سعودي يواجه عقوبة إعدام محتملة بسبب تدوينة على موقع تويتر
فبراير 10, 2012
لقد اتخذ رجال الدين السعوديون بالفعل قرارهم بشأن كاشغري، كونه مرتد يجب أن يواجه عقوبة الردة. على الحكومة الماليزية ألا تتواطأ في تحديد مصير كاشغري وألا تعيده إلى السعودية.
كريستوف ويلكى، باحث أول في قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش

(واشنطن) – قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن على السلطات الماليزية ألا تعيد مواطن سعودي إلى السعودية يُحتمل أن يواجه إدانة شبه مؤكدة والإعدام بتهمة الردة.

فرّ حمزة كاشغري من السعودية إلى ماليزيا في 7 فبراير/شباط 2012 بعد عاصفة من الغضب اشتعلت إثر محادثة وهمية بينه وبين النبي محمد، نشرها كاشغري على موقع تويتر. في 8 فبراير/شباط، أعلنت سلطة دينية رسمية سعودية أنه مرتد بسبب كتاباته. هذه الهيئة تقدم تفسيرات نافذة للشريعة، ورغم أن رجال الدين دعوا إلى محاكمته، فقد تنبأوا أيضاً بنتيجة المحاكمة.

وقال كريستوف ويلكى، باحث أول في قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "لقد اتخذ رجال الدين السعوديون بالفعل قرارهم بشأن كاشغري، كونه مرتد يجب أن يواجه عقوبة الردة. على الحكومة الماليزية ألا تتواطأ في تحديد مصير كاشغري وألا تعيده إلى السعودية".

كان كاشغري في طريقه إلى دولة أخرى، عندما اعتقله مسؤولو الأمن في مطار كوالالمبور يوم 9 فبراير/شباط، على حد قول محاميه، محمد نور لـ هيومن رايتس ووتش. قال صديق لكاشغري إنه محتجز في هيئة الرقابة على السفر في حي بوكيت آمين.

قال المحامي إن مفتش الشرطة العام ووزارة الداخلية اقرا بتلقي وثائقه التي يسعى من خلالها للوصول إلى موكله، لكنهم لم يمنحوه حق زيارته. أقر وزير الداخلية هشام الدين حسين في 10 فبراير/شباط بأن السلطات تحتجز موكله. وقال صديق إن المسؤولين بوكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين سعوا لمقابلة كاشغري لكن لم تصادف جهودهم النجاح.

ليس في ماليزيا قوانين جنائية تخص الردة، ولم يخرق كاشغري القانون الماليزي، على حد قول المحامي. شكك المحامي في مشروعية احتجاز كاشغري وأية محاولة لتسليمه إلى السعودية. وقال محامون ماليزيون إنه ليس بين السعودية وماليزيا اتفاقية لتسليم المطلوبين، لكن يبدو أن كاشغري محتجز بناء على طلب من السعودية، التي أصدرت بحقه أمر توقيف.

ليس في السعودية قوانين جنائية مكتوبة. الردة مخالفة جنائية غير واضحة التعريف، لكنها واحدة من ست حالات تستدعي تطبيق الحدود، وفيها يحدد القرآن بعض العقوبات المحددة، ومنها عقوبة الإعدام. سبق وحكمت السعودية على أفراد بهذه الجريمة، وتم إعدامهم.

وفي قضية منفصلة، أفرجت الحكومة السعودية في 7 فبراير/شباط عن هادي المطيف، من أعضاء أقلية دينية إسلامية في نجران، المتاخمة لليمن، في الطرف الجنوبي للمملكة، وذلك بعد أن أعلن توبته أمام رئيس القضاة عبد العزيز آل الشيخ فيما يخص إهانات يُزعم أنه وجهها للنبي محمد.

تم اعتقال المطيف أواخر عام 1993 وحُكم عليه بالإعدام بتهمة الردة في عام 1996 بعد محاكمة واضح أنها غير عادلة، وظل تحت طائلة حكم الإعدام إلى موعد الإفراج عنه. قال المطيف لـ هيومن رايتس ووتش في 2006 إن المباحث ضربته وحرمته من النوم أثنا استجوابه وأن أثناء المحاكمة اعتدى عليه بدنياً أحد الشهود.

وقال كريستوف ويلكى: "إذا لم تُفترض براءة كاشغري، فليس له أن يتوقع محاكمة عادلة حال عودته إلى المملكة". وأضاف: "على ماليزيا أن تنقذه من انتهاك حقه في العدالة وأن تسمح له بالتماس الملاذ الآمن في دولة يختارها".