Skip to main content

الجزائر

أحداث 2025

لافتة تظهر الصحفي الفرنسي المعتقل كريستوف غليز معروضة على واجهة مبنى مجلس مقاطعة بوش دو رون في مرسيليا في 12 ديسمبر/كانون الأول 2025. اعتُقل غليز في مايو/أيار2024 في الجزائر، حيث كان يعمل على مقال عن نادي كرة القدم الأكثر تتويجا في البلاد، "جونيس سبورتيف دي كابيلي". 

© 2025 تيبو موريتس/أ ف ب عبر غيتي إيمجز

واصلت السلطات الجزائرية قمع المعارضة وتجريم التعبير السلمي والنشاط السياسي. وواصلت معاقبة منتقدي سياسات الحكومة بشدة، بما يشمل الانتقاد على الإنترنت، ومنع أو تقييد التعبئة العامة للحركات السياسية والاجتماعية. رحّلت قوات الأمن المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين، ومعظمهم من مواطني دول أفريقية أخرى، بشكل غير قانوني إلى النيجر في ظروف غير إنسانية وخطيرة.

حرية التعبير والصحافة

اعتقلت السلطات عشرات الأشخاص الذين استخدموا هاشتاغ "#مانيش_راضي"، الذي يُفترض أنه ظهر في ديسمبر/كانون الأول 2024 كوسيلة للتعبير عبر الإنترنت عن الاستياء من الوضع الاجتماعي والسياسي في البلاد. في 20 يناير/كانون الثاني، حكمت محكمة الرويبة بالقرب من الجزائر العاصمة على الناشط محمد تجاديت بالسجن خمس سنوات وغرامة قدرها 500 ألف دينار جزائري (3,860 دولار أمريكي) بتهمة "المساس بسلامة وحدة الوطن" و"العرض لأنظار الجمهور لمنشورات من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية" و"التحريض على التجمهر غير المسلح" و"إهانة هيئة نظامية" فيما يتعلق بمنشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، من ضمنها هاشتاغ #مانيش_راضي، وتعبيره السياسي. سُجن تجاديت، وهو ناشط بارز، ست مرات على الأقل منذ 2019 لممارسته حقوقه الإنسانية.

في 21 يناير/كانون الثاني، حكمت محكمة بجاية على الناشطَيْن صهيب دباغي ومهدي بعزيزي بالسجن 18 شهرا وغرامة مالية بسبب الهاشتاغ.

في 19 يناير/كانون الثاني، أدين فتحي غراس، المنسق السابق لحزب"الحركة الديمقراطية الاجتماعية" المجمد نشاطه، بتهمة نشر أخبار كاذبة ونشر خطاب الكراهية والتمييز وإهانة الرئيس بسبب تصريحات أدلى بها على وسائل التواصل الاجتماعي. حكمت عليه المحكمة بالسَّجن عاما واحدا وغرامة قدرها 200 ألف دينار (1,540 دولار) ودفع تعويض. 

اتُهمت مسعودة شبالة، العضوة السابقة في مجلس إدارة الحركة الديمقراطية الاجتماعية وزوجة غراس، بالتواطؤ وحُكم عليها بالسَّجن ستة أشهر وغرامة قدرها 100 ألف دينار (772 دولار) ودفع تعويض. في مايو/أيار، تم تأكيد الأحكام الصادرة بحقهما في الاستئناف، لكن حتى سبتمبر/أيلول 2025، لم يكن قد تم اعتقال غراس وشبالة.

في 16 فبراير/شباط، حكمت محكمة ورقلة في جنوب شرق الجزائر على الناشطة درامة قماري (المعروفة بـ عبلة قماري) بالسجن ثلاث سنوات، منها سنة واحدة مع وقف التنفيذ، وغرامة قدرها 300 ألف دينار (2,315 دولار) بتهمة إهانة الرئيس والتحريض على الكراهية والتمييز، وذلك بسبب منشورات على "فيسبوك" تندد بالقمع الذي تشنه السلطات وتناقش القضايا الاجتماعية والاقتصادية.

في 29 يونيو/حزيران، حكمت محكمة في الجزائر على الصحفي الرياضي الفرنسي كريستوف غليز بسبع سنوات سجن بتهمة "الإشادة بالأفعال الإرهابية" و"حيازة منشورات بغرض الدعاية من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية"، بناء على عمله. وفقا لـ"مراسلون بلا حدود"، أدين غليز على أساس لقائه بمصدر في عامي 2015 و2017 كان أيضا عضوا في "الحركة من أجل تقرير مصير منطقة القبائل"، التي صنفتها السلطات الجزائرية لاحقا منظمةً إرهابية في 2021.

في 1 يوليو/تموز، حُكم على الكاتب الجزائري-الفرنسي بوعلام صلصال بالسَّجن خمس سنوات وغرامة قدرها 500 ألف دينار (3,860 دولار) في الاستئناف. اعتُقل صلصال في مطار الجزائر العاصمة عند وصوله من فرنسا في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2024. ووجهت إليه تهم المساس بالوحدة الوطنية، وإهانة هيئة رسمية، وممارسات ضارة بالاقتصاد الوطني، وحيازة مقاطع فيديو ومنشورات تهدد أمن واستقرار البلاد، وذلك على خلفية تصريحات أدلى بها في أكتوبر/تشرين الأول 2024 بشأن الحدود الجزائرية مع المغرب، حسبما أفاد محاموه. أُفرج عن صلصال عقب عفو رئاسي في 12 نوفمبر/تشرين الثاني.

