الصين

عبّر الرئيس شي جين بينغ، المولود في 1953، عن نيته حُكم البلاد إلى أجل غير مسمى بعد أن عدّل المجلس التشريعي الدستور في مارس/آذار 2018 بإلغاء الحدود الزمنية لفترات ولاية الرئيس. هذه الخطوة برهنت أيضا عن القمع المتزايد تحت حكم شي.

كما عزّز "الحزب الشيوعي الصيني" سلطته على البيروقراطية الحكومية عبر اصلاح شامل لهيكلية الحكومة المركزية في مارس/آذار، حيث بات يُشرف على "لجنة الرقابة الوطنية"، وهي هيئة حكومية جديدة لها صلاحية احتجاز أي شخص له سلطة عامة بمعزل عن العالم الخارجي لفترة تصل إلى 6 أشهر دون إجراءات المحاكمة العادلة، في جهاز يُسمى "ليوجي" (liuzhi).

في أكتوبر/تشرين الأول، اختفى مينغ هونغواي، رئيس "المنظمة الدولية للشرطة" (الإنتربول) آنذاك ونائب وزير الأمن العام الصيني، بعد عودته إلى الصين، ويُعتقد أنه مُحتجز لدى جهاز ليوجي. كما أدرج الحزب الشيوعي هيئات حكومية دينية وعرقية، فضلا عن الشؤون الخارجية الصينية، ضمن جهاز تابع له يُسمى "إدارة الجبهة الموحدة للعمل".

صعّدت السلطات بشكل كبير من القمع والانتهاكات المنهجية ضدّ 13 مليون مسلم من القوية التركية، بما يشمل الإيغور وذوي الأصل الكازاخستاني، في شمال غرب البلاد. كما شنت السلطات حملات اعتقال تعسفي وتعذيب وسوء معاملة جماعية ضدّهم في منشآت احتجاز مختلفة، وفرضت قيودا متزايدة وواسعة على حياتهم اليومية. في التبت، تم اعتماد أنظمة جديدة تُجرّم حتى الأشكال التقليدية من العمل الاجتماعي، بما في ذلك الوساطة المجتمعية من قبل الشخصيات الدينية. في هونغ كونغ، الإقليم الموعود بـ "درجة عالية من الحكم الذاتي" بموجب "الإعلان الصيني البريطاني المشترك"، زادت كل من حكومتي الصين وهونغ كونغ في 2018 من جهودهما لتقويض حقوق الناس في حرية التعبير والمشاركة السياسية.

مازال المدافعون الحقوقيون يواجهون الاحتجاز التعسفي والسجن والاختفاء القسري، وحافظت الحكومة على رقابتها الصارمة على الإنترنت ووسائل الإعلام والأوساط الأكاديمية. كما كثفت السلطات من اضطهاد المجموعات الدينية، بما في ذلك حظر الإسلام في شينجيانغ، وقمع المسيحيين في مقاطعة خنان، وزيادة التدقيق في مسلمي قومية خوي في نينغشيا.

عمدت السلطات بشكل متزايد إلى نشر أنظمة مراقبة جماعية لتشديد سيطرتها على المجتمع. كما استمرت الحكومة في 2018 في جمع المعطيات البيومترية على نطاق واسع، بما يشمل عينات الحمض النووي والصوت، واستخدامها لأغراض المراقبة الآلية، فضلا عن تطوير نظام مكافأة وعقاب على الصعيد الوطني يُعرف بـ "نظام الائتمان الاجتماعي"، واعتماد وتطبيق برامج عمل الشرطة القائمة على  "البيانات الضخمة" لمنع  المعارضة. يتم نشر جميع هذه الأنظمة دون أي حماية فعالة للخصوصية في القانون أو الممارسة، وغالبا ما لا يُدرك الناس أن بياناتهم خاضعة للجمع، ولا كيف يتم استخدامها وتخزينها.

في 2018، وفي إطار حركة "#أنا_أيضا" (#MeToo)، خرجت العديد من النساء الصينيات لكشف أشخاص قُلن إنهم تحرشوا بهن جنسيا، لكن الرقابة الحكومية خنقت الغضب الجماهيري الذي كانت ستأتي به الحملة.

في تنازل حقوقي فريد من نوعه على امتداد العام، سمحت السلطات الصينية لـ ليو تشيا، فنانة وأرملة ليو شياوباو الحاصل على جائزة نوبل للسلام في 2010، بالسفر إلى ألمانيا في يوليو/تموز بعد أن خضعت لإقامة جبرية غير مبررة قانونيا لمدة 8 سنوات. لكن قرار السلطات بمنع أفراد العائلة الآخرين من المغادرة يؤكد الحملة التي تشنها الصين لمعاقبة المعارضة وتقييد حرية التعبير على المستوى العالمي.

