”مصيرك البقاء معه“

تعامل الدولة مع العنف الأسري في الجزائر

ملخص

"سلوى" (39 عاما)، أم لولدين من مدينة عنابة، لها تاريخ طويل مع اعتداءات زوجها. قالت سلوى لـ "هيومن رايتس ووتش" إنه بدأ بضربها منذ الأيام الأولى لزواجهما عام 2006، وإنها تحملت معاملته لسنوات ولم تلجأ إلى الشرطة خوفا منه. في سبتمبر/أيلول 2011 علّقها بسلك معدني من ذراعيها على قضيب في سقف المنزل وعرّاها ثم أخذ يضربها بعصا مكنسة، ثم شقّ نهديها بمقص.

فقدت سلوى الوعي من النزيف والصراخ. عندما استيقظت، اكتشفت أن أخت زوجها قد أتت وحررتها من السلك وأعطتها ملابسا، ثم فتحت الباب وشجعتها على الفرار. ركضت حتى وصلت إلى أقرب مستشفى حيث اصطحبها الشرطي المكلف بحراسة المستشفى إلى الداخل. في قسم الطوارئ قدّموا لها الإسعافات الأولية وقالوا لها إنها لا تستطيع البقاء، فنقلها شرطي هناك إلى مركز الشرطة. كانت آثار الكدمات ظاهرة على جسدها وثيابها ملطخة بالدماء ووجهها متورم من الضرب. قدّمت شكوى وقبلت بعرض الشرطة نقلها إلى مركز إيواء. نقلوها في البداية إلى مركز حكومي للمشرّدين، ولما كان المركز "مزدحما وغير نظيف" ذهبت سلوى إلى مركز آخر في عنابة تديره منظمة غير حكومية.

 ضحايا العنف الأسري في الجزائر غالبا ما يجدن أنفسهن عرضة لمزيد من سوء المعاملة، رغم صدور قانون جديد يجرم الإساءة الزوجية، وذلك بسبب تقاعس الشرطة وعدم كفاية أماكن الإيواء وعدم إجراء تحقيقات وملاحقات فعالة

 

 

عندما استعادت بعضا من قواها ذهبت إلى الشرطة لتتابع شكواها، فقالوا لها: "اتصلنا بزوجك وقال إنك وقعتِ وهذا ما سبّب لك الرضوض". قالت سلوى إن الشرطة لم تُجرِ أي تحقيقات إضافية، مثل استدعاء الزوج لاستجوابه في مركز الشرطة أو توقيفه.

استطاعت، بمساعدة الجمعية التي تدير المركز أن توكل محاميا، وقدمت شكوى أخرى ضد زوجها بتهمة الاعتداء. قالت إن المحكمة حكمت عليه بغرامة والسجن 6 أشهر مع وقف التنفيذ.

رفعت قضيتي طلاق على أساس الأذى الجسدي. الأولى كانت عام 2012، ولكن المحكمة رفضت طلبها وأمرتها بالعودة إلى بيت الزوجية. بعد عام وافقت المحكمة على طلب الطلاق، وأمرت الزوج بدفع النفقة. وعندما رفض دفع النفقة قدمت شكوى ضده فحُكِم عليه بالسجن 6 أشهر ودفع غرامة، فتوارى عن الأنظار، وقالت الشرطة إنهم لم يتمكنوا من إيجاده.

في أبريل/نيسان 2016 كانت سلوى لاتزال تعيش في المركز، وليس لديها مكان آخر تذهب إليه، غير راضية عن تعامل الدولة مع محنتها.

تُبرز تجربة سلوى بعض أوجه إخفاق السلطات بتأمين الدعم اللازم والحماية والعلاج للناجيات من العنف الأسري.

النقص في العناية التي توليها الشرطة لإجراء تحقيقات أولية في قضايا سوء المعاملة وعدم تنفيذ الأحكام بالإضافة إلى اعتماد الناجيات ماديا على الجناة كلها أسباب تفاقم الصراع المرير الذي تخوضه الناجيات من العنف الأسري.

وثّقت هيومن رايتس ووتش حالات عنف جسدي ونفسي، حيث رَوَت نساء حالات قام فيها الجناة بسحلهن وكسر أسنانهن وأضلعهن، وتسببوا لهن بارتجاجات في الدماغ وكسور في الجمجمة، وضربوهن بالأحزمة وأشياء أخرى – بما في ذلك أثناء الحمل – وهددوهن بالقتل وأهانوهن لفظيا.

تُظهر الأرقام العامة أن الشرطة سجلت أكثر من 8000 حالة عنف ضد النساء في 2016، 50 بالمئة منها حالات عنف أسري. وكشفت آخر دراسة لوزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، أجرتها عام 2006، أن 9.4 بالمئة من النساء الجزائريات بين 19 و64 عاما قُلنَ إنهن تعرّضن لعنف جسدي بكثرة، وأحيانا يوميا، في إطار الأسرة.

لا تستطيع الناجيات من العنف الأسري تغيير وضعهن، ليس فقط بسبب تبعيتهن المادية للجناة ولكن بسبب حواجز اجتماعية أيضا، منها الضغط عليهن للحفاظ على الأسرة مهما كلف الأمر، وتجنب الوصم والعار الذي يلحق بالأسرة إذا ما غادرت المرأة المنزل أو اشتكت من سوء المعاملة.

ما يزيد قساوة هذه الحواجز هو إخفاق الحكومة الجزائرية في منع العنف الأسري وحماية الناجيات وإنشاء نظام شامل لملاحقة الجناة. من أوجه فشل الحكومة الجزائرية في الاستجابة للمشكلة قلّة الخدمات المقدَّمة إلى الناجيات، تحديدا مراكز الإيواء، ونقص تدابير الوقاية من العنف مثل تعديل المناهج التعليمية لإلغاء أنماط وسلوكيات اجتماعية وثقافية تمييزية وتنميط جنساني مهين، وعدم توفير حماية كافية من المعتدين، والاستجابة غير مناسبة من قِبَل أعوان إنفاذ القوانين.

تقدم المنظمات غير الحكومية، والتي لا تحصل في أغلبها على أي دعم من الدولة، خدمات حماية للناجيات من العنف الأسري، بما في ذلك مراكز الإيواء والعناية النفسية والاجتماعية وتسهيل الحصول على العدالة.

هناك أيضا ثغرات كبيرة في القانون الجزائري في ما يتعلق بالاستجابة للعنف الأسري. فحتى ديسمبر/كانون الأول 2015 لم يكن العنف الأسري جريمة قائمة بذاتها، بل كان العنف الجسدي يلاحَق بموجب أحكام جنائية عامة تتعلق بالاعتداء، ويُنظَر فيه تبعا لخطورة الإصابة. عندما تُشفى الإصابات في أقل من 15 يوما، وهو ما يحصل غالبا، كانت النيابة العامة تعتبره جنحة.

في ديسمبر/كانون الأول 2015 عدّل البرلمان قانون العقوبات بهدف معالجة الثغرات في ما يخص تجريم العنف ضد النساء عبر تجريم بعض أشكال العنف الأسري. ينص القانون رقم 15-19 على معاقبة الاعتداء على الزوجة أو الزوجة السابقة بالسجن لمدة قد تصل إلى 20 عاما، تبعا لخطورة إصابة الضحية، والسجن مدى الحياة إذا أدى الاعتداء إلى الموت. كما وسّع تعريف التحرّش الجنسي وشدّد عقوبته وجرّم التحرّش في الأماكن العامّة.

في حين تُعَدّ هذه التعديلات خطوة هامة إلى الأمام، لايزال القانون يتضمن عدة ثغرات، وهناك حاجة إلى تشريعات شاملة من أجل استجابة فعالة ومنَسَّقة ضد العنف ضد النساء. على البرلمان معالجة الأمر عبر المزيد من التشريعات.

أولا، يسمح قانون 2015 للمعتدي بالتهرّب من العقوبة أو الحصول على حكم مخفَّف إذا سامحته الضحية. وهذا يزيد من ضعف الضحية أمام الضغوط الاجتماعية من أجل المسامحة، وقد يثنيها عن السعي إلى الانتصاف أمام المحكمة.

ثانيا، الاغتصاب الزوجي غير مشمول بتعريف العنف الأسري، وهو من أشكال الانتهاك الذي تتعرّض له النساء الأكثر تفشيا في العالم. علاوة على ذلك، لا يشمل تعريف العنف الأسري جميع الأفراد، فهو يعتبر الأزواج والأزواج السابقين الجناة المحتملين الوحيدين ويستثني الأقارب. مثلا، أحكام الاعتداء والعنف النفسي والجسدي لا تنطبق على أفراد تجمعهم بالضحية علاقة حميمة، غير الزواج، أو صلة قربى أو أشخاص يسكنون نفس المنزل.

ثالثا، يعتمد القانون بكثرة على تقييم خطورة العجز الجسدي لتحديد درجة العقوبة، بدون إعطاء توجيهات إلى الأطباء الشرعيين لطريقة تحديد العجز في قضايا العنف الأسري. في الجزائر، كما في العديد من البلدان، يتضمن التقرير الطبي بعد معاينة المصابين، عدد أيام الراحة، التامة أو الجزئية، تبعا لتقييم عجز الشخص والمدة اللازمة للشفاء. كما يتجاهل القانون احتمال أن يكون الأذى، الناجم عن العنف الأسري، سببه الضرب المتكرر والذي لا يمكن تقييمه عبر تشخيص شرعي واحد.

قابلت هيومن رايتس ووتش 20 ضحية تعرّضن لإصابات مختلفة تتراوح بين الارتجاح في الدماغ وإعاقات دائمة. حتى في الحالات الأكثر قسوة حيث تسبّب الضرب بإعاقات دائمة للضحايا، أعطى الأطباء الشرعيون فترات راحة أقل من 15 يوما، ما يحول دون إصدار أحكام أقسى بحق الجناة.

"حسيبة" المصابة بشلل في ذراعها ورِجلها اليُسرتين، كما لاحظت ذلك باحثة هيومن رايتس ووتش، قالت إن إعاقتها ناجمة عن إصابة في الدماغ بعدما ضربها زوجها بكرسي على رأسها. لكن حكمت عليه المحكمة بالسجن لشهرين ودفع غرامة 8000 دينار جزائري (73$) بدل السجن 10-20 عاما لتسبّبه بإعاقة دائمة، لأنها اعتمدت على تقرير الطبيب الشرعي الذي كشف على إصاباتها بعد الاعتداء ووصف لها 13 يوم راحة.

رابعا، يفتقر القانون لأحكام تتيح إصدار أوامر حماية (أوامر تقييد) والتي تعتبرها "هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة" (هيئة الأمم المتحدة للمرأة)، من أكثر الوسائل القانونية فعالية للناجيات من العنف الأسري. أوامر الحماية هي تدابير تهدف إلى حماية ضحايا العنف الأسري من مزيد من الانتهاكات، فمثلا يمكنها منع المعتدي المزعوم من الاتصال بالضحية، أو الاقتراب لمسافة محددة، أو أن تجبره على الانتقال من المنزل الذي يتشاركه والضحية.

أخيرا، يفتقر القانون إلى التوجيهات اللازمة للشرطة حول كيفية التعامل مع قضايا العنف الأسري. فمن أبرز العوائق التي تواجه النساء عند تقديم الشكاوى هو سلوك الشرطة غير المشجِّع لضحايا العنف الأسري. 15 امرأة من بين 20 قابلتهن هيومن رايتس ووتش قلن إن الشرطة حاولت ثنيهن، بشتى الطرق، عن تقديم شكوى.

قالت بعض الناجيات إن حتى عندما سجلت الشرطة الشكوى، أحسسن بأن ليس هناك متابعة للتحقيقات، أو أنها كانت غير كافية، من قِبل الشرطة أو النيابة العامة، مثل معاينة مكان الجريمة أو إيجاد شهود والتحقيق معهم.

هناك توجه متزايد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو مكافحة العنف الأسري عبر التشريعات. العديد من البلدان ومناطق الحكم الذاتي في المنطقة أقرّت بعض أشكال التشريعات والقوانين المتعلقة بالعنف الأسري، منها البحرين وإقليم كردستان العراق وإسرائيل والأردن ولبنان والسعودية. تختلف هذه القوانين في درجة توافقها مع المعايير الدولية.

جارتا الجزائر – المغرب وتونس – تدرسان أيضا تشريعات متعلقة بالعنف الأسري تتجاوز القانون الجزائري لأنها تجرّم بعض أشكال العنف الأسري عبر تأمين آليات وقاية وخدمات أخرى للناجيات.

على الجزائر ضمان أن تكون تشريعاتها المتعلقة بالعنف الأسري شاملة ومتوافقة مع المعايير الدولية. وإن لم تفعل، فهي ستستمر في تعريض سلامة النساء والفتيات وحياتهن للخطر.

التوصيات الأساسية

للبرلمان الجزائري

  •          تعديل القانون رقم 15-19 بإلغاء الإشارات الصريحة إلى النصوص التي تسمح بإنهاء الملاحقة، أو إلغاء أو تخفيف العقوبة التي تنص عليها المحكمة في حال سامحت الضحية المعتدي.
  • تبنّي تشريعات شاملة تجرّم العنف الأسري بجميع أشكاله، وتُنشئ خدمات ووسائل مساعدة أخرى للناجيات وتؤمّن تدابير وقاية وحماية، مثل أوامر حماية طارئة وطويلة الأمد، وتحديد واجبات أعوان إنفاذ القانون.
  • إضافة الاغتصاب والعنف الجنسي، بين شركاء حميمين حاليين أو سابقين، كشكل من أشكال العنف الأسري.

للحكومة الجزائرية

  • إنشاء قاعدة بيانات وطنية خاصة بالعنف ضد النساء تتضمن معلومات عن العنف الأسري وتُظهر عدد الشكاوى المقدَّمة والتحقيقات التي أُجريَت والادعاءات والإدانات والأحكام التي فرضت على الجناة.

لوزارة الداخلية

  • إنشاء نظام للشرطة للاستجابة للعنف الأسري يوجه الشرطة إلى قبول وتسجيل شكاوى العنف الأسري وإبلاغ الناجيات بحقوقهن في ما يتعلق بالحماية والمقاضاة والتعويض.
  • ضمان إدراج تدريب متخصص في مجال العنف الأسري في مناهج أكاديمية الشرطة.

لوزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة

  • القيام بحملات توعية خاصة بتجريم العنف الأسري ومكافحة السلوك الاجتماعي الذي ينطوي على تطبيع مع العنف الأسري ولوم الضحايا ووصم الناجيات.

لشركاء الجزائر الدوليين، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء

  • اعتبار العنف ضد المرأة والعنف الأسري في الجزائر من المسائل الأساسية في المحادثات الثنائية ومتعددة الأطراف مع السلطات الجزائرية، وحث الحكومة على معالجة العنف بتبني إصلاحات في الخدمات الاجتماعية وإنفاذ القوانين والقضاء.
  • تأمين تمويل لدعم مراكز إيواء الناجيات من العنف الأسري، بالإضافة إلى خدمات أساسية أخرى، منها الإرشاد النفسي والاجتماعي والمساعدة القانونية.

منهجية التقرير

يوثّق هذا التقرير تعامل الحكومة الجزائرية مع العنف الأسري والنقص في الخدمات المناسبة والحماية والانتصاف القانوني للضحايا. يعتمد التقرير على بحوث أجرتها هيومن رايتس ووتش بين يونيو/حزيران 2015 وأبريل/نيسان 2016. تركّزت الجهود على مقابلة ناجيات من العنف الأسري من أماكن مختلفة من البلاد وخلفيات اقتصادية واجتماعية متنوعة. قابلت هيومن رايتس ووتش 20 ناجية من العنف الأسري، بالإضافة إلى 20 شخصا آخرين، من بينهم ممثلين عن منظمات غير حكومية تعمل على موضوع العنف الأسري أو تقدم خدمات للناجيات، ومحامين وأطباء نفسيين وممثلين عن الاتحاد الأوروبي.

حددت هيومن رايتس ووتش الناجيات بمساعدة مزودي خدمات محليين ومنظمات غير حكومية وناشطين في مجال حقوق المرأة.

أبلغت هيومن رايتس ووتش جميع الذين تمّت مقابلتهم بهدف المقابلة وبكيفية استخدام المعلومات المجمَّعة، وحصلت على موافقة شفهية قبل إجراء المقابلة. كما أُبلِغَت الناجيات بحقهن بإنهاء أو إيقاف المقابلة في أي لحظة.

جمّعنا معلومات إضافية من مصادر منشورة، مثل بيانات الحكومة ووثائق الأمم المتحدة وأبحاث أكاديمية ووسائل إخبارية.

بعثت هيومن رايتس ووتش برسالة، مُرفَقة بهذا التقرير، إلى رئيس الحكومة في 25 مايو/أيار 2016، للحصول على معلومات لتضمينها في هذا التقرير، وطلبنا اجتماعات مع مسؤولين لمناقشة السياسات المتعلقة بالأمر. لم نتلق أي رد حتى وقت صياغة هذا التقرير.

استعضنا عن أسماء الناجيات بأسماء مستعارة وحجبنا بعض المعلومات الإضافية المعرِّفة لحماية سلامتهن وخصوصيتهن.

I. خلفية

"لم تتمكن القوانين والسياسات [الجزائرية] من إزالة جميع العقبات المفضية إلى التمييز بحكم القانون و/أو ‏بحكم الواقع ولا من إحداث تغيير كامل في المواقف والقوالب النمطية المترسخة التي أبقت المرأة ‏في دور التبعية. وازداد تعرض المرأة للعنف بفعل العقليات الأبوية والصعوبات في مجال تفسير ‏القانون وتطبيقه واللجوء إلى الوساطة لتسوية حوادث العنف وعدم وجود إحصاءات يمكن ‏التحقق منها بشأن تفشي العنف وغياب الشراكات التعاونية والتعاضدية الفعالة بين المجتمع ‏المدني والدولة".

- تقرير المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة 2011[1]

بيانات تفشي العنف الأسري

على حد علم هيومن رايتس ووتش، لا توجد إحصاءات وطنية حديثة حول تفشي العنف الأسري في الجزائر. أظهرت آخر دراسة قامت بها وزارة الأسرة ووضع المرأة[2] في 2006 أن 9.4 بالمئة من النساء الجزائريات، بين 19 و64 عاما، قلن إنهن كن ضحايا عنف جسدي متكرر أو يومي على يد أفراد من الأسرة.[3] أظهرت الدراسة أيضا وجود الاغتصاب الزوجي وأن 10.9 بالمئة من النساء اعترفن بتعرّضهن لعلاقات جنسية قسرية على يد شريك حميم.

كما وجدت دراسة أجرتها شبكة "بلسم" للمنظمات غير الحكومية العاملة على العنف الأسري في الجزائر، أن من 1000 امرأة لجأن إلى الجمعيات المشاركة في الشبكة بحثا عن دعم بين 2011 و2013، كانت مستويات العنف بين النساء المتزوجات أعلى من تلك بين النساء غير المتزوجات، خاصة إن كنّ لا يعملن خارج المنزل. خلُص التقرير إلى أن العنف الجسدي والعنف النفسي كانا الأكثر تفشيا. قالت 27 بالمئة من الـ 1000 امرأة إنهن كن ضحايا عنف جنسي،[4] وأظهرت نفس الدراسة أن الجناة ينتمون إلى خلفيات اجتماعية مختلفة.

في تقريرها عام 2011، بعد بعثة إلى الجزائر، أشارت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد المرأة وأسبابه وعواقبه، إلى تقرير المديرية العامة للأمن الوطني، الذي سجّل 6748 حالة عنف ضد نساء بين يناير/كانون الثاني وسبتمبر/أيلول 2011. اعتبرت المقررة الخاصة أنه "رقم منخفض جداً مقارنة بمعدلات تفشي هذه الظاهرة المستنتجة في الاستقصاء الوطني لعام ‏‏2006 وكذلك في دراسات حديثة صادرة عن مراكز الدعم التابعة لمنظمات المجتمع المدني".[5] أبلغت المديرية العامة بـ 8000 حالة عنف ضد نساء في الأشهر الستة الأولى من 2016، 50 بالمئة منها عنف أسري.[6]

تنصّ "توجيهات إنتاج إحصاءات في مجال العنف ضد المرأة" الصادرة عن "إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة" على أن "بدون فهم كامل لحجم العنف ضد المرأة وأبعاده وارتباطاته لا يمكن تصميم استجابات مناسبة من أجل معالجته أو الوقاية منه كما يجب على كل المستويات الحكومية أو المدنية".[7]

 

الخطة الوطنية

أطلقت السلطات في 2003 حملة استشارات امتدت على 3 سنوات مع المجتمع المدني وجهات حكومية وهيئات الأمم المتحدة لتطوير "الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة".[8] اعتُمِدت الخطة في 2007 وجمعت بين عدة أطراف تعمل مع الناجيات من العنف الأسري، من ضمنها وزارات العدل والصحة والتضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، بالإضافة إلى الشرطة والدرك ومجموعات حقوق المرأة.

