استجابت حكومات ومؤسسات الاتحاد الأوروبي عام 2016 بطرق غالبا ما قوّضت القيم الأساسية وحماية الحقوق أو تجاهلتها، بدلا من العمل معا باستمرار للدفاع عنها، في مواجهة تحديات استراتيجية هامة، من بينها أزمة اللاجئين، وتصويت المملكة المتحدة للخروج من الاتحاد الأوروبي، وهجمات المتطرفين العنيفة، والتأييد المتصاعد للأحزاب الشعبوية المناهضة للهجرة.

الهجرة واللجوء
فشل الاتحاد الأوروبي ككل في اظهار القيادة والتضامن في مواجهة أكبر أزمة نزوح في العالم منذ الحرب العالمية الثانية. تركّز كثير من النقاش حول سياسات الاستجابة على المخاوف بشأن تأثير ذلك على الأمن والهوية الثقافية وتزايد التأييد للأحزاب الشعبوية كمنصات كراهية للأجانب. تركّز سياسات الاتحاد الأوروبي في المقام الأول على منع توافد اللاجئين وتصدير المسؤولية عن طالبي اللجوء واللاجئين إلى مناطق أخرى.

ساهم إغلاق الحدود على امتداد البلقان واتفاق مارس/آذار مع تركيا في انحسار كبير في عدد الوافدين عن طريق البحر إلى الجزر اليونانية في بحر إيجة، في حين حافظت الهجرة في القوارب من شمال أفريقيا إلى إيطاليا على وتيرتها في السنوات السابقة. عبر البحر في الأشهر العشرة الأولى من العام ما يقرب من 328 ألفا للوصول إلى الشواطئ الأوروبية، مقارنة بـ 736646 خلال نفس الفترة من عام 2015، وفقا لـ "المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين".

كان 85 بالمئة من الذين وصلوا عن طريق البحر من أكبر 10 دول مصدّرة للاجئين في العالم، بما فيها سوريا وأفغانستان والعراق وإريتريا، وفقا لمفوضية اللاجئين. شكّل الوافدون من نيجيريا وباكستان وغامبيا وساحل العاج وغينيا معا نسبة 21 بالمئة من الوافدين الجدد. كان ثلثهم تقريبا من الأطفال، وارتفعت نسبة الأطفال غير المصحوبين ببالغين عن مثيلتها في السنوات السابقة.

رغم زيادة إمكانيات عمليات البحث والإنقاذ في البحر الأبيض المتوسط، وتنفيذ منظمات غير حكومية عديدة عمليات الإنقاذ، مات وفُقد في البحر 4271 شخصا حتى منتصف نوفمبر/تشرين الثاني، مما يجعل 2016 العام الأكثر دموية على الإطلاق. بدأ الاتحاد الأوروبي بتدريب ضباط خفر السواحل الليبي وسط مخاوف مستمرة من العنف والظروف المهينة في مراكز الاحتجاز في ليبيا وعدم وجود نظام لجوء ليبي.

إغلاق الحدود على طريق البلقان وتصاعد مراقبة الحدود في النمسا وفرنسا وسويسرا ترك طالبي اللجوء والمهاجرين عالقين في اليونان وإيطاليا. كان هناك صد عنيف على الحدود البلغارية التركية وحدود مقدونيا واليونان. كانت النمسا والدنمارك والمجر والسويد وألمانيا من بين دول في الاتحاد الأوروبي التي تبنّت قوانين لجوء أكثر تقييدا.

كان هناك رغبة ضعيفة بين حكومات الاتحاد الأوروبي لتقاسم المسؤولية عن طالبي اللجوء بشكل أكثر إنصافا في جميع أنحاء الاتحاد. نُقل 7224 فقط من طالبي اللجوء من اليونان وإيطاليا إلى دول الاتحاد الأوروبي الأخرى بحلول منتصف نوفمبر/تشرين الثاني في إطار خطة طارئة للاتحاد الاوروبي، وفقا لـ "المفوضية الأوروبية". اقترحت المفوضية آلية نقل دائمة لمساعدة البلدان التي تعاني من أرقام غير متكافئة، ولكنها تتيح للبلدان دفع المال لتجنب قبول التوطين، والإبقاء على نظام دبلن الذي يضع المسؤولية الرئيسية عن طالبي اللجوء على أول بلد دخلوه في الاتحاد الأوروبي.

بدأت "وكالة الحدود وخفر السواحل الأوروبية" الجديدة عملها في أكتوبر/تشرين الأول. حلت محل وكالة الحدود الخارجية "فرونتكس"، ولها كيان أكثر تحكما ذاتيا من الدول الأعضاء ودور معزز في الإعادة، فضلاً عن آلية تقديم الشكاوى. ليس لديها تفويض واضح بالبحث والإنقاذ.

وقّع الاتحاد الأوروبي في مارس/آذار اتفاقا إشكاليا مع تركيا لإعادة طالبي اللجوء الذين وصلوا اليونان عن طريق البحر مقابل مساعدات بقيمة مليارات اليوروهات، والتعهد بإعادة توطين سوري مقابل كل سوري يُعاد. أعلنت المفوضية الأوروبية في يونيو/حزيران عن "إطار شراكة في مجال الهجرة" جديد، يقرن المساعدات بالتعاون في مجال الهجرة؛ مما أثار انتقادات منظمات غير حكومية تنموية، وبدأت تنفيذ مشاريع مكافحة الهجرة مع دول مثل السودان وإريتريا.

أحرزت حكومات الاتحاد الأوروبي تقدما بطيئا في إعادة التوطين. أحضرت 8268 لاجئا فقط إلى دول الاتحاد الأوروبي بحلول يوليو/تموز 2016، في إطار خطة الاتحاد الأوروبي في يوليو/تموز 2015 لإعادة توطين أكثر من 22 ألفا في غضون عامين، رغم أن بعض دول الاتحاد الأوروبي أعادت توطين أعدادا إضافية من خلال ترتيبات ثنائية. فشلت 10 دول في الاتحاد الاوروبي بإعادة توطين أي شخص. خفض التقدم الضعيف توقعات تنفيذ خطة "إعادة التوطين الدائمة" في الاتحاد الأوروبي التي اقترحتها المفوضية الأوروبية. يجعل الاقتراح التعاون في مجال الهجرة عنصرا في اتخاذ قرار إعادة توطين اللاجئين من البلد المضيف.

أصدرت المفوضية الأوروبية مجموعة من المقترحات في يوليو/تموز لإصلاح نظام اللجوء المختل في الاتحاد الأوروبي. تشمل ضمانات أقوى للأطفال وتحسين فرص الحصول على محام، ولكن أيضا معاقبة طالبي اللجوء بسبب الانتقال من دولة إلى أخرى في الاتحاد الأوروبي، وتُسهّل رفض طلبات اللجوء بإجراءات موجزة وإلغاء صفة اللاجئ. ينتظر موافقة المجلس والبرلمان الأوروبيين عليها، ولم يحدث ذلك حتى وقت كتابة هذا الملخص.

التمييز والتعصب
عززت أزمة اللاجئين المستمرة والهجمات التي شنها متطرفون مسلحون في بلجيكا وفرنسا وألمانيا كراهية الأجانب والخوف من الإسلام والمشاعر المعادية للمهاجرين، وتجسد ذلك في هجمات على المسلمين والمهاجرين وأولئك الذين يُعتقد أنهم أجانب، بالإضافة إلى دعم الأحزاب الشعبوية المناهضة للهجرة في كثير من دول الاتحاد الأوروبي.

لاتزال معاداة السامية وجرائم الكراهية مبعث قلق خطير في بعض دول الاتحاد الأوروبي بما فيها المملكة المتحدة وفرنسا. في قرار أبريل/نيسان لمكافحة معاداة السامية في أوروبا، لاحظت "الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا" أن أفراد الجالية اليهودية يتعرضون بانتظام للشتائم والعنف البدني في جميع أنحاء أوروبا.

حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين في سبتمبر/أيلول قادة الأحزاب الشعبوية في أوروبا من التأثير الهدام على المجتمعات لاستخدامهم التعصب وكراهية الأجانب لأغراض سياسية.
أشار مجلس "اللجنة الأوروبية لمناهضة العنصرية وعدم التسامح" إلى توجه متصاعد ضد المهاجرين وكراهية الإسلام في تقريره السنوي في مايو/أيار، وشدد على ضرورة مكافحة العنف العنصري. حثّ مفوض "مجلس أوروبا لحقوق الإنسان" نيلز موزنيكس الدول الأوروبية على تحديد أولويات إدماج المهاجرين، بما يشمل ضمان حماية فعالة من التمييز.

شكلت المفوضية الأوروبية في يونيو/حزيران "المجموعة رفيعة المستوى" لمكافحة العنصرية وكراهية الأجانب وغيرها من أشكال التعصب من أجل تحسين الجهود التي تبذلها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لمنع جرائم الكراهية. قالت "وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية" في تقرير في أبريل/نيسان إن جرائم الكراهية في كثير من الأحيان لا يبلغ عنها ولا تُقدّم في المحاكم، وحثّت الدول الأعضاء على تحسين تحقيق العدالة للضحايا.

أفادت "الشبكة الأوروبية لمناهضة العنصرية" في مايو/أيار أن المرأة المسلمة كانت الهدف الرئيسي لكراهية الإسلام في 8 دول في الاتحاد الأوروبي شملها الاستطلاع.

دعا موزنيكس، مفوض "مجلس أوروبا لحقوق الإنسان" في فبراير/شباط إلى وضع حد لعمليات الإجلاء القسري لأفراد أقلية الغجر في عديد من الدول الأوروبية، وأشار إلى أن هذه الممارسة تزيد من ضعف أسر الغجر وتمنع دمجهم الاجتماعي وتعرقل آفاق التعليم النظامي لأطفالهم.

حثّ ثوربيورن ياغلاند، الأمين العام لـ "مجلس أوروبا" في مايو/أيار الحكومات على ضمان تعليم الأطفال في بيئة آمنة وخالية من العنف والترهيب والتمييز على أي أساس، بما فيه ميولهم الجنسية أو هويتهم الجندرية.

اقترحت المفوضية الأوروبية في مارس/آذار على الاتحاد الأوروبي التصديق على "اتفاقية اسطنبول بشأن العنف الأسري". قالت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون العدل فيرا جوروفا إن 1 من كل 3 نساء في الاتحاد الأوروبي تعرضت للعنف الجسدي أو الجنسي أو كليهما، ودعت الدول الاعضاء الـ 12 المتبقية إلى التصديق على الاتفاقية.

كانت مالطا من بين 8 دول في الاتحاد الاوروبي بدأت العمل على دليل للحصول على بطاقة إعاقة موحدة في الاتحاد الأوروبي لضمان الاعتراف المتبادل بالحقوق والمزايا لـ 80 مليون شخص من ذوي الإعاقة في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي. لاحظت وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية في تقرير نشر في أغسطس/آب أن الفجوات في فحص المهاجرين تمنع ذوي الإعاقة من الحصول على الدعم الكافي خلال إجراءات الوصول والتسجيل واللجوء.

الإرهاب ومكافحة الإرهاب
قتلت الهجمات في بلجيكا وفرنسا وألمانيا التي تبناها تنظيم "الدولة الإسلامية" (المعروف أيضا باسم "داعش")، عشرات الأشخاص وأصاب مئات آخرين. دفعت الهجمات أو عززت التدابير والمقترحات في دول الاتحاد الأوروبي لتوسيع سلطات الشرطة والمراقبة، وتعزيز التعاون الاستخباراتي، وسحب الجنسية المزدوجة من الذين ارتكبوا أعمالا إرهابية.

في بلجيكا، التي تعرضت لهجمات منسقة على مطار بروكسل ومحطة المترو في 22 مارس/آذار، اقترحت الحكومة مجموعة من القوانين الجديدة لمكافحة الإرهاب لتوسيع صلاحيات المراقبة والاحتجاز. لم يصبح أي منها قانونا حتى وقت كتابة هذا الملخص.

وافق وزراء العدل والشؤون الداخلية في الاتحاد الأوروبي في مارس/آذار 2016 على مسودة مشروع لتعزيز الإطار القانوني للاتحاد الأوروبي لمنع الهجمات الإرهابية، لا سيما من خلال تجريم الأفعال التحضيرية، مثل التدريب والسفر إلى الخارج لأغراض إرهابية. أعربت منظمات حقوق الإنسان عن قلقها إزاء عدم كفاية الضمانات والدقة في مسودة المشروع. كانت المسودة قيد النظر عند وقت كتابة هذا الملخص.

اعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي في أبريل/نيسان تعليمات لتنظيم نقل المعلومات الشخصية للمسافرين جوا إلى سلطات إنفاذ القانون في الدول الأعضاء فيما يتعلق بالجرائم الإرهابية المحتملة وغيرها من الجرائم الخطيرة.

جدّد البرلمان الأوروبي في يونيو/حزيران الدعوة لإجراء تحقيقات في تواطؤ دول الاتحاد الأوروبي مع "وكالة المخابرات المركزية" الأمريكية في التعذيب والاعتقال السري على التراب الأوروبي، والتي تعكس التقدم المحدود الذي أحرز حتى الآن في التحقيقات الوطنية. بقيت التحقيقات الجنائية في بولندا وليتوانيا متوقفة ولم توجه المملكة المتحدة أي اتهامات لأحد.

كرواتيا
طلب أقل من 500 شخص اللجوء في كرواتيا في الأشهر التسعة الأولى من عام 2016. مُنح 34 منهم نوعا من الحماية خلال نفس الفترة. خفضت القيود المفروضة على طريق الهجرة في منطقة البلقان الغربية عدد الوافدين. تواصل كرواتيا إبعاد طالبي اللجوء والمهاجرين الذين يحاولون الدخول عبر صربيا.

أحرزت الحكومة بعض التقدم في توفير السكن لعدد قليل من الناس من خارج منطقة البلقان الغربية الذين منحوا الحماية، إلا أن طالبي اللجوء واللاجئين من خارج المنطقة لا يزالون يواجهون صعوبات في الحصول على التعليم والعمل. يستمر تسكين الأطفال المهاجرين وطالبي اللجوء غير المصحوبين ببالغين في مؤسسات سكنية، منها منازل للأطفال ذوي المشكلات السلوكية، دون وصاية كافية أو تلقي التعليم.

لا يزال ذوو الإعاقة يواجهون الإقصاء والتمييز، بما فيه الحواجز التي تمنعهم من المشاركة في المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين. يمنع نظام الوصاية نحو 18 ألفا من ذوي الإعاقة من الحق في اتخاذ مجموعة من القرارات المتعلقة بحياتهم.

قضت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" في فبراير/شباط، أن كرواتيا تميّز على أساس التوجه الجنسي ضد النساء من البوسنة والهرسك، من خلال حرمانهن من الحق في الحصول على تصريح الإقامة في كرواتيا لإحضار شريكتها الأنثى.

أعرب موزنيكس، مفوض مجلس أوروبا لحقوق الإنسان في أبريل/نيسان عن قلقه إزاء زيادة حالات التمييز والتعصب العرقي، وخطاب الكراهية التي تستهدف أفراد الأقليات، ولا سيما اليهود والغجر والصرب. حذر المفوض أيضا من استجابة الدولة غير الكافية تجاه الاعتداءات الجسدية، والتهديد بالقتل والترهيب ضد الصحفيين.

هناك أكثر من 2800 شخص، معظمهم من الغجر عديمي الجنسية أو معرضين لخطر انعدام الجنسية حتى أغسطس/آب 2016. يواجهون صعوبات خاصة في الحصول على الخدمات الحكومية الأساسية، مثل الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية، والسكن الملائم. يبقى أطفال الغجر عرضة للفصل بحكم الأمر الواقع في قطاع التعليم.

إستونيا
شكّل عديمو الجنسية حوالي 6.1 بالمئة من سكان البلاد البالغ عددهم 1.3 مليون نسمة، في الأول من يناير/كانون الثاني 2016، بانخفاض طفيف عن عام 2015، وفقا لوزارة الداخلية.

