28 أكتوبر/تشرين الأول 2016

السيد حكيم بنشماس
رئيس مجلس المستشارين
البرلمان
الرباط، المملكة المغربية

الموضوع: مشروع قانون رقم 103-13 يتعلق بمحاربة العنف ضدّ النساء

السيّد بنشماس،

نبعث إليكم هذه الرسالة بشأن "مشروع قانون مكافحة العنف ضدّ النساء" (مشروع القانون 103-13) الذي تبنته الحكومة في 17 مارس/آذار 2016 واعتمده البرلمان في 20 يوليو/تموز 2016. رغم أن هذا المشروع حقق تقدما نحو تحقيق المساواة بين النساء والرجال وحماية النساء من العنف، إلا أنه مازال ينطوي على مباعث قلق كبيرة، وخاصة الأحكام المتعلقة بالعنف الأسري. ندعوكم إلى تعزيز هذا القانون، قبل المصادقة عليه، لتوفير حماية أفضل من العنف الأسري، وحماية الناجيات، ومحاسبة المعتدين.

اعتمدت عدة دول ومناطق حكم ذاتي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تشريعات ولوائح خاصة بالعنف الأسري، مثل الأردن وإسرائيل والبحرين والجزائر وكردستان العراق ولبنان والسعودية. ولكن هذه التشريعات تتفاوت من حيث درجة اتساقها مع المعايير الدولية. يستطيع المغرب أن يلعب دورا رياديا في مكافحة العنف الأسري، بضمان سنّ تشريعات شاملة ومتناسبة مع المعايير الدولية.

كنا قد بعثنا برسالة في 16 فبراير/شباط 2016 إلى السيدة بسيمة الحقاوي، وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية سابقا، والسيد مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات سابقا، بشأن عدد من الإجراءات المتعلقة بالعنف ضدّ النساء، بما في ذلك مشروع قانون أعدّ سنة 2013 يتعلق بمحاربة العنف ضد النساء (فيما يلي، المشروع الأصلي)، ومشروع قانون أعدّ سنة 2015 يتعلق بإصلاح القانون الجنائي" (فيما يلي، مشروع القانون الجنائي)، ومشروع قانون أعدّ سنة 2015 يتعلق بتنقيح قانون المسطرة الجنائية (فيما يلي، مشروع قانون المسطرة الجنائية).[1] تم بعد ذلك اعتماد مشروع قانون منقح (فيما يلي، مشروع قانون مُنقح يتعلق بمحاربة العنف ضدّ النساء أو مشروع القانون المنقح). راجعنا هذا المشروع المنقح، ومازالت لدينا مشاغل حول العديد من المسائل التي طرحناها في رسالة فبراير/شباط.

بما أن مشروع القانون معروض على مجلس المستشارين، فإننا ندعوكم إلى نقل مشاغلنا إلى أعضاء المجلس، ومساندة الجهود الرامية إلى تعديل مشروع القانون المُنقح بما يتماشى مع المعايير الدولية.

يتطرق التعليق المصاحب إلى العناصر الأساسية للإصلاحات القانونية المتعلقة بالعنف الأسري في المغرب، وهو مُدعّم بمقابلات أجريناها في المغرب في 2015 مع 20 امرأة وفتاة تعرضن للعنف الأسري، و25 مقابلة مع محامين ونشطاء في مجال حقوق المرأة وممثلين عن منظمات غير حكومية تعنى بضحايا العنف الأسري وعاملين في المجال الاجتماعي وممثلين عن وكالات الأمم المتحدة.

نشكركم على وقتكم واهتمامكم بهذه الرسالة، ونتطلع إلى فرصة لمناقشة الموضوع معكم، ونحن على ذمتكم لتحديد موعد لهذا اللقاء. نرجو أن نعمل معا على تعزيز سلامة المرأة وحقوقها.

مع الاحترام والتقدير،

جانيت وولش
المديرة بالنيابة
قسم حقوق المرأة
هيومن رايتس ووتش

 

العناصر الأساسية في الإصلاحات المتعلقة بالعنف ضدّ النساء في المغرب

 

حددت الأمم المتحدة العناصر الأساسية في تشريعات مكافحة العنف ضد المرأة، بما يشمل العنف الأسري، في "دليل التشريعات المتعلقة بالعنف ضد المرأة" للعام 2012 (دليل الأمم المتحدة).[2] نعتبر النقاط التالية عناصر أساسية في التشريعات المتعلقة بالعنف الأسري في المغرب:

  • تحديد وتعريف مجال جرائم العنف الأسري
  • التدابير الوقائية
  • إنفاذ القوانين ومسؤوليات النيابة العامة
  • مسؤوليات نظام العدالة
  • الأوامر المتعلقة بالحماية
  • الخدمات الأخرى ومساعدة الناجين
  1. تعريف وتحديد مجال جرائم العنف الأسري

يُعرّف مشروع القانون المنقح المتعلق بمحاربة العنف ضدّ النساء مفهوم "العنف ضدّ النساء" على أنه "كل فعل أساسه التمييز بسبب الجنس، يترتب عليه ضرر جسدي أو نفسي أو جنسي أو اقتصادي للمرأة".[3] يُسعدنا أن نرى أن مجلس النواب ضمّن مجددا تعريفات العنف الجسدي والجنسي والنفسي والاقتصادي في مشروع القانون. ولكن نعبّر عن قلقنا من عدم وجود تعريف لـ "العنف الأسري" في المشروع المنقح.

