كانت أوضاع حقوق الإنسان في المغرب والصحراء الغربية مختلطة، ومتردية في بعض الجوانب. وقد استخدمت الحكومة التشريعات القمعية والمحاكم الطيعة لمعاقبة وسجن المعارضين السلميين، وخاصة أولئك الذين انتهكوا المحرمات والقوانين المُحَرِّمة لانتقاد الملك أو الملكية، والمُشككة في "مغربية" الصحراء الغربية، أو "إهانة" الإسلام.

وتُقيد الحكومة الحقوق بشكل خاص في منطقة الصحراء الغربية المضطربة، والتي يدعي المغرب السيادة عليها ويديرها بصفتها جزء من ترابه الوطني. وتطالب الحركة المؤيدة للاستقلال والتي مقرها في المنفى، الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (جبهة البوليساريو)، بإجراء استفتاء شعبي لتقرير مصير سكان الصحراء الغربية يشمل خيار الاستقلال. وعلى مر السنين، سجنت السلطات المغربية العديد ممن يدعون لتبني هذا الموقف بشكل سلمي، في حين تقترح بدلا من ذلك حكما ذاتيا تحت سيادتها.

الإرهاب ومكافحة الإرهاب

لا يزال المئات من المشتبه بهم من المتطرفين الإسلاميين الذين اعتقلوا في أعقاب تفجيرات الدار البيضاء في مايو/أيار 2003 في السجن. والكثير منهم أدينوا في محاكمات غير عادلة بعد احتجازهم ذلك العام في مركز سري لأيام وأسابيع، وتعرضوا للمعاملة السيئة وأحياناً للتعذيب. بعضهم حكم عليه بالإعدام، وهي العقوبة التي لم يلغها المغرب رغم أنه لم يطبقها على أحد منذ عام 1993. ومنذ الهجمات الإرهابية في عام 2007، اعتقلت الشرطة مئات المشتبهين الآخرين، كثير منهم أدينوا وسجنوا بتهمة الانتماء إلى "شبكة إرهابية" أو الاستعداد للالتحاق بـ "الجهاد" في العراق أو في أماكن أخرى.

وحسب تقارير من معتقلين، فقد استمرت أجهزة المخابرات في استجواب المشتبه بكونهم إرهابيين في مركز احتجاز غير مُعترف به في تمارة، بالقرب من الرباط. وزعم العديد من المشتبه بهم أن الشرطة عذبتهم أثناء الاستجواب ووضعتهم رهن الحراسة النظرية لفترة أطول من الـ 12 يوماً، وهي المدة القصوى التي حددها القانون في قضايا الإرهاب. على سبيل المثال، قال العديد من الرجال الذين اعتقلوا في أبريل/نيسان ومارس/آذار، للاشتباه بصلاتهم المزعومة مع تنظيم القاعدة، في الدار البيضاء ونواحيها لـ هيومن رايتس ووتش إن أعوان الشرطة في زي مدني، والذين لم يُظهروا هوياتهم أو أية مذكرة، اعتقلوهم وعصبوا أعينهم ونقلوهم إلى مكان سري، والذي يعتقدون أنه مركز تمارة، واحتجزوهم وحققوا معهم لمدة تصل إلى 36 يوما قبل إحالتهم على سجن مُعترف به. وقال معظمهم إنهم تعرضوا للتعذيب. ونفت الحكومة رسميا لـ هيومن رايتس ووتش هذه الادعاءات، وقالت إن عمليات الاعتقال والاحتجاز في هذه الحالات أجريت وفقا للقانون.

في آب/أغسطس، أظهرت أشرطة سجلتها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وتم نشرها، أن الولايات المتحدة نقلت في عام 2002 المشتبه في قضايا الإرهاب رمزي بن الشيبة إلى المغرب للتحقيق معه في منشأة سرية يُديرها المغرب، وذلك قبل نقله جوا إلى غوانتانامو. وتنفي السلطات المغربية استخدام سجون سرية.

