(لندن، 7 يوليو/تموز 2010) – قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن على القضاء الإيراني أن يتدخل لوقف إعدام السيدة المُدانة بالزنا. سكينة محمدي آشتياني، البالغة من العمر 43 عاماً وأم لاثنين وسبق عقابها بالجلد على "علاقة غير مشروعة" تواجه خطر الموت رجماً بعد إدانتها الثانية في المحكمة بتهمة زنا المحصنة (المتزوجة). ارتأت محكمة جنائية في منطقة شرق آذربيجان في 15 مارس/آذار 2006، أن آشتياني مذنبة بالخوض في "علاقة غير مشروعة" مع رجلين إثر وفاة زوجها. وتم الحكم عليها بالجلد وجُلدت 99 جلدة. وفي سبتمبر/أيلول 2006، أثناء محاكمة رجل متهم بقتل زوج آشتياني، أعادت محكمة أخرى فتح قضية الزنا بناء على أدلة يُزعم أنها تعود إلى ما قبل وفاة الزوج، وأدانت آشتياني بـ "زنا المحصنة (المتزوجة)". وأثناء المحاكمة تراجعت آشتياني عن اعتراف أدلت به أثناء استجوابها قبيل المحاكمة، وزعمت أنها قد أُجبرت على الاعتراف بالإكراه، واستمرت في إنكار تهمة الزنا. وقالت نادية خليفة، باحثة حقوق المرأة المعنية بمنطقة الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "الموت رجماً أمر قاس ولاإنساني بطبيعته، وهو مروع بشكل خاص في الحالات التي يعتمد فيها القضاة على حدسهم الخاص وليس على الأدلة، في زعمهم بذنب المدعى عليهم". وتابعت: "على إيران أن تضع حداً لهذا الأسلوب في الإعدام، ولجميع أشكال الإعدام الأخرى". بموجب قانون العقوبات الإيراني فإن الزنا يعتبر "جريمة تستوجب تطبيق الحدّ" بالنسبة للرجال والنساء. ويُعاقب عليها بمائة جلدة لغير المحصنين والمحصنات (غير المتزوجين)، لكن من يرتكب الزنا وهو محصن أو محصنة، يُعاقب بالإعدام رجماً. ويجب إثبات الإدانة بالزنا إما باعتراف المدعى عليه المتكرر، أو بشهادة شهود – أربعة رجال أو ثلاثة رجال وامرأتين. لكن قانون العقوبات الإيراني يسمح للقضاة في جرائم الحدود مثل الزنا، باستخدام "علمهم" في تحديد ما إذا كان المتهم مذنباً، في غياب الدليل المباشر. محامي آشتياني، محمد مصطفايي، قال في تدوينة جديدة على مدونته، مُدافع، أن اثنين من القضاة الخمسة قالوا ببراءة آشتياني أثناء الجلسة الثانية. القضاة الثلاثة الآخرين قالوا إنها مذنبة بالزنا وأنهم توصلوا لهذا الحكم بناء على ما لديهم من "علم". وأدينت آشتياني بأغلبية الأصوات. وأيدت المحكمة العليا الحكم بإعدام آشتياني في 27 مايو/أيار 2007. وقد استنفدت المدعى عليها ما بوسعها اللجوء إليه في عملية الطعن والاستئناف وقد رفض القضاء طلباتها المتكررة بالرأفة. وأصدر مصطفايي بياناً على مدونته قبل أيام يشير فيه إلى خشيته إعدام موكلته في أي وقت. وهي محتجزة في سجن تبريز. وتعارض هيومن رايتس ووتش عقوبة الإعدام في جميع الأحوال من حيث المبدأ، نظراً لطبيعتها القاسية ولأنه لا يمكن التراجع عنها في حالة ثبوت الخطأ. كما أن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإيران طرف فيه، يطالب جميع الدول التي لم تقم بعد بإلغاء عقوبة الإعدام، بقصر استخدامها على "الجرائم الأكثر جسامة". وقد طالبت الجمعية العامة للأمم المتحدة جميع الدول بتجميد استخدام عقوبة الإعدام.