لم تعد آمنة

الاعتداءات على الطلاب والمدارس في سوريا

الملخص

بدأت حالة فوبيا من المدارس. تحوّل المعلمون إلى مخبرين. يقول الأهالي: "لا تكلموا المدرسين" أو يحتفظوا بالطلاب في بيوتهم. هناك عدد كبير من الأهالي امتنعوا عن إرسال أطفالهم إلى المدرسة.
- مصطفى، أخصائي اجتماعي بمدرسة نمر الثانوية للبنين، محافظة درعا، وقد فرّ إلى الأردن. نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

في النزاع المسلح السوري القاسي والمطوّل، عانى الأطفال مثلهم مثل باقي السكان. قُتل الكثيرون منهم وأصيبوا مع تحوّل بلداتهم ومدنهم إلى مناطق حرب. تعرضوا للتعذيب وظروف لاإنسانية رهن احتجاز الحكومة، ونال منهم النقص الشديد في المساعدات الإنسانية وعدم كفاية الرعاية الطبية.

لقد ارتكبت حكومة الرئيس بشار الأسد انتهاكات موسعة لحقوق الإنسان ضد السكان المدنيين بشكل عام. غير أنها قامت أيضاً بتبني سياسات وممارسات استهدفت الطلاب ومدارسهم. قال شهود عيان من ست مدارس في درعا وحمص وريف دمشق لـ هيومن رايتس ووتش إن السلطات أرسلت برجال الأمن إلى المدارس واستخدمت مسؤولي المدارس في استجواب الطلاب بشأن آرائهم السياسية والأنشطة المعارضة للحكومة المزعومة التي يقوم بها الطلاب وآبائهم. وصف شهود وطلاب من ريف دمشق ودرعا كيف استخدمت قوات الأمن والميليشيات الموالية للحكومة القوة المفرطة، بل وحتى الأعيرة النارية، ضد ثلاث مظاهرات طلابية سلمية.

وفي مناطق القتال، ارتكبت القوات المسلحة السورية خروقات واضحة لقوانين الحرب إذ شنت هجمات برية وغارات جوية على مدارس لم تكن تُستخدم في أغراض عسكرية. كما نشرت قوات وجماعات مسلحة موالية للحكومة في المدارس، فعرّضت الطلاب للخطر وحرمتهم من حقهم في التعليم. ولقد أسهمت جماعات المعارضة المسلحة في الخطر اللاحق بالطلاب إذ نشرت قواتها في مدارس تجري الدراسة بها أو بالقرب منها.

يوثّق هذا التقرير الممارسات الحكومية وممارسات قوات المعارضة التي تهدد حياة الطلاب والمعلمين ومسؤولي المدارس وتعرّض بيئة التعلم والتعليم للخطر. تستند نتائج هيومن رايتس ووتش إلى أكثر من 70 مقابلة أجريت في الفترة من أكتوبر/تشرين الأول إلى ديسمبر/كانون الأول 2012. شملت المقابلات 16 طالباً، و16 قائماً بأمر التعليم، و22 ولي أمر لأطفال بالمدارس، وقد فرّوا جميعاً من سوريا بين مارس/آذار 2011 – مع بدء الانتفاضة – وديسمبر/كانون الأول 2012. أجريت قلة من المقابلات بطريق الاتصال بواسطة "سكايب" والهاتف، لكن أكثرها أجريت في الأردن. ولهذا فإن نتائج التقرير تعكس تجربة أهالي محافظة درعا، التي ينحدر منها الكثير من اللاجئين السوريين في الأردن، وكذلك محافظات حمص ودمشق وريف دمشق التي فرّ منها لاجئون آخرون.

قال الطلاب والمعلمون من درعا وحمص وريف دمشق لـ هيومن رايتس ووتش إن المعلمين ورجال الأمن قاموا باستجواب الطلاب داخل مدارسهم بشأن معتقداتهم السياسية، ومشاركتهم في المظاهرات المعارضة للحكومة، وأنشطة أقاربهم. قال الطلاب إن الاعتراف بالمشاركة في أنشطة يُنظر إليها بصفتها معارضة للحكومة هو أمر قد يؤدي إلى التعرض للضرب وإساءات أخرى.

قامت القوات الحكومية والشبيحة – وهي جماعات مسلحة موالية للحكومة – باعتداءات وأحياناً بإطلاق النار على مسيرات معارضة للحكومة نظمها الطلاب بنهاية يومهم المدرسي. كما دخلوا مدارس لاعتقال طلبة، واعتدوا أحيانا على الطلبة والمعلمين، وأطلقوا النار في الهواء، مما روّع الطلاب.

كما قامت القوات الحكومية والشبيحة بإطلاق النار على المدارس، بما فيها مدارس ما زالت تستخدم كمؤسسات للتعليم. سلمى – الطالبة بالمدرسة الثانوية من درعا – وصفت كيف اختبأت تحت منضدتها فيما أصابت رصاصات بندقية آلية جدران مدرستها. مروان – الطالب البالغ من العمر 12 عاماً من درعا – قال إنه ركض التماساً لملاذ آمن عندما ضربت قذائف دبابة بناية مدرسته.

قامت الطائرات المقاتلة النظامية والمروحيات بإسقاط قنابل – منها ما يبدو أنها قنابل بدائية تدعى "براميل متفجرة" وأسلحة محرقة – على بنايات مدارس، مما ألحق بها أضراراً جسيمة. وثقت هيومن رايتس ووتش غارتين جويتين على بنايات مدرسية. قال شهود قابلناهم إنه لم تتواجد قوات للمعارضة في هذه المدرسة أو تلك أو بالقرب منهما، بما يوحي بأن هذه الهجمات كانت غير قانونية. بالإضافة إلى هذه الوقائع، جمعت هيومن رايتس ووتش عدة شهادات إضافية من شهود وصفوا ما حدث في أعقاب الغارات الجوية على بنايات المدارس، لكن لم نتمكن من التأكد من التفاصيل الخاصة بهذه الهجمات.

قال لـ هيومن رايتس ووتش طياران من القوات الجوية السورية بعد انشقاقهما إلى صفوف المعارضة، إنهما تلقيا أوامر كثيرة بإلقاء القنابل على مناطق مدنية. قالا إن الطرق المستخدمة – إسقاط براميل متفجرة وغيرها من الذخائر من الطائرة – تعني أن من ألقوا بهذه الأسلحة لم تكن لديهم قدرة تُذكر على توجيهها نحو أهداف بعينها. وثقت لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في سوريا – في تقريرها الصادر في 5 فبراير/شباط 2013 – الهجمات الحكومية على أكثر من 17 مدرسة، وأشارت إلى أن "القوات المعارضة للحكومة كانت متواجدة في بعض الحالات".

انتشرت القوات النظامية والشبيحة بمدارس في كلٍ من المحافظات الأربع التي قابلت هيومن رايتس ووتش منها لاجئين: حمص ودمشق وريف دمشق ودرعا، واستخدمت المدارس كقواعد وثكنات ونقاط تمركز للقناصة ومراكز احتجاز. في بعض الأحيان، استخدم الجنود المدارس لفترات قصيرة للغاية، وفي أحيان أخرى احتلوا المدارس لفترات مطولة أو لأجل غير مسمى. تم استخدام المدارس بعد أن كفّ الطلاب عن الدراسة ببعضها، ومع استمرار دراسة الطلبة في بعضها الآخر.

استخدمت قوات المعارضة المسلحة مدارس في محافظتي درعا وحمص لأغراض عسكرية. في تقرير لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في سوريا الصادر في فبراير/شباط 2013، أشارت إلى أن "كثيراً ما تستخدم الجماعات المسلحة المعارضة للحكومة المدارس كثكنات أو مقار. أعمال الاحتلال هذه ليست دائماً مبررة من واقع الضرورة العسكرية، ونشرت الاعتقاد بأن المدارس ليست آمنة".

إن القوات العسكرية – سواء كانت قوات مسلحة وطنية أو جماعات غير تابعة لدول – التي تنتشر في المدارس أو تستخدمها بأي شكل كان لأغراض عسكرية، تجعلها أهدافاً مشروعة بموجب قوانين النزاع المسلح. عندما يستمر استخدام المدارس في التعليم، فإن عمليات انتشار القوات هذه تعرّض الطلاب والعاملين بالمدارس لخطر الهجمات، في خرق لمطلب القانون الدولي الإنساني القاضي باتخاذ جميع الاحتياطات المستطاعة من أجل حماية السكان المدنيين والأعيان المدنية من آثار الهجمات.

في ديسمبر/كانون الأول 2012، أفادت وزارة التعليم السورية بأن 2362 مدرسة في سوريا (أكثر من 10 بالمائة من إجمالي مدارس سوريا البالغ تقريباً 22 ألف مدرسة) تضررت أو نُهبت، في حين يجري استخدام 1468 مدرسة كنقاط إقامة للنازحين داخلياً. في 29 ديسمبر/كانون الأول أعلنت لجان التنسيق المحلية السورية – وهي شبكة من نشطاء المعارضة – أن ما لا يقل عن 3873 مدرسة في شتى أنحاء سوريا قد تعرضت لأضرار، وبينها 450 مدرسة دُمرت بالكامل، وتحتاج لإعادة بناء من جديد.

كما أن الانتشار العسكري طويل الأجل بالمدارس يخرق حق الأطفال في التعليم بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، وهو القانون الذي يستمر نفاذه حتى في أوقات الحرب. قال معلمون ومدراء مدارس قابلتهم هيومن رايتس ووتش إن معدل الالتحاق بالمدارس انحسر إلى النصف على الأقل منذ بدء النزاع. أفاد الكثيرون بتدني معدلات الحضور كثيراً. في فبراير/شباط 2013، ذكرت لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في سوريا أن: "معدل الحضور بالمدارس يتراوح بين 38 إلى 100 في شتى أنحاء المناطق التي تسيطر عليها الحكومة" وأن معدل الحضور "يبدو أنه قد تراجع كثيراً" في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 أعلنت وزارة التعليم أن 14 في المائة فقط من الأطفال قادرون على ارتياد المدرسة شمالي محافظة حلب، حيث كان القتال كثيفاً.

بعد أن أصبحت المدارس خطرة على الأطفال، بدأت التجمعات السكانية والنشطاء في شتى أنحاء سوريا في إعداد مدارس مجتمعية غير رسمية أو برامج تعليم أهلية. هذه المحاولات الجديدة تعاني من عدم كفاية الموارد. قال طلبة تركوا المدرسة بسبب النزاع لـ هيومن رايتس ووتش إنهم أصبحوا عمالا أطفال أو جنودا أطفال أو مساعدين للمعارضة المسلحة. هناك فتيات عديدات تتراوح أعمارهن بين 16 و17 عاماً تسربن من التعليم لأن المدارس لم تعد آمنة، قلن إنهن تزوجن بدافع من العوز الاقتصادي أو لغياب أي خيارات آمنة أخرى.

ولحماية حقوق الإنسان الأساسية الخاصة بالأطفال، بما في ذلك حقهم في التعليم، على الحكومة السورية أن تكف فوراً عن استخدام المعلمين وأعضاء أجهزة الأمن في استجواب الطلاب بشأن آرائهم وأنشطتهم وتلك الخاصة بأسرهم. يجب أن تتوقف فوراً جميع أوجه المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة التي تنال من الطلاب. ويجب التحقيق مع وتأديب أو مقاضاة المسؤولين عن إساءة معاملة الطلاب والاعتداء عليهم وإطلاق النار عليهم.

