"انظروا إلينا بعين الرحمة"

الأحداث على ذمة الإعدام في اليمن

ملخص

أريد أن يعرف العالم أنهم هنا يعدمون [الأحداث]. لا أحد يهتم بقضايا الأحداث هذه أو يتابعها... إن لم يكن لك أحد [يساعدك] فسوف يعدمونك ببساطة، سواء كنت صغيراً أو كبيراً.

- قايد يوسف عمر الخضمي، على ذمة الإعدام في سجن صنعاء المركزي بسبب جريمة قتل ارتكبها عندما كان سنه على حد قوله 15 عاماً. 27 مارس/آذار 2012.

بعد ظهر يوم 3 ديسمبر/كانون الأول 2012 تم اصطحاب هند علي عبده البرطي من زنزانتها في سجن صنعاء المركزي وتم إعدامها بواسطة فرقة إعدام رمياً بالرصاص. أخبرت السلطات عائلة هند بالإعدام صباح إعدامها، وقبل تنفيذه بقليل. حُكم على هند بالإعدام بتهمة ارتكاب جريمة قتل، وصدقت أعلى محكمة يمنية على الحُكم ووقعه الرئيس السابق علي عبد الله صالح. رغم أن أسرتها تقدمت بشهادة ميلاد تُظهر أنها كانت تبلغ من العمر 15 عاماً لا أكثر وقت وقوع الجريمة المزعومة، ورغم أن فحص الطب الشرعي أثبت أنها لم تكن تزيد عن 16 عاماً، فقد تجاهلت المحاكم هذه الأدلة. وعندما أعدمتها الحكومة اليمنية بعد أن أمضت 4 سنوات في السجن، لم يكن سنها يزيد عن 20 عاماً.

يحظر القانون الدولي بلا أي استثناءات إعدام الأفراد على جرائم ارتكبوها قبل بلوغ سن 18 عاماً. عندما لا يمكن للمحاكم أن تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن المدعى عليهم كانوا يبلغون من العمر 18 عاماً أو أكثر وقت وقوع الجريمة المزعومة، فإن القانون الدولي يشير إلى أنه لا يمكن للمحاكم أن تفرض عقوبة الإعدام. صدّق اليمن على كل من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وعلى اتفاقية حقوق الطفل، التي تنص على حظر عقوبة الإعدام بحق الأفراد تحت سن 18 عاماً وقت وقوع الجريمة. ومنذ عام 1994 وقانون العقوبات اليمني يحظر أيضاً إعدام الأحداث وينص على عقوبة قصوى هي السجن 10 أعوام للقُصّر الذين ارتكبوا جرائم قد يُعاقب عليها بالإعدام.

لكن منذ عام 2007 قام اليمن بإعدام 15 شاباً وفتاة زعموا أنهم كانوا تحت سن 18 عاماً وقت وقوع الجريمة التي حوكموا عليها. طالبت النيابة بأحكام الإعدام لعشرات من الأحداث الآخرين. وفي بعض القضايا لم يكن لدى المدعى عليهم الأوراق اللازمة لإثبات أنهم كانوا تحت سن 18 عاماً وقت وقوع الجريمة المزعومة، وفي قضايا أخرى، تجاهلت النيابة والقضاة ببساطة الأدلة المتوفرة. وفي الوقت الحالي، لا تبذل الحكومة اليمنية جهوداً تُذكر لحل أي من المشكلتين.

في اليمن واحد من أدنى معدلات تسجيل المواليد في العالم؛ في الفترة من 2000 إلى 2010 سجلت الدولة 22% فقط من إجمالي المواليد. من ثم، فإن أغلب الأحداث تعوزهم شهادات الميلاد اللازمة لإثبات أعمارهم. كما تنقص القضاء اليمني الآليات الحيادية والدقيقة اللازمة لتحديد أعمار الشباب في مداولات القضايا الجنائية، مما يزيد من فرصة الحُكم على الأحداث بالإعدام. أمرت النيابة بإجراء فحوصات طب شرعي في بعض القضايا التي يستعرضها هذا التقرير، لكن هذه الفحوصات استندت إلى أساليب ثبت أنها قابلة للخطأ وقد عفى عليها الزمن. في بعض القضايا أمر كل من النيابة ومحام و الدفاع بإجراء فحوصات من طرف كل منهما، وكانت ذات نتائج مختلفة، لكن المحاكم اعتمدت على نتائج فحوصات النيابة التي أثبتت أن المدعى عليهم كانوا أكبر من 18 عاماً.

وحتى يناير/كانون الثاني 2013 كان هناك ما لا يقل عن 23 شاباً وفتاة صغار السن ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام في سجون اليمن، رغم أنهم خرجوا بأدلة تشير إلى أنهم كانوا تحت سن 18 عاماً وقت وقوع الجرائم التي أدينوا فيها. هناك ثلاثة منهم، هم محمد طاهر سموم، ووليد حسين هيكل، ومحمد الطويل، يمكن أن يتم إعدامهم في أي لحظة. لقد استنفدوا جميع مراحل الطعن والاستئناف، وقام الرئيس السابق صالح بتوقيع قرارات إعدامهم قبل أن يتنحى. يُعد توقيع الرئيس المرحلة الأخيرة قبل تنفيذ أحكام الإعدام. بالإضافة إلى الأحداث الـ 23 الآخرين المحتمل أن يكونوا على ذمة الإعدام، فقد طالبت النيابة العامة اليمنية بعقوبة الإعدام في قضايا لم يُفصل فيها بعد تخص 186 شخصاً آخرين من الأحداث الذين يُزعم أنهم خالفوا القانون، وهذا طبقاً لتقديرات كل من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وهيئة التنسيق للمنظمات اليمنية غير الحكومية لرعاية حقوق الطفل، وهي منظمة مجتمع مدني يمنية تراقب الأحكام اللاإنسانية التي تُنزل بالأحداث.

أدين جميع هؤلاء الأحداث بالإعدام بتهم القتل، وهي جريمة أقر بعضهم بارتكابها وأعلن بعضهم براءتهم منها. الكثير من الروايات المحيطة بهذه الجرائم تعكس عدم النضج المرتبط بسن المراهقة، بما في ذلك اتباع أشخاصا بالغين وأولادا أكبر سناً في مواقف تنطوي على الخطر، وسرعة التصرف بناء على تقدير لحظي دون التفكير في العواقب. لكن نظرا لهذه الأسباب، من عدم النضج وضعف القدرة على الحُكم جيداً على المواقف، يطالب القانونان الدولي واليمني القضاة بالنظر إلى عمر المدعى عليه كعامل مُخفف للعقوبة، والإقرار بأن هؤلاء الأفراد في هذه الأعمار ليسوا مسؤولين بعد تمام المسؤولية عن أعمالهم بما يكفي لاستحقاق عقوبة الإعدام.

وبموجب القوانين اليمنية، لا يمكن للمحاكم أن تحكم على الأحداث المدانين بالقتل إلا بالسجن بحد أقصى 10 سنوات. لكن قانون حماية الطفل اليمني الحالي المعروف باسم قانون رعاية الأحداث، لا يطالب المحاكم إلا بإحالة الأطفال من سن 15 عاماً أو أقل إلى نظام محاكم الأحداث، مما يعرض الكثير من الأحداث عرضة للمحاكمة أمام محاكم جنائية للبالغين.

كما أن نظام القضاء اليمني كثيراً ما يفشل في الوفاء بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، مما يعني أن المدعى عليهم، بالغين وأحداث، يمكن أن يُحكم عليهم بالإعدام بناء على اعترافات منتزعة بالإكراه أو بناء على شهادات مقدمة دون إتاحة المشورة القانونية. قال بعض الأحداث الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش إن محققي الشرطة عذبوهم لانتزاع الاعترافات ووصفوا تفصيلاً أساليب التعذيب التي تعرضوا لها. وصف كل من إبراهيم فؤاد محسن العميسي ووليد هيكل – وهما على ذمة الإعدام وقد تمت مقابلتهما أثناء إعداد التقرير – كيف أن محققي الشرطة أجبروا كلا منهما على الإدلاء باعترافات بالإكراه، واستجوبوا كلا منهما في أثناء التعذيب أو بعده مباشرة. لم يُتح لأي منهما مشورة قانونية حتى بعد تسجيل الاعترافات وبعد وصول القضية إلى مرحلة المحاكمة.

يوثق هذا التقرير قصص شباب صغار حُكم عليهم بالإعدام في اليمن على النقيض من خلفية من مجموعة من الاتفاقيات الدولية والقوانين اليمنية التي تحظر إعدام الأفراد على الجرائم المرتكبة قبل بلوغ سن 18 عاماً. قابلت هيومن رايتس ووتش في مارس/آذار 2012 خمسة شبان صغار في سجن صنعاء المركزي حُكم عليهم بالإعدام على جرائم ارتُكبت في سن قالوا إنه كان أقل من 18 عاماً. منحتنا سلطات السجن الحق في دخول السجن وسمحت لنا بمقابلة هؤلاء الأفراد في حجرات على انفراد بعيداً عن أعين مسؤولي السجن.

حصلت هيومن رايتس ووتش على 18 اسماً إضافياً لأحداث يُزعم أنهم على ذمة الإعدام، من اليونيسف وهيئة التنسيق للمنظمات اليمنية غير الحكومية لرعاية حقوق الطفل. أجرت هيئة التنسيق للمنظمات اليمنية غير الحكومية لرعاية حقوق الطفل مراجعة لأحكام المحاكم ولتقارير الطب الشرعي والطعون المقدمة في هذه القضايا.

