من أجل حياة أفضل

انتهاكات حقوق العمّال الوافدين في البحرين وأجندة الإصلاحات الحكوميّة

الملخص

عندما آذتني أوّل مرّة، حدّثت نفسي بالعودة إلى الفيليبين. ولكنني فكّرت بعدها بما سيحل بعائلتي لو عدت. فأنا لا يسعني أن أُعيلها. ولكنّ الأوان كان قد فات، فالسيدة تضربني كلّ يوم.
ماريا ك.، عاملة منازل فيليبينية، المنامة، يناير/كانون الثاني 2010.
لم أتقاضى أجراً كاملاً سوى مرّةً واحدة، أمّا في الأشهر الأخرى فقد حصلت على مبلغ 27 ديناراً بحرينياً [72 دولاراً]، بالرغم أنني وقّعت على استلام المبلغ كاملاً. وقال كبير العمّال: "سوف تتقاضى المبلغ المتبقي بعد يومين، لا توجد مشكلة، لذا عليك فقط بالتوقيع". وقد وقعّتُ حينما قال لي ذلك مُطمئِناً.
بعدما عملت لمدّة خمسة أشهر طالبت بمستحقاتي ولكنّهم لم يعطوني مالي. وقال لي [مهندس الموقع]، "أدِّ عملك؛ لن أدفع لك المال. وسوف نكتفي بإعطائك المال مقابل الطعام وحسب أي 15 دينار بحريني [40 دولاراً] في الشهر".
قلت له لا تُعطني المال للطعام، بل أعدني إلى دياري فلقد رهنتُ منزلي بقيمة 80.000 روبية (1705 دولاراً) وعليّ أن أُعيد المال. فقال، "لن أعطيك مالاً، اذهب إلى وزارة العمل والسفارة فلن تحصل على مالك".
صابر اللهي، عامل بناء وافد، المنامة، فبراير/شباط 2010.

على مرّ أكثر من ثلاثة عقود، توافد إلى الخليج العربي الملايين من العمّال معظمهم قادمين من جنوب وجنوب شرق آسيا لاسيّما من الهند وبنغلادش وسيريلانكا  والفيليبين، أملاً في كسب أجورٍ أفضل وتحسين معيشة أسرهم في وطنهم الأمّ.

وينحدر معظم هؤلاء العمّال والعاملات من بيئات فقيرة ذات درجة تعليمية ضعيفة، فيعملون كعُمّال بناء وبنّاؤون حَجَريون وسائقين، وتعملنَ كخَادمات منازل ونادلات ومُربيّات. فكان توفيرهم لصناعة البناء والخدمات مع الحاجة الشديدة للعَمَالة الرخيصة، مُساعداً على دعم واستقرار النمو الاقتصادي في دولٍ مثل المملكة العربيّة السعوديّة والإمارات العربيّة المتحدة والكويت وقطر والبحرين.

وعلى الرغم من مساهمة هؤلاء العمّال الأساسية في حياة مضيفيهم الخليجيين، إلاّ أنّ كثيراً منهم

يُعانون من انتهاكات حقوق الإنسان وحقوق العُمّال، التي تتضمّن الأجور غير المدفوعة والأجور الزهيدة، ومصادرة جوازات السفر، والقيود المفروضة على تنقلاتهم، المساكن دون المستوى، والحرمان من الطعام، والعمل المفرط والقسري، بالإضافة إلى الاعتداءات الجسديّة والنفسيّة والجنسيّة.

جزيرة دولة البحرين الصغيرة، بما يُقارب 1.3 مليون نسمة، اكتسبت سمعةً بين الدول المستقبلة للعَمالة في الخليج، على أنّها أكثر الدول التزاماً بتحسين ممارسات العُمال الوافدين. حيث تضمّنت جهودها نُظُم سلامة جديدة، وتدابير لمكافحة الإتجار بالبشر، وحملات توعية بحقوق الُعمّال، والإصلاحات الهادفة إلى السماح للوافدين بترك وظائفهم بحريّة. مع ذلك، تبقى الأسئلة حول تطبيق ومدى كفاية هذه الإصلاحات.

يفحص هذا التقرير تجربة عمّال البحرين الوافدين، أكثر من 458.000، والذين يُشكِّلون حوالي 77% من القوى العاملة للبلاد. معظمهم يعملون في وظائف لا تتطلب مهارات أو تتطلب مهارات بسيطة، في صناعات كالبناء، والبيع بالتجزئة وبالجملة، والعمل المنزلي. يتتبّع هذا التقرير شتّى أنواع الاعتداءات والاستغلال التي يتعرّض لها العمّال الوافدين مَن قِبَل أصحاب العمل في البحرين ، بالإضافة إلى المعوِّقات والإخفاقات التي تحول دون سعيهم لانتصافٍ فعّال لمثل  هذه المعاملة. وهو يستعرض الحقوق والمعايير القانونيّة الدوليّة التي تنطبق على العمّال وتناشد حكومة البحرين والدول المُصدِّرة لليد العاملة اعتماد تدابير حِماية إضافيّة بشأن العمال الوافدين في البحرين.

انتهاكات أصحاب العمل ووكالات الاستقدام للعمل بحق العمّال الوافدين

تبدأ معاناة العديد من العمّال الوافدين في البحرين منذ وجودهم في ديارهم، حيث يضطرهم الفقر والواجبات الماليّة إلى السعي للحصول على وظائف أفضل أجراً في الخارج. وفي أغلب الأحيان، تراهم يُسددون لوكالات الاستقدام رسوماً تضاهي أجر عشر إلى عشرين شهراً في البحرين، مع أنّ القانون البحريني يحظر فرض رسوم مماثلة على العمّال. ويشيع تسديد هذه الرسوم في صفوف عمّال البناء الذكور وغير الماهرين، مع أنّه لا يشيع في وسط عُمّال المنازل الذين يميلون إلى الحضور إلى البحرين عن طريق وكالات الاستقدام الرسميّة. أمّا الديَن المتوجب على العمّال لوكالات الاستقدام لقاء بطاقة السفر، فيعني أنّهم يضطرّون إلى البقاء في وظائفهم مدّة أشهر لا بل سنوات، على الرغم من عدم تقاضي الأجور أو الإقامة في مساكن وظروف موقع عملٍ غير آمنة.

عندما يصل الوافدون إلى البحرين، فإنهم يعتمدون على انتظام تلقي أجورهم لتلبية حاجتهم الماليّة الملحة وحاجات أسرهم أو لإعادة تسديد القروض على دفعات شهريّة. وأشار العمّال إلى أنّ مشكلة تأخير أجورهم يتصدر لائحة شكاويهم. وعلى الرغم من أن عدم سداد الأجور يُشكِّل جريمة جنائيّة ومدنيّة في البحرين، إلاّ أنّ بعض أصحاب العمل يحرمون العمّال الوافدين أجورهم لمدّة أشهر. وحيث يفتقر العمّال الوافدون إلى مصدرٍ للدخل تراهم يتورطّون في المزيد من الديون لتغطية الحاجات الأساسيّة. خلال العامين 2008 و2009، تلقى قسم التحكيم وشكاوى العمال في وزارة العمل حوالي 1800 شكوى بشأن التأخر في سداد الأجور. ومن بين العمّال الوافدين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش، وعددهم 62، أفاد 32 بأنّ أصحاب العمل حجزوا على أجورهم لفترةٍ تتراوح بين ثلاثة وعشرة أشهر ولم تتقاضى إحدى عاملات المنازل  أجرها من صاحب العمل لمدّة خمس سنوات. لم ترد الحكومة على طلب إحاطة بالأعداد في عامي 2010 و2011 أرسلته هيومن رايتس ووتش للحكومة البحرينية في 2012.

في المتوسط، يجني العامل الوافد في البحرين مبلغ 205 دينار أي ما يُعادل 544 دولاراً في الشهر بالمقارنة مع 698  ديناراً (1853 دولاراً) يجنيها المواطن البحريني ويُشكِّل العمّال الوافدون نسبة 98% من العمّال الذين يتقاضون أجوراً متدنيّة (وتُعرِّف الحكومة "الأجر المتدني" بالأجر الذي يقلّ عن 200 دينار أو 530 دولاراً في الشهر). ويتقاضى معظم العمّال الوافدين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش بين 40 و100 دينار بحريني (ما يُعادل $106-$265) في الشهر، مقابل قلة يجنون حتّى 120 ديناراً (318 دولاراً) مع بدل الوقت الإضافي. وتفرض الحكومة الهنديّة أجراً شهريّاً بقيمة 100 دينار (265 دولاراً) كحدٍ أدنى لمواطنيها العاملين في البحرين في حين تفرض الحكومة الفيليبينيّة مبلغ 150 دينار (398 دولاراً) كحدٍ أدنى. ونادراً ما يُسدد أصحاب العمل هذه الأجور، كما قاومت الحكومة البحرينية مساعي اعتماد تشريع الحدّ الأدنى للأجور.

أما عمال المنازل  فهم يجنون أقلّ بكثير من الوافدين العاملين في قطاعات أخرى، وتتراوح أجورهم بين  35 دينار بحريني ($92) في الشهر وفي المتوسط 70 دينار ($186) بحسب الحكومة. يعمل الكثيرون لمدّة 19 ساعة في اليوم، فلا يحظون باستراحة أو بيوم إجازة. وأفاد العديد من عُمّال المنازل بأنّهم مُنعوا من مغادرة منزل صاحب العمل، بل قال البعض إنه لم يُمنَح من الطعام سوى القليل. أمّا العاملين في قطاعات أخرى مثل البناء وصناعة الخدمات، فيعملون عادةً لمدّة 8 ساعات في اليوم ويحظون بيوم إجازة هو يوم الجمعة، مع أنّ حوالي عشرة عمّال بناء أفادوا عن العمل بصورة متواصلة لمدّة 11 إلى 13 ساعة في اليوم  دون تقاضي بدل ساعات إضافية.

وعادةً ما يُسكِن أصحاب العمل عمّال البناء وغيرهم من العمّال الذكور في مخيّمات عمل تضمّ مساكن على شكل مهجع، وتقع في مكان العمل، فتكون مكتظةً وتفتقر إلى الصرف الصحي والمياه وغيرها من الخدمات الأساسيّة. زارت هيومن رايتس ووتش من ثلاثة إلى أربعة مخيّمات جُهِّزت فيها المطابخ بأفران تعمل على الكيروسين، التي تسبب خطر اندلاع حريق وتُخالف أحكام القانون البحريني. في حين عملت وزارة العمل البحرينيّة على تحسين أحوال المخيّمات وجعلها آمنةً، إلاّ أنّ عدد المفتشين قليل، وبالتالي  فالمخيّمات دون المستوى المطلوب لازالت تعمل.

يتعرّض بعض العمّال الوافدين لاعتداءات جسديّة على شكل ضرب بالإضافة إلى الاعتداءات نفسيّة ولفظية. ولا تتوفّر أرقام موثوق بها بشأن حالات الاعتداءات الجسديّة ولكن أفاد 11 من أصل 62 عامل قابلتهم هيومن رايتس ووتش، عن تعرِّضهم للاعتداءات. ويعمل أكثر من نصفهم في العمل المنزلي، وقد تعرَّضوا إلى اعتداءات جنسيّة وتحرّش على يد أصحاب العمل ووكالات الاستخدام مثل العروض غير المرغوب بها والتلمس والتدليل والاغتصاب. قابلت هيومن رايتس ووتش أربعة عمّال منزليين أفادوا عن تعرّضهم لتحرّش جنسي واعتداء أو اغتصاب على يد الكفيل أو صاحب العمل وأبنائه.

غالباً ما يرغب العمّال الوافدون المستغَلون أو المُعتَدى عليهم في تغيير وظائفهم أو في العودة إلى ديارهم. ولكن يستمر أصحاب العمل بصورة عامة بمصادرة جوازات سفرهم إبّان وصولهم رغم حظر هذه الممارسة. وتفشل السلطات البحرينيّة بصورة عامةً في تطبيق الحظر المفروض على مصادرة جوازات السفر أو في إجبار أصحاب العمل على إعادة المستندات. ويفيد كلّ من وزارة العمل ومسؤولو شؤون الهجرة والشرطة بأنّهم يطلبون من أصحاب العمل بصورة رسميّة أو غير رسميّة إعادة جوازات السفر، ولكنّهم يفتقرون إلى صلاحيّة إخضاع هؤلاء عند امتناعهم عن الإذعان. وباستطاعة العمّال الاستئناف أمام المحاكم إلا أنه يصعب تطبيق أوامر المحكمة بشأن إعادة جوازات السفر في حال رفض أصحاب العمل الامتثال. هذا ويجب على أصحاب العمل إلغاء تأشيرة دخول العامل الوافد قبل مغادرته الدولة. يُمكن أن يُسقط ضباط الهجرة هذا الحكم ولكن بعد محاولة إقناع صاحب العمل بالتعاون أكثر من مرّة، وهي عمليّة قد تستغرق أسابيع أو ربما أشهر. كما يحاول أصحاب العمل ابتزاز العاملين باستمرار، مطالبين إياهم بالمال لقاء إعادة جواز السفر أو توقيع تأشيرة الترحيل.

اعتداءات على عمال المنازل

لم يقتصر الأمر على تعرض العمال الوافدين في البحرين لانتهاكات في إطار علاقة صاحب العمل والعامل فحسب، بل تعرضوا أيضاً للتمييز وغيرها من الإساءات من المجتمع البحريني بشكل عام. منذ عام 2008 تلقت هيومن رايتس ووتش تقارير باعتداءات على عمال وافدين من جنوب آسيا، شنها رجال عرب ليسوا هم أصحاب عمل العمال. ولفترة قصيرة في أواسط مارس/آذار مع تصاعد المواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين المعارضين للحكومة، تصاعدت هذه الاعتداءات إلى حد بعيد. وقعت الهجمات وسط إحباط متزايد في أوساط الشيعة البحرينيين الذين يرون أن العمال الوافدون يأخذون وظائفهم، لا سيما مناصب الشرطة وأجهزة الأمن. يشكل الباكستانيون – الذين حصل بعضهم على الجنسية البحرينية – يشكلون نسبة كبيرة من شرطة مكافحة الشغب البحرينية.

وثقت هيومن رايتس ووتش عدة هجمات عنيفة على مهاجرين وافدين من جنوب آسيا في المنامة وحولها في 13 و14 مارس/آذار 2011، بعد شن قوات الأمن مباشرة لحملة قمعية استهدفت المظاهرات المعارضة للحكومة. تحدثت هيومن رايتس ووتش مع 12 عاملاً وافداً شهدوا على الهجمات وكانوا من ضحاياها، وهم جميعاً من باكستان وبنغلادش. قال سبعة رجال إن رجالاً عرب مسلحين بالعصي والسلاح الابيض وأسلحة أخرى تعرضوا لهم بالمضايقات وهاجموهم في مساكنهم. زعم بعضهم أن المعتدين كانوا من المتظاهرين المعارضين للحكومة، رغم أنهم لم يوفروا معلومات تدعم هذا الادعاء. جميع الرجال الذين قابلناهم قالوا إنهم لم يتمكنوا من التعرف على مهاجميهم لأنهم كانوا يغطون وجوههم بقمصان وأقنعة.

ومن جانبها أشارت اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، التي حققت في انتهاكات حقوق الإنسان على صلة بالرد الحكومي على المظاهرات المعارضة للحكومة، أشارت إلى أنه طبقاً لوزارة الداخلية البحرينية، قُتل أربعة عمال وافدين نتيجة لوقائع على صلة بالاضطرابات وأصيب 88 وافداً آخرين، منهم 11 من الهند، و18 من بنغلادش و58 باكستانياً وفيليبينياً واحداً.

إثر التحقيق الجنائي الذي أجرته وزارة الداخلية البحرينية، قاضت السلطات 15 مدعى عليهم بتهمة التورط في قتل عبد المالك، أحد العاملين الوافدين الاثنين الذين قتلا أمام بناية سكنية في حي نعيم بالمنامة. في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2011 قامت محكمة عسكرية خاصة بإدانة والحُكم على 14 منهم بالسجن المؤبد. تمت تبرئة المتهم الخامس عشر من الاتهامات المنسوبة إليه وتم إخلاء سبيله. وحتى أواسط سبتمبر/أيلول 2012 كانت أحكام إدانتهم ما زالت تحت مراجعة محكمة استئناف مدنية.

جهود البحرين الإصلاحيّة

حتى قبل بداية الإصلاحات القانونية والخاصة بالسياسات في الآونة الأخيرة، والتي تؤثر على العمال الوافدين في البحرين، كانت البحرين توفر تدابير حماية قانونية للعديد من العمال الوافدين وهي غائبة عن العديد من دول الخليج المجاورة لها. لطالما انطبقت القوانين والأنظمة البحرينية الخاصة بالعمل على العمال البحرينيين والوافدين (بوجود استثناءات قليلة في قطاع العمل المنزلي) وتشمل حق العمال في الانضمام للنقابات العمالية. على سبيل المثال، ينظم قانون العمل البحريني، رقم 23 لسنة 1976، للقطاع الأهلي ممارسات العمل بما في ذلك ساعات العمل والإجازات ودفع الأجور، إلا أنه أخفق في حماية عاملات المنازل.

كما ينص قانون العقوبات البحريني على عقوبات جنائية يمكن أن تحمي العمال الوافدين من عدم تلقي الأجور ومن الانتهاكات البدنية والجنسية.

أنشأت البحرين في عام 2006 هيئة تنظيم سوق العمل التي تُعنى- من باب التعداد لا الحصر- بتنظيم شؤون وكالات الاستقدام وتأشيرات العمل وتحويلات التوظيف.  وتشمل واجبات هيئة تنظيم سوق العمل إصدار تأشيرات العمل ومنح التصاريح لوكالات الاستقدام وتوعية العمال وأصحاب العمل بشأن حقوقهم والتزاماتهم القانونية. أهدافها الأساسية تشمل تهيئة الشفافية بشأن سوق العمل وأنظمته، وزيادة توظيف المواطنين البحرينيين في القطاع الخاص مكان العمال الوافدين، وتقليص عدد العمال الوافدين الذين يعملون بشكل غير قانوني في البحرين. أعدت الهيئة موقعاً للتواصل على الإنترنت وشبكة تواصل بالهاتف الخلوي تسمح للعمال بمراقبة حالة تأشيرات عملهم، وبالحصول على معلومات عبر برنامج إذاعي يتصل به الأفراد يبث على محطة باللغة الهندية، بلغات الهندية والمالايالام، حيث يمكن للعمال طرح أسئلة عن تأشيراتهم وعن سياسات الهيئة. . كما يوزَّع على العمّال الوافدين في المطار كتيّباً إعلاميّاً أصدرته الهيئة بثماني لغّات، ويُبيِّن كيفيّة طلب تأشيرة العمل وتغييرها، ناهيك عن حقّ العامل في الاحتفاظ بجواز السفر. كما أنه يورد رقم وزارة العمل الذي يُمكن الاتصال به للتبليغ عن الانتهاكات.

وفي 23 أبريل/نيسان 2012 أصدر المجلس الوطني قانوناً جديداً للقطاع الخاص، وهو القانون رقم 36 لسنة 2012، الذي وقعه الملك حمد ليبدأ نفاذه في 26 يوليو/تموز 2012. القانون الجديد يمدد أيام الإجازات المرضية والعطلات السنوية ويصرح بتعويض يوازي راتب عام بسبب فصل العامل بشكل غير عادل، ويزيد من الغرامات على أصحاب العمل الذين يخالفون قانون العمل. بموجب القانون الجديد – وطبقاً للإعلام – فإن أصحاب العمل الذين يخالفون قواعد الصحة والسلامة يمكن أن يتعرضوا للحبس لمدة تصل إلى 3 شهور وغرامات من 500 دينار إلى 1000 دينار (1326 دولاراً إلى 2652 دولاراً) وتُضاعف العقوبات لمن يكرر ارتكاب المخالفة.

يستخدم القانون الجديد نظام إدارة الحالات، المصمم لتيسير الفصل في منازعات العمل وحتى لا تزيد الإجراءات عن شهرين. الإجراءات المطولة جعلت من المستحيل حتى الآن على الكثير من العمال الوافدين أن يسعوا للتقاضي حتى صدور الحُكم النهائي، بما أنهم لا يتمكنون من البقاء في البحرين لمدد طويلة دون وظائف أو دخل.

طبقاً للإعلام البحريني، قال وزير العمل جميل حميدان إن بموجب القانون الجديد سوف يُتاح للعمال الوافدين "عقد عمل ملائم تُحدد فيه ساعات العمل والإجازات وغيرها من الامتيازات". قالت الحكومة لـ هيومن رايتس ووتش إن قانون العمل الجديد يشتمل على أحكام عديدة متعلقة بعاملات المنازل.

أغلب تدابير حماية القانون ما زالت لا تغطي عاملات المنازل، وإن كانت بعض الأحكام التي تمتد إليهم بموجب القانون الجديد هي إضفاء طابع رسمي على تدابير حماية سبق أن توفرت بشكل غير مقنن لعاملات المنازل، مثل كيفية اللجوء لإجراءات توسط وزارة العمل، ومطلب توفر عقد لعاملة المنازل، والإعفاء من رسوم المحكمة. ورد في القانون تدابير حماية جديدة أيضاً، منها الإجازة السنوية ومكافأة إنهاء العقد. إلا أن القانون الجديد لم يحدد حداً أقصى لساعات العمل، يومياً وأسبوعياً، لعاملات المنازل، ولا هو فرض على أصحاب العمل منحهن أيام عطلة أسبوعية أو أجر العمل الإضافي. وفي هذا الشأن أخفق القانون في التصدي للممارسات المسيئة الأكثر انتشاراً التي تتعرض لها عاملات المنازل، وهي ساعات العمل المطولة بشكل مفرط.

في يونيو/حزيران 2012 قال مسؤول من الهيئة لـ هيومن رايتس ووتش إن الهيئة بدأت في صياغة نموذج عقد موحد لعاملات المنازل، سيتم فيه تثبيت بعض تدابير الحماية، لكن دون أن يذكر مواصفات العقد. قال أسامة عبد الله العبسي رئيس الهيئة للإعلام البحريني إن الهيئة تهدف إلى توفير ظروف عمل ومعيشة لائقة لعاملات المنازل وأن "العقد الموحد سوف يشتمل على حقوق أساسية للعاملات تتفق مع المعاهدات الدولية".

وقد تحركت البحرين في السنوات الأخيرة أيضاً على مسار إصلاح نظام الهجرة  القائم على العَمالة أو ما يُتعارف على تسميته نظام "الكفالة " يعني أنّ عمل وإقامة  العمّال الوافدين في دولة البحرين مرتبط بصاحب العمل أو "الكفيل". في الماضي، كان الكفيل هو صاحب الأمر والنهي في قدرة العامل على تغيير وظيفته أو مغادرة البلاد قبل انقضاء أجل العقد. وهذا ما يُعطي أصحاب العمل فرصةً كبيرة للتحكم بالعمال الوافدين بما في ذلك إجبارهم على العمل في ظروف تعسّفية. وفي شهر أغسطس/آب من العام 2009، قامت هيئة تنظيم سوق العمل بإصلاح على نظام الكفالة، بحيث يصبح للعامل الوافد تغيير عمله من دون موافقة صاحب العمل مع تلبية متطلبات إخطار تُذكر في عقد العامل، لا تتعدى ثلاثة أشهر. بعد تلك الفترة يُتاح للعمال فترة إقامة قانونية في البحرين لمدة شهر، يسعى خلالها العامل للحصول على وظيفة جديدة. لكن في يونيو/حزيران 2011 خفضت الحكومة من أثر هذا الإصلاح الإيجابي، إذ طالبت العمال الوافدين بالبقاء طرف أصحاب عملهم لمدة عام كامل قبل أن يتمكنون من تغيير وظائفهم دون موافقة صاحب العمل.

رغم هذا الإصلاح لنظام الكفالة، فإن هيئة تنظيم سوق العمل استمرت في رفض أغلب طلبات العمال الوافدين بتغيير وظائفهم دون موافقة صاحب العمل. ما زال أيضاً بإمكان أصحاب العمل استحواذ نفوذ غير مستحق على حرية تنقل العامل لأن عليهم إلغاء تأشيرة عمل الوافدين قبل قدرتهم على مغادرة البلاد (ما لم يتنازل عن هذا المطلب مسؤول كبير بإدارة الهجرة). فضلاً عن ذلك، أخفقت الإصلاحات في تناول قطاع عاملات المنازل البالغ عددهن 87400 عاملة في البحرين.

واتخذت مملكة البحرين خطوات أخرى لمعالجة الإساءات التي يتعرَّض لها العمّال الوافدون، ومنها:

  • في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2006، أنشأت وزارة التنمية الاجتماعيّة مأوى دار الأمان الذي يستقبل 60 نزيلة، وهو مُخصص لعاملات المنازل، واستقبل بين العامين  2008 و2009 حوالي 162 وافدة أُحيلت أغلبهن إلى الدار من الشرطة والسفارات الأجنبيّة والمنظمات غير الحكوميّة. لم توفر وزارة التنمية الاجتماعية رداً على طلب هيومن رايتس ووتش بالإحاطة عن أعداد عامي 2010 و2011 وذلك في ردها بتاريخ مايو/أيار 2012 على طلب هيومن رايتس ووتش بالمعلومات الجديدة.
  • في شهر يوليو/تموز 2007، منعت الحكومة أعمال البناء الخارجيّة وغيرها ما بين ساعتي الظهيرة والرابعة بعد الظهر في شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب وهما أكثر أشهر السنة حَرّاً. ويبدو أنّ أصحاب العمل التزموا إلى حد بعيد بالمنع نتيجة حملة تفتيش شنّتها وزارة العمل تأكيداً على قدرة الحكومة على فرض معايير العمل حين توظِّف الموارد الضروريّة لذلك.
  • القانون رقم 1 لعام 2008 بشأن مكافحة الإتجار بالبشر يسمح لمكتب النائب العام بالتماس إدانة الأفراد والمؤسسات التي تقوم بنقل أو استقدام أو استخدام شخص بغرض إساءة الاستغلال، وذلك عن طريق الخدمة قسراً والاسترقاق. الحكومة البحرينية ترى أن هذا القانون يجرم العديد من انتهاكات العمل العادية، ومنها منع الأجور ومصادرة جوازات السفر، لكنّ هيومن رايتس ووتش لم تجد دليلاً على تطبيق المسؤولين لأحكام القانون في ملاحقة الاعتداءات المتصلة بالعمل، وهي أكثر أشكال الاتجار بالبشر شيوعاً في المملكة.
  • في شهر مايو/أيار 2009، بدأ حظر على أصحاب العمل، بعدم نقل العمّال في شاحنات مفتوحة، وذلك بهدف خفض حالات الوفيات والإصابات في صفوف عمّال البناء وغيرهم من العمّال. وفي شهر يناير/كانون الثاني 2010، لاحظت هيومن رايتس ووتش استخدام الشاحنات المفتوحة وبكثافة لنقل العمّال، مع أنّها خلصت في شهر يونيو/حزيران 2010 إلى تناقص عدد هذه الشاحنات التي تقلّ عمّالاً من الموقع نفسه الذي زارته في شهر يناير/كانون الثاني. في مطلع عام 2012 أقر المدافعون عن حقوق العمال بأن استخدام هذه الشاحنات في نقل العمال قد أصبح أمراً نادر الحدوث.

بتاريخ 10 ديسمبر/ كانون الأوّل 2010 أصدرت الحكومة البحرينيّة تقريراً وضعته بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول وضع العمّال الوافدين تضمّن تعهداً من الحكومة توفير حمايةٍ أفضل للعمال الوافدين. صدرت هذه التعهدات جزئياً نتيجة للحوار بين الحكومة وهيومن رايتس ووتش حيث أحاطت الأخيرة مسؤولين حكوميين بالنتائج والتوصيات التي تضمّنها هذا التقرير.

أوصت هيومن رايتس ووتش بأن تزيد الحكومة كثيراً من عدد المفتشين المسؤولين عن الإشراف على ممارسات العمل والصحة والسلامة في القطاع الخاص، ورداً على ذلك تعهدت الحكومة بزيادة عدد مفتشي وزارة العمل بنسبة 50 في المائة. في الواقع زادت الحكومة من عدد مفتشي الصحة والسلامة خمسة أضعاف، من ستة عام 2010 إلى 30 عام 2011.

إلا أن تنفيذ الكثير من التعهدات الأخرى كان ضعيفاً أو غائباً تماماً حتى الآن:

  • تعهدت الحكومة بتنظيم حملات تفتيش تهدف إلى "كشف أصحاب العمل الذين يحجزون الأجور وجوازات السفر ومعاقبة المخالفين". إلا أنه في فبراير/شباط 2012 قال ممثلون عن جمعية حماية عاملات المنازل لـ هيومن رايتس ووتش إن الحكومة لم تبادر بهذه الحملة، وأضافوا أن العبء يقع على عاملات المنازل في إبلاغ وزارة العمل بالشكاوى الخاصة بعدم تلقي الأجور وللشرطة فيما يخص مصادرة جوازات السفر.
  • تعهدت الحكومة ببدء حملة لإخطار العمال بأن احتجاز الأجور عنهم ومصادرة جوازات السفر جريمة بموجب قانون مكافحة الإتجار، وبمعاقبة أصحاب العمل الذين يلجؤون لهذه الممارسات، وبالتحرك بناء على شكاوى العمال الذين يزعمون التعرض لهذه المخالفات. لكن في عام 2011 لم تكن السلطات قد نظرت في قضايا من هذا النوع وجرائم أخرى متعلقة بالعمل، بخلاف وقائع إساءات بدنية وجنسية والإتجار لأغراض جنسية. أفاد نشطاء مهتمون بحقوق العمال الوافدين بأن حتى فبراير/شباط 2012 لم يكونوا على دراية بأية حملات توعية عامة بحقوق العمال.
  • تعهدت الحكومة بأن "تبحث في أمر تبني... اتفاقية منظمة العمل الدولية الخاصة بمعاملة عاملات المنازل". في يونيو/حزيران 2011 صوتت البحرين بالإضافة إلى دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى لصالح المعاهدة، إذ تراجعت عن معارضتها السابقة لها. لكن حتى كتابة هذه السطور، لم تكن البحرين قد صدقت بعد على الاتفاقية، وهي خطوة ضرورية لجعلها مُلزمة.

الآليّات الحكومية لمعالجة الانتهاكات التي يتعرّض لها العمّال

أُنشئت محاكم العمل والمحاكم الجزائيّة ناهيك عن أقسام التفتيش والشكاوى لدى وزارة العمل، بهدف معالجة شكاوى العمّال والحدّ من الاعتداءات. لكنّ هيومن رايتس ووتش توصّلت إلى أنّ أصحاب العمل المُتعسفين وغير المتعاونين غالباً ما يستغلّون تدابير الإنصاف ويؤخرون الوساطة وإجراءات المحاكمة، بل يُجبرون العمّال على الخضوع لتسويات غير مُنصِفة كما أنهم يُفلتون من العقاب.

كان لدى وزارة العمل في عام 2010 33 مفتشاً يراقبون مدى امتثال أكثر من 50.000 شركة توظِّف حوالي 457.500  عاملاً لأحكام قوانين العمل وتدابير الصحّة والسلامة. وكما سبق الذكر، أضافت الوزارة 24 مفتشاً آخرين على الأقل في عام 2011. وقال رئيس قسم التفتيش لـ هيومن رايتس ووتش في 2010 إنّه لا بدّ من وجود حوالي 100 مفتش لإجراء زيارة واحدة في السنة لكلّ شركة. وقال مدافعون عن حقوق العمال الوافدين لـ هيومن رايتس ووتش في فبراير/شباط 2012 إن عدد المفتشين الإجمالي لدى الوزارة ما زال منخفضاً بشكل كبير. أمّا العمّال في اثنين من مخيّمات العمل التي زارتها هيومن رايتس ووتش فقالوا إنّ مفتشي الوزارة قد أعلنوا ارتكاب أصحاب العمل لانتهاكات فاضحة لقانون الإسكان وأمروا بإقفال أحد المخيمات ولكنّ صاحب العمل لم يتخذ التدابير التصحيحيّة، وحتى يناير/كانون الثاني 2012 كان المخيّم مفتوحاً رغم الأمر الموجه بإغلاقه، وذلك بحسب مدافعين عن حقوق العمال الوافدين. كانت الوزارة تفتقر إلى صلاحيّة معاقبة الشركات مباشرة على الانتهاكات المرتكَبة، وتعين عليها عوضاً عن ذلك إحالة القضايا إلى المحكمة التي تستطيع أن تفرض الغرامات.

يجوز للعمّال الوافدين أن يرفعوا شكاوى بشأن انتهاك قانون العمل أو الأحكام التعاقديّة لدى قسم الشكاوى في وزارة العمل، والتي تناشد صاحب العمل حينها للمشاركة في الوساطة. ولا تتمتع الوزارة بأي صلاحيّة لفرض تسوية أو لمشاركة صاحب عمل في قضيّة. وغالباً ما يرفض أصحاب العمل المسيئون التسوية، ويتجاهلون طلب الوزارة لعقد اجتماع. ومع أنّ الوزارة تقول إنها تنجح بمعالجة حوالي نصف شكاوى العمل التي يرفعها عمّال بحرينيّون ووافدون، إلاّ أنّ الوساطة تفضي إلى منح الوافدين تسويات دون تلك التي تمنحها للمواطنين. في الأعوام 2009، و2010، و2011، عالج الوسطاء في وزارة العمل 30% فقط من الشكاوى التي يرفعها العمّال الأجانب، مُحيلةً ما تبقى إلى محاكم العمل. وغالباً ما تعني هذه الشكاوى انتهاكات قانون العمل وعقود العمل الفرديّة، ولا تشمل الأفعال الإجرامية مثل الاعتداءات والاعتداءات الجنسيّة أو الإتجار بالبشر. أحالت وزارة العمل في المُجمل 2321 من هذه القضايا إلى محاكم العمل في البحرين أعوام 2009 و2010 و2011، وتخص هذه القضايا 3869 عاملاً.

وغالباً ما ينصح محامو العمّال والمدافعين عنهم بتفادي محاكم العمل والسعي للحصول على تسوية. وقال محامون لـ هيومن رايتس ووتش بأنّ المحاكم غالباً ما تُصدر أحكاماً لصالح العامل، ولكنّ البتّ في القضايا يستغرق من 6 إلى 12 شهراً. وعادةً ما تتضمن محاكم العمل في المتوسط نحو ست جلسات تنعقد مرة كل ستة أسابيع تقريباً. و لا يتوفّر لمعظم العمّال الوافدين دخل في هذه الفترة، فلا يجدون أمامهم خياراً سوى الإذعان لتسوية غير قضائية مُجحِفة بحقهم. فيقبل كثيرون ببطاقة سفر للعودة إلى ديارهم أو استرجاع جواز السفر، مُتنازلين عن جزءٍ كبير من أجورهم إن لم يكن عنها كاملةً. وأفاد أحد العمّال أنه اُضطِر إلى سداد مبلغ من المال لأصحاب العمل السابقين، لقاء استرجاع جواز السفر وإلغاء تأشيرة الدخول.

نظر مكتب النائب العام في البحرين، المعني بالتحقيق في الجرائم وملاحقتها، في العديد من قضايا العمال الوافدين التي تشمل الاعتداءات الجسديّة والجنسيّة. ومنذ سَن القانون رقم 1 لعام 2008 بشأن مكافحة الإتجار بالبشر، أعلنت الحكومة أنّ إنفاذ القانون المذكور هو أولوية وطنية، لكن حتّى الساعة، لم ينظر مكتب النائب العام سوى في قضايا الإتجار التي تعني الدعارة.

اشتكى المدافعون عن العمّال ومحاموهم من أن السلطات قد تمتنع عن الاستجابة، أو أن التحقيقات والملاحقات المتصلة بالقضايا الإجرامية وتلك  المتعلّقة بالإتجار قد تُعاني من بطءٍ شديد. وأحاط المدافعون عن العمّال هيومن رايتس ووتش علماً بقضايا تعرّض فيها موكليهم من عمال المنازل  لاعتداءات جسديّة شديدة لا بل للاغتصاب. وفي إحدى الحالات، لم يُصدر النائب العام اتهاماً بحق معتدٍ مزعوم، كما أنه لم يستكمل التحقيقات بعد مضي أكثر من سنة على رفع العامل للشكوى لدى مركز الشرطة. وسرعان ما أنهت السلطات كل إجراءات التحقيق. وفي حالةٍ أخرى، لم تُعيّن السلطات موعداً للمحاكمة بعد مضي أكثر من ستّة أشهر على رفع العاملة للدعوى، إلى أن أسقطت التحقيقات برمتها في نهاية المطاف.

وفي قضيّة إتجار بالبشر بارزة ادّعى 38 عامل بناء أنهم أجبروا على العمل بدون مقابل، لم يُحدد موعد الجلسة الأولى إلاّ بعد ثلاثة أشهر وبحلول الموعد كان صاحب العمل المتهم قد نجح بإقناع معظم العمّال المشتكين بمغادرة البحرين واعداً إياهم بمبالغ زهيدة من المال بالإضافة إلى تذكرة سفر للعودة.

أمّا الملاحقات القضائية في حال عدم تسديد الأجور فتبدو لا وجود لها تقريباً، مع أنّ هذه الشكوى هي الأكثر شيوعاً في وسط العمّال، على الرغم  أن أحكام المادة 302 من قانون العقوبات تُجرِّم "احتجاز الأجور من غير مبرر". وبدا أنّ المسؤولين في وزارة الداخليّة والعمل لم يكونوا مطلعين على هذا الحكم عندما التقت بهم هيومن رايتس ووتش في شهر فبراير/شباط 2010. أصدر النائب العام علي فضل البوعينين في شهر مارس/آذار 2010، بعد الاجتماع مرسوماً أمر فيه بإجراء التحقيقات الجنائيّة والملاحقات في هذه القضايا.

أفاد مسؤولون في وزارة العمل ومكتب النائب العام لـ هيومن رايتس ووتش أّنهم لا يستطيعون معالجة الإساءات إلاّ إذا حضر العمّال بأنفسهم لتقديم الشكوى. وقال العمّال إنّهم يواجهون مشاكل في تقديم الشكاوى وطلب الانتصاف، ومنها عدم توفّر المترجمين لدى الوكالات الحكوميّة وعدم إطلاعهم على حقوقهم وعلى قانون العمل البحريني وأنظمة الهجرة والعدالة الجنائيّة. على سبيل المثال، لم يكن أي من العمّال الذين تحدثت معهم هيومن رايتس ووتش مطلعاً على حقّه في التمسك بجواز السفر.  عاملٌ واحد علم بحقّه في الانتقال إلى صاحب عمل ثانٍ بدون إذن الكفيل. لم يعرف العديد من العمّال أين يرفعون الشكاوى. ويبقى ُعمّال المنازل في منازل أصحاب العمل، وبالتالي يجدون صعوبةً في رفع الشكاوى. ولا يُلزِم القانون البحريني أصحاب العمل بإعطاء عُمال المنازل عطلةً.

وعندما يتجرّأ العمّال على تقديم الشكاوى، عادةً ما يردّ أصحاب العمل بتقديم شكوى مضادة يزعمون فيها أنّ العامل ارتكب سرقةً أو جريمةً مماثلةً أو أنه لاذ بالفرار، معرِّضين بالتالي العامل لخطر التوقيف في مراكز الاعتقال والترحيل، أو المنع من دخول الدولة مجدداً. وقال العديد من العمّال أنهم تجنّبوا رفع شكاوى رسميّة خوفاً من انتقام أصحاب العمل.

في أواسط عام 2010، وهي أحدث فترة تتوفر عنها إحصاءات طرف هيئة تنظيم سوق العمل، كان يعمل حوالي 40.000 عاملاً وافداً في البحرين بدون مستندات رسميّة نظراً لانقضاء مدة تأشيرة العمل، أو جرّاء إنهاء صاحب العمل الكفيل للتأشيرة، أو نتيجة تركهم العمل توارياً عن الأنظار وبدون إذن صاحب العمل الكفيل. ويعمل عمّال آخرون بموجب تأشيرة عمل صالحة ولكن لحساب شركة غير الشركة التي أصدرت هيئة تنظيم العمل التأشيرة لصالحها وعادةً ما تكون شركة واجهة أُنشئت بهدف الحصول على التأشيرات وبيعها. لا يرفع عمّال "التأشيرة الحرّة" غالبا شكاوى لدى وزارة العمل في حال تعرّضهم للإساءات الشائعة، مثل عدم سداد الأجور خوفاً من الترحيل والحبس والغرامات أو غيرها من العقوبات.

التزامات البحرين الدوليّة

مملكة البحرين عضو في منظمة العمل الدوليّة وقد عمدت إلى المصادقة على أربع من اتفاقيّات المنظمة، بما في ذلك الاتفاقيّات المتصلة بإزالة العمل الجبري والقسري، وتلك المرتبطة بإزالة شتّى أشكال التمييز في الاستخدام والمهنة. وصادقت البحرين على الاتفاقيّة رقم 14 بشأن الراحة الأسبوعيّة للعمّال في حقل الصناعة مثل البناء،  والاتفاقيّة رقم 81 حول تفتيش العمل،  والاتفاقيّة رقم 155 حول السلامة والصحّة المهنيّة.

والبحرين عضو في المعاهدات الدوليّة ذات الصلة، بما في ذلك الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسيّة ، واتفاقيّة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة، وبروتوكول منع وقمع ومعاقبة الإتجار بالبشر، وبروتوكول مكافحة تهريب الوافدين عن طريق البر والبحر والجو.

وتُلزم هذه المعاهدات البحرين بحماية العمّال الوافدين من الإساءات الأكثر شيوعاً في مجال العمل. وتنصّ المادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة على "التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية" بما في ذلك الأجر المنصف وظروف عمل تكفل السلامة والصحة، والاستراحة وأوقات الفراغ، والتحديد المعقول لساعات العمل، والإجازات الدوريةمدفوعة الأجر. هذا ويذكر العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسيّة حقّ الفرد في حريّة التنقل، بما في ذلك الحقّ في مغادرة أي بلد والحق في دخول بلده. كما يلحظ العهد تدابير السلامة الشخصيّة التي تضيف إليها اتفاقيّة مناهضة التعذيب، حقّ التحرر من المعاملة القاسية أو  اللا إنسانية أو المُحِّطة بالكرامة حتى حين تصدر بسبب أحداث خاصة. وفي الإعلان العالمي بشأن القضاء على العنف ضد المرأة، تدعو الجمعيّة العامة للأمم المتحدة الحكومات إلى "درء أفعال العنف عن المرأة والتحقيق فيها والمعاقبة عليها، وفقاً للقوانين الوطنية، سواء ارتكبت الدولة هذه الأفعال أو ارتكبها أفراد". أمّا عجز الدولة الدائم عن الملاحقة رغم محاولات تصويب سائر أشكال العنف فيَشكِّل ضرباً من ضروب المعاملة غير المنصفة والقائمة على التمييز وهو يُشكِّل انتهاكاً للالتزام باتفاقيّة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي تقضي بمنح المرأة حمايةً مساويةً بموجب القانون.

وفي التعليق العام رقم 32، أعلنت لجنة حقوق الإنسان إنّه عملاً بالمادة 14 من العهد "إنّ التأخير في الدعاوى الذي لا يُمكن تبريره بمدى تعقيد القضيّة أو سلوك الأطراف ينقض من مبدأ المحاكمة العادلة". هذا وترى اللجنة أنّ المادة 14 تلحظ "الحقّ في اللجوء إلى محكمة" وأنّ "الحقّ في الوصول إلى المحاكم والهيئات القضائيّة والمساواة أمامها لا يقتصر على مواطني الدول الأطراف، بل يجب أن يكون متاحاً لجميع الأشخاص بصرف النظر عن جنسياتهم أو انعدام الجنسيّة أو أوضاعهم بما في ذلك العمّال الوافدين...".

وفي خلال الاستعراض الدوري الشامل لسجلّ البحرين في حقوق الإنسان عام 2008، ثم في مايو/أيار 2012، أعرب مجلس حقوق الإنسان عن قلقه بشأن الانتهاكات التي تلحق بالعمّال الوافدين. وفي العام 2007، انتهت لجنة الخبراء الناظرة في مدى امتثال البحرين لأحكام اتفاقيّة القضاء على جميع أشكال التمييز ضدّ المرأة، إلى ضرورة أن توسّع البحرين نطاق حماية العمل لتشمل عمال المنازل  وأوصت لجنة اتفاقيّة القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري بأن تتخذ البحرين جميع التدابير اللازمة لإزالة المعوِّقات التي تحول دون تمتع العمّال الوافدين بجميع الحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة.

رغم أن حكومة البحرين مسؤولة بالأساس عن احترام وحماية والوفاء بحقوق الإنسان بموجب القانون الدولي، فإن الشركات الخاصة عليها مسؤوليات بشأن حقوق الإنسان، منها احترام حقوق العمال. وبالاتساق مع مسؤوليات الشركات في حقوق الإنسان، فعليها جميعاً اتباع سياسات وإجراءات ملائمة لمنع الانتهاكات والرد عليها.

المبدأ الأساسي الخاص بمسؤولية الشركات عن احترام حقوق الإنسان تلقى اعتراف دولي موسع. إن قرارات مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الخاصة بالأعمال وحقوق الإنسان والأثر العالمي للأمم المتحدة، ومختلف مبادرات الأطراف المعنية الأخرى في مختلف القطاعات والكثير من مدونات سلوك مختلف الشركات، تستند جميعاً إلى مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان والمعايير الأساسية الخاصة بالعمل، في توفير الإرشاد للشركات والأعمال الحرة عن كيفية الاضطلاع بمسؤوليات حقوق الإنسان المترتبة عليهم. على سبيل المثال، فإن إطار عمل "حماية واحترام وإنصاف" و"المبادئ التوجيهية للأعمال وحقوق الإنسان" التي صدق عليها مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عامي 2008 و2011 على التوالي، يعكسان ما ينبغي على الشركات والأعمال الحرة احترامه ضمن حقوق الإنسان، وتفادي الانتهاكات وتوفير التعويض الملائم إن وقعت الانتهاكات.


توصيات أساسيّة

إلى حكومة البحرين

  • ضمان إجراء تحقيقات وملاحقات قانونية سريعة وشاملة في حق أصحاب العمل ومكاتب الاستقدام، الذين ينتهكون أحكام القوانين الجزائيّة في البحرين، بما في ذلك احتجاز الأجور ومصادرة جوازات السفر وفرض عقوبات مؤثرة على المنتهِكين.
  • ضمان فعالية وسرعة إجراءات الوساطة المعمول بها لدى وزارة العمل وإجراءات نظام القضاء الخاصة بفضّ نزاعات العمل التي تعني العمّال الوافدين. وضمان نزول العقوبات الإداريّة والمدنيّة  بأصحاب العمل الذين ينتهكون اللوائح والقوانين.
  • تطوير قدرة المفتشين على معالجة انتهاكات قانون العمل وأنظمة السلامة والصحّة، من خلال ما قد يتضمن زيادة عدد المفتشين المسؤولين عن الإشراف على ممارسات القطاع الخاص.
  • توسيع الحماية القانونيّة والتنظيميّة للعمال لتشمل عُمال المنازل، بما في ذلك تلك الأحكام المتصلة بساعات الراحة اليوميّة والأسبوعيّة وأجور ساعات العمل الإضافيّة وتنقّل العُمّال.
  • التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 189 الخاصة بظروف العمل اللائقة لعمال المنازل.
  • الأمر بتحويل جميع الأجور إلى حسابات مصرفيّة الكترونيّة يُمكن الوصول إليها في البحرين وفي الدول المعروفة بتصدير العمالة منها.
  • تطبيق المنع المفروض على مصادرة جواز سفر العمّال.
  • معالجة القيود المفروضة على حريّة تنقّل العمّال الوافدين عن طريق إزالة المتطلّب الذي يُلزم الكفيل بإلغاء رخصة العمل قبل مغادرة العامل للبحرين، وفي حالات الانتهاكات والاستغلال، يجب إلغاء مطلب انتظار العامل لمدة عام قبل أن يتمكن من تغيير وظيفته بدون إذن صاحب العمل.
  • اتخاذ تدابير أكثر حسماً من أجل تحديد وكالات الاستقدام وسماسرة العمل غير النظاميين، الذين يفرضون على العمّال رسوماً غير قانونيّة،  والتحقيق معهم ومعاقبتهم.
  • توسيع حملات الإعلام وبرامج التدريب من أجل تثقيف العمّال الوافدين، بما في ذلك ُعمّال المنازل وأصحاب العمل، بشأن سياسات العمل المُتبعّة في البحرين، مع التشديد على حقوق العمّال وسبل الإصلاح.

منهج التقرير

أجرت هيومن رايتس ووتش البحث المتعلِّق بهذا التقرير في البحرين في شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط ويونيو/حزيران 2010 بمساعدة منظمة CARAM-Asia وهي شبكة إقليميّة تضمّ المنظمات المدافعة عن قضايا اللاجئين.

أجرى الباحثون مقابلات مع 62 عاملٍ وافد في منطقة المنامة، عاصمة البحرين. يعمل هؤلاء في العديد من القطاعات، منها قطاع البناء وصناعة الخدمات والعمل المنزلي. ومن بين عُمّال المنازل الثماني عشرة، يعيش خمس عشرة منهم في مأوى (دار رعاية) وثلاثة في وكالات توظيف.

أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع محامين في قضايا العمل وصحافيين وعمّال اجتماعيين ومدافعين عن العمّال وقادة نقابات وممثلين عن وكالات الاستقدام ودبلوماسيين أجانب مطلعين على وضع العمّال الوافدين. وقام أربعة من الباحثين بزيارة مكتب وكالة توظيف وثلاثة مواقع بناء ومأوى للنساء بإدارة الحكومة وثلاثة ملاجئ تُديرها سفارات الدول المصدر ومأوى واحد بإدارة منظمة غير حكوميّة وحضروا جلسة استماع وتفحّصوا أربعة مخيّمات عمل يُقيم فيها عمّال وافدون. كما التقوا مسؤولين من وزارات العمل والخارجيّة والتنمية الاجتماعيّة والداخليّة والعدل، ناهيك عن ممثلي مكتب النائب العام وهيئة تنظيم سوق العمل.

تابعت هيومن رايتس ووتش هذه المقابلات ورفعت أسئلة مفصلةً إلى وزارة العمل وهيئة تنظيم سوق العمل ووزارة الخارجيّة في مارس/آذار، وأبريل/نيسان ومايو/أيار2010 وديسمبر/كانون الأول 2011، ومايو/أيار 2012. وتُرفق هذه الرسائل بالإضافة إلى ردود الحكومة كمُلحَق بالطبعة الإلكترونية من هذا التقرير.

كما زوّدت هيومن رايتس ووتش الحكومة البحرينية بنتائج البحث والتوصيات، وعقدت اجتماعاً دام يومين في شهر سبتمبر/أيلول 2010 مع ممثلي وزارة العمل والخارجيّة والداخليّة والعدل وهيئة تنظيم سوق العمل. وأفضى الحوار إلى اعتماد الحكومة سلسلة من التعهدات في ديسمبر/كانون الأول 2010.

وجديرُ بالذكر أنّ معظم العمّال الذين أجريت معهم المقابلات كانوا قد تركوا العمل على خلفية  اعتداءات مزعومة وشكاوى مُقدّمة رسميّاً، وبالتالي شعروا بحريّة نسبيّةٍ لرواية قصصهم. أمّا سائر العمّال الذين يستمرّون بالعمل ويخافون ردّ أصحاب العمل أو وقعوا ضحيّة اعتداءات جنسيّة أو خافوا الترحيل بسبب عدم صلاحيّة تأشيرتهم، فطلبوا أن يورد التقرير ذكرهم باستعمال الحروف الأولى من اسمهم وشهرتهم. كما طلب بعض الخبراء بما في ذلك مسؤولون حكوميّون عدم ذكر أسمائهم.

في مارس/آذار 2011 أثناء توثيق انتهاكات حقوق الإنسان على صلة بأعمال القمع الحكومية للمتظاهرين المطالبين بالديمقراطية، قابلت هيومن رايتس ووتش 12 عاملاً وافداً في المنامة، بشأن الهجمات على الوافدين مع تصاعد المصادمات بين المتظاهرين المعارضين للحكومة وقوات الأمن. لم يتم سؤال هؤلاء الوافدين الاثني عشر عن قضايا أخرى، مثل أوضاع العمل. عندما يشير التقرير إلى "العمال الذين تحدثوا مع هيومن رايتس ووتش" أو "العمال الذين تمت مقابلتهم أثناء إعداد هذا التقرير"، خارج الجزء الخاص بهذه الهجمات من التقرير، فهذا إشارة إلى العمال الـ 62 الذين قابلناهم بشأن قضايا العمال والعمل.

في ديسمبر/كانون الأول 2011 ثم في مايو/أيار 2012 كتبت هيومن رايتس ووتش إلى السلطات البحرينية تطلب معلومات جديدة متعلقة بالتقرير. تلقينا رد الحكومة في 28 مايو/أيار 2012 وذكرنا معلومات واردة فيه في التقرير.

