استمر الخروج المقرَّر للمملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (البريكست) في مارس/آذار 2019 في الهيمنة على الحياة العامة، طاغيا على بواعث القلق الملحّة الأخرى المتعلقة بحقوق الإنسان. توصل الاتحاد وحكومة المملكة المتحدة إلى اتفاق مؤقت في نوفمبر/تشرين الثاني بشأن معاهدة تغطي الفترة الانتقالية عقب مغادرة المملكة المتحدة للاتحاد في 2019. كما اتفق الجانبان على مشروع إعلان سياسي بشأن العلاقات المستقبلية يتضمن الالتزام بحقوق الإنسان. لكن في وقت كتابة هذا الملخص، لم يكن من الواضح ما إذا كان البرلمان البريطاني سيوافق على المعاهدة. يترك ذلك المجال أمام إمكانية مغادرة المملكة المتحدة في 2019 دون التوصل إلى اتفاق، والتي من شأنها أن تشكل مخاطر على حقوق الإنسان، منها عدم اليقين بشأن حقوق إقامة مواطني الاتحاد الذين يعيشون في المملكة المتحدة والمواطنين البريطانيين الذين يعيشون في دول الاتحاد بعد البريكست.

تم انتقاد قانون صدر في يونيو/حزيران 2018 لدمج قانون الاتحاد الأوروبي في القانون المحلي عندما تغادر المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي لحذفه ميثاق الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية. يمكّن ذلك الحكومات البريطانية المستقبلية من إضعاف الضمانات التي تحمي حقوق العمل وغيرها، المستمدة من قانون الاتحاد.

كانت هناك تطورات هامة متعلقة بتواطؤ المملكة المتحدة في التعذيب والاعتقال السري بقيادة الـ سي آي إيه. في مايو/أيار، اعتذرت رئيسة الوزراء دون تحفظ لزوجين ليبيين عن دور المملكة المتحدة في تسليمهما إلى ليبيا عام 2004. في يونيو/حزيران، نشرت لجنة برلمانية تقريرين يتضمنان النتائج التي توصلت إليها في مزاعم بتواطؤ المملكة المتحدة على نطاق أوسع. وجدت اللجنة أن الإجراءات التي اتخذتها المملكة المتحدة وتغاضت عنها بين 2001 و2010 كانت "غير مبررة". وكانت هناك نداءات جديدة من منظمات غير حكومية وبعض السياسيين لإجراء تحقيق قضائي كامل في القضية. في وقت كتابة هذا الملخص، لم يُتّهم أحد في المملكة المتحدة بأي جريمة مرتبطة بتلك الانتهاكات.

استمرت المملكة المتحدة في عدم فرض مدة قصوى للاحتجاز في مجال الهجرة، واستمرت في احتجاز الأطفال ملتمسي اللجوء والمهاجرين. وأظهرت البيانات المنشورة في نوفمبر/تشرين الثاني أن الحكومة قد وطّنت فقط 220 طفلا غير مصحوبين بذويهم من دول الاتحاد الأخرى، من أصل العدد المستهدف وهو 480. وأعادت المملكة المتحدة توطين 417 طفلا لاجئا فقط بموجب تعهد عام 2016 بقبول 3 آلاف طفل من مناطق النزاع في الشرق الأوسط وأفريقيا.

قضت المحكمة العليا في المملكة المتحدة بأن قانون الإجهاض الصارم في إيرلندا الشمالية ينتهك الحق في السلامة الشخصية المحمية بموجب الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، رغم أن المحكمة رفضت القضية لأسباب فنية. دعا مشروع قانون خاص بأعضاء مجلس العموم في أكتوبر/تشرين الأول إلى إلغاء تجريم الإجهاض في جميع أنحاء إنغلترا وويلز وإيرلندا الشمالية.

تواصل التحقيق العام في حريقٍ عام 2017، دمر مبنى سكنيا في لندن وقتل 71 وشرد مئات آخرين، وسط مخاوف من عدم تمكن الضحايا من المشاركة بشكل كامل في العملية. وكان التحقيق الجنائي في الحريق جاريا في وقت كتابة هذا الملخص.

يحتوي مشروع قانون مكافحة الإرهاب الذي أقرته الغرفة الأدنى في البرلمان (مجلس العموم) على تدابير إشكالية قد تمس حقوق الإنسان، بما في ذلك تجريم مشاهدة مواد متطرفة واقتراح تجريم السفر إلى "مناطق معينة". بقي مشروع القانون معلقا أمام مجلس اللوردات، وهو الغرفة الأعلى غير  المنتخبة، في وقت كتابة هذا الملخص.

في سبتمبر/أيلول، قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن غياب ضمانات في سلطات المراقبة التي قد تم إلغاؤها الآن بموجب قانون تنظيم سلطات التحقيق لعام 2000، قد انتهك الحق في الخصوصية. رفعت القضية أكثر من 12 منظمة غير حكومية ومنظمات تهتم بالخصوصية وصحفيون. ومع ذلك، لم ترَ المحكمة أن اعتراض البيانات بالجملة غير قانوني بالضرورة. استمر المدافعون عن الحق في الخصوصية في معارضة تلك السلطات الجديدة.

تواصل عمل الهيئة التي أنشئت في 2017 لاستكمال التحقيقات في مزاعم انتهاكات القوات البريطانية في العراق بين عامي 2003 و2008. في وقت كتابة هذا الملخص، لم تنشأ أي ملاحقات قضائية عن عملها أو عمل سلفها.

بعد زيارة في نوفمبر/تشرين الثاني، خلص المقرر الخاص الأممي المعني بالفقر المدقع وحقوق الإنسان إلى أن التغييرات في نظام الرعاية الاجتماعية والتخفيضات في الخدمات العامة رسخت نتائج سلبية فيما يتعلق بحقوق الأشخاص الذين يعيشون في الفقر.

 

Mediterranean Sea Rescue: Read the EU Chapter

Sections of the EU Chapter: Migration and Asylum  | Discrimination and Intolerance  | Rule of Law  | Terrorism and Counterterrorism  | Croatia  | France  | Germany  | Greece  | Hungary  | Italy  | The Netherlands  | Poland  | Spain  | United Kingdom  | Foreign Policy