وبناء على هذه البحوث، خلصت هيومن رايتس ووتش إلى أن المحاكم الجنائية اليمنية حكمت على أحداث بالإعدام إما في تجاهل تام لأدلة تثبت أعمارهم وقت وقوع الجرائم المزعومة، أو باستخدام فحوصات طب شرعي ذات نتائج مشكوك فيها، لتحديد أعمار المدعى عليهم.

تعارض هيومن رايتس ووتش عقوبة الإعدام في كل الظروف من حيث المبدأ. تستند مبادئ حقوق الإنسان وتدابير حماية حقوق الإنسان إلى احترام الكرامة الأصيلة المستحقة لكل إنسان، وإلى ضرورة عدم انتهاك حرمة أي فرد. لا يمكن أن يكون هنالك أي سبيل لاتساق هذه المبادئ مع عقوبة الإعدام، التي تعد شكلاً من أشكال العقاب يتفرد في قسوته ونهائيته كونه لا رجعة فيه.

إن أمام الحكومة الانتقالية اليمنية فرصة سانحة لأن تعكس المسار فيما يخص واحداً من أبشع انتهاكات حقوق الإنسان التي تشهدها اليمن وذلك من خلال خطوات قليلة بسيطة لكن عاجلة. أولاً، على الرئيس أن يأمر فوراً بإلغاء أوامر الإعدام الصادرة بحق محمد طاهر سموم ووليد حسين هيكل ومحمد أبو قاسم الطويل، وهم مخالفون أحداث استنفدوا جميع أشكال الطعن والاستئناف ويمكن إعدامهم في أي وقت، وأن يحيل قضاياهم إلى المحاكم حتى تُراجع الأحكام الصادرة بحقهم. إذا خلصت مراجعة نزيهة ومحايدة للأدلة الخاصة بأعمارهم وقت وقوع الجرائم وانتهت إلى أنهم كانوا تحت 18 عاماً، فلابد من تخفيف الأحكام بمقتضى قانون العقوبات اليمني، وبما أن الثلاثة أمضوا بالفعل عشر سنوات أو أكثر في السجن – وهي أقصى عقوبة ممكنة بحق الأحداث المدانين بالقتل – فلابد من الإفراج عنهم. يجب أن تقوم السلطات القضائية على الفور بتجميد جميع أوامر الإعدام بحق الأفراد الذين يزعمون أنهم كانوا تحت 18 عاماً وقت وقوع الجرائم المزعومة، أو على الأقل إلى أن تراجع هيئة مستقلة قضاياهم ويتم تحديد أعمارهم بشكل عادل ومحايد. ولتوفير عملية تحديد أعمار محايدة، على وزارة العدل أن تنشئ لجنة مراجعة مستقلة قوامها أخصائيين طب شرعي مدربين لوضع معايير لإجراءات تحديد العمر تتبع الممارسات الدولية الفضلى في هذا المجال. وأخيراً، يجب على السلطات أن تضمن محاكمات عادلة وأن توفر ضمانات كافية حسب مقتضيات العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية حقوق الطفل، وقد صدقت الحكومة اليمنية على كل منهما.

يجب أن تنشر الحكومة اليمنية إجراءات واضحة تحدد أطر تعامل السلطات في المستقبل مع قضايا القتل الضالع فيها مدعى عليهم أحداث. يجب أيضاً أن تعمل الحكومة على التوعية بأهمية تسجيل المواليد من خلال حملات توعية وتثقيف، وأن تضمن تجهيز وحدات السجل المدني بالتسهيلات اللازمة لتسجيل المواليد في شتى أنحاء اليمن، وأن تكون مُتاحة للفقراء والمناطق الريفية. وأخيراً على الحكومة أن تعلن عن تجميد تنفيذ عقوبة الإعدام في جميع القضايا، بما يتفق مع التجميد المُعلن من الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2007، بغية البحث في أمر إلغاء عقوبة الإعدام في أقرب فرصة ممكنة.

منهج التقرير

قامت باحثتان من هيومن رايتس ووتش في مارس/آذار 2012 بمقابلة خمسة شبان صغار وفتاة واحدة في سجن صنعاء المركزي كان قد تم الحُكم عليهم بالإعدام في جرائم ارتُكبت – طبقاً لأقوالهم – وهم أصغر من 18 عاماً. يمثل هؤلاء جميع المخالفين الأحداث المحكوم عليهم بالإعدام في السجن في ذلك التوقيت. تم إجراء المقابلات باللغة العربية من قبل باحثين يتحدثون اللغة العربية، أو من خلال مساعدة مترجم فوري. منحتنا سلطات السجن الحق في زيارة السجن والإذن لمقابلة هؤلاء الأفراد في حجرة على انفراد دون وجود مسؤولي السجن. لم يدخلوا الحجرة أثناء انعقاد المقابلات.

حصلت هيومن رايتس ووتش على 18 اسماً لمخالفين أحداث آخرين يُزعم أنهم على ذمة الإعدام، من قبل اليونيسف وهيئة التنسيق للمنظمات اليمنية غير الحكومية لرعاية حقوق الطفل، وهي منظمة مجتمع مدني تجري زيارات مراقبة منتظمة للسجون وتعمل على إنهاء العقوبات اللاإنسانية للمخالفين الأحداث في اليمن. توظّف هيئة التنسيق محامين يركزون على قضايا إعدام الأحداث وأخصائيين اجتماعيين يوفرون خدمات للأحداث في السجون، وتهدف إلى تعقب جميع قضايا إعدام الأحداث.

كما راجعنا أحكام محاكم وتقارير طب شرعي وطعون مقدمة في هذه القضايا.

I. خلفية

في اليمن واحد من أعلى معدلات عمليات الإعدام في العالم. في عام 2011 وطبقاً لبيانات جمعتها منظمة العفو الدولية، فقد نفّذ اليمن ما لا يقل عن 74 عملية إعدام، ليحل في المركز الخامس عالمياً بعد الصين وإيران والسعودية والعراق. [1] يُحكم بالإعدام في عدد كبير من الجرائم والمخالفات، منها الإتجار بالمخدرات والنشاط الجنسي المثلي الذي يتم باتفاق الطرفين. [2]

فضلاً عن ذلك، فإن نظام العدالة اليمني يخفق في أحيان كثيرة في توفير محاكمات عادلة، أي أن المدعى عليهم – بالغين وأحداث – قد يُحكم عليهم بالإعدام بعد الإدلاء باعترافات منتزعة بالإكراه أو بناء على شهادات قدموها دون توفر المشورة القانونية. في عام 2010 ذكرت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب أنها:

تبدي استمرار قلقها البالغ إزاء إخفاق الدولة الطرف عملاً في إمداد جميع المحتجزين – وبينهم المحتجزون في سجون أمن الدولة – بالضمانات القانونية الأساسية منذ بداية احتجازهم. تشمل هذه الضمانات الحق في إتاحة مقابلة محامٍ على الفور والحق في إجراء فحص طبي مستقل وإخطار أحد الأقارب وإخطار المحتجزين بحقوقهم وقت القبض عليهم، بما في ذلك ما يتعلق بالاتهامات المنسوبة إليهم، وأن يمثلوا أمام قاضٍ في إطار زمني يتسق مع المعايير الدولية. [3]

هناك بعض المخالفين الأحداث الذين قابلناهم أثناء إعداد هذا التقرير، قالوا إن محققي الشرطة عذبوهم بغرض انتزاع اعترافات منهم ووصفوا تفصيلاً أساليب التعذيب والمعاملة السيئة التي تعرضوا لها في مراكز الشرطة، بما في ذلك التعرض للضرب المبرح والتعليق لمدد مطولة والتهديدات. [4] وثقت هيومن رايتس ووتش إساءة المعاملة في مراكز الاحتجاز اليمنية، بما في ذلك أعمال الضرب وعدم كفاية الطعام والمياه والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي لأجل طويل. [5] هناك مجموعة من ثماني منظمات مجتمع مدني يمنية، قدمت في عام 2009 مذكرة إلى لجنة مناهضة التعذيب، ووثقت أيضاً 12 حالة تعذيب أثناء الاحتجاز طرف السلطات، بما في ذلك ثلاث حالات لأطفال عُذبوا في السجون أثناء مرحلة الاحتجاز على ذمة التحقيق. [6] لجأ أعوان الشرطة إلى ضرب الأطفال بالعصي والكابلات الكهربائية وتعليقهم لمدد طويلة وتهديدهم بالاغتصاب، حسبما نقل التقرير. [7]

إن إخفاق اليمن في كفالة تدابير الحماية الأساسية الخاصة بالمحاكمة العادلة يظل مشكلة في جميع قضايا الإعدام، لكنه ينتهك الالتزامات القانونية الدولية التي قطعها اليمن لحماية حقوق الإنسان بدرجة أكبر. في السنوات الست الأخيرة، أعدم اليمن ما لا يقل عن 16 شخصاً زعموا أنهم كانوا تحت 18 عاماً وقت ارتكاب الجريمة المزعومة، طبقاً لبيانات جمعتها اليونسيف والعفو الدولية ومنظمات مجتمع مدني يمنية.

