يناير 22, 2013

, السيدات والسادة أعضاء المجلس الوطني التأسيسي

تبعث لكم هيومن رايتس ووتش، وهي منظمة غير حكومية مستقلة، بهذه الرسالة لتدعوكم إلى تعديل بعض الفصول في النسخة الثانية من مشروع الدستور التي من شأنها تقويض حقوق الإنسان، بما في ذلك كثرة القيود الفضفاضة التي يفرضها على الحقوق والحريات، وضعف الضمانات الكفيلة باستقلالية القضاء، وحصانة رئيس الدولة، والتمييز على أساس الدين. وكان المجلس الوطني التأسيسي قد نشر هذه المسودة للعموم في 14 ديسمبر/كانون الأول 2012.

وتضمّن مشروع الدستور عديد الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية الأساسية، ومنها فصول متعلقة بالحق في عدم التعرض للاعتقال التعسفي، والحق في السلامة البدنية، وحظر التعذيب، وعدم سقوطه بالتقادم، وحرية تكوين الأحزاب السياسية، وحرية التنقل، وحرية التجمع وتكوين الجمعيات، والحق في المواطنة، وضمان حقوق الأشخاص المتهمين بانتهاك القانون، والذين هم رهن الإيقاف، والحق في العمل والصحة والتعليم.

كما ينص مشروع الدستور على إنشاء محكمة دستورية لها صلاحية إسقاط القوانين التي لا تتناسب مع الدستور. ومن الجوانب الايجابية لهذا الحكم القانوني السماح للمواطنين بالاعتراض على دستورية القوانين عند فض النزاعات في المحاكم طبقًا للشروط التي سوف يحددها القانون، والاعتراض على الأحكام النهائية على اعتبار أنها تتعارض مع الحقوق والحريات التي يضمنها الدستور.

إضافة إلى ذلك، تم إدخال عدة تحسينات على المسودة الثانية للدستور مقارنة بالمسودة الأولى، وقام أعضاء المجلس الوطني التأسيسي بإلغاء تجريم أي اعتداء على "المقدسات" وتجريم أي شكل من أشكال التطبيع مع "الصهيونية والدولة الصهيونية"، وهي أحكام كانت تمثل تهديدًا لحرية التعبير.

وتحتوي النسخة الجديدة على صياغة أفضل لحماية مساواة المرأة في الحقوق والحريات. وتخلى المجلس التأسيسي عن الفصل 28 الذي كان يتحدث عن "تكامل"أدوار الرجل والمرأة والذي كان من شأنه تقويض مبدأ المساواة بين الجنسين. وأصبح الفصل 5 من النسخة الثانية ينصّ على أن "كل المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات، وهم سواء أمام القانون دون تمييز بأي شكل من الأشكال". كما ينصّ المشروع الجديد على أن "تضمن الدولة حماية حقوق المرأة، ودعم مكاسبها".

ولكن هذه النسخة المعدلة لمشروع الدستور تقوّض في نفس الوقت حماية الحقوق بطرق متعددة ومنها:

  • عدم ذكر المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان بشكل صريح

    تحتوي النسخة الثانية لمشروع الدستور على إشارات متعددة لحقوق الإنسان. على سبيل المثال، تنص التوطئة على أن الدستور يتأسس على "ثوابت الإسلام ومقاصده المتسمة بالتفتح والاعتدال، وعلى القيم الإنسانية السامية ومبادئ حقوق الإنسان". كما تنص التوطئة في موقع آخر على أن الجمهورية التونسية يقوم فيها "الحكم على احترام حقوق الإنسان وحرياته، وعلى علوية القانون، واستقلالية القضاء، والعدل والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين والمواطنات، وبين كلّ الفئات والجهات".

