(عدن) - قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن القوات اليمنية ربما  قتلت عشرات المدنيين في هجمات غير مشروعة خلال قتالها لجماعة إسلامية مسلحة في جنوب محافظة أبين منذ مايو/أيار 2011. وقالت هيومن رايتس ووتش إن المسلحين في أبين، المعروفين باسم أنصار الشريعة، قد عرضوا بشكل غير قانوني مدنيين للخطر من خلال انتشارهم في مناطق مكتظة بالسكان، وقيامهم بأعمال نهب وغيرها من الاعتداءات.

وقال جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "بينما تُقاتل القوات الحكومية اليمنية مسلحين في محافظة أبين، فإن المدنيين هم الذين يدفعون الثمن. كلا الجانبين في حاجة إلى القيام بالكثير لحماية المدنيين من الأذى، ويجب على الحكومة أن تحقق في انتهاكات محتملة لقوانين الحرب التي ارتكبتها قواتها في محافظة أبين".

وقالت هيومن رايتس ووتش إن على الحكومة اليمنية أن تجري تحقيقات نزيهة على وجه السرعة في مزاعم ذات مصداقية بشأن الهجمات غير القانونية التي قامت بها قواتها في محافظة أبين. وينبغي محاكمة أولئك الذين تثبت مسؤوليتهم عن ارتكاب انتهاكات لقوانين الحرب التي ترقى إلى مستوى جرائم الحرب وتعويض الضحايا.

ووقعت اشتباكات بين الجيش اليمني وقوات أمن الدولة الأخرى مع قوات أنصار الشريعة دامت أكثر من ثلاثة أشهر في أبين. واجتاح المسلحون، الذين تزعم السلطات ارتباطهم بتنظيم القاعدة، بلدة جعار في 27 مارس/آذار واستولوا على زنجبار، وهي عاصمة المقاطعة القريبة من أبين، يوم 29 مايو/أيار.

واطلعت هيومن رايتس ووتش على شهادات عن الهجمات في محافظة أبين من 30 مدنيا الذين شاهدوا القتال وفروا منه، بمن فيهم العديد من الأشخاص الذين إصيبوا خلال الهجمات. وأجريت المقابلات خلال الأسبوع الأخير من شهر يونيو/حزيران في مدينة عدن الجنوبية؛ وحالت المخاوف الأمنية دون زيارة هيومن رايتس ووتش لمحافظة أبين. جميع الشهود، الذين تحجب هيومن رايتس ووتش أسماءهم لأسباب أمنية، يعتقدون أن كلا الجانبين عرضوا المدنيين للخطر.

ووصف سبعة شهود عيان من زنجبار حادث ظهر يوم 4 مايو/أيار، الذي قام فيه نحو 20 من أفراد قوات الأمن اليمنية المركزية شبه العسكرية بإطلاق النار من بنادقهم في سوق مكتظ في وسط المدينة، أسفر عن مقتل ستة تجار ومتسوقين وجرح حوالي 35 مدنيا آخرين. ومزق انفجار سيارة للأمن المركزي المرابطة في المكان المعتاد بالقرب من مدخل السوق، مما أسفر عن مقتل أربعة من أفراد القوة. وبعد ذلك مباشرة، توقفت قوات الأمن المركزي على متن سيارتين رباعية الدفع وبدأوا يطلقون النار على الناس في السوق.

وقال موظف حكومي في الثلاثين من عمره: "كانوا يطلقون النار على الناس مباشرة أمامهم كما لو كانوا دجاجا". وأضاف: "رأيتهم يطاردون الناس، ويستمرون في إطلاق النار عليهم وهم يحاولون الهرب".

وقال العديد من شهود العيان لـ هيومن رايتس ووتش، إن مقاتلي أنصار الشريعة أطلقوا نيران أسلحة من بينها قذائف صاروخية من مواقع بجوار منازل مأهولة في جعار وزنجبار والقرى المجاورة. وقالت هيومن رايتس ووتش إن المسلحين عرضوا  المدنيين لخطر لا ضرورة له عن طريق انتشارهم في مناطق المكتظة بالسكان، في انتهاك لقوانين الحرب. وقال الشهود إن الجنود عندما يشنوا هجوما مضادا بقصف أو بتفجير المناطق السكنية يكون المسلحون قد هربوا.

