"مهنة خطرة على الحياة"

الاعتداءات على الصحفيين في ظل حكومة اليمن الجديدة

ملخص

منذ 25 فبراير/شباط 2012، عندما تولى الرئيس عبد ربه منصور هادي السلطة في اليمن، سعت حكومته إلى إظهار مزيد من الاحترام لحقوق المواطنين في البلاد مقارنة بسابقتها. وكان اليمنيون قادرين على التمتع بقدر أكبر من حرية التعبير بعدما تم تخفيف المراقبة على حرية التعبير ووسائل الإعلام، وهو ما يمثل ربما القطيعة الأكثر أهمية حتى الآن مع الماضي.

ومع هذا، اصطبغت هذه الحرية الوليدة بتزايد الاعتداءات على صحفيين، ومدونين وآخرين. في الماضي، كان الصحفيون الذين عانوا من المضايقات والتهديدات والإيذاء يعرفون أن الحكومة هي المسؤولة. ولكن منذ أن تنازل علي عبد الله صالح عن منصبه كرئيس للبلاد، بعد 33 عاما، تحت الضغط المحلي والدولي، يوقن أعضاء في وسائل الإعلام أنهم تلقوا تهديدا من جهات عديدة. بدلا من الرد على الهجمات على الصحفيين بكلمات وأفعال قوية، فشلت حكومة الرئيس هادي إلى حد كبير في إجراء تحقيقات جدية، ناهيك عن تقديم المسؤولين عنها للمحاكمة. لا يحرم هذا الفشل ضحايا الانتهاكات من العدالة فقط، بل يجعل وسائل الإعلام بأكملها خائفة من مزيد من الهجمات وبدرجة أكثر خطورة.

في فبراير/شباط 2013، ذكرت مؤسسة حرية، وهي منظمة يمنية غير حكومية تراقب حرية وسائل الإعلام، أنها وثقت 260 حادثا منفصلا في عام 2012 تنطوي على أعمال ضد صحفيين ووسائل إعلام بدءا من التهديدات والمضايقات وصولا إلى الاختفاء القسري ومحاولة القتل. ظل الصحفيون أيضا عرضة للمقاضاة بتهمة التشهير الجنائي، والتي يمكن بموجبها أن تؤدي بهم كتاباتهم إلى السجن.

يركز هذا التقرير على 20 حالة بحثتها ووثقتها هيومن رايتس ووتش. تم التوثيق، في المقام الأول خلال الزيارات الميدانية إلى اليمن من فبراير/شباط إلى أبريل/نيسان 2013. تتعلق حالة واحدة بقتل صحفي في فبراير/شباط 2013 والتي لم تجر السلطات حتى الآن توقيفات لمتهمين بشأنها. وتتعلق الحالات الأخرى باعتداءات بدنية على صحفيين من قبل أعضاء مزعومين بقوات الأمن التابعة للحكومة، ومن قبل أحد أعضاء البرلمان، وعلى يد فاعلين عديدين من غير الدولة. من بين هؤلاء أشخاص مرتبطون بحكومة الرئيس السابق صالح، وأنصار المتمردين الحوثيين، ودعاة انفصال الجنوب، ومحافظون دينيون.

قدم المستهدفون في كل الحالات التي حققت فيها هيومن رايتس ووتش شكاوى إلى السلطات اليمنية ذات الصلة إما مباشرة أو من خلال نقابة الصحفيين يطالبون فيها بإجراء تحقيق ويطالبون بالعدالة والتعويض. ومع ذلك فإن السلطات إما تقاعست عن إجراء تحقيق جدي أو في أحسن الأحوال، ردت ببطء ودون تأثير. لم تتم مقاضاة أي شخص بنجاح على ارتكاب أي من هذه الجرائم.

يحمي القانون الدولي الحق في حرية التعبير، بما في ذلك حرية وسائل الإعلام. ليس على الحكومة اليمنية حماية تلك الحقوق من الاعتداء من قبل المسؤولين الحكوميين فحسب؛ بل إن عليها التزاما كذلك بالتحقيق في التهديدات والاعتداءات على الصحفيين وغيرهم من العاملين في وسائل الإعلام من قبل الفاعلين من غير الدول.

قال مسؤولون، خلال اجتماعات مع هيومن رايتس ووتش في فبراير/شباط 2013 في العاصمة اليمنية صنعاء، إن انعدام الأمن السياسي في اليمن وعدم الاستقرار ما زالا يمثلان أكبر تحد للإدارة الجديدة للرئيس هادي؛ مما أعاق جهودها الرامية إلى التحقيق في هذه الهجمات، سواء ضد الصحفيين، أو رجال الأمن والوزراء.

ذهب بعض المسؤولين بعيدا لدرجة تبرير الاعتداءات على العاملين في مجال الإعلام، قائلين إنهم يفتقرون إلى الاحترافية ولعبوا دورا ضارا في عملية الانتقال السياسي في اليمن. وأكد وزير الإعلام علي أحمد العمراني إن الانفتاح الناشيء حديثا لوسائل الإعلام خلق حالة من الفوضى، والتي ضاعفتها حدة التوتر الذي تسبب فيه لاعبون سياسيون مختلفون بما في ذلك تنظيم القاعدة في جزيرة العرب والحوثيون. واتهم العمراني الجماعات المسلحة والأحزاب السياسية بتسخير صحفيين لشنّ حملات تشهير ضد شخصيات بارزة، قائلا إن ذلك لم يكن صحافة حقيقية.

تبين إحصاءات جمعتها نقابة الصحفيين في اليمن ومؤسسة حرية كيف تدهورت ظروف الصحفيين ووسائل الإعلام في عهد الرئيس هادي على الرغم من تخفيف الرقابة على حرية التعبير التي أشرف عليها. سجلت مؤسسة حرية، في النصف الأول من عام 2013، 144 هجمة وأعمالا عدائية أخرى ضد صحفيين، وصحفا، ووسائل إعلام أخرى، أثرت مباشرة على 205 أفراد. وخلال نفس الفترة، كانت هناك 55 حالة منفصلة شملت ما مجموعه 74 صحفيا اتهموا بمخالفة قانون الصحافة والمطبوعات وغيره من القوانين. في عام 2011، وفي ذروة الانتفاضة التي أدت في نهاية المطاف إلى عزل الرئيس صالح من منصبه، سجلت نقابة الصحفيين في اليمن ما مجموعه 333 هجمة وأعمالا عدائية أخرى ضد صحفيين ووسائل إعلام.

هناك خط أحمر واحد وواضح بالنسبة للصحفيين وهو الإبلاغ عن الفساد: ترتبط كلتا حالتي الملاحقة الجنائية ضد صحفيين التي وثقتهما هيومن رايتس ووتش بإبلاغ الصحفيين عن ممارسات فاسدة، كما هو الشأن بالنسبة لحالات أخرى شهدت تعرض الصحفيين للمضايقات بسبب تقاريرهم. الفساد مستشر في اليمن؛ فمنظمة الشفافية الدولية تصنف البلد في المرتبة 156 من أصل 174 دولة ضمن تصنيفها لمدركات الفساد لعام 2012، برصيد 23 من أصل 100 نقطة.

قال صحفيون يمنيون لـ هيومن رايتس ووتش إنهم قلقون للغاية من التهديدات المنتظمة التي يواجهونها الآن من مسؤولين حكوميين وفاعلين خارج نطاق الدولة على حد سواء، وإن لهذا تأثيرا سلبيا على وسائل الإعلام ككل.

إذا كان للتقدم المحرز في حرية التعبير أن يكون ذا تأثير حقيقي ودائم على المجتمع اليمني، فيجب على الحكومة أن تتخذ تدابير فورية لإدانة كافة الاعتداءات على الصحفيين وكذلك مكافحة إفلات المعتدين من العقاب. في هذا الصدد، ينبغي لمكتب النائب العام أن يجري بصورة منهجية تحقيقات فعالة، ونزيهة، وشفافة بشأن كافة الاعتداءات على الصحفيين ووسائل الإعلام. بموازاة ذلك، ينبغي على البرلمان تعديل أو إلغاء القوانين القائمة التي تنال من الحق في حرية التعبير والإعلام، وأن يحل فورا محكمة الصحافة والمطبوعات المتخصصة، والتي تم استخدامها لتوجيه تهم جنائية إلى صحفيين بسبب أدائهم لعملهم.

التوصيات

إلى رئيس اليمن

  • إصدار بيان يدين كافة الاعتداءات على الصحفيين ووسائل الإعلام.
  • رفع تعليمات لمكتب النائب العام بأن يأمر بإجراء تحقيقات فورية، ونزيهة، وشاملة بشأن كافة الاعتداءات على صحفيين ووسائل إعلام بهدف ضمان تقديم المسؤولين عن الاعتداءات للمحاسبة.
  • دعوة البرلمان إلى سن تشريعات لحل محكمة الصحافة والمطبوعات المتخصصة.

إلى لجنة صياغة الدستور

  • حماية حرية التعبير وحرية الصحافة في مسودة الدستور من خلال نصوص صريحة تتسق مع التزامات اليمن بصفتها دولة طرفا في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
  • ضمان الحصول على المعلومة كحق دستوري.

إلى البرلمان

  • تعديل أو إلغاء القوانين القائمة، بما في ذلك النصوص القانونية المتعلقة بالتشهير الجنائي، التي تنتقص من الحق في حرية التعبير والإعلام في انتهاك للقانون الدولي.
  • تمرير مشروع قانون البث المسموع والمرئي العالق في البرلمان.
  • تعديل القوانين ذات الصلة بإنشاء محكمة الصحافة والمطبوعات المتخصصة من أجل حلها. مع استبعاد القضايا القائمة أو إحالتها إلى المحاكم الجنائية العادية.

إلى وزير الإعلام

  • الإدانة، العلنية والمستمرة، لكافة الاعتداءات على الصحفيين ووسائل الإعلام.

إلى مكتب النائب العام

  • إجراء تحقيقات فعالة ونزيهة وشفافة بشأن كافة الاعتداءات على صحفيين ووسائل إعلام. ملاحقة المعتدين قضائياً بشكل مناسب، بمن فيهم أفراد الأمن، بغض النظر عن مراكزهم أو رتبتهم.

إلى الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة

  • كجزء من برامجها المنفصلة للمساعدة في عملية إصلاح وزارة الداخلية، ينبغي للبعثات الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة في اليمن أن تكفل تضمين احترام حرية التعبير ووسائل الإعلام في كتيبات الشرطة ودورات التدريب ذات الصلة. وينبغي أيضا أن تشجع وزير الداخلية على اتخاذ موقف علني ضد الاعتداءات على الصحفيين ووسائل الإعلام.

إلى الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، وغيرها من الدول المانحة

  • الضغط على الرئيس والبرلمان اليمنيين لاتخاذ إجراءات وسن تشريعات لحماية الصحفيين ووسائل الإعلام في اليمن.

منهج التقرير

يستند هذا التقرير إلى أبحاث ميدانية أجرتها هيومن رايتس ووتش في اليمن بين فبراير/شباط ومايو/أيار 2013. قابلت هيومن رايتس ووتش أكثر من 35 شخصا، بمن فيهم صحفيين، وضحايا هجمات وأقارب لهم، ونشطاء حقوقيين، وأعضاء بنقابة الصحفيين اليمنية، وآخرين. أجريت المقابلات باللغة العربية وباللغة الإنجليزية بمساعدة مترجمين فوريين يمنيين. وأجرى الباحثون مقابلات المتابعة عن طريق الهاتف والبريد الإلكتروني. أخبرت هيومن رايتس ووتش الأشخاص الذين قابلتهم بأهداف البحث، ولم تعرض دفع أي مبلغ أو امتيازات أخرى لأولئك الذين قدموا معلومات من أجل هذا التقرير. أجريت أغلب المقابلات على انفراد، ​​وكان العديد ممن أجريت معهم المقابلات برفقة أصدقاء لم يشاركوا في المقابلة.

كما راجعت هيومن رايتس ووتش مجموعة من المواد المتاحة في المجال العام، بما في ذلك وسائل الإعلام وغيرها من التقارير والبيانات والمعلومات المنشورة على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك ومواقع أخرى، ومقاطع فيديو متعلقة بهجمات محددة على صحفيين.

والتقت هيومن رايتس ووتش وزير الإعلام علي العمراني، ووزير الخارجية أبو بكر القربي، ووزير الداخلية عبد القادر قحطان، ووزيرة حقوق الإنسان حورية مشهور، ووزير الشؤون القانونية محمد أحمد المخلافي، ووزير العدل مرشد علي العرشاني، والنائب العام على الأعوش، ومسؤولين حكوميين آخرين في صنعاء في فبراير/شباط 2013 لمناقشة بواعث قلقنا. كتبت هيومن رايتس ووتش، في وقت لاحق، إلى وزراء الإعلام، والخارجية، والداخلية، وكذلك النائب العام في 28 يونيو/حزيران 2013 لإبلاغ الحكومة بالنتائج التي توصلنا إليها وطلب تعليقاتها. وعلى الرغم من العديد من طلبات المتابعة، لم تتلق هيومن رايتس ووتش، مع ذلك، أي رد من الحكومة اليمنية بحلول الوقت الذي أرسل فيه هذا التقرير إلى الطباعة. قد يتم نشر الردود في المستقبل على صفحة اليمن على موقع هيومن رايتس ووتش: www.hrw.org

I. خلفية

يعتبر اليمن من أفقر البلدان في العالم. في عام 2011، ذكرت الأمم المتحدة أن 55 في المئة من سكان اليمن البالغ عددهم 25 مليون نسمة يعيشون في فقر.[1] احتياطيات النفط في البلاد، وهي واحدة من مصادرها القليلة للعملة الأجنبية وموارد الدولة، توشك على النفاد، وإمداداتها من المياه آخذة في التناقص بسرعة.[2] إضافة إلى انعدام الأمن الاقتصادي، لا يزال اليمن يعاني من انقسامات سياسية. تستخدم العديد من المناطق القبلية كقواعد لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وتتواصل اشتباكات بين القاعدة في شبه الجزيرة العربية والقوات اليمنية، وكذلك الهجمات التي تنفذها طائرات أمريكية بدون طيار وغيرها من الغارات الجوية الأخرى التي  تستهدف مشتبها في كونهم متشددين منتمين للقاعدة في مناطق معينة من البلاد.[3]

تم إنشاء الجمهورية اليمنية في عام 1990 من خلال توحيد الجمهورية العربية اليمنية السابقة، أو اليمن الشمالي، وجمهورية اليمن الشعبية الديمقراطية، أو اليمن الجنوبي. وأنشئ اليمن الشمالي في عام 1962 عندما أنهى انقلاب الجيش قرونا من حكم الإمامة الزيدية، في حين أنشئ اليمن الجنوبي في عام 1967 عندما حققت المحمية البريطانية السابقة عدن، والمعروفة باسم اتحاد الجنوب العربي، الاستقلال.

أعلن قادة شمال وجنوب اليمن الوحدة في 22 مايو/أيار 1990. تولى علي عبد الله صالح، رئيس اليمن الشمالي منذ عام 1978، رئاسة جمهورية اليمن.[4] أدت التوترات السياسية إلى حرب أهلية لمدة شهرين في عام 1994 انتصرت فيها قوات صالح.[5]

في عام 2007، بدأ الجنوبيون حملة نشطة من أجل الحكم الذاتي أو الانفصال، مع الادعاء بتعرضهم للتمييز من قبل الحكومة في صنعاء والقول بأن شكاواهم الاقتصادية والسياسية لا تزال دون معالجة.[6] واجهت الحكومة أيضا المعارضة في الشمال، إذ دخلت القوات الحكومية من 2004 إلى 2010 في نزاعات مسلحة متكررة في محافظة صعدة مع متمردين معروفين باسم الحوثيين، والذين اتهموا الحكومة بالتمييز السياسي والديني.[7]

تزايد السخط الشعبي، المتصاعد بالفعل ردا على تفشي البطالة والفساد الحكومي المستشري، تزايد في أواخر عام 2010 بعد أن اقترح الرئيس صالح تعديل القوانين الانتخابية والدستور ليتمكن من الترشح لإعادة انتخابه وإدامة حكمه عندما انتهت ولايته الرئاسية السابعة في 2013[8]. في يناير/كانون االثاني 2011، خرج آلاف اليمنيين إلى الشوارع، مستلهمين الاحتجاجات الجماهيرية في تونس ومصر، في مسعى إلى إنهاء 33 عاما من حكم صالح.

وردا على ذلك، استخدمت قوات أمن الدولة القوة بشكل متكرر ضد المتظاهرين السلميين، مما تسبب في سقوط قتلى وجرحى. وبحلول مايو/أيار 2011، اندلعت اشتباكات مسلحة بين القوات الحكومية ومقاتلي المعارضة والتي اشتدّت كثافها مع مضي العام. في 23 نوفمبر/تشرين الثاني، ووسط تصاعد الضغوط الداخلية والدولية لترك منصبه، وقع صالح على اتفاق توسطت فيه دول مجلس التعاون الخليجي، وبدعم في معظم الأطراف من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والذي وافق من خلاله على نقل السلطة إلى نائبه، عبد ربه منصور هادي، خلال فترة ثلاثة أشهر.[9]

وفي المقابل، منح الاتفاق الحصانة الكاملة ضد الملاحقة القضائية لصالح، وحصانة من الملاحقة القضائية عن أية جرائم "سياسية"، مع استثناء الأعمال الإرهابية، لـ "أولئك الذين عملوا" معه خلال 33 عاما في حكمه – وهو بند فضفاض بشكل كبير. وينتهك قانون الحصانة التزامات اليمن القانونية الدولية بمحاكمة المسؤولين عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان.[10]

صوت اليمنيون، في 21 فبراير/شباط 2012، على تعيين هادي، المرشح الوحيد، رئيسا مؤقتا لمدة عامين.[11] وبموجب "آلية تنفيذ" توسطت فيها الأمم المتحدة، والتي استخدمت كمخطط انتقالي، يتوجب على حكومة هادي وضع قوات الأمن - بما في ذلك تلك التي يديرها أقارب صالح - تحت قيادة مدنية، وإصدار قانون عدالة انتقالية، وصياغة دستور جديد، وإصلاح أنظمة الانتخابات والقضاء، وإجراء انتخابات عامة في عام 2014.[12] وتلزم الآلية أيضا الحكومة بعقد مؤتمر حوار وطني لمعالجة شكاوى من قبل جماعات بما في ذلك المتمردين الحوثيين في الشمال ودعاة الانفصال الجنوبي، والذي أطلقته في 18 مارس/آذار 2013.

وقد قاوم الموالون لصالح، الذين لا يزالون في اليمن كقادة لحزب المؤتمر الشعبي العام، التدابير الانتقالية، وأحيانا بعنف[13]. في الجنوب، تواصلت المظاهرات من قبل دعاة قدر أكبر من الحكم الذاتي أو الانفصال، شهد الكثير منها أعمال عنف من قبل بعض المتظاهرين وكذلك قوات أمن الدولة، وأسفرت عن سقوط قتلى.[14]

II. الإطار القانوني والتنظيمي

يضمن الدستور اليمني، الذي اعتمد في عام 1994، الحق في حرية التعبير في المادة 41: "تكفل الدولة حرية الفكر والإعراب عن الرأي بالقول والكتابة والتصوير في حدود القانون"، ولكن، وعلى مدى سنوات عديدة، استغلت السلطات عبارة "في حدود القانون" لفرض قيود مفرطة على حرية التعبير والتعبير عن المعارضة باستخدام كل من القانون الجنائي ومجموعة من الممارسات القمعية.[15]

يساهم هذا في استمرار انعدام الضمانات القانونية والمؤسسية لوسائل الإعلام التي تغذي القلق والرقابة الذاتية بين الصحفيين. لخص الصحفي خالد الحمادي، مؤسس مؤسسة حرية، احتياجات وسائل الإعلام، فضلا عن مخاوف العديد من الصحفيين اليمنيين الآخرين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش:

ربما تحسنت قليلا حرية الإعلام في اليمن بعد الثورة، لكن الحكومة ما زالت لم تفعّل قوانين تضمن حرية الصحافة وحقوق الصحفيين... إننا نريد تحسين النظام القضائي، والقوانين، والدستور لضمان حرية حقيقية للصحفيين والبث والمرئي والمسموع.[16]

مثل هذه الضمانات ضرورية إذا كان لازدهار حرية التعبير الأخير في اليمن أن يستمر، وإذا كانت ثمة إرادة لأن يكون الصحفيين أحرارا في تغطية الأحداث دون خوف من أن يعرض ذلك حياتهم للخطر. ما دامت مثل هذه المخاوف قائمة، فإن الصحفيين والمحررين هناك سينحون تجاه الرقابة الذاتية، وذلك على حساب الخطاب الموجه للرأي العام والمصلحة العامة.

القانون الجنائي ووسائل الإعلام

على الورق، يبدو قانون الصحافة والمطبوعات  اليمني لعام 1990 قانون صحافة ليبراليا، خصوصا بالمقارنة مع غيره من القوانين من هذا القبيل في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج. وفي الممارسة العملية، مع ذلك، فإنه يعمل بمثابة عقبة خطيرة لحرية الصحافة. ينص هذا القانون الذي يرمي إلى وضع مجموعة واسعة من الحريات للصحفيين، وحقوق المواطنين في صحافة مستقلة، في ديباجته:

حرية المعرفة، والفكر، والصحافة، والتعبير، والاتصال، والحصول على المعلومات حق من حقوق المواطنين لضمان الإعراب عن فكرهم...  الصحافة المستقلة تمارس رسالتها بحرية...  الصحافة حرة فيما تنشره وحرة في استقاء الأنباء والمعلومات من مصادرها وهي مسؤولة عما تنشره... حماية حقوق الصحفيين والمبدعين وتوفير الضمانات القانونية اللازمة لممارسة المهنة وحقهم في التعبير دون تعرضهم لأي مسألة غير قانونية يكفلها القانون، مالم تكن بالمخالفة . [17]

بينما تؤكد الديباجة على أن "الصحافة مستقلة"، فإنها تتطلب أيضا، مع ذلك، من وسائل الإعلام "خدمة المجتمع، وتكوين الرأي العام، والتعبير عن اتجاهها في إطار العقيدة الإسلامية والأسس الدستورية وأهداف الثورة اليمنية، وتعميق الوحدة"[18]. ويفرض هذا عبئا على وسائل الإعلام ويقوض حقوق حرية التعبير.

يضع القانون حظرا مرسوما بطريقة غامضة على أنواع الأخبار التي يمكن نشرها، واستخدمت السلطات المادة 103 لفرض رقابة على الصحافة المستقلة. توضح المادة 12 فئة من المعلومات أو التعليقات المحظور نشرها، بما في ذلك انتقاد رئيس الدولة، والتعبير عن الرأي الذي تعتبر السلطات أنه "قد ينشر روح الشقاق والتفرقة بين أفراد المجتمع"، أو يؤدي "إلى ترويج الأفكار المعادية لأهداف ومبادئ الثورة اليمنية، أو المساس بالوحدة الوطنية أو تشويه التراث والحضارة اليمنية والعربية والإسلامية".

قد يتم تغريم من ينتهكون هذه المحظورات والحكم عليهم بالسجن لمدة أقصاها سنة واحدة، بالإضافة إلى أي عقوبات قد يتكبدونها بموجب قوانين أخرى.[19] رئيس التحرير المطبوعة مسؤول عن أي خرق للقانون من قبل هذه المطبوعة، إلا إذا كان رئيس الحرير قادرا أن يثبت أن الخرق حدث دون علمه.[20]

يخول القانون لوزير الإعلام أن يأمر بمصادرة أي صحيفة "تم طبعها أو إصدارها وتداولها خلافاً لما نص عليه" قانون الصحافة والمطبوعات، وترك الأمر للمحاكم "للنظر في مصادرة الأشياء المحجوز عليها"، والسماح للصحيفة بـ " اللجوء إلى القضاء للطعن بقرار الحجز والمطالبة بالتعويض".[21]

كما يحد قانون العقوبات اليمني من حرية التعبير إذ يستخدم صياغات فضفاضة وغامضة والتي تجرم مختلف أشكال التعبير. ويعاقب على التعبير الذي يُعتبر سخرية من الدين، أو تحريضا، أو دعماً لمجموعة معينة من الناس لزعزعة السلم العام، بعقوبة السجن بحد أقصى ثلاث سنوات.[22] تصل عقوبة "السخرية" من الإسلام إلى السجن خمس سنوات، في حين يُعاقب على إهانة رئيس اليمن علنا، أو رؤساء الدول الأجنبية، أو ممثلي الوفود الدبلوماسية، أو مؤسسات مثل الجيش، أو المحاكم، أو الخدمات العمومية في اليمن بعقوبة تصل إلى السجن أربع سنوات.[23] يعاقب قانون العقوبات أيضا على نشر "أخبار كاذبة"، ويفرض عقوبة السجن لمدة عام على " كل من أذاع أو نشر علناً وبسوء قصد أخباراً أو أوراقاً كاذبة أو مزورة أو مختلفة أو منسوبة كذباً إلى الغير إذا كان من شأنها تكدير السلم العام أو الإضرار بالصالح العام". وينص القانون كذلك على أنه إذا كانت الإذاعة أو النشر علناً: "كان من شأنها تكدير السلم العام أو الإضرار بالصالح العام ضوعفت العقوبة".[24]

كما يسمح قانون العقوبات بفرض عقوبة الإعدام على أي شخص يدان بالتخلي عن دين الإسلام، ثم لم يتب بعد ذلك.[25]

تتعارض القيود الواردة في كل من قانون الصحافة والمطبوعات وقانون العقوبات مع التزامات اليمن التعاهدية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وتكفل المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صدق عليه اليمن في عام 1987، الحق في حرية التعبير، وتسمح بالحد منها فقط حيثما ينص القانون على ذلك وأن يكون القيد ضروريا لـ"احترام حقوق الآخرين أو سمعتهم" أو "لحماية الأمن القومي، أو النظام العام، أو الصحة العامة، أو الآداب العامة".[26]

شرحت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وهي هيئة من الخبراء المستقلين تقدم تفسيرات رسمية مُلزمة لمواد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، شرحت هذا في تعليقها العام على المادة 19، من خلال التأكيد على أن القوانين التي تحد من حرية التعبير يجب أن تكون دقيقة بما فيه الكفاية وليست فضفاضة: " يجب أن ينص القانون على توجيات كافية للمكلفين بتنفيذه لتمكينهم من التحقق على النحو المناسب من أنواع التعبير التي تخضع للتقييد وتلك التي لا تخضع لهذا التقييد". [27] علاوة على ذلك، يجب أن تكون القيود "ضرورية" لخدمة واحد أو أكثر من الأغراض المشروعة المدرجة في المادة 19.[28] يجب على سلطات الدولة التي تستشهد بأساس مشروع لتقييد حرية التعبير أن تكون قادرة على تحديد، بطريقة محددة وخاصة، طبيعة التهديد الذي يتطلب أن يكون التعبير مقيدا، وضرورة الإجراء المعين المتخذ ومدى تناسبه لتقييد مثل هذا التعبير، ولا سيما بإقامة صلة مباشر وواضحة بين التعبير عن الرأي والتهديد القائم.[29]

كما أوضحت لجنة حقوق الإنسان أن على الدول الأطراف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ألا تحظر التعبير عن الرأي المتعلق بالمعتقدات والمؤسسات الدينية إلا في ظروف معينة محدودة ومحددة: "يتعارض مع هذا العهد حظر إظهار قلة الاحترام لدين أو نظام عقائدي، بما في ذلك قوانين التجديف"، ما عدا الدعوة إلى الكراهية الدينية أو غيرها والتي ترقى إلى التحريض.[30] يجب أن تكون مثل هذه القيود ضرورية ومتناسبة وفقا للمادة 19، وأن تكون غير تمييزية. ولاحظت اللجنة أنه "لا يجوز على سبيل المثال لأي قانون أن يميز لصالح دين أو أديان أو نظم عقدية معينة، أو ضدها، أو لصالح أتباعها ضد أتباع دين آخرأو لصالح المؤمنين بدين ضد غير المؤمنين".[31]

كانت هناك عدة مبادرات إصلاح قانوني في اليمن في السنوات الأخيرة، بما في ذلك مبادرة تعديل قانون المطبوعات، ولكن لم يتم سن أية تعديلات. ينظر البرلمان حاليا مشروع قانون البث المرئي والمسموع وهو في حال اعتماده في شكله الحالي، فمن شأنه أن يعزز بشكل كبير استقلال الهيئة المسؤولة عن مراقبة والموافقة على التراخيص لوسائل الإعلام السمعية والبصرية.

في يوليو/تموز 2012 ، أصدر الرئيس هادي مرسوم قانون جديد بشأن الحق في الحصول على المعلومات، ما يجعل اليمن ثالث دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تسن مثل هذا القانون.[32] يعترف القانون بالحق في الحصول على المعلومات كحق أساسي للجميع، وينظر إليه على أنه واحد من أفضل القوانين في هذا الشأن على الصعيد العالمي.[33] في تعليقه على القانون الجديد، صنفه مركز القانون والديمقراطية في المرتبة 21 من بين مثل هذه القوانين في العالم.[34]

القانون واسع في نطاقه وإمكانية تطبيقه. ومع ذلك، فإنه يسمح أيضا على نطاق واسع للمسؤولين الحكوميين برفض طلبات الحصول على المعلومات متى اعتبر أنها تنطوي على معلومات متعلقة بالجيش. ولا ينص القانون على تطبيق "اختبار الضرر" عندما ترفض السلطات طلب معلومات على هذه الأسس لتحديد ما إذا كان الكشف من شأنه أن يضر فعلا بالدفاع الوطني.

يسمح القانون أيضا للمسؤولين برفض طلب الحصول على معلومات إذا كان يتعلق بمعلومات تبادلتها السلطات مع دول أخرى بموجب اتفاق بأن تظل سرية – وهو استثناء مشروع طالما تم تطبيق اختبار الضرر، لكن القانون لا يتضمن أي حكم من هذا القبيل.

تم تعيين أول مفوض عام للمعلومات في مايو/أيار 2013، ولاحظ على الفور أنه ليس هناك تمويل كاف يسمح بالتنفيذ السليم للقانون الجديد.[35]

الترخيص لوسائل الإعلام والرقابة

يشترط قانون المطبوعات على جميع الصحف والمجلات الحصول على تراخيص رسمية بالعمل وطلب سنوي إلى الحكومة لتجديد هذه التراخيص، وإظهار أنها تتوفر على ما لا يقل عن سبعمائة ألف ريال يمني (3248 دولاراً أمريكياً) كرأسمال وظيفي. وقد مكنت هذه الاشتراطات السلطات سواء من منع أو تأخير حصول معارضي الحكومة أو المنظمات المعارضة على تراخيص النشر، باستخدام وسائل بيروقراطية، في حين تميل الصحف الموالية للحكومة أو تلك القائمة على أساس قبلي إلى الحصول على التراخيص على الفور تقريبا.[36] وذكرت منظمة المادة 19 الدولية غير الحكومية في عام 2008 أن وزارة الإعلام رفضت أكثر من 60 طلب ترخيص جديد منذ عام 2006، وأن السلطات اليمنية كثيرا ما سحبت تراخيص الصحف.[37]

في عهد الرئيس صالح، حافظت الحكومة على احتكار وطني كامل للبث الإذاعي والتلفزيوني، مع حظر الملكية الخاصة، على الرغم من أن اليمنيين كانوا على نحو متزايد قادرين على الوصول إلى المعلومات من المحطات التلفزيونية الفضائية التي يقع مقرها في الخارج مثل قناة الجزيرة. وبالمثل، كانت وكالة سبأ للأنباء، وهي وكالة الأنباء الرسمية، الوحيدة المسموح بها.[38] سمحت الحكومة بالملكية الخاصة وبدرجة من التنوع فقط في مجال وسائل الإعلام المطبوعة، ، بينما تسعى أحيانا إلى تقويض صحف مملوكة للقطاع الخاص وتضليل قراءها من خلال إبراز صحف تمولها الحكومة بأسماء متشابهة وشعارات مماثلة تقريبا.[39]

منذ تغيير الحكومة، لم تكن هناك أي تغييرات فيما يتعلق بالقوانين التي تغطي البث الإذاعي والتلفزيوني، ومع ذلك كان هناك انتشار لمحطات تلفزيونية تعمل من خارج اليمن موجهة لجمهور يمني. وبالإضافة إلى ذلك، هناك عدد من المحطات التلفزيونية الخاصة الجديدة والتي تعمل الآن داخل اليمن، والتي تعمل تحت ستار تصاريح شركة الإنتاج الإعلامي. اختارت الحكومة السماح لهذه المحطات بالبث، ولو بصورة غير قانونية.

تمارس وزارة الإعلام أيضا الرقابة على وسائل الإعلام وإنتاجها من خلال التحكم في وصول الصحف إلى معظم المطابع واستخدامها للدعم المالي الذي تقدمه للصحف واشتمل ذلك في الماضي، على تقديم إعلانات حكومية للصحف. حدث تطور جديد منذ انتفاضة عام 2011 تمثل في اختيار الوزارات التي تسيطر عليها أحزاب سياسية محددة للاتفاق على إعلانات في منافذ إعلامية تمثل أحزاباً سياسية.

منذ عام 2011، وفقا لصحفيين يمنيين، لم تعد الحكومة تفرض رقابة على محتوى وسائل الإعلام قبل النشر. ومع ذلك، لا تزال وزارة الإعلام تمارس نفوذا كبيرا على وسائل الإعلام المطبوعة من خلال سيطرتها على المطابع واستخدام الإعلانات، وتهيئ بذلك لمناخ رقابة ذاتية من طرف وسائل الإعلام[40]. في ظل الإدارة الجديدة، لم يتم فرض أعمال التعتيم الإعلامي، الذي فرضته الحكومة على سبيل المثال عن طريق المنع المؤقت من الوصول إلى مواقع إخبارية للحيلولة دون نشر موضوعات وهو تكتيك مارسته الحكومة السابقة.

III. اعتقالات ومتابعات قضائية وتكميم أفواه الصحفيين: 2001-2011

في تصريح يعبر عن القيود العامة عما يمكن و ما لا يمكن للصحفيين أن يغطوه في عهد الحكومة السابقة، قال الرئيس صالح في كلمة ألقاها أمام البرلمان في مايو/أيار 2009، "إذا كان هناك مجال للحديث في الصحافة فعليكم بنشر اللطف، والحب، والأخوة. وإذا كانت هناك أخطاء في التنمية، أو الأمن، أو القضاء، فانتقدوا تلك الأخطاء ولن يكون هناك أي اعتراض، فهناك مجال لذلك. ولكن الوحدة، والحرية، والديمقراطية، والثورة، والجمهورية، والدستور فهي ثوابت وطنية لا يمكن تجاوزها".[41]

على وجه الخصوص، في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة، أصبحت تغطية عمليات مكافحة الإرهاب في اليمن محفوفة بالمخاطر. أدت الهجمات إلى زيادة التعاون بين اليمن والولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب. اعتقلت قوات الأمن الأمريكية واليمنية العديد من اليمنيين، داخل اليمن وفي بلدان أخرى، يشتبه في صلتهم بتنظيم القاعدة. ترافق ذلك مع حملة مشددة على وسائل الإعلام، مع قيام قوات الأمن اليمنية، لا سيما جهاز الأمن السياسي، بمضايقة الصحفيين بسبب تغطيتهم لعمليات مكافحة الإرهاب.

قاضت السلطات أيضا الصحفيين الذين كتبوا عن الفساد الرسمي، أو انتقدوا السلطة القضائية، أو وكالات الحج، أو استهلاك الجمهور على نطاق واسع لمنشط القات، أو الجار الشمالي القوي لليمن؛ المملكة العربية السعودية.[42] وبالإضافة إلى ذلك، حكمت المحاكم في عامي 2009 و 2010 على ما لا يقل عن 16 صحفيا ونشطاء سلميين بدفع غرامات أو قضاء عقوبات بالسجن لمدة بلغت 10 سنوات جراء تغطية أو التعليق على الشكاوى التي أعرب عنها دعاة الانفصال في جنوب اليمن.[43] في عام 2009، أنشأت السلطات محكمة متخصصة بقضايا الصحافة والمطبوعات في صنعاء لمحاكمة الصحفيين المتهمين بانتهاكات لقانون الإعلام؛ وبحلول عام 2011، فصلت هذه المحكمة في أكثر من 100 قضية.[44]

انتهكت القضايا المعروضة أمام المحكمة المتخصصة بقضايا الصحافة والمطبوعات حقوق المتهمين الأساسية في إجراءات التقاضي السليمة.[45] وبالإضافة إلى ذلك، فإن أوجه القصور الهيكلية المتعلقة بالمحكمة تجعل محاكماتها غير عادلة. على سبيل المثال، يختار النائب العام بشكل انتقائي القضايا التي ستحال على محكمة الصحافة، خلافا للمحاكم المتخصصة الأخرى التي تتعامل مع جميع القضايا من نوع معين. في مايو/أيار 2010، فرضت المحكمة عقوبة السجن ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ على سامي غالب، رئيس تحرير صحيفة النداء الأسبوعية، وأربعة من زملائه بعد إدانتهم بـ "تقويض وحدة" اليمن.[46]

انتقد نشطاء في مجال حقوق الإنسان بشدة المحكمة المتخصصة بقضايا الصحافة والمطبوعات. ووفقا لـ عبد الرحمن برمان، المدير التنفيذي للهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات (هود)، فقد أنشأت السلطات المحكمة لأنها تعتقد أن بعض قضاة المحاكم الإقليمية كانون يعاملون الصحفيين بتساهل أكثر من اللازم، وأن من شأن محكمة متخصصة تتخذ من صنعاء فقط مقرا لها أن توفر سيطرة أفضل للدولة وتشجع الرقابة الذاتية لوسائل الإعلام. وقال برمان، بالإضافة إلى ذلك، إن المحكمة أطالت النظر في القضايا، الأمر الذي تطلب وجودا متكررا للصحفيين والمحررين المتهمين في العاصمة على نفقتهم الخاصة. وصف برمان أثر ذلك على الصحفيين لـ هيومن رايتس ووتش: "في كل مرة تكتب فيها، عليك دراسة حسابك المصرفي لمعرفة ما اذا كنت تستطيع أن تنشر الموضوع".[47]

قال وزير الإعلام العمراني لـ هيومن رايتس ووتش إن نظام المحاكم المتخصصة يمثل بقايا نظام رقابة الحكومة القديمة، وينبغي وقفه إلى أن يتم اعتماد دستور جديد يحظر مثل هذه المحاكم.[48]

بالإضافة إلى المحكمة المتخصصة بقضايا الصحافة والمطبوعات، كان الصحفيون أيضا من بين أولئك الذين واجهوا المحاكمة أمام المحكمة الجزائية المتخصصة. وسعت السلطات اختصاص المحكمة التي أنشئت في عام 1999 للنظر في القضايا المتعلقة بالإرهاب والقرصنة، وسعت اختصاصها في عام 2004 ليشمل "الجرائم المرتكبة ضد أمن الدولة، والجرائم الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة"، فاتحة الطريق لمقاضاة الصحفيين من بين آخرين.[49] كان حسين عقيل أحد ضحايا المحكمة، وهو أستاذ جامعي أعرب علنا ​​عن مخاوف تتعلق بالسيطرة على الثروة النفطية في اليمن. عاقبته المحكمة بالسجن ثلاث سنوات في مارس/آذار 2010، وأفرجت عنه السلطات بعد شهرين، لكنه ظل ممنوعا من منصبه الأكاديمي في جامعة عدن.[50]

في أغسطس/آب 2010، احتجزت قوات الأمن عبد الإله حيدر شائع، الذي غطى على نطاق واسع قضايا الإرهاب لصالح وسائل إعلام بما في ذلك وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، واتهمته بالانتماء إلى القاعدة في جزيرة العرب على أساس مقابلاته الإعلامية مع أعضاء القاعدة في جزيرة العرب. في تقاريره، انتقد شائع نهج الحكومة في محاربة القاعدة في جزيرة العرب.[51] احتجزت قوات المخابرات شائع لمدة 47 يوما دون تهمة، قضى منها 34 يوما في الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي دون السماح له بالاتصال بمحاميه. في أول ظهور له أمام المحكمة، بدا أن شائع قد تعرض لكدمات، وفقا لمحاميه، ما يشير إلى تعرضه لسوء المعاملة رهن الاحتجاز. كانت محاكمته من قبل المحكمة الجزائية المتخصصة مليئة بالمخالفات، وانتهت في يناير/كانون الثاني 2011 عندما أدانته المحكمة وأصدرت في حقه عقوبة السجن خمس سنوات.[52]

وفقا لمحامي شائع، فإنه بعد إدانته مباشرة ظهرت شائعات بأن الرئيس صالح سيعفو عنه. ومع ذلك، في مكالمة هاتفية في 2 فبراير/شباط 2011 مع الرئيس صالح، أعرب الرئيس الأمريكي باراك أوباما "عن قلقه إزاء الإفراج عن [شائع]، الذي حكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات في السجن لارتباطه بالقاعدة في جزيرة العرب".[53] أنهى ذلك كل الشائعات بأن صالح قد يعفو عنه. ومع ذلك، ففي اجتماع مايو/أيار 2013 مع مسؤولي الأمم المتحدة، صرح الرئيس هادي علنا بأن لديه خطط لإطلاق سراح شائع.[54]

نزاع صعدة

اندلع القتال بين القوات الحكومية وجماعة مسلحة تعرف باسم الحوثيين في منطقة صعدة في شمال اليمن في عام 2004، واستمر بشكل متقطع، رغم العديد من الاتفاقات قصيرة الأجل ووقف إطلاق النار، حتى عام 2010. وطيلة جزء كبير من هذه الفترة، اعتمدت الحكومة التعتيم الإعلامي على القتال ورفضت وصول الصحفيين المستقلين ومراقبي حقوق الإنسان إلى منظقة النزاع وسط تقارير عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان. في عام 2008، أفادت هيومن رايتس ووتش بأن القيود الحكومية على حرية التعبير أعاقت التحقيقات في انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان. شملت هذه القيود المنع الكامل من الوصول إلى المناطق المتضررة من القتال واعتقال تعسفي للذين يتركون مثل هذه المناطق، والتهديدات ضد الصحفيين، وقطع خطوط العديد من أرقام الهاتف النقال.[55]

ضايقت السلطات أيضا الصحفيين الذين سعوا إلى تغطية نزوح المدنيين والآثار الإنسانية الأخرى للنزاع، ووصلت إلى حدود مقاضاة البعض بتهمة تهديد " الأمن الوطني".[56] في يونيو/حزيران 2008، على سبيل المثال، حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة على الصحفي عبد الكريم الخيواني بالسجن ست سنوات بسبب كتابته مقالات تنتقد النزاع مع الحوثيين، على الرغم من أن الرئيس صالح عفا عنه وأطلق سراحه بعد ذلك بثلاثة شهور.[57]

الحركة الانفصالية في الجنوب

في عام 2009، ووسط دعوات متزايدة لصالح الانفصال في عدن وأجزاء أخرى من الجنوب، سعت السلطات إلى إسكات تقارير مستقلة ومناهضة للحكومة، وتكثيف الإجراءات التي اتخذتها بالفعل ضد عدد من الصحفيين. في مايو/أيار 2009، أوقفت وزارة الإعلام تراخيص نشر ثماني صحف يومية وأسبوعية بعد أن نشرت صورا، ومقابلات، وتقارير أخرى تظهر قوات الأمن وهي ترتكب أعمال عنف ضد المتظاهرين المؤيدين للانفصال. اتهم وزير الإعلام الصحف بخرق القانون من خلال نشر مقالات "ضد الوحدة الوطنية والمصالح العليا للبلاد"، و"التحريض على انتهاك القانون والنظام، ونشر الكراهية والعداوة بين شعب اليمن الواحد".[58] رفعت السلطات توقيف الصحف الأسبوعية في الشهر التالي، وسمحت لهم بمواصلة النشر.

استهدفت السلطات بشكل خاص أقدم وأكبر صحيفة مستقلة في اليمن، صحيفة الأيام، ومقرها عدن.[59] في مايو/أيار 2009، فقدت الصحيفة 16500 نسخة عندما أوقف مسلحون شاحنة التسليم في مديرية الملاح في محافظة لحج، وأحرقوا محتوياتها. وفقدت الصحيفة خمسين ألف نسخة أخرى عندما استولى عليها جنود في نقطتي تفتيش عسكرية على مشارف عدن يوم 2 مايو/أيار، وأصدروا إيصالا نيابة عن الشرطة، والمخابرات، ووزارة الإعلام. في يوم 4 مايو/أيار، أغلقت قوات الأمن مقر صحيفة الأيام في عدن، مما اضطرها إلى تعليق النشر. بعد ثمانية أيام توفي أحد المارة وأصيب آخر بجروح خطيرة خلال تبادل لإطلاق النار بين قوات الأمن وحراس مجمع صحيفة الأيام.[60]

منذ ذلك الوقت، تم إغلاق الصحيفة فعليا. تجري الأسرة المالكة لصحيفة الأيام مفاوضات حاليا من أجل الحصول على تعويض بقيمة 3 ملايين دولار أمريكي على الأقل، وإسقاط جميع التهم المنسوبة إلى موظفي صحيفة الأيام. تم اتهم بعض العاملين بالصحيفة بـ "تشكيل عصابات مسلحة". ولا يزال أحد حراس صحيفة الأيام في السجن، بتهمة قتل ضابط أمن خلال تبادل لإطلاق النار اندلع بين الشرطة اليمنية وقوات الأمن التي هاجمت مقر الأيام وحراس الصحيفة في يناير/كانون الثاني 2010.

مارس مسؤولون أمنيون أعمال تحرش، واعتداء، اعتقال تعسفي بحق عشرات الصحفيين والمدونين بسبب تغطيتهم للأحداث في الجنوب.[61] على سبيل المثال، وصف الصحفي قائد نصر علي تعرضه للضرب والتهديد والاعتقال من قبل قوات الأمن في عدة مناسبات في عام 2008، وهو مراسل لصحيفة الثوري في جنوب ردفان (شمال شرق عدن).[62] قال لـ هيومن رايتس ووتش إن قوات الأمن المركزي، وهي وحدة شبه عسكرية كان يقودها آنذاك ابن شقيق الرئيس صالح، يحيى صالح، ألقت القبض عليه في أبريل/نيسان عندما كان يغطي مظاهرة في كلية في ردفان، ثم احتجزوه لمدة سبعة أيام إلى أن وقع على تعهد بعدم تغطية الاحتجاجات مرة أخرى. ضربته قوات الأمن المركزي بقسوة واعتقلته مرة أخرى في الشهر التالي بعد أن صور احتجاجا. احتجزوه لمدة تسعة أيام ووجهوا له تهمة "المس بوحدة الجمهورية اليمنية" قبل الإفراج عنه بكفالة. في 18 يوليو/تموز 2008، أدانته محكمة و 22 آخرين، وحكمت عليهم بالحبس ستة أشهر، مع وقف التنفيذ شريطة أن لا يشاركوا في الاحتجاجات في المستقبل.[63]

انتفاضة 2011

ردت السلطات على الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في أوائل عام 2011 عن طريق مزيد من تشديد الرقابة على وسائل الإعلام، مع مصادرة الصحف، وحظر وسائل الإعلام على الانترنت.[64] اعتدت قوات الأمن وعصابات مسلحة موالية للحكومة جسديا على الصحفيين الذين قاموا بتغطية الهجمات على المحتجين.[65] سجلت نقابة الصحفيين اليمنيين 333 هجمة منفصلة على الصحفيين من قبل الدولة وجهات فاعلة غير تابعة للدولة في عام 2011.[66]

قتل صحفي وأصيب آخر إصابة خطيرة بينما كانا يغطيان الاحتجاجات في صنعاء. قتل جمال الشرعبي، وهو مصور صحفي بصحيفة المصدر الأسبوعية المستقلة بأعيرة نارية يوم 18 مارس/آذار 2011 خلال هجوم شنه مسلحون موالون للحكومة على المتظاهرين، والذي عرف بـ " مذبحة جمعة الكرامة".[67] توفي حسن الوظاف، العامل لدى الوكالة العربية للإعلام، بعد خمسة أيام من إصابته بجروح في وجهه بسبب نيران قناص يوم 19 سبتمبر/أيلول، وكان قد صور إصابته بنفسه. [68]

وفي يوم 18 فبراير/شباط، هاجم رجال مسلحون بالهراوات رئيس مكتب قناة العربية، محمود منصر، والمصور المرافق له، أمام أعين كل من مدير وحدة مكافحة الإرهاب اليمنية، ومسؤول من مكتب التحقيق المركزي، دون أن يتدخل أي منهما. كما قامت السلطات بطرد العديد من الصحفيين الأجانب وأوقفت صدور الصحافة المكتوبة المستقلة في اليمن، بما في ذلك جريدة اليقين، التي تضمنت تقارير على هجمات شنتها قوات الأمن على معارضي الرئيس صالح . في مايو/أيار 2011، أطلقت قوات موالية لصالح نيران المدافع الرشاشة وقذائف الهاون على محطة سهيل الفضائية، وهي محطة فضائية تابعة لقبيلة الأحمر المعارضة.[69] واستهدفت السلطات والمهاجمون الموالون للحكومة أيضا عشرات من المدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين، هاجموهم في منازلهم أو مكاتبهم، وضربوهم أو ضايقوهم. وتلقى بعض تهديدات بالقتل من مجهولين.[70]

IV. الاعتداءات على الصحفيين منذ فبراير/شباط 2012

منذ تولى الرئيس هادي منصبه في فبراير/شباط 2012، استمرت سلامة الصحفيين في التدهور، وهذا على الرغم من، وفي بعض النواحي بسبب، التحسن العام في حرية التعبير. لم يكن هناك تخفيف كبير من ضغط الدولة على الصحفيين، وأصبحوا يتعرضون للهجوم من جهات جديدة، بمن في ذلك أنصار الحوثيين والمتطرفين الدينيين، وليس فقط من الحكومة وقواتها الأمنية.

في عام 2011، في ذروة الانتفاضة التي أدت في نهاية المطاف إلى إزاحة الرئيس صالح من منصبه، سجلت نقابة الصحفيين اليمنية ما مجموعه 333 هجوما وأعمالا عدائية أخرى ضد صحفيين ووسائل إعلام.[71] في فبراير/شباط 2013، ذكرت مؤسسة الحرية أنها وثقت 260 حادثا منفصلا في عام 2012 ينطوي على أعمال ضد صحفيين ووسائل إعلام بدءا من تهديدات ومضايقات ووصولا إلى الاختفاء القسري ومحاولة القتل.[72] في النصف الأول من عام 2013، سجلت مؤسسة حرية 144 هجوما وأعمالا أخرى عدائية ضد صحفيين، وصحف، ووسائل إعلام أخرى، التي أثرت مباشرة على 205 من الأفراد.[73]

وكان رد السلطات على هذه التجاوزات غير كاف على الإطلاق. حالات قليلة ضد صحفيين هي ما تم التحقيق فيها بجدية ناهيك عن البت فيها قضائيا بشكل كامل. لخص خالد الحمادي آراء العديد من الصحفيين اليمنيين عندما قال لـ هيومن رايتس ووتش في فبراير/شباط 2013:

لم يكن الوضع جيدا في عهد صالح. كانت هناك قيود على الصحفيين والقنوات التلفزيونية. وما كان بمقدور أحد في ذلك الوقت أن ينشر أي شيء عن صالح، أو النظام، أو عائلة صالح. كان هناك العديد من الناس الأقوياء المقربين من عائلة صالح... في عهد صالح، كان الصحفيون قلقين بشأن مداهمات جهاز المخابرات، ووزارة الإعلام، ووالرئاسة. والآن، التهديدات تأتي من مصادر مختلفة: النظام السابق ومؤيديه، وجهاز المخابرات، ووزارة الدفاع، ووزارة الإعلام، والرئاسة، والموالين للرئيس، وزعماء القبائل، وبلطجية النظام السابق أو النظام الجديد.[74]

قال مسؤولون خلال اجتماعات مع هيومن رايتس ووتش في فبراير/شباط 2013، في صنعاء، إن انعدام الأمن والاستقرار السياسيين في اليمن ما زال يمثل أكبر تحد للإدارة الجديدة للرئيس هادي. وقالوا إن هذا يعرقل جهودهم للتحقيق في هذه الاعتداءات، سواء كانت الاعتداءات ضد صحفيين أو ضباط الأمن والوزراء.

ذهب بعض المسؤولين إلى درجة تبرير الاعتداءات على العاملين في مجال الإعلام، قائلين إنهم يفتقرون إلى المهنية وأنهم لعبوا دورا ضارا في الانتقال السياسي في اليمن. وأكد وزير الإعلام علي أحمد العمراني أن الانفتاح الجديد لوسائل الإعلام هيأ لحالة من الفوضى، والتي تتضاعف مع حدة التوتر الناجم عن مختلف اللاعبين السياسيين بما في ذلك تنظيم القاعدة في جزيرة العرب والحوثيين. واتهم الجماعات المسلحة والأحزاب السياسية بتسخير صحفيين للقيام بحملات تشهير ضد شخصيات بارزة، قائلا إن ذلك ليس بالصحافة الحقيقية.[75]

القتل غير المشروع

تعرف هيومن رايتس ووتش بحالة وفاة لصحفي واحد منذ فبراير/شباط 2012. حوالي الساعة 12:30 من يوم 22 فبراير/شباط 2013، قتل رجلان مجهولي الهوية بالرصاص الصحفي وجدي الشعبي، 28 عاما، في منزله في عدن. وكان الشعبي يعمل لصحيفة الأيام حتى أغلقتها الحكومة في عام 2009، ثم عمل كصحفي لـ الأمناء وعدن الغد.[76] قتل في نفس الوقت صديقه المقرب، ودود علي صالح الصماتي ، وهو ضابط شرطة سابق.

قالت زوجة الشعبي، نجلاء المنصوب، لـ هيومن رايتس ووتش إنها كانت في غرفة نومها بينما كان زوجها في غرفة مجاورة مع رفيقه ودود الصماتي بعيد منتصف الليل من يوم 22 فبراير/شباط عندما سمعت طلقات نارية. أخفت فورا الطفلين وراء الخزانة قبل أن ترقب الرواق.

قالت: "رأيت رجلين يرتديان ملابس مدنية وسترات عسكرية ويحملان بنادق". وأضافت: "لقد رأياني فأطلقا النار في اتجاهي، لكنني استطعت الهروب إلى غرفة النوم واختبأت مع أطفالي طيلة الدقائق الـ 30 التالية، بينما قام الرجلان بتفتيش المنزل والحديقة".[77]

وقالت إنها سمعت أصواتا من الخارج مما جعلها تفترض أن المسلحين كانا برفقة آخرين. انتظرت في الخفاء لمدة ساعة تقريبا وبعد ذلك، عندما لم تسمع أي شييء آخر، تسللت من مخبئها فوجدت زوجها مردى قتيلا وفي ظهره جروح خمس رصاصات. وقد قتل الصماتي أيضا بالرصاص.

في وقت لاحق من صباح ذلك اليوم، زعم الموقع الإلكتروني 26 سبتمبر وهو بمثابة ناطق باسم وزارة الدفاع والذي تتم مراجعة تقاريره من قبل المكتب الإعلامي للوزارة قبل نشرها على الانترنت، أن وفاة الشعبي وقعت أثناء هجوم القاعدة في شبه جزيرة العرب على نقطة تفتيش عسكرية في عدن. واتهم الصحفي المقتول بأنه كان يتصرف كممثل إعلامي للقاعدة في جزيرة العرب.[78]

وقال عدة نشطاء وصحفيين في عدن لـ هيومن رايتس ووتش، إنه بينما كتب الشعبي الكثير من المقالات حول القاعدة في جزيرة العرب والتي بدت متعاطفة مع التنظيم، لكن لم تكن هناك معلومات توحي بتورطه في أعمال عنف القاعدة جزيرة العرب وقت وفاته.[79]

بعد عدة ساعات، سحب الموقع التقرير وعوضه بآخر يشير إلى هجوم على نقطة تفتيش عسكرية. قال البيان أيضا إن جثتي الرجلين، اللذين ذكر اسميهما، قد تم العثور عليهما في أحد المنازل ولكنه في هذه المرة لم يعقد أي صلة مباشرة بين الواقعتين.[80]

في اتصال هاتفي مع هيومن رايتس ووتش في مارس/آذار 2013، قال الناطق باسم وزارة الدفاع ورئيس تحرير موقع 26 سبتمبر، العميد يحيى عبد الله، إن وزارة الدفاع أصدرت تعليماتها إلى الموقع الإلكتروني بسحب البيان الأول في غضون ساعات قليلة بمجرد أن اتضح أنه غير صحيح، وأنه الشعبي لا علاقة له بالقاعدة في جزيرة العرب. وقال عبد الله إن متدربا صاغ التقرير الأول، وهو قيد التحقيق نتيجة لذلك، رغم أن صحفيا يعمل لصالح موقع 26 سبتمبر قال في ما بعد لـ هيومن رايتس ووتش إن موظفا يعمل منذ زمن لصالح الموقع الإلكتروني هو في حقيقة الأمر من كتب التقرير.

في أبريل/نيسان، كتبت هيومن رايتس ووتش إلى وزير الدفاع اليمني لمزيد من الاستفسار حول هذه القضية.[81] لم ترد وزارة الدفاع مباشرة، ولكن بعد بضعة أيام تلقت هيومن رايتس ووتش رسالة فاكس من رئيس تحرير موقع 26 سبتمبر، قال فيها إن التقرير الأول للموقع الإلكتروني بشأن مقتل الشعبي والصماتي كان "خطأ هيئة التحرير"، إلا أنه لم يذكر أي تفاصيل فيما يتعلق بمن كان مسؤولا ولماذا.[82]

وأخبرت وزارة الداخلية هيومن رايتس ووتش أنها شكلت لجنة للتحقيق في جميع أعمال العنف التي وقعت في عدن من يناير/كانون الثاني إلى مارس/آذار 2013، بما في ذلك اغتيال الشعبي والصماتي، ولكنها لم تقدم أي تفاصيل عن أعضاء اللجنة أو تقدم في عملها.

قال أقارب الشعبي لـ هيومن رايتس ووتش إن الشرطة وصلت بعد مضي ساعة أو نحو ذلك على عثور المنصوب على جثة زوجها، ولكنها لم تتصل منذ ذلك الحين بأسر الضحايا. وليست هناك أي مؤشرات أخرى على أنه قد تم إجراء تحقيق جدي في هذه القضية. ولم تتهم السلطات أو تعتقل أي شخص عن عمليات القتل، وهو ما زاد من عدم الارتياح الذي يشعر به صحفيون محليون في عدن.

اعتداءات وانتهاكات أخرى

بينما لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من توثيق العدد الكامل للاعتداءات الجسدية على الصحفيين، ففي الفترة من 1 يناير/كانون الثاني إلى 31 يونيو/حزيران 2013، ذكرت مؤسسة حرية أنها وثقت 76 حادثا منفصلا، ​​بما في ذلك ست محاولات اغتيال، وأربع عمليات اختطاف، و 65 اعتداءا جسديا آخر، بلغ مجموعها 117 ضحية.[83] وهو ما يمثل 38% من مجموع حوادث الاعتداءات والمضايقات ضد الصحفيين حتى الآن خلال هذا العام.

وقعت إحدى أشد الاعتداءات العلنية على وسائل الإعلام بعد أن أزالت إدارة صحيفة الثورة التابعة للدولة صورة الرئيس صالح من ترويستها في 1 فبراير/شباط 2012 ، وقائمة أهداف ثورة 1962.[84] في اليوم التالي، قال الصحفي محمد سيف القراري لـ هيومن رايتس ووتش إن حشدا كبيرا من أناس غاضبين، يتحركون تحت لافتة "شهداء أهداف 62"، أحاطوا بمكتب الصحيفة حوالي الساعة الرابعة صباحا، وهددوا موظفي الطباعة.[85] حمل بعض من الحشد عصيا، وكان على الأقل اثنان منهم مسلحين برشاش كلاشنكوف.

طلب القراري وآخرون من وزير الإعلام التدخل، وبعد ذلك من رئيس الوزراء، ولكن من دون نتيجة. وقال القراري إن رئيس الوزراء قال له إنه لا يستطيع فعل أي شيء حتى ما بعد الانتخابات، أي ما يقرب من ثلاثة أسابيع. وتواصلت حركة الحشد ضد المكتب حتى 4 مارس/آذار 2012. تعرض صحفيون للمضايقة والتخويف كلما دخلوا أو غادروا المبنى، وتعرض على الأقل أحد حراس أمن الصحيفة للضرب بهرواة من قبل أحد أعضاء الحشد المسلح.

أيد معظم صحفيي صحيفة الثورة التغييرات التي أجرتها الصحيفة وقرروا وقف النشر خلال الحصار. ومع ذلك قال العديد من الصحفيين لـ هيومن رايتس ووتش إن بعض الأفراد من العاملين في الصحيفة، الذين ظلوا موالين للحكومة السابقة، أعادوا صورة الرئيس السابق صالح وقائمة أهداف ثورة 1962، وواصلوا إصدار الصحيفة.

بعد مرور أسبوع واحد على انتهاء الحصار، بينما تصاعدت الخلافات الداخلية بين الموظفين الموالين لصالح الذين واصلوا إصدار الصحيفة وأولئك الذين غادروا، دعت المجموعة الأولى مجموعة من رجال الميليشيات للعودة، فاحتل حوالي 200 رجل مسلح المبنى طيلة ثماني ساعات إلى أن تفاوضت نقابة الصحفيين على انسحابهم.

وقال محمد الربع، 27 عاما، مقدم برنامج التلفزيون السياسي الساخر تحت اسم "عاكس خط" الذي يبث على شاشة محطة سهيل التابعة لقبيلة الأحمر، قال لـ هيومن رايتس ووتش إنه ظل في منزله في صنعاء بسبب المخاوف الأمنية لمدة عامين، ليخرج فقط في مناسبات خاصة. حتى إنه بنى استوديو في منزله لمواصلة تصوير برنامجه. وقال إنه اتخذ هذه التدابير لأنه تلقى رسائل هاتفية من مجهول تهدد حياته. على سبيل المثال، تلقى رسالة في 5 أغسطس/آب 2012 قال فيها المتصل إنه لن يكون على قيد الحياة في نهاية الشهر. وقال لـ هيومن رايتس ووتش: "في الواقع، لم أرد عليها. لأنه بطريقة ما أتلقى الكثير من المكالمات التهديدية، وإن لم تكن مباشرة فقد يرسلون رسائل نصية قصيرة على أرقام هواتف عائلتي يقولون لهم فيها ’إن لم توقفوا ابنكم، فإنه سيقتل‘".[86] انتقل الربع من منزل عائلته في محاولة للحد من أي خطر على أقاربه، وأبلغ هذه التهديدات إلى نقابة الصحفيين.

وقال الربع إنه وجد في شهر مايو/أيار 2012 أربعة رجال ملثمين ينتظرون خارج المكان الذي كان يقيم فيه ونجا فقط عن طريق الهرب بعيدا عنهم والدخول إلى خيمة اعتصام في ساحة التغيير القريبة. وقال إنه خلال حفل زفاف في نوفمبر/تشرين الثاني 2012، سحب رجل جنبيته، وهو خنجر يرتديه الرجال اليمنيون كجزء من اللباس التقليدي، ووضعه على عنقه، وقال: "لو استطعت قتلك، لفعلت".

وقال الربع لـ هيومن رايتس ووتش إنه لا يزال يتلقى رسائل نصية قصيرة ومكالمات هاتفية من أفراد لا يكشفون عن هويتهم ولا يقولون من أين حصلوا على رقم هاتفه، والذين يوجهون تهديدات غامضة مثل "ستدفعون الثمن" و"عليك أن تصمت و إلا" أو يهددون بإيذاء إخوته. يواصل الربع إبلاغ نقابة الصحفيين عن التهديدات، والتي سعت إلى تحرك من طرف وزارة الداخلية، ولكن دون أن تتلقى أي رد. وقال لـ هيومن رايتس ووتش: "دخلت مهنة يمكن أن تكون بالنسبة لي سببا في أن أعيش حياة قصيرة".

قال فائد علي عبد الله دحان، 28 عاما، وهو صحفي يعمل في قناة يمن شباب، لـ هيومن رايتس ووتش إن القوات الحكومية قد هددته واعتدت عليه ثماني مرات في عام 2012.[87] وحدث أشد اعتداء في 1 يوليو/تموز عندما أوقف جنود عند نقطة تفتيش في محافظة سنحان، وهي إحدى ضواحي صنعاء، سيارته أثناء عودته من خولان (في اتجاه الجنوب الشرقي من العاصمة)، حيث كان يحقق في تقارير عن حرب القبائل التي تضم أفرادا من الحرس الجمهوري. كان دحان مسافرا في سيارة مع سائق وراكب آخر، وهو قروي محلي. عندما اقتربوا من نقطة تفتيش، رأى مجموعة من حوالي 50 رجلا في لباس مدني. وتعرف في واحد منهم على ابن مراد العوبلي، قائد الحرس الجمهوري سابقا في تعز، وهي ثاني أكبر مدينة في اليمن، على بعد 250 كيلومترا جنوب صنعاء. كان الرجال يحملون بنادق كلاشنكوف وعصي، وكانت هناك العديد من السيارات العسكرية. عندما توقفت سيارة دحان عند نقطة تفتيش، سحبه العديد من الرجال المسلحين هو وسائقه من السيارة وبدأوا بضرب دحان بأعقاب بنادقهم. لم ير ما حدث لراكب السيارة الآخر. تم إطلاق أعيرة نارية لكن لم يصب أحد.

وقال دحان إن المسلحين أجبروه على العودة إلى داخل السيارة، التي قادها رجل في حين وضع آخر مسدسا على رأسه، وقام بسبه هو ومحطة التلفزيون، قائلا "يمن شباب هم الكلاب".[88] اقتادوه إلى قرية تبعد نحو 30 دقيقة، وأخذوا بطاقة هويته، ومحفظته، وهاتفه، وكاميرا، ثم احتجزوه داخل غرفة في ما بدا أنه بناية مهجورة.

وقال دحان، في لحظة معينة جاء ضابط من الحرس الجمهوري للمطالبة ببطاقة ذاكرة الكاميرا الخاصة به، ورأى أن هناك حارسا مسلحا خارج الباب. وجلب خاطفوه السائق والراكب الآخر من السيارة. أبقاهم خاطفوهم ثلاث إلى أربع ساعات أخرى. ثم اقتاده الرجال إلى مشارف صنعاء، حيث رموه، وسلموه بعضا من المال الذي أخذوه من محفظته وقالوا له أن يأخذ سيارة أجرة لتقله إلى المنزل. وعندما أفرجوا عن دحان، حذروه: "إن تحدثت ستقتل".

أبلغ دحان نقابة الصحفيين بما تعرّض له ، والتي تقدمت بشكوى رسمية إلى وزير الداخلية والنائب العام. فتحت السلطات القضية، ولكنها أحالتها إلى ثلاث سلطات قضائية مختلفة قبل أن تحال على النائب العام في منطقة مذبح بصنعاء. ركزت النيابة تحقيقاتها على أحد المشتبه بهم، نجل العوبلي، والذي ضرب دحان، وأعطي أوامر للآخرين خلال الاعتداء. تجري الأن محاكمة هذا المشتبه به بتهمة قتل شرطي في حادث مختلف وقع في سبتمبر/أيلول 2012، وهو محتجز في سجن في منطقة مذبح. ومع ذلك، لم يتم إجراء أي اعتقالات جديدة، ولم تعرض قضية دحان حتى الآن على المحاكمة. بعد مقابلته مع هيومن رايتس ووتش، أبلغ دحان في يونيو/حزيران نقابة الصحفيين أنه تعرض لاعتداء وسرقة من قبل مجموعة من المسلحين في سيارة والتي كانت تتبعه في وسط صنعاء. ويزعم أن هذا الاعتداء مرتبط بقضيته ضد العوبلي.

قال حمدي ردمان، 33 عاما، وهو صحفي بجريدة الأولى والذي يحرر أيضا موقع يمنات الإخباري ، لـ هيومن رايتس ووتش إن جنودا من اللواء الرابع للفرقة الأولى مدرع اعتدوا عليه في 23 ديسمبر/كانون الأول 2012 عندما صور جنودا استخدموا هراوات لتفريق متظاهرين أمام مكتب رئيس الوزراء في صنعاء.[89] وقال إن ثلاثة جنود اقتربوا منه وبدأوا بضربه على الساقين بالهراوات، على الرغم من أنه صاح بأنه صحفي، وأنه أجرى مؤخرا عملية جراحية على عموده الفقري. وقال لـ هيومن رايتس ووتش: "لكنهم استمروا في ضربي. ثم رفع جندي "بندقيته وأطلق النار في الهواء في اتجاهي" قبل أن يضربه الآخرون بأعقاب بنادقهم. وقال له جندي: "أقسم أني سأقتل أباك"، ولكنهم تركوه عندما جاء شقيقه وناشطة لمساعدته.[90]

بعد الاعتداء كتبت نقابة الصحفيين إلى النائب العام ووزير الداخلية اليمنيين. قال ردمان: "طلبت اعتقال الذين يقفون وراء الاعتداء. لسوء الحظ، لم نجد تعاونا في أي اعتداء نتعرض له. لم يفعل النائب العام ولا وزارة الداخلية أي شيء في ما يتعلق بإدانة الاعتداء علي".

في 31 ديسمبر/كانون الأول 2012، في عمران، وهي مدينة على بعد 52 كيلومترا شمال غرب صنعاء، قصف مجهولون منزل خالد حسين القرني، 47 ​​عاما، وهو صحفي يعمل لصالح موقع 26 سبتمبر الإلكتروني. كان القرني غائبا، ولكن والده، وزوجته، وأخته، والأطفال كانوا نائمين في المنزل عندما حطم انفجار النوافذ وأتلف جدارا. لم يصب أحد بأذى. هرب المتسببون في الهجوم دون أن يراهم أحد. وقال القرني لـ هيومن رايتس ووتش: "من الصعب أن نقول من كان وراء الهجوم، ولكن من الواضح أنه كان شخصا أو مجموعة أشخاص غير سعداء بما أكتبه وما أقوله".[91] بعد أن طلب القرني الشرطة، جاء ضباط الشرطة لتصوير الضرر وقالوا إنهم سيقومون بالتحقيق، لكنه يجهل بما توصل إليه التحقيق.

قال جبر صبر، 30 عاما، وهو صحفي يعمل لصالح مأرب برس المعارضة، لـ هيومن رايتس ووتش إن ثلاثة أفراد يرتدون الزي الرسمي لقوات الأمن المركزي اعتدوا عليه بقسوة في 5 يناير/كانون الثاني 2013 بالهراوات والركل في ظهره بينما كان على الأرض.[92] كان قد ذهب لتغطية احتجاج شعبي في جنوب صنعاء من قبل أقارب ضحية اغتيال هو لطف العماد، وهو رجل أعمال محلي، وآخرين. زعم المتظاهرون ​​أن الشرطة ساعدت قاتل العماد على الهروب. كان ينوي قضاء بضعة دقائق فقط في الاحتجاج، فأخذ معه ابنه البالغ من العمر 5 سنوات وتركه في سيارته عندما ذهب لتغطية الاحتجاج. كان يسير نحو بعض المتظاهرين الذين كانوا يسدون الطريق بينما تحاول الشرطة إبعادهم. قال صبر لـ هيومن رايتس ووتش: "رأيت الشرطة تضرب المتظاهرين حتى قبل أن أخرج الكاميرا خاصتي. وكانت قوات الأمن المركزي الأكثر عنفا في حق المحتجين".  وقال إنه شاهد قوات الأمن تتهم معلما، والذي يعرفه على أنه صحفي، ويعتدون عليه. هرع صبر للتدخل، وعند هذه النقطة انقلب ثلاثة أعضاء من قوات الأمن المركزي عليه وضربوه بالهراوات وأعقاب البنادق.[93] أخذوا الكاميرا الخاصة به، وهاتفه، ومحفظته، وماله. وعندما طلب المساعدة، قال ضابط يعرف اسمه للذين يعتدون عليه أن يأخذوه إلى مركز شرطة قريب. في المركز، اتهم ضابط آخر صبر، والصحفيين بصفة عامة، بالتسبب في حالة الفوضى في البلاد. بعد 30 دقيقة في المركز، أخذه ضباط بعد ذلك لجلب ابنه، لكنهم أعادوهما إلى مركز الشرطة، وأفرجوا عنهما دون توجيه اتهامات إليهما فقط بعد عدة ساعات عندما تدخل أحد أقاربه.

أرسلت الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات (هود) شكوى مكتوبة بشأن إساءة معاملته إلى النائب العام. قدم صبر ومأرب برس شكوى إلى وزارة الداخلية، ورئيس قوات الأمن المركزي، ومحافظ الجوف، ورئيس جهاز الأمن العام في صنعاء.

في 31 يناير/كانون الثاني 2013، أعلن النائب العام عن فتح تحقيق في القضية بالاشتراك مع مدير الأمن المركزي. وقال صبر لـ هيومن رايتس ووتش في مايو/أيار بأنه استجوب أمام قاض وإن أربعة شهود قد تم استدعائهم لتقديم شهادتهم، ولكن لم يتم اتخاذ أي إجراء آخر في شكواه ولم يتم إعادة ممتلكاته إليه - الهاتف، والكاميرا، والنقود.

قال مراد السعيدي، 23 عاما، وهو صحفي يكتب لصحيفة أخبار اليوم الأسبوعية، لـ هيومن رايتس ووتش إنه بدأ يتلقى مكالمات هاتفية تهديدية بعد أن نشر مقالا يزعم أن المتمردين الحوثيين قصفوا منزل عائلة في صعدة في عام 2012، مما أسفر عن مقتل 14 وإصابة 8.[94] منع مسلحون تابعون للحوثيين الناجين من القصف من مغادرة الموقع لمدة ثماني ساعات. نشر الموضوع في العديد من الصحف، بما في ذلك مأرب برس وصحيفة الأهالي الأسبوعية، في نوفمبر/تشرين الثاني 2011.[95]

وقال إنه شارك في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 في احتجاج في جامعة صنعاء، والذي ردد العديد من الناس خلاله شعارات الحوثيين، وهاجموه وضربوه هو وصديق كان يرافقه، قبل أن يلوذ بالفرار.

في 15 يناير/كانون الثاني 2013، ألقى السعيدي خطابا في احتجاج شعبي في صنعاء مطالبا بحصول العائلات التي تم تهجيرها في شمال اليمن من قبل متمردي الحوثيين على تعويض. بعد ذلك، تلقى نحو 40 مكالمة هاتفية من أفراد لم يعرفوا بأنفسهم ولكنهم اتهموه بأنه "عميل للولايات المتحدة"، وأنه اعتدى على "قائدنا" و "أنصار الله"، وهو الاسم الذي تُعرف به الآن حركة الحوثيين.[96] تلقت والدة السعيدي أيضا مكالمة حذرها فيها شخص مجهول بأنه "سنقدم ابنك هدية لعبد الملك الحوثي إن لم يكف".[97]

بعد يومين من خطابه، على حد قول السعيدي لـ هيومن رايتس ووتش، قام اثنان من الشباب خرجا من خيمة ترفع شعارات الحوثيين بالاعتداء عليه في وسط صنعاء وطرحاه أرضا بينما قال له ثالث قبل أن يفقد وعيه: "هذا تحذير. في المرة القادمة سنقطع لسانك إن لم توقف حملتك".[98] استيقظ في عيادة في ساحة التغيير بيد يسرى مكسورة. بعد مغادرة العيادة، اقترب السعيدي من أفراد من قوات الأمن يؤدون واجبهم في ساحة التغيير وطلب منهم إلقاء القبض على مهاجميه. وقال إنهم رفضوا القيام بذلك، وقالوا له إن من شأن ذلك أن يزيد فقط من العنف. وفي وقت لاحق، طلبت هود من قيادة أنصار الله أن تكشف عن أسماء الذين كانوا موجودين في خيمة المنظمة من أجل رفع دعوى ضد المسؤولين عن الاعتداء؛ ردا على ذلك، طلبت أنصار الله من هود أن تسمي الجناة حتى تتمكن من تأديبهم.

قال محمد القاضي، 33 عاما، وهو صحفي من محافظة إب، وهي مدينة على بعد 154 كيلومترا جنوب صنعاء، ويرأس قناة الجزيرة مباشر، لـ هيومن رايتس ووتش إنه ذهب رفقة طاقم التصوير من صنعاء إلى عدن في يناير/كانون الثاني 2013 بهدف البث المباشر من الشوارع، ولكنهم وجدوا جوا من الغضب فقرروا البقاء في الفندق الذي يقيمون فيه. عادوا عن طريق ذمار حيث أقاموا، في 21 يناير/كانون الثاني، مركزا بالقرب من المسجد المركزي، بهدف إجراء مقابلات في الشارع حول ظروف المعيشة. ومع ذلك، تجمهر حشد حولهم وبدأوا في إهانتهم. تم تحطيم النافذة الخلفية لسيارتهم، التي تحتوي على معداتهم للبث الفضائي. عند هذه النقطة، على حد قول القاضي لـ هيومن رايتس ووتش، ظهر رجل من الحشد وقال للقاضي بأنه مسؤول أمن في زي مدني، مضيفا: "أنصحك بأن تترك هذا المكان لأن ما تشهده الآن سوف يتصاعد، وسوف يكون الاعتداء أسوأ إن لم تذهب الآن". كان الناس في الحشد يهددون بأنهم سيذهبون ويحضروا بنادق كلاشنكوف لإبعاد الصحفيين، ولكن قبل أن يغادروا قدم القاضي وفريقه بثا مباشرا حول المخاطر التي يواجهها الصحفيون الآن في اليمن.

اشتكى القاضي إلى كل من السكرتير الإعلامي لوزير الداخلية، ورئيس الأمن المركزي في ذمار، العميد عبد الكريم العديني، الذي قال له أن يقدم شكوى في مركز الشرطة المحلي لكنه رفض طلب القاضي بإرسال ضباط لضمان سلامته وسلامة طاقمه. وقال القاضي لـ هيومن رايتس ووتش: "كانت لهجة رئيس الأمن واضحة جدا: لا يريد التعاون معنا ولم يرغب في الاستماع. وهذا يدل على ما نعيشه نحن الصحفيين باستمرار. إننا نعيش في خوف لأننا يمكن أن نكون هدفا لاعتداء في أي وقت، وبدون أي سبب إضافة إلى كوننا صحفيين".[99]

في 6 أبريل/نيسان 2013، قال ناصر علي، 32 عاما، وهو صحفي في جريدة الأهالي، لـ هيومن رايتس ووتش إن رجلا أطلق عليه النار بعد أن حاول أولا الاستيلاء على كاميرته بينما كان يغطي مظاهرة في رداع، وهي مديرية تابعة لمحافظة البيضاء، على بعد 212 كيلومترا جنوب شرق صنعاء، على أيدي أفراد من الحرس الجمهوري المنحل والذين كانوا يطالبون بدفع رواتبهم. لم يكن المسلح، على حد علمه، من المتظاهرين. أخطأت الطلقة علي ولكنها كسرت نافذة محل تجاري، فألحقت جروحا بـ علي. تقدم ببلاغ للشرطة، والذين قالوا إنه تم تعيين  لجنتين منفصلتين للتحقيق في الاشتباكات التي وقعت في رداع، واحدة تحت إشراف وزارة الدفاع والأخرى برئاسة نائب محافظ المنطقة. ولا يعرف نتائجهما.[100]

قال منصور نور، 50 عاما، وهو صحفي يعمل لدى موقع 26 سبتمبر الإخباري، لـ هيومن رايتس ووتش إنه في مساء يوم 17 أبريل/نيسان 2013، دعاه ثلاثة رجال بالاسم وعرضوا عليه أن يقلوه وهو يسير نحو منزله في عدن عبر منطقة متضررة من انقطاع التيار الكهربائي. صعد إلى السيارة ومضوا به لمسافة قصيرة، قبل أن يتوقفوا، وقال له أحد الرجال أن يخرج وهو يوجه إليه مسدسا، في حين اعتدى عليه سائق السيارة. أطلق عليه الرجل المسلح النار ثلاث مرات على الساق قبل أن يعود الرجال إلى السيارة فانطلقوا بعيدا. بتر الأطباء بعد ذلك جزءا من ساق نور اليمنى.

لا يعرف نور هوية الرجال الذين هاجموه أو دوافعهم، ولكنه يفترض أن ما حدث كان بسبب تقاريره بما أنهم كانوا يعرفون هويته بوضوح عندما عرضوا عليه التوصيلة، وأنه ليست له صراعات شخصية يمكنه أن يعزو إليها ما ألم به. أبلغ الشرطة وقوات الأمن المركزي في منطقة دار سعد في عدن التي شهدت الحادث، لكنه لم يكن يعلم أي شيء عن التحقيق في الوقت الذي تحدث فيه إلى هيومن رايتس ووتش.[101]

قال محمد الحذيفي، 39 عاما، وهو صحفي لدى موقع مأرب برس، لـ هيومن رايتس ووتش إن رجلا حاول على ما يبدو اختطاف ابنه، وهيب، 12 عاما، حوالي الساعة 8 من مساء يوم 21 أبريل/نيسان 2013   بالقرب من منزلهم في تعز بعد أن سأله أولا عن اسم والده. طلب الرجل من وهيب الصعود إلى سيارته. عندما رفض وهيب، قاد الرجل السيارة في اتجاهه، فصدمه وأوقعه أرضا، وانطلق، ولكن ليس قبل أن يسجل أحد الشهود رقم اللوحة، وتبين أن السيارة مسجلة باسم مقيم في عدن.

عانى وهيب من إصابات في رأسه، وظهره، وذراعه. وقال الحذيفي لـ هيومن رايتس ووتش إنه يشتبه في أن يكون الجاني من مؤيدي الرئيس السابق صالح، لأنه يعرف أن مؤيدي صالح كانوا غاضبين على تقاريره حول الاشتباكات التي وقعت في تعز. وكان قد كتب أن أنصار الرئيس صالح هاجموا أسر ضحايا الانتفاضة الذين نظموا احتجاجا خارج مكتب المحافظ في وقت سابق من ذاك الشهر للمطالبة بالتعويض عن مصاريفهم الطبية. قال لـ هيومن رايتس ووتش: "كتبت كل شيء عن تلك الحادثة بالتفصيل، ويبدو أن أنصار الرئيس صالح لم يكونوا راضين عن عملي، على الرغم من أنني حاولت أن أكون موضوعيا عندما غطيت الحادث".[102]

أبلغ شرطة تعز عن الاعتداء على ابنه، لكنه قال إنهم لم يبدوا أي اهتمام. بدلا من ذلك، قالوا له أن يتصل بالسلطات في عدن، حيث تم تسجيل سيارة المعتدي. وقال لـ هيومن رايتس ووتش إنه كان يحاول الاتصال بالشرطة في عدن، ولكنه لم يتحدث حتى الآن إلى أي شخص متعاون.

 

تهديدات ومضايقات

ذكرت مؤسسة حرية أنها وثقت 43 حالة تعرض الصحفيين لمضايقات أو تهديد، واستهداف 50 فردا في النصف الأول من عام 2013.[103] وذكر كل صحفي قابلته هيومن رايتس ووتش في مرحلة ما من المقابلة أن التهديدات قد أصبحت متكررة بحيث لا تتوفر أي وسيلة للإبلاغ عن كل حادث من الحوادث. لم يفهم العديد من الصحفيين لماذا يُسألون عن التهديدات كمسألة خطيرة، ويقولون إن التهديدات بالقتل شائعة بحيث لم يعودوا يأخذونها على محمل الجد.

قال رشاد الشرعبي، 37 عاما، وهو صحفي يعمل لدى كل من جريدتي الجمهورية الرسمية والمصدر، لـ هيومن رايتس ووتش إن أحد أعضاء البرلمان هدده، بعد أن كتب مقالا في جريدة الجمهورية حول التحرش بالمدرسات في مدرسة في محافظة مأرب، وهي محافظة على بعد 172 كلم شرق صنعاء، في وسط اليمن.[104] اتصل عضو البرلمان، الذي تعمل ابنته مديرة مدرسة، هاتفيا بالشرعبي، وقال: "إما أن تعتذر أو سأرسل إليك حراسي". وكان البرلماني قد طالب الشرعبي بأن يذهب إلى بيته ويثبت ادعاءاته أو ينشر اعتذارا. رفض الشرعبي لكنه اقترح أن يمنحه حق الرد. وقال الشرعبي إنه تلقى على مدى الأيام العشرة التالية سلسلة من المكالمات الهاتفية التهديدية اليومية، حتى حلت عائلته المشكلة عن طريق وساطة قبلية.

وقال الشرعبي إنه تلقى مزيدا من التهديدات بعد أن كتب موضوعاً آخر حول مضايقات معلمات المدارس محيلا على حالة مأرب من بين حالات أخرى. وأبلغ وزارة الداخلية ومكتب النائب العام بالتهديدات ولكنه لم يكن قد تلقى أي رد حتى وقت حديثه إلى هيومن رايتس ووتش.[105]

وقال أحمد سعيد ناصر، 35 عاما، رئيس تحرير مجلة الوحدوي، الناطقة باسم التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري المعارض، لـ هيومن رايتس ووتش إنه تلقى العديد من التهديدات بالقتل من مجهولين على هاتفه الشخصي والخاص بالعمل.[106] وقال إن صحيفته تحت ضغط مستمر من جانب السلطات، وسبق لها أن تعرضت للمتابعة القضائية في 18 قضية منفصلة أمام المحكمة المتخصصة بشأن قضايا الصحافة والمطبوعات اعتبارا من مارس/آذار 2013.

قال ناصر إنه تلقى العديد من التهديدات بعد أن نشرت مجلة الوحدوي تقارير في يناير/كانون الثاني 2012 تورط صالح ومؤيديه في اغتيال عام 1977 لرئيس اليمن الشمالي آنذاك، إبراهيم الحمدي، وهو عضو في حزب الوحدوي. مثل الآخرين، قال له أحد المتصلين: "إن لم توقف التحقيق في هذا الملف، فسيتم اغتيالك".[107] أبلغ الحزب الناصري التهديدات إلى وزارة الداخلية، ولكن ناصر لم يعلم بأي رد من الوزارة.

في 21 ديسمبر/كانون الأول 2012، داهم مجهولون مكتب الوحدوي في غياب الموظفين وصادروا المعدات الإلكترونية، ومواد الأرشيف، على الرغم من أن المبنى يقع بجوار منزل الرئيس هادي في منطقة من صنعاء والذي يتمتع بحراسة جيدة. أجرت الشرطة فحصا علميا للمباني ولكنها لم تقم بأي اعتقالات.

واجهت سامية الأغبري، 30 عاما ، التي تكتب لصحيفة الثوري وغيرها من المطبوعات، تهديدات موجهة إليها بسبب كونها امرأة. تتحمل الصحفيات وكذلك النساء اللواتي يقمن بدور نشط في السياسة أو الضغط من أجل الإصلاح الاجتماعي تحديات خاصة في اليمن، الذي لا يزال مجتمعا يسيطر عليه الرجال إلى حد بعيد. في العام الماضي تعرضن على نحو متزايد لضغوط ومضايقات من قبل المحافظين الذين يرفضون شهرتهن المتزايدة ويستهدفونهن بحملات "التكفير". ومن بين اللواتي يواجهن مثل هذه الاتهامات توكل كرمان، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، والناشطة الحقوقية أمل الباشا، وبشرى المقطري وأروى عثمان، وهما كاتبتان وناشطتان، إلى جانب الأغبري.

في 30 ديسمبر/كانون الأول 2012، تحدثت الأغبري في حفل بمناسبة الذكرى العاشرة لاغتيال جار الله عمر، نائب زعيم الحزب الاشتراكي اليمني الراحل. بعد المناسبة، أطلق عضو سابق في حزب الإصلاح الإسلامي فورا حملة ضدها على الفيسبوك.[108] وشملت الحملة نشر صورتها وتحميل رسالة إلى النائب العام من دمت بمحافظة الضالع، حيث ألقت خطابها، تتهمها بالسخرية من الإسلام. وقالت الأغبري لـ هيومن رايتس ووتش إن ظروف الحملة تشير بقوة إلى أن حزب الإصلاح كان متورطا.

أسفرت الحملة عن موجة من تصريحات تهديدية موجهة للأغبري، بما في ذلك البعض الذي يوحي بأنها يجب أن تقتل. نشر الرجل الذي بدأ الحملة في وقت لاحق رابطا لمقطع فيديو يُظهر علم تنظيم القاعدة جنبا إلى جنب مع صور لوجه الأغبري تحيط به النيران وقائمة متواصلة لما قيل إنه "جرائمها الدينية".[109] في ظل المناخ الحالي في اليمن، قد تصل مثل هذه الاتهامات إلى التحريض على العنف. قالت الأغبري لـ هيومن رايتس ووتش: "كنت خائفة للغاية لدرجة عدم مغادرة منزلي طيلة ثلاثة أيام"، قبل أن تقرر "العودة إلى الحياة الطبيعية".[110]

قدم الرجل أيضا دعوى قضائية يتهمها فيها بالكفر، والتي لم تحل بعد على المحكمة. وعلى الرغم من طلبات الأغبري وآخرين بأن يدين حزب الإصلاح علنا هذا ​​الإجراء من قبل عضو الحزب السابق، فقد أخفق في القيام بذلك. وبالمثل، لم يتخذ النائب العام أي إجراء ردا على التهديدات الموجهة إلى الأغبري. ولا تزال القضية ضدها منظورة أمام المحكمة في دمت.

ذكر خالد الحمادي، 45 عاما، وهو مراسل بارز لصحيفة قومية عربية، هي القدس العربي، مقرها في لندن، وقناة الجزيرة الدولية، في 6 يناير/كانون الثاني 2013 أن الرئيس هادي عين 182 موظفا من بين أعضاء عائلته أو من منطقته جنوب اليمن منذ أن أصبح رئيسا في عام 2012، مقارنا ذلك بسجل صالح الحافل بمثل هذه التعيينات.[111] وقال الحمادي لـ هيومن رايتش ووتش إن التقرير أثار فورا احتجاجا غاضبا من مكتب الرئيس، وفي اليوم التالي نشرت جريدة القدس العربي رسالة من الرئاسة تنكر أن هادي يتبع سياسات مماثلة لسلفه.

في 8 يناير/كانون الثاني، نددت وزارة الدفاع بالحمادي على موقعها 26 سبتمبر الإلكتروني، نقلا عن مصدر عسكري لم يذكر اسمه والذي اتهم الحمادي بنفث " سموم التشكيك والتشويه للخطوات والقرارات الوطنية " التي اتخذها الرئيس هادي ومحاولة لمنعه من اتخاذ " الخطوات الوطنية" و " الاضطلاع بمهامه الوطنية الكبيرة ".[112]

ووفقا للحمادي، فقد أكد له مساعد رئاسي سرا في وقت لاحق أن الرئيس لم يكن مسؤولا عن شجب موقع 26 سبتمبر وأنه لم يتخذ نفس الموقف، ولكن طلب الحمادي بالاعتذار علنا لم يتبعه أي رد.

وأثار الحادث قلقا واسعا بين الصحفيين بأن يكون شخص من مكانة الحمادي مستهدفا علنا بهذا الشكل. وقال الحمادي لـ هيومن رايتس ووتش: "إنهم يشعرون بأنه منذ أن هاجمتني الحكومة [لفظيا]، وأنا صحفي معروف في اليمن وعلى الصعيد الدولي، فربما أنهم سيهاجمون أيضا، خصوصا الصحفيين الشباب الذين ليسوا أثرياء أو ذوي صلات جيدة – إنهم يتجنبون الآن القضايا الحساسة". وأضاف: "ربما يحاولون إبقائي صامتا كصحفي يعمل على الحرية ويدير هذه المنظمة، لتصير مهاجمة الآخرين أسهل بالنسبة لهم". وبعث برسالة إلى النائب العام مطالبا بفتح تحقيق في دور مسؤولين في وزارة الدفاع، لكنه لا علم له بأي تطورات منذ ذلك الحين.[113]

قال عبد الله محمد غراب، 36 عاما، وهو صحفي يعمل مع بي بي سي عربية، لـ هيومن رايتس ووتش في فبراير/شباط 2013 إنه تعرض للضرب، إطلاق النار، والتهديد عشر مرات في الأشهر الـ 12 الماضية، ومعظمها من أنصار الرئيس السابق صالح. في حادث واحد، في 9 أبريل/نيسان 2012، نجا بأعجوبة هو وآخرون، كانوا يستقلون نفس السيارة عبر صنعاء من الإصابة عندما أصابت رصاصة السيارة. قدم شكوى لمكتب النائب العام، والتي أدت إلى استنتاج أن الرصاصة أطلقت من سلاح بكاتم الصوت، ولكن السلطات لم تحدد الجهة التي أطلقت النار.

عندما تحدث غراب إلى هيومن رايتس ووتش، كان قد تلقى تهديدات بالقتل عبر الهاتف، على ما يبدو ردا على بيان نشر على موقع صالح المؤتمر نت ، الذي اتهمه بأنه عميل سري وأنه يستخدم تقاريره لنشر "الأكاذيب".[114] نشر مستشار إعلامي سابق لصالح البيان، والذي حث أيضا الناس أن "لا يظلوا صامتين" عن غراب.

وقال غراب لـ هيومن رايتس ووتش إنه غير مسكنه في صنعاء ثلاث مرات خلال العامين الماضيين بسبب مخاوفه على سلامته وسلامة عائلته: "لقد تم استهدافي بسبب تغطيتي الشجاعة. لست أنا الوحيد الذي يعاني من هذا – بل أيضاً عائلتي، وزوجتي، وأطفالي".[115]

قال أحمد الشلفي، 35 عاما، وهو مراسل قناة الجزيرة الفضائية المقيم في صنعاء، لـ هيومن رايتس ووتش إن شقيق الرئيس هادي، ناصر منصور هادي، وهو نائب رئيس الأمن السياسي في محافظات عدن، وأبين، ولحج الساحلية الجنوبية، طلب منه أن يسلمه لقطات الشريط الذي سجله طاقمه من خطاب ألقاه الرئيس في 25 فبراير/شباط 2013 في عدن. وكان الشلفي قد سافر إلى عدن بدعوة من السكرتير الإعلامي للرئيس لتغطية زيارة هادي الأولى إلى المدينة منذ توليه منصبه، كما هو الحال بالنسبة لطاقم تصوير من سكاي نيوز.

قال الشلفي إن المشكلة حدثت عندما تحدث الرئيس عن العديد من القضايا السياسية الحساسة والتي لم يسبق أن تناولها علنا، بما في ذلك إحالة ممكنة للرئيس السابق صالح وآخرين على التحقيق من قبل المحكمة الجنائية الدولية، وتقارير عن اشتباه وصول شحنة أسلحة إيرانية إلى اليمن. بعد أن تحدث لأكثر من ساعة، قال الرئيس إنه يعلم أن سكاي نيوز والجزيرة حاضرتين فطلب من مراسليهما التعريف بأنفسهم، وهو ما فعلوه من خلال رفع أيديهم. ثم قال: "من فضلكم لا تتسببوا في مشاكل بين أي كان" قبل أن يواصل خطابه، باستخدام ما اعتبره الشلفي لهجة أكثر حذرا وتحفظا.

في نهاية هذه الواقعة، فرض شقيق الرئيس على الشلفي وطاقمه تسليم تسجيلهم لخطاب الرئيس دون أي تفسير، في حين صادر فيصل البحر، رئيس الأمن السياسي في عدن، اللقطات التي صورتها سكاي نيوز. قدم مذيعو كلا القناتين احتجاجات رسمية وطالبا بإعادة الفيلم ولكن من دون نجاح. وقال الشلفي لـ هيومن رايتس ووتش معلقا على المصادرة: "أنا أعلم أن هذه قضية صغيرة، لكنها مثيرة للقلق لأنها تظهر أن المسؤولين لا يفهمون ما هو دور وسائل الإعلام وكيفية التعامل معنا... لا أعتقد أننا سنستعيد الفيلم وأتوقع أن يحدث هذا مرارا وتكرارا".[116]

التشهير الجنائي

ذكرت مؤسسة حرية أنها وثقت 55 إجراءا للمحكمة الجنائية والمدنية ضد 74 صحفيا من يناير/كانون الثاني إلى يونيو/حزيران 2013.[117] وقد صرحت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان بأنه "لا ينبغي في أي حال من الأحوال، الإقرار بتطبيق القانون الجنائي إلا في أشد [حالات التشهير] خطورة، وألا تكون عقوبة السجن على الإطلاق هي العقوبة المناسبة " لأنها ستكون دائما غير متناسبة.[118] وتعارض هيومن رايتس ووتش أي استخدام لقوانين التشهير الجنائي.

تغطية الفساد من الخطوط الحمراء الواضحة بالنسبة للصحفيين: كلا القضيتين الجنائيتين ضد صحفيين واللتين وثقتهما هيومن رايتس ووتش كانتا مرتبطتين بتغطية الممارسات الفاسدة، كما هو الحال بالنسبة لحوادث أخرى وثقتها هيومن رايتس ووتش حيث تعرض صحفيون للمضايقة بسبب تقاريرهم. الفساد مستشر في اليمن؛ صنفت منظمة الشفافية الدولية البلاد في المرتبة 156 من بين 174 دولة في عام 2012، برصيد 23 من أصل 100 نقطة.[119] إن منع التغطية الإعلامية لحجم المشكلة، وكذلك عدم الكشف عن مكمن الممارسات الفاسدة، يعني خنق الدور الذي ينبغي أن تضطلع به وسائل الإعلام في تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان.

تلقى ماجد قاروط، 29 عاما، وهو صحفي لدى موقع المصدر الإلكتروني، حكما بالسجن لمدة عام واحد وغرامة قدرها 200 ألف ريال يمني (928 دولاراً أمريكياً) بعد أن أدانته محكمة في البيضاء بتهمة التشهير في 4 يونيو/حزيران 2012 بعد محاكمة لم يحضرها. وعلى وجه التحديد، أدانته المحكمة بنشر "أكاذيب" على الفيس بوك عن مسؤول محلي. وفي الواقع تمت الإشارة إلى المسؤول المحلي فقط في تدوينة تمت باسم "فارس البيضاني" والتي تعني ضمنا أن مسؤولا آخر، وهو محمد موسى القرفوشي، رئيس فرع البيضاء لوكالة الاتصالات التابعة للدولة، كان فاسدا. وتشمل التدوينة صورة للقرفوشي ووثائق تبين المخالفات التي يزعم أنه ارتكبها، بما في ذلك تحقيق مكاسب مالية لنفسه وللمدير المالي للفرع. ونفى قاروط ما ذهبت إليه المحكمة بأن "فارس البيضاني" كان اسمه المستعار.[120]

وفقا لقاروط، فقد قدم القرفوشي شكوى إلى النيابة العامة المحلية، التي أعدت لائحة اتهام ضد قاروط دون إبلاغه والتي فصلت فيها محكمة محافظة البيضاء في البداية في فبراير/شباط 2012 دون استدعائه. وقال قاروط إنه علم بمحاكمته فقط عندما رأى إشعار الاستدعاء منشورا في الجريدة الرسمية: الجمهورية. فشلت المحكمة مرة أخرى في إعلامه مسبقا بجلستها ليوم 4 يونيو/حزيران، عندما أدانته وفرضت عقوبة بالسجن وغرامة. قال قاروط لـ هيومن رايتس ووتش إنه يعتقد أنه مستهدف من طرف القرفوشي بسبب عمله كصحفي، وأنه سبق له أن تلقى تهديدات من القرفوشي ومن محافظ محافظة البيضاء لاتهامه إياهما بالفساد في مقالاته.[121]

اختبأ قاروط لتجنب الاعتقال عندما علم بحكم المحكمة، وأمضى بعد ذلك يوما في السجن عندما استأنف الحكم ودفع الكفالة. وفي انتظار الاستئناف حتى الآن، لا يزال قاروط ملزما بالبقاء في البيضاء في ظل شروط الإفراج عنه بكفالة، مما يعيق عمله كصحفي. وقال لـ هيومن رايتس ووتش: "إن حظر السفر هذا خلق لي صعوبات. أشعر بأنني رهن الإقامة الجبرية، لا يمكنني أن أذهب إلى أي مكان. وأكبر إعاقة هي أنه يعوق قدرتي على الكتابة. كصحفي أريد أن أخرج وأن أغطي الأحداث، لكني لا أستطيع".

وبسبب إضراب مستمر في المحاكم في جنوب اليمن، فإن قضية قاروط مجمدة، كما هو حال قدرته على السفر.

حكم على حسام عاشور، وهو صحفي في محافظة حضرموت، على الساحل الجنوبي من اليمن، شرق أبين، يعمل لصالح الموقع الإخبار المحلية نيوز يمن ال مستقل وصحيفة النداء الأسبوعية، بالحبس ثلاثة أشهر مع وقف التنفيذ في 2 أبريل/نيسان وأمر بدفع غرامة قدرها 300 ألف ريال يمني (1392 دولاراً أمريكياً) بتهمة التشهير الجنائي بسبب مقال عن مكافحة الفساد كتبه في 3 مايو/أيار 2011.[122] اتهم مقال عاشور مدير الفرع المحلي لصندوق إعادة إعمار محافظتي حضرموت والمهرة، في أقصى غرب اليمن على الحدود مع عُمان، بالفساد المالي والإداري.

وكما سبق الذكر، تقاعست السلطات عن اتخاذ إجراءات فعالة ردا على شكاوى الصحفيين في كل من القضايا المذكورة في هذا التقرير. لم تجر تحقيقات سريعة وفعالة ولم تظهر أي عزم على محاسبة الذين يرتكبون انتهاكات ضد الصحفيين ووسائل الإعلام بشكل عام، على سبيل المثال من خلال ملاحقتهم أمام المحاكم. وفي هذا الصدد، فشلت السلطات اليمنية في عهد الرئيس هادي في احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي. فقد نأى المسؤولون بأنفسهم حتى عن إصدار بيانات إدانة عندما تقع اعتداءات.

وبصفتها دولة طرفا في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فإن اليمن ملزم بالدفاع عن المادة 19 منه والتي تحمي الحق في حرية التعبير. وأكدت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في تعليقها العام رقم 34 بشأن المادة 19 على شرط أن المعاهدة تفرض على الدول حماية الصحفيين والتحقيق في جميع حالات الاعتداءات التي يتعرضون لها. ونصت اللجنة:

لا يمكن تحت أي ظرف من الظروف أن يكون الاعتداء على شخص بسبب ممارسته لحرية الرأي أو حرية التعبير متفقاً مع المادة 19، بما في ذلك أشكال الاعتداء المتمثلة في الاحتجاز التعسفي والتعذيب وتهديـد النفس والقتل. وكثيراً ما يخضع الصحفيون لهذه التهديدات وللتخويف والاعتداء بسبب ممارستهم لأنشطتهم . ويتعرض لذلك أيضاً الأشخاص الذين يشاركون في جمع المعلومات المتعلقة بحالة حقوق الإنسان وتحليلها والذين يقومون بنشر تقارير ذات صلة بحقوق الإنسان، بمن فيهم القضاة والمحامون . وينبغي التحقيق بصرامة في الوقت المناسب في جميع هذه الاعتداءات ومقاضاة مرتكبيها ومنح الضحايا، أو منح ممثليهم في الحالات التي يرتكب فيها القتل، أشكالاً مناسبة من الجبر.[123]

وفقا لجميع الصحفيين اليمنيين الذين تحدثوا إلى هيومن رايتس ووتش، فإن عدم المساءلة لها تأثير بث الخوف في أوساط وسائل الإعلام ككل، مما يؤدي إلى القلق والرقابة الذاتية. وعكس خالد الحمادي الذي تم توثيق تجربته أعلاه مخاوف الكثيرين عندما قال لـ هيومن رايتس ووتش:

منذ وقوع الحادث الذي تعرضت له، رأينا أن الحكومة بدأت تنتقد صحفيين آخرين على مواقع إلكترونية بسبب تقاريرهم... إنها تعطي إشارة سيئة للغاية مفادها أن مستقبل حرية الإعلام قد لا يكون جيداً كما كنا نأمل خلال الانتفاضة. بعد وقوع الحادث، بدأ الكثير من الصحفيين في التفكير مائة مرة قبل أن يكتبوا شيئا.

منذ أن نددت به الحكومة، اعترف الحمادي بأنه قد خفف من لهجة تقاريره:

في البداية، كنت قلقا بشأن أسرة الرئيس لأنه من السهل جدا بالنسبة لأشخاص في الحكومة وفي السلطة أن يبعثوا بشخص للاعتداء علي. أصبحت الآن لا أكتب أحياناً عن عائلة هادي أو فساد الحكام... أسعى إلى جمع المعلومات وبعد فترة من الوقت، سأحاول النشر بنفس الطريقة. ولكني أحاول أن أخفض من حدة كتاباتي في الوقت الحاضر... كنت خائفا بعد أن نشرت وزارة الدفاع بيانا على موقعها الإلكتروني، وعلى غالبية المواقع والصحف الحكومية، لأنني كنت قلقا بشأن أعضاء الحكومة... كنت خائفا أيضا من أي شخص في الشارع – يمكن لأي شخص مهاجمتي... هناك دليل واضح على أن حرية الإعلام لن تكون بحالة جيدة في هذا النظام. هذا الحادث لم يلم بي وحدي، بل هو ضد حرية الإعلام في اليمن ككل.

شكر وتنويه

أجرت بلقيس واللي، وهي باحثة اليمن في هيومن رايتس ووتش، أبحاث هذا التقرير وكتبته بمساعدة من ليتا تايلر، باحثة أولى في قسم الإرهاب ومكافحة الإرهاب، ومجيب حسن، مساعد باحث سابق معني باليمن.

قام مالكولم سمارت، محرر استشاري في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتوم بورتيوس، نائب مدير البرامج، بمراجعة التقرير. وقدم جيمس روس، مدير الشؤون القانونية والسياسات، المراجعة القانونية. وأشرف عمرو خيرى، منسق الترجمة والموقع الإلكتروني، على الترجمة إلى اللغة العربية. ساعدت جيليان سلوتزكر في إنتاج التقرير. وأعد التقرير للنشر كل من غريس شوي، مديرة المطبوعات؛ وكاثي ميلز، المتخصصة في المنشورات؛ وفيتزروي هوبكنز، المدير الإداري.

تشكر هيومن رايتس ووتش الضحايا وأسرهم، والشهود، والصحفيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والمسؤولين في الحكومة اليمنية، الذين ساعدت شهاداتهم، وآرائهم، ومساعداتهم الأخرى في تمكيننا من إصدار هذا التقرير.


[1] البنك الدولي، "صفحة اليمن"، http://www.worldbank.org/en/country/yemen (تمت الزيارة في 29 مارس/آذار 2013)؛ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، "ملف اليمن" http://www.undp.org.ye/y-profile.php  (تمت الزيارة في 29 مارس/آذار 2013).

[2] البنك الدولي، "اليمن عرض عام"، http://www.worldbank.org/en/country/yemen/overview (تمت الزيارة في 29 مارس/آذار 2013).

[3] "محافظ البيضاء: الرئيس وجّه بإرسال 1000 جندي بمعداتهم إلى رداع لحفظ الأمن"، المصدر أون لاين، 2 مارس/آذار 2013، http://almasdaronline.com/article/42267 ، (تمت الزيارة في 29 مارس/آذار 2013).

[4] الموقع الرسمي للرئيس علي عبد الله صالح، حكومة اليمن، http://www.presidentsaleh.gov.ye/shownews.php?lng=ar&_newsctgry=2 ، (تمت الزيارة في 29 مارس/آذار 2013).

[5] مجموعة الأزمات الدولية، "نقطة الانهيار؟ قضية اليمن الجنوبي"، 20 أكتوبر/تشرين الأول 2011، http://www.crisisgroup.org/~/media/Files/Middle%20East%20North%20Africa/Iran%20Gulf/Yemen/114%20Breaking%20Point%20-%20Yemens%20Southern%20Question%20ARABIC.pdf (تمت الزيارة في 29 مارس/آذار 203)، الفصل 2 (ب).

[6] هيومن رايتس ووتش، "باسم الوحدة: رد الحكومة اليمنية القاسي على احتجاجات الحراك الجنوبي"، ديسمبر/كانون الأول 2009، http://www.hrw.org/ar/reports/2009/12/15-0

[7] هيومن رايتس ووتش، "كل شيء هائ على الجبهة الشمالية؟ انتهاكات قوانين الحرب التي لم يتم التحقيق فيها أثناء حرب اليمن مع المتمردين الحوثيين"، أبريل/نيسان 2010، http://www.hrw.org/ar/reports/2010/04/07-0

[8] مجموعة الأزمات الدولية، الاحتجاجات الشعبية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط :( II ) اليمن بين الإصلاح والثورة"، تقرير الشرق الأوسط/شمال أفريقيا رقم 102، 10 مارس/آذار 2011، http://www.crisisgroup.org/en/regions/middle-east-north-africa/iraq-iran-gulf/yemen/102-popular-protest-in-north-africa-and-the-middle-east-II-yemen-between-reform-and-revolution.aspx (تمت الزيارة في 29 مارس/آذار 2013).

[9] يتكون مجلس التعان الخليجي من البحرين، والكويت، وعمان، وقطر، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة.

[10] "اليمن: العفو عن صالح ومساعديه غير قانوني"، بيان هيومن رايتس ووتش، 23 يناير/كانون الثاني 2012، http://www.hrw.org/ar/news/2012/01/23-0 . توجد نسخة كاملة من القانون لدى هيومن رايتس ووتش.

[11] لاورا كاسنوف، "اليمن يحصل زعيم جديد بينما ينتهي الصراع بهدوء"، نيويورك تايمز، 24 فبراير/شباط 2012، http://www.nytimes.com/2012/02/25/world/middleeast/yemen-to-get-a-new-president-abed-rabu-mansour-hadi.html?_r=0 (تمت الزيارة في 4 أبريل/نيسان 2013). [المصدر بالإنجليزية]:

[11] Laura Kasinof, “Yemen Gets New Leader as Struggle Ends Calmly,” The New York Times

[12] آلية التنفيذ من أجل الانتقال في اليمن وفقا للمبادرة الخليجية، 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، توجد نسخة منها لدى هيومن رايتس ووتش.

[13] المؤتمر الشعبي العام هو حزب سياسي بقيادة الرئيس السابق صالح والذي حصل على الأغلبية في البرلمان.

[14] "اليمن – ثغرات العدالة تشوب الذكرى الأولى لبدء المرحلة الانتقالية" بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، 23 فبراير/شباط 2013 [المصدر بالإنجليزية]:

Yemen: Justice Deficit Marks Transition Anniversary,”    http://www.hrw.org/news/2013/02/23/yemen-justice-deficit-marks-transition-anniversary

[15] "تقرير عن حقوق الإنسان في اليمن" سلمته هيومن رايتس ووتش للجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بمناسبة الاستعراض الدوري الشامل لليمن في مارس/آذار 2012، 1 فبراير/شباط 2012، http://www2.ohchr.org/english/bodies/hrc/docs/ngos/HRW_Yemen_HRC104.pdf

[16] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع خالد الحمادي، صحفي ومؤسس مرسسة حرية، صنعاء، 8 مارس/آذار 2013.

[17] قانون الصحافة والمطبوعات، رقم 25 لعام 1990، مواد 3-6.

[18] نفس المصدر، المادة 4.

[19] نفس المصدر، المادة 104.

[20] نفس المصدر، المادة 108.

[21] نفس المصدر، المواد 103 (ب) – (د)، 107.

[22] القانون المتعلق الجرائم والعقوبات (قانون العقوبات)، رقم 12 لعام 1994، المادة 194.

[23] نفس المصدر، المادة 195؛ تفس المصدر، المادة 197.

[24] نفس المصدر، المادة 198 (ي).

[25] القانون المتعلق بالجرائم والعقوبات، المادة 259.

[26] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اعتمد في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966، بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 52, U.N. Doc. A/6316 (1966) ، تاريخ بدء النفاذ: 23 آذار/مارس 1976، المادة 19.

[27] لجنة الأمم المتحدة العنية بحقوق الإنسان، التعليق العام رقم 34، المادة 19: حرية الرأي وحرية التعبير، U.N. Doc. CCPR/C/GC/34 (2011) ، الفقرة 25.

[28] نفس المصدر، الفقرة 33.

[29] نفس المصدر، الفقرة 35

[30] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المادة 20 (2): "تحظر بالقانون أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف".

[31] لجنة الأمم المتحدة لحقوق المعنية بحقوق الإنسان، التعليق العام رقم 34، الفقرة 48.

[32] الدول الأخرى هي الأردن (2007)، وتونس (2011).

[33] قانون الحق في الحصول على المعلومات، رقم 13 لعام 2012، المادة 4.

[34] صنف القانون على أساس منهجية تشريع الحق في المعلومة ( RTI )، التي أعدها مركز القانون والديمقراطية ( CLD ) و Access Info Europe . تعكس هذه المجموعة من المعايير، والتي نشرت في سبتمبر/أيلول 2010 ، تحليل شاملا للمعايير الدولية المعتمدة من جانب كل من آليات حقوق الإنسان العالمية، مثل لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان والمقرر الخاص المعني بحرية الرأي والتعبير، والمحاكم الإقليمية وآليات أخرى في أوروبا، وأفريقيا، وأمريكا اللاتينية. متوفر على: http://www.RTI-rating.org . مركز القانون والديمقراطية، Yemen: Comments on the Law on the Right of Access to Information  (اليمن: تعاليق قانون الحق في الحصول على المعلومات)"، مايو/أيار 2012، http://www.law-democracy.org/wp-content/uploads/2012/05/Yemen.FOI_.May121.pdf (تمت الزيارة في 23 مايو/أيار 2013) ص. 2.

[35] صادق الوصابي [المصدر بالإنجليزية]: " Information Commissioner Chosen, Journalists Celebrate Move, (تعيين مفوض عام للمعلومات، الصحفيون يحتفلون بالخطوة)"، يمن تايمز، 9 مايو/أيار 2013، http://www.yementimes.com/en/1675/news/2317/Information-commisioner-chosen-journalists-celebrate-move.htm (تمت الزيارة في 12 مايو/أيار 2013).

[36] وزارة الخارجية الأمريكية، "صفحة دولة اليمن"، 11 مارس/آذار 2008، http://www.state.gov/j/drl/rls/hrrpt/2007/100610.htm (تمت الزيارة في 4 أبريل/نيسان 2013).

[37] منظمة المادة 19، " Yemen: Freedom of Expression in Peril (اليمن: حرية التعبير في خطر)"، يناير/كانون الثاني 2008، http://www.article19.org/data/files/pdfs/publications/yemen-foe-report.pdf (تمت الزيارة في 4 أبريل/نيسان 2013)، ص. 10.

[38] نفس المصدر، ص. 10.

[39] نفس المصدر، ص. 11.

[40] انظر أيضا، وزارة الخارجية الأمريكية، " Country Reports on Human Rights Practices for 2011: Yemen (تقرير وزارة الخارجية الأمريكيةبشأن ممارسات حقوق الإنسان لسنة 2011: اليمن)"، http://www.state.gov/j/drl/rls/hrrpt/2011humanrightsreport/index.htm?dlid=186455#wrapper (تمت الزيارة في 9 مايو/أيار 2013).

[41] لجنة حماية الصحفيين [المصدر بالإنجليزية]: " Attacks on the Press 2009: Yemen (الإعتداءات على الصحافة في عام 2009: اليمن)"، 29 سبتمبر/أيلول 2010، http://cpj.org/2010/02/attacks-on-the-press-2009-yemen.php (تمت الزيارة في 9 مايو/أيار 2013). [مترجم عن الإنجليزية].

[42] منظمة المادة 19، [المصدر بالإنجليزية]: " Yemen: Freedom of Expression in Peril (اليمن: حرية التعبير في خطر)"، ص. 16-17. كانت وكالات الحج، التي تنظم الحج إلى مكة، عرضة لمزاعم بأنها تتلاعب بالأسعار.

[43] هيومن رايتس ووتش، التقرير العالمي 2011: اليمن، 24 يناير/كانون الثاني 2011، http://www.hrw.org/ar/world-report-2011-1 .

[44] محمد عبد الدايم [المصدر بالإنجليزية]: " In Yemen, brutal repression cloaked in law (قمع وحشي مقنع بالقانون في اليمن)"، لجنة حماية الصحفيين، 29 سبتمبر/أيلول 2010، http://cpj.org/reports/2010/09/in-yemen-brutal-repression-cloaked-in-law.php (تمت الزيارة في 9 مايو/أيار 2013).

[45] "اليمن: الفترة الانتقالية تحتاج للمحاسبة ولإصلاح قطاع الأمن"، بيان هيومن رايتس ووتش، 6 أبريل/نيسان 2012، http://www.hrw.org/ar/news/2012/04/06 .

[46] هيومن رايتس ووتش، القرير العالمي لعام 2011: اليمن. بعد وقت قصير من إدانتهم، أعلن الرئيس علي عبد الله صالح عن عفو أدى إلى إطلاق سراح العديد من المعتقلين والسجناء المحتجزين لممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير. النداء هي صحيفة أسبوعية خاصة، ورئيس تحريرها عضو في الحزب الناصري.

[47] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الرحمن برمان، صحفي ومدير تنفيذي لـ هود، صنعاء، 16 أبريل/نيسان 2013.

[48] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي أحمد العمراني، وزير الإعلام، صنعاء، 9 فبراير/شباط 2013.

[49] فريدوم هاوس [المصدر بالإنجليزية] " Freedom of the Press 2011: Yemen (حرية الصحافة 2011: اليمن)"، 1 سبتمبر/أيلول 2011، http://www.freedomhouse.org/report/freedom-press/2011/yemen (تمت الزيارة في 9 مايو/أيار 2013).

[50] هيومن رايتس ووتش، التقرير العالمي 2011: اليمن.

[51] نفس المصدر.

[52] هيومن رايتس ووتش، التقرير العالمي 2012، اليمن، 22 يناير/كانون الثاني 2012، http://www.hrw.org/ar/world-report-2012-14 . أنظر أيضا آدم بارون [المصدر بالإنجليزية]: " Yemeni journalist Abdulelah Haider Shaye blames Obama for his continued imprisonment (الصحفي اليمني عبد الإله حيدار شائع يلوم أوباما على استمرار اعتقاله)"، ماك كلاتشي [المصدر بالإنجليزية]: 31 مايو/أيار 2013، http://www.mcclatchydc.com/2013/05/31/192753/yemeni-journalist-abdulelah-haider.html#.UbsiV-e1FI4#storylink=cpy (تمت الزيارة في 14 يونيو/حزيران 2013).

في عامي 2012 و 2013، طلبت هيومن رايتس ووتش مرارا إذنا بزيارة شائع في السجن. رفضت سلطات الأمن السياسى الطلبات. في فبراير/شباط 2013، أعطت السلطات هيومن رايتس ووتش إشعارا خطيا يفيد بأن شائع لا يرغب في مقابلة هيومن رايتس ووتش. بعد ذلك بشهرين، زارت وزيرة حقوق الانسان اليمنية، حورية مشهور، شائع وسألته عن سبب عدم رغبته في مقابلة هيومن رايتس ووتش. أجاب شائع أنه لم يتلق أبدا طلبا بلقائه وأنه لم يقل أبدا أي شيء من هذا القبيل.

[53] البيت الأبيض [المصدر بالإنجليزية: " Readout of President's Call with President Saleh of Yemen (قراءة في اتصال الرئيس برئيس اليمن صالح)"، 3 فبراير/شباط 2011، http://www.whitehouse.gov/the-press-office/2011/02/03/readout-presidents-call-president-saleh-yemen (تمت الزيارة في 14 يونيو/حزيران 2013).

[54] ج. دانا سلاستر [المصدر بالإنجليزية]: " Yemen signals it may release journalist accused of AQAP ties (اليمن تشير إلى أنها قد تفرج عن صحفي متهم بارتباطه بالقاعدة في شبه الجزيرة العربية)"، فورين بوليسي، 8 مايو/أيار 2013، http://blog.foreignpolicy.com/posts/2013/05/08/yemen_signals_it_may_release_journalist_accused_of_aqap_ties (تمت الزيارة في 14 يونيو/حزيران 2013).

[55] هيومن رايتس ووتش، وقائع الاختفاء والاعتقالات التعسفية في سياق النزاع المسلح مع المتمردين الحوثيين في اليمن، 24 أكتوبر/تشرين الأول 2008، http://www.hrw.org/sites/default/files/reports/yemen1008web.pdf ، ص. 38-45.

[56] منظة المادة 19 [المصدر بالإنجليزية]: " Yemen: Freedom of Expression in Peril (اليمن، حرية التعبير في خطر)"، ص. 5.

[57] هيومن رايتس ووتش، تقرير عن وضعية حقوق الإنسان في اليمن، 1 فبراير/شباط 2012، http://www2.ohchr.org/english/bodies/hrc/docs/ngos/HRW_Yemen_HRC104.pdf ، ص 12.

[58] هيومن رايتس ووتش، "اليمن: يجب وقف الحملة على الصحف"، 15 مايو/أيار 2009، http://www.hrw.org/ar/news/2009/05/15-0

[59] كانت صحيفة الأيام الصحيفة الأكثر قراءة على نطاق واسع في جنوب اليمن، وتشمل تغطيتها المظالم الجنوبية. ووفقا للحكومة، فإنها تعتنق معتقدات مؤيدة للحكم الذاتي.

[60] هيومن رايتس ووتش، In the Name of Unity: The Yemeni Government's Brutal Response to Southern Movement Protests (باسم الوحدة: رد الحكومة اليمنية القاسي على احتجاجات الحراك الجنوبي)، 15 ديسمبر/كانون الأول 2009، http://www.hrw.org/node/87085 ، ص. 54-56.

[61] " اليمن: يجب وقف أعمال العنف القاسية في الجنوب"، بيان هيومن رايتس ووتش، 15 ديسمبر/كانون الأول 2009، http://www.hrw.org/ar/news/2009/12/14

[62] الناطقة باسم الحزب الاشتراكي اليمني.

[63] هيومن رايتس ووتش، In the Name of Unity: The Yemeni Government's Brutal Response to Southern Movement Protests (باسم الوحدة: رد الحكومة اليمنية القاسي على احتجاجات الحراك الجنوبي)، 15 ديسمبر/كانون الأول 2009، http://www.hrw.org/node/87085 ، ص. 58-59

[64] توقفت العديد من الصحف عن نشر على ما يبدو بسبب الصعوبات المالية الناجمة عن مصادرة السلطات المتكررة لطبعاتها، بما في ذلك صحيفة المصدر، والديار، والنداء. في 19 مايو/أيار، صادرت السلطات عند نقطة تفتيش 12000 نسخة من جريدة الأولى.

وزارة الخارجية الأمريكية [المصدر بالإنجليزية]: " Country Reports on Human Rights Practices for 2011:Yemen (التقرير القطري عن ممارسات حقوق الإنسان لعام 2011: اليمن).

[65] هيومن رايتس ووتش، تقرير عن وضعية حقوق الإنسان في اليمن، ص 14.

[66] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أشرف الريفي، وهو صحفي وعضو في لجنة الحرية في نقابة الصحفيين اليمنيين، صنعاء، 5 فبراير/شباط 2013.

[67] صحيفة المصدر وموقعها الإلكتروني ذات تأثير كبير وتحظى باحترام كبير كمصدر مستقل للأخبار.

[68] هيومن رايتس ووتش، التقرير العالمي 2012: اليمن.

[69] هيومن رايتس ووتش، التقرير العالمي 2012: اليمن؛ محطة سهيل الفضائية يملكها الشيخ حميد عبد الله الأحمر، وهو من قبيلة الأحمر، وهي مقربة من حزب الإصلاح المعارض.

[70] نفس المصدر.

[71] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أشرف الريفي، صحفي وعضو لجنة الحرية في نقابة الصحفيين اليمنيين، صنعاء، 5 فبراير 2013.

[72] مؤسسة حرية، "الحريات الإعلامية في اليمن 2012"، فبراير/شباط 2013، http://freedomfoundation-yemen.org/en/images/stories/Books/violation2012.pdf (تمت الزيارة في 4 أريل/نيسان 2013).

[73] مؤسسة حرية [المصدر بالإنجليزية]: " Biannual report: Cases and Victims of Violations against Media Freedom in Yemen 2013 (تقرير نصف سنوي: حالات وضحايا الانتهاكات ضد الحريات الإعلامية في اليمن 2013)"، 1 يوليو/تموز 2013، http://www.freedomfoundation-yemen.org/en/index.php?option=com_content&view=article&id=525:199-cases-of-media-violations-reported-during-the-first-half-of-2013-and-14-violators-standing-behind&catid=12:news&Itemid=30 (تمت الزيارة في 1يوليو/تموز 2013).

[74] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع خالد الحمادي، 8 مايو/أيار 2013.

[75] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي أحمد العمراني، وزير الإعلام، صنعاء، 9 فبراير/شباط 2013.

[76] عدن الغد هي صحيفة يومية مستقلة مقرها عدن، ومعروفة بتقاريرها التي تنتقد الحكومة في الشمال. ويعتبر الموقع الإلكتروني الإخباري الأمناء مستقلا، ولكنه ممول من قبل مجموعة من قادة الحراك الجنوبي.

[77] مقابلة هيومن رايتس ووتش عبر الهاتف مع نجلاء المنصوب، زوجة وجدي الشعبي، صنعاء، 2 مارس/آذار 2013.

[78] اطلع موظف لدى هيومن رايتس ووتش على المقال قبل أن يتم سحبه من الموقع وإلغاء الرابط.

[79] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سبعة نشطاء حقوقيين وصحفيين في عدن، 3-6 مايو/أيار 2013، ومع مسؤول حكومي يمني في الولايات المتحتدة الأمريكية، يونيو/حزيران 20113.

[80] " مصدر مسؤول يكشف مشاركة عناصر من القاعدة في اعمال القتل بعدن"، 26 سبتمبر، 22 فبراير/شباط 2013، http://26sep.net/news_details.php?lng=arabic&sid=89198 (تمت الزيارة في 2 أبريل نيسان 2013).

[81] رسالة من هيومن رايتس ووتش إلى اللواء محمد ناصر أحمد، وزير الدفاع، 3 أبريل/نيسان 2013، http://www.hrw.org/ar/news/2013/04/03 .

[82] فاكس من العميد يحيى عبد الله، المتحدث باسم وزارة الدفاع ورئيس تحرير، 26 سبتمبر، إلى هيومن رايتس ووتش، 10 أبريل/نيسان 2013.

[83] مؤسسة حرية [المصدر بالإنجليزية]: " Biannual report: Cases and Victims of Violations against Media Freedom in Yemen 2013 (تقرير نصف سنوي: حالات وضحايا خروقات ضد الحريات الإعلامية في اليمن 2013)"

[84] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الله محمد الخولاني، صحفي، صنعاء، 24 فبراير/شباط 2013. في سبتمبر/أيلول 1962 انتهت الإمامة في اليمن مع انقلاب الجيش الذي أطاح بالإمام الذي تولى الحكم حديثا، محمد البدر. وقاد الانقلاب جناح يساري قومي، وخلال أيام تم تأسيس الجمهورية العربية اليمنية الجديدة. وضع الثوار ستة أهداف للثورة، والتي منذ ذلك الحين تطبع في الصحف الحكومية كتذكير يومي.

[85] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد سيف القراري، صنعاء، 3 مارس/آذار 2013.

[86] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد الربع، صنعاء، 2 مارس/آذار 2013.

[87] يمن شباب هي محطة تلفزيونية التي انطلقت في ساحة التغيير خلال الانتفاضة على أيدي أفراد من حركة التغيير الشبابية وتمثل صوت الحركة الثورية.

[88] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فائد علي عبد الله دحان، صحفي، صنعاء، 2 مارس/آذار 2013.

[89] .الأولى هي صحيفة خاصة ممولة من عضو بارز في حزب المؤتمر الشعبي العام؛ يعتبر موقع يمنات منفذاً إعلامياً مستقلاً

[90] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع حمدي ردمان، صحفي، صنعاء، 1 مارس/آذار 2013.

[91] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع خالد القرني، صحفي، صنعاء، 2 مارس/آذار 2013.

[92] مأرب برس هي شركة صحفية مستقلة ومملوكة للقطاع الخاص، مع موقع إلكتروني وصحيفة. دعمت خلال الثورة حركة المعارضة ضد الرئيس صالح.

[93] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع جبر صبر، صحفي، صنعاء، 1 فبراير/شباط 2013.

[94] أخبار اليوم في ملكية القطاع الخاص وهي جزء من مؤسسة الشموع الصحفية. لديها علاقات قوية مع الجنرال علي محسن الأحمر، المستشار العسكري للرئيس هادي والقائد السابق للفرقة المدرعة الأولى، ومؤيد كذلك للثورة بعد مقتل متظاهرين في 18 مارس/آذار 2011.

[95] الأهالي صحيفة أسبوعية يديرها القطاع الخاص، تعود ملكيتها إلى مواطن عضو في حزب الإصلاح، ولكن لا ينظر إليها على أنها ناطف باسم الحزب.

[96] أنصار الله هو الاسم الرسمي الجديد الذي اعتمده الحوثيون منذ فترة حروب صعدة الستة.

[97] عبد الملك الحوثي هو الزعيم الحالي لحركة الحوثيين في أعقاب وفاة شقيقه بدر الدين الحوثي في عام 2004.

[98] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مراد السعيدي، صحفي، صنعاء، 31 يناير/كانون الثاني 2013.

[99] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد القاضي، صحفي، صنعاء، 2 فبراير/شباط 2013.

[100] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ناصر علي، صحفي، صنعاء، 14 مايو/أيار 2013.

[101] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع منصور نور، صحفي، صنعاء، 14 مايو/أيار 2013.

[102] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد الحذيفي، صحفي، صنعاء، 14 مايو/أيار 2013.

[103] مؤسسة حرية [المصدر بالإنجليزية]: " Biannual report: Cases and Victims of Violations against Media Freedom in Yemen 2013 (تقرير نصف سنوي: حالات وضحايا خروقات ضد الحريات الإعلامية في اليمن 2013)".

[104] الجمهورية هي جريدة يومية في تعز تابعة للدولة.

[105] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رشاد الشرعبي، صحفي، صنعاء، 25 فبراير/شباط 2013.

[106] التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري هو حزب معارض ذي الجذور الاشتراكية الديمقراطية والناصرية، الفكر العربي الاشتراكي الذي تبناه الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر.

[107] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد سعيد ناصر، صحفي، صنعاء، 27 فبراير/شباط 2013.

[108] حزب الإصلاح هو أكبر حزب معارضة والأكثر تنظيما في البلاد، مع ميولات إسلامية قوية. تم تأسيسه من قبل أعضاء يمنيين في جماعة الإخوان المسلمين، ويضم أعضاء سلفييين، فضلا عن أفراد الرئيسيين في قبيلة الأحمر.

[109] شريط فيديو يهاجم سامية الأغبري، 24 يناير/كانون الثاني 2013، http://www.youtube.com/watch?v=q5cpl1O38M0 (تمت الزيارة في 21 يونيو/حزيران 2013).

[110] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سامية الأغبري، صحفية، صنعاء، 31 يناير/كانون الثاني 2013.

[111] "اليمن: مخاوف سياسية من إعادة هادي لسيناريو 'الحكم العائلي' بعد تعيينه لنحو 182 قائدا عسكريا من المقربين منه خلال 10 أشهر"، القدس العربي، 6 يناير/كانون الثاني 2013، http://www.alqudsalarabi.info/index.asp?fname=data\2013\01\01-06\06qpt398.htm (تمت الزيارة في 25 يناير/كانون الثاني 2013).

[112] " مصدر عسكري مسؤول يفند إدعاءات الحمادي في صحيفة القدس العربي"، 26 سبتمبر/أيلول، 8 يناير/كانون الثاني 2013، http://26sep.net/news_details.php?sid=87899 (تمت الزيارة في 2 أبريل/نيسان 2013).

[113] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع خالد الحمادي، 8 مايو/أيار 2013.

[114] Almotamar.net هو الناطق باسم المؤتمر الشعبي العام.

[115] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الله محمد غراب، صحفي، صنعاء، 14 فبراير/شباط 2013.

[116] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد الشلفي، صحفي، صنعاء، 3 مارس/آذار 2013.

[117] مؤسسة حرية [المصدر بالإنجليزية]: " Biannual report: Cases and Victims of Violations against Media Freedom in Yemen 2013 (تقرير نصف سنوي: حالات وضحايا خروقات ضد الحريات الإعلامية في اليمن 2013)".

[118] لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، التعليق العام رقم 34، الفقرة 47.

[119] وضعت اليمن في المرتبة 156 من أصل 174 دولة في مؤشر مدركات الفساد لمنظمة ترانسبرانسي الدولية لعام 2012.

[120] مقابلة هيومن راتس ووتش عبر الهاتف مع ماجد قاروط، صحفي، رداع، 3 فبراير/شباط 2013.

[121] واجه قاروط مشاكل في السابق بسبب تقاريره كصحفي، وسجن لمدة ثلاثة أيام في عام 2009 وهدده مسؤولون في المحافظة بعد أن كتب عن فساد مسؤولين في عام 2010.

[122] Newsyemen.net موقع إلكتوني يملكه نبيل الصوفي، وهو الصحفي الذي استقال من حزب الإصلاح في يناير/كانون الثاني عام 2009؛

النداء هي صحيفة أسبوعية يديرها القطاع الخاص، ورئيس تحريرها عضو في الحزب الناصري.

[123] لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، التعليق رقم 34، الفقرة 23.