التعذيب عواقب من الإفلات

إدارة بوش وسوء معاملة المحتجزين

ملخص

سألني جورج تينيت إن كان مسموح له باستخدام تقنيات الاستجواب المُحسّنة، وتشمل تمثيل الإغراق، على خالد شيخ محمد... قلت له: "طبعاً!"
-الرئيس السابق جورج دبليو بوش، 2010.[1]
لم يعد ثمة شك فيما إذا كانت الإدارة الحالية قد ارتكبت جرائم حرب. السؤال الوحيد الباقي بلا إجابة هو إن كان من أمروا باستخدام التعذيب سيُحاسبون.
-ميجور جنرال، أنطونيو تاغوبا، يونيو/حزيران 2008.[2]

هل يجب أن يخضع الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش للتحقيق على تصريحه باستخدام تقنية "تمثيل الإغراق" وغيرها من الانتهاكات بحق المحتجزين، وهو الأسلوب الذي أقرت الولايات المتحدة – ودول أخرى كثيرة – منذ فترة طويلة بأنه تعذيب؟ هل يجب أن يُحاسب كبار المسؤولين الأمريكيين الذين صرحوا بالاختفاءات القسرية بحق المحتجزين ونقلهم إلى بلدان أخرى حيث يُرجح تعرضهم فيها للتعذيب، على ما ارتكبوا من أفعال؟

في عام 2005 نشرت هيومن رايتس ووتش تقريراً بعنوان "الإفلات من عواقب التعذيب؟" عرضت فيه أدلة دامغة تستوجب فتح تحقيقات جنائية مع كل من وزير الدفاع في ذلك الحين دونالد رامسفيلد ومدير الاستخبارات المركزية (السي آي أيه) جورج تينيت، وكذلك الليفيتانت جنرال ريكاردو سانشير (قائد القوات الأمريكية سابقاً في العراق) والجنرال جيفري ميلر، القائد السابق لمنشأة الاحتجاز الأمريكية العسكرية في خليج غوانتانامو في كوبا.

هذا التقرير يتابع ما بدأه التقرير المذكور أعلاه، عن طريق تلخيص المعلومات التي توفرت للعامة منذ نشر التقرير الأول، عن الدور الذي لعبه المسؤولون الأمريكيون الأكثر مسؤولية عن صياغة سياسات الاستجواب والاحتجاز إثر هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة، كما يحلل هذه المعلومات على ضوء القوانين الأمريكية والدولية. بناء على هذه الأدلة، ترى هيومن رايتس ووتش أن هناك أسانيد كافية كي تفتح الحكومة الأمريكية لتحقيق جنائي شامل في الجرائم المزعوم ارتكابها على صلة بالتعذيب والمعاملة السيئة للمحتجزين، وبرنامج الاحتجاز السري التابع للاستخبارات المركزية (السي آي أيه)، وتسليم المحتجزين إلى حيث يتعرضون للتعذيب. مثل هذا التحقيق لابد بالضرورة أن يركز على الجرائم المزعوم ارتكاب التالية أسمائهم لها: الرئيس السابق جورج دبليو بوش، ونائب الرئيس ديك تشيني، ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد، ورئيس السي آي أيه جورج تينيت.

مثل هذا التحقيق لابد أيضاً أن يشمل فحص أدوار مستشارة الأمن القومي كونداليزا رايس والمحامي العام جون أشكروفت، وكذلك المحامين الذين قاموا بصياغة "مبررات" قانونية للتعذيب، ومنهم ألبرتو جونزالس (مستشار الرئيس والمحامي العام فيما بعد)، وجاي بايبي (رئيس مكتب الاستشارات القانونية بوزارة العدل سابقاً OLC)، وجون ريزو (القائم بأعمال المستشار العام للسي آي أيه)، وديفيد أدينغتن (مستشار نائب الرئيس)، وويليام جيه. هاينز الثاني (مستشار عام وزارة العدل)، وجون يوو (نائب المحامي العام عن مكتب الاستشارات القانونية).