يؤثر انعدام الجنسية بشكل غير متناسب على ذوي الأصل الروسي، الذين فقدوا جنسيتهم بعد أن أعلنت إستونيا استقلالها عن الاتحاد السوفيتي عام 1991، والسياسات الجديدة التي جردت معظم غير الإستونيين من المواطنة. يستمر عديمو الجنسية بمواجهة عقبات كبيرة للحصول على حقوق العمالة الكاملة والمنع من وظائف معينة، بما في ذلك القضاة وضباط الشرطة والنيابة العامة.

دخلت التعديلات الجديدة على قانون الجنسية حيز التنفيذ في 1 يناير/كانون الثاني 2016. تقدم الجنسية الإستونية تلقائيا للأطفال الذين يولدون لوالدين عديمي الجنسية، قبل تقديم الوالدين طلب الحصول عليها. يمكن رفض طلب الآباء والأمهات بمنح الجنسية الإستونية لأطفالهم في غضون عام. تعفي التعديلات أيضا البالغين 65 عاما أو أكثر من الجزء الكتابي من امتحان اللغة الإستونية الإلزامي للحصول على الجنسية.

تبقى متطلبات اللغة تحدي التجنس الأكبر للسكان الناطقين بالروسية في البلاد. تعرقل تكاليف التجنس، بما فيها تكلفة الطلب والتحضير لامتحان اللغة ومتطلبات الدخل، التجنس للسكان الأكثر فقرا على المدى الطويل وتساهم في انعدام الجنسية بين الناطقين بالروسية. لا تعيد الدولة رسوم امتحان اللغة إلا بعد اجتياز صاحب الطلب الامتحان بنجاح.

فشلت الحكومة في تبني التعديلات التي قد تسمح لـ "قانون التعايش" بالدخول حيز التنفيذ بشكل كامل عام 2016. هذا القانون هو تشريع تقدمي يشمل إعطاء حقوق الزواج إلى غير المتزوجين، بمن فيهم من نفس الجنس، ويشمل تبني الأطفال وحقوق المليكة من بين جملة أمور أخرى.

تحافظ إستونيا على سياسة الحد الأدنى تجاه اللاجئين. بحلول نوفمبر/تشرين الثاني أعادت الحكومة توطين 66 من طالبي اللجوء من اليونان في إطار خطة إعادة التوطين في الاتحاد الأوروبي، وفقا للمفوضية الأوروبية.

فرنسا
شهدت فرنسا 3 هجمات قاتلة في يونيو/حزيران ويوليو/تموز تبناها تنظيم "داعش"، بما فيها هجوم بشاحنة في نيس أودى بحياة 86 شخصا وأصاب المئات. مدّد البرلمان حالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس فرانسوا هولاند في أعقاب هجمات نوفمبر/تشرين الثاني 2015 في باريس وسانت دينيس، في فبراير/شباط ومايو/أيار 2016.

في 21 يوليو/تموز، وبعد أيام قليلة من هجمات نيس، اعتمد البرلمان قانونا جديدا يمدد حالة الطوارئ 6 أشهر أخرى، ويوسع صلاحيات الشرطة الواسعة في الأصل في التفتيش والمصادرة والاحتجاز.
يشدد القانون الجديد عدة أحكام تتعلق بالإرهاب في القوانين الفرنسية والقانون الجنائي، ويعيد السماح بمصادرة بيانات الكمبيوتر والهاتف المحمول دون مذكرة، وهو ما أعلنته أعلى سلطة قانونية في فرنسا في وقت سابق من العام على أنها غير دستورية، مضيفة ضمانات لا تزال بلا رقابة قضائية مختصة.

جاء القانون بعد أسابيع قليلة من قانون مكافحة الإرهاب الشامل أساسا، الذي اعتمده البرلمان في يونيو/حزيران 2016، الذي انتقدته "اللجنة الوطنية الفرنسية الاستشارية لحقوق الإنسان" لتقييده الحريات.
نفّذت الشرطة نحو 4000 مداهمة بلا مذكرة ووضعت 400 شخص تحت الإقامة الجبرية بين نوفمبر/تشرين الثاني 2015 ويوليو/تموز 2016، بموجب قانون الطوارئ. لم تؤد تلك الإجراءات سوى إلى 6 تحقيقات جنائية متعلقة بالإرهاب. أكثر من استهدفتهم هذه التدابير كانوا من المسلمين، وأدت إلى انتهاكات للحق في الحرية والخصوصية وحرية التنقل وعدم التمييز.

خلصت لجنة فرنسية للتحقيق في هجمات باريس في 5 يوليو/تموز إلى أن حالة الطوارئ كان لها "تأثير محدود" على تحسين الأمن. وصفت اللجنة فشل كبير في تحليل المعلومات الاستخباراتية التي يمكن أن تساعد على منع الهجمات. أعربت "لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب" في استعراض مايو/أيار لفرنسا، عن قلقها إزاء الاستخدام المفرط للقوة من قبل الشرطة عند إجراء عمليات تفتيش المنازل في سياق حالة الطوارئ، وكذلك أثناء المظاهرات.

اعتمد رؤساء البلديات في حوالي 30 بلدة في أغسطس/آب 2016، مراسيم تحظر على النساء ارتداء لباس بحر يغطي كامل الجسم يعرف باسم "البوركيني" أو أي ملابس أخرى تغطي الجسد في الشاطئ، بحجة أنها قد تشكل خطرا على النظام العام.

احتجّت "رابطة حقوق الإنسان" و"التجمع ضد كراهية الإسلام في فرنسا" على هذا الحظر أمام المحاكم الإدارية. حكم مجلس الدولة، أعلى محكمة إدارية في فرنسا، في أغسطس/آب، بأن الحظر في إحدى البلدات انتهك بصورة غير قانونية الحريات الأساسية، وشمل الحُكم تعليق الحظر. سحبت بعض البلديات الحظر في وقت لاحق، وتمت معارضته في بعض المحاكم الأدنى درجة، في حين أيدت محاكم أخرى الحظر رغم قرار مجلس الدولة.

بلغ عدد المهاجرين 6900 في معسكر كاليه المعروف باسم "الغابة" في أغسطس/آب 2016، أي أكثر من ضعف تقديرات العام الماضي وفقا للسلطات. أصرت المنظمات غير الحكومية أن الأرقام الحقيقية أعلى من ذلك. في 7 يوليو/تموز، أعربت "اللجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الإنسان" عن قلقها إزاء الزيادة في عدد المهاجرين الذين يعيشون هناك في ظروف "تتعارض مع كرامة الإنسان".

وجد مسح أجرته "اليونيسف" بشأن الأطفال غير المصحوبين ببالغين في مخيمات كاليه ودنكرك في 2016 أنهم كانوا عرضة للاستغلال الجنسي والعنف والعمل القسري. فككت السلطات الفرنسية المخيم في الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر/تشرين الأول. نُقل نحو 5600 شخص إلى مراكز الاستقبال في فرنسا ين 24 و26 أكتوبر/تشرين الأول، وأرسل بعض الأطفال غير المصحوبين إلى المملكة المتحدة (أنظر أدناه). أدى تقييم العمر العشوائي إلى استبعاد بعض القاصرين غير المصحوبين من العملية المحددة الخاصة بالأطفال.

قبلت فرنسا 2091 طالب لجوء من اليونان و231 من إيطاليا حتى وقت كتابة هذا التقرير، وهو أكبر عدد من أي دولة في الاتحاد الأوروبي في إطار برنامج إعادة التوطين.
انتقدت "لجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية" في يوليو/تموز، الاستقبال والمرافق "المتدنيان" لطالبي اللجوء في فرنسا.

اعتبرت "الجمعية الوطنية" في يوليو/تموز، الإجراء الذي قد يطلب من ضباط الشرطة إجراء عملية التحقق من الهوية لتسجيلها في وثيقة مكتوبة أنه مكلف جدا. اعتبر المدافعون عن حقوق الإنسان الإجراء وسيلة هامة لمعالجة إجراءات فحص الأفراد التمييزية.

