الإعدام الوشيك لمجموعة من سبعة أشخاص بينهم أطفال
مارس 4, 2013
سيكون أمرا مشيناً إذا أقدمت السلطات السعودية على تنفيذ عمليات الإعدام هذه. لقد حان الوقت لأن تكف السلطات السعودية عن إعدام المخالفين الأطفال، وأن تبدأ في مراعاة التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
إريك غولدستين، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط

تحديث: قامت منظمة هيومن رايتس ووتش باتصال مع واحد من الرجال السبعة المحكوم عليهم مساء يوم الثلاثاء 12 مارس / آذار وذلك الشخص بلغ المنظمة أن السلطات السعودية أعلمه أنه سوف يتم تنفيذ حكم الاعدام بحق الرجال السبعة يوم الأربعاء 13 مارس / آذار. 

تحديث: في 5 مارس/آذار قال أقارب الأشخاص السبعة المدانين بحكم الإعدام لوسائل الإعلام إن حاكم عسير الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز قد أمر بتأجيل تنفيذ الإعدام إلى أن يراجع الديوان الملكي بالرياض القضية. 

(بيروت) – ينبغي على الملك عبد الله ووزير الداخلية الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز أن يتدخلا فورا لوقف حكم بالإعدام على سبعة شبان من المقرر تنفيذه 5 مارس/آذار 2013. السبعة بينهم على الأقل اثنين من الأطفال، وقد حكم عليهم بالإعدام بسبب جرائم وقعت عندما كانوا دون سن الـ 18 عاما.


كان جميع الرجال السبعة ما بين سن 16 و20 عاما حينما تم إلقاء القبض عليهم عام 2006 بتهمة ارتكاب عملية سطو في 2005. تعد المملكة العربية السعودية واحدة من ثلاث دول فقط في العالم معروف عنها أنها نفذت أحكاماً بالإعدام خلال العامين الماضيين بسبب جرائم وقعت عندما كان المحكوم عليهم بالإعدام أطفالا. هناك أدلة قوية تشير إلى أن المحاكمات لجميع الرجال السبعة انتهكت المبادئ الأساسية للحق في المحاكمة العادلة.

وقال إريك غولدستين، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "سيكون أمرا مشيناً إذا أقدمت السلطات السعودية على تنفيذ عمليات الإعدام هذه. لقد حان الوقت لأن تكف السلطات السعودية عن إعدام المخالفين الأطفال، وأن تبدأ في مراعاة التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان".

تحظر اتفاقية حقوق الطفل، التي صدقت السعودية عليها في عام 1996، عقوبة الإعدام أو السجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط عن الجرائم التي يُحاسب عليها أفراد كانوا تحت سن 18 عاماً وقت وقوع الجرائم.

الشبان السبعة على ذمة الإعدام منذ أغسطس
/آب 2009، عندما أصدرت المحكمة العامة في أبها، جنوب غربيّ السعودية، حكماً بإدانتهم في جريمة سطو وقعت عام 2005. ونقلت وكالة أنباء سبق إن الرجال السبعة يزعمون أنهم حرموا من المساعدة القانونية أو فرصة الدفاع عن أنفسهم أثناء محاكمتهم.

وقال نشطاء حقوقيون يتابعون القضية لـ هيومن رايتس ووتش إن السبعة أيضا يزعمون أن المحققين من قوات الأمن  بإدارة البحث الجنائي في أبها قد اعتدوا عليهم بالضرب، وحرموهم من الطعام والماء والنوم، وأجبروهم على الوقوف لفترات طويلة أثناء احتجازهم، من أجل إجبارهم على التوقيع على اعترافات.

وجاء في بيان يُقال إنه صدر من قبل الرجال السبعة ونشره نشطاء على الإنترنت، إن المحققين هددوا الرجال السبعة بالعنف ضدهم وضد أسرهم إذا ما نفوا دقة الاعترافات التي وقعوا عليها أمام المحكمة. ووفقا لهذا البيان، فإن المحققين كانوا حاضرين أثناء المحاكمة من أجل تخويفهم لكي يؤكدوا صحة هذه الاعترافات. ومن غير المعروف إن كانت المحكمة التي نظرت القضية قد حققت في هذه الادعاءات. يواجه أحد الرجال السبعة، وهو سرحان المشايخ، حكم الإعدام عن طريق الصلب، لأنه زعيم المجموعة، بينما يواجه الستة الأخرون حكم الإعدام رمياً بالرصاص، وأسمائهم هي: سعيد العمري، وعلي الشبري، وناصر القحطاني، وسعيد الشهراوي، وعبد العزيز العمري، وعلي القحطاني.

ليس في المملكة العربية السعودية قانوناً للعقوبات. بالتالي، يكون للقضاة سلطة تقديرية واسعة لفرض عقوبات على أساس تفسيرهم الشخصي للشريعة، دون الأخذ بعين الاعتبار الأحكام السابقة من قبل قضاة آخرين؛ لدرجة أن الأشخاص المدانين بارتكاب جرائم مماثلة قد تصدر بحقهم أحكاماً مختلفة إلى حد بعيد. تسمح هذه السلطة التقديرية الواسعة أيضا للقضاة السعوديين بأن يحكموا على الأطفال مثلهم مثل البالغين في القضايا الجنائية، إذ سبق وفرضت المحاكم عقوبة الإعدام على أطفال لا تتجاوز أعمارهم 13 عاما.

تعارض هيومن رايتس ووتش عقوبة الإعدام من حيث المبدأ نظراً لأنها بطبيعتها عقوبة نهائية لا رجعة فيها، ولاإنسانية.

وقال إريك غولدستين: "من خلال الاستمرار في فرض عقوبة الإعدام بهذا السخاء، فإن المملكة العربية السعودية تتصدر عناوين الصحف لكل الأسباب الخاطئة". وأضاف "إن إعدام الرجال السبعة المزمع، وبينهم أحداث، استنادا لأدلة واهية، هو أمر يلخص ببساطة كل ما يشوب النظام القضائي السعودي من أخطاء".