Skip to main content

اليمن

أحداث 2025

مقاتل حوثي بجوار طائرة مدمرة في "مطار صنعاء الدولي" في 7 مايو/أيار 2025، بعد يوم من قصف طائرات حربية إسرائيلية العاصمة اليمنية صنعاء التي كانت تحت سيطرة الحوثيين. 

© 2025 محمد حويس/أ ف ب عبر غيتي إيمجز

لا يزال اليمن أحد أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث من المتوقع أن يحتاج 19.5 مليون شخص إلى المساعدات الإنسانية في 2025، بزيادة 1.3 مليون شخص عن 2024. مع دخول النزاع عامه الحادي عشر، واصلت الأطراف المتحاربة، بما يشمل "الحوثيون" (أنصار الله) و"المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعوم من الإمارات العربية المتحدة والحكومة اليمنية، ارتكاب انتهاكات واسعة دون عقاب، بما يشمل الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري. شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، مما أسفر عن مقتل العديد من المدنيين، بما يشمل غارات قد ترقى إلى جرائم حرب. وشن الحوثيون هجمات على إسرائيل وسفن مدنية وأطقمها في البحر الأحمر، بما يشمل هجمات عشوائية مفترضة أصابت أهدافا مدنية وربما ترقى إلى جرائم حرب. كما واصل الحوثيون اعتقال عشرات من موظفي "الأمم المتحدة" والمجتمع المدني بشكل تعسفي.

الاعتقال التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري

جميع أطراف النزاع، بما يشمل قوات الحوثيين والحكومة اليمنية والقوات المدعومة من الإمارات مثل المجلس الانتقالي الجنوبي والقوات المشتركة، قامت باعتقال المحتجزين تعسفيا وإخفائهم قسرا وتعذيبهم وإساءة معاملتهم في جميع أنحاء اليمن. احتُجز مئات اليمنيين في مراكز احتجاز رسمية وغير رسمية في جميع أنحاء البلاد.

منذ 31 مايو/أيار 2024، بدأ الحوثيون حملة اعتقالات استهدفت موظفي الأمم المتحدة والمجتمع المدني. منذ ذلك الحين، اعتقلوا وأخفوا عشرات الأشخاص، بمن فيهم موظفون أمميون وموظفون في سفارات أجنبية، وأعضاء منظمات غير حكومية، وموظفو شركات خاصة تعمل في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون. حتى ديسمبر/كانون الاول 2025، كان هناك 69 موظفا أمميا محتجزين لدى الحوثيين، من ضمنهم الموظفون الأمميون الذين اعتقلهم الحوثيون في 2021 و2023. لم يتمكن معظم المحتجزين من الاتصال بأسرهم، ولم يُسمح لهم بالاتصال بمحامٍ.

تزامنت هذه الاعتقالات مع حملة إعلامية قادها الحوثيون اتهموا فيها المنظمات الإنسانية وموظفيها بـ "التآمر" ضد مصالح البلاد من خلال مشاريعهم وحذروا من مخاطر "التجسس".

قمع حرية التعبير

قامت جميع الأطراف المتحاربة، وهي الحوثيون والمجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية، باعتقال الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام وتعذيبهم واختطافهم قسرا طوال فترة النزاع. يواصل الحوثيون والمجلس الانتقالي الجنوبي احتجاز العديد من الصحفيين تعسفيا، بمن فيهم محمد المياحي ومحمد النابهي وناصح شاكر.

يواصل الحوثيون والمجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية احتجاز الأفراد المشاركين في الاحتجاجات السلمية بشكل تعسفي، بما يشمل على أساس منشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

أغلقت الأطراف المتحاربة، وتحديدا الحوثيون والمجلس الانتقالي الجنوبي، المؤسسات الإعلامية واستولت عليها، ويواجه الصحفيون في جميع أنحاء البلاد قيودا تعسفية تفرضها الأطراف المتحاربة على قدرتهم على الحصول على المعلومات وممارسة عملهم.