وهناك معلومات هامة كثيرة ما زالت سرّية وطي الكتمان. على سبيل المثال، هناك الكثير من الوثائق الحكومية الداخلية الخاصة بسياسات وممارسات الاستجواب والاحتجاز، ما زالت مصنفة بصفتها سرية، وغير متوفرة للعامة. طبقاً للاتحاد الأمريكي للحريات المدنية ACLU، الذي سعى للإفراج عن آلاف الوثائق بموجب قانون حرية المعلومات FOIA، فما زالت هناك بين الوثائق الأساسية المحجوبة، عشرات المستندات، بينها أمر الرئيس في سبتمبر/أيلول 2001 الذي صرّح بإنشاء "المواقع السرية" الخاصة بوكالة الاستخبارات المركزية – أو السجون السرية – وكذلك سجلات المفتش العام لوكالة الاستخبارات المركزية (السي آي أيه).[3] كما أن الكثير من الوثائق التي أُفرج عنها، وبينها تقرير المفتش العام للاستخبارات المركزية وتقارير وزارة العدل ولجنة مجلس الشيوخ، فيها أجزاء كثيرة محجوبة، مما يعيق فهم أحداث وقرارات أساسية.

ترى هيومن رايتس ووتش أن الكثير من هذه الوثائق قد تضم معلومات تُجرّم المسؤولين، وتعزز من الأدلة في التحقيقات الجنائية التي قد تبدأ بناء على المعلومات الواردة تفصيلاً في هذا التقرير. كما تعتقد هيومن رايتس ووتش أن هناك أدلة قوية بما يكفي – من المعلومات المتوفرة بالفعل على مدار السنوات الخمس الماضية – للتوصل إلى تصريح هؤلاء المسؤولين وإشرافهم على انتهاكات متفشية وجسيمة للقوانين الأمريكية والدولية، وأيضاً بما يكفي للتوصل إلى إخفاقهم في العمل على وقف المعاملة السيئة ومعاقبة المسؤولين عنها بعد أن أصبحوا على دراية بالانتهاكات الجسيمة. فضلاً عن ذلك، فبينما مسؤولي إدارة بوش زعموا بأن خيارات الاحتجاز والاستجواب كانت بموجب تصريح جاء إثر مناقشات موسعة ومراجعات قانونية من محاميّ وزارة العدل، فهناك أدلة قوية حالياً تفيد بأن القيادات المدنية طلبت أن يقوم محامون معينون بقرارات سياسية من الإدارة السابقة، بالخروج بتبريرات قانونية لدعم تقنيات الاستجواب المسيئة، في مواجهة المعارضة القائمة من المسؤولين القانونيين الذين يعتبر العمل بالقانون عملهم الطبيعي.

هناك حاجة لتحقيق مستقل مستفيض ونزيه ومستقل بشكل حقيقي، للنظر في برامج الاحتجاز غير القانوني، والاستجواب بالإكراه، وتسليم الأفراد إلى بلدان يتعرضون فيها للتعذيب – وكذلك الدور الذي لعبه كبار المسوؤلين بالحكومة. أولئك الذين صرحوا وأمروا وأشرفوا على التعذيب وغيره من انتهاكات القانون الدولي، وأيضاً من تورطوا في مسؤولية القيادة، لابد من التحقيق معهم ومقاضاتهم إذا استدعت الأدلة ذلك.

اتخاذ مثل هذه الإجراءات والتصدي للقضايا المُثارة في هذا التقرير أمر بالغ الأهمية من أجل تأمين وضع الولايات المتحدة على الساحة الدولية، ولابد أن يتم إذا كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تمسح بقعة أبوغريب وغوانتانامو، وإذا كانت تريد أن تؤكد على سمو مبدأ سيادة القانون بالنسبة لها.

إن هيومن رايتس ووتش لا تبدي أي رأي كان فيما يخص ذنب أو إدانة أي من المسؤولين بموجب القانون الأمريكي، كما لا تدّعي أنها تعرض رواية شاملة وكافية لجميع المتورطين من المسؤولين، وتنفي أن هذا التقرير يخدم غرض تقرير أو مذكرة قانونية. بل إنها تعرض التقرير في قسمين أساسيين: قسم خاص بتلخيص سياسات وممارسات إدارة بوش الخاصة بالاحتجاز والاستجواب، والآخر يعرض تفصيلاً الأدلة الخاصة بالمسؤولية الجنائية لأفراد هم من بين المسؤولين الأساسيين بالإدارة السابقة.

الطريق المؤدي إلى الانتهاكات المعروض تفصيلاً هنا بدأ إبان أيام من وقوع هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 من القاعدة على نيويورك وواشنطن، عندما بدأت إدارة بوش في صياغة جملة من السياسات والإجراءات والممارسات تخص المحتجزين المقبوض عليهم في عمليات عسكرية وعمليات لمكافحة الإرهاب خارج الولايات المتحدة. الكثير من هذه الإجراءات والممارسات خرقت قوانين الحرب والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الجنائي الفيدرالي الأمريكي. فضلاً عن أن الأساليب المنطوية على الإكراه التي وافق عليها بعض كبار المسؤولين الأمريكيين شملت تقنيات تكررت إدانة الولايات المتحدة لها بصفتها تعذيب أو معاملة سيئة عندما مارستها أطراف أخرى.

