لا عدالة في البحرين

المحاكمات غير العادلة أمام المحاكم العسكرية والمدنية

خريطة البحرين

image001.jpg


ملخص

انتهت فترة قاربت الأربعة أسابيع من المظاهرات الكبيرة المطالبة بالديمقراطية في البحرين في مارس/آذار 2011 عندما قامت قوات الأمن تحت قيادة أسرة آل خليفة الحاكمة بشن حملة شاملة على حركة التظاهر.

من العناصر المحورية للحملة مرسوم ملكي صدر في 15 مارس/آذار ببدء "حالة السلامة الوطنية" التي دامت ثلاثة أشهر، وهي ما يشبه حالة الطوارئ، وخلالها أعطى الملك حمد بن عيسى آل خليفة سلطة موسعة لقيادة قوة دفاع البحرين، المشير الركن خليفة بن أحمد آل خليفة، بإصدار أنظمة حاكمة للنظام العام وتطبيق هذه الإجراءات جنباً إلى جنب مع القوانين القائمة.

نص المرسوم أيضاً على إنشاء محاكم عسكرية خاصة، أُطلق عليها محاكم السلامة الوطنية، على أن تقوم بالتحقيق والملاحقة القضائية في الجرائم "التي أدت إلى إعلان حالة السلامة الوطنية"، وهي الجرائم المرتكبة "خلافاً للأوامر والقرارات"، وأية جرائم أخرى ربما أحالتها قيادة قوة دفاع البحرين إلى المحاكم. بين إنشاء المحاكم المذكورة في 4 أبريل/نيسان وبلوغها الذروة في مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2011، حاكمت هذه المحاكم العسكرية مئات البحرينيين الذين تمت ملاحقتهم بشبكة صيد "السلامة الوطنية". قوام هيئات هذه المحاكم قاضٍ رئيس هو ضابط عسكري، واثنين من القضاة المدنيين، جميعهم من تعيين القائد العام لقوة دفاع البحرين. تم نظر قضايا تلك المحاكم في مجمع قوة دفاع البحرين في الرفاع.

بناء على مجموعة من المقابلات مع المدعى عليهم ومحتجزين مُفرج عنهم ومحامين ومراقبين للمحاكمات، وكذلك بناء على مراجعة شاملة لما توفر من سجلات المحكمة، ووثائق طبية وغيرها من المواد ذات الصلة، توصل هذا التقرير إلى أن محاكم السلامة الوطنية أخفقت مراراً في احترام وحماية حقوق إجراءات التقاضي السليمة الأساسية. هذه النتائج تتطابق مع تقرير صدر في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 عن اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، وقوام تلك اللجنة خمسة حقوقيين وخبراء دوليين بمجال حقوق الإنسان، وتم إنشاؤها بموجب مرسوم ملكي في يونيو/حزيران 2011.

في 1 يونيو/حزيران، رفع الملك حمد حالة السلامة الوطنية، لكن استمرت محاكم السلامة الوطنية في نظر قضايا جنائية أحيلت إليها حتى 7 أكتوبر/تشرين الأول. منذ ذلك الحين، يبدو أن الحكومة نقلت جميع القضايا والطعون الخاصة بالأفراد المتهمين على صلة بالاضطرابات السياسية لعام 2011 إلى محاكم جنائية مدنية. نظراً لهذه الإحالات، يبحث هذا التقرير أيضاً بشكل تفصيلي في مشكلات المحاكمة العادلة في عدد من المحاكمات المتصلة بالأمن، التي نظرتها محاكم مدنية خلال الشهور السابقة على بدء التظاهرات في فبراير/شباط 2011، وأحد تلك القضايا، قضية "الشبكة الإرهابية"، تشمل الكثير من الأفراد المدانين فيما بعد من قبل محاكم السلامة الوطنية في محاكمة جماعية أخرى.

توصل التقرير إلى أن إجراءات التقاضي أمام المحاكم الجنائية المدنية قبل فبراير/شباط 2011 كان يشوبها عدم مراعاة لتدابير حماية حقوق المحاكمة العادلة، مثل المحاكم العسكرية الخاصة، بما في ذلك وجود اتهامات سياسية الدوافع تخرق حقوق حرية التعبير وتكوين الجمعيات، والحرمان من الحق في مقابلة المحامي وعرض الدفاع، والتعذيب والمعاملة السيئة أثناء الاستجواب.

المحاكم العسكرية الخاصة

القانون الدولي لحقوق الإنسان يرفض بقوة محاكمة المدنيين في محاكم عسكرية (وهو أمر ممنوع في الدستور البحريني في غياب قانون الأحكام العرفية)، ويحد من استخدام هذه المحاكم في الحالات التي لا يمكن فيها للمحاكم المدنية أن تؤدي نشاطها، ويجب أن تكفل المحاكمات أمام تلك المحاكم حقوق المحاكمة العادلة بشكل تام. محاكم السلامة الوطنية البحرينية تخرق المتطلبات الأساسية الواردة في القانون الدولي لحقوق الإنسان، وكذلك عدد من أحكام القانون الجنائي البحريني. أظهرت المحاكم نقص الكفاءة وانعدام النزاهة والاستقلالية. كثيراً ما لم يتمكن المدعى عليهم من التواصل في الوقت المناسب مع المحامين، ولم يتمكنوا من استعراض شهود الادعاء أو أن يقدموا شهاداتهم دفاعاً عن أنفسهم، وأدينوا على أساس اعترافات أدلوا بها هم أو آخرون فيما كانوا رهن الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي وتعرضوا للإساءة البدنية أثناء الاحتجاز. وفي حالة واحدة على الاقل، أدانت وحكمت المحكمة على مدعى عليه رغم عدم وجود أية أدلة بالمرة ضده. في بعض الحالات، ومنها قضايا كانت الاتهامات فيها على جرائم عادية، مثل القتل أو الاعتداء، كانت قاعات المحكمة مغلقة في وجه الجمهور دون مبرر مُعلن.

بالإضافة إلى هذه الثغرات والمثالب الإجرائية الجسيمة، خدمت محاكم السلامة الوطنية بالأساس كأداة لإدانة المدعى عليهم في جرائم مزعومة مبعثها ممارستهم لحقوقهم الأساسية في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع، في خرق للقانونين الدولي والبحريني. طبقاً لتقرير بعثة تقصي الحقائق البحرينية، فإن المحاكم العسكرية الخاصة أدانت نحو 300 مدعى عليه فيما وصفته بـ "جرائم سياسية". حتى مكتب النائب العام البحريني قال فيما بعد أن هناك أكثر من 340 مدعى عليهم أدينوا في جرائم متصلة بحقهم في حرية التعبير.

من بين القضايا التي يفحصها هذا التقرير، قضيتان تخصان محاكمة جماعية معروفة فصلت فيها محاكم السلامة الوطنية: محاكمة 21 من نشطاء المعارضة ومحاكمة 20 طبيباً وعاملاً طبياً. أحد المدعى عليهم في المحاكمة الأولى هو إبراهيم شريف، قيادي بجمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" ، وهي جمعية سياسية تعترف بها الحكومة. حكمت المحكمة على شريف بالسجن خمس سنوات بتهمة التشجيع على التجمعات والتظاهرات والاعتصامات، "لمناقشة مطلب إقامة النظام الجمهوري"، والتأكيد على وجود "تمييز طائفي وقبلي في البلاد"، والزعم أن "نظام الحكم فقد شرعيته". هناك مدعى عليه آخر هو حسن مشيمع، وهو قيادي في جماعة حق المعارضة غير المعترف بها. مشيمع اتهم بالترويج لـ "المسيرات والمظاهرات والعصيان المدني"، والدعوة لإقامة "النظام الجمهوري الديمقراطي". على هذه "الجرائم"، تلقى مشيمع حكماً بالسجن المؤبد. وهناك مدعى عليه ثالث هو عبد الهادي الخواجة، المدافع عن حقوق الإنسان البارز والقيادي بالمعارضة السياسية. تلقى بدوره حُكماً بالسجن المؤبد، بتهم شملت الدعوة "لإسقاط النظام والاستعداد للتضحية والعصيان والإضراب العام إلى القيام بالمسيرات". اتهم الادعاء الخواجة أيضاً بإهانة الجيش والطعن "على نزاهة القضاء".

رداً على دعاوى المدعى عليهم بأنهم مارسوا حقوقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع لا أكثر، قضى القضاة بأن أحكام الدستور البحريني التي تكفل هذه الحقوق "غير صالحة بذاتها للإعمال" وأن قرار الطوارئ له الأولوية على تطبيق القوانين الأخرى. إلا أن الدستور البحريني لا يسمح بتجميد العمل بتدابير الحماية هذه إلا أثناء الحُكم العرفي، وقرار الملك المنشئ لحالة السلامة الوطنية ذكر أنه ليس قراراً بإعلان الأحكام العرفية. كما تجاهل القضاة عدة تصريحات لولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة في فبراير/شباط ومارس/آذار بأن المظاهرات السلمية في الشوارع مسموح بها و"محفوظة في الدستور".

الأدلة المقدمة ضد الـ 21 ناشطاً متصلة بشكل شبه كامل بالأنشطة السياسية السلمية وتثير شكوك عميقة حول وجود مشكلات في إجراءات التقاضي. تحديداً، الأدلة قوامها الاعترافات التي يبدو أنها انتزعت بالإكراه من المدعى عليهم أثناء حبسهم بمعزل عن العالم الخارجي، وتصريحات سياسية علنية مثل الخُطب المسجلة والمقابلات الإعلامية والكتابات السياسية للمدعى عليهم (منها ما تم العثور عليه على حواسبهم الآلية ومواقع إلكترونية)، وشهادات لمسؤولين أمنيين، هي بالأساس من جهاز الأمن الوطني، وقد قدموا شهادات معممة للغاية عن مجموعة كبيرة من الأعمال المزعوم ارتكاب المدعى عليهم لها كمجموعة.

اثنان من النشطاء الـ 21 أدينوا وحُكم عليهم بالسجن 15 عاماً دون أي دليل يربطهم بالجريمة المتهمين بها. الحُكم الصادر ضد المدون المعروف علي عبد الإمام، الذي حوكم غيابياً، لم تكن في الحُكم أية إحالة إلى أية أدلة على الإطلاق. وبالنسبة للناشط الحقوقي عبد الغني الخنجر، فقد حوكم بدوره غيابياً وأدين بالانضمام إلى جماعة محظورة ومحاولة إسقاط النظام، وكان الدليل المقدم ضده ليس أكثر من حاسبه الآلي الشخصي وأقراص ذاكرة يُزعم أن عليها أوراق سياسية و"استعراض نقدي للدستور وبعض القوانين" و"أسماء ضباط وأفراد جهاز المخابرات السابق والتحقيقات". لكن الحُكم لم تكن فيه أية إشارة إلى أية أدلة بأن الخنجر قد أنضم لأية مجموعة، دعك من كونها جماعة محظورة أو أنه بذل أي جهد لإحداث انقلاب. في النهاية، قضت المحكمة بأن جميع النشطاء المعارضين الـ 21 مذنبين، وحكمت على ثمانية منهم بالسجن المؤبد، وعلى الآخرين بأحكام تراوحت بين عامين و15 عاماً، وكل الأحكام لأنهم مارسوا حقهم في التعبير السلمي عن الرأي والتجمع وتكوين الجمعيات.

كما نظرت محكمة السلامة الوطنية قضية شهيرة تخص 20 طبيباً وعاملاً طبياً على صلة بأحداث مارس/آذار 2011 في مجمع السلمانية الطبي، وهو أكبر منشأة طبية في البحرين. أدانت المحكمة جميع الأفراد العشرين في جرائم يبدو بوضوح أنها سياسية، مثل المشاركة في "هتافات وشعارات" تعبر عن "كراهية نظام الحكم والازدراء به"، وفيما يخص مقابلات أجراها بعضهم مع وسائل إعلام مستقلة: "أذاعوا عمداً أخباراً وشائعات كاذبة ومغرضة". من أسباب إدانة إحدى المدعى عليهم أنها وحسب الزعم وطأت بقدمها صورة لرئيس وزراء البحرين، وأخرى أدينت لأنها يُزعم اتصالها بأليكس فيرجسن، مدير فريق كرة قدم مانشستر يونايتد في المملكة المتحدة، لتطلب منه دقيقة حداد قبل بدء مباراة.

شاب محاكمة الكوادر الطبية العشرين بدورها الكثير من مشكلات المحاكمة العادلة. ظهرت تقارير أن رئيس هيئة القضاة في المحاكمة لم يسمح للدفاع باستعراض شهود الادعاء، وأصر على أن يوجه المحامون أسئلتهم إليه، ثم أعاد القاضي صياغة الأسئلة قبل طرحها على الشاهد كي يرد، وفي بعض الحالات رفض ببساطة أن يسأل الشاهد أسئلة. كما منعت المحكمة المدعى عليهم من الشهادة.

بعد موجة استنكار دولية إثر إدانة جميع العمال الطبيين العشرين، أعلن النائب العام في البحرين علي البوعينين أن القضايا ستُعاد أمام محكمة استئناف مدنية. فيما بعد ذكر مكتب النائب العام أنه لن يوجه بعض الاتهامات المتعلقة بالتعبير عن الآراء السياسية، بل سيسعى إلى الحصول على إدانات ضد المدعى عليهم بناء على مواد بقانون العقوبات تجرم الترويج لـ "قلب وتغيير النظام الأساسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي للدولة... متى كان استعمال القوة أو التهديد أو أي وسيلة أخرى غير مشروعة ملحوظة فيه" أو التحريض على "بغض طائفة من الناس أو الازدراء بها". ويسعى مكتب النائب العام لتوجيه اتهامات بناء على هذه المواد في حالات احتجاج سياسي سلمي.

يفحص هذا التقرير قضايا أخرى أيضاً، منها قضايا تورط فيها محامي جنائي شهير ونائب برلماني سابق.

محاكمات المحاكم المدنية

ظهر أن المحاكم الجنائية المدنية البحرينية ليست أفضل كثيراً من المحاكم العسكرية في توفير محاكمات عادلة في القضايا ذات الطابع السياسي. هناك 11 شخصاً من المدعى عليهم في قضية محكمة السلامة الوطنية ضد الـ 21 ناشطاً اتهموا قبل القضية العسكرية بأنهم جزء من "شبكة إرهابية" في محاكمة مدنية، تورط فيها 25 ناشطاً من المعارضة، وقد بدأت في 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010. القضية كانت قائمة وقت اندلاع الاضطرابات في البحرين أواسط فبراير/شباط 2011، وكمحاولة لتهدئة مطالب المتظاهرين، أمر الملك حمد في 22 فبراير/شباط بالإفراج عن 23 من المدعى عليهم الـ 25 الذين كانوا محتجزين في ذلك التوقيت (هناك اثنان من المدعى عليهم يحاكمان غيابياً)، ولم تستأنف القضية المدنية إجراءاتها، لكن 11 من المدعى عليهم اعتقلوا بعد ذلك بقليل واتهموا في قضية الـ 21 ناشطاً.

في قضية "الشبكة الإرهابية" في المحكمة المدنية عام 2010، ضد 25 مدعى عليهم، حرمتهم النيابة ومسؤولو الأمن من مقابلة المحامين، بما في ذلك أثناء جلسات الاستجواب الرسمية، ومنعوهم من الاطلاع على الوثائق الخاصة بالمحاكمة، ومن الإدلاء بتصريحات علنية قبيل بدء المحاكمة. كما أخفقت النيابة والمحكمة في التحقيق على النحو الملائم في مزاعم المدعى عليهم بالتعرض للتعذيب والمعاملة السيئة. بحسب محضر المحكمة، جميع المدعى عليهم الـ 23 – باستثناء شخص واحد – زعموا بأن قوات الأمن أساءت إليهم بدنياً ونفسياً.

تتصل الاتهامات ضد مشتبهي "الشبكة الإرهابية" بشكل شبه حصري بممارستهم لحق التعبير السلمي عن الرأي وتكوين الجمعيات. عملية استجواب المدعى عليهم، التي تركزت على الآراء السياسية – على سبيل المثال مقاطعة الانتخابات البرلمانية – والتواصل مع منظمات دولية، تلقي الضوء على الطبيعة السياسية لهذه الإجراءات القضائية. هناك مشتبه به، وهو رجل دين، سُئل عن خطبه وعن الحقوق التي يجب أن يحصل عليها الناس في رأيه.

قابلت هيومن رايتس ووتش ثمانية مدعى عليهم إثر الإفراج عنهم في فبراير/شباط 2011، وقالوا جميعاً إنهم تعرضوا للتعذيب والمعاملة السيئة، وأفادوا بالتعرض للضرب والحرمان من النوم، والإجبار على الوقوف لفترات مطولة، والاحتجاز المطول في الحبس الانفرادي. اطلعت هيومن رايتس ووتش على صور للإصابات والتقارير الطبية الصادرة عن أطباء حكوميين تؤكد بعض هذه المزاعم. لم يكتف النائب العام برفض مزاعم المدعى عليهم بالتعرض لإساءات دون سبب أو سند، بل أرجع الادعاء القضايا إلى حد بعيد إلى أدلة "إثبات بألسنة المتهمين أنفسهم"، مما يشير إلى أن القضية مبنية على الاعترافات بالضرورة.

فحصت هيومن رايتس ووتش اثنين من محاكمات المحاكم المدنية وفيها اتهم المدعى عليهم بناء على اعترافات منتزعة بالإكراه تهاوت مصداقيتها على مدار إجراءات التقاضي. في قضية منهما، اعترف اثنان من المدعى عليهم بالاعتداء على محرر صحيفة حكومية، لكن الضحية شهد في المحكمة بأن المدعى عليهما ليسا من اعتدى عليه. ووبعد الإفراج عنهما، قال الرجلان لـ هيومن رايتس ووتش إنهما تعرضا للصفع واللكم والتهديد بالصعق بالكهرباء، إلى أن قاما بالإدلاء باعتراف كاذب.

في قضية أخرى، حصل الادعاء على اعتراف من شاب بأنه شارك في مظاهرة عنيفة في أغسطس/آب 2010. اعتمدت المحكمة على الاعتراف في إدانته والحُكم عليه بالسجن عاماً، دون أن تعطي أدنى تقدير لشكواه بأن اعترافه منتزع بالإكراه، مع تجاهل أن جواز سفره يُظهر أنه كان في بريطانيا وقت الحادث المزعوم.

الخروقات البيّنة لحقوق المحاكمة العادلة في القضايا المعروضة في هذا التقرير لا تعكس ببساطة الممارسات الضعيفة من قبل بعض المسؤولين القضائيين، بل هي تعكس أيضاً مشكلات جسيمة وممنهجة في نظام العدالة الجنائية البحريني إجمالاً، ودور الأجهزة العسكرية والأمنية في إطار القمع الحكومي. لهذا السبب، على الحكومة أن تجري تحقيقات مستفيضة ونزيهة في جملة من انتهاكات حقوق الإنسان الواردة تفصيلاً في هذا التقرير، على أن تشمل التحقيقات الوزارات والهيئات الضالعة في المخالفات، ومنها وزارة الداخلية، وجهاز الأمن الوطني، وقوة دفاع البحرين، ووزارة العدل والشؤون الإسلامية، ومكتب النائب العام. على الحكومة أن تلاحق قضائياً المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، بغض النظر عن المنصب أو الرتبة، وأن تتبنى إجراءات رادعة لمثل هذه الانتهاكات في المستقبل.


التوصيات الأساسية

إلى حكومة البحرين:

  • يجب إجراء تحقيقات مستفيضة ونزيهة في انتهاكات حقوق الإنسان الواردة تفصيلاً في هذا التقرير، التي ارتكبتها وزارة الداخلية، وجهاز الأمن الوطني، وقوة دفاع البحرين، ووزارة العدل والشؤون الإسلامية، ومكتب النائب العام. مع ملاحقة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة قضائياً، بغض النظر عن المنصب أو الرتبة، مع تبني إجراءات رادعة لمثل هذه الانتهاكات في المستقبل.
  • يجب سحب جميع الاتهامات وتبرئة جميع المُدانين منذ فبراير/شباط 2011 أمام محاكم السلامة الوطنية أو المحاكم المدنية، لممارستهم حقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي، وجميع الإدانات التي لا تستند إلا لاعترافات.
  • يجب الإفراج فوراً عن جميع الأفراد – منهم إبراهيم شريف وعبد الهادي الخواجة وحسن مشيمع – وغيرهم من النشطاء، الذي احتجزوا وأدينوا لمجرد ممارستهم لحقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي.
  • يجب وقف الملاحقات القضائية القائمة وعدم البدء في ملاحقات في المستقبل ضد أي أفراد لمجرد ممارستهم لحقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي.


منهج التقرير

زارت هيومن رايتس ووتش البحرين في سبتمبر/أيلول وديسمبر/كانون الأول 2010، وفي فبراير/شباط ومارس/آذار وأبريل/نيسان ونوفمبر/تشرين الثاني 2011، وقابلت الكثير من الأفراد، بينهم المدعى عليهم في قضايا جنائية واردة في هذا التقرير، ومحتجزين سابقين، وشخصيات من المعارضة ومحامين، ورصدت عدة جلسات في محاكم جنائية مدنية. الكثير من المقابلات أجريت مع مجموعات مرتبطة بحركة المعارضة. أثناء هذه الزيارات طلبت هيومن رايتس ووتش عقد مقابلات مع مسؤولين من الحكومة البحرينية، من وزارة العدل والنيابة العامة، لمناقشة قضايا واردة في التقرير، لكن لم تتم الموافقة على أية مقابلات رسمية.

كما قابلت هيومن رايتس ووتش مدعى عليهم ومحامين خارج البحرين في عدة مناسبات على مدار عام 2011، بما في ذلك أثناء الفترة من 20 أبريل/نيسان إلى نوفمبر/تشرين الثاني، وقت أن منعت الحكومة البحرينية هيومن رايتس ووتش من دخول البلاد. فضلاً عن ذلك، قابلت هيومن رايتس ووتش أشخاصاً عن طريق الهاتف وسكايب. أجرت هيومن رايتس ووتش جميع المقابلات بالإنجليزية والعربية بمساعدة مترجم فوري.

يستند التقرير أيضاً إلى مجموعة كبيرة من الوثائق على صلة بالمحاكمات الجنائية في المحاكم العسكرية والمدنية الجنائية، ومنها أحكام محاكم وأوامر وقرارات ومحاضر ومذكرات المحامين ومذكرات النيابة، وسجلات الاستجوابات. كما فحصت هيومن رايتس ووتش تقارير طبية أعدها أطباء حكوميون بشأن شكاوى المعاملة السيئة التي تقدم بها المدعى عليهم، وصور فوتوغرافية للإصابات المزعوم وقوعها بسبب المعاملة السيئة. جميع الوثائق المذكورة تتوفر نسخة منها لدى هيومن رايتس ووتش.

يستند التقرير أيضاً إلى شهادات منشورة على صلة بالقضايا الجنائية، وأغلبها من الإعلام الموالي للحكومة، وأيضاً من الإعلام المستقل ومن منظمات حقوقية بحرينية ودولية. كما راجعت هيومن رايتس ووتش التقرير الصادر في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 من قبل اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق وقوامها خبراء قانون وحقوق إنسان دوليون، من تعيين الملك حمد، للتحقيق في مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان خلال الفترة بين فبراير/شباط وأبريل/نيسان 2011.


I . الملاحقات القضائية سياسية الدوافع في المحاكم العسكرية الخاصة

قام الملك حمد بن عيسى آل خليفة في 15 مارس/آذار 2011 بإصدار المرسوم الملكي رقم 18 لعام 2011، بإعلان "حالة سلامة وطنية" لمدة 3 شهور. [1] قدّم المرسوم سلطة موسعة لقائد قوة دفاع البحرين، المشير الركن خليفة بن أحمد آل خليفة، بإصدار قرارات وأنظمة لفرض التدابير اللازمة وتطبيق القوانين القائمة أيضاً.

كما نص المرسوم على إنشاء محاكم عسكرية خاصة، معروفة باسم محاكم السلامة الوطنية، للتحقيق والنظر في الجرائم "التي أدت إلى إعلان حالة السلامة الوطنية" والجرائم "المرتكبة خلافاً للأوامر والقرارات الصادرة من السلطة المكلفة بتنفيذ إجراءات السلامة الوطنية"، وأية جرائم أخرى تُحال من قائد قوة دفاع البحرين إلى محاكم السلامة الوطنية. [2] اشتملت محاكم السلامة الوطنية على محاكم السلامة الوطنية الأدنى درجة ومحاكم السلامة الوطنية للاستئناف، وكل منها يشغلها هيئة من ثلاثة قضاة، معينين من قائد قوة دفاع البحرين. [3] في هذه المحاكم، يكون رئيس هيئة القضاة ضابط من المؤسسة العسكرية، بينما القاضيان الآخران من القضاة المدنيين، ويشرف على الادعاء في هذه القضايا رئيس الادعاء العسكري.

بدأت محاكم السلامة الوطنية في عقد جلساتها في 4 أبريل/نيسان 2011. في 1 يونيو/حزيران رفع الملك حمد حالة السلامة الوطنية، [4] إلا أنه وبموجب المرسوم، فقد استمرت محاكم السلامة الوطنية في نظر قضايا أحيلت إليها بالفعل. [5] من ثم، فإن القضايا التي تنظرها محاكم السلامة الوطنية استمرت دون مقاطعة حتى 29 يونيو/حزيران 2011، عندما أصدر الملك حمد المرسوم الملكي رقم 62 لعام 2011، بإحالة جميع القضايا التي ما زالت لم تُنظر في محاكم السلامة الوطنية إلى محاكم مدنية. [6] إلا أنه وفي 18 أغسطس/آب 2011 أصدر الملك حمد المرسوم الملكي رقم 28 لعام 2011، ونص على إتمام قضايا الجنح أمام محاكم السلامة الوطنية الأدنى درجة، ثم تُرفع إلى محاكم الاستئناف المدنية. [7] طبقاً للإعلام الحكومي، كفت محاكم السلامة الوطنية عن العمل بدءاً من 7 أكتوبر/تشرين الأول 2011. [8]

لم تسمح الحكومة البحرينية لـ هيومن رايتس ووتش بحضور أي من جلسات محاكم السلامة الوطنية. [9] كما أن الوثائق الخاصة بإجراءات التقاضي لم تتوفر للجمهور بشكل معلن، وتردد محامو الدفاع في توفير هذه الوثائق في بعض الحالات خشية الانتقام الحكومي. إلا أنه وبناء على تقارير إعلامية (أغلبها في الإعلام الحكومي والموالي للحكومة)، ظهرت روايات من أفراد رصدوا المحاكمات، ومقابلات مع المحامين والمدعى عليهم، وبعض الوثائق القضائية التي تيسر الحصول عليها، وانتهت هيومن رايتس ووتش من هذه الشواهد إلى أن محاكم السلامة الوطنية لا تعمل بشكل يتسق مع القانون البحريني أو القانون الدولي فيما يخص حماية إجراءات التقاضي السليمة المكفولة للأفراد.

بل إن محاكم السلامة الوطنية خدمت بالأساس كأداة لإدانة المدعى عليهم في جرائم مزعومة منبعها ممارستهم لحقوقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي. هذه الحقوق منصوص عليها ومكفولة في القانون الدولي، لا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، [10] والقانون البحريني. [11]

وبناء على مراجعة وثائق المحاكم المتوفرة والتقارير الإعلامية، خلصت هيومن رايتس ووتش إلى أنه تمت إدانة 204 مدعى عليهم في محاكم السلامة الوطنية على خلفية اتهامات يبدو بوضوح أنها سياسية الدوافع، وأن من بينهم 116 مدعى عليهم أدينوا بموجب اتهامات سياسية فقط. على سبيل المثال، أدين 29 مدعى عليهم بتهمة حيازة مطبوعات سياسية، وحيازة منشورات سياسية. وأدان القضاة 200 مدعى عليهم على الأقل بتهمة التحريض على كره النظام الحاكم والمشاركة في مظاهرات غير قانونية. أدين أحد المدعى عليهم بتهمة إهانة مسؤول عام.

من المؤشرات على اتساع مدى حجب السلطات للمعلومات الخاصة بمحاكم السلامة الوطنية والدوافع السياسية وراء المحاكمات، هو استنتاج اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق – التي ظهرت تقارير عن اطلاعها إلى حد بعيد على السجلات الحكومية – بأن محاكم السلامة الوطنية أدانت نحو 300 شخص في جرائم سياسية. [12]

محاكمة 21 ناشط بارز

إحدى المحاكمات البارزة أمام محاكم السلامة الوطنية شملت محاكمة 21 مدعى عليهم بينهم شخصيات ونشطاء معارضة معروفين. زعم الادعاء العسكري أن العديد من المدعى عليهم شكلوا أو تورطوا في جماعات وصفت بأنها تحالف النظام الجمهوري، والغرض منها استبدال النظام الملكي في البحرين بنظام حكم جمهوري. كما أكد الادعاء على أن بعض المدعى عليهم "أذاعوا عمداً أخباراً وشائعات كاذبة ومغرضة"، مثل التصريحات الخاصة بوجود تمييز طائفي في البحرين وأن قوة دفاع البحرين "غير وطنية". كما اتهم الادعاء المدعى عليهم بأعمال مثل "تحريض" الشعب على المشاركة في المظاهرات والمسيرات (وأغلبها كانت في واقع الأمر سلمية). وزعم أن بعض المدعى عليهم على اتصال بحركة حزب الله السياسية المسلحة في لبنان، لكن لم يؤكد على أن أي من المدعى عليهم استغلوا هذه الاتصالات بأي شكل يتجاوز التشاور حول الوضع في البحرين وسبل الاحتجاج السياسي. [13] لا يمكن وصف أي من هذه الأنشطة بشكل مشروع بأنها أعمال جنائية، حتى إذا كان المدعى عليهم قد ارتكبوها. لكن القضاة أدانوا كل من المدعى عليهم بناء على ما تم ذكره فقط لا أكثر.

زعم الادعاء العسكري أن عبد الوهاب حسين، القيادي بالمعارضة المخضرم ورئيس حركة الوفاء الإسلامية قد "اعترف" بتأسيس تنظيم (سابق على تحالف النظام الجمهوري) "يهدف إلى وضع دستور ديمقراطي جديد"، ومقابلة شخصيات دينية، أحدها "أكد له جواز وشرعية تحرك شعب البحرين ومطالبته بحقوقه". حسب الزعم "اعترف" حسين بأن هذه الاجتماعات تمت في بيته، وخلالها أكد "ضرورة مشاركتهم في المسيرات والانضمام للمظاهرات التي تنظمها الجمعيات السياسية" وخلال اللقاءات حدث أن "فكرة النظام الجمهوري قد اجتمعوا عليها". زعم الادعاء أن حسين طالب بإنشاء جمهورية أثناء مؤتمر صحفي في دوار اللؤلؤة، وهو مركز أنشطة الاحتجاج الرئيسي. انتهت المحكمة إلى أن حسين ارتكب هذه الأفعال، وعلى هذا الأساس حكمت عليه بالسجن المؤبد. [14]

قال الادعاء العسكري بأن حسن مشيمع – وهو بدوره معارض مخضرم ومعروف – شكّل جماعة سياسية سبقت تحالف النظام الجمهوري وأنها "تأسست على مبدأ الشرعية الحق لا شرعية القانون". كما اتهم الادعاء العسكري مشيمع بأنه أجرى مقابلات مع قنوات فضائية بشأن الوضع البحريني الداخلي. كما قال الادعاء بأن مشيمع ذهب إلى دوار اللؤلؤة، وأنه هناك قام بـ "توجيه الشباب للثبات على موقفهم". بينما كان مشيمع هناك، حسب زعم الادعاء، أعلن الحشد (وليس مشيمع نفسه كما هو واضح) عن "هتافات وشعارات مكتوبة بعضها تطالب بالملكية الدستورية". أخيراً، زعم الادعاء بأن مشيمع طالب بـ "المسيرات والمظاهرات والعصيان المدني" كسبل لتحقيق هذه الأهداف. انتهت المحكمة إلى أن مشيمع تورط في هذه الأنشطة، وهي ليست أكثر من أدوات مألوفة وعادية للاحتجاج السلمي، وحكمت عليه بالسجن المؤبد. [15]

اتهم الادعاء العسكري إبراهيم شريف – الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) بمقابلة حسين ومشيمع "لمناقشة مطلب إقامة النظام الجمهوري"، و"دعم إضراب المعلمين.. وقام بدعوى إلى مظاهرات"، وأدلى بخطب وشارك في لقاءات "غير مرخص بها كما شارك في فعاليات دوار مجلس التعاون"، وأكد على وجود "تمييز طائفي وقبلي في البلاد وأن نظام الحكم فقد شرعيته". كما أن الادعاء زعم أن شريف أدلى بمقابلات للإعلام الدولي وعلى الإنترنت و"تحدث فيها عن رؤيته السياسية وما كان يجري من الأحداث" وتحدث عن "وسائله من أجل تحقيق رؤيته، تتمثل في التجمهرات والتظاهرات والاعتصامات". وأخيراً زعم الادعاء أن شريف "اعترف بأنه وصف الجيش البحريني بأنه غير وطني". وعلى أساس هذه الاتهامات وأنشطة غير جنائية من حيث المبدأ، حكمت المحكمة على شريف بالسجن خمس سنوات. [16]

زعم الادعاء العسكري – وصدّق على الزعم القضاة – بأن عبد الهادي الخواجة – الناشط الحقوقي والسياسي المعروف – حضر لقاءات لتحالف النظام الجمهوري "فاضطلع بمهمة الاتصال مع الصحافة الأجنبية" وأنه "كان يعمل على إسقاط النظام وكان معنياً دور فعال في تجمع الدوار". [17] فضلاً عن ذلك، زعم الادعاء أن تسجيلات الخطب التي أدلى بها الخواجة "ثبت [منها]... قوله بوجود مشروع خارجي بتمكين الشيعة من تولي الحكومة في البحرين". كما أنه تم التأكيد على أن الخواجة دعى إلى "إسقاط النظام والاستعداد للتضحية والعصيان والإضراب العام وإلى القيام بالمسيرات"... "واصفاً رموز النظام بما ينال منهم". حاجج الادعاء بأن الخواجة "أهان الجيش" و"[طعن] على نزاهة القضاء". انتهت المحكمة إلى أن الخواجة "مذنب" بهذه الأعمال وحكمت عليه بالسجن المؤبد. [18]

اتهم الادعاء المدعى عليهم الآخرين بالمشاركة في مظاهرة مماثلة وأنشطة سياسية مماثلة لا يمكن وصفها بأنها تتسم بأي طبيعة جنائية. إلا أن المحكمة حكمت على ثمانية مدعى عليهم بالسجن المؤبد، و10 مدعى عليهم بالسجن 15 عاماً، واثنين بالسجن خمس سنوات، وواحد بالسجن عامين. [19] أكدت محكمة السلامة الوطنية للاستئناف جميع هذه الإدانات والأحكام بتاريخ 29 سبتمبر/أيلول 2011. [20]

وفي معرض وصول محكمة السلامة الوطنية إلى حُكمها، فقد تجاهلت أطروحات بأن المدعى عليهم لم يفعلوا ما هو أكثر من ممارسة حقوقهم؛ فشاركوا في اجتماعات وتجمعات عامة، وهي الحقوق التي يكفلها الدستور البحريني. طبقاً للمحكمة، فإن الأحكام الدستورية التي تحدد هذه الحقوق "غير صالحة بذاتها للإعمال" و"لم تتضمن هذه المواد تنظيم إجراءات القبض والتوقيف والحبس". كما انتهت المحكمة إلى أنه إذا كان المرسوم المنشئ لحالة السلامة الوطنية يتعارض مع قوانين أخرى، فإن للمرسوم الأولوية في التطبيق. [21] أي أن تدابير الحماية التي يكفلها الدستور، إن وُجدت، فهي غير ذات معنى.

