واصلت الإمارات العربية المتحدة عام 2015 الاحتجاز التعسفي، والاخفاء القسري في بعض الحالات للأفراد الذين انتقدوا السلطات، واستمرّت مزاعم تعذيب قوات الأمن الإماراتية للمعتقلين في الاحتجاز السابق للمحاكمة. أقرّت الإمارات قانونا لمكافحة التمييز يشكل مزيدا من التهديد لحرية التعبير وتمييزي لأنه يستبعد ما يشير إلى النوع الاجتماعي (أو الجنس) والسلوك الجنسي. منعت السلطات دخول الناشطين الذين انتقدوا سوء معاملة العمال المهاجرين في الإمارات.

الاحتجاز التعسفي والاخفاء القسري والتعذيب

أخفت السلطات قسرا واحتجزت بمعزل عن العالم الخارجي الأفراد الذين انتقدوا الحكومة أو حلفاءها. أمضت 3 شقيقات إماراتيات، أسماء ومريم وإليازية السويدي، 3 أشهر في الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي بعد أن استدعتهن السلطات إلى مركز للشرطة في أبو ظبي في فبراير/شباط 2015. نشرت الشقيقات الثلاث، بعد أن أفرجت عنهن السلطات في نهاية المطاف من دون تهمة، تعليقات تنتقد السجن غير القانوني للمعارضين الإماراتيين، بمن فيهم شقيقهن الدكتور عيسى السويدي.

اعتقل عناصر أمن بملابس مدنية الأكاديمي الإماراتي ناصر بن غيث في 13 أغسطس/آب. كان قد أدلى بتعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي انتقد فيها القتل الجماعي من قبل قوات الأمن المصرية للمتظاهرين في ميدان رابعة بالقاهرة عام 2013، بمناسبة مرور عامين على هذه المجزرة. مصر هي حليف رئيسي لحكومة الإمارات. لا يزال مكان بن غيث مجهولا حتى اللحظة.

بقي 6 مواطنين ليبيين رهن الاعتقال دون تهمة، لأكثر من عام بعد اعتقالهم. الأفراد الذين ألقِي القبض عليهم في نفس الوقت ولكن أفرج عنهم في وقت لاحق زعموا أن السلطات عذبتهم في محاولة لانتزاع اعترافات منهم، وقالوا إنهم سمعوا معتقلين آخرين يتعرضون للتعذيب. قال الليبيون إن المحققين سألوهم عن ارتباطهم المفترض بجماعة "الإخوان المسلمون"، التي صنفتها الإمارات كمنظمة إرهابية، كما وصفوا التعرض للضرب والإجبار على الوقوف، والتهديد بالاغتصاب والصعق بالكهرباء والقتل.

حرية التعبير

بقي الأشخاص الذين تحدثوا مع المنظمات الحقوقية عرضة لخطر الاعتقال التعسفي والسجن. ينص قانون لمكافحة الإرهاب لعام 2014 على عقوبة الإعدام للأشخاص الذين يدانون بتهمة "الإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي"، حتى لو كانت هذه الأفعال لا تشمل العنف أو العنف المتعمّد.

ذكرت وسائل إعلام المحلية في مايو/أيار أن المحكمة الاتحادية العليا حكمت على المواطن الإماراتي أحمد عبد الله الواحدي بالسجن 10 أعوام بتهمة إنشاء وتشغيل حساب في وسائل الإعلام الاجتماع بهدف الإساءة إلى رموز الدولة ومؤسساتها. في يونيو/حزيران ذكرت وسائل إعلام محلية أن المحكمة الاتحادية العليا وجدت أن المواطن الإماراتي ناصر الجنيبي نشر شائعات ومعلومات أضرت بالبلاد وأهان جهات حكومية، وحكمت عليه بالسجن لثلاث سنوات في السجن.

صرّحت السلطات أن منع دخول نشطاء انتقدوا سوء معاملة العمال المهاجرين في الإمارات كان لأسباب مرتبطة بـ "الأمن القومي".

يضمّ مرسوم القانون الاتحادي رقم 2 عام 2015، حول مكافحة التمييز ومعاداة الكراهية، عديدا من الأحكام الفضفاضة التي تزيد من تعريض حرية التعبير للخطر. ينصّ القانون الذي صدر في يوليو/تموز، على 5 سنوات على الأقل في السجن كعقوبة لأي شخص يرتكب عملا قد يحرض على أي شكل من أشكال التمييز باستخدام أي وسيلة. المادة 3 من القانون تقول إنه لا يمكن التذرع بحرية التعبير في الدفاع في القضايا المتعلقة بالأفعال أو البيانات بهدف "التحريض على ازدراء الأديان أو المساس بها."

