واصلت إسرائيل خلال عام 2016 فرض قيود صارمة وتمييزية على حقوق الفلسطينيين، لتسهيل نقل المدنيين الإسرائيليين إلى الضفة الغربية المحتلة، وفرض قيود مشددة على حركة الأفراد والبضائع من قطاع غزة وإليه.

خلال 2016، استمر تصعيد العنف الجديد الذي بدأ في أكتوبر/تشرين الأول 2015، وقد اتسم بالمظاهرات، التي كان بعضها عنيفا، في الضفة الغربية وعلى حدود قطاع غزة مع إسرائيل التي قمعتها قواتها، غالبا باستخدام الذخيرة الحية. كانت هناك موجة من حوادث الطعن ومحاولات طعن الفلسطينيين للمارة وقوات الأمن الإسرائيلية، سواء في الضفة الغربية أو إسرائيل، كان معظمهم أفراد يتصرفون دون انتماء لأي جماعة مسلحة.

استخدمت قوات الأمن الإسرائيلية القوة المميتة ضد المهاجمين المشتبه بهم في أكثر من 150 حالة، بما في ذلك في ظل ظروف تشير إلى ممارسة القوة المفرطة، وأحيانا الإعدام خارج نطاق القضاء. بالمجمل، في الفترة بين 1 يناير/كانون الثاني و31 أكتوبر/تشرين الأول 2016، قتل الفلسطينيون ما لا يقل عن 11 إسرائيليا، بينهم ضابطا أمن، وجرحوا 131 إسرائيليا، بينهم 46 ضابط أمن، في الضفة الغربية وإسرائيل. قتلت قوات الأمن الاسرائيلية 94 فلسطينيا على الاقل وجرحت 3203 فلسطينيين على الأقل في الضفة الغربية وقطاع غزة وإسرائيل حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول، بما في ذلك المهاجمون المشتبه بهم، والمتظاهرون، والمارة، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.

قيدت السلطات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة حرية التعبير، وعذبت المحتجزين وأساءت معاملتهم، وفي غزة أعدمت 4 أشخاص على الأقل، بينهم شخص متهم بإقامة علاقات جنسية مثلية.

في الضفة الغربية، وتشمل القدس الشرقية، أفادت الأمم المتحدة بأن مستوطنين إسرائيليين هاجموا وجرحوا 26 فلسطينيا ودمروا ممتلكاتهم في 66 حادثا حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول.

في يناير/كانون الثاني 2016، وُجه الاتهام لرجل إسرائيلي وصبي في سن المراهقة، معتقلان منذ ديسمبر/كانون الأول 2015، لدورهما في هجوم متعمد أسفر عن مقتل فلسطيني وزوجته وطفلهما عام 2015. وفي مايو/أيار 2016، حكم على رجل إسرائيلي بالسجن مدى الحياة لحرقه طفلا فلسطينيا حتى الموت في يوليو/تموز 2014.

كذلك في الضفة الغربية، دمرت السلطات الإسرائيلية منازل وممتلكات أخرى - في إطار الممارسات التمييزية التي تقيد بشدة حصول الفلسطينيين على تصاريح البناء - وهجرت قسريا، حتى 17 أكتوبر/تشرين الأول، 1283 من السكان الفلسطينيين في مناطق الضفة الغربية الواقعة تحت السيطرة الإدارية الإسرائيلية المباشرة.

أبقت إسرائيل قيودا صارمة على حركة الأفراد والبضائع من وإلى قطاع غزة، والتي تفاقمت بإغلاق مصر لحدودها مع قطاع غزة معظم الوقت، وبسبب رفض إسرائيل السماح لغزة بتشغيل مطار أو ميناء.

أطلقت جماعات فلسطينية مسلحة عام 2016 وحتى 31 أكتوبر/تشرين الأول، 20 صاروخا بشكل عشوائي على إسرائيل من قطاع غزة الذي تسيطر عليه "حماس"، في انتهاك لقوانين الحرب. أخفقت سلطات حماس في محاكمة أي شخص على الجرائم الخطيرة المزعومة التي ارتُكبت خلال حملة الجيش الإسرائيلي عام 2014 في غزة. تلقت إسرائيل أكثر من 500 شكوى ناجمة عن الحملة العسكرية ولكنها حاكمت 3 جنود فقط، بتهمة السرقة.

