حظرت السلطات الأردنية "جماعة الإخوان المسلمين" في أبريل/نيسان، على الرغم من استمرار حزبها السياسي في العمل والاحتفاظ بممثلين له في البرلمان. في يناير/كانون الثاني، حكمت محكمة أمن الدولة على الناشط السياسي أيمن صندوقة بالسَّجن خمس سنوات بسبب منشور انتقادي على "فيسبوك" في 2023. حجبت السلطات الأردنية 12 موقعا إعلاميا في مايو/أيار بسبب تقارير عن المساعدات الأردنية لغزة، ووصفتها بأنها "كاذبة وغير صحيحة".
في أواخر 2024 وفي 2025، أجلت السلطات الأردنية قسرا سكانا في عمّان والبتراء لأغراض التطوير دون إجراء مشاورات كافية معهم أو إخطارهم أو تعويضهم أو مساعدتهم في إعادة توطينهم.
لدى "هيومن رايتس ووتش" مكتب محلي في الأردن منذ 2014.
حرية التعبير
التعديلات التي أدخلها الأردن في 2023 على قانون الجرائم الإلكترونية زادت العقوبات على جرائم ذات صياغة غير دقيقة وفضفاضة وغير محددة، مثل "الأخبار الكاذبة" و"التسهيل أو الترويج أو المساعدة أو الحض على الفجور"، و"اغتيال الشخصية عبر الإنترنت"، و"إثارة الفتنة"، و"النيل من الوحدة الوطنية"، و"ازدراء الأديان" إلى ما لا يقل عن ثلاثة أشهر في السجن و/أو غرامات تتراوح بين 5 ألاف و20 ألف دينار أردني (7 آلاف-28 ألف دولار أمريكي). ولم يُراجع الأردن هذه التعديلات بعد على الرغم من الانتقادات العامة وتوصيات "مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة". أفاد "المركز الوطني الأردني لحقوق الإنسان" في ديسمبر/كانون الأول 2024 بحدوث 3,170 ملاحقة قضائية في 2024 بموجب قانون الجرائم الإلكترونية الجديد باستخدام تهم فضفاضة من المواد 15 و16 و17، معظمها متعلقة بالذم والقدح أو التحقير على الإنترنت.
حجبت السلطات الأردنية مواقع 12 وسيلة إعلامية في 14 مايو/أيار بموجب قانون الجرائم الإلكترونية الصارم بتهمة "بث السموم الإعلامية ومهاجمة الأردن". أفادت صحيفة "الراي" التابعة للحكومة أن وسائل الإعلام المحجوبة تشمل "ميدل إيست آي"، و"ميم مرآتنا" التي تتخذ من تونس مقرا لها، و"رصيف 22"، و"عربي 21"، و"عربي بوست" التي تتخذ من اسطنبول مقرا لها، و"رصد"، و"الشعوب"، و"صوت الأردن".
في 7 يناير/كانون الثاني، حكمت محكمة أمن الدولة الأردنية على أيمن صندوقة، أمين سر حزب سياسي مُنحلّ حاليا، بالسجن لمدة غير مسبوقة بلغت خمس سنوات بموجب قانون العقوبات وقانون الجرائم الإلكترونية بتهمة "التحريض على مناهضة نظام الحكم السياسي" بناءً على منشور على فيسبوك في أكتوبر/تشرين الأول 2023 موجه إلى الملك بشأن علاقات الأردن الدبلوماسية مع إسرائيل.
اعتقلت السلطات الأردنية وضايقت العديد من المتظاهرين والنشطاء على الإنترنت المؤيدين لفلسطين منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. وفقا لتقارير، واصلت السلطات طوال 2025 قمع الخطاب الذي ينتقد موقف الأردن من الوضع في فلسطين، وعمليات الحشد للاحتجاجات المؤيدة لفلسطين وغيرها من الأنشطة المرتبطة بها.
حرية التجمع وتكوين الجمعيات
واصلت السلطات الأردنية مطالبة المنظمات والأماكن التي تُقام فيها فعاليات بالحصول على موافقة وزارة الداخلية أو "دائرة المخابرات العامة" لعقد اجتماعات عامة، على الرغم من عدم وجود شرط قانوني يستوجب الحصول على إذن حكومي لإقامة التجمعات العامة.
اللاجئون والمهاجرون
استضاف الأردن في 2025 أكثر من 500 ألف من طالبي اللجوء واللاجئين المسجلين لدى "المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين" من دول مختلفة تشمل سوريا والعراق واليمن والسودان. حتى أغسطس/آب 2025، كان أكثر من 460 ألف من هؤلاء اللاجئين سوريين.
عقب الإطاحة بحكومة بشار الأسد في سوريا في ديسمبر/كانون الأول 2024، دعت "هيومن رايتس ووتش" الدول المجاورة التي تستضيف أعدادا كبيرة من اللاجئين السوريين، من ضمنها الأردن، إلى عدم التسرّع في ترحيل السوريين أو طردهم من أراضيها.