نوصي بأن يتضمن مشروع قانون مكافحة العنف ضدّ النساء تعريفا واضحا وشاملا للعنف الأسري، بما يتماشى مع توصيات الأمم المتحدة.[4]

نوصي أيضا بمراجعة تعريفات العنف النفسي والاقتصادي على ضوء معايير الأمم المتحدة التي تُركّز على "المراقبة القسرية"، أي ارتباط هذا النوع من العنف بنمط من السيطرة يتحقق بالترهيب والعزلة والإهانة والحرمان، وكذلك بالاعتداءات الجسدية.[5] يوصي "مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة" بأن تُعرّف القوانين "العنف النفسي" على أنه نزوع نحو السيطرة، أو سلوك ينطوي على تهديد، أو تصرف متعمد له تأثير خطير على السلامة الشخصية، يقوم على الإكراه أو التهديد.[6]

مشروع القانون المنقح يتضمن تعديلات للقانون الجنائي، فهو ينص على عقوبات إضافية إذا كان الشخص المُدان بجرائم معينة (مثل الاختطاف وتسهيل الانتحار والتهديد بالاعتداء) هو زوج أو خطيب أو كفيل أو أحد أصول أو أحد فروع أو طليق الضحية، أو شخص مكلف برعاية الضحية أو له سلطة عليها.[7] ألغى مشروع القانون المنقح المادة التي تغلّظ العقوبات في حال الاعتداء، التي كانت في النسخة الأصلية.[8]

سيتضمن مشروع القانون المنقح جرائم جديدة، مماثلة للتي وردت في المشروع الأصلي، مثل الزواج القسري أو تبديد الأموال والممتلكات لتفادي دفع النفقة أو غيرها من المستحقات الناجمة عن الطلاق، أو طرد الزوجة أو منعها من العودة إلى المنزل.[9]

يُسعدنا أن نلاحظ أن مجلس النواب عدّل العديد من هذه الأحكام ليصير الزوج والخطيب مشمولين بتطبيقها. ولكننا نوصي بإدراج الشركاء غير المتزوجين الذين تجمعهم علاقة حميمة، حتى وإن لم يكونا على طريق الزواج.[10] يوصي دليل الأمم المتحدة بأن تنطبق قوانين مكافحة العنف الأسري على "الأفراد الذين هم على علاقة حميمة أو كانوا على علاقة حميمة، بما في ذلك العلاقات الزوجية وغير الزوجية ونفس الجنس وعلاقات غير المتساكنين، والأفراد ذوي العلاقات الأسرية؛ وأفراد نفس الأسرة المعيشية".[11]

على سبيل المثال، قالت إمرة من وجدة، عمرها 20 سنة وأم لطفلة، لـ هيومن رايتس ووتش إنها حملت من ابن عمها الذي اغتصبها منذ 3 سنوات،[12] ولكن عائلتها طردتها، فاضطرت للعيش معه دون زواج. قالت إنه استمر في ضربها واغتصابها طيلة هذه الفترة، وكان أحيانا يحبسها في المنزل لمنعها من الهروب.

يبقى مشروع القانون المنقح محدودا جدا من حيث طبيعة الجرائم المرتكبة ضدّ أحد الزوجين والتي يُمكن أن تنجم عنها عقوبات، فهو لا يتطرق إلى الاغتصاب الزوجي على سبيل المثال. توصي الأمم المتحدة بأن تنصّ القوانين صراحة على أن العنف الجنسي ضدّ شريك حميم (ما يُعرف عادة بالاغتصاب الزوجي) هو شكل من أشكال العنف الأسري.[13] يجب إضافة ذلك إلى مشروع القانون المنقح.

قالت امرأة عمرها 18 عاما لـ هيومن رايتس ووتش إن زوجها اغتصبها بشكل متكرر. قالت: "كان يُجبرني على [العلاقة الجنسية]، حتى وإن رفضت".[14]

توصياتنا:

  • يجب أن يشمل تعريف مشروع القانون المنقح لـ "العنف الأسري" العنف الجسدي والجنسي والنفسي والاقتصادي، بما يتماشى مع توصيات الأمم المتحدة. كما يجب أن يُعرّف "العنف النفسي" على أنه نزوع نحو السيطرة، أو سلوك ينطوي على تهديد، أو تصرف متعمد له تأثير خطير على السلامة الشخصية، يقوم على الإكراه أو التهديد. ينبغي أن ينص المشروع أيضا على أن العنف الجنسي ضدّ شريك حميم (الاغتصاب الزوجي) جريمة.
  • يجب أن يوسّع مشروع القانون المنقح من مجال تطبيق جرائم العنف الأسري. ويجب أن يشمل، في ظروف معينة، الأفراد الذين هم على علاقة حميمة أو كانوا على علاقة حميمة، بما في ذلك العلاقات الزوجية وغير الزوجية وضمن نفس الجنس وعلاقات غير المتساكنين، والأفراد ذوي العلاقات الأسرية؛ وأفراد نفس الأسرة المعيشية.
  1. تدابير الوقاية

مشروع القانون المنقح لا يتطرق إلى الوقاية بشكل مباشر، وحافظ فقط على الدعوة إلى إنشاء لجان للمرأة والطفل على المستوى الوطني والجهوي والمحلي، دون شرح دورها في الوقاية من العنف.[15] توصي الأمم المتحدة بأن تتطرق التشريعات المتعلقة بالعنف ضد المرأة إلى مسألة الوقاية.[16]

توصياتنا:

  • يجب أن يتضمن المشروع المنقح لقانون محاربة العنف ضد النساء قسما خاصا بالوقاية من العنف الأسري. كما يجب أن يحدد مسؤوليات الهيئات الحكومية في تطبيق التدابير الوقائية، مثل أنشطة التوعية وتطوير المناهج التعليمية وتوعية وسائل الإعلام بالعنف الأسري.
  1. مسؤوليات أعوان إنفاذ القانون والنيابة العامة

لا يحدد مشروع القانون المنقح واجبات واضحة للشرطة والنيابة العامة وغيرهم من أعوان إنفاذ القانون وأعوان القضاء، كما توصي بذلك الأمم المتحدة. إضافة إلى ذلك، لا تتضمن تشريعات المغرب الحالية توجيها كافيا للشرطة والنيابة العامة وقضاة التحقيق فيما يتعلق بواجباتهم في قضايا العنف الأسري.

