"أود الذهاب إلى المدرسة"

حواجز تعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في لبنان

ملخص

"نحن دائما خائفون من الغد، لأن المدرسة قد تقول إننا مضطرون إلى إخراجه منها".
— هدى، والدة وائل (10 أعوام) الذي لديه توحد، بيروت، 13أبريل/نيسان 2017

يكفل القانون لجميع الأطفال اللبنانيين الحصول على التعليم دون تمييز. يمنح القانون 220 الذي أُقر عام 2000 ذوي الاحتياجات الخاصة الحق في التعليم، الصحة والحقوق الأساسية، وينشئ لجنة مختصة لتحسين ظروف الأطفال المسجلين كذوي احتياجات خاصة للمشاركة في جميع الدروس والاختبارات.

لكن المسار التعليمي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في لبنان في الواقع مليء بالعثرات اللوجستية والاجتماعية والاقتصادية التي تقوّض تجربتهم المدرسية - إن هم تمكنوا من التسجيل أصلا.

بسمة طفلة بمتلازمة داون عمرها 9 سنوات، تأخذ كل يوم حقيبتها المدرسية وتركب السيارة لترافق إخوتها أثناء ذهابهم للمدرسة، ولكن بالرغم من حماسها، لا تقبلها أي مدرسة بسبب تحدياتها. أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع 33 طفلا أو أسرهم، ممن قالوا إنهم استُبعدوا من مدرسة حكومية في لبنان بسبب إعاقتهم، وهو ما يرقى إلى التمييز ضدهم. من بينهم، هناك 23 طفلا من ذوي الاحتياجات الخاصة في سن المدرسة في بيروت وضواحيها، الهرمل وعكار والنبطية والشوف، لا يستفيدون من أي برنامج تعليمي على الإطلاق.

في الحالات التي حققت فيها هيومن رايتس ووتش، قالت معظم الأسر إن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة مستبعدون من المدارس الرسمية بسبب سياسات القبول التمييزية، عدم وجود ترتيبات معقولة، نقص الموظفين المدربين تدريبا كافيا، عدم وجود مناهج شاملة (بما في ذلك عدم وجود برامج تعليمية فردية)، والرسوم والنفقات التمييزية التي تزيد من تهميش الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من الأسر الفقيرة.

لا تتوافر معلومات واضحة عن مجموع عدد الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في لبنان ولا عددهم في المدارس. ووفقا لـ "برنامج تأمين حقوق المعوقين" الحكومي المكلف بتسجيل ذوي الاحتياجات الخاصة، يوجد حاليا 8,558 طفلا من ذوي الاحتياجات الخاصة مسجلين تتراوح أعمارهم بين 5 و14 عاما، وهو سن التعليم الإلزامي. ومن بين هؤلاء، هناك 3,806 في مؤسسات تعليمية ممولة من الحكومة، بينما ينتشر عدد قليل منهم في المدارس الرسمية والخاصة. إلا أن الكثيرين من المسجلين لا يذهبون إلى أي نوع من المرافق التعليمية. إضافة إلى ذلك، فإن هذه الأرقام منخفضة، نظرا إلى أن الإحصاءات العالمية لـ "اليونيسيف" و"منظمة الصحة العالمية" و"البنك الدولي" تقدر أن 5 بالمئة من الأطفال تحت سن 14 يعانون من احتياجات خاصة. بناء على هذه الإحصاءات، فإن التقدير المتحفظ هو أن ما لا يقل عن 40 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين 5 و14 سنة في لبنان لديهم احتياجات خاصة دائمة. يثير هذا التضارب في الأرقام مخاوف من أن عشرات الآلاف من الأطفال اللبنانيين من ذوي الاحتياجات الخاصة غير مسجلين، وكثير منهم قد لا يحصلون على التعليم.

ووفقا لـ "اتفاقية حقوق الطفل" التي صادق عليها لبنان عام 1991، فإن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة لهم الحق في التعليم والتدريب والرعاية الصحية وخدمات إعادة التأهيل. تعزز "اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة"، التي وقع عليها لبنان ولم يصادق عليها، "هدف الإدماج الكامل" مع مراعاة "مصالح الطفل الفضلى". يعكس القانون 220 هذا المبدأ حيث يقتضي مراعاة المصلحة الفضلى للمتعلم، عند الاختيار بين التعليم الجامع والتعليم لذوي الاحتياجات الخاصة.

كما ذكر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، تم الاعتراف بالتعليم الجامع باعتباره الوسيلة الأنسب للحكومات لضمان العالمية وعدم التمييز في الحق في التعليم. التعليم الجامع هو ممارسة تثقيف الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية مع توفير المساعدات الإضافية والخدمات عند الضرورة للسماح للأطفال لتحقيق كامل إمكاناتهم. وهو ينطوي على الاعتراف بالحاجة إلى تغيير الثقافات والسياسات والممارسات في المدارس لاستيعاب الاحتياجات المختلفة للطلاب كل على حدة، والتزام بإزالة الحواجز التي تعيق ذلك الاحتمال.

التأكيد على الحق في التعليم الجامع هو جزء من التحول الدولي من "النموذج الطبي" للاحتياجات الخاصة إلى "النموذج الاجتماعي"، الذي يعترف بالاحتياجات الخاصة كتفاعل بين الأفراد وبيئتهم، مع التركيز على تحديد وإزالة التمييز والحواجز والمواقف في البيئة. لكن في لبنان، لا تزال السلطات تنظر عموما إلى الاحتياجات الخاصة على أنها عيب يحتاج إلى إصلاح.

يركز هذا التقرير على الحواجز التي تحول دون التعليم الجيد والجامع للأطفال اللبنانيين ذوي الاحتياجات الخاصة الذين هم في سن التعليم الإلزامي في لبنان. كما يقيّم نظام المؤسسات الممولة من وزارة الشؤون الاجتماعية، التي يفترض أن تكون المورد التعليمي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الذين لا يُقبلون في المدارس.

رغم أن القانون اللبناني يحظر صراحة التمييز ضد الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة أثناء اتخاذ قرارات القبول، فإن القبول في المدارس الرسمية والخاصة لا زال يعتمد على تقدير المعلمين ومدراء المدارس، مما يؤدي إلى استبعاد العديد من الأطفال. فعندما حاولت هدى تسجيل ابنها وائل (10 أعوام) الذي لديه التوحد، ذهبت إلى العديد من المدارس في منطقة بيروت، لكن المدارس رفضت طلبها الواحدة تلو الأخرى بحجج من بينها: "نحن لا نقبل (المعاقين)"، و"لا يمكننا قبول ابنك لأن الآباء الآخرين قد لا يوافقون".

تفتقر معظم المدارس الرسمية والخاصة التي شملها بحث هيومن رايتس ووتش إلى التسهيلات المعقولة والمناسبة التي تضمن بيئة تعليمية يتمكن فيها جميع الطلاب من المشاركة في التعليم. ففي عكار على سبيل المثال، يذهب جاد (9 أعوام) الذي يعشق الموسيقى ويستخدم كرسيا متحركا، إلى مدرسة خاصة لا يمكنه استخدام حمّاماتها. نتيجة لذلك، يضطر جاد إلى ارتداء حفاضات، وتضطر والدته إلى المجيء إلى المدرسة مرة في اليوم لتغييرها. توفر واحدة من المدارس الرسمية القليلة في منطقة جاد التي تقبل الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة حمّاما يمكن الوصول إليه بكرسي متحرك، يقع في الطابق الثاني، ولكن لا يمكن الوصول إلى ذلك الطابق بكرسي متحرك.

كشفت دراسة استقصائية أجراها "اتحاد المقعدين اللبنانيين" في 2009 أن 5 مدارس فقط من أصل 997 مدرسة حكومية تستوفي جميع معايير الوصول للمباني الحكومية في لبنان.

يعرقل أيضا تعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة عدم توفر أماكن إقامة معقولة، بما في ذلك إمكانية الوصول إلى المباني؛ وعدم وجود معلمين مدربين تدريبا كافيا؛ عدم وجود نهج فردي لتعليم الأطفال؛ والرسوم التمييزية والنفقات الأخرى مثل النقل.

يذهب أحمد (5 أعوام) الذي لديه تحديات كلامية، إلى مدرسة حكومية في عكار. يستطيع أحمد استيعاب المعلومات، لكن معلميه لم يتمكنوا في فهمه. طلبت المدرسة من أسرته أخذه إلى معالج للنطق ودفع تكلفته بما في ذلك أجور النقل ليتمكن من البقاء في المدرسة. لكن المدرسة لم تفعل شيئا لتقديم مساعدة أو تسهيلات لأحمد وأسرته. من التسهيلات التي يمكن توفيرها داخل الغرفة الصفية، توفير واجبات مكتوبة، أو أخذ إجاباته المكتوبة وجعل طالب يقرأها بصوت عالٍ لمشاركتها مع الأخرين.

يعني غياب الخدمات والدعم المجتمعي أنه يجب على العديد من الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الجسدية، الحسية أو الذهنية أن يقطعوا مسافات طويلة - وأن يقضوا قرابة 6 ساعات في اليوم في سيارة، أو أن يناموا في مؤسسات رعاية داخلية من أجل الوصول إلى أي خدمات تعليمة أو طبية أو خدمات أخرى مثل التعليم المبكر.

رفض مدير المدرسة المحلية في الهرمل شمالي شرق لبنان، قبول عماد (4 أعوام) الذي لديه تحديات سمعية، لأنه يستعمل سماعة أذن، وخياراته التعليمية الوحيدة هي التسجيل في مؤسسة رعاية داخلية في بيروت، على بعد حوالي 150 كيلومترا، أو القيام برحلات يومية إلى مدرسة في أقرب بلدة كبيرة - بعلبك - مما يجعل طول يومه الدراسي 10 ساعات، ويكلفه 100 دولار شهريا. وكان كلا الخيارين غير واردين لدى والدة عماد. قالت: "لدي 3 أطفال آخرين أرعاهم". وفي غياب البديل، سيبقى عماد بدون مدرسة في المستقبل المنظور.

بموجب القانون اللبناني، من المفترض أن تكون المؤسسات المتخصصة المعزولة التي تمولها وزارة الشؤون الاجتماعية في لبنان البديل التعليمي للمدرسة لدى لأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة حصرا، إلا أن الموارد التعليمية في هذه المؤسسات غالبا ما تكون رديئة النوعية. بل إن معظم تلك المؤسسات المتخصصة لم يصنف كمدارس من قبل وزارة التربية والتعليم العالي. يثير الافتقار إلى الرصد من أجل التعليم الجيد، والاعتماد على آليات تقييم رديئة، وندرة الموارد المناسبة، شواغل كبيرة حول ما إذا كانت هذه المؤسسات تفي بحق الأطفال في التعليم. قال خبير في حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة لـ هيومن رايتس ووتش: "معظمها مراكز للرعاية النهارية فقط".

تشوب المشاكل الظروفَ في بعض المؤسسات. ففي مؤسستين زارتهما هيومن رايتس ووتش، لم يكن هناك فصل بين الأطفال والبالغين من غير أقاربهم. وفي مؤسسة واحدة، ينام الفتيان والرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و50 سنة في نفس السكن. وتراوحت أعمار المقيمين في نفس الغرفة بين 8 و30 سنة.

لا تقتصر العقبات التي يواجهها الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة على لبنان. فما يقرب من 90 بالمائة من الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة لا يذهبون إلى المدرسة في البلدان منخفضة الدخل والبلدان ذات الدخل المتوسط الأدنى. تقدر "منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة" (اليونسكو) أن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة يمثلون أكثر من ثلث الأطفال البالغ عددهم 121 مليون طفل في مرحلتي التعليم الابتدائي والإعدادي الذين لا يلتحقون بالمدارس في جميع أنحاء العالم.

في السنوات الأخيرة، اتخذت الحكومة اللبنانية خطوات في الاتجاه الصحيح. بذلت وزارة التربية والتعليم العالي بعض الجهود لإدراج الأطفال ذوي صعوبات التعلم في المدارس الرسمية، وتخطط لبرنامج تجريبي لعام 2018 ليكون لديها 30 مدرسة حكومية جامعة في جميع أنحاء البلاد، تقبل الأطفال ذوي صعوبات التعلم و6 ستقبل الأطفال ذوي التحديات السمعية والبصرية والجسدية المعتدلة. ينطبق الحق في التعليم على جميع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. بغض النظر عن مدى ارتفاع احتياجات الدعم، فإن لكل طفل، دون استثناء، الحق في التعليم.

حاولت المنظمات غير الحكومية الخاصة واليونيسيف إتاحة المدارس الحكومية من خلال تعديلات في المباني يمكن أن تساعد في استيعاب الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الجسدية. تدفع منظمات غير حكومية خاصة أخرى تكاليف تدريب المعلمين والمواد التي تسمح بإدماج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة البصرية في الفصول الدراسية. كما بذلت بعض المدارس الخاصة جهودا كبيرة لإدماج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في الفصول الدراسية، بما في ذلك تزويدهم بمعلّم إضافي خاص ومواد داعمة إضافية، وإن كانت أسرة الطفل هي التي تتحمل الكلفة المالية عادة.

يفيد التعليم الجامع كل الطلاب، وليس فقط ذوي الاحتياجات الخاصة منهم: فهو نظام يلبي الاحتياجات المتنوعة لجميع الطلاب، ويفيد جميع المتعلمين، ووسيلة لتحقيق تعليم عالي الجودة. يمكن للتعليم الجامع أن يعزز مجتمعا أكثر شمولية. وكما قال خليل زهري، مدير مدرسة زبدين الرسمية: "الدروس مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة هي الأكثر نجاحا".

يتناقض التعليم الجامع تماما مع نموذج التعليم الخاص الذي يدرس فيه الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة في مدارس منفصلة خارج المدارس العادية وفي البرامج والمؤسسات الخاصة ومع المدرسين الخاصين. في هذا النظام، لا يتفاعل الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة والأطفال الذين ليس لديهم احتياجات خاصة إلا بقدر ضئيل، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى تهميش أكبر داخل المجتمع، "وهو وضع يواجهه الأشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة بوجه عام، مما يرسخ التمييز".

في حين لا يمكن تحقيق نظام تعليمي جامع بين ليلة وضحاها، على لبنان أن يجعل قوانينه وممارساته الوطنية تتماشى مع القانون الدولي والمعايير الدولية. في ذات الوقت، على الحكومة اللبنانية أن تنفذ وتفرض تطبيق قوانين حقوق الاحتياجات الخاصة القائمة، مثل القانون 220، الذي سُنّ قبل ما يقرب من 18 عاما ولكن لم ينفذ بالكامل. وفي حين أن على لبنان تخصيص المزيد من الأموال للتعليم الجامع لكل الأطفال، فلا يجب أن يكون ذلك مكلفا. وجدت دراسة عالمية للبنك الدولي في عام 2005 أنه حتى في الحالات التي تكون فيها التعديلات ضرورية لوصول الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة إلى المباني، فإن إجراء التعديلات اللازمة عادة لا يكلف سوى 1 بالمئة من التكلفة الإجمالية للمبنى. تتمثل إحدى الخطوات الرئيسية نحو الإدماج في تدريب المعلمين على أساليب التعليم الجامع، التي يمكن إدماجها في التدريب القائم.

رغم أن للبنان تاريخ من القوانين التي تأخذ الاحتياجات الخاصة بعين الاعتبار، وكونه حقق بعض التقدم في توفير التعليم للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة مؤخرا، هناك حاجة إلى بذل جهد كبير لتنفيذ تلك القوانين وجعل لبنان يمتثل للمعايير الدولية. من خلال اتخاذ خطوات محددة لحماية حقوق الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وضمان حصولهم على التعليم الجيد في مدارس جامعة على قدم المساواة، يمكن للحكومة اللبنانية وشركائها الدوليين أن يحسنوا بشكل جذري جودة الحياة لدى الكثير من الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في لبنان.

توصيات

إلى البرلمان

  • تعديل القانون 220 أو إصدار تشريع جديد يطالب المدارس باتخاذ جميع الخطوات اللازمة لاستيعاب الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

إلى وزارة التربية والتعليم العالي

  • تنفيذ التعليم الجامع بطريقة تحقق أقصى حد من إدماج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، بما في ذلك الأطفال ذوي الاحتياجات العالية من الدعم، في المدارس الرسمية والخاصة. على الوزارة أن تنشئ جهة تنسيق أو مديرية تتولى مسؤولية ضمان التعليم الجامع.
    • وضع وتنفيذ خطة تعليمية شاملة طويلة الأجل توضح مفهوم التعليم الجامع بما يتماشى مع المعايير الدولية وتحدد الخطوات اللازمة لإدماج جميع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، بمن فيهم ذوي الاحتياجات العالية من الدعم، في المدارس العادية.
    • اتخاذ التدابير اللازمة لتوفير الدعم الفردي للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يذهبون إلى المدارس الرسمية.
    • إضافة عنصر يركز على الاحتياجات الخاصة إلى مبادرة نشر المعلومات حول الالتحاق بالمدارس، كما تفصلها وثائق "سياسة توفير التعليم لجميع الأطفال (2017-2021)".
  • توظيف الموظفين ذوي الكفاءة والخبرة اللازمة لضمان أن النظام التعليمي العام هو جامع وقادر على توفير التعليم الجيد للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة.
  • وضع مبادئ توجيهية ومعايير بشأن الفصول الدراسية الشاملة للمعلمين ومديري المدارس ووضع إجراءات لضمان الوفاء بها. تخصيص التمويل الكافي للتعليم الشامل للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، بما في ذلك التمويل المستهدف، في الميزانيات وطلبات المساعدة الإنمائية.
  • تكييف المناهج الدراسية للتعليم الشامل. وضع المناهج ونظم التقييم المناسبة لجميع المتعلمين، بما في ذلك الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الفكرية أو التنموية.
    • توفير مواد أكاديمية مكيفة للأطفال الذين يتعلمون لغة الإشارة وطريقة بريل.
    • وفقا للقانون، ضمان أن جميع الامتحانات الرسمية تلبي احتياجات جميع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
  • التأكد من أن كل مدرسة لديها فريق مكرس لتطوير خطط التعليم الفردية ومناقشة التسهيلات والتعديلات عند الحاجة لتلبية احتياجات الطالب.
  • وضع معايير وشروط لمدارس القطاع الخاص لإشراك الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة والإشراف على تطبيق هذه المعايير والشروط.
  • مراجعة مواد تدريب المعلمين لتعكس طرق التعليم الشاملة وزيادة الوعي حول الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
    • تدريب جميع المعلمين ومدراء المدارس على أساليب التعليم الجامع والمهارات العملية، بما في ذلك استخدام اللغات المناسبة، وطرق ووسائل الاتصال، مثل لغة الإشارة الأساسية.
    • توفير التدريب المستمر والدعم والإرشاد للمعلمين والمساعدين، بما في ذلك من خلال مراكز الموارد والتبادل المهني.
    • تدريب المعلمين ومديري المدارس على كيفية تجنب ومعالجة التنمر أو الإغاظة أو معاملة تمييزية ومهينة أخرى للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في الفصول الدراسية والنقل وبقية المدرسة.
    • توفير التدريب لمديري المدارس حول كيفية الحفاظ على مدرسة جامعة.
  • تدريب ودعم أولياء أمور الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، بما في ذلك من خلال اجتماعات الآباء المنتظمة لتبادل المعلومات وتقديم دعم الأقران.
  • تطوير أو تعزيز برامج الكشف والتدخل المبكرة بما يتسق مع النهج الشامل للتعليم واتخاذ خطوات لضمان حصول الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة على برامج تنمية الطفولة المبكرة.
  • تعزيز وتنظيم مراقبة المدارس، بما فيها المدارس الخاصة، لضمان حصول الأطفال على التعليم الجيد.
  • إشراك الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وأولياء أمورهم أو أفراد أسرهم في المشاورات واتخاذ القرارات وعمليات المراقبة. وضع استراتيجيات لزيادة مشاركة المجتمع والأسرة.

إلى وزارة الشؤون الاجتماعية

  • تخصيص موارد كافية لتطوير واستدامة مجموعة من الخدمات والدعم للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وأسرهم حتى يتمكنوا من الالتحاق بالمدارس على قدم المساواة مع الأطفال الآخرين. وينبغي أن تشمل الخدمات المساعدة حتى يتسنى لأسر الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة رعاية أطفالهم وإتاحة إمكانية الوصول الكامل إلى الأجهزة المساعدة والنقل والرعاية الصحية وغيرها من الخدمات الضرورية. على الخدمات والدعم أن تأخذ في الاعتبار الأطفال الذين يحتاجون إلى دعم مكثف أو قد يتعرضون لخطر البقاء في المؤسسات إلى أجل غير مسمى.
    • ضمان إشراك الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وأسرهم، ومنظمات ذوي الاحتياجات الخاصة في تطوير الخدمات.
  • وضع وتنفيذ سياسة لإلغاء دور الرعاية الداخلية حسب خطة عمل محددة زمنيا، استنادا إلى قيم المساواة والاستقلال وإدماج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
    • التأكد من أن الخدمات الضرورية والدعم في المجتمعات التي تركز على دمج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة هي جزء مهمّ من هذه الخطة، ودعوة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، ومنظمات ذوي الاحتياجات الخاصة، للمشاركة في وضع هذه الخطة.
    • إعادة تحديد دور المؤسسات الممولة من وزارة الشؤون الاجتماعية، بما في ذلك مؤسسات الرعاية الداخلية، من أماكن مسؤوليتها تعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة إلى المراكز التي تقدم الدعم اللامنهجي وخدمات الدعم الضرورية الأخرى لتلبية الاحتياجات التعليمية والإنمائية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، بما في ذلك علاج النطق والعلاج الطبيعي والدعم التعليمي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة عند الضرورة.
    • عند الضرورة، التماس خبرات البلدان الأخرى التي قامت بعملية إلغاء دور الرعاية الداخلية بشكل كامل.
  • الاعتراف بأن إيداع ذوي الاحتياجات الخاصة في دور الرعاية شكل من أشكال التمييز، وأنه يمكن أن يكون ضد رضى الأشخاص الأكبر سنا شكلا من أشكال الاحتجاز.
  • تطوير إجراءات وأدوات لجمع البيانات المتعلقة بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمعات المحلية بشكل أكثر استباقا وتوفير المزيد من الحوافز للأشخاص للتسجيل والحصول على "بطاقة المعوق".
  • وضع إجراءات وسياسات وقاعدة بيانات موحدة للخدمات والموارد في الوزارة.
    • الحفاظ على الموارد المتاحة (المدعومة من الوزارة أو الموارد الخاصة) من أجل الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في كل المناطق والترويج لها. إجراء تقييمات للاحتياجات لتحديد الثغرات في الخدمات.
  • القيام بحملات توعية، بالتعاون مع وزارة التربية، حول الحق في التعليم وعدم التمييز والحقوق الأخرى للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، تستهدف الجمهور عموما، المعلمين، ومديري المدارس، والآباء.
    • إطلاق حملة إعلامية لاطلاع الآباء على الموارد المتاحة لأطفالهم.
  • توفير وسائل نقل يمكن الوصول إليها وتحمل نفقاتها لتمكين الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من الوصول إلى المدارس، وخاصة في المناطق الريفية حيث المسافات إلى المدارس أكبر.
  • تشجيع المعلمين ومساعدي الصفوف المدربين على التعليم الجامع والمهارات العملية لإدماج ودعم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس الرسمية والخاصة للعيش والعمل في المناطق الريفية التي تعاني من نقص في الخدمات.
  • توفير الأموال للمدارس الحكومية أو المدارس الخاصة، إذا اختارت الأسرة إرسال طفلها إلى مدرسة حكومية أو خاصة، بدلا من مؤسسة تدعمها وزارة الشؤون الاجتماعية.
  • السماح للآباء بتلقي الدعم المادي الذي يُوزع على مؤسسات الرعاية الداخلية، إذا فضلت الأسرة وباستطاعتها دعم الطفل ذي الاحتياجات الخاصة في المنزل.
  • تعزيز القنوات القائمة أو فتح قنوات جديدة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة لتقديم شكاوى بشأن القوانين التي لم تنفذ أو لم يُفرض تطبيقها.

 إلى الجهات المانحة متعددة الأطراف والثنائية، ووكالات الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية الدولية

  • تضمين الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والتعليم الجامع في البرامج والسياسات الحالية والمستقبلية، ولا سيما تدريب المعلمين.
  • تعزيز قدرة الحكومة اللبنانية على تنفيذ نهج التعليم الجامع من خلال تطوير عمليات تخطيط وتنفيذ ورصد وتقييم أقوى، وتشجيع المزيد من التعاون بين الوزارات المعنية.
  • ضمان التمويل الكافي للتعليم الجامع. النظر في تمويل الحكومة والمنظمات المعنية بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة والمنظمات غير الحكومية لبرامج دعم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والاعتراف بحقوقهم، ولا سيما الحق في التعليم.
  • تعزيز جمع البيانات عن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
  • مساعدة وزارة التربية والتعليم العالي على تحقيق التعليم الجامع من خلال تطوير وتوزيع المواد التعليمية الجامعة المناسبة وسهلة الاستخدام والتوعية بها وتشجيع النقاش العام حول الموضوع.

 إلى الحكومة

  • التصديق على "اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة".
 

المنهجية

يستند هذا التقرير إلى أبحاث أجراها باحثو هيومن رايتس ووتش بين يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران 2017 في مدينة بيروت وضواحيها، وهي أقضية الهرمل، عكار، النبطية والشوف. ومن بين الأقضية الـ26 التي تكوّن محافظات لبنان الثمانية، اختارت هيومن رايتس ووتش هذه الأقضية الخمسة لتوثيق نطاق العراقيل التي يواجهها الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة في مناطق تختلف من حيث الكثافة السكانية، المستويات الاجتماعية والاقتصادية، الانتماءات الدينية، مستوى التحضر، والمسافة عن مراكز الرعاية الصحية الرئيسية.

