أقرّت الحكومة المصرية في 2019 تعديلات دستورية تمت الموافقة عليها في سياق استفتاء غير عادل جرى في أبريل/نيسان. تؤدي التعديلات إلى ترسيخ الحكم السلطوي، وتقوض استقلالية القضاء المتآكلة، وتوسّع من قدرة الجيش على التدخل في الحياة السياسية. تستمر قوات الأمن بقيادة الجيش في العدوان على المدنيين في شمال سيناء، في إطار نزاعها مع جماعة "ولاية سيناء" المسلحة المرتبطة بتنظيم "الدولة الإسلامية" المتطرف (المعروف أيضا بـ "داعش"). ارتكب الجيش وميليشيات موالية للحكومة انتهاكات جسيمة بحق السكان، منها هدم المنازل، والاعتقالات التعسفية، والتعذيب والإعدام خارج نطاق القضاء. ارتكب مقاتلو ولاية سيناء أيضا انتهاكات مروعة بحق السكان ومن احتجزتهم من عناصر قوات الأمن، من ضمنها الاختطاف، والتعذيب والقتل.

بذريعة مكافحة الإرهاب، أظهرت السلطات المصرية تجاهلا تاما لسيادة القانون. منذ أبريل/نيسان 2017، يفرض الرئيس عبد الفتاح السيسي حالة طوارئ في أنحاء البلاد، تحصل قوات الأمن بموجبها على سلطات غير محدودة. استخدمت قوات الأمن التعذيب والاختفاء القسرية بشكل ممنهج ضد المعارضين من جميع الخلفيات. تصاعد استخدام مصر للمحاكمات الجماعية وعقوبة الإعدام منذ 2013، بما يشمل أحكام الإعدام بحق أطفال وإصدار أحكام إعدام في محاكم عسكرية.

في أغسطس/آب، وافق الرئيس السيسي على قانون جديد يبقي على أغلب القيود المشددة المفروضة على المنظمات غير الحكومية. رغم وعود حكومية عديدة برفع القيود، لم ينص القانون في هذا الصدد سوى على إلغاء عقوبات الحبس، وأبقى على القيود التي تجعل من المستحيل بالنسبة لهذه المنظمات أن تعمل بحرية واستقلالية.

تقاعست الحكومة عن تنفيذ وعودها بشأن حماية النساء والأقليات الدينية. هناك قانون يجرم العنف الأسري، لكن لم يحقق تقدّما في البرلمان، ولا يزال المسيحيون يواجهون التمييز والعراقيل لبناء كنائس جديدة.

انتهاكات قوات الأمن

تنفذ الشرطة و"جهاز الأمن الوطني" بشكل ممنهج أعمال اختفاء قسري وتعذيب دون محاسبة. أثرت ممارسات التعذيب أيضا على نشطاء معروفين مثل علاء عبد الفتاح وإسراء عبد الفتاح. تحتجز السلطات آلاف السجناء في ظروف مروعة، حيث يسود الاكتظاظ وعدم كفاية الرعاية الطبية، بصورة ممنهجة، وقد يكون ذلك أسهم في تدهور حالتهم الصحية ووفاة الكثير من المحتجزين. الرئيس السابق محمد مرسي، الذي عزله الجيش بالقوة في 2013، توفي في 17 يونيو/حزيران بقاعة محكمة بالقاهرة، إثر ست سنوات من نقص الرعاية الطبية والعزلة المطلقة تقريبا داخل السجن. في نوفمبر/تشرين الثاني قال خبيران من "الأمم المتحدة" إن هذه الظروف "قد أدت مباشرة" إلى وفاته و"تهدد صحة آلاف السجناء الآخرين وحياتهم بشكل خطير". لم تُجرِ السلطات تحقيقا مستقلا في وفاته.

النزاع في سيناء

ارتكبت قوات الأمن المصرية، لا سيما الجيش، بالإضافة إلى ميليشيات تنتمي إلى داعش، انتهاكات خطيرة وواسعة في شمال سيناء، بعضها يرقى لجرائم الحرب، منذ تصعيد النزاع في أواخر 2013. وثقت "هيومن رايتس ووتش" عدة هجمات جوية وبرية من قبل قوات الأمن، كانت عشوائية وربما غير قانونية. وثقت هيومن رايتس ووتش أيضا 50 حالة احتجاز تعسفي، يُرجّح أن 39 حالة منها تمثل اختفاء قسري، 14 منهم على الأقل مفقودين منذ ثلاث أو أربع سنوات. نفذ الجانبان عمليات إعدام خارج نطاق القضاء. منذ 2014، وثقت هيومن رايتس ووتش 20 إعدام خارج نطاق القضاء بحق السكان، على قوات حكومية.