على جميع أطراف النزاع في سوريا احترام قوانين الحرب، بما في ذلك قواعدها المتصلة بالمدارس. يجب أن تتوقف جميع الهجمات التي تنال من المدارس غير المستخدمة في أغراض عسكرية. على القوات النظامية السورية والشبيحة وجماعات المعارضة المسلحة اتخاذ جميع الاحتياطات المستطاعة من أجل حماية المدارس الخاضعة لسيطرتها من آثار الهجمات، وأن تنقل الطلاب والمدنيين الآخرين إلى أماكن بعيدة عن القوات العسكرية. عندما تستخدم القوات العسكرية المدارس، ومن ثم تجعلها أهدافاً مشروعة للهجمات، فإنه يجب نقل الطلاب إلى مواقع أكثر أمناً لكي يواصلوا تعليمهم.

ينبغي على المجتمع الدولي أن يحمي حق أطفال سوريا في التعليم بواسطة دعم المبادرات التعليمية وفرض إجراءات تعويض وإنصاف في شتى أنحاء سوريا، بما في ذلك المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

التوصيات

سبق أن تقدمت هيومن رايتس ووتش بتوصيات تفصيلية بشأن الخطوات التي يجب على الحكومة السورية، والمعارضة المسلحة، والهيئات الحكومية الدولية والحكومات الأجنبية، أن تتخذها للتصدي لانتهاكات قانون حقوق الإنسان الدولي والقانون الدولي الإنساني في سياق النزاع السوري. تتضمن هذه التوصيات ما ورد في تقرير هيومن رايتس ووتش بعنوان "أقبية التعذيب: الاعتقال التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري في مراكز الاعتقال السورية منذ مارس/آذار 2011". ولأكثر من عام أخفقت أطراف النزاع والمؤسسات الأخرى في تنفيذ العديد من هذه التوصيات، فيما قُتل عشرات الآلاف من المدنيين السوريين، بينهم أكثر من خمسة آلاف طفل، طبقاً لمجموعات توثيق حقوق الإنسان السورية.

تقدم هيومن رايتس ووتش التوصيات التالية فيما يخص نتائج هذا التقرير تحديداً:

إلى الحكومة السورية:

  • يجب الكف عن استجواب الطلبة في المدارس وتعريضهم للإساءة البدنية، سواء على يد المعلمين أو أعوان أمن الدولة، بشأن أفكارهم وأنشطتهم أو أفكار وأنشطة أقاربهم. إن هذا الاستجواب يرقى لمستوى التدخل غير القانوني في شأن الأسرة والخصوصية والرأي، ويخرق حقوق الأطفال، في حين أن أعمال الضرب والإساءات البدنية ترقى إلى مستوى المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. يجب أن تؤدي أعمال الاستجواب بالإكراه والإساءة البدنية للطلاب إلى إجراءات تأديبية أو ملاحقة جنائية للمسؤولين عن هذه الأعمال.
  • يجب وقف جميع الهجمات التي تستهدف المدارس والأعيان المدنية الأخرى.

إلى الحكومة السورية والمعارضة المسلحة:

  • يجب عدم نشر القوات أو الأسلحة أو الذخائر أو أي مواد أخرى في المدارس أو بالقرب منها، إذ يعرض هذا الطلاب والمعلمين وغيرهم من المدنيين لخطر لا داعي له. يجب اتخاذ جميع الاحتياطات المستطاعة من أجل إبعاد الطلاب والمدنيين الآخرين عن المواقع التي تعمل فيها القوات العسكرية، وبعيداً عن الأهداف العسكرية الأخرى.
  • في حال استخدام مدارس لأغراض عسكرية، يجب أن تعمل الوحدات العسكرية بالتعاون مع السلطات المدنية على ضمان نقل الأطفال فوراً وكفالة قدرتهم على استمرار التعليم في موقع منفصل وآمن.

إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة:

  • يجب إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، التي تعد المحفل الأكثر قدرة على التحقيق والملاحقة القضائية بفعالية لمن يتحملون أكبر مسؤولية عن جرائم الحرب، ومنها الهجمات غير القانونية على المدارس والجرائم الدولية الخطيرة الأخرى التي تم ارتكابها في سوريا.
  • يجب دعوة سوريا إلى السماح بتوصيل المساعدات الإنسانية بما في ذلك التعليم التعويضي وغير ذلك من المواد التعليمية عبر جميع حدودها، بما في ذلك حدودها مع تركيا.
  • يجب دعم جهود الأمم المتحدة لتنسيق وتقديم المساعدات الإنسانية إلى جميع من يحتاجون إليها، بما في ذلك المناطق التي تخضع لسيطرة المعارضة. يجب أن تشمل مثل تلك المساعدات خططا لتوفير التعليم التعويضي والطاريء.

إلى الحكومات المعنية والمنظمات الحكومية الدولية:

  • يجب دعوة الحكومة السورية والمعارضة المسلحة إلى تنفيذ التوصيات المذكورة أعلاه. ويجب عليهم تحديداً:
  • حث الحكومات وموردي الأسلحة على وقف بيع وتوفير الأسلحة للحكومة السورية طالما هي مستمرة في ارتكاب انتهاكات موسعة وممنهجة لقوانين الحرب، بما في ذلك هجماتها على المدارس.
  • مراجعة التزامات وسجلات احترام قانون حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني الخاصة بجماعات المعارضة التي تعاونها، بما في ذلك عن طريق توفير الأسلحة والذخائر، والدعم المادي وأوجه الدعم العسكري الأخرى، والعمل مع هذه الجماعات من أجل تبني وتنفيذ سياسات للوفاء بالمعايير الدولية. يجب أن تكف الحكومات عن توفير المساعدة العسكرية للجماعات التي ترتكب جرائم ضد الإنسانية أو انتهاكات موسعة وممنهجة لقوانين الحرب.
  • فيما يخص المساعدات الإنسانية، يجب عليهم:
  • التصدي بقدر أكبر من الفعالية للأزمة الإنسانية التي يواجه خلالها ملايين السوريين قصوراً حاداً في الغذاء والمأوى والوقود والرعاية الصحية والتعليم، من خلال العمل على زيادة إمدادات المساعدات الإنسانية للمتضررين داخل سوريا، سواء في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة أو التي تسيطر عليها الحكومة، وكذلك توفير المساعدات للنازحين داخلياً واللاجئين.
  • اتخاذ الخطوات الضرورية لتأمين حق الأطفال في التعليم، والذي يظل مكفولا لهم حتى في حالات الطوارئ، من خلال دعم المدارس المجتمعية والميدانية التي تغطّي الاختصاصات الأساسية للتعليم الأساسي في سوريا، والعمل بالتنسيق مع المجالس المدنية المحلية، وتوفير خدمات التعليم الطارئة ومواد التعليم التعويضي.
    • حث أعضاء مجلس الأمن على دعوة سوريا بوضوح إلى السماح بالمساعدات الإنسانية العابرة للحدود، وممارسة الضغط العلني على سوريا للموافقة على عمليات توصيل المساعدات عبر الحدود.
    • التوسع بشكل كبير في كمية ووتيرة المساعدات الإنسانية العابرة للحدود عن طريقة كافة الجهات التي تستطيع تنفيذ عمليات توصيل تلك المساعدات باعتبارها الوسيلة الوحيدة الممكنة لمواجهة الحرمان الشديد الذي يعانيه أولئك الموجودين في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة. يجب أن تشمل هذه المساعدات خططاً لتوفير التعليم التعويضي والطارئ.

منهج التقرير

يستند هذا التقرير إلى مقابلات هيومن رايتس ووتش مع أكثر من 70 شخصاً بين سبتمبر/أيلول 2012 ويناير/كانون الثاني 2013. تشمل المقابلات 16 طالباً و11 معلماً و3 استشاريين توجيهيين للمدارس وناظران اثنان وموظف بوزارة التعليم، وقد تركوا جميعاً مدارسهم أو مناصبهم عندما فروا من سوريا، وكذلك مع 22 ولي أمر أو قريب لأطفال مدارس. أجريت مقابلات مع 24 طفلاً، و 15 صبياً و9 فتيات. كما قابلت هيومن رايتس ووتش 5 ممثلين عن هيئات تنموية وإنسانية دولية تعمل داخل سوريا، و8 من نشطاء المعارضة خارج البلاد.

ركّز البحث على التهديدات والهجمات التي تنال من الطلاب والمدارس في سوريا. تمت مقابلات التقرير بالأساس في تجمعات اللاجئين السوريين في الأردن: في مخيم الزعتري للاجئين، وفي بلدات المفرق وإربد والرمثا، وفي العاصمة الأردنية عمان. أجريت بعض المقابلات في القاهرة بمصر، أو من خلال محادثات بطريق الهاتف أو "سكايب" مع أشخاص ما زالوا داخل سوريا وفي تركيا. ولأن أغلب البحوث وقعت في الأردن، يغطي التقرير بالأساس انتهاكات شهدتها درعا وحمص ودمشق، وهي المحافظات التي ينحدر منها الكثير من اللاجئين السوريين المتواجدين في الأردن.

سألت هيومن رايتس ووتش من أجريت معهم المقابلات عن تجاربهم منذ بداية المظاهرات المعارضة للحكومة في سوريا في شهر مارس/آذار 2011. ولهذا فإن هذا التقرير يوثق للانتهاكات التي وقعت منذ بداية النزاع إلى حين أجرينا المقابلات. فرّ من أجريت معهم المقابلات من سوريا قبل فترات تتراوح بين بضع أيام إلى عام من موعد مقابلتنا لهم.

أجريت أغلب المقابلات بالعربية، وقد أجرتها باحثة تتحدث العربية، وتمت قلة من المقابلات بالإنجليزية، مع شخص يتحدث الإنجليزية، أو – في حالتين – بمساعدة مترجم فوري. طلب منا العديد ممن أجرينا مقابلات معهم ألا نستخدم أسمائهم الحقيقية خوفاً على سلامتهم أو سلامة أقارب لهم ما زالوا داخل سوريا. ومن واقع هذه المخاوف على سلامتهم، حجبنا أسماء جميع الضحايا والشهود، واستخدمنا أسماءً مستعارة.

قمنا بالتوجه إلى من أجرينا معهم المقابلات بشكل عشوائي ونحن داخل المخيم، أو تم التعرف على بعضهم في تجمعات للاجئين من خلال قيادات لهذه التجمعات أو منظمات مجتمع مدني تنشط محلياً حيث يتواجدون. تم إخبار جميع من أجريت معهم مقابلات بالغرض من البحوث، وقيل لهم إن بإمكانهم رفض إجراء المقابلة أو الإجابة على أي سؤال من الأسئلة، وأن بإمكانهم إنهاء المقابلة في أي وقت. لم يُعرض على أي منهم أي محفزات من أجل دفعهم للمشاركة.

وصف أغلب من أجريت معهم المقابلات أنفسهم بأنهم إلى صف المعارضة أو مؤيدون للجيش السوري الحر المعارض. أعرب بعضهم عن انتقادات للمعارضة المسلحة. لكن لم يقدم أي ممن قابلنا نفسه بصفته مواليا للحكومة أو أعرب عن آراء داعمة للحكومة السورية الحالية. من ثم، فإن المعلومات المتعلقة بالانتهاكات في مجال التعليم التي قد ترتكبها المعارضة ما زالت محدودة وقليلة.

كما راجعت هيومن رايتس ووتش أكثر من 50 مقطع فيديو على موقع يوتيوب فيها مظاهرات طلابية والأضرار اللاحقة بمدارس داخل سوريا جراء إصابتها بالرصاص والقذائف، وغير ذلك من مقاطع الفيديو المتصلة بهجمات على مدارس وطلاب. في بعض الحالات قابلنا أشخاصاً مسؤولين عن تصوير هذه التغطيات، وفي أحيان أخرى، تحققنا من صحة الوقائع من خلال مراجعة تغطيات أخرى، أو مضاهاة ما ورد في المقاطع بتقارير إخبارية أو بشهادات شهود.