كما أن في اليمن واحداً من أقل معدلات تسجيل المواليد في العالم. بين عامي 2000 و2010 – حسب تقديرات اليونيسف – سُجل في اليمن 22 في المائة فقط من جميع المواليد. [8] 16 في المائة فقط من المواليد في المناطق الريفية هم الذين يُسجلون، ولا يُسجل غير 5 في المائة من العشرين في المائة الأكثر فقراً من سكان اليمن. [9] قدّر يمنيون قابلتهم هيومن رايتس ووتش أثناء إعداد التقرير وكذلك تبين من بحوث أخرى لـ هيومن رايتس ووتش، أن لا أهمية كبيرة هنالك لمعرفة أعمارهم، ويعرف الكثيرون على الأكثر العام الذي ولدوا فيه، وليس تاريخ الميلاد بالشهر أو اليوم.

بالإضافة إلى الأحداث العشرين المحكوم عليهم بالإعدام الذين ترد قضاياهم في الملحق، فإن النيابة العامة اليمنية طالبت بالإعدام في قضايا لم يُحكم فيها بعد، تخص 186 حدثاً آخرين، طبقاً لتقديرات هيئة التنسيق للمنظمات اليمنية غير الحكومية لرعاية حقوق الطفل، التي راجعت ملفات قضاياهم وتوصلت إلى أدلة على أنهم ربما كانوا تحت سن 18 عاماً وقت وقوع الجرائم التي يحاسبون عليها. [10]

رغم أن أغلب المخالفين الأحداث ليست لديهم شهادات ميلاد رسمية، فإن القضاء اليمني لم يبدأ بعد في تنفيذ آليات محايدة ودقيقة للتوصل إلى أعمارهم ضمن مداولات القضايا. راجعت هيومن رايتس ووتش خمسة تقارير طب شرعي أمرت بها الدولة تنص على أن الأفراد المتهمين بالقتل كانوا أكبر من 18 عاماً. جميع تقييمات العمر الخمسة المذكورة كانت بناء على صور بالأشعة السينية للمعصم، أو صور أشعة سينية للذراع والمعصم، رغم أن التقييمات التي تُبنى على هذه الاختبارات معروفة بأنها غير موثوقة لا سيما للأطفال بين 16 و18 عاماً. على سبيل المثال، خلصت اللجنة الهولندية لتحديد الأعمار إلى أن "الاستخدام الحصري لمنطقة الرسغ يعني أن نحو 90% من الفتيات و50% من الصبية يصلون إلى المعيار البدني للاستبعاد قبل أن يتموا 18 عاماً، مما يعني أنه قد يكون هناك إجحاف في رفض علاجهم كقُصّر". بينما ذكرت الكلية الملكية البريطانية لطب الأطفال وصحة الأطفال أن اختبارات الأشعة السينية أو "تقديرات الأشعة غير دقيقة للغاية ولا تعطي إلا تقديراً تتراوح نسبة خطئه حول عامين أكبر أو أصغر". [11] (انظر الفصل الثالث لمزيد من التفاصيل).

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2011 في الشهر العاشر لانتفاضة سعت إلى تنحية علي عبد الله صالح عن الحكم الذي تولاه مدة 33 عاماً، وافق الرئيس السابق على التخلي عن السلطة لنائبه عبد ربه منصور هادي. بموجب شروط نقل السلطة، وافقت الحكومة الانتقالية على عقد مؤتمر للحوار الوطني لتنفيذ مجموعة من الإصلاحات الديمقراطية. تشمل الإصلاحات الموعودة إصلاح القضاء وحماية حقوق الإنسان و"اتخاذ الوسائل القانونية وغيرها من الوسائل التي من شأنها تعزيز حماية الفئات الضعيفة وحقوقها، بما في ذلك الأطفال". [12] يعد الإخفاق في إبعاد المخالفين الأحداث عن قائمة المحكوم عليهم بالإعدام خرقا للمبادئ الحاكمة لجميع هذه الإجراءات.

II. المخالفون الأحداث على ذمة الإعدام في سجن صنعاء المركزي

قابلت هيومن رايتس ووتش خمسة شبان على ذمة الإعدام في سجن صنعاء المركزي، وهو أكبر سجون العاصمة اليمنية. القضايا المُفصلة أدناه هي جميع القضايا التي سجلتها منظمات المجتمع المدني اليمنية واليونيسف المتعلقة بالمخالفين الأحداث على ذمة الإعدام في تلك المنشأة، الذين وافقوا على ذكرهم في هذا التقرير. كانت هند البرطي التي تم إعدامها في 3 ديسمبر/كانون الأول 2012 هي الحدث الوحيدة التي طلبت عدم ضم قضيتها للتقرير خشية أن تشن عائلة الضحية حملة ضد العفو عنها، رغم أنها وافقت بدورها على إجراء مقابلة معها. وفي كل قضية من القضايا أوضحت هيومن رايتس ووتش الغرض من الأبحاث والنتائج المحتملة له فيما يتعلق بالنشر.

في كل قضية من القضايا وفر الشخص الذي تمت مقابلته معلومات عن أن سنه ربما كانت دون 18 عاماً وقت وقوع الجريمة التي يُحاسب عليها، وما زالت الأدلة التي تذهب إلى النقيض من ذلك غير حاسمة. هناك اثنان أجريت معهما مقابلات، هما وليد هيكل وإبراهيم فؤاد محسن العميسي، قدما شهادات قابلة للتصديق بالتعرض للضرب والتعذيب أثناء فترة الاحتجاز السابقة على بدء المحاكمة. لم يُتح لأي من الشبان الذين قابلناهم، مقابلة محامين أو ممثلين قانونيين آخرين قبل جلساتهم الأولى في المحكمة، في خرق لالتزامات اليمن بتوفير مشورة قانونية ملائمة بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وبموجب اتفاقية حقوق الطفل. [13]

بشير محمد أحمد علي الظهار

وُلد بشير الظهار في بني سعد بمحافظة المحويت في عام 1994، طبقاً لأقواله وبناء على وثيقة سجل الميلاد (ليست شهادة ميلاد رسمية) الصادرة من قريته.

عندما كان يبلغ من العمر نحو 15 عاماً، في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2008 – حسب أقواله – دخل في شجار مع ثلاثة ذكور أكبر منه سناً كانوا قد لكزوه في جنبيته، وهو الخنجر التقليدي اليمني الذي يرتديه الرجال في حزام حول الخصر. قال بشير لـ هيومن رايتس ووتش:

لكزني [أحد الشباب] في ذراعي ثم في الجنبية وأنا أغادر أحد المطاعم، وكانوا في طريقهم لدخول المطعم. سألته: لماذا لكزت الجنبية؟ ثم أمسكنا ببعضنا البعض فصفعني. عندما كنا نتشاجر أخرجت الجنبية لأدافع عن نفسي. رحت أحرك الجنبية ذات اليمين وذات اليسار كلما اقترب مني أحد... رفع [أحدهم، سامي صالح] يده مرتين ليضربني، فحاولت طعنه في يده، لكنه انحنى قليلاً فأصابته الجنبية في كتفه من الخلف. سقط على الأرض وتراجع صديقاه.  وضعت الجنبية في غمدها مرة أخرى، وأخذته إلى المستشفى ومعنا صديقاه. [14]

وفي المستشفى، حيث مات الضحية سامي صالح، قبضت الشرطة على بشير وأخذته إلى مركز شرطة محلي. وصف ما حدث فأخذته الشرطة إلى مركز شرطة المنطقة. احتجزته الشرطة هناك ثلاثة أيام قبل إحالته إلى قسم الأحداث بسجن صنعاء المركزي. بعد أن أمضى هناك 45 يوماً أحيل إلى النيابة.

قال بشير لـ هيومن رايتس ووتش إن وكيل النيابة سأله بعض الأسئلة لكنه كان قد حضّر بالفعل ورقة مكتوبة قال لبشير أن يمهرها ببصمة إصبعه. وفي المحكمة شهد بأنه رغم أن هذه هي بصمته بالفعل الموقعة بها الشهادة المكتوبة أمام المحكمة، فإنه لم يتقدم بهذه الشهادة. [15] اتهمت النيابة بشير بقتل سامي صالح عمداً. زعم بشير إنه كان يتصرف دفاعاً عن النفس، وأنه لم يكن يقصد قتل الضحية.

قال بشير لـ هيومن رايتس ووتش إنه أُخذ لفحص الطب الشرعي حيث وُضعت يداه في "جهاز"، كما يتذكر وقال له الطبيب: "أنت لم تدخل بعد سن 16 عاماً". [16]

طبقاً لسجلات محاكمة بشير، ففي المحاكمة قرر القاضي أنه طفل بالفعل وقت واقعة القتل.

لكن أثناء المحاكمة تولى قاضٍ آخر الإجراءات. قال بشير:

راجع القاضي الجديد ملف القضية في جلسة واحدة و... قال: "حكمت عليه بالإعدام". جلب [المحامي] للقاضي تقرير الطبيب الشرعي الذي يقول إنني تحت السن القانونية. وقال القاضي: حتى لو كان يبلغ من العمر عشرة أعوام، فعقاب القتل هو الإعدام. [17]

يذكر حكم المحكمة الصادر في أكتوبر/تشرين الأول 2010 أن بشير كان يبلغ من العمر 17 عاماً وقت صدور الحكم، لكن يؤكد على أن المحكمة حكمت عليه بالإعدام. كما يأمره الحُكم بدفع 300 ألف ريال (1400 دولار) تعويضاً لأسرة الضحية. يجري حالياً مراجعة قضيته أمام محكمة استئناف.

بدأ بشير في ارتياد المدرسة وهو يبلغ من العمر ثمانية أعوام، وكان في الصف السابع وقت القبض عليه. أثناء وجوده في السجن ثلاثة أعوام، أتم الفصل الدراسي التاسع وبدأ في السنة الأولى من الثانوية، بالتركيز على الكمبيوتر واللغة الإنجليزية.