قضت محكمة النقض في نوفمبر/تشرين الثاني، ضد الدولة في 3 حالات تحقق من الهوية نفذتها الشرطة واعتمدت على التنميط العرقي، ووجدت أن عمليات التحقق كانت "تمييزية" وأن الدولة ارتكبت "خطأ جسيما". هناك أدلة متزايدة من دراسات منفصلة تظهر أن نسبة الشباب من أقليات محددة كانت مرتفعة في عمليات التحقق، وفقا لتقرير نشرته اللجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الإنسان في الشهر نفسه.

أثار تقرير نشرته اللجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الإنسان في أبريل/نيسان القلق إزاء ارتفاع عدد الحوادث العنصرية ومعاداة السامية وكراهية الإسلام المبلغ عنها للشرطة في 2015.

استمر الاكتظاظ الشديد في السجون الفرنسية وبقي معدل الانتحار مرتفعا بين السجناء، وخاصة بين النساء مما أثار انتقادات "لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز ضد المرأة" (سيداو) في يوليو/تموز. كما أن فرص السجناء ذوي الإعاقة النفسية في الحصول على الرعاية الصحية العقلية غالبا ما تكون متدنية.

ألمانيا
واصلت ألمانيا عام 2016 التعامل مع الآثار المترتبة على وصول 890 ألف طالب لجوء ومهاجر عام 2015. شهدت ألمانيا عددا من الهجمات في يوليو/تموز، نفذها متأثرون بتنظيم داعش أو تبناها التنظيم، وهو ما سلط الضوء على سياسة مكافحة الإرهاب في البلاد.

وسّعت السلطات الاستجابة لموجة من هجمات حرق السكن المتعمد لطالبي اللجوء، وأفادت الشرطة الاتحادية بوقوع أكثر من 850 هجمة بين يناير/كانون الثاني ومنتصف نوفمبر/تشين الثاني 2016.

اتخذت السلطات بعض الخطوات لمعالجة أوجه القصور في استجابة ألمانيا لجرائم الكراهية، بما في ذلك تدريب أجهزة إنفاذ القانون والسلطات القضائية لتحسين التحقيق والملاحقة القضائية للجرائم ذات الدوافع العنصرية. حكم رئيس محكمة محلية على 3 أشخاص بالسجن لإلقائهم قنبلة بنزين في شقة طالبي لجوء وأشار إلى دوافع المهاجمين بكراهية الأجانب والعنصرية.

طرأت العديد من التغييرات على قانون وسياسة اللجوء في مارس/آذار. أقر البرلمان الاتحادي في فبراير/شباط، القيود المفروضة على حقوق جمع شمل الأسرة بالنسبة للأشخاص الذين لا يحق لهم الحصول على وضع اللاجئ الكامل، وفي يوليو/تموز مرر قانون يهدف إلى دمج اللاجئين والمستفيدين من الحماية الثانوية وبعض طالبي اللجوء، ويقرن تقديم الفوائد والإقامة الدائمة بالتعاون مع متطلبات اللغة والتكامل الأخرى.

عدّلت ألمانيا عديدا من القوانين الحالية المتعلقة بمكافحة الإرهاب بعد سلسلة من الهجمات في يوليو/تموز، في محاولة لزيادة التنسيق بين وكالات الاستخبارات. ألغت أعلى محكمة في ألمانيا في أبريل/نيسان أجزاء من قانون مكافحة الإرهاب لعام 2009 لتوسيع سلطة الشرطة الاتحادية في التحقيق وجمع المعلومات الاستخباراتية حول التهديدات الإرهابية، وذلك بسبب عدم كفاية الضمانات لحماية الخصوصية.

وافقت غرفتا البرلمان في أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني على التوالي، على قانون يسمح بمراقبة الصحفيين خارج الاتحاد الأوروبي، رغم الانتقادات الواسعة للإجراء من قبل جماعات حقوق الإنسان، وممثل "منظمة الأمن والتعاون في أوروبا" لحرية الإعلام، و3 مقررين خاصين للأمم المتحدة. أعلنت عدة مجموعات في وقت لاحق عزمها على الاعتراض على القانون في المحكمة الدستورية.

أثارت الاعتداءات الجنسية الجماعية ضد النساء في كولونيا وهامبورغ، وغيرها من المدن الألمانية ليلة رأس السنة الجديدة، النقاش حول فشل الشرطة في الاستجابة بفعالية للعنف ضد المرأة. سهّلت ألمانيا في يوليو/تموز، محاكمة المشتبه بهم في العنف الجنسي عن طريق إزالة شرط مقاومة الضحية الجسدية ضد المهاجمين من أجل توجيه اتهامات.

اليونان
رغم إصلاحات لمعالجة أوجه القصور المزمن، تدهور نظام اللجوء والاستقبال اليوناني الضعيف. انخفضت أعداد الوافدين عن طريق البحر بعد الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا. كما أدى إغلاق الحدود في طريق البلقان ومنع طالبي اللجوء من المغادرة والتضامن المحدود بين حكومات الاتحاد الأوروبي الأخرى، واستمرار قدوم الوافدين عن طريق البحر أدى إلى وجود أكثر من 60 ألف من طالبي اللجوء والمهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في اليونان.

احتُجز آلاف ممن وفدوا بعد الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا إلى الجزر في بحر إيجه، وغالبا في مراكز مغلقة، بينما يواجه عشرات الآلاف ظروف بالغة السوء في جميع أنحاء البلاد. بحلول منتصف نوفمبر/تشرين الثاني، نُقل 5654 فقط من طالبي اللجوء من اليونان إلى دول أخرى في الاتحاد الأوروبي، من أصل 66400 مخطط له في البداية، وحتى رغم ضغط المفوضية الأوروبية على اليونان ببدء قبول إعادة طالبي اللجوء الذين عبروا البلاد بموجب نظام دبلن.

يسمح قانون يوناني صادر في أبريل/نيسان لتسهيل تنفيذ الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بفحص عاجل لقبول طلبات اللجوء من أجل تحديد ما إذا كان طالبو اللجوء يمكن إعادتهم بسلام الى تركيا لتوفير حماية مؤقتة لهم، أو الحصول على مزايا دراسة طلباتهم هناك. قُبلت 12 من قضايا طالبي اللجوء فقط بعد الاستئناف حتى وقت كتابة هذا الملخص، ولكن لم يتم ترحيل أي منهم إلى تركيا. طعن سوري واحد على الأقل في القرار في مجلس الدولة، أعلى محكمة في اليونان.

أعِيد أكثر من 700 شخص إلى تركيا بموجب الاتفاق بعد النظر في طلباتهم في اليونان بموجب الإجراء الحدودي السريع ورُفضت لأنهم لم يتقدموا بطلب اللجوء أو وافقوا على العودة الطوعية.

جاء معظم طالبي اللجوء الذين دخلوا اليونان عبر جزر بحر إيجه، وعولجت طلباتهم في مراكز اللجوء بإشراف الاتحاد الأوروبي والمعروفة باسم "المناطق الساخنة". يقيم أكثر من 16 ألف من طالبي اللجوء والمهاجرين في "المناطق الساخنة" في الجزر، ويواجهون ظروف احتجاز واستقبال مروعة، بما فيها الاكتظاظ الشديد والنقص الكبير في المأوى الأساسي، وقلة النظافة والظروف غير صحية. تتأثر النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة بهذه الظروف بشكل خاص.

أسهمت الطوابير الطويلة وسوء الإدارة ونوعية الغذاء وعدم وجود معلومات، في خلق حالة من الفوضى والحيرة. تقع الشجارات بشكل متكرر، لا سيما عند طوابير الطعام، وفي بعض الأحيان دون تدخل الشرطة، بينما تتعرض النساء والفتيات للتحرش الجنسي والعنف.

تعرضت السلطات اليونانية لانتقادات بسبب فشلها في تنفيذ النظم التي تسمح بالتوزيع الكامل لمساعدات الاتحاد الأوروبي لتحسين ظروف الاستقبال.

