في 2016، ظل الانتقاد العلني للحكومة محظورا في مصر بحكم الأمر الواقع. اعتقلت الشرطة العديد من الأفراد على صلة بمظاهرات، وتم توقيف الكثيرين منهم استباقيا. أمرت السلطات بحظر سفر وتجميد أموال منظمات حقوقية بارزة ومديريها، ووجهت اتهامات جنائية إلى نقيب الصحفيين وأكبر مسؤول معني بمكافحة الفساد. اقترح البرلمان قانونا جديدا خاصا بالمنظمات غير الحكومية، سوف يقضي على أي نشاط حقوقي مستقل في مصر.

استمر عناصر قوات الأمن – لا سيما "جهاز الأمن الوطني" بوزارة الداخلية – في تعذيب المعتقلين كممارسة عامة، وأخفوا قسرا مئات الأفراد دون محاسبة تُذكر على انتهاك القانون. كان إخفاء وتعذيب ومقتل طالب الدكتوراه الإيطالي جوليو ريجيني – ويُرجح أن هذا قد حدث على يد الأجهزة الأمنية – قد ألقى الضوء على هذه الانتهاكات، وسبب أزمة دبلوماسية بين مصر وإيطاليا.

شكلت تحقيقات أعوان الأمن الوطني – عادة دون أدلة ملموسة – الأساس لعدد كبير من المحاكمات العسكرية لمدنيين، بلغت 7400 محاكمة منذ أن أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارا يوسّع من ولاية القضاء العسكري في 2014.

ظلت الظروف بمراكز الاحتجاز قاسية. استمر "المجلس القومي لحقوق الإنسان" شبه الحكومي في إصدار تقارير عن ازدحام السجون الشديد ومراكز الاحتجاز الأخرى. كانت الظروف قاسية بصفة خاصة في "سجن العقرب" بالقاهرة، حيث عانى النزلاء – وأغلبهم من المعتقلين السياسيين – من انتهاكات على يد أعوان وزارة الداخلية، منها الضرب والإطعام القسري والحرمان من التواصل مع الأقارب والمحامين وإعاقة الرعاية الطبية، ما أسهم في وفاة 6 محتجزين على الأقل في 2015.

انتهاكات قوات الأمن

دأب ضباط الأمن الوطني بصفة متكررة على تعذيب المشتبه بهم وإخفائهم قسرا، دون أن يكون لذلك عواقب تُذكر. اتُهم الكثير من المعتقلين الذين تعرضوا لهذه الانتهاكات بالتعاطف مع أو الانتماء لـ "الإخوان المسلمين"، التي صنفتها الحكومة منظمة إرهابية في 2013، لكن تبقى أكبر حركة معارضة في البلاد.

بين أغسطس/آب 2015 وأغسطس/آب 2016 وثّقت "المفوضية المصرية للحقوق والحريات" – وهي مجموعة مستقلة – اختفاء 912 شخصا قسرا، 52 منهم لم يظهروا حتى وقت أن أصدرت المفوضية تقريرها.

دأب ضباط الأمن الوطني على تعذيب المشتبه بهم أثناء الإخفاء القسري. بين يناير/كانون الثاني وأكتوبر/تشرين الأول 2016، زعم 433 محتجزا أن ضباط الشرطة أو السجون أساؤوا معاملتهم وعذبوهم رهن الاحتجاز، بحسب "مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب"، بناء على تقارير إعلامية وشهادات محامين وبلاغات ومصادر أخرى. في قضية وثقتها "هيومن رايتس ووتش"، أخفى ضباط الأمن الوطني في الإسكندرية وعذبوا 20 شخصا، بينهم 8 أطفال، فيما يتصل بمظاهرة وحادث إحراق مزعوم لمرأب سيارات وسيارة شرطة مرور.

