انتهاك الحقوق والطرد

معاملة الشرطة السيئة للمهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء في المغرب

خريطة

image001.jpg

Morocco Map 2

الملخص

نعلم ... أننا مهاجرون سريون، مهاجرون غير شرعيين. نعلم أنه ليس لنا [بعض] الحقوق. لكننا نعرف أن لدينا حقوق إنسان. يجب احترام البشر. لا يمكن أن تتم إساءة معاملتنا.
– أندريه ب.، 27 عاما، غينيا.

أندريه ب.، هو واحد من مئات من المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء الذين يعيشون في أي لحظة في مخيم مؤقت في غابات المغرب. على غرار العديد من زملائه المهاجرين، ينظر أندريه، الذي سافر مشيا على الأقدام وعلى متن سيارة مئات الأميال من منزله في غينيا، إلى المغرب على أنه مجرد محطة على الطريق في رحلته نحو أوروبا. ترك المهاجرون من أفريقيا جنوب الصحراء بلدانهم لمجموعة متنوعة من الأسباب: الفقر، ومشكلات أسرية واجتماعية، واضطرابات سياسية، ونزاعات أهلية، والخوف من الاضطهاد، ولكنهم يصفون بشكل موحد هدفهم على أنه الوصول إلى أوروبا لخلق حياة أفضل.

يقيم العديد من المهاجرين في معسكرات حول المدن القريبة من الحدود المغربية مع الجزائر ومليلية، جيب إسبانيا في شمال أفريقيا. ويفتقر المهاجرون إلى الضروريات الأساسية، ويعيشون في العراء حيث ينامون في خيام محلية الصنع ويتعرضون للبرد والمطر. ويواجه المهاجرون ذوي الإعاقة مصاعب أكبر في الحصول على الغذاء، والماء، والمراحيض. يجد العديد من المهاجرين أنفسهم، بعد أن وفروا مواردهم الضئيلة للهروب من الفقر، أو الاضطهاد، أو اليأس، عرضة للإساءة بدلا من أن يجدوا السلامة لدى وصولهم إلى المغرب.

وقد وثقت هيومن رايتس ووتش حالات تعرضت فيها الشرطة المغربية لهؤلاء المهاجرين بالضرب، وحرمتهم من ممتلكاتهم القليلة، وأحرقت مساكنهم، و طردتهم من البلاد دون احترام للقانون. وتصر الحكومة المغربية على أن الشرطة كانت تنفذ السياسة الوطنية للهجرة، ونفت أن تكون الشرطة قد ارتكبت عنفا ضد المهاجرين. ومع ذلك، تشير تصريحات مهاجرين، التي أكدتها مصادر أخرى، إلى العديد من حالات الإساءة للأفارقة من جنوب الصحراء في المغرب. ويركز هذا التقرير على معاملة المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء حاليا في المنطقة الواقعة في شمال شرق المغرب، وبين الحدود الجزائرية وجيب مليلية الإسباني. قابلت هيومن رايتس ووتش 67 مهاجرا من أفريقيا جنوب الصحراء الذين يعيشون في معسكرات غير رسمية في هذه المنطقة حول مدينتي وجدة والناظور في ديسمبر/كانون الأول 2012، واثنين من المهاجرين الآخرين من أفريقيا جنوب الصحراء في مليلية.

وصف 42 من الـ 67 مهاجرا الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش في ديسمبر/كانون الأول 2012، ما قالوا إنه كان مداهمات متكررة من قبل الشرطة. وقال بعضهم إن الشرطة ألقت خلال المداهمات القبض على مهاجرين ذكور دون تهمة، ودمرت ملاجئ المهاجرين وممتلكاتهم الشخصية، وأحيانا سرقت متعلقات المهاجرين الثمينة.

قال 37 من الـ 67 مهاجرا الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش إن مسؤولي الأمن المغربي أيضا طردوهم قسرا على الحدود المغربية الجزائرية دون اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة، والتي تتطلب من الشرطة تقييم ما إذا كان لدى المهاجرين وثائق صحيحة، مثل التأشيرات التي من شأنها أن تمكنهم من أن الإقامة في المغرب لمدة ثلاثة أشهر؛ أو طلبوا اللجوء هربا من الاضطهاد؛ أو هم لاجئون مصرح لهم بالبقاء في المغرب. كما حرمت قوات الأمن أيضا مهاجرين من الحق في الإجراءات الأساسية بموجب القانون الدولي، بما في ذلك الحق في استشارة محام، والحق في أن يتم إعلامهم بطردهم الوشيك، والحق في الطعن على مثل هذا القرار، والحق في الحصول على مساعدة مترجم، إن كان ضروريا. ارتكبت قوات الأمن هذه الانتهاكات ضد المهاجرين العاديين، فضلا عن أعضاء مجموعات لها الحق في حماية خاصة بموجب القانونين الوطني والدولي، مثل الأطفال والنساء الحوامل، وطالبي اللجوء، و اللاجئين المعترف بهم.

خلال التسعينيات، أصبح المغرب مشهورا بشكل متزايد كبلد عبور بالنسبة للأفارقة من جنوب الصحراء. نسقت الحكومة المغربية تدابير أمن وإدارة الحدود مع الدول أعضاء الاتحاد الأوروبي، وخاصة إسبانيا، منذ التسعينيات، وأصبح البلد شريكا هاما في جهود الاتحاد الأوروبي للحد من عدد المهاجرين الذين يصلون إلى الشواطئ الأوروبية في إطار ما وصف بأنه "تخريج" لسياسة الاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة. لدى دول الاتحاد الأوروبي مصلحة خاصة في حماية دخول الجيبين الإسبانيين، سبتة ومليلية، وهما جزآن من الاتحاد الأوروبي على الجانب الجنوبي للبحر الأبيض المتوسط. ويرى البعض أن تطبيق قانون المغرب لعام 2003 بشأن الهجرة (القانون 02-03) كان استجابة لضغوط الاتحاد الأوروبي لضبط أقوى للهجرة في المغرب.

وقد أدت الجهود المنسقة بين المغرب وإسبانيا في بعض الأحيان إلى أعمال عنف ضد المهاجرين وطردهم من الجيوب الإسبانية نحو المغرب. وتشير تقارير واردة من منظمات غير ربحية ووسائل إعلام منذ ديسمبر/كانون الأول 2011، إلى أن السلطات المغربية قد زادت من الضغوط على المهاجرين الأفارقة من جنوب الصحراء، وداهمت المناطق المعروف أنهم يعيشون فيها، وألقت القبض على مهاجرين يشتبه أنهم لا يتوفرون على الوثائق اللازمة، وأجرت عمليات طرد جماعي للمهاجرين على الحدود مع الجزائر.

دخل معظم المهاجرين إلى المغرب إما عن طريق موريتانيا أو مروا عبر النيجر ثم الجزائر. وهم يختارون في الأغلب الاستقرار في المغرب، على الأقل مؤقتا، بسبب قربه من أوروبا. عبر بلدة مغنية الجزائرية، يصل العديد من المهاجرين الذين دخلوا المغرب أولا إلى مدينة وجدة على الجانب الآخر من الحدود. ثم في كثير من الأحيان يحاولون الوصول إلى الناظور، وهي مدينة ساحلية تقع على بعد 15 كيلومترا من جيب مليلية الإسباني. تجوب دوريات الحدود المغربية والإسبانية محيط مليلية وجيب إسبانيا الآخر على ساحل البحر الأبيض المتوسط ​​الجنوبي، سبتة، لمنع هجرة المهاجرين غير الشرعيين.

لا يعرف عدد المهاجرين غير الشرعيين حاليا في المغرب على وجه الدقة، ولكن التقديرات تتراوح 4500 و 40 ألفاً. في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2013، أعلنت وزارتا الداخلية وشؤون الهجرة بشكل مشترك عن برنامج لمرة واحدة لتسوية وضعية ست فئات من المهاجرين خلال 2014، في الوقت الذي قدرا فيه عدد المهاجرين غير الشرعيين بين 25 و40 ألفاً. سابقا، كانت وزارة الداخلية المغربية تقدر عدد المهاجرين غير الشرعيين بين 10 و15 ألفاً اعتبارا من عام 2012. لدى البعض الآخر تقديرات أقل بكثير؛ فقد حددت منظمة أطباء بلا حدود في دراسة لعام 2010 أن هناك حوالي 4500 مهاجر غير شرعي في المغرب. وفقا لأرقام منظمة أطباء بلا حدود لعام 2013، هناك ما بين 500 و1000 مهاجر في وجدة، وبين 500 و1000 مهاجر في الناظور.

للعبور من الناظور إلى مليلية، يجب على المهاجرين الذين يفتقرون إلى الترخيص القانوني لدخول منطقة شنغن (وهي منطقة تضم 26 دولة أوروبية مع عدم وجود الرقابة على الحدود الداخلية) تجاوز ثلاثة سياجات مرتفعة من الأسلاك الشائكة التي تفصل المغرب وإسبانيا أو أن يركبوا زورقا مطاطيا أو قاربا من المياه المغربية إلى مليلية أو عبر البحر الأبيض المتوسط. (على الرغم من أن مليلية وسبتة هما جزء من منطقة شنغن، بما أنهما أراض إسبانية، لا تزال هناك نقاط إضافية لمراقبة الحدود أمام أي سفر بحرا أو جوا نحو إسبانيا أو وجهات أوروبية أخرى). ولكن هذا لا يردع المهاجرين من محاولة الوصول إلى الجيبين لأنهم يأملون بنقلهم إلى أسبانيا حينما يصلون إلى داخل الجيبين.

وتشير مقابلات هيومن رايتس ووتش إلى أن كلا من القوات المساعدة المغربية والحرس المدني الإسباني قد استخدما القوة المفرطة ضد المهاجرين الذين يحاولون دخول مليلية. نقل الحرس المدني المهاجرين الذين دخلوا مليلية بشكل جماعي وسلموهم لدوريات الحدود المغربية على الحدود بين مليلية والمغرب، وعند هذه النقطة ضربت السلطات المغربية عابري الحدود، بمن في ذلك الأطفال. وأفاد المهاجرون الذين طردوا من المغرب نحو الجزائر بالتعرض لانتهاك مماثل على أيدي السلطات المغربية والجزائرية، والتي على حد قول المهاجرين، استخدمت القوة، أو التهديد باستخدام القوة، على الحدود.

على سبيل المثال، غادر فرانك د.، الذين كان يبلغ 17 سنة وقت المقابلة، الكاميرون بعد وفاة والديه للبحث عن وسيلة لإعالة نفسه. بعد رحلة لمدة ستة أشهر مسافرا عبر النيجر والجزائر، وصل إلى المغرب. حاول تسلق سياج الأسلاك الشائكة حول مليلية لكنه أصيب من جراء السلك الشائك وسقط على الجهة المغربية. ألقى حرس الحدود المغربية القبض عليه. وقال فرانك إن الحراس ضربوه وأصابوه بجروح بهراوات خشبية، على الرغم أنه ذهل من سقوطه وأنه لم يقاوم أو يحاول الهرب. نقلته الشرطة إلى المستشفى، حيث بقي لمدة يومين تحت الرعاية الطبية. ثم أطلق سراحه على عكازين، وضع في حافلة، واقتيد إلى وجدة ليطرد عبر الحدود المغربية الجزائرية. وقال فرانك إنه لم يسمح له برؤية محام، أو الاستعانة بخدمات مترجم، أو الحصول على معلومات بشأن قرار ترحيله، أو استئناف القرار. تجاهلت السلطات أيضا الحقوق الخاصة والحماية المتعلقة بالأطفال المهاجرين غير المصحوبين ببالغين: لم يجروا تحديدا للعمر أو يبحثوا عن عائلة فرانك ولم يعينوا وصيا لتمثيل مصالحه. بعبارة أخرى، طرد فرانك، في انتهاك لحقه في محاكمة عادلة، جنبا إلى جنب مع من انتهاكات أخرى لحقوقه الأساسية.

بينما يحق للمغرب حراسة حدوده وفرض نظام قانوني للتعامل مع المهاجرين، يجب عليه أن لا يستخدم المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة للمهاجرين، وضربهم، وسلبهم ممتلكاتهم، وتدمير مساكنهم المؤقتة بإجراءات موجزة. ليس للمغرب أيضا الحق في طرد المهاجرين دون محاكمة عادلة. بالإضافة إلى ذلك، فالمغرب ملزم بواجب خاص لرعاية الأطفال المهاجرين غير المصحوبين ببالغين، وضمان حماية هؤلاء الأطفال من الإساءة والاستغلال. وجدت هيومن رايتس ووتش أن العنف الذي يعاني منه بعض المهاجرين في مستوطناتهم غير الرسمية، وأثناء محاولة للسفر إلى إسبانيا، يرقى إلى الاستخدام المفرط للقوة والذي يرتفع في بعض الأحيان إلى مستوى المعاملة اللاإنسانية أو المهينة، في انتهاك لقانون حقوق الإنسان.

في سبتمبر/أيلول 2013، أعلنت الحكومة المغربية أنها ستنفذ سياسة جديدة في مجال الهجرة واللجوء، استنادا إلى مجموعة من التوصيات التي صاغها المجلس الوطني لحقوق الإنسان في سبتمبر/أيلول 2013 والتي أقرها الملك محمد السادس. وأبرز تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان انتهاكات ضد المهاجرين، وطالبي اللجوء، واللاجئين في المغرب. وبينما أشار المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى أن للسلطات حق التحكم في دخول وإقامة الأجانب؛ وحماية أمن التراب الوطني؛ ومكافحة تهريب المهاجرين، والاتجار بالأشخاص، والجريمة المنظمة؛ فقد طالب أيضا الحكومة باحترام الدستور المغربي والالتزامات الدولية في ما يتعلق بحقوق اللاجئين، وطالبي اللجوء، والمهاجرين، وضحايا الاتجار بالبشر. على الرغم من الالتزامات السياسية للسلطات المغربية بسياسة الهجرة واللجوء الجديدة، فإنه من السابق لأوانه تقييم مدى تنفيذ الحكومة الكامل لتوصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان وقت نشر هذا التقرير.

تدعو هيومن رايتس ووتش الحكومة المغربية إلى معالجة الانتهاكات المحددة في هذا التقرير كجزء من سياستها الجديدة للهجرة. يجب على الحكومة وضع حد للاستخدام المفرط للقوة ضد المهاجرين، ووقف الترحيل والطرد القسريين للمهاجرين دون مراعاة للمساطر القانونية، واحترام حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء الذين يرغبون في تقديم طلب اللجوء. ينبغي للمغرب، كطرف في اتفاقية حقوق الطفل، التعامل بشكل مناسب مع الأطفال غير المصحوبين ببالغين الذين يدخلون إلى المغرب عن طريق ضمان أن تكون مصلحة الطفل الفضلى قد أخذت بعين الاعتبار، وأن الضمانات الإجرائية المعمول بها متوفرة لضمان أن تتم إجراءات تحديد العمر، والبحث عن الأسرة، فضلا عن توفير الأوصياء، والمساعدة القانونية، والمساعدة الاجتماعية للأطفال المهاجرين غير المصحوبين ببالغين.

تدعو هيومن رايتس ووتش أيضا الحكومة الجزائرية إلى منع قوات أمنها الحدودي من أن تقوم على نحو عنيف وفوري بصد المهاجرين المطرودين من قبل المغرب على الحدود.

وتدعو هيومن رايتس ووتش الحكومة الإسبانية إلى ضمان ألا يتم ترحيل المهاجرين بشكل تعسفي، بما في ذلك على الحدود. بالإضافة إلى ذلك، تطالب هيومن رايتس ووتش المفوضية الأوروبية بمراقبة والتحقيق في معاملة المغرب للمهاجرين الذين يحاولون عبور المغرب نحو أراضي الاتحاد الأوروبي، والتأكد من أن أي تعاون بين الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه، وبين المغرب، يتم وفقا لمعايير الاتحاد الأوروبي والمعايير الدولية لحقوق الإنسان. وفضلا عن ذلك، تدعو هيومن رايتس ووتش الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه إلى تقديم الدعم لتطوير قدرة المغرب على البت بشكل عادل في طلبات اللجوء وتنفيذ استراتيجية الإدماج المقررة للاجئين والمهاجرين الذين سيستفيدون من مسطرة التسوية المعلن عنها بشكل يحترم حقوق الإنسان.

التوصيات

إلى المملكة المغربية

إلى وزارة الداخلية ووزارة العدل والحريات

يجب إصدار تعليمات لقوات الأمن من أجل:

  • الامتناع عن استخدام القوة المفرطة ضد المهاجرين على الحدود مع مليلية تماشيا مع مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون. ينبغي استخدام الحد الأدنى من القوة وبشكل متناسب فقط عند الضرورة عندما لا توجد بدائل.
  • الامتناع عن استخدام القوة ضد المهاجرين بعد توقيفهم إلا في حالة الضرورة القصوى للحفاظ على الأمن والنظام داخل مكان الاحتجاز، أو عندما يتم تهديد السلامة الشخصية، وفقط بالقدر الضروري لتحقيق غرض مشروع، وعندما لا تكون وسائل أخرى فعالة.
  • محاسبة أي ضابط يخفق في احترام القانون وينتهك حقوق المهاجرين في السلامة الجسدية.
  • اتباع الإجراءات القضائية المناسبة، عند تنفيذ عمليات الإخلاء، بما في ذلك تدمير مخيمات المهاجرين المؤقتة، وتوفير مهلة كافية، والسماح بمسطرة الطعن في الوقت المناسب.
  • مقاضاة أو تأديب رجال الشرطة ومسؤولي الأمن الذين يسرقون أو يدمرون ممتلكات المهاجرين خلال مداهمات مخيمات المهاجرين المؤقتة.
  • القيام بكل عمليات مصادرة ممتلكات المهاجرين وفقا للقانون وتمكين المهاجرين من إيصالات لكل شيء من الأشياء المصادرة بحيث يمكن أن تعاد بناء على لذلك.
  • إنهاء أعمال الطرد التعسفية والموجزة.
  • ضمان إجراء عمليات ترحيل المهاجرين غير الشرعيين الذين ليسوا في حاجة إلى حماية دولية بكرامة وفقا للمعايير الدولية.
  • ضمان عدم إتمام أعمال الإعادة الجبرية الموجزة للاجئين وطالبي اللجوء من خلال إصدار أوامر بقيام الضباط باحترام الوثائق التي تصدرها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للاجئين والأشخاص المعنيين.
  • الامتناع عن طرد الأطفال المهاجرين غير المصحوبين ببالغين، والنساء الحوامل، وأفراد الفئات المستضعفة والهشة الأخرى التي يحميها القانونين الدولي والوطني، ومحاسبة أي ضابط يطرد هؤلاء الأشخاص.
  • احترام الحق في الحياة الأسرية لجميع الأشخاص، والامتناع عن فصل الأطفال عن والديهم.
  • التأكد من أن المهاجرين المحتجزين، لا سيما النساء الحوامل، يحصلون على الرعاية الصحية الكافية والملائمة أثناء الاحتجاز، بما في ذلك الرعاية ما بعد الولادة للأمهات الجديدات.
  • حماية الناجين من العنف الجنسي وتوفير الدعم الطبي والنفسي لهم.
  • توعية جميع أفراد الأمن، المرجح أن يكونوا على اتصال بالمهاجرين، توعيتهم بحقوق المهاجرين، وتحديدا حقوق اللاجئين، وطالبي اللجوء، والنساء الحوامل، والأطفال (بمن في ذلك الأطفال غير المصحوبين ببالغين)، والأشخاص ذوي الإعاقة.

إلى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون

  • إنشاء وتنفيذ نظام لجوء وطني عادل وفعال.
  • وضع نظام معالجة عادل وقانوني للمهاجرين غير الشرعيين.
  • الاستمرار في تسهيل العودة الطوعية إلى الوطن في الوقت المناسب للمهاجرين الذين يرغبون في العودة إلى بلدهم الأصلي.

إلى وزارة الداخلية

  • إنشاء مراكز استقبال طالبي اللجوء لضمان تلبية احتياجاتهم الأساسية - بما في ذلك المأوى، والغذاء، والنظافة - حين تكون طلباتهم (أو، بالنسبة للأطفال، تحديد المصلحة الفضلى) قيد الدرس.

إلى وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن

  • التأكد من أن الأطفال المهاجرين غير المصحوبين ببالغين يحصلون على أوصياء، والمساعدة القانونية، والمساعدة في احتياجاتهم الأساسية، بما في ذلك المأوى، والتغذية، والنظافة، حين تكون مصلحتهم الفضلى قيد الدرس.
  • القيام من خلال التعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والشركاء المعنيين، بتحديد الأشخاص ذوي الإعاقة واحتياجاتهم للحماية والمساعدة.

إلى الحكومة الجزائرية

  • التأكد من أن ضباط إنفاذ الأمن على الحدود يستخدمون الحد الأدنى من القوة وبشكل متناسب فقط عند الضرورة عندما لا توجد بدائل إذا كانوا يرغبون في منع المهاجرين من دخول الأراضي الجزائرية على الحدود مع المغرب امتثالا لمبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون.
  • إعطاء تعليمات لمسؤولي أمن الحدود للامتناع عن استخدام القوة ضد الأطفال والكشف عن الأطفال غير المصحوبين ببالغين عندما ينخرطون في أنشطة إنفاذ قانون على الحدود.
  • الاضطلاع بترحيل المهاجرين غير الشرعيين، الذين ليسوا في حاجة إلى حماية دولية وفقا للمعايير الدولية، بشكل يحترم حقهم في المحاكمة العادلة، والسماح بالاتصال بمحام، والمترجمين، وفرصة الطعن في القرارات.

إلى الحكومة الإسبانية

  • يجب وقف الإعادة القسرية للمواطنين من دول ثالثة الذين لا يحملون وثائق والأشخاص عديمي الجنسية إلى المغرب، حتى يظهر المغرب أنه قادر على حماية ممنهجة لطالبي اللجوء واللاجئين وتوفير المعاملة الإنسانية للمهاجرين، بما في ذلك من خلال الامتناع عن الإساءة لهم ووقف أعمال الترحيل الجماعي القسري نحو الجزائر.
  • ضمان أن عناصر الحرس المدني الذين يشاركون في أنشطة الإنفاذ على الحدود يستخدمون الحد الأدنى الضروري من القوة واستخدامها بشكل متناسب فقط عند الضرورة عندما لا توجد بدائل امتثالا لمبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون.
  • إعطاء تعليمات إلى الحرس المدني بالامتناع عن استخدام القوة غير المشروعة ضد الأطفال والكشف عن الأطفال غير المصحوبين ببالغين عندما ينخرطون في أنشطة الإنفاذ على الحدود.
  • تنفيذ خطة عمل الاتحاد الأوروبي 2010 - 2014 على القصر غير المصحوبين ببالغين لضمان حمايتهم ومراعاة مصلحتهم.

إلى الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء

  • ينبغي أن تمتنع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي عن ترحيل مواطني دولة ثالثة إلى المغرب في إطار اتفاقيات إعادة القبول الثنائية الحالية، أو إلى أن يحترم المغرب المعايير الدولية فيما يتعلق بحقوق الإنسان للمهاجرين المرحلين، ويظهر الإرادة والقدرة على توفير الحماية الفعالة لطالبي اللجوء واللاجئين.
  • ينبغي على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأوروبي الامتناع عن التوقيع على أي اتفاقيات جديدة لإعادة القبول مع المغرب حتى يبرهن أن المهاجرين لن يتعرضوا لمعاملة غير إنسانية ومهينة، أو يحرموا من حق طلب اللجوء، أو يخضعوا للترحيل حال إعادة دخولهم إلى المغرب.
  • يجب على المفوضية الأوروبية التعاون مع هيئات الاتحاد الأوروبي الأخرى، بما في ذلك لجنة البرلمان الأوروبي للحريات المدنية والعدل والشؤون الداخلية، لمراقبة وتقييم اتفاقيات إعادة القبول القائمة بين المغرب والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وامتثالها لمعايير حقوق الإنسان.
  • ينبغي أن تراقب المفوضية الأوروبية تنفيذ اتفاقيات إعادة القبول الثنائية الحالية، بما في ذلك تقييم ما إذا كان الحق في طلب اللجوء والالتزام بعدم الترحيل يتم احترامه في المغرب، وضمان معاملة جميع الأشخاص بشكل إنساني. ينبغي أن يشكل هذا التقييم جزءا لا يتجزأ من أي قرار للدخول في اتفاقية إعادة القبول بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.
  • ينبغي على البرلمان الأوروبي التدقيق بعناية في مضمون وتنفيذ أي اتفاقية مزمعة لإعادة القبول بين الاتحاد الأوروبي والمغرب على ضوء انتهاكات حقوق الإنسان الموثقة في هذا التقرير.
  • ينبغي على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأوروبي الجمع بين الدعم المالي والبرنامجي للمغرب من أجل الحماية المشروعة للحدود وتدبير الهجرة مع تأهيل قدرات أقسام الحكومة المغربية ذات الصلة لتحسين حماية اللاجئين وطالبي اللجوء، وتعزيز احترام حقوق الإنسان لجميع المهاجرين.
  • يجب على المفوضية الأوروبية الضغط على الحكومة الإسبانية لتنفيذ خطة عمل الاتحاد الأوروبي 2010 - 2014 على القصر غير المصحوبين ببالغين.

إلى مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين

  • طلب دعوة لزيارة المغرب والجيبين الإسبانيين، سبتة ومليلية، للبحث في معاملة المهاجرين وطالبي اللجوء، بما في ذلك على الحدود.

إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

  • إقامة حضور أكثر انتظاما وفعالية في شمال شرق المغرب في المناطق على وبين الحدود الجزائرية وجيب مليلية الإسباني، لضمان قدرة طالبي اللجوء على الوصول إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
  • تقديم المساعدة التقنية للحكومة المغربية حيث يمكن لضمان حماية الأطفال المهاجرين غير المصحوبين ببالغين.

