استمر العنف داخل سوريا بالتصاعد عام 2015 وسط غياب الجهود الهادفة إلى إنهاء الحرب أو الحد من الانتهاكات. شنت الحكومة وحلفاؤها هجمات متعمدة وعشوائية على المدنيين، علاوة على السجن بمعزل عن العالم الخارجي والتعذيب المنتشرَين في مراكز الاحتجاز. كما قامت جماعات المعارضة المسلحة غير الحكومية أيضا بانتهاكات خطيرة، شملت مهاجمة المدنيين وتجنيد الأطفال والخطف والتعذيب.

كانت جماعة "الدولة الإسلامية" المتطرفة (المعروفة أيضا بـ "داعش")، و"جبهة النصرة" التابعة لتنظيم "القاعدة" في سوريا، مسؤولتين عن انتهاكات منهجية واسعة النطاق، منها استهداف المدنيين وعمليات خطف وإعدام.

وفقا لجماعات سورية محلية، بلغ عدد قتلى النزاع الدائر هناك بحلول أكتوبر/تشرين الأول 2015، أكثر من 250 ألف شخص بينهم أكثر من 100 ألف مدني. يعيش أكثر من 640 ألف شخص تحت حصار طويل الأمد في سوريا. كما نتج عن النزاع أزمة إنسانية مع نزوح 7.6 مليون داخليا ولجوء 4.2 مليون شخص إلى دول الجوار.

الهجمات الحكومية على المدنيين، والاستخدام العشوائي للأسلحة

استمرت الحكومة في شن غارات جوية عشوائية، شملت إسقاط أعداد كبيرة من قنابل مصنوعة من البراميل على المدنيين، في تحد لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2139 الصادر في 22 فبراير/شباط 2014. تُصنع هذه القنابل الرخيصة غير الموجهة وشديدة الانفجار محليا من براميل نفط كبيرة أو أسطوانات غاز أو خزانات مياه. تُملأ بالمتفجرات والخردة المعدنية لتعزيز التشظي، ثم تُرمى بعدها من طائرات مروحية.

حددت "هيومن رايتس واتش" أكثر من 450 موقع متضرر بشكل هائل جراء قصفه بالبراميل المتفجرة بين فبراير/شباط 2014 ويناير/كانون الثاني 2015. كما قدّرت مجموعة محلية ضحايا البراميل بحدود 6163 مدني، منهم 1892 طفلا، منذ تاريخ صدور القرار الدولي 2139 وحتى 22 فبراير/شباط 2015.

أصابت الغارات الجوية الأسواق والمدارس والمستشفيات دون تمييز. في 16 أغسطس/آب، وقعت إحدى أعنف الهجمات الجوية عندما قصف سلاح الجو الحكومي أسواقا شعبية ومناطق سكنية في دوما، وقتلت 112 شخصا على الأقل.

رغم انضمامها إلى اتفاقية الأسلحة الكيميائية عام 2014، استخدمت الحكومة السورية موادا كيميائية سامة في عدة هجمات بالبراميل المتفجرة في محافظة إدلب في مارس/آذار وأبريل/نيسان ومايو/أيار. لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من تحديد طبيعة المواد الكيميائية السامة المستخدمة بشكل قاطع، إلا أن عمال الإنقاذ والأطباء أبلغوا عن وجود رائحة الكلور المميزة، ما يشير إلى احتمال استخدامه. في أغسطس/آب، اعتمد مجلس الأمن القرار 2235 لإنشاء لجنة مستقلة تناط بها مهمة تحديد المسؤول عن الهجمات الكيماوية في سوريا.

تواصل الحكومة السوريا أيضا فرض الحصارات، والتي تؤثر – بحسب "مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية" (أوتشا) – على أكثر من 200 ألف مدني. تنتهك عمليات الحصار هذه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2139 الذي يطالب جميع الأطراف "القيام فورا برفع الحصار عن المناطق المأهولة بالسكان" بما في ذلك مناطق حمص والمعضمية وداريا في الغوطة الغربية والغوطة الشرقية ومخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق. استخدمت الحكومة استراتيجيات الحصار لتجويع المدنيين لإخضاعهم وفرض المفاوضات عليهم التي من شأنها السماح لها باستعادة الأراضي.

الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري والتعذيب والوفيات في الاعتقال على يد القوات الحكومية

تواصل قوات الأمن السورية اعتقال الأشخاص تعسفيا وإخضاعهم لسوء المعاملة والتعذيب بانتظام، إضافة إلى إخفائهم ضمن شبكة واسعة من مراكز الاحتجاز المنتشرة في جميع أنحاء سوريا. أغلب المعتقلين شبان في العشرينات والثلاثينات، لكن اعتقل أطفال ونساء وعجائز أيضا. أبلغ أفراد في بعض الحالات عن اعتقال أفراد أسرهم، بمن فيهم الأطفال، للضغط عليهم لتسليم أنفسهم.

رغم العفو العام الذي أعلنته الحكومة في يونيو/حزيران 2014، لا يزال عشرات نشطاء المجتمع المدني والحقوقيين والإعلاميين والعاملين في المجال الإنساني رهن الاعتقال التعسفي، مع محاكمة بعضهم أمام محاكم مكافحة الإرهاب. أُطلق مؤخرا، صيف عام 2015، سراح الناشط الحقوقي مازن درويش، وزملائه هاني الزيتاني وحسين غرير، أعضاء "المركز السوري للإعلام وحرية التعبير".

تتضمن قائمة النشطاء المعتقلين ساعة كتابة هذا الملخص الناشط باسل خرطبيل. كما لا يزال المحامي والناشط الحقوقي خليل معتوق محتجزا في ظروف قد تصل إلى حد الاختفاء القسري، بحسب ما أفاد معتقلون سابقون شاهدوه في المعتقل.

أشار معتقلون مفرج عنهم حديثا إلى استمرار سوء المعاملة والتعذيب في مراكز الاعتقال، علاوة على سوء ظروف السجن التي تؤدي إلى الوفاة أحيانا. قال معتقلون سابقون، بمن فيهم أطباء محتجزون، إن من الأسباب الشائعة للوفاة في الاعتقال العدوى والتعذيب وغياب رعاية للأمراض المزمنة. وفقا لناشطين محليين، مات على الأقل 890 معتقل في السجون عام 2015.

يطالب قرار مجلس الأمن رقم 2139 بوضع حد للاعتقال التعسفي والاختفاء والاختطاف، والإفراج عن جميع المعتقلين تعسفيا.

انتهاكات جبهة النصرة وداعش

ارتكبت الجماعات الإسلامية المتطرفة مثل جبهة النصرة وداعش انتهاكات مستمرة لحقوق الإنسان، بما فيها الخطف والاستهداف المتعمد للمدنيين.

في 31 مارس/آذار، قتلت داعش عمدا 35 مدنيا على الأقل بعد استيلائها لفترة وجيزة على قرية المبعوجة في ريف حماه، بحسب السكان المحليين. كما استهدفت داعش أيضا المدنيين عمدا في هجوم يونيو/حزيران 2015 على عين العرب (كوباني) شمالي سوريا، فقتلت ما بين 233 و262 مدني. وفق شهود عيان، قتل المهاجمون المدنيين مستخدمين أسلحة آلية بما فيها رشاشات وبنادق. كما استخدموا قنابل وبنادق قنص لدى إطلاق النار من أسطح المنازل على المدنيين بينما كانوا يحاولون سحب القتلى.

قال شهود لـ هيومن رايتس ووتش إنهم رأوا داعش تُعدم الناس في الأماكن العامة في البلدات التي تسيطر عليها في محافظتيّ الرقة ودير الزور. كان الضحايا مقطوعي الرأس أو مصلوبين أو مرجومين حتى الموت بحسب تهمهم، إضافة إلى إعدام بعضهم بتهم مثل الكفر أو الزنا أو الخيانة.

فرضت داعش وجبهة النصرة قواعد صارمة وتمييزية ضد النساء والفتيات، كما قامتا بتجنيد الأطفال في القتال. واصلت داعش الاستعباد والإساءة الجنسية ضج النساء والفتيات الإيزيديات في المناطق تحت سيطرتها مثل الرقة في سوريا.

