بقلم زاما كورسن-نيف وبيد شيبرد

من بين 72 مليون طفل متسرب من التعليم في سن التعليم الابتدائي، في شتى أرجاء العالم، فإن أكثر من نصف هذا العدد - 39 مليوناً - يعيشون في بلدان متأثرة بالنزاعات المسلحة.[1] وفي الكثير من هذه البلدان، تهدد الجماعات المسلحة وتقتل الطلاب والمعلمين وتفجر وتحرق المدارس ضمن أعمال القتال. وتستخدم قوات الأمن الحكومية المدارس كقواعد للعمليات العسكرية؛ مما يعرض الطلاب للخطر ويقوض أكثر وأكثر من العملية التعليمية.

في جنوب تايلاند، أحرق المتمردون الانفصاليون مدارس في 327 حادثاً منذ عام 2007، واحتلت قوات الأمن الحكومية 79 مدرسة على الأقل في عام 2010. في كولومبيا، قُتل مئات المعلمين الناشطين في النقابات خلال السنوات العشر الماضية، والجناة هم في العادة قوات شبه عسكرية موالية للحكومة وأطراف أخرى في النزاع الجاري بين الحكومة وقوات المتمردين. في شمال جمهورية الكونغو الديمقراطية اختطف جيش مقاومة الرب المتمرد عدداً كبيراً من الأطفال من المدارس وانتقم من القرى التي يعتقد أنها تساعد أعداء الجيش، عن طريق حرق ونهب المدارس في تلك القرى، من بين إجراءات انتقامية أخرى.

وورد في رسالة تهديد من متمردي طالبان في أفغانستان، حيث في الفترة بين مارس/آذار وأكتوبر/تشرين الأول 2010 تمت مهاجمة 20 مدرسة باستخدام المتفجرات وبإشعال الحرائق فيها وقتل المتمردون 126 طالباً: "نحذرك بأن عليك ترك وظيفتك كمعلم بأسرع وقت ممكن وإلا قطعنا رؤوس أطفالك وأحرقنا بنتك".

بينما الهجمات على المدارس والمعلمين والطلاب في أفغانستان هي الظاهرة التي جذبت اهتمام الرأي العام أكثر مما وقع في أماكن أخرى - رجال على ظهر دراجات نارية يرشون الطلاب بالرصاص وفتيات مصابات بحروق من الأحماض الحارقة - فإن الاستهداف العمدي للتعليم ظاهرة منتشرة إلى أقصى حد، ومع ذلك فإن تغطيتها في الإعلام قاصرة. فالأمر لا يقتصر على عدد محدود من الدول، بل هي مشكلة موجودة في النزاعات المسلحة في شتى أنحاء العالم. قام باحثو هيومن رايتس ووتش بتوثيق الهجمات على الطلاب والمعلمين والمدارس - وآثارها على التعليم - في أفغانستان وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية والهند ونيبال وبورما وباكستان والفلبين وتايلاند. وتفيد منظمة اليونسكو بأن الهجمات من هذا النوع وقعت في 31 دولة على الأقل في الفترة من 2007 إلى 2009.[2]

بينما جماعات مسلحة قليلة من غير الدول تصدق صراحة على صحة مثل هذه الهجمات، فلم يُبذل ما يكفي من جهد لتوثيق وتعريف الرأي العام واتخاذ خطوات من أجل وضع حد لها. كما أنه ليس معروفاً بالقدر الكافي الأثر السلبي لاحتلال القوات المسلحة للمدارس على التعليم. إتاحة حق التعليم أصبح من الحقوق المعترف بضرورة توفيرها ضمن أعمال توفير المساعدات الإنسانية العاجلة، لا سيما أثناء وقائع النزوح الجماعي والكوارث الطبيعية. لكن حماية المدارس والمعلمين والطلاب من الهجمات المتعمدة في مناطق النزاع هو أمر لم يبدأ في تلقي الاهتمام اللازم إلا مؤخراً. إذ بدأ يتزايد انتباه المنظمات الإنسانية للأضرار والتكاليف الباهظة لمثل هذه النزاعات على المدارس، وبدأت منظمات حقوق الإنسان في تناولها في سياق حماييية المدنيين في النزاعات المسلحة وعم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك الحق في التعليم.

الرد الفعال على الهجمات التي تستهدف التعليم من شأنه أن يركز أكثر على السياسات والإجراءات التي تنتهجها الحكومات ومحاولة حشد جهود دولية أقوى بكثير. إبعاد الطلاب والمعلمين والمدارس بحق عن دائرة حركة الجماعات المسلحة من غير الدول والجيوش النظامية يحتاج من الحكومات وجماعات المعارضة وغير ذلك من الأطراف العمل على تنفيذ إجراءات قوية تُطبق بالاستعانة بآليات مراقبة حازمة، وتدخلات وقائية ورد سريع على الانتهاكات ومحاسبة من يخرقون القوانين المحلية والدولية في هذا الصدد.