منهج التقرير

يستند هذا التقرير إلى بحوث في المغرب وإسبانيا من أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2012 إلى غاية منتصف ديسمبر/كانون الأول 2012. قابل باحثو هيومن رايتس ووتش 66 مهاجرا في مدينتي الناظور ووجدة في المغرب، و 4 مهاجرين في جيب مليلية الإسباني. كان اثنان من المهاجرين في مليلية من الأطفال المهاجرين المغاربة غير المصحوبين ببالغين، وكان واحد من المهاجرين من بنغلادش. لم يكن هؤلاء ضمن مجموعة الـ 67 مهاجرا من أفريقيا جنوب الصحراء المشار إليهم في التقرير.

من الـ 67 مهاجرا من أفريقيا جنوب الصحراء الذين تمت مقابلتهم في المغرب وإسبانيا، طرد 37، من بينهم 4 نساء، من قبل السلطات المغربية على الحدود مع الجزائر وعادوا إلى المغرب. وتم طرد 13، من بينهم 5 أطفال، من مليلية.

قابلت هيومن رايتس ووتش 10 أطفال غير مصحوبين ببالغين، كان أصغرهم يبلغ 12 عاما. وكان أكبر شخص تمت مقابلته يبلغ 52 عاما. وتم تحديد اثنين من المهاجرين على أن لديهم إعاقات جسدية. وقابلت هيومن رايتس ووتش 25 مهاجرا والذين عرفوا بأنفسهم على أنهم قدموا من الكاميرون، و14 من غانا، و7 من نيجيريا، و7 من غينيا، و5 من مالي، و4 من جمهورية الكونغو الديمقراطية، و2 من كوت ديفوار و2 من المغرب، و1 من بنغلادش، و1 من بنين، و1 من السنغال، و1 من بوركينا فاسو. وقابلت هيومن رايتس ووتش 21 امرأة و49 رجلا.

تم تغيير أسماء جميع المهاجرين وطالبي اللجوء الذين تمت مقابلتهم بشأن هذا التقرير حفاظاً على سلامتهم.

تم إبلاغ جميع الذين تمت مقابلتهم بالغرض من المقابلة وأنه يمكن استخدام مقابلاتهم علنا. لم تعرض أو تمنح أي حوافز للأشخاص الذين تمت مقابلتهم. أجريت جميع المقابلات على انفراد، أو ضمن مجموعة صغيرة عندما لم تسمح الظروف ببديل. وقد أجريت معظم المقابلات في أماكن خاصة. وأجريت المقابلات باللغة الفرنسية، والعربية، والإنجليزية.

ساعد نشطاء محليون ومنظمات غير حكومية، الذين يعملون بانتظام في المواقع التي زرناها، هيومن رايتس ووتش لتحديد الأشخاص الذين تمت مقابلتهم. طلبنا من حاكم مليلية ومدير المنشأة الحصول على إذن بزيارة مراكز الإقامة المؤقتة للمهاجرين في مليلية، لكننا لم نتلق أي رد على طلبنا.

وقابلت هيومن رايتس ووتش، إما مباشرة أو عن طريق الهاتف، مسؤولين من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وبعثة الاتحاد الأوروبي في المغرب، والمنظمة الدولية للهجرة في الرباط، بالمغرب. كما قابلنا موظفي منظمات غير حكومية في المغرب وإسبانيا، بما في ذلك منظمة أطباء بلا حدود إسبانيا، ومجموعة مناهضة العنصرية لمواكبة والدفاع عن الأجانب والمهاجرين، والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، في الرباط ووجدة، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في الرباط ووجدة، وجمعية الريف لحقوق الإنسان، وجمعية بني يزناسن للثقافة والتنمية والتضامن. وقابلت هيومن رايتس ووتش ممثلي المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان و المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في المغرب.

المصطلحات

عند وصف الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون في المغرب، لم يميز المهاجرون الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش بوضوح بين الجيش المغربي، والشرطة، والدرك، ولكن أدوارهم في الواقع مختلفة. يعمل ضباط الشرطة في المناطق الحضرية، في حين يعمل الدركيون في المناطق القروية.

القوات المساعدة هي قوة شبه عسكرية وهي مكلفة، من بين مسؤوليات أخرى، بمساعدة القوات الأمنية الأخرى عند الضرورة، وحراسة الحدود المغربية في شمال البلاد. في هذا التقرير، عندما يواجه المهاجرون قوات الأمن على الحدود مع الجزائر أو إسبانيا، فإنهم عادة ما يواجهون أفراد القوات المساعدة. في كثير من الأحيان، عندما يواجه المهاجرون مسؤولي الأمن وإنفاذ القانون المغاربة في المناطق الحضرية أو في مخيمات المهاجرين غير الرسمية خارج المدن، فإنهم يصفون الشرطة والدرك. وتشير مقابلات مع مهاجرين إلى أن القوات المساعدة المغربية قدمت دعما إضافيا للشرطة والدرك عند إجراء مداهمات على مخيمات المهاجرين المؤقتة خارج الناظور ووجدة. وفقا لروايات المهاجرين، فإن هذه القوات الثلاثة تنسق جهودها في مستويات مختلفة.

عادة ما يأخد كل من القوات المساعدة والدرك المهاجرين إلى مراكز الشرطة في مراكز المدن الكبيرة (الناظور ووجدة) قبل طردهم. عندما يتم طرد المهاجرين على الحدود مع الجزائر، عادة ما يتم تسليمهم من قبل الشرطة أو الدرك إلى القوات المساعدة قرب الحدود.

على الرغم من أن القانون الدولي يعرف "العمال المهاجرين"، فإنه لا يعرف "المهاجرين". في هذا التقرير، "المهاجر" هو مصطلح واسع لوصف مواطني دولة ثالثة في المغرب. نستخدم المصطلح بمعنى شامل وليس بمعنى حصري؛ واستخدام مصطلح "المهاجر" لا يستبعد احتمال أن يكون الشخص طالب لجوء أو لاجئ.

"طالب اللجوء" هو الشخص الذي يحاول أن يُعترف به كلاجئ أو تقديم طلب بالحماية لأسباب أخرى. حين نكون واثقين من أن الشخص يلتمس الحماية، سواء في المغرب أو أوروبا، فإننا نشير إلى ذاك الشخص على أنه طالب اللجوء. "اللاجئ"، حسب التعريف الوارد في اتفاقية اللاجئين لعام 1951 وبروتوكولها لعام 1967، هو شخص لديه "خوف له ما يبرره من التعرض للاضطهاد لأسباب تتعلق بالعرق أو الدين أو الجنسية أو الانتماء إلى فئة اجتماعية معينة أو آرائه السياسية" والذي يوجد خارج البلد الذي يحمل جنسيته وغير قادر أو غير راغب، بسبب هذا الخوف، أن يعود. تعرف اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لسنة 1969 التي تحكم الجوانب المختلفة لمشاكل اللاجئين في أفريقيا، اللاجئين على أنهم الأشخاص الذين يضطرون إلى الفرار من "أحداث تعكر النظام العام بشكل خطير". إن الاعتراف بوضع اللاجئ من قبل الحكومة أو المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين هو تفسيري، وهو ما يعني أن الناس، في الواقع، لاجئون قبل أن يتم الاعتراف بهم رسميا على هذا النحو.

اتساقاً مع المادة 1 من اتفاقية حقوق الطفل، يشير مصطلح "الطفل" إلى شخص دون سن الـ 18 عاما. [1] يناقش هذا التقرير الأطفال المسافرين مع أسرهم فضلا عن الأطفال غير المصحوبين ببالغين. عند الإشارة إلى كل من الأطفال المسافرين مع أسرهم والأطفال غير المصحوبين ببالغين، يستخدم التقرير مصطلح "الأطفال المهاجرين". يشمل هذا المصطلح الأطفال الذين يطلبون اللجوء أو الذين يتوفرون على وثائق اللاجئ الصادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. ويأتي تعريف "الأطفال المهاجرين غير المصحوبين" من مصطلح "الأطفال غير المصحوبين" المستخدم من قبل لجنة حقوق الطفل. فحسب تعليق اللجنة العام رقم 6، فإن "الأطفال غير المصحوبين" هم الأطفال، حسب التعريف الوارد في المادة 1 من الاتفاقية، المنفصلون عن كلا الأبوين وعن أقربائهم الآخرين، والذين لا يقوم على رعايتهم راشد مسؤول بحكم القانون أو العرف عن القيام بذلك. [2]

I . خلفية

أنا خائف من الشرطة. لا يمكنني استئجار مسكن، ولا يمكنني أن أعمل. عليّ أن أتسول. نبقى في الأدغال، والناس يعيشون مثل الحيوانات. [3]

- عمر س.، 26 عاما، نيجيريا.

معظم المهاجرين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش في المغرب أتوا من دول غرب ووسط أفريقيا، التي غادروها بسبب مشاكل الفقر، والأسرة، ومشاكل اجتماعية، والاضطرابات السياسية، والحروب الأهلية، وفي بعض الحالات، خوفا من الاضطهاد. تشير المقابلات التي أجرتها هيومن رايتس ووتش إلى أن هناك نوعين من الطرق البرية الرئيسية للهجرة نحو المغرب: الأولى تتبع ساحل غرب أفريقيا عبر موريتانيا؛ والأخرى، والتي تستخدم بشكل أكبر في السنوات الأخيرة، هي داخلية عبر النيجر والجزائر مع نقطة دخول إلى المغرب بالقرب من بلدة مغنية الجزائرية. [4] يبدو أن شبكات التهريب تلعب دورا هاما في تنظيم العبور عبر النيجر والجزائر نحو المغرب. معظم المهاجرين الذين يدخلون المغرب عبر مغنية يتجهون نحو وجدة، وهي أقرب مدينة على الجانب المغربي، [5] قبل أن يتوجهوا إلى المناطق المحيطة بالناظور، إن كان هدفهم هو محاولة دخول جيب مليلية الإسباني، أو محاولة السفر عبر البحر الأبيض المتوسط ​بواسطة القوارب.

image002.jpg

مخيم مهاجرين غير رسمي على مشارف بلدة الناظور. © 2012 Human Rights Watch

في مدينة وجدة وحولها، يعيش المهاجرون في مواقع عديدة، بما في ذلك موقع "الكلية" داخل الحرم الجامعي في المدينة، [6] و خارج المدينة، ومنطقة "مقهى غالا"، وغابة "موساكين"، وغابة سيدي معافة. وتشير مقابلات مع مهاجرين ومنظمات غير حكومية محلية إلى أن معظم المهاجرين الذين يدخلون المغرب عن طريق الجزائر ينتقلون إلى موقع كلية وجدة للانضمام إلى مهاجرين آخرين وإيجاد المهربين الذين يمكن أن يساعدوهم في المرحلة التالية من رحلتهم. [7] يقيم بعضهم في مواقع أكثر عزلة، كما هو الحال في التلال والجبال التي تغطيها الغابات خارج وجدة. بينما ينتظرون المرور إلى مليلية، يقيم المهاجرون في العديد من المواقع في أنحاء الناظور: جبل غوروغو، وهو جبل على الجانب المغربي من الحدود مع مليلية؛ ومناطق غابوية قريبة من سلوان، وهي بلدة مجاورة؛ و مناطق غابوية بالقرب من السوق الممتاز "مرجان" خارج الناظور.

في كل هذه المواقع التي زارتها هيومن رايتس ووتش، يعيش المهاجرون في خيام بدائية الصنع، مصنوعة من العصي وأغصان، وأغطية بلاستيكية. وغالبا ما تكون الملاجئ المؤقتة مكتظة، وتسكن عدة عائلات أو مجموعات كبيرة من أفراد بدون روابط عائلية.

وصفت مقابلات هيومن رايتس ووتش الظروف التي يعيش فيها المهاجرون دون مياه جارية، أو كهرباء، أو دون حماية كافية من البرد، والمطر، والرياح. بعيدا عن مراكز المدن وافتقارا لوسائل النقل، لا يحصل المهاجرون على الخدمات الطبية عند الضرورة إلا قليلا، ويبتعدون عن المدارس خوفا من أن تلاحظهم الشرطة وتعتقلهم.

يتوفر المهاجرون على خيارات محدودة لكسب المال في المغرب. الكثير منهم لا يتوفرون على وثائق، وبالتالي غير قادرين على العمل بشكل قانوني. بينما يجد بعضهم عملا في المدن الكبرى، فهناك فرص أقل في المناطق القروية. يعيش معظم المهاجرين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش على التسول الذي يقوم به البعض منهم. ولأن المهاجرين الذكور من أفريقيا جنوب الصحراء هم عرضة للاعتقال من طرف الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون أكثر من الإناث، وفقا لأولئك الذين قابلناهم، تذهب النساء في كثير من الأحيان إلى المدينة القديمة – رفقة أطفال - للتسول للحصول على المال والطعام، عادة بالقرب من المساجد بعد صلاة الجمعة.

II . اعتداء الشرطة على مهاجرين في مستوطنات غير رسمية

إنها حياة رهيبة في الغابة. اعتدت على النوم، ولكني الآن أستيقظ على الساعة 3 صباحا للذهاب إلى المدرسة [لأختبئ] لأن [الشرطة] تأتي وتعتقلنا كل يوم. إنهم يطاردوننا. أحرقوا منزلنا. كنا قد هربنا، وعندما عدنا، كان قد تم إحراق كل البيوت والغذاء بالكامل. كان هناك عدد كبير من الشرطة ذلك اليوم.
– أنتوني ف.، 17 عاما، غانا.

تقوم الشرطة بغارات متكررة على مخيمات المهاجرين المؤقتة في المناطق المحيطة بالناظور ووجدة لإلقاء القبض على المهاجرين غير الشرعيين، بمن في ذلك الأطفال غير المصحوبين ببالغين، وطردهم بعد ذلك على الحدود الجزائرية. وفقا لمقابلات مع مهاجرين، يختلف تواتر المداهمات من مداهمات يومية إلى أسبوعية. ينام المهاجرون، وهم قلقون من أن الشرطة سوف تداهم مخيماتهم، قليلا جدا من الساعة 4 حتي الساعة 6 صباحا، حين تنفذ الشرطة عادة مداهماتها. قال لوك ف.، 27 عاما، من الكاميرون: "إننا لا ننام". وأضاف: "يمكن أن تأتي الشرطة في أي وقت. أركض حافيا على التل، نحن متعقبون مثل القرود. إنهم يأتون على الساعة 5:45 [صباحا]، وهم يصرخون. يحاولون أن يسرقوا، أن يأخذوا كل شيء". [8]

وصف 42 مهاجرا من الـ 67 مهاجرا الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش في مواقع حول الناظور ووجدة، مداهمات متكررة. وأشارت المقابلات التي أجريت مع المهاجرين في هذه المواقع المختلفة وجود نمط من سوء المعاملة من قبل الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون خلال مداهماتهم: سرقة مال المهاجرين و أشياء ذات قيمة، مثل الهواتف؛ وحرق ممتلكاتهم الشخصية والملاجئ المؤقتة؛ واستخدام القوة المفرطة ضد المهاجرين عند القبض عليهم. في بعض الحالات، دمرالمسؤولون أو صادروا جوازات سفر وغيرها من الوثائق دون إعادتها.

قال بيير س.، وهو مهاجر بالغ من العمر 28 عاما، من غانا، إنه وصل لوحده إلى المغرب ثمانية أشهر قبل أن تقابله هيومن رايتس ووتش في ديسمبر/كانون الأول 2012. في ذلك الوقت، قال إنه كان يقيم في غابة موساكين خارج وجدة مع رجال غانيين آخرين. ووصف العيش في ظل خوف دائم من التعرض للاعتقال والاضطرار للعودة إلى الحدود الجزائرية:

لا راحة هنا. يأتي الدرك كل صباح. يوم أمس [2 ديسمبر/كانون الأول 2012]، كنت أحاول إعداد الطعام وأتوا. سألتهم ما إذا كان بإمكانهم الانتظار حتى آكل قليلا، فأنا أعرف أني لن أحصل على الطعام، فقط السير على الأقدام لفترة طويلة بعد الترحيل [من الحدود إلى وجدة]، لكنهم رفضوا. كانت الساعة 6:30 صباحا، ومشيت معهم وأطعت لأنه إذا رفضت، سوف يضربونك. [9]

بعد اعتقال بيير، أخذه رجال الدرك إلى مركز الشرطة في وجدة، حيث أخذت بصماته واحتجز في زنزانة مع مهاجرين آخرين حتى الساعة 8 مساء. وقال إنهم اقتيدوا بالحافلة إلى مركز شرطة آخر بالقرب من الحدود مع الجزائر وسلموا إلى القوات المساعدة الذين ساروا به وغيره من المهاجرين إلى مقربة من الحدود وأجبروهم على مغادرة المغرب. بعد أن ابتعد عن السلطات المغربية، قال إنه انتظر حتى أصبح بعيدا عن الأنظار وبدأ العودة مشيا لمدة ست ساعات نحو مخيمه. [10]

وصف مهدي س.، الذي يعيش في غابة سيدي معافة على مشارف وجدة، وضعا مماثلا: "لا يوجد عمل هنا؛ من الصعب جدا إيجاد طعام. أتسول المال خارج المسجد. تأتي الشرطة كل يوم، لهذا أنام لبضع ساعات ثم أعود. يحرقون خيامنا – كأنهم ذاهبون إلى الحرب". [11]

الوضع في الناظور يعكس الوضع في وجدة. تحدث أنتوني س. مع هيومن رايتس ووتش عن المداهمات الصباحية اليومية التي صادفها: "كنت في الناظور منذ أغسطس/آب 2012. كنت أختنق من الخوف. يعتصر القلق رأسي بسبب الشرطة. إنهم لا يمنحوننا السلام. لا يولون اهتماما لوضعنا القانوني [في المغرب]. إنهم لا يحترمون النساء أو الأطفال. لسنا حيوانات، حتى لو كنا نعيش هنا [في الغابات]". [12]

في كل واحدة من الـ 42 رواية عن المداهمات الأمنية المغربية، وصف المهاجرون مسؤولين عن إنفاذ القانون يعتقلون المهاجرين الذكور دون إجراء أي نوع من التحديد أو تقييم وضع المهاجرين في المغرب قبل إلقاء القبض عليهم، وفي حالة الأطفال غير المصحوبين ببالغين، دون إجراء أي شكل من أشكال تحديد العمر. وقالوا إن ضباط الشرطة يعتقلون المهاجرين الذكور بشكل روتيني ودون تمييز، حتى إن كانت لديهم تأشيرة أو وثائق أخرى تظهر أن لديهم إذن بالبقاء. كما يتم اعتقال المهاجرين من الدول التي يشترط عليها المغرب تأشيرة دخول - بما في ذلك السنغال، وغينيا، وكوت ديفوار - التي يُسمح لمواطنيها بالبقاء لمدة تصل إلى 90 يوما بدون تأشيرة دخول. [13] وعلى عكس المهاجرين الذين قالوا لـ هيومن رايتس ووتش إن ضباط الشرطة اعتقلوهم في المدن الكبرى في المغرب بعد أن أوقفوهم في الشارع وطلبوا رؤية جوازات سفرهم أو تأشيرة، فإن المهاجرين الذين اعتقلوا في مداهمات أو شاهدوا هذه الاعتقالات في المنطقة الحدودية الشمالية الشرقية لم يتلقوا تحققا في الهوية.

السرقة

ذكر أغلب المهاجرين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش في الناظور ووجدة أن رجال الشرطة، والقوات المساعدة، والدرك غالبا ما يسرقونهم خلال مداهمات المخيمات غير الرسمية، وعند نقل الرجال المعتقلين في المخيمات إلى الحدود الجزائرية.

قال إسماعيل م.، الذي يعيش في واحدة من الغابات خارج وجدة، لـ هيومن رايتس ووتش كيف أن رجال الدرك كانوا يأتون في كثير من الأحيان منذ ديسمبر/كانون الأول 2011. وقال إن السرقة هي جزء روتيني من المداهمات اليومية. وأضاف: "يبحث رجال الدرك عن الرجال، يدخلون الخيام ويأخذون الهواتف. نحن المهاجرين نفقد هواتفنا كل يوم". [14]

تجربة إسماعيل هي مثال واحد فقط عن سرقة الشرطة لمتعلقات المهاجرين الثمينة. في التقرير، وفي الفصول التي تتناول أشكالا أخرى من الانتهاكات، تشير مقابلات المهاجرين إلى سرقات مماثلة من قبل قوات الأمن، والتي يزعمون أنهم كانوا ضحيتها.

تدمير الملاجئ والممتلكات والوثائق

في كل موقع للمهاجرين زارته هيومن رايتس ووتش، في كل من الناظور ووجدة، قال المهاجرون إن قوات الأمن المغربية أحرقت أو دمرت، دون مراعاة لإجراءات قانونية، مساكنهم المؤقتة، وممتلكات شخصية دون اتباع أي إجراءات قانونية لإجراء عمليات الإخلاء. وقال مهاجرون لـ هيومن رايتس ووتش إنه في الأشهر التي سبقت المقابلات، وقعت هذه المداهمات في كثير من الأحيان، في معظم الأحيان أسبوعيا، وأحيانا عدة مرات في الأسبوع. ولاحظت هيومن رايتس ووتش بقايا عدة ملاجئ مؤقتة وأكوام ممتلكات كانت قد دمرت بالنار. وقال المهاجرون لـ هيومن رايتس ووتش إن الشرطة أحرقت الملاجئ والممتلكات.

image003.jpg

خيمتان دمرتهما قوات الأمن المغربية في مخيم غير رسمي للمهاجرين على مشارف سلوان قرب الناظور.  © 2012 Human Rights Watch

سبق للمنظمات المحلية أن أفادت عن هذا النوع من التدمير. في سبتمبر/أيلول 2012، ذكر مجلس المهاجرين الأفارقة من جنوب الصحراء في المغرب ومجموعة مناهضة العنصرية لمواكبة والدفاع عن الأجانب والمهاجرين، وهي مجموعة تناضل من أجل حقوق المهاجرين ومكافحة العنصرية، أن الشرطة أحرقت منزلا مهجورا احتله المهاجرون خارج الناظور. [15]

أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات عدة مع المهاجرين الذين كانوا يعيشون في المنزل المهجور الذي أحرقته السلطات. كان أنطوان ك.، من بنين، يعيش هناك خلال صيف عام 2012. وقال لـ هيومن رايتس ووتش كيف كانت الشرطة، والدرك، والقوات المساعدة تداهم المنزل بشكل منتظم خلال فصل الصيف، وأحيانا يوميا، إلى أن انتقل المهاجرون الذين كانوا يعيشون هناك إلى داخل الغابة لأنهم شعروا بأنهم غير قادرين على البقاء في المنزل بسبب المداهمات. وقال في أغسطس/آب 2012:

بدأت الشرطة تأتي أيضا كل يوم. كان بعض [المهاجرين] يذهبون للنوم في الغابة. بعد مرور أسبوع، جاءوا وطردونا. قالت الشرطة إنهم سيحرقون المنزل بالكامل... في 27 أغسطس/آب [2012] حاولوا طردنا من البيت. غادرنا. كنا نقيم في الخارج لمدة أسبوع إلى عشرة أيام. ظلوا يبعدوننا أكثر فأكثر، في البداية إلى بساتين الزيتون، ثم إلى هنا في الغابة. في 6 أكتوبر/تشرين الأول 2012، أوضحت لنا الشرطة [أين سنذهب]، قالوا لنا أن نذهب إلى الغابة. كنا نظن أننا لن نواجه أية مشاكل مرة أخرى ولكن بعد أسبوع واحد، بدأوا يترددون علينا مرة أخرى. ظلوا يأتون إلى أن أحرقوا كل شيء. [16]

في حين يدخل العديد من المهاجرين إلى المغرب دون الوثائق والتأشيرات اللازمة، فإن البعض الآخر لا يحملون جوازات سفر تبين أنهم متواجدين في المغرب بصفة شرعية، لا سيما القادمين من بلدان غرب أفريقيا الأخرى والذين لا يحتاجون إلى تأشيرة لدخول المغرب. عندما تحرق السلطات أو تدمر وثائقهم، مع ذلك، فإنهم يفقدون الدليل بأنهم متواجدون في البلاد بصورة قانونية. وقال أنطوان ك. إن هذا حدث عندما أحرقت السلطات المنزل المهجور خارج الناظور. "لم تكن هناك أي مفاوضات؛ أحرقوا حقائبنا في النار بعد أن فتشوها. أحرقوا العديد من جوازات السفر". [17]

في موقع آخر، خارج بلدة سلوان، قابلت هيومن رايتس ووتش 11 امرأة وصفن مداهمة في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 والتي دمر خلالها الموظفون المغاربة المكلفون بإنفاذ القانون خيمتهم، وتركوهم بدون مأوى. كان أربعة من هؤلاء النساء حوامل عندما تم تدمير الملجأ. في إشارة إلى هذه المداهمة، أوضحت صوفيا ك.، وهي امرأة من الكاميرون، حامل في شهرها الرابع: "كنت في سلوان منذ أربعة أشهر. نحن لا نعيش بشكل جيد هنا. الشرطة تقلقنا. أصبت بصدمة في أحد الأيام، قبل شهر، عندما جاءت الشرطة في الصباح ودمرت خيمتي". [18]

 إليزابيث س.، إمرأة أخرى حامل، من الكاميرون أيضا، وتعيش في نفس الموقع. وصفت وضعا مماثلا: "تأتي الشرطة تقريبا كل يوم أحد أو اثنين فيهرب الرجال. النساء لا يهربن. إنهم يدفعوننا. أخذوني مرة واحدة تقريبا ولكن [بعد ذلك] أخذوا الآخرين [لطردهم]. أحرقوا كل خيامنا. سأبقى هنا، لا أستطيع المشي [هي حامل في شهرها الثامن]". [19] لقد أصبح سكان المخيم فعلا بلا مأوى.