    ولكن لا توجد أي إشارة صريحة إلى الإطار الدولي لحقوق الإنسان أو "حقوق الإنسان الكونية"، وهو ما يتعارض مع الدستور القديم الذي كان ينص الفصل 5 منه على أن "تضمن الجمهورية التونسية الحريات الأساسية وحقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها وتكاملها وترابطها". وبسبب غياب أي إشارة صريحة إلى حقوق الإنسان المعترف بها دوليًا لا يمكن فهم الحقوق والحريات المذكورة في مشروع الدستور في إطار دولي، وهو ما يفتح الباب أمام تعدد التأويلات التي لا تتناسب مع حقوق الإنسان المعترف بها دوليًا.
  • وضعية الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها تونس

لا يحدد مشروع الدستور بشكل واضح ما إذا كانت المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي انضمت إليها تونس، بما في ذلك المعاهدات والبروتوكولات الأممية والأفريقية، يمكن تطبيقها بشكل مباشر كقوانين في تونس أو أن لها علوية على القانون الداخلي. وبينما ينص الفصل 62على أن "المعاهدات المصادق عليها من قبل رئيس الجمهورية والموافق عليها من قبل مجلس الشعب أقوى نفوذًا من القوانين"، إلا أن الفصل 15 يبدو متعارضًا مع ذلك لأنه ينص على أن "احترام المعاهدات الدولية واجب فيما لا يتعارض مع أحكام هذا الدستور". ويتعارض هذا الحكم القانوني مع اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات التي انضمت إليها تونس والتي تنص المادة 27 منها على أنه "لا يجوز لطرف في معاهدة أن يحتج بنصوص قانونه الداخلي كمبرر لإخفاقه في تنفيذ المعاهدة"، وهو ما يعني أن تونس عليها واجب ضمان توافق الدستور والقوانين مع التزاماتها الدولية. وقد تؤدي الصياغة الغامضة للفصل 17 بالقضاة والمشرعين إلى تجاهل التزامات تونس الدولية على اعتبار أنها تتعارض مع الدستور الجديد.

  • هامش قانوني واسع لتحديد القيود التي يُمكن فرضها على حقوق الإنسان

تحدد عديد الفصول في مشروع الدستور مجال الحقوق والحريات عبر الإشارة إلى القانون. على سبيل المثال، فإن الحق في الخصوصية والحق في التنقل مضمونان ولا يمكن الحدّ منهما "إلا في حالات قصوى يضبطها القانون وبإذن قضائي". وتضمن الدولة حرية تكوين الأحزاب والنقابات والجمعيات التي يجب أن تلتزم باحترام الإجراءات القانونية التي "لا تنال من جوهر هذه الحرية".

وينطبق نفس الشيء على الفصل 25 المتعلق بالحق في الاجتماع والتظاهر السلمي، الذي هو مضمون و"يجب أن يُمارس طبق ما يقرره القانون من ضوابط إجرائية لا تمس من جوهر هذا الحق". إضافة إلى ذلك، فإن الحق في تكوين نقابات وتنظيم إضرابات مضمون ما لم يعرض حياة الناس أو أمنهم أو صحتهم إلى الخطر. وفي ما يتعلق بحرية التعبير، ينص مشروع الدستور على أن "حرية الرأي والتعبير والإعلام والإبداع مضمونة" و"لا يمكن بأي شكل من الأشكال ممارسة أي رقابة سابقة على هذه الحريات". ولكن المشروع ينص أيضًا على أنه "لا يجوز الحدّ من حرية الإعلام والنشر إلا بموجب قانون يحمي حقوق الغير وسمعتهم وأمنهم وصحتهم".

يسمح العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بفرض بعض القيود على الحقوق الأساسية والحريات شريطة أن تكون هذه القيود محددة بالقانون، والغاية منها تحقيق هدف شرعي (احترام حقوق الآخرين وسمعتهم، حماية الأمن الوطني أو النظام العام، أو الآداب العامة أو الصحة العامة)، وهي ضرورية في مجتمع ديمقراطي. وتنص مبادئ سيراكوزا حول قيود وأحكام عدم التقييد الواردة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تبناها المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة في 1985 على أن نطاق القيود المذكورة في العهد لا يجب تأويله بطريقة قد تعرض الحقوق المعنية إلى الخطر.

