دبابة سورية تتخذ موضعها في شارع سكني بمدينة حمص في 30 أغسطس/آب 2011. نشرت الحكومة السورية الدبابات والآليات العسكرية في شتى أنحاء محافظة حمص التي تتوسط سوريا في محاولة لتهدئة التظاهرات الموسعة المعارضة للحكومة.

© 2011 Getty Images

(نيويورك، ) – قالت هيومن رايتس ووتش في تقرير أصدرته اليوم، إن الانتهاكات الجسيمة  و المنظمة التي ترتكبها القوات الحكومية السورية في حمص – وتشمل أعمال تعذيب والقتل غير القانوني – تشيرإلىارتكابجرائم ضد الإنسانية. دعت هيومن رايتس ووتش جامعة الدول العربية التي ستجتمع في القاهرة في 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 إلى تجميد عضوية سوريا، وأن تطلب من مجلس الأمن أن يفرض حظراً على الأسلحة وعقوبات على الأفراد المسؤولين عن الانتهاكات، مع إحالة سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

تقرير "’وكأننا في حرب‘: قمع المتظاهرين في محافظة حمص" الذي جاء في 63 صفحة، يستند إلى أكثر من 110 مقابلة مع ضحايا وشهود من مدينة حمص ومناطق المحافظة الأخرى. وقد برزت حمص بصفتها مركز المعارضة الأساسي لحكومة الرئيس بشار الأسد. يركز التقرير على انتهاكات قوات الأمن السورية منذ أواسط أبريل/نيسان وحتى نهاية أغسطس/آب، وأثناء تلك الفترة قتلت قوات الأمن ما لا يقل عن 587 مدنياً، وهو أعلى معدل للخسائر البشرية في أية محافظة.

قتلت قوات الأمن 104 أشخاص آخرين على الأقل في حمص منذ 2 نوفمبر/تشرين الثاني، يوم وافقت الحكومة السورية على مبادرة جامعة الدول العربية الخاصة بالتسوية السياسية للأزمة. ومن المقرر أن يجتمع وزراء الخارجية العرب في جلسة طارئة في 12 نوفمبر/تشرين الثاني لمناقشة إخفاق سوريا في الالتزام بمبادرة جامعة الدول العربية.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "حمص نموذج مُصغر دال على مدى قسوة الحكومة السورية. على الجامعة العربية أن تخبر الرئيس الأسد بأن خرق الاتفاق مع الجامعة له تبعات، وأن الجامعة تساند الآن تحرك مجلس الأمن من أجل وقف القتل".

ظهرت حمص في صورة المحافظة الأكثر نشاطافي سوريا منذ اندلاع التظاهرات المعارضة للحكومة في أواسط مارس/آذار. وثقت هيومن رايتس ووتش عشرات الوقائع حيث هاجمت قوات الأمن والميليشيات التي تساندها الحكومة  تظاهرات سلمية في الأغلب الأعم. هناك سيدة شاركت مع ابنها البالغ من العمر 3 سنوات في تظاهرة بحي باب دريب في مدينة حمص، يوم 15 أغسطس/آب، وصفت كيف تعرضت التظاهرة للهجوم:

خرجت الأسرة كلها في تظاهرة سلمية في باب دريب، حوالي الساعة 10:30 أو 11:00 ليلة أمس. كان الوضع هادئاً، فبدا أن الأمور على ما يرام. ثم ظهرت سيارتان فجأة وفتحتا النار، واستهدفتا الناس حتى وهم ينبطحون على الأرض لتفادي الرصاص. كانت هناك سيارتان بلون أبيض، كيا سيراتو، ونوافذ كل منهما مظللة، مثل تلك التي تستخدمها المخابرات الجوية. كان الرصاص من مدافع آلية. رمىزوجي نفسهعلى ابننا لحمايته، لكن الرصاصة دخلت بطن الصبي. تمكن الأطباء من إزالة الرصاصة، لكنها خلفت الكثير من الضرر.

كما أجرت قوات الأمن عمليات عسكرية موسعة في عدة بلدات بالمحافظة، منها تلكلخ وتلبيسة وكذلك في مدينة حمص، مما أسفر عن وقوع قتلى ومصابين كثيرين. في العادة كانت قوات الأمن تستخدم الرشاشاتالآلية الثقيلة، بما في ذلك الرشاشاتالمضادة للطائرات المُركبة فوق مدرعات، وتطلق النار على الأحياء لإرهاب الناس قبل الدخول بناقلات الجنود وغيرها من الآليات العسكرية. وقامت قوات الأمن بقطع الاتصالات ونصبت نقاط تفتيش تقيد من الحركة إلى ومن الأحياء السكنية وتعيق حركة توصيل الطعام والدواء. وقد وصف أحد سكان باب السباع، وهو من الأحياء الأكثر تأثراً في المدينة بأعمال القمع، وصف كيف حاصرت قوات الأمن الحي:

حاصرت قوات الأمن باب السباع تماماً في 21 يوليو/تموز. السيارات التي حاولت المرور كانت تتعرض لرصاص كثيف من آليات عسكرية، وتم إطلاق النار على المارة في الشارع وسائقي الدراجات من قبل القناصة. عندما حاولنا جلب الطعام والدواء إلى المنطقة صباح 21 يوليو/تموز، فتحت قوات الأمن النار. قتلوا شخصاً وأصابوا شخصاً واعتقلوا آخر.