تشير المقابلات التي أجريت مع 42 مهاجرا، الذين عانوا من أو عاينوا مداهمة الشرطة لمخيمهم، بقوة إلى أن المسؤولين المغاربة لا يتبعون أي إجراء رسمي قبل تفكيك مخيمات المهاجرين غير الرسمية. كان الاستثناء الوحيد متمثلا في مهاجر أشار إلى أن الشرطة قدمت له إشعارا بالإخلاء قبل إخراجه من منزل كان يحتله في أحد مواقع الناظور والذي زارته هيومن رايتس ووتش. [20] وصف كل مهاجر آخر قابلته هيومن رايتس ووتش المداهمات التي تفتقر إلى أي من الخطوات الإجرائية التي يتطلبها القانون الدولي، مثل إخطار كتابي، والحق في استئناف القرار.

بتدمير خيام المهاجرين المؤقتة خلال مداهمات، يجعل مسؤولو إنفاذ القانون المغاربة المهاجرين بلا مأوى. إن التدمير دون مراعاة الإجراءات القانونية بشأن الملاجئ قد يشكل عمليات إخلاء قسري، وبالتالي يمكن أن يشكل انتهاكا للحق في السكن، وهو حق مكفول بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي يعتبر المغرب طرفا فيها.

العنف خلال المداهمات

من بين الـ 42مهاجرا الذين وصفوا لـ ​​هيومن رايتس ووتش مداهمات الشرطة اليومية إلى الأسبوعية، قال 12 منهم إن السلطات المغربية استخدمت العنف ضدهم أثناء المداهمات، وقال سبعة مهاجرين آخرين إنهم عاينوا هذا العنف.

وصف مهاجر ذو إعاقة جسدية ويستخدم عكازين، هو حسن ن.، القوة المفرطة التي قال إن الشرطة استخدمتها خلال غارة خارج الناظور في صيف 2012:

كان ترحيلي الثاني في 20 يونيو/حزيران 2012. كنا قد غيرنا أماكن نومنا وجاءت الشرطة بالعصي. ضربت بعصي وسُئلت لماذا نحن هنا. كنت مكبل اليدين وبعد ذلك أمسكوا بي وضربوني 10 أو 12 مرة على ظهري بعصا. كنت أنزف. [21]

أخبرت مهاجرة، والتي قالت إنها كانت حاملا في شهرها الخامس، هيومن رايتس ووتش عن نفس العنف الذي عاشته خلال مداهمة في الصباح الباكر في أحد المواقع أوائل ديسمبر/كانون الأول 2012:

جاءت الشرطة إلى هنا يوم الثلاثاء الماضي حوالي الساعة 5 أو 6 صباحا. كان الدرك والشرطة معا... جاءوا عندما كنا نائمين واعتدوا علينا. سألوني "أين زوجك"، وضربوني. ركلوني في بطني رغم أني قلت لهم إنني حامل. قالوا إننا لسنا مرحبا بنا هنا. صرخت وفي نهاية المطاف غادروا. ألقوا القبض على 8 أو 9 رجال. [22]

III . الطرد الجماعي من المغرب نحو الجزائر

قابلت هيومن رايتس ووتش 67 مهاجرا من أفريقيا جنوب الصحراء في المنطقة الشرقية من المغرب، طُرد 37 منهم على الحدود مع الجزائر على الأقل مرة واحدة. عاد جميع الـ 37 مع ذلك إلى المستوطنات غير الرسمية في المغرب. في ما يقارب كل الـ 37 حالة، قال المهاجرون إن الشرطة وجدة نقلتهم إلى القوات المساعدة المغربية المرابطة شرق المغرب على الحدود مع الجزائر [23] .

لا يخصص المغرب مراكز استقبال للمهاجرين أو الأطفال المهاجرين غير المصحوبين ببالغين مماثلة لـ  CETI (Los Centros de Estancia Temporal de Inmigrantes - مراكز الإقامة المؤقتة للمهاجرين) في الأراضي الإسبانية في مليلية وسبتة، أو Purisima centers (مراكز بوريسيما) في مليلية. بدلا من ذلك، فإن السلطات المغربية تستخدم الزنازن في مراكز الشرطة لاحتجاز المهاجرين غير الشرعيين.[24]

تم القبض على بعض الذين تمت مقابلتهم أثناء أو بعد محاولتهم دخول أحد الجيبين الإسبانيين: تم ترحيل 11 منهم بشكل جماعي من قبل السلطات الإسبانية في مليلية وسلموا إلى السلطات المغربية. ثم اقتيد أغلبهم إلى مركز للشرطة، وأخذ بعضهم مباشرة إلى الحدود المغربية الجزائرية.

رافقت القوات المساعدة، المنتشرة على طول الحدود الجزائرية الشرقية في وجدة، المهاجرين المعتقلين نحو الجزائر وأمرتهم بالسير إلى الأمام مباشرة (نيشان باللهجة المغربية). وصف ثلث المهاجرين المطرودين الذين قابلناهم إجبارهم على عبور الحدود أو التهديد باستخدام العنف إن لم يغادروا المغرب.

ينقل المهاجرون أحيانا مباشرة إلى الحدود في وقت متأخر من الليل. يشير توقيت هذه الطرد، الذي يتم عادة ما بين الساعة 9 ليلا و2 صباحا، وحقيقة أن المهاجرين لا يتم تسليمهم مباشرة إلى السلطات الجزائرية، إلا أن عمليات الطرد تتم بشكل غير رسمي.

قال الـ 37 مهاجرا، الذين تم طردهم، لـ هيومن رايتس ووتش إنه لم يسمح لأي منهم بالوصول إلى محام أو مترجم. وعموما، فإن الشرطة لم تقدم لهم محضرا أو وثيقة تتهمهم بأي مخالفة، أو تعرضهم أمام قاض، أو توفر لهم أي فرصة للطعن في طردهم الوشيك. عندما قدمت لهم الشرطة محضرا، قال المهاجرون لـ هيومن رايتس ووتش إن الشرطة ضغطت عليهم للتوقيع عليه بالرغم من أنه باللغة العربية، وهي اللغة التي لا يفهمونها.

قيمت مجموعة مناهضة العنصرية لمواكبة والدفاع عن الأجانب والمهاجرين، وهي منظمة مغربية مناهضة للعنصرية وتعمل مع المهاجرين، ترحيل وطرد المهاجرين من الأراضي المغربية بين عامي 2004 و2008. وجد تقريرها "حقوق الإنسان للمهاجرين الأفارقة جنوب الصحراء في المغرب"، ثغرات أساسية في حماية الفئات الضعيفة من الطرد ومخالفات لسلامة الإجراءات القانونية أثناء عمليات الترحيل. [25] وتظهر أبحاث هيومن رايتس ووتش أن هذه الفجوات لا زالت قائمة.

يتناول هذا الفصل كيف تواصل السلطات المغربية طرد المهاجرين من المغرب على الحدود الجزائرية دون اتباع الإجراءات القانونية. يتم انتهاك حقوق المهاجرين في مراحل مختلفة، من لحظة القبض عليهم إلى طردهم على الحدود الجزائرية.

الشرطة المغربية والقوات المساعدة تستخدم العنف وتهدد به

قال ستة من الـ 37 مهاجرا الذين طردوا من المغرب على الحدود الجزائرية لـ هيومن رايتس ووتش إن القوات المساعدة المغربية عرضتهم مباشرة للعنف؛ وقال اثنان من المهاجرين إنهم عاينوا هذا العنف، والذي تضمن مشاهدة القوات المساعدة تضرب مهاجرين آخرين بالعصي الخشبية بطول حوالي 100 سم.

قال أحد المهاجرين غير المصحوبين ببالغين، وهو طفل بالغ من العمر 14 عاما، من بوركينا فاسو، والذي اعتقل في الناظور بعد محاولة الدخول إلى إسبانيا:

اعتقلت حينما كنت في سلوان. ذهبت إلى متجر واعتقلني شخص بلباس مدني، كبل يداي، وأخذني إلى مفوضية الشرطة في الناظور. أعطوني الأكل هناك. كان هناك الكثير من الناس. قلت لهم [المسؤولين] إني أبلغ 14 عاما... على الساعة 8 مساء، أخذتني حافلة إلى وجدة، مباشرة إلى الحدود... في وجدة، كان لديهم كلاب، ويطلقون النار [من بنادقهم] في الليل. نزلنا من الحافلة وقيل لنا أن نذهب. غادرنا حتى لا يعتدوا علينا. [26]

وقال أمين ك. إنه لم يحصل على محام واحتجز في زنزانة مع بالغين غير ذي صلة.

قال مهاجر آخر، هو نيكولاس و.، 39 عاما، من الكاميرون: "دفعنا الجيش المغربي نحو الجزائر وهم يصرخون "يلا [هيا اذهبوا!]". لقد عاملوني بشكل سيء حقيقة، ركلوني كثيرا لدرجة أنني أتبول دما نتيجة ذلك". [27]

نقص سلامة الإجراءات القانونية للمهاجرين البالغين والأطفال

لم يعرض علي محام أبدا [....]. سألوا فقط إن كان لدي جواز سفر. [28] - نيكولاس و.، 37 عاما، الكاميرون.
تم اعتقالي في محطة الحافلات، وكبلوا يدي، واقتادوني إلى الدرك. ثم أخذوني إلى مركز الشرطة المركزي في وجدة ووضعوني في زنزانة. سألت [الشرطة] عن عمري فقلت لهم إني أبلغ 17 عاما... ثم وضعت في زنزانة مع 52... رجلا... لم يكن لدي محام ولم يتم إخباري بأنني سأطرد...
أخذنا جميعا في حافلة، بما في ذلك امرأة جزائرية و طفلها [البالغ من العمر خمس سنوات]. نقلنا إلى منزل صغير [عند الحدود]، حيث كان رجال الدرك. طلبوا منا بصمات [الأصابع] وأن نصطف... طُلب منا الوقوف [لمغادرة المغرب والسير نحو الجزائر]. استخدموا بعض القوة ضد أولئك الذين لا يريدون الذهاب. تعرضوا للصفع واللكم. ذهبنا نحو الغابة [حيث الحدود]. [29] - فرانك د.، 17 عاما، الكاميرون.

لم يصف أي من المهاجرين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش والذين طردوا من المغرب تلقيهم أي معلومات عن حقوقهم، أو أن السلطات منحتهم فرصة الاتصال بالممثلين القنصليين لبلدانهم الأصلية. لم يعامل أي من الأطفال المهاجرين غير المصحوبين ببالغين الذين قابلناهم على أنهم أطفال، حتى عندما صرحوا بسنهم، على سبيل المثال، من خلال منحهم وصاية ومساعدة قانونية. كما قال أحد المهاجرين لـ هيومن رايتس ووتش "قالت لنا الشرطة، ليس لكم أية حقوق هنا". [30]

تصدر الشرطة أحيانا، قبل طرد أو "إعادة" المهاجرين إلى الحدود، محضرا، وهو تقرير شرطة يتعلق باعتقالهم. ذكر فقط 5 من الـ 37 مهاجرا المطرودين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش أنهم تلقوا مثل هذا المحضر، وقال اثنان من هؤلاء الخمسة إنهم لا يستطيعون فهم أو لم يحصلوا على فرصة لقراءة المحضر، ولكنهم أجبروا على التوقيع. وصف مهاجر، هو إيريك ب.، اعتقاله في سلوان، بالقرب من الناظور، وطرده اللاحق:

أخذتنا الشرطة في عربات إلى مركز شرطة الناظور، حيث وضع آخرون عديدون في زنازن... سألتنا الشرطة أسماءنا، وجنسياتنا. جعلونا نوقع على محضر (محضر استجواب) بالبصمات. لم نكن قد قرأناه... في اليوم نفسه، حوالي الساعة 6 مساء، نقلتنا الشرطة إلى وجدة في حافلة... اقتادونا إلى الحدود... سلمونا لحراس الحدود الذين أشاروا إلى الحدود الجزائرية ودفعونا للعبور. [31]

لم يذكر أنطوني ف.، وهو طفل مهاجر غير مصحوب ويبلغ من العمر 17 عاما، من غانا، أنه تلقى محضرا في مناسبتين عندما تم طرده:

تم اعتقالي مرتين في عام 2012، في يناير/كانون الثاني ومارس/آذار [عندما كان عمره 16 عاما]. أول مرة تم نقلي إلى مركز الشرطة، وتم أخذ بصماتي... لم تسأل الشرطة عن أي شيء. لم أوضع في زنزانة؛ [أخذونا] مباشرة إلى... الحدود. ركضت راجعا لأن الشرطة الجزائرية كانت هناك، ويحملون بنادق ويقولون لنا بأن نعود. في المرة الثانية، كنت أتسول يوم الجمعة وأخذتني الشرطة إلى مركز الشرطة. أخذوا بصماتي ومن ثم أخذوني إلى [الحدود]. [32]

وصف مهاجر آخر، أوليفييه س.، كاميروني بالغ من العمر 28 عاما، لـ هيومن رايتس ووتش كيف أرغمته الشرطة المغربية ومهاجرين آخرين على توقيع وثائق لم يفهموها:

[الشرطة] أخذونا إلى مفوضية الناظور... أخذوا بصمات [الأصابع] والصور. لم أر محام. كنا في الفناء، في غياب مراحيض. [المهاجر] السري ليس لديه ما يقول. كتبت جميع الوثائق باللغة العربية و قيل لنا أن نوقع. إن لم نوقع، يتم ضربنا. [33]

لاحظت الشبكة الأوروبية - المتوسطية لحقوق الإنسان أن "غياب معلومات عن مساطر الطعن لدى الأجانب يجعل من الصعب جدا، بل من المستحيل في الواقع، عليهم ممارسة حقوقهم. وعلاوة على ذلك، لا يتم توعيتهم بحقوقهم". [34] في الواقع، لا يتطلب قانون 02-03 المغربي من السلطات إعلام المهاجرين أو الأجانب بحقوقهم، إلا في الحالات التي يتم فيها احتجازهم في أعقاب قرار قضائي بالطرد أو الإعادة إلى الحدود. [35]

الطرد الجماعي

[في يوليو/تموز 2012]، تم نقلي إلى مقر الدرك في الناظور [مركز شرطة]. لم يأخذوا بصماتي أو صورتي. كان ترحيلا كبيرا، حوالي 45 شخصا. وضعت في زنزانة الترحيل، بعد أن أمسك بي ليلا. وفي اليوم التالي، حوالي الساعة 4 مساء، نقلنا في حافلة [إلى الحدود الجزائرية]. [36] - بوبا ل.، 35 عاما، من مالي.

من بين الـ 37 مهاجرا الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش والذين طردوا على الحدود مع الجزائر، اعتقلوا كلهم تقريبا كجزء من مجموعة، واقتيدوا إلى مركز الشرطة كمجموعة، ونقلوا إلى الحدود الجزائرية وطردوا كمجموعة. الطرد الجماعي الذي وثقته هيومن رايتس ووتش يتراوح بين مجموعات من 3 مهاجرين إلى جماعات كبيرة تصل إلى 52 مهاجرا. لم تخطر السلطات المغربية في أي من الحالات أيا من الأفراد بقرار قضائي بطردهم أو إعادتهم إلى الحدود.

تحظر المادة 22 من اتفاقية العمال المهاجرين، التي يعد المغرب دولة طرف فيها، الطرد الجماعي للعمال المهاجرين: "لا يجوز أن يتعرض العمال المهاجرون وأفراد أسرهم لإجراءات الطرد الجماعي. وينظر ويُبت في كل قضية طرد على حدة". [37] تنطبق المادة 22 على جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بغض النظر عن وضعهم.

اختيار بلد آخر

يختلف قرار إبعاد مهاجر عن اختيار البلد الذي ينبغي أن يعاد إليه المهاجر. وفقا للمادة 30 من القانون 02 - 03، " يعتبر القرار الذي يحدد البلد الذي سيعاد إليه الأجنبي قرارا مستقلا عن الإجراء القاضي بالإبعاد". [38] ولكن لم تعط لأي من الـ 37 مهاجرا الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش والذين طردوا على الحدود الجزائرية، فرصة اختيار أو مناقشة بلد عودتهم. لاحظت مجموعة مناهضة العنصرية لمواكبة والدفاع عن الأجانب والمهاجرين وهي منظمة غير حكومية تقدم الدعم للمهاجرين في المغرب، أن المغرب لا يقرر رسميا بلد العودة بشكل سليم ولا يسعى أو يحصل على موافقة الجزائر على استقبال المرحلين قبل طردهم:

بصرف النظر عن حقيقة أنه لم يبدُ أن الإدارة اتخذت أي قرار بتحديد بلدان العودة، يبدو خطيرا جدا اعتبار أن الجزائر، بما أنها المكان الذي إعيد إليه المهاجرون بتلك الطريقة، يمكن أن يكون "مقبولا قانونيا"، على اعتبار أن ذلك البلد، على ما يبدو، لم يوافق على استقبال الأفراد المرحلين. [39]

في الواقع، لا أحد من المهاجرين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش قال إن السلطات المغربية سلمتهم رسميا إلى السلطات الجزائرية عند طردهم على الحدود المغربية الجزائرية. على العكس من ذلك، فبعد أن أجبرهم مسؤولون مغاربة على العبور إلى الجزائر، قالوا إن حراس الحدود الجزائريين أساءوا معاملتهم. وقال كل واحد من المهاجرين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش والذين اعتقلتهم السلطات المغربية وطردتهم على الحدود الجزائرية في وقت لاحق، إن الموظفين الجزائريين المكلفين بإنفاذ القانون الذين التقوهم أجبروهم على العودة إلى المغرب.

اعتقلت السلطات المغربية إيريك ب.، وهو مهاجر من غانا، خلال مداهمة في الناظور بضعة أيام قبل أن تقابله هيومن رايتس ووتش. وصف ما حدث بعد أن أجبرته السلطات المغربية رفقة مهاجرين آخرين لعبور الحدود الجزائرية خارج وجدة:

على الجانب الآخر، عندما عبرنا، اعتقلنا حرس الحدود الجزائريين، وفتشونا واستولوا على المال والهواتف التي عثروا عليها لدى البعض منا. أفرجوا عن أولئك الذين لديهم المال، في حين تعرض أولئك الذين لم يكن لديهم مال للضرب. لم يكن لدي مال فأخذت سترتي وضربوني. هربنا وعدنا إلى المغرب في نفس اليوم. مشينا لمدة خمس ساعات للوصول إلى وجدة على الساعة 6 في اليوم الوالي. [40]

وصف مهاجر آخر ما حدث بعد أن اعتقلته السلطات المغربية رفقة مهاجرين آخرين قرب مليلية ثم طردهم على الحدود الجزائرية:

عندما عبرنا الحدود الجزائرية، اعتقلنا الحراس [الجزائريون]، وفتشونا. وجدوا لدي بعض المال وهاتف خليوي. أعادوهم لي ودفعونا إلى الحدود المغربية. عبرنا وعدنا إلى وجدة. [41]

الفئات المستضعفة الهشة

يحظر قانون الهجرة الوطني المغربي طرد النساء الحوامل، والأطفال، واللاجئين، وطالبي اللجوء. وللثلاثة الأخيرين حماية خاصة بموجب القانون الدولي كذلك. ووفقا للمادة 29 من القانون 02 - 03، " لا يمكن إبعاد أية امرأة أجنبية حامل وأي أجنبي قاصر. كما لا يمكن إبعاد أي أجنبي آخر نحو بلد إذا أثبت أن حياته أو حريته معرضتان فيه للتهديد أو أنه معرض فيه لمعاملات غير إنسانية أو قاسية أو مهينة". [42] ومع ذلك، وجدت هيومن رايتس ووتش أن المغرب يطرد أحيانا النساء الحوامل، والأطفال، وطالبي اللجوء، ومهاجرين لهم طلب يحتمل أن يكون قويا للجوء.

النساء الحوامل

أشار معظم المهاجرين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش إلى أن السلطات المغربية عموما لا تعتقل ولا ترحل أو تطرد النساء، لا سيما عندما يكن حوامل [43] . مع ذلك، وجدت هيومن رايتس ووتش أن هناك مع ذلك حالات عندما اعتقلت قوات الأمن المغربية وطردت نساء حوامل في مخالفة للأحكام الواردة في القانون الوطني بشأن الهجرة. قالت امرأة لـ هيومن رايتس ووتش إن قوات الأمن طردتها من المغرب بعد اعتقالها وشقيقتها في مدينة فاس، في 2 ديسمبر/كانون الأول 2012، عندما كانت حاملا في شهرها الثالث أو الرابع.

في وجدة، قابلت هيومن رايتس ووتش الشقيقتين بعد فترة وجيزة بعد أن وجدتا طريقهما إلى مخيم "الكلية" في حرم جامعة وجدة بعد عودتهما مشيا من الحدود الجزائرية في الليلة السابقة. كانت الأختان، عمرهما 27 و 18 عاما وهما من الكاميرون، تعيشان في مدينة فاس حتى ذلك الحين؛ قالت واحدة إنها كانت حامل في شهرها الرابع في حين كان لدى الأخرى طفل رضيع. عندما ذهبتا للحصول على حليب للطفل، اعتقلتهما الشرطة. رغم قولها للشرطة إن الطفل ذي ستة أشهر لا يزال في المنزل، فقد أخذت الشرطة المرأتين إلى مركز الشرطة واحتجزتهما هناك لمدة أربع إلى خمس ساعات قبل وضعهما على متن حافلة إلى وجدة. نقلتهما الشرطة إلى مركز شرطة آخر في وجدة، حيث قالت الشقيقة الصغرى للشرطة إنها حامل. مع ذلك، طردت الشرطة الشقيقتين في منتصف الليل، على الحدود الجزائرية رفقة مجموعة من 30 مهاجرا آخرين. سمعت هيومن رايتس ووتش في وقت لاحق أن كلا السيدتين تمكنتا من العودة إلى فاس. ظل الطفل في فاس، حيث اهتم به مهاجرون آخرون خلال طرد والدته. [44]

الأطفال

طرد مسؤولو إنفاذ القانون المغارة ثمانية من تسعة أطفال مهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء غير مصحوبين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش في الناظور ووجدة. تراوحت أعمار هؤلاء الأطفال بين 12 و 17 عاما وقت طردهم، وفقا لما قالوه لـ هيومن رايتس ووتش. التي لم تطرد كانت فتاة تبلغ من العمر 14 عاما، والتي قالت إن رجال الدرك كانوا يعتقلون الرجال فقط خلال مداهمات مخيم غير رسمي حيث كانت تعيش.

لم توفر السلطات المغربية في أي من هذه الحالات الرعاية المناسبة أو أجرت تحديدا للعمر بعد أن أبلغها الأطفال أن عمرهم أقل من 18 عاما. على العكس من ذلك، وصفت هؤلاء الأطفال أنه تم التعامل معهم مثل أي شخص آخر منذ وقت القبض عليهم إلى طردهم.

وصف كان لوك، 12 عاما، وهو طفل مهاجر غير مصحوب، من الكاميرون، سلسلة أحداث بعد اعتقاله في الناظور في نوفمبر/تشرين الثاني 2012: "قضيت أسبوعا في زنزانة بدون طعام، مع خمسة أو ستة أشخاص آخرين، بما في ذلك رجال بالغين. لم يكن هناك أي استجواب .... لم أر محام قط. تم وضعي في حافلة واقتيادي إلى الحدود وراء مقهى غالا.