ويجب على المجلس الوطني التأسيسي التنصيص في مشروع الدستور على فقرة عامة تنص على أن تكون أي قيود تُفرض على الحقوق والحريات متوافقة مع أحكام التقييد الواردة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي لا تسمح إلا بفرض بعض القيود المحددة بوضوح ودقة في القانون، وهي ضرورية في مجتمع ديمقراطي لحماية حقوق الغير وحرياتهم او الامن الوطني او الصحة العامة.

  • حالة الطوارئ

يسمح الفصل 73 من النسخة الثانية لمشروع الدستور للرئيس بفرض حالة الطوارئ إذا وُجد خطر داهم يهدد كيان الوطن وأمن البلاد واستقلالها. ويجب على المجلس التأسيسي التنصيص بشكل واضح في مشروع الدستور على احترام الحقوق والحريات في جميع الأوقات، وأن فرض أي قيود يجب أن يكون متناسبًا مع مقتضيات العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في حالات الطوارئ كما تحددها المادة 4 من التعليق العام رقم 29. كما يجب أن يتضمن هذا التنصيص أن القيود التي تفرض في حالات الطوارئ على الحقوق يجب أن تكون ضرورية فقط لفترة زمنية محددة وفق ما يقتضيه الوضع، وأن الحقوق التي تُعتبر غير قابلة للتقييد في القانون الدولي لا يجب أن تُفرض عليها أي قيود ذات صبغة طارئة. كما يجب أن يخضع إعلان حالة الطوارئ والسلطات المنجرة عنه إلى المراجعة القضائية.

  • حصانة رئيس الجمهورية

تنص النسخة الثانية من مشروع الدستور على أن "يتمتع رئيس الجمهورية أثناء ممارسة مهامه بحصانة قضائية، كما ينتفع بهذه الحصانة القضائية بعد انتهائه من مباشرة مهامه بالنسبة إلى الأفعال التي قام بها بمناسبة أدائه لمهامه".

بينما تُعتبر قوانين الحصانة مسألة شائعة يتمتع بها المسؤولون المنتخبون أثناء تأدية مهامهم، يجب أن تُصاغ هذه القوانين بشكل يُلغي الحصانة مدى الحياة من المحاكمة على انتهاك حقوق الإنسان وارتكاب جرائم الحرب. ولذلك يجب إما إلغاء عبارة "التي قام بها بمناسبة أدائه لمهامه" أو تحديدها بشكل أدق لمنع الحصانة عند الضلوع في ارتكاب انتهاكات خطيرة وجرائم دولية، وللاستجابة للالتزامات الدولية لتونس.
 

  • أحكام تمييزية

ينص الفصل 5 من مشروع الدستور على أن "كل المواطنين والمواطنات متساوون في الحقوق والواجبات، وهم سواء أمام القانون دون تمييز بأي شكل من الأشكال". ولكن هذا الفصل يتناقض مع فصل آخر ينص على أن رئيس الجمهورية يجب أن يكون مُسلمًا.

إضافة إلى ذلك، يتضمن مشروع الدستور عبارات ضعيفة في ما يتعلق بعدم التمييز والمساواة أمام القانون..  فلا يرقي هذا الفصل لما تتطلبه   المادة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تنص على أن تكفل الدولة لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها والداخلين في ولايتها، وليس فقط مواطنيها، الحقوق التي ينص عليها العهد. كما يجب أن يحدد الدستور الأسباب التي يمكن أن تُعتمد في التمييز والتي تشمل  العرق، واللون، والجنس، واللغة، والدين، والرأي السياسي وغير السياسي، والأصل القومي أو الاجتماعي، الثروة، النسب، والاعاقة  أو غير ذلك من الاسباب.