إن القوة العالمية المتصاعدة للصين جعلتها تصدّر انتهاكاتها الحقوقية، بما في ذلك داخل الأمم المتحدة، حيث حاولت في 2018 عرقلة مشاركة منتقديها. صٌنفت الصين مجددا ضمن الدول المعروفة بانتقامها من المدافعين الحقوقيين، وفي مارس/آذار نجحت في عرض قرار على "المجلس الدولي لحقوق الإنسان" حول مقاربة لرجعية سمّتها تعاونا "مُربحا للجميع" أو تعاونا "له فائدة متبادلة". تقتضي هذه المقاربة عدم سعي الدول إلى محاسبة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وإنما فقط المشاركة في "حوار". بالإضافة إلى ذلك، لا يحظى المجتمع المدني بأي دور في هذه المقاربة، مقابل الدور الرئيسي للحكومات، ومعه دور محدود للأمم المتحدة.

انتقدت بعض الحكومات  بشدة هذه التطورات، رغم مضايقة الحكومة الصينية لأشخاص على أراضي هذه الدول وضغطها على الشركات الأجنبية لتدعم مواقف الحكومة الصينية علنا.

المدافعون الحقوقيون

تجسّد قضية المحامي الحقوقي وانغ كوانزهانغ تعامل السلطات الوحشي تجاه المدافعين الحقوقيين وثبات هؤلاء النشطاء. احتجزت شرطة بكين وانغ في خضم حملة قمعية وطنية استهدفت المحامين والنشطاء الحقوقيين في أغسطس/آب 2015. أثناء احتجازه، أفادت تقارير بتعرضه  للصعق الكهربائي وإجباره على تناول الأدوية قسرا. لكن في يوليو/تموز، سُمح لوانغ أخيرا بمقابلة محاميه لأول مرة. يواجه وانغ المتهم بـ "تقويض سلطة الدولة" عقوبة السجن مدى الحياة في حال إدانته. أثناء احتجاز وانغ، ناضلت زوجته لي وينزو، مع عائلات محامين  ونشطاء آخرين احتُجزوا في نفس الحملة، بلا هوادة لإطلاق سراحه رغم مواجهتهم للترهيب والمضايقات المتواصلة.

استمرت السلطات في المحاكمات ذات الدوافع السياسية وشطب المحامين الحقوقين. في يناير/كانون الثاني، احتجزت الشرطة المحامي يو وينشنغ ووجهت له تهمة "التحريض على تقويض سلطة الدولة" و"تعطيل الواجبات العامة". كما ألغت السلطات القضائية أو علقت تراخيص أكثر من 12 محامين حقوقيين، وحتى بعض الذين حافظوا على تراخيصهم لم يتمكنوا من إيجاد عمل بسبب ضغط الشرطة على أصحاب العمل.

في 2018، قضت المحاكم بأحكام مطولة بالسجن على عدد من النشطاء الحقوقيين البارزين بعد محاكمات مطولة وصورية. في يوليو/تموز، قضت محكمة في ووهان على الناشط الديمقراطي المخضرم كين يونغ مين بالسجن 13 عاما بتهمة "تقويض سلطة الدولة". وكان كين (64 عاما) قد أمضى قبل ذلك ما مجموعه 22 عاما في السجن أو في "إعادة التأهيل عبر العمل".

في يوليو/تموز أيضا، حكمت محكمة في تشونغ كينغ على رسام الكاريكاتور السياسي جيانغ يافي بالسجن 6 سنوات ونصف بتهمة "تقويض سلطة الدولة" و"عبور حدود وطنية بطريقة غير مشروعة". وفي 2015، رحلت السلطات التيلاندية جيانغ قسرا مع الناشط الحقوقي دونغ غوانغبينغ إلى الصين، رغم حصولهما على وضع لاجئ من "المفوضية السامية لشؤون اللاجئين". دونغ، الذي حُوكم مع جيانغ، نال عقوبة بالسجن لمدة 3 سنوات ونصف بتهمة التحريض وعبور الحدود بطريقة غير مشروعة.

مازال مدافعون آخرون يواجهون الاحتجاز المطوّل دون محاكمات أو أحكام. احتُجز ليو فايو، مؤسس الموقع الالكتروني الإخباري الحقوقي Civil Rights and Livelihood Watch” في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 ووجهت له تهمة "التحريض على تقويض سلطة الدولة". حُوكم في أغسطس/آب 2018، لكن لم يصدر حكم ضده حتى كتابة هذا الملخّص. كما احتُجز الناشط المخضرم ومؤسس الموقع الحقوقي "64" تيانوانغ هوانغ كي منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2016، لكنه لم يُحاكم بعد. يعاني هوانغ من عدة أمراض لم يتلق لها علاجا مناسبا، ومنها فشل كلوي وشيك والتهاب رئوي.