حرية تكوين الجمعيات والحركة

اشتكى أقارب المعتقلين السياسيين المسجونين عقب محاكمة جماعية عام 2013، من مضايقات متكررة من قبل السلطات.  شملت المضايقات تجميد الأصول والحرمان من التصاريح الأمنية الحكومية المطلوبة لتأمين فرص العمل، وفرض حظر السفر إلى الخارج لا يستطيعون الاعتراض عليه.

العمال المهاجرون

يمثل الأجانب أكثر من 88.5 بالمئة من سكان الإمارات، وفقا لإحصاءات الحكومة لعام 2011، ولكن رغم الإصلاحات العمالية، لا يزال العمال المهاجرون ذوو الأجور المنخفضة يتعرضون للانتهاكات التي تصل إلى حد السخرة. عاملات المنازل عرضة بشكل خاص للإساءة لأنهن لا يتمتعن حتى بالحد الأدنى من الحماية التي يوفرها قانون العمل الإماراتي.

نظام الكفالة المعمول به في دول مجلس التعاون الخليجي جميعها، يربط العمال المهاجرين بأرباب العمل الذين يعملون كأولياء على التأشيرة. عمليا، يقيّد هذا النظام بشدة قدرة العمال على تغيير أصحاب العمل. يعطي النظام أرباب العمل السلطة المفرطة على العمال، التي تخولهم إلغاء الكفالة للعمال المهاجرين متى أرادوا، وبالتالي إزالة حقهم في البقاء في الإمارات واحتمال ترحيلهم.

بموجب اللوائح الجديدة لعام 2010، يمكن للعمال الذين يشملهم قانون العمل تبديل أرباب العمل في بعض الحالات. ومع ذلك لا يمكن للعاملات المنزليات – المستبعدات أساسا من هذه اللوائح – تغيير أرباب العمل قبل انتهاء العقود أو قبل الحصول على موافقتهم.

حقوق النساء

لم يتم تضمين التمييز على أساس النوع الاجتماعي (أو الجنس) في تعريف التمييز في قانون مكافحة التمييز الإماراتي لعام 2015.

ينظّم القانون الاتحادي رقم 28 لعام 2005 مسائل الأحوال الشخصية في الإمارات، وبعض أحكامه تميّز ضد المرأة. ينص القانون على سبيل المثال، أن على المرأة كي تتزوج، أن يبرم ولي أمرها الذكر عقد زواجها. لدى الرجال الحق في تطليق زوجاتهم من جانب واحد، بينما على النساء تقديم طلب للحصول على أمر بالطلاق من المحكمة. قد تفقد المرأة حقها في النفقة إذا، على سبيل المثال، رفضت إقامة علاقات جنسية مع زوجها إذا لم يكن لديها عذر شرعي. يُطلب من النساء "طاعة" أزواجهن. يمكن اعتبار المرأة عاصية، مع استثناءات قليلة، إذا قررت أن تعمل دون موافقة زوجها.

العنف المنزلي مسموح بموجب القانون الإماراتي. تتيح المادة 53 من قانون العقوبات "تأديب الزوج لزوجته وتأديب الآباء ومن في حكمهم للأولاد القُصَّر" طالما أن الاعتداء لا يتجاوز الحدود التي تنصّ عليها الشريعة أو القانون الإسلامي. في 2010 أصدرت المحكمة الاتحادية العليا حكما مستندا على قانون العقوبات، يتيح عقوبات الضرب وغيرها من أشكال العقاب أو الإكراه من قبل الأزواج لزوجاتهم، شريطة ألا تترك آثارا مادية.

حقوق المثليين والمثليات ومزدوجي التفضيل الجنسي والمتحولين جنسيا

لا يحظر قانون العقوبات الإماراتي المثلية الجنسية صراحة. ومع ذلك تجرّم المادة 356 من قانون العقوبات الزنا مع عقوبة لا تقل عن سنة واحدة في السجن. وتشمل جرائم الزنا العلاقات الجنسية بالتراضي بين الرجل والمرأة خارج إطار الزواج وغيرها من الجرائم "الأخلاقية"، بما فيها العلاقات الجنسية المثلية. يمكن للمحاكم الإماراتية إدانة ومحاكمة الأشخاص بجرائم الزنا بموجب المادة 356 التي تجرّم "هتك العرض بالرضا" ولكن لا تعرّفه وتعاقبه بسنة واحدة على الأقل في السجن.

الأطراف الدولية الرئيسية

أرسلت الإمارات الآلاف من القوات البرية إلى اليمن في يوليو/تموز للمساعدة في الحملة العسكرية التي تقودها السعودية ضد الحوثيين، المعروفين أيضا بـ "أنصار الله". وفي الشهر نفسه أطلقت الولايات المتحدة والإمارات برنامج تراسل إلكتروني لمكافحة الإرهاب عبر الإنترنت، قالت الدولتان إنه "سوف يستخدم الانترنت للمواجهة المباشرة للدعاية الارهابية بسرعة وفعالية."