نادرا ما تؤدي وقائع انتهاكات الشرطة – وتشمل حالات تعذيب قاتلة وأعمال قتل غير قانوني أخرى – إلى المساءلة. من بين مئات الحالات المُسجلة في تقارير إعلامية ومن قِبل مجموعات ناشطة منذ يوليو/تموز 2013، عندما عزل الجيش الرئيس محمد مرسي، فقد بلغت 10 حالات فحسب المحاكمة حتى أكتوبر/تشرين الأول 2016، وأدت إلى 6 أحكام إدانة ضد رجال شرطة.

طعن العديد من رجال الشرطة المُدانين في الأحكام الابتدائية ونالوا البراءة أو أحكام أخف. في فبراير/شباط أمرت محكمة النقض، أعلى سلطة استئنافية في مصر، بإعادة محاكمة ضابط حكمت عليه محكمة ابتدائية بالسجن 15 عاما بتهمة إطلاق النار على الناشطة شيماء الصباغ وقتلها، في مظاهرة سلمية في يناير/كانون الثاني 2015، وهي الواقعة التي تم تصويرها فوتوغرافيا وعن طريق مقاطع فيديو. قضت نفس المحكمة في أكتوبر/تشرين الأول بإعادة محاكمة رجلي شرطة حُكم عليهما بالسجن 5 سنوات بتهمة تعذيب المحامي كريم حمدي حتى الموت في قسم شرطة في 2015.

حرية التجمع

في عام 2013 صدر قرار منع أي مظاهرات معارضة للحكومة، مازال ساري المفعول، رغم الطعن فيه أمام "المحكمة الدستورية العليا".

شنت الشرطة مداهمات واعتقالات موسعة واستباقية في مناسبتين قبيل مظاهرات مرتقبة.

منذ بداية ديسمبر/كانون الأول 2015 اعتقلت الشرطة عشرات الأشخاص في عدة محافظات، وقد اتُهموا بالتخطيط للتظاهر في ذكرى انتفاضة يناير/كانون الثاني 2011. في الأيام السابقة للذكرى السنوية، داهمت الشرطة عدة شقق سكنية وسط القاهرة، وأجرت عمليات تفتيش دون أوامر نيابة، واعتقلت عدة نشطاء، بينهم طاهر مختار، طبيب ومُناصر لتحسين ظروف الاحتجاز. حكمت محكمة في أغسطس/آب بإخلاء سبيل مختار بكفالة على ذمة التحقيقات.

قال مسؤول بالأمن الوطني لـ "رويترز" في 21 يناير/كانون الثاني: "اتخذنا عدة إجراءات لضمان عدم إتاحة مساحة لتنفس النشطاء، وعدم قدرتهم على التجمع. أغلقنا عدة مقاهي وأماكن تجمع أخرى، وتم اعتقال البعض لإخافة الباقين".

بعد مظاهرة نادرة في 15 أبريل/نيسان ضد قرار الرئيس السيسي بالتنازل عن جزيرتين بالبحر الأحمر للسعودية، خطط النشطاء لمظاهرة تالية في 25 أبريل/نيسان. اعتقلت الشرطة 382 شخصا على الأقل في الأيام السابقة لذلك اليوم وأثناء فض المظاهرة الثانية، وقد تم اعتقال العديدين من بيوتهم أو من مقاهي في وسط القاهرة. أوقفت الشرطة أشخاصا في مواصلات عامة وآخرين يسيرون في الشارع، وفتشت الهواتف الخلوية دون أوامر قضائية، وكانت تعتقل أصحاب الهواتف الذين يجدون على هواتفهم صورا ناقدة للحكومة.

المحامي الحقوقي البارز مالك عدلي، الذي اعتُقل في مايو/أيار بعد أن رفع قضية ضد قرار السيسي بالتخلي عن الجزيرتين، تم إخلاء سبيله دون كفالة في أواخر أغسطس/آب، لكنه ما زال يواجه اتهامات بنشر شائعات مغرضة، والتحريض على التظاهر، ومحاولة قلب نظام الحكم.

