Skip to main content

المغرب والصحراء الغربية

أحداث 2025

عناصر أمن متأهبون خلال مظاهرة تطالب بإصلاحات في التعليم والصحة، في الرباط، المغرب، 29 سبتمبر/أيلول 2025. 

© 2025 رويترز/أحمد الجشتيمي

كثفت السلطات المغربية قمع النشطاء والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وأدانتهم بتهم التشهير ونشر أخبار كاذبة وإهانة أو تشويه سمعة المسؤولين المحليين والهيئات الحكومية ورؤساء الدول أو الزعماء الدينيين الأجانب، والمساس بأمن الدولة أو المؤسسة الملكية. كما واصلت السلطات قمع نشطاء الصحراء الغربية الذين يطالبون بالاستقلال. 

اندلعت احتجاجات على مستوى البلاد أطلقتها حركة "جيل زد 212" الشبابية، طالبت بتحسين الرعاية الصحية والتعليم ووضع حد للفساد، وتحول بعضها إلى أعمال عنف عندما استخدمت قوات الأمن القوة القاتلة واعتقلت المئات.

حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات

خلال احتجاجات حركة جيل زد 212 التي طالبت بإصلاحات شاملة وانتقدت الإنفاق العام على الأحداث الرياضية الضخمة، ومنها "كأس الأمم الأفريقية 2025" و"كأس العالم لكرة القدم 2030"، فرّق عناصر الشرطة والدرك المتظاهرين بالقوة واستخدموا القوة القاتلة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة العشرات. اعتقلوا حوالي 2,100 شخص وبدأوا إجراءات قضائية ضد 1,400 شخص على الأقل، بينهم 330 طفلا، وحكموا على بعضهم بالسجن والغرامات، وفقا لـ"الجمعية المغربية لحقوق الإنسان". حتى أكتوبر/تشرين الأول، كان حوالي ألف شخص لا يزالون محتجزين. 

في 3 مارس/آذار، حكمت محكمة في الدار البيضاء غيابيا على الناشط البارز فؤاد عبد المومني بالسَّجن ستة أشهر وغرامة قدرها ألفي درهم (حوالي 208 دولار) بسبب منشور على فيسبوك حول العلاقات الفرنسية المغربية. وكان وكلاء الملك قد اتهموا عبد المومني في 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بـ "إهانة هيئة منظمة، ونشر ادعاءات كاذبة، والتبليغ عن جريمة خيالية كان يعلم بعدم حدوثها". 

في 16 يونيو/حزيران، أيدت محكمة الاستئناف في الرباط الحكم الصادر بحق حميد المهداوي، رئيس تحرير موقع "بدل" الإلكتروني وأحد أبرز منتقدي الحكومة، بالسجن 18 شهرا وغرامة 1.5 مليون درهم (حوالي 150 ألف دولار) في الاستئناف. وكانت المحكمة الابتدائية قد أدانته في 2024 بتهمة "بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة من أجل التشهير بالأشخاص، والقذف، والسب العلني". 

في 10 أغسطس/آب، اتهمت المحكمة الابتدائية في الرباط الناشطة ابتسام لشكر بـ"الإساءة إلى الإسلام" بعد أن نشرت صورة لها على وسائل التواصل الاجتماعي وهي ترتدي قميصا مكتوبا عليه "الله مثلية". رأت المحكمة أنها انتهكت القانون الجنائي المغربي وحكمت عليها في 3 سبتمبر/أيلول بالسجن 30 شهرا وغرامة قدرها 50 ألف درهم مغربي (حوالي 5,500 دولار). في 6 أكتوبر/تشرين الأول، أيدت محكمة الاستئناف في الرباط الحكم بالسجن، الذي قال فريق دفاعها إنه سيستأنفه.

استمر سجن مجموعة تضم 40 من متظاهري "الحراك" التي نظمت احتجاجات جماهيرية في 2016-2017، بمن فيهم القائدان ناصر الزفزافي ونبيل أحمجيق، وهم ويقضون أحكاما بالسجن لعدة عقود بعد أن أيدت محكمة الاستئناف إدانتهم في 2019، على الرغم من الادعاءات الموثوقة بأن الاعترافات انتُزعت تحت التعذيب. في أغسطس/آب 2024، وجد "الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي" التابع للأمم المتحدة أن احتجاز الزفزافي ينتهك القانون الدولي ودعا إلى الإفراج الفوري عنه. 

على الرغم من الإضرابات النقابية في جميع أنحاء البلاد، أيدت المحكمة الدستورية المغربية في مارس/آذار قانونا مثيرا للجدل بشأن الحق في الإضراب عارضته المنظمات العمالية لانتهاكه حقوق العمال. 

حقوق النساء والفتيات

بموجب "مدونة الأسرة" لسنة 2004، يعتبر والد الطفل هو الممثل القانوني الافتراضي حتى عندما تؤول حضانة الطفل إلى الأم بعد الطلاق. ترث النساء والفتيات نصف ما يرثه أقاربهن الذكور. الحد الأدنى لسن الزواج هو 18 عاما، لكن يمكن للقضاة منح استثناءات لتزويج فتيات لا تزيد أعمارهن عن 15 عاما. لا يُجرَّم الاغتصاب الزوجي صراحة، وقد يُعرض الإبلاغ عن الاغتصاب خارج إطار الزواج الضحية للملاحقة القضائية، لأن العلاقات الجنسية خارج الزواج مُجرَّمة ويعاقب عليها بالسَّجن لمدة تصل إلى سنتين.