اعتقلت السلطة الفلسطينية وحماس النشطاء الذين انتقدوا قادتهما أو قوات الأمن أو السياسات، وبعضهم زعم تعرضه للتعذيب أثناء الاحتجاز. تلقت "الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان" في فلسطين، وهي اللجنة القانونية المكلفة برصد امتثال السلطات الفلسطينية لحقوق الإنسان، 150 شكوى بالتعذيب وسوء المعاملة على يد قوات أمن السلطة الفلسطينية و204 شكاوى شبيهة ضد قوات الأمن التابعة لحماس حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول.

قطاع غزة

إسرائيل

خلال الفترة نفسها، قتلت القوات الإسرائيلية 8 أشخاص في غزة خلال المظاهرات عند السياج الحدودي، وجرحت ما لا يقل عن 188. أعلنت السلطات الإسرائيلية منطقة داخل غزة لكنها بالقرب من الحدود مع إسرائيل منطقة "محظورة"، وأطلق الجنود الإسرائيليون النار على الذين يدخلونها. كما واصلوا إطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين في المنطقة "المحظورة" التي تفرضها إسرائيل داخل الحدود الشمالية والشرقية لقطاع غزة وعلى الصيادين الذين يبتعدون لأكثر من 6 أميال بحرية من الشاطئ، المسافة التي تقيد بها إسرائيل قوارب الصيد في غزة. في أبريل/نيسان، وسعت إسرائيل منطقة الصيد إلى 9 أميال ولكن أعيد الحد إلى 6 أميال في يونيو/حزيران. تقول اسرائيل إنها تقيد الوصول إلى البحر لمنع تهريب الأسلحة وتقيد الوصول إلى منطقة عازلة لمنع الهجمات عبر الحدود.

تلقى المحامي العام العسكري الإسرائيلي أكثر من 500 شكوى من أفراد وجماعات حقوق الإنسان فيما يتعلق بـ 300 حادث وقع خلال القتال عام 2014 بين إسرائيل وغزة، وفتح تحقيقات جنائية في 37 حادثا. حتى الآن، تم توجيه اتهامات جنائية إلى 3 جنود فقط، بتهمة السرقة. ووفقا للأمم المتحدة، فقد قتل خلال القتال 1462 مدنيا فلسطينيا، بينهم 551 طفلا، و6 مدنيين في إسرائيل، بينهم طفل.

الحصار

استمر حصار إسرائيل لقطاع غزة، وخاصة القيود المفروضة على حركة الأفراد والسلع الخارجة، ليسبب عواقب وخيمة على السكان المدنيين، مقسما العائلات، ومقيدا إتاحة الرعاية الطبية والفرص التعليمية والاقتصادية، واستمرار البطالة والفقر. يعتمد قرابة 70 بالمئة من سكان غزة البالغين 1.9 مليون شخص على المساعدات الإنسانية.

يقتصر السفر عبر معبر إيريز، وهو معبر مسافري غزة إلى إسرائيل والضفة الغربية والعالم الخارجي، على ما يسميه الجيش الإسرائيلي "حالات إنسانية استثنائية"، وهذا يعني في الغالب المرضى ومرافقيهم، ورجال الأعمال البارزين. في النصف الأول من 2016، عبر ​​نحو 500 فلسطيني في المتوسط معبر إيريز يوميا، مقارنة بمتوسط ​​أكثر من 24 ألف فلسطيني عبروا يوميا في سبتمبر/أيلول 2000، وذلك قبيل بدء "الانتفاضة" الثانية. بلغ متوسط البضائع الصادرة في الأشهر الـ 10 الأولى من 2016، ​​158 شاحنة شهريا، في الغالب يتم بيعها في الضفة الغربية وإسرائيل، أي 15 بالمئة فقط من الـ 1064 شاحنة شهريا في السابق قبل تشديد الحصار في يونيو/حزيران 2007.