قال بشير وهو يفكر في الحادث الذي وقع قبل أربعة أعوام:

كنت صغيراً... أشعر بالندم على ما فعلت... تلقيت أقصى عقوبة ممكنة، وكنا أطفالاً. يجب أن ننال التأديب والعقاب الملائم لسننا. هذا ما نريد: أن ينظروا إلينا بعين الرحمة. [18]

قايد يوسف عمر الخضمي

قال قايد لـ هيومن رايتس ووتش إنه وُلد في ريمة، بمحافظة العاصمة في عام 1989 بحسب ما يعتقد. [19] وفي عام 2004 على حد قوله كان يبلغ من العمر نحو 15 عاماً، عندما تم اتهامه هو ومجموعة قوامها ستة رجال من قريته بقتل فؤاد محسن رابح عمداً بطعنه في الظهر بسكين. [20] يقول قايد إنه بينما كان أحد المدعى عليهم معه في القضية يعمل مع شقيق رابح، فإنه لم يقابل رابح قط. [21]

طبقاً لسجل محاكمة قايد، فإن مجموعة من الشبان الصغار اجتمعوا ذات يوم قبل وقوع القتل واتفقوا على الانتقام من عمرو محسن رابح الذي فصل أحدهم من وظيفته في مطعم بالمنطقة. ذهبوا إلى المطعم وعندما غادر عمرو محسن رابح المبنى ضربوه بالعصي. كان فؤاد محسن رابح، شقيق عمرو الذي يشببه كثيراً، متواجداً هناك في نفس التوقيت، حسب ما ذكر سجل المحاكمة. ورد في السجل أن المتهم (قايد) طعن فؤاد بسكين وأن أحد الشهود أخذ فؤاد إلى المستشفى العسكري حيث مات.

قال قايد لـ هيومن رايتس ووتش إنه في 31 يوليو/تموز 2004 عندما كان يعيش في صنعاء، اصطحبته مجموعة من الرجال من قريته إلى شجار:

جاءوا وقالوا: تعال معنا عندنا مشكلة. لم أكن أعرف أننا سنخوض شجاراً. لم أفكر. [لكن ذهبت معهم] لأنهم من قريتي. أشعر بالندم على ما حدث... لم أتوقع أن يحدث هذا، لأنني لم أكن أعرف حتى الشخص [فؤاد محسن رابح] الذي مات. لم تكن بيننا أية مشكلات سابقة. ذهبت مع ناس من قريتي فحسب. لكن لم تكن هناك مشاكل شخصية بيني وذلك الشخص. [22]

تعد العدالة القبلية وغيرها من أشكال العدالة البديلة – بما في ذلك أخذ الثأر – ظواهر شائعة في العديد من مناطق اليمن، وكثيراً ما تشمل استدعاء قادة قبليين للرجال والصبية من المنطقة ودعوتهم للتجهز بالأسلحة. تشير سجلات محاكمة قايد إلى أن محاميه قال للمحكمة إن طبيباً شرعياً فحصه في عام 2004 بعد الجريمة بقليل وإن الطبيب خلص إلى أن سن قايد لا يزيد عن 16 عاماً. قال قايد لـ هيومن رايتس ووتش إن طبيبه من قسم الأحداث بالسجن الذي كان محتجزاً فيه. [23] قام الطبيب بفحص معصمي قايد بالأشعة السينية وطبقاً لـ قايد، أشار إلى أن شعر وجهه لم يبدأ في النمو بعد. طبقاً للحكم الذي نشرته محكمة الاستئناف، فقد فحص طبيب شرعي آخر قايد في عام 2006 بعد عامين من الجريمة وخلص إلى أنه كان بين 18 و19 عاماً وقت وقوع الجريمة في عام 2004. [24] حكمت محكمة الاستئناف على قايد بالإعدام. [25]

يقول قايد إنه سُجن بتهمة القتل وهو في سن 15 عاماً فقط. كان قد أتم صفه الدراسي الثامن وقت الجريمة، وكان يأمل في بدء الصف التاسع. [26]

أكدت محكمة الاستئناف حكم إعدام قايد، وحتى يناير/كانون الثاني 2013 كانت المحكمة العليا لم تفصل بعد في قضيته، بعد ثلاث سنوات من إحالة القضية إليها.

محمد أحمد سنحان

ينحدر محمد من منطقة تهامة بمحافظة الحديدة. كان يعمل كناساً للشوارع في صنعاء عندما قام في 6 يوليو/تموز 2006 بطعن أحد ضيوف حفل زفاف كان قد حضره. قال إنه كان يبلغ من العمر 17 عاماً وقت وقوع الحادث. [27]

قال محمد لـ هيومن رايتس ووتش إن الضحية – عبد الرحمن صالح صالح المطري – بدأ شجاراً معه ثم بدأ في صفعه وضربه. وقتها على حد قوله، أخرج الجنبية:

تقدم مني وأنا جالس. أراد أن يتشاجر معي. كان أكبر مني سناً. ثم قام بضربي، فلم أصبر عليه وأخرجت الجنبية وتشاجرنا. [28]

بعد طعن المطري في صدره بالجنبية، عاد محمد إلى بيته. في الرابعة من صباح اليوم التالي أخذته الشرطة إلى مركز الشرطة، حيث أقر بأنه قام بالطعن. أمضى المطري شهراً في وحدة الرعاية المركزة بمستشفى الثورة بصنعاء لكنه مات في سبتمبر/أيلول 2005. [29]

تم فحص معصمي ومرفقي محمد بالأشعة السينية ضمن فحص طب شرعي لتحديد سنه. ورد في تقرير الطب الشرعي الذي أمرت به النيابة العامة إنه كان يبلغ من العمر 19 عاماً على الأقل. [30]

إبراهيم فؤاد محسن العميسي

يقول إبراهيم فؤاد محسن العميسي كان يبلغ من العمر إما 15 أو 16 عاماً وقت وقوع الجريمة التي اتُهم بارتكابها. أثناء مقابلة معه في مارس/آذار 2012 أخبر هيومن رايتس ووتش بأنه يبلغ من العمر 21 عاماً وأنه في السجن منذ ستة أعوام. [31] كان إبراهيم يعيش في عدن مع أسرته، وكان يعمل مع ابن عم له في قيادة سيارة أجرة ميكروباص.

قال لـ هيومن رايتس ووتش إنه قبل نحو ستة أعوام، قام ثلاثة رجال باستخدامه لينقلهم بالسيارة إلى حي في صنعاء يريدون شراء سيارة منه. كان مع أحد الرجال مسدساً، وهو أمر شائع في اليمن. قال إن الرجال اختلفوا مع البائع على سعر السيارة وبدأوا في العراك، وإنه قد انطلقت رصاصة بشكل عشوائي فقتلت أحد الرجال الذين اتفقوا معه على أن يقلهم بالسيارة. قال إبراهيم إنه رأى الرجال يركضون مبتعدين فغادر المكان. مكث في البيت يومين لكن بعد أن عرف أن الشرطة قبضت على الرجلين الآخرين اللذين اتفقا معه على أن يقلهم بالسيارة، ذهب إلى مركز للشرطة في صنعاء ليصف ما شاهده. قال لـ هيومن رايتس ووتش: "حسبت أن ليس لدي ما أخاف منه لكنهم [الشرطة] أهانوني وصفعوني. في ذلك السن نحاول أن نُظهر أننا أكبر سناً من الحقيقة فقلت لهم إنني أكبر من سني الحقيقي". [32]

قال إبراهيم إنه بعد ذهابه إلى مركز الشرطة قامت الشرطة بالقبض عليه واستمروا في الإساءة إليه:

ضربوني بأيديهم وقاموا أحياناً بصعقي بالكهرباء فسقطت أرضاً. وقتها إذا كانوا سألوني "هل قتلت ألف رجل؟" كنت لأجيب بـ "أجل" من الخوف. [33]

أضاف إبراهيم أنه لم يكن معه محامٍ أثناء استجوابه، وأن أول مرة يرى محاميا كان في جلسة المحاكمة الأولى:

في قاعة المحكمة نلت حُكماً بعشر سنوات وغرامة 5500 ألف ريال [25600 دولار]. كان هناك تقرير طب شرعي حدد سني، وتقدمنا بعقد زواج أبي وأمي، الذي أظهر منذ متى هما متزوجان. أثبتوا أنني حدث، ولهذا نلت 10 سنوات في المحكمة الأولى.

لكن في مرحلة الاستئناف حُكم على إبراهيم بالإعدام.

وليد حسين هيكل

كان وليد هيكل يعيش في صنعاء قبل القبض عليه. بينما هو يمني فقد وُلد في السعودية، ولديه أيضاً الجنسية السعودية. [34] قال وليد لـ هيومن رايتس ووتش إنه يبلغ من العمر وقت مقابلته 26 عاماً، وإنه في السجن منذ 11 عاماً – منذ كان عمره 15 عاماً. في 26 فبراير/شباط 2005، حكمت محكمة على وليد بالإعدام، وتأكد حكمه في جميع مراحل الاستئناف. لم يبق سوى توقيع الرئيس لكي يتم تنفيذ الحكم بحقه. [35]

قال وليد لـ هيومن رايتس ووتش إنه قد تم القبض عليه بتهمة قتل نجيب صالح جار الله السعواني، وهو رجل من حيّه السكني:

كنت في الصف السابع . كان هناك بلاطجة في حارتنا. كان قد اعتاد الشرب والشجار والتعرض للنساء. ذات يوم أمسك بي من شفتي، فصفعته. ثم جرحني بجنبيته في وجنتي وفي كتفي. جريت منه وتقدمت ببلاغ في مركز الشرطة. حدث هذا قبل أسبوع من قتله.