اعتُقل مزيد من المدافعين الحقوقيين في 2018. في يوليو/تموز، اعتقلت السلطات دونغ ياوكيونغ بعد أن رمت  حبرا على صورة للرئيس شي في شنغهاي. احتجزتها الشرطة بعد ذلك في مستشفى للأمراض النفسية ومنعت والدها من رؤيتها. في أغسطس/آب، اعتقلت شرطة قوانغشي الناشط والقيادي في احتجاجات ميدان تيانانمن زهو يونغ جون لحيازة مواد متصلة بـ "فالون غونغ"، وهي جماعة دينية محظورة في الصين. وفي أغسطس/آب أيضا، اعتقلت شرطة شنزن عشرات النشطاء العمال والطلبة بعد أن تجمعوا لدعم عمال المصانع في شركة "جاسيك انترناشيونال" لصنع معدات التلحيم، الذين فُصلوا عن العمل بعد أن حاولوا إنشاء نقابة. أُطلق سراح بعضهم لاحقا، لكن 14 منهم مازالوا رهن الاحتجاز أو الإقامة الجبرية عند كتابة هذا الملخّص.

كما حاولت السلطات إسكات المدافعين الحقوقيين في الخارج عبر مضايقتهم واحتجاز عائلاتهم في الصين. في يناير/كانون الثاني 2018، أخفت سلطات منطقة غوانغزو قسرا لي هوايبينغ، زوجة تشين شياوبينغ، صحفي مقيم في الولايات المتحدة يعمل لصالح مجموعة "ميرور ميديا" الناطقة باللغة الصينية. اختفى تشين بُعيد مقابلة أجراها مع غيو وينغيو، الملياردير الصيني المنفي الذي كشف عن فساد النخبة الحاكمة في الصين. كما استمرت السلطات في مضايقة أقارب الناشطة الحقوقية الكندية أنستاسيا لين، ومنعتهم من السفر إلى الخارجوهددتهم بمحاكمة "على غرار ما حصل في الثورة الثقافية".

في 2018، استمرت السلطات في إخضاع العديد من النشطاء والمحامين إلى حظر السفر، والمراقبة، والاحتجاز، والتعذيب والمعاملة السيئة بسبب جهودهم في العمل مع الأمم المتحدة. كما ذُكرت تهمة استخدام المعاهدات الحقوقية في أعمال مناصرة في الاتهام الجنائي ضدّ الناشط كين يونغمين، الذي حُكم عليه بالسجن 13 عاما.

حرية التعبير

استمرت السلطات الصينية في مضايقة واحتجاز الصحفيين الذين يغطون مسائل حقوقية، والأشخاص الذين يجرون معهم مقابلات. في مايو/أيار، اعتدت شرطة بكين جسديا على مصوّر يعمل لصالح قناة "ناو تي في" التي تبث من هونغ كونغ، واحتجزته لوقت وجيز، بسبب تقرير حول جلسة استماع لمحام حقوقي. في يوليو/تموز، احتجزت شرطة مقاطعة هونان المدون المستقل تشين جيرن بعد أن كتب مقالات زعم فيها تورّط مسؤولين حزبيين في المقاطعات في الفساد. كما استهدفت وسائل الإعلام الحكومية تشين بشكل متكرر ووصفته بـ "آفة الانترنت" الذي "لوّث الفضاء الالكتروني". وفي أغسطس/آب، اقتحمت شرطة شاندونغ منزل الأستاذ الجامعي المتقاعد سون وينغوانغ خلال إجرائه مقابلة مباشرة مع إذاعة "صوت أمريكا"، ووُضِع سون بعد ذلك قيد الإقامة الجبرية. وفي وقت لاحق، اعتقلت السلطات لوقت وجيز صحفيي صوت أمريكا الذين حاولوا مقابلة سون مجددا.

وسّعت السلطات من رقابتها على الانترنت من أجل حجب المعلومات الحساسة سياسيا والمحتوى "المبتذل". في يناير/كانون الثاني، علّق موقع التواصل الاجتماعي "ويبو" العديد من برامجه الأكثر شعبية بعد أن أمرته السلطات بتنظيف المحتويات "غير الهادفة" و"المبتذلة". وفي أبريل/نيسان، أغلقت السلطات تطبيق "نيهان دوانزي" (Neihan Duanzi) المختص في المحاكاة الساخرة والفكاهية سريعة الانتشار والذي يستخدمه أكثر من 38 مليون شخص شهريا.

في يناير/كانون الثاني 2018، أخفت السلطات الصينية قسرا المواطن السويدي وبائع الكتب غوي ميهاي أثناء سفره مع ديبلوماسيين سويديين. غوي، ناشر كتب حول المؤامرات السياسية في الصين، كان قد سُجن لمدة عامين من 2015 إلى 2017 بعد أن اختُطف من تايلاند.

