حاول الاتحاد الأوروبي (الاتحاد)، ودوله الأعضاء تطوير استجابة فعالة ومبدئية تجاه مئات الآلاف من طالبي اللجوء والمُهاجرين الذين وصلوا إلى أوروبا، في عام شهد هجمات مُروعة من جانب مُتطرفين مُسلحين في باريس في يناير/كانون الثاني، ونوفمبر/تشرين الثاني، وأزمة لاجئين حادة. كثيرا ما استبدلت مصالح حكومية ضيقة الاستجابات السياسية الصحيحة، ما أدى إلى تأخر حصول الأشخاص الضعفاء على الحماية والمأوى، وأثار أسئلة بشأن هدف الاتحاد وحدود عمله.

 

الهجرة واللجوء

أدى سوء الإدارة والخلافات بين الدول الأعضاء في الاتحاد إلى تفاقم الأزمة، تزامنا مع وصول أعداد كبيرة من المُهاجرين وطالبي اللجوء إلى أوروبا، وصل أغلبهم بحرا. عبر أكثر من 850000 شخص البحر إلى أوروبا خلال هذا العام، حتى وقت كتابة هذا التقرير. الغالبية العظمى من هؤلاء الأشخاص ـ تُقدر بنحو 82 المئة ـ عبروا بحر إيجه من تركيا إلى اليونان، و17 بالمئة فقط عبروا المتوسط من شمال أفريقيا إلى إيطاليا؛ أشهر ممر بحري تاريخيا.

 

جاء 84 بالمئة من الذين وصلوا بحرا من الدول المُصدرة للاجئين مثل سوريا، وأفغانستان، وإريتريا، والعراق، والصومال، بحسب "مفوضية الأمم المتحدة للاجئين". شكّل النيجيريون والغامبيون، والسودانيون، والباكستانيون، والماليون 7 بالمئة من الواصلين الجُدد.

 

ضاعف الاتحاد الأوروبي ميزانية وموارد عمليات دوريات الحراسة في البحر المتوسط 3 مرات عقب موت أكثر من ألف شخص في البحر في أسبوع واحد في أبريل/نيسان. بدأت "فرونتكس"، وكالة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، إطلاق دوريات في المياه الدولية قُرب ليبيا وزادت من دورياتها في بحر إيجه، ونفذت عمليات بحث وإنقاذ وحماية للحدود. رغم إنقاذ الآلاف خلال هذا العام، منهم بمُبادرات إنسانية خاصة، مات أو فُقد أكثر من 3500 مُهاجر في البحر.

 

واصل العديد من الذين وصلوا إلى اليونان رحلتهم برا إلى غربي البلقان، وتعرضوا لانتهاكات من جانب الشرطة في صربيا وجمهورية مقدونيا اليوغسلافية السابقة المُتقدمتين لعضوية الاتحاد؛ وفي المجر، عضو الاتحاد. تعرضوا لأوضاع احتجاز مُفزعة أحيانا في مقدونيا والمجر.

 

علِق آلاف المُهاجرين وطالبي اللجوء، في سبتمبر/أيلول، على عدة حدود بين الدول دون مأوى مناسب، وعجزوا عن مواصلة رحلتهم، دون بديل حقيقي، وتعرضوا أحيانا إلى إطلاق الغاز المُسيل للدموع ومدافع المياه. أحكمت المجر إغلاق حدودها مع صربيا في وجه طالبي اللجوء والمُهاجرين في سبتمبر/أيلول، وحدودها مع كرواتيا في أكتوبر/تشرين الأول. منعت سلوفينيا وكرواتيا أحيانا دخول طالبي اللجوء والمهاجرين في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول. في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني، فرضت سلوفينيا وكرواتيا، وصربيا، ومقدونيا قيودا على الحدود في وجه طالبي اللجوء والمهاجرين، وسمحت بدخول جنسيات بعينها، من بينهم السوريون.

 

عملت حكومات دول الاتحاد على نحو مُتقطع، على مدار العام، لتنفيذ مجموعة من المُقترحات بشأن سياسات الهجرة وطلب اللجوء التي تقدمت بها "المفوضية الأوروبية" في مايو/أيار. وُضعت خطة لإعادة توطين اللاجئين في كافة دول الاتحاد، وتعهدت دول بأكثر من 22000 مكان على مدار العامين المُقبلين. عقب جدل حاد، وبعد اعتراض المجر وجمهورية التشيك وسلوفيكيا ورومانيا، وافقت حكومات الاتحاد على برنامج لإعادة التوطين، على مدار العامين المُقبلين، لإجمالي 160000 طالب لجوء وصلوا إلى إيطاليا واليونان، وأي دول أخرى قد تكون شهدت وصولا ملحوظا للاجئين. خرجت المملكة المتحدة من المشروع. أُعيد توطين 159 طالب لجوء فقط من إيطاليا واليونان إلى دول أخرى أعضاء في الاتحاد بموجب الخطة، حتى كتابة هذا الملخص.

 

ركزت غالبية اقتراحات اللجنة على تدابير للحد من الوصول، وتقوية السيطرة على الحدود، والإسراع في عودة الأشخاص الذين لم يُمنحوا الحق في البقاء داخل الاتحاد. اتخذ الاتحاد بعض الخطوات الإيجابية، منها تعهدات بزيادة المساعدة للدول المُضيفة لأعداد كبيرة من اللاجئين، وإلى منظمات المساعدات الإنسانية. إلا أن تكثيف جهود التعاون في مجال الهجرة مع دول المنشأ والمعبر أثارت مخاوف بشأن تمكين وقوع انتهاكات حقوقية، وحرمان الأشخاص من الحماية. ظلت مكافحة شبكات التهريب هدفا مركزيا لنهج الاتحاد، مع إطلاق مهمة بحرية في المتوسط، بدأت في أكتوبر/تشرين الأول، للصعود إلى متن القوارب التي يستخدمها المُهربون، والسيطرة عليها، وتغيير مسارها.

 

دخلت الحزمة الكاملة لإعادة صياغة التوجيهات المُشكِلة لـ "النظام الأوروبي العام لحق اللجوء" حيز التنفيذ في يوليو/تموز، وفرضت تعديلات على القواعد والمعايير الخاصة بإجراءات وأوضاع الاستقبال. استمر اعتماد طالبي اللجوء على الحظ في الحصول على الحماية، جراء التفاوت الشاسع بين الدول الأعضاء في الاتحاد في مُستويات الاهتمام، والسكن، وتدابير الدمج. صعدت المفوضية الأوروبية إجراءات الإنفاذ الخاصة بها، وفتحت تحقيقا في 74 انتهاك لإجراءاتها من جانب 23 من الدول الأعضاء، جراء إخفاقها في الالتزام بقوانين الاتحاد لطب اللجوء.  

 

التمييز وعدم التسامح

أدت هجمات مُتطرفين مُسلحين في باريس، في يناير/كانون الثاني، إلى مقتل 12 شخصا من العاملين بصحيفة "شارلي إبدو" الأسبوعية الساخرة، و4 أشخاص احتجزوا كرهائن بمتجر أغذية يهودية، وشرطي، و3 مُهاجمين. في فبراير/شباط، أدت هجمات على ندوة حول حرية التعبير، وعلى كنيس يهودي إلى مقتل 3 أشخاص، منهم المُهاجم، في كوبنهاغن. أبرزت الهجمات مُشكلة مُعاداة السامية الخطيرة في الاتحاد. أظهر تقرير نشرته "وكالة الاتحاد الأوروبي للحريات الأساسية" في أكتوبر/تشرين الأول أن العديد من حكومات دول الاتحاد أخفقت في جمع بيانات كافية حول جرائم الكراهية ضد اليهود، وهي نتيجة تعكس إخفاقا أوسع في جمع بيانات تفصيلية حول جرائم الكراهية.

