بقي الحكم في ليبيا منقسما بين سلطتين متناحرتين: "حكومة الوفاق الوطني" المعترف بها دوليا ومقرها طرابلس؛ ومنافستها في شرق ليبيا، "الحكومة المؤقتة"، المدعومة من "مجلس النواب الليبي" والجماعة المسلحة المعروفة بـ "الجيش الوطني الليبي".

منذ نهاية ثورة 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي، تسببت النزاعات المسلحة المتقطعة في معظم أنحاء البلاد بنزوح أكثر من 300 ألف مدني.

قاومت الجماعات المسلحة المتمركزة غربي البلاد والمرتبطة بحكومة الوفاق الوطني، محاولات المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي وحلفائه في الغرب، للاستيلاء على العاصمة طرابلس، ابتداء من أبريل/نيسان وحتى كتابة هذا التقرير. العنف، الذي شمل هجمات على المنازل والبنية التحتية المدنية، تسبّب بمقتل أكثر من 200 مدني حتى أوائل نوفمبر/تشرين الثاني.

نفذت جماعات مسلحة، بعضها تابع لحكومة الوفاق الوطني أو للحكومة المؤقتة، إعدامات خارج نطاق القضاء واختطفت وعذّبت وأخفت أشخاصا.

واصل المهاجرون وطالبو اللجوء الذهاب إلى ليبيا، والكثير منهم كان يأمل في الوصول إلى أوروبا. أثناء تواجدهم في ليبيا، تعرضوا للاحتجاز التعسفي والمسيء من قبل وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني ولظروف تعسفية في مرافق يسيطر عليها المهربون والمُتاجرون.

الانتقال السياسي والدستور

أدّت الاشتباكات بين الجماعات المسلحة في غرب ليبيا في يناير/كانون الثاني، وهجوم حفتر على طرابلس في أبريل/نيسان، والقتال المتقطع في الجنوب، إلى زيادة الجمود السياسي وعرقلة العملية السياسية التي توسّطت فيها "الأمم المتحدة". المحادثات بين الأطراف الرئيسية في النزاع، وهم خليفة حفتر، وفايز سراج رئيس وزراء حكومة الوفاق الوطني، انهارت عندما شنّ حفتر هجومه على طرابلس في 4 أبريل/نيسان.

لم تتمكن "المفوّضية الوطنية العليا للانتخابات" من تنظيم استفتاء على مشروع الدستور الذي كان من المُزمَع إجراؤه في يناير/كانون الثاني 2019 بسبب انعدام الأمن السائد، وتقاعس حكومة الوفاق الوطني عن تخصيص الأموال لتنظيمه، والحاجة إلى تعديل قانون الاستفتاء في مجلس النواب. لم يُتّفَق على تاريخ جديد حتى كتابة هذا التقرير.

النزاع المسلّح وجرائم الحرب

فرض "مجلس الأمن" التابع للأمم المتحدة بموجب القرار 1970 (2011) عقوبات فردية محددة وحظر أسلحة مفتوح على توريد الأسلحة والمعدات العسكرية من ليبيا وإليها. حتى سبتمبر/أيلول، قالت الأمم المتحدة إنها بدأت التحقيق في أكثر من 40 انتهاكا لحظر الأسلحة. في 25 سبتمبر/أيلول، قال غسان سلامة، رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، إن البلاد أصبحت "ربما أكبر مسرح لحرب الطائرات المسيّرة في العالم"، مع نشر مختلف أطراف النزاع ما مجموعه 900 طائرة مسيّرة [بدون طيار].

شنّ المشير حفتر هجومه لغزو طرابلس في 4 أبريل/نيسان، بدعم من وحدات الجيش الوطني الليبي والجماعات المسلحة التابعة له، بما في ذلك ميليشيا "الكاني" من ترهونة، حليفه الرئيسي في الغرب، ضد حكومة الوفاق الوطني والجماعات المسلحة التابعة لها من غرب ليبيا. حتى نوفمبر/تشرين الثاني، تسبب القتال المتركّز في الضواحي الجنوبية لطرابلس، بمقتل أكثر من 200 مدني وجرح أكثر من 300 وتشريد أكثر من 120 ألف شخص. وفقا لـ "منظمة الأمم المتحدة للطفولة" (اليونيسف)، حتى يونيو/حزيران، استُخدمت 21 مدرسة كملاجئ للنازحين في طرابلس ومحيطها. أدى العنف إلى تعليق الدروس لـ 122,088 طفلا.

في يوليو/تموز، أسفرت غارة جوية شنها الجيش الوطني الليبي على مركز احتجاز المهاجرين في تاجوراء شرق طرابلس، عن مقتل 44 مهاجرا على الأقل وأكثر من 130 جريحا بعد سقوط صاروخين في عنبر مليء بالمحتجزين. زعم الجيش الوطني الليبي في البداية أنه كان يستهدف مستودع أسلحة تابع لميليشيا مقرها طرابلس داخل نفس المجمع الذي يضمّ سجن المهاجرين، لكنه نفى فيما بعد تورطه. منذ بدء القتال، تقاعست حكومة الوفاق الوطني عن إخلاء مراكز الاحتجاز الخاضعة لسلطتها والكائنة بالقرب من خطوط الجبهة والتي يُزعم أنها قريبة من أماكن تخزين الأسلحة، بما في ذلك تاجوراء.

نقلت "جمعية الهلال الأحمر الليبي - فرع ترحونة" في أغسطس/آب، إلى طرابلس ومصراتة جثث 12 محتجزا، منهم مدنيون ومقاتلون، كانت تحتجزهم ميليشيا الكاني التابعة للجيش الوطني الليبي لفترة غير معلنة. وفقا لوزارة الصحة في حكومة الوفاق الوطني، كانت الجثث تحمل علامات تعذيب وإعدام محتمل، وحتى سبتمبر/أيلول لم يكن قد تمّ التعرف على هوية جميع الجثث.

شنّ الجيش الوطني الليبي، أو القوات الداعمة له، غارات جوية في أكتوبر/تشرين الأول أسفرت عن إصابات في صفوف المدنيين بدا أنها غير قانونية. في 6 أكتوبر/تشرين الأول، قصف الجيش الوطني الليبي ناديا للفروسية في طرابلس، ما أسفر عن إصابة ستة أطفال وقتل عدة خيول. وجد تحقيق الأمم المتحدة أنه لم تكن هناك أصول عسكرية أو بنية تحتية عسكرية في الموقع. تسببت غارة جوية للجيش الوطني الليبي في 14 أكتوبر/تشرين الأول، يبدو أنها كانت تستهدف مجمعا عسكريا، بمقتل ثلاث فتيات وإصابة والدتهن وشقيقة أخرى في منزلهن. وفقا لليونيسف، تسبب القتال بمقتل سبعة أطفال في غضون أسبوعين في أكتوبر/تشرين الأول.

أبلغت "منظمة الصحة العالمية" عن 37 هجوما على منشآت طبية خلال اشتباكات طرابلس حتى يوليو/تموز، مما أسفر عن مقتل 11 عاملا صحيا وإصابة 33 من العاملين الصحيين والمرضى.

قصف الجيش الوطني الليبي مطار معيتيقة، المطار الوحيد الذي يعمل حاليا في طرابلس، عدت مرات منذ بداية الحرب، زاعما أن الجماعات الموالية لحكومة الوفاق الوطني تستخدم المطار لاستيراد الأسلحة. في 1 سبتمبر/أيلول، أدى هجوم جوي للجيش الوطني الليبي على معيتيقة إلى إصابة إثنين من طاقم شركة طيران تجارية. حتى نوفمبر/تشرين الثاني، كان مطار معيتيقة لا يزال مغلقا وحُوِّلت جميع الرحلات الجوية إلى مطار مصراتة، على بعد 200 كيلومتر شرقا.

في فبراير/شباط، سيطر الجيش الوطني الليبي على مدينة درنة شرق ليبيا، والتي كان يحاصرها منذ ثلاث سنوات لطرد المسلحين المسيطرين على المدينة. أفاد السكان أن جماعات مرتبطة بالجيش الوطني الليبي احتجزت بشكل تعسفي السكان وأساءت معاملتهم ودمرت المنازل عمدا، بما في ذلك عبر الحرق المتعمّد. وفقا للسلطات المحلية التي فرت من درنة بعد استيلاء الجيش الوطني الليبي عليها، ظل المئات من سكان درنة مشردين وخائفين من الانتقام إذا عادوا.

في 17 يوليو/تموز، اختُطفت سهام سرقيوة، عضو مجلس النواب، من منزلها في مدينة بنغازي شرق البلاد واختفت. اتهم الأقارب وسكان بنغازي الذين علموا بالحادثة جماعة مسلحة لها صلات بالجيش الوطني الليبي. أصيب زوجها بالرصاص خلال الحادث ونُهِب منزل الأسرة وحُرِق، حسب أقاربهم. عارضت سرقيوة علنا الهجوم العسكري الذي شنّه الجيش الوطني الليبي على العاصمة. لم تتوفر معلومات عن مكانها حتى كتابة هذا التقرير.

قُتِل ثلاثة من موظفي الأمم المتحدة وأصيب اثنان آخران في 10 أغسطس/آب، بعد انفجار سيارة بجوار موكبهم في بنغازي. حتى نوفمبر/تشرين الثاني، كان الجناة لا يزالون مجهولي الهوية.

في الجنوب، تصاعدت الاشتباكات في أغسطس/آب بين الجيش الوطني الليبي وجماعة مسلحة تابعة لحكومة الوفاق الوطني، تعرف بـ"قوة حماية الجنوب" المتمركزة في مرزوق، مما أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص. في 4 أغسطس/آب وحده، قُتل أكثر من 40 شخص، بينهم مدنيون، وأصيب أكثر من 50 بعد شن الجيش الوطني الليبي عدة غارات جوية على منطقة سكنية في مرزوق بحسب تقارير. يحاول الجيش الوطني الليبي إخراج الموالين لحكومة الوفاق الوطني لتوسيع سيطرته في الجنوب.

مع أن "تنظيم الدول الإسلامية" المتطرف (المعروف أيضا بـ"داعش") لم يعد يسيطر على أراضٍ في ليبيا، شن مقاتلوه هجمات في مدينة درنة في الشرق ومدينة سبها في الجنوب، معظمها ضد مقاتلي الجيش الوطني الليبي.

في سبتمبر/أيلول، قال الجيش الأمريكي إنه شن غارات جوية خلال أربعة أيام مختلفة في غضون 10 أيام ضد أهداف لداعش جنوب ليبيا، مما أسفر عن مقتل 43 مسلحا مزعوما. نُفِّذت هذه الضربات، والتي كانت الأولى التي نفذها الجيش الأمريكي في 2019، بواسطة طائرات بدون طيار. قالت الولايات المتحدة إن الغارات لم تُسفِر عن قتل أي مدني. لم نتمكّن من التحقق من هذه المعلومات بشكل مستقل.

النظام القضائي والمحتجزون

تعمل المحاكم المدنية والعسكرية بقدرة منخفضة أو بقيت مغلقة بشكل كامل في بعض مناطق البلد بسبب انعدام الأمن والهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة ضد القضاة والمدعين العامين والمحامين. واصلت سلطات السجون، في أغلب الأحيان شكليا تحت سلطة إحدى الحكومتين المتنافستين، احتجاز آلاف المعتقلين بشكل تعسفي ومطوّل دون تُهَم. تتسّم السجون في ليبيا بالاكتظاظ وسوء الأحوال المعيشية، وسوء المعاملة، ونقص الخدمات المتخصصة للنساء المحتجزات مع أطفالهن.

بقي عشرات النساء والأطفال، معظمهم أجانب، محتجزين دون تُهَم في سجنَيْن في طرابلس ومصراتة، ومرفق للأطفال اليتامى يديره الهلال الأحمر في مصراتة. تحتجزهم السلطات لأنهم أقارب لأشخاص مشتبه بانتمائهم إلى داعش. 37 طفلا تونسيا، بينهم ستة أيتام، كانوا من بين المحتجزين منذ ديسمبر/كانون الأول 2016. احتمال إطلاق سراحهم بقي ضئيلا بسبب إحجام حكوماتهم عن إعادتهم إلى وطنهم.

في يونيو/حزيران ويوليو/تموز على التوالي، أفرجت وزارة العدل في حكومة الوفاق الوطني لأسباب صحية عن رئيسي وزراء سابقين في عهد القذافي، والذين حكمت عليهما محكمة جنائية في طرابلس بالإعدام في 2015 في محاكمة مُعيبة، وهما أبوزيد دوردة والبغدادي المحمودي.

المحكمة الجنائية الدولية

ظل سيف الإسلام القذافي، نجل معمر القذافي، الذي حكمت عليه محكمة ليبية غيابيا بالإعدام في 2015، يخضع لمذكرة توقيف صادرة عن "المحكمة الجنائية الدولية" بسبب دوره المزعوم في هجمات على المدنيين، بما في ذلك متظاهرون سلميون إبان ثورة 2011 التي شهدتها البلاد. حتى كتابة هذا التقرير، كان مكان وجوده مجهولا.

لا يزال ليبيان آخران يخضعان لمذكرات توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية: التهامي خالد، الرئيس السابق لـ"جهاز الأمن الداخلي" في عهد معمر القذافي، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في ليبيا بين فبراير/شباط وأغسطس/آب 2011، ومحمود الورفلي، قائد الجيش الوطني الليبي لارتكابه جريمة حرب متمثلة بحوادث القتل العديدة في بنغازي وجوارها بين يونيو/حزيران 2016 ويناير/كانون الثاني 2018.

عقوبة الاعدام

تنص أكثر من 30 مادة في قانون العقوبات الليبي على عقوبة الإعدام وتشمل أعمال التعبير وتكوين الجمعيات. لم يُنفَّذ أي حكم بالإعدام منذ 2010، رغم استمرار المحاكم العسكرية والمدنية في إصدار هذه الأحكام.

النازحون داخليا

قدرت "المنظمة الدولية للهجرة" عدد النازحين داخليا في ليبيا بـ أن 301,407 شخصا حتى يوليو/تموز، نزحوا جميعا تقريبا بسبب الانهيار الأمني. كانت أكبر المجموعات من الأشخاص النازحين داخليا من طرابلس ومدينة سبها الجنوبية، ومن بنغازي، حيث بدأ المشير حفتر حملة عسكرية في 2014 بذريعة القضاء على الإرهاب.

يشمل النازحون أكثر من 48 ألفا من السكان السابقين في مدينة تاورغاء الليبية، الذين فروا في 2011 من جماعات مسلحة في الغالب من مصراتة التي اتهمتهم بارتكاب جرائم خطيرة في محاولة لدعم القذافي ضد أولئك الذين يسعون للإطاحة به. لم يتمكن سكان تاورغاء من العودة إلى ديارهم رغم اتفاقات المصالحة مع قوات مصراتة. ردعهم التدمير الشامل والمتعمد للمدينة وبنيتها التحتية بين 2011 و2017 وقلة الخدمات العامة.

حرية الرأي والتعبير

قُتل المصور الليبي المستقل محمد بن خليفة في 19 يناير/كانون الثاني بعد إصابته بشظايا من القصف العشوائي أثناء تغطيته للاشتباكات في طرابلس.

في مايو/أيار، أطلق مقاتلون مجهولون النار على هاني عمارة، المصوّر الليبي لدى "رويترز"، أثناء تغطيته لاشتباكات طرابلس، فأصيب في فخذه. في 2 مايو/أيار، اعتقلت ميليشيا الكاني المتحالفة مع الجيش الوطني الليبي من ترهونة محمد القرغ ومحمد الشيباني، وهما صحفيان يعملان في "قناة ليبيا الأحرار"، وهي قناة فضائية ليبية خاصة تعارض الجيش الوطني الليبي، أثناء تغطيتها للاشتباكات في طرابلس. أفرجت الميليشيا عنهما بعد 23 يوما.

حقوق المرأة والتوجه الجنسي

لا يجرّم القانون الليبي العنف الأسري على وجه التحديد. تميّز قوانين الأحوال الشخصية ضد المرأة فيما يتعلق بالزواج والطلاق والميراث. يسمح قانون العقوبات بتخفيف العقوبة على الرجل الذي يقتل أو يجرح زوجته أو قريبة آخر له لأنه يشكّ أن لها علاقات جنسية خارج الزواج. بموجب قانون العقوبات، يمكن للمغتصبين التهرب من الملاحقة القضائية إذا تزوجوا من ضحاياهم.

يحظر قانون العقوبات كل الأفعال الجنسية خارج الزواج، بما في ذلك العلاقات المثلية بالتراضي، ويعاقب عليها بالجلد والسجن حتى خمس سنوات.

المهاجرون واللاجئون وطالبو اللجوء

حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول، سجلت المنظمة الدولية للهجرة وصول 9,648 مهاجرا إلى إيطاليا من ليبيا، و692 وفاة في وسط البحر المتوسط. اعترض حرس السواحل الليبي وأعاد إلى الشواطئ الليبية 8,283 شخصا، بينهم 374 طفلا. وفقا للمنظمة الدولية للهجرة، فُقد 203 أشخاص في البحر.

المهاجرون وطالبو اللجوء الذين يُعتقلون في البحر ويُعادون إلى الأراضي الليبية، يُحتَجزون تحت إشراف وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني، حيث يعاني الكثيرون من ظروف غير إنسانية بما في ذلك الضرب، والعنف الجنسي، والابتزاز، والعمل القسري، وعدم كفاية العلاج الطبي والطعام والمياه. يُدير "جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية" التابع لوزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني، المراكز الرسمية لاحتجاز المهاجرين، بينما يُدير المُهرّبون والمُتاجرون المراكز غير الرسمية.