لماذا تُهاجم المدارس ويُهاجم المعلمين والطلاب

تستهدف الجماعات المسلحة من غير الدول المدارس والمعلمين والطلاب لجملة من الأسباب. فعادة ما ترى جماعات المتمردين في المدارس والمعلمين رموزاً للدولة. في المناطق الريفية ربما تكون المدارس هي المؤسسات الرسمية الوحيدة القائمة والمكان الذي يرتاده موظفين بالدولة في القرية، مما يخدم عدة أغراض. في الهند وباكستان وأفغانستان على سبيل المثال، هاجمت جماعات معارضة مسلحة المدارس المُستخدمة كصناديق اقتراع في فترات عقد الانتخابات.

كما أن المعلمين والمدارس يعتبرون أهدافاً "رخوة" سهلة الاستهداف: فمن الأيسر مهاجمتها، عن مهاجمة قوات الأمن الحكومية، وهي هجمات من المرجح أن تحشد الاهتمام الإعلامي بالمهاجمين وأجندتهم السياسية، وتقوض من الثقة في إحكام قبضة الحكومة على مجريات الأمور. كما قد ترى جماعات المعارضة في المدارس والمعلمين رموزاً على النظام التعليمي القمعي. قال مُعلم في جنوب تايلاند لـ هيومن رايتس ووتش كيف أصبح هدفاً لكل من طرفي النزاع الانفصالي هناك. فالمتمردون المسلمون حذروه من أنه كمسلم، عليه ألا يقوم بالتدريس في مدرسة حكومية. وبعد ذلك، هددته القوات شبه العسكرية الموالية للحكومة بدورها بحجة أنه يدعم المتمردين. بعد ذلك بقليل، أطلق عليه النار مسلحون مجهولون، وهو في طريقه إلى الصلاة في المسجد، مما ألحق به إصابات جسيمة.

أحياناً ما تُهاجم المدارس لأن الجماعات المسلحة تعارض ما يتم تدريسه في المدارس أو بسبب طبيعة الطُلاب الذين يرتادون المدارس. في بعض البلدان تم استهداف المدارس لأن مناهجها التعليمية يُتصور عنها أنها علمانية أو "غربية"، وتُهاجم مدارس أخرى ببساطة لأنها تُعلم الفتيات. وليست جميع وقائع العنف أيديولوجية الطابع: فهناك عناصر إجرامية قد ترغب في إبعاد مصدر سلطة منافس لها عن المنطقة، وبعض الهجمات تتم من واقع نزاعات محلية ربما تكون لها صلة ما بالتعليم، وربما لا تكون لها أية صلة به.

المدارس والطرق التي يرتادها الطلاب للوصول إلى المدارس قد تصبح بدورها فريسة لهجمات المتمردين والقوات شبه العسكرية وغير ذلك ممن يسعون لضم أطفال إلى جيوشهم، أو لإكراههم على أنشطة جنسية. أثناء الحرب الأهلية المطولة في نيبال، على سبيل المثال، وثقت هيومن رايتسو وتش كيف استخدم المتمردون الماويون جملة من الأساليب لتجنيد الأطفال، بما في ذلك اختطاف مجموعات كبيرة من الأطفال، من المدارس، بغرض ضمهم إلى صفوف المتمردين.

آثار الهجمات

أثر الهجمات قد يكون مدمراً. فمن الممكن أن تتعرض أعداد كبيرة من المعلمين والطلاب للإصابات والصدمات النفسية، وفي بعض الأحيان للقتل. وكثيراً ما تؤدي الهجمات إلى تناقص كبير في معدلات ارتياد المدارس في مناطق النزاع. عندما يستمر معدل ارتياد المدارس منخفضاً لفترة طويلة فهناك آثار سلبية أخرى بالتداعي، على الاقتصاد وعلى المؤشرات التنموية الأساسية، مثلاً التراجع في مؤشرات صحة المرأة أثناء الحمل وصحة الأطفال.

وفي أسوأ الحالات، يتم إغلاق مئات المدارس. على سبيل المثال، أفادت وزارة التعليم الأفغانية في مارس/آذار 2009 أن نحو 570 مدرسة ما زالت مغلقة إثر هجمات طالبان وغيرها من جماعات المتمردين، مع حرمان مئات الآلاف من الطلاب من التعليم.

كما تضر الهجمات بالمنشآت التعليمية والمواد والمرافق المستخدمة في التعليم، إذ تتطلب إصلاحات موسعة وتوفير مواد تعليمية جديدة باهظة التكلفة قبل عودة المدارس للعمل. وإذا لم يتم غلق المدارس بالكامل فمن الممكن أن تؤجل الدراسة لأيام وأسابيع أو لفترات أطول، وعندما تعود الأنشطة التعليمية فهي تتم في منشآت خطيرة على الطلاب أو مدمرة جزئياً أو حتى في الهواء الطلق خارج البنايات. والخدمات القيّمة الأخرى التي يتم توفيرها للمجتمعات المحلية من داخل المباني التعليمية، مثل تعليم الكبار والخدمات الصحية وغير ذلك، فقد تُفقد بدورها.