فشلت القوات الحكومية - على الأقل - في اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لضمان مهاجمة هدف عسكري خلال هجوم جوي على حافلة مدنية في 29 يونيو/حزيران وقُتل فيه ستة أشخاص وأصيب نحو عشرة آخرين، والذي وصفه مسؤول يمني لم يُذكر اسمه لوسائل الإعلام على أنه حادث وقع بالخطأ. وقال اثنان من الجرحى لـ هيومن رايتس ووتش إن طائرات حربية حكومية أطلقت على الأقل صاروخين على حافلة مكتظة بالركاب على الطريق السريع، على بعد حوالي سبعة كيلومترات من زنجبار. وكانت الحافلة ضمن قافلة من 20 حافلة تقل الركاب شرقا من عدن إلى محافظة شبوة. وفي منتصف الطريق بين عدن وموقع الهجوم، أوقف ضباط الأمن القافلة وقاموا بتفتيش الركاب والحافلات، لكنهم لم يجدوا أي أثر لمسلحين، ولم يكن هناك قتال على الطريق.

وقال شاب فقد يده اليمنى في الهجوم: "لماذا هاجمت الحكومة طريقا سيارا مزدحماً؟". وأضاف: "قتل ثلاثة من أصدقائي، ولم نتمكن من العثور على جميع أجزاء جسم واحد منهم".

أعربت هيومن رايتس ووتش عن قلقها من أن المساعدات الإنسانية لا تصل إلى المدنيين الذين يحتاجون إلى المساعدة والموجودون في مناطق النزاع أو الذين لاذوا بالفرار. ووصف نازحون وأولئك الذين فروا من زنجبار التي يُسيطر عليها المسلحون، بأنها أرض قاحلة مليئة بمنازل مدمرة ومتاجر مُغلقة، وكلاب تأكل الجثث في الشوارع. إنها بدون ماء ولا طاقة ولا اتصالات. وقال شهود إن أعمال النهب - بعضها من قبل بعض المسلحين - كانت على نطاق واسع. وقالوا إن معظم سكانها الـ 70 ألفا قد فروا، ويقيم كثيرون في خيام تحت الأشجار في المناطق الريفية خارج المدينة.

واحتشد عشرات الآف آخرين في عدن، في مدارس وبيوت مهجورة. وقال نازحون في الملاجئ الثمانية التي زارتها هيومن رايتس ووتش، إنهم لم يلقوا تقريبا أي طعام أو أي مساعدات إنسانية أخرى من الحكومة.

وقدم شهود لـ هيومن رايتس ووتش أسماء وتفاصيل أخرى عن عشرين مدنيا قتلوا في الشهرين الماضيين في هجمات على أبين، لكنهم قالوا إنهم يعتقدون أن مجموع الخسائر أعلى بكثير. وقال مسؤولون في الحكومة اليمينية في تصريحات لسائل الإعلام الدولية، إن القتال أسفر عن مقتل أكثر من 130 جنديا وعشرات من المسلحين فضلا عن بعض المدنيين.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن القتال بين قوات الأمن اليمنية وأنصار الشريعة، التي تحتل نسبة مهمة من الأراضي داخل أبين، يبدو أنه ارتقى إلى مستوى النزاع المسلح وفقا لقوانين الحرب. وتنتهك الهجمات قوانين الحرب عندما تتعمد استهداف المدنيين، ولا تُميز بين المقاتلين والمدنيين، أو عندما تتسبب في خسائر غير متناسبة في أرواح المدنيين والممتلكات بالمقارنة مع المكاسب العسكرية المتوقعة من الهجوم. وينتهك أيضا طرفا النزاع قوانين الحرب لفشلهما في اتخاذ جميع الاحتياطات المستطاعة لتقليص الضرر اللاحق بالمدنيين، وبسبب نشرهما للقوات داخل المناطق المكتظة بالسكان.

وقال جو ستورك: "يجب على الجانبين أن يضمنا وصول المساعدات إلى جميع المعرضين لخطر بالغ".

مقاتلو محافظة أبين

يقول مسؤولو الحكومة اليمنية إن تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية يدعم مسلحي أنصار الشريعة في محافظة أبين. وحدد تنظيم القاعدة في الآونة الأخيرة، في شهر أبريل/نيسان، أنصار الشريعة الإسلامية على أنه اسم بديل لتنظيمه. وقال أعضاء أنصار الشريعة، في تصريحات علنية ونشرات، إن هدفهم هو إقامة حكم إسلامي.

وقال العديد من الشهود الذين فروا من أبين، أنه يمكن التعرف على مقاتلي أنصار الشريعة من خلال الشعر الطويل واللحية، وأنهم غالبا ما يحملون أعلاما ولافتات كُتب عليها أنصار الشريعة. وقالوا إن العديد من المقاتلين أتوا إلى هناك من مناطق أخرى من اليمن، وأن المجموعة تضم أيضا أعدادا صغيرة من العراقيين والمغاربة والصوماليين والسعوديين.

وقال العديد من شهود العيان لـ هيومن رايتس ووتش، وكذا تقارير وسائل الإعلام اليمنية والدولية، إن رجال الشرطة وقوات الأمن المركزي وقوات الجيش تراجعت من جعار وزنجبار حينما تقدم المسلحون.