أوصت الخطة الوطنية، من جملة ما أوصت به، بإنشاء مراكز استماع لضحايا العنف والاهتمام بهن. كما دعت إلى استحداث آليات تسجيل شكاوى النساء. حثت الوثيقة الحكومة على إنشاء، داخل الشرطة والدرك الوطني (الشرطة العاملة خارج المناطق الحضرية)، وحدات خاصة يمكنها إحالة الضحايا إلى مراكز إيواء لمدة أطول. كما شددت على الحاجة إلى تطوير، عبر عملية تشاركية، نظام معياري يؤمن إطارا لعمل المؤسسات الحكومية المختلفة لدى استقبال ضحايا العنف القائم على الجنس والاستماع إليهن ودعمهن وتوجيهن، ولتدريب الشرطيات لمعالجة هذا النوع من العنف. أوصت الخطة أيضا بتبنّي السلطات نظاما للأطباء الشرعيين في توثيق العنف الأسري. في حين ترحّب هيومن رايتس ووتش بهذه التوصيات، لم تتمكن من تأكيد إذا ما طبقت السلطات أي من هذه الخطوات.[9]

راسلت هيومن رايتس ووتش رئيس الوزراء في 25 مايو/أيار 2016 لطلب معلومات بخصوص وجود وحدات متخصصة بالعنف الأسري وموظفين في الشرطة يعنون بالعنف الأسري وأنظمة تحدد كيفية معالجة قضاياه. لم يرد رئيس الحكومة حتى وقت صياغة هذا التقرير.

بحسب تقرير بلسم لعام 2013، ومزودي الخدمات الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش، فإن المديرية العامة للأمن الوطني أنشأت مكتبا خاصا بحماية الأطفال والنساء ضحايا العنف الأسري.[10] لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من تأكيد هذه المعلومة، ولم ترد الحكومة على أسئلتنا بهذا الخصوص.[11]

إصلاحات قانونية إيجابية

قامت الجزائر بعدد من الإصلاحات القانونية التي تدعم حقوق المرأة. في 2005، وبعد حملة لمجموعات حقوقية نسوية، أقرّ البرلمان قانونين يدعمان حقوق المرأة. الأول هو "قانون الجنسية" المعدَّل ليسمح للنساء الجزائريات المتزوجات من أجانب بإعطاء الجنسية لأطفالهن وأزواجهن.[12] أما الثاني فهو "قانون الأسرة" المُعدَّل عبر تسهيل طلب النساء الطلاق وحضانة الأطفال. في أن العديد من أحكام قانون الأسرة مازالت تمييزية، إلا أن السلطات ألغت الحكم الذي ينص على: "طاعة الزوج ومراعاته".[13] (انظر الفصل السادس، الإطار القانوني الجزائري مقارنةً بالالتزامات القانونية الدولية).

يحفظ الدستور الجزائري مبدأ عدم التمييز الجنسي ويفرض على الدولة اتخاذ خطوات إيجابية لضمان حقوق وواجبات جميع المواطنين، رجالا ونساء، "بإزالة العقبات التي تعوق تفتح شخصية الإنسان، وتحول دون مشاركة الجميع الفعلية في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية".[14] في مارس/آذار 2016، عدّل البرلمان الدستور بإضافة مادة نصها: "تعمل الدولة على ترقية التناصف بين الرجال والنساء في سوق التشغيل... وتشجع الدولة ترقية المرأة في مناصب المسؤولية في الهيئات والإدارات العمومية وعلى مستوى المؤسسات".[15]

لم تتضمّن القوانين الجزائرية أحكاما خاصة بالعنف الأسري قبل 10 ديسمبر/كانون الأول 2015 عندما أقر البرلمان عدة تعديلات على قانون العقوبات والتي تجرِّم بعض أشكال العنف الأسري، ونصّت على أحكام قاسية. كما جرِّم القانون التحرّش الجنسي في الأماكن العامة وشدّد من عقوبته. دخلت هذه التعديلات، المعروفة باسم القانون 15-19، حيّز النفاذ في 30 ديسمبر/كانون الأول 2015.[16] في حين يشكّل القانون خطوة إيجابية مرحب بها من ناحية الاعتراف بالعنف الأسري وتجريمه نوعا ما، لم يجرّم جميع أشكاله، فهو لم يجرّم الاغتصاب الزوجي بالتحديد. علاوة على ذلك، لا يزال القانون الجزائري يفتقر إلى تدابير قانونية شاملة ضرورية لمنع العنف الأسري ودعم الناجيات ومقاضاة المعتدين، (انظر الفصل السادس).

الفصول اللاحقة تُبرز العوائق التي تعترض النساء في الوصول إلى الخدمات وضمان محاسبة المعتدين. هناك حاجة للعديد من التدابير، بما في ذلك إصلاحات قانونية إضافية، لرفع هذه العوائق.

II. العوائق الاجتماعية للحصول على المساعدة

من العوائق الاجتماعية والاقتصادية التي تمنع ضحايا العنف الأسري من طلب العون والحماية والعدالة، الضغط الذي يُمارس عليهن من أجل الحفاظ على الأسرة مهما كلف الأمر، والتبعية الاقتصادية للأزواج، والوصم والعار إذا ما تركت امرأة زوجها المعتدي.

قالت ياسمينة بومرداسي، محامية من الجزائر العاصمة متخصصة في شؤون الأسرة، لـ هيومن رايتس ووتش إنها عملت على ما يقارب 100 قضية عنف أسري، وإن في 90 بالمئة من الحالات، تُسقط النساء الدعاوى، وعادة تُوقف النيابة العامة تحقيقاتها بعد إسقاط النساء لدعاويهن.

قالت: "إنهن يخفن من نبذهن من الأسرة. قد يطلبن الطلاق بعد سنوات طِوال من التعديات الجسدية، ولكن نادرا ما يرفعن دعاوى على أزواجهن في المحاكم".[17]

قالت طاطا بن حامد، محامية أخرى من وهران، إن بين تقديم المرأة لشكواها واستدعائها من قِبل النيابة العامة قد تمرّ أشهر، ما يثبط من عزيمتهن ويسقطن الشكوى. قد يضغط عليهن أفراد من الأسرة قائلين إن الشكوى قد تفكك الأسرة وتتسبب بسجن والد أبنائها وتزعزعهم وتجلب العار للأسرة الموسعة.

وأضافت بن حمد أن في 90 بالمئة من القضايا التي تابعتها أسقطت النساء الدعاوى، بعد تقديمهن شكوى عند الشرطة، عندما تصل إلى النائب العام.[18]

الوصم الاجتماعي والنبذ من الأسرة

الناجيات ومزوّدو الخدمات والمحامون والأطباء النفسيون الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش تحدثوا بإطناب عن جو اجتماعي يساهم في التسامح مع الجناة ويكتم صوت ضحايا العنف الأسري. أجرت السلطات مسح متعدد المؤشرات (MICS) مع "اليونيسف" و"صندوق الأمم المتحدة للسكان" (UNFPA) في 2012-2013 لتبيان مواقف الناس من العنف الأسري.[19] أُجري المسح على 38547 امرأة من جميع أنحاء البلاد وتراوحت أعمارهن بين 15 و49 عاما، وخلُص إلى أن 59 بالمئة منهن يعتقدن أن للرجل "الحق بضرب زوجته" لأسباب متعددة منها: إذا غادرت المنزل بدون إذنه؛ أهملت الأطفال؛ جادلته؛ أحرقت الطعام؛ إذا لم تحترم أهله أو رفضت إعطاءه معاشَها أو تَرْكَ وظيفتها.

هربت لمياء (18 عاما) من منزل أسرتها في تيزي وزو في يناير/كانون الثاني 2016 لأن والدها كان يضربها. قالت إنه ضرب أمّها أيضا لسنوات قبل أن تقرر هي أيضا الرحيل. تلوم لمياء أمها بسبب تركها المنزل:

يُعتبَر ترك المنزل عارا في منطقة القبائل، مهما فعل الرجل المرأة هي المَلومة. من حق الرجل أن يضرب زوجته.[20]

قالت مديرة مأوى تابع لمنظمة غير الحكومية في الجزائر العاصمة: "من المعتاد أن تقول الأسرة للمرأة اصبري على زوجك، إقبلي العنف بصمت". وأضافت أن غالبية النساء في مركزها يشعرن بالذنب لأن أُسَرهن نبذتهن.[21]

قالت عدة نساء حاولن ترك علاقات مسيئة لـ هيومن رايتس ووتش إن أسرهن وأُسَر أزواجهن نصحوهن بالعودة والمصالحة، حتى لو عانَين إصابات خطيرة.

حسناء، تبلغ الآن 31 عاما وأم لأربعة أطفال، تزوجت في سن 21 وعاشت مع زوجها وأهله في وهران. تركت العمل، وبعد عام من الزواج، أنجبت طفلتهما الأولى. قالت إن غالبا ما كان زوجها يجذبها بشدة ويشدها من شعرها ويدفعها أرضا ويضربها على ذراعيها وبطنها، حتى أثناء الحمل.[22]

شعرت بالوَحدة. كلما اشتكيت لوالدي كان يجيبني "معليش"، كل شيء مكتوب، هذا زوجك والد أولادك. مصيرك البقاء معه".

قالت إنها تركته بعد 10 سنوات من الإساءة.

حسيبة (55 عاما)، أم لطفلة، من أسرة فقيرة من بلدة معسكر، 100 كم جنوب شرقي وهران. تركت المدرسة في سن 12 لتعمل في مخبز في وهران وفي سن 40 تزوجت من رجل أجبرها على ترك العمل. قالت إنه بدأ بضربها شهرين بعد الزواج. كان يرمي عليها أشياء ويصفعها على وجهها، وعندما أخبرت والدها أجابها: "اصبري عليه، لعلّه يتغير".[23] بعد 8 سنوات من الإساءة تركته وطلّقته.

التبعية الاقتصادية على المعتدين

العديد من الضحايا قلن لـ هيومن رايتس ووتش إن من أسباب استمرارهن في علاقات مسيئة اعتمادهن على أزواجهن وأسرهن لتأمين الطعام والمسكن. على الأقل 5 من 20 امرأة أجرينا معهن مقابلات كن يعملن قبل الزواج ولكنهن تركن عملهن بعد الزواج، إما تحت الضغط من أزواجهن أو للاهتمام بأولادهن.

قد تزيد العُزلة من اعتمادهن على المعتدين. قالت بعض النساء إن أزواجهن أو أُسر أزواجهن كانوا يراقبون حركتهن ويمنعوهن من العمل خارج المنزل أو الاتصال بأسرهن.

حنان (55 عاما) تزوجت في سن 22. اعترض أهلها على زواجها في البداية لكنهم رضخوا لإصرارها. كانت حنان تعمل في صيدلية في وهران، لكن عندما تزوجت تركت العمل احتراما لطلب زوجها، الذي قالت إنه كان متدينا جدا، وارتدت الحجاب. قالت إنه بدأ يعزلها تدريجيا، في البداية منعها من رؤية أسرتها الموسعة ثم من المشاركة في أعراس ومآتم الأصدقاء والأسرة. وأضافت أنه بدأ بضربها بعد عدة أشهر من الزواج حتى عندما كانت حامل. كان يصفعها على وجهها. قالت إنها لم تُخبر والديها بسبب شعورها بالعار وأرادت أن تخفي محنتها.[24]

عدة نساء من اللاتي قابلتهن هيومن رايتس ووتش وصفن تاريخا طويلا من العنف الأسري. قلن إنهن تعرضن للإساءة على يد والديهن وزوجات آبائهن وإنهن يعشن أو كنّ يعشن في منازل مفككة. زاد هذا من ضعفهن وقلص عدد الأقارب الذين يمكنهن اللجوء إليهم.

جميلة، أم لخمسة، عمرها 44، من أسرة عاملة. مات والداها عندما كانت صغيرة. أوقفت دراستها في سن 16 وتزوجت رجلا تحبه. أنجبت طفلا مُعوَّقا وأُصيب زوجها بالسل. بعد شفائه بدأ بشرب الكحول بكثرة. بعد ذلك قابل امرأة ثانية وصار يضرب جميلة لتسمح له بالزواج بامرأة ثانية. عندما رفضت، دفعها أرضا وراح يركلها. لم تذهب إلى الشرطة. قالت: "ليس هناك مكان أذهب إليه... والداي متوفيان، ليس لدي أحد. لم أُرِد خسارة أطفالي وتفكيك الأسرة".[25]

في 4 يناير/كانون الثاني 2015 أقر البرلمان الجزائري القانون رقم 01-15 لإنشاء صندوق النفقة للنساء المطلقات والأطفال.[26] ينص القانون على أن السلطات تدفع النفقة للأطفال إذا امتنع الزوج أو عجز عن دفع النفقة جزئيا أو كليا. يحمّل القانون الوصي على الطفل مسؤولية تقديم شكوى إلى قاض مختص وتقديم وثائق تثبت عدم دفع النفقة. يبت القاضي في الأمر بعد 5 أيام ويبلغ الطرفين ويمهلهما يومين للاستئناف. يصدر القاضي القرار النهائي في مهلة أقصاها 3 أيام. بعدها تقوم السلطات المعنية بتنفيذ القرار وترسل النفقة عبر تحويل مصرفي أو بريدي للمستفيد في أجل أقصاه 25 يوما. يُموَّل الصندوق من ميزانية الدولة. أنشأ قانون الميزانية لعام 2015 حسابا مصرفيا جديدا (142-302) في كتابات الخزينة لتمويل النفقة. الوزير المكلف بالتضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة هو الآمر الرئيسي بصرف هذا الحساب؛ ويكون مدير الشؤون الاجتماعية والتضامن في الولاية الثاني في التسلسل الإداري بعده.[27]

قابلت هيومن رايتس ووتش 9 نساء ضحايا عنف أسري واجهن صعوبات مادية بعد ترك أزواجهن وعهدت المحكمة إليهن بالوصاية على الأطفال. قلن إنهن لم يكن يعلمن بأمر صندوق النفقة، بينما سمعت غيرهن به ولكنهن لم يحاولن التقدم بطلب مساعدة بموجب أحكامه بعد.[28]

III. نقص مراكز الإيواء والخدمات للناجيات من العنف الأسري

في حين تعيش بعض النساء منعزلات ويعتمدن على أزواجهن ماديا، قالت أخريات إنهن لم يعرفن كيف يطلبن المساعدة، بما في ذلك دخول مراكز الإيواء المتاحة.

حالة مراكز الإيواء التي تديرها الدولة

لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من زيارة مراكز تديرها الدولة في الجزائر. أرسلت هيومن رايتس ووتش طلبا في 30 أكتوبر/تشرين الأول 2014 للحكومة الجزائرية لمناقشة قوانين وسياسات العنف الأسري (الملحق 1). ثم أتبعته برسالة أخرى في 25 مايو/أيار 2016 تستعلم عن عدد مراكز الإيواء المتوفرة للناجيات من العنف الأسري ومستوى التمويل الذي تحصل عليه من الحكومة (الملحق 2). لم تتلق هيومن رايتس ووتش أي رد حتى وقت صياغة هذا التقرير.

لاحظت المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة والتي زارت الجزائر في نوفمبر/تشرين الثاني 2010 وجود مركزين فقط لاستقبال ضحايا العنف الأسري، واحد في بو إسماعيل في ولاية تيبازة وآخر في تلمسان، وسعة كليهما محدودة.[29] قالت إن في غياب مراكز كافية، تحيل الشرطة ومسؤولو الخدمات الاجتماعية النساء الهاربات من العنف إلى مؤسسات "دار الرحمة" [منازل خيرية] التي تأوي طيفا واسعا من الأشخاص المحتاجين إلى دعم الدولة، مثل المشردين والمعوقين عقليا أو جسديا.[30] نشرت وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة على موقعها الإلكتروني لائحة بتسع مؤسسات لدار الرحمة في البلاد.[31]

ينظم مرسوم تنفيذي صادر في 2004 عمل مراكز إيواء النساء ضحايا العنف الأسري التابعة للدولة، ويحدد عملها وتنظيمها وسيرها.[32] ينص المرسوم على أن المراكز تؤمن المأوى المؤقت والرعاية الطبية والنفسية-الاجتماعية للنساء والفتيات ضحايا العنف الأسري ومن هن في وضع صعب. يشترط لقبولهن في هذه المراكز قرار صادر عن الوالي أو إحالة من الأجهزة الأمنية.

حسب تقرير الحكومة إلى "لجنة الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة"، التي تراقب الالتزام بـ "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة" (سيداو)، يحتوي المركز الوطني للنساء ضحايا العنف ومن هن في وضع صعب في بو إسماعيل على 40 سريرا، و"استفاد من عملية توسعة توشك على الانتهاء، كما زود بالتجهيزات اللازمة، بحيث يستطيع استقبال 100 شخص".[33] يشير التقرير إلى أن 15280 امرأة وفتاة لجأن إلى المركز وحصلن على مساعدة نفسية واجتماعية وقانونية في 2011، وأن ميزانية المركز في 2011 كانت 49268000 دينار جزائري (449166$).

لم تقابل هيومن رايتس ووتش نساء لجأن إلى مراكز استقبال النساء ضحايا العنف. لكننا قابلنا منال التي قضت أسابيع في إحدى مؤسسات دار الرحمة في الجزائر العاصمة، والتي ليست مصمَّمة لتناسب حاجات الناجيات من العنف الأسري. في حين ليس هناك أي دليل على أن رواية منال تعكس أوضاع هذا المراكز عبر البلاد، تقدّم هذه المقابلة لمحة عن المعاملة التي تحصل عليها بعض النساء ضحايا العنف في هذه المؤسسات.

منال (31 عاما) تعيش في مركز تديره منظمة غير حكومية في الجزائر العاصمة. قالت إنها تركت زوجها بعد أن ضربها على بطنها أثناء الحمل ولكنها عادت إليه لأنها لا تملك مكانا تذهب إليه.[34] في يونيو/حزيران 2013، غادرت المنزل ليلا مع طفلها. قالت إنها كانت تجول هائمة في الشوارع عندما اقتربت منها سيارة شرطة. سألها الشرطيون ماذا تفعل في الشارع ليلا فأجابتهم بأن لا مكان لها تذهب إليه. أخذوها إلى مركز لدار الرحمة للنساء في الجزائر. قالت إن ظروف المركز كانت "مروّعة":

بمجرد وصولي إلى المكان طلب مني الموظفون أن أخلع ملابسي، حتى ملابسي الداخلية، وبقيت عارية في إحدى الغرف لساعة. أحسست بالذل. ثم أعطوني الزي. أخذوا هاتفي. لم يكن لدي الحق بالخروج من المركز، حتى خلال النهار. كنت كالمسجونة.

قالت إن حوالي 50 امرأة كن يبتن في المركز لأسباب متعددة. لم يكن هناك قسم خاص بضحايا العنف الأسري، وإنها رأت موظفي المركز، أكثر من مرة، يضربون النزيلات، خاصة اللاتي يعانين من أمراض عقلية أو إعاقات جسدية. في إحدى المرات رأت أحد الموظفين يصفع امرأة تعاني من إعاقة جسدية لأنها تبوّلت في ملابسها. قالت إن الموظفين كانوا بغيضين وغالبا ما يصرخون بوجه النزيلات. قالت أيضا إنها طلبت مرارا حفاضا لطفلها فأعطوها إياه بعد عدة ساعات بينما كان الطفل يبكي طوال الوقت، وإن المركز لم يؤمن للنزيلات أي تدريب أو تعليمات أو أنشطة ترفيهية، بل يجبروهن على تنظيف الغرف طوال النهار.