على سبيل المثال.. صرحت إدارة بوش بممارسات الاستجواب بالإكراه من قبل الاستخبارات المركزية والجيش، وكانت ترقى لدرجة التعذيب، وقامت بصياغة برنامج غير قانوني للاحتجاز السري (يخص وكالة الاستخبارات المركزية)، بموجبه يتم احتجاز الأفراد في أماكن غير معلومة، دون إخطار ذويهم، أو السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بمقابلتهم، أو توفير أي إشراف على معاملتهم. كما تم تسليم المحتجزين بصورة غير قانونية إلى بلدان مثل سوريا ومصر والأردن، حيث يُرجح تعرضهم هناك للتعذيب. وبالفعل تعرض كثيرون منهم للتعذيب، وبينهم المواطن الكندي ماهر عرار، الذي وصف تعرضه للضرب المتكرر بالأسلاك الكهربية والكابلات أثناء مدة 10 أشهر قضاها في سوريا، حيث أرسلته الولايات المتحدة إلى هناك في عام 2002. يظهر من الأدلة أن التعذيب في مثل هذه الحالات لم يكن نتيجة مؤسفة للتسليم، بل كان هو الغرض من عمليات التسليم.

في الوقت نفسه، فإن المحامين المُعينين بقرارات سياسية في الإدارة قاموا بصياغة مذكرات قانونية سعت لتوفير الغطاء القانوني لسياسات الإدارة الخاصة بالاحتجاز والاستجواب.

وكنتيجة مباشرة لقرارات إدارة بوش، تعرض المحتجزين رهن الولايات المتحدة للضرب، مع ضربهم بالجدران، وإجبارهم على الجلوس في صناديق صغيرة، والتعرض لعمليات تمثيل الإغراق – عمليات تهديد بالإعدام يتعرضون فيها للإحساس بالغرق. وهناك شخصان يُزعم أنهما من كبار مسؤولي القاعدة، خالد شيخ محمد وأبو زبيدة، تعرضا لعملية تمثيل الإغراق 183 و83 مرة على التوالي.

وقد تعرض المحتجزون في منشآت احتجاز تديرها الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق وغوانتانامو لمعاملة سيئة لفترات طويلة، أحياناً لمدة أسابيع وشهور. شمل هذا الإجبار على اتخاذ أوضاع "مجهدة"، والتعريض للعري لفترات طويلة، والحرمان من النوم ومن الطعام والشراب، والتعريض لدرجات حرارة بالغة البرودة وشديدة الحرارة، ووضعهم في ظلام تام مع تشغيل موسيقى صاخبة لأسابيع. وتشمل الانتهاكات الأخرى في العراق الضرب والخنق والانتهاكات الجنسية والتهديد بالإعدام. وفي غوانتانامو، أُجبر بعض المحتجزين على الجلوس على فضلاتهم، وبعضهم تعرضوا لإهانات جنسية من قِبل محققات. وفي أفغانستان تم ربط المحتجزين بالسلاسل إلى الجدران، وتم وضعهم في الأصفاد بشكل يجعل من المستحيل عليهم النوم أو الرقاد، مع تشديد الأصفاد على أيديهم ومعاصمهم، مما أصابها بالتورم والكدمات.

هذه الانتهاكات التي وقعت في عدة قارات لم تكن نتيجة تصرفات فردية من جنود أو عملاء استخبارات خالفوا القواعد، بل هي نتيجة قرارات من قيادات عليا في الولايات المتحدة، تعمدوا بها لي عنق القواعد وتجاهلها. كما أنه، وكما هو وارد في التقرير، فقد أصبح معروفاً الآن أن مسؤولي إدارة بوش أعدوا وطوروا قراراتهم الأولية وتصريحهم بعمليات الاحتجاز، حتى في مواجهة معارضة داخلية وخارجية، شملت تحذيرات بأن العديد من تصرفاتهم تخرق القوانين الدولية والأمريكية. وعندما انتشرت تقنيات الاستجواب غير القانونية الممارسة على المحتجزين بحيث تجاوزت ما هو مُصرح به صراحة، أدار هؤلاء المسؤولون وجوههم إلى الاتجاه الآخر وتجاهلوا الأمر ولم يبذلوا جهداً لوقف هذه الممارسات.