في أغسطس/آب، كشفت تقارير إعلامية أن محرّك البحث "غوغل"، الذي علق خدمة البحث الخاصة به في الصين في 2010 مشيرا إلى مخاوف تتعلق بالرقابة، بصدد تطوير تطبيق محرك بحث خاضع للرقابة من أجل السوق الصينية. أفادت تقارير أن هذا التطبيق يمتثل لمتطلبات الرقابة الموسّعة في الصين عبر تحديد وفلترة المواقع التي يحظرها نظام "جدار الحماية العظيم" (Great Firewall) الذي تستخدمه الصين لفلترة محتوى الانترنت.

كما شدّدت الحكومة قبضتها الإيديولوجية على الجامعات، فقد عوقب عدد من الأساتذة، بعضهم أجانب، بسبب تعليقات منتقدة للحكومة. في يوليو/تموز، فصلت "جامعة نوتنغهام نينغبو" في الصين ستيفن مورغان من مجلس إدارتها بعد أن كتب مقالا على الانترنت انتقد فيه الحزب الشيوعي. وفي أغسطس/آب، فصلت جامعة غيزهو أستاذ الاقتصاد يانغ شاوزهنغ، زاعمة أنه "نشر آراء غير لائقة سياسيا". كما لم تجدد "جامعة بكين" عقد الأستاذ الأمريكي كريستوفر بالدينغ الذي كان قد أطلق حملة تدعو "منشورات جامعة كامبردج" إلى مقاومة ضغط الحكومة الصينية لفرض رقابة على المقالات الأكاديمية.

كما ضغطت الحكومة الصينية على شركات أجنبية للالتزام ببنود وسياسات موضع نزاع. في يناير/كانون الثاني، اعتذرت شركة "ماريوت انترناشيونال"، ومقرها الولايات المتحدة، عن عرض تايوان والتبت على أنهما بلدان منفصلان على موقعها الإلكتروني بعد أن أغلقت السلطات موقع الشركة وتطبيقها في الصين لمدة أسبوع. وفي مارس/آذار، فصلت الشركة أحد موظفيها بسبب تسجيله "إعجاب" على تغريدة مساندة للتبت. كما أدخلت عشرات شركات الطيران تغييرات على مواقعها الإلكترونية للإشارة إلى تايوان على أنها جزء من الصين بعد أن هددتها السلطات الصينية بحظرها من العمل في الصين.

حرية  المعتقد

تحصر السلطات ممارسة الشعائر الدينية في خمسة ديانات معترف بها رسميا في أماكن معتمدة رسميا. كما تحتفظ السلطات بالسيطرة على تعيينات الهيئات الدينية ومنشوراتها وشؤونها المالية وطلباتها لتنظيم ندوات. تصنّف الحكومة العديد من الجماعات الدينية الخارجة عن سيطرتها على أنها "طوائف شريرة"، ويتعرض أتباعها لمضايقات الشرطة والتعذيب والاحتجاز التعسفي والسجن.

في فبراير/شباط، دخلت "لوائح الشؤون الدينية" في نسختها المعدّلة حيز التنفيذ. تحظر هذه اللوائح التص صممت لـ "محاربة التطرف" و"مقاومة الاختراق"، التدريس الديني غير المرخص له والسفر إلى الخارج للمشاركة في تدريبات أو اجتماعات.

في مارس/آذار، حكمت محكمة في مقاطعة يونان على القس المسيحي جون سانكيانغ كاو بالسجن 7 سنوات بتهمة "مساعدة الآخرين على عبور الحدود بطريقة غير مشروعة" بين الصين وميانمار. كان كاو منخرطا في مشاريع تعليمية للأقليات الفقيرة في ميانمار.

كما اشتدّ قمع الكنائس المسيحية في إقليم هينان طيلة العام، فقد هدمت السلطات عشرات الكنائس أو الصلبان الموجودة فوقها، ومنعت المؤمنين من التجمع في الكنائس المنزلية، وصادرت  الأناجيل ومواد دينية أخرى.

في سبتمبر/أيلول، توصّل الفاتيكان وبكين إلى اتفاق تاريخي يُنهي عقودا من الخلاف بشأن سلطة تعيين الأساقفة في الصين. يتوزّع نحو 12 مليون كاثوليكي في الصين بين جماعة سرية تدين بالولاء للبابا، وجمعية تديرها الحكومة وتعيّن الأساقفة فيها. بموجب الاتفاق، ستقترح الصين أسماء الأساقفة على البابا مستقبلا، وسيكون لهذا الأخير الحق في رفض التعيينات.

في أغسطس/آب، في منطقة نينغشيا التي يشكل مسلمو قومية هوي غالبية سكانها، تجمع آلاف المسلمين احتجاجا على هدم المسجد الكبير في بلدة ويزهو. أفادت تقارير بأن سلطات نينغشيا أزالت أيضا رموز إسلامية وعلامات عربية من شوارع المنطقة.

هونغ كونغ

في 2018، كثفت بكين بشكل كبير من اعتداءاتها على الحريات في هونغ كونغ، لا سيما الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والمشاركة السياسية.

استمرّت حكومة هونغ كونغ في استبعاد الشخصيات المؤيدة للديمقراطية من الترشح لمقاعد في "المجلس التشريعي" في هونغ كونغ. في يناير/كانون الثاني وأكتوبر/تشرين الأول، استبعدت "لجنة الشؤون الانتخابية بهونغ كونغ" المرشّحة عن "حزب ديموسيستو" أغنيس تشو، والمرشّحة عن "حزب العمال" لاو سيو لاي، ذاكرة أن دعمهما لـ "تقرير المصير" في هونغ كونغ "غير متناسب" مع "القانون الأساسي".

ضايقت حكومتا الصين وهونغ كونغ الناس بسبب التعبير السلمي المساند للاستقلال. ففي مارس/آذار، نددتا بالباحث المؤيد للديمقراطية بيني تاي، واعتبرتا نقاشه الافتراضي لاستقلال هونغ كونغ "تهديدا للأمن القومي". وفي أغسطس/آب، طلب مسؤولون في وزارة الخارجية الصينية من "نادي المراسلين الأجانب في هونغ كونغ" إلغاء ندوة لآندي تشان، الناشط المؤيد للاستقلال. لكن النادي رفض ذلك، فألغت السلطات طلب نائب رئيسه لتجديد تأشيرة عمله دون تبرير.

في أغسطس/آب، ذكر حزب ديموسيستو أن الشرطة احتجزت لفترة وجيزة إثنان من أعضائه واستجوبتهما في مارس/آذار وأغسطس/آب. وفي سبتمبر/أيلول، قالت مجموعة "ستودنت لوكاليزم" (Studentlocalism) المؤيدة للاستقلال إن الشرطة الصينية ضايقت أقارب إثنين من أعضائها بسبب نشاطهما السياسي في هونغ كونغ.

في سبتمبر/أيلول، دخلت لوائح جديدة حيّز التنفيذ تسمح بسريان القوانين الصينية في محطة السكة الحديدية في غرب كولون وجميع القطارات العاملة بين هونغ كونغ والصين القارية، وهي خطوة هامة نحو سحق الحكم الذاتي لهونغ كونغ.

وفي خطوة غير مسبوقة، حظرت حكومة هونغ كونغ في سبتمبر/أيلول "حزب هونغ كونغ الوطني" المؤيد للاستقلال. ذكرت السلطات أن الحزب "يشكل تهديدا حقيقيا للأمن القومي"، ما اضطرها لاتخاذ "إجراءات وقائية" ضدّه.

شينجيانغ

تُعادي السلطات الصينية العديد من أشكال التعبير المتصلة بهوية الأيغور، وزادت في السنوات الأخيرة من تبرير القمع الشامل كردّ ضروري على تهديدات الإرهاب.

بدأت الحكومة الصينية شنّ "حملة الضرب بقوّة ضدّ التطرف العنيف" في شينجيانغ في 2014، لكن مستوى القمع تصاعد كثيرا بعد نقل تشين كوانغو سكرتير الحزب الشيوعي من منطقة الحكم الذاتي في التبت ليتولى قيادة شينجيانغ أواخر 2016.

منذ ذلك الحين، كثفت الحكومة من الاحتجاز التعسفي الجماعي، بما يشمل في مراكز الاحتجاز والسجون قبل المحاكمة، وهي مرافق رسمية، وفي معسكرات "التلقين السياسي"، التي لا أساس لها بموجب القانون الصيني. تشير تقديرات موثوقة إلى وجود مليون شخص محتجزين إلى أجل غير مسمى في هذه المعسكرات، حيث يُجبَر المسلمون الأتراك على تعلم لغة الماندرين الصينية، والإشادة بالحكومة والحزب، والتخلي عن العديد من المظاهر المتعلقة بهويتهم المتميّزة. وكل من يقاوم ذلك، يعتبر فاشلا في "التعلم" ويعاقب.

أما خارج هذه المنشآت، فتفرض السلطات على المسلمين الترك في شينجيانغ قيودا غير عادية على حياتهم الشخصية. سحبت السلطات جوازات السفر الناس في كافة أنحاء المنطقة، وبات الناس يحتاجون إلى تقديم طلب تصاريح وعبور نقاط تفتيش عند السفر من بلدة إلى أخرى. كما يخضعون إلى تلقين سياسي مستمر، يشمل احتفالات إلزامية لرفع العلم واجتماعات سياسية أو تنديدية. كما فرضت السلطات مستويات غير مسبوقة من الرقابة على الممارسات الدينية، حتى باتت تمنع فعليا ممارسة الشعائر الإسلامية في المنطقة.

أخضعت السلطات أيضا سكان شينجيانغ إلى مراقبة واسعة، فقد استخدمت أنظمة مراقبة جماعية متطورة تستخدم رموز الاستجابة السريعة، وقياسات بيومترية، والذكاء الاصطناعي، وبرمجيات التجسس على الهواتف، والبيانات الضخمة. كما نشرت أكثر من مليون موظّف لمراقبة الناس، بما في ذلك من خلال برامج تطفلية يُكلَف المراقبون فيها بالبقاء في منازل الناس بانتظام.

تسببت هذه الحملة في تقسيم العائلات، فصار بعض أفراد العائلات في شينجيانغ وبعضهم الآخر عالق في الخارج بسبب تشديد الرقابة على جوازات السفر وعبور الحدود. في بعض الأحيان، وجد أطفال أنفسهم عالقين في الخارج دون والديهم. كما منعت الحكومة المسلمين الأتراك من الاتصال بأشخاص في الخارج، وضغطت على بعض الإيغور والأقلية الكازاخستانية  الذين يعيشون خارج البلاد للعودة إلى الصين، بينما فرضت على آخرين تقديم معلومات شخصية تفصيلية عن حياتهم في الخارج.

كان العقاب الجماعي للعائلات واضحا بشكل خاص في حالة 5 صحفيين  من الإيغور يعملون في "قسم الإيغور بإذاعة آسيا الحرة" (Radio Free Asia Uyghur Service)، ومقرها الولايات المتحدة. قالت تقارير إعلامية في فبراير/شباط إن أقارب لهم في شينجيانغ احتُجزوا انتقاما من عملهم الصحفي حول المنطقة.

في نوفمبر/تشرين الثاني، خضعت الصين للتدقيق بسبب سجلّها الحقوقي في إطار "الاستعراض الدوري الشامل" في "مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة". وقد اعترضت أكثر من 12 دولة، معظمهما من البلدان الغربية، على احتجاز الصين الواسع الناطق للمسلمين الإيغور في شينجيانغ، حتى أن بعض هذه الدول ردّد مطالبة المفوض السامي بالسماح لخبراء الأمم المتحدة بالوصول إلى المعسكرات. لم تتطرّق أي دولة عضو من "منظمة التعاون الإسلامي" بشكل صريح إلى هذه المسألة، رغم أن تركيا أعربت عن قلقها إزاء "احتجاز الأفراد من دون أسس قانونية". وسيتم النظر في اعتماد تقرير الاستعراض الدوري الشامل الخاص بالصين في الدورة المقبلة لمجلس حقوق الإنسان التي ستعقد في مارس/آذار 2019.

التبت

استمرت السلطة في مناطق التبت في فرض قيود مشددة على الحرية الدينية وحرية التعبير والتنقل والتجمع، ولم تُعِر اهتماما إلى المخاوف الشعبية المتعلقة بعمليات استيلاء المسؤولين المحليين على الأراضي ، التي رافقتها غالبا مضايقات وأعمال عنف من قبل قوات الأمن. كما كثفت السلطات من مراقبة اتصالات الانترنت والهاتف.

هناك نتائج واضحة توصّل إليها الخبراء الحقوقيون التابعون للأمم المتحدة تؤكد توجيه تهم للناس بلا أساس. مع ذلك، قضت المحاكم في يناير/كانون الثاني بسجن السجين السياسي السابق تسيغون غيال لمدة 3 سنوات، وبسجن الناشط اللغوي تاشي وانغتشاك  بالسجن 5 سنوات في مايو/أيار.

اضطر مئات الأشخاص من التبت الذين كانوا قد سافروا إلى الهند بجوازات سفر صينية لحضور دروس الدلاي لاما في يناير/كانون الثاني 2018 إلى العودة مبكرا بعد أن هدد مسؤولون في مناطق التبت بالانتقام منهم ومن عائلاتهم.

ذكرت تقارير أنه تم تكثيف التعليم السياسي في الأديرة والمدارس، ولعامة الناس على نطاق واسع. استخدمت سلطات التبت حملة وطنية مناوئة للجريمة لتشجيع الناس على الإبلاغ عن بعضهم البعض لمجرد الاشتباه في تعاطف أحدهم مع الدلاي لاما المنفي أو المعارضة الحكومية.

كما أفادت تقارير بعديد من الحالات الأخرى التي حصلت في 2018 واستولى فيها مسؤولون محليون على أراض لبناء مشاريع في منطقة الحكم الذاتي في التبت والمناطق الأخرى. في بلدة دريرو، احتُجز 30 قرويا في مايو/أيار بسبب مزاعم تتعلق بتقديمهم معلومات إلى وسائل إعلام عالمية عن اعتقال زعيم قروي كان قد قاد معارضة شعبية لمشروع مناجم على جبل مقدّس.

استمرّ أهل التبت في حرق أنفسهم احتجاجا على سياسات الصين، وكانت 4 احتجاجات مماثلة أخرى قد وقعت بين نوفمبر/تشرين الثاني 2017 ووقت كتابة هذا الملخص.

حقوق النساء والفتيات

في 2018، كسبت حركة #أنا_أيضا زخما في الصين بعد اتهام عدد كبير من الأكاديميين البارزين والصحفيين والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بإساءات جنسية. وبعد اتهام مقدّم بارز في تلفزيون حكومي وراهن بوذي كبير في معبد تُشرف عليه الحكومة بالتحرش الجنسي، حذف أعوان الرقابة تعليقات بشأن هاتين الحالتين من مواقع التواصل الاجتماعي. في يونيو/حزيران، احتجزت سلطات "جامعة الصين للبترول" رين ليبينغ، طالبة كانت قد اتهمت صديقها السابق باغتصابها في الحرم الجامعي، لمدة 6 أيام بغرفة في فندق لأنها احتجت على سوء تعامل الجامعة والشرطة مع ادعاءاتها.

رغم أن النساء الصينيات أصبحن أكثر استعدادا لكشف التحرش الجنسي، إلا أن الحصول على الانتصاف القانوني مازال صعبا للغاية. يحظر القانون الصيني التحرش الجنسي، ولكن عدم احتوائه على تعريف له يجعل اتخاذ أي إجراءات قانونية ضدّ التحرش الجنسي أمرا شبه مستحيل.

مازالت المرأة تواجه تمييزا واسعا في سوق العمل. 19 بالمئة من الوظائف الواردة في القائمة الوطنية للوظائف المدنية لسنة 2018 جاءت مرفقة بشروط تفرض أن يكون المتقدمون رجالا أو تمنحهم الأفضلية، وكانت هذه النسبة 13 بالمئة في العام الماضي. تعهدت شركات التكنولوجيا العملاقة، مثل "علي بابا" و"تن سنت"، بضمان المساواة الجندرية في التوظيف.

بما أن الصين تواجه  الصين اختلالا غير مسبوق في النسبة بين الذكور والإنسان وشيخوخة السكان، عززت السلطات الأدوار التقليدية للمرأة، بتشجيعها على الزواج المبكر وإنجاب الأطفال. تسبب "نقص العرائس" في الصين في الاتجار بالنساء من عدة دول مجاورة، وهو انتهاك كثيرا ما تتغاضى عنه الحكومة الصينية. رغم تغيير "سياسة الطفل الواحد" بـ "سياسة الطفلين"، فإن النساء والفتيات مازلن يواجهن انتهاكات لحقوقهن الإنجابية.

ظلّت الحكومة الصينية معادية للنشاط المتعلق بحقوق المرأة. ففي مارس/آذار، علقت منصتا التواصل الاجتماعي ويبو و"وي تشات" بشكل دائم حسابات "أصوات نسويّة"، وهي نشرة إعلامية على مواقع التواصل الاجتماعي تديرها ناشطات نسويات جريئات.

التوجه الجنسي والهوية الجندرية

رغم أن الصين ألغت تجريم المثلية الجنسية منذ 1997، إلا أنها تفتقر إلى قوانين تحمي الأشخاص من التمييز على أساس التوجه الجنسي والهوية الجندرية، وعلاقات الشراكة بين شخصين من نفس الجنس مازالت غير قانونية.

في مارس/آذار، سحب "مهرجان بكين الدولي للأفلام" فيلم " Call Me By Your Name" الحائز على جوائز لأنه يتضّمن علاقة مثلية، بعد أن رفضته الحكومة. وفي أبريل/نيسان، أعلنت منصة ويبو للتواصل الاجتماعي أنها ستزيل تعليقات حول ثقافة المثليين كجزء من أعمال "تطهير" تقوم بها. تسببت هذه الخطوة في احتجاجات واسعة، فقد نشر العديد من الأشخاص رسائل تحمل وسم  "أنا مثلي" ورموز قوس قزح. غير أن ويبو تراجعت بعد ذلك عن هذه القيود.

قضت أعلى محكمة في هونغ كونغ في يوليو/تموز بأن رفض الحكومة منح تأشيرة وما يرتبط بها من امتيازات لزوج من نفس الجنس لمقيم شرعي يرقى إلى التمييز. في نفس الفترة، قررت سلطات هونغ كونغ نقل مجموعة من 10 كتب أطفال تتناول مواضيع المثليين/ات ومزدوجي/ات التوجه الجنسي ومتحولي/ات النوع الاجتماعي (مجتمع الميم) إلى "رفوف مغلقة" في المكتبات العامة.

في سبتمبر/أيلول، رفع معلم مثلي دعوى ضدّ مدرسته السابقة زاعما أنه فُصل عن العمل بسبب نشره معلومات على مواقع التواصل الاجتماعي حول فعلية لمجتمع الميم كان قد حضرها.