بحسب المنظمة الدولية للهجرة، كان هناك 655,144 مهاجرا في ليبيا، بينهم 85,891 في المناطق الحضرية في طرابلس، لغاية 31 أكتوبر/تشرين الأول. في ذلك الشهر، قدّرت المنظمة الدولية للهجرة أن مراكز الاحتجاز الرسمية الـ 26 في ليبيا كانت تحتجز ما مجموعه 4,754 شخصا.

واصل "الاتحاد الأوروبي" توفير التدريب والمعدات والتمويل لقوات خفر السواحل الليبية لاعتراض القوارب في المياه الساحلية الليبية والمياه الدولية، وإعادة المهاجرين وطالبي اللجوء إلى الأراضي الليبية حيث يُحتجزون في ظروف غير إنسانية ومهينة. يبدو أن مساعدة وتحريض الاتحاد الأوروبي لقوات حرس السواحل الليبية لها دوافع، جزئيا، للحد من الوافدين إلى أوروبا وتجنب فرض التزامات الاتحاد الأوروبي بعدم الإعادة القسرية عن طريق الاستعانة بقوات خفر السواحل الليبية لمنع وصول المهاجرين.

الأطراف الدولية الرئيسية

اضطلعت الإمارات، ومصر، وروسيا وفرنسا بأدوار رئيسية في دعم الجيش الوطني الليبي، وتركيا في دعم حكومة الوفاق الوطني. بحسب تقارير، زوّدت تركيا حكومة الوفاق الوطني بطائرات بدون طيار مسلحة استُخدِمت لضرب مواقع الجيش الوطني الليبي، وبمركبات مدرعة. بحسب تقارير أيضا، زوّدت مصر الجيش الوطني الليبي بالمعدات العسكرية، ودعمت الإمارات هذا الجيش بطائرات بدون طيار مسلحة استُخدِمت لضرب مواقع الجماعات المتحالفة مع حكومة الوفاق الوطني في طرابلس ومصراتة. قدمت فرنسا دعما سياسيا للمشير حفتر، وبحسب تقارير إخبارية، زادت روسيا دعمها لحفتر من خلال توفير مئات المقاتلين، بما فيهم قناصة، من خلال مجموعة خاصة مرتبطة بـ"الكرملين".

في يونيو/حزيران، جدد مجلس الأمن الأممي حظر الأسلحة المفروض على ليبيا. وفقا لتقرير سري صادر عن "فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بليبيا"، قُدِّم إلى أعضاء مجلس الأمن في 29 أكتوبر/تشرين الأول، وسُرِّب إلى الصحافة، قامت الإمارات والأردن وتركيا في 2019 "بتزويد الأسلحة بشكل روتيني وسافر أحيانا ولم تبذل جهدا يُذكر لإخفاء المصدر". بحسب تقارير إخبارية، قدم الأردن التدريب لمقاتلي الجيش الوطني الليبي؛ واستخدمت الإمارات طائرات هجومية نيابة عن الجيش الوطني الليبي؛ وزوّدت تركيا قوات حكومة الوفاق الوطني بمعدات عسكرية، بما في ذلك مركبات مدرّعة وطائرات بدون طيار. وفقا لتقرير إخباري، قدم السودان ألف مقاتل لدعم الجيش الوطني الليبي.

حتى نوفمبر/تشرين الثاني، لم يكن مجلس الأمن قد اتخذ تدابير ضد الكيانات التي يُزعم أنها تزوّد الأطراف المتحاربة بالأسلحة.

منذ نهاية ثورة 2011، فرض المجلس عقوبات فردية مستهدفة في شكل تجميد للأصول وحظر سفر على ثمانية أفراد فقط، منهم اثنان من قادة الميليشيات وستة آخرين فيما يتعلق بالانتهاكات المزعومة ضد المهاجرين والاتجار غير المشروع والتهريب.

مدد "مجلس أوروبا" في مارس/آذار ولاية "عملية صوفيا" حتى 30 سبتمبر/أيلول، ثم مجددا لستة أشهر أخرى حتى 31 مارس/آذار 2020. تشمل العملية نشر طائرات وطائرات بدون طيار وسفن لاعتراض وتدمير السفن التي يستخدمها مهربو اللاجئين أو المتاجرين بهم؛ وتدريب خفر السواحل والبحرية الليبيين؛ وتنفيذ حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة قبالة سواحل ليبيا. ما يزال نشر الأسطول البحري للعملية معلقا.

في أكتوبر/تشرين الأول، أكدت "الجمعية العامة للأمم المتحدة" سعي ليبيا للانضمام إلى "مجلس حقوق الإنسان الأممي" للفترة من 2020 إلى 2022

.