قصف المنشآت التجارية

غارات التحالف السعودي على البنى الاقتصادية في اليمن

ملخص

قادت السعودية تحالفا من 9 دول عربية في حملة عسكرية ضد قوات الحوثيين في اليمن، منذ 26 مارس/آذار 2016. حظيت عملياتها العسكرية بدعم من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ودول أخرى. تسبب القتال في مقتل أكثر من 3200 مدني، 60 بالمئة منهم سقطوا في غارات جوية للتحالف، وفقا للأمم المتحدة. أصيب 5700 مدني أيضا في النزاع. أضرّت الضربات الجوية – أو دمرت – عددا كبيرا من المنشآت المدنية، مثل المنازل والأسواق والمستشفيات والمدارس، بالإضافة إلى المؤسسات الاقتصادية، موضوع هذا التقرير.

يوثّق التقرير ضربات التحالف الجوية بين مارس/آذار 2015 وفبراير/شباط 2016 على 13 منشأة اقتصادية مدنية، منها مصانع ومستودعات تجارية ومزرعة ومحطتيّ كهرباء. قتلت هذه الضربات 130 مدنيا وأصابت 171 آخرين. كانت المرافق التي قصفتها الغارات الجوية تنتج أو تخزن أو توزع البضائع للمدنيين، بما فيها الغذاء والدواء والكهرباء، وهي المواد التي كانت شحيحة حتى قبل الحرب في اليمن، الذي يعتبر من أفقر دول الشرق الأوسط. كانت هذه المرافق مجتمعة توظف ما يزيد عن 2500 شخص. توقفت كثير من المصانع عن الإنتاج، وفقد مئات العمال مصدر رزقهم.

يبدو أن جميع هذه الهجمات انتهكت القانون الدولي الإنساني، أو قوانين الحرب. تحظر القوانين الدولية تعمد استهداف الأعيان المدنية، والهجمات التي لا تميز بين الأهداف العسكرية والمدنية، والهجمات التي تلحق أضرارا بالأعيان المدنية بشكل لا يتناسب مع المكاسب العسكرية المتوقعة. تشمل الأعيان المدنية المصانع والمخازن والمؤسسات التجارية الأخرى، ما لم تُستخدم لأغراض عسكرية، أو لم تُحول إلى هدف عسكري. هذه الهجمات التي ارتُكبت بشكل متعمد ومتهور ضد أعيان مدنية تُعتبر جرائم حرب.

غارات التحالف تستهدف المنشآت الأقتصادية اليمنية

غارات قوات التحالف بقيادة السعودية قصفت بشكل غير قانوني مصانع ومستودعات ومنشآت اقتصادية مدنية أخرى في اليمن.

تثير مجمل الهجمات على المصانع والبنى الاقتصادية المدنية الأخرى مخاوف من أن يكون التحالف بقيادة السعودية تعمّد إلحاق ضرر واسع بقدرات اليمن الإنتاجية.   

حدّدت هيومن رايتس ووتش ذخائر استخدمت في 6 من المواقع التي زارتها. قدمت الولايات المتحدة أو أنتجت 4 أنواع من هذه الذخائر، كما أنتجت أو قدمت المملكة المتحدة نوعين آخرين، بما في ذلك قنبلة "بايفواي 4" الموجهة، المصنّعة في مايو/أيار 2015، أي بعد بداية حملة التحالف الجوية.

يستند هذا التقرير إلى أبحاث ميدانية أجرتها هيومن رايتس ووتش في العاصمة اليمنية صنعاء، ومحافظة الحديدة في مارس/آذار 2016. قابلت هيومن رايتس ووتش 37 شاهدا في المواقع، وبحثت عن أهداف عسكرية محتملة في المنطقة، وعاينت بقايا الذخيرة التي وجدتها. يتضمن التقرير أيضا تفاصيل غارات جوية موثّقة من قبل على البنى الاقتصادية المدنية.

وفقا لـ "الغرفة التجارية الصناعية" في صنعاء، أضرّت ضربات التحالف الجوية – أو دمرت – 196 مؤسسة تجارية بين مارس/آذار 2015 وفبراير/شباط 2016. أعطت الغرفة التجارية هيومن رايتس ووتش قائمة تحتوي على معلومات عن 59 معملا ومستودعا وبنى اقتصادية مدنية أخرى، استهدفتها غارات التحالف، مع تواريخ قصفها ومواقعها. لم تستطع هيومن رايتس ووتش التأكد من هذه المعلومات أو تحديد أي من هذه المواقع استخدم لأغراض عسكرية فأصبح هدفا عسكريا مشروعا، باستثناء المواقع التي ناقشها هذا التقرير. لم تنقل الغرفة التجارية الصناعية أي مزاعم عن استخدام الحوثيين والقوات المتحالفة معهم مواقع بنى اقتصادية لأغراض عسكرية.

عاش كثير من الناس في اليمن في ضيق اقتصادي شديد، حتى قبل الحملة الجوية بقيادة السعودية. عانى المدنيون اليمنيون منذ بدأت الحملة من النزاع المسلح بشكل مباشر، ومن الحصار الذي فرضه التحالف وإعاقة تسليم المساعدات الإنسانية. احتاج حوالي 21.2 مليون شخص -82 بالمئة من السكان- لبعض أشكال المساعدة الإنسانية، بعد تصاعد النزاع المسلح في كامل أرجاء اليمن، وفقا لـ "مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية".

يبقى من غير الواضح أي أثر إضافي سيتسبب فيه قصف البنى الاقتصادية المدنية على السكان، ولكن الغذاء والأدوية والسلع الاستهلاكية الأخرى صارت شحيحة أكثر، وأسعارها ارتفعت بشكل حاد. قالت عائلات لـ هيومن رايتس ووتش إن ارتفاع أسعار الغذاء والنقل والدواء جعلت من الصعب أو المستحيل عليهم تحمّل تكاليف الاحتياجات الأساسية. قال العمال الذين قُصفت أماكن عملهم وفقدوا مصدر رزقهم لـ هيومن رايتس ووتش إنهم كافحوا لتأمين لقمة العيش، بعد أن سرّحتهم معاملهم أو أغلقت، وخاصة في ظل ارتفاع أسعار السلع.

أعلنت أطراف النزاع في اليمن وقف العمليات العدائية في 10 أبريل/نيسان، وبدأت محادثات سلام في الكويت ذلك الشهر لاحقا. رغم انخفاض مستوى العنف في البلد بعد دخول وقف النار حيز التنفيذ في 11 أبريل/نيسان، استمرت الضربات الجوية والقتال البري. مع تواصل مفاوضات إنهاء النزاع، حذّر بان كي مون، الأمين العام الأمم المتحدة، عند وصوله الكويت في 26 يونيو/حزيران، من أن هناك "نقصا حادا في المواد الغذائية الأساسية كما أن الاقتصاد في حالة غير مستقرة" في اليمن.

ينبغي أن يشمل أي اتفاق سلام المحاسبة على انتهاكات قوانين الحرب من قبل جميع أطراف النزاع. يشمل التحالف 5 أعضاء من مجلس التعاون الخليجي: هي السعودية والبحرين والكويت وقطر والإمارات، ودول عربية أخرى هي مصر والأردن والمغرب والسودان. قوات الحوثيين وحلفاؤهم أيضا أطراف في النزاع، لا سيما القوات العسكرية الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، الذي أجبِر على ترك منصبه في فبراير/شباط 2012. تشمل القوات الأخرى المشاركة في النزاع الميليشيات الموالية للتحالف في جنوب اليمن، و"تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية".

الولايات المتحدة طرف في النزاع أيضا منذ الأشهر الأولى للقتال. قال متحدث عسكري أمريكي في يونيو/حزيران 2015 إن الولايات المتحدة تساعد التحالف بـ "الدعم الاستخباراتي وتبادل المعلومات الاستخباراتية، التي تهدف إلى المساعدة والدعم الاستشاري، والدعم اللوجستي، وتشمل التزود بالوقود جوا، مع ما يصل الى طلعتين للتزويد بالوقود يوميا". اعترفت الولايات المتحدة في مايو/أيار 2016 أنها نشرت قوات في اليمن بدور قتالي ضد القاعدة.

وفقا لوزارة الدفاع البريطانية، تقدم المملكة المتحدة "دعم تقنيا، وأسلحة موجهة بدقة، وتبادل معلومات مع القوات المسلحة في السعودية".

نجحت السعودية في حشد التأييد في مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة لمنعه من إنشاء آلية تحقيق دولية مستقلة. ليست هيومن رايتس ووتش على علم بأي تحقيقات ذات مصداقية من قبل السعودية أو أعضاء التحالف الآخرين في هذه الضربات أو غيرها من الضربات غير القانونية المزعومة، ولا بأي تعويض مقدّم للضحايا. أبلغت سامانثا باور، السفيرة الأميركية بالأمم المتحدة، هيومن رايتس ووتش في مايو/أيار 2016، أن السعوديين فتحوا تحقيقا في هجوم على سوق في مستباء شمالي اليمن أسفر عن مقتل 97 مدنيا على الأقل. ومع ذلك، لم تعلن الحكومة السعودية أية نتائج حتى الآن.

أصدرت الحكومة السعودية في 27 مايو/أيار بيانا تؤكد فيه أن قوات التحالف حرصت على "التقيد بقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان كافة في جميع عملياتها العسكرية". أشار البيان إلى أن المستشارين القانونيين كانوا حاضرين أثناء التخطيط ومع فرق الاستهداف، وأن القوات نشرت مراقبين في الخط الأمامي لضمان عدم وجود مدنيين في محيط الأهداف. وأشار البيان أيضا إلى أنه كلما زُعم استهداف مدنيين ومنشآت مدنية أو منظمات غير حكومية أثناء شن العمليات، أجرى التحقيقات فريق تحقيق مستقل ومتميز، أنشئ في مقر سلاح جو التحالف.

لم تجد هيومن رايتس ووتش أي دليل من شأنه دعم هذه المزاعم السعودية، ولم تقدم الحكومة السعودية أي معلومات عامة يمكن التحقق منها.

لم تُجر الولايات المتحدة والمملكة المتحدة أي تحقيقات معلومة في أي ضربات غير قانونية مزعومة. تشير التصريحات العلنية أن كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا تعولان على السعوديين، بالقول إنهم بصدد إجراء تحقيقات. قالت الحكومة البريطانية إنها قدمت معلومات لمساعدة التحقيقات السعودية، ورغم ذلك لم ترغب في شرح كيفية تبادل المعلومات هذه وما نتج عنها.

على السعودية وغيرها من أطراف الصراع في اليمن، بما فيها الولايات المتحدة، ضمان الامتثال لقوانين الحرب، بما في ذلك حظر شن هجمات على أعيان مدنية. على الدول الوفاء بالتزاماتها للتحقيق في جرائم الحرب المزعومة، ومحاكمة المسؤولين عنها، وتقديم التعويض الفوري والكافي للمدنيين المتضررين أو ذويهم. فشلت كل الأطراف حتى الآن في إجراء تحقيقات ذات مصداقية في الانتهاكات المزعومة يدلّ على ضرورة إجراء تحقيق دولي مستقل.

واصلت الحكومات الأجنبية بيع أسلحة للسعودية بعد بدء الحملة الجوية، رغم وجود أدلة متزايدة على أن التحالف استخدم هذه الأسلحة في غارات جوية غير مشروعة. على جميع الدول التي تبيع الأسلحة للسعودية، بما فيها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وكندا، تعليق مبيعات الأسلحة، ليس حتى تحد السعودية من الغارات الجوية غير القانونية في اليمن فحسب، بل أيضا حتى تفتح تحقيق ذا مصداقية في الانتهاكات المزعومة.

ارتكبت السعودية انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان وهي عضو في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وفشلت في إجراء تحقيقات ذات مصداقية ونزيهة وشفافة في جرائم حرب محتملة. استغلت موقعها في المجلس لحماية نفسها من المساءلة عن انتهاكات اليمن. على الجمعية العامة للأمم المتحدة تعليق حقوق عضوية السعودية في مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.

التوصيات

للسعودية وبقية أعضاء التحالف

  • يجب الالتزام بقوانين الحرب، بما في ذلك حظر الهجمات التي تستهدف المدنيين والتي لا تميز بين مدنيين ومقاتلين، والهجمات التي تؤدي إلى خسائر في صفوف المدنيين لا تتناسب مع الميزة العسكرية المتوقعة.
  • اتخاذ كل الاحتياطات الممكنة لتقليص الضرر اللاحق بالمدنيين، ويشمل هذا تقديم إنذارات فعالة مسبقة قبل الهجمات حيثما أمكن.
  • إنهاء استخدام الأسلحة المتفجرة ذات نطاق التأثير الواسع في المناطق المأهولة بالسكان، اتساقا مع حظر الهجمات العشوائية.
  • إجراء تحقيقات شفافة ومحايدة في المزاعم القابلة للتصديق بانتهاكات قوانين الحرب، بما يشمل الوقائع التي يغطيها هذا التقرير.
  • تفعيل سياسة التحقيق في الغارات الجوية التي شهدت سقوط أعدادا كبيرة من المدنيين، حتى في غياب أي أدلة على وقوع انتهاكات لقوانين الحرب.
  • نشر أي معلومات عن الأهداف العسكرية المقصودة في الغارات الجوية التي أسفرت عن خسائر في صفوف المدنيين، وجميع الدول المشاركة في تلك الغارات.
  • إعلان نتائج التحقيقات واتخاذ إجراءات تأديبية أو القيام بملاحقات قضائية عند اكتشاف وقوع انتهاكات أو جرائم حرب.
  • تقديم تعويضات فورية وملائمة للمدنيين وعائلاتهم، تعويضا على القتل والإصابات والأضرار اللاحقة بالممتلكات جراء الغارات الموجهة بالخطأ. يجب النظر في تقديم تعويضات مالية للمدنيين الذين عانوا جراء الغارات بغض النظر عن التجاوزات.

لحكومة الرئيس هادي

  • يجب دعوة التحالف لتوفير معلومات تفصيلية عن الأهداف العسكرية المقصودة من الغارات التي قُتل فيها مدنيون. يجب إتاحة المعلومات علنا والضغط لتقديم تعويضات كلما تبين وقوع تجاوزات.

للحوثيين والقوات المتحالفة معهم

  • يجب الالتزام بقوانين الحرب، ويشمل هذا اتخاذ جميع الخطوات الممكنة لتقليص المخاطر اللاحقة بالسكان الخاضعين لسيطرتهم.
  • تفادي وضع الأهداف العسكرية في مناطق مكتظة بالسكان، واتخاذ خطوات لإبعاد المدنيين عن المناطق المعرضة للهجمات.

للولايات المتحدة

  • يجب إجراء تحقيقات في الضربات الجوية التي توجد أدلة موثوقة على أنها انتهكت قوانين الحرب، وكانت الولايات المتحدة شريكا مباشرا فيها، بما في ذلك عن طريق تزويد الطائرات المشاركة بالوقود، وتوفير معلومات الاستهداف والاستخبارات، أو أي دعم مباشر آخر.
  • التوضيح العلني لدور الولايات المتحدة في النزاع المسلح، بما في ذلك الخطوات التي اتخذتها لتقليص الخسائر في صفوف المدنيين أثناء العمليات الجوية، والتحقيق في مزاعم انتهاكات قوانين الحرب.

للولايات المتحدة والمملكة المتحدة وبقية داعمي التحالف

  • على جميع داعمي التحالف دعوة السعودية وأعضاء التحالف الآخرين إلى تنفيذ التوصيات أعلاه.
  • دعوة السعودية وأعضاء التحالف الآخرين للموافقة على إجراء تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات المزعومة من قبل جميع أطراف الصراع في اليمن.
  • على الدول التي تجعلها مشاركتها في القتال طرفا في النزاع، الالتزام بقوانين الحرب، بما في ذلك عن طريق إجراء تحقيقات في أي ضربات جوية توجد أدلة موثوقة على انتهاكها قوانين الحرب وشاركت فيها الدول مباشرة.

للولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا وبقية الدول المصدرة للأسلحة إلى السعودية

  • وقف جميع مبيعات السلاح للسعودية إلى أن تقلص غاراتها الجوية غير القانونية في اليمن وتحقق بمصداقية في الانتهاكات المزعومة، وتحيل المسؤولين على المساءلة.
  • دعوة السعودية وأعضاء التحالف الآخرين لتنفيذ التوصيات الواردة أعلاه.
  • في حالة عدم عمل التحالف فورا على إجراء تحقيقات ذات معنى، يجب دعم مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة (انظر أدناه) في إجراء تحقيق دولي مستقل في الضربات غير القانونية المزعومة.

للدول أعضاء مجلس الأمن الدولي

  • يجب المطالبة بإحاطة علنية يقدّمها المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة حول حالة حقوق الإنسان الراهنة في اليمن.
  • تذكير جميع أطراف النزاع اليمني بأن أي شخص تتبين مسؤوليته في "التخطيط لأعمال تنتهك القانون الإنساني الدولي، أو أعمال تشكل انتهاكات لحقوق الإنسان، او توجيه تلك الأعمال أو ارتكابها"، فضلا عن المسؤولين عن إعاقة تسليم المساعدات الإنسانية لليمن، ربما يخضعون لحظر السفر وتجميد الأصول بموجب القرار 2140.
  • تشجيع لجنة الخبراء المشكلة بموجب القرار 2140 على جمع الأدلة حول مسؤولية الأفراد عن انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني المنطبقين أو إعاقة المساعدات الإنسانية، وكشف المعلومات للجنة العقوبات الخاصة بالقرار 2140.

للدول أعضاء الجمعية العامة في الأمم المتحدة

  • التعليق الفوري لحقوق عضوية السعودية في مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بسبب ارتكابها الانتهاكات "الجسيمة والمنهجية" للقانون الدولي في اليمن.

لمجلس حقوق الإنسان

  • يجب عقد جلسة خاصة لمناقشة أوضاع حقوق الإنسان في اليمن، إذا لم تعالج قوات التحالف التي تقودها السعودية الانتهاكات المزعومة ولم تحقق في الانتهاكات، أو إذا لم يتحسن الوضع الإنساني في اليمن.
  • يجب تشكيل آلية تحقيق مستقلة ودولية للتحقيق في جميع انتهاكات قوانين الحرب من قبل جميع أطراف النزاع، إضافة إلى آلية التحقيق الوطنية.

منهجية التقرير

يستند هذا التقرير إلى أبحاث ميدانية أجرتها هيومن رايتس ووتش في العاصمة اليمنية صنعاء، ومحافظة الحديدة، في مارس/آذار 2016. قابل باحثو هيومن رايتس ووتش 37 شاهدا على غارات جوية على البنى الاقتصادية المدنية أو في أعقابها مباشرة، نفذها التحالف العربي الذي تقوده السعودية. يتضمن التقرير تفاصيل حوادث سابقة تم فيها قصف بنى اقتصادية، وحققت فيها هيومن رايتس ووتش وهي موجودة في منشورات سابقة.

يصف التقرير 17 ضربة جوية نفذها التحالف على 13 بنية اقتصادية ودمرت أو أضرت بشكل واسع بأعيان مدنية في انتهاك واضح للقانون الإنساني الدولي (قوانين الحرب). زارت الباحثتان موقعين تعرضا لضربات جوية واستُبعدا من هذا التقرير، لأن أحدهما كان على مقربة من هدف عسكري، والآخر لأن صاحب المنشأة التي تعرضت للقصف، وهي مصنع، لم يرغب في إظهار اسمه.

أجريت المقابلات في مواقع الغارات الجوية، أو في حالات قليلة، عن طريق الهاتف. أجرت باحثتا هيومن رايتس ووتش معظم المقابلات باللغة العربية، ولكن عددا منها كان باللغة الإنغليزية. قدم جميع المشاركين موافقة شفهية على إجراء مقابلات معهم، وأبلِغ المشاركون بالغرض من المقابلة والطريقة التي سيتم توثيق معلوماتهم بها ونشرها، وأنه يمكنهم إنهاء المقابلة في أي وقت، أو رفض الإجابة عن أسئلة بعينها. لم يحصل أي مشارك على تعويض مادي مقابل إجراء مقابلة.

اختارت هيومن رايتس ووتش مواقع الغارات الجوية للتحقيق فيها، آخذة بعين الاعتبار أنها تعرضت مؤخرا للهجوم، ومدى الضرر الذي وقع، والتقييم الأمني لسلامة الوصول إليها وزيارتها. لم تطلع هيومن رايتس ووتش سلطات الحوثيين عن المواقع، ولم يرافق أي ممثل عن الحوثيين الباحثتين خلال تحقيقاتهما.

راسلت هيومن رايتس ووتش الحكومة السعودية في 16 مايو/أيار، لتطلعها على نتائجها وتطلب معلومات عن الأهداف المقصودة من الغارات الجوية الـ 10 التي حققنا فيها. لم تكن هيومن رايتس ووتش قد تلقت ردا حتى وقت النشر. ستنشر أي ردود على هذا التقرير من الحكومة السعودية أو أي من أعضاء التحالف الآخرين على صفحة اليمن على موقع هيومن رايتس ووتش: www.hrw.org/ar

 I. الخلفية 

الآثار الاقتصادية والإنسانية للنزاع المسلح

فرضت قوات التحالف بقيادة السعودية حصارا جويا وبحريا، مع بداية حملة القصف، مما حدّ من الشحنات التجارية والمساعدات الإنسانية إلى اليمن. كان نحو 90 بالمئة من المواد الغذائية الأساسية في اليمن قبل الحرب تأتي من الواردات.[1] بعد تصاعد النزاع المسلح في أنحاء اليمن بأكثر من سنة في يونيو/حزيران 2016، قدّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن 21.2 مليون شخص – نحو 82 بالمئة من مجموع السكان – يحتاجون إلى أحد أشكال المساعدة الإنسانية. يشمل هذا الرقم 14.4 مليون شخص غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الغذائية (من بينهم 7.6 مليون يعانون بشدة من انعدام الأمن الغذائي)، و19.4 مليون يفتقرون إلى المياه النظيفة والصرف الصحي (من بينهم 9.8 مليون فقدوا الوصول إلى المياه بسبب النزاع)، و14.1 مليون دون رعاية صحية كافية.[2] استنفد الحصار وما رافقه من تفتيش لجميع الشحنات إلى اليمن، على وجه الخصوص، مخزون الوقود والغذاء والأدوية المتاحة في الأسواق المحلية. [3] قدرت منظمة الصحة العالمية في مايو/أيار 2016، أن الأدوية الواردة إلى اليمن لبّت 30 بالمئة فقط من احتياجاتها. [4] حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في يونيو/حزيران، من أن هناك "نقصا حادا في المواد الغذائية الأساسية كما أن الاقتصاد في حالة غير مستقرة" في اليمن.[5]

أقام الأمين العام للأمم المتحدة في 12 فبراير/شباط 2016، آلية للتحقق والتفتيش في الأمم المتحدة، وهي عملية تهدف إلى تسريع الواردات التجارية للسلع الأساسية بما فيها الغذاء والدواء والوقود.[6] أبلغ ستيفن أوبريان، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في مارس/آذار 2016، مجلس الأمن الدولي أنه "في الأشهر الأخيرة كانت هناك زيادة كبيرة في الإمدادات وواردات إنقاذ الأرواح الأخرى عن طريق الموانئ اليمنية"، ودعا جميع الأطراف إلى "كفالة حماية البنى التحتية المدنية". [7]

رغم أن الحصار البحري ساهم بصورة أكثر حدة في الأزمة الاقتصادية في اليمن، ساهمت الهجمات على المصانع والمستودعات ومحطات توليد الطاقة والمواقع الاقتصادية الأخرى أيضا في ندرة السلع. ذكرت الغرفة التجارية الصناعية في صنعاء أن ضربات التحالف الجوية أضرّت أو دمرت 196 منشأة تجارية على الأقل بين 26 مارس/آذار 2015، عندما بدأت الهجمات الجوية، و17 فبراير/شباط 2016.[8] زودت الغرفة التجارية هيومن رايتس ووتش بقائمة تضم 59 مصنعا ومستودعا ومنشأه اقتصادية محددة قصفتها ضربات التحالف الجوية بين بداية الحرب و1 فبراير/شباط 2016، بالإضافة إلى تواريخ القصف ومواقعها. [9] ليس من الممكن التحديد بشكل قاطع اعتمادا على القائمة وحدها إن كانت البنى التي قُصفت مدنية أو عسكرية، أو كانت مستخدمة لأغراض عسكرية في ذلك الوقت، أو كانت أهدافا عسكرية عرضة للهجوم. لم تبلغ الغرفة التجارية عن الانتهاكات المزعومة لقوانين الحرب من قبل القوات التابعة للحوثيين.

أثّرت الهجمات على المواقع الاقتصادية بشكل خاص على المدنيين، فازدادت ندرة المواد الغذائية والأدوية والسلع الاستهلاكية الأخرى وارتفعت أسعارها بشكل كبير. توقفت معظم المرافق التي تعرضت للهجوم عن الإنتاج، وخفضت أخرى قدرتها بشكل كبير. دمرت هجمات أخرى مخازن الغذاء أو الدواء. قالت عائلات لـ هيومن رايتس ووتش بانتظام إن الأسعار المتزايدة للغذاء والنقل والدواء، جعلت من الصعب أو المستحيل عليها تحمّل تكاليف الاحتياجات الأساسية. قال العمال الذين قُصفت أماكن عملهم وفقدوا مصدر رزقهم لـ هيومن رايتس ووتش إنهم كافحوا لتأمين لقمة العيش، بعد أن سرّحت معاملهم العمال أو أغلقت، ومع ارتفاع أسعار السلع بسبب الحرب.

خلفية النزاع

سيطر "أنصار الله"، وهم جماعة زيدية شيعية من شمال اليمن معروفة بـ "الحوثيين"، على صنعاء عاصمة اليمن في سبتمبر/أيلول 2014. [10]كانوا مدعومين بوحدات من الجيش اليمني ظلت على ولائها للرئيس السابق علي عبد الله صالح، الذي تنحى عن السلطة في 2011.[11] غادر صنعاء الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته في يناير/كانون الثاني 2015، لينتقلوا إلى السعودية.[12]

تقدمت القوات الحوثية وحلفاؤها جنوبا في مارس/آذار 2015، مهددين بالاستيلاء على مدينة عدن الساحلية ومناطق أخرى. وفي 26 مارس/آذار 2015، بدأ تحالف من دول عربية بقيادة السعودية هجمات جوية ضد قوات الحوثيين. بدأت طائرات التحالف قصفها في صنعاء ومواقع أخرى. تورطت قوات التحالف وقوات الحوثيين، والجماعات المسلحة الأخرى التي تساند التحالف أو الحوثيين، في انتهاكات خطيرة لقوانين الحرب أثناء القتال العام الماضي.

حققت الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية في عديد من ضربات التحالف الجوية غير القانونية التي قتلت وأصابت المدنيين، ودمرت أو أضرت بمبان مدنية وغيرها من البنى التي لم تكن هدفا عسكريا واضحا، وكتبت تقارير عنها. أفادت الأمم المتحدة أن 60 بالمئة من أكثر من 3200 من الوفيات في صفوف المدنيين، كانت بسبب ضربات التحالف منذ بدأ حملته العسكرية. [13] وثقت هيومن رايتس ووتش 43 ضربة جوية، قد يرقى بعضها إلى جرائم حرب، أسفرت عن مقتل أكثر من 670 من المدنيين، فضلا عن 16 هجمة بالذخائر العنقودية المحظورة دوليا. أفاد تقرير نُشر في 26 يناير/كانون الثاني 2016، أن فريق خبراء الأمم المتحدة في اليمن الذي شُكل بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2140 (2013) وثق 119 طلعة جوية للتحالف متعلقة بانتهاكات لقوانين الحرب.[14]

وثقت هيومن رايتس ووتش و"منظمة العفو الدولية" استخدام التحالف 7 أنواع من الذخائر العنقودية في اليمن عاميّ 2015 و2016. [15] شمل ذلك استخدام سلاح "سي بي يو-105" الاستشعاري ضد مصنع إسمنت بمحافظة عمران في فبراير/شباط 2016.[16] الذخائر العنقودية عشوائية وتشكل مخاطر طويلة الأمد على المدنيين. وهي محظورة بموجب معاهدة 2008 التي اعتمدتها 119 دولة، ليست السعودية أو اليمن من بينها.[17]

أطراف النزاع

يضم التحالف الذي تقوده السعودية 5 من أعضاء مجلس التعاون الخليجي هم: السعودية والبحرين والكويت وقطر والإمارات، بالإضافة إلى مصر والأردن والمغرب والسودان.[18]

وفقا للسفير السعودي في الولايات المتحدة، عادل بن أحمد الجبير، وتصريح أصدره التحالف في 27 مايو/أيار 2016، شنّ التحالف عملياته العسكرية بناء على طلب الرئيس هادي الذي تستمر قوات التحالف في الاعتراف به رئيسا لليمن.[19] هناك عضو واحد على الأقل من حكومة هادي في المنفى، بالرياض، هو أيضا عضو في اللجنة التي تختار أهداف الضربات الجوية، وفقا لعدد من الدبلوماسيين الذين تحدثوا معه حول منصبه. [20]

رغم أن الولايات المتحدة ليست عضوا في التحالف، إلا أنها طرفا في النزاع. ذكر متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية في يونيو/حزيران 2015 أن الولايات المتحدة تساعد التحالف بـ "دعم استخباراتي ومعلومات استخباراتية، ومساعدة في تحديد الأهداف، ودعم استشاري ولوجستي، يشمل تزويد الطائرات بالوقود جوا بحد شحنتيّ وقود يوميا".[21] ذكر الجنرال تشارلز براون، قائد القيادة المركزية للقوات الجوية الأمريكية، في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، أن الجيش الأمريكي أرسل فرقة صغيرة من أفراده تمركزت في المقر السعودي لتخطيط الغارات الجوية، للمساعدة في تنسيق الأنشطة.[22] مشاركة الولايات المتحدة في عمليات عسكرية مُحددة، مثل غارات القصف الجوي، تعني أن الولايات المتحدة طرفا في النزاع منذ بدايات القتال، وأن القوات الأمريكية قد تكون مشتركة في المسؤولية عن انتهاكات التحالف لقوانين الحرب.

قال الكولونيل باتريك رايدر، متحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، في أبريل/نيسان 2016، إن "القرارات المتعلقة بسير العمليات، لتشمل تحديد الأهداف والتحقق النهائي منها"، اتخذها السعوديون.[23] وأعرب عن ثقته في أن المعلومات والدعم الذي قدمته الولايات المتحدة كان "الخيار الأفضل للنجاح العسكري بما يتفق مع المعايير الدولية والتخفيف من الخسائر في صفوف المدنيين". اعترفت الولايات المتحدة في مايو/أيار 2016 بوجود قوات برية في اليمن تشارك في العمليات القتالية التي يقودها الجيش اليمني والإمارات في مدينة المكلا ومينائها وحولهما. بموجب القانون الدولي، تُلزم الولايات المتحدة بوصفها طرفا في النزاع بتنفيذ أو المساعدة في التحقيقات التي توجد فيها ادعاءات موثوقة بأن قواتها شاركت في جرائم حرب، ومحاسبة المسؤولين عنها.[24]

وافقت الولايات المتحدة أيضا على مبيعات معدات عسكرية تبلغ قيمتها أكثر من 20 مليار دولار للسعودية عام 2015 وحده. وافقت وزارة الدفاع الأميركية على عدد من مبيعات الأسلحة للسعودية في يوليو/تموز 2015، بما في ذلك صفقة 600 صواريخ باتريوت بقيمة 5.4 مليار دولار، وصفقة بأكثر من مليون طلقة ذخيرة وقنابل يدوية، وغيرها من المواد بقيمة 500 مليون دولار، للجيش السعودي.[25] باعت الولايات المتحدة أسلحة بقيمة 7.8 مليار دولار للسعوديين ما بين مايو/أيار وسبتمبر/أيلول، وفقا لمراجعة الكونغرس الأمريكي.[26] وافقت الحكومة الأمريكية في أكتوبر/تشرين الأول، على بيع السعودية 4 سفن للقتال الساحلي بقيمة 11.25 مليار دولار.[27] وقعت الولايات المتحدة على صفقة أسلحة مع السعودية بقيمة 129 مليار دولار في نوفمبر/تشرين الثاني لأكثر من 10 آلاف من ذخائر جو-أرض متقدمة بما في ذلك القنابل الموجهة بالليزر وقنابل خارقة للتحصينات وقنابل "إم كي-84" للأغراض العامة.[28] استخدمت قوات التحالف قنابل موجهة بالليزر وقنابل "إم كي-84" في هجمات وصفها هذا التقرير.

علّقت الولايات المتحدة نقل الذخائر العنقودية إلى السعودية أواخر مايو/أيار 2016.[29]

دعمت المملكة المتحدة قوات التحالف. "تقدم دعما فنيا وأسلحة دقيقة التوجيه وتتبادل المعلومات مع القوات المسلحة السعودية من خلال ترتيبات مسبقة"، وفقا لوزارة الدفاع البريطانية ردا على سؤال من مجلس اللوردات بتاريخ 14 يوليو/تموز 2015.[30] تشمل الأسلحة قنابل "بيفواي 4" (Paveway IV)التي تزن الواحدة منها 500 رطل 226.796) كغ) وتستخدمها طائرات "تورنادو" و"تايفون" المقاتلة.[31] أكدت الوزارة في 6 يونيو/حزيران 2016 أن السعودية استخدمت طائرات تورنادو وتايفون اشترتها من المملكة المتحدة في العمليات القتالية في اليمن.[32] درب كبار ضباط الجيش البريطاني القوات السعودية منذ بداية الحرب.[33] وفقا لحملة مقرها لندن ضد تجارة الأسلحة، وافقت الحكومة البريطانية أيضا على مبيعات عسكرية بقيمة 2.8 مليار للسعودية منذ دخولها النزاع في اليمن.[34] تشمل الأسلحة وقنابل بايفواي 4 زنة 500 رطل، استخدمها التحالف في هجوم وصفه هذا التقرير.

تقدم فرنسا أيضا طائرات مقاتلة وطائرة نقل عسكرية وطائرة تزويد بالوقود جوا ومروحيات ومركبات قتالية برمائية وقوارب دوريات عسكرية ومركبات خفيفة مدرعة ودعما لوجستيا لبعض الدول أعضاء التحالف.[35]

التحقيق والمساءلة في ضربات جوية عشوائية

في رد، على ما يبدو، على تزايد التقارير عن انتهاكات مزعومة لقوانين الحرب من قبل قوات التحالف وجلسة مرتقبة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، أنشأ الرئيس اليمني هادي في 7 سبتمبر/أيلول 2015 لجنة وطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان وقوانين الحرب.[36] خلال جلسة مجلس حقوق الإنسان التالية في جنيف، حجبت السعودية ودول عربية أخرى بشكل فعال محاولة هولندا لإنشاء آلية تحقيق دولية. لم تتخذ اللجنة الوطنية بعد أي خطوات ملموسة لإجراء التحقيقات، ولم تكشف عن أي من أساليب عملها أو خططها، كما قال عدد من المقربين من اللجنة لـ هيومن رايتس ووتش.

أعلن التحالف في 31 يناير/كانون الثاني 2016، عن إنشاء لجنة لتعزيز الامتثال التحالف لقوانين الحرب.[37] ومع ذلك، حدد المتحدث العسكري لقوات التحالف أن الهدف من اللجنة ليس إجراء تحقيقات في الانتهاكات المزعومة. أفاد بيان صادر عن السفارة السعودية في واشنطن، أن اللجنة ستقيّم قواعد الاشتباك التي يتبعها التحالف وترتبط بالمدنيين، وستقدم "استنتاجات وتوصيات لاحترام أفضل للقانون الدولي الإنساني".[38]

اعتمد البرلمان الأوروبي في 9 يوليو/تموز 2015، قرارا يدين الضربات الجوية للتحالف بقيادة السعودية في اليمن، بما يشمل استخدام القنابل العنقودية.[39] في ضوء قيام قوات التحالف بالأعمال القتالية، أصدر البرلمان الأوروبي في 25 فبراير/شباط 2016، قرارا يدعو ممثلة الاتحاد الأوروبي العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية فيديريكا موغيريني "لإطلاق مبادرة تهدف إلى فرض حظر ضد السعودية على توريد الأسلحة من الاتحاد الأوروبي". صوت البرلمان الهولندي في 15 مارس/آذار على فرض حصار وحظر على جميع صادرات الأسلحة إلى السعودية.[40]

قدم عضوان من مجلس الشيوخ الأمريكي في 13 أبريل/نيسان قانونا لمنع الولايات المتحدة مؤقتا من بيع ذخيرة جو-أرض إلى السعودية حتى تقرّ وزارة الخارجية أن الجيش السعودي يتخذ جميع الخطوات المتاحة لحماية المدنيين.[41] منعت الحكومة السويسرية في 20 أبريل/نيسان صادرات عسكرية بقيمة 19.5 مليون دولار لعدد من دول الشرق الأوسط يشتبه بأنها ستستخدم في نهاية المطاف في اليمن.[42]

رغم أن تصاعد مستوى الصراع توقف في أعقاب وقف إطلاق النار في 10 أبريل/نيسان، إلا أن القتال البري والغارات الجوية مستمرة في أجزاء من اليمن.[43] بدأت محادثات السلام التي تدعمها الأمم المتحدة في الكويت في 21 أبريل/نيسان.[44] من بين المشاركين في محادثات السلام ممثلون عن حكومة الرئيس هادي اليمنية والحوثيين وحزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح، الموالي للحوثيين.

أصدرت الحكومة السعودية في 27 مايو/أيار بيانا تؤكد فيه أن قوات التحالف تقيدت "بقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان كافة في جميع عملياتها العسكرية". أشار البيان إلى أن المستشارين القانونيين كانوا حاضرين أثناء التخطيط ومع فرق الاستهداف وأن القوات نشرت مراقبين في خطوط الجبهة يقومون "بالتأكد من عدم وجود أي مدنيين في محيط الهدف".

أشار البيان إلى أن قوات التحالف أصدرت تحذيرات قبل مهاجمة الأهداف العسكرية، لضمان أن المدنيين ليسوا في جوارها. قال التحالف فيما يتعلق بمسألة التحقيق في الانتهاكات المزعومة، إن قواته حرصت على "تشكيل فريق تحقيق مستقل في كل ادعاء أو اتهام يثار حيال أي من عملياتها العسكرية ومن بين ما قامت به قوات التحالف من جهود في هذا الشأن إنشاء مكتب للحوادث في مقر قيادة القوات الجوية". أضاف البيان أنه بمجرد اكتمال التحقيقات ستعلن النتائج وسيتعهد التحالف بتعويضات للضحايا. (البيان الكامل ملحق بهذا التقرير). لم تجد هيومن رايتس ووتش حتى الآن نتائج منشورة لأي من تحقيقات التحالف ولا أي دليل على تعويضات للضحايا.

نشر مكتب الأمين العام للأمم المتحدة تقريره السنوي في 2 يونيو/حزيران 2016 مُحددا القوات والجماعات المسلحة المسؤولة عن انتهاكات جسيمة ضد الأطفال. وضع تقرير الأمين العام، لأول مرة، التحالف السعودي في "قائمة العار"، مشيرا إلى أن قوات التحالف كانت مسؤولة عن قتل أو تشويه معظم الأطفال ضحايا الحرب، الذين يبلغ عددهم تقريبا 2000. مع ذلك أعلن مكتب الأمين العام للأمم المتحدة في 6 يونيو/حزيران، بعد احتجاج الحكومة السعودية، أنه أزال التحالف الذي تقوده السعودية من "قائمة العار" في انتظار نتائج استعراض مشترك للحالات الواردة في معرض التقرير. [45]

 

 II. القانون الإنساني الدولي المنطبق 

يسري القانون الدولي الإنساني – المعروف أيضا بقوانين الحرب – على النزاع المسلح بين التحالف بقيادة السعودية والحوثيين. كما يسري على الجماعات المسلحة غير التابعة لدول، المرتبطة بالتحالف أو بالحوثيين، وكذا على أي دول تُعد أطرافا في النزاع، بما فيها الولايات المتحدة. نظرا إلى أن هذا النزاع يضع دولا في مواجهة جماعات مسلحة غير حكومية، فهو يعتبر نزاع مسلح غير دولي. يشمل القانون الواجب التطبيق المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الثاني الملحق باتفاقيات جنيف، والقوانين العرفية للحرب.[46]

يبحث هذا التقرير في الهجمات على أهداف مدنية، وتحديدا البنى الاقتصادية، التي نفذتها الضربات الجوية للتحالف. هناك مبدأ أساسي في قوانين الحرب هو التمييز بين المدنيين والمقاتلين، وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية. ولا يجوز توجيه الضربات إلا للمقاتلين والأهداف العسكرية. [47]

تحظر قوانين الحرب الهجمات المتعمدة أو العشوائية أو غير المتناسبة على المدنيين. المدنيون محميون من الهجمات ما لم يشاركوا مباشرة في الأعمال العدائية. تتضمن المشاركة المباشرة في الأعمال العدائية حمل مدني الذخيرة إلى مقاتل خلال المعركة. رغم ذلك، المدنيون الذين يعملون في مصنع للذخيرة لا يعتبرون مشاركين مباشرة في الأعمال العدائية، رغم أن المعمل ذاته يمكن أن يكون هدفا عسكريا.[48]

تشمل الأعيان المدنية المنازل والأسواق والمصانع والمزارع والمستودعات والشركات، ما لم تكن أهدافا عسكرية. الهدف العسكري هو ما يزود القوات المعادية بميزة عسكرية محددة في الظروف المحيطة وقتها.[49] المقاتلون والأسلحة والذخيرة يشكلون أهدافا عسكرية. رغم أن المنزل السكني يعتبر عينا مدنية إلا أن استخدامه من قبل المقاتلين المعادين أو لنشر أو تخزين السلاح يجعله هدفا عسكريا وعرضة للهجوم. تعتبر المعامل التي تنتج الذخيرة أو المواد للقوات المعادية أهدافا عسكرية وعرضة للهجوم، حتى لو كان العاملون فيها مدنيين.

تصبح الهجمات عشوائية عندما لا تكون موجهة إلى هدف عسكري بعينه، أو إذا تمت بطريقة أو وسيلة للقتال لا يمكن أن توجه إلى هدف عسكري محدد، أو باستخدام طريقة أو وسيلة للقتال لا يمكن حصر آثارها.[50]

الهجوم غير المتناسب هو الذي يمكن أن يتسبب في إصابات وخسائر في أرواح المدنيين أو أضرار بالأعيان المدنية، تتجاوز ما ينتظر أن يسفر عنه من ميزة عسكرية ملموسة ومباشرة.[51]

أثناء الاضطلاع بالعمليات العسكرية، على أطراف النزاع بذل العناية المتواصلة من أجل تجنيب السكان المدنيين والأعيان المدنية آثار الأعمال العدائية.[52] على الأطراف اتخاذ الاحتياطات لتقليص الإضرار بالمدنيين أو الأعيان المدنية.[53]

قبل شن هجوم، على طرف النزاع بذل كل المستطاع من أجل التحقق من أن الأفراد أو الأهداف التي ستتم مهاجمتها هي أهداف عسكرية، وليس مدنيين أو أعيانا مدنية.[54] بحسب اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فإن مطلب اتخاذ كل الاحتياطات "المستطاعة" يعني، من بين جملة أمور، أنه مطلوب ممن ينفذون هجوما بذل الخطوات المطلوبة للتأكد من أن الهدف يمثل هدفا عسكريا مشروعا "قبل وقت كافٍ لتفادي السكان قدر الإمكان".[55]
 

على القوات المهاجمة اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة عند اختيار وسائل وأساليب القتال لتقليل الخسائر في أرواح المدنيين وممتلكاتهم.[56] لا تحظر قوانين الحرب القتال في مناطق حضرية، وإن كان وجود المدنيين يفرض التزامات أكبر على أطراف القتال ببذل خطوات لتقليل الخسائر اللاحقة بالمدنيين إلى أقصى حد. على جميع القوات تفادي وضع أهداف عسكرية داخل مناطق مزدحمة بالسكان أو بالقرب منها، والسعي لإبعاد المدنيين عن مناطق الأهداف العسكرية.[57]

تُعارض هيومن رايتس ووتش استخدام الأسلحة المتفجرة ذات التأثير الواسع في مناطق مأهولة بالسكان، بسبب الضرر الذي تُلحقه حتما بالمدنيين.

فيما خص المسؤولية الفردية، الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني بنية إجرامية هي جرائم حرب. النية الإجرامية تُعرّف بصفتها الانتهاكات التي تُرتكب عن قصد أو باستهتار. [58]كما يمكن محاسبة الأفراد جنائيا على محاولة ارتكاب جريمة حرب، وكذا على المساعدة أو التسهيل أو تقديم العون أو التشجيع بغرض ارتكاب جريمة حرب.

يمكن أن يتحمل المسؤولية أيضا الأفراد الذين يخططون أو يحرّضون على ارتكاب جرائم حرب.[59] يمكن أن يتحمل القادة العسكريون والمدنيون على السواء المسؤولية الشخصية من منطلق مسؤولية القيادة، إذا كانوا يعلمون، أو من المفترض أن يعلموا، بارتكاب جرائم حرب ثم أخفقوا في منعها أو معاقبة المسؤولين عنها.[60]

بموجب قوانين الحرب، على الحكومات التحقيق في جرائم الحرب المرتكبة من قبل أفراد القوات المسلحة وغيرهم من الأشخاص الخاضعين لولايتها. يجب محاكمة من وُجد مسؤولا، أمام محاكم تفي بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة أو نقلهم إلى ولاية أخرى ليحاكموا بشكل عادل.[61]

تنص قوانين الحرب أيضا أن على الدولة دفع تعويضات كاملة، بما في ذلك مباشرة إلى الأفراد، عن الخسائر الناجمة عن انتهاكات قوانين الحرب.[62]

  III. حالات لغارات جوية غير قانونية على البنى الاقتصادية المدنية 

وثّقت هيومن رايتس ووتش ما يبدو أنها ضربات جوية غير قانونية، منذ بداية العمليات العسكرية لقوات التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، أصابت 13 بنية اقتصادية تستخدم لأغراض مدنية. تشمل 6 مصانع و3 مجمعات أنتجت وخزنت سلع تجارية، ومنشأة تخزين كهربائية، ومحطة لتوليد الكهرباء، ومقر الغرفة التجارية في صنعاء. قتلت هذه الهجمات 130 شخصا من العمال والحراس وسكان المناطق القريبة، وأصابت 171 آخرين. توظف هذه المرافق الـ 13 بالإجمال أكثر من 2500 شخص، فقد كثير منهم دخلهم أو وظائفهم بسبب الهجمات. هناك عدد قليل من المصانع أعيد افتتاحه بعد الهجمات، رغم مخاوف على سلامة العمال، ويقول المديرون إنهم بحاجة إلى العائدات للاستمرار في دفع الرواتب.

بدا أن 10 من الهجمات على الأقل غير قانونية، مع غياب الأهداف العسكرية في المنطقة المجاورة مباشرة، ويمكن أن تشكل جرائم حرب. 4 منها قتلت أعدادا كبيرة من المدنيين.

وقعت الهجمات بين 31 مارس/آذار 2015 و15 فبراير/شباط 2016. هاجم التحالف بعض المرافق أكثر من مرة. أصيبت 7 من المواقع الـ 13 في يناير/كانون الثاني أو فبراير/شباط 2016. حدّدت هيومن رايتس ووتش الأسلحة المستخدمة في 6 مواقع، بناء على بقايا الذخائر التي عُثر عليها في المواقع أو، كما في إحدى الحالات، اعتمادا على الصور التي قدمها الموظفون. أنتجت الولايات المتحدة أو وفّرت 4 أنواع من الذخائر التي تم تحديدها على أنها استخدمت في الهجمات. أنتجت المملكة المتحدة أو قدمت نوعين، منهما قنبلة موجهة من نوع بايفواي 4 أنتجت في مايو/أيار 2015، بعد بدء حملة قوات التحالف الجوية.

إدارة شركة الكهرباء في الحديدة

مدينة الحديدة، محافظة الحديدة
تاريخ الضربات: 10 أكتوبر/تشرين الأول 2015
الإصابات: لا يوجد
الذخائر التي تم تحديدها: لا يوجد

قصفت طائرات التحالف حوالي الساعة 10:30 ليلا في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2015 عنبرين (منشأة معدنية) للتخزين تابعين لإدارة شركة كهرباء الحُديدة، شركة الطاقة الكهربائية المحلية التابعة

للحكومة، وتقع شمالي الحديدة. قال موظف لـ هيومن رايتس ووتش إن 3 قنابل أصابت عنبرا يخزن قطع الغيار المستخدمة لإصلاح شبكة الكهرباء في المدينة، وضربت أخرى عنبرا فارغا في المجمع.

قال إن الضربات الجوية لم تصب أيا من العمال. تسببت في أضرار كبيرة لقطع الغيار في المستودع الأول ودمرت جزءا من سقفه.

كان خليل محمد علي (35 عاما) الذي يعمل موظفا إداريا للمنشأة، خارج البوابة الرئيسية للعنبر عند وقوع الغارات. قال:

لم أسمع صوت طائرة، بل مجرد دويّ. انتظرنا لمدة ساعة قبل أن ندخل لأننا كنا خائفين. أصابت الغارة الثانية بعد دقيقتين من الأولى مستودعا فارغا بجوار الأول، ثم ضربت ثالثة بعد دقيقتين المستودع الأول، ولكن لم تترك حفرة لأنها ضربت عارضة السقف المعدني. لم نجد أي بقايا. أصابت الرابعة بعد دقيقتين نفس المكان على السطح.[63]

عاينت هيومن رايتس ووتش الموقع في 29 مارس/آذار 2016. وجدت الباحثتان حفرة واحدة في أرضية خرسانية باتساع نحو 3 أمتار. تدلت عارضة سقف معدنية كبيرة إلى الأرض، حيث قال الموظفون إن القنبلة الثالثة ضربت. لم يتمكن الباحثون من الوصول إلى المستودع الثاني المقفل، الذي قيل إنه فارغ؛ قال الموظفون إنه أصيب في الضربة الثانية، كما قال موظف إنه تابع لسلطة حكومية مختلفة. قال موظفون لـ هيومن رايتس ووتش إنه لم يكن هناك أي إمدادات عسكرية مخزنة في العنبر المستهدف، ولم تكن هناك أهداف عسكرية أو منشآت للحوثيين قريبة من المكان. قال أحد الموظفين لـ هيومن رايتس ووتش إن المنزل الذي ينام فيه حوالي 10 مقاتلين حوثيين ليلا، يقع في شارع سكني خلف مجمع إدارة الكهرباء، ويبعد حوالي 100 متر عن الموقع.

وفق قوانين الحرب، فإن مرافق توزيع الكهرباء، مثل المطارات، تُعتبر "مرافق ذات استخدام مزدوج"؛ أي أنها أعيان مدنية يمكن أيضا أن تستفيد منها قوة مسلحة. على هذا النحو، يمكن أن تكون أهدافا عسكرية، عرضة للهجوم. لكن يجب أن يكون أي هجوم على مرفق ذي استخدام مزدوج متناسبا، بحيث تتجاوز المكاسب العسكرية المتوقعة للهجوم الخسائر المتوقعة في أرواح المدنيين وممتلكاتهم. من المحتمل أن تتسبب الهجمات على محطات توليد الكهرباء التي تخدم السكان المدنيين بضرر غير متناسب.

كان المنزل الذي ينام فيه المقاتلون الحوثيون على بعد 100 متر هدفا عسكريا مشروعا. على التحالف التحقيق في قصف العنبر لتحديد ما إذا استُهدفت المنشأة بشكل غير قانوني، وما إذا كانت القوات اتخذت كل الاحتياطات الممكنة لتقليل الخسائر المدنية في الأرواح والممتلكات.

مصنع كوكا كولا، صنعاء

مدينة صنعاء، محافظة صنعاء
تاريخ الضربات: 12 ديسمبر/كانون الأول 2015
الإصابات: 5 جرحى
الذخائر التي تم تحديدها: قنبلة موجهة بالليزر من نوع "إم كي 83" من سلسلة بايفواي تزن 1000 رطل
(حوالي 592 كغ)، وفرتها الولايات المتحدة

ألقت طائرات التحالف في 12 ديسمبر/كانون الأول 2015، في الساعة 10:25 ليلا، 3 قنابل على مصنع كوكا كولا الذي يقع مقابل شارع المطار شمال صنعاء. ضربت القنابل المصنع لعدة دقائق ما أدى إلى إصابة 5 موظفين. دُمرت المواد الخام المستخدمة في إنتاج المشروبات الغازية، والمولدات، وخطيّ تعبئة الزجاج والبلاستيك.

قال عصام محمد عبده، مدير المصنع، لـ هيومن رايتس ووتش إن نحو 20 عاملا من قسميّ المبيعات والصيانة غادروا المصنع ذلك المساء ليستقلّوا الحافلات عند البوابة، قبل 10 دقائق فقط من أول غارة. وأضاف: "في وقت الغارات، كان هناك 10 أشخاص على الأقل في الفناء الخلفي عند أرصفة التحميل، يعملون في الخدمات اللوجستية والتحميل. عندما ضربت الغارة الأولى، ركضوا جميعا خارج المجمع".[64]

أحمد طاهر مبخوت (43 عاما)، وهو بائع يعمل لحساب الشركة، كان يقف بجانب مولد المصنع عندما ضربت الغارة الجوية.[65] قال لـ هيومن رايتس ووتش:

لم أسمع القنبلة الأولى، لأن صوت المولد عال جدا. لكنني رأيت النار. عندما ضربت الغارة الثانية، كنت عند مخرج [المصنع]، وعندما ضربت الثالثة، كنت في الشارع. سقطت القنبلتان الثانية والثالثة داخل هنغار المصنع.

أصيب مبخوت بالقنبلة الأولى:

أصابت شظايا معدنية ساقيّ. قضيت شهرين في المستشفى، وأجريت 3 عمليات حتى الآن. ما زلت في حاجة لعملية أخرى. أحد الجروح في ساقي اليمنى لا يزال مفتوحا، حيث كان عليهم زرع الجلد من أعلى فخذي.

قال عبده، مدير المصنع، لـ هيومن رايتس ووتش إن المصنع كان يوظف 600 عاملا قبل الحرب، لكنه اضطر إلى تسريح 270 منهم بعد القصف. أضاف بأنهم خططوا لإنهاء توظيف 100 عامل إضافي، لأن المصنع بقي مغلقا وليس لديهم دخل.

زارت هيومن رايتس ووتش المصنع في 31 مارس/آذار 2016. أظهر موظفو المصنع لـ هيومن رايتس ووتش مخلفات الذخائر، ومنها شظايا القنابل. تشير الشظايا إلى أن طائرات التحالف هاجمت المصنع باستخدام قنبلة موجهة بالليزر من نوع "إم كي 83" على الأقل، من سلسلة بايفواي، تزن 1000 رطل. لاحظت الباحثان حفرتين في الموقع، كل منهما باتساع حوالي 3 أمتار وعمق مترين. أوضح الموظفون أن القنبلة الثالثة انفجرت في كومة كبيرة من منتجات المشروبات الجاهزة ولم تترك حفرة. غطى الموقع الطوب المكسر وعوارض السقف المعدنية المتدلية والحطام. وجدت الباحثتان زجاجات مكسورة وكميات كبيرة من السكر المسكوب في المنطقة حيث قال العمال إنهم خزنوا مواد خام من قبل.

قال كل الشهود الذين قوبلوا إنهم لا يعرفون لماذا قصف التحالف المصنع، وإنه لا يحتوي إمدادات عسكرية – بل مواد لتصنيع المشروبات الغازية فقط. تقع قاعدة سلاح جو الديلمي على بعد نحو 700 متر من المصنع. ووفقا لعمال المصنع، ضربت قوات التحالف القاعدة تكرارا منذ بدأ التحالف القصف الجوي في اليمن، بما في ذلك خلال 9 أشهر قبل ضرب المصنع. قال عبده، مدير المصنع، " [التحالف] قصفها [قاعدة سلاح الجو] يوميا تقريبا منذ بداية الحرب. فلماذا يرتكبون هذا الخطأ [قصف مصنع] فجأة بعد 9 أشهر من الحرب؟ وقنبلة واحدة ربما، لكن 3؟ "

كان الهجوم على مصنع كوكا كولا غير قانوني، طالما لم يُستعمل لأغراض عسكرية، مثل إنتاج أو تخزين البضائع المعدة للاستخدام العسكري. لم تجد هيومن رايتس ووتش أي دليل على أن المصنع ينتج أي شيء آخر غير المشروبات. على التحالف التحقيق في الغارة الجوية، وإذا كانت غير قانونية، عليه تعويض أصحاب المصانع عن خسائرهم والعمال عن الإصابات التي لحقت بهم.

الغرفة التجارية في صنعاء

مدينة صنعاء، محافظة صنعاء
تاريخ الضربات: 5 يناير/كانون الثاني 2016
الإصابات: جريح
الذخائر التي تم تحديدها: قنبلة من نوع "إم كي-82" تزن 500 رطل، مع جهاز بايفواي للتوجيه بالليزر البريطاني الصنع

أسقطت طائرة للتحالف في 5 يناير/كانون الثاني 2016، حوالي الساعة 1 صباحا، قنبلة على مكتب الغرفة التجارية، التي تقع في حي الحصبة في مدينة صنعاء. كان يوجد حارسان في المبنى وقت الهجوم، أصيب أحدهما بجروح. دمرت الضربة الجناح الشرقي للمبنى المكون من 3 طوابق.

قال علي محمد ذياب (55 عاما)، أحد حراس الأمن الذين كانوا موجودين لـ هيومن رايتس ووتش، إنه سمع قنبلة تضرب حيا سكنيا خلف المبنى قبل نحو 15 دقيقة من قصف المكتب.[66] قال إنه علم لاحقا أنها سقطت في وسط الشارع، ولكن لم تنفجر. أصابت غارة ثانية سقف بناء الغرفة التجارية حوالي الساعة 1 صباحا، وهرب من المجمع. قال إنه يعاني من مشاكل السمع في أذنه اليمنى، منذ وقت الغارة.

كان يعمل في المكتب 52 عاملا قبل الغارة الجوية. قال خالد علي العلفي، القائم بأعمال مدير الغرفة التجارية، لـ هيومن رايتس ووتش إن 3 قاعات كبيرة للاجتماعات، وغرفة للسجلات التجارية في الأرشيف، والإدارات القانونية والاتصالات دمرت تماما في الهجوم.[67] توقفت الغرفة التجارية بعد القصف، عن استخدام المبنى الذي ظل مليئا بالأنقاض حتى وقت زيارة هيومن رايتس ووتش.

عاينت هيومن رايتس ووتش الموقع في 24 مارس/آذار. لم يعثر الباحثون على أي دليل على نشاط عسكري في الموقع. قال موظفون في الغرفة التجارية وحارس أمن لـ هيومن رايتس ووتش إنه لم يكن هناك أي وجود عسكري للحوثيين في المنطقة المجاورة. تقع وزارة الداخلية، في الحصبة أيضا، على بعد حوالي 900 متر من الغرفة التجارية.

قال أحد سكان الحي لـ هيومن رايتس ووتش إن الغارة استهدفت اجتماعا لقادة الحوثيين جرى مساء ذلك اليوم في غرفة تجارة المبنى. وقال إن قائدا واحدا قتل في الهجوم. لم تستطع هيومن رايتس ووتش تأكيد الرواية من مصادر إضافية.

أرسل موظف في الغرفة التجارية في وقت لاحق لـ هيومن رايتس ووتش صورا لبقايا، قال وغيره من الموظفين إنهم وجدوها في الموقع. حددت هيومن رايتس ووتش أن البقايا في الصور أجزاء من قنبلة من نوع "إم كي-82" تزن 500 رطل، مع جهاز بايفواي للتوجيه بالليزر البريطاني الصنع.[68]

الهجوم على مبنى الغرفة التجارية غير قانوني، إلا إذا كان المجمع يُستخدم لأغراض عسكرية. إذا كان المبنى يستخدم من قبل قادة عسكريين حوثيين ​​وقت الهجوم، كان يمكن أن يكون هدفا عسكريا مشروعا والهجوم قانونيا. لا يمكن أن تكون السلطات المدنية أهدافا عسكرية مشروعة، إلا إذا كانت ضالعة مباشرة في التخطيط أو المشاركة في العمليات العسكرية. ينبغي أن يوفر التحالف معلومات تبرهن على أن الهجوم نُفذ ضد هدف عسكري مشروع.

مستودعات الحديدة

طريق الحديدة-صنعاء، محافظة الحديدة
تاريخ الضربات: 6 يناير/كانون الثاني 2016
الإصابات: لا يوجد
الذخائر التي تم تحديدها: قنبلة من نوع بايفواي 4 موجهة بريطانية الصنع، أنتِجت في مايو/أيار 2015

ضربت قنبلتان بدءا من الساعة 1:30 صباح 6 يناير/كانون الثاني 2016، عنابر ضمن مجمع 5 عنابر تخزين وورش إنتاج تقع في منطقة صناعية على الطريق الرئيسي المتجه شرقا خارج مدينة الحديدة، نحو صنعاء. لم تصب الضربات الجوية أحدا. لكنها أضرت بعنابر لتخزين منتجات غذائية وآخر يحوي مصنعا لمواد بناء معدنية.

أصابت الغارة الأولى عنبرا يحتوي على منتجات غذائية، منها الأرز والسكر والتونة المعلبة ومعجون الطماطم المعلب. وجدت هيومن رايتس ووتش الأرز وبقايا علب متناثرة على أرض العنبر. ضربت غارة ثانية عنبرا يحتوي قطع غيار السيارات.

قال محمد الأسود (60 عاما) وهو حارس في المرفق: "سمعت دويا مع الضربة الأولى، وبعد ذلك

[سمعت] طائرات تحلق قبل الغارة الثانية. اندلعت النيران في إحدى السيارات التي انفجرت في الساحة".[69] قال الأسود لـ هيومن رايتس ووتش إن 4 رجال آخرين كانوا في الساحة وقت الهجوم. قال إنهم دفعوا إيجارا لاستخدام الساحة لبيع الديزل في السوق السوداء للسيارات والشاحنات المارة. فر الرجال بعد الضربة الأولى.

قال سلطان أحمد، مدير المبيعات في شركة المقبلي، والتي تخزن قطع غيار السيارات في المنشأة، إن موظفا اتصل به بعد الضربة الأولى، وقال له إن العنبر كان يحترق. قال أحمد: "اتصلت بالدفاع المدني وبعد ذلك ذهبت إلى الموقع. كنت خارجا عندما وقعت الضربة الثانية ورأيت شظايا في كل مكان". وقال إن الضربتين وقعتا بفاصل 15 دقيقة عن بعضهما.[70] يقدر أحمد أن الضربة أدت إلى أضرار في البضائع بقيمة حوالي 13.7 مليون ريال يمني (حوالي 54700 دولار).

زارت هيومن رايتس ووتش الموقع في 29 مارس/آذار وعاينت الأضرار الناجمة عن القصف. وأظهر الموظفون للباحثتين بقايا الذخائر التي وجدوها في الموقع بعد أسبوع من الهجوم، والتي كانوا يخزنوها في مكاتبهم. أشارت البقايا إلى أن قوات التحالف استخدمت قنبلة موجهة من نوع بايفواي 4 لضرب العنابر. تشير العلامات على هيكل الجناح إلى أن شركة رايثيون البريطانية صنعت القنبلة في مايو/أيار 2015، بعد بداية الحرب.

بدا أن الهجوم على العنابر غير قانوني. لم تجد هيومن رايتس ووتش أي دليل على استخدام المنشأة لأغراض عسكرية، بما في ذلك تخزين الأسلحة أو العتاد. أحد العنابر الثلاثة المتبقية في الموقع كان يخزن الأثاث المدرسي، في حين كان في الآخرَين ورش عمل تنتج ألواح الزنك وقضبان السياج المعدني. يقع معسكر للجيش على طريق الحديدة-صنعاء، على بعد حوالي 500 متر من المنشأة. لا يوجد أي دليل على أن المعسكر استخدم أي من السلع المخزنة في المرفق.

على التحالف التحقيق في الغارة الجوية وأن يعوض أصحاب المنشآت والمواد المخزنة هناك عن خسائرهم بشكل مناسب.

مصنع بيو فارما

سنحان، محافظة صنعاء
تاريخ الضربات: 16 يناير/كانون الثاني 2016
الإصابات: لا يوجد
الذخائر التي تم تحديدها: سلسلة بايفواي
موجهة بالليزر تنتجها الولايات المتحدة

ضربت غارة جوية حوالي الساعة 2:15 في 16 يناير/كانون الثاني 2016، مصنع بيو فارما في سنحان، القرية التي تبعد حوالي 16 كيلومترا جنوب شرق مدينة صنعاء. يملك الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح منزلا في سنحان، القرية التي تتحدر منها عائلته، وهو داعم أساسي للحوثيين في النزاع الحالي.

كان المصنع المكون من 4 طوابق ينتج الكبسولات الطبية والشراب، والأقراص والحقن. وكان يوظف أكثر من 100 عامل قبل الحرب. وخلال النزاع، بعد أن أصبحت الإمدادات شحيحة وارتفعت الأسعار، خفض المصنع قوته العاملة إلى 60 عاملا.[71] لم يصب أحدا من العمال في الهجوم. دمرت الغارة جزءا من سقف مبنى المصنع وعديدا من المكاتب ومختبر و3 سيارات.

كان يحيى حسين العوش (33 عاما)، حارس في المصنع، بعد ظهر 16 يناير/كانون الثاني في غرفة الحراسة الصغيرة عند مدخل المجمع الصناعي.[72] قال إنه بعد نحو ساعة من نهاية دوام عمال المصنع، سمع هدير طائرة في سماء المنطقة. بعد حوالي 10 دقائق، سمع صوت القنبلة تصفر في الهواء. "ضربت [القنبلة] المبنى الإداري، حيث يوجد المختبر والمخزن". وقال العوش لـ هيومن رايتس ووتش: "كنت مشوشا وركضت خارج غرفتي."

كان العوش يعتقد أن المنطقة كانت تحت المراقبة الجوية، وأضاف أن "الطائرات كانت دائما تراقبنا. كان يمكنك سماع صوت الطائرات التي تمسح المنطقة، ولكن لم تُقصف مصانع أخرى في المنطقة."

عاينت هيومن رايتس ووتش الموقع في 26 مارس/آذار. قال محمد شواطر (63 عاما)، مدير الصيانة في المصنع، لـ هيومن رايتس ووتش إن المكاتب والمختبرات ومكتب مدير مصنع دُمرت

في الهجوم.[73] تضررت 3 سيارات على الأقل، كانت متوقفة في مجمع المصنع أيضا، أو دمرت. وقت زيارة هيومن رايتس ووتش، كان المصنع يعمل في المباني التي لم تتأثر بهذه الغارة الجوية. توقف العمال عن استعمال المبنى الذي تضرر في الانفجار.

عاينت هيومن رايتس ووتش أيضا بقايا عُثر عليها في الموقع، وحددت أجزاء من قنبلة من نوع بايفواي الموجهة بالليزر. تشير العلامات على شظاياها إلى شركة "آي تي تي إينيدين إنك"، وهي شركة تنتج العوامل المثبطة الهيدروليكية (مكونات للتحكم بالحركة) في نيويورك، ما يشير إلى أن الشركة الأمريكية أنتجت جهاز التوجيه.

تمتلك شركة بيو فارما 9 مصانع في اليمن، كان من بينها المصنع الذي ضُرب في سنحان. وتمثل منتجات الشركة حوالي 5 بالمئة من سوق الدواء في البلاد، وفقا لشواطر.

قال عاملان لـ هيومن رايتس ووتش إنه لم تكن هناك أهداف عسكرية في المنطقة المجاورة مباشرة. قال العوش "ليس هناك أدلة تشير إلى أننا مقاتلون أو جنود. هذه منطقة تصنيع مدني". ذكر هو وعامل آخر أن معسكر "صبرا وشاتيلا" العسكري يقع على بعد حوالي 10 كيلومتر جنوبا، ويقع موقع جربان للتخزين العسكري، على بعد حوالي 3 كيلومترات.

كان الهجوم على مصنع بيو فارما غير قانوني، إلا إذا استخدِم لأغراض عسكرية، بما في ذلك إنتاج السلع للاستخدام العسكري. لم تجد هيومن رايتس ووتش أي دليل على السلع العسكرية في الموقع، ولا على استخدام المصنع لأغراض عسكرية. لاحظ الباحثون بقايا زجاجات الدواء وعلب الكبسولات ومعدات المختبرات في الموقع. على التحالف التحقيق في الغارة الجوية وإذا ثبت أن الهجوم على المنشأة غير قانوني، عليه تعويض صاحب المصنع عن الضرر

مجمع العاقل الصناعي

مدينة صنعاء، محافظة صنعاء
تاريخ الضربات: 16 سبتمبر/أيلول 2015، 19 يناير/كانون الثاني 2016
الإصابات: قتيلان و29 جريح
الذخائر التي تم تحديدها: قنبلة من نوع "إم كي-84" للاستخدام العام، البلد المُزود غير معروف

قصفت قوات التحالف مجمع العاقل الصناعي، الذي يضم 7 مصانع لمنتجات مختلفة، منها الأكياس البلاستيكية والمواد الغذائية والملابس والبطاريات، في مناسبتين منفصلتين منذ بداية العمليات العسكرية في اليمن. ضربت غارة جوية مصنع الأكياس البلاستيكية، في الهجوم الأول، حوالي الساعة 11 ليلا في 16 سبتمبر/أيلول 2015. أسفر الهجوم عن مقتل السائق محمد القادري (26 عاما)، وإصابة 3 عمال آخرين. وقال ألجمتين مجاهد علي غابش (23 عاما)، حارس أمن في المجمع، إن المصانع في المجمع أغلقت 3 أشهر في أعقاب ضربة سبتمبر/أيلول.

قصفت قوات التحالف حوالي الساعة 10:30 صباحا في 19 يناير/كانون الثاني، مصنعا ثانيا ينتج الوجبات الخفيفة في المجمع، وثالثا ينتج البطاريات. قتلت الهجمات عاملا واحدا وأصابت 26 آخرين.

قال غابش، حارس الأمن، إنه خلال ضربة يناير/كانون الثاني 2016:

كنت في [مبنى] الإدارة. كنا نقوم بعملنا، وسمعنا صوت انفجار قوي. خرجنا لمعاينة ما حدث ورأينا أن [غارة جوية أصابت] أحد المصانع. وجدنا العمال يهربون. حاولنا التحقق مما إذا كان هناك أي عمال[مصابين] لم يغادروا. سمعنا الطائرات، فتراجعنا قليلا. ثم سمعناها مرة أخرى. سمعت الطائرات وصوت القنبلة [الثانية] لأنني كنت قريبا. [بعد أن ضربت] لم أتبين ما حدث. رأيت الغبار والحجارة، ثم أخذوني إلى المستشفى مباشرة.[74]

قال محمد راجح (26 عاما)، موظف في مصنع الوجبات الخفيفة في المجمع، إنه أصيب أيضا خلال

ضربة يناير/كانون الثاني:

كنت في العنبر وقت الضربة الأولى. شعرت بالضربة. ثم بعد 10 دقائق كان هناك ضربة ثانية. الحمد لله، كان الجميع قد غادر حينها. أصابني الانفجار الأول في وجهي وساقي. ألقى بنا [الانفجار] في كل مكان. لا أزال أتعالج [من هذه الإصابات].[75]

عاينت هيومن رايتس ووتش الموقع في 21 مارس/آذار. تركت القنبلة الأولى حفرة واسعة وعميقة خارج مصنع الأكياس البلاستيكية، وألحقت أضرارا طفيفة بالمبنى، وبعثرت البلاستيك عبر الفناء. انفجرت القنبلتان الثانية والثالثة على أسطح الأبنية، وتركت الثانية أيضا حفرة عميقة. خففت المنتجات من أثر القنبلة الثالثة بحيث لم تؤثر على أرضية المصنع. وجدت هيومن رايتس ووتش بقايا قنبلة ثالثة في الموقع، وحددت أنها من نوع "إم كي-84" للأغراض العامة.

استنتجت هيومن رايتس ووتش أن مجمع العاقل الصناعي يقع على بعد حوالي 100 متر من معسكر الصيانة، وهو ثكنة عسكرية لإصلاح المركبات العسكرية والأسلحة. جدران الموقعين متجاورة، ومع ذلك، قال عمال المصنع إنهم لا يعرفون ما إذا كان المعسكر لا يزال قيد الاستخدام. وقال غابش لـ هيومن رايتس ووتش إن طائرات التحالف قصفت المعسكر 13 مرة على الأقل منذ بداية الحرب.

كان موقع الصيانة العسكري هدفا عسكريا مشروعا. ومع ذلك، على التحالف التحقيق في الهجومين اللذين أصابا مباني المصنع لتحديد ما إذا كانت استهدفت بشكل غير قانوني، وإذا كان قد تم اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتقليل الخسائر المدنية في الأرواح والممتلكات. إذا ثبت أن الهجوم غير قانوني أو نُفذ مع عدم كفاية الاحتياطات، على التحالف تعويض العمال وأسرهم عن الإصابات أو الوفيات الناجمة عن الهجوم، وكذلك أصحاب المصانع عن الضرر.

مجمع الشهاب الصناعي

مدينة صنعاء، محافظة صنعاء
تاريخ الضربات: 29 و30 يناير /كانون الثاني 2016
الإصابات: قتيل، 3 جرحى
الذخائر التي تم تحديدها: لا يوجد

أصابت غارة جوية حوالي الساعة 9 ليلا في 29 يناير/كانون الثاني 2016، مجمع الشهاب الصناعي، الذي يقع في الجزء الشمالي من مدينة صنعاء. وقع الانفجاران خارج عنبر لتخزين الشاي والأرز. أصابت غارة ثانية موقعا خارج مباني المصنع. لم يصب أحد بجروح في هذا الهجوم. أصابت 4 غارات أخرى المصنع في 30 يناير/كانون الثاني ابتداء من حوالي الساعة 2 بعد الظهر، ما أدى إلى إصابة حارسين وموظف وقتل حارس. ضربت هذه الغارات عنبرا لتخزين مسحوق الحليب المدعّم "نيدو"، وعنبرا لتخزين الشاي والأرز (للمرة الثانية)، ومبنى المكتب الذي يضم سجلات الشركة، وعنبرا لإنتاج مزيل التعرق. بلغت مجموع الغارات التي أصابت المصنع 5 على مدى يومين.

قال عبد الله حمود قايد العلي (29 عاما)، حارس في المصنع، لـ هيومن رايتس ووتش إنه كان في المصنع وقت الضربتين. قال إنه كان في مساء 29 يناير/كانون الثاني: " كنت عند البوابة عندما ضربت الغارة الجوية الأولى هنا. جاءت سيارة إطفاء لإخماد الحريق. ضربت الغارة الجوية الثانية بعد ذلك، إلا أن الضربة كانت خارج [المصنع] ولم يحدث شيء".[76]

قال إنه كان في ظهر اليوم التالي "عند البوابة، أمنع الناس الذين أتوا لنهب الأشياء من المصنع. سمعت صوت انفجار قبل الطائرة، لم نسمع صوت الطائرات إلا فيما بعد". أضاف أن العنابر التي

ضُربت كانت تحتوي على مجموعة متنوعة من المواد الغذائية وغيرها من المنتجات الجافة، وكرر أن المصنع لم يكن يخزن أي أسلحة. قال إن أقرب نقطة تفتيش للحوثيين تقع على بعد 1.5 كيلومتر.

عاينت هيومن رايتس ووتش الموقع في 21 مارس/آذار 2016، ولم تجد أدلة على استخدام المصنع لأغراض عسكرية. دمرت الضربات الجوية العنابر تماما، جراء انهيار هياكلها وتمزيق سقوف الزنك. خلّف الهجوم على عنبر مسحوق حليب نيدو حفرة عميقة في الأرض. دُمرت كل الآليات المعدنية الثقيلة، فضلا عن المنتجات النهائية المخزنة. ظلت بقايا 8 سيارات على الأقل متضررة أو مدمرة في الفناء.

كان المصنع يوظف نحو 150 عاملا، من بينهم 50 إلى 60 امرأة، وفقا لأحد حراس الأمن في المصنع. تستورد شركة شهاب، التي تملك المجمع، مجموعة متنوعة من المنتجات لليمن، منها مسحوق حليب نيدو المدعم و"شوفان كويكر"، ومنتجات "نستله". توفر الشركة 70 بالمئة من إمدادات أغذية الأطفال في اليمن وفقا لعقيل عمر شهاب، المدير التنفيذي لشركة شهاب. كما ينتج المصنع السلع الاستهلاكية، منها مناديل الوجه والشاي ومزيل التعرق.

قال شهاب إن الهجمات فاجأته، لا سيما في ضوء حملة المقاطعة التي يقودها الحوثيون ضد المنتجات المصنعة والمستوردة من قبل شركته. زود هيومن رايتس ووتش بصفحة "فيسبوك" باللغة العربية تدعو لمقاطعة البضائع الأمريكية والإسرائيلية، تضمنت شعارات للحوثيين وروابط لمصادر إعلامية تابعة لهم، فضلا عن شعارات تجارية لشركة نستله وغيرها من الشركات.[77] تستورد شركة شهاب منتجات نستله. لم تكن الصفحة نشطة منذ عدة أشهر قبل بدء الحرب.

كان الهجوم على المجمع غير قانوني ما لم يستخدم المصنع للأغراض العسكرية، بما فيها إنتاج أو تخزين البضائع المعدة للاستخدام العسكري. لم تجد هيومن رايتس ووتش أي دليل على هذه السلع عندما زاره الباحثون.

معمل الشرق الأوسط للخياطة والتطريز

مدينة صنعاء، محافظة صنعاء
تاريخ الضربات: 14 فبراير/شباط 2016
الإصابات: قتيل، 3 جرحى
الذخائر التي جرى تحديدها: لا يوجد

ألقت طائرات التحالف قنبلة على معمل الشرق الأوسط للخياطة والتطريز الساعة 1:06 صباح 14 فبراير/شباط 2016، وهو مصنع صغير شمال شرق صنعاء كان ينتج الفساتين المطرزة. كانت على أحد جانبي معمل مكاتب، وعلى الآخر مستودع يخزن الكابلات الكهربائية وأغطية بلاستيكية للبطاريات. قتل الهجوم عاملا واحدا، وهو صبي عمره 16 عاما، وأصاب 3 آخرين. أوقفت الأضرار الناجمة عن الغارة الجوية والنار الناتجة عنها المصنع ومنشأة تخزين عن الاستخدام.

كان يعمل في المعمل 24 عاملا، كثير منهم من النازحين من محافظة ريمة، جنوب غرب العاصمة صنعاء. كان هناك 17 عاملا في البناء وقت الهجوم، لأن عديدا منهم من ريمة، ينامون ويأكلون في

البناء حين يكونون في صنعاء. قال المهندس عبد الله ناصر الحداد (31 عاما)، إنه كان يصلح مولّد المعمل وقت الهجوم. أضاف: "كان على الناس الفرار من الباب الخلفي لأن الباب الرئيسي تعطل تماما، بعد 15 إلى 30 دقيقة، اشتعلت النيران في المكان. كان يوجد ديزل مخزن هنا".[78]

قال رؤوف محمد السعيدي (25 عاما)، عامل تطريز في المعمل ويعيش في مكان قريب:

كنا في المنزل، مقابل المعمل ... في [الساعة] 1:06. سمعت الانفجار وأتيت إلى المصنع للبحث عن عمال آخرين [مصابين]. حاولت إخراجهم ونقل الجرحى إلى المستشفى. كان هناك عامل عالق تحت الأنقاض. اضطر المدير للاتصال بهاتفه حتى عرفنا مكانه لإنقاذه. كان آخر شخص أنقذناه من الداخل [تحت الردم] صبي.... كانت ساقاه عالقتين بين هاتين الكتلتين الكبيرتين... كان جسده متفحما. كان ذلك بعد 30 دقيقة من الغارة الجوية. لم تخمد النار [في الموقع] رغم أن المطافئ كانت هناك. استغرق الأمر حتى الساعة 9 صباحا لإخمادها. عملت هنا 8 سنوات، لم تكن هناك أسلحة أو أي مقاتلين.[79]

توفي خليل عبد الله طالب الوصابي (16 عاما) متأثرا بجراحه. كان يعمل في تطريز الملابس بالمصنع. أصيب 3 عمال آخرين في الانفجار: ماجد يوسف علي السعيدي (28 عاما)، كُسرت أضلاع صدره وجُرح صدره. أحمد عبد العزيز الخولاني (20 عام)، أصيب بالرأس، وعلي حسن الوصابي (40 عاما)، أصيب فكه.

عاينت هيومن رايتس ووتش الموقع في 24 مارس/آذار 2016. رغم أن العمال أزالوا بعض الركام الأكبر حجما من الموقع، ظلت الأرض محترقة، وتناثرت قطع النسيج ومواد الخياطة الأخرى في أجزاء منها. قابلت هيومن رايتس ووتش 3 شهود على الغارة أو تواجدوا بعدها مباشرة، وكذلك صاحب أرض يعيش في المنطقة.

قال عبد الله ناصر الحداد، المهندس الذي كان يعمل على مولّد المصنع لعدة أيام بما فيها يوم الغارة، إنه رأى في 11 فبراير/شباط، قبل 3 أيام من الغارة الجوية "ضوءا قادما من السماء فوق المصنع، إما من طائرة أو طائرة بدون طيار. شعرت بالخوف، وقال العمال: لا تقلق، لن يقصفونا".[80]

قال حداد إن 5 من مقاتلي الحوثي كانوا على حاجز تفتيش يبعد حوالي 130 متر عن المصنع، وقت الغارة الجوية. يحرس الحاجز المنزل السابق لـ راجح حُنيش، مسؤول في وزارة الداخلية، وابن عم مالك أرض المصنع. قال حداد إن حُنيش غادر المنزل قبل الحرب بفترة طويلة، وأجّره لسفارة الولايات المتحدة، التي تبعد حوالي 500 متر عن المصنع. أضاف أن غارات التحالف الجوية ضربت مرارا معهدا مهنيا يبعد نحو 170 متر، كان يعيش فيه نحو 30 من المقاتلين الحوثيين منذ بداية النزاع. وصل هؤلاء المقاتلون إلى مكان الحادث لمساعدة الجرحى وأخذ الناس إلى المستشفى، بعد الهجوم على معمل الخياطة.

كان الهجوم على معمل الخياطة غير قانوني إلا إذا كان يستخدم لأغراض عسكرية. لم تجد هيومن رايتس ووتش أي دليل على أن المعمل كان هدفا عسكريا.

مصنع إسمنت عمران

محافظة عمران
تاريخ الضربات: 12 يوليو/تموز 2015، 2 فبراير/شباط 2016، 15 فبراير/شباط 2016
الإصابات: 15 قتيل و64 جريح


الذخائر التي تم تحديدها: أسلحة "سي بي يو-105" بنظام استشعاري مع حاويات "بي إل يو-108" أمريكية المصدر، وقنابل من نوع "إم كي-84" تزن 500 رطل (226.796 كغ) للأغراض العامة مع نظام "جي دي إي إم" للتوجيه بالأقمار الصناعية، أمريكية المصدر

أغارت طائرات التحالف على مصنع إسمنت عمران في 3 هجمات منفصلة في 12 يوليو/تموز 2015 و2 فبراير/شباط 2016 و15 فبراير/شباط 2016.

ضربت 5 قنابل على الأقل أجزاء مختلفة من مصنع الإسمنت حوالي الساعة 12:45 بعد ظهر 12 يوليو/تموز، بما فيها برج التسخين ومنطقة الخلط وخزان مياه. كانت إدارة المصنع قد أغلقت المصنع بعد الحصار البحري للتحالف الذي صعّب عليها الحصول على الوقود والمواد الخام. أعادت افتتاح المصنع، قبل بضعة أيام فقط من الهجوم، وشغّل العمال خط الإنتاج الرئيسي للمصنع في 11 يوليو/تموز. هاجمت قوات التحالف المصنع في اليوم التالي، ما أسفر عن إصابة 12 عاملا، بينهم 7 إصاباتهم أكثر خطورة. أعطى المصنع بعد الهجوم إجازة لأغلب العمال في المصنع والبالغ عددهم 1500، وأبقى فقط 350 عاملا للقيام بمهام أمنية وإدارية ومهام تقنية المعلومات والصيانة.

أصابت غارة جوية أخرى المدخل الرئيسي للمصنع في 3 فبراير/شباط، حوالي الساعة 5 مساء، ما أسفر عن مقتل 15 مدنيا، بينهم 7 عمال وطفلان، وإصابة 49 آخرين. قال رمزي الفقيه (34 عاما)، سكرتير المدير العام في المصنع، لـ هيومن رايتس ووتش إنه كان في المصنع بعد ظهر ذلك اليوم، يستكمل بعض الأعمال الإدارية. وفي حوالي الساعة 5 مساء، قال إنه كان في الطابق الأول يتشاور مع 3 من زملائه من قسم تقنية المعلومات. قال:

فجأة، ملأ الغبار الغرفة وتطاير الطوب والزجاج في الهواء.... لم أتحرك لحوالي 3 دقائق. ثم نظرت إلى الكمبيوتر الذي كنت أحمله، كانت هناك شظية معدنية كبيرة اخترقته وأحدثت فجوة في منتصفه. استطعتُ وزملائي الخروج إلى البهو واختبأنا تحت الدرج لبضع دقائق، ثم شرعنا في البحث عن وسيلة للخروج. لكن كان الظلام في كل مكان حولنا. كان هناك ركام في كل مكان وكان المبنى قد انهار من حولنا. [81]

استطاع الفقيه وزملاؤه الخروج أخيرا، ولكن 48 عاملا آخر أصيبوا في العملية. رأى النار تشتعل

خارج المصنع في 4 سيارات ومحلين تجاريين على الأقل وصيدلية ومقهى ومركز اتصال بالقرب من بوابة المصنع.

قال محمد علي نايف (44 عاما) أحد سكان المنطقة، والذي يقع منزله عند بوابة المصنع، إنه كان في سيارته وقت الهجوم. سمع دويا ورأى سحب الدخان. اعتقد أن عائلته كانت في خطر، فقاد سيارته على الفور في اتجاه منزله. لدى وصوله، رأى أحد الجيران يساعد 6 من أفراد أسرته على الخروج من منزله المتضرر. تجاوزهم إلى الداخل ليتفقد ابنه عبد الله (18 عاما)، وابنيّ أخيه نواف (13 عاما) وعبد الرحيم (23 عاما) الذين كانوا في الداخل. في نهاية المطاف، وجد ابنه الذي أصيب بجروح بالغة، وكذلك عبد الرحيم، الذي كان ميتا، قرب مركز الاتصال المجاور. قال نايف:

عندما كنا نخمد الحريق في وقت لاحق، وجدنا جثة نواف تحت إحدى السيارات المحترقة. توفي ابني عبد الله في المستشفى في وقت لاحق من ذلك اليوم، وتوفي والدي علي، متأثرا بجراحه بعد يومين. تجاوزت فواتيرنا الطبية 2.5 مليون ريال يمني [11600 دولار]، ولأننا لم نستطع الدفع، أجبرنا المستشفى على رهن سيارتي وسيارة 2 من أقاربي.[82]

أصابت غارة أخرى المنطقة في 15 فبراير/شباط حوالي الساعة 4 صباحا، وأصابت كسارة الإسمنت في المصنع عند مدخل محجر المصنع، عند سفح جبل الرحا. كان محمد صالح ريمان (40 عاما) أحد حراس المصنع، يحرس المنطقة التي وقع فيها الهجوم. قال إنه أصيب بجروح طفيفة فقط

لأنه ابتعد عندما سمع صوت الطائرة. أصيب 2 من زملائه الحراس بجروح أكثر خطورة، وهما نبيل علي محمد الريماني (28 عاما) وحاتم يحيى حاتم (40 عاما).[83]

ألقت طائرات التحالف ذخائر عنقودية على جبل الرحا حوالي الساعة 5 من مساء اليوم نفسه، بما فيه محجر المصنع وبجانب كسارة الإسمنت. توجه كمال حسين قايد (50 عاما) وبندر أحمد داوود (33 عاما)، العاملان في المصنع، صباح اليوم التالي، لتفقد الأضرار في محجر مصنع الإسمنت، الذي يبعد حوالي كيلومتر واحد عن مبنى المصنع الرئيسي، ويتصل بجبل الجميمة. وجد العاملان في طريقهما إلى المحجر مخلفات الذخائر التي كانت ملقاة في منتصف الطريق وجمعاها.[84]

عندما زارت باحثتا هيومن رايتس ووتش المصنع في 25 مارس/ آذار 2016، صورتا هذه البقايا. كُتب على غلاف القنبلة "سي بي يو-105" بنظام استشعاري مع حاويات "بي إل يو -108" مع تاريخ صناعة في يوليو/تموز 2012. كما صورتا حاويتيّ "بي إل يو-108" فارغتين. لم يكن متصلا بأي من الحاويتين الجزء المسمى "سكيت" أو الذخائر صغيرة. مع ذلك، قال عمال مصنع الإسمنت لباحثتي هيومن رايتس ووتش إنهم رأوا أيضا 3 قنابل من نوع "بي إل يو-108" مع سكيت أو ذخائرها الصغيرة ملقاة على طرق المحجر، بالإضافة إلى المظلة. قدم العمال في وقت لاحق لـ هيومن رايتس ووتش الصور التي التقطوها لبقايا القنابل الملقاة في المكان الذي سقطت فيه، والتي أظهرت ذخائر صغيرة غير منفجرة.

وجدت الباحثتان أيضا في المصنع بقايا لقنبلة واحدة على الأقل من نوع "إم كي-84" تزن 500 رطل للأغراض العامة مع نظام توجيه بالأقمار الصناعية. قال مدير المصنع إن العمال جمعوا هذه المخلفات من الضربات السابقة.

قال عدد من الموظفين في المصنع إن هناك كوخين أو 3 للحراسة تعود للمصنع، على الطريق المؤدي من المصنع الرئيسي إلى المحجر، على بعد كيلومتر واحد من المصنع. قالوا إن بعد بداية الحرب، بدأ 2 أو 3 من المقاتلين الحوثيين بالتواجد في هذه الأكواخ.

يقع في جبل الجميمة قاعدة عسكرية، على بعد كيلومترين على الأقل من المحجر. كان المرفق يأوي مسبقا اللواء المدرع 310، الذي كان يقوده اللواء حميد القشيبي، الذي قتل في القتال ضد الحوثيين عام 2014. قال سكان محليون لـ هيومن رايتس ووتش إنه منذ ذلك الحين، تتمركز القوات الموالية للحوثيين في القاعدة، ولكن لم يكن لديهم أي تفاصيل عن أعداد القوات أو أي نوع من أنواع الأسلحة الموجودة هناك.

كانت الهجمات على المنشأة الرئيسية لمصنع عمران الحكومي للإسمنت غير قانونية، ما لم يستخدم المصنع لإنتاج أو تخزين البضائع المعدة للاستخدام العسكري. كان المقاتلون الحوثيون الذين يتمركزون في المحجر أهدافا عسكرية مشروعة، ولكن يجب أن يكون الهجوم متناسبا مع الخسائر المدنية المتوقعة. يشكل استخدام الذخائر العنقودية في الجبل، على مقربة من قرية الدرب، اعتداء غير قانوني.

قررت إدارة المصنع في مايو/أيار 2016، إعادة فتح المنشأة حتى تتمكن من دفع رواتب العمال. كتب مدير في المصنع إلى هيومن رايتس ووتش أنه يأخذ هذا القرار رغم الخطر، بعد المعاناة الطويلة للقوى العاملة في المصنع وأسرها، وأن هذا هو السبيل الوحيد لتغطية دخلهم. حلقت طائرات التحالف فوق المصنع في 4 مايو/أيار، وهو يوم إعادة افتتاحه، ما أخاف العمال الذين هربوا. بقي المصنع مغلقا حتى وقت نشر هذا التقرير.

على التحالف التحقيق في الغارات الجوية على مصنع إسمنت عمران وكسارة الإسمنت والمحاجر، والتحقق مما إذا كان المصنع يستخدم لأغراض عسكرية. إذا لم يكن كذلك، على التحالف تعويض عائلات المدنيين الذين قتلوا أو جرحوا في الهجوم.

VI.حالات موثقة مسبقا للهجمات على البنى الاقتصادية المدنية 

مصنع يماني للألبان والمشروبات

 

طريق الحديدة-صنعاء، محافظة الحديدة
تاريخ الضربات: 31 مارس/آذار 2015
الإصابات: 31 قتيل و11 جريح
الذخائر التي تم تحديدها: لا يوجد

نفذت طائرة حربية أو أكثر 4 غارات منفصلة بدءا من حوالي الساعة 11:10 مساء 31 مارس/آذار، على مصنع ألبان ومشروبات يماني، الذي يبعد نحو 10 كيلومتر عن مدينة الحديدة.[85] قتلت الغارات ما لا يقل عن 31 من موظفي المصنع، وأصابت 11 آخرين على الأقل.

قال أحد عمال المصنع لـ هيومن رايتس ووتش إنه كان ينتظر حافلة المصنع مع زملائه بعد انتهاء مناوبته الساعة 11 مساء عند بوابة المصنع. وعند الساعة 11:10 مساء سمع صوت طائرة، كان قد رآها تقصف مواقع أخرى في الحديدة في وقت سابق من ذلك المساء. بعد ثوان شاهد أحد مخازن المصنع ينفجر، وأضاف: "هرعنا إلى أبواب أقرب المباني المزدحم بالعمال، وثبتناها كي تظل مفتوحة فيما اندفع الناس للخارج".

بعد دقائق شاهد انفجارا ثانيا في جزء من المصنع يحتوي معدات التغليف، مما أدى إلى انفجار غلايات المياه. قال إن الأرض ارتجت تحته، واكتشف لاحقا أن الانفجار تسبب أيضا في تسريب من مواسير الغاز المستخدمة في التبريد. قال العامل إنه شاهد عناصر الإسعاف يأخذون إلى المستشفى عدة أشخاص ربما يكونون قد استنشقوا أبخرة الغازات.

قال إنه شاهد بعد دقائق انفجارا ثالثا في جزء آخر من المصنع، أشعل النيران في المبنى. مات 3 عمال في المبنى بينما كانوا يحاولون إغلاق الماكينات. وقع انفجار رابع بعد دقائق في الجزء نفسه من المصنع.

قال سكان في المنطقة لـ هيومن رايتس ووتش إن المصنع كان يبعد نحو 100 متر عن قاعدة جوية عسكرية تسيطر عليها قوات الحوثيين. كانت وحدات عسكرية موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح في معسكر قريب آخر. هاجمت طائرات التحالف في 11 أبريل/نيسان القاعدة العسكرية الجوية ومعسكر الجيش المجاور بعد 11 يوما من الهجوم على مصنع الألبان.

قال اللواء أحمد عسيري، المتحدث باسم التحالف، لـ "رويترز" إن المصنع قُصف بقذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا التي قال إنها جاءت من الحوثيين وحلفائهم. قال العسيري: "كانوا هم من استهدف مصنع الألبان".[86] مع ذلك، تشير روايات الشهود إلى أن طائرة أسقطت قنابل على المصنع. لم يستخدم الحوثيون والقوات المتحالفة معهم طائرات في القتال.

كان الهجوم على مصنع الألبان غير قانوني طالما لم يتم استخدامه لأغراض عسكرية، مثل إنتاج أو تخزين البضائع المعدة للاستخدام العسكري.

قال الذين قوبلوا إن المصنع ينتج فقط منتجات الألبان لاستهلاك الجمهور العام.

محطة المخا لتوليد الطاقة

مدينة المخا، محافظة تعز
تاريخ الضربات: 24 يوليو/تموز 2015
الإصابات: 65 قتيل و42 جريح
الذخائر التي تم تحديدها: لا يوجد

قصفت طائرات التحالف مرارا 2 من المجمعات السكنية في محطة لتوليد الطاقة في المخا، بين الساعتين 9:30 و10 مساء 24 يوليو/تموز 2015، والذي يضم العاملين في المحطة وأفراد أسرهم .[87]

زارت هيومن رايتس ووتش منطقة الهجوم بعد يوم ونصف من وقوعه. قال العمال والمقيمون في المجمعين لـ هيومن رايتس ووتش إن طائرة أو أكثر ألقت 9 قنابل في طلعات جوية منفصلة في فترات من بضع دقائق. بدا أن كل القنابل استهدفت المجمعين وليس هدفا آخر. أظهرت الحفر والأضرار التي لحقت بالمباني أن المجمع السكني الرئيسي، الذي يأوي ما لا يقل عن 200 عائلة، حسب ما أكد مديرو المصنع، استُهدف بست قنابل. كما سقطت قنبلة على مجمع سكني آخر يبعد حوالي كيلومتر واحد شمال المجمع الرئيسي يسكنه عمال مؤقتون، فدمرت خزانات الماء. أيضا، سقطت قنبلتان أخريان على الشاطئ وتقاطع قريب.

لم ترَ هيومن رايتس ووتش أي علامات على أن المجمعين السكنيين التابعين لمحطة توليد الطاقة الكهربائية كانا يستخدمان لأغراض عسكرية. قال أكثر من 12 عاملا والسكان إنه لم يكن هناك حوثيون أو قوات عسكرية أخرى في المجمعين.

أفاد شريط الأخبار على قناة "العربية" التلفزيونية، إحدى وسائل الإعلام المملوكة للسعودية، في وقت مبكر من صباح 25 يوليو/تموز، أن قوات التحالف هاجمت قاعدة للدفاع الجوي العسكرية في المخا. كانت توجد منشأة عسكرية تبعد حوالي 800 متر جنوب شرق المجمع الرئيسي للمحطة المخا لتوليد الطاقة، قال عمال المصنع إنها كانت قاعدة عسكرية للدفاع الجوي.

مصنع الشام لتعبئة المياه

مدينة عبس، محافظة حجة
تاريخ الضربات: 30 أغسطس/آب 2015
الإصابات: 14 قتيل و11 جريح
الذخائر التي تم تحديدها: لا يوجد

ضربت غارة جوية مصنع الشام لتعبئة المياه في ضواحي عبس في 30 أغسطس/آب حوالي الساعة 3:50 صباحا.[88] دمرت الغارة المصنع وقتلت 14 عاملا، بينهم 3 أولاد كانوا يقتربون من نهاية ورديتهم الليلية، وجرحت أكثر من 11. كان عديد من القتلى والجرحى، فضلا عن صاحب المصنع، من عائلة واحدة.

قال خالد إبراهيم مساعد (34 عاما)، صحفي يعيش على بعد حوالي 10 كيلومتر من المصنع، إن طائرات التحالف نفذت أكثر من 12 غارة على مجموعة من المنشآت العسكرية والحكومية تلك الليلة في أجزاء أخرى من محافظة حجة، وآخر هجوم كان على المصنع. قال عاملان في المصنع لـ هيومن رايتس ووتش إنها كانت الضربة الوحيدة في المنطقة المجاورة مباشرة، وإنهما لا يعلمان شيئا عن أهداف عسكرية على مقربة من المنطقة.

قال اللواء أحمد عسيري، المتحدث العسكري للتحالف" لقناة "سي إن إن" التلفزيونية إن الحوثيين كانوا يستخدمون المصنع لتصنيع العبوات الناسفة وتدريب المهاجرين الأفارقة الذين أجبرهم الحوثيون على حمل السلاح. قال العسيري: "لا يوجد مصنع. هاجمنا معسكرا للجيش في حجة حيث يُدربون المرتزقة لإرسالهم لقتل جنودنا".[89]

قال كل الأفراد الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش إن المصنع كان يستخدم لتعبئة المياه ولم يستخدم لأي أغراض عسكرية. سافرت مجموعة من الصحفيين الدوليين إلى الموقع بعد يومين من الضربة وذكروا أنهم لم يتمكنوا من إيجاد دليل على أي أهداف عسكرية في المنطقة. قالوا إنهم عاينوا الموقع بدقة، والتقطوا الصور والفيديو لأكوام من الزجاجات البلاستيكية المحروقة الذائبة معا نتيجة لحرارة الانفجار. لم يجدوا أي دليل على أن المصنع كان يستخدم لأغراض عسكرية.

كان الهجوم على مصنع تعبئة المياه غير قانوني طالما لم يتم استخدامه لأغراض عسكرية، مثل إنتاج أو تخزين البضائع المعدة للاستخدام العسكري.

مصنع سيراميك ردفان

قرية متنة، مديرية بني مطر، محافظة صنعاء
تاريخ الضربات: 23 سبتمبر/أيلول 2015
الإصابات: قتيل، جريحان
الذخائر التي تم تحديدها:
صاروخ كروز جو-أرض من طراز "بي جي إم 500/ هاكيم"، مصنّع في المملكة المتحدة

استخدمت طائرات التحالف صاروخ كروز بريطاني الصنع لتدمير مصنع سيراميك يمني بين الساعة 11 و11:30 صباح 23 سبتمبر/أيلول 2015.[90]

قتلت الضربة حارسا (28 عاما) في منشأة احتجاز مؤقتة قريبة تديرها حركة "أنصار الله"، الجناح السياسي للحوثيين. كان الموقع في السابق مبنى حكوميا يحمل اسم "مركز الأُسر المنتجة" ويقع على بعد نحو 140 مترا من مجمع مباني المصنع. لم تصب الضربات الجوية منشأة الاحتجاز المذكورة، والتي يمكن أن تكون هدفا عسكريا قانونيا إذا تم استخدامها لأغراض عسكرية. أصاب الهجوم أيضا علي أحمد الفقيه (55 عاما)، وإلهام حسين طاهر، فتاة تبلغ من العمر 14 عاما، أقام كلاهما بالقرب من المصنع. قال شهود عيان لـ هيومن رايتس ووتش إنه لم يكن هناك أي مقاتلين أو مركبات عسكرية في المصنع أو قربه وقت وقوع الهجوم. كان مصنع سيراميك ردفان يوظف حوالي 330 عاملا، وكان قد أوقف الإنتاج قبل الهجوم بسبب المخاوف الأمنية للعمال ونقص الوقود اللازم لتشغيل الآلات.

عاينت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش بقايا السلاح المستخدم في ضربة 23 سبتمبر/أيلول وتمكنتا من تحديد نوعه على أنه صاروخ كروز جو-أرض من طراز "بي جي إم 500/ هاكيم"، الذي وفرته شركة "ماركوني دايناميكس" البريطانية في أواسط التسعينات.

كان الهجوم على المصنع في محافظة صنعاء انتهاكا واضحا لقوانين الحرب، لأنه بدا أنه كان ينتج السلع المدنية فقط.

 V. شكر وتنويه 

اعتمد هذا التقرير على أبحاث بريانكا موتابارثي، باحثة في قسم الطوارئ؛ وبلقيس ويلي، باحثة في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كتبت بريانكا موتابارثي التقرير.

حرر التقرير نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. قدم مراجعة متخصصة للتقرير كل من: آدم كوغل، باحث الشرق الأوسط؛ مارك هيزني، باحث أول في الأسلحة؛ أكشاي كومار، نائبة مدير شؤون الأمم المتحدة؛ ديفيد ميفام، مدير قسم المملكة المتحدة؛ وجون سيفتون، القائم بأعمال نائب مدير مكتب واشنطن. قدم المراجعة القانونية جيمس روس، مدير الشؤون القانونية والسياسات. قدم المراجعة لشؤون البرامج توم بورتيوس، نائب مدير البرامج.

أعد التقرير للنشر كل من: ميشال لونكويست، منسقة؛ أوليفيا هنتر، منسقة المطبوعات؛ غريس تشوي، مديرة المطبوعات؛ وفيتزوي هيبكينز، مدير إداري.

الملحق 1

 

رسالة هيومن رايتس ووتش إلى وزير الدفاع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود

16 مايو/أيار 2016

صاحب السمو الملكي محمد بن سلمان آل سعود
وزير الدفاع
الرياض، المملكة العربية السعودية

نسخة إلى:

اللواء أحمد حسن عسيري

مستشار عسكري لصاحب السمو الملكي

وزارة الدفاع

صاحب السمو الملكي،

تُجري هيومن رايتس ووتش بحوثاً في الانتهاكات المزعومة لقوانين الحرب من قبل جميع أطراف النزاع المسلح في اليمن، بما في ذلك قوات التحالف وأنصار الله (الحوثيين)، وغيرها من الجماعات المسلحة. تشمل هذه البحوث عدداً من الغارات الجوية لقوات التحالف ضربت مصانع ومستودعات وبُنى اقتصادية تحتية أخرى في اليمن. في بعض الحالات تسببت الغارات في إلحاق أضرار وتدمير ممتلكات مدنية، وفي بعض الحالات الأخرى تسببت في مقتل وإصابة مدنيين.

لمساعدتنا على فهم ما إذا كانت هذه الهجمات قد نُفذت وفقاً لقوانين الحرب، نلتمس من سموكم الرد على الأسئلة التالية المتعلقة بكل الهجمات المرفقة بالرسالة.

  1. ما هو الهدف المقصود من الهجوم؟
  2. أي سلاح أو أسلحة استخدمت في الهجوم؟
  3. ما هي الاحتياطات التي اتُّخِذت للحدّ من الإضرار بالأعيان المدنية أو المدنيين؟

سنكون ممتنين لسموكم إن حصلنا على أي معلومات أخرى بشأن أي من هذه الحوادث، بما في ذلك ما إذا فتحتم تحقيقات محتملة في انتهاكات قوانين الحرب.

نرجو أن يصلنا ردكم قبل انتهاء يوم 20 مايو/أيار كي نستطيع الالتزام بتوقيت النشر وتضمين إجاباتكم وتعليقاتكم في تقريرنا.

نشكر لكم اهتمامكم، ونتطلع إلى ردكم، ونحن على استعداد لمناقشة النتائج التي توصلنا إليها معكم.

تفضلوا بقبول فائق الاحترام

جو ستورك

نائب المدير التنفيذي

قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

هيومن رايتس ووتش

الغارات الجوية على اليمن التي تُحقق فيها هيومن رايتس ووتش:

 

  1. التاريخ: 12 يوليو/تموز 2015. التوقيت: 12:45 مساء، خط العرض: 15°38'58.66"N، خط الطول: 43°55'19.44"E.
  2. التاريخ: 16 سبتمبر/أيلول 2015. التوقيت: 11 مساء، خط العرض: 15°23'42.18"N، خط الطول: 44°11'40.67"E.
  3. التاريخ: 10 أكتوبر/تشرين الأول 2015. التوقيت: 10:30 مساء، خط العرض: 14°49'16.02"N، خط الطول: 42°57'45.03"E.
  4. التاريخ: 12 ديسمبر/كانون الأول 2015. التوقيت: 08:25 مساء، خط العرض: 15°26'21.12"N، خط الطول: 44°12'33.20"E.
  5. التاريخ: 5 يناير/كانون الثاني 2016. التوقيت: 1 صباحاً، خط العرض: 15°22'42.83"N، خط الطول: 44°12'19.82"E.
  6. التاريخ: 6 يناير/كانون الثاني 2016. التوقيت: 1:30 صباحاً، خط العرض: 14°46'55.98"N، خط الطول: 42°59'19.24"E.
  7. التاريخ: 16 يناير/كانون الثاني 2016. التوقيت: 2:15 مساء، خط العرض: 15°9'14.55"N، خط الطول: 44°15'11.47"E.
  8. التاريخ: 19 يناير/كانون الثاني 2016. التوقيت: 10:30 صباحاً، خط العرض: 15°23'42.18"N، خط الطول: 44°11'40.67"E.
  9. التاريخ: 29 يناير/كانون الثاني 2016. التوقيت:9 مساء، خط العرض: 15°25'39.21"N، خط الطول: 44°11' 59.81"E.
  10. التاريخ: 30 يناير/كانون الثاني 2016. التوقيت: 2 ظهرا، خط العرض: 15°25'39.21" N، خط الطول: 44°11'59.81"E.
  11. التاريخ: 3 فبراير/شباط 2016. التوقيت: 5 مساء، خط العرض: 15°39'3.00" N، خط الطول: 43°55' 15.78"E.
  12. التاريخ: 14 فبراير/شباط 2016. التوقيت: 01:05 صباحاً، خط العرض: 15°22'16.98"N، خط الطول: 44°13' 29.43"E.
  13. التاريخ: 15 فبراير/شباط 2016. التوقيت: 4 صباحاً، خط العرض: 15°38'47.7"N، خط الطول: 43°55'50.8"E.
  14. التاريخ: 15 فبراير/شباط 2016. التوقيت: 5 مساء، خط العرض: 15°38'47.7"N، خط الطول: 43°55'50.8"E.

اعتُمِد التوقيت العالمي المنسق (UTC +3:00). حُددت إحداثيات الغارات حسب الصيغة التالية: dd.mm.ss.sss، وسُجّلت باستخدام نظام تموضع عالمي (جي بي إس) مدني (WGS84).

الملحق 2

 

قيادة التحالف في اليمن: بيان حول العمليات

قيادة التحالف في اليمن: بيان حول العمليات

الرياض، 20 شعبان 1437 ه، 27 مايو 2016 م

انطلاقا من مسؤوليات دول تحالف دعم الشرعية في اليمن تجاه الشعب اليمني وحكومته الشرعية إزاء الأعمال العدوانية والاعتداءات العسكرية التي قامت بها ميلشيات الحوثي وقوات الرئيس السابق في الأراضي اليمنية واستيلائهم على مخازن الأسلحة بما فيها منظومات القذائف من المؤسسات العسكرية والأمنية في الجمهورية اليمنية واستناداً على ما تضمنته قرارات مجلس الأمن الصادرة في شأن الأزمة اليمنية ولما شكلته الاعتداءات والتصعيد العسكري من جانب ميليشيات الحوثي وقوات الرئيس السابق واستيلائهم على السلطة من إخلال بسلامة وأمن الشعب اليمني وتهديد خطير لأمن واستقرار الدول المجاورة ولما يمثله ذلك من تهديد للأمن والسلم الإقليمي والدولي، جاء تدخل قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن استناداً إلى مبدأ الدفاع عن النفس وبطلب مباشر من الرئيس اليمني الشرعي تحقيقا للسلم ولضمان أمن واستقرار الجمهورية اليمنية وسلامة شعبها وأمن الدول المجاورة.

وقد حرصت قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن بالتقيد بقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان كافة في جميع عملياتها العسكرية وذلك التزاماً منها بواجب حماية المدنيين وتجنيبهم آثار الصراع حيث عمدت قوات تحالف دعم الشرعية على وضع محددات وقيود صارمة تم بلورتها على شكل قواعد اشتباك طبقا لقواعد وأحكام القانون الدولي الإنساني ومن بين أهم ما تضمنته من آليات وإجراءات في هذا الشأن ما يلي:

أولا – آليات وإجراءات الاستهداف

1. أن تحديد الأهداف العسكرية يمر بعدة مراحل تبدأ من اختيار الهدف ودراسته والتأكد من أنه هدف عسكري من خلال عدة مصادر لضمان الحيلولة دون وقوع الأخطاء في آلية الاستهداف مع الافتراض بأن كل موقع في اليمن هو موقع مدني إلى أن يثبت العكس بشكل قاطع.

2. العمل بشكل دائم على تطوير قائمة الأماكن المحظورة وكذلك الممنوع استهدافها التي تشمل مواقع تواجد المدنيين ودور العبادة والمقار الدبلوماسية ومقار المنظمات والهيئات الدولية الحكومية وغير الحكومية والأماكن الأثرية وأن هذه القائمة يتم تحديثها بشكل مستمر وتعميمها بشكل دوري على جميع المستويات في قوات تحالف دعم الشرعية لضمان علم جميع المختصين بها.

3. الاستعانة الدائمة بمستشارين قانونيين يعملون مع خلايا التخطيط والاستهداف لدراسة الأهداف المقترحة والموافقة عليها بحيث لا يتم استهداف أي موقع إلا بعد التأكد من مشروعيته واتفاقه مع القانون الدولي الإنساني.

4. استخدام قوات التحالف للأسلحة الموجهة ودقيقة الإصابة بالرغم من تكلفتها العالية وعدم وجود التزام قانوني دولي على الدول باستخدامها وذلك حرصاً على تجنب حدوث أي أخطاء أو أضرار جانبية.

5. حرص قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن على إسقاط منشورات تحذيرية في المناطق التي توجد بها أهداف عسكرية كإجراء احترازي قبل عمليات استهدافها لضمان عدم تواجد المدنيين بالقرب من تلك المواقع.

6. حرص قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن خلال مباشرتها للعمليات العسكرية على التطوير المستمر لآليات الاستهداف المتبعة، ومما قامت به في هذا الشأن:

- التطوير المستمر لقدرات المختصين في قوات التحالف في مجال آليات الاستهداف وذلك من خلال عقد الدورات المتخصصة في هذا المجال مع بعض المراكز الدولية مثل معهد سان ريمو للقانون الدولي الإنساني المتخصص في النزاعات المسلحة والتعاون مع بعض الدول الصديقة في مجال تدريب المختصين في هذا الشأن.

- زيادة قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن لمقدار محيط الأضرار الجانبية التي قد تنتج جراء الاستهداف والذي يعد نطاقه نطاقا موسعا مقارنة بما هو متبع لدى المؤسسات العسكرية في الدول الأخرى.

- اعتماد عوامل مراجعة إضافية لانتقاء الأهداف لزيادة التأكد من مشروعية الموقع محل الاستهداف.

- إضافة إجراءات احترازية لمنع وقوع الأخطاء ومن ذلك تقييد إطلاق القنابل إلا بعد أخذ الأذن من الملاحظ الأمامي الذي يقوم بدوره بالتأكد من عدم وجود أي مدنيين في محيط الهدف.

ثانيا – إجراءات التقييم المتبعة لما بعد عمليات الاستهداف العسكرية وإجراءات التحقيق في ما يثار من ادعاءات في شأن بعض الحوادث:

  1. إجراءات التقييم المتبعة لما بعد كل عملية استهداف:

- يتم بعد كل عملية استهداف مراجعة وتحليل المعلومات المستخلصة من تسجيلات العملية وتقارير ما بعد المهمة من الأطقم المنفذة والمصادر على الأرض للتأكد من دقة إصابة الهدف للتأكد من عدم وجود أضرار جانبية غير متوقعة.

- العمل على التقيد بسرعة إجراء التقييم للاستفادة من نتائج كل عملية تقييم في الحيلولة دون وقوع أي أخطاء في عمليات الاستهداف المستقبلية.

- إحالة أي عملية استهداف يظهر التقييم وجود أضرار جانبية غير متوقعة منها إن وجدت إلى لجنة التحقيق الداخلي لمكتب الحوادث.

  1. إجراءات التحقيق في ما يثار من ادعاءات في شأن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية والمنظمات الإنسانية:

حرصت قوات تحالف دعم الشرعية على تشكيل فريق تحقيق مستقبل في كل ادعاء أو اتهام يثار حيال أي من عملياتها العسكرية ومن بين ما قامت به قوات التحالف من جهود في هذا الشأن إنشاء مكتب للحوادث في مقر قيادة القوات الجوية للتحقيق ومتابعة جميع ما يثار في هذا الشأن الذي يقوم بعدد من الإجراءات حيال ما يرده من ادعاءات ومن بين تلك الإجراءات ما يلي:


- حصر جميع المواقع المستهدفة في نطاق منطقة الادعاء.
- مراجعة تقارير ما بعد المهمة في الطائرة ومن الموجه الأمامي.
- الاطلاع على تسجيلات الطلعات الجوية في وقت ومنطقة الادعاء.
- تحليل ودراسة نتائج التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بما في ذلك:


أ. إعلان ما تسفر عنه التحقيقات من نتائج.
ب. الالتزام بمنح التعويضات الجابرة لما قد يقع من أضرار.
ج. اتخاذ ما يلزم لتلافي الأخطاء وتطوير آليات الاستهداف.
د. اتخاذ ما يلزم لمساءلة من تثبت إدانته في تلك الحوادث.

وفيما يتعلق بالجانب الإنساني فقد أولت قوات التحالف من الأيام الأولى لبدء عملياتها في اليمن العمل الإنساني أهمية كبرى حيث كونت خلية للإجلاء والأعمال الإنسانية تتولى المهام ذات العلاقة بالعمل الإنساني كافة والتنسيق مع المنظمات الدولية سواء الحكومية أو غير الحكومية لضمان رفع المعاناة عن الشعب اليمني وتوفير المستلزمات الضرورية سواء من المواد الغذائية أو الدوائية وكذلك تسهيل الخروج الآمن لمن يرغب من المدنيين والبعثات الدبلوماسية العاملة في اليمن وتنسيق جميع تحركات القوافل الإنسانية للمنظمات الدولية لضمان سلامتها خلال العمليات العسكرية وذلك بالتنسيق المباشر والمستمر مع الحكومة اليمنية الشرعية مع التنويه إلى أن إجمالي ما أصدرته خلية الإجلاء والعمليات الإنسانية من تصاريح تنسيقية مع المنظمات الدولية للعمليات الإنسانية بلغ 3133 تصريحاً حتى نهاية شهر مارس 2016 م .

 

[1] نوح براوننج وجوناثان سول، "اليمن يعاني نقصا حاد في واردات الغذاء والوقود مع انقطاع خطوط الإمداد"، رويترز، 8 يوليو/تموز 2015، http://ara.reuters.com/article/topNews/idARAKCN0PI1VZ20150708، (تم الاطلاع في 9 يوليو/تموز 2016).

[2]انظر:

“Yemen: Crisis Overview,” OCHA, http://www.unocha.org/yemen/crisis-overview (تم الاطلاع في 25 يونيو/حزيران 2016)

[3] السابق.

[4]انظر:

“Humanitarian Bulletin: Yemen,” OCHA, May 31, 2016, http://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/OCHA%20Yemen%20Humanitarian%20Bulletin%20Issue%2012%20-%2012%20June%202016.pdf (تم الاطلاع في 25 يوليو/تموز 2016).

[5] مركز أنباء الأمم المتحدة، "بان يؤكد ضرورة إنهاء الصراع في اليمن واستئناف العملية الانتقالية"، http://www.un.org/arabic/news/story.asp?NewsID=26451&Kw1=%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA#.V4FDMdJ97IU، (تم الاطلاع في 9 يوليو/تموز 2016).

[6] مجلس الأمن، "الحالة في الشرق الأوسط، S/PV.7641، 3 مارس/آذار 2016، http://www.un.org/en/ga/search/view_doc.asp?symbol=S/PV.7641&referer=http://www.un.org/ar/documents/index.html،&Lang=A، (تم الاطلاع في 9 يوليو/تموز 2016).

[7] السابق.

[8] في الملف لدى هيومن رايتس ووتش.

[9] في الملف لدى هيومن رايتس ووتش.

[10] "اليمن ـ التكاليف المدنية للقتال في العاصمة"، بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2014. https://www.hrw.org/ar/news/2014/11/18/264662

[11] انظر:

Ali al-Mujahed and Hugh Naylor, “Yemen’s Houthi rebels get boost from country’s ousted dictator,” Washington Post, March 31, 2015, http://www.washingtonpost.com/world/rebels-push-offensive-in-aden-killing-dozens-with-artillery-fire/2015/03/31/79f53d9e-d729-11e4-bf0b-f648b95a6488_story.html (تم الاطلاع في 19 يونيو/حزيران 2016).

[12] انظر:

Belkis Wille, “The Rebels Holding Yemen Hostage,” Daily Beast, January 22, 2015, http://www.thedailybeast.com/articles/2015/01/21/the-rebels-holding-yemen-hostage.html (accessed November 5, 2015);

خالد عبدالله وسامي عابودي، "الرئيس هادي يغادر اليمن وغارات بقيادة السعودية ضد الحوثيين لليلة الثانية"، رويترز، 26 مارس/آذار 2015، http://ara.reuters.com/article/topNews/idARAKBN0MM09D20150326، (تم الاطلاع في 9 يوليو/تموز 2016).

[13]انظر:

“Zeid condemns repeated killing of civilians in Yemen airstrikes,” OHCHR News Release, March 18, 2016, http://ohchr.org/EN/NewsEvents/Pages/DisplayNews.aspx?NewsID=17251&LangID=E (تم الاطلاع في 19 يونيو/حزيران ،

2016)

[14] الأمم المتحدة مجلس الأمن، "رسالة مؤرخة 22 كانون الثاني/يناير 2016 موجهة إلى رئيس مجلس الأمن من فريق الخبراء المعني باليمن المنشأ عملا بقرار مجلس الأمن 2140 (2014)، 26 يناير/كانون الثاني 2016، http://www.un.org/en/ga/search/view_doc.asp?symbol=S/2016/73&referer=http://www.un.org/ar/documents/index.html&Lang=A، (تم الاطلاع في 9 يوليو/تموز 2016).

[15] "مذكرة تقنية: استخدام الذخائر العنقودية في اليمن"، هيومن رايتس ووتش، 14 فبراير/شباط 2016، https://www.hrw.org/ar/news/2016/02/14/287214؛ " اليمن: مدنيون، بينهم أطفال، يتعرضون للقتل والتشويه في "حقول" القنابل العنقودية"، منظمة العفو الدولية، 23 مايو/أيار 2016،

https://www.amnesty.org/en/latest/news/2016/05/yemen-children-among-civilians-killed-and-maimed-in-cluster-bomb-minefields، (تم الاطلاع في 9 يوليو/تموز 2016).

[16] "السعودية تقصف اليمن بذخائر عنقودية"، بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، 6 مايو/أيار 2016. https://www.hrw.org/ar/news/2016/05/06/289591، (تم الاطلاع في 19 يونيو/حزيران 2016).

[17]انظر:

The Convention on Cluster Munitions, CCM/77, entered into force August 1, 2010, http://www.clusterconvention.org/.

[18] كانت باكستان في البداية على لائحة أعضاء التحالف، لكن البرلمان الباكستاني صوت في أبريل/نيسان 2015 لصالح التزام الحياد.

بي بي سي، "البرلمان الباكستاني يرفض طلب السعودية بالتدخل العسكري في اليمن"، 10 أبريل/نيسان 2015، http://www.bbc.com/arabic/middleeast/2015/04/150410_yemen_pakistan_vote، (تم الاطلاع في 9 يوليو/تموز 2016).

[19] انظر:

News conference, former Saudi Ambassador to the United States Adel al-Jubeir, Washington, DC, March 25, 2015, https://www.saudiembassy.net/press-releases/press03251501.aspx، ( تم الاطلاع في 19 يونيو/حزيران 2016).

[20] قال دبلوماسيان لـ هيومن رايتس ووتش إن مسؤولا في مجلس الوزراء اليمني قال لهما انهما كانا في اللجنة. مقابلات هيومن رايتس ووتش مع دبلوماسيين طلبا عدم الكشف عن اسمهما، الرياض، 14 و15 أغسطس/آب، 2015.

[21] انظر:

Somini Sengupta, “Pressure mounting on Saudis’ coalition in Yemen,” New York Times, June 30, 2015, http://www.nytimes.com/2015/07/01/world/middleeast/pressure-mounting-on-saudis-coalition-in-yemen.html?_r=0، (تم الاطلاع في 19 يونيو/حزيران 2016).

[22]انظر:

Robert Wall, “US Military Working to Prevent Weapons Shortfall in Islamic State, Yemen Strikes,” Wall Street Journal, November 10, 2015, http://www.wsj.com/articles/u-s-military-working-to-prevent-weapons-shortfall-in-islamic-state-yemen-strikes-1447143660#livefyre-comment (تم الاطلاع في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2015).

[23]انظر:

“US says not responsible for civilian deaths in Yemen,” Agence France Presse, April 8, 2016, http://www.france24.com/en/20160408-us-says-it-not-responsible-civilian-deaths-yemen ،(تم الاطلاع في 25 أبريل/نيسان2016).

[24] اللجنة الدولية للصليب الأحمر، "القانون الدولي الإنساني العرفي. المجلد الأول – القواعد"، القاعدة 158 التي تستشهد بـ: اتفاقية جنيف الأولى، المادة 49؛ اتفاقية جنيف الثانية، المادة 50؛ اتفاقية الثالثة، المادة 129؛ واتفاقية جنيف الرابعة، المادة 146.

https://www.icrc.org/data/files/publications/ar/icrc_004_pcustom.pdf، (تم الاطلاع في 10 يوليو/تموز 2016).

ينص "دليل قانون الحرب الأمريكي" على أن "واجبات تنفيذ القانون وفرضه تحتم أيضا واجبات بالتحقيق في التقارير عن الانتهاكات المزعومة لقانون الحرب". تشير سياسة وزارة الدفاع الأميركية إلى "ضرورة الإبلاغ عن انتهاكات قانون الحرب الممكن حدوثها، المشتبه بحدوثها أو المزعومة، التي تتوفر بشأنها معلومات ذات مصداقية، أو عن سلوك خلال عمليات عسكرية غير الحرب قد يشكل انتهاكا لقانون الحرب إذا وقع خلال النزاع المسلح ("الحوادث التي يمكن الإبلاغ عنها")". انظر:

US Department of Defense, Law of War Manual, June 2015, http://www.defense.gov/Portals/1/Documents/pubs/Law-of-War-Manual-June-2015.pdf, sec. 18.13، (تم الاطلاع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2015).

[25] "حرب اليمن ـ يجب حظر بيع الأسلحة للسعودية"، بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، 21 مارس/آذار 2016، https://www.hrw.org/ar/news/2016/03/21/287876.

[26] السابق.

[27] السابق.

[28] السابق.

[29] "على الولايات المتحدة التوقف عن إرسال الذخائر العنقودية"، بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، 2 يونيو/حزيران 2016. https://www.hrw.org/ar/news/2016/06/02/290602

[30]انظر:

Andrew Chuter, “RAF bombs diverted to Saudis for Yemen strike,” Defense News, July 16, 2015, http://www.defensenews.com/story/breaking-news/2015/07/16/britain-diverts-bombs-destined--raf--help-saudi-fight--yemen/30236031/ (تم الاطلاع في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2015).

[31] انظر:

Ian Black, “Britain urged to stop providing weapons to Saudi Arabia,” Guardian, October 6, 2015, http://www.theguardian.com/world/2015/oct/07/britain-urged-stop-providing-weapons-saudi-arabia (تم الاطلاع في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2015).

[32] انظر:

“Yemen: Military intervention: Written question – 38591,” last modified June 6, 2016 http://www.parliament.uk/business/publications/written-questions-answers-statements/written-question/Commons/2016-05-25/38591/.

[33] انظر:

Owen Bowcott, “UK military officers give targeting training to Saudi military,” Guardian, April 15, 2016, http://www.theguardian.com/uk-news/2016/apr/15/uk-army-officers-provide-targeting-training-saudi-military.

[34] "حرب اليمن ـ يجب حظر بيع الأسلحة للسعودية"، بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، 21 مارس/آذار 2016، https://www.hrw.org/ar/news/2016/03/21/287876.

[35]انظر:

Michel Cabiro, “Défense: les neuf dossiers en suspens entre la France et l’Arabie Saoudite,” Le Figaro, October 13, 2015 http://bourse.lefigaro.fr/indices-actions/actu-conseils/airbus-l-arabie-saoudite-a-commande-quatre-c295w-4355562 (تم الاطلاع في 18 يوليو/تموز 2016); Michel Cabirol, “Arabie Saoudite: un mégacontrat à partager entre Thales et Airbus,” La Tribune, October 13, 2015, http://www.latribune.fr/entreprises-finance/industrie/aeronautique-defense/arabie-saoudite-un-megacontrat-a-partager-entre-thales-et-airbus-513202.html#xtor=EPR-2-[industrie-services]-20151014 ،( تم الاطلاع في 18 يوليو/تموز 2016).

[36]حرب اليمن ـ يجب حظر بيع الأسلحة للسعودية"، بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، 21 مارس/آذار 2016، https://www.hrw.org/ar/news/2016/03/21/287876.

[37]انظر:

Adam Schreck, “Saudi-led coalition sets up body to probe actions in Yemen,” The World Post, February 1, 2016, http://www.huffingtonpost.com/huff-wires/20160201/ml-yemen-saudi-arabia/?utm_hp_ref=world&ir=world.

[38] السابق.

[39] تم تبني القرار بدون تصويت. انظر:

European Parliament, “Joint Motion for a Resolution on the Situation in Yemen,” Resolution 2760 (2015), http://www.europarl.europa.eu/sides/getDoc.do?pubRef=-//EP//TEXT+MOTION+P8-RC-2015-0680+0+DOC+XML+V0//EN (تم الاطلاع في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2015).

[40]انظر:

Adam Withnall, “Netherlands votes to ban weapons exports to Saudi Arabia,” Independent, March 16, 2016, http://www.independent.co.uk/news/world/europe/netherlands-votes-to-ban-weapons-exports-to-saudi-arabia-a6933996.html.

[41] انظر:

“Murphy, Paul introduce legislation to set new conditions for US military support to Saudi Arabia,” Chris Murphy United States Senator for Connecticut, April 13, 2016, https://www.murphy.senate.gov/newsroom/press-releases/murphy-paul-introduce-legislation-to-set-new-conditions-for-us-military-support-to-saudi-arabia-.

[42] "الحكومة السويسرية تمنع صادرات أسلحة خشية استخدامها في اليمن"، رويترز، 20 أبريل/نيسان 2016، http://ara.reuters.com/article/arabicWorldService/idARAL5N17N5JI (تم الاطلاع في 9 يوليو/تموز 2016).

[43] "اليمن: مقتل 800 مسلح من القاعدة بعملية عسكرية تشارك فيها السعودية والإمارات"، وكالة الصحافة الفرنسية، 25 أبريل/نيسان 2016، http://www.france24.com/ar/20160425-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D9%84%D8%A7-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%AE%D8%A7%D8%B5%D8%A9-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D9%83%D8%A9، (تم الاطلاع في 10 يوليو/تموز 2016).

[44]انظر:

Himanshu Goenka, “Yemen peace talks to begin Thursday as Houthis head for Kuwait after delay,” International Business Times, April 21, 2016, http://www.ibtimes.com/yemen-peace-talks-begin-thursday-houthis-head-kuwait-after-delay-2357124.

[45] "الأمين العام يرفع اسم دول التحالف من القائمة الملحقة بتقرير الانتهاكات ضد الأطفال في الصراعات المسلحة"، إذاعة الأمم المتحدة، 6 يونيو/حزيران 2016، http://www.unmultimedia.org/arabic/radio/archives/205814/#.V4IBSNJ97IU، (تم الاطلاع في 6 يونيو/حزيران 2016).

[46] القانون العرفي للحرب، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، القانون الإنساني الدولي العرفي.

[47]اللجنة الدولية للصليب الأحمر، القانون الإنساني الدولي العرفي، القاعدتان 1 و7.

[48]انظر:

ICRC, Interpretive Guidance on Direct Participation in Hostilities, May 2009 https://www.icrc.org/eng/assets/files/other/icrc-002-0990.pdf.

[49]اللجنة الدولية للصليب الأحمر، القانون الإنساني الدولي العرفي، القاعدة 8: "فيما يتعلق بالأعيان، تقصر الأهداف العسكرية على الأعيان التي تسهم إسهاما فعالا في العمل العسكري، سواء بطبيعتها أو موقعها أو غايتها أو استخدامها، واتي يحقق تدميرها تماما أو جزئيا، أو الاستيلاء عليها، أو تعطيلها في الأحوال السائدة في حينه ميزة عسكرية مؤكدة".

[50] السابق، القاعدة 12، نقلا عن البروتوكول، المادة 51 (4) (آ).

[51] السابق، القاعدة 14، نقلا عن البروتوكول، المادة 51 (5) (ب). الخطر المتوقع على السكان المدنيين والأعيان المدنية يعتمد على عوامل مختلفة، بما فيها موقعها (ربما داخل أو بالقرب من هدف عسكري)، ودقة الأسلحة المستخدمة (اعتمادا على المسار، والمدى، والعوامل البيئية، والذخيرة المستخدمة، وما إلى ذلك)، والمهارة الفنية للمقاتلين (كما أن نقص القدرات التقنية يمكن أن يؤدي إلى استهداف غير دقيق) ICRC, Commentary on the Additional Protocols (Geneva: Martinus Nijhoff Publishers, 1987),، ص 684.

[52]اللجنة الدولية للصليب الأحمر، القانون الإنساني الدولي العرفي، القاعدة 15، نقلا عن البروتوكول 1، المادة 57 (1).

[53]السابق، القاعدة 15، نقلا عن البروتوكول 1، المادة 57 (1-2).

[54] السابق، القاعدة 16، نقلا عن البروتوكول الأول، المادة 57 (2) (أ).

[55] ICRC, Commentary on the Additional Protocols ص 681-82.

[56]اللجنة الدولية للصليب الأحمر، القانون الإنساني الدولي العرفي، القاعدة 17، نقلا عن البروتوكول 1، المادة 57 (2) (أ) (ب).

[57] السابق، القواعد 22-24.

[58] أنظر: International Committee of the Red Cross (ICRC), Customary International Humanitarian Law (Cambridge: Cambridge University Press, 2005) p. 574, citing, for e.g., Prosecutor v. Delalic et al. (Delalic Case), International Criminal Tribunal for the former Yugoslavia (ICTY), Case No. IT-96-21-T, Judgment (Trial Chamber II), November 16, 1998.

[59] السابق، ص 554.

[60] السابق، ص 558-563.

[61] السابق، ص 607-11، نقلا عن اتفاقيات جنيف والنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

[62]السابق، ص 551، نقلا عن مشروع المواد المتعلقة بمسؤولية الدولة، المادة 33.

[63] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع خليل محمد علي، الحديدة، 29 مارس/آذار 2016.

[64] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عصام محمد عبده، صنعاء، 31 مارس/آذار 2016.

[65]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد طاهر مبخوت، صنعاء، 31 مارس/آذار 2016.

[66] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي محمد ذياب، صنعاء، 24 مارس/آذار 2016.

[67]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع خالد علي العلفي، صنعاء، 24 مارس/آذار 2016.

[68]تظهر علامات على الشظايا أن رايثيون أنتجت القنبلة في المملكة المتحدة، في مجمع بيناكل هيل الصناعي في كيلسو، اسكتلندا.

[69]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد الأسود، الحديدة، 29 مارس/آذار 2016.

[70]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سلطان أحمد، الحديدة، 29 مارس/آذار 2016.

[71] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع يحيى حسين العوش، مصنع بيو فارما، سنحان، 26 مارس/آذار 2016.

[72]السابق.

[73]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد شواطر، مصنع بيو فارما، سنحان، 26 مارس/آذار 2016.

[74] قابلة هيومن رايتس ووتش مع العجماتين مجاهد علي غابش، صنعاء، 21 مارس/آذار 2016.

[75]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد راجح، صنعاء، 21 مارس/آذار 2016.

[76] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الله حمود قايد العلي، صنعاء، 21 مارس/آذار 2016.

[77]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عقيل عمر شهاب، صنعاء، 21 مارس/آذار 2016.

[78] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الله ناصر الحداد، صنعاء، 24 مارس/آذار 2016.

[79]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رؤوف محمد السعيدي، صنعاء، 24 مارس/آذار 2016.

[80] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الله ناصر الحداد، صنعاء، 24 مارس/آذار 2016.

[81]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رمزي الفقيه، عمران، 25 مارس/آذار 2016.

[82]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد علي نايف، 25 مارس/آذار 2016.

[83]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد صالح الريماني، عمران، 25 مارس/آذار 2016.

[84]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع كمال حسين قايد وبندر أحمد داوود، عمران، 25 مارس/آذار 2016.

[85]"اليمن ـ غارة جوية على مصنع تقتل 31 مدنيا"، بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، 15 أبريل/نيسان 2015، https://www.hrw.org/ar/news/2015/04/15/269646.

[86] "مسعفون وسكان: 25 قتيلا على الأقل في انفجار بمصنع في اليمن"، رويترز، 1 أبريل/نيسان 2015، http://ara.reuters.com/article/topNews/idARAKBN0MS57Q20150401 (تم الاطلاع في 10 يوليو/تموز 2016).

[87]"اليمن ـ غارات التحالف على مبان سكنية قد تشكل جريمة حرب"، بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، 27 يوليو/تموز 2015. https://www.hrw.org/ar/news/2015/07/28/279683.

[88] "حرب اليمن ـ يجب حظر بيع الأسلحة للسعودية"، بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، 21 مارس/آذار 2016. https://www.hrw.org/ar/news/2016/03/21/287876

[89]انظر:

Ralph Ellis, “In Yemen, 34 civilians killed in bombing of water bottling factory,” CNN, August 31, 2015, http://edition.cnn.com/2015/08/30/middleeast/yemen-bottle-factory/.

[90] "اليمن: التحالف يستخدم صاروخ بريطاني الصنع في غارة غير مشروعة"، بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، https://www.hrw.org/ar/news/2015/11/25/283920.