عندما تخفق الحكومات في معاودة البناء بعد الهجوم، يصبح الأثر أكبر. على سبيل المثال، في الهند، لم يصل للمدارس التي هاجمها المتمردون الماويون - والتي زارتها هيومن رايتس ووتش عام 2009 - أي مساعدات حكومية للإصلاح أو إعادة البناء. وقعت الهجمات قبل شهرين إلى ستة شهور، وذكرت حكومات الولايات أن لديها التمويل لإعادة البناء.

كما أن الهجمات على المدارس والمعلمين تصيب الطلاب بالصدمة النفسية وتؤثر على أداء المعلمين. حتى عندما تبقى بنايات ومنشآت المدارس سليمة أو لدى إصلاح المرافق والبنية التحتية التعليمية، فربما يبقى المعلمون والطلاب خائفين من العودة للتعليم. وقد يرفض المعلمون المؤهلون العمل في المنطقة المتأثرة بالنزاع، مما يزيد من مسؤوليات المعلمين القليلين المتواجدين فيها.

على سبيل المثال، في منطقة ولاية بيهار الريفية يف الهند، وصف سكان محليون لـ هيومن رايتس ووتش كيف قامت قوة كبيرة من الماويين بتفجير مدرسة إعدادية في بلدتهم. رداً على هذا العمل نصبت قوات الشرطة شبه العسكرية المحلية مخيماً داخل ما تبقى من بنايات بالمدرسة. وتم تنظيم الفصول الدراسية في مأوى للمسافرين مكشوف إلى حد ما على الهواء الطلق، دون مراحيض ودون توفير الوجبة الغذائية الواجب أن تقدمها الحكومة للطلاب. وعلى حد قول أحد الآباء لـ هيومن رايتس ووتش: "عندما سمع الناس بكل هذه المشاكل، أخرج الآباء أطفالهم [من المدرسة]".

وقد يكون للهجمات أيضاً آُثار غير مباشرة على المدارس المحيطة، مع التأثير على حسابات وتقديرات الآباء والطلاب أثناء تقدير تكاليف ومزايا ارتياد المدارس. في مناطق النزاعات، فإن جودة التعليم تكون بالفعل متواضعة وتكون الأسر حساسة للغاية لأعمال العنف. عندما تم اغتيال اثنين من المعلمين وهما في طريقهما إلى سوق محلية جنوبي تايلاند في سبتمبر/أيلول 2010، على سبيل المثال، جمد اتحاد المعلمين المحلي التعليم في جميع المدارس الحكومية بالمنطقة لمدة ثلاثة أيام.

التهديدات وحدها قد تكون فعالة للغاية في إغلاق المدارس في الحالات التي يكون العنف فيها متفشياً وفي حالة عدم معاقبة الجناة. قالت معلمة في منطقة لجمان الريفية بأفغانستان لـ هيومن رايتس ووتش إن ثلث طالباتها تسربن من التعليم بعد ظهور ما يُعرف باسم "الرسالة الليلية" في المسجد، وورد فيها: "نحذرك بأن عليك الكف عن إرسال بناتك إلى تلك الفصول وإلا فستواجهين عقبات لا يبلغها خيالك. سوف نُفجر فصولك بالقنابل، وإذا تعرضت إحدى الطالبات للاغتصاب أو الاختطاف فلا تلومين إلا نفسك".

استخدام المدارس في أغراض عسكرية

على صلة قوية باستهداف المدارس بالهجمات، استخدام المنشآت المدرسية من قبل القوات المسلحية وغيرها من الجماعات المسلحة. بسبب مواقع المدارس المركزية المتوسطة في المناطق التي تحتلها، ولأن بناياتها صلبة ولتوفر الكهرباء وغيرها من المرافق فيها، فإن بعض قوات الأمن تستولي على المدارس لأسابيع أو شهور، وفي بعض الأحيان لأعوام. في بيهار وجرخاند في الهند، على سبيل المثال، حيث سيطرت القوات الحكومية على عشرات المدارس بصفتها نقاط مراقبة في النزاع مع الماويين، فإن جميع المدارس الـ 21 المحتلة التي حققت في أمرها هيومن رايتس ووتش في عامي 2009 و2010 ظلت محتلة لفترة تراوحت بين ستة أشهر وثلاثة أعوام. الاستخدام العسكري للمدارس لا يضر فقط بتعليم الطلاب، بل قد يؤدي في حد ذاته إلى استهداف المدارس بهجمات من قبل القوات المعادية لمن يحتل المدارس.

حتى في حالة عدم استخدام المدارس للتعليم في الفترة المعنية، فإن استخدامها العسكري يمثل مشكلة لأن هجمات القوات المعادية قد تؤدي لتدمير البنية التحتية للمدرسة ولعدم وضوح الفرق بين ما هو مدني وما هو عسكري، مما يعرض المدارس لخطر الهجمات لدى عودة الطلاب إليها. وعندما تسيطر قوات الأمن على مدرسة فهي عادة ما تحصنها وتفرض على بناياتها وأفنيتها الطابع العسكري - على سبيل المثال، عن طريق إنشاء دُشم عسكرية وحفر خنادق وبناء جدران للحماية وأسوار من السلك الشائك ووضع أكياس الرمال. عندما تغادر قوات الأمن فهي عادة ما تخلّف وراءها هذه التحصينات. يعرض هذا الأمر المدرسة لخطر قائم بما أن مظهرها هو مظهر مكان يتصف بتواجد عسكري حتى بعد مغادرة القوات العسكرية.