وضع المراكز الخاصة ومزودي الخدمات

قال العديد من مزودي الخدمات والناشطات النسويات لـ هيومن رايتس ووتش إن الحكومة تقدم القليل من الخدمات للناجيات من العنف الأسري معتمدة على المنظمات غير الحكومية لسدّ الفراغ. قالوا إن أيا من الخدمات التي تقدمها منظمات غير حكومية تحصل على تمويل من الحكومة أو دعم بالتجهيزات، بينما تكافح هذه المنظمات لتقديم الخدمات.[35] في حين ينصح "دليل التشريعات المتعلقة بالعنف ضد المرأة" حيثما أمكن بأنه ينبغي "إدارة الخدمات من منظمات غير حكومية مستقلة ومن نساء يتمتعن بالخبرة، لتقديم دعم معني بنوع الجنس ودعم شامل لتمكين الضحايا الناجيات من العنف، استناداً إلى مبادئ نسائية"، فإنه يلاحظ أيضا الدور المهم الذي تستطيع أن تلعبه الحكومة في إنشاء وتمويل خدمات مشابهة.[36]

أدرجت بلسم، شبكة منظمات غير حكومية تعمل على العنف الأسري، 9 جمعيات، في تقريرها السنوي لعام 2013، لديها مراكز استماع، وتقدم للنساء نصائح قانونية ونفسية واجتماعية تمهيدية،[37] و3 جمعيات تدير مراكز خاصة، 2 في الجزائر وواحدة في عنابة.

زارت هيومن رايتس ووتش مراكز إيواء تديرها جمعيات حقوقية نسوية تستقبل ضحايا العنف الأسري في الجزائر وعنابة، ومركزين يقدمان الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي للنساء. لأنها تعتمد بشكل أساسي على الهبات فإن هذه المراكز قليلة وينقصها التمويل وتتجمع في المدن. يُسمَح للنساء بالبقاء في هذه المراكز لأشهر مع أولادهن. مراكز الإيواء متعددة الخدمات تقدم نصائح قانونية واستشارات نفسية واجتماعية والتدريب والتعليم.[38] قالت المنظمات غير الحكومية التي تدير مراكز إيواء لـ هيومن رايتس ووتش إن النساء يصلن إلى المركز بطرق مختلفة؛ بعضهن يأتين من تلقاء أنفسهن، بينما تجلب الشرطة أخريات تجدهن هائمات في الشوارع أو عندما يقدمن شكاوى عنف أسري ويقلن إنهن لا يملكن مكانا يذهبن إليه. بعضهن عرفن بالمراكز عبر الحملات التي قامت بها المنظمات على التلفزيون والراديو الوطنيين.

تكلمت هيومن رايتس ووتش مع عدة ناجيات من العنف الأسري في هذه المراكز، وقد أشدن جميعا بالملجأ والمساعدة والدعم الذي حصلن عليه. ومنهن من قلن إن الفترة التي قضينها في المركز ساعدتهن على الشعور بالأمان والثقة الكافية لتقديم دعوى جنائية أو يطلبن الطلاق.

العديد من هيئات الأمم المتحدة مثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة والجمعية العامة ولجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة و"لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية"دعت الدول الأعضاء إلى مساعدة وحماية الناجيات من العنف الأسري، بما في ذلك ضمان حصولهن على وقت كاف في مراكز الإيواء والخدمات الصحية والاستشارات القانونية والخطوط الساخنة وأشكال أخرى من الدعم.[39]

يوصي دليل التشريعات المتعلقة بالعنف ضد المرأة الدول بتقديم إصلاحات قانونية لتوفير هذا النوع من الدعم والخدمات وتأمين تمويلها. وهناك حد أدنى من المعايير اقترحتها الأمم المتحدة تتعلق بمستوى بعض الخدمات، مثل تأمين مكان كمأوى أو كملجأ للناجيات من العنف الأسري لكل 10000 نسمة من السكان، "وتوفير الإقامة العاجلة الآمنة، والاستشارة المفيدة والمساعدة على إيجاد الإقامة الطويلة الأجل".[40] القانون الجزائري رقم 15-19 لا يعطي تفاصيل حول التدابير المتعلقة بالمأوى أو المساعدات الأخرى للناجيات من العنف الأسري.

بعد زيارتها الجزائر في 2006، أوصت المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة بأن تقوم الجزائر "بتعزيز الهيكل المؤسسي لحماية النساء من العنف حماية فعالة"، بما في ذلك "ضمان توافر ما يكفي من الموارد لتحسين البنية الأساسية القائمة لدعم طائفة واسعة من ‏الفئات الضعيفة وإنشاء مراكز جديدة تقدم خدمات متكاملة متخصصة مماثلة إلى ضحايا ‏العنف الجنساني".[41]

يوصي دليل التشريعات المتعلقة بالعنف ضد المرأة بأن تتاح للضحايا سبل الحصول على المساعدة المالية، عبر صندوق دعم أو برامج المساعدات الاجتماعية.[42] أخيرا تشدد الأمم المتحدة على أهمية التنسيق والإحالات بين الهيئات التي تستجيب للعنف الأسري وتوصي بأن تضع التشريعات إطارا للتنسيق.

IV. تعامل الشرطةمع العنف الأسري

عادة ما تكون الشرطة أول مؤسسة حكومية تتصل بها ضحايا العنف الأسري. حسب "قانون الإجراءات الجزائية" الجزائري، تضطلع الشرطة، بإشراف النيابة العامة، بالبحث والتحري عن الجرائم المقررة في قانون العقوبات وجمع الأدلة عنها والبحث عن مرتكبيها، بانتظار صدور قرار بفتح تحقيق عن النائب العام أو قاضي التحقيق.[43] عند مباشرة التحقيقات، على الشرطة تنفيذ توجيهات جهات التحقيق.[44]

في 15 من أصل 20 حالة عاينتها هيومن رايتس ووتش، كان سلوك الشرطة السيء عائقا أمام تقديم الشكاوى. في هذه الحالات، قالت النساء إن الشرطة ثبطت من عزيمتهن بشتى الطرق على تقديم شكوى، أو أنها لم تتابعها كما يجب، أو لم تتابعها أصلا، بعد تسجيلها. لم تُجر الشرطة ولا النيابة العامة زيارات ميدانية لإيجاد واستجواب الشهود، مثل الجيران الذين يتدخلون لمساعدة المرأة في الكثير من الحالات. هذه الروايات تُظهر الحاجة إلى تشريعات وسياسات تفصّل طريقة التعامل مع الشكاوى.

تحملت سلوى، التي أدرجنا قصتها في بداية التقرير، سنوات من إساءات زوجها. قالت إن بعد آخر جولة عنف في 2011، عندما شق زوجها نهديها هربت إلى المستشفى، فأدخلها عناصر الشرطة هناك. في وحدة الطوارئ قدموا إليها الإسعافات الأولية وقالوا إنها لا تستطيع البقاء في المستشفى. قالت إنهم أحالوها إلى الطبيب الشرعي في المستشفى الذي كتب لها 14 يوم راحة، ولكن لم ينصحها بالذهاب إلى الشرطة.

لم يكن لها مكان تلجأ إليه، فعادت إلى الشرطي في المستشفى الذي أخذها بدوره إلى مركز الشرطة في وسط المدينة. قالت إن الرضوض كانت واضحة ووجهها متورما فأخذوها إلى احدى دور الرحمة التي تديرها منظمة غير حكومية.[45] وصفت الظروف هناك بـ "السيئة جدا" وقالت إنها تركت المأوى وذهبت إلى الشرطة. فنقلوها إلى "دار الإنسانية"، مأوى آخر تديره منظمة غير حكومية. وعندما تحسنت صحتها بحيث تستطيع الخروج، ذهبت إلى الشرطة لتستعلم عن شكواها. أجابوها:" اتصلنا بزوجك وقال إنك وقعت وهذا ما تسبب بالرضوض". وأضافت إن الشرطة لم تقم بأي شيء غير ذاك.[46]

رملة (50 عاما) أُم لطفلين من البليدة. كانت عاملة تنظيف في أحد المصارف. تزوجت عام 1991 وطلقت عام 2014. قالت إن زوجها بدأ يضربها بعد أسبوعين على زواجهما. شدها من شعرها وضربها على ذراعيها وظهرها بالحزام. كان يتكرر هذا أغلب الأوقات عندما يعود سكرانا إلى المنزل. وقالت إنه أجبرها على إعطائه مرتبها.[47]

قالت رملة إنها أخيرا قررت الطلاق بعد أن ضربها بشدة في فبراير/شباط 2013. طلب منها زوجها الذهاب إلى المصرف لسحب الأموال، وعند عودتها ضربها لأنها لم تسحب ما يكفي. قالت إنه ضربها بقضيب معدني على ظهرها بمحاذاة الكلى. فتدخل الجيران عند سماع صريخها واصطحبوها إلى مركز الشرطة في المنطقة الثالثة في البليدة. قالت إنها كانت تنزف وبالكاد تقوى على المشي. عندما رآها الشرطي بهذه الحال سألها من فعل بها هذا، فأجابت بأنه زوجها. خرج الشرطي من المركز وأوقف إحدى السيارات وطلب من السائق اصطحابها إلى المستشفى. قالت إن الشرطي لم يفعل أي شيء آخر. قالت إنها عندما ذهبت لتقديم الشكوى في اليوم التالي، أخذ نفس الشرطي أقوالها. ولكن لم تتصل بها الشرطة بعد ذلك. وقالت إن الشرطة لم تذهب إلى منزلها للتحقيق أو استجواب زوجها أو إجراء مقابلات مع الجيران. طلبت الطلاق في مايو/أيار 2013 بشكل أحادي الجانب، وحصلت عليه بعد عام تقريبا.

مريم، من البليدة وعمرها 36 عاما. قالت إنها ترعرعت في أسرة فقيرة وتزوجت بسن 26، في 2005، من رجل تحبه. قالت إن المشاكل بدأت في يونيو/حزيران 2013 عندما كانت حاملا بالطفل الثالث. كان يريد طردها من المنزل. وعندما قاومت لكمها على وجهها وفي بطنها. قالت إنها لم تكن تملك المال أو أي وثائق. اصطحبها أحد الجيران إلى المستشفى. الطبيب الشرعي كتب لها 10 أيام راحة، ثم ذهبت إلى الشرطة لتقدم شكوى. أعطتهم شهادة الطبيب وقالت لهم إن زوجها طردها من منزلها. كما تذكر: "قال لي أحد الشرطيين هناك، "لا دخل لنا في ذلك. إنها مسألة عائلية، اذهبي إلى المحكمة'".[48]

قالت إنها ذهبت لتبيت عند أخيها الذي ساعدها على إيجاد محام. في 31 مايو/أيار 2015 طلبت الطلاق بشكل أحادي بسبب "الضرر" بموجب قانون الأسرة. حصلت عليه في 28 أكتوبر/تشرين الأول 2015 من المحكمة الابتدائية في البليدة.

حسناء (31 عاما) أم لأربعة أطفال، من الطبقة الوسطى في وهران. قالت إنها تزوجت منذ 10 سنوات وتركت عملها بعد وقت قليل من زواجها. عندما حملت للمرة الأولى لم يكن زوجها يريد الطفل فراح يشدها من ذراعيها ويدفعها أرضا. بعد عام على زواجهما أنجبت طفلتها الأولى، ولكن العنف استمر عاما بعد عام.

في سبتمبر/أيلول 2014 طلب منها ترك المنزل والذهاب للعيش مع أهلها. عندما رفضت، شدها ودفعها على الحائط وصفعها ولكمها على وجهها. قالت إنها هربت من المنزل بملابس النوم. اقتربت من أول شرطي رأته في الشارع باكية، فقال لها الشرطي إنه لا يستطيع فعل أي شيء وإن عليها الذهاب إلى مركز الشرطة. ثم أعطاها المال لسيارة الأجرة وذهبت إلى المركز.

في مركز شرطة ميرامار قال لي الشرطي: "هذه أمور عائلية، لا دخل لنا فيها. هذا زوجك، ربما كان غاضبا، سيستعيد رشده. اذهبي إلى أحد كبار العائلة علّه يهدئ الأمور. في المقابل إذا قدمتِ شكوى قد يطلقك". فقلت لنفسي: إن كان الشرطي يقول هذا، لا بد أنه على حق وعلي العودة، فعدت.

قالت إن إساءات زوجها والضرب استمرا. في مارس/آذار 2015 تجادلا في السيارة أمام المنزل بحضور طفليهما الأكبر سنا. قالت إنها كانت ترتدي نظارات شمسية، صفعها على وجهها فجرحت النظارات صدغيها. كانت تنزف، وعندما قالت له إنها ستقدم شكوى عند الشرطة أجابها "اذهبي إلى الشرطة، في الحقيقة أنا من سيأخذك إلى الشرطة". ذهبا إلى مركز ميرامار مع ولديهما. قالوا لها هناك إن من حقها تقديم شكوى لكن الولدين توسلا إليها ألا تفعل فلم تفعل. قالت إنها عادت بعد ذلك وعاشت معه لأشهر. ثم ضغط عليها لتقبل الطلاق، وفي 13 سبتمبر/أيلول 2005 تطلقا. دفع لها نفقة الأطفال واحتفظت بالشقة.

قالت حنان، التي تحملت سنوات من الضرب والإهانة من زوجها، إن إحدى أقسى المرات كانت خلال زيارة لمنزل أهله في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2009.[49] في ذلك اليوم، ضرب زوجها ابنتهما الكبرى على وجهها وأُذُنها أثناء جدال. عندما صرخت به حنان ليتوقف، التفت إليها ولكمها على وجهها فكسر أنفها. ذهبت وابنتها إلى الطبيب الشرعي. عاينت هيومن رايتس ووتش شهادة الطبيب الشرعي المؤرخة في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2009. ذكرت الشهادة أن حنان تعاني من أنف مكسور وصدمة نفسية، ووصفت لها 16 يوم راحة. عاينت هيومن رايتس ووتش شهادة نفس الطبيب لابنتها أيضا في نفس اليوم ونقرأ فيها أنها تعاني من "شق في طبلة الأذن".[50]

قالت إنها حاولت وابنتيها العودة إلى منزل أهله لاسترجاع حقائبهن والوثائق الشخصية، مثل بطاقات الهوية وجوازات السفر، لكنه منعهن من الدخول ولم يعطهن الأغراض. ذهبن إلى مركز الشرطة في المنطقة السادسة لتقديم شكوى ضده.

قال لي الشرطي: "هذا ليس عملنا، إنه عمل النيابة. لا يمكننا التدخل بين رجل وزوجته". كان أنفي مكسورا ووجهي متورما، وهذا ما قاله.

قالت حنان إنها انتقلت مع أولادها للعيش مع أهلها. قدمت طلب استرجاع وثائقها الشخصية لدى مكتب النيابة العامة في المحكمة الابتدائية في وهران. اطلعت هيومن رايتس ووتش على 3 وثائق مؤرخة في 3 و8 و10 نوفمبر/تشرين الثاني 2009 تأمر فيها النيابة العامة الشرطة، في المنطقة 15 في وهران، بالتدخل فورا لاسترجاع الوثائق.[51]

قالت إنها اضطرّت للذهاب للنيابة العامة للحصول على هذه الأوامر كل على حده، ثم إلى مركز الشرطة لتسليمها لتعود إلى مكتب النيابة العامة لتشتكي من عدم فعل عناصر الشرطة أي شيء. في زياراتها للمتابعة كانت تسأل عناصر الشرطة عما فعلوا لاسترجاع أوراقها، فكانوا يجيبون إنهم ذهبوا إلى المنزل لكن زوجها لم يكن موجودا. وقالت إن عناصر الشرطة لم يحاولوا فعل أي شيء آخر لمساعدتها.

V. تعامل القضاء مع العنف الأسري

لا توجد إحصاءات شاملة تبيّن عدد الملاحقات القضائية بشأن العنف ضد المرأة وعدد الإدانات. بالتالي، لا يزال صعبا تقييم مدى امتثال السلطات الجزائرية لالتزاماتها بالتحقيق في جرائم العنف الأسري والمعاقبة عليها. دفع هذا النقص في البيانات الرسمية لجنة سيداو إلى توصية السلطات الجزائرية عام 2012 بإنشاء قاعدة بيانات للمعلومات المتعلقة بالعنف الأسري والجنسي، تبين عدد الشكاوى الواردة والتحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات والأحكام الصادرة بحق الجناة كأساس في تقارير الحكومة إليها.[52]

وجهّت هيومن رايتس ووتش رسالة إلى الحكومة الجزائرية في 25 مايو/أيار 2016، طلبت فيها بيانات عن شكاوى العنف الأسري والقضايا الجنائية، ولكنها لم تتلق أي رد.

يوصي دليل التشريعات المتعلقة بالعنف ضد المرأة بإنشاء وحدات ادعاء مختصة في العنف ضد المرأة، وتوفير التمويل الكافي لعملها والتدريب المتخصص لموظفيها.[53]

لا يقدم القانون رقم 15-19 تصورا لإنشاء وحدات الادعاء المتخصصة هذه، ما يعني أن قانون الإجراءات الجزائية الجزائري الحالي سينطبق على حالات العنف الأسري الجديدة.

بموجب هذا القانون، يبادر مكتب النيابة العامة بالإجراءات الجنائية وينفذ القانون،[54] وهو مسؤول عن توجيه أنشطة الشرطة القضائية، وتلقّي الشكاوى والتظلمات، والبت فيما إذا كان ينبغي الشروع في المحاكمة أو إغلاق القضية دون اتخاذ إجراء آخر.[55] بموجب القانون، بمجرد أن يُفتح التحقيق بقرار من النيابة العامة، يتولى قاضي التحقيق التحقيقات القضائية.[56] يكون التحقيق الأولي الذي يجريه قاضي التحقيق إلزاميا إذا شكّل الاعتداء جريمة، ويستوجب عقوبة بالسجن لمدة تزيد على 5 سنوات. أما بالنسبة للاعتداءات البسيطة فهو اختياري. يمكن أيضا الشروع بالتحقيق في الاعتداءات البسيطة إذا طلبت النيابة العامة ذلك.[57]

متطلبات الأدلة المتعلقة بالعنف الأسري

تلقت هيومن رايتس ووتش معلومات متناقضة حول تعامل النظام القضائي مع الأدلة في قضايا العنف الأسري. قال بعض المحامين إنهم رأوا قضاة يصرون بشكل غير معقول على أنواع معينة من الأدلة، مثل شهود العيان في قضايا العنف الأسري، وغالبا ما يكون هذا مستحيلا لأن معظم الاعتداءات تحدث خلف أبواب مغلقة. قال المحامون أيضا إن الشهادة الطبية أو شهادات الضحايا تعتبر غير كافية للإدانة.[58]

يسمح قانون الإجراءات الجزائية للقاضي باعتبار الاعتداء جريمة باستخدام "أي طريق من طرق الاثبات" التي تصدر في المحكمة وتفحصها جميع الأطراف في المحاكمة.[59] بالمثل، ينص تعديل قانون العقوبات لعام 2015، الذي أدخل المادة 266 (مكرر) المتعلقة بالعنف الأسري، على أنه يمكن إثبات حالة العنف الأسري بأي وسيلة.[60]

تحدثت هيومن رايتس ووتش مع عدة ضحايا لديهن تجارب مختلفة مع الطريقة التي تعامل بها القضاء مع قضاياهن. في بعض الحالات، قالت الضحية إن القاضي قبِل التقرير الطبي وشهادتها عن العنف كدليل كاف لإدانة الزوج.

