Skip to main content

رسالة إلى وزير العدل المغربي عبد الواحد الراضي

 

19 سبتمبر/أيلول 2009

                           معالي الوزير،

تنوه كل من هيومن رايتس ووتش - منظمة دولية معنية بمراقبة حقوق الإنسان، وعدالة - جمعية حقوقية مقرها الرباط - بأن جلالة الملك محمد السادس كرّس خطابه الذي ألقاه في العشرين من أغسطس/آب للدفع بتنفيذ إصلاح "عميق وشامل" للقضاء المغربي، وكان قد ألقى كلمته هذه بمناسبة الذكرى السنوية لثورة الملك والشعب. كما سرّنا أن "تكامل ضمانات استقلال القضاء" كانت ضمن ست أولويات عددها جلالة الملك في حديثه عن أولويات مشروع الإصلاح هذا.

وفي سياق جهودها لتعزيزالقضاء في المغرب بحيث يكفل للمدعى عليهم حقوقهم في المحاكمة العادلة، فقد راقبت هيومن رايتس ووتش بعض المحاكمات في البلاد على مدار السنوات، ووصفتها في تقاريرها وبياناتها الصحفية الصادرة.

إن القصد من وراء هذه الرسالة هو إخطار معاليكم بأن هيومن رايتس ووتش وعدالة قد تابعتا في الآونة الأخيرة محاكمة 35 مدعى عليهم في ما أطلق عليه ب "قضية بلعيرج" أمام محكمة استئناف الرباط في سلا، غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في قضايا الإرهاب، بناء على قانون مكافحة الإرهاب لعام 2003. وأسفرت تلك المحاكمة في 28 يوليو/تموز 2009عن إدانة جميع المُدّعى عليهم بناء على اتهامات بتشكيل تنظيم إرهابي يتخذ واجهة سياسية، والغرض من التنظيم زعزعة استقرار النظام وقلب نظام الدولة المغربية عبر عمليات إرهابية، وتمويل التنظيم قادم من أنشطة إجرامية الطابع مثل السرقات المسلحة. وأسندت المحكمة حُكمها إلى اعترافات أدلى بها المحتجزون أثناء احتجازهم من طرف الشرطة.

في هذه الرسالة نُلخص بواعث قلقنا إزاء نزاهة مجريات المحاكمة وندعو وزارتكم للردعلى تعليقاتنا. وسوف نذكر أية معلومات أو ملاحظات ذات صلة تصلنا من سيادتكم أو أي من المسؤولين المغاربة في موعد أقصاه 10 أكتوبر، في التقرير الذي سنصدره حول مجريات المحاكمة.

 وفيما يلي النقط التي نود توضيحات بشأنها قصد أخدها بالاعتبار في تقريرنا عند الاقتضاء .

(1) الفحوصات الطبية للمدعى عليهم الذين يزعمون التعرض للتعذيب والتحقيق في شكاياتهم

طبقاً لشهادات المدعى عليهم في المحاكمة، فقد زعم أغلبهم أن الشرطة قامت بتعذيبهم أثناء الاستجواب. وأغلب المدعى عليهم تبرأوا مما ورد في أقوالهم التي أدلوا بها للشرطة حين مثلوا أمام قاضي التحقيق، زاعمين بأن هذه الأقوال انتُزعت منهم بالإكراه، وتبرأوا جميعاً تقريباً من بعض التصريحات الأساسية في أقوالهم للشرطة وزعموا البراءة أمام قاضي التحقيق.

واشتكى محاموهم لقاضي التحقيق ولهيئة المحكمة كي يباشر التحقيق في التزوير الذي ادعوه في محاضر الشرطة خاصة بالنسبة للأساتذة الست المعتقلين (معتصم ، مرواني ، ركالة ، السريتي، العبادلة ونجيبي) ، كما اشتكوا مطالبين بفحوصات طبية للتحقق من صحة مزاعم تعرضهم للتعذيب، وفتح التحقيق في تلك الشكايات.

والقانون المغربي يُجرّم التعذيب على يد موظفي الدولة (الفصل 231 من مجموعة القانون الجنائي). ويحظر الأخذ بأقوال أي شخص انتزعت تحت وطأة "العنف أو الإكراه" كأدلة في المحكمة، وورد في القانون أن الجناة المسؤولين عن مثل أعمال العنف أو الإكراه هذه عرضة للعقوبات المنصوص عليها في مجموعة القانون الجنائي (الفصل 293 من قانون المسطرة الجنائية). كما ورد فيه أنه إذا طلب مدعى عليه أو محاميه الفحص الطبي، فلا يجوز لقاضي التحقيق رفض الطلب إلا بقرارمعلل يشير لسبب للرفض (فصل 88(4) من قانون المسطرة الجنائية).