أوقف الجيش وأخفى قسريا أطفالا لا تتجاوز أعمارهم 12 عاما. أقر الناطق باسم الجيش باحتجاز بعض الأطفال، مبررا ذلك بأنه جزء من عمليات مكافحة الإرهاب التي ينفذها الجيش.

يُحتجز المعتقلون والمختفون عادة في واحدة من ثلاث قواعد رئيسية للجيش في شمال سيناء: "معسكر الزهور" في الشيخ زويد، وقاعدة "الكتيبة 101" في العريش، و"معسكر الجلاء" في محافظة الإسماعيلية المجاورة. وهي مواقع احتجاز غير رسمية لا تخضع للإشراف القضائي. يواجه المحتجزون غالبا المعاملة السيئة والانتهاكات وأحيانا التعذيب.

بين يناير/كانون الثاني 2014 ويونيو/حزيران 2018، قُتِل 3,076 من المقاتلين المزعومين، و1,266 فردا من الجيش والشرطة، أثناء أعمال القتال في سيناء. لم تُصدر السلطات المصرية إحصاءات حول الخسائر في صفوف المدنيين، وكثيرا ما ضمّت المدنيين إلى تعداد وفيات المقاتلين، ما يصعّب عملية التيقن من نسبة المدنيين في إحصاءات الخسائر البشرية.

بحسب تقديرات "معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط"، ومقره واشنطن، اعتقلت السلطات ما لا يقل عن 12 ألفا من سكان سيناء بين يوليو/تموز 2013 وديسمبر/كانون الأول 2018، رغم إقرار الحكومة باعتقال 7,300 فقط في تصريحاتها الرسمية.

أخلى الجيش المصري قسرا نحو 100 ألف من سكان شمال سيناء، أي خُمس تعداد سكان المحافظة، ودمّر آلاف البيوت، منذ 2014. وثقت هيومن رايتس ووتش هدم عن 3,600 منزلا ومبنى تجاري على الأقل على يد الجيش بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار 2018. نُفذت أعمال الهدم هذه دون إشراف قضائي أو آلية إنصاف مستقلة.

في ظل فرض حالة الطوارئ وحظر التجوال لساعات طويلة دون انقطاع في سيناء منذ أواخر 2014، أدت القيود على التنقل التي بُررت أيضا بمكافحة الإرهاب، إلى نقص حاد في الأغذية والمواد الأساسية الأخرى لشهور خلال 2018.

مقاتلو ولاية سيناء اختطفوا وعذّبوا وأعدموا المدنيين خارج نطاق القضاء، واستهدفوا بشكل روتيني من يظنون أنهم موالون للحكومة. تدير ولاية سيناء مواقع احتجاز تحتجز فيها مدنيين وتستجوبهم.

المحاكمات العادلة وإجراءات التقاضي السليمة وعقوبة الإعدام

أدت التعديلات الدستورية التي تمت الموافقة عليها في استفتاء غير عادل في أبريل/نيسان 2019 إلى تمديد ولاية السيسي الحالية من أربع إلى ست سنوات، وسمحت له بالترشح لولاية رئاسية إضافية، فضلا عن تعيينه رئيسا لـ"المجلس الأعلى للجهات والهيئات القضائية". سيشرف هذا المجلس على شؤون القضاء وسيكون له أن يتدخل فيها، بما يشمل التعيينات والترقيات. تمنح التعديلات أيضا الرئيس سلطة تعيين رئيس "المحكمة الدستورية العليا" ورئيس وأعضاء "هيئة المفوضين" والنائب العام في مصر، من بين مناصب أخرى.