كما راجعت هيومن رايتس ووتش مصادر ثانوية منها أربع تقارير عن سوريا صادرة عن لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في سوريا، لا سيما أجزاء التقارير الخاصة بالانتهاكات لحقوق الأطفال، وتقارير هيئات الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني الدولية التي غطت انتهاكات حقوق الأطفال، ومنها تقارير نُشرت في مارس/آذار 2013 من قبل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ومنظمة "أنقذوا الأطفال" والتوثيق الذي قامت به المجموعات السورية ومنها مركز توثيق الانتهاكات السوري، وشبكة حقوق الإنسان السورية، ولجان التنسيق المحلية.

I . خلفية

يعد أطفال سوريا – من بين الدول النامية – على درجة جيدة من التعليم. في عام 2010، كان نحو 93 في المائة من جميع الأطفال المستحقين للتعليم ملتحقين بالتعليم الابتدائي، و67 في المائة من المستحقين للتعليم الثانوي في التعليم الثانوي. [1] قبل الحرب، كانت معدلات التعلم في أوساط الشباب عالية – فنحو 95 في المائة من السكان بين 15 و24 عاماً يمكنهم القراءة والكتابة. [2]

غير أنه منذ بداية النزاع الداخلي في سوريا في مارس/آذار 2011، أصبحت المدارس والجامعات بؤراً سياسية محتملة، فقامت السلطات الحكومية بمراقبة وتهديد – والاعتداء أحياناً على – الطلاب المنتقدين لحكومة الأسد. بدأت المظاهرات في درعا – وهي محافظة تقع جنوبي سوريا – في مارس/آذار 2011 بعد أن رسم أطفال مدارس جرافيتي معاديا للحكومة على جدران مدرستهم. [3] قام عناصر أمن الدولة باعتقال وتعذيب الأطفال لأسابيع في مراكز اعتقال متعددة. [4]

على مدار العام التالي، بدأ الطلاب في شتى أنحاء سوريا في التظاهر بأفنية مدارسهم وفي تنظيم المسيرات بنهاية اليوم المدرسي، وهم ما زالوا يرتدون الزي المدرسي. [5] قال معلمون من إدلب وريف دمشق وحمص ودرعا لـ هيومن رايتس ووتش إن طلابهم رسموا شعارات معارضة للأسد وحكومته على جدران المدارس، في محاكاة لأولاد درعا. قال طبيب ناشط: "هذه الثورة كانت ثورة شباب. كل طفل يعتقد أنه بطل". [6]

وفي وقت مبكر، منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2011، مع امتلاء مراكز الاعتقال السورية، حوّلت قوات الأمن بنايات مدنية – منها مدارس ورياض أطفال – إلى مراكز اعتقال مؤقتة. [7] وثقت هيومن رايتس ووتش – منذ سبتمبر/أيلول 2012 – عدة وقائع اشتملت على إطلاق قناصة حكوميين النار على متظاهرين مدنيين ومارة – بينهم أطفال – من فوق أسطح مدارس. [8]

قال أطفال وأولياء أمور لـ هيومن رايتس ووتش إن الشبيحة وعناصر فروع أجهزة أمن الدولة دخلوا مدارسهم واعتقلوا زملائهم في الفصول، وصاحب ذلك أحياناً التهديدات وإطلاق النار. وصفوا كيف أعطتهم الاعتقالات سبباً إضافياً للاعتقاد بأن المدارس لم تعد آمنة. [9]

بحلول سبتمبر/أيلول 2011 اشتّد النزاع وبدأت الجماعات المسلحة في قتال القوات الحكومية والميليشيات الموالية للحكومة. على مدار فترة العام ونصف العام التالية، عانت المدارس من الضرر جراء إطلاق النار وقذائف المدفعية والدبابات والقصف الجوي من القوات النظامية. في بعض الحالات يبدو أنه لم تكن هنالك أسباباً مشروعة لذلك، بينما في حالات أخرى كانت القوات الحكومية أو الجماعات المسلحة تحتل بنايات المدارس، وقد حوّلتها إلى أهداف عسكرية. احتلت كل من القوات النظامية والجماعات المعارضة المسلحة المدارس واستخدمتها لأغراض عسكرية.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2012 أعلنت وزارة التعليم عن أن 2362 مدرسة على الأقل من بنايات المدارس السورية البالغ عددها نحو 22 ألف بناية مدرسية – أي أكثر من 10 في المائة من المدارس في سوريا – قد تعرضت لأضرار جراء النزاع، [10] وأن 1468 مدرسة إضافية لم تعد تستخدم في التعليم لأنها أصبحت مأوى للأشخاص النازحين داخلياً. [11]

في ذلك الشهر، أفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان – وهي مجموعة رصد مقرها لندن – أن أكثر من 450 مدرسة قد دُمرت تماماً، وأن أغلبها تقع في حمص وريف دمشق وحلب، وأن 3423 مدرسة قد دُمرت جزئياً. [12]

قال الـ 16 معلماً وناظر مدرسة الذين أصبحوا لاجئين إن معدلات الالتحاق بالمدارس انحسرت لأقل من نصف عدد الطلاب الذين يسجلون للانضمام للمدرسة في الظروف العادية، منذ بداية النزاع. أفاد بعضهم بمعدلات حضور أدنى بكثير للطلاب. في تقرير لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في سوريا الصادر في فبراير/شباط 2013 ورد أن: "تتراوح نسبة حضور المدارس بين 38 إلى 100 في المائة في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة" وأن الحضور "يبدو محدوداً للغاية" في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. في مارس/آذار 2013 أفادت اليونيسف بأن 6 في المائة فقط من الأطفال بمحافظة حلب – وهي منطقة تضررت للغاية جراء النزاع – يمكنهم ارتياد المدارس. [13]

تجاوباً مع الأزمة التعليمية، بدأت المجالس المدنية المحلية وجماعات النشطاء في الإعداد لمدارس مؤقتة ومدارس مجتمعية في المناطق التي دُمرت بها المدارس الحكومية أو لم يعد ارتيادها آمناً، وكذلك في مناطق المعارضة. [14] أعدت المجتمعات المحلية هذه المدارس في مساجد وفي بيوت لأفراد. [15] لكنهم يفتقرون إلى المواد المدرسية ومواد التعليم، وكذلك إلى المعلمين الملائمين ويحتاجون إلى قدر أكبر من الدعم حتى يستمروا. [16]

II . الانتهاكات في المدارس

قامت المخابرات السورية والجماعات المسلحة الموالية للحكومة المعروفة بمسمى الشبيحة، بتهديد واستجواب الطلاب والمعلمين واعتقالهم تعسفاً وفي بعض الحالات الاعتداء البدني عليهم، وهذا في مدارس في محافظات حمص ودمشق وريف دمشق ودرعا. قال معلمون وطلاب لـ هيومن رايتس ووتش إن المعلمين وأعوان الأمن استجوبوا الأطفال في المدارس، وتركوهم هم وأسرهم في خوف من العواقب، مثل التوقيف والاعتقال. اعتدى جنود ورجال مسلحون على أطفال مظاهرات نظمها طلاب في مدارس للصبية والفتيات، وأحياناً مظاهرات نظمها أطفال في مدارس ابتدائية.

وثقت هيومن رايتس ووتش واقعتين في أواسط عام 2012، إذ أطلقت القوات النظامية والجماعات المسلحة الموالية للحكومة النار على المدارس فيما يتواجد الطلاب داخلها، وكذلك أطلقوا النار على بنايات مدرسية خالية.

كذلك وثقت هيومن رايتس ووتش كيف احتلت القوات النظامية وجماعات المعارضة المسلحة البنايات المدرسية واستخدمتها في أغراض عسكرية، فحوّلتها إلى أهداف عسكرية مشروعة.

عمليات الاستجواب السياسي والعقاب البدني

قال أربعة معلمين وطالبان من دمشق ودرعا وحمص لـ هيومن رايتس ووتش إن المعلمين استجوبوا أطفالاً في المدارس بشأن آرائهم السياسية وأنشطة أقاربهم. ثم قام المعلمون ومدراء المدارس بضرب من أعطوا إجابات تُرى على أنها تُظهر المعارضة للرئيس السوري.

لم تقابل هيومن رايتس ووتش أيّ طلاب أو معلمين وصفوا أنفسهم بأنهم موالون للحكومة، ومن ثم ليست في وضع يسمح لها بالكلام عن أعمال استجواب المعلمين أو مضايقاتهم أو إساءاتهم للطلاب المستمرين في دعم الحكومة السورية. وصف بعض المعلمين المضايقات والعنف فيما بين الطلاب الموالين والمعارضين للحكومة. [17]

قال عبده لـ هيومن رايتس ووتش – وكان طالباً في الصف الرابع بمدرسة حكومية إلى أن خرجت أسرته من سوريا في مايو/أيار 2012 – قال: "يسأل المعلمون في مدرستي أسئلة. يسألون: هل لدى والدك مسدس أو بندقية؟ هل يشاهد والدك الجزيرة؟ العربية؟" – وهما فضائيتان عربيتان قامتا بتغطية موسعة للانتهاكات الحكومية. أضاف عبده: "هناك معلمة كانت تسألنا: هل تذهبون إلى المظاهرات؟ هل تحبون بشار؟ والأطفال الذين يقولون لا رداً على هذه الأسئلة [عن الرئيس] يذهبون إلى الناظر [للعقاب]".

قال عبده إن ناظر مدرسته ضربه بعد أن قطّع صورة للرئيس، وضربه بالعصا بعد أن عرف أنه شارك مع طلاب آخرين في مظاهرات معارضة للحكومة:

بعد ذلك [بعد تمزيق صورة الأسد]، ضربتني [معلمتي] كثيراً... [ثم] أرسلتني إلى ناظر المدرسة. أخذني إلى فناء المدرسة وضربني بالعصا، وأجبرني على الجلوس في الفناء بقية اليوم.
ذات يوم، قمنا بالتظاهر بعد انتهاء الدراسة مباشرة، وذهب زملائي في الدراسة إلى المعلمة [نفسا] وقالوا لها: هؤلاء الناس ذهبوا للتظاهر. جاء الناظر وأخذ أسمائنا ووضعنا في الفناء. ضرب كلا منّا بالخرطوم خمس ضربات. أما من كانوا يرددون الشعارات أثناء التظاهر فضربهم أكثر. [18]

أما محمود، الذي كان يدرّس اللغة العربية في مدرسة الفارابي الخاصة للبنين في دوما بمحافظة دمشق، قبل أن يغادر سوريا في يونيو/حزيران 2012، فقال إن معلماً زميلاً في مدرسته كان يسأل الطلاب نفس الأسئلة: "كان معلم الرياضة يسأل [الطلاب]: لماذا لا تذهبون إلى المظاهرات الداعمة للرئيس؟ هل تذهبون للاحتجاجات؟ هل أنتم مؤيدون أم معارضون؟ حتى المعلمين الآخرين كانوا يهابونه". [19] أما هالة التي كانت تدرس في مدرسة للفتيات في دمشق حتى انتهاء العام المدرسي أواسط 2012، فقالت لـ هيومن رايتس ووتش: "كان عندنا معلمون يؤيدون النظام، وإذا ردد الطلاب أي شعارات [ضد الحكومة] كانوا يضربونهم بالعصا. كف الكثير من الطلاب عن ارتياد المدرسة. [بعضهم] كانوا يحضرون الاختبارات النهائية فحسب". [20]

قال عبد الكريم – الموظف بوزارة التعليم في دمشق وقد ترك منصبه عندما غادر سوريا أواسط 2012 – لـ هيومن رايتس ووتش، إن بعد بدء الانتفاضة، أرسلت الوزارة مخبرين إلى المدارس في شتى أنحاء سوريا لمراقبة الطلاب والعاملين:

دأبت [الوزارة] على إرسال شخص واحد إلى كل مدرسة. يقولون إنه معلم لكن كان من الواضح أنه ضابط أمن. على سبيل المثال، يرسلون معلماً ليشغل منصب مسؤول المكتبة في المدرسة. يجب أن يكون [أمين المكتبة] حائزاً على شهادة معيّنة، لكن لا تتوفر لهذا الشخص أي مؤهلات من هذا النوع. لم تكن لدى هؤلاء المعلمين أي من المؤهلات المطلوبة. [21]

وصف المعلمون أيضاً دخول قوات الأمن النظامية بشكل صريح للمدارس واستجوابها للطلاب دون مواربة. سحر التي كانت تعمل معلمة في مدرسة ابتدائية حكومية بمدينة حمص إلى أن خرجت من سوريا في سبتمبر/أيلول 2012، قالت لـ هيومن رايتس ووتش إن الطلاب تعرضوا للاستجواب في مدرستها: "كانت [مدرستنا] مكاناً آمناً. لكن [أثناء النزاع] اعترانا الخوف الشديد... كان مخبرو الأمن يحضرون للمدرسة ويسألون الطلاب: هل يشاهد أبوك العربية، هل يشاهد الجزيرة؟" [22]

الاعتداءات على مظاهرات طلابية

قابلت هيومن رايتس ووتش أربعة أطفال قالوا إنهم عقدوا مظاهرات معارضة للحكومة داخل المدرسة، وخرجوا في مسيرات مع زملائهم بالمدرسة في احتجاجات ضد الحكومة السورية لدى انتهاء اليوم المدرسي، وهم يرتدون زي المدرسة. وصف أربعة معلمين مظاهرات مشابهة في المدارس التي كانوا يعملون بها. قال ثلاثة صبية – يبلغ أحدهم من العمر 10 أعوام لا أكثر – وفتاة واحدة، إنهم شاركوا في مظاهرات طلابية. لم يصف أي ممن قابلناهم ارتكاب الطلاب لأي نوع من العنف، ممن شاركوا في هذه الوقائع، ولم يظهر من أكثر من 20 مقطع فيديو على يوتيوب لطلاب بالابتدائية والثانوية – مقاطع راجعتها هيومن رايتس ووتش – انخراط الطلاب في أي أنشطة عنيفة. غير أن الطلاب والآباء والمعلمين من درعا ودمشق وحمص قالوا لـ هيومن رايتس ووتش إنهم رأوا رجالاً مسلحين – سواء شبيحة أو جنود نظاميين – يطلقون النار باتجاه المظاهرات الطلابية، ليصيبوا الطلاب في بعض الحالات بالرصاص. قال الآباء إنهم خشوا على أطفالهم أن يتم اعتقالهم جراء المشاركة في المظاهرات الطلابية أو أن تُهاجم المظاهرات. وجراء خوفهم من مشاركة أطفالهم في هذه المظاهرات – على حد قولهم – أبقوا على الأطفال في البيت حتى إن لم تكن منطقتهم تعاني من أعمال قصف أو غارات جوية.

سمية – الفتاة البالغة من العمر 14 عاماً من حي القدم بدمشق – وصفت كيف نظمت برفقة زميلاتها في الصف السابع بمدرسة راشد الخطيب للفتيات مظاهرات بعد انتهاء اليوم المدرسي، وجلبن أعلاماً ولافتات يدوية الصنع إلى المدرسة. اعتدى الشبيحة على المظاهرة، على حد قولها، وأصيبت إحدى زميلاتها برصاصة. قالت لـ هيومن رايتس ووتش:

هاجم الشبيحة مظاهرتنا. كانوا ستة أو سبعة في ثياب مدنية عادية، وكانت معهم بنادق كلاشنكوف. رموني على الأرض لكن تمكنت من الابتعاد عنهم. ركضت جميع الفتيات، واختبأت بعضهم وراء مطعم فلافل. قبضوا على 4 فتيات.
أطلقوا علينا النار. أصيبت فتاة برصاصة في يدها. ألقوها على الأرض وقبضوا عليها وأخذوها في سيارة. [23]

راجعت هيومن رايتس ووتش ثلاثة مقاطع فيديو على يوتيوب لطالبات يتظاهرن في حيّ القدم بين فبراير/شباط ومارس/آذار 2012، وهو نفس الإطار الزمني الذي تحدثت عنه سمية، وإن لم نتمكن من التأكد من أن أيا من هذه المقاطع تشمل المظاهرات نفسها التي تحدثت عنها سمية. [24] في جميع مقاطع الفيديو، كانت مجموعات كبيرة من الطالبات يحملن على ظهورهن حقائب مدرسية ويرتدين الزي المدرسي، ولم ينخرطن في أي أعمال عنف. [25]

مروان – الطالب البالغ من العمر 11 عاماً، في الصف الرابع، وكان يذهب إلى مظاهرات بعد المدرسة داخل مدرسته في منطقة القنيطرة في دمشق – روى لـ هيومن رايتس ووتش ما حدث في مظاهرة في شهر أبريل/نيسان 2012: "هاجمنا الجيش... كانوا يرتدون زياً أسود ومعهم بنادق آلية. ضربوا صديقي البالغ من العمر 13 عاماً بعصا كهربية". [26]

أعرب آباء وطلاب قابلناهم عن خوفهم على سلامة الأطفال والعواقب التي قد يواجهونها جراء المشاركة في المظاهرات. مي – الأم لطفلتين كن يرتدن المدرسة الإعدادية والثانوية في دمشق حتى انتهاء العام المدرسي أواسط 2012، قالت لـ هيومن رايتس ووتش:

في كل فرصة سانحة لهما، تحب [ابنتيّ] التظاهر. كن يتظاهرن في فناء المدرسة. [في] مدرسة أبني... مدرسة شريف جورجي الوثبة الثانوية في حي العباسين قرب باب توما... كانوا يخرجون للتظاهر، يتظاهرون في زيهم المدرسي [ورغم ذلك فإن الشبيحة] أطلقوا عليهم النار مرتين. [27]

جاءت فاطمة – أم لولدين وثلاث فتيات – من مدينة درعا، التي شهدت مظاهرات واعتقالات جماعية وحبس وتعذيب للرجال والصبية، منذ بداية الانتفاضة السورية. قالت إنها رغم خوفها على سلامة جميع أطفالها في المدرسة، كانت خائفة تحديداً على سلامة ابنها الذي بلغ سن الالتحاق بالمدرسة وأبقته في البيت خشية أن يُعتقل في المدرسة أو بعد انتهاء اليوم المدرسي. قالت: "كنت خائفة على علي تحديداً لأنه قد يُقدم على الخروج للتظاهر".

أما مصطفى – الاستشاري التوجيهي في مدرسة ثانوية للبنين في نمر، من بلدات محافظة درعا – فقال لـ هيومن رايتس ووتش إن قوات الأمن السورية أوقفته واعتقلته أربع مرات، وفي كل مرة يسأله المحققون بشكل موسع عن المظاهرات الطلابية. قال:

سألوني: "هل تهدد الطلاب حتى يخرجوا للتظاهر؟ هل أعطيتهم لافتات يحملونها؟ هل تمنعهم من مغادرة المدرسة وقت حدوث مظاهرة؟ ماذا كان دورك في مظاهرات الطلاب؟" قالوا لي: "إذا أردت أن تكون مواطناً صالحاً، فعليك أن تمنع المظاهرات [المعارضة للحكومة]. لديك سطوة على عقولهم". اتهموني... بغسيل عقول الأطفال. قالوا لي: "يجب أن تخبر الطلاب بأن عليهم أن يحبوا بلدهم، وأن تلقنهم حب بشّار. قل لهم أن يتظاهروا لأجل بشار". [28]

قال معلمان آخران وناظر مدرسة لـ هيومن رايتس ووتش إن قوات الأمن استجوبتهم بشأن مظاهرات الطلاب ورسوم الجرافيتي على جدران المدرسة، وقالوا لهم إنهم مسؤولون عن أنشطة الطلاب المعارضة للحكومة. [29] في حين تم استجواب أحد المعلمين رهن الاحتجاز – مثل مصطفى – واستدعي معلم آخر وناظر إلى فرع الأمن المحلي للاستجواب، بما في ذلك لسؤالهم عن مظاهرات الطلاب في مدارسهم. [30]

المداهمات والاعتقالات في المدارس

قابلت هيومن رايتس ووتش تسعة أطفال من درعا وحمص ودمشق شهدوا على مداهمات شنتها قوات نظامية على مدارسهم، اشتملت على اعتقالات تعسفية لطلاب، وواجه بعضهم بأنفسهم أعمال عنف بدني على يد قوات الأمن داخل المدرسة.

رفعت الصبي البالغ من العمر 10 أعوام من إنخل بمحافظة درعا وقد خرج من سوريا في سبتمبر/أيلول 2012، قال لـ هيومن رايتس ووتش: "جاءت سيارة بها ضباط وجنود من الجيش [إلى مدرستي]. قبضوا على اثنين من الصبية من المدرسة. [وقتها] كنت في الصف الثالث". [31]

قال مروان البالغ من العمر 11 عاماً من القنيطرة بمحافظة دمشق: "عندما دخل أعوان الأمن مدرستي [في ربيع 2012] أمسكوا بي من أذني وسألوني: أين الرجال المسلحون من أسرتك؟" [32]

قال عمّار البالغ من العمر 10 أعوام، من محجة بمحافظة درعا:

في عام 2012، أثناء الفصل الدراسي الثاني، كنا في فناء المدرسة في حصة الرياضة. اقتحم الجيش [المدرسة]. بدأوا في توجيه كلمات بذيئة للطلبة. صوّبوا بنادقهم نحونا وهددونا. قالوا: "سوف نقتلكم إذا لم تذهبوا للبيت". [33]

أفادت فتيات وآباؤهن أيضاً بأن القوات النظامية ضربت طالبات وقامت باعتقالات بمدارسهن. ليلى فتاة بالمدرسة الثانوية، من بلدة الحجر الأسود بمحافظة دمشق، وقد خرجت من سوريا في سبتمبر/أيلول 2012. قالت ليلى: "رأيت [قوات] الأمن يضربون طالبات [في] المدرسة. ضربوا الطالبات بكعوب البنادق، وكانوا يرتدون زياً أسود. كانت الطالبات يرتدين زيهن المدرسي، كُن في الصف الأول والثاني". [34]

مي، الأم لفتاتين وصبي واحد من منطقة جوبر بدمشق، قالت لـ هيومن رايتس ووتش: "كانت الفتاتان تدرسان في مدرسة عبد الله محمود سويداء في جوبر، في حي العباسين. كانتا في الثانوية. داهموا [قوات الأمن] المدرسة [واستجوبوا] الفتيات. قبضوا على أربع بنات بين الصف التاسع والحادي عشر". [35]

قال الطلاب إن المداهمات والعنف أديا إلى عدم انتظام حضور الطلاب للدراسة. قال أولياء أمور لـ هيومن رايتس ووتش إنهم تحفظوا على أطفالهم بعيداً عن المدرسة خشية أن تقوم قوات الأمن التي تزور المدرسة بالقبض على الأطفال واحتجازهم، بما في ذلك في أيام الاختبارات عندما تتزايد أعداد الطلاب في المدرسة. قال جمال – وهو من حي السيدة زينب في دمشق: "كان ابني في الصف الرابع. قال الناظر لأمه: لا تجلبي ابنك للمدرسة لأنهم سيعتقلونه. كان [الناظر] يحاول مساعدتنا". [36]

الهجمات البرية والغارات الجوية على المدارس

شنت القوات النظامية السورية عمليات عسكرية اشتملت على هجمات على مدارس في شتى أنحاء سوريا، فيما يبدو خرقاً واضحاً لقوانين الحرب. [37]

قال أربعة طلاب من مدارس مختلفة لـ هيومن رايتس ووتش إنهم كفوا عن الذهاب للمدرسة بعد أن قصفت مدرعة حكومية المدرسة، وبعد أن تعرضت المدرسة لهجوم مسلح، وبعد أن تعرضت المدرسة لتهديد جاد بالهجوم عليها.