حرية تكوين الجمعيات

اتخذ البرلمان والحكومة خطوات غير مسبوقة في تقييد النشاط الحقوقي المستقل للمنظمات غير الحكومية، بلغ حد تهديدها في وجودها.

في سبتمبر/أيلول وافقت محكمة جنايات بالقاهرة على طلب من لجنة قضاة تحقيق بتجميد أموال 3 منظمات وحسابات 5 أشخاص أسسوا أو يديروا منظمات حقوقية بارزة. سبق أن منع قضاة التحقيق ما لا يقل عن 12 مديرا ومؤسسا وعاملا بمنظمات مجتمع مدني من السفر خارج مصر. قال النشطاء إن حظر السفر هو على الأرجح تمهيد لتوجيه تهم لهم بتلقي تمويل أجنبي بصفة غير قانونية.

بموجب المادة 78 من قانون العقوبات، التي عُدلت بموجب قرار للرئيس السيسي في 2014، فمن الممكن الحُكم بسجن العاملين بالمجتمع المدني 25 عاما بموجب هذه الاتهامات إذا توصل القاضي لأن التمويل الأجنبي كان "بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة قومية" أو بناء على أسباب أخرى فضفاضة التعريف.

في نوفمبر/تشرين الثاني وافق البرلمان سريعا على قانون جديد لمنظمات المجتمع المدني دون نقاش عام أو أخذ مدخلات من المجتمع المدني. سيؤدي القانون إلى القضاء على النشاط الحقوقي المستقل، ويعرض جميع جمعيات المجتمع المدني فعليا لسلطة مجلس يسيطر عليه ممثلون عن المخابرات العامة ووزارتي الداخلية والدفاع، ويسمح للمجلس بحلّ الجمعيات بناء على مخالفات فضفاضة الصياغة. يعاقب القانون أي شخص يخالفه بالسجن من سنة إلى 5 سنوات وغرامة بـ 50 ألف إلى 100 ألف جنيه (3160 – 6300 دولار). حتى أواخر نوفمبر/تشرين الثاني، مازال القانون بانتظار الرأي القانوني من "مجلس الدولة"، وتأشير الرئيس السيسي عليه.

في فبراير/شباط أمرت السلطات المحلية ورجال أمن بإغلاق مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب بزعم مخالفته لترخيصه، لكن ظل المركز مفتوحا بالتوازي مع مفاوضات مع وزارة الصحة. في يونيو/حزيران استجوب قاضي تحقيق المحامي الحقوقي نجاد البرعي، الذي شارك في صياغة مشروع قانون لمكافحة التعذيب، بناء على اتهامات بتلقيه تمويل غير قانوني وإنشاء كيان غير مرخص له ونشر معلومات كاذبة. استُجوب البرعي 6 مرات بناء على هذه الاتهامات. 

حرية التعبير

استدعت النيابة في 29 مايو/أيار نقيب الصحفيين و2 من أعضاء مجلس النقابة للاستجواب. في اليوم التالي اتهمتهم بـ "إيواء مطلوبين صدرت ضدهم أوامر ضبط وإحضار" و"نشر أخبار كاذبة تهدد السلم العام". تتصل الاتهامات بمداهمة غير مسبوقة للشرطة لمقر نقابة الصحفيين في 1 مايو/أيار، وخلالها اعتقلت الشرطة صحفيين كانا مُتهمين بالانتماء إلى "حركة شباب 6 أبريل".

في 28 يوليو/تموز أدانت محكمة جنح بالقاهرة هشام جنينة – رئيس هيئة مكافحة الفساد المصرية سابقا، "الجهاز المركزي للمحاسبات" – بتهمة نشر معلومات كاذبة، وحكمت عليه بالسجن عاما مع إيقاف التنفيذ. طعن جنينة في الحُكم، لكن ما زال عليه سداد غرامة بـ 20 ألف جنيه مصري (2252 دولارا) و10 آلاف جنيه (1126 دولارا) كفالة. عزل الرئيس السيسي جنينة من منصبه في مارس/آذار بعد أن زعم الأخير الكشف عن فساد حكومي بعشرات المليارات من الدولارات.

