واصلت الحكومة الإسرائيلية فرض قيود صارمة وتمييزية على حقوق الفلسطينيين؛ وتقييد حركة الأشخاصوالبضائع من قطاع غزة وإليه؛ وتسهيل النقل غير القانوني للمواطنين الإسرائيليين إلى المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

استخدمت القوات الإسرائيلية المتمركزة على الجانب الإسرائيلي من السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل القوة الفتاكة المفرطة في ردها على مظاهرات الفلسطينيين المطالبة بحقوقهم في غزة. قتلت قوات الأمن بين 30 مارس/آذار و19 نوفمبر/تشرين الثاني 189 متظاهرا فلسطينيا، بينهم 31 طفلا و3 عاملين في القطاع الطبي، وأصابت أكثر من 5,800 شخص بالذخيرة الحية. ألقى المتظاهرون الحجارة و"قنابل المولوتوف" مستخدمين المقاليع، كما أطلقوا طائرات ورقية تحمل موادا حارقة ألحقت أضرارا كبيرة بممتلكات المستوطنات الإسرائيلية المجاورة، وأطلقوا النار على الجنود في حادثة واحدة على الأقل. أطلق الجنود النار مرارا على متظاهرين لم يكونوا يشكلون خطرا وشيكا على حياتهم عملا بتوجيهات إطلاق النار من الضباط الكبار، والتي تتعارض مع المعايير الحقوقيةالدولية. في مايو/أيار، أنشأ "مجلس حقوق الإنسان" التابع للأمم المتحدة لجنة تقصّي حقائق للتحقيق في أحداث غزة من أجل تحديد المسؤولين وتسلسلهم القيادي، وضمان المساءلة.

كما شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية ومدفعية متقطعة ضد قطاع غزة بين 30 مارس/آذار و19 نوفمبر/تشرين الثاني تسببت في مقتل 37 فلسطينيا، منهم 5 مدنيين على الأقل. أطلقت الجماعات الفلسطينية المسلحة 1,138 صاروخا وقذيفة هاون من غزة باتجاه إسرائيل حتى 13 نوفمبر/تشرين الثاني، وفقا لـ"مركز المعلومات حول الاستخبارات والإرهاب على اسم اللواء مئير عميت"، بزيادة كبيرة عن السنوات السابقة. أسفرت القذائف عن مقتل شخص وإصابة 40 على الأقل، بينهم مدنيون.

لم تسفر محاولات المصالحة بين "فتح" و"حماس" عن إنهاء العداوة بينهما. اعتقل كل من السلطة الفلسطينية التي تسيطر عليها حركة فتح في الضفة الغربية أنصار المعارضة والمنتقدين وأساءت معاملتهم وعذبت بعضهم في الاحتجاز؛ وكذلك فعلت حركة حماس في غزة. تلقت "اللجنة المستقلة لحقوق الإنسان في فلسطين"، وهي لجنة قانونية مكلفة بمراقبة امتثال السلطات الفلسطينية لحقوق الإنسان، 180 شكوى اعتقال تعسفي، و173 شكوى تعذيب وسوء معاملة، و209 شكاوى اعتقال إداري بموجب أوامر من محافظ وذلك حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول على يد قوات الأمن الفلسطينية. وفي نفس الفترة، سجلت الهيئة 81 شكوى اعتقال تعسفي و146 شكوى تعذيب وسوء معاملة على يد قوات الأمن التابعة لحماس.

استمرت إسرائيل في إغلاقها الفعلي لقطاع غزة والمستمر منذ أكثر من عقد، والذي تفاقم مع إغلاق مصر حدودها مع غزة مما حدّ من إمدادات الكهرباء والمياه، حيث تحصل الأسر في غزة على الكهرباء بين ما معدله 4 و5 ساعات يوميا طوال السنة. كما قيدت إسرائيل الوصول إلى الرعاية الطبية والفرص التعليمية والاقتصادية. في يوليو/تموز، وردا على إطلاق الطائرات الورقية الحارقة من غزة، منعت السلطات الإسرائيلية شحن معظم البضائع من غزة، وحدّت من دخول السلع "الإنسانية" إليها وخفضت مؤقتا منطقة الصيد قبالة ساحل غزة من 6 أميال إلى 3 أميال بحرية، في تدابير ترقى إلى عقاب جماعي. بلغ معدل البطالة في قطاع غزة خلال الربع الثالث من 2018 نسبة 55 في المئة، بحسب "الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني"، ويعتمد 80 في المئة من سكان غزة البالغ عددهم مليوني شخص على المساعدات الإنسانية.