حكمت المحاكم المدنية والعسكرية على مئات الأفراد بالإعدام في 2019، غالبا في محاكمات جماعية لقضايا مبنية على العنف السياسي المزعوم أو التخطيط لأعمال عنف. وفقا لـ"الجبهة المصرية لحقوق الإنسان"، حتى يونيو/حزيران، أعدمت السلطات 15 سجينا على الأقل في ثلاث قضايا على خلفيات سياسية. أيدت محاكم استئناف عسكرية ومدنية 32 حكما بالإعدام على الأقل، ما رفع عدد من ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام إلى 74 شخصا، أغلبهم اتهموا بالعنف السياسي. في فبراير/شباط، أدان تسعة خبراء أمميين "الإعدامات التعسفية" بحق تسعة ممن تم إعدامهم "على أساس أدلة تم الحصول عليها بالتعذيب" إثر "محاكمات يبدو جليا أنها معيبة بشكل خطير".

حرية التجمع

استمر الرئيس السيسي في التحذير من المظاهرات والتجمعات المعارضة للحكومة. اعتقلت السلطات أكثر من 4,400 شخص في حملة اعتقالات جماعية إبان مظاهرات معارضة للحكومة قلما تكررت، في 20 سبتمبر/أيلول. كان بين المعتقلين شخصيات معروفة، مثل أستاذَيْ العلوم السياسية حازم حسني وحسن نافعة، والصحفي والسياسي خالد داود والمحامي الحقوقي محمد الباقر.

اعتقلت السلطات وحاكمت أكثر من 160 ناشطا وناشطة وأشخاص يتصور بأنهم معارضون، بسبب المجاهرة بالانتقادات قبل الاستفتاء الدستوري في أبريل/نيسان. في يونيو/حزيران، اعتقلت السلطات عشرات النشطاء وفتشت منازلهم، واتهمتهم بالانضمام إلى جماعة "إرهابية" أو مساعدتها أو تمويلها. ضمت القضية المعروفة بـ"خطة الأمل" نشطاء يُزعم أنهم خططوا لتحالف سياسي جديد سعيا لخوض انتخابات 2020. كان بين المعتقلين الناشطان اليساريان المعروفان زياد العليمي وحسام مؤنس. منعت السلطات بشكل ظالم 83 متهما في القضية من السفر وجمدت أصولهم.

حرية تكوين الجمعيات

يحظر قانون الجمعيات الأهلية الجديد الذي أصدره البرلمان في يوليو/تموز ووافق عليه السيسي في أغسطس/آب، أن تجري منظمات المجتمع المدني بحوثا ميدانية أو استطلاعات رأي أو استبيانات دون موافقة الحكومة. يحظر القانون أيضا التعاون مع المنظمات الأجنبية أو الخبراء الأجانب، أو المشاركة في أية أنشطة "سياسية" أو أنشطة من شأنها الإخلال "بالأمن القومي".

تواجه منظمات المجتمع المدني غرامات تصل إلى مليون جنيه مصري (60 ألف دولار أمريكي) إذا أرسلت أو تلقت تمويلا دون موافقة الحكومة أو إذا عملت دون ترخيص. يمكن أن تُعاقَب المنظمات الرافضة لتقديم المعلومات حول أنشطتها بغرامات تبلغ نصف مليون جنيه مصري (30 ألف دولار أمريكي). يسمح القانون الجديد للحكومة أو مسؤولي الأمن بالمراقبة اليومية لأنشطة منظمات المجتمع المدني.

لم تضم الحكومة أية جماعات حقوقية لها صوت معارض في المشاورات بشأن صياغة القانون الجديد، وظلت المسودة النهائية سرّية إلى أن أقرها البرلمان.

في ديسمبر/كانون الأول 2018، برّأت محكمة جنايات مصرية المتهمين الـ 43 في إعادة المحاكمة بقضية "منظمات المجتمع المدني" لعام 2011 التي حُكِم فيها على المتهمين بالحبس بين عام وخمسة أعوام. قالت المحكمة إن الاتهامات "لا تتسق مع مبادئ الديمقراطية والتزام الدولة بالاتفاقيات والمواثيق الدولية". شملت القضية عاملين بأربع منظمات أمريكية ومنظمة ألمانية. رغم الحكم، استمرت السلطات بفرض حظر السفر وتجميد الأصول على 31 ناشطا حقوقيا بارزا من مصر على الأقل، ضمن تحقيقات القضية 173 لعام 2011 المطولة، المعروفة بقضية "التمويل الأجنبي". أحد هؤلاء النشطاء هو المحامي جمال عيد، الذي تعرض لاعتداء بدني في أكتوبر/تشرين الأول من قبل مسلحين في ظروف تشير إلى تورط الحكومة.

