معسكرات التعذيب في اليمن

إساءة المُتجِرين بالبشر إلى المهاجرين مع الإفلات من العقاب

خريطة

image001.jpg

الملخص

على مدار عشرات الأعوام دأب المهاجرون من أفريقيا على المرور باليمن سعياً للعمل في المملكة العربية السعودية. ومنذ عام 2010، نزل أكثر من 337 ألف مهاجر ولاجئ بالساحل اليمني على البحر الأحمر وخليج عدن. زادت أعدادهم كثيراً ثم انحسرت مرة أخرى في يوليو/تموز 2013، والأرجح أن السبب هو حملة السعودية على العمال المهاجرين غير الشرعيين، ثم زاد العدد مرة أخرى في مارس/آذار 2014. تنامى في اليمن نشاط يُقدر بملايين الدولارات، من الإتجار بالمهاجرين وابتزازهم، مع مرورهم بالأراضي اليمنية. قلب هذا النشاط هو بلدة حرض ذات المناخ الحار الجاف عند الحدود الشمالية لليمن، حيث قدّر أحد المسؤولين الحكوميين أن الإتجار والتهريب يشكل نحو 80 في المائة من إجمالي اقتصاد البلدة.

ومنذ عام 2006 وجد المُتجِرون اليمنيون في حرض وحولها سبيلاً مروعاً لجني النقود، وهو اتخاذ المهاجرين أسرى ونقلهم إلى معسكرات معزولة، حيث يلحقون بهم الألم الشديد والمعاناة لابتزاز النقود من أقاربهم وأصدقائهم في أثيوبيا والسعودية.

وفي مقابلات مع هيومن رايتس ووتش، أشار المهاجرون الذين نجوا أو هربوا من هذه الأماكن، أشاروا إليها بمسمى "معسكرات التعذيب". شهاداتهم – بالإضافة إلى شهادات المُتجِرين والمهربين والمسؤولين الحكوميين والعاملين بالمجال الصحي والمساعدات الإنسانية - ترسم صورة لشبكة كبيرة من العمليات غير القانونية، والتي بحسب تقديرهم، ترتبط بمسؤولين يمنيين من مختلف الرتب والمناصب، والذين – في الحد الأدنى – يتلقون الرشاوى لتجاهل ما يحدث، أو قد يلعبون دوراً أنشط وأساسياً في هذه العمليات.

وباستثناء قلة من المداهمات الحكومية اليمنية التي انتهت في 2013، فلم تبذل السلطات الكثير لوقف الإتجار. ولقد لجأ مسؤولون إلى تحذير المُتجِرين من المداهمات، وأفرجوا عنهم بعد القبض عليهم، وفي بعض الحالات ساعدوا المُتجِرين في أسر واحتجاز المهاجرين.

وفي الفترة من يونيو/حزيران 2012 إلى مارس/آذار 2014، قابلت هيومن رايتس ووتش 67 شخصاً من أجل إعداد التقرير، منهم 18 مهاجراً من أثيوبيا، ومن هؤلاء أربعة أشخاص هاجروا وهم صبية، وقابلت 10 مُتجِرين ومهربين، وكذلك عاملين بالمجال الصحي، ومسؤولين حكوميين ونشطاء ودبلوماسيين وصحفيين.

قال المهاجرون لـ هيومن رايتس ووتش إن رجالاً مسلحين استقبلوهم وهم يخوضون إلى الشاطئ قادمين من قوارب متداعية لدى السواحل اليمنية. قال علي كيبيدي، المزارع البالغ من العمر 21 عاماً من أثيوبيا والذي نزل بالساحل اليمني في أغسطس/آب 2013: "راحوا يلوّحون لنا بالبنادق ويصيحون فينا كي نركب الشاحنات".

هؤلاء الرجال المسلحون من عصابات للمهربين والمُتجِرين، تمتد شبكاتها إلى جيبوتي والصومال وأثيوبيا والسعودية. يبيعون المهاجرين الأفارقة، من عصابة للأخرى، من خلال هذا التجمع العصابي، يمر المهاجرون من بلد إلى بلد. لكن في اليمن، لا يصبح للمهاجرين أي خيار في الأمر. يدفع المهربون والمُتجِرون على الشاطئ اليمني لطواقم القوارب على كل مهاجر يتسلمونه، ثم يطلبون النقود من الأفارقة. يأخذون قسراً من لا يمكنهم السداد أو يرفضون الدفع، إلى معسكراتهم النائية لتعذيبهم.

قال أحد المُتجِرين لمهاجر لدى وصوله إلى أحد المعسكرات: "مرحباً بك في جهنم". وقام مسؤول بإطلاع هيومن رايتس ووتش على معلومات حول 12 معسكراً من هذا النوع، ورغم أن العدد الإجمالي في المنطقة كان 30 معسكراً، فإن شخصاً يعمل بالمساعدات الإنسانية منذ زمن طويل قدر عدد المعسكرات في حرض وحولها بمائتي معسكر. تتكون بعض المعسكرات من فناء محاط بسور يحتجز فيه المُتجِرون العشرات أو المئات من المهاجرين، وأحياناً لا يزيد عن غطاء بلاستيكي بسيط معلق على قوائم لحمايتهم من الشمس الحامية. وأحياناً لا يكون هناك مأوى من الأساس. المعسكرات الأكبر بها أبراج حراسة ومبانٍ خرسانية.

والقسوة هي أداة المُتجِرين. وصف المهاجرون الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش كيف قام آسروهم بتعذيبهم لإجبارهم على الاتصال بالأقارب لطلب النقود. وتبين أن الضرب شائع. وصف رجل كيف شاهد رجلاً آخر وهم يخرجون عينه من محجرها بزجاجة ماء. وقال آخر إن المُتجِرين لفوا أسلاكاً معدنية حول أصابعه وعلقوه لمدة 15 دقيقة، وربطوا قضيبه بخيط علقوا به زجاجة مياه ممتلئة. وصف آخرون مشاهدة وسماع المُتجِرين يغتصبون النساء من مجموعاتهم.

قال عمال بالإغاثة لـ هيومن رايتس ووتش إنهم رصدوا آثار انتهاكات على أجساد المهاجرين تتفق مع رواياتهم عن قيام المُتجِرين بنزع أظافرهم، وإحراق آذانهم، ووصم جلدهم بالحديد الساخن، وإخراج عيونهم من محاجرها، وكسر عظامهم. وقال عاملون بالمجال الصحي في منشأة طبية بحرض إنهم رأوا كثيراً مهاجرين مصابين بإصابات منها التهتكات جراء الاغتصاب، وآثار التعليق من أصابعهم، وحروق السجائر، والتعرض للبلاستيك الساخن المُذاب. أخبر عامل بالمجال الطبي هيومن رايتس ووتش بشأن علاج أكثر من 1100 مهاجر في حرض على مدار السنوات الأربع الماضية، وقال إن أكثر من نصفهم بكثير أبلغوا بالتعرض للتعذيب.

أحياناً ما ينتهي التعذيب بالوفاة. قال رجل أثيوبي لـ هيومن رايتس ووتش إنه رأى مُتجِرين يربطون قضيب رجل بخيط ويضربونه بعصي خشبية حتى مات الرجل أمام عينيه. وقال آخر إن المُتجِرين قتلوا رجلين ضمن مجموعته بأن ضربوهما بحد الفأس. وقال كبير الأطباء في مستشفى حرض إن المستشفى يستقبل أجساد اثنين من المهاجرين تقريباً كل أسبوع. ويقوم المُتجِرون من الحين للآخر بتعذيب رجل أفريقي حتى يوشك على الوفاة، ثم يقلونه عند سور مركز المهاجرين في حرض، والذي تديره المنظمة الدولية للهجرة.

واستخدام التعذيب ضد المهاجرين مسألة مربحة للغاية. قال مهاجرون تحدثوا إلى هيومن رايتس ووتش إن أقاربهم وأصدقائهم دفعوا فدية لإطلاق سراحهم تراوحت بين 200 دولار إلى أكثر من ألف دولار. هناك مُتجِر يتفاوض على الفدية، قال إنه عادة ما يتمكن من استخلاص 1300 دولار من عائلة المهاجر.

الكثير من المهاجرين العالقين في المعسكرات ينحدرون من عائلات فقيرة تفقد ما تملك أو تستدين بالكثير من المال لدفع الفدية. سيساي مينغيشا البالغ من العمر 18 عاماً، والذي باع ثوره ليسدد للمهربين ثمن مروره إلى السعودية، كان محتجزاً كرهينة في معسكر حتى باعت أمه مزرعة الأسرة الصغيرة لتأمين الإفراج عنه. وهناك آخرون ليست لديهم ببساطة موارد للدفع للمتجرين. آرايا غيبريميديهين، 16 عاماً، قال إنه عندما اتصل بأمه من المعسكر قالت: "ليس عندي إلا بقرة واحدة ولن يشتريها أحد. إذا أذوك فليؤذوك. ليس بوسعي شيء". وكان محظوظاً إذ تمكن من الفرار والنجاة.

عندما يتحرر المهاجرون، تواجههم مخاطر جديدة، من بينها الخوض في الحرارة الشديدة شمالي اليمن، سيراً على الأقدام، وليس معهم ما يكفي من ماء أو طعام، بثياب وأحذية غير ملائمة. هاغوس غيبريميديهين، 28 عاماً، من قرية قورو الأثيوبية، بمنطقة غرب تيغراي، قال لـ هيومن رايتس ووتش إن آسريه أدركوا أنهم لن يحصلوا منه نقوداً وأفرجوا عنه ببساطة ذات ليلة، حوالي الساعة 2:30 صباحاً. ركض طوال الليل، وقال: "كانت الأرض رملية والحر شديد. كانت ساقي مصابة وركبتي ترتعد. كان جسدي مرهقاً للغاية. شعرت وكأنني فاقد للوعي، وكأنني حيوان تحركه الغريزة". كما وعى هو ومهاجرون آخرون في أحيان كثيرة بخطر مجموعات أخرى من المتجرين، قد تأخذهم وتجبرهم على دخول معسكر تعذيب آخر لتتكرر المحنة.

والانتهاكات المرتبطة بالمعسكرات معروفة للحكومة اليمنية. هناك مسؤول حكومي في حرض أمد هيومن رايتس ووتش بقائمة فيها 14 شخصاً يديرون 12 معسكراً للتعذيب بالجوار. تم القبض على البعض، لكن هناك واحد فقط كان رهن الاحتجاز وقت كتابة هذه السطور. عادة ما يدير المعسكرات ملاك الأرض اليمنيون، الذين ينحدرون عادة من عائلات محلية معروفة للمسؤولين.

يدفع المتجرون للمسؤولين لدى نقاط التفتيش تعريفة موحدة لتركهم يمرون وهم يحملون مهاجرين يمنيين وأفارقة إلى الحدود السعودية. لكن مستوى التواطؤ الحكومي في عمليات الإتجار يتجاوز الرشوة على المستوى الصغير؛ إذ وصف المهربون والمهاجرون على السواء أن بعض المسؤولين الحكوميين يوقفون مهاجرين ثم يحيلونهم إلى المتجرين مقابل نقود.

قال علي كيبيدي، وهو مهاجر، لـ هيومن رايتس ووتش إنه هرب من معسكر تعذيب برفقة صديق في أغسطس/آب 2013 وأنهما سارا عشرة أيام قبل أن يقبض عليهما جنود يمنيون في نقطة تفتيش قرب حرض. في حين تم إطعامهما الخبز والشاي، أجرى الجنود بعض المكالمات وظهرت سيارة على متنها رجلين. ناقش الرجال نظام الحوالة النقدية مع الجنود، وسلموا الجنود نقوداً سعودية. أجبر الجنود كيبيدي وصديقه على ركوب السيارة، وتحرك الرجال بهما إلى معسكر التعذيب.

يبدو أن التورط في الإتجار يمتد إلى عناصر من داخل قوات أمن الدولة في حرض: الشرطة والجيش والأجهزة الاستخباراتية. ذكر متجرون ومهربون ومسؤولون يمنيون أن بعض كبار المسؤولين متواطئين، وأقر مسؤولان لـ هيومن رايتس ووتش بأن المتجرين قاموا برشوتهما لضمان عدم القيام بالمداهمة أو الاعتقال.

يبدو أن هناك إفلات تام من العقاب لقوات الأمن الضالعة في الإتجار. لا يمكن لوزارة الداخلية والمسؤولين الآخرين الإشارة إلى قضية تأديب واحدة أو حالة اتخذ فيها إجراءات قانونية ضد مسؤولين بسبب التعاون مع المتجرين.

وفي الفترة من مارس/آذار إلى مايو/أيار 2013، اشتبكت قوات الأمن اليمنية في سلسلة مداهمات لمعسكرات المتجرين، لكن لم تظهر معلومات كثيرة عن النتائج. أوقفت قوات الأمن المداهمات، بحسب وزارة الدفاع، لأنها لم تتمكن من إمداد المهاجرين بالطعام أو المأوى لدى الإفراج عنهم. أقر المسؤولون بأن المعسكرات التي دهمتها قوات الأمن عادت للعمل كما كانت من قبل.

قال قائد حرس الحدود علي يسلم، الذي نسق مداهمات 2013، إن نحو 50 إلى 55 معسكراً قد دهموا وتم تحرير سبعة آلاف مهاجر، وهي الأعداد التي يقدر مسؤولون آخرون أنها مبالغ فيها. في حين قال يسلم إن جميع الملاك وبعض المُتجِرين المتواجدين في المعسكرات التي هوجمت قد أرسلوا إلى المباحث الجنائية، فإن مسؤول محلي في حرض قال إن 14 إلى 20 مُتجِراً فقط هم من نسبت إليهم اتهامات. لم تتحقق هيومن رايتس ووتش بعد من ملاحقة قضائية واحدة ناجحة بحق مُتجِر.

وفي عام 2013 أرسل قائد بحرس الحدود في حرض معلومات إلى النيابة المحلية بشأن 36 شخصاً من مُتجِرين وملاك أراضي تم القبض عليهم في مداهمات معسكرات التعذيب. تم إطلاع هيومن رايتس ووتش على هذه المعلومات. قال القائد في غضب وإحباط، في رسالة إلى رؤسائه: "لم تؤد النيابة عملها، من محاسبة للمجرمين، ولم تتعاون مع الأمن والجيش رغم أن النيابة تعرف بارتكاب جرائم جسيمة بحق المهاجرين على يد المُتجِرين وملاك المعسكرات". رغم أن المُتجِرين قتلوا عدداً من الجنود أثناء المداهمات، على حد قوله: "فكل هذا الآن تتجاهله النيابة وتبرئ المجرمين وأصبحت بحكم الأمر الواقع تحمي عصابات التهريب".

قال قاض في محكمة بحرض – تتعامل مع الجنح الصغيرة – إنه لم ير سوى قضية واحدة متصلة بالإساءة إلى المهاجرين، وأن النيابة في تلك القضية أفسدت القضية. لم تجد هيومن رايتس ووتش مؤشرات على تقدم النيابة باتهامات أقوى في المحكمة الجنائية الأعلى درجة بحرض.

إن إخفاق الحكومة اليمنية في التحقيق والملاحقة القضائية في الانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد المهاجرين من قبل أفراد وكيانات، أو في التحقيق والملاحقة القضائية للمسؤولين الحكوميين المتورطين في هذه الانتهاكات، هو خرق لالتزامات اليمن بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. لقد أوضحت الهيئات الحقوقية الدولية أن على الحكومات التزامات إيجابية بحماية الأفراد من الأعمال من قبيل المساس بالحق في الحياة وسلامة الجسد، التي يرتكبها الأفراد. وإخفاق الحكومة في منع والتحقيق في والمعاقبة على هذه الأعمال قد يرقى في حد ذاته إلى خرق لهذه الحقوق.

رغم أن اليمن ليس طرفاً في بروتوكول الإتجار بالأمم المتحدة، فإن الجرائم الموصوفة في هذا التقرير تشكل إتجاراً. وتشمل نقل وتنقيل وإيواء مهاجرين باستخدام القوة أو التهديد بالقوة بغرض الاسترقاق. ممارسة المُتجِرين في اليمن لـ "بيع" المهاجرين لبعضهم البعض ترقى إلى ممارسة الاسترقاق بموجب القانون الدولي.

يحظر الدستور اليمني والقانون الدولي التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. في حين لا يعد إحداث الألم أو المعاناة من قبل شخص ليس مسؤولاً عمومياً "تعذيباً" بحسب تعريف اتفاقية مناهضة التعذيب، فإن الاتفاقية تفرض التزامات على الحكومات بإقرار إجراءات ضد هذه الأعمال من الفاعلين غير التابعين للدولة. ولقد كانت لجنة مناهضة التعذيب واضحة في أنه يمكن اعتبار المسؤولين الحكوميين متواطئين في التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة التي يرتكبها فاعلون غير تابعين للدولة.

كما تواطأ مسؤولون بالحدود السعودية في الإساءة للمهاجرين، من خلال القبض على العابرين للحدود وتسليمهم للمُتجِرين في حرض. وقد قاموا أيضاً بإطلاق النار على المهاجرين في أحيان كثيرة. وصف مهاجرون رؤية جثث مبعثرة في منطقة الحدود الصحراوية، وقال عاملون بالإغاثة ومسؤولون إن المشرحة المحلية بها عشرات الجثث لمهاجرين تم إطلاق النار عليهم على الحدود.

ولإنهاء هذه الانتهاكات المروعة المرتكبة ضد المهاجرين في اليمن، يتعين على الحكومة اليمنية أن تعد استراتيجية متكاملة، بما في ذلك المداهمات، لوقف نشاط معسكرات التعذيب. وعلى المسؤولين أن يعملوا مع منظمات الإغاثة على إمداد جميع المهاجرين المحررين من الأسر بما يكفي من طعام ومأوى ورعاية صحية.

على الحكومة أن تبذل جهداً قوياً لإنفاذ القانون، للتحقيق والملاحقة للمُتجِرين، وكذلك لأفراد قوات الأمن – بغض النظر عن الرتبة – المشتبهين بالتواطؤ مع المُتجِرين. على النائب العام اليمني أن يركز أولاً على المُتجِرين في بلدة حرض وحولها. وعلى الشرطة والجيش والاستخبارات أن تتخذ إجراءات تأديبية ملائمة بحق الأفراد المتواطئين مع المُتجِرين وأن تساعد في إجراء التحقيقات.

على البرلمان أن يصدر قانوناً لمكافحة الإتجار بالبشر، وهو ما زال منظوراً أمام البرلمان، وأن ينتهي من مسودة قانون اللاجئين وطالبي اللجوء. وعلى اليمن التصديق على بروتوكول الإتجار الصادر عن الأمم المتحدة.

وعلى المانحين الدوليين لليمن، ومنهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، ودول مجلس التعاون الخليجي، ومنها السعودية، دعوة الحكومة اليمنية إلى اتخاذ خطوات لإنهاء تواطؤ قوات الأمن مع المُتجِرين، وضمان إغلاق الجيش والشرطة لمعسكرات التعذيب بشكل نهائي.

التوصيات

إلى وزارة الداخلية

  • يجب ضمان قيام هيئات إنفاذ القانون بالتحقيق والملاحقة القضائية لمرتكبي الجرائم ضد المهاجرين واللاجئين. يجب تأديب أو مقاضاة المسؤولين الذين يخفقون في التحقيق في هذه الجرائم أو يتواطؤون في هذه الانتهاكات.
  • يجب ضمان حماية الناجين من العنف الجنسي وإمدادهم بالدعم الطبي والنفسي.
  • يجب تعزيز قدرات البحث والإنقاذ لدى حرس السواحل، وكذلك التوعية بحقوق الإنسان الخاصة بالمهاجرين.
  • يجب كفالة الحقوق لجميع المهاجرين، لا سيما المحتجزين في منشآت الاحتجاز اليمنية.
  • أثناء الإفراج عن المهاجرين أو إعادتهم إلى بلدانهم، يجب سن آليات فعالة للتعرف على طالبي اللجوء واللاجئين ومنح جميع الأفراد حق تقديم طلبات اللجوء، بموجب إجراءات لجوء نزيهة وفعالة.

إلى وزارة الدفاع ومكتب النائب العام

  • يجب التحقيق في تواطؤ أفراد من الجيش والشرطة مع المُتجِرين وتأديب أو مقاضاة المسؤولين بغض النظر عن الرتبة.
  • يجب وضع آليات آمنة ومؤمنة، مثل الخطوط الساخنة الهاتفية وعلى الإنترنت، للنائب العام والمسؤولين الحكوميين، للتبليغ بالفساد والممارسات غير القانونية الأخرى.

إلى وزارات العدل والدفاع وحقوق الإنسان

  • يجب التنسيق لإعداد استراتيجية متكاملة، تشمل مداهمات، لوقف نشاط معسكرات التعذيب. يجب تخصيص موارد كافية لإمداد المهاجرين المحررين من الأسر بالطعام الكافي والمأوى والرعاية الصحية، إلى أن تتسنى إعادتهم لبلادهم.

إلى المباحث الجنائية

  • يجب بناء على أمر قضائي، مراقبة التحويلات النقدية من الدول الأفريقية إلى بلدة حرض من خلال شركات نقل الأموال التي لها مكاتب في حرض، من أجل تحديد والتعرف على المُتجِرين الذين يبتزون النقود من المهاجرين.

إلى البرلمان

  • يجب التصديق على بروتوكول منع وردع ومعاقبة الإتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال.
  • يجب تفعيل قانون مكافحة الإتجار بالبشر اليمني على أن يكون متفقاً مع المعايير الدولية، ومنها فرض عقوبات مناسبة على المخالفين.

إلى الحكومتين السعودية واليمنية

  • يجب كفالة ما يكفي من ملاحقة قضائية للمُتجِرين بالبشر، ومنهم أفراد الأمن المتواطئين في الانتهاكات.
  • يجب كفالة التوعية بجسامة انتهاكات حقوق الإنسان بحق المهاجرين.
  • يجب تحسين قدرة قوات الأمن ومسؤولي إنفاذ القانون الآخرين على التمييز بين التهريب – وهو طوعي – والإتجار بالبشر – وهو ليس طوعياً – بحيث تتحسن قدرتهم على حماية ضحايا الإتجار.

إلى الحكومة السعودية

  • يجب توجيه الأمر إلى قوات الجيش وعمليات إنفاذ القانون الأخرى بالمناطق الحدودية لإنقاذ المهاجرين الذين يقعون ضحايا للإتجار لدى العثور عليهم، والقبض على آسريهم كلما تسنى لهم ذلك.
  • يجب توجيه الأمر لحرس الحدود بإنهاء سياسة "إطلاق النار" على المهاجرين لدى الحدود، وهي السياسة المطبقة حالياً، وتأديب وملاحقة المسؤولين عن إصدار هذه الأوامر، حسب الاقتضاء.
  • يجب وقف احتجاز المهاجرين في ظروف لاإنسانية ومهينة بمراكز الترحيل.
  • يجب فوراً العمل بإجراءات تسمح للاجئين بالتماس اللجوء أو غيره من ضروب الحماية.

إلى حكومة أثيوبيا والدول الراسلة للمهاجرين إلى اليمن والسعودية

  • يجب دعوة دول الترانزيت ودول استقبال المهاجرين إلى تفعيل وتنفيذ قوانين لحماية المهاجرين، بغض النظر عن شرعية دخولهم أراضيها.
  • يجب إطلاق حملات توعية محددة الأهداف، تقترن بجهود الحكومات والدول المانحة والمنظمات بين-الحكومية والمنظمات غير الحكومية لضمان معرفة المهاجرين المحتملين بمخاطر الهجرة وحقوقهم في حرية التنقل والحماية والمساعدة من المسؤولين بكل دولة يمرون بها.
  • يجب مراقبة وكالات التوظيف الخاصة عن كثب، ومحاسبتها لضمان سفر الأفراد الأمن إلى مقاصدهم. يجب مراقبة وملاحقة الوسطاء الذين يرسلون المهاجرين عَن علم إلى المُتجِرين.

إلى الدول المانحة

  • يجب دعم التحسينات الطارئة على قدرة المنظمات غير الحكومية على دعم كفالة الاحتياجات الإنسانية للمهاجرين في حرض.
  • يجب دعوة السلطات اليمنية والسعودية إلى التحقيق والملاحقة القضائية للمُتجِرين المسؤولين عن الانتهاكات بحق المهاجرين، ومحاسبة أفراد قوات الأمن التابعة للدولة الذين ينفذون هذه الانتهاكات أو يسهلونها.

منهج التقرير

يستند هذا التقرير إلى بحوث ميدانية في اليمن أجراها باحثو هيومن رايتس ووتش في بلدة حرض وحولها، بين يونيو/حزيران 2012 ونوفمبر/تشرين الثاني 2013، وفي العاصمة صنعاء بين أغسطس/آب 2013 ومارس/آذار 2014. قابلنا 67 شخصاً، منهم 18 مهاجراً، ومن هؤلاء 4 كانوا أطفالاً وقت مقابلتهم أو أثناء هجرتهم إلى اليمن. كما قابلنا 10 مهربين ومُتجِرين، وشخصاً يعمل مع المُتجِرين وأجهزة أمن الدولة، و16 مسؤولاً محلياً و3 أطباء محليين، وكذلك نشطاء بمجال حقوق الإنسان وصحفيين محليين ودوليين ودبلوماسيين. وهناك مصور فيديو ومنتج أفلام استعانت بهما هيومن رايتس ووتش للعمل على هذا المشروع، أجريا سبعة مقابلات مع المهاجرين ومقابلة مع مُتجِر، وذلك في يناير/كانون الثاني 2014.

أجريت المقابلات باللغات العربية والـ أفان أورومو والأمهرية والفرنسية والإنجليزية، بالاستعانة بمترجمين فوريين عند الاقتضاء. أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات متابعة بالهاتف والبريد الإلكتروني بعد ذلك. أخطرت هيومن رايتس ووتش من أجريت معهم المقابلات بالغرض من بحثنا. لم يتم عرض أي مدفوعات أو حوافز أخرى.

ساعد أفراد في حرض في التعرف على المهربين والمُتجِرين من حرض، ويسروا مقابلات معهم في مواقع آمنة لحجب هوياتهم. وفي إحدى الحالات أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلة جماعية مع سبعة منهم، ومقابلات فردية مع ثلاثة آخرين، كل على انفراد.

قابلت هيومن رايتس ووتش المهاجرين في مخيم المنظمة الدولية للهجرة بحرض، وفي موقع بحرض حيث يعيش المهاجرين في انتظار فرصة للعودة إلى بلادهم أو السفر إلى السعودية. في حين أجرينا أغلب المقابلات مع المهاجرين على انفراد، فقد قابلنا بعضهم في حضور آخرين، وسألنا كل منهم عن وقائع مختلفة. وفي مناسبة واحدة، قابلنا مجموعة من نحو 75 مهاجراً أثيوبياً يعيشون بساحة مفتوحة في حرض، وردوا على الأسئلة بعد رفع الأيدي لطلب الإجابة.

جميع المهاجرين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش في هذا التقرير من الأثيوبيين، ولم يلتمس أي منهم اللجوء في اليمن. جميع المهاجرين الـ 18 الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش على انفراد قالوا إنهم تعرضوا للتعذيب بمعسكر المُتجِرين. وكان المهاجرين الذين قابلناهم في اليمن لفترات متباينة وقت مقابلتهم، من أقل من شهر إلى 22 شهراً.