مواجهة انتهاكات الماضي

في أعقاب العمل الريادي الذي أنجزته هيئة الإنصاف والمصالحة المغربية في عام 2005، أقرت الدولة بالمسؤولية عن حالات "الاختفاء" وغيرها من الانتهاكات الجسيمة في الماضي، وتعويض حوالي 16 ألفاً من الضحايا أو أقاربهم. ومع ذلك، ليس هناك مسؤولون مغاربة أو أفراد قوات أمن عُلم أنهم حوكموا بسبب الانتهاكات التي ارتُكبت خلال الفترة ما بين 1956 و1999 التي حققت فيها هيئة الإنصاف والمصالحة، والحكومة لم تنفذ معظم الإصلاحات المؤسساتية التي أوصت بها هيئة الإنصاف والمصالحة للحماية ضد التجاوزات في المستقبل. وفي سبتمبر/أيلول، قالت الحكومة إنها ستقوم بتحويل بعض المعتقلات السرية السابقة سيئة السمعة إلى نُصُب تذكارية لـ "الحفاظ على الذاكرة وإعادة تأهيلها".

سلوك الشرطة ونظام العدالة الجنائية

نادراً ما توفر المحاكم محاكمات عادلة في في القضايا ذات الطابع السياسي. وعادةً ما يتجاهل القضاة مطالب المتهمين بإجراء الفحص الطبي عليهم عند ادعائهم التعرض للتعذيب، كما يرفضون استدعاء شهود النفي، ويُدينون المتهمين بالاستناد إلى اعترافاتٍ منتزعةٌ قسراً على ما يبدو. وفي 16 يوليو/تموز، أيدت محكمة الاستئناف في الرباط إدانة عام 2009 في حق المدعى عليهم الـ 35 - في محاكمة ما يُعرف بقضية "بلعيرج" - بناء على اتهامات تشمل تشكيل تنظيم إرهابي. وحافظت المحكمة على عقوبة السجن مدى الحياة في حق الزعيم المزعوم عبد القادر بلعيرج، بينما خفضت عقوبة خمسة معتقلين من المتهمين معه، وهم شخصيات سياسية، إلى عشر سنوات سجنا. وكما هو الحال في المحاكمة الأولى، فقد استندت محكمة الاستئناف في إصدار أحكام الإدانة كليا تقريبا إلى "اعترافات" المتهمين للشرطة، رغم أن معظم المتهمين أنكروا تلك التصريحات في المحكمة. ورفضت المحكمة للتحقيق في مزاعم المتهمين بتعرضهم للتعذيب والاحتجاز في مراكز سرية، وتزوير اعترافات.

سجنت السلطات الناشطين الصحراويين السلميين البارزين والمؤيدين للاستقلال، علي سالم التامك وإبراهيم دحان وأحمد الناصري، بعد اعتقالهم يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول 2009. وأفرج بعد ذلك عن أربعة ناشطين صحراويين آخرين اعتقلوا، في نفس الوقت، في انتظار المحاكمة. واعتقلت الشرطة السبعة لدى عودتهم من زيارة علنية غير مسبوقة لمخيمات اللاجئين مع قيادة البوليساريو في مخيمات اللاجئين الصحراويين قرب تندوف، في الجزائر. وفي البداية أحال قاضي في الدار البيضاء الدعوى ضد سبعة على محكمة عسكرية على أساس أن الجرائم المزعومة شملت المس بـ "أمن الدولة الخارجي"، والمس بـ "وحدة المغرب الترابية"، ولكن بعد ما يقرب من عام أحال لاحقا القاضي العسكري القضية على محكمة مدنية على أساس تهمة أقل تتعلق بـ "المس بأمن [المغرب] الداخلي". وافتتحت جلسة المحاكمة في 15 أكتوبر/تشرين الأول وأجلت فورا بعد دخول ثلاثة من المتهمين عامهم الثاني رهن الاعتقال الاحتياطي.

وغادر الطلبة الصحراويين عبد الله الديحاني وعلي التومي السجن في أبريل/نيسان بعد أن قضيا ستة أشهر بتهمة "إهانة مؤسسات الدولة". وتتمثل جريمتهم في إعلانهما أنهما لا يعترفان بالشرطة المغربية ولا الدولة خلال نقاش سياسي مع ركاب آخرين على متن قطار.