وكما حدث في باقي أنحاء سوريا، عرّضت قوات الأمن في محافظة حمص الآلاف من الناس للاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب الممنهج. وبينما تم الإفراج عن أغلبية المقبوض عليهم بعد أسابيع، فإن المئات ما زالوا مفقودين. أغلب المحتجزين من الشباب في العشرينيات والثلاثينيات من العمر، لكن قوات الأمن اعتقلت أيضاً الأطفال والنساء والمسنين. أفاد عدة شهود بإلقاء القبض على آبائهم أو أجدادهم – وهم أشخاص في الستينيات والسبعينيات من العمر.

كما أن تعذيب المحتجزين أمر واسع الانتشار. هناك 25 محتجزاً تم الإفراج عنهم من حمص، كانوا بين من قابلتهم هيومن رايتس ووتش. أفادوا جميعاً بتعرضهم لمختلف صنوف التعذيب. وثقت هيومن رايتس ووتش من جانبها 17 حالة وفاة رهن الاحتجاز في حمص، و12 حالة على الأقل كانت إثر التعرض للتعذيب. ويظهر من البيانات التي جمعها نشطاء محليون أن عدد القتلى رهن الاحتجاز أكبر. يقولون إن هناك 40 شخصاً على الأقل في محافظة حمص ماتوا رهن الاحتجاز بين أبريل/نيسان وأغسطس/آب.

وأفاد محتجزون مفرج عنهم أن قوات الأمن استخدمت قضبان معدنية ساخنة لحرق مختلف أجزاء الجسد، وتم صعق المحتجزين بالكهرباء، وأُجبروا على اتخاذ أوضاع مؤلمة ومجهدة لساعات أو لأيام في كل مرة، مع استخدام أدوات مثل إطارات السيارات (معروفة في سوريا باسم الدولاب) لإجبار المحتجزين على اتخاذ وضع يسهل من عملية ضربهم على مناطق حساسة في الجسد، مثل على أخمص القدمين أو على الرأس. وصف أحد الشهود التعذيب الذي تعرض له في قاعدة للمخابرات العسكرية في حمص:

نقلوني إلى مكان أحسست أنه حجرة كبيرة فيها الكثير من الناس. كنت معصوب العينين لكن سمعت الناس حولي يصرخون ويتوسلون في طلب المياه. كنت أسمع صوت صواعق كهرباء وأوامر من المحققين بتعليق الناس من أيديهم. ما إن وصلوا إليّ حتى بدأوا في الاستهزاء بي، وقالوا: "مرحباً يا زعيم الثورة" وسألوني عما يحدث في تلكلخ. قلت لا أعرف، ثم بدأ التعذيب.

ضربوني بالكابلات ثم علقوني من يديّ إلى ماسورة تحت السقف، فكانت قدمي تلامسان الأرض بصعوبة. ظللت معلقاً هكذا ست ساعات، رغم أنه من الصعب معرفة الوقت. ضربوني، وسكبوا عليّ المياه، ثم استخدموا صواعق الكهرباء. وفي الليل، وضعوني في زنزانة، مساحتها حوالي 3 في 3 أمتار، ومعي نحو 25 محتجزاً آخرين. احتشدنا جميعاً داخلها. في الصباح التالي نقلوني لاستجواب آخر. هذه المرة قاموا بطي جسدي، وضعوا ساقي ورأسي في إطار، وقلبوني على ظهري، وبدأوا في جلدي على قدمي.

أحد أسوأ تداعيات حملة القمع المكثف على المتظاهرين في سوريا هي تزايد عدد الوفيات رهن الاحتجاز. تقريباً في جميع حالات الوفاة رهن الاحتجاز الـ 17 التي تمكنت هيومن رايتس ووتش من أن تؤكدها، قال شهود إنه لم يكن لديهم معلومات عن مصير أو مكان أقاربهم بعد أن احتجزتهم قوات الأمن من تظاهرات أو نقاط تفتيش، حتى يوم تلقوا مكالمة، هي عادة من المشفى العام المحلي، يُطلب منهم فيها الحضور لأخذ جثمان القريب. في 12 حالة على الأقل راجعت فيها هيومن رايتس ووتش صوراً أو مقاطع فيديو للجثث، كانت عليها علامات تشير بوضوح للتعرض للتعذيب، ويشمل ذلك الكدمات والجروح القطعية والحروق.