واصلت السلطات الإسرائيلية توسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، والتمييز بشكل منهجي ضد الفلسطينيين لصالح المستوطنين في تقديم الخدمات والسماح بحرية الحركة وإصدار تصاريح البناء وإجراءات أخرى. خلال 2017 والأشهر الثمانية الأولى من 2018، وافقت السلطات الإسرائيلية على خطط لبناء 10,536 وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية، باستثناء القدس الشرقية، وأصدرت عطاءات لبناء 5,676 أخرى، مقارنة بموافقتها على خطط لبناء 4,611 وحدة وإصدار مناقصات لبناء 592 وحدة طوال عامي 2015 و2016، وفقا لحركة "السلام الآن" الإسرائيلية.

في غضون ذلك، هدمت السلطات الإسرائيلية 390 منزلا وعقارا فلسطينيا، متسببة في تهجير 407 أشخاص قسريا حتى 19 نوفمبر/تشرين الثاني، معظمهم لعدم امتلاكهم تصاريح بناء نظرا لأن إسرائيل تجعل  حصول الفلسطينيين على هذه التصاريح في القدس الشرقية أو 60 في المئة من الضفة الغربية الواقعة تحت سيطرتها الحصرية (منطقة ج) مستحيلة تقريبا.

قطاع غزة

الحصار

استمر إغلاق إسرائيل شبه الكامل لقطاع غزة في إلحاق أضرار شديدة بالسكان المدنيين.

يحصر الجيش الإسرائيلي السفر من غزة بما يدعوه "بالحالات الإنسانية الاستثنائية"، ويعني في الغالب المرضى ومرافقيهم ورجال الأعمال البارزين الحاملين للتصاريح. في الأشهر الثمانية الأولى من 2018، وافق الجيش على 60 في المئة فقط من طلبات الفلسطينيين للحصول على تصريح للعلاج خارج غزة. في أغسطس/آب، وجدت "المحكمة العليا الإسرائيلية" أن رفض إسرائيل منح تصاريح الخروج "لأقارب من الدرجة الأولى لأعضاء حماس" غير قانوني.

في الأشهر العشرة الأولى من 2018، خرج ما معدله 274 فلسطينيا من معبر بيت حانون يوميا، مقارنة بمعدل أكثر من 24 ألف فلسطيني عبروا كل يوم في سبتمبر/أيلول 2000، وفقا لجماعة "جيشا-مسلك" الحقوقية الإسرائيلية. بلغ متوسط ​​البضائع الصادرة خلال الفترة نفسها، ومعظمها مخصص للبيع في الضفة الغربية وإسرائيل، 201 حمولة شاحنة شهريا، أي أقل من 20 في المئة من متوسط 1,064 حمولة شاحنة شهريا قبل تضييق الخناق في حزيران/يونيو 2007.

أدى الإمداد المحدود للكهرباء في غزة إلى الإضرار بإمدادات المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي وعمل المستشفيات. كما تسبب نقص الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية خلال انقطاع التيار الكهربائي إلى إغلاق جزئي لعدة مستشفيات، وذلك بسبب عوامل مختلفة بما في ذلك الخلافات حول تسديد ثمن الطاقة بين السلطة الفلسطينية وحماس وحظر إسرائيل دخول الوقود في يوليو/تموز. نفدت 44 في المئة من الأدوية "الأساسية" بالكامل حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول، بحسب "مستودع أدوية غزة المركزي".

أعاقت القيود الإسرائيلية المفروضة على تسليم مواد البناء إلى غزة ونقص التمويل عمليات إعادة بناء المنازل التي تضررت بشدة أو دُمرت خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة عام 2014. لا يزال حوالي 17,700 فلسطيني ممن فقدوا منازلهم نازحين. قالت الحكومة الإسرائيلية القيود ستسمح بكميات محدودة من مواد البناء تحت إشراف المنظمات الدولية من أجل منع استخدام حماس هذه المواد لأغراض عسكرية.

كما تقيّد مصر حركة الأشخاص والسلع على حدودها مع غزة في رفح. بين شهري يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان، عبر ما يقرب من 2,500 شخص شهريا عبر رفح في كلا الاتجاهين، وفقا لـ"مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية". فتحت السلطات المصرية معبر رفح بشكل أكثر انتظاما بداية مايو/أيار، حيث بلغ متوسط عدد العابرين شهريا نحو 11,746 شخصا في كلا الاتجاهين بين مايو/أيار وأكتوبر/تشرين الأول، ولكن لا يزال أقل من المتوسط البالغ ​40 ألف شهريا في النصف الأول من 2013.

الأعمال الإسرائيلية في غزة

حتى 19 نوفمبر/تشرين الثاني، أسفر استخدام القوات الإسرائيلية للقوة الفتاكة عن مقتل 252 شخص وإصابة 25,522 فلسطينيا في غزة، حسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية. تسببت الإصابات في تغيير حياة العديدين، إذ تعرض المئات لحالات لتلف شديد للأنسجة الرخوة، والتي تطلب بعضها بتر الأطراف. جرت معظم عمليات القتل في سياق الاحتجاجات، حيث استخدمت القوات الإسرائيلية، بناء على أوامر من مسؤولين كبار، الذخيرة الحية ضد الذين اقتربوا من السياج بين غزة وإسرائيل أو حاول عبورها أو إلحاق الضرر بها. رفض المسؤولون الإسرائيليون معايير القانون الدولي لحقوق الإنسان في أعمال الشرطة التي تقيّد الاستخدام المتعمد للقوة الفتاكة إلا كملاذ أخير لمنع خطر وشيك على الحياة، وقالوا بأن الذخيرة الحية ضرورية لوقف اختراق السياج زاعمين أنها استراتيجية لحماس لتمكين المسلحين من قتل الإسرائيليين أو أَسرِهم، من دون التطرق بشكل كافٍ إلى سبب عدم نجاح الإجراءات الأقل شدة.

أعمال حركة حماس والجماعات المسلحة الفلسطينية في غزة

أدت الهجمات التي شنتها الجماعات الفلسطينية المسلحة في غزة، وبشكل أساسي الهجمات الصاروخية العشوائية، إلى جرح أكثر من 40 إسرائيليا حتى 19 نوفمبر/تشرين الثاني. لم تكشف سلطات حماس حتى الآن عن مصير مدنيين إسرائيليين إثنين يعانيان من اضطرابات نفسية اجتماعية، هما أفيرا مانغستو وهشام السيد، اللذين يبدو أنهما احتجزا لعدة سنوات، في انتهاك للقانون الدولي.

بالإضافة إلى الاعتقالات التعسفية المنتظمة للمعارضين وتعذيب المعتقلين، نفذت سلطات حماس 25 عملية إعدام منذ سيطرتها على غزة في يونيو/حزيران 2007، في أعقاب محاكمات تفتقر إلى الحماية المناسبة للإجراءات الواجبة، ولم تقم بأي عملية إعدام في 2018. وحكمت المحاكم في غزة على 125 شخصا بالإعدام في هذه الفترة، وفقا لـ"المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان".

تعاقب القوانين في غزة الاتصال الجنسي "خلافا لنواميس الطبيعة"، والذي يُفهم أنه يشمل العلاقات الجنسية المثلية، بالسجن حتى 10 سنوات.

الضفة الغربية

الأعمال الإسرائيلية في الضفة الغربية

في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، قتلت قوات الأمن الإسرائيلية 27 فلسطينيا وأصابت 5,444 على الأقل، بمن فيهم المشتبه في مهاجمتهم لإسرائيليين ولكن من بينهم أيضا مارة ومتظاهرين، وذلك حتى 19 نوفمبر/تشرين الثاني. تشير مقاطع فيديو في حالات كثيرة إلى استخدام القوات الإسرائيلية للقوة المفرطة. حتى 19 نوفمبر/تشرين الثاني، تسببت هجمات المستوطنين في جرح 61 فلسطينيا وتدمير الممتلكات في 147 حادثة، وفقا لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية. قتل الفلسطينيون 10 إسرائيليين، بينهم 6 مدنيين، وجرحوا 58 على الأقل في الفترة نفسها في الضفة الغربية في أعمال أشادت حماس بها أحيانا. في إحدى عمليات القتل، أعلن جناحها العسكري المسؤولية عن الحادث.

في أبريل/نيسان، حكمت محكمة إسرائيلية بالسجن 9 أشهر على شرطي حدود إسرائيلي صورته الكاميرا في 2014 يُطلق النار على الفلسطيني نديم نوارة (17 عاما)، من مسافة 60 مترا تقريبا، في حين بدا أنه لا يشكل تهديدا وشيكا له. شكلت الإدانة استثناء نادرا من نمط عدم فرض أي عقوبات على قوات الأمن والمستوطنين الذين يهاجمون الفلسطينيين ويدمرون منازلهم وممتلكاتهم الأخرى أو يتسببون في أضرار لها.

المستوطنات، السياسات التمييزية، وهدم المنازل

واصلت إسرائيل توفير الأمن والخدمات الإدارية والإسكان والتعليم والرعاية الطبية لأكثر من 628 ألف مستوطن يقيمون في مستوطنات غير شرعية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. يحظر القانون الإنساني الدولي على قوة الاحتلال نقل مدنييها إلى الأراضي المحتلة. يتمتع الفلسطينيون في معظم أنحاء الضفة الغربية، بإمكانية الحصول على المياه والكهرباء والخدمات الحكومية الأخرى التي تكون محدودة أو أكثر كلفة من الخدمات نفسها التي توفرها الدولة للمستوطنين اليهود هناك.

دفعت صعوبة الحصول على تصاريح بناء صادرة من إسرائيل الفلسطينيين إلى تشييد مساكن ومبانٍ تجارية معرضة باستمرار لخطر الهدم أو المصادرة على يد إسرائيل بذريعة كونها غير شرعية. تعتبر الأمم المتحدة 46 مجتمعا فلسطينيا "معرضا لخطر النقل القسري،" بما في ذلك خان الأحمر، وهي قرية عدد سكانها 180 شخصا تقع شرق القدس، وفيها مدرسة يرتادها 160 طفلا من القرية و خمس قرى محيطة، أجازت محكمة إسرائيل العليا هدمها في مايو/أيار. يحظر القانون الدولي على أي سلطة قائمة بالاحتلال تدمير الممتلكات ما لم يكن ذلك "ضروريا للغاية" "لعمليات عسكرية".

كما قامت السلطات الإسرائيلية بهدم منازل عائلات ردا على هجمات يُزعم قيام أحد أفراد هذه العائلات بها ضد إسرائيليين، وهو ما يشكل انتهاكا للقانون الإنساني الدولي الذي يحظر العقاب الجماعي.

حرية التنقل

أبقت إسرائيل على قيود مشددة تجاه حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية. وثّق مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية وجود 705 حواجز دائمة في الضفة الغربية، مثل نقاط التفتيش، في يوليو/تموز. أجبرت القيود التي تفرضها إسرائيل على الفلسطينيين بهدف إبقائهم بعيدا عن المستوطنات إلى سلوك الفلسطينيين طرق التفافية تستغرق وقتا أطول وتحد من وصولهم إلى أراضيهم الزراعية.

يحول الجدار الفاصل الإسرائيلي، والذي قالت إسرائيل إنها شيّدته لأسباب أمنية رغم أنّ 85 في المئة منه يقع داخل الضفة الغربية وليس على طول الخط الأخضر الذي يفصل إسرائيل عن الأراضي الفلسطينية، دون وصولالفلسطينيين إلى أراضيهم الزراعية. كما يعزل 11 ألف فلسطيني على الجانب الغربي من الجدار دون السماح لهم بالسفر إلى إسرائيل، الأخرى حيث يتوجب عليهم عبور الحواجز للوصول إلى ممتلكاتهم الخاصة وخدمات أخرى. 

الاحتجاز التعسفي واحتجاز الأطفال

حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول، وبحسب أرقام "مصلحة السجون"، احتجزت السلطات الإسرائيلية 5,426 شخص "لجرائم أمنية"، منهم 3,224 سجينا مدانا و1,465 معتقلا و481 قيد الاعتقال الإداري بناء على أدلة سرية دون تهمة أو محاكمة؛ وكلهم تقريبا فلسطينيون. حوكم معظم الفلسطينيين المعتقلين في الضفة الغربية (باستثناء المعتقلين من القدس الشرقية)، ومنهم المعتقلون بتهمة العنف، أمام محاكم عسكرية التي يبلغ معدل إدانتها 100 في المئة تقريبا. تسجن إسرائيل العديد من المحتجزين والسجناء الفلسطينيين من الضفة الغربية وغزة داخل إسرائيل في انتهاك للقانون الإنساني الدولي الذي يقضي بعدم نقلهم خارج الأراضي المحتلة أو تقييد قدرة أقاربهم على زيارتهم.

حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول، احتجزت إسرائيل 220 طفلا فلسطينيا، كثيرون يشتبه في ارتكابهم جرائم جنائية بموجب القانون العسكري (في العادة لإلقائهم الحجارة). حرمت إسرائيل الأطفال الفلسطينيين الموقوفين والمحتجزين في الضفة الغربية من الحماية القانونية الممنوحة للأطفال الإسرائيليين ، بما في ذلك المستوطنين، مثل الحماية من الاعتقالات الليلية واستجوابهم دون حضور ولي الأمر. وكثيرا ما استخدمت القوات الإسرائيلية القوة غير الضرورية ضد الأطفال أثناء القبض عليهم وأساءت إليهم جسديا في الحجز. في يوليو/تموز، أفرجت إسرائيل عن الناشطة عهد التميمي (17 عاما)، بعد أن قضت حكما بالسجن مدة 8 أشهر لصفعها جندي.

أعمال السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية

اعتقلت أجهزة الأمن الفلسطينية عشرات الصحفيين والنشطاء وأعضاء المعارضة، وعذبت المعتقلين، وفرقت الاحتجاجات السلمية. في 13 يونيو/حزيران، فضّت احتجاجا في رام الله ضد سياستها تجاه غزة بعنف، واعتقلت عشرات المتظاهرين، وضربت بعضهم في الحجز قبل الإفراج عنهم.

في أبريل/نيسان، عدّلت السلطة الفلسطينية قانون الجرائم الإلكترونية الصادر في العام السابق بعد شكاوى من جماعات المجتمع المدني. يواصل القانون المعدل منح الحكومة سلطة واسعة لمراقبة النشاط عبر الإنترنت وتقييده. كما حجبت السلطة الفلسطينية أكثر من 20 موقعا إلكترونيا تابعا لفصائل حماس وفتح المتناحرة.

في مارس/آذار، ألغت السلطة الفلسطينية الأحكام القانونية التي كان توقف محاكمات المغتصبين المزعومين، أو تسمح للمدانين منهم بالإفلات من العقاب إن تزوجوا ضحاياهم. كما منعت السلطة الفلسطينية تخفيض العقوبات على الجرائم الخطيرة ضد النساء بما في ذلك القتل باسم "الشرف". ومع ذلك استمر التمييز ضد المرأة في قوانين الأحوال الشخصية والثغرات في المساءلة عن العنف المنزلي.

إسرائيل

في يوليو/تموز، أقر الكنيست "قانون الدولة القومية"، وهو قانون له وضع دستوري يعطي اليهود وحدهم حق تقرير المصير، ويجعل من الأولوية الوطنية بناء منازل لليهود دون غيرهم، ويلغي وضع اللغة العربية كلغة رسمية في إسرائيل. واصلت السلطات الإسرائيلية تضييق المجال لانتقاد سياساتها تجاه الفلسطينيين، ومنعت دخول الرعايا الأجانب الذين ينتقدون السياسات الإسرائيلية. في مايو/أيار، أعلنت إسرائيل إلغاءها تأشيرة عمل أحد مسؤولي "هيومن رايتس ووتش" في القدس، مدعية تأييده مقاطعة إسرائيل. أما هيومن رايتس ووتش، التي لا تتخذ موقفا بشأن مقاطعة إسرائيل ولكنها تحث الشركات على إنهاء انخراطها في مستوطنات الضفة الغربية، فقد طعنت في الإلغاء في قضية قضائية لم يبت فيها حتى أوائل ديسمبر/كانون الأول. في مايو/أيار، ضربت الشرطة الإسرائيلية جعفر فرح، مدير "مركز مساواة"، مجموعة مناصرة للفلسطينيين، أثناء احتجازه بعد المشاركة في احتجاج، وكسرت ساقه.

هدمت إسرائيل منازل المواطنين الفلسطينيين البدو الذين يعيشون في قرى "غير معترف بها" في النقب مدعية بأن منازلهم بنيت بشكل غير قانوني، رغم وجود معظم هذه القرى قبل إنشاء دولة إسرائيل أو تم إنشاؤها في الخمسينيات على أرض نقلتهم إليها إسرائيل.

استمرت الحكومة الإسرائيلية في سياسة جعل حياة ما يقرب من 40 ألفا من طالبي اللجوء الإريتريين والسودانيين الموجودين في البلاد ممن رفضوا المغادرة "بائسة" بحسب تعبير وزير الداخلية. تشمل التدابير تقييد حرية التنقل والحصول على إذن العمل والرعاية الصحية. بعد أن أدانت "المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين" عدم معالجة إسرائيل طلبات اللجوء بشكل مناسب، قالت السلطات الإسرائيلية في يناير/كانون الثاني إنها ستحتجز آلاف الرجال الإريتريين والسودانيين إلى أجل غير مسمى إذا رفضوا المغادرة إلى رواندا وأوغندا. في مارس/آذار، أكدت المحكمة العليا أن هذه السياسة ستكون غير قانونية، حيث لم توافق رواندا ولا أوغندا على استقبال المرحلين. ردا على ذلك، أفرجت إسرائيل عن جميع المعتقلين الذين تحتجزهم على أساس رفضهم للترحيل.

الأطراف الدولية الرئيسة

في شهر مايو/أيار، نقلت الولايات المتحدة سفارتها من تل أبيب إلى القدس، التي أعلنتها عاصمة لإسرائيل، مما أثار الاحتجاجات الفلسطينية. خفضت الولايات المتحدة تمويلها للسلطة الفلسطينية، رغم تخصيصها 60 مليون دولار أمريكي على شكل مساعدات غير عسكرية لقوات الأمن الفلسطينية، و3.1 مليار دولار أمريكي على شكل مساعدات عسكرية لإسرائيل خلال عام 2018 المالي. في شهر أغسطس/آب، قطعت الولايات المتحدة بالكامل تمويلها لـ"وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" (الأونروا) والذي يقارب 350 مليون دولار أمريكي سنويا. توفّر الوكالة الخدمات الأساسية، مثل التعليم والرعاية الصحية، للأطفال في الضفة الغربية وغزة.

دعا الاتحاد الأوروبي السلطات الإسرائيلية إلى عدم هدم خان الأحمر واستخدام ضبط النفس في احتجاجات غزة.

تقوم المدعية العامة في مكتب "المحكمة الجنائية الدولية" بإجراء معاينة أولية للوضع في فلسطين من أجل تحديد ما إذا كانت المعايير قد استوفيت لإجراء تحقيق رسمي. في مايو/أيار، أحالت السلطات الفلسطينية رسميا الوضع في فلسطين إلى المدعية العامة للمحكمة.

أعلنت شركة السياحة العالمية "Airbnb" أنها ستتوقف عن إدراج العقارات في المستوطنات الإسرائيلية الواقعة في الضفة الغربية المحتلة، كجزء من سياسة جديدة لحظر عمليات الإدراج التي تُسهم في "المعاناة الإنسانية الحالية".

واصل مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان عمله في إنشاء قاعدة بيانات للشركات التي أتاحت أو استفادت من المستوطنات، والتي من المقرر نشرها قبل دورة مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة في مارس/آذار 2019.