بقلم: شانثا راو باريغا

النوايا الحسنة وحدها لا تصنع سياسات جيدة دائماً.

هذا الأمر بالأخص حقيقي بالنسبة للأشخاص أصحاب الإعاقات، الذين غالبا ما جردوا من حقوق الإنسان الأكثر أهمية ـ الحق في اتخاذ قرارات بشأن حياتهم الخاصة ـ تحت غطاء "حمايتهم" من تحديات صنع القرار والعيش بشكل مستقل. "يحدث هذا مع كل الأشخاص ذوي الإعاقة"، وفقا لما قالته جنيفر، وهي امرأة من ذوي الإعاقة الجسدية في شمال أوغندا، لـ هيومن راتتس ووتش. وتابعت: "يبدو الأمر كما لو أننا لسنا بشرا".[1]

في كرواتيا، على سبيل المثال، وجدت هيومن رايتس ووتش أن أكثر من 70% من الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية أو العقلية ممن يعيشون في المؤسسات التسع التي قمنا بزيارتها، أودعوا فيها من دون موافقتهم أو حصولهم على فرصة الطعن في قرار إيداعهم هناك. ويعيشون فيها أياما كئيبة ورتيبة، حتى إنهم لا يستطيعون الاستحمام بمفردهم، ويحرمون من القدرة على اتخاذ القرارات الأساسية، بما في ذلك ماذا يأكلون وفي أي وقت ينامون. الكثير من المقيمين ظلوا هناك معظم حياتهم. وفقا لما قالته لنا ماريا، الفتاة الشابة. وتابعت: "بمجرد أن تدخل، لن تخرج أبدا".

في غضون ذلك في بيرو، استبعدت الحكومة أكثر من 23000 شخص من ذوي الإعاقة الذهنية والعقلية من سجل الناخبين قبل الانتخابات الوطنية في أبريل/ نيسان 2011. القرار استند على افتراضات بأن الأشخاص الذين يعانون مثل هذه الإعاقات لا يمكنهم اتخاذ قرارات من تلقاء أنفسهم، وأن الحكومة قامت "بحماية" الأفراد المعاقين من التعرض للعقاب لعدم التصويت. [2]بضغوط من الناشطين المحليين في الدفاع عن حقوق أصحاب الإعاقة ومكتب المراقب العام، دعت الحكومة الأشخاص ذوي الإعاقة لقائمة الانتخابات. لكن مع توفير وقت محدود وتوعية ضعيفة بدورهم السياسي، وأُعيد مجددا أقل من 60 شخصا معوقا إلى القائمة قبل الانتخابات.

كما توضح تلك الأمثلة، فالقيود المفروضة على الأهلية القانونية بموجب القانون، والسياسة، هي ممارسات سمحت بها الدولة، أو قرارات تعسفية أصدرها مسئولون بالدولة. إن القوانين والسياسات الحكومية التي تحد من أو تلغي الصفة القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة، تعكس فهم الإعاقة بصفتها مسألة طبية. وفقا لبحوث هيومن رايتس ووتش الخاصة بالدول، فقد أثبتت الأبحاث على مدى العامين الماضيين، أن الحرمان من الأهلية القانونية له عميق الأثر على ذوي الاحتياجات الخاصة، على سبيل المثال، حين يتعلق الأمر بالحق في الصحة، والمشاركة السياسية، والوصول إلى العدالة، وعدم التعرض للاعتقال التعسفي، فالقوانين المحلية تتعامل مع المعاقين، في كثير من البلدان، باعتبارهم غير متساوين، وفي بعض الأحيان تمنحهم حقوقا أقل من الأطفال.

