A girl stands in front of a judge in a courtroom

أذية بحكم القانون

الضرر بالأشخاص دون الـ 18 في ميشيغان جراء شرط موافقة الأهل على الإجهاض

© 2024 ريبيكا هندين لـ هيومن رايتس ووتش

 

الملخص

النفاق في هذا القانون هو اعتبار فتاة ليست ناضجة بما يكفي لاتخاذ هذا القرار بمفردها، لكن ناضجة بما يكفي لمواصلة الحمل حتى نهايته.


ــ كايلي سندرلين، محامية في ميشيغان تعمل على قضايا "التجاو القضائي" في ميشيغان، 9 مارس/آذار 2023

إنها عقبة أخرى تجعل الحصول على [إجهاض] قانوني وآمن أصعب مما ينبغي.


ــ صوفيا ف.، مقدمة رعاية صحية في ميشيغان، 7 أبريل/نيسان 2023

ساريسا مونتاغيو محامية في ميشيغان لديها قضية ما تزال تؤرقها رغم مرور سنوات، لأن قانون الولاية منع موكلتها من الحصول على الرعاية الصحية التي تحتاج إليها وتستحقها. حُرمت موكلتها، البالغة من العمر 17 عاما آفا ر. (اسم مستعار)، من رعاية الإجهاض وأُجبرت على مواصلة الحمل غير المقصود ضد إرادتها.

بموجب قوانين ميشيغان، ينبغي لكل شخص دون سن 18 عاما الحصول على موافقة أحد الوالدين أو الوصي القانوني، أو إذن من القاضي، للخضوع لإجهاض. كانت آفا في نظام التبني. قالت مونتاغيو: "كانت بلا والدين. كانت تحت وصاية الولاية. إذا كنتِ تحت وصاية الولاية، من أين ستحصلين على موافقة الوالدين؟ لا يمكن ذلك. حرفيا لا يوجد أحد لتطلبي منه".

ساعدت مونتاغيو آفا في تقديم التماس للحصول على إعفاء قضائي من شرط موافقة الوالدين القسرية في الولاية – وهو إجراء يسمى "التجاوز القضائي" (Judicial Bypass). وحضّرت موكلتها بعناية للمثول أمام القاضي في جلسة استماع قد تتضمن أسئلة شخصية جدا حول حياتها العائلية، وصحتها وسلوكها الجنسيَّين، وفهمها للإجهاض. بعد الجلسة، رفض القاضي طلب آفا إجراء الإجهاض بحجة افتقارها إلى النضج الكافي لاتخاذ القرار دون مشاركة الوالدين وأن الإعفاء ليس في مصلحتها. اعتبرت مونتاغيو قرار القاضي متحيزا. وأخبرت موكلتها أنه يجب الاستئناف. قالت مونتاغيو: "لم تكن مستعدة للقتال. كانت الجلسة فظيعة…. لقد هُزمت". مونتاغيو لا تعرف ما حدث لموكلتها بعد ذلك. "أعتقد أنها استمرت في حملها…. كان ذلك منذ سنوات، لكن الأمر ما زال يزعجني".

آفا واحدة من عدد لا يحصى من الأشخاص دون سن 18 المتضررات/ين من قانون الموافقة القسرية من الوالدين في ميشيغان منذ تطبيقه في 1993.

وفقا لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية في ميشيغان، تخضع حوالي 700 شخص دون سن 18 عاما – أغلبهن/م بعمر 16 و17 عاما – لعمليات إجهاض في ميشيغان كل عام.[1] بينما يشرك أكثر من 85% من الأشخاص الحوامل دون سن 18 عاما أحد الوالدين أو الوصي في قرار الإجهاض، فإن بعضهن/م لا يستطعن/ون أو لا يردن/يريدون ذلك لأسباب قاهرة.[2] غالبا ما يخشين/ون أن تؤدي مشاركة الوالدين إلى إيذاء جسدي أو عاطفي، أو فقدان السكن أو الدعم المالي، أو الاستبعاد من أسرهن/م، أو الاستمرار القسري في الحمل ضد إرادتهن/م. لا يستطيع بعض الأشخاص دون سن الـ 18 الوصول إلى أحد الوالدين أو الوصي القانوني بسبب انفصال الأسرة؛ أو مرض أحد الوالدين، أو وفاته، أو سجنه؛ أو تحديات متعلقة بإنشاء أو إثبات الوصاية القانونية؛ أو لأسباب أخرى.

يتمكن بعض الأشخاص دون سن الـ 18 في هذه الظروف من اجتياز إجراءات الحصول على التجاوز القضائي، حيث يجب عليهن/م الإثبات للقاضي امتلاك "ما يكفي من النضج والوعي" لاتخاذ قرار مستقل بالإجهاض، أو أن الإعفاء يصب في مصلحتهن/م.[3] تُظهر بيانات محاكم ميشيغان أن حوالي 100 شخص دون سن 18 عاما – أي حوالي 14٪ ممن الأشخاص دون سن 18 عاما اللواتي/الذين يخضعن/يخضعون للإجهاض في الولاية – يقمن/يقومون بذلك عبر إجراءات التجاوز القضائي كل عام.[4] يختار جزء آخر إشراك أحد الوالدين، حتى عندما لا يكون ذلك في مصلحتهن/م، ويعانين من عواقب قد تغير حياتهن/م. يخضع بعض الأشخاص دون الـ 18 للإجهاض الذاتي خارج النظام الطبي الرسمي، أو يجدن/ون الموارد والدعم والوقت للسفر إلى ولاية لا تتطلب مشاركة الوالدين، مثل إلينوي. وأخريات/آخرون لا يحصلن/ون على رعاية الإجهاض ويضطررن/ون إلى مواصلة الحمل ضد رغبتهن/م.

في الحالات التي يتعين فيها على الأشخاص دون سن 18 عاما الحصول على إعفاءات قضائية من موافقة الوالدين، يضعهن/م قانون الولاية تحت أهواء قضاة يمكنهم اتخاذ قرارات ذاتية للغاية بشأن نضجهن/م ومصالحهن/م. يفسح النظام المجال أمام اتخاذ قرارات تعسفية، حيث يأخذ القضاة في الاعتبار عوامل مثل التحصيل الدراسي والأنشطة اللامنهجية للأشخاص دون سن 18 عاما لتقرير أحقيتهن/م بالحصول على الرعاية الصحية. لخّص أحد المحامين الموازين القاسية للقوى قائلا: "يبدو الأمر كما لو أن القضاة يريدون أن يعرفوا أنكِ تستحقين اتخاذ هذا القرار". تتفق أشمي م. (16 عاما)، وهي مدافعة عن حقوق الأشخاص دون الـ 18 من العمر، مع هذا الشعور: "تجعلنا القوانين نشعر بالخجل أيضا، وكأن العالم لا يقدّرنا كبشر أو أننا لسنا جديرات/ون ما يكفي". في نهاية المطاف، تمنح موافقة الوالدين القسرية طرفا ثالثا، سواء كان أحد الوالدين أو القاضي، حق النقض بشأن تمكن الأشخاص دون سن 18 عاما من الحصول على الإجهاض. شرحت كاثرين ن.، وهي امرأة أجرت عملية إجهاض في ميشيغان عندما كان عمرها 17 عاما: "يمكن للقاضي أن يرفض... عند طلب الإذن من شخص آخر [لإجراء إجهاض]، سواء كان أحد الوالدين أو القاضي، فإن قناعاته الشخصية أو ظروفه يمكن أن تحدد ما إذا كان سيقول نعم أم لا". ضايق ذلك كاثرين بشكل خاص، وقد أكدت أن قرارها إجراء الإجهاض كان واضحا، وأنها "ليس لديها صراع داخلي بشأن ما يجب القيام به" و"ليس لديها مأزق أخلاقي".

في حين توافق محاكم ميشيغان على طلبات معظم الأشخاص دون سن 18 فإن بعضهن/م – مثل آفا، التي عرضت قضيتها في مستهل هذا التقرير – تُرفض. وفقا لبيانات الولاية، رفض القضاة ما بين طلب وثلاثة طلبات من الأشخاص دون سن 18 كل عام من 2016 إلى 2021.[5]  في 2022، رفض القضاة طلبات سبع أشخاص دون سن 18، بمعدل رفض 7.7٪.[6] كان معدل رفض طلبات التجاوز القضائي في ميشيغان لعام 2022 مشابها لمعدلات الرفض التي رُصِدت في السنوات الأخيرة في تكساس وفلوريدا، وهما ولايتان تفرضان قيودا صارمة على الإجهاض. [7]

وضعُ القرارات المتعلقة بحصول الأشخاص دون سن الـ 18 على الرعاية الصحية بيد القضاة إشكاليٌ ويتنافى مع الحق في الصحة ومبدأ الاستقلال الذاتي الذي يقوم عليه. القضاة الذين لديهم وجهات نظر مناهضة للإجهاض قد يفسرون متطلبات القانون بشكل يتسم أكثر بالطابع المحافظ ويمنعون دون مبرر الأشخاص دون الـ 18 من القدرة على الحصول على الرعاية. يكشف قرار من محكمة الاستئناف لسنة 2021 أن عملية صنع القرار التي يتّبعها القضاة تنقصها الكثير من الموضوعية. في هذه القضية، رفض قاضي المحكمة الابتدائية طلب شخص دون سن الـ 18 للإعفاء بحجة أنها ليست ناضجة كفاية للخضوع لإجهاض دون إشراك أحد الوالدين. وبحسب محضر محكمة الاستئناف:

أعربت المحكمة الابتدائية عن قلقها من أن مقدمة الطلب لم تخضع "لإرشاد" بشأن القرار. لا يتطلب القانون "إرشاد". كما يشير السجل إلى أن مقدمة الطلب أجرت عدة محادثات مع موظفي "منظمة تنظيم الأسرة" (Planned Parenthood) بشأن خياراتها وطبيعة العملية. بدت المحكمة قلقة بشأن ما إذا كانت منظمة تنظيم الأسرة قد وفّرت معلومات وافية لمقدمة الطلب، لكنها لم تستجوبها بشأن المحادثات، ولا يوجد سبب للاعتقاد بأنه في مشاوراتها مع العيادة، لم يطلعوها على خياراتها كما يقتضي القانون الذي يحكم الموافقة المستنيرة على عمليات الإجهاض.[8]

رغم ذلك، أيدت محكمة الاستئناف بأغلبية قاضيَيْن قرار المحكمة الابتدائية ورفضت طلب الفتاة للحصول على إعفاء قضائي.

يبحث هذا التقرير، وهو تعاون بين الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية في ميشيغان، وهيومن رايتس ووتش، ومنظمة ميشيغان للصحة الجنسية للمراهقين، في العواقب الضارة لقانون موافقة الوالدين القسرية في ميشيغان. استنادا إلى مقابلات مستفيضة مع 22 خبيرا من ميشيغان، منهم محامو التجاوز القضائي، ومقدمو الرعاية الصحية، ومدافعون عن العدالة الإنجابية، بالإضافة إلى تحليل بيانات من الولاية ومراجعة مصادر ثانوية، وجد التقرير أن قانون الموافقة القسرية من الوالدين في ميشيغان يقوض سلامة، وصحة، وكرامة الأشخاص دون الـ 18 الساعيات/ين إلى الحصول على رعاية الإجهاض في ميشيغان، سواء كان ذلك عبر موافقة الوالدين أو التجاوز القضائي، وبغض النظر عما إذا كانت طلباتهن/هم للحصول على الإعفاء القضائي قد قُبلت أو رُفضت.

النتائج الرئيسية التي توصلنا إليها هي:

·       الأشخاص دون الـ 18 اللواتي/الذين يمكنهن/هم إشراك أحد الوالدين في قرار الإجهاض ورعاية الإجهاض يقمن/يقومون بذلك فعلا. رغم أن معظم الأشخاص دون الـ 18 يتحدثن/ون مع أحد الوالدين عند حصول الحمل، فإن كل حالة تختلف عن الأخرى، ولا يستطيع كل شخص دون الـ 18 فعل بذلك.

·       الأشخاص دون الـ 18 اللاتي/الذين لا يشركن/ون الوالدين لديهن/م أسباب قاهرة تتعلق بسلامتهن/م ورفاههن/م. غالبا ما يخشين/ون سوء المعاملة، أو الاستبعاد، أو إجبارهن/م على مواصلة الحمل ضد إرادتهن/م.

·       يتعرض بعض الأشخاص دون الـ 18 للإهانة أو الإذلال أو العقاب من قبل الوالدين. حتى أن بعض الأهل يطلبون من الأطباء عدم استخدام مسكنات الألم أثناء الإجهاض، ما يخالف النصائح الطبية.

·       التجاوز القضائي مرهق وإجراءاته صعبة. وقد يكون مستحيلا للأشخاص دون الـ 18 اللواتي/الذين لا يملكن/ون الموارد أو إمكانية الحصول على المعلومات.

·       التجاوز القضائي ينتهك الخصوصية ويتسبب بالضيق النفسي والصدمة، وغالبا ما يكون تعسفيا. يبدو كالعقاب بالنسبة للأشخاص دون الـ 18، وقد يكون ضارا بشكل خاص للأشخاص دون الـ 18 ذوات/ي البشرة الملونة.

·       الموافقة القسرية من الوالدين تؤخر رعاية الإجهاض. غالبا ما يؤخر التجاوز القضائي الرعاية لأسبوع أو أكثر، ما يحد خيارات الرعاية الصحية المتاحة للأشخاص الحوامل، وهي أصلا محدودة ولا تحتمل التأخير، ما يدفعهن/م إلى إجراءات أكثر تكلفة وتطفلا. في بعض الحالات، يجعل التأخير الناجم عن إجراءات الموافقة القسرية من الوالدين والتجاوز القضائي الأشخاص الحوامل غير مؤهلات/ين للإجهاض الدوائي، وهو أسلوب رعاية غير جراحي وأكثر شيوعا، ولا يمكن اتباعه بعد 11 أسبوعا من الحمل.