ثمن الإفلات من العقاب

تجاهل الحكومة الأمريكية لحقوق الإنسان أثناء مكافحة الإرهاب في السنوات التالية على 11 سبتمبر/أيلول 2001 يُضعف من موقف الولايات المتحدة الأخلاقي، ويعتبر مثالاً سلبياً للحكومات الأخرى، ويقوض من جهود الحكومة الأمريكية لتقليل العداء للولايات المتحدة في شتى أنحاء العالم.

وبشكل خاص، فإن استخدام السي آي أيه للتعذيب والاختفاءات القسرية والسجون السرية كان غير قانوني وغير أخلاقي وغير مثمر إطلاقاً. هذه الممارسات شوهت سمعة الولايات المتحدة وموقفها في إطار عمليات مكافحة الإرهاب، وأضرت بفرص التعاون الاستخباراتي، وأشعلت شرارة الغضب والازدراء في أوساط المسلمين، الذين تعتبر معاونتهم ضرورية للغاية لإماطة اللثام عن والحيلولة دون التهديدات الإرهابية العالمية.

ولقد اتخذ الرئيس باراك أوباما بعض الخطوات الهامة نحو السير على مسار جديد عندما قام بإلغاء السجون السرية التابعة للسي آي أيه ومنع استخدام التعذيب، لدى توليه السلطة في يناير/كانون الثاني 2009. لكن هناك إجراءات أخرى واجبة لم تتُخذ بعد، مثل إنهاء ممارسة الاحتجاز لأجل غير مسمى دون محاكمة، وإغلاق أبواب مركز الاحتجاز في غوانتانامو ووضع نهاية لعمليات تسليم المحتجزين لبلدان تمارس التعذيب. والأهم، أن التزام الولايات المتحدة بحقوق الإنسان أثناء مكافة الإرهاب سيبقى موضع شك ما لم تقم الإدارة بمواجهة انتهاكات الماضي. السبيل الوحيد لتصديق أن الحكومة الأمريكية قد وضعت حد لهذه المخالفات هو التعامل بشكل كامل وجدّي مع المسؤولين عن الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان بعد 11 سبتمبر/أيلول.

وبدون المحاسبة الحقيقية على هذه الجرائم، فإن من ارتكبوا هذه الانتهاكات باسم مكافحة الإرهاب سيشيرون إلى إساءة معاملة الولايات المتحدة للمحتجزين لإبعاد الانتقاد عن مسلكهم الخاص. وبالفعل، فعندما تكون هناك حكومة ذات قدر كبير من الهيمنة والنفوذ مثل الحكومة الأمريكية تتحدى بشكل صريح القوانين التي تحظر التعذيب – وهو من مبادئ حقوق الإنسان الأساسية – فهي بذلك وكأنها تدعو الآخرين لعمل المثل. لقد تضررت مصداقية الولايات المتحدة المطلوبة كنصير لحقوق الإنسان عن طريق ما تبين من وقوع أعمال تعذيب وسوف تستمر مصداقيتها في التضرر طالما يتمتع صناع السياسات المشاركين في أعمال جنائية بالإفلات التام من العقاب.

وكما هو الحال في بلدان سبق أن وضعت نهاية للتعذيب وغيره من الجرائم الجسيمة التي ارتكبها قادتها، فهناك ضغوط سياسية كبيرة داخل الولايات المتحدة للحيلولة دون ذلك. يؤكد بعض المعلقين على أن أي جهد للتصدي لانتهاكات الماضي سيكون ضاراً سياسياً، وربما يعرقل من قدرة الرئيس أوباما على الضغط من أجل تحقيق الأهداف الخاصة بالسياسات.

هذا الرأي يتجاهل الثمن الباهظ لعدم التحرك. فأي إخفاق في إجراء تحقيق في التعذيب سيُفهم منه عالمياً أنه قد تم التغاضي عمداً عن أنشطة غير قانونية، وأن الباب ما زال مفتوحاً لمزيد من الانتهاكات.[4] لا يمكن للولايات المتحدة أن تكون مقنعة في رفضها لانتهاكات حقوق الإنسان الفاضحة هذه ما لم تتعامل معها كجرائم وليست "خيارات سياسية".