 تستند الأدلة المستخدمة في هذا التقرير إلى تجارب 105 أطفال وبالغين شباب من ذوي الاحتياجات الخاصة، أطلعونا عليها هم أو أسرهم. زارت هيومن رايتس ووتش 6 مدارس حكومية وأجرت مقابلات فيها، و5 مراكز لتقديم الخدمات التعليمية الخاصة، و17 مؤسسة ممولة من وزارة الشؤون الاجتماعية. كما أجرينا مقابلات مع 30 من خبراء حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة وخبراء التعليم و13 مسؤولا حكوميا.

في عكار، الهرمل، النبطية والشوف، قامت هيومن رايتس ووتش بزيارة 9 من أصل 10 مؤسسات تموّلها وزارة الشؤون الاجتماعية، توفر التعليم للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في تلك المناطق، وتحدثت إلى 63 موظفا، وفي بعض الحالات إلى الطلاب وأولياء أمورهم هناك.

نظرا للمساحة الكبيرة لبيروت وضواحيها، استشار الباحثون خبراء في هذا المجال من أجل اختيار عينة تمثيلية لمدى الفرص التعليمية المتاحة لزيارتها. شملت هذه المؤسسات "دار الأيتام الإسلامية"، و"جمعية المدارس الإنجيلية في لبنان"، و"مبرة الهادي الخيرية"، و"جمعية الزورق".

وإضافة إلى هذه المناطق، زار الباحثون مؤسسات إضافية في بعلبك وصيدا واثنتين في زحلة. وزارت هيومن رايتس ووتش ما مجموعه 17 مؤسسة، سبع منها سكنية.

كما زار الباحثون 6 مرافق خاصة تملأ بعض الثغرات في الخدمات الحكومية في هذه المناطق، بما في ذلك معالجو نطق ومعالجون بدنيون وأخصائيون في العلاج الطبيعي وعلماء النفس وخدمات دروس دعم خصوصية ومنزلية.

 وفي جميع الحالات، أبلغت هيومن رايتس ووتش الأشخاص الذين أُجريت معهم المقابلات بغرض إجراء المقابلة وأنهم لن يتلقوا أي خدمة أو فائدة شخصية، وكانت المقابلات طوعية تماما. ووافقوا على المشاركة واطلاعنا على قصصهم طوعا وعن علم.

أجريت المقابلات مع الأطفال باللغة العربية بمساعدة مترجم يجيد اللغتين العربية والإنجليزية. وأجريت المقابلات مع أولياء الأمور وموظفي المؤسسات والمسؤولين الحكوميين وممثلي المنظمات غير الحكومية اللبنانية إلى حد كبير باللغة الإنجليزية أو العربية بمساعدة مترجم. وفي حالتين اثنتين، استخدم مدرس من إحدى المؤسسات لغة الإشارة لمساعدة الباحثين على التواصل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة السمعية في المؤسسة.

 وما لم يُذكر خلاف ذلك، استخدمنا أسماء مستعارة لجميع الأطفال والشباب وأسرهم من أجل حماية خصوصيتهم. وفي بعض الحالات، أخفينا تفاصيل أخرى، مثل اسم المؤسسة التي كان أو لا زال يقيم فيها الطفل. كما حجبنا الأسماء وتفاصيل أخرى لبعض موظفي المؤسسات لحمايتهم من الأعمال الانتقامية المحتملة.

تم اختيار الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والأسر التي تمت مقابلتها من خلال التواصل عبر مؤسسات ممولة من وزارة الشؤون الاجتماعية ومقدمي خدمات وقادة من المجتمع المحلي ومنظمات غير حكومية.

 يركز هذا التقرير على الأطفال اللبنانيين. تقدَّم الخدمات التعليمية للاجئين في لبنان من خلال أنظمة وكالات الأمم المتحدة (مفوضية شؤون اللاجئين السوريين والأونروا للفلسطينيين)، ويختلف النظام التعليمي بالنسبة للمواطنين اللبنانيين.

 

I. خلفية

على الصعيد العالمي، لا يذهب نحو 90 بالمئة من الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في البلدان منخفضة الدخل والبلدان ذات الدخل المتوسط الأدنى إلى المدرسة.[1] تقدر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) أن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة يمثلون أكثر من ثلث الأطفال البالغ عددهم 121 مليون طفل في مرحلتي التعليم الابتدائي والإعدادي، الذين لا يلتحقون بالمدارس في جميع أنحاء العالم.[2] كما لا تتوافر معلومات واضحة عن مجموع عدد الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في لبنان ولا عددهم في المدارس. في الواقع، فإن البيانات المتعلقة بحجم السكان الإجمالي في سن الدراسة في لبنان والانتشار المحدد للعمر لذوي الاحتياجات الخاصة داخل السكان في جميع أنحاء العالم نادرة جدا، بحيث لا يمكن إنتاج سوى تقديرات عامة عن العدد الإجمالي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. ووفقا لأرقام الحكومة، هناك 8,558 طفلا مسجلين كذوي احتياجات خاصة في سن الدراسة الابتدائية في البلاد.[3] ولكن استنادا إلى تقديرات عالمية للوكالات الدولية، فإن 5 بالمئة على الأقل من الأطفال دون سن 14 هم من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأن 17.4 بالمئة من المواطنين اللبنانيين تتراوح أعمارهم بين 5 و14 سنة، ولذلك فإن عدد الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في سن الدراسة الإلزامية قد يفوق 45 ألفا.[4]

تُظهر الإحصاءات العالمية من عام 2013 أن من بين 10 بالمئة من جميع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الذين هم في المدارس، لا يكمل التعليم الابتدائي سوى نصفهم، حيث يغادر العديد منهم بعد بضعة أشهر أو سنوات فقط، لأنهم لم يستفيدوا سوى القليل.[5] واحتمال الاستبعاد في الفصول الدراسية أو الانسحاب من المدرسة أكبر لدى الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يلتحقون بالمدرسة.[6]

نظام التعليم اللبناني

تُشرف على نظام التعليم في لبنان وزارة التربية والتعليم العالي. ينقسم التعليم في لبنان إلى 3 مراحل: مرحلة ما قبل المدرسة، والمرحلة الأساسية، والثانوية.[7]

المرحلة الأساسية هي للأطفال ما بين 5 و14 عاما وهي إلزامية ومقسمة بين الصفوف 1-3 (الدورة الأولى) والصفوف 4-6 (الدورة الثانية) والصفوف 7-9 (الدورة الثالثة). وفي نهاية الدورة الثالثة، يخوض الطلاب امتحانا وطنيا لنيل شهادة التعليم المتوسط (البريفيه). تساعد تلك الشهادة على تحديد مستوى الطالب وما إذا كان سيستمر في مسار أكاديمي أو تقني في المدرسة الثانوية، التي تشمل الصفوف 10-12. وبعد الصف الثاني عشر، يخوض الطالب امتحانات البكالوريا اللبنانية الرسمية، وهي إلزامية لدخول معظم الجامعات في البلاد.[8]

تنقسم المؤسسات الأكاديمية عموما إلى مدارس حكومية وشبه خاصة وخاصة، وهي معتمدة من قبل وزارة التربية والتعليم العالي. هناك 1,260 مدرسة حكومية في لبنان تشرف عليها وتمولها وزارة التربية والتعليم العالي.[9]

في حين يكفل القانون 220 تكافؤ الفرص في جميع مؤسسات التعليم الحكومية والخاصة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، فإنه ينص على أن تغطي وزارة التربية والتعليم العالي التكاليف التعليمية والمهنية للمؤسسات المتخصصة عندما تطلب وزارة الشؤون الاجتماعية خدماتها.[10]

مؤسسات مدعومة من وزارة الشؤون الاجتماعية

تنص المادة 61 من القانون اللبناني رقم 220/2000 على أن وزارة التربية والتعليم العالي هي التي تغطي نفقات مؤسسات التربية الخاصة بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.[11] لكن ممثلين عن وزارة التربية والتعليم العالي قالوا لـ هيومن رايتس ووتش إن الأطفال ذوي التحديات البدنية والذهنية غير مشمولين بنظام المدارس التابعة للوزارة.[12] رغم أن هيومن رايتس ووتش وجدت أن بعض الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة يدرسون في مدارس رسمية، إلا أن الغالبية العظمى من هؤلاء، ممن يحصلون على مساعدة تعليمية من الحكومة، كانوا يتلقون هذه المساعدة من مؤسسات مموّلة من وزارة الشؤون الاجتماعية.

تبرم وزارة الشؤون الاجتماعية عقودا مع منظمات خاصة لتمنح من خلالها تمويلا لعدد من الأطفال كي يدرسوا في واحدة من 103 مؤسسة منفصلة في كافة أنحاء البلاد. لا يستطيع العديد من الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الدراسة في أي من المؤسسات المدعومة من وزارة الشؤون الاجتماعية بسبب طاقتها الاستيعابية المحدودة.[13]

توجد اختلافات بين هذه المؤسسات، التي ربما يكون لها انتماء ديني أو سياسي أو ديني وسياسي معا. تمنح بعض هذه المؤسسات أماكن سكنية. تختلف المؤسسات التي أجرت هيومن رايتس ووتش بحوثا بشأنها من حيث الحجم، إذ تتراوح طاقة الإيواء فيها من 32 إلى 600، ومن حيث سن ساكنيها. إحدى المؤسسات التي وثقتها هيومن رايتس ووتش تؤوي أطفالا بين سنة و12 سنة، بينما تؤوي أخرى أشخاصا بين 4 و80 سنة.

رغم الاختلاف الكبير بين هذه المؤسسات من حيث الخصائص، إلا أن عقودها مع وزارة الشؤون الاجتماعية موحدة إلى شكل كبير. تختلف العقود فقط من حيث عدد الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الذين تقبلهم المؤسسة، نوع الخدمات المقدّمة، وعدد الأماكن السكنية وغير السكنية التي تستطيع المؤسسة توفيرها. تقدّم وزارة الشؤون الاجتماعية تمويلا بحسب الإنفاق اليومي، الذي يختلف بحسب العوامل المذكورة أعلاه، والذي لم يتغير منذ 2012. لا تُحدّد هذه العقود بحسب الاحتياجات الخاصة بكل منطقة، وإنما هي نتيجة للمفاوضات بين وزارة الشؤون الاجتماعية والمؤسسات التي تتصل بها.[14]

رغم أن بعض هذه المؤسسات تقدّم خدمات أكاديمية، إلا أنه لا توجد أي آلية لمراقبة جودة التعليم فيها. بحسب مقابلات مع وزارة التربية والتعليم العالي ووزارة الشؤون الاجتماعية والمؤسسات، لا توجد أي مؤسسات خاضعة لإشراف أو مراقبة وزارة التربية والتعليم العالي. من أصل 17 مؤسسة زارتها هيومن رايتس ووتش، واحدة فقط كانت مسجلة لدى وزارة التربية والتعليم العالي كمدرسة رسمية. تُجري وزارة الشؤون الاجتماعية زيارات مراقبة للتأكد من جودة المنشآت، ولكن ليس معايير التعليم الخاصة بها.

نموذج التعليم الجامع

في النظام التعليمي الجامع، يتعلم جميع الطلاب في المدارس المحلية بغض النظر عما إذا كانوا "لديهم احتياجات خاصة أم لا، فتيات أو فتيان، من الأقلية أو الأغلبية العرقية، من اللاجئين أو ممن يعانون من مشاكل صحية، والأطفال العاملين كذلك، الخ".[15] يفترض التعليم الجامع تغيير محتوى التعليم وأساليبه، وأن يوفر النظام التعليمي المساعدة التي يحتاجها الأطفال، بحسب احتياجات جميع المتعلّمين.[16] ولذلك فالتعليم الجامع لا يتصل فقط بالطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، بل يجب أن يستفيد منه جميع الأطفال وأن يكون "مركزيا لتحقيق تعليم ذي جودة عالية لجميع المتعلمين ولتطوير مجتمعات شاملة أكثر".[17] أبرزت الدراسات أن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة يحققون نتائج مدرسية أفضل في الفضاءات الجامعة، عندما يلقون مساعدة كافية مقارنة بفضاءات "التعليم الخاص" التي تفصل بينهم.[18]

يُركّز التعليم الجامع على إلغاء العراقيل داخل النظام التعليمي الذي يقصي الأطفال الذين لهم احتياجات تعليمية خاصة ويتسبب لهم في تجارب سلبية في المدرسة،[19] ويفرض على المعلمين والفصول الدراسية التكيّف، بدل الأطفال. يجب إيصال خدمات الدعم إلى الطفل، وليس نقل الطفل حيث توجد خدمات الدعم.[20] في الفصل الدراسي الجامع، يحظى الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة ببرامج تعليمية فرديّة توجّه المعلّم والأولياء والطالب نفسه إلى كيفية تحقيق أفضل النتائج.

يختلف التعليم الجامع عن مقاربتين أخريين لتعليم الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.[21] تعتمد الأولى على الفصل، حيث يوضع الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة في مؤسسات تعليمية منفصلة عن النظام التعليمي الاعتيادي. تعتمد الثانية على الدمج، حيث يوضع الأطفال في مدارس اعتيادية، لكن فقط عندما يكونون قادرين على التكيف معها وتكون المدارس قادرة على تلبية حاجياتهم. خلافا للتعليم الجامع، تنظر مقاربة الدمج إلى الطفل ذي الاحتياجات الخاصة على أنه المطالب بالتغيير، وليس المدرسة.[22] يُركّز التعليم الجامع على تحديد عراقيل التعلّم وإزالتها وتغيير الممارسات في المدارس للاستجابة للاحتياجات التعلمية المختلفة للطلاب كأفراد.

قد تكون الفصول التعليمية المتخصصة داخل المدارس الاعتيادية ذات فائدة لبعض الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، لأنها تُكمّل وتُسهّل مشاركتهم في الفصول العادية، مثل توفير تدريب على كتابة بريل أو العلاج الطبيعي.[23]

تفرض اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة على الدول الأطراف اتخاذ إجراءات لضمان مشاركة كاملة ومتساوية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في التعليم، بما يشمل:

(أ‌)     تيسير تعلّم طريقة بريل وأنواع الكتابة البديلة، وطرق ووسائل وأشكال الاتصال المعززة والبديلة، ومهارات التوجيه والتنقل، وتيسير الدعم والتوجيه عن طرق الأقران؛

(ب‌)    تيسير تعلّم لغة الإشارة وتشجيع الهوية اللغوية لفئة الصم؛

(ت‌)    كفالة توفير التعليم للمكفوفين والصم أو الصم المكفوفين، وخاصة الأطفال منهم، بأنسب اللغات وطرق ووسائل الاتصال للأشخاص المعنيين، وفي بيئات تسمح بتحقيق أقصى قدر من النمو الأكاديمي والاجتماعي.[24]

هناك تعارض كبير بين التعليم الجامع ونموذج التعليم الخاص أو المنفصل، حيث يحصل الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة على تعليم في مدارس منفصلة عن المدارس الاعتيادية، في برامج ومؤسسات خاصة ومُدرّسين خاصين.[25] لا يتفاعل الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة والذين ليسوا من ذوي الاحتياجات الخاصة بشكل كبير، ما يؤدي إلى مزيد من التهميش في المجتمع المحلي، "وهو الوضع الذي يواجهه الأشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة عموما، مما يُرسّخ التمييز".[26]

قانون "الإعاقة" والتعليم

لا يزال لبنان يلتزم "بنموذج طبي" يعتبر الاحتياجات الخاصة بمثابة قصور يحتاج إلى "العلاج" أو "الإصلاح" أو على الأقل إعادة التأهيل.[27] على النقيض من ذلك، اعتمدت الأمم المتحدة نهجا قائما على الحقوق يرد في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، ينظر إلى ذوي الاحتياجات الخاصة بصفتهم كـل مـن يعـانون من عاهات طويلة الأجل بدنيـة أو عقليـة أو ذهنيـة أو حـسية، قـد تمنعهم لدى التعامل مع مختلف الحـواجز مـن المـشاركة بـصورة كاملة وفعالة على قدم المساواة مع الآخرين في المجتمع.[28] تشير منظمة "المادة 19" لحقوق الإنسان إلى هذا الاختلاف في التعريف باعتباره أحد الأسباب وراء انخفاض معدل انتشار العجز الرسمي المسجل في لبنان بدرجة كبيرة عن المتوسط العالمي، أي 2 بالمئة، مقابل 15 بالمئة لدى البالغين حسب منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي.[29]

وقع لبنان وصادق على اتفاقية حقوق الطفل التي تُلزم الدول بجعل التعليم الابتدائي إلزاميا ومجانيا لجميع الأطفال دون تمييز.[30] كما تنص على أن تكفل حصول الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة على فرص التعليم والتدريب وخدمات الرعاية الصحية وخدمات إعادة التأهيل.[31] ووقع لبنان أيضا على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، ولكنه لم يصادق عليها، وهي تعزز "هدف الإدماج الكامل" في جميع مستويات التعليم، وتلزم الدول الأطراف بضمان حصول الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة على التعليم الجامع، ووصولهم إلى التعليم على قدم المساواة مع الآخرين في مجتمعاتهم المحلية.[32] التعليم الجامع يعني أن يدرس الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة في المدارس الموجودة في مجتمعاتهم، ويحصلون فيها على دعم مناسب للتحصيل العلمي وغيره.

في عام 1993، أُنشئت "الهيئة الوطنية لشؤون المعوقين" بموجب القانون 220 لتتألف من 4 مسؤولين من وزارة الشؤون الاجتماعية، وخبيرين اثنين في مجال الاحتياجات الخاصة، يعيّنهما وزير الشؤون الاجتماعية، و4 ممثلين منتخبين لمنظمات ذوي الاحتياجات الخاصة، و4 أشخاص منتخبين يمثلون المؤسسات، و4 أشخاص منتخبين من ذوي الاحتياجات الخاصة.[33] وفي عام 1994، أنشأت الهيئة برنامجا تنفيذيا - برنامج تأمين حقوق المعوقين- لتحديد وضمان حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وتيسير الوصول إلى هذه الحقوق.[34]

وضع برنامج تأمين حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة نظام تحديد هوية بالبطاقات للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في لبنان. يمكن للشخص الحصول على هذه البطاقة بالذهاب إلى واحد من 7 مراكز في جميع أنحاء البلاد، تديرها وزارة الشؤون الاجتماعية.[35] يعترف لبنان بـ 165 "إعاقة"، استنادا إلى "التصنيف الدولي لتأدية الوظائف والعجز والصحة" لمنظمة الصحة العالمية.[36] لا يزال لبنان يستخدم هذا المنشور على الرغم من أن منظمة الصحة العالمية استعاضت عن هذه الأداة التشخيصية في عام 2001 بالتصنيف الدولي للأداء الوظيفي والإعاقة والصحة، الذي يعتبر "الإعاقة" بمثابة تفاعل بين الظروف الصحية والبيئية والعوامل الشخصية تماشيا مع "النموذج الاجتماعي" للإعاقة.[37]

ويحق للأشخاص الذين يحصلون على "بطاقة إعاقة" قانونا الاستفادة من مجموعة من المزايا، مثل التأمين على الحياة، والمزايا الضريبية، والمساعدة في دفع تكاليف الرعاية الصحية والتعليمية وخدمات إعادة التأهيل.[38] وتشمل الخدمات التعليمية التعليم المتخصص، والتعلم، أو التدريب المهني حتى سن 21 على الأقل. كما شجع برنامج تأمين حقوق المعاقين على إجراء تغييرات تشريعية لتحسين حالة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.[39]

القانون 220/2000

في عام 2000، أقر البرلمان اللبناني القانون 220 بشأن حقوق الأشخاص المعوقين، والذي يضمن "لكل شخص معوق الحق بالتعليم، بمعنى أن القانون يضمن فرص متكافئة للتربية والتعليم لجميع الأشخاص المعوقين من أطفال وراشدين، ضمن جميع المؤسسات التربوية أو التعليمية من أي نوع كانت، وذلك في صفوفها النظامية وفي صفوف خاصة إذا استدعى الأمر".[40]

يلغي القانون 220 كل نص يشترط لأي طلب انتساب أو دخول أية مؤسسة تربوية أو تعليمية "سلامة البنية أو الجسد أو عدم الإصابة بإعاقة أو عاهة أو علة أو ما شابه ذلك من التعابير والألفاظ".[41]

ينص القانون أيضا على أن "يعطى كل طالب انتساب حامل "بطاقة المعوق" الشخصية فرصة تمكنه من متابعة الدارسة في المؤسسة التربوية أو التعليمية التي يختار، وذلك بتأمين الشروط الفضلى، التي تسمح له من إجراء امتحانات الدخول، وسائر الامتحانات خلال العام الدراسي في جميع المراحل المدرسية والمهنية والجامعية".[42]

يحدد القانون معايير إمكانية الوصول في تشييد الأبنية والمنشآت المخصصة للاستخدام العام، ويحدد حصة توظيف قدرها 3 بالمئة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في الأعمال التجارية العامة والخاصة، وينشئ لجان لكتابة وتنفيذ القواعد التي من شأنها دعم الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، والحق في الصحة، والنقل، والتعليم - من بين أمور أخرى - للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.[43]

وفقا للقانون 220، فإن وزارة التربية والتعليم العالي مسؤولة عن التكاليف المرتبطة بتعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.[44] كما ينص القانون 220 على أن وزارة الشؤون الاجتماعية مسؤولة عن جميع القرارات المتعلقة بما إذا كان الفرد يتلقى "بطاقة المعوق" وما هي الخدمات أو المعدات أو المزايا الضريبية التي يتلقاها الشخص.[45]

ينشئ القانون أيضا عددا من اللجان المكلفة بوضع وتنفيذ سياسات لدعم الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. على سبيل المثال، تتولى اللجنة المتخصصة بتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة، والتي يجب أن تضم عضوا من ذوي الاحتياجات الخاصة من الهيئة الوطنية للمعوقين، مسؤولية تنظيم كافة الأمور المتعلقة بتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة، من وحدات خاصة، وإجراءات وتقنيات وغيرها، وتحديد الشروط الفضلى التي تسمح لكل تلميذ ذي احتياجات خاصة وحامل للبطاقة بالمشاركة في كافة الصفوف والامتحانات في جميع المراحل المدرسية والمهنية والجامعية.[46]

تتكلف الهيئة أيضا بتقديم الاستشارات والمساعدة التقنية والفنية والتعليمية إلى كافة المؤسسات التعليمية التي تود استقبال ذوي احتياجات خاصة.[47] وأخيرا، من المفترض أن تنشئ الهيئة مكتبة وطنية سمعية ومطبعة وطنية بالأحرف البارزة ولغة إشارة موحدة.[48] وتوجد لجان أخرى لوضع وتنفيذ سياسات بشأن مختلف مجالات حياة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة مثل الرياضة والنقل.[49]

مع ذلك، في حين أن القانون 220 واسع النطاق وطموح، لم ينفذ بعد مرور 17 عاما على إقراره سوى جزء صغير من أحكامه، ولا سيما فيما يتعلق بالتعليم.[50] فعلى سبيل المثال، نادرا ما اجتمعت اللجان، ولم تنفذ أي سياسات لضمان الحصول على التعليم أو التسهيلات المعقولة أثناء الدراسة.[51] كما لم تنفذ وزارة التربية والتعليم العالي ولا وزارة الشؤون الاجتماعية المواد المتعلقة بالتسهيلات المعقولة في القانون 220. إضافة إلى ذلك، لا يزال القانون يديم فكرة المدارس المنفصلة الخاصة، وينبغي تعديلها لتعكس التفكير العالمي الحالي بشأن التعليم الجامع.

التطورات الأخيرة

حدثت بعض التطورات الإيجابية في السنوات الأخيرة لتحسين فرص حصول الأطفال الذين يعانون من تحديات بدنية وحسية وتعلمية على التعليم، ولو أنها لم تشمل الأطفال ذوي التحديات الذهنية، في المدارس الرسمية في لبنان.[52]

بدأت وزارة التربية والتعليم العالي العمل على مشروع للعام الدراسي 2018 لتزويد 30 من المدارس الرسمية في لبنان وعددها 1,260 مدرسة بمعلمين مدربين خصيصا، وفريقا متنقلا من المساعدات المدرسية الذين يمكنهم تقديم دعم إضافي للأطفال ذوي صعوبات التعلم، ومرافق يسهل الوصول إليها للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الجسدية. بالإضافة إلى ذلك، تم تجديد 20 مدرسة رسمية بمساعدة اليونيسيف والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، بحيث يتمكن الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة الجسدية من الوصول إلى مبانيها.

وفرت المنظمات غير الحكومية في السنوات الأخيرة مساكن للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة معينة في المدارس الرسمية، لسد بعض الثغرات في الخدمات التعليمية التي تقدمها الحكومة للأطفال ذوي الاحتياجات البدنية والحسية والتعلمية. فعلى سبيل المثال، توفر "جمعية الشبيبة للمكفوفين" آلات كاتبة ومواد أكاديمية بلغة بريل، فضلا عن معلمين مدربين يمكنهم دعم الأطفال ذوي التحديات البصرية وتعليمهم القراءة والكتابة بطريقة بريل. في العام الماضي، دعمت جمعية الشبيبة للمكفوفين 22 طالبا وآباءهم، ليتمكن هؤلاء الأطفال من حضور المدارس الرسمية.[53] كما قامت منظمات مثل "مركز الموارد والتوجيه" و"المركز اللبناني للتعليم المختص" بإجراء دورات تدريبية وتوفير بعض الموارد في المدارس الرسمية لمساعدة الأطفال الذين يعانون من "صعوبات التعلم" على تلقي دعم إضافي.[54] عادة ما ينطوي ذلك على فصول دراسية منفصلة حيث يتلقى الأطفال اهتماما أكثر ملاءمة في مجموعات أصغر.