في يونيو/حزيران، وضعت "منظمة العمل الدولية" مصر على قائمة الدول التي تحدث فيها انتهاكات للعمال ولا تحترم حقوقهم في التنظيم والعمل النقابي. أُدرِجت مصر على القائمة خمس مرات خلال السنوات الـ 15 الماضية، ورُفِعت منها لفترة وجيزة في 2018.

حرية التعبير

تعاقب السلطات المصرية بشدة الانتقادات السلمية الموجهة إلى الحكومة، وتلجأ بشكل ممنهج إلى إسكات الصحفيين والمدوّنين ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي. منذ 2017، حجبت السلطات ما يُقدر بـ600 موقع إلكتروني إخباري وسياسي وحقوقي، وحجبت مواقع تواصل اجتماعي وتطبيقات للتواصل الآمن، دون موافقة قضائية. حُجِبت مواقع إخبارية وسياسية أخرى قبل الاستفتاء الدستوري في أبريل/نيسان.

في مارس/آذار وسبتمبر/أيلول، أصدر "المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام"، وهو هيئة حكومية أنشأت بموجب قانون الإعلام المسيء الجديد لعام 2018 لرصد ومراقبة الإعلام، لائحتين فرضتا قيودا هائلة وعقوبات غير متناسبة دون إشراف قضائي على أي وسيلة إعلامية لا تلتزم بقواعد المجلس، بما في ذلك المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي. فرض المجلس الرقابة على الصحف والمواقع والبرامج التلفزيونية بموجب هذه القواعد، ومن بينها حظر "الإساءة إلى مؤسسات الدولة" و"التعميم" و"الإضرار بمصالح الدولة".

كانت مصر بين أكثر ثلاث دول في العالم تحبس الصحفيين، حيث يوجد نحو 30 صحفيا خلف القضبان، وقد اتُهم الكثير منهم بـ "نشر أخبار كاذبة".

حرية المعتقد والدين

لا زال المسيحيون – أكبر أقلية دينية في مصر – يواجهون التمييز الممنهج على الصعيدين المجتمعي والمؤسسي. لا تعترف الحكومة إلا بالإسلام والمسيحية واليهودية كديانات رسمية. الأقليات مثل البهائيين وغير المؤمنين، فيواجهون معوقات تمييزية في الحصول على بطاقات هوية ووثائق أخرى مهمة، مثل وثائق الزواج والوفاة.

تستمر القوانين التمييزية في عرقلة بناء وتجديد دور العبادة لغير المسلمين السنّة. قانون بناء الكنائس التمييزي لعام 2016 في مصر لم يحقق الكثير على صعيد تذليل العقبات ومعالجة العنف الطائفي المتعلق ببناء الكنائس. بحسب صحف موالية للحكومة، هناك نحو ستة آلاف كنيسة ومنشأة خدمية تفتقر إلى الاعتراف القانوني، ولم تحصل سوى 1,027 منشأة على تصاريح مشروطة، حتى يوليو/تموز، بعد ثلاثة أعوام من صدور القانون.

استمرت الهجمات الإرهابية ضد المسيحيين. في يناير/كانون الثاني، قبل يومين من الاحتفالات بعيد الميلاد، انفجرت قنبلة أمام كنيسة قبطية بمدينة نصر وقتلت رجل شرطة.

العنف ضد النساء والفتيات ومجتمع الميم

استمرت مصر في تعطيل إصدار قانون جديد من شأنه التصدي للعنف الأسري. تقدر "هيئة الأمم المتحدة للمرأة" المعنية بتمكين النساء، أن نحو ثلث نساء مصر تعرضن للعنف البدني أو الجنسي من الشريك الحميم خلال حياتهن. رغم تعديلات قانون العقوبات في 2016 والتي تجرّم تشويه الأعضاء التناسلية للإناث (الختان)، لا تزال مقاضاة الجناة نادرة الحدوث، وتستمر ممارسة الختان على نطاق واسع في أنحاء البلاد، حيث يُقدّر أن أربع من كل خمس عمليات ختان يجريها أطباء في سياقات طبية مهنية.