حرية تكوين الجمعيات والتجمع وحرية التنقل

يضم المغرب آلافا من الجمعيات المستقلة، غير أن المسؤولين الحكوميين يعيقون تعسفا قانونية بعض المنظمات، ويقوضون حريتها في العمل. وتشمل المجموعات المتضررة تلك التي تدافع عن حقوق الصحراويين، والأمازيغ (البربر)، والمهاجرين في المغرب من أفريقيا جنوب الصحراء، وخريجي الجامعات العاطلين عن العمل، فضلا عن الجمعيات الخيرية، والثقافية والتربوية التي تضم قياداتها أعضاء من العدل والإحسان، وهي حركة وطنية تدافع عن دولة إسلامية وتشكك في سلطة الملك الدينية.

تسامحت الحكومة، التي لا تعترف بجماعة العدل والإحسان باعتبارها جمعية قانونية، مع كثير من أنشطتها ولكنها منعت البعض الآخر. وفي يوم 28 يونيو/حزيران، اعتقلت الشرطة سبعة أعضاء من الحركة في فاس بعد أن ادعى عضو سابق إنهم اختطفوه وعذبوه. وفقا للمشتبه بهم، فقد عذبتهم الشرطة وأجبرتهم على التوقيع على اعترافات من دون قراءتها أولا. وأشار الفحص الطبي الذي أجري على واحد من المتهمين إلى أن الإصابات تبدو متوافقة مع فترة وضعه رهن الحراسة النظرية لدى الشرطة. وحتى كتابة هذه السطور كان لا يزال الرجال السبعة رهن المحاكمة بتهم الاختطاف والتعذيب.

تتسامح الحكومة عموما مع عمل العديد من منظمات حقوق الإنسان الناشطة في الرباط والدار البيضاء، ولكن النشطاء الأفراد في بعض الأحيان يدفعون ثمنا باهظا بسبب كشفهم عن قضايا الفساد. يقضي شكيب الخياري، رئيس جمعية الريف لحقوق الإنسان في الريف، عقوبة ثلاث سنوات في السجن منذ فبراير/شباط 2009 بتهمة "إهانة مؤسسات الدولة"، ومخالفات صغيرة لقانون الصرف والعملة. وقد اعتقلته السلطات بعد أن اتهم بعض المسؤولين المغاربة بالتواطؤ في تهريب المخدرات. وأكدت محكمة الاستئناف في الدار البيضاء يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2009 الحكم.

لا يزال الكولونيل ماجور المتقاعد، قدور الطرزاز، مواليد عام 1937، مسجونا بعد أن أدانته محكمة عسكرية في محاكمة استغرقت يوما واحدا في نوفمبر/تشرين الثاني 2008 بتهمة إفشاء "أسرار الدفاع الوطني"، فقط بسبب رسالة كان قد وجهها في عام 2005 إلى الملك انتقد فيها ما اعتبره معاملة المغرب المهملة للطيارين الذين كانوا محتجزين كأسرى حرب لدى جبهة البوليساريو.

عادة ما لا تعرقل السلطات عمل منظمات حقوق الإنسان الأجنبية التي تزور المغرب. وتشتد المراقبة في الصحراء الغربية، بالرغم من أن السلطات في العيون خففت الشرط الذي فرضته في 2009 بإخبار الأجانب للسلطات قبل زيارتهم نشطاء صحراويين في بيوتهم.

تمتع الناشطون الصحراوين بحرية أكبر في السفر إلى الخارج مقارنة بعام 2009، مع عدد أقل من إفادات بأن السلطات صادرت أو رفضت تجديد جوازات سفرهم أو منعتهم من ركوب الطائرات.

تتطلب معظم أنواع التجمعات في الأماكن العمومية إذنا من وزارة الداخلية التي يمكن أن ترفض السماح بها إذا رأت أنها يمكن أن "تخل بالنظام العام". وعلى الرغم من أن العديد من الاحتجاجات العامة تأخذ مجراها دون عائق، فإن الشرطة مسلحة بالهراوات قد فرقت بعنف بعض المظاهرات. ومن بين الأهداف الأكثر شيوعا الاحتجاجات المنظمة في أنحاء البلاد عن فروع الجمعية الوطنية لحاملي الشهادات المعطلين بالمغرب. على سبيل المثال، في 31 مارس/آذار، هاجمت قوات الأمن وفرقت اعتصاما نظمه فرع الجمعية في الناظور، مما أسفر عن إصابة العديد واعتقال لفترة وجيزة لأربعة من المنظمين.