اللاجؤون وطالبو اللجوء

استمرت الصين في اعتقال وإعادة مئات، وربما آلاف، الكوريين الشماليين، الذين تعتبرهم "هيومن رايتس ووتش" لاجئين في عين المكان، إلى أجهزة أمن الدولة بكوريا الشمالية التي عذبتهم واعتدت عليهم جنسيا وسجنتهم طويلا. رفضت بكين اعتبار الفارين من كوريا الشمالية لاجئين، ولم تسمح للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالوصول إليهم أو إلى الحدود الصينية مع كوريا الشمالية، ممعنة في خرق التزاماتها كدولة طرف في "اتفاقية اللاجئين" لعام 1951.

الأطراف الدولية الرئيسية

بينما عبرت بعض الحكومات والبرلمانات علنا عن قلقها تجاه انتهاكات حقوق الإنسان في الصين، واستمرت في محاولة مراقبة المحاكمات ومقابلة المدافعين الحقوقيين، اتخذ عدد قليل  خطوات قوية لإنهاء الانتهاكات، والضغط من أجل تحقيق المساءلة.

في مارس/آذار، اقترحت الصين قرارا على مجلس حقوق الإنسان يتضمن رؤيتها بشأن "تعاون مربح للجميع" ويلغي أي دور للمجتمع المدني المستقل وأي إشارة إلى المساءلة، فضلا عن صلاحيات أساسية أخرى للمجلس. تم تبني القرار بهامش مريح، وكانت الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي صوتت ضدّه. طالب أعضاء في الكونغرس والإدارة الأمريكية طول العام بفرض عقوبات ورقابة على صادرات الصين.

في يوليو/تموز، ضمنت ألمانيا اطلاق سراح ليو شيا. وفي سبتمبر/أيلول، دعا رئيس الوزراء الماليزي الجديد أنور إبراهيم علنا إلى محادثات مع الصين بشأن الانتهاكات في شينجيانغ. لم تضمن السويد إطلاق سراح الكاتب غيو مينهاي، بينما اعتمدت أستراليا قوانين جديدة لمواجهة التدخل الصيني في شؤونها، دون أن تتخذ أي خطوات تُذكر لمعالجة جذور القمع السياسي في الصين. كما دعا كل من البرلمان الأوروبي ودائرة العمل الخارجي بالاتحاد الأوروبي مرارا إلى إطلاق سراح المحامين الحقوقيين والمعارضين والنشطاء المسجونين والمختفين، وعبرا عن قلقهما بشأن الوضع في شينجيانغ، لكن جهودهما أُحبطت جزئيا بسبب عدم تبني قادة الاتحاد الأوروبي لهذه المخاوف والدعوات العلنية  خلال قمة في يوليو/تموز.

زار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرس الصين في أبريل/نيسان وسبتمبر/أيلول دون أن يعبر عن قلقه علنا بشأن هذه المسائل. لكن ميشيل باشليه، المفوضة السامية لحقوق الإنسان، و"اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري" وزين رعد الحسين مساعد الأمين العام المعني بحقوق الإنسان عبروا عن قلقهم العميق تجاه شينجيانغ والانتهاكات ضد المدافعين الحقوقيين.

استمرت الصين في استخدام مقعدها الدائم في "مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة" لتعطيل نقاشات هامة لقضايا حقوقية. في مارس/آذار 2018، نجحت الصين وروسيا في حشد تأييد أعضاء آخرين في المجلس لمنع المفوض السامي لحقوق الإنسان آنذاك رعد الحسين من مخاطبة المجلس بشأن سوريا. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2018، وزعت الصين رسالة عبرت فيها عن معارضتها لـ "تدويل" جهود معالجة أزمة الروهنغيا في ميانمار، ما تسبب في منع مجلس الأمن من اتخاذ تحرك أقوى للرد على الأزمة.

السياسة الخارجية

على مدار العام، مضت الصين قدما في مبادرة "حزام واحد، طريق واحد" رغم عدم وجود أي ضمانات لاحترام الحقوق في العديد من الدول المشاركة. تراجعت بعض الحكومات، مثل ميانمار وماليزيا، عن اتفاقات استثمارية ثنائية سابقة، مشيرة إلى الديون غير المستدامة ومخاوف بشأن السيادة.

كما ضغطت الصين على حكومات أخرى، مثل مصر وكازخستان وماليزيا، لترحيل طالبي لجوء قسرا إلى الصين.

حاولت أهم شركات التكنولوجيا الصينية، مثل "هواوي"، "آي فلايتك"، و"زد تي إي"، التي تربط جميعها علاقات وطيدة بالحكومة وتساهم في جهود المراقبة الجماعية التي تقوم بها الشرطة – التوسع في الخارج في 2018. بعض هذه الشركات رُفضت في أستراليا وكندا والولايات المتحدة بسبب مخاوف أمنية.