حقوق النساء والفتيات

واصلت الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي والحوثيون قمع حقوق المرأة في جميع أنحاء البلاد. فرض الحوثيون قيودا متزايدة على حرية تنقل النساء وسياسة صارمة تقتضي من النساء السفر برفقة أحد الأقارب الذكور (محرم) أو تقديم موافقة خطية من ولي أمرهن الذكر تسمح لهن بالسفر، وهي سياسة لم تكن موجودة من قبل. في الجنوب، على الرغم من عدم وجود توجيهات رسمية تحظر على النساء السفر بمفردهن بين المحافظات، أفادت نساء بأنهن أوقفن عند نقاط تفتيش الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي لعدة ساعات وأجبرن في بعض الأحيان على العودة.

الهجمات الإسرائيلية والحوثية على المدنيين والبنية التحتية المدنية

في 2025، واصل الحوثيون مهاجمة إسرائيل بالمسيّرات والصواريخ، بما يشمل هجمات عشوائية على الأرجح. شن الحوثيون هجمات على مطار بن غوريون عدة مرات منذ 2023. دعت "هيومن رايتس ووتش" إلى التحقيق في هذه الهجمات باعتبارها جرائم حرب.

كما شنت إسرائيل ضربات على الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، أسفر بعضها عن مقتل عشرات المدنيين. استهدفت العديد من ضرباتها بوضوح البنية التحتية المدنية الحيوية، بما يشمل الموانئ التي تدخل منها المساعدات الإنسانية، ومحطات الطاقة، ومطار صنعاء، مما قد يشكل جرائم حرب.

في 10 يناير/كانون الثاني، استهدفت القوات الإسرائيلية مينائي رأس عيسى والحُدَيدة، بالإضافة إلى محطة كهرباء حزيز في صنعاء. ميناءا الحديدة ورأس عيسى ضروريان لتوصيل المساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى الغذاء والضروريات الأخرى، إلى السكان اليمنيين، الذين يعتمد معظمهم على المساعدات الإنسانية. هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى جرائم حرب.

في 6 و28 مايو/أيار، هاجمت القوات الإسرائيلية مطار صنعاء الدولي، مما ألحق أضرارا جسيمة بالمطار وعدة طائرات مدنية. ويعد المطار شريان حياة حيويا للمدنيين اليمنيين، الذين يعتمد الكثير منهم على المطار كوسيلة وحيدة للحصول على الرعاية الطبية اللازمة في الخارج، وينبغي التحقيق في هذه الهجمات باعتبارها جرائم حرب.

في 10 سبتمبر/أيلول، هاجمت القوات الإسرائيلية مجمعا إعلاميا في صنعاء، مما أسفر عن مقتل 31 صحفيا، وفقا لـ "لجنة حماية الصحفيين".

الهجمات الأمريكية، بما يشمل جرائم حرب محتملة

في 17 أبريل/نيسان، هاجمت القوات الأمريكية ميناء رأس عيسى في الحُدَيدة، وقتلت 84 مدنيا وأصابت أكثر من 150 آخرين في جريمة حرب مفترضة. بعد عشرة أيام، في 28 أبريل/نيسان، قصفت القوات الأمريكية مركز احتجاز للمهاجرين في صعدة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 68 مدنيا وإصابة العشرات. وفقا لـ"مشروع بيانات اليمن"، أسفرت الضربات الجوية الأمريكية على اليمن بين 15 مارس/آذار و6 مايو/أيار عن مقتل ما لا يقل عن 238 مدنيا وإصابة ما لا يقل عن 467 آخرين.

هجمات الحوثيين في البحر الأحمر

واصل الحوثيون هجماتهم على السفن التجارية في البحر الأحمر في 2025، وهي جرائم حرب مفترضة. في 6 و9 يوليو/تموز، هاجم الحوثيون سفينتين تجاريتين "ماجيك سيز" و"إيترنتي سي". أغرقوا السفينتين، وقتلوا وجرحوا عدة أفراد من الطاقم، واحتجزوا بشكل غير قانوني ستة أفراد من الطاقم تم إنقاذهم.