في أوائل أكتوبر/تشرين الأول، أقام عدة آلاف من سكان العيون الصحراويون، الصحراء الغربية، مخيما خارج المدينة لتغيير قائمة من المظالم الاقتصادية. وتفاوضت السلطات مع قادة المخيم ولكنها في وقت مبكر من يوم 8 نوفمبر/تشرين الثاني أمرت المتظاهرين بالمغادرة وبعد ذلك فككت مدينة الخيام بالقوة، باستخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع. واجهوا بعض المقاومة العنيفة وكانت هناك خسائر في صفوف قوات الأمن والمدنيين، واندلعت احتجاجات الصحراويين في مدينة العيون في اليوم نفسه، مع سقوط المزيد من الضحايا على الجانبين، بما في ذلك عشرات من الرجال والنساء الصحراويين الذين ضربتهم الشرطة بوحشية أثناء احتجازهم. وحتى كتابة هذه السطور كانت هيومن رايتس ووتش ما زالت تُحقق في هذه الأحداث.

حرية الإعلام

تحقق الجرائد المغربية المستقلة وإعلام الإنترنت كثيراً في مسلك المسؤولين الحكوميين وتنتقد السياسات ولكنها تواجه المتابعة القضائية والمضايقة عندما تتجاوز بعض الخطوط. ويتضمن قانون الصحافة عقوبة السجن لـ"الضرر" عن طريق نشر "معلومات كاذبة" من شأنها أن تخل بالنظام العام، أو لخطاب تشهيري، يسيئ لأعضاء الأسرة الملكية، أو يمس بـ"الإسلام، أو المؤسسة الملكية، أو الوحدة الترابية"، والتي تعني مطالبة المغرب بالصحراء الغربية.

الجريدة اليومية المغربية المستقلة انتقادية الطابع أخبار اليوم، ولدت من جديد تحت إسم: أخبار اليوم المغربية بعد أن أغلقت المحكمة الجريدة في 30 أكتوبر/تشرين الأول 2009، لنشرها رسما كاريكاتوريا يصور، حسب الزعم، ابن عم الملك محمد السادس بطريقة غير محترمة. ومع ذلك، فقد المجال الضيق لوسائل الإعلام المستقلة الجادة منشورات رئيسية في عام 2010 مع إغلاق،، لأسباب مالية، أسبوعيتي نيشان و"لو جورنال"، واليومية "الجريدة الأولى". وكانت الأخيرتين هدفا في السنوات الأخيرة لمتابعات قضائية عديدة، بعضها ذات دوافع سياسية، بتهمة التشهير وغيرها من الجرائم.

وأصدر الملك في 12 يونيو/حزيران عفوا عن الصحافي الوحيد في السجن خلال النصف الأول من عام 2010، إدريس شحتان، رئيس تحرير أسبوعية المشعل. وكان شحتان قد قضى ثمانية أشهر من حكم لمدة عام بتهمة "الإضرار" بنشر "أنباء كاذبة" حول صحة الملك.

يوفر التلفزيون المغربي مجالا للتحقيقات الصحفية ولكنه يوفر القليل فقط من الانتقادات المباشرة للحكومة أو للمعارضة بشأن القضايا الرئيسية. وأعلنت وزارة الاتصالات في مايو/أيار، أنه يجب على القنوات التلفزيونية الأجنبية، والتي لديها نسبة مشاهدة كبيرة في المغرب، أن تحصل على إذن قبل التصوير خارج العاصمة. ورفضت الوزارة للعام الثاني على التوالي اعتماد اثنين من مراسلي الجزيرة المحليين دون تقديم سبب وبعد ذلك، في 29 أكتوبر/تشرين الأول، أعلنت تعليق أنشطة القناة في المغرب على أساس أن القناة "شوهت بشكل خطير صورة المغرب وأضرت بشكل واضح بمصالحه العليا، وعلى الأخص وحدته الرتبية"، في إشارة واضحة إلى الصحراء الغربية.