 

تشكل جرائم الكراهية ضد المسلمين كذلك مشكلة خطيرة، مع ارتفاع عدد الحوادث المُبلغ عنها في فرنسا والمملكة المتحدة. تجلى قبول عدم التسامح ضد المسلمين في سبتمبر/أيلول، عندما قال العديد من قادة الاتحاد إنهم يريدون في بلادهم لاجئين مسيحيين فقط بدلا من المسلمين.

 

في سبتمبر/أيلول، انتقد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، عمليات الإجلاء القسري الجارية للغجر الرُحّل في العديد من الدول الأوروبية في السنوات الأخيرة. وسلط الضوء على "سياسة وطنية منهجية لطرد الغجر قسرا" في فرنسا، وحث بلغاريا على وقف عمليات الإجلاء القسري "المُدمرة للأقليات المتضررة".

 

بعد سن "قانون الاعتراف بالنوع الاجتماعي" في يوليو/تموز، أصبحت إيرلندا خامس دولة في العالم توفر اعتراف قانوني بخيارات الأشخاص الجنسية، باستثناء الأطفال دون 16 عاما. أنفذت إيرلندا قانونا يسمح بالزواج المثلي في نوفمبر/تشرين الثاني، عقب نجاح استفتاء دستوري يضمن المساواة في الزواج في مايو/أيار.

 

أثارت "لجنة الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة" المخاوف في سبتمبر/أيلول، عقب استعراضها للاتحاد أوروبي بشأن الأطفال المعوقين الذين يعيشون في مؤسسات بدول الاتحاد، ولا يستطيعون الحصول على التعليم الشامل السائد. كما أعربت اللجنة عن قلقها إزاء الآثار السلبية لتدابير التقشف على الخدمات المُقدمة للأسر التي لديها أطفالا مُعاقين. وأشارت اللجنة أيضا إلى مخاوف بشأن احتجاز اللاجئين والمهاجرين ذوي الإعاقة، وإلى حقيقة أن الأهلية القانونية مُقيدة للعديد من المُعاقين، مما يؤثر على قدرتهم على اتخاذ قراراتهم بأنفسهم.

 

مُكافحة الإرهاب

أدت هجمات نوفمبر/تشرين الثاني في باريس، الأكثر دموية منذ أكثر من عقد، إلى اتخاذ تدابير طارئة في فرنسا (انظر أدناه)، وعملية أمنية واسعة في بلجيكا؛ استدعت تفتيش الحدود، من بينها منطقة شينغن التي تتمتع بحرية الحركة، كما أدت إلى دفعة جديدة نحو تعاون أمني واستخباري بين دول الاتحاد. أثارت الهجمات الكبيرة السابقة في أوروبا مخاوف من إضعاف حماية حقوق الإنسان من جديد باسم الأمن.

 

ألقى نشر نسخة مُنقحة من تقرير مجلس الشيوخ الأمريكي بشأن التعذيب من جانب "وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية" (الاستخبارات الأمريكية) في ديسمبر/كانون الأول 2014، الضوء مُجددا على تواطؤ دول الاتحاد الأوروبي مع برامج تسليم المُشتبهين وتعذيبهم، والتقدم المحدود في اتجاه المُحاسبة. في فبراير/شباط، قررت "لجنة برلمان الاتحاد الأوروبي للحريات المدنية" استئناف تحقيقاتها في تواطؤ دول الاتحاد في التعذيب.

 

أعلن أعضاء النيابة العامة في ليتوانيا في أبريل/نيسان أنهم سيُعيدون فتح تحقيق في مزاعم حول استضافة بلدهم مركز احتجاز سري تابع للاستخبارات الأمريكية. واصلت السلطات الرومانية نفي استضافة بلدها لمركز احتجاز سري تابع للاستخبارات الأمريكية، رغم اعتراف الرئيس السابق إيون إليسكو في أبريل/نيسان أنه وافق على استحداث موقع لها. ظهرت بوادر تقدم قليلة خلال العام في التحقيقات في بولندا والمملكة المُتحدة حول تواطؤ مسؤولي الدولتين في عمليات التسليم والتعذيب (انظر أدناه).

 

أثار مفوض "المجلس الأوروبي لحقوق الإنسان"، في مارس/آذار، مخاوف بشأن خُطط في العديد من الدول الأوروبية لزيادة قوة مُراقبة الأجهزة الأمنية دون إذن قضائي مُسبق.

 

عيّن "مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان"، في يوليو/تموز، جوزيف كاناتاكي كأول مُقرر خاص معني بالحق في الخصوصية. يتضمن تخويله مراجعة السياسات والتشريعات الحكومية لاعتراض وسائل الاتصال الرقمية. في أغسطس/آب، انتقد كاناتاكي ضعف إشراف المملكة المتحدة على آليات المُراقبة.

 

كرواتيا

دخل أكثر من 441931 طالب لجوء ومهاجر إلى كرواتيا بنهاية نوفمبر/تشرين الثاني. جميعهم تقريبا مكثوا لفترة قصيرة فقط قبل التوجه إلى المجر (حتى أغلقت حدودها) أو سلوفينيا. ناضلت كرواتيا من أجل الوفاء بالحاجات الأساسية لطالبي اللجوء والمُهاجرين، وأغلقت حدودها أحيانا مع صربيا وفرضت قيودا على الدخول عبر حدودها على جنسيات بعينها في نوفمبر/تشرين الثاني.

 

طالب أقل من 5000 شخص بحق اللجوء إلى كرواتيا منذ 2006، وبحلول يوليو/تموز 2015 مُنح 165 شخصا فقط بعض أشكال الحماية، منهم 32 في 2015. يواجه طالبو اللجوء والمهاجرون لأمد طويل صعوبات في الحصول على سكن، ورعاية صحية، وتعليم. استمر وضع الأطفال من طالبي اللجوء والمهاجرين غير المصحوبين في منزل للإقامة يُستخدم في إيواء الأطفال ذوي مشاكل أخلاقية، وفي مراكز استقبال للبالغين، دون حراسة كافية أو حماية خاصة.

 

أحرزت كرواتيا بعض التقدم في حماية حقوق المُعاقين، إلا أن نظام الوصاية استمر في حرمان نحو 18000 شخصا مُعاقا من الحق في اتخاذ قرارات بشأن حياتهم. تقدم تنفيذ خطة 2011 لإجلاء المُعاقين من المؤسسات ببطء، واستثنت المُعاقين في المُستشفيات النفسية، ودور رعاية البالغين. ظل أكثر من 7500 شخص دون إجلاء حتى سبتمبر/أيلول. حثت "لجنة الأمم المتحدة لحقوق المُعاقين" الحكومة الكرواتية على أن تضمن قوانينها المحلية حماية حقوق المُعاقين.