وصف وليد تعرضه للاعتقال في الأسبوع التالي:

تم القبض عليّ ليلة الجمعة. كنت راقداً برأسي على حجر أمي أشاهد فيلماً. جاءت الشرطة وطرقت بابنا وقالوا إنهم يريدونني خمس دقائق فقط. بالطبع كانت تلك أخر مرة أرى البيت.

قال وليد لـ هيومن رايتس ووتش إنه أمضى شهرين بمباحث صنعاء الجنائية، وإن الشرطة قامت بضربه وتعذيبه طيلة تلك المدة. قال:

قيدونا بالأصفاد كأننا دجاج. كانوا يضعون الحديد بين أقدامنا ويضربوننا بالفلقة، أي الضرب بعصا خشبية على باطن القدم. بالطبع قد يعترف المرء بأي شيء مع هذا الضرب. كما كسروا أصابعي. شعرت بأن لا حول لي ولا قوة، وكنت أحلم بهم ليلاً، ثم يحضرون في الصباح . أحسست بخوف بالغ، حسبت أن قلبي سيفارق جسدي. بالطبع قلت لهم أنني من فعلها. أخبرتهم بكذبة.

أمر محامي وليد بفحص طبيب شرعي وصدر التقرير في 1 سبتمبر/أيلول 2001 وورد فيه أن وليد كان يبلغ من العمر 15 عاماً وقت وقوع الحادث. لكن القاضي قال في حكم المحكمة إنه بما أن المتهم أقر بأنه يبلغ من العمر 18 عاماً أثناء استجوابه، فلا يؤخذ بتقرير الطب الشرعي كدليل على سنه. قال هيكل لـ هيومن رايتس ووتش إنه بما أنه وُلد في السعودية، فإن محاميه أمضى بين ثلاثة وأربعة أعوام محاولاً الحصول على وثائق رسمية تثبت سنه.

قال وليد إنه كان طالباً في الصف الدراسي السابع وقت وقوع الجريمة المزعومة. وفي السجن تمكن من إتمام المدرسة الثانوية وبدأ في الدراسات الجامعية. قال: "درست بالاعتماد على نفسي، وكنت أدخل الامتحانات". وأضاف: "هناك مدرسة [في السجن] لكن ليس مسموحاً للمحكوم عليهم بالإعدام بارتيادها". [36]

III. تقدير الأعمار بالطب الشرعي: إجراء غير دقيق

يحظر القانون الدولي عقوبة الإعدام في الجرائم التي يرتكبها أفراد تحت سن 18 عاماً. [37] ولقد ذكرت لجنة حقوق الطفل بالأمم المتحدة في تعليقها العام رقم 10 بشأن حقوق الطفل في قضاء الأحداث أنه "إذا لم يكن للسن إثبات، من حق الطفل أن يخضع إلى تحقيق طبي أو اجتماعي موثوق من شأنه أن يثبت سنه، وفي حالة النزاع أو عدم كفاية الدليل، للطفل الحق في الاستفادة من قاعدة قرينة الشك". [38]

وفي معرض تناول لجنة حقوق الطفل لإجراءات إثبات السن في سياق قضية المهاجرين وطالبي اللجوء، ذكرت في التعليق العام رقم 6 (2005) بشأن معاملة الأطفال غير المصحوبين والمنفصلين عن ذويهم خارج بلدهم المنشأ:

ينبغي إجراء التقييم بطريقة عملية تراعي سلامة الطفل ووضعه كطفل وجنسه وتأخذ في الاعتبار مبدأ الإنصاف، مع الحرص على تفادي أي خطر لانتهاك السلامة الجسدية للطفل واحترام كرامة البشر على النحو الواجب، وفي حال زوال الشكوك، ينتفع الفرد بقرينة الشك ويُعامل بوصفه طفلاً إذا كان هناك احتمال بأن يكون بالفعل طفلاً. [39]

توفر هذه المعايير إرشادات مهمة في قضايا الإعدام الخاصة بالأحداث، عندما يكون لإخفاق الحكومة في توفير تدابير الحماية الملائمة للأطفال في نظام العدالة تبعات أخطر.

وفي خمسة من تقارير تحديد الأعمار الصادرة عن الطب الشرعي التي فحصتها هيومن رايتس ووتش أثناء إعداد التقرير، قبل القضاء اليمني تحديد الأعمار بناء على اختبار كشف الأشعة السينية على الرسغ أو على الذراع والرسغ، واعتبر هذه الفحوصات أدلة قطعية. لكن طبقاً لمراجعة الأدبيات الطبية والعلمية بشأن هذا الموضوع فإن تقييم الأعمار بناء على الكشف على العظام قد يتأثر بعدة عوامل  منها الخلفية الاجتماعية الاقتصادية للشخص الخاضع للاختبار والتغذية، كما أن هامش الخطأ – لا سيما في الأولاد بين 16 و18 عاماً – يصل إلى الخطأ في التقدير حتى عامين. [40] حالة اليمن إذن تنطوي على مشكلات جسيمة، إثر يوجد عدد كبير من الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية ونقص الوزن، مما يصعّب من عملية تقييم أعمار الأطفال بدقة بناء على حجم العظام، باستخدام المقاييس المتعارف عليها دولياً. [41]

إن تحديد الأعمار باستخدام فحوصات الأشعة السينية ما زال مسألة حولها الكثير من الاختلاف، وتعد هذه الفحوصات عرضة لهامش خطأ كبير من حيث الممارسة. على سبيل المثال، انتقدت لجنة تحديد الأعمار الحكومية الهولندية تقييم الأعمار فقط بناء على فحص الأشعة السينية للرسغ لأن "الاستخدام الحصري لمنطقة الرسغ/اليد يعني أن 90% من الفتيات و50% من الصبية يستوفون المعيار البدني للاستبعاد قبل بلوغ سن 18 عاماً، مما يعني الإجحاف في رفض معاملتهم كقُصّر". [42] بالمثل، فإن الكلية الملكية البريطانية لطب الأطفال وصحة الأطفال، في سياق تحديد أعمار الأطفال المهاجرين غير المصحوبين [ببالغين]، ذكرت أن فحوصات الأشعة السينية أو "التقييم بفحوصات الأشعة غير دقيق للغاية ولا يمكن استخدامه كتقييم إلا مع وضع هامش خطأ عامين في الاعتبار، سواء أكبر أو أصغر من العمر الحقيقي". [43]

بدلاً من الاعتماد على النتائج غير الحاسمة للفحوصات الطبية، على الحكومة اليمنية أن تعد بروتوكولا لتحديد الأعمال باستخدام سجلات محايدة ومنهجية بحثية. لابد أن تعد الحكومة بروتوكولها بناء على التوصيات بالممارسات الأفضل من وجهة نظر الخبراء الدوليين، بما في ذلك لجنة حقوق الطفل بالأمم المتحدة – التي دعت إلى أن تركز نظم تقييم الأعمار الرسمية على استخدام الأدلة الموضوعية مثل سجلات المواليد والمدارس. [44] إن العديد من المخالفين الأحداث المزعومين في هذا التقرير تمكنوا من توفير هذه الوثائق ضمن إعدادهم للدفاع، رغم أنه لم تتوفر لهم شهادات ميلاد. كما ينبغي للحكومة أن تقر بتقييم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق اللاجئين بأن "لابد من أخذ هامش التزيّد اللصيق بكل أساليب تحديد الأعمار في الاعتبار بحيث أنه في حال عدم اليقين، يُعتبر المرء طفلاً".

IV. القانون الدولي والقانون اليمني

إن كل من اتفاقية حقوق الطفل – وهي معاهدة دولية انضمت إليها 193 دولة بينها اليمن – والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية – وانضمت إليه 161 دولة بينها اليمن أيضاً – يحظران بوضوح إعدام الأفراد الذين كانوا تحت سن 18 عاماً وقت وقوع الجريمة. [45]

وقد ذكرت لجنة حقوق الإنسان في عام 1994 – وهي هيئة الخبراء الدولية المعنية بتفسير العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية – أنها تعتبر الحظر على إعدام الأطفال جزءاً لا يتجزأ من القانون الدولي العرفي، ومن ثم فهي قاعدة مُلزمة لجميع الدول. [46]

وفي التعليق العام رقم 10 الصادر عن لجنة حقوق الطفل بالأمم المتحدة – وهي هيئة الخبراء الدولية المعنية بتفسير اتفاقية حقوق الطفل – ذكرت أنه في إطار نظام قضاء الأحداث "إذا لم يكن للسن إثبات، من حق الطفل أن يخضع إلى تحقيق طبي أو اجتماعي موثوق من شأنه أن يثبت سنه، وفي حالة النزاع أو عدم كفاية الدليل، للطفل الحق في الاستفادة من قاعدة قرينة الشك". [47] لهذه القاعدة أهمية خاصة في قضايا الإعدام، نظراً للحظر المُطلق على إعدام الأحداث بموجب الاتفاقية.

وفي عام 1994 عدّل اليمن قانون العقوبات فألغى عقوبة الإعدام للأفراد تحت سن 18 عاماً، ونصّ على عقوبة قصوى لا تزيد عن السجن 10 أعوام لمن يرتكبون جرائم يُعاقب عليها بالإعدام. [48] ورد في المادة 31 من قانون العقوبات أن:

لا يسأل جزائياً من لم يكن قد بلغ السابعة من عمره وقت ارتكاب الفعل المكون للجريمة، وإذا ارتكب الحدث الذي أتم السابعة ولم يبلغ الخامسة عشر أمر القاضي بدلاً من العقوبة المقررة بتوقيع أحد التدابير المنصوص عليها في قانون الأحداث، فإذا كان مرتكب الجريمة قد أتم الخامسة عشر ولم يبلغ الثامنة عشر حكم عليه بما لا يتجاوز نصف الحد الأقصى للعقوبة المقررة قانوناً، وإذا كانت هذه العقوبة هي الإعدام حكم عليه بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد عن عشر سنوات. و جميع الأحوال ينفذ الحبس في أماكن خاصة يراعى في ها معاملة مناسبة للمحكوم عليهم ولا يعتبر الشخص حديث السن مسئولاً مسئولية جزائية تامة إذا لم يبلغ الثامنة عشر عند ارتكابه الفعل، وإذا كانت سن المتهم غير محققة قدرها القاضي بالاستعانة بخبير.[49]

إلا أن هذا النص القانوني لا يوضح كيف يتم إجراء التقدير للسن، ولا هو يتطلب استفادة المدعى عليهم من مبدأ قرينة الشك في حال الشك في أعمارهم. طبقاً لمنظمات غير حكومية معنية بعدالة الأحداث في اليمن، فإنه لا يوجد في اليمن منشآت طب شرعي مناسبة ومجهزة بذوي الخبرة الكافية لإجراء فحوصات تحديد السن.

يحتفظ اليمن بعقوبة الإعدام في عدد كبير من الجرائم، بما في ذلك قتل مسلم، أو إشعال حريق أو التسبب في انفجار أو تعريض المواصلات أو الاتصالات للخطر أو الردة أو السرقة أو الدعارة أو الزنا أو الجنس المثلي بالاتفاق بين شخصين. [50]

قبل إمكانية تنفيذ عقوبة الإعدام بحق أي فرد، لابد أن يصادق الرئيس أولاً على الحُكم ويصدر قراراً. [51] ما إن يصدر قرار الرئيس، يصدر النائب العام أمراً متضمناً صدور قرار الرئيس واستيفاء الإجراءات القانونية. [52]

يمكن تنفيذ حُكم الإعدام من خلال قطع رقبة المحكوم عليه أو رمياً بالرصاص أو بالرجم. [53]

أما قانون حماية الطفل اليمني الحالي – قانون رقم 24 لعام 1991 المُعدل بقانون 26 لعام 1997 (قانون رعاية الأحداث) فهو يطالب المحاكم فقط بإحالة الأطفال ذوي 15 عاماً فأصغر إلى قضاء الأحداث وأن يتم احتجازهم في منشآت احتجاز الأحداث. [54] إلا أن أجندة البرلمان الحالي تحتوي على مقترح بتعديل القانون، ومنها مادة من شأنها توسيع مجال اختصاص محاكم الأحداث اليمنية بحيث تشمل جميع الأفراد تحت سن 18 عاماً، بدلاً من القانون الحالي الذي يحد من اختصاص هذه المحاكم بحيث تقتصر على الأطفال في سن 15 عاماً وأصغر. إن إحالة الأحداث إلى محاكم الأطفال يسمح بالحُكم عليهم على يد قضاة مكلفين بالحكم على الأحداث في حدود العقوبات المخففة التي يصفها القانون الجنائي اليمني.

وفي عام 2009 تم فحص سجل اليمن الخاص بالحقوق الإنسان ضمن الاستعراض الدوري الشامل أمام مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في جنيف. وأثناء الاستعراض، ذكرت الحكومة أن عمليات إعدام الأحداث "لا وجود لها ولا مكان لها في التشريع أو النظام القضائي". [55] إلا أن الحكومة اليمنية دعمت توصية من الدنمارك بوقف وضع السجناء الأحداث على ذمة الإعدام، [56] وتوصية من النمسا برفع سن المسؤولية الجزائية، وتوفير عقوبات بديلة للمخالفين الأحداث، وضمان ألا يتم سجن المخالفين تحت سن 18 عاماً إلا كحل أخير. [57]

التوصيات

إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي

  • يجب فوراً إلغاء قرارات الإعدام التي لم تُنفذ بعد، تلك التي وقعها الرئيس السابق علي عبد الله صالح في قضية كل من طاهر سموم ووليد حسين هيكل ومحمد عبده قاسم الطويل، وهم ثلاثة أحداث عرضة للإعدام في أي وقت.
  • يجب الأمر بمراجعة جميع أحكام الإعدام في حال وجود شك في كون الشخص يبلغ من العمر 18 عاماً أو أقل وقت وقوع الجريمة، بما في ذلك الأفراد الـ 23 المذكورين في هذا التقرير، وتخفيف جميع الأحكام عندما تكون الأدلة الخاصة بعمر الشخص المعني غير قاطعة أو يوجد خلاف حولها.
  • يجب إصدار التوجيهات للوزارات المعنية بزيادة معدلات تسجيل المواليد في اليمن من خلال توعية الجمهور بشأن أهمية تسجيل المواليد ومن خلال تحسين إتاحة تسجيل المواليد للفقراء وفي المناطق الريفية.
  • يجب تجميد تنفيذ عقوبة الإعدام في جميع القضايا، تمهيداً لإلغاء عقوبة الإعدام نهائياً.

إلى وزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى

  • يجب فوراً فرض تجميد على جميع عمليات إعدام الأفراد المُدانين بجرائم ارتُكبت قبل بلوغهم سن 18 عاماً.
  • يجب تشكيل لجنة مراجعة مستقلة (منفصلة عن مكتب النائب العام) تشتمل على طاقم طبي مدرب من أجل وضع إجراءات وإرشادات واضحة فورية النفاذ وتُنفذ بأثر رجعي لضمان إتاحة عملية تقييم محايدة ومستقلة للأعمار لجميع الأحداث المُتهمين بالقتل وغيرها من الجرائم.
  • يجب تجميد إعدام جميع الأفراد الذين يزعمون أنهم كانوا تحت سن 18 عاماً وقت وقوع الجرائم التي يُحاسبون عليها، على الأقل حتى تُراجع قضاياهم أمام اللجنة المستقلة المذكورة أعلاه، وحتى يتم تحديد أعمارهم بشكل عادل ومحايد.
  • يجب مراجعة جميع أحكام الإعدام في حال عرض المتهم لأدلة تشير إلى أنه كان تحت سن 18 عاماً وقت وقوع الجريمة المزعومة، بمن في ذلك الأفراد الـ 23 المذكورين في هذا التقرير. يجب تخفيف الأحكام إلى أحكام بالسجن أو عقوبات أخرى بما يتسق مع معايير قضاء الأحداث الدولية، لدى توفر أدلة على أن عُمر الشخص المعني عليه اختلاف أو لم يُحدد بشكل قاطع.
  • يجب ضمان فهم السلطات القضائية وتطبيقها للحظر على إعدام الأحداث، بما في ذلك إمداد القضاة ووكلاء النيابة بالتدريب الخاص بتطبيق هذه القاعدة.
  • يجب إعادة المحاكمات في جميع القضايا التي قبلت فيها المحاكم بفحوصات طب شرعي أمرت بها النيابة كقرينة على أعمار المدعى عليهم. يجب الكف عن استخدام فحوصات الأشعة السينية كسبيل قطعي من الطب الشرعي لتقييم الأعمار، بناء على تقدير طبيب واحد لا أكثر. يجب توجيه القضاة إلى عدم إصدار عقوبات الإعدام في القضايا التي لا تكون فيها قرائن أعمار المدعى عليهم قاطعة أو يوجد خلاف حولها. يجب إعداد آلية محايدة لتقييم الأعمار تستند إلى آراء أكثر من خبير واحد.
  • يجب توجيه النيابات إلى استبعاد جميع الشهادات المنتزعة بالإكراه أو بالضغط من قائمة الأدلة، وتحديداً الأقوال أو الاعترافات المنتزعة بطريق التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
  • يجب ضمان عدم تنفيذ أية أعمال استجواب لا يُتاح فيها للمشتبه به مقابلة المحامي أو الحصول على المشورة القانونية وقت الاستجواب. يجب ضمان حصول الأطفال المخالفين للقانون على المساعدة القانونية الفورية، بما في ذلك المساعدة في تحديد أعمارهم وقت وقوع الجرم المزعوم، ومقابلتهم لأفراد أسرهم. يجب مطالبة الشرطة والنيابة بتسجيل أعمار الأطفال الذين يُحالون إلى مقار الشرطة والنيابات.
  • يجب ضمان التمثيل القانوني للأحداث من قبل محامين أثناء جميع مراحل الملاحقة القضائية، بما في ذلك في مرحلة التحري وجمع الأدلة، وهي المرحلة التي تشهد استجواب المشتبهين على يد الشرطة.

إلى البرلمان

  • يجب إلغاء عقوبة الإعدام.
  • يجب تعديل اختصاص محاكم الأحداث في قانون رعاية الأحداث (قانون رقم 24 لعام 1992 المعدل بقانون رقم 26 لعام 1997) وهو القانون الذي يحيل المدعى عليهم الأحداث إلى محاكم الأحداث، بحيث ينص القانون على إحالة جميع الأطفال تحت سن 18 عاماً.
  • يجب تعديل السن الدنيا للمسؤولية الجزائية في اليمن، من سن 7 سنوات إلى 12 عاماً أو أكثر بما يتسق مع المعايير المقبولة دولياً.

إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء والدول المانحة الأخرى

  • يجب مناقشة مشكلة إعدام الأحداث واعتبارها من الأولويات التي تتطلب الاهتمام في المحادثات مع الحكومة اليمنية.
  • يجب مطالبة الحكومة اليمنية بمراجعة القضايا الثلاث التي يناقشها التقرير والخاصة بمخالفين أحداث عرضة للإعدام في أي وقت. يجب دعوة الحكومة اليمنية إلى إعادة محاكمة المدعى عليهم في القضايا التي تكون الأدلة على أعمارهم فيها ضعيفة أو غير قاطعة، والتي تشتمل على فحوصات طب شرعي تستند إلى أساليب عفى عليها الزمن أو إلى فحوصات أمرت بها النيابة.
  • يجب الإدلاء بتصريحات علنية تشدد على أهمية الالتزام بالحظر الدولي المفروض على إعدام الأحداث.

ملحق: المخالفون الأحداث المزعومون الأخرون على ذمة الإعدام في اليمن

سجن إب المركزي:

محمد عبده قاسم الطويل

اتهم بارتكاب جريمة قتل في 7 يونيو/حزيران 1987.

يزعم أنه كان يبلغ من العمر 17 عاماً وقت وقوع الجريمة.

تأكد الحكم عليه بالإعدام أمام محكمة الاستئناف والمحكمة العليا، ويمكن إعدامه في أي وقت.

محمد عبد الوهاب فيصل

اتهم بارتكاب جريمة قتل في 14 فبراير/شباط 1998.

يزعم أنه كان يبلغ من العمر 15 عاماً وقت وقوع الجريمة.

تأكد الحكم عليه بالإعدام أمام محكمة الاستئناف والمحكمة العليا، وتقوم المحكمة بمراجعة المعلومات المتعلقة بسنه.

محمد طاهر سموم

اتهم بارتكاب جريمة قتل في 8 يونيو/حزيران 1999.

تأكد الحكم عليه بالإعدام أمام محكمة الاستئناف والمحكمة العليا، وصادق عليه الرئيس، ويمكن إعدامه في أي وقت.

فيصل ناجي سعيد الهادي

متهم بارتكاب جريمة قتل في عام 1999

يزعم أنه كان يبلغ من العمر 16 عاماً وقت وقوع الجريمة.

حكمت عليه محكمة الاستئناف بالإعدام.

توفيق مهيوب الحبيشي

اتهم بارتكاب جريمة قتل في 26 مايو/أيار 2002.

يزعم أنه كان يبلغ من العمر 17 عاماً وقت وقوع الجريمة.

صدر حُكم الإعدام من محكمة شمال إب في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2007 وأكدته محكمة الاستئناف.

موفق مثنى أحمد حسين المضرحي

اتهم بارتكاب جريمة قتل في عام 2004.

يزعم أنه كان يبلغ من العمر 17 عاماً وقت وقوع الجريمة.

صدر حُكم الإعدام من المحكمة الابتدائية وأكدته محكمة الاستئناف في 8 مارس/آذار 2010.

سمير ناجي أحمد المهدي

اتهم بارتكاب جريمة قتل في 27 فبراير/شباط 2005.

يزعم أنه كان يبلغ من العمر 16 عاماً وقت وقوع الجريمة.

حكمت عليه محكمة ابتدائية بالإعدام.

محمد عبد الله مطهر الوشلي

اتهم بارتكاب جريمة قتل في يناير/كانون الثاني 2009.

حكمت عليه محكمة استئناف بالإعدام.

عواد مسعد أحمد حسين السوري

اتهم بارتكاب جريمة قتل في 29 ديسمبر/كانون الأول 2009.

يزعم أنه كان يبلغ من العمر 17 عاماً وقت وقوع الجريمة.

حكمت عليه محكمة ابتدائية بالإعدام في 29 مايو/أيار 2011.

سجن ذمار المركزي:

ناصر أحمد علي هرقدة

اتهم بارتكاب جريمة قتل في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2010.

تبين فحص الطب الشرعي أنه كان يبلغ من العمر 16 عاماً وقت وقوع الجريمة.

حكمت عليه محكمة ابتدائية بالإعدام.

محمد عبده محمد عجينة

اتهم بارتكاب جريمة قتل في 15 يونيو/حزيران 2010.

تبين فحص الطب الشرعي أنه كان يبلغ من العمر 17 عاماً وقت وقوع الجريمة.

حكمت عليه محكمة ابتدائية بالإعدام.

سجن صنعاء المركزي:

نديم حاتم العزعزي

اتهم بارتكاب جريمة قتل

يزعم أنه كان يبلغ من العمر 15 عاماً وقت وقوع الجريمة، بناء على ثلاثة فحوصات طب شرعي

حكمت عليه محكمة ابتدائية بالإعدام.

سمير الشرعبي

اتهم بارتكاب جريمة قتل

يزعم أنه كان أقل من 18 عاماً (إما 15 أو 16 عاماً) وقت وقوع الجريمة.

حكمت عليه محكمة ابتدائية بالإعدام.

أكرم محمد عبد الله الفقيه

اتهم بارتكاب جريمة قتل في 6 فبراير/شباط 2002.

يزعم أنه كان يبلغ من العمر 15 عاماً وقت وقوع الجريمة.

حكمت عليه محكمة ابتدائية بالإعدام، والقضية في الاستئناف.

سجن عدن المركزي:

هاني عبده قائد

اتهم بارتكاب جريمة قتل في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2005.

يزعم أنه كان يبلغ من العمر 17 عاماً وقت وقوع الجريمة.

حكمت عليه المحكمة العليا بالإعدام.

سجن الحديدة المركزي:

مريم يحيى يوسف البطاح

اتهمت بارتكاب جريمة قتل في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2009.

تزعم أنها كانت تبلغ من العمر 16 عاماً وقت وقوع الجريمة.

حكمت عليها محكمة ابتدائية في الحديدة بالإعدام.

سجن المحويت المركزي:

أحمد بهال أحمد الرسيسه

اتهم بارتكاب جريمة قتل في 17 مارس/آذار 2010.

شهادة الميلاد التي قدمت إلى المحكمة تُظهر أنه كان يبلغ من العمر 15 عاماً وقت وقوع الجريمة.

حكمت عليه محكمة ابتدائية بالإعدام.

شكر وتنويه

قامت بريانكا موتابارثي وبيد شيبرد الباحثان بقسم حقوق الطفل في هيومن رايتس ووتش بإجراء بحوث هذا التقرير وكتابته. قدمت كل من فريدة قلعجي ومريم كيرُلس – وهما مساعدتان للأبحاث في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – مساعدات بحثية قيمة.

راجع التقرير كل من زاما كورسن-نيف نائبة مديرة قسم حقوق الطفل وليتا تايلر باحثة اليمن والإرهاب/مكافحة الإرهاب، ونديم حوري نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وجيمس روس مدير قسم المراجعة القانونية والسياسات، وباباتوندى أولوغبوجي نائب مدير قسم البرامج.

ساعد في مراجعة وإنتاج التقرير نواه بيديت المنسق بقسم حقوق الطفل. كما ساعد في الإنتاج كل من آنا لوبريور مديرة قسم المبتكرات وغرايس شوي مديرة المطبوعات وفيتزروي هوبكنز مدير البريد والطباعة.

نتقدم بكل الشكر لمكتب اليونيسف في اليمن وللمحامين والأخصائيين الاجتماعيين من هيئة التنسيق للمنظمات اليمنية غير الحكومية لرعاية حقوق الطفل، وإلى خمسة أفراد على ذمة الإعدام وافقوا على اطلاعنا على حكاياتهم من أجل إعداد التقرير.

[1]  طبقاً لبيانات العفو الدولية، فقد أعدمت الصين آلاف الأفراد (العدد تحديداً غير معلوم) بينما أعدمت إيران أكثر من 360 شخصاً، والسعودية أكثر من 82 شخصاً والعراق أكثر من 68 شخصاً. العفو الدولية:

Amnesty International, “Death Sentences and Executions in 2011,”2012, http://www.amnesty.org/en/library/asset/ACT50/001/2012/en/241a8301-05b4-41c0-bfd9-2fe72899cda4/act500012012en.pdf  (تمت الزيارة في 14 سبتمبر/أيلول 2012). ص 7.

[2]  وزارة الخارجية الأمريكية، مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل "تقرير ممارسات حقوق الإنسان لعام 2011 في اليمن": http://www.state.gov/j/drl/rls/hrrpt/humanrightsreport/index.htm#wrapper  (تمت الزيارة في 1 ديسمبر/كانون الأول 2012).

[3]  لجنة مناهضة التعذيب، الأمم المتحدة:

“Consideration of Reports Submitted by States Parties under Article 19 of the Convention, Conclusions and recommendations of the Committee against Torture, Yemen,” CAT/C/YEM/CO/2/Rev.1, May 25, 2010, http://daccess-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/G10/426/51/PDF/G1042651.pdf?OpenElement (تمت الزيارة في 1 ديسمبر/كانون الأول 2012) فقرة 9.

[4]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع إبراهيم الفديري، سجن صنعاء المركزي، 27 مارس/آذار 2012. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع وليد حسين هيكل، سجن صنعاء المركزي، 27 مارس/آذار 2012.

[5]  هيومن رايتس ووتش:

“Report on Human Rights in Yemen,” February 1, 2012, http://www.hrw.org/sites/default/files/related_material/Report%20on%20Human%20Rights%20in%20Yemen.pdf  (تمت الزيارة في 16 سبتمبر/أيلول 2012).