 

II. العوائق أمام التعليم الجامع والجيد

"في حين أن الاستبعاد قد لا يكون سياسة، فقد أصبح العرف".
—      سيلفانا لقيس، رئيسة اتحاد المقعدين اللبنانيين، بيروت، 5 يوليو/تموز 2017

يتمتع جميع الأطفال بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان بالحق في التعليم الابتدائي المجاني والجامع والجيد، دون تمييز. ومع ذلك، يجد العديد من الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في لبنان أنفسهم مستبعدين تماما من أي فرص تعليمية.

غالبا ما يُمنع الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة في لبنان من الالتحاق بالمدارس بسبب احتياجاتهم. قالت عائلات إن المسؤولين في المدرسة أعطوا أسبابا مختلفة، كانت قاسية في بعض الأحيان، لعدم قبول أطفالهم.

قيل لرنا (25 عاما)، التي لديها تحديات ذهنية، عندما كانت في الثامنة من العمر إن عليها مغادرة المدرسة لأنها "تشغل مكان طالب آخر"، حسب ما ذكرت والدتها. "كانوا يجعلونها تجلس في ساحة المدرسة". لم تعد رنا أبدا إلى المدرسة.[55]

الوصم الثقافي حول الاحتياجات الخاصة في لبنان هو عامل أساسي في هذا الحرمان من التعليم. قالت إحدى الأسر إن أحد المعلمين أخبرها أن طفلها، الذي لديه صعوبات في التعلم، "ينبغي أن يبيع العلكة أو يرعى الماشية" بدل أن يكون في المدرسة.[56] قدر مسؤول في وزارة الشؤون الاجتماعية في الهرمل أن 80 بالمئة من الأسر التي لديها أطفال ذوو احتياجات خاصة لا ترسلهم إلى المدرسة بل تبقيهم في المنزل، وأن الدافع الرئيسي لذلك هو العار. يتفق هذا التقييم مع ما توصلت إليه اليونيسيف بأن "أكبر العوائق التي تحول دون إدراج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة هي وصمة العار، التحامل، الجهل، نقص التدريب وبناء القدرات".[57]

ذكرت اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة التابعة للأمم المتحدة أنه "من الضروري تغيير المواقف تجاه الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من أجل مكافحة الوصم والتمييز، من خلال جهود التعليم الجارية والتوعية والحملات الثقافية والاتصال".[58]

حتى عندما يسمح للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بالالتحاق بالمدارس، فإنهم لا يحصلون على تعليم جيد بسبب الافتقار إلى التسهيلات المعقولة، والمواد التي يمكن الوصول إليها، والرسوم والنفقات التمييزية.

 المدارس الرسمية

"لا تسمح الحكومة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بدخول المدارس الرسمية. خاصة إذا كان يبدو عليهم أنهم يعانون من تحديات، فلن يسمح لهم بالدخول".
— معلم في مدرسة رسمية، الهرمل، 16 فبراير/شباط 2017

توجد في لبنان 1,260 مدرسة رسمية تقوم وزارة التربية والتعليم العالي بتمويلها والإشراف عليها.[59] في مقابلة مع هيومن رايتس ووتش، أقر مسؤولو وزارة التربية والتعليم العالي بأن عددا قليلا من المدارس في لبنان جامعة أو حتى متاحة للأطفال الذين يعانون من أي نوع من التحديات.[60] في الحالات التي حققت فيها هيومن رايتس ووتش، قالت معظم الأسر إن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة مستبعدون من المدارس الرسمية بسبب سياسات القبول التمييزية، عدم وجود ترتيبات تيسيرية معقولة، نقص الموظفين المدربين تدريبا كافيا، عدم وجود مناهج جامعة (بما في ذلك عدم وجود برامج تعليمية فردية)، والرسوم والنفقات التمييزية التي تزيد من تهميش الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من الأسر الفقيرة.

الحرمان من المدرسة بسبب الاحتياجات الخاصة

منذ عام 2000، يحظر القانون اللبناني أي قيود على القبول أو الدخول إلى أي مؤسسة للتعليم أو التعلم على أساس "الإعاقة".[61] مع ذلك، قابلت هيومن رايتس ووتش 33 طفلا، أو عائلاتهم الذين قالوا إنهم استثنوا من المدارس الرسمية بسبب التمييز ضدهم بسبب احتياجاتهم الخاصة.

قالت سيلفانا لقيس رئيسة الاتحاد اللبناني للمقعدين، وهي مجموعة للدعوة ولدعم الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، لـ هيومن رايتس ووتش إن مدراء المدارس والمعلمين الذين يرفضون قبول الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بسبب التحيزات الخاصة بهم أو الوصم الاجتماعي لا يواجهون أي تداعيات. قالت: "في حين أن الاستبعاد قد لا يكون سياسة، فقد أصبح العرف".[62] في العديد من الحالات، يؤدي الوصم والمفاهيم الخاطئة المرتبطة بالتحديات هذه إلى تخوف الآباء والمعلمين ومديري المدارس من اختلاط الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بطلابهم.[63] وبحسب لقيس، فإن هذا الخوف منتشر لدرجة أن الآباء الذين لديهم أطفال لديهم تحديات لا يريدون أطفالا يعانون من تحديات أخرى في نفس صفوف أطفالهم.[64]

قال عامر مكارم، مدير جمعية الشبيبة للمكفوفين، لـ هيومن رايتس ووتش إن المعلمين أو مدراء المدارس بيدهم القرار النهائي بشأن قبول الطفل: في عدد من الحالات، لم تتمكن الجمعية من إدراج طفل في مدرسة رسمية أو اضطرت إلى التوقف عن تقديم المساعدة لأن مدير المدرسة قال إنه لا يرغب في وجود طفل لديه تحديات بصرية في الفصل الدراسي، على الرغم من أن الجمعية كانت تدفع تكاليف التسهيلات.[65]

يعد الخوف من التكلفة والعبء المتصورين في قبول طفل لديه تحديات عاملا آخر إلى استبعاد الأطفال من المدارس الرسمية. أوضح مدير مدرسة رسمية أن معظم المدراء الآخرين لديهم فكرة خاطئة بأن "قبول الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في مدرستك سيكون عبئا ماليا".[66]

يبدو أن القرارات التعسفية التي يتخذها موظفو المدارس المحلية تضر بالأطفال ذوي التحديات الذهنية بشكل خاص. قال ممثل عن وزارة التربية والتعليم العالي لـ هيومن رايتس ووتش إن الأطفال ذوي التحديات الذهنية لم يتم شملهم بنظام المدارس الرسمية، مضيفا أنه في حين أن هذه ليست سياسة رسمية، فهي أمر واقع لأن القرار يُترك للمدرسين ومديري المدارس.[67]

بسمة (9 أعوام) المصابة بمتلازمة داون من عكار، لا تذهب إلى المدرسة الرسمية.[68] قال والدا بسمة لـ هيومن رايتس ووتش إنها تضع حقيبة ظهر كل يوم عندما يستعد أشقاؤها للذهاب إلى المدرسة، لكن ليس لديها مكان في أي مدرسة.[69] قالت بسمة "أرغب في الذهاب إلى المدرسة". وبحسب والديها، فقد رفضت مديرة المدرسة قبول بسمة في المدرسة الرسمية المحلية قبل 3 سنوات، وقالت إنها "تتحرك كثيرا"، ولذلك لا يمكنها أن تكون في الصف مع أطفال آخرين.[70]

زهراء (5 أعوام) طفلة تعيش في الهرمل، ولديها تحديات ذهنية.[71] قالت والدة زهراء إنها حاولت تسجيلها في مدرسة رسمية في العام السابق، لكن مدير المدرسة هاتفها بعد شهر لإبلاغها بأن زهراء مضطرة إلى المغادرة لأن "[المعلمين] لا يمكنهم إهمال جميع الأطفال الآخرين، فقط لرعايتها".[72]

كما يتم استبعاد الأطفال ذوي صعوبات في التعلم من المدارس الرسمية. تحدثت هيومن رايتس ووتش مع والدة ربيع (9 أعوام) الذي يعيش في بيروت، ولديه فرط في النشاط.[73] قال ربيع لباحث هيومن رايتس ووتش إنه كان يذهب إلى مدرسة خاصة، حيث "كانوا يضعونني خارج الغرفة الصفية".[74] حاولت والدته تسجيله في مدرسة رسمية بعد أن أثقلت رسوم المدارس الخاصة كاهل الأسرة.[75]قالت عائلة ربيع إنها لا تستطيع إيجاد مدرسة رسمية تقبله.[76] وبقي محروما من المدرسة لمدة عامين قبل أن يدخل مؤسسة ممولة من الوزارة.[77]

العوائق التي تحول دون الانتصاف القانوني

رغم أن القانون 220 يحظر التمييز القائم على الاحتياجات الخاصة، إلا أن غيدا فرنجية، المحامية في "المفكرة القانونية"، وهي منظمة غير ربحية لبنانية ترصد وتحلل القانون والسياسة العامة، قالت إن عددا قليلا فقط من عناصر القانون تم إنفاذها.[78] "في حين كانت هناك قضايا تركز على الحق في العمل، والحق في السكن وإمكانية الوصول إلى المحاكم، فأنا لست على علم بأي دعوى تهدف إلى إعمال الحق في التعليم للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة".[79]

وفقا للقانون، ينبغي أن تضطلع الهيئة الوطنية لشؤون المعوقين بمهمة رفع أي دعوى تدافع عن حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة أو التدخل فيها.[80] لكن وفقا لمسؤولين في الجهة التي تنفذ أعمال اللجنة، لم يتم تعيين أي محام للقيام بهذه المهمة. [81]

ينص القانون أيضا على أن أي شخص يرفع دعوى قانونية لإنفاذ حقوقه يمكن أن يُعفى من أتعاب المحكمة.[82] "الكثير من الناس لا يعرفون حقوقهم ومدى توفر سبل الانتصاف القضائية. قلة من الناس يدركون أنه يمكن الحصول على إعفاء من الرسوم القضائية في الشكاوى المتعلقة "بقانون الإعاقة" مثلا"، بحسب ما قالته فرنجية لـ هيومن رايتس ووتش.[83]

 غياب التسهيلات المعقولة في المدارس الرسمية

وجدت هيومن رايتس ووتش أنه حتى عندما لا يكون الأطفال ممنوعين صراحة من الالتحاق بالمدارس الرسمية، فإن الافتقار إلى الترتيبات المعقولة يصبح عائقا أمام تعليمهم. وفي الحالات التي وثقتها هيومن رايتس ووتش، يبدو أنه لا توجد ترتيبات تيسيرية تذكر في المدارس العادية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. قال أحد مدراء المدارس لباحث هيومن رايتس ووتش إنه على الرغم من تسجيل العديد من الطلاب ذوي التحديات الجسدية في المدرسة، إلا أن مبنى المدرسة لا يفي بمعايير الوصول الأساسية لهم كما هو منصوص عليه في القانون اللبناني.[84]

تفتقر المدارس الرسمية، بالإضافة إلى نقص إمكانية الوصول إليها، إلى المواد المناسبة لمجموعة من المتعلمين. وفي الوقت نفسه، يعرقل الافتقار إلى نهج فردي إزاء تعليم الأطفال والتنمية الاجتماعية حصول العديد من الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة على تعليم جيد.

قال طبيب نفسي بارز في لبنان لـ هيومن رايتس ووتش إن معلّمي المدارس الرسمية لا يمنحون عموما وقتا إضافيا للأطفال الذين يعانون من صعوبات في التعلّم لإنهاء واجب مدرسي ما، ولا يُدرّسون الأساليب التي من شأنها ضمان مشاركة هؤلاء الأطفال في التعليم على قدر المساواة مع أقرانهم.[85]

وفقا للمعلومات التي قدمتها وزارة التربية والتعليم العالي لـ هيومن رايتس ووتش، فإن 4 مدارس رسمية فقط في لبنان تضم الأطفال ذوي التحديات البصرية. ولا يعرف مسؤولو وزارة التربية والتعليم العالي مدرسة واحدة توفر ترتيبات تيسيرية للأطفال ذوي التحديات السمعية. وقالوا إن أقل من عُشر المدارس الرسمية تقدم خدمات للأطفال ذوي صعوبات التعلم.[86]

قال أطفال ذوو احتياجات خاصة وأولياء أمورهم لـ هيومن رايتس ووتش إن قلة من المعلمين يأخذون زمام المبادرة لتوفير التسهيلات المعقولة للأطفال، وفي بعض الحالات، يهملهم المعلمون.[87]

لا ينبغي أن يكون حق الطفل في الحصول على التسهيلات المناسبة في المدرسة متوقفا على وجود تشخيص خاص به من عدمه. يجب أن تكون التسهيلات في المدرسة مُحدّدة من قبل مجموعة من الأشخاص لهم معرفة بإمكانيات الطالب (الوالدان، الإخوة الأكبر سنا، المعلمون، المستشارون إن وجدوا) ونوع التسهيلات التي تستجيب لحاجات الطالب. تُشرف هذه الفرق على مراجعة المعلومات الواردة في التقييم الرسمي، وخاصة الملاحظات وعيّنات عمل الطالب والتقارير والسجلات الطبية لتحديد قدرات الطالب وحاجاته وسلوكياته وإنجازاته. يجب أن تتضمن الفرق الطفل ووالديه وموظفين من المدرسة لتقديم المعلومات التي يرون أنها تصف قدرات الطالب وحاجاته بشكل أفضل.

ووفقا لتقييم الوضع في لبنان الذي أجرته اليونسكو في عام 2013، "لا تزال غالبية المدارس، الرسمية منها على الأقل، غير ملائمة لاستيعاب الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة. وتتعلق أوجه القصور بعدم توافر المعدات المناسبة والمباني ووسائل التعليم الخاصة ومعلمي التعليم الخاص المؤهلين".[88]

واقع عملي للتسهيلات المعقولة: "أوبن مايندز"

 

اتخذت بعض الجهات الفاعلة الخاصة خطوات إيجابية نحو تعليم جامع للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في لبنان. تأسست منظمة أوبن مايندز غير الربحية في 2013 وهي تقدم المعدات وتدفع تكاليف تأهيل المدارس وتدرّب المعلمين كي تتمكن المدارس من فتح أو توسيع برامج تعليم جامعة. حتى الآن قدّمت 750 ألف دولار أمريكي لست مدارس خاصة و9 مدارس رسمية في جميع أنحاء لبنان. كما قدّمت 750 ألف دولار أمريكي للأبحاث ومليون دولار مقابل خدمات تأهيلية لأكثر من 200 شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة. تساعد المنظمة على تسهيل توظيف ذوي الاحتياجات الخاصة، وتدعو، مع الحكومة، إلى احترام أكثر لحقوقهم كما تؤمن التدريب للمعلمين الذين يعملون مع أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. يهتم مجلس إدارتها، المؤلف بأغلبيته من أهل أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، في تمويل مدارس تلتزم تقديم بيئة تعليمية جامعة.

إمكانية الوصول

بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون اللبناني، ينبغي أن تكون المباني العامة، بما فيها المدارس، متاحة، مع استثناءات محدودة، للأشخاص ذوي التحديات الجسدية.[89] في الواقع، هناك عدد قليل فقط من المدارس في لبنان يمكن الوصول إليها، والحكومة لا تفعل سوى القليل لتوفير تسهيلات مثل التعديلات الهيكلية أو المنحدرات.[90]

في عام 2009، درس الاتحاد اللبناني للمقعدين المدارس الرسمية في محافظتي بيروت وجبل لبنان، وهما المحافظتان اللتان يعتبرهما الناشطون والخبراء أكثر سهولة بالنسبة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة فيما يخص إمكانية الوصول - ووجدوا أن 5 فقط من أصل 997 مدرسة رسمية شملتها الدراسة استوفت جميع متطلبات الوصول الأساسية الستة للأشخاص ذوي التحديات الجسدية: مدخل يسهل الوصول إليه بالكراسي المتحركة، منحدرات، مصاعد، غرف واسعة بما فيه الكفاية للتنقل بالكراسي المتحركة، حمامات يمكن الوصول إليها بالكراسي المتحركة، ومواقف سيارات مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة.[91]

اعترف ممثلو وزارة التربية والتعليم العالي بأن المدارس ليست متاحة لجميع الطلبة ذوي التحديات الجسدية، لكنهم قالوا إنه منذ عام 2002، تم بناء جميع المدارس الجديدة لتتيح وصول مستخدمي الكراسي المتحركة.[92] إلا أن هيومن رايتس ووتش زارت 6 مدارس حكومية في محافظات بيروت، عكار، النبطية والشوف، وتحدثت إلى مسؤول حول إمكانية الوصول إلى مدرسة حكومية في منطقة الهرمل، ووجدت أن حتى بعض المباني المدرسية الحديثة لا يمكن الوصول إليها حاليا. وشُيدت اثنتان من المدارس بعد عام 2002، ورغم أنه كان من الممكن الوصول إليهما في بادئ الأمر، لم يعد ذلك ممكنا في 2017 بسبب التعديلات البنيوية اللاحقة.[93] فعلى سبيل المثال، قُسّمت مدرسة واحدة إلى مرفقين منفصلين بواسطة جدار، مما أدى إلى منع وصول طلاب المدرسة الرسمية إلى الحمام الذي كان يمكن الوصول إليه. وزارت هيومن رايتس ووتش مدرسة رسمية في بيروت كان ممكنا الوصول إليها ولكن لم يعد كذلك. ووفقا لمديرة مدرسة محمد شامل الابتدائية الرسمية، السيدة فاتن إدلبي، كان هناك مرآب ومصعد يوفران وصول الكراسي المتحركة للتلاميذ، ولكن البلدية أجّرته في أبريل/نيسان 2013، والآن يتعذر على المدرسة استخدام ذلك المدخل.[94]

في عكار، قال جورج خليل، مدير "منتدى المعاقين"، وهي منظمة غير حكومية تعمل من أجل حياة أفضل للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ومجتمع أكثر شمولا، إنه لا يعرف سوى 2 من أصل 166 مدرسة حكومية في المنطقة تقبل الأطفال الذين يستخدمون كرسيا متحركا.[95] وقال نضال خوري، مدير "آرك اون سييل" في حلبا، وهي منظمة غير ربحية مكرسة لتقديم الخدمات للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، لـ هيومن رايتس ووتش إنه تحدث مع عائلات متعددة كانت تنتقل من عكار إلى طرابلس من أجل إيجاد مدارس يمكن الوصول إليها من أجل أطفالهم.[96] زارت هيومن رايتس ووتش مدرسة حرار الرسمية التي تعتبر، بحسب مديرها أحمد عثمان، من المدارس الرسمية القليلة في عكار التي تقبل ذوي التحديات الجسدية.[97] وفي حين أن المدرسة تحتوي على حمام يمكن الوصول إليه بكرسي متحرك، فإنه يقع في الطابق الثاني - الذي لا يمكن الوصول إليه بكرسي متحرك.

هناك أطفال ذوو تحديات جسدية وحسية في اثنتين فقط من المدارس الستة التي زارتها هيومن رايتس ووتش. ولم تلبي 5 من هذه المدارس معايير وزارة التربية والتعليم العالي، وهي تدوين الوزارة للمادة 37 من القانون 220 التي تضمن إمكانية وصول الأشخاص ذوي التحديات الجسدية إلى المباني الرسمية، لأنها تفتقر إلى الحمامات أو المداخل أو الصفوف الدراسية أو المصاعد التي يمكن الوصول إليها.[98]

ووفقا لتقرير صادر عن اليونسكو في 2013، لم تجعل وزارة التربية والتعليم العالي إلا 5 مدارس رسمية متاحة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في البلد بأكمله.[99]

قال مدير مدرسة رسمية في عكار لـ هيومن رايتس ووتش إن مدرسته تستوعب 7 طلاب يعانون من تحديات جسدية واثنين لديهما تحديات في النطق. ومع ذلك، فإن المدرسة لا تفي بمعايير وزارة التربية والتعليم العالي في إمكانية وصول الكراسي المتحركة، ولا توفر تسهيلات معقولة أخرى، بحسب المدير.[100]

في الهرمل، وصف مسؤولو البلدية في حديثهم مع هيومن رايتس ووتش أكبر مدرسة رسمية، حيث يدرس 1,430 طفلا لبنانيا في "الدوام الصباحي"، و767 طفلا سوريا مسجلين في "الدوام المسائي" بأنها أفضل مثال للمدرسة التي توفر التعليم للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في المنطقة.[101] ومع ذلك، قال مسؤول في المدرسة إنه رغم وجود مصعد في المدرسة، إلا أن الحكومة لا تسمح باستخدامه بسبب تكلفة الكهرباء.[102]

في قضاء الشوف، زارت هيومن رايتس ووتش مدرستين قال مسؤولون أو موظفون غير حكوميين إنهم يعتقدون أنه يمكن الوصول إليها. إحداهما هي مدرسة مزرعة الشوف المتوسطة الرسمية وفيها منحدر وحمام يمكن للكراسي المتحركة الوصول إليه في الطابق الأرضي، ولكن لا يوجد موقف خاص للسيارات أو إمكانية الوصول إلى أجزاء أخرى من المدرسة. والأخرى هي المدرسة الرسمية في بعقلين، وفيها منحدر على مدخل المبنى، ولكن الحمام الذي يمكن الوصول إليه بواسطة كرسي متحرك أصبح الآن جزءا من مرفق مختلف لم يعد متاحا للمدرسة الرسمية.[103] ولم يكن بين الطلاب المسجلين في المدرسة أي أطفال لديهم تحديات جسدية.

زارت هيومن رايتس ووتش إحدى المدارس الرسمية التي كانت تفي بمعظم معايير الوصول لأصحاب الكراسي المتحركة وهي مدرسة زبدين الرسمية في النبطية، والتي كان لها مدخل منحدر، حمامات، غرف صفية، ومصعد يمكن الوصول إليها. كما لدى المدرسة كراسي متحركة متاحة للطلاب الذين يدخلون بدونها ويحتاجون إليها خلال اليوم.[104] يقول خليل زهري، مدير المدرسة، إن مدرسة زبدين هي الوحيدة التي يمكن الوصول إليها في منطقة النبطية.[105]

في عام 2016، أطلقت اليونيسف مشروعا لتجديد المدارس الرسمية في جميع أنحاء لبنان. ومن أصل 61 منشأة تم تجديدها في الفترة 2016-2017، جُعلت 9 منها متاحة لوصول الكراسي المتحركة.[106] ووفقا لليونيسيف، من المفترض أن يكون 55 من أصل 123 مدرسة تقرر تجديدها في الفترة 2017-2018 يمكن الوصول إليها بواسطة الكراسي المتحركة.[107] وتشارك منظمات أخرى، مثل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي في مشاريع مماثلة، حيث تعمل على إتاحة 10 مدارس أخرى، أو طابقها الأرضي على الأقل.[108]

لا ينبغي أن يكون التعليم الجامع مكلفا. فعلى سبيل المثال، قد يكون نقل غرفة الصف إلى الطابق الأرضي كافيا لتحسين إمكانية الوصول إليها دون مزيد من التعديلات على المبنى. وحتى في الحالات التي تكون فيها التعديلات ضرورية لضمان الوصول الجسدي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة إلى المباني، فإن إجراء التعديلات اللازمة عادة لا يكلف سوى 1 بالمئة من التكلفة الإجمالية للمبنى، بحسب البنك الدولي.[109]

 غياب المواد التعليمية التي يمكن للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة الاستفادة منها

وجدت هيومن رايتس ووتش أن المدارس الرسمية غير مجهزة بالمواد والأدوات والنظم التي تمكن من إدماج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. يشمل ذلك غياب كتب مدرسية ومواد تعليمية بأشكال ميسرة، مثل طريقة بريل، الأشرطة الصوتية، آلات بريل، أو مترجمين بلغة الإشارة.

يكفل القانون اللبناني هذه الأدوات والخدمات للأطفال للوصول إلى التعليم. فالقانون 220 على وجه التحديد يكفل الظروف المثلى لأي اختبارات أكاديمية بما في ذلك وقتا أطول، مواد اختبار معدلة (حروف بارزة، خط كبير، وما إلى ذلك)، المساعدة من الآخرين أو استخدام تقنيات محددة، مثل آلات بريل ومترجمي لغة الإشارة. وبدون هذه التسهيلات، لا يمكن للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الحصول على تعليم جيد على قدم المساواة مع أقرانهم.

قال الأطفال والأسر لـ هيومن رايتس ووتش إن المساعدات البصرية والمواد المطبوعة الكبيرة ليست متاحة بسهولة للأطفال ذوي التحديات البصرية في المدارس الرسمية.[110] كما أنها لا توفر طريقة بريل أو معلمي لغة بريل، إلا في حالات نادرة.[111] نتيجة لذلك، فإن معظم الطلبة المكفوفين أو ذوي التحديات البصرية يذهبون إلى المؤسسات الممولة من وزارة الشؤون الاجتماعية، لأن المدارس العادية تتردد في قبولهم أو توفير تسهيلات لهم.[112]

في بعض الحالات، لا يمكن للمدارس الرسمية أن تقدم مواد متاحة للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة إلا بمساعدة المنظمات غير الحكومية. قال ممثلون من وزارة التربية والتعليم العالي لـ هيومن رايتس ووتش إن الدعم المالي والمساعدة التدريبية من جمعية الشبيبة للمكفوفين كان حاسما بالنسبة للمدارس الرسمية لتسجيل الأطفال ذوي التحديات البصرية.[113] قال عامر مكارم، مدير المركز، إن المنظمة توفر مواد مثل آلات الكتابة بطريقة بريل وتدرب المعلمين على إدماج الأطفال ذوي التحديات البصرية في المدارس الرسمية.[114] وقال إنه لغاية العام الدراسي 2016-2017، ساعدت جمعية الشبيبة للمكفوفين 22 طالبا في 4 مدارس مختلفة في جميع أنحاء البلاد.[115] قال ممثلو وزارة التربية والتعلم العالي لـ ھیومن رایتس ووتش إن الطلاب الذين يتلقون المساعدة من الجمعية هم الطلاب الوحيدون ذوو التحديات البصرية المسجلون في المدارس الرسمية في جميع أنحاء البلاد.[116] لا توجد بيانات دقيقة عن عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس الذين لديهم تحديات بصرية في لبنان.