تعرض هيومن رايتس ووتش في التقرير أسماء مستعارة لجميع المهربين والمُتجِرين وآخرين على صلة وثيقة بالتهريب والإتجار، وبعض العاملين بمنظمات دولية غير حكومية، لحماية من ساعدوا في تيسير البحوث. جميع أسماء المهاجرين الذين قابلناهم استبدلناها بأسماء مستعارة لحماية هوياتهم.

في أكتوبر/تشرين الأول 2013 قابلت هيومن رايتس ووتش ممثلين عن وزارة الداخلية اليمنية لإخطار المسؤولين بنتائجنا الأولية وطلب ردود على أسئلة بعينها. يعكس هذا التقرير التعليقات التي أدلوا بها أثناء الاجتماع. سعت هيومن رايتس ووتش دون نجاح إلى عقد اجتماعات مع مسؤولين بمكتب النائب العام، بما في ذلك نيابة حرض، ومع وزارة الدفاع.

في أبريل/نيسان 2014 كتبت هيومن رايتس ووتش إلى وزارة الخارجية وأمدتها بقائمة من الأسئلة الموجهة إلى وزارات الدفاع والداخلية والعدل. ورغم عدة طلبات متابعة، لم تتلق هيومن رايتس ووتش رداً من الحكومة اليمنية، حتى دخول التقرير المطبعة. أية ردود تصلنا بعد ذلك على التقرير من الحكومة اليمنية قد ننشرها على صفحة اليمن في موقع هيومن رايتس ووتش: www.hrw.org

كما راجعت هيومن رايتس ووتش العديد من المواد المتاحة علناً، منها تقارير لمنظمات غير حكومية والأمم المتحدة وتقارير إعلامية وبيانات رسمية ومراسلات وزارية غير علنية أطلعتنا عليها مصادر حكومية، ووثائق من محاكم أمد هيومن رايتس ووتش بها أحد القضاة. والملحق، وفيه أسماء 37 شخصاً يُزعم أنهم ارتكبوا جرائم على صلة بالإتجار، مشتق من سبع رسائل مرسلة من مسؤول بالشرطة في حرض إلى النيابة المحلية، وكذلك رسالة داخلية بوزارة الدفاع، وقد حصلت عليها جميعاً هيومن رايتس ووتش من خلال قنوات غير رسمية.

هذا التقرير يستخدم مصطلح "التعذيب" في وصف أي إلحاق للألم البدني أو النفساني الجسيم، كوسائل وسبل للإكراه أو للعقاب، وليس كما هو معرف في القانون الدولي لحقوق الإنسان، باستثناء استخدام المصطلح في الفصل السادس، بشأن التزامات اليمن القانونية. التعذيب معرف في اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة على النحو التالي:

"...أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسديا كان أم عقليا، يلحق عمدا بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص، أو من شخص ثالث، على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه، هو أو شخص ثالث أو تخويفه أو إرغامه هو أو أي شخص ثالث - أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز أيا كان نوعه، أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية. ولا يتضمن ذلك الألم أو العذاب الناشئ فقط عن عقوبات قانونية أو الملازم لهذه العقوبات أو الذي يكون نتيجة عرضية لها". [1]

في هذا التقرير فإن من يُزعم ارتكابهم "التعذيب" هم أفراد غير تابعين للسلطات وليسوا مسؤولين عموميين، أو أفراد يفعلون ذلك نيابة عن مسؤولين عموميين والهدف عادة هو الإكراه أو الحصول على معلومات، وليس اعترافات.

يشير التقرير كثيراً إلى مصطلح "الإتجار" ومصطلح آخر هو "التهريب" للمهاجرين. عندما يقوم المهربون في اليمن بالإساءة إلى المهاجرين وأسرهم وابتزاز النقود منهم، حتى من دفعوا لهم لنقلهم إلى السعودية، وقتها يصبح المهرب مُتجِراً بحسب تعريف القانون الدولي.

I . خلفية

الهجرة إلى اليمن

خلال السنوات الأخيرة، تدفق مئات الآلاف من المهاجرين من القرن الأفريقي على اليمن، وقد جاء بعضهم بحثاً عن العمل في اليمن، كخدم منزليين أو في أعمال البناء والزراعة، لكن أغلبهم سعوا للسفر إلى السعودية المجاورة بحثاً عن العمل. [2] اليمن هو أفقر دول الشرق الأوسط. في عام 2011 ذكرت الأمم المتحدة أن 55 في المائة من سكان اليمن البالغ عددهم 24 مليون نسمة، يعيشون تحت خط الفقر. [3] مخزون اليمن من المياه ينفد سريعاً، وهناك نحو 13 مليون نسمة يعيشون دون مياه عذبة آمنة أو صرف صحي. [4] ونحو 43 في المائة تقريباً من أطفال اليمن يعانون من سوء التغذية، وليس متاحاً لأكثر من 6 ملايين نسمة رعاية صحية. ولقد أدت النزاعات إلى تشريد ونزوح أكثر من 300 ألف شخص. [5]

قال مسؤولون إنهم رأوا لأول مرة موجات المهاجرين الوافدة من القرن الأفريقي تمر إلى السعودية في السبعينيات، أثناء فرارهم من الحرب وانعدام الأمان في بلادهم. [6] وبدأت موجات جديدة من المهاجرين تمر في التسعينيات، بعد أن وصلت الحكومة الأثيوبية الحالية للسلطة في عام 1991 وأزاحت القيود على الهجرة. [7] ولقد دفع النزاع المسلح في الصومال أكثر من 966 ألف لاجئ إلى بلدان قريبة، على مدار عشرات السنين، بينهم 244 ألفاً يعيشون في اليمن وقد حصلوا على وضع اللجوء تلقائياً، بناء على جنسيتهم. [8] ولقد مر أيضاً باليمن، مروراً بالقرن الأفريقي، أفارقة من أماكن بعيدة مثل نيجيريا والنيجر، في طريقهم إلى بلدان شبه الجزيرة العربية الأكثر ثراء.

ومنذ انتفاضة 2011 في اليمن تحديداً، أصبح من الصعب على الحكومة السيطرة على الكثير من الأراضي، بما في ذلك الحدود البرية والبحرية، وهو الأمر الذي ربما شجع المُتجِرين وزاد من الهجرة.

وفي عام 2010، وفد 53 ألف مهاجر ولاجئ إلى شطآن اليمن، وتضاعف هذا العدد إلى 104 آلاف في 2011، وارتفع مرة أخرى إلى 108 آلاف في عام 2012، ثم تراجع إلى 65 ألفاً في 2013، طبقاً لتقديرات مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين. [9]

رغم أن المنظمات التي تتعقب الأعداد والإحصاءات لم تفسر بشكل تام الانحسار في عام 2013، والذي بدأ في يوليو/تموز، فإن العديد من العاملين بالمساعدات الإنسانية قالوا إن السبب الأرجح هو حملة السعودية في عام 2013 الخاصة بترحيل المهاجرين غير الشرعيين وتشديد الأمن على الحدود. [10] وفي عام 2014 تزايدت الأعداد مرة أخرى، طبقاً لتقديرات مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين. بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار 2014، وفد 8148 مهاجراً على شواطئ اليمن. [11]

image002.jpg

وأثناء النصف الأول من عام 2013، كان 83 في المائة من المهاجرين واللاجئين الـ 65319 الذين قامت مفوضية اللاجئين بإحصائهم في اليمن من الأثيوبيين، و17 في المائة صوماليين، وعدد قليل من الإريتريين والجيبوتيين والسودانيين، في حين أن قبل ثلاثة أعوام، كانت أغلبية الوافدين من الصوماليين. [12] ولقد تغيرت الطرق التي يطرقها المهاجرون داخل البلاد بدورها. حتى عام 2009 كان أغلب المهاجرين يتوافدون على اليمن من شمال شرق الصومال من خلال خليج عدن. ومنذ عام 2009، أصبحت الأغلبية تعبر من جيبوتي، عبر البحر الأحمر. [13]

image003.jpg

وهناك اقتصاد غير رسمي متكامل تنامى حول الإتجار بالأفارقة في اليمن وعبر الحدود، وابتزاز الأموال منهم. لقد جنى المهربون والمُتجِرون اليمنيون مبالغ كبيرة عن طريق نقل المهاجرين في أنحاء اليمن. هناك دراسة صدرت عام 2013 تعقبت كلفة هذه الصناعة في كل من الدول التي تمر بها، وتقدر أن صناعة الإتجار بالمهاجرين في البحر الأحمر، من جيبوتي إلى اليمن وحدها، تقدر بـ 11 إلى 12.5 مليون دولار. [14]

هناك ثغرات كبيرة في المعرفة بشأن المهاجرين. على سبيل المثال لا توجد تقديرات بعدد المهاجرين المقيمين حالياً في اليمن من غير اللاجئين – وهي فئة تشمل أشخاص قابلتهم هيومن رايتس ووتش أثناء إعداد هذا التقرير. [15]

تم تحديد أعداد مفوضية شؤون اللاجئين انطلاقاً من أعداد الناس الذين تخدمهم المنظمة في برامجها للاجئين وطالبي اللجوء، وبناء على أعداد المنظمات الشريكة، مجلس اللاجئين الدنماركي وجمعية التضامن الإنساني، والتي تجري دوريات يومية على الساحل اليمني. [16]

أفادت منظمات الإغاثة تسجيل ومعاونة 11308 مهاجرين أثناء 2012 في حرض، بينهم نحو 9 في المائة، أو 1000 من الأطفال. [17] وقامت الأمانة الإقليمية المختلطة للهجرة – وهي هيئة مستقلة تدعم هيئات ومؤسسات ومنتديات أخرى في القرن الأفريقي واليمن من أجل تحسين إدارة حماية ومساعدة الأشخاص أثناء تدفقات الهجرة المختلطة في المنطقة – قامت بتوثيق تواجد أطفال صوماليين وأثيوبيين غير مصحوبين ببالغين بعضهم في سن التاسعة، هم بالأساس صبية، يقولون إنهم سافروا إلى اليمن لأن آبائهم يعتمدون عليهم في العثور على عمل وإرسال نقود إليهم للحياة عليها. [18] يتعرض الأطفال الأفارقة في اليمن لإساءات مماثلة لتلك التي يتعرض لها البالغين.

ليس الكثير معروفاً عن أعداد السيدات القليلة الوافدات من القرن الأفريقي، واللاتي يحاولن السفر إلى السعودية. من بين 271 مهاجراً أجرى مجلس اللاجئين الدنماركي معهم مقابلات قبل إعادتهم، فإن خمسة فقط، أو 1.8 في المائة، كانوا سيدات. لكن العديد من المهاجرين أخبروا الباحثين بأنه لدى عبور البحر الأحمر إلى اليمن يتذكرون وجود فتيات – ولا يمكن لأحد تبين ماذا حدث لهن. [19] أفاد مجلس اللاجئين الدنماركي بأن روايات بعض المهاجرين اليمنيين والأثيوبيين توحي بأن الفتيات ربما تم الإتجار بهن كعبيد خدمة منزلية في البيوت السعودية، في حين تم الإتجار بأخريات لأغراض الاستغلال الجنسي. [20] قالت سيدات أثيوبيات تمت مقابلتهن أثناء إعداد التقرير نفسه، إن خلال رحلتهن من جيبوتي والصومال واليمن، تعرضن للاغتصاب. [21] قالت بعض السيدات الأثيوبيات لعامل إغاثة دولي ساعد المهاجرين على الشاطئ اليمني، إنهن أخذن أقراص منع الحمل قبل ركوب القوارب إلى اليمن، لأنهن كن يعرفن باحتمال التعرض للاغتصاب أثناء الرحلة. [22]

الهجرة من أثيوبيا

يؤدي مزيج من الفقر والقمع والقرب نسبياً من سوق عمل مزدهرة في السعودية وبلدان الخليج الأخرى، إلى تحرك الهجرة من أثيوبيا إلى اليمن، ويستمر في الدفع في اتجاهها.

أثيوبيا من بين أفقر الدول في أفريقيا جنوب الصحراء. متوسط نصيب الفرد من إجمالي الناتج القومي هو 470 دولاراً سنوياً، وهو سادس أدنى نصيب للفرد من الناتج القومي على مستوى العالم. [23] ورغم مكتسبات في الفترة الأخيرة في الاقتصاد الأثيوبي، فإن الفقر المدقع منتشر في الريف الأثيوبي. من الصعب العثور على وظائف والأجور متدنية. [24]

جمال محمد، 17 عاماً، من منطقة أمهرا بأثيوبيا، قال لـ هيومن رايتس ووتش إنه وفد إلى اليمن وحده "لأنني فقير". مات والده وأمه أكبر من أن تعمل، وقال: "ليس عندي دخل، لذا غادرت". [25]

كما أن أثيوبيا من بين أكثر دول أفريقيا قمعاً. الجبهة الشعبية الثورية الديمقراطية الحاكمة وصلت إلى السلطة في عام 1991 وضيقت كثيراً من إتاحة حرية المعلومات وحرية التعبير وتكوين الجمعيات. أغلق المسؤولون أغلب الفضاءات السياسية المشروعة للتظاهر السلمي وحبست قيادات المعارضة ونشطاء المجتمع المدني والصحفيين المستقلين. أولئك الذين يفشلون في الحصول على الدعم الحكومي لا يحصلون على امتيازات الدولة، بما في ذلك المساعدات الزراعية والمساعدات الغذائية والتوظيف والتعليم. [26] وعلى وجه التحديد تستهدف الحكومة أولئك الذين تشتبه في صلاتهم بجبهة تحرير أورومو وجبهة تحرير أوجادين الوطنية، وتعتبرها الحكومة منظمات إرهابية. [27] هذه البيئة القمعية أسفرت عن هجرة الآلاف، وأغلب الدول المجاورة لأثيوبيا تستضيف أعداداً كبيرة من اللاجئين الأثيوبيين .

أغلب الأثيوبيين في اليمن لا يسجلون في سفارتهم. حتى من جاءوا لأسباب اقتصادية وليس سياسية يقولون للعاملين بالإغاثة إنهم يشتبهون في محاولة السلطات الاثيوبية مراقبتهم. تطالب أثيوبيا الإعادة القسرية للأثيوبيين الذين يطلبون اللجوء لدى بعض دول الجوار، في عام 2012 عُرف عن جيبوتي والصومال والسودان إعادة مواطنين أثيوبيين بناء على طلب الحكومة الأثيوبية، لكن ليس اليمن. [28]

إقراراً بأهمية تحويلات الأثيوبيين بالخارج، فقد لجأت أثيوبيا في الماضي إلى تيسير وتشجيع هجرة العمال، رغم أنها تنظم الصناعة من أجل مكافحة الإساءات والإتجار بالبشر. [29] تتذرع الحكومة بتشريع مكافحة الإتجار في مقاضاة مكاتب التوظيف بالخارج التي تعمل دون موافقة رسمية. [30] قدّر مسؤولون بالسفارة الأثيوبية في صنعاء أن في عام 2013 قبضت الحكومة الأثيوبية على 180 شخصاً يعملون بإرسال العمالة للخارج في أثيوبيا. [31]

وفي 25 أكتوبر/تشرين الأول 2013 أعلنت وزارة الخارجية الأثيوبية عن حظر حكومي مؤقت على سفر المواطنين للخارج للعمل "في محاولة للسيطرة على المد المتزايد من الإساءات والاستغلال". الوزارة التي جمدت أيضاً دون أجل مسمى منح التراخيص لمكاتب التوظيف بالخارج، قالت إنها أصدرت الحظر لأنها فشلت في مساعي أخرى "لمنع الانتهاكات بل وحتى قتل الكثير من الأثيوبيين" المسافرين للخارج للعمل. [32]

حرض بلدة المهربين

طبقاً لمنظمات تعقب تحركات المهاجرين، فإن أغلب الأفارقة المارين باليمن إلى السعودية يسافرون عبر حرض، وهي بلدة يسكنها نحو 94 ألف نسمة في محافظة حجة، على مسافة 7 كيلومترات (4 أميال) جنوبي الحدود مع السعودية، و30 كيلومتراً (19 ميلاً) عن شاطئ البحر الأحمر. وحرض، وهو مكان شديد الحرارة وعرضة للسيول، تقدر الحكومة أن ما لا يقل عن 80 في المائة من اقتصاده المحلي يعتمد على التهريب. [33] قدرت منظمات الإغاثة أن في ذروة تدفق المهاجرين في أواخر 2012 ومطلع 2013، استضافت حرض ما يُقدر بـ 25 ألف مهاجر يأملون في السفر للسعودية أو العودة لبلدهم. والمنظمة الدولية للهجرة، وهي منظمة غير حكومية تتعاون مع الحكومة عن كثب، وشركاء من المنظمات بين الحكومية وغير الحكومية لإدارة الهجرة وإغاثة المهاجرين، سجلت في عام 2012 11298 مهاجراً أثيوبياً للإعادة، بمخيمها في حرض، ومن يناير/كانون الثاني حتى سبتمبر/أيلول 2013 سجلت المنظمة 6228 مهاجراً أثيوبياً للإعادة. [34]

وفي أواسط 2013، تراجع عدد المهاجرين في حرض كثيراً للمرة الأولى منذ خمسة أعوام، ربما بسبب الترحيلات الجماعية في السعودية للمهاجرين غير الشرعيين والتضييق على الحدود. وهناك مسؤول من وزارة حقوق الإنسان اليمنية في حرض قدر أن حتى أواسط 2013، كان في البلدة نحو 25 ألف مهاجر. [35] وصف المسؤولون المحليون حشوداً من المهاجرين على أبواب المطاعم أثناء توقيت الوجبات في يونيو/حزيران، بانتظار أن يعطيهم العاملون بالمطاعم بقايا الطعام. [36] بحلول سبتمبر/أيلول 2013 فإن نحو 500 إلى 600 مهاجر فقط، حسب التقديرات، كانوا في البلدة. [37]

وأثناء يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2014، مع تقلص أعداد المهاجرين في حرض، أغلقت المنظمة الدولية للهجرة مركز استجابة الهجرة الخاص بها في وجه الوافدين الجدد، باستثناء أنشطة الطوارئ الطبية والتعامل في قضايا المستضعفين. رغم أنها فكرت في إغلاق كيانات توفير المساعدات الخاصة بها لمواطني الدول الأخرى ونقل مواردها جميعاً إلى التعامل مع العائدين لليمن، فإن أعداد المهاجرين الأفارقة العالقين في حرض تزايدت بمقدار عشرة أمثالها، من 800 في يناير/كانون الثاني 2014 إلى 8000 في مارس/آذار 2014. [38]

السياق الإقليمي

في فبرير/شباط 2014، قامت هيومن رايتس ووتش بتوثيق ادعاءات خطيرة بالتعذيب والإساءة إلى الإريتريين في شرقي السودان وشبه جزيرة سيناء المصرية بين منتصف 2010 وأوائل 2014. [39] وجدت هيومن رايتس ووتش أنه في البداية كان الإريتريون يسافرون طوعا، مع مهربين، من شرقي السودان مرورا بمصر باتجاه إسرائيل. لكن بحلول 2011 تحول المهربون على نحو متزايد نحو عملاءهم وأساؤوا إليهم لابتزاز عشرات الآلاف من الدولارات مقابل استكمال الرحلة، ومن ثم أصبحوا متجرين. وبحلول 2012 تعرض إريتريون بأعداد كبيرة إلى الاختطاف في شرقي السودان وتم أخذهم إلى مصر على غير رغبتهم، حيث تعرضوا للتعذيب. وفي 2013 وأوائل 2014 أفادت وسائل إعلام ومصادر أخرى بأن المهربين الذين قاموا بنقل إريتريين وصوماليين وسودانيين إلى وعبر ليبيا، عرضوا عملاءهم للتعذيب لابتزاز مزيد من الأموال منهم. [40]

image004.jpg

مهاجرون في الطريق إلى المملكة العربية السعودية على امتداد طريق الحديدة – حرض، في مايو/أيار 2013. (C)2013 مايكل كيربي سميث

image005.jpg

مهاجرون إثيوبيون يتكدسون داخل شاحنة بيك-أب للعمل في حقول القات قرب رداع، باليمن، في يونيو/حزيران 2013. (C) 2013 مايكل كيربي سميث

 II. الرحلة

أغلب المهاجرين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش كانوا من الرجال في مطلع العشرينيات، رغم أننا قابلنا أيضاً صبية تبلغ أعمار بعضهم 12 عاماً، ورجالاً تناهز أعمار بعضهم 43 عاماً. وفدوا جميعاً من مناطق ريفية محرومة في أثيوبيا، والأغلبية من وولو، وهي منطقة ريفية شمال شرقي أثيوبيا فيها عدد كبير من جماعة أورومو العرقية. كان أربعة ممن قابلناهم من المزارعين، وستة من طلبة الثانوية، من أسر مزارعة، وشخص واحد راعي للغنم.

كل من قابلتهم هيومن رايتس ووتش قالوا إن أصدقاء لهم بقراهم أوصلوهم إلى وسطاء وعدوا، مقابل رسوم، بترتيب نقلهم إلى السعودية، سواء بطريق جلب تأشيرة أو الترتيب للتهريب، عادة من خلال شبكة مهربين في كل دولة على الطريق. [41] وفي بعض الحالات فإن الرسوم المدفوعة كان المفترض أنها تشمل كل نفقات الوصول إلى السعودية، وفي حالات أخرى كانت مقابل مرحلة واحدة من الرحلة. محمد أول، 20 عاماً، وهو طالب من وولو، قال إن صديقاً قدمه لوسيط محلي، وقد دفع له 1700 برّ أثيوبي (89 دولاراً) لنقله إلى بلدة غور، في جنوب غرب أثيوبيا، وهناك دفع لوسيط آخر 2100 برّ (111 دولاراً) لأخذه إلى اليمن. [42] قال المهاجرون لـ هيومن رايتس ووتش إن مهربين مختلفين رافقوهم في مراحل متعددة من الرحلة. بعضهم دفعوا للوسطاء نفس المبلغ لنفس المرحلة من الرحلة، ما يوحي بوجود تنسيق بين مختلف المُتجِرين الذين يتقاضون مبالغ مماثلة. ومن خلال من أمدوا هيومن رايتس ووتش بالأرقام، تبين أن الأسعار المدفوعة للرحلة تتراوح بين 315 إلى 433 دولاراً. قال البعض إنهم استنفدوا مدخرات الأسرة أو باعوا ماشية تملكها الأسرة أو مزارع لتسديد رسوم الرحلة.

قال مهربون ومُتجِرون لـ هيومن رايتس ووتش إن شبكات التهريب تمتد في جيبوتي والصومال وأثيوبيا والسعودية. قالوا إن عناصر من عصابات المهربين والمُتجِرين تحتفظ باتصالات هاتفية وبالرسائل النصية مع بعضهم البعض على امتداد رحلة المهاجرين. يبيع المهربون والمُتجِرون الناس من عصابة للتالية، من خلال تجمع عصابي، مع مرور المهاجرين من دولة لدولة.

الرحلة البرية

وصف المهاجرون الخروج في رحلتهم في جماعة مع دليل من أثيوبيا التي ليست لها حدود بحرية، إلى ميناء أوبوك في جيبوتي. قام البعض بالرحلة كاملة سيراً على الأقدام، في حين اختبأ آخرون في شاحنات على ظهرها حاويات معدنية.

بغض النظر عن كيف يرتحلون، يخاطر المهاجرون بالموت. الأرض قاحلة وحارة الطقس، ويتم السفر سيراً على الأقدام بدون طعام ومياه كافية، في أحذية قذرة وحماية قليلة من الشمس. يعاني الناس من الجفاف، الذي يؤدي إلى الفشل الكلوي، على حد قول إبراهيم زيدان، ممثل وزارة حقوق الإنسان في حرض، الذي يقابل بانتظام المهاجرين بالمستشفى فور وصولهم إلى اليمن. [43] كما أن الرحلة بالشاحنة من بيوتهم إلى الحدود مع جيبوتي مليئة بالأخطار. في فبراير/شباط 2012 قبضت السلطات الأثيوبية على شاحنة حاويات فيها 75 أثيوبياً قرب الحدود مع جيبوتي، وكان 11 منهم قد اختنقوا حتى الموت. [44]

المهاجرون الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش دخلوا جيبوتي دون مواربة، من عند معابر حدودية وعبر الحدود البرية المفتوحة، دون تدخل من المسؤولين. [45] وقال أكمل إبراهيم، مزارع يبلغ من العمر 30 عاماً من سيلت، أثيوبيا، وذكر أن مهرباً دله برفقة مجموعة كبيرة من المهاجرين عبر الحدود سيراً على الأقدام في سبتمبر/أيلول 2012: "لدى الحدود مررنا بالكثير من الحراس، لكن لم يوقفنا منهم أحد". [46]

الرحلة البحرية

قال مهاجرون إن لدى بلوغهم أوبوك، انتظروا حتى الليل ثم ركبوا قارب لنقلهم إلى ساحل اليمن. أولئك الذين تعرفوا على جنسية طاقم القارب، قالوا إنهم يمنيون. أفادوا بأن في كل قارب نحو سبعة يبحرون به تقريباً. تقل كل من القوارب 27 إلى 151 مهاجراً، وأحياناً يكون بينهم ما يصل إلى 10 أطفال. هناك مهاجر وصف القارب الذي أقله في أغسطس/آب 2013، وقال إنه قارب صيد خشبي صغير فيه محرك، على متنه 63 مهاجراً. [47] بعض القوارب أقلت الرجال فقط، وبعضها الآخر كان نصف ركابه أو أكثر من السيدات. قال أحدهم إنه سافر في قافلة من 3 قوارب. بعد رحلة استغرقت ست إلى سبع ساعات، وصلت القوارب إلى الساحل اليمني ساعة الفجر.

انحسرت مخاطر السفر بحراً إلى اليمن منذ نشرت هيومن رايتس ووتش تقريراً في 2009 عن الإعادة القسرية للاجئين في اليمن والانتهاكات التي يتعرضون لها.[48] تعهد حرس الحدود اليمني بعدم اعتراض القوارب مع نزولها على الشاطئ، لكن أغلب القوارب الآن تقترب من الشاطئ حتى يتمكن الركاب من النزول في مياه ضحلة، ما يقلل من احتمال تعرضهم للغرق.[49] يبدو أن حالة القوارب نفسها تحسنت كثيراً في السنوات الأخيرة، ربما لأن حياة المهاجرين الآن ذات قيمة نقدية للمهربين الذين يبيعون ويشترون المهاجرين على الطريق، والمُتجِرين الذين يبتزون منهم الفدية في اليمن. طبقاً لـ كريستوفر هوروود، المنسق في RMMS: "هناك صلة مباشرة بين تزايد معسكرات الاختطاف والتعذيب وقتل المهاجرين في البحر (وإنزالهم في الماء). هذا ما نسميه "تسليع المهاجرين"".[50]

من يناير/كانون الثاني حتى أكتوبر/تشرين الأول 2013، وثقت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وفاة أو اختفاء خمسة مهاجرين فحسب حاولوا عبور خليج عدن أو البحر الأحمر لليمن، وهو ما يمثل انحساراً كبيراً عن 2012، حيث مات 43 مهاجراً أو فقدوا، وعن 2011، حيث كان العدد 131 مهاجراً. [51]

هناك مهاجر واحد فقط قال لـ هيومن رايتس ووتش إنه شهد على إساءات على متن قارب إلى اليمن. في مايو/أيار 2013 ، على حد قول سندو يمام إدريس، مزارع يبلغ من العمر 43 عاماً من وولو، ركب قارباً لعبور البحر الأحمر مع 130 مهاجراً، بينهم عشرة أطفال غير مصحوبين ببالغين تحت سن 14 عاماً. [52] كان الأطفال يسافرون دون أسرهم، سعياً للعمل في السعودية، ودون سبب ظاهر قام طاقم القارب بضربهم بالسلك. قال إدريس: "بكيت على متن القارب. رحت أبكي لأنني تفرجت دون تدخل".