  • ضمانات ضعيفة لاستقلالية القضاء

يتضمن الباب المتعلق بالسلطة القضائية عديد الفصول الإيجابية التي تشمل مبادئ عامة متعلقة باستقلالية القضاء. وعلى سبيل المثال، ينص الفصل 100 من مشروع الدستور على أن "القضاء سلطة مستقلة تسهر على إقامة العدل وضمان علوية الدستور وسيادة القانون وحماية الحقوق والحريات. القاضي مستقل لا سلطان عليه في قضائه لغير الدستور والقانون". هذه الأحكام تتطابق مع المعايير الدولية التي تنص على أن تكون المبادئ الأساسية المتعلقة باستقلالية القضاء محددة في الدستور أو القوانين المتساوية معه.

ولكن مشروع الدستور يحتوي أيضًا على ضمانات ضعيفة لعمل القضاة خلافًا لما تقتضيه المعايير الدولية لاستقلالية السلطة القضائية. وينص مشروع الدستور على استثناءات "طبق الضمانات التي يوفرها القانون"، وهي عبارة تعطي للسلطة التشريعية هامشًا واسعًا من شأنه تقويض أساس هذه الحماية. وعلى سبيل المثال، لا ينص مشروع الدستور على أن الفصل من العمل لا يتم إلا في حالة ارتكاب سوء سلوك خطير، كما تنص على ذلك المبادئ والمبادئ التوجيهية الخاصة بالحق في المحاكمة العادلة في أفريقيا، التي تنص على أنه لا يتم فصل موظفي القضاء أو تعليق مهامهم إلا بسبب سوء سلوك خطير لا يتناسب مع العمل القضائي، أو بسبب عدم الاستطاعة الجسدية أو الذهنية التي تمنعهم من القيام بواجباتهم القضائية.

إضافة إلى ذلك، ينص مشروع الدستور على إنشاء مجلس أعلى للقضاء "يسهر... على حسن سير القضاء واحترام استقلاله، ويقترح الإصلاحات ويُبدي الرأي في مشاريع القوانين المتعلقة بالقضاء، ويبت في المسار المهني للقضاة والتأديب".


تُشجع المعايير الدولية المتعلقة باستقلالية السلطة القضائية بشدة على إنشاء مجلس أعلى للقضاء. ولكن المجلس كما يحدده مشروع الدستور المُعدّل لا يتمتع بضمانات كافية تحقق استقلاليته. وينص الفصل 110 على أن يتركب نصف المجلس " من قضاة منتخبين وقضاة معينين بالصفة، والنصف المتبقي من غير القضاة". ولا يحدد نص المشروع الكيفية التي سوف يتم بها تحديد هؤلاء الأعضاء.

وبينما لا يقدم القانون الدولي نموذجًا معينًا عن استقلالية السلطة القضائية، فانه يشجع الدول على إنشاء هيئة للإشراف على الجهاز القضائي لا تُسيطر عليها الحكومة أو الإدارة. وتوصي عديد الآليات الدولية بأن تكون هذه الهيئة متكونة من قضاة وغير قضاة، وأن يكون جزء كبير أو ربما غالبية الأعضاء منتخبين من السلطة القضائية نفسها. وعلى سبيل المثال، تعتقد اللجنة الأوروبية للديمقراطية من خلال القانون، المعروفة بلجنة البندقية (فينيزيا)، وهي هيئة استشارية تابعة للمجلس الأوروبي حول الشؤون الدستورية، أن إحدى الطرق المناسبة لاستقلالية السلطة القضائية تكون عبر إنشاء مجلس قضائي يتمتع بضمانات دستورية من حيث تركيبته وسلطاته واستقلاليته، وخاصة في الديمقراطيات الناشئة. كما تنص اللجنة على أن يكون جزءًا هامًا أو أغلبية أعضاء المجلس القضائي منتخبين من السلطة القضائية نفسها. إضافة إلى ذلك، يسعى الميثاق الأوروبي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة (1998) إلى أن توجد هيئة مستقلة عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، يكون ما لا يقل عن نصف أعضائها قضاة منتخبون من زملائهم بإتباع طرق تضمن أوسع تمثيلية للسلطة القضائية.