تم تسليمنا للجيش في منزل صغير [عند الحدود] وألقت بنا الشرطة عبر الحدود. لم يضربونا. سرقوا الهواتف، ستة هواتف، وأحذية". [45]

في فبراير/شباط 2013، حثت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل الدول على "الكف على وجه السرعة وبشكل كامل عن احتجاز الأطفال على أساس وضعهم كمهاجرين"، معتبرة أن هذا الاعتقال لا يكون أبدا في مصلحة الطفل. [46] في عام 2006، نصت اللجنة على أنه "ينبغي، كقاعدة عامة، الامتناع عن احتجاز الأطفال غير المصحوبين ببالغين أو المنفصلين عن ذويهم،" و"ولا يجوز احتجاز الطفل فقط .... أو لأنه مهاجر أو مقيم، أو لعدم استيفائه لشروط الحصول على إحدى الصفتين". [47] تتطلب اتفاقية حقوق تتطلب والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية من الدول الأطراف الفصل بين البالغين عن الأطفال عديمي العلاقة بهم في الاحتجاز، في ظروف استثنائية حيث يتم احتجاز الأطفال [48] ، وتكرر اللجنة أهمية هذا في حالة الأطفال المهاجرين غير المصحوبين ببالغين. [49]

لا يوفر المغرب الوصاية للأطفال المهاجرين غير المصحوبين ببالغين على أراضيه، على الرغم من التزاماته بموجب القانون الدولي. إن سرعة العملية، و عدم وجود مترجم والتمثيل القانوني يحرم الأطفال المهاجرين من فرصة تحديد عمرهم. خلال طرد الأطفال من المغرب، وجدت هيومن رايتس ووتش أن لم يتم القيام بأي إجراءات لتحديد العمر وأنه يتم تجاهل وضعهم كأطفال، حتى عندما يكشفون عن أعمارهم تلقائيا. في الحالات التي درستها هيومن رايتس ووتش، لم يبدو أن المغرب ينظر إلى أفضل مصلحة للطفل عند تحديد حالات الهجرة، على عكس ما نصت عليه لجنة حقوق الطفل:

يتطب تحديد ما هي المصلحة الأفضل للطفل تقييما واضحا وشاملا لهوية الطفل، بما في ذلك جنسيته أو جنسيتها، والتنشئة، والخلفية العرقية والثقافية واللغوية، خاصة الضعف واحتياجات الحماية. [50]

الطرد أو "الإبعاد إلى الحدود"؟

في 2011، قالت لجنة مناهضة التعذيب إنه ينبغي على المغرب التحقيق في مزاعم بأن المهاجرين تعرضوا "لاستخدام مفرط للقوة وإساءة معاملة المهاجرين" خلال عمليات الطرد، وأنه ينبغي على المغرب أن يتخذ "تدابير تكفل تطبيق الضمانات القانونية التي تحكم اقتياد المهاجرين غير الشرعيين إلى الحدود وطرد الأجانب .... [انسجاما] مع القانون المغربي". [51]

ردا على ذلك، أكدت السلطات المغربية على التمييز في قانونها الوطني بين الترحيل و"أعمال الإبعاد إلى الحدود". [52] وادعت السلطات المغربية أن "القانون [....] يميز بين الإبعاد إلى الحدود والترحيل. إن الإبعاد إلى الحدود هو عمل قانوني، ومرفق بجميع الضمانات القانونية والإجرائية المنصوص عليها ضد أي شخص يدخل أو يخرج من التراب المغربي عن طريق مخارج أو أماكن أخرى من المراكز الحدودية، أو الذي بقي على الأراضي المغربية بعد انتهاء المدة التي تسمح بها تأشيرتهم". [53]

وبالمثل، وفي بريد إلكتروني إلى هيومن رايتس ووتش، قالت السلطات المغربية إن الإبعاد إلى الحدود كان مشروعا:

وفقا لقاعدة القانون الدولي الراسخة، فإن الإبعاد إلى الحدود، أخذا بعين الاعتبار ضرورة احترام كرامة وحقوق المهاجرين، وكذلك حقوق الدفاع، بما في ذلك استنفاد الطعون ضد قرار الإبعاد، يتم القيام به عن طريق نقل المهاجرين، الذين يخضعون لإجراء الإبعاد القانوني إلى الحدود، إلى النقطة الأخيرة من التسلل إلى التراب الوطني. في هذا الصدد، لا بد من أن نذكر أن الحدود البرية المغربية مع الجزائر، 1601 كم، هي نقطة تسلل جميع الأجانب تقريبا الذين يدخلون البلاد بطريقة غير مشروعة. [54]

وتنفي السلطات المغربية أيضا طرد المهاجرين أو إجبارهم على مغادرة الأراضي المغربية: "في إطار تدبير الهجرة، لم تقم السلطات المغربية، التي تعمل في شرعية صارمة، بإجبار المهاجرين على مغادرة البلاد والدخول إلى الجزائر" [55] . في هذه الرسالة، تؤكد السلطات المغربية أنها لا تقوم بأي عمليات طرد وأيضا أن أي إبعاد إلى حدود هو قانوني عندما يتبع المتطلبات الإجرائية التي تضمن حقوق المهاجرين في الإجراءات القانونية، بما في ذلك حقهم في الطعن في قرار الإبعاد. وأكدت الحكومة المغربية في وقت سابق هذا التمييز وقانونية الإبعاد إلى الحدود في تقريرها الأولي إلى لجنة حقوق المهاجرين، وكذلك في ردها على أسئلة المتابعة لهذه اللجنة [56] . ويوجد هذا التمييز بين الطرد و"الإبعاد إلى الحدود" في القانون 02-03 الذي ينظم الهجرة: المواد 21 - 24 التي تتناول "الإبعاد إلى الحدود"، والمواد 25 – 27 تتناول الطرد، و المواد 28 – 33 تتناول تتناول الاثنين، وكلها تسطر المسؤوليات الإجرائية من جانب السلطات المغربية لإجراء إما الطرد أو "الإبعاد إلى الحدود".

ومع ذلك، وفي الممارسة العملية، فإن التمييز بين الطرد و "الإبعاد إلى الحدود" هو أبعد ما يكون عن الوضوح. قال مهاجرون إنهم أجبروا إما على مغادرة الأراضي المغربية مع التهديد بالعنف، أو دفعوا باتجاه الحدود الجزائرية من قبل قوات الأمن المغربية. هذه المعاملة تطرد فعليا المهاجرين من المغرب، في تعارض مع "قانونية" "الإبعاد إلى الحدود" التي يزعم أن المهاجرين دخلوا منها إلى البلد. خلافا لمزاعم الحكومة المغربية، جميع الحالات التي وثقتها هيومن رايتس ووتش عن عمليات ترحيل المهاجرين من المغرب إلى الحدود الجزائرية كانت، في الممارسة العملية، طردا.

كما هو مبين من خلال هذا الفصل، فإن دليل الضحايا والشهود يظهر باستمرار أن سلطات إنفاذ القانون الذين يعتقلون المهاجرين في المنطقة الشمالية الشرقية للمغرب ينقلون المهاجرين إلى مركز الشرطة في وجدة بدون فرصة المثول أمام قاض. ثم تخضعهم الشرطة في وجدة للطرد الجماعي من الأراضي المغربية، وغالبا ما يكون ذلك مصحوبا بأعمال عنف، وسرقة، وغيرهما من الانتهاكات. تنتهك السلطات المغربية حقوق المهاجرين في الإجراءات القانونية في هذا الصدد.

سوء المعاملة على الحدود المغربية الجزائرية

عنف وسرقة التي قامت بها شرطة الحدود الجزائرية

من بين 37 مهاجرا الذين قالوا لـ هيومن رايتس ووتش إنهم طردوا من المغرب، قال 17 مهاجرا، من بينهم 5 أطفال، إنهم عاينوا أو كانوا أنفسهم ضحايا تفاعلات عنيفة مع دوريات الحدود الجزائرية بعد أن عبروا الحدود. ادعى ثلاثة مهاجرين إضافيين أنهم عاينوا مثل هذا العنف. وقال هؤلاء المهاجرين الـ 17 لـ هيومن رايتس ووتش إن دوريات الحدود الجزائرية ضربتهم بالهراوات الخشبية وفي كثير من الحالات، سرقوا أي أشياء ثمينة يجدونها لديهم. ثم تعيد القوات الجزائرية المهاجرين إلى الوراء في اتجاه المغرب، حيث يمشون بعد ذلك 20 كيلومترا أو أكثر للوصول إلى وجدة.

ذكر أوليفييه س.، من الكاميرون، ما حدث له بعد أن طرد من المغرب على الحدود الجزائرية في يناير/كانون الثاني 2012:

حاولنا عبور الحدود إلى الجزائر ولكن الجيش الجزائري كان ينتظرنا. وقال لنا الجزائريون إنه علينا الاستلقاء على الأرض أو سيطلقون النار. أخذوا هواتفنا، وأخذوا كل أموالنا، وفتحوا سحابات سراويلنا. قالوا إن تعاونا، فإنهم لن يضربوننا وبعد ذلك أرونا طريق العودة إلى المغرب. [57]

وصف مهاجرآخر، أنتوني ف.، 17 عاما، من غانا، طرده الثاني من المغرب، في مارس/آذار 2012:

في المرة الثانية [حينما طردت]، كنت أتسول يوم الجمعة وتم نقلي إلى مركز الشرطة. أخذوا بصمات [الأصابع] ثم أخذوني إلى [الحدود]. ابتعدت ولكن الجيش الجزائري أخذ مالي. كان هناك ثلاثة جزائريين؛ ضربوني. [58]

   

IV . استخدام القوة المفرطة ضدّ المهاجرين على الحدود مع  إسبانيا بمدينة مليلية

سافرت بالقطار إلى الناطور، قبل أن أحاول التسلل إلى مليلية بثلاثة أيام. هربت مع 85 شخصًا آخر، وأصبت بجروح فوق السياج الأول بسبب الأسلاك الشائكة، وسقطت في الجانب المغربي من الحدود. أوقفني أحد عناصر أليت [عنصر من القوات المساعدة المغربية] [59] وحاول تخليصي من الأسلاك الشائكة التي كانت عالقة بي، بينما قام آخرون بضربي بعصي مثل هراوة لعبة البيسبول على مستوى ركبتي وساقيّ، [وهو يقول] "هكذا لن تعود قادرًا على المشي"، وكذلك على مرفقي. كانت عظامي مهشمة، وتعرضت إلى الضرب لمدة ست دقائق على يد أكثر من عشرة رجال. [60]

- فرانك د، 17 سنة، الكاميرون.

image004.jpg

 

مهاجر من تشاد في المستشفى الحسني، قال لـ هيومن رايتس ووتش إن قوات الأمن المغربية كسرت ساقه بعد أن ضربوه عليها بماسورة. © 2012 Human Rights Watch

في الصباح حاولت التسلل إلى مليلية. تمكن بعضهم من القيام بذلك. تسلقت السياج فرماني الجيش [المغربي] بالحجارة على رأسي، ففقدت توازني وسقطت. قاموا بضربي، كان عددهم ثمانية، وكانوا يستخدمون عصى مثل هراوة لعبة البيسبول... لم أتمكن من رؤية أي شيء بسبب الدم، كان رأسي مفتوحًا. لقد ضربوني بشكل مكثف. [61] - جان لوك م، 12 سنة، الكاميرون.

خلص بحث هيومن رايتس ووتش إلى أن السلطات المغربية تقوم بضرب الأطفال والبالغين كلما حاولوا التسلل إلى جيب مليلية في إسبانيا. تُمثل هذه الجيوب، التي تقع في منطقة الشمال الغربي المغربي، الحدود الخارجية لأوروبا من الجهة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط. يحاول كل من المواطنين المغربيين ورعايا دول أخرى الدخول إلى هذه الجيوب الإسبانية عبر تسلق الأسوار التي تحمي الحدود الأرضية. كما يحاولون الوصول إلى هذه الجيوب أو العبور إلى الأراضي الإسبانية على متن قوارب مطاطية تدفعها محركات. وتحيط بحدود مليلية ثلاثة صفوف من الأسلاك الشائكة يبلغ ارتفاعها ستة أمتار. وتتم مراقبة هذه الأسوار بكاميرات الأشعة تحت الحمراء ومجسات كشف الحركة والصوت. [62] أما التضاريس المحيطة بالمكان فهي صخرية، بها تلال وغابات، وفيها جبل غوروغو في الجانب المغربي للسياج. بينما يوجد في الجيب الثاني، مدينة سبتة، سياجان اثنان،  وبها بنية تحتية مماثلة.

رغم أن مليلية وسبتة تقعان في منطقة شنغن، فإن السفر إلى إسبانيا وأوروبا عبر الجو أو البحر يكون خاضعًا لفحوصات هوية إضافية. [63] رغم ذلك، يعتقد عديد المهاجرين أنهم إن نجحوا في الدخول إلى واحد من الجيوب وتم قبولهم في أحد مراكز احتجاز المهاجرين، يتم نقلهم إلى داخل إسبانيا بسبب طاقة استيعاب المراكز الحالية.

قال أغلب المهاجرين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش إن القوات المغربية التي قامت باعتراضهم عندما حاولوا التسلل إلى مليلية استخدمت معهم القوة المفرطة، ليس فقط لمنعهم من العبور وإنما على ما يبدو لمعاقبتهم أيضًا. إضافة إلى ذلك، قال عديد المهاجرين، ومنهم أطفال، عند حديثهم عن قيام عناصر من القوات المغربية المساعدة بضربهم عندما قبضوا عليهم بصدد تسلق السياج مع مليلية، إن أعوان الأمن المغاربة قاموا أيضًا بضربهم عندما أعادتهم الشرطة المدنية الإسبانية من مليلية. كما قال بعضهم إنهم تعرضوا إلى الضرب على يد أعوان أمن الحدود المغاربة بمجرد أن قامت الشرطة الإسبانية بنقلهم إلى مكان الاحتجاز. ورغم أن استخدام القوة يكون أحيانًا ضروريًا "حيث تكون الوسائل الأخرى غير فعالة أو حيث يتوقع لها أن تحقق النتيجة المطلوبة" [64] ، تشير روايات المهاجرين وتقارير منظمات غير حكومية أخرى إلى أن السلطات المغربية تستخدم إجراءات عنيفة تتجاوز القوة الضرورية لمنع المهاجرين من الدخول إلى مليلية أو اعتقال المهاجرين الذين تمت إعادتهم.

في مارس/آذار 2013، أصدرت منظمة أطباء بلا حدود تقريرًا يدين "العنف المؤسساتي" الذي يتعرض له المهاجرون من جنوب الصحراء في المغرب على يد السلطات المغربية والإسبانية، وخاصة على الحدود مع إسبانيا والجزائر. [65] في الشهر نفسه، احتجاجًا على اعتداء الشرطة على المهاجرين من جنوب الصحراء، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود إنها سوف تنسحب من المغرب "للمطالبة بأن يتحمل المسؤولون والقادرون على حل هذا المشكل مسؤوليتهم حول ما يحدث". [66]

قال أوليفر س. لـ هيومن رايتس ووتش، وهو مهاجر آخر من الكاميرون، إنه بعد أن وصل مع مجموعة من المهاجرين الآخرين على متن مركب مطاطي مدفوع بمحرك في أبريل/نيسان 2012، قامت الشرطة المدنية الإسبانية بإعادتهم إلى قوات الأمن المغربية التي قامت بضربهم رغم أنها مسؤولة على احتجازهم:

تم تسليم 21 شخص منا إلى القوات المغربية. وما إن استلمونا، ساروا بنا إلى غابة تبعد حوالي ساعة من الزمن. طلبوا منا الاستلقاء عل بطوننا وأيدينا فوق رؤوسنا في صف واحد. ثم بدؤوا بضربنا. كان العديد منهم صغار السن، وكانوا فرحين بضربنا. لم يكونوا جميعًا يرتدون زيًا موحدًا. قاموا بركلنا بأحذيتهم، وصفعونا، وضربونا بالهراوات وعصي تشبه هراوات لعبة بيسبول. [67]

كما تحدث مهاجران آخران، هما بوبا ل. وبيرو د، عن تعرضهم إلى عنف مماثل على الجانب المغربي من الحدود:

يضربون بالعصي... يضربون بشكل روتيني. طلبوا مني الاستلقاء على بطني حتى يضربونني على ظهري. قاموا بتفتيشي، ولأنني لم أكن أملك الكثير، تركوني وشأني. أخذوا ملابسي وأرسلوني إلى وجدة. [68]
قام الجيش المغربي [القوات المساعدة] بإبعادي [جانبًا]. كانوا أكثر من ثلاثة، وضربوني ضربا مبرحا بهراوات [من خشب الزيتون]... كنا أربعة، وقاموا بضربنا جميعًا لمدة 30 دقيقة تقريبًا، ثم أخذونا إلى مدينة الناظور. لم أكن قادرًا على المشي، لقد ضربوني في كل مكان. كنت أنزف ولم أستطع الالتقاء بطبيب. تم اقتيادي إلى مركز الشرطة، إلى زنزانة الترحيل. وهناك، أخذوا مني بصماتي وقاموا بتصويري، ثم وضعوني في حافلة الخامسة مساءً [المتجهة إلى الناظور]. [69]

كما تحدث جان لوك، الطفل الكاميروني غير المصحوب ببالغ وعمره 12 سنة، لـ هيومن رايتس ووتش عن المعاملة التي لقاها بعد أن تمت إعادته من مليلية:

قام المغاربة بضربي... وكسروا ذراعي. حصلت على رعاية طبية، ولكن في اليوم التالي قدمت الشرطة لتأخذني. كنت حافي القدمين، ووضعوني مباشرة في حافلة [الشرطة]. تركوني وراء مطار وجدة، ومنه عدت إلى وجدة حافي القدمين. [70]

كما قال جان لوك إن قوات الأمن المغربية قامت بضربه في ثلاث مناسبات مختلفة.

وثق تقرير منظمة أطباء بل حدود الصادر في مارس/آذار 2013 تحت عنوان "العنف والضعف والهجرة: محاصرون على أبواب أوروبا" الإصابات التي يحملها مهاجرون من جنوب الصحراء في الجهة الشرقية من المغرب نتيجة للعنف الذي تمارسه الشرطة المغربية. وقال التقرير إن منظمة أطباء بلا حدود قدمت مساعدة طبية لـ 500 شخص في وجدة و600 شخص في الناظور بسبب تعرضهم إلى إصابات ناتجة عن استخدام العنف ضدهم في 2012. [71] واستنادًا إلى أطباء بلا حدود، زعم 64 بالمائة من المهاجرين إن الإصابات التي يحملونها كانت ناتجة عن عنف مباشر مارسته ضدهم قوات الأمن المغربية، بينما قال 21 بالمائة منهم إنهم تعرضوا إلى اعتداء من قبل لصوص، بينما قال 7 بالمائة منهم إنهم تعرضوا إلى الضرب على يد الشرطة الاسبانية.

وخلصت هيومن رايتس ووتش إلى أن الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن المغربية ضدّ المهاجرين على الحدود مع مدينة مليلية الاسبانية، والعنف الذي تعرض له المهاجرون في أماكن اعتقالهم غير الرسمية، كان يرقى أحيانًا إلى المعاملة القاسية أو اللاانسانية أو المهينة، وفيه انتهاك لقانون حقوق الإنسان. وقد تتسبب هذه الانتهاكات المتواصلة في حق المهاجرين في أذى نفسي خطير لهم، إضافة إلى الأذى الجسدي الذي يعانونه.

استخدام القوة من طرف السلطات الإسبانية والترحيل الجماعي من مليلية

يسافر الكثير من المهاجرين إلى المغرب بهدف الوصول إلى أوروبا، وعادة عبر محاولة الدخول إلى الجيوب الإسبانية في سبتة ومليلية. ويأمل المهاجرون الذين يحاولون العبور إلى هذه الجيوب أن لا يتم اكتشاف أمرهم حتى يصلوا إلى مركز الاحتجاز المؤقت للمهاجرين الذي يعتبرونه خطوة هامة للوصول إلى الأراضي الإسبانية ثم البقاء في أوروبا.

قال 14 مهاجرًا نجحوا في عبور حدود مليلية، من بين 15 تقابلت معهم هيومن رايتس ووتش، إن قوات الأمن الإسبانية استخدمت ضدّهم القوة. كما قال ثمانية مهاجرين إن قوات الأمن في الحدود قامت بركلهم بالأحذية وضربهم بالهراوات عندما عبروا إلى مليلية.

تحدث جان لوك م، الطفل البالغ 12 سنة من الكاميرون، لـ هيومن رايتس ووتش عن عنف الشرطة الذي تعرض له في مناسبتين اثنتين مباشرة بعد العبور إلى مليلية:

في بداية أكتوبر/تشرين الأول [2012 ونوفمبر/تشرين الثاني 2012]، تمكنت من عبور السياج الثالث ودخلت إلى مليلية. قام الحرس المدني الاسبانية بضربي، واستخدموا معي جهازًا مشلا للحركة [يبدو أنه عصا مكهربة]. وفي كلتا المرتين، تم ضربي بالأحذية والأحزمة... لم يسألوني أي سؤال، وأعادوني إلى المغاربة. [72]

كما تحدث عمر ب، مهاجر آخر، عن عنف مماثل:

حاولت المرة الأولى [أن أعبر من المغرب إلى مليلية] في أبريل/نيسان 2012 حوالي الساعة الثانية فجرًا، ولكن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع وقامت بضربنا على المفاصل. تمكنت من الهروب والاختباء في الغابة [في المغرب]. أما المحاولة الثانية فكانت في يوليو/تموز، في شهر رمضان. نجحنا في تسلق السياج ولكن الحرس الإسباني قام باعتقالنا قبل الوصول إلى المخيم الذي يعيش فيه المهاجرون. كنا 27 شخصًا. قام الحرس الإسباني بضربنا بالهراوات، وشد أيدينا بالأغلال. أجبرونا على السير إلى البوابة الحدودية وسلمونا إلى المغاربة، فقام هؤلاء بعد ذلك بضربنا بالهراوات على الأرجل. [73]

قام فرانسوا، مهاجر من الكاميرون عمره 28 سنة، بثلاث محاولات لدخول مليلية، ولكن في كل مرة يتم إرجاعه. وقال: "وصلت إلى مليلية، ولكن الحرس المدني لديه أجهزة استشعار فقام باعتقالنا. قاموا بضرب ثلاثة أشخاص بالهراوات وطلبوا منا أن لا نعود". [74]

كما ذكرت منظمة أطباء بلا حدود إن الحرس المدني استخدم الرصاص المطاطي أواخر 2012 لمنع مهاجرين من دخول مليلية. كما قالت المنظمة في تقريرها إن "في أواخر 2012 قامت فرقنا بمعالجة مرضى قالوا إن الحرس المدني استخدموا ضدهم الرصاص المطاطي لإلقاء القبض عليهم وضربهم". [75]

من بين 15 مهاجرًا تقابلت معهم هيومن رايتس ووتش، ونجحوا جميعًا في العبور إلى مليلية، قال 11 منهم، ومن بينهم خمسة أطفال، إن السلطات الإسبانية قامت بتسليمهم بشك ل مباشر إلى السلطات المغربية دون أن تحدد ما إذا كانوا في حاجة إلى حماية دولية. (قال الأربعة الآخرون إنهم أعيدوا إلى المغرب، ولكن لم يتم تسليمهم بشكل مباشر إلى السلطات). وبذلك يكون الحرس المدني الإسباني قد خالف التزامات إسبانيا تجاه ميثاق الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية، الذي يشمل حق طلب اللجوء، والتوصية الأوربية الخاصة بالتسليم. هذه التوصية/ التي تم تبنيها في 2008 من طرف البرلمان الأوروبي تحدد المعايير الدنيا المتعلقة بمعاملة المهاجرين الذين ليس لهم وثائق أثناء إعادتهم، وتنص على أن تضمن دول الاتحاد الأوروبي أن أي إرجاع إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي يحترم مبدأ عدم الترحيل، وأن يأخذ بعين الاعتبار الحق في حياة العائلة والمصالح المُثلى للطفل. [76]

قال المهاجرون الذين تحدثوا إلى هيومن رايتس ووتش إن السلطات الإسبانية لم تتبع أي من هذه الإجراءات قبل تسليمهم إلى السلطات المغربية.

تضع عمليات الترحيل الجماعية المهاجرين في مواجهة خطر التعرض إلى مزيد من العنف على يد قوات الأمن المغربية والترحيل إلى الجزائر. وبالنظر إلى أن عديد الصحفيين والمنظمات الغير حكومية تحدثت عن الانتهاكات التي ترتكبها قوات الأمن المغربية، صار منطقيًا أن يُتوقع من السلطات الإسبانية أنها تعلم بتعرض المهاجرين إلى خطر المعاملة السيئة على يد السلطات المغربية. [77] ولهذا السبب ربما تعتبر عمليات الترحيل الجماعي انتهاكًا لالتزامات إسبانيا تجاه الاتحاد الأوروبي وبموجب قانون حقوق الإنسان.

قال عديد المهاجرين لـ هيومن رايتس ووتش إنهم توسلوا الحرس المدني أن لا يعيدهم إلى السلطات المغربية بسبب العنف الذي يتوقعون مواجهته أثناء احتجازهم هناك. وتحدث أحدث المهاجرين، واسمه نيكولاس أ، عن مقابلته مع الحرس المدني:

كنت بمفردي، وكنت أجري لعبور السياج الثالث. قام الحرس المدني بالقبض علي وقالوا إنهم سيأخذونني إلى المخيم بعد أن أذهب إلى المستشفى [لأنه كان مصابًا]، ولكنهم أعادوني إلى المغرب. قالوا لي: "أغرب من هنا. أنت تعلم أنك إن عدت إلى هنا، سيتم ضربك بالعصي... أنت تعلم أنك ستتعرض إلى الضرب [على يد المغاربة]". [78]

طرد الأطفال من مليلية

إضافة إلى تعريض الأطفال إلى العنف، قامت السلطات الإسبانية أحيانًا بطرد أطفال مهاجرين وغير مصحوبين ببالغين دون مراعاة سلامة الإجراءات، وهو انتهاك للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتوصية الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالإرجاع، وخطة عمل الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالقصر غير المصحوبين (2010ـ2014). [79]

تحدث طفل غير مصحوب ويبلغ من العمر 17 سنة، اسمه لويك أ من غينيا، إلى هيومن رايتس ووتش عن طرده:

قام الحرس المدني بطردي مرتين، ولم تتح لي فرصة لإجراء مقابلة أو التحدث عن قصتي. هم لا يسألون أحدًا عن سنه أو أي شيء، هم فقط يطردونه. سلمني الحرس المدني إلى الجيش المغربي الذي قام بضربي بهراوة في كل مكان [من جسدي]. [80]

في ثلاث حالات قامت هيومن رايتس ووتش بدراستها، لم يقم مسؤولو الحدود الإسبانية بفحص حالات الأطفال غير المصحوبين بشكل كاف أو تمكين طالبي اللجوء من تقديم طلبات للحماية الدولية. بعمدها إلى طرد المهاجرين بشكل سريع، تكون السلطات الإسبانية في مليلية قد انتهكت حقوق الأطفال في المطالبة بالاتصال بمقدمي الخدمات المختصة والمترجمين الفوريين والحصول على معلومات حول تقديم طلبات للحصول على اللجوء السياسي.

تقابلت هيومن رايتس ووتش مع طفلين مهاجرين، يبلغان من العمر 14 و17 سنة، كانا قد أمضيا مدة سنة وسبعة أشهر في مركز لابريسيما كوسبسيون فورت الخاص بالأحداث في مليلية، قبل أن يقبض عليهما مفتشان اثنان في ملابس مدنية في شوارع مليلية خارج مركز الاحتجاز حيث كانا يزوران أصدقائهما. وأوضح أمين ك، وعمره 14 سنة، لـ هيومن رايتس ووتش إنهما تعرضا إلى طرد جماعي سريع من مليلية:

ذهبت لزيارة بعض أصدقائي في المخيم الكبير [مركز الاحتجاز] ـ كان لنا حق الذهاب إلى هناك، وعادة ما لا تقوم الشرطة بمضايقتنا. كنت مع صديق، فجاء مفتش واصطحبنا معه. كانوا يرتدون ملابس مدنية وطلبوا منا الصعود إلى سيارتهم. قالا لنا إن كل شيء كان على ما يُرام، وسوف يسألوننا بعض الأسئلة فقط، وإن شيئًا لن يحدث. جلسنا في مقاعد السيارة الخلفية. جلس المفتشان في المقاعد الأمامية وسألونا عن كيفية دخولنا إلى مليلية. قلنا لهما إننا لم ندخل ذلك اليوم، ولكنهما طلبا اسم الرجل الذي أتى بنا إلى مليلية ولون سيارته. قلنا لهما إننا كنا هناك منذ سنة في مركز بوريسيما. هددونا بالترحيل إذا لم نقل الحقيقة، فأكدنا لهم إننا لم نكن نكذب، فأخذونا مباشرة إلى الحدود وطلبوا من الحرس المدني فتح باب السياج. عندما وصلنا [إلى الجانب المغربي]، كان يوجد ثلاثة مغاربة تحدثوا إليهما بالعربية. لم يسمحا لنا بالاتصال بالمركز رغم أننا قلنا لهم إنهم يستطيعون الاتصال به أو نستطيع نحن الذهاب معهم إلى هناك حتى يتأكدوا من روايتنا. أعلمناهم بعمرنا، وتحدثنا إليهم بالإسبانية، ولكنهم سلمونا إلى المغاربة. [81]

كما أعطى أحمد، رفيق أمين وعمره 17 سنة، روايته عن نفس الحادثة، وقال إن المسؤولين الإسبان كانوا يشاهدون من الجانب الإسباني للحدود تعرضهم إلى الضرب على يد الحرس المغربي بعد أن سلموهم لهم:

صعدنا السيارة وسار بنا [المفتشون الإسبان] وهم يسألوننا: "كيف دخلتم إلى مليلية؟" كانوا يبحثون عن اسم الشخص الذي أتى بنا إلى هناك ولون سيارته. تحدثنا معهم إلى أن وصلوا بنا إلى الحدود. أخذونا إلى الحدود بطريقة سرية، من تحت الجسر. كنا نعتقد أنهم سيخيفوننا فقط، ولكن كانت توجد سيارتان للحرس المدني، يوجد عونان اثنان في كل واحدة منهما، وتوجد أيضا دراجتان ناريتان... قلنا لهم إننا قصّر، ولكنهما أنزلانا من السيارة. فتحوا باب السياج ودخلت منه السيارات وجاء المغاربة من الجانب الآخر: كان أحدهم يرتدي ملابس عسكرية ومعه رجلين آخرين في ملابس مدنية. تحدث المفتش بالعربية، سلمنا إلى المغاربة، وأغلق باب السياج. ثم بقي المفتشان يشاهدنا [من الجانب الإسباني للحدود] ونحن نتعرض إلى الضرب [على يد قوات الأمن المغربية]. كنا نصرخ، فطلب المفتش من المغاربة أن يبتعدوا بنا. قاموا بركلنا، ونزعوا لنا ستراتنا وملابسنا، ولم يتركوا لنا إلا جواربنا وملابسنا الداخلية. [82]

.V ثغرات في حماية اللاجئين وطالبي اللجوء

إطار ما قبل سبتمبر/أيلول 2013

على الورق، يبدو المغرب ملتزما بالمعايير الدولية لحماية اللاجئين وطالبي اللجوء، فهو طرف في اتفاقية اللاجئين للعام 1951 وبروتوكول سنة 1967، اللذان انضم إليهما تباعًا في 1956 و1971. والمغرب أيضًا طرف في الاتفاقية التي تحكم الجوانب المختلفة لمشاكل اللاجئين في أفريقيا. وحدد المرسوم الملكي 2ـ57ـ1256 طرق تنفيذ اتفاقية اللاجئين في القانون الوطني. كما أنشأ هذا المرسوم المكتب الوطني للاجئين وعديمي الجنسية، وهو الهيئة الإدارية المكلفة بتنفيذ إجراءات اللجوء وتحديد الأدوار الخاصة بمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في هذه الإجراءات. وينص الفصل 2 من مرسوم سنة 1957 على أن يعترف المكتب الوطني للاجئين وعديمي الجنسية بوضع اللجوء الخاص بكل شخص تحت رعاية المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أو الذي يستجيب لتعريفات المادة الأولى من اتفاقية جنيف الصادرة في 18 يوليو/تموز 1951. [83]

إلى حدود 2004، كان طالبو اللجوء يتصلون بالبعثة الشرفية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، التي تقوم بتسجيل مطالبهم وتُحدد أوضاع اللجوء. وبعد أن تعترف بهم المفوضية كطالبي لجوء، يتصلون بمكتب اللاجئين وعديمي الجنسية لتقديم مطلب منفصل، دون أن يكون لاعتراف مفوضية اللاجئين أي اعتبار رسمي بالنسبة إلى السلطات الوطنية. ولكن على أرض الواقع، عادة ما يؤكد مكتب اللاجئين وعديمي الجنسية اعتراف مفوضية اللاجئين بوضع اللجوء، وضمان حماية اللاجئين المعترف بهم، وتمكينهم من إقامة مؤقتة ومن الوثائق اللازمة ليمارسوا حياتهم في المجتمع المغربي.

في 2004، قامت السلطات المغربية بتعليق هذه المنظومة دون إشعار رسمي. ويعني غياب نشاط مكتب اللاجئين وعديمي الجنسية منذ 2004 أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين كانت على أرض الواقع الوكالة الوحيدة المسؤولة عن تحديد وضع طالبي اللجوء. [84] وهذا يعني كذلك أن الحكومة فشلت في تنفيذ مرسوم سنة 1957، رغم أنه مازال يسمح لها بالنظر في مطالب اللجوء. [85]

قالت السلطات المغربية، في رسالة إلى هيومن رايتس ووتش، إن وزارة الداخلية ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون تشرفان على المسائل السياسية والتقنية في ما يتعلق باللجوء بينما تشرف المديرية العامة للأمن الوطني على منح تصاريح الإقامة الخاصة باللاجئين المعترف بهم. كما قالت السلطات المغربية لـ هيومن رايتس ووتش إن لجنة وزارية مختصة كانت بصدد العمل على إنهاء مشروع كبير لتطوير منظومة اللجوء في المغرب. [86]

يعود تواجد المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في المغرب إلى سنة 1959 ولكنها لم توقع اتفاق تعاون مع المغرب إلى حدود 20 يوليو/تموز 2007. [87] اعترفت المفوضية نسبيا بعدد قليل من اللاجئين في المغرب. والى غاية سبتمبر/أيلول 2013، كان عدد اللاجئين الذين اعترفت بهم المفوضية 853 لاجئا بينما بلغ عدد أصحاب مطالب اللجوء الذين هم بصدد الانتظار 2178 شخصًا. [88] وينحدر معظم اللاجئين المعترف بهم في المغرب من كوت ديفوار وجمهورية الكونغو الديمقراطية والعراق. [89]

أعلم مسؤولو المفوضية السامية لشؤون اللاجئين هيومن رايتس ووتش إنه لا توجد أي هيئة حكومية تقوم بمنح تصاريح اللجوء للاجئين الذين تعترف بهم المفوضية. [90] وفي غياب هذه التصاريح، لم يتمكن اللاجئون الذين اعترفت بهم المفوضية من الحصول على سكن أو الرعاية الصحية أو التربية التي يحق لهم التمتع بها بصفتهم لاجئين معترف بهم (بالقدر نفسه المتوفر للمواطنين المغاربة). [91] وتحاول بعض المنظمات غير الحكومية، مثل مؤسسة الشرق والغرب، ومنظمة عمل الإسعاف، والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، والجمعية المغربية لدعم وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة مساعدة اللاجئين في الحصول على هذه الخدمات، ولكن طاقتها محدودة. [92]

وقالت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، مؤسسة تمولها الدولة وتابعة للملك، لـ هيومن رايتس ووتش إنهم كانوا يعملون مع الحكومة للمساعدة في تطوير منظومة تضمن وجود إطار قانوني أقوى تمكن اللاجئين المعترف بهم من الحصول على حقوق وضع مدني يسمح لهم بالحصول على خدمات مثل الرعاية الصحية والسكن، وكذلك فرصة المشاركة في القوة العاملة. [93]

التطورات منذ سبتمبر/أيلول 2013

في سبتمبر/أيلول 2013، أصدر المجلس الوطني لحقوق الإنسان توصيات بتنفيذ سياسة جديدة في مجال الهجرة واللجوء تكون إنسانية وضامنة لالتزامات المغرب الدولية في ما يتعلق بالمهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين، مع تسليط الضوء على محنة المهاجرين في المغرب. وأوصى المجلس الوطني لحقوق الإنسان بأن تتخذ الحكومة إجراءات لتحسين حقوق المهاجرين، الموثقين وغير الموثقين، وكذلك حقوق طالبي اللجوء واللاجئين. كما أقر المجلس إنشاء "إطار قانوني ومؤسساتي وطني منظم للجوء". [94] وفي ردّه على هذه التوصيات، رحب الملك محمد السادس بشكل علني بتوصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وأمر الحكومة بإعطاء الأولوية لإجراء ينظم وضع المهاجرين الذين اعترفت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بمطالب اللجوء الخاصة بهم. فتحركت الحكومة بشكل سريع وتم تدشين مكتب اللاجئين وعديمي الجنسية في 25 سبتمبر/أيلول 2013 في الرباط، للتنسيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والنظر في ملفات اللجوء، وإعطاء الأولوية لـ 853 لاجئًا كانت المفوضية قد اعترفت بهم. [95] وتم إنشاء عديد اللجان الوزارية لتنفيذ السياسة الجديدة للهجرة واللجوء في المغرب، وخاصة لتطوير أطر قانونية ومؤسساتية جديدة خاصة باللجوء، والاتجار بالبشر، والهجرة العادية، والهجرة الغير شرعية. كما توجد هيئات حكومية أخرى مسؤولة عن استراتجيات الإدماج والخطط العملية لضمان اندماج المهاجرين واللاجئين في المجتمع المغربي. [96] وعبّرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين عن ارتياحها تجاه هذه التطورات الجديدة. [97]

التحديات التي تواجه التنفيذ

أبرز بحث هيومن رايتس ووتش التحديات التي يواجهها العديد من اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين للوصول إلى مكاتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والتسجيل قصد الحصول على وضع لاجئ. تعمل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين خاصة مع الذين يستطيعون المجيء إلى مكتبها في الرباط، وهي خطوة صعبة وخطيرة بالنسبة لمعظم طالبي اللجوء. للمفوضية شريك في التنفيذ في وجدة، وهي المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، إلا أن هذه المنظمة غير معروفة لدى معظم المهاجرين في تلك المنطقة التي تعتبر نقطة دخول أولى من الجزائر. [98]

كما تحاول منظمات محلية أخرى في وجدة مساعدة الوافدين الجدد من طالبي اللجوء أو اللاجئين وطالبي اللجوء المطرودين في السفر إلى الرباط بشكل آمن. ولكن، كما قال عديد المهاجرين لـ هيومن رايتس ووتش، فإن بشرتهم السمراء تجعلهم معروفين في وسائل النقل العام، وهو ما يزيد من فرص توقيفهم من قبل الشرطة للتثبت من وضعهم في المغرب وهم في طريقهم إلى الرباط.

رغم أن الحكومة المغربية واتفاق التعاون يؤكدان على أن للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين حق الاتصال الحر باللاجئين وغيرهم من الأشخاص المعنيين في كامل أنحاء البلاد، وكذلك إمكانية فتح مكاتب أخرى في البلاد، بناء على اتفاق ثنائي، إلا أن الوصول إلى المناطق الحساسة ومناطق العبور في المطارات لم يصبح منتظمًا بعد. [99] كما قالت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لـ هيومن رايتس ووتش إنها تعمل مع السلطات المغربية لتعزيز تواجدها في المنطقة الشرقية التي يدخل منها عديد المهاجرين إلى المغرب. [100] وأوصى المجلس الوطني لحقوق الإنسان بتسهيل وصول المفوضية السامية إلى اللاجئين وغيرهم  من الأشخاص المعنيين.

الطرد القسري لطالبي اللجوء واللاجئين

رغم اعتراف المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، يبقى اللاجئون وطالبو اللجوء عرضة إلى خطر الطرد القسري من المغرب. أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع لاجئين حصلا على اعتراف مفوضية شؤون اللاجئين في الجزائر وثلاثة طالبي لجوء قدموا مطالب رسمية للمفوضية في المغرب.

قال حسن ن، وهو طالب لجوء له قدرة محدودة على الحركة، إن السلطات المغربية قامت بطرده إلى الحدود مع الجزائر رغم أنه يحمل شهادة صادرة عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في المغرب، أظهرها لـ هيومن رايتس ووتش أثناء المقابلة. كما قال لـ هيومن رايتس ووتش إن عملية الطرد جرت بعد المداهمة التي نُفذت في أغسطس/آب 2012 على منزل مهجور قرب الناظور حيث كان يعيش مع مهاجرين آخرين. وقال حسن إن الشرطة تجاهلت شهادة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التي استظهر بها: "أطلعتهم على وثيقة المفوضية السامية، ولكنهم قاموا بطردي مرة أخرى. قالوا إنهم لا يكترثون لذلك، واقتادوني إلى الحدود في نفس الليلة... كلما تعرضت إلى الإيقاف وتم اقتيادي إلى مركز الشرطة، وسألوني عن جنسيتي، يطلبون مني أن لا أستظهر بوثيقة المفوضية". [101]

image005.jpg

حسن ن.، طالب لجوء معاق بدنياً في المغرب يُظهر لـ هيومن رايتس ووتش شهادة طلب اللجوء الصادرة له عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.   © 2012 Human Rights Watch

كما أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع ستة مهاجرين آخرين يبدو أنهم قدموا مطالب لجوء ولكن ليس لديهم معلومات كافية حول كيفية الحصول على لجوء في المغرب، وقالوا إنهم رُفضوا من قبل المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، شريك المفوضية في المنطقة، عندما حاولوا الاتصال بالمنظمة في وجدة.

قال أوليفر، من الكاميرون، لـ هيومن رايتس ووتش إنه لم يستطع العودة إلى بلده لأنه يخشى أن يتعرض إلى القتل على يد السلطات. وقال إنه فرّ من الجيش حتى لا يشارك في ما أسماه القتل غير المبرر للمدنيين. وقال أيضًا إنه تحدث مع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان حول اللجوء في المغرب: "ولكنهم قالوا لي إن الكاميرون ليس فيه اضطرابات، ولم أصل إلى أي نتيجة بأسئلتي ولم أذهب أبدا إلى مفوضية شؤون اللاجئين في الرباط". [102]

يُعتبر طرد المغرب للاجئين وطالبي اللجوء انتهاكًا لالتزاماته الوطنية والدولية. وتمنع المادة 29 من القانون 02ـ03 بشكل خاص إعادة اللاجئين وطالبي اللجوء إلى الأماكن التي يكونون فيها عرضة إلى المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو حيث تكون حياتهم وحريتهم معرضة إلى الخطر. [103] كما تقع على المغرب مسؤولية إضافية لضمان تمكين الأطفال غير المصحوبين أو المفصولين من إجراءات اللجوء كما ينص على ذلك التعليق العام رقم 6 للجنة حول حقوق الطفل:

حتى توفر الدولة المعاملة المناسبة للأطفال غير المصحوبين أو المنفصلين عن ذويهم، يجب عليها أن تحترم التزاماتها بعدم الردّ الناشئة عن القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني وقانون اللاجئين احترامًا تامًا، ويجب عليها أن تحترم بوجه خاص الالتزامات المنصوص عليها في المادة 33 من الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951 وفي المادة 3 من اتفاقية مناهضة التعذيب. [104]

.VI تصدير سياسة الاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة

لا يمكن الحديث عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها قوات الأمن المغربية بمعزل عن جهود الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء في منع المهاجرين غير الشرعيين من الوصول إلى أراضي الاتحاد الأوروبي. يُعتبر ذلك عنصرًا أساسيًا في استراتيجية تصدير سياسة الاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة واللجوء والتي تسعى إلى تحويل عبء مسؤولية المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين من الاتحاد الأوروبي إلى دول الجوار.

لأكثر من عقد من الزمن، تم إضفاء الطابع المؤسسي على جهود الاتحاد الأوروبي في معالجة الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، وخاصة عبر تعزيز قدرات بلدان جنوب حوض المتوسط لمنع دخول وخروج المهاجرين غير الشرعيين. وكما هو الحال في دول أخرى قريبة جدًا للحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، مثل ليبيا وأوكرانيا وتركيا، أصبح المغرب جزءً من المنطقة العازلة للاتحاد الأوروبي. [105]

تربط الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء اتفاقيات إعادة قبول مع دول مجاورة، وتشارك هذه الدول في دوريات مشتركة، وتربط مراقبة دول العبور للهجرة بتمويل التنمية فيها. [106] تمكن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، من خلال هذه الإجراءات، من تحويل مسؤولية التعامل مع المهاجرين إلى دول في محيط الاتحاد الأوروبي، ومنها دول تُعرف بسياسات وممارسات قمعية، على حساب حق المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين.

التعاون في إدارة الهجرة

يتعاون المغرب مع إسبانيا في إدارة الحدود والمناطق البحرية المشتركة. ومنذ 2004، عملت قوات الدرك الملكي المغربي مع قوات الحرس المدني الإسباني في مراقبة البحر الأبيض المتوسط ومضيق جبل طارق لمنع المهاجرين  غير الشرعيين من الوصول إلى الشواطئ الأوروبية. [107] كما يعتقد البعض أن تبني قانون الهجرة المغربي (قانون عدد 02ـ03) كان استجابة لضغوط الاتحاد الأوروبي من أجل فرض رقابة أكبر على الهجرة في المغرب. [108] كما يربط المغرب بإسبانيا اتفاقيات لإدارة الحدود، تكون أحيانًا عبر مناقشة مسائل أخرى، مثل التنمية الاقتصادية. وعلى سبيل المثال، تنص المادة 7 من اتفاق 2007 بين المغرب وإسبانيا حول الأطفال غير المصحوبين على التزام إسبانيا بالتعاون في تمويل إجراءات الوقاية، وخاصة تلك التي تحسن التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق التي ترتفع فيها احتمالية الهجرة. [109] دخل الاتفاق حيز التنفيذ في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2012. [110]

تأسست الوكالة الأوروبية لإدارة التعاون العملياتي على الحدود الخارجية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي (فرونتكس) سنة 2004 لتنسيق إدارة الهجرة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي. [111] كثفت هذه الوكالة من نشاطاتها في البحر الأبيض المتوسط كـ "نتيجة للضغوط الهائلة من دول المنطقة الجنوبية للاتحاد الأوروبي". [112] وفي الفترة الممتدة من 2006 إلى 2012، نفذت الوكالة الأوروبية عديد العمليات البحرية المشتركة (جو أس) في البحر الأبيض المتوسط، واحدة منها بين إسبانيا والمغرب (جو مينرفا) وأخرى في عرض المحيط الأطلسي من جهة الساحل الغربي للمغرب (جو هيرا). [113]

اتفاقات إعادة القبول

في 1992، وقع المغرب مع إسبانيا اتفاق إعادة قبول، عقبته مذكرة تفاهم في 2003 واتفاق تعاون بين الشرطة في 2012، وكلها تهتم بإدارة إعادة رعايا البلدان الثالثة والمواطنين المغاربة من إسبانيا إلى المغرب. [114] كما وقعت دول أخرى من الاتحاد الأوروبي اتفاقيات إعادة قبول ثنائية مع المغرب، بما في ذلك بلجيكا (1993)، وألمانيا (1998)، وفرنسا (1983ـ1993، 2001)، وايطاليا (1998)، والبرتغال (2004)، وهولندا (1993)، والمملكة المتحدة (2011). [115]

ينص اتفاق إعادة القبول الموقع بين إسبانيا والمغرب سنة 1993، الذي لا يزال ساري المفعول، بشكل صريح على أن تلتزم الدولتان باحترام المعايير الدنيا لحقوق الإنسان، ولكن يبدو أن صيغة الاتفاق تسببت أيضًا في خلق ثغرات حالت دون الامتثال لحقوق الإنسان. وعلى سبيل المثال، تنص المادة 3 (د) من الاتفاق على عدم وجود أي التزام بإعادة قبول أي شخص تم الاعتراف بأنه لاجئ من طرف الدولة الطالبة وفقًا لاتفاقية جنيف لسنة 1951، [116] بدلا من القول أن الدولة المرسلة (التي تقدمت بالطلب) ملزمة بعدم إعادة اللاجئين. وفي نفس السياق، تنص المادة 8 (د) على أنه "يمكن" رفض العبور من أجل الطرد إذا كان أحد المهاجرين يواجه خطر المعاملة السيئة في بلد المقصد، [117] وهو ما يجعل مبدأ عدم الترحيل بسبب التعرض إلى معاملة سيئة مسألة تقديرية وليست واجبًا كما تنص على ذلك الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

تضمن بعض الاتفاقيات الأخرى إشارات أقل إبهاماً إلى المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان. وعلى سبيل المثال، أكد اتفاق إعادة القبول الموقّع بين المغرب وإسبانيا في 2007 والمتعلق بهجرة الأطفال غير المصحوبين على أن تتم معاملة هؤلاء الأطفال بما يتناسب مع القانون الدولي ومعاهدات حقوق الإنسان، وخاصة الإشارة إلى اتفاقية حقوق الطفل. [118] في المقابل، كان اتفاق إعادة القبول للعام 1992 يحتوي على ضمانات أقل أهمية، ولا يتم احترامها على أرض الواقع، كما هو مبين في هذا التقرير. وفي ما يتعلق باتفاق سنة 2007 الخاص بإعادة قبول الأطفال المهاجرين غير المصحوبين، أشارت هيومن رايتس ووتش في وقت سابق إلى أن اتفاق إعادة القبول مع المغرب لا يتطرق بشكل كاف إلى الأحكام التي من شأنها ضمان أن جميع قرارات الترحيل تمم عبر مبدأ دراسة كل حالة على حدة، في كنف الاحترام الكامل للضمانات الإجرائية، والمصلحة الفضلى للطفل، ومبدأ عدم الإعادة القسرية". [119]

في 7 يونيو/حزيران 2013، وقع المغرب مع الاتحاد الأوروبي اتفاقية تنقل مشتركة أكدت على الأهداف المشتركة في إدارة الهجرة وتلتزم بالمفاوضات المفتوحة حول إعادة قبول رعايا الدول الثالثة في المفاوضات المستقبلية. [120] يُسهل هذا الاتفاق الذي يشمل الاتحاد الأوروبي بأكمله إعادة المواطنين المغاربة ورعايا الدول الثالثة الذين عبروا إلى الاتحاد الأوروبي عبر المغرب. [121] وفي 2012، أعلن سعد الدين العثماني، وزير الخارجية والتعاون آنذاك، أن "المغرب يرفض أن يلعب دور شرطي يعمل لصالح أوروبا". [122] ولكن العدد الكبير لاتفاقات إعادة القبول الثنائية بين المغرب ودول الاتحاد الأوروبي، وكذلك الدعم المالي الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي لمشاريع إدارة الهجرة في المغرب، يُبرزان استعداد الحكومة المغربية للتعاون مع الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء لمنع انطلاق المهاجرين غير الشرعيين من المغرب في اتجاه أوروبا. [123]

في 2010، قيمت اللجنة البرلمانية الخاصة بالهجرة واللاجئين والسكان في المجلس الأوروبي استخدام اتفاقيات إعادة القبول من قبل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ولاحظت وجود نقص عام في ضمانات حقوق الإنسان في اتفاقيات إعادة القبول الحالية، واقترحت ما يلي:

يجب أن تتضمن جميع الاتفاقيات أحكام واضحة لحماية حقوق المهاجرين غير الشرعيين وطالبي اللجوء. ويجب أن تشمل هذه الأحكام حقوقهم في الحرية والتحرر من الاعتقال التعسفي، وحمايتهم من التعذيب وسوء المعاملة، وحقهم في الحصول على إجراءات لجوء عادلة ومرضية، والحماية من الإعادة القسرية إلى بلد أو إقليم قد تتعرض فيه حقوقهم إلى الانتهاك. يجب أن تهدف المراقبة على احترام هذه الأحكام. [124]

كما أكد التقرير على أنه لا يجب إرجاع المهاجرين غير الشرعيين إلى دول عبور لا تُحترم فيها حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية الأساسية. ويقول التقرير:

يتعين على البلد المرسل أن يضمن حصول المهاجرين غير الشرعيين على حدّ أدنى من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ماداموا موجودين فوق ترابه [...] يعتقد المقرر أن طرد المهاجرين غير الشرعيين إلى بلد غير بلدهم الأصلي، ربما يُحرمون فيه من الحصول على حقوقهم الأساسية، مثل الحق في السكن، والرعاية الصحية، والتعليم الابتدائي، والعمل والرعاية الاجتماعية، وخاصة أن تتقطع بهم السبل في ذلك البلد، يعتقد أن ذلك يتعارض مع الكرامة الإنسانية. [125]

دعت لجنة البرلمان الأوروبي للشؤون الخارجية، في تقرير حول دور الاتحاد الأوروبي في ما يتعلق بتدفق المهاجرين بسبب عدم الاستقرار "اللجنة إلى التأكد من أن تحترم اتفاقات إعادة القبول التي تُوقع بين الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه بشكل كامل حقوق الإنسان ومبدأ عدم الإعادة القسرية، وأن لا تعرض أي شخص في حاجة إلى حماية دولية إلى الخطر". [126]

أكد كل من المجلس الأوروبي والبرلمان الأوروبي على أن تكون اتفاقات إعادة القبول متناسبة مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وخاصة في ما يتعلق بملتمسي اللجوء واللاجئين الذين يحتاجون إلى حماية وفق اتفاقية جنيف عام 1951، أو المهاجرين الذين ربما تجعلهم عودتهم إلى بلد المقصد عرضة إلى خطر المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

قبل أن يدخل الاتحاد الأوروبي في اتفاق إعادة قبول مع المغرب، كما يحدده اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب في مجال التنقل، يتعين على اللجنة الأوروبية مراقبة تنفيذ اتفاقات إعادة القبول الحالية. ويجب أن تشمل المراقبة التأكد مما إذا كان يتم احترام الالتزامات المتعلقة بعدم الإعادة القسرية، وما إذا كان جميع الأشخاص الذين تمت إعادتهم إلى المغرب يلقون معاملة إنسانية، وتتوفر لهم سبل انتصاف فعالة عند المطالبة بالحماية. ويجب أن يُشكل هذا التقييم جزءً لا يتجزأ من القرار المتعلق بدخول الاتحاد الأوروبي في اتفاق إعادة قبول مع المغرب، وكذلك عندما يدخل هذا الاتفاق حيز التنفيذ.

