إن الائتلاف الوطني السوري أرسل إشارة واضحة مفادها أن استهداف المدنيين ينتهك قوانين الحرب. أدان الائتلاف، في بيانه بتاريخ 19 ديسمبر/كانون الأول 2012، الهجوم على المدنيين بغض النظر عن جنسيتهم.
نكتب إليكم لإبداء قلق هيومن رايتس ووتش العميق إزاء تصريحكم في 17 ديسمبر/كانون الأول خلال اجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وفيه دعوتم السلطة الفلسطينية إلى عدم استخدام وضع المراقب الذي حصلت عليه فلسطين مؤخراً بالأمم المتحدة، في السعي للاستعانة باختصاص المحكمة الجنائية الدولية.
على القادة الفلسطينيين أن يسعوا للانضمام إلى مواثيق حقوق الإنسان الدولية الأساسية ونظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية. وأضافت المنظمة أنه يجب على الحكومات التي ضغطت على فلسطين لكي تتخلى عن فكرة العضوية في المحكمة الجنائية الدولية – ومنها المملكة المتحدة – أو قالت إنها ستفرض عقوبات على فلسطين إن سعت للعضوية في المحكمة الجنائية الدولية – بالأساس إسرائيل – أن تكف عن هذه الضغوط وأن تدعم تصديق جميع الدول على اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية.
قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن على جبهة المعارضة السورية الجديدة أن ترسل رسالة واضحة لمقاتلي المعارضة بأن عليهم الالتزام بقوانين الحرب والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مع محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات. وأضافت المنظمة إن على الدول الممولة لجماعات المعارضة أو التي تمدها بالأسلحة أن ترسل رسالة قوية إلى المعارضة بأن من المتوقع منها أن تلتزم تمام الالتزام بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن على أعضاء مجلس الأمن بالأمم المتحدة أن يرسلوا رسالة قوية إلى ليبيا مفادها ضرورة التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية. كما يجب أن يضغط المجلس على السلطات الليبية المعينة حديثاً من أجل توفير المحاسبة على الجرائم الجسيمة والجاريةفي ليبيا. من المقرر أن تطلع مدعية عامة المحكمة الجنائية الدولية الجديدة – فاتو بنسودا – مجلس الأمن على مجريات تحقيقاتها في ليبيا يوم 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.
قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن مناقشة مجلس الأمن لدور المحكمة الجنائية الدولية تعد فرصة مهمة للتصدي لأوجه عدم الاتساق في إحالة مجلس الأمن الملفات إلى المحكمة. من المقرر عقد مناقشة مجلس الأمن في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2012، وهي المناقشة الأولى من نوعها بشأن المحكمة وهي مفتوحة أمام مشاركة جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
أعلن الاتحاد الأوروبي طويلا التزامه الثابت بمكافحة الإفلات من العقاب والسعي إلى العدالة الدولية. وقد دعم هذا الزعم من خلال تصوير نفسه على أنه أقوى مؤيد للمحكمة الجنائية الدولية. ومع ذلك، وفي ما يتعلق بسوريا، فإن الاتحاد الأوروبي فشل في كلتا الحالتين في ممارسة ما يدعو إليه، إذ ثبت أن التزام أوروبا بالعدالة، وفي ظل اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في سوريا التي لم تُظهر أي مؤشرات على انحسارها، كان في أحسن الأحوال فاتراً وغير متسق.
قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن إفراج السلطات الليبية عن أربعة من العاملين في المحكمة الجنائية الدولية في 2 يوليو/تموز 2012 يعتبر خطوة إيجابية، إلا أن احتجازهم يبدو أنه كان غير قانوني منذ البداية. خرج مسؤولو المحكمة الذين كانوا محتجزين في بلدة الزنتان منذ 7 يونيو/حزيران، في طائرة وفرتها الحكومة الإيطالية.
قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن المحاسبة على الانتهاكات الجسيمة ومراقبة حقوق الإنسان يجب أن تكونا في القلب من أية خطة انتقالية في سوريا، وذلك قبل ساعات من اجتماع دولي حول سوريا في جنيف يوم 30 يونيو/حزيران 2012. ينبغي أن تشمل الأولويات الإنهاء الفوري لانتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة، والإفراج عن المعتقلين السياسيين، والسماح لمراقبي حقوق الإنسان بدخول مقرات الاحتجاز دون قيد أو شرط، والمساعدة الإنسانية بدون معوقات، وخارطة طريق واضحة لكبح جماح الأجهزة الأمنية.
ونظراً لفشل الحكومة السورية في الوفاء بتعهداتها تجاه خطة المبعوث العربي الأممي المشترك كوفي عنان، فإننا ندعو الجامعة العربية ايضاً للقيام على تنفيذ العقوبات الذكية، التي أقرتها ضد القيادة السورية في نوفمبر 2011 ولم توضع تفاصيلها بعد، وأن تراقب تنفيذ تلك العقوبات.