 في إحدى الحالات، قال مصطفى (26 عاما) الذي يعيش في عكار لـ هيومن رايتس ووتش إنه لم يتمكن من إتمام الدراسة لأنه لم يتلق أي تسهيلات لتحدياته البصرية، مثل الحروف البارزة أو خط أكبر.[117] تدهور بصر مصطفى في الصف الخامس، عندما بدأ يواجه صعوبة في رؤية اللوح أو قراءة كتبه المدرسية.[118] انسحب من المدرسة بعد عامين.[119] قالت شقيقته ياسمين (28 عاما) التي لديها أيضا تحديات بصرية، إنها انسحبت من المدرسة الابتدائية هي الأخرى لأنها لم تتلق أي مساعدة.[120] وأعربت عن اعتقادها بأن الامتياز الوحيد الذي يحق لهم من خلال "بطاقة المعوق" في حالتهم هو إعفاء ضريبي لشراء سيارة. "ماذا عساي أن أفعل بسيارة؟ أنا كفيف".[121] ولم يكمل أي منهما بعد ذلك التعليم الابتدائي.[122]

بحسب مكارم، يكلف إدماج طفل لديه تحديات بصرية في المدارس الرسمية 4 آلاف دولار سنويا، لتوفير مواد ومعدات متاحة له وتدريب المدرسين - أي نصف تكلفة الدراسة والإقامة في إحدى المؤسسات الرئيسية الثلاثة التي تدعمها وزارة الشؤون الاجتماعية للأطفال ذوي التحديات البصرية.[123]

قال مكارم إن وزارة التربية والتعليم العالي يجب أن تتحمل مسؤولية إدراج المزيد من الأطفال ذوي التحديات البصرية في المدارس الرسمية واقترح أن يقوم "المركز التربوي للبحوث والإنماء" التابع لوزارة التربية والتعليم العالي، المكلف بوضع المناهج الدراسية، بطباعة الكتب المدرسية بطريقة بريل لجعل المدارس الرسمية متاحة للأطفال المكفوفين.[124] أفاد المركز أنه يعمل على منهاج جديد أكثر تفاعلية وشمولية.[125]

كيف يمكن أن يكون التعليم الجامع: مدرسة زبدين الرسمية في النبطية

 

زار باحثو هيومن رايتس ووتش مدرسة زبدين الرسمية، وهي المدرسة الوحيدة المدعومة من جمعية الشبيبة للمكفوفين في النبطية. ولدى وصولنا، كان عباس (13 عاما) وهو في الصف السادس، في ساحة المدرسة، تقوده زميلة وهما يشاركان في لعبة ملاحقة مع طلاب آخرين. قال خليل زهري، مدير المدرسة: "أحيانا يكون الأطفال الآخرون غيورين لأن الجميع يريد أن يكونوا أصدقاء [الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة]. قال عباس لباحث هيومن رايتس ووتش إنه يحب المدرسة. "بصراحة جميع الموضوعات عظيمة... أنا صديق كل الطلاب في صفي". يعمل عباس بشكل خاص مع متخصص في القراءة والكتابة بطريقة بريل على جهاز وفرته جمعية الشبيبة للمكفوفين، كما يتلقى جميع مواده الأكاديمية بطريقة بريل.

نقص الكوادر المدربة الكافية

"ينقصنا الأشخاص الذين يستطيعون تعليم ابنتي".
— والدة فتاة عمرها 7 أعوام لديها تحديات ذهنية، الهرمل، 2 أبريل/نيسان 2017

يتمثل جزء هام من ضمان التسهيلات المعقولة في تدريب المعلمين ومدراء المدارس ومسؤولي التعليم على أساليب دعم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في الغرفة الصفية. بدون هذا الدعم، سيعرقَل تعليم الطفل في أحسن الأحوال، ويحرم منه تماما في أسوأ الأحوال.

يذهب ماهر (7 أعوام) ولديه تحديات كلامية، إلى مدرسة رسمية في عكار.[126] تقول والدة ماهر: "إنه يغضب ويحزن حقا عندما يسخر منه شخص ما [بسبب كلامه].[127] قال والدا ماهر إنه يحفظ المواد، ولكن المعلمين لا يفهمونه في الصف.[128] قال لـ هيومن رايتس ووتش: "أحب أصدقائي في المدرسة وأحب درس الرياضيات، ولكنني لا أحب مُدرّسة اللغة العربية، إنها تعطيني علامات "X". وقال والداه إن المدرسة لا توفر لماهر معالج النطق، ومع ذلك، أخبرهما مسؤولون في المدرسة بأنه إذا لم يتحسن نطقه فسيتم طرده.[129] لا تستطيع الأسرة تحمل تكلفة معالج النطق.[130] وبدون هذا الدعم، فإن تقدم ماهر التعليمي بطيء، ويخشى والداه أن فرصه في البقاء في المدرسة ضئيلة.[131]

يتحمل الأطفال وأسرهم عواقب الرسوب في الدروس التي لا تقدم تسهيلات لذوي الاحتياجات الخاصة. أبلغ مدير المدرسة هيومن رايتس ووتش أن سياسة وزارة التربية والتعليم العالي هي طرد الطفل إذا رسب 3 سنوات من الدراسة.[132]

زارت هيومن رايتس ووتش المدارس والأسر في جميع أنحاء لبنان، ووجدت في جميع الحالات تقريبا أن المعلمين ومدراء المدارس يفتقرون إلى التدريب في أساليب مجال التعليم الجامع، كما تفتقر المدارس إلى التمويل اللازم لتوفير الدعم للمعلمين لجعل التسهيلات ممكنة. يواجه المعلمون القليلون الذين تم تدريبهم على دعم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة تقييدات تمنعهم من تخصيص وقت للقيام بذلك. فعلى سبيل المثال، كان لدى مدرسة معلمة واحدة فقط تم تدريبها لتوفير دعم إضافي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، ولكن لم يكن بإمكانها تخصيص أكثر من 25 بالمئة من وقتها لهذه المهمة، حيث أنها كانت تعمل في أماكن أخرى بقية الوقت.[133] قال مدير المدرسة لـ هيومن رايتس ووتش إن المدرسة بحاجة إلى 4 معلمين متفرغين لتلبية احتياجات الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة.[134]

قالت ليال (12 عاما) والتي لديها تحديات سمعية في صيدا لـ هيومن رايتس ووتش إنها تود الذهاب إلى المدرسة الرسمية القريبة من منزلها مع أشقائها الستة.[135] لكن، بما أنه "لا أحد في المدرسة يمكن أن يتواصل معها باستخدام لغة الإشارة" هناك، فإنها تتنقل كل يوم 40 دقيقة ذهابا و40 أخرى إيابا إلى مؤسسة ممولة من وزارة الشؤون الاجتماعية، حيث تتلقى التعليم جنبا إلى جنب مع أطفال آخرين ذوي احتياجات خاصة.[136] توفر المؤسسة المتخصصة التعليم حتى الصف التاسع فقط، ولا تُعدّ الأطفال لمرحلة شهادة التعليم الإعدادي (البريفيه)، وهو الاختبار المطلوب للالتحاق بالمدارس الثانوية.[137] تريد ليال أن تصبح طبيبة، لكنها قلقة من أنه لن تكون لديها فرص أكاديمية بعد الصف التاسع.[138]

وفقا لريما علاوي، مديرة جمعية "الطفل أولا" في الهرمل، وهي منشأة خاصة تقدم علاج النطق والدعم الأكاديمي والعلاج الطبيعي، فإن الأطفال ذوي التحديات السمعية في المدارس الرسمية في منطقة الهرمل لا يتلقون تسهيلات معقولة، مثل علاج النطق.[139] بدون ذلك الدعم، لا يستطيع الأطفال المشاركة في الفصول الدراسية، وفي نهاية المطاف يتم طردهم.

لم يحصل معظم الأطفال ذوو التحديات السمعية أو الكلامية الذين التقى بهم باحثو هيومن رايتس ووتش على مساعدة من معالج النطق. كما تفتقر العديد من المدارس إلى موظفين مدربين على التواصل الفعال مع الأطفال الذين لديهم أنماط تعلم مختلفة. لخّص مسؤول في مدرسة رسمية وجهة نظر مشتركة بين جميع المسؤولين الذين تحدثت إليهم هيومن رايتس ووتش عن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة: "نحاول أن نبذل قصارى جهدنا، لكننا نفتقر إلى الموارد أو الأدوات التي نحتاجها. نحن بحاجة إلى متخصصين".[140]

أكد طبيب نفسي للأطفال لـ هيومن رايتس ووتش أن المدارس الرسمية تعاني من نقص شديد في الموظفين والموارد.[141] وأشار إلى أن الافتقار إلى الموظفين المدربين والفحص المبكر في المدارس الرسمية يعد إشكالية كبيرة، لأن التقدم التعليمي للطفل يتضرر أكثر عندما لا تتلقى تحدياته الاهتمام والمعالجة.[142]

يذهب أحمد (5 أعوام) ولديه تحديات كلامية، إلى مدرسة رسمية في عكار. قالت والدته لباحثة هيومن رايتس ووتش إن أحمد لا يحصل على علاج النطق في المدرسة، وهي لا تستطيع أن تدفع مقابل معالج خاص - حوالي 50 ألف ليرة لبنانية في الشهر (33 دولارا أمريكيا) لجلسة واحدة كل أسبوعين. لقد جعلته المدرسة الرسمية المحلية بالفعل يعيد العام الدراسي، وأبلغتها بأن أحمد سيُطلب منه المغادرة في نهاية العام إذا لم يتحسن بشكل ملحوظ. وبصرف النظر عن التكلفة، قالت والدة أحمد إن أخذه إلى معالج النطق أمر صعب بسبب المسافة. وقالت: "يجب أن يكون هناك معالج للنطق في المدرسة". سيعرقَل وصول أحمد إلى التعليم إذا لم توفر المدرسة الدعم التعليمي الذي يحتاجه أحمد.

لا يحصل رامي (14 عاما) الذي لديه تحديات جسدية وذهنية في بيروت على الدعم الكافي في المدرسة.[143] قالت والدته نور لـ هيومن رايتس ووتش إنها تقلق عليه في مدرسته الحالية لأنه "لا يوجد أحد لمساعدته"، وإن "رؤية أصدقائه يحصلون على درجات عالية يؤثر عليه سلبا عندما يكافح ولا ينال مثلها".[144] قال رامي إنه لا يريد مغادرة مدرسته، ولكن يتضح من كلامه أنه يعتمد على أصدقائه أكثر مما يعتمد على موظفي المدرسة للحصول على الدعم: وقال بفخر: "أريد البقاء في نفس المدرسة. أصدقائي يساعدونني ويقفون إلى جانبي دائما".[145]

 لدى كريم (12 عاما) الذي يعيش في قضاء الشوف صعوبات في التعلم.[146] ولكن على الرغم من أنه سبق وغيّر المدارس وكرر سنتين دراسيتين، فإنه لا يزال لا يستطيع الحصول على معلمين مدربين أو دعم تعليمي.[147] وبحسب والدة كريم، فإن المدرسة التي يذهب إليها حاليا تقول إنه لا يتعلم شيئا في الصف.[148] عندما طلبت والدة كريم من المدرسة تقديم الدعم، أجابها المسؤولون: "لا يستطيع المعلم الجلوس معه وترك بقية الصف".[149] تشعر والدة كريم بالقلق من أنه إن لم يحدث أي تغيير، فسيستمر في الرسوب وسيطلب منه مغادرة المدرسة.[150]

نفذت 5 من المدارس التي زارتها هيومن رايتس ووتش برنامج المركز اللبناني للتعليم المختص، وقال المعلمون إنهم وجدوا ذلك مفيدا. وهو واحد من 4 برامج (إلى جانب "سكيلد"، و"ريستارت "، و"مركز الموارد والتوجيه") توفر التدريب التربوي للمعلمين بحيث يكونون على استعداد لتقديم الدعم للأطفال الذين يواجهون صعوبات أكاديميا.

 يوجد في برنامج المركز اللبناني للتعليم المختص أيضا صف دراسي لدعم التعليم في 116 مدرسة من أصل 1,260 مدرسة حكومية في لبنان.[151] يتلقى الأطفال تعليما فرديا أو في مجموعات صغيرة في هذه الصفوف الدراسية لدعم التعلم. يستهدف البرنامج طلاب الصف الأول والثاني والثالث الذين تتوفر فيهم شروط "صعوبات التعلم" كما حددتها وزارة التربية والتعليم العالي. لذلك لا يحصل الأطفال على هذا الدعم الذي قد يكون ضروريا ما لم يتم تشخيص إصابتهم بصعوبة في التعلم، أو لم يكونوا في هذه الفئة العمرية، أو في إحدى تلك المدارس. العديد من هؤلاء الأطفال لديهم صعوبات تعلم ولكن لم يتم تقييمهم على أنهم بحاجة لهذا الدعم.

قال المعلمون إن الأطفال الذين يحصلون على مساعدة إضافية من برنامج المركز اللبناني للتعليم المختص يستفيدون بشكل كبير. وفي هذا الصدد، قال مدرب في المركز: "نتمنى أن ينتشر هذا البرنامج في جميع أنحاء لبنان".[152] "تحفزنا رؤية الأطفال سعداء يريدون التعلم. وأحيانا، يريد الأطفال من خارج البرنامج الانضمام ".[153] ومع ذلك، قال نفس المعلمين إنهم لا زالوا يفتقرون إلى الموارد التي یحتاجونھا لاستيعاب جمیع الطلاب بشكل مناسب، وإنه لا توجد متابعة کافیة من المركز لضمان جودة وتنفيذ البرنامج.[154]

وجدت هيومن رايتس ووتش أن نقص المعلمين المؤهلين لدعم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة يرجع جزئيا إلى عدم توفر الفرص للحصول على هذا التدريب. ووفقا لأسماء عازار، المحاضرة في التربية الخاصة في "جامعة القديس يوسف" ببيروت، هناك 6 مراكز فقط في لبنان توفر التدريب للمعلمين الخاصين.[155] وتقدر عازار أن حوالي 60 طالبا يتخرجون من هذه البرامج كل عام، ولكن العديد منهم يتوجهون إلى مجالات أخرى أو بلدان أخرى ناطقة بالعربية.[156] قالت: "ليس لدينا ما يكفي من المعلمين مقارنة بعدد الطلاب".[157] "معظم [المدربين] في التعليم الخاص غير مؤهلين".[158]

بدل ذلك، يجب تدريب جميع المعلمين على طُرق التعليم الجامع، التي أثبتت التجارب أنها مفيدة لجميع الأطفال، وليس فقط الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.[159]

في عكار، قال ممثلو رابطة "الخطوة الأولى معا"، وهي جمعية مدارس للأطفال ذوي التحديات الذهنية في شمال لبنان، لـ هيومن رايتس ووتش إن "هناك نقصا في الموارد البشرية"، حيث هناك معالج واحد للنطق ومعالج حركي نفسي واحد فقط في منطقة عكار التي يبلغ عدد سكانها 330 ألف نسمة.[160] قال مسؤول في وزارة الشؤون الاجتماعية لـ هيومن رايتس ووتش إن هناك اثنين فقط من المعالجين النفسيين، وأخصائي واحد في العلاج بالتمارين (وهو شكل من أشكال العلاج يستخدم النشاط البدني لمساعدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة على القيام بمهام الحياة الأساسية)، ولا يوجد معالجون للنطق في الشوف (التي يبلغ عدد سكانها حوالي 166,140 نسمة).[161]

وفقا للمسؤول نفسه، جاء متخصصون من بيروت أساسا لخدمة المنطقة.[162] قال الدكتور وئام أبو حمدان، مدير "المركز الوطني للتنمية والتأهيل" في الشوف، لـ هيومن رايتس ووتش إنه كان من الصعب بشكل خاص إيجاد فريق مؤهل من المتخصصين.[163]

وجدت هيومن رايتس ووتش الوضع أسوأ في الهرمل، وهي منطقة يقدر عدد سكانها بحوالي 48 ألف شخص.[164] ووفقا لمسؤول في وزارة الشؤون الاجتماعية، لا يوجد سوى معالج نطق واحد يتنقل بانتظام إلى الهرمل من بيروت.[165] قال نفس المسؤول لـ هيومن رايتس ووتش إنه لم يكن هناك أي معالج نطق في بعلبك، أقرب مدينة.[166] تعيش هبة في الهرمل مع ابنتها نادين (6 أعوام) التي لديها تحديات جسدية وذهنية. أوضحت هبة لـ هيومن رايتس ووتش: "ليس هناك أشخاص يستطيعون تعليم ابنتي... نتمنى لو كانوا يقدمون العلاج الطبيعي أو العلاج بالتمارين في المنطقة".[167]

الرسوم والنفقات التمييزية

"إذا لم يكن مدخولك جيد، فالطفل لا أمل لديه".
— والدة فتاة (12 عاما) لديها تحديات خاصة، بيروت، 13 أبريل/نيسان 2017

يضطر الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة الذين يذهبون إلى المدارس الرسمية إلى دفع رسوم أكثر من الأطفال الذين ليس لديهم احتياجات خاصة. وهي تشمل رسوم النقل الإضافية (المركبات المجهزة خصيصا أو المساعدين)، رسوم المساعدين في الصف، مساعدو الواجبات المنزلية، معالجو النطق، وغيرهم من المتخصصين خارج المدرسة. هذه الخدمات ليست ضرورية لضمان جودة التعليم فحسب، بل في بعض الحالات تطالب بها المدارس لإبقاء الطلاب لديها.

بموجب اتفاقية الأمم المتحدة بشأن حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، فإن التمييز على أساس الاحتياجات الخاصة "يعني أي تمييز أو استبعاد أو تقييد على أساس الاحتياجات الخاصة يكون غرضه أو أثره إضعاف أو إحباط الاعتراف بكافة حقوق الإنسان والحريات الأساسية".[168]

تحدثت هيومن رايتس ووتش إلى 29 عائلة تدفع مقابل الترتيبات الإضافية أو تأمل في إيجادها لتعويض النقص في التسهيلات المعقولة في مدارسهم الرسمية في بيروت، الشوف، عكار، النبطية والهرمل.

قالت والدة طارق (9 أعوام) ولديه صعوبات في التعلم، في الشوف لـ هيومن رايتس ووتش إنه يعاني في المدرسة.[169] وكانت ترسله إلى برنامج أكاديمي ما بعد المدرسة، ولكن بعد عامين، لم تعد قادرة على دفع مبلغ 200 دولار إضافي شهريا.[170] قالت إن مدرسة طارق أخبرتها أنه إذا رسب هذا العام، سيضطر إلى مغادرة المدرسة.[171] قالت إنه لا يحصل على أي دعم في المدرسة، وأن درجاته لا تتحسن: "إنه ذكي حقا. أريد فقط أن أقدم له المساعدة التي يحتاجها".

تقوض الحواجز المرتبطة بالتكلفة التي تعرقل حضور الأطفال في المدارس الرسمية الغاية من التعليم الجامع الذي يتمثل في "الاستجابة لتنوع احتياجات جميع المتعلمين"، وضمان "التنمية الكاملة للطاقات الإنسانية الكامنة والشعور بالكرامة وتقدير الذات".[172]

 

المدارس الخاصة

تمنع المادة 60 من القانون 220 "أية مؤسسة تربوية أو تعليمية، رسمية أو خاصة، من أي نوع كانت" من قبول الطلاب أو رفضهم تبعا لاحتياجاتهم الخاصة.[173]

غير أن هيومن رايتس ووتش وجدت أن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة لا يُقبَلون عادة في المدارس الخاصة، وفي حال تم تسجيلهم فيُطلَب منهم دفع رسوم تمييزية تتخطى ما يدفعه باقي الطلاب. تكلمت هيومن رايتس ووتش مع 7 من الأهالي قالوا إن أطفالهم لم يُقبَلوا في مدرسة خاصة واحدة على الأقل، وغالبا في أكثر من مدرسة، بسبب احتياجاتهم الخاصة.

في بيروت، تكلمت هيومن رايتس ووتش مع هدى، والدة وائل، (10 أعوام) ولديه توحّد.[174]قالت إنها ذهبت إلى 10 مدارس "أغلب المدارس في بيروت" وقد رفضت مدرسة تلو الأخرى تسجيله بالقول "لا نقبل (معوقين). ولا يمكننا قبول ابنك لأن بقية الأهل قد لا يوافقون".[175]

قالت هدى إنها أخيرا وجدت مدرسة في بيروت تقبل بوائل. لكنها قلقة لعدم وجود آلية قانونية تحمي ابنها من الطرد بسبب احتياجاته الخاصة.  [176]"نحن في خوف دائم من الغد لأن المدرسة قد تقرر طرده".[177]

رسوم إضافية

وجدت هيومن رايتس ووتش أنه عندما يُقبَل الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس الخاصة فإنهم يدفعون أقساطا أعلى أو رسوم خدمات إضافية، تكون غالبا شرطا أساسيا لتسجيلهم. تكبّد الأطفال الـ11، المسجلون في مدارس خاصة، ويوثق هذا التقرير حالاتهم، تكاليف إضافية أو اضطروا إلى دفع مقابل خدمات إضافية في حال كانوا من ذوي الاحتياجات الخاصة. تشكل هذه الرسوم الإضافية مقابل حق أساسي شكلا من أشكال التمييز ضد الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك بموجب القانونين اللبناني والدولي.

يعاني مصطفى (9 سنوات)، ابن ريتا، من النشاط المفرط ومن صعوبة في التعلّم.[178] يرتاد حاليا مدرسة خاصة، مقابل قسط 7 آلاف دولار سنويا، ما يعادل ضعفي القسط الاعتيادي بسبب الدعم الذي تقول المدرسة إنه يحتاجه.[179] قالت ريتا لـ هيومن رايتس ووتش إن مصطفى سعيد في هذه المدرسة، ولكن بسبب عدم قدرتها على تأمين جميع الرسوم فإنه يمضي بضعة أشهر من العام الدراسي في المنزل.[180] ترخي هذه الكلفة بثقلها على كاهل الأسرة: فقد أخرجت ريتا طفليها الآخرين من المدرسة الخاصة وانتقلت للسكن مع أسرة زوجها لتتمكن من دفع جميع المصاريف.[181]

قالت نسرين شمس الدين، المنسقة التربوية في "الجمعية اللبنانية للأوتزم - التوحد"، لـ هيومن رايتس ووتش إن الأسر تضطر، من أجل تسجيل أطفالها في برنامجها الذي يؤمن مدرّسي ظل، إلى دفع 13 ألف دولار سنويا بالإضافة إلى قسط المدرسة الخاصة الذي يتراوح عادة بين 3 آلاف و5 آلاف دولار.[182]

قالت ليلى روضة، مديرة "ثانوية التراث" في بيروت، لـ هيومن رايتس ووتش إن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة يدفعون مبدئيا ضعفي القسط السنوي المعتاد البالغ 4 آلاف دولار لتغطية تسهيلات مثل مدرّسي الظل أو معالجي نطق إلخ. لكن يتم تخفيض هذا السعر أحيانا إذا ما تبيّن أن الطفل لا يحتاج إلى الكثير من الموارد.[183]

لم تتمكن زهراء، ابنة الأعوام الخمسة من الهرمل، من إيجاد مدرسة رسمية أو مؤسسة ملائمة مدعومة من وزارة الشؤون الاجتماعية تستقبلها.[184] قالت والدتها لـ هيومن رايتس ووتش إنها تذهب حاليا إلى مدرسة خاصة.[185] غير أنه وبسبب الكلفة المرتفعة لا تذهب زهراء بانتظام إلى المدرسة.[186] وبسبب أولوية علاج النطق لم تكن زهراء تذهب إلى المدرسة حين أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلة معها في أبريل/نيسان 2017.[187]

وجدت هيومن رايتس ووتش أن الأهل اضطروا إلى دفع تكاليف التسهيلات في بعض المدارس الخاصة ليتمكن أطفالهم من الذهاب إلى المدرسة.

في عكار، تكلمت هيومن رايتس ووتش مع جاد (9 أعوام)، الذي يستخدم كرسيا متحركا.[188] حسب ما قالت والدته، يذهب جاد إلى مدرسة خاصة لأنها الوحيدة التي تملك مدخلا مجهزا.[189] "لا يوجد طلاب يستخدمون الكراسي المتحركة في المدارس هنا".[190] ليس هناك مصعد في المدرسة، ولذا اضطرت أسرة جاد إلى توظيف شخصا ليحمله على الدرج بين الصفوف إلى أن قامت المدرسة بحصر جميع صفوفه في الطابق الأرضي.[191] قالت والدته لـ هيومن رايتس ووتش إن حمّام المدرسة غير مجهز ولذا يضطر جاد إلى أن يلبس حفاضا، وتذهب هي مرة في اليوم لتبديله.[192] على الرغم من الإلهاء والصعوبات التي يواجهها جاد يوميا فإنه أظهر موقفا إيجابيا تجاه المدرسة وأصدقائه والبيانوعندما كان يتكلم مع باحث هيومن رايتس ووتش.[193]

عقبات أخرى

ظهرت عوامل أخرى في الحالات التي تقصتها هيومن رايتس ووتش، تؤدي إلى استبعاد الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من التعليم الجيد. منها، غياب الخدمات المجتمعية ونقص المعلومات والوعي وضعف تجميع البيانات.

الحرمان من خدمات الدعم

وجدت هيومن رايتس ووتش أن العديد من المجتمعات المحلية تفتقر إلى الموارد المتاحة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة المحتاجين لدعم إضافي.

حسب شمس الدين، من الجمعية اللبنانية للتوحد، تحتاج المجتمعات المحلية إلى المزيد من مراكز التأهيل ومراكز المساعدة في الواجبات المنزلية، والموارد المفيدة للأهل كي يتعلّموا بأنفسهم ممارسات التربية المنزلية الجيدة للطفل المعوق ذو الاحتياجات الخاصة.[194]

يفرض القانون الدولي على لبنان أن يؤمن الخدمات للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وأُسرهم كي يندمج الأطفال "اندماجا كاملا في الأسرة وفي المجتمع المحلي".[195]

قد يكون هذا الدعم أساسيا بالنسبة للأطفال الذين يذهبون إلى المدرسة الرسمية كي يبقوا في المدرسة. تكلمت هيومن رايتس ووتش مع 21 طفلا وأسرهم من الذين تمكنوا من ارتياد مدارس رسمية، ووجدت أنهم يعانون من أجل البقاء في المدرسة أو أنهم فُصلوا بسبب عدم تلقيهم دروس خصوصية أو علاج النطق أو أشكال أخرى من الدعم.

تكون هذه الخدمات أحيانا الدعم الوحيد الذي يحصل عليه الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. قالت والدة في النبطية لـ هيومن رايتس ووتش إن ابنتها سارة (7 أعوام)، التي تعاني من تحديات في النمو، فُصلت من 4 مدارس رسمية بسبب عدم قدرتها على التواصل في الصف.[196] أما الخدمة الوحيدة التي تحصل عليها سارة خارج المدرسة فهي جلسات علاج خاصة من وقت لآخر.[197] قالت والدتها: "تحتاج للمزيد ولكن لا يوجد ما يكفي من الموارد".[198] تؤثر هذه المشكلة كثيرا على سكان المناطق المحرومة البعيدة عن العاصمة مثل الهرمل وعكار.

الخدمات المجتمعية: جمعية الأطفال أولا والمركز الصحي الاجتماعي في برج البراجنة

 

تقول الأسر التي تعيش في مناطق توجد فيها خدمات مجتمعية إن هناك أثر إيجابي. تقدم المراكز في الهرمل وبيروت موارد متعددة، لا تدعم وزارة الشؤون أيا منها. في الهرمل، قالت 8 أسر إن جمعية الأطفال أولا والعلاج الخاص وبرنامج ما بعد الدوام المدرسي شكّلت موارد مهمة للأطفال والأهل. هناك، يحصل الأطفال على المساعدة في واجباتهم المنزلية وعلاج النطق وأنواع أخرى من الدعم. قالت ريما علاوي، مديرة المركز، إنه بإمكان المزيد من الأطفال الاستفادة من مراكز كمركزها، إلا أن الأسر لا تستطيع تحمّل التكاليف. في برج البراجنة في ضاحية بيروت، يقدّم المركز الصحي الاجتماعي العلاج الفيزيائي والعلاج الحسي والعلاج المهني مجانا أو بتخفيضات كبيرة بالإضافة إلى برامج أخرى للأشخاص ذوي التحديات الجسدية والذهنية. قالت إحدى الأسر التي تستفيد من هذه الخدمات لباحث هيومن رايتس ووتش إن طفلتها، 3 أعوام، التي لم تكن تستطيع أن تقف أو تسير وحدها أظهرت تقدما ملحوظا بعد العلاج الفيزيائي العادي.

تحديد ضعيف للاحتياجات والدعم

"من المعتاد أن تكون [تقارير] وزارة الشؤون الاجتماعية خاطئة".
— مدير أحد المراكز الممولة من وزارة الشؤون الاجتماعية، عكار، 2 مارس/آذار

نظام تقييم احتياجات الأطفال وإنشاء برامج تعليم فردية غير كافٍ في لبنان. حاليا، تحتوي تقارير وزارة الشؤون فقط على تصنيف الأطباء لتحديات الطفل.

يُشترط الحصول على تشخيص أحد المراكز السبعة التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية للحصول على "بطاقة المعوق" التي يحتاجها الطفل للحصول على جميع الخدمات والتسهيلات التي تقدمها الحكومة.

قالت مديرة إحدى المؤسسات الممولة من وزارة الشؤون لـ هيومن رايتس ووتش: "قد يأتي أحد الأطفال حاملا تقريرا دون أن يكون شاملا أو واضحا".[199]

يقول إداريون في مؤسسات ممولة من وزارة الشؤون الاجتماعية إن تشخيص الأطفال كان يُخطئ أحيانا وغير مفصّل.[200] على سبيل المثال، قال 9 مدراء للمؤسسات، التي تحدثت معهم هيومن رايتس ووتش، إن جزء من تشخيصات وزارة الشؤون الاجتماعية كان غير صحيح بشكل منتظم، على سبيل المثال، التشخيص الخاطئ للأطفال المصابين بالتوحد بـ"التخلف العقلي". لا يزال العديد من تقارير الأطفال يحتوي على هذا التشخيص حتى بعد تجديد "بطاقة المعوق" الخاصة بهم.[201] أدى هذا الأمر إلى ارتباك الأهل وزيادة العبء على المدارس والمؤسسات الممولة من الوزارة في تحديد احتياجات الطفل لتصميم برنامج تعليمي ملائم. وقال 12 من المدراء أنهم يعيدون فحص مجموعة من الأطفال على الأقل للتأكد من تشخيصهم.

لا ينبغي أن يكون البرنامج التعليمي الخاص بالطالب والقرارات المتعلقة بنوع المساعدة متوقفة على التشخيص. يجب أن يكون العلاج والمساعدة التعليمية متناسبين مع احتياجات الطالب الفردية، وليس فقط بالاعتماد على اسم الحالة. ولكن لأن الشخص ذو الاحتياجات الخاصة لا يحق له الحصول على فوائد قبل أن يخضع لتشخيص ويحصل على "بطاقة معوق"، يصبح من الضروري تفادي أي تشخيص خاطئ لحالة الطفل، ويجب تصحيح كل تشخيص خاطئ.

يقول الدكتور موسى شرف الدين، عضو الهيئة الوطنية لشؤون المعوقين الذي يدير تقييمات الطلاب، إن الآلية المتبعة حاليا هي تصنيف أو تبويب أكثر من تقييم احتياجات الطفل وقوته.[202] أشار إلى أن بعض الذين يقومون بالتقييم غير مؤهلين.[203] كما قال إن الأمر يستغرق 5 دقائق، يقوم خلاله بمراجعة تقرير طبيب آخر أو يطرح أسئلة أساسية حتى يتمكن من "تغطية 40 شخصا خلال 3 ساعات".[204]

قال دكتور وئام أبو حمدان، مدير المركز الوطني للتأهيل والتنمية الممول من وزارة الشؤون، إنه يُطلَب من المركز إعادة اختبار الأطفال دوريا لتحديد نوع الدعم الأكاديمي أو أي دعم آخر يحتاجونه.[205]

في بعض الحالات مُنع بعض الأطفال من الحصول على العناية المدعومة من الحكومة بسبب التشخيص الخاطئ. تكلمت هيومن رايتس ووتش مع سامر (7 أعوام) في عكار، وقالت أسرته إن طبيبا معتمَدا من وزارة الشؤون توصل إلى أن سامر مصاب بالتوحد بعد تشخيص لم يدم أكثر من 5 دقائق حسب والدته.[206] وقالت إن الطبيب دوّن ما أخبرته بأن طبيبا آخرا أخبرها. ولكن قال والد سامر إن أحد الأخصائيين في "جمعية الخطوة الأولى معا" في الشمال والممولة من وزارة الشؤون، اعترض على هذا التشخيص بعد تفاعله مع سامر. حسب تشخيص الجمعية لا يعاني سامر من التوحد. غير أن التشخيص الأساسي لا يزال يحول دون قبول سامر في جمعية الخطوة الأولى معا في الشمال بسبب أن عقد الجمعية مع وزارة الشؤون لا يتضمن الأطفال الذين لديهم توحد. لم تتمكن أسرة سامر، خلال السنتين الماضيتين، من الحصول على تقييم كافٍ ومتكامل من طبيب معتمد من وزارة الشؤون الاجتماعية.[207] كما أنها لم تجد مركزا قريبا آخر يقبل سامر ويؤمن له احتياجاته، ولذا لا يزال خارج المؤسسات التعليمية.[208]

كما تثبته هذه الحالة، يُركّز النظام اللبناني بشكل كبير على المقاربة الطبية للاحتياجات الخاصة. بدل ذلك، يجب اعتماد تقييم شامل وبرنامج تعليمي فردي شامل لضمان توفير تعليم جيد للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. أقرّ العديد من المدافعين والخبراء الوطنيين المعنيين بشؤون ذوي الاحتياجات الخاصة ضرورة إجراء تقييمات أكثر عمقا وفردية.[209]

لضمان مساعدة أفضل للطلاب، يجب إجراء تقييم من قبل مجموعة من الأشخاص لهم دراية بقدرات الطالب وأنواع التسهيلات التي يحتاجها. يجب تخصيص فريق في كل مدرسة يستدعي الطالب ووالديه أو مقدّمي الرعاية للمشاركة، ويجب أن يتضمن شخصين على الأقل بإمكانهما التحدث مع الطالب بحسب قدراته، وتفسير التقارير والتقييمات، وتقديم معلومات حول التسهيلات الضرورية والمتاحة لتلبية حاجيات الطالب.

تُراجع الفرق المعلومات الواردة في التقييم الرسمي، وكذلك الملاحظات وعيّنات عمل الطالب والتقارير والسجلات الطبية حتى تحدد قدرات الطالب وحاجاته وسلوكياته وإنجازاته. على هذه الفرق مراجعة البرامج التعليمية الفردية بشكل منتظم وتعديل التسهيلات وإدخال التغييرات الضرورية.

عدم جمع المعلومات الإحصائية أو حفظها

جمع معلومات دقيقة حول الاحتياجات والخدمات المتاحة والمحافظة عليها أساسي لإنشاء خدمات للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وتنفيذها. وبحسب اليونيسف:

تساعد المعلومات المتسقة والدقيقة حول الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة على جعل السكان ’غير المرئيين‘ ’مرئيين‘ عبر إظهار مدى انتشار الاحتياجات الخاصة، بل وكونها طبيعية.[210]

تفرض المادة 31 من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على الدول جمع البيانات حول الأشخاص ذوي الإعاقة.[211] دعت لجنة حقوق الطفل لبنان في 2017 إلى تسريع تحسين نظام جمع البيانات وتصنيفها بحسب نوع الاحتياجات الخاصة وفئات أخرى.[212] لم يقم لبنان بجمع بيانات ملائمة حول الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة والخدمات المتاحة لهم.[213]

لا تجمع وزارة التربية والتعليم العالي، وزارة الشؤون الاجتماعية والمركز التربوي للبحوث والإنماء بيانات عن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة المسجلين في المدارس الرسمية. لا يملك أي من هذه الهيئات الحكومية لائحة كاملة بالمدارس التي تحاول إدماج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة عبر تقديم تسهيلات معقولة.[214] لا تملك وزارة التربية حتى لائحة بالمدارس التي يمكن الوصول إليها في كرسي متحرك. يعيق هذا النقص في المعلومات محاولات تقييم جهود لبنان المبذولة لضمان مشاركة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في المدرسة بشكل كامل.

تشير إحصاءات الحكومة إلى وجود 8,558 طفلا لبنانيا تتراوح أعمارهم بين 5 و14 مسجلين كذوي احتياجات خاصة. بينما تقدّر اليونيسف، منظمة الصحة العالمية، والبنك الدولي أن 5 بالمئة من سكان العالم لديهم تحديات خاصة.[215] لم يُجرِ لبنان تعدادا سكانيا منذ 1932، غير أن الأمم المتحدة تقدر عدد سكان لبنان بـ 4.6 مليون نسمة، 17.4 بالمئة منهم – 802 ألف – تتراوح أعمارهم بين 5 و14 (سنّ التعليم الإلزامي).[216] عليه، ممكن أن يكون عدد الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في سن التعليم الإلزامي نحو 45 ألفا.[217]

لاحظت هيومن رايتس ووتش تفاوتا صارخا بين المعلومات في حوزة الهيئات الحكومية المختلفة. فبحسب المركز التربوي للبحوث والتنمية يوجد 73,793 طالبا يعانون من صعوبات تعليمية.[218] بينما تشير أرقام برنامج "الحقوق وإمكانية الوصول" إلى تشخيص 5,277 طفلا فقط يعانون من صعوبات تعليمية منذ 1998.[219]

تعتمد وزارة الشؤون الاجتماعية على الحوافز التي تقدمها "بطاقة المعوق" لتشجيع الناس على إبلاغ الحكومة بوضعهم. غير أن النقص في الوعي على المنافع أو حتى وجود البطاقة، بالإضافة إلى العار، يحجم العديد عن التقدّم للحصول على بطاقة.[220] ونتيجة لذلك لا يحصلون على بعض المنافع الاجتماعية ويساهم في عدم توفر البيانات الشاملة عن الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في لبنان.

بالإضافة إلى الضعف في جمع البيانات، يبدو أن الحكومة اللبنانية لا تحتفظ بسجلات كما يجب حول الخدمات المتاحة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، بما فيها الخدمات التعليمية. قال القاضي عبدالله أحمد، مدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية، لـ هيومن رايتس ووتش إن مكتبه لا يحتفظ بسجلات الخدمات المقدَّمة في لبنان للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، بما في ذلك الخدمات التي تقدمها الوزارة.[221] كما تكلمت هيومن رايتس ووتش مع أحد مسؤولي وزارة الشؤون الاجتماعية الذي لم يكن على علم بالمراكز الثلاثة في منطقة عمله.[222] قال بشار عبد الصمد، مهندس ومخطط مدني في اتحاد المقعدين اللبنانيين: "نحتاج إلى وحدة تدير البيانات والتنفيذ بانتظام".[223] يضع النقص في البيانات حواجز أمام تلبية احتياجات الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

الحصول على المعلومات ونشرها أمام الأهل والمجتمعات المحلية

"لم تقدم لنا وزارة الشؤون الاجتماعية أي معلومات".
— والد/ة طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، بعلبك، 13 فبراير/شباط 2017

يفرض القانون الدولي على لبنان تقديم معلومات كافية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وأهلهم وأولياء أمورهم حول الطفل، احتياجاته الخاصة والموارد المتاحة.[224] يبدو أن لبنان لا يلتزم بهذا الواجب ما يؤدي إلى التمييز. تقول اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة إن التمييز يكون "ناتج عن نقص المعلومات... وليس عن إرادة واعية ترمي إلى منع الأشخاص ذوي الإعاقة من الوصول إلى الأماكن والخدمات الموجهة لعامة الجمهور".[225]

لم تكن 38 أسرة من الأسر التي تكلمت معها هيومن رايتس ووتش على دراية بمعلومات أساسية عن طفلها والموارد المتاحة وأين يمكنهم الحصول على توجيه أو تعليم جيد للطفل.[226] يعادل هذا الرقم أكثر من ثلث الأسر التي أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات معها. يشعر الأهل أنهم لا يستطيعون دعم أطفالهم دون الحصول على هذه المعلومات.

عندما سألت هيومن رايتس ووتش أحد مسؤولي وزارة الشؤون عن استراتيجية نشر الوعي كان جوابه: "ليس هناك استراتيجية للتوعية".[227] وعند سؤالها عن الجهود المبذولة لتقديم معلومات ملائمة للأسر، أجابت إحدى مسؤولي الوزارة، لم يُبذَل أي جهد.[228]

لا يبدو أن الوضع تحسّن منذ 2002 عندما وجدت منظمة "المادة 19" أن النقص في الوصول إلى المعلومات هو من العوامل الأساسية التي تمنع حصول الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة على حقوقهم – بما فيها التعليمية.[229]

قالت نسرين شمس الدين، المديرة التربوية في الجمعية اللبنانية للأوتزم-التوحد: "الموارد المتاحة لتعليم الأسرة نادرة جدا. فالأهل لا يجدون أماكن تجيب فعلا عن أسئلتهم ويضطرون إلى التجريب ويقعون في العديد من الأخطاء".[230]

قامت بعض المؤسسات الممولة من وزارة الشؤون بمبادرة نشر الوعي وتقديم المعلومات للأهل. قالت 6 مؤسسات لـ هيومن رايتس ووتش إنها تنظم حملات توعية مع أنها ليست جزءا من عقدها مع وزارة الشؤون الاجتماعية. قال 11 مسؤولا إنهم يعملون مع الأهل لتعليمهم بشأن وضع أطفالهم وكيفية دعم ورعاية طفلهم.

قالت إحدى موظفات وزارة الشؤون الاجتماعية، والتي هي أم لطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، لـ هيومن رايتس ووتش: "بعد 19 عاما من الخبرة أقول إن الأهل هم الأساس".[231] كما قالت معلمة في مدرسة رسمية تعمل مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة إن "أكبر عقبة" في عملها هي عدم معرفة الأهل كيفية دعم ورعاية طفلهم.[232]

قالت زهرة، من الشوف، لـ هيومن رايتس ووتش إن ابنها وسيم (8 أعوام)، كان يعاني أكاديميا وكانت تقارير التشخيص متضاربة فلم تستطع أن تحدد الخدمات التي كان من الممكن أن يستفيد منها.[233] قالت زهرة إن "لا فكرة لديها ما يجب أن تفعل لوسيم" أو أين تحصل على التوجيه.[234] لم تكن على دراية بأي موارد غير صفية متاحة له وكانت تفكر بنقله إلى مؤسسة متعاقدة مع وزارة الشؤون الاجتماعية.[235] قال وسيم لباحث هيومن رايتس ووتش إنه لا يريد الانتقال إلى مؤسسة وزارة الشؤون الاجتماعية لأن "الحافلة التي تنقل الطلاب مكتوب عليها ’للأشخاص المعوقين‘".[236] تتوق زهرة إلى الحصول على معلومات وهي تفكر في جميع الاحتمالات، حتى في مغادرة البلد.[237]

III. مشاكل المؤسسات المدعومة من وزارة الشؤون الاجتماعية

بحسب منظمة المادة 19 الإنسانية: "آباء وأمهات الأطفال ذوي ذوي الاحتياجات الخاصة كثيرا ما لا يكون لديهم بدائل تعليمية [غير هذه المؤسسات] لأطفالهم، رغم أن التعليم في هذه المؤسسات أقل جودة بشكل ملحوظ [مقارنة مع المدارس] لدرجة أن العديد من الأطفال لا يستطيعون حتى إكمال المدرسة الابتدائية".[238]

حتى لو تمكن جميع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من الوصول إلى هذه المؤسسات وحتى لو كان مستواها أعلى، فإن تقديم هذه المؤسسات المفصولة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، يعد تمييزا. وكما قالت اللجنة الأممية المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة "التعليم الشامل لا يتوافق مع إيداع الأشخاص ذوي إعاقة في مؤسسات".[239]

ينبغي ضمان المساواة بين الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في جميع مراحل تعليمهم، بما في ذلك وجود خيارات وفرص مجدية للالتحاق بالمدارس العادية إذا اختاروا ذلك، والحصول على تعليم جيد على قدم المساواة مع الأطفال الآخرين وإلى جانبهم.

سوء توزيع الخدمات في المجتمع المحلي

وجدت هيومن رايتس ووتش أن المسافات التي يضطر الكثير من الأطفال، الذين وثقت حالاتهم، اجتيازها للوصول إلى إحدى هذه المؤسسات تفرض عليهم إما النوم في المؤسسة أو تحرمهم من دعم الحكومة.

قالت ماجدة، والدة نجيب، وعمره 7 سنوات من عكار، المصاب بمتلازمة داون، لـ هيومن رايتس ووتش إن على ابنها قضاء 3 ساعات ذهابا وإيابا كي يصل إلى المؤسسة التي يرتادها.[240] يجبر طول المسافة نجيب على ارتداء حفاض.[241] غير أن ماجدة راضية عن خدمة التوصيل الحالية بما أن سائق الحافلة السابق كان يُخرج نجيب مبكرا من المؤسسة دون إخبارها، كي يتمكن من اصطحاب أطفال آخرين.[242]

قالت ماري، والدة تيمور، عمره 13 ولديه تحديات جسدية وذهنية، من الشوف لـ هيومن رايتس ووتش إن يوم ابنها الدراسي كان يبلغ 10 ساعات في المؤسسة السابقة يمضي منها 4 ساعات على الطريق.[243] لم تكن الرحلة مرهِقة فحسب إنما غالبا ما كان يعود إلى المنزل مليئا بالكدمات والإصابات لأن، كما قال لها، الأطفال الآخرين يضربونه بسبب وضعه في غياب المراقبة على الحافلة.[244]

قالت والدة آمال، 5 سنوات من عكار وتعاني من تحديات سمعية، لـ هيومن رايتس ووتش إن الرحلة من عكار إلى مؤسستها في طرابلس – 3 ساعات ذهابا وإيابا – أرهقت آمال.[245] فقالت: "دائما ما تنام بعد انتهاء المدرسة".[246] وعلى الرغم من وجود 145 شخصا يعانون من تحديات سمعية في عكار لا يوجد خدمات تعليمية لهم في عكار.[247]

لا يختلف الوضع في سهل البقاع، حيث قال أحد مسؤولي وزارة الشؤون الاجتماعية هناك: "إذا كان [طفل] يعاني من مشاكل سمعية [ويعيش في الهرمل] عليه أن يذهب إلى بعلبك. وإذا كان وضع الأهل المالي صعبا سيُبقون طفلهم في المنزل".[248] واجه عماد (4 أعوام)، من الهرمل ولديه تحديات سمعية، خيار النوم في المؤسسة في بيروت أو القيام برحلات يومية إلى بعلبك – ما قد يجعل من يومه الدراسي يبلغ 10 ساعات بكلفة 100 دولار شهريا.[249] الخياران غير مطروحان للنقاش لدى والدة عماد.[250] حيث قالت: "لدي 3 أطفال آخرين أهتم بهم". إن لم يوجد بديل سيبقى عماد في المنزل في المستقبل المنظور.[251]

في العديد من الحالات، كما أكّد مسؤولون في وزارة الشؤون، تجبر كلفة النقليات الأطفال على النوم في المؤسسات، ما يفصلهم عمليا عن أسرهم ومجتمعهم المحلي لفترات طويلة.[252]

يضطر هادي (9 أعوام) الذي لديه تحديات بصرية وذهنية من النبطية، إلى النوم في مدرسته في ضاحية بيروت ويعود إلى المنزل في عطلة نهاية الأسبوع فقط، لأن المواصلات اليومية غير ممكنة للأسرة لا ماليا ولا عمليا.[253] قال هادي لـ هيومن رايتس ووتش "أتمنى لو أستطيع الذهاب إلى مدرسة أقرب" وأضاف أنه يفتقد حب وعاطفة أسرته عندما يكون بعيدا عنهم.[254]

يتفق القاضي عبد الله، مدير عام وزارة الشؤون منذ أكتوبر/تشرين الأول 2016، مع المعايير الدولية المتمثلة بأنه من الأفضل للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الذهاب إلى مدرسة قريبة من منزلهم ومجتمعهم المحلي.[255] وبحسب جواب وزارة الشؤون المكتوب ردا على أسئلة هيومن رايتس ووتش: "لا يوجد برامج حكومية لدعم أسر الأطفال المعوقين، برامج دعم مادي مثلا، أو برامج توعية للأسرة أو برامج تدخل اجتماعي أو برامج دعم نفسي اجتماعي، أو برامج تقدم الرعاية والدعم للأطفال المعوقين داخل أسرتهم".[256]

قالت نادين، التي تعمل ممرضة وهي والدة لطفلين من ذوي الاحتياجات الخاصة، إن الدعم الوحيد الذي قدمته وزارة الشؤون لطفليها يتطلب أن يعيشا في مؤسسة، بما أنه لا وجود لدعم مجتمعي محلي في الشوف.[257] وتتساءل: "لماذا تُدفّع أموال لإبقاء الأطفال في المؤسسات الداخلية في حين لا يدعمنا أحد لتربية أطفالنا في المنزل؟"[258]

وبالفعل، فقد تبين أن دعم المجتمعات المحلية والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في بلدان أخرى، هو أقل كلفة على المدى البعيد من تمويل مؤسسات كبيرة.[259]

ظروف صعبة في المؤسسات الداخلية

وجدت دراسات عديدة أن العيش في مؤسسة داخلية قد يضرّ تطور الطفل النفسي والاجتماعي. [260] فبحسب لجنة حقوق الطفل في الأمم المتحدة:

تمثل المؤسسات السياق المحدد الذي يتعرض فيه الطفل المعوق بصفة أشد للإساءة العقلية والبدنية والجنسية وغيرها من أشكال الإساءة الأخرى فضلا عن الهجر والإهمال.[261]

قالت آمال باسيل، مديرة منظمة "بيت الطفل اللبناني" التي تدرب على سياسات حماية الطفل في المؤسسات، لـ هيومن رايتس ووتش: "يوجد العديد من الأطفال الذين تعرضوا للإيذاء وسوء المعاملة في المؤسسات".[262] تعتمد خبرة باسيل على 200 تدريب أجرته في لبنان كما صممت بروتوكول حماية الطفل الحالي المعتمد في وزارة الشؤون الاجتماعية.[263]

قد يتم تقسيم الرعاية المؤسساتية بحسب خصائص أخرى ضارة بالأطفال. إضافة إلى فصلهم عن العائلات والمجتمع المحلي ككل، يجد الأطفال أنفسهم محبوسين في مجموعات متجانسة من حيث السن ونوع التحدي، يواجهون الاكتظاظ ويعانون من العلاقات غير المستقرة مع مقدمي الرعاية أو عدم استجابة هؤلاء لهم، يواجهون جداول زمنية متكررة وثابتة للنوم والأكل والنظافة لا تكون مناسبة لحاجياتهم ورغباتهم، وأحيانا يفتقرون إلى الموارد المادية اللازمة.[264]

لاحظت لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة في تقرير 2017 حول لبنان ارتفاع معدل إيداع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في مؤسسات الرعاية، وعدم ملاءمة الرعاية المقدمة لهم، وقيام مقدمي الخدمات بالإساءة لهم.[265]

في مؤسسة واحدة على الأقل، قد يحرم الناس من الحرية. قال الموظف المسؤول عن الإقامة لـ هيومن رايتس ووتش إنه لا يُسمح لأي شخص يقيم في المؤسسة، بغض النظر عن عمرهم، بالرحيل لأي فترة من الزمن دون إذن من المؤسسة.[266]

يشكل غياب الخصوصية مشكلة أخرى يواجهها الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة في المؤسسات اللبنانية. شدّد المقرر الخاص بالأمم المتحدة المعني بشؤون التعذيب على حاجة الأطفال إلى التمتع بخصوصيتهم في المؤسسات.[267] زارت هيومن رايتس ووتش 7 مؤسسات في بيروت، صيدا، بعلبك والنبطية ووجدت أن الأطفال في هذه المؤسسات يفتقرون إلى مكان خاص ويشاركون غرفهم مع نزلاء أكبر سنا كما لا تتم مراقبتهم من كثب.