استضاف الأردن ما يقدر بنحو 55 ألف عاملة منزلية مسجلة في 2025، معظمهن من جنوب شرق آسيا وشرق أفريقيا. أحالت منظمات حقوقية مرارا حالات انتهاك بحق عاملات المنازل إلى وزارة العمل، شملت سرقة الأجور، ومصادرة وثائق الهوية، والاعتداء الجسدي والجنسي واللفظي.
حقوق المرأة
تواجه النساء في الأردن التمييز في القانون والممارسة على حد سواء. يقضي القانون الأردني بأن تحصل النساء دون 30 عاما على إذن ولي أمرهن الذكر للزواج لأول مرة، ويمكن أن تفقد المرأة حقها في النفقة الزوجية "إذا امتنعت عن الطاعة" أو غادرت منزل الزوجية دون "مسوغ شرعي". احتجزت السلطات نساء بناء على شكاوى من أولياء أمورهن الرجال، وبعضهن محتجزات منذ أكثر من عقد من الزمن. لا يمكن للمرأة السفر إلى الخارج مع أطفالها دون موافقة ولي أمرها.
لا يعترف القانون الأردني بالزواج بين النساء المسلمات والرجال غير المسلمين. بالإضافة إلى ذلك، لا يمكن للنساء الأردنيات المتزوجات من غير أردنيين منح جنسيتهن لأطفالهن أو أزواجهن.
التوجه الجنسي والهوية الجندرية
لا يُجرّم القانون الأردني صراحة العلاقات المثلية، لكن يمكن استخدام قوانين "الفجور" الفضفاضة لاستهداف المثليين/ات، ومزدوجي/ات التوجه الجنسي، وعابري/ات النوع الاجتماعي (مجتمع الميم-عين). لا يتضمن القانون بنودا تحمي من التمييز على أساس التوجه الجنسي والهوية الجندرية.
الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية
في أواخر 2024، أجلت السلطات الأردنية قسرا سكان مخيم المحطة، وهو مخيم غير رسمي للاجئين الفلسطينيين في شرق عمّان، وهدمت منازلهم ومتاجرهم، كجزء من مشروع لتوسعة الطرق، دون تقديم إخطار مسبق أو تشاور أو تعويض عادل. انتهكت عمليات الإخلاء المعايير الدولية وتسببت في تشريد أكثر من 100 شخص، مع وعود شفهية غامضة بتقديم "تبرعات" غير كافية بدلا من تعويضات قانونية.
أدى الهدم إلى عرقلة الحصول على التعليم والوظائف والسكن، مما دفع الكثيرين إلى مواجهة صعوبات مالية. على الرغم من الادعاءات بأن العقارات كانت غير قانونية وجزءا من خطة حضرية أوسع، أفاد السكان بعدم وجود إشعار رسمي وعدم توفر بديل مناسب.
بحلول أواخر سبتمبر/أيلول، كانت الحكومة الأردنية تجلي مجتمع البدول قسرا من البتراء باستخدام أساليب قسرية مثل قطع المياه ووقف الأجور واعتقال السكان، مما ينتهك حقوقهم في السكن والحفاظ على ثقافتهم. في حين تدعي السلطات أن عمليات الإخلاء تهدف إلى حماية الموقع الأثري، إلا أنها لم تحصل على موافقة المجتمع ولم تتبع المعايير القانونية الدولية.
لا يزال الأردنيون يعانون من معدلات بطالة مرتفعة إلى جانب ارتفاع مستويات الفقر وتكاليف المعيشة. على الرغم من سنوات من تطبيق برامج "صندوق النقد الدولي"، لا يزال الدين العام مرتفعا، وأدى رفع الدعم إلى ارتفاع الأسعار دون دعم كافٍ. في 2023، وجدت هيومن رايتس ووتش أن برنامج التحويلات النقدية الذي يموّله "البنك الدولي" شابته أخطاء وتحيز، مما حرم الكثيرين من المساعدات اللازمة.
نظام العدالة الجنائية
استمر المحافظون المحليون في استخدام "قانون منع الجرائم لسنة 1954" لوضع الأفراد في التوقيف الإداري لمدة تصل إلى عام، متجاوزين "قانون أصول المحاكمات الجزائية". أفاد المركز الوطني لحقوق الإنسان في الأردن في 2024 أن 20,437 شخصا تم توقيفهم إداريا في 2024، وهو ما يمثل انخفاضا كبيرا عن 37,395 حالة توقيف إداري في 2022.
في أبريل/نيسان 2025، وافق مجلس الوزراء على مسودة تعديلات لقانون العقوبات تهدف إلى التوسع في العقوبات غير السالبة للحرية مثل الخدمة المجتمعية وإعادة التأهيل والمراقبة الإلكترونية، والتي أقرتها لاحقا لجنة مجلس النواب ومجلس الأعيان. حتى 2024، أفاد المركز الوطني لحقوق الإنسان أنه رغم وجود نصوص قانونية حالية تتيح هذه البدائل، لم تستخدمها المحاكم إلا بشكل محدود للغاية في الممارسة العملية.