التوصيات

من أجل حماية حقوق الإنسان في الدستور والقضاء على المخاطر التي تتهددها في المشروع الحالي للدستور، تدعو هيومن رايتس ووتش المجلس الوطني التأسيسي إلى مراجعة المشروع من خلال:

  1. تضمين فقرة عامة تضيف إلى القانون التونسي حقوق الإنسان كما تعرفها المعاهدات الدولية التي انضمت إليها تونس، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، والقانون الدولي العرفي. ويجب أن يكون لهذه المعاهدات والقانون العرفي علوية على القانون الداخلي. كما يتعين على المجلس الوطني التأسيسي تضمين فقرة تنص على أن الحقوق والحريات التي ينص عليها الدستور مُلزمة للسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية وجميع مؤسسات الدولة. كما يجب تضمين فقرة أخرى تنص على أن القضاة ملزمون بتأويل القانون، بما في ذلك الدستور، بطريقة تتناسب مع القانون الدولي لحقوق الإنسان.
  2. تضمين فقرة عامة تنص على أنه لا يمكن تقييد الحقوق والحريات التي يؤكد عليها الدستور إلا:
  • بقانون واضح
  • ان تكون هذه القيود ضرورية في مجتمع ديمقراطي لتحقيق اهداف مشروعة
  • وشريطة ان لا تمس القيود بجوهر الحقوق

إضافة إلى ذلك، يجب أن ينص الدستور بشكل واضح على أنه لا يمكن أبدًا فرض قيود على بعض الحقوق، بما في ذلك أثناء حالات الطوارئ، مثل حظر التعذيب أو التمييز، أو حق أي شخص معتقل في المثول أمام قاض.

  1. ضمان أن ينص أي حكم قانوني في الدستور متعلق بالحصانة على أن الحصانة لا تشمل الجرائم الدولية، بما في ذلك الجرائم التي يُغطيها نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، الذي انضمت إليه تونس في يونيو/حزيران 2011، وكذلك أعمال التعذيب والاختفاء القسري وغيرها.
  2. إلغاء الحكم القانوني الوارد في مشروع الدستور والذي يميز بين المواطنين من خلال التنصيص على أن يكون رئيس الجمهورية مسلمًا.
  3. ذكر أن جميع المواطنين والأشخاص الموجودين في تونس أو التابعين لولايتها يتمتعون بالمساواة في الحماية القانونية.
  4. تضمين معايير دولية متعلقة باستقلالية السلطة القضائية، بما في ذلك التأكيد الصريح على حماية القضاة، الذين لا يتعرضون للفصل إلا في حالة سوء سلوك خطير، مع توفير ضمانات المحاكمة العادلة وعلى أن يكون القرار صادرًا عن مجلس أعلى للقضاء.
  5. مراجعة تركيبة المجلس الأعلى للقضاء كي تشمل نسبة كبيرة من القضاة المنتخبين من طرف زملائهم.

لقد ضمنتم في الدستور عديد الأحكام الإيجابية التي منحت للتونسيين حقوقًا حرموا منها لفترة طويلة من الزمن. ونحن ندعوكم إلى إلغاء الثغرات الكبيرة الموجودة في المشروع الحالي والتي من شأنها أن تتيح للسلطات في المستقبل مصادرة هذه الحقوق.

وفي الختام، لا يسعنا إلا أن نشكركم على وقتكم وحسن عنايتكم.

 

سارة ليا ويتسن

المديرة التنفيذية

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا