استمر عدم تسامح الإمارات مع الانتقادات في 2016 بمحاكمة أكاديمي إماراتي وصحفي أردني، من بين آخرين، بسبب ممارستهما حقهما في حرية التعبير.

برأت محاكم الإمارات عدة مواطنين ليبيين أخفتهم الدولة قسرا في 2015، وقد أدلوا بشهادات قابلة للتصديق حول التعرض للتعذيب في مقار احتجاز تتبع أمن الدولة. ظهرت أدلة أخرى حول سوء المعاملة المتكررة للمعتقلين.

فعّلت حكومة الإمارات برمجية للمراقبة على الإنترنت مكلفة ماديا لاستهداف الناشطين الحقوقيين البارزين. واصلت الحكومة منع المنظمات الدولية لحقوق الإنسان من زيارة البلاد. واصلت قوانين مكافحة الإرهاب التقييدية منع الضحايا وعائلاتهم من التحدث علنا ضد الانتهاكات.

حرية التعبير

سكان الإمارات الذين يُعرف أنهم تحدثوا إلى منظمات حقوقية دولية يتعرضون لخطر الاعتقال التعسفي والسجن. ينص قانون مكافحة الإرهاب الإماراتي لعام 2014 على عقوبة الإعدام للأشخاص الذين تؤدي أنشطتهم إلى "الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلم الاجتماعي"، دون تعريف الأمرين في القانون.

الأكاديمي الإماراتي ناصر بن غيث، الذي أخفته السلطات قسرا في أغسطس/آب 2015 وظل مكانه مجهولا حتى وقت كتابة هذا الملخص، بدأت محاكمته أمام "المحكمة الاتحادية العليا" في أبريل/نيسان 2016. تشير تقارير إعلامية حول المحاكمة لاتهامه بانتهاك عدة مواد من قانون العقوبات، و"قانون جرائم تقنية المعلومات" لعام 2012، وقانون مكافحة الإرهاب لعام 2014. تتعلق بعض هذه التهم، وفقا لتقارير إعلامية محلية، بـ"6 تغريدات وصور تسخر من الرئيس المصري وحكومته."

أبلغ الصحفي الأردني المقيم في الإمارات تيسير النجار عائلته أن اعتقاله عام 2016 يتعلق بالانتقادات عبر الإنترنت للعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، وتدمير قوات الأمن المصرية الأنفاق بين قطاع غزة وشبه جزيرة سيناء المصرية.

الاحتجاز التعسفي والتعذيب وسوء معاملة المعتقلين

في فبراير/شباط، انتقدت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة الحقوقيين، بمن فيهم المقرر الخاص المعني بالتعذيب، والمقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين، ورئيس الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، تعمل الإمارات مع 5 مواطنين ليبيين محتجزين تعسفا منذ 2014. قال المقرر الخاص المعني بالتعذيب إنه تلقى معلومات موثوقة تفيد بإخضاع السلطات الرجال للتعذيب. في مايو/أيار 2016، برأت المحكمة الاتحادية العليا الرجال من صلتهم بجماعات مسلحة في ليبيا.

في قضية أخرى تتعلق بجهاز أمن الدولة في الإمارات، ادعى ابن أحد مستشاري الرئيس المصري السابق محمد مرسي أن السلطات الإماراتية عرضته "لتعذيب بدني ونفسي وحشي" لحمله على الاعتراف بعضويته في جماعة "الإخوان المسلمين". يتفق الادعاء مع العديد من ادعاءات معتقلي أمن الدولة منذ 2012.

في مارس/آذار، برأت محكمة في دبي رجل الأعمال البريطاني ديفيد هايغ من تهم نُسبت إليه بموجب قوانين الجرائم الإلكترونية في الإمارات. ادعى هايغ بعد الإفراج عنه أن شرطة دبي ضربته وصعقته كهربائيا في محاولة فاشلة لإجباره على الاعتراف باتهامات بالتزوير. وقال هايغ إنه شهد بانتظام ضرب ضباط السجن للسجناء خلال عامين من الحبس. وقال هايغ إنه لم ير أدلة ضده خلال محاكمته، كما لم يستطع تقديم أدلة نفي أو استجواب شهود الإثبات.

مراقبة المعارضين

حدد تقرير نشره في يونيو/حزيران "سيتيزن لاب" - معهد بحوث في جامعة تورنتو يركز على أمن الإنترنت وحقوق الإنسان - سلسلة من الحملات الرقمية ضد معارضين إماراتيين، يعود تاريخها إلى عام 2012. وصف سيتيزن لاب مُنفذ هذه الحملات بأنه "جهة متطورة تمثل تهديدا للأمن الرقمي"، وقال إن من غير المعقول ألا تكون الدولة وراء الحملة. حددت الأبحاث عدة معلومات تشير إلى وجود صلة بين الطرف مُنفذ الحملة وحكومة الإمارات.

في أغسطس/آب 2016، أصدرت "أبل" تحديثا برمجيا لصالح كافة مستخدمي هاتف "آيفون" بعد تحديد سيتيزن لاب عيوب في نظام التشغيل التي استغلتها شركة البرمجيات الإسرائيلية "إن إس أو"، في محاولة لوضع برمجيات خبيثة للمراقبة على هاتف الناشط الحقوقي الإماراتي البارز أحمد منصور.

العمال الوافدون

يشكل الاجانب أكثر من 88.5 بالمئة من سكان الإمارات، وفقا لإحصاءات 2011 الحكومية، والعديد من العمال المهاجرين ذوي الأجور الزهيدة معرضين لظروف العمل الجبري، رغم بعض الإصلاحات.

دخل مرسوم وزارة العمل الذي يحدد قواعد إنهاء العمل ومنح تصاريح عمل للموظفين الجدد حيز التنفيذ في 2016. تنظم هذه القواعد جزئيا نظام الكفالة في الإمارات، ومن المفترض أن تسهل نظريا على العمال تغيير أصحاب العمل قبل انتهاء عقودهم إذا انتُهكت حقوقهم.

دخل حيز التنفيذ في يناير/كانون الثاني 2016 مرسوم آخر لوزارة العمل قد يساعد على حماية العمال المهاجرين ذوي الأجور الزهيدة من استبدال العقد، حيث يتلقى العمال أجورا أقل من تلك التي وافقوا عليها بداية، وهي ممارسة يمكن أن تؤدي إلى تهيئة ظروف العمل الجبري. لا تنطبق المراسيم الجديدة على عاملات المنازل، اللاتي يُستثنَين صراحة من تدابير حماية قانون العمل الإماراتي.

حقوق النساء

التمييز على أساس الجنس والنوع الاجتماعي ليس مشمولا في تعريف التمييز كما ورد في "قانون مكافحة التمييز والكراهية" لعام 2015.

ينظم "قانون الأحوال الشخصية" رقم 28 لسنة 2005 مسائل الأحوال الشخصية في الإمارات، وتميز بعض أحكامه ضد المرأة. على سبيل المثال، ينص القانون على أن المرأة عندما تتزوج، يبرم ولي أمرها عقد زواجها. للرجال الحق في تطليق زوجاتهم من جانب واحد، في حين أن على المرأة التي ترغب في الطلاق من زوجها أن تقدم طلبا للطلاق بحكم محكمة. قد تفقد المرأة حقها في النفقة إذا، على سبيل المثال، رفضت أن تقيم علاقات جنسية مع زوجها دون عذر شرعي، ومطلوب من النساء "طاعة" أزواجهن. يمكن اعتبار امرأة ناشزا، مع استثناءات قليلة، إذا قررت أن تعمل دون موافقة زوجها.

أصدرت المحكمة الاتحادية العليا عام 2010 حكما اقتبست في حيثياته من قانون العقوبات الاتحادي يسمح بضرب الزوج زوجته وإلحاقه أشكالا أخرى من العقاب بها أو إكراهها على شيء ما، شريطة ألا يترك آثارا بدنية.

تسمح قوانين الإمارات بالعنف الأسري. تسمح المادة 53 من قانون العقوبات بـ "تأديب الزوج لزوجته... والأولاد القصر" طالما أن الاعتداء في حدود ما هو مقرر شرعا أو قانونا.

حقوق الأطفال

ينص قانون الأحداث الجانحين والمشردين على إمكانية إنزال عقوبة الجلد بالأطفال الذين تزيد أعمارهم على 16 في جرائم القتل والاعتداء والضرب، والجرائم المتعلقة بالكحول، والسرقة، أو العلاقة الجنسية خارج الزواج.

التوجه الجنسي والهوية الجندرية

لا يحظر قانون العقوبات الاتحادي المثلية صراحة. لكن المادة 356 من قانون العقوبات تجرم (دون أن تعرّف) "هتك العرض"، ويُعاقب عليه بما لا يقل عن السجن سنة. من حيث الممارسة، تستخدم محاكم الإمارات هذه المادة لإدانة الأشخاص والحكم عليهم بجرائم الزنا، والتي تشمل العلاقات الجنسية مع الجنس الآخر التي تتم بالتراضي خارج إطار الزواج، وغيرها من الجرائم "الأخلاقية"، بما فيها العلاقات الجنسية المثلية.

لدى مختلف الإمارات داخل الاتحاد قوانين تجرم العلاقات المثلية، بما في ذلك أبو ظبي حيث يمكن أن يُعاقب "ممارسة الجنس غير الطبيعي مع شخص آخر" بالسجن لحد أقصى 14 عاما، في حين تفرض دبي السجن 10 أعوام على تهمة المثلية.

السياسة الخارجية

حافظت الإمارات على مشاركتها العسكرية في اليمن، حيث تساعد في الحملة العسكرية بقيادة السعودية ضد الحوثيين، الجماعة المعروفة أيضا بمسمى "أنصار الله". ومن غير الواضح إذا كانت القوات الجوية الإماراتية ما زالت تشارك في الضربات الجوية لقوات التحالف، ولكن القوات الإماراتية ما تزال على الأرض جنوب البلاد.