في ديسمبر/كانون الأول 2024، قدمت الحكومة مسودة إصلاحات لقانون الأسرة (المدونة)، تشمل منح النساء حقوقا متساوية مع الرجال في حضانة الأطفال والوصاية عليهم في حالة الطلاق، ورفع الحد الأدنى لسن الاستثناءات في زواج الأطفال إلى 17 عاما، وفرض قيود أكثر صرامة على تعدد الزوجات. لم تتناول المدونة المساواة بين الرجال والنساء في الميراث وإلغاء تجريم العلاقات خارج الزواج. لم تتم بعد الموافقة على الإصلاحات المقترحة وتنفيذها

يعاقب القانون الجنائي على الإجهاض بالسَّجن لمدة تصل إلى سنتين، وخمس سنوات لمقدمي خدمات الإجهاض. لا تنطبق الاستثناءات إلا عندما تكون حياة المرأة أو صحتها في خطر. 

التوجه الجنسي والهوية الجندرية

تُجرَّم العلاقات المثلية بالسجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات بموجب الفصل 489 من القانون الجنائي.

المهاجرون واللاجئون

حتى أبريل/نيسان، كان هناك أكثر من 18,400 لاجئ وطالب لجوء في المغرب مسجلين لدى "المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين". 

يجرم قانون الهجرة لعام 2003 الدخول غير النظامي إلى البلاد دون استثناء اللاجئين وطالبي اللجوء. لم يوافق البرلمان المغربي بعد على مشروع قانون من العام 2013 بشأن الحق في اللجوء.

حاول مئات المهاجرين في المغرب، ومن بينهم أطفال،اجتياز ساحل البحر الأبيض المتوسط سباحةً للوصول إلى جيب سبتة الإسباني. أعادت السلطات الإسبانية والمغربية الكثير منهم إلى المغرب. وفقا لـ"المنظمة الدولية للهجرة"، حتى سبتمبر/أيلول، لقي 200 شخص على الأقل حتفهم أثناء محاولتهم عبور مسار غرب البحر الأبيض المتوسط بين شمال أفريقيا وإسبانيا. واصل "الاتحاد الأوروبي" التعاون مع المغرب في مجال مراقبة الهجرة على الرغم من المخاوف الحقوقية. 

الصحراء الغربية

تقع معظم الصحراء الغربية تحت السيطرة المغربية منذ 1975. في 1991، وافق المغرب و"جبهة البوليساريو"، وهي حركة تحرير تسعى إلى تحقيق تقرير المصير للصحراء الغربية مقرها الجزائر، على وقف إطلاق النار بوساطة أممية تمهيدا لإجراء استفتاء على تقرير المصير. رفض المغرب إجراء مثل هذا الاستفتاء إذا تضمن خيار الاستقلال.

جدد "مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة" في 31 أكتوبر/تشرين الأول ولاية "بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية" (مينورسو)، مشيرا صراحة إلى أن اقتراح المغرب لعام 2007 بشأن الحكم الذاتي، الذي يتوخى الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، سيكون أساسا للمفاوضات.

وفقا للمغرب، أيدت 118 دولة حتى أكتوبر/تشرين الأول خطة الحكم الذاتي للصحراء الغربية، منها الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا وألمانيا. استمر الدعم لمقترح الحكم الذاتي في اكتساب زخم في 2025، حيث أعلنت كينيا تأييدها في مايو/أيار، تلتها المملكة المتحدة في يونيو/حزيران، والبرتغال في يوليو/تموز.

في 2020، أعلنت جبهة البوليساريو إنهاء وقف إطلاق النار مع المغرب واستئناف عملها المسلح. تصنف الأمم المتحدة الصحراء الغربية كإقليم غير متمتع بالحكم الذاتي، ويعترف "الاتحاد الأفريقي" رسميا باستقلال الصحراء الغربية.

أكدت "محكمة العدل الأوروبية" في أكتوبر/تشرين الأول 2024 إلغاء اتفاقيات الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لأنها تشمل الصحراء الغربية، مما أدى إلى إلغاء الاتفاقيات التجارية التي تسمح للمغرب بتصدير الأسماك والمنتجات الزراعية إلى الاتحاد الأوروبي من منطقة الصحراء الغربية، معتبرة ذلك انتهاكا "لحقهم في تقرير المصير".

لا يزال 19 رجلا صحراويا، يُعرفون بمجموعة "أكديم إزيك"، في السجن بعد إدانتهم في محاكمات جائرة في 2013 و2017 بتهمة قتل 11 عنصرا من قوات الأمن المغربية في 2010، وسط مزاعم عن انتزاع اعترافات تحت الإكراه والتعذيب.

تقدر مفوضية الأمم المتحدة للاجئين أن هناك 173 ألف لاجئ صحراوي يعيشون في خمسة مخيمات بالقرب من مدينة تندوف جنوب غرب الجزائر.