·       الأشخاص دون سن الـ 18 قادرات/ون على اتخاذ قرارات متعلقة بالصحة. تسمح قوانين ميشيغان للأشخاص دون 18 بالموافقة على جميع أنواع الرعاية الصحية الأخرى المرتبطة بالحمل – منها ما ينطوي على مخاطر صحية أكبر بكثير من الإجهاض – مثل الولادة القيصرية.

في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، بعد خمسة أشهر من نقض "المحكمة العليا الأمريكية" حكم "رو ضد ويد" الذي يشرّع الإجهاض، وافق الناخبون في ميشيغان على تعديل دستوري يحمي الحق في رعاية الإجهاض في الولاية. في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، أقر المجلس التشريعي "قانون الصحة الإنجابية"، الذي ألغى القوانين التي كانت تعاقب الممرضات والأطباء على تقديم رعاية الإجهاض للأشخاص الحوامل، وتجبر مقدمي/ات خدمات الإجهاض على إغلاق أبوابهم، وتزيد التكاليف على الحوامل. كما يضمن القانون حصول طلاب جامعات ميشيغان العامة على معلومات الصحة الإنجابية. إلا أن قانون الموافقة القسرية من الوالدين على الإجهاض الذي تتبناه الولاية ما زال يعيق الوصول إلى الرعاية الصحية الإنجابية في ميشيغان.

ينتهك قانون موافقة الوالدين في ميشيغان مجموعة من حقوق الإنسان، منها حقوق الأشخاص دون سن 18 عاما في الصحة، وفي الخصوصية وسرية الخدمات والمعلومات الصحية، وفي عدم التمييز والمساواة، وفي تحديد عدد الأطفال والمباعدة بين الولادات، وعدم التعرض للمعاملة القاسية، أو اللاإنسانية، أو المهينة.

تقع على ولاية ميشيغان مسؤولية إزالة الحواجز والقيود الضارة التي تحد قدرة الأشخاص دون سن الـ 18 الحوامل على ممارسة حقهن/م في الحصول على الإجهاض.

ينبغي ألا يمثل أحد أمام القاضي للحصول على الرعاية الصحية الأساسية. تضع موافقة الوالدين القسرية حواجز أمام الرعاية الصحية، وتؤذي الأشخاص دون سن الـ 18 عاما، وتنتهك حقوقهن/م. ينبغي لولاية ميشيغان إلغاؤه.

 

التوصيات

يجب أن تتمتع/يتمتع جميع الأشخاص دون سن الـ 18 بالأمان والصحة. على ولاية ميشيغان الاستثمار في حلول تعزّز الأسر السليمة وشبكات الرعاية الصحية القوية وتحمي النقاشات العائلية الخاصة من القوانين والسياسات التي تنتهك الخصوصية. 

إلى المجلس التشريعي في ميشيغان

·       إلغاء "قانون استعادة حقوق الوالدين" رقم 211 لسنة 1990 على وجه السرعة، وضمان أن الأشخاص دون سن الـ 18 عاما يمكنهن/م الحصول على رعاية الإجهاض دون إجبارهن/م على إشراك أحد الوالدين، أو الوصي القانوني، أو القاضي في قراراتهن/م.

 

المنهجية

هذا التقرير نتاج التعاون بين الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية في ميشيغان، وهيومن رايتس ووتش، ومنظمة ميشيغان للصحة الجنسية للمراهقين. تستند نتائج التقرير إلى مقابلات مستفيضة، وتحليل بيانات من الولاية، ومراجعة لمصادر ثانوية أجريت بين مارس/آذار وأغسطس/آب 2023.

قابلت هيومن رايتس ووتش تسعة موظفين طبيين يقدمون رعاية الصحة الإنجابية للأشخاص دون الـ 18 في ميشيغان، وخمسة محامات/ين ذوات/ي خبرة في تمثيل الأشخاص دون الـ 18 عاما اللاتي الذين يسعين/ون إلى الحصول على إعفاءات قضائية من موافقة الوالدين على الإجهاض في ميشيغان. أجرت منظمة ميشيغان للصحة الجنسية للمراهقين مقابلة مع شخص دون الـ 18 شاركت قصتها حول إجراء إجهاض في سن 17 عاما، ومع سبعة أشخاص آخرين أعمارهم بين 15 و22 عاما مشاركون في الدفاع عن العدالة الإنجابية في ميشيغان. في المجمل، تحدثنا مع 22 شخصا لإعداد هذا التقرير.

أجريت جميع المقابلات بشكل فردي، باللغة الإنغليزية، وعن بعد، عبر الهاتف أو مكالمة فيديو. أبلغنا جميع من قابلناهم بالغرض من المقابلة، وطبيعتها الطوعية، وطرق جمع المعلومات واستخدامها. أكدّنا للمشاركين أنه بإمكانهم إنهاء المقابلة في أي وقت أو رفض الإجابة عن أي سؤال، دون أي عواقب. قدّم جميع من قابلناهم موافقة شفهية مستنيرة على المشاركة.

كانت المقابلات شبه منظمة وغطت مواضيع تتعلق بالصحة والحقوق الجنسية والإنجابية، وتركزت على تجارب الأشخاص دون 18 عاما اللواتي/الذين يبحثن/ون عن رعاية الإجهاض في ميشيغان. توخينا الحذر مع جميع من قابلناهم لتقليل خطر أن يؤدي سرد التجارب الصعبة أو المؤلمة إلى الضيق النفسي أو المزيد من الصدمات. لم تقدّم هيومن رايتس ووتش لأي شخص مقابلا ماديا أو حوافز أخرى للمشاركة. قدّمت منظمة ميشيغان للصحة الجنسية للمراهقين ومنظمة "إذا/متى/كيف: محامون من أجل العدالة الإنجابية" لرواة قصص الإجهاض والمدافعين عن الأشخاص دون 18 عاما مبالغ صغيرة مقابل الوقت الذي قضينه/قضوه في المقابلات، بما يتوافق مع سياساتهما التنظيمية المتعلقة بالمشاركة البحثية.[9] استُعملت أسماء مستعارة لبعض الأشخاص الذين قوبلوا لحماية خصوصيتهم وسلامتهم، منهم جميع من قوبلوا وهم تحت سن 18 عاما. استُعملت الأسماء الحقيقية للأشخاص الذين تمت مقابلتهم فقط في الحالات التي فضّلوا فيها ذلك واعتقدوا أنه لا يوجد أي خطر.

رغم اهتمامنا القوي بالاستماع إلى الأشخاص دون 18 عاما المتأثرات/ين بشكل مباشر بالموافقة القسرية من الوالدين، لم نسعَ إلى مقابلة الأشخاص دون 18 عاما اللواتي/الذين خضن/خاضوا إجراءات التجاوز القضائي، بسبب المخاطر المحتملة على خصوصيتهن/م وسلامتهن/م.

في مارس/آذار 2023، طلبت منظمة ميشيغان للصحة الجنسية للمراهقين وهيومن رايتس ووتش بيانات من "محاكم ميشيغان" بشأن طلبات التجاوز القضائي المقدمة والمقبولة والمرفوضة في السنوات الأخيرة. رد "مكتب المعلومات العامة" التابع لـ "المحكمة العليا في ميشيغان" في أبريل/نيسان 2023 بمشاركة بيانات أساسية متعلقة بالتجاوز القضائي من 2007 إلى 2022.

يعتمد هذا التقرير أيضا على مراجعة لسجلات المحكمة المتاحة للجمهور من أحكام محكمة الاستئناف في قضايا التجاوز القضائي. كما حللنا القوانين والسياسات الحكومية، والوطنية، والدولية، وأجرينا مراجعة للمصادر الثانوية، منها دراسات الصحة العامة، والتقارير الصادرة عن "الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال" والجمعيات المهنية الصحية الأخرى، ومصادر أخرى.

راجع "مجلس الاستعراض الأخلاقي" التابع لـ "منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان" الخطط والبروتوكولات البحثية لهذا المشروع البحثي ووافق عليها لضمان اتخاذنا الخطوات المناسبة لحماية المشاركين في البحث.

النتائج والخلاصات في هذا التقرير تعود إلى المؤلفين ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر "مؤسسة تنظيم الأسرة في أمريكا". 

المصطلحات

في هذا التقرير، نستخدم عبارة "الأشخاص دون سن الـ 18 عاما" أو عبارات مشابهة تختصرها  للإشارة بشكل عام إلى اللواتي/الذين تقل أعمارهن/م عن 18 عاما. كما نستخدم هذه المصطلحات للتأكيد على استقلالية هؤلاء الأشخاص في عمر الشباب وكونهن/م ناضجات/ين كفاية لاتخاذ أفضل القرارات بأنفسهن/م فيما يتعلق برعايتهن/م الصحية الجنسية والإنجابية.

في هذا التقرير، نستخدم صيغة هن/هم لوصف الأشخاص في عمر الشباب بهدف الشمول والحياد الجندري. عند الإشارة إلى شخص محدد، نستخدم الضمائر والمصلحات التي تعكس الهوية الجندرية لهذا الشخص. في بعض الأحيان، لتكون الصياغة واضحة، نستخدم أسماء مستعارة.

 ونستخدم مصطلح "السود، والسكان الأصليون، وأصحاب البشرة الملونة" أو "أصحاب البشرة الملونة" للإشارة إلى الأفراد والمجتمعات الذين قد يعرّفون عن أنفسهم على أنهم سود أو أمريكيون من أصول أفريقية؛ أو هسبانية، أو لاتينية، أو آسيوية، أو من سكان جزر المحيط الهادئ، أو شمال أفريقيا أو الشرق الأوسط، أو السكان الأصليين، أو الأشخاص متعددي الأعراق. نستخدم هذه المصطلحات لتكون شاملة لمجموعة من الهويات العرقية ولتسليط الضوء على التأثيرات المتفاوتة للعنصرية الهيكلية في مجموعة متنوعة من الأنظمة على المجتمعات السوداء والسكان الأصليين ومجتمعات أصحاب البشرة الملونة الأخرى في الولايات المتحدة.

عندما نستخدم علامات الاقتباس المباشرة، فإن هذا يتوافق مع اللغة الدقيقة التي يستخدمها المصدر، بغض النظر عن سياساتنا بشأن المصطلحات.

 

النتائج

الأشخاص دون الـ 18 اللاتي/الذين يمكنهن/م إشراك أحد الوالدين في قرار الإجهاض ورعاية الإجهاض ويفعلن/ون ذلك

في ميشيغان ومختلف أنحاء البلاد، تقوم الغالبية العظمى من الأشخاص دون سن الـ 18 عاما بإشراك أحد الوالدين أو شخص بالغ آخر محل ثقة في قرار الإجهاض ورعاية الإجهاض، حتى عندما لا يتطلب قانون الولاية ذلك.[10]

قالت لارا تشيليان، نائبة رئيس العمليات الخارجية في عيادة "نورثلاند لتنظيم الأسرة" لرعاية الإجهاض في ميشيغان، إن معظم الأشخاص دون الـ 18 يتواصلن/ون مع أحد الوالدين حتى قبل الاتصال بالعيادة. قالت تشيليان: "عندما يتصلون بنا، يكون أحد الوالدين على علم بالفعل".[11]

وفقا لخبراء الصحة الإنجابية في ميشيغان، يمكن لمعظم الأشخاص دون سن الـ 18 اللاتي/الذين يحملن/ون حملا غير مقصود طلب مشورة أحد الوالدين في حياتهن/م. عندما لا تتمكن/يتمكن الأشخاص دون الـ 18 من إشراك أحد الوالدين في قرار الإجهاض ورعاية الإجهاض، فإنهن/م غالبا ما يطلبن/ون الدعم ويتلقينه/يتلقونه من بالغين آخرين محل ثقة في حياتهن/م.[12] قالت المحامية كايلي سندرلين، التي مثّلت أكثر من 20 شخصا دون الـ 18 في جلسات استماع التجاوز القضائي في ميشيغان:

ناقش كل شخص مثّلتها/ه في جلسة استماع للتجاوز القضائي قرارها/ه مع شخص بالغ داعم لها/ه في حياتها/ه واعتمد/ت عليه. هؤلاء البالغون هم من الأشقاء الأكبر سنا، والعمات أو الخالات، والأجداد، والمعلمين/ات والموجهين/ات. ومن بينهم أيضا الوالدان أو الأوصياء القانونيون الذين يدعمون قرارهن/م، لكنهم يفتقرون إلى الوثائق القانونية المطلوبة لإعطاء الموافقة. يختلف سبب سعي كل شخص للحصول على تجاوز [قضائي]، ولكن الثابت الوحيد هو أنه لا تتخذ/يتخذ إحداهن/هم هذا القرار بمفردها/ه.[13]

قالت الدكتورة سارة واليت، طبيبة نسائية وتوليد ورئيسة العمليات الطبية في منظمة تنظيم الأسرة في ميشيغان، إن قدرة الأشخاص دون الـ 18 على طلب الدعم من غير الوالدين هي جزء صحي من نمو الأشخاص دون الـ 18: "بصفتي مقدمة رعاية صحية، أفهم أن المراهقات/ين في مكان فريد من حياتهن/م حيث يعتمدن/ون أيضا على الكثير من أنظمة الدعم الأخرى خارج الأسرة. فهن/م يكبرن/ون ويصبحن/ون بالغات/ين، والعديد من أنظمة الدعم هذه قوية جدا. فالاعتماد أكثر فأكثر على أنظمة الدعم الخارجية جزء طبيعي من تطور الأشخاص دون الـ 18".[14]

الأشخاص دون الـ 18 اللاتي/الذين لا يشركن/ون الوالدين لديهن/م أسباب قاهرة

إذا خشيت/خشي شخص ما إخبار والديها/ه بحاجتها/ه إلى الإجهاض وكانت/كان مستعدة/مستعد لخوض كل هذا [التجاوز القضائي] – خاصة بمفردها – فلا بد من أن هذا الشخص ستواجه/يواجه بعض المخاطر الشديدة أو التداعيات المحتملة التي تنطوي على إخبار والديها/ه.