دخل نحو 4370 طفل مهاجر غير مصحوبين ببالغين اليونان خلال هذا العام، وفقا لـ "المركز الوطني للتضامن الاجتماعي" (إيكا). كثيرا ما احتجز المهاجرون غير المصحوبين وطالبي اللجوء الأطفال في زنزانات الشرطة أو المؤسسات المغلقة في الجزر، وذلك لعدم وجود أماكن إيواء كافية. كان نحو 1610 شخصا ينتظرون وضعهم في مرافق مخصصة، وقت كتابة هذا الملخص.

هدفت عملية تسجيل اللجوء المسبق على نطاق واسع بين شهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز إلى تحسين فرص الحصول على اللجوء وتسريع عملية إعادة التوطين ليستفيد منها 27592 طالب لجوء. رغم هذه الجهود، لا يزال الوصول إلى اللجوء صعبا وعرضة للتأخير.

ذكرت جماعات المجتمع المدني الزيادة في الهجمات على طالبي اللجوء والمهاجرين وترهيبهم على الجزر والبر في النصف الثاني من العام، وإخفاق الشرطة في التصدي لذلك. انتقدت المحكمة الأوروبية في حكم تاريخي في مارس/آذار اليونان لعدم إجراء تحقيقات كافية في هجوم عنصري ضد مواطن أفغاني عام 2009.

حثّ موزنيكس، مفوض مجلس أوروبا لحقوق الإنسان، اليونان في سبتمبر/أيلول على حماية حقوق الإنسان لذوي الإعاقات الذهنية والنفسية والاجتماعية، ونقلهم من المؤسسات إلى المجتمع. نُقل الأطفال ذوي الإعاقة من "مؤسسة ليخاينا" سيئة السمعة بسبب ممارساتها التعسفية، ولكن في بعض الحالات نُقل بعضهم إلى مؤسسات أخرى بدلا من توجيههم إلى الرعاية المجتمعية.

المجر
شهدت المجر انخفاضا ملحوظا في طلبات اللجوء عام 2016. سجلت المجر 26192 طالب لجوء في أوائل سبتمبر/أيلول، بالمقارنة مع أكثر من 150 ألفا خلال نفس الفترة من عام 2015، وفقا لمفوضية اللاجئين. جاء غالبية طالبي اللجوء في عام 2016 من أفغانستان وسوريا.

أسهم في انخفاض طلبات اللجوء، إغلاق الحدود على طريق البلقان الغربي في فبراير/شباط 2016، بالإضافة إلى زيادة التدابير التقييدية على طول حدود المجر مع صربيا، والملاحقات الجنائية لعابري الحدود غير القانونيين والصد عند الحدود المصحوب بالعنف غالبا، على حدود المجر مع صربيا.

يُقيد قانون صدر في أبريل/نيسان حقوق طالبي اللجوء ويخفض دعم الاندماج للاجئين المعترف بهم. أعلنت الحكومة في الشهر نفسه عن إغلاق أكبر منشأة استقبال مفتوحة بحلول نهاية العام.

تمنع عملية إجراء التسريع على الحدود طالبي اللجوء فعليا من الوصول إلى إجراءات اللجوء. شرّع قانون في يوليو/تموز عمليات الصدّ على الحدود الصربية، مما سمح للشرطة بإعادة أي شخص ضمن 8 كم داخل المجر وكان قد دخلها بشكل غير قانوني. هذا القانون بالإضافة إلى الانتهاكات اليومية عند الحدود، وضع طالبي اللجوء بمن فيهم الأطفال والأسر وذوي الإعاقة الذين تقطعت بهم السبل على الحدود لمدة أسابيع في ظروف سيئة.

واصلت الحكومة خلال عام 2016 لهجتها المعادية للمهاجرين. أعلنت الحكومة في فبراير/شباط إجراء استفتاء وطني على خطة إعادة التوطين في الاتحاد الأوروبي التي تتطلب من المجر قبول 1294 طالب لجوء، وأطلقت في يوليو/تموز حملة معادية للمهاجرين رعتها الحكومة ومولتها من أموال دافعي الضرائب. أدت المشاركة الضعيفة في استفتاء أكتوبر/تشرين الأول إلى عدم صلاحية النتيجة رغم أن معظم الذين صوتوا دعموا موقف الحكومة.

واصل الصحفيون العاملون العمل في بيئة معادية. استقال توم بوبر، رئيس تحرير صحيفة "بودابست بزنس جورنال" في سبتمبر/أيلول، بعد أن طلب منه الناشرون وقف ذكر قضايا اللاجئين في عمود الرأي. أغلقت أكبر صحيفة "نيبزابادزاغ" المعارضة اليومية وموقعها على شبكة الإنترنت دون سابق إنذار في أكتوبر/تشرين الأول، بعد تصريح صاحبها عن خسائر مالية وتراجع التداول.

واصل الغجر مواجهة التمييز في السكن والتعليم والرعاية الصحية العامة. حثّت اللجنة الاستشارية للمجلس الأوروبي بشأن "الاتفاقية الإطارية لحماية الأقليات" المجر في سبتمبر/أيلول على إنهاء الفصل التمييزي لطلاب المدارس الغجر.

حكمت المحكمة الابتدائية في أغسطس/آب على متطرف يميني بالسجن 10 سنوات لاعتداءات عنيفة بين عامي 2007 و2009، بما فيها إلقاء زجاجات حارقة على منازل النواب الاشتراكيين والهجوم على حانة للمثليين في بودابست.

قضت المحكمة الأوروبية في يناير/كانون الثاني بأن المراقبة السرية لفرقة العمل المجرية لمكافحة الإرهاب انتهكت حقوق الخصوصية. تضمنت أسباب القرار عدم توفير المجر رقابة قضائية على أعمال فرقة العمل وغيرها من الضمانات الدقيقة والفعالة بما فيه الكفاية.

قضت المحكمة الأوروبية في يوليو/تموز بأن المجر اعتقلت تعسفيا رجلا إيرانيا مثليا وفشلت في أن تأخذ في الاعتبار عرضته للخطر رهن الاعتقال بسبب ميوله الجنسية.

اتّهم 26 شخصا مشردا بحلول أواخر أكتوبر/تشرين الأول، بجنح بموجب مراسيم محلية تحظر المشردين من الإقامة في الأماكن العامة، بالمقارنة مع 71 في الأشهر العشرة الأولى من عام 2015.

إيطاليا
وصل 164695 مهاجر وطالب لجوء إيطاليا عن طريق البحر بحلول منتصف نوفمبر/تشرين الثاني وفقا لمفوضية اللاجئين. شكل النيجيريون والإريتريون والسودانيون أكثر الجنسيات. زادت أعداد الأطفال غير المصحوبين ببالغين بشكل ملحوظ، مع نحو 23 ألفا سافروا وحدهم إلى إيطاليا بحلول منتصف سبتمبر/أيلول مقارنة بـ 12360 طفلا طوال عام 2015. تقدر "المنظمة الدولية للهجرة" أن 80 بالمئة من جميع النساء النيجيريات اللائي وصلن إيطاليا تم الاتجار بهنّ أو تعرضن لخطر الاتجار، والعمل في مجال الجنس.

زادت معدلات طلبات اللجوء والرفض الجديدة بالمقارنة مع عام 2015، مع تشديد الرقابة على الحدود من قبل الدول المجاورة بما منع الدخول إليها. يعيش معظم طالبي اللجوء في مرافق طوارئ مؤقتة في ظروف متفاوتة. استمرت المخاوف بشأن استخدام القوة لأخذ البصمات وكذلك الاكتظاظ وعدم وجود حماية للأطفال غير المصحوبين ببالغين في المناطق الساخنة. وقت كتابة هذا الملخص، كان قد نُقل 1570 طالب لجوء فقط إلى دول الاتحاد الأوروبي الأخرى من أصل 39600 كهدف أولي في إطار خطة الاتحاد الأوروبي.