الاتفاقية الخاصة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ـ أحدث معاهدة متكاملة متعلقة بحقوق الإنسان تظهر إلى الآن ـ تؤكد مجددا أن للأشخاص ذوي الإعاقة حقوق، وتحديات تتعلق بعدم المساواة والتمييز المتأصل في القوانين التي تتعامل مع الأفراد المعاقين باعتبارهم أطفالا رضع.[3]توصف الإعاقة على المدى الطويل بأنها العاهات الجسدية، والعقلية والفكرية، أو الحسية ـ لما تسببه من عوائق جسدية وموقفية وتواصلية ـ التي تحد من الاندماج والمشاركة الكاملة في المجتمع.[4]ويقع احترام الكرامة الإنسانية، والاستقلالية، والحرية الفردية، بما في ذلك حرية اتخاذ القرارات الخاصة بهم، وعدم التمييز؛ تقع ضمن المبادئ الأساسية لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة[5].

تفرض الاتفاقية علينا أن ننطلق من افتراض أن أصحاب الإعاقات يتمتعون بنفس الحقوق، والاعتراف بهم على قدم المساواة بموجب القانون مثل الآخرين. تقر اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة أيضا بأن هؤلاء المعاقين ربما يحتاجون، في مواقف معينة، لدعم، من أجل ممارسة حقوقهم.

ومع ذلك، فإن الاتفاقية لا تحدد كيفية كفالة الحق في التمتع بالأهلية القانونية واتخاذ القرار. ونتيجة لذلك، فالمدافعين عن حقوق المعاقين والخبراء القانونيين والحكومات تجد نفسها في محاولة لتفسير نطاق تلك الأحكام الواردة في المعاهدة، مع توخي كفالة بدائل مرجعيتها تأكيد الحقوق، هي بدائل لأنماط الوصاية واتخاذ القرارات الخاصة بأصحاب الإعاقات بالوكالة عنهم.

يجب أن تشارك منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة والمعاقين أنفسهم، الذين كانوا لاعبين أساسيين في الدعوة إلى المعاهدة وصياغتها، وأن تأخذ زمام المبادرة في هذه العملية. في الواقع، فحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في حد ذاتها، تتطلب أن تشرك الدول منظمات المعاقين وخبرات ذوي الإعاقة في تنفيذ ومراقبة المعاهدة.

تأثير القيود المفروضة على الأهلية القانونية

قدرة المرء على الأهلية القانونية يمكن نسفها. على سبيل المثال تم تجريد "مليكا"، وهي امرأة ذات إعاقة ذهنية في كرواتيا، من أهليتها القانونية بقرار من المحكمة، وأجبرت على العيش في مؤسسة ما يقرب من 20 عاما.[6]إنها حتى سألت أخيها الحصول على إذن قبل الزواج من زوجها.[7]

في بيرو، روبرتو، البالغ 37 عاما ومصاب بعجز فكري متوسط، التحق بالمدارس العادية ولديه الآن وظيفة، وإلى الآن تم رفض فرصة فتح حساب مصرفي بسبب قرار تعسفي من مسئولي البنك. على ظهر بطاقة هويته صنف على أنه "معاق ذهنيا". قال والده لنا: "نظر موظفو البنك له باستغراب. ثم فهم. وشعر بالسوء، وشعرت أيضا بإحباط.. روبرتو ليس بحاجة لارتداء لافتة على صدره بأنه (يعاني عجزا)".[8]

في الولايات المتحدة، خضع بعض المهاجرين من ذوي الإعاقة للاحتجاز لأجل غير مسمى دون مبرر، وفي بعض الأحيان مع وجود قيود قانونية [9]. لماذا؟ لأنهم لا يحصلون على الدعم الذي يحتاجون إليه، مثل التمثيل القانوني، حتى يقيموا الحجج ضد ترحيلهم.

بالرغم من تدابير الحماية الواردة في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فمعظم البلدان لا تزال تحافظ على نظام وصاية تجاه أولئك المحرومين من الأهلية القانونية. وعادة ما تعين أوصياء بموجب المحكمة وتتخذ القرارات نيابة عن الأفراد. مع مثل هذه السلطة تكون هناك فرصا كثيرة لسوء المعاملة، نفسيا، وماديا، وحتى جسديا أحيانا. ما نأخذه على محمل النية الحسنة لحماية الأشخاص ذوي الإعاقة، في كثير من الأحيان يسبب انتهاكات متصلة بفرص الوصول إلى القضاء.