في بعض الحالات تقوم قوات الأمن بإبعاد الطلاب بشكل نهائي. وفي جميع الحالات التي حققت فيها هيومن رايتس ووتش لم تقم الحكومات باتخاذ خطوات لتوفير مرافق تعليمية بديلة بنفس جودة التعليم في المدارس التي احتلتها القوات العسكرية للطلاب النازحين عن تلك المدارس.

وفي حالات أخرى، لا يحتل العسكريون إلا أجزاء معينة داخل المدرسة، مع استمرار التعليم في الأجزاء غير المحتلة. هذا الاحتلال الجزئي للمدارس له مشاكله بدوره. في المدارس المحتلة جزئياً التي زارتها هيومن رايتس ووتش في الهند وجنوب تايلاند، اشتكى الطلاب والمعلمين والآباء على حد سواء من مشاكل متنوعة، مثل ازدحام الفصول وعدم وجود المطابخ التي تقدم الوجبات الغذائية وعدم القدرة على استخدام المراحيض. (عدم القرة على استخدام المراحيض عامل معترف به دولياً يسهم في انخفاض معدل ارتياد الفتيات للمدارس). ويحاول الطلاب الاستمرار في دراستهم إلأى جانب رجال عسكريين ينتهجون في العادة سلوكيات سيئة - تتراوح من ضرب المشتبهين الأمنيين أمام أعين الطلاب، إلى لعب القمار وتعاطي الكحوليات والمخدرات - وعادة ما تناوئ هذه السلوكيات توفير التعليم الآمن وبيئة التعليم الإيجابية للأطفال.

عندما تحتل قوات الأمن مدرسة، فهي عادة ما تُبعد الطلاب عنها. والاحتلال المطول للمدرسة يؤدي إلى انخفاض معدل التحاق الطلاب الجدد. ويبدو أن الفتيات يتسربن أكثر من التعليم أو لا يلتحقن بالتعليم، والسبب جزئياً هو خشية تحرش الجنود أو قوات الشرطة المحتلين للمدرسة. الطلاب والمعلمون في جرخاند وبيهار بالهند على سبيل المثال اشتكوا من أن عناصر الأمن يغتسلون في ملابسهم الداخلية أمام أعين الفتيات. وقالت لنا فتيات من جنوب تايلاند إن عناصر الأمن شبه العسكرية طلبوا منهن أرقام هواتف شقيقاتهن الأكبر سناً. هذا السلوك من الواضح أن لا مكان له في المدارس.

المعايير الدولية لحماية التعليم

بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان - بالأساس اتفاقية حقوق الطفل والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية اللذان صدقت عليهما أطراف كثيرة - فإن على الدول الالتزام بجعل التعليم الابتدائي إلزامياً ومجانياً للجميع، والتعليم الثانوي متوافراً يسهل الالتحاق به. على الدول العمل على تحسين معدلات ارتياد المدارس وتقليل معدلات التسرب من التعليم بالنسبة للصبية والفتيات على السواء. من أجل ضمان الحق في التعليم، على الدول الالتزام بمنع الهجمات التي تشنها الجماعات المسلحة من غير الدول وردعها، التي تستهدف العملية التعليمية وتعترض تلقي الأطفال للتعليم. الهجمات على الطلاب والمعلمين والمدارس تخرق أيضاً العديد من الأحكام الواردة في القوانين الجنائية المطبقة بالدول.

في الحالات التي ترقى لمستوى النزاع المسلح، فإن القانون الإنساني الدولي - قوانين الحرب - ينطبق بدوره. القانون الإنساني الدولي مُلزم لجميع أطراف النزاعات، سواء الحكومات أو الجماعات المسلحة المعارضة. القوانين المنطبقة في هذه الحالة تشمل اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكولين الإضافيين الملحقين بالاتفاقيات والقانون الدولي العرفي. بموجب القانون الإنساني الدولي فإن المدارس والمؤسسات التعليمية هي أعيان مدنية يجب حمايتها من الهجمات المتعمدة إلا في حالة كونها تُستخدم من قبل أطراف القتال في أغراض عسكرية. من ثم فإن المدرسة التي تخدم كمقر للقوات أو مخزن للذخيرة تصبح هدفاً عسكرياً يمكن استهدافه.

كما يحظر القانون الإنساني الدولي أعمال العنف أو التهديد بها لغرض أساسي هو نشر الخوف في صفوف السكان المدنيين.

عندما تستولي قوات حكومية أو جماعات مسلحة على مدارس أثناء نزاع مسلح، فعليها الالتزام باتخاذ جميع الاحتياطات المستطاعة لحماية المدنيين من الهجمات وإبعادهم عن منطقة المدرسة: إذ ليس من القانوني استخدام المدرسة كمعقل مسلح ومركز تعليمي في الوقت نفسه. ومع طول مدة عدم إمكانية استخدام المدرسة في التعليم، فعلى السلطات نقل المعلمين والطلاب إلى مقر آمن آخر يمكن فيه استمرار التعليم، وإلا فهي تحرم بذلك الأطفال من الحق في التعليم المكفول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

*              *              *

وضع حد للهجمات على المدارس والمعلمين والطلاب يحتاج إلى التحرك على المستويين الوطني والدولي على ثلاث جبهات:

  • توفير آليات مراقبة قوية.
  • فرض إجراءات وقائية والرد الحازم والسريع عندما تقع حوادث تمس التعليم.
  • توفير آليات إنصاف وعدالة فعالة لتحميل من يخرقون القانونين المحلي والدولي المسؤولية.

المراقبة

من العوامل الأنجح في ردع الهجمات على المرافق التعليمية البدء بالإقرار بالمشكلة، بما في ذلك تقديم المسؤولين لبيانات عامة واضحة لا لبس فيها، كلما أمكن، وكذلك تقديم قادة الجماعات المتمردة لمثل هذه البيانات، بأن الهجمات على الطلاب والمعلمين محظورة واستخدام المدارس لأغراض عسكرية يجب أن يكون من الأمور غير الواردة. في حالات كثيرة للغاية تكون السياسات والأنظمة الحكومية الخاصة باستخدام المدارس لأغراض عسكرية مبهمة للغاية أو لا وجود لها بالمرة. من الأمثلة الجيدة الفلبين، حيث يتم تجريم الهجمات التي تستهدف المدارس ومنشآتها تحديداً، ويُحظر على القوات الحكومية استخدام البنايات المدرسية كقواعد للقيادة أو لتخزين الذخائر أو لغير ذلك من الأغراض العسكرية.[3]

كما أن توفر المعلومات عنصر ضروري للغاية. فعلى المسؤولين تطبيق نظم مراقبة تضمن أن الهجمات على المدارس والمعلمين والطلاب خاضعة للمتابعة والمراقبة: فمن المستحيل الخروج برد فعل فعال ما لم يكن نطاق المشكلة معروفاً بشكل محدد. في حالات كثيرة للغاية تقع الهجمات على التعليم ضحية الثغرات في قواعد حماية المؤسسات التعليمية، ومن ثم لم يتم التصدي للمشكلة بصفتها مشكلة ممنهجة تحتاج للمراقبة والرد المنسق. وبينما الحكومات هي الأقدر على مراقبة الهجمات، فبعضها ليست لديها القدرة أو الرغبة في فعل هذا، أو تكون هي نفسها متواطئة في هذه الأعمال. في هذه الحالات فإن هيئات الأمم المتحدة والفاعلين الدولين الآخرين هم المنوطين بهذا الدور الهام.

المراقبة الدولية لها أهمية خاصة في حالة النزاعات التي لا تُسلط عليها الأضواء، بما في ذلك النزاعات الخفيفة التي لا تؤدي إلى حالات نزوح موسعة وإن كانت تقع خلالها هجمات على التعليم. على القوات العسكرية والسفارات ومكاتب الشؤون السياسية وغير ذلك من الهيئات الخاصة بفرض السلم والأمن أن تنظر إلى الهجمات على التعليم وإتاحة التعليم على جميع المستويات بصفته مؤشر هام لتوفير الأمن، ومن ثم منح الأولوية لرصد ومراقبة الهجمات التي تستهدف التعليم.

آلية مراقبة وتغطية الأطفال في النزاعات المسلحة التابعة لمجلس الأمن MRM توفر منصة مناسبة لهذا الغرض، ويمكن أن تكون ذات أثر أوسع بكثير. تم إنشاء الآلية في عام 2005 وهي حالياً تدير عمليات في 13 دولة، وتوفر المعلومات عن الانتهاكات بحق الأطفال أثناء النزاعات المسلحة من الميدان لصالح مجلس الأمن. ومجلس الأمن بدوره لديه سلطة اتخاذ إجراءات قوية ضد الأطراف التي ترتكب إساءات بحق الأطفال أثناء النزاعات المسلحة، بما في ذلك فرض العقوبات والحظر على الأسلحة وإحالة الجناة في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

في الوقت الحالي فإن الآلية المذكورة لا "تتحرك" إلا في حالة وجود أدلة على جرائم حرب تتمثل في تجنيد أو استخدام الأطفال كجنود، والعنف الجنسي ضد الأطراف أثناء النزاعات وقتل وتشويه الأطفال. إلا أن الآلية ما أن تبدأ العمل يصبح مطلوباً منها مراقبة الانتهاكات الأخرى، ومنها الهجمات التي تستهدف التعليم. مجلس الأمن دعى أطراف النزاعات إلى الامتناع عن "الهجمات أو التهديد بمهاجمة أطفال المدارس والمعلمين واستخدام المدارس في عمليات عسكرية والهجمات على المدارس محظورة بموجب القانون الدولي".[4] إلا أن المجلس خرج بتوصيات أقل فيما يخص التعليم، عن طريق الآلية، أقل من التوصيات المتعلقة بالقضايا الأشهر مثل تجنيد الأطفال. كما أنه لا وجود للآلية في مناطق مثل جنوب تايلاند والهند، التي تعاني من هجمات متكررة على المنشآت التعليمية والقائمين على التعليم.

وبمساعدة من الآلية، أحرزت الأمم المتحدة نجاحات مهمة في تقليص استخدام الأطفال كجنود، عن طريق التفاوض على خطط عمل بين الحكومات وجماعات المتمردين من أجل تسريح الأطفال من الخدمة العسكرية ووضع حد لتجنيد الأطفال. لتحقيق نجاحات مماثلة في وضع حد للهجوم على التعليم، فعلى فرق الأمم المتحدة في الدول التي يتم فيها رصد ومراقبة الانتهاكات ضد الأطفال في النزاعات المسلحة، أن تحسن من آلياتها الخاصة بمراقبة الهجمات على التعليم، وأن توفر لمجلس الأمن معلومات وتوصيات أكثر. فضلاً عن ذلك، فإن على مجلس الأمن أن يضم الهجمات على التعليم إلى قائمة العوامل التي "تستدعي" تشكيل بعثات للآلية في الدول.

الإجراءات والوقائية والرد السريع

عندما تقع هجمات أو تصبح محتملة الوقوع، على المسؤولين اتخاذ إجراءات فورية لحماية المعلمين والطلاب من الضرر. على سبيل المثال، عن طريق تحسين المشاركة المجتمعية في إنشاء وإدارة المدارس، فمن الممكن أن يعتمد مقدمو التعليم على المعلومات المحلية بشأن أفضل الطرق لردع التهديدات وزيادة الحوافز في أوساط المجتمعات المحلية من أجل دعم مدارسها. الخطوات الأخرى الممكنة تشمل توفير الحرس الخاص أو مرافقين للبنايات المدرسية ونقل الطلاب والمعلمين منها وإليها، مع استكشاف مواقع بديلة للتعليم ومواعيد مغايرة لارتياد المدارس، وحظر استخدام المدارس لأية أغراض عسكرية أو شرطية، والتفاوض مع جميع الأطراف بشأن حماية المدارس أو توفير مناطق محرم فيها لاقتال كما ورد في القانون الإنساني الدولي. في بعض الحالات، قد تتأثر جماعات المعارضة بتصريحات القيادات الدينية ذات النفوذ أو حتى مشاركة هذه القيادات الدينية الفعالة في المدرس، عن طريق التفاعل مع القيادات المجتمعية واتخاذ خطوات أخرى لإحباط عزم المتمردين على مهاجمة المدارس والتعليم.

في نيبال على سبيل المثال، فإن "المدارس كمناطق لمبادرات السلام والشراكات من أجل حماية الأطفال في النزاعات المسلحة" (PPCC)، تُذكر عادة بصفتها شراكات فعالة للمنظمات غير الحكومية مع المنظمات الدولية، والتي من بين أمور أخرى، ساعدت على إبعاد الجماعات المسلحة عن المدارس. على النقيض، في أفغانستان في الفترة السابقة على انتخابات 2009، استخدمت منظمات إنسانية ووزارة التعليم البيانات المتوفرة عن الهجمات من أجل الدعوة لعدم استخدام المدارس كصناديق اقتراع، إلا كحل أخير. دعوتهم لم يتم الالتفات إليها، وطبقاً للوزارة، فإن 26 مدرسة من المدارس الـ 2742 التي استخدمت كصناديق اقتراع هوجمت يوم الانتخابات.[5]

رد فعل الحكومة الفوري على الهجوم، بما في ذلك إصلاح البنايات وتوفير مواد تعليمية جديدة، هام للغاية في تخفيف آثر الهجمات وإعادة الطلاب للمدارس بأسرع ما يمكن. ومع محاولة الحكومات والمؤسسات التعليمية للرد، فمن المفيد توفير "دليل" للإجراءات الوقائية التي ثبت نجاحها والردود الناجحة، في مساعدة الحكومات والمؤسسات التعليمية في جهودها.

العدالة

أخيراً، فإن المساءلة والمحاسبة على الهجمات التي تستهدف التعليم - بما في ذلك مقاضاة الجناة - أمر بالغ الأهمية. البلدان التي لم تفعل هذا بعد عليها أن تُجرم صراحة في قوانينها الداخلية ولوائحها العسكرية الهجمات على المدارس وأن تفرض قيوداً أقوى على الاستخدام العسكري للمدارس واحتلالها. دليل وزارة الدفاع البريطانية الخاص بقانون النزاعات المسلحة، على سبيل المثال، يضم إشارات محددة لحماية البنايات التعليمية.[6] بالإضافة إلى ذكره أن الهجمات على المدارس غير قانونية ما لم تكن المدارس مستخدمة لأغراض عسكرية، ورد في الدليل أن "استخدام البنايات المستثناة من القتال لأغراض غير ملائمة" هو "جريمة حرب معترف بها في القانون العرفي للنزاعات المسلحة".[7] وهناك مثال آخر، إذ أمرت المحكمة الهندية العليا وعدة محاكم أخرى في ولايات هندية بأن تُخلي الشرطة والقوات شبه العسكرية التي تدير عمليات عسكرية، المدارس التي تحتلها، لكن في أغلب الحالات تجاهلت القوات هذه الأحكام.

الملاحقة القضائية الداخلية على الهجمات - ومنها ما تشنها الأطراف من غير الدول - لا غنى عنها. على سبيل المثال، في جمهورية الكونغو الديمقراطية، أدانت محكمة عسكرية في أغسطس/آب 2006 إيفيس كهوا بانغا ماندرو ("الزعيم كهوا")، مؤسس حزب الوحدة وحماية وحدة الكونغو، بست اتهامات، منها جريمة حرب تتمثل في الاستهداف المتعمد لمدرسة ابتدائية وكنيسة ومركز طبي. من واقع أحكام دستور جمهورية الكونغو التي تسمح للمحاكم والمحاكم العسكرية بتطبيق المعاهدات الدولية في أحكامها، طبقت المحكمة بشكل مباشر أحكام نظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية فيما يخص الهجمات الموجهة لمؤسسات تعليمية. تلقى كهوا حُكماً بالسجن لمدة 20 عاماً.[8] إلا أنه في حكم مخفف سواء من حيث المنطق القانوني أو من جانب وقائع القضية، ألغت محكمة استئناف ذلك الحكم،[9] وحتى كتابة هذه السطور كانت القضية ما زالت عالقة.

في الحالات التي لا تكون فيها الحكومات مستعدة أو غير قادرة على الملاحقة القضائية، يمكن للمحاكم الدولية أن تلعب دوراً هاماً في معاقبة الجناة وردع الهجمات المستقبلية. المحكمة الجنائية الدولية على سبيل المثال، لها اختصاص قانوني صريح في الهجمات المتعمدة ضد البنايات المخصصة للتعليم، في النزاعات الدولية والداخلية على حد سواء، بشرط كونها من غير الأهداف العسكرية. ولم تضم المحكمة بعد الهجمات على التعليم إلى قوائم اتهاماتها المتبعة وعليها أن تمنح اهتماماً خاصاً لهذه القضية أثناء التحقيقات وأن تنسب الاتهامات وتفتح القضايا لدى ظهور أدلة تشير إلى كون هذه الهجمات ضمن أخطر الجرائم على المجتمع الدولي وكونها تستلزم تصريح من المحكمة الجنائية الدولية ببدء الملاحقة القضائية فيها.

خارج آليات القضاء الرسمية، فإن بعثات تقصي الحقائق والحقيقة والمصالحة عليها بدورها أن تتصدى للهجمات على التعليم. في التقرير النهائي للجنة الحقيقة والمصالحة بجنوب أفريقيا، الصادر في عام 1998، على سبيل المثال، ورد الاعتراف بجملة من أعمال للدولة والأطراف من غير الدولة استهدفت تفجير وإحراق واحتلال المدارس، والاعتداء على المعلمين وقتلهم. العديد من الجناة، من الأفراد، مثلوا أمام اللجنة للاعتراف بتورطهم في هجمات ضد المدارس والطلاب والمعلمين.[10]

لجنة حقوق الطفل، المسؤولة عن مراقبة التزام الدول الأطراف بتنفيذ اتفاية حقوق الطفل، تتمتع بدورها بفرصة إلقاء الضوء على مسألة أن الهجمات والاحتلال للمدارس تخرق الحق في التعليم. وقامت بالفعل بالتعليق على هذه المشكلة في أربع دول على الأقل: بوروندي وأثيوبيا وإسرائيل ومولدوفا.[11] وكخطوة ثانية، بإمكان اللجنة أن تُصدر "تعليقاً عاماً"؛ بيان يتحدث تفصيلاً عن الأحكام المتعلقة بهذها لمسألة في اتفاقية حقوق الطفل وتوضيح وتفسير تلك الأحكام. في عام 2008 عقدت اللجنة مناقشة بشأن التعليم في الأوضاع الحرجة، مع القيام بجمع المعلومات وصياغة التوصيات التي قد تتحول إلى تعليق عام. مثل هذا التفسير للاتفاقية بشأن هذه القضية قد يساعد الدول على حماية الطلاب والمعلمين والمدارس أثناء الأزمات، وكذلك يمنح اللجنة والأطراف الدولية والمحلية الأخرى جملة من المعايير التي يمكن الحُكم على تصرفات الحكومة بموجبها.

ختام

في دول كثيرة متأثرة بالنزاعات، يمكن للمقاتلين استهداف المدارس والمعلمين والطلاب في ظل وجود تبعات قليلة - إن وجدت - تمس الجناة. الآثار السلبية تقع بالأساس على كاهل المعلمين والطلاب والعائلات مع وجود أضرار طويلة الأجل تمس المجتمع ككل.

تشكيل تحالف دولي جديد في عام 2010 من مؤسسات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية ومنظمات مجتمع مدني لحماية التعليم، يشير إلى تجدد الاهتمام بهذه القضية.[12] خبرة التحالف حتى الآن يظهر منها بالفعل خطوات ملموسة يمكن للحكومات اتخاذها من أجل تقليص الأضرار اللاحقة بالتعليم. إلا أن التدابير المستدامة لتحسين حماية المدارس والمعلمين والطلاب من الهجمات، تحتاج إلى رد فعل وطني ودولي أفضل تنسيقاً بكثير من الوضع الحالي.

وكما قال أحد القيادات القبلية من منطقة شمال هلمند في أفغانستان: "الناس تحتاج المدارس، حتى الفتيات. إننا نفوت فرصة ذهبية على أنفسنا، من أجل رفع شأن أطفالنا".

زاما كورسن - نيف هي نائبة مدير قسم حقوق الطفل في هيومن رايتس ووتش. بيد شيبرد هو باحث أول في قسم حقوق الطفل.

 


 


[1]  انظر: Save The Children, "The Future is Now: Education for Children in Countries Affected by Conflict", 2010, pg viii

[2]  انظر: Brendan O'Malley, Education under Attack 2010, (Paris: UNESCO, 2010)

[3]  قانون تعريف وتجريم الجرائم ضد القانون الإنساني الدولي والإبادات الجماعية وغير ذلك من الجرائم ضد الإنسانية وتنظيم الاختصاصات القضائية وتنظيم المحاكم الخاصة وغير ذلك من الأغراض ذات الصلة، قانون جمهوري رقم 9851 لعام 2009 - يجرم الهجمات على المدارس ومنشآتها. قانون ردع الإساءة للأطفال والحماية من الاستغلال والتمييز ضد الأطفال ومعاقبة الجناة في تلك الحالات وغير ذلك من الأغراض، قانون جمهوري رقم 7610 لعام 1992، ويحظر استخدام مرافق التعليم في العمليات العسكرية.

[4]  انظر: United Nations Security Council, "Presidential Statement on Children and Armed Conflict", UN Doc. S/PRST/2009/9, April 29, 2009

[5]  انظر: Afghanistan: Over 20 Schools Attacked on Election Day," IRIN News, August 24, 2009, http://www.irinnews.org/Report.aspx?ReportId=85831 (تمت الزيارة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2009).

[6]  انظر: UK Ministry of Defence, Manual of the Law of Armed Conflict (Oxford: Oxford University Press, 2004).

[7]  السابق، 16.16.1, 16.29(c), ص ص 428 - 429، n 122

[8]  انظر: Tribunal Militaire de Garnison de l'Ituri, Jugement Contre Kahwa Panga Mandro, RPA No. 039/2006, RMP No. 227/ PEN/2006 (August 2, 2006)

[9]  انظر: Cour Militaire de la Province Orientale, Arrêt Contre Kahwa Panga Mandro, RPA No. 023/2007, RMP 227/PEN/2006 (July 28, 2007)

[10]  انظر: Truth and Reconciliation Commission of South Africa, Report of the Truth and Reconciliation Commission of South Africa (1998), vol. I, p. 34, vol. II, pp. 154, 150, 380, 387, 431, 436, and 661-662, vol. III, pp. 59-60, 236, 311, 370, 408, and 617; vol. IV, p. 266; and vol. V, pp. 255 and 355

[11]  United Nations Committee on the Rights of the Child (CRC), UN Committee on the Rights of the Child: Concluding Observations, Burundi, CRC/C/15/Add.133 (October 16, 2000), paras. 64-65; CRC, UN Committee on the Rights of the Child: Concluding Observations, Ethiopia, CRC/C/ETH/CO/3 (November 1, 2006), paras. 27-28; CRC, UN Committee on the Rights of the Child: Concluding Observations, Israel, CRC/C/15/Add.195 (October 9, 2002), para. 52; CRC, Consideration of Reports Submitted by States Parties Under Article 44 of the Convention: Convention on the Rights of the Child: 2nd and 3rd Periodic Reports of States Parties Due in 2005: Republic of Moldova, CRC/C/MDA/3 (July 10, 2008), paras. 423 and 435.

[12]  التحالف العالمي لحماية التعليم من الهجمات GCPEA يضم في صفوفه مجلس مساعدة اللاجئين من الأكاديميين، ومنظمات "التعليم قبل كل شيء" و"التعليم الدولية" وهيومن رايتس ووتش، و"انقذوا الأطفال الدولية" واليونسكو واليونسيف وصندوق الأمم المتحدة للأطفال. التحالف يهدف إلى التوعية بشأن الهجمات على التعليم وآثار تلك الهجمات، وإلى حشد المزيد من الجهود الدولية للرد على هذه المشكلة.