قامت طواقم القوارب بنقل المهاجرين بشكل غير شرعي دون خوف من القبض عليهم. هناك مُتجِر في حرض قال لـ هيومن رايتس ووتش إنه وزملاؤه يعرفون بعدم وجود حرس سواحل نشطون. قال إنه يعمل حالياً مع طواقم قوارب يمنيين ينقلون مئات الأشخاص عبر البحر الأحمر كل 10 إلى 15 يوماً. قال إنه لم ير أبداً سفن حرس السواحل اليمنيين. [53] قال السفير الجيبوتي باليمن لـ هيومن رايتس ووتش إن حرس سواحل بلاده عادة ما يبلغ بمرور القوارب غير المرخصة لنظيره اليمني، وأن مؤخراً، في يونيو/حزيران 2013 عندما حاول حرس السواحل الجيبوتي اعتراض سفينة يمنية، فتح طاقم القارب النار. [54]

هناك مهاجر واحد قابلته هيومن رايتس ووتش صادف حرس السواحل من أية دولة. هاجوس جبريميديهين، 28 عامأً، من غرب تيجاري بأثيوبيا، قال إن البحرية الجيبوتية أوقفت قاربه الممتلئ بالمهاجرين في البحر الأحمر:

أخذوا ربان القارب، وتركونا لساعة ونصف تقريباً في البحر الهائج. أثناء تلك الفترة شعرنا بالقلق الشديد. عندما أعادت البحرية الربان بعد ساعة ونصف، كانوا قد ضربوه وطلبوا حوالة منه. بدأ الربان في الصياح مطالباً [بالنقود]. وبعد ذلك أخذت البحرية حاوية كبيرة من القارب... [و] بدأ القارب في الحركة مرة أخرى. [55]

  III. معسكرات التعذيب

بحلول عام 2006، ذكر المهاجرين لعمال الإغاثة الإنسانية أن المُتجِرين احتجزوهم وضربوهم وسرقوهم. [56] أنشأت العصابات المحلية معسكرات في الصحراء حول حرض مع بدء المُتجِرين في احتجاز المهاجرين ومطالبة ضحاياهم هؤلاء بالاتصال بعائلاتهم في بلادهم أو أصدقائهم العاملين بالسعودية للحصول على أموال إضافية لتغطية باقي رحلتهم إلى السعودية. في النهاية أصبح المُتجِرون يحتجزونهم رهائن ويطالبونهم بالفدية. عندما رفض المهاجرون الالتزام، أو حين أخفقوا في جلب النقود، قام المُتجِرون بتعذيبهم.

في السنوات الأخيرة، تزايدت معدلات ونطاق إساءات المُتجِرين ضد المهاجرين، وكذا زادت أرباح المُتجِرين. تطور المُتجِرين، من بلطجية محليين إلى منظمي شبكات دولية، يعملون بمساعدة مترجمين فوريين ووسطاء من أثيوبيا للاتصال بأقارب المهاجرين للحصول على فدية أثناء تعذيب المهاجرين. بعض المراقبين الدوليين والمحليين يقولون إن أثناء فترة الاضطرابات بعد الانتفاضة اليمنية في 2011، تمكن المُتجِرون من دعم وزيادة عملياتهم وشبكاتهم وكذلك عنفهم. [57]

هناك تقرير صدر في يونيو/حزيران 2013 من قبل الأمانة الإقليمية المختلطة للهجرة بناء على مقابلات أجراها مجلس اللاجئين الدنماركي توصل إلى أن "الأغلبية" من 130 مبحوثاً من القرن الأفريقي وفدوا إلى اليمن بين يونيو/حزيران 2011 ويناير/كانون الثاني 2013، أفادوا باتخاذهم رهائن. [58] وفي سبتمبر/أيلول 2013 سجلت الأمانة الإقليمية 2529 اختطافاً، و30 واقعة عنف جنسي وعنف ضد المرأة، و198 إطلاق نار، و273 اعتداء بدني آخر (منها 30 حالة خاصة بسيدات) في أوساط المهاجرين، لدى وصولهم إلى شواطئ اليمن. [59] من بين 271 مهاجراً أفريقياً من الأطفال قابلتهم الأمانة الإقليمية في مركز ترحيلات صنعاء أثناء إعداد تقرير في 2013، قال 234 إن رجالاً مسلحين قابلوهم لدى وصولهم لليمن، وأخذ المُتجِرون 222 منهم إلى معسكرات منعزلة في شمال اليمن. [60]

هناك يمني في أواسط العمر يعمل كمخبر للمُتجِرين المحليين في حرض وللأمن السياسي، هيئة الاستخبارات اليمنية المسؤولة أمام الرئيس مباشرة، سعى لتفسير استخدام التعذيب كضرورة اقتصادية لتغطية نفقات نقل الأشخاص شمالاً إلى حرض. يلتقط المُتجِرون اليمنيون المهاجرين من الشاطئ ويدفعون لطواقم القوارب نحو 500 ريال سعودي (133 دولاراً) لكل مهاجر، على حد قوله. [61] وقد قدر أن الأمر يكلف 700 ريال سعودي (187 دولاراً) بما في ذلك نفقات النقل، لأخذ كل من المهاجرين إلى معسكره في حرض. [62] قال إنه ما إن يصلوا إلى هناك "فأحياناً ما يكتشف المُتجِرون أن المهاجر ليس معه نقود... لذا ليس أمامهم حل سوى تعذيب الأثيوبي حتى يأتي بالنقود".

جميع المهاجرين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش أثناء إعداد هذا التقرير يعتقدون أنه حتى ركوبهم القارب إلى اليمن، يكونوا قد دفعوا بالفعل التكلفة الكاملة لرحلتهم إلى السعودية.

ووجود معسكرات المُتجِرين معلومة عامة لجميع العاملين بالإغاثة والطواقم الطبية والمسؤولين الحكوميين في حرض، وهي قلب صناعة الإتجار في اليمن. تحدث المهربون والمُتجِرون بشكل مفتوح مع هيومن رايتس ووتش بشأن معسكراتهم وأماكنها.

الرحلة إلى المعسكرات في اليمن

مع اقتراب القوارب الممتلئة بالمهاجرين من شاطئ اليمن من البحر الأحمر، في ساعات ما قبل الفجر، يحتجز طاقم القارب المهاجرين على متن القارب ولا يسمحون لهم بالنزول إلا مع وصول رجال مسلحين في شاحنات، على حد قول المهاجرين لـ هيومن رايتس ووتش. ينتظرون أحياناً عدة ساعات. [63] جميع المهاجرين الذين تحدثوا إلى هيومن رايتس ووتش قالوا إنهم قد قابلهم مُتجِرون – من أربعة إلى 12 رجلاً مسلحاً – مع خوضهم في المياه للخروج إلى البر.

هناك اثنين من المُتجِرين من حرض يقدمون مدفوعات نقدية مرة أسبوعياً لطواقم القوارب وللمخبر الحكومي، قالا إن المُتجِرين يدفعون مبالغ تتراوح من 133 إلى 533 دولاراً عن كل شخص. [64] العوامل من قبيل النوع الجنسي والجنسية والعمر لا تؤثر على السعر، وإن لم يتم دفع نقود على الأطفال تحت سن 5 أعوام. [65]

المُتجِرون في البر، والذين يرتدون أحياناً زي الشرطة للمساعدة في حمل المهاجرين على الالتزام، يقولون للمهاجرين إن عليهم سداد رسوم إضافية إذا أرادوا الوصول إلى السعودية. يضع المُتجِرون من يسلمون المبلغ الإضافي على متن شاحنات تمضي مباشرة إلى الحدود، ومن لا يدفعون يركبون شاحنات مختلفة. جميع من قابلتهم هيومن رايتس ووتش رفضوا دفع النقود، ويعتقدون أن هذا هو سبب وصولهم إلى معسكرات المُتجِرين.

علي كيبيدي، 21 عاماً، المزارع من وولو، قال إنه ترك بلده في سبتمبر/أيلول 2013 سعياً للعمل لأنه ينفق على شقيقه وشقيقته الصغار. قال لـ هيومن رايتس ووتش إن في البحر المفتوح رأى فرد من طاقم القارب اليمني يجري اتصالات على هاتفه الخلوي. [66] مع اقتراب القارب من الشاطئ، وقف ثمانية رجال مسلحين في انتظاره ومعهم شاحنتين صغيرتين. قال: "راحوا يصوبون بنادقهم نحونا ويصيحون حتى نركب الشاحنتين. رفض أحد الرجال الركوب فضربوه بكعوب البنادق. أصابنا هذا جميعاً بالخوف".

أما سندو يمام إدريس، فقد عبر البحر الأحمر في مايو/أيار 2013 على متن قارب مع 130 مهاجراً آخرين بينهم 10 أطفال. [67] عندما خاضوا إلى الشاطئ في منتصف الليل، كان 12 يمنياً في انتظارهم، على حد قول إدريس لـ هيومن رايتس ووتش. وكان الرجل الذي يبدو أنه القائد يحمل مسدساً، ويمسك الثمانية الآخرين ببنادق. أجبر اليمنيون المهاجرين على ركوب تسع شاحنات مفتوحة، وفصلوا الأطفال على البالغين وأجبروهم على ركوب شاحنة مختلفة. أضاف: "لم أرهم ثانية قط"، قائلاً إنه ما زال خائفاً عليهم ويتساءل كيف انتهى بهم المطاف.

المعسكرات

عندما لا يتمكن المهاجرون من دفع النقود التي يحددها المُتجِرون أو يرفضون ذلك، يأخذهم المُتجِرون إلى معسكرات منعزلة، حيث يطلبون فدية أو يهددون ويعذبون المهاجرين إلى أن يتصلوا بأصدقائهم أو عائلاتهم لتدبير النقود. طبقاً لمُتجِرين في حرض ومهربين تحدثت إليهم هيومن رايتس ووتش، فإن العصابات التي تأخذ المهاجرين لدى الشاطئ تبيعهم لمُتجِرين آخرين يديرون معسكراتهم الخاصة بهم. [68] لكن الرجل الذي قابلته هيومن رايتس ووتش، الذي يعمل كمخبر للحكومة والمُتجِرين، قال إن بعض المُتجِرين الذين يديرون المعسكرات يأخذون المهاجرين مباشرة من على الشاطئ. [69]

لا يعرف أي من المهاجرين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش أين بالضبط نزلت قواربهم على الشاطئ، أو المواقع الدقيقة للمعسكرات التي كان يحتجزهم المُتجِرون بها.

جميع المهاجرين الذين قابلناهم وصفوا تعرضهم للاحتجاز في معسكرات بمناطق مهجورة. قالوا إن اليمنيين يديرون المعسكرات، وأحياناً مع حراس أثيوبيين أو إريتريين. تتباين المعسكرات من حيث الشكل، وقد وصف أغلب المهاجرين أنها أفنية محاطة بأسوار ولها مخرج واحد عليه حراسة، تحت مشمع معلق على قوائم للحماية من الشمس. قال أحد المهاجرين إن المُتجِرين احتجزوه في بيت صغير، وقال آخر إنهم احتجزوه في مبنى متعدد الطوابق. وصف كيبيدي الأحوال في مجمع محاط بسور، حيث احتجزه المُتجِرون في أغسطس/آب 2013:

كان المعسكر منطقة مربعة مفتوحة تماماً، دون مأوى. كانت هناك جدران خرسانية، وعليها أربعة أبراج حراسة، برج في كل ركن. لا توجد مباني في المعسكر. وكان يوجد ثمانية حراس، في الخدمة في أي وقت، بينهم بعض الأثيوبيين. كان الحراس ينامون في المعسكر مع أكثر من 50 مهاجراً، لكنهم خصصوا لأنفسهم منطقة مظللة صغيرة لا يسمح لأحد سواهم بالنوم فيها. كان الطقس شديد الحرارة، ولا توجد دورات مياه. كانت في المعسكر حاويات لمياه الشرب، لكن الحراس لا يعبئون الحاويات إلا كل خمسة أيام. كانت المياه تنفد دائماً في يوم واحد، ونمضي أربعة أيام بلا مياه... النساء السبع اللاتي وفدن معنا أخذن إلى منطقة مختلفة بالمعسكر، وراء جدار. لم أرهن مرة أخرى، لكن سمعت سيدات يصرخن في الليل وجلبة مثل أصوات ضرب. عندما وصلنا في البداية رأيت رجلاً راقداً على الأرض ينزف من ظهره. لم أتمكن من تبين إن كان حياً أو فارقته الحياة. [70]

يقدر إبراهيم زيدان، ممثل وزارة حقوق الإنسان في حرض، والذي يسعى لحفظ حقوق المهاجرين، أن 90 في المائة من المعسكرات يديرها ملاك أراضي يمنيين. [71]

هناك مُتجِر يتفاوض كثيراً على الفدية مع عائلات المهاجرين، قال لـ هيومن رايتس ووتش إنه لا يعرف بمعسكر واحد لا يديره الشخص الذي يملك الأرض المقام عليها المعسكر، وجميع ملاك المعسكرات الذين يتعامل معهم ينحدرون من عائلات محلية. [72]

يقدر زيدان وبعض المهربين والمُتجِرين أن نحو 30 عصابة للإتجار تعمل في حرض، وعصابات أخرى عديدة في المناطق المحيطة. [73] (قال مهربون ومُتجِرون آخرون إنهم لا يمكنهم تقدير الأعداد). على مدار السنتين الماضيتين كان هناك أيضاً نحو 30 معسكراً منفصلاً في حرض وحولها، وهي جميعاً معروفة للسلطات المحلية. توصل عدة مسؤولين لأن حرض هي مركز تجارة المهاجرين في اليمن، لكن لم يتمكن أحد من تقدير أعداد المعسكرات في أنحاء اليمن الأخرى. [74] هناك شخص يعمل بأطباء بلا حدود، يقدر أن عدد معسكرات التعذيب يناهز المائتي معسكر في حرض وحولها. [75]

فيما يلي أسماء 14 شخصاً حسب الزعم يديرون 12 معسكراً في حرض وحولها. أمد هيومن رايتس ووتش بهذه القائمة، مع طلب عدم ذكر اسمه، مسؤول حكومي من حرض. وقام اثنان من المُتجِرين والمهربين المحليين بتأكيد صحة الأسماء.

الأسماء التي إلى جوارها علامة (*) تم القبض عليهم وأرسلوا إلى نيابة حرض لكن لم تحدث ملاحقات قضائية لهم على صلة بجرائم ارتكبوها ضد المهاجرين. لم يبق في الحجز سوى شخص واحد، حتى وقت كتابة هذه السطور. ومن إلى جوارهم علامة (+) فهؤلاء حسب المزاعم يملكون الأرض المقامة عليها المعسكرات التي يديرونها، طبقاً لتقدير المسؤول الحكومي الذي جاء بالقائمة، وكذلك حسبما أكد مُتجِر محلي [انظر الملحق 1 لمزيد من التفاصيل]. ومن إلى جوارهم علامة (#) هم على قائمة للمهربين المحليين المرسلين من قبل المباحث الجنائية في صنعاء إلى إدارة محافظة حجة، بحسب قول المسؤول الحكومي الذي رأى القائمة. المباحث الجنائية التابعة لوزارة الداخلية، تجري أغلب التحقيقات الجنائية والاعتقالات الجنائية في شتى أنحاء اليمن.

العسيلة (غرب بلدة حرض):

#+ يحيى عبده كديش [76]

#*+ علي صغير عبده كديش

#*+ هاني عبده حسن كديش

#+ خبك (اسم شهرة) محمد إبراهيم

* أحمد إبراهيم علي جديدي

الشريفية (شمال بلدة حرض، على الطريق إلى الحدود مع السعودية):

#+ علي حاج حرضي

#+ علي قعيدان

#*+ حسين علي أحمد عزام

الخضور (شمال شرق بلدة حرض، على الطريق إلى الحدود مع السعودية):

#+ علي عيشان السنيدار [77]

#*+ محمد إبراهيم عبد الله عضابي

في الداهل (غرب بلدة حرض):

#+ خالد دعبوس وعلي هاشم [78]

في النجارة (شمال غرب بلدة حرض):

#+ عصام الجماعي وعبدالله الجماعي [79]

التعذيب والانتهاكات

جميع المهاجرين الـ 18 الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش أثناء إعداد هذا التقرير قالوا إن آسريهم عذبوهم لإجبارهم على عمل مكالمات هاتفية لأقاربهم أو أصدقائهم لطلب النقود. قالوا إن آسريهم تعرضوا لهم بالضرب – باللكمات والعصي والكابلات. قال أربعة إن آسريهم أوثقوا رباط أصابعهم الإبهام بحبال. قال أحدهم إنه تعرض للحرق ببلاستيك مُذاب. وقال آخر إن آسريه ربطوا عضوه التناسلي بخيط مربوط من الطرف الآخر بزجاجة ماء ممتلئة.

هاغوس غيبريميديهين، 28 عاماً، من قرية في منطقة تيغراي بأثيوبيا، قال إن المُتجِرين أخذوه من شاطئ اليمن إلى منطقة مسورة إلى جوار بيت:

لم يكن معنا طعام، ولا ماء، كنا ما زال اللون الأبيض على أجسادها من جراء مياه البحر المالحة. بدأوا في ضربنا وطالبونا بالنقود وسبونا... تم اغتصاب السيدات، وتم ركل الصبية واغتصابهم على يد اليمنيين. طلبوا النقود. إذا قال أحدهم إنه ليس معه أي نقود، يربطوه ويضربوه... أحياناً يوثقون رباطك، من قدميك، ويضربونك. يجعلونك تعاني، يصبون بلاستيك مُذاب على جلدك. مكثنا في بيت المهربين شهر ونصف. مرت تلك الفترة وكأنها خمس سنوات. [80]

أرايا غيبريميديهين، 16 عاماً، من قرية في منطقة تيغراي بأثيوبيا، قال لـ هيومن رايتس ووتش:

عندما وصلنا [إلى المعسكر] قال المُعذِب: "مرحباً بكم في جهنم". أصابنا الخوف وسألنا: "ما هو قصدك؟ نريد الذهاب للسعودية. ما قصدك بهذا الكلام؟" ثم دخلنا البيت. قام أربعة من الأورومو [الأثيوبيون] بضربنا وقالوا لنا أن نقف في صف. بدأوا في السؤال: "هل معكم أرقام [هاتف]؟" قال أحد الرجال لا، وقال آخر نعم. قالوا لمن رد قائلاً لا: "لا يمكنك قول لا، إذا قلت لا، فسوف تموت... ثم اقتربوا مني وقالوا: "اعطنا رقماً".
قلت ليس لي أي أصدقاء في السعودية. قال الرجل: "اتصل بأثيوبيا". شرحت أن أبي وأمي فقراء. قال: "اتصل!" اتصلت بأثيوبيا، بأمي، وقلت لها إنني عالق في اليمن. [قلت] "إذا عملت فسوف أعيد هذه النقود، لكن إذا مُت فلن أقدر". أجابت: "ليست عندي أي نقود. عندي بقرة واحدة ولن يشتريها أحد. إذا أذوك فليؤذوك إذن، ليس بوسعي شيء". سأل الرجل ماذا قالت. كان يتحدث لغة التيغرينيا بدوره، لذا قلت له ماذا قالت. [أمسك بالهاتف وقال]: "لا تحتاجين ابنك، ماذا تقصدين؟ سوف يموت". قالت له: "اقتلوه. عندما تقتلوه أخبروني وسوف أجلس وأبكيه". ثم بدأ الرجل في ضربي. [81]

أما باهرالدين أحمد، طالب الثانوية البالغ من العمر 20 عاماً من بلدة في منطقة غوراغ بإقليم الأمم والجنسيات والشعوب الجنوبية بأثيوبيا، وقد وفد إلى اليمن في فبراير/شباط 2013 فقال لـ هيومن رايتس ووتش:

علقوني من إبهامي أربعة ايام، أحياناً لساعتين، ثم يعطوني استراحات بين التعليق وينزلوني... وأنا معلق يضربوني على صدري وظهري بالعصي بقسوة بالغة. [82]

بعد أربعة أيام، على حد قول أحمد، وافق أخيراً على الاتصال بأسرته، ووافق أقاربه على تحويل 2500 ريال سعودي (667 دولاراً) وهو المبلغ الذي طلبه آسريه. قال: "لم أتمكن من تحمل المزيد من الألم".

قال أحمد إنه رأى المُتجِرين يربطون قضيب رجل آخر بخيط، ويضربونه بعصي خشبية: "مات ذلك الرجل أمام عيني".

شيكوري محمد، رجل يبلغ من العمر 20 عاماً من جنوب أثيوبيا، قال في ديسمبر/كانون الأول 2012 إنه أمضى فترة في معسكر المُتجِرين حيث قابل رجلاً آخر من بلدته رفض دفع الفدية. بدأ أربعة حراس في ضرب الرجل بالعصي، ثم أمسك أحدهم بفأس وضرب عنق الرجل بالنصل. مات الرجل. قال محمد: "أراد الحراس جعله عبرة، ونجح مسعاهم. بعد ذلك، دفع جميع السجناء تقريباً الفدية". [83]

قال محمد إن رجلاً آخر من منطقة تيغراي اتصل بأسرته، يطلب منهم إرسال النقود للمُتجِرين. وذات يوم ضرب الحراس ذلك الرجل بدوره بفأس، حتى مات أمام المهاجرين الآخرين. قال محمد: "لم أعرف السبب". قال الحراس الأثيوبيون فيما بعد له إن المُتجِرين رتبوا لوسيط محلي في أثيوبيا لأن يذهب لبيت أسرة الرجل في تيغراي لأخذ النقود، على حد قول محمد. عندما وصل الوسيط كانت الشرطة بانتظاره. قبضوا عليه واحتجزوه عدة أيام، لكنه دفع رشوة وخرج، على حد قول محمد. عندما اتصل الوسيط بزملائه في اليمن، ضربوا الرجل حتى مات، على حد قول محمد. [84]

قال علي كيبيدي لـ هيومن رايتس ووتش إن في أغسطس/آب 2013 قام المُتجِرون بتعذيبه نحو أربع ساعات يومياً لمدة 13 يوماً. [85] علقه الحراس من إبهاميه، وضربوه على ساقيه بالعصي، ولكموه وأحرقوه بالبلاستيك المذاب على ذقنه من الجهة اليسرى، على حد قوله. رصدت هيومن رايتس ووتش وجود ندبات وكدمات ظاهرة تبدو كآثار حروق على الجانب الأيسر من ذقنه، أثناء مقابلة معه بعد شهر من تلك الأحداث. قال كيبيدي إنه رأى الحراس يستخدمون سبلاً أخرى على مهاجرين آخرين، بما في ذلك الضرب بالكابلات وحرق الجلد بالقداحات. فقد بعض المهاجرين في المعسكر عيوناً وكسرت أسنانهم. قال: "مما رحت أسمع وأشعر، حسبت أنني سأموت في ذلك المكان". قال إنه منذ محنته تلك تراوده الكوابيس. قال: "تصادف أنني نجوت، لكن لم ينج الآخرين. رأيت أشيائاً مخزية، لم ير أحداً ما رأيته". [86]

جمال سعيد، 29 عاماً، وهو راعي غنم من وولو، ترك زوجته وابنه الرضيع في أغسطس/آب 2013 لكي ينفق عليهم بالعمل في السعودية، لكن انتهى به المطاف بأن علق سبعة أيام في معسكر للمُتجِرين. قال: "قاموا بربط يدي وراء ظهري ورقدوني على الأرض. ثم ضربوني بالعصي"، وأضاف وهو يُظهر ندبات على ظهره: "رأيت الحراس يركلون وجه رجل وكان على الأرض، وكسروا أسنانه". وعلى ذلك رفض سعيد الاتصال بأسرته: "قلت لهم ليس لي أسرة". [87]

قال بعض الرجال لـ هيومن رايتس ووتش إنهم إما شهدوا على اغتصاب سيدات أو سمعوا به، أو سمعوا من يتحدث عنه. أكمل إبراهيم، 30 عاماً، هو مزارع من سيلتي، وصل إلى اليمن في أواخر 2012 ومعه نحو 60 آخرين، بينهم سبع سيدات. نقلهم المُتجِرون جميعاً إلى معسكر مفتوح بجدران عالية، وكان به بالفعل نحو 100 مهاجر. قال وصوته يرتعش: "راقبت [الحراس] وهم يعاقبون السيدات. اغتصبوا السيدات أمامنا، كان ذلك رهيباً". [88]

سندو يمام إدريس، مزارع يبلغ من العمر 43 عاماً من وولو، وفد على اليمن في مايو/أيار 2013، وقال إن المُتجِرين ضربوه بالعصي والكابلات السلك كل بضعة أيام. كشف مسؤول طبي لدى وصوله إلى مركز استجابة الهجرة (MRC)  عن وجود ثلاثة ضلوع مكسورة لديه. قال: "أعاني من مصاعب في النوم منذ ذلك الحين"، وكان هذا بعد نصف العام تقريباً، وقام بالكشف عن الندوب على صدره وظهره وقال إنها ما زالت تصيبه بألم شديد. قال إدريس إن المهربين في المعسكر احتفظوا بالسيدات في حجرات منفصلة من البيت. قال: "سمعتهم يتحدثون معاً في هدوء، عن تعرضهن للاغتصاب".[89]

قال عاملون بالإغاثة وقيادات دينية وعاملين بالمجال الطبي وآخرون في حرض على اتصال وثيق بالمهاجرين، قالوا إنهم رصدوا قرائن على انتهاكات مماثلة تتسق مع ما رواه المهاجرون لهم. هناك عامل بالإغاثة لديه سنوات من الخبرة في مساعدة المهاجرين بحرض، قال لـ هيومن رايتس ووتش إن المهاجرين أخبروه بأن المُتجِرين مزقوا أظافرهم وربطوهم بالأشجار، وأحرقوا آذانهم، ووصموا جلدهم بحديد ساخن، وأخرجوا عيونهم من محاجرها، وأذابوا زجاجات بلاستيكية على جلدهم، وكسروا عظامهم، وعلقوهم من إبهامهم، وربطوا زجاجات مياه ممتلئة بأعضائهم التناسلية. قال إنه قابل عدة سيدات قلن إن المُتجِرين تعرضوا لهن بالاغتصاب، وأحرقوا أفخاذهن بالحديد الساخن، وخلف ذلك ندبات ظاهرة. [90]

هناك قيادي ديني يمني محلي يتعاون مع المهاجرين قال لـ هيومن رايتس ووتش إنه قابل رجلاً قال إن آسريه علقوه من ذراعيه حتى شُلتا، ولم يعد قادراً على رفع الطعام إلى فمه. [91] وهناك عامل إغاثة كان حاضراً أثناء المداهمات العسكرية اليمنية على معسكرات المُتجِرين في مايو/أيار ويونيو/حزيران 2013 قال إنه قابل مهاجراً قال إن آسريه علقوه من ذراعيه لفترات طويلة ما أدى إلى عدم قدرته على تحريك ذراعيه. قال إنه أيضاً قابل بين 5 و8 أشخاص قام آسروهم بضرب آذانهم بالأحذية، ما أدى إلى فقدانهم السمع. [92]

هناك طبيبان وممرض في منشأة حرض الطبية قالوا إن الإصابات الأكثر شيوعاً التي مرت عليهم في أوساط المهاجرين هي التهتكات جراء الاغتصاب، والإصابة في الأيدي من التعليق من الإبهام، والحروق في شتى أنحاء الجسم بالسجائر والبلاستيك المذاب. أظهروا لـ هيومن رايتس ووتش الملفات الطبية لقضية من أبريل/نيسان 2013 روعتهم للغاية. عثر المارة على رجل أثيوبي يبلغ من العمر 25 عاماً فاقد الوعي وعلى وشك الموت في الشارع قرب مركز استجابة الهجرة. جلبه العاملون بالمنظمة الدولية للهجرة إلى منشآتهم الطبية، حيث قال للأطباء بعد ذلك إن آسريه أجبروه على الرقاد على الأرض وعلى صدره وبطنه أشياء ثقيلة، لثلاثة أو أربعة أيام، حتى فقد الوعي. كان جلد ظهره مسود ومتعفن، وقال الأطباء إنه أصيب بعدوى نادرة الحدوث في الطبقات العميقة من الجلد والأنسجة الواقعة تحت الجلد. عالجوه لشهر ثم نقلوه إلى صنعاء لعمل جراحة نقل جلد. قال طبيب: "ما زلت أشم في أنفي جلد ظهره المتحلل". [93]

وصف العاملون بالإغاثة والرعاية الطبية والمهاجرين أنفسهم التعذيب والانتهاكات الأخرى بصفتها متفشية واعتيادية.