تحدثت ناجيات من العنف الأسري لـ هيومن رايتس ووتش عن حالات لم تتخذ فيها الشرطة إجراءات كافية أو أي إجراءات عندما حاولن التبليغ عن عنف أسري. وقلن إن الشرطة طلبت منهن العودة إلى شركائهن الذين اعتدوا عليهن، كما قالت الشرطة لهن إنها لا تستطيع فعل أي شيء دون شهود، وطلبت منهن الاتصال بالنيابة العامة دون اتخاذ أي إجراءات أخرى. قالت نساء إنهن رفعن دعاوى لدى النيابة العامة، ولكنها أعطتهن وثيقة وطلبت منهن العودة إلى الشرطة للتحقق في شكاوى العنف الأسري، دون أن تتصل النيابة العامة بنفسها مباشرة بالشرطة. ولكن حتى بعد إظهار الوثيقة، قالت معظم النساء إن الشرطة لم تحرك ساكنا أو اكتفت بمهاتفة المعتدين. باستثناء حالة واحدة، قالت النساء ضحايا العنف اللاتي قابلتهن هيومن رايتس ووتش إن الشرطة لم تنقلهن إلى مراكز طبية أو إلى النيابة العامة ولم تغطِّ تكاليف انتقالهن إلى هذه المراكز. قالت عدة نساء وفتيات إنهن لم يستطعن الذهاب إلى النيابة العامة لأنه لم يكن لديهن مال، وخشين ألا يستطعن رفع دعوى دون وثائق الهوية التي يستحوذ عليها المعتدون.

قالت نساء أخريات إن الشرطة لم تجر أي تحقيقات إضافية، مثل زيارة موقع الجريمة لجمع الأدلة أو مقابلة الجيران الذين ربما شاهدوا أو سمعوا أعمال العنف.

توصياتنا

  • يجب أن يحدد مشروع قانون محاربة العنف ضد النساء واجبات الشرطة في حالات العنف الأسري، بما يشمل منحها سلطات كافية لدخول الأماكن وتنفيذ اعتقالات، وإجراء تقييمات للمخاطر الموجودة، ومقابلة الأطراف والشهود، وتسجيل الشكاوى، وإعلام المشتكيات بحقوقهن، وإعداد تقارير رسمية، ومساعدتهن على التنقل للحصول على علاج طبي، وتوفير أشكال الحماية الأخرى لهن.
  • أن يوجه مشروع القانون الوزارات المعنية إلى تبني سياسات "مؤيدة للاعتقال ومؤيدة للمحاكمة" في حالات العنف الأسري عندما يوجد سبب يدفع إلى الاعتقاد في حصول جريمة، بما يتماشى مع توجيهات الأمم المتحدة.
  • أن يفرض مشروع القانون على الشرطة والنيابة العامة (أو قضاة التحقيق عند الاقتضاء) التنسيق فيما بينهم في قضايا العنف الأسري، وتسهيل الاتصال المباشر ببعضهم البعض. وعلى السلطات ألا تلزم ضحايا العنف الأسري بنقل الوثائق بين هذه المصالح.
  • أن يؤكد مشروع القانون بوضوح على أن مسؤولية مقاضاة العنف الأسري تقع على عاتق النيابة العامة، وليس الضحايا، وأن يحدد المعايير الدنيا فيما يتعلق بالمعلومات التي يتعين على النيابة العامة إبلاغها للضحايا.
  1. مسؤوليات نظام العدالة

ألغى مشروع القانون المنقح مادة من المشروع الأصلي كانت تحدد طبيعة الأدلة التي يمكن أن تأخذها المحاكم بعين الاعتبار في قضايا العنف الأسري. كان المشروع الأصلي ينص على إمكانية الاعتماد على تقارير الطب النفسي والأدلة الطبية وشهادات الخبراء والصور الفوتوغرافية والتسجيلات الصوتية والمرئية وشهادات الضحايا في سجلات المستشفيات.[17] إلغاء هذه المادة يُعتبر خطوة إلى الخلف، ولذلك يجب أن يضمن مشروع القانون إمكانية اعتماد جميع أنواع الأدلة، مع التأكيد على أن شهادة الضحية أمام المحكمة يُمكن أن تكون دليلا كافية للإدانة.[18]

هذا هام جدا لأن محامين قالوا لـ هيومن رايتس ووتش إن المحاكمات والإدانات التي تتم بموجب القانون الجنائي في قضايا العنف الأسري (مثل الاعتداء) نادرة للغاية.[19] قال محامون اشتغلوا على قضايا مماثلة إن القضاة لم يُظهروا تناسقا أو منطقا مقنعا بخصوص الأدلة التي يعتبرونها كافية للإدانة. مثلا قالت محامية لـ هيومن رايتس ووتش إنها شاهدت قضاة يطلبون من ضحايا العنف الأسري جلب شهود عيان حتى بعد تقديم تقرير طبي والاستماع إلى شهاداتهم.[20] ولأن مثل هذه الاعتداءات تحصل في المنازل وراء أبواب مغلقة، فإنه في الغالب لا يوجد شهود سوى الأطفال، الذين لا يحق لهم الشهادة. بينما لا يجب أن يكون المعيار أن شهادة الضحية وحدها هي دائما دليل كاف للإدانة، يجب أن يسمح للمحاكم بإدانة المتهمين اعتمادا على شهادات موثوقة للضحايا، بما يتماشى مع معايير سلامة الإجراءات التي ينص عليها القانون الدولي لحقوق الإنسان، والمستوى الأدنى للأدلة الذي ينص عليه القانون المغربي لإصدار الإدانة.

لا يتناول مشروع القانون المنقح أيضا التركيز الحالي على العجز الجسدي كمعيار نهائي لإصدار أحكام. ينص القانون الجنائي المغربي الحالي على أن تعتمد الأحكام على نسب العجز التي تخلفها الإصابات الجسدية. أما في الحالات التي لا يُخلف فيها الاعتداء أي جروح تُقعد الضحية لمدة 20 يوما، يُمكن معاقبة المعتدي بالسجن لفترة تمتد من شهر لسنة و/أو غرامة مالية.[21] أما في الحالات التي يتجاوز فيها العجز 20 يوما، فإن العقوبة تصبح السجن لفترة تمتد من سنة إلى 3 سنوات وغرامة مالية.[22] تصير العقوبات أشد في حال فقدت الضحية أحد أطرافها أو أصيبت بعجز وظيفي أو بالعمى أو صارت معاقة بشكل دائم.[23]

ستُدخل تعديلات مشروع القانون الجنائي تغييرات طفيفة على الأحكام المتعلقة بالعجز الجسدي، باعتماد فترة 21 يوما بدل 20 يوما، وبتخفيض فترات السجن الممكنة.[24]

تركيز القانون على العجز الجسدي كمعيار نهائي لإصدار الأحكام فيه إشكاليات متعددة. لا يتضمن القانون أي إشارة إلى السُبل المعتمدة في تحديد فترة العجز. غياب التوجيه حول هذه المسألة يجعل الأطباء يحظون بسلطة تقديرية واسعة، قد تكون اعتباطية، للتأثير على الأحكام الصادرة في قضايا جنائية. هذه المقاربة تتجاهل أيضا الحقيقة المتمثلة في أن العنف الأسري عادة ما يُخلف إصابات جسدية صغيرة متراكمة، قد لا تمتد 20 يوما، أو أضرار أخرى غير جسدية أو ظاهرة أقل.[25] اشتكى "المجلس الوطني لحقوق الإنسان" في المغرب من غياب إطار وطني يُعتمد في تحديد مدة العجز.[26]

رغم هذه المشاكل، يمتد تأثير معيار العجز الجسدي إلى ما بعد إصدار العقوبة. قال عديد من المحامين والنشطاء لـ هيومن رايتس ووتش إنه يؤثر أيضا على ممارسات الاعتقال. أوضحت محامية مثلا أن القضاة ربما يصدرون مذكرة اعتقال عندما تحصل الضحية على شهادة طبية تثبت عجزها لمدة 21 يوما أو أكثر بسبب عنف أسري، وقد تفعل النيابة الشيء نفسه إذا اعتقدت أن الضحية تواجه خطر التعرض لعنف شديد.[27] كما قالت المحامية إنها شهدت اعتقالات فقط في الحالات التي فقدت فيها موكلاتها إحدى عينيها أو أسنانها أو صارت معاقة بسبب العنف الأسري. من بين 20 ضحية قابلتهن هيومن رايتس ووتش، واحدة فقط قالت إن المعتدي عليها اعتقل. كان لديها تقرير طبي يثبت عجزها لمدة 21 يوما بعد أن لكمها زوجها فكسر أنفها وهي حامل.[28]

توصياتنا:

  • يجب أن يتضمن مشروع قانون مكافحة العنف ضدّ النساء الحكم الذي كان واردا في المشروع الأصلي حول أنواع الأدلة التي يمكن اعتمادها في المحاكم، مع التأكيد على أن شهادة الضحية يُمكن أن تكون كافية للإدانة. يجب أن يتضمن مشروع قانون المسطرة الجنائية حكما موازيا يتعلق بجرائم الاعتداء، بما يشمل العنف الأسري.
  • رغم أن خطورة الإصابات، كما يحددها الأطباء، هي أحد العوامل التي يُمكن أن تعتمدها المحاكم في تحديد عقوبة المدانين، إلا أنه يجب إلغاء التأكيد في مشروع قانون محاربة العنف ضد النساء أو مشروع القانون الجنائي على العجز الجسدي كعامل نهائي. أما العوامل الأخرى فيجب أن تعكس توجيهات مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في ما يتعلق بالعقوبات، بما يشمل سجل الانتهاكات وخطر تكرارها والحاجة إلى إعادة التأهيل وعوامل التشديد.
  • أن يدعو مشروع قانون محاربة العنف ضد النساء لتبني بروتوكولات رسمية لإجراء فحوص الطب الشرعي في قضايا العنف الأسري. كما يجب أن يؤكد بوضوح أن للشرطة سلطة الاعتقال بغض النظر عما إذا كان للمشتكية شهادة طبية تثبت عجزها.
  1. أوامر الحماية

