Skip to main content

التقرير العالمي 2015: عمان

أحداث عام 2014

السفيرة ليوثا بنت سلطان المغيري، مندوبة عمان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك (إلى اليسار)، تودع صحك الانضمام إلى اتفاقية حظر الألغام لدى السيد سانتياغو فيلالباندو، رئيس قسم المعاهدات التابع لمكتب الشؤون القانونية بالأمم المتحدة، في 20 أغسطس/آب 2014.

© 2014 معاهدة حظر الألغام المضادة للأفراد

الافتتاحية

 
راحة الطغاة الزائفة

لماذا ليست حقوق الانسان خطأً في أوقات الأزمات

المقالات

 
شحنات مميتة

الأسلحة الانفجارية في المناطق المأهولة بالسكان

 
الارتقاء بالمعايير

الفعاليات الرياضية الضخمة وحقوق الإنسان

خلال سنة 2014، واصلت الحكومة العمانية تقييد الحقوق في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات، فقامت السلطات باحتجاز المنتقدين والنشطاء المؤيدين للإصلاح والتضييق عليهم، كما حجبت التصاريح الأمنية عن البعض بسبب أنشطتهم السياسية السلمية، مما أدى إلى منع تعيينهم في أجهزة الدولة.

وفي 20 أغسطس/آب صارت عمان البلد العربي الثامن، ورقم 162 على مستوى العالم، الذي يصدق على معاهدة حظر الألغام.

حرية التعبير والنشطاء المؤيدون للإصلاح

واصلت السلطات استهداف النشطاء السلميين المؤيدين للإصلاح، باستخدام الاعتقال والاحتجاز لفترات قصيرة وغير ذلك من أشكال التضييق. ومنذ الاحتجاجات الجماعية في 2011، انهمكت السلطات في دورة من الملاحقات القضائية للنشطاء والمنتقدين بتهم من قبيل "إهانة السلطان" التي تجرم حرية التعبير، وتؤدي إلى أحكام بالسجن يعقبها الإفراج بعفو من السلطان قابوس. وبحسب بعض النشطاء المحليين فإن الاعتقالات والملاحقات كان لها أثر خانق على حرية التعبير وإبداء المعارضة في عمان.

وتعمل المواد 29 و30 و31 من النظام الأساسي لعمان على حماية حرية التعبير والصحافة، لكن بعض القوانين الأخرى تقوض هذه الضمانات، وبالممارسة لم تظهر السلطات احتراماً لهذه الحقوق فواصلت تقييد الانتقاد على الإنترنت وغير ذلك من أشكال المحتوى، باستخدام قانون تنظيم الاتصالات لسنة 2002 في مادته رقم 26 التي تعاقب "أي شخص يقوم بطريق نظم الاتصالات بإرسال رسالة تخالف النظام العام أو الآداب العامة".

وقد قامت السلطات باعتقال نشطاء إصلاحيين واحتجزتهم بدون تواصل مع محامين أو مع عائلاتهم، باستخدام تعديل يرجع إلى سنة 2001، وكذلك قانون الإجراءات الجزائية الذي يخول قوات الأمن احتجاز المعتقلين بدون اتهام حتى 30 يوماً. وثمة مزاعم عن إفادات من محتجزين، تم اعتقالهم منذ 2011، بأن قوات الأمن عرضتهم للتعذيب وأشكال أخرى من إساءة المعاملة.

أما الناشط الإصلاحي خلفان البدواوي فقد غادر عمان في ديسمبر/كانون الأول 2013 بعد قليل من إفراج الشرطة عنه عقب أيام من الحبس بمعزل عن العالم الخارجي، لتعليقات تنتقد الحكومة. وقد رفضت السلطات الإفصاح عن مكانه لعائلته أثناء احتجازه.

واعتقلت السلطات نوح السعدي، المدون والناشط الحقوقي، في 13 يوليو/تموز 2014، واحتجزته حتى 7 أغسطس/آب قبل أن تفرج عنه بدون اتهام على ما يبدو. وكان قد سبق للمسؤولين احتجاز السعدي في سبتمبر/أيلول 2013 بعد أن استخدم مدونته لانتقاد قيام السلطات باعتقال الدكتور طالب المعمري، أحد أعضاء مجلس الشورى الضالعين في احتجاجات مناهضة للتلوث بميناء صحار، والاحتجاجات الجماعية في 2011 في صحار من قبل عمانيين يطالبون بالتوظف وإنهاء الفساد الرسمي.

وفي 30 أغسطس/آب 2014 اعتقلت الشرطة محمد الفزاري، المدون ومنتقد الحكومة البارز، عند امتثاله لاستدعاء للحضور إلى مقر شرطة عمان السلطانية في مسقط بخصوص "مسألة شخصية". قامت الشرطة باحتجاز الفزاري بمعزل عن العالم الخارجي ولم تسمح له إلا بمكالمة هاتفية واحدة، حتى 4 سبتمبر/أيلول، حين أفرجت عنه بدون اتهام.

 

وفي 31 أكتوبر/تشرين الأول قامت السلطات بمنع سعيد جداد، الناشط الحقوقي والمدون الإصلاحي، من استقلال طائرة تغادر البلاد، ولم تقدم لجداد أي سبب لمنعه من السفر. وكان قد اعتقل في 2013 واحتجز لمدة 8 أيام في محبس انفرادي بتهم تشمل الدعوة إلى التظاهر ومراكمة التشكيك في مسؤولين في الدولة، قبل الإفراج عنه بكفالة. وفي يوليو/تموز من العام نفسه، استدعت النيابة العامة جداد بتهمة جديدة هي "النيل من مكانة الدولة وهيبتها". وأفرجت السلطات عن جداد بكفالة، إلا أنها هددته باحتمالات إعادة استجوابه ومحاكمته بنفس التهمة.

حرية التجمع وتكوين الجمعيات

يحتاج أي تجمع عام إلى موافقة رسمية مسبقة، وتقوم السلطات باعتقال وملاحقة المشاركين في التجمهرات غير المصرح بها. كما يحظر القانون بعض التجمعات الخاصة بموجب المادة 137 من قانون الجزاء، التي تفرض عقوبات تصل إلى السجن لمدة 3 سنوات والغرامة على أي شخص "اشترك في مكان عام بتجمهر خاص مؤلف من عشرة أشخاص على الأقل بقصد الشغب أو الإخلال بالأمن العام". وقد غلظت السلطات العقوبات الواردة في المادة 137 بعد المظاهرات المطالبة بالإصلاح في 2011.

وفي 6 أغسطس/آب 2014 قامت محكمة استئناف في مسقط بتوقيع عقوبة السجن لمدة عام واحد والغرامة على الدكتور طالب المعمري، العضو السابق بمجلس الشورى عن لوى، بتهمة "التجمهر غير المشروع"، وعقوبة السجن لمدة 3 سنوات والغرامة لدعوته إلى التظاهر ضد السلطات. كما حكمت المحكمة على صقر البلوشي، العضو السابق بمجلس لوى البلدي.

وقد نبعت القضية من واقعة في 22 أغسطس/آب 2012، حين تجمع نشطاء في لوى احتجاجاً على التلوث الصناعي في ميناء صحار القريب، الذي اعتبروه خطراً يهدد الصحة العامة. استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين كانوا قد سدوا مدخل الميناء، وفي 24 أغسطس/آب اعتقلت الدكتور طالب المعمري، العضو المحلي بمجلس الشورى الذي كان قد حضر المظاهرة. حرمت السلطات المعمري من التواصل مع محام لأكثر من 17 يوماً أثناء احتجازه وحتى اتهمته النيابة العامة بالتحريض والتجمهر غير المشروع في مكان عام. وكانت المحكمة الابتدائية التي حاكمت المعمري والبلوشي قد حكمت عليهما بالسجن لمدة 7 و4 سنوات على الترتيب، والغرامة، بعد إدانتهما بتهم "التجمهر غير المشروع" و"قطع الطريق".

وأغلقت السلطات صالون إكسير الثقافي الذي تديره مجموعة من الشباب والشابات في صحار، في سبتمبر/أيلول 2014. ويعمل قانون الجمعيات العماني على تقييد تكوين الجمعيات المستقلة كما يجعل تسجيلها إلزامياً، ويمنح وزارة التنمية الاجتماعية سلطة رفض التسجيل بدون أسباب، ويحظر الأحزاب السياسية.

حقوق المرأة

تنص المادة 17 من النظام الأساسي على مساواة جميع المواطنين، وتحظر التفرقة على أساس الجنس. إلا أن السيدات بالممارسة تواصلن مواجهة التمييز القانوني بموجب قانون الأحوال الشخصية الحاكم لمسائل مثل الطلاق والمواريث وحضانة الأطفال والولاية الشرعية، وكذلك بالممارسة.

الأطراف الدولية الرئيسية

صدقت عمان على الاتفاقية الدولية لحظر الألغام الأرضية ـ اتفاقية حظر استعمال وتخزين وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد وتدمير تلك الألغام ـ في 20 أغسطس/آب، وتحظر الاتفاقية استعمال الألغام الأرضية المضادة للأفراد وإنتاجها ونقلها وتخزينها، كما تشترط تطهير المناطق الملوثة بالألغام في غضون 10 سنوات ومساعدة الضحايا. وتدخل الاتفاقية حيز التنفيذ من جانب عمان في فبراير/شباط 2015، بعد ستة أشهر من التصديق.

وأثناء زيارة إلى عمان في سبتمبر/أيلول، لاحظ مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالحقوق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات "ثقافة متغلغلة من الصمت والخوف تطال كل شخص يرغب في التعبير والعمل من أجل الإصلاح في عمان"، وقال إن بعض النشطاء "أفادوا بوقوع عمليات تنكيل قبل زيارتي وأثناءها، في أعقاب محاولتهم الاتصال بي أو مقابلتي".

في أواخر 2012 قام مجلس التعاون الخليجي، وعمان عضو فيه، بمراجعة اتفاقية التعاون الأمني فيما بين أعضائه وإعادة التوقيع عليها، فأتاح لكل دولة طرف اتخاذ إجراءات قانونية بحق مواطنيها أو مواطني دول أخرى من أعضاء المجلس عند تدخلهم في الشؤون الداخلية لأي من الدول الأعضاء.

وتقوم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة على السواء بتقديم مساعدات اقتصادية وعسكرية كبيرة للسلطنة، إلا أن أيا من البلدين لم يوجه أي انتقاد علني لعمان على انتهاكاتها الحقوقية في 2013، باستثناء التقارير السنوية.