استمر العمال الوافدون ذوو الأجور المنخفضة في مواجهة سوء المعاملة والاستغلال. الإصلاحات التي دخلت حيز التنفيذ عام 2016 تركت العناصر الاستغلالية للكفالة دون تغيير، ولم تشمل عاملات المنازل. انتقد الصحفيون المقيمون في قطر طريقة تطبيق السلطات أحكام "قانون الجرائم الإلكترونية" لعام 2014.

العمال الوافدون

من أصل سكان قطر البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة، أقل من 10 بالمئة مواطنون قطريون. تعتمد البلاد بشكل متزايد على العمالة الوافدة مع تطوير ملاعب وبنية تحتية استعدادا لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2022.

تستمر الإساءة والاستغلال للعمال الوافدين المنخفضي الأجور والقادمين أغلبهم من آسيا، وبنسبة أقل من أفريقيا. يدفع العمال عادة رسوم تشغيل باهظة وتُصادر جوازات سفرهم من قبل أصحاب العمل حال وصولهم قطر. يشكو العديد من العمال عدم حصولهم على أجورهم في موعدها، إن حصلوا عليها أصلا.

في ديسمبر/كانون الأول 2016، دخلت التغييرات على نظام الكفالة في قطر حيز التنفيذ. صار القانون رقم 21 لسنة 2015، القاضي بتنظيم دخول وخروج العمالة الوافدة وإقامتها، يستخدم عبارة "المستقدِم" بدل "الكفيل"، ولكنه حافظ على الخصائص الاستغلالية الأساسية التي تميّز نظام الكفالة، والتي تربط الإقامة القانونية للعامل الوافد بصاحب العمل أو الكفيل.

لم يغيّر القانون الجديد شرط حصول العمال المهاجرين على "شهادة عدم ممانعة" من صاحب العمل الحالي عندما يرغبون في الانتقال للعمل مع صاحب عمل آخر بشكل قانوني قبل نهاية عقودهم، وكذلك الحصول على إذن من "الجهة المختصة" ووزارتي الداخلية والشؤون الاجتماعية والعمل. لم يحدد القانون ما تعنيه عبارة "الجهة المختصة".

إذا لم تُحدد مدة العقد، على العمال الانتظار 5 سنوات قبل ترك العمل. لا يزال على العمال الحصول على تصاريح خروج من أصحاب عملهم لمغادرة قطر. ينص القانون الجديد على تشكيل لجنة تظلّم للعمال في حالة رفض كفلائهم منحهم تأشيرات خروج. لكن بقيت القيود التعسفية على حق العمال في مغادرة البلاد على حالها. يتيح هذا لأرباب العمل منع موظفيهم – متى يشاؤون – من مغادرة قطر والعودة إلى موطنهم.

يُمنع العمال الوافدون من الانضمام إلى النقابات أو المشاركة في إضرابات، رغم أنهم يشكلون 99 بالمئة من القوى العاملة في القطاع الخاص.

استُبعدت عاملات المنازل صراحة من قانون العمل، بالتالي بتن عرضة لإساءة المعاملة والاستغلال. إضافة إلى ذلك، تواجه العديدات منهن انتهاكات جسدية وجنسية. لا يزال القانون المتعلق بعاملات المنازل مشروعا لم يُقر بعد.

حرية التعبير

في مارس/آذار، أصدر أمير قطر عفوا عن الشاعر محمد العجمي وأمر بإطلاق سراحه. كانت محكمة الاستئناف قد حكمت عليه بالسجن 15 عاما في 2013 لقصائد نشرها على الإنترنت انتقد فيها الأسرة الحاكمة في قطر وحكاما عرب آخرين.

في سبتمبر/أيلول 2014، أصدرت دولة قطر قانونا "بشأن مكافحة الجرائم الإلكترونية". يجرّم قانون عام 2014 نشر "أخبار غير صحيحة" على الإنترنت، وينص على عقوبة أقصاها 3 سنوات في السجن لأي شخص يدان بنشر محتوى على شبكة الإنترنت "يتعدى على المبادئ أو القيم الاجتماعية"، أو "يتعدّى على الغير بالسب أو القذف".

استخدمت السلطات القانون لاحتجاز صحفي يعمل في "الدوحة نيوز"، موقع إخباري مستقل، بعد أن كتب مقالة يسمي فيها رجل أدين بارتكاب جريمة جنائية خطيرة. لم توجه له السلطات اتهامات، لكن انتقدت افتتاحية الدوحة نيوز المنشورة في أكتوبر/تشرين الأول الطريقة التي طبقت فيها السلطات القانون، ونقلت عن المحامي القطري قوله إن القانون كان "مثل سكين مسلطة على رقاب الكتاب والنشطاء والصحفيين".

ينص قانون العقوبات القطري على عقوبة سجن أقصاها 5 سنوات لمن ينتقد الأمير.

حقوق النساء والتوجه الجنسي والهوية الجندرية

تعاني النساء من التمييز في ظل القانون رقم 22 لسنة 2006 الخاص بالأسرة والأحوال الشخصية. تنص المادة 36 على صلاحية عقد الزواج عند وجود ولي أمر المرأة الذكر وشاهدين ذكرين. تنص المادة 58 على أن واجب الزوجة رعاية الأسرة وطاعة زوجها.

بخلاف المادة 57، التي تمنع الأزواج من إيذاء زوجاتهم جسديا أو معنويا، والأحكام العامة المتعلقة بالاعتداء، لا يُعد الاغتصاب الزوجي أو العنف المنزلي جريمة.

لا يسمح قانون الجنسية القطري للنساء القطريات المتزوجات من غير قطريين بمنح الجنسية لأولادهن، على عكس الرجال القطريين.

يعاقب قانون العقوبات القطري "اللواط" بالسجن من سنة إلى 3 سنوات. وفقا للشريعة الإسلامية، التي يخضع لها المسلمون، يُعاقب الشخص المدان بالزنا (الجنس خارج الزواج) بالجلد (إن كان غير متزوجا) والإعدام (إن كان متزوجا). بحسب تقارير إعلامية، جُلد العشرات 40 –100 جلدة منذ 2004، منهم 45 شخصا على الأقل بين 2009 و2011. عام 2016، وفقا لتقارير إعلامية، ألقي القبض على امرأة هولندية بعد أن أفادت بأنها تعرضت للاغتصاب. حكمت عليها المحكمة بالسجن سنة مع وقف التنفيذ لممارسة الجنس خارج الزواج، ورحّلتها. حكمت أيضا على الرجل المتهم باغتصابها بـ 100 جلدة لممارسته الجنس خارج الزواج و40 جلدة لشرب الكحول.

الأطراف الدولية الرئيسية

حافظت قطر على تواجد بري في اليمن ضمن الحملة العسكرية التي تقودها السعودية ضد الحوثيين، والمعروفين أيضا باسم "أنصار الله". في مارس/آذار، وافقت فرنسا على بيع 24 طائرة مقاتلة "داسو رافائيل" إلى قطر، في صفقة بلغت قيمتها 7.5 مليار دولار. في سبتمبر/أيلول، وافقت الولايات المتحدة على بيع قطر 36 طائرة "بوينغ" من طراز "إف-15" المقاتلة بقيمة تقارب 4 مليارات دولار.