ــ سِد أ.، 18 عاما، مدافعة عن حقوق الأشخاص دون الـ 18 عاما، 31 يوليو/تموز 2023

[الأشخاص دون الـ 18 اللاتي/الذين] لديهن/م أهل يدعمونهن/م يمكنهن/م ببساطة تحديد موعد [لرعاية الإجهاض] والحصول على توقيع الموافقة.... أما الأشخاص دون الـ 18 في دور التبنّي، في المناطق الريفية، أو البعيدة، ويفتقرن/ون لدعم الوالدين، فهن/م في ورطة. خياراتهن/م محدودة.


ــ كريستين هارتر، موظفة سابقة في مجال رعاية الإجهاض، منظمة تنظيم الأسرة في ميشيغان، 20 يوليو/تموز 2023

بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ليس على الأشخاص دون الـ 18 أي التزام بإشراك الوالدين في قرار الإجهاض، ولكن من المهم ملاحظة أن العديد ممن اخترن/اختاروا عدم إشراك أحد الوالدين يفعلن/ون ذلك خوفا من أن يكون لمشاركة الوالدين عواقب وخيمة لا يمكن إصلاحها. مثل إجبارهن على مواصلة الحمل رغما عنهن؛ أو أن يتعرضن لإساءة جسدية، عاطفية، لفظية، و/أو جنسية من الوالدين؛ أو يتعرضن/ون للطرد من المنزل ويصبحن/ون بلا مأوى، أو قطع الدعم المالي؛ أو إبعادهن/هم عن العائلة من قبل الوالدين. أكد مقدمو الرعاية الصحية، والمحامون، وغيرهم ممن قابلناهم في ميشيغان على وجود تهديدات كبيرة لسلامة الأشخاص دون الـ 18 ورفاههن/هم.

قالت أيلين شيف، وهي محامية مثلت مئات الأشخاص دون الـ 18 الساعيات/ين إلى خوض التجاوز القضائي منذ أن دخل شرط موافقة الوالدين في ميشيغان حيز التنفيذ في 1993، مع بعض موكلاتها "كان لديهن/م تاريخ يشمل التعرض للطرد والضرب من أحد الوالدين، وتدخل مصلحة حماية الأطفال في ميشيغان، والخشية من التعرض للهجوم من الأهل مجددا إذا اكتشفوا الحمل". [15]

قالت لارا تشيليان من منظمة نورثلاند لتنظيم الأسرة: "يتراوح الأمر بين ’لا أستطيع إخبار والديّ لأنهم سيضربونني، ويطردونني، وسأصبح في الشارع‘ وأسباب دينية: ’[الإجهاض] غير مقبول [بالنسبة لوالدي]‘. [16]

أوضحت لورين د.، مقدمة رعاية صحية في عيادة لرعاية الإجهاض في ميشيغان: "قد يعيش بعض الأشخص دون سن الـ 18 في أسر مسيئة وغير آمنة". وأضافت أن المراجِعات في هذه الظروف "قد يتأذين" إذا طلبن موافقة أحد الوالدين أو الوصي القانوني على الإجهاض. [17]

يخشى العديد من الأشخاص دون الـ 18 أن يجبرهن/م الوالدين على مواصلة الحمل ضد رغبتهن/م إذا سعين/وا إلى الحصول على موافقة على الإجهاض. قال جاك ب.، وهو محامٍ مثّل حوالي 30 شخصا دون الـ 18 في قضايا التجاوز القضائي: "غالبا ما كان [الأشخاص الذين وكلوني] في المدرسة الثانوية ولم يكنّ/يكونوا مستعدات/ين لأن يصبحن لديهم أطفال، وكنّ/كانوا يشعرن/ون بالقلق من أن أهلهن/م أو الوصي القانوني لن يقبلوا منحهن/م الموافقة لأي سبب من الأسباب. غالبا بسبب خلفيتهم الدينية. عادة يتعلق الأمر بمعارضة الوالدين لفكرة الإجهاض". [18]

وصفت باتريشيا أ.، وهي مقدمة رعاية صحية في عيادة لرعاية الإجهاض في ميشيغان، إحدى مراجعاتها التي رأت الصعوبات التي واجهتها أختها الكبرى عندما عارض والداها رغبتها في الإجهاض. قالت باتريشيا: "تسبب الأمر بصدمة للقاصر التي تواصلت معنا بشأن حملها. كانت خائفة من أن يتبرأ منها والداها إذا اكتشفا أنها أجرت عملية إجهاض. ذهبت وحصلت على إعفاء من المحكمة، وأجرت عملية الإجهاض…. كانت خائفة من أن يجد شخص ما أوراقا [تكشف ما فعلته]".[19]

قالت كريستين هارتر، موظفة سابقة في مجال رعاية الإجهاض في منظمة تنظيم الأسرة في ميشيغان والتي تدعم بانتظام الأشخاص دون الـ 18 الراغبات/ين بالإجهاض: "يقول معظمهن/م ’أخشى أن يطردوني. أخشى أن يتوقفوا [والداي أو الأوصياء] عن دعمي‘".

وصفت كيت ب. (16 عاما)، وهي مناصرة للأشخاص دون الـ 18 في ميشيغان، تجربتها الأخيرة مع الحمل غير المقصود:

عندما اكتشفت أنني حامل، قلت: ’حسنا، ما هي خطوتي التالية؟ أريد أن أكمل دراستي. أريد الذهاب إلى الكلية‘. [مواصلة الحمل] لم يكن خيارا مناسبا لي. لذلك بحثت في غوغل عن الخيارات المتاحة أمامي ورأيت أنني بحاجة إلى موافقة الوالدين... أنجبني والداي عندما كانا صغيرين جدا. لطالما أخبراني، إذا حدث لي هذا، عليّ إيجاد طريقة لتدبّر أمري كما فعلا. كنت أعلم أن طلب الموافقة على الإجهاض ليس واردا. [20]

تعرضت كيت للإجهاض التلقائي بعد أسبوع من علمها بحملها قبل أن تعرف حتى أنه كان يمكنها السعي لنيل التجاوز القضائي. قالت: "والداي لا يدعمان قراري. إنه أمر صعب جدا عندما يتحكم شخص آخر بجسدك وبما تريدين…. الكثير من الأهل لا يدركون أن ما يناسبهم قد لا يناسب أولادهم".[21]

قد لا تتمكن/يتمكن بعض الأشخاص دون الـ 18، مثل اللاتي/الذين في نظام التبني في عهدة الولاية، من الوصول إلى أحد الوالدين أو الوصي القانوني لتقديم الموافقة وقد يجدن/ون صعوبة في اجتياز عملية بيروقراطية تستغرق وقتا طويلا للحصول على شهادة خطية من الولاية، بصفتها الوصي القانوني، تسمح لهن/م بالإجهاض.

قدّمت لارا تشيليان من منظمة نورثلاند لتنظيم الأسرة الدعم لشخص حامل في سن 17 على وشك الخروج من نظام الرعاية. "كانت تعيش في منشأة، منزل جماعي، لذلك لم يكن لديها وصي قانوني. كان من الممكن أن تكون الولاية [الكيان الذي يوافق على الإجهاض]، ولكن الطريقة الأسرع [لحصولها على الرعاية] كانت التجاوز القضائي.... لم يكن لديها أحد [يوافق على حصولها على الرعاية] ... بسبب ظروف حياتها. كانت حالة مؤثرة جدا". [22]

بعض الأشخاص دون الـ 18 لديهن/م مقدمو رعاية بالغون وواعون يدعمون قراراتهن/م، لكن ليس لدى هؤلاء البالغين وصاية قانونية وبالتالي لا يمكنهم منح الموافقة بموجب قانون ميشيغان. شرحت بيث و.، وهي مقدمة رعاية صحية في عيادة لرعاية الإجهاض في ميشيغان: "أحيانا [نرى] مشاكل تتعلق بالوصاية حيث قد لا يتمتع الأشخاص الذين نقدم لهم الرعاية بعلاقات جيدة مع الوالدين. ويعشن/ون تحت رعاية شخص آخر مؤقتا، ولكن هناك مشاكل تتعلق بحق هؤلاء الأوصياء في الموافقة على الإجهاض... أحيانا يضطررن/ون إلى اللجوء إلى التجاوز القضائي لهذه الأسباب". [23]

قالت لورين د.، مقدمة رعاية صحية في عيادة لرعاية الإجهاض في ميشيغان: "تعاملت مع عدد من المراجِعات/عين اللاتي/الذين يعشن/ون مع جداتهن/م أو خالاتهن/م أو غيرهن/م، ولكن كان يصعب جدا التواصل مع الوالدين. إنه أمر صعب بالتأكيد. لديهن/م موافقة من الوصي الحقيقي عليهن/م والذي يدعمهن/م، لكن من الناحية القانونية لا يمكننا قبول ذلك [لأن الشخص البالغ ليس الوصي القانوني]. عليهن/م الخضوع عملية التجاوز القضائي وهو أمر مؤسف". [24]

يمكن أن يشكل شرط موافقة الوالدين في ميشيغان حواجز أمام الأشخاص دون الـ 18 حتى عندما يكون الوالدان موافقين. قالت الدكتورة سارة واليت من منظمة تنظيم الأسرة: "تعاملت مؤخرا مع مراجعة يدعمها والديها ويريدان مساعدتها في إجراء عملية الإجهاض، لكنهما [الوالدين] كانا يعملان في وظائف بدوام كامل... ولم يتمكنا من الحصول على إذن بالمغادرة للذهاب إلى المركز الصحي. لم يكن لديهما إجازة مدفوعة الأجر، أو أمان وظيفي يتيح لهما التغيب عن العمل. قالت واليت إن الشخص الحامل اضطرت إلى اللجوء للتجاوز القضائي. [25]

تخشى/يخشى أخريات/آخرون دون الـ 18 أن يؤدي السعي للحصول على موافقة أحد الوالدين أو الوصي القانوني لإجراء الإجهاض إلى إجهاد، أو تدهور، أو تدمير العلاقات الأسرية، أو إرهاق الأوصياء المرهَقين أصلا بأعباء أخرى.

مثّلت المحامية كايلي سندرلين أشخاص دون الـ 18 أحد والديهن/م لديه "مرض نفسي أو يمرّ بصدمة تحد من قدرتهم على الوقوف بجانب أبنائهم". أوضحت سندرلين: "أحيانا تأتي/يأتي إلي هؤلاء الأشخاص الصغار في العمر مع التفهم الكامل لقدرات أهلهن/م المحدودة ويكن ناضجات/ين حقا في فهم الخيارات المتاحة".[26]

تتعرض/يتعرض بعض الأشخاص دون الـ 18 للإهانة أو الإذلال أو العقاب من قبل الوالدين

قال العديد من مقدمي الرعاية الصحية الذين قابلناهم إن بعض المراجعات يشعرن باضطرارهن إلى إشراك الوالدين غير الداعمين أو المسيئين في قرارات الإجهاض بسبب قانون موافقة الوالدين القسرية في ميشيغان. رأى مقدمو الرعاية الصحية الوالدين يُعرّضان مراجعاتهم للإهانة أو الإذلال أو العقاب أثناء تلقيهن رعاية الإجهاض.

قالت صوفيا ف.، وهي مقدمة رعاية صحية في عيادة لرعاية الإجهاض في ميشيغان: "لا يكون الوالدان دائما داعمين لأولادهم. رأيت أهالي يوبخون أولادهم أمام الآخرين قائلين ’هذا خطؤك. هذه نتيجة أفعالك. أنا هنا فقط لتوقيع الأوراق‘". وأضافت: "إنه أمر مؤلم ومرهق [بالنسبة للأشخاص دون الـ 18]، ثم لا تحصلين على الدعم ممن ينبغي أن يدعمونك". قالت صوفيا إنها لاحظت علامات تدل على أن الأشخاص دون الـ 18 في هذه الظروف حاولن/وا إيذاء أنفسهن/م: "هناك الكثير من المراهقات اللاتي يؤذين أنفسهن…. رأيت ذلك في عدة حالات. يبدو أن الكثير من البيئات المنزلية غير داعمة في تلك المواقف. في كثير من الأحيان ترى القاصر تجلس على بعد عدة مقاعد من والديها. إنهم لا يريدون حتى أن يكونوا في غرفة الانتظار معا.... كان هناك بالتأكيد عداء.... كان من الممكن أن يستفيد الكثير من هؤلاء المراجِعات/عين من التجاوز القضائي، لكن اللجوء إلى المحاكم قد يكون أمرا شاقا ومخيفا". [27]

قالت مقدمة الرعاية الصحية لورين د.: "كنت أجري صورة صوتية لمراجِعة، وكانت أمها في الغرفة. بدأت بالصراخ عليها، وكان الفتاة تبكي. حاولت تهدئة الموقف، ولكن ذلك كان صعبا، فمن أكون أنا لهؤلاء الأشخاص؟ ... من الصعب حقا أن نشهد ذلك خاصة لأنك ... لا تريدين تجاوز الحدود كشخص غريب، لكنك لا تريدين لهذه الفتاة التي تعاني أصلا من وضع صعب أن تشعر بالسوء تجاه نفسها بسبب والديها". [28]

قالت باتريشيا أ.، وهي مقدمة رعاية صحية، إنها ساعدت مراجِعة "حيث وقّعت الأم على الأوراق، ثم خرجت وقالت [لابنتها] أن تعود إلى المنزل لوحدها".[29]

قالت الدكتورة سارة واليت من منظمة تنظيم الأسرة: "محاولة المراهقة الحصول على الرعاية الصحية مع وجود أحد الوالدين المعارضين وهو يستمع ويعطي معلومات هو أمر صعب ومؤلم. أحيانا تأتي/يأتي المراهقة/المراهق مع أحد الوالدين الذي يكون منزعجا بوضوح ويريد مني عدم توفير مسكنات الألم أثناء العملية [ويقول] ’يجب أن تشعر الألم، لقد تسببت بهذا الوضع‘." وأضافت: "ليس كل الأهالي داعمين. وجود أحد الوالدين غير الداعمين معهن/م أسوأ بكثير من أن يكن/يكونوا وحيدات/ين. أمر فظيع".

قالت واليت إنها عملت مع العديد من الأشخاص دون الـ 18 اللواتي/الذين طلب منها أهلهن/م عدم منحهن/م مسكنات الألم. "من الواضح غياب الدعم [من أحد الوالدين] أحيانا". قالت واليت إنها تتمنى أن تتمتع مراجعاتها بالحرية في جلب أفراد آخرين داعمين لهن حقا، بدلا من إجبارهن على إشراك والدين أو أوصياء غير داعمين: "سيكون رائعا أن يتمكن المراهقات/ين من الحضور [للحصول على الرعاية] مع قريبة أو أخت داعمة، أو الشخص الذي يمكنه مساعدتهن/م أثناء الزيارة. هذا هو من يجب أن يكون معهن/م ويكون في الغرفة أثناء الإجهاض". [30]

التجاوز القضائي مرهق وإجراءاته يصعب أو يستحيل فهمها

بموجب قانون ولاية ميشيغان، يمكن للأشخاص دون الـ 18 الساعيات/ين إلى إجهاض دون موافقة الوالدين تقديم طلب إلى القاضي للحصول على إعفاء وهي عملية مربكة وصعبة ومرهقة تسمى "التجاوز القضائي". للحصول على إعفاء، ينبغي للأشخاص دون الـ 18 إظهار أنهن/م "ناضجات/ين بما يكفي وعلى دراية كافية" لاتخاذ قرار الإجهاض دون أحد الوالدين، أو أن الإعفاء يصبّ في مصلحتهن/م. [31] ما من تعريف لمعيار "النضج الكافي والدراية الكافية" في القانون، وكما يوضح هذا التقرير، يمكن أن يختلف كثيرا من شخص لآخر. رغم الجهود التي يبذلها مقدمو الرعاية والمحامون والمدافعون المتفانون والمتعاطفون في ميشيغان، تواجه الأشخاص دون الـ 18 عقبات لوجستية هائلة طوال العملية، لا سيما فيما يتعلق بالتواصل الآمن، وجدولة جلسات الاستماع وحضورها، وتأمين وسائل النقل. ومن المفهوم أن العديد من الأشخاص دون الـ 18 يشعرن/ون بالإرهاق بسبب هذه العملية، وبعضهن/م – وخاصة من لديهن/م موارد أقل – لا يستطن/يستطيعون اجتيازها.

قالت المحامية أيلين شيف: "العائق الأول هو أن يعرفن/ون أصلا بوجود التجاوز القضائي. أحيانا تأتي المراهقات إليّ ... ويقلن ’لم يخبرني أحد عن التجاوز القضائي. لم يعطني أحد بديلا لمحاولة إقناع أحد الوالدين بالتوقيع على الموافقة على الإجهاض‘". [32]

تتصل بعض الأشخاص دون الـ 18 بالمحامين عبر موظفي العيادة. وتحصل/يحصل بعضهن/م على محامين تعينهم المحكمة. وتجد أخريات محامين بالبحث على الإنترنت أو من خلال شبكات المدافعين.

لكن بالنسبة للأشخاص دون الـ 18، قد يكون العثور على معلومات موثوقة حول رعاية الإجهاض، وموافقة الوالدين، والتجاوز القضائي أمرا صعبا، خاصة مع استهداف العيادات المزيفة للأشخاص الصغار الحوامل والكذب عليهن/م بشأن خيارات الرعاية المتاحة لهن/م لمنعهن/م من الوصول إلى رعاية الإجهاض. [33] شاركت سِد أ. (18 عاما)، وهي مدافعة عن حقوق الأشخاص دون الـ 18،  قصة زميلتها في الفصل التي حملت عندما كانت في المدرسة الثانوية وأرادت الحصول على رعاية الإجهاض ولكنها زارت دون علم عيادة تعارض الإجهاض، أو مركز الحمل في الأزمات. لم تخبرها العيادة بشأن خياراتها بشكل صحيح وكذبت عليها بشأن حملها، وذلك لمنعها من إجراء عملية الإجهاض التي ذكرت صراحة أنها تريدها وتحتاج إليها: "كانت تسعى إلى الإجهاض ولم تحصل عليه".[34] أضافت سِد: "للحصول على تجاوز قضائي، يجب أن يكون لديك ما يكفي من الثقة والفهم للنظام القانوني، أو على الأقل أن تكوني قادرة على العثور على شخص يمكنه مساعدتك في اجتياز هذه العملية. لا يعلم الكثير من الناس حتى ما هي الموارد المتاحة التي يمكنهم أن يلجؤوا إليها". [35]

قال المحامون ومقدمو الرعاية والأشخاص دون الـ 18 الذين قابلناهم إن الأشخاص دون الـ 18 اللاتي/الذين يسعين/ون للحصول على تجاوز قضائي يكافحن/ون لتأمين المواصلات وإيجاد وقت لمغادرة المدرسة والعمل والالتزامات العائلية للقاء المحامي، وحضور جلسات الاستماع شخصيا أو عبر الفيديو، والذهاب مرة أو أحيانا عدة مرات إلى العيادة للحصول على الرعاية واستكمال الأوراق. قالت المحامية أيلين شيف: "بعض الصغار لا يستطعن/ون أخذ عطلة [لجلسة استماع] لأن المدرسة ستبلغ عن غيابهن/م، وسيكتشف الوالدان الأمر".[36] تواجه بعض الأشخاص دون الـ 18 هذه العقبات مع ضغط إضافي متمثل في خيارات الرعاية الصحية محدودة الوقت: فالإجهاض الدوائي متاح في ميشيغان حتى الأسبوع الـ 11 من الحمل، والعديد من العيادات تقدم فقط إجراءات في العيادة حتى 19 أسبوعا وستة أيام من الحمل.

أوضحت باتريشيا أ.، وهي مقدمة رعاية صحية في عيادة لرعاية الإجهاض: "لا نحجز مواعيد في عطلة نهاية الأسبوع، لذلك يصعب التعامل مع الإجراءات. قد يحتجن إلى موعد استشاري، ثم جلسة المحكمة، ثم موعد للحصول على الرعاية الصحية".[37] أضاف نيكولاس ت.، محامي تجاوز قضائي: "عليهن إيجاد الوقت ووسائل المواصلات للوصول إلى [العيادة]، ... ثم إلى مكتبي، والمحكمة، ثم العودة إلى [العيادة]". [38]

قالت كريستين هارتر، مقدمة خدمات في منظمة تنظيم الأسرة: "التنقل هو العائق الأكبر"، خاصة بالنسبة للأشخاص دون الـ 18 المقيمات/ين في مناطق نائية. "بالنسبة للإجهاض في العيادة، قد يستغرق الأمر ست أو سبع ساعات من القيادة. وغالبا لا يملك الأشخاص دون الـ 18 في الأسر الريفية وسائل نقل، فما من حافلات... ولا يمكنهن/م طلب سيارة "أوبر"".

تعمل العديد من المحاكم بشكل أساسي خلال نفس ساعات المدارس. أضافت هارتر: "إذا تأخرتِ عن المدرسة يبلغون والديك. لذا، إذا لم ترغبي بأن يعرف والديك، فلا يمكنكِ التغيب عن المدرسة".[39] شرحت المحامية كايلي سندرلين: "حتى بالنسبة لجلسات الاستماع الافتراضية، تتوفر غالبا 45 دقيقة لا تكون فيها موكلاتي في المدرسة، ولا تزال المحكمة مفتوحة. يجب الإسراع في هذه القضايا... وهذا يجعل المواعيد صعبة".[40]

أما فيما يتعلق بالأشخاص دون الـ 18 اللواتي/الذين يعبرن/يعبرون حدود الولاية، قد يكون التعامل مع هذه الإجراءات صعبا بشكل خاص. وصفت ماري خان، مديرة البرامج في "ائتلاف ميدويست آكسيس" – وهو صندوق دعم عملي للإجهاض يساعد النساء في جميع أنحاء الغرب الأوسط – كيف قامت بمساعدة كوين س. (اسم مستعار)، وهي فتاة عمرها 15 عاما سافرت إلى ميشيغان من أوهايو للحصول على رعاية الإجهاض خلال بداية جائحة فيروس "كورونا". اختارت كوين السفر إلى ميشيغان لأن قوانين الإجهاض في ولاية أوهايو أكثر تقييدا. لم يكن من الممكن الوصول إلى أحد الوالدين، ورغم دعم أحد إخوتها الأكبر سنا، لم يكن لديه/ا الوصاية القانونية. قالت خان:

استقلت كوين حافلة من أوهايو، في رحلة تستغرق ساعتين إلى ديترويت، ووصلت إلى المحكمة. لقد كانت بمفردها... وكانت أبواب المحكمة كلها مغلقة بسبب فيروس كورونا [الإغلاقات والقيود]. كانت تحاول معرفة كيفية الحصول على موعد للتجاوز القضائي. عادة تكون المحامية هناك. كان الجو باردا جدا، وكان ذلك في فترة العطلات، وكانت تتحدث معي وترسل لي رسائل نصية... وفي النهاية أدخلها شخص ما إلى قاعة المحكمة، وعرفت ما يجب فعله. [41]

قالت خان إنها صدمت من "الذعر الذي كانت تشعر به كوين لعدم معرفتها ما يجب فعله". حصلت كوين على إعفاء قضائي، لكن محنتها لم تنته. بعد حصولها على التجاوز القضائي، عادت إلى أوهايو وقامت برحلة منفصلة إلى ميشيغان، والطريق يستغرق ساعتين في كل اتجاه، للحصول على رعاية الإجهاض. كان عليها إحضار نسخ موقعة من نموذج الموافقة المستنيرة، والذي كان عليها طباعته قبل 24 ساعة على الأقل من موعدها، ولكن لم يكن بإمكانها الوصول إلى طابعة. وإذا سافرت إلى العيادة دون توقيع الأوراق، فستضطر إلى الانتظار 24 ساعة على الأقل للحصول على الرعاية. ساعدتها خان في طباعة الأوراق في شركة قريبة ورتبت لها المواصلات لتحصل على الورقة. ثم عادت إلى ميشيغان لتلقي رعاية الإجهاض. "استغرق الأمر رحلتين عبر حدود الولاية، أثناء الجائحة".[42] بدون وجود محامية تدعمها، كان يمكن لأي من هذه العقبات أن تمنع كوين بسهولة من تلقي الرعاية.

التجاوز القضائي يتجاوز الخصوصيات، ومرهق، ويسبب الصدمة

كنت أشعر بالرعب [من خوض إجراءات التجاوز القضائي] لأن الكثير يعتمد على ما ينتج عنه. فللتجاوز القضائي تأثير على حياتك.


ــ كارلا د.، 16 عاما، مناصرة لحقوق الأشخاص دون الـ 18، 24 يوليو/تموز 2023

إجبار الأشخاص دون الـ 18 اللاتي/الذين يخترن/يختارون عدم إشراك أحد الوالدين في قرار الإجهاض لخوض إجراءات المحكمة ينتهك حقوقهن/م القانونية في الخصوصية، ويمكن أن يهدد سلامتهن/م. قالت المحامية أيلين شيف إن بعض الأشخاص دون الـ 18 اللاتي/الذين تمثلهن/م كُشف أمرهن/م بعد حصولهن على التجاوز القضائي: "ساعدت فتاة قاصر في الحصول على إعفاء، واكتشفت والدتها الأمر وطردتها من المنزل ... كانت لدي حالات اكتشف فيها أحد الوالدين أمر الإعفاء ومزقه.[43] قالت كريستين هارتر، إحدى مقدمي الخدمة لدى منظمة تنظيم الأسرة، إن الأشخاص دون الـ 18 اللاتي/الذين يعشن/يعيشون في بلدات صغيرة يخشين/ون أن يراهن/م أحد أو يتعرف عليهن/م في المحكمة، خاصة إذا تواجدن/وا مسبقا في المحكمة: "[يقلن] لقد كنت في تلك المحكمة من قبل. سيتعرف عليّ الناس. حتى لو كانت هناك سياسة للسرية، فأنا أعرف تسير الأمور. أعيش في بلدة صغيرة. سوف يتحدث الناس".[44]

المثول أمام القاضي للحصول على قرار الإجهاض أمر مرهق جدا بالنسبة للأشخاص دون الـ 18، بل ويسبب الصدمة للبعض.[45] يتعين عليهن/م الإجابة مرارا على أسئلة خاصة وتطفلية حول صحتهن/م الجنسية وسلوكهن/م الجنسي، والصدمات العائلية، وغيرها من المواضيع الحساسة، أولا مع المحامي، ومرة أخرى أمام القاضي.

وصف المحامي جاك ب. اعتقاده بأن هذه العملية مخيفة بالنسبة لموكلاته: "كان المجيء إليّ [للدعم القانوني] صعبا... أنا رجل عجوز. يأتين إلى مكتب تجاري في بناية عالية للقاء شخص لم يرونه من قبل في حياتهن ويتحدثن عن ممارسة الجنس وعواقبه، واستقلاليتهن الجسدية. هذا صعب أصلا مع شخص تعرفه منذ فترة طويلة. [46]

قالت كايلي سندرلين، وهي محامية في ميشيغان: "المثول أمام القاضي يمكن أن يكون تجربة مؤلمة ومخيفة بشدة. هناك فارق هائل في القوة". وبينما قالت سندرلين إن بعض الأشخاص دون الـ 18 يشعرن/ون بالثقة والقوة بشأن الذهاب إلى المحكمة، "فالأغلبية – ربما 70% - ممن أمثلهن يأتين إليّ قلقات جدا. متوترات، وبعضهن مرعوبات. يخفن من قول الحقيقة. يشعرن بالخجل. يكن مرعوبات من أن تكتشف أسرهن ذلك… مرعوبات من أنهن إذا وضعوا عنوان المنزل في ملف المحكمة، فإن المحكمة سترسل شيئا ما إلى منازلهن". وأضافت سندرلين: "يمكن أن يكون الذهاب إلى المحكمة تجربة مخيفة – سواء شخصيا أو افتراضيا – لأن المحاكم كثيرا ما تكون مكانا للعقاب. فإشراك المحاكم يعطي انطباعا بأن هؤلاء المراهقات ارتكبن خطأ ما. لكنهن لم يفعلن ذلك".[47]

نجت أشمي م. (16 عاما)، وهي مناصرة لحقوق الأشخاص دون الـ 18، من الإساءة العاطفية على يد والدها وتعاطفت مع الأشخاص دون سن الـ18 اللاتي/الذين أجبرن/وا على الدفاع عن قراراتهن/م بالإجهاض أمام القاضي. شاركت تجربتها الخاصة في المحكمة أثناء طلاق والديها، وطلبت تغيير اتفاقية الحضانة من قبل والديها لتتمكن من العيش بأمان مع والدتها:

تبدو عملية التجاوز القضائي مخيفة للغاية. عشت تجربة الاضطرار إلى اللجوء إلى نظام المحكمة والدفاع عن خياراتي. إنها مرهقة للغاية وتغرس الكثير من العار في نفوس المراهقات... كنت محظوظة بما يكفي بإيصال صوتي، خاصة لتوفر الموارد لدي ووجود أحد والديّ للقتال من أجلي، لكنني أعلم أن هذه ليست تجربة الكثير من الأشخاص دون الـ 18 اللاتي/الذين يخضن/ون غمار نظام المحكمة. [48]

قالت أشمي عن موافقة الوالدين القسرية: "هذه القوانين تُشعرنا بالخجل … عندما يسألوننا [القضاة] أسئلة مثل، لماذا نسعى للإجهاض، أو هل تحصيلنا الدراسي جيد، فإنهم يسألوننا عما إذا كنا أطفالا جيدين. يجعلونا نشعر كأننا سبب للعار".[49]

بالنسبة الأشخاص دون الـ 18 في نظام التبني أو غيرهن/م ممن تعرضن/وا لصدمة أو صعوبة في المحكمة سابقا، قد يكون التجاوز القضائي مؤلما بشكل خاص. وفي حديثها عن الأشخاص دون الـ 18 في نظام التبني، أضافت سندرلين: "بالنسبة لشخص اضطرت/اضطر أصلا إلى الذهاب إلى المحكمة بسبب هذا الظرف المحدد في حياتها/حياته، ثم تضطر/يضطر بعد ذلك إلى العودة إلى المحكمة لأمر مختلف، يبدو الأمر وكأنه تعميق للجراح".[50]

وأوضحت كريستين هارتر، إحدى مقدمي الخدمة لدى منظمة تنظيم الأسرة، التجربة المعقدة الأشخاص دون الـ 18 الموجودات أصلا في نظام الرعاية: "تخشى القاصرات الإجابة على الأسئلة المطروحة. ’لا أريد أن أقول شيئا خاطئا وأتسبب في وقوع أمي في مشكلة، لكنها ليست موجودة وأحتاج إلى المساعدة‘... أكثر الأمور رعبا هو إبعادك عن عائلتك".[51]

قالت مقدمة الرعاية الصحية باتريشيا أ. إنها تعتقد أن جميع المراجعات اللاتي ساعدتهن عبر التجاوز القضائي عانين من التوتر، أو القلق، أو الصدمة. "لو اضطررت إلى الذهاب إلى المحكمة لطلب الإذن لأمر كهذا عندما كان عمري 16 عاما، فكنت لأشعر بهذا القدر الشديد من القلق".[52]

كان لدى المحامية كايلي سندرلين موكلة توفيت والدتها قبل عامين. "كانت بعيدة عن والدها. كان أحد أقاربها يدعمها وكان الوصي القانوني عليها، ولكنها وصاية مؤقتة فقط. وبدون أمر الوصاية النهائي، لا يمكن لقريبها الموافقة على الإجهاض. قالت سندرلين إن موكلتها كانت في "ضائقة كبيرة" وواجهت صعوبة في التحدث أمام القاضي في المحكمة عن وفاة والدتها: "كان أمرا مروعا أن تدلي بشهادتها أمام شخص غريب تماما". [53]

قالت سندرلين إن حتى الموكلات/ين اللاتي/الذين لم يتعرضن/وا لمثل هذه الخسارة والصدمة المدمرتين كن يشعرن بالقلق لاضطرارهن/م إلى التحدث عن حياتهن/م الأسرية المؤلمة أو المعقدة. "فهناك حالات تكون لدى الأشخاص دون الـ 18 فيها حبا عميقا وثابتا لعائلاتهن، ولكن يتعين عليهن/م إخبار القاضي بعدم توافقهن/م مع قيم أسرهن [بشأن الإجهاض]". وأضافت أن بعضهن/م قلن/قالوا: "’أحب والديّ بشدة. أستشيرهما بكل القرارات المهمة في حياتي، لكن لا أستطيع استشارتهما في هذا الأمر خشية أن يطردوني، لكنني لا أريد الجلوس هنا والتحدث عنهما بسوء‘. لا يوجد مجال لمثل هذه المعلومات الحساسة [في جلسة الاستماع]". [54]

رغم أن محاكم ميشيغان توافق على طلبات معظم الأشخاص دون الـ 18، إلا أن بعضها تُرفض. وفقا لبيانات الولاية، رفض القضاة ما بين طلب وثلاثة طلبات لأشخاص دون الـ 18 كل عام من 2016 إلى 2021.[55] في 2022، رفض القضاة سبع من هذه الطلبات.[56] غالبا ما تخشى/يخشى الأشخاص دون الـ 18 أن يرفض القاضي طلبهن/م. أوضحت أيلين شيف: "عليهن رواية قصصهن لشخص لا يعرفنه ولا يعرفهن. هذا الأمر ليس سهلا بالنسبة للقاصر. بعضهن يكن خائفات جدا، ويتساءلن: ’هل سيرفض القاضي منحي التجاوز؟‘"[57]

قال بعض المحامين إن القضاة أدلوا بتعليقات مسيئة أو ألقوا محاضرات مهينة لموكلاتهن/م قبل الموافقة على طلباتهن/م. مثلا، قال نيكولاس ت. إن أحد القضاة ضغط على موكلاته لاختيار منح الطفل للتبني بدلا من الإجهاض، حتى عند الموافقة على طلباتهن/م: "فقد قال أحد القضاة: ’أنا أوافق على منح الأمر، لكني لدي بعض التعليقات. أختي متبناة. من الرائع أن تمنحي طفلك للتبني. أسعد جلسات الاستماع التي أعقدها في محكمتي هي عندما يتبنى الناس طفلا‘". وأضاف نيكولاس ت.: "فكرت في الوقوف والخروج، لكن كان علينا الجلوس والاستماع إلى تلك الخطبة اللاذعة من القاضي".[58]

روى جاك ب.، وهو أيضا محامي تجاوز قضائي، تجربة مماثلة مع إحدى القضاة:

وافقَتْ على الطلب، لكنها بعد ذلك شجّعت الشابة على النظر في البدائل. كانت تتحدث عن الأزواج الذين يحاولون الإنجاب ولكن لا يستطيعون، لكن ’لديك هذه الهبة‘. كان الأمر بغيضا حقا في هذه الظروف. إنهن فتيات ينتظرن قرارا سيغير حياتهن ولا يحتجن إلى محاضرة. [59]

وقد مثل محامٍ آخر أمام القاضي الذي سأل أشخاصا دون الـ 18 ساعيات/ين إلى الحصول على تنازل قضائي عن الندم على الإجهاض، وطرح أسئلة مثل: "هل تعلمين أن بعض النساء اللاتي خضعن للإجهاض يندمن عليه لاحقا في حياتهن؟" "هل أنتِ مستعدة لتغير مشاعرك حول هذا الأمر مع تقدمك في السن؟" و"هل أنتِ مستعدة لمواجهة الندم على هذا الأمر؟"[60] لم تجد الدراسات البحثية أي دليل على أن من يخضعن/ون للإجهاض يندمن/ون على قرارهن/م في المستقبل، وقد تجعل هذه الأسئلة الإجراءات أكثر صدمة للأشخاص دون الـ 18. [61]

الضرر الواقع على الأشخاص دون الـ 18 ذوات/ي البشرة الملونة

قد يلحق قانون موافقة الوالدين القسرية في ميشيغان الضرر بشكل خاص للأشخاص دون الـ 18 ذوات/وي البشرة الملونة. لم تقدم محاكم ميشيغان معلومات عن الهوية العرقية للأشخاص دون 18 اللاتي/الذين يخوضون إجراءات التجاوز القضائي في الولاية، لذلك لا يمكننا تقييم الآثار العنصرية المتباينة لقانون مشاركة الوالدين القسرية في الولاية في هذا التقرير. ولكن على صعيد الدولة، قيود الإجهاض مثل مشاركة الوالدين القسرية هي شكل من أشكال التمييز العنصري والاقتصادي، فهي تضر بشكل غير متناسب بالسود، والسكان الأصليين، وغيرهم من ذوي البشرة الملونة، بالإضافة إلى الأشخاص ذوي الوضع الاجتماعي والاقتصادي المنخفض. تُظهر البيانات الوطنية أن الأشخاص دون الـ 18 ذوات/ي البشرة الملونة يحتجن/يحتاجون إلى طلب رعاية الإجهاض، ومواجهة العقبات المصاحبة لذلك، بشكل متكرر أكثر من الأشخاص دون الـ 18 البيض[62] لعدة أسباب، منها التفاوت في معدلات الحمل غير المقصود؛ والحواجز الاقتصادية والجغرافية والاجتماعية التي تحول دون الوصول إلى الرعاية الصحية؛ وعدم المساواة في الحصول على التأمين الصحي ووسائل منع الحمل.  [63]وجدت الأبحاث في ولايتي إلينوي وماساتشوستس أن الأشخاص دون الـ 18 ذوات البشرة الملونة تعرضن للأذى بشكل غير متناسب بسبب قوانين مشاركة الوالدين القسرية. [64]

شرحت أشمي م. (16 عاما)، وهي مناصرة لحقوق الأشخاص دون الـ 18:

عندما تنظرين إلى من يخضعن/ون للإجهاض، تجدين أن لدى الأشخاص دون الـ 18 السود واللاتين معدلات إجهاض أعلى من البيض. ذلك ناتج عن توقف الاستثمار في المجتمعات الملونة. منعتهم السياسات من وراثة الثروة، ومُنعت مجتمعاتهم من الوصول إلى الرعاية الصحية مثل وسائل منع الحمل الجيدة والتعليم. الأمر يتعلق بالمال والسلطة، ولا يمكننا فصل الطبقة والعرق عن بعضهما البعض. تاريخ السيطرة على الأجساد أكثر انتشارا بين ذوي البشرة الملونة. السياسات والتأثيرات خبيثة، والأمر نفسه بالنسبة لموافقة الوالدين القسرية حيث لا يمكنك دائما معرفة من يتضرر أكثر، ولكن عندما تنظرين إلى السياسات ترين أنها تضر بمجتمعات معينة أكثر، مثل ذوي البشرة الملونة والطبقة العاملة. [65]

أوضح ميكا ب. (22 عاما)، وهو مناصر لحقوق الأشخاص دون الـ 18 السود، أن بعض الأشخاص الصغار ذوات/ي البشرة الملونة الساعيات للحصول على رعاية الإجهاض لا يشعرن/ون بالارتياح أو بالأمان عند التعامل مع بالغين في مواقع السلطة من هويات عرقية مختلفة: "بالنسبة للأشخاص دون الـ 18 ذوات/ي البشرة الملونة، أشعر دائما بوجود خوف من الرعاية الصحية غالبا بسبب قلة التنوع بين الأفراد في مناصب السلطة. وأضاف: "ربما يكون القضاة عادة من البيض وقد لا يشعر الشخص دون الـ 18 ذات/ذو البشرة الملونة بالأمان في تلك البيئة … قد يخشين/ون التحيز الضمني [من القاضي] في هذا الموقف، بما في ذلك إسقاط القاضي صورا نمطية على هذا الشخص".[66]

موافقة الوالدين القسرية تؤخر رعاية الإجهاض

قد تؤدي المشاركة القسرية من الوالدين وعملية التجاوز القضائي إلى تأخير رعاية الإجهاض، أحيانا بشكل كبير. أظهرت دراسات أجريت في ولايتي إلينوي وماساتشوستس أن عملية التجاوز القضائي تضيف، في المتوسط، قرابة الأسبوع إلى مواعيد الأشخاص دون الـ 18 الساعيات/ين للإجهاض. [67] وبالمثل، قدّر المحامون ومقدمو الخدمات في ميشيغان الذين قابلناهم أن العملية قد تضيف أسبوعا إلى مواعيد الأشخاص دون الـ 18، ولكن بالنسبة للبعض، قد تستغرق وقتا أطول بكثير.

مثل جميع الأشخاص الحوامل الساعيات/ين إلى الحصول على رعاية الإجهاض في ميشيغان، ينبغي للأشخاص دون الـ 18 الساعيات/ين إلى الحصول على الموافقة القسرية من الوالدين أيضا الالتزام بقانون الانتظار الإلزامي لمدة 24 ساعة في الولاية. يتطلب هذا القانون حصولهن/م على معلومات معينة متحيزة عبر الإنترنت، والتوقيع أو طباعة وثيقة مختومة بالوقت، قبل 24 ساعة على الأقل من رعاية الإجهاض. [68]

في بعض الحالات، يجعل التأخير الناجم عن مواجهة هذه القيود وإجراءات التجاوز القضائي الأشخاص دون الـ 18 غير مؤهلات/ين للإجهاض الدوائي، وهي طريقة غير جراحية متاحة فقط حتى 11 أسبوعا من الحمل. يتطلب التأخير أيضا أن يكون لدى بعض الحوامل مواعيد متعددة على مدار أيام متتالية لإكمال رعاية الإجهاض.

قالت المحامية أيلين شيف: "يمكن لعملية [التجاوز القضائي] أن تؤدي إلى تأخير غير ضروري للقاصر". قالت:

تذهب المراهقات إلى العيادة مستعدات للإجهاض، فلا يستطعن دون موافقة أو إعفاء. فيتصلن بي. علي إعداد جلسة استماع في وقت نكون فيه أنا والقاضي متاحان … يجب أن يكون الأمر الذي تأخذه القاصر إلى العيادة مختوما بختم المحكمة. أحيانا، إذا كنا نعقد جلسة الاستماع عن بعد في وقت متأخر من بعد ظهر يوم الجمعة، لا يكون الموظف موجودا في مبنى المحكمة، أو لا يحمل الختم. وهذا تأخير آخر تمر به القاصر ... قد يتأخر الإجهاض إلى الثلث الثاني من الحمل، وهو أكثر تكلفة وخطورة. [69]

قالت كريستين هارتر من منظمة تنظيم الأسرة إن الأمر استغرق معظم الأشخاص دون الـ 18 أسبوعا أو أسبوعين على الأقل لإنهاء إجراءات المحكمة. "تقول معظم مواقع المحاكم على الإنترنت إنها ستوفر موعد جلسة استماع للموكلة في أسرع وقت ممكن، ولكن يستغرق الأمر أسبوعين على الأقل لاستيعاب ما يحدث وتحديد الموعد ... وإذا رُفض طلبهن/م واضطررن/وا إلى اللجوء للاستئناف، فهذا أسبوع إضافي". قالت هارتر إن هذه التأخيرات أثرت على خيارات رعاية الحوامل: "قد يرتفع السعر. فالحمل الآن في مرحلة متقدمة. قد تحتاج إلى إجراء طبي الآن إذا كنت تريد أن تكتفي بالدواء".[70] بالإضافة إلى التكلفة المباشرة لهذا الإجراء، قد تواجه الأشخاص دون الـ 18 تكاليف إضافية غير مباشرة، منها الإقامة، ورعاية الأطفال، والمواصلات، وخسارة الأجور.

يمكن لقانون ميشيغان بشأن الموافقة القسرية من الوالدين أيضا تأخير رعاية الأشخاص دون الـ 18  اللاتي/الذين يخترن/يختارون إشراك أحد الوالدين أو الوصي القانوني في قرارهن/م. يجب أن تتحقق العيادات من هوية أحد الوالدين أو الوصي القانوني بواسطة شهادة ميلاد أو وثائق أخرى موثوقة. يواجه بعض الحوامل وعائلاتهن/م صعوبة في العثور على المستندات المناسبة. مثلا، قالت بيث و.، وهي مقدمة خدمات في عيادة لرعاية الإجهاض في ميشيغان:

جاءتنا حامل استغرقها الأمر وقتا لتجهيز الأوراق. لم يكن لدى والدتها شهادة ميلاد... يجب على الوالد/ة تقديم شهادة ميلاد تثبت الوصاية أو الأبوة/الأمومة. وهذا يؤخر تحديد الموعد، لكنها دخلت العيادة أخيرا. وبينما هي في العيادة، اتصلت والدتها من موقف السيارات وقالت: ’أريد إلغاء موافقتي. لا أريدها أن تجهض‘. يمكنهم إلغاء الموافقة حتى انتهاء الإجراء. كان علينا أن نتوقف. لم نتمكن من رؤية الحامل [لرعايتها] في ذلك اليوم. [71]

ساعد طاقم العيادة الفتاة في الحصول على تجاوز قضائي، لكن ذلك أدى إلى تأخير رعايتها أكثر. قالت بيث: "مر شهر منذ المكالمة الهاتفية الأولى وحتى موعدها. لقد كانت تقترب من الحد القانوني [لرعاية الإجهاض في ميشيغان]، ... ولكن لحسن الحظ تمكنا من استقبالها الوقت المحدد".[72]

وصفت كريستين هارتر من منظمة تنظيم الأسرة حالة مماثلة، وهي حالة "لا أنساها". قالت هارتر إن والدة الفتاة كانت ستوافق على الإجهاض ولكن كانت تعاني من مشاكل صحية وتتغيب عن المواعيد. "تمكنت أخيرا من التواصل معها، وقالت: ’حصلت على موافقة أمي، لكني لا أستطيع اصطحابها إلى العيادة. إنها تواصل التغيب عن المواعيد. لديها شهادة ميلادي. لا أريد أن أقوم بالتجاوز القضائي. هذا يبدو مخيفا‘". حصلت الفتاة في النهاية على رعاية الإجهاض، لكنها أرادت الإجهاض الدوائي في الأسبوع السابع وحصلت بدلا من ذلك على إجهاض إجرائي في الأسبوع الـ 14. [73]

قد تفضل/يفضل الأشخاص دون الـ 18 الإجهاض الدوائي على الإجهاض الإجرائي لعدة أسباب، منها أنه يمكنهن/م إنهاء الحمل في مكان آمن بمساعدة شخص من اختيارهن/م. كما يلغي الإجهاض الدوائي الحاجة إلى ترتيب المواصلات بعد إجراء في العيادة يتضمن التخدير أو توفير مسكنات الألم.

قال عدد من مقدمي الخدمات الذين قابلناهم إنهم ساعدوا أشخاصا في الـ 17 من العمر اخترن/اختاروا الانتظار والحصول على رعاية الإجهاض بعد بلوغ 18 عاما، بدلا من إشراك أحد الوالدين أو الذهاب إلى المحكمة.

قالت باتريشيا أ.، إحدى مقدمي الرعاية، إنها شاهدت العديد من الأشخاص دون الـ 18 يخترن/يختارون تأخير الرعاية إلى حين بلوغ 18 عاما: "أشجعهن/م دائما على الحضور لإجراء صورة صوتية لمعرفة مقدار الوقت المتاح لهن/م، لنتمكن من تحديد وضعهن/م عندما يبلغن 18 عاما، وما هي تكلفة [رعايتهن] وما هو الإجراء الذي سيحصلن عليه". وأضافت: "أحيانا كان الأشخاص على بعد أسبوعين فقط من بلوغ سن 18 عاما، وكان الانتظار لأسبوعين خيارا أفضل بالنسبة لهن/م بدل التحدث مع الوالدين".[74]

قالت باتريشيا إن الانتظار غالبا ما يغير خيارات رعاية الإجهاض المتاحة لمراجِعاتها. "حبوب الإجهاض بشكل عام هي الخيار الأكثر ملاءمة للمراهقات/ين، بدلا من الإجراء الجراحي". وقالت إن الأشخاص غالبا ما يُعبّرن عن "خيبة أملهن من الاضطرار إلى الخضوع لعملية جراحية بسبب الانتظار … دوري أن أخبرهن/م بأن لدينا كل الدعم الذي يحتجن/يحتاجون إليه أثناء العملية الجراحية إذا اخترن/اختاروا الانتظار". [75]

الأشخاص دون الـ 18 قادرات/ون على اتخاذ قرارات الرعاية الصحية

الأشخاص دون الـ 18 قادرات/ون على اتخاذ أفضل القرارات بشأن رعايتهن/م الصحية الجنسية والإنجابية. تُعارض جمعيات الرعاية الصحية المهنية البارزة موافقة الوالدين القسرية، منها "الجمعية الطبية الأمريكية"،[76] و"الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال"،[77] و"الجمعية الأمريكية للصحة العامة"،[78] و"الكلية الأمريكية لأطباء التوليد وأمراض النساء"،[79] وغيرها. وخلصت الجمعيات إلى أن قوانين موافقة الوالدين الإلزامية وإجراءات التجاوز القضائي قد تتسبب بآثار صحية ضارة وأذى نفسي للأشخاص دون الـ 18.

في سياستها المناهضة لتدخل الوالدين القسري في قرارات الإجهاض للأشخاص دون الـ 18، تنص الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال على ما يلي:

تُظهر الأبحاث الحالية أن معظم القصّر بين 14 و17 عاما يتمتعن/ون بنفس كفاءة البالغين في الموافقة على الإجهاض، وقادرات/ون على فهم مخاطر وفوائد الخيارات، واتخاذ قرارات طوعية، وعقلانية، ومستقلة. [80]

قال الخبراء الذين قابلناهم في ميشيغان إن أعمار غالبية الشباب اللاتي/الذين يتقدمن/ون للحصول على تجاوز قضائي في الولاية هي 16 أو 17 عاما. وشددوا على أن الأشخاص دون الـ 18 اللاتي/الذين يساعدنهن/ونهم قد نظرن/وا بعناية في خياراتهن/م واخترن/اختارو الإجهاض باعتباره القرار الأفضل، سواء بمشاركة أحد الوالدين أم لا. قالت كايلي سندرلين، محامية مختصة بالتجاوز القضائي: "كان لدى الجميع وضوح بشأن خياراتهن/م وكن/كانوا متأكدات/ين من قراراتهن/م".[81]

قالت لارا تشيليان من منظمة نورثلاند لتنظيم الأسرة:

من المضر للقصّر منعهن/م من اتخاذ قرارات بشأن استقلالهن/م الجسدي، أو مستقبلهن/م، أو إنجاب طفل من عدمه. ليس هناك قرار أكبر أمامهن/م، وتعقيد الأمور أمامهن/م أمر غير إنساني. يجب السماح لهن/م باتخاذ قراراتهن/م الخاصة دون تدخل شخص ذي سلطة ليقول إنهن/م يستطعن/ون اتخاذ هذا القرار بأنفسهن/م أو لا. [82]

قالت الدكتورة سارة واليت من منظمة تنظيم الأسرة: "يعجبني دائما نضج الأشخاص الشباب اللاتي/الذين يعرفن/ون كيفية حجز موعد لأنفسهن/م في المقام الأول، وكيفية الوصول إلى هناك، وما يتعين القيام به، وكيفية الحصول على المال لإجراء العملية... الشباب يعرفن ما يحتجن/يحتاجون إليه في حياتهن/م... هناك اعتقاد بضرورة مشاركة الوالدين لأن الشباب لسن/ليسوا ناضجات/ين بما يكفي. لكن القيام بكل هذا يتطلب قدرا غير عادي من النضج".[83]

شاركت واليت قصة مريضة لديها كانت أصلا أمّا وما زالت تخضع لتفويض موافقة الوالدين القسرية الذي تفرضه الولاية. "كان لديها طفل عمره 18 شهرا وحملت مرة أخرى. إنها أمّ، لذا فهي تعرف بالضبط ما يعنيه إنجاب طفل، لكن كان عليها أن تحضر والدتها معها للحصول على الموافقة لإجراء إجهاض. لم يكن عليها إحضار والدتها لتلد طفلها، أو تتخذ قرارات بشأن طفلها، لكنها بحاجة إلى [موافقة] والدتها للإجهاض. إنها حالة تسلط الضوء على عبثية مشاركة الوالدين".[84]

قالت واليت إنها ساعدت مريضات/مرضى تعرضن/وا لضغط الوالدين بشكل غير مبرر لإنهاء الحمل الذي يرغبن/ون في استمراره، لكن قانون الولاية يسمح للأشخاص دون الـ 18 باتخاذ قرار بمواصلة الحمل دون موافقة الوالدين. "الأشخاص دون الـ 18 قادرون على فهم ما يعنيه أن يصبحن/ون أمهات أم لا، وما يعنيه ذلك بالنسبة لجميع خياراتهن/م. [المشاركة الأبوية القسرية] تمنعهن/م من مراجعة قيمهن/م الخاصة، وأحلامهن/م، ومستقبلهن بشكل مستقل. على الجميع إشراك الأشخاص الذين يحبونهم ويحترمونهم في قراراتهم، وفي النهاية اتخاذ القرار بأنفسهم". [85]

يعترف قانون ميشيغان بحقوق الأشخاص دون الـ 18 وقدرتهن/م على اتخاذ قرارات مستقلة تتعلق برعاية الصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك ما يتعلق بالحمل.

بموجب قانون الولاية، يمكن للأشخاص دون الـ 18 في ميشيغان أن يقررن/وا مواصلة الحمل، أو الحصول على رعاية ما قبل الولادة، أو اتخاذ قرارات بشأن المخاض والولادة، أو الموافقة على إجراء عملية قيصرية دون إشراك أحد الوالدين. [86] في ميشيغان، يمكن للأمهات دون الـ 18 اتخاذ قرارات مستقلة بشأن الرعاية الصحية لأطفالهن.[87] تسلط الثقة في الأشخاص دون الـ 18 لاتخاذ قرارات الرعاية الصحية المهمة، باستثناء ما يتعلق بالإجهاض، الضوء على أن موافقة الوالدين القسرية لا تتعلق في الواقع بدعم الأشخاص دون الـ 18 أو حمايتهن، بل تقييد الحصول على رعاية الإجهاض.

الوصول إلى الإجهاض هو حق من حقوق الإنسان، بما في ذلك للأشخاص دون الـ 18 . دعا الخبراء الحقوقيون باستمرار إلى إزالة الحواجز التي تمنع الوصول إلى الإجهاض الآمن والقانوني وأشاروا تحديدا إلى شروط مشاركة الوالدين كعائق أمام رعاية الإجهاض. [88] ينتهك قانون موافقة الوالدين في ميشيغان مجموعة من حقوق الإنسان، منها حقوق الأشخاص دون الـ 18 في الصحة، والاستماع إليهن/م، والخصوصية وسرية الخدمات والمعلومات الصحية، والمساواة وعدم التمييز، وتحديد عدد الأطفال والمباعدة بين الولادات، والحرية من المعاملة القاسية، أو اللاإنسانية، أو المهينة.

الخلاصة

الأشخاص دون الـ 18 يستحقنّ/ون السلطة والسيطرة على أجسادهن/م، بما يشمل في حالات الحمل. يُعرّض قانون موافقة الوالدين القسرية في ميشيغان الأشخاص دون الـ 18 للخطر وينتهك حقوقهن/م.

تُظهر الشهادات والقضايا الواردة في هذا التقرير إجبار الأشخاص دون الـ 18 على الاستمرار في الحمل رغما عنهن/م؛ وتحمّل الانتهاك والإذلال والعقاب من قبل الوالدين غير الداعمين؛ أو مواجهة تجربة قضائية صعبة ومؤلمة لمجرد أن يتمكنّ من اتخاذ قرارات بشأن أجسادهن/م وحياتهن/م.

لضمان حصول جميع الأشخاص دون الـ 18 في الولاية على الرعاية الصحية الأساسية بأمان، ينبغي لميشيغان إلغاء شرط موافقة الوالدين وتمكين الأشخاص دون الـ 18 من الحصول على رعاية الإجهاض دون الاضطرار إلى إشراك أحد الوالدين غير الداعمين أو مواجهة القاضي. يسمح ذلك لمقدمي الخدمات بتقديم أفضل رعاية ممكنة لهؤلاء الأشخاص، مع ضمان حصولهن/م على الدعم الذي يحتجن/يحتاجون إليه.

شرحت الدكتورة سارة واليت:

تدربّت لسنوات لضمان تقديم الرعاية التي يحتاج إليها مرضاي بطريقة يمكنهن/م فهمها. وللتحدث عن البدائل، والمخاطر، والفوائد، والتأكد من فهمهن/م إياها واتخاذ قرار مستنير. تدربت على تقييم قدرة [المريض/ة] على اتخاذ هذا القرار. إنه جزء من وظيفتي، بغض النظر عن الرعاية الصحية التي أقدمها... إنه شرط أخلاقي لمقدم الخدمة. نحن نتدّرب على القيام بذلك أكثر من أي قاض أو مشرّع. تماما كما نفعل مع كل قرار آخر يتعلق بالرعاية الصحية، يجب أن نكون محل ثقة للقيام بذلك مع جميع مرضانا، بغض النظر عن أعمارهن/م. [89]

يستحق جميع الأشخاص دون الـ 18 الحصول على الرعاية الصحية والمعلومات والموارد عندما يواجهون قرارا مهما في الحياة – وليس الحواجز والتأخير. تقع على عاتق ميشيغان مسؤولية الحفاظ على سلامة الأشخاص دون الـ 18، ما يتطلب إزالة العقبات غير الضرورية والخطيرة التي تتعارض مع حصولهن/م على رعاية الإجهاض. ينبغي لميشيغان الدفاع عن حقوق الأشخاص دون الـ 18 وكرامتهن/م وإلغاء قانون موافقة الوالدين القسرية.

 

شكر وتنويه

هذا التقرير نتاج التعاون بين منظمة ميشيغان للصحة الجنسية للمراهقين، والاتحاد الأمريكي للحريات المدنية في ميشيغان، وهيومن رايتس ووتش. أجرى أبحاث هذا التقرير وكتبه كل من الباحثة الأولى في قسم حقوق الطفل في هيومن رايتس ووتش، مارغريت وورث، والمديرة السابقة لقسم المناصرة في منظمة ميشيغان للصحة الجنسية للمراهقين، شاكتي رامباران. حرّرت التقرير جو بيكر، مديرة المناصرة في قسم حقوق الطفل في هيومن رايتس ووتش.

شارك في مراجعة التقرير والتعليق عليه في هيومن رايتس ووتش كل من سكاي ويلر، باحثة أولى في قسم حقوق المرأة؛ وكريستيان غونزاليس كابريرا، باحث في برنامج حقوق مجتمع الميم-عين؛ وجوليا بليكنر، باحثة أولى في قسم الصحة وحقوق الإنسان؛ ولورا بِتر، النائبة السابقة لمدير البرنامج الأمريكي. كما قدم توم بورتيوس، نائب مدير البرامج، مراجعة برامجية. قدّم المستشار القانوني الأول، مايكل غارسيا بوتشنيك، مراجعة قانونية.

كما شارك في مراجعة التقرير والتعليق عليه من اتحاد الحريات المدنية الأمريكي في ميشيغان، مديرة التواصل، آن مولين؛ ونائبة المدير القانوني، بونسيتو كيتابا؛ وفي مؤسسة إذا/متى/كيف: محامون من أجل العدالة الإنجابية، المستشارة الأولى في قسم تمكين الشباب، جيسيكا غولدبرغ، والمدافعة الأولى في قسم السياسات ميرا جيسيل دوران.

نسقت منسقة قسم حقوق الطفل في هيومن رايتس ووتش، كاثرين لا بوينتي، التحرير والإنتاج وصياغة التقرير. قدم كل من ترافيس كار، المسؤول الرقمي؛ وفيتزروي هوبكنز، المدير الإداري الأول؛ وخوسيه مارتينيز، المسؤول الإداري في هيومن رايتس ووتش، مساعدة إضافية في الإنتاج وأعدوا التقرير للنشر.

إن منظمة ميشيغان للصحة الجنسية للمراهقين، والاتحاد الأمريكي للحريات المدنية في ميشيغان، وهيومن رايتس ووتش ممتنون للدعم والتعاون والوقت والأفكار التي قدمتها العديد من المنظمات والخبراء في هذا المشروع. على وجه الخصوص، نود أن نشكر منظمة إذا/متى/كيف: محامون من أجل العدالة الإنجابية لتقديم مدخلات وتوجيهات مكثفة حول المشروع، بالإضافة إلى الدعم المالي لإجراء المقابلات مع مناصري حقوق الأشخاص دون الـ 18. نود أيضا أن نشكر مجلس مراجعة الأخلاقيات التابع لمنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان على مراجعة خططنا وبروتوكولاتنا البحثية لضمان اتخاذنا الإجراءات اللازمة لحماية المشاركين في البحث؛ والدكتورة فانيسا دالتون، المديرة الطبية المساعدة ومديرة الأبحاث في منظمة تنظيم الأسرة في ميشيغان، لتيسير المقابلات مع مقدمي خدمات في منظمة تنظيم الأسرة.

والأهم من ذلك أننا نشعر بالامتنان الشديد لكل من شاركنا بقصصه وأفكاره في هذا التقرير.

 

 

[1] يمثل الشباب حوالي 2% فقط من حالات الإجهاض في الولاية. وزارة الصحة والخدمات الإنسانية بولاية ميشيغان. Michigan Department of Health and Human Services, Division for Vital Records and Health Statistics, “Induced Abortions in Michigan: January 1 through December 31, 2021,” June 2022, https://vitalstats.michigan.gov/osr/annuals/Abortion%202021.pdf (تم الاطلاع في 18 مايو/أيار 2023).

[2]  السابق؛ Michigan Supreme Court, State Court Administrative Office, Caseload Reporting System, “Waiver of Parental Consent to Obtain Abortion – Under the Parental Rights Restoration Act: Petitions Filed and Disposed, by Year,” April 6, 2023.. نسخة لدى هيومن رايتس ووتش.

[3]  Michigan Compiled Laws § 722.904, Parental Rights Restoration Act 211 of 1990, secs. 4(a), (b).

[4]  السابق؛ Michigan Supreme Court, State Court Administrative Office, Caseload Reporting System, “Waiver of Parental Consent to Obtain Abortion – Under the Parental Rights Restoration Act: Petitions Filed and Disposed, by Year,” April 6, 2023.. نسخة لدى هيومن رايتس ووتش.

[5]  Michigan Supreme Court, State Court Administrative Office, Caseload Reporting System, “Waiver of Parental Consent to Obtain Abortion – Under the Parental Rights Restoration Act: Petitions Filed and Disposed, by Year,” April 6, 2023.. نسخة لدى هيومن رايتس ووتش.

[6]  السابق.

[7]  Amanda Jean Stevenson and Kate Coleman-Minahan, “Use of Judicial Bypass of Mandatory Parental Consent to Access Abortion and Judicial Bypass Denials, Florida and Texas, 2018–2021,” American Journal of Public Health, vol. 113, no. 3 (2023): 316-19, accessed January 8, 2024, doi:10.2105/AJPH.2022.307173..

[8]  In re M P F Minor, Michigan Court of Appeals, Case No. 355945 (Mich. Ct. App. January 7, 2021).

[9]  Michigan Organization on Adolescent Sexual Health (MOASH), https://www.moash.org/ (تم الاطلاع في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2023)؛

.(تم الاطلاع في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2023) If/When/How: Lawyering for Reproductive Justice, https://www.ifwhenhow.org/

[10] انظر مثلا، Stanley K. Henshaw and Kathryn Kost, “Parental Involvement in Minors’ Abortion Decisions,” Family Planning Perspectives, vol. 24, no. 5 (1992): 196-207, (تم الاطلاع في 16 يناير/كانون الثاني 2024)،doi:10.2307/2135870; Lauren Ralph, Heather Gould, Anne Baker, and Diana Greene Foster, “The Role of Parents and Partners in Minors’ Decisions to Have an Abortion and Anticipated Coping After Abortion,” Journal of Adolescent Health, vol. 54, no. 4 (2014): 428-434, (تم الاطلاع في 24 مايو/أيار 2023)،doi:10.2307/2135870; Robert W. Blum, Michael D. Resnick, and Trisha A. Stark, “The Impact of a Parental Notification Law on Adolescent Abortion Decision-Making,” American Journal of Public Health, vol. 77, no. 5 (1987): 619-620, (تم الاطلاع في 24 مايو/أيار 2023)، doi:10.2105/ajph.77.5.619.

[11] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع لارا تشيليان، نائبة رئيس العمليات الخارجية في عيادة نورثلاند لتنظيم الأسرة، 6 أبريل/نيسان 2023.

[12] انظر مثلا، Laurie S. Zabin, Marilyn B. Hirsch, Mark R. Emerson and Elizabeth Raymond, “To Whom do Inner-City Minors Talk About Their Pregnancies? Adolescents’ Communication with Parents and Parent Surrogates,” Family Planning Perspectives, vol. 24, no. 4 (1992): 148-154, تم الاطلاع في 24 مايو/أيار 2023، doi: 10.2307/2136017; Lauren J. Ralph et al., “Reasons for and Logistical Burdens of Judicial Bypass for Abortion in Illinois,” Journal of Adolescent Health, vol. 68, no. 1 (2021): 71-78,  (تم الاطلاع في 1 ديسمبر/كانون الأول 2020)، doi:10.1016/j.jadohealth.2020.08.025.

[13] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع كايلي سندرلين، محامية ومديرة الدعم القانوني، منظمة إذا/متى/كيف: المحاماة من أجل العدالة الإنجابية، 9 مارس/آذار 2023.

[14] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع د. سارة واليت، طبيبة نسائية وتوليد ورئيسة العمليات الطبية في منظمة تنظيم الأسرة في ميشيغان، 27 يوليو/تموز 2023.

[15] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع المحامية أيلين شيف، 24 مارس/آذار 2023.

[16] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع لارا تشيليان، نائبة رئيس العمليات الخارجية في عيادة نورثلاند لتنظيم الأسرة، 6 أبريل/نيسان 2023.

[17] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع لورين د.، مقدمة رعاية صحية، 3 مايو/أيار 2023.

[18] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع المحامي جاك ب.، 3 أبريل/نيسان 2023.

[19] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع باتريشيا أ.، مقدمة رعاية صحية، 12 أبريل/نيسان 2023.

[20] مقابلة منظمة ميشيغان للصحة الجنسية للمراهقين عن بعد مع كيت ب.، مدافعة عن حقوق الأشخاص دون الـ 18، 7 أغسطس/آب 2023.

[21] السابق.

[22] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع لارا تشيليان، نائبة رئيس العمليات الخارجية في عيادة نورثلاند لتنظيم الأسرة، 6 أبريل/نيسان 2023.

[23] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع بيث و.، مقدمة رعاية صحية، 18 أبريل/نيسان 2023.

[24] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع لورين د.، مقدمة رعاية صحية، 3 مايو/أيار 2023.