النتيجة التي توصلت إليها المحكمة في هذه القضايا تتجاهل القانون البحريني والأثر القانوني الفعلي للمرسوم، كما عرضته الحكومة البحرينية علناً. على صلة بإصدار المرسوم، نشرت السلطات البحرينية "تفسيراً لحالة السلامة الوطنية بما يتسق مع المادة 36 من دستور مملكة البحرين". [22] ورد في المذكرة أنه وبناء على المرسوم، فقد أعلنت البحرين "حالة السلامة الوطنية" وليس القانون العرفي. [23] جدير بالذكر أن الدستور البحريني لا يسمح بتجميد أي من أحكامه إلا أثناء سريان القانون العرفي. [24] كما ورد في الدستور أن "لا يكون تنظيم الحقوق والحريات العامة المنصوص عليها في هذا الدستور أو تحديدها إلا بقانون، أو بناءً عليه. ولا يجوز أن ينال التنظيم أو التحديد من جوهر الحق أو الحرية". [25]

لهذه الأسباب، لا يمكن للمرسوم أن يكون له أثر التنصل من أي أحكام من دستور البحرين والمذكرة في حد ذاتها تنص على أن حالة السلامة الوطنية تتسق مع الحفاظ على حقوق المواطنين دون تعرضهم لمخالفات تتعارض مع الدستور. [26] كما أنه لا يوجد سند لانتهاء المحكمة لنتيجة أن المرسوم له أثر جعل تدابير الحماية الدستورية لا معنى لها. [27]

كما لم يأخذ القضاة في اعتبارهم أن ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ذكر لشعب البحرين وللعالم أن المظاهرات السلمية في البحرين أمر مسموح به. في 19 فبراير/شباط 2011، رداً على سؤال من السي إن إن عما إذا كان مسموحاً للمتظاهرين بالبقاء في دوار اللؤلؤة، قال الأمير سلمان "بالطبع. نحن نعمل على توفير مكان آمن لهم". [28] وفي تعليقات أدلى بها ولي العهد في 6 مارس/آذار على قناة البحرين الحكومية، أكد على أن "هذا حق من حقوق مواطنين البحرين أنهم يتجمهرون ويمشون في مسيرات سلمية، هذا محفوظ في الدستور ويجب أن ندعمه". كما أكد على "لا أزال أدافع عن حق المواطن أن يعتصم حتى لو أنا أختلف معه في الرأي". [29] إلا أن المحكمة أدانت المدعى عليهم – جزئياً – على المشاركة في الأنشطة التي أعلن الأمير ولي العهد أنه مسموح بها.

محاكمة الكوادر الطبية العشرين

اتهم الادعاء العسكري 20 طبيباً وعاملاً بالمجال الطبي بجرائم عدّة متصلة إلى حد بعيد بأحداث مجمع السلمانية الطبي، وهو أكبر منشأة طبية في البحرين، في الأسابيع التالية على اعتداءات قوات الأمن على المتظاهرين في دوار اللؤلؤة في 17 و18 فبراير/شباط.

بينما حاجج الادعاء العسكري والإعلام الموالي للحكومة بأن القضية تدور حول احتلال المجمع الطبي بالقوة، فإن حُكم المحكمة يُظهر عكس ذلك في حقيقة الأمر. [30] أدانت المحكمة جميع المدعى عليهم العشرين في اتهامات يبدو بوضوح أنها سياسية الدوافع، منها ما وُجه من اتهامات لعدد كبير من المتهمين بانهم "حرضوا وآخرون علانية على كراهية نظام الحكم والازدراء به"، وتورطوا في تجمعات غير قانونية. كما أدانت المحكمة 14 مدعى عليهم بأنهم "أذاعوا عمداً أخباراً وبيانات كاذبة ومغرضة بشأن عدد المصابين ونوعية إصاباتهم". أدانت المحكمة اثنين من المدعى عليهم بحيازة أسلحة واثنين آخرين باتهامات متعلقة بقيامهما بأعمال احتجاز غير قانونية. أما عن "الاحتلال" المزعوم للمنشأة الطبية، فقد أدانت المحكمة 13 مدعى عليهم بهذه التهمة. [31]

محكمة السلامة الوطنية – وقوامها قاضٍ عسكري يرأس هيئة المحكمة واثنين من القضاة المدنيين – التي نظرت قضية النشطاء الـ 21، انتهت إلى أن المدعى عليهم تورطوا في مجموعة أنشطة يحميها القانون الدولي والبحريني بكل وضوح ولا تعتبر جنائية. على سبيل المثال، تكررت إشارة المحكمة لتوفير المدعى عليهم لخدمات طبية لمتظاهرين مصابين، وإشارتها إلى تصريحات يُزعم أن المدعى عليهم أدلوا بها سعياً لعزل وزير الصحة (بما أنه أمر حسب الزعم بعدم نقل سيارات الإسعاف للمصابين من دوار اللؤلؤة)، وأشارت إلى دعوات مزعومة من المدعى عليهم للمطالبة بالملكية الدستورية أو نظام الحكم الجمهوري. كما أشار الحُكم إلى تصريحات كاذبة يُزعم أن المدعى عليهم أدلوا بها لوسائل إعلام بشأن عدد المصابين في المجمع الطبي. كما ذكر الحُكم محاولات مزعومة من المدعى عليهم لأن تتدخل منظمات حقوق الإنسان الدولية، وفي حالة مدعى عليه واحد، لجذب انتباه السير أليكس فرجسن، مدير نادي مانشستر يونايتد لكرة القدم في بريطانيا. [32] وفي حالة أخرى، انتهت المحكمة إلى أن المدعى عليه "عدل بعض الأخطاء الإملائية" في بيان اجتماع. [33]

ندى سعيد عبد النبي ضيف، جراحة فم وأسنان تبلغ من العمر 39 عاماً، وهي متزوجة ولديها طفلين، وشقيقها قاضٍ. لم تكن تعمل في مجمع السلمانية الطبي، بل في عيادة خاصة. [34] خلصت المحكمة إلى أن ضيف "اعترفت" أثناء الاستجواب بمشاركتها في اعتصام في مجمع السلمانية الطبي، وطالبت بعزل وزير الصحة، وشاركت في مسيرة إلى دوار اللؤلؤة في اليوم العالمي للمرأة و"ساهمت بمجهودها في دعم" خيمة طبية في الدوار. انتهت المحكمة أيضاً إلى أن ضيف "اعترفت" بأنه "هناك أشخاص سياسيين ومعممين حضروا إلى الخيمة وألقوا خطب معادية للنظام في البحرين" بما في ذلك عن طريق المطالبة بالملكية الدستورية أو الجمهورية. وأخيراً "اعترفت" ضيف بأنها كانت "تؤيد بعض هؤلاء السياسيين" ورددت هتافات تدعم مطالبهم. ذكرت المحكمة شهادة ضابط بإدارة التحقيق الجنائي التابعة لوزارة الداخلية، مفادها أن ضيف "دعمت [الخيمة الطبية] مادياً ومعنوياً". [35]

قالت ضيف لـ هيومن رايتس ووتش إن مسؤولي الأمن تعرضوا لها بجملة من الاساءات فيما كانت محتجزة، بما في ذلك التعرض لها بالضرب، وقال محاميها للمحكمة إنها أُكرهت على الاعتراف، كما هو وارد تفصيلاً ادناه. [36] لكن وحتى إن كانت اعترافات ضيف حقيقية، فهي لا تثبت إلا أنها شاركت في احتجاج سياسي سلمي واضطلعت بأنشطة قانونية في الخيمة الطبية. إلا أن المحكمة رأت أن ضيف مذنبة بست "جرائم" مختلفة، منها أنها "[حرضت] وآخرون علانية على كراهية نظام الحكم والازدراء به"، و"[أذاعت] عمداً أخباراً وبيانات كاذبة ومغرضة بشأن عدد المصابين" وشاركت في "مسيرات دون إخبار الجهة المختصة بذلك". كما أن المحكمة أدانتها بمحاولة "احتلال منشأة عامة بالقوة"، رغم أن الشيء الوحيد الذي ثبت مشاركتها فيه في مجمع السلمانية الطبي هو المشاركة في اعتصام يبدو بوضوح أنه سلمي. حكمت المحكمة على ضيف بالسجن 15 عاماً. [37]

اتهم الادعاء العسكري ضياء إبراهيم جعفر، ممرضة في مجمع السلمانية الطبي، بالمشاركة في ورديات بخيمة دوار اللؤلؤة الطبية، والمشاركة في المسيرات والاعتصامات وتدمير ممتلكات تخص الدولة. طبقاً للمحكمة، اعترفت جعفر أثناء الاستجوابات بأنها أزالت صورة لرئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة عن جدار وحدة العناية المركزة بالمجمع الطبي، وأنها ألقتها أرضاً و"داستها بأقدامها" فيما "تلفظت بألفاظ غير لائقة (الموت لآل خليفة) وهي تعلم أنها تصور عبر كاميرات التلفزيون الموجودة". كما أنها وحسب الزعم "اعترفت" بالعمل في خيمة دوار اللؤلؤة الطبية ونقلت جهاز تنفس إلى هناك دون تصريح رسمي، وشاركت في مسيرات واعتصامات. [38] الدليل الآخر الخاص بقضية جعفر هو شهادة من إداري بالمستشفى قال إنه رآها تحطم صورة لرئيس الوزراء. [39]

خلصت المحكمة إلى أن جعفر – التي قالت بأن أقوالها التي حصل عليها المحققون منتزعة بالإكراه – مذنبة بـ "[التحريض]... على كراهية نظام الحكم والازدراء به" والمشاركة في تجمعات غير قانونية. كما أنه وبناء على مسألة تحطيم صورة رئيس الوزراء المزعومة، رأت المحكمة أن جعفر مذنبة بـ "[إتلاف] منقولات مملوكة للدولة أثناء تأديتها وظيفتها". حكمت عليها المحكمة بالسجن خمس سنوات. [40]

نجاح خليل إبراهيم حسن، أرملة لديها خمسة أبناء، كانت نائبة رئيس الخدمات الطبية للرعاية الصحية الأولية في مجمع السلمانية الطبي. [41] طبقاً للمحكمة، فقد "اعترفت" حسن بأنها وفرت عقاقير طبية عديدة وإمدادات طبية أخرى غير محددة للخيمة الطبية في دوار اللؤلؤة. قيل إن حسن "اعترفت" أيضاً بالمشاركة في اعتصام بمجمع السلمانية الطبي وفي مسيرتين. طبقاً لاعترافات حسن المزعومة، فإن الاعتصامات والمسيرات كان الغرض منها إسقاط الحكومة وشملت "هتافات وشعارات منادية بذلك". [42]

أكدت حسن أنها اعترفت تحت الضغط. لكن حتى إذا كانت أقوالها تعكس ما حدث بدقة، فهي لا تفيد بوقوع أي شيء أكثر من أنها شاركت في احتجاجات سياسية يحميها القانون الدولي والقانون البحريني، ووفرت إمدادات طبية بما يستقيم مع مبادئ الطب الإنسانية. إلا أن المحكمة أدانت حسن بـ "[التحريض] وآخرون علانية على كراهية نظام الحكم والازدراء به". والمشاركة في تجمعات غير قانونية، وحكمت عليها بالسجن خمس سنوات. [43]

محامو الدفاع للأطباء والكوادر الطبية الآخرين حاججوا بأن استخدام محاكم السلامة الوطنية غير دستوري وأن موكليهم يُقاضون بتهمة ممارسة حقهم في التعبير السلمي عن الرأي. رفضت المحكمة هذه الحجة، وخلصت إلى أن المرسوم وكل ما شمله من مواد تتعلق بإعلان حالة السلامة الوطنية "هو مما يدخل في إطلاقات ملك البلاد دون مقيد له" وأن أي طعن في المرسوم "هو أمر غير جائز في القانون". [44] من ثم فإنه وكما في قضية النشطاء الـ 21 أعلاه، انتهت المحكمة – وقوامها القضاة أنفسهم – إلى أن بإمكان الملك اتخاذ إجراءات مرتبطة بحالة السلامة الوطنية، تكون بخلاف ذلك غير دستورية. [45]

أما بخصوص حرية التعبير، فقد ذكرت المحكمة أن التعبير عن الرأي مقبول "إذا كان القصد منه يؤدي إلى إصلاح نظم الدولة" لكنه غير قانوني إذا كان "مؤداه التحريض على كراهية نظام الحكومة أو الازدراء به... وذلك بإلقاء الاضطراب في النفوس". [46] هذا المنطق يعطي السلطات البحرينية سلطة لا راد لها في مقاضاة الأفراد على أي آراء تنتقد الحكومة، بما يخالف الدستور البحريني.

ونظراً للطبيعة السياسية للإدانات في هذه القضية، وبعد حملة إدانة دولية للأحكام، أعلن النائب العام البحريني علي البوعينين أنه ستتم إعادة القضية أمام محكمة استئناف مدنية، كما ورد على لسانه في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2011. [47] فيما بعد أعلن مسؤول بمكتب النائب العام أن النيابة لن تعلن عن بعض الاتهامات السياسية بعد الآن: ("حرض بإحدى طرق العلانية على كراهية نظام الحكم أو الإزدراء به"، "أذاع أخباراً كاذبة")، وذكر أن هذه جرائم نظرية تستند إلى أقوال وآراء، وربما تتداخل أو يُزعم أنها تتداخل مع حرية التعبير عن الرأي، وهي من الجرائم التي تعتمد على تقييم الرأي المعلن عنه واللغة التي يستخدمها الشخص المخالف والقصد من ورائها. [48]

بينما أسقطت النيابة العامة هذه الاتهامات الجنحية المرتبطة بالخطاب السياسي السلمي، فلم تُسقط اتهامات أخرى مرتبطة حصراً بالأنشطة السياسية السلمية التي يحميها القانون الدولي. تحديداً، يحاول مكتب النائب العام البرهنة على صحة أحكام محكمة السلامة الوطنية بموجب المواد 160 و172 و178 من قانون العقوبات. [49]

تجرم المادة 160 ترويج "قلب وتغيير النظام الأساسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي للدولة ... متى كان استعمال القوة أو التهديد أو أي وسيلة أخرى غير مشروعة ملحوظة فيه". [50] تجرم المادة 172 من "حرض بطريق من طرق العلانية على بغض طائفة من الناس أو الازدراء بها". [51] وتجرم المادة 178 المظاهرات التي يشارك فيها خمسة أشخاص أو أكثر في ظروف عديدة، منها عندما يكون غرض المتظاهرين "الإخلال بالأمن العام ولو كان ذلك لتحقيق غرض مشروع". [52] من ثم، فإن مكتب النائب العام يحاول الحفاظ على مصداقية الأحكام ضد المدعى عليهم، ومنها الموصوفة أعلاه، مع العلم أن هؤلاء المدعى عليهم لم يُتهموا بشيء أكثر من المشاركة في احتجاج سياسي سلمي.

كما عرض مكتب النائب العام أدلة جديدة ضد المدعى عليهم في محكمة الاستئناف المدنية بشكل ينطوي على قدر كبير من التحيز. أثناء جلسة لمحكمة الاستئناف في 28 نوفمبر/تشرين الثاني، عرضت النيابة مجموعة من الأسلحة، من بنادق إلى أصفاد، يُزعم أنها كانت في حيازة بعض المدعى عليهم. [53] إلا أنه وكما سبق الذكر، فقد تم اتهام اثنين من المدعى عليهم بجرائم متصلة بحيازة أسلحة وأدانتهما المحكمة بها، ومن ثم فإن لا صلة واضحة هنالك بين ما عرضته النيابة والمدعى عليهم الـ 18 الآخرين. [54] حتى كتابة هذه السطور، كانت جلسات محكمة الاستئناف في هذه القضية ما زالت قائمة. [55]

قضايا أخرى في المحاكم العسكرية الخاصة

محمد التاجر

أحال الادعاء العسكري إلى المحكمة قضية ضد محمد التاجر، المحامي المعروف الذي دافع عن مدعى عليهم في قضايا سياسية وقضايا أمن دولة كثيرة فيما سبق، وكان وقت القبض عليه – كما هو مذكور أدناه – المحامي الأساسي في قضية تنظرها محكمة السلامة الوطنية، حكمت فيها في البداية بأربعة أحكام إعدام. طبقاً للادعاء العسكري، حرض التاجر على كراهية النظام وأذاع أخباراً كاذبة ومغرضة، وشارك في مظاهرات غير قانونية في دوار اللؤلؤة. [56]

أما بالنسبة لتهمة التحريض على كراهية النظام، فقد زعم الادعاء العسكري أن التاجر ألقى كلمة اشتكى فيها من أن الحكومة تستعين بأجانب في صفوف قوات الأمن، وأنه من غير العادل اتهام موكليه بالإرهاب، وأن الحكومة استخدمت التعذيب لانتزاع الاعترافات طبقاً للادعاء، زعم التاجر أيضاً أن البحرين ليست آمنة. محامو التاجر شككوا في إدلاء التاجر فعلاً بهذه التصريحات، وذكروا أيضاً مجموعة من الأدلة تؤكد عدم صحة تعليقات التاجر المزعومة. [57] بالطبع بغض النظر عما إذا كانت التصريحات المذكورة صحيحة، فهي تدخل في إطار حق التعبير الذي يكفله القانون، ويجب ألا تخضع مطلقاً للملاحقة الجنائية.

أما عن تهمة إذاعة أخبار كاذبة ومغرضة، فقد زعم الادعاء العسكري أن التاجر أدلى بتعليقات عن "تطبيع" الحكومة لأجانب وأنها تصادر الأراضي بشكل غير قانوني، وتصريحات عمّا وصفته بالفساد الرسمي. [58] شكك المحامون فيما إذا كان الادعاء قد أثبت أن التاجر أدلى بهذه التصريحات، وذكروا أيضاً أدلة تدعم سلامة ما قيل عن أقواله، بما في ذلك آراء تفيد بقلق الملك والهيئات الحكومية إزاء القضايا نفسها. [59] بغض النظر عن صحة الإدلاء بهذه التصريحات من عدمه، فإن مقاضاة الأفراد بزعم أنهم أدلوا بتعليقات، هو أمر يرقى إلى حظر نقد الحكومة. كذلك فإن المفهوم الذي ينطوي عليه الاتهام الثالث ضد التاجر غير صحيح، وهو أنه يدخل في عداد الجرائم حضوره احتجاجات سلمية في دوار اللؤلؤة. [60]

مطر إبراهيم مطر

كان مطر إبراهيم مطر نائباً في البرلمان من نواب أكبر مجموعة معارضة قانونية في البحرين، وهي جمعية الوفاق الإسلامية. استقال هو و17 نائباً آخرين من الوفاق من البرلمان في 17 فبراير/شباط 2011، احتجاجاً على حملة القمع الحكومية. اعتقلته السلطات في مطلع مايو/أيار 2011 واتهمته بأنه "[أذاع] عمداً أخباراً وشائعات كاذبة ومغرضة وبث دعايات مثيرة من شأنها اضطراب الأمن العام وإلقاء الرعب بين الناس وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة". [61] زعم الادعاء العسكري أنه اثناء كلمة ألقاها مطر في جنازة في فبراير/شباط 2011، " تقدم بمطالب لجلالة الملك تتعلق بإصلاحات دستورية وأن تكون البحرين مملكة دستورية" و"استنكر ما قامت به الأجهزة الأمنية ضد المعتصمين". [62] كما حاجج الادعاء بأن أثناء مقابلة بتاريخ 22 مارس/آذار مع قناة العالم الإيرانية، طلب مطر من الحكومة البحرينية بـ "تجنب الحلول التي تتسم بالعنف والقوة والتوجه إلى حلول سياسية لحل المشكلة البحرينية". [63] من الواضح أنه لا يدخل في عداد الجرائم المطالبة بالملكية الدستورية وإدانة العنف ودعم الحلول السياسية، إلا أن الادعاء العسكري رأى خلاف ذلك. [64]

الاتهامات والأدلة التي قدمتها الحكومة في هذه القضايا تُلقي الضوء على الطبيعة السياسية لإجراءات محاكمات محاكم السلامة الوطنية. لم تبذل هيئات القضاة أي جهد لمعالجة هذه المشاكل، وتكرر إنزالها أحكام إدانة وأحكام بالسجن لفترات مطولة ضد المدعى عليهم لممارستهم لحقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع، وهي الحقوق التي يكفلها الدستور البحريني والقانون الدولي.

حتى الحكومة أقرت بهذه النقطة. إثر إصدار تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، التي انتهت إلى أن نحو 300 شخص أدينوا في جرائم سياسية، أعلن النائب العام عن إسقاطه الاتهامات المتصلة بالتعبير عن الرأي الذي يكفله القانون، والتي أدت لإدانة 343 شخصاً في 43 محاكمة فصلت فيها محاكم السلامة الوطنية. [65] يمكن اعتبار الإجراء المُتخذ في هذه المسألة هاماً وفارقاً إذا أسقطت النيابة العامة جميع الاتهامات السياسية المنسوبة إلى كل المدعى عليهم. لكن سيكون أثره ضعيفاً إذا تبنى مكتب النائب العام نفس النهج الذي انتهجه في قضية الكوادر الطبية العشرين. في تلك القضية، أسقط بعض الاتهامات السياسية، دون أخرى، فاعتبر من ثم أنه يحاول الحفاظ على سلامة أحكام إدانة أفراد متهمين على ما يُعتبر ليس أكثر من المشاركة في احتجاجات سلمية.


II . انتهاكات حق المحاكمة العادلة في المحاكم العسكرية الخاصة

بموجب كل من القانون الدولي والقانون البحريني، فإن لجميع المدعى عليهم حق أصيل في الخضوع للمحاكمة أمام هيئة قضائية ذات اختصاص سليم، ومستقلة ومحايدة.[66] كما أكدت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على هذا المطلب كونه "حق مطلق لا يخضع لأي استثناء".[67] لابد أن يتمتع القضاة العسكريون، مثل غيرهم من القضاة، بالاستقلال، مما يعني ألا تخضع قراراتهم القضائية لسلطة رؤسائهم في العمل. ويجب ألا تتدخل سلسلة القيادة العسكرية أو السلطة التنفيذية في إجراءات المحاكم العسكرية.[68]

لم تقم محاكم السلامة الوطنية بالوفاء بهذا المطلب. فوجود السلطة التنفيذية فيها كبير، إذ أن الملك أنشأها، وليس البرلمان. قائد قوة دفاع البحرين يقوم بتعيين القضاة العسكريين والمدنيين في القضايا. الأهم، أن المرسوم لم يؤكد على استقلال القضاة المعينين في محاكم السلامة الوطنية، ولا هو عرض للقضاة أية تدابير حماية في حال كانت الأحكام على غير هوى الأسرة الحاكمة أو قائد قوة دفاع البحرين.

كما انتهكت محاكم السلامة الوطنية القوانين البحرينية والدولية الحاكمة لاختصاص المحاكم العسكرية القضائي. ينص الدستور البحريني على أن "يختصر المحاكم العسكرية على الجرائم العسكرية التي تقع من أفراد فوة الدفاع والحرس الوطني والأمن العام".[69] بالإضافة إلى ذلك فإن اختصاص المحاكم العسكرية "لا يمتد إلى غيرها إلا عند إعلان الأحكام العرفية".[70]

القانون الدولي يقيد الحالات التي يمكن فيها محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية أو محاكم استثنائية.[71] المحاكم الإقليمية، مثل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ومحكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان، حظرت إلى حد بعيد أية محاكمات للمدنيين أمام محاكم عسكرية.[72] يطالب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بأن تكون المحاكمات العسكرية للمدنيين متفقة تمام الاتفاق مع مبادئ المادة 14، التي تكفل الحق في المحاكمة العادلة (التفاصيل أدناه)، وأن تكون هذه المحاكمات الاستثناء وليس القاعدة، أي تقتصر على الحالات التي يمكن للدولة فيها إظهار أن اللجوء لهذه المحاكمات ضروري ومبرر من واقع أسباب جسيمة وموضوعية، وحيث لا تتمكن المحاكم الطبيعية مع فئة من الأفراد أو المُخالفين من تولي المحاكمات.[73]

قواعد عمل وتشكيل محاكم السلامة الوطنية وُضعت بحيث تكون هذه المحاكم الخاصة عسكرية. أغلب القضايا – إن لم تكن كلها – نظرها ثلاثة قضاة رئيس القضاة بينهم هو القاضي العسكري، ومعه قاضيين مدنيين، وهم جميعاً من تعيين القائد الأعلى لقوة دفاع البحرين، الذي يقرر إحالة القضايا إلى محاكم السلامة الوطنية.[74] أجرى الادعاء العسكري تحقيقات، وأحال اتهامات ضد المدعى عليهم للمحكمة، وتم إجراء محاكمات السلامة الوطنية.[75] مكان المحكمة هو مجمع قوة دفاع البحرين في الرفاع.

ومن منطلق القانون البحريني، فإن الحكومة البحرينية لم تقرر إعلان القانون العرفي، مما يؤدي بموجب الدستور البحريني للسماح بمحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية. بموجب القانون الدولي، فإن محاكم السلامة الوطنية لا ترقى لمستوى معايير العهد الدولي فيما يتعلق بالمحاكمات العسكرية – كونها مسموح بها عندما تكون "ضرورية ولها ما يبررها من أسباب موضوعية". المرسوم المنشئ لمحاكم السلامة الوطنية لم يقدم أي توضيح لكونها "ضرورية ومبررة". استمرت المحاكم المدنية في العمل بالبحرين أثناء سريان حالة السلامة الوطنية، وكل قضايا الجُنح التي بدأت أمام محاكم السلامة الوطنية ولم يتم الفصل فيها قبل 29 يونيو/حزيران 2011 أحيلت إلى محاكم مدنية. الظروف في البحرين، كما وصفها مسؤولون بحرينيون على أعلى المستويات، لا توفر مبرر لهذه المحاكم. على سبيل المثال، في مقابلة لولي العهد الأمير سلمان على تلفزيون البحرين في 6 مارس/آذار، قال إن "عندنا آلاف يتجمهرون في الدوار بكل حرية وراحة يعبرون عن آرائهم". وأضاف أن "الأغلبية اليوم في البحرين يريدون الاعتصام السلمي والمسيرات السلمية" وأن الدولة لن تضعف تحت تأثير الاحتجاجات.[76]

الحق في المحاكمة العادلة

القانونان الدولي والبحريني ينصان على الحق في المحاكمة العادلة ويطالبان بالوفاء ببعض المعايير المحددة. يجب ألا تستخدم المحاكم العسكرية للإضرار بالحق في المحاكمة العادلة، وبشكل أعم، لا يوجد مبرر للتنصل من مبادئ المحاكمة العادلة حتى أثناء حالة الطوارئ.[77] المرسوم المنشئ لمحاكم السلامة الوطنية لا يخرق في الظاهر أية ضمانات إجرائية ينص عليها القانون الدولي أو البحريني. إلا أن تقارير مسلك المحاكمات في محاكم السلامة الوطنية وغيرها من المعلومات، تثير أسئلة كثيرة في هذا الشأن.

الطبيعة السريعة لهذه الإجراءات القضائية ظهرت بوضوح في اعتماد المحاكم على شهود ادعاء قليلين للغاية، فيما يفترض أنه محاكمات معقدة تخص عدداً كبيراً من المدعى عليهم. في قضية النشطاء الـ 21، اعتمد الادعاء بقوة على شاهد واحد فقط، هو ضابط جهاز الأمن الوطني، عيسى سلطان السليطي، الذي شهد بأعمال مزعومة يفترض أن جميع المدعى عليهم الـ 21 قد ارتكبوها في دول مختلفة وأثناء فترات زمنية متباعدة بعشرات السنين، حتى رغم أنه يبدو أنه لا يعرف شخصياً بالموضوعات التي شملتها شهادته.[78] في القضية ضد الكوادر الطبية العشرين، قدم الادعاء العسكري الشاهد المقدم مبارك بن حويل، الذي شهد على مجموعة كبيرة من الأعمال المزعوم أن المدعى عليهم ارتكبوها في أماكن متعددة وفي أوقات متباينة دون أن يوفر أي سند لمعرفته المزعومة بما شهد به.[79] وفي قضية أخرى، شهد ضابط بالأمن الوطني في جلسة واحدة بالمحكمة، عن دور 32 مدعى عليهم موجهة إليهم اتهامات بالإضرار بالمزارع، بناء على "تحقيقاته الموسعة"، لكن دون أن يزعم أن لديه معرفة مباشرة بهذه المعلومات.[80]

i . علانية الجلسات

القانون الدولي يطالب بأن تكون جميع المحاكمات الجنائية مُتاحة لأن يحضرها العامة، بما في ذلك الإعلام، إلا في ظروف استثنائية.[81] ذكرت الحكومة البحرينية أن مؤسسات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان وممثلي الإعلام مسموح لهم بحضور المحاكمات.[82] الأطراف المتعاطفة مع الأسرة الحاكمة، مثل جمعية مراقبة حقوق الإنسان – البحرين، والمركز الخليجي الأوروبي لحقوق الإنسان، يبدو أنها ارتادت محاكم السلامة الوطنية كثيراً.[83] أما ممثلو جمعية البحرين لحقوق الإنسان المستقلة، فقد حضروا جلسة واحدة أو أكثر.

إلا أن هناك معلومات هامة كان يجب كشفها وحجبتها السلطات. تناقلت التقارير بدء الحكومة في إجراءات ضد العديد من المدعى عليهم في محاكم السلامة الوطنية، دون الكشف علناً عن أسمائهم أو عن أية معلومات متعلقة بهوياتهم.[84] كما أن القضية الأولى المنظورة أمام محاكم السلامة الوطنية، التي واجه فيها سبعة مدعى عليهم اتهامات يعاقب عليها بالإعدام، تناقلت التقارير أنها تمت وراء الأبواب المغلقة.[85] كما منعت السلطات البحرينية ممثلي بعض المنظمات الحقوقية المستقلة ومنها هيومن رايتس ووتش، من حضور الجلسات، دون إبداء أسباب.[86]

ii . افتراض البراءة

من الضمانات الإجرائية الأساسية بموجب القانونين الدولي والبحريني افتراض البراءة. [87] هذا يعني أنه يجب معاملة المدعى عليه بصفته بريء ما لم، وحتى، يُدان بجريمة بموجب إجراءات المحاكمة العادلة. في المحاكمات الجنائية، يظهر افتراض البراءة جلياً بأن عبء إثبات التهمة يقع على كاهل الادعاء، الذي عليه إثبات ذنب المدعى عليه بما لا يتيح فرصة معقولة للشك. [88] في عدد من المحاكمات الشهيرة، أدانت محكمة السلامة الوطنية البحرينية مدعى عليهم رغم أن الادعاء أخفق في تقديم أية أدلة بالمرة على أن المدعى عليهم مذنبين بارتكاب جريمة، دعك من كون الأدلة تؤكد الذنب بما يتجاوز مجال الشك المعقول.

كما سبق الذكر، فإن الأدلة المقدمة ضد المدعى عليهم في قضية النشطاء الـ 21 كانت متعلقة بأنشطة سياسية سلمية بشكل شبه حصري، مما يطرح التساؤلات حول جميع الإدانات في تلك القضية. لكن فيما يخص مدعى عليه واحد على الأقل، لم يعرض الادعاء أية أدلة بالمرة. علي عبد الإمام، المعروف بأنه مدير موقع البحرين أونلاين، وهي مدونة رائدة، حوكم غيابياً وحُكم عليه بالسجن 15 عاماً. حُكم المحكمة الذي تحدث عن دليل ضد المدعى عليهم، لم يأت على ذكر عبد الإمام إلا مرة واحدة: أنه تم الإفراج عنه في فبراير/شباط 2011 على صلة بمحاكمة "الشبكة الإرهابية" في محكمة مدنية. لكن الحُكم لا يشير لأية أنشطة تخص عبد الإمام. لكن ودون تفسير، خلصت المحكمة إلى أن عبد الإمام مذنب بالانضمام إلى "جماعة مؤسسة على خلاف أحكام القانون" ومحاولة استخدام القوة لإسقاط الحكومة. [89]

هناك مدعى عليه آخر في القضية، هو عبد الغني الخنجر، وهو ناشط حقوقي مخضرم حوكم وأدين غيابياً، والواضح أن ذلك تم دون عرض أية أدلة ذات صلة به. الخنجر اتهم بالانضمام إلى "جماعة مؤسسة على خلاف أحكام القانون" ومحاولة استخدام القوة لإسقاط الحكومة. عرض الادعاء دليلاً بشأنه هو حاسب آلي شخصي وقرصي ذاكرة قال مسؤول أمني إنه عثر عليها في مسكن الخنجر. [90] الحُكم وصف الحاسب الآلي وأقراص الذاكرة بأنها تحتوي "على أوراق سياسية منها ملف يتضمن استعراضاً نقدياً للدستور وبعض القوانين وآخر يشتمل على ... أسماء ضباط وأفراد جهاز المخابرات السابق والتحقيقات". [91] لكن لم يكن هناك شيء يبدو أنه يربط هذه المواد بالجريمة المتهم بها الخنجر أو بأعمال غير قانونية. [92] حصل الخنجر على حُكم بالسجن لمدة 15 عاماً، لكنه ما زال حراً.

في حيثيات الحُكم أشارت المحكمة إلى أن "المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهمين في مناحي دفاعهم الموضوعية وتقصيها في كل جزئية منها". بهذه الطريقة، فإن المحكمة قامت عملاً بتفادي ضرورة تحصيل إثبات واحد محدد على كل مدعى عليه، وذكرت أن "ولما كانت الجرائم المسندة إلى كل متهم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة ... بحث تتكون منها مجتمعة الوحدة الإجرامية". [93] إدانة شخص في المحكمة دون إظهار أنه تورط في السلوك المتهم به، هو حرمان من افتراض البراءة.

iii . القدرة على مقابلة المحامين لتحضير الدفاع

القانونان الدولي والبحريني ينصان على أنه يجب أن يُتاح للمشتبهين الجنائيين الوقت والتسهيلات الكافية لتحضير الدفاع، بما في ذلك تمكينهم من التواصل مع المحامين. [94] بشكل عام كانت قدرة المدعى عليهم في محاكم السلامة الوطنية على مقابلة المحامين مقتصرة للغاية أو معدومة، أثناء تحضير الدفاع في قضاياهم. [95]

طبقاً لأعضاء اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق – الذين تمكنوا على خلاف هيومن رايتس ووتش من مقابلة المحتجزين في قضايا السلامة الوطنية – فإن العديد من المحتجزين تعرضوا للحبس لأسابيع وشهور دون اتصال بالعالم الخارجي أو بوجود قدر محدود من الاتصال. قال العديد من المحتجزين لمسؤولي اللجنة إنهم حرموا من مقابلة المحامين لفترات طويلة وأحياناً إلى يوم بداية المحاكمات. [96]

وفي أول قضية تصل لمحاكم السلامة الوطنية – وكانت تخص جرائم يُعاقب عليها بالإعدام – تم القبض على المحامي الأساسي، محمد التاجر، في اليوم السابق على أول جلسة، وتناقلت التقارير حرمان محامين آخرين من مقابلة موكليهم إلى بعد افتتاح الجلسة. [97] طبقاً لزوجة التاجر، فقد كانت قدرته هو نفسه على مقابلة المحامين محدودة، في القضية القائمة ضده. لم يتم إخطار محاميه بالمرة بجلسته الأولى، التي أُجبر التاجر على حضورها وحده، مع منع اتصاله بالمحامين أثناء التحضير للمحاكمة. [98]

وفي قضية الكوادر الطبية العشرين، قالت محامية لـ هيومن رايتس ووتش إنها تمكنت من التواصل مع الطبيبة التي تحضر دفاعها للمرة الأولى قبل بدء الجلسة الأولى في 6 يونيو/حزيران بعشر دقائق فقط، رغم أن زملائها المحامون أرسلوا طلبات كتابية عديدة للادعاء العسكري يطلبون فيها مقابلة الموكلين، وكذلك أرسلوا الطلبات إلى النيابة العامة ووزارة الداخلية. [99] المدعى عليها ندى ضيف، وهي جراحة، قالت لـ هيومن رايتس ووتش إن بعد أسابيع من الإفراج عنها، أرسل إليها مسؤول أمني استدعاء يشير إلى أن محاكمتها ستبدأ بعد ثلاثة أيام، وتم إرجاء الجلسة يوماً إضافياً. [100] النتيجة أن ضيف – التي لم تكن تعرف أنها خاضعة للمحاكمة – لم تجد الوقت الكافي لتحضير الدفاع مع محاميها.

كذلك في محاكمة الكوادر الطبية العشرين، قال محامي لتسعة مدعى عليهم أن السلطات استجوبت موكليه دون حضور محاميهم، في خرق للقانون البحريني. [101] رداً على ذلك، انتهت المحكمة إلى أن هؤلاء المدعى عليهم لم يشاوروا المحامين أثناء استجوابهم، لكنها تجاهلت الشكوى لأن المدعى عليهم لم يتقدموا رسمياً بأسماء محاميهم. المحكمة قالت إن هذا يتم الترتيب له من خلال مكتب المحكمة الإداري، دون أن توضح كيف يمكن للأفراد المحتجزين طرف المؤسسة العسكرية الوفاء بهذا المطلب، أو كيف يؤدي الإخفاق في هذا الإعلان إلى عدم ضرورة الوفاة بمطلب القانون البحريني بحضور المحامين مع موكليهم أثناء الاستجوابات. [102]

في قضية أخرى، عينت المحكمة محامٍ في جلسة بتاريخ 3 مايو/أيار لمدعى عليهم متهم بمحاولة قتل رجل شرطة، وكان من المقرر أن تُقدم مذكرات الدفاع النهائية في 8 مايو/أيار. [103] صدر حُكم إدانة وعقوبة بالسجن 15 عاماً في 12 مايو/أيار. [104] طبقاً لمنظمة محلية لحقوق الإنسان – ففي قضية أخرى لم يكن لدى المدعى عليه محامي يمثله في قضية بدأت في 9 مايو/أيار وانتهت إلى الحُكم فيها بعد ثلاثة أيام فقط، في 12 مايو/أيار. [105]

دافع الادعاء عن هذه الممارسات، قائلاً في قضية إن الجلسة الأولى كانت لمجرد تحديد ما إذا كان للمدعى عليه محامي وإن كان المدعى عليه يريد أن يُسمح له بالتشاور مع محامي بعد الجلسة. [106] هذا الموقف يتعارض بشكل مباشر مع حق المدعى عليهم بموجب القانونين الدولي والبحريني في مقابلة الدفاع فور القبض عليهم، وهو موقف غير سليم تحديداً لأن الجلسات الأولى في العديد من المحاكمات بمحاكم السلامة الوطنية كانت إلى حد ما على الأقل، جلسات تدور حول موضوع المحاكمة وليست إجرائية.

iv . الحق في استدعاء وسؤال الشهود

يشمل الحق في المحاكمة العادلة بموجب مبادئ القانون الدولي ما يُعرف بمبدأ "تكافؤ الفرص"، وهو ما يعني حصول الأطراف على نفس الفرص والإمكانات أثناء عرض رؤيتهم للقضية. [107] بموجب القانون الدولي والبحريني، فإن للمدعى عليه الحق في سؤال شهود الادعاء، وفي استدعاء شهود الدفاع بموجب نفس شروط استدعاء شهود الادعاء. [108] لكن في محاكم السلامة الوطنية، كثيراً ما يُحرم المدعى عليهم من هذه الحقوق.

هناك شخص حضر محاكمة الكوادر الطبية العشرين وقال لـ هيومن رايتس ووتش إن الدفاع أثناء سؤال شهود الادعاء اضطروا لتوجيه الأسئلة إلى القاضي العسكري رئيس الجلسة، الذي أعاد صياغة الأسئلة قبل أن يسمح للشهود بالرد. [109] كما رفض القاضي بعض الأسئلة المتعلقة بتهمة حيازة ذخيرة حية، المقدمة من محامي الدفاع، رغم أن هذا الموضوع متصل بقوة بأحد الاتهامات ضد اثنين من المدعى عليهم. [110]

طبقاً لشخص آخر حضر جلسات على صلة بقضية جنح ضد 28 طبيباً وممرضاً، فقد رفضت المحكمة إلزام شهود بالحضور، كان الادعاء قد ضم شهاداتهم من محاكمة جنائية إلى القضية الجنحية المنظورة. القاضي بمحكمة الجنح أكد على أن شهادة الشهود ستكون مماثلة لتلك التي شهدوا بها في المحاكمة الجنائية، حتى رغم أن المحاكمة الثانية مُتهم فيها مدعى عليهم آخرين باتهامات أخرى. [111] من ثم حُرم المدعى عليهم في قضية الجنح من فرصة سؤال شهود الادعاء.

كما لجأت محاكم السلامة الوطنية إلى الاستخدام الموسع لشهادات المحققين الذين أعادوا رواية ما يُفترض أنهم عرفوه خلال تحقيقاتهم. هذه الشهادات الثانوية كانت في العادة مبهمة وتحيل بشكل معمم للغاية إلى ما تم وصفه بأنها جماعات غير معرفة من الأفراد يُفترض أنهم ارتكبوا بعض الأمور، وكان ضمير "هُم" يستخدم كثيراً أثناء الشهادات، بدلاً من أسماء المدعى عليهم.

وفي قضية الكوادر الطبية العشرين، استند حكم المحكمة جزئياً إلى أقوال تسعة أطباء قال الادعاء إنهم شهدوا بالجرائم المزعومة محل القضية. لكن وطبقاً للحكم فلم يحضر ستة من هؤلاء الأطباء إلى المحكمة، بل عرض الادعاء شهاداتهم التي زعم أنهم أدلوا بها أثناء التحقيقات. [112] أدى هذا إلى عدم سؤال محامي الدفاع لهؤلاء الشهود.

هناك مثلاً طبيبة في مجمع السلمانية الطبي يُفترض أنها قالت لمسؤولين حكوميين أثناء التحقيقات الأولية في 21 فبراير/شباط 2011: "إنها فوجئت بالمتجمهرين والخارجين على القانون وجميعهم من الطائفة الشيعية في مواقف السلمانية وفي قسم الطوارئ والأجنحة بشكل عام داخل المستشفى". نظراً لأن هناك مئات المتظاهرين كانوا في ساحة الانتظار، فمن المستحيل قبول استنتاج الطبيبة بأن كل من كانوا هناك ورآتهم في مناطق المستشفى من الشيعة. لكن هذه الشهادة وما شابهها من شهادات قُبلت كأدلة (واعتمدت عليها المحكمة في حيثيات الأحكام) دون أن يتمكن الدفاع من سؤال الشاهدة. [113]

وفي عدد من القضايا، عرض الادعاء شهادات ضباط شرطة، اعتمدوا بدورهم على مخبرين سريين غير محددين، أو على أقوال ضباط شرطة آخرين غير محددين، في بعض الحالات يبدو أن تلك كانت الشهادات الوحيدة التي عرضها الادعاء. [114] كما سبق الذكر، في قضية النشطاء الـ 21، شهد الضابط السليطي بشأن أعمال يُزعم أن بعض المدعى عليهم ارتكبوها في بلدان عديدة في سنوات مختلفة. [115] اشتكى المحامون من عدم قدرتهم على الطعن في القرائن المعلوماتية التي يتقدم بها الشهود وغيرهم من مسؤولي الشرطة والاستخبارات الذين شهدوا شهادات مشابهة. تجاهلت المحكمة هذه الاعتبارات، وانتهت إلى أنه من المعقول قبول شهادة هؤلاء المسؤولين دون المطالبة بتعريف المدعى عليهم بهوية المخبرين أو الضباط الآخرين الذين يفترض أنهم عرفوا بالمعلومات التي شهد بها الشهود. [116]

عرض الادعاء شهادات مشابهة من ضابط شرطة في قضية جنائية ضد 20 كادراً طبياً، وقبلت المحكمة بهذه الشهادات. المقدم مبارك بن حويل تحدث عن المدعى عليهم بشكل عام، وشهد بأنهم "نظموا أنفسهم" وأنهم "أعدوا بياناً" وأنهم "طالبوا بإسقاط وزير الصحة" دون أن يرد على ذكر مصادر معلوماته. [117]

وفي قضية تخص هجوم مزعوم على مؤذن باكستاني، جاء الادعاء بشاهدين أساسيين إلى المحكمة لا يتحدثان العربية، لكن المحكمة لم توفر مترجمين فوريين، مما جعل من المستحيل على المحامين سؤال الشاهدين. كل من المدعى عليهم العشرة في تلك القضية حُكم عليه بالسجن 15 عاماً. [118]

نظراً للممارسات المُشار إليها أعلاه، فإن محاكم السلامة الوطنية حرمت المدعى عليهم في تلك المحاكمات الهامة من الحق في سؤال شهود الادعاء بشكل فعال.

هناك حق آخر من أركان المحاكمة العادلة الأساسية، وهو حق المدعى عليه في الدفاع عن نفسه بنفسه. [119] في بعض القضايا، ومنها محاكمة الكوادر الطبية العشرين، لم تسمح المحكمة للمدعى عليهم بأن يقدموا شهاداتهم. [120]

v . التعذيب وإدانة النفس

القانون الدولي يضمن لجميع المتهمين الحق في عدم الاضطرار للشهادة ضد أنفسهم أو الاعتراف بالذنب. [121] الأقوال ومنها الاعترافات، المنتزعة بالإكراه يجب ألا يؤخذ بها في المحكمة. [122] فيما يخص جميع المزاعم القابلة للتصديق بأن المدعى عليه قد تعرض للتعذيب أو المعاملة السيئة؛ فلابد من التحقيق فيها بشكل عاجل ومحايد. [123] وينص القانون البحريني على ضمانات مشابهة. [124]

تناقلت التقارير تعرض الكثير من المشتبهين الذين حاكمتهم محاكم السلامة الوطنية للتعذيب أو المعاملة السيئة رهن الاحتجاز. [125] وثقت هيومن رايتس ووتش أربع حالات حيث مات أفراد رهن الاحتجاز بسبب التعذيب وبسبب الحرمان من الرعاية الطبية. [126] طبقاً لتقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق فإن خمسة اشخاص قد لقوا حتفهم أثناء الاحتجاز أو بعد توقيفهم بقليل نتيجة لتعذيبهم. [127] بالإضافة إلى ذلك، انتهت اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق إلى أن قوات الأمن عرّضت عدداً كبيراً من المحتجزين لـ "ممارسات ممنهجة من سوء المعاملة البدنية والنفسية، والتي وصلت إلى التعذيب في عدة حالات"، عادة لانتزاع الاعترافات أو لأغراض العقاب والانتقام. [128] انتهت لجنة تقصي الحقائق إلى أن الأساليب الأكثر استخداماً شملت تعصيب العينين، والإجبار على الوقوف لفترات مطولة، والضرب، بما في ذلك بخراطيم مطاطية وكابلات وسياط وألواح خشبية والصعق بالكهرباء والحرمان من النوم والتعريض لدرجات حرارة متطرفة والتهديد بالاغتصاب والإساءات اللفظية. [129] وفي بيان صدر في 11 يناير/كانون الثاني 2012، ذكرت الحكومة أنه حتى ذلك التاريخ كانت "النيابة العامة تتابع 107 حالة وفاة وتعذيب ومعاملة سيئة بحق مدنيين... تورط فيها 48 رجل أمن". [130]

ليست هنالك أدلة على أن محاكم السلامة الوطنية تصدت على النحو الملائم لمشكلة الانتهاكات الجسيمة. مشكلات إساءة معاملة المحتجزين زاد منها أن الادعاء اعتمد على اعترافات كأدلة أساسية في عدد من القضايا، منها تلك الخاصة بالـ 21 ناشطاً والكوادر الطبية العشرين. [131]

في قضية من هذه القضايا، اتهم الادعاء العسكري 15 مدعى عليهم بالقتل العمد والاعتداء وتدمير ممتلكات والتجمع غير القانوني على صلة بمخطط مزعوم لـ "قتل الأسيويين"، مما خلّف رجلاً ميتاً وآخر في إصابة جسيمة من الضرب. عرض الادعاء الاعترافات التي أدلى بها سبعة من المدعى عليهم أثناء الاستجواب، أدت لتجريم السبعة وجميع المدعى عليهم عدا واحداً. باستثناء هذه الاعترافات، لم يقدم الادعاء أية أدلة فيها إشارة محددة إلى أي من المدعى عليهم. [132]

محامي المدعى عليهم السبعة المُعترفين أكد أن أقوال موكليه نتيجة لما وصفه حُكم المحكمة بـ "الإكراه المادي". كما أن التقارير الطبية أظهرت أن خمسة من المدعى عليهم السبعة توجد على جلدهم "آثار خاصة بالتلونات" يظهر منها تعرضهم للمعاملة السيئة.

تجاهلت المحكمة أحد هذه التقارير الطبية، الذي خلص إلى أن الإصابات التي يحملها المدعى عليهم جاءت "على غرار ما يختلف من جراء التقييد بالهفكري" دون أن تسعى لتحديد سبب الإصابات. أشارت المحكمة إلى أن التقارير الطبية الأربعة الأخرى لم تؤرخ تشخيص الإصابات وأن لذلك السبب وحده قررت المحكمة أنه لا يوجد "ما يفيد وجود صلة مابين تلك الإصابات والإعترافات التي صدرت من المتهمين سالفي الذكر". على هذا الأساس وعلى أساس تقرير المحكمة أن اعترافات المدعى عليهم "جاءت على نحو تفصيلي"انتهت المحكمة إلى أن الاعترافات "خالية من عيب الإكراه". [133] يبدو أن المحكمة لم تسأل المدعى عليهم عن زعمهم بالتعرض للإكراه، أو هي سألت عن ذلك من قاموا باستجوابهم. ولم تسع المحكمة للحصول على رأي طبي خارجي. لكنها أدانت 14 من المدعى عليهم. [134] هناك طعن أمام محكمة الاستئناف العليا ما زال لم يصدر حُكم فيه. [135]

أثناء جلسة في القضية الخاصة بالكوادر الطبية العشرين المتهمين بجرائم على صلة بأحداث مجمع السلمانية الطبي، حاول ثلاثة مدعى عليهم الشكوى للمحكمة من تعرضهم للتعذيب. [136] لم يكتف القضاة بتجاهل أقوالهم، بل أنه أبعد دون مبرر أحد المدعى عليهم من قاعة المحكمة، وذلك في حضور مسؤولين من الحكومة الأمريكية. [137]

فضلاً عن ذلك، فإن محامي ستة مدعى عليهم – منهم ندى ضيف وضياء إبراهيم جعفر ونجاح خليل إبراهيم حسن، المذكورات أعلاه – حاجج بأن السلطات عرضت موكليه لما وصفه حكم المحكمة بـ "الإكراه" أثناء الاستجواب. رداً على قوله، قامت المحكمة ببساطة باستنتاج أنه "خلت الأوراق من ثمة ما يدل على تعرض أي منهم للتعذيب أو الإكراه". [138] إلا أن النيابة العامة أعلنت في 23 أكتوبر/تشرين الأول أنها لن تعتمد على الاعترافات في محكمة الاستئناف المدنية التي تتابع هذه القضية. [139] غير أنه وفي 9 يناير/كانون الثاني 2012، أثناء جلسة بالاستئناف، رفضت النيابة العامة أن تؤكد أمام المحكمة أنها لن تعرض على المحكمة اعترافات المدعى عليهم. [140]


III . المحاكم المدنية: محاكمة "الشبكة الإرهابية"

بينما يعتبر وقف عمل محاكم السلامة الوطنية تطوراً إيجابياً، فإن المحاكم الجنائية المدنية في البحرين قد أخفقت بدورها في ضمان العدالة المحايدة، بما في ذلك ما يتعلق بقضايا أمن وطني وقضايا سياسية شهيرة. في عام 2010 وقبل الأحداث الواردة في النصف الأول من هذا التقرير، فصلت محاكم البحرين الجنائية المدنية في عدّة قضايا شهيرة شملت اتهامات مزعومة بالتعرض للأمن الوطني، ومنها قضية تورط فيها 11 مدعى عليهم أدينوا فيما بعد في عام 2011 أمام محاكمة في محكمة السلامة الوطنية، هي الخاصة بالـ 21 ناشطاً. وثقت هيومن رايتس ووتش المخالفات الإجرائية والموضوعية الممنهجة لإجراءات التقاضي السليمة التي ارتكبتها المحاكم الجنائية البحرينية في هذه القضايا.

في 13 أغسطس/آب 2010 تم توقيف عبد الجليل سنكيس – وهو أستاذ هندسة في جامعة البحرين وقيادي بحركة حق، وهي جماعة معارضة دون اعتراف قانوني – في مطار البحرين الدولي لدى عودته من المملكة المتحدة. وكان قد انتقد هناك سجل حقوق الإنسان البحريني في فعالية عامة بمجلس اللوردات. صادرت السلطات الحاسب الآلي الخاص بسنكيس وأمتعة أخرى لدى توقيفه.[141]

سرعان ما قبضت سلطات البحرين على 22 شخصاً آخرين، وزعمت أنهم، مع سنكيس، يشكلون جزءاً من "شبكة إرهابية معقدة تعمل بدعم دولي".[142] من بين من جرى احتجازهم شخصيات معارضة بارزة، منهم رجال دين ومدون معروف وعدد من نشطاء حقوق الإنسان. ومن خلال إعلام الدولة والصحف المقربة من الحكومة، أكدت السلطات بشكل معمم للغاية أن هؤلاء الأفراد كانوا يخططون لحملة من العنف القصد من ورائها إسقاط الحكومة.[143]

كما هو موصوف أدناه، فقد خرق مسؤولو البحرين حقوق المدعى عليهم المنصوص عليها في القانون الدولي لحقوق الإنسان، في هذه القضية. تحديداً حرمت الحكومة المدعى عليهم الـ 23 من الحق في مقابلة محاميّهم والحق في تحضير الدفاع، إذ منعتهم من مقابلة المحامين على انفراد، وفي عدة حالات، لم تسمح للمحامين بحضور الاستجواب. كما منعت الحكومة المحامين من فرصة مراجعة مواد التحقيق قبل بدء المحاكمة. كذلك قدم المسؤولون للإعلام مواداً تهييجية للغاية بشأن المدعى عليهم الـ 23، مما يقوض من حقهم في افتراض براءتهم. يبدو أيضاً أن جميع هذه الخروقات تخالف القانون البحريني.

يبدو أن تحقيق النيابة الجنائي كان مركزاً أكثر على الحصول على معلومات عن الآراء السياسية للمدعى عليهم، وصلاتهم بمنظمات بحرينية ودولية، أكثر من السعي لتحصيل معلومات عن موضوع الملاحقة الجنائية. سألت النيابة بعض المدعى عليهم الـ 23 عن آرائهم السياسية، بما في ذلك موضوعات مثل مقاطعة الانتخابات البحرينية البرلمانية (وهو موقف دعت إليه بعض جماعات المعارضة) والإصلاح الدستوري. كما سألت النيابة عن خُطب لرجل الدين عبد الهادي عبد الله مهدي حسن جمعة، ويُشار إليه كثيراً باسم المخوضر، وعن البرامج السياسية والعضوية وأسلوب عمل الجمعيات السياسية من قبيل الوفاق (وهي معترف بها رسمياً) وحركة حق (وهي غير معترف بها). كما سألت النيابة عن اتصالات المدعى عليهم المزعومة بعدد من المنظمات الدولية غير الحكومية، مثل هيومن رايتس ووتش والمركز الدولي للعدالة الانتقالية، والعفو الدولية.[144]

إضافة إلى ذلك، فُتحت مسألة المعاملة السيئة بدنياً ونفسياً التي تعرض لها المدعى عليهم، عندما اجتمعت هيئة قضائية في المحكمة الجنائية الكبرى الثالثة في 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010 للمرة الأولى بخصوص القضية. أثناء تلك الجلسة زعم جميع المدعى عليهم الـ 23 عدا واحداً، أن قوات الأمن عرضتهم لإساءات بدنية ونفسية.[145] فيما بعد ظهرت أدلة فوتوغرافية ووثائقية، منها تقارير طبية حكومية، تثبت وتؤكد صحة بعض مزاعم التعذيب.

في 22 فبراير/شباط 2011، إثر اندلاع تظاهرات كبيرة في الشوارع، بداية من 14 فبراير/شباط، أمر الملك حمد بالإفراج عن المدعى عليهم الـ 23، مما أنهى فعلياً محاكمتهم.[146] من ثم، فلا يوجد قرار رسمي بشأن شهادات التعذيب التي عرضها المدعى عليهم الـ 23، أو الانتهاكات الإجرائية الكثيرة الجاري عرضها أدناه. تحدثت هيومن رايتس ووتش إلى ثمانية من المدعى عليهم بشأن مجرى المحاكمة وما صادفوه من معاملة سيئة أثناء احتجازهم، إثر الإفراج عنهم، في وقت مبكر من صباح 23 فبراير/شباط. يجدر بالذكر أن 11 من المدعى عليهم قد تم القبض عليهم بعد فترة قصيرة، وأصبحوا مدعى عليهم في محاكمة محكمة السلامة الوطنية للنشطاء الـ 21.

الحرمان من حقوق إجراءات التقاضي السليمة

i . الحق في مقابلة المحامي

كما سبق الذكر بالتفصيل أعلاه، فإن القانونين البحريني والدولي يضمنان للمدعى عليهم في القضايا الجنائية حق مقابلة المحامين. ينص القانون البحريني على أن للمتهم الجنائي الحق "دائماً" في الاتصال بالمحامي دون وجود طرف ثالث. [147]

قال محامون لـ هيومن رايتس ووتش إن المدعى عليهم الـ 23 لم يتمكنوا من الاتصال بالمحامين بعد القبض عليهم. قال محامون إنهم لم يتمكنوا من التقاء أي من المدعى عليهم الـ 23 على انفراد قبل بدء الجلسة الأولى في 28 أكتوبر/تشرين الأول، عندما سمحت المحكمة باجتماع لمدة 30 دقيقة بين المدعى عليهم والمحامين في قاعة المحكمة. الوقت الوحيد الذي قابل خلاله أي من المدعى عليهم الـ 23 أي محامي قبل 28 أكتوبر/تشرين الأول، كان أثناء بعض الجلسات الرسمية للاستجواب التي تمت في مكتب النائب العام. [148] هناك أدلة موثقة ووثائق من المحكمة، تفيد بأن محاميّ الحكومة أيّدوا صحة هذا الأمر. [149]

هناك رسالة بتاريخ 7 سبتمبر/أيلول 2010 من محامي إلى النيابة العامة يتشكي فيها من أنه لم يُسمح للمحامي بمقابلة موكليه. الرسالة ذكرت أن في بعض المرات عندما حضر الدفاع الاستجوابات في النيابة، رفض المسؤولون طلبات المحامين بمقابلة الموكلين على انفراد، بزعم أنهم يستندون في الرفض إلى المادة 134 من قانون الإجراءات الجنائية، الذي يمنع المحامين من الحديث أثناء الاستجواب ما لم تسمح لهم النيابة بذلك. [150] مسألة الحديث أثناء الاستجواب تختلف بالطبع عن مسألة قدرة المحامي على مقابلة موكليه على انفراد. أكد المحامون أنه لم يتم الرد على هذه الرسالة.

في 12 سبتمبر/أيلول 2010، رفع محامون قضية أمام محكمة الأمور المستعجلة أكدوا فيها على أنهم حُرموا من مقابلة موكليهم، في خرق للقانون البحريني. [151] وفي رد بتاريخ 10 أكتوبر/تشرين الأول، أشار النائب العام عدة مرات إلى قرار من النيابة العامة بالامتناع عن إصدار تصريح بزيارات المحامين للموكلين، مشيراً إلى أن النيابة اتخذت قراراً رسمياً بمنع هذه الزيارات. قال النائب العام بأن محكمة الأمور المستعجلة ليس لها اختصاص على إصدار أمر بشأن قرار "قضائي" يخص النيابة العامة. [152] في النهاية انتهت محكمة الأمور المستعجلة – بعد قبولها بردود الحكومة – إلى أن لا اختصاص لها ولم تفصل في طلب المحامين بمقابلة المدعى عليهم. [153]

في جلسة 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010، قال المحامي حسن راضي للمحكمة إن الدفاع لم يُسمح له بمقابلة المدعى عليهم، وطلب منح المحامين فوراً الوقت الكافي للتشاور مع موكليهم. أمر القاضي بوقف الجلسة 30 دقيقة للسماح للمحامين بمقابلة المدعى عليهم في المحكمة، وتم إخراج الجميع من القاعة، إلا المحامين والمدعى عليهم. [154] مع ختام جلسة ذلك اليوم، أمرت المحكمة بالسماح للمحامين بزيارة المدعى عليهم في محبسهم، ورفضت حجة من النيابة بأن قانون البحرين لا ينص على ضرورة عقد اجتماعات على انفراد بين المدعى عليهم والمحامين، وأن السماح بهذه الاجتماعات من شأن النيابة فقط. [155]

وقال محامون لـ هيومن رايتس ووتش إن هذا الأمر لم يكن كافياً لإقناع النيابة بالسماح بالاجتماعات، وأن المحامين تقدموا بطلبات متكررة كتابةً، وطلبوا تدخل المحكمة مرة ثانية، قبل أن يتمكنوا أخيراً من مقابلة المدعى عليهم في 6 نوفمبر/تشرين الثاني، واقتصرت المقابلة على 10 دقائق، مع كل من المدعى عليهم الـ 23. [156]

ii . الحق في تواجد المحامين أثناء الاستجواب

القانون الدولي ينص على حق كل إنسان يواجه تهمة جنائية في الحصول على مساعدة قانونية في جميع مراحل إجراءات الملاحقة القضائية، بما في ذلك أثناء الاستجواب. [157] كما ينص قانون البحرين على أن المتهم ومحاميه يستحقان حضور جميع إجراءات التحقيق وأن على النيابة منح المتهم ومحاميه إخطار بموعد أي استجواب تجريه النيابة العامة. [158] بالإضافة إلى ذلك، ليس مسموحاً للنيابة باستجواب المتهمين دون دعوة المحامي للحضور، مع وجود استثناءات قليلة. [159] وأخيراً، ينص قانون البحرين على أنه في جميع الحالات "لا يجوز الفصل" بين المتهم ومحاميه الحاضر معه أثناء التحقيق. [160]

في دعوى بتاريخ 12 سبتمبر/أيلول من المحامين إلى محكمة الأمور المستعجلة، أثار المحامون مخاوف من عدم منحهم المهلة الكافية لحضور الاستجوابات. أكدوا أن النيابة خالفت القانون إذ أبلغتهم بالاستجواب قبل ساعات قليلة من بدءه في عدة حالات، وأقل من ثلاث ساعات في حالات أخرى، وأقل من 15 دقيقة فقط في حالة واحدة، وعدم منحهم أي إخطار مسبق في حالات أخرى. [161] في جلسة 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010 أكد الدفاع أن 11 من المدعى عليهم الـ 23 قد استجوبوا دون حضور الدفاع. [162] واطلعت هيومن رايتس ووتش على أدلة أخرى قدمها الدفاع، يظهر منها أنه جرى استجواب تسعة أفراد دون حضور محامين. [163]

لم تقم الحكومة أثناء عرضها لحججها لمحكمة الأمور المستعجلة وأثناء جلسة محاكمة 28 أكتوبر/تشرين الأول بالمنازعة في صحة منح النيابة المحامين إخطاراً مسبقاً قبل الاستجواب بفترات وجيزة للغاية وأن بعض المدعى عليهم الـ 23 قد تم استجوابهم دون حضور الدفاع. [164] هناك معلومات من مصادر أخرى تشير إلى أن الاستجواب تم دون حضور الدفاع. على سبيل المثال، هناك تقرير صدر في 5 سبتمبر/أيلول 2010 من قبل وكالة أنباء البحرين الرسمية، أشار إلى أن أحد المدعى عليهم الـ 23، وهو علي عبد الإمام، المدون المعروف ومدير موقع بحرين أونلاين، قد تم اعتقاله قبل يوم و"عُرض على رئيس النيابة العامة". [165] هناك تقرير صدر بتاريخ 9 سبتمبر/أيلول عن وكالة أنباء البحرين بأن عبد الإمام اعترف أثناء استجوابه في النيابة العامة بأن سعيد شهابي – أحد اثنين من المدعى عليهم يحاكمان غيابياً – يمول مدونته. [166] لم يمثل عبد الإمام محامٍ أثناء الاستجواب، وقال للمحكمة في 28 أكتوبر/تشرين الأول إنه طلب حضور محامي قبل أن يبدأ استجوابه، ولم يُقبل طلبه. [167]

اتخذت النيابة إجراءات أخرى يبدو أنها تحد من حق المدعى عليهم في أن يمثلهم محامون أثناء الاستجواب، أو تتدخل فيه. قال محامون لـ هيومن رايتس ووتش إن النيابة كثيراً ما أمرت المحامين بالجلوس وراء موكليهم وليس إلى جوارهم أثناء الاستجواب، على النقيض من الممارسات المتبعة عادة أثناء الاستجواب. [168] وفي دعوى مقدمة لمحكمة الأمور المستعجلة في 12 سبتمبر/أيلول، قال الدفاع إنه لا يرى أي غرض من هذه الطريقة في الجلوس غير بث الجزع والخوف في نفوس المدعى عليهم. [169] رداً على هذا القول، لم تنكر الحكومة استخدام النيابة لهذا الأسلوب. [170]

كما قال الدفاع لـ هيومن رايتس ووتش إن النيابة العامة نظمت بعض جلسات الاستجواب للمدعى عليهم الـ 23 أثناء ساعات بعيدة عن ساعات العمل المعتادة، في بعض الحالات، من المساء حتى ساعات الصباح الأولى. وقال المحامون إن النيابة لا تجري تحقيقات في هذه الساعات في العادة. [171]

بينما لا يبدو أن القانون البحريني يحظر هذه الممارسات، فهو يحظر "المعاملة الحاطة بالكرامة" [172] واستخدام "التهديد... لحمله [أي الفرد] على الاعتراف بجريمة". [173] كما يطالب القانون البحريني بأن تجري تحقيقات النيابة في حضور محامي المتهم. [174] يبدو أن الأساليب التي ترمي إلى منع المدعى عليهم من رؤية محاميهم أثناء الاستجواب والتحقيق مع المدعى عليهم في منتصف الليل، تُمارس للتدخل في حق المدعى عليهم في الدفاع.

iii . الحق في الاطلاع على معلومات المحاكمة

ينص القانون الدولي على أن للمدعى عليه الحق في "التسهيلات [بـ]ما يكفيه لإعداد دفاعه". [175] وقد أوضحت لجنة حقوق الإنسان أن "التسهيلات" الكافية تشمل الحق في الاطلاع على جميع المواد التي يعتزم الادعاء عرضها في المحكمة ضد المتهم. [176] وينص قانون البحرين على أنه أثناء أي تحقيق، يستحق المتهم أن يطلب على نفقته الخاصة "صورا من الأوراق أيا كان نوعها إلا إذا كان التحقيق حاصلا بغير حضوره". [177] كما يحق لمحامي المتهم فحص هذه المواد والأوراق قبل يوم على الأقل من استجواب موكله في النيابة. [178]

قال محامون لـ هيومن رايتس ووتش إن النيابة العامة لم توفر للمحامين أوراق التحقيق قبل الاستجواب الرسمي لأي من المدعى عليهم الـ 23 في أي وقت من الأوقات قبل انعقاد جلسة المحكمة الأولى. [179] وقد ناقش الدفاع هذه المسألة في الدعوى التي رفعوها في محكمة الأمور المستعجلة في 12 سبتمبر/أيلول 2010. [180] بالمثل، أثناء جلسة 28 أكتوبر/تشرين الأول طلب الدفاع من المحكمة أن تأمر بتسليمه نسخة من أوراق التحقيق التي قدمتها النيابة إلى المحكمة، ولم تقدمها للمحامين. [181]

لم تعلق الحكومة في تصريحاتها الكتابية أو الشفهية إلى المحكمة على ما يتعلق بتوفير مواد التحقيق للدفاع. [182] في جلسة 28 أكتوبر/تشرين الأول أمرت المحكمة بمنح الدفاع "صورة من الأوراق" الخاصة بالقضية. [183] حصل المحامون بعد ذلك على نسخة من الأوراق.

iv . افتراض البراءة

كما سبق الذكر، فإن القانونين الدولي والبحريني ينصان على افتراض البراءة. من عناصر هذا الحق في المحاكمة العادلة، أن يقوم الادعاء – بما يستقيم مع أدلة الأمم المتحدة الإرشادية الخاصة بدور الادعاء – بـ " أداء وظائفهم دون تحيز ... والتصرف بموضوعية و" المحافظة على سرية المسائل التي يعهد إليهم بها، ما لم يتطلب أداء واجبهم أو دواعي العدالة خلاف ذلك". [184] بالمثل فإن القانون البحريني ينص على أن تكون جميع إجراءات التحقيق ونتائجها سرّية، ويحظر تحديداً قيام النيابة العامة بإفشاء نتائج التحقيق، وينص على الحبس لأي شخص يخالف هذا الحُكم القانوني. [185]

في قضية "الشبكة الإرهابية" قوضت الحكومة من افتراض البراءة ومن ثم الحق في المحاكمة العادلة، إذ هاجمت المدعى عليهم في وسائل الإعلام. في تجاهل للقانون البحريني، قامت السلطات قبل المحاكمة بإمداد الإعلام بمعلومات يظهر منها أن المدعى عليهم الـ 23 مذنبين. وأعلنت صحف محلية – كلها تقريباً مقربة من الحكومة والأسرة الحاكمة – في 4 سبتمبر/أيلول أن قناة البحرين الحكومية ستبث برنامج ذلك المساء بشأن اكتشاف "المخطط الإرهابي" ويشمل "تفاصيل المخطط وآليات عمله والعناصر الارهابية المتورطة فيه". [186] قام الدفاع فوراً برفع دعوى لمحكمة الأمور المستعجلة، يطلب فيها منع بث البرنامج، وكان من المقرر عقد الجلسة في الرابعة من مساء ذلك اليوم. [187] بث التلفزيون البحريني جزءاً من البرنامج في الثالثة من مساء ذلك اليوم. في جلسة الساعة الرابعة، قضت محكمة الأمور المستعجلة أنها غير مختصة بنظر القضية، وأذاع التلفزيون البحريني البرنامج كاملاً في الثامنة مساءً. [188]

في اليوم التالي، نشرت صحيفة "غالف ديلي نيوز" اليومية القريبة من الحكومة أن "النائب العام أعلن أمس عن تفاصيل اتهامات ضد 23 مشتبهاً على صلة بالتخطيط والتنفيذ لحملة عنف وترهيب وتخريب في المملكة". طبقاً للموضوع المنشور فإن "النيابة وصفت المجموعة بأنها شبكة إرهابية معقدة تعمل بدعم دولي". كما ذكر التقرير الصحفي أن النيابة كشفت عن الزعماء المزعومين "للشبكة" وأنهم متهمين بالتخطيط للعنف والتحريض عليه، بما في ذلك بهدف إسقاط الحكومة، وأن النيابة تعرفت على أفراد من أعضاء الشبكة. أضافت صحيفة غالف ديلي نيوز أسماء الأفراد ونشرتهم صورهم تحت عناوين عديدة من قبيل "المحرضون على العنف والإرهاب" و"ممولو الإرهاب". [189]

قام الدفاع – بالإضافة إلى عرض هذه الأمور على محكمة الأمور المستعجلة في الدعوى بتاريخ 4 سبتمبر/أيلول على صلة ببرنامج قناة البحرين – بطلب التدخل في الدعوى بتاريخ 12 سبتمبر/أيلول أمام محكمة الأمور المستعجلة. [190] وكان الرد أن الحكومة لم تنازع في صحة أن النيابة خالفت قانون البحرين، لكن حاججت بأن المحكمة لا اختصاص لها في نظر هذه المسألة، وهي الحجة التي قبلتها المحكمة. [191] عندما أثار الدفاع هذه المسألة في جلسة 28 أكتوبر/تشرين الأول، لم تتقدم النيابة بقرائن تدحض حجج الدفاع. [192]

لا تعرف هيومن رايتس ووتش بأي جهد للتحقيق مع أعضاء النيابة العامة الذين خالفوا قانون البحرين بهذا الشكل. [193]

المدهش أن في الوقت الذي كانت النيابة العامة تغذي فيه الإعلام الحكومي بمعلومات يُفترض أنها تُدين المدعى عليهم، أصدر النائب العام أمراً بمنع النشر في القضية – يبدو أن الهدف منه كان منع الأطراف المستقلة من كشف معلومات عن القضية ربما تنازع في صحة الرواية الرسمية. أصدر النائب العام البوعينين أمراً في 27 أغسطس/آب 2010 بمنع الإعلام من نشر أية أخبار متصلة بقضية المدعى عليهم الـ 23. الأمر الذي تناقله الإعلام البحريني كثيراً ورد فيه أن "التحقيقات الجارية تتطلب السرية من أجل كشف الحقيقة والحفاظ على النظام العام" وأشار إلى أن من يخالف حظر النشر يمكن أن يتعرض للسجن لمدة عام. [194] وفي 27 أكتوبر/تشرين الأول أفاد الإعلام البحريني بأن المحكمة الجنائية العليا مددت أمر الحظر. [195] بينما تعتبر أوامر حظر النشر على بعض المحاكمات في بعض الدول مسألة شائعة، فإن فرض عقوبات موسعة – منها عقوبات جنائية – في قضية بعينها دون إظهار أن النشر في القضية يعرض النظام العام للخطر؛ هو مما ينتهك الحق في حرية التعبير.

التعذيب والمعاملة السيئة رهن الاحتجاز

يحظر القانون الدولي والقانون البحريني التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. [196] وفي الملاحظات الختامية عن البحرين الصادرة عام 2005 عن لجنة مناهضة التعذيب – المسؤولة عن مراقبة التزام الدول باتفاقية مناهضة العذيب – تم انتقاد الحكومة على "إخفاقها الظاهر في التحقيق الفوري والمحايد والكامل في مزاعم عديدة بالتعذيب والمعاملة السيئة، والإخفاق في ملاحقة الجناة المزعومين، لا سيما مع ما يظهر من وجود نمط محدد للإفلات من العقاب على التعذيب والمعاملة السيئة التي يرتكبها مسؤولو إنفاذ القانون". [197] فضلاً عن ذلك، فقد وثقت هيومن رايتس ووتش عدد من حالات ادعاء التعذيب والمعاملة السيئة إبان عامي 2009 و2010 كما سبق الذكر. [198]

في أول جلسة بالمحكمة لقضية المدعى عليهم الـ 23، في 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010، قال جميع المدعى عليهم – عدا واحد – للمحكمة إن مسؤولي الأمن عرضوهم للانتهاكات البدنية والنفسية. تمكنت هيومن رايتس ووتش من مقابلة ثمانية من المدعى عليهم بعد أن أمر الملك حمد بالإفراج عن المدعى عليهم الـ 23 في 22 فبراير/شباط 2011. هؤلاء الأفراد الثمانية وصفوا لـ هيومن رايتس ووتش جلسات التحقيق الخاصة بهم، والتي صاحبها أذى بدني ونفسي، ويرقى بعضه إلى مستوى التعذيب. الأذى النفسي شمل التهديد والمضايقات وتمديد الاحتجاز في الحبس الانفرادي. أما الأذى البدني فتمثل في الضرب المتكرر على الرأس والصدر، ومناطق حساسة أخرى، والضرب على أخمص القدمين بالعصي أو الخراطيم (أو الفلقة) [199] والحرمان من النوم، والإجبار على الوقوف، والحرمان من ارتياد دورة المياه والصعق بالكهرباء. قال الثمانية لـ هيومن رايتس ووتش إن معاملتهم السيئة كانت أشد أثناء فترة الاستجواب من الاحتجاز. فضلاً عن هذه الشهادات، حصلت هيومن رايتس ووتش على أدلة، منها صور فوتوغرافية وتقارير طبية من أطباء حكوميين، تربط وتؤكد شهادات عدد من المدعى عليهم الـ 23.

في البداية أكدت السلطات البحرينية بكل قوة أن المدعى عليهم الـ 23 قد تم القبض عليهم بناء على أدلة تم جمعها قبل التوقيف، وليس بناء على أقوال أدلوا بها أثناء الاستجواب. في مطلع سبتمبر/أيلول 2010 قالت وزارة الداخلية إن المدعى عليهم قد احتجزوا بسبب أدلة "ظهرت" عن أنهم "يشكلون شبكة تهدف إلى الإضرار بالأمن الوطني". [200] وفي 5 سبتمبر/أيلول 2010، ذكرت صحيفة غالف دايلي نيوز بناء على مصادر حكومية أن أعضاء الشبكة المزعومة قد تم توقيفهم "إثر عملية موسعة لجمع الأدلة من قبل جهاز الأمن الوطني البحريني". [201] وفي 5 سبتمبر/أيلول أيضاً، ظهر بيان عن وزارة الداخلية بشأن اعتقال المدون علي عبد الإمام، أكدت فيه الوزارة أن التوقيف جاء إثر تحقيق ظهرت فيه "أدلة قوية". [202]

إلا أن مكتب النائب العام قال للمحكمة في 28 أكتوبر/تشرين الأول أن الاتهامات ضد المدعى عليهم الـ 23 تستند إلى "أدلة ناصعة ولا تشوبها شائبة" وأن "كان هذا الإثبات بألسنة المتهمين أنفسهم". [203] هذا الإقرار بأن قضية النيابة تستند بالأساس إلى الاعترافات، تمنح أهمية كبيرة لمزاعم التعرض للمعاملة السيئة التي تقدم بها المدعى عليهم الـ 23.

شهادات عن الإساءات

محاضر المحكمة التي حررها رئيس المحكمة، إبراهيم سلطان الزايد، من مجريات جلسة 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010، تعكس تقارير المعاملة السيئة التي تقدم بها 22 من 23 مدعى عليهم، وإن كان ما ورد في المحاضر غير كامل، على حد قول الدفاع. [204] قال الدفاع لـ هيومن رايتس ووتش إن القاضي رئيس المحكمة أمر المدعى عليهم الذين تحدثوا لاحقاً أثناء الجلسة بأن يحيلوا إلى "ما قاله زملاؤه" باختصار. [205] من ثم، تعكس محاضر المحكمة قول المدعى عليهم أنهم "يحيلون" إلى مزاعم التعذيب التي أدلى بها "زملائهم" من قبلهم. [206] فيما يلي شهادات مختصرة عن مزاعم أدلى بها عشرة من 23 مدعى عليهم في المحكمة في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2010، وفي بعض القضايا التي تابعتها هيومن رايتس ووتش في فبراير/شباط ومارس/آذار 2011، وكذلك مناقشة للأدلة الداعمة لصحة هذه المزاعم.

عبد الجليل سنكيس

عبد الجليل سنكيس، قيادي بحركة حق المعارضة تم القبض عليه في أواسط أغسطس/آب 2010، وقال للمحكمة إن ضباط الأمن ضربوه، لا سيما على أذنه اليسرى. والنتيجة، على حد قوله، أنه أصيب بخرق في طبلة الأذن وتلقى علاج في مستشفى عسكري. سنكيس الذي يعاني من صعوبات في السير على إحدى ساقيه، ولا يسير على الأخرى بسبب إصابة بشلل الأطفال، ذكر أيضاً أنه قد تم أخذ عكازيه منه وأنه أُجبر على الوقوف دونهما. قال للمحكمة إن المسؤولين هددوه بالإضرار بأسرته، وأن جامعة البحرين أنهت عمله فيها استاذاً، وفي النهاية أوقفته الحكومة عن العمل تماماً. [207]

طبقاً لمحضر الجلسة، فقد زعم سنكيس إنه قد قيل له إنه إذا أنكر الاتهامات المنسوبة إليه فسوف "يُعجن". رغم ذلك أنكر الاتهامات أثناء جلسته الأولى في النيابة. قبل جلسته الثانية، على حد قوله للمحكمة، أمسك به رجل شرطة وقال: "إياك أن تكرر فلم البارحة وإلا كانت نهايتك". قال سنكيس إنه حُرم من النوم تلك الليلة وأُجبر على الوقوف من الصباح حتى موعد العودة إلى النيابة. عندما يسقط كان الأمن يوقفه ويضربونه. قال إنه في نهاية المطاف اضطر لتوقيع ثلاث بيانات دون قراءة ما فيها، في مقر التحقيق الجنائي بوزارة الداخلية. [208]

قام أطباء من الخدمات الطبية الملكية التابعة لقوة دفاع البحرين بفحص سنكيس في 22 سبتمبر/أيلول 2010، وذكروا في تقرير يعود إلى 26 سبتمبر/أيلول أنه مصاب بهتك في طبلة الأذن وفقدان للسمع بنسبة 20 في المائة في أذنه اليسرى. بينما لم يتوصل الأطباء إلى نتائج عن أسباب هذه الإصابات، فإن تشخيصهم يُظهر أن الإصابة متسقة مع أقوال سنكيس عن ضرب الأمن له على أذنه اليسرى. [209]

الشيخ محمد حبيب الصفاف (المقداد)

الشيخ محمد حبيب الصفاف (المعروف باسم المقداد)، وهو ناشط، قال للمحكمة إنه تعرض للتعذيب، بما في ذلك الصعق بالكهرباء أثناء تعصيب عينيه ويديه موثوقتين وراء ظهره. أفاد بأن سجانيه منعوه من النوم لمدة أيام وأجبروه على الوقوف إلى أن فقد الوعي من الإرهاق. كما قال المقداد إنه عُلق "كما تُعلق الشاه" و"تم ضربي ضرباً مبرحاً"، مما خلف آثاراً على جسده. طبقاً للمقداد، أحيل إلى الفحص الطبي في مكتب النائب العام، وإلى د. آمال في مستشفى عسكري. قالت له د. آمال إن أذنه قد ثُقب، على حد قوله للمحكمة. وقال المقداد إنه "بقيت على هذه الحالة" إلى أن وقع اعترافاً لم يدعه محقق جهاز الأمن الوطني يطلع عليه. [210]

راجعت هيومن رايتس ووتش صوراً فوتوغرافية قالت مصادر موثوقة إنها لبطن المقداد ورسغه، وقد تم التقاطها في 28 أكتوبر/تشرين الأول أو نحوه، وهو موعد جلسة المحكمة. [211] تكشف الصور عن وجود كشط على المعدة وندبة على الخصر. هذه الإصابات تبدو متفقة مع مزاعم المقداد بتعرضه للصعق بالكهرباء والتعليق. هناك تقرير أعده طبيب لدى مكتب النائب العام أشار إلى إصابات للمقداد، في بطنه وذراعه. انتهى الطبيب إلى أن الإصابات وقعت نتيجة "المصادمة أو الضغط بجسم أو أجسام صلبة". [212] وفي فبراير/شباط 2011، رصدت هيومن رايتس ووتش وجود كشوط دائرية على بطن المقداد، وعلى الجزء العلوي من ساقه، وأجزاء أخرى من جسده. [213]

عبد الأمير يوسف علي مال الله

قال عبد الأمير يوسف علي ما الله للمحكمة إن إصبعي قدميه الكبيرين قد مُزقا أثناء الضرب وأن أحد الأصبعين قد بُتر بعد ذلك في المستشفى. أفاد بأن الإصبع الثاني ما زالت تظهر عليه آثار الإصابة، طبقاً لمحضر الجلسة، ورفع قدميه في المحكمة وأشار إلى الاصبعين. قال مال الله أيضاً للمحكمة إنه هُدد أثناء نقله إلى النيابة وأنه لم يقابل أي محام قبل جلسة 28 أكتوبر/تشرين الأول.[214] هناك صورة لأصابع القدمين قيل إنها أصابع مال الله وقد تم التقاطها وقت إدلاءه بهذه الشهادة تقريباً، ويظهر فيها جزء كبير من ظافر إصبع القدم اليسرى الأكبر مفقود، وإصابة خطيرة في الأصبع الأيمن. ورد في تقرير طبي أن ما الله تعرض لجراحة لإزالة أصابع القدم (دون تحديد أي قدم كانت) وأن أصبع قدمه اليمنى الأكبر قد عولج طبياً، لكن لم يتم بتره.[215]

محمد سعيد موسى السهلاوي

محمد سعيد موسى السهلاوي طبيب أثناء وعضو في مجلس إدارة مركز البحرين لحقوق الإنسان، وقال للمحكمة إنه بعد نقله إلى إدارة التحقيق الجنائي بوزارة الداخلية بقليل، تم تجريده من ثيابه وقيل له: "نستطيع فعل ما نشاء بك ومن ذلك الفاحشة"، طبقاً لمحضر الجلسة. قال السهلاوي إنه تعرض للصفع والركل في الأذن والضرب على القدمين. طبقاً للسهلاوي، رصد طبيب إصاباته لكنه قال ببساطة إنها ستختفي من تلقاء ذاتها. قال السهلاوي إنه أبلغ بأنه مصاب بألم في الصدر نتيجة للضرب وطلب عمل أشعة سينية. لم ينفذ الطبيب طلبه.[216]

قابلت هيومن رايتس ووتش السهلاوي في فبراير/شباط 2011، وقال وقتها إن المحققين عرضوه للضرب المتكرر على الرأس، وبعض الضرب كان قاسياً للغاية حتى إنه سقط على إثره أرضاً. أفاد أيضاً بأن المحققين ضربوه على أخمص قدميه بما يعتقد أنه خرطوم مطاطي، مما تسبب له في تورم هائل ونزيف. ذات مرة كان الضرب مبرحاً لدرجة أنه بدأ في الصراخ، على حد قوله، لكن المحققين أمروا الحراس بوضع حذاء في فمه ليسكت. قال السهلاوي لـ هيومن رايتس ووتش إن المحققين هددوه أيضاً بالاعتداء الجنسي، وذكروه بأنه طبيب "محترم" وأن عليه ألا يضطرهم لأن يعاملوه "مثل الآخرين".[217]

قال السهلاوي لـ هيومن رايتس ووتش إن أغلب هذه الانتهاكات وقعت على صلة بجهود المحققين لانتزاع اعتراف منه بشأن علاقات مزعومة بين مركز البحرين لحقوق الإنسان وشخصيات المعارضة ومنظمات دولية لحقوق الإنسان، مثل هيومن رايتس ووتش.[218]

الحُر يوسف محمد الصميخ

قال الحر يوسف محمد الصميخ للمحكمة إنه وقع على بيانين، أحدهما لم يقرأه. قال للمحكمة إنه عُلق من قدميه ذات مرة بعد أن رفض الاعتراف.[219] اطلعت هيومن رايتس ووتش على صورة فوتوغرافية من مصدر موثوق أكد أنها للصميخ، وقد تم التقاطها وقت توقيع هذه البيانات المذكورة تقريباً. يبدو في الصورة إصابة كبيرة فوق كاحل الصميخ، تتسق مع مزاعمه بأنه قد عُلق من قدميه. سجل أحد المحامين في مذكراته من الاجتماع بالصميخ ملاحظات شخصية بهذه الإصابة.[220] كما صدر تقرير عن طبيب بالنيابة العامة انتهى إلى أن الصميخ لديه إصابات (عليها بثور وتقيح) في الجانب الأمامي من كاحليه، ووراء الكاحل الأيمن وعلى "وحشية [جانب] الكاحل الأيسر"، بالإضافة إلى كدمة على أحد أصابع قدميه. انتهى الطبيب إلى أن إصابات الكاحل "تتفق وكونها ناشئة عن القيود الحديدية"، وأن الإصابة في إصبع القدم "يمكن حدوثها من المصادمة الرضية بجسم صلب، أياً كان نوعه".[221]

سلمان ناجي سلمان

قال سلمان ناجي سلمان للمحكمة إنه تعرض للتعذيب، وأشار إلى يديه ورجليه مشيراً إلى الإصابات التي لحقت به. طبقاً لمحضر الجلسة، فإن سلمان "أحال إلى كلام زملائه" عن التعذيب.[222] رصد طبيب من النيابة العامة وجود تلون في معصم سلمان الأيمن وكاحله الأيمن، وانتهى إلى أن هذه العلامات تتفق وكونها ناشئة عن القيود الحديدية. كما أشار التقرير الطبي إلى أن طبيب بقوة دفاع البحرين قد شخص سلمان في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2010 بالإصابة بتورم في رسغه الأيمن و"ألم بمفصل الرسغ الأيمن والعضلات".[223] بالمثل، أفاد الدفاع بأنه رصد وجود إصابة ظاهرة على رسغ سلمان بعد أن فحص الطبيب سلمان بقليل.[224]

قابلت هيومن رايتس ووتش سلمان في فبراير/شباط 2011. قال إن المحققين جردوه من ثيابه حتى تعرى عدة مرات، وعرضوه للضرب المبرح بما في ذلك على أخمص القدمين. قال إن الضرب دام أحياناً أكثر من ساعتين، وأن في مرات قليلة هدده الحراس باغتصابه بعصا فيما هو عار من ثيابه. قال سلمان لـ هيومن رايتس ووتش إن المحققين استخدموا جهاز صعق بالكهرباء على عضوه التناسلي وعلى رأسه ويديه فيما كان عارياً. بعض الصدمات الكهربية تعرض لها فيما كان معلق، على حد قوله. وقال سلمان إنه أحس وكأن ذراعيه يُنتزعان منه انتزاعاً وهو معلق يطلب الرحمة. كما قال لـ هيومن رايتس ووتش إن طبيباً شرعياً فحصه والتقط صور لإصاباته.[225]

عبد الهادي الصفار

قال عبد الهادي الصفار للمحكمة إنه تعرض للتعذيب والضرب على قدميه والتعليق في وضع الفلقة. طلب الصفار من المحكمة أن توفر له الحماية من أية إساءات جديدة.[226] راجعت هيومن رايتس ووتش صورة فوتوغرافية قيل من مصدر موثوق إنها لكاحلي الصفار، وتم التقاطها في وقت قريب من وقت هذه الشهادة. تكشف الصورة عن سحجات حمراء ظاهرة على الكاحلين، تتسق مع شكوى التعليق من القدمين. كما أفاد الدفاع هيومن رايتس ووتش بأنه رصد علامات واضحة على غصابات في احل الصفار وأعزاها الصفار إلى أنها بسبب تعليقه.[227] هناك تقرير من طبيب من النيابة يشير إلى أن الصفار مصاب بكدمات في كاحليه وأنها "نتيجة الضغط والاحتكاك بالقيود الحديدية".[228]

إبراهيم طاهر محمد الشيخ

قال إبراهيم طاهر محمد الشيخ للمحكمة إنه تعرض للتعذيب. بحسب محضر الجلسة، فإن الشيخ "أشار إلى رجليه قائلاً أنه لم يستطع المشي".[229] هناك صور ذكر مصدر موثوق أنها للشيخ، وأنه قد تم التقاطها وقت شهادته تقريباً، يظهر فيها بوضوح كدمات حمراء وإصابات حول الكاحل والجزء السفلي من الساق يبدو أنها نتيجة إجراء عنيف متخذ ضده. كما أفاد الدفاع بأنه رصد عدداً من الإصابات في كاحل وساق الشيخ.[230] هناك تقرير طبي انتهى إلى أن إصابات الشيخ في كاحله ربما كانت بسبب "المصادمة الرضية بجسم صلب أياً كان نوعه".[231]

أحمد جوّاد الفردان وعلي جواد الفردان

قال أحمد جواد الفردان للمحكمة إنه تعرض لتعذيب مماثل لما ذكر المدعى عليهم أنهم تعرضوا له وتحدثوا عنه أمام المحكمة قبله، وكان من بين من أمرتهم المحكمة بالاختصار في كلمتهم.[232] هناك صورة من مصدر موثوق يظهر فيها كاحل أحمد جواد الفردان وذقنه، راجعتها هيومن رايتس ووتش، ويظهر فيها بوضوح ندبة كبيرة على الكاحل وندبة أصغر على الذقن، وهو ما يبدو أنه من آثار التعرض للعنف.

كما قال علي جواد الفردان للمحكمة – مشيراً إلى ما رواه المدعى عليهم الآخرون – إنه تعرض للتعذيب.[233] راجعت هيومن رايتس ووتش صورة من مصدر موثوق قال إنها لكاحل الفردان الأيمن ويظهر فيها ندبة كبيرة. بالإضافة إلى ذلك، توصل طبيب من النيابة العامة إلى أن الفردان مصاب بكدمات في الكاحلين هي نتيجة لضغط وصدمة قوية.[234]

الحق في الفحص الطبي المستقل

القانون الدولي يُلزم الدول بتوفير رعاية طبية معقولة لجميع السجناء.[235] الحق في الوصول إلى الأطباء – ومنهم من يحضرهم المحتجزين أو عائلاتهم – هو حق ضروري لمنع وقوع التعذيب والمعاملة السيئة رهن الاحتجاز.[236] في عام 2005، انتهت لجنة مناهضة التعذيب إلى أن حكومة البحرين أمدت المحتجزين بـ "قدراً غير كافياً... من المساعدة الطبية... مما قلل من ضمانات الحماية المتوفرة للمحتجزين".[237]

طلب المحامون أن تحيل المحكمة هؤلاء الافراد الذين زعموا التعرض للتعذيب إلى فحوصات طبية مستقلة يجريها أطباء غير الذين أجروا الفحص الطبي عليهم في مكتب النائب العام.[238] قالت النيابة بأن أطبائها فقط هم القادرون على إجراء تقييمات طبية مستوفاة، ووصفوا الطبيب الشرعي بأنه "الجهة الوحيدة ذات الاختصاص الفني في تحديد الإصابة ومدى اتفاقها إن وجدت مع الملابسات والظروف التي يدعيها المتهم". كما قالت النيابة للمحكمة إن أي شخص من المدعى عليهم الـ 23 ادعى بالتعرض للانتهاكات قد تم فحصه على يد الطبيب الشرعي على النحو الملائم.[239]

انتهت هيومن رايتس ووتش إلى أن التقارير التي خرجت على صلة بالفحص الطبي من قبل الطبيب الشرعي غير ملائمة من حيث المبدأ. على سبيل المثال، أحالت النيابة المحكمة إلى فحص عبد الهادي عبد الله مهدي حسن جمعة (المخوضر) الذي أجراه الطبيب الشرعي كنموذج على الفحص الملائم، وأحالت النيابة المخوضر للفحص الطبي بناء على دعواه بتعرضه للانتهاكات وبعد أن لاحظت النيابة عليه إصابة.[240] إلا أن تقرير الطبيب الشرعي، بناء على الفحص الذي جرى في 8 سبتمبر/أيلول 2010، ذكر أنه لا آثار هنالك لإصابات تعرض لها المخوضر، وهو ما يتناقض مع ما أفادت به النيابة بنفسها عن القضية.[241]

هناك تقارير كثيرة من الطب الشرعي أخفقت أيضاً في تناول أسباب الإصابات على النحو الواجب. بعد أن اشتكى سلمان ناجي سلمان من التعرض للأذى البدني، شخّص الطبيب الشرعي إصابات سلمان في الرسع والقدم. وبينما اشار إلى أن إصابات الرسغ تتفق مع كونها بسبب التقييد بأصفاد حديدية، فإن الطبيب الشرعي انتهى بالنسبة للإصابة إلى أن "يتعذر فنياً بيان طبيعتها أو سببها أو تاريخها أو الأداة المستخدمة على وجه التحديد وإن كان أصلها ذات طبيعة مرضية أو إصابية".[242] وهناك تقارير أخرى، كما سبق الذكر، يعوزها التوصل لنتائج محددة بشأن تشخيص الإصابات، كونها في حقيقة الأمر متفقة مع ما زعمه المدعى عليهم أم لا.

توصلت هيومن رايتس ووتش إلى وجود مشكلات مماثلة في تقارير الطبيب الشرعي في قضايا أمن وطني أخرى. في جميع الحالات تقريباً، أقر الطبيب الشرعي بعدم القدرة على التوصل لنتيجة بشأن سبب الإصابات التي جرى تشخيصها. على سبيل المثال، في قضية الحجيرة من ديسمبر/كانون الأول 2008 – والتي شملت مزاعم بتشكيل جماعة غير قانونية لإسقاط دستور البحرين – قدّر الطبيب الشرعي إصابة حسن جاسم محمد، وقال إنها من إصابة قديمة تتماثل للشفاء. لكن توصل الطبيب الشرعي إلى أنه وبسبب عدم وجود توثيق طبي، فإنه يتعذر فنياً بيان طبيعة الإصابة وموعد وقوعها.[243] انتهى الطبيب الشرعي إلى وجود ندبة على ظهر مدعى عليه آخر، هو قاسم علي حسن جاسم، لكنه أشار إلى أن ليس للمذكور أية تقارير طبية سابقة وهذه الندبة في طور الشفاء، وقد وقعت قبل أيام ولم نتمكن من معرفة موعد الإصابة بدقة أو علاقتها بالحادث المزعوم.[244]

على النقيض، توصل أطباء حكوميون من وزارة الصحة في الماضي إلى استنتاجات مبدئية على الأقل بشأن أسباب الإصابات عندما أمرتهم المحاكم بفحص المدعى عليهم. على سبيل المثال، شهد أطباء من وزارة الصحة في المحكمة بشأن نتائج فحصهم لمدعى عليهم في قضية جدحفص التي تعود لديسمبر/كانون الأول 2007، وبدأت القضية إثر مصادمات بين متظاهرين وقوات الأمن. انتهى الأطباء إلى وجود "حلقات" أو ندبات حول الرسغين لبعض المدعى عليهم، ورأوا أنها نتيجة إحكام ربط غرض ما حول الرسغين (ليس القيود الحديدية المستخدمة عادة أثناء الاحتجاز أو التقييد). كما انتهى الأطباء إلى وجود إصابات في الأكتاف ومفاصل الكتف لدى بعض المدعى عليهم. طبقاً للأطباء فمن "المرجح" أن هؤلاء المدعى عليهم قد "تعرضوا للتعليق من السقف". الأطباء لدى سؤالهم عن كيف فسروا " الآلام والحروق والكدمات في بعض أجزاء أجساد المشتبه بھم" شهدوا بأن السبب قد يكون " تعرضھم للتعليق أو الضرب أو التعذيب أو التقييد بالأصفاد".[245]

بالمثل، فقد تمكن أطباء وزارة الصحة من الوصول لنتائج حول معاملة 28 مشتبهاً في قضية كرزكان التي تعود إلى مارس/آذار 2008، وتخص اعتداء وإشعال نار مزعوم على مزرعة لأحد أعضاء الأسرة الحاكمة. انتهى الأطباء إلى أن 17 من المشتبه بهم مصابين بندبات أو كدمات أو الاثنين. خمسة من المشتبهين كانوا مصابين بندبات أو كدمات على الرسغين، وهي طبقاً للأطباء سببها " تقييد ھذه المنطقة أو التعليق من السقف حسبما شھد أغلب المشتبه بھم". كما توصل الأطباء إلى أن الندبات والكدمات الأخرى قد تكون "نتيجة للضرب".[246] الحالات من هذا النوع تقوض من زعم النيابة بأن الطبيب الشرعي هو الوحيد صاحب "الخبرة الفنية" اللازمة لإجراء الفحوصات على المحتجزين للتوصل لنتائج عن أسباب الإصابات.

إلا أن المحكمة ودون تفسير كتابي منها، رفضت طلب الفحص الطبي على يد خبراء مستقلين، وأمرت بدلاً من ذلك بإجراء فحوصات طبية على ثلاثة فقط من المدعى عليهم، وتم إجراء فحصين من هذه الفحوصات على يد الطبيب الشرعي. بالنسبة للمدعى عليه الثالث، أمرت المحكمة بفحصه من قبل أخصائي أنف وأذن وحنجرة.[247]

بينما يظهر من هذا القرار تجاهل ما لمزاعم التعذيب، فإن تسجيل المحكمة لهذه المزاعم كان له نفس الأثر. وتحديداً، كما يظهر من محضر الجلسة، كما أملاه رئيس المحكمة، فهناك ما يوحي بأن المدعى عليهم حاولوا إظهار الإصابات للمحكمة، دون ذكر للإصابات نفسها. على سبيل المثال، يشير محضر الجلسة إلى أن عبد الأمير يوسف علي مال الله "[رفع] رجليه أمام المحكمة مشيراً إلى أصابعه وقدميه". لم يذكر المحضر شيئاً عن أي إصابات لوحظت في المحكمة، وكما سبق الذكر فهناك صورة لمال الله يظهر فيها بتر جزئي لإصبع قدمه الكبير، وتعرض الإصبع الآخر للاسوداد.[248]

وبالمثل، فقد وصف محضر الجلسة إبراهيم طاهر محمد الشيخ وقد "أشار إلى رجليه" في سياق زعمه بالتعرض للتعذيب. لم يذكر المحضر شيئاً عن حالة الشيخ، رغم وجود صور تُظهر كدمات حمراء كبيرة وندبات حول كاحليه والجزء السفلي من ساقه.[249] ولم يرد أي ذكر في محضر المحكمة أيضاً لأية إصابة لأي من المدعى عليهم الـ 23.[250]


IV . المحاكم المدنية: قضايا أمن وطني أخرى

لم تكن قضية المدعى عليهم الـ 23 هي قضية الأمن الوطني الوحيدة في عام 2010، وهو العام السابق على انطلاق مظاهرات ضخمة للمطالبة بالديمقراطية في البحرين. في القضيتين أدناه، لجأت قوات الأمن إلى إكراه المدعى عليهم على الاعتراف بجرائم على غير الحقيقة، ويبدو أن طرف الادعاء قد قام عن عمد بالتواطؤ في تأمين تلك الاعترافات.

قضية زيتون

في 23 سبتمبر/أيلول 2010 تقدم مكتب النائب العام باتهامات إرهابية واتهامات أخرى ضد أحمد جعفر ناصر جمعة وضد حسن علي مهدي رمضان محمد، على صلة باعتداء مزعوم في 25 أغسطس/آب على مهند أبو زيتون، وهو رئيس تحرير صحيفة الوطن، المؤيدة للحكومة. زعمت النيابة أن كل من المدعى عليهما قد اعتدى على زيتون بشكل لم توضحه، وأن جمعة اعتدى على زيتون بآلة حادة، بينما أشعل جمعة النار في سيارته.[251]

حتى قبل تقدم النيابة بالتهم رسمياً، قامت الحكومة بالإعلان عن كون المدعى عليهما مذنبين. بعد خمسة أيام من الهجوم المزعوم، قال عبد الرحمن السيد من مكتب النائب العام إن النيابة العامة "[قامت] باستجواب المتهمين حيث اعترفا تفصيليا بارتكابهما الواقعة واتفاقهما على التعدي على المجني عليه وحرق سيارته". وقال السيد أيضاً إن النيابة قد أخذت المدعى عليهما إلى مسرح الجريمة لإجراء معاينة تصويرية قاما خلالها بتمثيل كيفية ارتكابهما للحادث "والذي جاء متفقاً واعترافاتهما". طبقاً للسيد، فإن جمعة ومحمد تعمّدا ترهيب أبو زيتون كي يغير "آرائه الصحفية".[252]

أمر إحالة النيابة إلى المحكمة شمل الادعاء بأن المدعى عليهما اعترفا بارتكاب الحادث أثناء الاستجواب طرف النيابة العامة. فضلاً عن ذلك، ورد في أمر الإحالة أن صور قسم الأدلة المادية الخاصة بمكان الحادث تؤكد ارتكاب المدعى عليهما للجريمة، بالشكل المتفق مع اعترافاتهما أثناء الاستجواب. وضمت النيابة للأمر قرصاً مدمجاً (سي دي) عليه تمثيل المدعى عليهما للجريمة.[253]

وعلى غير المتوقع خالفت قضية وحجج النيابة ما ذهب إليه أبو زيتون، ضحية الاعتداء المزعوم. ففي 12 ديسمبر/كانون الأول شهد الأخير في المحكمة شهادة مطولة عن الاعتداء. وصف مهاجمه الأساسي بصفته يبلغ من الطول نحو ستة أقدام ومتوسط البنية وقوي. وفي نهاية الشهادة، سُئل زيتون إن كان لديه ما يضيفه، فقال: "أريد أن أخبر المحكمة أن هذه هي أول مرة أرى فيها المدعى عليهما [جمعة ومحمد]". وأضاف: "إن جثمان المشتبه الذي تشاجرت معه كان أكثر امتلاءً عن المدعى عليهما، إذ كان أطول منهما، في طولي تقريباً".[254]

بناء على هذه الشهادة، أفرجت المحكمة عن المدعى عليهما، رغم أنهما ظلا قيد تحديد الإقامة في المنزل.[255] وفي يناير/كانون الثاني 2011، برأت المحكمة المدعى عليهما من جميع الاتهامات.

بعد الإفراج عنهما بقليل في أواسط ديسمبر/كانون الأول 2010، وصف جمعة ومحمد لـ هيومن رايتس ووتش ظروف القبض عليهما واحتجازهما. كل منهما تحت المتوسط من حيث الطول والبنية الجسمانية، ولا يماثلان الرجل الطويل قوي البنية الذي وصفه زيتون. محمد – البالغ من العمر 21 عاماً في ذلك التوقيت، وعاطل عن العمل – قال إن قوات الأمن حضرت إلى بيته في 29 أغسطس/آب 2010 للقبض عليه. ولمّا لم يجدوه، احتجزوا شقيقه البالغ من العمر 15 عاماً، والغرض بالأساس الاحتفاظ بالشقيق رهينة إلى أن يسلم محمد نفسه. وعندما عرف بتوقيف شقيقه، قدم محمد نفسه لمركز شرطة مدينة عيسى أملاً في الإفراج عن شقيقه.

قال محمد لـ هيومن رايتس ووتش إن أعوان الأمن أخذوه إلى حجرة خاوية، وعصبوا عينيه ثم بدأوا في استجوابه. في كل مرة يقول محمد إنه لا يعرف إجابة السؤال، يصفعه الضابط على وجهه أو على ظهره. وفي النهاية، على حد قول محمد، أخذه الضباط إلى حجرة أخرى فيها أقطاب كهربية معلقة من السقف، وقالوا إنهم سيصعقونه بالكهرباء. قالوا له إنه حاول اغتيال زيتون وطلبوا منه أسماء من تآمروا معه في الجريمة، وذكروا جمعة تحديداً. أنكر محمد أنه لعب أي دور في هذا الحادث، لكن الضباط أصروا على أنه شارك فيه.

ثم أخذ الضباط محمد في سيارة إلى منزل جمعة، حيث قبضوا على الأخير، ثم عادوا إلى مركز الشرطة. وهناك رأى محمد شقيقه البالغ من العمر 15 عاماً ما زال رهن الاحتجاز، وقال محمد لـ هيومن رايتس ووتش إنه نُقل إلى حجرة استمر فيها استجوابه، وذكر لـ هيومن رايتس ووتش اسميّ ملازم ونقيب شاركا في الاستجواب. وسأل الضباط محمد كيف ضرب زيتون ومن هم المتورطون معه في الاعتداء. ومرة أخرى أنكر محمد أي تورط.

بعد استراحة قصيرة، عادوا إلى التحقيق، وراح الضباط يضربون محمد على رأسه وظهره، ولكموه في بطنه. قال محمد إنه قرر وقتها أن يعترف كذباً. قال للمحقيين إنه ضرب زيتون. وقال أيضاً – كما وجهه إلى ذلك المحققون – أن جمعة أحرق سيارة زيتون. قال له المحققون إن عليه الإدلاء بنفس هذا الاعتراف أمام النيابة.

قال محمد لـ هيومن رايتس ووتش إنه قرر الاعتراف لأنه كان يخشى من أن يلحق بأذنه ضرر بسبب الضرب، لا سيما أن لديه مشاكل طبية في إحدى أذنيه من الماضي. وقال أيضاً إنه كان قلقاً من أن يستمر الأمن في احتجاز شقيقه والإساءة إليه، وأنه (محمد) طُلب منه توريط أشخاص آخرين أيضاً. وأخيراً قال لـ هيومن رايتس ووتش إنه قد تعرض للاعتقال من قبل ومن تجربته يعرف أنه "إن لم تعترف، فسوف تأمر النيابة باحتجازك لمدة أسبوع ويعذبونك إلى أن تعترف".

وقال محمد إنه لم يتعرض لأي إساءات بعد أن اعترف وأنه نُقل إلى النيابة ذلك اليوم. وهناك على حد قوله، قال له وكيل النيابة: "إذا لم تعترف، فسوف أريك شيئاً لم تره في حياتك". أدلى محمد بنفس الاعتراف للنيابة.[256]

وقت الحادث، كان جمعة البالغ من العمر 27 عاماً حينها يعمل في الوسط، وهي صحيفة البحرين المستقلة الوحيدة. قال لـ هيومن رايتس ووتش إن أعوان الأمن قبضوا عليه من منزله في 29 أغسطس/آب 2010. وقال إنهم وضعوه في سيارة وقال له أحد الضباط إنهم سيغتصبونه. وفيما كانت السيارة في طريقها إلى مركز شرطة مدينة عيسى، مرت بمقر صحيفة الوطن التي كان زيتون رئيس تحريرها. وقال أحد الضباط مشيراً إلى الجريدة: "هذه هي اتهاماتك".

وقال جمعة لـ هيومن رايتس ووتش إن في مركز شرطة مدينة عيسى، أخذه الضباط إلى حجرة صغيرة، حيث قال له أحدهم: "لابد أن تعترف لتنقذ كرامتك ولتخرج من هنا". وعندما سأل جمعة بم يعترف، قال الضابط: "لا تمثل. أنت تعرف". ثم ركله في ساقيه وأمره بأن يتكلم. ثم جذب آخر قميص جمعة من فوق رأسه وسدد له ضربة في بطنه. ثم نقل الأمن جمعة إلى حجرة أخرى، فقاموا بصفعه على رقبته وظهره في الطريق إليها.

وفي الحجرة الأخرى، على حد قول جمعة، أجبره المحققون على الوقوف لصق الحائط ووضعوا شيئاً ما على ظهره. قال أحدهم إنه سيُصعق الآن بالكهرباء. قال جمعة للمحققين إنه سيعترف. طبقاً لجمعة، فقد قرر الاعتراف كذباً لأن "عاجلاً أو آجلاً فسوف ينالون ما يريدون، الأفضل أن أعترف إذن قبل أن يحطموا كل شيء".

ثم وصف أحد المحققين لجمعة الهجوم المزعوم على زيتون، قائلاً إن على جمعة الاعتراف بالاعتداء على زيتون، وأن محمد قد أحرق سيارته. أشار جمعة إلى موافقته على الأمرين. ثم عرضوا عليه بيان بأقواله قام بتوقيعه دون أن يقرأه.

في ذلك المساء أخذ أعوان الأمن جمعة إلى النيابة، حيث قال أحدهم: "كرر ما قلته لنا وإلا قضيت الليلة في جهاز الأمن الوطني. لم يحدث لك أي شيء بعد، لكنك سترى إن لم تعترف". سأل وكيل النيابة جمعة بعض الأسئلة، الواضح أنها كانت بناء على الأقوال التي وقعها الأخير. وسأله عمّا كان زيتون يرتديه وقت الاعتداء. قال جمعة إنه كان يرتدي بزة فصحح له المحقق معلوماته، قائلاً إنه كان يرتدي "تي شيرت". وبالمثل، أدلى جمعة بالمعلومة الخطأ عندما سأل المحقق عن لون سيارة زيتون، مما دفع المحقق إلى تصحيح معلوماته في هذا الشأن أيضاً.

قال جمعة لـ هيومن رايتس ووتش إن وكيل النيابة وضباط الأمن أخذوه ومعه محمد إلى مكان الجريمة لتمثيل ما حدث أمام كاميرا فيديو. عندما سُئل جمعة ومحمد أين كانت تقف سيارة زيتون، اضطرا لإظهار جهلهما بذلك، فأشار ضابط من الأمن إلى الموقع. وأعطى وكيل النيابة محمد قلماً ليُوضح كيف قام بمهاجمة زيتون. أدهش هذا جمعة، الذي كان قد قيل له إنه هو من هاجم زيتون واعترف بذلك بالفعل.[257]

قضية "جواز السفر"

في سبتمبر/أيلول 2010، اتهمت النيابة حسين علي سلمان بالمشاركة في تجمع غير قانوني وعنيف يوم 8 أغسطس/آب 2010. وفي نفس لائحة الاتهام، زعمت النيابة أن محمد حسن مشيمع، ابن حسن مشيمع المُعارض المعروف، قد شارك مع سلمان في اضطرابات 8 أغسطس/آب إذ وفر "نبلاً" لاستخدامها أثناء التظاهر وأعمال الشغب. كما اتهمت النيابة الاثنين بحيازة ونقل صور من شأنها الإضرار بسمعة المملكة، واتهمت مشيمع بحيازة فأس دون ترخيص من السلطات المعنية.[258]

طبقاً لمحضر استجواب سلمان أمام النيابة، اعترف بالتورط في تجمع غير قانوني في 8 أغسطس/آب بمعاونة من مشيمع.[259] من جانبه، اعترف مشيمع بأنه تورط في إرسال صور فوتوغرافية لأحداث في البحرين إلى والده، الذي كان في لندن.[260] وفي المحكمة زعم المدعى عليهما أنهما أدليا بالاعترافات تحت الإكراه.[261] إلا أن المحكمة اعتمدت بالأساس على هذه الاعترافات لتخلص إلى أن المدعى عليهما مذنبان ولتحكم عليهما بالسجن لمدة عام.[262]

هذا الحُكم بالإدانة خطير، إذ أن جواز سفر مشيمع أظهر أنه كان قد غادر البحرين إلى المملكة المتحدة في 29 يونيو/حزيران 2010، ولم يعد إلى البحرين إلا في 20 أغسطس/آب، بعد أسبوعين تقريباً من تاريخ تجمع 8 أغسطس/آب الذي يُزعم أنه ساعد فيه.[263] عُرض جواز السفر على المحكمة، لكن تقديم هذا الدليل لم يؤثر على قرار المحكمة. كما أنه يبدو أن المحكمة لم تبذل أي جهد لتبين أن سلمان "اعترف" بأنه ساعد مشيمع في يوم كان فيه مشيمع على مسافة آلاف الأميال عن البحرين.[264]


التوصيات

إلى حكومة البحرين

  • يجب إجراء تحقيقات مستفيضة ومحايدة في انتهاكات حقوق الإنسان الواردة تفصيلاً في هذا التقرير، والمرتكبة على يد وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني وقوة دفاع البحرين ووزارة العدل والشؤون الإسلامية ومكتب النائب العام، مع ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة بغض النظر عن الرتبة أو المنصب، وتبني إجراءات لردع الانتهاكات في المستقبل.
  • يجب سحب جميع الاتهامات وتبرئة جميع المُدانين منذ فبراير/شباط 2011 على صلة بمحاكم السلامة الوطنية أو المحاكم المدنية، من المُحاكمين لمجرد ممارستهم لحقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي، وأية إدانة لا تستند إلا لاعترافات المدعى عليهم.
  • يجب الإفراج سريعاً عن جميع الأفراد – ومنهم إبراهيم شريف وعبد الهادي الخواجة وحسن مشيمع وغيرهم من النشطاء – الذين احتجزوا أو أدينوا لمجرد ممارستهم لحقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي.
  • يجب وقف الملاحقات القضائية القائمة وعدم بدء ملاحقات قضائية في المستقبل ضد أي فرد لمجرد ممارسته للحق في حرية التعبير أو تكوين الجمعيات أو التجمع السلمي.
  • يجب تعديل أو إلغاء مواد قانون العقوبات البحريني التي استخدمت أو يمكن استخدامها في ملاحقة الأفراد قضائياً لممارستهم حقوقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي، بحيث تصبح هذه المواد متفقة مع القانون الدولي.
  • يجب ضمان توفير السلطات للمدعى عليهم جنائياً قدرة سريعة وكاملة على مقابلة المحامين، بحسب نص القانونين البحريني والدولي، بما في ذلك ما يتصل بالاستجوابات والتحضير للمحاكمات، ومحاسبة أي مسؤول يُخفق في الوفاء بهذه المتطلبات.
  • يجب تعديل قانون الإجراءات الجنائية البحريني بحيث يُطالب صراحة بمنح المحامين إخطاراً ومهلة كافية بأي استجوابات بحق موكليهم.
  • يجب تعديل قانون الإجراءات الجنائية بحيث ينص على ضرورة إجراء فحص طبي من قبل طبيب بالإضافة إلى الطبيب الشرعي من مكتب النائب العام، على أي مشتبه جنائي يزعم تعرضه للتعذيب أو المعاملة السيئة رهن الاحتجاز، ويطلب هذا الفحص الطبي المستقل.
  • يجب تعيين لجنة مستقلة للتحقيق في استخدام النيابة العامة غير القانوني لأدلة تم الحصول عليها بطريق التعذيب أو المعاملة السيئة لإدانة المدعى عليهم وفي مجريات التقاضي المذكورة في هذا التقرير، في مخالفة للمادة 19 (د) من الدستور وفي مخالفة للقانون الدولي، على أن تعلن هذه اللجنة عن نتائج بحثها على الملأ.
  • يجب إجراء تحقيقات جنائية مستقلة ومحايدة مع جميع مسؤولي النيابة ومسؤولي إنفاذ القانون الذين – وكما ظهر من القضايا التي عرضها هذا التقرير – تواطئوا في انتزاع أدلة بطريق التعذيب والمعاملة السيئة أو أخفقوا في كشف مزاعم انتزاع أدلة بالتعذيب أو المعاملة السيئة، مع ملاحقة من تتبين مسؤوليتهم أمام القضاء.
  • بالنسبة للمسؤولين الذين تتبين مسؤوليتهم عن تعريض المحتجزين للتعذيب والمعاملة السيئة أو أنهم سمحوا بهذه الممارسات – وبالإضافة إلى ملاحقتهم المحتملة أمام القضاء – فلابد من فرض إجراءات تأديبية عليهم تتناسب مع جسامة المخالفات، بما في ذلك الفصل من العمل.
  • يجب ضمان أن تكون جميع المحاكمات الجنائية مفتوحة للجمهور، بما في ذلك منظمات المجتمع المدني، إلا بالدرجة المسموح بها الخاصة بتقييد إتاحة المحاكمات بموجب معايير القانون الدولي.
  • يجب ضمان أن يُسمح للمدعى عليهم جنائياً بالاتصال بشهود الدفاع وبسؤال شهود الادعاء في نفس ظروف سؤال الادعاء لهم، بما يتفق مع مبدأ "تكافؤ الفرص" بحسب القانون الدولي.
  • يجب تعديل قانون الإجراءات الجنائية من أجل منع الادعاء من تقديم أية نتائج تحقيقات كأدلة للمحكمة لم يكن الدفاع قد اطلع عليها في الوقت المناسب، كما ينص على ذلك القانون البحريني.
  • يجب إلغاء أي استخدام للمحاكم العسكرية في محاكمة المدنيين، باستثناء الحالات القليلة الواردة في دستور البحرين، والمسموح بها في القانون الدولي.
  • يجب ضمان افتراض البراءة، كما ورد في القانون الدولي، وعدم انتهاك هذا المبدأ بالكشف علناً قبل المحاكمات عن معلومات تخص المدعى عليهم في قضايا جنائية.
  • يجب إنشاء لجنة إصلاح قوانين لمراجعة قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية، وغيرها من المواثيق القانونية الأساسية، ولكي توصي بإدخال تعديلات على مواد تلك القوانين بحيث تصبح متفقة مع المعايير الدولية.
  • يجب طلب عقد مناقشة رسمية في جلسة مارس/آذار 2012 الاعتيادية بمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، عن نتائج وتوصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق وعن تقرير بعثة التقييم الذي أعده مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان.
  • يجب تقديم دعوة زيارة غير محددة بفترة زمنية معينة إلى آليات مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الخاصة، والرد بشكل إيجابي على طلب زيارة المقرر الخاص المعني بالحق في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، وتيسير زيارة المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين في أقرب وقت.

إلى الدول الأعضاء في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان

  • يجب طلب عقد مناقشة رسمية لنتائج وتوصيات تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق وتقرير بعثة التقييم الذي أعده مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان، وذلك في جلسة مارس/آذار 2012 الاعتيادية بمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

إلى مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان

  • يجب مطالبة حكومة بالبحرين بأن تتقدم بدعوة غير محددة بإطار زمني لآليات مجلس حقوق الإنسان الخاصة، وتحديداً، إلى المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين، ومطالبة حكومة البحرين بأن ترد بالإيجاب على طلب الزيارة المقدم لها من المقرر الخاص المعني بحقوق التجمع السلمي وتكوين الجمعيات.

إلى المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين

  • يجب مطالبة حكومة البحرين بأن تقدم دعوة زيارة إلى البحرين.

إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وفي الاتحاد الأوروبي وفي جامعة الدول العربية وفي مجلس التعاون الخليجي

  • يجب دعوة حكومة البحرين إلى الالتزام بتنفيذ توصيات هذا التقرير.
  • يجب دعوة حكومة البحرين لأن تطلب مناقشة رسمية في جلسة مارس/آذار 2012 الاعتيادية في مجلس حقوق الإنسان عن نتائج وتوصيات تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق وتقرير بعثة التقييم الذي أعده مكتب المفوضة السامية لحقوق الإنسان.
  • يجب دعوة حكومة البحرين لأن تتقدم بدعوة غير محددة بإطار زمني لآليات مجلس حقوق الإنسان الخاصة، وبأن ترد بالإيجاب على طلب الزيارة المقدم لها من المقرر الخاص المعني بحقوق التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، وأن تيسر سريعاً زيارة المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين.
  • يجب تعليق جميع المبيعات والإمدادات العسكرية والمتصلة بالمواد الأمنية والمساعدات من هذا النوع المقدمة للبحرين، إلى أن تتبنى الحكومة إجراءات من أجل وقف انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة، مثل تلك الناجمة عن قمع المظاهرات السلمية، والناجمة عن عقد محاكمات غير عادلة في المحاكم العسكرية الخاصة.

شكر وتنويه

أجرى بحوث هذا التقرير وكتبه جوشوا كولانغيلو براين، الاستشاري لدى هيومن رايتس ووتش ومحامي أول في مكتب محاماة دورسي آند ويتني إل إل بي Dorsey & Whitney LLP في نيويورك، وذلك بمساعدة من جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأيضاً بمساعدة من جينيفر هاسيمير، وبين هيلرستاين، وجامي بينسن، وجيسيكا ميكايليفيتش من دورسي آند ويتني إل إل بي. قام بتحرير هذا التقرير كل من جو ستورك، وتوم بورتيوس، نائب مدير البرامج في هيومن رايتس ووتش، وقدم المراجعة القانونية جيمس روس، مدير قسم الشؤون القانونية والسياسات. قام كل من فراز صانعي ومريوان حمة سعيد – الباحثان في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش – وآدم كوغل، منسق القسم، بالمساعدة في الأبحاث، وكذلك كورتني كير وهبه البيتي، المتدربتان في القسم. نسق عمرو خيري منسق الترجمة والموقع الإلكتروني في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ترجمة الوثائق العربية الواردة في التقرير إلى الإنجليزية، وأشرف على ترجمة التقرير إلى العربية. أعد التقرير للنشر كل من آدم كوغل وغرايس شوي – مديرة المطبوعات – وفيتزروي هوبكنز، مدير البريد.

تتقدم هيومن رايتس ووتش بالشكر لمؤسسة دورسي آند ويتني إل إل بي على تمكينها جوشوا كولانغيلو براين وزملائه من العمل معنا بشكل تطوعي بدون أجر.

كما تشكر هيومن رايتس ووتش المحامين جليلة السيد وعبد الله شملاوي ومحمد أحمد وجليل العرادي ومحمد التاجر وعبد الله الدرازي، الأمين العام السابق للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، ونبيل رجب وسيد يوسف المحافظة من مركز البحرين لحقوق الإنسان ومحمد المسكتي مدير مركز شباب البحرين لحقوق الإنسان.


ملحق I : رسالة إلى النائب العام، 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2010

4 نوفمبر/تشرين الثاني 2010

د. علي فضل البوعينين

النائب العام

مملكة البحرين

معالي الدكتور البوعينين،

نعرب عن أسفنا لمعاليكم لعدم تمكننا من الالتقاء بكم أثناء زياراتنا للبحرين أواخر سبتمبر/أيلول ومطلع أكتوبر/تشرين الأول. كما نأمل أن يتمكن مكتب معاليكم من الرد على مختلف الأسئلة أدناه. كما نُعلم سيادتكم أننا على استعداد للقدوم إلى المنامة للالتقاء بكم والعاملين في مكتبكم لمناقشة الأمور الواردة في الرسالة.

إننا نكتب الآن بشأن إلقاء القبض على 21 شخصاً، بدءاً من أغسطس/آب، من قبل السلطات البحرينية، على صلة بـ "مخطط إرهابي" مزعوم (لتفادي الارتباك، تضم هذه المجموعة تحديداً عبد الجليل السنكيس وعبد الغني الخنجر)، وكذلك علي عبد الإمام، المُشتغل في موقع Bahrainonline . ولتيسير الإشارة إلى هذه المجموعة من الأفراد من الآن فصاعداً، فسوف نُطلق على المجموعة على سبيل الاختصار "المحتجزين الـ 22". إننا نفهم أن الـ 22 محتجزاً هم من بين 25 شخصاً بدأت محاكمتهم، بناء على اتهامات بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 2006، وهذا منذ 28 أكتوبر/تشرين الأول على الأقل.

المادة 61 من قانون الإجراءات الجنائية

المادة 61 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن أي شخص يتم القبض عليه له الحق في الاستعانة بمحامٍ. إننا نفهم أن لبعض هؤلاء الأفراد محامين حضروا استجوابهم من قبل مكتب النيابة العامة، لكن هؤلاء المحامين تواجدوا، على حد علمنا، بفضل جهود أسر المحتجزين. ونحن نعلم أيضا أن كان هناك محامي الدفاع حاضرا في المحكمة خلال أثناء انعقاد المحكمة في 28 أكتوبر/تشرين الأول .

· هل حظي أي من المحتجزين الـ 22 بفرصة المبادرة بالاتصال بمحامٍ إلا أثناء إجراءات المحكمة في 28 أكتوبر/تشرين الأول؟

· إذا كانت الإجابة بالإيجاب، فهلا تفضلتم بأن توضحوا لنا أي من المحتجزين سُمح له منذ البداية بالاستعانة بمحامٍ ومتى؟

· إذا كان أي من المحتجزين الـ 22 قد سُمح له بالاتصال بمحامٍ، فهل قام أي منهم بناء على السماح له بذلك بالاتصال بمحامٍ؟ ولو كان هذا قد حدث، فمن من المحتجزين قام بذلك ومتى؟ مع استبعاد أي اتصالات قد تكون حدثت في جلسة المحكمة في 28 أكتوبر/تشرين الأول.

· ومرة أخرى باستثناء أي اتصال قد يكون وقع خلال أثناء انعقاد المحكمة في 28 أكتوبر/تشرين الأول، هل حُرم أي من المحتجزين الـ 22 من المبادرة بالاتصال بمحامٍ؟ إذا كانت الإجابة بالإيجاب، فهلا تفضلتم بتوضيح لماذا لم يُسمح بإجراء الاتصال؟

· هلا تفضلتم بتوضيح كيف خلصتم إلى سماح العاملين في النيابة من عدمه، وإلى أي مدى، للمحتجزين بالمبادرة بالاتصال بالمحامين؟

المادة 146 من قانون الإجراءات الجنائية

المادة 146 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن لكل شخص متهم الحق في الاتصال دائماً بالمدافع عنه بدون حضور أحد. طبقاً لما لدينا من معلومات، فإن المحتجزين الـ 22 لم يُسمح لأحدهم بمقابلة محاميه إلا أثناء الاستجواب الذي أجراه مكتبكم، وفيه حضرت أطراف ثالثة او أثناء انعقاد المحكمة في 28 أكتوبر/تشرين الأول.

· باستثناء انعقاد المحكمة في 28 أكتوبر/تشرين الأول ، هل أتيح لأي من المحتجزين الـ 22 فرصة مقابلة محاميهم دون حضور طرف ثالث؟

· إذا كانت الإجابة بالإيجاب، فهلا تفضلتم وأوضحتم لنا مَن مِن المحتجزين سُمح له بمقابلة محاميه بدون حضور طرف ثالث ومتى؟

· باستثناء انعقاد المحكمة في 28 أكتوبر/تشرين الأول، هل سُمح لكل المحتجزين الـ 22 بمقابلة محامٍ دون حضور طرف ثالث؟

· إذا كان قد سُمح لكل المحتجزين الـ 22 بفرصة لمقابلة المحامين دون حضور طرف ثالث، فهلا تفضلتم بإخبارنا بمن من بين المحتجزين الـ 22 ربما كان قد رفض مقابلة المحامي بعد السماح له قبل 28 أكتوبر/تشرين ؟

· إذا كان لم يُسمح لأي من المحتجزين الـ 22 بمقابلة محامٍ دون حضور طرف ثالث غير من خلال انعقاد المحكمة في 28 أكتوبر/تشرين ، فهلا تفضلتم بتوضيح السبب؟

· هلا تفضلتم بإخبارنا كيف عرفتم بقيام أعضاء النيابة العامة أو رفضهم، السماح للمحتجزين بمقابلة محاميهم؟

المواد 84 و134 و135 من قانون الإجراءات الجنائية

المادة 84 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن للمدعى عليه ومحاميه الحق في حضور جميع إجراءات التحقيق. كما أنه طبقاً للمادة 84، يجب أن يقوم عضو النيابة العامة بإخطار المدعى عليه ومحاميه بتاريخ عقد إجراءات التحقيق. بالمثل، فإن المادة 134 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن عضو النيابة العامة عليه، في ظل استثناءات محدودة، ألا يستجوب المتهم إلا بعد دعوة محاميه للحضور إن وجد. وأخيراً، المادة 135 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن في جميع الحالات لا يجوز الفصل بين المتهم ومحاميه الحاضر معه أثناء التحقيق، وأن محامي المتهم له الحق في الاطلاع على التحقيق قبل الاستجواب من قبل النيابة العامة بيوم على الأقل.

وعلى حد علمنا، فحتى أواخر سبتمبر/أيلول، فإن أقل من نصف المحتجزين الـ 22 قد حضر معهم محاميهم أثناء استجوابهم من قبل النيابة، رغم حقيقة أن جميع المحتجزين الـ 22 قد تم استجوابهم من قبل النيابة.

· في كل من الاستجوابات التي أجرتها النيابة مع المحتجزين الـ 22، هل دعت النيابة المحامين الموكلين بالدفاع عن المدعى عليهم للحضور إلى الاستجواب قبل يوم على الأقل من بدء الاستجواب؟ إذا كانت الإجابة بالنفي، فهلا تفضلتم بتوضيح السبب لنا؟

· إذا كانت الإجابة بالإيجاب، فهل حضر المحامون كل استجواب أجرته النيابة بحق المحتجزين الـ 22؟

· إذا لم يكن قد تم دعوة أي محامٍ إلى الحضور في الاستجواب الذي أجرته النيابة مع المحتجزين الـ 22، فهلا تفضلتم بتوضيح السبب وكذلك إخبارنا بمن من بين المحتجزين الـ 22 قد تم استجوابه من طرف النيابة دون وجود محامي؟

· هلا تفضلتم بإخبارنا كيف عرفتم بمصاحبة المحامين للمحتجزين الـ 22 من عدمه أثناء جلسات الاستجواب؟

المادة 87 من قانون الإجراءات الجنائية

المادة 87 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه أثناء التحقيق، من حق المتهم أن يطلب على نفقته صوراً من الأوراق أيا كان نوعها، إلا إذا كان التحقيق حاصلاً بغير حضوره. إننا نفهم أن بعض المحامين الموكلين عن المحتجزين الـ 22 قد طلبوا نسخاً من المحاضر التي دونتها النيابة أثناء استجواب موكليهم، وأن النيابة لم توفر هذه النسخ بناء على الطلبات، على الأقل ليس قبل 28 أكتوبر/تشرين.

· هل طلب أي من محاميّ المحتجزين الـ 22 من النيابة محاضر استجواب موكليهم؟

· قبل 28 أكتوبر/تشرين الأول، هل قدمت النيابة المحاضر بناء على الطلب؟ إذا لم تكن قد فعلت، فهلا تفضلتم بتوضيح السبب لنا؟

· إذا كانت قد فعلت، فمن من بين المحامين حصل على المحاضر وعلى صلة بأية استجوابات للمحتجزين؟ ومتى تم توفير المحاضر المذكورة؟

· قبل 28 أكتوبر/تشرين ، هل تم توفير أوراق على صلة بالتحقيقات لأي من المحامين الخاصين بالمحتجزين الـ 22 باستثناء محاضر الاستجواب؟ إذا كانت الإجابة بالنفي، فهلا تفضلتم بإبداء السبب؟

· إذا كانت الإجابة بالإيجاب، فمن من بين المحامين حصل على الأوراق المذكورة، وعلى صلة بأي من المحتجزين؟ ومتى تم توفير تلك الأوراق؟

المادة 83 من قانون الإجراءات الجنائية

المادة 83 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن إجراءات التحقيق والنتائج التي تسفر عنها من الأسرار. وتحظر تلك المادة تحديداً أن يقوم أعضاء النيابة العامة بالكشف عن النتائج، وتنص على عقوبات بالحبس بحق من يخرق هذا الحُكم، كما هو وارد في المادة 246 من قانون العقوبات. إلا أن وكالة أنباء البحرين أوردت في مقال لها بتاريخ 9 سبتمبر/أيلول، أن النيابة استجوبت علي عبد الإمام، وأن أثناء الاستجواب، أقر عبد الإمام ببعض الأمور، ومنها المصادر المزعوم أنها تموّل موقعه الإلكتروني.

· هل أجرت النيابة العامة أية تحقيقات لمعرفة ما إذا كان أعضاء النيابة قد خالفوا القنون البحريني فيما يخص التقرير الإعلامي المذكور أعلاه؟

· إذا كانت الإجابة بالإيجاب، فهلا تفضلتم وأوضحتم لنا مجريات ذلك التحقيق وما النتائج التي تمخض عنها إلى الآن؟

· إذا لم يكن قد تم فتح تحقيق، فهلا تفضلتم بتوضيح سبب انتفاء التحقيق في تلك المسألة؟

مجريات الاستجواب

إننا على علم بأن القانون البحريني يمنح للنيابة العامة الحق في استجواب المشتبهين الجنائيين فيما يخص نشاطهم الإجرامي المُحتمل. إلا أنه طبقاً لمعلومات حصلنا عليها، فإن أعضاء النيابة العامة سألوا بعضاً من المحتجزين الـ 22 أسئلة تخص معتقداتهم وآرائهم السياسية وكذلك سألوهم عن صلات مزعومة تربطهم بمنظمات مثل مركز البحرين لحقوق الإنسان وجمعية الوفاق الإسلامي السياسية، وكذلك صلاتهم بأشخاص مثل نبيل رجب ومنظمات دولية مثل هيومن رايتس ووتش والمركز الدولي للعدالة الانتقالية.

· هلا تفضلتم بتوضيح إن كان أعضاء النيابة سألوا أي من المحتجزين الـ 22 عن آرائهم السياسية؟ أو عن الصلات التي تربطهم بالمجموعات أو الأفراد المذكورين أعلاه، وإن كانوا قد فعلوا، فما الأنشطة الإجرامية المحتمل استنباطها من هذه الأسئلة؟

· هلا تفضلتم بتوضيح ما إذا كنتم قد عرفتم، وبأي درجة، مَن مِن بين أعضاء النيابة العامة طرحوا هذه الأسئلة أثناء عمليات الاستجواب؟

إننا نفهم أن محاميّ الدفاع الذين حضروا جلسات الاستجواب التي أجراها مكتبكم مع المحتجزين الـ 22 قد أُمروا بالجلوس في الخلف بدلاً من الجلوس إلى جوار موكليهم.

· هلا تفضلتم بإخبارنا إن كانت هذه الممارسة قد استُخدمت فعلاً أثناء استجواب أي من المحتجزين الـ 22؟

· إذا كانت الإجابة بالإيجاب، فهلا تفضلتم بإخبارنا إن كانت هذه الممارسة مستخدمة بشكل دائم أثناء جلسات الاستجواب التي يجريها مكتبكم مع المشتبهين الآخرين بخلاف المحتجزين الـ 22 المذكورين؟

كما نفهم أن جلسات استجواب المحتجزين الـ 22 أجريت في أغلب الحالات أثناء ساعات غير اعتيادية، منها في بعض الحالات، ما بدأت في المساء واستمرت حتى ساعات الصباح الأولى.

  • هلا تفضلتم بإخبارنا إن كانت هذه الممارسة قد استخدمت فعلاً أثناء استجواب أي من المحتجزين الـ 22 وإذا كانت قد استُخدمت، فما السبب؟
  • إذا كانت الإجابة بالإيجاب، فهلا أوضحتم لنا الساعات الاعتيادية التي تجري خلالها النيابة العامة جلسات الاستجواب؟ إذا لم يكن ذلك هو المُتّبع، فهلا أوضحتم لنا سبب استجواب المحتجزين الـ 22 أثناء تلك الساعات غير الاعتيادية؟

أوامر التوقيف

ينص القانون البحريني على أنه، مع استثناءات قليلة، مثل حالة الجرم المشهود، أن تتم عمليات التوقيف بناء على أوامر توقيف.

  • هل أصدرت النيابة العامة أوامر توقيف بحق أي من المحتجزين الـ 22 قبيل القبض عليهم؟
  • هل تم القبض على أي من المحتجزين الـ 22 في غياب أوامر صادرة من قبل مكتب النيابة العامة؟
  • إذا كانت أوامر التوقيف قد صدرت من مكتبكم، فهلا أوضحتم لنا إن كانت هناك نسخ من هذه الأوامر قد اطلع عليها الأفراد الموقوفين ومحاميهم؟ وهل يمكننا الاطلاع على نسخ من هذه الأوامر؟
  • إذا لم تكن النيابة العامة قد أصدرت أوامر توقيف بحق أي من المحتجزين الـ 22، فهلا ذكرتم السند القانوني (مع الإشارة لمواد وفقرات محددة من قانون الإجراءات الجنائية) لهذه الاعتقالات؟
  • هلا تفضلتم بتوضيح ما إذا كان أي من المحتجزين ومحاميهم قد حصلوا على نسخ من أوامر التوقيف؟

مزاعم الانتهاكات

طبقاً لما لدينا من معلومات، فإن العديد من المحتجزين الـ 22، وقت استجوابهم من قبل النيابة العامة، اشتكوا من تعرضهم للتعذيب أو المعاملة السيئة أثناء الاحتجاز. وعلى حد فهمنا، فإن عضو النيابة العامة الذي يُجري الاستجوابات عليه بالإبلاغ عن مزاعم التعذيب أو المعاملة السيئة من قبل أفراد الأمن (أو غيرهم).

· هلا تفضلتم بتوضيح إن كان أي من أعضاء النيابة قد تبين أية مؤشرات على وجود إصابات بدنية في أي من المحتجزين الـ 22، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، ندبات في معصم جعفر الحسبي، وإصابات في كاحل وساق شيخ عقيل موسوي، وإصابة في معصم عبد الجليل السنكيس، أو كدمات على معصم وبطن شيخ محمد حبيب منصور المقداد؟

· إذا كانت الإجابة بالإيجاب، فهلا تفضلتم بتوضيح اسم المحتجزين الذين لوحظت عليه مثل هذه الإصابات وطبيعة الإصابات المذكورة؟

· إذا كانت الإجابة بالنفي، فهلا تفضلتم بتوضيح إن كان موقف النيابة العامة يؤيد حقيقة أن أعضاء النيابة لم يلاحظوا أية علامات على إصابات بدنية في أي وقت، فيما يتعلق بالمحتجزين الـ 22؟

· هل أفاد أي من المحتجزين الـ 22 بالتعرض للتعذيب أو المعاملة السيئة على أيدي قوات الأمن، أمام أعضاء النيابة العامة في أي وقت من الأوقات؟ إذا كانت الإجابة بالإيجاب، فهلا تفضلتم بتوضيح اسم المحتجز (أو المحتجزين) الذي ذكر التعرض للتعذيب أو المعاملة السيئة، وطبيعة ذلك التعذيب المزعوم أو المعاملة السيئة؟

· هلا تفضلتم بإخبارنا إن كنتم قد توصلتم إلى قيام أي من المحتجزين بإبلاغ أعضاء النيابة بالتعرض للتعذيب أو المعاملة السيئة؟

· هل أجرت النيابة العامة أية تحقيقات في احتمال تعرض أي من المحتجزين الـ 22 للتعذيب أو المعاملة السيئة؟ إذا كانت قد فعلت، فهلا تفضلتم بإخبارنا باسم المحتجز (المحتجزين) الذي أجريت في حالته مثل تلك التحقيقات، ونتائج التحقيقات المذكورة حتى تاريخه؟

· قبل 28 أكتوبر/تشرين ، هل أحالت النيابة العامة أي من المحتجزين الـ 22 للفحص الطبي على صلة بمزاعمهم الخاصة بالتعذيب أو المعاملة السيئة؟ إذا كانت قد فعلت، فهلا تفضلتم بإخبارنا بمن أجرى الفحوصات ومن الذي أُجريت عليه؟ وما النتائج الخاصة بالفحوصات؟ إذا كانت الإجابة بالإيجاب، فهلا تفضلتم بإخبارنا إن كانت الفحوصات الطبية على أي من المحتجزين الـ 22 قد أجريت أو سوف تجري على يد أطباء وزارة الصحة؟ وإن كانت الإجابة بالنفي، فلماذا؟

طبقاً لما تلقينا من معلومات، فإن الحكومة قد زعمت أن بعض المحتجزين الـ 22 قد لحقت بهم إصابات أثناء محاولة الفرار من الاحتجاز.

· هل هو موقف النيابة العامة أن بعض المحتجزين الـ 22 قد أصيبوا بإصابات من هذا النوع، إذا كانت الإجابة بالإيجاب فهلا أخبرتمونا أي من المحتجزين حاول الهرب ومتى ومن أين؟ وما الإصابات التي لحقت به جراء تلك الفعلة؟

قانون رقم 58 لعام 2006 الخاص بحماية المجتمع من الأعمال الإرهابية

إننا نفهم أن بعض المحتجزين الـ 22 على الأقل قد احتُجزوا بناء على أحكام القانون رقم 58 لعام 2006 والخاص بحماية المجتمع من الأعمال الإرهابية.

· هلا تفضلتم بإخبارنا بعدد الأفراد من بين المحتجزين الـ 22 الذين طُبق عليهم الاحتجاز لمدة 60 يوماً بموجب أحكام القانون 58 لعام 2006 قبل 28 أكتوبر/تشرين الأول؟

· هلا تفضلتم بإخبارنا بعدد الأشخاص، إن وُجد، المحتجزين حالياً على صلة بجرائم أمنية الطابع غير مرتبطة بالقانون رقم 58 لعام 2006؟

· هلا تفضلتم بإخبارنا بعدد الأفراد المحتجزين حاليا وفقا للقانون رقم 58 لسنة 2006؟

· هلا تفضلتم بإخبارنا بعدد الأشخاص المحتجزين منذ 13 أغسطس/آب 2010 بناء على أحكام القانون 58 لعام 2006، وكم من الأشخاص مُحتجز منذ 13 أغسطس/آب 2010 على صلة بجرائم أمنية بمعزل عن أحكام القانون 58 لعام 2006؟

شكراً لكم معالي النائب العام على اهتمامكم بهذه الرسالة، ونأمل في الاطلاع على ردكم. وحتى نتمكن من ذكر مواقف الحكومة في سياق التقرير الذي نُحضر لنشره، نقدر لمعاليكم كثيراً الرد في موعد أقصاه 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2010. وكما ذكرنا في البداية، فإننا على أهبة الاستعداد للقدوم إلى البحرين في وقت مناسب لكلينا خلال هذه الفترة لمناقشة هذه الأمور شخصياً مع معاليكم ومع أعضاء مكتبكم.

مع بالغ التقدير والاحترام،

جو ستورك

نائب المدير التنفيذي

قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

جوشوا كولانغيلو-براين

استشاري

قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا


ملحق II : رسالة إلى القائد العام لقوة دفاع البحرين، 5 أبريل / نيسان 2011

5 أبريل/نيسان 2011

الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة

القائد العام

قوة دفاع البحرين

مملكة البحرين

معالي القائد العام،

هيومن رايتس ووتش منظمة غير حكومية تراقب حقوق الإنسان في أكثر من 80 دولة في شتى أرجاء العالم. ونحن نتابع ونغطي أوضاع حقوق الإنسان في البحرين منذ أواسط التسعينيات، بما في ذلك فترة الاضطرابات السياسية الحالية.

إننا نعرب عن أقصى القلق إزاء تطورات أزمة حقوق الإنسان الأخيرة في المملكة. ونخص بالذكر دور الجيش في تطبيق القانون واحتجاز الأفراد إثر إعلان حالة السلامة الوطنية في 15 مارس/آذار.

نقدر لكم كثيراً إذا رد مكتبكم على الأسئلة التالية. الرد السريع يسمح لنا بذكر وجهة نظر الحكومة البحرينية في أي وثيقة علنية نُصدرها بشأن قضايا الاحتجاز الحالية في البلاد.

1.ما هي السلطة القانونية التي تستعين بها المؤسسة العسكرية من أجل احتجاز المدنيين والتحقيق معهم أثناء الاحتجاز؟

2.ما هي سرعة تواصل المحتجزين مع المحامين الذين يختارونهم؟ ومع أقاربهم؟

3.هل هناك سجل بالمحتجزين؟ كيف يمكن لأقارب المحتجزين الاطلاع عليه؟

4.ما هي الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة للمحتجزين؟ كم عدد العسكريين و/أو رجال الشرطة الذين تم التحقيق معهم وملاحقتهم وإدانتهم على الإساءة للمحتجزين؟

5.هل هناك أية تحقيقات قائمة بشأن التعامل مع حسن جاسم محمد مكي وقتله وكان قد احتجز في 28 مارس/آذار وتناقلت التقارير وفاته رهن الاحتجاز في 3 أبريل/نيسان؟

يسعدنا كثيراً إذا تيسر لي أو لأحد زملائي مقابلة سيادتكم أو أي مسؤولين معنيين بهذه الأسئلة.

شكراً لكم على اهتمامكم بهذه القضية.

مع بالغ التقدير والاحترام،


جو ستورك

نائب المدير التنفيذي

قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا


ملحق III : رد الحكومة البحرينية إلى رسالة 5 أبريل / نيسان 2011 إلى القائد العام لقوة دفاع البحرين

image010.jpg

image011.jpg

image012.jpg

image013.jpg

image014.jpg

image015.jpg


ملحق IV : رسالة إلى وزير العدل والشؤون الإسلامية، 27 ديسمبر/ كانون الأول 2011

27 ديسمبر/كانون الأول 2011

معالي الشيخ خالد بن علي بن عبد الله آل خليفة

وزير العدل والشؤون الإسلامية

وزارة العدل والشؤون الإسلامية

معالي الوزير،

أكتب إلى معاليكم بالنيابة عن هيومن رايتس ووتش لطلب معلومات من وزارة العدل بشأن أسئلتنا أدناه، والمتعلقة بالملاحقات القضائية أمام المحاكم العسكرية الخاصة، محاكم السلامة الوطنية، المنشئة بموجب مرسوم ملكي رقم 18 لعام 2011 الصادر عن الملك حمد بن عيسى آل خليفة ("المرسوم"). إننا نفهم أن مئات المدنيين يُحاكمون أمام محاكم السلامة الوطنية، وأن مكتب النائب العام قد أعلن مؤخراً عن أنه سيفحص قضايا نحو 350 من هؤلاء المدعى عليهم.

هيومن رايتس ووتش تحضر تقريراً عن عمل محاكم السلامة الوطنية من وجهة نظر القانونين البحريني والدولي. نود أن نعكس وجهة النظر الحكومة بشأن هذه القضايا في التقرير. لهذا السبب نقدر لسيادتكم كثيراً أن توفروا لنا ردودكم في موعد أقصاه 20 يناير/كانون الثاني 2012.

  1. المواد 36 (ب) و105 (ب) من الدستور

المادة 36 (ب) من الدستور تسمح بإعلان حالة السلامة الوطنية أو القانون العرفي. في وثيقة رسمية بعنوان "تفسير لحالة السلامة الوطنية بموجب المادة 36 من دستور مملكة البحرين" ذكرت الحكومة أن المرسوم أعلن "حالة السلامة الوطنية" وليس حالة الأحكام العرفية.

المادة 105 (ب) من الدستور تنص على أن اختصاص المحاكم العسكرية يقتصر على المخالفات العسكرية التي يرتكبها أعضاء قوة دفاع البحرين والحرس الوطني وقوات الأمن. كما أن اختصاص المحاكم العسكرية لا يمتد للأفراد الآخرين، إلا مع إعلان القانون العرفي.

1) ما هو السند القانوني لاستخدام المحاكم العسكرية في محاكمة المدنيين أثناء حالة السلامة الوطنية؟

2) ما عدد المدنيين الذين حوكموا أمام محاكم السلامة الوطنية؟

3) ما عدد المدنيين الذين أدانتهم محاكم السلامة الوطنية؟

4) ما عدد المدنيين الذين برأتهم محاكم السلامة الوطنية تماماً؟

  1. المادة 123 من الدستور

المادة 123 من الدستور تحظر تجميد أي من أحكام الدستور إلا بعد إعلان الأحكام العرفية. في حُكم المحكمة في قضية 124 لعام 2011 والخاصة بمقاضاة 21 من شخصيات المعارضة والنشطاء، ومنهم حسن مشيمع وعبد الوهاب حسين وإبراهيم شريف وعبد الهادي الخواجة، قضت محكمة السلامة الوطنية بأنه إذا خالف المرسوم أحكام أي قانون آخر، فالأسبقية في التطبيق للمرسوم.

1) هل ترى الحكومة أن المرسوم يسبق الدستور في أولوية التطبيق؟ إذا كان الأمر كذلك، فهل يمكن إطلاعنا على السند القانوني لهذا الاستنتاج؟

  1. الاتهامات السياسية

إننا نعرف بـ 13 مادة على الأقل من قانون العقوبات استخدمت في ملاحقة المدعى عليهم أمام محاكم السلامة الوطنية على أنشطة سياسية متعلقة بحرية التعبير وحرية التجمع، أو من الممكن استخدام هذه المواد في هذه الملاحقات. ونحيل إلى المواد 160، 161، 162، 168، 169، 172، 174، 178، 179، 215، 216، 222 من قانون العقوبات.

1) ما عدد المدعى عليهم أمام محاكم السلامة الوطنية الذين اتهموا بجرائم تحت طائلة المادة 160 من قانون العقوبات؟ وكم عدد المدعى عليهم الذين أدينوا بهذه الجرائم؟

2) ما عدد المدعى عليهم أمام محاكم السلامة الوطنية الذين اتهموا بجرائم تحت طائلة المادة 161 من قانون العقوبات؟ وكم عدد المدعى عليهم الذين أدينوا بهذه الجرائم؟

3) ما عدد المدعى عليهم أمام محاكم السلامة الوطنية الذين اتهموا بجرائم تحت طائلة المادة 162 من قانون العقوبات؟ وكم عدد المدعى عليهم الذين أدينوا بهذه الجرائم؟

4) ما عدد المدعى عليهم أمام محاكم السلامة الوطنية الذين اتهموا بجرائم تحت طائلة المادة 168 من قانون العقوبات؟ وكم عدد المدعى عليهم الذين أدينوا بهذه الجرائم؟

5) ما عدد المدعى عليهم أمام محاكم السلامة الوطنية الذين اتهموا بجرائم تحت طائلة المادة 169 من قانون العقوبات؟ وكم عدد المدعى عليهم الذين أدينوا بهذه الجرائم؟

6) ما عدد المدعى عليهم أمام محاكم السلامة الوطنية الذين اتهموا بجرائم تحت طائلة المادة 172 من قانون العقوبات؟ وكم عدد المدعى عليهم الذين أدينوا بهذه الجرائم؟

7) ما عدد المدعى عليهم أمام محاكم السلامة الوطنية الذين اتهموا بجرائم تحت طائلة المادة 174 من قانون العقوبات؟ وكم عدد المدعى عليهم الذين أدينوا بهذه الجرائم؟

8) ما عدد المدعى عليهم أمام محاكم السلامة الوطنية الذين اتهموا بجرائم تحت طائلة المادة 178 من قانون العقوبات؟ وكم عدد المدعى عليهم الذين أدينوا بهذه الجرائم؟

9) ما عدد المدعى عليهم أمام محاكم السلامة الوطنية الذين اتهموا بجرائم تحت طائلة المادة 179 من قانون العقوبات؟ وكم عدد المدعى عليهم الذين أدينوا بهذه الجرائم؟

10) ما عدد المدعى عليهم أمام محاكم السلامة الوطنية الذين اتهموا بجرائم تحت طائلة المادة 215 من قانون العقوبات؟ وكم عدد المدعى عليهم الذين أدينوا بهذه الجرائم؟

11) ما عدد المدعى عليهم أمام محاكم السلامة الوطنية الذين اتهموا بجرائم تحت طائلة المادة 216 من قانون العقوبات؟ وكم عدد المدعى عليهم الذين أدينوا بهذه الجرائم؟

12) ما عدد المدعى عليهم أمام محاكم السلامة الوطنية الذين اتهموا بجرائم تحت طائلة المادة 160 من قانون العقوبات؟ وكم عدد المدعى عليهم الذين أدينوا بهذه الجرائم؟

13) ما عدد المدعى عليهم أمام محاكم السلامة الوطنية الذين اتهموا بجرائم تحت طائلة المادة 222 من قانون العقوبات؟ وكم عدد المدعى عليهم الذين أدينوا بهذه الجرائم؟

4. تخفيف الأحكام

طبقاً لوثيقة عن جلسة 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011 نشرها مكتب النائب العام، سوف تتخلى الحكومة عن نسب اتهامات تخالف المواد 165 و168 و173 من قانون العقوبات، ضد الكوادر الطبية العشرين المدانين في جرائم عدة أمام محاكم السلامة الوطنية.

1) هل سيسحب مكتب النائب العام الاتهامات المنسوبة إلى المدعى عليهم في قضية الكوادر الطبية العشرين المتعلقة بالتعبير عن الرأي والحق في التجمع المكفولة لهما الحماية، بغض النظر عما إذا كانت تلك الأنشطة موصوفة بأنها تخالف المواد 165 و168 و173 من قانون العقوبات؟ أو بصفتها مخالفة لمواد أخرى من قانون العقوبات؟ إن كانت الإجابة بلا، فلماذا؟

2) هل سيسحب مكتب النائب العام أو يلغي الاتهامات المنسوبة إلى الأفراد المُدانين في قضايا أخرى أمام محاكم السلامة الوطنية بتهمة مخالفة المواد 165 و168 و173؟ إذا كانت الإجابة بنعم، فمتى سيتم سحب أو إلغاء هذه الاتهامات وما هو الإجراء القانوني المتبع؟ إن كانت الإجابة بلا، فلماذا؟

3) هل سيسحب مكتب النائب العام أو يلغي الاتهامات المنسوبة لأفراد مُدانون أمام محاكم السلامة الوطنية بأنشطة يحميها القانونان البحريني والدولي بغض النظر عما إذا كانت هذه الأنشطة تتسم في رأي محاكم السلامة الوطنية بمخالفة المواد 165 و168 و173 من قانون العقوبات أو أحكام أخرى في قانون العقوبات؟ إذا كانت الإجابة بنعم، فمتى يتم سحب هذه الاتهامات أو إلغائها وما الإجراء القانوني المتبع؟ إن كانت الإجابة بلا، فلماذا؟

5. المادة 105 (ج) من الدستور

المادة 105 (ج) من الدستور تنص على أنه يجب عقد جلسات المحاكمة علانية إلا في حالات استثنائية يحددها القانون.

1) هل كانت هناك أي قيود بالمرة على حق الجمهور في حضور محاكمات محكمة السلامة الوطنية؟ إن كانت الإجابة بنعم، برجاء وصف طبيعة هذه القيود والسند القانوني لها.

6. المادة 20 (ج) من الدستور، والمواد 61 و146 من قانون الإجراءات الجنائية

المادة 20 (ج) من الدستور تمنح المتهم الحق في الدفاع عن نفسه في جميع مراحل التحقيق الجنائي. بالمثل فإن المادة 61 من قانون الإجراءات الجنائية تمنح للمدعى عليهم جنائياً الحق في التماس مساعدة المحامين، والمادة 146 من القانون ذاته تمنح لكل مدعى عليهم في قضية جنائية الحق "دائماً" في الاتصال بالمحامي دون وجود طرف ثالث.

1) هل كانت هناك أي حالات لم يتم فيها مراعاة حق تواجد المحامي فيما يخص المدعى عليهم الذين حاكمتهم محاكم السلامة الوطنية؟ بما في ذلك مقاضاة محمد التاجر ود. علي العكري ورولا صفار وندى ضيف وحسن مشيمع وإبراهيم شريف؟ إن كانت الإجابة بنعم، برجاء وصف كيفية عدم مراعاة هذه الحقوق والسند القانوني لعدم مراعاتها.

7. المواد 220 و221 من قانون الإجراءات الجنائية

تنص المادة 220 من قانون الإجراءات الجنائية على حق المتهم في سؤال شهود الادعاء، والمادة 221 من القانون نفسه تنص على حق المتهم في تقديم شهود الدفاع بنفس شروط وظروف شهود الادعاء.

1) هل كانت هناك حالات حيث لم تتم مراعاة حقوق سؤال شهود الادعاء وتقديم شهود الدفاع فيما يتعلق بالمدعى عليهم أمام محاكم السلامة الوطنية، بما في ذلك قضايا د. صادق جعفر ود. جليلة العالي وعبد الهادي الخواجة وسامي أحمد علي مكي مفتاح وعبد الهادي إبراهيم خليل إبراهيم؟

8. المواد 20 (د) من الدستور و61 من قانون الإجراءات الجنائية و208 و232 من قانون العقوبات

المادة 20 (د) من الدستور تنص على حظر الإضرر بالمتهم نفسياً أو بدنياً. المادة 61 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على حق المدعى عليهم في أن يُعامل بشكل يحظف كرامته الإنسانية وألا يتعرض لأي ضرر بدني أو نفسي. كما أن المادة 208 من قانون العقوبات تنص على أن كل موظف عام أو ضابط أمن يستخدم التعذيب أو القوة أو التهديد بالقوة ضد متهم لإجباره على الاعتراف بارتكاب جريمة أو للإدلاء بأقوال أو معلومات يُعاقب بالحبس. المادة 232 من قانون العقوبات تطبق نفس القاعدة على أي شخص يستخدم التعذيب أو التهديد بحق المتهم للحصول على اعتراف أو الإدلاء بأقوال أو معلومات.

1) هل أمرت محاكم السلامة الوطنية في أي قضية من القضايا بفحص طبي لأي مدعى عليه وأجراه طبيب غير الطبيب الشرعي التابع للنيابة العامة؟ لو كانت الإجابة بنعم، برجاء إخبارنا باسم المدعى عليه(م) الذي صدر أمر بفحصه طبياً وطبيعة نتائج الفحص الطبي.

2) هل هناك قضايا أعلنت فيها محاكم السلامة الوطنية عدم صحة الاعترافات بسبب مخاوف بشأن صحة الاعترافات وكونها وقعت بالإكراه أو من واقع انتهاكات أو تعذيب أو استخدام للقوة أو التهديد؟ إن كانت الإجابة بنعم، برجاء إخبارنا باسم المدعى عليه الذي رفضت المحكمة اعترافه وأسباب عدم الأخذ بالاعتراف.

9. عقوبة الإعدام

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية – والبحرين دولة طرف فيه – وغير ذلك من مواثيق القانون الدولي، تفرض قيوداً مشددة على استخدام عقوبة الإعدام. لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان – المكلفة بمراقبة التزام الدول بالعهد – أشارت إلى أن "في حالة المحاكمات التي قد تؤدي إلى الإعدام، فلابد من إعطاء اهتمام وتدقيق كبيرين لضمانات المحاكمة العادلة" لكن محاكمة المدنيين في محاكم عسكرية "قد تثير مشكلات جسيمة متعلقة بإدارة العدالة بشكل ينطوي على المساواة والحياد والاستقلالية". فرضت محاكم السلامة الوطنية أحكاماً بالإعدام على خمسة مدنيين، اثنان منهم نالا إلغاء للأحكام إثر الطعن في الحُكم.

1) ما هو السند القانوني لفرض عقوبة الإعدام على مدنيين في محاكم السلامة الوطنية؟

نشكركم سيادة الوزير مقدماً على اهتمامكم بهذا الأمر، ونتطلع لقراءة ردكم. برجاء إرسال ردكم بالبريد الإلكتروني أو الفاكس إلى زميلي آدم كوغل، على: أو

كما سبق الذكر، حتى نتمكن من ذكر وجهة نظر الحكومة في التقرير الذي نعتزم إصداره، برجاء إرسال ردودكم في موعد أقصاه 20 يناير/كانون الثاني 2012.

مع بالغ التقدير والاحترام،

سارة ليا ويتسن

المديرة التنفيذية

قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا


[1] انظر: “HM King Hamad Declares State of National Safety,” Bahrain News Agency, March 15, 2011, http://www.bna.bh/portal/en/news/449960 (تمت الزيارة في 14 فبراير/شباط 2012).

[2] مرسوم ملكي 18 لعام 2011، مادة 7.

[3] السابق، مادة 8 ومادة 9.

[4] انظر: “HM King Hamad Issues Decree on Lifting State of National Safety,” Bahrain News Agency, May 8, 2011, http://www.bna.bh/portal/en/news/455725 (accessed February 15, 2012); “The State of National Safety is Lifted,” Gulf Daily News, June 1, 2011, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=306986 (تمت الزيارة في 14 فبراير/شباط 2012).

[5] مرسوم ملكي 18 لعام 2011، مادة 13. وانظر: “Military Prosecutor’s Statement on National Safety Cases,” Bahrain News Agency, June 28, 2011, http://www.bna.bh/portal/en/news/462821 (تمت الزيارة في 14 فبراير/شباط 2012). ("سوف تستمر محاكم السلامة الوطنية في نظر القضايا المحالة إليها قبل رفع حالة السلامة الوطنية في 1 يونيو/حزيران إلى أن تصدر الأحكام النهائية، كما ورد في المادة 13 [من المرسوم]").

[6] انظر: “HM King Hamad Issues Royal Decree Referring Cases to Civil Courts,” Bahrain News Agency, June 29, 2011, http://bna.bh/portal/en/news/462966 (تمت الزيارة في 14 فبراير/شباط 2012).

[7] ا نظر: “National Safety Court Decree Protects ‘Right to Appeal,’” Gulf Daily News, August 23, 2011, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=312293 (تمت الزيارة في 14 فبراير/شباط 2012)، وانظر: “Bahrain: Military Tribunals Back Again,” Bahrain Youth Society for Human Rights, August 23, 2011, http://byshr.org/?p=704 (تمت الزيارة في 14 فبراير/شباط 2012).

[8] انظر: “Human Rights and Social Development Ministry/Statement,” Bahrain News Agency, October 5, 2011, http://bna.bh/portal/en/news/475505(تمت الزيارة في 14 فبراير/شباط 2012).

[9] طلبت هيومن رايتس ووتش السماح لها بمراقبة جلسات محكمة السلامة الوطنية في خطاب بتاريخ 30 أبريل/نيسان 2011 أرسل إلى وزارة العدل والشؤون الإسلامية البحرينية. لم ترد حكومة البحرين على الرسالة ومنعت مراقبة هيومن رايتس ووتش من دخول البلاد في 4 مايو/أيار 2011. منعت السلطات مرة أخرى باحث لـ هيومن رايتس ووتش من الدخول وكان قد وصل إلى البحرين في 29 يوليو/تموز 2011. منعت حكومة البحرين هيومن رايتس ووتش من زيارة البلاد بين 20 أبريل/نيسان ونوفمبر/تشرين الثاني 2011.

[10] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والبحرين دولة طرف فيه ينص على أن "لكل إنسان حق في حرية التعبير"، بما في ذلك "حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها". العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، أقرته الجمعية العامة في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966، بموجب قرار: G.A. Res. 2200A (XXI), 21 U.N. GAOR Supp. (No. 16) at 52, U.N. Doc. A/6316 (1966), 999 U.N.T.S. 171 دخل حيز النفاذ في 23 مارس/آذار 1976، مادة 19 (2). صدقت البحرين على العهد الدولي في 20 سبتمبر/أيلول 2006. العهد الدولي يضمن أيضاً "الحق في التجمع السلمي". مادة 21.

[11] الدستور البحريني ينص على "حرية الضمير مطلقة" و"حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة"، ويقر بحقوق التجمع وتكوين الجمعيات. الدستور البحريني، مادة 22، 23، 27، 28.

[12] تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2011. فقرات 1279 إلى 1290. كما سيُذكر أدناه، بعد إصدار تقرير اللجنة المستقلة، صدق النائب العام على أن أكثر من 340 مدعى عليهم أدينوا في جرائم متصلة بممارسة حقوقهم في حرية التعبير. انظر: “Public Prosecution/Statement,” Bahrain News Agency, December 24, 2011, http://www.bna.bh/portal/en/news/486221 (تمت الزيارة في 14 فبراير/شباط 2012).

[13] حُكم محاكم السلامة الوطنية، قضية رقم 124 لعام 2011. 22 يونيو/حزيران 2011. زعم الادعاء (ويبدو أن الحكومة صدقت على الزعم) بأنه بسبب "إلقاء خطب حماسية وكلمات إنشائية" من قبل مدعى عليهم لم تُذكر أسمائهم؛ قامت "فئة من الناس... وقد طوقت نفوسهم على استبطان مقت وغدر" باستخدام العنف فتعدوا "على رجال الأمن والمقيمين". السابق.

لكن المزاعم المعممة بشأن أشخاص غير محددين بالتحرك ضد ضحايا غير محددين في أوقات غير محددة بناء على خطب وكلمات غير محددة من مدعى عليهم غير مذكورين بالأسماء، لا تكفي كمزاعم مشروعة بأن أي من المدعى عليهم قد تواطأ في العنف. نفس الشيء يمكن قوله فيما يخص عرض الادعاء لشاهد شهد عن الاعتداءات ذات طبيعة مجهولة من مدعى عليهم مجهولين على "دور عبادة سنية" غير محددة.

[14] السابق.

[15] السابق . مشيمع الذي كان في لندن للعلاج ولتفادي الاعتقال على صلة بقضية "الشبكة الإرهابية" المنظورة أمام محكمة مدنية (مذكورة أعلاه) عاد إلى البحرين في فبراير/شباط 2011 بعد أن ذكر مسؤولو البحرين أنه لن يتعرض للحبس.

[16] السابق.

[17] الخواجة هو مؤسس مركز البحرين المستقل لحقوق الإنسان، وكان رئيسه حتى عام 2008. في أغسطس/آب 2008 أصبح منسق الشرق الأوسط الميداني لمؤسسة فرونت لاين، وهي منظمة دولية مقرها دبلن، تكرس جهودها لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان. استقال من فرونت لاين أواسط فبراير/شباط 2011 ليشارك بكل جهده في الاحتجاجات السياسية في البحرين.

[18] حكم محاكم السلامة الوطنية قضية رقم 124 لعام 2011، 22 يونيو/حزيران 2011

[19] السابق.

[20] انظر: “National Safety Court of Appeals issues verdicts,” Bahrain News Agency http://bna.bh/portal/en/news/474496?date=2011-09-28 (تمت الزيارة في 16 فبراير/شباط 2012).

[21] حكم محاكم السلامة الوطنية قضية رقم 124 لعام 2011، 22 يونيو/حزيران 2011.

[22] المذكرة التفسيرية تتوفر نسخة منها لدى هيومن رايتس ووتش.

[23] مادة 36 (ب) من دستور البحريني تصرح بإعلان حالة السلامة الوطنية بموجب "مرسوم".

[24] دستور البحرين ، مادة 123.

[25] السابق، مادة 31.

[26] المذكرة التفسيرية.

[27] في حكم صدر في أواخر يناير/كانون الثاني 2012، انتهت المحكمة الدستورية إلى أن الملك تصرف بشكل دستوري عندما أعلن عن المرسوم بإعلان حالة السلامة الوطنية. انظر: “Emergency Lawful,” Gulf Daily News, January 26, 2012, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=322405 (تمت الزيارة في 14 فبراير/شباط 2012).

[28] انظر: Nic Robertson, “Robertson Speaks to Crown Prince of Bahrain,” CNN, February 19, 2011, http://cnnpressroom.blogs.cnn.com/2011/02/19/robertson-speaks-to-crown-prince-of-bahrain/ (تمت الزيارة في 14 فبراير/شباط 2012).

[29] مقابلة مع سمو الأمير ولي العهد، على قناة البحرين، 6 مارس/آذار 2011، متوفر على: http://www.youtube.com/watch?v=8J3NvT9wpmQ (تمت الزيارة في 14 فبراير/شباط 2012).

[30] انظر: Retrial of Medics Ordered,” Gulf Daily News, October 5, 2011, http://www.gulf-daily-news.com/source/XXXIV/200/pdf/page14.pdf (تمت الزيارة في 14 فبراير/شباط 2012) ("على النقيض من المزاعم بأنهم حوكموا على علاج المرضى، فإن الاتهامات الواردة تشمل حيازة أسلحة غير مرخصة و"السيطرة على قطاعات من مجمع السلمانية الطبي، من بين اتهامات أخرى"). انظر: “Public Prosecutor’s Statement on Medical Staff Trials,” Bahrain News Agency, October 2, 2011, http://www.bna.bh/portal/en/news/475057 (تمت الزيارة في 14 فبراير/شباط 2012) (يصف تصريح جاء بعد المحاكمة من الادعاء العسكري بشأن الاحتلال "العنيف" لمجمع السلمانية الطبي).

[31] حكم محاكم السلامة الوطنية، قضية رقم 191 لعام 2011، 29 سبتمبر/أيلول 2011.

[32] انتهت المحكمة إلى أن المدعى عليها اتصلت بفرجسن وطلبت منه الوقوف دقيقة حداد بسبب قتل الشرطة لطفل يرتدي قميص النادي. حكم محكمة السلامة الوطنية، قضية 191 لعام 2011، 29 سبتمبر/أيلول 2011.

[33] حكم محكمة السلامة الوطنية، قضية 191 لعام 2011، 29 سبتمبر/أيلول 2011.

[34] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ندى سعيد عبد النبي ضيف، بيروت، لبنان، 18 ديسمبر/كانون الأول 2011.

[35] حكم محكمة السلامة الوطنية، قضية 191 لعام 2011، 29 سبتمبر/أيلول 2011.

[36] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ندى سعيد عبد النبي ضيف، بيروت، لبنان، 18 ديسمبر/كانون الأول 2011.

[37] حكم محكمة السلامة الوطنية، قضية 191 لعام 2011، 29 سبتمبر/أيلول 2011.

[38] السابق. كما انتهت المحكمة إلى أن جعفر اعترفت بأنها لديها معلومات عن احتجاز شخصين في سيارة إسعاف، وجهود لتزوير الإصابات، وجراحات لا داعي لها أجريت للاستهلاك الإعلامي، ومعرفة موقع أسلحة. لم يتقدم الادعاء بأي اتهامات ضد جعفر على صلة بهذه التأكيدات، حتى رغم أن أغلب المدعى عليهم اتهموا بعدم إطلاع السلطات على علمهم بما يخص وقوع جرائم مزعومة. من ثم، فهذا التصرف المزعوم لم يكن على صلة بالاتهامات الموجهة لجعفر التي أكدتها المحكمة.

[39] السابق.

[40] السابق,

[41] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ندى سعيد عبد النبي ضيف، بيروت، 18 ديسمبر/كانون الأول 2011.

[42] حكم محكمة السلامة الوطنية، قضية 191 لعام 2011، 29 سبتمبر/أيلول 2011.

[43] السابق. انتهت المحكمة إلى أن هذه الإمدادات الطبية ملك لوزارة الصحة، لكن لم يتم اتهام حسن أو إدانتها بأية جرائم على صلة بالاستخدام غير المصرح به بممتلكات حكومية.

[44] السابق.

[45] كما ذُكر، فإن المحكمة الدستورية في البحرين انتهت إلى أن الملك تصرف بشكل دستوري إذ أصدر المرسوم. انظر: “Emergency Lawful,” Gulf Daily News, January 26, 2012, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=322405 (تمت الزيارة في 14 فبراير/شباط 2012).

[46] حكم محكمة السلامة الوطنية، قضية 191 لعام 2011، 29 سبتمبر/أيلول 2011.

[47] انظر: Simeon Kerr, “Bahrain Orders Retrial for Medics,” Financial Times, October 5, 2011, http://www.ft.com/intl/cms/s/0/fe4ccafe-ef78-11e0-941e-00144feab49a.html (تمت الزيارة في 14 فبراير/شباط 2012).

[48] تم استخدام هذه الاتهامات بموجب المواد 165 و168 و173 من قانون العقوبات. انظر: “The Prosecution Drops Three Misdemeanor Charges Against a Group of Medics,” Al-Ayam, November 1, 2011 . وأنظر: بيان من مكتب النائب العام عن جلسات 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011.

[49] حكم محكمة السلامة الوطنية، قضية 191 لعام 2011، 29 سبتمبر/أيلول 2011. (يحتوي على إشارة إلى جميع الاتهامات التي أدين بها المدعى عليهم).

[50] قانون العقوبات البحريني، مادة 160.

[51] السابق، مادة 172.

[52] السابق، مادة 178.

[53] تمكنت هيومن رايتس ووتش من حضور هذه الجلسة بعد أن سُمح لها بدخول البحرين بمناسبة إصدار تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق.

[54] حكم محكمة السلامة الوطنية، قضية 191 لعام 2011، 29 سبتمبر/أيلول 2011

[55] انظر: Noor Zahra, “Panel to Probe Medics’ Role in Unrest,” Gulf Daily News, January 31, 2012, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=322731 (تمت الزيارة في 8 فبراير/شباط 2012).

[56] مذكرة ختامية في قضية محمد التاجر، محكمة السلامة الوطنية الابتدائية، قضية رقم 591 لعام 2011، 23 يونيو/حزيران 2011، الجزء الأول.

[57] السابق، الجزء 1. ب.

[58] المعارضة السياسية في البحرين تزعم منذ مدة طويلة أن السلطات تجند عشرات الآلاف من العرب السنة من خارج البحرين وتعطيهم الجنسية بغرض تغيير التركيبة السكانية للبلاد وللتقليل من الوزن السكاني للشيعة، ويشكل الشيعة أغلب عناصر المعارضة.

[59] مذكرة ختامية في قضية محمد التاجر، محكمة السلامة الوطنية الابتدائية، قضية رقم 591 لعام 2011، 23 يونيو/حزيران 2011، الجزء 1. ب.

[60] قضية التاجر لم تصل إلى حُكم قبل أمر الملك بإحالة الملاحقات القضائية من محاكم السلامة الوطنية إلى محاكم مدنية. إجراءات هذه المحاكمة ما زالت لم تنته في المحكمة المدنية. انظر: Lawyer’s Unrest Trial Adjourned,” Gulf Daily News, February 8, 2012, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=323277 (تمت الزيارة في 8 فبراير/شباط 2012).

[61] مكتب الادعاء العسكري، سجل التحقيق، 23 مايو/أيار 2011.

[62] مكتب الادعاء العسكري، أمر ضبط وتوقيف، 2 مايو/أيار 2011.

[63] السابق.

[64] وقت كتابة هذه السطور لم يكن قد تم الحُكم بعد في قضيته، التي أحيلت إلى محكمة مدنية. أفاد الادعاء بأنه أسقط بعض الاتهامات، لكنه يحاول إدانة مطر بالسعي لإسقاط النظام والمشاركة في تجمعات غير قانونية". انظر: “Some Charges Are Dropped Against ex-MP,” Gulf Daily News, January 19, 2012, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=321941 (تمت الزيارة في 14 فبراير/شباط 2012). في 20 فبراير/شباط قضت المحكمة المدنية ببراءة مطر (مراسلة بالبريد الإلكتروني بين هيومن رايتس ووتش ومطر، 21 فبراير/شباط 2012).

[65] انظر: “Public Prosecution/Statement,” Bahrain News Agency, December 24, 2011, http://www.bna.bh/portal/en/news/486221 (تمت الزيارة في 14 فبراير/شباط 2012).

[66] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مادة 14 (1): الميثاق العربي لحقوق الإنسان، أقره مجلس جامعة الدول العربية في 22 مايو/أيار 2004. وثيقة رقم: U.N. Doc. CHR/NONE/2004/40/Rev.1, دخل حيز النفاذ في 15 مارس/آذار 2008، مادة 13 (1)، والمبادئ الأساسية لاستقلال القضاء، مؤتمر الأمم المتحدة السابع عن منع الجريمة ومعاملة المخالفين، ميلان، 26 أغسطس/آب إلى 6 سبتمبر/أيلول 1985، وثيقة رقم: U.N. Doc. A/CONF.121/22/Rev.1 ، المبادئ 1، 2. الدستور البحريني، مادة 104، ينص على:

أ- شرف القضاء، ونزاهة القضاة وعدلهم، أساس الحكم وضمان للحقوق والحريات.

ب- لا سلطان لأية جهة على القاضي في قضائه، ولا يجوز بحال التدخل في سير العدالة، ويكفل القانون استقلال القضاء، ويبين ضمانات القضاة والأحكام الخاصة بهم.

[67] انظر التعليق العام رقم 32 لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، المادة 14: الحق في المساواة أمام المحاكم وهيئات التقاضي والمحاكمة العادلة: U.N. Doc. CCPR/C/GC/32 (بتاريخ 23 أغسطس/آب 2007) ("التعليق العام رقم 32 للجنة حقوق الإنسان")، الفقرة 19.

[68] التعليق العام رقم 32، لجنة الأمم المتحدة، فقرة 22 ("تنطبق أحكام المادة 14 على جميع المحاكم والهيئات القضائية التي تدخل في نطاق تلك المادة سواء كانت اعتيادية أو خاصة، مندية أو عسكرية "). انظر أيضاً: United Nations Human Rights Commission, Report of the Special Rapporteur of the Sub-Commission on the Promotion and Protection of Human Rights, Emmanuel Decaux, Draft Principles Governing the Administration of Justice Through Military Tribunals, E/CN.4/2006/58 (بتاريخ 13 يناير/كانون الثاني 2006) ("مبادئ ديكاو")، فقرات 46 و14.

[69] دستور البحرين، مادة 105 (ب).

[70] السابق. في رسالة بتاريخ 30 يونيو/حزيران 2011 رداً على رسالة من هيومن رايتس ووتش بتاريخ 5 أبريل/نيسان، أكد المشير شيخ خليفة بن أحمد آل خليفة على أن مرسوم السلامة الوطنية يسمح به الدستور البحريني، وأنه يتفق مع المادة 4 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، لكنه لم يوفر معلومات تدعم قوله، ووصفه لمعاملة السجناء أثناء التحقيق بأنها ملائمة، تتناقض مع نتائج هذا التقرير ومع تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق (انظر ملحق التقرير: نسخ من ذلك التقرير ومراسلات هيومن رايتس ووتش مع السلطات البحرينية).

[71] انظر لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي: United Nations Commission on Human Rights, Working Group on Arbitrary Detention, Question of the Human Rights of All Persons Subjected to Any Form of Detention or Imprisonment, UN Doc. E/CN.4/1996/40 (بتاريخ 15 ديسمبر/كانون الأول 1995)، فقرة 107. ("من أكثر أسباب الحتجاز التعسفي جسامة وجود محاكم خاصة، عسكرية أو غيرها ... فلقد تبين من تجربة الفريق العامل عدم احترام أي محكمة من هذه المحاكم تقريباُ للضمانات المقررة للحق في محاكمة عادلة المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الانسان والعهد"). المبادئ الاساسية لاستقلال القضاء، المبدأ الخامس (يجب أن يتاح للجميع الحق في الخضوع للمحاكمة أمام المحاكم الطبيعية باستخدام الإجراءات القانونية المرعية).

[72] انظر المبادئ الحاكمة للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ومحكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان، ولجنة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان واللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب. على سبيل المثال، لجنة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان أعلنت في عام 1993 أن وضع المدنيين تحت اختصاص المحاكم العسكرية يناقض الحق في المحاكمة العادلة بموجب اتفاقية حقوق الإنسان للدول الأمريكية، وأن المحاكم العسكرية يجب ألا تستخدم إلا لمحاكمة عناصر القوات الأمنية. انظر: Inter-American Commission on Human Rights, Annual Report of the Inter-American Commission on Human Rights 1993, OEA/Ser.L/V/II.85 doc. 9 rev. 11 (1994), p. 507.

[73] التعليق العام رقم 32 للجنة حقوق الإنسان، فقرة 22. على كل حال دعت لجنة حقوق الإنسان بعض الدول، لبنان على سبيل المثال في 1997، لنقل المحاكمات العسكرية لمحاكم مدنية.

[74] تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، فقرات 130 و1701.

[75] المرسوم الملكي 18 لعام 2011، مادة 7.

[76] مقابلة مع سمو الأمير سلمان ولي العهد، على التلفزيون البحريني، 6 مارس/آذار 2011: ://www.youtube.com/watch?v=8J3NvT9wpmQ (تمت الزيارة في 14 فبراير/شباط 2012).

[77] طبقاً للجنة حقوق الإنسان " مبدأي المشروعية وسيادة القانون يستتبعان احترام المتطلبات الأساسية للمحاكمة العادلة أثناء حالة الطوارئ. ولا يجوز إلا لمحكمة قانونية أن تُحاكم وتُدين أي فرد لارتكابه جريمة جنائية. ويجب احترام افتراض البراءة. ولحماية الحقوق غير الجائز تقييدها، فإن الحق في عرض الدعوى أمام المحكمة لتبت دون إبطاء في مشروعية الاحتجاز يجب عدم الانتقاص منه بقرار الدولة الطرف عدم التقيد بالعهد". التعليق العام رقم 29 عن حالة الطوارئ (مادة 4)، CCPR/C/21/Rev.1/Add.11 (بتاريخ 31 أغسطس/آب 2001)، فقرة 16.

[78] السليطي شهد بشأن: أحد المدعى عليهم عمل على "إنشاء" مجموعة غير قانونية تُدعى بتحالف النظام الجمهوري، وأعمال العديد من المدعى عليهم بصفتهم "قيادات" لهذه المجموعة، منها أعمال خارج البحرين، ومناقشات في منازل بعض المدعى عليهم، وحضور بعض المدعى عليهم لتظاهرات كثيرة، وحقيقة أن المدعى عليهم عملوا لصالح إيران، وعن الحركات السياسية في البحرين في الثمانينيات والتسعينيات. حُكم محكمة السلامة الوطنية قضية رقم 124 لعام 2011، 22 يونيو/حزيران 2011.

[79] حكم محكمة السلامة الوطنية، قضية رقم 191 لعام 2011، 29 سبتمبر/أيلول 2011.

[80] انظر: Mohammed Al A’ali, “Hate Campaign ‘Orchestrated,’” Gulf Daily News, June 29, 2011, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=308844 (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2012). وانظر: Mohammed Al A’ali, “Farms ‘Attacked by Armed Mob,’” Gulf Daily News, June 16, 2011, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=308029 (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2012). أدانت المحكمة كل من المدعى عليهم الـ 32 وسجنتهم 15 عاماً جميعاً. انظر: Mohammed Al A’ali, “Farms Attack 32 Are Jailed,” Gulf Daily News, September 27, 2011, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=314174 (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2012).

[81] العهد الدولي، مادة 14 "لدواعي الآداب العامة أو النظام العام أو الأمن القومي ... في أدنى الحدود التي تراها المحكمة ضرورية حين يكون من شأن العلنية في بعض الظروف الاستثنائية أن تخل بمصلحة العدالة". الميثاق العربي لحقوق الإنسان، مادة 13، لجنة حقوق الإنسان، تعليق عام رقم 32 فقرة 25. انظر أيضاً: United Nations Human Rights Committee, Polay Campos v. Peru, Communication No. 577/1994, CCPR/C/61/D/577/1994 (بتاريخ 9 يناير/كانون الثاني 1997)، فقرة 8.8 (المحاكمة لمشتبهين بالإرهاب من قبل قضاة غير معروفين في سجن منعزل لا يدخله العامة، خرق للمادة 14 من العهد الدولي). بالمثل فإن الدستور البحريني ينص على أن "جلسات المحاكم علنية إلا في الأحوال الاستثنائية التي يبينها القانون". الدستور البحريني مادة 105 (ج)، وانظر أيضاً قانون الإجراءات الجنائية البحريني، مادة 214.

[82] انظر، بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش: “Torture and Unfair Trial of Protestors in Bahrain,” Human Rights First press release, May 12, 2011, http://www.humanrightsfirst.org/2011/05/12/when-he-was-recovering-from-the-operation-they-tortured-him-again-torture-and-unfair-trial-of-protesters-in-bahrain (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2012).

[83] انظر: “Two Protesters Sentenced to Death and Five Given Life Imprisonment,” Bahrain Center for Human Rights press release, May 2, 2011, http://bahrainrights.hopto.org/en/node/3983 (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2012).

[84] انظر: “Bahrain: Trials on Charges of Target Policemen and the Military Prosecutor Demanded the Maximum Punishment,” Bahrain Youth Society for Human Rights, April 30, 2011, http://byshr.org/?p=406 (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2012) ("قضية ضد عشرة أشخاص غير معرفين متهمين باختطاف رجل شرطة). وانظر: “Bahraini Authorities Announced Charges against the Medical Staff,” Bahrain Youth Society for Human Rights, May 3, 2011, http://byshr.org/?p=410 (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2012). (اتهمت الحكومة 10 أطباء وممرضين دون تحديد من يكونون. وانظر: Bahrain: Health Professionals Held Incommunicado,” Amnesty International Appeal for Action, AI Index MDE 11/022/2011, April 26, 2011, http://www.amnesty.org/en/library/info/MDE11/022/2011/en (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2012). (تم اعتقال الأطباء والممرضين الـ 47 جميعاً في أواسط مارس/آذار ولم يُنسب إليهم اتهام إلا مطلع مايو/أيار).

[85] انظر: Bahrain Sentences Protesters to Death–Military Court Sentences Four Men to Death over Killing of Police during Unrest, State Media Says,” Al Jazeera.net, April 28, 2011, http://english.aljazeera.net/news/middleeast/2011/04/201142881322769709.html (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2012). محمد التاجر كان المحامي الأساسي في هذه القضية قبل توقيفه. (انظر أعلاه).

[86] لم يُسمح لـ هيومن رايتس ووتش بدخول البحرين بين 20 أبريل/نيسان 2011 – بعد بدء المحاكمات بقليل – ونوفمبر/تشرين الثاني 2011، بعد انتهاء المحاكمات. كما أن ممثلي مركز البحرين لحقوق الإنسان لم ينالوا حق دخول المحاكمات. انظر: See also, “Torture and Unfair Trial of Protestors in Bahrain,” Human Rights First press release, May 12, 2011, http://www.humanrightsfirst.org/2011/05/12/when-he-was-recovering-from-the-operation-they-tortured-him-again-torture-and-unfair-trial-of-protesters-in-bahrain (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2012).

[87] الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، قرار جمعية عامة رقم: G.A. res. 217A, at 71, U.N. Doc A/810 at 71 (12 ديسمبر/كانون الأول 1948)، مادة 11. العهد الدولي، مادة 14 (2)، الميثاق العربي لحقوق الإنسان، مادة 16، دستور البحرين، مادة 20 (ج).

[88] لجنة حقوق الإنسان، تعليق عام رقم 32، فقرة 30، انظر أيضاً قانون الإجراءات الجنائية البحريني، مادة 255.

[89] حُكم محاكم السلامة الوطنية قضية رقم 124 لعام 2011، 22 يونيو/حزيران 2011.

[90] الضابط، بدر الغيث من جهاز الأمن الوطني، متواطئ في انتزاع اعترافات بالإكراه، كما هو موثق في تقرير هيومن رايتس ووتش الصادر في 2010 بعنوان: Torture Redux: The Revival of Physical Coercion during Interrogations in Bahrain , February 2010, http://www.hrw.org/reports/2010/02/08/torture-redux-0 والد الغيث، إبراهيم الغيث، مفتش عام وزارة الداخلية. يبدو أنه منذ نشر التقرير، تم ترقية بدر الغيث من ملازم إلى نقيب – في الحُكم في قضية النشطاء الـ 21 أشير إليه برتبة نقيب.

[91] كما يظهر في جزء "شكر وتنويه" في تقرير عودة التعذيب، قدم الخنجر مساعدة لـ هيومن رايتس ووتش في تحضير التقرير، وشمل ذلك توفير تفاصيل خاصة بعدد من أفراد الأمن. احتمال أن الخنجر لديه معلومات على حاسبه الآلي على صلة بهذه الموضوعات كما ظهر في التقرير المعني، ربما يكون على صلة باتهامه هذا.

[92] حُكم محاكم السلامة الوطنية قضية رقم 124 لعام 2011، 22 يونيو/حزيران 2011.

[93] السابق.

[94] العهد الدولي، مادة 14 (3) (ب)، الميثاق العربي لحقوق الإنسان، مادة 16 (2). الحق في التواصل مع المحامي يستدعي القدرة على المقابلة سريعاً والقدرة على اللقاء على انفراد لحماية سرية التواصل. لجنة حقوق الإنسان، تعليق عام رقم 32، فقرة 34. وانظر: United Nations Human Rights Committee, Kelly v. Jamaica, Communication No. 537/1993, U.N. Doc. CCPR/C/57/D/537/1993 (بتاريخ 26 يوليو/تموز 1996)، فقرة 9.2 (فترة الخمسة أيام التي تجاهلت خلالها الشرطة طلب الموقوف بالتحدث إلى محاميه تخرق العهد الدولي). القانون البحريني يكفل صراحة أيضاً للمدعى عليهم في قضايا جنائية الحق في التماس المساعدة القانونية. قانون الإجراءات الجنائية البحريني، مادة 61. انظر أيضاً دستور البحرين، مادة 20 (ج) (المتهم بريء حتى تثبت ادانته في محاكمة قانونية تؤمّن له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة وفقا للقانون). فضلاً عن ذلك، فإن قانون البحريني يعطي لكل مدعى عليه في قضية جنائية الحق في أن يتصل "دائماً" بمحاميه دون حضور طرف ثالث. قانون الإجراءات الجنائية البحريني، مادة 146.

[95] نظر: “Unfair Trial and Refusal to Investigate Alleged Torture and Attempted Sexual Assault of Mr. Abdulhadi Alkhawaja,” Front Line Defenders press release, May 19, 2011, http://www.frontlinedefenders.org/node/15099 (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2012) (حُرم المدعى عليه من مقابلة محاميه لمدة 20 يوماً في بداية احتجازه وكانت قدرته على مقابلته بعد ذلك محدودة). انظر: Roy Gutman, “Bahrain’s Abuse of Dissenters: Four Detailed Cases,” Christian Science Monitor, May 26, 2011, http://www.csmonitor.com/World/Middle-East/2011/0526/Bahrain-s-abuse-of-dissenters-four-detailed-cases (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2012). مُنع محامي جواد فيروز من حضور استجواب موكله على يده النيابة. انظر: Nurse and Active Member of the Bahrain Nursing Society Facing Four Charges,” Bahrain Youth Society for Human Rights, May 10, 2011, http://byshr.org/?p=437 (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2012). (تم القبض على المدعى عليه في 24 مارس/آذار وحضر جلسته الأولى في 9 مايو/أيار دون محامي).

[96] تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، فقرة 1195.

[97] ا نظر: Gutman, “Bahrain Sentences Two Protesters to Death, but Frees Newspaper Columnist,” McClatchy Newspapers, May 22, 2011, http://www.mcclatchydc.com/2011/05/22/114550/bahrain-sentences-two-protesters.html (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2012).

[98] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع د. هدى جفيري، 23 يونيو/حزيران 2011.

[99] مراسلات بالبريد الإلكتروني لـ هيومن رايتس ووتش مع جليلة السيد، 16 أكتوبر/تشرين الأول 2011.

[100] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ندى سعيد عبد النبي ضيف، بيروت، لبنان، 18 ديسمبر/كانون الأول 2011.

[101] ينص القانون البحريني على أن المتهم ومحاميه لهما حضور جميع إجراءات التحقيق وعلى الادعاء منح المتهم ومحاميه إخطار بموعد أي استجواب في النيابة العامة. قانون الإجراءات الجنائية البحريني، مادة 84. كما ينص القانون البحريني على أن في جميع الحالات يجب ألا يُفصل المتهم عن محاميه أثناء الاستجواب. قانون الإجراءات الجنائية، مادة 135. كان لابد من مراعاة هذه الحقوق في سياق المحاكمات العسكرية لأن مرسوم السلامة الوطنية ينص على أن القوانين الأخرى تبقى سارية المفعول ما لم تتناقض مع المرسوم وما لم يتناول المرسوم موضوع هذه القوانين. المرسوم الملكي 18 لعام 2011. مادة 15.

[102] حكم محاكم السلامة الوطنية، قضية رقم 191 لعام 2011، 29 سبتمبر/أيلول 2011.

[103] انظر: “Trials Held Today May 3, 2011,” Bahrain Youth Society for Human Rights, May 3, 2011, http://byshr.org/?p=413 (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2012).

[104] انظر: Mohammed Al A’ali, “15 Years for Bid to Kill Policeman,” Gulf Daily News, May 13, 2011, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=305828 (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2012).

[105] انظر: Nurse and Active Member of the Bahrain Nursing Society Facing Four Charges,” Bahrain Youth Society for Human Rights, May 10, 2011, http://byshr.org/?p=437 (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2012). انظر: First Nurse Is Sentenced since February 14 Unrest,” Bahrain Youth Society for Human Rights, May 12, 2011, http://byshr.org/?p=458 (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2012).

[106] انظر: Erika Solomon, “Dozens of Bahrainis Face Court, 7 Already Convicted,” Reuters, June 12, 2011, http://af.reuters.com/article/worldNews/idAFTRE75B1MV20110612 (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2012).

[107] طبقاً للجنة حقوق الإنسان فإن "تكافؤ الفرص" يعني "حصول جميع الأطراف على الحقوق الإجرائية نفسها ما لم توجد تفرقة تستند إلى القانون ولها مبررات موضوعية ومعقولة، ولا تنطوي على ظلم فعلي أو إجحاف بالمدعى عليه". لجنة حقوق الإنسان التعليق العام رقم 32، فقرة 13.

[108] العهد الدولي، مادة 14 (3)(هـ)، الميثاق العربي لحقوق الإنسان مادة 16 (5). قانون الإجراءات الجنائية البحريني، مادة 220 و221. لجنة حقوق الإنسان: Human Rights Committee, Grant v. Jamaica, Communication No. 353/1988, U.N. Doc. CCPR/C/50/D/353/1988 (بتاريخ 4 أبريل/نيسان 1994). (رفض المحكمة استدعاء شاهد بناء على طلب المدعى عليه في قضية يُحكم فيها بالإعدام، هو خرق للمادة 14 (3) (هـ) من العهد الدولي). طبقاً للجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فإن العهد الدولي يكفل:

حق الشخص المتهم في أن يناقش شهود الاتهام، بنفسه أو من قبل غيره، وأن يحصل على الموافقة على استدعاء شهود النفي واستجوابهم بشروط ذاتها المطبقة في حالة شهود الاتهام. وتطبيقاً لمبدأ تكافؤ الفرص القانونية، يُعد هذا الضمان مهماً لكفالة فعالية دفاع المتهم ومحاميه ويكفل للمتهم بالتالي السلطات القانونية ذاتها المتمثلة في استدعاء الشهود واستجواب أو إعادة استجواب أي متهم يقدمه الإدعاء.

لجنة حقوق الإنسان، تعليق عام رقم 32، فقرة 39.

[109] مقابلة هيومن رايتس ووتش من خلال سكايب مع شخص حضر جلسات محاكمة وطلب عدم ذكر اسمه، 21 يونيو/حزيران 2011.

[110] السابق.

[111] مقابلة هيومن رايتس ووتش من خلال سكايب مع شخص حضر جلسات محاكمة وطلب عدم ذكر اسمه، 29 يونيو/حزيران 2011.

[112] حُكم محاكم السلامة الوطنية، قضية رقم 191 لعام 2011، 29 سبتمبر/أيلول 2011.

[113] السابق. كما قبلت المحكمة بأقوال دون سؤال أصحابها من طبيبة في مجمع السلمانية الطبي شهدت في التحقيق المبدئي أن أحد المدعى عليهم كان "دائماً" مع مدعى عليه آخر، وقال شاهد آخر إنه شاهد عدة مدعى عليهم يدلون بكلمات للإعلام "بغرض" "إشعال التوترات الطائفية".

[114] انظر على سبيل المثال: “Severe Punishment Demanded in Al Mrissi’s Murder Case,” Bahrain News Agency, June 15, 2011, http://www.bna.bh/portal/en/news/460946 (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2012) (في قضية جمعية المعلمين البحرينية، كان شاهد الادعاء الوحيد محقق شرطة). انظر: “National Safety Court Hears Seven Criminal Cases,” Bahrain News Agency, June 21, 2011, http://www.bna.bh/portal/en/news/461819 (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2012) (في قضية 13 شخصاً متهمون باختطاف رجل أمن، كان شاهد الادعاء الوحيد محقق شرطة شهد بخصوص نية وقصد بعض المدعى عليهم).

[115] حُكم محاكم السلامة الوطنية، قضية رقم 124 لعام 2011، 22 يونيو/حزيران 2011.

[116] السابق.

[117] حُكم محاكم السلامة الوطنية، قضية رقم 191 لعام 2011، 29 سبتمبر/أيلول 2011.

[118] انظر: Mohammed Al A’ali, “Muezzin Assault 10 are Jailed,” Gulf Daily News, September 26, 2011, http://gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=314143 (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2012).

[119] العهد الدولي، مادة 14 (3) (د) كل من يُحاكم على جريمة له الحق (" أن يحاكم حضورياً وأن يدافع عن نفسه بشخصه").

[120] بيان من محامين الكوادر الطبية البحرينية بخصوص بدء الجلسات أمام محكمة الاستئناف الجنائية العليا، 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ندى سعيد عبد النبي ضيف، بيروت، لبنان، 18 ديسمبر/كانون الأول 2011.

[121] العهد الدولي، مادة 14 (3)(ز). طبقاً للجنة حقوق الإنسان فإن هذا الحق " يعني عدم تعرض المتهم لأي ضغوط نفسية غير مبررة أو ضغوط جسدية مباشرة أو غير مباشرة من قِبل سلطات التحقيق بغية انتزاع اعتراف بالذنب". لجنة حقوق الإنسان، تعليق عام رقم 32، فقرة 41.

[122] اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، أقر في 10 ديسمبر/كانون الأول 1984، قرار جمعية عامة: G.A. res. 39/46, annex, 39 U.N. GAOR Supp. (No. 51) at 197, U.N. Doc. A/39/51 (بتاريخ 10 ديسمبر/كانون الأول 1984)، دخل حيز النفاذ في 26 يونيو/حزيران 1987 ("اتفاقية مناهضة التعذيب") مادة 15. انظر أيضاً لجنة حقوق الإنسان، تعليق عام رقم 32، فقرة 6.