 

لم تتم مُعالجة أكثر من 220 قضية جريمة حرب حتى الآن في المحاكم الوطنية. في فبراير/شباط، قضت "محكمة حقوق الإنسان الأوروبية" أن كرواتيا تنتهك حقوق المُحاكمة العادلة لشخص يحمل الجنسيتين الكرواتية والصربية؛ تمت إدانته غيابيا عن جرائم حرب، ولا يستطيع الحصول على إعادة مُحاكمة.

 

تبنت "لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان"، في أبريل/نيسان، مُلاحظات ختامية بشأن كرواتيا، من بينها مخاوف بشأن التمييز والعنف بحق أعضاء الأقليات الإثنية، لا سيما الغجر والصرب.

 

واجه الصرب المحرومون من حق امتلاك العقارات أثناء الحرب صعوبات في الاستفادة من برنامج حكومي لعام 2010 يُتيح شراء العقارات بسعر أقل من مُعدلات السوق.

 

يواجه الغجر عديمو الجنسية صعوبات معينة في الحصول على الخدمات الحكومية الأساسية، مثل الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية، والسكن الملائم. يتم فصل أطفال الغجر عن غيرهم فعليا في قطاع التعليم.

 

إستونيا

تحتل إستونيا المرتبة العاشرة عالميا في عدد السكان عديمي الجنسية. نحو 6.3 بالمئة من سكان البلاد البالغ عددهم 1.3 مليون نسمة بدون جنسية حتى يونيو/حزيران 2015، بحسب تقرير وزارة الداخلية.

 

تبنت الحكومة، في 2015، تدابير لتقليص عدد الأطفال عديمي الجنسية، وتبسيط إجراءات التجنُس للبالغين. في يناير/كانون الثاني، عدلت الحكومة قانون الجنسية ليسمح بحصول الأطفال عديمي الجنسية على الجنسية الإستونية تلقائيا عند مولدهم؛ في السابق كان على الأبوين التقدم بطلب. يمكن للأبوين رفض الجنسية الإستونية نيابة عن أطفالهم في غضون عام. أعفت التعديلات كذلك الأشخاص في سن 65 أو أكبر من اختبار اللغة الإستونية الإجباري من أجل التجنُس.

 

ظلت اشتراطات اختبار اللغة أهم تحديات التجنُس بالنسبة لمن يتحدثون اللغة الروسية من سكان البلاد. ظلت تكلفة التجنس، من بينها التقدم بطلب والإعداد لاختبار اللغة، واشتراطات الدخل للحصول على الجنسية، تحرم المُقيمين لفترات طويلة، وأسهمت في زيادة عديمي الجنسية بين المُتحدثين باللغة الروسية. تُشكل تكلفة دروس اللغة المدفوعة مُقدما من أجل الاختبار عقبة مالية كبيرة لغير المواطنين من محدودي أو معدومي الدخل. تعيد الدولة رسوم دروس اللغة فقط إذا اجتاز المُتقدم الاختبار.

 

لا يتمتع عديمو الجنسية بحقوق التوظيف الكاملة، ويُمنعون من الاشتغال بعديد من المهن، مثل مناصب هيئات الخدمة المدنية القومية والمحلية، والشرطة، والجمارك، وقد لا يمكنهم أن يصبحوا أعضاء النيابة العامة، أو قضاة، أو كُتاب دوائر العدل.

 

لم تتخذ الحكومة خطوات كافية للتحضير لتنفيذ "قانون المساكنة"، الذي صدر في أكتوبر/تشرين الأول 2014، ويدخل حيز التنفيذ في 2016. يُطبق القانون حقوق الأزواج على غير المُتزوجين، من بينهم الأزواج من نفس الجنس.

 

التزمت إستونيا بسياسة الحد الأدنى للاجئين. وافقت الحكومة على قبول 329 طالب لجوء على مدار عامين بموجب خطة الاتحاد الأوروبي لإعادة التوطين، ولكن لم تتم إعادة توطين أحد حتى كتابة هذا الملخص. يواجه طالبو اللجوء عقبات جسيمة في الحصول على دعم الترجمة إلى لغاتهم خلال مقابلات تقرير وضع اللاجئين.

 

فرنسا

عانت فرنسا من هجمات قاتلة في يناير/كانون الثاني ونوفمبر/تشرين الثاني. وقعت هجمات مُتعددة في باريس وضاحية سان دنيس في 13 نوفمبر/تشرين الثاني، قتلت 130 شخصا، وجرحت المئات. في 20 نوفمبر/تشرين الثاني، أصدر البرلمان قانونا يفرض حالة الطوارئ، التي أعلنها الرئيس فرنسوا هولاند عقب الهجمات، لمدة 3 شهور. يوسع القانون كذلك من السلطات الاستثنائية للحكومة، من بينها التفتيش دون إذن قضائي، ووضع أشخاص قيد الإقامة الجبرية دون موافقة قضائية، ما أثار مخاوف بشأن الحق في الحرية، وحرية الحركة، وحرية تكوين الجمعيات، وحرية التعبير.

 

على مدار 3 أيام من مطلع يناير/كانون الثاني، أدت هجمات على مجلة شارلي إبدو الساخرة، وعنصر شرطة، ومتجر للبقالة اليهودية إلى مقتل 20 شخصا، منهم المُهاجمين الثلاثة، الذين قتلوا في تبادل إطلاق النار مع الشرطة. أعقب هذا تصاعد أعمال ناجمة عن مُعاداة الإسلام، وسجلت الحكومة 50 حالة اعتداء وتهديد ضد مسلمين بين 7 و12 يناير/كانون الثاني.

 

أصدر وزير العدل، في 12 يناير/كانون الثاني، تعليمات إلى أعضاء النيابة العامة بالتعامل استنادا إلى القانون الجنائي في مواجهة الحديث عن "تمجيد الإرهاب" والحديث عن مُعاداة السامية أو العنصرية ذو الصلة بهجمات باريس. بحلول 24 مارس/آذار، فتحت السلطة القضائية الفرنسية 298 قضية تتعلق بـ "تمجيد الإرهاب" – مُصطلح فضفاض قد يشمل أي حديث لا يُحرض على العُنف – من بينها 185 قضية كان هذا هو الجُرم الوحيد فيها.

 

تزايدت الأفعال المُعادية للسامية، من بينها الاعتداءات العنيفة والتهديدات، بنسبة أكبر من 100 بالمئة في 2014 مُقارنة بـ 2013، بحسب التقرير السنوي لـ"اللجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الإنسان"، المنشور في أبريل/نيسان.

 

في مُراجعة يونيو/حزيران لفرنسا، أعربت "لجنة الأمم المُتحدة المعنية بإنهاء التمييز العنصري" عن قلقها بشأن التمييز ضد المُهاجرين و"الأشخاص من أصل أجنبي" في الحصول على الوظائف والمساكن والثقافة والرعاية الصحية، والصعوبات التي يُواجهونها في التعليم.

 

في سبتمبر/أيلول، انتقد المفوض السامي للأمم المُتحدة المعني بحقوق الإنسان "السياسة القومية الفرنسية في الطرد القسري" للمُهاجرين الغجر. طُرد 8714 من الغجر من 79 مكانا في فرنسا من يناير/كانون الثاني إلى سبتمبر/أيلول 2015، دون توفير مسكن بديل في أغلب الحالات، بحسب منظمات حقوقية.