هناك مسؤول طبي محلي قال لـ هيومن رايتس ووتش كيف عالج أكثر من 1100 مهاجر في حرض على مدار السنوات الأربع الأخيرة، بما في ذلك بعد مداهمات الجيش. قدر عامل الإغاثة إن أكثر من نصف هؤلاء المهاجرين زعموا بالتعرض للتعذيب. [94] في سبتمبر/أيلول 2013 قابلت هيومن رايتس ووتش في مقابلة جماعية نحو 75 مهاجراً كانوا يعيشون في ميدان عام في حرض. قال 71 منهم إنهم تعرضوا للتعذيب في اليمن. [95] كان أحد العاملين بالإغاثة حاضراً في حرض أثناء المداهمات، وقدر أن الأغلبية العظمى من المهاجرين الذين صادفهم في المعسكرات ظهرت عليهم آثار تعذيب. [96] هناك طبيبان وممرض في منشأة حرض الطبية قدروا أن 9 من كل 10 مهاجرات يمرون عليهم تعرضن للاغتصاب، بالإضافة إلى 1 من كل 10 مصابين ذكور. [97]

أقر مُتجِرون ومهربون بوقوع الانتهاكات. نديم، وهو مُتجِر يقول إنه بدوره يخدم كمفاوض على الفدية بين مُتجِرين يمنيين آخرين وعائلات للمهاجرين في أثيوبيا، قال إن قبل عامين تقريباً رأى مُتجِراً يربط قضيب مهاجر بخرطوم مطاطي حتى لا يتمكن من التبول، ثم أجبره على تناول كميات كبيرة من البطيخ. وخلال العام الأخير رأى مُتجِراً آخر يقطع إصبع مهاجر من أجل أخذ خاتم. قال إن على مدار السنوات الثلاث الأخيرة شهد على قيام مُتجِرين بقطع آذان مهاجرين وإحراق جلد المهاجرين بالماء الساخن، ووضع أيدي المهاجرين تحت قائمة كرسي ثم الجلوس على المقعد. [98]

عندما يعذب المُتجِرون في حرض مهاجراً حتى يوشك على الموت، كثيراً ما يقلونه إلى سور قريب من مركز استجابة الهجرة، أو إلى الطريق الرئيسية، أو يتخلصون من الجثة. أحياناً يعثر المارة أو الجنود على المهاجر على الطريق ويجلبونه إلى مركز استجابة الهجرة. [99] منذ عام 2010 ألقى المُتجِرون جثث 10 مهاجرين على الأقل ماتوا رهن احتجازهم، على مشارف مركز استجابة الهجرة، على حد قول مديرة عمليات المنظمة الدولية للهجرة. [100] د. يحيى إبراهيم جرد، كبير أطباء مستشفى حرض، قال لـ هيومن رايتس ووتش في سبتمبر/أيلول 2013 إن المستشفى يستقبل في المتوسط جثتين لمهاجرين كل أسبوع. في بعض الفترات يزيد المعدل ليصل إلى 3 أو 4 جثث في الأسبوع. [101]

الفدية

من بين من تحدثوا إلى هيومن رايتس ووتش الذين دفعوا نقوداً مقابل الخروج من المعسكرات، فإن أقل فدية كانت نحو 200 دولار، وأعلى فدية تزيد عن الألف دولار. اضطر الكثيرون للدفع أكثر من مرة، بعد أن أعيد بيعهم أو تم القبض عليهم مرة ثانية من قبل عصابة مُتجِرين أخرى. نديم، مفاوض الفدية، قال لـ هيومن رايتس ووتش إنه عادة ما يتفاوض على فدية تبلغ نحو 1300 دولار في كل مرة. [102] قامت عائلات المهاجرين الذين تحدثت إليهم هيومن رايتس ووتش بتحويل النقود إلى آسريهم في اليمن باستخدام شركات تحويل النقود الدولية التي لها فروع في حرض. هناك مهاجرين آخرين أفادوا بدفع فدية من خلال نظام الحوالة، حيث يقوم وسطاء في عدة دول بنقل النقود من نقطة لأخرى من خلال مكالمة هاتفية ضمن شبكة. من الصعب للغاية تعقب التحويلات المنقولة بنظام الحوالة. [103]

قال علي كيبيدي لـ هيومن رايتس ووتش إن المُتجِرين الذين قابلهم في أغسطس/آب 2013 عاملوا المهاجرين الذين لديهم قدرة على استخدام نظام الحوالة معاملة أفضل لأنها أسهل في تلقي النقود:

عندما دخلنا المعسكر، سأل الحراس اليمنيون كل منا: "هل عندك حوالة؟" ومن قالوا نعم وضعوهم على طرف، ومن قالوا لا، وأنا منهم، أوثقوا رباطهم وضربوهم. من قالوا إن عندهم نظام حوالة لهم بالفعل أقارب في السعودية. كان المهربون أحياناً يتصلون بالأقارب حتى يسمعوا أصوات الناس. ومما قاله الحراس، يبدو أن لديهم شخص في كل بلدة في السعودية يجمع لهم النقود. [104]

بعد 13 يوماً من الأسر، على حد قول كيبيدي، هرب دون أن يدفع شيئاً. لكن سرعان ما احتجزه جنود يمنيون لدى نقطة أمنية في الطريق إلى حرض وباعوه إلى مجموعة مُتجِرين أخرى. أخذه هؤلاء المُتجِرون إلى معسكر آخر، وسرعان ما سألوا عن رقم هاتف أسرته:

أعطيتهم رقم هاتف أمي لأنني لم أتخيل التعرض للتعذيب مرة أخرى. استغرقت النقود فترة حتى وصلت وراحوا يضربوني رغم أن النقود كانت في الطريق. فيما بعد قالت لي أمي إن رجلاً من السعودية اتصل بها. عرفها كيف تعطي النقود لشخص سيأتي إلى قريتها ليأخذ النقود. لم تكن عندها فكرة وقتها أنه مهرب. قال لها: "أعرف ابنك وأريد مساعدته، لقد أخذه المهربون ويحتاج نقود ليخرج". تظاهر بأنه صديق. [105]

وصف نديم لـ هيومن رايتس ووتش دوره كمفاوض للفدية:

أصدقائي المهربين في حرض أحياناً ما يحتجزون المهاجرين الذين يرفضون حمل عائلاتهم على دفع فدية لتحريرهم، أو ترفض عائلاتهم الدفع. في تلك الحالات أحياناً ما يتصل بي صديقي وأتصل بالأقارب الذين يسهل الوصول إليهم، إما لأنهم في السعودية، أو حتى في اليمن، أو ربما أعرف شخصاً من قريتهم. أقنع الأسرة بأنني أحاول مساعدة قريبهم وأنني أسعى لمصلحته. بعد إقناعهم أتفاوض على السعر بينهم وبين المُتجِرين. هكذا أحصل على أتعابي. [106]

استخدم المُتجِرون هواتف خلوية للاتصال بأفريقيا والسعودية للترتيب لنقل النقود، ويشترون بطاقات رصيد مكالمات من متاجر محلية.[107] أصبحت هذه الممارسة معروفة لدرجة أن موظفاً في منفذ بيع بحرض لشركة إم تي إن، وهي من شركات الهاتف الخلوي الكبرى في اليمن، قال إنه عندما يعود زبون إلى مُتجِره بعد الشراء ليشتري شريحة SIM جديدة، يرفض، ليتفادى التواطؤ في انتهاكات المهاجرين.[108]

تتباين المدة التي يقضيها الرهائن في الأسر من حالة لأخرى. من تحدثت إليهم هيومن رايتس ووتش احتجزوا من يومين إلى شهر، قبل الإفراج عنهم، مع دفع الفدية أو دون دفعها.

  IV. بعد المعسكرات

ما إن يحصل المُتجِرون على الفدية، فقد يحرروا الرهائن، أو يهربوهم إلى السعودية كما وعدوهم، أو يعيدوا بيعهم إلى المُتجِرين الآخرين الذين يبدأون الكرة من جديد، من ابتزاز وتعذيب. قال مهاجر لـ هيومن رايتس ووتش إن المُتجِرين باعوه مرة أخرى مباشرة إلى مجموعة مُتجِرين أخرى، في حين قال آخرون إنهم تم أسرهم مرة أخرى بعد تحريرهم، وذلك بتورط مسؤولين بنقاط الأمن الحكومية. قال عدة مهاجرين إن المُتجِرين أفرجوا عنهم ما إن اتضح لهم أنهم لن يحصلوا منهم على فدية.

هناك مهاجر أثيوبي يُدعى هاغوس غيبريميديهين قال إنه ركض طوال الليل بعد أن أفرج عنه آسروه حوالي الساعة 2:30 صباحاً: "كانت الرمال كثيرة والحرارة شديدة. كانت ساقي مصابة وركبتي ترتعش. كان جسدي مرهقاً للغاية. شعرت وكأنني فاقد للوعي، وكأنني حيوان تحركه الغريزة". [109]

التمس العديد من المهاجرين اللجوء في مركز استجابة الهجرة الذي تديره المنظمة الدولية للهجرة في حرض. يتكون المخيم من مساحتين مفتوحتين، حولهما جدران من الطوب. في وسط إحدى المساحتين خيمة من المشمع قائمة على قوائم للحماية من حرارة الشمس. هناك ينام المهاجرون ويأكلون ويمضون أيامهم في انتظار ترحيلهم إلى بلدانهم. في أركان المجمعين هناك حاويات شحن بيضاء معدنية هي بمثابة مكاتب وعيادات طبية وحجرات نوم للمهاجرين الأضعف. في الأيام التي زارت فيها هيومن رايتس ووتش المخيم، كان ما لا يقل عن 30 رجلاً ينامون تحت المشمع أو متجمعون في مجموعات صغيرة في الظل. كانت السيدتان المهاجرتان بالمخيم داخل إحدى الحاويات شديدة الحرارة، وإحداهما ترعى طفلاً لا يزيد عمره عن 3 شهور.

هناك آخرون وجدوا أنفسهم عالقون في ميدان مفتوح يذروه التراب في بلدة حرض، قبالة صف من الفنادق الصغيرة المعروف قيام المُتجِرين والمهربين بعقد اجتماعات العمل بها. [110] وفي الميدان توجد أكوام من الحشايا القديمة، وبقايا نيران للطهي، وفي أحد الأركان حاوية شحن على ارتفاع متر من الأرض، قائمة على قوائم. في النهار، عندما لا يتمكن الرجال من العثور على عمل، ينامون تحت الحاوية. قاموا بوضع ستائر حول الطرف للحد من الغبار.

فؤاد حسن شيكوري، 25 عاماً، قال لباحث من هيومن رايتس ووتش في سبتمبر/ايلول 2013 إنه يعيش في الميدان بحرض منذ ثمانية شهور بعد أن هرب من التعذيب في معسكر المُتجِرين. قال إنه في النهار يحاول العثور على طعام وعمل في البلدة، في البناء أو أعمال أخرى. وفي الليل ينام شيكوري مع الآخرين في ميدانهم، قرب الحاوية. قال إنهم يحمون أنفسهم من أسرهم مرة أخرى، من واقع أعدادهم الكبيرة وبتوخي الشراسة:

قبل ستة أشهر تقريباً جاءت مجموعة من أربعة مُتجِرين مسلحين مرتين في سيارة. أنزلوا نافذتها في المرة الأولى وسبوا أحد أصدقائي، فرميناهم بكل ما تصله أيدينا. ابتعدوا بالسيارة. عادوا مرة أخرى فرميناهم بالأشياء مرة أخرى. ألحقنا الضرر بالسيارة في المرة الثانية وابتعدت عنا وهي تكاد لا تقدر على الحركة. بعد ذلك لم يأت المُتجِرون مرة أخرى. [111]

قال إن بسبب قيام المُتجِرين باحتجازه وتعذيبه هو ورفاقه وابتزازهم رسوماً عدة مرات، فقد كان المُتجِرون يعرفون إنه من غير المرجح الحصول منهم على نقود أخرى. كان هو وأصدقائه مسجلون في مركز استجابة الهجرة في انتظار العودة لبلدهم، على حد قوله، لكن اختاروا ألا يعيشوا في المركز، الذي وصفه بأنه مزدحم ورائحته كريهة.

الوقوع في الأسر مجدداً

هناك عدد من المهاجرين الذين تحدثوا إلى هيومن رايتس ووتش كانوا قد وقعوا في الأسر مرة ثانية على يد مجموعة جديدة من المُتجِرين بعد فرارهم من المجموعة الأولى بقليل. بعد اسبوع في الأسر، في مايو/أيار 2013، قام سندو يمام إدريس – المزارع من وولو - بالفرار من معسكر المُتجِرين مع ثلاثة أفارقة آخرين أثناء مداهمة للشرطة، على حد قوله لـ هيومن رايتس ووتش. ساروا لتسعة ايام، ولحق بهم رجلان آخران أثناء ارتحالهم. وأمام مطعم بمدينة الحديدة، جاء نادلاً وعرض عليهم الإفطار. قال إدريس: "في حين كنا نأكل، جاء بعض الرجال من الخلف، وأمسكوا بنا وأجبرونا على ركوب شاحنات. رأى بعض الناس في الشارع ما حدث، لكن لم يساعدونا". هذه المجموعة الجديدة من المُتجِرين أخذت الرجال إلى معسكر آخر. قال: "لم يضربنا الحراس لكنهم ربطوا أيدينا وأقدامنا طوال الوقت، حتى وقت تناولنا الطعام". بعد شهر ونصف، أفرج المُتجِرون عن إدريس ومجموعته، الذين ساروا سبعة أيام، وتفادوا الطرق الرئيسية ونقاط الأمن، حتى بلغوا مركز استجابة الهجرة. [112]

جمال سعيد البالغ من العمر 29 عاماً قال لـ هيومن رايتس ووتش إن في أغسطس/آب 2013 قام المُتجِرون الذين احتجزوه في معسكر لمدة أسبوع بتركه وقايضوه باثنين آخرين مع مُتجِرين آخرين قاموا بأخذه إلى معسكر ثاني، على مسافة 4 ساعات. وهناك قام حراس مسلحون بضربه بالعصي، وطالبوه من جديد بالاتصال بأسرته لطلب النقود. [113]

المهاجرون الذين يتوقفون لدى نقاط الأمن اليمنية التي يديرها جنود فاسدون أو رجال شرطة فاسدون، قد يتم القبض عليهم حتى بيعهم لمُتجِرين. (انظر "شهادات المهاجرين عن مسؤولي نقاط الأمن الفاسدين").

العودة إلى أثيوبيا

أثناء التسجيل بمركز استجابة الهجرة في حرض، يسأل العاملون بالاستقبال المهاجرين إن كانوا يريدون العودة أو لا يرغبون في العودة. إذا أرادوا العودة، تتصل المنظمة الدولية للهجرة بسفاراتهم لترتيب الأوراق التي تثبت الهوية والجنسية والتي تسمح لهم بعد ذلك بركوب طائرات إلى بلادهم. من يناير/كانون الثاني 2010 إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2013 أعادت المنظمة الدولية للهجرة نحو 17 ألف مهاجر أثيوبي من اليمن، و10547 منهم سجلوا في مركز استجابة الهجرة في حرض. قدر مسؤول بالمنظمة الدولية للهجرة أن المنظمة تسجل 10 بالمائة فقط من المهاجرين العابرين باليمن. [114]

توفر السفارة الأثيوبية في صنعاء المساعدات للمهاجرين الأثيوبيين الذين يوافقون على العودة طوعاً من خلال المنظمة الدولية للهجرة. العديد ممن غادروا أثيوبيا بصفة غير قانونية ليست لديهم جوازات سفر أو أوراق أخرى لازمة للعودة، ويفضلون أن يدفعوا نقوداً أكثر للمهربين لأخذهم لبلادهم بشكل غير قانوني. [115]

تمويل مساعدة المهاجرين الاقتصاديين على العودة لبلادهم ليست من أولويات المانحين، ويمكن أن تتباين أحجام المساعدات هذه كثيراً من عام لآخر، طبقاً لتقدير الأمانة الإقليمية المختلطة للهجرة. [116] ساعدت المنظمة الدولية للهجرة في إعادة أكثر من سبعة آلاف مهاجر أثيوبي في عام 2011، و2800 مهاجر أثيوبي في 2012، وثمانية آلاف أثيوبي بين يناير/كانون الثاني وسبتمبر/أيلول 2013. [117]

هناك دراسة صدرت عام 2013 عن الأمانة الإقليمية توصلت لأن حكومتي اليمن وأثيوبيا يبدو أنها متعاونة وتستخدم طائرات النقل العسكرية للتمكين من إعادة المهاجرين في ترحيلات جماعية دون الفحص الملائم والكافي للمهاجرين الأثيوبيين لتبين إن كان بعضهم يستحقون اللجوء والبقاء في اليمن. [118]

 

  V. دور الحكومة اليمنية

الرشوة والتواطؤ

الفساد مستشر في اليمن. صنفت منظمة الشفافية الدولية اليمن في المرتبة 167 من بين 175 دولة في عام 2013 على مؤشر الفساد، والدولة الـ 175 هي الأكثر فساداً. [119] وثقت هيومن رايتس ووتش هجمات على صحفيين في اليمن نشروا مزاعم بالفساد الحكومي. [120]

تشير مقابلات هيومن رايتس ووتش إلى أن المسؤولين الحكوميين في حرض كثيراً ما يقبلون أموالاً لتجاهل أنشطة المُتجِرين، أو لمعاونتهم في عملياتهم. هناك عامل إغاثة مخضرم أخبر هيومن رايتس ووتش بأن العديد من المُتجِرين معروفين على المستوى المحلي وأنه عندما تبلغ منظمات الإغاثة بالجرائم التي تمارس على المهاجرين للشرطة، فإن الضباط نادراً ما يحققون بأي شكل. قال: "الجميع هنا يشاركون في هذه الصناعة. الجميع متواطئون". [121]

قال مهربون ومُتجِرون لـ هيومن رايتس ووتش إنه عندما ينقلون مهاجرين إلى الحدود السعودية، يتفادون بشكل عام نقاط الأمن اليمنية، ما لم تكن لهم علاقة عمل قائمة بالمسؤولين عندها. عندما لا يتوفر مسار آخر، ولا تكون لهم صلة بالمسؤولين في الخدمة، يتركون المهاجرين يخرجون من السيارات ليسيروا عبر نقطة الأمن، ثم يركبونهم السيارات مرة أخرى على الجانب الآخر. [122] المسؤولون في نقاط الأمن غير الفاسدين، لا يوقفون المهاجرين الراجلين. [123]

لكل مهرب أو مُتجِر مساراته المفضلة التي يعبر بها جميع نقاط الأمن بين حرض والحدود. أخبر مهربون هيومن رايتس ووتش بالأسعار الحالية للمرور بنقاط الأمن بين حرض والحدود في مساراتهم المعتادة. يدفعون مبلغ 500 ريال يمني (2 دولار) لكل سيارة لدى نقطتين من نقاط الأمن الثلاثة أثناء تهريب اليمنيين. عندما يتعلق الأمر بالإتجار بالأثيوبيين أو الأفارقة الآخرين يدفعون 100 ريال سعودي (27 دولاراً) لكل سيارة لدى نقاط الأمن الثلاثة إذا أخطروا النقطة الأمنية مقدماً، و500 ريال سعودي (133 دولاراً) إذا لم يخطروها. [124] تمنحهم الرسوم المذكورة الحافز لوضع أكبر عدد ممكن من الأفراد في كل سيارة تمر.

قال المُتجِر نديم إنه يستخدم مسارين إلى الحدود في الصحراء، شمالي حرض مباشرة، واحد تقع عليه تسع نقاط أمنية، والآخر ستة. نقاط الأمن يشغلها خليط من المسؤولين، من الشرطة العسكرية اليمنية، وحرس الحدود، والأمن العام. قال نديم إنه عندما يهرب يمنيين قد لا يدفع في أي من نقاط الأمن، لأن في منطقة تنقسم فيها العائلات والقبائل على شطري الحدود، يسمح المسؤولون لليمنيين بدخول السعودية للعمل. عندما يتعلق الأمر بتهريب مهاجرين أفارقة، يدفع 200 ريال سعودي (53 دولاراً) لكل سيارة تمر من كل نقطة أمن من النقاط التسع على طريق النقاط التسع، ويدفع أكثر لكل نقطة أمن على طريق النقاط الست. [125]

وفي اجتماع مشترك مع مسؤولين من حرض، قال ممثل المباحث الجنائية مصلح الغازي لـ هيومن رايتس ووتش إن إدارته لم تفتح تحقيقات ضد مسؤولين عسكريين أو أمنيين على التواطؤ في التهريب والإتجار. قال إن رغم شائعات التواطؤ، لا سيما لدى نقاط الأمن، فإن الإدارة لا تحقق في المزاعم إلا إذا تلقى المسؤولين شكاوى محددة. عندما تم سؤاله عن عدد الشكاوى التي تتلقاها الإدارة من المهاجرين، قال أن ذلك لم يحدث "قط". [126] لكن قال اثنان من العاملين الدوليين بالإغاثة إنهم كثيراً ما قدموا شكاوى لإدارته. [127]

فساد مسؤولي نقاط الأمن حول حرض

قال مهاجرون لـ هيومن رايتس ووتش إنهم شهدوا على تواطؤ بين مسؤولي نقاط الأمن والمُتجِرين الذين يديرون المعسكرات. قال أحدهم إن في أغسطس/آب 2013 مر بعدة نقاط أمن أثناء مرافقة مُتجِرين له، وتوقع أن يحظى ببعض المساعدة من الضباط في نقاط الأمن. لكن، على حد قوله، لم ينل أية مساعدة. قال محمد أوول البالغ من العمر 20 عاماً: "رآنا الجنود، لكنهم لم يطرحوا أية أسئلة، تركونا نمر ببساطة". هناك آخرون قالوا إنهم ساروا عبر نقاط الأمن حيث أوقفهم الجنود وفتشوا جيوبهم، وأخذوا النقود بها – 20 أو 30 دولاراً – التي تبقت لهم. قال بعض المهاجرين لـ هيومن رايتس ووتش إن حراس نقاط الأمن احتجزوهم وسرقوهم وسلموهم للمُتجِرين. قالوا إنهم رأوا مُتجِرين يدفعون للحراس مباشرة. [128] تواطؤ المسؤولين مع المُتجِرين لدى نقاط الأمن يشكل خطراً كبيراً على المهاجرين، إذ أن من الصعب تفادي نقاط الأمن أثناء الارتحال حول حرض.

باهرالدين أحمد، الذي يبلغ من العمر 20 عاماً، من سيلت بأثيوبيا، عبر البحر الأحمر من جيبوتي، ليدخل اليمن في فبراير/شباط 2013 برفقة 150 شخصاً آخرين. وجد المهاجرون رجالاً مسلحين ينتظرون تحميلهم في ثلاث شاحنات، مضوا بها عبر عدة نقاط أمنية. توقفت شاحنته على مسافة مئات الأمتار قبل نقطة الأمن قبل الأخيرة، قبل بلوغ بلدة حرض، وقال المهربون للمهاجرين أن ينزلوا، قال أحمد: "أخرجونا في اتجاه نقطة الأمن وقالوا لنا أن نمر بها سيراً". فتش ستة جنود المهاجرين واحداً تلو الآخر. أخذ الجنود نقودهم، على حد قول أحمد أخذوا منه 4000 ريال يمني (19 دولاراً) كانت معه في جيبه منذ كان في جيبوتي، وتسعة آلاف ريال يمني (42 دولاراً) من رجل آخر في المجموعة. هناك رجل وضع يديه في جيوبه حتى لا يتمكن الجنود من تفتيشه. قال: "لكن قام جنديان بضربه بقوة، كل منهما بعصا خشبية. بدأ يبكي من الألم". [129] بعد السرقة، أمسك بهم المُتجِرون، عند طرف نقطة الأمن الآخر، ومضوا بهم إلى معسكر التعذيب الخاص بهم.

سراج بدرو، طالب علوم اجتماعية يبلغ من العمر 23 عاماً من سيلت، تم الإفراج عنه من معسكر المُتجِرين في أغسطس/آب 2013، وسار شمالاً باتجاه حرض، وأخذ معه مهاجرين اثنين آخرين أثناء سيره، حتى شكلوا مجموعة من ثمانية أفراد. [130] بعد بدء رحلتهم بيومين، وصلوا إلى نقطة أمن بها خمسة جنود ورجلين في ثياب مدنية، اقتربوا من بدرو ورفاقه الآخرين. قال:

بدأ الجنود في مناقشة الرجال حول ما إذا كان بإمكان الرجال أخذنا. بدا أن ثلاثة من الجنود ينحازون للرجال. الجنديان الآخران راحا يتجادلان ويهزان رأسيهما. بعد بعض الجدال، جعل الجنديان الجنود الآخرين يتركون أذرعنا ودفعونا بعيداً، إشارة إلى أن علينا الرحيل، لكن بدا الرجال في غضب شديد. بدأنا في الجري ولم ننظر خلفنا. [131]

وفي مارس/آذار 2013 هرب رضوان كادير، مزارع يبلغ من العمر 20 عاماً من سيلت، بعد ثمانية أيام قضاها في معسكر المُتجِرين، وكان يسير مع مجموعة من المهاجرين باتجاه حرض. عندما وصل ومعه ثلاثة آخرين إلى نقطة الأمن قبل الأخيرة على الطريق إلى حرض، طلب جنديان الاطلاع على بطاقات هويتهم وفتشوا جيوبهم، وأخذوا 6 آلاف ريال يمني (28 دولاراً) من جيب كادير، على حد قوله. ثم أجروا مكالمة هاتفية، وسمعهم يقولون في الهاتف: "تعالوا!" تحفظ المسؤولان الآخران على مجموعة كادير في نقطة الأمن لخمس دقائق إلى أن وفد ثمانية مُتجِرين مسلحين في شاحنة هيلوكس. قال كادير: "أخرجوا أسلحتهم وبدأوا في دفعنا إلى شاحنة بمساعدة الضباط. رحت أقاوم وأدفع، وتمكنت من أن أتحرر من جندي كان يمسك بي، وجريت بأسرع ما بوسعي". قال إن الثلاثة الآخرين لم يهربوا. [132]

سيساي مينغيشا، 18 عاماً، غادر منطقة أوروميا في أثيوبيا وسافر غير مصحوباً ببالغين إلى اليمن. قال إنه باع ثوره ليشتري ثمن مروره إلى السعودية، ثم باعت أمه مزرعة الأسرة وأرسلت 20 ألف بر أثيوبي (1040 دولاراً) لتأمين الإفراج عنه من المُتجِرين الذين اتخذوه رهينة. لم يعد لدى أسرته أي شيء على حد قوله. لكن بعد الفرار من الأسر، سار إلى نقطة أمن، حيث قيده الجنود بالأصفاد واتصلوا بمجموعة مُتجِرين جديدة لأخذه. في المعسكر الجديد على حد قوله، عذبه المُتجِرون لدرجة "أنني عندما أنام تتساقط سوائل من أذني وأراها على وسادتي". [133]

أما علي كيبيدي وصديقه فقد هربا من معسكر المُتجِرين في أغسطس/آب 2013 وسارا سبعة أيام قبل أن يحتجزهما المسؤولون عند نقطة أمن على الطريق من الحديدة إلى حرض. قال كيبيدي لـ هيومن رايتس ووتش: "أشار لنا جنديان أن نقترب وأمرانا بالجلوس. جلبا لنا الخبز والشاي. مضى جندي مبتعداً عنا وأجرى مكالمة هاتفية. ثم عاد وقال: ستأتي سيارة لتقلكما إلى حرض، فارتاحا وخذا وقتكما". وبعد قليل جاء رجلان في سيارة. قال كيبيدي إنه رأى الجنود يصافحون السائق وسمعهم يتحدثون عن حوالة. دفعهما الجنديان إلى السيارة ورأى جندياً يمد يده من النافذة ليأخذ نقوداً سعودية من السائق. بعد 20 دقيقة في السيارة على طريق ترابي، وصل كيبيدي ورفيقه إلى معسكر آخر للمُتجِرين. [134]

قال شيكوري محمد إنه سار شمالاً مع مجموعة من تسعة مهاجرين أثيوبيين آخرين باتجاه الحدود السعودية، حتى وصلوا إلى طريق ساحلي ممتد من الحديدة إلى حرض، ولاحظ وجود شاحنة تويوتا هيلوكس تسير بطيئة خلفهم. مضوا إلى جانب الطريق ورشقوا الشاحنة بالحجارة. [135] اختفت الشاحنة لربع ساعة تقريباً، حتى وصلت مجموعة محمد إلى نقطة أمن. أشارت لافتة في الطريق إلى أنهم على مسافة 187 من حرض، على حد قوله. فتش أربعة جنود جيوبهم، وقالوا إنهم يبحثون عن الحشيش، لكن أخذوا 7 آلاف ريال يمني (33 دولاراً) من جيب محمد.

قال محمد: "قالوا لنا أن نركب نفس الهيلوكس التي كانت تتابعنا، وقد توقفت ورائنا عند نقطة الأمن". رفض الرجال في البداية، لكن الجنود ضربوهم بكعوب البنادق، فركبوا. مضت الشاحنة عبر سبعة نقاط أمن ورأى محمد السائق يعطي المسؤولين نقوداً في ثلاث نقاط أمن منها. مع تباطؤ السيارة عند النقطة الأخيرة قبل حرض، قام محمد والستة الآخرون بالفرار. قال ضابط شهد الفرار في النقطة الأمنية لمحمد ومجموعته إنهم عرضة لخطر اختطاف آخر وأنه وزملاؤه سيأخذونهم إلى مركز استجابة الهجرة. ركب الأثيوبيون سيارة شرطة، لكن الضابط الذي يقود لم يأخذهم إلى الملاذ الآمن، إنما إلى معسكر آخر للمُتجِرين في الصحراء، على حد قول محمد.

مزاعم قيام المسؤولين ببيع المهاجرين للمُتجِرين

قام مسؤولون بالجيش والأمن يعملون في نقاط الأمن الحكومية، دون وجه حق، بجني النقود من خلال تيسير الإتجار بالمهاجرين. قال بعض المهاجرين لـ هيومن رايتس ووتش إن المسؤولين في نقاط الأمن الحكومية احتجزوهم ثم سلموهم لمُتجِرين مقابل النقود. هذه المزاعم تدعمها أقوال مهربين ومُتجِرين قالوا إن المسؤولين في نقاط الأمن في حرض وحولها كثيراً ما يحتجزون ويبيعون المهاجرين للمُتجِرين، وقدموا معلومات عن مواقع قيام هؤلاء المسؤولين بذلك. هناك مسؤول حكومي فضل عدم ذكر اسمه قال إنه رأى مسؤولين في جميع نقاط الأمن المذكورة أدناه يبيعون المهاجرين لمُتجِرين. القائمة مدعومة بأقوال جميع المهربين والمُتجِرين الذين تمت مقابلتهم. [136]

الاسم، الموقع

المسافة من حرض

السلطة المسؤولة

مخرج الحديدة+، الحديدة

187 كلم (116 ميلا)

الأمن العام، وزارة الداخلية

الحرز، القنواس، الحديدة

140 كلم (87 ميلا)

الأمن العام، وزارة الداخلية

الكوبري، وادي مر، الحديدة

101 كلم (63 ميلاً)

الشرطة العسكرية، وزارة الدفاع

شفر، حجة

48 كلم (30 ميلا)

الأمن العام، وزارة الداخلية

بني حسن الربوعة، حجة

24 كلم (15 ميلا)

القوات البرية، المنطقة العسكرية (الغربية) الخامسة ، وزارة الدفاع

حيران، حجة

15 كلم (9 أميال)

الأمن العام، وزارة الداخلية

الكرس+، حجة

14 كلم (9 أميال)

القوات البرية، المنطقة العسكرية (الغربية) الخامسة، وزارة الدفاع

حرض، حجة

8 كلم (5 أميال)

الأمن السياسي، وزارة الداخلية

مثلث المجبر، الطريق الدولي

غير واضحة

القوات الخاصة (سابقاً الأمن المركزي)، وزارة الداخلية

منطقة المجبر، على طريق جانبي قرب الحدود

غير واضحة

حرس الحدود، وزارة الدفاع

علامة "+" دلالة على نقاط الأمن حيث تمت مقابلة مهاجرين أثناء إعداد التقرير، وقالوا إن مسؤولين باعوهم لديها لمُتجِرين.

image006.jpg

منظومة الفساد في حرض

الإتجار بالبشر في حرض صناعة قادرة على العمل دون مقاطعة بسبب فساد المسؤولين على كافة مستويات الهيئات الحكومية العسكرية والمدنية. جميع المُتجِرين والمهربين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش وصفوا سهولة رشوتهم لرجال شرطة متدني الرتبة يحصلون على أجور متدنية، وقوات أمن وجنود في نقاط الأمن. لكنهم قالوا إنهم يرشون أيضاً كبار المسؤولين في الأمن العام بحرض، وقوة الشرطة، والمباحث الجنائية، والأمن السياسي، والقوة شبه العسكرية التي تديرها وزارة الداخلية. مجلس حرض المحلي فقط هو غير الضالع في الإتجار، بحسب قول المهربين والمُتجِرين الذين تمت مقابلتهم. [137]

هناك ضابط في حرس الحدود، التابعة للجيش، أقر لـ هيومن رايتس ووتش بأن المهربين والمُتجِرين يدفعون له ولمسؤولين عسكريين آخرين لإشاحة النظر عندما يقلون أفراداً عبر الحدود أو عندما يصادفونهم في معسكراتهم. قال إن بعض المسؤولين يتعاونون عن كثب مع المهربين والمُتجِرين. [138] ذكر مجلس اللاجئين الدنماركي مقالاً ورد فيه قول لحارس حدود يقول إنه يجني 20 ألف دولار شهرياً في تيسير الإتجار بين اليمن والسعودية. [139]

قامت مصادر حكومية، وعاملون دوليون بالإغاثة ودبلوماسيون فضلوا عدم ذكر أسمائهم، بتقديم أسماء العديد من كبار المسؤولين لـ هيومن رايتس ووتش، يعتقدون أنهم ضالعون في الإتجار بالبشر، بما في ذلك من خلال ضمان عدم تدخل قوات الدولة في مداهمة هذه الصناعة.

لا توجد أدلة على أن وزارة الداخلية اتخذت خطوات جادة للتحقيق أو الملاحقة القضائية لكبار المسؤولين على أي مستوى للضلوع في صناعة الإتجار. قال مسؤولون بوزارة الداخلية تحدثوا لـ هيومن رايتس ووتش إنهم لا يمكنهم توفير معلومات عما إذا كان قد تم اتخاذ تدابير تأديبية ضد مسؤولين على التعاون مع المُتجِرين والمهربين. قال أحدهم إنه إذا أمكن لـ هيومن رايتس ووتش توفير أسماء لمسؤولين، فسوف يتمكنون من البدء في التحقيق. [140]

تقرير الخارجية الأمريكية "الإتجار في الأفراد 2013" وفي الفصل الخاص باليمن، خلص إلى أن المسؤولين لم يحاسبوا على دورهم في الإتجار:

لم تبلغ الحكومة ببذل أية جهود أو عقوبات على الموظفين الحكوميين الضالعين في مخالفات على صلة بالإتجار، رغم مزاعم بأن أفراد الحكومة المحلية وقوات الأمن تجاهلوا عمداً جرائم الإتجار التي تقع في نطاق مسؤولياتهم... لم تمول الحكومة حملات للتوعية أو التثقيف ضد الإتجار، أو هي بذلت تقدماً في تنفيذ خطة عملها الوطنية لعام 2008 الخاصة بمكافحة الإتجار. [141]

ا لمداهمات

نفذت العديد من الهيئات الحكومية اليمنية مداهمات متفرقة ومحدودة على معسكرات للمُتجِرين بنطاق حرض في السنوات الأخيرة، لكن لم تكن مستعدة لتوفير معلومات بشأنها لـ هيومن رايتس ووتش. طبقاً لمجلس اللاجئين الدنماركي، فقد تم عمل سلسلة من المداهمات بين يناير/كانون الثاني 2011 وفبراير/شباط 2012 أسفرت عن تحرير 170 مهاجراً، بينهم 10 سيدات و50 طفلاً. [142] تمت المداهمات إثر انتباه الإعلام إلى الانتهاكات الجارية في معسكرات المُتجِرين. وقعت مداهمات على معسكرين من قبل الشرطة والجيش في مارس/آذار 2012. قال مسؤولون في حرض لـ هيومن رايتس ووتش إنهم يخشون احتمال إفشال رجال شرطة محليون للمداهمة الثانية بتحذيرهم المهربين قبل بدايتها. [143]

الشيخ حمود حيدر، نائب مدير المجلس المحلي في حرض، قال إن في مطلع 2013 نظم مداهمة قام خلالها المُتجِرون بإطلاق أعيرة نارية أصابت أحد ضباطه وأضرت بسيارة. [144] في مارس/آذار 2013 شنت وزارة الدفاع والداخلية سلسلة من المداهمات المشتركة على المعسكرات في شتى أنحاء حرض وحولها. أخذت وزارة الدفاع زمام المبادرة، ويرى المراقبون إن هذا ربما كان بدافع القلق من أن السلطات المحلية قريبة الصلة للغاية بالمُتجِرين بما يحول دون كفاءتها في المداهمات. [145]

علي يسلم، رئيس عمليات الفرقة الثانية لحرس الحدود ومنسق مداهمات 2013 قال إن الضباط بحرس الحدود والأمن العام والأمن المركزي شنوا مداهمات لمدة ثلاثة شهور كاملة، من مارس/آذار إلى مايو/أيار 2013. داهموا ثلاثة إلى اربعة معسكرات مختلفة كل يوم، على حد قوله، لكن المعسكرات عادت للعمل سريعاً، بحيث إن الجنود كثيراً ما عادوا للمعسكر نفسه بعد ثلاثة أو اربعة أيام من المداهمة لمداهمته ثانية. يقدر أن حرس الحدود داهموا 50 إلى 55 معسكراً مختلفاً. [146]

يقول حرس الحدود إنهم أفرجوا عن أكثر من سبعة آلاف مهاجر أثناء المداهمات، رغم أن وزارة الداخلية تنازع في هذا العدد وتقدر أنه مبالغ فيه. [147] أما إبراهيم زيدان، ممثل وزارة حقوق الإنسان في حرض، فقد وفر رقماً أكثر تواضعاً، يقدره بثلاثة آلاف. [148] لا ينازع أحد في حقيقة أن أغلب المهاجرين في المعسكرات تعرضوا لانتهاكات بدنية، اشتملت على التعذيب، أثناء الاحتجاز طرف المُتجِرين. أطباء بلا حدود، التي توفر الرعاية الصحية للمهاجرين عند الإفراج عنهم، قالت إن بعضهم تعرضوا لخلع الأظافر ولقطع قطع من اللسان، وتعرض آخرون للضرب المبرح وظهرت عليهم آثار الاعتداء الجنسي. [149]

في بعض الحالات وصل الجنود إلى المعسكر ليجدوه مهجوراً، لأن مسؤولين قاموا بتحذير المُتجِرين، بحسب تقدير مُتجِرين واثنين من المصادر الحكومية تمت مقابلتهم. [150] ذات ليلة في مايو/أيار 2013، على حد قول سندو يمام إدريس لـ هيومن رايتس ووتش، أيقظه حراس في معسكر للمُتجِرين. "قالوا إن علينا التحرك لأن الشرطة قادمة"، على حد قوله. ركض إدريس واثنان آخران، وأطلق عليهم الحراس النار، لكنهم هربوا. [151]

هناك مسؤول محلي كان حاضراً أثناء المداهمات قال إنه يعتقد أن المسؤولين قبضوا على المهربين "السيئين" فقط، الذين لا يدفعون الرشوة للحكومة، لكن المهربين "الجيدين" الذين قدموا الرشوة تلقوا تحذيرات مسبقة قبل المداهمات. [152] قال إنهم اختاروا المسؤولين لرشوتهم بناء على القوات الأقرب إلى معسكراتهم. قال: "لديهم شبكة نافذة، يحافظون عليها بدفع رشاوى للسلطات، بمن في ذلك أشخاص في الشرطة والجيش وقوات الأمن. إذا تلقى المهرب مكالمة، يغادر". في بعض الحالات اختفى مالك المعسكر، وترك الحراس الأفارقة يقبض عليهم بدلاً منه. [153]

تحيط السرية بالمداهمات، ما يحول دون تحضير المسؤولين بالشكل الكافي لاحتجاز أعداد كبيرة من المهاجرين الذين تعرضوا لانتهاكات. هناك عامل إغاثة قال لـ هيومن رايتس ووتش إن الجيش لم يخطر أحداً، ولا حتى المنظمات الإنسانية المحلية، قبل تنفيذ المداهمات. [154] أحمد شديوة، رئيس مجلس حرض المحلي، ومسؤولون حكوميون آخرون، قالوا إن المسؤولين أخذوا المهاجرين إلى معسكر عسكري في معبر الطوال الحدودي – حيث يقول بعض عمال الإغاثة أنه لا يتوفر به طعام أو ماء أو مأوى – قبل إرسال بعضهم إلى عمران وصنعاء. [155]

ذكرت المنظمة الدولية للهجرة في أبريل/نيسان 2013، وقت وقوع المداهمات، إن المسؤولين احتجزوا ما قوامه 1163 مهاجراً، بينهم 121 سيدة وفتاة في منشأة احتجاز تديرها سلطة الهجرة والجوازات والجنسية في صنعاء، و535 مهاجراً آخرين، بينهم 90 سيدة وفتاة، في سجن عمران المركزي. [156] تم فصل النساء والفتيات عن الرجال. قبل المداهمات كانت كل من المنشأتين ممتلئة بالفعل بما يتجاوز سعتها الأصلية. [157]

أخذ المسؤولون المهاجرين الصوماليين من معسكرات المُتجِرين إلى معسكر خراز للاجئين. في نهاية المطاف نسقت المنظمة الدولية للهجرة إعادة نحو 500 أثيوبي تم الإفراج عنهم أثناء المداهمات، وثلثاهما كانوا من الأطفال غير المصحوبين ببالغين. [158]

قال رئيس عمليات حرس الحدود يسلم إن أثناء المداهمات كان المسؤولون الحكوميون يحتجزون جميع المُتجِرين وملاك المعسكرات، وذلك لاحتمال إحالتهم إلى المباحث الجنائية. إذا زعم مهاجر التعرض للمعاملة السيئة على يد مُتجِر، يواجه أحد الضباط المهاجر بالمشتبه به لمحاولة "التسوية"، إذا سامحه المهاجر أو قبل تعويضاً، لا يحيل المسؤولون الأمر للقضاء بتهمة إساءة المعاملة. فقط إذا رفض المهاجر مسامحته، يسعى المسؤولون لملاحقة المُتجِر لدى المباحث الجنائية، بتهمة الإساءة. [159]

الإخفاق في الملاحقة القضائية للمُتجِرين

المسؤولون العسكريون الذين تحدثوا إلى هيومن رايتس ووتش لم يكشفوا عدد المُتجِرين المقبوض عليهم في المعسكرات، أو عدد القضايا التي أحالوها إلى الملاحقة القضائية. الشيخ حمود حيدر، نائب مدير مجلس حرض المحلي، قال إن إبان مداهمات 2013، تم إرسال ما بين 14 إلى 20 مُتجِراً إلى الملاحقة القضائية.

بموجب قانون الإجراءات الجنائية اليمني، فعندما تقبض القوات المسلحة على مُتجِر، يتم إحالته إلى الاحتجاز طرف المباحث الجنائية. [160] أمام المباحث الجنائية 24 ساعة لعمل تحريات أولية قبل إحالة الملف إلى النيابة العامة. قال محمد عبد العليم السروري، القاضي بمحكمة حجة الجنائية إن هذه المدة كثيراً ما يتم تجاوزها، وهي المحكمة التي تنظر أغلب قضايا الإتجار الواردة من حرض. [161] أمام النيابة بعد ذلك اسبوعاً لتحديد موعد جلسة ولاستجواب المحتجز، ولمتابعة التحقيق الأولي ثم يتعين على النيابة عرض القضية على قاضي أو الإفراج عن المشتبه به. [162]

مصلح الغازي، ممثل المباحث الجنائية قال لـ هيومن رايتس ووتش إن مكتبه فتح 12 قضية ضد جماعات من المُتجِرين المزعومين بما في ذلك قضيتا قتل، وقضية اغتصاب، وثمانية قضايا حرمان من الحرية بموجب المادة 246 من قانون العقوبات اليمني. [163] كان المدعى عليهم 39 يمنياً و4 أثيوبيين وصوماليين اثنين، لم يتم توفير أسمائهم. [164] كما لم يناقش هو أو مسؤولين آخرون نتائج هذه القضايا أو حالتها الحالية.

وليد، من حرس الحدود، قال إن بعض المُتجِرين (الذين يستمر في التعاون معهم) اتهموا أو واجهوا الملاحقة قبل وبعد المداهمات. لكنه قال إنهم قادرون على رشوة المسؤولين للإفراج عنهم، بحيث لم تصل قضاياهم إلى المحكمة قط. [165]

القاضي أبو عريج، الذي يرأس محكمة حرض، والتي تنظر القضايا المحلية التي تقل العقوبات فيها عن ثلاث سنوات، قال لـ هيومن رايتس ووتش إن المسؤولين لم يقدموا قضايا إليه على صلة بالمداهمات. [166] أمام محكمته قضية واحدة على صلة بإساءات بحق مهاجرين، تخص مُتجِر مزعوم يواجه اتهامات بتعذيب مهاجرين في معسكر، من ديسمبر/كانون الأول 2012. اتهمت النيابة واحتجزت رجلاً يمنياً بتهمة تقييد حرية تنقل 7 سودانيين و13 من المهاجرين الأثيوبيين، ثم أفرجت عنه بكفالة. ثم انعقدت المحكمة في مايو/أيار 2013 لنظر القضية، ولم يظهر المدعى عليه أمامها. أخفقت النيابة في تسليم المدعى عليه الإخطار بموعد الجلسة. حدث هذا مرة أخرى في الجلسة الثانية في سبتمبر/أيلول. وقال القاضي: "لعل النيابة لا تحاول. والمحكمة لا يمكنها أن تأمر المدعى عليه بالمثول للمحكمة بالقوة، فهذه هي مهمة النيابة، أن تخطره وتجلبه إلى هنا".

القضايا التي تكون العقوبة فيها ثلاثة أعوام أو أكثر تذهب إلى المحكمة الجنائية، ومقرها محافظة حجة. لم يكن القاضي أبو عريج متأكداً لماذا تنظر محكمته قضية واحدة. قال: "لا توجد صعوبات في نظر هذه القضايا... إذا وصلت إليّ". قال لـ هيومن رايتس ووتش إنه لا يعتقد أن الحكومة تبذل الجهد الكافي لوقف التهريب والإتجار. [167]

أمدت المحكمة الجنائية في حجة هيومن رايتس ووتش بسجلات تسع قضايا، ضد ما مجموعه 20 مدعى عليه، على صلة باعتداءات على المهاجرين، وستة من 2013 وواحدة من 2010 وأخرى من 2011 وواحدة من 2012. تشتمل ستة من القضايا على اتهامات بتقييد حرية الحركة، وواحدة بشأن محاولة قتل، وأخرى بتهمة القتل، وأخرى بالدخول غير القانوني لليمن والاغتصاب. 11 من المدعى عليهم يمنيين وتسعة أثيوبيين. لم تتمكن المحكمة من إمداد هيومن رايتس ووتش بأية تفاصيل عن أماكن المدعى عليهم أو التقدم المحرز في القضايا، بخلاف أنها مفتوحة. القاضي محمد عبد العليم السروري من محكمة حجة الجنائية قال إن هناك قضية إتجار إضافية تخص عدة مدعى عليهم أثيوبيين متهمين بضرب اثيوبي آخر حتى الموت، وتمت تبرئتهم في 15 يناير/كانون الثاني 2014 لنقص الأدلة. [168]

هناك مسؤول يمني مشارك في مداهمات 2013 أثار تساؤلات لديه أمام رؤسائه بشأن الإخفاق في ملاحقة المُتجِرين أمام القضاء. علي عمر سعيد، قائد الفرقة الثانية حرس حدود، كتب رسالة داخلية لوزارة الدفاع في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2013، وأطلع عليها هيومن رايتس ووتش فيما بعد شخص فضل عدم ذكر اسمه، وفي الرسالة أنكر سعيد اتهامات أمام رؤسائه بأن ستة من جنوده قتلوا مهاجرة أفريقية في نقطة أمنية. [169] وفي الرسالة نفسها، أشار إلى نجاح المداهمات في وقت سابق من العام، وذكر أن قواته احتجزت 36 مُتجِراً ومالكاً لمعسكرات تعذيب، لكن لم تسفر الاعتقالات عن شيء:

لم تؤد النيابة عملها بمحاسبة المجرمين ولم تتعاون مع أجهزة الأمن والجيش رغم أنهم يعرفون بخطورة الجرائم المرتكبة ضد المهاجرين من قبل المهربين وملاك المعسكرات... كان الأحرى بهم أداء عملهم ومحاسبة المجرمين بدلاً من التغطية على جرائمهم. أثناء المداهمات قُتل عدد من الجنود وأصيبوا من قبل المهربين وملاك المعسكرات... تم تجاهل كل هذا من النيابة وبدلاً من ذلك برأوا المجرمين وأصبحوا حماة فعليين لعصابات التهريب. لم يقتصر الأمر على قيام النيابة بإخلاء سبيل المتهمين بجرائم خطيرة، إنما أيضاً أفرجت عن [28] مهرباً للمخدرات قمنا باحتجازهم... وقد أفرج عنهم نائب حرض أحمد جبريل. [170]

قال مسؤولون بسفارة أثيوبيا في صنعاء إنهم زاروا سجن حجة المركزي ووجدوا 10 أثيوبيين يمضون أحكاماً بالسجن على جرائم متصلة بتشغيل معسكرات المُتجِرين، لكن لا يعرفون إن كانوا قد تم القبض عليهم أثناء المداهمات أم لا. أوضحوا أن مواطني أثيوبيا عادة ما يمضون عدة أشهر من أحكامهم ثم تفرج عنهم السلطات وتسمح للمنظمة الدولية للهجرة بإعادتهم. لا يمضون في السجن أية فترة لدى عودتهم إلى أثيوبيا. [171]

ليس من الواضح إلى أي مدى بذلت النيابة جهداً في إعداد قضايا ناجحة ضد المزعوم أنهم مُتجِرين. على سبيل المثال فإن الأطباء في منشأة طبية بحرض ، تستقبل نحو 10 إلى 15 ضحية تعذيب شهرياً، قالوا لـ هيومن رايتس ووتش إن السلطات لم تتصل بهم مرة واحدة حتى لطلب تقارير طبية كأدلة تعذيب في ملفات القضايا. [172]

هناك عامل إغاثة دولي تعامل مع عدة قضايا عنف جنسي خلص لأن السلطات غير مستعدة لملاحقة اليمنيين على جرائم ضد مهاجرين أفارقة:

على مدار العام الذي أمضيته في العمل مع الضحايا، لم أر قضية ناجحة واحدة من مهاجر وقع ضحية عنف جنسي. أحياناً السبب هو أن هناك مناطق ليس بها مستشفيات مستعدة أو قادرة على توفير شهادات طبية. لكن الأكثر أن السبب هو جنسية الضحية. عندما يتعلق الأمر بالضحايا غير اليمنيين، فإن الحكومة لا تهتم. وعندما يكون الجاني يمنياً فلا شيء سيحدث من أجل إحقاق العدالة. هناك درجة عالية من التمييز. هي موجودة بالفعل على مستوى الشرطة، ولا تتدخل الشرطة للقبض على الجاني. وإذا فعلت، فهذا عادة لطلب النقود كرشوة. في كل قضية رأيتها حيث تدخلت الشرطة، دفع أحدهم لهم رشوة. [173]

بعد المداهمات

بحلول يونيو/حزيران 2013 حرر المسؤولون الآلاف من المهاجرين الأسرى في المعسكرات، سجلوا 1987 منهم للإعادة، وتوقفت المداهمات. [174] ضابط حرس الحدود الكبير يسلم، الذي نسق المداهمات، أقر بأن المعسكرات التي دهمها جنوده سرعان ما عادت للعمل من جديد، لكنه يقول إن كبار المسؤولين بوزارة الدفاع في صنعاء أمروه بوقف المداهمات لأن السلطات ليس لديها ما يكفي من طعام ومأوى لأعداد المهاجرين الكبيرة المحررين. [175] قدم مسؤولون حكوميون آخرون نفس التفسير لانتهاء المداهمات. أحمد شديوة رئيس مجلس حرض المحلي، قال لـ هيومن رايتس ووتش: "في رأينا، لقد قمنا بحل المشكلة بأفضل وجه متاح لنا". [176]

صادق مسؤولون بوزارة الداخلية لـ هيومن رايتس ووتش على أن المداهمات لم تكن جزءاً من أية سياسة أعرض للتصدي للانتهاكات، وأنه لا توجد خطط حالية لمعاودة شن المداهمات. [177] قالوا إن الحكومة تفتقر إلى الموارد اللازمة لإعداد استراتيجية طويلة الأجل. لم يذكر أحد استمرار المداهمات بالشراكة مع المنظمات الإنسانية للتصدي لاحتياجات المفرج عنهم. [178]

  VI. دور الحكومة السعودية

أصدرت السلطات العمل السعودية في عام 2011 أنظمة النطاقات، وهو برنامج يهدف إلى زيادة ودعم توظيف المواطنين السعوديين. الأنظمة الجديدة حددت مخصصات معينة لتوظيف المواطنين السعوديين في القطاع الخاص، بناء على قطاع نشاط الشركة وحجمها. [179] فضلاً عن ذلك قامت الشرطة وسلطات العمل السعودية في مطلع 2013 بشن حملة قوية لاعتقال وترحيل العمال الأجانب الذين يتبين أنهم يخالفون أنظمة العمل، واستهدفت العمال الذين ليست لديهم إقامات أو تصاريح عمل، أو من يتبين أنهم يعملون لدى صاحب عمل بخلاف كفيلهم القانوني. جمدت السلطات الحملة في أبريل/نيسان 2013 إثر إعلان من الملك عبد الله بفترة سماح، للعمال لتصحيح أوضاعهم، لكن تم استئناف الحملة في نوفمبر/تشرين الثاني. [180] فضلاً عن ذلك، فإن السعودية عجلت بالعمل على تحسينات تكنولوجية فائقة لسورها على امتداد الحدود مع اليمن في محاولة لوقف العبور غير القانوني إلى أراضيها.

ولعل الصعوبات التي اعترضت المهاجرين فجأة، من دخول السعودية والبقاء فيها، قد أسهمت في انحسار أعداد المهاجرين الذين يخرجون في هذه الرحلة من أثيوبيا. لكن الإتجار والتهريب بالمهاجرين ما زال يحدث عبر الحدود، بين السعودية واليمن، مع تواطؤ ظاهر من حرس الحدود السعوديين.

بعد ابتزاز النقود من المهاجرين في معسكرات التعذيب، يرافقهم بعض المُتجِرين إلى السعودية. هناك مجموعة مهربين قابلت هيومن رايتس ووتش قالوا إن المُتجِرين يخرقون السياج الحدودي، الذي ذكر الإعلام السعودي أنه يشتمل على إضاءة ليلية وكاميرات حرارية، وذلك عن طريق فتح ثغرات في السور على مستوى الأرض. [181] ثم يقومون برشوة حرس الحدود السعوديون بالقات (مادة محفزة تُمضغ في اليمن لكن محظورة في السعودية) أو النبيذ. وعندما يشتبه الحراس في خرق السور، ينتظرون إلى جوار فتحة السور لأخذ المقابل. [182] كما يدفعون النقود للحراس السعوديين المتمركزين لدى واحدة من خمس إلى سبع بوابات في السور، قرب حرض، لكي يفتحوا البوابة ويسمحوا للمُتجِرين بالسير ومعهم المهاجرين الأفارقة واليمنيين. [183] ما إن يحدث المهرب فتحة في السور، تبقى الفتحة مفتوحة عادة لأسبوع إلى 10 أيام قبل أن يصلحها أفراد الأمن السعوديون. [184]

قال مُتجِرون ومهربون لـ هيومن رايتس ووتش إن لديهم ترتيبات مع حرس الحدود السعوديين لضمان قدرتهم على عبور الحدود إلى السعودية. أولئك الذين يجلبون مهاجرين يمنيين وقات غير قانوني، قالوا إنهم استخدموا نقطتين للعبور، واحدة بعيدة عن أقرب قرية سعودية، والأخرى أيسر في الوصول إليها، وهي قريبة من قرية سعودية. لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من تبين المبالغ التي يقدمها المهربون كرشوة لحرس الحدود السعوديين لتمرير المهاجرين عبر الحدود، لكن القات اليمني قال عنه أحد المهربين أنه يكلفه 500 ريال سعودي (133 دولاراً) للعبور من النقطة الأبعد، و2000 ريال سعودي (533 دولاراً) للعبور من النقطة الأخرى.

ولقد زعم مدير الهجرة اليمني المعني بمنطقة حرض إن المسؤولين على الجانب السعودي متواطئين في جميع أوجه التهريب والإتجار. [185] لكن نائب السفير السعودي في صنعاء، هزاعة المطيري، قال لـ هيومن رايتس ووتش إن المسؤولين ليست لديهم بواعث قلق إزاء التواطؤ في التهريب أو الإتجار على الجانب السعودي، وأن عدة أجهزة تراقب المنطقة، وسوف تبلغ إذا تورط أي مسؤولين في الفساد. [186]

كثيراً ما ترسل قوات الأمن السعودية المهاجرين الذين يتم التقاطهم قرب الحدود إلى مركز الترحيل في جيزان على ذمة الترحيل لليمن. قال مهربون وعاملون بالإغاثة لـ هيومن رايتس ووتش إن المهاجرين أخبروهم بالظروف المروعة في مركز الترحيل. [187]

قابلت هيومن رايتس ووتش 42 يمنياً و9 صوماليين تم ترحيلهم من السعودية بعد نوفمبر/تشرين الثاني 2013، وأغلبهم وصفوا ظروفاً مروعة للاحتجاز على ذمة الترحيل، بما في ذلك الازدحام الشديد وعدم كفاية الطعام ومياه الشرب والضرب على يد حراس السجن. [188] قال أثيوبيون بالعاصمة السعودية الرياض لـ هيومن رايتس ووتش في نوفمبر/تشرين الثاني إن الآلاف من العمال الوافدين كانوا محتجزين في مراكز احتجاز مؤقتة دون ما يكفي من طعام أو مأوى، وذلك قبل ترحيلهم. [189]

الخروج من السعودية

يقوم بعض حرس الحدود السعوديين بتسليم المهاجرين غير الشرعيين إلى المُتجِرين اليمنيين. [190] يحملون المهاجرين في حافلات، ويقلونهم إلى مسافة معينة من الحدود، ثم يستدعون مُتجِراً من الجانب اليمني ليأخذهم، على حد قول أحد المُتجِرين. يأخذ المُتجِرون المهاجرين إلى معسكراتهم، حيث يعذبونهم من جديد لابتزاز النقود. [191]

محمد حسين مهاجر أثيوبي يبلغ من العمر 25 عاماً من بلدة سلت، قال إنه عبر من اليمن إلى منطقة فيفاء السعودية ضمن مجموعة من 123 مهاجراً، بينهم 3 سيدات. أوقف المسؤولون السعوديون المهاجرين ووضعوهم في مركز احتجاز، حيث مكثوا شهراً. وذات ليلة في الثانية صباحاً، أخذت الشرطة السعودية المهاجرين إلى منطقة نائية رملية على الحدود اليمنية وبدأوا في عمل مكالمات هاتفية بالعربية. قال محمد حسين لـ هيومن رايتس ووتش:

كان أحدنا يفهم العربية وقال: إنهم يبيعوننا للمهربين! وصلت أربع سيارات. عندما اقتربت منا السيارات، أفرجوا [الشرطة السعودية] عنّا. مضت سيارة إلى الجنود والثلاث الأخرى جاءت لنا. ركضوا نحونا للإمساك بنا. حاولنا حماية أنفسنا فرشقناهم بالحجارة. بعد فترة قصيرة هربنا وبلغنا مزرعة يمنية حيث لم يتمكنون من القبض علينا. [192]

قال شيكوري محمد إنه دخل السعودية في يونيو/حزيران 2013 ضمن مجموعة من 200 مهاجر، بينهم 52 سيدة، من أثيوبيا وتشاد والنيجر، سيراً على الأقدام، وذلك من خلال جبال صعدة، حيث لا يوجد سور فاصل لليمن عن السعودية. التمسوا اللجوء في موقع بناء مهجور قرب الجانب السعودي من الحدود لكن خلال ساعات قليلة ظهر حرس الحدود وحملوهم في أربع حافلات، ومضوا بهم عبر الحدود مرة أخرى، على حد قوله.

كان محمد هو الرجل الوحيد على متن الحافلة، مع السيدات الـ 52. لم ير الحافلات مرة أخرى. ما إن ركب المهاجرون الحافلة، على حد قوله، أوصد الحراس الحافلة ووقف السائق خارج الحافلة وأجرى اتصالاً هاتفياً. محمد، الذي يعرف اللغة العربية، قال إنه سمع السائق يقول: "شيئاً عن أننا مستعدون للرحيل". ثم قبل توقف الحافلة في الصحراء مباشرة، أجرى السائق مكالمة أخرى قائلاً إنهم وصلوا. لم يُسمح لأحد بالخروج لمدة 20 دقيقة تقريباً، حتى رأى محمد رجالاً مسلحين يقتربون في سبع شاحنات. أدرك المهاجرون أنهم مُتجِرون. قال محمد:

توقفت السيارات إلى جوار حافلتنا، وفتح سائق الحافلة الأبواب. ركضنا نحو الأبواب وتدافعنا وخرجنا نركض في مختلف الاتجاهات. بدأ المهربون في إطلاق النار علينا من الخلف. أعتقد أن بعضنا لم يتمكن من الفرار لكن رأيت بعض الناس يصابون بالأعيرة النارية ويسقطون.

هرب محمد دون أن يُصاب.

قال مسؤول حكومي يمني وعمال إغاثة ومهاجرون ومهربون لـ هيومن رايتس ووتش إن حرس الحدود السعوديين يطلقون طلقات تحذيرية على المهاجرين وفي بعض الأحيان يطلقون عليهم مباشرة، ما يعرضهم للإصابات والقتل. [193]

هناك مهاجر يمني قال لـ هيومن رايتس ووتش في نوفمبر/تشرين الثاني إنه أثناء محاولته العبور بصفة غير قانونية إلى السعودية قبل المقابلة بيومين، أطلق حرس الحدود السعوديون النار على الرجل الذي كان يسافر ضمن مجموعة من تسعة أفراد. قال: "رأيت رجلاً يصاب في رأسه بالرصاص أمامي. طلبوا [حرس الحدود] أن نقف ونرفع أيدينا، لكنه ركض وأطلقوا عليه النار. كنت خائفاً للغاية، توقفنا جميعاً، لم نركض، وأخذ السعوديون الجثمان في سيارة وأخذونا نحن الثمانية في سيارة أخرى إلى السجن". [194]

أفاد المهاجرون الذين رُحلوا من السعودية رؤية جثث لمهاجرين في المنطقة الحدودية، بحسب مجلس اللاجئين الدنماركي. [195]

هناك عامل إغاثة إنسانية زار مشرحة حرض المحلية، قال لـ هيومن رايتس ووتش إنه منذ أواخر 2012 جلب الناس جثث ما لا يقل عن 50 أفريقياً من المنطقة الحدودية بحرض إلى المشرحة، وأن الجثث الباقية هناك هي لأشخاص لم يتعرف عليهم أحد أو يطلبهم أحد. [196] وجلب الناس جثث أخرى إلى عيادة تديرها أطباء بلا حدود. [197]

هناك شخص من حرض أقر بأن أقارب له يعملون بالإتجار، أخبر هيومن رايتس ووتش إن في يونيو/حزيران 2013 زار المشرحة المحلية ورأى 14 جثة لمهاجرين أفارقة، وقد نقلوا إليها جميعاً من المناطق الحدودية بحسب سجلات المشرحة التي اطلع عليها، واثنين منهم برؤوس مقطوعة. قال إنه رأى تقارير التشريح، التي وصفتها بأنها "وفيات عارضة". وقال إن الجثث كانت ملقاة في العراء لفترة طويلة حتى تعفنت. [198] أحمد شديوة، رئيس مجلس حرض المحلي، قال لـ هيومن رايتس ووتش إن في أغسطس/آب 2013 جلب حرس الحدود اليمنيون 38 جثة من الحدود إلى المشرحة. [199] أما إبراهيم زيدان، ممثل وزارة حقوق الإنسان في حرض، فقال إنه على مدار فترة في سبتمبر/ايلول 2013، كانت بالمشرحة جثث 48 مهاجراً. [200]

 

  VII. التزامات القانون الدولي المترتبة على اليمن

إن إخفاق الحكومة اليمنية في التحقيق والملاحقة القضائية على الانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد المهاجرين من قبل أفراد وكيانات خاصة غير تابعة للدولة، وكذلك من قبل مسؤولين حكوميين، تخرق التزامات اليمن  بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. لقد أوضحت الهيئات الدولية لحقوق الإنسان أن على الحكومات التزامات إيجابية بحماية الأفراد من التصرفات من قبيل المساس بالحق في الحياة والسلامة البدنية المرتكبة من قبل أفراد غير تابعين لدول. [201] إن إخفاق الحكومة في المنع والتحقيق والمعاقبة على هذه الانتهاكات قد يؤدي في حد ذاته إلى مستوى انتهاك هذه الحقوق. [202]

الإتجار

إن بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية (بروتوكول الإتجار بالأشخاص) يعرّف الإتجار بصفته تجنيد أشخاص أو نقلهم أو تنقيلهم أو إيواؤهم أو استقبالهم بواسطة التهديد بالقوة أو استعمالها أو غير ذلك من أشكال القسر... أو بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر لغرض الاستغلال. ويشمل الاستغلال، كحد أدنى، "استغلال دعارة الغير أو سائر أشكال الاستغلال الجنسي، أو السخرة أو الخدمة قسرا، أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق، أو الاستعباد أو نزع الأعضاء". [203]

رغم أن اليمن ليس طرفاً في بروتوكول الإتجار، فإن الجرائم الموصوفة في هذا التقرير تمثل إتجاراً. وتشمل نقل وتنقيل وإيواء المهاجرين باستخدام القوة أو التهديد بالقوة بغرض الاسترقاق.

ممارسة المُتجِرين في اليمن المتمثلة في بيع وشراء المهاجرين من وإلى بعضهم البعض، ترقى لمستوى الاسترقاق بموجب القانون الدولي. على سبيل المثال، فإن نظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية يعرف الاسترقاق بصفته "ممارسة أي من السلطات المترتبة على حق الملكية, أو هذه السلطات جميعها, على شخص ما, بما في ذلك ممارسة هذه السلطات في سبيل الاتجار بالأشخاص , ولا سيما النساء والأطفال". [204]

وفي عام 2000 أصدرت اللجنة التحضيرية لإنشاء المحكمة الجنائية الدولية توجيهات حول عناصر جرائم "الاسترقاق" واتخاذ الرقيق الجنسي" وتوصلت إلى أن في الحالتين، تشتمل الجرائم على ممارسة شخص "لأي من أو كل السلطات المرتبطة بحق الملكية على شخص أو أشخاص آخرين، مثل الشراء أو البيع أو الإقراض أو المقايضة على الشخص أو الأشخاص، أو فرض حرمان من الحرية عليهم". [205]

وفي عام 2002 خلصت دائرة المحاكمة بالمحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة إلى أن العوامل التي تسهم في "الاسترقاق" تشمل "السيطرة على تنقلات شخص والسيطرة على بيئته المادية والسيطرة النفسانية وتدابير تُتخذ لمنع الهرب أو ردعه، والقوة أو التهديد بقوة الإكراه وتأكيد المقصورية والإخضاع لمعاملة قاسية وإساءة السيطرة على جنسانية الفرد". [206]

المادة 248 من قانون عقوبات اليمن تجرّم بيع أو شراء أو التعامل في أو إهداء الأشخاص، وتجرم تحديداً أي شخص يورد أو يستورد الأشخاص بقصد استغلالهم. هذه الجريمة يعاقب عليها بالسجن بحد أقصى 10 أعوام. لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من تأكيد حالة واحدة لاتهام مُتجِر بهذه الجريمة. رغم أن الحكومة أفادت أنها أدانت وحكمت على 17 مُتجِراً في عام 2012، فرغم محاولات عديدة لمعرفة المزيد من المعلومات، لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من تأكيد حدوث هذه الإدانات ومعرفة الجرائم التي أدين الأفراد بموجبها.

الدول الأطراف في بروتوكول الإتجار مُلزمة بتجريم الإتجار والتواطؤ مع المُتجِرين، وأن تعزز تدابير الرقابة الحدودية لاكتشاف ومنع الإتجار. [207] لم يصدر اليمن قانوناً لمكافحة الإتجار، باستثناء المادة 248 من قانون العقوبات، المتسقة مع بروتوكول الأمم المتحدة للإتجار، وإن كانت هناك لجنة وطنية معنية بمكافحة الإتجار بالأشخاص قد حضرت مسودة لقانون مكافحة الإتجار، وأعلنتها في أواخر 2013، وهي حالياً في البرلمان. [208]

الالتزام بالتحقيق في التعذيب

التعذيب محظور بموجب المادة 47 من الدستور اليمني. [209] يحظر القانون الدولي التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. [210] تعريف التعذيب بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب يشتمل على ثلاثة عناصر أساسية: طبيعة الانتهاك، الغرض من الانتهاك، وتورط مسؤولين حكوميين. [211]

من ثم، بينما التسبب عن قصد في ألم شديد أو معاناة من قبل شخص ليس مسؤولاً رسمياً لا يعد تعذيباً بحسب تعريف الاتفاقية، فإن الاتفاقية على ذلك تفرض التزامات على الحكومات بتبني تدابير ضد مثل هذه الأعمال من قبل الأفراد غير التابعين للدول.

ولقد ذكرت لجنة مناهضة التعذيب، وهي هيئة الخبراء المستقلة المعنية بمراقبة التزام الدول باتفاقية مناهضة التعذيب، فقد ذكرت في تعليق عام أنه يمكن أن يتواطأ مسؤولون حكوميون في التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة التي ينفذها فاعلون غير تابعين للدولة:

حيث تعرف سلطات الدولة أو آخرين يتصرفون بصفة رسمية... أو ثمة أسانيد معقولة للاعتقاد بوقوع أعمال تعذيب ومعاملة سيئة من قبل أشخاص مسؤولين غير تابعين للدولة أو أفراد غير تابعين للدولة، ثم يخفقون في ممارسة الانتباه اللازم لمنع والتحقيق ومقاضاة ومعاقبة هؤلاء بما يتفق مع الاتفاقية، تصبح الدولة مسؤولة ويجب اعتبار مسؤوليها من القائمين على أمر هذه الأعمال أو متواطئين فيها أو مسؤولين عنها بشكل ما، بحسب الاتفاقية، وذلك على الموافقة أو السماح بهذه الأعمال غير المقبولة. [212]

ذكرت اللجنة أن إخفاق الحكومة "في ممارسة الانتباه اللازم للتدخل لوقف ومعاقبة أو توفير التعويضات لضحايا التعذيب، ييسر من ارتكاب الفاعلين من غير الدولة ويمكنهم من الأعمال غير المقبولة بحسب الاتفاقية، مع إفلاتهم من العقاب" وأن هذا شكل من أشكال التشجيع أو قبول فعلي. وأشارت إلى أنها طبقت هذا المبدأ على مجالات أخرى، منها الإتجار. [213]

إن المعلومات المتوفرة في المجال العام حول تفشي الانتهاكات التي يرتكبها المُتجِرون في اليمن والأدلة على الانتهاكات التي تم تحصيلها من معسكرات المُتجِرين، تعني أن هناك، كما قالت لجنة مناهضة التعذيب "أسانيد معقولة للاعتقاد... بوقوع أعمال تعذيب أو معاملة سيئة... من قبل أطراف غير تابعة للدولة". و"إخفاق" السلطات في "ممارسة الانتباه اللازم لمنع والتحقيق ومقاضاة ومعاقبة الفاعلين من غير الدولة" يشير إلى أن الحكومة اليمنية "تيسر وتمكن [المُتجِرين] من ارتكاب أعمال غير مقبولة بموجب الاتفاقية [مناهضة التعذيب] مع الإفلات من العقاب". من ثم "تتحمل الحكومة المسؤولية ويجب اعتبار مسؤوليها منفذين ومتواطئين ومسؤولين بأشكال أخرى بحسب اتفاقية [مناهضة التعذيب] عن الموافقة على أو قبول هذه الأعمال غير المقبولة". [214]

الالتزام بالتحقيق في العنف ضد المرأة

تفرض معاهدات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية التزامات على سلطات الدول، بأن تولي الانتباه اللازم لمكافحة العنف ضد المرأة. على سبيل المثال، فإن لجنة مراقبة الالتزام باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، [215] قد توصلت لأن العنف ضد المرأة من أشكال التمييز، وذكرت في توصية عامة أن على الحكومات توخي الانتباه اللازم لمنع والتحقيق والمقاضاة والمعاقبة على أعمال العنف ضد النوع الجنسي. [216]

قالت لجنة سيداو في توصيتها العامة رقم 26 بشأن العاملات المهاجرات إن على الحكومات "اتخاذ جميع التدابير المناسبة لضمان عدم التمييز والمساواة في الحقوق للعاملات المهاجرات" و"التدابير المطلوبة قد تتضمن حماية العاملات المهاجرات بشكل غير شرعي" وأشارت اللجنة لأن "وضع السيدات المهاجرات غير الشرعيات يحتاج إلى انتباه خاص. بغض النظر عن عدم توفر الوضع القانوني للهجرة بالنسبة للعاملات المهاجرات، فعلى الدول الالتزام بحماية حقوقهن الإنسانية الأساسية". [217]

كذلك قالت اللجنة:

العاملات المهاجرات بصفة غير شرعية يجب أن يتاح لهن سبل الإنصاف والتعويض القانوني والعدالة في الحالات التي تتعرض فيها الحياة للخطر، وفي حالات المعاملة القاسية والمهينة، أو إذا تم إكراههن على العمل الجبري وواجهن الحرمان من الوفاء بالاحتياجات الأساسية، بما في ذلك في حال الطوارئ الصحية أو الحمل أو رعاية الرضع أو إذا تعرضن للانتهاكات البدنية والجنسية من أصحاب العمل أو آخرين. [218]

الالتزامات الخاصة بشأن معاملة الأطفال

ذكرت اتفاقية حقوق الطفل أن على الحكومات "احترام وضمان الحقوق" المكفولة بموجب الاتفاقية "  لكل طفل يخضع لولايتها دون أي نوع من أنواع التمييز".[219] تشجع لجنة حقوق الطفل الحكومات على تعزيز جهودها الرامية إلى ضمان الحق في عدم التمييز في جميع التشريعات ذات الصلة و"ضمان انطباق هذا الحق بفعالية في جميع القرارات السياسية والقضائية والإدارية وفي مشروعاتها وخدماتها وبرامجها التي لها مردود على الأطفال، بمن فيهم الأطفال غير المواطنين والأطفال المنتمين إلى أقليات".[220]

جميع القرارات المتخذة بشأن الأطفال، ومنها القرارات بشأن الهجرة أو الاحتجاز، لابد أن تنظر بالمقام الأول في "المصالح الفضلى للطفل". [221]   تحدد لجنة حقوق الطفل أن "المصالح الفضلى" تشمل من بين أمور أخرى، النظر في حاجة الأطفال للرعاية والحماية والأمان والاهتمام بالفئات الضعيفة بشكل خاص، على سبيل المثال الأطفال المهاجرين. [222]

وتحديداً فيما يخص الأطفال المهاجرين غير المصحوبين ببالغين، فقد وفرت لجنة حقوق الطفل توجيهات مهمة بشأن تصميم وتنفيذ سياسات الاستقبال بموجب مبدأ "المصلحة الفضلى"، ورصدت أن هؤلاء الأطفال يحتاجون لأن يكلف بهم وصي يساعدهم في التكيف مع الإجراءات المعقدة وفي تأمين المأوى والرعاية الملائمين. [223]

يشير القانون الدولي لأنه من الواجب عدم احتجاز الأطفال لأسباب مرتبطة بهجرتهم غير الشرعية، ويفرض قيوداً مشددة على الاستخدام الاستثنائي للاحتجاز. المادة 37 من اتفاقية حقوق الطفل ذكرت أن الاحتجاز من أي نوع يجب ألا يستخدم بحق الأطفال "إلا كملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة". ذكرت لجنة حقوق الطفل في التعليق العام رقم 6: "كقاعدة عامة، يجب ألا يُحتجز الأطفال غير المصحوبين أو المنفصلين" و"لا يمكن تبرير الاحتجاز فقط... من واقع وضعهم الخاص بالهجرة أو الإقامة، أو غياب سند قانوني له. والأهم، في فبراير/شباط 2013 ذكرت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل أن على الدول "أن تكف فوراً وبشكل كامل عن احتجاز الأطفال بناء على وضعهم الخاص بالهجرة" وقالت بأن هذا الاحتجاز ليس في مصلحة الطفل الفضلى في أي حال من الأحوال.

كما يجب أن يتاح للأطفال المساعدة القانونية والنفسانية، بما في ذلك من خلال تمكينهم من الاتصال بالمنظمات غير الحكومية التي تعرض مثل هذه المساعدات، ويجب أن يتلقوا الرعاية المناسبة لأعمارهم، بما في ذلك القدرة على الاتصال بالأسرة، والرعاية الطبية والمساعدة النفسانية المناسبة، وإتاحة التعليم. [224] على الدول ضمان كامل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للأطفال من غير المواطنين المحتجزين، دون تمييز – لا سيما الحق في التعليم – وضمان حقهم في الإدماج بالمجتمع. [225]

شكر وتنويه

أجرت بحوث هذا التقرير وكتبته بلقيس ويلي، الباحثة في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، بمساعدة من أسامة الفقيه، مساعد الباحث، وآدم كوغل، الباحث في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

راجع التقرير كل من روبن شولمان، المحررة في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وجو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتوم بورتيوس، نائب مدير البرامج. قدم المراجعة القانونية جيمس روس، مدير الشؤون القانونية والسياسات. وقدم مراجعة اختصاصية لمختلف أقسام التقرير كل من أليس فارمر، الباحثة في قسم حقوق الطفل، وجيري سمسون، باحث أول في قسم اللاجئين، وآدم كوغل وروثنا بيغم الباحثة بقسم حقوق المرأة المعنية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفيليكس هورن، ولاتيتيا بادير، من باحثي قسم أفريقيا.

ساعد في الإنتاج ساندي الخوري، المنسقة بقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأعد التقرير للنشر كل من غريس تشوي، مديرة المطبوعات، وكاثي ميلز، أخصائية مطبوعات، وفيتزروي هوبكنز، المدير الإداري. وساعد في جمع التغطية للمكون المصور المصاحب للتقرير المصور الصحفي مايكل كيربي سميث والمنتجة كاسي ل. كومبس.

تتقدم هيومن رايتس ووتش بكل الشكر للأفراد الذين أطلعونا على تجاربهم التي مكنتنا من إنجاز هذا التقرير، رغم مخاوف واقعية للغاية من الانتقام والتنكيل.

الملحق I : قائمة بالقضايا المُحالة من شرطة حرض إلى نيابة حرض

طبيعة التهمة

الاسم، إن لم يكن يمنياً، الجنسية مذكورة بين قوسين

الضحايا

تاريخ إحالة القضية من الشرطة المحلية إلى نيابة حرض

الحالة

القتل والشروع في القتل

علي عمر علي زيلعة

أحمد أحمد عواجي زيلعة

إبراهيم أبو شواعي قطبي

نوح إبراهيم شواعي الراجحي

عبده يوسف جيشي (إثيوبي)

محمد إبراهيم شواعي الراجحي

عبد الله إبراهيم شواعي الراجحي

عبد الرحيم غالب ناصر (حارس حدود، قُتل). أثيوبي مصاب غير مذكور اسمه. برهان جرماي عروجي (أثيوبي)، جارجانة جبرة (أثيوبية).

19 مارس/آذار 2013

تم اعتقاله واحتجازه

هارب

تم اعتقاله

تم اعتقاله

هارب

وضع غير مؤكد

وضع غير مؤكد

الاحتجاز، انتهاك حرية التنقل والتعذيب

هادي عبده حسن كديش

علي صغير عبده كديش

علي شواعي محمد كديش

علي هادي عبده كديش

حسن علي شواعي كديش

حسين أحمد حسين حيران

أحمد هادي عبده كديش

يحيى على محمد العايدي

محمد شواعي

محمد كديش

علي سلطان محمد حدادي

محمد إبراهيم عبد الله عضابي

شافي علي آدمو (إثيوبي)

شكرو إدريس حسن (إثيوبي)

عدد من المهاجرين الأفارقة

20 أبريل/نيسان 2013

تم الإفراج عن الجميع من نيابة حرض وحجة ولم يُحالوا إلى المحاكمة

الاحتجاز وانتهاك حرية التنقل والتعذيب

إبراهيم سيد علي آدم (إثيوبي)

عثمان محمد إبراهيم آدم (صومالي)

عدد من المهاجرين الأفارقة

20 أبريل/نيسان 2013

تم الإفراج عن الجميع من نيابة حرض وحجة

الاحتجاز وانتهاك حرية التنقل والتعذيب

مطر شواعي بخيت الهرملي

حسن إبراهيم بخيت الهرملي

إبراهيم محمد علي عقيلي

أبكر أحمد إبراهيم جويدي

أحمد إبراهيم علي جويدي

حجر عيسى سليمان قطبي

أحمد حسين عبد الله الجابري

إبراهيم إبراهيم علي جماعي

119 مهاجراً افريقيا

20 أبريل/نيسان 2013

تم الإفراج عن الجميع من نيابة حرض وحجة

القتل

هادي عبده حسن كديش

أثيوبي لم يتم التعرف عليه

20 أبريل/نيسان 2013

تم الإفراج عنه من نيابة حرض وحجة

التهريب وانتهاك حرية التنقل

حسين علي أحمد عزام

عدد من المهاجرين الأفارقة

27 أبريل/نيسان 2013

تم الإفراج عنه من نيابة حرض وحجة

التهريب وانتهاك حرية التنقل

أحمد عبده حسن كديش

أحمد حمدان حسن علان

غاوي عيس سليمان عقيلي

عبده يحيى كديش

[غير مذكور]

25 يونيو/حزيران 2013

تم الإفراج عن الجميع من نيابة حرض وحجة فيما عدا عبده يحيى كديش الذي هرب

هذه القائمة هي تجميع لمعلومات مأخوذة من سبع رسائل مرسلة من محمد أحمد نجاد، مدير الأمن العام في حرض، إلى نيابة حرض، والمرسلة بتواريخ واردة في العمود الرابع للجدول، وهي رسائل متعلقة بإحالة الملفات الجنائية، وكذلك رسالة من علي عمر سعيد، قائد الفرقة الثانية حرس حدود، إلى وزارة الدفاع بتاريخ 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2013، ويتهم فيها سعيد نيابة حرض بعدم المتابعة في القضايا التي أحيلت إليها على صلة بالمداهمات. يذكر سعيد في رسالته جميع القضايا التي أحيلت، وكذلك حالة كل منها.

[1]  اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (اتفاقية مناهضة التعذيب) أقرت في 10 ديسمبر/كانون الأول 1984، قرار جمعية عامة رقم: G.A. res. 39/46, annex, 39 U.N. GAOR Supp. (No. 51) at 197, U.N. Doc. A/39/51 (1984)دخلت حيز النفاذ في 26 يونيو/حزيران 1987، مادة 1.

[2]  انظر: Danish Refugee Council, “Desperate Choices: conditions, risks & protection failures affecting Ethiopian migrants in Yemen,” October 2012, http://www.refworld.org/docid/52401aba4.html (accessed 28 November 2013) pp.6, 15; Marina de Regt, “ Ethiopian Women's Migration to Yemen : Past and Present,” Chroniques Yémenites, 17 (2012), http://cy.revues.org/1853

(تمت الزيارة في 25 مارس/آذار 2014).

[3]  انظر: World Bank, “Yemen Country Page,” http://data.worldbank.org/country/yemen-republic (accessed October 29, 2013); United Nations Development Program, “Yemen Country Profile,” http://www.undp.org.ye/y-profile.php  (تمت الزيارة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2013).

[4]  انظر: World Bank, “Yemen Country Brief,” http://www.worldbank.org/en/country/yemen/overview (تمت الزيارة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2013).

[5]  مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، "النشرة الإنسانية: العدد 22، 5 ديسمبر/كانون الثاني 2013 إلى 7 يناير/كانون الثاني 2014" يونيو/حزيران 2013: http://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/OCHA%20Yemen%20Humanitarian%20Bulletin%20Issue%2022.pdf(تمت الزيارة في 19 يناير/كانون الثاني 2014).

[6]  وكالة الأمم المتحدة للاجئين "عملية اللاجئين في اليمن"، أكتوبر/تشرين الأول 2013، توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش.

[7]  انظر: Marina de Regt, “Migration To and Through Yemen: The Case of Migrant Domestic Workers” (paper presented at Migration and Refugee Movements in the Middle East and North Africa conference, Cairo, Egypt, October 23-25, 2007) http://www.aucegypt.edu/GAPP/cmrs/Documents/MarinadeRegt.pdf (تمت الزيارة في 8 ديسمبر/كانون الأول 2013).

[8] انظر: Hostile Shores. Abuse and Refoulement of Asylum Seekers and Refugees in Yemen, December 2009, http://www.hrw.org/sites/default/files/reports/yemen1209webwcover.pdf, p. 10-11. UNHCR, “Somali Refugees in the Region,” September 10, 2013, http://data.unhcr.org/horn-of-africa/download.php?id=1250 (تمت الزيارة في 5 مارس/آذار 2014) وانظر: UNHCR, “2014 UNHCR country operations profile – Yemen”, http://www.unhcr.org/pages/49e486ba6.html(تمت الزيارة في 5 مارس/آذار 2014). وانظر: “UNHCR, Somali: Population Movement Trends”, http://data.unhcr.org/horn-of-africa/country.php?id=197 (تمت الزيارة في 4 أبريل/نيسان 2014).

[9]  هذه التقديرات، بناء على رصد المنظمات الدولية للحدود البحرية ومقابلات مع المهاجرين، تشمل فقط المهاجرين الوافدين من القنوات غير الشرعية، وبعضهم ربما التمسوا اللجوء وحصلوا عليه. انظر: Regional Mixed Migration Secretariat, "Regional mixed migration monthly updates," December 2012, http://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/RMMS%20Monthly%20Summary%20December%202012%20.pdf (تمت الزيارة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2013). بدأ مكتب الأمم المتحدة للمفوض السامي لشؤون اللاجئين في الاحتفاظ بإحصاءات عن الهجرة من القرن الأفريقي إلى اليمن في عام 2006. بين 2006 وأبريل/نيسان 2013 تقدر المفوضية أن 477 ألفاً وفدوا من القرن الأفريقي إلى اليمن، مع الزيادة الجديدة في الاعداد. (انظر: UNHCR, “Briefing Notes: Over 30,000 refugees and migrants arrive in Yemen so far this year,” April 2013, http://www.unhcr.org/517a58b5fac.html (تمت الزيارة في 8 ديسمبر/كانون الأول 2013)).

[10]  انظر: “Saudi Arabia's foreign labour crackdown drives out 2m migrants,” The Guardian, November 29, 2013,http://www.theguardian.com/world/2013/nov/29/saudi-arabia-foreign-labour-crackdown-migrants (تمت الزيارة في 24 مارس/آذار 2014).

[11] انظر: UNHCR, “New Arrivals in Yemen Comparison 2011-2014,” March 31, 2014, http://reliefweb.int/map/yemen/new-arrivals-yemen-comparison-2011-2014-31-march-2014 (تمت الزيارة في 13 أبريل/نيسان 2014).

[12]  انظر: UNHCR, “Yemen-New Arrivals at Coast: 2006-2013,” ديسمبر/كانون الأول 2013، توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش. تستند المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في أعدادها إلى الأعداد التي يتم جمعها من قبل مجلس اللاجئين الدنماركي وجمعية التضامن الإنساني، بناء على الدوريات اليومية التي تجريها المنظمتان على الساحل اليمني.

[13]  انظر: UNHCR, “Yemen-New Arrivals at Coast: 2006-2013,” ديسمبر/كانون الأول 2013، توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش.

[14] انظر: Regional Mixed Migration Secretariat, “Migrant Smuggling in the Horn of Africa & Yemen: The Political Economy and Protection Risks,” June 2013, http://www.regionalmms.org/fileadmin/content/gallery/Migrant_Smuggling_in_the_Horn_of_Africa_and_Yemen._report.pdf(تمت الزيارة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2013). ص 75هذا العدد لا يأخذ في الاعتبار سوى المدفوعات الفعلية التي تقدم للوسطاء من أجل إتمام الرحلة. لا يشتمل على المبالغ التي يتم تحصيلها بالابتزاز والسبل الأخرى.

[15] انظر: Regional Mixed Migration Secretariat, “Alarming Abuse of Migrants in Yemen,” April 18 2013, http://www.regionalmms.org/index.php?id=45&tx_ttnews%5Btt_news%5D=171&cHash=c99cb2384f3f93959692c600db541840 (تمت الزيارة في 8 ديسمبر/كانون الأول 2013). لا يعتبر أي من المهاجرين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش أنفسهم من اللاجئين.

[16]  هذه الدوريات التي تتوقف بين 5 و6 مساء وتستأنف مسيرها بين 7 و8 صباحاً لا تغطي كل الساحل اليمني، وللمتجرين معاونين على الساحل ينسقون معهم من أجل تفادي الدوريات. أغلب العمال الذين تمت مقابلتهم أثناء إعداد التقرير نزلوا اليمن بين ساعات الصباح الأولى، قبل أن تبدأ الدوريات نشاطها. لكن منذ 2014 مدّ مجلس اللاجئين الدنماركي نشاط دورياته الساحلية إلى الشمال أكثر. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مازن شاويش، منسق حماية، مجلس اللاجئين الدنماركي، صنعاء، 10 مارس/آذار 2014.

[17] انظر: Regional Mixed Migration Secretariat, “Alarming Abuse of Migrants in Yemen,” April 18 2013, http://www.regionalmms.org/index.php?id=45&tx_ttnews%5Btt_news%5D=171&cHash=c99cb2384f3f93959692c600db541840  (تمت الزيارة في 8 ديسمبر/كانون الأول 2013).

[18] انظر: Regional Mixed Migration Secretariat, "Regional mixed migration monthly updates," August-September 2013, http://www.regionalmms.org/fileadmin/content/about%20us/RMMS_Monthly_Summary__August-September_2013.pdf (تمت الزيارة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2013).

[19]  انظر: Regional Mixed Migration Secretariat, “Disappearing girls: new findings from Yemen,” July 26, 2013, http://www.regionalmms.org/index.php?id=45&tx_ttnews%5Btt_news%5D=190&cHash=458094d14c1f5b6dfce8b2f441bf15e5 (تمت الزيارة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2013).

[20]  مجلس اللاجئين الدنماركي "خيارات يائسة"، ص 39.

[21]  السابق، ص 45.

[22]  مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش، صنعاء، 25 أكتوبر/تشرين الأول 2013.

[23]  بنك معلومات البنك الدولي الخاص بنصيب الفرد من إجمالي الناتج القومي: http://data.worldbank.org/indicator/NY.GDP.PCAP.CD (تمت الزيارة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2013). النيجر وملاوي وبوروندي ومدغشقر والكونغو فقط هي الأقل من أثيوبيا.

[24]  مجلس اللاجئين الدنماركي "خيارات يائسة"، ص ص 19 – 20.

[25]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "جمال محمد" (اسم مستعار)، حرض، 12 يونيو/حزيران 2013.

[26]  انظر هيومن رايتس ووتش: Ethiopia- One Hundred Ways of Putting Pressure , March 2010, http://www.hrw.org/sites/default/files/reports/ethiopia0310webwcover.pdf. Human Rights Watch, Development without Freedom, October 201o, http://www.hrw.org/sites/default/files/reports/ethiopia1010webwcover.pdf

[27]  إعلان مكافحة الإرهاب، مادة 25، يمكن أثيوبيا من اعتبار المنظمات إرهابية. حالياً فإن كل من جين بوت 7، وأوه إل إف، وأو إن إل إف والشباب والقاعدة تعتبر منظمات إرهابية بموجب الإعلان.

[28]  مجلس اللاجئين الدنماركي، "خيارات يائسة"،  ص 19.

[29]  انظر: [29] Regional Mixed Migration Secretariat, “Migrant Smuggling in the Horn of Africa & Yemen: The Political Economy and Protection Risks,” June 2013, p. 35.

[30]  انظر:   Regional Mixed Migration Secretariat, “Migrant Smuggling in the Horn of Africa & Yemen: The Political Economy and Protection Risks,” June 2013, p. 45.

[31]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع تيشاني بيكيلي ياديتي، قنصل بالسفارة الأثيوبية في صنعاء، وبريهاني ميسكيل كيهيسين، قنصل شؤون العاملين بالخارج في سفارة أثيوبيا بصنعاء، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2013.

[32]  وزارة الخارجية الأثيوبية: “Government announces temporary ban on traveling abroad for work,” October 25, 2013, http://www.mfa.gov.et/news/more.php?newsid=2632 (تمت الزيارة في 9 ديسمبر/كانون الأول 2013).

[33] انظر: IOM, “Lack of Funds Limiting IOM Assistance to Stranded Migrants in Yemen,” April 2, 2013, http://www.iom.int/cms/en/sites/iom/home/news-and-views/press-briefing-notes/pbn-2013/pbn-listing/lack-of-funds-limiting-iom-assis.html (تمت الزيارة في 9 ديسمبر/كانون الأول 2013). وانظر: Yemen National Information Center, “Population Statistics: Directorate Hajja,” 2004, http://www.yemen-nic.info/contents/Brief/detail.php?ID=7632&print=Y (تمت الزيارة في 9 ديسمبر/كانون الأول 2013). هذا تقدير غير رسمي، ولا توجد أيضاً بيانات إحصائية تدعمه. لكن بناء على بحوث هيومن رايتس ووتش في حرض يبدو أن هذا التقدير دقيق. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع إبراهيم زيدان، ممثل وزارة حقوق الإنسان في حرض، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013.

[34]  مراسلة إلكترونية بين هيومن رايتس ووتش وليليان أمبوسو، مديرة العمليات، المنظمة الدولية للهجرة، صنعاء، 18 أكتوبر/تشرين الأول 2013.

[35]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع إبراهيم زيدان، ممثل وزارة حقوق الإنسان في حرض، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013.

[36]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد شديوة، مدير مجلس حرض المحلي، حرض، 20 سبتمبر/أيلول 2013.

[37]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد السلام المحباشي، نائب مدير إدارة حقوق الإنسان ب وزارة الداخلية، وعبد السلام جوهر، مدير إدارة شؤون اللاجئين بوزارة الداخلية، صنعاء، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2013. قال مسؤولون بوزارة الداخلية لـ هيومن رايتس ووتش إن هذا التقدير يستند إلى أعداد جمعتها الوزارة من السلطات المحلية ومن المنظمة الدولية للهجرة.

[38]  مراسلة إلكترونية لـ هيومن رايتس ووتش مع ميراندا هورست، منسقة دعم البرنامج، المنظمة الدولية للهجرة، صنعاء، 10 أبريل/نيسان 2014.

[39] هيومن رايتس ووتش، "أردت أن أرقد أرضا وأموت: الاتجار في الإريتريين وتعذيبهم في السودان ومصر"، فبراير/شباط 2014 .

[40] هيومن رايتس ووتش، "أردت أن أرقد أرضا وأموت: الاتجار في الإريتريين وتعذيبهم في السودان ومصر"، فبراير/شباط 2014 .

[41]  هناك صلة قوية بين الرغبة في الهجرة ووجود وسطاء محليين/مهربين في أثيوبيا. مجلس اللاجئين الدنماركي "خيارات يائسة"، ص 21.

[42]  على سبيل المثال، قابلت هيومن رايتس ووتش "محمد أول" (اسم مستعار)، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013.

[43]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع إبراهيم زيدان، ممثل وزارة حقوق الإنسان في حرض، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد أبو غانم، مدير شرطة السير، حرض، 22 سبتمبر/أيلول 2013.

[44]  مجلس اللاجئين الدنماركي "خيارات يائسة"، ص 35.

[45]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد دوهور حرسي، سفير جيبوتي في اليمن، صنعاء، 9 أكتوبر/تشرين الأول 2013.

[46]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "أكمل إبراهيم" (اسم مستعار)، حرض، 22 سبتمبر/أيلول 2013.

[47]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "علي كيبيدي" (اسم مستعار)، حرض، 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2013.

[48] انظر: Hostile Shores: Abuse and Refoulement of Asylum Seekers and Refugees in Yemen

[49]  مجلس اللاجئين الدنماركي، "خيارات يائسة"، ص ص 36 – 37.

[50]  مراسلة إلكترونية لـ هيومن رايتس ووتش مع كريستوفر هوروود، منسق RMMS ، صنعاء، 8 مايو/أيار 2014.

[51] انظر: UNHCR, “New Arrivals in Yemen Comparison 2010-2013,” October 2013, http://www.mmyemen.org/wp-content/uploads/2013/06/New-Arrivals-in-Yemen-Comparison-2010-October-2013.pdf (تمت الزيارة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2013). وانظر: UNHCR, “New Arrivals Incident Report,” ديسمبر/كانون الأول 2013، توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش.

[52]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "سندو يمام إدريس" (اسم مستعار)، MRC ، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013.

[53]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "نديم" (اسم مستعار)، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013. عثمان أحمد محمد، الدبلوماسي بالسفارة الصومالية في صنعاء، قال لـ هيومن رايتس ووتش إنه لا يعرف بأي قوارب وافدة من الصومال اعترضها حرس السواحل اليمني. (مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عثمان أحمد محمد، سكرتير أول بسفارة الصومال، صنعاء، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2013).

[54]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد دوهور حرسي، سفير جيبوتي باليمن، صنعاء، 9 أكتوبر/تشرين الأول 2013.

[55]  الحوالة هي نظام مدفوعات بموجبه يحول الوسطاء من عدة دول النقود بين بعضهم البعض من خلال مكالمة هاتفية أو فاكس عبر شبكة، ما يجعل تعقب الأموال صعباً للغاية.

[56]  مجلس اللاجئين الدنماركي، "خيارات يائسة"، ص 38.

[57]  خيارات يائسة، ص 36.

[58] انظر: Regional Mixed Migration Secretariat, “Migrant Smuggling in the Horn of Africa & Yemen: The Political Economy and Protection Risks,” p. 44.

[59]  الأمانة الإقليمية المختلطة للهجرة ترجع إحصاءاتها إلى أعداد جمعها مجلس اللاجئين الدنماركي وجمعية التضامن الإنساني بناء على دوريات يومية تجريها على الشاطئ اليمني.

[60] انظر: Disappearing girls: new findings from Yemen,” July 26, 2013, http://www.regionalmms.org/index.php?id=45&tx_ttnews[tt_news]=190&cHash=458094d14c1f5b6dfce8b2f441bf15e5 (تمت الزيارة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2013).

[61] مقابلة هيومن رايتس ووتش، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013. انظر أيضاً: BBC, “Inside Yemen's 'torture camps’,” BBC News Online, July 18, 2013, http://www.bbc.co.uk/news/world-23369009 (تمت الزيارة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2013).

[62]  لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من التأكد من هذه الأرقام.

[63]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "شيكوري محمد" (اسم مستعار)، حرض، 22 سبتمبر/أيلول 2013.

[64]  مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش، حرض، 22 سبتمبر/أيلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش، حرض، 10 يناير/كانون الثاني 2014.

[65]  مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش، حرض، 22 سبتمبر/أيلول 2013.

[66]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "علي كيبيدي" (اسم مستعار)، MRC ، حرض، 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2013.

[67]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "سندو يمام إدريس" (اسم مستعار)، MRC ، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013.

[68]  مقابلة هيومن رايتس ووتش، حرض، سبتمبر/أيلول 2013، مقابلة هيومن رايتس ووتش، حرض، 22 سبتمبر/أيلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سبعة مهربين، حرض، 24 سبتمبر/أيلول 2013.

[69]  مقابلة هيومن رايتس ووتش، حرض، 10 يناير/كانون الثاني 2014.

[70]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "علي كيبيدي" (اسم مستعار)، MRC ، حرض، 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2013.

[71]  لا يمكن لغير المواطنين تملك الأراضي، إلا في ظروف استثنائية، علىس بيل المثال لأغراض الاستثمار، بحسب تقدير المحامي اليمني هايل سلام، مقابلة هيومن رايتس ووتش مع هايل سلام، 9 مارس/آذار 2014. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع إبراهيم زيدان، ممثل وزارة حقوق الإنسان في حرض، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي يسلم، رئيس عمليات حرس الفرقة الثانية، حرس الحدود، ونائب القائد، وعلي عمر سعيد، قائد فرقة حرس الحدود الثانية، حرض، 23 سبتمبر/أيلول 2013.

[72]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "نديم" (اسم مستعار)، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013.

[73]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع إبراهيم زيدان، ممثل وزارة حقوق الإنسان في حرض، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013.

[74]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع إبراهيم زيدان، ممثل وزارة حقو ق الإنسان في حرض، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013.

[75] انظر: “Inside Yemen's 'torture camps,’” BBC News Online, July 18, 2013, http://www.bbc.co.uk/news/world-23369009 (تمت الزيارة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2013).

[76]  طبقاً للمتجرين والمهربين فإن كديش هو أكبر متجر في حرض. هناك متجر يعمل معه زعم لـ هيومن رايتس ووتش إن كديش يدفع 90 ألف ريال يمني (418 دولاراً) في الشهر لعميل بالمباحث لحماية معسكره. عندما يضايقه متجرون ومهربون آخرون، يبلغ عنهم المسؤولين، الذين يقبضون عليهم ويتخذون إجراءات لمنع عملياتهم الخاصة بالتهريب والإتجار، طبقاً لمسؤول ومتجر يعمل معه.

[77]  قال متجر إنه شاهده يُخرج عين مهاجر من محجرها بزجاجة بلاستيكية.

[78]  حسب الزعم يملكان ويديران معسكراً مشتركاً.

[79]  حسب الزعم يملكان ويديران المعسكر.

[80]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "هاغوس غيبريميديهين" (اسم مستعار)، حرض، 8 يناير/كانون الثاني 2014.

[81]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "أرايا غيبريميديهين" (اسم مستعار)، حرض، 9 يناير/كانون الثاني 2014.

[82]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع باهرالدين أحمد (اسم مستعار)، حرض، 22 سبتمبر/أيلول 2013.

[83]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "شيكوري محمد" (اسم مستعار)، حرض، 22 سبتمبر/أيلول 2013.

[84]  السابق.

[85]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "علي كيبيدي" (اسم مستعار)، MRC ، حرض، 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2013.

[86]  السابق.

[87]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "جمال سعيد" (اسم مستعار)، MRC ، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013.

[88]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "أكمل إبراهيم" (اسم مستعار)، حرض، 22 سبتمبر/أيلول 2013.

[89]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "سندو يمام إدريس" (اسم مستعار) MRC ، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013.

[90]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عالم إغاثة دولي، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013.

[91]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع إمام علي خميسي، 22 سبتمبر/أيلول 2013.

[92]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "عمار" (اسم مستعار)، حرض، 23 سبتمبر/أيلول 2013.

[93]  مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش، حرض، 23 سبتمبر/أيلول 2013.

[94]  مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013.

[95]  مقابلة جماعية لـ هيومن رايتس ووتش مع 75 مهاجراً، حرض، 22 سبتمبر/أيلول 2013.

[96]  مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش، حرض، 23 سبتمبر/أيلول 2013.

[97]  السابق.

[98]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "نديم" (اسم مستعار)، حرض، 22 سبتمبر/أيلول 2013.

[99]  مقابلات هيومن رايتس ووتش مع أحمد شديوة، رئيس مجلس حرض المحلي، حرض، 20 سبتمبر/أيلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "شيكوري محمد" (اسم مستعار)، حرض، 22 سبتمبر/أيلول 2013.

[100]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ليليان أمبوسو، مديرة العمليات في المنظمة الدولية للهجرة، حرض، 22 سبتمبر/أيلول 2013.

[101]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع د. يحيى إبراهيم جرد، مدير مكتب الصحة في حرض ومستشفى حرض العام. حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013. لم يذكر اسباب الوفاة.

[102]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "نديم" (اسم مستعار)، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013.

[103]  مجلس اللاجئين الدنماركي ، خيارات يائسة، ص 42.

[104]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "علي كيبيدي" (اسم مستعار)، MRC ، حرض، 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2013.

[105]  السابق.

[106]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "نديم" (اسم مستعار)، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013.

[107]  مقابلة لـ هيومن رايتس ووتش، حرض، 22 سبتمبر/أيلول 2013.

[108]  إم تي إن من شركات شبكات الهاتف الخلوي الكبرى في اليمن. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد البكري، حرض، 22 سبتمبر/أيلول 2013.

[109]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "هاغوس غيبريميديهين" (اسم مستعار)، حرض، 8 يناير/كانون الثاني 2014.

[110]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "فؤاد حسن شيكوري" (اسم مستعار)، حرض، 22 سبتمبر/أيلول 2013.

[111]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "فؤاد حسن شيكوري" (اسم مستعار)، حرض، 22 سبتمبر/أيلول 2013.

[112]  حديدة هي مدينة ساحلية كبيرة على مسافة 190 كيلومتراً جنوبي حرض.

[113]  العديد من المهاجرين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش أشاروا إلى المنظمة الدولية للهجرة بمسمى الصليب الأحمر، لدى وصولهم لأول مرة، ويعرف السكان المحليون أن المهاجرين الذين يسألون عن الصليب الأحمر هم في الحقيقة يسعون للوصول لمركز استجابة الهجرة.

[114]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ليليان أمبوسو، مديرة عمليات في المنظمة الدولية للهجرة، حرض، 22 سبتمبر/أيلول 2013.

[115]  مجلس اللاجئين الدنماركي، "خيارات يائسة"، ص 33.

[116]  انظر:

Regional Mixed Migration Secretariat, “Migrant Smuggling in the Horn of Africa & Yemen: The Political Economy and Protection Risks,” p. 74.

[117]  إحصاءات 2013 من مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد السلام المحباشي، نائب رئيس إدارة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية، وعبد السلام جوهر رئيس إدارة شؤون اللاجئين في وزارة الداخلية، صنعاء، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2013. الإحصاءات الإضافية من: Regional Mixed Migration Secretariat, “Migrant Smuggling in the Horn of Africa & Yemen,” p. 74.

[118]  انظر: Regional Mixed Migration Secretariat, “Migrant Smuggling in the Horn of Africa & Yemen,” p. 76.

[119]  انظر: Transparency International, “Corruption Perceptions Index 2013,” December 3, 2013, http://www.transparency.org/cpi2013/results (تمت الزيارة في 22 أبريل/نيسان 2014).

[120]  انظر: Human Rights Watch, A Life-Threatening Career: Attacks on Journalists under Yemen’s New Government, September 2013, http://www.hrw.org/sites/default/files/reports/yemen0913_ForUpload_3_0_0.pdf.

[121]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عامل إغاثة دولي، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013.

[122]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سبعة مهربين في حرض، 24 سبتمبر/أيلول 2013.

[123]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "نديم" (اسم مستعار)، حرض، 20 سبتمبر/أيلول 2013.

[124]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سبعة مهربين، حرض، 24 سبتمبر/أيلول 2013.

[125]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "نديم" (اسم مستعار)، حرض، 22 سبتمبر/أيلول 2013.

[126]  مقابلة هيومن رايتس ووتش، حرض، 22 سبتمبر/أيلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش في حرض، 23 سبتمبر/أيلول 2013.

[127]  مقابلة هيومن رايتس ووتش، حرض، 22 سبتمبر/أيلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش في حرض، 23 سبتمبر/أيلول 2013.

[128]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "شيكوري محمد" (اسم مستعار)، حرض، 22 سبتمبر/أيلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "علي كيبيدي" (اسم مستعار)، MRC . مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "باهر الدين أحمد" (اسم مستعار)، حرض، 22 سبتمبر/أيلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع حفتو هايلي، حرض، 9 يناير/كانون الثاني 2014. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "سيساي مينغيشا" (اسم مستعار)، حرض، 9 يناير/كانون الثاني 2014.

[129]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "باهر الدين أحمد" (اسم مستعار)، حرض، 22 سبتمبر/أيلول 2013.

[130]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "سراج بدرو" (اسم مستعار)، حرض، 22 سبتمبر/أيلول 2013.

[131]  السابق.

[132]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "رضوان كادير" (اسم مستعار)، حرض، 22 سبتمبر/أيلول 2013.

[133]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "سيساي مينغيشا" (اسم مستعار)، حرض، 9 يناير/كانون الثاني 2014.

[134]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "علي كيبيدي"، (اسم مستعار)، MRC ، حرض، 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2013.

[135]  قال كل مهاجر تمكن من التعرف على الشاحنة التي احتجزه فيها المهربون قال إنها كانت تويوتا هيلوكس، والهيلوكس شاحنات ضخمة يستخدمها المهربون في حرض بكثرة. شهدت هيومن رايتس ووتش عمليات تهريب في حرض وفي جميع الحالات كانت في شاحنات هيلوكس.

[136]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سبعة مهربين، حرض، 24 سبتمبر/أيلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "نديم" (اسم مستعار)، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش، 22 سبتمبر/ايلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش، 23 سبتمبر/أيلول 2013.

[137]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع إبراهيم زيدان، ممثل وزارة حقوق الإنسان في حرض، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "نديم" (اسم مستعار)، مفاوض على الفدية، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش، 22 سبتمبر/أيلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش، 23 سبتمبر/أيلول 2013، مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "وليد" (اسم مستعار)، من حرس الحدود، حرض، 23 سبتمبر/أيلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع الشيخ حمود حيدر، نائب مدير مجلس حرض المحلي، حرض، 23 سبتمبر/أيلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سبعة مهربين، حرض، 24 سبتمبر/أيلول 2013.

[138]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ضابط حرس حدود، 23 سبتمبر/أيلول 2013.

[139]  مجلس اللاجئين الدنماركي، "خيارات يائسة"، ص 43.

[140]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد السلام المحباشي، نائب مدير إدارة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية وعبد السلام جوهر، رئيس إدارة شؤون اللاجئين في وزارة الداخلية، صنعاء، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2013.

[141]  انظر: U.S. Department of State, “Trafficking in Persons Report 2013,” June 19, 2013, http://www.state.gov/documents/organization/210742.pdf (تمت الزيارة في 8 ديسمبر/كانون الأول 2013)، ص 397.

[142]  مجلس اللاجئين الدنماركي، "خيارات يائسة"، ص ص 38 – 39.

[143]  مقابلة هيومن رايتس ووتش، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013، مقابلة هيومن رايتس ووتش، حرض، 23 سبتمبر/أيلول 2013، مقابلة هيومن رايتس ووتش، 24 سبتمبر/أيلول 2013.

[144]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع شيخ حمود حيدر، نائب مدير مجلس حرض المحلي، حرض، 23 سبتمبر/ايلول 2013.

[145]  مقابلة هيومن رايتس ووتش، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013.

[146]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي يسلم، رئيس عمليات الفرقة الثانية لحرس الحدود، وعلي عمر سعيد، قائد الفرقة الثانية حرس حدود، حرض، 23 سبتمبر/أيلول 2013.

[147]  جاء الرقم سبعة آلاف من علي يسلم. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي يسلم، رئيس عمليات الفرقة الثانية حرس حدود، وعلي عمر سعيد، قائد الفرقة الثانية حرس حدود، حرض، 23 سبتمبر/أيلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد السلام المحباشي، نائب رئيس إدارة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية وعبد السلام جوهر، رئيس شؤون اللاجئين في وزارة الداخلية، صنعاء، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2013.

[148]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي يسلم، رئيس عمليات الفرقة الثانية حرس حدود، وعلي عمر سعيد، قائد الفرقة الثانية حرس حدود، حرض، 23 سبتمبر/أيلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع إبراهيم زيدان، ممثل وزارة حقوق الإنسان في حرض، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد السلام المحباشي، نائب رئيس إدارة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية وعبد السلام جوهر، رئيس شؤون اللاجئين في وزارة الداخلية، صنعاء، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2013. حاولت هيومن رايتس ووتش التأكد من عدد المداهمات لدى وزارات الدفاع وحقوق الإنسان والداخلية ومجلس حرض المحلي والشرطة المحلية والمنظمات الدولية المتواجدة وقتها ومنها أطباء بلا حدود والمنظمة الدولية للهجرة. لم يتمكن أي من الأطراف من تقديم أرقام محددة. طبقاً لوزارة الدفاع فإن 60 في المائة من المفرج عنهم أثيويبيين وإريتيين و5 في المائة صوماليين و5 في المائة جنسيات أخرى. رسالة من علي عمر سعيد، قائد الفرقة الثانية حرس حدود، إلى وزارة الدفاع، 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2013.

[149]  انظر: “In Brief: Raids free enslaved migrants/refugees in Yemen,” IRINnews, May 2, 2013, http://www.irinnews.org/report/97961/in-brief-raids-free-enslaved-migrants-refugees-in-yemen (تمت الزيارة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2013).

[150]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع إبراهيم زيدان، ممثل وزارة حقوق الإنسان في حرض، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013

[151]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "سندو يمام إدريس" (اسم مستعار)، MRC ، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013.

[152]  مقابلة هيومن رايتس ووتش، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013.

[153]  السابق.

[154]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عامل إغاثة دولي، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013.

[155]  مقابلة هيومن رايتس ووتش، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013. حقيقة أن المهاجرين ارسلوا من حرض إلى عمران وصنعاء تأكدت من قبل وزارة الداخلية ووزارة الدفاع ووزارة حقوق الإنسان.

[156]  انظر: [156] IOM, “Plight of Ethiopian migrants in Yemen continues unabated,” April 19, 2013, http://www.iom.int/cms/en/sites/iom/home/news-and-views/press-briefing-notes/pbn-2013/pbn-listing/plight-of-ethiopian-migrants-in.html (تمت الزيارة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2013).

[157]  انظر: IOM, “Plight of Ethiopian migrants in Yemen continues unabated,” April 19, 2013, http://www.iom.int/cms/en/sites/iom/home/news-and-views/press-briefing-notes/pbn-2013/pbn-listing/plight-of-ethiopian-migrants-in.html (تمت الزيارة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2013).

[158]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ليليان أمبوسو، مديرة عمليات في المنظمة الدولية للهجرة، حرض، 22 سبتمبر/أيلول 2013.

[159]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي يسلم، رئيس عمليات الفرقة الثانية حرس حدود، وعلي عمر سعيد، قائد الفرقة الثانية حرس حدود، حرض، 23 سبتمبر/أيلول 2013.

[160]  تنظر محكمة حجة الجنائية جميع القضايا التي تزيد عقوباتها على السجن ثلاث سنوات.

[161]  مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع القاضي محمد عبد العليم السروري، حجة، 9 يناير/كانون الثاني 2014.

[162]  قانون الإجراءات الجنائية اليمني، عدد 13 لسنة 1994، مواد 105، 184، 299، 503.

[163]  مادة 246 من قانون العقوبات اليمني حول الحرمان من الحرية، تنص على: "يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات من قبض على شخص أو حجزه أو حرمه من حريته بأية وسيلة بغير وجه قانوني، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات إذا حصل الفعل من موظف عام أو بانتحال صفته أو من شخص يحمل سلاحاً أو من شخصين أو أكثر أو بغرض السب أو كان المجني عليه قاصراً أو فاقد الادراك أو ناقصه أو كان من شأن سلب الحرية تعريض حياته أو صحته للخطر".

[164]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مصلح الغازي، ممثل المباحث الجنائية. فيصل شرحه، مدير مكافحة المخدرات، محمد أحمد نجاد، مدير شرطة حرض، فؤاد فرحان، ضابط الشؤون الإدارية، حرض، 23 سبتمبر/أيلول 2013.

[165]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "وليد" (اسم مستعار)، حرض، 23 سبتمبر/أيلول 2013.

[166]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبدالله حميد أبو عريج، قاضي في محكمة حرض، حرض، 25 سبتمبر/ايلول 2013.

[167]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد شديوة، رئيس مجلس حرض المحلي،حرض، 20 سبتمبر/ايلول 2013.

[168]  مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع القاضي محمد عبد العليم السروري، حجة، 19 يناير/كانون الثاني 2014.

[169]  رسالة من قائد حرس الحدود، 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2013.

[170]  رسالة من علي عمر سعيد، 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2013.

[171]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع تيشاني بيكيلي ياديتي، قنصل بسفارة أثيوبيا بصنعاء، وبريهاني ميسكيل كيهيسين، ملحق شؤون المغتربين في السفارة الأثيوبية بصنعاء، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2013.

[172]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع طبيبين في منشأة طبية، حرض، 23 سبتمبر/أيلول 2013.

[173]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عامل إغاثة إنسانية، صنعاء، 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2013.

[174]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد شديوة، رئيس مجلس حرض المحلي، حرض، 20 سبتمبر/أيلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ليليان أمبوسو، مديرة عمليات في المنظمة الدولية للهجرة، 22 سبتمبر/ايلول 2013.

[175]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع علي يسلم، رئيس عمليات الفرقة الثانية حرس الحدود، وعلي عمر سعيد، قائد الفرقة الثانية حرس الحدود، حرض، 23 سبتمبر/أيلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد شديوة، رئيس مجلس حرض المحلي، حرض، 20 سبتمبر/أيلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ناصر المطري، نائب رئيس الشرطة العسكرية.

[176]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد شديوة، رئيس مجلس حرض المحلي، حرض، 20 سبتمبر/أيلول 2013.

[177]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد السلام المحباشي، نائب مدير إدارة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية، وعبد السلام جوهر، رئيس إدارة شؤون اللاجئين بوزارة الداخلية، صنعاء، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2013.

[178]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عامل إغاثة دولي، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013.

[179]  انظر:

DLA Piper Nitaqat Study http://www.dlapiper.com/files/Publication/8013ec0e-9213-4de5-93b1-769e55e29b70/Presentation/PublicationAttachment/c8a4d367-e2f0-4df4-83c4-8b94cf0e0e88/Be_Aware_Middle_East_June_2012.pdf

[180]  انظر: http://www.theguardian.com/world/2013/nov/29/saudi-arabia-foreign-labour-crackdown-migrants

[181]  مقابلة هيومن رايتس ووتش، حرض، 22 سبتمبر/أيلول 2013، مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سبعة مهربين، حرض، 24 سبتمبر/أيلول 2013. وانظر: “Saudi Arabia continues strengthening border security with Yemen,” Al Arabiya News Online, April 10, 2013, http://english.alarabiya.net/en/News/middle-east/2013/04/10/Saudi-Arabia-continues-strengthening-border-security-with-Yemen.html   (تمت الزيارة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2013). هناك منطقة لا يمتد فيها السور، وهي المنطقة التي يسيطر عليها الحوثيون على تخوم صعدة. انظر: “The fence has taken advanced phases at the Yemeni border and expectations of deporting villagers from Bani Malik soon,” Eldayer, May 4, 2012, http://www.aldayer.net/news.php?action=show&id=5053 (تمت الزيارة في 9 مارس/آذار 2014).

[182]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سبعة مهربين، حرض، 24 سبتمبر/أيلول 2013.

[183]  السابق.

[184]  السابق.

[185]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبدالله صلاح هادي، مدير الهجرة بمنطقة طوال الحدودية، حرض، 23 سبتمبر/أيلول 2013.

[186]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع السيد هزاعة المطيري، نائب السفير السعودي في صنعاء، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2013.

[187]  مقابلة هيومن رايتس ووتش، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سبعة مهربين، حرض، 24 سبتمبر/أيلول 2013.

[188]  "السعودية – طرد 12 ألف صومالياً" بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، 18 فبراير/شباط 2014: https://www.hrw.org/ar/news/2014/02/19/12

[189]  "المملكة العربية السعودية – عنف مصاحب للحملة المشددة على العمال"، بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، 1 ديسمبر/كانون الأول 2013: http://www.hrw.org/ar/news/2013/11/30-0

[190]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع حسين محمد، حرض، 8 يناير/كانون الثاني 2014. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "شيكوري محمد" (اسم مستعار)، حرض، 22 سبتمبر/أيلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سبعة مهربين، حرض، حرض، 24 سبتمبر/أيلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع "نديم" (اسم مستعار)، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش، 22 سبتمبر/أيلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش، حرض، 22 سبتمبر/أيلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش، 23 سبتمبر/أيلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش، حرض، 23 سبتمبر/أيلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش، حرض، 23 سبتمبر/أيلول 2013.

[191]  مقابلة هيومن رايتس ووتش، حرض، 22 سبتمبر/ايلول 2013.

[192]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد حسين، حرض، 8 يناير/كانون الثاني 2014.

[193]  مقابلات هيومن رايتس ووتش مع عبدالله صلاح هادي، مسؤول الهجرة في منطقة الطويل الحدودية، حرض، 23 سبتمبر/ايلول 2013، ومع المهاجر "شيكوري محمد" (اسم مستعار)، حرض، 22 سبتمبر/أيلول 2013، ومع مهربين، حرض، 24 سبتمبر/أيلول 2013، ومع المهرب "نديم" (اسم مستعار)، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013. مقابلة هيومن رايتس ووتش، 22 سبتمبر/أيلول 2013، مقابلة هيومن رايتس ووتش 23 سبتمبر/أيلول 2013. انظر أيضاً:

Tom Finn, “Migrant hunting, smuggling on Yemen-Saudi border,” Reuters, May 30, 2012, http://www.reuters.com/article/2012/05/30/us-yemen-migrants-idUSBRE84T0WU20120530

(تمت الزيارة في 8 مايو/أيار 2014).

[194]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد علي دهمان، حرض، 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2013.

[195]  مجلس اللاجئين الدنماركي، "خيارات يائسة"، ص 43.

[196]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عامل إغاثة دولي، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013.

[197]  مقابلة هيومن رايتس ووتش، حرض، 22 سبتمبر/أيلول 2013.

[198]  مقابلة هيومن رايتس ووتش، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013.

[199]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد شديوة، رئيس مجلس حرض المحلي، حرض، 20 سبتمبر/أيلول 2013.

[200]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع إبراهيم زيدان، ممثل وزارة حقوق الإنسان في حرض، حرض، 21 سبتمبر/أيلول 2013.

[201]  انظر بشكل عام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (العهد الدولي)، تم إقراره في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966، قرار جمعية عامة: G.A. Res. 2200A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 52, U.N. Doc. A/6316 (1966), 999 U.N.T.S. 171 دخل حيز النفاذ في 23 مارس/آذار 1976، المادتان 6 و7. صدق اليمن على العهد الدولي في عام 1987.

[202]  انظر على سبيل لجنة حقوق الإنسان، التعليق العام رقم 31 بشأن طبيعة الالتزام القانوني العام المفروض على الدول الأطراف في العهد، فقرة 8.

[203]  بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية (بروتوكول الإتجار بالأشخاص)، تم إقراره في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2000، قرار جمعية عامة: G.A. Res. 55/25, annex II, 55 U.N. GAOR Supp. (No. 49) at 60, U.N. Doc. A/45/49 (Vol. I) (2001) دخل حيز النفاذ في 25 ديسمبر/كانون الأول 2003: http://www.uncjin.org/Documents/Conventions/dcatoc/final_documents_2/convention_%20traff_eng.pdf (تمت الزيارة في 2 مايو/أيار 2013). لم يوقع اليمن على البروتوكول أو انضم إليه.

[204]  نظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية (نظام روما)، A/CONF.183/9 17 يوليو/تموز 1998، دخل حيز النفاذ في 1 يوليو/تموز 2002، المادة 7 (1) (ج): http://www.icc-cpi.int/nr/rdonlyres/ea9aeff7-5752-4f84-be94-0a655eb30e16/0/rome_statute_english.pdf (تمت الزيارة في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2013). انظر أيضاً: اتفاقية الرق لعام 1926، تم إقرارها في 25 سبتمبر/أيلول 1926، دخلت حيز النفاذ في 9 مارس/آذار 1927، مادة 1: http://www1.umn.edu/humanrts/instree/f1sc.htm (تمت الزيارة في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2013) (الرق هو حالة أو وضع أي شخص تمارس عليه السلطات الناجمة عن حق الملكية، كلها أو بعضها).

[205]  تقرير اللجنة التحضيرية للمحكمة الجنائية الدولية، ضميمة، جزء 2، النص النهائي لعناصر الجرائم. اللجنة التحضيرية لإنشاء المحكمة الجنائية الدولية، 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2000: http://daccess-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/N00/724/27/PDF/N0072427.pdf?OpenElement (تمت الزيارة في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2013). في عام 2001، رأت المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة أن "حيازة" أو "تنقيل" شخص هو "مثال أساسي" على ممارسة الحق في الملكية على شخص ما. انظر الادعاء ضد كواناراتش وكوفاتش وفوكوفيتش، حُكم بتاريخ 22 فبراير/شباط 2001: http://www.icty.org/x/cases/kunarac/tjug/en/kun-tj010222e.pdf   (تمت الزيارة في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2013)، فقرة 542.

[206]  السابق، فقرة 543.

[207]  السابق، مادة 5 (2) ومادة 11.

[208]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فؤاد الغفاري، مدير مكتب وزير حقوق الإنسان، صنعاء، 26 يناير/كانون الثاني 2014.

[209]  المادة 47 من دستور اليمن تحظر التعذيب:

كل إنسان تقيد حريته بأي قيد يجب أن تصان كرامته ويحظر التعذيب جسدياً أو نفسياً أو معنوياً، ويحظر القسر على الاعتراف أثناء التحقيقات... يحدد القانون عقاب من يخـالف أحكام أي فقره من فقرات هذه المادة، كـما يحـدد التعويض المناسب عن الأضرار التي قد تلحق بالشخص من جراء المخالفة، ويعتبر التعذيب الجـسدي أو النفسي عند القبض أو الاحتجاز أو السجن جريمة لا تسقط بالتقادم ويعاقب عليها كل من يمارسها أو يأمر بها أو يشـارك فيهــا .

دستور اليمن، 10 فبراير/شباط 2001: http://www.refworld.org/docid/3fc4c1e94.html  (تمت الزيارة في 13 فبراير/شباط 2014).

لجنة مناهضة التعذيب في مراجعتها عام 2010 لتنفيذ الدستور للعهد، تبينت أن تعريف التعذيب في الدستور اليمن مقتصر:

التعريف الحالي في الدستور يحظر التعذيب فقط كوسيلة للإكراه على الاعتراف أثناء الاحتجاز والتحقيق والحبس والسجن، وأن العقوبة تقتصر على الأفراد الذين أمروا بأعمال التعذيب أو نفذوها، ولا تمتد لمن تواطئوا في هذه الأعمال بأشكال أخرى. انظر: Consideration of reports submitted by States parties under article 19 of the Convention, Concluding observations of the Committee against Torture , Committee against Torture, Forty-fourth session, 26 April-14 May 2010, CAT/C/YEM/CO/2/Rev.1, 25 مايو / أيار 2010 فقرة 7.

[210]  انظر على سبيل المثال العهد الدولي، مادة 7، والميثاق العربي لحقوق الإنسان، مادة 8، واتفاقية حقوق الطفل، مادة 37.

[211]  اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (اتفاقية مناهضة التعذيب) تم إقرارها في 10 ديسمبر/كانون الأول 1984 قرار جمعية عامة: G.A. res. 39/46, annex, 39 U.N. GAOR Supp. (No. 51) at 197, U.N. Doc. A/39/51 (1984) دخلت حيز النفاذ في 26 يونيو/حزيران 1987: http://www.ohchr.org/EN/ProfessionalInterest/Pages/CAT.aspx صدق اليمن على اتفاقية مناهضة التعذيب في 1991. تعريف التعذيب في الاتفاقية هو:

أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسديا كان أم عقليا، يلحق عمدا بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص، أو من شخص ثالث، على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه، هو أو شخص ثالث أو تخويفه أو إرغامه هو أو أي شخص ثالث - أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز أيا كان نوعه، أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية. ولا يتضمن ذلك الألم أو العذاب الناشئ فقط عن عقوبات قانونية أو الملازم لهذه العقوبات أو الذي يكون نتيجة عرضية لها .

[212] لجنة مناهضة التعذيب، التعليق العام رقم 2، تنفيذ المادة 2 من قبل الدول الأطراف، U.N. Doc. CAT/C/GC/2/CRP.1/Rev.4 (2007),  23 نوفمبر/تشرين الثاني 2007: http://www1.umn.edu/humanrts/cat/general_comments/cat-gencom2.html فقرة 18.

[213]  السابق.

[214]  لجنة مناهضة التعذيب، التعليق العام 2.

[215]  اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة،  (سيداو)، G.A. res. 34/180, 34 U.N. GAOR Supp. (No. 46) at 193, U.N. Doc. A/34/46 دخلت حيز النفاذ في 3 سبتمبر/أيلول 1981، صدق عليها اليمن في 30 مايو/أيار 1984.

[216]  لجنة سيداو، تعليق عام رقم 28، الالتزامات الأساسية على الدول الأطراف بموجب المادة 2 من اتفاقية سيداو CEDAW/C/GC/28 (2010), http://daccess-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/G10/472/60/PDF/G1047260.pdf?OpenElement (تمت الزيارة في 11 سبتمبر/أيلول 2013) فقرة 19 وفقرة 34. لجنة سيداو، التعليق العام رقم 19، العنف ضد المرأة (الجلسة الحادية عشرة، 1992)، مجموعة التعليقات العامة والتوصيات العامة التي أقرتها هيئات حقوق الإنسان التعاهدية: UN Doc. HRI\GEN\1\Rev.9 (Vol. II) (2008), http://www.un.org/womenwatch/daw/cedaw/recommendations/recomm.htm#recom19 (تمت الزيارة في 11 سبتمبر/أيلول 2013) فقرة 9.

[217]  لجنة سيداو، التعليق العام رقم 26، العاملات المهاجرات، CEDAW/C/2009/WP.1/R (2009), فقرة 26: http://www2.ohchr.org/english/bodies/cedaw/docs/GR_26_on_women_migrant_workers_en.pdf

[218]  السابق.

[219]  اتفاقية حقوق الطفل، قرار جمعية عامة: G.A. res. 44/25, annex, 44 U.N. GAOR Supp. (No. 49) at 167, U.N. Doc. A/44/49 (1989),   دخلت حيز النفاذ في 2 سبتمبر/ايلول 1990. مادة 2. صدق اليمن على الاتفاقية في عام 1991.

[220]  لجنة حقوق الطفل، ملاحظات ختامية بشأن التقرير الدوري الثاني من جمهورية التشيك (CRC/C/15/Add.201) فقرة 20.

[221] اتفاقية حقوق الطفل، مادة 3. انظر أيضاً لجنة حقوق الطفل، التعليق العام رقم 14، بشأن حق الطفل في إعطاء الأولوية للمصالح الفضلى للطفل (مادة 3، فقرة 1). U.N. Doc. CRC/C/GC/14 (2013),  29 مايو/أيار 2013: http://www2.ohchr.org/English/bodies/crc/docs/GC/CRC_C_GC_14_ENG.pdf  (تمت الزيارة في 30 مارس/آذار 2014).

[222]  لجنة حقوق الطفل، التعليق العام رقم 14، فقرات 52 – 84.

[223]  لجنة حقوق الطفل، التعليق العام رقم 6، معاملة الأطفال غير المصحوبين والمنفصلين خارج بلادهم، U.N. Doc. CRC /GC/2005/6 (2005), September 1, 2015, http://www2.ohchr.org/english/bodies/crc/docs/GC6.pdf (تمت الزيارة في 30 مارس/آذار 2014). فقرات 19 – 22.

[224]  لجنة حقوق الطفل، ملاحظات ختامية على التقرير الدوري الثاني لجمهورية التشيك (فقرة 57) وعلى التقرير الدوري الثاني لهولندا ( CRC/C/15/Add.227, paras. 30–31 and 53–54 ). كحد أدنى، يجب ألا يُفصل الأطفال طالبي اللجوء عن آبائهم أثناء الاحتجاز. لجنة حقوق الطفل، ملاحظات ختامية على التقرير الدوري الثاني للبنان (فقرة 52).

[225]  لجنة حقوق الطفل، ملاحظات ختامية على التقرير الدوري الثاني لإيطاليا. (CRC/C/15/Add.198, para. 21) .