[123] اتفاقية مناهضة التعذيب، مواد 12 و13 و16.

[124] ينص دستور البحرين على أن " لا يعرّض أي إنسان للتعذيب المادي أو المعنوي، أو للإغراء، أو للمعاملة الحاطة بالكرامة ... كما يبطل كل قول أو اعتراف يثبت صدوره تحت وطأة التعذيب أو بالإغراء أو لتلك المعاملة أو التهديد بأي منها". دستور البحرين مادة 19 (د). قانون العقوبات البحريني يجرم استخدام "التعذيب أو القوة أو التهديد بنفسه أو بوساطة غيره مع المتهم أو شاهد أو خبير" من أجل حمل شخص على الاعتراف بجريمة أو الإدلاء بأقوال أو معلومات على صلة بالتحقيق. قانون العقوبات، مواد 208 و232. قانون الإجراءات الجنائية البحريني ينص على أن أي شخص يعتقل أو يحتجز " يجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ، ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنويا". قانون الإجراءات الجنائية، مادة 61.

[125] انظر: Simon Santow, “Bahrain Accused of Torturing Detained Protesters,” ABC News, May 14, 2011, http://www.abc.net.au/news/stories/2011/05/14/3216934.htm (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2012). انظر: Talea Miller, “Doctors Detained in Bahrain Face Accusations of Medical Abuses,” PBS: The Rundown, May 18, 2011, http://www.pbs.org/newshour/rundown/2011/05/detained-doctors-in-bahrain-face-accusations-of-medical-abuses.html (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2012). انظر: Ali Khalil, “Bahraini Female Doctors Recount Detention ‘Horror,’” Agence France-Presse, May 29, 2011, http://www.google.com/hostednews/afp/article/ALeqM5jojcZ8GM-0J_0gTLt5KsY12IiiJQ (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2012). فضلاً عن أن هيومن رايتس ووتش وثقت استخدام الحكومة البحرينية للتعذيب أثناء الاستجوابات على مدار السنوات الأخيرة. انظر تقرير: التعذيب يعود من جديد.

[126] انظر بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش: “Bahrain: Suspicious Deaths in Custody,” Human Rights Watch news release, April 13, 2011 http://www.hrw.org/en/news/2011/04/13/bahrain-suspicious-deaths-custody وانظر بيان: “Bahrain’s Human Rights Crisis,” Human Rights Watch news release, July 5, 2011 http://www.hrw.org/node/100668

[127] تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، فقرة 873.

[128] السابق، فقرة 1298.

[129] السابق، فقرة 1234.

[130] "أعمال تنفيذية تتخذها اللجنة الوطنية لتنفيذ توصيات تقرير لجنة تقصي الحقائق" مُرسل بالفاكس من البعثة الدائمة لمملكة البحرين في جنيف إلى هيومن رايتس ووتش، 11 يناير/كانون الثاني 2012. وفرت الحكومة في هذا البيان وغيره من البيانات، معلومات قليلة عن رتب من يجري التحقيق معهم والمخالفات المحددة التي يجري التحقيق فيها.

[131] انظر ايضاً: “Man ‘Stole Weapon from Policeman,’” Gulf Daily News, May 11, 2011, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=305692 (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2012)، وانظر: “Terror Deaths Appeal Heard,” Gulf Daily News, May 16, 2011, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=306029 (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2012). وانظر: “National Safety Court Hears Seven Criminal Cases,” Bahrain News Agency, June 21, 2011, http://www.bna.bh/portal/en/news/461819 (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2012). وانظر: “Bahrain Teachers’ Case Adjourned to June 15,” Bahrain News Agency, June 6, 2011, http://www.bna.bh/portal/en/news/459866 (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2012)، وانظر: “Lower National Safety Court Adjourns 6 Cases,” Bahrain News Agency, June 8, 2011, http://www.bna.bh/portal/en/news/460027 (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2012).

[132] الأدلة الأخرى شملت شهادة من أحد الضحايا الذي لم يتحدث بشكل محدد عن أي من المدعى عليهم بالاسم، وشهادة من مسؤول شرطة تحدث عمّا فعله المدعى عليهم بشكل عام دون أن يحدد أي من الأفراد المدعى عليهم بكلامه، وتقرير من مكتب الدفن. حُكم محاكم السلامة الوطنية قضية رقم 65 لعام 2011، 3 أكتوبر/تشرين الأول 2011.

[133] تأكيد المحكمة لأن الاعترافات جاءت تفصيلية ليس ظاهراً في الحُكم. على سبيل المثال، المدعى عليه الأول اعترف حسب الزعم بأنه بطريقة ما غير محددة، فإن المدعى عليهم " اتفقوا جميعاً وعقدوا العزم فيما بينهم على قتل الأسيويين" وأن جميع المدعى عليهم الـ 15 ضربوا الضحايا. هناك أقوال مماثلة منسوبة إلى مدعى عليهم آخرين اعترفوا، وتصف هذه الأقوال في أكثر من موضع أعمال قاموا "هم" بها، دون إشارة إلى مدعى عليهم بعينهم. حُكم محاكم السلامة الوطنية، قضية رقم 65 لعام 2011، 3 أكتوبر/تشرين الأول 2011.

[134] برأت المحكمة أحد المدعى عليهم، لم يتم عرض أية أدلة ضده بالمرة. حُكم محاكم السلامة الوطنية في قضية رقم 65 لعام 2011، 3 أكتوبر/تشرين الأول 2011.

[135] انظر: Noor Zahra, “Murder Convicts’ Plea Adjourned,” Gulf Daily News, January 9, 2012, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=321213 (تمت الزيارة في 8 فبراير/شباط 2012).

[136] انظر: Al A’ali, “Trial of Hospital Staff Opens,” Gulf Daily News, June 15, 2011, http://www.gulf-daily-news.com/NewsDetails.aspx?storyid=307917 (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2012).

[137] السابق. انظر أيضاً: Roy Gutman, “Bahrain’s Government Tries Dissidents While Calling for Dialogue,” McClatchy Newspapers, June 14, 2011, http://www.mcclatchydc.com/2011/06/13/115727/bahrains-government-tries-dissidents.html (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2012). سمحت المحكمة لمدعى عليه رابع بأن يُفحص طبياً بعد أن أفاد محاميه بتعرضه لإصابات أثناء احتجازه. انظر: Jeremy Laurance, “Judge Allows Bahraini Medics to Be Examined for Torture Evidence,” The Independent (U.K.), June 14, 2011, http://www.independent.co.uk/news/world/middle-east/judge-allows-bahraini-medics-to-be-examined-for-torture-evidence-2297098.html (تمت الزيارة في 15 فبراير/شباط 2012).

[138] حكم محاكم السلامة الوطنية في قضية رقم 191 لعام 2011، 29 سبتمبر/أيلول 2011.

[139] مكتب النائب العام، تقرير بجلسة 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011.

[140] بيان صحفي لـ هيومن رايتس ووتش: “Bahrain: Rights Activist Attacked: Human Rights Watch, January 13, 2012, http://www.hrw.org/news/2012/01/13/bahrain-rights-activist-attacked

[141] انظر: “Bahraini Authorities Arrest an Opponent,” al-Wasat, August 13, 2010, http://www.alwasatnews.com/elections/page/465569.html (تمت الزيارة في 16 فبراير/شباط 2012).

[142] انظر: “Terrorism Network is Broken,” Gulf Daily News, September 5, 2010, http://www.gulf-daily-news.com/source/XXXIII/169/pdf/PAGE02.pdf (تمت الزيارة في 16 فبراير/شباط 2012). هناك مدعى عليهما آخران ورد ذكرهما في لائحة الاتهام التي عُرضت على المحكمة، لكن كانا خارج البلاد وحوكما غيابياً. أمر إحالة من النيابة العامة، قضية رقم 1026 لعام 2010، 13 أكتوبر/تشرين الأول 2010.

[143] انظر: “Terrorism Network is Broken,” Gulf Daily News, September 5, 2010, http://www.gulf-daily-news.com/source/XXXIII/169/pdf/PAGE02.pdf (تمت الزيارة في 16 فبراير/شباط 2012).

[144] محاضر استجواب النيابة لعبد الهادي عبد الله مهدي حسن جمعة، المعروف باسم المخوضر، يحتوي على أسئلة عن خطب للمخوضر ألقاها وسأل فيها إن كانت العدالة "تُطبق" في البحرين، وناقش فساد مسؤولين حكوميين. سألت النيابة إذا كان المخوضر له أي تعاطفات سياسية محددة، وعن الإصلاح الحقيقي في رأيه وما الحقوق التي يجب أن تُتاح للناس. سألت النيابة عن أعضاء وأهداف حركتي الوفاء وحق، وهما حركتا معارضة دعتا إلى تغيير الحكومة. كما سألت النيابة عما إذا كان المخوضر يطالب بمقاطعة الانتخابات. مكتب النائب العام، تقرير بدون عنوان بشأن عبد الهادي عبد الله مهدي حسن جمعة، المعروف بعبد الهادي المخوضر، 31 أغسطس/آب 2010.

[145] محضر المحكمة، قضية رقم 9078 لعام 2010/07، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010.

[146] انظر: Barbara Surk and Hadeel Al-Shalchi, “Bahrain King Orders Release of Political Prisoners,” Associated Press, February 22, 2011, http://www.washingtontimes.com/news/2011/feb/22/bahrain-king-orders-release-political-prisoners/?page=all (تمت الزيارة في 16 فبراير/شباط 2012).

[147] قانون الإجراءات الجنائية البحريني، مادة 146.

[148] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الله الشملاوي، المنامة، 25 سبتمبر/أيلول 2010. ومقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد التاجر، المنامة، 23 سبتمبر/أيلول 2010. ومقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد أحمد، المنامة، 23 سبتمبر/أيلول 2010. تفهم هيومن رايتس ووتش أن عدد قليل من الـ 23 محتجزاً قابلوا محاميهم أثناء استراحات قصيرة خلال جلسات الاستجواب، لكن دائماً ما حدث هذا في وجود أفراد أمن على مقربة منهم.

[149] راجعت هيومن رايتس ووتش طلبات كتابية من المحامين للنيابة العامة يطلبون فيها مقابلة بعض من المدعى عليهم الـ 23 في أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول 2010. الطلبات توجد نسخة منها لدى هيومن رايتس ووتش.

[150] مراسلات من محامين إلى مكتب النائب العام، بتاريخ 7 سبتمبر/أيلول 2010، توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش.

[151] محكمة الأمور المستعجلة، قضية رقم 2010/01426/9، مرفوعة بالنيابة عن عبد الجليل سنكيس وآخرين، 12 سبتمبر/أيلول 2010.

[152] رد النائب العام على محكمة الأمور المستعجلة، قضية رقم 2010/01426/9، 10 أكتوبر/تشرين الأول 2010.

[153] حكم محكمة الأمور المستعجلة قضية رقم 2010/01462/9، 17 أكتوبر/تشرين الأول 2010.

[154] محضر المحكمة، قضية رقم 9078/2010/07، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010. أحد المحامين قال إن ذلك الاجتماع مع الموكلين تم في ظروف تشبه كثيراً ما يحدث في محكمة أمن الدولة البحرينية التي كثر انتقادها وتوقفت عن العمل. مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع جليلة السيد، 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2010. عن محاكم أمن الدولة، انظر: Human Rights Watch, Routine Abuse, Routine Denial: Civil Rights and the Political Crisis in Bahrain (New York, 1997), chapter 5

[155] محضر المحكمة، قضية رقم 9078/2010/07، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010. في رسالة بتاريخ 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2010، سألت هيومن رايتس ووتش النائب العام البوعينين إن كان المدعى عليهم الـ 23 قد سُمح لهم بالاتصال بالمحامين أو المقابلة على انفراد قبل جلسة 28 أكتوبر/تشرين الأول. لم يصلنا رد حتى كتابة هذه السطور.

[156] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع جليلة السيد، 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2010، مقابلة هيومن رايتس ووتش مع جليل راضي، المنامة، 22 ديسمبر/كانون الأول 2010. راجعت هيومن رايتس ووتش مراسلات من المحامين إلى النيابة بتاريخ 31 أكتوبر/تشرين الأول 2010، و2 نوفمبر/تشرين الثاني 2010 و3 نوفمبر/تشرين الثاني 2010، يطلبون فيها مقابلة موكليهم.

[157] انظر المبادئ الأساسية لدور المحامين، مؤتمر الأمم المتحدة الثامن الخاص بمكافحة الجريمة ومعاملة المخالفين، هافانا، 27 أغسطس/آب إلى 7 سبتمبر/أيلول 1990. وثيقة رقم: U.N. Doc. A/CONF.144/28/Rev.1 at 118 (1990) المبدأ 1. ذكرت لجنة حقوق الإنسان أن: "يجب أن يحصل جميع الموقوفين على حق مقابلة المحامين على الفور". لجنة حقوق الإنسان، استنتاجات ختامية: Georgia, UN Doc. CCPR/C/79/Add.74, 9 أبريل/نيسان 1997، فقرة 28. انظر أيضاً، لجنة حقوق الإنسان، تعليق عام رقم 32، فقرة 34 ("ينبغي أن يتمكن المحامون من إسداء النصح للمتهمين بجرائم جنائية وتمثيلهم، وذلك وفقاً لأخلاقيات المهنة المعترف بها عموماً من دون قيود أو تأثير أو التعرض لضغوط أو لتدخل أي جهة من دون مبررات")

[158] قانون الإجراءات الجنائية، مادة 84.

[159] السابق، مادة 134.

[160] السابق، مادة 135.

[161] دعوى لمحكمة الأمور المستعجلة، قضية رقم 2010/01426/9، مقدمة بالنيابة عن عبد الجليل سنكيس وآخرون، 12 سبتمبر/أيلول 2010.

[162] محضر المحكمة، قضية رقم 9078/2010/07، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010.

[163] قائمة جمعها الدفاع وقدمتها لـ هيومن رايتس ووتش جليلة السيد في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2010.

[164] رد النائب العام على محكمة الأمور المستعجلة، قضية رقم 2010/01426/9، 10 أكتوبر/تشرين الأول 2010. محضر المحكمة قضية رقم 9078/2010/07، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010.

[165] انظر: Statement on Arrest of Ali Abdulemam,” Bahrain News Agency, September 5, 2010, http://www.bna.bh/portal/en/news/443478 (تمت الزيارة في 16 فبراير/شباط 2012).

[166] انظر: “The Public Prosecution Started Questioning Abdulemam,” Bahrain News Agency, September 9, 2010, http://www.bna.bh/portal/en/news/443539 (تمت الزيارة في 16 فبراير/شباط 2012).

[167] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع جليلة السيد، 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2010، محضر المحكمة في قضية رقم 9078/2010/07، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010. سألت هيومن رايتس ووتش النائب العام البوعينين، في رسالتها إليه بتاريخ 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2010 إن كانت النيابة قد أخطرت المحامين بجلسات الاستجواب مسبقاً، وإن كان الدفاع قد حضر الاستجوابات للمدعى عليهم الـ 23. لم يصلنا رد حتى كتابة هذه السطور.

[168] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الله الشملاوي، المنامة، 25 سبتمبر/أيلول 2010. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد أحمد، المنامة، 23 سبتمبر/أيلول 2010.

[169] محكمة الأمور المستعجلة، قضية رقم 2010/01426/9، مقدمة بالنيابة عن عبد الجليل سنكيس وآخرين، 12 سبتمبر/أيلول 2010.

[170] رد النيابة العامة على محكمة الأمور المستعجلة، قضية رقم 2010/01426/9، 10 أكتوبر/تشرين الأول 2010.

[171] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الله الشملاوي، المنامة، 25 سبتمبر/أيلول 2010. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد التاجر، المنامة، 23 سبتمبر/أيلول 2010. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد أحمد، المنامة، 23 سبتمبر/أيلول 2010.

[172] دستور البحرين، مادة 19 (د).

[173] قانون العقوبات، مواد 208 و232.

[174] قانون الإجراءات الجنائية، مادة 133 إلى مادة 135.

[175] العهد الدولي، مادة 14 (3)(ب).

[176] لجنة حقوق الإنسان، تعليق عام رقم 32، فقرة 33.

[177] قانون الإجراءات الجنائية، مادة 87.

[178] السابق، مادة 135.

[179] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبد الله الشملاوي، المنامة، 25 سبتمبر/أيلول 2010. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد أحمد، المنامة، 23 سبتمبر/أيلول 2010.

[180] محكمة الأمور المستعجلة، قضية رقم 2010/01426/9، مقدمة بالنيابة عن عبد الجليل سنكيس وآخرين، 12 سبتمبر/أيلول 2010.

[181] محضر المحكمة، قضية رقم 9078/2010/07، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010.

[182] رد النائب العام على محكمة الأمور المستعجلة، قضية رقم 2010/01426/9، 10 أكتوبر/تشرين الأول 2010. محضر المحكمة في قضية رقم 9078/2010/07، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010.

[183] محضر المحكمة في قضية رقم 9078/2010/07، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010.. سألت هيومن رايتس ووتش مكتب النائب العام عن موقفه من هذه المسألة في رسالة بتاريخ 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2010، لكن لم تتلق عليها رداً.

[184] انظر: Guidelines on the Role of Prosecutors , Eighth United Nations Congress on the Prevention of Crime and the Treatment of Offenders, Havana, 27 August to 7 September 1990, U.N. Doc. A/CONF.144/28/Rev.1 at 189, para. 13 (1990).

[185] قانون الإجراءات الجنائية، مادة 83، قانون العقوبات، مادة 246.

[186] دعوى مرفوعة أمام محكمة الأمور المستعجلة بتاريخ 4 سبتمبر/أيلول 2010 (تقرير صحفي مرفق بالدعوى).

[187] السابق. مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع جليلة السيد، 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2010.

[188] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع جليلة السيد، 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2010.

[189] انظر: “Terrorism Network is Broken,” Gulf Daily News, September 5, 2010, http://www.gulf-daily-news.com/source/XXXIII/169/pdf/PAGE02.pdf (تمت الزيارة في 16 فبراير/شباط 2012). كما ذكر الموضوع الصحفي أعضاء "الشبكة"، من أفراد لم يتم القبض عليهم، وأضاف صورهم. هؤلاء المذكورين في الموضوع ولم يعتقلوا منهم المدافع عن حقوق الإنسان نبيل رجب، وهو عضو في اللجنة الاستشارية لقسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا في هيومن رايتس ووتش.

[190] محكمة الأمور المستعجلة، قضية رقم 2010/01426/9، مقدمة بالنيابة عن عبد الجليل سنكيس وآخرين، 12 سبتمبر/أيلول 2010.

[191] رد النيابة العامة على محكمة الأمور المستعجلة، قضية رقم 2010/01426/9، 10 أكتوبر/تشرين الأول 2010. محكمة الأمور المستعجلة، قضية رقم 2010/01462/9، 17 أكتوبر/تشرين الأول 2010.

[192] محضر المحكمة، قضية رقم 9078/2010/07، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010.

[193] طلبت هيومن رايتس ووتش معلومات بشأن أية تحقيقات أو ملاحقات قضائية في هذا الصدد، في رسالتها بتاريخ 4 نوفمبر/تشرين الثاني إلى النائب العام البحريني، لكن لم يصلها رد.

[194] انظر: “Bahrain Bans Reporting on Held Shiite Activists,” Associated Press, August 27, 2010, http://news.yahoo.com/bahrain-bans-reporting-held-shiite.html (تمت الزيارة في 16 فبراير/شباط 2012).

[195] انظر: “Public Hearings Start Tomorrow; the Continuation of a Gag Order in the Terrorism Case,“ Al-Ayam, October 27, 2010, (تمت الزيارة في 17 فبراير/شباط 2012).

[196] اتفاقية مناهضة التعذيب، مادة 1 (1)، العهد الدولي مادة 7، الميثاق العربي لحقوق الإنسان، مادة 8 (1)، الدستور البحريني نص على: " لا يعرّض أي إنسان للتعذيب المادي أو المعنوي، أو للإغراء، أو للمعاملة الحاطة بالكرامة" مادة 19 (د). قانون العقوبات البحريني يجرم استخدام "التعذيب أو القوة أو التهديد بنفسه أو بوساطة غيره مع المتهم أو شاهد أو خبير" من أجل حمل شخص على اعتراف بجريمة أو تقديم أقوال أو معلومات ذات صلة. قانون العقوبات البحريني، مادة 208 و232. قانون الإجراءات الجنائية البحريني ينص على أن أي شخص يعتقل أو يحتجز لابد أن يُعامل "بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ، ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنويا". قانون الإجراءات الجنائية مادة 61.

[197] الأمم المتحدة، لجنة مناهضة التعذيب، ملاحظات ختامية: United Nations, Committee Against Torture, Concluding Observations/Comments, CAT/C/CR/34/BHR, June 21, 2005, para. 6(f).

[198] انظر تقرير: Torture Redux

[199] يستخدم مصطلح الفلقة في البحرين إشارة إلى التعليق من قضيب أو عمود مثبت تحت الركبتين، ويُفهم بشكل أعم هذا المصطلح على أنه يشير إلى الضرب على أخمص القدمين، أحياناً مع ربط الكاحلين إلى قضيب. انظر: Darius M. Rejali, Torture and Democracy (Princeton: Princeton University Press, 2007), صفحات 273 و274.

[200] رسائل متبادلة بين وزارة الداخلية وهيومن رايتس ووتش، 2 سبتمبر/أيلول 2010.

[201] انظر: “Terrorism Network is Broken,” Gulf Daily News, September 5, 2010, http://www.gulf-daily-news.com/source/XXXIII/169/pdf/PAGE02.pdf (تمت الزيارة في 16 فبراير/شباط 2012).

[202] انظر: “Statement on Arrest of Ali Abdulemam,” Bahrain News Agency, September 5, 2010, http://www.bna.bh/portal/en/news/443478 (تمت الزيارة في 16 فبراير/شباط 2012).

[203] محضر المحكمة، قضية رقم 9078/2010/07، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010.

[204] السابق. مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع جليلة السيد، 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2010.

[205] مقابلة هاتفية لـ هيومن رايتس ووتش مع جليلة السيد، 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2010.

[206] محضر المحكمة، قضية رقم 9078/2010/07، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010.

[207] السابق.

[208] محاضر المحكمة، قضية رقم 9078/2010/07، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010. للاطلاع على خلفية عن سجل تعذيب إدارة التحقيق الجنائي بوزارة الداخلية، انظر: Torture Redux .

[209] الخدمات الطبية الملكية، قوة دفاع البحرين، تقرير طبي عن عبد الجليل سنكيس، 26 سبتمبر/أيلول 2010.

[210] محاضر المحكمة، قضية رقم 9078/2010/07، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010.

[211] أطلع الدفاع هيومن رايتس ووتش على أنه لم يتم التقاط صور فوتوغرافية أثناء استجوابات النيابة العامة، حتى ولو كان المدعى عليه مصاباً، وأن النيابة لا تسمح للدفاع بالتقاط صور للموكلين. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد التاجر، المنامة، 23 سبتمبر/أيلول 2010. إلا أن هيومن رايتس ووتش حصلت على صور لبعض من المدعى عليهم الـ 23 تم التقاطها في أكتوبر/تشرين الأول 2010، وقد راجعنا نسخاً إلكترونية من هذه الصور تؤكد بياناتها موعد التقاط الصور. كما عرضنا الصور على المحامي الذي رأى الإصابات بنفسه على هؤلاء المدعى عليهم، وأكد أن الصور تعرض بدقة لحالة المدعى عليهم كما تظهر. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد التاجر، المنامة، 21 ديسمبر/كانون الأول 2010، ومقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد أحمد، المنامة، 22 ديسمبر/كانون الأول 2010، ومقابلة هيومن رايتس ووتش مع جليل عرادي، المنامة، 22 ديسمبر/كانون الأول 2010، ومقابلة هيومن رايتس ووتش مع جليلة السيد، المنامة، 21 ديسمبر/كانون الأول 2010. بالإضافة إلى ذلك اطلعت هيومن رايتس ووتش على المكان الذي تم التقاط الصور فيه وتأكد من أن هذا الموقع هو ما يظهر في الصور فعلاً.

[212] النيابة العامة، الإدارة العامة للأدلة المادية، تقرير طبي شرعي بشأن محمد حبيب الصفاف، 7 سبتمبر/أيلول 2010.

[213] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع الشيخ حبيب الصفاف، المنامة، 23 فبراير/شباط 2011.

[214] محاضر المحكمة، قضية رقم 9078/2010/07، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010.

[215] النيابة العامة، الإدارة العامة للأدلة المادية، تقرير طبي شرعي بشأن عبد الأمير يوسف علي مال الله، 19 سبتمبر/أيلول 2010. طبقاً للتقرير، قال مال الله للطبيب إنه تعرض لهذه الإصابات إثر سقوطه في دورة المياه.

[216] محاضر المحكمة، قضية رقم 9078/2010/07، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010.

[217] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد سعيد موسى السهلاوي، المنامة، 26 فبراير/شباط 2011.

[218] السابق.

[219] محاضر المحكمة، قضية رقم 9078/2010/07، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010.

[220] ملاحظات مسجلة من لقاء محامي بتاريخ 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2010 مع موكله.

[221] النيابة العامة، الإدارة العامة للأدلة المادية، تقرير طبي شرعي بشأن الحر يوسف محمد الصميخ، 16 سبتمبر/أيلول 2010.

[222] محاضر المحكمة، قضية رقم 9078/2010/07، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010.

[223] النيابة العامة، الإدارة العامة للأدلة المادية، تقرير طبي شرعي بشأن سلمان ناجي سلمان، 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2010.

[224] ملاحظات دونها المحامي في مقابلة مع موكله في 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2010.

[225] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سلمان ناجي سلمان، المنامة، 28 فبراير/شباط 2011.

[226] محاضر المحكمة، قضية رقم 9078/2010/07، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010.

[227] ملاحظات دونها المحامي في مقابلة مع موكله في 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2010.

[228] النيابة العامة، الإدارة العامة للأدلة المادية، تقرير طبي شرعي بشأن عبد الهادي عبد الله علي الصفار، 15 سبتمبر/أيلول 2010. التقرير اشار إلى تقرير طبي آخر سابق عليه (لم تحصل هيومن رايتس ووتش على نسخة منه)، أشار إلى أن الصفار مصاب بكدمات في كاحليه وركبتيه.

[229] محاضر المحكمة، قضية رقم 9078/2010/07، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010.

[230] ملاحظات دونها المحامي في مقابلة مع موكله في 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2010.

[231] النيابة العامة، الإدارة العامة للأدلة المادية، تقرير طبي شرعي بشأن إبراهيم طاهر محمد الشيخ، 16 سبتمبر/أيلول 2010.

[232] محاضر المحكمة، قضية رقم 9078/2010/07، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010.

[233] السابق.

[234] النيابة العامة، الإدارة العامة للأدلة المادية، تقرير طبي شرعي بشأن علي جواد أحمد الفردان، 9 سبتمبر/أيلول 2010.

[235] المبادئ الأساسية لمعاملة السجناء، قرار جمعية عامة: G.A. res. 45/111, annex, 45 U.N. GAOR Supp. (No. 49A) at 200, U.N. Doc. A/45/49 (1990), المبدأ 9. المعايير الدنيا لمعاملة السجناء، أقرت في 30 أغسطس/آب 1955 من قبل مؤتمر الأمم المتحدة الأول لمنع الجريمة ومعاملة المخالفين، وثيقة رقم: U.N. Doc. A/CONF/611, annex I, E.S.C. res. 663C, 24 U.N. ESCOR Supp. (No. 1) at 11, U.N. Doc. E/3048 (1957), معدلة بموجب قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي رقم: E.S.C. res. 2076, 62 U.N. ESCOR Supp. (No. 1) at 35, U.N. Doc. E/5988 (1977) القواعد 22 إلى 26.

[236] انظر لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، تعليق عام رقم 20: المتعلق بمنع التعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية، مادة 7، 3 أكتوبر/تشرين الأول 1992 ("إن توفير الحماية للمحتجز تقتضي أيضا إتاحة الوصول إليه بشكل عاجل ومنتظم للأطباء والمحامين، وكذلك، في ظل إشراف مناسب عندما يقتضي التحقيق ذلك، لأفراد الأسرة"). الفقرة 11.

[237] لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، ملاحظات ختامية: United Nations Committee Against Torture, Concluding Observations/Comments, CAT/C/CR/34/BHR, June 21, 2005, para. 6(e).

[238] محاضر المحكمة، قضية رقم 9078/2010/07، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010. وعلى هذا المسار اشتكى المحامون في مذكرتهم بتاريخ 12 سبتمبر/أيلول لمحكمة الأمور المستعجلة من أن محاضر استجواب النيابة لم تعكس بالدرجة الكافية مزاعم وآثار الانتهاكات. دعوى محكمة الأمور المستعجلة، قضية رقم 2010/01426/9، مقدمة بالنيابة عن عبد الجليل سنكيس وآخرين، 12 سبتمبر/أيلول 2010.

[239] محاضر المحكمة، قضية رقم 9078/2010/07، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010.

[240] محاضر المحكمة، قضية رقم 9078/2010/07، 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2010. مكتب النائب العام، تقرير بدون عنوان بشأن عبد الهادي عبد الله مهدي حسن جمعة، المعروف باسم عبد الهادي المخوضر، 31 أغسطس/آب 2010.

[241] النيابة العامة، الإدارة العامة للأدلة المادية، تقرير طبي شرعي بشأن عبد الهادي عبد الله مهدي حسن جمعة المخوضر، 9 سبتمبر/أيلول 2010.

[242] النيابة العامة، الإدارة العامة للأدلة المادية، تقرير طبي شرعي بشأن سلمان ناجي سلمان، 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2010.

[243] النيابة العامة، الإدارة العامة للأدلة المادية، تقرير طبي شرعي بدون تاريخ بشأن حسن جاسم محمد.

[244] النيابة العامة، الإدارة العامة للأدلة المادية، تقرير طبي شرعي بشأن قاسم علي حسن جاسم، 25 فبراير/شباط 2009. انظر أيضاً: النيابة العامة، الإدارة العامة للأدلة المادية، تقرير طبي شرعي بشأن حسين علي عبد الله إبراهيم، 25 فبراير/شباط 2009 (انتهى إلى أن ثمة ندبة صغيرة على جانب الساق اليسرى، وذكر أنه بسبب غياب التقارير الطبية السابقة، فلا يمكننا الربط بين هذه الندبة والحادث المزعوم. النيابة العامة، الإدارة العامة للأدلة المادية، تقرير طبي شرعي بشأن إبراهيم صالح جعفر، 8 مايو/أيار 2008 ("تلون تحت الابطين لا يمكننا من معرفة السبب أو موعد وقوع الإصابة").

[245] وزارة العدل والشؤون الإسلامية، إدارة المحاكم، قضية رقم 7/2008/797، 11 مايو/أيار 2008.

[246] وزارة الصحة، تقرير من وزارة الصحة إلى اللجنة المكلفة بفحص المشتبهين بناء على طلب المحكمة (المحكمة الجنائية العليا الأولى)، 1 سبتمبر/أيلول 2008.

[247] محاضر المحكمة، قضية رقم 9078/2010/07، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2010.

[248] السابق.

[249] السابق.

[250] السابق.

[251] أمر إحالة من النيابة العامة، قضية رقم 1009/2010، 23 سبتمبر/أيلول 2010.

[252] انظر: “Public Prosecutor: The Two Charged with Assaulting Abu Zaitoon Confessed,” Manama Voice, August 30, 2010, http://manamavoice.com/news-news_read-4665-0.html (تمت الزيارة في 16 فبراير/شباط 2012).

[253] أمر إحالة من النيابة العامة، قضية رقم 1009/2010، 23 سبتمبر/أيلول 2010. الأدلة الأخرى المقدمة من النيابة تشمل شهادة أبو زيتون بشأن الهجوم، بما في ذلك افتراضه أنه تعرض للاعتداء بسبب "سياسة الوطن التحريرية الخاصة بمكافحة الإرهاب". كما ذكرت النيابة قول ضابط بوزارة الداخلية أن "مصادر مؤكدة وموثوقة وسرية أشارت إلى أن... المدعى عليهما ارتكبا الحادث، واستهدفا الضحية بسبب سياسته ضد أعمال التخريب والإرهاب".

[254] محضر المحكمة، قضية رقم 07/2010/8229، 12 ديسمبر/كانون الأول 2010.

[255] السابق.

[256] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع حسن علي مهدي رمضان محمد، المنامة، 21 ديسمبر/كانون الأول 2010.

[257] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أحمد جعفر ناصر جمعة، المنامة، 22 ديسمبر/كانون الأول 2010.

[258] النيابة العامة، لائحة اتهام بدون عنوان ضد محمد حسن مشيمع وحسين علي سلمان، 22 سبتمبر/أيلول 2010.

[259] النيابة العامة، لائحة اتهام بدون عنوان ضد حسين علي سلمان، 22 سبتمبر/أيلول 2010. ومقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد التاجر، المنامة، 21 ديسمبر/كانون الأول 2010.

[260] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد التاجر، المنامة، 21 ديسمبر/كانون الأول 2010.

[261] محضر المحكمة، قضية رقم 8481/2010/7، 11 أكتوبر/تشرين الأول 2010. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد التاجر، المنامة، 21 ديسمبر/كانون الأول 2010.

[262] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد التاجر، المنامة، 21 ديسمبر/كانون الأول 2010.

[263] لدى هيومن رايتس ووتش صورة من جواز السفر وعليه أختام التأشيرات.

[264] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع محمد التاجر، المنامة، 21 ديسمبر/كانون الأول 2010.