في 3 مؤسسات رعاية داخلية كان أكثر من 10 أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة ينامون في نفس الغرفة. في إحداها، ينام مراقب في كل غرفة، غير أن أعمار الأطفال والبالغين غير الأقرباء تتراوح بين 5 و50 عاما، وفي أخرى ينام مراقب في غرفة من أصل اثنين وتتراوح أعمار النزلاء بين 8 و30 عاما. أما في الثالثة، يبقى المراقب خارج بضع غرف يشغلها 10 صبية تتراوح أعمارهم بين 9 و14. هذه الترتيبات لا تؤمن الخصوصية والمراقبة اللازمتين، وتترك الأطفال عرضة للإساءة.

غياب التعليم الجيد

"فعليا لا يمكننا القول إن [مؤسستنا] مدرسة"
— مدير/ة مؤسسة ممولة من وزارة الشؤون، الهرمل، 15 مارس/آذار 2017

وجدت هيومن رايتس ووتش أنه بسبب النقص في الموظفين المدربين على الدعم الملائم والمراقبة الضعيفة، لا تستطيع العديد من المؤسسات الممولة من وزارة الشؤون الاجتماعية تقديم تعليم جيد. حسب تقرير نشرته منظمة المادة 19 الإنسانية عام 2002: "... نظام لبنان كثيرا ما ينتج بالغين ذوي إعاقة غير متعلمين، كثيرا ما ينتهي بهم المطاف إلى البطالة أو إلى العمل في وظائف منخفضة الأجر، غير آمنة، بالتالي يواجهون الاتكالية والعزلة".[268] ولا يبدو أن الوضع تغير منذ ذلك الحين.

النقص في الأدوات التعليمية والتخطيط والدعم

أشار إداريون ومعلمون ومسؤولون حكوميون، أجريت معهم مقابلات، إلى غياب الأدوات التعليمية والتخطيط كأحد أسباب ضعف جودة تعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في المؤسسات الممولة من وزارة الشؤون الاجتماعية.

بموجب القانون اللبناني، فإن "اللجنة المتخصصة بتعليم المعوقين وذوي الحاجات الخاصة" هي المسؤولة عن تنظيم كافة الأمور المتعلقة بتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة، بما فيها إنشاء وحدات خاصة، إجراءات و تقنيات، وتحديد الشروط الفضلى التي تسمح لهم بالتعلّم.[269] غير أن هيومن رايتس ووتش لم تجد أي عمل قامت به هذه اللجنة كما قال لها أحد المسؤولين في وزارة الشؤون الاجتماعية إن آخر مرة اجتمعت اللجنة كانت في 2008.[270] فكانت النتيجة عدم جهوزية المؤسسات أو تجهيزها لتعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، التي على كل منها أن تطور برامجها وآلياتها الخاصة لتعليم هؤلاء الأطفال. وبالتالي تختلف جودة التعليم من مؤسسة إلى أخرى.

زارت هيومن رايتس ووتش 9 من أصل 10 مؤسسات ممولة من وزارة الشؤون في عكار، الهرمل، النبطية والشوف، وتكلمت مع الموظفين، وفي بعض الحالات مع الأطفال. كما زار الباحثون مؤسسات أخرى في بعلبك وبيروت وصيدا بالإضافة إلى مؤسستين في زحلة، ليرتفع العدد إلى 17.

في حين يبدو أن بعض الصفوف مجهزة للتعليم بدت الأخرى كدور حضانة – حيث يمضي الأطفال النهار بدون تعليم. في زيارات إلى عدد من المؤسسات، كان الأطفال يتلقون دروسا في الرياضيات، اللغة الإنغليزية، اللغة العربية والجغرافيا. لكن، كانت دفاتر العديد من الأطفال، في إحدى المؤسسات التي زارتها هيومن رايتس ووتش، شبه فارغة بالرغم من اقتراب نهاية العام الدراسي. قالت مديرة مؤسسة في بيروت لـ هيومن رايتس ووتش إن أوقات الصباح مكرّسة للتعليم غير أن أغلب الأطفال يقومون بأعمال فنية ويدوية بسيطة، مثل شك الخرز أو ملء القناني برمال ملوّنة.

قال مديرو مؤسسات ممولة من وزارة الشؤون الاجتماعية عبر أنحاء البلد لـ هيومن رايتس ووتش إنهم لا يستطيعون اعتماد المنهج اللبناني لأنه غير ملائم للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. قال أحد المديرين لـ هيومن رايتس ووتش: "تملك وزارة التربية مركز البحوث الخاص فيها، لكننا لا نعتمد أدواتها. نلجأ إلى استراتيجية يحددها المتخصص الخاص بنا".[271] تقوم مؤسسات أخرى زارتها هيومن رايتس ووتش بتطوير أدواتها التعليمية الخاصة.

قال إداريون إن المؤسسات تكرر العمل عبر إنشاء أدواتها الخاصة، بينما يمكنها التعلّم من بعضها البعض لتحديد أفضل الممارسات بدل الاعتماد على أجهزتها الخاصة.

قالت نسرين شمس الدين، منسقة تربوية في الجمعية اللبنانية للأوتزم-التوحد: "لا يمكن أن يكون هناك منهج واحد لجميع التحديات".[272] وتشرح أنه يجب أن يحصل الأطفال على برامج تعليمية فردية مصممة لكل واحد منهم حسب احتياجاته. مثلا، هناك تكيّفية دولية أساسية للأطفال المتوحدين.[273] غير أن مؤسسات وزارة الشؤون لا تستخدم هذه الأدوات المفصّلة [حسب الاحتياجات] والمناهج. ويؤدي غياب الدعم إلى عدم جهوزية العديد من المؤسسات لتعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

غياب نظام المراقبة

أشار 6 إداريين في مؤسسات مختلفة إلى غياب المراقبة الجيدة كسبب أساسي لسوء جودة التعليم في هذه المؤسسات. قال إسماعيل الزين، مدير مركز الهادي، إحدى المؤسسات الممولة من وزارة الشؤون الاجتماعية القليلة المرخصة من وزارة التربية: "وزارة التربية لا تأتي أبدا".[274] وبحسب جميع المقابلات التي أجرتها هيومن رايتس ووتش في المؤسسات، لا تقوم وزارة التربية بأي مراقبة للمؤسسات الممولة من وزارة الشؤون الاجتماعية، ولا يوجد آلية تواصل بين وزارة التربية والتعليم وبين هذه المؤسسات.[275] بينما تراقب وزارة الشؤون الاجتماعية هذه المؤسسات، إلا أنها لا تملك الخبرات اللازمة لتقييم نوعية تعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.[276] قال مسؤول في وزارة الشؤون الاجتماعية لـ هيومن رايتس ووتش إن المؤسسات لا تمول من أجل التعليم، ولذلك تقتصر المراقبة على نوعية الطعام وشروط أخرى مثل النظافة  بما أن "هذا ما ندفع من أجله".[277]

حسب وزارة الشؤون الاجتماعية يقوم العاملون الاجتماعيون بزيارات شهرية لمراقبة المؤسسات.[278] ولكن مسؤولين في مختلف المؤسسات قدّموا تقارير متضاربة حول تواتر التقييمات. ففي حين قال المركز الوطني للبحوث والإنماء في الشوف لـ هيومن رايتس ووتش إن مسؤولي وزارة الشؤون يزورونه أسبوعيا، قالت معظم المؤسسات الأخرى أن الزيارات هي شهرية في أفضل الأحوال.[279] وأبلغنا مدير إحدى المؤسسات أن وزارة الشؤون تأتي مرة كل 4 أشهر وقال: "زيادة المراقبة هي أفضل طريقة" لتحسين نوعية المؤسسات.[280]

قالت مسؤولة مراقبي المؤسسات في وزارة الشؤون، والتي كانت سابقا تراقب المؤسسات المتعاقدة مع الوزارة، لـ هيومن رايتس ووتش إن المراقبين غير مدربين على تقييم التعليم أو الموارد للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. وأضافت: "إنهم يتأكدون من نظافة الأطفال في المؤسسة. أكون أكذب إذا قلت إنني أعرف ماذا يفعل [المعلمون]. فمثلا، أنا أثق، في حال وجود معالج نطق، بأنه يقوم بعمله".[281]

يملأ مراقبو وزارة الشؤون الاجتماعية لدى زيارتهم إحدى المؤسسات استمارة من صفحة واحدة. تطلب الاستمارة، التي حصلت هيومن رايتس ووتش على نسخة منها، من المراقبين التعليق على معلومات أساسية جلّها يتعلق بعدد الأطفال المداومين بانتظام والعُطَل التي تنوي المؤسسة أخذها والتغييرات الطارئة على البرامج. تشير الاستمارة مثلا، إلى أن المدرسة ستدرج صناعة الخبز في تدريبها المهني.[282] لا يوجد أي إشارة في الاستمارة إلى نوعية أو طريقة التعليم.[283]

مع القليل من المراقبة تحديدا لمراقبة نوعية التعليم، قد يمضي الأطفال سنوات في هذه المؤسسات بدون تعلم شيء يذكر. قالت إحدى الأمهات لـ هيومن رايتس ووتش: "[المؤسسة] لا تعلم القراءة والكتابة، أريد أن تتعلم سمر [19 سنة لديها تحديات سمعية] شيئا".[284]

رسوم إضافية في المؤسسات المدعومة من وزارة الشؤون الاجتماعية

"طلبت إحدى المؤسسات دفع مبلغ 500 ألف ل.ل. (330 دولار). هذا ليس عدلا، فمع ’بطاقة المعوق’ ليس من المفترض أن ندفع أي شيء".
— والد/ة طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، بعلبك، 13 فبراير/شباط 2017

بموجب القانون 220 على وزارة التربية أن تغطي كلفة تعليم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.[285] ولكن هيومن رايتس ووتش وثقت عدة حالات لأطفال يذهبون إلى مؤسسات مدعومة من وزارة الشؤون الاجتماعية، يدفعون رسوم التسجيل والمساعدة الإضافية والنقليات التي تتراوح بين 70 و300 دولار شهريا.

قال الموظفون في أغلب المؤسسات التي زارتها هيومن رايتس ووتش إن المؤسسات تعاني من ضائقة مالية. وقالت وزارة الشؤون الاجتماعية لـ هيومن رايتس ووتش إن المبلغ التعاقدي لكل طفل، والذي يُحسب على عدد أيام الحضور، لم يتغير منذ 2012. قالت ساندرا لافولاك، مديرة جمعية زورق الممولة من وزارة الشؤون الاجتماعية، لـ هيومن رايتس ووتش: "ما نحتاجه فعلا هو زيادة المبلغ التعاقدي اليومي".[286] تحدث العديد من العاملين في المؤسسات عن الحاجة إلى توسيع قدراتهم أو تقديم خدمات أكثر للأطفال الذي يحضرون.

حسب مديري المؤسسات، غالبا ما تتأخر وزارة الشؤون الاجتماعية لأشهُر في دفع المبلغ التعاقدي. قال موظفون في عدة مؤسسات إن المعلمين يعملون بدون أجر أو تغطي المؤسسة المبالغ بانتظار أن تدفع الوزارة. قال معلم في إحدى المؤسسات الممولة من الوزارة إن المعلمين في المدارس الرسمية المدعومة من وزارة التربية يحصلون على أمن مالي أفضل بكثير.[287] وامتعض من تقديم الحكومة حماية لمعلمي المدارس الرسمية أقوى من التي تقدمها لمعلمي الاحتياجات الخاصة. هذا التقصير من قبل وزارتي الشؤون الاجتماعية والتربية يصعّب على المؤسسات إدارة برامج مستدامة بدون فرض رسوم على الأهل.

قالت 9 مؤسسات زارتها هيومن رايتس ووتش إنها تفرض على الأهل على الأقل جزءا من الرسوم كي تستقبل الطفل.

تاليا (22 عاما) من الهرمل لديها تحديات سمعية. قالت إنها في 2003، عندما كانت في سن الثامنة، طُردت من المدرسة الرسمية والتحقت بمؤسسة مدعومة من وزارة الشؤون في زحلة[288] لست سنوات. قال أهلها لـ هيومن رايتس ووتش إنهم اضطروا إلى دفع 700 ألف ل.ل. قسطا للمدرسة بالرغم من حصولهم على عقد مع وزارة الشؤون.[289]

رسوم على خدمات الدعم

تكلمت هيومن رايتس ووتش أيضا مع أسر من عكار والشوف والنبطية، يذهب أطفالهم إلى مؤسسات مدعومة من وزارة الشؤون، كان عليهم أن يدفعوا للخدمات الإضافية.

في النبطية، تكلمت هيومن رايتس ووتش مع أسرة داليا، 7 سنوات تعاني من تحديات سمعية وجسدية. ولأنها لم تستقبلها أي مدرسة في مدينتها، تضطر داليا إلى الذهاب إلى بيروت كل أحد لتمضي الأسبوع في مؤسسة مدعومة من وزارة الشؤون الاجتماعية.[290] قالت والدتها لـ هيومن رايتس ووتش إن داليا تحتاج إلى علاج نطق أكثر من الذي تحصل عليه في المؤسسة وإن على الأسرة أن تدبّر هذا العلاج خلال نهاية الأسبوع وتدفع كلفته التي تبلغ 50 ألف ل.ل. (33 دولارا) أسبوعيا.[291]

كلفة النقليات

يدعو قانون المعوقين لعام 2000 إلى تشكيل "لجنة تنقل للمعوقين" مهمتها دراسة وإقرار كل ما يسهل تنقل ذوي الاحتياجات الخاصة.[292] لم يكن أي من الأهل أو الأطفال الذين أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات معهم على علم بوجود مثل هكذا دعم.

لا تغطي عقود وزارة الشؤون الاجتماعية النقليات ولذا تضطر أغلب الأسر إلى تغطيتها.[293] في بعض الحالات قد تكون هذه الكلفة عالية، فقد تصل إلى 300 دولار شهريا. 16 مؤسسة من الـ17 التي أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع موظفيها تفرض رسوم نقليات على الأطفال. بينما قالت 30 أسرة لـ هيومن رايتس ووتش إن كلفة النقليات تشكل صعوبة لهم. فقد منعت بعض الأطفال من الذهاب إلى المؤسسات، بينما يخاف آخرون ألا يستطيعوا الاستمرار بالدفع.

آمال من قضاء عكار، عمرها 5 سنوات ولديها تحديات سمعية. استعادت سمعها بعد أن خضعت لزراعة قوقعة لكنها تحتاج إلى علاج نطق.[294] قالت أسرتها لـ هيومن رايتس ووتش إنه لم تستقبلها أي مدرسة أو مؤسسة في عكار – التي تمتد على مساحة 788 كلم2 – ولذا عليها الذهاب إلى طرابلس يوميا لارتياد المدرسة، فتقضي 3 ساعات على الطريق يوميا.[295] قال والدها لـ هيومن رايتس ووتش، بما أنه جندي فإن الجيش يدفع قسط المدرسة ولكن عليه أن يغطي النقليات التي تصل إلى 200 دولار شهريا.[296] لدى شقيقة آمال الصغيرة أيضا تحديات سمعية، ويخاف أهلها من ألا يستطيعوا تحمل تكاليف حاجتها للذهاب إلى طرابلس عندما تصبح في سن الدراسة. قال والد آمال لـ هيومن رايتس ووتش: "نقليات الاثنتين معا قد تكون مكلفة جدا، وأنا أصرف كامل أجري على التعليم"[297]

أقر موظفون في وزارتي التربية والشؤون الاجتماعية على أن أسر كثيرة لا يمكنها تحمّل كلفة النقليات. غير أن مسؤولين في وزارة الشؤون الاجتماعية قالوا لـ هيومن رايتس ووتش إنه ليس هناك أي خطة لمعالجة المشكلة.[298]

IV. المعايير القانونية الدولية والوطنية

التعليم الجامع

يقر قانون حقوق الإنسان الدولي بحق التعليم للجميع. "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان"، و"العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية"، و"اتفاقية حقوق الطفل"، جميعها تؤكد على عالمية الحق في التعليم بدون تمييز. [299]وجد تقرير نشره مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في 2013 أن التعليم الجامع هو أفضل وسيلة لضمان عالمية وعدم التمييز وبالتالي أن "الحق في التعليم هو حق في التعليم الجامع".[300]

عدم التمييز في الحصول إلى التعليم

يترسّخ الإدماج في التعليم في المادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على أن "لكلّ شخص حقٌّ في التعليم".[301] كما تتضمن الفقرة الأولى من المادة 13 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإن بطريقة غير مباشرة، مبدأ التعليم الجامع، كما تضمنه المادتان 23 و29 من اتفاقية حقوق الطفل.

يضمن العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والذي وقعه لبنان في 1972، حق الجميع بالتربية والتعليم.[302] حيث ينص العهد على: "جعل التعليم الابتدائي إلزاميا وإتاحته مجانا للجميع... وجعله متاحا للجميع بكافة الوسائل المناسبة".[303]

على لبنان، بصفته دولة طرف في اتفاقية حقوق الطفل، أن يجعل التعليم الابتدائي إلزاميا ومجانيا، وأن يؤمن الوصول إلى التعليم الثانوي لجميع الأطفال بدون تمييز.[304] وتدرك المادة 23 من الاتفاقية "الاحتياجات الخاصة للطفل المعوق"، وتنص على:

توفر المساعدة المقدمة وفقا للفقرة 2 من هذه المادة مجانا كلما أمكن ذلك، مع مراعاة الموارد المالية للوالدين أو غيرهما ممن يقومون برعاية الطفل، وينبغي أن تهدف إلى ضمان إمكانية حصول الطفل المعوق فعلا على التعليم والتدريب، وخدمات الرعاية الصحية، وخدمات إعادة التأهيل، والإعداد لممارسة عمل، والفرص الترفيهية وتلقيه ذلك بصورة تؤدى إلى تحقيق الاندماج الاجتماعي للطفل ونموه الفردي، بما في ذلك نموه الثقافي والروحي، على أكمل وجه ممكن.[305]

تفرض اتفاقية حقوق الطفل أن يكون التعليم غير القائم على الاستبعاد هدف تعليم الأطفال المعوقين كما تشترط على الدول الأطراف أن تعتمد التدابير اللازمة لتحقيقه.[306]

وقّع لبنان أيضا على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، دون إقرارها. تفرض هذه الاتفاقية على الدول الأطراف عدم استبعاد الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من النظام التعليمي العام، وعدم استبعاد الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من التعليم الابتدائي أو الثانوي المجاني الإلزامي بسبب احتياجاتهم الخاصة.[307]كما تضمن، تمكــين الأشــخاص ذوي الاحتياجات الخاصة مــن الحــصول علــى التعليم المجـاني الابتـدائي والثـانوي، الجيـد والجـامع، علـى قـدم المساواة مع الآخرين في المجتمعات التي يعيشون فيها.[308] وعلاوة على ذلك تشترط الاتفاقية على الحكومات تقديم التسهيلات العقولة "والدعم [الفردي] اللازم في نطاق نظام التعليم العام لتيسير حصولهم على تعليم ... يتفق مع هدف الإدماج الكامل".[309]

تضمن اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة حق ذوي الاحتياجات الخاصة في التعليم، وتفرض على الدول الأعضاء توفير نظام تعليمي جامع لجميع المستويات. ورغم أن الاتفاقية تنص على التحقق التدريجي، إلا أن "اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة" نصّت بوضوح على "الدول الأطراف لها التزام محدد ومستمر للتحرك بأسرع وأنجع السبل نحو التحقق الكامل [لهذا البند]".[310] كما حذرت اللجنة الدول من أن التحقق الكامل للحق في التعليم الجامع "غير متناسب مع اعتماد نظامين تعليميين: نظام تعليمي اعتيادي ونظام آخر خاص/منفصل".[311]

في عام 2000، أقر لبنان القانون 220، الذي يمنح الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة حقوقا، منها "الحق بالتعليم، بمعنى أن القانون يضمن فرص متكافئة للتربية والتعليم لجميع الأشخاص المعوقين من أطفال وراشدين ضمن جميع المؤسسات التربوية أو التعليمية من أي نوع كانت، وذلك في صفوفها النظامية وفي صفوف خاصة إذا استدعى الأمر".[312] وبموجب القانون على وزارة التربية تمويل هذا التعليم.[313]

يمنع القانون 220 المدارس والمؤسسات التربوية من أن تشترط لقبول أي طلب انتساب "سلامة البنية أو الجسد أو عدم الإصابة بإعاقة أو عاهة أو ما شابه ذلك من التعابير والألفاظ".[314]

علاوة على ذلك ينص القانون على أن يُعطى "كل طالب انتساب حامل بطاقة المعوق الشخصية" فرصة تمكنه من "متابعة الدراسة في المؤسسة التربوية أو التعليمية التي يختار، وذلك بتأمين الشروط الفضلى التي تسمح له من إجراء امتحانات الدخول، وسائر الامتحانات خلال العام الدراسي في جميع المراحل المدرسية والمهنية والجامعية".[315]

التسهيلات المعقولة

تنص اتفاقية حقوق الطفل على أن على جميع المدارس أن تكون "تكون خالية من حواجز التواصل فضلاً عن الحواجز المادية التي تحول دون دخول الأطفال محدودي الحـركة تلـك المدارس".[316]

لتحقيق هدف التعليم الجامع تشترط اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على الدول أن تضمن "ترتيبات تيسيرية معقولة". وتعرّف الاتفاقية هذه الترتيبات بـ"الترتيبات والتعديلات اللازمة والمناسبة التي لا تفرض عبئا غير متناسب أو غير ضروري ... لكفالة تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة على أساس المساواة مع الآخرين بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية وممارستها".[317] مع التحذير من ألا تفرض هذه الخطوات "صعوبات أو تنفقات كبيرة" على الحكومة.[318] كما على الدول الأطراف أن تضمن تعليم الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، خاصة الصم والمكفوفين "بأنسب اللغات وطرق ووسائل الاتصال للأشخاص المعنيين".[319] كما تشترط الاتفاقية على الدول الأطراف أن تشجع على تَوَفُّر واستخدام الأجهزة المُعِينة.[320]

لا يوجد معايير عالمية موحدة للترتيبات التيسيرية المعقولة. ولكن من الأمثلة عن هكذا ترتيبات، إجراء الصفوف في الطابق الأرضي؛ تأمين مدوّني ملاحظات؛ إعطاء وقت أطول لتدوين الملاحظات أو خلال الامتحانات؛ إعطائهم الأولوية في اختيار أماكن الجلوس لتفادي الإلهاء وتمكينهم من رؤية وسماع المعلمين؛ تأمين أجهزة معينة، مثل أجهزة مكبِّرة أو مسجّلات؛ تأمين معلمي لغة الإشارة؛ قراءة المواد المكتوبة بصوت مرتفع للطلاب ذوي التحديات البصرية؛ وإدخال تعديلات بنيوية على المدارس لا سيما المنحدرات.[321]

من المهم لضمان الترتيبات التيسيرية المعقولة تدريب المعلمين ومديري المدارس والمسؤولين التربويين على طرائق دعم الأشخاص المعوقين. حسب اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة يجب أن يتضمن هذا التدريب "التوعية بالإعاقة واستعمال طرق ووسائل وأشكال الاتصال المعززة والبديلة المناسبة، والتقنيات والمواد التعليمية لمساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة".[322] ومن المهم أيضا تقديم الدعم المناسب للمعلمين كي يتمكنوا من تقديم الترتيبات التيسيرية للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة.