حرية تكوين الجمعيات والتجمع

اقترحت السلطات الجزائرية مشروع قانون ليحل محل القانون الحالي المتعلق بالجمعيات، الذي يتضمن أحكاما فضفاضة وغامضة للغاية ويفرض على الجمعيات إجراءات تسجيل وتشغيل مرهقة. حتى سبتمبر/أيلول 2025، لم يعالج مشروع القانون قيد النظر أوجه القصور في قانون 2012. وإذا اعتُمد، سيمنح وزارة الداخلية سلطة واسعة على تأسيس الجمعيات وعملها وتمويلها، ورقابة غير محدودة تقريبا على أنشطتها.

في 24 فبراير/شباط، اعتُقل مسعود بوديبة وبوبكر هابط، وهما نقابيان في مجال التعليم كانا متجهين إلى المسيلة في جنوب الجزائر لدعم حركة إضراب، ووُضعا تحت الرقابة القضائية، ومُنعا من التحدث إلى وسائل الإعلام أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو المشاركة في المظاهرات العامة.

في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، بدأ طلاب الطب حركة احتجاجية استمرت شهورا للمطالبة بتحسين ظروف العمل والرواتب. اعتقلت السلطات شرف الدين طلحاوي، أحد قادة الطلاب في كلية الطب في تلمسان، في 28 يناير/كانون الثاني، لمشاركته في الحركة. أدين بتهمة نشر أخبار كاذبة والإخلال النظام العام والمساس بالمصلحة الوطنية، وفي 23 مارس/آذار، حكمت عليه محكمة تلمسان بالسجن 18 شهرا وغرامة مالية. أُفرج عن طلحاوي في 4 مايو/أيار، بعد أن خُفف حكمه في الاستئناف في ذلك اليوم إلى السجن لمدة عام، منها تسعة أشهر مع وقف التنفيذ.

في 20 أغسطس/آب، منعت قوات الأمن العديد من الأشخاص الذين كانوا يخططون للتجمع في قرية إفري أوزلاقن لإحياء ذكرى حدث تاريخي من حرب استقلال الجزائر من الوصول إلى الموقع. اعتقلت السلطات تعسفا عشرات الأشخاص، منهم نشطاء ومؤيدون لـ"حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية"، حسبما أفاد الحزب. وتمنع السلطات بانتظام هذا التجمع.

اعتقال واحتجاز المعارضين المفترضين

في 26 مايو/أيار، أدانت محكمة في الجزائر العاصمة ثلاثة مرشحين محتملين سابقين للانتخابات الرئاسية التي أجريت في سبتمبر/أيلول 2024، هم سعيدة نغزة وبلقاسم ساحلي وعبد الحكيم حمادي، بتهمة شراء توكيلات انتخابية، وحكمت عليهم بالسجن 10 سنوات وغرامة مالية، حسبما أفادت تقارير إعلامية. في 9 يوليو/تموز، خُففت أحكامهم إلى أربع سنوات بعد الاستئناف.

حرية التنقل وحظر السفر

واصلت السلطات الجزائرية فرض منع تعسفي للسفر لإسكات المنتقدين المفترَضين، بمن فيهم النشطاء والصحفيون والنقابيون والأكاديميون، منتهكة بذلك حقهم في حرية التنقل ومقوضة حقوقهم في حرية تكوين الجمعيات والتجمع والتعبير. ويمكن فرض الحظر التعسفي دون إشعار رسمي، وغالبا ما يكون غير محدود المدة، ويكاد يكون من المستحيل الطعن فيه.

في 30 يوليو/تموز، منعت السلطات الناشطة الجزائرية نصيرة ديتور من دخول الجزائر دون مسوّغ قانوني. ديتور هي رئيسة جمعية "أس أو أس المفقودون"، التي تمثل عائلات آلاف الأشخاص الذين اختفوا بين عامي 1992 و2002. اعتُقلت ديتور عند وصولها إلى مطار الجزائر العاصمة، واستُجوبت، ورُحِّلت إلى فرنسا في اليوم نفسه.

حقوق المهاجرين

استمرت السلطات الجزائرية في الطرد التعسفي والجماعي للمهاجرين من جنسيات أفريقية مختلفة، بمن فيهم الأطفال، إلى الصحراء على الحدود مع النيجر، حيث يواجهون ظروفا تهدد حياتهم. وغالبا ما اقترنت عمليات الطرد بمعاملة تعسفية، وفي كثير من الحالات تتم دون فحص فردي أو اتباع الإجراءات القانونية الواجبة. وجدت منظمة "ألارم فون صحارى" غير الحكومية أن الجزائر طردت حوالي 5 آلاف شخص إلى النيجر بين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان، ووثقت ما لا يقل عن خمس وفيات بسبب سوء المعاملة أو الظروف القاسية لعمليات الطرد خلال نفس الفترة. في 4 يونيو/حزيران، أعلنت سلطات النيجر أن 16 ألف شخص على الأقل، بينهم أطفال، طُردوا من الجزائر في شهري أبريل/نيسان ومايو/أيار وحدهما.

التوجه الجنسي والهوية الجندرية

لا تزال العلاقات المثلية تُعاقب بالسجن لمدة تصل إلى سنتين بموجب المادة 338 من قانون العقوبات.