كثّفت إيطاليا مفاوضاتها مع دول مثل السودان وغامبيا وليبيا للسيطرة على الهجرة، بما فيه تسهيل عمليات الترحيل. رحّلت إيطاليا 48 سودانيا ادعت أنهم لم يسعوا لطلب اللجوء وسط مخاوف حول الإجراءات، بعد توقيع مذكرة تفاهم مع السودان في أغسطس/آب.
لا يزال مشروع قانون تجريم التعذيب في القانون المحلي الذي وافق عليه مجلس النواب عام 2015، يقبع في مجلس الشيوخ، حتى وقت كتابة هذا الملخص.

أمرت المحكمة الأوروبية إيطاليا في فبراير/شباط بتعويض رجل دين مصري معروف باسم أبو عمر بتهمة التواطؤ في تسليمه عام 2003 وفشلها في ضمان عقوبة فعالة للمسؤولين عن تسليمه. حتى وقت كتابة هذا الملخص، كانت واحدة من 22 عميلا لـ وكالة المخابرات المركزية الأمريكية أدانتهم المحاكم الإيطالية غيابيا في القضية تطعن على إجراءات تسليمها لإيطاليا من البرتغال. المسألة هي رفض إيطاليا منحها إعادة محاكمة.

واصلت إيطاليا طرد المشتبهين بالإرهاب بموجب إجراء يمنع صراحة حق الطعن على الترحيل في إيطاليا. طردت إيطاليا 47 شخصا وكثير منهم إلى تونس والمغرب، في الأشهر الثمانية الأولى من 2016.

قال "مجلس لجنة الحقوق الاجتماعية في أوروبا" في إبريل/نيسان إن حقيقة أن 7 من أصل 10 أطباء في إيطاليا هم "المستنكفين ضميريا" وهذا يعني أنهم يرفضون تقديم خدمات الإجهاض في بعض الظروف أو كلها، تخلق صعوبات خطيرة بالنسبة للنساء للحصول على إجهاض آمن وقانوني.

يمكن للأزواج من نفس الجنس الحصول على الاعتراف القانوني بعلاقتهم مثل الزواج المدني اعتبارا من مايو/أيار، رغم أنهم لا يملكون الحق في التبني.

لاتفيا
لا يزال انعدام الجنسية مصدر قلق رئيسي. قدرت مفوضية اللاجئين أنه اعتبارا من أواخر عام 2015، هناك 252 ألفا من سكان البلاد بلا جنسية (ويشار إليهم من قبل السلطات بـ "غير المواطنين" أو "الأشخاص ذوي الجنسية غير المحددة"). رغم إصلاحات 2013، يبقى عدة آلاف من الأطفال عديمي الجنسية.

استمر التمييز ضد الناطقين بالروسية، لا سيما في مجال العمل واستخدام اللغة والتعليم. يحظر على غير المواطنين في لاتفيا تبوء بعض المناصب في الخدمة المدنية وغيرها من المهن. كما أنهم يواجهون قيودا على امتلاك الأراضي.

واصلت السلطات معاقبة الأفراد بسبب الفشل المزعوم في استخدام اللغة اللاتفية في الاتصالات المهنية. غُرّم 180 شخصا بتهمة انتهاك قانون لغة الدولة في الأشهر الستة الأولى من عام 2016 وفقا لـ "مركز اللغة الحكومي في لاتفيا"، وهو وكالة حكومية. طُرد عامل نظافة في مارس/آذار من مدرسة تستخدم اللغة الروسية بعد تفتيش مركز اللغة الحكومي، لتدني مستواه في اللغة اللاتفية. اضطرت أخصائية علاج النطق للاستقالة من منصبها في يونيو/حزيران من رياض أطفال بسبب تفتيش مماثل. غرّم مركز اللغة الحكومي في يوليو/تموز رئيس بلدية ريغا لاستخدام إدارة مدينة ريغا اللغة الروسية في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي. استأنف رئيس البلدية القرار.

في سبتمبر/أيلول، اعتمد برلمان لاتفيا أثناء القراءة الأولى لمسودة قانون الجمعيات والمؤسسات العامة تعديلات على المسودة، تهيئ لإشراف حكومي موسع على منظمات المجتمع المدني التي تعتبرها الحكومة تعمل على تقويض الأمن الوطني والسلامة العامة والنظام العام.

استخدمت السلطات قانون 2015 حول "التعليم الأخلاقي الدستوري" لفرض رقابة على النقاش حول المثليين في مدرستين على الأقل عام 2016، وفقا لنشطاء مثليين في لاتفيا.

قبلت لاتفيا 148 طالب لجوء نُقلوا من اليونان وإيطاليا في إطار خطة إعادة التوطين في الاتحاد الأوروبي، حتى وقت كتابة هذا الملخص.

هولندا
وسّعت الحكومة قائمة البلدان الثالثة الآمنة لطالبي اللجوء في فبراير/شباط. المواطنون من بلدان يفترض أنها آمنة لا يحتاجون إلى حماية دولية، ويخضعون لإجراءات سريعة، مما يثير مخاوف بشأن نوعية الفحص الفردي لطلبات اللجوء. أكدت أعلى محكمة إدارية في البلاد مشروعية تسمية ألبانيا كبلد آمن في سبتمبر/أيلول عام 2016.

واصلت الحكومة الهولندية تقديم دعم محدود الفترة والنطاق لطالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم، وقرنت المساعدة بتعاونهم في الترحيل من البلاد. حثّ عديد من المقررين الخاصين للأمم المتحدة في فبراير/شباط الحكومة الهولندية على تقديم المساعدة الطارئة لطالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم.

انتقدت جماعات حقوق اللاجئين السلطات الهولندية بشأن فترات الانتظار الطويلة لقرارات اللجوء وإجراءات جمع شمل الأسرة.

أفادت منظمات غير حكومية في بداية عام 2016، بوقوع تهديدات وتمييز ضد طالبي اللجوء المثليين في مرافق اللجوء، كما وجدت هيئة رصد هولندية مستقلة و"المجلس الهولندي لحماية حقوق الإنسان"، في فبراير/شباط أن طالبي اللجوء المثليين يواجهون التمييز بشكل واسع النطاق.

سنّت هولندا قانونا في مايو/أيار يسمح للسلطات بتجريد مزدوجي الجنسية من الجنسية الهولندية قد تصل أعمار بعضهم إلى 16 عاما إذا قررت أنهم انضموا أو قاتلوا في الخارج مع مجموعة إرهابية تشكل "تهديدا مباشرا" للأمن القومي. لا توجد حاجة لإدانة المحكمة. أولئك الذين أبطلت جنسيتهم الهولندية لديهم 4 أسابيع فقط للاستئناف.

صادقت هولندا على "اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة" في يناير/كانون الثاني.

بولندا
واجهت بولندا انتقادات دولية بشأن محاولات البرلمان المنتخب حديثا الذي يقوده "حزب القانون والعدالة" الحاكم تقويض استقلالية المحكمة الدستورية، أعلى محكمة في البلاد.

ألغى البرلمان في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2015 تعيين جميع قضاة المحكمة الدستورية الخمسة المنتخبين إبان الحكومة السابقة، ومرر قانونا في ديسمبر/كانون الاول قوّض عمل المحكمة. عندما قضت المحكمة في مارس/آذار 2016 أن التغييرات كانت غير دستورية، رفضت الحكومة نشر الحكم أو تغيير القانون.

اعتمد البرلمان في يوليو/تموز قانونا منقحا للمحكمة الدستورية. أعربت المنظمات غير الحكومية البولندية عن مخاوفها من أن يشلّ القانون الجديد المحكمة ويؤثر على استقلاليتها. قضت المحكمة الدستورية أن جزءا من القانون الجديد غير دستوري. ذُكر أن "حزب القانون والعدالة" يعدّ مشروعا منقحا آخر لقانون المحكمة الدستورية، وقت كتابة هذا الملخص.

خلصت "لجنة البندقية"، والمجلس الاستشاري الأوروبي بشأن القضايا الدستورية في مارس/آذار، إلى أن تعديلات ديسمبر/كانون الأول 2015 تعرض سيادة القانون للخطر، ودعت الحكومة لتنفيذ حكم المحكمة الدستورية. انتقدت "لجنة البندقية" في أكتوبر/تشرين الأول قانون يوليو/تموز بصيغته المعدلة لتقييده فعالية المحكمة واستقلاليتها.