لمواجهة هذه التجاوزات الكامنة في نظام الوصاية، يجب على الحكومات تكييف قوانينها لضمان احترام حقوق ورغبات واختيارات الأفراد. حتى الآن تستكمل أي حكومة إجراءات الانتقال المعقدة من الوصاية على عملية صنع القرار إلى نظام لصنع القرار باستقلالية، مع تقديم الدعم الكافي، وفقا لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. بعض الدول انحرفت عن الطريق الصحيح، وغيرها يجب أن يستفيد من تلك التجارب.

العيش في المجتمع

الأشخاص ذوي الإعاقة معرضون بشكل خاص للحرمان التعسفي من الحرية. ذلك أن الإيداع الإجباري واحتجازهم في مؤسسات قد لا يتم اعتباره "اعتقال" بموجب القانون المحلي، وخاصة عندما ـ كما هو الحال في عدد من البلدان ـ يكون ذلك بموجب قرار من ولي الأمر.

وقالت ماريا، وهي شابة تعاني إعاقة ذهنية وعقلية متوسطة لـ هيومن رايتس ووتش، "في الخارج، كنت حرة"[10]. تعيش الآن ماريا في مؤسسة.

تقر اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالحق في العيش في المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين، بما في ذلك الحصول على فرصة اختيار مكان الإقامة وتطوير إطار الترتيب المعيشي الداعم والمستقل[11]. وهناك العديد من الأمثلة حول ما يمكن القيام به لإتمام ذلك: سينادا، التي عاشت في مؤسسة بكرواتيا لأكثر من سبع سنوات، أصبحت تعيش الآن في المجتمع منذ 2006. رغم أنها كانت بحاجة في البداية للدعم من فريق الدعم الخاص بها للدمج في المجتمع؛ إلا أنها تعيش الآن وحدها، لديها مفتاحها الخاص بها، تشتري بنفسها طعامها، وتطهو الطعام. أصبح لديها وظيفة وتقرر فيما تنفق المال الذي تكسبه[12]. وبعبارة أخرى، إنها تعيش مثلها مثل الآخرين.

وقد أظهر حتى المقيمين لفترة طويلة في المؤسسات أن بمقدورهم الانتقال بنجاح إلى حياة المجتمع. على سبيل المثال، أصبح بإمكان مليكا وزوجها، واللذان التقيا داخل مؤسسة، طهي الطعام، والذهاب سويا للسوق، ورعاية احتياجاتهم الحياتية اليومية.[13]ولكن لأن مليكا لديها صعوبات مع الآرقام، فهي تتلقى المساعدة في الأمور المالية مثل دفع الفواتير وشراء البقالة.[14]استنادا إلى مقابلات مع مقيمين سابقين بالمؤسسات الكرواتية، يبدو واضحا أنهما أصبح لديهما اعتزازا خاصا بقدرتهما على العيش في المجتمع، حتى لو لم يكونا بحاجة إلى دعم لجعل ذلك ممكنا. بالنسبة لهما، أدى العيش باستقلالية إلى حياة أفضل وأكثر إنتاجية ومنحهما أهدافا وأسبابا للحياة.

المشاركة السياسية

حرمان الأشخاص ذوي الإعاقة من حق التصويت، كما رأينا في بيرو، ليس أمرا غير مألوف. بيد أن بيرو أيضا تعد مثالا من حيث استخدام الناشطين في حقوق المعاقين ومكتب المراقب العام لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بهدف الدعوة إلى التغيير. في أكتوبر/تشرين الأول 2011 تراجعت الحكومة عن سياستها وتعهدت باتخاذ إجراءات فورية لإعادة حقوق التصويت للأشخاص المعاقين البالغ عددهم أكثر من 20 ألفاً، الذين لم يتمكنوا من التصويت في الانتخابات الرئاسية.[15]ورغم ذلك فالنصر لم يكتمل، إذ لا يزال يحد القانون المدني من حقوق بعض الأشخاص ذوي الإعاقة من الممارسة السياسية.