تمويل الاتحاد الأوروبي لإدارة الهجرة في المغرب

يوفر الاتحاد الأوروبي تمويلا لمنظومة إدارة الهجرة في المغرب. أنشا الاتحاد الأوروبي، من خلال اتفاق الشراكة الذي دخل حيز التطبيق في 2000، [127] وآلية سياسة الجوار الأوروبي الحديثة التي عززت المغرب باعتباره "شريكا مميزا للاتحاد الأوروبي" في 2007، [128] أنشأ حوافز مالية للمغرب قصد التعاون في إدارة الهجرة. [129] أكد المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وهو مؤسسة تمولها الدولة وتابعة للملك، في تقريره الصادر في سبتمبر/أيلول 2013 أن الاتحاد الأوروبي ساهم في جهود المغرب للحدّ من الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا:

صدر سنة 2003 قانون بشأن "دخول وإقامة الأجانب والهجرة غير المشروعة"، كما تم في سنة 2007 توقيع اتفاق لاحتضان مقر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالمغرب يمنح المفوضية تفويض البت في طلبات اللجوء. بموازاة مع ذلك، وبدعم من الاتحاد الأوروبي، تم وضع سياسة لمراقبة محاولات العبور بشكل غير قانوني للحدود، مكنت من تحقيق نتائج مهمة كما تبين ذلك الأرقام المرتبطة بإجهاض مثل هذه العمليات والتصريحات التي تعبر عن ارتياح دول أوروبية مختلفة. [130]

برامج آيناس وميدا

قدم الاتحاد الأوروبي مساعدة إلى المغرب عبر برنامج آيناس، وهو برنامج "موضوعي" امتد من سنة 2004 إلى 2006، وقدم "مساعدة مالية وتقنية لبلدان ثالثة في مجال الهجرة واللجوء". [131] وكان من بين أهم أهداف برنامج آيناس "وضع سياسة وقائية فعالة في الدول الثالثة المعنية لمقاومة الهجرة الغير شرعية". [132] وتم وضع عديد البرامج التي مولها برنامج آيناس لمكافحة الهجرة غير الشرعية من المغرب في اتجاه أوروبا. وعلى سبيل المثال، موّل برنامج فرس البحر، نشاطات إدارة الحدود، بما في ذلك "دورات تدريبية حول الهجرة غير الشرعية"، [133] و"دوريات مشتركة مع الأجهزة المغربية". [134] دام هذا المشروع من ديسمبر/كانون الأول 2005 إلى ديسمبر/كانون الأول 2008 بميزانية إجمالية قدرها 2.5 مليون يورو [3.3 مليون دولار أمريكي]، [135] ولعبت فيه الشرطة المدنية دور شريك في التنفيذ مع المغرب، وموريتانيا، وسنغال، والرأس الأخضر. [136]

أما الجزء الثاني من برنامج فرس البحر، برنامج "مراكز فرس البحر للتعاون"، فرصدت له ميزانية إجمالية قدرها 2.5 مليون يورو [3.3 مليون دولار أمريكي]، وتم تنفيذه بين يناير/كانون الثاني 2009 وديسمبر/كانون الأول 2010. [137] وقالت الحكومة الإسبانية في بيان صحفي في 2011:

تم الانتهاء من تنفيذ برنامج فرس البحر في 2010. وتمثل هذا البرنامج في إنشاء شبكة اتصال مزودة بموارد في الاتصالات الحديثة بين بلدان ساحل الأطلسي في أفريقيا وإسبانيا والبرتغال قصد التنسيق والتبادل الدائم للمعلومات عبر أقمار صناعية آمنة حول مسألة الهجرة غير الشرعية وغيرها من الأنشطة الإجرامية التي تقع في البحر. [138]

وتعهد الاتحاد الأوروبي بدعم إدارة الهجرة في المغرب عبر برامج "جغرافية"، بما في ذلك برامج ميدا 1 وميدا 2، التي يُستمد اسمها من العبارة الفرنسية "تدابير المصاحبة". [139] وكان برنامج ميدا أهم آلية لتمويل الشراكة الأورومتوسطية. قدّم الاتحاد الأوروبي، في إطار برنامج ميدا 2، مبلغ 67.6 مليون يورو [90.1 مليون دولار أمريكي] لوزارة الداخلية المغربية في الفترة الممتدة من 2007 إلى 2010 لـ "إدارة مراقبة الحدود". قدمت المفوضية الأوروبية هذه الأموال "لتكثيف دور المجتمع المحلي في المغرب في مجال الهجرة". [140] وتم بعث المشروع "لرفع مستوى... إستراتيجية الهجرة الخاصة بالحكومة المغربية... لتحسين إدارة تدفق المهاجرين ولتعزيز مكافحة الهجرة الغير شرعية". [141] وتضمن هذا البرنامج أيضًا برنامجا عاجلا لتحسين موارد مديرية الهجرة ومراقبة الحدود في وزارة الداخلية، ورفع مستوى المراكز الحدودية، وتعزيز القدرة على إجراء تحقيقات جنائية. [142]

سياسة الجوار الأوروبي

في 2007، تم تعويض برامج ميدا بآلية سياسة الجوار الأوروبي. تُحدد خطة العمل التي تربط بين سياسة الجوار الأوروبي والمغرب أهم إجراءات التعاون، ومن بين هذه الإجراءات "الإدارة الفعالة لتدفقات الهجرة، بما في ذلك التوقيع على اتفاق إعادة القبول مع المجموعة الأوروبية". [143]

أدت مشاركة المغرب في سياسة الجوار الأوروبي إلى توقيع اتفاق شراكة حول التحرك بين المغرب والاتحاد الأوروبي الذي يهدف إلى "تعزيز التعاون في مجال الهجرة والتنمية" و"مكافحة الهجرة غير الشرعية، والشبكات المتورطة في تهريب البشر والاتجار بهم، والتشجيع على سياسة إرجاع وإعادة قبول فعالة تحترم الحقوق الأساسية". [144]

أقر الاتحاد الأوروبي ببعض بواعث القلق المتعلقة بمعاملة المهاجرين من جنوب الصحراء في المغرب. وفي 2013، قال الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية حول تنفيذ سياسة الجوار الأوروبي:

صارت مسألة الحماية الدولية واللجوء حاضرة ضمن الإجراءات المحددة في الشراكة المتعلقة بالتحرك، ومن المرجح أن يحظى هذا الموضوع بدعم أكبر من الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء. يوجد حوار متواصل بين الحكومة المغربية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أكد على أنه يتم الإعداد لقانون وطني حول الحق في اللجوء. ولكن تم الإبلاغ عن العديد من حالات الطرد التي شملت أشخاصًا تتوفر فيهم معايير الحماية، وحالات تعرض إلى العنف. [145]

في الوقت الذي أقر فيه شتيفان فول، مفوض الاتحاد الأوروبي المسؤول على توسيع سياسة الجوار الأوروبي، أن الاتحاد الأوروبي يمنح دعمًا للمغرب لإدارة الحدود، أكد أيضًا أنه "لا توجد منح مالية سنوية محددة للبرامج المتعلقة بالهجرة في المغرب أو أي بلد آخر". [146] كما أكد على دعم الاتحاد الأوروبي للمنظمات غير الحكومية المحلية والدولية التي تعمل على تعزيز حقوق المهاجرين في المغرب، والتزام الاتحاد الأوروبي بحوار مع المغرب يهدف إلى تعزيز حقوق الإنسان فيه. [147]

 

ولكن توفير الدعم للمنظمات والمشاريع الرامية إلى تحسين أوضاع المهاجرين في المغرب لا يعفي الاتحاد الأوروبي من مسؤوليته في ضمان عدم توفير دعم لإدارة حدود في المغرب تنتهج ممارسات تنتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان. يتعين على هيئات الاتحاد الأوروبي تقييم ما إذا كان تنفيذ برامج الهجرة والتنمية التي تمولها سياسة الجوار الأوروبي متناسبة مع التزامات الاتحاد الأوروبي في مجال حقوق الإنسان. ويتعين على الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء الكف عن توقيع أي اتفاق إعادة قبول جديد مع المغرب إلى أن يضع المغرب حدًا للمعاملة اللاإنسانية والمهينة التي يلقاها المهاجرون غير الشرعيين، ويضمن حماية اللاجئين. كما يجب على هيئات الاتحاد الأوروبي التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي تم توثيقها في هذا التقرير، وأن يتأكد من أن لا يُستخدم الدعم المالي الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي للمغرب في تنفيذ سياسات حدودية مشروعة تتعلق بإدارة الهجرة، وليس لغايات غير مشروعة، وأن تُستخدم جهود الاتحاد الأوروبي في بناء القدرات لدعم جهود الحكومة المغربية لتوفير حماية أفضل للاجئين وملتمسي اللجوء، وتعزيز احترام حقوق جميع المهاجرين.

.VII الإطار القانوني الدولي والوطني

التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة

المغرب طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والاتفاقية الدولية للأشخاص ذوي الإعاقة، التي تحظر استخدام التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وتنص على فتح تحقيق جنائي ومحاسبة المسؤولين عنها. [148] والمغرب كذلك طرف في اتفاقية حقوق الطفل [149] التي تنص على "ألا يعرض أي طفل للتعذيب أو لغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة". [150]

تنصّ المادة 16 من اتفاقية مناهضة التعذيب على أن "تتعهد كل دولة طرف بأن تمنع، في أي إقليم يخضع لولايتها القضائية حدوث أي أعمال أخرى من أعمال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التي لا تصل إلى حد التعذيب كما حددته المادة 1، عندما يرتكب موظف عمومي أو شخص آخر يتصرف بصفة رسمية هذه الأعمال أو يحرض على ارتكابها". [151] كما تنص المادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أنه "لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية". [152]

يكفل الدستور المغربي لسنة 2011 حماية للحق في الحياة والسلامة الجسدية لجميع الأشخاص، مواطنين كانوا أو مهاجرين. ويكرّس الفصلان 20 و22 هذا الحق بغض النظر عن الوضع القانوني للأشخاص. ويحظر الدستور "المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص، في أي ظرف، ومن قبل أي جهة كانت، خاصة أو عامة. لا يجوز لأحد أن يعامل الغير، تحت أي ذريعة، معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة أو حاطة بالكرامة الإنسانية". [153]

وفي 2012، أكدت الحكومة المغربية التزامها في ما يتعلق بالعمال المهاجرين، وقالت: " يقر المغرب بالحق في الحياة ويحظر جميع أشكال العنف والتعذيب التي قد تتسبب بأي شكل في انتهاك السلامة الجسدية لأي شخص أو كرامته، ويتبنى تشريعات تعاقب انتهاك هذا الحق". [154] كما أشارت الحكومة إلى المهاجرين على وجه التحديد وقالت: "إن حماية الحق في الحياة للمهاجرين وأفراد أسرهم مضمونة في الدستور، الذي يحظر أي انتهاك للسلامة الجسدية للأشخاص، وقانون المسطرة الجزائية، الذي يفرض عقوبات على هذه الانتهاكات". [155]

تقدم مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين دليلا مفيدًا حول حدود القوة التي يجوز للشرطة استخدامها:

على الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، إذ يؤدون واجبهم، أن يستخدموا، إلى أبعد حدّ ممكن، وسائل غير عنيفة، قبل اللجوء إلى استخدام القوة والأسلحة النارية. وليس لهم أن يستخدموا القوة والأسلحة النارية إلا حيث تكون الوسائل الأخرى غير فعالة أو حيث لا يتوقع لها أن تحقق النتيجة المطلوبة. [156]

وعندما يستخدم الأعوان المكلفون بإنفاذ القوانين القوة، تنص مبادئ الأمم المتحدة الأساسية على "ممارسة ضبط النفس في استخدام القوة والتصرف بطريقة تتناسب مع خطورة الجرم والهدف المشروع المراد تحقيقه، وتقليل الضرر والإصابة". [157]

على إسبانيا الالتزام بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي تنص في المادة الثالثة منها على أنه "لا يجوز إخضاع أي إنسان للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة المهينة للكرامة". [158] إضافة إلى ذلك، فإن إسبانيا طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، [159] واتفاقية اللاجئين للعام 1951 والبروتوكول الخاص بها للعام 1967، وكذلك في اتفاقية حقوق الطفل. [160] وكما تمت الإشارة إلى ذلك سابقًا، على إسبانيا الالتزام بقوانين الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك ميثاق الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية، ونظام اللجوء الأوروبي المشترك، بما في ذلك توصية الاتحاد الأوروبي في ما يتعلق بالإعادة.

يحدد القانون الداخلي الإسباني الخاص بالهجرة، وخاصة المرسوم الملكي رقم 557/2011، الخطوات الإجرائية التي يُتوقع من قوات الحدود والأمن اتخاذها عند طرد مهاجرين دخلوا إلى إسبانيا بطريقة غير شرعية. واستنادًا إلى المادة 23 من هذا المرسوم، يتعين على الشرطة المدنية اقتياد المهاجرين إلى مركز للشرطة الوطنية لتحديد هويتهم والشروع في إجراءات الترحيل. وأثناء هذه الإجراءات، يحق للمهاجرين الحصول على مساعدة قانونية وعلى مترجم فوري. [161] كما تنص المادة 109 على أن يقوم موظفو الحدود بإجراءات تحديد السنّ للأطفال الذين لا يحملون وثائق، ثم نقلهم إلى الأجهزة المختصة في حماية الطفولة إذا كان ذلك ممكنا. [162]

القانون المغربي والدولي المتعلق بالمهاجرين

المغرب طرف في اتفاقية اللاجئين للعام 1951 والبروتوكول الخاص بها للعام 1967، [163] والاتفاقية الدولية لحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم للعام 1990 التي انضم إليها في 21 يونيو/حزيران 1993. يحدد الجزء الثالث من اتفاقية العمال المهاجرين (من المادة 8 إلى المادة 35) حقوق جميع العمال المهاجرين وأسرهم، بغض النظر عن وضعهم في أي دولة. [164]

يتمثل الإطار القانون الداخلي في معظمه في القانون الوطني الخاص بالهجرة: "قانون 02ـ03 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب إلى المملكة المغربية وبالهجرة والهجرة غير المشروعة". [165] يُحدد القانون 02ـ03 حقوق المهاجرين الذين لا يحملون وثائق أثناء إجراء الترحيل، و"الإعادة إلى الحدود"، والطرد. كما يتضمن القانون الإطار القانوني الذي يمكن للأجانب بموجبه دخول المغرب والبقاء فيه ومغادرته.

تجرّم المادة 42 من القانون رقم 02ـ03 دخول الأجانب وبقاءهم في المغرب دون الوثائق اللازمة: "يُعاقب بغرامة يتراوح قدرها بين 2000 و20.000 درهم وبالحبس من شهر إلى ستة أشهر أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل أجنبي دخل أو حاول دخول التراب المغربي خرقا لأحكام المادة الثالثة من القانون، أو ظل بالتراب المغربي بعد انقضاء المدة المرخص له بها بموجب تأشيرته إلا في حالة قوة قاهرة أو أعذار مقبولة". [166] كما تنص المادة الثالثة على أن يقدم جميع الأجانب الذين يزورون المغرب أنفسهم إلى سلطات الحدود مصحوبين بجواز سفر أو وثيقة سفر سارية المفعول. [167]

باستثناء حظر طرد الأطفال الأجانب عند عودتهم إلى الحدود المنصوص عليه في القانون رقم 02ـ03، لا يوجد في التشريعات المغربية المتعلقة بالهجرة أي أحكام أخرى تتعلق بالأطفال المهاجرين، سواء كانوا مصحوبين أو غير مصحوبين بذويهم. هناك نقص كبير في الأحكام القانونية المتعلقة بحماية الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم في المغرب. تنص الخطة الوطنية المغربية الخاصة بالأطفال 2006ـ2015 على أن الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم هم إحدى الفئات المستهدفة، ولكن خطة العمل لا تحدد أي أحكام تتعلق بحماية هؤلاء الأطفال. وتكتفي خطة العمل بالإشارة إلى أن تساهم السلطات المغربية المعنية، بالتعاون مع الحماية المدنية، والهلال الأحمر المغربي، والمنظمات الوطنية بشكل فعال، خاصة في ما يتعلق بالأطفال، لتوفير المساعدات الغذائية والملابس والحماية. [168]

تنص المادة 23 من القانون رقم 02ـ03 على أن يتم إعلام المهاجرين بقرار إعادتهم إلى الحدود ومنحهم الحق في التماس إلغاء القرار في أجل لا يتجاوز 48 ساعة بعد الإعلام: " يمكن للأجنبي الذيصدر في حقه قرار بالاقتياد إلى الحدود ، أن يطلب خلال أجل الثماني والأربعين ساعةالتي تلي تبليغه إليه، من رئيس المحكمة الإدارية بصفته قاضيا للمستعجلات ، إلغاءالقرار المذكور".[169]

إضافة إلى ذلك، وعملا بالمادة 23 من اتفاقية العمال المهاجرين، يحق للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم الحصول مساعدة من قبل السلطات القنصلية أو الدبلوماسية لدولة منشئهم كلما حدث مساس بحقوقهم. وفي حالة الطرد على وجه التحديد، تنص اتفاقية العمال المهاجرين على أن "يُخطر الشخص المعني في حالة الطرد بهذا الحق دون إبطاء، وتيسر سلطات الدولة القائمة بالطرد هذا الحق". [170]

كما تسمح المادة 23 من القانون 02ـ03 للمهاجرين بالمطالبة بمعطيات القضية المرفوعة ضدهم والتماس الاتصال بمحام أو مترجم فوري. [171] وتنص المادة 24 على أنه " يحق للأجنبي بمجردتبليغه قرار الاقتياد إلى الحدود إشعار محام أو إشعار قنصلية بلده أو شخص مناختياره". [172] كما تحدد اتفاقية العمال المهاجرين المعايير الخاصة بهذه المسألة بالتأكيد على أن يكون قرار الطرد بلغة يسهل للمهاجرين فهمها، [173] وأن يكون لهم حق استئنافه. [174]

الإخلاء القسري وحق المهاجرين في السكن

بصفته طرفًا في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الذي يتضمن الحق في السكن كجزء من حق كل شخص في مستوى معيشي لائق، [175] يتعين على المغرب احترام الحد الأدنى من حق المهاجرين في المأوى. قامت اللجنة الخاصة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، في تعليقها العام رقم 4، بتأويل التزامات الدول على أنها تشمل قاعدة واسعة من حقوق السكن:

في رأي اللجنة أن الحق في السكن ينبغي ألا يفسر تفسيرا ضيقا أو تقييديا يجعله مساويا، على سبيل المثال للمأوى الموفر للمرء بمجرد وجود سقف فوق رأسه، أو يعتبر المأوى على وجه الحصر سلعة. بل ينبغي النظر إلى هذا الحق باعتباره حق المرء في أن يعيش في مكان ما في أمن وسلام وكرامة. [176]

بينما يقر العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بأنه يتوجب على الدول احترام حد أدنى من الالتزامات الأساسية، بما في ذلك "المأوى والسكن الأساسيين"، فإن هذا الالتزام يفترض من الدولة الطرف "أن تتخذ ما يلزم من خطوات بأقصى ما تسمح به مواردها المتاحة". [177] بينما تفسر لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية العهد على أنه يسمح بالتحقيق التدريجي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية اعتمادًا على الموارد المتاحة، يمنع العهد الدول أيضًا من اتخاذ "تدابير تراجعية متعمدة" من شأنها حرمان الأشخاص من التمتع بأحد الحقوق الأساسية. [178] ولذلك يُعتبر هدم منزل ما، حتى لو كان خيمة مؤقتة، دون توفير سكن يعادلها، إجراء تراجعي.

تُعتبر عمليات الإخلاء القسري انتهاكًا واضحا لالتزامات الحكومة بضمان حق كل شخص في الحق في المأوى. وتُعرّف اللجنة الخاصة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية عمليات إخلاء المنازل بالإكراه على أنها "نقل الأفراد والأسر و/أو المجتمعات المحلية، بشكل دائم أو مؤقت وضدّ مشيئتهم، من البيوت و/أو الأراضي التي يشغلونها، دون إتاحة سبل مناسبة من الحماية القانونية أو غيرها من أنواع الحماية". [179] وتقول اللجنة إن عمليات الإخلاء القسري تعتبر "مخلة بحقوق الإنسان"، وهي "تخلّ إخلالا واسعًا بالحقوق المدرجة في العهد". [180]

استنادًا إلى اللجنة الخاصة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، يجب أن تكون عمليات الإخلاء بالإكراه متناسبة مع القانون، ويجب أن تحترم القانون الدولي لحقوق الإنسان. كما أكدت اللجنة على ضرورة احترام سلامة الإجراءات عند تنفيذ عمليات إخلاء قسرية، دون أن تتبنى أي تمييز اعتمادًا على وضع الإقامة الذي يتمتع به الأشخاص في بلد ما عند التأكيد على ضرورة احترام هذه الحقوق. وتشمل هذه الإجراءات:

(أ) إتاحة فرصة للتشاور الحقيقي مع المتضررين، (ب) إشعار المتضررين كافة بشكل واف ومناسب قبل الموعد المقرر للإخلاء، (ج) الإحاطة علمًا بعمليات الإخلاء المقترحة، وعند الاقتضاء، بالغرض البديل المقرر استخدام الأرض أو المسكن من أجله، على أن تتاح هذه المعلومات لجميع المتضررين في الوقت المناسب، (د) حضور موظفين حكوميين أو ممثلين عنهم أثناء الإخلاء، وخاصة عندما يتعلق الأمر بجماعات من الناس، (هـ) التعيين الصحيح لهوية جميع الأشخاص الذين يتولون القيام بعملية الإخلاء، (و) عدم القيام بالإخلاء عند سوء الأحوال الجوية بشكل خاص أو أثناء الليل، ما لم يوافق المتضررون على غير ذلك، (ز) توفير سبل الانتصاف القانونية، (ح) توفير المعونة القانونية، عند الإمكان، لمن يكونون بحاجة إليها من أجل التظلم لدى المحاكم. [181]

كما نصّت لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على أنه "ينبغي ألا تسفر عمليات الإخلاء عن تشريد الأفراد أو تعرضهم لانتهاك حقوق أخرى من حقوق الإنسان. وفي حال عجز المتضررين عن تلبية احتياجاتهم بأنفسهم، على الدولة الطرف أن تتخذ التدابير المناسبة، بأقصى ما هو متاح لها من موارد، لضمان توفير مسكن بديل ملائم لهم، أو إعادة توطينهم أو إتاحة أراض منتجة لهم، حسب الحالة. [182] إضافة إلى ذلك، توفر المادة 15 من اتفاقية العمال المهاجرين لسنة 1990 حماية لحق جميع المهاجرين، بغض النظر عن وضعهم، في التمتع بالملكية. [183]

بالنظر إلى أن السكن هو حق أساسي للمهاجرين الذين لا يحملون وثائق، يتعين على المغرب حمايتهم من عمليات الإخلاء القسرية التي تُنفذ دون مراعاة سلامة الإجراءات، بما في ذلك الحالات التي يستخدمون فيها أراض عامة أو خاصة.

إضافة إلى التزاماته بموجب قانونه الوطني، يتعين على المغرب أيضًا احترام التزاماته تجاه القانون الدولي لحقوق الإنسان. قالت اللجنة المشرفة على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضدّ المرأة في التوصية العامة رقم 26 في ما يتعلق بالعاملات المهاجرات إن على الدول الأطراف اتخاذ جميع التدابير الضرورية لضمان عدم التمييز والمساواة في الحقوق بين العاملات المهاجرات، وتشمل التدابير اللازمة حماية العاملات المهاجرات بطريقة غير شرعية. كما نصت اللجنة على أن وضع النساء المهاجرات بطريقة غير شرعية يتطلب عناية خاصة. وبغض النظر عن عدم توفر وضع قانوني للعاملات المهاجرات بطريقة غير شرعية، يتعين على الدول الأطراف حماية حقوقهن الأساسية. [184] كما نصّت اللجنة على أنه:

يجب أن تحصل العاملات المهاجرات بطريقة غير شرعية على سبل انتصاف قانونية وعادلة في حالة التعرض إلى الخطر أو إلى معاملة قاسية ومهينة، أو عندما... يُحرمن من تلبية حاجيتهن الأساسية، بما في ذلك في الحالات الطبية المستعجلة أو عند الحمل أو الأمومة... عندما يتعرضن إلى الاعتقال أو الاحتجاز، يتعين على الدول الأطراف ضمان معاملة العاملات المهاجرات معاملة إنسانية، وتمكينهن من إجراءات قانونية سليمة، بما في ذلك المساعدة القانونية المجانية... وفي الحالات التي يكون فيها الترحيل ضرورة، يتعين على الدول الأطراف معالجة كل حالة على حده، مع مراعاة الظروف المتعلقة بنوع الجنس ومخاطر انتهاك حقوق الإنسان في بلد المنشأ (المواد 2 (ج)، (هـ) و(و)). [185]

نصّت لجنة حقوق الإنسان، وهي هيئة تتكون من خبراء دوليين تقوم بمراقبة الالتزام بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، في تعليقها العام رقم 15، على أنه بالرغم من حق الدول في قبول أو منع دخول الأشخاص، فإنه "يجوز في ظروف معينة أن يتمتع الأجنبي بحماية العهد حتى في ما يتعلق بالدخول أو الإقامة عندما تُطرح مثلا اعتبارات عدم التمييز وحظر المعاملة اللاإنسانية واحترام الحياة الأسرية". [186] وينطبق فصل الأمهات عن أبنائهن أثناء الترحيل على هذا الوضع.

إضافة إلى ذلك،  يجب إعطاء عناية خاصة إلى مرحلة حمل المرأة أثناء احتجازها وعند اتخاذ قرار بترحيلها. وكما أوضحت ذلك لجنة القضاء على التمييز ضدّ المرأة، وهي الهيئة المكلفة بمراقبة تنفيذ اتفاقية سيداو، وعندما لا يمكن تجنب الترحيل، فإن على الدول الأطراف معالجة كلّ حالة على حده، مع مراعاة الظروف المتعلقة بنوع الجنس. [187] ويشمل ذلك، على سبيل المثال، الحمل والرضاعة. يجب أن تحصل النساء المحتجزات من قبل الدولة على رعاية صحية ملائمة تتماشى مع طبيعة الجنس. [188]

ترسخ اتفاقية حقوق الطفل حق المأوى لجميع الأطفال، كما تنص على ذلك المادة 27 (1ـ2): "تعترف الدول الأطراف بحق كل طفل في مستوى معيشي ملائم لنموه البدني والعقلي والروحي والمعنوي والاجتماعي. (2) يتحمل الوالدان أو أحدهما أو الأشخاص الآخرون المسؤولون عن الطفل المسؤولية الأساسية عن القيام، في حدود إمكانياتهم المالية وقدراتهم، بتأمين ظروف المعيشة اللازمة لنمو الطفل". [189]

شكر وتنويه

أجرت بحوث هذا التقرير وكتبته كاتيا سالمي، الباحثة الملتحقة بـ هيومن رايتس ووتش بمنحة ACLS. وشارك في إجراء البحوث كل من إبراهيم الأنصاري، مساعدة باحث في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وليام أزولاي، كاتبة أولى في قسم التنمية في هيومن رايتس ووتش، ورونا بيليغال، نائبة المدير التنفيذي لقسم أفريقيا. قام بتحرير التقرير كل من بيل فريليك، مدير قسم اللاجئين، ورونا بيليغال، واريك غولدستين، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وراجع التقرير أيضاً كل من بنجمان وارد، نائب المدير التنفيذي لقسم أوروبا وآسيا الوسطى، وروثنا بيغم، باحثة في حقوق المرأة، وأليس فارمر، باحثة في حقوق الأطفال، وشنثا راو باريغا، مديرة برنامج حقوق ذوي الإعاقة، وجو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتوم بورتيوس، نائب مدير قسم برنامج. قدّم كلايف بالدوين، مستشار قانوني أول، المراجعة القانونية. وقدمت ياسمين يونس، منسقة برنامج اللاجئين، مساعدة إضافية في التحرير. وقدمت غرايس تشوي، مديرة المطبوعات، المساعدة في الإخراج. وقدمت كل من كايتلين بوش وماري لاوري من برنامج اللاجئين مساعدات بحثية.

نعرب عن الامتنان للمندوبية الوزارية المغربية لحقوق الإنسان، على استعدادها لمقابلتنا ومراسلتنا بشأن القضايا ذات الصلة بالتقرير. كما نتقدم بالشكر إلى المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية التي قدمت لنا مساعدة، بما في ذلك أطباء بلا حدود ـ إسبانيا، ومؤسسة الشرق والغرب، ومجموعة مناهضة العنصرية لمواكبة والدفاع عن الأجانب والمهاجرين، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان (وجدة)، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وجمعية بني يزناسن للثقافة والتنمية والتضامن، وجمعية الريف لحقوق الإنسان، وجوزيه بالازون في مليلية.

[1] اتفاقية حقوق الطفل، اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 44/25 المؤرخ في 20 نوفمبر/ تشرين الثاني/نوفمبر 1989، تاريخ بدء النفاذ: 2 سبتمبر/أيلول 1990 ، وفقا للمادة 49، UN Doc. A/44/49 (1989) .

[2] ل جنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل، " معاملة الأطفال غير المصحوبين والمنفصلين عن ذويهم خارج بلدهم الأصلي"، التعليق العام رقم 6، UN Doc. CRC/GC/2005/6 (2005) ، الفقرات 7-8.

[3] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عمر س.، الناظور، 8 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[4] انظر:

“The myth of transit: Sub-Saharan migration in Morocco,” ("أسطورة العبور: مهاجرو أفريقيا جنوب الصحراء في المغرب")، Institute for Public Policy Research، يونيو/حزيران 2013، http://www.ippr.org/images/media/files/publication/2013/07/myth-of-transit-morocco-ENG_June2013_11051.pdf  (تمت الزيارة في 12 يوليو/تموز 2013).

[5] انظر:

Hein de Haas, “Morocco: From Emigration Country to Africa's Migration Passage to Europe,” Migration Information Source,(هاين دو هاس، "المغرب: من بلد الهجرة إلى ممر هجرة الأفارقة إلى أوروبا"، مصدر معلومات الهجرة، أكتوبر/تشرين الأول 2005، http://www.migrationinformation.org/feature/display.cfm?ID=339

 (تمت الزيارة في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2013).

[6] أقام المهاجرون مخيما في كلية العلوم القانونية والاقتصادية، والاجتماعية، في وجدة. احتل المهاجرون زاوية مهجورة من الجامعة حيث يذهب عدد قليل من الطلاب. عندما كانت هيومن رايتس ووتش تجري البحث الميداني في المغرب، ذكر المهاجرون أن الشرطة لم تزعج المهاجرين داخل أسوار الجامعة منذ سبتمبر/أيلول 2012 – أكتوبر/تشرين الأول 2012 .

[7] كما أوضح تقرير منظمة أطباء بلا حدود في مارس/آذار 2013 (ص: 19-20)، هناك شبكة واسعة للتهريب والاتجار في البشر في المنطقة. لا يمكن للمهاجرين أن يمروا عبر مغنية (وهي بلدة حدودية على الجانب الجزائري من الحدود) أو جدة دون دفع رسوم للمهربين، تقرير منظمة أطباء بلا حدود، " Violence, Vulnerability and Migration: Trapped at the Gates of Europ (عنف وضعف وهجرة: محاصرون على أبواب أوروبا)" مارس/آذار 2013، http://www.doctorswithoutborders.org/publications/reports/2013/Trapped_at_the_Gates_of_Europe.pdf

(تمت الزيارة في 29 يوليو/تموز 2013).

[8] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع لوك ف.، الناظور، 7 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[9] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع بيير س.، وجدة، 3 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[10] نفس المصدر.

[11] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مهدي س.، وجدة، 4 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[12] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أنطونين س.، الناظور، 7 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[13] القنصلية العامة للمملكة المغربية في نيويورك. "طلب تأشيرة" http://www.moroccanconsulate.com/visa.cfm (تمت الزيارة في 26 أغسطس/آب 2013).

[14] مقابلة هيومن رايتس ووش مع إسماعيل م.، وجدة، 3 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[15] GADEM (مجموعة مناهضة العنصرية لمواكبة والدفاع عن الأجانب والمهاجرين)، "تزايد القمع ضد المهاجرين في المغرب. عنف كنا نعتقد أنه قد ولى"، سبتمبر/أيلول 2012، http://www.gadem-asso.org/Recrudescence-de-la-repression (تمت الزيارة في 19 أبريل/نيسان 2013).

[16] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أنطوان ك.، الناظور، 8 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[17] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أنطوان ك.، الناظور ، 8 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[18] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع صوفيا ك.، الناظور، 10 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[19] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع إليزابث س.، الناظور ، 10 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[20] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أندري س.، الناظور، 8 جيسمبر/كانون الأول 2012.

[21] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع حسن ن.، الناظور ، 8 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[22] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سارة ف.، الناظور، 7 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[23] القوات المساعدة المغربية هي قوة شبه عسكرية تكمل عمل الجيش، والدرك، والشرطة عندما تحتاج هذه القوى الثلاث لتعزيزات. وتقع القوات المساعدة تحت سلطة وزارة الداخلية.

[24] Global Detention Project “Morocco Detention Profile, (ملف المغرب للإحتجاز)"، آخر تحديث أبريل/نسيان 2011، http://www.globaldetentionproject.org/countries/africa/morocco/introduction.html (تمت الزيارة في 20 أبريل/نيسان 2013).

[25] مجموعة مناهضة العنصرية وموتكبة والدفاع عن الأجانب والمهاجرين ( GADEM/Justice without Borders (عدالة بدون حدود)، " The Human Rights of Sub-Saharan Migrants in Morocco (حقوق الإنسان للمهاجرين الأفارقة من جنوب الصحراء في المغرب)"، 2010، , http://www.jsf-jwb-migrants.org/documents%20-%20all/phaseI_studies/justice-Gadem-eng.pdf (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2013).

[26] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أيمن ك.، الناظور، 7 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[27] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نيكولاس و.، وجدة، 3 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[28] نفس المصدر.

[29] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فرانك د.، وجدة، 3 ديسمبر /كانون الأول 2012.

[30] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع جوزيف م.، الناظور، 8 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[31] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع إيريك ب.، وجدة، 4 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[32] مقابلة هيومن رايتس ووتش وع أنطوني ف.، وجدة، 4 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[33] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أوليفييه س.، الناظور، 7 ديسمبر/ كانون الأول 2012.

[34] الشبكة الأوروبية-المتوسطية لحقوق الإنسان، "اللجوء والهجرة في المغرب العربي"، ديسمبر/كانون الأول 2012، http://www.euromedrights.org/eng/wp-content/uploads/2012/12/EMHRN-Factsheet-Morocco_EN_15JAN2013_WEB.pdf (تمت الزيارة في 23 أغسطس/آب 2013) ص. 37

[35] أثارت الشبكة الأوروبية-المتوسطية هذه النقطة في "لائحة بيانات: المغرب "، ديسمبر/كانون الأول 2012، ص. 37.

[36] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع بوبا ل.، الناظور، 8 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[37] الجمعية العامة للأمم المتحدة، الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، أقرت في 18 ديسمبر/كانون الأول 1990، مادة 22: http://www.refworld.org/docid/3ae6b3980.html  (تمت الزيارة في 17 يناير/كانون الثاني 2014).

[38] "القانون رقم 03-02 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية وبالهجرة غير المشروعة "، الصادر بتنفيذه ظهير رقم 196-03-1، المادة 30.

[39] GADEM, “The Human Rights of Sub-Saharan Migrants in Morocco, (حقوق الإنسان للمهاجرين الأفارقة جنوب الصحراء في المغرب)"، 2010، ص. 30.

[40] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع إيريك ب.، وجدة ، 4 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[41] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد ج.، وجدة، 4 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[42] من خلال حظر الإبعاد فقط إذا استطاع الأجانب إظهار أنهم "مهددون"، يبدو أن القانون02-03، المادة 29، يضع معيارا أعلى من مبدأ عدم الإبعاد في اتفاقية اللاجئين، المادة 33.1 ، والذي يحظر على الدول الأطراف إعادة اللاجئين إلى الأماكن التي قد تكون فيها حياتهم أو حريتهم "مهددة". معيار إعادة في اتفاقية اللاجئين موجه للمستقبل، كما هو مبين من "خوف" اللاجئ المبرر بأن حياته أو حياتها أو حريته أو حريتها "يمكن أن تكون" مهددة. لم توفر الحكومة المغربية ترجمة إلى الإنجليزية رسمية للقانون 02-03. النسخة الفرنسية من القانون، مع ذلك، تستبدل كلمة "أجنبي" بـ "لاجئ" (وبالتالي إزالة عنصر الخوف المبرر) وتستخدم كلمة "سيكون" بدلا من "يمكن أن يكون". لجعل القانون المغربي متوافقا مع مبدأ عدم الإبعاد في اتفاقية اللاجئين، ينبغي تعديل القانون 02-03، لحظر الإبعاد.

[43] فقط 4 من أصل 37 مهاجرا الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش والذين طردوا على الحدود مع الجزائر كانوا نساء، واحدة منهن كانت حامل.

[44] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع سيلفي ف. و مارلين ف.، وجدة، 3 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[45] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع جون لوك م.، وجدة، 4 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[46] ل جنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل، تقرير عام 2012 يوم المناقشة العامة بشأن حقوق جميع الأطفال في سياق الهجرة الدولية، فبراير/شباط 2013، الفقرة 78، www2.ohchr.org/english/bodies/crc/docs/discussion2012/2012CRC_DGD- Childrens _Rights_InternationalMigration.pdf

[47] ل جنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل، التعليق العام رقم 6، الفقرة 61.

[48] تسمح اتفاقية حقوق الطفل المادة 37 (س)، والعهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية، المادة 10 (ب)، بالاحنجاز المشتركة للأطفال والكبار فقط إذا كان في مصلحة الطفل الفضلى.

[49] "يجب اتخاذ ترتيبات خاصة لتهيئة أقسام مناسبة يقيم فيها الأطفال تكون منفصلة عن الأقسام المخصصة للكبار [.]" لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل، التعليق العام رقم 6، الفقرة 63.

[50] لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل، التعليق العام رقم 6، الفقرة 20.

[51] لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، "النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 19 من الاتفاقية، الملاحظات الختامية للجنة مناهضة التعذيب، المغرب"، CAT/C/MAR/CO/4 ، 21 ديسمبر/كانون الأول 2011، http://www2.ohchr.org/english/bodies/cat/docs/CAT.C.MAR.CO.4_ar.pdf (تمت الزيارة في 30 أبريل/نيسان 2013)، الفقرة 26. لجنة مناهضة التعذيب هي هيئة رصد المعاهدات التي وضعتها اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة اللاإنسانية، المهينة لسماع انتهاكات تلك الاتفاقية.

[52] "القانون رقم 02-03 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية وبالهجرة غير المشروعة"، 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، الصادر بتنفيذه ظهير رقم 196-03-1.

[53] الردود الخطية على قائمة المسائل المتعلقة بالنظر في تقرير المغرب الدوري الرابع بشأن تنفيذ اتفاقية مناهضة التعذيب، 2011، CAT/C/MAR/CO/4/Add.1 ، http://www2.ohchr.org/english/bodies/cat/docs/co/comments/CAT-C-MAR-CO-4-Add1_fr.doc (تمت الزيارة في 27 أغسطس/آب 2013)، ص. 28.

[54] رسالة من السيد المحجوب الهيبة، مندوب المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، إلى هيومن رايتس ووتش، 13 مارس/آذار 2013.

[55] السابق.

[56] الحكومة المغربية، التقرير الأولي إلى لجنة حماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، CMW/C/MAR/1 ، 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، http://www2.ohchr.org/English/bodies/cmw/docs/CMW.C.MAR.1_en.doc (تمت الزيارة في 27 أغسطس/آب 2013)؛ الحكومة المغربية، ردود المغرب على قائمة القضايا والأسئلة التي يتعين تناولها أثناء النظر في التقرير الأولي، CMW/C/MAR/Q/1/Add.1 ، 17 يوليو/تموز 2013، http://www2.ohchr.org/English/bodies/cmw/docs/CMW.C.MAR.Q.1.Add.1_.pdf (تمت الزيارة في 27 أغسطس/آب 2013) الفقرات 59، 62.

[57] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أوليفييه س.، الناظور، 7 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[58] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أنتوني ف.، وجدة، 4 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[59]  يُطلق عديد المهاجرين على القوات المساعدة المغربية اسم "أليت" أو "ألي".

[60]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فرانك د، وجدة، 3 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[61]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع جان لوك، وجدة، 4 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[62]  انظر:

 Katharina Peters، “Ceuta and Melilla: Europe's High-Tech African Fortress,”، Spiegel Online International، 10 www.spiegel.de/international/world/ceuta-and-melilla-europe-s-high-tech-african-fortress-a-779226.html

(تمت الزيارة في 5 أغسطس /آب 2013). وانظر المفوضية الأوروبية:

 Commission “Technical Mission to Morocco. Visit to Ceuta and Melilla on Illegal Immigration. 7th October – 11th October 2005. Mission Report.”، http://www.unhcr.org/cgi-bin/texis/vtx/home/opendocPDF.pdf?docid=4aa6699d9

(تمت الزيارة في 26 أغسطس/آب 2013).

[63]  يشمل انضمام اسبانيا إلى اتفاقية شنغن إعلانا ينص، من جملة أمور أخرى، على أن اسبانيا "سوف تحافظ على تفقد للرحلات الجوية الداخلية ورحلات العبارات التي تنطلق من مدينتي سبتة ومليلية في اتجاه أي دولة أخرى طرف في الاتفاقية". أنظر: http://eur-lex.europa.eu/LexUriServ/LexUriServ.do?uri=CELEX:42000A0922%2804%29:EN:NOT ، (تمت الزيارة في 19 أغسطس/آب 2013).

[64]  المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين التي اعتمدها مؤتمر الأمم المتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين، هافانا، من 27 أغسطس/آب إلى 7 سبتمبر/أيلول 1990 U.N. Doc. A/CONF.144/28/Rev.1 at 112 (1990)

[65]  أطباء بلا حدود: “Violence, Vulnerability and Migration.” 

[66]  انظر:

 Agence France-Presse، MSF quits Morocco, protesting anti-migrant attacks,”، Global Post، 13 مارس/آذار 2013، http://www.globalpost.com/dispatch/news/afp/130313/msf-quits-morocco-protesting-anti-migrant-attacks

(تمت الزيارة في 14 مارس/آذار 2013).

[67]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أوليفر، س، الناظور ، 7 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[68]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع بوبا ل، الناظور، 8 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[69]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع بيرو د، الناظور ، 9 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[70]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع جان لوك، وجدة ، 4 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[71]  أطباء بلا حدود: “Violence, Vulnerability and Migration,” ، ص 16.

[72]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع جان لوك، وجدة، 4 ديسمبر /كانون الأول 2012.

[73]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عمر ب، وجدة، 4 ديسمبر /كانون الأول 2012.

[74]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فرانسوا ف، الناظور، 9 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[75]  منظمة أطباء بلا حدود: “Violence, Vulnerability and Migration,” ، ص 17.

[76]  ميثاق الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية، المادة 18:

 (2010/C 83/02)، http://eur-lex.europa.eu/LexUriServ/LexUriServ.do?uri=OJ:C:2010:083:0389:0403:en:PDF

توصية البرلمان والمجلس الأوروبي 2008/115/EC الصادرة في 16 ديسمبر/كانون الأول 2008 بشأن الإجراءات والمعايير المشتركة في ما يتعلق بترحيل أو إبقاء مواطني الدول الثالثة، المادة 5:

 http://eur-lex.europa.eu/LexUriServ/LexUriServ.do?uri=OJ:L:2008:348:0098:0107:EN:PDF

[77]  انظر:

The Jesuit Refugee Service Europe، “Lives in Transition. Experiences of Migrants Living in Morocco and Algeria,، http://www.jrseurope.org/news_releases/LivesInTransitionMigrantsMoroccoAlgeria_NEWS05122012.htm(Violence, Vulnerability and Migration April 29, 2013); CMSM (Conseil des migrants subsahariens au Maroc)

وانظر:

GADEM (Groupe antiraciste d’accompagnement et de défense des étrangers et migrants), “Recrudescence de la répression envers les migrants au Maroc. Une violence qu’on croyait révolue,”، سبتمبر/أيلول 2012، http://www.gadem-asso.org/Recrudescence-de-la-repression

 (تمت الزيارة في 29 أبريل/نيسان 2012). وانظر أطباء بلا حدود:

 “Violence, Vulnerability and Migration;” EMHRN, “Country Fact Sheet: Morocco,” ديسمبر/كانون الأول 2012.

[78]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نيكولاس س أ، وجدة، 3 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[79]  "خطة عمل متعلقة بالقصر غير المصحوبين (2010ـ2014)، مراسلة المفوضية الأوروبية الى البرلمان والمجلس الأوروبيين، بروكسل، 6 مايو/أيار 2010، http://eur-lex.europa.eu/LexUriServ/LexUriServ.do?uri=COM:2010:0213:FIN:EN:PDF ، (تمت الزيارة في 15 سبتمبر/أيلول 2013).  

[80]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع لويك أ، الناضور، 9 ديسمبر /كانون الأول 2012.

[81]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أمين ك، الناظور، 7 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[82]  مقابلةهيومن رايتس ووتش مع أحمد ب، الناظور، 7 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[83]  مرسوم ملكي عدد 2ـ57ـ1256 صادر في 29 أغسطس/آب 1957 متعلق بإجراءات تنفيذ الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين الموقعة في جنيف في 28 يوليو/تموز 1951، http://www. unhcr .org.ma/spip.php?article52 ، (تمت الزيارة في 30 ديسمبر/كانون الأول 2013).

[84]  يتمتع اللاجئون الذين تم الاعتراف بهم قبل 2004 بصفة عامة بالإقامة في المغرب، وكذلك لهم الحق في العمل.

[85]  رسالة من محجوب الهيبة، مندوب اللجنة الوزارية لحقوق الإنسان، 13 مارس/آذار 2013. 

[86]  رسالة من محجوب الهيبة، 13 مارس/آذار 2013.

[87]  مرسوم رقم 1ـ08ـ90 المؤرخ في 20 شوال 1429 اعتمادًا على القانون رقم 37ـ07 المصادق على اتفاق التعاون الممضى بين المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والمملكة المغربية.

[88]  المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، 2013 UNHCR regional operations profile - North Africa. Morocco,” ، يناير/كانون الثاني 2013، http://www.unhcr.org/pages/49e4860d6.html ، (تمت الزيارة في 27 أغسطس/آب 2013).

[89]  السابق.

[90]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤولي المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، الرباط، 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2013.

[91]  انظر:

 EMHRN، “Asylum and Migration in the Maghreb Fact sheet,” ص 27.

[92]  السابق، ص 24.

[93]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤولي المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، الرباط، 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2013، ومقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الرباط، 7 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[94]  تقرير "الأجانب وحقوق الإنسان بالمغرب: من أجل سياسة جديدة في مجال اللجوء والهجرة"، المجلس الوطني لحقوق الإنسان، سبتمبر/أيلول 2013.

[95]  انظر:

« Maroc : Ouverture d’un bureau des réfugiés et des apatrides à Rabat » Aujourd’hui Le Maroc, 25 سبتمبر/أيلول 2013 http://www.aujourdhui.ma/maroc-actualite/actualite/maroc-ouverture-d-un-bureau-des-refugies-et-des-apatrides-a-rabat-105247.html(تمت الزيارة في 28 سبتمبر/أيلول 2013).

[96]   «  Immigration : les détails du plan d'action du gouvernement » H24 Info ، 11 سبتمبر/أيلول 2013، http://www.h24info.ma/maroc/immigration-les-details-du-plan-daction-du-gouvernement ، (تمت الزيارة في 26 سبتمبر/أيلول 2013).

[97]  انظر:

  « ...Et le HCR exprime sa satisfaction » Info Maroc، 26 سبتمبر/أيلول 2013، http://www.infomediaire.ma/news/maroc/et-le-hcr-exprime-sa-satisfaction (تمت الزيارة في 27 سبتمبر/أيلول 2013).

[98]  أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع عديد اللاجئين الذين يريدون تقديم مطالب لجوء، أو هم أصلا قدموها، إلى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ولكن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان لم تُعد الاتصال بهم أبدًا.

[99]  مرسوم رقم 1ـ08ـ90، 20 شوال 1429 (20 أكتوبر/تشرين الأول 2008) لاعتماد القانون رقم 37ـ07 بالموافقة على التصديق على الاتفاقية المبرمة بين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمملكة المغربية في 20 يوليو/تموز 2007، ص3.

[100]  مراسلة عبر البريد الالكتروني مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

[101]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع حسن ن، الناظور، 8 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[102]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أوليفر س، الناظور، 7 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[103]  "دخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية، والهجرة غير المشروعة"، 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2003، (قانون رقم 02ـ03)، صادر بمرسوم ملكي، ظهير رقم 1ـ03ـ196، المادة 29.

[104]  لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل، التعليق العام رقم 6، الفقرة 26.

[105]  هيومن رايتس ووتش، إبعاد ومعاملة سيئة: إعادة ايطاليا القسرية للمهاجرين وملتمسي اللجوء القادمين على متن القوارب، معاملة ليبيا السيئة للمهاجرين وملتمسي اللجوء، سبتمبر/أيلول 2009، http://www.hrw.org/ar/reports/2009/09/21-0 . وانظر:

 The EU’s Dirty Hands: Frontex Involvement in Ill-Treatment of Migrant Detainees in Greece، سبتمبر/أيلول 2011، http://www.hrw.org/reports/2011/09/21/eu-s-dirty-hands-0، Buffeted in the Borderland: The Treatment of Asylum Seekers and Migrants in Ukraine، ديسمبر/كانون الأول 2010، http://www.hrw.org/reports/2010/12/16/buffeted-borderland-0. Stuck in a Revolving Door: Iraqis and Other Asylum Seekers and Migrants at the Greece/Turkey Entrance to the European Union، نوفمبر/تشرين الثاني 2008. http://www.hrw.org/reports/2008/11/26/stuck-revolving-door-0، European Union: Managing Migration Means Potential EU Complicity in Neighboring States’ Abuse of Migrants and Refugees، أكتوبر/تشرين الأول 2006، http://www.hrw.org/legacy/backgrounder/eca/eu1006/

[106]  اتفاقات إعادة القبول هي اتفاقات ثنائية تُسهل ترحيل المهاجرين إلى البلدان المجاورة وغيرها من البلدان التي عبرها المهاجرون قبل دخول الاتحاد الأوروبي. بموجب هذه الاتفاقات، توافق الدول على إعادة قبول مواطنيها، وأحيانًا رعايا دول ثالثة. في بعض الأحيان، تتضمن اتفاقات إعادة القبول ضمانات حقوقية.

[107]  انظر:

 Sarah Wolff, “Border Management in the Mediterranean: internal, external and ethical challenges,” Cambridge Review of International Affairs, vol. 21, n. 2, (يونيو/حزيران 2008)، ص 262.

