"التدخل والتقييد والهيمنة"

القيود المفروضة على حرية تكوين الجمعيات في البحرين

ملخص

لطالما قامت المشاركة المدنية والنشاط السياسي بدور هام في البحرين، الدولة الخليجية الواقعة على مسافة 30 كيلومتراً من ساحل المملكة العربية السعودية والتي يبلغ عدد مواطنيها 1,2 مليون نسمة.

منذ الاستقلال عن بريطانيا في 1971، اكتست الأندية الاجتماعية والثقافية والرياضية، علاوة على المنظمات المدنية والمهنية، أهمية محورية في تشكيل النقاش السياسي. ومع حظر الجمعيات السياسية من أي نوع حتى عام 2001، كثيراً ما كانت المنظمات غير الحكومية تؤدي دور المنتديات لمناقشة القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

لكن الإجراءات والتشريعات الحكومية كثيراً ما كانت تقوض قدرة تلك المجموعات على العمل، فرغم ازدهار محدود للمجتمع المدني منذ 2001 إلا أن المنظمات المدنية والسياسية والمهنية كانت تعمل بصعوبة، إذ ضيقت السلطات على قادتها وأعضائها واعتقلتهم ولاحقتهم قضائياً. واشتد هذا في أعقاب المظاهرات واسعة النطاق المؤيدة للديمقراطية في قسم كبير من البلاد في فبراير/شباط ومارس/آذار 2011. وبوجه خاص، ضربت وزارة التنمية الاجتماعية الصفح عن المعايير الدولية في المدى التقييدي الذي ذهبت إليه، وقامت "على نحو روتيني باستغلال دورها الإشرافي لعرقلة نشاط المنظمات غير الحكومية وغيرها من منظمات المجتمع المدني"[1].

واليوم تتعرض حرية تكوين الجمعيات إلى تهديد أكبر يرجع جزئياً إلى مشروع قانون أشد تقييداً حتى من قانون الجمعيات الحالي (رقم 21/1989)، الذي تستغله السلطات ـ بتعبير أحد النشطاء البحرينيين ـ "في التدخل والتقييد ومحاولة الهيمنة على أنشطة المنظمات المدنية".

ويفحص هذا التقرير القيود المفروضة على الجمعيات المدنية والمجموعات السياسية والنقابات المهنية في البحرين عبر ثلاثة عدسات رئيسية: القوانين الحالية، ومشروعات القوانين (حيثما كانت ذات صلة) والمعايير الدولية المنطبقة، مع الاستشهاد بأمثلة من دراسات الحالة كلما أمكن.

القوانين الحالية

يحظر قانون الجمعيات الحالي على منظمات المجتمع المدني "الاشتغال بالسياسة" ويسمح للسلطات بحل المنظمات كما يتراءى لها تقريباً. كما أنه، بعد التعديل في 2002، يحظر أيضاً الأنشطة التي يمكن أن تمس "أسس العقيدة الإسلامية أو وحدة الشعب أو ما يثير الفرقة أو الطائفية".

ويكتشف التقرير أن السلطات تستغل القانون لقمع المجتمع  المدني وتقييد حرية تكوين الجمعيات بثلاثة طرق رئيسية: الرفض التعسفي لطلبات التسجيل والإشراف التدخلي على المنظمات غير الحكومية، والحل والاستيلاء ـ حسب الأهواء تقريباً ـ لتلك المنظمات التي انتقد قادتها مسؤولي الحكومة أو سياساتها، والتقييد الشديد لقدرة الجمعيات على جمع التبرعات وتلقي الأموال من الخارج، فعلى سبيل المثال:

  • في سبتمبر/أيلول 2004 حلت السلطات مركز البحرين لحقوق الإنسان بعد أن انتقد رئيسه رئيس الوزراء؛
  • في سبتمبر/أيلول 2010 قامت وزارة التنمية الاجتماعية باستبدال مجلس إدارة الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان بعد أن انتقد أمينها العام السلطات لانتهاكها حقوق نشطاء المعارضة المحتجزين في إجراءات التقاضي السليمة؛
  • في أبريل/نيسان 2011 قامت وزارة التنمية الاجتماعية بحل جمعية المعلمين البحرينية بعد مشاركة رئيسها في مظاهرات فبراير/شباط-مارس/آذار 2011 المطالبة بالديمقراطية؛
  • في أبريل/نيسان 2011 استبدلت السلطات بمجلس إدارة جمعية الأطباء البحرينية مجلساً مؤيداً للحكومة؛
  • في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 ألغت الوزارة نتائج انتخابات جمعية المحامين البحرينية بعد انتخاب الجمعية لمجلس الإدارة أشخاصاً ينظر إليهم كمنتقدين للحكومة.

في حالة الجمعيات السياسية، يبين التقرير كيف استغلت السلطات قانون الجمعيات السياسية الحالي (قانون رقم 26/2005)، وقانون التجمعات العامة لسنة 1973، وقانون الصحافة لسنة 2002، في حظر الأحزاب السياسية والهيمنة على حرية تكوين الجمعيات والتعبير والتجمع السلمي. والسلطات غير ملزمة بتسبيب رفضها لتسجيل الجمعية السياسية، التي يمكن تعليقها إذا "خالفت" الأحكام القانونية أو الدستورية. لا يجوز للجمعيات السياسية الاتصال بجمعيات سياسية خارج البحرين دون تصريح رسمي وليس لها أن تقبل "التبرعات" أو "المزايا" من شخصية طبيعية أو اعتبارية أجنبية. وتشمل الإجراءات التقييدية الأخيرة التي يبرزها هذا التقرير:

  • في مايو/أيار 2005 أغلقت السلطات مقار جمعية العمل الإسلامي (أمل) لمدة 45 يوماً بعد أن أقامت فعالية لتكريم 73 فرداً سجنوا لمزاعم التخطيط لانقلاب في 1981؛
  • في مارس/آذار وأبريل/نيسان 2011 اعتقلت قوات الأمن عشرات من قادة المظاهرات، بينهم إبراهيم شريف زعيم جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) اليسارية، والشيخ محمد علي المحفوظ من جمعية العمل الإسلامي (أمل)؛
  • في أبريل/نيسان 2011 قامت قوات الدفاع البحرينية بإغلاق وعد وحجب موقعها الإلكتروني لمدة تزيد على شهرين بتهمة "التشهير بالقوات المسلحة ونشر أخبار كاذبة"؛
  • في يونيو/حزيران 2011 قامت محكمة عسكرية خاصة بإدانة شريف و20 من قادة المظاهرات الآخرين ـ منهم سبعة حكم عليهم غيابياً ـ وحكمت عليهم بالسجن لمدد تصل إلى المؤبد، في تهم تتعلق بممارسة حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات؛
  • في يوليو/تموز 2012 قامت إحدى المحاكم بحل جمعية أمل السياسية لإخفاقها في "عقد مؤتمر عام لمدة تزيد على 4 سنوات" و"اتخاذ قراراتها من مرجعية دينية تدعو صراحة للعنف وتحض على الكراهية".

بموجب قانون النقابات العمالية البحريني (33/2002)، يحق للعمال إنشاء نقابات عمالية دون موافقة مسبقة، رغم أن السلطات لا تسمح لعمال القطاع العام بإقامة نقابات. ويبين هذا التقرير كيف يفرض ذلك القانون وغيره من التنظيمات الحكومية قيوداً عديدة على حق الإضراب ويحظر الإضراب في "المنشآت الحيوية والهامة" مثل منشآت "الأمن والدفاع المدني والمطارات والموانئ والمستشفيات والنقل والاتصالات والكهرباء والمياه" وكذلك بالقرب من "المخابز وكافة وسائل النقل الجماعي للأشخاص والبضائع، والمؤسسات التعليمية ومرافق الغاز والوقود".

في 2011 قام الملك حمد بن عيسى آل خليفة بتعديل قانون النقابات العمالية بحيث يسمح بأكثر من اتحاد واحد للنقابات العمالية في البحرين، وهو التحرك الذي يعتبره كثير من النقابيين انتقاماً من دعوة الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين إلى إضرابات عمالية جماعية أثناء مظاهرات فبراير/شباط ومارس/آذار 2011 المؤيدة للديمقراطية. بعد سريان التعديل في مارس/آذار 2012، أقام الموالون للحكومة الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين، وقام الاتحاد الجديد باتهام الاتحاد العام بأنه أداة سياسية في أيدي جماعات المعارضة. كما منح تعديل الملك وزير العمل سلطة أن يقرر أي اتحادات النقابات العمالية سيشترك في المفاوضات الجماعية على المستوى الوطني ويمثل البحرين في الاجتماعات والمناسبات الدولية.

مشروع قانون الجمعيات

في فبراير/شباط 2013 حصلت هيومن رايتس ووتش على نسخة من مشروع قانون المنظمات والمؤسسات الأهلية لسنة 2012 (مشروع قانون الجمعيات) الذي تبنته الحكومة في أغسطس/آب 2012. ويحتاج المشروع إلى موافقة كل من غرفتي المجلس الوطني ـ مجلس النواب المنتخب ومجلس الشورى المعين ـ وتوقيع الملك حتى يدخل حيز التنفيذ. لم يتضح موعد موافقة المجلس على القانون أو موعد توقيع الملك عليه حتى توقيت كتابة التقرير.

إن مشروع القانون، الذي أرسلته الحكومة إلى البرلمان في يناير/كانون الثاني 2013 دون استشارة المنظمات المحلية أو إبلاغها، يتبع سنوات من الإخفاق في تمرير مشروعات قوانين من شأنها تحرير عملية إنشاء وإدارة جمعيات المجتمع المدني.

والعديد من أحكام هذا المشروع أشد قمعية حتى من قانون سنة 1989 المعمول به، فهي تشمل زيادة العدد المشترط للأعضاء المؤسسين من 10 إلى 15. والقانون الحالي لا يلزم المتقدمين بتقديم موازنات تشغيل، لكن مشروع القانون يلزم المنظمة الساعية للتسجيل بتقديم "ميزانية تشغيلية لمدة عامين" وتقديم أدلة على امتلاكها لمقر عيني. على نحو مشابه، لا يحظر القانون الحالي على المتقدمين السعي لتسجيل منظمة محلولة، أما مشروع القانون فهو يحظر أية محاولة "لإحياء منظمة أخرى سبق حلها أو دمجها في منظمة أخرى".

القانون الدولي والبحريني

يكفل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والبحرين طرف فيه، حقوق حرية تكوين الجمعيات والمشاركة في الشؤون العامة.

ويسمح العهد الدولي ببعض القيود الضيقة على الحق في حرية تكوين الجمعيات حين تكون ضرورية "لحماية الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة"، وتخضع هذه القيود لاختبار دقيق. فمصطلحا "الأمن القومي" و"السلامة العامة" على سبيل المثال يشيران إلى وضع ينطوي على تهديد داهم وعنيف للأمة بأسرها.

لكن القوانين والتنظيمات البحرينية لا تكفل الحق في حرية تكوين الجمعيات بشكل كاف كما يرد في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. لقد أصدرت السلطات البحرينية وسودت قوانين تضيق إلى حد كبير فرص إنشاء وتشغيل الجمعيات السياسية والمدنية والنقابات العمالية، وتقيد قدرتها على العمل دون داع.

الخطوات الضرورية

تدعو هيومن رايتس ووتش السلطات البحرينية إلى تعديل القوانين ومشروعات القوانين القائمة التي تتيح للحكومة الهيمنة على الأنشطة المشروعة للمنظمات غير الحكومية والنقابات العمالية والمجموعات السياسية وإيقافها وملاحقة قادتها وأعضائها قضائياً لممارسة حقهم في حرية تكوين الجمعيات. وتشمل تلك:

  • الإفراج عن كافة القادة والنشطاء المنتمين إلى المنظمات غير الحكومية والجمعيات السياسية المعارضة والذين حبسوا لمجرد ممارسة حقوق حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي، وإبطال أحكام الإدانة الصادرة بحقهم.
  • تعديل مشروع قانون الجمعيات لسنة 2012 بحيث يتفق مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، برفع القيود وأوجه الحظر العريضة المفروضة على حرية تكوين الجمعيات، إلا لأسباب مشروعة ومعرفة بموجب المادة 22(2) من العهد الدولي.
  • تعديل المادة 4 من قانون الجمعيات السياسية (رقم 26/2005) لإلغاء النص الفضفاض الذي يحظر إقامة الجمعيات السياسية على أساس "طبقي أو طائفي أو فئوي أو جغرافي أو مهني، أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة".
  • احترام وتعزيز حقوق العمال بتعديل قانون النقابات العمالية (قانون 33/2002) بحيث يتيح لعمال القطاع العام إنشاء النقابات العمالية والانضمام إليها، اتفاقاً مع التزامات البحرين بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

كما أن هيومن رايتس ووتش تدعو الحكومة للتشاور مع المجتمع المدني، بما فيه مجموعات المعارضة والجمعيات السياسية، عند تعديل القوانين الحالية المتعلقة بالجمعيات واقتراح تشريعات جديدة. إن التوقف عن التدخل غير المبرر في ممارسة الحق في حرية تكوين الجمعيات هو وحده الكفيل بتلبية الحكومة لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

التوصيات الأساسية

إلى حكومة البحرين

امتثالاً للالتزامات الدولية المتعلقة بحرية تكوين الجمعيات:

  • إزالة كافة القيود غير المبررة على الممارسة السلمية للحقوق المعترف بها دولياً في حرية تكوين الجمعيات وحرية المشاركة في الحياة العامة؛
  • الإفراج عن جميع القادة والنشطاء المنتمين إلى منظمات المعارضة والجمعيات السياسية والذين سجنوا لمجرد ممارستهم لحقوق حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي، وإبطال أحكام الإدانة الصادرة بحقهم؛
  • تعديل المادة 2 من مشروع قانون المنظمات والمؤسسات الأهلية لإزالة القيود المفروضة على إقامة الجمعيات على "أساس طائفي أو فئوي أو لتحقيق أهداف تخالف أحكام الدستور أو التشريعات المعمول بها في مملكة البحرين أو النظام والآداب العامة، أو [إذا كانت] أنشطتها تشمل الاشتغال بالسياسة"؛
  • تعديل المادة 8 من مشروع قانون المنظمات والمؤسسات الأهلية بحيث تحدد أن عدم صدور رد من وزارة التنمية الاجتماعية على طلب تسجيل وارد من منظمة أهلية خلال 60 يوماً يعني الموافقة الضمنية عليه؛
  • تعديل المادة 4(4) من قانون الجمعيات السياسية (رقم 26/2005) لإزالة القيود المفروضة على إقامة الجمعيات السياسية على أساس " طبقي أو طائفي أو فئوي أو جغرافي أو مهني، أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة"؛
  • تعديل قانون النقابات العمالية (قانون 33/2002) بحيث يتيح لعمال القطاع العام إنشاء النقابات والانضمام إليها؛
  • التصديق على أهم الاتفاقيات العمالية الدولية مثل اتفاقية حرية تكوين الجمعيات وحماية الحق في التنظيم لسنة 1948 (رقم 87) واتفاقية الحق في التنظيم والتفاوض الجماعي لسنة 1949 (رقم 98).

منهج التقرير

قام باحثو هيومن رايتس ووتش بزيارة البحرين لمدة أسبوعين في نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول من عام 2011 ومرة أخرى لفترة قصيرة في فبراير/شباط 2013، والتقوا بأكثر من 24 عضواً من أعضاء الجمعيات الأهلية والنقابات العمالية والجمعيات السياسية.

في خلال تلك الفترة لم ترد البحرين على عدة طلبات من باحث هيومن رايتس ووتش المسؤول عن هذا التقرير للحصول على تأشيرات دخول لزيارة البحرين.

أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات إضافية، معظمها بالعربية، عبر الهاتف وخدمة سكايب مع ما يقرب من 30 آخرين من قادة وأعضاء المنظمات غير الحكومية والنقابات العمالية والجمعيات السياسية. وافق كافة أصحاب المقابلات على المشاركة في مقابلاتنا وتم إبلاغهم بأن المقابلات ستستخدم في تقرير عن حقوق الإنسان. في بعض الحالات أخفى التقرير هوية المصادر حماية لسلامتهم وخصوصيتهم. لم تعرض هيومن رايتس ووتش على أصحاب المقابلات أية مكافآت.

قام ممثلو المنظمات غير الحكومية والنقابات العمالية والجمعيات السياسية بتزويد هيومن رايتس ووتش بنسخ من وثائق رسمية، دون مكافأة، تتعلق بالحالات التي نوقشت في التقرير. كما حصلت هيومن رايتس ووتش على وثائق متاحة على مواقع إلكترونية تنتمي لحكومة البحرين، وكافة هذه الوثائق مودعة لدى هيومن رايتس ووتش.

علمت هيومن رايتس ووتش بأمر دراسات الحالة المذكورة في التقرير عن طريق تقارير إعلامية وأعضاء في منظمات غير حكومية ونقابات عمالية وجمعيات سياسية. قد تكون هناك حالات لا تعلم بها هيومن رايتس ووتش ومن ثم لم تدرجها هنا. كما يستعين التقرير أيضاً بشهادات من 1998 وحتى 2013 تتعلق بالحالات التي يغطيها التقرير ونشرتها وسائل إعلام موالية للحكومة ومستقلة في البحرين، وكذلك وسائل إعلام دولية.

في فبراير/شباط 2013 التقى وفد من هيومن رايتس ووتش بمسؤولي وزارة التنمية الاجتماعية وناقش معهم بعض القضايا المثارة في هذا التقرير. في 13 مايو/أيار 2013 أرسلت هيومن رايتس ووتش رسالة إلى وزارة التنمية الاجتماعية تلخص نتائجها واستنتاجاتها، وتطلب تعليقات وتوضيحات، ولم ترد عليها الوزارة.

I . خلفية

المجتمع المدني في البحرين

يتمتع حوالي نصف سكان البحرين، البالغ عددهم 1,2 مليون نسمة، بالجنسية البحرينية، والباقون من العمال الوافدين والمغتربين. ويمثل المسلمون الشيعة حوالي 60 بالمئة من المواطنين البحرينيين[2]. تسيطر عائلة آل خليفة الحاكمة، وهم من المسلمين السنة، على كافة المناصب الحكومية المحورية والمناصب الأمنية والمؤسسات الاقتصادية الهامة.

خلال القرن العشرين، قامت المنظمات المدنية والسياسية والنقابات العمالية بأدوار متزايدة الأهمية في تشكيل البحرين، التي كانت محمية بريطانية فيما بين 1868 و1971. منذ 1995، اتخذ الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية قاعدة له في البحرين.

في 1938، على سبيل المثال، قام عمال شركة البترول البحرينية (بابكو) بتنظيم إضراب للاحتجاج على تفضيل الشركة للعمال الأجانب على البحرينيين في التعيين. كما أنشأ البحرينيون المطالبون بحقوق العمال وحكومة تمثيلية "اللجنة التنفيذية العليا" (أو لجنة الاتحاد الوطني فيما بعد) في 1954. بعد اندلاع الاحتجاجات في 1956، قامت السلطات البريطانية بإبعاد عدد من قادة المجموعة إلى جزيرة القديسة هيلانة جنوبي الأطلنطي، حيث قضوا خمسة أعوام في المنفى.

شهدت أوائل التسعينيات من القرن العشرين مظاهرات عامة والتماسات تنادي بالمزيد من الحقوق المدنية والسياسية في البحرين، وعودة المجلس الوطني. وقفت العائلة الحاكمة بصلابة في وجه الإصلاح، مما أدى إلى اعتقالات واسعة النطاق للمتظاهرين السلميين علاوة على من تصادموا مع قوات الأمن[3].

بعد اعتلاء سدة الإمارة في 1996، أشرف حمد بن عيسى آل خليفة على عدد من الإصلاحات السياسية الهامة، تشمل إلغاء قانون الطوارئ في فبراير/شباط 2001، وإلغاء محاكم أمن الدولة، والعفو عن مئات السجناء السياسيين، وإصدار قرارات العفو عن الشخصيات السياسية المنفية[4].

منذ 2001، ظهرت عشرات من المنظمات المدنية والعمالية والسياسية في البحرين، إلا أن السلطات استمرت في التضييق على قادة وأعضاء المنظمات المدنية والسياسية التي تنتقد سياسات الحكومة وملاحقتهم قضائياً، في حملة تصاعدت عقب أزمة فبراير/شباط-مارس/آذار 2011 السياسية.

في 14 فبراير/شباط 2011، خرج آلاف البحرينيين في مظاهرات بالشوارع في العديد من أرجاء البلاد، مطالبين بالمزيد من الحقوق السياسية والإصلاحات الحكومية. استخدمت قوات الأمن القوة المميتة لقمع وتفريق المظاهرات.

واشتد القمع الحكومي للمنظمات المدنية والعمالية والسياسية بعد إعلان الملك حمد حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر في منتصف مارس/آذار 2011. شنت قوات الأمن حملة تنكيلية واعتقلت الآلاف ممن شاركوا في المظاهرات التي كانت سلمية إلى حد بعيد أو بدا عليهم تأييدها، بمن فيهم قادة المجموعات السياسية المعارضة، والمنظمات المدنية، والنقابات العمالية. وحكمت المحاكم المدنية والعسكرية على مئات الأشخاص المتهمين بالمشاركة في الاحتجاجات في محاكمات غير عادلة.

منذ حملة 2011 القمعية، قامت السلطات بتعديل عدد من القوانين من شأنها أن تجعل العمل أصعب وأصعب على المنظمات المدنية. ويفحص هذا التقرير القوانين ومشروعات القوانين ذات الصلة التي استخدمتها السلطات أو اقترحتها لفرض مزيد من القيود على حرية تكوين الجمعيات في البحرين.

II . منظمات المجتمع المدني

يتعين على منظمات المجتمع المدني إبلاغ السلطات بكل فكرة وخاطرة ونشاط... ويعوق هذا كله قدرات الجمعيات. هناك هجمة شرسة على الجمعيات المدنية في البحرين.
- رولا الصفار، رئيسة جمعية التمريض البحرينية، 8 أغسطس/آب 2012 [5] .

تعود المشاركة المدنية والنشاط السياسي في البحرين إلى ما قبل الاستقلال عن الحكم البريطاني في 1971. وطوال العقود الأخيرة كانت الأندية الاجتماعية والثقافية والرياضية، إلى جوار المنظمات المدنية والسياسية، تؤدي أدواراً هامة في تشكيل النقاش السياسي في البلاد. وبالنظر إلى الحظر المفروض على المجموعات السياسية حتى 2001، كانت المنظمات غير الحكومية في أحيان كثيرة بمثابة منتديات لمناقشة القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية[6].

في 1989 أصدرت الحكومة مرسوماً بقانون الجمعيات والأندية الاجتماعية والثقافية والهيئات الخاصة العاملة في ميدان الشباب والرياضة، والهيئات الخاصة (قانون الجمعيات رقم 21/1989). ويحظر هذا القانون ضمن أمور أخرى على منظمات المجتمع المدني "الاشتغال بالسياسة".[7] في 2002 قام الملك حمد بن عيسى آل خليفة بتعديل القانون بحيث يحظر أيضاً الأنشطة التي يمكن أن تمس "أسس العقيدة الإسلامية أو وحدة الشعب أو ما يثير الفرقة أو الطائفية".[8]

تستخدم السلطات هذا القانون، على حد تعبير ناشط بحريني، "للتدخل والتقييد ومحاولة الهيمنة على أنشطة المنظمات الأهلية".[9]

استغلت السلطات هذا القانون في الانقضاض التعسفي على المنظمات، وبوجه خاص استهداف المنظمات المشاركة في المعارضة السلمية أو التي أيدت مجموعات المعارضة السياسية. في 2011 استشهدت السلطات بقانون الجمعيات لحل أو تعليق أو الاستيلاء على منظمات أيدت المظاهرات المطالبة بالديمقراطية التي اجتاحت البلاد في فبراير/شباط ومارس/آذار من ذلك العام. وفي أبريل/نيسان حلت وزارة التنمية الاجتماعية جمعية المعلمين البحرينية واستبدلت مجلس إدارة جمعية الأطباء البحرينية. وكانت كلتا المنظمتين قد أيدت مطالب المتظاهرين بالمزيد من الحقوق السياسية.

كما استخدمت السلطات أحكام القانون ضد منظمات المجتمع المدني في فترات أسبق، ففي يناير/كانون الثاني 1998، على سبيل المثال، كان رد فعل الحكومة سريعاً حين عقدت جمعية المحامين البحرينية ندوة قام المتحدثون فيها بانتقاد الحكومة[10]. وقامت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، المسؤولة عن الجمعيات الأهلية وقتذاك، بتعليق مجلس إدارتها بزعم أنها "اشتغلت بأنشطة سياسية"[11]. نجحت الجمعية في الطعن على القرار أمام محكمة إدارية.

في سبتمبر/أيلول 2004، حلت الحكومة مركز البحرين لحقوق الإنسان بعد قيام رئيسه في ذلك الوقت عبد الهادي الخواجة بانتقاد رئيس الوزراء على سياساته الاقتصادية، وعلى مزاعم فساد وانتهاكات لحقوق الإنسان[12]. أدانت إحدى المحاكم الخواجة بتهمة "نشر الكراهية ضد النظام"[13].

في أغسطس/آب 2007 هددت وزارة التنمية الاجتماعية باتخاذ إجراءات قانونية بحق جمعية المرأة البحرينية بعد قيام الجمعية بدعوة ناشطات حقوقيات إلى البحرين دون الحصول على إذن مسبق من الوزارة[14].

وفي أغسطس/آب 2010 هددت الوزارة بإغلاق ملجأ نسائي تديره جمعية حماية العمالة الوافدة في البحرين عقب واقعة فرت فيها عاملة منزلية وافدة إلى الملجأ من منزل أحد كبار مسؤولي الوزارة، مدعية التعرض للإساءة. زعمت الوزارة أن الجمعية لم تقم بتسجيل الملجأ، وردت رئيسة الجمعية بنسخة من تصريح الحكومة للملجأ بتاريخ 2005، ولاحظت أن الحكومة نفسها تبرعت في سنوات سابقة بأموال لدعم الملجأ[15].

يفحص هذا الفصل ثلاثة مناطق رئيسية تتعلق بالقيود المفروضة على حرية تكوين الجمعيات وقمع المجتمع المدني في البحرين:

  • الرفض التعسفي لطلبات التسجيل والإشراف الحكومي التدخلي على المنظمات غير الحكومية؛
  • الاستيلاء على المنظمات التي قام قادتها بانتقاد مسؤولي الحكومة أو سياساتهم، وحلها في بعض الحالات؛
  • القيود المحسوسة المفروضة على قدرة الجمعيات على جمع التبرعات وتلقي الأموال من الخارج.

وفي كل منطقة من هذه الثلاث، يفحص التقرير القانون الحالي المعمول به، وأحكام مشروع القانون الجارية دراسته المتعلقة بالقضية، والمعايير الدولية المنطبقة. وتأتي دراسات الحالة لتوضح كيف قامت السلطات باستغلال القانون للتضييق على الجمعيات المدنية التي انتقدت الحكومة أو سياساتها، وحظرها في بعض الحالات.

حرية تكوين الجمعيات/قمع المجتمع المدني

على الصعيد الدولي

ترسخ الحق في حرية تكوين الجمعيات بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي انضمت إليه البحرين. وتنص المادة 22 من العهد الدولي على أنه "لكل فرد حق في حرية تكوين جمعيات مع آخرين"[16]، وهو بهذا ليس "شيئاً يجب على الحكومات ابتداءً أن تمنحه للمواطنين"[17]. يسمح العهد الدولي بفرض بعض القيود الضيقة على الحق في حرية تكوين الجمعيات لكنه يخضعها لاختبار دقيق، حسب تعريف العهد الدولي في المادة 22(2).

لا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي ينص عليها القانون وتشكل تدابير ضرورية في مجتمع ديمقراطي لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام ( ordre public ) أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم.

ويشير مصطلح "الأمن القومي" إلى "تهديد سياسي أو عسكري للأمة بأسرها، أو ما ينشر الدعاية للحرب". أما "السلامة العامة" فتشير إلى تهديدات لـ"أمن الأشخاص (أي حياتهم أو سلامتهم البدنية أو صحتهم)"[18].

كتب البروفيسور مانفريد نوفاك، في تعليقه المرجعي على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، أنه بينما تتكفل المادة 22 بحماية الجمعيات، إلا أن الدول قد تشترط نظاماً للترخيص، يشمل رسوم التسجيل[19]. لكن أي قيد مفروض بسبب مشروع يظل ملزماً بأن يكون "متناسباً ومتفقاً مع القيم الديمقراطية الأساسية ألا وهي التعددية والتسامح وسعة الأفق والسيادة للناس"[20].

صدقت البحرين أيضاً على الميثاق العربي لحقوق الإنسان الصادر عن الجامعة العربية، الذي يؤكد أن للمواطنين الحق في "حرية تكوين الجمعيات مع آخرين والانضمام إليها"[21]

القانون البحريني

تكفل المادة 27 من دستور البحرين لسنة 2002 حرية تكوين الجمعيات والنقابات "وفقاً للشروط والأوضاع التي يبينها القانون"، وشريطة أن تكون أهدافها مشروعة ويتم تنفيذها بوسائل سلمية ولا تمس "أسس الدين والنظام العام"[22].

إلا أن السلطات البحرينية، في الممارسة، استغلت أحكام قانون الجمعيات الحالي فضفاضة الصياغة وغيره من القوانين لتضيق إلى حد بعيد مجال تأسيس وتشغيل الجمعيات السياسية والمدنية وتقيد قدرتها على العمل. فعلى سبيل المثال تنص المادة 18 من قانون الجمعيات لسنة 1989 على أن المنظمات "لا يجوز لها الاشتغال بالسياسة"، وتنص المادة 50 على أن للسلطات أن تحل الجمعيات إذا "ثبت عجزها عن تحقيق الأغراض التي أنشئت من أجلها... أو خالفت قانون الجمعيات أو النظام العام أو الآداب". وهكذا يوفر القانون سبلاً عديدة للسلطات للتدخل التعسفي في شؤون المنظمات غير الحكومية وإغلاقها.

يشترط القانون قيام كافة جمعيات المجتمع المدني، حتى غير الرسمية منها، بالتسجيل لدى السلطات. وتنص المادة 89 من قانون 1989 على غرامة قدرها 500 دينار بحريني (1320 دولار أمريكي) و/أو السجن لمدة 6 أشهر لتأسيس وتشغيل جمعية غير مسجلة[23].

كما أن المادة 163 من قانون العقوبات البحريني بدورها تجرم الانتساب إلى جمعية غير مرخصة في البحرين وإلى منظمات خارج البلاد[24]. في نوفمبر/تشرين الثاني 2010 وقع الملك حمد بن عيسى آل خليفة على تعديل للمادة 89 من قانون 1989 يحدد عقوبات تصل إلى السجن لمدة عام واحد أو غرامة قد تبلغ ألف دينار بحريني (2640 دولار أمريكي) لأي شخص ينشر أو يبث أي شيء نيابة عن منظمة تعمل بدون ترخيص[25].

في 2007، أعلنت وزارة التنمية الاجتماعية، المسؤولة منذ 2005 عن تنفيذ قانون الجمعيات والإشراف على شؤون جمعيات المجتمع المدني، عن خطة لإبدال قانون الجمعيات لسنة 1989[26]. في أبريل/نيسان 2007، قالت وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي إن التشريع "سيتم تمريره خلال شهور"[27]. نشرت صحيفة الوسط، وهي الصحيفة اليومية المستقلة الوحيدة في البحرين، مشروع القانون في سبتمبر/أيلول 2009.[28] لم توفر السلطات أي تحديثات بعد 2007 عن وضع مشروع القانون حتى أغسطس/آب 2011، حين قالت البلوشي إن الحكومة "تعد النسخة النهائية من مشروع القانون الجديد للمنظمات الخاصة بعد إدخال تعديلات على المسودة"[29].

في مايو/أيار 2012، كتبت هيومن رايتس ووتش إلى الوزارة تطلب نسخة من مشروع القانون، كما أرسلت المزيد من المطالبات بنسخة من القانون بعد تقارير برفعه إلى مجلس النواب، ولم ترد الوزارة.[30]

في 12 أغسطس/آب 2012، أفادت وكالة أنباء البحرين بأن مجلس الوزراء قد تبنى مشروع قانون للجمعيات،[31] ولم يكن بالعملية أي قدر من الشفافية. قالت منظمات محلية لـ هيومن رايتس ووتش إن السلطات لم تشاورها قبل تمرير التشريع وإنها لم تكن على علم بتبنيه حتى أعلنت وسائل الإعلام عنه.[32] في 15 أغسطس/آب 2012، زعمت نجوى جناحي، مديرة شؤون الجمعيات في الوزارة، أن الحكومة استشارت ممثلين لمنظمات مدنية وخبراء في 2007، رغم أن مسودة 2012 كانت قليلة الشبه بمسودة 2007 وهي من بعض الأوجه أكثر تقييداً من قانون 1989 الحالي.[33]

حصلت هيومن رايتس ووتش أثناء زيارتها للبحرين في فبراير/شباط 2013 على نسخة من مشروع القانون الذي تبنته الحكومة وقدمته إلى مجلس النواب[34].

يستند التحليل التالي، للقيود الأكثر إشكالية المفروضة على المنظمات غير الحكومية، إلى مسودة قانون الجمعيات التي حصلت عليها هيومن رايتس ووتش في فبراير/شباط 2013.

I . تسجيل المنظمات غير الحكومية والإشراف عليها

القانون الحالي

يتيح القانون 21/1989 للسلطات الهيمنة على جمعيات المجتمع المدني عن طريق عملية التسجيل والإشراف الصارم على أنشطتها، فعلى كافة المنظمات أن تسجل لدى السلطات قبل القيام بأية أنشطة.

ووزارة التنمية الاجتماعية مسؤولة عن تسجيل كافة المنظمات، عدا "الجمعيات الثقافية والفنية" التي تشرف عليها وزارة الإعلام[35]. بموجب القانون الحالي تعد الهيئة العامة للشباب والرياضة مسؤولة عن تسجيل وإدارة "أندية الشباب والرياضة"[36].

توفر الحكومة الأموال لأنشطة الجمعيات التي توافق عليها وزارة التنمية الاجتماعية[37]. وفور تسجيل المنظمات يبدأ خضوعها لرقابة رسمية مشددة، وإذا انتقدت مسؤولي الحكومة وسياساتها تصير هدفاً للتضييق الرسمي. للوزارة أن تلغي وضع المنظمة غير الحكومية في أي وقت.

تستغل السلطات احتواء القانون 21/1989 على أحكام فضفاضة الصياغة تتيح لها رفض طلب المنظمة بالتسجيل إذا وجدت السلطات، على سبيل المثال، أن "المجتمع في غير حاجة إلى خدماتها أو لوجود منظمات أخرى تسد حاجة المجتمع"[38].

لبدء عملية التسجيل، يتعين على المتقدم تقديم معلومات عن مؤسسي الجمعية (10 أشخاص على الأقل بموجب قانون 1989)، والغرض منها والنطاق الجغرافي لخدماتها، وموارد دخلها وعمليات المراجعة الداخلية بها، وشروط قبول الأعضاء وعزلهم، وآلية انتخاب أعضاء مجلس الإدارة وحل الجمعية[39].

يعتبر الطلب مرفوضاً إذا لم ترد الوزارة خلال 60 يوماً.[40]

للمتقدم التظلم من رفض التسجيل أمام وزير التنمية المحلية ومن بعده المحكمة الإدارية العليا. تنظر المحكمة في مدى التزام المسؤولين بشكليات التسجيل بموجب قانون الجمعيات، وتمتحن سلامة استخدام المسؤولين لسلطتهم في رفض طلب التسجيل[41].

كما أن قانون 1989 يمنح مسؤولي الحكومة سلطة المراقبة والتدخل في أعمال وإدارة المنظمات غير الحكومية المسجلة، فلوزارة التنمية الاجتماعية، على سبيل المثال، أن تقرر دمج أكثر من جمعية ترى أنها "تعمل لتحقيق غرض متماثل"[42]. وعلى جمعيات المجتمع المدني إخطار السلطات قبل 15 يوماً من عقد الجمعيات العمومية التي يجوز للسلطات حضورها[43]. وعليها أيضاً إخطار السلطات بأي قرار يتخذه مجلس الإدارة خلال 15 يوماً من تاريخ الاجتماع[44].

يمكن للوزارة أيضاً أن توقف تنفيذ قرارات الجمعيات إذا اعتبرتها مخالفة لنظام الجمعية "أو النظام العام أو الآداب".[45] ويشترط القانون حصول الجمعية على إذن لتنظيم أي مناسبة لجمع التبرعات، وضرورة تقديم الجمعية لبيانات حساباتها المصرفية للسلطات، التي تستطيع تجميد أصول الجمعية وحساباتها.[46] للسلطات أن تطلب من الجمعية تقديم أية سجلات أو وثائق أو مكاتبات[47].

مشروع القانون

تخلص مشروع قانون أغسطس/آب 2012 المتعلق بالجمعيات (مشروع قانون المنظمات والمؤسسات الأهلية) الذي قدمته الحكومة إلى المجلس الوطني في يناير/كانون الثاني 2013، تخلص من معظم التحسينات المدخلة على مشروع قانون 2007، وأبقى على الكثير من الملامح التقييدية للقانون الحالي في ما يتعلق بتسجيل المنظمات وهيمنة الوزارة على شؤون جمعيات المجتمع المدني. بل إن بعض أحكام القانون الجديد أشد تقييداً من القانون الحالي.

على سبيل المثال، من شأن المادة 2 من مشروع القانون أن تضيف نصاً جديداً يحظر تأسيس المنظمات غير الحكومية على "أسس طائفية أو مذهبية أو لتحقيق أغراض تخالف أحكام الدستور أو التشريعات المعمول بها في مملكة البحرين، أو النظام العام أو الآداب أو أن يكون نشاطها ممارسة السياسة"[48].

كتب البروفيسور مانفريد نوفاك، في تعليقه على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، أن "مبدأ المساواة وحظر التمييز يسري كخيط أحمر بطول العهد الدولي"، فالمادة 26 من العهد الدولي، حسبما كتب،  تكفل "الحماية بالتساوي أمام القانون، علاوة على الحظر العام للتمييز"[49]، مضيفاً أن "حرية الإعلان عن المعتقدات السياسية مكفولة من حيث المبدأ بالحريات السياسية في [المواد] 19 و20 و21 [و25 من العهد الدولي]".

تتسم صياغة المادة 2 من مشروع قانون 2012 بأنها فضفاضة، وتبدو مصطلحات "أسس طائفية أو مذهبية" وكأنها تسمح بحظر الجمعيات تمييزياً على أساس معتقداتها السياسية أو الدينية.

لوزارة التنمية الاجتماعية أن ترفض تسجيل جمعية إذا ارتأت أن "المجتمع [البحريني] في غير حاجة إلى خدماتها... أو أن [طلب التسجيل] قدم بقصد إحياء منظمة أخرى سبق حلها أو دمجها في منظمة أخرى".[50]

يرفع مشروع قانون 2012 العدد المشترط من الأعضاء المؤسسين من 10 إلى 15[51]. ويشترط المشروع التشريعي أن تقدم المنظمة طالبة التسجيل "ميزانية تشغيلية لمدة عامين" وتقديم أدلة على امتلاكها لمقر عيني.[52]

وكما في القانون الحالي، يعتبر طلب المنظمة مرفوضاً إذا لم ترد الوزارة بالقبول صراحة خلال 60 يوماً.[53] بوسع المتقدم التظلم من الرفض أمام لجنة وزارية يعينها الوزير، وعليها مراجعة التظلم خلال 60 يوماً من تلقيه.[54] يعتبر التظلم مرفوضاً إذا لم ترد اللجنة خلال 60 يوماً،[55] وبوسع المتقدم حينئذ الطعن على رفض اللجنة الوزارية أمام المحكمة الإدارية خلال 60 يوماً من علمه بالرفض.[56]

يحظر مشروع القانون أيضاً على أي عضو بجمعية أن يلتحق بجمعية أخرى إذا كانت الجمعيتان "تعملان في نفس النشاط، إلا بموافقة الوزير".[57]

وعلى المنظمات غير الحكومية إخطار السلطات قبل 15 يوماً من عقد جمعيتها العمومية التي يجوز للسلطات حضورها.[58] وعلى الجمعيات أيضاً أن تخطر السلطات بأي قرار يتخذه مجلس إدارتها خلال 10 أيام من الاجتماع، في مقابل 15 يوماً بموجب القانون الحالي.[59]

بموجب مشروع القانون تحتفظ الوزارة بسلطة دمج أكثر من جمعية "إذا كانت تعمل لتحقيق غرض متماثل... أو لتعديل أغراضها تبعاً لاحتياجات المجتمع... أو لغير ذلك من الأسباب".[60] وموافقة الوزارة ضرورية إذا رغبت جمعية في الانتساب إلى جمعية خارج البحرين أو التعاون معها؛ وموافقة الوزارة في هذه الحالة تلقائية إذا لم تعترض خلال 90 يوماً من تلقي الإخطار.[61]

بموجب المادة 88 من مشروع القانون، تحتاج الجمعيات أيضاً إلى إذن مسبق من "وزير [التنمية الاجتماعية] والجهات المعنية" لدعوة الأجانب لزيارة البحرين من أجل فعاليات مثل المؤتمرات والمنتديات[62]. وتنص المادة 87(9) على غرامة قدرها ألف دينار بحريني (2640 دولار أمريكي) و/أو السجن لمخالفة المادة 88.[63]

المعايير الموصى بها

يوصي كتاب "الخطوط الإرشادية للقوانين التي تمس المنظمات المدنية"، وهو كتاب ينشره معهد المجتمع المفتوح بالتعاون مع المركز الدولي للقانون غير الهادف للربح، يوصي بـ"ضرورة تدوين وتنفيذ القوانين الحاكمة لحق تكوين الجمعيات بحيث يكون تأسيس الجمعية كشخصية اعتبارية سريعاً وسهلاً وغير مكلف".[64]

ينبغي للقوانين المتعلقة بتأسيس المنظمات غير الحكومية أن تضع آجالاً زمنية قصيرة للسلطات لمراجعة الطلبات، "على سبيل المثال، 60 يوماً كحد أقصى"، والإخفاق في هذا "يجب أن يؤدي إلى الموافقة الضمنية".[65] ولا يجب إلزام المنظمات الراغبة في التسجيل بإثبات قدرتها على تحقيق الأغراض المعلنة.[66] يوصي المركز الدولي للقانون غير الهادف للربح أيضاً بضرورة السماح للمنظمات غير الحكومية "باعتناق كافة الأنشطة التي تكون قانونية إذا مارسها أي فرد" بما فيها السياسة[67].

وفي أية حالة تقوم فيها سلطة الدولة برفض طلب، كما يقول المركز الدولي، "ينبغي إلزام السلطة المسؤولة بتقديم بيان تفصيلي مكتوب بأسباب الرفض" و"فرصة لتصحيح أية أوجه قصور في الطلب" وينبغي أن يكون الرفض "قابلاً للطعن عليه أمام محكمة مستقلة"[68].

يوصي المركز الدولي للقانون غير الهادف للربح بإلزام المنظمات التي لها "أنشطة كبيرة للمنفعة العامة أو [تعمل] بتأييد عام كبير" وحدها بإيداع تقارير سنوية عن مالياتها وأنشطتها لدى هيئة تنظيمية، بشرط قيام الأخيرة "بحماية مصالح الخصوصية المشروعة للمانحين ومتلقي التبرعات علاوة على حماية المعلومات السرية أو الخاصة"[69].

ورغم إقرار المركز الدولي بأنه قد يكون معقولاً أن تقوم هيئة تنظيمية بفحص سجلات وأنشطة المنظمات "خلال ساعات العمل العادية، مع إخطار مسبق كاف"، إلا أنه يحاجج بضرورة ألا تستخدم هذه السلطات "لتثبيط حرية الأفراد في تكوين الجمعيات" أو التضييق على المنظمة[70].

يوصي المركز الدولي بأن تضع السلطات "قواعد واضحة" تسمح للجمعيات "لكنها لا تجبرها" على الاندماج أو الانفصال أو تعديل أوضاعها. ومع ذلك فهو يقرر أن للسلطات وضع شروط على قدرة المنظمات على الاندماج مع "الكيانات الهادفة للربح".[71]

إن توجه وزارة التنمية الاجتماعية التقييدي تجاه المنظمات غير الحكومية في البحرين يتجاوز بكثير ما تنص عليه المعايير الدولية، كما تبين دراسات الحالة التالية. وكما لاحظ أحد تقارير وزارة الخارجية الأمريكية، فقد اشتكى نشطاء المجتمع المدني البحريني من أن الوزارة "استغلت دورها الإشرافي على نحو روتيني لقمع أنشطة المنظمات غير الحكومية وغيرها من منظمات المجتمع المدني"[72].

دراسات حالة

لا يشترط قانون الجمعيات لسنة 1989 المعمول به حالياً على السلطات أن تبلغ المنظمات المتقدمة حين ترفض طلب التسجيل. وهيومن رايتس ووتش على علم بعدد من الحالات ـ نقدم بعضها بالتفصيل أدناه ـ من رفض السلطات لتسجيل منظمات نقلتها وسائل الإعلام أو لفت نشطاء بحرينيون انتباه هيومن رايتس ووتش إليها[73].

في الحالتين الأوليين، رفضت وزارة التنمية الاجتماعية في 2005 تسجيل جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان وفي 2009 رفضت طلب جمعية النزاهة البحرينية. في حالة جمعية هيومن رايتس ووتش البحرين، أمرتها الوزارة بحل ائتلاف يناصر حقوق المرأة[74]. يلقي المثال الرابع نظرة على محاولة الوزارة لإغلاق ملجأ تديره جمعية حماية العمالة الوافدة.

1- جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان

قدمت جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان، التي أسستها مجموعة من شباب النشطاء الحقوقيين، طلبها بالتسجيل في مارس/آذار 2005. وبحسب أحد المؤسسين وهو محمد المسقطي فإن الوزارة لم ترد على الطلب قط، مما يعني فعلياً رفض طلب الجمعية للعمل القانوني[75].

ومع ذلك فقد قامت الجمعية علناً بأنشطة تشمل حفلات عامة وورش عمل. وفي فبراير/شباط 2007، أودعت الوزارة شكوى لدى النيابة العامة، التي حركت دعوى ضد المسقطي بتهمة "تشغيل منظمة بدون ترخيص"[76]. قال المسقطي لـ هيومن رايتس ووتش إن الوزارة اشتكت بسبب "تزايد عملنا وأنشطتنا وتعاوننا مع الجمعيات الحقوقية الدولية".

أعتقد أن هذه المناصرة لفتت انتباه السلطات فأرادت لنا التوقف. استدعاني النائب العام. أثناء الاستجواب سأل الضباط عن عملنا مع الجمعيات الحقوقية الدولية وشكاوى حقوق الإنسان التي أرسلناها إلى مختلف وكالات الأمم المتحدة.[77]

وبحسب وزارة الخارجية الأمريكية، رفضت وزارة التنمية الاجتماعية طلب تسجيل جمعية شباب البحرين "لمزاعم عن ارتباطها بمركز البحرين لحقوق الإنسان الذي تم حله، وبسبب أن بعض أعضائها أصغر من 18 عاماً"[78]. قال المسقطي لـ هيومن رايتس ووتش إنه كان الأصغر سناً بين المؤسسين وإن عمره كان 18 عاماً عند تقدم الجمعية بطلب التسجيل، ووافق على أن ارتباطه بمركز البحرين لحقوق الإنسان ربما كان عاملاً مساعداً:

أعتقد أنهم رفضوا التسجيل بسببي. قبل أن نبدأ جمعية شباب البحرين كنت ضالعاً بنشاط مع مركز البحرين لحقوق الإنسان. وحين أودعت السلطات الشكوى كانوا يستهدفونني وحدي، رغم وجود كثيرين آخرين يعملون مع جمعية شباب البحرين.[79]

في 5 أبريل/نيسان 2010، قامت محكمة جنايات صغرى بتغريم المسقطي 500 دينار بحريني (1320 دولار أمريكي) لتشغيل منظمة غير مرخصة.[80] في 23 ديسمبر/كانون الأول 2010، أيدت محكمة الاستئناف حكم المحكمة وقام المسقطي بتسديد الغرامة.[81]

ما زالت الجمعية ترصد انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين وتنشر البيانات الإخبارية والتقارير. قال المسقطي لـ هيومن رايتس ووتش إن السلطات مستمرة في التضييق على الجمعية. في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2012، قامت قوات الأمن باعتقال المسقطي بتهمة المشاركة في "تجمهر غير مشروع" في المنامة قبل أسبوع، وأفرج عنه بكفالة في اليوم التالي.[82]

2- جمعية النزاهة البحرينية

في 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2009، قامت مجموعة من الصحفيين بتقديم طلب لتسجيل جمعية النزاهة البحرينية. وفق لوائح الجمعية، كان هدفها هو مراقبة الانتخابات على المستويات البلدية والوطنية، وكذلك الانتخابات الداخلية لجمعيات المجتمع المدني.

لم ترد الوزارة خلال 60 يوماً من تلقي الطلب، أي أنها رفضته فعلياً. تظلمت الجمعية للوزارة، فلم ترد مرة أخرى خلال مهلة الـ60 يوماً، وبذا أكدت رفضها للطلب.[83] قال حسين منصور، أحد المؤسسين، لـ هيومن رايتس ووتش إن الجمعية لم تجد خياراً سوى اللجوء للقضاء. "ظلت الوزارة تسوف ولم ترد على مراسلاتنا قط. وصار واضحاً لنا أن الوزارة لا تريد تسجيل جمعيتنا".[84]

في 13 مايو/أيار 2010، رفعت الجمعية دعوى أمام المحكمة المدنية العليا تستأنف فيها رفض الوزارة. وفي 17 يونيو/حزيران 2010 قدمت الوزارة بياناً مكتوباً بأسباب رفضها لتسجيل الجمعية. كان الخطاب، الذي وقعته نجوى جناحي مديرة شؤون الجمعيات الأهلية في الوزارة، يقول على نحو لا يمكن تصديقه إن "من بين أغراض هذه الجمعية تحقيق أهداف اجتماعية، وبالتالي فإن الجهة المختصة بتسجيلها هي وزارة الثقافة والإعلام"[85]. كما أسلفنا، يختص القانون وزارة الإعلام بأنها السلطة المعنية بالجمعيات الساعية في أغراض ثقافية وفنية فقط.

قالت الوزارة للمحكمة أيضاً إن أهداف الجمعية، بما أن من بينها "نشر ثقافة النزاهة" و"دعم الرؤية الاقتصادية للبحرين 2030" و"وضع مسودة ميثاق شرف للنزاهة" و"مراقبة ... الاستفتاءات والانتخابات"، فإنها تقع خارج اختصاص وزارة التنمية الاجتماعية وعلى المؤسسين طلب التسجيل من لدن وزارة الإعلام[86]. قال منصور لـ هيومن رايتس ووتش إن مسؤولي الوزارة دفعوا في المحكمة بأن إحدى الرسائل المعلنة للجمعية، "دعم ثقافة النزاهة"، تعني عدم وقوعها تحت اختصاص وزارة التنمية الاجتماعية وإنما وزارة الإعلام[87].

في 26 أبريل/نيسان 2011، اتفقت المحكمة مع وزارة التنمية الاجتماعية على أن "الهدف الرئيسي للجمعية... هو نشر ثقافة النزاهة ووضع مسودة ميثاق شرف للنزاهة" ومن ثم فإن على المؤسسين طلب التسجيل لدى وزارة الإعلام[88]. قامت إحدى محاكم الاستئناف بتأييد الحكم في 25 يونيو/حزيران 2012[89].

يرى منصور أنه كانت هناك أسباب أخرى لرفض الطلب:

تشمل رسالتنا المعلنة تنظيم منتديات ومحاضرات لمناقشة قضايا النزاهة ومحاربة الفساد. وأعتقد أن السلطات لم تشأ تسجيل منظمة حقوقية أخرى يمكن أن تتحداها أو تنتقدها.[90]

قام منصور بتزويد هيومن رايتس ووتش بنسخة من قرار وزارة التنمية الاجتماعية في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 بالموافقة على تسجيل جمعية تركز على "نشر ثقافة حقوق الإنسان" في رسالتها المعلنة.

قال منصور، "إن هدف الجمعيتين هو نشر ثقافة شيء ما، لكنني أعتقد أن الجمعية الأخرى لقيت القبول لأن مؤسسيها من مؤيدي الحكومة وتم رفض جمعيتنا لأننا لم نكن نعتبر من مؤيدي الحكومة"[91]. وقال منصور إنه لم يحاول تسجيل الجمعية لدى وزارة الإعلام.

3- جمعية هيومن رايتس ووتش البحرين

تم تأسيس جمعية هيومن رايتس ووتش البحرين في ديسمبر/كانون الأول 2004 على يد فيصل فولاد، الذي كان وقتذاك عضواً في مجلس الشورى، و12 آخرين[92]. عملت الجمعية في عدة حملات تتعلق بحقوق العمالة، واتخذت في أحيان كثيرة مواقف مؤيدة للحكومة في قضايا حقوقية أخرى. وظهرت أولى مشاكل الجمعية مع السلطات بعد أن أنشأت حركة "احترام"، بالتعاون مع الائتلاف الوطني لوقف العنف ضد المرأة، في ديسمبر/كانون الأول 2005، لدعوة الحكومة إلى صياغة قانون موحد للأحوال الشخصية، وحماية العاملات المنزليات من الإساءة. قامت وزارة التنمية الاجتماعية بحل الائتلاف في يوليو/تموز 2006 باشتراط تسجيله كجمعية أهلية. في أعقاب عرقلة الوزارة، قامت جمعية هيومن رايتس ووتش البحرين بإدارة الحملة بمفردها[93].

4- جمعية حماية العمالة الوافدة

تأسست جمعية حماية العمالة الوافدة في فبراير/شباط 2005 لـ"تثقيف المجتمع حول قضايا العمالة الوافدة" و"مساعدة العمال الوافدين وحمايتهم"[94]. أقامت الجمعية ملجأ في أبريل/نيسان 2005 للعاملات المنزليات الفارات[95].

في أغسطس/آب 2010، قامت وزارة التنمية الاجتماعية بإبلاغ جمعية حماية العمالة الوافدة بأن ملجأها غير مسجل بشكل قانوني ويجب إغلاقه. وجاء هذا في أعقاب واقعة فرت فيها عاملة منزلية إلى الملجأ من منزل أحد كبار مسؤولي الوزارة، زاعمة التعرض للإساءة.

نجحت الجمعية في التصدي لجهود الوزارة لإغلاق الملجأ بتقديم نسخة من ترخيص الحكومة للملجأ في عام 2005، ولفت النظر إلى أن الوزارة تبرعت بالأموال لدعم الملجأ في سنوات سابقة[96].

II . الاستيلاء على المنظمات غير الحكومية وحلها

تظل الجمعيات الأهلية التي تنجح في التسجيل في البحرين عرضة لاستيلاء الحكومة عليها أو حلها تعسفياً، لمخالفة محظورات غامضة من قبيل "الاشتغال بالسياسة" أو ـ كما في حالة إحدى المنظمات ـ "خدمة فئة واحدة من فئات المجتمع". وفي مواجهة الإنفاذ التعسفي لهذه القوانين غامضة الصياغة، كثيراً ما يكون الأمر مسألة وقت قبل أن تجد الجمعيات التي تنتقد سياسات الحكومة أنفسها هدفاً للسلطات.

القانون الحالي

بموجب قانون الجمعيات لسنة 1989، يحق لوزارة التنمية الاجتماعية تسريح موظفي جمعية وحل مجلس إدارتها، وتعيين مسؤولين من الوزارة لإدارتها لمدة قد تصل إلى عام.[97] علاوة على هذا فإن في وسع الوزارة أن تبطل نتائج انتخابات المسؤولين ومجالس الإدارة إذا اعتبرت السلطات أن الانتخابات تخالف أنظمة الجمعية أو قانون الجمعيات.[98] وتبيح المادة 50 للوزارة حل المنظمات نهائياً أو أغلاقها بشكل مؤقت إذا "ثبت عجزها عن تحقيق الأغراض التي أنشئت من أجلها" أو إذا "خالفت القانون أو النظام العام أو الآداب".[99]

مشروع القانون

بموجب المادة 20 من قانون الجمعيات لسنة 2012، يمكن لوزير التنمية الاجتماعية أن يستولي على إحدى الجمعيات في ظروف غامضة التحديد أو ثانوية.[100] وبوسع الوزير عندئذ تعيين "لجنة مؤقتة مكونة من أعضاء الاتحاد الذي يندرج تحته نشاط المنظمة الأهلية" أو مدير أو مجلس إدارة مؤقت من اختيار الوزير.[101] ينص مشروع القانون على ضرورة حصول المدير المعين على موافقة الوزير للدعوة لإقامة انتخابات "قبل شهر على الأقل من انتهاء تعيينه".

يدخل مشروع القانون تحسيناً على هذا الباب في القانون الحالي من حيث أنه يمنح الجمعية فرصة تصحيح مخالفاتها المزعومة للقانون والتنظيمات الوزارية.[102] إلا أن للوزارة أن تقرر أي المخالفات يقبل التصحيح، وأن تحدد إطاراً زمنياً لتصحيحها.

بموجب مشروع القانون تحتفظ وزارة التنمية الاجتماعية بسلطة إغلاق أية منظمة، والسعي خلال 60 يوماً إلى حلها نهائياً بقرار من المحكمة الإدارية، إذا ارتأت أن الجمعية ارتكبت مخالفات. وتشمل تلك المخالفات "العجز عن تحقيق الأغراض التي أنشئت من أجلها... أو تجاوزها... أو تقديم خدماتها على أساس طائفي أو مذهبي أو عرقي" أو مخالفة الجمعية لأحكام قانون الجمعيات.[103]

يقول مشروع القانون إن قرار الوزير يسري اعتباراً من وصول "كتاب مسجل بعلم الوصول" إلى الجمعية، كما يقول إن قرار الغلق "ينفذ بالقوة الجبرية إن كان لذلك مقتضى".[104] تحظى المنظمة بمهلة قدرها 15 يوماً للطعت على قرار الغلق أمام محكمة إدارية.[105]

المعايير الموصى بها

يقول المركز الدولي للقانون غير الهادف للربح، الذي يقدم معلومات بشأن المعايير القانونية الدولية للمنظمات المدنية، إن منح الوزارات وهيئات الدولة سلطة حل المنظمات غير الحكومية سيكون له "تأثير مثبط على استقلال المنظمات الأهلية وأنشطتها"، ويوصي بأن ينص القانون على عقوبات أخرى ـ على سبيل المثال، غرامات محددة لكل نوع من أنواع المخالفات.[106]

وفق المركز الدولي، ينبغي لغلق الجمعية الأهلية وحلها أن يكون "الملاذ الأخير" و"فقط في حالة أخطر المخالفات وأكثرها صفاقة، إلا في الحالات التي تنطوي على تهديد داهم بضرر لا يمكن إصلاحه، وبعد إعطاء المنظمة فرصة إصلاح مسلكها وتحدي المزاعم". كما يوصي المركز الدولي للقانون غير الهادف للربح أيضاً بألا يجري تنفيذ أي قرار بحل جمعية أهلية إلا "بعد انتهاء الطعن أو انقضاء مهلته الزمنية".[107]

تتمثل وجهة نظر المركز الدولي في أن منظمات المجتمع المدني "مساهم محوري في تأطير قضايا السياسات العامة ومناقشتها" ولها الحق في التعبير الحر عن آرائها بشأن "تصرفات الدولة وسياساتها... لانتقاد مسؤوليها ومرشحيها للمناصب السياسية (أو الإشادة بهم)".[108] وتأتي هذه التوصية على النقيض من الحظر فضفاض الصياغة في قانون الجمعيات البحريني، الراهن والمزمع، المفروض على "الاشتغال بالسياسة".

دراسات حالة

تقدم الحالات التالية أمثلة على كيفية قيام السلطات باستغلال أحكام قانون الجمعيات لسنة 1989 للتضييق على الجمعيات التي تنتقد الحكومة أو سياساتها، وإغلاقها في بعض الحالات. أدت تلك الأفعال إلى توقف بعض الجمعيات عن الوجود، بينما يستمر غيرها في العمل في الظل، عرضة للتضييق واحتمالات الملاحقة القانونية.

تبرهن هذه الأمثلة أيضاً على تأويل السلطات المتعسف وغير المتسق لمصطلح "الاشتغال بالسياسة"، فيبدو أنه حين تؤيد الجمعيات الحكومة وسياساتها فإن السلطات ترحب بتعبيرها عن آراء سياسية، بينما تواجه الجمعيات التي تنتقد الحكومة أوخم العواقب.

1. الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان

تم تسجيل الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان في مايو/أيار 2001، برسالة معلنة هي استخدام "الوسائل القانونية والسلمية لتعزيز حقوق الإنسان" و"تحقيق الكرامة والعدالة والمساواة".[109]

في أغسطس/آب 2010، قبل شهرين من انتخابات مجلس النواب والانتخابات البلدية، اعتقلت السلطات بعض نشطاء المعارضة البارزين واتهمت 25 منهم (ومنهم اثنين غيابياً) باتهامات من قبيل محاولة تغيير النظام السياسي ـ التي تعتبر تهمة بالإرهاب. تم حرمان المحتجزين من التواصل مع محام ومن الزيارات العائلية وزعموا أنهم تعرضوا للتعذيب أثناء استجوابهم[110].

في 28 أغسطس/آب عقد عبد الله الدرازي، الذي كان وقتذاك الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، مؤتمراً صحفياً تحدث فيه عن حرمان المحتجزين من الحقوق الأساسية ـ بما فيها التواصل مع المحامين وأفراد العائلات والحق في محاكمة عادلة ـ وقال إن الاعتقالات ترقى إلى مصاف "الاختفاء القسري"[111].

في 1 سبتمبر/أيلول 2010، اتهمت وزارة التنمية الاجتماعية الجمعية بدعم سكان البلاد الشيعة وحدهم. قال التصريح إن "الأنشطة التي تقدمها جمعيات حقوق الإنسان تقتصر على خدمة فئة بعينها من المواطنين".[112]

بعد أسبوع، في 8 سبتمبر/أيلول، أصدرت الوزارة أمراً بحل مجلس إدارة الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان واستبدال مسؤول وزاري بالدرازي لإدارة الجمعية.[113] علاوة على الزعم بأن الجمعية لا تتصرف بحيادية، سردت الوزارة ما أسمته "مخالفات" إدارية، منها الإخفاق في الدعوة لانعقاد جمعية عمومية والتعاون المزعوم مع "كيانات غير قانونية" غير محددة.[114]

في 22 سبتمبر/أيلول، ادعت وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي أن أمرها صدر رداً على "أنشطة غير قانونية، وبالأخص دورات تدريبية سرية غير مرخصة في البحرين، تقدم لأفراد من دول مجاورة"[115]. كما اتهمت البلوشي الدرازي وأعضاء مجلس إدارة الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان بترتيب الدورات التدريبية والاتصال بالمتدربين و"إخفاء الأمر كله عن الجهات المختصة"[116]. وتجاهل تصريحها أن الوزارة كانت في الواقع قد رخصت بالدورة التدريبية المعنية، وهي ورشة عمل في مجال الرصد للمدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة الخليج[117].

بعد يوم من اتهام البلوشي بحق الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، أعلنت وزارة الداخلية أنها بدأت تحقيقاً مع أفراد تلقوا "تدريبات غير مرخصة" من خلال الجمعية، وأنها ستتخذ بحقهم إجراءات قانونية[118]. لم يحدد التصريح هوية الأشخاص لكنه قال إنهم أصبحوا "أشخاصاً غير مرغوب فيهم" في البحرين".

رد الدرازي بأن الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان امتثلت لكافة التنظيمات الإدارية ذات الصلة.[119]

في أواخر سبتمبر/أيلول 2010، رفعت وزارة التنمية الاجتماعية دعوى على الجمعية، سعياً لاستصدار أمر من المحكمة يرغم الدرازي وأعضاء مجلس الإدارة على تسليم "كافة الأموال والسجلات والكتب والوثائق" لمسؤول الوزارة القائم بأعمال المدير المؤقت[120]. فردت الجمعية بإيداع شكوى أمام المحكمة الإدارية العليا، محتجة بصدور أمر الوزارة "دون مراجعة أعضاء مجلس إدارة الجمعية بشأن أية مخالفات، أو التحقيق مع الجمعية العمومية". قالت الجمعية إن دعوى الوزارة تستند بالكامل إلى "الشائعات والأقوال المرسلة".[121]

في 9 فبراير/شباط 2011، قبل أيام من مظاهرات الشوارع التي رجت البلاد، توصلت الوزارة والجمعية البحرينية لحقوق الإنسان إلى اتفاق بأن تسحب الجمعية شكواها وأن توافق الوزارة على تعيين أحد أعضاء مجلس إدارة الجمعية كمدير مؤقت لها في انتظار انتخابات جديدة.[122] في 23 يوليو/تموز 2011، أعيد انتخاب الدرازي أميناً عاماً للجمعية.[123]

2. مركز البحرين لحقوق الإنسان

قامت مجموعة من النشطاء الحقوقيين بتأسيس مركز البحرين لحقوق الإنسان في 2002 تعزيزاً لحقوق الإنسان وتوثيق انتهاكاتها، وكان بين المؤسسين عبد الهادي الخواجة، الذي عاد إلى البحرين في يونيو/حزيران 2001 بعد قضاء 12 عاماً في المنفى.

في 24 سبتمبر/أيلول 2004، نظم مركز البحرين لحقوق الإنسان منتدى عن الفقر والحقوق الاقتصادية في نادي العروبة. وانتقد الخواجة، الذي كان رئيس المركز في ذلك الوقت، رئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة على سياساته الاقتصادية ومزاعم بوقوعه في ممارسات فساد وانتهاكات لحقوق الإنسان. بعد أيام قليلة من تلك الفعالية، أغلقت السلطات النادي واعتقلت الخواجة. سمحت السلطات بإعادة افتتاح النادي بعد 28 يوماً[124]. في 27 سبتمبر/أيلول أصدرت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أمراً بحل المركز، قائلة إنه ارتكب "أعمالاً لا تتفق مع قانون الجمعيات لسنة 1989 وأنظمة الجمعية"، إلا أنها لم تحدد أية أفعال[125]. في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2004 أدانت محكمة جنايات صغرى الخواجة بتهمة "التحريض على كراهية النظام" وحكمت عليه بالسجن لمدة عام. بعد ساعات فقط من حكم المحكمة، أصدر الملك حمد بن عيسى آل خليفة مرسوماً بالعفو عنه[126].

طعن مركز البحرين لحقوق الإنسان على قرار الوزارة بحله أمام المحكمة، ولكن في فبراير/شباط 2005 أيدت المحكمة المدنية العليا الأمر. وفي يونيو/حزيران 2005 أيدته محكمة الاستئناف بدورها[127].

استمر المركز في العمل، رغم إغلاق السلطات لمقره ومصادرة أمواله، وتضييقها في أحيان كثيرة على نشطائه. وفي 1 سبتمبر/أيلول 2010، نشرت صحيفة الوطن اليومية المؤيدة للحكومة مقالة في الصفحة الأولى تزعم أن نبيل رجب، الذي صار رئيس المركز في 2006، والخواجة الذي كان وقتذاك منسق الحماية الإقليمي لمنظمة "فرونتلاين" التي تتخذ من دبلن مقراً لها، مرتبطين "بشبكة إرهابية" مسؤولة عن الاعتداء على أشخاص وممتلكات، علاوة على التخطيط لأعمال تخريبية[128].

اشتد الهجوم على مركز البحرين لحقوق الإنسان بعد القلاقل السياسية في 2011. وفي مايو/أيار 2012 احتجزت السلطات نبيل رجب رئيس المركز لمزاعم بـ"إهانة" وزير الداخلية والمطالبة باستقالة رئيس الوزراء. حتى تحرير هذا التقرير كان رجب يقضي حكماً بالسجن لمدة عامين بعد إدانته بتهمة "التجمهر غير المشروع".[129]

في 17 ديسمبر/كانون الأول 2012، اعتقلت قوات الأمن سيد يوسف المحافظة، القائم بأعمال نائب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، بتهمة "تعمد نشر أخبار كاذبة" بعد أن نشر صورة لمتظاهر مصاب على حسابه بموقع "تويتر". تم الإفراج عنه بكفالة في 17 يناير/كانون الثاني 2013، وتبرئته في 11 مارس/آذار.[130]

3. جمعية المعلمين البحرينية

تحظى جمعية المعملين البحرينية، المؤسسة في 2001 برسالة معلنة هي مناصرة مصالح المعلمين والدفاع عن حقوقهم، بنحو ألف عضو يتكونون من معلمي المدارس الابتدائية والثانوية وكذلك أساتذة الجامعات.

بعد وفاة 5 متظاهرين وجرح المئات حين ردت قوات الأمن بالقوة المميتة على مظاهرات سلمية في منتصف فبراير/شباط 2011، قام العديد من منظمات المجتمع المدني، ومن بينها جمعية المعلمين، بإدانة الاعتداءات[131]. كما أبدت جمعية المعلمين القلق على سلامة المعلمين والطلبة في أعقاب الاشتباكات. وفيما تتذكر جليلة السلمان، نائبة رئيس جمعية المعلمين البحرينية:

كان ينبغي أن يكون أول أيام الدراسة بعد إجازة منتصف العام هو يوم 20 فبراير/شباط. وبعد أحداث 14 فبراير/شباط شعر المعلمون والطلبة والناس بالخوف. اتصل بنا كثيرون يسألون عما إذا كان الذهاب إلى المدرسة أو إرسال الأطفال إليها مأموناً. اتصلنا بوزير التعليم لنطلب منه تأجيل الدراسة، لكنه رفض.[132]

في 20 فبراير/شباط انضمت جمعية المعلمين البحرينية إلى إضراب عام دعا إليه الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، الممثل لأكثر من 70 نقابة مهنية في البحرين، للمطالبة بسحب السلطات لقوات الأمن من الشوارع والسماح بالمظاهرات السلمية.[133]

مع تداول تقارير عن الاعتداء على المعلمين والطلبة المتظاهرين في أواخر فبراير/شباط، قامت جمعية المعلمين البحرينية في 2 مارس/آذار بدعوة وزير التعليم، ماجد النعيمي، للاستقالة بسبب ما أسمته الجمعية "حملة عدوانية" تستهدف الطلبة والمعلمين.[134]

في 11 مارس/آذار، مع اشتداد الاشتباكات بين المتظاهرين والمجموعات المؤيدة للحكومة، دعت الجمعية المعلمين للانضمام إلى إضراب ثان للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين تقرر في 13 مارس/آذار[135]. في 12 مارس/آذار قام "المستقلون"، وهم فصيل برلماني مؤيد للحكومة، بدعوة الحكومة إلى "التحقيق مع جمعية المعلمين البحرينية... واتخاذ إجراءات قانونية لحلها... لأن الجمعية مسؤولة عن تسييس العملية التعليمية ونشر الفوضى والكراهية الطائفية داخل المدارس".[136]

في 17 أبريل/نيسان 2011، قال عبد الله المطوع وكيل وزارة التعليم على قناة البحرين التلفزيونية الحكومية، "ابتلانا الله بطاعون اسمه جمعية المعلمين البحرينية، التي قامرت بالعملية التعليمية". وتعهد بملاحقة المعلمين والطلبة الذين شاركوا في المظاهرات قضائياً.[137]

بدءاً من 14 مارس/آذار 2011، اعتقلت قوات الأمن والجيش البحرينية آلاف المتظاهرين ومؤيدي الاحتجاجات، بمن فيهم قادة وأعضاء جمعية المعلمين البحرينية. في 23 مارس/آذار قال وزير التعليم إن الحكومة ستتخذ إجراءات قانونية ضد جمعية المعلمين البحرينية:

تبنت الجمعية مواقفاً سياسية... وأصبحت فرعاً لا يتجزأ من [حزب] سياسي... هناك مخالفات بها وقد دعونا وزارة [التنمية الاجتماعية] لمراجعة تسجيل الجمعية... سنقوم أيضاً بإيداع شكوى لدى مكتب النائب العام.[138]

في 29 مارس/آذار اعتقلت قوات الأمن نائبة رئيس جمعية المعلمين البحرينية جليلة السلمان في مداهمة لمنزلها قبل الفجر.[139] فيما يتعلق باستجوابها، قالت جليلة السلمان لـ هيومن رايتس ووتش:

طُرحت عليّ أسئلة من قبيل: لماذا أصدرت بيانات؟ ما علاقتك بإيران؟ أتريدين هدم [نظام] التعليم؟".[140]

اعتقلت قوات الأمن مهدي أبو ديب، رئيس جمعية المعلمين البحرينية، في مداهمة لمنزل أحد أقاربه قبل فجر 6 أبريل/نيسان. وفي نفس اليوم حلت وزارة التنمية الاجتماعية جمعية المعلمين البحرينية، قائلة إنها:

أصدرت بيانات وخطب تحريضية... على الإضراب... إضافة إلى استغلال طلبة المدارس على كافة المستويات ونشر مفهوم التظاهر وإثارة الفوضى... ألقى [أبو ديب] عدداً من الخطب التحريضية... التي اتخذت طابعاً سياسياً ضد نظام الدولة وانحرفت عن أهداف المجتمع.[141]

كما تم اعتقال سبعة من أعضاء مجلس إدارة جمعية المعلمين البحرينية، لكن تمت تبرئتهم من تهمة التحريض على الجرائم لاحقا.[142]

واجه كل من أبو ديب والسلمان 12 تهمة، منهم اثنتان بموجب أحكام قانون الجمعيات: "الاشتغال بالسياسة" (المادة 18)، و"مباشرة نشاط يجاوز أغراض الجمعية... [و] إنفاق أموال الجمعية فيما لا يحقق الغرض من إنشائها" (المادة 89[3]).[143]

في 25 سبتمبر/أيلول، وجدت محكمة عسكرية خاصة أن أبو ديب والسلمان مذنبان، وحكمت على أبو ديب بالسجن لمدة 10 سنوات، وعلى السلمان بالسجن لمدة 3 سنوات.[144] في 21 أكتوبر/تشرين الأول قامت محكمة استئناف مدنية بتخفيف الحكم على أبو ديب إلى السجن لمدة 5 سنوات، وعلى السلمان إلى الحبس لمدة 6 شهور.[145] حتى توقيت تحرير هذا التقرير لم تكن محكمة النقض قد راجعت هذا الحكم بعد.

4. جمعية التمريض البحرينية

تحظى جمعية التمريض البحرينية، وهي جمعية مهنية تأسست في 1991 ومسجلة لدى وزارة التنمية الاجتماعية، بنحو 500 عضو. ورسالتها المعلنة هي "الدفاع عن حقوق الممرضات ونشر الثقافة الصحية بين الجمهور".[146]

في مارس/آذار 2007 عدلت الجمعية العمومية بعض أحكام اللائحة الداخلية وطلبت موافقة وزارة التنمية الاجتماعية، كما حددت الجمعية موعداً لجمعيتها العمومية في يوليو/تموز 2007.

وفي 3 يوليو/تموز 2007 أبلغ أحد المسؤولين الجمعية بأن الوزارة "أضاعت" نسختها من التعديلات وتحتاج إلى نسخة ثانية[147]، وكان هذا في وقت سعي الجمعية لموافقة الوزارة على تأجيل انتخابات مجلس إدارتها من 1 يوليو/تموز إلى 9 يوليو/تموز، وتطبيق التعديلات المقترحة التي لا تسمح إلا للأعضاء ذوي الخبرة الإدارية بترشيح أنفسهم لمجلس الإدارة.

في 27 أغسطس/آب قالت الوزارة إن جمعية التمريض البحرينية لا يمكنها العمل بالتعديلات الجديدة حتى توافق الوزارة عليها وتنشر الموافقة في الجريدة الرسمية. لم تعقد الجمعية جمعيتها العمومية حتى 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2007، وحضرها ممثل للوزارة، لكن بسبب عدم اكتمال النصاب تأجل الاجتماع إلى 8 يناير/كانون الثاني 2008[148].

في 8 يناير/كانون الثاني قررت الجمعية العمومية لجمعية التمريض البحرينية تمديد ولاية مجلس الإدارة حتى الانتخابات التالية. حضر محمد الفردان من وزارة التنمية الاجتماعية الاجتماع و"أكد مشروعية القرارات".[149]

في يونيو/حزيران 2008، أطلقت الجمعية حملة تطالب بزيادة في رواتب ومزايا الممرضات، وبحسب رئيسة الجمعية رولا الصفار، جذبت الحملة انتباه السلطات غير المرغوب فيه:

كانت الحملة شيئاً جديداً ولم ترض السلطات عنها. في الماضي كانت الجمعيات تخجل من رفع الصوت بشأن العديد من القضايا التي تمس أعضائها، لكننا أتينا وطالبنا سلمياً بالمزيد من الحقوق لأعضائنا. وعندها جمدت السلطات حسابات الجمعية المصرفية وحاولت إما تثبيط الممرضات أو تخويفهن للتخلي عن الحملة، وتشجيع أخريات على مقاضاتنا.[150]

في يوليو/تموز 2008 أعلنت وزارة التنمية الاجتماعية أن مجلس إدارة جمعية التمريض البحرينية "غير مشروع" لأن الجمعية أخفقت في إخطار السلطات باجتماع جمعيتها العمومية في يناير/كانون الثاني 2008، ولم "تقدم سجلاً بأنشطتها و[نسخة من] لائحتها الداخلية للوزارة"[151]. قال إبراهيم الدمستاني، نائب رئيسة الجمعية، إن الجمعية تمتلك أدلة "بالفاكس" على تسلم الوزارة لكافة الوثائق المعنية[152].

في 5 أغسطس/آب، حددت الجمعية يوم 24 أغسطس/آب موعداً لعقد انتخابات جديدة. إلا أن الوزارة في 11 أغسطس/آب قامت من طرف واحد بإحلال مديرة مؤقتة محل الصفار.[153] رفض أعضاء مجلس إدارة الجمعية المديرة المعينة.[154]

في أغسطس/آب 2008 اتهمت النيابة العامة الصفار والدمستاني بـ"إهانة مسؤولي وزارة الصحة والتشهير بهم"، زاعمة أنهما اتهما المسؤولين بالفساد في مقابلة صحفية. في أبريل/نيسان 2009، برأتهما إحدى المحاكم من التهمة[155].

رغم اعتراضات الوزارة على اجتماع الجمعية العمومية لجمعية التمريض البحرينية في أغسطس/آب 2008 وإقصائها للصفار، إلا أن الجمعية عقدت انتخابات في 26 أغسطس/آب 2008 وأعادت انتخاب الصفار رئيسة لها[156].

في أوائل سبتمبر/أيلول 2008 قامت الوزارة بتجميد الحساب المصرفي للجمعية فمنعتها من الوصول إلى أموالها. وفي 30 نوفمبر/تشرين الثاني أعادت الوزارة تعيين المديرة المؤقتة فرفض مجلس إدارة الجمعية التعاون معها من جديد.[157] وعندئذ قامت الوزارة بإحالة الجمعية مرة أخرى إلى مكتب النائب العام، زاعمة أن مجلس الإدارة المنتخب "غير شرعي" وقد خالف "لائحته الداخلية وقانون الجمعيات".[158]

طعنت الجمعية على قرار الوزارة بتعيين مديرة مؤقتة واعتراض الوزارة على اجتماع الجمعية العمومية في أغسطس/آب 2008 أمام المحكمة المدنية العليا. وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول 2010، حكمت المحكمة بشرعية الانتخابات. إلا أن المحكمة ايدت تعيين مديرة مؤقتة[159]. في يناير/كانون الثاني 2010، بحسب الدمستاني، أيدت إحدى محاكم الاستئناف ذلك الحكم[160]. وفي أبريل/نيسان 2012، أيدت محكمة النقض الحكم.[161]

جاءت المواجهة التالية بعد عدة أشهر، فاعتقلت السلطات الدمستاني في 17 مارس/آذار 2010، بعد مزاعم بتقديمه العلاج الطبي لشخص أصيب بالرصاص وجرح أثناء مظاهرة مناهضة للحكومة، متهمة إياه بـ"إيواء مجرم فار من العدالة"[162]. قال محمد التاجر، محامي الدمستاني، إن السلطات لم تتهمه رسمياً بأية جريمة[163]. في 23 مارس/آذار 2010، اتصل أحد مسؤولي وزارة الداخلية هاتفيا بالصفار وأمرها بإلغاء حفل كانت تخطط له احتفالاً بالإفراج عن الدمستاني بكفالة في 21 مارس/آذار.[164]

بعد ساعات قليلة من هذه المكالمة الهاتفية، قامت قوات الأمن بتغيير الأقفال على أبواب مقر جمعية التمريض البحرينية داخل مجمع السلمانية الطبي، فأغلقت الجمعية فعليا.[165]

في أبريل/نيسان 2011، عاودت قوات الأمن إلقاء القبض على الدمستاني (3 أبريل/نيسان) والصفار (4 أبريل/نيسان). وكانا ضمن 20 طبيباً وممرضة ومسعفاً متهمين بالاستيلاء عنوة على مجمع السلمانية الطبي وتقديم العلاج إلى مرضى بناء على الانتماء المذهبي[166]. قال كل منهما لـ هيومن رايتس ووتش إنهما تعرضا للتعذيب أثناء الاحتجاز. قالت الصفار لـ هيومن رايتس ووتش،"تم تقييد يديّ وعصب عينيّ واستجوابي لمدة 7 أيام".

بدأ الاستجواب في الثالثة والنصف مساءً واستمر حتى الخامسة أو السادسة من صباح اليوم التالي. تعرضت للصعق الكهربي على وجهي ورأسي. [هددوني قائلين] "سنغتصبك". تم احتجازي بزنزانة شديدة البرودة. ثم شغلوا جهاز التكييف مما زاد من برودتها، ولم تكن هناك أغطية. أجبروني على الوقوف والجلوس لساعات طويلة على الأرضية القذرة. في سياق استجوابي قال لي [الضابط]، "إنني أنتظرك منذ 2008".[167]

أفرج عن الصفار والدمستاني بكفالة في 21 أغسطس/آب و7 سبتمبر/أيلول على الترتيب، وفي 23 سبتمبر/أيلول 2011 قامت محكمة عسكرية خاصة بالحكم على كل من الصفار والدمستاني بالسجن لمدة 15 عاماً[168]. في 14 يونيو/حزيران 2012، أيدت محكمة استئناف مدنية إدانة الأطباء والعاملين الطبيين التسعة، لكنها خففت عقوبة الدمستاني إلى 3 سنوات وأبطلت إدانة الصفار[169]. في 1 أكتوبر/تشرين الأول، أكدت محكمة النقض إدانة الدمستاني والحكم عليه بالسجن لمدة 3 سنوات، وتحفظت عليه قوات الأمن في مداهمة لمنزله في الساعات الأولى من صباح اليوم التالي.[170] وما زال الدمستاني رهن الاحتجاز حتى تحرير هذا التقرير.

رغم حكم محكمة الاستئناف الصادر في يناير/كانون الثاني 2010 لصالح جمعية التمريض البحرينية، ما زال حساب الجمعية المصرفي مجمداً من قبل وزارة التنمية الاجتماعية.[171]

5. جمعية الأطباء البحرينية

واجهت جمعيات أخرى مشاكلاً مع السلطات في أعقاب أزمة فبراير/شباط-مارس/آذار السياسية، ففي 6 أبريل/نيسان 2011 قامت وزارة التنمية الاجتماعية بتعليق مجلس إدارة جمعية الأطباء البحرينية وعينت لها مديراً مؤقتاً وأعضاء لمجلس الإدارة.[172] ادعت الوزارة أن الجمعية "خرجت عن الأهداف التي أنشئت من أجلها واشتغلت بالسياسة".[173]

جاء قرار الوزارة رداً على تصريحات صادرة عن جمعية الأطباء البحرينية وجمعية أطباء الفم والأسنان البحرينية أثناء المظاهرات المناهضة للحكومة. في 17 فبراير/شباط أدانت الجمعيتان إفراط قوات الأمن في استخدام القوة و"منع المشتغلين بالصحة من تقديم الرعاية للمصابين".[174] بعد يومين اشتركت الجمعيتان في انتقاد تصريح من وزير الصحة يؤكد فيه أن "عدد الجرحى [يوم 18 فبراير/شباط] يبلغ سبعة إصابات طفيفة فقط". قالت الجمعيتان إن عدد الإصابات الفعلي في ذلك اليوم تجاوز المئة.[175]

في ظل المدير المعين، نبيل الأنصاري، تغير موقف جمعية الأطباء البحرينية بشكل كامل، فأصدر مجلس الإدارة الجديد تصريحاً يبدي فيه "الولاء التام للأمة وقيادتها" و"يستنكر الأحداث الأخيرة والمخالفات التي ارتكبها مجلس الإدارة السابق لجمعية الأطباء البحرينية"[176]. وصف الأنصاري المحتجزين من الأطباء والعاملين في الحقل الطبي بـ"الخونة"[177].

في 13 أبريل/نيسان 2012، بعد عام من استيلاء الحكومة على الجمعية، عقدت جمعية الأطباء البحرينية انتخابات جديدة لاختيار الرئيس وأعضاء مجلس الإدارة. انسحب العديد من المرشحين احتجاجاً على قرار من المجلس المعين يسمح لأطباء غير بحرينيين بالتصويت في الانتخابات، وقالوا إنه يتيح الفوز للمرشح المؤيد من الحكومة[178]. تحدد لوائح جمعية الأطباء البحرينية أن مواطني البحرين وحدهم مؤهلون للتصويت في الجمعية العامة.[179] في اليوم السابق على الانتخابات، أعلنت وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي أن "مشاركة الأطباء الأجانب في انتخابات الجمعية هي حقهم الطبيعي لأنهم يخدمون هذا البلد".[180]

تحدث د. جلال الموسوي، أحد المرشحين كنائب رئيس لجمعية الأطباء البحرينية، لـ هيومن رايتش ووتش عن سبب انسحابه: "لم يكن بوسعنا التنافس في الانتخابات لأننا، نحن المستقلين والمعارضين، وعلى عكس الانتخابات السابقة، صرنا فجأة أقلية".[181]

في 21 مايو/أيار سعت مجموعة من أعضاء جمعية الأطباء البحرينية إلى استصدار أمر من محكمة إدارية بتجميد مجلس الإدارة المنتخب وعقد انتخابات جديدة.[182] دافعت الوزارة عن سماحها لغير البحرينيين بالتصويت في الانتخابات قائلة إنها بدأت "مراجعة شاملة" لتحديد مدى امتثال البحرين للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وتحديداً العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. قالت الوزارة إنها وجدت "اختلافاً صريحاً بين عضوية المواطنين وغير المواطنين، مما يتناقض مع أحكام بعض المعاهدات التي صادقت عليها البحرين".[183] ولاحظ أعضاء جمعية الأطباء البحرينية أن البحرين صادقت على العهد الدولي في 2006، لكن الوزارة لم تبد القلق سابقاً من لوائح الجمعية[184]. حتى توقيت تحرير هذا التقرير كانت المحكمة المدنية العليا لم تزل تنظر القضية[185].

6. جمعية المحامين البحرينية

تم تأسيس جمعية المحامين البحرينية، وهي الهيئة المهنية الرسمية التي تجمع المحامين في البحرين، في 1977، وتضم اليوم نحو 200 عضواً. انتقدت الجمعية علناً قرارات وزارة التنمية الاجتماعية القاضية بتعليق مجلس إدارة الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان في سبتمبر/أيلول 2010، واستبدال رئيسة جمعية التمريض البحرينية في أغسطس/آب 2008، وحل مركز البحرين لحقوق الإنسان في سبتمبر/أيلول 2004.[186]

اتخذت السلطات إجراءات مضادة لجمعية المحامين البحرينية في مناسبتين، ففي 1998 قامت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، المسؤولة وقتذاك عن جمعيات المجتمع المدني، بتعليق مجلس إدارتها بسبب مزاعم "باشتغالها بأنشطة سياسية" ـ في إشارة ظاهرية إلى حلقة دراسية استضافتها الجمعية في يناير/كانون الثاني 1998.[187] طعنت الجمعية على القرار وحكمت إحدى المحاكم الإدارية لصالح الجمعية.

في خطاب بتاريخ 26 أكتوبر/تشرين الأول 2011 للجمعية، طلبت وزارة التنمية الاجتماعية وثائق للتحقق من سجلات العضوية بالجمعية.[188] وفي 30 نوفمبر/تشرين الثاني، ألغت وزيرة التنمية الاجتماعية بمرسوم منها نتائج انتخابات مجلس الإدارة في 26 نوفمبر/تشرين الثاني، وأعادت تعيين المجلس والرئيس السابقين لإدارة شؤون الجمعية. وبدعوى أن الجمعية "لم تمتثل للإجراءات القانونية"، جمدت الوزارة أيضاً حساب الجمعية المصرفي، بحسب رئيس الجمعية حديث الانتخاب حميد الملا.[189]

قال الملا إن جمعية المحامين البحرينية قامت فعلاً بإخطار الوزارة بشأن اجتماع نوفمبر/تشرين الثاني وبالانتخابات قبل عقدهما بأسبوعين. وقال "رفضت الوزارة قبول خطاب الإخطار حين حاولنا تسليمه بصفة شخصية، ومن ثم أرسلناه بالبريد المسجل بعلم الوصول وتسلمنا تأكيد الوصول".[190]

لم تكن كل تلك الوثائق بحوزتنا لأن بعضها يرجع إلى 1977، عند تأسيس الجمعية. كانت الوزارة تشرف على جميع الانتخابات وقد أرسلت الجمعية قوائم العضوية قبل كل انتخابات. الأرجح أن تكون تلك الوثائق لديهم.[191]

في 25 ديسمبر/كانون الأول، ورداً على بيان من هيومن رايتس ووتش ينتقد الإجراء، زعمت الوزارة أن الجمعية أخفقت في إخطار الوزارة وتزويدها بقائمة محدثة بعضويتها قبل عقد الجمعية العمومية في نوفمبر/تشرين الثاني 2011.[192]

في أواخر 2011، سعى الملا لاستصدار أمر من المحكمة بإبطال قيام الوزارة في 30 نوفمبر/تشرين الثاني بتعيين مجلس إدارة مؤقت.[193] قال سيد محسن العلوي، وهو مدير الجمعية لشؤون الثقافة والإعلام، قال لـ هيومن رايتس ووتش إنه بعد انقضاء الستة أشهر المقررة لولاية مجلس الإدارة المؤقت في مايو/أيار 2012، تولى مجلس الإدارة المنتخب في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 شؤون الجمعية.[194]

بحسب سجلات المحكمة، دفعت الجمعية بأنه طالما سدد العضو رسوم العضوية "ولو قبل عقد الجمعية العمومية مباشرة" فإن من حقه التصويت والترشح. اعترضت المحكمة المدنية العليا وحكمت في 24 أكتوبر/تشرين الأول 2012 لصالح الوزارة، قائلة إنه "كانت هناك مخالفات تتعلق ببعض الأعضاء الذين لهم حق التصويت والترشح...وإن أكثر من عضو دفعوا رسوم عضوية مختلفة... وولم يدفع بعض هؤلاء الأعضاء رسوم العضوية لمدة تفوق العام، وبعضهم لمدة تفوق السنوات الخمس أو العشر في حالة غيرهم"[195]. كانت الجمعية تستأنف الحكم في توقيت تحرير هذا التقرير.

image001.jpg

في 18 سبتمبر/أيلول 2012، حضر قادة الجمعيات الأهلية والنشطاء السياسيون البحرينيون الجلسة الحادية والعشرين لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جينيف حيث عقدوا فعاليات على هامش الجلسة لتسليط الضوء على سجل حقوق الإنسان في البحرين.

هاجمتهم وسائل الإعلام المؤيدة للحكومة بدعوى "تشويه" سمعة البحرين. تضمن عدد 23 سبتمبر/أيلول 2012 من جريدة الوطن، مقالا في صفحة كاملة بعنوان "الوطن تكشف قائمة المشاركين بتشويه سمعة البحرين في جينيف". كان المقال مصحوبا بصور 34 من النشطاء.

وقالت الصحيفة : " تتصاعد المطالبات الأهلية والشعبية بضرورة محاسبة الذين ساهموا في تشويه سمعة البحرين بالخارج بعد انتهاء جلسة مجلس حقوق الإنسان". واستشهدت بدعوات أطلقها أعضاء مجلس الشورى "مؤكدين أن من يشوِّه صورة بلده هو خائن ولا يستحق أن يحمل جنسيتها".

III. تمويل المنظمات غير الحكومية

تحصل الجمعيات في البحرين على التمويل من مصدرين رئيسيين: رسوم العضوية والتمويل الحكومي لأنشطة الجمعية التي توافق عليها وزارة التنمية الاجتماعية[196]. وفي بعض الأحيان لا تكفي هذه الأموال لتغطية الأعمال، كما تتبع بعض الجمعيات سياسة عدم قبول التمويل الحكومي[197]. ونتيجة لهذا تبحث الجمعيات عن مصادر دخل بديلة، مثل تبرعات الأفراد والمنح الأجنبية. ولا تحظر القوانين والنظم البحرينية التماس الأموال وتلقيها من الخارج، لكنها تحد منه إلى حد بعيد.

القانون الحالي

تقول المادة 21 من قانون الجمعيات لسنة 1989 إن على الجمعيات الحصول على إذن كتابي من "الوزير المختص" ـ وزير التنمية الاجتماعية في حالة معظم الجمعيات ـ للقيام بأعمال جمع التبرعات[198]، ويمنح القانون الوزير سلطة حل الجمعية إذا جمعت الأموال من جهة خارج البحرين أو أرسلتها إليها دون إذن كتابي.[199]

في يناير/كانون الثاني 2006، أصدرت وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي المرسوم الوزاري رقم 27 الذي يقرر أن الترخيص بجمع التبرعات لا يسري إلا لمدة شهرين، وأن الأموال المجموعة يجب أن تكون "مرتبطة بمشروع أو نشاط يقام في تاريخ ومكان محددين أو بمناسبة خاصة أو لمواجهة ظروف طارئة". وعلى الجمعيات إخطار الوزارة بكيفية جمع الأموال واسم ورقم الحساب المصرفي وكيفية إنفاق الأموال. إذا لم ترد الوزارة بالقبول في خلال 30 يوماً، يعتبر الطلب مرفوضاً[200]. بموجب المادة 9 من المرسوم، يتعين على الجمعيات تسجيل اسم كل متبرع، مما يستبعد أية فرصة لتبرع غير الراغبين في الكشف عن هويتهم[201]. وتمنح المادة 14 وزارة التنمية الاجتماعية سلطة مصادرة [الأموال] وتوزيعها على الأنشطة الاجتماعية التي تفضلها إذا ارتأت أن الجمعية المعنية خالفت الشروط التي وضعتها الوزارة في ترخيص جمع الأموال.[202]

مشروع القانون

ينص مشروع قانون الجمعيات لسنة 2012 على أن للجمعيات قبول التبرعات وجمعها بعد تلقي "موافقة كتابية" من وزارة التنمية الاجتماعية ووفقاً للائحة التنفيذية للقانون[203]. يسمح مشروع القانون للجمعيات بامتلاك العقارات وإجراء استثمارات "بالقدر الضروري" وبشرط أن يقصد بها تحقيق أغراض الجمعية وليس الربح. وعلى الجمعية إبلاغ الوزارة بأية استثمارات من هذا القبيل[204].

المعايير الموصى بها

ينبغي لأي تنظيم للجمعيات الأهلية أن يركز على مسلكها وليس على مصدر أموالها. وطالما اشتغلت الجمعية بالمناصرة السلمية، بما فيها المعارضة الانتقادية، فإن من حقها أن تقوم بهذا على سبيل الحق الأصيل، بصرف النظر عمن يقوم بتمويلها[205]. وعلى القانون أن يسمح بتلقي التبرعات أو المساهمات من المانحين الأجانب طالما روعيت كافة القوانين المتعلقة بالنقد الأجنبي والجمارك، وأن يحرص على شفافية جميع المعايير المتعلقة بفرض القيود.

يقترح المركز الدولي للقانون غير الهادف للربح أن اشتراط الحصول على ترخيص لجمع التبرعات "قد لا يكون إشكالياً بذاته" لكن اشتراط التقدم بالطلب مرات عديدة يمثل "عملية إدارية مرهقة ومكلفة"[206]. ويوصي المركز بالسماح للجمعيات "بإقامة كافة أنشطة جمع التبرعات المشروعة والمقبولة ثقافياً" وألا يشترط التسجيل إلا حينما يتم جمع التبرعات "من خلال اكتتاب عام"[207].

يحاجج كتاب "الخطوط الإرشادية للقوانين التي تمس المنظمات المدنية" الصادر عن معهد المجتمع المفتوح بأن المنظمات المسجلة يجب أن "يسمح لها بتلقي التبرعات النقدية والعينية والتحويلات أو القروض، من مصادر خارج البلاد، طالما روعيت كافة القوانين المنطبقة بصفة عامة والمتعلقة بالنقد الأجنبي والجمارك"[208].

III. الجمعيات السياسية

في عام 2005 قام الملك حمد بتوقيع قانون الجمعيات السياسية (قانون رقم 26/2005). ما زالت الأحزاب السياسية محظورة، لكن هناك اليوم 20 جمعية سياسية مرخصة تعمل في البلاد، بينها جمعيات إسلامية وعلمانية، وجمعيات مؤيدة للحكومة ومعارضة.[209]

ويحلل هذا القسم القوانين الحاكمة للجمعيات السياسية في البحرين ويقدم دراسات حالة تبين كيف استغلت السلطات تلك القوانين في تنظيم حقها في حرية تكوين الجمعيات والتعبير والتجمع السلمي. تقوم قوانين أخرى، مثل قانون التجمعات العامة لسنة 1973 وقانون الصحافة لسنة 2002، بفرض قيود غير مبررة على الجمعيات السياسية من حيث علاقتها بحريتي التجمع والتعبير.

المعايير القانونية

على الصعيد الدولي

تكفل المادة 25 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية حق المواطنين في المشاركة في الشؤون العامة والتصويت والترشح للمناصب العامة في انتخابات حرة. وقد حددت لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وهي الهيئة المكونة من خبراء مستقلين والتي تراجع مدى التزام الدول بالعهد الدولي، أن هذه المادة تحمي الحق في "الانضمام إلى المنظمات والجمعيات المعنية بالشؤون السياسية والعامة" وأن "الأحزاب السياسية والانتماء إليها تؤدي دوراً كبيراً في إدارة الشؤون العامة...".[210]

القانون البحريني

تكفل المادة 27 من دستور البحرين لسنة 2002 حرية تكوين الجمعيات "وفقاً للشروط والأوضاع التي يبينها القانون"، بشرط مشروعية أهدافها وتنفيذها بوسائل سلمية، وعدم المساس "بأسس الدين والنظام العام".[211]

بين عامي 2001 و2005، تم تسجيل الجمعيات السياسية بموجب قانون الجمعيات لسنة 1989.  ويحظر هذا القانون، كما أسلفنا، "الاشتغال بالسياسة"، لكن السلطات تنازلت عن إنفاذ هذا النص بالنسبة للجمعيات السياسية[212].

في 2004 اقترحت مجموعة من أعضاء البرلمان مشروع قانون للجمعيات السياسية، فطالبت الجمعيات المعارضة، التي قاطع معظمها انتخابات المجلس الوطني في 2002 بعد أن فرض الملك دستوراً جديداً دون مشاورتها، طالبت بإشراكها في صياغة القانون. وبحسب جواد فيروز، أحد نواب الوفاق السابقين، قررت الحكومة تقديم مسودتها الخاصة لقانون الجمعيات السياسية قبل انتخاب نواب معارضين في مجلس النواب بحيث تكون لهم كلمة في صياغة القانون:

في 2005، أدركت السلطات أن جماعات المعارضة ستشارك في انتخابات 2006 الوطنية، فصاغت ومررت عدداً من القوانين المقيدة لقدرة الجمعيات السياسية على العمل، مثل قانون الجمعيات السياسية، وقانون مكافحة الإرهاب، والقانون المعدل الخاص بالتجمعات العامة.[213]

قامت الجمعيات السياسية المعارضة بانتقاد العديد من أحكام القانون، بما فيها الحظر المفروض على تلقى "الأموال أو التدريب الأجنبي"، وتحديد أدنى سن للعضوية بـ21 عاماً، ومنح وزارة العدل سلطة رفض طلبات التسجيل.[214] مرر المجلس الوطني مشروع القانون في يوليو/تموز 2005 دون سماع رأي واحد للجمعيات المعارضة. ووقع الملك حمد المشروع فصار قانوناً في 23 يوليو/تموز 2005. وفي 29 يوليو/تموز تظاهر عدة آلاف من الأشخاص احتجاجاً على ذلك التشريع.[215]

في النهاية تقبلت معظم الجمعيات المعارضة قانون الجمعيات السياسية. وشرح مطر مطر، أحد نواب الوفاق السابقين، قرار جمعيته:

كانت هناك مخاوف من أن تؤدي مقاطعة القانون إلى إيجاد توتر بين الحكومة والجمعيات، بل أسوأ من هذا، أن تستغل الحكومة [المقاطعة] لتبرير حملة قمعية على الجمعيات. ولهذا السبب قررنا قبول القانون.[216]

ومع ذلك فقد تحدى بعض قادة المعارضة السلطات بإنشاء جمعيات سياسية دون السعي لتسجيلها. فعلى سبيل المثال انفصل حسن مشيمة وعبد الجليل السنكيس عن الوفاق وأسسا حركة الحق للحريات والديمقراطية (حق) احتجاجاً على قرار الوفاق بالالتزام بالقانون الجديد، والعمل بوجه أعم ضمن حدود الدستور الذي فرضه الملك في 2002.[217]

بموجب القانون، ينبغي أن يشارك في تأسيس الجمعية السياسية 50 شخصاً على الأقل حتى يمكن تسجيلها. ولوزارة العدل أن ترفض التسجيل بإخطار المتقدمين وتقديم تفسير، أو بترك مهلة الأيام الـ60 تنقضي دون رد.[218]

ووفقاً للقانون، لا يجوز للجمعية السياسية أن تقوم على أساس طبقي أو طائفي أو جغرافي أو فئوي أو ديني أو لغوي أو عرقي أو جنسي[219]. ويتسم هذا القيد المفروض على الموضوعات والاهتمامات التي تصلح كأساس للجمعيات السياسية بالعمومية الكاسحة، بخاصة عند النظر إلى واجبات الحكومة من حيث تعزيز المساواة وحقوق الأقليات بموجب المادة 27 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.[220]

إن هذا النص في واقع الأمر يمنح السلطات سبباً لمنع المواطنين من تكوين جمعية سياسية تستقي إلهامها الرئيسي من الديانة، على سبيل المثال، أو من تعزيز مصالح المرأة، أو مصالح إقليمية خاصة. ينبغي لأي قانون متعلق بالأحزاب السياسية أن يوضع بحيث يسمح للدولة بحظر الجماعات السياسية على أساس أنها تنادي بالعنف أو بقلب النظام الديمقراطي فحسب.[221]

تقدم الحكومة معونات مالية للجمعيات السياسية المسجلة رسمياً. إلا أن العديد من جمعيات المعارضة أبلغت هيومن رايتس ووتش بأن الحكومة أوقفت معوناتها المالية قبل المظاهرات المؤيدة للديمقراطية في فبراير/شباط ومارس/آذار 2011 وكذلك بعدها.[222]

لا تعرف هيومن رايتس ووتش بأية حالة رفضت فيها السلطات تسجيل جمعية سياسية تطلب التسجيل منذ سريان القانون في 2005. تمكنت سبعة جمعيات معارضة ـ جمعية الوفاق الإسلامي الوطني، وجمعية التجمع الديمقراطي (القومي)، وجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)، وجمعية التجمع الديمقراطي الوحدوي (الوحدوي)، وجمعية الإخاء الوطني (الإخاء)، وجمعية المجلس الديمقراطي التقدمي (التقدمي) وجمعية العمل الإسلامي (أمل المحلولة في 2012) ـ من التسجيل حتى مايو/أيار 2013، رغم أن قادة الجمعيات أبلغوا هيومن رايتس ووتش بأن العملية استغرقت عدة أشهر.

لوزير العدل أن يستصدر حكم محكمة بإغلاق الجمعية السياسية لمدة تصل إلى 3 شهور إذا خالفت الجمعية "أحكام الدستور أو هذا القانون [قانون الجمعيات السياسية] أو أي قانون آخر"[223]. وعلى المحكمة أن تصدر حكمها خلال 30 يوماً، يتم تعليق الجمعية فيها[224]. وللوزير أيضاً أن يستصدر حكم محكمة بحل جمعية سياسية إذا كانت المخالفة "جسيمة"، وهو المصطلح الذي لا يعرفه القانون[225]. بموجب هذه الأحكام يمكن للسلطات السعي إلى حل أية جمعية سياسية في أي وقت، كما فعلت بجمعية العمل الإسلامي (أمل) في يونيو/حزيران 2012. ويواجه الأشخاص الذين يخالفون أياً من أحكام القانون عقوبة الحبس حتى 3 شهور أو غرامات تصل إلى 500 دينار بحريني (1320 دولاراً أمريكياً).[226]

يحظر القانون على الجمعيات السياسية استخدام المنشآت العامة مثل المدارس ودور العبادة في أنشطتها، أو الاتصال بجمعيات سياسية خارج البحرين دون إذن مسبق.[227] وليس للجمعيات السياسية أن تقبل "التبرعات" أو "المنافع" من الأجانب أفراداً أو كيانات.

تقول جمعيات المعارضة إن صياغة القانون الغامضة والرقابة الحكومية المشددة تعوق قدرتها على العمل. وبحسب جواد فيروز، أحد نواب الوفاق السابقين:

يمكن للسلطات تأويل الأحكام بالكيفية التي تحلو لها. فبوسعهم أن يقولوا الآن إن هذا الحوار الذي أجريه مع [هيومن رايتس ووتش] قد نفعني لأن [تلك المنظمة الأجنبية] تنشر التقارير عن قضاياي. ومن ثم فلهم أن يقولوا إن جمعيتي خالفت القانون.[228]

وتزعم جمعيات المعارضة أن السلطات تفرض القانون على نحو تمييزي، فقد قال أحد قادة المعارضة، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إنه بينما تراقب السلطات كل تحركات المعارضة بصرامة، فإنها تغضي الطرف عن أنشطة الجمعيات المؤيدة للحكومة. قال هذا الشخص، "إنهم يلعبون لعبة ازدواج المعايير، فقد حرمونا من تصريحات التظاهر زاعمين أننا نستخدم دور العبادة، لكن لا غضاضة البتة في هذا بالنسبة للجمعيات المؤيدة للحكومة"، في إشارة إلى مظاهرات مسجد الفتح في 2011[229].

القيود المفروضة على الجمعيات السياسية

في أغسطس/آب 2010، قبل شهرين من الانتخابات الوطنية والبلدية المقررة، اعتقلت السلطات عشرات القادة والنشطاء المنتسبين إلى الأحزاب غير المسجلة وأغلقت المواقع الإلكترونية وعلقت النشرات البريدية للجمعيات السياسية المسجلة[230].

بحلول سبتمبر/أيلول 2010 كانت قوات الأمن قد اعتقلت العشرات، بمن فيهم 25 من نشطاء المعارضة، الذين اتهمتهم بالتخطيط لإسقاط الحكومة، وهو انتهاك لقانون مكافحة الإرهاب البحريني لسنة 2006. اكتشف تحقيق لـ هيومن رايتس ووتش أن معظم التهم، بما فيها "نشر معلومات كاذبة" و"التحريض على كراهية الحكومة" تتعلق بآرائهم السياسية وكتاباتهم[231].

القيود المفروضة على التجمع السلمي

في 14 فبراير/شباط 2011، شارك عشرات الآلاف من البحرينيين في مظاهرات بالشوارع شملت معظم أرجاء البلاد للمطالبة بالمزيد من الحقوق السياسية والإصلاح الحكومي. استخدمت قوات الأمن القوة المميتة لقمع وتفريق المتظاهرين. وفي منتصف مارس/آذار أعلن الملك حمد حالة السلامة الوطنية لمدة 3 شهور فشنت قوات الأمن في ظلها حملة تنكيل واعتقلت الآلاف ممن شاركوا في الاحتجاجات أو بدا أنهم يؤيدونها، وبينهم قادة لجمعيات سياسية مسجلة. كما عاودت السلطات حجب المواقع الإلكترونية للجمعيات السياسية.

في 7 أبريل/نيسان 2011 أغلقت السلطات جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) لعدة أشهر، وهي جمعية سياسية مسجلة تمثل منتقدي الحكومة من العلمانيين واليساريين.[232]

كان من بين المعتقلين إبراهيم شريف، الأمين العام لـ (وعد) والشيخ محمد علي المحفوظ الأمين العام لجمعية العمل الإسلامي (أمل). وفي 22 يونيو/حزيران 2011، أدانت محكمة عسكرية خاصة شريف و20 آخرين وحكمت عليهم بأحكام سجن مطولة. حكم على شريف بالسجن لمدة 5 سنوات. في أكتوبر/تشرين الأول 2011 حكمت محكمة عسكرية على الشيخ المحفوظ بالسجن لمدة 10 سنوات، تم تخفيفها بعد الاستئناف إلى خمس.

راجعت هيومن رايتس ووتش الأحكام الصادرة في المحاكمات وغيرها من وثائق المحكمة في تلك القضايا وانتهت إلى أن هؤلاء المتهمين تم اتهامهم وإدانتهم فقط في جرائم تتعلق بأقوال أدلوا بها واجتماعات حضروها ووثائق تم العثور عليها على حواسبهم، ومكالمات أجروها بغرض الاحتجاج السلمي في الشارع.[233]

خلصت اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، التي عينها الملك حمد بن عيسى آل خليفة للتحقيق في رد الحكومة على المظاهرات المؤيدة للديمقراطية في فبراير/شباط ومارس/آذار 2011، إلى تعرض الكثيرين من المحتجزين ـ بمن فيهم قادة ونشطاء الجمعيات المعارضة ـ للتعذيب والإكراه على توقيع اعترافات، تم استغلالها في تأمين إدانتهم. قال التقرير إنه "كان هناك نمط أكثر وضوحاً من إساءة المعاملة فيما يتعلق بـ... القادة السياسيين الـ14"، مضيفاً أن إساءة المعاملة كانت بغرض "الحصول على أقوال أو اعترافات تدينهم" أو بغرض "التنكيل والعقاب"[234]. أيدت محكمة الاستئناف العليا، ومن بعدها محكمة النقض، أحكام الإدانة والعقوبات الموقعة على كافة القادة السياسيين.[235]

واستمرت القيود المفروضة على حق الجمعيات السياسية المعترف بها قانوناً في ممارسة حق التجمع السلمي، في أعقاب القلاقل السياسية في 2011.

في 19 يونيو/حزيران 2012 طلب قادة الوفاق إذناً بعقد تجمع في منطقة البلد القديم بالمنامة يوم 22 يونيو/حزيران. وقبل يوم من المظاهرة المزمعة، رفضت وزارة الداخلية الطلب، زاعمة أن من شأنه "تعطيل الأمن العام والإضرار بمصالح الناس". قال جواد فيروز لـ هيومن رايتس ووتش إن السلطات كانت قد سمحت لهم من قبل بالتظاهر في نفس المنطقة، لكن الوزارة رفضت أربعة طلبات للوفاق بالتجمع في ذلك الأسبوع. قال جواد، "يبدو أنه توجه نحو فرض المزيد من القيود على الحرية".

قال بيان من الوزارة في 21 يونيو/حزيران إنها سمحت للوفاق بعقد "27 مسيرة [و20 تجمعاً] منذ بداية عام 2012"، موحية بضرورة وجود حد على العدد السنوي للمظاهرات.[236]

وأكد هاني الشيخ، عضو المكتب السياسي لجمعية العمل الوطني الديمقراطي، أنه في يونيو/حزيران 2012 قامت السلطات بإحياء سياسة الرفض الروتيني لطلبات المسيرات السياسية، قائلاً:

تقوم السلطات على نحو متزايد بمنع الجمعيات المعارضة من إقامة التجمعات والمسيرات. كانت ترفض التصريح في المناطق التي تعتبرها "حيوية للحياة العامة" والتي تشمل بعض الشوارع. لكنها وسعت بالتدريج من تعريفها هذا ليشمل مناطق كثيرة في العاصمة علاوة على القرى المحيطة.[237]

في 7 مايو/أيار 2013، مرر مجلس النواب تعديلاً لقانون التجمعات العامة يفرض قيوداً شديدة على الحق في التجمع العام السلمي. بموجب التعديلات الجديدة يتعين على منظمي المظاهرة إيداع صك أمني بما يصل إلى 20 ألف دينار بحريني (53 ألف دولار أمريكي) من أجل عقد تجمع عام، وللسلطات أن ترفض التصريح بالمظاهرة لعبارات غامضة تشمل المظاهرات التي قد "تهدد حرية الآخرين أو تقيدها... وقد تضر بالمصالح الاقتصادية للبلاد". من شأن التعديل الجديد أن يحظر التظاهر بالقرب من "المستشفيات والمطارات والسفارات والقنصليات والمنشآت الاقتصادية والحيوية، والأماكن ذات الطبيعة الأمنية".[238] يحتاج التعديل الجديد إلى موافقة مجلس الشورى وتوقيع الملك حمد حتى يسري كقانون.

يوضح العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية أن القيود المفروضة على التظاهر السلمي ينبغي ألا تفرض إلا إذا كانت "ضرورية في مجتمع ديمقراطي" لصيانة "الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام، أو لحماية الصحة العامة أو الآداب العامة، أو حقوق الآخرين وحرياتهم". وينبغي لأي قيد أن يتسم بالتناسب وعدم التمييز[239].

القيود المفروضة على حرية التعبير

يقيد قانون الصحافة البحريني (قانون 47/2002) تغطية الموضوعات التي من شأنها في رأي السلطات "المساس بنظام الحكم في الدولة أو دينها الرسمي، أو الإخلال بالآداب العامة"،[240] كما يفرض عقوبة بالسجن لمدة لا تقل عن 6 أشهر على انتقاد الملك، وتصل إلى 5 سنوات لمن يعود فيكرر المخالفة[241]. يحظر القانون توزيع أي مطبوعة دون تلقي موافقة كتابية من السلطات، وهو النص الذي استغلته السلطات لمنع الجمعيات السياسية من النشر الورقي أو الإلكتروني.[242]

ويحتوي قانون العقوبات على مواد أخرى تقيد حرية التعبير والمعلومات، فعلى سبيل المثال، تفرض المادة 134 عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن 3 شهور، و/أو الغرامة، على أي شخص يخفق في الحصول على تصريح حكومي بحضور اجتماعات بالخارج لمناقشة شؤون البحرين ويمكن أن "تقوض الثقة المالية في الدولة"، أو "يمارس... أنشطة تضر بالمصالح الوطنية".[243] في نوفمبر/تشرين الثاني 2008، هدد وزير الداخلية راشد بن عبد الله آل خليفة بملاحقة الناشطين الحقوقيين وشخصيات المعارضة الذين عقدوا اجتماعات في العاصمة الأمريكية واشنطن.[244]

في سبتمبر/أيلول 2010، قامت هيئة شؤون الإعلام بحجب مواقع إلكترونية ونشرات بريدية ومدونات تخص ثلاث جمعيات سياسية معارضة على الأقل. في 3 سبتمبر/أيلول حجبت الهيئة موقع الوفاق الإلكتروني[245]. قال عبد الله يتيم، مدير عام الصحافة والمطبوعات في الهيئة، إن الوفاق خالفت قوانين وتنظيمات، دون أن يحدد أية نصوص يزعم أن الجمعية خالفتها[246]. يعتقد قادة الوفاق أن قرار هيئة شؤون الإعلام كان يتعلق بنية الجمعية إطلاق خدمة سمعية بصرية على موقعها الإلكتروني في الفترة السابقة على الانتخابات[247]. لم ترفع الهيئة تلك العقوبات المفروضة على الوفاق إلا في نوفمبر/تشرين الثاني 2011، بعد الانتخابات. وما زالت النشرات البريدية للوفاق وجمعية العمل الإسلامي ووعد محظورة حتى الآن.

في سبتمبر/أيلول 2010، أمر مسؤولو البلدية مرشحة (وعد) منيرة فخرو بإزالة اللافتات التي يعلوها شعار "بسنا فساد"، قائلين إنها "تخرق القانون"، رغم أنهم لم يحددوا أي قانون. حكمت إحدى المحاكم في 4 أكتوبر/تشرين الأول بأن اللافتات لا تخرق أي قانون، لكن الحكومة استأنفت.[248] وفي 14 أكتوبر/تشرين الأول أيدت محكمة الاستئناف الكبرى المدنية الثالثة هذا الحكم.[249]

بحسب فاضل عباس، الأمين العام للتجمع الديمقراطي الوطني الوحدوي وهو جمعية سياسية معارضة مسجلة، لم ترض السلطات عن محتوى النشرة البريدية الشهرية للجمعية "البديل". احتوى العدد المنشور في يوليو/تموز 2010 على مقالات تناقش مزاعماً بالفساد في مؤسسات الحكومة، والتمييز الطائفي[250]. رغم أن السلطات لم تلغ ترخيص "البديل" إلا أن عباس قال لـ هيومن رايتس ووتش في أغسطس/آب 2010 إنه لا ينوي استئناف نشرها. وقال، "نحن واثقون من أنهم سيحظرونها لأنهم لن يرضوا عن محتواها".[251]

منذ قمع مظاهرات الشوارع التي بدأت في مارس/آذار 2011، فرضت السلطات المزيد من القيود على حق الجمعيات السياسية في حرية التعبير. في 7 أبريل/نيسان 2011، قامت قوات الدفاع البحرينية بإيقاف جمعية العمل الوطني الديمقراطي، وإغلاق مقرها وحجب موقعها الإلكتروني "حتى إشعار آخر" بعد أن نشرت الجمعية مقالة، بحسب اتهام قوات الدفاع البحرينية، "ماسة بالقوات المسلحة و[بها] أخبار كاذبة تثير الفتنة والفرقة بين المواطنين"[252]. تم رفع الحظر حين وافقت وعد على المشاركة في الحوار الوطني الذي ترعاه الحكومة في يوليو/تموز 2011.[253]

خلال حالة السلامة الوطنية التي دامت 10 أسابيع، من 15 مارس/آذار وحتى 1 يونيو/حزيران، تعرضت مقار ومنازل عدد من قادة الجمعيات السياسية إما للهجوم على يد معتدين مجهولين أو المداهمة من قبل قوات الأمن، التي كانت تكسر الأبواب والنوافذ والأثاث وتصادر الوثائق والحواسب[254] وفي منتصف ليل 25 مارس/آذار، للمرة الثانية في ذلك الشهر، قام مهاجمون مجهولون بالاعتداء على منزل منيرة فخرو القيادية بوعد في الأعالي، جنوبي المنامة. وقالت منيرة لصحيفة محلية:

سمعنا صوت انفجارين، وبعد أن توجهت مع أفراد العائلة للبحث عن مصدر الصوت وجدنا أن الباب الجانبي تم تكسيره، ومن ثم كسروا الزجاج في منزلي وألقوا بالقنبلتين اللتين بعثتا روائح غريبة وأحدثتا أضراراً في المنزل. [255]

في هذه الأثناء شنت وسائل الإعلام الحكومية، بما فيها وكالة أنباء البحرين التي تديرها الدولة، والجمعيات المؤيدة للحكومة، حملة تشويه تصف قادة الجمعيات السياسية المعارضة بأنهم "خونة" و"عملاء لإيران". قالت لافتة لجمعية الأصالة الإسلامية، وهي جمعية سياسية مؤيدة للحكومة: "يجب القضاء على البؤر المريضة في جسد الأمة"[256]. وكانت اللافتة تحتوي على صور لإبراهيم شريف قائد وعد، وكذلك قادة جمعيات المعارضة غير المرخصة، بمن فيهم حسن مشيمة وعبد الجليل السنكيس وعبد الوهاب حسين.

دعت اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق الحكومة لإرخاء قبضة "الرقابة و[إتاحة] المزيد من وصول المعارضة إلى البث التلفزيوني والإذاعي والإعلام المطبوع"[257]. في يناير/كانون الثاني 2012، تقدمت الوفاق بطلب لإنشاء قناة تلفزيونية فضائية في البحرين[258]. لم ترد السلطات على الطلب حتى مايو/أيار 2013[259]. في نوفمبر/تشرين الثاني 2011، طلب الوفاق ترخيصاً لنشر صحيفة يومية، لكن الرد الرسمي لم يكن مشجعاً، وكما قال جواد فيروز، "قالوا إننا بحاجة لإجراء أمور كثيرة، ومن بينها تأسيس شركة لا يقل رأسمالها عن مليون دينار بحريني (2,639,000 دولار أمريكي)، ونحن بصراحة لا نمتلك القدرة المالية لتحمل هذا العبء".[260]

في 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، أسقطت وزارة الداخلية الجنسية على عجل عن 31 شخصاً، بينهم جواد فيروز، تاركة الأغلبية العظمى من المتضررين بدون جنسية.[261]

في 23 أبريل/نيسان 2013 قام النائب العام باحتجاز فاضل عباس ، الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي الوحدوي، لمدة 48 ساعة بتهمة "التحريض على كراهية النظام" في خطبة ألقاها بمؤتمر صحفي يوم 20 أبريل/نيسان. أفرجت النيابة العامة عن عباس في 25 أبريل/نيسان.[262]

تحمي المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية "حرية التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها" وأي قيد يوضع على هذا الحق ينبغي أن ينص عليه القانون ويكون ضرورياً "لاحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم" أو "لصيانة الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة أو الآداب العامة".[263]

وقد حددت لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة أن "كافة الشخصيات العامة، بمن فيها تلك التي تمارس أرفع السلطات السياسية كرؤساء الدول والحكومات، تخضع على نحو مشروع للنقد والمعارضة السياسية" ومن ثم ترتفع الحاجة إلى "التعبير غير المقيد" في النقاش العام المتعلق بالشخصيات العامة. كما قالت أيضاً إن "فرض الحظر على إظهار عدم الاحترام لديانة أو نظام عقائدي آخر، بما في ذلك قوانين العيب في الذات الإلهية، لا تتفق مع العهد" إلا في ظروف بالغة المحدودية.[264]

الحوار الوطني في 2011

في يوليو/تموز 2011، وفي أعقاب قمع الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية، قامت الحكومة برعاية ما دعته بالحوار الوطني والذي قالت إنه يهدف إلى تقديم "آراء ومطالب الشعب من أجل المزيد من الإصلاح".[265]

في البداية شاركت جمعية الوفاق وجمعية العمل الوطني الديمقراطي لكن اشتكت الجمعيتان من التمثيل غير الكافي؛ فقد تم إعطاء كل مجموعات المعارضة مجتمعة 35 مقعدا من بين أكثر من 300 مقعدا.[266] 

تضمنت توصيات الحوار الوطني المُقدَّمة إلى الحكومة المزيد من القيود على أنشطة الجمعيات السياسية، مثل منع "أي نشاط قد يضر الاقتصاد أو المصلحة العامة"، و"استخدام الدين من أجل مكاسب سياسية"، و "مناقشة القضايا الطائفية."[267] وأعلنت اللجنة الحكومية المكلفة بتنفيذ توصيات الحوار الوطني أن الحكومة قد أعدت مشروع تعديل لقانون الجمعيات السياسية، لكن حتى وقت كتابة هذا التقرير لم تقدم الحكومة هذا التعديل للمجلس الوطني.[268]

حل جمعية العمل الإسلامي (أمل)

تأسست جمعية العمل الإسلامي (أمل) في 2002 وفقا لأحكام قانون الجمعيات. وجددت السلطات ترخيص الجمعية بعد أن دخل قانون الجمعيات السياسية حيز التنفيذ في 2005. وقبل القمع واسع النطاق لأنشطة المعارضة في 2011 كان لدى أمل حوالي ألفي عضو. وترجع أصول أمل إلى الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين، التي كانت قد اتُهمت بقيادة انقلاب فاشل للإطاحة بالحكومة في عام 1981.[269]  من بين الأهداف المعلنة للجمعية تأسيس "نظام سياسي تعددي ... وحماية هويته العربية والإسلامية".[270] 

في مايو/أيار 2005 أغلقت السلطات مقار أمل لمدة 45 يوما بعد أن نظمت احتفالا لتكريم 73 فردا زُعم أنهم قد شاركوا في انقلاب 1981 الفاشل.[271]

وفي 19 ديسمبر/كانون الأول 2007، داهمت قوات الأمن مقار أمل بزعم الشك في إخفاء أسلحة هناك، لكن لم يتم العثور على أي شيء.[272] قبل ذلك بعدة أسابيع كانت السلطات قد ألقت القبض على عضوين واتهمتهما بسرقة أسلحة خاصة بالشرطة، وقد تمت تبرئتهما بعد ذلك.[273]

في مايو/أيار 2008 ألغت وزارة العدل الجمعية العمومية للجمعية، قائلة أن المجموعة انتهكت القانون بعقدها الحدث في مأتم الهدى في قرية سار؛ والتي اعتبرتها الوزارة مكانا للعبادة وأوقفت  المخصص المالي الذي تدفعه الدولة.[274]

كجزء من حظر الحكومة لمنشورات مجموعات المعارضة قبل انتخابات مجلس النواب في أكتوبر/تشرين الأول 2010، ألغت السلطات في 30 سبتمبر/أيلول ترخيص النشرة الإخبارية للجمعية وأوقفت موقعها الإلكتروني.[275] في ديسمبر/كانون الأول 2010، جمَّدت وزارة العدل حسابات أمل المصرفية دون إشعار أو تفسير.[276] 

بعد مظاهرات فبراير/شباط ومارس/آذار 2011، اعتقلت قوات الأمن العشرات من أعضاء أمل، ومن ضمنهم 23 عضوا رفيعي المستوى.[277] في 14 أبريل/نيسان 2011 أعلنت وزارة العدل أنها ستستصدر أمرا من المحكمة بحل الوفاق و أمل؛ متهمة كلتا المجموعتين بانتهاك "الدستور والتورط في أفعال من شأنها تدمير السلم العام والوحدة الوطنية..."[278] في اليوم التالي أسقطت السلطات القضية بعد أن دعت الولايات المتحدة الحكومة البحرينية علانية إلى إلغاء قرارها.[279] 

حاكمت السلطات 23 عضوا من أمل أمام محكمة عسكرية خاصة بتهم تضمنت "التحريض على كراهية النظام" و"إذاعة أخبار وشائعات خاطئة ومُغرضة" و "الدعوة للاحتجاجات."[280] في 4 أكتوبر/تشرين الأول 2011 حكمت المحكمة العسكرية على الشيخ المحفوظ وأربعة آخرين بالسجن لمدة 10 سنوات، وعلى تسعة آخرين بالسجن لمدة 5 سنوات. وتمت تبرئة الباقين.[281] أيدت محكمة الاستئناف العليا أحكام الإدانة لكنها خفضت الحكم على الشيخ المحفوظ وثلاثة آخرين من عشر سنوات إلى خمس.[282]

في 3 يونيو/حزيران 2012، استصدرت وزارة العدل أمرا من المحكمة بحل أمل، متهمة الجمعية بـ "انتهاكات فادحة ومستمرة" مثل الفشل في "عقد مؤتمر عام لمدة تزيد على أربع سنوات" و "اتخاذ قراراتها من سلطة دينية تدعو بشكل واضح للعنف وتحرض على الكراهية" و "الفشل في تقديم نسخة من ميزانيتها السنوية وفقا لأحكام قانون [الجمعيات السياسية]."[283]

في 19 يونيو/حزيران عقدت المحكمة الإدارية أولى جلساتها حول شكوى الوزارة؛ وأجل القاضي إلى جلسة 7 أكتوبر/تشرين الأول، لكنه بعد ذلك ودون إشعار مسبق أرجأ الجلسة إلى إلى 9 يوليو أمر وأمر بحل أمل لمخالفتها أحكام قانون الجمعيات السياسية.[284] في 15 أبريل/نيسان 2013 أيدت محكمة الاستئناف الحكم.[285]  

في 26 أبريل/نيسان 2013، داهمت قوات الأمن منزل هشام الصباغ في سنابس واعتقلته. أخبره شقيقه نادر الصباغ جريدة الوسط أن السلطات سمحت لعائلته برؤية هشام بعد 12 يوما من اعتقاله. لم تسمح السلطات لمحاميه برؤيته ولم يتم اتهامه بأي جريمة.[286]

IV. النقابات المهنية

وفقا للقانون البحريني يمكن للعاملين والموظفين في القطاع الخاص إنشاء نقابات مهنية دون موافقة رسمية مسبقة، فقط بإبلاغ السلطات. غير مسموح بالنقابات المهنية للقطاع العام، لكن يمكن لعاملي القطاع العام الانضمام إلى نقابات القطاع الخاص.

يسمح قانون النقابات العمالية (قانون رقم 33 لسنة 2002) للعاملين بتشكيل النقابات والانضمام إليها، وأسس الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين.[287] حتى أواخر 2011 عمل الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين كمنظمة مظلة وحيدة للنقابات المهنية في البحرين، وسمح القانون بنقابة مهنية واحدة فقط لكل شركة.

في أكتوبر/تشرين الأول 2011، أصدر الملك حمد بن عيسى مرسوما بتعديل القانون 33 لسنة 2002 لكي يسمح بتأسيس أكثر من نقابة مهنية واحدة في كل شركة، وأكثر من اتحاد نقابات مهنية واحد في البحرين. فهم الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين ذلك على أنه يسمح بتأسيس اتحاد للنقابات العمالية موال صراحة للحكومة عقابا على دعم الاتحاد لمطالبات المحتجين بحقوق سياسية أكبر والدعوة لإضرابات عامة في فبراير/شباط ومارس/آذار 2011. بعد أن دخل التعديل حيز التنفيذ في مارس/آذار 2012، أسس النقابيون المؤيدون للحكومة الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين. وقد اتهم الاتحاد الجديد الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين بأنها أداة سياسية للمعارضة السياسية، بالقول إنها "تشوه سمعة البحرين إقليميا ودوليا".[288]

 فصلت مؤسسات القطاعين العام والخاص ما يقرب من 4.500 موظفا بعد إعلان قانون الطوارئ في مارس/آذار 2011.[289]

قبل نوفمبر/تشرين الثاني 2012 كان معظم العاملين قد أعيدوا، بالرغم من أنه في حالات كثيرة لم يعودوا إلى المراكز والوظائف التي فُصلوا منها.[290] وفقا للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين مازال أكثر من 300 عامل ينتظرون إعادتهم.[291]

المعايير القانونية

على الصعيد الدولي

تكفل المادة 22 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية للأفراد "حق في حرية تكوين الجمعيات مع آخرين".[292] وقد صدَّقت البحرين – وهي عضو في منظمة العمل الدولية (ILO)  – على أربع اتفاقيات أساسية للمنظمة، تتضمن كلتا الاتفاقيتين المتعلقتين بالقضاء على العمل الجبري والإلزامي، والمتعلقتين بالقضاء على التمييز فيما يتعلق بالتوظيف والوظيفة، لكنها لم توقع على الاتفاقية رقم 87 حول الحرية النقابية وحماية الحق في التنظيم، أو الاتفاقية رقم 98 حول الحق في التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية.[293] 

تنص المادة 2 من اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 87 على أن "للعمال وأصحاب العمل، دون تمييز من أي نوع، الحق في إنشاء ما يختارونه هم أنفسهم من منظمات، ولهم كذلك، دون أن يرتهن ذلك بغير قواعد المنظمة المعنية، الحق في الانضمام إلي تلك المنظمات، وذلك دون ترخيص مسبق". وتطالب منظمة العدل الدولية الحكومات بالامتناع عن معاقبة العمال على محاولة تنظيم نقابات، وفرض الآليات التي تحول دون قيام أصحاب العمل باتخاذ اجراءات ضد منظمي النقابات.

القانون البحريني

تنص المادة 27 من الدستور البحريني على أن حرية تكوين النقابات المهنية "لأهداف مشروعة وبوسائل سلمية، مكفولة وفقا للشروط والأوضاع التي بينها القانون، بشرط عدم المساس بأسس الدين أو النظام العام".[294] وتنص المادة 10 من القانون رقم 33 لسنة 2002 على أنه يمكن للعمال "في أية منشأة أو قطاع معين... تأسيس نقابة خاصة بهم. "[295] ويتطلب القانون فقط من هؤلاء الراغبين في تأسيس نقابة مهنية أن يقدموا لوزارة العدل أسماء الأعضاء المؤسسين ولوائح النقابة.[296]  

القيود المفروضة على النقابات المهنية

حرية تكوين النقابات والانضمام إليها

فور دخول القانون حيز التنفيذ، أنكرت السلطات على عمال القطاع العام الحق في إنشاء النقابات أو الانضمام إليها، مُصرَّة على أن المادة 10 من القانون لا تشملهم، رغم أن السلطات قالت فيما بعد أن عمال القطاع العام يمكنهم الانضمام إلى نقابات القطاع الخاص.[297]

في سبتمبر/أيلول 2004، أقام الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين وأكثر من عشر نقابات مهنية دعوى قضائية ضد تفسير ديوان الخدمة المدنية للقانون. في فبراير/شباط 2005 رفضت إحدى المحاكم الإدارية القضية؛ قائلة أنها تقع خارج نطاق سلطتها القضائية. وقبلتها محكمة الاستئناف.[298] 

في يونيو/حزيران وأكتوبر/تشرين الأول 2005 قدم الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين شكويين مع منظمة العمل الدولية احتجاجا على رفض الحكومة المتكرر لتسجيل ست نقابات مهنية في القطاع العام.[299] كانت تلك النقابات هي عمال مكاتب البريد، عمال المياه والكهرباء، عمال الأعمال العامة، عمال الرعاية الصحية، عمال التأمين الاجتماعي، عمال صندوق التقاعد.[300] 

ردا على استفسار من منظمة العمل الدولية، قالت الحكومة في 2006 أن هناك تعديلا في القانون لمنح عمال القطاع العام الحق في تكوين النقابات المهنية موجود أمام مجلس النواب.[301] في فبراير/شباط 2013 أخبر مسؤولو وزارة العمل هيومن رايتس ووتش أن مشروع التعديل ما زال أمام مجلس النواب.[302] وقال قادة الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين أنهم ليسوا على علم بمشروع التعديل ذاك.[303]

في مارس/آذار 2007 هدد ديوان الخدمة المدنية باتخاذ إجراءات تأديبية ضد أي عمال في القطاع العام يحاولون تأسيس نقابات مهنية، مؤكدا على أن عمال القطاع العام ليس لديهم الحق في تأسيس نقابات مهنية خاصة بهم، لكن بإمكانهم الانضمام إلى نقابات في القطاع الخاص.[304]

القيود المفروضة على الحق في الإضراب

يحظر القانون رقم 33 لسنة 2002 على النقابات "ممارسة العمل السياسي" ويفرض قيودا على حق الإضراب. طبقا للمادة 21 يمكن فقط لأعضاء النقابة المهنية الإضراب إذا وافق 75% من الجمعية العمومية لهذه النقابة على هذا الإجراء وبعد أن يفشلوا في تسوية المنازعات مع صاحب عملهم. وقبل الشروع في الإضراب يجب عليهم منح مهلة أسبوعين لصاحب العمل وإخطار وزارة العمل بذلك أيضا.

يحظر القانون الإضرابات في "المرافق الحيوية الهامة" مثل "الأمن – الدفاع المدني – المطارات – الموانئ – المستشفيات – المواصلات – الاتصالات السلكية واللاسلكية – الكهرباء – الماء."[305] في نوفمبر/تشرين الثاني 2006 أصدر رئيس الوزراء مرسوما بمنع الإضرابات في قطاعات إضافية على أساس أن الإضراب في هذه المرافق "سيعرض الأمن الوطني للخطر ويعطل الحياة اليومية للشعب". تضمنت المرافق الإضافية "المخابز، وكل وسائل نقل الناس والبضائع، والمؤسسات التعليمية، ومنشآت النفط والغاز".[306] 

في 2007 قدم الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين شكاوى مع منظمة العمل الدولية اعتراضا على مرسوم رئيس الوزراء. ردت الحكومة بأن لجنة حرية تكوين الجمعيات بمنظمة العمل الدولية تسمح للحكومات بتنظيم وحظر الإضرابات، قائلة أنها مارست سلطتها في منع الإضرابات في المرافق التي تُعتبر من الأساسيات والتي ستؤدي إعاقتها إلى "تعطيل الحياة اليومية".[307] 

في 2008 دعت لجنة حرية تكوين الجمعيات بمنظمة العمل الدولية الحكومة إلى تعديل قانونها الخاص بالنقابات المهنية وقرار رئيس الوزراء عن طريق تقديم تعريف أكثر تحديدا لـ "الخدمات الأساسية". وخلصت اللجنة إلى أن القائمة الموجودة كانت "أوسع من تعريف الخدمات الأساسية بالمعنى الدقيق للمصطلح".[308] وقالت اللجنة أن الحكومة يمكنها فقط منع الإضرابات في الخدمات الأساسية – "أي الخدمات التي تعرض إعاقتها حياة أو الأمان الشخصي أو صحة كل أو جزء من السكان للخطر". وأضافت اللجنة أنه لكي تمنع إضرابا تحتاج السلطات إلى إثبات "وجود تهديد واضح وشيك لحياة أو الأمان الشخصي أو صحة كل أو جزء من السكان".[309] واعتبارا من فبراير/شباط 2013 لم ترد الحكومة على اتصالات منظمة العمل الدولية.

التنكيل بعد مظاهرات 2011

في أعقاب قمع الحكومة للمظاهرات في 2 مارس/آذار 2011، دعا الاتحاد إلى إضراب عام يوم 13 مارس/آذار؛ بدعوى أن الموقف في الشوارع جعل من الخطر البالغ على العاملين أن يذهبوا إلى أشغالهم. نتيجة لذلك قامت شركات القطاعين العام والخاص بفصل آلاف العمال المشتبه في مشاركتهم أو حتى دعمهم للمظاهرات. وزعم أصحاب العمل في حالات كثيرة أنهم فصلوا العمال لأنهم لم يأتوا للعمل.

وجد تحقيق هيومن رايتس ووتش في يوليو/تموز 2011 أن شركات القطاعين العام والخاص قد خالفت قوانين العمل البحرينية وكذلك المعايير الدولية "خاصة تلك التي تمنع التمييز على أساس الآراء السياسية".[310] بدا أن حالات الطرد الجماعي للعمال هي "عقوبة على المشاركة أو حتى دعم المظاهرات المؤيدة للديمقراطية".[311]

وذكر تحقيق اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق أنه طبقا لمسؤولين حكوميين تم فصل 2462 عاملا في القطاع الخاص و1945 عاملا في القطاع العام بعد حملة مارس/آذار 2011 على المحتجين، وخلص إلى أن العديد من العمال قد تم فصلهم على الرغم من كونهم تغيبوا لفترات أقصر من "الفترات المحظورة باعتبارها مستوجبة للعقاب" بواسطة القانون.[312] انتهت اللجنة كذلك إلى أنه في بعض القطاعات كانت حالات الفصل "بدافع الانتقام من العاملين المشتبه في اشتراكهم في المظاهرات".[313]

دعت اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق السلطات لضمان أن العمال لم يتم فصلهم بسبب ممارسة حقهم في حرية التعبير والرأي أو تكوين الجمعيات أو التجمع السلمي.[314] وردا على ادعاء الحكومة بأن الإضرابات التي دعا إليها الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين لم تكن قانونية لأنها لم تكن متعلقة بمشكلات العمل؛ قالت اللجنة: يبدو أن تلك الإضرابات "جرت... في إطار الحدود المسموحة للقانون".[315]

في أغسطس/آب 2011 أمر الملك حمد بن عيسى بإعادة العاملين المفصولين.[316] ولم يمتثل العديد من أصحاب العمل في القطاعين العام والخاص للدعوة. في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 وافقت الحكومة على تشكيل لجنة عمل ثلاثية، تضم ممثلين عن منظمة العمل الدولية، والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، ووزارة العمل تحت رعاية منظمة العمل الدولية لمعالجة المشكلات. بموجب شروط الاتفاق المعلنة في 11 مارس/آذار 2012 تتم إعادة كل العمال في القطاعين العام والخاص في موعد أقصاه 30 مايو/أيار 2012.[317]

في 31 ديسمبر/كانون الأول 2011 أعلنت الحكومة أنها ستعيد كل عاملي القطاع العام الذين تم فصلهم لممارسة حقهم في حرية التعبير. أيضا ذكر نفس الإعلان أن السلطات "تفاوضت مع الشركات الخاصة" وأن حالات العمال المفصولين سيتم حلها "قريبا".[318] ومع ذلك اعتبارا من 10 يونيو/حزيران 2013 قدَّر الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين أن أكثر من 300 موظف في كل من القطاعين العام والخاص لم يعودوا إلى وظائفهم.[319]

في أبريل/نيسان 2011 قدم الاتحاد الأمريكي للعمل ومؤتمر المنظمات الصناعية ( AFL-CIO ) مع وزارة العمل الأمريكية شكوى زاعمين أن البحرين قد انتهكت أحكام اتفاقية التجارة الحرة الأمريكية-البحرينية. وقد وجد تقرير وزارة العمل الأمريكية الصادر في ديسمبر/كانون الأول 2012 أن البحرين قد "تصرفت بشكل غير متسق مع التزاماتها نحو... ضمان أن تُقدِّر قوانينها وتحمي حرية تكوين الجمعيات والقضاء على التمييز الوظيفي [وأن تكون] متسقة مع حقوق العمل المعترف بها دوليا.[320] في مايو/أيار، طلبت الحكومة الأمريكية إجراء محادثات مع حكومة البحرين لبحث الخطوات اتخذتها البحرين لمعالجة المسائل التي أثيرت في تقرير وزارة العمل.[321]

تعديل 2011 الماسّ بحقوق النقابات المهنية

في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2011 أصدر الملك حمد بن عيسى مرسوما ملكيا رقم 35 بتعديل بعض أحكام قانون النقابات المهنية للعمال. وقال وزير العمل جميل حميدان أن التعديل سيمكن اتحادات أكثر "للدفاع عن مصالحهم [أي العمال] منعا للاحتكار النقابي الذي يمكن أن تمارسه النقابة الوحيدة الموجودة بالمنشأة".[322] وافق مجلس النواب على التعديل في 31 يناير/كانون الثاني 2012، ومرره مجلس الشورى في 26 مارس/آذار 2012. بموجب الأحكام الجديدة يمكن لنقابتين مهنيتين أو أكثر في نفس الصناعة أن يؤسسا اتحادا نقابيا إذا وافق أغلب الأعضاء في الجمعيتين العموميتين للنقابتين. ويحظر المرسوم إنشاء النقابات على أساس ديني أو عرقي.

كان للسلطات البحرينية موقف مختلف قبل أحداث فبراير/شباط ومارس/آذار 2011. في تقريرها المقدم لآلية الاستعراض الدوري الشامل المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في 2008 حاججت الحكومة بأن "تعدد النقابات المهنية يمكنه أن يضعف ويشق الحركة النقابية" وأن "جميع الدول تميل إلى وضع قيود على التعددية والحدّ من عدد النقابات والاتحادات المهنية، واضعة إياهم تحت مظلة كيان واحد حتى يمكنهم التعامل مع التحديات الاقتصادية."[323]

في سياق اتهامات الحكومة للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين بأنه كان جناحا مؤثرا للمعارضة، يبدو أن السلطات كانت تقصد بالمرسوم الجديد أن يضعف الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين. وصف قائد نقابي الوضع هكذا:

مبدئيا تعدد النقابات المهنية أمر مرحب به وطيب عندما يكون في مصلحة العمال. ومع ذلك أخشى أن يكون الغرض من هذا التعديل هو توجيه ضربة للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين؛ عن طريق تمهيد الطريق لإنشاء اتحاد نقابات مهنية مؤيد للحكومة."[324]

عبَّر اتحاد النقابات الدولي ومقره بروكسل عن قلقه من أن التعديل الجديد قد يتم استخدامه لإلغاء تسجيلات "النقابات المهنية الموجودة بالادعاء زورا أنها تكونت على أسس طائفية".[325]  

في خطاب إلى مجلس الشورى بتاريخ 16 فبراير/شباط 2012 حثَّ الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين على رفض التعديل:

من حيث التوقيت أتى هذا التعديل في أعقاب استهداف النقابات المهنية و [يهدف] إلى تفتيت الوحدة بين النقابات ... كان ينبغي أن يكون هذا [التعديل] موضوعا للتشاور بين الحكومة – ممثلة في وزارة العمل – والعمال – ممثلين في الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين.[326]

كما يمنح التعديل الجديد لوزير العمل سلطة تقرير أيّ اتحاد نقابي سيمثل البحرين في اللقاءات والفعاليات الدولية، ويشترك في المفاوضة الجماعية على المستوى الوطني.[327] رفض الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين كذلك هذه البنود، قائلا إن الاتحاد بتمثيله لأغلبية العمال ينبغي أن يمثل البلاد ويشترك في المفاوضة الجماعية.

يمنع التعديل أي شخص تثبت إدانته بانتهاك أي قانون من تولي أي منصب نقابي لمدة خمس سنوات. اعتبر الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين هذا "تدخلا صريحا" في شؤون النقابات المهنية وجادل بأن الجمعية العمومية للنقابة فقط هي التي ينبغي أن يكون لها الحق في معاقبة أعضائها.[328] في شكوى قُدِّمت مع منظمة العمل الدولية في يونيو/حزيران 2011 قال الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين أنه يخشى من أن السلطات قد تستخدم التعديل لإبعاد قادة النقابات المهنية الذين شاركوا في احتجاجات فبراير/شباط ومارس/آذار 2011.[329] طبقا للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين كان هناك 65 نقابيا بين هؤلاء الذين فُصلوا بواسطة مؤسسات خاصة وعامة بعد مظاهرات فبراير/شباط ومارس/آذار.[330] اعتبارا من 10 يونيو/حزيران 2013 لم تُعد الشركات الخاصة والعامة 17 من النقابيين المفصولين.[331] وأخبر بعض قادة النقابات المهنية هيومن رايتس ووتش أنه في أعقاب سحق المظاهرات، لم توجه السلطات لهم اتهامات "بالتحريض على مظاهرات غير شرعية". وقال أحد القادة النقابيين لهيومن رايتس ووتش أن السلطات قد أخبرته أن قضيته "تم حفظها" لكنهم "يمكن أن يعاودوا فتحها في أي وقت".[332]

في يونيو/حزيران 2012 دعت لجنة حرية تكوين الجمعيات بمنظمة العمل الدولية البحرين إلى تعديل هذا البند في مرسوم الملك الذي يمنع أي شخص تثبت إدانته بانتهاك أي قانون من تولي أي منصب نقابي لمدة خمس سنوات و"في نفس الوقت التأكيد على أن هذا البند لا يمكن استخدامه في أحكام إدانة تتعلق بممارسة نشاط نقابي شرعي أو ممارسة الحق في التظاهر السلمي."[333]

فور أن أصبح التعديل ساري المفعول في مارس/آذار 2012، ظهرت على الأقل عشر نقابات مهنية واتحاد نقابي واحد جديد بسرعة.[334] في 18 يوليو/تموز قامت ست نقابات مهنية كانت قد انسحبت من الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين – متهمة إياه بأنه أصبح أداة سياسية للمعارضة – بتأسيس الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين. كانت النقابات الستة من شركة ألومنيوم البحرين ( Alba )، شركة نفط البحرين ( Bapco )، شركة خدمات مطار البحرين ( BAS )، اتحاد المصرفيين، جرامكو، شركة الخليج لصناعات البتروكيماويات ( GPIC ).[335] وكلها شركات كبيرة تمتلك الحكومة نصيبا كبيرا أو حتى مسيطرا فيها.[336] 

في 31 يوليو/تموز 2012 اتهم الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين وزارة العمل "بالمماطلة" لرفضها قبول الوثائق التي ستؤسس الاتحاد النقابي الجديد رسميا. في نفس اليوم أصدر رئيس الوزراء توجيها يدعو إلى "تسريع" إجراءات تسجيل الاتحاد الحر لنقابات لنقابات البحرين.[337] بعد أسبوع واحد اجتمع وزير العمل مع أعضاء مجلس إدارة الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين لتهنئتهم بتأسيس الاتحاد الجديد.[338] 

V . التوصيات

إلى المجلس الوطني وحكومة البحرين

بشأن مشروع قانون المنظمات والمؤسسات الأهلية:

  • الإفراج عن جميع الأفراد المسجونين في البحرين لمجرد ممارستهم لحقهم في حرية التعبير أو الحق في تكوين الجمعيات والتنظيم والحق في التجمع، بمن فيهم قيادات جمعيات المعارضة السياسية والمنظمات غير الحكومية.
  • تعديل المادة 2 لإلغاء القيود المفروضة على تأسيس المنظمات غير الحكومية على "أسس طائفية أو مذهبية أو لتحقيق أغراض تخالف أحكام الدستور أو التشريعات المعمول بها في مملكة البحرين، أو النظام العام أو الآداب، أو [أن يكون نشاطها] ممارسة السياسة".
  • تحديد أن أي كلام عن "النظام العام أو الآداب" ينبغي تفسيره بطريقة محددة ومتسقة، بما يتوافق مع المادة 22 من العهد الولي للحقوق المدنية والسياسية والتعليق الرسمي من لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة.
  • تعديل المادة 3 لتقليل العدد المطلوب من المؤسسين.
  • تعديل المادة 6 لإلغاء شرط تقديم ميزانية تشغيلية لمدة عامين عند التقدم للتسجيل.
  • إلغاء المادة 7 التي تحظر على عضو منظمة أن يصبح عضوا في منظمة أخرى إذا كانت المنظمتان تعملان في نفس النشاط إلا بموافقة وزير التنمية الاجتماعية.
  • تعديل المادة 8 لتبين أن عدم رد وزير التنمية الاجتماعية خلال 60 يوما يعني الموافقة؛ وتطالب وزارة التنمية الاجتماعية بتقديم بيان مكتوب يُفصِّل أسباب رفض أي طلب تقدم لمنظمة، وضمان أن يكون للمنظمة فرصة تصحيح أي أخطاء في الطلب.
  • تعديل المادة 16 لإلغاء القيود المفروضة على شروط الانضمام أو التعاون مع منظمات أجنبية.
  • السماح للمنظمات بالاشتراك في أي نشاط لجمع التبرعات بما فيها الحملات العامة إلا إذا كانت محظورة بشكل خاص بواسطة القانون، وألا تتطلب المشاركة في أعمال معينة لجمع التبرعات إذنا، وأن يتطلب الأمر بحد أقصى تقديم تقرير سنوي أو نصف سنوي؛
  • تعديل المادة 17 لتسمح بتلقي التبرعات أو التحويلات من المانحين الأجانب دون موافقة الحكومة، طالما أن جميع القواعد المتعلقة بالشفافية والبيانات الجمركية للتحويلات النقدية يتم الالتزام بها.
  • تعديل المادة 20 والمادة 27 لإلغاء سلطة وزارة التنمية الاجتماعية على:
    • تعيين مجلس مؤقت لإدارة المنظمات؛
    • حضور اجتماعات المجلس وطلب إخطارات بالاجتماعات؛
  • تعديل المادة 22 لإلغاء سلطة وزارة التنمية الاجتماعية على إدماج المنظمات "إذا كانت تعمل لتحقيق غرض متماثل ... أو تعديل أغراضها تبعا لاحتياجات المجتمع ... أو لغير ذلك من الأسباب." ينبغي أن يسمح القانون للمنظمات بالاندماج بدلا من أن يجبرهم عليه.
  • تعديل المادة 58 لإلغاء سلطة وزارة التنمية الاجتماعية على غلق المنظمات مؤقتا، وضمان أن حالات الإغلاق المؤقتة تجرى فقط عن طريق أمر قضائي وردا على انتهاكات خطيرة للقانون و؛
  • ضمان حق المنظمات المغلقة مؤقتا في تصحيح الخرق والطعن على الغلق.
  • تعديل المادة 87 (1) من مشروع القانون والمادة 163 من قانون العقوبات لإلغاء أحكام الحبس والغرامة للقيام بأنشطة سلمية وغير إجرامية لصالح المنظمات غير المسجلة وكذلك المسجلة؛
  • تعديل المادة 87 (9) لإلغاء أحكام الحبس والغرامة لدعوة الأجانب لزيارة البحرين من أجل أنشطة مثل المؤتمرات والندوات دون إذن مسبق من السلطات المعنية.

بشأن الجمعيات السياسية:

  • تعديل المادة 4 (4) من قانون الجمعيات السياسية (رقم 26 لسنة 2005) لإلغاء القيود المفروضة على تأسيس الجمعيات السياسية على أساس "طبقي أو طائفي أو فئوي أو جغرافي أو مهني، أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة".
  • تعديل المادة 5 لتقليل الحد الأدنى لسن العضوية في الجمعيات السياسية من 21 إلى 18.
  • تعديل المادة 22 لإلغاء إيقاف نشاط الجمعيات السياسية لمدة 30 يوما أثناء انتظار المحاكمة على انتهاك القوانين البحرينية عن طريق:
    • توضيح أن حالات الإغلاق المؤقتة تحدث فقط بواسطة أمر قضائي وردا على انتهاكات خطيرة للقانون، و
    • ضمان حق الجمعيات السياسية المغلقة مؤقتا في تصحيح الخرق والطعن على الغلق.
  • تنفيذ توصية اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق التي نصحت بـ "تخفيف الرقابة والسماح للمعارضة بالحصول على فرص أكبر في البث التليفزيوني والإذاعي ووسائل الإعلام المطبوعة."

بشأن النقابات المهنية:

  • احترام حق العمال في التأسيس والانضمام إلى النقابة/النقابات التي يختارونها وأن يتجمعوا ويجتمعوا بآخرين دون تدخل الحكومة.
  • تعديل قانون النقابات العمالية (القانون 33 لسنة 2002) للسماح لعمال القطاع العام بإنشاء النقابات والانضمام إليها.
  • التصديق على الاتفاقيات الأساسية لمنظمة العمل الدولية بما فيها اتفاقية 1948 الخاصة بحرية تكوين الجمعيات وحماية الحق في التنظيم (رقم 87)، واتفاقية 1949 الخاصة بحق التنظيم والمفاوضة الجماعية (رقم 98).

بشأن المقرر الخاص للأمم المتحدة:

  • الرد الإيجابي على طلب المقرر الخاص للأمم المتحدة بشأن الحق في حرية التجمع السلمي والحق في تكوين الجمعيات بزيارة البحرين.

إلى الدول الأعضاء بمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة

  • تبني قرار في الجلسة الـ 24 لمجلس حقوق الإنسان المقرر انعقادها في سبتمبر/أيلول 2013، تنص على: الإعراب عن القلق إزاء حالة حقوق الإنسان في البحرين وعدم تعاون الحكومة مع المقررين الخاصين التابعين لمجلس حقوق الإنسان. الدعوة لتنفيذ توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق وأن تيسر البحرين سريعاً تعاطي الآليات الخاصة للمجلس والتواصل مع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان. مطالبة المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالإبلاغ عن تنفيذ هذه الطلبات.

إلى الولايات المتحدة

  • الضغط بقوة وعلناً من أجل الإفراج الفوري غير المشروط عن جميع الأفراد المسجونين في البحرين لمجرد ممارستهم لحقهم في حرية التعبير، وتكوين الجمعيات والتنظيم، والتجمع، بمن فيهم قيادات الجمعيات السياسية والمنظمات غير الحكومية.[339]
  • دعوة السلطات البحرينية علناً إلى مراجعة مسودة قانون المنظمات والمؤسسات المدنية وتعديل قانون الجمعيات السياسية وقانون النقابات العمالية، بحيث يصبح التشريع متفقاً مع المعايير الدولية من أجل السماح بحرية تكوين الجمعيات والتنظيم، وحرية التعبير، وحرية التجمع.
  • المجاهرة برفض ترهيب ومضايقة البحرين لمنظمات ونشطاء المجتمع المدني. إجراء تقييم للخطوات التي اتخذتها الحكومة البحرينية من أجل حماية الحق في حرية التجمع، والتعبير، وتكوين الجمعيات والتنظيم، بموجب القانون الدولي، والإعلان عن نتائج التقييم.
  • تصعيد الاتصالات الاستراتيجية والعلنية مع المجتمع المدني البحريني داخل البحرين وخارجها.
  • دعوة السلطات البحرينية إلى التعاون وفتح المجال أمام دخول المقررين الخاصين بالأمم المتحدة المعنيين بالتعذيب وحرية التجمع وتكوين الجمعيات والمدافعين عن حقوق الإنسان.
  • دعوة البحرين إلى التوقيع على مذكرة تفاهم مع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان من أجل إنشاء مكتب في البحرين له ولاية معاونة ومراقبة والإبلاغ عن تطورات حقوق الإنسان.
  • السعي إلى تنظيم مناقشة بمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة مخصصة لاستمرار الانتهاكات لحقوق الإنسان الأساسية في البحرين ودعم قرار مجلس حقوق الإنسان الذي يطالب المفوضية السامية لحقوق الإنسان بإبقاء المجلس مطلعاً بشأن التقدم المحرز في البحرين فيما يخص الإفراج عن السجناء والمحاسبة على الجرائم والإصلاحات القانونية.

إلى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي

بالاتساق مع الالتزامات التي تم التعهد بها في إطار العمل الاستراتيجي الخاص بالاتحاد الأوروبي بشأن حقوق الإنسان والديمقراطية، فإن على الاتحاد الأوروبي (ودول الاتحاد الأوروبي الأعضاء ومكتب التحرك الخارجي الأوروبي والمفوضية الأوروبية والبرلمان الأوروبي):

  • الضغط القوي والعلني من أجل الإفراج الفوري غير المشروط عن جميع الأفراد في البحرين المسجونين لمجرد ممارستهم لحقهم في حرية التعبير، وتكوين الجمعيات والتنظيم، والتجمع، بمن فيهم قيادات الجمعيات السياسية والمنظمات غير الحكومية، وبعضهم مواطنون للبحرين وبعض دول الاتحاد الأوروبي.
  • دعوة السلطات البحرينية علناً إلى مراجعة مسودة قانون المنظمات والمؤسسات المدنية وتعديل قانون الجمعيات السياسية وقانون النقابات العمالية، بحيث يصبح التشريع متفقاً مع المعايير الدولية من أجل السماح بحرية تكوين الجمعيات والتنظيم، وحرية التعبير، وحرية التجمع.
  • المجاهرة برفض ترهيب ومضايقة البحرين لمنظمات ونشطاء المجتمع المدني. إجراء تقييم للخطوات التي اتخذتها الحكومة البحرينية من أجل حماية الحق في حرية التجمع، والتعبير، وتكوين الجمعيات والتنظيم، بموجب القانون الدولي، والإعلان عن نتائج التقييم.
  • تصعيد الاتصالات الاستراتيجية والعلنية مع المجتمع المدني البحريني داخل البحرين وخارجها.
  • دعوة السلطات البحرينية إلى التعاون وفتح المجال أمام دخول المقررين الخاصين بالأمم المتحدة المعنيين بالتعذيب وحرية التجمع وتكوين الجمعيات والمدافعين عن حقوق الإنسان.
  • دعوة البحرين إلى التوقيع على مذكرة تفاهم مع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان من أجل إنشاء مكتب في البحرين له ولاية معاونة ومراقبة والإبلاغ عن تطورات حقوق الإنسان.
  • السعي إلى تنظيم مناقشة بمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة مخصصة لاستمرار الانتهاكات لحقوق الإنسان الأساسية في البحرين ودعم قرار مجلس حقوق الإنسان الذي يطالب المفوضية السامية لحقوق الإنسان بإبقاء المجلس مطلعاً بشأن التقدم المحرز في البحرين فيما يخص الإفراج عن السجناء والمحاسبة على الجرائم والإصلاحات القانونية.

شكر وتنويه

بحث وكتب هذا التقرير مريوان ر. حمه، الباحث الملتحق بـ هيومن رايتس ووتش عبر صندوق زمالة (أرثر كوينيج). وقام بتحرير هذا التقرير جو ستورك نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، وتوم بورتيوس نائب مدير قسم البرامج. قام كلايف بالدوين مستشار قانوني أول بالمراجعة القانونية. وقدم المساعدة البحثية الباحث فراز صانعي وسلمى عبده المتدربة في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأشرف عمرو خيري منسق الترجمة والموقع الإلكتروني العربي في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على ترجمة هذا التقرير إلى العربية. أعد هذا التقرير للنشر كل من غرايس شوي مديرة المطبوعات، وفيتزروي هوبكنز مدير البريد.

تتقدم هيومن رايتس ووتش بالشكر لكل من سيد محسن العلوي من جمعية المحامين البحرينية، وسيد يوسف المحافظة من مركز البحرين لحقوق الإنسان، ومحمد المسقطي من جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان، وجليلة السلمان نائبة رئيس جمعية المعلمين البحرينية، ومطر مطر من جمعية الوفاق على مشاركتهم معنا بخبراتهم ومساعداتهم التي لا تُقدَّر بثمن أثناء مرحلة البحث لهذا التقرير.

ملحق: رسالة من هيومن رايتس ووتش إلى وزيرة التنمية الاجتماعية الدكتورة فاطمة البلوشي 13 مايو/أيار 2013

13 مايو/أيار 2013

سيادة الدكتورة فاطمة البلوشي

وزيرة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية

مملكة البحرين

سيادة الوزيرة،

أكتب إليك سعياً إلى معلومات تتعلق بالقيود القانونية التي تواجهها المنظمات غير الحكومية في البحرين. لقد أجرت هيومن رايتس ووتش أبحاثاً حول هذا الموضوع أثناء رحلاتها إلى البحرين في 2011 وفبراير/شباط 2013، حينما التقينا مع أعضاء بمنظمات المجتمع المدني وبوزارة التنمية الاجتماعية. وعلى أساس هذه الأبحاث يجري إعداد تقرير نعرض فيه استنتاجاتنا وبواعث قلقنا.

وتشير نتائجنا إلى أن توجه حكومة سيادتكم التقييدي حيال المنظمات غير الحكومية ينتهك المعايير الدولية من خلال: الرفض التعسفي لطلبات التسجيل، وفرض الإشراف الحكومي التدخلي على المنظمات، والاستيلاء على المنظمات التي انتقد قادتها مسؤولي الحكومة وسياساتها، وحلها في بعض الحالات، وفرض قيود لا يستهان بها على قدرة الجمعيات على جمع التبرعات وتلقي التمويل الأجنبي. ورغم أن قانون الجمعيات الحالي يكفل حرية تكوين الجمعيات إلا أن نتائجنا تبين أن السلطات، بالممارسة، قد استغلت أحكامه غامضة الصياغة لتضييق المجال أمام تأسيس وتشغيل الجمعيات وتقييد قدرتها على العمل إلى حد بعيد.

سنكون شاكرين للحصول على إجابات من مكتب سيادتكم على الأسئلة الواردة أدناه قبل 31 مايو/أيار 2013، حتى يتسنى لنا أن نعكس وجهة نظر حكومتكم في تقريرنا وفي تعليقاتنا العامة عند نشره. ونحن ننوي نشر التقرير في البحرين بتاريخ 20 يونيو/حزيران 2013.

تتعلق الأسئلة التالية بقانون الجمعيات والأندية الاجتماعية والثقافية والهيئات الخاصة العاملة في ميدان الشباب والرياضة والمؤسسات الخاصة المعمول به حاليا (قانون الجمعيات رقم 21/1989) وممارسات تنفيذه من قبل السلطات.

رفض التسجيل

نحن على علم بأن تسجيل الجمعيات إجباري بموجب قوانين الجمعيات، وبأن طلب التسجيل، بموجب المادة 11، يعتبر مرفوضاً إذا لم ترد الوزارة خلال 60 يوماً.

غير أن هيومن رايتس ووتش على علم بحالات أخرى تم فيها رفض التسجيل لأسباب مختلفة، فقد رفضت وزارة التنمية الاجتماعية في 2005 تسجيل جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان. وبحسب وزارة الخارجية الأمريكية، رفضت وزارة التنمية الاجتماعية تسجيل جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان "لمزاعم بارتباطها بمركز البحرين لحقوق الإنسان المحلول، ولأن بعض أعضائها كانوا أصغر من 18 عاماً". قال أحد مؤسسي الجمعية لـ هيومن رايتس ووتش إنه كان أصغر المؤسسين سناً وكان عمره 18 عاماً عند تقدم الجمعية بطلب التسجيل.

كما نعلم أنه للمتقدمين أن يطعنوا أمام المحاكم على قرار الوزارة بالرفض، لكن بموجب المادة 12(2) تراجع المحكمة مدى التزام المسؤولين بشكليات التسجيل بموجب قانون الجمعيات، وتختبر مدى مشروعية استخدام المسؤولين لسلطتهم في رفض التسجيل. ونعلم أن قانون الجمعيات الحالي لا يلزم السلطات بإخطار الجمعية حين ترفض طلب التسجيل.

  1. كم يبلغ عدد الجمعيات التي تقدمت بطلبات تسجيل وتم رفض طلبها؟ سنكون شاكرين لسيادتكم إذا أمكن تزويدنا بقائمة بالجمعيات التي حاولت التسجيل منذ تولي وزارة التنمية الاجتماعية شؤون المنظمات غير الحكومية في 2005، لكن طلباتها رفضت أو وجدت غير مؤهلة للتسجيل، بما في ذلك أسباب الرفض المحددة في كل حالة.
  2. في الحالات التي تم فيها رفض طلبات تسجيل الجمعيات، وطعن المتقدمون على الرفض أمام المحاكم، سنكون شاكرين إذا أمكنكم تزويدنا، في كل حالة، باسم المنظمة وقرار المحكمة في الطعن، أو الوضع الراهن للطعن المنظور أمام المحاكم.
  3. هل قامت السلطات بإخطار أي متقدم تم رفض طلبه لتسجيل منظمة غير حكومية؟ وإذا كان ثمة، فكم يبلغ عددهم، وهل تضمن الإخطار تفسير مسبب لرفض الطلب؟
  4. هل قامت السلطات بدراسة طلب جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان للتسجيل كمنظمة غير حكومية؟ وإذا صح هذا فمتى وماذا كانت النتيجة؟ من من أعضاء الجمعية كانوا أصغر من 18 عاماً في وقت سعيها الأول للتسجيل؟

الأنشطة المحظورة، وفرض الهيمنة، والحل

تشير نتائجنا إلى أن الجمعيات المسجلة تخضع لمحظورات عريضة على أنشطتها وتظل عرضة لاستيلاء الحكومة أو الحل التعسفي. تنص المادة 18 من قانون الجمعيات على أنه "لا يجوز للجمعية الاشتغال بالسياسة". وبموجب المواد 23 و47 و50 من قانون الجمعيات، يحق لوزارة التنمية الاجتماعية تعيين مسؤوليها للاستيلاء على الجمعيات لمدد تصل إلى عام واحد، وإلغاء نتائج انتخاباتها، وحلها نهائياً أو إغلاقها بشكل مؤقت إذا "عجزت الجمعية عن تحقيق الغرض الذي أنشئت من أجله". وتقرر المادة 50 أن للسلطات حل الجمعية إذا ثبت "عجزها عن تحقيق الغرض الذي أنشئت من أجله... أو إذا ارتكبت مخالفة للقانون أو النظام العام أو الآداب".

على سبيل المثال، في سبتمبر/أيلول 2010، قامت وزارة التنمية الاجتماعية بحل مجلس إدارة الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان واستبدلت برئيسه أحد مسؤولي الوزارة لأن الجمعية، وفق تصريح للوزارة في 1 سبتمبر/أيلول 2010، كانت "تخدم فئة بعينها من المواطنين". قبل أيام قليلة، في مؤتمر صحفي بتاريخ 28 أغسطس/أيلول، كان رئيس الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان قد انتقد قيام الحكومة بحرمان المحتجزين المعتقلين في أغسطس/آب 2010 من حقوقهم الأساسية، وقال إن الاعتقالات ترقى إلى مصاف "الاختفاء القسري".

  1. ما الإجراءات التي تستعين بها الوزارة لتحديد مدى مخالفة الأنشطة الخاصة بإحدى الجمعيات للمادة 18 من قانون الجمعيات؟ وبوجه خاص، كيف تقرر الوزارة ما إذا كانت أنشطة الجمعية "سياسية"؟
  2. في كل حالة ثبت فيها اشتغال الجمعيات بـ"السياسة" على نحو غير مشروع، سنكون شاكرين إذا أمكن لكم تزويدنا باسم الجمعية والنشاط المحظور المحدد الذي اشتغلت به، والعقوبة المحددة التي تم توقيعها عليها، والتاريخ.
  3. كيف تحدد الوزارة "عجز الجمعية عن تحقيق الغرض الذي أنشئت من أجله" أو مدى مخالفتها لأي قانون؟ في كل حالة قامت فيها السلطات بحل جمعية على هذه الأسس، نرجو من سيادتكم تزويدنا باسم الجمعية، والنشاط المحظور الذي اشتغلت به، ومدة الحل المؤقت (حيثما انطبق) وبتاريخ حلها.
  4. في كل حالة قامت فيها الوزارة منذ 2005 بتعيين مسؤولين من الوزارة للاستيلاء على مجلس إدارة إحدى الجمعيات، نرجو من سيادتكم تزويدنا باسم الجمعية، وعدد أعضاء مجلس الإدارة والمديرين الذين خصصتهم لها الوزارة، ومبرر الاستيلاء على مجلس الإدارة.
  5. في كل حالة قامت فيها الوزارة بإلغاء نتائج الانتخابات الداخلية لإحدى الجمعيات، نرجو من سيادتكم تزويدنا باسم الجمعية، وتاريخ نتائج الانتخابات التي تم إلغاؤها، والأسباب التي دعت الوزارة إلى إلغائها.

القيود المفروضة على جمع التبرعات

تشير أبحاثنا إلى أنه بينما لا تحظر القوانين والتنظيمات البحرينية أنشطة جمع التبرعات، إلا أنها تحد إلى حد بعيد من التماس وتلقي الأموال المحلية والأجنبية. تحظر المادة 21 من قانون الجمعيات أي نوع من أنواع جمع التبرعات دون تصريح كتابي من السلطات. وبحسب مرسوم لوزارة التنمية الاجتماعية صادر في يناير/كانون الثاني 2006 (مرسوم رقم 27)، يتعين على الجمعيات إبلاغ الوزارة بكيفية جمع الأموال المزمعة، واسم الحساب المصرفي ورقمه، وكيفية إنفاقها المزمعة. وإذا لم ترد الوزارة بالموافقة خلال 30 يوماً يعتبر الطلب مرفوضاً. بموجب المادة 9 من المرسوم، يجب على الجمعيات تسجيل أسماء كل متبرع، مما يستبعد أية فرصة لتبرع الراغبين في حجب أسمائهم. وتمنح المادة 14 من المرسوم الوزاري للوزارة سلطة "مصادرة [حصيلة الجمع] وتوزيعها على الأنشطة الاجتماعية التي تراها" إذا اعتبرت أن الجمعية المعنية قد خالفت الشروط المحددة من قبل الوزارة في ترخيص جمع الأموال.

  1. كم يبلغ عدد طلبات جمع التبرعات التي رفضتها الوزارة منذ 2005؟ سنكون شاكرين إذا أمكن لسيادتكم تزويدنا بقائمة بالجمعيات التي تم رفض طلباتها، تشمل الأسباب المحددة للرفض في كل حالة.
  2. هل فرضت الوزارة أية إجراءات إدارية أو تأدييبة على أية جمعية لتلقيها أموالاً من الخارج بدون تصريح؟ وإذا كانت ثمة فإننا نرجو من سيادتكم تزويدنا في كل حالة باسم المنظمة والإجراءات المتخذة ضدها، بما فيها مبلغ الأموال المصادرة أو الأصول المجمدة، وأسباب فرض هذه الإجراءات بموجب القانون.
  3. هل فرضت الوزارة أية إجراءات إدارية أو تأديبية على أية منظمة لقيامها بجمع أموال من مصادر محلية بدون تصريح؟ إذا كان ثمة فإننا نرجو من سيادتكم تزويدنا، في كل حالة، باسم المنظمة والإجراءات المتخذة ضدها، بما فيها مبلغ الأموال المصادرة أو الأصول المجمدة، وأسباب فرض هذه الإجراءات بموجب القانون.

مشروع قانون الجمعيات

في 12 أغسطس/آب 2012، أفادت وكالة أنباء البحرين بتبني مجلس الوزراء لمشروع قانون للجمعيات.

وتشير أبحاثنا إلى أن السلطات لم تستشر منظمات المجتمع المدني قبل تبني هذا التشريع، وإلى أن المنظمات المدنية لم تعلم بتبنيه حتى نشرت وسائل الإعلام الأمر. في 15 أغسطس/آب 2012، زعمت السيدة نجوى جناحي، مديرة شؤون الجمعيات في وزارة التنمية الاجتماعية، أن الحكومة تشاورت مع ممثلي المجتمع المدني ومع خبراء في 2007.

ونحن قلقون من أن مشروع القانون الذي مرره مجلس الوزراء في 2012 ورفعه إلى المجلس الوطني في يناير/كانون الثاني 2013 يبدو أشد تقييداً من مسودة 2007، وأكثر تقييداً من بعض الأوجه من قانون 1989 المعمول به حالياً.

فعلى سبيل المثال، من شأن المادة 2 في مشروع القانون أن تتيح للسلطات حظر إنشاء الجمعيات لأسباب تبدو فضفاضة ومفرطة الغموض، مثل "تحقيق أغراض تخالف أحكام الدستور أو التشريعات المعمول بها في مملكة البحرين أو النظام العام أو الآداب، أو أن يكون نشاطها ممارسة السياسة".

بموجب المادة 8 يجوز لوزارة التنمية الاجتماعية رفض تسجيل جمعية إذا وجدت أن "المجتمع في غير حاجة إلى خدماتها...أو أنه قدم بقصد إحياء منظمة أخرى سبق حلها أو دمجها في منظمة أخرى".

كما تبدو قيود أخرى في مشروع القانون تقييدية بغير داع، وتفتقر في بعض الحالات إلى أية علاقة واضحة بشروط الإشراف المعقول. فعلى سبيل المثال، تلزم المادة 6 الجمعية الساعية إلى التسجيل بتقديم "ميزانية تشغيلية لمدة عامين" وتقديم أدلة على امتلاكها لمقر عيني.

وفقاً للمادة 7 لا يجوز لعضو في جمعية أن يلتحق بجمعية أخرى "تعمل في ذات النشاط إلا بموافقة الوزير". وبموجب المادة 88 من مشروع القانون، تحتاج الجمعيات أيضاً إلى تصريح مسبق من "وزير التنمية الاجتماعية والجهات المعنية" لدعوة الأجانب لزيارة البحرين لحضور فعاليات كالمؤتمرات والمنتديات.

بموجب المادة 17 لا يمكن للجمعية قبول التبرعات وجمعها إلا بعد تلقي "موافقة كتابية" من وزارة التنمية الاجتماعية ووفقاً للائحة التنفيذية للقانون.

وأخيراً فإن المادة 58 تتيح للوزارة إغلاق أية جمعية تجد أنها قد ارتكبت مخالفات، والسعي إلى حلها نهائياً خلال 60 يوماً بأمر من المحكمة الإدارية. تنص المادة أيضاً على "تنفيذ الأمر بالقوة الجبرية إن كان لذلك مقتضى".

  1. ما هي الخطوات المحددة التي اتخذتها الوزارة لمشاورة أصحاب المصلحة، وبالأخص منظمات المجتمع المدني، قبل تبني مشروع قانون الجمعيات؟
  2. ما المعايير التي تنوي الحكومة استخدامها لتحديد ما إذا كانت الأنشطة المقترحة لإحدى الجمعيات مخالفة "للنظام العام والآداب" أو تمثل اشتغالاً بالسياسة، بحيث تستتبع رفض طلب الجمعية للتسجيل بموجب المادة 2؟
  3. ما المعايير التي تنوي الحكومة استخدامها لتحديد ما إذا كان المجتمع البحريني في غير حاجة إلى خدمات إحدى الجمعيات، بحيث تستتبع رفض طلبها للتسجيل بموجب المادة 8؟
  4. نرجو من سيادتكم تفسير المبرر أو الحاجة للنصوص التالية:
    • أ‌- نص المادة 8 الذي من شأنه رفض تسجيل جمعية تعتبر الحكومة أنه سبق حلها أو دمجها في جمعية أخرى؟
    • ب‌- نص المادة 6 الذي من شأنه حظر انضمام أحد أعضاء جمعية ما إلى جمعية أخرى تشتغل بذات النشاط، بدون إذن مسبق؟
    • ت‌- نص المادة 88 الذي يشترط الموافقة المسبقة حتى تقوم جمعية بدعوة الأجانب إلى فعالياتها؟
  5. تنص المادة 17 من مشروع القانون على أن للجمعيات أن تجمع التبرعات بعد تلقي "موافقة كتابية" من وزارة سيادتكم ووفق اللائحة التنفيذية. فهل يمكن لسيادتكم إبلاغنا ما إذا كان المرسوم 27 لسنة 2006 سيظل سارياً إذا وافق البرلمان على مشروع القانون وصدق عليه الملك فصار قانوناً؟
  6. ما هي ضمانات الإجراءات القضائية السليمة، إذا كان ثمة، التي تتمتع بها الجمعيات إذا قررت الوزارة إغلاقها؟ هل يمكنها، على سبيل المثال، أن تطعن على مثل هذا القرار الوزاري وتواصل عملها، قبل إغلاقها لمدة قد تبلغ 60 يوماً قبل اضطرار الوزير لاستصدار حكم محكمة لحلها النهائي بموجب المادة 58؟

لكي نتمكن من أن نعكس إجابات سيادتكم في تقريرنا فإننا نتطلع إلى تلقيها قبل 31 مايو/أيار 2013. كما أننا نكرر إبداء اهتمامنا بترتيب لقاء لمناقشة هذه القضايا بصفة شخصية.

ولسيادتكم وافر الشكر على اهتمامكم.

مع الاحترام والتحية من،

سارة ليا ويتسن

المديرة التنفيذية

قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

هيومن رايتس ووتش


1 وزارة الخارجية الأمريكية، مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمال، "تقرير قطري بشأن ممارسات حقوق الإنسان ـ 2010: البحرين"، 11 أبريل/نيسان، 2011، http://www.state.gov/j/drl/rls/hrrpt/2010/nea/154459.htm (تم الاطلاع عليه في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2012).

[2] "الشعب والمجتمع في البحرين"، وكالة المخابرات المركزية، كتاب الحقائق العالمي 2013، محدثاً في 7 مايو/أيار 2013، https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/ba.html (تم الاطلاع في 3 يونيو/حزيران 2013).

[3] هيومن رايتس ووتش، "انتهاكات روتينية وإنكارات روتينية "، 1 يوليو/تموز 1997،  http://www.hrw.org/legacy/reports/1997/bahrain/ .

[4] انظر بيان هيومن رايتس ووتش الصحفي، "الإفراج عن سجناء البحرين والترحيب بالنقاش المفتوح"، 12 فبراير/شباط 2001، http://www.hrw.org/news/2001/02/11/bahrain-prisoner-release-open-debate-welcome . . غير الشيخ حمد لقبه الرسمي إلى "ملك" في 2002.

[5] هيومن رايتس ووتش، محادثة هاتفية مع رولا الصفار، رئيسة جمعية التمريض البحرينية، 8 أغسطس/آب 2012.

[6] إميل نخلة، تطور البحرين السياسي في مجتمع آخذ في التحديث (ماريلاند لكسنغتن بوكس، 2011)، ص.41.

[7] قانون رقم 21/1989، المادة 18. الترجمة من تقديم المركز الدولي للمحاماة غير الهادفة للربح.

[8] "مرسوم بقانون رقم 44 لسنة 2002 بتعديل بعض أحكام قانون الجمعيات...، هيئة التشريع والإفتاء القانوني، http://www.legalaffairs.gov.bh/viewhtm.aspx?ID=L4402 (تم الاطلاع في 6 ديسمبر/كانون الأول 2012).

[9] هيومن رايتس ووتش، مراسلة إلكترونية مع علاء شهابي، منظمة البحرين لإعادة التأهيل ومكافحة العنف (برافو)، 15 مايو/أيار 2012.

[10] "مصادرة جمعية المحامين البحرينية"، المفوضية العربية لحقوق الإنسان، نوفمبر/تشرين الثاني 1998، http://www.achr.nu/rep14.htm (تم الاطلاع في 1 أغسطس/آب 2012).

[11] المصدر السابق.

[12] ما زال مركز البحرين لحقوق الإنسان يعمل في البحرين رغم خضوع قادته المتزايد للتضييق والاعتقال.

[13] نال الخواجة حكماً بالسجن لمدة عام واحد لكن الملك حمد بن عيسى آل خليفة عفا عنه في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2004، بعد ساعات من إدانة المحكمة له. انظر "البحرين: إغلاق مركز لحقوق الإنسان مع تصعيد حملة القمع"، بيان إخباري لـ هيومن رايتس ووتش، 30 سبتمبر/أيلول 2004، http://www.hrw.org/ar/news/2004/09/29 .

[14] "التنمية تبدأ اتخاذ الإجراءات القانونية ضد البحرين النسائية"، أخبار الخليج، 26 أغسطس/آب 2007، http://www.akhbar-alkhaleej.com/10747/article/199706.html (تم الاطلاع في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2012).

[15] هيومن رايتس ووتش، التقرير العالمي 2011 (نيويورك، هيومن رايتس ووتش، 2011)، فصل البحرين، http://www.hrw.org/world-report-2011/world-report-2011-bahrain .

[16] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، تم تبنيه في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966، 1966, G.A.

Res. 2200A (XXI), 21 UN GAOR Supp. (No. 16) at 52, UN Doc. A/6316 (1966), 999 UNT.S.

171 ، ودخل حيز التنفيذ في 23 مارس/آذار 1976. صدقت البحرين على العهد الدولي في 2006.

[17] المبادرة القانونية للمصلحة العامة، تمكين المجتمع المدني: الكتاب المرجعي للجوانب العملية لحرية تكوين الجمعيات (بودابيت، المبادرة القانونية للمصلحة العامة، مركز القانون التابع لجامعة كولومبيا ببودابست، 2003).

[18] مانفريد نوفاك، العهد الأممي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، تعليق (كيل وراين، ألمانيا: ن. ب. إنغل، 2005)، ص.506.

[19] المصدر السابق. يقول المركز الدولي للقانون غير الهادف للربح، الذي يوفر معلومات حول القضايا القانونية للمنظمات المدنية، إن العهد الدولي لا يلزم الأفراد "بإنشاء كيانات قانونية بهدف ممارسة حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات". ليون آيريس وروبرت كوشنر وكارلا سايمن، خطوط إرشادية للقوانين التي تمس المنظمات المدنية (نيويورك، مبادرة المجتمع المفتوح، 2004)، ص.21.

[20] مانفريد نوفاك، العهد الأممي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، تعليق (كيل وراين، ألمانيا: ن. ب. إنغل، 1993)، ص.394.

[21] تقول المادة 24 (5, 6, 7): لا يجوز تقييد ممارسة هذه الحقوق بأي قيود غير القيود المفروضة طبقاً للقانون والتي تقتضيها الضرورة في مجتمع يحترم الحريات وحقوق الإنسان، لصيانة الأمن الوطني أو النظام العام أو السلامة العامة أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو لحماية حقوق الغير وحرياتهم". http://www1.umn.edu/humanrts/instree/loas2005.html?msource=UNWDEC19001&tr=y&auid=3337655 (تم الاطلاع في 4 أبريل/نيسان 2012).

[22] دستور البحرين، المادة 27.

[23] قانون رقم 21/1989، المادة 89(2). الترجمة من تقديم المركز الدولي للقانون غير الهادف للربح. تنص المادة 87(1) على غرامة قدرها ألف دينار بحريني (2640 دولار أمريكي) و/أو السجن لتأسيس وتشغيل منظمة غير مسجلة. مشروع قانون المنظمات والمؤسسات الأهلية، المادة 87(1).

[24] قانون رقم 15/1976، قانون العقوبات، المادة 163: أي شخص ينضم إلى الجمعيات والمنظمات والمؤسسات المذكورة معرض للحبس لمدة لا تزيد على 3 شهور أو غرامة لا تتجاوز 30 دينار. تنطبق نفس العقوبة على أي مواطن مقيم في دولة البحرين وينضم إلى أو يشارك باي شكل ودون ترخيص حكومي في أي من المنظمات المذكورة التي مقرها خارج البلاد.

[25] "مرسوم بقانون رقم (50) لسنة 2010، الجريدة الرسمية، 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2010، http://www.legalaffairs.gov.bh/viewpdf.aspx?ID=L5010 (تم الاطلاع في 15 يوليو/تموز 2012).

[26] حتى يناير/كانون الثاني 2005 كانت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية تدير شؤون المنظمات غير الحكومية. ومنذ يناير/كانون الثاني 2005، بدأت وزارة التنمية الاجتماعية تدير المنظمات الأهلية.

[27] "البلوشي: قانون الجمعيات الجديد خلال أشهر"، الوقت، 5 أبريل/نيسان 2007، http://www.alwaqt.com/art.php?aid=48914 (تم الاطلاع في 24 مايو/أيار 2012).

[28] نشرت الصحيفة مشروع القانون في ثلاثة أعداد بدءاً من 7 سبتمبر/أيلول 2009: "الوسط تنشر مسودة قانون المنظمات الجديد/ الوسط 7 سبتمبر/أيلول 2009، http://www.alwasatnews.com/2558/news/read/309598/1.html ، الوسط، 8 سبتمبر/أيلول 2009، http://www.alwasatnews.com/2559/news/read/309751/1.html ، الوسط، 9 سبتمبر/أيلول 2009، http://www.alwasatnews.com/2560/news/read/309887/1.html (تم الاطلاع في 6 ديسمبر/كانون الأول 2012).

[29] "البلوشي: منع الجمع بين العملين السياسي والحقوقي...وضوابط لعلاقة الجمعيات بالخارج"، الوسط، 18 أغسطس/آب 2011، http://www.alwasatnews.com/3267/news/read/583979/1.html (تم الاطلاع في 3 أبريل/نيسان 2012). في يوليو/تموز 2011 قامت الحكومة برعاية ما أطلقت عليه حوارا وطنيا، قالت إنه يهدف إلى تقديم "آراء الناس ومطالبهم بمزيد من الإصلاح". كانت الأغلبية الساحقة من المشاركين الـ350 من مؤيدي الحكومة. فيما يتعلق بالمنظمات المدنية، اقترح المشاركون "استراتيجية قومية للمنظمات غير الحكومية" حددت أن على المنظمات "ألا تجمع بين العمل السياسي والعمل في مجال حقوق الإنسان". انظر "نتائج الحوار الوطني"، الحوار الوطني http://www.nd.bh/en/index.php/the-dialogue/executive-summary-of-outcomes#social ، (تم الاطلاع في 16 مارس/آذار 2013).

[30] كتبت هيومن رايتس ووتش إلى الوزارة تطلب نسخة من مشروع القانون في 14 مايو/أيار 2012، كما أرسلت هيومن رايتس ووتش رسائل إلكترونية للمتابعة إلى الوزارة في 30 مايو/أيار و13 يونيو/حزيران و7 أغسطس/آب و14 أغسطس/آب و29 أغسطس/آب و4 سبتمبر/أيلول و10 سبتمبر/أيلول و9 أكتوبر/تشرين الأول و29 أكتوبر/تشرين الأول 2012.

[31] "الدتورة البلوشي: قانون المنظمات الأهلية الجديد يتضمن حقوقاً ومكاسب كبيرة"، وكالة أنباء البحرين، 13 أغسطس/آب 2012، http://bna.bh/portal/news/520718 (تم الاطلاع في 14 أغسطس/آب 2012).

[32] "جمعيات تبدي تخوفاً من تقييد قانون المنظمات للعمل الأهلي"، الوسط، 14 أغسطس/آب 2012، http://www.alwasatnews.com/3629/news/read/694371/1.html (تم الاطلاع في 14 أغسطس/آب 2012).

[33] "جناحي: "التنمية" ناقشت "قانون المنظمات" مع الجمعيات خلال ورش العمل واللقاءات"، الوسط، 15 أغسطس/آب 2012، http://www.alwasatnews.com/3630/news/read/694587/1.html (تم الاطلاع في 16 مارس/آذار 2013).

[34] تم توقيع "مسودة قانون المنظمات والمؤسسات الأهلية"، المودع لدى هيومن رايتس ووتش، من قبل رئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة وإرساله إلى مجلس النواب في 14 يناير/كانون الثاني 2013. طلبت هيومن رايتس ووتش نسخة في اجتماع بمسؤولي الوزارة يوم 27 فبراير/شباط 2013، لكن المسؤولين رفضوا تقديمها. تلقت هيومن رايتس ووتش فيما بعد نسخة من أحد نشطاء المجتمع المدني في البحرين.

[35] وفق وثائق نشرتها الجريدة الرسمية بين 1991 و2003، قامت وزارة الإعلام بتسجيل 18 جمعية ثقافية وفنية هي المسرح الأول ومسرح الجزيرة وجمعية التاريخ والآثار البحرينية وجمعية الأسرة البحرينية للمثقفين والكتاب وجمعية الفنون الرفيعة بالبحرين وجمعية الفنون المعاصرة البحرينية والجمعية الإعلامية لدول مجلس التعاون الخليجي وجمعية الموسيقى والفنون الشعبية البحرينية ونادي السينما البحريني وجمعية الخزف البحرينية ومسرح السواري وجمعية المكتبات البحرينية وجمعية التراث الشعبي وجمعية الإرضاء [؟] البحرينية وجمعية الشعر الشعبي وجمعية الصحفيين البحرينية وجمعية المنتدى الثقافي الخاص وجمعية الإنترنت بالبحرين.

[36] قانون رقم 21/1989، الديباجة.

[37] لقاء هيومن رايتس ووتش مع خالد الخوجة، مساعد وكيل الوزارة لشؤون المجتمع والمسؤول عن الجمعيات غير الحكومية، وسلطان الحمادي، مستشار الوزارة القانوني لشؤون الجمعيات غير الحكومية، المنامة، 27 فبراير/شباط 2013.

[38] القانون رقم 21/1989، المادة 11.

[39] المصدر السابق، المادة 5 (1-8).

[40] القانون رقم 21/1989، المادة 11.

[41] المصدر السابق، المادة 12(2).

[42] المصدر السابق، المادة 24.

[43] المصدر السابق، المادة 33.

[44] المصدر السابق، المادتان 45 و46.

[45] المصدر السابق، المادة 28.

[46] المصدر السابق، المادتان 21 و17.

[47] المصدر السابق، المادة 15.

[48] مشروع قانون المنظمات والمؤسسات الأهلية، المادة 2.

[49] تنص المادة 26 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أن "الناس جميعاً سواء أمام القانون ويتمتعون، دون أي تمييز، بحق متساو في التمتع بحمايته. وفي هذا الصدد يجب أن يحظر القانون أي تمييز وأن يكفل لجميع الأشخاص على السواء حماية فعالة من التمييز لأي سبب، كالعرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي سياسياً كان أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو النسب، أو غير ذلك من الأسباب". انظر مانفريد نوفاك، العهد الأممي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، تعليق (كيل وراين، ألمانيا: ن. ب. إنغل، 2005)، ص.597، 600.

[50] مشروع قانون المنظمات والمؤسسات الأهلية، المادة 8.

[51] المصدر السابق، المادة 3.

[52] المصدر السابق، المادة 6(4، 5).

[53] المصدر السابق، المادة 8.

[54] المصدر السابق، المادة 9.

[55] المصدر السابق، المادة 9.

[56] المصدر السابق. لا يشير مشروع القانون إلى مهلة ينبغي للمحكمة الإدارية أن ترد خلالها.

[57] المصدر السابق، المادة 7.

[58] المصدر السابق، المادة 27.

[59] المصدر السابق، المادة 40.

[60] المصدر السابق، المادة 22.

[61] المصدر السابق، المادة 16.

[62] المصدر السابق، المادة 88.

[63] المصدر السابق، المادة 87(9).

[64] ليون آيريش وروبرت كوشنر وكارلا سايمن، الخطوط الإرشادية للقوانين التي تمس المنظمات المدنية (نيويورك، معهد المجتمع المفتوح، 2004)، ص. 26.

[65] المصدر السابق، ص. 28.

[66] المصدر السابق، ص. 28.

[67] المصدر السابق/ ص. 28.

[68] المصدر السابق، ص. 27 و28.

[69] المصدر السابق، ص. 26.

[70] "قائمة مرجعية بقوانين المنظمات غير الحكومية"، المركز الدولي للقانون غير الهادف للربح، 2006، http://www.humanitarianforum.org/data/files/resources/704/en/ICNL-NPOChecklist.pdf ، ص.7.

[71] ليون آيريش وروبرت كوشنر وكارلا سايمن، الخطوط الإرشادية للقوانين التي تمس المنظمات المدنية (نيويورك، معهد المجتمع المفتوح، 2004)، ص.36.

[72] وزارة الخارجية الأمريكية، مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، "تقرير قطري بشأن ممارسات حقوق الإنسان ـ 2010: البحرين"، 11 أبريل/نيسان 2011، http://www.state.gov/j/drl/rls/hrrpt/2010/nea/154459.htm (تم الاطلاع في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2012).

[73] إضافة إلى حالة جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان وجمعية بحرين النزاهة، رفضت وزارة التنمية الاجتماعية تسجيل جمعية رياض الأطفال في عام 2010. لم تتلق جمعية السلام لحقوق الإنسان، التي طلبت التسجيل في 2009، رداً قط من وزارة التنمية الاجتماعية، بحسب أحد مؤسسيها، وهو هادي الموسوي.

[74] ليست لجمعية هيومن رايتس ووتش البحرين أية علاقة بهيومن رايتس ووتش وكثيراً ما ناصرت مواقف تعكس وجهة نظر حكومة البحرين.

[75] محادثة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع محمد المسقطي، رئيس جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان، في 3 أغسطس/آب 2012.

[76] "تأجيل قضية المسقطي للمرافعة"، الوسط، 25 سبتمبر/أيلول 2009، http://www.alwasatnews.com/2576/news/read/312663/1.html (تم الاطلاع في 16 مايو/أيار 2012).

[77] محادثة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع محمد المسقطي، رئيس جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان، في 3 أغسطس/آب 2012.

[78] وزارة الخارجية الأمريكية، مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، "تقرير قطري بشأن ممارسات حقوق الإنسان ـ 2009: البحرين", 11 مارس/آذار 2010،  http://www.state.gov/j/drl/rls/hrrpt/2009/nea/136066.htm (تم الاطلاع في 16 مايو/أيار 2012).

[79] محادثة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع محمد المسقطي، رئيس جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان، في 3 أغسطس/آب 2012. كما سبق التنويه، أغلقت السلطات مركز البحرين لحقوق الإنسان في 2004.

[80] "القضاء يغرم المسقطي 500 دينار لإنشائه جمعية غير مرخصة"، الوسط، 6 أبريل/نيسان 2010، http://www.alwasatnews.com/2769/news/read/393925/1.html (تم الاطلاع في 16 مايو/أيار 2012). في النظام القضائي البحريني، تحال الجنح إلى محاكم الجنايات الصغرى وتحال الجنايات إلى محاكم الجنايات الأعلى.

[81] "تأييد تغريم المسقطي 500 دينار لإنشائه جمعية غير مرخصة"، الوسط، 24 ديسمبر/كانون الأول 2010، http://www.alwasatnews.com/3031/news/read/516689/1.html (تم الاطلاع في 16 مايو/أيار 2012).

[82] "إخلاء سبيل الناشط محمد المسقطي"، الوسط، 18 أكتوبر/تشرين الأول 2012، http://www.alwasatnews.com/3694/news/read/709637/1.html (تم الاطلاع في 1 أبريل/نيسان 2013).

[83] "إرجاء قضية إنشاء جمعية نزاهة من قبل مجموعة صحافيين"، الوسط 6 مايو/أيار 2012، http://www.alwasatnews.com/3529/news/read/660974/1.html (تم الاطلاع في 18 مايو/أيار 2012).

[84] محادثة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع حسين منصور، 2012.

[85] خطاب وزارة التنمية الاجتماعية إلى الأعضاء المؤسسين لجمعية النزاهة البحرينية، 17 يونيو/حزيران 2010، ونسخة منه مودعة لدى هيومن رايتس ووتش.

[86] مذكرة الدفاع عن وزارة التنمية الاجتماعية أمام المحكمة المدنية العليا، 5 ديسمبر/كانون الأول 2010، ونسخة منها مودعة لدى هيومن رايتس ووتش، محادثة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع حسين منصور، 31 أكتوبر/تشرين الأول 2010. انظر أيضاً "إرجاء قضية إنشاء جمعية نزاهة من قبل مجموعة صحافيين"، الوسط 6 مايو/أيار 2012، http://www.alwasatnews.com/3529/news/read/660974/1.html (تم الاطلاع في 18 مايو/أيار 2012).

[87] محادثة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع حسين منصور، 31 أكتوبر/تشرين الأول 2010.

[88] "حكم محكمة الاستئناف العليا، الدائرة الأولى، قضية رقم 17/2011/1706/1، 25 يونيو/حزيران 2012. القسم الخاص بحكم المحكمة المدنية العليا، قضية رقم 2/2010/5088/2، 26 أبريل/نيسان 2011. نسخة مودعة لدى هيومن رايتس ووتش.

[89] حكم محكمة الاستئناف العليا، الدائرة الأولى، قضية رقم 17/2011/1706/1، 25 يونيو/حزيران 2012. نسخة مودعة لدى هيومن رايتس ووتش.

[90] محادثة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع حسين منصور، 31 أكتوبر/تشرين الأول 2010.

[91] المصدر السابق.

[92] لا تنتسب جمعية هيومن رايتس ووتش البحرين بأي شكل من الأشكال إلى هيومن رايتس ووتش.

[93] وزارة الخارجية الأمريكية، مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، "تقرير قطري بشأن ممارسات حقوق الإنسان ـ 2006ـالبحرين"، 6 مارس/آذار 2007، http://www.state.gov/j/drl/rls/hrrpt/2006/78850.htm (تم الاطلاع في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2012).

[94] جمعية حماية العمالة الوافدة، http://www.mwpsbahrain.com/index.html (تم الاطلاع في 24 أكتوبر/تشرين الأول 2012).

[95] وزارة الخارجية الأمريكية، مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، "تقرير قطري بشأن ممارسات حقوق الإنسان ـ 2010ـالبحرين"، 11 أبريل/نيسان 2010، http://www.state.gov/j/drl/rls/hrrpt/2010/nea/154459.htm (تم الاطلاع في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2012).

[96] هيومن رايتس ووتش، التقرير العالمي 2011 (نيويورك، هيومن رايتس ووتش، 2011)، فصل البحرين، http://www.hrw.org/world-report-2011/world-report-2011-bahrain .

[97] القانون رقم 21/1989، تقرر المادة 23 منه أن "للوزير المختص" أن يبدل المديرين ومجالس الإدارات "إذا أصبح عدد أعضاء مجلس الإدارة غير كاف لانعقاده انعقاداً صحيحاً...أو إذا لم يتم انعقاد الجمعية العمومية لمدة عامين متتاليين بدون عذر تقبله الجهة الإدارية المختصة".

[98] القانون رقم 21/1989، مادة 47.

[99] السابق، المادة 50.

[100] وهذه الظروف هي: أ) إذا قل عدد أعضاء مجلس الإدارة عن العدد اللازم لانعقاد النصاب وتعذر استكمال النصاب القانوني، ب) إذا لم تنعقد الجمعية العمومية لعامين على التوالي دون عذر يقبله الوزير، ج) إذا ارتكبت الجمعية مخالفة تتطلب اتخاذ هذا الإجراء ولم يجد الوزير حلاً آخر. مسودة قانون المنظمات والمؤسسات الأهلية، المادة 20.

[101] مشروع قانون المنظمات والمؤسسات الأهلية، المادة 20.

[102] السابق، المادة 58.

[103] السابق، المادة 58(1-7).

[104] مشروع قانون المنظمات والمؤسسات الأهلية، المادة 58.

[105] السابق، المادة 58.

[106] ليون آيريش وروبرت كوشنر وكارلا سايمن، الخطوط الإرشادية للقوانين التي تمس المنظمات المدنية (نيويورك، معهد المجتمع المفتوح، 2004)، ص.37.

[107] السابق، ص. 37.

[108] السابق، ص. 55.

[109] "الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، من نحن"، الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، http://bhrs.org/Who_We_are.aspx (تم الاطلاع في 1 ديسمبر/كانون الأول 2012).

[110] هيومن رايتس ووتش، "لا عدالة في البحرين: المحاكمات غير العادلة أمام المحاكم المدنية والعسكرية"، 28 فبراير/شباط 2012، http://www.hrw.org/ar/reports/2012/02/28-0 . بدأت المحاكمات في 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010، لكن الملك أفرج عن المتهمين الـ23 في 22 فبراير/شباط 2011، بعد اندلاع الاحتجاجات الجماهيرية في البحرين.

[111] "الدرازي: حالات القبض على المتهمين أشبه بالاختفاء القسري"، الوسط، 29 أغسطس/آب 2010، http://www.alwasatnews.com/2914/news/read/471970/1.html (تم الاطلاع في 21 مايو/أيار 2012).

[112] "التنمية: جمعيات أهلية تحصر خدماتها في فئة معينة"، الوسط، 2 سبتمبر/أيلول 2010، http://www.alwasatnews.com/2918/news/read/472601/1.html (تم الاطلاع في 18 مايو/أيار 2012).

[113] مرسوم رقم 63 لسنة 2010 بخصوص تعيين مدير مؤقت لإدارة الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، بتوقيع وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي، 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2010. نسخة مودعة لدى هيومن رايتس ووتش.

[114] "البحرين: يجب إلغاء أمر حل مجلس إدارة المنظمة الحقوقية، بيان إخباري لـ هيومن رايتس ووتش، 9 سبتمبر/أيلول 2010، http://www.hrw.org/ar/news/2010/09/09-0 .

[115] "الدكتورة البلوشي: الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان ارتكبت مخالفات إدارية جسيمة تتعارض مع القانون"، وكالة أنباء البحرين، 22 سبتمبر/أيلول 2010، http://www.bna.bh/portal/news/169694 (تم الاطلاع في 21 مايو/أيار 2012).

[116] "الدكتورة البلوشي: الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان ارتكبت مخالفات إدارية جسيمة تتعارض مع القانون"، وكالة أنباء البحرين، 22 سبتمبر/أيلول 2010، http://www.bna.bh/portal/news/169694 (تم الاطلاع في 21 مايو/أيار 2012).

[117] "التقرير العالمي 2011: البحرين"، هيومن رايتس ووتش، التقرير العالمي، http://www.hrw.org/world-report-2011/world-report-2011-bahrain .

[118] "وزارة الداخلية بصدد اتخاذ إجراءات بحق الأشخاص الذين تلقوا دورات وبرامج سراً من خلال الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان"، وكالة أنباء البحرين، 23 سبتمبر/أيلول 2010، http://www.bna.bh/portal/news/169742?date=2012-03-28 ، 010 أنباء البحرين، 23 سبتمبر/أيلول ق الأشخاص الذين تلقوا دورات وبرامج سراً من خلال الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان"،  (تم الاطلاع في 21 مايو/أيار 2012).

[119] "البحرين: يجب إلغاء أمر حل مجلس إدارة المنظمة الحقوقية، بيان إخباري لـ هيومن رايتس ووتش، 9 سبتمبر/أيلول 2010، http://www.hrw.org/ar/news/2010/09/09-0 .

[120] "التنمية تشطب دعواها ضد جمعية حقوق الإنسان"، الوسط، 12 أكتوبر/تشرين الأول 2010، http://www.alwasatnews.com/2958/news/read/483450/1.html (تم الاطلاع في 18 مايو/أيار 2012).

[121] "البحرينية لحقوق الإنسان: قرار التنمية مخالف لأحكام قانون الجمعيات والعهد الدولي"، الوسط، 8 أكتوبر/تشرين الأول 2010، http://www.alwasatnews.com/2954/news/read/482793/1.html (تم الاطلاع في 18 مايو/أيار 2012).

[122] "التنمية والبحرينية لحقوق الإنسان تتوصلان إلى تسوية ودية"، الوسط، 10 فبراير/شباط 2011، http://www.alwasatnews.com/3079/news/read/526373/1.html (تم الاطلاع في 18 مايو/أيار 2012).

[123] في 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 استقال الدرازي وفي فبراير/شباط 2012 انتخبت الجمعية سلمان كمال الدين أميناً عاماً. "الدرازي أميناً عاماً للبحرينية لحقوق الإنسان والغائب نائباً له"، الوسط، 24 يوليو/تموز 2011، http://www.alwasatnews.com/3242/news/read/574015/1.html (تم الاطلاع في 21 مايو/أيار 2012).

[124] "العروبة يفتح أبوابه بعد 28 يوماً من الإغلاق"، الوسط، 24 أكتوبر/تشرين الأول 2004، http://www.alwasatnews.com/779/news/read/418913/1.html (تم الاطلاع في 22 مايو/أيار 2012).

[125] "الحكومة تحل مركز حقوق الإنسان...ورجب: سنلجأ إلى القضاء"، الوسط، 29 سبتمبر/أيلول 2004، http://www.alwasatnews.com/754/news/read/413651/1.html (تم الاطلاع في 22 مايو/أيار 2012).

[126] "السجن لمدة عام للخواجة...والإفراج عنه بعد ساعات"، الوسط، 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2004، http://www.alwasatnews.com/808/news/read/424124/1.html (تم الاطلاع في 22 مايو/أيار 2012).

[127] وزارة الخارجية الأمريكية، مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، "تقرير قطري بشأن ممارسات حقوق الإنسان ـ 2005ـالبحرين"، 8 مارس/آذار 2006، http://www.state.gov/j/drl/rls/hrrpt/2005/61686.htm (تم الاطلاع في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2012).

[128] هيومن رايتس ووتش، رسالة إلى جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، 3 سبتمبر/أيلول 2010، http://www.hrw.org/ar/news/2010/09/03-2

[129] "أفرجوا عن الناشط البحريني المحتجز بتهمة التجمع غير القانوني"، بيان إخباري لـ هيومن رايتس ووتش، 16 أغسطس/آب 2012، http://www.hrw.org/ar/news/2012/08/16-0 .

[130] "البحرين ـ الاتهامات ضد المدافع عن حقوق الإنسان مثيرة للقلق"، بيان إخباري لـ هيومن رايتس ووتش، 3 يناير/كانون الثاني 2013، http://www.hrw.org/ar/news/2013/01/03-0 . "نبرئة المحافظة من تهمة نشر الأخبار الكاذبة عبر تويتر"، الوسط، 11 مارس/آذار 2013، http://www.alwasatnews.com/3838/news/read/745665/1.html (تم الاطلاع في 21 مارس/آذار 2013). استأنف مكتب النائب العام الحكم ومن المنتظر أن تراجع محكمة الاستئناف القضية في يوليو/تموز 2013. محادثة على الإنترنت لـ هيومن رايتس ووتش مع سيد يوسف المحافظة في 2 أبريل/نيسان 2013.

[131] بين 17 فبراير/شباط و23 مارس/آذار، أصدرت جمعية المعلمين البحرينية 13 تصريحاً تدين اعتداءات قوات الأمن على المتظاهرين وتؤيد مطالبتهم بملكية دستورية. نسخ من تصريحات جمعية المعلمين البحرينية مودعة لدى هيومن رايتس ووتش.

[132] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع جليلة السلمان، نائبة رئيس جمعية المعلمين البحرينية، المنامة، 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2011.

[133] من الناحية الرسمية لا تنتمي جمعية المعلمين البحرينية إلى الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين. بحسب السلمان، شارك أكثر من 9 آلاف معلم (ما يقرب من 90 بالمئة من جميع المعلمين) في الإضراب. دام إضراب الاتحاد العام يوماً واحداً، لكن المعلمين بقيادة جمعية المعلمين البحرينية واصلوا الإضراب حتى 24 فبراير/شباط 2012. لتفاصيل عن إضراب الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، انظر "تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق"، 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، الفقرة 1340.

[134] التصريح رقم 9، جمعية المعلمين البحرينية، 2 مارس/آذار 2011.

[135] التصريح رقم 11، جمعية المعلمين البحرينية، 13 مارس/آذار 2011؛ بيان صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين؛ http://www.bhteachers.org/portal/news.php?action=view&id=60 (تم الاطلاع في 24 مايو/أيار 2012). في 23 مارس/آذار أنهت جمعية المعلمين البحرينية إضرابها وأبلغت المعلمين بأن "لكل شخص الحق في تقييم وضعه و... اتخاذ قرار يناسبه". التصريح رقم 13، جمعية المعلمين البحرينية، 23 مارس/آذار 2011.

[136] "المستقلين تطالب بحل جمعية المعلمين ومحاكمة رموزها"، الأيام، 12 مارس/آذار 2011، http://www.alayam.com/Articles.aspx?aid=70989 (تم الاطلاع في 22 مايو/أيار 2012).

[137] انظر https://www.youtube.com/watch?v=eq3EKuTNJkc (تم الاطلاع في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2012).

[138] "وزير التربية البحريني للشرق الأوسط: لن نسمح بتسييس السلك التعليمي"، الشرق الأوسط، 23 مارس/آذار 2011، http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&article=613830&issueno=11803 (تم الاطلاع في 23 مايو/أيار 2012).

[139] ظلت السلمان في السجن حتى 21 أغسطس/آب، وأعيد اعتقالها في مداهمة قبل الفجر في 18 أكتوبر/تشرين الأول واحتجازها لمدة أسبوعين آخرين، ثم اعتقالها مرة أخرى في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2012 واحتجازها لمدة 17 يوماً. مراسلات هيومن رايتس ووتش مع جليلة السلمان، 6 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[140] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع جليلة السلمان، نائبة رئيس جمعية المعلمين البحرينية، المنامة، 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2011.

[141] "وزارة التنمية الاجتماعية تحل جمعية المعلمين البحرينية وتوقف مجلس إدارة جمعية الأطباء"، وكالة أنباء البحرين، 6 أبريل/نيسان 2011، http://www.bna.bh/portal/news/451949 (تم الاطلاع في 6 ديسمبر/كانون الأول 2011).

[142] "البراءة للمتهمين الـ7 بقضية جمعية المعلمين"، الوسط، 27 مارس/آذار 2012، http://www.alwasatnews.com/3489/news/read/645995/1.html (تم الاطلاع في 25 مايو/أيار 2012).

[143] مكتب النيابة العسكرية، إحالة إلى محكمة السلامة الوطنية، 25 مايو/أيار 2011.

[144] حكم لمحكمة السلامة الوطنية، القضية رقم 599/2011، 25 سبتمبر/أيلول 2011.

[145] حتى تحرير هذا التقرير كان أبو ديب لم يزل مسجوناً. "المحكمة تخفض عقوبة مسؤولي جمعية المعلمين: الحكم على أبو ديب بـ5 سنوات وعلى السلمان بـ6 شهور"، هيئة شؤون الإعلام، 21 أكتوبر/تشرين الأول 2012، http://iaa.bh/pressReleasedetails.aspx?id=375 (تم الاطلاع في 22 أكتوبر/تشرين الأول 2012).

[146] محادثة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع إبراهيم الدمستاني، نائب رئيسة جمعية التمريض البحرينية، 1 أغسطس/آب 2012.

[147] حكم المحكمة المدنية العليا، قضية رقم 2/2008/8983/8. قدمت وثائق المحكمة بيانات تفصيلية عن المراسلات بين وزارة التنمية الاجتماعية وجمعية التمريض البحرينية، نسخة مودعة لدى هيومن رايتس ووتش.

[148] حكم المحكمة المدنية العليا، قضية رقم 2/2008/8983/8، نسخة مودعة لدى هيومن رايتس ووتش.

[149] السابق.

[150] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع رولا الصفار، المنامة، 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2011.

[151] "الدمستاني: وثائق جمعية التمريض تدحض ادعاءات التنمية"، الوسط، 27 يوليو/تموز 2008، http://www.alwaqt.com/print.php?aid=124239 (تم الاطلاع في 22 مايو/أيار 2012).

[152] السابق.

[153] مرسوم رقم 32 لسنة 2008 بخصوص تعيين مدير مؤقت لجمعية التمريض البحرينية، وعليه توقيع فاطمة البلوشي وزيرة التنمية الاجتماعية، في 11 أغسطس/آب 2008. نسخة من المرسوم مودعة لدى هيومن رايتس ووتش.

[154] فيما بعد رفع مكتب النائب العام دعوى ضد الصفار والدمستاني تتهمهما بـ"إدارة شؤون الجمعية بينما كان هذا محظوراً عليهما" حين عينت وزارة التنمية الاجتماعية مديراً مؤقتاً. في يوليو/تموز 2011، حكمت الدائرة الثانية لمحكمة الجنايات على الصفار والدمستاني بالحبس لمدة شهر. في ديسمبر/كانون الأول 2012 أيدت محكمة الاستئناف الحكم. اعتقلت السلطات الصفار لكنها أفرجت عنها بعد قليل لأنها كانت قد قضت العقوبة بالفعل عند القبض عليها في حملة الحكومة القمعية على المظاهرات في مارس/آذار 2011. مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع رولا الصفار، المنامة، 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2011.

[155] "إغلاق البحرين عملياً لجمعية التمريض البحرينية"، فرونتلاين ديفندرز، 26 مارس/آذار 2010، http://www.frontlinedefenders.org/node/2426 (تم الاطلاع في 22 أكتوبر/تشرين الأول 2012).

[156] "رولا الصفار تحتفظ برئاسة التمريض"، الوسط، 27 أغسطس/آب 2008، http://www.alwasatnews.com/2182/news/read/164182/1.html (تم الاطلاع في 22 مايو/أيار 2012).

[157] مرسوم رقم 43 لسنة 2008 بخصوص تجديد تعيين مديرة مؤقتة لجمعية التمريض البحرينية، عليه توقيع فاطمة البلوشي وزيرة التنمية الاجتماعية، 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2008. هناك نسخة من المرسوم مودعة لدى هيومن رايتس ووتش.

[158] "التنمية تقاضي جمعية التمريض..."، الوسط، 27 ديسمبر/كانون الأول 2008، http://www.alwaqt.com/art.php?aid=144476 (تم الاطلاع في 22 أكتوبر/تشرين الأول 2012).

[159] قالت المحكمة إن جمعية التمريض البحرينية خالفت المادة 23 من قانون الجمعيات (21/1989) بإخفاقها في عقد جمعية عمومية لعامين متتاليين، وإنه وفق المادة 30 من قانون الجمعيات يحق لوزارة التنمية الاجتماعية تعيين مديرة مؤقتة. حكم للمحكمة المدنية العليا، قضية رقم 2/2008/8983/8، نسخة مودعة لدى هيومن رايتس ووتش.

[160] محادثة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع إبراهيم الدمستاني، 1 أغسطس/آب 2012.

[161] حكم لمحكمة النقض، قضية الاستئناف رقم 621/2010، قضية رقم 8983/2008.

[162] "البحرين: يجب إلغاء الحكم الصادر بحق الناشط الحقوقي"، بيان إخباري لـ هيومن رايتس ووتش، 14 مايو/أيار 2010، http://www.hrw.org/ar/news/2010/05/14 .

[163] هيومن رايتس ووتش، محادثة إلكترونية مع محمد التاجر، 16 مارس/آذار 2013.

[164] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع رولا الصفار، المنامة، 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2011.

[165] هيومن رايتس ووتش، محادثة هاتفية مع إبراهيم الدمستاني، 1 أغسطس/آب 2012.

[166] "البحرين: عاملون بالمجال الطبي يصفون التعرض للتعذيب أثناء الاحتجاز"، بيان إخباري لـ هيومن رايتس ووتش، 22 أكتوبر/تشرين الأول 2011، http://www.hrw.org/ar/news/2011/10/21 .

[167] هيومن رايتس ووتش، محادثة هاتفية مع رولا الصفار، 10 أكتوبر 2010.

[168] "المدعي العسكري ينطق بالحكم" وكالة أنباء البحرين، 29 سبتمبر/أيلول 2011، http://bna.bh/portal/en/news/474663?date=2011-09-29 (تم الاطلاع في 25 أغسطس/آب 2012).

[169] "البحرين، محكمة تؤيد أحكاماً تدين عاملين بالقطاع الطبي"، بيان إخباري لـ هيومن رايتس ووتش، 14 يونيو/حزيران 2012، http://www.hrw.org/ar/news/2012/06/16 .

[170] "يجب على ملك البحرين إلغاء أحكام العاملين بالقطاع الطبي"، بيان إخباري لـ هيومن رايتس ووتش، 8 أكتوبر/تشرين الأول 2012، http://www.hrw.org/ar/news/2012/10/08 .

[171] هيومن رايتس ووتش، محادثة هاتفية مع رولا الصفار، 10 أكتوبر/تشرين الأول 2011.

[172] "وزارة التنمية الاجتماعية تحل جمعية المعلمين البحرينية وتوقف مجلس إدارة جمعية الأطباء"، وكالة أنباء البحرين، 6 أبريل/نيسان 2011، http://www.bna.bh/portal/news/451949 (تم الاطلاع في 6 ديسمبر/كانون الأول 2011).

[173] "وزارة التنمية الاجتماعية تحل جمعية المعلمين البحرينية وتوقف مجلس إدارة جمعية الأطباء"، وكالة أنباء البحرين، 6 أبريل/نيسان 2011، http://www.bna.bh/portal/news/451949 (تم الاطلاع في 6 ديسمبر/كانون الأول 2011).

[174] "طاريء جمعية الأطباء البحرينية وجمعية أطباء الفم والأسنان البحرينية"، الوسط، 17 فبراير/شباط 2011، http://www.alwasatnews.com/3086/news/read/527745/1.html (تم الاطلاع في 21 مايو/أيار 2012).

[175] "البيان الثاني: جمعية الأطباء البحرينية وجمعية أطباء الفم والأسنان البحرينية"، الوسط، 19 فبراير/شباط 2011، http://www.bna.bh/portal/en/news/453772?date=2011-05-12 (تم الاطلاع في 21 مايو/أيار 2012).

[176] "جمعية الأطباء البحرينية تستنكر الأحداث الأخيرة في البحرين"، وكالة أنباء البحرين، 21 أبريل/نيسان 2011، http://www.bna.bh/portal/en/news/453772?date=2011-05-12 (تم الاطلاع في 18 مايو/أيار 2012).

[177] "مهاجمة الوفد الأيرلندي إلى المنامة من قبل رئيس جمعية أطباء البحرين"، آيريش سنترالز، 13 يوليو/تموز 2011، http://www.irishcentral.com/news/Irish-delegation-to-Manama-attacked-by-Bahrain-Medical-Society-chairman-125712258.htm (تم الاطلاع في 22 أكتوبر/تشرين الأول 2012).

[178] عقب اعتقال وتسريح العديد من أطباء البحرين وغيرهم من أفراد الحقل الطبي، قامت الحكومة باستقدام عاملين في الحقل الطبي من الخارج. انظر: وزارة الشؤون الخارجية [الفلبين]: البحرين تطلب للتعيين عاملين فلبينيين في المجال الطبي، أنباء جي إم إيه (شبكة إخبارية فلبينية)، 10 مايو/أيار 2011، http://www.gmanetwork.com/news/story/220151/pinoyabroad/dfa-bahrain-wants-to-hire-pinoy-medical-workers (تم الاطلاع في 2 أبريل/نيسان 2013). قال أحد المرشحين، د. طه الدرازي، لصحيفة الوسط إن جمعية أطباء البحرين بها 439 عضواً مؤهلاً للتصويت، لكن العدد تزايد في انتخابات 2012 إلى 872. "مرشحون لرئاسة جمعية الأطباء يؤكدون ارتكاب الإدارة المعينة مخالفات", الوسط، 12 أبريل/نيسان 2012، http://www.alwasatnews.com/3505/news/read/655345/1.html (تم الاطلاع في 21 مايو/أيار 2012).

[179] لائحة جمعية الأطباء البحرينية، المادتان 9 و10(أ).

[180] "البلوشي للوطن: تسييس انتخابات الأطباء وارد ومشاركة الأجنبي حق طبيعي"، الوطن، 12 أبريل/نيسان 2012، http://www.alwatannews.net/news.aspx?id=ZaQK8d62FX/kZzxK+ChA7Q== (تم الاطلاع في 22 مايو/أيار 2012).

[181] هيومن رايتس ووتش، محادثة هاتفية مع د. جلال الموسوي، المنامة، 22 مايو/أيار 2012.

[182] السابق.

[183] مذكرة الدفاع عن وزارة التنمية الاجتماعية، المحكمة المدنية العليا، قضية رقم 2012/7873، نسخة مودعة لدى هيومن رايتس ووتش.

[184] السابق.

[185] في 31 مارس/آذار 2013 أمرت المحكمة جمعية الأطباء البحرينية بتقديم قائمة بالأعضاء الذين حضروا الانتخابات في 13 أبريل/نيسان 2012 لتحديد ما إذا كان هناك غير بحرينيين في صفوفهم، علاوة على الأطباء الأعضاء في جمعيات أخرى. المحكمة المدنية العليا، قضية رقم 2/2012/7873/5، 31 مارس/آذار 2013. نسخة مودعة لدى هيومن رايتس ووتش.

[186] "هلال يطالب التنمية بإلغاء قرارها بتعيين الإدارة السابقة للمحامين"، الوسط، 11 ديسمبر/كانون الأول 2011، http://alwasatnews.com/3382/news/print/614108/1.html (تم الاطلاع في 16 ديسمبر/كانون الأول 2011).

[187] "مصادرة جمعية المحامين البحرينية، المفوضية العربية لحقوق الإنسان، نوفمبر/تشرين الثاني 1998، http://www.achr.nu/rep14.htm (تم الاطلاع في 1 أغسطس/آب 2012).

[188] نسخة من مراسلات الوزارة مع جمعية المحامين البحرينية مودعة لدى هيومن رايتس ووتش.

[189] مرسوم رقم 57 لسنة 2011 بخصوص إلغاء الجمعية العمومية لجمعية المحامين البحرينية، وعليه توقيع فاطمة البلوشي وزيرة التنمية الاجتماعية، 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2011. هيومن رايتس ووتش، محادثة هاتفية مع حميد الملا، 25 أكتوبر/تشرين الأول 2012.

[190] هيومن رايتس ووتش، محادثة هاتفية مع حميد الملا، 19 ديسمبر/كانون الأول 2011.

[191] السابق.

[192] وزارة التنمية الاجتماعية، تصريح الرد على بيان هيومن رايتس ووتش بتاريخ 20 ديسمبر/كانون الأول 2011.

[193] هيومن رايتس ووتش، محادثة هاتفية مع حميد الملا، الرئيس المنتخب لجمعية المحامين البحرينية، 19 ديسمبر/كانون الأول 2011.

[194] هيومن رايتس ووتش، محادثة هاتفية مع سيد محسن العلوي، 8 أغسطس/آب 2012.

[195] هيومن رايتس ووتش، محادثة هاتفية مع حميد الملا، 25 أكتوبر/تشرين الأول 2012.

[196] لقاء هيومن رايتس ووتش مع خالد الكوهجي، الوكيل المساعد لشؤون المجتمع والمسؤول عن الجمعيات الأهلية، وسلطان حمادي، مستشار الوزارة القانوني لشؤون الجمعيات الأهلية، المنامة، 27 فبراير/شباط 2013.

[197] من بين الجمعيات التي لا تقبل التمويل الحكومي مركز البحرين لحقوق الإنسان، وجمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان.

[198] القانون 21/1989، المادتان 21 و22.

[199] القانون 21/1989، المادة 20.

[200] قانون رقم 27/2006، المواد 3(4) و(5) و(6) و(7).

[201] قانون رقم 27/2006، المادة 9.

[202] قانون رقم 27/2006، المادة 14.

[203] مشروع قانون المنظمات والمؤسسات الأهلية، المادة 17. لم يتضح حتى توقيت تحرير هذا التقرير ما إذا كانت اللائحة التنفيذية المعمول بها بالنسبة لقانون 1989 القائم (قانون 27 لسنة 2006) ستنطبق أيضاً عند العمل بالمشروع.

[204] مشروع قانون المنظمات والمؤسسات الأهلية، المادة 18.

 [205] كينيث روث، "حملة مصر القمعية على تمويل المنظمات غير الحكومية"، فورين بوليسي، 9 أبريل/نيسان 2013، http://mideast.foreignpolicy.com/posts/2013/04/09/egypt_s_ngo_funding_crackdown (تم الاطلاع في 29 مايو/أيار 2013).

[206] اتجاهات عالمية في قوانين المنظمات عير الحكومية، المركز الدولي للقانون غير الهادف للربح، المجلد 1، العدد 4، استقصاء لقوانين الجمعيات في البلدان العربية، مارس/آذار 2010، ص. 9.

[207] "قائمة مرجعية بقوانين المنظمات غير الحكومية"، المركز الدولي للقانون غير الهادف للربح.

[208] ليون آيريش وروبرت كوشنر وكارلا سايمن، الخطوط الإرشادية للقوانين التي تمس المنظمات المدنية (نيويورك، معهد المجتمع المفتوح، 2004)، ص. 89.

[209] تنشر قرارات وزارة العدل التي تسمح بتسجيل جمعية جديدة في الجريدة الرسمية. والجمعيات السياسية المؤيدة للحكومة هي جمعية الإصلاح الإسلامي (إسلامية وطنية) وجمعية المنبر الإسلامي (إسلامية) وجمعية الشورى الإسلامية (إسلامية) وجمعية تجمع الوحدة الوطنية (إسلامية) وجمعية الصف الإسلامية (إسلامية) وجمعية حركة العدالة الوطنية (سلفية) وجمعية الرابطة الإسلامية (إسلامية شيعية) وجمعية العدالة والتنمية (شيعية) وجمعية ميثاق العمل الوطني (ليبرالية) وجمعية الوسط العربي الإسلامي الديمقراطي (قومية عربية) وجمعية التجمع الدستوري الوطني وجمعية الفكر الليبرالي الوطني وجمعية الإرادة والتغيير الوطنية وجمعية الحوار الوطني. والجمعيات المعارضة هي: جمعية الوفاق الإسلامي (إسلامية) والجمعية الوطنية الديمقراطية الوحدوية (قومية عربية) والجمعية الوطنية الديمقراطية (قومية عربية) وجمعية الإخاء الوطنية والهيئة التقدمية الديمقراطية (يسارية) وجمعية العمل الوطني الديمقراطي (ليبرالية) وجمعية الأمل الإسلامية (أمرت إحدى المحاكم بحلها لكن القضية منظورة في الاستئناف).

[210] لجنة حقوق الإنسان، التعليق العام رقم 25: الحق في المشاركة في الشؤون العامة وحقوق التصويت والأحقية المتساوية في الخدمات العامة (المادة 25)، 12 يوليو/تموز 1996، http://www.unhchr.ch/tbs/doc.nsf/(Symbol)/d0b7f023e8d6d9898025651e004bc0eb?Opendocument (تم الاطلاع في 31 يوليو/تموز 2012).

[211] دستور البحرين، المادة 27.

[212] هيومن رايتس ووتش، محادثة هاتفية مع جواد فيروز، 12 أغسطس/آب 2012.

[213] السابق.

[214] وزارة الخارجية الأمريكية، مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، "تقرير قطري بشأن ممارسات حقوق الإنسان ـ 2005: البحرين"، 8 مارس/آذار 2006، http://www.state.gov/j/drl/rls/hrrpt/2005/61686.htm (تم الاطلاع في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2012).

[215] "مسيرة الثماني تطالب بإسقاط قانون الجمعيات أو تعديله"، الوسط، 30 يوليو/تموز 2005، http://www.alwasatnews.com/1058/news/read/480825/1.html (تم الاطلاع في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2012).

[216] هيومن رايتس ووتش، مقابلة عبر "سكايب" مع مطر مطر، 8 أغسطس/آب 2012.

[217] "الوفاق: مولده وأصوله"، د. رائد الجودار، من ترجمة لطيفة، 9 سبتمبر/أيلول 2011، http://www.bahrainviews.com/?p=1420 (تم الاطلاع في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2012).

[218] القانون 26/2005، المادة 9.

[219] السابق، المادة 4(4). تحظر المادة أيضاً تكوين الأحزاب السياسية على أساس "التفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة".

[220] تقرر المادة 27 من العهد الدولي أنه "لا يجوز، في الدول التي توجد فيها أقليات إثنية أو دينية أو لغوية، أن يرحم الأشخاص المنتسبون إلى الأقليات المذكورة من حق التمتع بثقافتهم الخاصة، أو المجاهرة بدينهم وإقامة شعائره، أو استخدام لغتهم، بالاشتراك مع الأعضاء الآخرين في جماعتهم"، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، تم تبنيه في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966، الجمعية العامة، المادة 27.

[221] هيومن رايتس ووتش، القوانين القمعية التونسية: مقترحات للإصلاح، 11 ديسمبر/كانون الأول 2011، http://www.hrw.org/ar/reports/2011/11/01 .

[222] قال مسؤولو وعد لـ هيومن رايتس ووتش إن الجمعية كانت تتلقى ألف دينار بحريني (2640 دولار أمريكي) في الشهر، لكن الحكومة أوقفت المعونة في أبريل/نيسان 2011. وكانت أمل تتلقى ألف دينار بحريني شهرياً لكن وزارة العدل أوقفت المعونة في أكتوبر/تشرين الأول 2010. قالت جمعيات معارضة أخرى لـ هيومن رايتس ووتش إنه في أعقاب المظاهرات المؤيدة للديمقراطية في فبراير/شباط 2011 أوقفت الحكومة تقديم المعونات. اتصلت هيومن رايتس ووتش بجمعيات المعارضة بشأن المعونة المالية التي تتلقاها من الحكومة. في 21 مايو/أيار 2013، قال وزير العدل في جلسة برلمانية إن وزارته "أوقفت المعونات المالية لبعض الجمعيات لانحرافها عن الغرض الذي أنشئت من أجله" دون تسمية تلك الجمعيات. انظر "العدل: دفعنا 1,5 مليون دينار لتمويل الجمعيات جتى ديسمبر 2012"، الوسط، 22 مايو/أيار 2013، http://www.alwasatnews.com/3910/news/read/774280/1.html (تم الاطلاع في 3 يونيو/حزيران 2013).

[223] قانون 26/2005، المادة 22.

[224] السابق.

[225] قانون 26/2005، المادة 23.

[226] السابق، المادة 25.

[227] السابق، المادة 6(4 - و).

[228] هيومن رايتس ووتش، محادثة هاتفية مع جواد فيروز، أحد نواب الوفاق السابقين، 12 أغسطس/آب 2012. كما وثقت هيومن رايتس ووتش أن بعض المعتقلين في أواخر 2010 قد تم استجوابهم بشأن اتصالهم بـ هيومن رايتس ووتش، لا عدالة في البحرين: المحاكمات غير العادلة أمام المحاكم العسكرية والمدنية، 28 فبراير/شباط 2012، http://www.hrw.org/ar/reports/2012/02/28-0 .

[229] هيومن رايتس ووتش، مقابلة عن طريق "سكايب" مع أحد قادة المعارضة (تم حجب الاسم)، 9 أغسطس/آب 2012. انظر أيضاً "أكثر من 100 ألف مواطن يجددون البيعة والولاء لجلالة الملك المفدى وقيادته الحكيمة"، وكالة أنباء البحرين، 18 فبراير/شباط 2011، http://www.bna.bh/portal/news/447580?date=2011-02-22 (تم الاطلاع في 13 أغسطس/آب 2012).

[230] "البحرين: الانتخابات تنعقد مع استمرار الحملة القمعية"، بيان إخباري لـ هيومن رايتس ووتش، 20 أكتوبر/تشرين الأول 2010، http://www.hrw.org/ar/news/2010/10/20/bahrain-elections-take-place-amid-crackdown-0 . تم الإفراج عن نشطاء المعارضة في فبراير/شباط 2011 وسط المظاهرات الشعبية المؤيدة للديمقراطية. انظر "البحرين: ينبغي ضمان حقوق المعتقلين السياسيين المفرج عنهم"، بيان إخباري لـ هيومن رايتس ووتش، 25 فبراير/شباط 2011، http://www.hrw.org/ar/news/2011/02/24-2 .

[231] "البحرين: الانتخابات تنعقد مع استمرار الحملة القمعية"، بيان إخباري لـ هيومن رايتس ووتش، 20 أكتوبر/تشرين الأول 2010، http://www.hrw.org/ar/news/2010/10/20/bahrain-elections-take-place-amid-crackdown-0 .

[232] تم السماح للجمعية بإعادة فتح أبوابها في أواخر يونيو/حزيران 2011. "إيقاف جمعية العمل الوطني"، وكالة أنباء البحرين، 7 أبريل/نيسان 2011، http://www.bna.bh/portal/news/452058?date=2011-04-15 (تم الاطلاع في 3 ديسمبر/كانون الأول 2012).

[233] هيومن رايتس ووتش، لا عدالة في البحرين: المحاكمات غير العادلة أمام المحاكم العسكرية والمدنية، 28 فبراير/شباط 2012، http://www.hrw.org/ar/reports/2012/02/28-0 .

[234] تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، http://www.bici.org.bh/BICIreportEN.pdf ، الفقرة 1230 (تم الاطلاع في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2012).

[235] "أعلى محاكم البحرين تؤيد أحكام الإدانة الظالمة"، بيان إخباري لـ هيومن رايتس ووتش، 7 يناير/كانون الثاني 2013، http://www.hrw.org/ar/news/2013/01/08-0 .

[236] "رئيس الأمن العام: تقرر منع المسيرة التي دعت إليها الوفاق"، وزارة الداخلية، 21 يونيو/حزيران 2012، http://www.policemc.gov.bh/news_details.aspx?type=1&articleId=11791 (تم الاطلاع في 27 يونيو/حزيران 2012).

[237] هيومن رايتس ووتش، محادثة هاتفية مع هاني الشيخ، 10 أغسطس/آب 2012.

[238] تعديل قانون التجمعات العامة، المواد 2(أ) و4 و11. نسخة مودعة لدى هيومن رايتس ووتش. تم اقتراح التعديل من قبل خمسة من أعضاء مجلس النواب في يناير/كانون الثاني 2013.

[239] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، تم تبنيه في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966، الجمعية العامة، المادة 21.

[240] قانون 47/2002، المادة 19.

[241] السابق، المادة 68.

[242] السابق، المادة 17.

[243] قانون 15/1976، المادة 134(أ).

[244] "وزير الداخلية: بحث الموضوعات الداخلية في الخارج مخالف للقانون"، الوسط، 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2008، http://www.alwasatnews.com/2253/news/read/22574/1.html (تم الاطلاع في 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2008). في هذا المثال لم تتخذ السلطات إجراءات قانونية بحق الأفراد المشاركين في تلك الاجتماعات.

[245] "الإعلام تحجب الموقع الإلكتروني لـ الوفاق"، الوسط، 4 سبتمبر/أيلول 2010، http://www.alwasatnews.com/2920/news/read/472942/1.html (تم الاطلاع في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2012).

[246] السابق.

[247] هيومن رايتس ووتش، محادثة مع جواد فيروز، 12 أغسطس/آب، 2012.

[248] هيومن رايتس ووتش، التقرير العالمي 2011 (نيويورك، هيومن رايتس ووتش)، فصل البحرين، http://www.hrw.org/world-report-2011/world-report-2011-bahrain .

[249] "الاستئناف تؤكد صحة رفع شعار: بسنا فساد"، الوسط، 15 أكتوبر/تشرين الأول 2010، http://www.alwasatnews.com/2961/news/read/488310/1.html (تم الاطلاع في 27 أغسطس/آب 2012).

[250] البديل، التجمع الديمقراطي الوطني الوحدوي، يونيو/حزيران-يوليو/تموز 2010، http://www.tjm3.org/resources/pdf/B4.pdf (تم الاطلاع في 10 أغسطس/آب 2010).

[251] هيومن رايتس ووتش، محادثة هاتفية مع فاضل عباس، 13 أغسطس/آب 2012.

[252] "إيقاف جمعية العمل الوطني الديمقراطي وعد"، وكالة أنباء البحرين، 7 أبريل/نيسان 2011، http://bna.bh/portal/en/news/452065?date=2011-04-7 (تم الاطلاع في 10 أغسطس/آب).

[253] "البحرين رتفع الحظر عن جمعية سياسية"، وكالة أنباء البحرين، 18 يونيو/حزيران 2011، http://bna.bh/portal/en/news/461301 (تم الاطلاع في 10 أغسطس/آب 2012).

[254] هيومن رايتس ووتش، محادثة هاتفية مع أعضاء في جمعيات معارضة مختلفة، 10 و11 و12 أغسطس/آب 2012.

[255] "هجوم ثان على منزل منيرة فخرو"، الوسط، 25 مارس/آذار 2012، http://www.alwasatnews.com/3122/news/read/534040/1.html (تم الاطلاع في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2012).

[256] صورة اللافتة مودعة لدى هيومن رايتس ووتش.

[257] تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، http://www.bici.org.bh/BICIreportEN.pdf , ، الفقرة 1724(ب)، (تم الاطلاع في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2012).

[258] "الوفاق تطلب الترخيص لإطلاق قناة فضائية"، الوسط، 4 يناير/كانون الثاني 2012، http://www.alwasatnews.com/3406/news/read/619550/1.html (تم الاطلاع في 10 يناير/كانون الثاني 2012).

[259] هيومن رايتس ووتش، محادثة هاتفية مع جواد فيروز، 25 يونيو/حزيران 2012.

[260] السابق. انظر أيضاً، "الوفاق تتقدم بطلب لإصدار صحيفة يومية"، الوسط، 4 ديسمبر/كانون الأول 2011،   http://www.alwasatnews.com/3375/news/read/612673/1.html (تم الاطلاع في 7 مايو/أيار 2013).

[261] يشمل القادة والنشطاء السياسيون الآخرون جلال فيروز، البرلماني السابق، وسعيد الشهابي، وعلي حسن مشيمة، وعبد الرؤوف الشايب، وعبد الهادي خلف، وعباس عمران. انظر "إسقاط الجنسية عن 31 بحرينياً بينهم رجال دين ونائبان سابقان ومحام"، الوسط، 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، http://www.alwasatnews.com/3714/news/read/714002/1.html (تم الاطلاع في 1 أبريل/نيسان 2013). "البحرين ـ لا تنزعوا الجنسية تعسفاً"، بيان إخباري لـ هيومن رايتس ووتش، 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، http://www.hrw.org/ar/news/2012/11/08 .

[262] "النيابة تخلي سبيل فاضل عباس بضمان محل إقامته"، الوسط، 25 أبريل/نيسان 2013، http://www.alwasatnews.com/3883/news/read/767166/1.html  (تم الاطلاع في 7 مايو/أيار 2013). قال عباس لـ هيومن رايتس ووتش أنه حتى 5 يونيو/حزيران 2013 لا يعرف ما إذا كان مكتب النائب العام قد أحال قضيته إلى محكمة جنائية. هيومن رايتس ووتش، محادثة هاتفية مع فاضل عباس، الأمين العام التجمع الوطني الديمقراطي الوحدوي، 5 يونيو/حزيران 2013.

[263] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، تم تبنيه في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966، قرار الجمعية العامة رقم 2200أ (21)، 21 UN GAOR Supp. (No. 16) at 52, UN Doc. A/6316 (1966), 999 UNT.S .

[264] لجنة حقوق الإنسان، التعليق العام رقم 10: حرية التعبير (المادة 19)، 29 يونيو/حزيران 1983، http://www.unhchr.ch/tbs/doc.nsf/(Symbol)/2bb2f14bf558182ac12563ed0048df17?Opendocument (تم الاطلاع في 7 أغسطس/آب 2012).

[265]  "عن الحوار الوطني"، الحوار الوطني  , http://www.nd.bh/en/index.php/the-dialogue/about (تمت الزيارة في 10 أغسطس/آب 2012)

[266]  أورور كلو دوبويه "مجموعة المعارضة الأساسية في البحرين تغادر الحوار الوطني" فرانس 24، 17 يوليو/تموز 2011.

 http://www.france24.com/en/20110717-bahrain-main-opposition-shiite-group-quit-national-dialogue-reform >(تمت الزيارة في 10 أغسطس/آب 2012). في فبراير/شباط 2013 بدأت مجموعات المعارضة والمجموعات المؤيدة للحكومة والحكومة البحرينية جولة جديدة من المفاوضات استهدفت التعامل مع الأزمة السياسية. وبعد جولات كثيرة من المحادثات لم تكن المجموعات المؤيدة للحكومة والحكومة قد وافقوا بعد على بعض مطالب المعارضة التي تضمنت مشاركة ممثل للعائلة الملكية في المفاوضات وإجراء استفتاء شعبي للتصديق على نتائجها. 

[267]  (تقرير اللجنة المكلفة بتنفيذ مرئيات حوار التوافق الوطني) http://www.nd.bh/ar/index.php/the-dialogue/final-report#pc (تمت الزيارة في 10 أغسطس/آب 2012).

[268]  (الحكومة الموقرة أكملت مشروع تعديل قانون الجمعيات السياسية) http://www.nd.bh/ar/index.php/implementation/committee-news/item/150   (تمت الزيارة في 10 أغسطس/آب 2012).

[269]  "كيان ديني يرفع مطالب من أجل الانتخابات" جلف نيوز، 6 مارس/آذار 2008.

http://gulfnews.com/news/gulf/bahrain/religious-body-floats-demands-for-elections-1.227902 >(تمت الزيارة في 23 أكتوبر/تشرين أول 2012).

[270]  (جمعية العمل الإسلامي، من نحن)، جمعية العمل الإسلامي , http://www.amal-islami.net/index.php?plugin=pages&act=read_page&id=1 (تمت الزيارة في 27 أغسطس/آب 2012).

[271]  هيومن رايتس ووتش، مكالمة هاتفية مع هشام الصباغ، قيادي في جمعية أمل السياسية، 12 أغسطس/آب 2012.

[272]  هيومن رايتس ووتش، مكالمة هاتفية مع هشام الصباغ، قيادي في جمعية أمل السياسية، 12 أغسطس/آب 2012.

[273]  هيومن رايتس ووتش، مكالمة هاتفية مع هشام الصباغ، قيادي في جمعية أمل السياسية، 12 أغسطس/آب 2012.

[274]  المآتم هي مواقع للتجمعات الاجتماعية والدينية للشيعة (العدل تتجه لإلغاء نتائج انتخابات جمعية العمل الإسلامي) الأيام، مايو/ىيار 2008 http://www.amal-islami.net/index.php?plugin=news&act=news_read&id=1168 (تمت الزيارة في 24 أكتوبر/تشرين الأول 2012). كانت (أمل) تتلقى 1.000 دينار بحريني شهريا من وزارة العدل.

[275]  في أكتوبر/تشرين الأول 2010 أوقفت وزارة العدل المخصص الشهري. هيومن رايتس ووتش، مراسلة بالبريد الإلكتروني مع (هاجر المحفوظ)، 9 أبريل/نيسان 2013. 

[276]  هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع (هاجر المحفوظ) ابنة (محمد المحفوظ)، المنامة، 3 ديسمبر/كانون الأول 2011.  

[277]  هيومن رايتس ووتش، محادثة مع هاجر المحفوظ، المنامة، 3 ديسمبر/كانون الأول 2011.  

[278]  (وزارة العدل : دعوى قضائية لحل جمعيتي "الوفاق" و"العمل الإسلامي")، الوسط، 14 أبريل/نيسان 2011،  , http://www.alwasatnews.com/3141/news/read/537258/1.html (تمت الزيارة في 10 أغسطس/آب 2012)

[279]  (البحرين تقول أنها لن تحل مجموعات المعارضة : وزير) وكالة رويترز للأنباء، 5 أبريل/نيسان 2011، http://www.reuters.com/article/2011/04/15/us-bahrain-idUSTRE73E3J520110415 (تمت الزيارة في 11 أغسطس/آب 2012).

[280]  هيومن رايتس ووتش، محادثة مع هاجر المحفوظ، المنامة، 3 ديسمبر/كانون الأول 2011.

[281]  هيومن رايتس ووتش، مكالمة هاتفية مع هشام الصباغ، 12 أغسطس/آب 2012.

[282]  خفضت المحكمة أيضا الأحكام على ثلاثة من أعضاء أمل من خمس سنوات إلى سنة واحدة، وعلى عضوين من خمس سنوات إلى ستة أشهر وشهر واحد على التوالي، وأبرأت واحدا آخر. انظر : (المحكمة تخفض عقوبة كوادر أمل)، الوسط، 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، http://www.alwasatnews.com/3736/news/read/719353/1.html (تمت الزيارة في 3 ديسمبر/كانون الأول 2012).

[283] (وزارة العدل ترفع قضية ضد أمل)، وكالة أنباء البحرين، 3 يونيو/حزيران 2012، http://bna.bh/portal/en/news/511420?date=2012-06-3 >(تمت الزيارة في 25 يونيو/حزيران 2012).

[284]  (البحرين : القضاء يصدر حكما بحل جمعية العمل الإسلامي)، الشرق الأوسط، 10 يوليو/تموز 2012، http://www.aawsat.com/details.asp?article=685722 (تمت الزيارة في 24 أكتوبر/تشرين الأول 2012).

[285]  (محكمة الاستئناف تؤيد حل جمعية "أمل") الوسط، 16 أبريل/نيسان 2013 ، http://www.alwasatnews.com/3874/news/read/764593/1.html (تمت الزيارة في 7 مايو/أيار 2013).

[286]  (عائلة هشام الصباغ تلتقيه اليوم بعد اعتقاله منذ 12 يوما) الوسط، 7 مايو/أيار 2013،  ,http://www.alwasatnews.com/3895/news/read/770130/1.html# (تمت الزيارة في 7 مايو/أيار 2013).

[287]  قانون 33/2002، المادة الأولى.

[288] البنعلي يدعو لإيقاف الدعم الحكومي عن اتحاد العمال، الوطن، 29 أغسطس/آب 2012، http://www.alwatannews.net/NewsViewer.aspx?ID=Z_838_PJ_737_NHBVXJ9iLf4TWSRkg_939__939_&item=x (تمت الزيارة في 29 مايو/أيار 2013)

[289] تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، http://www.bici.org.bh/BICIreportEN.pdf الفقرة 1659 ، (تمت الزيارة في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2012)

[290] البحرين : وعود لم يتم الوفاء بها، حقوق ما زالت تُتنهك، بيان صحفي، 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، http://www.hrw.org/news/2012/11/22/bahrain-promises-unkept-rights-still-violated

[291] مراسلة هيومن رايتس ووتش مع الاتحاد العام لعمال البحرين أتاحت الرقم لـ هيومن رايتس ووتش، 10 يونيو/حزيران 2013

[292]  العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، تم تبنيه في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966، G.A.

Res. 2200A (XXI), 21 UN GAOR Supp. (No. 16) at 52, UN Doc. A/6316 (1966), 999 UNT.S.

171 ، ودخل حيز التنفيذ في 23 مارس/آذار 1976. صدَّقت البحرين عليه في 2006. 

[293]  منظمة العمل الدولية، البرنامج الرائد للعمل اللائق، ملخص بلد : البحرين، http://www.ilo.org/public/english/bureau/dwpp/download/bahrain/countrybriefbah.pdf (تمت الزيارة في 25 يونيو/حزيران 2012).

[294]  دستور البحرين، المادة 27.

[295]  القانون رقم 33 لسنة 2002، المادة 10. تم تعديلها بالمرسوم رقم 49 لسنة 2006، والمرسوم رقم 35 لسنة 2011.

[296]  القانون رقم 33 لسنة 2002، المادة 11.

[297]  ديوان الخدمة المدنية، توجيهات رقم 3 لسنة 2007، https://www.csb.gov.bh/csb/wcms/ar/home/laws-regulations/csb_legislation_in_effect/csb-governance/atta/G-003-2007.pdf (تمت الزيارة في 6 أغسطس/آب 2012). 

[298]  الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان والمعهد العربي لحقوق الإنسان "حرية الجمعيات في الخليج العربي  : حالة البحرين، والكويت، واليمن" http://www.fidh.org/IMG/pdf/etude.pdf (تمت الزيارة في 6 أغسطس/آب 2012).

[299]  منظمة العمل الدولية، لجنة حرية الجمعيات، شكوى ضد حكومة البحرين مقدمة من الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين ( GFBTU ) تقرير رقم 340، قضية رقم 2552 (2006). الفقرات 309-372. http://www.ilo.org/public/english/standards/relm/gb/docs/gb295/pdf/gb-8-1.pdf (تمت الزيارة في 15 يوليو/تموز 2012). 

[300]  محادثة هيومن رايتس ووتش مع عباس معتوق رئيس العلاقات الدولية وأحمد الحايكي مدير إدارة التفتيش والنقابات العمالية بوزارة العمل، المنامة، 26 فبراير/شباط 2013.

[301]  منظمة العمل الدولية، لجنة حرية الجمعيات، شكوى ضد حكومة البحرين مقدمة من الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين ( GFBTU ) تقرير رقم 340، قضية رقم 2552 (2006). الفقرات 309-372. http://www.ilo.org/public/english/standards/relm/gb/docs/gb295/pdf/gb-8-1.pdf (تمت الزيارة في 15 يوليو/تموز 2012).

[302]  محادثة هيومن رايتس ووتش مع عباس معتوق رئيس العلاقات الدولية وأحمد الحايكي مدير إدارة التفتيش والنقابات العمالية بوزارة العمل، المنامة، 26 فبراير/شباط 2013.

[303]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع (سلمان المحفوظ) الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، المنامة، 28 فبراير/شباط 2013.

[304]  ديوان الخدمة المدنية، توجيهات رقم 3 لسنة 2007، https://www.csb.gov.bh/csb/wcms/ar/home/laws-regulations/csb_legislation_in_effect/csb-governance/atta/G-003-2007.pdf (تمت الزيارة في 6 أغسطس/آب 2012). 

 

[305]  القانون 33 لسنة 2002، المادة 21.

[306] (قرار رقم (62) لسنة 2006 بشأن تحديد المنشآت الحيوية المحظور بها الإضراب). لجنة الشؤون القانونية والتشريعhttp://www.legalaffairs.gov.bh/viewhtm.aspx?ID=RCAB6206 >، (تمت الزيارة في 4 أغسطس/آب 2012).

[307] منظمة العمل الدولية، لجنة حرية تكوين الجمعيات، شكوى ضد حكومة البحرين مقدمة من الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، تقرير رقم 349، قضية رقم 2552، (2008).الفقرات 408-424. http://www.ilo.org/wcmsp5/groups/public/@ed_norm/@relconf/documents/meetingdocument/wcms_091464.pdf > (تمت الزيارة في 15 يوليو/تموز 2012).

[308] منظمة العمل الدولية، لجنة حرية تكوين الجمعيات، شكوى ضد حكومة البحرين مقدمة من الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، تقرير رقم 349، قضية رقم 2552، (2008).الفقرات 408-424. http://www.ilo.org/wcmsp5/groups/public/@ed_norm/@relconf/documents/meetingdocument/wcms_091464.pdf > (تمت الزيارة في 15 يوليو/تموز 2012).

[309] منظمة العمل الدولية، لجنة حرية تكوين الجمعيات، شكوى ضد حكومة البحرين مقدمة من الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، تقرير رقم 349، قضية رقم 2552، (2008).الفقرات 408-424. http://www.ilo.org/wcmsp5/groups/public/@ed_norm/@relconf/documents/meetingdocument/wcms_091464.pdf > (تمت الزيارة في 15 يوليو/تموز 2012).

[310]  (البحرين : يجب التراجع عن حالات الفصل الجماعي من العمل المتصلة بالاحتجاجات) هيومن رايتس ووتش، بيان صحفي، 14 يوليو/تموز 2011، http://www.hrw.org/news/2011/07/14/bahrain-revoke-summary-firings-linked-protests .   

[311]  (البحرين : يجب التراجع عن حالات الفصل الجماعي من العمل المتصلة بالاحتجاجات) هيومن رايتس ووتش، بيان صحفي، 14 يوليو/تموز 2011، http://www.hrw.org/news/2011/07/14/bahrain-revoke-summary-firings-linked-protests

[312] تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، http://www.bici.org.bh/BICIreportEN.pdf > الفقرتان 1659 و1449، (تمت الزيارة في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2012). 

[313] تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، http://www.bici.org.bh/BICIreportEN.pdf > الفقرة 1450، (تمت الزيارة في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2012). 

[314] تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، http://www.bici.org.bh/BICIreportEN.pdf > الفقرة 1456، (تمت الزيارة في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2012). 

[315] تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، http://www.bici.org.bh/BICIreportEN.pdf > الفقرة 1448، (تمت الزيارة في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2012). 

[316]  (كلمة عاهل البلاد بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان مبارك) الوسط، 28 أغسطس/آب 2011،  http://www.alwasatnews.com/3277/news/read/591868/1.html (تمت الزيارة في 27 أغسطس/أب 2012).

[317] منظمة العمل الدولية، لجنة حرية تكوين الجمعيات، شكوى ضد حكومة البحرين مقدمة من الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، تقرير رقم 349، قضية رقم 2552، (2008).الفقرات 232-308. http://www.ilo.org/wcmsp5/groups/public/@ed_norm/@relconf/documents/meetingdocument/wcms_091464.pdf > (تمت الزيارة في 15 يوليو/تموز 2012).

[318]  (الحكومة تجدد التزامها بتنفيذ توصيات تقصي الحقائق وتكشف خطواتها) وكالة أنباء البحرين، 31 ديسمبر/كانون الأول 2011، http://bna.bh/portal/news/487260?date=2012-01-1 (تمت الزيارة في 10 أغسطس /آب 2012).

[319]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع (سلمان المحفوظ) الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، المنامة، 28 فبراير/شباط 2013.

[320]  انظر: وزارة العمل الأمريكية "تقرير مراجعة عام للولايات المتحدة تسليم 2011-01 (البحرين)" 20 ديسمبر/كانون الأول 2012، http://www.dol.gov/ilab/programs/otla/20121220Bahrain.pdf   (تمت الزيارة في 17 يناير/كانون الثاني 2013).

[321] الولايات المتحدة تطلب إجراء مباحثات مع البحرين بشأن قمع العمال في 2011، رويترز، 7 مايو/أيار 1013، http://www.reuters.com/article/2013/05/07/us-usa-bahrain-labor-idUSBRE94615220130507 (تمت الزيارة في 28 مايو/أيار 2013)

[322]  (وزير العمل : تعديلات قانون النقابات منسجمة مع المعايير الدولية) الوسط، 10 أكتوبر/تشرين الأول 2011، http://www.alwasatnews.com/3320/news/read/600260/1.html (تمت الزيارة في 26 يونيو/حزيران 2012).

[323]  "الاستعراض الدوري الشامل لدولة البحرين" هيومن رايتس ووتش، 7 أبريل/نيسان 2008، http://www.hrw.org/news/2008/04/06/universal-periodic-review-state-bahrain .

[324]  مقابلة هيومن رايتس ووتش عن طريق السكايب مع قائد نقابي (تم حجب الاسم)، 6 أغسطس/آب 2012.

[325]  "المسح السنوي لانتهاكات الحقوق النقابية عام 2012 – البحرين" اتحاد النقابات الدولي، 6 يونيو/حزيران 2012، http://www.unhcr.org/refworld/publisher,ITUC,,BHR,4fd889662,0.html (تمت الزيارة في 20 يونيو/حزيران 2012).

[326]  (موقف الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين من المرسوم بقانون رقم 35 لسنة 2011 بتعديل قانون النقابات) مجلس الشورى، http://www.shura.bh/Council/Sessions/ShuraCouncil/LT3/CP2/s23/Documents/08.pdf  (تمت الزيارة في 4 أغسطس/آب 2012).

[327]  (جلالته يصدر مرسوما) وكالة أنباء البحرين، 9 أكتوبر/تشرين الأول 2011، http://www.bna.bh/portal/en/news/475817 (تمت الزيارة في 25 يونيو/حزيران 2012).

[328]  (موقف الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين من المرسوم بقانون رقم 35 لسنة 2011 بتعديل قانون النقابات) مجلس الشورى، http://www.shura.bh/Council/Sessions/ShuraCouncil/LT3/CP2/s23/Documents/08.pdf  (تمت الزيارة في 4 أغسطس/آب 2012).

[329]  منظمة العمل الدولية، لجنة حرية تكوين الجمعيات، شكوى ضد حكومة البحرين مقدمة من اتحاد النقابات الدولي ( ITUC )، تقرير رقم 364، قضية رقم 2882 لسنة 2012، الفقرات 232-308. . http://www.ilo.org/wcmsp5/groups/public/---ed_norm/---relconf/documents/meetingdocument/wcms_183430.pdf (تمت الزيارة في 15 يوليو/تموز 2012).

[330]  مراسلة هيومن رايتس ووتش بالبريد الإلكتروني مع كريم راضي، 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

[331]  مراسلة هيومن رايتس ووتش مع الاتحاد العام لعمال البحرين أتاحت الرقم لـ هيومن رايتس ووتش، 10 يونيو/حزيران 2013

[332]  مقابلة هيومن رايتس ووتش عن طريق السكايب مع قيادي نقابي (تم حجب الاسم)، 6 أغسطس/آب 2012.

[333] منظمة العمل الدولية، لجنة حرية تكوين الجمعيات، شكوى ضد حكومة البحرين مقدمة من اتحاد النقابات الدولي ( ITUC )، تقرير رقم 364، قضية رقم 2882 لسنة 2012، الفقرة 308 ( i ). . http://www.ilo.org/wcmsp5/groups/public/---ed_norm/---relconf/documents/meetingdocument/wcms_183430.pdf (تمت الزيارة في 15 يوليو/تموز 2012).

[334]  مراسلة هيومن رايتس ووتش بالبريد الإلكتروني مع سلمان المحفوظ، الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، المنامة، 28 فبراير/شباط 2013.

[335]  (بدء انشقاق نقابي جديد) جلف دايلي نيوز، 19 يوليو/تموز 2012 http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=334302  (تمت الزيارة في 20 يوليو/تموز 2012).

[336]  مقابلة هيومن رايتس ووتش عن طريق السكايب مع قائد نقابي (تم حجب الاسم)، 6 أغسطس/آب 2012.

[337]  (رئيس الوزراء يوجه لسرعة إتمام إجراءات إشهار الاتحاد الحر لنقابات العمال) الوطن، 31 يوليو/تموز 2012، http://www.alwatannews.net/NewsViewer.aspx?ID=Ro5o_838__737_bjNnisqWatfxqeRw_939__939_&item=x (تمت الزيارة في 6 أغسطس/آب 2012).

[338]  (وزير العمل يلتقي المجلس التنفيذي للاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين) الوطن، 6 أغسطس/آب 2012  http://www.alwasatnews.com/3621/news/read/692852/1.html   (تمت الزيارة في 6 أغسطس/آب 2012).

[339] قيادات التظاهر المسجونين حالياً هم: عبد الهادي الخواجة (مواطن دنماركي أيضاً)، وعبد الوهاب حسين، وحسن علي مشيمع، ومحمد المقداد (مواطن سويدي أيضاً) وعبد الجليل المقداد، وعبد الجليل السنكيس، وسيد النوري، وعبد الهادي المخوضر وميزرا المحروس، ومحمد علي رضا إسماعيل، ومحمد جواد محمد، وإبراهيم ريف، وصلاح الخواجة، ونبيل رجب وزينب الخواجة (مواطنة دنماركية أيضاً).

Most Viewed

  1. "يصطادوننا لمتعتهم"

    التمييز وعنف الشرطة ضد النساء المتحولات في الكويت

    يوثق التقرير الانتهاكات البدنية والجنسية والنفسية والاضطهاد للنساء المتحولات في الكويت – وهن أفراد ولدوا ذكوراً لكن يُعرّفن أنفسهن بصفة نسائية – على يد الشرطة. كما يوثق التقرير التمييز الذي صادفته النساء المتحولات بشكل يومي – بما في ذلك من قبل الجمهور – نتيجة للقانون، وهو تعديل للمادة 198 من قانون الجزاء الكويتي.

  2. كمن يعيش في صندوق

    المرأة ونظام ولاية الرجل في السعودية

    تقرير "كمن يعيش في صندوق: المرأة ونظام ولاية الرجل في السعودية"، الممتد على 66 صفحة، يدرس بالتفصيل جميع الحواجز الرسمية وغير الرسمية التي تواجهها المرأة السعودية عندما تحاول اتخاذ قرارات أو القيام بأعمال دون حضور أو موافقة أحد أقاربها. قالت امرأة سعودية (25 عاما) لـ هيومن رايتس ووتش: "كلنا نعيش في مساحة صغيرة يرسم حدودها آباؤنا وأزواجنا". في بعض الحالات، يستغل الرجال حاجة المرأة لموافقتهم، فيبتزونها ويفرضون عليها مبالغ مالية كبيرة.