 

يعيش نحو 4500 طالب لجوء ومُهاجر في أوضاع غير صحية في مُخيمات مؤقتة في كاليه، مع حصول محدود أثناء النهار على الاستحمام، والكهرباء، والطعام في مركز مُعد لخدمة 1500 شخصا، بحسب تقديرات رسمية. في نوفمبر/تشرين الثاني، أمر "مجلس الدولة" الحكومة بإمداد المُخيمات بصنابير المياه، والمراحيض، وأدوات جمع القمامة، وتوفير وصول خدمات طوارئ إلى الموقع عند الحاجة إليها.

 

أصدر البرلمان قانونا في يوليو/تموز يُلزم السلطات بتسجيل طلبات اللجوء في غضون 3 أيام من تقدم طالب اللجوء بطلبه، أو في غضون 10 أيام عمل في حالة وجود أعداد كبيرة مُتزامنة من الطلبات. أنهى القانون كذلك احتجاز الأطفال غير المصحوبين في مناطق العبور إذا كانوا يرغبون في اللجوء إلى فرنسا، إلا أنه وفر استثناءات، مثل أن يكون الطفل من بلد تعتبره السلطات "آمنا". يمكن احتجاز الأطفال غير المصحوبين الآخرين الذين لم يؤكدوا رغبتهم في التقدم بطلب لجوء لمدة 20 يوما في ميناء بحري أو ميناء جوي.

 

سنت فرنسا، في يوليو/تموز، قانونا يسمح للحكومة بإجراء مُراقبة رقمية شاملة على نطاق واسع ودون الحصول على إذن قضائي مسبق، في خرق للحق في الخصوصية. بعد مراجعة يوليو/تموز، حثت لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة فرنسا في أغسطس/آب على التأكد من أن أنشطة المُراقبة ضرورية ومتناسبة وتخضع للموافقة والرقابة القضائية. في نوفمبر/تشرين الثاني، أقر البرلمان الفرنسي قانونا يسمح بمراقبة الاتصالات الإلكترونية المرسلة أو المستلمة من الخارج.

 

أمرت محكمة الاستئناف بباريس، في 5 أحكام رائدة في يونيو/حزيران، الدولة بتعويض ضحايا التحقق من الهوية التمييزي. وجدت المحكمة أن الإخفاق في تسجيل عمليات التحقق يحرم الضحايا من تسوية أوضاع فعالة. أخفقت الحكومة في توفير استمارات إيقاف – تدبير جوهري في مُعالجة التحقق من الهوية بطريقة مُهينة، رغم تعهد الرئيس هولاند بمُحاربة الانتهاكات أثناء عمليات التحقق من الهوية هذه عندما كان مُرشحا رئاسيا في 2012.

 

خلص مفوض "المجلس الأوروبي لحقوق الإنسان"، في تقرير فبراير/شباط بشأن زيارته إلى فرنسا في أغسطس/آب 2014 بشأن مخاوف مجموعة من حقوق الإنسان، إلى أن فرنسا "تتخلف على نحو ملحوظ" في جعل الأماكن العامة ووسائل المواصلات مُتاحة للمُعاقين، وأشار إلى مُعدل البطالة المُرتفع بين المُعاقين.

 

ألمانيا

زادت السلطات عدد العاملين وميزانية المكتب الفيدرالي للجوء في استجابة للزيادة الملحوظة في عدد طلبات اللجوء الجديدة، وأقامت مراكز استقبال جديدة في أنحاء البلاد. قدرّت الحكومة أن تستقبل ألمانيا مليون طلب لجوء بحلول نهاية العام.

 

تبنى البرلمان الفيدرالي، في أكتوبر/تشرين الأول، تشريعا للإسراع في إجراءات اللجوء، وتحسين تدابير مُتكاملة، واستبدال المعونات النقدية بمعونات عينية، والإسراع بإنشاء مساكن إيواء جديدة. نقص المعايير الموحدة والمُلزمة يعني تفاوتا شاسعا في جودة مساكن إيواء طالبي اللجوء، من بينها نقص الحراسة لحماية النساء والأطفال من المُضايقات والانتهاكات.

 

أضاف التشريع ألبانيا، وكوسوفو، وجمهورية الجبل الأسود إلى قائمة الدول الآمنة؛ تشمل أصلا  البوسنة والهرسك، وصربيا، ومقدونيا. شكل السوريون أكبر مجموعة قومية من طالبي اللجوء، يليهم الألبان والكوسوفيون. يُفترض ألا يحتاج المواطنون من دول تُعتبر آمنة إلى حماية دولية، ويخضعون لإجراءات عاجلة، تُثير المخاوف بشأن عمليات الفحص الفردي والتبعات بالنسبة للعديد من المُتقدمين من الغجر من دول غرب البلقان.

 

سجلت الشرطة الفيدرالية 473 حالة اعتداء ضد أماكن إقامة طالبي اللجوء في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام، أكثر من ضعف إجمالي 2014، وأعربت عن قلقها من صعود منظمات اليمين المُتطرف. نشط المُحتجون ضد المُهاجرين خلال العام، لا سيما في الشرق.

 

أعربت "لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري" عن قلقها في مايو/أيار بشأن صلاحيات الشرطة الواسعة في الإيقاف والتفتيش؛ يؤدي ذلك إلى التنميط العرقي وعدم كفاية التحقيقات في الاعتداءات ذات الدوافع العنصرية. في يوليو/أغسطس، دخل قانون حيز التنفيذ ومنح صلاحيات أوسع للنيابة العامة للتحقيق في جرائم ذات دوافع عنصرية، والآن تخضع لعقوبة أشد.

 

قضت المحكمة الدستورية في ألمانيا في مارس/آذار بأن حظر 2004 في وستفاليا-شمالي الراين، على ارتداء المعلمات الحجاب ينتهك الحرية الدينية وكان تمييزيا. يجعل هذا الحُكم أي حظر مماثل في ولايات أخرى غير دستوري.

 

أثار قانون جديد للاحتفاظ بالبيانات مخاوف بشأن تدخل غير مُبرر في حقوق الخصوصية، وتجريم الوشاية. قال المفوض الفيدرالي المعني بحماية البيانات إن القانون غير دستوري.

 

قالت "لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة" في مايو/أيار أن نظام الوصاية الألماني يحرم المُعاقين من الاعتراف بهم على قدم المُساواة أمام القانون، وأعربت عن قلقها بشأن التوسع في إجلاء ذوي الإعاقة النفسية والاجتماعية.

 

اليونان

اتسم العام في اليونان بالغموض السياسي، والهجرة الجماعية، وعدم الاستقرار. في يونيو/حزيران ويوليو/تموز، حث خبير الأمم المتحدة المستقل المعني بالديون الخارجية وحقوق الإنسان المؤسسات الأوروبية، وصندوق النقد الدولي، والحكومة اليونانية على ضمان أن التدابير التقشفية الجديدة لن تقوض حقوق الإنسان.

 

واجه آلاف المُهاجرين وطالبي اللجوء الذين وصلوا إلى جُزر بحر إيجه اليونانية وكذلك في أثينا، استقبالا وأوضاع احتجاز مُرعبة. أدى إخفاق نظم التسجيل على الجُزر في تحديد هوية الأشخاص ذوي احتياجات الحماية الخاصة، منهم المُعاقون أو الحالات الصحية والنساء والأطفال، إلى تفاقم المخاطر التي تواجه هذه المجموعات.

 

قطع نحو 726000 شخصا، أغلبهم من سوريا وأفغانستان، الرحلة البحرية من تركيا إلى اليونان منذ مطلع عام 2015، وحتى وقت كتابة هذا الملخص. مات 588 شخصا على الأقل أثناء عبورهم من تركيا في 2015، بحسب "المنظمة الدولية للهجرة".

 

استمرت مزاعم بأن حرس الحدود اليوناني يُشارك في عمليات طرد جماعي للمهاجرين وطالبي اللجوء، وصدهم على الحدود البرية مع تركيا. في أكتوبر/تشرين الأول، أشارت السلطات إلى أنها تحقق في 20 من هذه المزاعم التي أثارتها جماعات حقوق الإنسان. عطّل مُسلحون مجهولون ملثمون قوارب تحمل مهاجرين وطالبي لجوء في بحر إيجه، ودفعوهم للعودة إلى المياه الإقليمية التركية.

 

تحتجز السلطات طالبي اللجوء والأطفال المهاجرين المُسجلين باعتبارهم أحداثا لفترات أطول غالبا من البالغين أو الأطفال المسافرين مع عائلاتهم، حتى تعثر لهم السلطات على أماكن إيواء. ليس هناك تقديرات موثوقة عن عدد الأطفال المُهاجرين غير المصحوبين الذين دخلوا اليونان خلال هذا العام.

 

في فبراير/شباط، ألغت الحكومة قرارا وزاريا كان يسمح باحتجاز المُهاجرين أكثر من الـ 18 شهرا التي سمح بها القانون الأوروبي، وأعلنت الإفراج فورا عن الفئات الأضعف من طالبي اللجوء، وكذلك الأشخاص الذين تجاوزت مدة احتجازهم 6 أشهر. ظلت أوضاع مراكز الاحتجاز سيئة.

 

قضت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" بمسؤولية اليونان عن المُعاملة اللاإنسانية والمُهينة داخل مراكز احتجاز الهجرة في 5 قضايا مُنفصلة منذ ديسمبر/كانون الأول 2014.

 

رغم التحسينات على نظام طلب اللجوء والزيادة الملحوظة في مُعدلات الحماية اليونانية، يواجه طالبو اللجوء صعوبات جسيمة في الوصول إلى الإجراءات الضرورية. تقدم 10718 شخصا فقط بطلبات لجوء في اليونان حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول، بحسب وكالة اللجوء اليونانية. لم تنجز السلطات بعد العمل المُتراكم من طلبات اللجوء جراء النظام القديم الذي كانت تُديره الشرطة.

تواصلت الاعتداءات على المهاجرين، وطالبي اللجوء، والمثليين والمثليات وذوي التفضيل الجنسي المزدوج والمُتحولون والمتحولات جنسيا؛ سجلت شبكة من المنظمات غير الحكومية أكثر من 460 حادث على مدار السنوات الأربع الماضية. في أكتوبر/تشرين الأول، نشرت محكمة في أثينا حُكمها المكتوب الصادر في 2014، بإدانة رجلين لقتلهما رجلا باكستانيا والحُكم عليهما بالسجن مدى الحياة. أوضح الحُكم أن المحكمة وجدت أن جريمة القتل كانت بدوافع عُنصرية، وهي أول قضية من نوعها في اليونان لجريمة جسيمة.

 

في مايو/أيار، حث مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالأشكال المعاصرة للعنصرية اليونان على وضع آليات فعالة لحصول ضحايا الاعتداءات العنصرية على تعويض وضمان وصولهم إلى العدالة، وكذلك العقاب المُستحق للجناة. قدم قانون جديد، اعتُمد في يوليو/تموز تصاريح إقامة لأسباب إنسانية للضحايا والشهود في جرائم الكراهية غير الموثقة.

 

ألغت الحكومة، في أبريل/نيسان، لائحة صحية استُخدمت في 2012 لاحتجاز عشرات النساء اللاتي يُزعم أنهن عاملات جنس، وأُجبرن حينها على إجراء فحوص فيروس فقدان المناعة المُكتسبة. في أوائل فبراير/شباط، أعلنت حكومة أليكسيس تسيبراس نهاية عملية زينيوس زيوس؛ عملية أمنية استهدفت المُهاجرين والأجانب. رغم ذلك، استمرت الشرطة في عمليات التوقيف، والاحتجاز تعسفا، والمضايقة بحق المُشردين، ومن يتعاطون المُخدرات أو يبيعون الجنس، والتدخل في إمكانية حصولهم على الرعاية الصحية وخدمات الدعم.

 

في تقرير نُشر في فبراير/شباط، أشارت "اللجنة الأوروبية لمناهضة العنصرية والتعصب" إلى التمييز ومُضايقة الشرطة للمثليين والمثليات وذوي التفضيل الجنسي المزدوج والمُتحولون والمتحولات جنسيا على نحو ملحوظ.

 

المجر

شهدت المجر زيادة هائلة في طلبات اللجوء في 2015؛ ضغطت على نظام طلبات اللجوء المَعيب وغير الكافي. بحلول أواخر أغسطس/آب، سجلت السلطات أكثر من 150000 طلب لجوء منذ بداية العام؛ عشرة أضعاف العدد مُقارنة بعام 2014.

 

ردت الحكومة بإقامة سياج على طول حدودها مع صربيا، اكتمل في سبتمبر/أيلول، وأقامت سياجا على حدودها مع كرواتيا في أكتوبر/تشرين الأول. انتهجت السلطات نظاما حدوديا جديدا عبر تغييرات قانونية جرت في يوليو/تموز وأغسطس/آب، تُجرم الدخول المُخالف للقواعد، وتعتبر صربيا "بلدا ثالثا آمنا"، ما سمح بإعادة سريعة لطالبي اللجوء الذين عبروا منها. وبحلول نهاية أكتوبر/تشرين الأول، أُدين أكثر من 500 شخص جراء عبور الحدود بمُخالفة الشروط، واحتُجزوا بمراكز احتجاز الهجرة في انتظار الترحيل، إلى صربيا في أغلب الحالات.

 

تم إجراء المزيد من التغييرات التي تُهدد الحق في إجراءات صحيحة، لتسريع إجراءات اللجوء، والمرُاجعة القضائية في 3 أيام، وهي تقوض الحق في تسوية فعالة للأوضاع. يسمح قانون صادر في سبتمبر/أيلول بانتشار الجيش على الحدود، ويسمح للجنود باستخدام القوة غير القاتلة، بما يشمل قنابل الغاز المُسيل للدموع والرصاص المطاطي ضد المُهاجرين وطالبي اللجوء.

 

في سبتمبر/أيلول، استخدمت شرطة الحدود ومواجهة الإرهاب المجرية الغاز المُسيل للدموع ومدافع المياه ضد طالبي اللجوء المُحتجين على إغلاق نقطة حدود مع صربيا، تصرف بعضهم بعنف. انتقد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان استخدام القوة من جانب الشرطة باعتباره غير مُتناسب.

 

ضربت الشرطة كذلك 3 صحفيين دوليين بالهراوات، وسحبتهم من الجانب الصربي إلى الأراضي المجرية، واحتجزتهم لمدة 24 ساعة، واتهمتهم بعبور الحدود بالمُخالفة للقواعد. أُسقطت التهم لاحقا.

 

خلال النصف الأول من 2015، شنت الحكومة حملة مُناهضة للهجرة، شملت في أبريل/نيسان استبيانا مُتحيزا إلى المواطنين المجرين يربط الهجرة بالإرهاب، وحملة مُلصقات إعلانية مُناهضة للهجرة في مايو/أيار.

 

واصلت الحكومة كذلك تقييد حرية وسائل الإعلام. في يناير/كانون الثاني، نقل المُدير التنفيذي لمحطة "آر تي إل كلوب" التلفزيونية المُستقلة عائلته إلى الخارج واستأجر حراسا شخصيين عقب تهديده باستخدام العُنف. في يوليو/تموز، منع "مكتب الهجرة والجنسية" وسائل الإعلام المجرية من الوصول إلى مراكز احتجاز اللاجئين، بحُجة أن وجود الصحفيين قد يتعدى على الحقوق الشخصية لطالبي اللجوء.

 

أصدر "مجلس لجنة فينسيا الأوروبية" رأيا في مايو/أيار بشأن وسائل الإعلام المجرية، مؤكدا على المخاوف المُستمرة بشأن اللائحة الغامضة لتنظيم مُحتوى البث، لا سيما حظر انتقاد الآراء السياسية أو الدينية، وبشأن المُحتوى الذي ينتهك حقوق الخصوصية.

 

بحلول 31 أكتوبر/تشرين الأول 2015، اتُهم 71 مُشردا باتهامات جنائية بموجب مراسيم قانونية محلية تحظر على المُتشردين الإقامة على نحو دائم في الأماكن العامة، وهو انخفاض ملحوظ مُقارنة بـ 234 مُشردا بحلول نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2014. في نهاية يناير/كانون الثاني، ألغت المحكمة العُليا بنودا في مرسوم قانوني محلي يمنع المُشردين من التواجد في مناطق بعينها من بودابست، دخل حيّز التنفيذ في 31 مايو/أيار.

 

لا زال الغجر يواجهون التمييز والمُضايقة. في مايو/أيار، قضت المحكمة العُليا أن إجلاء الغجر في 2014 يُمثل تمييزا مُخالفا للدستور. وثّق "المركز الأوروبي لحقوق الغجر" نمطا لقيام الشرطة بتغريم الغجر جراء مُخالفات بسيطة، مثل غياب لوازم للدراجات الهوائية، وأحيانا يُحتجز غير القادرين على الدفع. في سبتمبر/أيلول، اعتبرت "الهيئة المجرية للمساواة في المُعاملة" هذه المُمارسة تمييزية.

 

إيطاليا

بنهاية نوفمبر/تشرين الثاني، وصل أكثر من 143000 مُهاجرا وطالب لجوء إلى إيطاليا بحرا. جاء أغلبهم من إريتريا، ونيجيريا، والصومال، والسودان، وسوريا، وغامبيا. تقلصت طلبات اللجوء مُقارنة بعام 2014 لأن أغلب الواصلين الجُدد يُغادرون إيطاليا سريعا.

 

تواجه إيطاليا تحديات مُستمرة في توفير أماكن الإيواء لطالبي اللجوء. اعتبارا من أغسطس/آب، يُقيم 86000 طالب لجوء في مراكز رسمية، بينما يُقيم المئات في أماكن مؤقتة. التزمت الحكومة بتوفير 10000 مكان في مراكز إيواء خاصة لطالبي اللجوء واللاجئين. يحتج سكان الأحياء التي تستضيف مراكز إيواء طارئة من حين لآخر، وأحيانا بعنف.

 

بدأ تشغيل مركز مُراقبة مدعوم من الاتحاد الأوروبي –"نقطة ساخنة"- في لامبيدوسا في سبتمبر/أيلول، مع التخطيط لتشغيل 4 مراكز أخرى بحلول نهاية العام. عبّرت مُنظمات حقوقية عن مخاوف بشأن إجراءات فرز، تحرم جنسيات بعينها من التقدم بطلبات لجوء ويؤمرون بمُغادرة البلاد.

 

أعرب مفوض الأمم المتحدة المعني بحقوق المُهاجرين عن قلقه في مايو/أيار، بشأن الوصول إلى مراكز طالبي اللجوء وأوضاعها، وكذلك الحماية غير الكافية للأطفال غير المصحوبين. وصل 7600 طفلا غير مصحوب على الأقل في أول 8 شهور من العام، بحسب مُنظمة "أنقذوا الأطفال". قامت "لجنة الأمم المتحدة الفرعية المعنية بمنع التعذيب" بزيارة استغرقت أسبوعا في سبتمبر/أيلول، لتقييم مُعاملة وأوضاع المُهاجرين المُحتجزين.

 

قضت "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" في يوليو/تموز بأن إخفاق إيطاليا في توفير أي وضع قانوني للأزواج من نفس الجنس ينتهك الحق في الخصوصية والحياة العائلية. لم يعتمد البرلمان مشروع قانون أثار جدلا طويلا للاعتراف بزواج الأشخاص من نفس الجنس، حتى وقت كتابة هذا الملخص.

 

في سبتمبر/أيلول، قضت المحكمة أن احتجاز مجموعة من التونسيين في 2011، أولا في لامبيدوسا ثم على متن سُفن، وترحيلهم بعد ذلك إلى تونس، ينتهك حقوقهم في الحرية والأمن. كما ينتهك حقهم  في تسوية فعالة لأوضاعهم، وفي الحماية من المعاملة اللاإنسانية أو المُهينة في مركز الاحتجاز، وضد الترحيل الجماعي.

 

لاتفيا

لدى لاتفيا عدد كبير من السكان عديمي الجنسية. حتى نهاية 2014، كان هناك أكثر من 12 بالمئة من سكان الدولة بلا جنسية فعليا (تشير إليهم السلطات باسم "غير مواطنين")، بحسب "مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان". رغم إصلاح 2013 الذي يُعالج أوضاع الأطفال الذين وُلدوا ويعيشون في لاتفيا بدون جنسية، هناك 7800 طفل يعيشون في لاتفيا بلا جنسية حتى بداية 2015، بحسب تقرير المنظمات غير الحكومية "الشبكة الأوروبية المعنية بعديمي الجنسية"، والمركز اللاتفي لحقوق الإنسان.

 

تواصل التمييز بحق المُتحدثين باللغة الروسية، لا سيما في مجاليّ التوظيف والتعليم. يُمنع غير المواطنين اللاتفيين من شغل مناصب بعينها في الخدمة المدنية وغيرها من المهن. يواجهون كذلك عقبات في تملك الأراضي.

 

استمرت قيود تفرضها الدولة على اللغة الروسية كلغة تعليم في المدارس، ما يؤثر على جودة التعليم في المناطق التي يعيش فيها مُتحدثون بالروسية. يجب أن يكون 60 بالمئة من المناهج على الأقل باللغة اللاتفية، في المدارس الثانوية اللاتفية.

 

في 2015، واصلت السلطات جهودها في مُعاقبة الأفراد والمنظمات، من بينهم موظف متحف وعضو مجلس محلي، جراء الإخفاق المزعوم في استخدام اللغة اللاتفية في المُحادثات المهنية.

استضافت العاصمة ريغا، في يونيو/حزيران، "يوروبرايد 2015"؛ فاعلية تحتفي بالمثليين والمثليات وذوي التفضيل الجنسي المزدوج والمتحولين والمتحولات جنسيا، تستضيفها مدن أوروبية مُختلفة كل عام. هذه المرة الأولى للفاعلية في إحدى دول الاتحاد السوفييتي السابق. رغم ذلك، في يونيو/حزيران كذلك، صوت البرلمان اللاتفي لصالح إلزام المدارس بتوفير "تعليم الأخلاق الدستورية" لأطفال المدارس؛ يتوافق مع التعريف الدستوري للزواج كارتباط بين رجل وامرأة.

 

هولندا

أعادت "اللجنة الوزارية لمجلس أوروبا"، في قرار صدر في أبريل/نيسان، التأكيد على قرار "اللجنة الأوروبية للحقوق الاجتماعية" لعام 2014 أن على هولندا توفير ظروف إنسانية لائقة لطالبي اللجوء الذين رفضت طلباتهم لحين مغادرتهم البلاد. وفي الشهر نفسه، أعلنت الحكومة عن اتفاق "سرير، حمام، خبز" لتوفير مأوى مؤقت ليلا، وإمكانية الاستحمام، ووجبتين يوميا. إلا أن الاتفاق يقتصر على أكبر 5 بلديات، ويمكن إنهاؤه إذا رفض الشخص التعاون مع قرار الإبعاد عن هولندا.

 

انتقدت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري، في أغسطس/آب، نهج الحكومة، قائلة إنه يجب توفير الاحتياجات الأساسية للمهاجرين دون قيد أو شرط. قال مجلس الدولة الهولندي )أعلى محكمة إدارية( في نوفمبر/تشرين الثاني، إنه يحق للحكومة الهولندية عموما وضع شروط على توفير المأوى لطالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم، مثل تعاونهم مع قرار الإبعاد عن هولندا، إلا في ظروف استثنائية، مثل تلك المتعلقة بحالة الشخص النفسية.

 

أشارت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الأطفال، في يونيو/حزيران، بقلق إلى ترحيل الأطفال في "مواقف تعرضهم للخطر" إلى بلادهم الأصلية، حيث قد ينتهي بهم الأمر في ملجأ للأيتام، وحثت السلطات على اتخاذ تدابير لمنع مثل هذه الترحيلات.

 

أعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري، في أغسطس/آب، عن قلقها بشأن سجلات التعريف العنصرية من جانب الشرطة الهولندية، وحثت هولندا على تبني تدابير لضمان عدم ممارسة سلطة التوقيف والتفتيش على نحو عُنصري. أعربت اللجنة كذلك عن قلقها بشأن تقارير حول عدم منح إذن لمواطنين حاولوا الاحتجاج سلميا ضد رسم شخصية "بيت الأسود"، الشخصية التقليدية المُميزة لاحتفالات "سنتركلاس كريسماس"، ومنعهم من هذا الاحتجاج في وقت ومكان هادفين، كما تعرضوا لاعتداءات عنيفة وأشكال أخرى من الترهيب، لم يُحقق فيها على نحو كافٍ.

 

في يونيو/حزيران، دفعت هولندا تعويضا إلى أقارب ضحايا مذبحة سربرنيتسا عام 1995، الذين أجبرتهم قوات حفظ السلام الهولندية على إخلاء مُجمع سكني تابع للأمم المتحدة. قضت محكمة في مدينة أرنهيم في أبريل/نيسان أن القائد السابق ومُعاونيه لن يُحاكموا بتُهمة التواطؤ في جرائم الحرب والإبادة العرقية في سربرنيتسا.

 

صدّقت هولندا، في نوفمبر/تشرين الثاني، على "اتفاقية المجلس الأوروبي المعنية بمنع ومُجابهة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي" (المعروفة باسم اتفاقية اسطنبول).

 

 

بولندا

هناك علامات قليلة على التقدم في تحقيق المُدعي العام بمدينة كراكوف الجنائي الذي طال انتظاره في برنامج الاحتجاز والتحقيق السري التابع لـ "وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية" (الاستخبارات الأمريكية). عقب نشر تقرير مجلس الشيوخ الأمريكي عن التعذيب، اعترف الرئيس السابق ألكسندر كفاسنيفسكي بالمُوافقة على منح الاستخبارات الأمريكية منشأة احتجاز سرية. في فبراير/شباط، أيدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قرارها في يوليو/تموز 2014 بشأن تواطؤ بولندا في برنامج الاحتجاز، وأكدت قرارها بأن على بولندا دفع تعويضات إلى اثنين من المُحتجزين في "الموقع الأسود". في سبتمبر/أيلول، رفضت محكمة بولندية طلبا للحصول على صفة الضحية في قضية رُفعت نيابة عن مُحتجز سعودي سابق في خليج غوانتانامو.

 

نشر المُدعي العام تقريرا، في مايو/أيار، بشأن جرائم العُنصرية وكراهية الأجانب. ظلت الإدانات قليلة، رغم الارتفاع الملحوظ في عدد الحالات المُبلغ عنها. في يونيو/حزيران، حثت اللجنة الأوروبية ضد العنصرية وعدم التسامح بولندا على اتخاذ مزيد من التدابير لمُعالجة الجرائم العُنصرية، وخطاب الكراهية، والتمييز استنادا إلى التوجه الجنسي والهوية الجنسية.

 

رفضت إحدى غُرفتي البرلمان مُجددا مشروع قانون بشأن إدخال الشراكة المدنية، في أغسطس/آب.

 

استمرت القيود على الحصول على الحقوق الإنجابية والصحة الجنسية، مع محدودية الإجهاض القانوني والتعليم الجنسي الشامل. في أكتوبر/تشرين الأول، نظرت المحكمة الدستورية بعين الاعتبار إلى مشروعية "شرط الضمير"؛ نظام يسمح للعاملين في مجال الصحة برفض توفير خدمات إنجابية تتعارض مع قيمهم ومُعتقداتهم الشخصية. قضت المحكمة الدستورية أن الإلزام القانوني بإحالة المريض إلى أخصائي طبي آخر في حالة وقوع مثل هذا التعارض غير دستوري.

 

أخفق البرلمان، في أكتوبر/تشرين الأول، في إلغاء اعتراض الرئيس على تشريع كان من شأنه إدخال تحسينات ملحوظة على عملية الاعتراف القانوني بالمُتحولين والمتحولات جنسيا.

 

سن البرلمان، في فبراير/شباط، قانونا بالتصديق على اتفاقية اسطنبول. ظل العنف ضد النساء مشكلة خطيرة، واستمرت عدم الاستجابة للبلاغات عن الحالات تحد من إمكانية حصول الناجين على الخدمات والعدالة.

 

اسبانيا

دخلت التغييرات على قوانين الهجرة الإسبانية حيز التنفيذ في أبريل/نيسان، وسمحت بالترحيل السريع من الجيبين التابعين للدولة في شمال أفريقيا، سبتة ومليلة. ظل الوصول صعبا إلى مكاتب اللجوء التي تم تأسيسها على الحدود بالنسبة لكثيرين، منهم سوريون، إذ تُغلق المغرب الحدود من جانبها أحيانا. ينتظر اعتراض المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، ضد إعادة المُهاجرين في مليلة، البت فيه حتى كتابة هذا الملخص.

 

أغلق قاضٍ من مليلة القضايا ضد 8 من حرس الحدود بتُهم المعاملة المُهينة، وضد قائد الحرس المدني المحلي بتهمة عرقلة سير العدالة، فيما يتعلق باستخدام القوة لإعادة مجموعة من المهاجرين إلى المغرب في أكتوبر/تشرين الأول 2014.

 

في أبريل/نيسان، جددت اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب مخاوفها بشأن أوضاع مراكز احتجاز الهجرة التي تشبه السجون، وانتقدت الاكتظاظ الشديد في مركز احتجاز المُهاجرين في مليلة.

 

دخل قانون جنائي مُعدل وقانون جديد للأمن العام حيز التنفيذ منذ يوليو/تموز، يشمل بنودا تُعّرف جرائم الإرهاب بعبارات فضفاضة، وتنتهك حقوق حرية التعبير والتجمُع السلمي – منها فرض غرامات باهظة على الاحتجاجات العفوية و"قلة الاحترام" لعناصر إنفاذ القانون، وعقوبات أقسى جراء مُقاومة السلطات في سياق الاحتجاجات. حذر خبراء الأمم المتحدة سابقا من أن تلك التدابير قد تؤدي إلى تطبيق عقوبات غير مُتناسبة أو تقديرية. أدخل القانون الجنائي الجديد جريمتي المُلاحقة والزواج القسري.

 

أصدر البرلمان، في سبتمبر/أيلول، تشريعا يتطلب موافقة الوالدين أو الوصي على إجهاض الفتيات في سن 16 و17، رغم احتجاج الأمم المتحدة وإعرابها عن القلق بشأن التدخل في الحق في الخصوصية والاستقلالية. أعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة عن قلقها البالغ، في يوليو/تموز، بشأن انتشار العنف ضد النساء، وحثت على تبني سلسلة من الإصلاحات في التشريع والممارسة.

 

أعربت لجنة حقوق الإنسان الأممية في يوليو/تموز، عن قلقها بشأن التنميط العرقي المُستمر من جانب هيئات إنفاذ القانون رغم بعض الإصلاحات التشريعية الإيجابية، والاستخدام المفرط للقوة من جانب هذه الهيئات، والتمييز ضد المهاجرين والأقليات ومنهم الغجر. جددت اللجنة توصيتها بأن تلغي إسبانيا الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، وكذلك قانون العفو لعام 1977، الذي يمنع المُحاسبة عن التعذيب، والاختفاء القسري، والإعدام خارج نطاق القضاء خلال حكم فرانكو.

 

خلُصت "لجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية"، في سبتمبر/أيلول، إلى أن إسبانيا انتهكت الحق في السكن المُلائم في حالة امرأة غير قادرة على المواجهة القانونية ضد حجز على منزلها جراء رهن عقاري.

 

المملكة المُتحدة

في مايو/أيار، أعلنت الحكومة المُنتخبة حديثا أنها ستتقدم بمشروع "قانون الحقوق البريطاني" ليستبدل "مرسوم حقوق الإنسان"، الذي يدمج الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان في القانون المحلي. توحي تصريحات وزراء إلى أن مشروع القانون الجديد قد يُضعف حماية حقوق الإنسان.

 

اللجنة المُكلفة من جانب الحكومة في ديسمبر/كانون الأول، بإجراء تحقيق في تورط المملكة المُتحدة في عمليات تسليم أشخاص لدولة أخرى وتعذيب خارج الحدود، لم تُقدم تقريرها حتى كتابة هذا الملخص. تواصلت التحقيقات في ضلوع مزعوم لمسؤولين من المملكة المتحدة في العديد من قضايا تسليم أشخاص مُتعلقة بليبيا.

 

أقر البرلمان، في مارس/آذار، قانون "الرق الحديث" بهدف مكافحة الرق والاتجار بالبشر والسُخرة والعبودية. مع ذلك، أخفق القانون في مُعالجة انتهاكات عاملات المنازل الوافدات، على نحو مُناسب، حيث يرتبط وضعهن كمُهاجرات بصاحب العمل. لم ترد تقارير عن مُراجعة مُستقلة لتأشيرة عاملة منزلية بتكليف من الحكومة، حتى كتابة هذا الملخص.

 

اقترحت الحكومة، في نوفمبر/تشرين الثاني، مشروع قانون من شأنه تكريس مُمارسات المُراقبة الحكومية واسعة النطاق؛ الموجودة في القانون الحالي، والتوسع فيها، بإشراف قضائي محدود فقط. في تقرير يونيو/حزيران، طالب مُراجع المملكة المتحدة المستقل لقانون مكافحة الإرهاب بإذن قضائي لمُذكرات التوقيف.

 

أعلنت الحكومة، في مايو/أيار، أنها قد تتقدم بتشريع لتوسيع سلطة المُراقبة. في تقرير يونيو/حزيران، طالب مُراجع المملكة المتحدة المُستقل لتشريع الإرهاب بقانون مُراقبة جديد، وإذن قضائي لمُذكرات التوقيف.

 

سجلت شرطة لندن زيادة بنسبة 22 بالمئة في جرائم مُعاداة السامية، وبنسبة 46.7 في جرائم مُعاداة الإسلام بين يناير/كانون الثاني، ويوليو/تموز 2015، مُقارنة بالعام الماضي.

 

قتلت القوات البريطانية في أغسطس/آب، 3 أعضاء في تنظيم "الدولة الإسلامية" المُتطرف (المعروف كذلك بـ "داعش") في هجمة طائرة بدون طيار في سوريا. أعلن رئيس الوزراء دافيد كاميرون، أن الهجوم شرعي بموجب القانون الدولي، إلا أنه رفض نشر الإرشادات القانونية المُستخدمة التي تُخوّل الضربة الجوية.

 

يسمح قانون مكافحة الإرهاب والأمن لعام 2015، الصادر في فبراير/شباط، للسلطات بمصادرة جوازات سفر الأشخاص المُشتبه في اعتزامهم السفر إلى الخارج للمُشاركة في أنشطة تتعلق بالإرهاب، ومنع المواطنين البريطانيين المُشتبه في ضلوعهم في أنشطة تتعلق بالإرهاب من العودة إلى المملكة المتحدة لمدة تصل إلى سنتين. يجعلهم عديمي الجنسية فعليا في تلك الفترة.

 

حثت لجنة حقوق الإنسان الأممية في أغسطس/آب، المملكة المتحدة على جعل قوانين مكافحة الإرهاب تتوافق مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

 

علقت الحكومة في يوليو/تموز "المسار السريع للمُحتجزين"؛ إجراء عاجل لتقييم المُطالبات التي تعتبر سلطات المملكة المتحدة أنه يُمكن البت فيها "بسرعة". في يونيو/حزيران، أصدرت محكمة الاستئناف أمر التعليق عقب حُكم المحكمة العليا بأن هذا الإجراء كان غير قانوني وغير عادل هيكليا للطاعنين. في نوفمبر/تشرين الثاني، رفضت المحكمة العليا طلبا من جانب الحكومة لاستئناف حُكم يونيو/حزيران.