قاضت السلطات ومنعت ناشطات بارزات معنيات بحقوق المرأة ومنعتهن من مغادرة البلاد، وبينهن مزن حسن رئيسة منظمة "نظرة للدراسات النسوية"، وعزة سليمان رئيسة "مركز قضايا المرأة المصرية". استمرت السلطات في قمع حقوق مجتمع الميم، وفي السنوات الأخيرة قاضت عشرات الأشخاص على خلفية توجهاتهم الجنسية وهوياتهم الجندرية.

استمرت السلطات في تعريض المتهمين بالسلوك المثلي للفحوصات الشرجية القسرية، وهي ممارسة قاسية ومهينة للكرامة وقد ترقى لمستوى التعذيب. في مارس/آذار، اعتُقِلت ملك الكاشف، وهي امرأة متغيرة النوع الاجتماعي، من بيتها، واتُهِمت بـ "الانضمام لجماعة إرهابية". أمضت أربعة أشهر في الحبس الاحتياطي بسجن للرجال حيث تعرضت للتحرش والأذى الجنسيين قبل إخلاء سبيلها على ذمة التحقيق في يوليو/تموز. اعتُقِل أيضا حسام أحمد، وهو رجل متغير النوع الاجتماعي، في مارس/آذار وصدر أمر باحتجازه بناء على اتهامات بالإرهاب.

في يناير/كانون الثاني، حُكم على مقدم برامج تلفزيوني بالحبس عاما بعد إجراء مقابلة مع رجل مثلي على شاشات التلفزة. حجبت السلطات المصرية المشاهد المثلية من فيلم "الملحمة البوهيمية"، من بطولة الممثل المصري الأمريكي رامي مالك.

الأطراف الدولية الرئيسية

قابل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السيسي ثلاث مرات في 2019: بالبيت الأبيض في أبريل/نيسان، وعلى هامش قمة "مجموعة السبع" في أغسطس/آب بفرنسا، وفي اجتماعات "الجمعية العامة للأمم المتحدة" في سبتمبر/أيلول. لم يتحدث ترامب علنا إطلاقا عن بواعث قلق تتصل بحقوق الإنسان، إنما أشاد بـ "العمل الرائع" الذي يقوم به السيسي في مصر.

في اجتماع في سبتمبر/أيلول مع السيسي، اختار رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون تسليط الضوء على الروابط الاقتصادية، دون أن يذكر الاعتقالات الجماعية التي سبقت الاجتماع.

في يناير/كانون الثاني، انتقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الانتهاكات الحقوقية في مؤتمر صحفي في القاهرة بعد لقاء مع السيسي. لكن لا تزال فرنسا من الموردين الرئيسيين للأسلحة وتقنيات المراقبة لمصر. في أواخر 2018، أعلنت السلطات الإيطالية أسماء بعض رجال الشرطة وجهاز الأمن الوطني المصريين بصفتهم ضالعين في اختطاف وقتل طالب الدكتوراه الإيطالي جوليو ريجيني في 2016، لكن لم تُحقق السلطات المصرية مع أحد ولم تُلاحق أحدا.

في أبريل/نيسان ومايو/أيار، استضافت مصر الدورة العادية الـ64 لـ"اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب"، وهي أعلى جهة بـ"الاتحاد الأفريقي" تُعنى بحقوق الإنسان، وجاءت الاستضافة في سياق قمعي. لم يتمكن نحو 70 مشاركا من الحصول على تأشيرات في الوقت المناسب. تعرضت مشاركتان للتحرش الجنسي من قبل مسؤولي التسجيل بالفعالية في شرم الشيخ، وتحدث آخرون عن تعرضهم للمراقبة الفعلية.

في أكتوبر/تشرين الأول، تبنى "البرلمان الأوروبي" قرارا قويا يدين فيه الانتهاكات في مصر بما يشمل شمال سيناء، وهو ثالث قرار من نوعه في أقل من عامين، لكن لم يعتمد الاتحاد الأوروبي تدابير ملموسة استجابة للقرار.

تكررت إدانة المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه، وخبراء أمميين عديدين، للانتهاكات في مصر. في نوفمبر/تشرين الثاني، وأثناء "الاستعراض الدوري الشامل" في "مجلس حقوق الإنسان الأممي" في جنيف، تلقت مصر انتقادات قوية والكثير من التوصيات من دول من مختلف مناطق العالم. لكن دول المجلس لم تُصدر بيانا جماعيا لإدانة الانتهاكات، رغم الأزمة المتفاقمة في مصر منذ مارس/آذار 2014.