وفي يوليو/تموز 2012 كتبت هيومن رايتس ووتش إلى خمس شركات بناء مذكورة بالاسم في التقرير لإخبارها بفحوى التقرير ولطلب الرد منها. ردت شركتين من الخمسة، وتم ذكر تلك الردود في التقرير وهي واردة بالكامل في ملحقات الطبعة الإلكترونية من التقرير.

ملحوظة عن المصطلحات

لا تعتبر حكومة البحرين الأجانب العاملين في البحرين عمّالاً وافدين بسبب إبرامهم عقد عمل محدود الأجل وبسبب إقامتهم المؤقتة في المملكة. بل إنها تنعتهم ب "العمّال المتعاقدين"، و"العمّال المغتربين" أو "العمّال الأجانب". وينصّ القانون الدولي على أنّ مصطلح "العامل الوافد" يعني الشخص الذي يزاول نشاطاً مقابل أجر في دولةٍ لا يكون هو من رعاياها". وعليه، تعتبر هيومن رايتس ووتش المواطنين الأجانب المقيمين والعاملين في البحرين بموجب عقود عمل محدودة الأجل عمّالاً وافدين.

تعتبر الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال الوافدين وأفراد أسرهم صراحةً، المتعلّقة بشؤون "العامل الموسمي"، "والعامل المرتبط بمشروع" و"عامل التوظيف المحدد"، الذي يجني أجراً مقابل نشاط يُمارسه في دولة هو ليس من رعاياها، عمالاً وافدين.[1] ومع أنّ البحرين ليست دولة عضو في الاتفاقيّة، إلاّ أنّ التعريف القانوني الرسمي لمصطلح "العامل الوافد" يسري على العمّال المشمولين في هذا التقرير.

. Iخلفية

البحرين جزيرةٌ صغيرة، على بُعد 25 كيلومتراً من الساحل الشرقي للمملكة العربيّة السعوديّة. يعيش فيها 1.3 مليون نسمة يتوزعون مناصفةً بين مواطنين ووافدين أغلبهم عمال.[2] تُقدِّر الحكومة عدد العمّال الوافدين في البحرين أكثر بقليل من 458000 يُشكِّلون حوالي 77% من إجمالي القوى العاملة.[3]

في العام 1932، كانت البحرين أوّل دول الخليج اكتشافاً للنفط التجاري. وفي خلال العقد الماضي عرف الاقتصاد تنوّعاً ملموساً[4]. وعلى الرغم من أن إنتاج النفط الخام يُشكِّل حوالي 11 إلى 14% من إجمالي الناتج المحلّي و75% من عائدات الحكومة، إلاّ أنّ الدولة تحولت إلى دولةً تجاريّةً ومحور استثمار يُنافس دبي وسائر دول الخليج.[5]

لعقودٍ طويلةٍ عوّلت التنمية الاقتصاديّة في البحرين وبصورة أساسيّة على العمّال الوافدين الموجودين في جميع الصناعات[6]. يعمل بعض هؤلاء المغتربين في وظائف ومهن تتطلّب مهارات أو في مناصب الإدارة الوسطى في مجالات مثل الماليّة والتعليم وشركات الاستيراد والتصدير في حين يُدير غيرهم شركات ويقوم بدوره باستخدام عمّال وافدين وكفالتهم. ولكن تعمل نسبة 85% تقريباً من الوافدين وعددهم الإجمالي 458.000 المستخدمون في البحرين في أجور متدنيّة وفي وظائف تتطلّب مهارات متدنيّة.[7] أمّا الوافدات في البحرين وعددهنّ يناهز 80300،  فيتركّزن بصورة كبيرة في العمل المنزلي، وتعمل حوالي 54600 امرأة لحساب بعض الأسر في الطهي أو خدمات الرعاية أو الخدمة المنزلية.[8] ومن بين العمّال الوافدين الذكور وعددهم 377700 في البحرين، يعمل 115200 أو حوالي 31% تقريباً في صناعة البناء، مقابل 23% في تجارة البيع بالجملة والتجزئة، و16% في قطاع التصنيع، و9% في العمل المنزلي، و7% في صناعة الفنادق والمطاعم[9]. بالإضافة إلى ذلك يعمل حوالي 8200 مهاجر (رجال وسيدات) أي 2% تقريباً من القوى العاملة الأجنبيّة في القطاع العام، و1% في الماليّة، وأقلّ من 1% بقليل في التعليم.[10]

وعلي سبيل المقارنة، تضمّ قوى العمل حوالي 140.100 مواطن بحريني يعمل 34% منهم تقريباً في القطاع العام[11]. أمّا قطاع البيع بالجملة والتجزئة والتصنيع والبناء والماليّة، فيستوعبان نسبة 38% أخرى من مجموع المواطنين في القوى العاملة. [12]

تكفل الشركات والأفراد في البحرين العمال الوافدين بموجب عقود عَمل قابلة للتجديد وتأشيرات عمل لفترة سنتين على التوالي.[13] وعند انتهاء مدة رخصة العمل وفي حال عدم تجديدها، يتعيّن على العامل (وأفراد الأسرة المرافقين له) مغادرة الدولة خلال مدة شهر، بصرف النظر عن سنوات الإقامة في البحرين. وبموجب القانون تقع تكاليف العودة إلى البلد الأم على كاهل أصحاب العمل[14].

والعمّال الذين شملتهم المقابلات قدموا من مناطق ريفيّة وحضريّة في الهند وباكستان وسيريلانكا  والنبال وإثيوبيا وبنغلادش وإندونيسيا والفيليبين. وهم رجالٌ ونساء، تتراوح أعمارهم بين 20 و48 عاماً. سددّ معظم العمّال، دون عُمّال المنازل، رسوماً تتراوح بين $750 و$2000 لوكالات الاستقدام في الدولة الأم، بهدف الحصول على عقود الاستخدام وتأشيرات العمل في البحرين وتذاكر الخطوط الجوية.

يجني العُمّال الوافدون فور وصولهم إلى البحرين أجراً شهريّاً يتراوح بين حوالي 40 و120 دينار بحريني، أي ما يُعادل $106 و$318 دولاراً أمريكياً. ويجني عمّال البناء الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش ما بين 60 و100 دينار بحريني ($159-$265) في الشهر في حين تجني قلّة وبين الحين والآخر مبلغ 120 دينار ($318) بفعل تقاضي بدل العمل لوقت إضافي. أمّا متوسط دخل الوافدين الذكور العاملين في صناعة البناء فيبلغ 103 دينار بحريني ($273) (يختلف بحسب العمل في الإدارة وفي العمالة الماهرة ناهيك عن العمالة غير الماهرة والتي تتقاضى أجوراً متدنيّة)[15].   أمّا متوسط أجر العاملين المنزليين فهو 70 دينار ($186) في الشهر[16]. يجني عُمّال المنازل  الذين شملتهم مقابلات هيومن رايتس ووتش بين 40 و80 دينار بحريني ($106-212) في الشهر. أفاد المدافعون عن العمّال بأنّ بعض الأجور الشهريّة يصل إلى 35 دينار بحريني ($93)[17].

يسيطر أصحاب العمل على العديد من نواحي معيشة العمّال الوافدين في البحرين. فعادةً ما يأوي أصحاب العمل عمّالهم[18]. ويُقيم عمّال البناء في مساكن أو مخيّمات عمل تتخذ شكل مهجع، يوفِّر فيها أصحاب العمل وسائل النقل إلى موقع العمل، وفي بعض الأحيان، يُقدِّمون فيها وجبات الطعام. كما يُمكن أن يسكن العمّال في قطاعات التصنيع والبيع بالتجزئة وغيرها من القطاعات غير المتصلة بالعمل المنزلي في مخيّمات عمل أو في شقق جماعيّة، يزوّدها بهم صاحب العمل ويُسددون لقاءها إيجاراً.

يُقيم عُمال المنازل، نحو 87400 في المجمل، في منزل صاحب العمل ويُعوِّلون على الكفيل، للحصول على الطعام و غيره من الحاجات اليوميّة. فيؤدون وظائف مثل التنظيف والطهي وتقديم وجبات الطعام والغسيل وكيّ الملابس والتبضّع ورعاية الأطفال وأفراد الأسرة المسنين.[19] يُمارس أصحاب العمل سلطةً كبيرةً في حياة عمّال المنازل، حيث أنّ عُمّال المنازل يعيشون في منازل أصحاب العمل ويعملون فيها. وبموجب نظام الكفالة، يتحكم أصحاب العمل بقرار عُمّال المنازل، فيُجيزون لهم الانتقال إلى صاحب عمل آخر في البحرين أو مغادرة المملكة إلى البلد الأم. وعملاً بأحكام القانون، يُستبعَد العديد من عمّال المنازل من آليّات حماية العمل والتفتيش المعمول بها في البحرين. ويُعيّن العديد من أصحاب العمل في البحرين أنفسهم أوصياءً على عُمال المنازل. [20]

نظام الهجرة القائمة على العمالة المتبع في البحرين، الذي عادةً ما يُسمّى نظام الكفالة، يزيد من حجم الإساءات التي يتعرّض لها الوافدين ويُعيق حريّتهم في التنقل. وبموجب نظام الكفالة، يرتبط استخدام العامل وإقامته في البحرين بصاحب العمل أو "الكفيل". في اجتماع مع هيومن رايتس ووتش، ذكر د. مجيد العلوي وزير العمل البحريني السابق، أن "نظام الكفالة قريب من العبودية".[21]

يؤثر أصحاب العمل بشكل مفرط للغاية على حرية تنقل العمال لأن عليهم إلغاء تأشيرات عملهم قبل قدرة الوافدين على تغيير وظائفهم أو مغادرة البلاد (ما لم يتنازل عن هذا المطلب مسؤول رفيع بإدارة الهجرة). حتّى شهر أغسطس/آب 2009،  كان أصحاب العمل هم أيضاً الذين يتحكمون بترك العامل لوظيفته، أو بإقدامه على تغيير الوظيفة في البحرين، أو مغادرة البلاد قبل انتهاء عقد الاستخدام. منح النظام أصحاب العمل سلطاناً كبيراً على المستخدمين الوافدين وسمح لأصحاب العمل بإجبار العمّال الوافدين على متابعة العمل في ظروف تعسّفية. الآن يمكن للعمال تغيير وظائفهم دون موافقة صاحب العمل طالما عملوا طرف صاحب العمل هذا لمدة عام على الأقل.[22]

حظيت معاناة العمّال الوافدين في السنوات المنصرمة، سواء في البحرين كما في سائر دول المنطقة باهتمامٍ متنامٍ. وأحاطت وسائل الإعلام في البحرين والمنطقة، لاسيّما المطبوعات باللغة الإنجليزية، شكاوى العمّال بالتغطية اللازمة. فبالكاد ينقضي يومٍ من دون أن تروي وسيلةٌ إعلاميّةٌ قصّة عن استغلال العمّال الوافدين وسوء معاملتهم[23].

خلال السنوات المنصرمة، أدّت الإضرابات والتظاهرات العماليّة العديدة، لاسيّما في قطاع صناعة البناء والتي شارك فيها في بعض الأحيان آلاف العمّال إلى توعية الرأي العام حيال حجم الشكاوى في البحرين[24]. وبحسب سلمان المحفوظ الأمين العام لاتحاد نقابات العمال في البحرين، الاتحاد النقابي الوحيد في الدولة، "تقع الإضرابات بمعظمها حين لا يكون العمّال مسرورين بظروف المعيشة أو حين لا تُسدد الأجور أو حين تكون متدنيّة"[25]. والبحرين من دول الخليج القليلة التي تسمح للعمّال الوافدين بالانضمام إلى النقابات العماليّة، مع أنّ نسبة عضويتها تبقى متدنيّة نسبيّا.[26] ولكنّ اتحاد نقابات العمّال ساعد العمّال الوافدين على تنظيم الإضرابات، كما نظّم الوافدون إضراباً بصورة مستقلة، يضمّ 5000 عاملاً في وجه شركة الحمد للبناء استرجع العمّال بموجبه أشهراً من المتأخرات.[27]

هذا وشكّلت منظمات المجتمع المدني البحرينيّة وجمعيّات العمّال الوافدين غير المسجلة ومنظمات حقوق الإنسان، ناهيك عن المنظمات الثقافيّة للمغتربين واتحاد نقابات العمّال في البحرين، مصدر مدافعة وإعلام لاسيّما جمعيّة حماية العمّال الوافدين وهي أبرز منظمة غير حكوميّة ناشطة في مجال حقوق الوافدين في البحرين. كما تدخلت بعض السفارات الخارجيّة وساعدت في جهود المدافعة عن رعاياها، من خلال عقد اجتماعات مع وزير العمل، وتوفير المحامين وموارد أخرى للعمّال المظلومين، وافتتاح الملاجىء لعمّال المنازل.

وعلى المستوى الدولي، قامت هيئات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بتسليط الضوء على معاملة العمّال الوافدين في البحرين. واستجوبت الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان الحكومة البحرينيّة بشأن الانتهاكات التي طالت عمّالاً وافدين، خلال الاستعراض الدوريّ الشامل الذي خضعت له الدولة في العام 2008 ثم في 2012[28].  وفي العام 2007، أعربت اللجنة المعنيّة بالقضاء على التمييز ضدّ المرأة عن قلقها حيال "ظروف العمل السيئة التي تحيط بالعاملات الوافدات"[29]. ودعت اللجنة الدول الأطراف "إلى اتخاذ جميع التدابير المناسِبة للتعجيل في اعتماد مشروع قانون العمل وضمان شموله جميع عمال المنازل الوافدين. وتحث اللجنة الدولة الطرف على تعزيز جهودها لكفالة حصول العمّال الوافدين العاملين في المنازل على الحماية القانونيّة الكافية، وأن يكونوا مدركين لحقوقهم وقدرتهم على الحصول على المساعدة القانونيّة".[30] وفي العام 2005، أوصت اللجنة المعنيّة بالقضاء على التمييز ضدّ المرأة دولة البحرين باتخاذ جميع التدابير الضروريّة لمنح العمّال الوافدين حمايةً مطلقةً من التمييز العنصري، و"لإزالة المعوقِّات التي تحول دون تمتع العمّال الوافدين بالحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة".[31]

. IIالانتهاكات لحقوق العمّال الوافدين واستغلالهم

عمليّة الاستقدام

يُمكن استقدام العمّال الوافدين إلى البحرين بهدف توظيفهم بإتباع وسيلتين. الوسيلة الأولى تكون من خلال شركات التوظيف القائمة في الدول المصدرة، التي تعمل نيابةً عن وكالات توظيف قائمة في البحرين أو بالتنسيق معها، وهي تتقاضى من أصحاب العمل المحليين رسوماً لقاء إيجاد العمّال.[32] وهذا التدبير هو المعيار المتبع في استقدام عمال المنازل عمال في قطاعات أخرى أيضاً.

أمّا الممارسة الثانية الشائعة في قطاع البناء وغيره من القطاعات غير المتصلة بالعمل المنزلي والتي يتقاضى عنها العامل أجوراً متدنيّة فهي تعني أن يعثر العامل الوافد على عمل عن طريق وسيط غير رسمي، غالباً ما يكون صديقاً وفرداً من الأسرة أو معارف له في البحرين. وفي بعض الأحيان، يتصل أصحاب العمل البحرينيين بالوسطاء ويسألونهم عن وجود من يرغب في العمل. وفي بعض الأحيان يطلب الراغبين في الهجرة من معارفهم في البحرين العثور لهم على وظيفة. وشرح أحد وكلاء وثائق التخليص في المنامة، وهو مسؤول عن تقديم طلبات تأشيرات العمل للشركات البحرينيّة الأمر الآتي:

عادةً ما يطلب العامل من صديقه العثور له على وظيفة. وقد يعني ذلك أكثر من 80% من العمّال. فعندئذ يُعمم الأصدقاء المقيمين في الخارج الخبر قائلين أنهم يُحاولون العثور على وظيفة لابن الأخ وابن العم والأخ، والنتيجة مرهونة بالشخص وبدرجة نشاطه وبقوّة علاقاته. [33]

وبموجب قانون البحرين المتعلق بتنظيم سوق العمل رقم 19 لعام 2006، يجب على حاملي التراخيص الصادرة فقط عن هيئة تنظيم سوق العمل "أداء دور وكالة الاستقدام أو مكتب التوظيف".[34] ينطبق هذا على أصحاب العمل الذين يستقدمون عمال أجانب مباشرة، وكذلك على الشركات التي تتصرف كوسيط في عملية الاستقدام.[35] كانت مكاتب الاستقدام بحاجةٍ إلى رخصة تصدر عن وزارة العمل قبل العام 2006.[36]

بموجب القانون، يتعيّن على أصحاب العمل تسديد رسومٍ محددة للحكومة لقاء كلّ عاملٍ أجنبي يتم استقدامه إلى الدولة. وتتضمن هذه الأعباء رسماً لقاء تأشيرة العمل، ورخصة الإقامة كلفتها 220 دينار بحريني ($584).[37] بالإضافة إلى ذلك، يُسدد أصحاب العمل لمكاتب الاستقدام والمفاوضين ووكلاء وثائق التخليص رسوم خدمة ويزوِّدون العمّال بتذاكر سفر للانتقال من الدولة الأم إلى البحرين.[38] كما كانت تفرض هيئة تنظيم سوق العمل على أصحاب العمل رسماً شهريّا بقيمة 10 دينار بحريني ($27) عن كلّ عامل مهاجر. وكان الهدف من هذه التدابير هو زيادة الكلفة المترتبة على توظيف عمّال أجانب مما يجعل العمالة البحرينيّة أكثر تنافسيّةً في الأسواق.[39]  بداية من أبريل/نيسان 2011، جمدت هيئة تنظيم سوق العمل هذه الرسوم إثر ضغوط قوية من أصحاب العمل، وفي سياق حملة طويلة المدى من القمع ضد المظاهرات المطالبة بالديمقراطية التي قال البعض إنها تشل الاقتصاد.[40] أمر رئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة بتجميد رسوم العشرة دينارات حتى 31 يونيو/حزيران 2012، وفي 6 يوليو/تموز 2012 أعلنت الحكومة عن تمديد هذا الوقف للرسوم حتى نهاية العام.[41]

يمنع قانون العمل البحريني صراحةً مكاتب الاستقدام من تحصيل هذه الرسوم ونفقات السفر من العمّال الوافدين المحتملين[42]. وقال مسؤولون في وكالات استقدام مرخص لها ومنظمة لـ هيومن رايتس ووتش أنهم عادةً ما يلتزمون بهذا القانون. لكن في ما يخصّ قطاع البناء وغيره من القطاعات، فإن وكالات الاستخدام وأصحاب العمل يَعصون الحظر علناً ، من خلال مطالبة العمّال المحتملين بتسديد هذه الرسوم.

فيما يخصّ العاملين في قطاع البناء والتصنيع وغيرها من القطاعات غير المتصلة بالعمل المنزلي، عادةً ما يطلب الكفيل البحريني أو مكتب الاستقدام النظامي من الوكالات القائمة في الدولة المنشأ تولّي طلبات تأشيرة دخول العمّال الوافدين المستقلين. ويُجبر الوكلاء المحليّون العمّال على تحمّل نفقات السفر وغيرها من النفقات. أخبر المسؤول عن وثائق التخليص  في المنامة هيومن رايتس ووتش أن وكالات الاستقدام أو أصحاب العمل غالباً ما يكون لهم مكتب ربط في البلدان الراسلة للعمال. وأضاف الوكيل:

عملاً بأحكام القانون، يتعيّن على الكفيل أن يتحمّل كلفة تذكرة السفر، ولكن عادةً ما يُسدد العمّال رسوم التأشيرة وكلفة تذكرة السفر. تتم هذه الإجراءات بصورة غير علنيةً ففي الواجهة لا أحد يُسدد مالاً أو يتقاضى أي مبلغ ولكن عمليّاً، تفرض الوكالة رسم توظيف يُضاهي راتب شهرين ويُحمَّل الكفيل ما يُعرف برسوم الاستقدام. لا تتخذ هذه التدابير بصورة رسميّة وإذا تقاضى الكفيل مالاً، تمكّن العامل من الذهاب إلى المحكمة واتهام الشخص المعني بسرقة المال[43].

طُلب من جميع العمّال الذكور الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش ما عدا واحداً وعددهم 44 بتسديد مبلغ من المال يتراوح بين $750 و$2000 لوكالات الاستقدام مقابل تأشيرات العمل وتذاكر الخطوط الجوية. هذه الرسوم تعادل تقريباً أجر 10 إلى 20 شهراً بالنسبة لأغلب العمال الوافدين في البحرين.

أطلع محمد رزفي محمّد صديق، وهو سائق سريلنكي يبلغ من العمر 38 سنة، هيومن رايتس ووتش بأنّه حضر إلى البحرين ليجني ما يكفي من المال لإجراء عمليّة جراحيّةٍ لوالده وابنه.

دفعت المال لوكالة علي زمير للاستخدام في منطقة كاتانواكي الواقعة على مقربةٍ من منزلي في سيريلانكا... وقلت لها إنني أبحث عن عمل كسائق... فأجابتني إنّها سوف تؤمِّن لي تأشيرة دخول إلى البحرين وترسلني إلى المملكة. دفعت مبلغ 83.000 روبية [$729]. وبعت ما تملك زوجتي من ذهب من أجل الحصول على المال.[44]
صابر اللهي،  ماسوني يبلغ من العمر 33 سنة من راجستان، الهند، لم  يُغادر دياره يوماً قبل الحضور إلى البحرين مطلع العام 2009. قال:
كنت أعرف رجلاً من راجستان [وقد كان في البحرين في ذلك الحين]. حصل لي على تأشيرة الدخول. دفعت مبلغ 80.000 روبية [1725$] مقابل التأشيرة. وللحصول على المال رهنتُ أرضي [ في الهند].
في راجستان، حصلت على تأشيرة الدخول من قريب لي. أرسل مهندس الشركة في البحرين له التأشيرة فمنحني إيّاها. أعطيته مبلغ 80.000 روبية وحصلت على تذكرة السفر للحضور إلى هنا وعلى تأشيرة دخول. [45]

بورفين ج. ، واحدٌ من أصل 13 رجلاً قدموا من الهند، يعمل لصالح شركة بناء كبيرة وقد لخّص تجربته كالآتي:

أتينا جميعاً من خلال وكيل، سددنا له مبلغ 50.000 إلى 60.000 روبية [1300 إلى 1355$] في الهند. غطّى هذا المبلغ مجموع النفقات. أتينا مباشرةً إلى الشركة فور مجيئنا إلى البحرين. رهن البعض منّا ممتلكاته وأرضه ومنزله بسعر الفائدة[46].

يُفيد عمال المنازل الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش،  أنّهم نادراً ما يُضطرّون إلى تسديد الرسوم المفروضة على سائر العمّال الوافدين ذوي الدخل المتدني. وتقضي الممارسة بأن تغطّي الأسرة الكفيلة نفقات الاستقدام بما في ذلك كلفة التأشيرة وبطاقة السفر وأن تُسدد رسماً إضافيّاً لوكالة استقدام بحرينيّة[47]. ولكن في بعض الأحيان، تُجبِر مكاتب الاستقدام في الدول المصدرة عمال المنازل على تسديد الرسوم. وقال رئيس جمعيّة البحرين لمكاتب استقدام العمالة، فريد المحميد، لـ هيومن رايتس ووتش إنه لم يكن شائعاً أن تفرض مكاتب الاستقدام على عمال المنازل  رسماً في بلدهم الأم. [48] وقالت ماريا ك. عاملة منزليّة من الفيليبين لـ هيومن رايتس ووتش:

حضرت صاحبة مكتب استقدام إلى منزلي وعرضت عليّ وعلى عائلتي [فرصة] القدوم إلى البحرين. قالت إنني سأجني الكثير من المال مما يُساعدني على إعالة عائلتي. وطلبت منّي أن أُسدد رسم التأشيرة والاستخدام وغيرها من الرسوم قبل مغادرة الفيليبين. فدفعت مبلغ 35.000 بيزوس [$756] في الفيليبين. ولتسديد هذا المبلغ من المال بعنا الدرّاجة. ثم حضرت إلى البحرين وأقلّني الكفيل من المطار، ووقعّت عقد عمل في منزله.[49]

بينما إجبار العمّال على تسديد رسوم أو تغطية تكاليف التأشيرة والسفر غير قانوني بموجب القانون البحريني، فقد خلصت هيئة تنظيم سوق العمل في دراسةٍ أجرتها، إلى أنّ نسبة 70% من العمّال الوافدين في البحرين يضمنون الوظائف عن طريق اقتراض المال أو بيع أملاك في البلد الأمّ. [50] دفع الرسوم والاستدانة يسهمان في تهيئة علاقة استغلالية بين صاحب العمل والعامل. أمّا العمّال الذين يحضرون وعليهم ديوناً كبيرةً مثل سوريش بودار، وهو عامل من النيبال، فلا يشعرون بقدرة على التذمر أو على مغادرة ظروف العمل الاستغلاليّة، خوفاً من خسارة وظائفهم و حقّهم  في البقاء بصورة شرعيّةٍ في البحرين. وقال سوريش القادم إلى البحرين بتوصيةٍ من قريبه:

كان قريبي يعمل أصلاً في البحرين على قارب الكفيل وحصل لي على الوظيفة. وهو كان يعرف عميلاً في النبال رتّب جميع الأمور. أعطيناه مبلغ 30.000 روبية [$425]،  وأعطينا الكفيل مبلغ 200 دينار بحريني [$531] فور وصولنا. لم أكن أعلم إنّه علي أن أدفع المال للكفيل. قيل لي إنني سأعمل في كراج،  ولكن عند وصولي اتضح لي بأنني سأعمل على متن قارب صيد. لا أجيد السباحة ولم أكن أرغب في العمل على متن القارب. ولكن بما أنني كنت قد دفعت هذا القدر من المال للحضور إلى البحرين قررت المضي بقراري.[51]

وما يزيد الطين بلّة، هو أنّ بعض العمال يجمعون المبلغ الضروري لتغطية رسوم التأشيرة والسفر عبر اقتراض المال بفوائد عالية، راهنين في بعض الأحيان موجودات العائلة الثمينة أو أملاكها. ويتذكر سوريش قائلاً:

كان عليّ أن أقترض المال من أخي. وكان على الأخير أن يقترض مبلغ 30.000 روبية [$425] من شخصٍ آخر. فأسدد أنا المال لأخي. [اليوم وبعد سنتين] فقد دفعت 20.000 روبية [$283] من أصل 30.000،  ولكن ما زال عليّ أن أدفع مبلغ 40.000 إضافي [$567] بما مجموعه 60.000 [$850] بشكلٍ عام[52].

وقال سانت كومار، قريب سوريش، أنه اُضطِر إلى تسديد فوائد وتقديم ضمانات.

وبصورةٍ إجماليّة فإني أدفع مقابل كلّ ألف روبية [$14]، فوائد بقيمة 1300 روبية [$18]. اقترضت مبلغ 30.000 من مقرضٍ أوّل ومبلغاً يُعادله من مقرضٍ ثانٍ. رهنت منزلي وهو منزل أملكه وبالتالي لا أُسدد عنه بدل إيجار، ولكنني إذا لم أسدد المبلغ المقترض أخذوا منّي المنزل. [53]

مصادرة جوازات السفر وحريّة التنقل

يحظر القانون البحريني على أصحاب العمل مصادرة جوازات سفر العمّال. وشرحت الحكومة بأنّ هذه جريمة يُعاقب عليها بموجب قانون مكافحة الإتجار بالبشر والمادة 389 من قانون العقوبات ولكنّ أصحاب العمل يستمرّون بمصادرة جوازات سفر العمّال والاحتفاظ بها طوال فترة العمل.[54]

قال جميع العمّال الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش، وعددهم 62، إنّ أصحاب العمل قاموا بمصادرة جوازات سفرهم إبّان وصولهم إلى البحرين. وفي عامي 2008 و2009، تلقى قسم التحكيم وشكاوى العُمّال في وزارة العمل 1583 شكوى من عمّال يطالبون باسترجاع جوازات سفرهم.[55] لاحظ موهان كومار، سفير الهند في البحرين أن أغلب حالات مصادرة جوازات السفر تتم من قبل ما اسماه بـ "شركات أصغر".[56]

وعن طريق حجز جوازات سفر العمّال، يُمارس أصحاب العمل درجةً غير مقبولةٍ من الرقابة على العمّال، ويعيقون قدرتهم على ترك صاحب العمل التعسفي أو العودة إلى دياره.

وتزداد المشكلة صعوبةً نتيجة القواعد التي ترعى نظام "الكفالة". فالعامل الذي يرغب في العودة إلى دياره لا يحتاج إلى استرجاع جواز السفر وحسب وإنّما إلى ضمان موافقة صاحب العمل على إلغاء تأشيرة العمل أيضاً. وأمّا العمّال الوافدون الذين لا يستطيعون تلبية هذه المقتضيات الرسميّة لمغادرة الدولة، فقد يُعاقبَون على انتهاك قوانين الهجرة الوافدة المحليّة ومن العقوبات الاعتقال والترحيل.

وأفاد ثمانية عمّال بأنّ أصحاب العمل طلبوا منهم مالاً في مقابل إعادة جواز السفر وإلغاء تأشيرة العمل، وهي ممارسة شائعة على ما أفاده ضابط من ضباط الهجرة الوافدة.[57] وأفادت وسائل الإعلام البحرينيّة بوجود قصص مماثلة عن عمّال يُطلَب إليهم تسديد الأموال لأصحاب العمل مقابل استرجاع جوازات السفر. [58] وأعرب عاملان قابلتهم هيومن رايتس ووتش كانا قد قدّما شكاوى لدى وزير العمل ومحاكم العمل عن اضطرابهما لعدم فعاليّة نظام المعالجة الحكوميّة فأذعنا في نهاية الأمر إلى تسديد مبلغ من المال لصاحب العمل بهدف مغادرة البحرين.[59] وأفاد أربعة عمّال آخرينإنّ أصحاب العمل طالبوهم بالمال قبل إلغاء تأشيرة عملهم وانتقالهم إلى وظائف جديدة.[60]

بعد وصول مختار مجبور رحمان إلى البحرين، قادماً من بنغلادش، عَلِم بأن لا فرصة عمل بانتظاره رغم حصوله على تأشيرة عمل قانونية.[61] وقال له مكتب الاستقدام إنّ السلطات سوف تقوم بترحيله إذا أبلّغ عن عمليّة الاحتيال. وحيث أنّه سدد الرسوم من أجل الحضور إلى البحرين، فقد أمضى أشهراً طويلةً في محاولة تأمين عمل، فتولّى وظائف وضيعة؛ منها وظيفة لمدّة أربعة أشهر في عناية حديقة خضار، وهي وظيفة لم يتلقَّ عنها أجراً. وحيث أحبطه عدم وجود فرص عمل ودخل مستدامين، قرر العودة إلى دياره.

اتصلت بالشخص الذي أعدّ تأشيرة الدخول وقلت له حسناً إذن، سأعود إلى دياري. فقال لي أن الكفيل يُطالب بمبلغ 500 دينار [$1326]، و أنه لن يُطلق سراحي قبل أن أُسدد له المال. فوافقت ولكنّه أجابني عندئذٍ بأنّ الكفيل بات يُطالب بمبلغ 1000 دينار.
لا أعرف إذا كان جواز السفر بحوزة الكفيل أو صاحب العمل، لذا فأنا أعرف أنني بحاجة إلى تصريح خروج.[62]

وتصريح الخروج هو عبارة عن مستند سفر صالحٍ لمرّةٍ واحدةٍ، يصدر عن السفارة المختصة أو القنصليّة،  وهو يسمح للعامل بمغادرة البحرين والعودة إلى البلد الأم. وغالباً ما يتعيّن على العمال الوافدين طلب الحصول على تصريح خروج بعد استحالة استرجاع جواز السفر. وصف مختار مجبور رحمان تجربته لـ هيومن رايتس ووتش قائلاً:

أحاول الحصول على تصريح خروج. ذهبت إلى سفارة بنغلادش قبل شهرين لمحاولة الحصول على التصريح، فطلبوا منّي العودة بعد يومين. وبعد يومين قالوا أنّ 1200 شخص تقدموا بالطلب نفسه. وقبل ثلاثة أيام قالوا إنّ 200 شخص يتقدمونني على لائحة الانتظار. وسيحين دور أوراقي ما أن تُعالج أوراقهم.[63]
وعلى غرار رحمان، أعرب عشرات العمّال لـ هيومن رايتس ووتش عن رغبتهم في ترك العمل والعودة إلى ديارهم بعدما تعرّضوا لاعتداءات أو قضوا فترات طويلة من دون تلقي أجورهم. ولم يتمكن أي منهم من استرجاع جواز السفر والعودة إلى دياره، إلاّ عن طريق تسديد مبلغ من المال لصاحب العمل. وحاول معظم العمّال طلب مساعدة الحكومة من أجل استرجاع جواز السفر، وهي عمليّة قد تستغرق أسابيع وربما أشهراً كما أن نتيجتها غير واضحة. فمعظم الذين تركوا المملكة إنما فعلوا ذلك بواسطة تصريح خروج.

لا يتمتع المسؤولون في وزارة العمل بصلاحيّة إجبار أصحاب العمل على إعادة جوازات السفر.[64] كما لا تستطيع الشرطة فعل ذلك إلاّ بموجب أمرٍ من المحكمة. وَصَفَ برفلي حمادة من جمعيّة حماية العمّال الوافدين ما يحصل حين يرفع العمّال القضيّة إلى المحاكم لاسترجاع جواز السفر.

           

في بعض الأحيان كانت قرارات المحكمة تُستخدّم من أجل حمل صاحب العمل على إعادة جواز السفر المحجوز بصورة غير قانونيّة إلى المستخدم. يُمكن لصاحب العمل أن يُعيد جواز السفر ولكنّه لا يُلغي التأشيرة وهي أساسيّة لعودة العامل إلى دياره. ويتم ذلك بعد أن يتفق مٌحكِّم وزارة العمل مع صاحب العمل على إعادة جواز السفر.[65]

وقالت المحامية مها جابر لـ هيومن رايتس ووتش أنّها حصلت من محكمة الأمور المستعجلة في البحرين على  قرارات بإعادة جوازات سفر موكليها. وقالت: "قد تستغرق العمليّة ثلاثة إلى أربعة أسابيع ولكن ما أن أحصل على قرار حتّى ننفذه من خلال محكمة التنفيذ".[66]

وقالت الحكومة لـ هيومن رايتس ووتش إنّ مصادرة جواز السفر جريمة تُعاقب عليها المادة 398 من قانون العقوبات ناهيك عن أحكام قانون مكافحة الإتجار بالبشر.[67]

تمنع المادة 389 من قانون العقوبات الحصول على مستندٍ "بالقوّة أو التهديد".[68] وأفاد معظم العمّال الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش إنّهم منحوا صاحب العمل جواز السفر بناءً على طلب الأخير أو إدعاءً منه بأنّ هذه هي الممارسة المتبعة. ويؤكِّد هؤلاء العمّال إنّهم لم يكونوا يعلمون إنّه من غير القانوني أن يقوم صاحب العمل بمصادرة جواز السفر. ويبقى من غير الواضح ما إذا كان هذا النوع من القضايا محظوراً بمقتضى "القوّة أو التهديد" الذي ينصّ عليه قانون العقوبات.

كما ينصّ قانون مكافحة الإتجار بالبشر على فرض عقوبات جزائيّة عن الاستغلال المرتبط بالعمل والمشابه للعمل القسري.[69]ويرى اللواء طارق مبارك بن دينة وكيل وزارة الداخلية أنّ "مصادرة جواز السفر ليس جريمةً منصوصٌ عليها [صراحةً] في قانون مكافحة الإتجار بالبشر، ولكن يُسجَّل ميل اليوم بين الشرطة والنيابة العامة إلى اعتبار هذه الممارسة جريمة إتجارٍ بالبشر"[70]. ولكن ردّاً على السؤال حول جُرميّة مصادرة جوازات السفر، قال النائب العام البوعينين لـ هيومن رايتس ووتش إنّه يبقى أمام الإدعاء اتخاذ القرار بشأن اعتبار مصادرة جواز السفر وحجزه جريمةً أو فعل إتجارٍ بالبشر – حتّى ولو اقترن بمبالغة صاحب العمل في حجز الأجور.[71]

وقال المدافعون العاملون لدى لجنة عمل جمعيّة حماية العمّال الوافدين إنّهم لا يعرفون بأي قضية عوقب فيها صاحب عمل لإقدامه على حجز جواز السفر[72]. ورغم ضغوط هيومن رايتس ووتش، لم يتمكّن المسؤولون في وزارة العمل، ووزارة الداخليّة ومكتب النائب العام من إعطاء أي أمثلة عن تدابير تأديبيّة، جزائيّة أو إداريّة اُتخذّت بحقّ أصحاب عمل أقدموا على حجز جوازات السفر. وقالت نادية خليل القاهري، رئيسة قسم شكاوى العُمّال لدى وزارة العمل لـ هيومن رايتس ووتش إنّ القسم لم يكن يستطيع سوى الطلب إلى صاحب العمل إعادة جواز السفر أو إحالة العامل إلى وزارة الداخليّة أو المحاكم لطلب المساعدة[73]. وقال المقدم غازي صالح السنان ، مدير إدارة البحث والمتابعة بالإدارة العامة للتجنّس والجوازات (أي مديريّة الهجرة الوافدة في البحرين) في وزارة العمل، أنّه حين تُرفَع المسألة أمام مكتبه فإمّا أن يُعيد صاحب العمل الجواز أو يدعي عدم حيازته.[74]

قال أحد ضبّاط الهجرة الوافدة الذي يُعنى مباشرةً بمعالجة هذه القضايا لـ هيومن رايتس ووتش إنّه لا يستطيع إرغام أصحاب العمل على إعادة الجواز والإفراج عن تأشيرة الدخول بل يكتفي بطلب ذلك إليهم[75]. وهو يتصل مرّتين بصاحب العمل ومن ثم يرسل له تبليغاً بالحضور أمام مكتب الهجرة الوافدة. فإذا تجاهل صاحب العمل طلب المسؤول بعد ثلاث محاولات وهذا ما يحصل في بعض الأحيان، أو إذا رفض الإفراج عن تأشيرة العمل، رفع الضابط المسؤول تقريراً خطياً لمسؤول رفيع المستوى في الهجرة الوافدة وهو مُخوَّل للتنازل عن طلب إلغاء التأشيرة. ولكنّ عمليّة التنازل تستغرق أسابيع لا بل أشهر وعلى الرغم منها، يحتاج العمّال إلى طلب جواز السفر من خلال المحكمة أو طلب الحصول على تصريح خروج.

وقال المقدم السنان لـ هيومن رايتس ووتش إنّ أصحاب العمل "لا يتمتعون بالحقّ في أخذ جوازات السفر". وشرح أنّه في حال تلقّى ضابط هجرة وافدة شكاوى بهذا الصدد "اتصل بصاحب العمل وطلب منه إعادة جواز السفر". وأورد المشاكل التي تُثيرها هذه الممارسة قائلاً: "ليس إيداع الكفيل جواز السفر مشكلةً،  فإذا أراد العامل مغادرة الدولة أو الانتقال إلى كفيلٍ آخر فهو ليس بحاجة لجواز السفر."[76]

وعلى خلاف تعليق المقدم السنان، تبقى جوازات السفر أساسيّة، ويحتاجها العمّال ليس فقط لمغادرة الدولة بحريّة، وإنّما لضمان حصولهم أيضاً على فرصة عمل قانونيّة وعلى رخصة إقامة في البحرين. فالسبيل الوحيد المتاح أمام العمّال لمغادرة العمل والبقاء بصورة قانونيّة في البحرين، هو تغيير أصحاب العمل. وبدءاً من تاريخ 1 أغسطس/آب 2009، بات بإمكان العمّال الوافدين في البحرين، ما خلا عمال المنازل،  تغيير العمل من خلال هيئة تنظيم سوق العمل من دون حاجةٍ إلى موافقة أصحاب العمل. وقال علي أحمد راضي، الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل لـ هيومن رايتس ووتش إنّ جميع خدمات الهيئة بما في ذلك نقل العمل ممكنة من دون جوازات السفر وباستخدام شتّى طرق التعرّف إلى الهويّة وحتّى البصمات. وبحسب راضي:

حين تكون المعلومات المتعلِّقة بالعامل الوافد متوفِّرة لدى قاعدة بيانات هيئة تنظيم سوق العمل، لا تقتضي الأخيرة من صاحب العمل الذي يتقدم بطلب الحصول على تأشيرة عمل جديدة إبراز جواز السفر الأصلي؛ فيكفي وجود نسخة عن الجواز لطلب الحصول على تأشيرة عمل جديدة.

وأضاف:

بعد إصدار تأشيرة العمل، يُطلب من  العامل الأجنبي إبراز جواز سفره، ليس لهيئة تنظيم سوق العمل، بل للمسؤولين في قسم الهجرة الوافدة وذلك بهدف إصدار رخصة الإقامة.[77]

ولكن قال العديد من أعضاء جمعيّة حماية العمّال الوافدين إضافة إلى مجموعة تدافع عن العمّال الوافدين لـ هيومن رايتس ووتش إنّهم يواجهون صعوبة في الحصول على خدمات هيئة تنظيم سوق العمل أو خدمات الهجرة الوافدة في حال لم يكن جواز السفر بحوزة العامل[78]. كما قالوا أنّ الحصول على تنازل بشأن إلغاء تأشيرة الدخول قد يكون معقداً وقد يستغرق وقتاً طويلاً. واشتكى المدافعون من التضارب بين العمليّة البسيطة كما وصفها كبار المسؤولين في الحكومة والمعوِّقات البيروقراطيّة التي يواجهونها حقيقةً لدى تزويد زبائنهم بالمساعدة. وقالت مارييتا دياز:

image001.jpg

إذا تحدثتَ مع الوزراء واطلعتَ على القانون، فستجد كل شيء مثالياً وليس هناك ما هو غير قابل للمعالجة. لكن إذا توجهت إلى صغار الضباط في الوزارات، وهم أصحاب الأمر والنهي، اكتشفت أنّهم إمّا لا يتمتعون بصلاحيّة القيام بشيء أو أن القانون لم يمنحهم تفويضاً بذلك.[79]

عدم دفع الأجور

من أبرز الشكاوى التي أوردها العمّال الوافدون لـ هيومن رايتس ووتش هي  امتناع صاحب العمل عن سداد الأجور كاملةً أو في موعدها. وتُعدّ الأجور غير المدفوعة أحد أكثر نزاعات العمل المُحالة لوزارة العمل شيوعاً، وهي سبب أساسي لإقدام العمّال على ترك العمل.[80] تفيد تقارير إعلامية وأقوال المدافعين عن العمّال الوافدين أنّ أزمة الاعتماد الدوليّة التي بدأت في شهر مايو/أيار ، 2008 قد زادت على الأرجح من حجم المشكلة. [81] في أبريل/نيسان 2012 قال السفير الهندي موهان كومار لصحيفة الوسط اليومية إن أكبر مشكلة تواجه عمال الهند الآن هي عدم تلقيهم للأجور لفترات تصل لعدة أشهر، وأعزى هذا الأمر للمشاكل التي يعاني منها الاقتصاد.[82]

تلقى قسم شكاوى العُمّال لدى وزارة العمل، والذي يتوسَّط لمعالجة نزاعات العمل بين أصحاب العمل والعمّال، 227 شكوى بشأن حجز الأجور في العام 2007، مقابل 792 في العام 2008،  و987 في العام 2009، و 356 في الربع الأوَّل من العام.2010، وهذه هي أحدث إحصاءات لدى هيومن رايتس ووتش.[83] لم ترد الحكومة على طلبات هيومن رايتس ووتش بتحديث المعلومات في عامي 2010 و2011. يوجد في وزارة العمل أيضاً قسم مفتشين يعنى برصد درجة الامتثال لقانون العمل البحريني ومعايير السلامة والصحّة. وتلقّى هذا القسم- والذي غالباً ما يُعنى بالأساس بحالات عدم تسديد الأجور على نطاقٍ واسع- تسع شكاوى بشأن عدم تسديد الأجور أو تأخرها وذلك من أصل 203 شكوى في العام 2008. [84]  في العام 2009، ارتفع عدد الشكاوى بعدم تسديد الأجور أو تأخّرها وهي شكاوى مودعة قسم التفتيش ارتفاعاً كبيراً ليصل إلى 140 من أصل 371 شكوى.[85]

وقال أكثر من نصف العمّال الوافدين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش إنّ أصحاب العمل قاموا بحجز أجورهم. و قد شاعت هذه الشكوى بين عمّال البناء خاصة. فجميعهم كانوا يستحقون أجوراً غير مدفوعة حين أجريت معهم المقابلة. و لم يدفع أصحاب العمل لهم الأجور لفترة تتراوح بين ثلاثة وعشرة أشهر: ولم يتقاضى أحد عمال المنازل أجره منذ خمس سنوات. وفي بعض الحالات، تلقّى العمّال أجراً شهريّاً كاملاً أو جزئياً بعد فترات طويلة من عدم سداد الأجور.[86]

ويُعتبَر حجز الأجور انتهاكاً لقانون العمل البحريني،  وهو جريمة يُعاقب عليها قانون العقوبات.[87] بالإضافة إلى ذلك، يعّد حجز أجور العمّال ولو لشهرٍ واحدٍ شأناً خطيراً، لأن العمّال يتأخرون عن سداد دَينهم في الدولة الأم، فتتراكم عليهم الفوائد ويعجزون عن إرسال المال إلى عائلاتهم التي تعوِّل على مداخيلهم. وغالباً ما يُضطر العمّال الذين لا يتقاضون أجورهم إلى شراء حاجياتهم وطعامهم بالاستدانة من المتاجر المحليّة، أو باقتراض المال من الأصدقاء.

عملت أسيهي بنتي مهد، وهي عاملة منازل من إندونيسيا، لحساب كفيلها في منزلٍ من طابقين في منطقة البديع الواقعة في ضاحية المنامة. وقالت لـ هيومن رايتس ووتش: "كنت أتولّى التنظيف والطهي والعناية بثلاثة أطفال وكنت أتوقّع من الكفيل أن يدفع لي راتبي". ولكنّها أمضت سبعة أشهر تعمل لحساب صاحب العمل من دون أن تتقاضى أجراً لعملها. [88]

كان من المُفترَض أن أتقاضى مبلغ 70 ديناراً [$186] بحسب ما وعدني به الوكيل في إندونيسيا. وكنت أتوقّع أن أتقاضى راتبي من الكفيل كلّ شهر. طالبت كفيلي مراتٍ عدة براتبي. وقال لي إذا أردتِ إرسال المال إلى إندونيسيا فسأعطيك إياه. طلبت وطلبت، لكنني لم أحصل على أجري يوماً. أنا بحاجة إلى إرسال المال إلى أسرتي. وأنا أرسله إلى والدي، وأهلي يعتنون بابنتي البالغة من العمر تسع سنوات.[89]

ترك لورنس سروان سينغ،  وهو عامل قرميد يبلغ من العمر 37 سنة، أهله وشقيقته وزوجته وأبناءه الاثنين وابنته في ممباي للعمل في وكالة استخدام في البحرين تُعنى بتزويد مشاريع البناء بالعمّال. وقال سينغ لـ هيومن رايتس ووتش:

كنت واحداً من 46 رجلاً يعملون لصالح شركة توريدات. قيل لنا بأننا سنتقاضى مبلغاً يتراوح بين 100 ديناراً [$265] و120 ديناراً [$381] عن ساعات العمل الإضافيّة... كنّا نطالب بأجورنا قبل ثلاثة أيام من موعد استحقاقها. فكانوا يُعطوننا أحياناً مبلغ 50 ديناراً [$133] أو 70 ديناراً [$186]، قائلين أن الشركة حديثة العهد وبأننا سنتقاضى المبالغ المتبقية لاحقا... كنا نُلزَم بالتوقيع على [إيصالٍ بتقاضي المبلغ كاملاً]. فيُهددوننا ويضربوننا لإلزامنا على التوقيع. وقال المسؤول البنغلادشي إننا إذا لم نوقّع على الورقة فلن نتقاضى أجورنا. وفي نهاية الأمر لم أتلّقَ أتعاب شهر ونصف فاتصلت بصاحب العمل وطلبت العودة إلى دياري.[90]

وقال سينغ لـ هيومن رايتس ووتش أنّ صاحب العمل رفض أن يُعيده إلى دياره. وقال "عندما امتنع مجدداً عن الدفع لمدّة شهر ونصف الشهر، رحلت".[91]

تفرض سياسات الحكومة أن يُبرز أصحاب العمل إيصالات تحمل تواقيع العمّال عن كلّ فترة استخدام دوري قبل أن يتمكَّن العامل الوافد من مغادرة البحرين.[92] وكما يتضح من حالة لورنس، يُمكن بسهولة لأصحاب العمل التعسفيين حمل العامل الوافد على التوقيع على مستندات مماثلة عن طريق الحيلة أو الترهيب.

وكان أصحاب عمل أسيهي بنتي مهد يُجبرونها في كلّ شهر على التوقيع على إيصالات بمبالغ لم تستلمها.

كنت أوقِّع على ورقة تحمل سبعة توقيعات مرّةً في الشهر. وكنت أوقِّع الورقة بنفسي؛ وكنت أعي بأنّ الهدف منها هو الإيفاد باستلام الأجر. ولكنني كنت أفعل ذلك لأنّ صاحب العمل كان يقول: "سأحتفظ بالمال إلى حين انتهاء العقد لأنه ليس هناك خادمة في المملكة تحتفظ بالمال بل يبقى بعهدة الكفيل".[93]

منذ العام 2008، نظّم عمّالٌ وافدون من شركات بناء متعددة وغيرها إضرابات وتظاهرات فاستقطبوا اهتمام وسائل الإعلام الوطنيّة. وعملت إحدى مجموعات المتظاهرين لحساب شركة بناء كبيرة الحجم، وهي شركة محمد علي العصفور البديع للمقاولات، التي تولّت بناء العديد من الجوامع في رأس رمان ومدينة عيسى إلى جانب مشاريع أخرى.[94] وبتاريخ 24 أكتوبر/تشرين الثاني 2009، تظاهَرَ حوالي 38 من موظفي العصفور خارج مبنى السفارة الهنديّة في المنامة.[95]

وتفيد صحيفة Gulf Daily News، أنّ النجارين والدهانين وبناءي الحجر والطوب والعمّال لم يكونوا قد تلقّوا أجورهم (التي تتراوح بين 80 و90 دينار بحريني أو $212 - $239) منذ خمسة إلى ستّة أشهر.[96] وأخبر العمّال الصحيفة أنّهم تعرّضوا لاعتداءات جسديّة وشفهيّة حين طلبوا الحصول على مستحقاتهم. وقال فيشنو نارايا الذي كان يعمل لدى الشركة لمدّة 12 سنة "جَنينَا غضب العصفور".[97] وقال أحد المعتصمين واسمه ك.س براساد لأحد المراسلين:

نحن نعاني لأنّ الشركة لم تُسدد لنا أجورنا منذ خمسة أشهر... عائلاتنا تعتمد علينا ومن الصعوبة أن نقنعهم بأنّ صاحب العمل لم يُسدد لنا أتعابنا لأنّهم على قناعةً بأننا لكوننا نعمل خارج الهند نجني ثروات طائلة. فهم لا يعرفون ماهية وضعنا. ولسنا نحصل على ما نستحق.[98]

وكان المٌضرِبون، وجميعهم مواطنين من الهند (انضم إليهم أربعة عمّال إضافيين فكان المجموع 42)، قد رفعوا شكاوى رسميّة لدى وزارة العمل والشركة في شهر أكتوبر/تشرين الثاني 2009. وفي شهر يناير/كانون الثاني 2010، رفعوا دعوى مدنيّة وشكوى بشأن إتجار بالبشر بحقّ أصحاب العمل، وذلك  بمساعدة السفارة الهنديّة ومحامٍ بحريني استعانت السفارة بخدماته.[99]

أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلةً مع ثلاثةٍ من موظفي علي العصفور بتاريخ 1 فبراير/شباط 2010 وقال جميعهم إنّهم لم يحصلوا على متأخرات الأجور بعد مضي ثلاث أشهر على الإضراب وعلى رفع شكوى لدى وزارة العمل.[100]

وقال أحد العمّال، واسمه صابر اللهي، أنّه حضر إلى البحرين للعمل كبنّاء حَجَر وطوب مطلع العام 2009 ، وقد وُعد بالحصول على مبلغ 90 ديناراً بحرينياً ($239) في الشهر، يُضاف إليه بدل عمل للساعات الإضافيّة. وبعد العمل لمدّة خمسة أشهر من دون الحصول على فلس، ترك شركة العصفور وحاول جاهداً استرجاع أجره والحصول على إذنٍ لإيجاد وظيفة جديدة أو العودة إلى الهند، أوّلاً من خلال مناشدة صاحب العمل، وثانياً بعد رفع شكوى إلى وزارة العمل. أحالت الوزارة القضيّة أمام محكمة العمل. ويقول اللهي إنّه أمضى 11 شهراً  بدون دخل وخسر منزله في راجتسان.

لم أتقاضى أجراً كاملاً سوى مرّةً واحدة، أمّا في الأشهر الأخرى فقد حصلت على مبلغ 27 ديناراً بحرينياً [$72]، بالرغم أنني وقّعت على استلام المبلغ كاملاً. وقال كبير العمّال: "سوف تتقاضى المبلغ المتبقي بعد يومين، لا توجد مشكلة، لذا عليك فقط بالتوقيع". وقد وقعّتُ حينما قال لي ذلك مُطمئِناً.
بعدما عملت لمدّة خمسة أشهر طالبت بمستحقاتي ولكنّهم لم يعطوني مالي. وقال لي [مهندس الموقع]، "أدِّ عملك؛ لن أدفع لك المال. وسوف نكتفي بإعطائك المال مقابل الطعام وحسب أي 15 دينار بحريني [$40] في الشهر".
قلت له لا تُعطني المال للطعام، بل أعدني إلى دياري فلقد رهنتُ منزلي بقيمة 80.000 روبية ($1705) وعليّ أن أُعيد المال. فقال، "لن أعطيك مالاً، اذهب إلى وزارة العمل والسفارة فلن تحصل على مالك".
حضرتُ إلى البحرين ولم أكن أُجيد القراءة أو الكتابة كثيراً. ولم أكن قد غادرت منزلي من قبل.
طلبت منه أن يدعني أرجع إلى دياري وعائلتي بدون أن أطالبه بالمال، فقال لي إنّهم لن يعيدوني إلى بلدي. فرحلت. ثم طلبتُ من الكفيل تحريري من التأشيرة بحيث أتمكَّن من العمل في مكانٍ آخر، فقال لي "لن أحررك من التأشيرة. إذا كنتَ تريد أن تعمل، اعمل في شركتك". أعلم أنّه كان بإمكاني كسب المال في مكانٍ آخر لو أنّه حررني، ولكنّه رفض ذلك.
وفي الهند كان ينتظرني أولادي ووالدي الطاعن في السنّ وزوجتي. فقلتُ للكفيل: "كيف تستطيع أسرتي أن تتدبّر أمرها؟" فأجاب: "لا أعرف ما عساها أن تفعل، ولكن عليك أن تؤدي عملك وأن تكتفي بتناول طعامك". اليوم أصبح كلّ من زوجتي وأطفالي ووالدي في الشارع، وقد مضى على ذلك ثلاثة أشهر تقريباً. فقد طردهم الرجل الذي أقرضني المال إلى الشارع.
أُدين بالمال لرجل رهن منزلي، وقد أصبحت أرضي ملكاً له. وعدني بأن يُعيدها لي عندما أسدد له المال. وعدتهُ بالتسديد في غضون 12 شهراً، ولكنّه طرد عائلتي خارجاً بعد مضي 11 شهراً. وهو يعرف بأنّ صاحب العمل مُجحِف بحقي وبأنني لا أملك المال، ولكنّه وبالرغم من ذلك طرد الجميع من المنزل قبل شهر من الموعد المتفق عليه.[101]

وبالحديث عن شركة علي العصفور، قال مدير إدارة التفتيش والنقابات العمالية بوزارة العمل، أحمد الحايكي، لـ هيومن رايتس ووتش:

نواجه مشاكل عدّة معه [محمد علي العصفور]، بل كوارث. فهو يستخدم أرقام تسجيل تجاريّة مختلفة. هو لا يغفل عنّا ونحن نراقبه، ولكنّه لا يتعاون. نحن نُلاحقه، ولكننا في مجتمع ديمقراطي وليس من السهل التقدم بدعوى، بل علينا أن نبعث إنذارات. هو يحجز أموال العمّال، ولا يُوفّر لهم مكاناً مناسباً يُقيمون فيه. ونحن نحاول أن نجمع أكبر قدرٍ من الإثباتات بحقه.[102]
ولكن على الرغم مما تدعيه الوزارة من تركيز على شركة علي العصفور، وعلى الرغم من الشكاوى التي رُفعت بحقِّه في شهر أكتوبر/تشرين الأوَّل 2009، استمّرت بحقّه شكاوى العمل أقلّه في شهر يناير/كانون الثاني 2010. [103] وقبل بضعة أيام من مقابلة الحايكي، مدير إدارة التفتيش، زارت هيومن رايتس ووتش مخيّم عمل مهدَّمٍ، يستخدمه العصفور في منطقة العدلية الواقعة في ضاحية المنامة. وقال ستّة عمّال بناء جميعهم من الهند لـ هيومن رايتس ووتش إنّهم لم يتقاضوا أجرهم منذ أشهر.[104] هو نفسه الذي أقام فيه موظفو العصفور الثمانية والثلاثين الذين نظموا إضراباً قبل ثلاثة أشهر.[105] وكان الأشخاص الجدد الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش ،جزءاً من مجموعةٍ تضمّ 13 شخصاً، وقد نُقلوا من مشروع الجامع في المحرق أواخر يناير/كانون الثاني إلى العدلية للعمل على مشروع بناء جديد. وقال أحدهم "أجهل سبب الحجز على أجورنا".[106]
يُقدّر أجرنا ب 80 ديناراً [$212] نتقاضاها نقداً من كبير العمّال بصورة شهريّة.
استَلمنا أجورنا بصورة منتظمة في خلال الأشهر التسعة الأولى، لكنّهم لم يدفعوا لنا منذ أربعة أشهر. وحينما تقاضينا راتب شهرٍ قبل أسبوع، قال لنا كبير العمّال أن صاحب العمل يَعد بتسديد المبلغ المتبقي بعد أسبوع.[107]

وكان عمّال البناء هؤلاء قد سمعوا شائعةً مفادها أنّ مجموعةً من الرجال قبلهم كانت قد نظّمت إضراباً بحقّ الشركة.[108] ولم يكن أحدٌ منهم قد اتصل بمحمد علي العصفور مباشرةً للاستعلام عن الأجور المتأخرة، لكنّهم ظنّوا بأنّ كبير العمّال كان قد تولّى الأمر.[109] وسألت هيومن رايتس ووتش إذا كانوا قد خططوا لإضراب وللتقدم بشكوى رسميّة بعدم تلقيهم أجورهم فكان ردّهم أنّهم يخافون خسارة وظائفهم[110]. فجميعهم اقترض المال للحضور إلى البحرين؛ البعض يُعيد المبلغ مع الفوائد والبعض الآخر رهن منزله[111]. بينما اتخذت الحكومة بعض التدابير بحق علي العصفور بحلول شهر يونيو/حزيران 2010(وهو ما جاء في الفقرة حول أعمال التفتيش)؛ إلا أنالشكوى التي تقدَّم بها 42 من عمّال العصفور في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2009 كانت لا تزال مُعلّقة حتى بعد عام تقريباً.[112] لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من تحديد إن كانت شكوى العمل قد سويت.[113] لم ترد الشركة على رسالة من هيومن رايتس ووتش تطلب فيها استيضاح وتعليق من الشركة على هذه المسألة وأمور أخرى.

وشركة علي العصفور ليست شركة البناء الوحيد التي خضعت لتدقيق ومتابعة وزارة العمل، في يونيو/حزيران 2009، طبقاً للإعلام، أضرب نحو 5000 عامل من شركة إنشاءات الحمد بدعوى أنهم لم يتلقوا أجور آخر شهرين.[114] بعد تدخل وزارة العمل ومحاولتها التوصل إلى حل، وافق صاحب العمل على تعويض العمال عن الأجور المتأخرة ودفع الأجور المستحقة مستقبلاً في الخامس عشر من كل شهر.[115] وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2009، أضرب 2000 عامل من شركة حمد مرة أخرى، طبقاً لوسائل الإعلام بدعوى أنهم لم يتلقوا أجورهم في موعد استحقاقها.[116] ثم وفي 12 ديسمبر/كانون الأول 2011، أضرب أكثر من ألف عامل من شركة إنشاءات الحمد عن العمل مرة أخرى، بدعوى أنهم لم يحصلوا على أجور سبعة أشهر، مما أضطر وزارة العمل للتدخل مرة أخرى للتوصل إلى حل، بأن تدفع الشركة للعمال أجورهم المتأخرة.[117] قال موظف في الحمد لصحيفة غالف دايلي نيوز إن الإضراب الأخير تم بعد ثلاثة شهور من رفع العمال شكوى للوزارة ولم تحدث بعدها أي نتيجة:

ليست هذه أول مرة لا تدفع لنا الشركة أجورنا. رفعنا الشكوى إلى وزارة العمل وسفارة الهند في سبتمبر/أيلول. وعد المسؤولون بتسوية الموضوع وأن يردوا علينا، لكننا ما زلنا ننتظر رداً. قال مسؤولو الوزارة إنهم سيحلون المشكلة بالاتفاق مع الشركة، لكن لم يصلنا أي رد جيد منهم. فكرنا أن نسوي المشكلة من خلال اجتماعات لكن لم يصلنا رد من الشركة أو الوزارة.[118]

الأجور المتدنيّة

لا يوجد في البحرين حدٌّ أدنى للأجور، ولقد قاومت الحكومة حتّى الساعة الجهود المبذولة بهذا الشأن.[119] عَمِدَت بعض الدول المصدِّرة للعمّال إلى فرض حدّ أدنى لأجور رعاياها العاملين في الخارج، وهي تحرص على أن ترد هذه المعدلات في عقد استخدام يسبق طلب الموافقة على الهجرة. تفرض الحكومة الهنديّة حدّاً أدنى لرعاياها العاملين في البحرين يبلغ 100 دينار [$265] مقابل 150 دينار [$398] تطالب به حكومة الفيليبين[120].

وفي الواقع، نادراً ما يستوفي أصحاب العمل شروط الحدّ الأدنى من الأجور، فهم يتحايلون على الجهود التي تبذلها الدول المصدِّرة بهدف مراقبة الأجور الواردة في العقد قبل وصول العمّال إلى البحرين.[121] على سبيل المثال، يتفادى أصحاب مكاتب الاستقدام من الهند إرسال العامل مباشرةً إلى البحرين، فيُحيلونه عوضاً عن ذلك إلى دولةٍ أخرى مصدِّرة للعمالة مثل سيريلانكا. [122] قال السفير الهندي موهان كومار في أبريل/نيسان 2012 إن سفارته تحاول أن تكون طرفاً في عقود العمل الموقعة وقد بدأت في مطالبة العمال الهنود بإرسال عقودهم للسفارة للحصول على تعليقات عليها قبل مجيئهم إلى البحرين.[123]

وجدير الذكر إنّ جميع الهنود والفيليبينيين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش يجنون أقلّ من الحدّ الأدنى للأجور الذي نصّت عليه حكوماتهم. وأفاد أكثر من نصف عمّال البناء من الجالية الهنديّة الذين تحدثت معهم هيومن رايتس ووتش إنّهم وُعدوا بالحصول على مبلغ 100 دينار بحريني ($265) في الشهر قبل قدومهم إلى البحرين ولكنّهم أخبروا عند وصولهم إنّهم لن يتقاضوا سوى 70 إلى 80 دينار ($186 - $212). قالت مجموعة من 50 عاملاً هندياً لصحيفة غالف دايلي نيوز إنهم تلقوا راتب يصل إلى 45 ديناراً (119$) بعد وصولهم إلى البحرين، رغم أنهم وُعدوا براتب 100 دينار، وأنهم عملوا في وظائف إضافية للوفاء باحتياجاتهم.[124] وبالمثل قال السفير الهندي لصحيفة الوسط في أبريل/نيسان 2012 إن العمال الهنود وعدوا براتب 100 دينار لكن حصلوا على نحو 50 دينار (133$) عندما بدأوا العمل في البحرين.[125]

ممارسة وعد أصحاب العمل أو وكلاء الاستقدام للعمال الوافدين براتب قبل بداية عملهم ثم دفع أجور أدنى لهم، تمتد لعمال آخرين من دول غير الهند والفيليبين. قال نجّار بنغلادشي طلب عدم ذكر اسمه:

عملتُ لصالح الشركة لمدّة سنة، ولم أكن أتقاضى غير 70 ديناراً في الشهر.
عند وصولي قيل لي إنني سأتقاضى 100 ديناراً،  ولكنّ الشركة اكتفت بإعطائي مبلغ 70 ديناراً. سألتُ الشركة عن الفرق في المبلغ ولكنّها قالت أنها تريد أن تتحقق من أدائي في العمل قبل أن تدفع لي 100 ديناراً. سألتُها أكثر من عشر مرّات عن أجري الكامل، ولكنّ الردّ كان ذاته كلّ مرّة، وطلبت منّي أن أنتظر.[126]

يتقاضى العمّال الوافدون في جميع القطاعات متوسطاً شهريّاً قدره 205 ديناراً بحرينياً ($544)، أي أقل من ثلث ما يجنيه البحرينيّون والبالغ 698 ديناراً ($1852).[127] وبحسب هيئة تنظيم سوق العمل، يُشكِّل العمّال الوافدون قرابة 98% من "العمال الذين يتقاضون أجوراً متدنيّة". وتُعرِّف الحكومة بهؤلاء على أنّهم يتقاضون أقلّ من 200 دينار أو $530 في الشهر.[128] ويجني عمّال المنازل حوالي 70 ديناراً ($186) في الشهر.[129] وقد تراجعت أجور عمال المنازل في كلّ فصلٍ منذ بداية العام 2008، حين كان متوسِّط الأجر الشهري يبلغ 135 دينار ($358).[130] ويستلم حوالي 48% من جميع العمّال الوافدين غير عمال المنازل 50-100 ديناراً بحرينياً ($133-$265) شهرياً، في حين تتلقّى نسبة 15% إضافيّة أقلّ من 50 ديناراً ($133) في الشهر.[131]

image002.jpg

وفي شهر فبراير/شباط 2008، تظاهر 1300 إلى 2000 عامل بناء يعملون لحساب ج.ب زكرياديس احتجاجاً على ظروف المعيشة السيئة وعلى الأجور المتدنيّة، حسب تعبيرهم، وهم يتقاضون بين 57-69 ديناراً ($151-$183).[132]وقال بعض الرجال الذين عملوا في مشروع درّة البحرين الذي تبلغ قيمته 6 مليارات دولار، وهو مشروع سكني مرموق مبني على جزرٍ اصطناعيّة، وغالبيّتهم من الجالية الهنديّة للصحافة بأن عليهم أن يتقاضوا مبلغ 100 دينار بحريني كحدٍ أدنى في الشهر ($265).[133] وقال متحدثٌ باسم المضربين "لن نعود إلى العمل إلى حين حصولنا على علاوةٍ لأن مطلبنا محق"[134]. وكان العمّال قد خططوا أيضاً لتنظيم مسيرة إلى وزارة العمل، لكنّ طبقاً للتقارير أقفلت الشركة أبواب المعسكر. قال أحد العمال لصحيفة غالف دايلي نيوز:

كنّا قد قررنا تنظيم مسيرةٍ إلى وزارة العمل لمناقشة مشاكلنا، لكنّ إدارة الشركة لم تسمح لنا بمغادرة المخيّم حين علمت بخطتنا. فأقفلت البوابات ورفضت أن تُخرجنا. ويُمكن أن تتمكن الشركة من منعنا من الخروج من مخيّم العمل عبر إقفال البوّابات في وجهنا، لكنّها لا تستطيع أن تقتل أرواحنا.[135]

وبعد زعم العمال أن الشركة أغلقت بوابات المخيم لمنعهم من المسيرة إلى مقر وزارة العمل، قامت الوزارة بعد ذلك، حسب التقارير، بإيفاد مفتش ليتحدث مع الرجال ويُقيّم ظروفهم.[136] وفي شهر مايو/أيار 2010، طلبت هيومن رايتس ووتش من الحكومة البحرينيّة الحصول على معلومات إضافيّة بشأن التدابير التي اتخذتها بحق ج. ب زكرياديس لكنّها لم تتلقَ ردّاً. وفي 7 أغسطس/ىب 2012 رد مدير الشركة على اسئلة هيومن رايتس ووتش قائلاً:

شيدت شركتنا 320 فيلا... أثناء الفترة من 2007 إلى 2010. في وقت بداية هذا المشروع كان هناك ازدهار واسع غير مسبوق في سوق العقارات في شتى بلدان الخليج، مما استلزم إيفاد عدد كبير من العمال من الدول الآسيوية، من قبل جميع المقاولين الكبار. تضرر العديد من المقاولين جراء الإضراب غير القانوني الذي نظمه بعض العمال على الرغم من أنهم وقعوا عقد توظيف مع أصحاب عملهم وجاءوا للعمل إلى البحرين بإرادتهم الحرة.[137]

وفيما يخص أوضاع العمل قال المدير إن الشركة تفخر "بالتزامها بتنفيذ سياسات الرفاهية، ومنها معايير الصحة والسلامة العالية لجميع عمالنا" لكنه لم يوفر تفاصيل. وفيما يخص الأجور، أضاف أن عمال الشركة الكثيرين الذين عملوا فيها لأكثر من 20 عاماً شاهدوا رواتبهم وهي تزيد، وبطبيعة الحال يربحون أجوراً أعلى من يوم انضموا للشركة، و"أكثر من متوسط أسعار السوق بما أن شركتنا تتعامل بالأساس في مشروعات عالية الجودة للغاية".[138] وأضاف أن العمال الجدد مستمرون في التوافد على البحرين "للعمل برواتب متفق عليها" دون توضيح كم تدفع الشركة الآن مقارنة بمتوسط أجور عمال البناء الوافدين.[139]

العمل المفرط والقسري

تشيع الشكاوى بشأن ساعات العمل المفرطة وعبء العمل الثقيل أكثر ما تشيع وسط عمال المنازل. وقال حوالي 17 عاملٍ منزلي قابلتهم هيومن رايتس ووتش، إنّهم يعملون 12-19 ساعة في اليوم من دون استراحة. وقال أحدهم لـ هيومن رايتس ووتش،

كنت أبدأ العمل في الساعة الخامسة صباحاً فأعدّ الفطور للمدرسة، وأواصِل العمل حتّى الساعة العاشرة ليلاً. إذا كان الكفيل في المنزل اضطر إلى العمل من الخامسة صباحاً وحتّى العاشرة ليلاً. لم تكن لديّ أيام عطلة ولم أكن أغادر المنزل.[140]

لم يُفد أي من عمال المنازل بحصوله على يوم عطلةٍ خارج المنزل، لكن ثلاثة منهم أفادوا بتلقيهم وعداً بذلك قبل تولّي الوظيفة. وقالت ماريا ك. "وعدني مكتب الاستقدام بأن أحظى بيوم عطلة، ولكن حين حضرت إلى هنا، أُجبِرتُ على العمل كلّ يوم بدون توقّف، من الساعة الخامسة صباحاً وحتّى الواحدة من بعد منتصف الليل أحياناً، فلا أنال غير ثلاث أو أربع ساعات من النوم".[141]

أفاد معظم عمّال البناء وغيرهم من العمّال الذكور بأنّهم يعملون 8 ساعات في اليوم ويحظون بيوم عطلة نهار الجمعة. وأفاد ثمانية رجال بأنّهم يعملون بصورة مستمّرة لأكثر من 11 ساعة في اليوم ولا يتقاضون بدل ساعات إضافيّة، على رغم مما ينصّ عليه القانون البحريني بشأن سداد بدل عن ساعات العمل الإضافيّة.[142]

وقال عامل بناء هندي اسمه لورنس سروان سينغ:  "كان يُفترض بي أن أعمل 8 ساعات في اليوم وأن أتقاضى أجراً عن العمل الإضافي، لكنني كنت أعمل من السادسة صباحاً حتّى السادسة مساءً  بدون بدل عن ساعات العمل الإضافيّة. وكنت قد وُعدت بتقاضي 15.000 روبية هنديّة [$322] كأجر أساسي و20.000 روبية [$429] عن العمل ساعات إضافيّة".[143]

قال سانت كومار وهو صيّاد:

قال لي الوكيل إنني سأتقاضى 70 ديناراً [$185] إضافةً إلى بدل عن الساعات الإضافيّة. لكنّ صاحب العمل لم يفعل ذلك، فحين أتينا للعمل قال المسؤول أننا سنتقاضى أجراً ثابتاً. كنّا نُبحر في الثالثة من بعد الظهر ونعود في الثالثة صباحاً، بل أحياناً في السادسة صباحاً. وحين نعود، كان يوكل إلينا وظائف أخرى مثل تصليح الشبكة، على الرغم أنه  قيل لنا أننا سنعمل ثماني ساعات في اليوم.[144]

أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلةً مع أحد عمّال البناء الذي عمل أيضاً كحارسٍ ليلي في موقع العمل في منطقة الرفاع، وهي ضاحية تأوي العديد من كبار المسؤولين الحكوميين. وقال رامي ف.

إنه اتخذ وظيفةً إضافيّةً لأنّها تدرّ عليه مبلغ 20 ديناراً ($53) إضافياً في الشهر، لكنّ صاحب العمل لم يكن يسمح له بإجازة. "ليس لي أخوة ولقد توفي والدي. عليّ أن أُسدد تكاليف عرس أخواتي... نحن نتوقّع أن تُسَاء معاملتنا ولكن ما عسانا نفعل، نحن فقراء". وقال رامي ف. أنه لم يحظَ بيوم عطلةٍ واحد لمدّة ثمانية أشهر، وأنه كان يبقى في موقع العمل على مدار الساعة. يُعدِّ وجبة الطعام على فرن يعمل على البروبان، ولكنّه يتكل على الأصدقاء وزملاء العمل لتزويده بالطعام. وهو ينام خارج  موقع العمل، خشية أن يُحمِّله صاحب العمل المسؤوليّة المالية في حال تعرّض شيء للسرقة.[145]

وقال ممثلو مركز كيرالا برافاسي للدراسات، وهي جمعيّة عمّال غير رسميّة من كيرالا، لـ هيومن رايتس ووتش إنّهم اتصلوا بعشرات العمّال الذين يعملون أيضاً كحرّاس ليليين وهم يُعانون العزلة وساعات العمل المفرطة وبالكاد يتمكنون من مغادرة موقع العمل، كما أنهم يُقيمون في مساكن رديئة وبالكاد يحصلون على الطعام وغيره من المؤن. وقالوا إنّ قصّة رامي ف. مشابهة لقصّة غيره من الحرس الليليين.[146]

وقال عمّالٌ آخرون أنّ أصحاب العمل أجبروهم على أداء وظائف لم يكونوا يرغبون بها فأبدوا معارضةً، وكانت بعض الوظائف خطيرةً لا بل خارج نطاق ترتيبات الاستخدام الأساسيّة. وذكر محمد رزفي محمّد صديق وهو سائق سيريلانكي ما يلي:

كان الكفيل جيّداً في الأسبوع الأوّل، لكنّه ابتاع بعض الكلاب وخمس أفاعٍ وأحضرها إلى البيت في الأسبوع الثاني. وكان طول إحدى الأفاعي يبلغ 16 قدماً، وأخرى 14 قدماً كما كانت من نوع الثعابين السامة والخطيرة للغاية.
قال الكفيل أنّه علي العناية بالأفاعي كلّ يوم، فأغيّر ماءها وأطعمها. فقلت له أنني لا أستطيع وأنني أشعر بالخوف، وقلتُ له أنني على استعداد لمساعدته بأي عمل ما عدا الأفاعي. فأجابني: "إذا لم تفعل فسوف أتصل بصديقٍ لي في الشرطة فيأتي إلى هنا ويضربك". اتصلت بالوكيل في سيريلانكا  وأطلعته على المشكلة ولكنني لم أتلقَ منه جواباً، بل لقد قطع الخط ولم يُعاود الإجابة على اتصالاتي أبداً.
لم أكن أستطيع العودة إلى سيريلانكا ، وكنتُ أخاف ألاّ أستطيع تدّبر المال اللازم لعمليّة ولدي ووالدي. كنتُ قد بعت ذهب زوجتي، وأرزح تحت وطأة الديون، فاضطررت إلى قضاء لوازم الأفاعي، لأنني على الرغم  من شعوري بالخوف، لم أكن أستطيع العودة.[147]

أجبر صاحب العمل سوريش بودار من النيبال على العمل على متن قارب صيد، رغم معارضته قائلاً أنه لا يُجيد السباحة.

أتيتُ لأداء وظيفةٍ معيّنة، ولكن انتهى بي الأمر أن أديّتُ أخرى. قال لي الوكيل أنني سأعمل كمساعد في كراج، ولكنني حين قَدِمت، وظّفّني على متن قارب. كنتُ أعمل على متن القارب وأنا لا أُجيد السباحة. فليس في النبال بحر. ولا يُجيد أحدٌ السباحة. أتيتُ إلى هنا وأخبرت صاحب العمل، فقال لا تُوجَد مشكلة، ولكنّه لم يُعلِّمني السباحة يوماً فكانت المهام كثيرة. ولم يكن القارب مجهزاً بمعدات السلامة أو بمراكب وسترات نجاة. وَقعت أكثر من مرّة وأخرجني صاحب العمل من الماء. دفعت كثيراً ولكنني بقيت في العمل رغم المشاكل.[148]

المسكن والمأكل

يؤمِّن أصحاب العمل البحرينيوّن عادةً المسكن للعمّال الوافدين غير الماهرين. وفي حالة عمّال البناء وغيرهم من العمّال الذكور العاملين في شركات كبيرة، تتخذ المساكن شكل مبانٍ كبيرة على شكل مهاجع أو مخيّمات عمل يتشارك فيها العمّال الحمام والمطبخ. وفي بعض الأحيان يُسكِن أصحاب العمل الصغار العمّال الذكور في شقق مشتركة.

غالباً ما تكون مخيّمات العمل ضيّقة وفي حالةٍ متداعيةٍ، وتفتقر إلى الصرف الصحي والمياه وغيرها من الخدمات الأساسيّة.[149] زارت هيومن رايتس ووتش أربعة مخيّمات عمل جميعها في حالةٍ سيئة لا بل كان ثلاثة منها صغير الحجم وشبه مهدَّم. وفي أحد المخيّمات اشتكى بعض العمّال من تعطّل نظام التكييف ومن امتناع أصحاب العمل عن تصليحه ، مع أنّ درجة الحرارة تصل في فصل الصيف إلى 107 فهرنهايت (42 درجة مئويّة) وتبلغ معدلات الرطوبة أرقاماً قياسيّةً.[150] لاحظنا في مخيّمٍ آخر أسلاكاً كهربائيّة غير معزولة ورفوفاً معدنيّة غير مثبتة بإحكام. ينام أكثر من 20 رجلٍ في غرفةٍ مجهزةٍ بجناحٍ واحدٍ صغير، فيه عشرة أسرّة ذات دورين. وفي أحد المخيّمات كان العمّال ينامون على أسرّة نقالة من الخشب، وفي مخيّمٍ آخر على فرش منبسط على الأرض.

ويأوي أحد مخيّمات العمل في العدليّة 40 عاملاً يعلمون لحساب شركة علي العصفور. ينام في أكبر الغرف 20 عاملاً. قال العمّال أنهم ينامون على أسرٍّة من دورين يُعشش فيها البق.[151] ويوجد في المخيّم حمامان فقط، وبالتالي كان العمّال يحتفظون بمستوعبات مائيّة بجوار سريرهم، يقضون فيها حاجتهم من غسيلٍ وشرب. وكان المبنى متداعياً، الأسلاك فيه غير معزولة والجدران مفتتة والسقف يُعاني من النشّ.

وقال أحد نزلاء المخيّم السابقين أّن وزارة العمل زارت مخيّم العمل في السنة المنصرمة وألصقت إنذارين على الأقلّ، تفصل بينهما مدّة ثلاثة أشهر، أعلنت فيهما أنّ المخيّم في حالٍ سيئة ويجب بالتالي هدمه.[152] وبعد عام، عندما زارت هيومن رايتس ووتش الموقع، كان المخيم ما زال مفتوحاً وفيه نحو مائة من عمال العصفور ما زالوا يعيشون فيه. طبقاً لجمعية حماية العمال الوافدين، فحتى يناير/كانون الثاني 2012 كان المخيم ما زال مفتوحاً ويعمل.[153]

اشتكى العديد من سكّان المخيّم من ضيق الأقسام واكتظاظها وعدم تجهيزها بالخدمات الأساسيّة. وصف لورنس سروان سينغ من راجستان، والذي كان مقيماً في مخيّم لم تقم هيومن رايتس ووتش بزيارته، ظروف السكن على الشكل الآتي:

كان المكان الذي أُقيم فيه قديماً للغاية. كان مبنىً مهجوراً فقمنا بتنظيفه. أعطتنا الشركة أسرّةً. وكان المكان قديماً وفارغاً لفترةٍ طويلة. يُقيم في كلّ غرفةٍ وبحسب حجمها خمسة أو ثمانية أو عشرة رجال. أمّا المطبخ، فكان مشتركاً بين الجميع. ولم يكن في المبنى سوى حمامين. كنت أستيقظ في الساعة الرابعة صباحاً لاستخدام الحمام، ثم أذهب إلى العمل في الساعة السادسة. وكان الجميع يصطف عند الساعة الرابعة. وكان لكل شخصٍ ملاءةٍ واحدة، ولم تكن الغرفة مجهزة سوى بمكيِّفٍ واحد.[154]

وفي المخيّمات الثلاثة التي زارتها هيومن رايتس ووتش، رأى الباحثون العمّال يستخدمون الأفران العاملة على مادة الكيروزين، التي سببت العديد من الحرائق في مخيّمات العمل، والتي تحظر وزارة العمل اليوم استعمالها في البحرين.[155] وفي أحد هذه المخيّمات التي تملكها شركة تنظيفات وصيانة كبيرة الحجم والتي تأوي 300 عاملاً، لفتَ مفتشو وزارة العمل إلى قيام الشركة بانتهاك أنظمة السلامة في العام 2008 ،ومرةً أخرى في ربيع العام 2010. ولكن بعد مرور عامين تقريباً، لم يكن أصحاب العمل قد استبدلوا أفران الكيروسين بأخرى تعمل على غازات مقبولة.[156]وردّاً على ذلك، قررت العديد من المنظمات الخيريّة التي تُعنى بقضايا الوافدين والمنظمات غير الحكوميّة التي تعمل بالنيابة عن العمّال الوافدين أن تتدخل، وفي شهر يونيو/حزيران بدأت العمل على تجهيز المطابخ بأفران أكثر أمناً دون مشاركة صاحب العمل.

يعيش جميع عمال المنازل في البحرين تقريباً في منازل أصحاب العمل. وبما أنه لا تُفسح أمامهم سوى فرصة محدودة لمغادرة المنزل، تراهم يعتمدون بشكلٍ كاملٍ على أصحاب العمل للحصول على المأكل والمسكن. وأفاد عاملان منزليّان بعدم تلقّيهما وجبات الطعام بانتظام. وقالت أومار بردش، وهي أمّ لثلاثة أطفال حضرت من سيريلانكا،  وعملت سنتين في الكويت قبل الحضور إلى البحرين: "كنتُ أتشاطر غرفةً صغيرةً مع خادمتين أخرتين، الأولى طباخة والثانية عاملة تنظيف. لم يُطعموني لمدّة شهرين، وكانت الطباخة تعطيني بعض الطعام من دون علم الكفيل"[157].

الاعتداءات الجسديّة والنفسيّة

يواجه العديد من عمال المنازل  في البحرين اعتداءات جسديّة ونفسيّة. ومن بين العمّال الاثنين والستين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش، 12 عاملاً قالوا إنّ صاحب العمل والمشرف أو وكيل التوظيف عرّضهم لاعتداء جسدي.

ويفيد العمّال ضحايا الاعتداءات عن تعرّضهم للضرب والركل والدفع بقوّة والصفع. وغالباً ما تُرَافق الإساءة الجسدية إساءة لفظية، مثل المهانة أو التهديد بممارسة مزيدٍ من العنف. وقال بعض العمّال لـ هيومن رايتس ووتش إنّهم تعرّضوا للضرب بعد اقترافهم "أخطاء" بسيطة في مكان العمل. وتقول داريا بنتي نرويتا وهي عاملة منزليّة إندونيسيّة ما يلي:

كانت الزوجة تضربني بيدها على الوجه والجانب. وفي بعض الأحيان- لعلّها عشرة على ما أذكر- كانت تصفعني. كانوا يضربونني عندما أرتكب خطأً، أو يغضبون إذا لم أُعدّ الطعام بشكلٍ جيّد أو لم أضع مِلحاً.[158]

تركت ماريا ك. ابنتيها البالغتين من العمر أربع سنوات وستّة أشهر لتعمل كخادمةٍ في البحرين، على أمل أن تجني دخلاً أكبر تُساعد به أسرتها. وقالت "أتيت من الفقر".[159] وقالت لـ هيومن رايتس ووتش إنّها لم تخرج يوماً من الفيليبين. وفي البحرين، وُضِعت في عهدة ثنائي مصريّ يعمل في المملكة

السيدة تؤذيني. فهي تضربني بيدها على وجهي وجسمي كلّما اقترفت خطأً. فأنا فيليبينيّة ولا أجيد إعداد طعامهم. ففي الفيليبين نمزج البيض مع البصل. أمّا هم فيضعون البصل أوّلاً ثم يُضيفون البيض. لم أكن أعرف ذلك وكانت السيدة تؤذيني حين أُخطئ العمل.
وإذا بكى الطفل في بعض الأحيان تضربني السيّدة قائلةً إنني آلمته. أقول لها إنني لن أؤذي الولد أبداً فلي ابنة تبلغ من العمر ستّة أشهر وأنا أحب هذا الولد كابنٍ لي.
عندما آذتني أوّل مرّة، حدّثت نفسي بالعودة إلى الفيليبين. ولكنني فكّرت بعدها بما سيحل بعائلتي لو عدت. فأنا لا يسعني أن أُعيلها. ولكنّ الأوان كان قد فات، فالسيدة تضربني كلّ يوم.
وتقول: "لا أريد أن أراكِ، اذهبي إلى الغرفة الأخرى. رتّبي ونظّفي كلّ شيء. لا ترتاحي. أنت عبدٌ لي. أنت خادمتي. أنت عبد لي". ثم تضربني على يدي وعنقي. تقرصني وتلطمني لا بل جرّتني مرّة بجانب الحائط ممسكةً بياقة ملابسي.
طلبت إلى الكفيل، البابا [الزوج] أن يُعيدني إلى الوكالة لأنّ السيدة تؤذيني. فلم يستمع لي بل غضب منّي وصفعني على وجهي.
يقول لي بابا إنني إذا عدت إلى الوكالة فلن يُحسنوا معاملتي لا بل سيبيعون أطرافي وأعضائي. سيغتصبونني ويضربونني. لذا خفت من الكفيل ومن الوكيل.[160]

وصفت ماريا ك.  تعرّضها لاعتداءات جسديّة متكررة لمدّة شهرين. وكان الكفيل يرفض إعادتها إلى الوكالة فاتصلت سرّاً بزوجها في الفيليبين وأخبرته عمّا تتعرض له ثم اتصل زوجها بسفارة الفيليبين في البحرين. واتصلّ مسؤولون من السفارة بالوكالة التي وظّفت ماريا ،وطلبوا منها التدخل لمعالجة المسألة.

[بعد العودة إلى الوكالة]، كانت آثار الضرب لا تزال باديةً على جسمي فأريتها لعائلتي بواسطة الكاميرا الالكترونيّة في المكتب. فبدأ الجميع يبكي لأنني ابنة وحيدة من دون إخوةٍ أو أخوات. لم تؤذني عائلتي يوماً وكانت تبكي لأنّه لم يخطر لها يوماً بأنني سألقى معاملة مماثلة.[161]

أمّا سوريش بودار، وهو العامل النيبالي الذي استقدم على أساس العمل في كراج ولكن انتهى به الأمر على قارب صيد مع أنّه لا يُجيد السباحة ، فقال لـ هيومن رايتس ووتش:

منذ البداية سبب لي صاحب العمل الكثير من المشاكل. فكان يضربني ويركلني ككرة قدم. وفي المرّة الأولى، وكان قد مضى على وجودي ثلاثة أشهر، انهال عليّ ضرباً فتورّم وجهي. وكنّا نُصلح القارب مع المسؤول، ونستعدّ للإبحار في اليوم الثاني. أصيبت يداي بالحساسية نتيجة البودرة التي كنّا نستخدمها لإصلاح القارب. وكان المسؤول قد خرج فذهبتُ لأغسل يدي، وحين عاد ولم يجدني شعر بغضبٍ شديد.
وعند عودته سألني أين كنت وصرخ بوجهي قائلاً: "لم لا تُسبب البودرة حساسيةً لهذا العامل [زميلي في العمل] و تُسبب لك أنت الحساسية؟" فقلت له أنّ زميلي كان قد غسل يديه، ولكن ما أن تفوهت بهذه الكلمات حتّى شعر بغضبٍ أكبر وقال: "سأعيدك إلى ديارك". فقلت له لا بأس أعدني إلى الديار. فما كان منه عندها إلاّ أن تناول عصا وبدأ يضربني.
أمّا المرّة الثانية التي انهال فيها عليّ ضرباً، فكانت حين لاذ عاملٌ آخر بالهرب. فأقفل عليّ المدير الغرفة متوعِّداً وقال أنني أعرف مكان الآخر ولا أخبره. فقلت له أنني لا أعرف، فأمسك بي وضربني على صدري وبعدها على ظهري.
في بعض الأحيان، كنت أعجز عن سحب الشباك بالسرعة المطلوبة، فيغضب منّي المدير. وفي إحدى المرّات اصطدنا في الشباك سمكةً كهربائيّة، فرماني بها فوقعت في الماء وكدت أغرق، فتناولني من شعري وأعادني إلى القارب.[162]

وقال أكثر من نصف العمّال الذين وقعوا ضحايا الاعتداءات الجسديّة والذين تحدثنا معهم إنّهم تعرّضوا للاعتداءات بعدما حاولوا أن يُثبتوا حقّهم. وتقول أسيهي بنتي مهد، العاملة الإندونيسيّة التي حضرت إلى البحرين أواخر العام 2008 للعمل كخادمة، بأنّها لم تستلم يوماً مستحقاتها عن فترة إقامتها في البحرين. وبعد أن مضى على عملها أربعة أشهر، قررت المطالبة بمتأخرات الأجور.

كنت أتوقع أن أتقاضى أجري من الكفيل كلّ شهر. طالبت الكفيل مرّات عدّة ولكنني لم أتقاضَ راتبي يوماً.
وعدني الكفيل بأن يُسدد لي كامل أتعابي بعد سنةٍ من العمل. لكنني قلت أنني بحاجة إلى أن أتقاضى راتبي الآن لكي أرسله إلى إندونيسيا. فغضب وصفعني. وفي اليوم الثاني صفعني مجدداً على مؤخرة عنقي.[163]

يعيش عمال المنازل على غرار ماريا ك. ومهد في منزل صاحب العمل. فعزلة العامل وسلطان الكفيل يعنيان أنّ العامل المنزلي أكثر عرضةً للاعتداءات الجسديّة[164]. في بعض الحالات، أجبرت وكالات الاستخدام عمال المنازل  الذين تعرّضوا لأعمال عنف أو تحرّش على العودة إلى أصحاب العمل التعسفيين. واعتاد ضباط الشرطة إعادة عمال المنازل  إلى أصحاب العمل ولكنّ هذه الممارسة تراجعت بشكلٍ كبيرٍ بحسب المدافعين عن العمّال الوافدين.

تحدثت هيومن رايتس ووتش إلى عمّال ذكور غير ماهرين مثل سوريش بودار الذي تعرّض هو الآخر لاعتداءات جسديّة ونفسيّة.

الاعتداءات الجنسيّة

قابلت هيومن رايتس ووتش أربعة عمّال منزليين قالوا إنّهم تعرّضوا لتحرّش جنسي واعتداء أو اغتصاب على يد وكلائهم وأصحاب العمل وأبناء أصحاب العمل. وليس عدد عمال المنازل الوافدين الذين تعرّضوا لتحرّش أو اعتداء جنسي معلوماً، فمن المرجح ألاّ يتم التبليغ عن حالات الاعتداء الجنسي ليس فقط تفادياً لوصمة العار وإنّما أيضاً خوفاً من ردّة فعل أصحاب العمل وعزلة عمال المنازل، ونظراً لانحلال قوّتهم وللمعوِّقات التي يواجهونها في تقديم الشكاوى بما في ذلك العقبة اللغوية وعدم الإطلاع على آليّات الشكاوى المتوفرة في البحرين.[165]

ومن بين العمّال الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش، اتخذ التحرّش شكل طلب للجنس أو مداعبات أو ملامسات غير مرغوبٍ بها. وتقول أومار بردش:

في ليلةٍ بينما كنت نائمةً في غرفة الأطفال، ركلني الكفيل ليوقظني ثم طلب منّي أن أرافقه. وكانت الساعة الثانية صباحاً. ولكنني خفت ولم أرافقه. وفي المرّة الثانية جاء ودلّك رجلي من الكاحل حتّى الفخذ. ثم دلّكني [وتُشير إلى صدرها]. فقلت "أريد الرحيل، لا أستطيع البقاء"، فضربني ثلاث مرّات.[166]

وتفيد نساء أخريات عن تعرّضهن لتدليل غير مرغوب به أو عن إرغامهنّ على تدليل صاحب العمل. حضرت إلما إلى البحرين في نوفمبر/تشرين الثاني 2009، وعملت في منزل في مدينة حمد. في يناير/كانون الثاني، طلب منها صاحب العمل أن تُدلِّك ظهره فأجابت أنّ ذلك "ليس من وظائفها"، ولكنّه بدأ بالصراخ فرضخت للأمر. ثم خلع سرواله وجعلها تُدلِّك رجليه وما بينهما، ثم أجبرها على أن تُمتعه بالعادة السريّة قبل أن يُنهي الأمر بنفسه. وكان يحمل بيده سكّين خبز صغير.[167]

وبعد أسبوع حضر صاحب العمل إليها مجدداً.  تقول إلما ف."أقفل أبواب المنزل وتبعني بينما كنت أهمّ بالتنظيف. بقيت أقول له أنه لديّ عمل كثير". فزعم أوّلاً أنه يرغب في أن تُدلِّك له عضلة بطّة قدمه،  ثم طلب منها أن تنتقل إلى ما بين رجليه، و كان يحمل سكين خبز مرة أخرى. "جعلني أخلع قميصي، فمارس العادة السريّة بين نهدي".

وبعد يومين وفي الساعة الثامنة صباحاً، أعرب صاحب العمل مجدداً عن حاجته إلى "التدليك"، ولكن تناهى الطلب إلى محاولة اغتصاب.

خلع عنّي ملابسي ممزقاً إياها. كنت أبكي. رجوته ألاّ يفعل. وعندما لم أسمح له بالولوج، مارس العادة السريّة وهو يتفرّج عليّ. وبعد أن استحمّ، عاد يُكلّمني بلطف و يقول لي أن أنسى ما حصل وبأنّه لن يُعيد الكرّة. ولكنني كنت حينها قد خططت للهرب. قرابة الظهر رحل فوضعت بعض الملابس في كيس وسرت إلى حين التقيت فيليبينيّا، سرت الليل بأسره.

ماديل د. مواطنة فيليبينيّة من مانيلا تبلغ من العمر 25 سنة. كان قد مضى على وجودها ثلاثة أشهر ونصف في البحرين كعاملةٍ منازل. وكانت المرة الأولى التي تعمل فيها خارج بلدها. قال لـ هيومن رايتس ووتش إنّه ليلة رأس السنة لعام 2010، ذهبت إلى الكنيسة برفقة عاملةٍ منزليّة أخرى تعمل لحساب الكفيل نفسه. وبعد انتهاء مراسم القدّاس، ذهبت زميلتها إلى المنزل في حين توجّهت هي إلى المتجر. عند عودتها في ساعةٍ متأخرةٍ، كان صاحب العمل بانتظارها غاضباً فأخذها إلى الوكالة في اليوم التالي. وفي فترة ما بعد الظهر، أعطاها مدير الوكالة مبلغ 10 ديناراً [$27]. وتقول ماديل أنه قال لها "خذي هذا المال. إني أساعدك لأني أعرف حاجتك إليه". تقول "وافقت على أخذ المال، ولكنني لم أوافق على ما فعله بي".[168] ففي وقتٍ لاحقٍ من تلك الليلة وفي مكتب الوكالة تقول أنّ مدير الوكالة اغتصبها.

بدأ الأمر في الساعة الحادية عشرة ليلاً. ذهبت إلى النوم واستغلّني. كنت وحدي في الغرفة وفي الخارج مجموعة أشخاص. لم تكن زوجته موجودةً. قال لي "أنت تعجبينني" ثم لمسني. فلقتُ له لا ولكنّه قال "لا تخافي".
كان قويّاً لأنه في حالة سُكر، والرجال حين يشربون يُصبحون أقوياءً جدّاً. أخافني. ثم استغلّني.
ثم قال لي "لا تخبري الكفيل". أشعر بالخوف فكلاهما من البلد نفسه ولا أعرف بمن أثق.[169]

حالات الانتحار في صفوف العمّال الوافدين

في يناير/ كانون الثاني من العام 2010، أخبر وزير الصحّة البحريني صحيفة Gulf Daily Newsأنّ المغتربين، وهم يُشكِّلون أكثر من نصف سكان البحرين، يرتكبون حوالي ثلاثة أرباع عمليات الانتحار في البحرين.[170]

في وقتٍ سابقٍ من ذاك الشهر، حجز سوريش رافي من شناي الهند، عامل بناء يبلغ من العمر 22 سنةً نفسه في الغرفة، وسكب على جسمه مادة الكيروزين قبل أن يُضرم بنفسه النار.[171] وفي الشهر نفسه، ارتكب عاملٌ منزلي من إثيوبيا عمليّة انتحار في منزل صاحب العمل في قرية الديح، عبر تناول مسحوق تنظيف وحفنةً من الأدوية.[172]وفي حادثةٍ أخرى، استخدم راجيف فيليب وعمره 33 سنة سلكاً كهربائياً، فصعق نفسه بالتيار في شقته في السلمانيّة.[173] وفي شهر أيار/مايو 2010، أقدم أربعة عمّال على محاولة انتحار أو انتحروا فعلاً.[174]

تحدثت هيومن رايتس ووتش مع عاملةٍ منزليّةٍ أقدمت على قطع يدها ومعصمها في ما بدا على أنّه محاولة انتحار. أتت كنشانا بادما كوماري إلى البحرين من سيريلانكا في شهر مايو/أيار 2009. عملت لمدّة سبعة أشهر، ولكنّها لم تتقاضَ سوى أجر خمسة أسابيع. كانت تعمل أكثر من 12 ساعة في اليوم. وكان صاحب العمل يبخل عليها بالطعام لا بل كان يُسيء إليها. في شهر يناير/كانون الثاني، رحلت عنه وعادت إلى الوكيل. وبعد يومين أرسل سائقاً ليسترجعها ولكنّها رفضت. ثم حضر بنفسه.

            تحدَّت إلي معنِّفاً. فتناول حقيبتي وقال لي "اركبي السيّارة". وعد بأن يُسدد لي راتبي الماضي وأن يُعطيني طعاماً. هذا ما قاله للوكيل، ولكن حين عاد بي إلى المنزل وطالبته براتبي أجاب أنه يوم عطلة.[175]

وبعد مرور أيامٍ عدّة على عدم تقاضي أجرها، تناولت كوماري مقصاّ وقطعت معصميها ويديها.

لم أكن أعرف ما الذي أستطيع فعله. أمضيت ستّة أشهر أعمل عملاً شاقاً بدون أن أتقاضى فلساً وكانت حياتي صعبة.
عثر صاحب العمل على كوماري بعد أن مضى على محاولة الانتحار فترة وجيزة.
كنتُ أنزف ولكنّ صاحب العمل قال لي: "لن أصطحبك إلى المستشفى حتّى تُوقعّين على هذه الورقة". وقّعت ستّ مرّات قبل أن يغطّوا معصمي ويدي ويضمدوهما، ثم قال لي صاحب العمل "لا تُري هذا لأحد".

أعاد صاحب العمل كوماري إلى الوكالة في اليوم نفسه. وكانت مصابةً بالحمّى. ثم اصطحبها الوكيل إلى المستشفى وابتاع لها ملابس جديدة واتصل بجمعيّة حماية العمّال الوافدين، التي تُدير مأوى وتوفِّر خدمات المدافعة عن العمّال الوافدين ضحايا الاعتداءات.[176]

حتى 28 يونيو/حزيران 2012 كان نحو 27 شخصاً قد انتحروا حسب التقارير، في البحرين، منذ بداية العام، وأغلبهم من العمال الوافدين، ومنهم هنود وباكستانيين ونيباليين وأثيوبيين وبنغلادشيين.[177] طبقاً لصحيفة غالف دايلي نيوز، فإن أغلب الحالات كانت تخص عمال منخفضي الأجور يعانون من مشكلات مادية.[178]

قال السفير الهندي موهان كومار لصحيفة الوسط في أبريل/نيسان إنه "في العام الماضي [2011] كان لدينا بين 11 و12 حالة انتحار، بمتوسط حالة انتحار واحدة كل شهر. لكن في عام 2012 لاحظنا أن عدد المنتحرين [من المهاجرين الهنود] أثناء الشهور الثلاثة الأولى، هو 11 حالة، وهذا يعني أربعة اضعاف المتوسط".[179] قال السفير إن السفارة غير واثقة من أسباب ارتفاع معدل الانتحار، وأوضح "درسنا هذه الحالات وتوصلنا لأنها قد تكون مصادفة، وسوف ننتظر قليلاً، لأن الحالات في عام 2012 كانت عادة متصلة بالاكتئاب أو علاقات رومانسية فاشلة، أو متعلقة بمشاكل أسرية. ما زلنا ندرس هذه الحالات أكثر".[180]

هناك حالتي انتحار على الأقل في عام 2012 يُزعم أنهما لعمال وافدين مستخدمين من شركة عبد الله ناس. طبقاً لصحيفة غالف دايلي نيوز، فإن أحدهما، وهو باسوباثي مارياباجان، 33 عاماً وكان يعمل حداداً، كان من بين الـ 128 عاملاً العالقين في البحرين بعد أن فرضت محكمة حظر سفر عليهم في عام 2006، بعد أن تقدمت شركة ناس بشكوى تتهم العمال بالفرار.[181] فيما بعد أمرت المحكمة العمال بدفع تعويض لشركة ناس يتراوح بين 400 دينار إلى 600 دينار.[182] من الممارسات الشائعة للشركات في البحرين اللجوء للمحاكم لإصدار حظر سفر لأسباب متعلقة بالاستدانة. ومن يخضعون لحظر السفر يحرمون أيضاً من تصاريح العمل، بحيث لا يمكنهم كسب أي دخل إضافي بشكل مشروع في البحرين، أو مغادرة البلاد للعثور على عمل في أماكن أخرى.[183] شركة ناس التي لم ترد على رسالة من هيومن رايتس ووتش لطلب التعليق، رفعت فيما بعد شكواها ضد أكثر من 100 عامل محرومين من السفر تحت ضغوط من الرأي العام.[184]

. IIIالضمانات والإخفاقات والعقبات التي تعترض سبيل الإنصاف الفعال

كان قانون العمل البحريني للقطاع الأهلي، رقم 23 لسنة 1976، ينظم علاقات العمل في جميع أنحاء البلاد حتى 26 يوليو/تموز 2012، عندما وقع الملك حمد قانون عمل جديد يغطي القطاع الأهلي (الخاص)، وهو قانون رقم 36 لسنة 2012[185] وزارة العمل هي المسؤولة عن تنفيذ قوانين العمل بالقطاع الخاص، وهناك تفاصيل عن ذلك أدناه، ولا تزال بعض فئات العمال مستثناة من الحماية القانونية المتوفرة في قانون 1976 المعُدل وقانون 2012.[186]

قانون عام 2012 يوفر إلى حد بعيد نفس معايير العمل التي يوفرها قانون 1976 المُعدل، في ظل وجود استثناءات ملحوظة نناقشها أدناه. القوانين تنظم ساعات العمل القصوى، والإجازات، وعقود العمل، ودفع الأجور، والعمل الإضافي، وفسخ العقود، والتعامل مع شكاوى العمال وإنهاء الخدمة والتفتيش العمالي والتفاوض الجماعي.

بموجب القانون، يتكون أسبوع العمل البحريني من 48 ساعة كحد أقصى، تتألف من ستة أيام عمل بمعدل 8 ساعات يومياً ومن يوم عطلة واحد كل أسبوع.[187] يوم الجمعة هو يوم العطلة الرسمي.[188] يجب أن يتقاضى العمال الذين يطلب منهم العمل أكثر من ثمان ساعات في اليوم، أجراً إضافياً بمعدل أدناه 125 ٪ من أجرهم بالساعة المعتاد أو 150% من "العمل المسائي"[189]. إذا طُلب من العامل العمل عدد من الساعات في أي يوم جمعة أو في العطلات الرسمية، فعلى صاحب العمل أن يدفع له في المتوسط ما يعادل 150% من أجره العادي مع منحه يوم عطلة جديد.[190]

 ترفض الحكومة حتى الآن تحديد حد أدنى للأجور إلى الآن. في مايو/أيار 2010، أزال مجلس الشورى- الهيئة المُعيّنة التي تُشكّل نصف الهيئة التشريعية المُكوَّنة من مجلسين في البحرين- الأحكام التي من شأنها إنشاء لجنة رسمية للنظر في وضع حد أدنى للأجور من مسودة مبكرة لمشروع قانون العمل لعام 2012.[191]

يفرض قانون العمل لسنة 2012، كما كان الحال في قانون 1976 المُعدل، يفرض أن تشتمل عقود العمل على الأجور واستحقاقات الخاصة بالعاملين.[192] "العمال الذين يتقاضون أجراً شهرياً تُدفَع أجورهم على الأقلمرة كل شهر"[193]. يجب على أصحاب العمل دفع جميع الأجور المستحقة في غضون سبعة أيام من إنهاء العلاقة التعاقدية بين صاحب العمل والعامل، إضافة إلى دفع مكافأة، أو "مكافأة نهاية خدمة"، تعادل راتب نصف شهر عن أول ثلاث سنواتمن العمل وراتب شهر كامل عن كل سنة إضافية.[194]

قانون العمل الجديد

في أبريل/نيسان 2010 خرجت الحكومة بمشروع جديد لقانون العمل بالقطاع الأهلي. قامت لجنة مُشكّلة من ممثلين عن الحكومة والاتحادات العمالية والقطاع الأهلي (الخاص) بتحضير مشروع القانون، ثم تم تعديل المشروع فيما بعد على يد المجلس الوطني.[195] أفاد الإعلام البحريني بأن في 23 أبريل/نيسان 2012 انتهى المجلس الوطني من تمرير القانون، الذي كما سبق الذكر، وقع عليه الملك حمد ليصبح قانوناً في يوليو/تموز 2012.[196] يجدر بالذكر أن النسخة النهائية للقانون صدرت دون أية مشاورات مع الاتحاد العام للنقابات البحرينية، والذي كان يمثل مصالح العمال الوافدين أثناء عملية صياغة القانون.[197]

وقد امتدت بعض الإصلاحات في القانون الجديد إلى تناول أيام الإجازات المرضية والإجازات السنوية وإدخال نص باستحقاق العمال المفصولين دون وجه حق لراتب سنة على سبيل التعويض.>[198] كما يزيد القانون الجديد من غرامات انتهاكات حقوق العمال من متوسط 50 إلى 300 دينار (133 إلى 795 دولاراً) عن كل مخالفة، إلى 200 و500 دينار (530 – 1326 دولاراً) لكل عامل متأثر بمخالفات.[199] كما أن أصحاب العمل الذين يخالفون معايير الصحة والسلامة قد يتعرضون لأحكام بالحبس لمدة أقصاها 3 أشهر وغرامات بين 500 و1000 دينار (1326 و2652 دولاراً) عن كل عامل، وتُضاعف العقوبات في حال تكرار المخالفة.[200]

كما أدخل قانون العمل الجديد لسنة 2012 نظام إدارة القضايا المخصص لتيسير النظر في المنازعات العمالية وتسريع عجلتها. بموجب قانون القطاع الأهلي السابق، كان وزارة العمل مخولة حق الوساطة في الخلافات العمالية. عندما تفشل الوساطة تنظر محاكم العمل التابعة لوزارة العدل والشؤون الإسلامية في القضايا المدنية بين العمال وأصحاب عملهم. خلصت هيومن رايتس ووتش إلى أن هذه القضايا كانت تعاني من تأخيرات طويلة في الفصل فيها، بما يصعب على العمال المهاجرين الحصول على التعويض القضائي. كما شددت هيومن رايتس ووتش للحكومة البحرينية في سبتمبر/أيلول 2010 على أن نظام إدارة القضايا يبدو أنه من التغييرات المقترحة الأهم وأوصت بتبنيه.

كما كان قانون العمل لسنة 1976 يسمح للعمال بتقديم شكاوى لإدارة شكاوى الافراد بوزارة العمل، التي تحاول الوساطة في الخلافات في ظرف أسبوعين، قبل أن تحيل الحالات إلى محاكم العمل. بموجب قانون العمل الجديد، إذا فشلت الوساطة، على العمال رفع شكاوى إلى مكتب إدارة الدعوى العمالية، المقرر إنشائها في وزارة العدل والشؤون الإسلامية.[201] يقوم قاضٍ من الإدارة المذكورة خلال شهرين بعمل مداولات وعرض رأي على أطراف النزاع.[202] فترة الإجراءات التي تستغرق شهرين يمكن تمديدها لشهرين إضافيين لدى موافقة رئيس الإدارة على طلب يُقدم إليه من قاضى الدعوى العمالية.[203] يمكن للأطراف رفض رأي القاضي المسؤول عن القضية، وفي هذه الحالة تُحال القضية إلى المحكمة الكبرى المدنية، التي عليها نظر الدعوى "على وجه السرعة" وأن تصدر حكماً نهائياً خلال ثلاثين يوماً من تاريخ أول جلسة أمامها.[204] يستند الحكم الصادر في الدعوى من المحكمة بشكل حصري على مراجعة سجل قاضي إدارة الدعوى العمالية، ولا يجوز تقديم أي دفع أو دفاع لم يسبق إبداؤه أثناء نظر الدعوى أمام قاضي إدارة الدعوى العمالية.[205] تكون أحكام المحكمة المدنية الكبرى نهائية ومُلزمة ويجوز الطعن فيها بالتمييز (المحكمة العليا في البحرين).[206] وكما كان الحال في القانون السابق، يُعفى العمال من رسوم المحكمة في النزاعات العمالية.[207]

نظام إدارة القضايا هذا يعتبر تحسناً لصالح العمال الوافدين. مع وضع حدود زمنية معقولة على قضاة إدارة الدعوى العمالية وأدلة إرشادية للمحكمة الكبرى المدنية، فإن للعمال الوافدين غير القادرين على الوصول لتسوية مع أصحاب عملهم اللجوء للحصول على أحكام مُلزمة بشكل أسرع. وحتى الآن، يتفادى العمال الوافدون والمدافعون عن حقوقهم اللجوء للمحاكم لأن العمال يواجهون محاكمات لا يعلمون متى تنتهي  مع عدم القدرة على العمل ودون دخل. نظام إدارة القضايا الجديد من ثم يعزز من قدرة العامل على التماس الإنصاف والتعويض.

من اعتبارات القلق بالنسبة للعمال الوافدين – الذين لا يكون لهم عادة تمثيل قانوني – هو التعرض لأعباء إجرائية إضافية، لأنه يبدو أن وبموجب القانون الجديد، على العمال تقديم شكاواهم إلى إدارة الدعوى العمالية بعد أن استنفاد جهود وساطة وزارة العمل، من أجل إحالة المشكلة إلى المحكمة. بموجب قانون العمل السابق، كانت الشكاوى المقدمة لوزارة العمل تُحال بشكل تلقائي إلى محاكم العمل إذا لم يتوصل الأطراف لتسوية أثناء جهود الوساطة. يجدر بالملاحظة أن القانون يمكّن وزير العمل من إنشاء إجراءات وآليات جديدة لتسوية النزاعات وجهاز لتسوية الحالات.[208]

يشتمل قانون العمل الجديد على جزء متعلق بالعمالة المنزلية الوافدة. في 1 يونيو/حزيران 2012 أعلن الإعلام البحريني أن وزير العمل جميل حميدان، أثناء زيارته لـ نيو دلهي، قال إنه بموجب القانون الجديد فإن عاملات المنازل "سوف يصبحن مستحقات لعقد عمل ملائم تُحدد فيه ساعات العمل والإجازات والامتيازات الأخرى".[209] وقال مسؤولون بحرينيون لـ هيومن رايتس ووتش في يونيو/حزيران 2012 إن قانون العمل الجديد يشتمل على تدابير حماية كثيرة لعاملات المنازل.[210] غير أن القانون الجديد لا يوسع إلا بشكل محدود من حقوق عاملات المنازل. العمالة المنزلية مستثناة من أغلب أحكام القانون، كما يتضح من المادة 2:

فيما عدا الأحكام المنصوص عليها في المواد (6) و(19) و(20) و(21) و(37) و(38) و(40) و(48) و(49) و(5) و(116) و(183) و(185) وفي البابين الثاني عشر والثالث عشر من هذا القانون، لا تسري أحكام هذا القانون على...  خدم المنازل، ومن في حكمهم وهم زرّاع وحرّاس المنازل والمربيات والسائقون والطباخون الذين يؤدون أعمالهم لشخص صاحب العمل أو لأشخاص ذويه.[211]

أغلب أحكام القانون التي تنطبق على عاملات المنازل هي إضفاء طابع رسمي على تدابير حماية كانت موجودة وغير مقننة للعاملات، مثل الإعفاء من رسوم التقاضي، وحق استخدام وساطة وزارة العمل، والمطالبة بتوفير عقود عمل.[212] في الوقت نفسه فإن القانون ينص على تدابير حماية جديدة، منها العطلة السنوية ومكافأة نهاية الخدمة ، والحماية من فسخ العقد غير القانوني، والحق في اللجوء لنظام إدارة القضايا المستحدث الذي لم يكن موجوداً من قبل.[213]

إلا أن القانون الجديد لا يفرض حداً أقصى بساعات العمل الأسبوعية لعاملات المنازل، أو يطالب بدفع أجور على العمل الإضافي، أو يفرض على أصحاب العمل منح عاملات المنازل أيام عطلة اسبوعية.[214] كما لا يطالب القانون بأن تشتمل عقود العمل على هذه الشروط.[215] يعتبر الإفراط في ساعات العمل من المشكلات الشائعة في أوساط عاملات المنازل، وعدم وجود أي مواد لحمايتهن من مثل هذه الإساءات هو ثغرة كبيرة في القانون الجديد.

كما لا ينص القانون على أي نظام تفتيش أو آلية للمراقبة بالنسبة لأماكن عمل عاملات المنازل، وهو ما يؤدي بدوره لاقتصار قدرة وزارة العمل على تطبيق أنظمة العمل الخاصة بعاملات المنازل.[216] المادة 39 من القانون الجديد لا تغطي عاملات المنازل، وهي المادة التي تحظر "التمييز في الأجور لمجرد اختلاف الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة".[217]

مرسوم وزارة العمل رقم 8 لسنة 2005 بشأن نموذج عقد العمل للخدمة المنزلية ومن في حكمهم من أفراد، والذي ما زال سارياً طالما لا يتعارض مع قانون العمل لسنة 2012، ينص على بعض تدابير الحماية الإضافية لعاملات المنازل. يطالب المرسوم أصحاب العمل بتوفير فحوصات طبية وتذكرة عودة وطعام "ملائم" وإسكان "ملائم".[218]

في يونيو/حزيران 2012 قال مسؤول بهيئة تنظيم سوق العمل لـ هيومن رايتس ووتش إن الهيئة بدأت في صياغة عقد موحد جديد لعاملات المنازل، يتم فيه فرض معايير ببعض تدابير الحماية، لكن المسؤول لم يوفر تفاصيل.[219] قال رئيس المكتب التنفيذي للهيئة، أسامة عبد الله العبسي لوسائل إعلام بحرينية إن الهيئة تهدف إلى ضمان ظروف معيشة وعمل لائقة لعاملات المنازل وأن "العقد الموحد سوف يحتوي على الحقوق الأساسية للعمال طبقاً للمعاهدات الدولية".[220]

تدابير الإصلاح الأخرى

في السنوات الأخيرة، اتخذت البحرين سلسلة من الإصلاحات تهدف في جزء منها إلى تعزيز حماية العمال. بعض إصلاحات العمل البحرينية تنبع من التبعات الثقافية والسياسية لكونها دولة أغلب المقيمين فيها ولدوا في الخارج ومن غير العرب.[221] وهناك سياسات أخرى، منها جهود مكافحة الإتجار بالبشر وحظر العمل في ساعات منتصف النهار، كانت رداً على انتقادات من مؤسسات دولية مثل منظمة العمل الدولية وهيئات حقوق الإنسان بالأمم المتحدة وحكومات أجنبية، منها الحكومة الأمريكية.

أهم تغيير في نظام العمل في البحرين كان في إنشاء هيئة تنظيم سوق العمل عام 2006. يخول القانون رقم 19/ 2006، قانون تنظيم سوق العمل، هيئة تنظيم سوق العمل إصدار تأشيرات عمل، تنظيم القوى العاملة ومكاتب التوظيف، وتثقيف العمال والكفلاء حول حقوقهم وواجباتهم القانونية[222]. تشمل أهداف سياسة الوكالة الرئيسية أيضاً خلق شفافية حول سوق العمل والأنظمة، زيادة توظيف المواطنين البحرينيين في مقابل العمال الوافدين في القطاع الخاص، وخفض عدد الوافدين الذين يعملون في البلاد بشكل غير قانوني.[223]

تصب العديد من سياسات هيئة تنظيم سوق العمل في صالح العمال الوافدين. وقد بذلت الهيئة جهداً كبيراً لتنظيم عملية منح تأشيرات العمل والاستفادة القصوى من تكنولوجيا المعلومات الجديدة لرفد أصحاب العمل والعمال بالمعلومات إلكترونياً حول طلبات التأشيرة المعلقة، حالة التأشيرة، وتجديد التأشيرات. ويشمل هذا موقعاً إلكترونياً يعمل بثمان لغات مختلفة، ونظام رسائل نصية قصيرة يمكن للعمال من خلاله التحقق من حالة تأشيرة عملهم، وتلقي تنبيهات عندما تتغير حالتهم، أو تكون على وشك التغير.

تجري هيئة تنظيم سوق العمل حملات تثقيفية. يطل ممثل الهيئة على الهواء في برنامج أسبوعي صباحي يبث على إذاعة هندية- مالايالامية، صوت إف إم ((FM، حيث يمكن للعمال الاتصال وطرح أسئلة تتعلق بتأشيراتهم وسياسات هيئة تنظيم سوق العمل. أحياناً، يسأل العمال عن انتهاكات تتعلق بالعمل تقع خارج اختصاص هيئة تنظيم سوق العمل، مثل ظروف السكن السيئة، والامتناع عن دفع الأجور أو مصادرة جواز السفر؛ عادة ما يوجههم ممثل هيئة تنظيم سوق العمل إلى تقديم شكوى إلى السلطات المختصة (عادة وزارة العمل). يشرح كتيب معلومات لهيئة تنظيم سوق العمل يوزع على جميع العمال الوافدين، باستثناء العاملين في الخدمة المنزلية، في المطار بثمان لغات، يشرح كيفية التقديم قانوناً للحصول على أو تغيير تأشيرة العمل، يبلغ العمال بحقهم بالاحتفاظ بجوازات سفرهم، ويوفر رقماً للاتصال بوزارة العمل للإبلاغ عن انتهاكات العمل.

في عام 2011 تعرضت البحرين لاضطرابات سياسية مطولة اتسمت بمظاهرات معارضة جماهيرية ورد فعل حكومي قمعي عنيف. في أعقاب هذه الأحداث، استبدلت الحكومة العديد من مسؤولي هيئة تنظيم سوق العمل بآخرين بعد أن اعتبرتهم القوى الموالية للحكومة متعاطفين مع المعارضة. اتهمت السلطات بعض هؤلاء المسؤولين بالفساد لكن تم إسقاط الاتهامات في النهاية.[224] وحتى يوليو/تموز 2012 كان يبدو أن الكثير من برامج وآليات الهيئة تعمل، لكن الهيئة لم توفر إحصاءات عمالية جديدة، مثل البيانات الخاصة بمتوسط الأجور أو أعداد العمال الوافدين في البحرين، على موقعها، منذ الربع الأول من عام 2011. حدثت الهيئة بعض إحصاءاتها في يوليو/تموز 2012 لتعكس الربع الأخير من إحصاءات عام 2011. قبل ذلك كانت تحدث جميع الأرقام كل ثلاثة شهور بما يعكس ربع العام المنقضي.

هيئة تنظيم سوق العمل ليست مسؤولة حالياً عن تنظيم تأشيرات عمل العاملين في الخدمة المنزلية. وقد أفادت وسائل إعلام بحرينية في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 إن الهيئة تستعد لذلك.[225] وقال بعض المدافعين عن حقوق العمال الوافدين لـ هيومن رايتس ووتش إن حتى فبراير/شباط 2012 لم تكن الهيئة قد مددت بعد اختصاصها ليشمل عاملات المنازل. [226] وفي يونيو/حزيران 2012 قال مسؤول بهيئة تنظيم سوق العمل لـ هيومن رايتس ووتش إن هذا الأمر ما زال قيد التخطيط.[227]

هيئة تنظيم سوق العمل مسؤولة أيضاً عن فرض حظر على أصحاب العمل، وكالات التوظيف، أو غيرهم من الأشخاص الذين يتقاضون رسوماً أو يحصلون على أية فائدة من العمال لقاء "إصدار تصريح عمل أو مقابل توظيف العامل أو الاحتفاظ بوظيفته"[228]. كما يفرض قانون هيئة تنظيم سوق العمل على أصحاب العمل تحمل نفقات إعادة العمال الوافدين في نهاية عقود عملهم، أو بعد أن يتم إلغاء تأشيرة عملهم. تنطبق هذه الأحكام أيضاً على عمال المنازل، تحت سلطة وزير العمل.

في نوفمبر/تشرين الثاني 2006، أنشأت وزارة التنمية الاجتماعية مأوى دار الأمان، وهي منشأة تمولها الحكومة وتديرها منظمات غير حكومية بحرينية. وكانت تعتزم، جزئياً أن توفر المأوى لعاملات المنازل الهاربات من أصحاب عمل مسيئين. عندما زارت هيومن رايتس ووتش الدار في يناير/كانون الثاني 2010 كان فيه 60 سريراً مخصصة للنساء الوافدات. في عامي 2008 و 2009، استقبل المأوى 162 عاملة مهاجرة، أحيل معظمهن من الشرطة والسفارات الأجنبية والمنظمات غير الحكومية. لم ترد وزارة التنمية الاجتماعية على رسالة من هيومن رايتس ووتش طلبت فيها الأعداد في عامي 2010 و2011.

وأخبر مدافعون عن حقوق العمال هيومن رايتس ووتش أن الشرطة تأخذ أكثر فأكثر المزاعم بشأن الانتهاكات بجدية ولا تعيد عاملات المنازل إلى كفلائهن، وتحيلهن بدلاً من ذلك إلى سفاراتهن، أو إلى مأوى جمعية حماية العمال  أو دار الأمان. ومع ذلك، فقد أشار تقرير وزارة الخارجية الأميركية عن الإتجار بالبشر لعام 2011 إلى أن "العديد من ضباط الشرطة غير مطلعين على إجراءات إحالة ضحايا انتهاكات العمل والإتجار بالبشر" إلى دار الأمان والملاجئ الأخرى مثل التي تديرها جمعية حماية العمال الوافدين.[229]

بدايةً من يوليو/تموز 2007، أصدرت الحكومة مرسوماً يفرض حظراً على أعمال البناء وغيرها من المهن الأخرى التي تجري في الشمس والأماكن المكشوفة بين الساعتين 12 ظهراً و 4 عصراً خلال شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب.[230] ووفقاً لوزارة العمل، أجرى المفتشون 14.348 زيارة لمواقع البناء في جميع أنحاء البحرين عام 2008 لفرض هذا الحظر.[231]قال وزير العمل في ذلك التوقيت، مجيد العلوي، أنهم وجدوا 14.014 شركة تمتثل للقرار، في حين تم العثور على 334 مؤسسة توظف 1.415 عاملاً، تنتهك التوجيهات وتمت إحالتها إلى النيابة العامة[232]. عام 2007، زار المفتشون 3.383 موقعاً؛ وفي ذلك العام، أحيلت 472 شركة، توظف 1.641 عاملاً، إلى المحاكمات وفرضت عليها غرامات بين 50 و 300 دينار بحريني (133- 796 دولار أميركي) عن كل عامل.[233] استمرت الوزارة في حملة التفتيش القوية لمراقبة حظر العمل في ساعات منتصف النهار. في عام 2011 على سبيل المثال، أجرت الوزارة 13386 عملية تفتيش لمواقع عمل.[234]

يُقدِّم القانون رقم 1 لسنة 2008 بشأن مكافحة الاتجار بالأشخاص، أداة قانونية يمكن أن تكون فعالة يمكن للبحرين استخدامها في مكافحة الانتهاكات ضد العمال الوافدين. يمكن هذا القانون النيابة العامة من إدانة الأفراد والشركات التي تنقل أو تجند أو تستخدم العمال- عن طريق الإكراه أو التهديد أو الحيلة أو بإساءة استعمال سلطة- بغرض إساءة الاستغلال بما في ذلك العمل القسري والعبودية. ومع ذلك، لم تجد هيومن رايتس ووتش أي دليل على أن المسؤولين قد استخدموا هذا القانون في الملاحقة القضائية على أشكال الإتجار بالبشر (وليس الإتجار لأغراض جنسية) – إذ قال تقرير الإتجار الصادر عن الولايات المتحدة أن الشكل الأكثر شيوعاً للإتجار بالبشر في البحرين هو أعمال الإتجار المرتبطة بالعمل.[235] أنشأ القانون لجنة حكومية تضم ممثلين من المنظمات غير الحكومية البحرينية لتنفيذ وتنسيق سياسة مكافحة الإتجار بالبشر، وضمان أن الضحايا يتلقون، عند الحاجة، مساعدة نفسية وطبية، ويودعون في مأوى.

في مايو/أيار 2009، حظر البحرين نقل العمال في شاحنات مكشوفة للحد من الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث السير في أوساط عمال البناء وعمال آخرين[236]. كانت هذه الشاحنات وراء 326 إصابة ناجمة عن حوادث،  وسبع حالات وفاة عام 2006، و 117 إصابة وأربع حالات وفاة في نوفمبر/تشرين الثاني 2008 وحده.[237] استجابة لاعتراضات القطاع الخاص على الحظر، أخرّت الحكومة موعد بدء الحظر خمسة أشهر، لمنح الشركات البحرينية وقتاً للتحضير للقرار الجديد.[238] وعندما دخل حظر النقل عبر الشاحنات المكشوفة حيز التنفيذ، أبدت الحكومة بوضوح أن السلطات، في البداية على الأقل، ستتعامل بليونة لتطبيق الحظر، بشكل أساسي عبر إصدار تحذيرات للانتهاكات وفرض عقوبات ضد المخالفين المتكررين فقط.[239]

في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2010، زارت هيومن رايتس ووتش مناطق في المنامة تُستخدم كنقاط إقلال وإنزال لعمال البناء والمصانع وعمال يدويين آخرين. في يناير/كانون الثاني 2010 شاهدنا عشرات الشاحنات المسطحة المكشوفة تنقل مئات العمال. معظم هذه الشاحنات احتوى على مقعدان خشبيان يمتدان على طول صندوق الشاحنة ورقائق خشب فوق رؤوس العمال. لاحظنا عدداً أقل من العمال يركبون حافلات صغيرة مغلقة تماماً مع تكييف وأحزمة أمان. في وقت سابق في يناير/كانون الثاني، أوردت صحيفة "غالف دايلي نيوز"  تقريراً عن حادثة لشاحنة مكشوفة أصيب فيها عدة عمال بإصابات.[240] وعندما عاد باحثو هيومن رايتس ووتش إلى مواقع نقل العمال في المنامة في يونيو/حزيران 2010، لاحظوا عدد شاحنات مكشوفة تنقل العمال أقل بشكل ملحوظ. وفي فبراير/شباط 2012 أكد مدافعون عن حقوق العمال هذه الملاحظات وأخبروا هيومن رايتس ووتش نادراً ما تتم مشاهدة الشاحنات المكشوفة في محيط المنامة في الوقت الحالي.[241]

إصلاح نظام الكفالة

بموجب نظام الكفالة قبل عام 2009، كان يمكن للعامل/ة تغيير عمله/ا فقط بإذن كفيله/ا،أو عند نهاية عقد العمل. القرار رقم 79 لسنة 2009 بشأن إجراءات انتقال العامل الأجنبي إلى صاحب عمل آخر (قانون الانتقال لسنة 2009)، يسمح للعمال الوافدين بتغيير صاحب العمل دون إذن الكفيل الحالي. ويطالب قانون الانتقال العامل/ة بإرسال إخطار بالبريد المسجل إلى كفيله/ا ولهيئة تنظيم سوق العمل، يُبلِغهم فيه عن نيته/ا في تغيير العمل. تُحدَّد فترة الإخطار هذه في عقد العمل، ويمكن أن تتراوح بين صفر إلى ثلاثة أشهر. وللعمال بعد تركهم كفلائهم "فترة سماح لمدة 30 يوماً  لتأمين فرصة عمل جديدة، يمكنهم البقاء في البلد بطريقة قانونية بواسطتها[242].

وبينما يعتبر قانون الانتقال تحسناً ملحوظاً، فقد تم تخفيف أثره الإيجابي كثيراً بموجب تعديل في عام 2011، جاء بسبب معارضة للقانون من أصحاب الأعمال الحرة والشركات، وبموجب التعديل يُطالب العامل بالبقاء طرف صاحب عمله لمدة عام كامل على الأقل قبل أن يتمكن من تغيير وظيفته.[243]

زعم المسؤولون البحرينيون أن قانون الانتقال لعام 2009 يمكّن العمال الوافدين من ترك بيئات العمل المسيئة أو غير المرضية وأنه زاد من إمكانيتهم على المطالبة بتحسين الأجور والاستحقاقات.[244] غير أن اثنين فقط من العمال الـ 62 الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش كانوا على علم بالقانون. (عَلِمَ هذان العاملان عن القانون من تدابير هيئة تنظيم سوق العمل في التثقيف العام وأظهرا إلماماً كبيراً بمتطلبات القانون). تحدثت هيومن رايتس ووتش إلى عشرات العمال الذين كانوا يرغبون في ترك أرباب عملهم الحاليين لكنهم لم يكونوا يعلمون أن بإمكانهم القيام بذلك بموجب قانون.

بينما قانون الانتقال لعام 2009 صيغ بالتشاور مع الاتحاد العام لنقابات البحرين، الذي يمثل مصالح العمال في مجلس إدارة هيئة تنظيم سوق العمل، فإن تعديل يونيو/حزيران 2011 صيغ دون مشاورة الاتحاد، إثر شهور من الاضطرابات السياسية وبعد أعمال قمع حكومية شديدة للمظاهرات.[245] قال الأمين العام المساعدة لاتحاد النقابات العام، عبد الله محمد حسين لـ هيومن رايتس ووتش في أكتوبر/تشرين الأول 2011:

تم اتخاذ القرار في وقت كان مجلس الإدارة [الخاص باتحاد النقابات] لا يجتمع ولم يُطلب منا رأينا بصفتنا ممثلين للعمال. سبق أن كنا مشاركين في هذا المشروع. نعتقد أنه يجب أن يتمكن العمال من التنقل بين الوظائف بحرية لكن تم فرض مهلة الإخطار بترك الوظيفة بثلاثة شهور.

يضيف التعديل الجديد مدة عام. قام أصحاب العمل باستغلال الأزمة [السياسية]. انتهزوا فرصة عدم اجتماع مجلس الإدارة ليمرروا القانون.

في اجتماع مجلس الإدارة الشهر الماضي عرضت الحكومة الأمر بصفته قرار من مجلس الوزراء. سأل الاتحاد إن كان هذا العرض إخطار أم أنه فرصة لمناقشة الموضوع. قال وزير العمل إن هذا موضوع محسوم بناء على قرار صدر بشأنه.[246]

في الفترة من 1 أكتوبر/تشرين الأول 2009 إلى 31 مارس/آذار 2011، كانت التغييرات الوظيفية التي ذُكر فيها قانون الانتقال لعام 2009، تمثل 1.3 في المائة فحسب من جميع انتقالات العاملين، واستفاد من القانون 241 عاملاً وافداً من بين 17979 عاملاً غيروا وظائفهم في تلك الفترة.[247]

منذ أن نص تعديل يونيو/حزيران 2011 على منح مهلة عام قبل أي تغيير في وظيفة الوافد، منحت هيئة تنظيم سوق العمل 43 عاملاً وافداً الإذن بتغيير وظائفهم دون موافقة صاحب العمل السابق. يشكل هذا 0.3 % من بين 11636 عملية تغيير وظيفة لوافدين في النصف الثاني من عام 2011.[248] وفي النصف الثاني من عام 2011 رفضت الهيئة نحو 98 في المائة من جميع طلبات نقل الوظيفة التي قدمها عاملون لتغيير وظائفهم دون موافقة صاحب العمل، مقارنة بـ 28% معدل رفض للطلبات بموافقة أصحاب العمل. لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من الحصول على معلومات عن معدلات الرفض في الفترة السابقة على النصف الثاني من عام 2011.[249]

إلى جانب أثر قانون الانتقال لعام 2009 المحدود، فهناك عيب آخر، هو أنه فشل في تغطية عاملات المنازل. أخبر علي راضي من هيئة تنظيم سوق العمل سابقاً هيومن رايتس ووتش أنه ما إن تصبح العمالة المنزلية ضمن اختصاص الهيئة، فسوف تصبح عاملات المنازل أيضاً قادرات على تغيير أصحاب العمل دون الحصول على إذن صاحب العمل الكفيل.[250]

حتى قبل إضعاف قانون الانتقال لعام 2009 بموجب تعديل يونيو/حزيران 2011، أعرب قادة عماليون ومدافعون عن حقوق العمال عن قلقهم من أن القانون يتطلب إخطار بترك العمل بمهلة 3 شهور، كونه مطلب مرهق جداً بالنسبة لمعظم العمال الوافدين. ويرى المدافعون أنه، من خلال تجربتهم، إن شرط إخطار صاحب العمل قبل ثلاثة أشهر من شأنه على الأرجح أن يثني العمال منخفضي الدخل عن ممارسة حقهم في القدرة على الانتقال.[251] وعلى الرغم من محاولات الحكومة تخفيف شروط الإخطار عن طريق السماح للعمال بإرسال الإخطار بالبريد (مما يعني تجنب المواجهة المباشرة مع صاحب العمل)، قال المدافعون حقوق العمال أن معظم العمال الوافدين "لن يجرؤوا" على البقاء في عملهم بعد توجيه إشعار بنيتهم المغادرة، خوفاً من تحرش رب عملهم.[252]

ويقول المدافعون عن حقوق العمال أن شرط الإخطار لثلاثة أشهر قد يكون مناسباً للمغتربين العاملين في مهن أرفع مستوىً حيث يعد التدريب والتوظيف استثماراً رئيسياً لصاحب العمل، غير أن أصحاب العمل يستطيعون إدراج شرط الإشعار قبل ثلاثة أشهر في عقود العمال العاديين ذوي الدخل المنخفض الذين نادراً ما يفاوضون عقودهم.[253]في الواقع، قد يضطر العمال الراغبين في تغيير أرباب عملهم بسبب عدم تلقي رواتبهم أو بسبب عيشهم في مساكن رديئة المستوى البقاء في وظائفهم المسيئة ومواجهة تحرشات محتملة من صاحب العمل على طول الثلاثة أشهر إلا إن تمكنوا من التماس إعفاء بأمر من المحكمة.

حتى إذا كان العامل قادراً على الإيفاء بمتطلبات الإخطار المنصوص عليها في قانون الانتقال، إلا أن إيجاد فرصة عمل جديدة واستكمال الطلب يمكن أن يعتبر صعباً. تقول هيئة تنظيم سوق العمل أن العمال لم يعودوا بحاجة لجوازات سفرهم لتغيير أصحاب العمل أو الحصول على أية خدمات أخرى تقدمها هيئة تنظيم سوق العمل بسبب نظام البصمات وإجراءات تحديد الهوية الأخرى.[254]موظفو جمعية حماية العمال، إضافة إلى محامين عماليين وموظفي خدمات اجتماعية، أخبروا هيومن رايتس ووتش إنهم يواجهون صعوبة في مساعدة العمال في الحصول على أي من خدمات هيئة تنظيم سوق العمل دون جواز سفر.[255] وفقا لهيئة تنظيم سوق العمل، فإن وكالتهم تطلب صورة عن جواز سفر فقط لنقل إجازة عمل العامل الوافد، لكن سلطات الهجرة تطلب جواز السفر الأصلي لإصدار تأشيرة إقامة جديدة، التي يحتاجها العمال للبقاء في البلاد بشكل قانوني.[256]

العقبات التي تحول دونالتماسالإنصاف والتعويض

تجعل الحواجز اللغوية، والافتقار للثقافة الحقوقية، والجهل بأنظمة العمل والهجرة والعدالة الجنائية البحرينية تجاوز البيروقراطية الحكومية أمراً صعباً- ومستحيلاً في بعض الأحيان- للعمال الوافدين المتضررين. تُواجه عاملات المنازل عقبات إضافية،  فقد يكون من الصعب عليهن مغادرة منزل صاحب العمل أو تقديم شكوى، الأمر الذي يعني في معظم الحالات أن عليهن السعي فوراً للحصول على سكن بديل. عندما يقدم العمال شكوىً، ينتقم أصحاب العمل في كثير من الأحيان بتقديم شكوى مضادة تزعم أن العامل ارتكب جريمة أو توارى عن الأنظار.

تجاوزالبيروقراطيةوالحواجز اللغوية

يفتقر العديد من العمال الوافدين إلى المعلومات اللازمة لتحديد الانتهاكات الواقعة بحقهم ومن ثم طلب الإنصاف. لم يكن أي من العمال الذين تحدثت إليهم هيومن رايتس ووتش على علم بأن لديهم الحق في حيازة جوازات سفرهم. كان عاملان فقط على علم بأنه يمكنهما تغيير العمل دون إذن الكفيل. وقد تم إقناع العديد من العمال من قبل أصحاب العمل والمشرفين على توقيع وثائق لا يستطيعون قراءتها، اعتقاداً منهم بأن هذه هي الممارسات السائدة في البحرين. عدد قليل من العمال لم يعرفوا كيفية التأكد من أن أرباب عملهم لم يجددوا تأشيراتهم دون موافقتهم في نهاية فترة عملهم، وبالتالي منعهم من مغادرة البلاد. أبدى العمال الذين لم يطلبوا مساعدة بعد لحل مشاكل تتعلق بالعمل إدراكاً متفاوتاً للمساعدات الحكومية وغيرها من الموارد المتاحة لهم. معظم العمال لا يعرف أين يُمكن تقديم الشكاوى، وغالباً ما يبدون غير قادرين على التفريق بين وزارة العمل، التي تحافظ على معايير العمل، وهيئة تنظيم سوق العمل، الذي تنظم تأشيرات العمل.

أجرت وزارة العمل وهيئة تنظيم سوق العمل حملات توعية عامة. ركزت حملات الوزارة في المقام الأول على الصحة والسلامة المهنية، وتضمنت نشر ملصقات وكتيبات حول مواقع العمل. يبدو أن هيئة تنظيم سوق العمل كانت تقوم بأكبر عملية تثقيف للعمال شمولاً من أية هيئة حكومية، بما في ذلك برنامج إذاعي أسبوعي باللغة الهندية يتلقى اتصالات ويركز على القضايا المتعلقة بتأشيرات العمل.[257] عندما يُثار أحياناً سؤال من متصل عن نزاع تعاقدي، يُحيل ممثل هيئة تنظيم سوق العمل العامل إلى وزارة العمل.

عندما التقت هيومن رايتس ووتش مع المسؤولين البحرينيين في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2010، تحدث المسؤولون عن كتيب معلومات جديد لهيئة تنظيم سوق العمل، كان متوفراً بثمان لغات اعتباراً من يناير/كانون الثاني 2010 وموزعاً من قبل هيئة تنظيم سوق العمل لكل عامل أو عاملة عند وصوله البحرين، كجزء رئيسي من جهود التثقيف العمالي في البلاد. يُعرِّف دليل العمال الأجانب، كما يسمى، العمال الوافدين بخدمات هيئة تنظيم سوق العمل ويرشدهم إلى كيفية التقديم على، والحفاظ على، ونقل تأشيرات العمل من رب عمل إلى آخر بشكل قانوني. أفادت صحيفة "غالف دايلي نيوز" في مايو/أيار 2012 أن هيئة تنظيم سوق العمل تخطط لأن تكشف في المستقبل القريب عن دليل جديد بعدة لغات يلقي الضوء على قوانين وأنظمة البحرين في محاولة للوقاية من الاستغلال.[258]

الطبعة الأحدث من الدليل المتوفرة على الإنترنت، تُعرِّف العمال أيضاً بأن لهم الحق بالاحتفاظ بجوازات سفرهم؛ وأنه لا ينبغي عليهم دفع أموال للحصول على تأشيرات عمل عند تغيير أصحاب العمل؛ ويوفر رقماً هاتفياً للاتصال بوزارة العمل للعمال الذين يعانون من "أية مشاكل مع أرباب عملهم".[259] ومع ذلك، لا يذكر دليل العمال الأجانب الأجور، ساعات العمل المناسبة، معايير السكن، الحق في الانضمام إلى النقابات، أو ما يجب القيام به في حالات الاعتداء البدني. حملات التوعية التي تقوم بها هيئة تنظيم سوق العمل لا تزال جديدة نسبياً، ويمكن أن تنمو وتصبح أكثر فعالية مع مرور الوقت. ومع ذلك، فإن تركيز السلطات التعليمي ينصبّ حالياً على المسائل المتعلقة بتصاريح العمل.

يضع المسؤولون البحرينيون عبء الإبلاغ عن الانتهاكات على العمال الوافدين، وينتقدون بالتالي العمال لجهلهم. وقال أحمد الحايكي، مدير إدارة التفتيش والنقابات العمالية في وزارة العمل لـ هيومن رايتس ووتش أن "المشكلة هي في وعي الموظف".

نحن نحمي الجميع. هذا هو واجبنا. المشكلة هي أن لا أحد يشتكي إلينا. لدينا خط ساخن يمكن لأي شخص الاتصال به، فنحن نأخذ كل حالة على محمل الجد ونحمي العمال.[260]

وجرى التأكيد على ذات النقطة من قبل نواف محمد المعاودة، رئيس النيابة العامة، وهي الجهة الحكومية التي تحقق في وتحاكم الانتهاكات الجنائية، بما في ذلك الانتهاكات الجنائية بحق العمال الوافدين والاتجار بالبشر. "نحن-كنيابة عامة- لا يمكننا معرفة حالة العمال وإذا ما كانوا لا يحصلون على رواتبهم لأننا لا نتلقى شكاوى. يجب أن نتلقى الشكاوى أولاً".[261]

في بعض الأحيان، يجد العمال الوافدون الذين يطلبون المساعدة من وكالة حكومية لتقديم شكاوى، عادة وزارة العمل، هيئة تنظيم سوق العمل، أو الشرطة، يجدون موظفي الوكالات غير مفيدين؛ يقومون بإرسال العامل إلى وكالة أخرى أو التخلص منه حتى قبل أنه يستطيع/تستطيع تسجيل شكوى.

تكبد سوار رام بالا ديناً قدره 75 ألف روبية (1601 دولاراً) مع فوائد ليأتي إلى البحرين ليعمل بناءً حراً،  وأعطى مجوهرات زفاف زوجته كضمان. ومنذ وصوله إلى البحرين قبل سنة، تلقى بالا راتبه الشهري 85 ديناراً بحرينياً (225 دولار أميركي) ست مرات فقط. اكتشف بعد عام أن كفيله ألغى تأشيرة عمله دون إبلاغه.

كان صديقي يتفقد وضع تأشيرته على الكمبيوتر في 6 أكتوبر/تشرين الأول. قررت أن أفعل ذلك أيضاً، فوجدت أن تأشيرتي قد ألغيت. ذهبت مباشرة إلى كفيلي [مطالباً بمستحقات العودة] فقال لي: "احصل على المال [بنفسك] واحصل على تذكرة سفر وعد إلى الهند. "قلت له إن مدة عقدي سنتين وأني سأعود إلى الهند إذا  دفع لي راتب عامين. أجاب كفيلي: "ليس لدي مال لكي أدفع لك."

حاول بالا طلب المساعدة من السلطات الحكومية المختصة على الفور.

ذهبت إلى هيئة تنظيم سوق العمل في 8 أكتوبر/تشرين الأول. قلت لهم أني لم أستلم راتبي منذ أربعة أشهر. أخبروني أن تأشيرتي قد ألُغيت. أبرزت له عقد عملي لأثبت أنني أعمل. أخبرني موظف هيئة تنظيم سوق العمل أن أفضل شيء يُمكن أن أفعله هو الذهاب إلى السفارة الهندية، الحصول على جواز سفري، والعودة إلى الهند. في 9 أكتوبر/تشرين الأول ذهبت إلى السفارة الهندية. قلتُ لهم أن لي أجور أربعة أشهر مستحقة. قال لي [مسؤول] السفارة: "اذهب إلى وزارة العمل في مدينة عيسى."

و في مدينة عيسى قاموا بتفقد جهاز الكمبيوتر الخاص بي، وأخبروني أن تأشيرتي قد ألُغيَت. قلت لهم أن لي راتباً معلقاً،  فقالوا لي أنه لا يمكن حل هذه المشكلة. قالوا لي أن أفضل شيء بالنسبة لي هو الحصول على تذكرة سفر والعودة إلى الهند. أجبت بأني لا أملك مالاً. فقالوا: "ماذا يمكننا أن نفعل لك؟ احصل عليه مِن كفيلك".

رغم سعيه الفوري لتقديم شكواه وطلب المساعدة من عدة سلطات حكومية، إلا أن بالا لم يتلق أي مساعدة. وقال لـ هيومن رايتس ووتش:

أنا الآن بدون عمل. و ليس لدي أي مصدر للدخل. استأجرت غرفة [جديدة] ودفعت إيجارها 35 ديناراً. أنا أقترض المال من أصدقائي، من هنا وهناك. إذا دفع لي [كفيلي] راتبي لمدة سنتين، سأتمكن من الذهاب. وإذا لم يدفع كل ذلك، فعلى الأقل رواتب الأربعة أشهر وتذكرة العودة. وإذا لم أستطع الحصول على ذلك، فأنا بحاجة التذكرة فقط.[262]

من أوجه القصور الرئيسية في النظام الحالي هو الافتقار لأي هيئة حكومية تتمتع بصلاحية كافية معترف بها لحل حتى أكثر شكاوى العمال الوافدين شيوعاً. كل وكالة حكومية مخولة للتعامل مع جزء من الشكوى فقط. تساعد وزارة العمل على تسوية المنازعات التعاقدية، في المقام الأول عدم دفع الأجور؛ الشرطة هي المسؤولة عن التحقيق في الشكاوى الجنائية، مثل الاعتداء الجسدي أو الجنسي؛ يمكن لهيئة تنظيم سوق العمل أن تساعد العامل على نقل تأشيرته/ا إلى رب عمل جديد؛ في حين يمكن أن يساعد مكتب الهجرة بوزارة الداخلية على استرداد جوازات السفر المصادرة. يُمكن لعمال مثل بالا أن يجدوا أنفسهم عالقين في دائرة مغلقة من الإحالات والزيارات إلى وكالات حكومية متعددة.

يتوقف الكثير على مدى فهم المسؤولين الحكوميين لشكوى العامل وسلطتهم لمعالجتها. يمكن لموظفي الوكالة عن طريق الخطأ، أو الإهمال، إحالة العامل إلى مكتب حكومي آخر، أو التأكيد على أنه ما من شيء يمكن القيام به لمساعدته. لمعظم العمال الوافدين الذين تحدث إليهم هيومن رايتس ووتش شكاوى أمام عدة وكالات. ناقشت هيومن رايتس ووتش مسؤولي الوزارة حول ما إذا كانت وكالاتها قد طورّت إجراءات داخلية لإحالة الشكاوى إلى وكالات أخرى. باستثناء إحالات الشرطة إلى النيابة العامة، والتي تعد ملزمة قانوناً، لم تجد هيومن رايتس ووتش أي دليل على وجود ممارسة موحدة لإحالات حكومية داخلية لشكاوى العمال الوافدين.[263] تفشل بشكل متكرر وزارة العمل في تحديد وإحالة الانتهاكات الجنائية المحتملة من قبل أصحاب العمل إلى النيابة العامة في الشكاوى العمالية المقدمة من العمال إلى الوزارة.

وغياب المترجمين يضاف إلى العقبات التي يواجهها العمال في التماس الانتصاف. أفاد ثلاثة عمال مهاجرون أنه طُلب منهم تأمين مترجمهم الخاص والعودة إلى وكالة حكومية. أخبرت فاطمة. م، وهي عاملة منزل سريلانكية، هيومن رايتس ووتش أن مكتب توظيفها ضربها لكونها أُعيدَت من قبل كفيلين مختلفين. وقد ركضت فاطمة إلى مركز الشرطة بعد الضرب. في المركز، "قال الشرطة أنهم لا يفهمونني. 'اذهبي وعودي مع مترجم'. لم أكن أعرف أي شيء [عن البحرين]. جلست خارج مركز الشرطة أبكي. لاحقاً، رأتني سيدتان سريلانكيتان وأخذتاني إلى النادي السريلانكي".[264] وبعد عدة أشهر، تمكنت من تقديم شكوى للشرطة، فقط بمساعدة المدافعين عن العاملات السريلانكيات من جمعية حماية العمال .

لا تُوظِّف هيئات الحكومة البحرينية مترجمين لمعالجة الأسئلة أو توثيق شكاوى العمال الوافدين. يقول مسؤولو هيئة تنظيم سوق العمل أن معظم موظفيهم متعددي اللغات وقادرين على مساعدة معظم الوافدين[265]. قال مسؤولو قسم الشكاوى في وزارة العمل أيضاً إنهم يعملون مع موظفين متعددي اللغات، لكنهم اعترفوا أن عملهم سيستفيد أكثر من توفر المترجمين. وفقاً للمدافعين عن حقوق العمال العاملين مع جمعية حماية العمال ، فإنه لم يكن للوكالات الحكومية على الإطلاق أي شخص تحت الطلب يمكن أن يترجم للعمال السريلانكيين، الإثيوبيين، أو النيباليين. وأخبرت لجنة العمل في جمعية حماية العمال  هيومن رايتس ووتش أن مراكز الشرطة المحلية تتصل بهم في كثير من الأحيان ليترجموا للعمال الوافدين.[266]

وقال بيفرلي حمادة من جمعية حماية العمال : "يشكل حاجز اللغة عقبة [في المحاكم]":

صدر الحكم من قبل القاضي باللغة العربية على الفور في الحالات التي حضرتها، لكن النتيجة لا تُشرَح عادة للعامل/ة بلغته/ا. لذا، يبقى الحكم غير معروف حتى يتم العثور على مترجم. في حالة عاملة منزل أثيوبية أصيبت بحروق في وجهها جراء إلقاء زوجة رب عملها الشاي الساخن في وجهها، لم تفهم الشرطية [الناطقة بالعربية] التي رافقت الضحية الحكم حتى باللغة العربية. تمكن أحد مسؤولي المحكمة من توضيح نص الحُكم المكتوب باللغة الإنجليزية، ومن ثم تطوعنا للمساعدة عبر أحد أعضائنا الإثيوبيين لترجمة الحكم لها. وتم تغريمها مبلغ 50 دينارا ًبحرينياً بتهمة الكذب. وجد القاضي على ما يبدو أنها قد تسببت بالحروق لنفسها.[267]

بصفةٍ عامة، غالباً ما يُواجه العمال الوافدون صعوبة في التماس الانتصاف دون مساعدة من ممثلي السفارات الأجنبية، القنصليات، المحامين، نوادي المغتربين، وجمعية حماية العمال ، الذين يمكنهم توجيه العمال لتقديم الشكاوى، توفير الترجمة، مساعدتهم في وساطات ومحاكمات العمل، التفاوض مع أصحاب العمل، تقديم شكاوى للشرطة، فهم إجراءات الهجرة، والمتابعة والمدافعة بالنيابة عن العمال بشكلٍ عام . في السنوات الأخيرة، ساعدت بعض سفارات البلدان المرسلة للعمال، بما فيها الهند، اندونيسيا، والفلبين، مواطنيها المظلومين بما في ذلك عبر توكيل محامين. العاملون الاجتماعيون المتطوعون الأجانب وجمعية حماية العمال  يساعدون العمال أيضاً ويكونون بمثابة ناشطين في بعض قضايا العمل والهجرة.

ادعاءات صاحبالعمل المضادة

عائق شائع آخر عند التماس الانتصاف هو، أن أصحاب العمل في كثير من الأحيان يقُدّمون شكوى جنائية أو شكوى  "فَرار" بحق العامل فور تقدم العامل بشكوى ضده. وقالت نورة فليفل، رئيسة لجنة العمل في جمعية حماية العمال  "في اللحظة التي يغادر فيها العمال للشكوى، يذهب أصحاب العمل إلى مراكز الشرطة ويقولون أنهم هربوا وسرقوا شيئاً ما".[268] وقال عدة عمال لـ هيومن رايتس ووتش أنهم كانوا يترددون في تقديم شكاوى رسمية لأنهم كانوا يخشون من أن أرباب عملهم سيختلقون اتهامات جنائية ضدهم ويزعمون أنهم فروا. وقال فيصل حميد، عامل بناء من باكستان: "لا نستطيع الذهاب [إلى وزارة العمل] لأن أرباب عملنا سيقولون أننا هربنا وسرقنا منهم. لن يسمح لنا بالبقاء في البحرين".[269]

عبر تقديم اتهامات جنائية، يُخضِعُ صاحب العمل العامل للتحقيق والملاحقة القضائية المحتملة: العمال الذين يواجهون اتهامات جنائية لا يمكنهم مغادرة البحرين.[270]

يعترف مسؤولو الشرطة في وزارة الداخلية بأن هذا أمر شائع الحدوث إلى حد ما. دور الشرطة هو إجراء التحقيق وإحالة القضايا إلى النيابة العامة إن كان هناك دليل على الجريمة.[271] وبالحديث عن عاملات المنازل، قال أحد المسؤولين "لدينا حالات كثيرة من هذا القبيل. نحن نحقق في ما إذا كان هناك دليل على أن العاملة قد سرقت شيئاً. وإلا فإننا نضعهن في مأوى".[272] وفقاً لنورة فليفل، رئيسة لجنة العمل في جمعية حماية العمال ، يمكن أن تُواجه العاملة المتهمة بالفرار الاعتقال والترحيل.

حتى لو تعرضَت للاعتداء جسدياً أو الاغتصاب ثم هربت، فسيتوجب عليها قضاء أسبوعين قيد الاعتقال وبعد ذلك يتم ترحيلها، إلا في حال وصولنا إليها أولاً. يسميهم الناس بالهاربات، بالرغم أنهنَ تركنَ مكان عملهنَ فقط.[273]

تصر وزارة الداخلية بأنه لا يتم احتجاز أي عُمال مهاجرين على الإطلاق لمجرد تركهم العمل أو إلغاء تأشيراتهم. وقال الملازم غازي صالح السنان، مدير إدارة البحث والمتابعة الأمنية في الإدارة العامة للجنسية في وزارة الداخلية "نحن نساعدهم ولا نقدمهم للمحاكمة أو نعتقلهم أو نضعهم في السجن ما لم يكن هناك دليل على وجود جريمة، ومن ثم نقدمهم للنائب العام".[274] وأوضح مسؤولون حكوميون لـ هيومن رايتس ووتش بأنهم لا يفرضون أي عقوبات رسمية على الفرار. غير أن الحكومة تدير مركز ترحيل، حيث يُحتَجز العمال الوافدون ممن لا يتمتعون بوضع قانوني أحياناً قبل ترحيلهم. ويفرض أيضاً على العمال الذين تتجاوز مدة إقامتهم فترات تأشيراتهم دفع رسوم للمكوث الطويل بقيمة 15 دينار بحريني (40 دولاراً).[275] كما يمكن أن يتعرض العمال الذين يعملون بوظائف جديدة أثناء "الفرار" لغرامات وأحكام حبس والوضع على قوائم سوداء والترحيل.[276]

وتحدثت هيومن رايتس ووتش مع خمسة عمال واجهوا اتهامات بالفرار، السرقة و/أو غيرها من الجرائم بعد فرارهم من صاحب العمل بسبب عدم دفع الأجور أو الاعتداء البدني أو الجنسي.

اضطر أحد هؤلاء العمال، محمد رضوي محمدصديق، الذي كان يعمل سائقاً، لرعاية ثعابين صاحب العمل الخطرة لمدة ثلاثة أشهر. وقال أنه خلال ذلك الوقت صفعه صاحب العمل وضربه[277]. وأخبر هيومن رايتس ووتش أنه اتصل برقم طوارئ الشرطة. وجّهت الشرطة صديق بأن يذهب إلى مركز الشرطة في مدينة عيسى لتقديم شكوى.

قلت لهم أني لم أهرب، "كفيلي يُسبّب لي المشاكل وأريد أن أغيره". أجاب ضابط الشرطة: "حسناً، أنت لست هارب."

ذهبت إلى مكتب توظيفي الذي اتصل بكفيلي وقال له: "سائقك هنا. يمكنك أن تأتي وتسترده، لكن إن عاملته بشكل سيء، فعليك السماح له بالذهاب". أجاب كفيلي: "حسناً، سوف آتي"، لكنه لم يأت لمدة ثلاثة أيام. أتى بعدها مع ضابط شرطة واعتقلوني أمام الوكالة، وأخذوني مرة أخرى إلى مركز شرطة مدينة عيسى.

وفقاً لمحمد صديق، فقد اتهمه رب عمله بسرقة هاتف محمول، ولمس زوجته، و "الهروب". مَثُلَ صديق أمام المحكمة في جلستين، واحدة بعد ثلاثة أسابيع، والأخرى بعد حوالي ثلاثة أشهر من اعتقاله.

قضيت حوالي خمسة أشهر في السجن في مركز شرطة مدينة عيسى. كان لي جلسة محكمة [ثانية] يوم 11 أكتوبر/تشرين الأول، لكن قبل ذلك، في 1 أكتوبر/تشرين الأول، أتى إلي ضابط شرطة وأنا في مركز الشرطة في السجن وقال لي: "لقد انتهت قضيتك"، وأن محامي أو أي شخص يمكن أن يخرجني ويتحمل مسؤوليتي.[278]

وقال مسؤولو وزارة الداخلية لـ هيومن رايتس ووتش أن الادعاءات الجنائية من جانب أصحاب العمل ضد العمال الوافدين الذين يحاولون ترك العمل وتقديم شكوى هي شائعة.

وقال أحد مناصري العمال الوافدين أنه منذ عام 2008، حسّنت الوكالات الحكومية، الشرطة على وجه الخصوص، تعاملها مع شكاوى الوافدين. و عَرَضت ماريتا دياس مثالا على التقدم:

أدركت حكومة البحرين والشرطة الآن، وبعد وقت طويل، أنه إذا كانت العاملة لا ترغب بالعودة [إلى رب عملها]، فإنه لا يجوز أن يجبرونها على العودة. كان هذا المخرج السهل الأكثر منطقية بالنسبة لهم، لأن الكفالة مثل الملكية. لكن تدريجياً [بدأ ذلك منذ سنة تقريباً] أخذت الأمور بالتغير. كل ما أريده أن تعمل جميع مراكز الشرطة بنفس الوتيرة.[279]

إلى جانب رفع شكاوى جنائية مضادة، يتهم بعض أصحاب العمل العمال بـ "الفرار"، مما قد يجلب على العمال المزيد من المسؤولية القانونية المدنية. على سبيل المثال، أفادت صحيفة "غالف دايلي نيوز" واثنتين من منظمات حقوق العمال، أن السلطات قبضت على 50 عاملاً بدون وثائق في يونيو/حزيران 2011 بناء على اتهامات بالفرار.[280] طبقاً لهذه المصادر فقد أخفق العمال قانوناً في أن يدفعوا لصاحب عملهم السابق، شركة عبد الله ناس للمقاولات – الذي حكمت له المحكمة بتعويضات تتراوح بين 400 و600 دينار (1060 إلى 1591 دولاراً) عن كل عامل خالف عقده بعد أن تغيب عن العمل.[281] حسب التقارير قام 128 عاملاً بـ "الفرار" من شركة ناس قبل سنوات وفيما بعد تقدمت الشركة بشكوى تزعم فيها أن العمال الوافدين فروا  من العمل.[282] كما تأثر العمال بحظر السفر الذي فرضته عليهم المحكمة بناء على شكوى شركة ناس.[283] أشارت جمعية حماية العمال الوافدين أن العمال ادعوا أن الشركة رفضت أن تدفع لهم رواتبهم كاملة.[284] في يوليو/تموز 2011 اختارت الشركة التنازل عن الشكوى بحق العمال الذين "ظهروا"، طبقاً لجمعية حماية العمال الوافدين وصحيفة "غالف دايلي نيوز"، وبعد ظهور العمال الخمسين، يمكنهم الحصول على إخلاء سبيل والعودة إلى بلدانهم.[285]

إثر انتحار أحد عمال شركة ناس في يونيو/حزيران 2012، وسبق ذكر تلك الواقعة أعلاه، جمعت حركة الدفاع عن الحقوق الدولية "آفاز Avaaz" عدد مائتي ألف توقيع على عريضة على الإنترنت الهدف منها الضغط على شركة ناس من أجل "تعويض العمال كما يجب" ورفع حظر السفر.[286] بعد أسبوعين لا أكثر، طبقاً لصحيفة "غالف دايلي نيوز" والـ بي بي سي، رفعت شركة ناس شكواها ضد أكثر من 100 عامل ممنوعين من السفر.[287] نشرت "آفاز" على موقعها الإلكتروني إنه قد صدر عن شركة ناس بياناً في 16 يوليو/تموز ذكرت فيه الشركة المناقشات أدناه مع السفارة الهندية في المنامة:

من أجل تقديم حسن النية وبهدف إظهار استمرار حرص شركة ناس على رفاهية جميع عمالها، أكدت الشركة أنه وبغض النظر عن المشاكل التي تتعرض لها الشركة والأذى المالي وغير المالي الذي لحق بالشركة على مدار الأعوام الماضية، فسوف تنتهج الشركة سياسة من الآن فلاحقاً تتمثل في عدم السعي لأي إجراءات قانونية ضد العمال الهاربين، باستثناء حالات المخالفات الجنائية، إن وجدت، التي يرتكبونها. بالإضافة إلى ذلك، تؤكد الشركة على أنها ستسحب جميع القضايا من المحاكم التي لم يتم الفصل فيها، بحق العمال الهاربين. سوف يمكن ما ذكرناه العمال الهنود المتأثرين بالقضايا من مغادرة البحرين في أقرب فرصة.[288]

العمال بدون وثائق

يعمل ما يقارب 40 ألف عامل مهاجر في البحرين دون وثائق صالحة، إما بسبب انتهاء صلاحية تأشيرات العمل الخاصة بهم، أو بسبب طردهم من قبل صاحب العمل الكفيل، أو بسبب  تركهم وظائفهم دون إذن من أصحاب العمل الكفلاء[289]. بعض فئات العمال الأخرى قد تحمل تأشيرات عمل صالحة، غير أنها تعمل في شركات أخرى غير تلك التي أصدرت هيئة تنظيم سوق العمل تأشيراتهم لأجل العمل فيها، عادةما تنشأ شركات وهمية للحصول على التأشيرات وبيعها. غالبا ما يسمى هؤلاء العمال بـ عٌمال "التأشيرة الحرة". وقال عمال التأشيرة الحرة الذين تحدثوا لـ هيومن رايتس ووتش إنهم لم يتقدموا بشكاوى لوزارة العمل عن الانتهاكات الشائعة مثل عدم دفع الأجور لأنهم كانوا يخشون الترحيل أو الغرامات إن فعلوا ذلك. وأكد مسؤولو الوزارة لـ هيومن رايتس ووتش أنهم لا يأخذون الوضع القانوني للعامل بعين الاعتبار عند تحكيم الشكاوى. ومع ذلك، فقد استهدفت الحكومة بشكلٍ فعّال العمال غير المرخص لهم تمهيداً لترحيلهم في السنوات الأخيرة. وكما قال عمر سليم، مدير علاقات العملاء في هيئة تنظيم سوق العمل في برنامج معلوماتي إذاعي عن العمال الوافدين تشارك فيه هيئة تنظيم سوق العمل، في عام 2012:

لا نريد أن يقيم الناس في البحرين بشكل غير قانوني... [السبب جزئياً] لأننا لا نريد أن يتعرضوا للاستغلال... [لكن] إذا أمسك بك مفتشو العمل وأنت تعمل دون تصريح عمل بالمرة، إما لأن كان معك تصريح عمل لكن انتهت مدته أو لأن ليس لديك تصريح بالمرة، إذ تجاوزت مثلاً مدة تأشيرة الزيارة أو مكثت في البلاد بعد إلغاء [تأشيرة العمل]. أيا كان السبب، سوف تتعرض للملاحقة القضائية. سوف تذهب القضية إلى المحكمة وسوف يكون للمحكمة حق إنزال حُكم ثقيل بك. يمكن أن يكون غرامة وحبس أو أيهما، أو غرامة وحبس ووضع على القوائم السوداء... والترحيل.[290]

وقد أعلنت هيئة تنظيم سوق العمل أيضاً عدة فترات عفو منذ عام 2006، للسماح للعمال الوافدين ممن لا يملكون وثائق بمغادرة البحرين دون تحمّل أي عقوبات تتعلق بصلاحية تأشيراتهم.

قيود التنقّل لعاملات المنازل

تقيم عاملات المنازل في منازل أصحاب العمل دون راحة، إجازات، أو أيام عطلة أسبوعية، ويمكن أن يكنّ تحت إشراف دائم، مما يجعل من الصعب عليهن بشكل خاص تقديم شكاوى. لا يفرض القانون البحريني على أصحاب العمل منح  العاملات في المنازل أي عطلة.

غالباً ما تلجأ عاملات المنازل المعتدى عليهن اللاتي يتمكن من مغادرة العمل إلى وكالات التوظيف الخاصة بهنَ ويطلبن المساعدة منهم. غير أن بعض وكالات التوظيف تعيد عاملات المنازل إلى المنازل التي هربنَ منها. فهناك اتفاقٌ موحد بين مكاتب التوظيف وأصحاب العمل ينص على أنه على المكاتب أن تعوض أصحاب العمل كامل النفقات والرسوم التي دفعوها، إذا كانت العاملة المنزلية "غير مُرضية" لصاحب العمل. لهذا تُحفز هذه الممارسة بعض وكالات التوظيف على إعادة العاملات إلى أصحاب العمل المسيئين.

عملت داريا نارويتا لخمسة أشهر بدون مرتب قبل أن تلوذ بالفرار إلى القنصلية الإندونيسية، التي طلبت المساعدة من مكتب التوظيف. وقالت نارويتا "قلت لهم أن كفيلي ليس جيداً، لكن القادسية [مكتب التوظيف] أعادني إلى كفيلي"[291]. أصبح رب عمل داريا مؤذياً جسدياً لدى عودتها، لكنها اضطرت للانتظار ثلاثة أشهر قبل أن تسمح لها الفرصة بالهرب مرة أخرى.[292]

الآلياتالحكومية لمعالجة نزاعاتالعمل

في حين يبدو أن قوانين العمل في البحرين توفر مجموعة واسعة من الضمانات للعمال الوافدين غير العاملين في الخدمة المنزلية، إلا أن تطبيق هذه القوانين متباين. ما يبدو من الحالات التي درستها هيومن رايتس ووتش، وكذلك تلك التي تناقلتها وسائل الإعلام، هو أن تعامل الهيئات الحكومية أو السلطة القضائية في هذه الحالات كثيراً ما يُخلّف الكثير من الأمور عالقة دون حل.

عمليات التفتيش

لدى إدارة التفتيش في وزارة العمل نوعان من المفتشين. مفتشو عمل مهمتهم البحث عن انتهاكات قانون العمل، بما في ذلك ما إذا كان العمال يتلقون أجورهم، يُجبرَون على العمل ساعات مفرطة، ويملكون التأشيرات اللازمة. مفتشو الصحة والسلامة الذين يبحثون عن انتهاكات قانون الصحة والسلامة. يزور هؤلاء المفتشون مواقع العمل، ومخيمات العمل، ووكالات التوظيف عادةً  دون إعلان مسبق.

في بعض الأحيان، تُطلق إدارة التفتيش حملات تستهدف ممارسات أو مهناً بعينها. وتشمل الأمثلة الأخيرة حملة رصد الامتثال لحظر العمل في الشمس والأماكن المكشوفة في منتصف النهار خلال شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب، في محاولة لإقناع أصحاب العمل بالامتثال للحظر.[293] إضافة إلى ذلك، أدت حملة تستهدف وكالات توظيف العمال إلى إغلاق عشرات الوكالات بسبب ممارسات تعسفية وغير قانونية، ومع ذلك، يؤكد متطوعون من جمعية حماية العمال  أن وكالات مسيئة عديدة لا تزال تعمل.[294] يمكن لمفتشي الوزارة بدورهم أن يتدخلوا في حالات الإضراب وشكاوى العمال الجماعية.

في عام 2010، كان لدى الإدارة 27 مفتش عمل و6 مفتشي صحة وسلامة. ووفقاً لمدير إدارة التفتيش، أحمد الحايكي، كان في عام 2010 أكثر من 50 ألف شركة في البحرين، و"هدفنا هو أن يتم تفتيش كل شركة مرة واحدة في العام". غير أنه لاحظ أنه سيحتاج إلى 100 مفتش لتحقيق هذا الهدف.[295] زادت إدارة التفتيش عدد مفتشي الصحة والسلامة من ستة إلى 30 في عام 2011. يشير مدافعون عن حقوق العمال الوافدين إلى أن "هذا العدد ما زال منخفض للغاية" لا يمكن معه تنفيذ عمليات تفتيش على مواقع العمل والإقامة. لم تتمكن هيومن رايتس ووتش بعد من تحديد ما إذا كانت وزارة العمل قد رفعت عدد مفتشي العمل الذين توظفهم بعد تلك الزيادة المذكورة. لم تضم الحكومة البحرينية هذه المعلومة إلى ردها على طلب بمعلومات جديدة أرسلته إليها هيومن رايتس ووتش.

في عام 2011 أجرت إدارة التفتيش 17853 عملية تفتيش للمواقع، 75% منها لتطبيق الحظر على العمل في ساعات منتصف النهار صيفاً.[296] إجمالاً، أسفرت عمليات تفتيش المواقع عن إصدار الإدارة 1549 إنذاراً، و40 تقريراً بمخالفات، ووضع 312 موقعاً على قائمة المراقبة.[297] كما فتشت الإدارة على 357 موقع إقامة لعمال في عام 2011، وأصدرت 28 إنذاراً و23 تقريراً بمخالفات، ومنحت 90 منشأة للإقامة فترة سماح للالتزام بمعايير الإسكان.[298]

زارت هيومن رايتس ووتش اثنين من مخيمات العمل التي قامت إدارة التفتيش بزيارتها في وقت سابق والتنبيه إلى انتهاكات الصحة والسلامة، ووفقاً للعاملين في المواقع، لم تتابع الوزارة تلك التنبيهات لضمان التطبيق، مما يسمح لأصحاب العمل على نحو فعال بإطالة هذه الممارسات الخطيرة وغير القانونية.

كانت شركة تنظيف وصيانة منازل كبرى تُسكّن 300 عامل في مخيّم في بربر. في مايو/أيار 2008، زارت وزارة العمل الموقع. وقال آصف. س الذي يعيش في المخيم منذ أكثر من سبع سنوات أن الزيارة "كانت بعد أن شب حريق كبير في مخيم آخر في البحرين". وأضاف "كانوا يزورون العديد من مخيمات العمل. أتت الوزارة إلى هنا وقالت أن هناك مشكلة في التهوية، والمواقد، وأنه على الشركة معالجتها".[299] يطهي العمال في المخيم طعامهم على مواقد الكيروسين. ترى الوزارة في هذه الممارسة خطر حريق كبير، وتحظر استخدام مواقد الكيروسين في مخيمات العمل. على الرغم من تنويه الوزارة، كانت مواقد الكيروسين ما زالت قيد الاستخدام أثناء زيارة هيومن رايتس ووتش للموقع بعد أكثر من عامين، في يونيو/حزيران 2010. وقال آصف. س "قبل شهرين أتت الوزارة مرة أخرى، وأبلغت الشركة مرة أخرى أن مواقد الكيروسين ممنوعة".[300] أحصت هيومن رايتس ووتش حوالي 50 موقداً في موقع واحد خلال زيارة لهذا المخيم في يونيو/حزيران 2010، وكانت 10 مواقد منها قيد الاستخدام.

حتى في الحالات التي تتابع فيها إدارة التفتيش الانتهاكات بفعالية، فإنها لا تملك صلاحية فرض الغرامات. يمكن للمفتشين توجيه تنبيهات وتحذيرات، لكن إذا رفض صاحب العمل الامتثال، فكل ما تستطيع الوزارة القيام به هو إحالة القضية إلى محكمة العمل حيث ستستغرق المحاكمة ستة أشهر على الأقل، وسوف يتم استئناف الحكم على الأرجح. وقال الحايكي أن "قضايا التفتيش يمكن أن تستغرق عامين".[301]

وعلاوة على ذلك، وبموجب قانون العمل المعدل لعام 1976، كانت الغرامات (التي تفرض على كل عامل، لكل انتهاك) يمكن أن تكون باهظة عندما تنطوي الانتهاكات على العديد من العمال، غير أنها كانت غير كافية للانتهاكات الجسيمة التي تنطوي على عدد قليل من العمال فقط. وقال رئيس قسم الصحة والسلامة المهنية في وزارة العمل عبد الله علي مكي في فبراير/شباط 2010: "المشكلة هنا هي أن مبالغ الغرامات في قوانين العمل لدينا ليست عادلة. إنها ليست عادلة على الإطلاق، لأنك تتحدث عن حوالي50-300 دينار بحريني (132-796 دولاراً) كعقوبة قصوى. كانت هذه المبالغ عادلة كفاية خلال السبعينات عندما بدأ تطبيقها، لكنها ليست عادلة اليوم".[302] قانون العمل الجديد الصادر في أبريل/نيسان 2012 ظهرت تقارير عن أنه رفع الغرامة إلى مبلغ يتراوح بين 200 و500 دينار (530 و1326 دولاراً).[303]

الطلب من وزارة الصناعة والتجارة إلغاء السجل التجاري للشركة هي وسيلة أخرى لإدارة التفتيش في التعامل مع المخالفين بشدة ، وهذا يعني نظرياً إغلاق الشركة وإنهاء قدرة صاحب العمل على توظيف المزيد من العمال من الخارج.[304] على الصعيد العملي، يعُيد أصحاب العمل في كثير من الأحيان فتح شركاتهم تحت سجل تجاري جديد، وغالباً ما يحدث هذا تحت اسم أحد أفراد الأسرة.[305]

ويمكن أيضاً استخدام سجلات تجارية إضافية لطلب المزيد من تأشيرات العمل، كما في حالة علي العصفور، الذي يعمل تحت سبعة سجلات تجارية مختلفة. وكما ذكر سابقاً، أمره مفتشو وزارة العمل بهدم مخيم عمله في عدلية الذي لا يفي بالمعايير، لكنه كان لا يزال قائمة بعد أكثر من عام. ادعى اثنان وأربعون من عماله أيضاً أنهم لم يتقاضوا رواتبهم لأشهر وتقدموا بشكاوى عمل واتهامات جنائية. وقال العمال الذين لا يزالون يعملون لدى محمد علي العصفور بأنهم لم يتلقوا رواتبهم حتى بعد بدء إجراءات الشكاوى. وليس من الواضح ما إذا كان محم علي العصفور قد خضع في ما مضى لأي تفتيش حول انتهاكات العمل مثل عدم دفع الأجور. في يونيو/حزيران 2010، أبلغ الحايكي هيومن رايتس ووتش أن إدارة التفتيش ألغت السجلات التجارية السبعة العائدة للعصفور، دون أن يشير إلى الأسباب المحددة للقيام بذلك.[306] لم توفر الحكومة معلومات عن أي تطورات في حالة الدعاوى المدنية والجنائية ضد علي العصفور، ولم تتمكن هيومن رايتس ووتش أيضاً من تحديد ما إذا كان لا يزال يعمل بصورة غير قانونية، رغم أنه وكما سبق الذكر وحتى يناير/كانون الثاني 2011 كان مخيم عدلية لا يزال يعمل.[307]

أخبرت وزارة العمل هيومن رايتس ووتش بأن مفتشي الوزارة نجحوا في تسوية إضرابات كبيرة وحالات عدم تلقي أجور لعدد كبير من العمال، من بعض الشركات.[308] على سبيل المثال أفادت صحيفة "غالف دايلي نيوز" بأن 150 عاملاً تقدموا بشكاوى في 31 يناير/كانون الثاني 2010 وفعل 400 عامل المثل في 25 فبراير/شباط 2010 ودفعوا بعدم حصولهم على أجور من شركة مقاولات كورية تتولى مشروع كبير للحكومة، هو جسر مدينة عيسى.[309] في الحالتين، وطبقاً للصحيفة، تلقى العمال رواتبهم المتأخرة سريعاً إثر تقديمهم للشكاوى.[310] قال مدافعون عن حقوق العمال الوافدين إن إدارة التفتيش يمكنها أحياناً أن تكون ذات عون في التعامل مع المنازعات العمالية.[311]

إلا أن تدخل الوزارة لا يتصدى بشكل فعال في كل الحالات لانتهاكات حقوق العمال. على سبيل المثال، أفادت صحيفة "غالف دايلي نيوز" بقيام 70 عاملاً وافداً بمجال الإنشاءات من مجموعة شركات "سنيور غروب" بتقديم شكاوى لوزارة العمل بتاريخ 7 سبتمبر/أيلول 2011 يزعمون فيها أنهم لم يحصلوا على أجور ثمانية شهور، وتناقلت التقارير قيام 40 عاملاً من نفس الشركة بالتظاهر في 15 نوفمبر/تشرين الثاني أمام وزارة العمل للشكوى من عدم حصولهم على أجر منذ سبعة شهور.[312]

تدخل مسؤولون بالوزارة وأكدوا أن شركة "سنيور غروب" لم تدفع رواتب للعمال منذ سبعة شهور.[313] أسفر تدخل الوزارة عن اتفاق على حصول العمال على أجر شهر قديم، بالإضافة إلى وعد من صاحب العمل باستئناف دفع الأجور وتسديد الرواتب المتبقية لدى نهاية العام.[314] طبقاً لجمعية حماية العمال الوافدين، فإن أغلب عمال الشركة قبلوا بتذكرة عودة ضمن التسوية، وتركوا تفاصيل حساباتهم المصرفية مع الشركة بناء على وعد بتحويل رواتبهم المستحقة إليهم.[315] يقول مدافعون عن حقوق العمال إن هذا النوع من التسويات، حيث يعود العمال إلى بلادهم على وعد بتلقي أجورهم مستقبلاً، يعتبر من التسويات الشائعة للمنازعات العمالية.[316] تنتهي التسوية عادة بعدم حصول العامل على ما تم وعده به في التسوية، بما أنه يصبح معزولاً في بلده ومن الصعب عليه أو من غير المجدي أن يتابع الموضوع.[317] عندما سمع نشطاء من جمعية حماية العمال الوافدين بعودة مجموعة من عمال شركة "سنيور غروب" إلى بلدهم، حاولوا الحصول منهم على توكيل محامي، لكن السفارة الهندية المشرفة على ترتيبات العمال، كانت قد فقدت الاتصال بالعمال.[318]

رداً على طلب معلومات من هيومن رايتس ووتش، كتب رئيس "سنيور غروب" قائلاً أن "الأزمة الاقتصادية العالمية" و"المشكلات الداخلية في مملكة البحرين" أثرت على سنيور غروب كما أثرت على مؤسسات أخرى، وأن الشركة "حاولت قدر استطاعتها تسوية المشاكل طوال الوقت" وأن الشركة "تدفع الأجور في مواعيدها" وأضاف أن: "جميع الموظفين المشاركين في الإضراب غادروا البحرين بعد أن حصلوا على حقوقهم وتذاكر عودتهم".[319]

يحيل المدافعون عن حقوق العمال الوافدين أحياناً قضايا تخص عاملات منازل إلى إدارة التفتيش. في عام 2010 تلقت الإدارة 338 شكوى تخص عاملات منازل و180 شكوى أخرى في عام 2011.[320]  وبينما يمكن أن تساعد أحياناً تدخلات إدارة التفتيش في تسوية شكاوى عاملات المنازل التي تشمل انتهاكات مثل عدم تلقي العاملة لأجرها أو سوء حالة مكان الإقامة، فليس لدى المفتشين سلطة فعلية فيما يخص التفتيش على البيوت حيث تعمل عاملات المنازل.[321]

التحكيم (الوساطة)

بإمكان العمال الوافدين تقديم شكاوى غير جنائية لوزارة العمل، التي تبدأ عملية وساطة رسمية بموجب قانون العمل. بإمكان عاملات المنازل أيضاً تقديم شكاوى بسبب الانتهاكات التعاقدية- تقدم معظمها عادة بسبب الأجور المتأخرة أو غير المدفوعة.[322]

وبمجرد تقديم شكوى، يحدد وسيط وزارة العمل لقاءً بين العامل/ـة المتضرر/ة ورب عمله/ا، و يحاول تسوية المسألة ودياً. ووفقاً لوزارة العمل، فإنهم قادرين على إقناع الأطراف بالتوصل إلى تسوية في معظم الحالات. وذكرت السفارة الهندية والقنصلية الاندونيسية أن أصحاب العمل كانوا عموماً على استعداد لحل القضايا عند تدخل الوزارة. ومع ذلك، اكتشفت هيومن رايتس ووتش أن هذا ليس صحيحاً دائماً. وجد العديد من المدافعين عن العمال الوافدين والمحامين أن أصحاب العمل غير راغبين في المشاركة في الوساطة أو التوصل إلى حل نهائي. وقالت عاملة اجتماعية "لا نستطيع تحديد نسبة القضايا التي تتم تسويتها. بعض القضايا تتم تسويتها في الوزارة، ومعظم القضايا لا تُسوّى، ففي معظم الحالات لا يذهب [صاحب العمل] إلى هناك".[323]

وقالت نادية خليل القاهري، رئيسة قسم التحكيم والشكاوى العمالية بوزارة العمل أن "نصف الشكاوى ستحل هنا ونصفها الآخر سيذهب إلى المحكمة".[324] في أعوام 2009، و2010 و2011 قدم إجمالاً 13586 عاملاً شكاوى لوزير العمل لمظالم تتضمن مصادرة جوازات السفر، والأجور غير المدفوعة، وعدم الحصول على فوائد أو تعويضات أخرى.[325] ومن بين هؤلاء، كان 40% منهم عمالاً أجانب.[326] وفي حين يتم حل ما يقرب من نصف مجمل شكاوى الوزارة، إلا أن الوساطة تكون أقل فعالية بالنسبة للعمال الوافدين.[327]

image003.jpg
في الأعوام 2009 و2010 و2011، حل محكمو وزارة العدل 30% فقط من الشكاوى التي قدمها العمال الأجانب، وأحالوا الباقي إلى محاكم العُمّال.[328][329][330]

وقالت القاهري "تذهب معظم الحالات إلى المحاكم، لأن المحامي يريد الذهاب إلى المحكمة، أو لأن الشركة لا تحضر. لعل 30 أو 40% من الحالات التي تذهب إلى المحكمة لأن صاحب العمل لا يحضر[331] .

إن حضور هذه الاجتماعات هو أمر اختياري. يمنح مسؤولو الوزارة أصحاب العمل فرصتين أو ثلاثة لحضور اجتماع الوساطة قبل إحالة الشكوى إلى محاكم العمل التي يجب عليها، بموجب القانون، أن تنظر في الشكوى في غضون أسبوعين بعد أن تأخذ الوساطة مجراها. لا تملك الوزارة أية سلطة لإجبار صاحب العمل على حضور الوساطة أو لمعاقبته لعدم المشاركة. إذا شارك صاحب العمل في اجتماع الوساطة، فإن وسطاء وزارة العمل لا يملكون أي سلطة لتطبيق قوانين العمل أو العقود، أو فرض الأحكام، أو فرض التسوية. إذا فشل الطرفان في الوصول إلى تسوية لأي سبب كان، فيجب على الوزارة إحالة القضية إلى محكمة العمل.[332] وفقاً للقاهري:

بعد انتهاء المحاولتين [محاولتي التسوية]، أو إذا لم نتمكن من الانتهاء منها، أو إذا رفض صاحب العمل الحضور في بعض الأحيان، فعلينا إرسالها إلى المحكمة. لأننا- وزارة العمل- لا نستطيع أن نضغط عليهم ، فنحن لا نستطيع أن نفعل أي شيء أو أن نتخذ أي إجراء، و دورنا ينتهي بعد أن تذهب الشكوى إلى المحاكم. لا يمكننا القيام بأي شيء.[333]

وقال محامون ومدافعون عن حقوق العمال أنهم يفضلون بشدة تسوية القضايا قبل وصولها إلى المحاكم لأن العملية القضائية المطولة تسمح لأصحاب العمل التهرب من المسؤولية، مما يؤدي عادة إلى مغادرة العمال البحرين دون استرداد الأجور أو غيرها من المبالغ المستحقة لهم قبل نهاية المحاكمة. في كثير من الأحيان يقبل العمال بتسويات غير منصفة لتجنب المعارك القضائية الطويلة. وقال بيفرلي حمادة من جمعية حماية العمال : "نادراً ما تكون هذه التسويات مرضية. عادة ما يقبل أصحاب العمل على مضض دفع جزء من الراتب أو تذكرة السفر جواً، لكن ليس الراتب كاملاً".[334]

واشتكت نورة فليفل، رئيس لجنة العمل في جمعية حماية العمال ، لـ هيومن رايتس ووتش أنه حتى عندما يتم التوصل إلى تسوية، تبقى العملية مفتقرة إلى عواقب عقابية لأصحاب العمل من شأنها ردع السلوك التعسفي في المستقبل.

أستطيع اليوم كبحرينية، أو يستطيع أي شخص، استقدام عامل وأن لا أدفع له أجره لمدة خمس سنوات إن شئت. شخص ما سيرفع دعوى ضدي، أو عندما أذهب إلى وزارة العمل قد تقول الوزارة: "اسمعي، عليك الدفع أو سنمضي في القضية أبعد منذ ذلك"، سأقول أنا: "حسناً، حسناً، سأدفع". يمكنني أن أدفع أجور السنوات الخمس فقط وهذا كل شيء. ليس هناك عقاب، أو حتى فائدة على ما أدُين به من رواتب. يجب أن يعاقب الناس على عدم دفع الرواتب. كالغرامة والفائدة. يمكن لأصحاب العمل هؤلاء تكرار ذات الجريمة، وفي نهاية الأمر يمكنهم ببساطة تعيين شخص آخر. إنها حلقة مفرغة.[335]

محاكم العمل

بالنسبة للعديد من العمال الوافدين، لا تعتبر محاكم العمال مصدراً ناجعاً للانتصاف. أحد الأسباب هي أن معظم العمال وسائلهم محدودة في الحصول على للتمثيل المناسب. وسبب آخر هو أن الإجراءات القضائية طويلة الأمد. وفي الحالات الاستثنائية التي تصل فيها القضية فعلاً إلى حكم نهائي في المحكمة، يكون الحكم عادةً في صالح العامل. وكما وصفتها إحدى محاميات العمل: "90% من القضايا المعروضة على المحاكم تنتهي بأحكام ناجحة [للعمال] يتم تنفيذها بعد ذلك"[336]. تستمر حاكمات العمل عادة ما بين 6- 12 شهراً، وهي عرضة للاستئناف. عدد قليل من العمال يمكنه تحمل هذا الانتظار الطويل بدون أي مصدر للدخل.

في حين يُسقِط قانون العمل البحريني رسوم المحاكم عن العمال المتضررين، لا تزال عملية التقاضي مكلفة لمعظم العمال الوافدين الذين لا يستطيعون العمل بطريقة قانونية دون الحصول على تأشيرة عمل جديدة.[337] في كثير من الأحيان، يرفض أرباب عملهم إعادة جوازات سفرهم أو دفع تذكرة عودتهم، الأمر الذي ُيمكنهم من العودة والعمل في بلدانهم الأصلية. وحيث يوفر أصحاب العمل السكن عادة للعمال الوافدين، يضطر العاملون في الخدمة المنزلية عادة إلى العيش في الملاجئ أثناء إجراءات المحاكمات، في حين يطلب غيرهم من العمال المساعدة من الأصدقاء في دفع الإيجار.

تفهماً للحاجة لإجراءات عمل عاجلة، ينص قانون العمل البحريني  لعام 1976 على أنه "يحب التعامل مع الإجراءات القانونية [المقدمة من قبل العمال] على وجه السرعة. إذا تعذر التوصل إلى تسوية ودية، فعلى [وزارة العمل] إحالة النزاع إلى المحكمة الكبرى المدنية، في غضون أسبوعين" و "على كاتب المحكمة أن يقوم في ظرف ثلاثة أيام من تاريخ وصول الطلب إلى المحكمة بتحديد جلسة لنظر الدعوى".[338]

على الصعيد العملي ووفقاً لأحد محامي العمل، يستغرق الأمر عادة شهرين أو ثلاثة أشهر لإحالة وزارة العمل  القضية إلى محكمة العمل قبل جلسة الاستماع الأولى[339]. وتزعم الوزارة أنها تحيل القضايا إلى المحاكم في الوقت المناسب، ما لم يطلب العامل المتضرر مواصلة الوساطة.[340] متوسط المدة بين الجلسات في محاكم العمل حوالي ستة أسابيع. وتستغرق القضايا، التي تستلزم عادة ما متوسطه نحو ست جلسات منفصلة، ما بين 6-12 شهراً، ما لم يكن هناك طعون.[341]

بامباغال سيراداس راثنابراكاش (39 عاماً) هو عامل من ولاية كيرالا، الهند، وهو المعيل الرئيسي لوالديه وزوجته وابنيه (بأعمار 6 و 11 سنة). وصل إلى البحرين عام 2006، وعمل كسباّك حتى يوليو/تموز 2008 إلى أن تقدم بشكوى لوزارة العمل بعد أن فشل في الحصول على أجوره لمدة أربعة أشهر. وبعد أن تخلف كفيله عن حضور ثلاث جلسات وساطة، أحيلت قضيته إلى المحكمة. "ذهبت للمحامية وأخبرتها، أنني لا أريد الكثير من المال. أريد جواز سفري وقليلاً من المال، نفقاتي".[342]

حضر راثنابراكاش جلسات محاكمةفي 10 أكتوبر/تشرين الأول 2008؛ 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2008؛ و 19 يناير/كانون الثاني 2009. في 4 فبراير/شباط 2009، تقدم رب عمل راثنابراكاش بدعوى مضادة، زاعماً أنه كان فاراً. وقال راثنابراكاش "لكن لأنني تقدمت بشكواي [أولاً]، لم يرسلوني إلى السجن بتهمة الهرب".[343]

أقام راثنابراكاش مع أصدقائهبين يوليو/تموز 2008، عندما تقدم بقضيته، وفبراير/شباط 2010، عندما تحدث إلى هيومن رايتس ووتش، وعمل بوظائف عرضية خلال ذلك الوقت. وقال "عندما تمكنت من الحصول على بعض المال، أرسلته لعائلتي. عندما لم أتمكن، لم أفعل"[344]. رفض كفيله تحريره من تأشيرة عمله، وقراره تقديم شكوى ضده بالفرار يعني أن راثنابراكاش (الذي يعرف باسم براكاش) لن يتمكن من الحصول على وظيفة أو مغادرة البلاد قانونياً.

أمي مريضة، لكن رب عملي قال لي "لن أسمح لك بالعودة إلى بلدك، عليك أن تعطيني 500 دينار [1328 دولار أميركي] [لأدعك تذهب]. براكاش إنه من السهل جداً الذهاب إلى الهند، أنت في البحرين، أنا سأقرر متى أرسلك ومتى تعود". المشكلة هي أني لا أستطيع تغيير عملي [دون تحرير من تأشيرة العمل] وأنا لا أستطيع العودة إلى بلادي. ماذا يفترض بي أن أفعل؟[345]

في أواخر 2009، وبعد عدة جلسات محكمة، حصل راثنابراكاش على حكم  في صالحه منحه رواتب متأخرة، كلفة السفر جواً، جواز سفره، إضافة إلى تعويض أضرار إضافية. ومع ذلك، استأنف صاحب العمل الحكم وكان على راثنابراكاش أن يتقدم بدعوى أخرى لتنفيذ قرار المحكمة.[346]

قال لي صديقي، إذا كنتَ ترغب في العودة إلى بلادك بسرعة، اذهب إلى الوزارة. مر الآن أربع سنوات على وجودي هنا. قال لي رب عملي "إن أعطيتك المال لتذكرة السفر، وعلم العمال الآخرون أن براكاش حصل على بعض المال وعاد لبلاده، سيطلب الجميع ذات الشيء عندها".[347]

في يونيو/حزيران 2010، خسر راثنابراكاش الاستئناف، وأُمِر بدفع  200دينار بحريني (530 دولار أميركي) لرب عمله السابق لتغطية نفقاته القانونية.[348]

لا يمكن لكثير من العمال الوافدين الانتظار لفترةٍ كهذه. تحدثت هيومن رايتس ووتش مع عاملتين منزليتين وثلاث عمال بناء ممن بقوا دون مصدر دخل في البحرين لمدة تتراوح بين أربعة وستة أشهر في انتظار صدور حكم. أعرب جميع هؤلاء العمال عن حاجة ماسة للعودة إلى ديارهم. وقالت ماريتا دياس من جمعية حماية العمال  "نحاول منع الحالات من الذهاب حتى إلى محكمة العمل. لا يمكن للعمال البقاء 6-12 شهراً بدون رواتب. يجب أن يأكلوا".[349]

غالباً ما يكون العمال على استعداد لقبول تسويات غير عادلة بدلاً من مواجهة محاكمات طويلة. وقال أحد العاملين في الخدمة الاجتماعية "إن المحاكمات ستطول، وتطول، وتطول، وسوف ييأس العامل".[350] وقال محامون ومدافعون عن العمال الوافدين لـ هيومن رايتس ووتش أن أصحاب العمل المسيئين يستغلون يأس العمال المتضررين لإقناعهم بتسوية بمقدار ضئيل من الأموال المستحقة وتذاكر الطائرة، أو بمجرد مقابل إعادة جواز السفر وإنهاء التأشيرة.

أحياناً يقدم أصحاب العمل عروض التسوية بسوء نية. وقال بيفرلي حمادة "إذا تم تقديم شكوى رسمية يقنعون العامل بسحب الشكوى بناء على وعد بتسوية، لكن بعدها يفشلون بالإيفاء بوعودهم بعد أن يتم سحب الشكوى".[351] أحد الأساليب التي وصفت لـ هيومن رايتس ووتش هي أن يعد صاحب العمل العامل بالأجور المستحقة وتذكرة الطائرة، لكن يطلب منه إنهاء كل شيء في المطار. وهناك، يطلب صاحب العمل من العامل "التوقيع على أوراق تقول أن [صاحب العمل] دفع للعامل مبلغ 300 دينار بحريني في الطريق [إلى المطار]، لكن بعد ذلك [في المطار] يعطيه 100، 150 ديناراً فقط ويرسل [العامل] بعيداً".[352]

كانت قضية العمل قد بدأت ضد شركة محمد علي العصفور في أكتوبر/تشرين الأول 2009 بـ 42 مدعٍ. في فبراير/شباط 2010، عندما تحدثت هيومن رايتس ووتش مع بعض العمال ومحاميهم، كان ثلاثة فقط من العمال إل 42 لا يزالون في البلاد، وكانت المحكمة قد عقدت جلسة استماع أولية واحدة فقط. قالت محاميتهم:

المشكلة هي أن الأمور يجب أن تسير و[الحكومة] تحاول جعلها تسير، لكن النظام بطيء جداً وفي مثل هذه القضايا لا يمكنك أن تكون بهذا البطء. على سبيل المثال، بالنسبة لقضيتنا، الـ 42 عاملاً، منذ أن أعددنا كل شيء مع محكمة العمل ومع المدعي العام لقضية الاتجار بالبشر، ونحن نعمل فقط على المعاملات بين مركز الشرطة والنيابة العامة. [353]

أضافت المحامية أنه إلى أن تنظر النيابة في القضية: "لا يمكننا العثور عليهم، فهم يكونوا قد رحلوا عن البحرين". اضطر هؤلاء العمال لمغادرة البحرين، والسبب جزئياً يعود إلى صعوبة ظروفهم المالية. وقالت هي وزميلة لها: "وقتها يكون صاحب العمل... قد طلب منهم توقيع ورقة لا يمكنهم قراءتها".[354] يفرض القانون البحريني أن يقدم صاحب العمل وثائق موقعة من قبل العامل تشير إلى أنه/ا قد قبض/ت جميع الأجور والفوائد قبل مغادرة أي عامل مهاجر البلاد.[355]

طبقاً لمدافعين عن حقوق العمال، فكثيراً ما يضغط أصحاب العمل على العمال الوافدين للتوقيع على وثائق من هذا القبيل دون منحهم فوائدهم بالكامل، إما عن طريق الاحتيال، أو الترهيب، أو استغلال  توق العامل للعودة إلى بلاده والبدء بالكسب مرة أخرى.[356] في بعض الحالات، يتمكن العمال المتضررون أنفسهم من دفع ثمن تذكرة عودتهم أو بمساعدة المنظمات الأهلية. إن كان لهؤلاء العمال قضية عمل معلقة فإنهم يستطيعون منح توكيل عام لمحاميهم أو لسفاراتهم والعودة إلى وطنهم، على افتراض أن صاحب العمل لم يقدم ضدهم دعوى جنائية وأن المسائل المتعلقة بالتحرر من التأشيرة وجوازات السفر يمكن حلها. وبمجرد منحهم توكيل عام، فإنه يمكن لمحامي أو سفارة العامل الوافد متابعة القضية كممثلين للعامل. منح توكيل عام وتسوية مشاكل الهجرة وجواز السفر وتأشيرة العمل الأخرى يمكن أن يستغرق أسابيع أو أشهر، غير أن العديد من العمال يفُضلون هذا الخيار على البقاء في البحرين. إلا أنه وفي نهاية المحاكمة، تواجه السفارات أو المحامون في كثير من الأحيان صعوبة في العثور على العمال ذوي الدخل المنخفض وأولئك الذين يعيشون في مناطق نائية في بلدانهم الأصلية.[357] في الواقع، يُخاطر العمال الذين يغادرون قبل نهاية المحاكمة باحتمال عدم تلقيهم أي تعويض قد تأمر به المحكمة.

وأخبر الشيخ خالد بن علي آل خليفة، وزير العدل والشؤون الإسلامية، أخبر هيومن رايتس ووتش في 2010 أن الحكومة تخطط لفرض نظام إدارة قضايا، وقد أصبح معمولاً به في قانون 2012، ومن شأنه تيسير الإجراءات:

نحاول أن نُدرج إدارة قضايا في قانون العمل الجديد. لماذا؟ هناك ثلاثة أمور يجب النظر إليها إن كنتَ ترغب في تقييم كفاءة أي نظام قضائي. الوقت؟ التكلفة؟ وعدد الإجراءات؟ نحن نحاول خفض هؤلاء الثلاثة. بالنسبة للتكلفة، فليست هناك مشكلة، طالما [أن العمال] لا يدفعون شيئاً في معظم القضايا. الوقت، هذه ستتأثر عن طريق [إصلاحات إدارة القضايا]. نحاول تقليله، في محاولة لجعله سريعاً جداً. ستكون المدة شهرين كحد أقصى. سيكون هذا في صالح العمال وفي صالحنا كذلك، نحن لا نريد أن يكون لدينا قضايا معلقة لفترة طويلة بينما يبقى العامل في البلاد. يكمن الحل في إعداد القضية بشكل سريع جداً وإحالتها إلى قاضٍ لتعجيل الإجراءات.[358]

القوانينالجنائية التي تعاقب على الإساءة للعمال الوافدين

يبين قانون العقوبات البحريني لسنة 1976 وتعديلاته اللاحقة الجرائم والعقوبات. بالنسبة للقضايا المتعلقة بالعمال الوافدين، فإن أهم أحكام قانون العقوبات هو المادة 302 التي تنص على:

يُعاقَب بالحبس وبالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من استخدم عمالاً سخرة في أي عمل من الأعمال أو احتفظ بغير مبرر بأجورهم كلها أو بعضها.[359]

يعرَف قانون العقوبات أيضاً ويُحدد عقوبة الاعتداء الجسدي والاعتداء الجنسي والقتل، والاغتصاب.[360]

وفي الآونة الأخيرة، جعل القانون رقم 1 بشأن مكافحة الاتجار بالأشخاص لسنة 2008 من الاتجار بالبشر جريمة جنائية، وأمر بإعداد فرقة عمل لرصد و وضع سياسات لمكافحة الاتجار بالبشر.[361].

وعلى النحو الذي يعرفه القانون، الإتجار بالبشر هو:

تجنيد شخص أو نقله أو تنقيله أو إيوائه أو استقباله بغرض الاستغلال، وذلك عن طريق الإكراه أو التهديد أو الحيلة أو باستغلال الوظيفة، أو النفوذ أو بإساءة استعمال سلطة ما على ذلك الشخص أو بأية وسيلة أخرى غير مشروعة سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة.[362]

وتشمل إساءة الاستغلال العمل أو الخدمة قسراً أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق، أو الاستعباد.[363]

وأخبر عبد الوهاب رشيد، رئيس شعبة مكافحة الاتجار بالبشر في وزارة الداخلية، هيومن رايتس ووتش في فبراير/شباط 2010 أنه في حين أن تركيز الدولة الأولي بخصوص الاتجار بالبشر كان ينصب في المقام الأول على الاتجار في البغاء القسري، إلا أنها تنظر اليوم إلى ممارسات عدم دفع الرواتب، ومصادرة جوازات السفر، و/أو عمليات التوظيف المريبة بأنها ترقى لمستوى الإتجار بالبشر.[364]ومع ذلك، أخبر النائب العام علي البوعينين هيومن رايتس ووتش في يونيو/حزيران 2010، أن مكتبه لم يقرر بعد نهائياً  ما إذا كانت الممارسات الاستغلالية التي تنطوي على عدم صرف الرواتب، إلى جانب مصادرة جواز السفر، ترقى إلى مستوى الإتجار بالبشر.[365] حتى مسؤولو الحكومة في ذات الوزارات لديهم وجهات نظر مختلفة بشأن ما إذا كانت مصادرة جواز السفر هي جريمة في البحرين أو أنها مجرد انتهاك مدني. طلبت هيومن رايتس ووتش في رسالة بعثت بها إلى حكومة البحرين في 8 سبتمبر/أيلول 2010، القانون الذي يحظر مصادرة جواز السفر. وفي ردهم، قال مسؤولو الحكومة أن مصادرة جواز السفر يُشكّل انتهاكاً جنائياً بموجب المادة 389 في قانون العقوبات وقانون مكافحة الإتجار بالبشر.[366]

الملاحقة القضائية للانتهاكات بحق العمال الوافدين

لاحقت النيابة العامة البحرينية التي تحقق وتنسب الاتهامات في الجرائم، بموجب قانون العقوبات، لاحقت فقط قضايا العمال الوافدين التي تنطوي على اعتداء جسدي وجنسي. يتضمن قانون مكافحة الإتجار بالبشر لعام 2008 أحكاماً تُجرّم العمل القسري وبعض أصناف التوظيف الاستغلالي، مما وفّر للنيابة العامة تدابير يمكن أن تستخدمها سلطات البحرين في حماية العمال الوافدين. إلا أن سجل البحرين بشكل عام فيما يخص الملاحقات الجنائية في المخالفات المتعلقة بالعمل، هو سجل مختلط. لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من التأكد من قضية واحدة تخص ملاحقة قضائية من مكتب النائب العام بموجب قانون العقوبات أو قانون مكافحة الإتجار على صلة بانتهاكات عمالية، مثل عدم منح الأجور ومصادرة جوازات السفر أو العمل القسري. بالمثل لم تعثر وزارة الخارجية الأمريكية على أي دليل "على أن الحكومة تحقق كما يجب أو تعاقب المسؤولين عن حالات الإتجار التي تنطوي على عمل قسري، رغم كثرة التقارير الخاصة بتعرض عاملات منازل لظروف خطيرة، بما يعطي مؤشراً على وجود عمل قسري".[367]

حققت النيابة العامة ومضت قدماً في بعض القضايا الخاصة بالإساءات البدنية والجنسية، وخلصت المحاكم إلى أن بعض الجناة المزعومين مذنبين. على سبيل المثال، حكمت محكمة جنائية في ديسمبر/كانون الأول 2010 على زوجة كفيل بالحبس شهراً وبغرامة بتهمة الاعتداء البدني على عاملتها المنزلية، سلمى بيغوم، وهي أرملة هندية تبلغ من العمر 32 عاماً.[368] إلا أن المدافعين عن حقوق العمال الوافدين يشددون على أن أحكام الإدانة في قضايا الانتهاكات البدنية والجنسية نادرة وأحياناً ما يظهر من القضاة تحيز تجاه أصحاب العمل.[369]

يشكو المدافعون عن العمال الوافدين من أن التحقيقات الجنائية والملاحقات القضائية تُسقط في أحيان كثيرة مع أخفاق الشرطة أو النيابة في البحث في الشكاوى سريعاً أو بفعالية. عادة ما يجبر الانتظار لفترات طويلة العمال أصحاب الشكاوى إما على البقاء في البحرين دون راتب أو على مغادرة البلاد قبل الإدلاء بشهاداتهم في المحكمة. يمكن أن تُحفظ القضايا في مراحل مختلفة، من التحقيق إلى توجيه اتهامات رسمية إلى جلسات المحاكمة دون الوصول لقاعة المحكمة. وفي بعض الحالات، لا يتم اتهام الجناة أبداً.

أخبر متطوع من جمعية حماية العمال هيومن رايتس ووتش بأنه في فبراير/شباط 2010، رافق الفريق أحد الموكلين، سيثي بيغوم، وهي عاملة منزل سريلانكية، إلى مركز الشرطة ومكتب النيابة العامة لتوجيه اتهامات ضد رب عملها لاغتصابها تحت تهديد السلاح في الشهر السابق.[370] وبعد ستة أشهر، في أغسطس/آب 2010، كانت السلطات لم تحدد بعد موعداً لجلسة الاستماع الأولى. عادت بيغوم إلى سريلانكا في سبتمبر/أيلول 2010.[371]  المتطوّع من جمعية حماية العُمّال علمَ في وقتٍ لاحق أن السلطات قد أنهت التحقيقات.[372]

وفي قضية أخرى غطتها وسائل الإعلام البحرينية على نطاق واسع، أبلغت لاكشمي سورامبودي، وهي عاملة منزل هندية، عن تعرضها على مدى سنوات لـ "الضرب والركل والدَوس عليها بالأقدام، والطعن في عينها بمفتاح، وجَرّها من شعرها أو أذنها بانتظام من قبل زوجة كفيلها السابقة".[373] كما حرمت من الطعام وحرمت من أجورها لمدة ثلاث سنوات ونصف.[374] تقدمت سورامبودي بإدعاء أمام الشرطة في يوليو/تموز 2009، ولكن لم يتم توجيه أي اتهام بحق المعتدية المزعومة. وبعد انتظارٍ خمسة أشهر للتقدم بقضيتها، قررتسورامبوديا العودة إلى الهند. وقالت نورةفليفللـ هيومن رايتس ووتش:

أنا أمثل جمعية حماية العمال  في اللجنة الوطنية لمكافحة الإتجار بالأشخاص، حيث أثرتُ قضية لاكشمي لأن أي تقدم لم يحدث فيها على مدى 6-8 أشهر، ولم يحدد لي أي موعد للمحاكمة. الجميع كان مهتماً، وبدا لي أن هناك بعض التقدم، غير أن شيئاً لم يحدث بعدها. لقد مرت سنة الآن دون توجيه أي تهم.

اتصلت بي كل من وزارة الداخلية ومركز الشرطة عدة مرات للحصول على مزيد من المعلومات. لذا فإنه من الواضح أنه كانت هناك بعض الجهود من جانبهم للتحقيق.

طلبوا حضورها للسماح للجنة الطبية بفحصها، الأمر الذي لم يُطلَب في البداية عندما كانت هنا. الآن بعد أن تمت إثارة القضية في اللجنة، يطلبون فحصها مرة أخرى. أبلغتهم على الأقل في خمس مناسبات مختلفة أن لاكشمي قد غادرت البلاد في ديسمبر/كانون الأول. يبدو أنهم يَدعّون أن ما يعلّق المحاكمة هو تقرير اللجنة الطبية، وأنهم لا يملكون دليلاً على أنها غادرت البلاد. مديرية التحقيقات الجنائية هي التي تقول ذلك. أعتقد أنهم أكثر كفاءة من ذلك، لكنهم لا يستخدمون كامل مواردهم لأنهم لا يعتقدون أنه أمر مهم أو يستحق.[375]

وتقولفليفل أن حالات من قبيل حالة سورامبودي تبرهن على وجود انعدام للمساءلة لأصحاب العمل الذين يسيئون معاملة العمال الوافدين.

بالنسبة لنا، كان هذه القضية اختباراً. لقد اخترنا المضي بها، لأنها تغطي طيفاً واسعاً من القضايا التي نراها في معظم الحالات لدينا: إيذاء جسدي، اعتداء لفظي، ساعات عمل طويلة جداً، عدم دفع الراتب، وعدم دفع الراتب المتفق عليه، عدم السماح لها بالاتصال بعائلتها، إطعامها القليل، القليل جداً. كنا أيضاً على علاقة جيدة مع مركز الشرطة المحلية [حيث تم تقديم الشكوى]. كانت القضية في الصحف. الدليل كان واضحاً؛ جسد لاكشمي كان مليئاً بالعلامات. يبدو أن أصحاب العمل يمكن أن يفلتوا من أي شيء في البحرين. بعد فترة، أرادت لاكشمي فقط العودة إلى بلادها، لذا قدمنا لها تذكرة طائرة في ديسمبر/كانون الأول [2009] وهي الآن في الهند.[376]

في يونيو/حزيران 2010، قالت الحكومة البحرينية لـ هيومن رايتس ووتش إن قضية سورامبودي لا تزال في النيابة العامة في مراحل التحقيق. وفي يناير/كانون الثاني 2011، أعلَمَت نورة فليفل هيومن رايتس ووتش بأن السلطات أوقفت التحقيق، والسبب في الأغلب يعود لنقص الأدلة، ونقص الأدلة لأن المحققين انتظروا ستة أشهر قبل الأمر بإجراء فحص جسدي لسورامبودي. [377] في ذلك الوقت كانت سورامبودي قد غادرت البلاد.[378] وأضافت فليفل: "ماذا كان بإمكانها أن تفعل؛ تنتظر لسنوات إلى أن يُنظَر في قضيتها؟". [379]

المحامية مها جابر، والتي تمثل عمال شركة محمد علي العصفور، قالت لـ هيومن رايتس ووتش أنها تقدمت بشكوى بالاتجار بالبشر بالنيابة عن موكليها في يناير/كانون الثاني 2010، غير أن التحقيق لم يكن قد بدأ بجدية بعد ثلاثة شهور.

أعتقد أن إدعاءً هاماً كهذا لا يجب أن يرسل إلى مركز الشرطة للتحقيق فيه. مركز الشرطة مشغول جداً إلى حد أنه لا يمكنه حتى تصنيف القضية. يجب أن يتم التحقيق في قضية كهذه مباشرة من قبل النيابة العامة.

لم أتخيل أبداً أن ادعاءً في مثل هذه الأهمية، مثل قضيتنا، كتب عنه في الصحف، لن يتم التحقيق فيه من قبل المدعي العام بنفسه.

لم يكن ذلك مقصوداً. إنها بيروقراطية بحتة. [المدعي العام] علي البوعينين هو جزء من الحل. لقد ذكر شخصياً أننا يجب أن نقدم له هذه الإدعاءات. يمكن للنيابة العامة أن تسرع السير بها.[380]

واضطر العديد من موكلي مها جابر، مع غياب مصدر دخل، إلى المغادرة قبل حدوث أي تحقيقات وقبل أن تبدأ المحاكمة الجنائية.

في أي ادعاء جنائي، يجب أن يكون العمال موجودون لأنه في الإدعاءات الجنائية تكون هناك حاجة إليهم أحياناً من أجل التحقيق. يجب أن يُدلوا بشهادتهم حول روايتهم للحادثة، فأنا لا أستطيع أن أغطي كل شيء إن لم يكونوا موجودين. من الأفضل عادة [للقاضي] الاستماع إليهم مباشرة وليس لمحاميهم. لكن عندما يصبح كل شيء جاهز [للمحاكمة]، لا يكونون هنا.[381]

في حين أن الحالات التي تنطوي على اعتداء جسدي وجنسي، أو أدعي بها كإتجار بالبشر، قد تتقدم ببطء أو لا تتقدم على الإطلاق في المحاكم الجنائية، فإن الحالات التي تنطوي على أجور غير مدفوعة، وهي الشكوى الأكثر شيوعاً من قبل العمال، هي الأقل احتمالاً في التقدم. وقالت النيابة العامة لـ هيومن رايتس ووتش في فبراير/شباط 2010 بأنها لم تنفذ ملاحقة قضائية واحدة على الرغم من أحكام قانون العقوبات التي تجرم على وجه التحديد "الاحتجاز غير المبرر للأجور".[382] وتقول النيابة العامة أن هذا يحصل لأنها لم تتلق أي شكوى كهذه من وزارة الداخلية. وقال النائب العام البوعينين: "يذهب الكثير من المحامون مباشرة إلى المحكمة المدنية، لكن أعتقد أنه من المهم جداً أن تكون هذه القضايا هنا".[383]

بدا مسؤولون في وزارة الداخلية ووزارة العمل غير عالمين بأحكام قانون العقوبات التي تُجرّم مصادرة الأجور، الأمر الذي رأوه مسألة مدنية بحتة. وقال مسؤولو وزارة الداخلية لـ هيومن رايتس ووتش أنهم يوجهون العمال بالمطالبة بالرواتب غير المدفوعة لدى وزارة العمل.[384] ولا تحيل وزارة العمل شكاوى عدم دفع الرواتب إلى النيابة العامة. في فبراير/شباط 2010، أثارت هيومن رايتس ووتش هذا الأمر مع المدعي العام. في مارس/آذار، أصدر النائب العام البوعينين قراراً يقضي بأن تجري النيابة التحقيقات الجنائية والملاحقات القضائية بموجب قانون العقوبات جراء مخالفات شملت عدم صرف الرواتب والعمل القسري.[385] في أبريل/نيسان 2010، وجهّ رسالة إلى وزارة العمل يطلب منها أن تُحيل الشكاوى المتعلقة بالأجور غير المدفوعة إلى مكتبه. في يونيو/حزيران 2010، أرسل برسالة إلى وزارة الداخلية تسلط الضوء على الجانب الإجرامي لعدم دفع الرواتب وعلى موجب الشرطة بإحالة مثل هذه القضايا. على حد علم هيومن رايتس ووتش، فحتى مايو/أيار 2012، لم تكن هناك ملاحقات قضائية لأي أصحاب عمل جراء عدم صرف الأجور.

تعهدات الحكومة

في 10 ديسمبر/كانون الأول 2010، وبمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، أصدرت الحكومة البحرينية وثيقة مفصلة عن الجهود التي تبذلها والتزاماتها الخاصة بحماية حقوق العمال الوافدين في البلاد.[386] وتعتبر الوثيقة، المنتجة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي جزءاً من الاستعراض الدوري الشامل للبحرين لعام 2008، وهي تشتمل على مجموعة من التعهدات الطوعية تهدف إلى تحسين استجابة البحرين لانتهاكات كثيرة تواجه العمال الوافدين. وأتت هذه التعهدات، في جزء منها، نتيجة الاتصالات والاجتماعات بين الحكومة وهيومن رايتس ووتش؛ الاجتماعات التي عرضت فيها هيومن رايتس ووتش وناقشت النتائج والتوصيات الواردة في هذا التقرير.

تعكس تعهدات الحكومة عدة توصيات لـ هيومن رايتس ووتش، بما في ذلك تنظيم حملة تفتيش خاصة تستهدف أصحاب العمل الذين يحجبون الأجور ويصادرون جوازات السفر، اعتماد نظام إدارة القضايا في مشروع قانون العمل، زيادة عمليات التفتيش وعدد المفتشين، زيادة عدد المترجمين المؤهلين المتوفرين لمساعدة العمال في الهيئات الحكومية، وتعميم أن  مصادرة جوازات السفر أو احتجاز الأجور يعتبر جريمة جنائية، ورفع وعي العمال بحقوقهم وسبل الإنصاف والتعويض، والتعجيل بالتحقيقات والملاحقات القضائية لدى الضرورة في المخالفات المتعلقة بحقوق العمال، في إطار قانون العقوبات. وقالت الحكومة أنها ستنظر في ثلاث خطوات إضافية: التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية الجديدة بخصوص العمل المنزلي، التي صوتت البحرين لصالحها في يونيو/حزيران 2011، وستتعاون مع السفارات ونقابة المحامين البحرينية لرفد العمال الوافدين بالخدمات القانونية مجاناً، وتقديم المشورة لضحايا سوء المعاملة.[387] في مؤتمر صحفي يعلن تعهدات الحكومة، أعلن وزير الدولة السابق للشؤون الخارجية نزار البحارنة عن حملة تفتيش ترمي إلى كبح جماح الكفلاء المخالفين الذين يحجزون الأجور ويصادرون جوازات السفر، قائلاً:

ستُنسّق عدة وكالات حكومية الحملة التي يمكن أن تنطوي على زيارة مفتشين للمؤسسات والتحدث إلى العمال وأصحاب العمل... القانون البحريني واضح في هذا الصدد. أي رب عمل يصادر جواز سفر العامل يكون ضالعاً في اتجار بالبشر، وهي جريمة. لن ندع هذا يحدث... وفي الوقت ذاته، نطالب العمال الإبلاغ عن أي مصادرة لجواز سفر على الفور للأجهزة المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة. نحن لا نستطيع القيام بذلك وحدنا ونحتاج تعاون الجميع.[388]

إذا ما نُفذَت العديد من التعهدات الواردة في وثيقة الحكومة/برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على الوجه الصحيح، فإن من شأنها تحسين وضع العمال الوافدين في البحرين. غير أن الحكومة لم تلتزم بالعديد من التوصيات الأخرى لـ هيومن رايتس ووتش، بما في ذلك توسيع نطاق حماية جميع حقوق العمال الأساسية بما يشمل عاملات المنازل الوافدات، واعتماد حدٍ أدنى للأجور في القطاع الأهلي، ومطالبة الشركات البحرينية بممارسة العناية الواجبة في تفحص وكالات التوظيف التي يعملون معها في البلدان المُصدّرة للعمال.

في ديسمبر/كانون الأول 2011، كتبت هيومن رايتس ووتش إلى السلطات البحرينية تطلب تحديثاً بما تم تنفيذه من هذه التعهدات. لم توفر الحكومة معلومات في هذا الصدد في ردها بتاريخ مايو/أيار 2012 على هيومن رايتس ووتش. كما تمكنت هيومن رايتس ووتش من جمع معلومات إضافية عن تنفيذ التعهدات من خلال المدافعين عن حقوق العمال والإعلام البحريني ومصادر أخرى.

أوصت هيومن رايتس ووتش بأن تزيد الحكومة كثيراً من عدد المفتشين المسؤولين عن الإشراف على العمال في القطاع الأهلي، وفي ممارسات الصحة والسلامة، وتعهدت الحكومة بزيادة عدد مفتشي وزارة العمل بنسبة 50%.[389] كما سلف الذكر، زادت الوزارة من عدد مفتشي الصحة والسلامة المكلفين بمراقبة الالتزام بأنظمة السلامة، وذلك بنسبة كبيرة، من ستة مفتشين في عام 2010 إلى 30 مفتشاً في عام 2011.[390] لكن على ضوء ما ذكره مدافعون عن حقوق العمال الوافدين في البحرين، فهذا العدد ما زال غير ملائم لتنفيذ عمليات التفتيش على مواقع العمل والإقامة الخاصة بالعمال، لا سيما نظراً لاعتراف إدارة المفتشين باحتياجاتها.[391] في عام 2010 استخدمت الإدارة 27 مفتشاً عمالياً يشرفون على الالتزام بقوانين العمل، لكن هيومن رايتس ووتش لم تتمكن من تحديد ما إذا كانت وزارة العمل قد رفعت عدد هؤلاء المفتشين. كما سبق الذكر، فإن أحمد الحايكي مدير إدارة التفتيش بالوزارة قال لـ هيومن رايتس ووتش إنه يحتاج 100 مفتش لتحقيق هدفه الخاص بالتفتيش على كل شركة مرة واحدة في العام.[392]

كما تعهدت الحكومة ببدء حملة تفتيشات جديدة تهدف إلى "كشف أصحاب العمل الذين يحجزون الأجور ويصادرون جوازات السفر ومن أجل معاقبة المخالفين".[393] إلا أن ممثلين عن جمعية حماية العمال الوافدين قالوا لـ هيومن رايتس ووتش في فبراير/شباط 2012 إن الحكومة لم تبدأ في هذه الحملة، وقالوا: "يقع العبء على العامل في تبليغ وزارة العمل بمشكلة الأجر، وعلى الشرطة فيما يخص مصادرة جواز السفر".[394]

كما تعهدت الحكومة ببدء حملة لتوعية العمال بأن حجب الأجور ومصادرة جوازات السفر جريمة بموجب قانون مكافحة الإتجار بالبشر، وبمعاقبة أصحاب العمل الذين يلجؤون لهذه الممارسات، وبالتحرك بناء على الشكاوى التي تصل من عمال يدعون بتعرضهم لهذه الانتهاكات. لكن في عام 2011 لم تتحرك الحكومة البحرينية لمقاضاة من يرتكبون هذه الجرائم المتعلقة بالعمال وغيرها من الجرائم الأخرى ذات الطبيعة العمالية، إلا قضايا الانتهاكات البدنية والجنسية والإتجار بالبشر لأغراض الجنس.[395]

وكما أشرنا، تعهدت الحكومة بـ "البحث في تبني... اتفاقية منظمة العمل الدولية الخاصة بمعاملة عاملات المنازل".[396] وفي يونيو/حزيران 2011 صوتت البحرين ومعها باقي دول مجلس التعاون الخليجي على إنشاء الاتفاقية، إذ تراجعت عن موقفها المعارض السابق.[397] وحتى كتابة هذه السطور، لم تكن البحرين قد صدقت على الاتفاقية بعد، وهو الإجراء اللازم لجعلها مُلزمة للحكومة البحرينية.

وعندما يتعلق الأمر بالعمال البحرينيين، حلت الوزارة 56% من شكاواهم .  في المجمل، أحالت الوزارة 2321 شكوى عمالية إلى محاكم العمل البحرينية في أعوام 2009 و2010 و2011، وتخص 3869 عاملاً.

. الاعتداءات على العمال الوافدين ورد الحكومة

لا يتعرض العمال الوافدون في البحرين فحسب إلى الانتهاكات في سياق علاقة الموظف بصاحب العمل، بل ايضاً يتعرضون للتمييز وغيره من الانتهاكات من المجتمع بشكل عام. منذ عام 2008 تلقت هيومن رايتس ووتش تقارير عن اعتداءات من الحين للآخر على عمال وافدين من جنوب آسيا، من قبل أشخاص ليسوا من بين أصحاب عمل العمال. في أواسط مارس/آذار 2011 مع تزايد التوتر بين الحكومة والمتظاهرين المطالبين بالديمقراطية، تصاعدت هذه الاعتداءات بدرجة كبيرة.

وثقت هيومن رايتس ووتش عدة هجمات على عمال وافدين من جنوب آسيا في المنامة وحولها في 13 مارس/آذار 2011، قبل شن قوات الأمن مباشرة لحملة قمع عنيفة على المتظاهرين المعارضين للحكومة. تحدثت هيومن رايتس ووتش مع 12 عاملاً مهاجراً، جميعهم من باكستان وبنغلادش، قالوا إن في 13 و14 مارس/آذار قامت عصابات من الرجال الملثمين والمسلحين بالعصي والأسلحة البيضاء وأسلحة أخرى بمضايقة ومهاجمة الرجال في مكان إقامتهم. قال أغلبهم إن المهاجمين كانوا يبحثون عن الباكستانيين تحديداً. قال عدد منهم إنهم يعتقون أن المهاجمين متظاهرين معارضين للحكومة، رغم أنهم لم يوفروا معلومات بالمرة تدعم هذه التصورات. جميع الرجال الذين تمت مقابلتهم قالوا إنهم لم يكونوا متأكدين من هوية المهاجمين لأنهم كانوا يغطون وجوههم بالقمصان والأقنعة.

في 23 مارس/آذار 2011، زارت هيومن رايتس ووتش النادي الباكستاني، وهي منظمة مقرها المنامة توفر خدمات للمهاجرين والوافدين من باكستان الذين يعيشون في البحرين. قال داود، العامل الباكستاني في أواسط العشرينيات من عمره، قال لـ هيومن رايتس ووتش إن في 14 مارس/آذار فتح النادي أبوابه أمام العمال الوافدين الباكستانيين الذين تعرضوا لهجمات أو يخشون الاضطهاد.[398] أوضح أن العمال الوافدين التمسوا اللجوء في البداية بالسفارة الباكستانية في المنامة، لكن السفارة أرسلتهم إلى النادي الباكستاني وإلى مدرسة في مدينة عيسى لأن السفارة ليس فيها مكان كافي لإقامتهم. قال داود إن نحو 250 عاملاً وافداً، أغلبهم باكستانيين، التمسوا اللجوء في النادي. أضاف إن هناك 15 آخرين على الأقل أصيبوا، وبعضهم بإصابات جسيمة، وأن الكثيرين فقدوا الاتصال بأصحاب عملهم وأرادوا العودة إلى باكستان خوفاً من تدهور الوضع الأمني.

عبد الله م.، العامل البنغلاديشي، قال لـ هيومن رايتس ووتش إنه بعد ظهر 13 مارس/آذار، قام بين 20 إلى 30 رجلاً عربياً مسلحين بالعصي والسكاكين بمهاجمته هو وأصدقائه.[399] تمكن هو وأصدقاؤه من الفرار بإصابات خفيفة فحسب. قال إن في اليوم التالي، حوالي الساعة 8 إلى 8:30 صباحاً، صادف هو وأصدقاؤه مجموعة من نحو 70 إلى 80 متظاهراً معارضين للحكومة في طريق الشيخ عبد الله بالمنامة. قال عبد الله م.، إن نحو 12 منهم هاجموه وأصحابه بالعصي والسكاكين. قال إنهم ضربوه وأن إصابته تطلبت سبعاً من الغرس الجراحية.

هناك عمال وافدين آخرين قابلتهم هيومن رايتس ووتش وصفوا الهجمات التي شنتها عصابات من الرجال العرب على بيوتهم وحولها. شهباز، العامل البنغلاديشي الوافد الذي التمس اللجوء في النادي الباكستاني قال لـ هيومن رايتس ووتش إن مساء 13 مارس/آذار كان بالشارع يشتري سجائر حوالي الساعة التاسعة والنصف مساءً عندما رأته مجموعة من 30 رجلاً عربياً وطاردوه إلى بيته، الذي قال إن أغلب سكانه كانوا من بنغلادش.[400] قال إنهم طلبوا منه أن يريهم بطاقة السجل السكاني المركزي لكنه رفض وصعد إلى شقته وأغلق الباب ورائه.[401] حطم المهاجمون باب شقته وبدأوا في ضربه هو واثنين آخرين بالسكاكين والمطارق وقضبان المعدن. قال شهباز إن أصدقاؤه تمكنوا من الهرب لكنه لم يتمكن. قال إنه عندما ضربوه، كان الرجال المقنعين جميعاً يتهمونه بـ "أخذ نقود من ملك البحرين" وقالوا له أن "غادر البلد". قال إن بعد مغادرة المهاجمين اتصل بالإسعاف لكن لم يحضر أحد. ذهب إلى المستشفى لتلقي العلاج في اليوم التالي. أظهر لـ هيومن رايتس ووتش الندبات التي تخلفت في ساقه اليسرى وذراعه الأيمن وقال إن سببها السكاكين والعصي التي كانت مع الرجال.

بابار، عامل باكستاني وافد، قال لـ هيومن رايتس ووتش إنه في 13 مارس/آذار، حوالي الساعة 11 مساً، قام 15 رجلاً مقنعاً – أشار إليهم بصفتهم عرب لكن لم يقل كيف عرف ذلك – بالتجمع أمام بنايته في المنامة ونادوا على الباكستانيين أن يخرجوا إليهم.[402] قال إن بعضهم اتهموا الباكستانيين بأخذ وظائف حكومية. عندما لم يلتفت السكان لدعوات المهاجمين، دخلوا المبنى. هرب ومعه آخرين عبر سطح المبنى، وتابعهم 4 مهاجمين. قال بابار إن المهاجمين لحقوا به وبأصدقائه على السطح وطالبوهم بالاطلاع على بطاقاتهم فرفضوا. أمره المهاجمون وقتها هو وأصدقائه أن يعودوا إلى الشقة. في الطريق، على حد قول بابار، هاجمه الرجال وهاجموا الآخرين بالمضارب والعصي الحديدية والسكاكين، وراحوا يهتفون: "عودوا إلى باكستان!" ضربه أحد المهاجمين على رأسه وذراعه بقضيب معدني. قال بابار إن الهجوم دام نحو 10 إلى 15 دقيقة. لحقت به إصابات جسيمة في ذراعه وذهب إلى مستشفى قوة دفاع البحرين ليتلقى العلاج، على حد قوله.

هناك عامل آخر، وهو باكستاني طلب عدم ذكر اسمه، قال إن في 13 مارس/آذار، حوالي الساعة السابعة والنصف مساءً، دخل 8 إلى 10 رجال عرب إلى المبنى الذي يعيش فيه ليطلعوا على بطاقات السكان.[403] قال لـ هيومن رايتس ووتش إن الرجال الذين قال إنهم كانوا يحملون السيوف والعصي والمطارق، فصلوا الباكستانيين عن الباقين وبدأوا في ضربهم. قال الرجل إن أحد المهاجمين كان معه اسطوانة غاز فأشعل النار في الفراش داخل الشقة. قال إنه وعدد من أصدقائه أصيبوا عدة إصابات بالسيوف التي كان يحملها المهاجمون.

محمد ي.، عامل باكستاني، قال إن حوالي الساعة 7 مساء يوم 13 مارس/آذار، تجمع 14 رجلاً أمام البناية التي يقيم فيها مع العشرات من عمال جنوب آسيا.[404] قال إن الرجال راحوا يرددون السباب وأمروا الباكستانيين بالخروج من المبنى. عندما رفض السكان الامتثال، دخل الرجال المبنى. قام ومعه أحد سكان شقته بالهرب عبر سطح المبنى بينما مكث الآخرون في شققهم وأوصدوا الأبواب. قال محمد لـ هيومن رايتس ووتش إنه كان يجري إلى السطح وفي تلك الأثناء سمع الرجال يكسرون الأبواب. عندما وصل إلى السطح، على حد قوله، نزل للأسفل فرأى مجموعة من 15 رجلاً – من العرب، على حد قوله – يضربون أحد أصدقائه، ويُدعى عبد الملك، أمام المبنى. في الوقت نفسه تقريباً قام عدد من المهاجمين وهم يغطون وجوههم بالأقنعة والقمصان، بمحاصرته هو وصديقه على السطح. قال محمد إنهم كانوا يحملون سكاكين وعصي ومطارق. نظر إليه أحدهم وقال: "أنت والباكستانيين تأتون إلى هنا وتعملون مع قوات الأمن. سوف نقتل جميع الباكستانيين! عودوا إلى كونكم عمال!" قال إن الرجال هاجموه بعد ذلك وضربوه على رأسه بأداة غير حادة ففقد الوعي.

قال محمد إنه عندما استعاد وعيه على السطح نظر للشارع فرأى عبد الملك لا يتحرك. نزل ومعه الآخرين إليه وأدركوا أنه قد فارق الحياة. اتصلوا بالإسعاف لكن لم يحضر أحد وظل الجسد مسجى في الشارع لعدة ساعات. قال محمد لـ هيومن رايتس ووتش إن العصابة اختاروا الباكستانيين ليضربونهم لأنهم كانوا يرتدون "شلوار كاميز"، الزي الباكستاني التقليدي الذي يرتديه العمال الباكستانيين والبنغلادشيين. قال محمد لـ هيومن رايتس ووتش إن الهجوم خلف 11 مصاباً سبعة منهم إصابات خطيرة، وأدى لمقتل أحد العمال، وهو عبد الملك.

قابلت هيومن رايتس ووتش عدداً من الباكستانيين والبنغلادشيين الآخرين قالوا إنهم كانوا يخشون مغادرة بيوتهم بين 13 و16 مارس/آذار بسبب أعمال العنف المرتبطة بقمع الحكومة للمظاهرات، لكنهم لم يتعرضوا لهجمات.

طبقاً للجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، التي وثقت انتهاكات حقوق الإنسان أثناء حملة القمع الحكومية للمظاهرات المعارضة للحكومة، فإن عبد الملك (واسمه بالكامل هو عبد الملك غلام رسول) أعلنت وفاته في 13 مارس/آذار.[405] ورد في شهادة وفاة عبد الملك إن سبب الوفاة هو "رضة عنيفة بمنطقة الصدر مما أدى إلى تهتك بالقلب، تسبب في فشل القلب وأدى إلى سكتة قلبية حادة".[406] طبقاً للتقرير، فإن تقرير الطب الشرعي انتهى إلى وجود "جروح قطعية وكدمات على كتف المتوفي ويده والركبة اليسرى وكدمات في الجفن السفلي بالعين اليمنى والظهر والرأس".[407] ورد في تقرير اللجنة أن تحقيقاً جنائياً قد بدأ على يد وزارة الداخلية وانتهى إلى تعرض عبد الملك للضرب من قبل عصابة، أمام مبنى بحي النعيم.[408] اتهمت السلطات 15 متهماً بالتورط في جريمة قتل عبد الملك، وفي 3 أكتوبر/تشرين الأول 2011 أدانت محكمة عسكرية خاصة 14 شخصاً منهم وبرأت واحداً.[409]

طبقاً لتقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، انتهت وزارة الداخلية البحرينية إلى أن أربعة عمال وافدين قتلوا جراء حوادث على صلة بالاضطرابات واصيب 88 آخرين، بينهم 11 هندياً و18 بنغلاديشياً و58 باكستانياً وفلبينيا واحداً.[410] من القتلى الأربعة "حالتان [بينهما مقتل عبد الملك] تنسبان إلى المتظاهرين ويمكن تكييفهما على أنهما قتل عمد".[411] الوفاة الثانية منسوبة إلى أعمال عنف جماعية، والمتوفى هو فريد مقبول، بنغلاديشي الجنسية أعلنت وفاته في 19 مارس/آذار.[412] انتهى التقرير لأن وفاة مقبول عمدية لكن "منسوبة إلى جناة مجهولين".[413] وكان سبب الوفاة "إصابات رضية في الرأس والوجه".[414]

هناك عاملان وافدان آخران، هما ستيفن أبراهام، هندي الجنسية، وإخلاص توزومول علي، بنغلاديشي الجنسية، ماتا أثناء مصادمات بين قوات الأمن والعسكريين والمتظاهرين، ويبدو أن الوفيات المذكورة ليست بسبب عمليات عنف من مسلحين. أكد تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق استنتاجات هيومن رايتس ووتش السابقة بأن أبراهام مات بسبب رصاصة طائشة ربما أطلقتها قوة دفاع البحرين، وأن إخلاص (أو إكلاس) مات بعد أن صدمته سيارة في سترة.[415] على حد علم هيومن رايتس ووتش، لم تتم محاكمة أحد على صلة بوفاة مقبول وأبراهام وإخلاص.

أشار تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق إلى أن "كانت معظم الشكاوى التي تلقتها اللجنة متعلقة بإصابات جسدية وإتلاف الممتلكات وخسائر اقتصادية وسلب حرية التنقل والحرمان من الرعاية الطبية والتعرض للهجوم في أماكن ودور العبادة".[416]

منذ إجراء هيومن رايتس ووتش لتحقيقاتها عن هذه الهجمات، زعمت بعض الجماعات البحرينية إنها وثقت أكثر من 200 هجوم على عمال من جنوب آسيا منذ 14 فبراير/شباط 2011.[417] لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من التأكد من جانبها من هذه الإحصاءات.

V. حقوق العمال والمعايير القانونية الدولية

برزت مجموعة شاملة من القانون الدولي تحمي حقوق العمال على مدى السنوات الـ 50 الماضية. وبما أن الدولة تُوافق على الالتزام بهذه المعايير، فهذا يعني أنها تنطبق على جميع العمال في البلاد، العمال الأجانب والمواطنين على حد سواء. في معظم الحالات، فإن التزام الحكومة يكون بضمان احترام أصحاب العمل لحقوق العمال عبر القانون، التشريعات، التحقيق، الملاحقة القضائية، حسب الحاجة.

اتفاقيات منظمة العمل الدولية

البحرين عضو في منظمة العمل الدولية، وقد صادق على أربع من اتفاقيات المنظمة الأساسية: اثنان تتعلقان  بالقضاء على السخرة والعمل القسري، اتفاقية القضاء على التمييز في الاستخدام والمهنة، واتفاقية إنهاء عمالة الأطفال. كما صادقت البحرين على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 14 بشأن الراحة الأسبوعية (الصناعة)، والاتفاقية رقم 81 بشأن تفتيش العمل، والاتفاقية رقم 89 بشأن العمل ليلاً (النساء)، والاتفاقية رقم 155 بشأن السلامة والصحة المهنية، والاتفاقيةرقم 159 بشأن التأهيل المهني وعمالة (المعوقين).

لم تُصادق البحرين على اتفاقيتين من اتفاقيات منظمة العمل الدولية الأساسية الأخرى؛ الاتفاقية رقم 87 بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم، والاتفاقية رقم 98 بشأن حق التنظيم والمفاوضة الجماعية.

في إعلان منظمة العمل الدولية بشأن المبادئ والحقوق الأساسية عام 1998، أكدت منظمة العمل الدولية أنه على جميع الدول الأعضاء تنفيذ واحترام الحقوق الأساسية للعمال في إطار منظمة العمل الدولية.[418] وينص الإعلان تحديداً على أن جميع الأعضاء ملزمون بالسماح بالحرية النقابية والحق في المفاوضة الجماعية.[419]

حتى أواخر أغسطس/آب 2012، كانت البحرين لم تصادق بعد على اتفاقية 189 الخاصة بظروف العمل الملائمة للعمالة المنزلية رغم أنها تعهدت بالنظر في هذا الأمر وصوتت لصالح الاتفاقية.[420]

التزاماتمعاهداتحقوق الإنسان

صادقت البحرين على الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الإتجار بالبشر، وبروتوكول مكافحة تهريب الوافدين عن طريق البر والبحر والجو (بروتوكولات باليرمو). بمجموعها، تلزم بعض أحكام هذه المعاهدات البحرين على حماية العمال ضد معظم الانتهاكات المتعلقة بالعمل.

ظروف عمل عادلةوآمنة

يعترف العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بـ "حق كل شخص في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية".[421] مثل هذه الظروف يجب أن تكفل:

  •  مكافأة تُوفّر لجميع العمال، كحد أدنى:
  • أجراً منصفاً، ومكافأة متساوية عند تساوي مقدار العمل دون أي تمييز، على أن يضمن للمرأة خصوصاً تمتعها بشروط عمل لا تكون أدنى من تلك التي يتمتع بها الرجل، وتقاضيها أجراً يساوى أجر الرجل عند تساوي العمل.
  • عيشاً كريماً لهم ولأسرهم طبقا لأحكام هذا العهد.
  • ظروف عمل تكفل السلامة والصحة.
  • ج‌) تساوي الجميع في فرص الترقية... .
  • الاستراحة وأوقات الفراغ، والتحديد المعقول لساعات العمل، والإجازات الدورية المدفوعة الأجر، وكذلك المكافأة عن أيام العطل الرسمية[422]. فيما يتعلق بحقوق غير المواطنين المرتبطة بالعمل، نصت التوصية العامة رقم 30 للجنة القضاء على التمييز العنصري بأنه يحق لجميع الأشخاص، بما في ذلك غير المواطنين الذين لم يحصلوا على تصاريح عمل، التمتع بحقوق العمل والاستخدام ما أن تبدأ علاقة عمل، وإلى أن تنتهي هذه العلاقة.[423]

حرية التنقل

تؤسس المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية حق الفرد في حرية التنقل قائلة:

  • لكل فرد يوجد على نحو قانوني داخل إقليم دولة ما حق حرية التنقل فيه وحرية اختيار مكان إقامته.
  • لكل فرد حرية مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده.
  • لا يجوز تقييد الحقوق المذكورة أعلاه بأية قيود غير تلك التي ينص عليها القانون، وتكون ضرورية لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم، وتكون متمشية مع الحقوق الأخرى المعترف بها في هذا العهد.
  • لا يجوز حرمان أحد، تعسفاً، من حق الدخول إلى بلده.[424]

يشدد التعليق العام رقم 15 للجنة المعنية بحقوق الإنسان على أن المادة 12 تنطبق على الأجانب ذوي "الوجود القانوني في الإقليم"، ويضيف أنه "يلزم تبرير أي تفاوت في المعاملة في هذا الخصوص بين الأجانب والرعايا، أو بين مختلف فئات الأجانب، بموجب المادة 12، الفقرة 3".[425] ويشرح التعليق العام رقم 27 أن جميع التدابير المقيِّدة المفروضة على حرية التنقل، بالإضافة إلى وجوب توافقها مع الفقرة 3، يجب أيضاً أن تكون ملائمة، وأقل الوسائل تدخلاً يمكن أن تحقق النتيجة المنشودة. ويجب أن تتمشى التدابير المقيِّدة مع مبدأ التناسب.[426]

الاعتداء الجسديوالجنسي

ينص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أمان الأشخاص، وإلى جانب اتفاقية مناهضة التعذيب،  على الحق في التحرر من المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة.[427] ووفقاً للجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، تطلب المادة 7 من العهد الدولي من "السلطات العامة أيضاً أن تضمن الحماية بموجب القانون من تلك المعاملة [القاسية واللاإنسانية والمهينة] حتى عندما تصدر عن أشخاص يعملون خارج نطاق أية سلطة رسمية أو بدونها".[428] حددت الجنة المعنية بحقوق الإنسان أيضاً أن على الدول تحمل مسؤولية "منع ومعاقبة والتحقيق أو جبر الضرر الناجم عن ارتكاب مثل هذه الأفعال من قِبل الخواص أو الكيانات".[429]لجنة مناهضة التعذيب، وهي هيئة الخبراء التي تراجع التزام الدول باتفاقية مناهضة التعذيب، أوضحت أن المادة 2 من الاتفاقية تُلزِم الدول بـ "ممارسة العناية الواجبة لمنع والتحقيق في ومقاضاة ومعاقبة" أعمال التعذيب أو سوء المعاملة من جانب أطراف فاعلة خاصة.[430] في إعلان القضاء على العنف ضد المرأة الصادر عام 1993 ذكرت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن الحكومات ملُزَمة "أن تجتهد الاجتهاد الواجب في درء أفعال العنف عن المرأة والتحقيق فيها والمعاقبة عليها، وفقاً للقوانين الوطنية، سواء ارتكبت الدولة هذه الأفعال أو ارتكبها أفراد".[431] فشل الدولة المستمر في القيام بذلك يعادل المعاملة التمييزية وغير المتكافئة، ويشكل انتهاكاً لالتزام الدولة بموجب اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة على أن تضمن للنساء حماية متساوية أمام القانون.

الإنصاف والتعويض القضائي

في تعليقها العام رقم 32، أعلنت الجنة المعنية بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة أن المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تعني أن "التأخير في الدعاوى المدنية الذي لا يمكن تبريره بمدى تعقيد القضية أو سلوك الأطراف ينتقص من مبدأ المحاكمة العادلة" و "عندما يكون سبب التأخير هو الافتقار إلى الموارد وسوء التمويل المزمن، فينبغي قدر الإمكان توفير موارد إضافية من الميزانية من أجل إقامة العدل".[432]

وعلاوة على ذلك، ووفقاً للجنة المعنية بحقوق الإنسان، فإن المادة 14 "تشمل الحق في الوصول إلى المحاكم"، وكذلك:

يجب أن يضمن حق الوصول إلى المحاكم في جميع هذه الدعاوى بفاعلية عدم حرمان أي شخص- من الناحية الإجرائية-من حقه في المطالبة بإنصافه. إن الحق في الوصول إلى المحاكم والهيئات القضائية والمساواة أمامها لا يقتصر على مواطني الدول الأطراف، بل يجب أن يكون متاحاً لجميع الأشخاص الموجودين في إقليم الدولة الطرف بصرف النظر عن الجنسية أو انعدام الجنسية أو أياً كان وضعهم [بما في ذلك] العمال الوافدين... إن عدم تمكُن أحد الأفراد بصورة منهجية من الوصول إلى المحاكم أو الهيئات القضائية المختصة سواء كان ذلك بحكم القانون أو بحكم الأمر الواقع يُعد مخالفاً للضمان الوارد في المادة 14.[433]

الشركات وقطاع الأعمال الحرة ومسؤوليات حقوق الإنسان

رغم أن حكومة البحرين مسؤولة بالأساس عن احترام وحماية والوفاء بالتزامات حقوق الإنسان بموجب القانون الدولي، فإن على الشركات والأعمال الحرة مسؤوليات بشأن حقوق الإنسان.

مفهوم أن للشركات وقطاع الأعمال الحرة مسؤوليات متعلقة بحقوق الإنسان – القائم منذ زمن طويل – ينعكس على سبيل المثال في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فيما يخص مسؤوليات "كل هيئة في المجتمع"، وربح المفهوم دعماً إضافياً والمزيد من التوضيح نتيجة لأعمال ممثل الأمم المتحدة الخاص المعني بالشركات والأعمال الحرة وحقوق الإنسان من عام 2005 إلى عام 2011. في عام 2008، صدق مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على إطار عمل "حماية واحترام وتعويض" ينص علناً على مسؤوليات الشركات في احترام جميع حقوق الإنسان، وفي عام 2011 وافق على "المبادئ الحاكمة للشركات وقطاع الأعمال الحرة وحقوق الإنسان" الذي يوفر أدلة إرشادية فيها بعض الخطوات التي يتعين على الشركات وقطاع الأعمال اتباعها من أجل تنفيذ مسؤولياتها. وكما هو موضح في هذه الوثائق، على الشركات وقطاع الأعمال احترام حقوق الإنسان جميعاً، وتفادي التواطؤ في انتهاكها، وتوفير التعويض والإنصاف الملائمين لدى وقوع انتهاكات.[434]

وعلى وجه التحديد، فإن المبادئ الحاكمة تدعو جميع الشركات والأعمال الحرة إلى إيلاء الانتباه اللازم الذي يشمل تقييم المخاطر والمراقبة، من أجل التعرف على انتهاكات حقوق الإنسان ومنعها، بما في ذلك العمل الجبري والإتجار بالبشر.[435] بشكل أكثر عمومية، فإن على الشركات أن تتبع سياسات وإجراءات تضمن احترام حقوق الإنسان وعدم انتهاكها، وأن تبذل الانتباه اللازم والكافي للتعرف على مشكلات حقوق الإنسان وتسويتها بشكل فعال، وأن ترد بشكل ملائم على الحالات التي تظهر فيها مشكلات.

ترى هيومن رايتس ووتش أن على الدول فرض متطلبات واضحة على الشركات من أجل ضمان كفالتها مسؤوليات احترام حقوق الإنسان داخل أراضي الدول، مع توفير التعويض والإنصاف على الانتهاكات التي قد تحدث. حتى في غياب المتطلبات من قبل الحكومات على الشركات، فعلى جميع الأعمال الحرة والشركات إيلاء الانتباه اللازم لحقوق الإنسان والتصدي لانتهاكات حقوق الإنسان المحتملة.

التوصيات

إلى حكومةالبحرين:

  • ضمان التحقيق والملاحقة القضائية السريعة والشاملة لأصحاب العمل ومكاتب التوظيف الذين ينتهكون أحكام قانون العقوبات البحريني، وفرض عقوبات جدية على أصحاب العمل الذي يتبين أنهم خالفوا القانون. ينبغي على الحكومة:
  • ضمان أن محققي الشرطة والمدعين العامين مجهزين ومدربين بشكلٍ كافٍ على للتحقيق في وملاحقة هذه الانتهاكات للقانون.
  • ضمان أن يُجري المدعين العامين التحقيقات وأن ُيوجهوا الاتهامات خلال وقت مناسب، مع إبلاء اهتمام خاص بالعقبات التي تُواجه العمّال الوافدين عن طريق البقاء في البحرين خلال مدة التحقيق والمحاكمة.
  • نشر بيان على نطاق واسع، صادر عن السلطة القضائية المختصة، يوضح أمثلة عن ممارسات عمل محددة تنتهك القانون رقم 1 لسنة 2008 بشأن مكافحة الإتجار بالأشخاص. ينبغي لهذا البيان أن يتضمن على سبيل المثال عناصر الإتجار بالبشر، احتجاز الأجور، فرض رسوم توظيف، ومصادرة جوازات السفر.
  • الحرص على محاكمة أصحاب العمل بموجب أحكام قانون العقوبات التي تحظر احتجاز الأجور وجوازات السفر.
  • إنشاء آلية للإحالة التلقائية للقضايا من وزارة العمل، هيئة تنظيم سوق العمل، الإدارة العامة للتجنّس والجوازات والإقامة في وزارة الداخلية، إلى مكتب النيابة العامة حيث يتمكن المدعون العامون من تحديد الانتهاكات الجنائية المحتملة في نزاعات العمل وقضايا جوازات السفر. يجب أن يحقق المُدعّون العَامون ويلاحقوا انتهاكات قانون الإتجار بالبشر وقانون العقوبات.
  • تحسين وساطة وزارة العمل ومحاكم العمل، لضمان حلول فعالة خلال وقت مناسب في النزاعات العمالية للعمال الوافدين، بما فيهم عاملات المنازل. فرض عقوبات إدارية ومدنية جدية على أصحاب العمل الذين ينتهكون القانون والتنظيمات.
  • إعلام العمال منذ اللحظة التي يُقدّمون فيها شكواهم أمام وزارة العمل بحقوقهم في الحصول على تمثيل خلال اجتماعات الوساطة؛ من قبل سفاراتهم، محام، أو منظمة غير حكومية تدافع عن حقوق العمال الوافدين. ضمان أن العمال يستطيعون بسهولة توكيل ممثل لهم من اختيارهم، بما في ذلك رفد العمال باستمارة وكالة عامة وبلائحة خدمات كاتب العدل في وزارة العمل.
  • ضمان إحالة وزارة العمل شكاوى العمال إلى مكتب شكاوى العمال أو إلى محاكم العمل في غضون أسبوعين من تلقيها، ما لم يتفق الطرفان على مواصلة التحكيم. وضمان ألا تضيف أية متطلبات بإعادة تقديم العمال للقضايا إلى مكتب الشكاوى العمال أعباء إضافية إلى توفير الإنصاف والتعويض.
  • ضمان بدء المحاكمات بعد وقت قصير من وصول القضية إلى مكتب شكاوى العمال ومحاكم العمل.
  • إعلان التطبيق العاجل لآلية إدارة القضايا المبينة في الباب 13 من مشروع قانون العمل بالقطاع الأهلي الجديد، بهدف ضمان سير النزاعات العمالية بطريقة سريعة.
  • تعيين عدد كاف من المحكمين المؤهلين بمكتب الشكاوى لضمان أن يتم حل كافة نزاعات العَمالة في غضون شهرين.
  • يجب على وزارة العمل، هيئة تنظيم سوق العمل، ووزارة العدل والشؤون الإسلامية أن تعين عدداً كافياً من المترجمين المؤهلين بحيث يتمكن العمال الأجانب أن يفهموا بلغتهم جميع الإجراءات، الأوامر، والجداول الزمنية المتعلقة بشكاواهم ومحاكماتهم المدنية، قبل وأثناء إحالة شكاواهم إلى المحكمة.
  • إذا استمر النزاع العمالي حتى وصل إلى مرحلة المحاكمة، يجب إحالة العمال دون تمثيل قانوني إلى الموارد التي يمكن أن تساعدهم في الحصول على هذا التمثيل، قبل الشروع بمحاكمة العمل. العمل مع المنظمات غير الحكومية، والسفارات الأجنبية، وشركات المحاماة الخاصة، ونقابة المحامين البحرينية لضمان أن العمال الوافدين المعوزين قادرين على الحصول على مساعدة قانونية مجانية. الأخذ بعين الاعتبار أيضاً تزويد العمال الوافدين الفقراء بمحامين على نفقة الحكومة.
  • التوصل لاتفاقيات مع سفارات البلدان المُرسِلة للعمال يُمكّن العمال من منح وكالات عامة لسفارات بلادهم، في حال اضطر العمال إلى مغادرة البحرين قبل انتهاء إجراءات حل النزاع العمالي. تخويل السفارات بتحصيل أحكام المحكمة نيابة عن مواطنيهم.
  • تزويد العمال الذين يزعمون أنهم أُجبِروا على ترك العمل بسبب الانتهاكات وتقدموا بشكاوى على النحو الواجب لدى وزارة العمل، بالمعلومات المتعلقة باستحقاقات العاطلين عن العمل، و كيفية الحصول على فرص عمل جديدة.
  • الإيعاز إلى وزارة العمل ووزارة العدل والشؤون الإسلامية بجمع ونشر إحصاءات سنوية حول عدد ونوع الشكاوى المقدّمة لوزارة العدل وأمام محاكم العمل التي تقع ضمن اختصاص وزير العدل والشؤون الإسلامية، بالإضافة إلى كيفية حل هذه الشكاوى والمدة الزمنية التي استغرقتها الإجراءات القانونية.
  • تحسين قدرة المفتشين على التصدي لانتهاكات قانون العمل وقوانين الصحة والسلامة.
  • الاستمرار في زيادة عدد المفتشين المسؤولين عن الإشراف على العمل في القطاع الخاص والصحة والسلامة إلى حد كبير حتى يكون هناك عدد كاف من المفتشين المؤهلين لضمان أداءٍ فعال لواجباتهم وامتثال القطاع الخاص لقانون العمل ومعايير الصحة والسلامة. إعادة النظر في الحاجة إلى زيادة عدد المفتشين بشكل سنوي على أقل تقدير.
  • زيادة عدد عمليات التفتيش الروتينية الدورية للمواقع لضمان التطبيق الفعال لقوانين الصحة والسلامة والعمل.
  • تفويض قسم الشكاوى الفردية في وزارة العمل بإحالة جميع الشكاوى المتعلقة بانتهاكات قانون العمل إلى إدارة التفتيش. ينبغي على المفتشين التحقيق وفرض عقوبات، بما في ذلك الغرامات، على كل رب عمل يخالف القانون، سواء تمت تسوية النزاع بين صاحب العمل والعامل الشاكي عن طريق التسوية أو لم تتم.
  • إنشاء وحدة في وزارة العمل لمراقبة معاملة عمال المنازل الوافدين. الطلب إلى عمال المنازل أن يأتوا إلى المكتب مرة واحدة على الأقل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من التوظيف، ومرة في السنة بعد ذلك، لإجراء مقابلة خاصة مع مفتش لمناقشة ظروف عمله/ا والإبلاغ عن أية انتهاكات. ضمان توافر مترجمين مؤهلين.
  • منح المفتشين سلطة فرض غرامات وعقوبات أخرى لانتهاك القوانين واللوائح، أو عدم الامتثال لأوامر وزارة العمل.
  • وضع جداول منتظمة للمفتشين للقيام بعمليات تفتيش لمتابعة الانتهاكات الموثقة وإحالة هذه الانتهاكات إلى النظام القضائي حيث تتمكن المحاكم من فرض الغرامات أو غيرها من العقوبات المنصوص عليها في القانون.
  • فرض عواقب جدية، بما في ذلك الغرامات، على انتهاكات معايير الصحة والسلامة وقوانين العمل، لا سيما في حالات احتجاز الأجور ومخاطر الصحة والسلامة الجدية. يجب أن يفقد أصحاب العمل الذين لا يمتثلون بسرعة لتحذيرات وأوامر المفتشين، أو ممن كرروا انتهاك معايير العمل والصحة والسلامة، تراخيص التشغيل ويواجهون عقوبات قصوى.
  • إطلاق حملات تفتيش عاجلة خاصة، تركز على الانتهاكات الشائعة لحقوق العمال الوافدين، بما في ذلك حملات للقضاء على مخاطر الحريق في مخيمات العمل، وكشف أصحاب العمل الذين يحتجزون الأجور. فرض غرامات جدية على أصحاب العمل المنتهكين ومنعهم من توظيف عمال جدد.
  • توسيع جميع الضمانات القانونية والتنظيمية لتنطبق على عاملات المنازل كما تنطبق على غيرهم من العمال، بما في ذلك الأحكام المتعلقة بفترات راحة يومية وأسبوعية، الأجر الإضافي، تنقل العمال، اختصاص هيئة تنظيم سوق العمل، ومستحقات البطالة. إدخال حماية إضافية لمعالجة الطبيعة الخاصة بالخدمة المنزلية، مثل عدد ساعات عمل من شأنها أن تتيح الراحة خلال ساعات العمل، الحاجة إلى أماكن إقامة آمنة وخاصة، اعتماد العاملة على رب عملها للحصول على طعام كافٍ.
  • تعزيز أحكام عقد العمل الموحد لعاملات المنازل، للإيفاء بالحماية الواردة في مشروع اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن العمل المنزلي. وهذا يتضمّن أحكاماً محددة، تحدد شروط الطعام، الإقامة، والعودة إلى الوطن، وتضمن شروط عمل لا تقل مؤتاة عن تلك التي يتمتع بها غيرهم من العمال بشكل عام، مثل ساعات العمل، الراحة الأسبوعية، والأجر لقاء العمل الإضافي.
  • ضمان أن جميع عاملات المنازل يحصلنَ على معلومات حول خطوط الشكاوى الحكومية الساخنة عند وصولهنَ البحرين، وتزويد الخطوط الساخنة بموظفين يجيدون اللغات الأكثر استخداماً من قبل عاملات المنازل.
  • إطلاق حملة توعية عامة تستهدف أرباب عمل عاملات المنازل لتشجيعهم على التعامل مع عاملات المنازل باحترام والحفاظ على حقوقهن. التماس التأييد الشعبي للحملة من الزعماء في مختلف أنحاء المجتمع البحريني.
  • الأمر بدفع جميع الأجور إلى حسابات مصرفية إلكترونية يمكن الوصول إليها في البحرين والبلدان المرسلة للعمال، بما في ذلك الهند، باكستان، بنغلاديش، سريلانكا، نيبال، إثيوبيا، تايلند، والفلبين.
  • إدخال شرط تدريجي يقضي بأنه يجب على جميع العمال، بما في ذلك عاملات المنازل، فتح حسابات في أحد المصارف المعتمدة أو مؤسسة مالية حكومية لتلقي الأجور كودائع مباشرة.
  • العمل مع المصارف، المنظمات غير الحكومية، والمؤسسات الدولية مثل البنك الدولي، منظمة الهجرة الدولية، ومنظمة العمل الدولية، لتوفير معرفة مالية للعمال الوافدين.
  • فرض عقوبات جزائية ومدنية على احتجاز الأجور.
  • فرض حظر على أصحاب العمل الذين يُصادرون جوازات السفر.
  • نشر وإعلان على نطاق واسع بيان واضح صادر عن هيئة حكومية جازمة يسلط الضوء على هذا الحظر في إطار قانون مكافحة الإتجار بالأشخاص، أحكام قانون العقوبات، والقوانين الأخرى. على البيان أن يستعرض عقوبات جدية للانتهاكات وتشمل على وجه الخصوص أرباب عمل عاملات المنازل.
  • ضمان التحقيق والملاحقة القضائية السريعة والشاملة لأصحاب العمل ومكاتب التوظيف الذين ينتهكون هذا الحظر.
  • الطلب إلى مكاتب توظيف العمال في البحرين الإشارة إلى هذا الحظر لجميع أصحاب العمل.
  • العمل مع سفارات البلدان المرسِلة، نوادي المغتربين، وأصحاب العمل لإنشاء مستودع لجوازات السفر، لتأمين مكان آمن يسهل وصول العمال إليه لتخزين وثائقهم.
  • معالجة القيود على حرية التنقل للعمال الوافدين.
  • إلغاء الشرط الذي يقضي بأنه على الكفيل إلغاء إجازة عمل العامل الوافد للسماح للعامل بمغادرة البحرين بحُرية. في غضون ذلك، ضمان إمكانية مغادرة العمال البلاد إن رغبوا دون إذن صاحب العمل ودون تأخير غير مبرر، إلا إن كان العامل أو العاملة مدعى عليه في إجراءات قانونية معلقة وأمرت محكمة مخولة بتقييد سفره.
  • إلغاء متطلبات بقاء العمال مع أصحاب العمل لمدة عام قبل أن يتمكنوا من تغيير وظائفهم بالنسبة للعمال الذين يربحون أقل من 200 دينار شهرياً ولديهم شكاوى مسجلة لدى وزارة العمل أو شكاوى جنائية لدى الشرطة أو النيابة العامة.
  • تخفيض شرط الإخطار بترك العمل إلى شهر واحد بالنسبة للعمال الذين يجنون أقل من 200 دينار بحريني شهرياً ويسعون لنقل عملهم دون إذن صاحب العمل، على ضوء حقيقة أن معظم العمال ذوي الدخل المنخفض يفتقرون إلى قوة المساومة للتفاوض على عقودهم، وأن النقل السريع لهؤلاء العمال لن يسبب ضرراً غير مبرر لأصحاب العمل.
  • إلغاء جميع متطلبات إخطار نقل العمل، للعمال الذين يتقدمون للشرطة أو وزارة العمل بشكاوى عمل أو شكاوى جنائية لانتهاكات مزعومة من قبل أصحاب العمل.
  • وضع نظام تأميني لتعويض أصحاب العمل عن الخسائر المالية كرسوم الاستقدام في حال اختار العامل الوافد، بما في ذلك عاملات المنازل الوافدات، أو ترك صاحب العمل قبل الأوان دون خطأ من قبل صاحب العمل.
  • توفير سبيل للعمل بشكل قانوني للعمال الذين لا يتمتعون بوضع قانوني وعمال "التأشيرة الحرة" التي نتجت أوضاع هجرتهم عن الإتجار بالبشر أو ترك العمل بسبب الانتهاكات المتعلقة بالعمل. إنشاء وكالة قوى عاملة وطنية يمكنها أن تُوصِل العمال الذين لا يتمتعون بوضع قانوني وعمال "التأشيرة الحرة"، بفرص العمل القانونية.
  • توفير الحماية الفعالة، المأوى، وخدمات الدعم للعمال الوافدين الذين يعانون من سوء المعاملة، بما في ذلك العمل القسري، الإيذاء الجسدي، أو الاعتداء الجنسي.
  • تقديم المشورة النفسية والعلاج الطبي لجميع العمال الذين يعانون من الاعتداء الجسدي، النفسي، أو الجنسي.
  • الإيعاز إلى مسؤولي الشرطة بنقل عاملات المنازل اللاتي يبلغن عن تعرضهن لسوء المعاملة عبر الخط الساخن إلى الملاجئ، وفقاً لإجراءات مماثلة لتلك التي تُستخدَم للعمال الذين يبلغون عن سوء المعاملة في مركز الشرطة.
  • تجهيز الملاجئ بموظفين يتكلمون اللغات التي يتحدثها العمال الوافدون.
  • ضمان إجراء تحقيقات جنائية وملاحقات قضائية فعالة تُجرَى حيث وقعت جرائم الاعتداء الجسدي.
  • اتخاذ إجراءات أشد لتحديد والتحقيق في ومعاقبة مكاتب التوظيف وسماسرة التوظيف غير الرسميين الذين يفرضون على العمال نفقات غير قانونية أو متورطين في ممارسات غير قانونية أو غير أخلاقية أخرى.
  • الطلب من وكالات العمل البحرينية وأصحاب العمل ممارسة العناية الواجبة لفحص وكالات التوظيف التي يعملون معها في الدول المُرسِلة للعمالة، لتجنب التعاقد مع مكاتب توظيف مسيئة واستغلالية وغير أخلاقية.
  • الطلب إلى أرباب عمل العمال الذين يتبين أنهم سددوا نفقات توظيف بالتعويض على موظفيهم.
  • التنسيق بعناية مع حكومات الهند، الفلبين، سريلانكا، اندونيسيا، باكستان، إثيوبيا، وبنغلاديش وغيرها من الدول المرسلة للعمالة لتحديد ومعاقبة الشركات في البحرين التي تمارس تجارة مع وكالات التوظيف والسماسرة في البحرين والخارج التي تفرض على العمال بصورة غير مشروعة رسوماً للسفر، التأشيرات أو عقود العمل.
  • معاقبة الوكالات وأصحاب العمل الذين يمارسون عن علم أعمال تجارية مع وكالات التوظيف التي تفرض رسوماً على العمال في البلدان المرسلة.
  • معاقبة أصحاب العمل، وكالات التوظيف، والأفراد الذين يخالفون القانون البحريني ويفرضون على العمال رسوم توظيف، بما في ذلك إلغاء تراخيص عملهم وملاحقتهم قضائياً كما ينطبق بموجب قانون مكافحة الإتجار البشر.
  • اعتماد تشريعات الحد الأدنى للأجور امتثالاً للمعايير الدولية.
  • في غضون ذلك، التعاون مع الدول المُرسِلة للعمال لوضع حد أدنى للأجور في عقود العمال الوافدين وضمان أن يُسمَح للسفارات الأجنبية برفض العقود التي لا تفي بمعايير العمل في بلدانها. يجب ضمان انطباق هذه الإجراءات في حالة عاملات المنازل.
  • نشر حملات معلومات عامة وبرامج تدريبية لتوعية العمال الوافدين، بما في ذلك عاملات المنازل، وأصحاب العمل حول سياسات العمل البحرينية، مع التأكيد على حقوق العمال وسبل الانتصاف.
  • إنشاء دورات إلزامية، لجميع العمال، بما في ذلك العمالة المنزلية، حول حقوقهم وواجباتهم في البحرين ومعلومات حول كيفية طلب المساعدة. إنهاء الدورة يجب أن يكون شرطاً للحصول على ترخيص العمل، وأن يتوفر بلغات يتحدثها أغلب العمال الوافدين في البحرين.
  • إنشاء دورات إلزامية لأرباب عمل العمال الوافدين، بما في ذلك أرباب عمل عاملات المنازل، لإطلاعهم على حقوقهم وواجباتهم بموجب القانون البحريني. ويجب أن تشمل معلومات حول المتطلبات والعقوبات في إطار الإصلاحات الجديدة.
  • ضمان أن تؤكد حملات المعلومات العامة على حق العمال في تغيير أصحاب العمل دون إذن صاحب العمل وعلى حقهم في الاحتفاظ بجوازات سفرهم. وينبغي أن تتضمن هذه الحملات معلومات حول كيفية طلب الانتصاف عن الانتهاكات المزعومة عبر الوزارة المختصة أو الخط الساخن.
  • يجب أن تشمل نقابات المغتربين وبرامج الإذاعة التي تنظمها هيئة تنظيم سوق العمل معلومات شاملة عن حقوق العمال، ووصف الانتهاكات الأكثر شيوعاً بحق العمال مثل احتجاز الأجور، وتزويد العمال بمعلومات حول عملية التماس الانتصاف وأي هيئة حكومية تستطيع مساعدتهم. جعل نقابات المغتربين متاحة في جميع المباني الحكومية ذات الصلة، إلى جانب أماكن أخرى يرتادها العمال الوافدون عادة مثل نوادي المغتربين، السفارات الأجنبية، ومكاتب تحويل الأموال، والمواقع الرئيسية في البلدان المرسلة.
  • إنشاء مركز "توقف واحد" أو أكثر حيث يستطيع العمال العثور فيه على ممثلين لمختلف الوزارة والمكاتب التي يجب أن يتعاملوا معها في تقديم وحلّ الشكاوى المتعلقة بانتهاكات الحقوق- وهذا يشمل ممثلين لهيئة تنظيم سوق العمل، وزارة العمل، وزارة العدل والشؤون الإسلامية، الشرطة، إدارة التجنّس والإقامة والجوازات.
  • ضمان سلامة وحماية العمال الوافدين، بما في ذلك من يُزعم أن عصابات تستهدفهم، وإجراء تحقيقات فورية من أجل تقديم المسؤولين عن هذه الأعمال إلى العدالة.
  • المصادقة على اتفاقيات حقوق الإنسان الدولية ذات الصلة واتخاذ خطوات للإيفاء بالتزاماتها الحالية.
  • التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.
  • التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية الجديدة رقم 189 الخاصة بظروف العمل الملائمة لعاملات المنازل.
  • اتخاذ خطوات لتنفيذ جميع التوصيات التي قدمها الفريق العامل إلى البحرين خلال الاستعراض الدوري الشامل عام 2008، والتي قدمتها لجنة اتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة (سيداو) عام 2008 فيما يتعلق بالعمالة الوافدة، بما في ذلك تبني إصلاحات عمل شاملة لعاملات المنازل الوافدات.
  • التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 81 بشأن عمليات التفتيش، ورقم 131 بشأن تحديد حدٍ أدنى للأجور.
  • التصديق على اتفاقيات منظمة العمل الدولية الأخرى الرئيسية: رقم 87 المتعلقة بحُرية تكوين الجمعيات، رقم 98 المتعلقة بحق تنظيم المفاوضة الجماعية، رقم 100 بشأن المساواة بالأجر، رقم 111 بشأن التمييز في التوظيف، رقم 138 بشأن الحد الأدنى للسن.

إلى حكومات سريلانكا، باكستان، نيبال، إثيوبيا، إندونيسيا، الهند، بنغلاديش، تايلاند، الفلبين:

  • إنشاء ملحقيات عمل، يرأسها ملحقو عمل مؤهلين، في السفارات والقنصليات الخاصة بكم، يما يتناسب مع حجم الموارد وعدد المواطنين العاملين في البحرين.
  • التنسيق مع حكومة البحرين لتحديد الشركات التي تُقيّم الأعمال التجارية مع مكاتب التوظيف والسماسرة غير الرسميين، في بلدانكم أو في البحرين، والذين يفرضون على العمال رسوماً غير قانونية للسفر، التأشيرات، وعقود العمل.
  • حث الحكومة البحرينية على التطبيق الكامل لقوانين العمل والعقوبات البحرينية، ومحاسبةَ المنتهكين بشكل شامل وفقاً لقوانينها، وتوسيع نطاق ضمانات العمل ليشمل العاملين في الخدمة المنزلية.
  • تزويد العمال بالخدمات الأساسية في البحرين، بما في ذلك معلومات عن حقوق العمال والانتصاف، المحامين، وعن الوقت المناسب لإصدار تصاريح الخروج وجوازات السفر.
  • ينبغي على باكستان، إثيوبيا، تايلاند، إندونيسيا، بنغلادش، والهند التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال الوافدين وأفراد أسرهم.
  • التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية التي تمت الموافقة عليها مؤخراً بشأن معاملة عاملات المنازل.

إلى الشركات البحرينية:

  • الإعلان عن التزامات لحماية حقوق جميع العمال المرتبطين بمشروعاتكم، بما في ذلك التعهد بالآتي:
  • اتخاذ جميع الخطوات الممكنة لضمان عدم دفع العمال لأي رسوم مرتبطة باستقدامهم للعمل وتعويض العمال الذين دفعوا هذه الرسوم في خرق للقوانين البحرينية.
  • الحظر المطلق على احتجاز جوازات سفر العمال أو أية أوراق هوية أخرى، بما في ذلك التي يصادرها المقاولون من الباطن والوسطاء وضمان توفر أماكن تخزين آمنة يمكنهم وضع هذه الوثائق فيها.
  • ضمان أن جميع العمال يوقعون عقود عمل بلغة يفهمونها قبل هجرتهم إلى البحرين، وضمان دفع رواتبهم كاملة في مواعيدها منذ الشهر الأول للعمل، على أن يُدفع الأجر على مدد لا تزيد عن مرة كل شهر.
  • ضمان توفر منشآت إقامة ملائمة لجميع العمال تتفق مع المعايير الوطنية والدولية.
  • إخطار العمال بحقوقهم بموجب قوانين البحرين بلغات يفهمونها، بما في ذلك حقوقهم الخاصة بأجر العمل الإضافي، والعدد الأدنى لأيام الإجازات والعطلات، ومعلومات عن الصحة والسلامة والرعاية الصحية والإسكان الملائم.
  • يجب جمع معلومات بشكل منتظم وتوفيرها على الملأ عن عدد وأنواع الإصابات المهنية والحوادث في مواقع العمل.

شكر وتقدير

كتب هذا التقرير ماني مستوفي، العضو بصندوق زمالة تولان بقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، استنادا إلى بحوث أجراها في البحرين مع كانوال حميد، استشاري هيومن رايتس ووتش. فراز صانعي، الباحث في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ساعد في البحث. قدم كل من جو ستورك، نائب رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؛ ونيشا فاريا، باحثة أولى في قسم حقوق المرأة؛ ودانيال هاس وتوم بورتيوس، من قسم البرامج؛ وبريانكا موتابارثي، الباحثة في قسم حقوق الطفل، وأرفيند غانيسان، مدير برنامج الأعمال وحقوق الإنسان في هيومن رايتس ووتش، قدموا مراجعة تحريرية. أجرى المراجعة القانونية كلايف بالدوين، مستشار الشؤون القانونية. نسق الترجمة إلى اللغة العربية عمرو خيري، منسق الترجمة ومنسق موقع هيومن رايتس ووتش باللغة العربية، ورولا عوادة، المنسقة بقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. قدم المتدربون في هيومن رايتس ووتش ليا كالدويل، تايسون باتروس، مريم بن غيث، شيليا لالواني،هبة البيتي، وعمر صبري المساعدة في البحوث والترجمة. أسرا جابين سيد ساهمت في تحرير التقرير. نسق التقرير، آدم كوغل، منسق قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وقدم سامر مسقطي، الباحث في قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المساعدة في البحوث والتصوير الفوتوغرافي. أعد التقرير للنشر كل من غريس تشوي، مديرة المطبوعات، وكاثي ميلز، منسقة المطبوعات، وفيتزوري هوبكنز، مدير البريد.

تتقدم هيومن رايتس ووتش رايتس ووتش بوافر الشكر على ما نالت من مساعدة من هاري لامبرت من "دوتي ستريت شامبرز"، وفي البحرين، من كارام-آسيا، ومارييتا دياز ونورة فليفل، رئيسة ونائبة رئيسة جمعية حماية العمال الوافدين، وبيفرلي حمادة وجايشنكار م.، الأمينة العامة الحالية والسابقة لجمعية حماية العمال الوافدين، وسزالاي وإيفون باسكاران، رئيسة ومساعدة رئيسة لجنة العمل بجمعية حماية العمال، وشاراناث سيفاكومار وس. ساثيث كومار، الرؤساء السابقين للجنة السلامة والرفاهية بجمعية حماية العمال، وميهرو فيسوفالا وماليكة مالينى روبيريا، من جمعية حماية العمال، وفلورين ماثيس الرئيسة السابقة لمأوى جمعية حماية العمال ومنى المؤيد وألفريدو لويولا دسوزا، الرئيس ونائب الرئيس السابقين لجمعية حماية العمال، والصحفي خليل بوهازا، ومحامين حقوق العمال مها جابر ولاتيش باراثان، وكريم راضي من الاتحاد العام للنقابات البحرينية، وفيسل فولاذ وعطية الله روحاني من جمعية البحرين لحقوق الإنسان (غير ذات صلة بـ هيومن رايتس ووتش)، وعبد الله درازي، الأمين العام السابق لجمعية حقوق الإنسان البحرينية، وبن ميلينغتون، وكان يعمل سابقاً في مجلة "كونستراكشن ويك"، وبيغينا براديب من  صحيفة "غالف دايلي نيوز"، وجيبي جورج وفايز أبو بكر وعبد البشار  مقصد ميا على ما قدموا من مساعدة في الترجمة الفورية، وسيد يوسف المحافظة من مركز البحرين لحقوق الإنسان، ونبيل رجب، رئيس مجلس إدارة كارام-آسيا ورئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان.


[1] الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال الوافدين وأفراد أسرهم، اعتمدت بقرار الجمعية العامة 45/158، المؤرخ في 18 ديسمبر/كانون الأول 1990، وثيقة رقم: G.A. Res. 45/158, annex, 45 U.N. GAOR Supp. (No. 49A) at 262, U.N. Doc. A/45/49 (1990) دخلت حيّز التنفيذ بتاريخ 1 يوليو/تموز عام 2003 المادة 2. 2.

[2]  هيئة تنظيم سوق العمل، مملكة البحرين، "الجدول 1، تقدير بجميع الوظائف بالجنسية وقطاع العمل: 2002 - 2011"، الموقع: http://www.lmra.bh/blmi (تمت الزيارة في 12 يوليو/تموز 2012). يُقدِّر تقرير منظمة الأمم المتحدة عن حالة السكان في العالم لعام 2011 عدد السكان .بـ 1.3 مليون، الموقع:  http://www.unfpa.org/public/swp2010 تمت الزيارة في 20 فبراير/شباط 2012)، ص. 116. وفي شهر فبراير/شباط 2008، رفع الجهاز المركزي للمعلومات التابع للحكومة عدد إجمالي السكان إلى أكثر من مليون منهم 512.000 مغترب، أي بارتفاع قدره 42% من إجمالي العدد المذكور آنفاً والبالغ 740.000. سجل تعداد الأمم المتحدة لسكان العالم لعام 2010 تعداد البحرين بثمانمائة ألف نسمة، رقم 1.3 مليون المسجل في عام 2011 فيه زيادة بنسبة 62 في المائة.وفسّرت وحدة الإكونوميست للمعلومات التغيير الطارئ على أرقام الحكومة لعام 2008 بأنّه يعكس واقع أنّ السلطات كانت قد انتقصت سابقاً من عدد العمّال الأجانب (المرجع: Bahrain: Country Profile 2009 ، ص. 14). ردّاً على شكاوى كتلة الوفاق أكبر كتل المعارضة في البرلمان والتي تمثِّل بشكلٍ أساسي الأحزاب الشيعيّة، أجرت الحكومة تحقيقاً برّأ المسؤولين من تهمة الإهمال أو التلاعب بالبيانات. وصرفت الوفاق التقرير باعتباره مجرّد تمويه. المرجع: Bahrain Shia MPs walk out over population row "، وكالة رويترز، 14 مايو/ أيار 2008. انظر: حسان فتح،  Report Cites Bid by Sunnis in Bahrain to Rig Elections ، صحيفة نيويورك تايمز، 2 أكتوبر/ تشرين الأوّل، 2006، ص. أ.3. وبتاريخ 30 أكتوبر/ تشرين الأوّل 2009 وبعدما رفضت السلطات الموافقة على عريضة تحمل توقيع 190 شخصيّة معارضة، شكّل آلاف المتظاهرين "سلسلة بشريّة طولها ثلاثة كيلومترات في العاصمة المنامة اعتراضاً على ما وصفته المعارضة بأنّه جهد لتغيير ديمغرافيّة البحرين ذات الأكثريّة الشيعيّة والتأثير في محصّلة الانتخابات". انظر: Thousands demonstrate against naturalization law in Bahrain ، 31 أكتوبر/تشرين الأوّل، 2009، على الموقع http://sify.com/news/thousands-demonstrate-against-naturalisation-law-in-bahrain-news-international-jk4w4cgahhf.html (تمت الزيارة بتاريخ 12 يناير/كانون الثاني، 2010).

[3] هيئة تنظيم سوق العمل، مملكة البحرين، مؤشرات سوق العمل في البحرين، الموقع http://www.lmra.bh/blmi . (تمت الزيارة بتاريخ 10 ديسمبر/كانون الأوّل، 2010)؛ تستند جميع إحصائيّات سوق العمل المُبيَّنة في هذا التقرير على الأعداد التي أوردتها الهيئة على موقعها أو الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي.  قد لا يشمل بعض الإحصاءات المبني على الاستخدام في القطاع الأهلي العمّال غير الموثقين. حتى يوليو/تموز 2012 إلا في حالات الاستثناء المذكورة، كانت أحدث أرقام متوفرة من هيئة تنظيم سوق العمل ومن التأمين الاجتماعي من الربع الأول لعام 2011 والربع الأخير لعام 2010. هذا يختلف عن ممارسة هيئة سوق العمل حتى عام 2010، عندما كانت تحدث بياناتها بشكل ربع سنوي لتعكس في نهاية كل ربع الأعداد التي طرأت فيه.

[4] انظر: United States State Department ، مكتب شؤون الشرق الأدنى، " Background Note: Bahrain ، 29 يناير/كانون الثاني، 2010، الموقع: http://www.state.gov/r/pa/ei/bgn/26414.htm (تمت الزيارة بتاريخ 10 يوليو/تموز، 2010).

[5] المصدر السابق.

[6] للإطلاع على مناقشة بشأن دور العمالة المهاجرة في تنمية البحرين، انظر MERIP Reports , vol.132 (1985) and Laurence Louer, “The Political Impact of Labor Migration in Bahrain,” City & Society, vol. 20, issue 1 (2008).  وعن تاريخ ديناميات هجرة عمال جنوب آسيا والعمال الوافدين في البحرين انظر: Andrew Gardner, City of Strangers: Gulf Migration and the Indian Community in Bahrain (Cornell University Press, 2010).

[7] هيئة تنظيم سوق العمل، مملكة البحرين، مؤشرات سوق العمل في البحرين، الموقع: http://www.lmra.bh/blmi ، (تمت الزيارة في 12 يوليو/تموز 2012)، وانظر: هيئة تنظيم سوق العمل، مملكة البحرين، "الجدول 17: الأجور المتدنيّة موزّعةً بحسب الجنس والجنسيّة"، الموقع: http://www.lmra.bh/blmi ، (تمت الزيارة في 12 يوليو/تموز 2012)، هيئة تنظيم سوق العمل، مملكة البحرين، "الجدول أ: إجمالي الاستخدام موزعاً بحسب الجنسيّة والقطاع: 2002-2011، الموقع: http://blmi.lmra.bh/2010/09/mi_data.xmhttp://www.lmra.bh/blmi ، (تمت الزيارة بتاريخ 12 يوليو/تموز 2012). ملاحظة: يُقدِّر إجمالي عدد العمّال الوافدين ذوي الدخل المتدني باستخدام بيانات الهيئة حول عدد العمّال الوافدين العاملين في القطاع الخاص بأجرٍ متدنٍ (والذي يتضمن الأفراد الذين يجنون أقلّ من 200 دينار بحريني في الشهر) يُضاف إليهم إجمالي عدد العمّال الوافدين المستخدمين في القطاع المنزلي (الذين يجنون معدّل 70  دينار بحريني في الشهر) موزعين بحسب إجمالي عدد العمّال الوافدين في البحرين. لا توفِّر مؤشِّرات السوق الصادرة عن هيئة تنظيم سوق العمل تفصيل توزيع الأجور في القطاع المنزلي.

[8] هيئة تنظيم سوق العمل، مملكة البحرين، الجدول أ2: إجمالي استخدام الإناث بحسب الجنسيّة والقطاع http://www.lmra.bh/blmi (تمت الزيارة بتاريخ 12 يوليو/تموز 2012).

[9]  هيئة تنظيم سوق العمل، مملكة البحرين، "الجدول أ1: إجمالي استخدام الذكور موزعاً بحسب الجنسيّة والقطاع"، والجدول 6:"عدد العمّال موزعين بحسب الجنس والجنسيّة بين بحرينيين وغير بحرينيين وفرع النشاط الاقتصادي: ديسمبر/كانون الأول 2011"، http://blmi.lmra.bh/2011/12/mi_data.xml (تمّت الزيارة بتاريخ 12 يوليو/تموز 2012.

[10] المصدر السابق؛ هيئة تنظيم سوق العمل، مملكة البحرين، الجدول أ: إجمالي الاستخدام موزعاً بحسب الجنسيّة والقطاع: 2002-2010، الموقع: http://blmi.lmra.bh/2010/09/mi_data.xml ، (تمت الزيارة بتاريخ 19 ديسمبر/كانون الأوّل، 2010).

[11] المصدر السابق.

[12] المصدر السابق.

[13] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي أحمد راضي، الرئيس التنفيذي السابق لهيئة تنظيم سوق العمل، المنامة، 2 فبراير/شباط 2010.

[14] المصدر السابق؛ القانون رقم 19 للعام 2006 حول تنظيم سوق العمل، المادة 27. يُرجح في الوافدين المستخدمين في مهنٍ تتطلّب مهارات أكثر من سواهم أن يستقدموا عائلاتهم معهم في حين لا تستطيع غالبيّة العمّال الوافدين تحمّل هذه الكلفة.  

[15] هيئة تنظيم سوق العمل، مملكة البحرين، الجدول ب6: المتوسط الإجمالي للأجور الأساسيّة موزّعاً بحسب ا لجنسيّة والقطاع (البناء): 2002-2011 ، على: http://blmi.lmra.bh/2011/12/mi_data.xml ، (تمت الزيارة بتاريخ 12 يوليو/تموز 2012).

[16] هيئة تنظيم سوق العمل، مملكة البحرين، الجدول ب2: متوسط الأجور الأساسيّة (للنساء) موزعاً بحسب الجنسيّة والقطاع: 2002-2011، على: http://blmi.lmra.bh/2011/12/mi_data.xml ، (تمت الزيارة بتاريخ 12 يوليو/تموز 2012).

[17] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع لجنة عمل جمعيّة حماية العمّال الوافدين، المنامة، 28 يناير/كانون الثاني، 2010.

[18] المصدر السابق؛ Benjamin Millington ، Camp conditions in Bahrain questioned ، Construction Weekly Online ، 28 مارس/آذار، 2009، على: http://www.constructionweekonline.com/article-4745-camp_conditions_in_bahrain_questioned ، (تمت الزيارة بتاريخ 19 أغسطس/آب، 2010)؛ مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع رئيس مجلس إدارة جمعية البحرين لمكاتب استقدام العمالة فريد المحميد، المنامة، 28 يناير/كانون الثاني 2010.

[19]  هيئة تنظيم سوق العمل، مملكة البحرين، "جدول أ" http://www.lmra.bh/blmi (تمت الزيارة في 12 يوليو/تموز 2012).

[20] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ماريتا دياس من لجنة عمل جمعيّة حماية العمّال الوافدين، المنامة، 28 يناير/كانون الثاني، 2010.

[21]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع وزير العمل السابق، مجيد العلوي، مدينة عيسى، 4 فبراير/شباط 2010. كما قارن الوزير نظام الكفالة بالاستعباد، في جهوده لتمرير قانون الانتقال، انظر: Mohammed Harmassi, “Bahrain to end ‘slavery’ system,” BBC Arabic Service Radio, May 6, 2009,

http://news.bbc.co.uk/2/hi/middle_east/8035972.stm (تمت الزيارة في 5 سبتمبر/أيلول 2012).

[22] مرسوم صادر عن جلالة الملك حمد بقانون، رقم 15/2011، انظر: Bahrain News Agency, June, 16, 2011 http://bna.bh/portal/en/news/461096 (تمت الزيارة في 21 فبراير/شباط 2012).

[23] انظر: Benjamin Millington ، " Camp conditions in Bahrain questioned Construction Weekly Online ، 28 مارس/آذار 2009، على http://www.constructionweekonline.com/article-4745-camp_conditions_in_bahrain_questioned/ ، (تمّت الزيارة بتاريخ 19 أغسطس/آب 2009)؛ Benjamin Millington ، " 5000 al-Hamad workers on strike Construction Weekly Online ، 10 يونيو/حزيران 2009، على http://www.constructionweekonline.com/article-5494-5000-al-hamad-workers-on-strike (تمّت الزيارة بتاريخ 19 أغسطس/آب 2009)؛ Benjamin Millington ، " Bahrain: 75 workers call strike "،Construction Weekly Online، 10 يونيو/حزيران 2009، على http://www.constructionweekonline.com/article-5545-bahrain_75_workers_call_strike (تمّت الزيارة بتاريخ 19 أغسطس/آب 2009)؛ Aniqa Haider ، " Worker flies home after wife’s threat Gulf Daily News ، 21 مايو/أيار، 2010، على http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=278475 (تمّت الزيارة بتاريخ 19 أغسطس/آب 2009)

[24] Aniqa Haide r ، “Strikes on the rise" ، Gulf Daily News ، 10 أبريل/نيسان 2010، على www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=275350 (تّمت الزيارة بتاريخ 19 أغسطس/آب، 2010)

[25] المصدر السابق .

[26] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع قادة اتحاد نقابات العمال في البحرين، 30 يناير/كانون الثاني، 2010 .

[27] المصدر السابق؛ انظر: Benjamin Millington ، " Strike over as Al Hamad accepts worker demands Construction Week Online ، على http://www.constructionweekonline.com/article-5512-strike_over_as_al_hamad_accepts_worker_demands (تّمت الزيارة بتاريخ 19 أغسطس/آب، 20 10).

[28] تقرير مجموعة عمل المراجعة الدوريّة الشاملة: البحرين، مجلس حقوق الإنسان، الدورة الثامنة، وثيقة رقم: .N. Doc. A/HRC/8/19 ، المؤرخ في 22 مايو/أيار 2008. وانظر: United Nations Webcast, Human Rights Council, Twelfth Session, Bahrain Universal Periodic Review, http://www.unmultimedia.org/tv/webcast/c/13thbahrain.html (تمت الزيارة في 24 يونيو/حزيران 2012).

[29] الملاحظات الختاميةّ للجنة المعنيّة بالقضاء على التمييز ضّد المرأة: البحرين، اللجنة المعنيّة بالقضاء على التمييز ضدّ المرأة، الدورة 42، 20 أكتوبر تشرين الأوّل/7 نوفمبر/تشرين الثاني، 2008، وثيقة رقم: U.N. Doc CEDAW/C/BHR/CO/2 ، 14 نوفمبر/ تشرين الثاني، 2008.

[30] المصدر السابق.

[31] الملاحظات الختاميّة الصادرة عن لجنة القضاء على التمييز العنصري: البحرين، لجنة القضاء على التمييز العنصري، الدورة 66، 21 فبراير/شباط – 12 مارس/آذار 2005، الوثيقة رقم CERD/C/BHR/CO/7 ، 14 أبريل/نيسان، 2005.

[32] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رئيس مجلس إدارة جمعية البحرين لمكاتب استقدام العمالة فريد المحميد، المنامة، 28 يناير/كانون الثاني 2010.

[33] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول عن وثائق التخليص طلب عدم ذكر اسمه، المنامة، 15 أبريل/نيسان 2015.

[34] المادة 28، الجزء الثاني من القانون رقم 19 لعام 2006 بشأن تنظيم سوق العمل.

[35]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رئيس جمعية البحرين لمكاتب الاستقدام، فريد المحميد، المنامة، 28 يناير/كانون الثاني 2010.

[36] قانون العقوبات البحريني والتعديلات الطارئة عليه، رقم 15 لعام 1976، المادة رقم 302 المعدَّلة بموجب المادة 2  من المرسوم الاشتراعي رقم 6 لعام 1993.

[37]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رئيس جمعية البحرين لمكاتب الاستقدام، فريد المحميد، المنامة، 28 يناير/كانون الثاني 2010. وانظر تصاريح الإقامة، وزارة الصناعة والتجارة، مملكة البحرين: http://www.moic.gov.bh/MoIC/En/MoIC+Centers/BahrainInvestorsCenter/Post+Registration+Services/ResidencePermit/ ; Labor Market Regulatory Authority (LMRA), Kingdom of Bahrain, Fees and Payments, http://portal.lmra.bh/english/page/show/133  (تمت الزيارة في 29 فبراير/شباط 2012). تصاريح الإقامة رسومها 22 دينار (58 دولاراً) وتأشيرات العمل 200 دينار (531 دولاراً) وقد تنطبق رسوم أخرى.

[38] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فريد المحميد، المنامة 28 يناير/كانون الثاني 2010.

[39] بموجب هيكل الرواتب الرسمي، تُخصص نسبة 20% المحصَّلة من عائدات الرسوم لموازنة الحكومة مقابل 80% تُخصص لصندوق العمل، التمكين، الذي يوفِّر التدريب والاستشارات لمشاريع العمل الصغيرة. أبدت الشركات البحرينيّة معارضتها الرسم ونظَّمت تظاهرة أمام هيئة تنظيم سوق العمل بحجة أنّ الرسوم الإضافيّة تُسيء إلى مشاريع العمل. انظر: Benjamin Millington ، " Contractors protest but LMRA stands by labour fees Construction Week Online ، 22 مارس/آذار، على  ttp://www.constructionweekonline.com/article-4705-contractors_protest_but_lmra_stands_by_labour_fees (تمّت الزيارة بتاريخ 17 أغسطس/آب 2010). يخشى  بعض المدافعين عن العمّال الوافدين من أن يُحمِّل أصحاب العمل العمّال مبلغ الدينارات العشرة ولكنّ هيومن رايتس ووتش لم تجد دليلاً يُشير إلى هذه الممارسة.  وليس من دليل يُفيد بأنّ الأجور المحتجزة مرتبطة برسم 10 دينار الشهري الذي تفرضه هيئة تنظيم سوق العمل.

[40]  انظر: “LMRA plans to Rethink Bahrainisations quotas,” Gulf Daily News, March 6, 2012, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=325198  (تمت الزيارة في 19 أبريل/نيسان 2012)، وانظر: “Extend LMRA fee freeze!,” Gulf Daily News, March 7, 2012, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=325309  (تمت الزيارة في 19 أبريل/نيسان 2012).

[41]  انظر: “Fees Reprieve,” LMRA Media Blog, December 5, 2011, http://blog.lmra.bh/en/archives/1298 (accessed February 21, 2012); “Extend LMRA fee freeze!,” Gulf Daily News, March 7, 2012, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=325309  (تمت الزيارة في 19 أبريل/نيسان 2012)، وانظر: “Lifeline for the Economy,” Gulf Daily News, March 26, 2012, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=326599 (تمت الزيارة في 10 يونيو/حزيران 2012)، وانظر: “Bahrain extends freeze on foreign worker fee,” PR Newswire http://www.prnewswire.com/news-releases-test/bahrain-extends-freeze-on-foreign-worker-fee-161571635 (تمت الزيارة في 20 يولي و/تموز 2012).

[42] المادة 29، الباب 2 من القانون رقم 19 لعام 2006 بشأن تنظيم سوق العمل.

[43] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول عن وثائق التخليص طلب عدم ذكر اسمه، المنامة، 15 أبريل/نيسان 2015.

[44] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع محمد رزفي محمّد صديق، المنامة، 30 يناير/كانون الثاني، 2010 .

[45] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع صابر اللهي، المنامة، 3 فبراير/شباط، 2010.

[46] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع برفين ج . (لقبه) في المنامة، بتاريخ 28 يناير/كانون الثاني، 2010.  

[47] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع رئيس مجلس إدارة جمعية البحرين لمكاتب استقدام العمالة فريد المحميد، المنامة، 28 يناير/كانون الثاني 2010.

[48] المصدر السابق.

[49] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع ماريا ك. (مستعار) في المنامة، بتاريخ 28 يناير/كانون الثاني، 2010.   

[50] دراسة هيئة تنظيم سوق العمل وردت في: United States State Department ، " 2010 Trafficking in Persons Report: Bahrain " على http://bahrain.usembassy.gov/news_from_washington/bahrain-trafficking-in-persons-report.html ، يونيو/حزيران 2010. في اجتماع عقدته مع هيئة تنظيم سوق العمل بتاريخ 28 يناير/كانون الثاني، طلبت هيومن رايتس ووتش نسخةً كاملةً عن استطلاع ورد بصورة جزئيّة على موقع الهيئة التالي http://blmi.lmra.bh/otherdata/surveytables/mi_surveydata.xml . : (تمّت الزيارة بتاريخ 17 أغسطس/آب، 2010) وردّ المسؤولون بأنّ البيانات كاملةً هي داخليّة ومعدة لاستخدام الهيئة دون سواها.

[51] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع سوريش بودار في المنامة، بتاريخ 25 يناير/كانون الثاني، 2010.   

[52] المصدر السابق.

[53] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع سانت كومار في المنامة، بتاريخ 25 يناير/كانون الثاني، 2010.    

[54] رد حكومة البحرين على التماس هيومن رايتس ووتش الخطي، 9 سبتمبر/أيلول 2010. توجد نسخة منه لدى هيومن رايتس ووتش.

[55] إحصائيّات أوردتها وزارة العمل ردّاً على التماس هيومن رايتس ووتش، كتاب مؤرّخ في 13 يونيو/حزيران، 2010. توجد نسخة منها لدى هيومن رايتس ووتش.

[56]  انظر: منصور الجمري، "السفير الهندي في المنامة موهان كومار لـ "الوسط": الجالية الهندية معروفة بعلاقاتها الحميمية مع الجميع ولم نسجل أي استهداف لأسباب سياسية"، صحيفة الوسط، 10 أبريل/نيسان 2012: http://www.alwasatnews.com/3503/news/read/654845/1.html (تمت الزيارة في 10 مايو/أيار 2012).

[57] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع حمزة في المنامة، بتاريخ 31 يناير/كانون الثاني، 2010؛ مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع لورنيس سروانسينغ في المنامة، بتاريخ 3 فبراير/شباط، 2010؛ مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع شتو لال مندفاريا في المنامة، بتاريخ 5 فبراير/شباط، 2010؛ مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع نيراج في المنامة، بتاريخ 5 فبراير/شباط، 2010؛ مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع مبين جنايدينج ورضوان في المنامة، بتاريخ 30 يناير/كانون الثاني، 2010.     

[58] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع ضابط هجرة وافدة في المنامة، بتاريخ 25 يناير/كانون الثاني، 2010؛ Tommy Hahratty ، " Sponsor denies salon worker's BD 1,500, payout claim Gulf Daily News ، 22 يوليو/تموز 2010، على http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=282817 (تمّت الزيارة بتاريخ 21 أغسطس/آب، 2010)

[59] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع إيفون بسكاران في المنامة، بتاريخ 6 يناير/كانون الثاني، 2010. وبسكاران هو الرئيس المساعد للجنة عمل جمعيّة حماية العمّال الوافدين وهو بصدد تحديث قضيتي مبين جنايدينج ورضوان وقد أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلةً مع كلاهما، المنامة، 30 يناير/كانون الثاني، 2010.

[60] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع حمزة في المنامة، بتاريخ 31 يناير/كانون الثاني، 2010؛ مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع لورنيس سروانسينغ في المنامة، بتاريخ 3 فبراير/شباط، 2010؛ مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع شتو لال مندفاريا في المنامة، بتاريخ 5 فبراير/شباط، 2010؛ مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع نيراج في المنامة، بتاريخ 5 فبراير/شباط.   

[61] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع مختار مجبور رحمان في المنامة، بتاريخ 5 يونيو/حزيران، 2010.   

[62] المصدر السابق.

[63] المصدر السابق.

[64] الوكالة المسؤولة عن خدمات الهجرة الوافدة واللوائح ذات الصلة في البحرين هي المديرية العامة للجوازات، الجنسية والإقامة في البحرين وهي تقع ضمن وزارة الداخليّة.

[65] مراسلات هيومن رايتس ووتش الالكترونيّة مع بفرلي حمادة، جمعية حماية العمال الوافدين، المنامة، 7 يونيو/حزيران، 2010.

[66] مقابلة هاتفيّة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع مها جابر، المنامة، 7 سبتمبر/أيلول 2010. تنظر محكمة الأمور المستعجلة في القضايا التي تستلزم معالجةً فوريّةً. ومحكمة التنفيذ مخوَّلة تنفيذ القرارات النهائيّة الصادرة عن محاكم أخرى.

[67] رد حكومة البحرين على التماس هيومن رايتس ووتش الخطي، 9 سبتمبر/أيلول 2010. توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش.

[68] قانون العقوبات البحريني والتعديلات الطارئة عليه، رقم 15 لعام 1976، المادتان 270 و389.

[69] القانون رقم 1 لعام 2008 حول الإتجار بالبشر.

[70] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع اللواء طارق مبارك بن دينة وكيل وزارة الداخلية وغيره من المسؤولين في وزارة الداخليّة بما في ذلك المقدم غازي صالح السنان مدير إدارة البحث والمتابعة بالإدارة العامة للجنسية والجوازات واللواء إبراهيم الغيث المفتش العام في وزارة الداخليّة، المنامة، 29 يناير/كانون الثاني، 2010.

[71] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع النائب العام البوعينين، المنامة، 7 يونيو/حزيران، 2010.

[72] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع لجنة عمل جمعيّة حماية العمّال الوافدين، المنامة، 28 يناير/كانون الثاني، 2010.

[73] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع نادية خليل القاهري، رئيس قسم الشكاوى العمالية لدى وزارة العمل، مدينة عيسى، 4 فبراير/شباط 2010.

[74] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع المقدم غازي صالح السنان مدير إدارة البحث والمتابعة بالإدارة العامة للجنسية والجوازات، وزارة الداخليّة، المنامة، 2 فبراير/شباط 2010.

[75]  مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع ضابط هجرة وافدة طلب عدم ذكر اسمه، المنامة، 25 يناير/كانون الثاني، 2010.  

[76] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع المقدم غازي صالح السنان مدير إدارة البحث والمتابعة بالإدارة العامة للجنسية والجوازات، وزارة الداخليّة، المنامة، 2 فبراير/شباط 2010.

  [77] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع علي أحمد راضي، الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل بتاريخ 2 فبراير/شباط 2010. تم إبعاد راضي من منصبه في مارس/آذار 2011 أثناء قمع الحكومة للمظاهرات المطالبة بالديمقراطية بعد أن اتهمه متصلون على التلفزيون الحكومي بالتمييز ضد السنة. انظر: Andrew Hammond, “Bahrain economic reforms take hit as hardliners battle uprising,” Reuters, June 13, 2012 http://www.trust.org/alertnet/news/mideast-money-bahrain-economic-reforms-takes-hit-as-hardliners-battle-uprising (تمت الزيارة في 19 يوليو/تموز 2012).

[78] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع لجنة عمل جمعيّة حماية العمّال الوافدين، المنامة، 28 يناير/كانون الثاني، 2010؛ مقابلة هاتفيّة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع مها جابر محامية تدافع عن قضايا العمل، المنامة، 31 يناير/كانون الثاني، 2010؛ مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع عامل اجتماعي طلب عدم ذكر اسمه، 1 فبراير/شباط 2010.

[79] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ماريتا دياس من لجنة عمل جمعيّة حماية العمّال الوافدين، المنامة، 24 يناير/كانون الثاني، 2010.

[80] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع نادية خليل القاهري، المنامة، 4 فبراير/شباط 2010.

[81] انظر: Aniqa Haider ، " Worker flies home after wife’s threat Gulf Daily News ، 21 مايو/أيار، 2010، على http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=278475 ( تمّت الزيارة بتاريخ 20 أغسطس/آب 2009).

[82] انظر: منصور الجمري، "السفير الهندي في المنامة موهان كومار لـ "الوسط": الجالية الهندية معروفة بعلاقاتها الحميمية مع الجميع ولم نسجل أي استهداف لأسباب سياسية"، صحيفة الوسط، 10 أبريل/نيسان 2012: http://www.alwasatnews.com/3503/news/read/654845/1.html (تمت الزيارة في 10 مايو/أيار 2012).

[83] إحصائيّات أوردتها وزارة العمل ردّاً على التماس هيومن رايتس ووتش، كتاب مؤرّخ في 13 يونيو/حزيران، 2010. توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش.

[84] المصدر السابق.

[85] المصدر السابق.

[86] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أنجي، المنامة، 28 يناير/كانون الثاني، 2010.

[87] قانون العقوبات البحريني والتعديلات الطارئة عليه، رقم 15 لعام 1976، المادة رقم 302 المعدَّلة بموجب المادة 2  من المرسوم التشريعي رقم 6 لعام 1993.

[88] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع أسيهي بنتي مهد في المنامة بتاريخ 31 يناير/كانون الثاني، 2010.

[89] المصدر السابق.

[90] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع لورنس سروان سينغ، المنامة، 3 فبراير/شباط 2010.

[91] المصدر السابق.

[92] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي أحمد راضي، الرئيس التنفيذي السابق لهيئة تنظيم سوق العمل، المنامة، 2 فبراير/ شباط 2010.

[93] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أسيهي بنتي مهد، المنامة، 31 يناير/كانون الثاني، 2010.

[94] مقابلة هاتفيّة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع مها جابر، محامية تدافع عن قضايا العمل، المنامة، 1 فبراير/شباط 2010.

[95] انظر: “Pay Protest by Workers” ، Gulf Daily News ، 28 أكتوبر/تشرين الأوّل، 2009، على http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=262581 ، تمّت الزيارة بتاريخ 11 يوليو/تموز، 2010)؛  Ben Millington ، “38 Workers Strike in Bahrain” ،  Construction Weekly Online ، 25 أكتوبر/تشرين الأوّل، 2009، على http://www.constructionweekonline.com/article-6738-38-workers-strike-in-bahrain (تمّت الزيارة بتاريخ 4 أغسطس/ آب، 2010).

[96] المرجع: “Pay Protest by Workers” ، Gulf Daily News ؛ Ben Millington ، “38 Workers Strike in Bahrain” ،  Construction Weekly Online .

[97] المصدر السابق.

[98] المصدر السابق.

[99] مقابلة هاتفيّة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع المحامية مها جابر، المنامة، 1 فبراير/شباط 2010.

[100] المصدر السابق.

[101] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع صابر اللهي، المنامة، 3 فبراير/شباط 2010.

[102] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع أحمد الحايكي، مدينة عيسى، 4 فبراير/شباط 2010.

[103] مقابلة هاتفيّة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع مها جابر، المنامة، 1 فبراير/شباط 2010. بتاريخ 8 يونيو/حزيران 2010، أكد مدير إدارة التفتيش والنقابات العمالية بوزارة العمل أحمد الحايكي لـ هيومن رايتس ووتش إنّ السلطات ألغت سبع رخص تجاريّة باسم علي العصفور بالإضافة إلى رخصٍ أخرى حصل عليها باستخدام هويّة أفراد الأسرة. ويتعيّن على الشركات الحصول على رخصة تجاريّة للعمل بصورة قانونيّة في البحرين ولإصدار تأشيرات العمل للعمال. وغالباً ما يعمد أصحاب العمل في البحرين، والذين تُلغى رخصهم، إلى استعمال هويّة أخرى للحصول على رخصٍ جديدة، فيُتابعون العمل وتوظيف العمّال الوافدين. ولا تعرف هيومن رايتس ووتش التواريخ الفعليّة لإلغاء رخص علي العصفور كما لا تعرف إذا كان الأخير قد تابع العمل بصورة غير قانونيّة وبوسيلة احتياليّة. ولكنّ أحمد الحايكي أخبر هيومن رايتس ووتش بأنّ أمر العصفور "قد انتهى".

[104] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع برفين ج. (لقبه)  إضافةً إلى خمسة عمّال آخرين في المنامة، بتاريخ 28 يناير/كانون الثاني، 2010.  

[105] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع صابر اللهي، المنامة، 3 فبراير/شباط 2010.

[106] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع برفين ج. (لقبه)  إضافةً إلى خمسة عمّال آخرين في المنامة، بتاريخ 28 يناير/كانون الثاني، 2010.  

[107] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع برفين ج. (لقبه) في المنامة، بتاريخ 28 يناير/كانون الثاني، 2010.  

[108] المصدر السابق.

[109] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع برفين ج. (لقبه)  إضافةً إلى خمسة عمّال آخرين في المنامة، بتاريخ 28 يناير/كانون الثاني، 2010.  

[110] المصدر السابق.

[111] المصدر السابق.

[112]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد الحايكي، رئيس قسم المفتشين، وزارة العمل، مدينة عيسى، 8 يونيو/حزيران 2010.

[113]  في يوليو/تموز 2011 أفادت صحيفة غالف ديلي نيوز بأن 16 عاملاً قد ربحوا معركة ضد صاحب معلهم متعلقة بأجورهم المتأخرة. بعض الحقائق التي أوردتها الصحيفة تشير إلى أن هؤلاء العمال ربما كانوا بعض العمال الذين قدموا شكوى ضد العصفور. في الحالتين كان العمال هنود واشتكوا من عدم تلقي أجر ثلاثة شهور، ومثلتهم المحامية مها جابر، وهي المحامية التي تستخدمها السفارة الهندية ومن ثم تتعامل في مثل هذه القضايا. الإطار الزمني لبداية القضية كما ورد في الصحيفة يماثل تقريباً الإطار الزمني الذي ذكرته جابر عندما قابلتها هيومن رايتس ووتش في يناير/كانون الثاني 2010. الشركة المتحملة للمسؤولية في مقال الصحيفة هي كوراس للبناء والإنشاءات، وليس العصفور، لكن ممثلي وزارة العمل قالوا لـ هيومن رايتس ووتش في يونيو/حزيران إن صاحب العصفور سجل شركته تحت عدة مسميات، وهي ممارسة يراها المدافعون عن حقوق العمال شائعة في أوساط أصحاب العمل الذين تتبين السلطات انتهاكهم لقوانين العمل. الشكوى الأصلية شارك فيها 42 عاملاً. لكن في يناير/كانون الثاني 2010 أرسلت جابر لـ هيومن رايتس ووتش أن بعد شهور من رفعها القضية قبل العديد من الموكلين تسويات زهيدة للغاية وغادروا البحرين لأن القضية تتحرك ببطء شديد. انظر: Aniga Haider, “Salary row 16 win legal battle,” Gulf Daily News, July 1, 2011, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=308986  (تمت الزيارة في 9 يونيو/حزيران 2012).

[114]  انظر: Begena Pradeep, “Wildcat Strike,” Gulf Daily News, June 11, 2009, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=252965  (تمت الزيارة في 24 يونيو/حزيران 2012)، وانظر: ); Benjamin Millington, “Strike over as Al Hamad accepts worker demands,” Construction Week Online, June 11, 2009, http://www.constructionweekonline.com/article-5512-strike_over_as_al_hamad_accepts_worker_demands/ (تمت الزيارة في 10 يوليو/تموز 2010).

[115]  السابق، وانظر: Begena Pradeep, “Strike called off,” Gulf Daily News, June 12, 2009, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=253051 (تمت الزيارة في 7 أغسطس/آب 2012).

[116]  انظر: Benjamin Millington, “Al Hamad workers on strike in Bahrain,” Construction Week Online, November 16, 2009, http://www.constructionweekonline.com/article-6926-al-hamad-workers-strike-in-bahrain/ (تمت الزيارة في 10 يوليو/تموز 2010).

[117]  انظر: [117] Aniqa Haider, “1,100 workers on strike over pay,” Gulf Daily News, December 12, 2011, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=319483  (تمت الزيارة في 24 يونيو/حزيران 2012)، وانظر: Aniqa Haider, “Wage row workers may fly home soon,” Gulf Daily News, December 23, 2012 [http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=320162    (تمت الزيارة في 24 يونيو/حزيران 2012).

[118]  السابق.

[119] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع كريم راضي ممثل اتحاد نقابات العمال في البحرين ،البحرين، 24 مايو/أيار، 2010.

[120] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع أليساندرو سانتوس، ملحق شؤون العمل، سفارة الفيليبين، المنامة، 28 يناير/كانون الثاني 2010.

[121] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع رئيس مجلس إدارة جمعية البحرين لمكاتب استقدام العمالة فريد المحميد، المنامة، 28 يناير/كانون الثاني 2010.

[122] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ماريتا دياس من لجنة عمل جمعيّة حماية العمّال الوافدين، المنامة، 24 يناير/كانون الثاني، 2010.

[123]  انظر: منصور الجمري، صحيفة الوسط، مصدر سابق.

[124]  انظر: Court Blow for Stranded Worker...” Gulf Daily News, June 29, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=308854  (تمت الزيارة في 1 مارس/آذار 2012).

[125]  منصور الجمري، صحيفة الوسط، مصدر سابق.

[126] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع نجّار طلب عدم ذكر اسمه ، المنامة، 3 فبراير/شباط 2010.

[127] هيئة تنظيم سوق العمل في البحرين، الجدول ب: متوسط الأجور الأساسية موزّعاً بحسب الجنسيّة وقطاع العمل، على:   http://blmi.lmra.bh/2011/03/mi_data.xml  (تمّت الزيارة بتاريخ 12 يوليو/تموز 2012) .مبلغ متوسط الدخل للعمال الوافدين المستثنَون من متوسط دخول الحكومة البحرينية الرسمية  المذكورة.

[128] المصدر السابق؛ "الجدول 17: الأجور المتدنيّة موزّعةً بحسب الجنس والجنسيّة"، على: http://blmi.lmra.bh/2011/12/mi_data.xml ، (تمت الزيارة بتاريخ 12 يوليو/تموز 2012). عدد العمال ذوي الأجور المتدنية يخص جميع عاملات المنازل، المستبعدات من إحصاءات الحكومة البحرينية الرسمية.

[129] السابق، الجدول ب: متوسط الأجور الأساسيّة موزعاً بحسب الجنسيّة والقطاع: 2002-2010، على: http://blmi.lmra.bh/2011/03/mi_data.xml ، (تمت الزيارة بتاريخ 21 فبراير/شباط 2012).

[130]   المصدر السابق.

[131] المصدر السابق، الجدول 18: الأجور موزّعةً بحسب الجنس والجنسيّة، على: http://blmi.lmra.bh/2010/09/mi_data.xml (تمّت الزيارة بتاريخ 10 ديسمبر/ كانون الأوَّل، 2010). والجدول أ، على: http://www.lmra.bh/blmi (تمت الزيارة في 20 فبراير/شباط 2012).

[132] انظر: Begena Pradeep, “Laborers Call Off March,” Gulf Daily News, February 11, 2008 http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=208391 (تمت الزيارة في 10 يوليو/تموز 2010)، وانظر: “Bahrain: 2,000 workers Strike of Pay Dispute,” Zawya, February 11, 2008, http://www.zawya.com/story.cfm/sidZAWYA20080211035037/Bahrain:%202,000%20labourers%20on%20strike%20over%20pay%20dispute  (تمت الزيارة في 10 يوليو/تموز 2010).

[133]  المصدر السابق.

[134]  المصدر السابق.

[135] بيغانا براديب ، " Laborers Call Off March Gulf Daily News ، 11 فبراير/شباط 2009، على http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=208391 ، تمّت الزيارة بتاريخ 10 يوليو/تموز 2010.

[136] المصدر السابق.

[137]  رد ج. ب. زكرياديس على أسئلة هيومن رايتس ووتش، بتاريخ 7 أغسطس/آب 2012، توجد نسحة منه لدى هيومن رايتس ووتش ويمكن مراجعته في ملحق هذا التقرير، الطبعة الإلكترونية.

[138]  السابق.

[139]  السابق.

[140] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع أومار بردش ، المنامة، 27 يناير/كانون الثاني 2010.

[141] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع ماريا ك. (لقبها) في المنامة، بتاريخ 28 يناير/كانون الثاني، 2010.

[142] المادة 79 من قانون العمل في القطاع الأهلي البحريني رقم 23 لسنة 1976، المعدَّل بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 14 لعام 1993، الجريدة الرسميّة (العدد رقم 2080)، 16 أكتوبر/تشرين الأوّل 1993.

[143] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع لورنس سروان سينغ، المنامة، 3 فبراير/شباط 2010.

[144] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع سانت كومار في المنامة، بتاريخ 25 يناير/كانون الثاني، 2010.

[145] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع رامي ف. (مستعار) في الرفاع، بتاريخ 25 يناير/كانون الثاني، 2010

[146] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع ممثلي مركز كيرالا برفاسي للدراسات الذين طلبوا عدم ذكر اسمهم، المنامة، 25 يناير/كانون الثاني 2010.

[147] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع محمد رزفي محمّد صديق في المنامة، بتاريخ 30 يناير/كانون الثاني، 2010.

[148] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع سوريش بودار بتاريخ 25 يناير/كانون الثاني 2010.

[149] انظر : Benjamin Millington, ““Camp conditions in Bahrain questioned,” Construction Week Online, ، 28 مارس/آذار، 2009 على http://www.constructionweekonline.com/article-4745-camp_conditions_in_bahrain_questioned ، (تمت الزيارة في 21 أغسطس/آب، 2010

[150] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع عمّال شركة تنظيفات طلبوا عدم ذكر اسمهم، بربار، 4 يونيو/حزيران 2010؛ سفارة البحرين إلى الولايات المتحدة، التاريخ والجغرافيّة، على http://www.bahrainembassy.org/index.cfm?fuseaction=section.home&id=80 ، (تمّت الزيارة بتاريخ 18 ديسمبر/ كانون الأوَّل، 2010).

[151] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع براساد سينغورابو كوماري وفيشنو نارايا، المنامة، 30 يناير/كانون الثاني 2010.

[152] المصدر السابق.

[153]  مراسلات هيومن رايتس ووتش مع اللجنة التنفيذية لجمعية حماية العمال الوافدين، 23 مايو/أيار 2012.

[154] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع لورنس سروان سينغ، المنامة، 3 فبراير/شباط 2010.

[155] منظمة العمل، شروط السلامة العامة الخاصة بمساكن العمل.

[156] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع موظف في شركة تنظيفات طلب عدم ذكر اسمه، بربر، 4 يونيو/حزيران 2010.

[157] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع أومار بردش، المنامة، 27 يناير/كانون الثاني 2010.

[158] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع داريا بنتي نرويتا في المنامة، بتاريخ 31 يناير/كانون الثاني، 2010

[159] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع ماريا ك. (لقبها) في المنامة، بتاريخ 28 يناير/كانون الثاني، 2010.

[160] المصدر السابق.

[161] المصدر السابق.

[162] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع سوريش بودار في المنامة، بتاريخ 25 يناير/كانون الثاني، 2010

[163] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع أسيهي بنتي مهد في المنامة بتاريخ 31 يناير/كانون الثاني، 2010.

[164] انظر : هيومن راتيس ووتش، Swept Under the Rug: Abuses against Domestic Workers Around the World ، vol. 18, no. 7(C) ، يوليو/تموز 2006، على http://www.hrw.org/en/reports/2006/07/27/swept-under-rug ، ص. 16.

[165] انظر: هيومن راتيس ووتش، Swept Under the Rug: Abuses against Domestic Workers Around the World ، vol. 18, no. 7(C) ، يوليو/تموز 2006، على http://www.hrw.org/en/reports/2006/07/27/swept-under-rug ، ص. 16.

[166] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع أومار بردش ، المنامة، 27 يناير/كانون الثاني 2010.

[167] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع إلما ف. التي طلبت عدم ذكر شهرتها، في المنامة، بتاريخ 28 يناير/كانون الثاني 2008.

[168] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع ماديل د.، في المنامة، بتاريخ 28 يناير/كانون الثاني.

[169] المصدر السابق.

[170] انظر : Aniqa Haider, “Surge in Suicides Sparks Action Call,” Gulf Daily News, ، 31 يناير/كانون الثاني، 2010 على http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=269571 تمّت الزيارة بتاريخ 11 يوليو/ تموز، 2010.

[171]  المصدر السابق.

[172] انظر:  Two Ethiopian Maids Commit Suicide in Bahrain in Less than a Week,” Migrant Rights ، على http://www.migrant-rights.org/2010/01/16/two-ethiopian-maids-commit-suicide-in-bahrain-in-less-than-a-week (تمّت الزيارة بتاريخ 11 يوليو/تموز، 2010)

[173] انظر: Aniqa Haider, “Surge in Suicides Sparks Action Call,” Gulf Daily News.

[174] انظر:  Two Ethiopian Maids Commit Suicide in Bahrain in Less than a Week,” Migrant Rights ، على http://www.migrant-rights.org/2010/01/16/two-ethiopian-maids-commit-suicide-in-bahrain-in-less-than-a-week (تمّت الزيارة بتاريخ 11 يوليو/تموز، 2010).

[175] مقابلة أجرتها هيومن رايتس ووتش مع كنشانا بدما كوماي، منامة، 25 يناير/كانون الثاني، 2010.

[176]  المصدر نفسه.

[177] انظر: Aniqa Haider, “Suicide welder was absent from work for a week,” Gulf Daily News, June 28, 2012, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=333002  (تمت الزيارة في 1 يوليو/تموز 2012). انظر: Aniqa Haider, “New drive to end suicides,” Gulf Daily News, May 9, 2012, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=329663  (تمت الزيارة في 21 مايو/أيار 2012). وانظر: “Suicides Alarm,” Gulf Daily News, April 15, 2012, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=327999  (تمت الزيارة في 21 مايو/أيار 2012). وانظر: Aniqa Haider, “Another suicide,” Gulf Daily News, March 21, 2012, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=326230 ; Aniqa Haider, “Suicide woman’s body awaiting repatriation,” Gulf Daily News, May 12, 2012, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=329920 ; “Suicide man’s body to be sent home,” Gulf Daily News, April 30, 2012, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=329057 ; Aniqa Haider, “Family unaware of maid’s suicide,” Gulf Daily News, February 25, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=324461  (تمت الزيارة في 21 مايو/أيار 2012).

[178]  انظر: Aniqa Haider, “New drive to end suicides,” Gulf Daily News, May 9, 2012, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=329663  (تمت الزيارة في 21 مايو/أيار 2012).

[179]  منصور الجمري، صحيفة الوسط، مرجع سابق.

[180]  السابق.

[181] انظر: Aniqa Haidar, “Another worker commits Suicide,” Gulf Daily News, June 18, 2012 http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=332278  (تمت الزيارة في 1 يوليو/تموز 2012).

[182]  السابق.

[183]  انظر هيومن رايتس ووتش "البحرين: يجب تسوية مشكلة المنع من السفر"، 17 يناير/كانون الثاني 2012: http://www.hrw.org/ar/news/2012/01/16-0

[184]  رسائل هيومن رايتس ووتش إلى ناس وشركات أخرى متوفرة في ملحق الطبعة الإلكترونية من التقرير.

[185]  المرسوم التشريعي رقم 14 لعام 1993 المتعلق بتعديل قانون العمل في القطاع الأهلي البحريني رقم 23 لسنة 1976.، قانون رقم 36 لعام 2012، انظر: Bahrain News Agency, July 26, 2012, http://www.bna.bh/portal/en/news/518556  (تمت الزيارة في 27 أغسطس/آب 2012). ملحوظة: عدلت الحكومة قانون 1976 أربع مرات، والمرة الأكثر توسعاً في التعديلات كانت في 1993، انظر: قرار تشريعي رقم 14 لسنة 1993، الجريدة الرسمية (عدد 2080) 16 أكتوبر/تشرين الأول 1993. جميع انتهاكات العمال الوافدين الواردة في التقرير وقعت قبل بدء نفاذ قانون العمل الجديد.

[186]  المرجع السابق، المادة 2 بصيغتها المعدلة في المرسوم التشريعي رقم 14 لعام 1993، الجريدة الرسمية (العدد 2080)، 16 أكتوبر/تشرين الأول 1993.

[187]  قانون العمل في القطاع الأهلي البحريني رقم 23 لسنة 1976. مادة 78، قانون العمل في القطاع الأهلي، رقم 36 لسنة 2012، مواد 51 و57.

[188]  المصدر السابق، المادة 80 بصيغتها المعدّلة في المرسوم التشريعي رقم 14 لسنة 1993، الجريدة الرسمية ( العدد رقم 2080)، 16 أكتوبر/تشرين الأول 1993.

[189]  المادة 79 من قانون العمل في القطاع الأهلي البحريني رقم 23 لسنة 1976 بصيغتها المعدلة في المرسوم التشريعي رقم 14 لعام 1993، الجريدة الرسمية (العدد 2080)، 16 أكتوبر/تشرين الأول 1993. قانون العمل في القطاع الأهلي، رقم 36 لسنة 2012، مواد 54 و64.

[190]  المصدر السابق، المادة 80 بصيغتها المعدلة في المرسوم التشريعي رقم 14 لعام 1993، الجريدة الرسمية (العدد 2080)، 16 أكتوبر/تشرين الأول 1993. قانون العمل في القطاع الأهلي، رقم 36 لسنة 2012،  مادة 54.

[191]  مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع فيصل فولاد، الأمين العام لجمعية البحرين لمراقبة حقوق الانسان، 8 مايو/أيار 2010. لا يوجد أي علاقة بين جمعية البحرين لمراقبة حقوق الانسان و هيومن رايتس ووتش.

[192]  المادة 38 من قانون العمل في القطاع الأهلي البحريني رقم 23 لسنة 1976 بصيغتها المعدلة في المرسوم التشريعي رقم 14 لعام 1993، الجريدة الرسمية (العدد 2080)، 16 أكتوبر/تشرين الأول 1993. وفقاً للمادة 68  قانون العمل بالقطاع الأهلي رقم 36 لسنة 2012 مادة 20. طبقاً لمادة 68 من قانون 1976 ومادة 42 من قانون 2012 فإنه: "يجوز تقدير الاجور بالساعة أو باليوم أو بالاسبوع أو بالشهر أو بالقطعة أو بالإنتاج".

[193]  قانون 23 لسنة 1976 مادة 38 معدلة بمرسوم تشريعي رقم 14 لسنة 1993، وقانون العمل في القطاع الأهلي رقم 36 لسنة 2012 مادة 41. .

[194]  قانون 23 لسنة 1976، مادة 72 و111 بتعديل مرسوم تشريعي 14 لسنة 1993، وقانون العمل في القطاع الأهلي، 36 لسنة 2012 مادة 40 ومادة 116.

[195]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع وزير العدل السابق مجيد العلوي، مدينة عيسى، 4 فبراير/شباط 2010.

[196]  انظر: Mohammed Al A’Ali, “New-look labour law is passed,” Gulf Daily News, April 23, 2012, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=328687  (تمت الزيارة في 9 يونيو/حزيران 2012). مرسوم تشريعي رقم 14 لسنة 1993 بشأن تعديل قانون العمل للقطاع الأهلي، رقم 23 لسنة 1976. انظر: HM the King issues Law. 36 for the year 2012,” Bahrain News Agency, July 26, 2012, http://www.bna.bh/portal/en/news/518556 (تمت الزيارة في 27 أغسطس/آب 2012).

[197]  مراسلات بالبريد الإلكتروني بين هيومن رايتس ووتش وكريم راضي، ممثل الاتحاد العام للنقابات البحرينية، المنامة، 29 مايو/أيار 2010.

[198]  قانون العمل في القطاع الأهلي البحريني، رقم 36 لسنة 2012، مواد 101 إلى 107.

[199]  السابق، مواد 184 إلى 190.

[200]  السابق، مواد 191 – 194.

[201]  السابق، مواد 120 و121.

[202]  السابق، مادة 123.

[203]  السابق، مادة 123.

[204]  السابق، مواد 130 و133.

[205]  السابق مادة 132.

[206]  السابق، مادة 134.

[207]  السابق، مادة 6.

[208]  السابق، مادة 119.

[209]  انظر: Soman Baby, “Workers Safe Under Labour Law,” Bahrain Tribune, June 1, 2012.

[210]  رد على طلب بالإحاطة بمعلومات مقدم من هيومن رايتس ووتش إلى وزارة التنمية الاجتماعية، رد الوزارة على هيومن رايتس ووتش بتاريخ 28 مايو/أيار 2012، توجد نسخة منه لدى هيومن رايتس ووتش.

[211]  قانون العمل في القطاع الأهلي، رقم 36 لسنة 2012، مادة 2. ملحوظة: هناك 46 مادة فقط من 197 مادة يحويها القانون الجديد تغطي عاملات المنازل.

[212]  السابق، مواد 6 و19 إلى 21، و116 إلى 119.

[213]  السابق، مادة 58، والأبواب 12 و13.

[214]  السابق، مادة 2.

[215]  السابق، مادة 20.

[216]  السابق، الباب 16.

[217]  السابق. مواد 2 و6.

[218]  مرسوم وزارة العمل رقم 8 لسنة 2005، بشأن نموذج عقد عمل للخدمة المنزلية ومن في حكمهم من أفراد.

[219]  مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع لولوة بودلامة، مكتب العلاقات العامة، هيئة تنظيم سوق العمل، 3 يونيو/حزيران 2012.

[220]  انظر: Sandeep Singh Grewal, “Protection vow,” Gulf Daily News, March 11, 2012, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=325543  (تمت الزيارة في 9 يونيو/حزيران 2012).

[221]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع وزير العمل السابق مجيد العلوي، مدينة عيسى، 4 فبراير/شباط 2010.

[222]  القانون رقم 19 لسنة 2006، قانون تنظيم سوق العمل، المادتين 1 و2.

[223]  المصدر السابق، مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي راضي، الرئيس التنفيذي السابق لهيئة تنظيم سوق العمل، المنامة، 2 فبراير/شباط 2010.

[224]  انظر: Mohammed Al A’Ali, “Massive overhaul of LMRA sought,” Gulf Daily News, May 18, 2012, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=306119  ومراسلات هيومن رايتس ووتش مع كريم راضي، ممثل عن الاتحاد العام للنقابات البحرينية، 5 أبريل/نيسان 2012.

[225]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي راضي، رئيس المكتب التنفيذي في ذلك التوقيت، هيئة تنظيم سوق العمل، المنامة، 8 يونيو/حزيران 2010. وانظر: Bonny Mascarenhas, “LMRA hope for Domestic Workers,” Daily Tribune Bahrain, November 11, 2011, partial text available at http://www.dt.bh/archivenewsdetails.php?date=2011-11-17&key=301110213450&newsid=161111222928 (تمت الزيارة في 1 مارس/آذار 2012).

[226]  مراسلات بالبريد الإلكتروني بين هيومن رايتس ووتش واللجنة التنفيذية لجمعية حماية العمال الوافدين، 27 فبراير/شباط 2012.

[227]  مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع لولوة بودلامة، مسؤولة العلاقات العامة، هيئة تنظيم سوق العمل، 3 يونيو/حزيران 2012.

[228]  المصدر السابق.

[229]  انظر: United States Department of State, “2011 Trafficking in Persons Report: Bahrain,” June 2011, www.state.gov/j/tip/rls/tiprpt/2011  . (تمت الزيارة في 13 فبراير/شباط 2012).

[230]  القرار الوزاري رقم 24 لسنة 2007 بشأن حظر العمل وقت الظهيرة.

[231]  انظر، Habib Toumi, “Midday break helps save workers' lives,” Gulf News ، سبتمبر/أيلول 2008، على http://gulfnews.com/news/gulf/bahrain/midday-break-helps-save-workers-lives-1.131514 ، (تمت الزيارة في 11 يونيو/تموز 2010).

[232]  المصدر السابق.

[233]  المصدر السابق.

[234]  رد وزارة التنمية الاجتماعية على رسالة بطلب معلومات جديدة من هيومن رايتس ووتش بتاريخ 28 مايو/أيار 2012. توجد نسخة من الرد لدى هيومن رايتس ووتش.

[235]  وزارة الخارجية الأمريكية، تقرير الإتجار بالبشر لسنة 2011: البحرين.. يونيو/حزيران 2011: “2011 Trafficking in Persons Report: Bahrain,” June 2011, www.state.gov/j/tip/rls/tiprpt/2011  (تمت الزيارة في 13 فبراير/شباط 2011). ومراسلات هيومن رايتس ووتش مع كريم راضي، ممثل عن الاتحاد العام للنقابات البحرينية، 5 أبريل/نيسان 2012

[236]  القرار رقم 53 لسنة 2008 القاضي بتعديل قانون السير رقم 9 لسنة 1979.

[237]  انظر: Aniqa Haider, “Companies 'putting profit before lives',” Gulf Daily News ، 29 ديسمبر/كانون الأول، 2010. على http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=238805 ، (تمت الزيارة في 19 أغسطس/آب، 2010).

[238]  انظر : Benjamin Millington, “Bahrain puts worker safety over construction firm woes,” Construction Week Online, ، 4 يناير/كانون الثاني، 2009. على http://www.constructionweekonline.com/article-4108-bahrain_puts_worker_safety_over_construction_firm_woes ، (تمت الزيارة في 19 أغسطس/آب، 2010)؛ “No action on open truck ban,” Migrant Right ، 4 يناير/كانون الثاني، 2009، على http://www.migrant-rights.org/2009/01/04/no-action-on-bahrain-open-truck-ban ، (تمت الزيارة في 12 نوفمبر/تشرين الثاني، 2010).

[239]  انظر: Benjamin Millington, “Contractors not ready for Bahrain open truck ban,” Construction Week Online ، 29 أبريل/نيسان 2009، على http://www.constructionweekonline.com/article-4108-bahrain_puts_worker_safety_over_construction_firm_woes ، (تمت الزيارة في 12 نوفمبر/تشرين الثاني، 2010).

[240]  انظر: Rasha Al Qahtani, “Crash fury over rogue truck firms,” Gulf Daily News ، 18 يناير/كانون الثاني، 2010، على http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=268731 ، (تمت الزيارة في 20 أغسطس/آب، 2010).

[241]  مراسلات بالبريد الإلكتروني بين هيومن رايتس ووتش واللجنة التنفيذية لجمعية حماية العمال الوافدين، 27 فبراير/شباط 2012.

[242]  انظر، Rasha Al Qahtani, “Crash fury over rogue truck firms,” Gulf Daily News ، 18 يناير/كانون الثاني، 2010، http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=268731 ، (تمت الزيارة في 20 أغسطس/آب، 2010).

[243]  انظر: “HM King Hamad Issues Law 15/2011,” Bahrain News Agency, June 18, 2011, http://bna.bh/portal/en/news/461096  (تمت الزيارة في 20 أبريل/نيسان 2012).

[244]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي راضي، الرئيس السابق للمكتب التنفيذي، هيئة تنظيم سوق العمل، المنامة، 8 يونيو/حزيران 2010.

[245]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الله محمد حسين، مساعد الأمين العام، الاتحاد العام للنقابات، واشنطن، 6 أكتوبر/تشرين الأول 2011.

[246]  السابق.

[247]  هيئة تنظيم سوق العمل، مؤشرات سوق العمل: http://blmi.lmra.bh/2011/03/mi_dashboard.xml  (تمت الزيارة في 19 أبريل/نيسان 2012).

[248]  انظر: Raji Unnikrishnan, “’Mobility’ granted to 11,626,” Bahrain Daily Tribune, February 18 2012

[249]  السابق.

[250]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي راضي، الرئيس التنفيذي السابق لهيئة تنظيم سوق العمل، المنامة، 8 يونيو/حزيران 2010.

[251]  مقابلة هيومن رايتس ووتش الجماعية مع لجنة العمل في جمعية حماية العمال ، المنامة، 28 يناير/كانون الثاني، 2010.

[252]  المصدر السابق.

[253]  انظر: United States State Department, “2010 Trafficking in Persons Report: Bahrain ، يونيو/حزيران 2010، على http://bahrain.usembassy.gov/news_from_washington/bahrain-trafficking-in-persons-report.html ، (تمت الزيارة في 17 أغسطس/آب 2010): "وجدت دراسة لهيئة تنظيم سوق العمل البحرينية الحكومية أن 65% من العمال المهاجرين لم يروا عقد العمل المبرم معهم، وأن 89% لم يكونوا على علم بشروط عملهم عند وصولهم البحرين".

[254]  مراسلات بالبريد الإلكتروني لـ هيومن رايتس ووتش مع علي راضي، الرئيس التنفيذي السابق لهيئة تنظيم سوق العمل، 1 يونيو/حزيران، 2010.

[255]  مقابلة هيومن رايتس ووتش الجماعية مع لجنة العمل في جمعية حماية العمال  ، 28 يناير/كانون الثاني، 2010؛ مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مها جابر، 1 فبراير/شباط، 2010؛ ومقابلة هيومن رايتس ووتش مع موظف خدمة اجتماعية مجهول، 1 فبراير/شباط، 2010.

[256]  بريد إلكتروني لـ هيومن رايتس ووتش من علي راضي، الرئيس التنفيذي السابق لهيئة تنظيم سوق العمل، 1 يونيو/حزيران، 2010.

[257]  استمعت هيومن رايتس ووتش إلى عدة حلقات من هذا البرنامج على موقع هيئة تنظيم سوق العمل،  Breakfast with the LMRA-Voice FM ، على   http://portal.lmra.bh/english/podcast/category/1 ، (تمت الزيارة في 5 أكتوبر/تشرين الأول، 2010). تبث الحلقات باللغة الهندية والمالايالامية؛ يتناقش ممثل هيئة تنظيم سوق العمل، وحيد البلوشي، باللغة الإنجليزية مع مذيع  الراديو الذي يترجم بعد ذلك للجمهور.

[258]  انظر: Sandeep Singh Grewal, “Guide for expat workers on way,” Gulf Daily News, May 18, 2012, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=330311  (تمت الزيارة في 9 يونيو/حزيران 2012).

[259]  هيئة تنظيم سوق العمل، دليل العمال الأجانب، محدثة في 9 فبراير/شباط  2010، http://portal.lmra.bh/english/page/show/2  (تمت الزيارة في 9 يوليو/تموز 2012).

[260]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد الحايكي، مدينة عيسى، 4 فبراير/شباط، 2010.

[261]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نواف محمد المعاودة، المنامة 3 فبراير/شباط، 2010.

[262]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سوار رام بالا، المنامة، 5 فبراير/شباط، 2010.

[263]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع النائب العام، 3 فبراير/شباط، 2010: انظر قانون الإجراءات الجزائية، القانون رقم 46 لسنة 2002.

[264]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فتام.م، التي طلبت حجب لقبها، المنامة، 27 يناير/كانون الثاني، 2010. تفتقد بعض حكومات البلدان المرسلة للعمال إلى وجود تمثيل دبلوماسي رسمي أو قنصلي في البحرين، بما في ذلك نيبال، إثيوبيا، وحتى وقت قريب، سريلانكا. في مثل هذه الحالات توفر النوادي المجتمعية بعض الخدمات القنصلية الأساسية، مثل إصدار وثائق مغادرة، وأحياناً مساعدة العمال المهاجرين مع مشاكل عملهم. في ربيع 2010، عينت الحكومة السريلانكية رئيس النادي السريلانكي ليصبح القنصل الرسمي العام، لكن الوظيفة ليست بدوام كامل.

[265]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي راضي، الرئيس التنفيذي السابق لهيئة تنظيم سوق العمل، المنامة، 2 فبراير/شباط 2010.

[266]  مقابلة هيومن رايتس ووتش الجماعية مع لجنة العمل في جمعية حماية العمال ، المنامة، 28 يناير/كانون الثاني، 2010.

[267]  بريد إلكتروني لـ هيومن رايتس ووتش من بيفرلي حمادة، جمعية حماية العمال ، المنامة، 7 يونيو/تموز، 2010.

[268]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نورة فليفل، رئيس لجنة العمل في جمعية حماية العمال ، المنامة، 6 يونيو/حزيران، 2010.

[269]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فيصل حميد، المنامة، 5 يونيو/حزيران، 2010.

[270]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نورة فليفل، رئيس لجنة العمل في جمعية حماية العمال ، المنامة، 6 يونيو/حزيران، 2010.

[271]  مقابلة جماعية لهيومن رايتس ووتش مع العميد طارق بن دينه، وكيل وزارة الداخلية البحرينية، ومسؤولين آخرين في وزارة الداخلية، المنامة، 2 فبراير/شباط، 2010.

[272]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الوهاب راشد، رئيس شعبة مكافحة الإتجار بالبشر في وزارة الداخلية، المنامة، 2 فبراير/شباط، 2010.

[273]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نورة فليفل، رئيس لجنة العمل في جمعية حماية العمال ، المنامة، 6 يونيو/حزيران، 2010.

[274]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع الملازم غازي صالح السنان، مدير إدارة البحث والمتابعة الأمنية في الإدارة العامة للجنسية والجوازات والإقامة في وزارة الداخلية، 2 فبراير/شباط، 2010.

[275]  رد الحكومة البحرينية على سؤال خطي لـ هيومن رايتس ووتش، 9 سبتمبر/أيلول، 2010. توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش.

[276]  مقابلة عمر سليم مع البرنامج الأسبوعي لهيئة تنظيم سوق العمل على راديو البحرين 96.5 إف إم، 6 مارس/آذار 2012: http://portal.lmra.bh/english/podcast/show/113  (تمت الزيارة في 2 مايو/أيار 2012).

[277]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد رضوي محمد صديق، المنامة، 30 يناير/كانون الثاني، 2010.

[278]  المصدر السابق.

[279]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ماريتا دياس، جمعية حماية العمال ، المنامة، 28 يناير/كانون الثاني، 2010.

[280]  انظر: Aniqa Haider, “Six of stranded 50 set to return home,” Gulf Daily News, July 13, 2011, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=309723  (تمت الزيارة في 24 يونيو/حزيران 2012). وانظر: Aniqa Haider, “Court blow for stranded workers …,” Gulf Daily News, June 29, 2011, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=308854 (تمت الزيارة في 24 يونيو/حزيران 2012). مراسلات بالبريد الإلكتروني بين هيومن رايتس ووتش واللجنة التنفيذية لجمعية حماية العمال الوافدين، 27 فبراير/شباط 2012.  وانظر: Annual Survey of Violations of Trade Union Rights, Bahrain-2012, International Trade Union Confederation, June 6, 2012, http://survey.ituc-csi.org/Bahrain#tabs-1 (تمت الزيارة في 24 يونيو/حزيران 2012).

[281]  السابق.

[282]  السابق.

[283]  السابق.

[284]  مراسلات بريد إلكتروني بين هيومن رايتس ووتش واللجنة التنفيذية لجمعية حماية العمال الوافدين، 27 فبراير/شباط 2012.

[285] السابق، وانظر: Aniqa Haider, “Six of stranded 50 set to return home,” Gulf Daily News, July 13, 2011, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=309732  (تمت الزيارة في 24 يونيو/حزيران 2012). وانظر: Aniqa Haider, “Court blow for stranded workers …,” Gulf Daily News, June 29, 2011, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=308854 (تمت الزيارة في 24 يونيو/حزيران 2012).

[286]  انظر: : Save 100 friends trapped in Bahrain, AVAAZ.org, June 28, 2012 http://www.avaaz.org/en/petition/Save_100_friends_trapped_in_Bahrain/ (تمت الزيارة في 19 يوليو/تموز 2012).

[287] انظر: Aniqa Haider, “Goodwill gesture by firm,” Gulf Daily News, July 18, 2012, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=334223 (تمت الزيارة في 19 يوليو/تموز 2012). وانظر: “Bahrain firm allows stranded Indian workers to leave,” BBC News, July 18, 2012, http://m.bbc.co.uk/news/world-asia-india-18881796  (تمت الزيارة في 19 يوليو/تموز 2012).

[288]  انظر: Save 100 friends trapped in Bahrain,Avaaz.org, June 28, 2012 http://www.avaaz.org/en/petition/Save_100_friends_trapped_in_Bahrain (تمت الزيارة في 19 يوليو/تموز 2012).

[289]  هيئة تنظيم سوق العمل، مؤشرات سوق العمل، تفريق العمال غير النظاميين في يونيو/حزيران، 2010. http://blmi.lmra.bh/2010/06/mi_dashboard.xml ، (تمت الزيارة في 22 أغسطس/آب، 2010). مراسلات إلكترونية مع جمعية حماية العمال، 27 فبراير/شباط 2012.

[290] مقابلة عمرو سليم في برنامج هيئة تنظيم سوق العمل الأسبوعي على راديو البحرين 96.5 إف إم. 6 مارس/آذار على: http://portal.lmra.bh/english/podcast/show/113 (تمت الزيارة في 2 مايو/أيار 2012).

[291]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع داريا نارويتا، المنامة، 31 يناير/كانون الثاني، 2010.

[292]  المصدر السابق.

[293]  انظر: Habib Toumi, “Midday break helps save workers' lives,” Gulf News ، سبتمبر/ أيلول، 2008، على http://gulfnews.com/news/gulf/bahrain/midday-break-helps-save-workers-lives-1.131514 ، (تمت الزيارة في 11 يوليو/تموز، 2010).

[294]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد الحايكي، المنامة، 24 فبراير/شباط، 2010؛ مقابلة هيومن رايتس ووتش الجماعية مع لجنة العمل في جمعية حماية العمال ، المنامة، 28 يناير/كانون الثاني، 2010.

[295]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد الحايكي، مدينة عيسى، 4 فبراير/شباط، 2010.

[296]  رد وزارة التنمية الاجتماعية على طلب معلومات من هيومن رايتس ووتش، 28 مايو/أيار 2012. توجد نسخة منه لدى هيومن رايتس ووتش.

[297]  السابق.

[298]  السابق.

[299]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع آصف. س، (اسم مستعار)، المنامة، 4 يونيو/حزيران، 2010.

[300]  المصدر السابق.

[301]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد الحايكي، مدير إدارة التفتيش في وزارة العمل، مدينة عيسى، 4 فبراير/شباط، 2010.

[302]  انظر Benjamin Millington, “Pushing Safety up the Agenda,” Construction Week Online ، 13 فبراير/شباط، 2009، على http://www.constructionweekonline.com/article-4402-pushing-safety-up-the-agenda/ ، (تمت الزيارة في 17 أغسطس/آب، 2010).

[303] انظر: Mohammed Al A’Ali, “New-look labour law is passed,” Gulf Daily News, April 23, 2012, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=328687 (تمت الزيارة في 9 يونيو/حزيران 2012).

[304]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد الحايكي، مدير إدارة التفتيش في وزارة العمل، مدينة عيسى، 8 يونيو/حزايرن، 2010.

[305]  السابق، ومراسلات بريد إلكتروني بين هيومن رايتس ووتش واللجنة التنفيذية لجمعية حماية العمال الوافدين، 27 فبراير/شباط 2012.

[306]  المصدر السابق.

[307]  مراسلات بريد إلكتروني بين هيومن رايتس ووتش واللجنة التنفيذية لجمعية حماية العمال الوافدين، 23 مايو/أيار 2012.

[308]  مقابلة هيومن رايتس ووتش رايتس مع أحمد الحايكي، رئيس إدارة التفتيش، وزارة العمل، مدينة عيسى، 4 فبراير/شباط 2010. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع وزير العمل، مجيد العلوي، مدينة عيسى، 4 فبراير/شباط 2010.

[309]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع وزير العمل، مجيد العلوي، مدينة عيسى، 4 فبراير/شباط 2010، وانظر: Begena Pradeep, “Sungwon workers lodge complaint over payment,” Gulf Daily News, February 25, 2010, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=271605  (تمت الزيارة في 15 يوليو/تموز 2010).

[310]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع وزير العمل، مجيد العلوي، مدينة عيسى، 4 فبراير/شباط 2010، وانظر: Begena Pradeep, “Wages row resolved,” Gulf Daily News, April 2, 2010.

[311]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مارييتا دياس، جمعية حماية العمال الوافدين، المنامة، 24 يناير/كانون الثاني 2010.

[312] انظر: Aniqa Haider, “70 Workers in Wage Appeal,” Gulf Daily News, September 8, 2011, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=313111 (تمت الزيارة في 2 مارس/آذار 2012). وانظر: Aniqa Haider, “Workers Demand Wages,” Gulf Daily News, November 16, 2011, http://www2.gulfinthemedia.com/index.php?m=politics&id=580223&lim=120&lang=en&tblpost=2011_11  (تمت الزيارة في 2 مارس/آذار 2012).

[313]  انظر : Aniqa Haider, “Contracting Firm Workers Call Off Strike,” Gulf Daily News, November 23, 2011, https://www.menafn.com/qn_news_story.asp?storyid={e771cefd-5664-4835-8d6d-6d8072e4bfff} (تمت الزيارة في 2 مارس/آذار 2012).

[314]  السابق.

[315]  مراسلات بريد إلكتروني بين هيومن رايتس ووتش واللجنة التنفيذية لجمعية حماية العمال الوافدين، 27 فبراير/شباط 2012.

[316]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مارييتا دياس، جمعية حماية العمال الوافدين، المنامة، 28 يناير/كانون الثاني 2010.

[317]  السابق.

[318]  مراسلات بريد إلكتروني بين هيومن رايتس ووتش واللجنة التنفيذية لجمعية حماية العمال الوافدين، 27 فبراير/شباط 2012.

[319]  رد من محمد إقبال، المدير بشركات "سنيور غروب"، 8 أغسطس/ىب 2012، لدى هيومن رايتس ووتش نسخة منه، ويظهر في ملحقات التقرير المتوفرة في الطبعة الإلكترونية.

[320]  رد من وزارة التنمية الاجتماعية على طلب معلومات مرسل إليها من هيومن رايتس ووتش، بتاريخ 28 مايو/أيار 2012. توجد نسخة منه لدى هيومن رايتس ووتش.

[321]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد الحايكي، رئيس إدارة التفتيش، وزارة العمل، مدينة عيسى، 4 فبراير/شباط 2010. ومقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد الحايكي، مدينة عيسى، 8 يونيو/حزيران 2010.

[322]  رد على طلب هيومن رايتس ووتش للحصول على بيانات إحصائية من وزارة العدل لـ هيومن رايتس ووتش، 11 يونيو/حزيران، 2010.

[323]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عاملة اجتماعية، تم حجب الإسم بناء على الطلب، المنامة، 4 فبراير/شباط، 2010.

[324]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نادية خليل القاهري، رئيسة قسم التحكيم والشكوى العمالية بوزارة العمل، مدينة عيسى، 4 فبراير/شباط، 2010.

[325]  رد من وزارة العمل على طلب معلومات أرسلته إليها هيومن رايتس ووتش، بتاريخ 11 يونيو/حزيران 2010. يوجد نسخة منه لدى هيومن رايتس ووتش. رد من وزارة التنمية الاجتماعية على طلب معلومات أرسلته إليها هيومن رايتس ووتش، بتاريخ 28 مايو/أيار 2012. توجد نسخة منه لدى هيومن رايتس ووتش. ملحوظة: الأعداد المذكورة مستبعد منها عاملات المنازل. عام 2011 هو أول عام منذ 2008 (أول عام تتوفر لـ هيومن رايتس ووتش بيانات فيه) يزيد فيه عدد المواطنين البحرينيين أصحاب الشكاوى المرسلة لمحكمة العمل، عدد من تمت تسوية حالاتهم عبر تحكيم ووساطة وزارة العمل. ذلك العام شهد ايضاً ارتفاعاً حاداً في شكاوى العمال المقدمة من مواطنين بحرينيين، فهناك 1600 شكوى أكثر من العام السابق. طبقاً للكونفدرالية الدولية للنقابات العمالية فإن "بين 2600 إلى 3500 عامل بالقطاعين العام والخاص (الأهلي) فصلوا من أعمالهم جراء الزعم بمشاركتهم في مظاهرات 2011". لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من تأكيد إن كانت هذه الزيادة في شكاوى العمال والزيادة في معدلات الشكاوى المرسلة للمحاكم هي بسبب عمليات الفصل التي أبلغت عنها الكونفدرالية الدولية . انظر: Annual Survey of Violations of Trade Union Rights, Bahrain-2012, International Trade Union Confederation, June 6, 2012, http://survey.ituc-csi.org/Bahrain#tabs-1 (تمت الزيارة في 24 يونيو/حزيران 2012).

[326]  استجابة لطلب هيومن رايتس ووتش للحصول على بيانات إحصائية من وزارة العدل لـ هيومن رايتس ووتش، 11 يونيو/حزيران، 2010.

[327]  المصدر السابق. ملحوظة: الأعداد المذكورة لا تشمل عاملات المنازل.

[328]  المصدر السابق. ملحوظة: الأعداد المذكورة لا تشمل عاملات المنازل.

[329]  المصدر السابق. ملحوظة: الأعداد المذكورة لا تشمل عاملات المنازل.

[330]  السابق. ملحوظة: الأعداد المذكورة لا تشمل عاملات المنازل.

[331]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نادية خليل القاهري، رئيسة قسم التحكيم والشكوى العمالية بوزارة العمل، مدينة عيسى، 8 يونيو/حزيران، 2010.

[332]  بريد إلكتروني لـ هيومن رايتس ووتش من بيفرلي حمادة، جمعية حماية العمال ، المنامة، 7 يونيو/تموز، 2010.

[333]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نادية خليل القاهري، رئيسة قسم التحكيم والشكوى العمالية بوزارة العمل، مدينة عيسى، 4 فبراير/شباط، 2010.

[334]  بريد إلكتروني لـ هيومن رايتس ووتش من بيفرلي حمادة، جمعية حماية العمال ، المنامة، 7 يونيو/تموز، 2010.

[335]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نورة فليفل، رئيس لجنة العمل في جمعية حماية العمال ، المنامة، 6 يونيو/حزيران، 2010.

[336]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع المحامية غادة صليبيخ، المنامة، 3 فبراير/شباط، 2010.

[337]  قانونالعمل في القطاع الأهلي البحريني رقم 23 لسنة 1976، المادة 155. في بعض الحالات، إذا خسر العامل ادعاءه فإن المحاكم ستُحمّله النفقات القانونية لرب عمله.

  [338] المصدر السابق. بموجب المرسوم رقم 29 (2005) فيما يتعلق بإعادة تنظيم وزارة الشؤون الاجتماعية، أصبحت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وزارتين: وزارة العمل، ووزارة التنمية الاجتماعية. وزارة العمل هي الجهة المكلفة تطبيق قانون العمل.

[339]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع المحامية غادة صليبيخ، المنامة، 3 فبراير/شباط، 2010.

[340]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نادية خليل القاهري، رئيسة قسم التحكيم والشكوى العمالية بوزارة العمل، مدينة عيسى، 4 فبراير/شباط، 2010.

[341]  المصدر السابق؛ مقابلة هيومن رايتس ووتش مع المحامية مها جابر، المنامة، 1 فبراير/شباط، 2010.

[342]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع بامباغال سيراداس راثنابراكاش، المنامة، 30 يناير/كانون الثاني، 2010.

[343]  المصدر السابق.

[344]  المصدر السابق.

[345]  المصدر السابق.

[346] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ماريتا دياس، جمعية حماية العمال ، المنامة، 24 يناير/كانون الثاني، 2010.

[347]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع بامباغال سيراداس راثنابراكاش، المنامة، 30 يناير/كانون الثاني، 2010.

[348]  مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع ماريتا دياس، جمعية حماية العمال ، 3 أغسطس/آب، 2010.

[349]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ماريتا دياس، جمعية حماية العمال ، المنامة، 28 يناير/كانون الثاني، .2010.

[350]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عاملة اجتماعية، تم حجب الإسم بناء على الطلب، المنامة، 5 فبراير/شباط، 2010.

[351]  بريد إلكتروني لـ هيومن رايتس ووتش من بيفرلي حمادة، جمعية حماية العمال ، المنامة، 7 يونيو/تموز، 2010.

[352]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع لاتيش بهاراثان، مساعد محامي، المنامة، 1 فبراير/شباط، 2010.

[353] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مها جابر، محامية عمل، المنامة،  1 فبراير/شباط، 2010.

[354]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مها جابر، محامية عمالية، المنامة، 1 فبراير/شباط 2010.

[355] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي راضي، الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل، المنامة، 2 فبراير/شباط 2010.

[356]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مها جابر، ومع لاتيش بهاراثان، مساعد قانوني، المنامة، 1 فبراير/شباط 2010، ومقابلة جماعية لـ هيومن رايتس ووتش مع لجنة العمل بجمعية حماية العمال الوافدين، المنامة، 28 يناير/كانون الثاني 2010.

[357] مقابلة هيومن رايتس ووتش الجماعية مع لجنة العمل في جمعية حماية العمال ، المنامة، 28 يناير/كانون الثاني، 2010.

[358]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع الشيخ خالد بن علي آل خليفة، وزير العدل والشؤون الإسلامية، المنامة، 3 فبراير/شباط، 2010.

[359]  قانون العقوبات البحريني رقم 15 لسنة 1976 وتعديلاته، المادة 302 بصيغتها المعدلة في المرسوم الاشتراعي رقم 6 لعام 1993، المادة 2.

[360]  قانون العقوبات البحريني رقم 15 لسنة 1976 وتعديلاته، المواد 336-348.

[361] القانون رقم 1 لسنة 2008 بشأن مكافحة الإتجار بالأشخاص.

[362] المصدر السابق، المادة 1 .

[363] المصدر السابق.

[364]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الوهاب رشيد، وزارة الداخلية، المنامة، 2 فبراير/شباط، 2010.

[365]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي البوعينين، النائب العام، النيابة العامة، المنامة، 3 فبراير/شباط، 2010.

[366]  رد حكومة البحرين على طلب خطي من هيومن رايتس ووتش في 9 سبتمبر/أيلول 2010. توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش. تنص المادة 389 من قانون العقوبات على أنه " ي عاقب بالسجن من حصل بالقوة أو التهديد على سند أو على التوقيع عليه أو التعديل فيه أو على إلغائه أو إتلافه وذلك ما لم ينص على عقوبة أشد". لا يشير قانون مكافحة الإتجار بالأشخاص البحريني مباشرة إلى جوازات السفر أو الوثائق، ويجرم بدلاً من ذلك استغلال العمال، والعمل القسري وظروفاً مماثلة.

[367] وزارة الخارجية الأمريكية "تقرير الإتجار بالبشر لعام 2011: البحرين": United States Department of State, “2011 Trafficking in Persons Report: Bahrain,” June 2011, www.state.gov/j/tip/rls/tiprpt/2011 (تمت الزيارة في 13 فبراير/شباط 2012).

[368]  انظر : Aniqa Haider “Prison term for sponsor's wife is welcomed,” Gulf Daily News, December 2, 2011,

http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=292952 (تمت الزيارة في 1 مايو/أيار 2012).

[369]  مراسلات بالبريد الإلكتروني بين هيومن رايتس ووتش واللجنة التنفيذية لجمعية حقوق العمال الوافدين، 23 مايو/أيار 2012.

[370]  بريد إلكتروني لـ هيومن رايتس ووتش من ليز سزاليا، لجنة العمل في جمعية حماية العمال ، 2 يونيو/تموز، 2010.

[371] المصدر السابق

[372]  بريد إلكتروني لـ هيومن رايتس ووتش من ليز سزاليا، لجنة العمل في جمعية حماية العمال ،24 يناير، 2010.

[373]  المصدر السابق.

[374]  انظر، Tom Hanratty, “Reunion hope for ‘battered’ maid,” Gulf Daily News ، 24 أكتوبر/تشرين الأول، 2009، على http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=262520 ، (تمت الزيارة في 14 يوليو/تموز، 2010).

[375] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نورة فليفل، رئيس لجنة العمل في جمعية حماية العمال ، المنامة، 6 يونيو/حزيران، 2010.

[376]  المصدر السابق.

[377] رئيس لجنة العمل في جمعية حماية العمال ، المنامة ، 23 يناير،2010.   بريد الكتروني لـ هيومن رايتس ووتش من نورة فليفل

  [378] المصدر السابق

[379] المصدر السابق

[380]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مها جابر، المنامة، 1 فبراير/شباط، 2010.

[381]  المصدر السابق.

[382]  قانون العقوبات البحريني  وتعديلاته رقم 15 لسنة 1976 وتعديلاته، المادة 302 بصيغتها المعدلة في المرسوم الاشتراعي رقم 6 لعام 1993، المادة 2.مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي البوعينين، النائب العام وممثل النيابة العامة، 3 فبراير/شباط 2010.

[383] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي البوعينين، النائب العام وممثل النيابة العامة، المنامة، 3 فبراير/شباط، 2010.

[384]  مقابلة جماعية لهيومن رايتس ووتش مع العميد طارق بن دينه، وكيل وزارة الدخلية البحرينية وممثل وزارة الداخلية، المنامة، 2 فبراير/شباط، 2010.

[385]  قرار النائب العام رقم (2) لعام 2010، فيما يتعلق بالتحقيق في جرائم العمل القسري.

[386]  برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مملكة البحرين، العمال الأجانب وظروف العمل في البحرين (10 ديسمبر/كانون الأول، 2010).

[387]  انظر: “ILO: New Landmark Treaty to Protect Domestic Workers,” Human Rights Watch, June 16, 2011, http://www.hrw.org/news/2011/06/16/ilo-new-landmark-treaty-protect-domestic-workers  (تمت الزيارة في 21 فبراير/شباط 2012).

[388] انظر: Mandeep Singh, “Drive to target rouge sponsors,” Gulf Daily News ، 9 ديسمبر/كانون الأول، 2010، على http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=293411 ، (تمت الزيارة في 19 ديسمبر/كانون الأول، 2010).

[389]  انظر: United Nations Development Programme, Kingdom of Bahrain, Foreign Workers and Labor Conditions in Bahrain, November 2010

[390]  مراسلات هيومن رايتس ووتش مع اللجنة التنفيذية لحماية العمال الوافدين، 27 فبراير/شباط 2012.

[391]  السابق.

[392]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد الحايكي، المنامة، 4 فبراير/شباط 2010.

[393]  انظر: United Nations Development Programme, Kingdom of Bahrain, Foreign Workers and Labor Conditions in Bahrain, November 2010.

[394]  مراسلات بريد إلكتروني بين هيومن رايتس ووتش واللجنة التنفيذية لجمعية حماية العمال الوافدين، 27 فبراير/شباط 2012.

[395]  السابق ، ووزارة الخارجية الأمريكية: United States Department of State, “2011 Trafficking in Persons Report: Bahrain,” June 2011, www.state.gov/j/tip/rls/tiprpt/2011 (تمت الزيارة في 13 فبراير/شباط 2012).

[396]  انظر: United Nations Development Programme, Kingdom of Bahrain, Foreign Workers and Labor Conditions in Bahrain, November 2010

[397]  انظر: “ILO: New Landmark Treaty to Protect Domestic Workers,” Human Rights Watch, June 16, 2011, http://www.hrw.org/news/2011/06/16/ilo-new-landmark-treaty-protect-domestic-workers

[398]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع داود، المنامة، 23 مارس/آذار 2011.

[399]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الله م.، المنامة، 2 أبريل/نيسان 2011.

[400]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع شهباز، المنامة، 23 مارس/آذار 2011.

[401]  بطاقة السجل السكاني المركزي هي بطاقة هوية وطنية يصدرها الجهاز المركزي للمعلومات، الهيئة الحكومية المختصة بإصدار أرقام هوية لجميع البحرينيين والمقيمين في البحرين.

[402]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع بابار، المنامة، 23 مارس/آذار 2011.

[403]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عامل باكستاني لم يُذكر اسمه، المنامة، 2 أبريل/نيسان 2011.

[404]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد ي.، المنامة، 23 مارس/آذار 2011.

[405]  تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، فقرة 1009.

[406]  السابق.

[407]  السابق، فقرة 1010.

[408]  السابق، فقرة 1011.

[409] انظر: http://bna.bh/portal/en/news/475143?date=2011-10-4 . بدءاً من أواسط سبتمبر/أيلول 2012، خضعت قضيتهم لمراجعة محكمة استئناف مدنية. طبقاً لأحد المحامين في القضية، اتهم المتهمين بموجب قانون مكافحة الإرهاب وبموجب قانون العقوبات. قال سيد لـ هيومن رايتس ووتش إن هناك عدة أوجه عدم اتساق مع قضية النيابة، بما في ذلك انعدام الوضوح حول أين وقعت الهجمات على عبد الملك. الكثير من المدعى عليهم المزعومين تعرضوا للتعذيب لانتزاع اعترافات منهم. وثقت هيومن رايتس ووتش الانتهاكات الممنهجة لحقوق المحاكمة العادلة من قبل المحاكم العسكرية الخاصة والمحاكم المدنية الطبيعية في القضايا المسيسة للغاية (انظر تقرير: http://www.hrw.org/reports/2012/02/28/no-justice-bahrain ). مع تماثل هذا التقرير للطباعة، تعقد الجلسة التالية للاستئاف في الأحكام في 9 يوليو/تموز 2012.

[410]  تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، فقرة 1512. طبقاً للكونفدرالية الدولية للنقابات المهنية، في تعليق على الهجمات ضد العمال المهاجرين في البحرين في تقرير المنظمة السنوي لعام 2012: "منذ 17 مارس/آذار [2011]، مات 8 عمال وافدين وأصيب 88 آخرين إصابات عديدة. هناك 10 باكستانيين في حالة حرجة". انظر http://survey.ituc-csi.org/Bahrain (تمت الزيارة في 13 يونيو/حزيران 2012).. يبدو أن تعداد الإصابات والوفيات هذا يشمل عمال وافدين قتلوا أو أصيبوا في حوادث على صلة بالاضطرابات السياسية في البحرين.

[411]  السابق، فقرة 881.

[412]  السابق، فقرة 1014.

[413]  السابق، فقرة 881.

[414]  السابق، فقرة 1014.

[416]  السابق، فقرة 1505.

[417] انظر: Sandeep Singh Grewal, “200 Attacks!” Gulf Daily News, March 5, 2012, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=325106 (فيه أ رقام أصدرتها الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، وهي جماعة لا صلة لها بـ هيومن رايتس ووتش).

[418]  م نظمة العمل الدولية، إعلان المبادئ والحقوق الأساسية، http://www.ilo.org/dyn/declaris/DECLARATIONWEB.static_jump?var_language=EN&var_pagename=DECLARATIONTEXT ، (تمت الزيارة في 10 أغسطس/آب، 2006).

[419] المصدر السابق.

[420]  انظر: ILO: New Landmark Treaty to Protect Domestic Workers,” Human Rights Watch, June 16, 2011, http://www.hrw.org/news/2011/06/16/ilo-new-landmark-treaty-protect-domestic-workers

[421] العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، اعتمد في 16 ديسمبر/كانون الأول بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 أ (21)، ملحق الأمم المتحدة رقم (16)، 49. وثيقة الأمم المتحدة رقم A/6316 (1966), 993 U.N.T.S. 3 . تاريخ بدء النفاذ: 3 يناير/كانون الثاني 1976. المادة 7.

[422]  المصدر السابق.

[423]  لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري، التوصية العامة رقم 30 بشأن التمييز ضد غير المواطنين (الدورة الرابعة والستون، 2004)، وثيقة الأمم المتحدة رقم CERD/C/64/Misc.11/rev.3 (2004) .

[424]  العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اعتمد في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966، بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 ألف (21)، ملحق الأمم المتحدة GAOR Supp رقم 16، المادة 12.

[425]  اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، التعليق العام رقم 15، وضع الأجانب بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وثيقة الأمم المتحدة رقم CCPR/C/21/Rev.1/Add.13 ، (1986)، الفقرة 8. تجيز المادة 12، الفقرة 3 تقييد حقوق التنقل فقط "بالقيود المنصوص عليها في القانون، والضرورية لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم، وتكون متمشية مع الحقوق الأخرى المعترف بها في هذا العهد".

[426]  اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، التعليق العام رقم 27، المادة 12 (حرية التنقل)، وثيقة الأمم المتحدة رقم CCPR/C/21/Rev.1/Add.9 ، (1999)، الفقرة 14.

[427]  العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اعتمد في 16 ديسمبر/كانون الأول بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 أ (21)، ملحق الأمم المتحدة رقم (16)ـ 52، الوثيقة رقم A/6316 (1966), 999 U.N.T.S. 171 ، تاريخ بدء النفاذ: 23 مارس/آذار 1976، المادة 7؛ اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، اعتمدت في 10 ديسمبر/كانون الأول 1984، بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 39/46، ملحق الأمم المتحدة GAOR Supp رقم (51)، 197، الوثيقة رقم A/39/51 ، (1984) ، تاريخ بدء النفاذ: 26 يونيو/حزيران 1987، المادة رقم 16.

[428]  اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، التعليق العام رقم 7، (حظر التعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة)، وثيقة الأمم المتحدة HRI/GEN/1/Rev.6 at 129 (2003) ، الفقرة 2.

[429]  اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، التعليق العام رقم 31، طبيعة الالتزام القانوني العام المفروض على الدول الأطراف في العهد، وثيقة الأمم المتحدة  CCPR/C/21/Rev.1/Add.13 ، (2004)، الفقرة 8.

[430]  لجنة مناهضة التعذيب، التعليق العام رقم 2، تنفيذ الدول الأطراف للمادة 2، وثيقة الأمم المتحدة CAT/C/GC/2 (2008)، الفقرة 18.

[431]  إعلان الأمم المتحدة العالمي بشأن القضاء على العنف ضد المرأة، قرار الجمعية العامة رقم 48/104 (A/RES/48/104) ، (1993)، المادة 4 (ج).

[432]  اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، التعليق العام رقم 31، الحق في المساواة أمام المحاكم والهيئات القضائية وفي محاكمة عادلة، وثيقة الأمم المتحدة CCPR/C/GC/32 ، (2007)، الفقرة 27.

[433]  المصدر السابق ، الفقرة 9.

[434]  انظر مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: United Nations Human Rights Council (HRC), Resolution 8/7, “Mandate of the Special Representative of the Secretary-General on the issue of human rights and transnational corporations and other business enterprises,” June 18, 2008; and HRC, Resolution A/HRC/17/L.17/Rev.1, “Human rights and transnational corporations and other business enterprises,” June 16,2011.

[435]  ممثل الأمين العام للأمم المتحدة الخاص المعني بقضية حقوق الإنسان والشركات العابرة للحدود وغيرها من جهات الأعمال الحرة. "حماية واحترام وتعويض: إطار عمل للشركات وقطاع الأعمال وحقوق الإنسان". وثيقة: UN document A/HRC/8/5,  7 أبريل/نيسان 2008، وانظر: Special Representative of the Secretary-General on the issue of human rights and transnational corporations and other business enterprises, “Guiding Principles on Business and Human Rights: Implementing the United Nations 'Protect, Respect and Remedy' Framework," UN document A/HRC/17/31, March 21, 2011.