سلمى – الفتاة البالغة من العمر 14 عاماً من داعل بمحافظة درعا، وصفت كيف هاجمت القوات الحكومية مدرستها مرتين فيما كانت برفقة زميلاتها عندما كن ما زلن يرتدن المدرسة. قالت إن الهجوم الأول حدث أثناء رمضان، بين 19 يوليو/تموز و18 أغسطس/آب 2012. قالت لـ هيومن رايتس ووتش:

[في الهجوم الأول]، عندما دخلت الدبابة المدرسة، أصابت جدران المدرسة برصاص بنادقها الآلية. نزل الطلاب على الأرض لتفادي الرصاص. أمضينا نصف ساعة أو ساعة تحت مناضدنا. ثم سأل معلمونا [جنود الحكومة] إذا كان بإمكان الأطفال أن يغادروا، فتركونا نغادر.
كنا نبكي لأننا [سمعنا] طائرة وجندياً يقول: "لم تبكون بشأن الطائرة؟ نحن عندما سنغادر سيسقط هنا برميل متفجر". [38]

راجعت هيومن رايتس ووتش مقطع فيديو نُشر على موقع يوتيوب في 25 يوليو/تموز 2012، أي بعد أسبوع تقريباً على بداية رمضان، مما يجعل المقطع في نفس الفترة الزمنية الخاصة بالهجوم الأول الذي وصفته سلمى، لكن لم نتمكن من تأكيد أن الفيديو يعرض نفس المدرسة التي كانت سلمى ترتادها. [39] يُظهر الفيديو مدرسة في داعل تضررت جراء النيران المباشرة التي أصابتها من البنادق الآلية وعدة مقذوفات شديدة الانفجار. أكد تحليل خبراء الأسلحة في هيومن رايتس ووتش أن الأسلحة المستخدمة لمهاجمة المدرسة هي بندقية عيار 73 ملم أطلقتها مدرعة مشاة قتالية طراز بي إم بي – 1، التي قد يصفها الشخص غير المتخصص بأنها دبابة. كما أن في هذا النوع من المدرعات بندقية آلية متمركزة إلى جانب مدفع المدرعة الرئيسي، تستخدم عادة للتأكد من دقة التصويب على الهدف قبل إطلاق السلاح الرئيسي للمدرعة عليه. هناك شاب ظهر في الفيديو يحمل مخلفات مقذوفة بذيل لتثبيت الحركة تم إطلاقها من هذا السلاح الرئيسي.

وصفت سلمى واقعة ثانية في أواسط سبتمبر/أيلول 2012 وخلالها حاصر الجنود النظاميون المدرسة لكن لم يهاجموها. قالت: "[هذه المرة] لم يدعوا الطلاب يغادرون". [40]

رامي البالغ من العمر 12 عاماً ينحدر من داعل بمحافظة درعا، وقد وصف لـ هيومن رايتس ووتش كيف قصفت القوات النظامية مدرسته، وهي مدرسة الشهيد فايز الجاموس، وبعد ذلك دخلها الشبيحة. قال:

أطلق [الجيش] النار على مدرستي، من دبابة. كان هذا أثناء حصة العلوم، لكنني كنت في طريقي إلى دورة المياه. أصابت قذيفتان الطابق الرابع. كنت في الطابق الأول. بدأ الناس يركضون مبتعدين. عندما ابتعدت، أمسكني أحد الشبيحة من كتفي، لكني حررت نفسي منه ونجحت في الإفلات. جاء الشبيحة إلى المدرسة وأطلقوا النار على النوافذ وكسروا الحواسب. بعد ذلك لم أعد أذهب للمدرسة إلا لحضور الاختبارات. [41]

قال رامي وأمه لـ هيومن رايتس ووتش إنه لم يكن ثمة تواجد للمعارضة المسلحة في مدرستهم قد يبرر مثل هذا الهجوم. [42]

أما رضوان – وهو جندي انشق عن الجيش السوري وأصبح مقاتلاً بالمعارضة إلى أن لحقت به إصابة – فقال لـ هيومن رايتس ووتش إن قبل مغادرته سوريا في سبتمبر/أيلول 2012، رأى مدرسة شبعا الثانوية بريف دمشق وهي تتعرض للقصف في اليوم الأول من العام المدرسي:

هاجمت المدرسة طائرة ودبابة... أصيب بعض الطلاب، [و] لحقت بالمبنى خسائر فادحة. كانت المدرسة على مسافة 500 متر من نقطة تفتيش [الجيش]، وكانت الدبابة عند نقطة التفتيش. رأيت فوهة الدبابة تتجه مباشرة نحو المدرسة، ليس بزاوية مائلة [وقام بتمثيل حركة الفوهة بذراعه]. [43]

هناك تحديث إخباري ورد عن لجان التنسيق المحلية السورية – وهي مجموعة من النشطاء السوريين يرسلون تحديثات إخبارية يومية بشأن الخسائر في صفوف المدنيين والهجمات الحكومية منذ أبريل/نيسان 2011 – يصف كيف أن في 16 سبتمبر/أيلول، وهو اليوم المدرسي الأول في سوريا "استهدف قصف ثقيل بنايات سكنية ومدرسة ثانوية في البلدة [شبعا]". [44] نشرت لجنة تنسيق شبعا مقطع فيديو على يوتيوب في 16 سبتمبر/أيلول، وهي وحدة لجان التنسيق المحلية في شبعا، يُظهر ثقوب الرصاص وتلفيات أخرى لحقت بالجدار الخارجي لمدرسة شبعا الثانوية. [45]

كما اطلعت هيومن رايتس ووتش على مقطع فيديو على موقع يوتيوب لبلدة خربة غزالة، في محافظة درعا، يُظهر مجموعة من الأطفال لحقت بهم إصابات إبان هجوم على مدرستهم، وهي مدرسة غزالة الرسمية الثانوية، في 31 ديسمبر/كانون الأول 2012. [46] قال لـ هيومن رايتس ووتش عضو في المكتب الإعلامي لخربة غزالة، وكان هو من صوّر مقطع الفيديو:

هرعت إلى المدرسة ورأيتها قد قُصفت وأصيب عدة تلاميذ بالشظايا. حدث الهجوم في التاسعة والربع صباحاً تقريباً، قرب بداية اليوم المدرسي. أصيب 15 طالباً، تسعة صبية وست فتيات. اضطر بعضهم للانتقال إلى الأردن لتلقي العلاج، ولحقت ببعضهم الآخر إصابات دائمة. فقد أحد الصبية جزءاً من ذراعه. [47]

وثقت هيومن رايتس ووتش غارة جوية في الباب بمحافظة حلب، يوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، استهدفت مدرسة تستضيف المجلس المدني المعارض في المنطقة (المسؤول عن الأمور الخاصة بالمدنيين، مثل جمع القمامة والتعليم) في حين كان التلاميذ في المدرسة. طبقاً للسكان، بعد أن أصابت القنابل أربعة بيوت جنوبي مدرسة الباب الساعة 10:30 صباحاً تقريباً ودمرتها، وقتلت خمسة مدنيين، ضربت القنابل نقطة أخرى شمالي المدرسة بعد ساعة تقريباً دون أن تسفر عنها خسائر بشرية. [48] وأخيراً، سقط أربع قنابل – لم تنفجر إحداها – فأصابت المدرسة نفسها، مما أدى إلى مقتل رئيس المجلس المدني. [49] كان من المرجح أن تسفر الغارات على المدارس عن خسائر بشرية أكبر لولا أن إدارة المدرسة أخرجت الطلاب إلى بيوتهم في وقت مبكر ذلك اليوم بسبب الغارات الجوية، على حد قول أعضاء بالمجلس المدني. [50]

تم استخدام أسلحة محرقة في هجوم على بناية مدرسية وبيوت في القصير، بمحافظة حمص، يوم 3 ديسمبر/كانون الأول 2012. طبقاً لمقطع فيديو ولناشطين من المنطقة قابلتهما هيومن رايتس ووتش، أصيب نحو 20 مدنياً بينهم سيدات وأطفال ذلك اليوم بسبب غارة جوية على مدرسة غالب راضي والبيوت المجاورة لها في القصير. هناك فيديو تم تحميله في 3 ديسمبر/كانون الأول من القصير يُظهر ما يبدو أنها غارة جوية باستخدام ذخائر محرقة صغيرة، تم تصويرها من على بُعد، فيما يُظهر فيديو آخر ذخائر "زاب-205" على الأرض بمدرسة غالب راضي. [51]

قال ناشط من القصير لـ هيومن رايتس ووتش:

ضربت القنابل مدرسة تدعى "غالب راضي" وعدّة بنايات سكنية مجاورة لها. كانت القنابل مختلفة عن القنابل العنقودية. اشتعلت فيها النار وهي تسقط من الطائرة الميغ. سمعت انفجاراً ضخماً وعدة انفجارات صغيرة. رأينا الدخان في الهواء ثم وصلنا إلى شارع الريفيات رأيت ما لا يقل عن تسعة بيوت تحترق.
ثم عندما بلغنا المدرسة رأيت سبع قنابل على الأقل تحترق في الملعب وتطلق دخاناً أبيض ذات رائحة كريهة.

طبقاً للناشط، فلم يكن هناك أي نشاط لجماعة معارضة مسلحة في المدرسة، وهي بناية من طابق واحد. [52]

استخدام الجيش والجماعات المسلحة للمدارس

استخدم جميع أطراف النزاع في سوريا المدارس لأغراض عسكرية.  استخدمت القوات المسلحة النظامية والجماعات المسلحة الموالية للحكومة المدارس في شتى أنحاء سوريا كقواعد وثكنات ونقاط تمركز للقناصة ومراكز اعتقال. استخدمت قوات المعارضة المسلحة المدارس كثكنات ومواقع قيادة. في بعض الحالات، اكتفت القوات باستخدام المدارس لفترة زمنية قليلة للغاية، يوما أو يومين في عطلة نهاية الأسبوع. وفي حالات أخرى، احتلت المدارس لفترات طويلة ولأجل غير مسمى. توصلت هيومن رايتس ووتش إلى أنه تم استخدام المدارس بعد أن كف الطلاب عن الدراسة بها، وفي بعض الحالات تم استخدام المدارس فيما استمرت الدراسة بها.

الجيش والجماعات المسلحة التابعة للحكومة

قال رجلان تعرضا للاعتقال على يد قوات الأمن في يونيو/حزيران ويوليو/تموز 2011، قالا لـ هيومن رايتس ووتش إنهما احتجزا في مدرسة رضوى بمنطقة جسر الشغور. [53] قال أحدهما إنه احتُجز مع حوالي 65 شخصاً آخرين في فصل دراسي. [54] قال أحد سكان الجنودية – وهي بلدة تقع شمالي جسر الشغور بمحافظة إدلب – لـ هيومن رايتس ووتش إنه حتى فبراير/شباط 2012، كانت المدرسة العامة في البلدة قيد استخدام الجيش، وكان يستعملها كمركز اعتقال. [55]

فادي – المعلم من دوما بمحافظة دمشق إلى أن غادر سوريا في يونيو/حزيران 2012 – قال لـ هيومن رايتس ووتش إن القوات النظامية استخدمت مدرسة أحمد غورة، وهي مدرسة حكومية للبنين، كمركز اعتقال مؤقت في أبريل/نيسان 2012. قال: "هاجموا [منطقتنا] واعتقلوا 150 رجلاً وصبياً، و[احتجزوهم] في المدرسة. ثم أخذونا من هناك إلى سجون أخرى". [56]

قالت إيمان، وهي سيدة تبلغ من العمر 20 عاماً من القنيطرة بمحافظة دمشق، قالت إيمان لـ هيومن رايتس ووتش إن قناصة الحكومة تمركزوا على سطح مدرسة باسل الأسد الثانوية  المجاورة لبيت أسرتها. كما استخدموا المدرسة كمركز اعتقال. [57] أما مي، وهي أم لفتاتين وصبي، من جوبر في دمشق، فقالت إنها بينما استمرت الفتاتان في ارتياد مدرسة عبد الله محمود سويدا للفتيات، فقد تمركز اثنان على الأقل من القناصة فوق سطح المدرسة. قالت: "كانت الفتيات يبكين طوال الوقت". كما أوضحت أن: "كانت هناك نقطة تفتيش تقع أمام المدرسة مباشرة، مما يعني وضع هدف عسكري مشروع في موقع يعرض الأطفال لخطر لا داعي لتعرضهم له". [58]

أما فيصل، الذي كان مدير مدرسة في القنيطرة إلى أن غادر سوريا في سبتمبر/أيلول 2012 – فقال لـ هيومن رايتس ووتش: "أثناء الصيف حولوها [مدرستي] مركزاً للاعتقال، لفترة قصيرة، نحو 24 ساعة أو ما إلى ذلك". [59]

في تقرير لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في سوريا الصادر في فبراير/شباط 2013 أشارت إلى مثالين محددين حيث استخدمت القوات النظامية المدارس في حلب وحماة. أفادت اللجنة بأن في مارس/آذار 2012 كانت مدرسة في أتارب، بمحافظة حلب، "محتلة بالدبابات داخل فنائها والقناصة المتمركزين فوق سطحها". [60] وفي مطلع أبريل/نيسان 2012 احتلت القوات النظامية مدرسة قرية بمحافظة حماة "وقد استخدمتها كموقع للقيادة وتمركز مرة أخرى قناصة على السطح". [61]

جماعات المعارضة المسلحة

احتلّ الجيش السوري الحُر وجماعات معارضة مسلحة أخرى مدارس في مناطقهم واستخدموها كثكنات ومواقع قيادة، طبقاً للاجئين من سوريا تحدثت إليهم هيومن رايتس ووتش. حتى أغسطس/آب 2012، استخدمت قوات المعارضة المدارس كثكنات ومواقع قيادة في بلدات الشيخ مسكين وداعل في درعا وفي تل رفعت بمحافظة حلب في أغسطس/آب 2012.

قال مالك لـ هيومن رايتس ووتش، وهو من بلدة الشيخ مسكين بمحافظة درعا، إن في يونيو/حزيران 2012، قبل أن يغادر سوريا، هاجمت القوات النظامية مدرسة ببلدته كانت جماعة معارضة مسلحة قد استولت عليها:

في الشيخ مسكين، كان الجيش [السوري] الحر داخل مدرسة وهاجمه الجيش بدبابتين. كان هناك 16 شخصاً من الجيش الحُر. قام [الجيش النظامي] بإطلاق النار على المدرسة حتى انهارت بالكامل. حدث هذا في يونيو/حزيران. أكثر أماكن مستهدفة [في الشيخ مسكين] هي المدارس، لأن الجيش الحر كان يستخدم المدارس كأماكن للاستراحة. [62]

هناك عدد من السكان السابقين في الشيخ مسكين أكدوا رواية مالك. [63] وصفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان – وهي منظمة تسعى لتوثيق الانتهاكات مقرها لندن – هجوماً على الشيخ مسكين في 7 يونيو/حزيران 2012، فقالت إن "القوات [النظامية] حاصرت المدينة، وقصفتها بالمدفعية الثقيلة بشكل عشوائي، ثم اقتحمت المدرسة التي بها مستشفى ميداني". [64] قال طالب من الشيخ مسكين إن قوات المعارضة المسلحة استخدمت المدرسة بالبلدة كمستشفى ميداني مؤقت. [65]

وسام صبي يبلغ من العمر 13 عاماً كان يرتاد مدرسة داعل الثانوية بمحافظة درعا إلى أن غادر سوريا في أكتوبر/تشرين الأول 2012. قال وسام لـ هيومن رايتس ووتش إن القوات النظامية هاجمت مدرسته لأن مقاتلي المعارضة المسلحين كانوا يتمركزون هناك، ومكثوا بالمدرسة أربعة أيام. قال إن "الحكومة أطلقت النار على المدرسة من طائرة، ثم قصفوها بالصواريخ وأسقطوا برميلا [متفجرا] عليها. بعد ذلك جاءوا [الجنود] إلى بيتنا وقالوا: لقد أخلينا المدرسة من الإرهابيين. عودوا إلى الدراسة".

كما استخدمت قوات المعارضة مدرسة في تل رفعت بمحافظة حلب كمركز للاعتقال، وكذلك كموقع للإدارة وكمحكمة، وذلك وقت أن هاجمته القوات النظامية في 7 أغسطس/آب 2012. [66] قال اثنان من المعتقلين إن قوات المعارضة احتجزتهما في مدارس بمحافظة حلب شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب 2012. [67]

III . القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني

الحق في التعليم

سوريا دولة طرف في اثنين من مواثيق حقوق الإنسان المؤسسة للحق في التعليم في القانون الدولي: العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، [68] واتفاقية حقوق الطفل. [69] هذان الصكان الدوليان يقران بأن على الدول أن تجعل التعليم الابتدائي مجانياً وإلزامياً، والتعليم الثانوي متوفرا بشكل عام. على الحكومات التزامات بضمان الوفاء بهذه الحقوق الأساسية. في حين ليست الجماعات المعارضة مُلزمة رسمياً بالقانون الدولي لحقوق الإنسان، فإن من لديهم سيطرة فعلية على مناطق مدنية يجب أن يسعوا للاتساق مع القانون الدولي لحقوق الإنسان.

هناك حماية للطلاب والمعلمين ومسؤولي المدارس من إساءة المعاملة بالمدارس على يد مسؤولي الدولة، وهذا بموجب الأحكام العامة للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ومواثيق أخرى. [70] تشمل تدابير الحماية الحق في عدم التعرض لمعاملة قاسية أو مهينة، وعدم التعرض للاحتجاز التعسفي والحق في التمتع بحرية التعبير وتكوين الجمعيات (التنظيم).

فيما يخص مسألة التعليم في حالات الطوارئ، قال مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعليم:

إن الأمن في المدارس – وليس الأمن المادي والنفساني والعاطفي فقط، بل أيضاً عدم انقطاع التعليم والتعلم في ظروف تسمح باكتساب المعارف وتطوير الشخصية – يشكل جزءاً من الحق في التعليم. هذا يعني أن على الدولة مسؤولية معاقبة الجناة والخروج بتدابير فعالة من أجل الحماية...
أثناء فترات النزاع... يصبح المعلمون والطلاب والآباء أهدافاً للعنف. يحتفظ الآباء بأطفالهم في البيت لتلافي المخاطر المرتبطة برحلة الذهاب إلى المدرسة والعودة منها. [71]

في زمن الحرب، فإن استخدام المدارس والجامعات لأغراض عسكرية قد يؤدي إلى المخاطرة بحق الطلاب في التعليم. لقد دعت لجنة حقوق الطفل – وهي هيئة الخبراء الدولية المنوط بها مراقبة التزام الدول باتفاقية حقوق الطفل – الدول إلى ألا تستخدم المدارس لأغراض عسكرية. [72] كما أشارت إلى أن "التواجد العسكري إلى جوار المدارس يزيد كثيراً من خطر تعريض أطفال المدرسة لأعمال القتال وأعمال الانتقام من قِبل الجماعات المسلحة غير القانونية". [73] في حالات الاحتلال العسكري للمدارس، دعت اللجنة أيضاً الدول إلى: "إجراء تحقيقات فورية ومحايدة إزاء التقارير التي تشير إلى احتلال قوات عسكرية للمدارس وضمان محاسبة المسؤولين داخل القوات المسلحة عن هذا الأمر على النحو الواجب، من خلال تجميد العمل أو الملاحقة القضائية أو فرض عقوبات ملائمة". [74]

كما دعا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الجماعات المسلحة إلى الامتناع عن استخدام المدارس في العمليات العسكرية، لما لهذا الأمر من أثر على قدرة الأطفال على تحصيل التعليم. هناك كلمة ألقاها رئيس مجلس الأمن في أبريل/نيسان 2009 ورد فيها: "إن مجلس الأمن... يدعو أطراف النزاع المسلحة للامتناع عن أية تصرفات تعيق قدرة الأطفال على تحصيل التعليم، وتحديداً... استخدام المدارس في عمليات عسكرية". [75]

القانون الدولي الإنساني والهجمات على سوريا

يغطي القانون الدولي الإنساني، المعروف أيضاً بمسمى قوانين الحرب النزاع المسلح في سوريا. [76] يُعتبر نزاعاً مسلحاً غير دولي (أو داخلي)، تنطبق عليه المادة 3 المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وأحكام القانون الدولي الإنساني العرفي. [77]

يفرض القانون الدولي الإنساني على جميع أطراف النزاع المسلح التزاماً قانونياً بتقليص كل معاناة بدون داع وتقليص الضرر اللاحق بالمدنيين. وهو ينطبق على كل من القوات النظامية والجماعات المسلحة غير التابعة لدول. في سوريا يشمل أطراف النزاع القوات المسلحة السورية والشبيحة والجماعات المسلحة التي تتحرك بالتنسيق مع القوات النظامية، والجيش السوري الحُر وجماعات المعارضة المسلحة الأخرى. [78]

من المبادئ الأساسية لقوانين الحرب أنه يتعين على الأطراف في جميع الأوقات التمييز بين المدنيين والمقاتلين، وبين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية. ولا يمكن توجيه الهجمات إلا باتجاه المقاتلين والأهداف العسكرية. [79]

لا يتعرض المدنيون لهجمات مقبولة إلا عندما يشاركون بشكل مباشر في أعمال القتال، وعلى امتداد فترة مشاركتهم هذه لا أكثر. لدى وجود شكوك فيما إذا كان الشخص مدنيا أو مقاتلا، لابد من اعتبار الشخص مدنياً. [80]

الأهداف العسكرية هي تلك الأهداف "التي تسهم مساهمة فعالة في العمل العسكري سواء كان ذلك بطبيعتها أم بموقعها أم بغايتها أم باستخدامها، والتي يحقق تدميرها التام أو الجزئي أو الاستيلاء عليها أو تعطيلها في الظروف السائدة حينذاك ميزة عسكرية أكيدة". [81] يشمل هذا على سبيل المثال لا الحصر، الأفراد العسكريين والأسلحة والذخائر، وأماكن التواجد العسكري والعمليات العسكرية.

الأعيان المدنية هي المباني والمرافق التي لا تعتبر أهدافاً عسكرية. [82] بشكل عام، يحظر القانون الهجمات المباشرة التي تستهدف ما يعد بطبيعته أعياناً مدنية، مثل البيوت والشقق السكنية، ودور العبادة، والمستشفيات، والجامعات، والآثار الحضارية، ما لم تكن مستخدمة في أغراض عسكرية. [83]

يجب على أطراف النزاع اتخاذ جميع الاحتياطات المستطاعة من أجل حماية المدنيين والأعيان المدنية الخاضعين لسيطرتهم من الهجمات. [84] كما أن على الأطراف – قدر المستطاع – إبعاد المدنيين الخاضعين لسيطرتهم عن مناطق تواجد الأهداف العسكرية. [85]

بموجب قوانين الحرب، فإن القوات العسكرية التي تحتل أو تستعمل المدارس تجعلها أهدافاً عسكرية مشروعة. [86] من ثم فإن المدرسة التي تستخدم كقاعدة عسكرية، أو مخزن ذخائر، أو نقطة تمركز لقناصة قد تتعرض للهجوم. من غير القانوني استخدام المدرسة كمعقل عسكري وفي الوقت نفسه كمركز تعليمي، بما أن هذا يعرض الأطفال والمعلمين والقائمين على شأن التعليم وغيرهم من المدنيين لخطر لا داعي له. في مثل هذه الحالات، فإن على القوات العسكرية التي تحتل المدرسة أن تتخذ جميع الاحتياطات المستطاعة من أجل حماية المدنيين من الهجوم ومن أجل إبعادهم عن المكان. [87]

الهجمات على الأهداف العسكرية المشروعة، ومنها المدارس أثناء استخدامها لأغراض عسكرية، يجب ألا يكون عشوائياً أو غير متناسب. الهجوم العشوائي هو الهجوم غير الموجه إلى هدف عسكري بعينه أو بتحرّي أساليب ووسائل للهجوم لا يمكنها التمييز بين المقاتلين والمدنيين. الهجوم غير المتناسب هو الهجوم الذي تكون الخسارة المتوقعة في أرواح وممتلكات المدنيين بسببه مفرطة مقارنة بالميزة العسكرية المتوقعة من الهجوم. [88]

من يرتكبون عمداً انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني يمكن ملاحقتهم في المحاكم الوطنية والدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب. من بين جرائم الحرب الواردة في نظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية توجيه الهجمات عمداً إلى مبانٍ مخصصة لـ... التعليم،... شريطة ألا تكون أهدافاً عسكرية". [89] على الدول التزام بالتحقيق في جرائم الحرب المزعوم ارتكاب مواطنيها إياها، بما في ذلك عناصر القوات المسلحة، وملاحقة المسؤولين عنها أمام القضاء. [90] كما أن على الجماعات المسلحة غير التابعة لدول التزام قانوني باحترام قوانين الحرب، ومن ثم عليها مسؤولية ضمان التزام قادتها ومقاتليها بمقتضيات قوانين الحرب. [91]

شكر وتنويه

كتبت هذا التقرير بريانكا موتابارثي، الباحثة في قسم حقوق الطفل في هيومن رايتس ووتش.

راجع التقرير وحرره كل من بيد شيبرد، باحث أول في قسم حقوق الطفل، ولمى فقيه، باحثة سوريا ولبنان، وجيمس روس، مدير قسم القانون والسياسات، وباباتوندى أولوغبوجي، نائب مدير قسم البرامج. كما قدم مارك هيزناي – باحث أول في قسم الأسلحة وحقوق الإنسان – مراجعة متخصصة.

ساعد في إنتاج التقرير كل من: سيلفي ستاين، المنسقة بقسم حقوق الطفل، وغرايس تشوي، مديرة المطبوعات، وكاثي ميلز، أخصائية المطبوعات، وفيتزروي هوبكنز، مدير البريد.

نتقدم بكل الشكر للطلاب والمعلمين وأولياء الأمور وغيرهم من الأفراد الذين تحدثنا إليهم بشأن ما تعرضوا له في سوريا.

[1]  معهد إحصاءات اليونسكو:

UNESCO Institute for Statistics, “Education (all levels) profile – Syrian Arab Republic,” 2010, http://stats.uis.unesco.org/unesco/TableViewer/document.aspx?ReportId=121&IF_Language=eng&BR_Country=7600&BR_Region=40525 (تمت الزيارة في 1 مايو/أيار 2013)

[2]  السابق.

[3]  تنقسم سوريا إلى 14 محافظة أو أقسام إدارية أصغر، يرأس كل منها حاكم يعينه وزير الداخلية. المصدر: "الجمهورية السورية العربية: الإدارة العامة، ملف الدولة" قسم الإدارة العامة والإدارة التنموية بالأمم المتحدة، إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، سبتمبر/أيلول 2004 [بالإنجليزية]: http://unpan1.un.org/intradoc/groups/public/documents/un/unpan023183.pdf (تمت الزيارة في 16 مايو/أيار 2013).

[4]  ذا ناشيونال: Amal Hanano, “The Syrian schoolboys who sparked a revolution,” March 30, 2012, The National, http://www.thenational.ae/lifestyle/the-syrian-schoolboys-who-sparked-a-revolution#page1 وهيومن رايتس ووتش "أقبية التعذيب: الاعتقال التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري في مراكز الاعتقال السورية منذ مارس/آذار 2011" (نيويورك: هيومن رايتس ووتش، 2012): http://www.hrw.org/ar/reports/2012/07/03-2 من بين المواقع التي شهدت تعذيبهم، فرع فلسطين سيئ السمعة (فرع 235) في دمشق.

[5]  ذا دايلي ستار (بيروت)، 22 سبتمبر/أيلول 2011:

Bassem Mroue, “Syria: Students Increasingly Join Protests,” The Daily Star (Beirut), http://www.dailystar.com.lb/News/Middle-East/2011/Sep-22/149430-syrian-students-increasingly-join-protests.ashx

(تمت الزيارة في 28 أبريل/نيسان 2013).

[6]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع د. محمود من بابا عمرو، حمص، عمان، الأردن، 29 أكتوبر/تشرين الأول 2012.

[7] هيومن رايتس ووتش "أقبية التعذيب": الاعتقال التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري في مراكز الاعتقال السورية منذ مارس/آذار 2011 (نيويورك: هيومن رايتس ووتش 2012) http://www.hrw.org/ar/reports/2012/07/03-2 و: "سوريا: يجب الكف عن تعذيب الأطفال"، بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، 3 فبراير/شباط 2012: http://www.hrw.org/ar/news/2012/02/03-0

[8]  "سوريا: يجب الكف عن تعذيب الأطفال"، بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، 3 فبراير/شباط 2012: . org/ar/news/2012/02/03-0

[9]  السابق.

[10]  اليونيسف، "تقرير موقف الأزمة السورية الأسبوعي"، 6 سبتمبر/أيلول 2012:

UNICEF, “Syria Crisis Weekly Humanitarian Situation Report,” September 6, 2012, http://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/UNICEF%20Syria%20Crisis%20Weekly%20SitRep%20%28Syria,%20Jordan,%20Lebanon,%20Turkey,%20Iraq%29%206%20Sep12.pdf (تمت الزيارة في 9 يناير/كانون الثاني 2013).

[11]  مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "النشرة الإنسانية – سوريا" 1 – 14 سبتمبر/أيلول 2012 [بالإنجليزية]: http://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/Syria%20Humanitarian%20Bulletin%20-%20Issue%208.pdf (تمت الزيارة في 9 يناير/كانون الثاني 2013).

[12]  رسالة عبر البريد الإلكتروني من الشبكة السورية لحقوق الإنسان (تقرير بشأن تدمير المدارس وتبعاته)، 29 ديسمبر/كانون الأول 2012. توجد نسخة منه لدى هيومن رايتس ووتش.

[13]  اليونيسف، "النزاع السوري يحرم آلاف مئات الآلاف من الأطفال من تعليمهم" [بالإنجليزية]:

UNICEF, “Syria conflict depriving hundreds of thousands of children of their education,” March 5, 2013,: http://www.unicef.org/media/media_68077.html  (تمت الزيارة في 29 أبريل/نيسان 2013).

[14]  انظر:

Field Schools project description,: http://www.syriaincolors-lcc.com/en/projects-and-programs/field-schools/ (تمت الزيارة في 28 أبريل/نيسان 2013)

ومقابلة هيومن رايتس ووتش مع ناشط سوري في القاهرة، مصر، 21 أكتوبر/تشرين الأول 2012. مقابلة هيومن رايتس ووتش بـ "سكايب" مع معلم سابق، 23 يناير/كانون الثاني 2013. السي إن إن:

CNN, “Cave becomes classroom for Syrian kids,” October 12, 2012, http://www.cnn.com/2012/10/05/world/meast/syria-underground-school (تمت الزيارة في أبريل/نيسان 2013).

[15]  انظر:

A collaborative effort between a range of humanitarian actors, supported by ECHO, DFID and OFDA, facilitated by the Assistance Coordination Unit (ACU)," Joint Rapid Assessment of Northern Syria, Final Report," February 17, 2013, p. 20, http://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/130220_J-RANS_2013_Final_Report.pdf

  (تمت الزيارة في 28 أبريل/نيسان 2013). وانظر:

Assessment Working Group for Northern Syria, “Joint Rapid Assessment of North Syria, Aleppo City Assessment,”  March 28, 2013.

[16]  السابق.

[17]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد، معلم من دوما، إربد، الأردن، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

[18]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبده، طالب بالصف الرابع من حمص، مخيم الزعتري، الأردن، 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

[19]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمود، معلم من دوما، إربد، الأردن، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

[20]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع هالة، معلمة من العباسية في دمشق، في إربد، الأردن، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

[21]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الكريم، موظف سابق بوزارة التعليم من دمشق، مقابلة في إربد، الأردن، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

[22]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سحر، معلمة من حمص، مقابلة في عمان، الأردن، 30 أكتوبر/تشرين الأول 2012.

[23]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سمية، 14 عاماً، من دمشق، المقابلة في مخيم الزعتري بالأردن، 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

[24]  فيديو لطالبات يتظاهرن في حي القدم، نُشر في 7 فبراير/شباط 2012 (تمت الزيارة في 12 ديسمبر/كانون الأول 2012): http://www.youtube.com/watch?v=bnkJ14PcFGw وفيديو لمظاهرات لطالبات في القدم، نُشر في 29 فبراير/شباط 2012: http://www.youtube.com/watch?v=e5oRfSiDHjU  (تمت الزيارة في 12 ديسمبر/كانون الأول 2012). فيديو لمظاهرات طالبت في القدم، نُشر في 4 مارس/آذار 2012: http://www.youtube.com/watch?v=GRy2rrwA-VA (تمت الزيارة في 12 ديسمبر/كانون الأول 2012). فيديو لمظاهرات طالبت في القدم، نشر في 29 مارس/آذار 2012: http://www.youtube.com/watch?feature=endscreen&v=NQRJewOw5QQ&NR=1 (تمت الزيارة في 12 ديسمبر/كانون الأول 2012).

[25]  السابق.

[26]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مروان، وأم يمن، وعبد الرحمن، الأردن، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

[27]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مي، أم ومعلمة من دمشق، إربد، الأردن، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

[28]  السابق.

[29]  مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع وليد، معلم من محافظة إدلب، 23 يناير/كانون الثاني 2013. مقابلة هاتفية مع كريم، معلم من محافظة إدلب، 24 يناير/كانون الثاني 2013. مقابلة مع فيصل، ناظر سابق في القنيطرة، إربد، الأردن 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

[30]  السابق.

[31]  مقابلة مع رفعت، طالب في الصف الثالث من إنخل، 10 أعوام، مخيم الزعتري، الأردن، 31 أكتوبر/تشرين الأول 2012.

[32]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مروان وأم يمن وعبد الرحمن، إربد، الأردن، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

[33]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عمّار، صبي يبلغ من العمر 10 أعوام من محجة بدرعا، إربد، الأردن، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

[34]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ليلى، طالبة سابقة بالمدرسة الابتدائية من الحجر الأسود، الأردن، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

[35]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مي، إربد، الأردن، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

[36]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع جمال من حي السيدة زينب بدمشق، الرمثا، الأردن، 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

[37]  مطلوب إجراء تحقيقات معمقة إضافية للتوصل لما إذا كانت قوات المعارضة المسلحة كانت منتشرة في المناطق المستهدفة بالهجمات.

[38]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سلمى، فتاة تبلغ من العمر 14 عاماً من داعل، مخيم الزعتري، الأردن، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2012. "البرميل المتفجر" عبوة انفجارية بدائية الصنع يتم دحرجتها عادة إلى خارج الطائرة.

[39]  يوتيوب، داعل – الطيران يقصف مدرسة تحتوي على ملجأ، 25 يوليو/تموز 2012 http://www.youtube.com/watch?v=UJ1SpX6Odd0 (تمت الزيارة في 12 ديسمبر/كانون الأول 2012)

[40]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سلمى، مخيم الزعتري، الأردن، 3 نوفمبر/تشير الثاني 2012.

[41]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رامي، صبي يبلغ من العمر 12 عاماً من داعل، الرمثا، الأردن، 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

[42]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رامي، ومع أمه، الرمثا، الأردن، 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

[43]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رضوان، جندي سابق في الجيش السوري الحر (مصاب)، المفرق، الأردن، 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

[44]  نشرة إخبارية بالبريد إلكتروني من لجان التنسيق المحلية السورية إلى هيومن رايتس ووتش.

[45]  ريف دمشق شبعا، مقطع فيديو 16 سبتمبر/أيلول 2012: http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=QvnOpXbr-lI  (تمت الزيارة في 7 فبراير/شباط 2013).

[46]  مقطع فيديو، 1 يناير/كانون الثاني 2013 بعنوان: [SNN | Syria | Dara’a: Attack on School leaves boys injured] على: http://www.youtube.com/watch?v=zZhmyBHOdak  (تمت الزيارة في 3 يناير/كانون الثاني 2013).

[47]  مقابلة هيومن رايتس ووتش الهاتفية مع عضو في المكتب الإعلامي لخربة غزالةً، 18 يناير/كانون الثاني 2012.

[48]  القتلى الذين تم التعرف عليهم هم عبد اللطيف سخار، 56 عاماً، محمد سخار، 22 عاماً، سهير سخار، نحو 24 عاماً، لطيف سخار. مقابلة هيومن رايتس ووتش في الباب، 12 ديسمبر/كانون الأول 2012.

[49]  السابق. رئيس المجلس المدني كان عدنان حزة.

[50]  هناك مقاتل من المعارضة قام بتفكيك قنبلة لم تنفجر، قال إنها قنبلة طراز OFAB 250-270 .

[51]  مقطع فيديو، "القصير قصف بطيران الميغ الحربي على المدينة"، 3 ديسمبر/كانون الأول 2012: http://www.youtube.com/watch?v=GrwZPF6Nn9M&feature=youtu.be

[52]  "سوريا – استخدام الأسلحة الحارقة في مناطق مأهولة بالسكان"، بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، 12 ديسمبر/كانون الأول 2012: http://www.hrw.org/ar/news/2012/12/12-1

[53]  مقابلة هيومن رايتس ووتش في هتاي بتركيا، 9 يناير/كانون الثاني 2012. مقابلة هيومن رايتس ووتش في هتاي بتركيا، 7 يناير/كانون الثاني 2012.

[54]  مقابلة هيومن رايتس ووتش، هتاي، تركيا، 9 يناير/كانون الثاني 2012.

[55]  "سوريا: استخدام السكان دروع بشرية"، بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، 25 مارس/آذار 2012: http://www.hrw.org/ar/news/2012/03/25

[56]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فادي، معلم سابق من دوما، إربد، الأردن، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

[57]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع إيمان، من القنيطرة بمحافظة دمشق، إربد، الأردن، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

[58]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مي، إربد، الأردن، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012. أفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في 29 يناير/كانون الثاني أن خمسة قناصة تمركزوا فوق سطح مدرسة محمود عبد الله سويدا في جوبر. انظر: "التقرير اليومي لانتهاكات حقوق الإنسان في سوريا 29 يناير/كانون الثاني 2012". الشبكة السورية لحقوق الإنسان، 29 يناير/كانون الثاني 2012.

[59]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع فيصل، ناظر سابق من القنيطرة، إربد، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

[60]  التقرير الرابع الصادر عن بعثة تقصي الحقائق في سوريا، 5 فبراير/شباط 2013 [بالإنجليزية]: http://www.ohchr.org/Documents/HRBodies/HRCouncil/CoISyria/A.HRC.22.59_en.pdf  (تمت الزيارة في 10 فبراير/شباط 2013).

[61]  السابق.

[62]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مالك، من الشيخ مسكين، درعا، مخيم الزعتري، الأردن، 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

[63]  مقابلة جماعية لـ هيومن رايتس ووتش مع أشخاص من الشيخ مسكين، درعا، الزعتري، الأردن، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

[64]  الشبكة السورية لحقوق الإنسان، "انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا: حقائق وأرقام" 27 فبراير/شباط 2013: http://dchrs.org/english/File/Reports/27-02-2013_Facts_And_Figures_SNHR_Report_En.pdf (تمت الزيارة في 29 أبريل/نيسان 2013).

[65]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع زايد، ضمن مقابلة جماعية لأفراد من الشيخ مسكين التابعة لدرعا، بمخيم الزعتري في الأردن، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

[66]  انظر: "سوريا: المدنيون في حلب في خطر داهم"، بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، 10 أغسطس/آب 2012: http://www.hrw.org/ar/news/2012/08/10-1

[67]  "يجب أن تكف المعارضة السورية عن عمليات الإعدام وممارسات التعذيب"، بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش، 17 سبتمبر/أيلول 2012: http://www.hrw.org/ar/node/110173

[68]  العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. قرار جمعية عامة، تم اعتماده في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966: G.A. res. 2200A (XXI), 21 U.N.GAOR Supp. (No. 16) at 49, U.N. Doc. A/6316 (1966), 993 U.N.T.S. 3 دخل حيز النفاذ في 3 يناير/كانون الثاني 1976. صدقت سوريا على العهد في عام 1969.

[69]  اتفاقية حقوق الطفل. قرار جمعية عامة، تم اعتماده في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1989: G.A. res. 44/25, annex, 44 U.N. GAOR Supp. (No. 49) at 167, U.N. Doc. A/44/49 (1989) دخلت حيز النفاذ في 2 سبتمبر/أيلول 1990. صدقت سوريا على الاتفاقية في 1993.

[70]  العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. قرار جمعية عامة، تم اعتماده في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966: G.A. res. 2200A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 52, U.N. Doc. A/6316 (1966), 999 U.N.T.S. 171 دخل حيز النفاذ في 23 مارس/آذار 1976. صدقت سوريا على العهد في 1969. اتفاقية حقوق الطفل.

[71]  مجلس حقوق الإنسان: UN Human Rights Council, “Right to education in emergency situations: Report of the Special Rapporteur on the right to education, Vernor Muñoz,” May 20, 2008, A/HRC/8/10 فقرات 21 و30.

[72]  لجنة حقوق الطفل "بحث التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 8 من البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن تورط الأطفال في النزاع المسلح: ملاحظات ختامية، سريلانكا" رقم: CRC/C/OPAC/LKA/CO/1 (2010) فقرة 25.

[73]  السابق، فقرات 39 و40.

[74]  السابق.

[75]  كلمة رئيس مجلس الأمن، الاجتماع رقم 6114 لمجلس الأمن، 29 أبريل/نيسان 2009. رغم أن التصريحات الرئاسية ليست ملزمة قانوناً، فهي تحتاج للإجماع قبل تبنيها، ومن ثم فهي تنطوي على مؤشرات مقنعة من واقع آراء هيئة أساسية بالأمم المتحدة  تسعى إلى حفظ السلم والآمن.

[76]  للاطلاع على نقاش تفصيلي لانطباق القانون الدولي الإنساني على النزاع في سوريا، انظر هيومن رايتس ووتش: "حرقوا قلبي: جرائم الحرب في شمالي إدلب أثناء مفاوضات خطة السلام"، 3 مايو/أيار 2012: http://www.hrw.org/ar/reports/2012/05/03 . اللجنة الدولية للصليب الأحمر رأت في يوليو/تموز 2012 أن الوضع في سوريا يرقى لكونه نزاعاً مسلحاً غير دولي. انظر: http://www.icrc.org/eng/resources/documents/update/2012/syria-update-2012-07-17.htm

[77]  انظر بشكل عام اللجنة الدولية للصليب الأحمر:

International Committee of the Red Cross (ICRC)(Henckaerts, Doswald-Beck, eds.), Customary International Humanitarian Law (Cambridge: Cambridge Univ. Press, 2005).

[78]  لتشجيع الجماعات غير التابعة لدول على الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، الذي تعتبر الجماعات ملتزمة به من واقع كونه القانون الدولي العرفي. قامت منظمة نداء جنيف – وهي منظمة غير حكومية دولية – بصياغة "إقرار حماية للأطفال من آثار النزاع المسلح". من بين الالتزامات المتاحة للجماعات المسلحة غير التابعة لدول: "تفادي استخدام المدارس أو مقار يذهب إليها الأطفال بالأساس". انظر:

Geneva Call, Deed of Commitment under Geneva Call for the Protection of Children from the Effects of the Armed Conflict (2010).  http://www.genevacall.org/Themes/Children/2010_GC_Flyer_CANSA.pdf

(تمت الزيارة في 19 مارس/آذار 2013).

[79]  انظر اللجنة الدولية للصليب الأحمر: القانون الدولي الإنساني العرفي، قاعدة 7، باقتباس من البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 لاتفاقيات جنيف لعام 1949 (البروتوكول الأول). مواد 48 و52(2).

[80]  اللجنة الدولية للصليب الأحمر، قاعدة 6، باقتباس من البروتوكول الأول مادة 50 (1). باض الدول أعربت عن تحفظات بشأن التداعيات العسكرية للتفسير الحازم المحدد لهذه القاعدة. طبقاً للجنة الدولية للصليب الأحمر: "عندما يتواجد شك، لابد من إجراء تقييم مدقق للبحث عما إذا كانت ثمة مؤشرات كافية يمكن السماح معها بهجوم. لا يمكن للمرء أن يهاجم أي شخص يبدو في شك من وضعه وصفته". السابق، ص ص 23 – 24.

[81]  اللجنة الدولية للصليب الأحمر، القانون الدولي الإنساني العرفي، قاعدة 8، باقتباس من البروتوكول الأول، مادة 52 (2).

[82]  السابق، قاعدة 9، باقتباس من البروتوكول الأول، مادة 52 (1).

[83]  السابق، القاعدة 8، باقتباس من أدلة إرشادية عسكرية وبيانات رسمية.

[84]  السابق، قاعدة 9، باقتباس من البروتوكول الأول، مادة 58 (ج).

[85]  السابق، قاعدة 9، باقتباس من البروتوكول الأول، مادة 58 (أ).

[86]  السابق، الفصل الثاني، باقتباس من البروتوكول الأول، مادة 52.

[87]  السابق، قواعد 22 و24، باقتباس من البروتوكول الأول، مواد 58 (ج) و58 (أ).

[88]  السابق، قاعدة 14، باقتباس من البروتوكول الأول، مواد 51 (5) (ب) و57 (2) (iii ).

[89]  نظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية. وثيقة أمم متحدة: A/CONF.183/9 مادة (هـ)( iv ).

[90]  اللجنة الدولية للصليب الأحمر، القانون الدولي الإنساني العرفي، قاعدة 158.

[91]  السابق، قاعدة 149.