بحلول سبتمبر/أيلول، هربت أكثر من 2000 فتاة وامرأة إيزيدية، لكن بقيت أكثر من 5200 في أيدي داعش، وفقا لفيان دخيل، العضوة الإيزيدية في البرلمان العراقي. وثقت هيومن رايتس ووتش عمليات اغتصاب منظم واعتداء جنسي واستعباد جنسي وزواج قسري من قبل قوات داعش. تحدثت النساء والفتيات الإيزيديات لـ هيومن رايتس ووتش عن إجبارهن من قبل أعضاء داعش على الزواج أو بيعهن أو في بعض الحالات "إهدائهن" لمقاتلي التنظيم.

أعدمت داعش رجالا متهمين بالمثلية الجنسية، إذ ذكرت وسائل إعلام دولية عمليات إعدام رجال اتهموا أنهم مثليو الجنس في المناطق التي تسيطر عليها داعش، ورُموا من أعلى المباني. وفقا لمنظمة النشطاء مثليي الجنس، "أوت رايت أكشن"، قُتل 36 رجلا في سوريا والعراق بتهمة اللواط.

انتهاكات الجماعات غير الحكومية المسلحة الأخرى

شنت الجماعات غير الحكومية المسلحة الأخرى هجمات عشوائية باستخدام الهاون والمدفعية انطلاقا من المناطق الخاضعة لسيطرتها ضد المدنيين، في الأحياء الخاضعة لسيطرة الحكومة في حلب ودمشق وإدلب واللاذقية. أصابت هذه الهجمات تكرارا أهدافا مدنية معروفة، منها المدارس والمساجد والأسواق.

تواصل الجماعات المسلحة فرض الحصار حول بلدتيّ نبل والزهراء (حلب) والفوعة وكفريا (إدلب).

تُجند الجماعات المسلحة غير الحكومية – بما فيها "الجيش السوري الحر" و"الجبهة الإسلامية" – الأطفال للقتال ولأغراض عسكرية أخرى، كما عرّضت الطلاب للخطر عبر استخدام المدارس كقواعد عسكرية أو ثكنات أو مراكز احتجاز أو مواقع قناصة.

كانت الجماعات المسلحة الأخرى مسؤولة عن عمليات اختطاف. لا تزال 54 امرأة وطفلا من الطائفة العلوية على الأقل رهائن نتيجة الهجوم الذي نفذته "غرفة المجاهدين في ريف اللاذقية" على ريف اللاذقية في أغسطس/آب 2013.

في 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، قصفت جماعات المعارضة المسلحة اللاذقية، ما أسفر عن مقتل 23 شخصا وجرح 65 وفقا لتقارير وسائل إعلام دولية. أشارت وكالة الأنباء الحكومية السورية إلى إطلاق جبهة النصرة، فرع تنظيم القاعدة في سوريا، ومجموعة "أحرار الشام" المسلحة المعارضة، قذائف على مقربة من جامعة تشرين. كما استخدمت القوات الجوية الروسية قاعدة جوية عسكرية جنوب اللاذقية لتنفيذ ضربات في سوريا.

عرّضت الجماعات المسلحة أيضا المدنيين والجنود المحتجزين في الغوطة الشرقية للخطر عبر وضعهم في أقفاص معدنية فيما قالوا عنه إنه محاولة لردع الهجمات الحكومية على المنطقة. هذه الممارسة تشكل اتخاذ الرهائن وإهانة للكرامة الشخصية، وهما جريمتا حرب.

اختطفت رزان زيتونة، ناشطة حقوقية، و3 من زملائها، وائل حمادة، سميرة خليل، وناظم حمادي يوم 9 ديسمبر/كانون الأول 2013، في دوما، وهي مدينة خارج دمشق تحت سيطرة عدة جماعات معارضة مسلحة، منها "جيش الإسلام". بقي مصيرهم مجهولا حتى كتابة هذا الملخص.

المناطق تحت السيطرة الكردية

في يناير/كانون الثاني 2014، أنشأ "حزب الاتحاد الديمقراطي" والأحزاب المتحالفة معه إدارة انتقالية في المناطق الشمالية الثلاث: عفرين وعين العرب والجزيرة، وأعلنوها منطقة حكم ذاتي كردية في كردستان السورية. شكلوا مجالس شبيهة بالوزارات وقدموا دستورا جديدا. ارتكبت السلطات هناك اعتقالات تعسفية وانتهكت الإجراءات القانونية الواجبة، وفشلت في معالجة حوادث القتل والاختفاء العالقة.

لا تزال القوات المسلحة الكردية المعروفة باسم "وحدات حماية الشعب" لم تفِ بالتزامها القاضي بتسريح الأطفال الجنود، والتوقف عن استخدام الفتيان والفتيات دون سن 18 عاما في القتال. في يونيو/حزيران 2015، أرسلت وحدات حماية الشعب رسالة إلكترونية إلى هيومن رايتس ووتش قائلةً إنها تواجه "تحديات كبيرة" في وقف استخدامها للجنود الأطفال بسبب النزاع المسلح، إلا أنها سرحت 27 فتى و16 فتاة. لا تزال المخاوف قائمة بشأن إنشاء وحدات "غير مقاتلة" في هذه القوات للأطفال في سن 16 و17، يُجنّد فيها الأطفال لأعمال غير عسكرية.

تلقت هيومن رايتس ووتش عدة شكاوى تفصيلية من لاجئين وناشطين سوريين في جنوب تركيا تتحدث عن قيام وحدات حماية الشعب بتهجير العرب السُّنة قسريا من المناطق التي استعادتها من داعش، فضلا عن طردهم أو حرق منازلهم أو مؤسساتهم التجارية أو محاصيلهم. نفت السلطات الكردية السورية وجود سياسة تهجير قسري أو إجراءات أخرى تستهدف العرب.

أزمة النزوح

قدرت المفوضية الأممية للاجئين أن 7.6 مليون سوري نزحوا داخليا و12.2 مليون بحاجة إلى مساعدة إنسانية في عام 2015.

في 2015، شهدت وكالات الإغاثة الإنسانية تحديات كبيرة في إيصال المساعدة للنازحين والمهجرين من النزاع بسبب الحصار الذي فرضته الجماعات المسلحة الحكومية وغير الحكومية على حد سواء، والعقبات الحكومية المستمرة تجاه السماح للمساعدات بعبور الحدود، والإخفاق العام في ضمان أمن العاملين في المجال الإنساني.

في أكتوبر/تشرين الأول 2015، قدّر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة وجود 393700 شخص يعيشون في مناطق تحت الحصار في سوريا. سمى الأمين العام للأمم المتحدة، بحلول فبراير/شباط 2015، 11 منطقة محاصرة في سوريا، كما حددت "الجمعية الطبية الأمريكية السورية" 38 مجتمعا إضافيا ينطبق عليها تعريف الحصار بتعداد سكان إجمالي يصل إلى 640 ألف نسمة. تعاني هذه المناطق المحاصرة من القصف المستمر والحرمان من المساعدات الكافية المتمثلة في التغذية والمياه النظيفة، كما يتلقى سكانها عناية طبية سيئة.

في يوليو/تموز 2014، سمح قرار مجلس الأمن بدخول شحنات المساعدات الإنسانية عبر الحدود حتى بدون تصريح من الحكومة.

مع شهر نوفمبر/تشرين الثاني، سُجل أكثر من 4.2 مليون لاجئ سوري في لبنان والأردن وتركيا والعراق ومصر. عام 2015، طبق العراق، والأردن، وتركيا، ولبنان تدابير للحد من أعداد اللاجئين الذين يدخلون بلادهم. كما منعت الدول الأربع المجاورة حصول اللاجئين الواصلين إليها على وضع قانوني.

واجه فلسطينيو سوريا عقبات إضافية، إذ مُنعوا من الدخول أو رُحلوا قسرا من الأردن علاوة على سحب الجنسية الأردنية من بعض الأردنيين الفلسطينيين، ممن كانوا يعيشون في سوريا. واجه اللاجئون الفلسطينيون القادمون من سوريا أيضا قيودا إضافية في لبنان عقب اللوائح الجديدة التي أعلنتها وزارة الداخلية في مايو/أيار والتي تحد من قدرة الفلسطينيين على دخول البلاد أو تجديد إقاماتهم إن كانوا أصلا هناك.