وفيما يخص الجُنح والمخالفات، ورد في قانون المسطرة الجنائية المغربي أن محاضر الشرطة يؤخذ بها كأدلة مو ثوق بها "ما لم يثبت العكس" (فصل 290). وليس الأمر كذلك في الجنايات عندما يقف المدعى عليهم متهمون بجرائم يُعاقب عليها بالسجن لخمس سنوات وأكثر، كما هو الحال في غالب هذه المحاكمة. فبالنسبة للاتهامات على هذا القدر من الجسامة، يوجه قانون الإجراءات الجزائية المحكمة نحو اعتبار محضر الشرطة أحد الأدلة بين أدلة أخرى، وألا يتم التوصل لافتراضات بشأن صحة المحاضر (فصل 291 من قانون المسطرة الجنائية). ولدى توفر الأسباب للتشكيك في صحة محضر الشرطة، مثل الزعم بالتعرض للتعذيب، على المحكمة أن تحقق بجدّية في الأدلة الكفيلة بتحديد درجة صحة المحضر قبل أن تأخذ به كدليل.

المادة 15 من اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، تطلب تحديداً من جميع الدول الأطراف، ومنها المغرب، "عدم الاستشهاد بأية أقوال يثبت أنه تم الإدلاء بها نتيجة للتعذيب، كدليل في أية إجراءات، إلا إذا كان ذلك ضد شخص متهم بارتكاب التعذيب كدليل على الإدلاء بهذه الأقوال". وذكرت لجنة مناهضة التعذيب أن هذا الحظر يجب أن "يُراعى في كافة الظروف" وأن الحظر المطلق ينطبق أيضاً على الأدلة المستخلصة نتيجة للمعاملة السيئة.

كما زعم عدد من المدعى عليهم في "محاكمة بلعيرج" للمحكمة بأن الأجهزة الأمنية قبضت عليهم قبل التاريخ الذي ظهروا فيه في سجلات الشرطة، وأنهم تعرضوا للاحتجاز لمدة تجاوزت الاثني عشر يوماً التي يقرها القانون المغربي للاحتجاز على ذمة التحقيق في قضايا الإرهاب. وهناك ثلاثة أمثلة على هذا، فأقارب المدعى عليه عبد القادر بلعيرج وأحمد خوشياع ومختار لقمان قالوا لنا إن الشرطة قبضت على الرجال في 18 يناير/كانون الثاني و27 يناير/كانون الثاني و2 فبراير/شباط 2008، على التوالي، واحتجزتهم لمدة شهر وثلاثة أسابيع، وأسبوعين ونصف الأسبوع على التوالي بمعزل عن العالم الخارجي. وطبقاً لأقارب الثلاثة، فإن السلطات رفضت الكشف للأسر عن أماكن المدعى عليهم طيلة تلك الفترة.

ورغم مزاعم المدعى عليهم بالتعرض للتعذيب، فإن مطالبهم بالفحوصات الطبية، ومزاعمهم بأن الشرطة احتجزتهم لمدة أطول مما يسمح به القانون، وزوّرت مواعيد القبض عليهم بينما لم تخطر أسرهم، فلم يتلق مدعى عليه واحد في هذه القضية - على حد علمنا - أمراً من المحكمة بإجراء فحص طبي للتثبت من مدى مصداقية شكواه الخاصة بالتعذيب. ولا يبدو أيضاً أن المحكمة فتحت أية تحقيقات في مزاعم تعرضهم للتعذيب.

(2) اطّلاع المحامين على نسخ من ملفات القضية أثناء مرحلة التحقيق من القضية

إن القانون الدولي، ويشمل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، يطالب لدى اتهام أحد بجريمة بـ"أن يُعطى من الوقت ومن التسهيلات ما يكفي لإعداد دفاعه وللاتصال بمحام يختاره بنفسه". وذكرت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن "التسهيلات يجب أن تشمل إتاحة الاطلاع على الوثائق والأدلة الأخرى التي يحتاجها المتهم لتحضير دفاعه، وكذلك أن يحظى بفرصة للتشاور والحديث مع محامٍ.

