استمرت المرحلة الانتقالية المضطربة، من الحكم الاستبدادي والحُكم العسكري إثر الإطاحة بالرئيس حسني مبارك في عام 2011. أجرت مصر انتخابات برلمانية ورئاسية ديمقراطية، وأنهت 31 عاماً من الحكم في ظل قوانين الطوارئ. إلا أن مشكلات حقوق الإنسان الجسيمة مستمرة، ومنها ارتكاب الشرطة للانتهاكات وإفلاتها من العقاب، والقيود على حرية التعبير وتكوين الجمعيات وحرية الاعتقاد والقيود المفروضة على حقوق المرأة وحقوق العمال.

أخفق أول برلمان مصري بعد الثورة – الذي انتُخب بين نوفمبر/تشرين الثاني 2011 ويناير/كانون الثاني 2012 – في إجراء إصلاحات تشريعية بمجال حقوق الإنسان قبل أن تحكم المحكمة الدستورية بحلّه في 14 يونيو/حزيران بعد أن قضت بأن قانون الانتخابات غير دستوري. بعد حل البرلمان بثلاثة أيام، أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي تولى السلطة بعد تنحي مبارك، أإعلان الدستوري مكمل منح بموجبه لنفسه السلطات التشريعية، ودورا كبيرا في صياغة الدستور مع الحد من صلاحيات الرئيس الجديد.

لكن في 24 يونيو/حزيران أعلن فوز محمد مرسي القيادي بجماعة الإخوان المسلمين بانتخابات الرئاسة، وفي 12 أغسطس/آب ألغى الإعلان المكمل الصادر من المجلس العسكري وأمر بإحالة المشير محمد حسين طنطاوي والفريق سامي عنان، وهما العضوان صاحبا أعلى سلطة في المجلس العسكري،   إلى التقاعد. وأصدر الرئيس مرسي في 22 نوفمبر/تشرين الثاني إعلاناً دستورياً بتحصين قراراته والقوانين التي يصدرها من الرقابة القضائية، وبفصل النائب العام الذي يشغل المنصب. واستقبل القضاء الإعلان باستنكار واسع وإضرابات عن العمل. في 30 نوفمبر/تشرين الثاني بدأت الجمعية التأسيسية – وقوامها 100 عضو – في التصويت على مسودة الدستور، وكان المقرر أن يبدأ الاستفتاء على الدستور بعد 15 يوماً من الموافقة على المسودة النهائية.

حرية التعبير

بشكل مجمل، كانت هناك زيادة في الملاحقات القضائية بموجب قوانين قمعيةتعود إلى عهد مبارك،  تجرم التشهير و"نشر أخبار كاذبة" واستمرت أجهزة الأمن في القبض على الصحفيين والاعتداء عليهم أثناء المظاهرات. قامت أجهزة الأمن بالاعتداء على وتوقيف وتعذيب صحفيين ومتظاهرين أثناء مظاهرات خارج وزارة الداخلية في فبراير/شباط وخارج وزارة الدفاع في مايو/أيار.

إثر انتخاب الرئيس مرسي، أمرت السلطات بإغلاق محطة تلفزيونية وصادرت ثلاث طبعات على الأقل من جرائد. تقدم النائب العام باتهامات جنائية بالتشهير ضد تسعة صحفيين على صلة بكتاباتهم وكلماتهم على شاشات التلفزيون. في نوفمبر/تشرين الثاني عيّن وزير العدل قاضي تحقيق لاستجواب عدد من الصحفيين والنشطاء بناء على اتهامات بـ "إهانة القضاء". وفي عام 2012 استجوبت النيابة أو اتهمت 15 شخصاً على الأقل باتهامات جنائية تتمثل في "ازدراء الأديان". في سبتمبر/أيلول حكمت محكمة في أسيوط على بيشوي كامل بالسجن ست سنوات بتهمة "ازدراء الدين الإسلامي".

وفي الشهر نفسه، بدأت محاكمة ازدراء الأديان الخاصة بألبير صابر، الذي اتُهم بازدراء الإسلام والمسيحية بسبب معتقداته الإلحادية. انتقد نشطاء حرية الإعلام مجلس الشورى لأنه لم يضم صحفيين مستقلين إلى تعيينات رؤساء تحرير الصحف القومية. وفي أغسطس/آب عدّل الرئيس مرسي قانون الصحافة لإلغاء الحبس الاحتياطي للصحفيين بعد أن أمر أحد القضاة بحبس إسلام عفيفي رئيس تحرير صحيفة الدستور احتياطاً إثر اتهامه بالتشهير.