[6]  انظر: Yemeni Civil Society Organizations, “The Status of Torture in Yemen, Second Parallel Report by Yemeni Civil Society Organizations on Yemen’s Compliance with the Convention Against Torture and All Forms of Inhuman and Degrading Treatment,” October 12, 2009, http://www2.ohchr.org/english/bodies/cat/docs/ngos/SAF_Yemen43.pdf  (تمت الزيارة في 16 سبتمبر/أيلول 2012).

[7]  السابق.

[8]  انظر اليونسيف "اليمن: نظرة سريعة":

UNICEF, “At a glance: Yemen,” total birth registration 2000–2010, measures the percentage of children less than five years of age that were registered at the moment of the survey, http://www.unicef.org/infobycountry/yemen_statistics.html  (تمت الزيارة في 14 سبتمبر/أيلول 2012).

[9]  السابق.

[10]  مقابلة جماعية لـ هيومن رايتس ووتش مع محامين وأخصائيين اجتماعيين من هيئة التنسيق للمنظمات اليمنية غير الحكومية لرعاية حقوق الطفل، في صنعاء، 26 مارس/آذار 2012.

[11]  انظر: Royal College of Pediatrics and Child Health, “X-Rays and Asylum-Seeking Children: Policy Statement,” November 19, 2007, http://www.rcpch.ac.uk/sites/default/files/asset_library/Policy%20and%20Standards/X%20rays%20and%20asylum%20seeking%20children%20policy%20statement.pdf (تمت الزيارة في 2 سبتمبر/أيلول 2012).

[12]  "الآلية التنفيذية لمبادرة مجلس التعاون الخليجي الخاصة بالمرحلة الانتقالية في اليمن"، 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، البند 21 (هـ)، 21 (و)، 21 (ز). تتوفر نسخة منه لدى هيومن رايتس ووتش.

[13]  العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، أقرته الجمعية العامة في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966 قرار جمعية عامة رقم: 2200A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 52, U.N. Doc. A/6316 (1966), 999 U.N.T.S. 171 دخل حيز النفاذ في 23 مارس/آذار 1976، وصدقت عليه جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في 9 فبراير/شباط 1987، مادة 14. اتفاقية حقوق الطفل، أقرته الجمعية العامة في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1989 بقرار جمعية عامة رقم: 44/25, annex, 44 U.N. GAOR Supp. (No. 49) at 167, U.N. Doc. A/44/49 (1989),  دخلت حيز النفاذ في 2 سبتمبر/أيلول 1990، صدقت عليها الجمهورية العربية اليمنية في 1 مايو/أيار 1991، مادة 40.

[14]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع بشير محمد أحمد علي الظهار، سجن صنعاء المركزي، 27 مارس/آذار 2012.

[15]  حكم محكمة بني الحارث، 10 يوليو/تموز 2010 (الأصل العربي مع هيومن رايتس ووتش).

[16]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع بشير محمد أحمد علي الظهار، 27 مارس/آذار 2012.

[17]  السابق.

[18]  السابق.

[19]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع قايد يوسف عمر الخضمي، سجن صنعاء المركزي، 27 مارس/آذار 2012.

[20]  حكم، محكمة شمال الأمانة، قضية رقم 202 1 يوليو/تموز 2006 (الأصل العربي توجد منه نسخة لدى هيومن رايتس ووتش).

[21]  السابق.

[22]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع قايد يوسف عمر الخضمي، 27 مارس/آذار 2012.

[23]  السابق.

[24]  حكم محكمة شمال الأمانة، 1 يوليو/تموز 2006.

[25]  السابق.

[26]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع قايد يوسف عمر الخضمي، 27 مارس/آذار 2012.

[27]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد أحمد سنحان، سجن صنعاء المركزي، 27 مارس/آذار 2012.

[28]  السابق.

[29]  حكم محكمة شمال الأمانة، قضية جنائية رقم 135، 15 يوليو/تموز 2000 (تتوفر نسخة من الأصل العربي لملف القضية لدى هيومن رايتس ووتش).

[30]  تقرير طب شرعي لتحديد عمر محمد أحمد سنحان، 12 أغسطس/آب 2006 (تتوفر نسخة من الأصل العربي للتقرير لدى هيومن رايتس ووتش).

[31]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع إبراهيم العميسي، 27 مارس/آذار 2012.

[32]  السابق.

[33]  السابق.

[34]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع وليد حسين هيكل، سجن صنعاء المركزي، 27 مارس/آذار 2012.

[35]  دعوى مقدمة من محاميّ وليد، تتوفر نسخة من الأصل العربي لدى هيومن رايتس ووتش.

[36]  مقابلة هيومن رايتس ووتش مع وليد حسين هيكل، 27 مارس/آذار 2012.

[37]  العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مادة 6 (5)، اتفاقية حقوق الطفل مادة 37 (أ).

[38]  لجنة حقوق الطفل بالأمم المتحدة، تعليق عام رقم 10 (2007) بشأن حقوق الطفل في قضاء الأحداث، وثيقة أمم متحدة رقم: CRC/C/GC/10 فقرة 39.

[39]  لجنة حقوق الطفل بالأمم المتحدة، تعليق عام رقم 6 (2005) بشأن معاملة الأطفال غير المصحوبين والمنفصلين عن ذويهم خارج بلدهم المنشأ: CRC/GC/2005/6 فقرة 31 "1".

[40]  انظر: Terry Smith and Laura Brownlees, “Age Assessment Practices: A Literature Review and Annotated Bibliography,” UNICEF 2011 (New York), http://www.unicef.org/protection/Age_Assessment_Practices_2010.pdf (تمت الزيارة في 2 سبتمبر/أيلول 2012).

[41]  انظر: World Bank, “Nutrition at a Glance, Yemen Country Profile,” Based on data from 1995 to 2005, http://siteresources.worldbank.org/NUTRITION/Resources/281846-1271963823772/Yemen.pdf  (تمت الزيارة في 1 ديسمبر/كانون الأول 2012).

[42]  السابق، ص 18.

[43]  انظر: Royal College of Pediatrics and Child Health, “X-Rays and Asylum-Seeking Children: Policy Statement,” November 19, 2007, http://www.rcpch.ac.uk/sites/default/files/asset_library/Policy%20and%20Standards/X%20rays%20and%20asylum%20seeking%20children%20policy%20statement.pdf  (تمت الزيارة في 2 سبتمبر/أيلول 2012).

[44]  انظر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، الأدلة الإرشادية الخاصة بالحماية الدولية: طلبات لجوء الأطفال بموجب المادة 1 (أ) 2 و1 (و) من اتفاقية اللاجئين لعام 1951 و/أو بروتوكول 1967 المتعلق بوضع اللاجئين، 22 ديسمبر/كانون الأول 2009، وثيقة أمم متحدة رقم: HCR/GIP/09/08 على: , http://www.unhcr.org/refworld/docid/4b2f4f6d2.html (تمت الزيارة في 7 فبراير/شباط 2013) فقرة 75.

[45]  اتفاقية حقوق الطفل مادة 37 (أ) ("لا تفرض عقوبة الإعدام أو السجن مدي الحياة بسبب جرائم يرتكبها أشخاص تقل أعمارهم عن ثماني عشرة سنة دون وجود إمكانية للإفراج عنهم"). العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مادة 6 (5): (" لا يجوز الحكم بعقوبة الإعدام على جرائم ارتكبها أشخاص دون الثامنة عشرة من العمر").

[46]  لجنة حقوق الإنسان، تعليق عام رقم 24 (1994)، تعليق عام بشأن المسائل المتعلقة بالتحفظات التي توضع لدى التصديق على العهد أو البروتوكولين الاختياريين الملحقين به أو الانضمام إليها أو فيما يتعلق بالإعلانات التي تصدر في إطار المادة 41 من العهد. وثيقة أمم متحدة رقم: CCPR/C/21/Rev.1/Add.6 (1994) فقرة 8.

[47]  لجنة حقوق الطفل بالأمم المتحدة، تعليق عام رقم 10 (2007) بشأن حقوق الطفل في قضاء الأحداث، وثيقة أمم متحدة رقم: CRC/C/GC/10 فقرة 39.

[48]  قانون العقوبات اليمني مادة 31.

[49]  السابق.

[50]  قانون العقوبات اليمني، مواد 124، 141، 226، 227، 228، 234، 249، 259، 263، 264، 280، 306.

[51]  قانون الإجراءات الجزائية اليمني، مواد 479 و480.

[52] السابق مادة 480.

[53]  السابق، مواد 485 و487.

[54]  مجلس حقوق الإنسان، تقرير اليمن المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان، الحكومة اليمنية، 20 فبراير/شباط 2009، وثيقة أمم متحدة رقم: A/HRC/WG.6/5/YEM/1 على: http://lib.ohchr.org/HRBodies/UPR/Documents/Session5/YE/A_HRC_WG6_5_YEM_1_E.pdf  (تمت الزيارة في 14 سبتمبر/أيلول 2012).

[55]  مجلس حقوق الإنسان، تقرير الفريق العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل: اليمن، 5 يونيو/حزيران 2009. وثيقة أمم متحدة رقم: A/HRC/12/13 فقرة 53.

[56]  السابق، فقرة 91.

[57]  السابق، فقرة 91. انظر اتفاقية حقوق الطفل، مادة 37 (ب): ("ويجب أن يجرى اعتقال الطفل أو احتجازه أو سجنه وفقا للقانون ولا يجوز ممارسته إلا كملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة").