اتهامه أمام محكمة فيدرالية وليس اللجان العسكرية هو الإجراء الصحيح
يونيو 18, 2014
أصابت الولايات المتحدة في متابعة قضيتها ضد أبو ختالة في المحكمة الفيدرالية بدلا من آليات خليج غوانتانامو الفاشلة. ولكن الالتزام بسلامة الإجراءات القانونية يعني أيضاً مثول ختالة على الفور أمام قاضٍ والسماح له بمقابلة محام قبل الاستجواب.
لاورا بيتر، القائمة بأعمال المستشارة الأولى للأمن القومي وحقوق الإنسان في هيومن رايتس ووتش

(واشنطن ـ يتعين على حكومة الولايات المتحدة ضمان مثول أحمد أبو ختالة، المعتقل لدوره المزعوم في الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي، بليبيا، في 11 سبتمبر/ أيلول 2012، أمام قاض على وجه السرعة، وتمكينه من مقابلة محام.

وقالت لاورا بيتر، القائمة بأعمال المستشارة الأولى للأمن القومي وحقوق الإنسان في هيومن رايتس ووتش: "أصابت الولايات المتحدة في متابعة قضيتها ضد أبو ختالة في المحكمة الفيدرالية بدلا من آليات خليج غوانتانامو الفاشلة. ولكن الالتزام بسلامة الإجراءات القانونية يعني أيضاً مثول ختالة على الفور أمام قاضٍ والسماح له بمقابلة محام قبل الاستجواب".

كانت الولايات المتحد قد أعلنت في 17 يونيو/ حزيران 2014، أن قواتها، بدون مشاركة ليبية، نجحت في القبض على ختالة، بالقرب من بنغازي. أبو ختالة كان مقاول بناء في حي الليثي في بنغازي، وثمة مزاعم بأنه كان يقود ميليشا صغيرة في المنطقة. وقد تم توجيه اتهامات له في المحكمة الفيدرالية الإقليمية  بشأن دوره المزعوم في الهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي في 11 سبتمبر/أيلول 2012، والتي تسببت في مقتل 4 مواطنين أمريكيين، بينهم السفير الأمريكي كريستوفر ستيفنز.

تشير تقارير إعلامية إلى أن عملية القبض على ختالة تمت بالاشتراك بين الجيش الأمريكي ومكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي). لم تكشف الولايات المتحدة بشكل تفصيلي عن الوقت والمكان وتفاصيل وملابسات العملية. ولم يتضح ما إذا كانت الحكومة الليبية صرحت للجيش الأمريكي وقوات الأمن في ليبيا بعملية القبض على أبو ختالة أم لا. 

وتذكر تقارير إعلامية أن القوات الأمريكية تحتجزه على متن سفينة تابعة للبحرية الأمريكية في البحر المتوسط وأنه في طريقه إلى الولايات المتحدة. 

خلال المؤتمر الصحفي المنعقد في 18 يونيو/ حزيران، أدانت الحكومة الليبية الانتقالية القبض على أبو ختالة من قبل الولايات المتحدة. قالت الحكومة الليبية إن أبو ختالة يجب أن يحاكم في ليبيا، لكن في الوقت نفسه يجب أن يلقى معاملة جيدة مع منحه كامل حقوقه في إجراءات التقاضي السليمة. قال وزير العدل الليبي، صلاح المرغني، في مؤتمر صحفي إن السلطات القضائية في ليبيا أصدرت في وقت سابق مذكرة توقيف بحق أبو ختالة، لكن الاوضاع الأمنية لم تسمح بالقبض عليه.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن إدارة أوباما يجب أن توفر السند القانوني للقبض على أبو ختالة وأخذه من ليبيا، دون تدخل واضح من السلطات الليبية. ويعاني نظام العدالة الليبي من العجز إلى حد بعيد، وكانت الحكومة الليبية عاجزة عن القبض على الآلاف من المشتبه فيهم جنائيا أو كفالة الإجراءات القضائية السليمة للمحتجزين. وقالت هيومن رايتس إنه لا يبدو أن السلطات الليبية كانت تسعى لإلقاء القبض على أبو ختالة أو أنها كانت قادرة على منحه محاكمة عادلة.

الولايات المتحدة ملزمة بموجب القانون الدولي، بغض النظر عن الطريقة التي تم بها القبض على أبو ختالة، بأن توفر له إجراءات التقاضي السليمة والمحاكمة العادلة. يجب أن يحصل على المشورة القانونية التي يختارها، وأن يمثل أمام قاض على وجه السرعة، ليصبح بإمكانه الطعن على السند وراء القبض عليه. عدم تواصل أبو ختالة لفترات طويلة مع محام أو أفراد أسرته يثير المخاوف بشأن المعاملة التي يلقاها.

وقالت لاورا بيتر: "رغم أن إدارة أوباما لم تتخذ ما يكفي من إجراءات لوضع حد للاعتقالات غير القانونية في غوانتانامو، إلا أنه يُحسب لها أنها لم تضف سجناء جدد هناك". وأضافت: "لكنها ما زالت بحاجة لضمان أن الاعتقال والملاحقة القضائية لأبو ختالة تتبع القواعد والإجراءات السليمة".