وفي جميع القضايا الجنائية في المغرب تقريباً، من الممارسات المتكررة أن يسمح القضاة لمحامي الدفاع بتصوير المعلومات في الملفات ذات الصلة، أثناء مرحلة التحقيق، رغم أنه ثمة مادة ذات صلة بهذا الإجراء في قانون المسطرة الجنائية  (فصل 139) جرى تاويلها باستمرار ولا يزال بصفتها تسمح بتمكين المحامي من نسخة مصورة من وثائق الملف عند إحالته على المحكمة أو قاضي التحقيق .

و في هذه القضية المعقدة إلى أقصى حد، وفيها أقوال 35 مدعى عليهم، جميعهم أدلوا بهذه الأقوال أثناء فترة الاحتجاز ما قبل المحاكمة، فمن الأهمية بمكان أن يتمكن المحامون من تصوير ملفات موكليهم مما يسمح للمدعى عليهم بمراجعة أقوالهم التي عزتها الشرطة إليهم هم ومن معهم من مدعى عليهم في القضية نفسها، بحيث يمكنهم تحضير ردودهم على الأسئلة حول هذه الأقوال أمام قاضي التحقيق إذا هو سألهم.

لكن طبقاً لمعلومات حصلت عليها هيومن رايتس ووتش وأكدتها عدالة ، فإن قاضي التحقيق في هذه القضية رفض السماح للدفاع عن المدعى عليهم بأخد نسخة مصورة  لملفات المدعى عليهم ومنها محاضر أقوال الشرطة ، وطلب منهم، خلافا لما كان معمولا به سابقا ، الاقتصار على الاطلاع عليها في مكتبه ، رغم ضخامة الملفات وتعدد المحامين وإكراهات أجندتهم وضورة إطلاع موكليهم على الوثائق والتوقيعات وغير ذلك  .ولا نعرف بأي سبب وجيه لرفض إتاحة الاطلاع على هذه الملفات.

ويظهر من سجلات المحكمة أن بعض المدعى عليهم وافقوا على الرد على أسئلة قاضي التحقيق، رغم أنهم لم يطّلعوا بعد على ملفات القضية. إلا أن ثمة ستة مدعى عليهم على الأقل، معروفين بلقب " السياسيين" بسبب وضعهم كشخصيات سياسية في الحياة السياسية المغربية - هم مصطفى معتصم ومحمد مرواني، ومحمد أمين ركالة، والعبادلة ماء العينين وعبد الحفيظ السريتي وحميد نجيبي- قاموا برفض الخضوع لاستجواب القاضي ما لم يسمح لمحاميهم  بالاطلاع على نسخ من ملفاتهم. واستمر قاضي التحقيق في رفض السماح لهم بتصوير المعلومات وانتهى الأمر بتبني قاضي التحقيق لأقوال الشرطة وتقديمها ضمن أمر الإحالة إلى هيئة المحكمة .

(3) المزاعم بتزوير محاضر الشرطة

زعم المدعى عليهم السياسيون الستة بأن خلال الفترة الأخيرة من  تواجدهم رهن احتجاز الشرطة، عرضت عليهم الشرطة بيانات مكتوبة كي يراجعوها ويوقعوا عليها. وبعد أن قرأوها ووقعوها، عادت الشرطة وعرضت على كل منهم كومة من الأوراق قالوا إنها نسخ متكررة من المحاضر  التي وقعوها للتو، وطلبوا منهم توقيع كل منها. وقع المدعى عليهم الأوراق دون قراءة كل نسخة بعناية. وفعلوا هذا بسبب الأوضاع الصعبة لاحتجازهم التي بثت فيهم الوهن والضعف، حسبما أوضحوا فيما بعد.

وكما هو وارد في النقطة (2) أعلاه، فإن المدعى عليهم السياسيين الستة ذكروا أنهم لم يطلعوا على المحاضر ضمن ملفات قضاياهم حتى انتهاء مرحلة التحقيق من المحاكمة. وحين رأى الستة نسخ تقارير الشرطة الخاصة بهم في ملفات القضية، تبرأوا جميعاً من هذه الأقوال، زاعمين بأنها ليست الأقوال التي قرأوها ووقعوا عليها، بل نسخ ذات محتوى مغاير لما قرأوه، على نحو يُجرّمهم.كما أكدوا أن عددا من أجوبتهم التي اطلعوا عليها وصححوها قد تم حذفها وبالتالي فإن النسخ المكررة التي وقعوها ليست مطابقة  للنسخة الأولى التي عرضت عليهم بعد أن صححوها   

