متظاهرات في "مسيرة النساء 2018" في جاكرتا، 3 مارس/آذار 2018. طالبت المتظاهرات بحقوق متساوية وإنهاء العنف ضد النساء.

© 2018 باي إسمويو/وكالة فرانس برس/غيتي إمجيز

(جاكرتا) – قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم، في تقريرها العالمي 2019، إن إدارة الرئيس الإندونيسي جوكو "جوكوي" ويدودو لم تتخذ سوى خطوات قليلة في 2018 لحماية حقوق المجموعات المهمشة في إندونيسيا.

في أغسطس/آب 2018، أصدر جوكوي نداء من أجل التسامح الديني في إطار استمرار المضايقات والتمييز ضد الأقليات الدينية والجندرية. لكن تواصل السلطات اعتقال، ومحاكمة، وسجن الأشخاص بموجب قانون يجرّم الكفر، وحكمت محاكم على 6 أشخاص بالسجن في 2018.  واجه المثليون/ات، مزدوجو/ات التوجه الجنسي، ومتحولو/ات النوع الاجتماعي (مجتمع الميم) في إندونيسيا مداهمات عنيفة ومخيفة ومذلة من الشرطة، تنتهك حقهم بالخصوصية.

قالت إيلاين بيرسون من هيومن رايتس ووتش: "الرئيس جوكوي اختار عدم إنفاق رأسماله السياسي لإلغاء القوانين التمييزية أو حماية الأقليات من سوء المعاملة. وهذا الأمر لا يزيد المخاطر التي تواجهها المجموعات المهمشة فحسب، بل يشجع المقاتلين الإسلاميين".

في "التقرير العالمي" الصادر في 674 صفحة، بنسخته الـ 29، تستعرض هيومن رايتس ووتش الممارسات الحقوقية في أكثر من 100 دولة. في مقالته الافتتاحية، كتب المدير التنفيذي كينيث روث أنّ الشعبويّين الذين ينشرون الكراهية والتعصّب في دول متعدّدة يتسببون في اندلاع المقاومة. كما أنّ التحالفات الجديدة بين الحكومات التي تحترم الحقوق، والتي تنبثق غالبا عن، وتنضمّ إليها، جماعات مدنيّة والجماهير، ترفع تكلفة التجاوزات الاستبداديّة. تبيّن نجاحات هذه التحالفات إمكانيّة الدفاع عن الحقوق، كما ومسؤوليّة القيام بذلك حتى في أحلك الأوقات.

أفادت "اللجنة الوطنية المستقلة المعنية بالعنف ضد المرأة" (كومناس بيرامبوان) أن مئات القوانين التمييزية  الوطنية والمحلية تضر بالمرأة. منها قوانين محلية تجبر النساء والفتيات على ارتداء الحجاب في المدارس والمكاتب الحكومية والأماكن العامة.

لم ترفع إدارة جوكوي الحظر عن زيارة الصحفيين الأجانب إلى مقاطعتي بابوا وبابوا الغربية، حيث يتعرض الصحفيون الإندونيسيون للتفتيش والمراقبة. حد ذلك من الجهود للإبلاغ عن هجوم شنه مقاتلو بابوا في ديسمبر/كانون الأول أدى إلى مقتل 17 شخصا على الأقل.

اتخذت حكومة جوكوي بعض الخطوات الإيجابية في معالجة الاستيلاء على الأراضي للحد من نزع الملكية. في فبراير/شباط، وبدعم من "البنك الدولي"، أطلق جوكوي برنامجا لتسجيل جميع الأراضي في إندونيسيا، بما فيها المناطق المتنازع عليها، بحلول 2025. وأعلن عن تجميد توسيع مزارع زيت النخيل، المرتبطة بفقدان الغطاء الحرجي والتغيير المناخي والانتهاكات بحق السكان الأصليين، مصدرا تعليمات لوزاراته بالتوقف عن إصدار تصاريح لمزارع جديدة في غابات الدولة حتى 2021.

احتج العديد من منظمات حقوق السكان الأصليين والفلاحين، قائلين إن وقف التوسيع وشهادة الملكية وحدهما غير كافيين لحل النزاعات على الأراضي. في 2017، وثق "اتحاد الإصلاح الزراعي" 659 نزاعا مرتبطا بالأراضي تؤثر على أكثر من 650 ألف أسرة.

اتخذت الحكومة خطوات واعدة لإنهاء تقييد ذوي حالات الصحة العقلية. قلص ذلك عدد الأشخاص الذين يتم تقييدهم أو حبسهم في أماكن ضيقة من 18,800 تقريبا، وهو آخر رقم أبلغ عنه، إلى 12,800 في يوليو/تموز 2018، وفقا لبيانات الحكومة.

قالت بيرسون: "بعض التقدم في ما يتعلق بشهادة الأراضي وحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة واعد، لكن على الرئيس جوكوي مضاعفة جهوده لحماية حقوق كافة الإندونيسيين المهددين".