حسب علم هيومن رايتس ووتش، لا يزال الحوثيون يحتجزون أفراد الطاقم، رغم أنهم أطلقوا سراح أفراد طاقم السفينة "غالاكسي ليدر" في يناير/كانون الثاني، بعد أن احتجزوهم تعسفيا منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023.

الأضرار التي لحقت بالأطفال في النزاع المسلح

ارتكب الحوثيون والتحالف بقيادة السعودية والإمارات انتهاكات جسيمة ضد الأطفال طوال الحرب. دمرت الهجمات العشوائية المدارس والمستشفيات وقتلت أو جرحت آلاف الأطفال. زاد الحوثيون من تجنيد الأطفال في قواتهم المسلحة بحجة الدفاع عن فلسطين.

الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة

لا تزال الألغام الأرضية والمتفجرات من مخلفات الحرب سببا رئيسيا في سقوط ضحايا مدنيين وتسبب في نزوحهم. في قرية الشقب، على خطوط المواجهة في تعز، أصيب العديد من المدنيين بجروح وقُتلوا جراء زرع الحوثيين للألغام الأرضية. بين 1 أغسطس/آب 2024 و31 يونيو/حزيران 2025، أسفرت 40 حادثة ألغام عن مقتل 32 شخصا وإصابة 27 آخرين، بينهم نساء وأطفال، وفقا لـ"بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة".

التوجه الجنسي والهوية الجندرية

يحظر قانون العقوبات اليمني العلاقات الجنسية المثلية. تعاقب المادة 264 على "اللواط" بـ 100 جلدة وسنة سجن إذا كان المشاركون غير متزوجين. وإذا كانوا متزوجين، تنص المادة نفسها على عقوبة الرجم حتى الموت. وتعاقب المادة 268 "السُحاق" بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات. في يناير/كانون الثاني 2024، حكمت محكمة تابعة للحوثيين على 32 رجلا، تسعة منهم بالإعدام، في محاكمة جماعية غير عادلة بناء على تهم مشكوك فيها باللواط، وحكمت على الآخرين بأحكام مختلفة مثل الصلب والرجم، بالإضافة إلى الجلد العلني والسجن لمدة تصل إلى 10 سنوات.

الانتهاكات ضد المهاجرين وطالبي اللجوء

قدّرت "المنظمة الدولية للهجرة" أن 308 ألف مهاجر سيحتاجون إلى المساعدة الإنسانية والحماية وخدمات أخرى في 2024. في أغسطس/آب 2023، أفادت هيومن رايتس ووتش عن قتل جماعي لمهاجرين إثيوبيين على يد قوات حرس الحدود السعودية على الحدود اليمنية-السعودية. وجد التقرير أن حرس الحدود السعودي قتلوا مئات المهاجرين وطالبي اللجوء الإثيوبيين الذين حاولوا عبور الحدود اليمنية السعودية بين مارس/آذار 2022 ويونيو/حزيران 2023. إذا ارتُكبت هذه الجرائم كجزء من سياسة الحكومة السعودية لقتل المهاجرين، فإن هذه الجرائم، التي يفترض أنها مستمرة، فهي ترقى إلى جريمة ضد الإنسانية.

منذ بدء النزاع المسلح في اليمن في 2014، احتجزت كل من الحكومة وجماعة الحوثيين المسلحة الحوثية في ظروف سيئة وعرضتهم للإيذاء.

انعدام المساءلة

لم تكن هناك أي مساءلة تقريبا عن الانتهاكات التي ارتكبتها أطراف النزاع. منذ أن صوت "مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة" بأغلبية ضئيلة لإنهاء ولاية فريق الخبراء البارزين المعني باليمن في أكتوبر/تشرين الأول 2021، لم يعد هناك أي آلية دولية مستقلة لرصد حالة حقوق الإنسان في اليمن ووضع الأساس للمساءلة عن الانتهاكات.