الحريات الدينية والثقافية

طرد المغرب خلال 2010 بالجملة أكثر من 100من الرعايا البروتستانتيين الأجانب بين عدة مئات من الذين يعيشون بشكل قانوني في البلاد. وأبلغت السلطات شفويا البعض بأنهم انتهكوا قوانين ضد التبشير، ولكنها لم تتهمهم أبدا قبل إجبارهم على الرحيل. وفي حالات أخرى، قالت السلطات لأشخاص إن رحيلهم كان "ضرورة ملحة لأمن الدولة أو الأمن العام"، وهي الصيغة القانونية التي تسمح بالطرد الفوري دون توجيه تهم أو مراعاة المحاكمة العادلة.

انتهاكات حقوق الإنسان من قبل البوليساريو

اعتقلت البوليساريو مصطفى سلمى سيدي مولود في 21 سبتمبر/أيلول، وهو لاجئ صحراوي مقيم في مخيمات تندوف في الجزائر، بعد عودته من الصحراء الغربية الخاضعة للمغرب، حيث كان قد صرح علنا عن دعمه لاقتراح المغرب للحفاظ على سيادته على المنطقة مع منحها قدرا من الحكم الذاتي. وقالت جبهة بوليساريو إنها اعتقلت سلمى بتهمة "التجسس" و"الخيانة"، ولكنها أعلنت في 6 أكتوبر/تشرين الأول عن إطلاق سراحه. وحتى كتابة هذه السطور كان لا يزال قيد جبهة البوليساريو في حين تعمل مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين على توطينه في مكان من اختياره.

الأطراف الدولية الرئيسية

في عام 2008 منح الاتحاد الأوروبي المغرب "وضعا متقدما"، ووضعه على درجة أعلى من الأعضاء الآخرين في "سياسة الجوار" الأوروبي. ويعد المغرب المستفيد الأكبر في الشرق الأوسط من مساعدات الاتحاد الأوروبي بعد فلسطين، بـ  850 مليون يورو  (ما يقارب 808 ملايين دولار أمريكي) مخصصة لسنوات 2011-2013.

فرنسا هي الشريك التجاري الأول للمغرب ومصدر مساعدات التنمية العمومية والاستثمارات الخاصة. ورفعت فرنسا مساعداتها الإنمائية فيما وراء البحار إلى 600 مليون يورو للفترة 2010-2012. نادرا ما انتقدت فرنسا علنا ممارسات المغرب في مجال حقوق الإنسان وتُؤيد علنا خطة الحكم الذاتي للصحراء الغربية.

تُقدم الولايات المتحدة مساعدات مالية للمغرب، الحليف الوثيق، بما في ذلك منحة خمس سنوات بقيمة 697 مليون دولار ابتدأت في عام 2008 من مؤسسة تحدي الألفية للحد من الفقر وتحفيز النمو الاقتصادي. وفي مجال حقوق الإنسان، استمرت الولايات المتحدة في الثناء علنا على جهود الإصلاح في المغرب والتقدم الذي أحرزته المرأة. وأرسل تقرير وزارة الخارجية حول مكافحة الإرهاب لعام 2009 إلى المغرب إشارة خاطئة عبر استقباله بشكل إيجابي إدانة  المشتبه بهم في قضايا الإرهاب دون الإشارة إلى تكرار انتهاكات المحاكمة العادلة في مثل هذه الحالات. وقال مسؤولون في السفارة الأمريكية في الرباط لـ هيومن رايتس ووتش إنهم حثوا المغرب على إصلاح قانون الصحافة، وتوفير مسطرة مناسبة للمسيحيين الأجانب الذين يواجهون الطرد، وتطبيق قانون الجمعيات بشكل أكثر اتساقا، بما في ذلك عن طريق الاعتراف بالمنظمات الصحراوية غير الحكومية لحقوق الإنسان التي لا تتوفر حاليا على الوضع القانوني.

جدد مجلس الأمن الدولي في أبريل/نيسان 2010 ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) لمدة سنة واحدة ولكنه رفض مرة أخرى توسيع هذه الصلاحية لتشمل مراقبة حقوق الإنسان وحمايتها. ويعارض المغرب منح البعثة هذه الصلاحية، في حين تقول جبهة البوليساريو إنها تؤيد ذلك.

أعلن الملك محمد السادس في عام 2008 أن المغرب سيرفع تحفظاته على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، ولكن هذا لم يحدث حتى كتابة هذه السطور. ولم يصادق المغرب على نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية أو اتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، على الرغم من أنه ساعد في وضع مشروع هذه الأخيرة.