في عديد من البلدان، يستطيع ضحايا العنف الأسري الاتصال بالطوارئ أو التمتع بأوامر الحماية على المدى الطويل، باعتماد إجراءات مدنية أو جنائية، أو باعتمادهما معا. هيئة الأمم المتحدة للمرأة عرّفت أوامر الحماية على أنها من "بين سبل الانتصاف القانونية الأكثر فاعلية المتاحة للشاكيات/الضحايا الناجيات من العنف ضد المرأة".[29] أكد دليل الأمم المتحدة على أن الهدف من أوامر الحماية هو منع حصول مزيد من العنف وحماية الضحية، وأوصى بأن تكون متاحة للناجيات من العنف الأسري دون اللجوء إلى إجراءات قانونية أخرى، مثل المحاكمات الجنائية أو الطلاق.[30]

سيُدخل المشروع المنقح لقانون محاربة العنف ضدّ النساء مادتين جديدتين ستضمن وجود أنواع مختلفة من أوامر الحماية. ستُمكن هاتان المادتان المحاكم من إصدار أوامر حماية فقط أثناء المحاكمة الجنائية أو بعد توجيه الإدانة. في كلتا الحالتين، لن تتمكن الناجية من العنف من الحصول على حماية فورية وفعالة بمعزل عن القضية الجنائية. إضافة إلى ذلك، ينص المشروع فقط على تدابير صغيرة، مثل "انذار" الجناة بضرورة التوقف عن ممارسة العنف، دون ذكر أي عقوبات في حال عدم الالتزام بالتحذير. إجراءات الحماية التي كان ينص عليها مشروع القانون الأصلي كانت أقوى بكثير.

فيما يتعلق بأوامر الحماية بعد الإدانة، ينص مشروع القانون المنقح على أن المحاكم تستطيع إصدارها في الحالات التي تنطوي على تحرّش، أو اعتداء، أو انتهاك جنسي، أو سوء معاملة، أو عنف ضدّ نساء أو أطفال قُصّر. قد تشمل هذه الأوامر منع الشخص المُدان من الاتصال بالضحية أو الاقتراب منها أو التواصل معها،[31] وإن لم يلتزم بذلك، قد يواجه السجن أو غرامة مالية.[32]

تنص المادة المتعلقة بأوامر الحماية أثناء المحاكمة، في قضية عنف ضدّ المرأة، على أن النيابة العامة وقاضي التحقيق يستطيعون منع متهم من الاتصال بالضحية أو الاقتراب منها أو التواصل معها. ويكون هذا الأمر ساريا إلى أن تصدر المحكمة حكمها النهائي، وعدم الالتزام به قد تنجر عنه عقوبات.[33]

يتضمن مشروع القانون المنقح مادة مخففة حول "تدابير الحماية" في حالات العنف ضدّ المرأة، والتي يُفترض أنها متاحة بغض النظر عن وجود إدانة أو في انتظار نهاية المحاكمة. إلا أنها لا تحدد السلطات المطالبة بالتحرك، وتنص فقط على تدابير يجب أن تُتخذ "فورا" ويجب أن تشمل "انذار المعتدي بعدم الاعتداء، في حال التهديد بارتكاب العنف"، و"إشعار المعتدي بأنه يُمنع عليه التصرف في الأموال المشتركة للزوجين". كما تتناول هذه المادة مسائل حضانة الأطفال والإحالة إلى مؤسسات الإيواء والمستشفيات ومؤسسات الرعاية الاجتماعية.[34] وإن لم يلتزم المعتدي بتدابير الوقاية، يكون عُرضة للسجن 3 أشهر ولغرامات مالية.[35]

هذه المادة ألغت عدة إجراءات وقائية هامة كانت مذكورة في المشروع الأصلي الذي كان ينص على تدابير منفصلة عن المحاكمة والإدانة، وكان يفرض عقوبات على عدم الالتزام بها. كان ينص على أن تدابير الحماية يُمكن أن تشمل تجريد المعتدي من أي سلاح، وإخراج المتهم من منزل الزوجية، ومنعه من الاتصال بالضحية أو الأطفال والاقتراب من مكان سكن أو عمل أو دراسة الضحية، وتدابير أخرى. رغم أن الصياغة المتعلقة بتدابير الحماية التي كانت واردة في المشروع الأصلي كانت تحتاج إلى مزيد من التوضيح (كما شرحنا ذلك في رسالة فبراير/شباط)، إلا أنها كانت أقرب بكثير للمعايير الدولية.

يجب أن ينصّ مشروع القانون على أوامر حماية "مدنية" تكون متاحة بغض النظر عن وجود محاكمة جنائية، بدل الاكتفاء بتضمينها في قانون المسطرة الجنائية. كما يجب أن يُميّز مشروع القانون بين أوامر الحماية الطارئة (قصيرة المدى) والأوامر التي تُتخذ على مدى بعيد.

تستخدم أوامر الطوارئ قصيرة المدى للتعامل مع الوضعيات التي فيها خطر محدق، وعادة ما يتم ذلك بإبعاد الضحية عن المعتدي. وبدل تكبيد الضحية عناء البحث عن ملجأ آمن، يتم ابعاد الشخص (المشتبه بتنفيذه الاعتداء) لفترة محددة كإجراء مناسب. تحدد القوانين السلطات المختصة التي تصدر هذه الأوامر. تنتهي هذه الأوامر عادة بعد عدة أسابيع.

أوامر الحماية طويلة المدى تصدر عادة عن المحاكم بعد إعلام الشخص المعني وتمكينه من جلسة كاملة مع الاطلاع على الأدلة. في عديد من البلدان، ينتهي مفعول هذه الأوامر بعد عدة أشهر، ولكن الأمم المتحدة أوصت بأن تبقى سارية المفعول لمدة سنة.[36]

دعت الأمم المتحدة إلى التمييز بين نوعي الحماية، بما يشمل الإطار الزمني الخاص بكل نوع منهما.[37] يجب أن يؤكد مشروع القانون أنه على يُمكن إصدار الأوامر الطارئة دون أدلة أخرى غير شهادة الضحية، بينما تحتاج الأوامر طويلة المدى إلى جلسة استماع كاملة مع إطلاع المتهم على الأدلة.[38] كما يجب تحديد السلطات التي يمكن لها إصدار الأوامر، مع ضمان حماية الحقوق، بما يشمل الحق في سلامة الإجراءات.

توصياتنا

  • يجب تعديل مشروع القانون بتضمين أوامر طارئة وأخرى طويلة المدى، مع توضيح القيود والشروط التي يُمكن أن تفرضها، وشرح الإجراءات الخاصة بكل نوع منهما. تماشيا مع دليل الأمم المتحدة، يجب أن يسمح المشروع بأوامر حماية مدنية وجنائية، دون اشتراط أن تكون هذه الأوامر في شكل محاكمة جنائية أو في إطار إجراءات الطلاق.

خدمات ومساعدات للناجيات

الدول مُلزمة في مجال حقوق الإنسان بضمان حصول الناجيات من العنف الأسري على ملجأ وخدمات صحية وخط هاتفي ساخن وغير ذلك من أشكال الدعم في وقت مناسب.[39] لكن في المغرب، مراكز الإيواء تُشرف عليها منظمات غير حكومية، والقليل فقط منها تحصل تمويل من الحكومة.  تعلم هيومن رايتس ووتش أنه يوجد أقل من 10 مراكز إيواء في البلاد تستقبل الناجيات من العنف الأسري، وكلها ذات طاقة استيعاب محدودة. قال ممثلون عن مراكز إيواء ومنظمات حقوقية نسائية لـ هيومن رايتس ووتش إن الكثير من ضحايا العنف الأسري اللاتي التجأن إليها عُدن بعد ذلك إلى شركائهن الذين اعتدوا عليهن بسبب عدم القدرة على دعمهن أو إيوائهن.

حافظ مشروع القانون المنقح على المواد التي وردت في المشروع الأصلي والمتعلقة بوحدات مختصة في المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف، وهيئات تعمل في مجالات العدل والصحة والشباب والمرأة والأطفال وفي المديرية العامة للأمن الوطني والدرك الملكي.[40]  كما يدعو إلى إنشاء لجان محلية وجهوية ووطنية للتنسيق في مسائل المرأة والطفل[41].

رغم أن هذه الأحكام إيجابية، يجب أن يتضمن مشروع القانون تدابير تتعلق بتدريب الموظفين ومراقبة الوحدات ومحاسبة السلطات عندما تفشل في القيام بواجبها. هذا أمر بالغ الأهمية بالنظر إلى المشاكل التي طرحناها في رسالة فبراير/شباط والمتعلقة ببرامج المساعدة الحالية.

لكن نشطاء في مجال حقوق المرأة ومحامون قالوا لـ هيومن رايتس ووتش إن بعض الوحدات والخلايا الموعودة لم تر النور أبدا، وتلك التي أنشئت تعاني من البيروقراطية وهي غير فعالة. أكد تقرير أعدته منظمة غير حكومية أن مهمتها تنحصر في إعداد الوثائق وليس تقديم المعلومات والخدمات وحماية ضحايا العنف الأسري.[42] انتقد مسؤول حكومي بعض هذه الوحدات علنا، فقد قال نائب المدعي العام في الحكمة الابتدائية في أزيلال إن الخلايا القضائية الخاصة بالنساء والأطفال تفتقر إلى الوضوح فيما يتعلق بوظيفتها، وتواجه مشاكل بسبب قلة المواد البشرية والتنسيق السيّئ.[43]

في 2012، قالت وزارة الصحة إنها أنشأت 76 وحدة في المستشفيات خاصة بالنساء والأطفال ضحايا العنف الأسري، ولكن 23 وحدة فقط منها كانت تعمل في ذلك الوقت.[44] بحسب اليونيسف، لم يرسل الأطباء النساء إلى هذه الوحدات بشكل متواصل.[45]

توصياتنا:

  • يجب أن يُعرّف مشروع قانون محاربة العنف ضد النساء بشكل أوضح دور الحكومة في تقديم الدعم والخدمات للناجيات من العنف الأسري، بما يشمل المأوى والخدمات الصحية والرعاية النفسية والمساعدة القانونية والخطوط الساخنة.
  • أن يُنشئ مشروع القانون صندوق ائتماني أو أي مساعدات مالية أخرى للناجيات من العنف الأسري.
  • أن يحافظ مشروع القانون على الأحكام المتعلقة بالتنسيق والوحدات المتخصصة في الهيئات الحكومية التي تتعامل مع العنف ضد النساء والأطفال. كما يجب أن يضيف أحكاما حول تدريب الموظفين ومراقبة فعالية هذه الوحدات ومحاسبتها.

 

 

[1] بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش (يتضمن رابط للرسالة)، "ردّ ضعيف على العنف الأسري في المغرب"، 15 فبراير/شباط 2016، https://www.hrw.org/ar/news/2016/02/15/286821.

[2] هيئة الأمم المتحدة للمرأة، "دليل التشريعات المتعلقة بالعنف ضدّ المرأة"، 2012، http://www2.unwomen.org/~/media/headquarters/attachments/sections/library/publications/2012/12/unw-legislation_ar%20pdf.pdf?v=1&d=20141013T121502 (تم الاطلاع في 1 فبراير/شباط 2016).

[3] مشروع قانون منقح رقم 103-13، أرسلته الأمانة العامة للحكومة إلى الوزراء في 4 مارس/آذار 2016، رقم 8459، كما اعتمده مجلس الوزراء في 17 مارس/آذار 2016 (فيما يلي، مشروع قانون منقح يتعلق بمحاربة العنف ضدّ النساء)، متوفر على موقع مجلس النواب: http://bit.ly/1UeDDnN.

[4] انظر دليل التشريعات المتعلقة بالعنف ضدّ المرأة، 2012، http://www2.unwomen.org/~/media/headquarters/attachments/sections/library/publications/2012/12/unw-legislation_ar%20pdf.pdf?v=1&d=20141013T121502  (تم الاطلاع في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2016). انظر أيضا:

UN Women, EndVAWNow.org (virtual knowledge center), “Definition of Domestic Violence,” undated, http://www.endvawnow.org/en/articles/398-definition-of-domestic-violence.html (accessed October 11, 2016).

[5] انظر:

UN Women, EndVAWNow.org (virtual knowledge center), “Definition of Domestic Violence,” undated, http://www.endvawnow.org/en/articles/398-definition-of-domestic-violence.html (accessed March 21, 2016).

[6] انظر:

UN Office on Drugs and Crime (UNODC), “Strengthening Crime Prevention and Criminal Justice Responses to Violence against Women,” 2014, https://www.unodc.org/documents/justice-and-prison-reform/Strengthening_Crime_Prevention_and_Criminal_Justice_Responses_to_Violence_against_Women.pdf, (accessed February 1, 2016) p. 39.

[7] مشروع قانون منقح يتعلق بمحاربة العنف ضدّ النساء، المواد 4 و5.

[8] أدخلت المادة 14 من المشروع الأصلي لقانون محاربة العنف ضدّ النساء حكما جديدا للمادة 404-1 من القانون الجنائي. عدّل مشروع القانون الجنائي المادة 404 (الاعتداء) بزيادة العقوبات في بعض الظروف.

[9] مشروع قانون منقح يتعلق بمحاربة العنف ضدّ النساء، المادة 5.

[10] المادة 2 من مشروع القانون المنقح المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء تُعدّل المادة 404 من القانون الجنائي، وتنص على: "يُعاقب كل من ارتكب عمدا ضربا أو جرحا أو أي نوع آخر من العنف أو الإيذاء ضدّ امرأة حامل، إذا كان حملها بينا أو معلوما لدى الفاعل، أو ضدّ أحد الأصول أو ضدّ كافل، أو ضدّ زوج أو ضدّ شخص له ولاية أو سلطة عليه أو مكلّف برعايته أو ضدّ طليق بحضور أحد الأبناء أو أحد الوالدين".

[11] دليل الأمم المتحدة، القسم 3.4.2.2

[12] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش في وجدة، سبتمبر/أيلول 2015.

[13] انظر:

UN Office on Drugs and Crime (UNODC), “Strengthening Crime Prevention and Criminal Justice Responses to Violence against Women,” 2014, and UN Handbook, section 3.4.3.1. 

[14] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش في سبتمبر/أيلول 2015.

[15] مشروع قانون منقح يتعلق بمحاربة العنف ضدّ النساء، المواد 11-16.

[16] دليل الأمم المتحدة، القسم 3.5.1

[17] المشروع الأصلي لقانون مكافحة العنف ضدّ النساء، المادة 17.

[18] أوصى مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة الدول باعتماد مبادئ توجيهية بشأن الأدلة التي يُمكن أن تعتمدها المحاكم في قضايا العنف الأسري، والتي تشمل الأدلة الطبية وأدلة الطب الشرعي وشهادات الضحايا والصور الفوتوغرافية وشهادات الخبراء والأدلة الجسدية مثل الملابس الممزقة والممتلكات المتضررة، وسجلات الهاتف الخلوي وتسجيلات الاتصال بالطوارئ والاتصالات الأخرى. انظر:

UNODC, “Strengthening Crime Prevention and Criminal Justice Responses to Violence against Women,” pp. 71-72.

تنص هيئة المرأة في الأمم المتحدة على أن "الأدلة الطبية والأدلة الطبية الشرعية ليست مطلوبة بغية إدانة الجاني" وأن محاكمة الجاني وإدانته "استنادا فحسب على شهادة الشاكية/الضحية الناجية من العنف". انظر دليل الأمم المتحدة، القسم 3.9.5.

[19] مقابلات فردية أجرتها هيومن رايتس ووتش مع المحامين زاهية عمومو وفاطمة الزهراء الشاوي ومحمد المُن، الرباط والدار البيضاء، سبتمبر/أيلول 2015 و2014.

[20] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فاطمة الزهراء الشاوي، محامية ورئيسة "الجمعية المغربية لمناهضة العنف ضدّ النساء"، الدار البيضاء، 18 سبتمبر/أيلول 2015.

[21] القانون الجنائي، المادة 400.

[22] القانون الجنائي، المادة 401.

[23] القانون الجنائي، المادة 402.

[24] مشروع القانون الجنائي، المواد 400-401. لاحظ أن مشروع القانون الجنائي يُضاعف العقوبات المذكورة في المواد 400-401 في الحالات التي يكون فيها الجاني زوج أو أصل أو فرع لامرأة حامل، إذا كان الحمل بيّنا للجاني، أو شخص كافل للضحية أو له سلطة عليها.

[25] انظر:

World Health Organization, “Understanding and addressing violence against women: Intimate Partner Violence,” pp.5-6, http://apps.who.int/iris/bitstream/10665/77432/1/WHO_RHR_12.36_eng.pdf (accessed February 1, 2016)

Rolf Gainer, “Domestic violence, brain injury and psychological trauma,” Neurological Rehabilitation Institute at Brookhaven Hospital, December 30, 2015, (accessed February 1, 2016), http://www.traumaticbraininjury.net/domestic-violence-brain-injury-and-psychological-trauma/.

[26] المجلس الوطني لحقوق الإنسان: "أنشطة الطب الشرعي في المغرب: الحاجة إلى إصلاح شامل"، يوليو/تموز 2013، http://www.cndh.ma/ar/drst/nsht-ltb-lshry-blmgrb-lhj-l-slh-shml، (تم الاطلاع في 1 فبراير/شباط 2016).

[27] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع زاهية عمومو، محامية، الدار البيضاء، 18 سبتمبر/أيلول 2015.

[28] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع خديجة (اسم مستعار)، وجدة، 21 سبتمبر/أيلول 2015.

[29] دليل الأمم المتحدة، القسم 3.10.1

[30] دليل الأمم المتحدة، القسم 3.10.2

[31] مشروع قانون منقح يتعلق بمحاربة العنف ضدّ النساء، المادة 5.

[32] المادة 5 من مشروع القانون المنقح تُدخل تعديلا على المادة 323-1 من القانون الجنائي، التي تفرض عقوبة بالسجن تتراوح بين 6 أشهر وسنتين، وغرامة مالية تتراوح بين 2000 و20000 ألف درهم (بين 184 و1840 يورو تقريبا).

[33] المادة 5 من مشروع القانون المنقح تُقدّم المادة 88-3 من القانون الجنائي.

[34] المادة 8 من مشروع القانون المنقح تقدم المادة 82-5-1 الجديدة من قانون المسطرة الجنائية.

[35] المادة 5 من مشروع القانون المنقح تدخل تعديلا على المادة 323-2 من القانون الجنائي.

[36] انظر:

EndVAWNow.org, “Time Limits on Protection Orders,” undated, http://www.endvawnow.org/en/articles/416‐time‐limits‐on‐protection‐orders.html?next=417 (accessed August 5, 2016).

[37] انظر:

EndVAWNow.org, “Time Limits on Protection Orders,” undated, http://www.endvawnow.org/en/articles/416-time-limits-on-protection-orders.html?next=417 (accessed February 1, 2016).

[38] دليل الأمم المتحدة، الأقسام 3.10.4 و3.10.5

[39]  الجمعية العامة للأمم المتحدة، قرار رقم A/RES/65/228، تعزيز التدابير المتخذة في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية لمواجهة العنف ضد المرأة والفتاة، المرفق، "الاستراتيجيات النموذجية والتدابير العملية للقضاء على العنف ضد المرأة في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية"، 2011، http://www.un.org/en/ga/search/view_doc.asp?symbol=A/RES/65/228&referer=/english/&Lang=A، (تم الاطلاع في 1 فبراير/شباط 2016)؛ لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (لجنة سيداو)، التوصية العامة رقم 19، العنف ضد المرأة، (الدورة 11، 1992) المادة 24، http://hrlibrary.umn.edu/arabic/cedawr19.html ، (تم الاطلاع في 1 فبراير/شباط 2016)؛ اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التعليق العام رقم 16 (2005)، قضايا موضوعية ناشئة من تنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: المساواة بين الرجل والمرأة في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، (المادة 3 من العهد)، UN Doc E/C.12/2005/4 ، 11 أغسطس/آب 2005، الفقرة 27

[40] مشروع قانون منقح يتعلق بمحاربة العنف ضدّ النساء، المواد 9 و10.

[41] مشروع قانون منقح يتعلق بمحاربة العنف ضدّ النساء، المواد 9 و11 و16.

[42] انظر "إعمال المغرب للتوصيات المؤيدة للاستعراض الدوري الشامل بخصوص حقوق المرأة"، قدمته منظمة "مناصرو حقوق الإنسان" ومنظمة "مرا – شركاء للتعبئة حول الحقوق"، يونيو/حزيران 2012، http://www.theadvocatesforhumanrights.org/uploads/morocco_human_rights_council_women_s_rights_june_2014_arabic.pdf، (تم الاطلاع في 1 فبراير/شباط 2016).

[43] "عن تجربة خلايا التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف في المغرب"، المفكرة القانونية، أنس سعدون، مارس/آذار 2015، http://www.legal-agenda.com/article.php?id=1026&lang=ar (تم الاطلاع في 1 فبراير/شباط 2016).

[44]  وزارة الصحة، "الاستراتيجية القطاعية للصحة 2012-2016"، مارس/آذار 2012، الصفحات 51-52، http://www.sante.gov.ma/Documents/annonces/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A9%202012-2016.pdf (تم الاطلاع في 1 فبراير/شباط 2016).

[45] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ممثل عن اليونيسف، الرباط، 10 سبتمبر/أيلول 2015.