ممارسة استبعاد من يُنظر إليهم على أنهم يفتقرون إلى القدرة على التصويت هي ممارسة ذات تاريخ طويل، وحاليا معظم الدول الديمقراطية تُفعل معايير تنزع حق التصويت عن بعض الأفراد بناء على الأهلية.[16]في ألمانيا، على سبيل المثال، يمنع قانون الانتخابات بعض المواطنين من التصويت على أساس كونهم معاقين، بما في ذلك إذا كان شخصا "لا يحق له التصويت بسبب حكم قضائي، ....، تم تعيين واص... يتم ايداعه أو إيداعها في مستشفى للأمراض النفسية..."[17]وتحد دساتير تايلاند وكينيا والهند وغانا من الحق في التصويت للأشخاص الذين يعانون "خللا عقليا". في المجر ينص الدستور الجديد الذي اعتمد في يونيو/حزيران 2011 على أنه لا ينبغي التمييز ضد أي شخص على أساس الإعاقة، لكنه أيضا يسمح للقاضي بمنع الحق في التصويت عن هؤلاء "الذين لديهم قدرة عقلية محدودة". وبالمثل، فإن الهيئة الاستشارية للشؤون الدستورية الخاص بالمجلس الأوروبي، والمعروفة بمسمى لجنة فينسيا، كانت قد نظرت في التعديلات التي أدخلت على حماية الحق في المشاركة السياسية للمعاقين، وحتى الآن فالقوانين التي تعتبر مقبولة ويتم العمل بها تمكن القضاة من تقييد حقهم في التصويت.

على أن اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تتطلب من الحكومات "ضمان المشاركة الفعالة والكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة السياسية والعامة على قدم المساواة مع الآخرين، إما مباشرة أو من خلال ممثلين عنهم مختارين اختيارا حرا، بما في ذلك الحق في والفرصة للأشخاص ذوي الإعاقة في التصويت والانتخاب".[18]وتجيز الاتفاقية ذلك دون استثناء. وقد قالت هيئة اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة مؤخرا إنه ينبغي حظر التمييز المبنى على العجز في جميع القوانين، "خاصة تلك التي تنظم الانتخابات" و"اتخاذ تدابير تشريعية عاجلة لضمان حق الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك الذين يخضعون حاليا للولاية أو الوصاية، من ممارسة حقهم في التصويت والمشاركة في الحياة العامة بالتساوى مع الآخرين".[19]

لم يكن، ولا يمكن أن يكون، هناك مقياسا واضحا وموضوعيا لمقدار المعرفة، فيما يتعلق بالمشاركة في العملية الانتخابية. بالفعل في أي انتخابات، يصوت الناس لمجموعة من الأسباب، بما فيها تفضيلهم لأجندة مرشح أو لصورته. والبعض يصرح علانية أنه يعتزم التصويت للمرشحين عشوائيا أو التصويت لمرشحين وهميين. الإقصاء الجماعي للأشخاص المصنفين على أنهم "معاقين" ينتهك بشكل جلي الحق في المشاركة السياسية. خاصة  حين تُقرأ اتفاقية حقوق الأفراد ذوي الإعاقة بعناية، سيما أحكامها المتعلقة بعدم التمييز والأهلية القانونية، يتضح أن الاتفاقية تنص على أنه لا ينبغي أن تكون هناك قيودا لكل حالة على حدة على هذا الحق على خلفية الإعاقة. بإمكان الحكومات وعليها أن تفعل أكثر من ذلك بكثير لكفالة حق المواطنين ذوي الإعاقة في المشاركة في العملية السياسية، وأن توفر لهم الدعم اللازم لممارسة هذا الحق الأساسي.