ولقد تكرر زعم السلطات السورية بأن عصابات إرهابية مسلحة هي المسؤولة عن العنف في حمص، بتمويل وتحريض من الخارج. يظهر في أغلب الحالات، كما تبينت هيومن رايتس ووتش، أن المتظاهرين كانوا غير مسلحين، لكن هناك منشقين من قوات الأمن تدخلوا في بعض الحالات بعد أن تعرض المتظاهرون لإطلاق النار من قوات الأمن.

وقال سكان محليون لـ هيومن رايتس ووتش إنه منذ يونيو/حزيران تزايد عدد المنشقين وأنه قد أصبح في بعض الأحياء ما بين 15 و20 منشقاً يتدخلون أحياناً لحماية المتظاهرين عندما يسمعون أصوات إطلاق نار. فضلاً عن ذلك، فقد أدى القمع العنيف من جانب قوات الأمن وتزايد التوترات الطائفية، أدى إلى قيام السكان في بعض الأحياء بمدينة حمص، منها باب السباع وباب عمرو، إلى تنظيم لجان دفاع محلية تكون في العادة مسلحة، في الغالب بأسلحة نارية، وفي بعض الحالات بصواريخ أر بي جي.

هناك حاجة للمزيد من التحقيق في العنف من جانب المتظاهرين والمنشقين من الجيش. إلا أن هذه الحوادث لا تبرر بأي حال من الأحوال الاستخدام الممنهج وغير المتناسب للقوة المميتة ضد المتظاهرين، وهو استخدام للقوة يتعدى بكل وضوح أي رد فعل مبرر على أي تهديد من حشود غير مسلحة في الأغلب الأعم. كما أن وجود عناصر مسلحة في صفوف المعارضة لا يبرر استخدام التعذيب والاحتجاز التعسفي والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن قرار بعض المتظاهرين والمنشقين عن الجيش بأن يسلحوا أنفسهم ويردوا على إطلاق النار بمثله على قوات الأمن، يُظهر أن الخطة التي تبنتها السلطات السورية أدت لحدوث تصعيد خطير في مستوى العنف، وتلقي الضوء على الحاجة للوقف الفوري لاستخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين السلميين، وإلا انزلقت البلاد إلى نزاع أكثر دموية

وقد أفادت وكالة أنباء سانا (وكالة الأنباء السورية الرسمية) في 6 نوفمبر/تشرين الثاني بأن السلطات أفرجت بمناسبة عيد الأضحى عن 553 محتجزاً تورطوا في الأحداث الجارية لكن "دون أن تُلطخ أيديهم بالدماء"،حسب أقوالهم. لكن السلطات لم تنشر أسماء لأي محتجزين مفرج عنهم وقال ثلاثة محامون يمثلون نشطاء حقوقيين وسياسيين لـ هيومن رايتس ووتش، كل على انفراد، أنه لم يتم الإفراج عن أي من موكليهم.

 

شهادات مختارة من "’وكأننا في حرب‘: قمع المتظاهرين في محافظة حمص":

محمد (ليس اسمه الحقيقي)، وابن عمه البالغ من العمر 21 عاماً من بين الـ 16 قتيلاً الذين هاجمتهم قوات الأمن والميليشيات الموالية للحكومة عندما تجمعوا في جنازة قرب خالد بن الوليد، في حمص، يوم 19 يوليو/تموز. وقال لـ هيومن رايتس ووتش:

أثناء قيامنا بدفن القتلى، سمعت فجأة أعيرة نارية. تقدمت منّا أربع شاحنات صغيرة فيها أشخاص يرتدون الزي الرسمي والخوذات والدروع، وراحوا يطلقون النار على الناس من أسلحتهم الآلية والبنادق المُركبة على ظهر العربات. بدأنا في الجري مبتعدين. قُتلت أم وشقيق أحد القتلى إلى جوار جثمانه. حاول ابن عمي سحب جثمان الأم بعيداً. سقط فجأة، لكن لم أعرف في ذلك التوقيت إنه قد اصيب. ومع ركضي مبتعداً رأيت مدرعة تطلق النار. لا أعرف إن كانوا يطلقون النار في الهواء أم على الحشد.
 

وفي واقعة مشابهة، هاجمت قوات الأمن متظاهرين دون تحذير في حي الخالدية بمدينة حمص في 5 أغسطس/آب 2011. ماهر (ليس اسمه الحقيقي)، وهو أحد المتظاهرين، روى الواقعة لـ هيومن رايتس ووتش:

سرنا في الشارع بعد صلاة الجمعة، مررنا بنقطة تفتيش تديرها المخابرات الجوية والقوات المسلحة. انتبهوا إلينا. بعد أن مررنا، بدأوا في إطلاق النار على الشارع. بعض الأكبر سناً مكثوا في المسجد، لكن عندما حاولوا الخروج أطلقت القوات النار عليهم، وعلى كل من يتحرك في الشارع. أطلقوا النار على رجل في ساقه. وهناك رجل آخر، أكبر سناً، حاول أن يساعده، فأصيب بعيار ناري في يده.

محمود (ليس اسمه الحقيقي)، قال إنه فر من البيت عندما جاءت قوات الأمن إلى حيّه في 15 مايو/أيار، لكنهم أخذوا والده البالغ من العمر 51 عاماً:

كنت مختبئاً في بيت على الجانب الآخر من الشارع، ورأيتهم يقتحمون بيتنا ويسحبون والدي. ألقوا به على الأرض وبدأوا في ضربه وطالبوه بأن يثني على بشار الأسد. اضطر لهذا. كانوا نحو 10 إلى 15 رجلاً، بعضهم في ثياب عسكرية، وبعضهم يضعون شارات القوات الخاصة، وبعضهم في زي رسمي أسود وحذاء رياضي أبيض، أعتقد أنهم من المخابرات. قاموا بتعصيب عينيه وأخذوه في سيارة تاكسي. ولم تصلنا معلومات عنه أو عن مكانه لمدة 24 ساعة، ثم عثر عليه عمي في السجن المركزي في حمص، وتمكن من إخراجه بكفالة. عندما تم الإفراج عنه، وجدنا أن أسنانه الأمامية قد كُسرت وانتفخ وجهه وعيناه.

أبو آدم، أحد الشهود، كان محتجزاً في مطلع يوليو/تموز مع 11 متظاهراً آخرين من حي الخالدية في حمص، ووصف لـ هيومن رايتس ووتش أوضاع منشأة احتجاز أمن الدولة في حمص:

الأوضاع مروعة. الزنزانة 1.7  متراً في مترين. وفيها ثمانية محتجزين. هناك نافذة صغيرة عالية في الجدار، لكنها لا توفر أي ضوء أو هواء. نتناوب في النوم على أكتاف بعضنا. ولا يوجد مكان كافي للرقاد. كنت أتصبب عرقاً من الرأس إلى أخمص القدمين. كنا نأخذ رغيفي خبز يومياً نتشارك فيهما ومعهما زجاجة مياه. ونذهب مرتين يومياً إلى دورة المياه لمدة 10 ثواني.

باسل (ليس اسمه الحقيقي) روى عن التعرض للتعذيب، في مركز احتجاز المخابرات العسكرية في حمص:

عندما لم أجب على جميع أسئلتهم أثناء الاستجواب، نقلوني إلى حجرة التعذيب. كنت معصوب العينين، لكن أذكر أنني مشيت خمس خطوات. استخدموا الأصفاد في ربط يدي إلى ماسورة تحت السقف، وتركوني معلقاً هكذا، وقدميّ تكاد تلامس الأرض. تركوني لمدة ساعتين إلى ثلاث ساعات. فعلوا هذا على مدار 8 أيام. كانوا يعذبون في أي وقت من 5 إلى 6 محتجزين. لم أتمكن من رؤيتهم لكن كنت أسمع صراخهم. أحياناً كانوا يضربونني وأنا معلق. أصبت بألم بالغ في معصمي وذراعي وكتفي، لدرجة أنني حاولت مرة أن أكسر ذراعي حتى يُنزلوني.

فادي (ليس اسمه الحقيقي) من بلدة قصير، على مقربة من حمص، أخبر هيومن رايتس ووتش بوفاة صديق للأسرة، هو أحمد المصري البالغ من العمر 35 عاماً. قال إن المصري كان معاق ذهنياً وفي أواخر مايو/أيار أو مطلع يونيو/حزيران قبضت عليه قوات الأمن فيما كان يسير في الشوارع، يردد بشكل عشوائي الشعارات المناهضة للحكومة التي سمعها في التظاهرات. قال فادي:

بعد احتجازه بأسبوع، أعيد جثمانه إلى أبويه. رأيت الجثمان وهم يجلبونه. كان مغطى بالكدمات والعلامات الحمراء والزرقاء المعروف أنها بسبب الصدمات الكهربية، أغلبها على ظهره. كانت ضلوعه مكسورة، وبعض الضلوع تبرز من جسده. قال والده إنه استدعي إلى المنشأة المركزية للمخابرات العسكرية في حمص واضطر أن يوقع بياناً يقول فيه إن أحمد قُتل على يد "متطرفين". قال إن قوات الأمن هددته بأنه إن لم يوقع فسوف يحتفظون بالجثة، وأيضاً "يلاحقون بناته". من ثم لم يكن أمامه إلا أن يوقّع.