[25] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع د. سارة واليت، طبيبة نسائية وتوليد ورئيسة العمليات الطبية في منظمة تنظيم الأسرة في ميشيغان، 27 يوليو/تموز 2023.

[26] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع كايلي سندرلين، محامية ومديرة الدعم القانوني، منظمة إذا/متى/كيف: المحاماة من أجل العدالة الإنجابية، 9 مارس/آذار 2023.

[27] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع صوفيا ف.، مقدمة رعاية صحية، 7 أبريل/نيسان 2023.

[28] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع لورين د.، مقدمة رعاية صحية، 3 مايو/أيار 2023.

[29] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع باتريشيا أ.، مقدمة رعاية صحية، 12 أبريل/نيسان 2023.

[30] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع د. سارة واليت، طبيبة نسائية وتوليد ورئيسة العمليات الطبية في منظمة تنظيم الأسرة في ميشيغان، 27 يوليو/تموز 2023.

[31] قوانين ميشيغان المجمعة § 722.904، قانون استعادة حقوق الوالدين رقم 211 لسنة 1990.

[32] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع المحامية أيلين شيف، 24 مارس/آذار 2023.

[33]Andrea Swartzendruber and Danielle N. Lambert, “A Web-Based Geolocated Directory of Crisis Pregnancy Centers (CPCs) in the United States: Description of CPC Map Methods and Design Features and Analysis of Baseline Data,” JMIR Public Health and Surveillance, vol. 6, no. 1 (2020): (تم الاطلاع في 16 يناير/كانون الثاني) 2024،doi: 10.2196/16726.

[34] مقابلة منظمة ميشيغان للصحة الجنسية للمراهقين عن بعد مع سِد ب. (18 عاما)، مدافعة عن حقوق الأشخاص دون الـ 18 عاما، 31 يوليو/تموز 2023.

[35] السابق.

[36] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع المحامية أيلين شيف، 24 مارس/آذار 2023.

[37] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع باتريشيا أ.، مقدمة رعاية صحية، 12 أبريل/نيسان 2023.

[38] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع المحامي نيكولاس ت.، 19 أبريل/نيسان 2023.

[39] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع كريستين هارتر، موظفة سابقة في مجال رعاية الإجهاض، منظمة تنظيم الأسرة في ميشيغان، 20 يوليو/تموز 2023.

[40] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع كايلي سندرلين، محامية ومديرة الدعم القانوني، منظمة إذا/متى/كيف: المحاماة من أجل العدالة الإنجابية، 9 مارس/آذار 2023.

[41] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع ماري خان، مديرة البرامج، ائتلاف ميدويست آكسيس، 11 أبريل/نيسان 2023.

[42] السابق.

[43] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع المحامية أيلين شيف، 24 مارس/آذار 2023.

[44] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع كريستين هارتر، موظفة سابقة في مجال رعاية الإجهاض، منظمة تنظيم الأسرة في ميشيغان، 20 يوليو/تموز 2023.

[45] Kate Coleman-Minahan, Amanda Jean Stevenson, Emily Obront, and Susan Hays, “Young Women’s Experiences Obtaining Judicial Bypass for Abortion in Texas,” Journal of Adolescent Health, vol. 64, no. 1 (2019): 20-25, ، (تم الاطلاع في 9 يناير/كانون الثاني 2024)، doi: 10.1016/j.jadohealth.2018.07.017.

[46] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع المحامي جاك ب.، 3 أبريل/نيسان 2023.

[47] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع كايلي سندرلين، محامية ومديرة الدعم القانوني، منظمة إذا/متى/كيف: المحاماة من أجل العدالة الإنجابية، 9 مارس/آذار 2023.

[48] مقابلة منظمة ميشيغان للصحة الجنسية للمراهقين عن بعد مع أشمي م. (16 عاما)، مناصرة لحقوق الأشخاص دون الـ 18، 15 أغسطس/آب 2023.

[49] السابق.

[50] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع كايلي سندرلين، محامية ومديرة الدعم القانوني، منظمة إذا/متى/كيف: المحاماة من أجل العدالة الإنجابية، 9 مارس/آذار 2023.

[51] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع كريستين هارتر، موظفة سابقة في مجال رعاية الإجهاض، منظمة تنظيم الأسرة في ميشيغان، 20 يوليو/تموز 2023.

[52] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع باتريشيا أ.، مقدمة رعاية صحية، 12 أبريل/نيسان 2023.

[53] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع كايلي سندرلين، محامية ومديرة الدعم القانوني، منظمة إذا/متى/كيف: المحاماة من أجل العدالة الإنجابية، 9 مارس/آذار 2023.

[54] السابق.

[55] Michigan Supreme Court, State Court Administrative Office, Caseload Reporting System, “Waiver of Parental Consent to Obtain Abortion – Under the Parental Rights Restoration Act: Petitions Filed and Disposed, by Year,” April 6, 2023.  لدى هيومن رايتس ووتش نسخة منها في الملف.

[56] السابق.

[57] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع المحامية أيلين شيف، 24 مارس/آذار 2023.

[58] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع المحامي نيكولاس ت.، 19 أبريل/نيسان 2023.

[59] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع المحامي جاك ب.، 3 أبريل/نيسان 2023.

[60] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع كايلي سندرلين، محامية ومديرة الدعم القانوني، منظمة إذا/متى/كيف: المحاماة من أجل العدالة الإنجابية، 9 مارس/آذار 2023.

[61] Corinne Rocca et al., “Emotions and Decision Rightness over Five Years Following an Abortion: An Examination of Decision Difficulty and Abortion Stigma,” Social Science and Medicine, vol. 248 (2020): (تم الاطلاع في 16 يناير/كانون الثاني 2024)، doi: 10.1016/j.socscimed.2019.112704.

[62] Katherine Kortsmit et al., “Abortion Surveillance — United States, 2020,” Morbidity and Mortality Weekly Report Surveillance Summaries, vol. 71, no. 10 (2022): 1-27, (تم الاطلاع في 13 سبتمبر/أيلول 2024)، doi:10.15585/mmwr.ss7110a1.

[63] See, for example, Amnesty International, the Global Justice Center, the Southern Rural Black Women's Initiative for Economic and Social Justice, and Human Rights Watch, “Joint Submission to the United Nations Committee on the Elimination of Racial Discrimination,” July 15, 2022, https://www.hrw.org/news/2022/07/15/us-joint-submission-united-nations-committee-elimination-racial-discrimination; “The Disproportionate Harm of Abortion Bans: Spotlight on Dobbs v. Jackson Women’s Health,” Center for Reproductive Rights press release, November 29, 2021, https://reproductiverights.org/supreme-court-case-mississippi-abortion-ban-disproportionate-harm/ (تم الاطلاع في 6 يناير/كانون الثاني 2023)؛ Amanda Jean Stevenson, “The Pregnancy-Related Mortality Impact of a Total Abortion Ban in the United States: A Research Note on Increased Deaths Due to Remaining Pregnant,” Demography , vol. 58, no. 6 (2021): 2019–2028، (تم الاطلاع في 6 يناير/كانون الثاني 2023)؛doi:10.1215/00703370-9585908; Sarah Green Carmichael, “Criminalizing Abortion Will Hurt Black Women Most,” Bloomberg, June 25, 2022, https://www.bloomberg.com/opinion/articles/2022-06-25/abortion-bans-will-disproportionately-affect-black-women (تم الاطلاع في 16 يناير/كانون الثاني 2024)؛ Amici Curiae Brief of Birth Equity Organizations and Scholars in Support of Respondents, Dobbs v. Jackson Women’s Health Organization, No. 19-1392 (US filed September 20, 2021).

[64] Human Rights Watch and the American Civil Liberties Union of Illinois, “The Only People It Really Affects Are the People It Hurts”: The Human Rights Consequences of Parental Notice of Abortion in Illinois (New York: Human Rights Watch, 2021), https://www.hrw.org/report/2021/03/11/only-people-it-really-affects-are-people-it-hurts/human-rights-consequences; Elizabeth Janiak et al., “Massachusetts’ Parental Consent Law and Procedural Timing Among Adolescents Undergoing Abortion,” Obstetrics & Gynecology, vol. 133, no. 5 (2019): 978-986, (تم الاطلاع في 16 يناير/كانون الثاني 2024)doi:10.1097/AOG.0000000000003190.

[65] مقابلة منظمة ميشيغان للصحة الجنسية للمراهقين عن بعد مع أشمي م. (16 عاما)، مناصرة لحقوق الأشخاص دون الـ 18 عاما، 15 أغسطس/آب 2023.

[66] مقابلة منظمة ميشيغان للصحة الجنسية للمراهقين عن بعد مع ميكا ب. (22 عاما)، مناصر لحقوق الأشخاص دون الـ 18 عاما، 7 أغسطس/آب 2023.

[67] Lauren J. Ralph et al., “Reasons for and Logistical Burdens of Judicial Bypass for Abortion in Illinois,” Journal of Adolescent Health, vol. 68, no. 1 (2021): 71-78, تم الاطلاع في 18 مايو/أيار 2023، doi:10.1016/j.jadohealth.2020.08.025; Elizabeth Janiak et al., “Massachusetts’ Parental Consent Law and Procedural Timing Among Adolescents Undergoing Abortion,” Obstetrics & Gynecology, vol. 133, no. 5 (2019): 978-986, تم الاطلاع في 18 مايو/أيار 2023، doi:10.1097/AOG.0000000000003190.

[68] Planned Parenthood of Michigan, “Michigan's 24-Hour Wait Law,” undated, https://www.plannedparenthood.org/planned-parenthood-michigan/healthcare/abortion-services/michigans-24-hour-wait-law (تم الاطلاع في 24 مايو/أيار 2023).

[69] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع المحامية أيلين شيف، 24 مارس/آذار 2023.

[70] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع كريستين هارتر، موظفة سابقة في مجال رعاية الإجهاض، منظمة تنظيم الأسرة في ميشيغان، 20 يوليو/تموز 2023.

[71] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع بيث و.، مقدمة رعاية صحية، 18 أبريل/نيسان 2023.

[72] السابق.

[73] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع كريستين هارتر، موظفة سابقة في مجال رعاية الإجهاض، منظمة تنظيم الأسرة في ميشيغان، 20 يوليو/تموز 2023.

[74] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع باتريشيا أ.، مقدمة رعاية صحية، 12 أبريل/نيسان 2023.

[75] السابق.

[76] American Medical Association Council on Ethical and Judicial Affairs, “Mandatory Parental Consent to Abortion,” Journal of the American Medical Association, vol. 269, no. 1 (1993): 82–86, (تم الاطلاع في 16 يناير/كانون الثاني 2024)، doi:10.1001/jama.1993.03500010092039.

[77] American Academy of Pediatrics, Committee on Adolescence, “Policy Statement: The Adolescent’s Right to Confidential Care When Considering Abortion,” Pediatrics, vol. 139, no. 2 (2017): (تم الاطلاع في 18 مايو/أيار 2023)، doi:10.1542/peds.2016-3861.

[78] American Public Health Association, “Ensuring Minors’ Access to Confidential Abortion Services,” Policy No. 20115, November 2011, https://www.apha.org/policies-and-advocacy/public-health-policy-statements/policy-database/2014/07/03/11/14/ensuring-minors-access-to-confidential-abortion-services (تم الاطلاع في 26 مايو/أيار 2023).

[79] American College of Obstetricians and Gynecologists, Committee on Health Care for Underserved Women, “Increasing Access to Abortion,” Committee Opinion Number 815, December 2020, https://www.acog.org/clinical/clinical-guidance/committee-opinion/articles/2020/12/increasing-access-to-abortion (تم الاطلاع في 26 مايو/أيار 2023).

[80] American Academy of Pediatrics, Committee on Adolescence, “Policy Statement: The Adolescent’s Right to Confidential Care When Considering Abortion,” Pediatrics, vol. 139, no. 2 (2017): 3, تم الاطلاع في 18 مايو/أيار 2023، doi:10.1542/peds.2016-3861.

[81] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع كايلي سندرلين، محامية ومديرة الدعم القانوني، منظمة إذا/متى/كيف: المحاماة من أجل العدالة الإنجابية، 9 مارس/آذار 2023.

[82] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع لارا تشيليان، نائبة رئيس العمليات الخارجية في عيادة نورثلاند لتنظيم الأسرة، 6 أبريل/نيسان 2023.

[83] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع د. سارة واليت، طبيبة نسائية وتوليد ورئيسة العمليات الطبية في منظمة تنظيم الأسرة في ميشيغان، 27 يوليو/تموز 2023.

[84] السابق.

[85] السابق.

[86] Guttmacher Institute, “An Overview of Consent to Reproductive Health Services by Young People,” updated May 1, 2023, https://www.guttmacher.org/state-policy/explore/overview-minors-consent-law (تم الاطلاع في 24 مايو/أيار 2023).

[87] السابق.

[88] "مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة"، تقرير المقرر الخاص المعني بحق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى يمكن بلوغه من الصحة البدنية والعقلية، UN Doc. A/HRC/32/32، 4 أبريل/نيسان 2016، الفقرة 16؛ "لجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية"، التعليق العام رقم 22 (2016) بشأن الحق في الصحة الجنسية والإنجابية (المادة 12 من "العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية")، UN Doc. E/C.12/GC/22 (2016)، الفقرة. 41.

[89] مقابلة هيومن رايتس ووتش عن بعد مع د. سارة واليت، طبيبة نسائية وتوليد ورئيسة العمليات الطبية في منظمة تنظيم الأسرة في ميشيغان، 27 يوليو/تموز 2023.