 عام 2015، حاول أكثر من 440 ألف سوري الوصول إلى أوروبا عبر البحر. قدمت بعض دول الاتحاد الأوروبي عناصر السلامة اللازمة. لكن مع مرور الوقت، وتحديدا في أعقاب هجمات 13 نوفمبر/تشرين الثاني في باريس، زادت العوائق التي تمنع دخول جميع المهاجرين، بمن فيهم السوريين. أقامت المجر الأسوار وفرضت عقوبات كبيرة على الدخول غير النظامي إليها، كما أُبلغ عن إعاقات في بلغاريا واليونان، جزء منه عنيف، على حدودهما أو مياههما الإقليمية، علاوة على عدم سماحهما للواصلين بتقديم طلبات اللجوء.

تابعت البلدان غير المجاورة لسوريا، بما فيها الدول الغربية، قبول فقط عدد قليل من اللاجئين لإعادة التوطين. حافظت بعض الدول، مثل كندا فرنسا، على التزاماتها رغم هجمات باريس.

وقت كتابة هذا الملخص، مُوّل 45 بالمئة فقط من نداء مفوضية اللاجئين الأممية للاستجابة الإقليمية للاجئين، ما جعل العجز في الميزانية أكثر من 2.5 مليار دولار. نتيجة لذلك، خفضت المفوضية وبرنامج الأغذية العالمي وغيرها مساعداتهم عن اللاجئين، بما في ذلك السلع الأساسية والإعانات الرعاية الصحية.

الأطراف الدولية الرئيسية

فشلت الجهود لدفع مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ إجراءات أكثر وضوحا في سوريا. سعى الفرنسيون إلى إصدار قرار حظر للبراميل المتفجرة، واستحداث آلية إبلاغ أكثر قوة، إلا أن جهودهم قوبلت بمعارضة روسية وتفضيل عدد من الدول إعطاء الأولوية للمفاوضات.

التقت جهات فاعلة إقليمية ودولية رئيسية في سوريا، دون الأطراف السوريين نفسها، في فيينا في أكتوبر/تشرين الأول في محاولة لاستئناف المفاوضات السياسية. لم تسفر الاجتماعات عن أي نتائج ملموسة فيما يتعلق بحماية المدنيين، لكن اتفق الأطراف على بدء مفاوضات مباشرة بين المتحاربين أوائل عام 2016.

واصلت الحكومة السوريا انتهاك قرار مجلس الأمن 2139 الصادر في فبراير/شباط 2014، والذي يطالب بالوصول الإنساني الآمن والعابر للحدود عبر مناطق النزاع ودون عوائق. طالب القرار أيضا جميع الأطراف بالكف "عن الاستخدام العشوائي للأسلحة في المنـاطق المأهولة بالسكان، بما في ذلك عمليات القصف المدفعي والقصف الجوي، كاستخدام البراميل المتفجرة"، ووضع حد لممارسات الاعتقال التعسفي والاختفاء والاختطاف، وإطلاق سراح كل من اُعتقل بشكل تعسفي.

إضافة إلى منع مجلس الأمن من العمل للحد من انتهاكات الحكومة السوريا، واصلت روسيا، إلى جانب الحكومة الإيرانية، تزويد الحكومة السورية بمساعدات عسكرية عام 2015، وفقا لتقارير إعلامية دولية.

مدد مجلس حقوق الإنسان ولاية اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في سوريا المنشأة في مارس/آذار 2015 لسنة واحدة.

بدأت القوات الروسية عملية جوية مشتركة مع الحكومة السورية في بداية أكتوبر/تشرين الأول، مدعية أنها تستهدف مواقع داعش فقط، إلا أن مجموعات مسلحة أخرى قُصِفت في مناطق مثل إدلب وحمص. سجلت هيومن رايتس ووتش وقوع ضحايا مدنيين قال أشخاص إنهم كانوا ضحايا الغارات الجوية الروسية.

واصلت الولايات المتحدة قيادة التحالف ضد داعش في العراق وسوريا. وعدت فرنسا بزيادة الضربات الجوية في المناطق التي تسيطر عليها داعش، بعد إعلان الجماعة المتطرفة المسلحة تبنيها لسلسلة من الهجمات في باريس في نوفمبر/تشرين الثاني. صوتت المملكة المتحدة وألمانيا أيضا لبدء ضربات جوية ضد داعش أوائل ديسمبر/كانون الأول.