في مايو/أيار اعتقلت الشرطة 4 أعضاء من "فرقة أطفال الشوارع" المسرحية الساخرة، وكانوا قد نشروا مقاطع فيديو على يوتيوب يسخرون فيها من السيسي وسياسات حكومية. رغم حُكم المحكمة بالإفراج عن الأربعة في سبتمبر/أيلول، فما زالت منسوبة إليهم اتهامات باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتقويض الاستقرار في البلاد عن طريق تحريض المواطنين على التظاهر.

في فبراير/شباط حُكم على الكاتب والروائي أحمد ناجي بالسجن عامين لما وصفته النيابة بالمحتوى "الجنسي الخادش للحياء" في روايته "استخدام الحياة"، وقد نُشر مُجتزأ منها في صحيفة.

حرية المعتقد الديني

في أغسطس/آب أصدر البرلمان قانونا طال انتظاره لتنظيم بناء الكنائس، وحافظ القانون على قيود الإنشاءات والترميم للكنائس، وميّز ضد الأقلية المسيحية في مصر.

يسمح القانون الجديد للمحافظين برفض إعطاء تصاريح لبناء كنائس دون قنوات مُعلنة للطعن على قراراتهم، ويطالب الكنائس بعمل إنشاءات "على نحو يتناسب مع" عدد المسيحيين في المنطقة، رغم غياب إحصاءات سكانية رسمية بأعداد المسيحيين، ويحتوي على بنود تسمح للسلطات برفض تقديم تصاريح البناء إذا كان منحها يقوض السلم العام، ما قد يعرض قرارات بناء الكنائس لهوى حشود متطرفة سبق أن هاجمت الكنائس فيما مضى.

بين مايو/أيار ويوليو/تموز خلّف العنف ضد المسيحيين – وقد أثير أو استُبق باشتباه في أوساط بعض المسلمين إزاء إنشاءات فعلية أو متصورة لكنيسة – قتيلا واحدا وعدة مصابين، مع تدمير ممتلكات العديد من المسيحيين. استمرت السلطات في فشلها في حماية الأقليات المسيحية من الهجمات القاتلة أحيانا، وفرضت "جلسات صلح" سمحت للجناة المسلمين بالإفلات من الملاحقة القضائية، وكرست الإفلات من العقاب.

في فبراير/شباط حكمت محكمة أحداث على 4 أطفال مسيحيين بالسجن 5 أعوام بعد نشر مقطع فيديو على الإنترنت سخروا فيه من "الدولة الإسلامية" (تُعرف أيضا بـ "داعش"). هرب الأطفال من مصر في أبريل/نيسان. في مارس/آذار أيدت محكمة استئناف حكما بالسجن 3 سنوات بتهمة ازدراء الأديان ضد الكاتبة فاطمة ناعوت، إبان انتقاداتها لعادات ذبح الماشية في عيد الأضحى.

وثقت منظمات حقوقية مصرية المضايقات غير القانونية بحق أقليات دينية أخرى، مثل المسلمين الشيعة، وملحدين، واشتملت على حظر سفر تعسفي واستدعاءات للاستجواب.

العنف والتمييز ضد النساء

أصدر البرلمان في أغسطس/آب تعديلا لقانون يحظر تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، مُغلظا من العقوبات. ينص القانون الجديد على السجن من 5 إلى 7 أعوام لمن ارتكب تشويها للأعضاء التناسلية الأنثوية والسجن حتى 15 عاما إذا أدى ذلك إلى عجز دائم أو الوفاة. كما يواجه أي شخص يصطحب فتيات إلى حيث يتعرضن لتشويه الأعضاء التناسلية، السجن من عام إلى 3 أعوام. ما زالت هذه الممارسة شائعة، ونجحت النيابة في الخروج بإدانة واحدة على هذه الجريمة منذ صدور القانون في 2008.

في سبتمبر/أيلول أصدرت 8 منظمات معنية بحقوق المرأة بيانا يشيد بالحكومة على تدشينها "الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء" في 2015 لكن أوصت بتشكيل لجنة متابعة لضمان تنفيذ الوزارات للاستراتيجية بالفعل.

ما زال التحرش الجنسي والعنف ضد النساء ظاهرة متفشية. عيّنت وزارة الداخلية العميد ناهد صلاح في منصب جديد لمناهضة العنف ضد النساء. دعت صلاح النساء في وسائل الإعلام إلى تفادي الحديث أو الضحك بصوت مرتفع في الأماكن العامة، وأن ينتبهن لملابسهن لتفادي التحرش في الشوارع.

استمرت النساء في التعرض للتمييز في قانون الأحوال الشخصية المصري، فيما يخص المساواة في حقوق الطلاق وحضانة الأطفال والميراث.

التوجه الجنسي والهوية الجندرية

العلاقات الجنسية خارج نطاق الزواج مجرّمة في مصر. منذ 2013 بدأت السلطات حملة لتهديد وتعقب واعتقال الأقليات الجنسية، بما يشمل نصب كمائن للمشتبهين باستخدام تطبيقات التواصل الاجتماعي. استخدمت الشرطة بانتظام الفحص الشرجي في الملاحقات القضائية للمشتبهين بعلاقات جنسية مثلية.

قالت مجموعة "التضامن مع حقوق مختلفي الميول الجنسية والجندرية في مصر" إنها سجلت 114 تحقيقا جنائيا بحق 274 شخصا من الأقليات الجنسية بين أواخر 2013 ونوفمبر/تشرين الثاني 2016، واشتملت 66 حالة منها على استخدام السلطات لوسائل التواصل الاجتماعي.

اللاجئون وطالبو اللجوء والمهاجرون

طبقا لـ "مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين" كان هناك 212500 لاجئ مسجل و38171 طالب لجوء في مصر في 2016. منذ يناير/كانون الثاني 2015 اعتقلت السلطات المصرية أكثر من 2300 شخص بتهمة محاولة دخول أو مغادرة البلاد بشكل غير نظامي، بحسب مفوضية شؤون اللاجئين. ورد في تقرير على موقع "مدى مصر" المستقل أن المفوضية السامية سجلت 3742 حالة احتجاز لمهاجرين على الساحل الشمالي لمصر حتى أغسطس/آب.

في نوفمبر/تشرين الثاني وقع الرئيس السيسي قانونا جديدا للمهاجرين غير الشرعيين، إذ غلظ من عقوبات المهربين وحمى طالبي اللجوء والمهاجرين المُهربين من المسؤولية الجنائية، لكن أخفق القانون في كفالة حقوق أساسية. ينص القانون على عقوبات بالسجن أغلظ بحق من يهربون النساء والأطفال، والسجن المؤبد لمن يشاركون في الجريمة المنظمة أو يهرّبون مهاجرا يتعرض للوفاة. لكنه لا يضمن الحق في عدم الإعادة – وهو المبدأ القاضي بألا تعيد الدول مهاجرين إلى أماكن قد يتعرضون فيها للاضطهاد أو التعذيب أو تُهدد فيها حياتهم.

الأطراف الدولية الرئيسية

أثناء زيارة الرئيس فرانسوا أولاند للقاهرة في أبريل/نيسان 2016 وقّع صفقات بإنشاء قمر صناعي عسكري وتمديد مترو أنفاق القاهرة، وتمويل مشروع لتوليد طاقة الرياح ومنشأة للطاقة الشمسية. في يونيو/حزيران سلّمت فرنسا لمصر أول حاملة مروحيات "ميسترال" من اثنتين، كجزء من حملة شراء أسلحة مصرية موسعة من فرنسا شملت أيضا فرقاطة طراز "فريم" و4 فرقاطات طراز "غويند" و24 طائرة "رافال" مقاتلة. قال أولاند في مؤتمر صحفي إنه ناقش قضايا حقوق الإنسان وتحديدا قضية إريك لانغ، وهو مُعلم فرنسي قُتل في سجن بالقاهرة في 2013.

في مارس/آذار انتقد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إعادة فتح التحقيقات في تمويل منظمات المجتمع المدني المصرية قائلا إنه "قلق للغاية من تدهور حال حقوق الإنسان في مصر خلال الأسابيع والشهور الأخيرة".

شددت تعليقات كيري العلنية أثناء زيارتين لمصر في أبريل/نيسان ومايو/أيار على التعاون ضد تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف، ولم يدل بتعليقات حول شواغل حقوق الإنسان. في أبريل/نيسان وثق تقرير لـ "مكتب مساءلة الحكومة الأمريكي" فشل الحكومة الأمريكية في تنفيذ أعمال الرصد والتدقيق الكامل المطلوبة فيما يخص المعدات العسكرية الأمريكية التي اشترتها مصر بموجب برنامج التمويل العسكري الأجنبي الأمريكي لمصر، بمبلغ 1.3 مليار دولار سنويا. أصدر البيت الأبيض بيانا في سبتمبر/أيلول يطالب فيه مصر بإخلاء سبيل المواطنة المصرية الأمريكية آية حجازي، التي كانت تدير مركزا لأطفال الشوارع قبل اعتقالها في مايو/أيار 2014.

أثناء اجتماع دونالد ترامب مع الرئيس السيسي خلال اجتماع الجمعية العامة في سبتمبر/أيلول – قبل شهرين من انتخابه رئيسا – أعرب عن "الدعم القوي لحرب مصر على الإرهاب" وتعهد بأن إدارته "ستكون صديقا مخلصا، وليس مجرد حليف".

أدى اختفاء وتعذيب وقتل باحث الدكتوراه الإيطالي جوليو ريجيني – الذي كان يجري بحوثا في مصر حول النقابات العمالية – إلى أزمة دبلوماسية مع إيطاليا بعد تقارير إعلامية نقلت أقوال مسؤولين بأجهزة أمنية لم تُذكر أسماؤهم، قالوا إنهم اعتقلوا ريجيني قبل وفاته. استدعت إيطاليا سفيرها وأعربت عن الاستياء البالغ من الجهود المصرية الظاهرة لتعطيل التحقيقات، التي ظلت قائمة حتى أكتوبر/تشرين الأول 2016.

في أبريل/نيسان تعهدت الإمارات العربية المتحدة بمساعدات لمصر بقيمة 4 مليار دولار، إضافة إلى 20 مليار دولار منحتها وأقرضتها لمصر بالفعل دول أخرى أعضاء بمجلس التعاون الخليجي منذ عزل الرئيس السابق مرسي في 2013. في أكتوبر/تشرين الأول زار علي مملوك القاهرة، وهو رئيس مخابرات بشار الأسد، للمرة الثانية خلال عام، وبحسب تقارير فإن السبب كان مناقشة التعاون الأمني. زيارة مملوك، فضلا عن دعم مصر لروسيا فيما يخص سوريا في مجلس الأمن، أثارت توترات دبلوماسية مع السعودية التي تدعم الجماعات المسلحة المقاتلة لقوات الأسد.

في سبتمبر/أيلول توصل "صندوق النقد الدولي" إلى اتفاق على مستوى العاملين مع مصر حول برنامج لقرض بمبلغ 12 مليار دولار، موجه إلى زيادة العائدات وتقليص النفقات. يطالب الاتفاق بأن تقلل مصر من برامج الدعم وأن تفرض ضريبة قيمة مضافة جديدة، فضلا عن تعويم الجنيه المصري.