وأثار فريق الدفاع هذا الزعم بالتزوير في المحاكمة وأعلن عن نقاط عدم اتساق في مجريات القضية مثارها الأقوال التي تم تبرأ الستة منها بعد أن أطلعوا عليها في ملفات القضية. وهذا الزعم بالتزوير يعني أيضاً وجوب إعادة النظر في أسباب رفض قاضي التحقيق إطلاع المدعى عليهم على هذه الأقوال وغيرها من أوراق القضية  قبيل استدعاءهم للتحقيق. ويقول المدعى عليهم بأنهم إذا كان قد سُمح لهم بقراءة الأقوال في ملفات القضية قبل المثول أمام القاضي، لكانوا أعلنوا عن هذا التزوير المزعوم في مرحلة مبكرة من القضية ولكانوا أدلوا لقاضي التحقيق بأقوال تؤدي لتصحيح الوارد في محاضر الشرطة المُختلف حولها.

وعلى حد علمنا، فإن قاضي التحقيق لم يأمر بفتح التحقيق في الاحتيال الذي زعم المدعى عليهم السياسيون الستة بوقوعه، ومفاده أن الشرطة زوّرت المحاضر الخاصة بأقوالهم.

(4) مزاعم إساءة استخدام الأدلة المادية

حسب ما نفهم، فإن الدليل الوحيد ضد المدعى عليهم في هذه المحكمة باستثناء أقوالهم للشرطة هما مخبأين للسلاح عثرت عليهما الشرطة في منطقتي الناظور والدار البيضاء، وتم ربط المدعى عليهم بهما بناء على أقوالهم للشرطة.

وفي المحاكمة، تبرأ المدعى عليهم من أقوال الشرطة وأنكروا أية صلات تربطهم بالأسلحة. بلعيرج من جانبه ذكر أنه يعرف بوجود المخابئ لكنها تخص إسلاميين في الجزائر. وفي وقت سابق، وأمام قاضي التحقيق، اعترف بلعيرج بدور في تهريب الأسلحة إلى المغرب في التسعينات. لكن في المحاكمة تبرأ من اعترافه، قائلاً إنه أدلى به بعد أن عذبته الشرطة أثناء أسابيع من الحبس بمعزل عن العالم الخارجي، وفي جلسة في مقر قاضي التحقيق كان أحد معذبيه المزعومين من الشرطة حاضراً فيما كان يستجوبه القاضي.

ولأن المدعى عليهم كانوا يشككون في جهود الادعاء في ربطهم بهذه المخابئ للأسلحة، فإن التعامل مع الدليل المادي ضدهم هو أمر هام. فالفصل 59 من قانون المسطرة الجنائية، الفقرات 5 و6 و7 ورد فيها أن على الشرطة أن تضع الدليل المادي الذي تحجزه في مظروف أو جراب وتغلقه أمام الأشخاص المتواجدين في عملية البحث. وعليهم تحضير محضر يصف عملية المصادرة لجميع المواد التي عُثر عليها. ولا يمكن فتح الحاوية المغلقة إلا في حضور المدعى عليه ومحاميه (فصل 104، فقرة 4، قانون الإجراءات الجزائية).

إلا أنه طبقاً لما ذكره لنا الكثير من محاميّ الدفاع، ومنهم عبدالرحيم الجامعي وعبد الرحمن بن عمرو ومحمد الصبار، لم يتم  إزالة الأختام عن الأسلحة في حضور المدعى عليهم أثناء المحاكمة في الجلسة المخصصة لمناقشة الأدلة المادية، بل عرضتها المحكمة ببساطة على مائدة نصبت أمام هيئة المحمكة وأمام الحضور . واحتج المحامون على هذه المخالفة. كما طلبوا من القاضي استدعاء خبير أسلحة للإجابة على أسئلة تهم الأسلحة التي تم العثور عليها، وصلتها المحتملة بالجرائم المذكورة تحديداً في صحيفة الاتهام، لكن القاضي رفض.

إن ما ذكر أعلاه يخص بعض أهم بواعث قلقنا إزاء نزاهة "محاكمة بلعيرج" التي أسفرت عن حُكم بالإدانة في درجة التقاضي الأولى لجميع المدعى عليهم، وأحكاماً عليهم بالسجن وصلت في  الحد أقصىإلى السجن المؤبد. وسوف تنتقل القضية الآن إلى درجة الاستئناف.

معالي الوزير،

كما سبق وذكرنا، سوف نذكر أية معلومات أو ملاحظات نتلقاها من معاليكم أو من أي مسؤولين مغاربة آخرين في موعد أقصاه 10 أكتوبر، وسوف تظهر هذه المعلومات أو الملاحظات في تقريرنا الذي سنصدره. ولهذا الغرض يسرنا كثيراً أن نطلب من معاليكم مدنا بإجابات على الأسئلة التالية:

  • (1) في أية مرحلة من مراحل التقاضي قامت المحكمة بـ:
  • ‌أ. الاستماع لمزاعم المدعى عليهم بأن الشرطة عرضتهم للتعذيب أو غيره من أشكال المعاملة السيئة أثناء احتجازهم على ذمة التحقيق؟
  • ‌ب. تلقي طلبات من الدفاع بإجراء فحوصات طبية على المدعى عليهم للتحقق من وجود أدلة على التعذيب أو المعاملة السيئة؟
  • ‌ج. تلقي طلبات من الدفاع بفتح التحقيقات في مزاعم المدعى عليهم بالتعذيب؟
  • (2) هل أمرت المحكمة بفحوص طبية للمدعى عليهم رداً على مزاعمهم بالتعذيب والمعاملة السيئة غير القانونية أثناء الاحتجاز على ذمة التحقيق؟ وإذا كانت الإجابة بنعم، فما هي نتائج الفحوصات الطبية؟ و وإذا كانت بلا، فماذا كانت الأسباب التي ذكرها القاضي لرفض الأمر بمثل هذه التحقيقات؟

(3)هل أجرت المحكمة تحقيقات في مزاعم المدعى عليهم بأنهم تعرضوا للتعذيب والمعاملة السيئة أثناء الاحتجاز عند الشرطة ؟ وإذا كانت الإجابة بنعم، فما هي نتائج هذه التحقيقات؟ ولو كانت بلا، فما أسباب رفض القاضي إجراء مثل هذه التحقيقات؟

  • (3) هل أجرت المحكمة تحقيقات في مزاعم بعض المدعى عليهم بأن عناصر من الجهاز الأمني قد اعتقلوهم واحتجزوهم سراً لمدة أسابيع في خرق للقوانين المغربية قبل عرضهم على المحكمة وزوروا تاريخ القبض عليهم؟ إذا كانت الإجابة بنعم، فما نتائج هذه التحقيقات؟ وإذا كانت بلا، فما أسباب رفض القاضي إجراء مثل هذه التحقيقات؟
  • (4) هل رفض قاضي التحقيق السماح لمحاميّ الدفاع بتصوير ملفات القضية قبل مثول المدعى عليهم أمام قاضي التحقيق؟ إذا كانت الإجابة بنعم، فما السبب وراء الرفض؟ وكيف ترى المحكمة التوفيق بين هذا الرفض وحق كل مدعى عليه في معرفة الأدلة بحقه كي يُحضر دفاعه، ومع الممارسة القائمة منذ عقود في المغرب بالسماح للدفاع بتصوير ملف القضية أثناء هذه المرحلة من التقاضي؟
  • (5) هل حقق قاضي التحقيق في مزاعم المدعى عليهم السياسيين الستة الذين يُزعم أن الشرطة خدعتهم كي يوقعوا على نسخ مزورة تجرمهم من بيان أقوالهم؟ إذا كانت الإجابة بنعم، فما نتائج التحقيقات؟ وإذا كانت لا، فلماذا رفضت المحكمة التحقيق في هذه المزاعم؟
  • (6) هل قبل قاضي التحقيق ببيانات أقوال الشرطة الخاصة بالمدعى عليهم كأدلة ومنحها أية قيمة اختبارية أثناء القضية رغم مزاعم المدعى عليهم بالتعذيب وتبرأهم من هذه الأقوال؟
  • (7) ما رد المحكمة على مزاعم إساءة التعامل في الأدلة المادية بحق المدعى عليهم، وهي تحديداً طرق التعامل مع الأسلحة بكيفية تخالف قانون المسطرة الجنائية المغربي وتقوض من تماسك نزاهة عملية حفظ الدليل بمراحلها؟

وكما ذكرنا معالي الوزير، فيسرنا تلقي إجاباتكم في وقتها على أي من هذه الأسئلة أو كلها، كي نتمكن من ذكر الإجابات في تقريرنا الخاص بالمحاكمة. كما يسرنا القدوم إلى مكتبكم في الرباط إذا طلبتم مناقشة هذا الموضوع مباشرة.

شكراً لكم على اهتمامكم.

مع بالغ التقدير والاحترام،

سارة ليا ويتسن

المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

هيومن رايتس ووتش

عبد العزيز النويضي

 رئيس جمعية عدالة

Your tax deductible gift can help stop human rights violations and save lives around the world.