القيود الإسرائيلية المفروضة على توريد مواد البناء إلى قطاع غزة وعدم وجود تمويل أعاقا عمليات إعادة بناء 17800 وحدة سكنية دُمر بعضها ولحق ببعضها أضرار شديدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية لعام 2014 في قطاع غزة. وما يزال هناك حوالي 65 ألف شخص ممن فقدوا منازلهم نازحين. تقول إسرائيل إن مواد البناء يمكن أن تُستخدم لأغراض عسكرية، بما في ذلك تحصين الأنفاق، إذ يُسمح فقط بدخول كميات محدودة تحت إشراف المنظمات الدولية.

كما منعت مصر كافة حركات السلع المنتظمة في المعبر مع غزة الذي تسيطر عليه، وفرضت المزيد من القيود على حركة الأفراد. في عام 2016، تم إغلاق المعبر في أغلب الأوقات، مع وجود استثناءات ضيقة لعبور المرضى والذين يحملون جوازات سفر أجنبية، أو إقامات أو تأشيرات، بما في ذلك الطلاب والحجاج إلى مكة. في الأشهر الـ 10 الأولى من عام 2016، عبر حوالي 3196 شخصا بمعدل شهري من معبر رفح في كلا الاتجاهين، مقارنة بمتوسط ​​قدره 40 ألف شخص شهريا في النصف الأول من عام 2013، قبل الإطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي.

حماس والجماعات الفلسطينية المسلحة

في عام 2016 وحتى 31 أكتوبر/تشرين الأول أطلقت جماعات فلسطينية مسلحة 20 صاروخا على إسرائيل من قطاع غزة، لم توقع إصابات لكنها ولدت الخوف والاضطراب في المدن والبلدات المتضررة. هذه الصواريخ لا يمكن توجيهها بدقة إلى أهداف عسكرية وتتصف بأنها هجمات عشوائية أو متعمدة على المدنيين عندما تكون موجهة إلى المراكز السكانية الإسرائيلية، كما كان الحال في كثير من الحالات. وجدت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة العام الماضي أن هذه الهجمات تشكل انتهاكات خطيرة لقوانين الحرب. حماس، التي تسيطر على قطاع غزة داخليا، مسؤولة عن حراسة الحدود والأراضي التي تسيطر عليها والعمل على ضمان عدم وقوع الهجمات غير القانونية.

أفادت تقارير أن جهاز الأمن الداخلي والشرطة التابعة لحماس عذبوا أو أساؤوا معاملة 204 أشخاص محتجزين حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول، وفقا لشكاوى من "الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان"، وهي الهيئة الفلسطينية الرسمية لحقوق الإنسان.

في غزة، التي تختلف قوانينها عن القوانين في الضفة الغربية، تُعد إقامة "علاقة غير طبيعية" ذات طبيعة جنسية، تشمل العلاقات الجنسية المثلية، جريمة تصل عقوبتها إلى 10 سنوات في السجن. في فبراير/شباط 2016، أعدم الجناح المسلح لحركة حماس أحد مقاتليه فيما يبدو أنه على خلفية "انتهاكات سلوكية وأخلاقية"، والتي اعترف مسؤولو حماس بأنها تعني علاقات جنسية مثلية.

إضافة إلى ذلك، أعدمت السلطات المدنية في قطاع غزة 3 رجال أدينوا بالقتل في مايو/أيار، وسط مخاوف من انتهاكات لسلامة الإجراءات القانونية.

الضفة الغربية

إسرائيل

في الضفة الغربية، وحتى 31 أكتوبر/تشرين الأول، قتلت قوات الأمن الإسرائيلية والمستوطنون بالرصاص 83 فلسطينيا على الأقل وجرحوا 3015 على الأقل، بما في ذلك من المارة، والمتظاهرين الذين يشتبه في مهاجمتهم لإسرائيليين، وفقا لمراقبي الأمم المتحدة. في بعض الحالات، أشارت لقطات الفيديو وروايات الشهود بقوة إلى استخدام القوة المفرطة.

في مارس/آذار، أطلق جندي إسرائيلي النار على عبد الفتاح الشريف، الذي طعن مع فلسطيني آخر جنديا عند نقطة تفتيش في مدينة الخليل. أطلق الجنود النار على أحد المهاجمين فأردوه قتيلا وجرحوا الشريف. وبعد بضع دقائق من الحادث، توقف الشريف عن الحركة، أظهر الفيديو جنديا يطلق النار على رأسه. يُحاكم الجندي الآن أمام محكمة عسكرية.

حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول، أفادت الأمم المتحدة بأن 26 هجمة لمستوطنين إسرائيليين أصابت فلسطينيين وأن 66 هجمة ألحقت الضرر بالممتلكات الفلسطينية. السلطات الإسرائيلية ملزمة بحماية الفلسطينيين في الضفة الغربية، لكنها غالبا ما تخفق في القبض على أو ملاحقة المستوطنين الإسرائيليين الذين يهاجمون الفلسطينيين ويدمرون أو يلحقون ضررا بالمساجد والمنازل والمدارس، وأشجار الزيتون، والسيارات، وغيرها من الممتلكات الفلسطينية قضائيا. ووفقا لمنظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية "ييش دين"، فقد أغلقت الشرطة بين عامي 2005 و2014، 92 بالمئة من قضايا عنف المستوطنين المبلغ عنها دون محاكمة أحد.

في عام 2015، قتل الحرق المتعمد لمنزلين في قرية دوما الفلسطينية الطفل الصغير علي الدوابشة، ووالديه. في يناير/كانون الثاني 2016، اتُهم رجل (21 عاما) وصبي (17 عاما) تعتقلهما الشرطة، بـ3 جرائم قتل عن هذا الحادث.

المستوطنات والسياسات العنصرية وهدم المنازل

واصلت إسرائيل توفير الأمن والخدمات الإدارية، والإسكان، والتعليم، والرعاية الطبية لحوالي 560 ألف مستوطن يقيمون في المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية، وتشمل القدس الشرقية. يحظر القانون الإنساني الدولي نقل قوة احتلال للمدنيين إلى الأراضي المحتلة.

كما زادت إسرائيل نشاطها الاستيطاني، سامحة ببدء أعمال بناء أكثر من ألف وحدة سكنية جديدة من المستوطنات في الضفة الغربية، باستثناء القدس الشرقية، في النصف الأول من عام 2016، أي بزيادة قدرها 17 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2015، وفقا "لمكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي".

من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، على الفلسطينيين الحصول على تصاريح بناء في القدس الشرقية أو في 60 بالمئة من الضفة الغربية الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية الحصرية (المنطقة ج). دفع هذا الفلسطينيين لبناء المباني السكنية والتجارية المعرضة دوما للهدم أو المصادرة على يد إسرائيل كونها غير مصرح بها. يحصل الفلسطينيون في هذه المناطق على المياه والكهرباء والمدارس والخدمات الحكومية الأخرى التي هي إما أكثر محدودية أو أعلى كلفة من نفس الخدمات التي توفرها الدولة للمستوطنين اليهود هناك.

حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول، هدمت السلطات الإسرائيلية 925 بناية سكنية ومنشأة فلسطينية في الضفة الغربية (بما فيها القدس الشرقية)، ومعظمها لعدم الحصول على ترخيص للبناء. دمرت إسرائيل أيضا منازل أفراد أسرة المهاجمين المزعومين انتقاما لهجماتهم ضد الإسرائيليين، في انتهاك لحظر القانون الإنساني الدولي على العقاب الجماعي. في المجموع، شردت أعمال الهدم 1347 شخصا.

حرية التنقل

أبقت إسرائيل قيودا صارمة على تنقل الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما في ذلك نقاط التفتيش والجدار العازل، الذي قالت اسرائيل إنها شيدته لأسباب أمنية ولكنه بُني في كثير من الأحيان داخل الضفة الغربية وليس على الخط الأخضر الفاصل بين الضفة الغربية وإسرائيل. القيود التي تفرضها إسرائيل والمُصَممة لإبقاء الفلسطينيين بعيدا عن المستوطنات أجبرتهم على السير لفترات طويلة وقيدت وصولهم إلى الأراضي الزراعية.

واصلت إسرائيل بناء الجدار العازل حول القدس الشرقية. نحو 85 بالمئة من الجدار يقع داخل الضفة الغربية ويعزل 11 ألف فلسطيني على الجانب الغربي من الجدار الذي لا يسمح لهم بالسفر إلى إسرائيل، ويحتم عليهم عبور الحاجز للوصول إلى ممتلكاتهم الخاصة، فضلا عن الخدمات في الضفة الغربية.

الاعتقال التعسفي واعتقال الأطفال

اعتقلت السلطات العسكرية الإسرائيلية المتظاهرين الفلسطينيين، بما في ذلك أولئك الذين احتجوا دون عنف ضد المستوطنات الإسرائيلية ومسار الجدار العازل.

واصلت قوات الأمن الإسرائيلية اعتقال الأطفال المشتبه في ارتكابهم جرائم جنائية، تتمثل عادة في إلقاء الحجارة، واستجوابهم دون وجود الأهل أو محامين، وإكراههم على توقيع اعترافات بالعبرية، التي لا يفهمونها. وضع الجيش الإسرائيلي الأطفال الفلسطينيين في أماكن منفصلة عن البالغين خلال جلسات الحبس الاحتياطي والمحاكمات العسكرية، ولكنه في كثير من الأحيان وفي غير هذه الأوقات يحتجز الأطفال مع البالغين بعد توقيفهم مباشرة.

حتى أبريل/نيسان 2016، كانت إسرائيل تحتجز 692 فلسطينيا رهن الحجز الإداري (بما يشمل امرأتين وطفلا) دون تهمة أو محاكمة، استنادا إلى أدلة سرية. تسجن إسرائيل المعتقلين الفلسطينيين داخل إسرائيل، منتهكة بذلك القانون الدولي الذي يتطلب احتجازهم داخل الأراضي المحتلة، وبالتالي يؤدي إلى فرض قيود على قدرة الأهالي على زيارتهم، نظرا لمتطلبات إسرائيل بحصول الزائرين على الموافقات الأمنية وتصاريح الدخول لإسرائيل. وقد بدأ عدد من الأسرى الفلسطينيين بالإضراب عن الطعام احتجاجا على احتجازهم دون محاكمة.

السلطة الفلسطينية

استمرت شكاوى التعذيب وسوء المعاملة على يد الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. ذكرت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في فلسطين 150 شكوى عام 2016 حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول.

اعتقلت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية النشطاء جراء توجيههم النقد السياسي، حيث زعم بعض المعتقلين سوء المعاملة خلال الاعتقال. باعتقالها وإساءة معاملة، وملاحقة الصحفيين والناشطين الفلسطينيين للانخراط في الخطاب السلمي بموجب قوانين قديمة تنص على عقوبات بالحبس، تكون السلطة الفلسطينية انتهكت التزاماتها بموجب المعاهدات الدولية التي صادقت عليها عام 2014، باحترام حرية التعبير وحقوق المعتقلين.

إسرائيل

كجزء من تصعيد العنف الذي بدأ في 2015، قتل الفلسطينيون عام 2016 11 إسرائيليا، بينهم رجلا أمن، وأصابوا 131 شخصا في إسرائيل والضفة الغربية حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول، بما في ذلك 46 من ضباط الأمن، وفقا للأمم المتحدة.

داخل إسرائيل، حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول، قتلت قوات الأمن الإسرائيلية والمارة 3 فلسطينيين، بما في ذلك أولئك الذين يشتبه في مهاجمتهم الإسرائيليين.

يفرض القانون الذي صدر في يوليو/تموز متطلبات تقديم تقارير مرهقة على المنظمات غير الحكومية التي تتلقى معظم تمويلها من الجهات الحكومية الأجنبية. بإعفاء المنظمات غير الحكومية التي تتلقى المال الأجنبي الخاص من هذه المتطلبات، يستهدف القانون بشكل فعال جماعات حقوق الإنسان والجماعات التي يديرها أو يمتلكها العرب في إسرائيل، والجماعات السياسية المناهضة للاحتلال.

عانى المواطنون البدو في إسرائيل الذين يعيشون في القرى "غير المعترف بها" من هدم المنازل التمييزي على أساس أن منازلهم بنيت بشكل غير قانوني، رغم أن معظم هذه القرى كانت موجودة قبل تأسيس دولة إسرائيل، وأوجدت قرى أخرى في الخمسينيات على الأرض التي نقلت إسرائيل المواطنين البدو إليها. رفضت السلطات الإسرائيلية إعداد خطط للمجتمعات أو الموافقة على تصاريح البناء، ورفضت الخطط المقدمة من قبل المجتمعات المحلية نفسها التي من شأنها أن تسمح لهم بالبناء بشكل قانوني. اقتلعت العديد من المجتمعات البدوية من خلال إنشاء المدن والبلدات اليهودية، ونقلتها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة من مكان لآخر، ولم توفر لها السكن الملائم.

في العراقيب، إحدى القرى غير المعترف بها والمتورطة في معركة قانونية منذ سنوات طويلة مع الدولة، هدمت السلطات كافة أكواخ السكان 10 مرات في الفترة بين 1 يناير/كانون الثاني و18 أغسطس/آب، وفقا "لمنتدى التعايش السلمي" في النقب. هدمت السلطات الإسرائيلية 28 مبنى للبدو في النقب، باستثناء العراقيب، ودمرت محاصيل القرى البدوية غير المعترف بها 14 مرة، ما بين 1 يناير/كانون الثاني و18 أغسطس/آب.

واصلت إسرائيل سياسة معلنة صراحة في تطبيق التدابير القسرية المتخذة لتنغيص معيشة قرابة 40 ألفا من طالبي اللجوء الإريتريين والسودانيين حاليا في البلاد. وتشمل هذه التدابير الاحتجاز لفترات طويلة، والقيود المفروضة على حرية التنقل، والسياسات الفضفاضة والمبهمة الخاصة بتصاريح العمل، وتقييد الوصول إلى الرعاية الصحية. لا تُرحّل إسرائيل المواطنين الإريتريين والسودانيين، ولكنها لم تمنح حق اللجوء إلا لأربعة إريتريين حتى الآن. في يونيو/حزيران، منحت إسرائيل للمرة الأولى حق اللجوء لمواطن سوداني.

الأطراف الدولية الرئيسية

في إطار الالتزامات الناشئة عن معاهدة "كامب ديفيد" عام 1978، خصصت الولايات المتحدة 3.1 مليار دولار من المساعدات العسكرية لإسرائيل عام 2016. كما خصصت 400 مليون دولار من المساعدة لقوات الأمن الفلسطينية والدعم الاقتصادي للسلطة الفلسطينية. في سبتمبر/أيلول، وقعت الولايات المتحدة وإسرائيل صفقة مساعدات عسكرية لمدة 10 سنوات بقيمة 38 مليار دولار، معظمها للإنفاق على الإمدادات العسكرية المصنوعة في الولايات المتحدة. في يناير/كانون الثاني، أصدرت دائرة الجمارك الأمريكية تذكيرا بأحد متطلباتها، الصادر عام 1995، بتسمية الواردات من المستوطنات الإسرائيلية بأنها من إنتاج الضفة الغربية، وليس إسرائيل.

يجري مكتب مدعية "المحكمة الجنائية الدولية" فحصا أوليا للوضع في فلسطين لتحديد ما إذا كان الوضع هناك يفي بمعايير استحقاق فتح تحقيق رسمي في الجرائم التي ارتكبت في ومن فلسطين. في أكتوبر/تشرين الأول، زار وفد من ادعاء المحكمة الجنائية الدولية إسرائيل والضفة الغربية، وعقد لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين.