في يناير/كانون الثاني 2017، أجرت الكويت أول عمليات إعدام لها منذ 2013، معدمة 7 أشخاص شنقا.

رغم الإصلاحات الأخيرة، لا يتمتع العمال الوافدون بالحماية القانونية الكافية، ولا يزالون عرضة لسوء المعاملة والعمل القسري والترحيل بسبب مخالفات بسيطة.

في أكتوبر/تشرين الأول، أقرت "المحكمة الدستورية" الكويتية أن قانون 2015 الشامل الذي يفرض على جميع الأفراد في الكويت تقديم عينات من الحمض النووي ينتهك حقهم في الخصوصية.

لا تزال بعض أحكام الدستور الكويتي وقانون الأمن الوطني وغيره من التشريعات تقيد حرية التعبير، واستخدمت مجددا عام 2017 لمحاكمة المعارضين وقمع المعارضة السياسية.

واصل الكويت استبعاد آلاف الأشخاص عديمي الجنسية، "البدون"، من المواطنة الكاملة على الرغم من جذورهم الراسخة في الأراضي الكويتية. في 2017، أفيد أن الكويت رحلت 76 رجلا للاشتباه بأنهم مثليين.

الكويت عضو في التحالف بقيادة السعودية، الذي يحارب قوات الحوثيين - صالح في اليمن، وأشارت وسائل الإعلام إلى أن الكويت نشرت 15 طائرة. وثقت "هيومن رايتس ووتش" 87 هجوما غير قانوني على ما يبدو للتحالف في اليمن، قد يرقى بعضها إلى جرائم حرب، لكن أعضاء التحالف لم يعطوا معلومات كافية حول الاعتداءات لتحديد الدول المسؤولة.

خلافا للعديد من الدول الخليجية المجاورة، واصلت الكويت السماح لـ "هيومن رايتس ووتش" بالدخول إلى البلاد والمشاركة في حوار بنّاء معها حول مجموعة من قضايا حقوق الإنسان.

العمال الوافدون

يتكون ثلثا سكان الكويت من العمال الوافدين، الذين ما زالوا عرضة للإساءة رغم الإصلاحات الأخيرة.

أصدر الكويت عقدا موحدا جديدا للعمال الوافدين عام 2015، وقرارا إداريا عام 2016 يسمح لبعض العمال الوافدين بنقل كفالتهم إلى صاحب عمل جديد دون موافقة صاحب العمل الحالي بعد 3 سنوات من العمل. لكن هذه الإصلاحات لا تشمل العمال المنزليين الوافدين.

في 2015، أقر مجلس الأمة قانونا يعطي عاملات المنازل الحق بيوم راحة أسبوعيا، 30 يوما إجازة سنوية مدفوعة الأجر، يوم عمل 12 ساعة مع استراحة، تعويض نهاية خدمة عبارة عن شهر واحد عن كل سنة عمل عند انتهاء العقد، وغيرها من الحقوق. في 2016 و2017، أصدرت وزارة الداخلية اللوائح التنفيذية لهذا القانون، بما في ذلك توضيح أن على أصحاب العمل دفع تعويضات العمل الإضافي. كما أصدرت الوزارة مرسوما تحدد فيه الحد الأدنى لأجور عاملات المنازل بـ 60 دينار كويتي (200 دولار أمريكي).

لا يؤمّن قانون عاملات المنازل لهنّ الحماية التي يؤمنها قانون العمل. يقصّر قانون العمل المنزلي أيضا بعدم وضع آليات تنفيذ، مثل التفتيش للتحقق من ظروف العمل في المنزل، والتي يمكن أن تتم مع احترام الحق بالخصوصية. لا ينص القانون على عقوبات بحق أصحاب عمل يصادرون جوازات السفر أو لا يؤمنون سكنا ملائما والمصاريف الطبية وساعات راحة أو يوم راحة أسبوعية.

يبقى العمال الوافدون عرضة لسوء المعاملة والعمل القسري والترحيل بسبب مخالفات بسيطة، بما في ذلك المخالفات المرورية أو "الفرار" من صاحب العمل. في أبريل/نيسان، أظهر شريط فيديو، صورته صاحبة العمل على ما يبدو، عاملة منزلية أثيوبية تقع من الطابق السابع من مبنى سكني. أفيد بأن السلطات اتهمت صاحبة العمل بعدم مساعدة العاملة.

حرية التعبير

تذرعت السلطات الكويتية بأحكام في الدستور، قانون العقوبات، قانون المطبوعات والنشر، قانون إساءة استعمال الاتصالات الهاتفية وأجهزة التنصت، قانون التجمعات العامة والاجتماعات، وقانون الوحدة الوطنية لمقاضاة صحفيين وسياسيين ونشطاء على مدى السنوات القليلة الماضية لانتقاد الأمير، الحكومة، الدين، وحكام الدول المجاورة في مدوَّنات أو على "تويتر" أو "فيسبوك"، أو وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى.

المحاكمات المتعلقة بحرية التعبير جارية في المحاكم الكويتية. أفاد مسؤولون ونشطاء كويتيون أن الكثير، إن لم يكن أغلب، الشكاوى الأولية في هذه الحالات قدمها أفراد، مما يؤكد الحاجة إلى مزيد من التعديلات على القوانين المصاغة بصورة مبهمة أو غامضة لضمان الحماية الكافية للكلام والتعبير. واصلت المحاكم الكويتية إصدار أوامر ترحيل في بعض هذه الحالات، بما في ذلك ضد أفراد البدون، مع العلم أن مسؤولين كويتيين قالوا إن هذه الأوامر لن تنفَّذ.

في 2016، عدلت الكويت قانون الانتخابات لمنع المدانين "بالإساءة" إلى الله أو النبي أو الأمير من الترشح أو التصويت. من المرجح أن يمنع هذا القانون بعض أعضاء المعارضة في البرلمان من خوض جولات انتخابات مقبلة أو التصويت فيها.

قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، الذي دخل حيز التنفيذ في 2016، يتضمن قيودا شديدة على حرية التعبير على الإنترنت، مثل عقوبة السجن والغرامة بتهمة إهانة الدين والشخصيات الدينية والأمير.

معاملة الأقليات

يقيم في الكويت حوالي 100 ألف شخص بدون جنسية، يعرفون بالبدون، بدأت مشكلتهم مع تأسيس دولة الكويت.

بعد فترة التسجيل الأولي للجنسية التي انتهت عام 1960، نقلت السلطات طلبات البدون للحصول على الجنسية إلى لجان إدارية عملت لعقود على تجنب تطبيق هذه الطلبات. تدّعي السلطات أن أكثر البدون "مقيمون بصورة غير مشروعة" ودمروا عمدا أي برهان على امتلاكهم جنسية ثانية بهدف تلقي الفوائد التي تمنحها الكويت لمواطنيها.

نزل أعضاء مجتمع البدون إلى الشوارع للاحتجاج على عدم معالجة الحكومة مطالباتهم بالجنسية، بالرغم من تحذيرات الحكومة القاضية بمنع تجمعهم في أماكن عامة. تمنع المادة 12 من قانون التجمعات العامة لعام 1979 مشاركة غير الكويتيين في هذه التجمعات. في سبتمبر/أيلول، أفيد بأن رجل من البدون أحرق نفسه للاحتجاج على وضع وظروف البدون في الكويت.

الإرهاب

في أكتوبر/تشرين الأول، أقرت محكمة الكويت الدستورية أن قانون 2015 الفضفاض الذي يفرض على جميع الأفراد في الكويت تقديم عينات من الحمض النووي ينتهك حقهم في الخصوصية. أقّر القانون بعد التفجير الانتحاري في يونيو/حزيران 2015 الذي استهدف جامع الإمام الصادق. قالت السلطات لوسائل الإعلام المحلية إن أي شخص لا يلتزم بالقانون سيكون عرضة للعقوبات، بما في ذلك إلغاء جواز السفر والمنع من السفر. في 2016، وجدت "لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان" أن القانون فرض قيودا غير ضرورية وغير متناسبة على الحق في الخصوصية.

حقوق المرأة، التوجه الجنسي، والهوية الجندرية

قانون الأحوال الشخصية الكويتي، الذي ينطبق على المسلمين السنة، وهم غالبية الكويتيين، يميّز ضد المرأة. فمثلا، تحتاج بعض النساء إلى ولي أمر لإبرام عقد الزواج؛ على النساء التوجه إلى المحاكم للحصول على الطلاق لأسباب محدودة على عكس الرجل الذي يمكنه تطليق زوجته بشكل أحادي؛ ويمكن للمرأة أن تفقد حضانة أطفالها إذا تزوجت مرة ثانية من شخص خارج الأسرة. يحق للرجل أن يتزوج 4 زوجات، دون موافقة الزوجة أو الزوجات الأخريات أو علمهن. كما يمكن للرجل منع زوجته من العمل في حال أثر ذلك سلبا على مصلحة العائلة. القواعد التي تنطبق على المسلمين الشيعة تميّز أيضا ضد المرأة.

لا يوجد قانون في الكويت يحظر العنف المنزلي أو الاغتصاب الزوجي. أسس قانون إنشاء محاكم الأسرة لعام 2015 مركزا للتعامل مع حالات العنف المنزلي، ولكنه فرض عليه إعطاء الأولوية للمصالحة على حماية ضحايا العنف المنزلي. تنص المادة 153 من قانون العقوبات الكويتي على أن الرجل الذي يجد والدته أو زوجته أو أخته أو ابنته تقوم بفعل الزنا ويقتلها، يعاقَب بغرامة بسيطة أو فترة سجن لا تزيد على 3 سنوات.

لا يمكن للكويتيات المتزوجات من غير الكويتيين منح الجنسية لأطفالهن أو أزواجهن، على عكس الرجال.

يجرَّم الزنا والجنس خارج الزواج، بينما تعاقب العلاقات الجنسية المثلية بين الرجال بالسجن لفترة قد تصل إلى 7 سنوات. في 2017، أفيد بأن الكويت رحلت 76 رجلا للاشتباه بأنهم مثليي الجنس. يمكن اعتقال متحولي/ات النوع الاجتماعي بموجب نص قانون العقوبات 2007 الذي يحظر "التشبه بالجنس الآخر بأي شكل من الأشكال".

عقوبة الإعدام

تسمح الكويت بعقوبة الإعدام لجرائم غير عنيفة، بما في ذلك تهم تتعلق بالمخدرات. في يناير/كانون الثاني، نفذت 7 أحكام بالإعدام شنقا، أول أحكام إعدام منذ 2013. وثقت هيومن رايتس ووتش انتهاكات الإجراءات القانونية في نظام العدالة الجنائية في الكويت، مما جعل الحصول على محاكمة عادلة، بما فيها القضايا الكبيرة، أمرا صعبا على المتهمين.

الأطراف الدولية الرئيسية

انضمت الكويت إلى التحالف بقيادة السعودية الذي بدأ مهاجمة الحوثيين والقوات المتحالفة معهم في اليمن في 26 مارس/آذار 2015، وأفادت وسائل الإعلام أن الكويت نشرت 15 طائرة. وثقت هيومن رايتس ووتش 87 هجوما غير مشروعا للتحالف في اليمن، قد يرقى بعضها إلى جرائم حرب، حيث قتلت نحو ألف مدني وقصفت مرارا وتكرارا الأسواق والمدارس والمستشفيات. لم ترد الكويت على استفسارات هيومن رايتس ووتش بشأن الدور الذي لعبته في الاعتداءات غير المشروعة في اليمن وإن كانت تحقق في دور قواتها في أي من هذه الاعتداءات.