تعذيب وانتهاكات الشرطة والجيش

استمرت الشرطة في استخدام التعذيب بأقسام الشرطة وعند القبض على الأفراد، وأغلب أعمال التعذيب تحدث أثناء التحقيقات في الجرائم الجنائية العادية، وأيضاً في بعض القضايا السياسية، مثل تعذيب المتظاهرين الذين تم القبض عليهم في القاهرة في أغسطس/آب ونوفمبر/تشرين الثاني. أدى تعذيب الشرطة إلى ما لا يقل عن 11 وفاة أثناء الاحتجاز. كما استمرت الشرطة في استخدام القوة المفرطة – والمميتة في بعض الأحيان – أثناء محاولة السيطرة على المظاهرات وفي أثناء العمل الشرطي العادي. كما شهد العام أعمال تعذيب على يد الجيش أيضا. في مايو/أيار قبض ضباط الجيش على 350 متظاهراً على الأقل، بينهم 16 سيدة، بعد مظاهرة في مكان قريب من وزارة الدفاع في القاهرة، اتخذت طابع العنف بعد أن بدأت. أدلى أولئك الذين تم الإفراج عنهم في الأيام التالية بشهادات متسقة عن التعذيب والضرب أثناء القبض عليهم وعندما كانوا رهن الاحتجاز.

ومنذ ديسمبر/كانون الأول 2011 قبض عناصر الجيش والشرطة على أكثر من 300 طفل شاركوا في المظاهرات واحتجزوهم. قال أطفال تم القبض عليهم أثناء مظاهرات قرب وزارة الداخلية في فبراير/شباط 2012 وأمام السفارة الأمريكية في سبتمبر/أيلول إنهم تعرضوا للضرب الذي كان يرقى في بعض الحالات إلى مستوى التعذيب. ورغم العدد الكبير للمحتجزين الأحداث، وبينهم أطفال يعيشون ويعملون في الشوارع، فقد احتجزت السلطات الأطفال باستمرار مع بالغين في أقسام الشرطة وأحالتهم إلى النيابة العادية، بدلاً من نظام العدالة الخاص بالأحداث كما يقتضي القانون.

إفلات المتسببين في انتهاكات الشرطة والجيش من العقاب

لم تشهد مصر عملية عدالة انتقالية للمحاسبة على جرائم عهد بمارك، ولم تحدث محاسبة حقيقية على أي انتهاكات أثناء انتفاضة يناير/كانون الثاني 2011، التي أسفرت عن مقتل 846 شخصاً. في 2 يونيو/حزيران حكم قاضٍ على حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي بالسجن المؤبد للإخفاق في حماية المتظاهرين من هجمات شنتها "عناصر إجرامية أجنبية". برّأ القاضي أربعة من مساعدي وزير الداخلية لأنه لم يقر في يقينه أن "الشرطة كانت على صلة بوفيات المتظاهرين".

أسفرت الملاحقات القضائية الخاصة بأعمال العنف ضد المتظاهرين عن 35 محاكمة لما لا يقل عن 200 مسؤول شرطة رفيع ومتوسط الرتبة في أنحاء مصر. حتى كتابة هذه السطور، كانت 26 محاكمة قد انتهت، وقد حُكم في 21 محاكمة منها بالبراءة بسبب نقص الأدلة أو بحجة أن المتهمين كانوا يدافعون عن أنفسهم، فيما أسفرت خمس محاكمات عن أحكام أغلبها غيابية أو مع إيقاف التنفيذ. وقت كتابة هذه السطور، كان هناك رجلا شرطة فقط يقضيان عقوبة بالسجن بسبب الاستخدام المفرط أو غير القانوني للقوة ضد المتظاهرين. في يوليو/تموز أنشأ مرسي لجنة تقصي حقائق، وفي نوفمبر/تشرين الثاني أصدر قانوناً بتشكيل محكمة خاصة لنظر قضايا العنف ضد المتظاهرين.

لم تحدث محاسبة على تورط الجيش في أعمال التعذيب والضرب لمئات المتظاهرين في 25 فبراير/شباط و9 مارس/آذار و4 مايو/أيار و17 ديسمبر/كانون الأول 2011. وفي مارس/آذار 2012 برأت محكمة عسكرية ضابط الجيش الوحيد الذي خضع لمحاكمة بسبب الاعتداء جنسياً على سبع متظاهرات في سجن عسكري في مارس/آذار 2011 تحت مسمى "كشوفات العذرية". وفي سبتمبر/أيلول حكمت محكمة عسكرية على ثلاثة عناصر من الجيش بالسجن عامين بتهمة قيادة مدرعة دهست وقتلت 13 متظاهراً أمام مبنى التلفزيون الحكومي في ماسبيرو في أكتوبر/تشرين الأول 2011. إلا أنه لم يتم فتح التحقيق في إطلاق النار على 14 متظاهراً آخرين في اليوم نفسه. ولم يُحاسب أي ضابط جيش غير المذكورين على الانتهاكات منذ احتجاجات يناير/كانون الثاني.

حرية تكوين الجمعيات

قام برلمانيون بصياغة مشروع قانون جديد للجمعيات كان يوشك أن يكتمل وقت أن قامت محكمة بحل البرلمان. في الوقت نفسه تستمر مصر في تطبيق قانون الجمعيات القمعي، رقم 84، الذي يعود إلى عهد مبارك. في عام 2011 بدأت الحكومة تحقيقات مع عدد من المنظمات غير الحكومية غير المسجلة، والكثير منها منظمات حقوق إنسان كانت أجهزة الأمن قد عطّلت إجراءات تسجيلها. نتيجة للتحقيقات اتُهم 43 شخصاً يعملون في المنظمات – 16 مصرياً و27 أجنبياً – بتشغيل منظمات "غير مرخصة" بموجب مواد قانون الجمعيات المطبق. بدأت المحاكمة في مارس/آذار.

كما لجأت أجهزة الأمن إلى منع التمويل عن مشروعات حقوق إنسان في منظمات مجتمع مدني مسجلة بشكل قانوني، مما أدى إلى تجميد لأنشطة وتوقف بعض العاملين بالمنظمات عن العمل. قامت مؤسسة المرأة الجديدة – وهي منظمة مصرية لحقوق المرأة – برفع دعوى على الحكومة بعد أن عجزت عن الحصول على موافقة الحكومة على تمويل أجنبي وارد إليها، لصالح تمويل مشروعات قائمة.

قانون الطوارئ والمحاكمات العسكرية

في 31 مارس/آذار انتهت حالة الطوارئ في مصر ولم تُجدد، لتنتهي بذلك فترة 31 عاماً من تطبيق قانون الطوارئ بغير انقطاع. بنهاية أغسطس/آب كانت وزارة الداخلية قد أفرجت عن جميع المعتقلين بموجب مواد قانون الطوارئ الخاصة بالحبس الإداري. أحيلت على الأقل ثماني محاكمات أثناء حالة الطوارئ، إلى محاكم أمن الدولة طوارئ سيئة السمعة، التي لا توفر الحق في الاستئناف. في سبتمبر/أيلول عيّن مرسي 3649 قاضياً في هذه المحاكم، لكن طعنت منظمات حقوقية على هذا الإجراء بدعوى أن مرسي لا يملك سلطة إجراء تعيينات جماعية بهذا الشكل خارج حالة الطوارئ.

استمرت المحاكمات العسكرية للمدنيين، بما في ذلك بعد تولي الرئيس مرسي للسلطة. في نوفمبر/تشرين الثاني قبضت الشرطة العسكرية على 25 مدنياً أثناء محاولة لإخلاء جزيرة القرصاية في القاهرة، وأمرت النيابة باحتجازهم على ذمة المحاكمة في محكمة عسكرية. أوصت لجنة مشكلة بموجب قرار رئاسي من أجل مراجعة إدانة جميع من حكمت المحاكم العسكرية عليهم، بالإفراج عن نحو 700 سجين بموجب عفو رئاسي، لكن لم تتقدم اللجنة بتوصية بإعادة محاكمة السجناء الـ 1100 المتبقين المُدانين أمام محاكم عسكرية بسبب اعتبارات "أمنية".

حرية المعتقد الديني والعنف الطائفي

استمرت وقائع العنف الطائفي بين أقباط ومسلمين على مدار عام 2012 دون ملاحقات قضائية جديدة أو تحقيقات جدّية، باستثناء التحقيق في واقعة العنف الطائفي بدهشور في الجيزة، حيث أمرت النيابة باحتجاز تسعة مشتبه بهم. في 1 فبراير/شباط أمرت الشرطة وقيادات دينية وسياسية محلية بتهجير ثماني عائلات قبطية بعد أن قام سكان مسلمون باقتحام بيوت ومتاجر لسكان مسيحيين في قرية شربات قرب الإسكندرية. تم التراجع عن قرار التهجير بعد أسبوعين، بعد زيارة نواب برلمانيين للمنطقة، لكن بنهاية العام كانت الشرطة ما زالت لم تنجح في ملاحقة أي شخص على أعمال العنف رغم محضر للشرطة يحدد هوية مشتبهين.

في 21 مايو/أيار 2012 في مدينة المنيا جنوبي مصر، حكمت محكمة أمن دولة طوارئ – لا تفي إجراءاتها بمعايير المحاكمة العادلة – على 12 مسيحياً بالسجن المؤبد وبرّأت ثمانية مسلمين مدعى عليهم، كان قد تم اتهامهم على صلة بمصادمات بين مسلمين ومسيحيين في أبريل/نيسان 2011. خلّفت المصادمات اثنين من القتلى المسلمين وعدة مصابين من الجانبين، مع إحراق العشرات من متاجر وبيوت لمسيحيين.

حقوق النساء والفتيات

استمر التحرش الجنسي المنهجي بالنساء والفتيات في الأماكن العامة دون أية محاولات جادة من الحكومة للتدخل ووقف هذه الممارسات أو ردع مرتكبيها. على سبيل المثال قامت مجموعات من الأفراد في يونيو/حزيران بالاعتداء على والتحرش بست سيدات مصريات وأجنبيات على الأقل في ميدان التحرير. رغم أن النيابة حققت في اثنتين من تلك الوقائع، فلم تتم إحالة أية قضية إلى المحكمة في عام 2012، وبشكل عام أخفقت الحكومة في منح الأولوية للتصدي للعنف ضد المرأة.

بعد حملة استنكار شعبية، تم حفظ مقترحات بقوانين من أعضاء إسلاميين بالبرلمان بخفض سن الزواج وبإلغاء حق المرأة في الخُلع وبعدم تجريم تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية. صاغت الجمعية التأسيسية مواداً بشأن حقوق المرأة تدمج بشكل أكبر الاستثناء الذي يربط المساواة بالشريعة الإسلامية في مسودة الدستور، وهو ما يعيد إلى الأذهان تحفظات مصر على اتفاقيات حقوق المرأة التي انضمت إليها، وهي التحفظات التي ما زالت قائمة.

حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين

قبضت الشرطة على مئات الإريتريين والأثيوبيين في سيناء وهم في طريقهم إلى إسرائيل، وقامت باحتجازهم لأجل غير مسمى في أقسام شرطة، وحرمتهم من مقابلة مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في خرق لحقوقهم في تقديم طلبات لجوء. أطلقت شرطة الحدود المصرية النار على مهاجرين أفارقة عُزل كانوا يحاولون عبور الحدود من سيناء إلى إسرائيل، مما أدى حسب التقارير إلى مقتل 12 شخصاً بين يناير/كانون الثاني ونوفمبر/تشرين الثاني. استمر المهاجرون الأفارقة في الإبلاغ عن تعرضهم للتعذيب والاغتصاب على أيدي المهربين في سيناء، لكن الحكومة أخفقت في التصدي لهذه المشكلة أو الإقرار بوجودها. ندرت التحقيقات في الإتجار بالبشر في مصر، وتركزت بالأساس على حالات عاملات المنازل الأجنبيات أو المصريين اللائي يتعرضن للإتجار بهم في الخارج.

حقوق العمال

تستمر الإضرابات والاعتصامات والمظاهرات العمالية للمطالبة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية. رفض البرلمان الجديد إصدار مشروع قانون للنقابات صاغه وزير القوى العاملة السابق محمد البرعي بالتشاور مع النقابات المستقلة، مما خلّف المئات من النقابات المستقلة الجديدة دون حماية قانونية أو قدرة على الاستفادة من الخدمات. استخدم الجيش والشرطة القوة المفرطة في سبع حالات على الأقل لتفريق مظاهرات واعتصامات عمالية. واجه العمال إجراءات تأديبية وفي بعض الأحيان تحقيقات جنائية ذات صلة بتنظيم إضرابات أو نقابات مستقلة.

الأطراف الدولية الرئيسية

تدهورت العلاقات بين مصر والولايات المتحدة في يناير/كانون الثاني عندما وجه النائب العام اتهامات لأشخاص يعملون في أربع منظمات غير حقوقية أمريكية، ثم صدر بعد ذلك أمر بحظر سفرهم. وللمرة الأولى بحثت الحكومة الأمريكية بشكل جاد تجميد المساعدات العسكرية المقدمة لمصر على أساس تشريع جديد يطالب بربط التقدم الموثق بمجال حقوق الإنسان بمصر باستمرار المساعدات. في فبراير/شباط قامت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون باستثناء شروط حقوق الإنسان الخاصة بالمساعدات بعد أن رفعت السلطات المصرية حظر السفر المطبق على المواطنين الأجانب المتهمين، رغم استمرار الحكومة في محاكمة المصريين العاملين بمنظمات المجتمع المدني في تلك القضية.

غير أنه في وقت لاحق من العام نفسه، فرضت الحكومة الأمريكية ضغوطاً قوية على الجيش المصري لكي يحترم نتائج الانتخابات الرئاسية ويسمح بنقل السلطة إلى مرشح الإخوان المسلمين الفائز في الانتخابات. وفي نوفمبر/تشرين الثاني عقد الاتحاد الأوروبي مباحثات رفيعة المستوى مع مسؤولين مصريين في القاهرة، ثم وافق على حزمة مساعدات بإجمالي 6.4 مليار دولار لمصر، تم ربط 900 مليون دولار منها على الأقل باتباع ممارسات الحُكم الرشيد.