إزاحة القادة المرتبطين بالانتهاكات خطوة مهمة لكن منحهم الحصانة يبعث على القلق
أبريل 12, 2013
ذا كان للرئيس هادي أن يقطع مع الماضي، حيث الإفلات من العقاب، فعليه أن يضمن إجراء تحقيق مستقل في دور هؤلاء الرجال في الجرائم المروعة بحق بني وطنه.
سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

(بيروت) قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن قيام الرئيس عبد ربه منصور هادي في 11 أبريل/نيسان 2013، بإزاحة شخصيات كبرى من القيادة العسكرية، كانت على صلة بالانتهاكات، يمثل خطوة مهمة في المرحلة الانتقالية في اليمن بعد الانتفاضة. ومع هذا، فإن تعيين الرئيس لبعض هذه الشخصيات المهمة في مناصب من شأنها أن تمنحهم الحصانة الدبلوماسية،يعد من بواعث القلق.

قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "رغم أن إزاحة هؤلاء الرجال من قوات الأمن في البلد يمثل تطورا إيجابيا، إلا أن نقلهم إلى مناصب دبلوماسية في الخارج حيث قد يكونون محصنين من الملاحقة القضائية، يمكن أن يبعدهم عن أيدي العدالة. وإذا كان للرئيس هادي أن يقطع مع الماضي، حيث الإفلات من العقاب، فعليه أن يضمن إجراء تحقيق مستقل في دور هؤلاء الرجال في الجرائم المروعة بحق بني وطنه". 

وأقال هادي اللواء أحمد علي صالح، وهو نجل الرئيس السابق علي عبد الله صالح من قيادة الحرس الجمهوري، لكنه عينه سفيرا لبلاده لدى الإمارات العربية المتحدة. كما عين هادي ابن شقيق صالح، العميد عمار محمد عبد الله صالح، وكيل جهاز الأمن القومي حتى 2012، ليكون ملحقا عسكريا لدى إثيوبيا. وتم تعيين نجل شقيق صالح الآخر، العميد طارق محمد عبد الله صالح، قائد الحرس الرئاسي الخاص السابق حتى 2012، ليكون ملحقا عسكريا جديدا إلى ألمانيا.

وثقت هيومن رايتس ووتش أدلة على انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان تورطت فيها القوات الخاضعة لقيادة هؤلاء الرجال الثلاثة، بما في ذلك الاعتداءات على المتظاهرين والاعتقال التعسفي والتعذيب وأعمال الاختفاء القسري. ومن خلال مناصبهم الجديدة، سيستفيد ثلاثتهم من الحصانة الدبلوماسية في البلدان التي يوفدون إليها، وهو ما يمكن أن يمنع الملاحقة الجنائية في هذه البلدان. وهذه المناصب لن تمنحهم الحصانة من التحقيقات في اليمن، رغم أنهم سيكونون مشمولين في اليمن بقنانون الحصانة الذي تم إقراره في يناير 2012، الذي شمل صالح وأولئك الذين عملوا معه.

وخلال الانتفاضة في 2011، وثقت هيومن رايتس ووتش 37 حالة احتجزت خلالها قوات الأمن – بما في ذلك الحرس الجمهوري وجهاز الأمن القومي والحرس الرئاسي – أشخاصا لأيام أو أسابيع أو شهور من دون اتهام. وقال 22 من المحتجزين السابقين لـ هيومن رايتس ووتش إنهم تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة بما في ذلك الضرب والصعق بالكهرباء والتهديدات بالقتل أو الاغتصاب ووضعهم في الحجز الانفرادي لأسابيع أو شهور. أجرت هيومن رايتس ووتش كذلك مقابلات مع أقارب خمسة من المحتجين ومقاتلي المعارضة وآخرين، ممن تعرضوا للاختفاء القسري أو احتجزوا من دون اتهام.

وفي مدينة تعز، وثقت هيومن رايتس ووتش قيام قوات الحرس الجمهوري بالقصف العشوائي على المدنين وإطلاق النار على المتظاهرين السلميين واقتحام واحتلال المستشفيات ومنع الأطباء من مداواة الجرحى من المتظاهرين وإجلاء المرضى تحت تهديد السلاح في ديسمبر 2012.