منذ شهر فبراير/شباط، احتج المتظاهرون المؤيدون للديمقراطية بشكل متصل في جميع أنحاء البلاد، ودعوا إلى إنهاء الـ 33 عاما من حكم الرئيس اليمني علي عبد الله صالح. يتعافى صالح في مستشفى في المملكة العربية السعودية، متأثرا بإصابات لحقت به أثناء هجوم على القصر الرئاسي في العاصمة صنعاء، يوم 3 يونيو/حزيران.

واتهمت المعارضة السياسية في اليمن الحكومة بالسماح لجماعة أنصار الشريعة بالسيطرة على أجزاء من محافظة أبين بهدف زيادة المخاوف من سيطرة الإسلاميين إذا ما اضطر صالح إلى الاستقالة.

وقد وثقت هيومن رايتس ووتش انتهاكات متكررة لحقوق الإنسان من قبل قوات أمن الدولة في اليمن. وتورط الأمن المركزي بقيادة يحيى محمد صالح، وهو ابن أخ صالح، في الهجوم على المدنيين في سوق في زنجبار يوم 4 مايو/أيار.

وأفاد شهود ووسائل الإعلام التابعة للدولة، أنه ومنذ أن غادرت قوات الأمن المدن، يقوم لواء الجيش الميكانيكي 25 بإطلاق نيران المدفعية وغارات أخرى على زنجبار والمناطق المحيطة بها انطلاقا من قاعدته في ضواحي زنجبار، بمساعدة القوات الجوية والبحرية.

قصف المنازل ومسجد

قال شهود إن بعض أعنف مشاهد القتال في زنجبار وقعت في الأيام التي تلت مباشرة استيلاء أنصار الشريعة على المدينة. وقال مهندس من المدينة لـ هيومن رايتس ووتش، واصفا أحداث 31 مايو/أيار: "كانت المدينة تحترق أمام أعيننا":

رأيت جثثا متفحمة في الشوارع. انسحبت قوات أمن الدولة من زنجبار، وسمحت للمسلحين بالاستيلاء عليها، ثم بدأوا بقصف الناس الذين يعيشون في زنجبار. قالوا إنهم سوف يُخرجون المسلحين، ولكنهم يدمرون بيوتنا بدلا من ذلك.

هرب المهندس مع عائلته في ذلك اليوم، بعد الضربات الجوية التي قتلت اثنين من جيرانه ودمرت عدة منازل مجاورة. وقال إنه باع سيارته لاستئجار شقة في عدن.

بحث سكان عن مأوى في مبان مدنية في زنجبار، ولكنهم لم ينجوا من الهجوم. في ليلة 30 مايو/أيار، على سبيل المثال، تجمع حوالي عشرون من السكان في مسجد الشيوبة. وحوالي الساعة 10 صباحا من يوم 31 مايو/أيار، ضُرب المسجد ثلاث مرات على الأقل بسبب ما قال عدة أشخاص كانوا في الداخل لـ هيومن رايتس ووتش إنهم يعتقدون أنها صواريخ، مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص، بما في ذلك شخص يتولى العناية بالمسجد. وقالوا لم يكن في الداخل أي مسلح من أنصار الشريعة أو أشخاص معهم أسلحة. وقال أحد الشهود إن مسلحين كانوا يحتلون مبنى المحكمة في زنجبار أثناء الهجوم، على بعد حوالى 500 متر من المسجد.

هجمات عشوائية محتملة

قالت هيومن رايتس ووتش إن هناك حاجة إلى إجراء تحقيقات في هجمات عشوائية محتملة من جانب القوات المسلحة اليمنية في جعار وزنجبار. ووصف العديد من الأشخاص الذين فروا من القتال داخل وحول المدينتين أنهم رأوا مدنيين قتلوا أو جرحوا بشظايا المدفعية أو نيران أسلحة صغيرة مع عدم وجود قتال واضح أو أهداف عسكرية قريبة. وقال شاب إنه رأى رجلا سقط قتيلا بينما كان يجلس خارج منزله بعد ما يعتقد أنه هجوم صاروخي على حي التوميسي في زنجبار يوم 30 مايو/أيار. ووصف رجل آخر هجوما مماثلا أسفر عن مقتل فتاة تبلغ من العمر 7 سنوات وثلاث نساء داخل منزل في جعار يوم 2 يونيو/حزيران. كان يستقل حافلة تعرضت للقصف خلال الهجوم نفسه، وكان في حاجة لتلقي العلاج اللازم في عدن بسبب إصابته في ساقه.

وقال العديد من الشهود الذين كانوا في الأحياء التي تم قصفها داخل وحول جعار وزنجبار لـ هيومن رايتس ووتش، إن الجيش اليمني لم يحذر السكان من الهجمات في محافظة أبين. ويلتزم أطراف أي نزاع مسلح وفقا لقوانين الحرب باتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتقليل الضرر اللاحق بالمدنيين والأعيان المدنية، بما في ذلك إعطاء إنذار مسبق وفعال بالهجمات ما لم تكن الظروف لا تسمح. وقال أحد سكان زنجبار الذي خدم في مجلس الحكومة المحلية لـ هيومن رايتس ووتش، إنه وبعد وقت قصير من استيلاء مسلحي أنصار الشريعة على المدينة، اتصل بالمشير محمد الصومالي، قائد اللواء الآلي 25، ليقول له إن صواريخ ومدفعية الجيش تقتل المدنيين وتُلحق أضرارا بالمنازل:

قلت له إنه يجب أن يكون حذرا في عدم إلحاق الضرر بالمدنيين وطلبت منه وقف الهجمات لمدة خمس ساعات فقط للسماح للمدنيين بالفرار من المدينة. أنهى قائد اللواء المكالمة ولم يُجب عن مكالماتي بعد ذلك.

انتهاكات في ظل سيطرة أنصار الشريعة

قال العديد من النازحين إن مسلحي أنصار الشريعة حاولوا فرض تفسيرهم المتشدد للشريعة الإسلامية على السكان. وقال رجل، إن المسلحين أجبروا السكان، في جعار، على الصلاة، ومنعوا النساء من مغادرة منازلهن دون محرم، وشكلوا لجان أمن ومحاكم إسلامية.

كما تورط المسلحون أيضا في النهب والسرقة في انتهاك لقوانين الحرب. وقال أحد سكان زنجبار إن المسلحين يُبررون السرقات من خلال التذرع بالدين: "كانوا يقولون، 'هذه أرض الله وليست أرضكم‘". وقال آخر: "إنهم يقولون إنهم يريدون إقامة شرع الله، ولكنهم كذابون لأنهم أيضا يسرقون البنوك. يقولون إنهم سيقتلون أي شخص يدعم الرئيس علي عبدالله صالح".

وقال السكان الذين فروا، إن المجرمين انضموا للمسلحين فاتسع نطاق عمليات السطو على المنازل.

يحب على الجماعات المسلحة احترام أرواح المدنيين وممتلكاتهم، وفقا لقوانين الحرب. إن مجموعة مسلحة تسيطر على نحو فعال وتتصرف كجهة حاكمة على منطقة، هي المسؤولة عن احترام حقوق الإنسان الأساسية، ومحاسبة الذين ينتهكون هذه الحقوق. وتضم هذه الحقوق - المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فضلا عن مجموعة من المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان - الحق في حرية الدين والتعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي، والمساواة أمام القانون.

التوصيات

قالت هيومن رايتس ووتش إنه ينبغي على السلطات اليمنية أن تتخذ جميع الخطوات اللازمة لضمان عدم ارتكاب قواتها لهجمات عشوائية أو غيرها من الانتهاكات الجسيمة لقوانين الحرب. ينبغي عليها إجراء تحقيقات سريعة ومحايدة في الهجمات التي توجد فيها ادعاءات موثوقة عن انتهاكات لقوانين الحرب، ومحاكمة المسؤولين عن الانتهاكات التي ترقى إلى مستوى جرائم الحرب، وتعويض الضحايا.

وينبغي للجماعات المسلحة اتخاذ جميع التدابير الممكنة لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين، بما في ذلك عدم الانتشار في المناطق المأهولة بالسكان. ويجب على المسلحين  حماية أرواح وممتلكات المدنيين واحترام حقوق الإنسان الأساسية في المناطق التي يسيطرون عليها، بما في ذلك حرية المعتقد الديني وحرية التعبير وتكوين الجمعيات.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن على مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن يعقد جلسة خاصة حول اليمن وأن يشكّل بعثة مراقبة وكتابة تقارير عن حقوق الإنسان في اليمن.

خلفية

وثقت هيومن رايتس ووتش مزاعم ذات مصداقية عن شن قوات الجيش اليمني لهجمات عشوائية في النزاعات المسلحة السابقة في شمال البلاد. وقد وثقت أيضا استخدام قوات الأمن بشكل متكرر للقوة المميتة غير المشروعة الموجهة ضد المتظاهرين سلميا إلى حد كبير، وكان آخرها ضد المتظاهرين المطالبين بتنحي الرئيس صالح.

وأكدت هيومن رايتس ووتش وفاة 174 شخصا في هجمات شنتها قوات الأمن والمهاجمين الموالين للحكومة على محتجين مناهضين لصالح منذ فبراير/شباط.