الموافقة المستنيرة

الموافقة الحرة والمستنيرة هي إحدى ركائز الحق في الصحة والأهلية القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة، هذا المبدأ عادة ما ينتهك ويقوض على أيدي المواقف والأفعال التي تتسم بالوصاية. على سبيل المثال، وجدت هيومن راتيس ووتش النساء والفتيات اللاتي يعانين الإعاقة في الأرجنتين  يعاملن كما لو كن طفلات في نظام الصحة الإنجابية، ويتم تجريدهن من قدرتهن على اتخاذ القرارات بشأن الخدمات المتاحة. وقالت سيدة لـ هيومن رايتس ووتش إن بعض الأطباء يعتقدون أنها عاجزة عن تذكر موعد تناول حبوب منع الحمل يوميا لأنها مصابة بالعمى.

التعقيم القسري للنساء والفتيات اللاتي يعانين الإعاقة قضية أخرى تثير قلقا شديدا. في نيبال، تم تعقيم النساء والفتيات ذوات الإعاقة الذهنية بدون إرادتهن وموافقتهن المستنيرة على هذا القرار. في تلك الحالة، اتخذ الآباء قرار عملية التعقيم بالتشاور مع الطبيب.[20]وقالت الدكتورة لاليتا جوشي، الأم لشاب مصاب بمتلازمة داون بنيبال، لـ هيومن رايتس ووتش: "إذا كان الآباء والمجتمع حقا يهتمون برعاية الأطفال الذين يعانون الإعاقة، فليس هناك حاجة لتعقيمهم. يمكننا تدريبهم على الاعتناء بأنفسهم".[21]

ومن الشائع على وجه الخصوص في المؤسسات وأماكن أخرى مغلقة حرمان الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية أو العقلية من الحق في الموافقة على القرارات التي تؤثر على حياتهم. في زيارة إلى مؤسستين للصحة النفسية في بيرو، على سبيل المثال، فريق العمل قال لـ هيومن رايتس ووتش إنه إذا رفض النزلاء تناول الأدوية، فإنهم ببساطة يدسون الأدوية في وجبات الطعام أو يقومون بحقنهم إياها.[22]في بعض الحالات، كما لاحظ المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب واستخدام القسوة، والمعاملة اللإنسانية أو المعاملة المهينة أو القاسية، يمكن أن يصل العلاج الطبي القسري إلى حد التعذيب وإساءة المعاملة بدون حرية الشخص وموافقته المستنيرة.[23]

أما بعد

الأهلية القانونية تعتبر من أهم الحقوق الأساسية: إنها هي التي تجعل للإنسان كينونة في النظام القضائي، وليس مجرد مفعولا به من قبل القانون. ليس من قبيل الصدفة حين تدعو اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الحكومات والمجتمعات ليس فقط لضمان حقوق ذوي الإعاقة، ولكن أيضا لاحترام كرامتهم الإنسانية.

وبالانتقال إلى الخدمات المجتمعية وبرامج العيش المستقل، يجب على جميع الجهات المعنية ـ بما فيها الحكومات، وهيئات التنمية، والمجتمع، وخبراء الصحة والقانون ـ تبادل الخبرات، والنماذج، والدروس المستفادة. القيادة المستمرة في هذا المسعى من قبل الأفراد أصحاب الإعاقة أمر هام للغاية، كما هو الحال بالنسبة لنشاط المنظمات المدافعة عن حقوق المعاقين المحلية والإقليمية والدولية. وفي النهاية، فإن الدعوة إلى حماية حقوق وكرامة الأشخاص المعاقين لن تكون أبدا أكثر أهمية حينما تأتي من الذين واجهوا تلك المظالم بأنفسهم.



[1] تقرير هيومن رايتس ووتش: “As if We Weren’t Human”: Discrimination and Violence against Women with Disabilities in Northern Uganda, August 2010, p.8, http://www.hrw.org/reports/2010/08/24/if-we-weren-t-human

 [2]مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع مالينا لوس بينيدا، رئيس برنامج تعزيز والدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، 26 يوليو/تموز 2011، ليما، بيرو.  وانظر: Jorge Yrivarren Lazo, "DERECHOS PARA TODOS, Los derechos de las personas con discapacidad," El Comercio, October 18, 2011 http://elcomercio.pe/impresa/notas/derechos-personas-discapacidad/20111018/1319463

[3] اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، أٌقرت في 13 ديسمبر/كانون الأول 2006، G.A. Res. 61/106, Annex I, U.N. GAOR, 61st Sess., Supp. (No. 49) at 65, U.N. Doc. A/61/49 (2006),  دخلت حيز النفاذ في 3 مايو/أيار 2008.

[4] السابق، المادة 2.

[5] السابق، المادة 3.

[6] تقرير لـ هيومن رايتس ووتش: OnceYouEnter,YouNeverLeave:DeinstitutionalizationofPersonswithIntellectualorMentalDisabilitiesinCroatia,ISBN:1-56432-686-1,September23,2010,http://www.hrw.org/reports/2010/09/23/once-you-enter-you-never-leave-0

[7] السابق

[8] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع مارسيلينو فيلاسكو، الأب لثلاثة شبان من ذوي الإعاقة الفكرية، ليما، بيرو، 22 أكتوبر/تشرين الأول، 2011.

[9] تقرير لـ هيومن رايتس ووتش: Deportation by Default: Mental Disability, Unfair Hearings, and Indefinite Detention in the US Immigration System, ISBN: 1-56432-665-9, July25, 2010, http://www.hrw.org/reports/2010/07/26/deportation-default-0

[10] تقرير هيومن رايتس ووتش، ,OnceYouEnter,YouNeverLeave,ص 1.

[11] اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الأعاقة، مادة 19.

[12] تقرير هيومن رايتس ووتش، ,OnceYouEnter,YouNeverLeave, صـ 49.

[13] السابق.

[14] السابق.

[15]RENIEC (RegistroNacionaldeIdentificaciónyEstadoCivil), Resolución JefaturalNº 508-2011-JNAC/RENIEC )October 10, 2011), http://www.reniec.gob.pe/portal/TransparenciaAdm?id=005&anno=&valorInicial=16&valorMenu=13(تمت الزيارة في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2011).

[16]  Marta Mendiondo, Pamela Teaster and Susan Lawrence, “Public Guardianship: In the Best Interests of Incapacitated People?,” August 10, 2011, ISBN: 0313378274

[17] Federal Electoral Law (Bundewahlgesetz, BGW), s. 1. art. 13.

[18] اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، المادة 29 a

[19] الملاحظات الختامية التي وضعتها لجنة الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة فيما يخص تونس: الدورة الخامسة، 11 ـ 15 أبريل/نيسان 2011، الفقرات 13 و35. 

[20] تقرير هيومن رايتس ووتشFutures Stolen: Barriers to Education for Children with Disabilities in Nepal, August 2011, http://www.hrw.org/reports/2011/08/24/futures-stolen

[21] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع الدكتورة لاليتا جوشي، طبيبة أمراض النساء ورئيس جمعية متلازمة داون، كاتماندو، نيبال، 30 مارس/آذار، 2011.

 [22] مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع أعضاء فريق عمل بمستشفى هيمريليو فالديزان، ليما، بيرو، 25 أكتوبر/تشرين الأول، 2011. مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش مع ممرضة بمستشفى فيكتور لاركو هيريرا، ليما، بيرو، 26 أكتوبر/ تشرين الأول، 2011. 

[23] تقرير المقرر الخاص المعني بمنع التعذيب واستخدام القسوة، والمعاملة اللإنسانية، أو المعاملة المهينة أو القاسية، مانفريد نوفاك. .A/63/175,، 28 تموز، 2008.