غير أن تعريف التعليم الجامع ومتطلباته محدودين في القانون اللبناني. فالمادة 37 من القانون 220 تنص على أن تؤهل جميع الأبنية المعدة للاستعمال العام وفقا لمعايير الحد الأدنى للأبنية والمنشآت، وأن تصدر وزارة الشؤون الاجتماعية، كل 3 سنوات أو عند الحاجة، لائحة شاملة لكافة الأبنية المعدة للاستعمال العام والتي تحتاج للتأهيل لضمان وصول الأشخاص المعوقين إليها، بما فيها "دور الحضانة، المدارس، الجامعات والمعاهد التعليمية".[323] ويحدد المرسوم رقم 7194/2011 معايير الحد الأدنى للوصول، وتتضمن، مدخل معد للكراسي المتحركة، مصاعد حيث يجب، حمامات يمكن دخولها على كرسي متحرك، وموقف مخصص للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.[324]

تفرض المادة 62 من القانون 220 أن يحصل الأطفال الذين يحملون "بطاقة معوق" شخصية على الترتيبات التيسيرية الضرورية في كافة الدروس والامتحانات في جميع المراحل الأكاديمية والتقنية والجامعية. يتضمن ذلك "مساعدات من قبل الغير، أو تقنية خاصة (آلات بريل، آلات كتابة، مترجم للغة الإشارة وغيرها)".[325]

جودة التعليم

على أي جهد يُبذَل لتحقيق الحق في التعليم أن يجعل جودة التعليم أولوية جوهرية. أكدت اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية أن على الحكومات، بالإضافة إلى واجبها ضمان الوصول إلى التعليم، أن تضمن أن يكون شكل وجوهر التعليم، بما في ذلك المناهج الدراسية وأساليب التدريس، "مقبولة" للطلاب. تشرح اللجنة أن القبول يتوقّف على عوامل متعددة، بما في ذلك فكرة أن يكون التعليم "جيد".[326] هدف التعليم هو ضمان عدم "مغادرة أي طفل المدرسة من غير أن يكون مؤهلا لمواجهة التحديات التي يمكن أن يصادفها في الحياة".[327] وبحسب اللجنة المعنية بحقوق الطفل، التعليم الجيد "يتطلب ... تركيزا على نوعية البيئة التعليمية وعمليتي التعليم والتعلم وموادهما ونتائج التعليم".[328]

حسب المقرر الخاص المعني بالحق في التعليم، التعليم الجيد يفرض على السلطات أن توظيف المعلمين المؤهلين والمدرَّبين فقط في المدارس وأن تضمن:

اكتساب الطلاب حدا أدنى من المعارف والقيم والمهارات والكفاءات وتوفير ما هو ملائم من هياكل أساسية ومرافق وبيئة مدرسية ... وتوفير مدارس يشترك فيها الجميع، ولا سيما الطلاب وآباؤهم والمجتمع المحلي.[329]

تنص المادة 63 من القانون 220 على تشكيل "اللجنة المتخصصة بتعليم المعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة" التي تتولى مهام "تنظيم كافة الأمور المتعلقة بتعليم المعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة".[330] كما تتضمن مهامها "تقديم الاستشارات والمساعدة التقنية والفنية والتعليمية إلى كافة المؤسسات التعليمية التي تود في استقبال معوقين أو ذوي الاحتياجات الخاصة، ودرس طلبات التمويل المتعلقة بالمعدات والتقنيات المتخصصة".[331]

كلفة التعليم

يضمن كلا من اتفاقية حقوق الطفل والعهد الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الحق بالتعليم المجاني. ينص التعليق العام رقم 9 على اتفاقية حقوق الطفل على إتاحة التعليم الابتدائي والثانوي مجانا للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.[332] حثت اتفاقية حقوق الطفل الدول على "وضع سياسات وإجراءات ملائمة لجعل وسائط النقل آمنة، وميسورة الركوب للطفل المعوق، ومجانية كلما أمكن ذلك، مع مراعاة الموارد المالية للوالدين أو غيرهما ممن يقومون برعاية الطفل".[333]

تنص المادة 61 من قانون 220 على تغطى نفقات "التعليم والتربية الخاصة أو التأهيل المهني للمعوقين داخل مؤسسات ومراكز الخدمات المتخصصة بالتربية والتعليم أو التأهيل" لكل شخص مزود "ببطاقة المعوق" الشخصية.[334] تتضمن ذلك تغطية نفقات تطبيق مناهج تعليمية ورياضية واجتماعية.[335] ويضيف القانون أن تستمر التغطية حتى سن الـ21.[336]

معلومات

بموجب القانون الدولي، على لبنان تنظيم حملات توعية، ونشر معلومات، حول مختلف الإعاقات والموارد المتاحة للأشخاص المعوقين وأسرهم.[337] تنص المادة 19 من العهد الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على "الحق بالمعلومات".[338] ويفرض القانون اللبناني معايير مشابهة على الحكومة. فالمادة 63 (3) من القانون 220 تنص على أن تقدم اللجنة المتخصصة بتعليم المعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة "الاستشارات والتوجيهات اللازمة إلى المعوقين أو ذوي الاحتياجات الخاصة في كل ما يتصل بالتعليم في جميع مراحله".[339] في حين تفرض المادة 31 من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة معايير مشابهة على الدول الأطراف مشترطةً جمع ونشر البيانات حول الأشخاص ذوي الإعاقة لتمكينها من وضع وتنفيذ السياسات الطفيلة بإنفاذ هذه الاتفاقية.[340]

شكر وتنويه

تود هيومن رايتس ووتش أن تشكر الأشخاص الذين كرّسوا وقتهم للتكلّم معنا حول تجاربهم لغرض كتابة هذا التقرير.

قام سام كوبلفيتز، الحاصل على زمالة في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، بإجراء البحث وكتابة هذه التقرير. قام بإجراء الأبحاث أيضا إمينا شريموفيتش، باحثة في قسم حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، وبيل فان إسفيلد، باحث أول في قسم حقوق الطفل.

كما قام بتحرير هذا التقرير كل من: بسام خواجا، باحث في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كريتي شارما وإمينا شريموفيتش، باحثتان في قسم حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، شانتا راو باريغا، مديرة قسم ذوي الاحتياجات الخاصة، بيل فان إسفيلد، كلايف بالدوين، مستشار قانوني أول، دانيال هاس، محررة برامج أولى، وتوم بورتيوس، نائب مدير البرامج.

يعتمد هذا التقرير على معلومات ونصائح الخبراء والناشطين المحليين.

ساهم كل من ملاك حرب، إيلي برمانة، ريم شمس الدين، ديما المولى، ريم قسيس، فرح أبو حرب، رسيل بردى، وماريا عاصي، المتدربون في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في هذا التقرير.

أعدت ربيكا روم-فرانك، المنسقة في التصوير الفوتوغرافي والمطبوعات، خوسيه مارتينيز، منسق أول، وفيتزروي هبكينز، مدير إداري، هذا التقرير للنشر.

 

[1] Global Partnership for Education, “Children with Disabilities,” http://www.globalpartnership.org/focus-areas/children-with-disabilities (تم الاطلاع في 4 ديسمبر/كانون الأول 2017)

[2]UNESCO, “263 million children and youth are out of school from primary and upper secondary,” July 2016, http://www.unesco.org/new/en/education/themes/leading-the-international-agenda/education-for-all/single-view/news/263_million_children_and_youth_are_out_of_school_from_primar/ (تم الاطلاع في 4 ديسمبر/كانون الأول، 2017)

[3] رسالة من هيام فاخوري، مديرة مشروع تأمين حقوق المعوقين، إلى هيومن رايتس ووتش، 7 أغسطس/آب 2017.

[4] United Nations, Department of Economic and Social Affairs, Population Division (2015). World Population Prospects: The 2015 Revision - Special Aggregates, DVD Edition.; World Health Organization and World Bank, “World Report on Disability,” 2011, http://www.who.int/disabilities/world_report/2011/report.pdf (تم الاطلاع في 30 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[5] UNICEF, “Children and Young People with Disabilities: Fact Sheet,” May 2013, https://www.unicef.org/disabilities/files/Factsheet_A5__Web_NEW.pdf  (تم الاطلاع في 11 سبتمبر/أيلول 2017)

[6] السابق.

[7] Ministry of Education and Higher Education, “Achievements: 2010,” 2011, http://www.mehe.gov.lb/uploads/file/Reports/2011/Progress_Report_of_Ministry_of_Education_18_5_2011_(Repaired).pdf (تم الاطلاع في 1 أبريل/نيسان، 2016)، ص. 7.

[8] MEHE, “Lebanon – Education System,” undated, http://www.higher-edu.gov.lb/arabic/Guides/Other-Guides/Educ_Sys.pdf (تم الاطلاع في 1 مارس/آذار 2018)، صص2-3.

[9] UN and Government of Lebanon, "Lebanon Crisis Response Plan 2017-2020 (2018 update)," January 2018, https://reliefweb.int/report/lebanon/lebanon-crisis-response-plan-2017-2020-2018-update (تم الاطلاع في 1 مارس/آذار 2018)، ص 105.

[10] القانون رقم 20 لسنة 2000 لحقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

[11] UNESCO, “Assessment of the Level of inclusiveness of Public Policies in Lebanon,” September 2013, http://www.unesco.org/fileadmin/MULTIMEDIA/FIELD/Beirut/images/SHS/Assessment_of_level_of_Inclusiveness_of_Public_Policies_in_Lebanon.pdf (تم الاطلاع في 11 سبتمبر/أيلول 2017).

[12] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ريتا غريب وميساء عيتاني، مركز التربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم العالي، بيروت، 22 مارس/آذار 2017.

[13] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ماري الحاج، بيروت، 13 يونيو/حزيران 2017.

[14] السابق.

[15] Enabling Education Network, “Report to Norad on desk review of inclusive education policies and plans in Nepal, Tanzania, Vietnam and Zambia,” November 2007, http://www.eenet.org.uk/resources/docs/Policy_review_for_NORAD.pdf (تم الاطلاع في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2015)، ص 9.

[16] UNESCO, “Guidelines for Inclusion: ensuring access to education for all,” 2005, http://unesdoc.unesco.org/images/0014/001402/140224e.pdf (تم الاطلاع في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[17] UNICEF, “The Right of Children with Disabilities to Education: A Rights-based Approach to Inclusive Education,” 2012, http://www.unicef.org/ceecis/IEPositionPaper_ENGLISH.pdf (تم الاطلاع في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2017)، ص 4.

[18]  UNESCO, “Inclusive Education,” 2011, http://www.unesco.org/new/en/education/themes/strengthening-educationsystems/inclusive-education/ (تم الاطلاع في 6 يونيو/حزيران 2013)، Inclusion International, “Better Education for All: A Global Report,” October 2009, http://inclusion-international.org.cluster.cwcs.co.uk/wp-content/uploads/Better-Education-for-All_GlobalReport_October-2009.pdf (تم الاطلاع في 6 يونيو/حزيران 2013).

[19] Save the Children, “Making Schools Inclusive,” 2008, http://www.eenet.org.uk/resources/docs/Making%20schools%20 inclusive%20SCUK.pdf (تم الاطلاع في 27 فبراير/شباط 2018)، ص 10.

[20] UNICEF, “Examples of inclusive education: Nepal,” 2003, http://www.unicef.org/rosa/InclusiveNep.pdf (تم الاطلاع في 27 فبراير/شباط 2018)، ص 1.

[21] ALLIFE, “Integration is not Inclusion.” http://www.allfie.org.uk/pages/useful%20info/integration.html (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[22] قد تكون الفصول الخاصة داخل المدارس الاعتيادية، مثل تلك المخصصة للتدريب على كتابة بريل والعلاج الطبيعي، مفيدة للطلة ذوي الاحتياجات الخاصة إن كانت تهدف إلى تكميل أو تسهيل مشاركتهم في الفصول والبيئات الاعتيادية. UNESCO, “Guidelines for Inclusion: ensuring access to education for all,” 2005, http://unesdoc.unesco.org/images/0014/001402/140224e.pdf (تم الاطلاع في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[23] Sightsavers International, “Policy Paper: Making Inclusive Education a Reality,” July 2011, p. 4.

[24] اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي اعتُمدت في 13 ديسمبر/كانون الأول 2006، الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 61/106، دخلت حيز النفاذ في 3 مايو/أيار 2008، ووقع عليها لبنان في 14 يونيو/حزيران 2007، المادة 24.

[25] “Inclusion in Education,” UNESCO, accessed February 28, 2018, http://www.unesco.org/new/en/education/themes/ strengthening-education-systems/inclusive-education/10-questions-on-inclusive-quality-education/; UN Human Rights Council, “The Right to Education of persons with disabilities: Report by the UN Special Rapporteur on the Right to Education Vernor Muñoz,” February 2007, http://www.un.org/en/ga/search/view_doc.asp?symbol=A/HRC/4/29 (تم الاطلاع في 27 فبراير/شباط 2018)، ص 7.

[26] السابق.

[27] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع هيام فاخوري، مديرة مشروع تأمين حقوق المعوقين، بيروت، 28 مارس/آذار 2017؛ Article 19, “Lebanon: Disability and Access to Information,” May, 2002, https://www.article19.org/data/files/medialibrary/37983/Disability-and-access-to-information-in-Lebanon,-31-May-2015,-English.pdf (تم الاطلاع في 11 سبتمبر/أيلول 2017)؛

[28] اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي اعتُمدت في 13 ديسمبر/كانون الأول 2006، الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 61/106، دخلت حيز النفاذ في 3 مايو/أيار 2008، ووقع عليها لبنان في 14 يونيو/حزيران 2007، الديباجة (ه)

[29] المادة 19، "لبنان: الإعاقة والوصول إلى المعلومات"، مايو/أيار 2002، Article 19, “Lebanon: Disability and Access to Information,” May, 2002, https://www.article19.org/data/files/medialibrary/37983/Disability-and-access-to-information-in-Lebanon,-31-May-2015,-English.pdf  (تم الاطلاع في 11 سبتمبر/أيلول 2017)؛ WHO/World Bank (2011) World Report on Disability, Geneva/Washington D.C. ص. 27.

[30] اتفاقية حقوق الطفل، اعتُمدت في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1989، G.A. Res. 44/25, annex, 44 U.N. GAOR Supp. (No.

49) at 167, U.N. Doc. A/44/49 (1989)، ودخلت حيز النفاذ في 2 سبتمبر/أيلول 1990، انضم إليها لبنان في 14 مايو/أيار 1991، المادة 28، 1 (أ).

[31] السابق، المادة 23، 3.

[32] وهو ما يجعل لبنان من الدول الـ22 الأعضاء في جامعة الدول العربية التي لم تصدق عليها. انظر:  Article 19, “Lebanon: Disability and Access to Information,” May, 2002, https://www.article19.org/data/files/medialibrary/37983/Disability-and-access-to-information-in-Lebanon,-31-May-2015,-English.pdf  (تم الاطلاع في 11 سبتمبر/أيلول 2017).؛ اتفاقية حقوق الطفل، المادة 28، 1 (أ)؛ اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، المادة 24.

[33] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع هيام فاخوري، مديرة مشروع تأمين حقوق المعوقين، بيروت، 28 مارس/آذار 2017؛

[34] السابق.

[35] السابق.

[36] السابق.

[37] Article 19, “Lebanon: Disability and Access to Information,” May, 2002, https://www.article19.org/data/files/medialibrary/37983/Disability-and-access-to-information-in-Lebanon,- 31-May-2015,-English.pdf (تم الاطلاع في 11 سبتمبر/أيلول 2017)؛

[38] قانون حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة رقم 220 لسنة 2000.

[39] السابق، المادة 61.

[40] السابق، المادة 59.

[41] السابق، المادة 60.

[42] السابق، المادة 60.

[43] السابق، المواد 37، 59، 63، 68-82.

[44] السابق، المادة 61.

[45] السابق، المادة. 61.

[46] السابق، المادة 63 (أ) و(ب) .

[47] السابق، المادة 63 (ب).

[48] السابق، المادة 63 (ب).

[49] السابق، المادتان 44 و67.

[50] Lebanese Physical Handicapped Union et al., “Submission to the Office of the High Commissioner for Human Rights on the occasion of the 9th Session of the Universal Periodic Review 2010 Lebanon,” undated, http://lib.ohchr.org/HRBodies/UPR/Documents/Session9/LB/LPHU_LebanesePhysicalHandicapped.pdf (تم الاطلاع في 12 سبتمبر/أيلول 2017)، الصفحات 4-5.

[51] UNESCO, “Social Inclusion of Young Persons with Disabilities (PWD) in Lebanon: Where do we stand and what should be done to promote their rights?” September 2013, http://unesdoc.unesco.org/images/0024/002442/244263e.pdf (تم الاطلاع في 11 سبتمبر/أيلول 2017).

[52] تشير صعوبات التعلم إلى الصعوبات في تعلم مهارات معينة، مثل القراءة أو اللغة أو الرياضيات. فهي تؤثر على قدرة الناس على تفسير ما يرونه أو يسمعونه أو على ربط المعلومات ببعضها. وقد يواجه الأطفال الذين يعانون من صعوبات في التعلم صعوبات أيضا في المتابعة والانضمام إلى أقرانهم. ولا ترتبط صعوبات التعلم بالذكاء أو الفرص التعليمية؛ وتشير الإعاقة الذهنية إلى قيود كبيرة في الأداء الذهني (المنطق، التعلم، حل المشكلات) وفي السلوك التكيفي، الذي يغطي مجموعة من المهارات الاجتماعية والعملية اليومية. تشكل الإعاقة الذهنية مجموعة فرعية داخل فئة الإعاقة التنموية الأوسع، ولكن الحدود غالبا ما تكون غير واضحة لأن العديد من الأفراد يقعون في كلتي الفئتين بدرجات متفاوتة ولأسباب مختلفة. ومن الأمثلة على الإعاقة الذهنية متلازمة داون وبعض أشكال الشلل الدماغي.

[53] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع عامر مكارم، مدير جمعية الشبيبة للمكفوفين، 8 يونيو/حزيران 2017.

[54] المركز اللبناني للتعليم المختص، cles.org "الصفحة الرئيسية"، (تم الاطلاع في 5 سبتمبر/أيلول 2017) صعوبات التعلم مصطلح يستخدم من قبل وزارة التربية والتعليم العالي ووزارة الشؤون الاجتماعية لوصف الأطفال الذين يواجهون مشاكل في المدرسة مما يؤدي إلى تخلف الأطفال عن المنهاج الدراسي. وفي حين يعزى هذا التأخير عادة إلى العجز في التعلم، فإنه يمكن أن يكون ناجما أيضا عن قضايا اجتماعية في المنزل أو عوامل أخرى لا علاقة لها بالإعاقة. قال مسؤول وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية وخبير التعلم لذوي الاحتياجات الخاصة لـ هيومن رايتس ووتش إن هذا المصطلح له معان مختلطة، وليس له معنى معترف به دوليا. ويُعطى الأطفال الذين يعانون من صعوبة التعلم بطاقة مؤقتة بدلا من بطاقة العجز الدائمة.

[55] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع العائلة، بعلبك،2 فبراير/شباط 2017.

[56] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع العائلة، بعلبك، 2 مارس/آذار 2017.

[57] UNICEF, “Children and Young People with Disabilities: Fact Sheet,” May 2013, https://www.unicef.org/disabilities/files/Factsheet_A5__Web_NEW.pdf (تم الاطلاع في 11 سبتمبر/أيلول 2017)

[58] اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، اعتُمدت في 13 ديسمبر/كانون الأول 2006، الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 61/106، دخل حيز النفاذ في 3 مايو/أيار 2008، وقع عليها لبنان في 14 يونيو/حزيران 2007، التعليق العام رقم 2، إمكانية الوصول، CRPD/C/GC/2.

[59] United Nations and Government of Lebanon, "Lebanon Crisis Response Plan 2017-2020 (2018 update)," January 2018, https://reliefweb.int/report/lebanon/lebanon-crisis-response-plan-2017-2020-2018-update (تم الاطلاع في 1 مارس/آذار 2018)، ص 15.

[60] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ريتا غريب، ومايسة عيطاني، مركز التربية الخاصة التابع لوزارة التربية والتعليم العالي، بيروت، 22 مارس/آذار 2017.

[61] القانون 220/2000 الخاص بحقوق الأشخاص المعوقين في لبنان، المادة 60 (أ).

[63] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع العائلة في عكار، 2 مارس/آذار 2017 وبيروت، 13 أبريل/نيسان 2017.

[64] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع العائلة في عكار، 2 مارس/آذار 2017.

[65] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عامر مكارم، بيروت، 16 يناير/كانون الثاني 2017.

[66] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع خليل زهري، مدير مدرسة زبدين الرسمية، النبطية، 16 مايو/أيار 2017.

[67] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ريتا غريب وميساء عيطاني، بيروت، 22 مارس/آذار 2017.

[68] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع العائلة في عكار، 3 مارس/آذار 2017.

[69] السابق.

[70] السابق.

[71] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع العائلة في الهرمل، 2 أبريل/نيسان2017.

[72] السابق.

[73] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع العائلة في بيروت، 13 أبريل/نيسان2017.

[74] السابق.

[75] السابق.

[76] السابق.

[77] السابق.

[78] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع غيدا فرنجية، محامية في المفكرة القانونية، 31 يوليو/تموز 2017.

[79] السابق.

[80] القانون 220/2000 الخاص بحقوق الأشخاص المعوقين في لبنان، المادة 7.

[81] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع هيام فاخوري في بيروت، 28 مارس/آذار2017.

[82] القانون 220/2000 الخاص بحقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في لبنان، المادة 97.

[83] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع غيدا فرنجية، 31 يوليو/تموز 2017.

[84] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع مدير المدرسة، 10 مايو/أيار 2016.

[85] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع طبيب نفسي، بيروت، 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2017.

[86] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ريتا غريب وميساء عيطاني، بيروت، 22 مارس/آذار 2017؛ مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع عامر مكارم، 8 يونيو/حزيران 2017.

[87] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع العائلة، بعلبك، 2 فبراير/شباط 2017؛ بيروت، 13 أبريل/نيسان 2017؛ الشوف، 31 مارس/آذار 2017.

[88] UNESCO, “Assessment of the Level of Inclusiveness of Public Policies in Lebanon,” September 2013, http://www.unesco.org/fileadmin/MULTIMEDIA/FIELD/Beirut/images/SHS/Assessment_of_level_of_Inclusiveness_of_Public_Policies_in_Lebanon.pdf (تم الاطلاع في 11 سبتمبر/أيلول، 2017).

[89] القانون 220/2000 الخاص بحقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في لبنان المادة 37.

[90] القانون 220/2000 الخاص بحقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في لبنان 37.

[91] دراسة للاتحاد اللبناني للمقعدين.

[92] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ريتا غريب وميساء عيطاني، بيروت، 22 مارس/آذار 2017.

[93] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ريم بدران، مهندسة معمارية لدى اليونيسيف، بيروت، 21 يوليو/تموز 2017.

[94] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مدير مدرسة محمد شامل العامة، بيروت، 15 مايو/أيار 2017.

[95] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع جورج خليل، مدير منتدى الإعاقة، 28 فبراير/شباط 2017.

[96] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع نضال خوري، مدير آرك اون سييل، 28 فبراير/شباط 2017.

[97] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد عثمان، مدير مدرسة هرار العامة، عكار، 17 مايو/أيار 2017.

[98] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ريم بدران، بيروت، 21 يوليو/تموز 2017.

[99] UNESCO, “Social Inclusion of Young Persons with Disabilities (PWD) in Lebanon: Where do we stand and what should be done to promote their rights?” Beirut, September 2013, http://unesdoc.unesco.org/images/0024/002442/244263e.pdf (تم الاطلاع في 11 سبتمبر/أيلول 2017).

[100] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع عبد الحفيظ الصاج، مدير مدرسة بلاط المنية العامة، 29 مايو/أيار 2017.

[101] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول في البلدية، الهرمل، 15 فبراير/شباط 2017.

[102] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع معلم في مدرسة رسمية، الهرمل، 16 فبراير/شباط 2017.

[103] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مدير مدرسة بعقلين العامة، الشوف، 16 مايو/أيار 2017.

[104] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع خليل زهري، مدير مدرسة زبدين العامة، النبطية، 16 مايو/أيار 2017.

[105] السابق.

[106] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ريم بدران، بيروت، 21 يوليو/تموز 2017.

[107] السابق.

[108] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع آمنة بدر الدين، مهندسة معمارية لدى الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، بيروت، 31 يوليو/تموز 2017.

[109] World Bank, “Education for All: The Cost of Accessibility,” August 2005, http://wwwwds.worldbank.org/external/default/WDSContentServer/WDSP/IB/2007/03/01/000310607_20070301144941/Rendered/PD F/388640EdNotes1August2005CostOfAccess12.pdf (تم الاطلاع في 29 يوليو/تموز 2011).

[110] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع العائلة في عكار، 3 أبريل/نيسان؛ مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع عامر مكارم، 8 يونيو/حزيران 2017.

[111] السابق.

[112] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع عامر مكارم، 8 يونيو/حزيران 2017.

[113] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ريتا غريب وميساء عيطاني، بيروت، 22 مارس/آذار2017؛ مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع عامر مكارم، 8 يونيو/حزيران 2017.

[114] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع عامر مكارم، 8 يونيو/حزيران 2017.

[115] السابق.

[116] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ريتا غريب وميساء عيطاني، بيروت، 22 مارس/آذار 2017؛ مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع عامر مكارم، 8 يونيو/حزيران 2017.

[117] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع العائلة في عكار بتاريخ 3 أبريل/نيسان 2017.

[118] السابق.

[119] السابق.

[120] السابق.

[121] السابق.

[122] السابق.

[123] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع عامر مكارم، 8 يونيو/حزيران 2017.

[124] السابق.

[125] بريد إلكتروني من د. سمر أحمدية، رئيسة قسم الخدمات النفسية والاجتماعية في مركز بحوث التربية والتنمية، إلى هيومن رايتس ووتش، 8 أغسطس/آب 2017.

[126] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع العائلة، الهرمل، 2 أبريل/نيسان 2017.

[127] السابق.

[128] السابق.

[129] السابق.

[130] السابق.

[131] السابق.

[132] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع معلم في مدرسة رسمية، 17 مايو/أيار 2017.

[133] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مسؤول في مدرسة، الهرمل، 15 فبراير/شباط 2017.

[134] السابق.

[135] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع الطفلة، صيدا، 1 فبراير/شباط 2017.

[136] السابق.

[137] السابق.

[138] السابق.

[139] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ريما علاوي، مديرة جمعية الطفل أولا، الهرمل، 15 فبراير/شباط 2017.

[140] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مدير مدرسة محمد شامل العامة، بيروت، 15 مايو/أيار 2017.

[141] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع طبيب نفسي، بيروت، 18 نوفمبر/كانون الثاني 2017.

[142] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع طبيب نفسي، بيروت، 18 نوفمبر/كانون الثاني 2017.

[143] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع العائلة في بيروت، 12 أبريل/نيسان2017.

[144] السابق.

[145] السابق.

[146] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع العائلة في الشوف، 1 أبريل/نيسان2017.

[147] السابق.

[148] السابق.

[149] السابق.

[150] السابق.

[151] المركز اللبناني للتعليم المختص، "الصفحة الرئيسية"، غير مؤرخة، cles.org (تم الاطلاع في 5 سبتمبر/أيلول 2017).

[152] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مدرسين في مدرسة زبدين العامة، النبطية، 16 مايو/أيار 2017.

[153] السابق.

[154] السابق.

[155] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أسماء عازار، محاضرة في التربية الخاصة في جامعة القديس يوسف، بيروت، 12 أبريل/نيسان 2017.

[156] السابق.

[157] السابق.

[158] السابق.

[159] UNICEF, “The Right of Children with Disabilities to Education: A Rights-based Approach to Inclusive Education,” 2012, http://www.inclusive-education.org/system/files/publications-documents/UNICEF_Right%20Children%20Disabilities_En_WebACCESS.pdf (تم الاطلاع في 2 يوليو/تموز 2015).

[160] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع جولييت داده، المسؤولة في رابطة "الخطوة الأولى معا"، عكار، 2 مارس/آذار 2017؛ الإحصاءات وفقا لـ"لوكال ليبان": مركز المعلوماتية للتنمية المحلية في لبنان، "قضاء عكار"، http://www.localiban.org/rubrique529.html (تم الاطلاع في 14 ديسمبر/كانون الأول 2017).

[161] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع مسؤول في وزارة الشؤون الاجتماعية، 21 مارس/آذار 2017؛ الإحصاءات وفقا لـ"لوكال ليبان": مركز المعلوماتية للتنمية المحلية في لبنان، "قضاء الشوف"، "http://www.localiban.org/rubrique574.html (تم الاطلاع في 14 ديسمبر/كانون الأول 2017).

[162] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع مسؤول وزارة الشؤون الاجتماعية، 21 مارس/آذار 2017.

[163] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع الدكتور وئام أبو حمدان، مدير المركز الوطني للتنمية والتأهيل، الشوف، 17 مارس/آذار 2017.

[164] تقدير لوكال ليبان: مركز المعلوماتية للتنمية المحلية في لبنان، "قضاء الهرمل"، "http://www.localiban.org/rubrique535.html (تم الاطلاع في 14 ديسمبر/كانون الأول 2017).

[165] مقابلة هاتفية لهـ يومن رايتس ووتش مع مسؤول وزارة الشؤون الاجتماعية، 21 مارس/آذار 2017.

[166] السابق.

[167] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع العائلة في الهرمل، 2 أبريل/نيسان2017.

[168] اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة التي اعتمدت في 13 ديسمبر/كانون الأول 2006، الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 61/106، دخل حيز النفاذ في 3 مايو/أيار 2008، ووقع عليها لبنان في 14 يونيو/حزيران 2007، المادة 2.

[169] التوحد، الذي يبدأ من مرحلة الطفولة المبكرة، هو إعاقة تنموية تتميز بصعوبة كبيرة في التواصل وتشكيل العلاقات مع الآخرين واستخدام المفاهيم اللغوية والمجردة. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع العائلة في الشوف، 17 مارس/آذار 2017.

[170] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع العائلة في الشوف، 17 مارس/آذار 2017.

[171] السابق.

[172] اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة التي اعتمدت في 13 ديسمبر/كانون الأول 2006، الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 61/106، دخل حيز النفاذ في 3 مايو/أيار 2008، ووقع عليها لبنان في 14 يونيو/حزيران 2007، المادة 24.

[173] قانون 220 يتعلق بحقوق الأشخاص المعوقين أُقر عام 2000، المادة 60.

[174] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أسرة، بيروت، 13 أبريل/نيسان 2017.

[175] السابق.

[176] السابق.

[177] السابق.

[178] السابق.

[179] السابق.

[180] السابق.

[181] السابق.

[182] هيومن رايتس ووتش، مقابلة هاتفية مع نسرين شمس الدين، منسقة تربوية في الجمعية اللبنانية للأوتزم-التوحد، 7 أبريل/نيسان 2017.

[183] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع ليلى روضة، مديرة ثانوية الإرث، بيروت، 9 يناير/كانون الثاني 2017.

[184] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع أسرة، عكار، 1 أبريل/نيسان 2017.

[185] السابق.

[186] السابق.

[187] السابق.

[188] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع أسرة، عكار، 2 مارس/آذار 2017.

[189] السابق.

[190] السابق.

[191] السابق.

[192] السابق.

[193] السابق.

[194] هيومن رايتس ووتش، مقابلة هاتفية مع نسرين شمس الدين، 7 أبريل/نيسان 2017.

[195] اتفاقية حقوق الطفل، التعليق العام رقم 9: حقوق الأطفال المعوقين. جنيف: لجنة حقوق الطفل؛ 2006؛ الفقرة 41.

[196] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع أسرة، النبطية، 23 مارس/آذار 2017.

[197] السابق.

[198] السابق.

[199] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع جولييت دحدح، عكار، 2 مارس/آذار 2017.

[200] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع باسل منصور، مدير جمعية تمكين، النبطية، 14 مارس/آذار 2017؛ هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع دكتور وئام أبو حمدان، مدير المركز الوطني للتأهيل والتنمية، الشوف، 17 مارس/آذار 2017.

[201] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع باسل منصور، النبطية، 14 مارس/آذار 2017.

[202]هيومن رايتس ووتش، مقابلة هاتفية مع دكتور موسى شرف الدين مدير جمعية أصدقاء المعوقين، 24 مارس/آذار 2017.

[203] السابق.

[204] السابق.

[205] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع دكتور وئام أبو حمدان، الشوف، 17 مارس/آذار 2017.

[206] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع أسرة، عكار، 3 مارس/آذار 2017 (تم حجب التفاصيل).

[207] السابق.

[208] السابق.

[209] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع باسل منصور، مدير جمعية تمكين، النبطية، 14 مارس/آذار 2017. مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع الدكتور موسى شرف الدين، مدير أصدقاء المعوقين، 24 مارس/آذار 2017.

[210] UNICEF, “Promoting the Rights of Children with Disabilities,” 2007, http://www.un.org/esa/socdev/unyin/documents/children_disability_rights.pdf (accessed January 2, 2018), p. 4. (تم الاطلاع في 2 يناير/كانون الثاني 2018).

[211] اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، اعتُمدت في 13 ديسمبر/كانون الأول 2006، قرار الجمعية العامة رقم 61/106، دخلت حيز التنفيذ في 3 مايو/أيار 2008، وقّعها لبنان في 14 يونيو/حزيران 2007، المادة 31.

[212] الأمم المتحدة لجنة حقوق الطفل، "الملاحظات الختامية بشأن التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الرابع والخامس للبنان"، CRC/C/LBN/CO/4-5، 22 يونيو/حزيران2017، http://www.refworld.org/cgi-bin/texis/vtx/rwmain/opendocpdf.pdf?reldoc=y&docid=59c9126e4 (تم الاطلاع في 2 يناير/كانون الثاني 2018).

[213] المادة 19، "الإعاقة والوصول إلى المعلومات في لبنان"، مايو/أيار 2002، https://www.article19.org/data/files/medialibrary/37983/Disability-and-access-to-information-in-Lebanon,-31-May-2015,-Arabic.pdf (تم الاطلاع في 11 سبتمبر/أيلول 2017).

[214] رسالة من هيام فاخوري مديرة برنامج Rights and Access، لـ هيومن رايتس ووتش، 7 أغسطس/آب 2017.

[215] UNESCO, “Social Inclusion of Young Persons with Disabilities (PWD) in Lebanon: Where do we stand and what should be done to promote their rights?”, September 2013, http://unesdoc.unesco.org/images/0024/002442/244263e.pdf  (تم الاطلاع في 1 مارس/ آذار 2018).

[216] United Nations, Department of Economic and Social Affairs, Population Division (2015). World Population Prospects: The 2015 Revision - Special Aggregates, DVD Edition.; World Health Organization and World Bank, “World Report on  Disability,” 2011,(http://www.who.int/disabilities/world_report/2011/report.pdf (تم الاطلاع في 1 مارس/ آذار 2018); لم يجري لبنان تعداد سكانيا منذ 1936.

[217] السابق

[218] رسالة إلكترونية من دكتورة سمر أحمدية، مديرة قسم الخدمات النفسية والاجتماعية في المركز التربوي للبحوث والإنماء، لـ هيومن رايتس ووتش، 8 أغسطس/آب 2017.

[219] رسالة من هيام فاخوري، مديرة برنامج Rights and Access، لـ هيومن رايتس ووتش، 7 أغسطس/آب 2017.

[220] UNESCO, “Assessment of the Level of inclusiveness of Public Policies in Lebanon,” September 2013, http://www.unesco.org/new/fileadmin/MULTIMEDIA/FIELD/Beirut/images/SHS/Assessment_of_level_of_Inclusiveness_of_Public_Policies_in_Lebanon.pdf (تم الاطلاع في 1 مارس/آذار 2018); UNESCO, “Social Inclusion of Young Persons with Disabilities (PWD) in Lebanon: Where do we stand and what should be done to promote their rights?” September 2013, http://unesdoc.unesco.org/images/0024/002442/244263e.pdf (تم الاطلاع في 11 سبتمبر/ أيلول 2017) , pp. 10-11.

[221] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع القاضي عبد الله أحمد، مدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية، بيروت، 7 مارس/آذار 2017.

[222] هيومن رايتس ووتش،ن مقابلة هاتفية مع مسؤول في وزارة الشؤون الاجتماعية، 21 مارس/آذار 2017.

[223] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع بشار عبد الصمد، مهندس ومخطط مدني في اتحاد المقعدين اللبنانيين، بيروت، 21 يوليو/تموز 2017.

[224] اتفاقية حقوق الطفل، التعليق العام رقم 9 (2006): حقوق الأطفال المعوقين. جنيف: الأمم المتحدة لجنة حقوق الطفل؛ 2006؛ الفقرة 66

[226] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع أُسر في لبنان، من 31 يناير/كانون الثاني إلى 15 يونيو/حزيران 2017.

[227] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع مسؤول بلدي، عكار، 2 مارس/آذار 2017.

[228] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع ماري الحاج، بيروت، 13 يونيو/حزيران 2017.

[229] المادة 19، "الإعاقة والوصول إلى المعلومات"، مايو/أيار 2002، https://www.article19.org/data/files/medialibrary/37983/Disability-and-access-to-information-in-Lebanon,-31-May-2015,-Arabic.pdf (تم الاطلاع في 11 سبتمبر/أيلول 2017).

[230] هيومن رايتس ووتش، مقابلة هاتفية مع نسرين شمس الدين، 7 أبريل/نيسان 2017.

[231] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع أسرة، عكار، 3 مارس/آذار 2017 (تم حجب التفاصيل)

[232] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع أحمد عثمان، مدير مدرسة حرار الرسمية، عكار، 17 مايو/أيار 2017.

[233] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع أسرة، الشوف، 4 يناير/كانون الثاني 2017.

[234] السابق.

[235] السابق.

[236] السابق.

[237] السابق.

[238] المادة 19، "الإعاقة والوصول إلى المعلومات في لبنان"، مايو/أيار 2002، https://www.article19.org/data/files/medialibrary/37983/Disability-and-access-to-information-in-Lebanon,-31-May-2015,-Arabic.pdf (تم الاطلاع في 14 مارس/ آذار 2018).

[239] اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التعليق العام رقم 4(2016) بشأن الحق في التعليم الشامل للجميع. المادة 66

[240] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع أسرة، عكار، 2 مارس/آذار 2017.

[241] السابق.

[242] السابق.

[243] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع أسرة، الشوف، 31 مارس/آذار 2017 (تم حجب التفاصيل).

[244] السابق.

[245] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع أسرة، عكار، 1 مارس/آذار 2017 (تم حجب التفاصيل).

[246] السابق.

[247] رسالة من هيام فاخوري، مديرة برنامج Rights and Access، لـ هيومن رايتس ووتش، 7 أغسطس/آب 2017.

[248] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع مسؤول في وزارة الشؤون الاجتماعية، الهرمل، 15 فبراير/شباط 2017.

[249] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع أسرة، الهرمل، 2 أبريل/نيسان 2017.

[250] السابق.

[251] السابق.

[252] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع ماري الحاج، بيروت، 8 أغسطس /آب .2017                 

[253] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع أسرة، النبطية، 14 مارس/آذار 2017 (تم حجب التفاصيل).

[254] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع هادي، النبطية، 14 مارس/آذار 2017 (تم حجب التفاصيل).

[255] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع القاضي عبد الله أحمد، مدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية، بيروت، 7 مارس/آذار 2017.

[256] رسالة من ماري الحاج لـ هيومن رايتس ووتش، 7 يوليو/تموز 2017.

[257] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع أسرة، الشوف، 31 مارس/آذار 2017 (تم حجب التفاصيل).

[258] السابق.

[259]  World Health Organization and the Gulbenkian Global Mental Health Platform, “Promoting rights and community living for children with psychosocial disabilities,” 2015, http://apps.who.int/iris/bitstream/10665/184033/1/9789241565004 _eng.pdf (تم الاطلاع 1 مارس/آذار 2018)

[260] أنظر مثلا, Carter, R. (2005) A study of institutional childcare in Central and Eastern Europe and the Former Soviet Union. London: EveryChild; Browne, K (2009) The Risk of Harm to young Children in Institutional Care, Better Care Network and Save the Children, London; Delap, E. and Sanders (2012) Why supporting children with disabilities must be at the heart of successful child care reform, Better Care Network and EveryChild; Trout, A., K. Casey, B. Chmelka, C. DeSalvo, R. Reid and M. Epstein (2010), ‘Overlooked: Children with disabilities in residential care,’ Child Welfare, Vol. 88, No. 2.

[261] اتفاقية حقوق الطفل، التعليق العام رقم 9: حقوق الأطفال المعوقين. جنيف: لجنة حقوق الطفل؛ 2006؛ الفقرة 47.

[262] هيومن رايتس ووتش، مقابلة هاتفية مع آمال باسيل، مديرة بيت الطفل اللبناني، 8 أغسطس/آب 2017.

[263] السابق.

[264] World Health Organization and the Gulbenkian Global Mental Health Platform, “Promoting rights and community living for children with psychosocial disabilities,” 2015, http://apps.who.int/iris/bitstream/10665/184033/1/9789241565004_eng.pdf (تم الاطلاع في 20 فبراير/شباط 2018).

Marinus H. van Ijzendoorn et. al, “Children in Institutional Care: Delayed Development and Resilience,” Monographs of the Society for Research in Child Development, vol. 76, issue 4 (2001). Megan M. Julian and Robert B. McCall, “The Development of Children within Alternative Residential Care Enviornments”, 2009.

[265] الأمم المتحدة لجنة حقوق الطفل، "الملاحظات الختامية بشأن التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الرابع والخامس للبنان"، CRC/C/LBN/CO/4-5، 22 يونيو/حزيران2017، http://www.refworld.org/cgi-bin/texis/vtx/rwmain/opendocpdf.pdf?reldoc=y&docid=59c9126e4.

[266]  هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع العاملين في إمداد، بعلبك، 13 فبراير/شباط 2017

[267] المقرر الخاص بالأمم المتحدة المعني بشؤون التعذيب، تقرير عن الأطفال المحرومين من حريتهم، 5 مارس/آذار 2015. https://documents-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/G15/043/35/pdf/G1504335.pdf?OpenElement (تم الاطلاع في 1 مارس/آذار 2018)

[268]المادة 19، "الإعاقة والوصول إلى المعلومات في لبنان"، مايو/أيار 2002، https://www.article19.org/data/files/medialibrary/37983/Disability-and-access-to-information-in-Lebanon,-31-May-2015,-Arabic.pdf (تم الاطلاع في 14 مارس/آذار 2018).

[269] قانون 220/2000 يتعلق بحقوق الأشخاص المعوقين، المادة 63.

[270] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع مسؤول في وزارة الشؤون الاجتماعية، بيروت، 13 مارس/آذار 2017 (تم حجب التفاصيل).

[271] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع جولييت دحدح، عكار، 2 مارس/آذار 2017.

[272] هيومن رايتس ووتش، مقابلة هاتفية مع نسرين شمس الدين، 7 أبريل/نيسان 2017.

[273] السابق.

[274] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع إسماعيل الزين، بيروت، 31 يناير/كانون الثاني 2017.

[275] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع ريتا غريب وميساء عيتاني، بيروت، 22 مارس/آذار 2017.

[276] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع ماري الحاج، بيروت 13 يونيو/حزيران 2017.

[277] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع مسؤول بلدي، الهرمل، 15 فبراير/شباط 2017.

[278] رسالة من ماري الحاج لـ هيومن رايتس ووتش، 7 يوليو/تموز 2017.

[279] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع دكتور وئام أبو حمدان، الشوف، 17 مارس/آذار 2017.

[280] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع مريام قصرجي، مديرة مدرسة Arc En Ciel، زحلة، 2 فبراير/شباط 2017.

[281] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع مسؤول في وزارة الشؤون، بعلبك، 17 فبراير/شباط 2017 (تم حجب التفاصيل).

[282] "رسالة تقييم وزارة الشؤون" (مستند قُدّم خلال مقابلة مع مؤسسة ممولة من وزارة الشؤون، بيروت، 14 فبراير/شباط 2017).

[283] السابق.

[284] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع أسرة، الهرمل، 15 فبراير/شباط 2017.

[285] قانون 220/2000 يتعلق بحقوق الأشخاص المعوقين، المادة 61.

[286] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع ساندرا لافولاك، مديرة الزورق، 2 فبراير/شباط 2017.

[287] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع معلمة، صيدا، 1 فبراير/شباط 2017 (تم حجب التفاصيل).

[288]  السابق

[289] السابق.

[290] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع أسرة، النبطية، 15 مارس/آذار 2017 (تم حجب التفاصيل).

[291] السابق.

[292] قانون 220 يتعلق بحقوق الأشخاص المعوقين أُقر عام 2000، المادة 44.

[293] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع ماري الحاج، المديرة التنفيذية لقسم المؤسسات الخاصة في وزارة الشؤون الاجتماعية، بيروت، 13 يونيو/حزيران 2017.             

[294] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع أسرة، عكار، 1 مارس/آذار 2017 (تم حجب التفاصيل).

[295] السابق.

[296] السابق.

[297] السابق.

[298] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع ماري الحاج، بيروت، 13 يونيو/حزيران 2017.

[299] أنظر الملاحظات الختامية للجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة حول الأرجنتين CRPD/C/ARG/CO/1؛ وإسبانيا CRPD/C/ESP/CO/1.

[300] "دراسة مواضيعية عن حق الأشخاص ذوي الإعاقة في التعليم: تقرير مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان"A/HRC/25/29، 18 ديسمبر/كانون الأول 2013، https://documents-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/G14/110/35/pdf/G1411035.pdf?OpenElement (تم الاطلاع في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017).

[301] Universal Declaration of Human Rights, adopted December 10, 1948, G.A. Res. 217A(III), U.N. Doc. A/810 at 71 (1948), art. 26. Several treaties and normative instruments have reaffirmed this right. The UNESCO Convention against Discrimination in Education (CADE), adopted on December 14, 1960, 429 U.N.T.S. 93 (1962), stipulates that States have the obligation to expand educational opportunities for all who remain deprived of primary education. The International Covenant on Economic, Social and Cultural Rights, adopted December 16, 1966, G.A. Res. 2200A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 49, U.N. Doc. A/6316 (1966), 993 U.N.T.S. 3, entered into force January 3, 1976, reaffirms the right to education for all and highlights the principle of free compulsory education. Finally, the Convention on the Rights of the Child (CRC), adopted November 20, 1989, G.A. Res. 44/25, annex, 44 U.N. GAOR Supp. (No. 49) at 167, U.N. Doc. A/44/49 (1989), entered into force September 2, 1990, the most widely ratified human rights treaty, spells out the right of children not to be discriminated against. UNESCO, “Inclusive Education,” 2011, http://www.unesco.org/new/en/education/themes/strengthening-educationsystems/inclusive-education (تم الاطلاع في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2017.

[302] العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200A (XXI) المؤرخ في 16 كانون الأول/ديسمبر 1966، تاريخ بدء النفاذ: 3 كانون الثاني/يناير 1976وفقا للمادة 27. وقعه لبنان في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 1972، المادة 13.

[303] السابق، المادة 13.

[304] اتفاقية حقوق الطفل، اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة 25/44 المؤرخ في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1989، تاريخ بدء النفاذ 2 أيلول/سبتمبر 1990، وفقا للمادة 49. وقعها لبنان في 14 مايو/أيار 1991، المادة 18 (1).

[305] السابق، المادة 23.

[306] اتفاقية حقوق الطفل، التعليق العام رقم 9: حقوق الأطفال المعوقين. جنيف: لجنة حقوق الطفل؛ 2006؛ الفقرة 66.

[307] اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، اعتمدت في 13 ديسمبر/كانون الأول 2006، بقرار الجمعية العامة 61/106، تاريخ بدء النفاذ 3 مايو/أيار 2008، وقعها لبنان في 14 يونيو/حزيران 2007، المادة 24.

[308] السابق، المادة 24.

[309] السابق.

[310] CRPD Committee General Comment 4: http://www.ohchr.org/EN/HRBodies/CRPD/Pages/GC.aspx

[311] اتفاقية حقوق الطفل، اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة 25/44 المؤرخ في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1989، تاريخ بدء النفاذ 2 أيلول/سبتمبر 1990، وفقا للمادة 49. وقعها لبنان في 14 مايو/أيار 1991، المادة 18 (1).

[312] قانون 220 يتعلق بحقوق الأشخاص المعوقين أُقر عام 2000، المادة 59.

[313] السابق، المادة 61.

[314] السابق، المادة 60.

[315] السابق.

[316] اتفاقية حقوق الطفل، التعليق العام رقم 9: حقوق الأطفال المعوقين. جنيف: لجنة حقوق الطفل؛ 2006؛ الفقرة 65.

[317] اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، المادة 2.

[318] University of Iowa, Office of Equal Opportunity and Diversity, “Assisting Students with Disabilities: A Guide to Instructors,” 2004, http://www.uiowa.edu/~eod/education/publications/assisting-students.html  (تم الاطلاع في 1 مارس/آذار 2018)

[319] اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، المادة 24 (3ج).

[320] السابق، المادة 26 (3).

[321] “Assisting Students with Disabilities: A Guide for Instructors,” University of Iowa, accessed March 7, 2018, https://diversity.uiowa.edu/policies/assisting-students-disabilities-guide-instructors; Roger H. Martin, “ABC’s of Accommodations,” New York Times, October 30, 2012, http://www.nytimes.com/2012/11/04/education/edlife/guide-to-accommodations-for-college-students-with-disabilities.html  (تم الاطلاع في 1 مارس/آذار 2018); “What is Reasonable Accommodation in relation to examinations run by the State Examinations Commission?,” Special Education Support Service, (تم الاطلاع في 1 مارس/آذار 2018)  https://www.sess.ie/faq/what-reasonable-accommodation-relation-examinations-run-state-examinations-commission; لجنة الأمم المتحدة لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، التعليق 4

[322] اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، 24 (4).

[323] قانون 220 يتعلق بحقوق الأشخاص المعوقين أُقر عام 2000، المادة 37.

[324] هيومن رايتس ووتش، مقابلة مع سيلفانا لقيس، 5 يوليو/تموز 2017.

[325] قانون 220 يتعلق بحقوق الأشخاص المعوقين أُقر عام 2000، المادة 62.

[326] لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، "التعليق العام رقم 13، ’الحق في التعليم (المادة  13)‘، الفقرة 6(ج).

[327] لجنة حقوق الطفل، "التعليق العام رقم 1، ’أهداف التعليم (المادة 29)‘، CRC/GC/2001/1 (2001)، http://www.refworld.org/cgi-bin/texis/vtx/rwmain/opendocpdf.pdf?reldoc=y&docid=4ffd40f12، (تم الاطلاع في 18 أغسطس/آب 2016)، الفقرة 9.

[328] السابق، الفقرة 22.

[329] مجلس حقوق الإنسان، "تقرير المقرر الخاص المعني بالحق في التعليم، السيد كيشور سينغ: الإجراءات المعيارية لتوفير تعليم جيد"، 2 مايو/أيار 2012، A/HRC/20/21 ص. 8، الفقرة 21. أنظر أيضا مشروع التعليم، "التعليم جيد النوعية"، http://www.right-to-education.org/ar/node/68، (تم الاطلاع في 5 سبتمبر/أيلول 2017).

[330] قانون 220 يتعلق بحقوق الأشخاص المعوقين أُقر عام 2000، المادة 63.

[331] السابق

[332] اتفاقية حقوق الطفل، التعليق العام رقم 9: حقوق الأطفال المعوقين. جنيف: لجنة حقوق الطفل؛ 2006؛ الفقرة 65.

[333] السابق الفقرة 39. أنظر أيضا اتفاقية حقوق الطفل، المادة 23 (3).

[334] قانون 220 يتعلق بحقوق الأشخاص المعوقين أُقر عام 2000، المادة 61.

[335] السابق.

[336] السابق.

[337] اتفاقية حقوق الطفل، التعليق العام رقم 9: حقوق الأطفال المعوقين. جنيف: لجنة حقوق الطفل؛ 2006؛ الفقرة 41.

[338] العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 2200 ألف(د-21) المؤرخ في 16 كانون الأول/ديسمبر 1966، تاريخ بدء النفاذ: 3 كانون الثاني/يناير 1976وفقا للمادة 27، المادة 19.

[339] قانون 220 يتعلق بحقوق الأشخاص المعوقين أُقر عام 2000، المادة 63.

[340] اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة المادة 31.