  [108]  انظر:

Belguendouz, Abdelkrim. ‘Le Maroc non Africain, gendarme de l’Europe? Alerte au projet de loi no. 02-03 relative à l’éntrée et au séjour des étrangers au Maroc, à l’émigration et l’immigration irrégulière’ Plein Droit 57 GISTI, Paris, quoted in Liza Shuster “The Realities of a New Asylum Paradigm,” COMPAS Working Papers series, WP-05-20, 2005, p. 13, http://www.compas.ox.ac.uk/fileadmin/files/Publications/working_papers/WP_2005/Liza%20Schuster%20wp0520.pdf (تمت الزيارة في 29 يوليو/تموز 2013).

[109]  إسبانيا والمغرب، "اتفاقية حول التعاون في مجال الحد من الهجرة غير الشرعية للقاصرين غير المصحوبين للعام 2007"، وثيقة وفرتها الحكومة المغربية لـ هيومن رايتس ووتش في رسالة من السيد محجوب الهيبة، 13 مارس/آذار 2013.

[110]  انظر:

Platform for International Cooperation on Undocumented Migrants “Bulletin”، 17 أبريل/نيسان 2013، http://picum.org/en/news/bulletins/39961/ (تمت الزيارة في 15 سبتمبر/أيلول 2013).

[111]  لائحة المجلس (EC) No 2007/2004 صادرة في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2004 التي أنشأت الوكالة الأوروبية لإدارة التعاون العملياتي على الحدود الخارجية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

[112]  انظر: Wolff, “Border Management in the Mediterranean,” ، ص 257.

[113]  موقع فرونتكس: “Archives of Operations,” ، http://frontex.europa.eu/operations/archive-of-operations/ ، (تمت الزيارة في 28 أغسطس/آب 2013). تبرز خريطة العمليات المشتركة لـ فرونتكس لسنة 2010 أن المغرب تعاون معها في عمليات مشتركة EPN-Minerva و EPN-Hera . “Frontex Press Pack,” FRONTEX ، مايو/أيار 2011.

[114]  انظر:

Return Migration and Development Platform, The European University Institute, “Inventory of the agreements linked to readmission: Morocco,”، تم تحيينه في فبراير/شباط 2013، http://rsc.eui.eu/RDP/research/analyses/ra/maroc/

 (تمت الزيارة في 23 يوليو/تموز 2013). ينص اتفاق إعادة القبول الموقّع سنة 1992 بين أسبانيا والمغرب على أن تتقدم الدولة الطالبة بالتماس رسمي بإعادة قبول رعايا دول ثالثة، وأن تثبت أن رعايا الدول الثالثة الذين تسعى إلى إعادة قبولهم عبروا فعلا أراضيها. كما ينص على أن تضمن الدول التي توجه لها الطلبات أن يتم إعادة المهاجرين الذين تم قبولهم إلى دولهم الأصلية أو إلى دولة عبروا منها قبل الوصول إلى الدولة التي قدم لها الطلب. "اتفاق بين المملكة المغربية ومملكة أسبانيا حول عبور الأشخاص وإعادة قبول الأجانب الذين يدخلون بطريقة غير شرعية" (اتفاق إعادة القبول بين المغرب وأسبانيا لسنة 1992)، وثيقة وفرتها الحكومة المغربية لـ هيومن رايتس ووتش في رسالة من السيد محجوب الهيبة، 13 مارس/آذار 2013.

[115]  انظر:

Return Migration and Development Platform, The European University Institute, “Inventory of the agreements linked to readmission: Morocco,”، تم تحيينه في فبراير/شباط 2013،http://rsc.eui.eu/RDP/research/analyses/ra/maroc/

 (تمت الزيارة في 23 يوليو/تموز 2013).

[116]  اتفاق إعادة القبول بين المغرب وأسبانيا لسنة 1992.

[117] السابق.

[118]  "اتفاق سنة 2007 بشأن التعاون في مجال الوقاية من الهجرة غير الشرعية للقاصرين غير المصحوبين وحمايتهم وإعادتهم"، وثيقة لدى هيومن رايتس ووتش.

[119]  هيومن رايتس ووتش، مسؤوليات غير مرغوبة: امتناع أسبانيا عن حماية حقوق الأطفال المهاجرين من دون ذويهم في جزر الكناري، vol. 19, No. 4(D) ، يوليو/تموز 2007، http://www.hrw.org/node/10818 ، ص 6.

[120]  الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان:

 “EU Mobility Partnerships with Tunisia and Morocco: Guarantees for the respect of rights must be a prerequisite to any agreement,”، 4 يوليو/تموز 2012، http://www.euromedrights.org/eng/2012/07/04/eu-mobility-partnerships-with-tunisia-and-morocco-guarantees-for-the-respect-of-rights-must-be-a-prerequisite-to-any-agreement/

 (تمت الزيارة في 25 أغسطس/آب 2013). وانظر:

 “Migration and mobility partnership signed between the EU and Morocco,”بيان صحفي للمفوضية لأوروبية، بروكسل، 7 يونيو/حزيران 2013،http://europa.eu/rapid/press-release_IP-13-513_en.htm (تمت الزيارة في 10 أغسطس/آب 2013).

[121]   مجلس الاتحاد الأوروبي:

 “Joint declaration establishing a Mobility Partnership between the Kingdom of Morocco and the European Union and its Member States”، بروكسل، 3 يونيو/حزيران 2013، (6139/13 ADD 1REV 3)، http://ec.europa.eu/dgs/home-affairs/what-is-new/news/news/2013/docs/20130607_declaration_conjointe-maroc_eu_version_3_6_13_en.pdf

 (تمت الزيارة في 1 أغسطس/آب 2013)، ص 4.

[122]  محمد جعبوك:

 « Migration : Le Maroc n’est pas le gendarme de l’Europe, selon El Otmani » Yabiladi، 25 يوليو/تموز 2012، http://www.yabiladi.com/articles/details/12071/migration-maroc-n-est-gendarme-l-europe.html

 (تمت الزيارة في 20 مارس/آذار 2013).

[123]  انظر:

Belgium, Germany, France, Italy, Portugal, the Netherlands, and the United Kingdom, “Inventory of the Agreements Linked to Readmission,” Return Migration and Development Platform. The European University Institute، تم تحيينه في فبراير/شباط 2013، http://rsc.eui.eu/RDP/research/analyses/ra/maroc/

 (تمت الزيارة في 8 أغسطس/آب 2013).

[124]  المجلس الأوروبي، تقرير اللجنة البرلمانية:

 “Readmission agreements: a mechanism for returning irregular migrants,” Rapporteur Ms. Tineke Strik (Netherlands, Socialist Group)، 16 مارس/آذار 2010، http://assembly.coe.int/ASP/Doc/XrefViewHTML.asp?FileID=12439&Language=en

 (تمت الزيارة في 10 مارس/آذار 2013)، الفقرة 74. 

[125]  السابق، الفقرة 60.

[126]  لجنة البرلمان الأوروبي للشؤون الخارجية، "تقرير عن تدفقات الهجرة الناجمة عن عدم الاستقرار: نطاق ودور السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي"، المقرر فيرولو بروفيرا، 22 مارس/آذار 2011، http://www.europarl.europa.eu/sides/getDoc.do?pubRef=-%2f%2fEP%2f%2fTEXT%2bREPORT%2bA7-2011-0075%2b0%2bDOC%2bXML%2bV0%2f%2fEN&language=EN ، (تمت الزيارة في 27 أغسطس/آب 2013).

[127]  الاتفاق الأورومتوسطي لإنشاء شراكة بين المجتمعات الأوروبية والدول الأعضاء من جهة، والمملكة المغربية من جهة أخرى. OJ L 70 , 18.3.2000, p. 2–204 (ES, DA, DE, EL, EN, FR, IT, NL, PT, FI, SV) ، تم توقيع اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب في 26 فبراير/شباط 1996 ودخل حيز التنفيذ في 1 مارس/آذار 2000. http://trade.ec.europa.eu/doclib/docs/2006/march/tradoc_127906.pdf ، (تمت الزيارة في 10 أغسطس/آب 2013).

[128]  آلية الجوار والشراكة الأوروبية، “Morocco: Country Strategy Paper (2007-2013),” ، اللجنة الأوروبية، 2007، http://www.enpi-info.eu/library/sites/default/files/attachments/enpi_csp_morocco_en.pdf ، (تمت الزيارة في 13 يوليو/تموز 2013).

[129]  التمويل، والماء، والضرائب، والنقل، والصحة، والتعليم، والخدمات الاجتماعية، إضافة إلى المكاسب والتبادلات في مجال الخدمات مثل الجمارك والبيئة والشباب والنقل والعدالة.

[130]  "التقرير الموضوعي حول وضعية المهاجرين واللاجئين بالمغرب، الأجانب وحقوق الإنسان بالمغرب: من أجل سياسة جديدة في مجال اللجوء والهجرة"، المجلس الوطني لحقوق الإنسان، سبتمبر/أيلول 2013. 

[131]  "برنامج المساعدة المالية والتقنية للبلدان الثالثة في مجال الهجرة واللجوء: نظرة عامة على المشاريع الممولة من 2004 إلى 2006"، برنامج أيناس، اللجنة الأوروبية، http://ec.europa.eu/europeaid/what/migration-asylum/documents/aeneas_2004_2006_overview_en.pdf ، (تمت الزيارة في 3 مارس/آذار 2013).

[132]  السابق، الفقرة 2.

[133]  "برنامج المساعدة المالية والتقنية للبلدان الثالثة في مجال الهجرة واللجوء: نظرة عامة على المشاريع الممولة من 2004 إلى 2006"، برنامج أيناس، اللجنة الأوروبية، http://ec.europa.eu/europeaid/what/migration-asylum/documents/aeneas_2004_2006_overview_en.pdf ، (تمت الزيارة في 3 مارس/آذار 2013)، ص 12.

[134]  السابق.

[135]  ساهمت المفوضية الأوروبية بـ 2 مليون يورو، وأسبانيا بـ 0.5 مليون يورو. أنظر "فرس البحر: مشاريع الحاضر والمستقبل"، العرض الذي قدمه الفريق ليون (الحرس المدني)، الاجتماع الرابع لمجموعة العمل حول السياسة البحرية المتكاملة في منطقة البحر البيض المتوسط، 23ـ24 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، http://www.imp-med.eu/En/En/image.php?id=125 ، (تمت الزيارة في 20 أبريل/نيسان 2013)، ص 17.

[136]  "برنامج المساعدة المالية والتقنية للبلدان الثالثة في مجال الهجرة واللجوء: نظرة عامة على المشاريع الممولة من 2004 إلى 2006"، برنامج أيناس، اللجنة الأوروبية، http://ec.europa.eu/europeaid/what/migration-asylum/documents/aeneas_2004_2006_overview_en.pdf ، (تمت الزيارة في 3 مارس/آذار 2013)، ص 12.

[137]  "نظرة عامة عن المشاريع الممولة من 2007 إلى 2008"، برنامج الهجرة واللجوء، البرنامج الموضوعي حول التعاون مع الدول الثالثة في مجال الهجرة واللجوء، المفوضية الأوروبية، 2010، http://ec.europa.eu/europeaid/what/migration-asylum/documents/migration_and_asylum_2007-2008.pdf ، (تمت الزيارة في 25 سبتمبر/أيلول 2013).

[138]  "تراجع عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين يصلون إلى السواحل الأسبانية بنسبة تتجاوز 80 بالمائة خلال عقد واحد، وعاد إلى مستوى سنة 1997 في جزر الكناري"، بيان صحفي للحكومة الإسبانية، 18 يناير/كانون الثاني 2011، http://www.lamoncloa.gob.es/idiomas/9/gobierno/news/2011/19012011immigrants2010.htm ، (تمت الزيارة في 28 أغسطس/آب 2013).

[139]  "برنامج ميدا"، النظام المعلوماتي الأورومتوسطي للمعرفة في مجال المياه، http://www.emwis.org/overview/fol101997/fol221357 ، (تمت الزيارة في 28 سبتمبر/أيلول 2013).

[140]  "تمنح اللجنة دعمًا ماليًا لتعزيز إستراتيجية المغرب الجديدة في مكافحة الهجرة غير الشرعية"، بيان صحفي للمفوضية الأوروبية، بروكسل، 23 أغسطس/آب 2006، http://europa.eu/rapid/press-release_IP-06-1121_en.htm ، (تمت الزيارة في 15 سبتمبر/أيلول 2013).

[141]  انظر:

 « Programmes dans le domaine de la migration, (co-) financés par l’Union Européenne au Maroc » البعثة الأوروبية في المغرب، نسخة من الوثيقة لدى هيومن رايتس ووتش، فبراير/شباط 2013.

[142]  السابق.

[143]  آلية الجوار والشراكة الأوروبية، "خطة عمل الاتحاد الأوروبي والمغرب"، المفوضية الأوروبية، 2006، http://ec.europa.eu/world/enp/pdf/action_plans/morocco_enp_ap_final_en.pdf ، (تمت الزيارة في 2 أغسطس/آب 2013)، ص 4.

[144]  "سياسة الجوار الأوروبية: العمل من أجل شراكة أقوى"، بيان مشترك للبرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي واللجنة الاقتصادية والاجتماعية، ولجنة الأقاليم، والمفوضية الأوروبية، المفوض السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، بروكسل، 20 مارس/آذار 2013، http://ec.europa.eu/world/enp/docs/2013_enp_pack/2013_comm_conjoint_en.pdf ، (تمت الزيارة في 10 مارس/آذار 2013). مجلس الاتحاد الأوروبي، "إعلان مشترك حول إقامة شراكة في التنقل بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي"، بروكسل، 3 يونيو/حزيران 2013، (6139/13 ADD 1REV 3) ، http://ec.europa.eu/dgs/home-affairs/what-is-new/news/news/2013/docs/20130607_declaration_conjointe-maroc_eu_version_3_6_13_en.pdf ، (تمت الزيارة في 1 أغسطس/آب 2013).

[145]  "وضع سياسة الجوار الأوروبي في  المغرب، التقدم الحاصل في 2012 والإجراءات اللازم تنفيذها"، المفوضية الأوروبية، الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، بروكسل، 20 مارس/آذار 2013، http://ec. europa .eu/world/enp/docs/2013_enp_pack/2013_progress_report_maroc_fr.pdf ، (تمت الزيارة في 21 مارس/آذار 2013)، ص 14 ـ ص 15.

[146]  شتيفان فول، "الادعاء بأن الاتحاد الأوروبي أكثر حرصًا على وقف اللاجئين مساعدتهم أمر خاطئ. الاتحاد الأوروبي يقدم مساعدة للمغرب لحماية حقوق المهاجرين، وليس لتقويضها"، The Guardian ، 16 سبتمبر/أيلول 2013، http://www.theguardian.com/commentisfree/2013/sep/16/eu-refugees-morocco-migrants-rights ، (تمت الزيارة في 18 سبتمبر/أيلول 2013).

[147]   السابق .

[148]  اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (اتفاقية مناهضة التعذيب)، اعتمدت في 10 ديسمبر/كانون الأول 1984، G.A. res. 39/46, annex, 39 U.N. GAOR Supp. (No. 51) at 197, U.N. Doc. A/39/51 (1984) ، دخلت حيز التنفيذ في 26 يونيو/حزيران 1987. وقعت أسبانيا على اتفاقية مناهضة التعذيب في 4 فبراير/شباط 1984، وانضمت إليها في 21 أكتوبر/تشرين الأول 1987. الجمعية العامة للأمم المتحدة، اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، قرار / تم تبنيه من قبل الجمعية العامة في 24 يناير/كانون الثاني 2007، A/RES/61/106 ، http://www.refworld.org/docid/45f973632.html  ، (تمت الزيارة في 13 سبتمبر/أيلول 2013)، المادة 11.

[149]  اتفاقية حقوق الطفل، تم تبنيها في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1989، G.A. Res. 44/25, annex, 44 U.N. GAOR Supp. (No. 49) at 167, U.N. Doc. A/44/49 (1989) ، دخلت حيز التنفيذ في 2 سبتمبر/أيلول 1990.

[150]  السابق، المادة 37 (أ).

[151]  اتفاقية مناهضة التعذيب، المادة 16، الفقرة 1.

[152]  العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، تم تبنيه في 16 ديسمبر/كانون الثاني 1966، G.A. Res. 2200A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 59, U.N. Doc.A/6316 (1966), 999 U.N.T.S. 302 ، دخل حيز التنفيذ في 23 مارس/آذار 1976، المادة 7.

[153]  دستور المملكة المغربية للعام 2011، http://www.sgg.gov.ma/constitution_2011_Fr.pdf ، (تمت الزيارة في 26 أغسطس/آب 2013)، المادة 22.

[154]  التقرير الأولي من الحكومة المغربية إلى لجنة حماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، CMW/C/MAR/1 ، 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، http://www2.ohchr.org/English/bodies/cmw/docs/CMW.C.MAR.1_en.doc ، (تمت الزيارة في 13 يونيو/حزيران 2013)، الفقرة 88.

[155]  السابق، الفقرة 89.

[156]  المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، تم اعتمادها في مؤتمر الأمم المتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين، هافانا ، من 27 أغسطس/آب إلى 7 سبتمبر/أيلول 1990، U.N. Doc. A/CONF.144/28/Rev.1 at 112 (1990). .

[157]  السابق.

[158]  الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، 213, U.N.T.S. 222 ، دخلت حيز التنفيذ في 3 سبتمبر/أيلول 1953، كما تن تعديلها في البروتوكولات رقم 3 و5 و8 و11 التي دخلت حيز التنفيذ تباعًا في 21 سبتمبر/أيلول 1970، و20 ديسمبر/كانون الأول 1971، و1 يناير/كانون الثاني 1990، و1 نوفمبر/تشرين الثاني 1991، المادة 3.

[159]  وقعت أسبانيا على اتفاقية مناهضة التعذيب في 4 فبراير/شباط 1985، وانضمت إليها في 21 أكتوبر/تشرين الأول 1987.

[160]  اتفاقية حقوق الطفل، اعتمدت في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1989، G.A. Res. 44/25, annex, 44 U.N. GAOR Supp. (No. 49) at 167, U.N. Doc. A/44/49 (1989) ، دخلت حيز التنفيذ في 2 سبتمبر/أيلول 1990.

[161]  مرسوم ملكي أسباني رقم 557/2011 صادر في 20 أبريل/نيسان، الموافقة على تنظيم القانون الأساسي 2000/4 بشأن حقوق وحريات الأجانب في أسبانيا ودمجهم في المجتمع، http://extranjeros.empleo.gob.es/es/ContenidosHOME/Derecha/InformacionInteres/documentos/BOE-A-2011-7703.pdf ، (تمت الزيارة في 27 أغسطس/آب 2013)، المادة 23.

[162]  السابق، المادة 190.

[163]  الاتفاقية المتعلقة بوضع اللاجئين، 189 U.N.T.S. 150 ، دخلت حيز التنفيذ في 22 أبريل/نيسان 1954. اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، اعتمدت في 18 ديسمبر/كانون الأول 1979، G.A. res. 34/180, 34 U.N. GAOR Supp. (No. 46) at 193, U.N. Doc. A/34/46, ، دخلت حيز التنفيذ في 3 سبتمبر/أيلول 1981.

[164]  تعرف اتفاقية العمال المهاجرين العامل المهاجر بـ "الشخص الذي سيزاول أو يزاول أو ما برح يزاول نشاطا مقابل أجر في دولة ليس من رعاياها".

[165]  "قانون متعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية وبالهجرة غير المشروعة "، 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2003، (قانون رقم 02ـ03)، صادر بمرسوم ملكي، ظهير رقم 1ـ03ـ196.

[166]  السابق، المادة 42.

[167]  السابق، المادة 3.

[168]  خطة العمل الوطنية للطفولة 2006ـ2015، "مغرب جدير بأطفاله"، http://www.unicef.org/morocco/french/PANE(2).pdf ، (تمت الزيارة في 18 سبتمبر/أيلول 2013)، الصفحات 44ـ45. تم التأكيد على هذه النقطة سابقًا من قبل ماري ديوب، “Migration des Enfants Non Accompagnés de l’Afrique de l’Ouest vers l’Afrique du Nord. Etat des lieux,” ، يناير/كانون الثاني 2013، http://picum.org/picum.org/uploads/file_/migration_des_enfants_non_accompagnes_de_lafrique_de_louest_vers_lafrique_du_nord_1.pdf ، (تمت الزيارة في 18 سبتمبر/أيلول 2013)، ص 40.

[169]  "قانون متعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية وبالهجرة غير المشروعة"، 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2003، (قانون رقم 02ـ03)، صادر بمرسوم ملكي، ظهير رقم 1ـ03ـ196، المادة 23.

[170]  الاتفاقية الدولية لحماية جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم (اتفاقية العمال المهاجرين)، اعتمدت في 18 ديسمبر/كانون الأول 2013، G.A. Res. 45/158, annex, 45 U.N. GAOR Supp. (No. 49A) at 262, U.N. Doc. A/45/49 (1990) ، دخلت حيز التنفيذ في 1 يوليو/تموز 2003، المادة 23.

[171]  "قانون متعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية وبالهجرة غير المشروعة"، 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2003، (قانون رقم 02ـ03)، صادر بمرسوم ملكي، ظهير رقم 1ـ03ـ196، المادة 23.

[172]  السابق، المادة 24.

[173]  الاتفاقية الدولية لحماية جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم (اتفاقية العمال المهاجرين)، اعتمدت في 18 ديسمبر/كانون الأول 2013، G.A. Res. 45/158, annex, 45 U.N. GAOR Supp. (No. 49A) at 262, U.N. Doc. A/45/49 (1990) ، دخلت حيز التنفيذ في 1 يوليو/تموز 2003، المادة 23، الفقرة 3.

[174]  السابق، المادة 22، الفقرة 4.

[175]  لجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التعليق العام رقم 4، الحق في السكن الملائم (المادة 11 (1) من العهد)، 13 ديسمبر/كانون الأول 1991، , E/1992/23 ، http://www.refworld.org/docid/47a7079a1.html  ، (تمت الزيارة في 27 أغسطس/آب 2013)، تنص الفقرة 6 على أن "الحق في المسكن الملائم ينطبق على جميع لناس... أشخاصًا وأسر بغض النظر عن السن أو الوضع الاقتصادي أو الانتساب إلى جماعة أو غيرها أو المركز الاجتماعي وعوامل أخرى من هذا القبيل. وبصفة خاصة، يجب ألا يخضع هذا التمتع بهذا الحق، وفقًا للمادة 2 (2) من هذا العهد، لأي شكل من أشكال التمييز".

[176]  لجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التعليق العام رقم 4، الحق في السكن الملائم (المادة 11 (1) من العهد)، 13 ديسمبر/كانون الأول 1991، , E/1992/23 ، http://www.refworld.org/docid/47a7079a1.html  ، (تمت الزيارة في 27 أغسطس/آب 2013)، الفقرة 7.

[177]  لجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التعليق العام رقم 3، طبيعة التزامات الدول الأطراف (المادة 2، الفقرة 1 من العهد)، 14 ديسمبر/كانون الأول 1991، , E/1992/23 ، http://www.refworld.org/docid/47a7079a1.html  ، (تمت الزيارة في 27 أغسطس/آب 2013)، الفقرة 10.

[178]  السابق، الفقرات 9ـ10.

[179]  لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التعليق العام رقم 7، الحق في السكن الملائم (المادة 11.1)، عمليات الاخلاء بالاكراه (الدورة 16، سنة 1997)، http://www.unhchr.ch/tbs/doc.nsf/(Symbol)/959f71e476284596802564c3005d8d50?Opendocument ، (تمت الزيارة في 27 أغسطس/آب 2013)، الفقرة 3.

[180]  السابق، الفقرة 4. وهي أيضًا تتعارض مع المادة 17 (1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تنص من بين ما تنص عليه على الحق في الحماية من "التدخل التعسفي وغير المشروع" في المسكن.

[181]  اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التعليق العام رقم 7، الفقرة 15.

[182]  السابق، الفقرة 16.

[183]  الاتفاقية الدولية لحماية جميع العمال المهاجرين وأسرهم (اتفاقية العمال المهاجرين)، اعتمدت في 18 ديسمبر/كانون الأول 1990، دخلت حيز التنفيذ 1 يوليو/تموز 2003، المادة 15. انضم المغرب إلى اتفاقية العمال المهاجرين في 21 يونيو/حزيران 1993.

[184]  لجنة الأمم المتحدة المعنية بالتمييز على القضاء ضدّ المرأة، التوصية العامة رقم 26، العاملات المهاجرات، CEDAW/C/2009/WP.1/R (2009) ، الفقرة 26، http://www2.ohchr.org/english/bodies/cedaw/docs/GR_26_on_women_migrant_workers_en.pdf. .

[185]  السابق.

[186]  لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، التعليق العام رقم 15، وضع الأجانب بموجب العهد (الدورة 27، سنة 1986)، الفقرة 5، http://www.unhchr.ch/tbs/doc.nsf/(Symbol)/bc561aa81bc5d86ec12563ed004aaa1b?Opendocument ، (تمت الزيارة في 27 أغسطس/آب 2013).

[187]  لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز ضدّ المرأة، التعليق العام رقم 26، العاملات المهاجرات، CEDAW/C/2009/WP.1/R (2009) ، http://www2.ohchr.org/english/bodies/cedaw/docs/GR_26_on_women_migrant_workers_en.pdf ، (تمت الزيارة في 27 أغسطس/آب 2013).

[188]  لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز ضدّ المرأة، ايغنا أبراموفا ضدّ بلاروسيا، Communication No. 23/2009, UN Doc. CEDAW/C/49/D/20/2008 ، (19 أغسطس/آب 2011). أنظر http://www2.ohchr.org/english/law/docs/CEDAW-C-49-D-23-2009.pdf ، (تمت الزيارة في 27 أغسطس/آب 2013).

[189]  اتفاقية حقوق الطفل، اعتمدت في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1989، G.A.Res. 44/25, annex, 44 U.N. GAOR Supp. (No. 49) at 167, U.N. Doc. A/44/49 (1989) ، دخلت حيز التنفيذ في 2 سبتمبر/أيلول 1990. انضم لمغرب إلى اتفاقية حقوق الطفل في 21 يونيو/حزيران 1993، المادة 7، الفقرات 1ـ2.