دفعت الأزمة المفوضية الأوروبية في يناير/كانون الثاني لتفعيل آلية سيادة القانون لأول مرة والتي أنشئت عام 2014 بشأن التدابير التي تعتمدها الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي وتهدد الحقوق. أمهلت المفوضية الأوروبية الحكومة في يوليو/تموز 3 أشهر لنشر أحكام المحكمة الدستورية وتنفيذ توصيات "لجنة البندقية". لم يُعلن عن أي إجراءات للمتابعة حتى وقت كتابة هذا التقرير.

اعتمد البرلمان في يناير/كانون الثاني، تعديلات لقانون الشرطة الذي أثار المخاوف بشأن حماية الخصوصية على الإنترنت. وقع الرئيس أندريه دودا في يونيو/تموز قانونا جديدا لمكافحة الإرهاب يقدم تعريفا مبهما لـ "حدث ذي طابع إرهابي"، ويوسع سلطات التحقيق بشكل خاص على الأجانب، وينظم الوصول إلى المحتوى عبر الإنترنت ويوسع سلطات الاعتقال والتفتيش.

سحب البرلمان في أكتوبر/تشرين الأول مقترحا مثيرا للجدل دعمه رئيس الوزراء البولندي بياتا شودو لفرض حظر تام تقريبا على الإجهاض، في أعقاب احتجاجات واسعة. وسط الاحتجاجات المستمرة ضغط "حزب القانون والعدالة" لبذل جهود ترمي إلى زيادة تقييد أحد أكثر قوانين الإجهاض تقييدا ​​في أوروبا.

لا تزال مساءلة جرائم الكراهية على أساس التوجه الجنسي ضعيفة. كان خطاب الكراهية ضد المهاجرين والعنف مصدر قلق متزايد. اتهمت منظمات غير حكومية بولندية السلطات بمنع طالبي اللجوء عند الحدود مع روسيا البيضاء من دخول الأراضي البولندية لطلب الحماية.

لم يكن هناك أي مؤشر على إحراز تقدم في التحقيق الجنائي للمُدعي العام بمدينة كراكوف الذي طال انتظاره في برنامج الاحتجاز والتحقيق السري التابع لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية على الأراضي البولندية.

إسبانيا
أدت سياسة الإعادة بإجراءات موجزة وتعزيز السيطرة على الحدود البرية في إسبانيا مع المغرب في جيوبها الأفريقية الشمالية، إلى دفع المهاجرين على نحو متزايد لمحاولة الوصول إلى سبتة ومليلة عن طريق القوارب أو السباحة. ارتفع عدد الوفيات 3 أضعاف على هذا الطريق ليصل إلى 45 في الأشهر الستة الأولى من 2016 مقارنة مع 2015.

وقعت عدة محاولات جماعية لتسلق الأسوار المحيطة بالجيوب، تلتها إعادة بإجراءات موجزة، وإن كانت هذه المحاولات أقل من مثيلاتها في الأعوام السابقة. دعا موزنيكس، مفوض مجلس أوروبا لحقوق الإنسان في يوليو/تموز إسبانيا إلى اعتماد إجراءات حدودية لمنع الإعادة القسرية والطرد الجماعي.  كان طعن مجلس أوروبا لحقوق الإنسان بالإعادة الفورية من مليلة معلقا وقت كتابة هذا التقرير.

أعادت إسبانيا توطين 398 طالب لجوء حتى منتصف نوفمبر/تشرين الثاني، من أصل 9323 تعهدت بنقلهم من اليونان وإيطاليا. في الوقت الذي تعهدت فيه بإعادة توطين 1449 لاجئا من مناطق أخرى، كانت قد وطنت 279 شخصا فقط حتى وقت كتابة هذا الملخص.

اتخذت المفوضية الأوروبية في أبريل/نيسان الخطوة الأولى نحو اتخاذ إجراءات قانونية ضد إسبانيا لعدم حماية المستهلكين من شروط الرهن العقاري غير العادلة. أوصى المحامي العام لمحكمة الاتحاد الأوروبي في يوليو/تموز المحكمة بتأييد حكم للمحكمة الإسبانية العليا عام 2013 بمنع المستهلكين من رفع دعاوى قضائية ضد البنوك عن الفوائد المدفوعة على القروض العقارية وفقا لقواعد أعلن أنها غير قانونية لاحقا. لم تحكم محكمة الاتحاد الأوروبي بعد حتى وقت كتابة هذا الملخص.

علقت المحكمة الدستورية في إسبانيا في يونيو/حزيران، قانون كتالوني لحماية أولئك الذين يواجهون الطرد من منازلهم، بمن فيهم من فشل في سداد الرهون العقارية، في انتظار النظر في استئناف الحكومة المركزية.

قضت المحكمة الأوروبية في مايو/أيار أن إسبانيا فشلت في التحقيق بشكل مناسب في مزاعم تعذيب رجل يشتبه في انتمائه إلى جماعة الباسك الانفصالية المسلحة "إيتا"، أثناء احتجازه والتحقيق معه في الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي.

غُرّم صحفي واحد على الأقل، في أبريل/نيسان لنشره صورا لعملية للشرطة بموجب قانون الأمن العام لسنة 2015 المثير للجدل. كان هناك عديد من القضايا البارزة لتهم موجهة إلى موسيقيين ومحركي الدمى المسرحية ونشطاء بسبب تمجيد الإرهاب، بما فيه في وسائل الاعلام الاجتماعي وفقا لأحكام معززة في القانون الجنائي.

المملكة المتحدة
أرسل الاستفتاء في يونيو/حزيران بمغادرة الاتحاد الأوروبي صدمة سياسية عبر البلاد، وخلق حالة من عدم اليقين بشأن الترتيبات الدستورية المستقبلية، وعدم اليقين إزاء وضع إقامة أكثر من 3 ملايين مواطن من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى في المملكة المتحدة.

سبق استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي مقتل النائبة البرلمانية جو كوكس، التي كانت تطلق حملات قوية لدعم طالبي اللجوء، ولبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي. بعد الاستفتاء طرأت زيادة ملحوظة في جرائم الكراهية المعادية للأجانب والعنصرية، بما فيها هجمات الاعتداء والحرق، استهدفت مواطني الاتحاد الأوروبي من أوروبا الشرقية خصوصا، وفقا لبيانات صادرة عن الشرطة. أرسلت بولندا ضباط شرطة في سبتمبر/أيلول إلى بلدة إنغليزية بعد أن تعرض رجل بولندي للضرب حتى الموت في جريمة كراهية محتملة.

أعربت "لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري" في استعراض أغسطس/آب للمملكة المتحدة، عن قلقها إزاء "خطاب الانقسام، والمعادي للمهاجرين والأجانب" الذي استخدم في حملة الاستفتاء وجرائم الكراهية التي تلت ذلك، ودعت المسؤولين الحكوميين إلى رفض مثل هذا الخطاب رسميا.

جددت حكومة رئيسة الوزراء تيريزا ماي، التي انتخبت زعيمة لـ "حزب المحافظين" في يوليو/تموز تعهدها لاستبدال قانون حقوق الإنسان المحلي في المملكة المتحدة بمشروع وثيقة حقوق، ولكن لم يتخذ أي إجراء ملموس لتحقيق هذه الغاية. بعد الاستفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي، تراجعت ماي عن اقتراح مغادرة المملكة المتحدة لمجلس أوروبا والمحكمة الأوروبية.

استخدمت ماي أول خطاب لها في مؤتمر الحزب كرئيسة للوزراء لتقول إن "النشطاء اليساريين والمحامين والناشطين في مجال حقوق الإنسان" لن يسمح لهم "أبدا" بمتابعة دعاوى نيابة عن ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان من قبل القوات العسكرية البريطانية. كانت هذه إشارة إلى القضايا المرفوعة ضد وزارة الدفاع فيما يتعلق بالانتهاكات في العراق وأفغانستان. تريد الحكومة استثناء القوات البريطانية العاملة في الخارج من قانون حقوق الإنسان.

أحرزت المملكة المتحدة بعض التقدم في تعهدات إعادة توطين اللاجئين السوريين وغيرهم، ولكنها انسحبت من خطة إعادة التوطين في الاتحاد الأوروبي. في أواخر أكتوبر/تشرين الأول، حين تحركت السلطات الفرنسية لإغلاق مخيم كاليه، صعّدت المملكة المتحدة أخيرا من جهودها لجلب أطفال غير مصحوبين لهم روابط أسرية إلى المملكة المتحدة. بحلول منتصف نوفمبر/تشرين الثاني، نقلت المملكة المتحدة نحو 300 طفل من المخيم. رغم الاشتراط التشريعي بتسهيل الحكومة النقل من كاليه وأماكن أخرى في الاتحاد الأوروبي لطالبي اللجوء من الأطفال غير المصحوبين حتى لو لم يكن لديهم روابط أسرية في المملكة المتحدة، نُقل عدد قليل جدا من كاليه من الأطفال الذين ليس لديهم روابط أسرية، وفرضت الحكومة قيود العمر والجنسية على من تستقبلهم.

في مراجعة يونيو/تموز، دعت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل المملكة المتحدة إلى التوقف عن احتجاز طالبي اللجوء والمهاجرين وتسريع جمع شمل الأسرة للأطفال غير المصحوبين ببالغين خارج المملكة المتحدة.

أوصت مراجعة مستقلة أعدت بتكليف من الحكومة بشأن التأشيرة المقيدة لعاملات المنازل الوافدات، بإعادة حقهن في تغيير صاحب العمل؛ وهي ضمانة هامة لمكافحة إساءة معاملة صاحب العمل. أعادت الحكومة الحق لكنها فشلت بالسماح بتمديد التأشيرة لأكثر من الحد الحالي المسموح به لمدة ستة أشهر، وقيدت بذلك فعالية هذا الاجراء.

أعلن الادعاء في يونيو/تموز إن الضباط البريطانيين لن يواجهوا تهما بالتورط في خطف ونقل وتعذيب 2 من المعارضين الليبيين وأسرهم عام 2004، ليغلق على نحو فعال التحقيق الجنائي السابق في تورط سلطات المملكة المتحدة في انتهاكات دولية في مكافحة الإرهاب. كانت هناك مراجعة برلمانية لتواطؤ المملكة المتحدة في التعذيب والتسليم وقت كتابة هذا الملخص.

استمرت هيئة "فريق الادعاءات التاريخية العراقية" للتحقيق في جرائم حرب محتملة من قبل القوات البريطانية، بالعمل عام 2016، رغم النقد السياسي غير المبرر لوجودها، ومبدأ التدقيق القانوني للعمليات العسكرية.

وافق البرلمان في نوفمبر/تشرين الثاني على تشريع إشكالي – "قانون سلطات التحقيق" – يرسخ ويوسع سلطات المراقبة الحكومية دون ضمانات كافية.

السياسة الخارجية
سيطر الصراع في سوريا وشرق أوكرانيا وتدهور العلاقات مع الحكومة الروسية نتيجة لمشاركة موسكو في هذه الصراعات، على أجندة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي. بدا أن محورا آخر للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي بات يعمل على رغبة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بمنع العدد المتزايد للاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين من الوصول إلى أوروبا.

نجح الاتحاد الأوروبي في الضغط على أوكرانيا لإحالة الولاية القضائية على الجرائم الخطيرة إلى "المحكمة الجنائية الدولية" من خلال ما يسمى المادة 12 (3) الخاصة بالإحالة الذاتية. ولكن في وقت كتابة هذا الملخص لم يستطع الاتحاد الأوروبي ضمان إيفاء أوكرانيا بالتزامها بالتصديق على "نظام روما الأساسي"، كما هو مطلوب في اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا الملزمة قانونا.

أبقى الاتحاد الأوروبي مجموعة شاملة من العقوبات ضد الأفراد والكيانات الروسية ردا على مشاركة روسيا في صراع أوكرانيا الشرقية واحتلالها لشبه جزيرة القرم. تشمل العقوبات تجميد الأصول وحظر تأشيرات السفر ضد 149 شخصا و37 كيانا.

بمعزل عن التصريحات الناقدة التي تشجب حملة روسيا الشاملة على حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع، لم يظهر الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه أي استراتيجية موحدة في ردهم على حالة حقوق الإنسان المتدهورة بسرعة في روسيا.

لكن بدأ الاتحاد الأوروبي طريقة جديدة ومبتكرة لمواجهة الدعاية الروسية، فأنشأ حسابا على تويتر باسم @EUvsDisinfo يتحدى الأكاذيب والأساطير بالحقائق والأرقام.

ظل الاتحاد الأوروبي ككل أكبر مانح إنساني للأزمة السورية. لكن مساعدات الاتحاد الأوروبي ابتعدت عن المساعدات الطارئة وتركزت بسرعة أكبر على المساعدة المستدامة، وتستهدف بشكل خاص تأمين تحصيل اللاجئين السوريين للتعليم والعمل في البلدان المضيفة لهم: الأردن ولبنان وتركيا.

تم الانتهاء من وضع اتفاق جديد بين الاتحاد الأوروبي والأردن يمنحها ميزات تجارية مقابل تقديم فرص عمل للاجئين السوريين. تمتد الصفقة 10 أعوام وسيتم تطبيقها على نحو 52 مجموعة من المنتجات المُصنعة في المناطق الاقتصادية الخاصة في الأردن، بشرط أن يوظف المنتجون مزيدا من اللاجئين السوريين. تتطلب الصفقة تشغيل ما نسبته 15 بالمئة من القوى العاملة على الأقل من السوريين، وترتفع إلى الربع بعد 3 سنوات. من المفترض أن تكون الصفقة بمثابة نموذج يكسب فيه جميع الأطراف في مجتمع مضيف للاجئين.

بدأ الاتحاد الأوروبي أيضا في التفاوض وإبرام عدة اتفاقات كإعادة القبول المشكوك فيها والتعاون في مجال الهجرة مع بلدان ثالثة، مما يمهد الطريق لعودة طالبي اللجوء والمهاجرين إلى بلدان ليست آمنة وغير مستقرة. السمة المميزة لمعظم هذه الاتفاقات - التي تعمل أيضا على منع طالبي اللجوء والمهاجرين من القدوم إلى الاتحاد الأوروبي - أنه لا تبدو أنها تركز على تطوير حماية الفئات الأكثر ضعفا، ولكن على حماية الاتحاد الأوروبي من الاضطرار إلى التعامل معهم على أراضيه.

واصل الاتحاد الأوروبي رعاية والمشاركة في رعاية تقديم بعض القرارات الهامة المتعلقة بالدول في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بما فيها بورما وكوريا الشمالية وبوروندي، لضمان استمرار مراقبة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والإبلاغ عن هذه الدول. كان رد الاتحاد الأوروبي مجزأ تجاه بيانات مشتركة بخصوص الصين وأذربيجان، وقرار متعلق اليمن.

اتخذ البرلمان الأوروبي خطوة هامة لوقف عملية التصديق على "اتفاق الشراكة والتعاون بين الاتحاد الأوروبي وتركمانستان"، فيما يتعلق باستمرار تدهور حقوق الإنسان في تركمانستان، حيث ترفض الحكومة حتى تأكيد ما إذا كان عديد من السجناء أحياء أو أموات.


اعتمد البرلمان الأوروبي أيضا قرارات قوية تدعو إلى الاعتماد الفوري لجزاءات موجهة ضد المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة للحقوق في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وفي أكتوبر/تشرين الأول تبنى وزراء الخارجية في الاتحاد الأوروبي استنتاجات تمهد الطريق لفرض مثل هذه الجزاءات.

فرض الاتحاد الأوروبي تدابير تقييدية ضد مسؤولين في بوروندي، اعتُبروا مسؤولين عن انتهاكات حقوق الانسان وتقويض الديمقراطية في بوروندي.