كانت هذه حالة ربيعة (46 عاما)، وهي ممرضة سابقة. تزوجت عام 2008 وانتقلت مع زوجها إلى لندن، حيث أنجبت طفلين. بدأ زوجها بضربها بعد وقت قصير من انتقالها إلى لندن. عادوا إلى الجزائر العاصمة في أغسطس/آب 2014. قالت إن زوجها ضرب رأسها بجدار في منزلهم في الجزائر العاصمة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2014 وضربها، ما أدى إلى إصابة عينها اليمنى. أخذها شقيقها إلى مستشفى في الجزائر العاصمة. قدم لها الطبيب الشرعي شهادة طبية تحدد فترة العجز البدني بمدة 15 يوم. في اليوم التالي قدمت شكوى ضد زوجها في مركز شرطة رويبة في الجزائر العاصمة. حكمت دائرة الجُنح في المحكمة الابتدائية في رويبة، في 26 مارس/آذار 2014، على زوجها بالسجن شهرين، وغرامة قدرها 16 ألف دينار (145 دولار). قالت إن قاضي الجلسة استند في قراره على تقييم الطبيب الشرعي لعجزها البدني وعلى شهاداتها عن العنف. علقت المحكمة حكم الحبس لشهرين بعد استئنافه.[61]

قالت أميرة (36 عاما)، من وهران ولديها طفلان، لـ هيومن رايتس ووتش إن زوجها، الذي تزوجته عام 2004، بدأ بضربها منذ بداية زواجهما. حاولت منعه حين كان يضرب ابنتهما في يونيو/حزيران 2013. قالت إنه ذهب إلى المطبخ وأخذ سكينا، وعاد إلى غرفة المعيشة وأمسك شعرها. عندما رفعت يدها لتدافع عن نفسها، أصيبت بجرح مائل بين الإبهام والسبابة. ذهبت إلى مستشفى قريب، حيث تلقت الإسعافات الأولية، وقدم لها طبيب شرعي تقريرا بفترة عجز جسدي لمدة 15 يوما. قالت أميرة إنها قدمت، بمساعدة محام، شكوى إلى مكتب النيابة العامة في محكمة وهران الابتدائية. حكمت تلك المحكمة على زوجها بالسجن سنة واحدة. بعد الاستئناف، نفى زوجها إصابتها، قائلا إن جرحها ناتج عن تعاملها بإهمال مع أدوات المطبخ. قالت أميرة إن قاضي الاستئناف سألها إذا كانت تستطيع إثبات العنف من خلال شهادات شهود غير ابنتها. لم تستطع، فألغت محكمة الاستئناف عقوبة السجن ضد زوجها.[62]

وثّقت هيومن رايتس ووتش طويلا كيف أن عدم وجود مبادئ توجيهية خاصة بقواعد الإثبات له تأثير على قدرة المرأة على إثبات وقوع العنف الأسري، في عديد من دول العالم. بما أن مثل هذه الهجمات تحدث غالبا في منازل خلف أبواب مغلقة، لا يوجد شاهد مباشر غير الأطفال في كثير من الأحيان.

غياب المعايير المتعلقة بخبرة الطب الشرعي وتقييم العجز

يربط قانون العقوبات شدة العقوبة بشدة إصابة الضحية، التي يحددها الطبيب الذي يقدم التقرير الطبي.

قبل إجراء تعديلات على قانون العقوبات تتعلق بالعنف الأسري عام 2015، جرت محاكمة معظم حالات العنف الأسري بموجب أحكام قانون العقوبات المتعلقة بجريمة الاعتداء، التي تربط العقوبة إلى حد كبير بالعجز الذي تتسبب فيه الإصابات الجسدية.

تنص المادة 264 على عقوبة السجن لمدة تتراوح بين شهرين و5 سنوات وغرامة تتراوح بين 100 ألف و500 ألف دينار (ما بين 911 و4500 دولار) لكل من يتسبب عمدا بجروح أو ضرب أو أعمال عنف أخرى ضد آخرين، إن تجاوز تقدير العجز الجسدي 15 يوما. تزداد العقوبات إلى السجن 10 سنوات في الحالات التي تؤدي إلى فقدان الأطراف أو وظيفة جسدية أو العمى أو العجز الدائم. يمكن أن تصل إلى 20 عاما إذا أسفر الهجوم عن قتل غير متعمد.[63]

تُصنّف الجريمة على أنها اعتداء بسيط ("مخالفة") إذا قُدّر العجز بـ 15 يوما أو أقل، بموجب المادة 442 من قانون العقوبات، ويعاقب عليها بالسجن من 10 أيام إلى شهرين، بالإضافة إلى غرامة ما بين 8000 و16000 دينار
(72 إلى 144 دولار).

تعديل القانون رقم 15-19 الذي أدخل عقوبات أشد حين تكون ضحية الاعتداء زوجا أو زوجا سابقا في قانون العقوبات، يستمر في ممارسة ربط العقوبة بحد العجز الناجم عن الإصابات الجسدية. إذا تسبب الاعتداء في إصابات تعطل الضحية لمدة تصل إلى 15 يوما، يمكن الحكم على الجاني بالسجن لمدة تتراوح بين سنة و3 سنوات. عندما يستمر العجز لمدة تزيد على 15 يوما، تزداد العقوبة إلى السجن بين سنتين و5 سنوات. تزيد العقوبات إلى السجن لمدة تتراوح بين 10 سنوات و20 سنة في الحالات التي تؤدي إلى فقدان طرف أو وظيفة جسدية أو العمى أو العجز الدائم. يمكن أن تصل إلى السجن المؤبد إذا أدى الهجوم إلى الموت.

ذكرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد المرأة في تقريرها لعام 2011:

تتمثل احدى العقبات الأخرى التي تعوق الإبلاغ عن حالات العنف الجسدي في اشتراط الإصابة جزء من الأدلة الطبية الشرعية اللازمة لقبول سلطات انفاذ القانون متابعة الشكوى. لذلك فإن دور الطبيب الشرعي، الذي يمكنه تصنيف الإصابات على أساس المعايير المحددة في القانون الجنائي، ذو أهمية قصوى في تحديد التهم التي يمكن توجيهها إلى الجاني. وأثناء المناقشات مع المقررة الخاصة، أعرب العديد من منظمات المجتمع المدني ومن الضحايا عن القلق إزاء قلّة الأطباء الشرعيين في الجزائر وساعات عملهم المحدودة (عادة ما يداومون في الصباح فقط) وترددهم في اصدار شهادات طبية بخصوص الإصابات التي تفضي تلقائيا إلى إجراءات جنائية. ويدّعي أن هذا التردد نابع من حرص الأطباء على تجنب اقحامهم في المحاكمات في مرحلة لاحقة للإدلاء بالشهادة بصفة خبراء.

تركيز القانون على العجز بوصفه معيارا حاسما في إصدار الأحكام يتسبب في مشاكل متعددة. يمنح القانون دورا رئيسيا، وإن كان غير مباشر، للأطباء الشرعيين في تحديد الأحكام، بحكم التقارير الطبية التي يكتبونها وتحديد عدد أيام العجز. رغم ذلك، لا يذكر القانون الجزائري المعايير والعناصر التي يستخدمها الأطباء الشرعيون لتحديد فترة العجز. هذا النقص في التوجيه يمنح الأطباء سلطة تقديرية واسعة، ويحتمل أن يكون لهم تأثير تعسفي على إصدار الأحكام في القضايا الجنائية. يتجاهل هذا النهج أيضا حقيقة أن العنف الأسري يؤدي في كثير من الأحيان إلى إصابات جسدية أصغر ولكنها تراكمية، قد تستمر أقل من 15 يوما من العجز، أو غيرها من الأضرار غير الطبيعية أو الأقل وضوحا، مثل صدمة الدماغ.[64] أشارت "منظمة الصحة العالمية" إلى أنه بالإضافة إلى الإصابات الجسدية "ربما الأمراض التي غالبا ما لا يكون لها سبب طبي محدد أو يصعب تشخيصها أكثر شيوعا. يشار إليها أحيانا باسم "اضطرابات وظيفية" أو "ظروف مرتبطة بالإجهاد" وتشمل متلازمة القولون العصبي، وأعراض الجهاز الهضمي، والألم العضلي الليفي، ومختلف متلازمات الألم المزمن، وتفاقم الربو".[65]

قابلت هيومن رايتس ووتش 20 ضحية أصبن بأشكال مختلفة، تتراوح بين الصدمة والإصابات الدائمة. تفاوتت تقديرات الأطباء لدرجة الإصابات الجسدية بشكل كبير. قدم أطباء شرعيون شهادات طبية تقل عن 15 يوما في بعض الحالات التي يبدو أنها كانت إصابات خطيرة.

عانت سلوى، من عنابة، سنوات من سوء معاملة زوجها. قالت إنه في يناير/كانون الثاني 2011، علّقها بأسلاك على قضيب في سقف غرفة نومها ومزّق ثدييها بمقص حتى أغمي عليها. تمكنت من الفرار بمساعدة شقيقة زوجها وذهبت إلى مستشفى عنابة. أخبرها مقدمو الرعاية الصحية أن تذهب إلى الشرطة، بعد أن قدموا لها علاجا أوليا. أرسلتها الشرطة بأمر إلى طبيب شرعي أعطاها إجازة مرضية مدتها 14 يوما بسبب العجز البدني. قابلت هيومن رايتس ووتش 2 من مقدميّ الخدمات في المأوى الذي استضاف سلوى في ذلك الوقت. قالا إنه عندما جاءت إلى المأوى، كانت لا تزال تنزف من ثدييها المشوهين. اتصلوا بطبيب وممرضة غيرا لها الضمادات كل يوم لأكثر من أسبوع.[66]

قالت حسيبة إنها تواجه مشكلة حركة دائمة نتيجة ضرب زوجها. أثناء واقعة عنيفة في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2008، أخذ زوجها مقعدا وألقاه عليها في وجهها، فأصاب رأسها. قالت إنها شعرت بألم رهيب، وبعد عدة دقائق، شعرت أنها لا تستطيع تحريك ذراعها اليسرى وساقها. ذهبت حسيبة إلى احدى جاراتها وطلبت منها أن تتصل بوالدها. أخذها والدها إلى المستشفى حيث أجروا فحوصات طبية. قالت إن الفحوصات أظهرت أن بعض الأعصاب في دماغها تضررت، ونتيجة لذلك، أصيبت بالشلل في ذراعها اليسرى وساقها. لاحظت هيومن رايتس ووتش خلال مقابلة معها، في أبريل/نيسان 2016، أنها بالكاد تستطيع تحريك ذراعها اليسرى ولا تزال تعرج. قالت إنه في يوم الهجوم، ذهبت إلى الشرطة في المنطقة 18 في وهران مع نتائج الفحوص الطبية من أجل تقديم شكوى. دوّنوا أقوالها وأرسلوها بأمر إلى طبيب شرعي بمستشفى وهران. قدم لها الطبيب 13 يوما إجازة مرضية بسبب العجز البدني.[67] راجعت هيومن رايتس ووتش الحكم الابتدائي وحكم الاستئناف الصادرين عن محاكم وهران في هذه القضية. حكمت المحكمة الابتدائية في 8 أبريل/نيسان 2009 على زوج حسيبة بدفع غرامة قدرها 8000 دينار (73 دولار) استنادا إلى وصف الفعل بأنه اعتداء بسيط بموجب المادة 442 من قانون العقوبات. في حكمها الصادر في 24 أكتوبر/تشرين الأول 2009، حافظت محكمة الاستئناف على الغرامة وأضافت حكما بالسجن لشهرين.[68]

أصدرت المحكمة حكمها قبل سريان القانون الجديد. مع ذلك، حتى في ظل القانون الجديد، تعتمد المحكمة على تقييم الأطباء الشرعيين بعجز 13 يوما في تصنيف الجريمة، ما يؤدي إلى حكم بالسجن بين سنة و3 سنوات، بدلا من 10 إلى 20 عاما إذا حدد الطبيب أن إصاباتها إعاقة دائمة.

VI.الإطار القانوني الجزائري مقارنة بالالتزامات القانونية الدولية

التزامات الجزائر الدولية بشأن العنف ضد المرأة

لا ينتهك الفشل في حماية النساء والفتيات من العنف الأسري، وتوفير الخدمات الكافية، وضمان الوصول إلى العدالة، الدستور الوطني الجزائري فحسب، وإنما التزاماتها الدولية الملزمة في مجال حقوق الإنسان أيضا. يؤكد الدستور الجزائري الذي اعتُمِد عام 1996 على المساواة، بما في ذلك المساواة بين المرأة والرجل. أضافت التعديلات التي أدخلت على الدستور والتي دخلت حيز النفاذ في مارس/آذار 2016 أن "تعمل الدولة على ترقية التناصف بين الرجال والنساء في سوق التشغيل" و"تشجع الدولة ترقية المرأة في مناصب المسؤولية في الهيئات والإدارات العمومية".[69]

الجزائر طرف في اتفاقية سيداو منذ عام 1996. تدعو الاتفاقية الدول إلى اتخاذ عدد من التدابير للقضاء على جميع أشكال التمييز على أساس الجنس، بما فيه من جانب الجهات الفاعلة الخاصة، لضمان تمتع المرأة الكامل بحقوق الإنسان الخاصة بها.[70] كما وقعت الجزائر، دون أن تصادق، على "بروتوكول الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب المتعلق بحقوق المرأة في أفريقيا"، المعروف باسم "بروتوكول مابوتو"، والذي يدعو الدول إلى اتخاذ تدابير وتشريعات شاملة لإنهاء العنف ضد المرأة.

تُوضّح اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، هيئة الخبراء التابعة للأمم المتحدة التي تراقب تنفيذ اتفاقية سيداو، في توصيتيها العامتين رقم 19 و28 أن العنف القائم على نوع الجنس يعتبر أحد أشكال التمييز ويمكن اعتباره انتهاكا لاتفاقية سيداو، سواء ارتكبته الدولة أو أطراف خاصة.[71] أكدت اللجنة على "إمكانية مساءلة الدول أيضا عن الأعمال الخاصة إذا لم تتصرف بالجدية الواجبة لمنع انتهاكات الحقوق أو لاستقصاء ومعاقبة جرائم العنف وتقديم تعويض".[72] ذكرت اللجنة بوجه خاص أن "العنف الأسري من أشد أشكال العنف ضدّ المرأة خبثا"، وأن هذا العنف يشكل خطرا على صحة المرأة وقدرتها على المشاركة الكاملة في الحياة الخاصة والعامة.[73]

حددت لجنة سيداو الخطوات الرئيسية اللازمة لمكافحة العنف ضد المرأة، ومنها: التدابير القانونية الفعالة، بما فيها العقوبات الجنائية، وسبل الانصاف المدنية، والأحكام التعويضية، بما فيها برامج الإعلام والتثقيف لتغيير المواقف المتعلقة بأدوار ومركز الرجل والمرأة، والتدابير الوقائية، بما فيها الملاجئ، وتقديم المشورة، وإعادة التأهيل، وخدمات الدعم.[74]

بالمثل، حثّت الجمعية العامة للأمم المتحدة الحكومات على اتخاذ تدابير محددة لإنفاذ القانون لمكافحة العنف الأسري من خلال قرارها المتعلق بـ "منع الجريمة وتدابير العدالة الجنائية للقضاء على العنف ضد المرأة".[75] يحول العنف دون تمتع المرأة بمجموعة من الحقوق الأخرى المنصوص عليها في المعاهدات الأخرى التي صادقت عليها الجزائر، ومنها الحقوق المتعلقة بعدم التعرض للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والأمن الشخصي، والحق في الحياة، في الحالات القصوى.[76] صادقت الجزائر أيضا على معاهدات أخرى تتضمن أحكاما ذات صلة بالعنف الأسري، بما فيها "اتفاقية حقوق الطفل"[77]، و "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"،[78] و العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية،[79] و "اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة".[80] تشمل هذه الأحكام تعليمات بشأن الحق في الحياة والصحة والسلامة البدنية وعدم التمييز والمستوى المعيشي اللائق (بما فيه السكن) وسبل الانصاف والتحرر من المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

أشارت لجنة سيداو في تقريريها الأخيرين بشأن الجزائر عامي 2005 و2012، إلى ضرورة ضمان حقوق الإنسان لجميع النساء ضحايا العنف وأولئك اللائي يعشن أوضاعا ضعيفة، ولا سيما الحق في أن يمثلهن محام وأن يتلقين الرعاية الطبية والنفسية، فضلا عن إمكانية الوصول إلى المأوى بغية إعادة إدماجهن اجتماعيا واقتصاديا.[81]

الثغرات في القانون الجديد بشأن العنف الأسري مقارنة بالمعايير الدولية

أقرّ البرلمان الجزائري القانون رقم 15-19 في 10 ديسمبر/كانون الأول 2016، الذي يعدل قانون العقوبات من خلال تحديد عدة أشكال من العنف الأسري كجرائم مميزة وفرض عقوبات أشد عليها من أشكال العنف الأخرى.[82] كما وسّع القانون نطاق التحرش الجنسي وعزز العقوبات عليه، فضلا عن تجريم التحرش في الأماكن العامة.[83] رغم أن هذا الأمر يعتبر خطوة إلى الأمام للاعتراف بالعنف الأسري باعتباره جريمة خطيرة، إلا أنه لا يرقى إلى التشريع الشامل المتعلق بالعنف الأسري.

في دليل الأمم المتحدة للتشريعات المتعلقة بالعنف ضد المرأة، يُلاحظ أن "عديدا من القوانين المتعلقة بالعنف ضد المرأة لغاية الآن تركّز على مسألة التجريم" وينبغي أن تتجاوز الأطر القانونية هذا النهج المحدود من أجل الاستخدام الفعال للقانون في عدة مجالات. يدعو الدليل إلى "أن تتضمن التشريعات نهجا متعدد التخصصات للتصدي للعنف ضدّ المرأة"، ويشمل قضايا الوقاية والحماية وتمكين الناجيات ودعمهن (صحيا واقتصاديا واجتماعيا ونفسيا)، فضلا عن العقاب الملائم للجناة وتوافر سبل الانصاف للناجيات.[84]

تنظر دول مجاورة للجزائر، مثل المغرب وتونس، في مشاريع قوانين بشأن العنف ضد المرأة، بما فيه العنف الأسري، ورغم أن هذه المشاريع لا تزال أضعف من المعايير الدولية، إلا أنها تتفوق على قانون الجزائر المتعلق بتجريم أشكال العنف الأسري، في إنشاء لجان أو وحدات متخصصة لمكافحة العنف ضد المرأة، وتدابير الحماية، والخدمات الأخرى للناجيات.

يعكس التحليل والتوصيات التالية الثغرات والعناصر الرئيسية اللازمة للتشريع من أجل منع العنف الأسري على نحو أفضل، وحماية الناجيات ومقاضاة مرتكبي الانتهاكات.

التعريف والنطاق

كانت المحاكم تقاضي أفعال العنف الأسري بموجب أحكام عامة تتعلق بالعنف والاعتداء في قانون العقوبات قبل تقديم القانون الجديد. رغم أن القانون يجرم مختلف أشكال العنف الأسري، إلا أنه لا يتضمن تعريفا شاملا للمصطلح. يدعو دليل الأمم المتحدة للتشريعات المتعلقة بالعنف ضد المرأة إلى تعريف شامل يمكن أن يشمل العنف البدني والجنسي والنفسي والاقتصادي.[85] يرفع القانون رقم 15-19 العقوبات على الاعتداء إلى السجن لمدة تصل إلى 20 عاما عندما تكون الضحية زوجا أو زوجا سابقا، تبعا لإصابات الضحية، أو السجن مدى الحياة حين تؤدي هذه الهجمات إلى الوفاة.[86]

يجرّم القانون الأشكال الأخرى للعنف الأسري، بما فيها العنف النفسي وبعض أشكال العنف الاقتصادي. على سبيل المثال، إذا أهان شخص زوجته أو زوجته السابقة أو عرضها للعنف النفسي الذي يؤثر على كرامتها أو سلامتها البدنية أو النفسية، فإنه يمكن أن يواجه عقوبة بالسجن تتراوح بين سنة و3 سنوات.[87] يمكن أيضا الحكم بالسجن لمدة تصل إلى سنتين على الشخص الذي يُكره أو يخيف زوجته بأي وسيلة من الوسائل من أجل استخدام مواردها المالية.[88] بالإضافة إلى ذلك، تعتبر السرقة بين الزوجين الآن جريمة.[89]

في حين يجرم القانون أشكال العنف النفسي والاقتصادي، ينبغي تعديله لضمان أن "السيطرة القسرية" جزء أساسي من هذه الأفعال. تشمل السيطرة القسرية مجموعة من الأعمال التي تهدف إلى جعل الضحايا تابعين و/أو غير مستقلين بعزلهم عن مصادر الدعم واستغلال مواردهم وقدراتهم لتحقيق مكاسب شخصية، وحرمانهم من الوسائل اللازمة للاستقلال والمقاومة والخلاص وتنظيم السلوك اليومي.[90]

حذرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من خطر تلاعب المعتدين العنيفين بالقوانين المتعلقة بالعنف النفسي والاقتصادي بدعوى تعرضهم لانتهاك نفسي أو اقتصادي من قبل ضحاياهم. على سبيل المثال، يمكن للمعتدي العنيف الغاضب أو الساخط أن يسعى للحصول على أمر حماية ضد زوجته لأنها استخدمت ممتلكاته. مثال آخر هو أن يزعم المعتدي أن العنف البدني هو الردّ المناسب على إهانات زوجته. حتى عندما لا يستخدم المعتدون ادعاءات العنف النفسي والاقتصادي ضد ضحاياهم، قد يكون من الصعب جدا إثبات هذه الأنواع من الإساءات في الإجراءات القانونية.[91]

لذلك، ينبغي تعديل المادة المتعلقة بالعنف النفسي بما يتماشى مع توصية "مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة" بالاعتراف بأن هذه الأفعال "سلوك سيطرة قسرية أو تهديدية، أو سلوك متعمد يضعف بشكل خطير سلامة الشخص النفسية من خلال الإكراه أو التهديد".[92] فيما يتعلق بالعنف الاقتصادي، ينبغي تعديل التعريف بما يتماشى مع توجيهات الأمم المتحدة، بما في ذلك توجيهات "إدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية" بشأن الدراسات الاستقصائية الإحصائية المتعلقة بالعنف ضد المرأة.[93]  ينبغي أن توضح الصياغة المعدلة أن العنف الاقتصادي يشمل: سلوك الفرد المسيطر أو القسري أو التهديدي أو السلوك المتعمد الذي يستهدف حرمان الشريك الحميم من الحصول على الموارد المالية والممتلكات والسلع، وعدم الامتثال المتعمد للمسؤوليات الاقتصادية، مثل النفقة أو الدعم المالي للأسرة، ومنع الوصول إلى العمل والتعليم، والحرمان من المشاركة في صنع القرار الاقتصادي.

ينصّ القانون على عقوبات تصل إلى السجن 3 سنوات بسبب الاعتداء الذي يُستخدم فيه العنف أو الإكراه أو التهديد بالعنف الذي ينتهك السلامة الجنسية للضحية. ترتفع العقوبة إلى السجن 5 سنوات إذا ارتكب العنف الجنسي الأقارب الأصول (مثل الآباء أو الأجداد).[94] لا يجرم القانون صراحة الاغتصاب من جانب شريك حميم، الذي غالبا ما يشار إليه بالاغتصاب الزوجي.

يجرّم قانون العقوبات الاغتصاب بالسجن لمدة 10 سنوات، وحين يُرتكب الاعتداء ضد شخص دون سن 16، تتضاعف العقوبة بين 10 سنوات و20 سنة. مع ذلك، لا يعرّف القانون الاغتصاب أو الاعتداء الجنسي.

قالت الجزائر للجنة سيداو إن قانونها الجنائي يعتبر الاغتصاب جريمة تنطوي على عنف بدني أو نفسي ضد امرأة. أعربت لجنة سيداو عن قلقها إزاء "خلوّ قانون العقوبات الجزائري من تعريف للاغتصاب الزوجي وغير ذلك من الجرائم الجنسية التي ينبغي تأويلها على أنها جرائم جنسية تُرتكب دون موافقة الشخص المعني".[95]

بالإضافة إلى ذلك، لا يشمل نطاق الجرائم المتصلة بالعنف الأسري جميع الأفراد في التعديلات التي أدخلت على قانون العقوبات، وتعتبر الأزواج والأزواج السابقين هم الجناة المحتملون الوحيدون، بما يستبعد الأقارب والأشخاص الآخرين. على سبيل المثال، لا تنطبق الأحكام المتعلقة بالعنف والاعتداء النفسي والاقتصادي على الأفراد في العلاقات غير الزوجية الحميمة أو الأفراد الذين لهم علاقات عائلية أو أفراد السكن نفسه. رغم أن أحكام الاعتداء والعنف النفسي تتعلق بالأزواج والزوجات السابقين، بصرف النظر عما إذا كانوا يتقاسمون نفس المسكن مع الضحية، فإن الحكم المتعلق بالإكراه أو التخويف من أجل استخدام الموارد المالية للضحية يقتصر على الزوجين فقط، ولا ينص على ما إذا كان ينطبق على الأزواج الذين لا يعيشون مع بعضهم.

يوصي دليل الأمم المتحدة للتشريعات المتعلقة بالعنف ضد المرأة بتطبيق القوانين المتعلقة بالعنف الأسري على "الأفراد الذين تربطهم علاقة حميمة، ومنها العلاقات الزوجية وغير الزوجية وعلاقات المثليين الجنسيين وعلاقات غير المتعاشرين، والأفراد ذوي العلاقات الأسرية مع بعضهم البعض، والأفراد في الأسرة المعيشية نفسها".[96] عدّلت دول كثيرة قوانينها على ضوء هذه التوصيات.[97]

يجرّم القانون الجزائري الزنا، وهو علاقة جنسية بين شخصين بالغين، إذا كان أحدهما أو كليهما متزوجين. رغم أن العلاقات الجنسية التوافقية بين رجل غير متزوج وامرأة غير متزوجة ليست مجرّمة في الجزائر، فإن هناك مواقف اجتماعية عميقة الجذور تعارض العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج. يؤدي هذا الأمر إلى وصم المرأة التي تعيش مع شريكها خارج إطار الزواج بالعار.

وثّقت هيومن رايتس ووتش حالتين لنساء غير متزوجات كُنّ يعشن مع شركاء مسيئين، قالتا إن وضعيهما ساهما في منعهما من الإبلاغ عن العنف الأسري.

تعرّضت منال (31 عاما)، من الجزائر العاصمة، للعنف منذ الطفولة. انفصل والداها عندما كانت في الرابعة من عمرها، تاركين إياها لدى جدتها وأعمامها. عندما بلغت 16 ذهبت للعيش مع والدها وزوجته. قالت إنها بقيت معهما لعامين، وتعرضت لسوء المعاملة اليومية بما فيه تكبيل زوجة أبيها معصميها وقدميها لإسكاتها، وأقفلا عليها الغرفة لأيام، ولم يقدما لها الطعام. هربت من المنزل في سن 18، وانتهى بها المطاف إلى العمل الجنسي. بدأت عام 2003 علاقة مع رجل وعاشت معه في الجزائر العاصمة من عام 2003 إلى 2013. قالت إنه بعد شهر من العيش معا، بدأ يضربها. قالت إنه أحرقها بانتظام بالسجائر وأمسكها من شعرها وسحبها حول الغرفة. قالت إنه ألقى إطار صورة على رأسها مرة، وإنها لم تقدم شكوى ضده لأنها لم تكن تعرف أين تتجه للحصول على المساعدة. أضافت أن كونها غير متزوجة منه كان عائقا أمام إبلاغ الشرطة عن العنف، وإنها تخشى من أن تقبض عليها الشرطة إذا قالت لهم إنها ليست متزوجة.[98]

عاشت نبيلة (33 عاما) مع ابنة تبلغ من العمر 3 سنوات مع رجل في عنابة، لسنة واحدة عام 2012. كان زواجها بالفاتحة فقط، وهو شكل تقليدي للزواج غير مسجل لدى السلطات. قالت إنه ضربها بانتظام. عندما كانت حاملا، لم يكن يريد الطفل وركلها على بطنها كي تجهض، وحبسها في الشقة عدة أيام ولم يعطها طعاما.

قالت نبيلة إنها لم تذهب إلى الشرطة لرفع شكوى: "أنا لست متزوجة منه. ليس لدي حقوق. إذا ذهبت إلى الشرطة، قد يضعوني في السجن".[99]

أنجبت نبيلة ابنتها عام 2013، وكانت تعيش في مأوى عندما قابلتها هيومن رايتس ووتش في أبريل/نيسان 2016.

الوقاية

لا يذكر القانون رقم 15-19 أي تدابير لمنع العنف الأسري.

تذكر لجنة الأمم المتحدة المعنية بالتمييز ضد المرأة، التي تشرف على تنفيذ اتفاقية سيداو، والجزائر طرف فيها، أن "المواقف التقليدية التي تعتبر المرأة تابعة للرجل أو ذات دور نمطي يكرّس الممارسات الشائعة التي تنطوي على العنف والإكراه، مثل العنف وإساءة التصرّف في الأسرة".[100]

تقول لجنة سيداو: "ينبغي للدول الأطراف أن تتخذ التدابير للتغلب على هذه الممارسات"، بما فيها برامج التعليم والإعلام للمساعدة في القضاء على أوجه التحامل التي تعيق مساواة المرأة. يدعو البروتوكول الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب بشأن حقوق المرأة في أفريقيا والمعروف أيضا ببروتوكول مابوتو الذي وقعت عليه الجزائر عام 2003 ولم تصادق عليه بعد، الدول أيضا إلى "التعزيز الفعال لتعليم السلام من خلال المناهج الدراسية والاتصال الاجتماعي من أجل القضاء على جوانب المعتقدات والممارسات والأنماط الثابتة التقليدية والثقافية التي تضفي مشروعية على العنف ضدّ المرأة وتؤدي إلى تفاقم استمراره والسماح به".[101]

توصي هيئة الأمم المتحدة للمرأة في دليلها الخاص بالتشريعات المتعلقة بالعنف ضد المرأة بمعالجة التشريعات المتعلقة بالعنف ضد المرأة للوقاية.[102] ينبغي أن يشمل ذلك تدابير من قبيل التوعية بحقوق الإنسان للمرأة، والمناهج التعليمية لتعديل أنماط السلوك التمييزية والقوالب النمطية الجنسانية، وتوعية وسائل الإعلام بالعنف ضد المرأة.[103] كما أصدرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة دليلا عن خطط العمل الوطنية بشأن العنف ضد المرأة، يفسر تدابير وقائية إضافية. نشر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إرشادات بشأن الوقاية أيضا.[104]

لم تضع الجزائر تدابير لمنع العنف ضد المرأة في تشريعاتها.

أوامر الحماية

يفتقر القانون رقم 15-19 إلى تدابير وقائية للناجيات اللاتي يلتمسن الحماية من العنف الأسري. لا وجود لهذه التدابير الوقائية في التشريعات الجزائرية. الغرض من هذه التدابير، في البلدان التي تتوافر فيها، هو حماية الضحية من مزيد من العنف. يمكن لضحايا العنف الأسري في عديد من الدول الحصول على "أوامر حماية" في حالات الطوارئ أو على المدى الأطول. تصف هيئة الأمم المتحدة للمرأة أوامر الحماية بأنها من "سُبل الانتصاف القانونية الأكثر فعالية المتاحة للشاكيات/الضحايا الناجيات من العنف ضدّ المرأة".[105]  تزود هذه الأوامر مقياس للحماية للنساء مع إعطائهن الوقت لتحديد كيفية الحفاظ على سلامتهن على المدى الطويل دون الاضطرار فورا لتقديم طلب الطلاق أو التماس عقوبات جنائية.[106] 

يعتبر هذا الأمر بالغ الأهمية للجزائريات. العديد منهن قلن لـ هيومن رايتس ووتش إنهن اتصلن بالسلطات للحماية من العنف الأسري، ولكنهن لم يتابعن الملاحقة القضائية أو أسقطن الشكاوى بسبب ضغط عائلاتهن. قال محامون لـ هيومن رايتس ووتش إن الأمر انتهى بالنساء في معظم الحالات التي تنطوي على ادعاءات تتعلق بالعنف الأسري، إلى إسقاط شكاواهن الجنائية (انظر الفصل الثاني بشأن العوائق الاجتماعية).

يُطلق على أوامر الحماية تسميات متنوعة، مثل أوامر التقييد أو قرارات الحماية، ويمكن أن تصدر من قبل مجموعة متنوعة من السلطات. يوصي دليل الأمم المتحدة للتشريعات المتعلقة بالعنف ضد المرأة بأن تكون الأوامر متاحة للناجيات من العنف الأسري في الإجراءات المدنية والجنائية على حد سواء، وعادة ما تعتبر انتهاكات أوامر الحماية جرائم جنائية.[107]

تستجيب أوامر الحماية قصيرة الأجل لحالات الخطر المباشر، وغالبا ما تشترط على الشخص المشتبه فيه أن يحافظ على مسافة من الضحية. كثيرا ما يكون ذلك بديلا ملائما عن وضع العبء على الضحايا للبحث عن المأوى والسلامة في أماكن أخرى. تحدّد القوانين السلطات المخولة بإصدار هذه الأوامر وإنفاذها. يمكن إصدار أوامر طوارئ مؤقتة على أساس شهادة الضحية.

عادة ما تُصدر المحاكم أوامر حماية أطول أجلا بعد إخطار المدعى عليه بفرصة عقد جلسة استماع كاملة واستعراض الأدلة. تنتهي صلاحية هذه الأوامر بعد عدة أشهر في عديد من دول العالم. توصي هيئة الأمم المتحدة للمرأة بأن تكون صالحة لمدة سنة واحدة.[108]

تحدد أوامر الطوارئ والأوامر الأطول أجلا القيود التي يمكن وضعها على المدعى عليه. على سبيل المثال، قد تمنع المدعى عليه من ارتكاب عنف إضافي أو التهديد به، والاتصال أو الاقتراب من الناجية ومن تعيلهم، والوصول إلى منزل الأسرة، وامتلاك أو شراء سلاح ناري.[109]

ينبغي أن تكفل هذه التدابير أيضا الاحترام المناسب للإجراءات القانونية الواجبة.

الملاحقة القضائية

غياب توجيهات إنفاذ القانون

لا ينصّ القانون الجزائري على أية واجبات أو توجيهات ملموسة تحكم ما يجب على الشرطة أو النيابة العامة القيام به للاستجابة للعنف الأسري.

يُعتبر دور الشرطة والنيابة العامة، فضلا عن قضاة التحقيق، محوريا في التصدي للعنف الأسري. غالبا ما يكونون الخط الأمامي لتلقي الشكاوى، والتحقيق في الحالات، وإحالة الناجيات للحصول على خدمات. ليست الجزائر البلد الوحيد الذي تتردد فيه الشرطة والنيابة العامة في معالجة ما قد يعتبرونه "مسائل عائلية خاصة" في أغلب الأحيان، وغالبا ما يرسلون النساء إلى شركائهن الخطيرين، ويفشلون في اتخاذ إجراءات ضد المعتدين.[110]

توصي هيئة الأمم المتحدة للمرأة، لعلمها بهذا التوجه، بأن تضع قوانين العنف الأسري واجبات ملموسة للشرطة والمدعين العامين وغيرهم من المسؤولين الذين يلعبون دورا في إنفاذ القانون، أو التحقيق في حالات العنف ضد المرأة. يدعو دليل الأمم المتحدة للتشريعات المتعلقة بالعنف ضد المرأة إلى أن تشمل واجبات الشرطة ما يلي: إجراء تقييم للمخاطر؛ إجراء مقابلات مع الأطراف والشهود؛ تسجيل الشكوى؛ تقديم المشورة للناجية بحقوقها؛ تقديم تقرير رسمي؛ ترتيب النقل الطبي؛ وتوفير حماية أخرى (انظر أعلاه فيما يتعلق بأوامر الحماية).[111]

أخيرا، توصي هيئة الأمم المتحدة للمرأة بأن تتبنى الحكومات سياسات "مؤيدة للاعتقال" و "الملاحقة القضائية" عندما يكون هناك سبب محتمل للاعتقاد بوجود جريمة عنف أسري. يوضح مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أن "السياسات المؤيدة للاعتقال" تشجع بشدة الضباط على الاعتقال في حالات العنف الأسري، مع ترك بعض السلطة التقديرية لهم في الوقت نفسه. ينبغي أن تتطلب هذه السياسات تقريرا مكتوبا من الشرطة لأسباب عدم اتباعها".[112]

غياب قواعد الإثبات والتوجيه للأطباء الشرعيين

لا يحدد القانون رقم 15-19 قواعد الإثبات التي ينبغي أن تطبقها المحاكم، إلا في حالة "العنف النفسي"، حيث ينص القانون على أنه يمكن استخدام أي شكل من أشكال الإثبات لهذا العنف. (انظر الفصل الخامس المتعلق بالمتطلبات الإثباتية المتعلقة بالعنف الأسري).

ينص دليل الأمم المتحدة للتشريعات المتعلقة بالعنف ضدّ المرأة أيضا على أن التشريع ينبغي أن ينص على أن "الأدلة الطبية والأدلة الطبية الشرعية ليست مطلوبة بغية إدانة الجاني"، وينبغي أن تسمح بإمكانية ملاحقة وإدانة مرتكب الجريمة "استنادا فحسب على شهادة الشاكية/الضحية الناجية من العنف".[113] على السلطات وضع مبادئ توجيهية بشأن الأدلة التي ينبغي قبولها في المحاكم فيما يتعلق بقضايا العنف الأسري بما يتماشى مع توصيات مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة. قد يشمل ذلك الأدلة الطبية/الطب الشرعي، وشهادات الضحايا، والأدلة الفوتوغرافية، والشهود الخبراء، والأدلة المادية مثل الملابس الممزقة والممتلكات المتضررة، وسجلات الهاتف الخلوي، وتسجيلات المكالمات الطارئة، والاتصالات الأخرى.[114]

يفتقر القانون الجزائري أيضا إلى إرشادات بشأن المعايير أو العناصر التي يستخدمها أطباء الطب الشرعي لتحديد فترة العجز.

ينبغي إصلاح قانون العقوبات الجزائري وتعديلاته الجديدة لجعل مدى العجز أحد العوامل الأساسية في تحديد العقوبة، وليس العامل النهائي الوحيد. يوصي التوجيه الذي أصدره مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بشأن إصدار الأحكام بتحديد القوانين لعوامل أخرى يمكن أن يأخذها القضاة في الحسبان، بما فيها تاريخ إساءة المعاملة، وخطر العود، واحتياجات إعادة التأهيل، والعوامل المشددة.[115]

العفو عن الجناة

ينص القانون رقم 15-19 على فرض عقوبات على بعض أشكال العنف الأسري، ويتيح أيضا للمجرم الإفلات من العقوبة أو الاستفادة من عقوبة مخففة إذا ما عفت الضحية عن الجاني.[116] في حالات العنف النفسي والاقتصادي والعنف الجسدي التي لا تؤدي إلى إعاقات دائمة، فإن عفو ​​المجني عليها ينهي الادعاء.[117] في الحالات التي يؤدي فيها العنف إلى إعاقة دائمة، يخفض عفو الضحية العقوبة إلى السجن لمدة تتراوح بين 10 و20 سنة.[118] في حالات السرقة بين الزوجين، لا يمكن إجراء المحاكمة الجنائية دون تقديم شكوى من جانب الضحية، ويؤدي سحب الشكوى إلى إنهاء الملاحقة.[119]

من خلال إدراج إمكانيات العفو في مثل هذه الأحكام الجنائية، يشجع القانون الضحايا على العفو عن الجناة، والمعتدين على معرفة أن هناك مفرّ. يبدو أن هذا الأمر كان مقصودا من قبل واضعي النصوص. نصّت التعليقات السابقة في مشروع القانون الذي أصدرته وزارة العدل في حزيران/يونيو 2014 على ما يلي: "حفاظا على استمرار الحياة الزوجية، تم التنصيص على إمكانية الصفح لوضع حدّ للمتابعة الجزائية إذا تعلق الأمر بأفعال ذات وصف جنحي مع التنصيص على عذر مخفف إذا تعلق الأمر بجناية وحدث فيها صفح من الضحية".[120]

تواجه النساء مسبقا ضغوطا اجتماعية لإسقاط الشكاوى ضد من يسيئون معاملتهن، وفي الوقت الذي تتاح لهن إمكانية اتهامات جديدة بموجب هذا القانون، فإنهن يواجهن ضغوطا اجتماعية من جانب المعتدين وأسرهن للعفو، طوال العملية القانونية وحتى بعد الإدانة. لا ينصّ القانون على استخدام "أوامر الحماية" التي يمكن أن تمنع الجناة من الاتصال بالضحية وغيرها من التدابير ذات الصلة، مما يترك الناجيات معرضات لخطر مزيد من التهديد بالعنف أو غيره من الأذى إذا لم يعفين عن الجناة. من خلال إعطاء الأولوية "لاستمرارية الحياة الزوجية"، التي يضمنها هذا العفو، يضع القانون سلامة المرأة وحتى حياتها في خطر. وإذا تعرضت معظم النساء لضغوط للعفو عن الجناة، فإن ذلك قد يجعل القانون غير فعال إلى حد كبير.

يوصي دليل الأمم المتحدة للتشريعات المتعلقة بالعنف ضد المرأة بتوضيح أن مسؤولية البت في مقاضاة العنف ضد المرأة في قوانين العنف الأسري تقع على عاتق سلطات الادعاء لا الناجيات. يوصي الدليل أن يضع القانون معايير دنيا لما يجب على المدعين العامين أن يبلغوا به الناجيات في جميع مراحل العملية القانونية، بما فيه حقوقهن وتفاصيل الإجراءات القانونية ذات الصلة، وإلزام المدعين العامين بمطالبتهن بشرح سبب إسقاط دعاواهن.[121]

قوانين تمييزية أخرى ضد المرأة

تطالب اتفاقية سيداو الدول باتخاذ "جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لتغيير أو إبطال القائم من القوانين والأنظمة والأعراف والممارسات التي تشكل تمييزا ضد المرأة".[122] كما تطالب الدول بتغيير الأنماط السلوكية الاجتماعية والثقافية التي تشكل مصادر لكثير من الانتهاكات لحقوق النساء.[123] ذكرت لجنة سيداو، في توصيتها العامة رقم 19، أن "المواقف التقليدية التي تعتبر المرأة تابعة للرجل أو ذات دور نمطي يكرّس الممارسات الشائعة التي تنطوي على العنف والإكراه، مثل العنف وإساءة التصرّف في الأسرة... قد تبرّر العنف القائم على نوع الجنس على أنه شكل من حماية المرأة والتحكم فيها".[124]

ذكرت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة أثناء النظر في سجل الجزائر عام 2012، أنها "ترحّب بإدخال عدد من التعديلات التشريعية الرامية إلى القضاء على التمييز ضد المرأة [...]، ولكنها تعرب عن قلقها لأن العديد من الأحكام لا تزال باقية في قوانين، مثل قانون الأسرة وقانون العقوبات، وهي مناقضة لالتزامات الدولة الطرف بمقتضى الاتفاقية وغيرها من صكوك حقوق الإنسان الدولية".[125] ذكّرت اللجنة الحكومة الجزائرية عام 2005، بأن التحفظات على المادتين 2 و16 من اتفاقية سيداو تتعارض مع هدفها، وحثّتها على سحب تحفظاتها في إطار زمني محدد.[126]

أدخلت الجزائر عام 2005 تعديلات هامة على قانون الأسرة، ولكنها لم تلغ جميع أحكامها التمييزية. شملت التدابير الإيجابية قبول الزوجين بالزواج، والقدرة على عقد الزواج على أساس شروط متفق عليها بصورة متبادلة.[127] ألغى القانون الحكم الذي جاء فيه: "واجب طاعة الزوج ومراعاته". مع ذلك، لا يزال على المرأة البالغة الطلب من "ولي الأمر" إبرام عقد زواجها، وهو شرط لا يُفرض على الرجل، رغم إعادة تعريف القانون المعدل لـ "ولي الأمر" بحيث يكون أي ذكر من اختيارها.[128] بالإضافة إلى ذلك، لا يزال القانون يسمح أيضا بتعدد الزوجات، رغم أنه أعطى موافقة الزوجة كشرط مسبق لزواج زوجها من زوجة جديدة.

يوسّع القانون المعدل الأسباب التي يمكن للمرأة أن تعتمد عليها لطلب الطلاق.[129] لكن القانون لا يزال يعطي الرجل فقط الحق في الطلاق دون توفير دافع مقبول.[130] لكي تطلّق المرأة دون موافقة زوجها ودون أن توفر دافعا مقبولا، يتعين عليها أن تسدد مهرها أو مبلغا مماثلا من المال لزوجها مقابل الطلاق.

ينصّ القانون المعدل على افتراض تفضيل الأم عند تحديد المسؤولية عن الرعاية الأولية لحضانة الطفل. كما أتاحت إمكانية أن تمنح المحاكم الأم حق الوصاية على أطفالها، مما يمنحها سلطة اتخاذ القرارات بشأن تعليم أبنائها.[131]

من الهام أن ينصّ القانون المعدل على أنه عندما تقرر المحكمة أن يعيش الأطفال مع أمهم بعد الطلاق، يتعين على الأب توفير مسكن لائق للأم والأطفال، أو بدلا من ذلك توفير الدعم المالي الكافي. بالإضافة إلى ذلك ينصّ القانون المعدل أيضا على أنه إذا أمرت المحكمة بأن يعيش الأطفال مع أمهم، فإنها تستطيع البقاء في منزل الزوجية إلى حين تنفيذ أي قرار قضائي بشأن ترتيبات السكن.[132]

يُفقد قانون الأسرة النساء اللواتي يلتمسن الطلاق ممن ليس لديهن أطفال من الزواج أي حق في منزل الزوجية، بخلاف الرجال الذين يسعون إلى الطلاق في نفس الظروف. هذا ليس تمييزيا فحسب، بل قد يثني أيضا النساء الناجيات من العنف الجنسي أو غيره من أشكال العنف التي يرتكبها أزواجهن عن المطالبة بالطلاق لأنه قد يؤدي إلى تشريدهن.

علاوة على ذلك، لا يعترف قانون الأسرة بالممتلكات الزوجية. مما يسهم في التمييز ضد المرأة عدم وجود أحكام قانونية تقدر مساهمة المرأة غير النقدية في الزواج وقت إنهائه، بما فيه الرعاية الأسرية والعائلية، والفرص الاقتصادية الضائعة ومساهمتها في مسيرة زوجها. أخبرت عدة نساء هيومن رايتس ووتش أنهن اضطررن إلى ترك وظائف مدفوعة الأجر إما بإصرار أزواجهن أو لرعاية الأطفال، مما يجعلهن يعتمدن اقتصاديا على المعتدين عليهن.

كما أن بعض الأحكام التمييزية ضد النساء والفتيات في التشريعات الجزائرية تزيد أيضا من مخاطر العنف الأسري. على سبيل المثال، تنصّ المادة 326 من قانون العقوبات على أن كل من "خطف أو أبعد" قاصرا لم يكمل 18 سنة وذلك بغير عنف أو تهديد أو تحايل يعاقب بالحبس من سنة إلى 5 سنوات. مع ذلك، يمكن للجاني أن يفلت من المحاكمة أو الإدانة إذا تزوج الطفلة، ما لم يلغ الزواج. في الواقع، يمكن أن يسمح ذلك بحالات يفلت فيها الجناة الذين يغتصبون الأطفال من الملاحقة القضائية عن طريق الزواج من ضحاياهم واستخدام هؤلاء الرجال الزواج القسري للفتيات كوسيلة لحماية الشرف.

تنص المادة 279 من قانون العقوبات على أن الزوج الذي يجد زوجه متلبسا بالزنا، ويقتله أو يصيبه أو يضر به أو بشريكه، يمكن أن يستفيد من عذر مخفف. يؤثر هذا الدفاع، رغم حياديته الجنسانية، بشكل غير متناسب على النساء اللواتي يقعن في كثير من الأحيان ضحايا للعنف، وبالتالي يمكن أن ينتهي به المطاف إلى إضفاء الشرعية على العنف القائم على نوع الجنس.

ينص قانون الميراث في الجزائر على أنه يحق للطفلة أن تتلقى نصف نصيب شقيقها من الميراث. عندما لا يكون للمرأة أي شقيق، فإن الحصة التي كانت ستذهب إلى الأخ تنقسم بين أقارب آخرين من الذكور. يضعف التفاوت في الميراث قدرة المرأة على ترك زوجها المعتدي. قالت عدة نساء لـ هيومن رايتس ووتش إنهن بقين في علاقات عنيفة بسبب اعتمادهن على أزواجهن أو أسرهن في الغذاء والمأوى.

لا يسمح القانون الجزائري بالإجهاض إلا إذا كانت حياة المرأة الحامل أو صحتها مهددة، وعندما يقوم بذلك طبيب أو جراح قدم رأيه الطبي إلى السلطات الإدارية.[133] لا يُسمح بالإجهاض على أساس الاغتصاب أو زنا المحارم. تتعرض المرأة التي تسعى للإجهاض أو تنفذه خارج الحالات المرخص لها بالسجن لمدة تصل إلى سنتين. يُسمح بالإجهاض أيضا بموجب المادة 72 من قانون عام 1985 المتعلق بتعزيز الصحة وحمايتها إذا كانت حياة المرأة الحامل في خطر أو من أجل حماية صحتها البدنية والعقلية.[134]

يعني هذا الحظر أن النساء اللاتي يحملن نتيجة للاغتصاب الزوجي يمكن أن يجبرن على الحمل غير المرغوب فيه.

التوصيات

للبرلمان الجزائري

  • تعديل القانون 19-15 المتعلق بالعنف الأُسري بـ:
  • إلغاء الإشارات الصريحة إلى النصوص التي تسمح بإنهاء الملاحقة، أو إلغاء أو تخفيف العقوبة التي تنص عليها المحكمة في حال سامحت الضحية المعتدي.
  • توضيح أن المواد التي تجرّم أشكال العنف الأسري تنطبق على الأزواج والأشخاص الذين تجمعهم علاقة حميمة والأزواج السابقين والأشخاص الذين كانت تجمعهم علاقة حميمة، بغضّ النظر عما إذا كان الجاني والضحية يعيشان معا – أو عاشا معا – وكذلك أفراد العائلة والعائلة الموسعة والأقارب من الزوج.
  • ضمان اعتبار "السيطرة القسرية" عنصرا أساسيا في الأعمال التي تجرّمها المواد المتعلقة بالعنف النفسي والاقتصادي.
  • إضافي أشمل للعنف الأسري:
    • يعرّف العنف الأسري بما يشمل العنف الجسدي والجنسي والنفسي والاقتصادي. ضمان أن يشمل الأشخاص الآتي ذكرهم: الأفراد الذين هم في علاقة حميمة أو كانوا في علاقة حميمة، مثل العلاقة الزوجية وغير الزوجية والعلاقة المثلية وعلاقات غير المتعاشرين؛ الأفراد الذين تجمعهم علاقات أسرية؛ والذين يتقاسمون نفس المسكن.
    • يضع أوامر حماية تحظر مرتكب العنف الأسري المحتمل من: ارتكاب مزيد من العنف أو التهديد به؛ الاتصال بالضحية ومن في كفالتها أو الاقتراب منهم؛ دخول مسكن الأسرة؛ وحيازة أو شراء أسلحة نارية.
    • يميّز بين أوامر الحماية الطارئة (قصيرة الأمد) والأوامر الأطول أمدا، ويحدد إطارا زمنيا لكليهما، على ألا يتجاوز سنة للأوامر الأطول أمدا، وتحديد السلطات المعنية بإصدار هذه الأوامر.
    • ينصّ على مستويات مناسبة من سلامة الإجراءات لنوعي الأوامر، مع الأخذ في الاعتبار طبيعة الأوامر الطارئة وقلّة الأدلة التي ربما تكون متاحة.
    • يحدّد واجبات ملموسة للشرطة، بما فيها تقييم المخاطر؛ مقابلة الأطراف والشهود؛ تسجيل الشكوى؛ إعلام المشتكية بحقوقها؛ إعداد تقرير رسمي؛ الإشراف على نقلها للعلاج الطبي؛ وتوفير أشكال الحماية الأخرى.
    • يحدّد إجراءات الوقاية من العنف الأسري، بما فيها تحديد مسؤوليات أجهزة الدولة في تنفيذ إجراءات الوقاية، وتشمل أنشطة التوعية، وإعداد مناهج تعليمية، وتوعية الإعلام بالعنف الأسري.
    • يعرّف دور الحكومة في توفير الدعم والخدمات لضحايا العنف الأسري، بما يشمل مراكز الإيواء والخدمات الصحية والرعاية النفسية والمشورة القانونية والخطوط الساخنة.
    • يُنشئ صندوقا ائتمانيا أو غيره من أشكال المساعدة المالية لضحايا العنف الأسري، على ألا يكون خاضعا لمسار العدالة الجنائية أو مرتبطا بتحديد الإدانة.
  • تبني توجيهات تشريعية حول قواعد الإثبات في قضايا العنف الأسري:
    • إضافة أنواع الأدلة المقبولة في مداولات المحاكم، مثل الأدلة الطبية وأدلة الطب الشرعي؛ شهادات الضحايا؛ الصور الفوتوغرافية؛ شهادات الخبراء؛ الأدلة المادية مثل الملابس الممزقة والممتلكات المتلفة؛ سجلات الهواتف الخلوية؛ واتصالات الطوارئ وغيرها من الاتصالات. كما يجب أن ينص القانون على أن شهادة الضحية كافية للإدانة.
    • بينما يجب اعتبار خطورة الإصابة – كما يحددها الأطباء – أحد العوامل التي يمكن أن تعتمد عليها المحكمة لتحديد عقوبة المدانين، توجد عوامل أخرى يمكن اعتمادها، مثل السوابق المتعلقة بالانتهاكات، واحتمال العود، والحاجة إلى إعادة التأهيل، وعوامل التشديد.
  • تعديل قانون العقوبات لتعريف الاغتصاب كشكل من أشكال الاعتداء الجنسي، وكانتهاك بدني له طبيعة جنسية دون رضا الطرف الآخر، أو في ظروف قسرية. الانتهاك البدني يشمل الولوج، مهما كان بسيطا، لأي جزء من جسم الضحية – أو المغتصِب من قبل الضحية – بعضو جنسي، أو أي فتحة لشرج الضحية أو جهازها التناسلي أو أي جزء آخر من جسمها، بشيء ما. واعتبار العنف الجنسي ضدّ شريك حميم (الاغتصاب الزوجي) جريمة.
  • في الموازنة العامة للدولة، ينبغي ضمان تخصيص موارد كافية لتسهيل وضع وتنفيذ سياسات وطنية بشأن العنف الأُسري والقائم على النوع الاجتماعي، ودعم الخدمات المقدمة للناجيات من العنف الأُسري.
  • تعديل المواد التمييزية ضدّ النساء والفتيات في قانون الأسرة وقانون العقوبات.
  • الانضمام إلى البروتوكول الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب بشأن حقوق المرأة في أفريقيا.

للحكومة الجزائرية

  • إنشاء قاعدة بيانات وطنية حول العنف ضد النساء تشمل معطيات حول العنف الأسري، وتحدد عدد الشكاوى المستلمة، والتحقيقات التي تم فتحها، والملاحقات والإدانات التي تم التوصل إليها، والعقوبات المسلطة على الجناة.
  • جمع معطيات إحصائية تعتمد فترات منتظمة لتحديد أسباب ووتيرة جميع أنواع العنف ضدّ النساء.
  • تنظيم المعطيات الإحصائية حسب الجنس والسن والعرق وغيرها من الخصائص الأخرى ذات الصلة.

لوزارتي الداخلية والعدل

  • دعم تطوير وحدات متخصصة في العنف الأسري ومكاتب نيابة متخصصة في جميع المناطق.
  • ضمان أن استجابة الشرطة للعنف الأُسري تحترم نهجا يركز على الناجيات وتمكينهن؛ يمتنع عن لوم الضحية ووصمها؛ ويقدم سلامة الناجيات، وصحتهن، ورفاهيتهن على وحدة الأسرة.
  • إنشاء نظام للشرطة للاستجابة للعنف الأسري يوجه الشرطة إلى:
    • قبول وتسجيل شكاوى العنف الأسري؛
    • إبلاغ الناجيات بحقوقهن في ما يتعلق بالحماية والمقاضاة والتعويض.
  • اشتراط توفر شرطيات ومدعيات عندما تفضل الضحية التواصل معهن.
  • توجيه الوزارات المعنية إلى تبني سياسات "مؤيدة للاعتقال" و"مؤيدة للمحاكمة" في حالات العنف الأُسري، عندما يكون هناك سبب محتمل للاعتقاد بوقوع جريمة.
  • تمكين الأفراد من تقديم شكوى ضدّ الأعوان الذين ينتهكون حقوقهم لتعزيز محاسبة الأعوان الذين لا يحترمون القانون.
  • مطالبة الشرطة والنيابة العامة، وكذلك قضاة التحقيق، بالتنسيق في قضايا العنف الأسري والتواصل المباشر بين المكاتب. على السلطات ألا تطلب من الناجيات من العنف الأُسري بنقل التعليمات بين المكاتب.
  • تصميم وتنفيذ مناهج دراسية إلزامية وأساسية بشأن التعامل مع العنف الأُسري بطريقة تراعي المسائل الجنسانية الحساسة في معهد تدريب الشرطة، وكذلك في دورات إعادة تدريب وتأهيل الشرطة، وفقا للبروتوكولات أعلاه ومعايير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
  • تصميم وتنفيذ مناهج دراسية إلزامية وأساسية لتدريب أعضاء النيابة العامة على التعامل مع العنف الأُسري بطريقة تراعي المسائل الجنسانية الحساسة ووفقا للقوانين الوطنية والدولية، ومعايير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة. وتدريب القضاة على قانون العنف الأسري الوطني، والالتزامات الدولية، والتعامل مع العنف الأُسري بطريقة تراعي المسائل الجنسانية الحساسة.
  • توفير أنظمة رسمية لفحوص الطب الشرعي في قضايا العنف الأسري، بما يشمل توجيهات منظمة الصحة العالمية حول فهم نتائج العنف الذي يمارسه شريك حميم على الصحة البدنية والذهنية والجنسية والإنجابية للضحية.

لوزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة

  • ضمان توفر مأوى ملائم، وخدمات نفسية وقانونية وغيرها للناجيات من العنف الأُسري، بما يشمل المناطق الريفية.
  • تطوير ونشر المبادئ التوجيهية لأفضل الممارسات في خدمات العنف الأُسري وفقا للمعايير الدولية.
  • تطوير وتنظيم، بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية والخبراء المحليين، حملات توعية من أجل:
    • مكافحة المواقف الاجتماعية التي تطبّع مع العنف الأسري، وتتسبب في لوم الضحايا ووصمهن؛
    • زيادة المعرفة العامة بالخدمات المتاحة.
  • تنظيم حملات توعية حول القوانين الجديدة التي اعتمدتها الجزائر في ما يتعلق بحقوق المرأة، وخاصة تعديل قانون العقوبات الذي تضمن تجريما محددا للعنف الأسري وإنشاء صندوق خاص بالمطلقات وأطفالهن.

لشركاء الجزائر الدوليين، بمن فيهم الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه

  • إثارة العنف ضد المرأة والعنف الأسري في الجزائر كموضوع رئيسي يثير القلق في الحوارات الثنائية والمتعددة الأطراف مع السلطات الجزائرية، وحث الحكومة الجزائرية على معالجة هذا العنف من خلال إصلاحات في الخدمة الاجتماعية، وإنفاذ القانون، والقطاعات القضائية.
  • تقديم الدعم المالي وغيره لإيواء الناجيات من العنف الأُسري، سواء على المدى القصير أو الطويل، فضلا عن خدمات أساسية أخرى، بما في ذلك المساعدة النفسية-الاجتماعية والقانونية. ضمان أن الخدمات تلبي احتياجات النساء والفتيات في المدن والأرياف.
  • دعم وتسهيل إنشاء تجمع منتظم لشبكات وطنية وإقليمية لضمان تبادل المعلومات بين الوكالات والأفراد في مختلف القطاعات لمنع العنف الأسري والتعامل معه.

شكر وتنويه

أجرت أبحاث هذا التقرير وكتبته باحثة من هيومن رايتس ووتش.  حرّر التقرير إيريك غولدستين، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وروثنا بيغم، باحثة في حقوق المرأة. أجرى المراجعة القانونية المستشار القانوني كلايف بالدوين.

راجع التقرير توم بورتيوس، نائب مدير البرامج. قدم المساعدة الإنتاجية سركیس بلخیان، منسق أول في قسم الشرق الأوسط وشمال أفریقیا.

نود أن نشكر جميع الأفراد والمنظمات التي دعمت البحث والتحليل في التقرير، ومن بينهم: فاطمة بوفنيك، رئيسة جمعية نساء جزائريات يطالبن بحقوقهن، ومديرة مركز تقديم المشورة التابع للجمعية. مريم بلالا، مديرة ملجأ SOS Femmes en détresse لضحايا العنف في الجزائر العاصمة. منيرة حداد، رئيسة الجمعية النسائية للتنمية الريفية. شريفة خضر، مديرة جمعية جزايرنا في البليدة. نود أن نعرب عن امتناننا لجميع من تحدثوا معنا في هذا البحث، وخاصة للناجيات من العنف الأسري اللائي شاركن قصصهن، ومقدمي الخدمات والنشطاء اللذين يدعموهن.

 

[1] الأمم المتحدة، الجمعية العامة، تقرير المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة وأسبابه وعواقبه، السيدة ‏رشيدة مانجو، البعثة إلى الجزائر، A/HRC/17/26/Add.3، 19 مايو/أيار 2011،  (تم الاطلاع في 6 يناير/كانون الثاني 2017).http://www.un.org/en/ga/search/view_doc.asp?symbol=A/HRC/17/26/Add.3&referer=http://www.un.org/ar/documents/index.html&Lang=A

[2] تم تغيير الاسم ليصبح وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، انظر: http://www.msnfcf.gov.dz/ar/

[3] Violence envers les femmes en Algérie : enquête nationale de prévalence, Ministère Déléguée Chargée de la Famille et de la Condition Féminine, February 2007,
http://gbvaor.net/wp-content/uploads/2015/04/Strategie-Nationale-de-lutte-contre-la-violence-a-legard-des-femmes-Algeria.pdf

(تم الاطلاع في 6 يناير/كانون الثاني 2017)

[4] Réseau national des centres d’écoute sur les violences contre les femmes, Balsam, “Les violences faites aux femmes en Algérie”, Rapport N.5, Decembre 2013, www.ciddef-dz.com/pdf/autres-publications/balsam2013.pdf  (تم الاطلاع في 6 يناير/كانون الثاني 2017). أُنشئت عام 2008 وتضم جميع الجمعيات التي تشغّل مراكز استماع للنساء.

[5] المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة وأسبابه وعواقبه، رشيدة مانجو، 19 مايو/أيار 2011، A/HRC/17/26/Add.3،
(تم الاطلاع في 6 يناير/كانون الثاني 2017).

[6] بيان صحفي للمديرية العامة للأمن الوطني، نوفمبر/تشرين الثاني 2016، http://www.dgsn.dz/?%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%B5%D8%AD%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9-2016، (تم الاطلاع في 24 يناير/كانون الثاني 2017).

[7] The Department of Economic and Social Affairs of the United Nations Secretariat, Statistics Division, “Guidelines for Producing Statistics on Violence against Women— Statistical Surveys,” ST/ESA/STAT/SER.F/110 (2014), http://unstats.un.org/unsd/gender/docs/Guidelines_Statistics_VAW.pdf (تم الاطلاع في 15 يناير/كانون الثاني 2017).

[8] Stratégie Nationale de Lutte contre la Violence à l'égard des Femmes, 2003, http://gbvaor.net/wp-content/uploads/2015/04/Strategie-Nationale-de-lutte-contre-la-violence-a-legard-des-femmes-Algeria.pdf (تم الاطلاع في 10 يناير/كانون الثاني 2017).

[9] أنشأت وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2013 "اللجنة الوطنية المكلفة بتنفيذ الخطة الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة". حسب القرار الوزاري تتألف اللجنة من 23 عضوا، من بينهم ممثلون عن وزارة الداخلية والعدل والصحة والشؤون الدينية، والحرس الوطني والشرطة وممثلان عن منظمات غير حكومية عاملة في مجال العنف ضد المرأة؛ وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، http://www.msnfcf.gov.dz/ar/،
(تم الاطلاع في 5 يناير/كانون الثاني 2017).

[10] Réseau Balsam, op.cit., www.ciddef-dz.com/pdf/autres-publications/balsam2013.pdf  (تم الاطلاع في 6 يناير/كانون الثاني 2017).

[11] رسالة هيومن رايتس ووتش إلى السلطات الجزائرية، 25 مايو/أيار 2016. انظر الملحق 1.

[12] المادة 6 من قانون الجنسية الجزائري تنص على أن "يُعتبر جزائريا الولد المولود من أب جزائري أو أم جزائرية". الأمر رقم 70-86 المؤرخ في 15 ديسمبر/كانون الأول سنة 1970 المتضمن قانون الجنسية الجزائرية، المعدل والمُتمَّ بالأمر رقم 05-01 المؤرخ في 27 فبراير/شباط 2005، http://www.joradp.dz/TRV/ANat.pdf، 'تم الاطلاع في 6 يناير/كانون الثاني 2017).

[13] نص المادة 39 من قانون الأسرة الجزائري، قبل تعديلات 2005: " يجب على الزوجة طاعة الزوج ومراعاته باعتباره رئيس العائلة". قانون رقم 84-11 مؤرخ في 9 يونيو/حزيران 1984 المتعلق بقانون الأسرة، نُشر في الجريدة الرسمية في 12 يونيو/حزيران 1984.

[14] المادتان 32 و34 من الدستور الجزائري، 8 ديسمبر/كانون الأول 1996، http://www.joradp.dz/har/consti.htm.

[15] القانون رقم 16-01 المؤرخ في مارس/آذار 2016 المتعلق بالتعديل الدستوري، http://www.joradp.dz/FTP/JO-ARABE/2016/A2016014.pdf، (تم الاطلاع في 10 يناير/كانون الثاني 2017).

[16] القانون رقم 15-19 المؤرخ في 30 ديسمبر/كانون الأول 2015 يعدل ويتمم الأمر رقم 66-156 المؤرخ في 8 يونيو/حزيران 1966 والمتضمن قانون العقوبات، http://www.joradp.dz/FTP/JO-ARABE/2015/A2015071.pdf، (تم الاطلاع في 10 يناير/كانون الثاني 2017).

[17] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ياسمينة بومرداسي، محامية، الجزائر العاصمة، 13 أبريل/نيسان 2016.

[18] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع طاطا بن حامد، محامية، جمعية نساء جزائريات يطالبن بحقوقهن (Femmes Algériennes revendiquant leur droits)، وهران، يونيو/حزيران 2015.

[19] Enquête nationale à indicateurs multiples: suivi de la situation des enfants et des femmes, MICS,

December 2008, www.childinfo.org/files/MICS3_Algeria_FinalReport_2006_Fr.pdf (تم الاطلاع في 5 يناير/كانون الثاني 2015).

[20] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع لمياء (اسم مستعار)، مركز Femmes en détresse، الجزائر العاصمة، أبريل/نيسان 2016.

[21] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مريم بلالا، مديرة SOS Femmes en détresse الجزائر العاصمة، 5 أبريل/نيسان 2016.

[22] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع حسناء (اسم مستعار)، وهران، 9 أبريل/نيسان 2016.

[23] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع حسيبة (اسم مستعار)، وهران 9 أبريل/نيسان 2016.

[24] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع حنان (اسم مستعار)، وهران، 10 أبريل/نيسان 2016.

[25] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع جميلة (اسم مستعار)، وهران، 9 أبريل/نيسان 2016.

[26] قانون رقم 01-15 مؤرخ 4 يناير/كانون الثاني2015  يتضمن إنشاء صندوق النفقة، في الجريدة الرسمية 7 يناير/كانون الثاني 2015، http://www.joradp.dz/FTP/JO-ARABE/2015/A2015001.pdf، (تم الاطلاع في 16 يناير/كانون الثاني 2017).

[27] قانون رقم 10-14 مؤرخ في 30 ديسمبر/كانون الأول 2014 يتضمن قانون المالية لسنة 2015،
http://www.joradp.dz/FTP/JO-ARABE/2014/A2014078.pdf، (تم الاطلاع في 17 يناير/كانون الثاني 2017)، ينص القانون على أن الصندوق يموَّل من مخصصات ميزانية الدولة ومبالغ النفقة التي يتم تحصيلها من المدينين والضرائب والهبات.

[28] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ناجيات من العنف الأسري، الجزائر العاصمة، وهران، عنابة.

[29] تقرير المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة وأسبابه وعواقبه، السيدة ‏رشيدة مانجو. مجلس حقوق الإنسان، الدورة السابعة عشرة، 19 مايو/أيار 2011، A/HRC/17/26/Add.3.

[30] السابق.

[31] دار الرحمة بئر خادم، ولاية الجزائر، ملحقة الحجوط - ولاية تيبازة، ملحقة الناصرية – ولاية بومرداس، ملحقة تمنراست – ولاية تمنراست، دار الرحمة قسنطينة – ولاية قسنطينة، ملحقة العلمة – ولاية سطيف، دار الرحمة مسرغين – ولاية وهران، ملحقة البيض – ولاية البيض، ملحقة تلمسان – ولاية تلمسان، http://www.msnfcf.gov.dz/ar/، (تم الاطلاع في 5 يناير/كانون الثاني 2017).

[32] مرسوم تنفيذي رقم 04-182 مؤرخ في 24 يونيو/حزيران 2004 يتضمن "إحداث مراكز وطنية لاستقبال النساء والفتيات ضحايا العنف ومن هن في وضع صعب، وتنظيمها وسيرها"، ومرسوم تنفيذي رقم 10-96 مؤرخ في 17 مارس/آذار 2010 ‏2010 يتمم قائمة المراكز الوطنية لاستقبال الفتيات والنساء ضحايا العنف ومن هن في وضع صعب. المرسوم الأخير أنشأ المركز في ولاية مستغانم.

[33] سيداو قائمة القضايا والمسائل المتعلقة بالنظر في التقارير الدورية: الجزائر http://repository.un.org/handle/11176/285484
(تم الاطلاع في 5 يناير/كانون الثاني 2017).

[34] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع منال (اسم مستعار)، الجزائر العاصمة، 3 أبريل/نيسان 2016.

[35] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مريم بلالا، مديرة " SOS Femmes en Détresse ، الجزائر، يونيو/حزيران 2015 وأبريل/نيسان 2016.

[36] شعبة النهوض بالمرأة، إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة، "دليل التشريعات المتعلقة بالعنف ضد المرأة"، 2010 الفقرة 3.6.1، http://www.un.org/womenwatch/daw/vaw/handbook/Handbook%20for%20legislation%20on%20VAW%20(Arabic).pdf.

[37] الجمعيات في تقرير بلسم: مركز المعلومات والتوثيق حول حقوق الأطفال والنساء (سيداف)، أُنشئ عام 2002 في الجزائر العاصمة؛ SOS Femmes en Détresse، أُنشئت عام 1992 في الجزائر؛ بيت نجمة، 2003 قسنطينة، نساء جزائريات يطالبن بحقوقهن (FARD) 1999 عنابة؛ بنات الكاهنة، أنشأت مركز استماع في 1999 في تبسة؛ SOS نور 1997 عنابة؛ رابطة حماية الطفولة والحفاظ عليها، 2004 تيزي وزو.

[38] المراكز التي زارتها هيومن رايتس ووتش: SOS femmes en détresse في الجزائر. يتسع المركز لـ 30 امرأة ولكنه لا يستقبل أكثر من 10، خلا الاستثناءات. تستطيع النساء أن يبقين مع أولادهن. يقدم المأوى، الاستشارات القانونية، والنفسية والاجتماعية، فرديا أو جماعيا. يصطحبون النساء لأطباء شرعيين للحصول على شهادات طبية وعلاج أو أشكال أخرى من الدعم من الدولة، وتموله منظمات مانحة دولية. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مريم بلالا، مديرة SOS femmes en détresse، يونيو/حزيران 2015.

مركز إيواء "دارنا" في الجزائر العاصمة يتسع لـ35 شخصا، بما في ذلك الأطفال. يُفترض أن يستقبل النساء لمدة 6 أشهر إلى أن يجدن مكانا دائما. أُنشئ المركز عام 2000، للنساء ضحايا الإرهاب، ومنذ 2003 أصبح مكان إيواء عام للنساء اللاتي يواجهن العنف أو أوضاع أسرية صعبة. يحصل على تمويله عبر مانحين خاصين. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ربيعة آوي، الجزائر العاصمة، يونيو/حزيران 2015.

مركز دار الإنسانية في عنابة أُنشئ عام 1999, يتسع لـ20 امرأة مع أولادهن. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع منيرة حداد، مديرة دار الإنسانية، أبريل/نيسان 2016.

[39] الجمعية العامة للأمم المتحدة، القرار A/RES/65/228 تعزيز التدابير المتخذة في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية من أجل التصدي للعنف ضد المرأة، 2011، وملحقه "تحديث الاستراتيجيات النموذجية والتدابير العملية للقضاء على العنف ضد المرأة في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية"، 2011، http://www.un.org/en/ga/search/view_doc.asp?symbol=A/RES/65/228&referer=/english/&Lang=A؛ لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة، توصية عامة رقم 19، العنف ضد النساء، (الدورة الحادية عشرة)، المادة 24، http://hrlibrary.umn.edu/arabic/cedawr19.html، (تم الاطلاع في 1 فبراير/شباط 2017)؛ لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية‎ ‎التعليق العام رقم 16 (2005)، قضايا جوهرية ناشئة عن تنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: "المساواة بين الرجل والمرأة في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية"‏ (المادة 3 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية)‏، E/C.12/2005/4 11 أغسطس/آب 2005، الفقرة 27، (تم الاطلاع في 1 فبراير/شباط 2016). انضمت الجزائر إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية عام 1989.

[40] دليل التشريعات المتعلقة بالعنف ضد المرأة، الفقرة 3.6.1، (تم الاطلاع في 23 ديسمبر/كانون الأول 2016).

[41] تقرير المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد المرأة وأسبابه وعواقبه، السيدة ‏رشيدة مانجو، A/HRC/17/26/Add.3، 19 مايو/أيار 2011، (تم الاطلاع في 1 فبراير/شباط 2016).

[42] السابق، الفقرة 3.6.5

[43] قانون الإجراءات الجزائية، المادة 12، http://www.joradp.dz/TRV/APPenal.pdf، (تم الاطلاع في 17 فبراير/شباط 2017).

[44] السابق، المادتان 13 و17.

[45] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سلوى، عنابة، 7 أبريل/نيسان 2016. كما أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلة مع مديرة المركز وعاملتين في المأوى. قالت إحداهما، عندما وصلت سلوى: "كانت ثيابها ملطخة بالدماء والرضوض تملأ جسدها". وتذكرت الثانية: "كان ثدياها مقطعين ومشوهين". استقدموا طبيبا وعلى مدى أسبوع كانت ممرضة تغير ضماداتها، حسب العاملتين في المأوى.

[46] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سلوى (اسم مستعار)، عنابة، 8 أبريل/نيسان 2016.

[47] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رملة (اسم مستعار)، البليدة، 5 أبريل/نيسان 2016.

[48] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مريم (اسم مستعار) البليدة، 5 أبريل/نيسان 2016.

[49] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع حنان (اسم مستعار)، وهران، 10 أبريل/نيسان 2016.

[50] شهادة المركز الطبي الجامعي في وهران، قسم الطب الشرعي، وحدة الضرر الجسدي مؤرخة في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2009. نسخة في الملف لدى هيومن رايتس ووتش.

[51] أوامر استدعاء من النيابة العامة في المحكمة الابتدائية في وهران إلى مركز الشرطة في المنطقة 15 في وهران. نسخة في الملف لدى هيومن رايتس ووتش.

[52] لجنة سيداو، "الملاحظات الختامية للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة"، 2 مارس/آذار 2012، CEDAW/C/DZA/CO/3-4، http://tbinternet.ohchr.org/_layouts/treatybodyexternal/Download.aspx?symbolno=CEDAW%2fC%2fDZA%2fCO%2f3-4&Lang=ar (تم الاطلاع في 17 فبراير/شباط 2017).

[53] دليل الأمم المتحدة للتشريعات المتعلقة بالعنف ضد المرأة، القسم 3.2.4، (تم الاطلاع في 17 فبراير/شباط 2017).

[54] قانون الإجراءات الجزائية، المادة 29، http://www.joradp.dz/TRV/APPenal.pdf، (تم الاطلاع في 17 فبراير/شباط 2017).

[55] السابق، المادة 36.

[56] السابق، المادة 38.

[57] السابق، المادة 66.

[58] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سهام حماش، محامية في قضايا العنف الأسري، الجزائر العاصمة، 3 أبريل/نيسان 2016. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع طاطا بن حامد، محامية، مع جمعية جزائريات يطالبن بحقوقهن، وهران، 11 أبريل/نيسان 2016.

[59] المادة 212 من قانون الإجراءات الجزائية: "يجوز اثبات الجرائم بأي طريق من طرق الاثبات ما عدا الأحوال التي ينص فيها القانون على غير ذلك، وللقاضي أن يصدر حكمه تبعا لاقتناعه الخاص.  ولا يسوغ للقاضي أن يبني حكمه إلا على الأدلة المقدمة له في معرض المرافعات، والتي حصلت فيها المناقشات حضوريا أمامه". http://www.joradp.dz/TRV/APPenal.pdf (تم الاطلاع في 10 فبراير/شباط 2017).

[60]  المادة 2 من القانون رقم 15-19 المؤرخ في 30 ديسمبر/كانون الأول 2015 يعدل ويتمم الأمر رقم 66-156 المؤرخ في 8 يونيو/حزيران 1966 والمتضمن قانون العقوبات، http://www.joradp.dz/FTP/JO-ARABE/2015/A2015071.pdf (تم الاطلاع في 10 فبراير/شباط 2017).

[61] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ربيعة (اسم مستعار)، الجزائر العاصمة، 10 أبريل/نيسان 2016.

[62] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أميرة (اسم مستعار)، وهران، 10 أبريل/نيسان 2016.

[63] قانون العقوبات الجزائري، المادة 264، http://www.joradp.dz/trv/apenal.pdf، (تم الاطلاع في 1 يناير/كانون الثاني 2016).

[64] Rolf Gainer, “Domestic violence, brain injury and psychological trauma,” Neurological Rehabilitation Institute at Brookhaven Hospital, December 30, 2015, http://www.traumaticbraininjury.net/domestic-violence-brain-injury-and-psychological-trauma
(تم الاطلاع في 13 يناير/كانون الثاني 2017).

 يصف كيف أن إصابات الدماغ في كثير من الأحيان "لا تفُهم على أنها نتيجة ضربات متكررة على الرأس أو محاولات الخنق لحرمان الضحية من الأكسجين خلال هجوم عنيف من قبل شريك منزلي. قد لا يشخص ويعالج بشكل مناسب الشخص الذي يتعرض للاستفزاز والاكتئاب والنسيان والارتباك، ومشاكل في الكلام، والصداع والألم والدوار والأعراض الجسدية الأخرى التي نربطها مع إصابات الدماغ".

[65] World Health Organization, “Understanding and addressing violence against women: Intimate Partner Violence,” 2012, pp.5-6, http://apps.who.int/iris/bitstream/10665/77432/1/WHO_RHR_12.36_eng.pdf (تم الاطلاع في 13 يناير/كانون الثاني 2017).

[66] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سلوى (اسم مستعار)، عنابة، 8 أبريل/نيسان 2016.

[67] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع حسيبة (اسم مستعار)، وهران، 9 أبريل/نيسان 2016.

[68] الحكم الابتدائي وحكم الاستئناف، نسخة في الملف لدى هيومن رايتس ووتش.

[69] القانون رقم 16-01 المؤرخ في 6 مارس/آذار 2016 المتعلق بالإصلاح الدستوري، http://www.joradp.dz/TRV/Acons.pdf

[70] اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، اعتمدت في 18 ديسمبر/كانون الأول 1979، G.A. res. 34/180, 34 UN GAOR Supp. (no. 46) at 193, UN Doc. A/34/46، دخلت حيز النفاذ في 3 سبتمبر/أيلول 1981، (1) http://www.ohchr.org/AR/ProfessionalInterest/Pages/CEDAW.aspx، وانضمت الجزائر إلى الاتفاقية عام 1996.

[71] اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، التوصية العامة رقم 19، العنف ضد المرأة، (الدورة الحادية عشرة، 1992)،  http://hrlibrary.umn.edu/arabic/cedawr19.html  (تم الاطلاع في 5 يناير/كانون الثاني 2017)؛ واللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، التوصية العامة رقم 28، بشأن الالتزامات الأساسية للدول الأطراف بموجب المادة 2 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وثائق الأمم المتحدة سيداو C/GC/28 (ديسمبر/كانون الأول 16، 2010)، الفقرة 19.

[72] لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، التوصية العامة رقم 19، العنف ضد المرأة، الدورة الحادية عشرة، 1992، مجموعة التعليقات العامة والتوصيات العامة التي اعتمدتها هيئات معاهدات حقوق الإنسان، وثائق الأمم المتحدة. UN Doc. HRI\GEN\1\Rev.1 (1994) ص. 84، فقرة. 9 (تم الاطلاع في 20 مارس/أذار 2015)

[73] اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، التوصية العامة رقم 19، العنف ضد المرأة، (الدورة الحادية عشرة، 1992)، مجموعة التوصيات العامة والتعليقات العامة المعتمدة  http://hrlibrary.umn.edu/arabic/cedawr19.html  (تم الاطلاع في 20 مارس/آذار 2015)، المادة 16.

[74] السابق، الفقرة 24.

[75] قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن تدابير منع الجريمة والعدالة الجنائية الرامية للقضاء على العنف ضد المرأة، وثائق الأمم المتحدة A/RES/52/86 2 فبراير/شباط https://documents-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/N98/764/57/pdf/N9876457.pdf?OpenElement (تم الاطلاع في 16 آذار/مارس 2015)

[76] لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، التوصيات العامة 19 و1 و7.

[77] مكتب المفوضية السامي لحقوق الإنسان، اتفاقية حقوق الطفل، 1990، صادقت عليها الجزائر عام 1993. http://www.ohchr.org/Ar/ProfessionalInterest/Pages/CRC.aspx (تم الاطلاع في 20 مارس/آذار 2015).

[78] مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، 1976، صادقت الجزائر عليه عام 1989. http://www.ohchr.org/ar/ProfessionalInterest/Pages/CCPR.aspx، (تم الاطلاع في 20 مارس/آذار 2015).

[79] مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، 1976، صادقت الجزائر عليه عام 1989. http://www.ohchr.org/ar/ProfessionalInterest/Pages/CESCR.aspx، (تم الاطلاع في 20 مارس/آذار 2015).

[80] مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، 1987، صادقت عليها الجزائر عام 1989، http://www.ohchr.org/ar/ProfessionalInterest/Pages/CAT.aspx، (تم الاطلاع في 20 مارس/آذار 2015).

[81] اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، الدورة الحادية والخمسون، 13 شباط/فبراير - 2 آذار/مارس 2012، سيداو C/DZA/CO/3-4 http://www.ohchr.org/AR/ProfessionalInterest/Pages/CEDAW.aspx (تم الاطلاع في 13 يناير/كانون الثاني 2017). اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، في جلستيها 667 و 668، التقرير الدوري الثاني للجزائر، CEDAW/C/DZA/، 11 يناير/كانون الثاني 2005، http://www.un.org/womenwatch/daw/cedaw/cedaw32/conclude-comments/Algeria/CEDAW-CC-DZA-0523914A.pdf (تم الاطلاع في 13 يناير/كانون الثاني 2017).

[82] القانون رقم 15-19 المؤرخ في 30 ديسمبر/كانون الأول 2015 يعدل ويتمم الأمر رقم 66-156 المؤرخ في 8 يونيو/حزيران 1966 والمتضمن قانون العقوبات، http://www.joradp.dz/FTP/JO-ARABE/2015/A2015071.pdf، (تم الاطلاع في 13 يناير/كانون الثاني 2017).

[83] المادتان 5 و6 (تعديل وإضافة المواد 333 مكرر/1، و333 مكرر/2، و341 مكرر من قانون العقوبات)، القانون رقم 15-19 المؤرخ في 30 ديسمبر/كانون الأول 2015 يعدل ويتمم الأمر رقم 66-156 المؤرخ في 8 يونيو/حزيران 1966 والمتضمن قانون العقوبات، (تم الاطلاع في 17 يناير/كانون الثاني 2017).

[84] دليل الأمم المتحدة للتشريعات المتعلقة بالعنف ضد المرأة، القسم 3.1.2
http://www2.unwomen.org/-/media/headquarters/attachments/sections/library/publications/2012/12/unw-legislation_ar%20pdf.pdf?vs=1502  (تم الاطلاع في 13 يناير/كانون الثاني 2017).

[85] دليل الأمم المتحدة للتشريعات المتعلقة بالعنف ضد المرأة، القسم 3.4.2.1، (تم الاطلاع في 10 يناير/كانون الثاني 2017).

[86] المادتان 3 و4 من القانون رقم 15-19 المؤرخ في 30 ديسمبر/كانون الأول 2015 يعدل ويتمم الأمر رقم 66-156 المؤرخ في 8 يونيو/حزيران 1966 والمتضمن قانون العقوبات، http://www.joradp.dz/FTP/JO-ARABE/2015/A2015071.pdf، "كلّ من أحدث عمدا جرحا أو ضربا بزوجه يعاقب كما يأتي: 1. بالسجن من سنة إلى ثلاث سنوات إذا لم ينشأ عن الجرح أو الضرب أي مرض أو عجز كلي عن العمل يفوق 15 يوما. 2. بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات إذا نشأ عجز كلّي عن العمل لمدة تزيد عن 15 يوما. 3. بالحبس المؤقت من عشر سنوات إلى عشرين سنة إذا نشأ عن الجرح أو الضرب فقد أو بتر أحد الأعضاء أو الحرمان من استعماله أو فقد البصر أو فقد بصر إحدى العينين أو أية عاهة مستديمة أخرى. 4. بالحبس المؤبد إذا أدى الضرب أو الجرح المرتكب عمدا إلى الوفاة بدون قصد احداثها". (تم الاطلاع في 13 يناير/كانون الثاني 2017).

[87]  المادة 266 (مكرر) 1 القانون رقم 15-19 المؤرخ في 30 ديسمبر/كانون الأول 2015 يعدل ويتمم الأمر رقم 66-156 المؤرخ في 8 يونيو/حزيران 1966 والمتضمن قانون العقوبات (تم الاطلاع في 10 يناير/كانون الثاني 2017).

[88]  المادة 330 مكرر من القانون رقم 15-19 المؤرخ في 30 ديسمبر/كانون الأول 2015 يعدل ويتمم الأمر رقم 66-156 المؤرخ في 8 يونيو/حزيران 1966 والمتضمن قانون العقوبات (تم الاطلاع في 10 يناير/كانون الثاني 2017).

[89]  المادة 6 (تعديل المادة 368 من قانون العقوبات لإلغاء الإعفاء من العقوبة في حالة السرقة بين الزوجين) من القانون رقم 15-19 المؤرخ في 30 ديسمبر/كانون الأول 2015 يعدل ويتمم الأمر رقم 66-156 المؤرخ في 8 يونيو/حزيران 1966 والمتضمن قانون العقوبات، (تم الاطلاع في 10 يناير/كانون الثاني 2017)

[90] UN Women, EndVAWNow.org (virtual knowledge center), “Definition of Domestic Violence,” last edited February 2, 2014, http://www.endvawnow.org/en/articles/398-definition-of-domestic-violence.html, ، (تم الاطلاع في 8 يناير/كانون الثاني 2017).

[91] UN Women, EndVAWNow.org (virtual knowledge center), “Definition of Domestic Violence,”, http://www.endvawnow.org/en/articles/398-definition-of-domestic-violence.html (تم الاطلاع في 25 يناير/كانون الثاني 2017).

[92] UN Office on Drugs and Crime (UNODC), “Strengthening Crime Prevention and Criminal Justice Responses to Violence against Women,” 2014, https://www.unodc.org/documents/justice-and-prison-reform/Strengthening_Crime_Prevention_and_Criminal_Justice_Responses_to_Violence_against_Women.pdf, p. 39 (تم الاطلاع في يونيو/حزيران 2016).

[93] UN Department of Economic and Social Affairs, Statistics Division, “Guidelines for Producing Statistics on Violence against Women— Statistical Surveys,” ST/ESA/STAT/SER.F/110 (2014), http://unstats.un.org/unsd/gender/docs/Guidelines_Statistics_VAW.pdf (تم الاطلاع في 15 يناير/كانون الثاني 2017).

[94] المادة رقم 5 من القانون رقم 15-19 المؤرخ في 30 ديسمبر/كانون الأول 2015 يعدل ويتمم الأمر رقم 66-156 المؤرخ في 8 يونيو/حزيران 1966 والمتضمن قانون العقوبات (تم الاطلاع في 13 يناير/كانون الثاني 2017).

[95] اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، الدورة الحادية والخمسون 13 فبراير/شباط - 2 مارس/آذار 2012، CEDAW/C/DZA/CO/3-4 الفقرة 29،
http://tbinternet.ohchr.org/_layouts/treatybodyexternal/Download.aspx?symbolno=CEDAW%2fC%2fDZA%2fCO%2f3-4&Lang=ar (تم الاطلاع في 13 يناير/كانون الثاني 2017).

[96] دليل الأمم المتحدة للتشريعات المتعلقة بالعنف ضد المرأة، القسم 3.4.2.2، (تم الاطلاع في 23 يناير/كانون الثاني 2017).

[97]EndVAWNow.org, “Scope of Persons Protected by Law,” last edited February 2, 2014,
http://www.endvawnow.org/en/articles/399‐scope‐of‐persons‐protected‐by‐law.html?next=400  (تم الاطلاع في 25 يناير/كانون الثاني 2017)

[98] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع منال (اسم مستعار)، الجزائر العاصمة، 3 أبريل/نيسان 2016.

[99] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نبيلة (اسم مستعار)، عنابة، 8 أبريل/نيسان 2016.

[100] لجنة سيداو،، التوصية العامة رقم 19، 1992، http://hrlibrary.umn.edu/arabic/cedawr19.html (تم الاطلاع في 2 فبراير/شباط 2016).

[101] اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، البروتوكول الملحق بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب بشأن حقوق المرأة في إفريقيا (بروتوكول مابوتو)، الذي اعتمد في 11 يوليو/تموز 2003، http://hrlibrary.umn.edu/arabic/AficanWomenPro.html

[102] دليل الأمم المتحدة للتشريعات المتعلقة بالعنف ضد المرأة، القسم 3.5.1، (تم الاطلاع في 23 يناير/كانون الثاني 2017).

[103]  UN Women, Handbook for National Action Plans on Violence against Women, 2012, http://www.un.org/womenwatch/daw/vaw/handbook-for-nap-on-vaw.pdf  (تم الاطلاع في 23 يناير/كانون الثاني 2017).

[104] مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، "تعزيز تدابير منع الجريمة والعدالة الجنائية للتصدي للعنف ضد المرأة"، 2014.

[105] دليل الأمم المتحدة للتشريعات المتعلقة بالعنف ضد المرأة، القسم 3.10.1، (تم الاطلاع في 12 يناير/كانون الثاني 2017).

[106]  السابق.

[107]  السابق.

[108] EndVAWNow.org, “Time Limits on Protection Orders,” last edited February 2, 2014, http://www.endvawnow.org/en/articles/416-time-limits-on-protection-orders.html?next=417، (تم الاطلاع في 12 يناير/كانون الثاني 2017).

[109] EndVAWNow, “Content of post-hearing orders for protection,” last edited February 2, 2014, http://www.endvawnow.org/en/articles/414-content-of-post-hearing-orders-for-protection.html?next=415 ، (تم الاطلاع في 5 يناير/كانون الثاني 2017)، دليل الأمم المتحدة للتشريعات المتعلقة بالعنف ضد المرأة القسم 3.10.3، (تم الاطلاع 13 يناير/كانون الثاني 2017 ).

[110] Human Rights Watch, Kyrgyzstan - "Call me when he tries to kill you:” State Response to Domestic Violence in Kyrgyzstan, October 28, 2015 https://www.hrw.org/report/2015/10/28/call-me-when-he-tries-kill-you/state-response-domestic-violence-kyrgyzstan; Human Rights Watch, Hungary - "Unless Blood Flows Lack of Protection from Domestic Violence in Hungary”, November 6, 2013, https://www.hrw.org/report/2013/11/06/unless-blood-flows/lack-protection-domestic-violence-hungary; Human Rights Watch, Turkey -"He Loves You, He Beats You:" Family Violence in Turkey and Access to Protection, May 4, 2011, https://www.hrw.org/report/2011/05/04/he-loves-you-he-beats-you/family-violence-turkey-and-access-protection

[111]UN Women, “UN Handbook for National Action Plans on Violence against Women,” 2012, http://www.unwomen.org/~/media/Headquarters/Attachments/Sections/Library/Publications/2012/7/HandbookNationalActionPlansOnVAW-en%20pdf.pdf, section 3.8.1 (تم الاطلاع في 20 يناير/كانون الثاني 2017).

[112] UNODC, “Strengthening Crime Prevention and Criminal Justice Responses to Violence against Women,” p. 65,  
(تم الاطلاع في 20 يناير/كانون الثاني 2016).

[113] دليل الأمم المتحدة للتشريعات المتعلقة بالعنف ضد المرأة، القسم 3.9.5، (تم الاطلاع في 20 يناير/كانون الثاني 2017).

[114] UNODC, Strengthening Crime Prevention and Criminal Justice Responses to Violence against Women, 2014,  pp. 71-72 (تم الاطلاع في 1 فبراير/شباط 2016)./https://www.unodc.org/documents/justice‐and‐prisonreform

[115] السابق.

[116] المواد 226 مكرر و266 مكرر و330 مكرر من القانون رقم 15-19 المؤرخ في 30 ديسمبر/كانون الأول 2015 يعدل ويتمم الأمر رقم 66-156 المؤرخ في 8 يونيو/حزيران 1966 والمتضمن قانون العقوبات (تم الاطلاع في 12 فبراير/شباط 2016).

[117] المادتان 266 مكرر- و330 مكرر من القانون رقم 15-19 المؤرخ في 30 ديسمبر/كانون الأول (تم الاطلاع في 12 فبراير/شباط 2016).

[118]  المادة رقم 2 من القانون رقم 15-19، المؤرخ في 30 ديسمبر/كانون الأول 2015، المادة المعدلة رقم 266 مكرر من قانون العقوبات، (تم الاطلاع في 13 فبراير/شباط 2016).

[119]  المادة 6 من القانون رقم 15-19 المؤرخ 30 كانون الأول/ ديسمبر 2015، التي تعدّل المادة 368، التي تلغي الإعفاء من العقوبة في حالة السرقة بين الزوجين، من القانون رقم 15-19 المؤرخ في 30 ديسمبر/كانون الأول 2015 يعدل ويتمم الأمر رقم 66-156 المؤرخ في 8 يونيو/حزيران 1966 والمتضمن قانون العقوبات، (تم الاطلاع في 13 فبراير/شباط 2016).

[120] نسخة يونيو/حزيران 2015 من مشروع القانون رقم 15-19 في 30 كانون الأول/ديسمبر 2015، الذي يعدل المادة 368 التي تلغي الإعفاء من العقوبة في حالة السرقة بين الزوجين، من القانون رقم 15-19، في 8 يونيو/حزيران 1966 الذي يتضمن قانون العقوبات. نسخة في الملف لدى هيومن رايتس ووتش.

[121] دليل الأمم المتحدة للتشريعات المتعلقة بالعنف ضد المرأة، القسم 3.8.2، (تم الاطلاع في 1 فبراير/شباط 2016).

[122] اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، المادة 2 (و)، (تم الاطلاع في 3 فبراير/شباط 2016).

[123] اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، المادة 5 (أ)، (تم الاطلاع في 3 فباير/شباط 2016).

[124] اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، التوصية العامة رقم 19، العنف ضد المرأة، (الدورة الحادية عشرة، 1992)، http://hrlibrary.umn.edu/arabic/cedawr19.html، الفقرة 11، (تم الاطلاع في 25 يناير/كانون الثاني 2017).

[125] اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة الدورة الحادية والخمسون 13 فبراير/شباط - 2 مارس/آذار 2012، CEDAW/C/DZA/CO/3-4، http://tbinternet.ohchr.org/_layouts/treatybodyexternal/Download.aspx?symbolno=CEDAW%2fC%2fDZA%2fCO%2f3-4&Lang=ar
(تم الاطلاع في 25 يناير/كانون الثاني 2017).

[126] تلزم المادة 2 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة الدول الأطراف بالقضاء على التمييز ضد المرأة عن طريق جملة أمور منها اعتماد تشريعات مناسبة وتدابير أخرى تحظر جميع أشكال التمييز ضد المرأة وتغيير القوانين التي تميز ضد المرأة. تلزم المادة 16 الدول الأطراف بأن تكفل المساواة بين الرجل والمرأة في الزواج، ونفس الحقوق والمسؤوليات في الوصاية والطلاق وحيازة وإدارة ممتلكات الزوجين، إلخ. اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة. CEDAW/C/DZA/CC/2, (تم الاطلاع في 12 يناير/كانون الثاني2017).

[127] المادة 19 من الأمر رقم 05-02 المؤرخ في 27 فبراير/شباط 2005 معدل، وتعديل القانون رقم 84-11 لقانون الأسرة، (تم الاطلاع في 12 يناير/كانون الثاني 2017).

[128] المادة 11 من قانون الأسرة: " تعقد المرأة الراشدة زواجها بحضور وليها وهو ابوها أو أحد اقاربها أو أي شخص اخر تختاره"
(تم الاطلاع في 12 يناير/كانون الثاني 2017).

[129] المادة 48 من قانون الأسرة: "يُحلّ عقد الزواج بالطلاق الذي يتم بإرادة الزوج أو بتراض الزوجين او بطلب من الزوجة في حدود ما ورد في المادتين 53 و54 من هذا القانون" (تم الاطلاع في 12 يناير/كانون الثاني 2017).

[130] المادة 53 من قانون الأسرة. يمكن للزوجة أن تطلب الطلاق بناء على الأسباب التالية: 1 -عدم الاتفاق بعد صدور الحكم بوجوبه، ما لم تكن عالمة بإعساره، وقت الزواج، مع مراعاة المواد 78 ،79 ،80 من هذا القانون. 2 -العیوب التي تحول دون تحقیق الهدف من الزواج. 3 -الهجر في المضجع فوق أربعة أشهر. 4 -الحكم على الزوج في جریمة فیها مساس بشرف الأسرة، وتستحیل معها مواصلة العشرة والحیاة الزوجة. 5 -الغیبة بعد مرور سنة بدون عذر ولا نفقة. 6 -مخالفة الأحكام الواردة في المادة 8 أعلاه. 7 -ارتكاب فاحشة مبینة. 8 -الشقاق المستمر بین الزوجین. 9 -مخالفة الشروط المتفق علیها في عقد الزواج. 10 -كل ضرر معتبر شرعا". المادة 54 من قانون الأسرة: يجوز للزوجة دون موافقة زوجها أن تخالع نفسها بمقابل مادي، (تم الاطلاع في 23 يناير/كانون الثاني 2017).

[131] المادة 64 من قانون الأسرة، (تم الاطلاع في 23 يناير/كانون الثاني 2017).

[132] المادة 72 من قانون الأسرة، (تم الاطلاع في 12 يناير/كانون الثاني 2017).

[133] المادة 308 من قانون العقوبات.

[134] القانون رقم 85-05 في 16 فبراير/شباط 1985 المتعلق بحماية الصحة وترقيتها.
http://www.oit.org/wcmsp5/groups/public/---ed_protect/---protrav/---ilo_aids/documents/legaldocument/wcms_125826.pdf (تم الاطلاع في 22 فبراير/شباط، 2017).