نحن المعتقلون الخمسة على ذمة القضية رقم 313/2011 أمن دولة والمنظورة أمام المحكمة الاتحادية العليا نهنيء شعب دولة الإمارات العربية المتحدة أسمى آيات التبريك بحلول عيد الأضحى المبارك وبالذكرى السابعة لتولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الحكم في إمارة أبوظبي ورئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة،

إننا وبعد مرورو سبعة أشهر من الاعتقال والسجن والابتعاد عن الأهل والأحبة وانقضاء مناسبات عديدة بعيدا عنهم وبعد حملة تشهير وتسييس وتجييش للرأي العام في الدولة ضدنا نجد أنفسنا مضطرين لتبيان حقائق أريد لها الإخفاء وعدم الاطلاع عليها. فنستميحكم عذرا في طرحها ببيان عام لإظهار وجهة النظر الأخرى المغيبة قسرا وانطلاقا من قوله تعالى: لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا. (148 سورة النساء).

إن ما نسب إلينا من اتهام هو مجرد بضعة أسطر كتبت في شهر أكتوبر 2010 بأسماء مستعارة على موقع إلكتروني محجوب الاطلاع عليه في الدولة منذ فبراير 2010 وردت فيها كلمات اعتبرتها النيابة العامة في ابريل 2011 جنحة مجرمة بموجب أحكام المادتين 176 و 8 من قانون العقوبات(التي تقضي بحبس من يهين علانية رئيس الدولة أو أعضاء المجلس الأعلى أو أولياء العهود أوعلم الدولة أو شعارها الوطني لمدة لا تزيد على خمس سنوات). وقام جهاز أمن الدولة، بعد أن نشط بعضنا بالتعبير عن أرائهم للمطالبة بإصلاح بعض الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية للدولةويعد مرور أكثر من 6 أشهر على نشر تلك الأسطر، بالزعم بأننا من كتب تلك الأسطر بأسماء مستعارة. وعلى أثره تم اعتقالنا في 8 و 9 إبريل لنواجه ن تم اعتقالنا في 8 و 9 إبريل

صنوفامنصصنوفا من الظلم الفاحش متعدد الوجوه يكاد أن يحول دولتنا من واحة أمان واستقرار إلى ما يشبه دولة بوليسية. لقد فند محامونا تلك الاتهامات وأوضحوا في مذكراتهم بأن ما نسب لنا هو زور وبهتان وغير صحيح من الناحية القانونية لانتفاء أركان الجريمة ولأن الشاهد الرئيسي في القضية اعتمد على جهاز مراقبة غير دقيق تكرر خطؤه وأدلى بشهادة مليئة بالأخطاء والكذب والخلط والتدليس وأن الأدلة المقدمة في القضية واهية ومشكوك في صحتها بل تثير أسئلة حول توقيت الاعتقال وتوجيه التهم.

واسمحوا لنا أن نسطر لكم بعضا من وجوه الظلم والتعسف الذي خبرناه من خلال تجربتنا القاسية:

  • ظلمنا عندما قدمنا للمحاكمة أمام دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا التي لا يجوز استئناف أحكامهابينما يقدم أجانب متهمون بنفس التهمة وبنفس المواد القانونية (المادة 176 تحديدا) لمحاكم جنح ابتدائية. فعلى سبيل المثال قدم وافد عربي في 24/1/2004 إلى محكمة جنح العين الشرعية بجرم تحقير الحاكم وإهانة رمز الدولة وقضي عليه بالحبس 3 أشهر مع الغرامة 1500 درهم!!! وقدم وافد آسيوي في 28/6/2011 لمحكمة الجنح بالمحكمة الابتدائية براس الخيمة بتهمة إهانة علم الدولة وقضي عليه بالحبس مدة عام واحد مع وقف تنفيذ العقوبة!!!
  • ظلمنا عندما تم الابقاء علينا محبوسين احتياطيا لمدة جاوزت سبعة أشهر ورفضت النيابة العامة ومن ثم المحكمة طلباتنا المتكررة للإفراج عنا بكفالة في جنحة بسيطة مع أن الأحكام في السوابق القضائية في هذه الجنحة لم تتعد الحبس 3 أشهر أو سنة مع وقف النفاذ.
  • ظلمنا عندما أديرت ضدنا حملة منظمة شرسة منذ اليوم الأول لاعتقالنا، من قبل بعض الأشخاص وعبر الرسائل النصية والمواقع الالكترونية والقنوات الفضائية وبمساعدة تقنية وفنية تثير الشبهات حول الجهة التي تقف وراء هذه الحملة، تكيل لنا كل الأوصاف الكاذبة وتشكك في وطنيتنا وولائنا للدولة وتسبنا وتقذفنا وتطالب بإنزال أشد العقوبات علينا بما فيها الإعدام وسحب جنسيتنا مع ما في ذلك من مخالفات قانونية وشرعية. وتولى كبر هذه الحملة موقعي (شخصية فتاكة) و (إماراتي وافتخر) مما أشاع مناخا عاما مناهضا لنا وروحا معادية لنا ولأهالينا وضغطا كبيرا وتدخلا في أعمال القضاء.
  • ظلمنا عندما لم تقم سلطات الدولة ممثلة في وزارة الداخلية والنيابة العامة، وهي المسئولة قانونا عن حماية الحقوق والحريات وتلقي الشكاوى ضد أي انتهاك لها، بالتصدي لمن كانوا وراء الحملة المنظمة المممنهجة ضدنا مع تقدمنا من خلال محامينا بشكاوى متكررة ضدهم.فالأستاذ المحامي عبدالحميد الكميتي قدم أكثر من 15 بلاغ جنائي عن نفسه وعنا ضد أناس بشخصياتهم وأرقام هواتفهم ومواقع الكترونية بتهم التهديد والتحريض على ارتكاب جناية ضد النفس والقذف والسب. ومن هذه البلاغات التي تنصلت النيابة العامة والنائب العام وإدارات الشرطة المعنية من القيام بواجبها القانوني ما يلي بالترتيب الزمني:

1- 2011/4/19 شكوى من د. ناصر بن غيث للنائب العام ضد مدونة شخصية فتاكة والموقع الالكتروني إماراتي وافتخر.

2- 2011/4/19 شكوى من أحمد منصور للنائب العام ضد مدونة شخصية فتاكة والموقع الالكتروني "إماراتي وافتخر" والقائمون على صفحة في الفيس بوك باسم (أحمد منصور خائن بلا وطن) والموقع الالكتروني لـ (اسم محجوب).

3- 2011/4/19 شكوى المحامي الكميتي للنائب العام ضد مدونة شخصية فتاكة والموقع الالكتروني "إماراتي وافتخر" والقائمون على صفحة في الفيس بوك باسم (عبدالحميد الكميتي للقضاء) والموقع الالكتروني لـ (اسم محجوب).

4- شكوى احمد منصور للنيابة العامة في دبي ضد مجموعة أشخاص هددوه بالقتل (اسماء محجوبة) وموقع إماراتي وافتخر.

5- 2011/4/27 شكوى للنائب العام ضد موقع الكتروني.

6- 2011/5/1 شكوى لنيابة عجمان ضد (اسم محجوب) والشهير بـ (اسم محجوب) والذي يعمل في (اسم محجوب).

7- 2011/5/1 شكوى لنيابة عجمان ضد موقع إماراتي وافتخر.

8- 2011/5/16 شكوى للنيابة العامة في دبي ضد (اسم محجوب). تم حفظها وتظلم المحامي من ذلك القرار.

9- 2011/7/10 شكوانا نحن الخمسة لدى نيابة أمن الدولة ضد قسوة ضباط الأمن.

10- 2011/9/28 شكوى لمركز شرطة الحميدية ضد (اسم محجوب) و(اسم محجوب).

11- 26/10/2011 شكوى أحمد منصور ضد(اسم محجوب) للتهديد بالقتل وتحريض الآخرين لارتكاب جناية ضد النفس.

  • ظلمنا عندما تم تنظيم دعوات جماعية للقبائل والأسر للاجتماع للتوقيع على وثائق لمقاضاتنا أو للهجوم علينا بشكل لم نعهده في دولتنا خاصة وأن أحدا من الداعين أو المدعوين لهذه التجمعات لم يكن يعلم يقينا بالتهم أو الأدلة المقدمة ضدنا في القضية.
  • ظلمنا عندما لم يسمح لنا بمحاكمة علنية يحضرها الجمهور العام وتمت محاكمتنا وراء أبواب مغلقة على مدى أربع جلسات لحظنا فيها توجه رئيس هيئة المحكمة لإدانتنا بتهم أكبر وانحيازه الواضح ضدنا، وكذب شهود أدوا اليمين، ومنع محامينا من أداء واجبهم المهني بشكل كامل، ووجود لأعضاء من جهاز أمن الدولة في الجلسات السرية مما أثر على عدالة المحاكمة وفق المعايير الدولية واستقلالية القضاء في هذه القضية ووضع علامة إستفهام كبيره على مصداقيته ومصداقية أحكامه. من أجل ذلك كله قررنا مقاطعة جلسات المحاكمة اللاحقة.
  • ظلمنا عندما منع الاعلام المحلي، خاصة العربي منه، أن يعرض وجهة نظرنا فيما هو منسوب لنا زورا وبهتانا بل على العكس من ذلك شاركت وسائل الإعلام تلك من خلال كتاب الأعمدة فيها بالتحريض المستمر ضدنا دون أن يكون أي منهم مطلعا على حيثيات القضية وكأن المطلوب هو إدانتنا بأي شكل من الأشكال. فانتفت بذلك الحيادية والنزاهة والشفافية ولم يتم سماع سوى رواية واحدة للحدث. لقد تحولالإعلام للأسف الشديد إلى منصة لإنطلاق دعوات التأليب والتعريض والتحريض ضد شريحه من أبناء الإمارات ومواطنين أبرياء لم يثبت بحقهم أي تهمه ولم يؤخذ عليهم أي مأخذ بدلا من أن يكون منصة لممارسة حرية التعبير المسؤولة.
  • ظلمنا عندما تولى أمر قضيتنا جهاز أمن الدولة بما له في أيامنا هذه من سلطه واسعة تخوله التدخل في مختلف مفاصل الحياة الإقتصادية والسياسية والإجتماعية في الدولة. إن هذا الجهاز يمارس كما هو معلوم للكافة تجسسا على الناس للإطلاع على عوراتهم دون مسوغ قانوني أو مبرر أخلاقي، واستهدافه لبعض المواطنين في أرزاقهم من خلال المنع من التوظيف أو الترقية أو النقل التعسفي أو العمل التجاري الخاص، وتجاوزاته التي قد تصل إلى حد التعذيب عند تحقيقه مع من يقعون تحت قبضته.
  • ظلمنا عندما لم نعامل على أساس أننا أناس أبرياء حتى تثبت إدانتا في محكمة قانونية عادلة كما كفلها لنا دستور الدولة. ومع أن ما ينسب لنا من الناحية القانونية هو جنحة بسيطة وليست جناية فقد تمت معاملتنا معاملة حاطة بكرامتنا. فمثلا تمت مداهمة مساكننا بأعداد كبيرة من رجال الأمن والشرطة وتفتيشها لساعات طويلة مما سبب ترويعا لزوجاتنا وأبنائنا الصغار، قضينا ساعات طوال تصل إلى 18 ساعة محتجزين في سيارة مظللة النوافذ دون تمكيننا من قضاء الحاجة أو الصلاة، تم عرضنا في تمام الساعة الواحدة والنصف فجرا وما بعدها على النيابة العامة لأخذ أقوالنا. لقد تم حبسنا مع مسجونين محكومين في قضايا جنائية خطرة في سجن الوثبة والذي تعرضنا فيه وغيرنا للعديد من الممارسات غير القانونيه وغير الأخلاقيه يتجاوز بعضها سوء المعاملة ويرتقي إلى مستوى التعذيب النفسي والبدني ومنها على سبيل المثال: تعريضنا جميعا للحبس الانفرادي في زنزانات غير مزودة بالإنارة أو المياه لمدة أسبوع كامل وفي ظروف سيئة اضطرت بعضنا لقضاء حاجته بداخلها، تأخير العناية الطبية عن بعضنا لأكثر من شهرين بعد تعرضه للإصابة بمرض جلدي وآخر بتقرحات بسبب سوء الأوضاع الصحية وشروط النظافة، تم وضع بعضنا في زنزانة انفرادية مكبل اليدين والقدمين بقيود حديدية لمدة طويلة.

إن صنوف الظلم التي وقعت علينا وتحملناها مع أسرنا طيلة سبعة أشهر مع ما تمثله من خرق وانتهاك لأبسط حقوقنا الأساسية التي كفلها الدستور والقانون، وحملة التشهير ضدنا التي شابتها أكاذيب وتهديدات وتخوين واستخدمت فيها كل أساليب الضغط وتأليب الرأي العام لتحقيق هدف إدانتنا بجرم لم يثبت يقينا ارتكابنا له، جاءت كلها للحد من الحريات العامة بصفة عامة وحرية الرأي والتعبير بصفة خاصة في وطننا الغالي الذي ندين بالولاء له ولا لسواه.

في ضؤ ذلك كله وبعدما أعيتنا الحيلة وبعدما طرقنا كل الأبواب واستنفذنا كل الوسائل المتاحة، وبعدما فقدنا الأمل في الحصول على محاكمة عادلة بل ومعاملة إنسانية حضارية، وبعدما لقينا من الإعلام المحلي ما يعلمه الجميع، وبعدما لقينا من الجهاز الأمني ما لا يعلمه الجميع، وبعدما تم إستهدافنا في محبسنا بأساليب غير قانونية من قبل السجانين والمسجونين، فإننا نعلن مضطرين تنفيذ إضراب مفتوح عن الطعام إبتداء من صباح يوم الأحد 13/11/2011 الموافق 17 ذي الحجه 1432 إلى أن يتم إلغاء هذه المحاكمة غير العادلة والأمر بإطلاق سراحنا جميعا دون قيد أو شرط أو عفو لأننا لم نرتكب جرما أو مخالفة لأي قانون وطني أو دولي .

إن التحقيق في كل ما جرى ضدنا خلال الشهور الماضية من خلال لجنة تحقيق وتقصي للحقائق مستقلة للإطلاع على ما ندعيه ولكشف صدق ما ندعيه من كذبه، والتدخل الذي نطالب به ليس لإنقاذنا فنحن مؤمنون بأن ما أصابنا لم يكن ليخطئنا وما أخطأنا لم يكن ليصيبنا إنما هو لتعريف شعب الإمارات بحقيقة الأوضاع ومساءلة المتسبب والمنظم لهذ الخروقات. فهذا التحقيق والتدخل سيكون إضافة لرصيد الدولة وسجلها المشرق، ورفعا لشأن الحق والعدل وحقوق الانسان، ورفضا لكل ممارسات التعسف والظلم التي سلكت دروبها أجهزة الأمن في بعض الدول فأودت بها في ظلمات ومآس ندعو الله عز وجل أن يجنب دولتنا شرورها وأن يديم علاقة الود والمحبة والتقدير والولاء لقيادة الدولة.

 

المهندس أحمد منصور علي عبدالله العبد الشحي

د. ناصر أحمد خلفان بن غيث المري

فهد سالم محمد سالم دلك الشحي

حسن علي حسن آل خميس

أحمد عبدالخالق أحمد