وعلى الجانب الآخر، فإن مزايا إجراء تحقيق جنائي موثوق ونزيه عديدة بلا حصر. على سبيل المثال، فهذه التحقيقات تعني إرسال الولايات المتحدة أقوى رسالة ممكنة عن أنها ملتزمة بالقطيعة مع استخدام التعذيب. فالمحاسبة ترفع من مقام الولايات المتحدة الأخلاقي فيما يخص حقوق الإنسان أثناء مكافحة الإرهاب بأسلوب ملموس ومقنع أكثر بكثير من أي مبادرة تمت حتى الآن، وتعتبر مثالاً مشرفاً للحكومات التي تنتقدها الولايات المتحدة على ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان بحق شعوب تعاني من هذه الانتهاكات نفسها، وربما يكشف عن مثالب قانونية ومؤسسية أدت إلى استخدام التعذيب في المقام الأول، مع الإشارة إلى سبل ممكنة لتحسين فعالية الحكومة في مكافحة الإرهاب. كما يقلل كثيراً من احتمال فتح تحقيقات وملاحقات قضائية ضد مسؤولين أمريكيين من أطراف أجنبية – وهو ما حدث بالفعل وبدأ في إسبانيا – بناء على مبدأ عالمية الاختصاص القضائي، بما أن هذه الملاحقات القضائية الدولية لا تبدأ إلا مع إخفاق الحكومة المعنية في الملاحقة والمحاسبة.

إرساء قواعد المحاسبة

رد إدارة بوش على اكتشافات انتهاك حقوق المحتجزين – بما في ذلك فضيحة انتهاكات أبوغريب  التي وقعت عام 2004 – كان رد فعل يتمثل في تقليص الأضرار وليس البحث عن الحقيقة والمحاسبة. أغلب تحقيقات الإدارة منذ عام 2004 وبعده تعوزها الاستقلالية أو العمق الكافيين لاستكشاف قضية انتهاكات حقوق السجناء بشكل كامل. جميع التحقيقات تقريباً أجريت من قبل الجيش أو السي آي أيه، وتركزت على عنصر واحد من عناصر معاملة المحتجزين. ولم تنظر أي من هذه التحقيقات في قضية التسليم للتعذيب، ولم تفحص أي منها دور القيادات المدنية الذين لهم سلطة على سياسة معاملة المحتجزين.

ويعتبر سجل الولايات المتحدة الخاص بالمحاسبة الجنائية على إساءة معاملة المحتجزين سجلاً مؤسفاً. في عام 2007 جمعت هيومن رايتس ووتش معلومات عن حوالي 350 قضية بادعاءات بالتعرض لانتهاكات، شملت أكثر من 600 مسؤول أمريكي. ورغم تعدد الانتهاكات وكونها ممنهجة، فإن قلة من الأفراد العسكريين قد عوقبوا، ولم يُحاسب مسؤول واحد بوكالة الاستخبارات المركزية. أرفع المسؤولين الذين تمت ملاحقتهم قضائياً على انتهاكات حقوق السجناء كانوا الليفيتانت كولونيل ستيفن جوردن، الذي حوكم عسكرياً عام 2006 على دوره في فضيحة أبوغريب، لكن تمت تبرئته في عام 2007.

وعندما أصبح باراك أوباما رئيساً في عام 2009 – غير محمل بأعباء فضيحة انتهاك حقوق السجناء – كانت فرص المحاسبة تبدو في تحسن. بصفته مرشح رئاسي، تحدث أوباما عن الحاجة لـ "تحقيق مستفيض" في سوء معاملة المحتجزين.[5] بعد انتخابه، قال إنه لابد من فتح ملاحقات قضائية إذا "تبين مخالفة شخص ما للقانون بشكل واضح"، لكنه أعرب عن غير ذلك عندما قال إنه يعتقد أن "علينا ألا ننظر إلا للأمام ولا ننظر إلى الماضي".[6]

في 24 أغسطس/آب 2009 تم الإفراج عن تقرير المفتش العام للسي آي أيه المحجوب منذ فترة طويلة، عن ممارسات الاستجواب، لكن بعد حجب أجزاء كثيرة منه، مع الكشف عن ممارسات غير قانونية جديدة، فأعلن المحامي العام إريك هولدر عن تعيينه المحامي العام المساعد جون دورهام لإجراء "مراجعة مبدئية لما إذا كان قد تم خرق القوانين الفيدرالية على صلة بالاستجواب لمحتجزين بعينهم خارج أراضي الولايات المتحدة". إلا أن هولدر أضاف: "وزارة العدل لن تلاحق قضائياً أي شخص تصرف من واقع حسن النية بناء على الإرشاد القانوني الذي تلقاه من مكتب الاستشارات القانونية، فيما يخص أسلوب استجواب المحتجزين".[7]

جاء بيان هولدر متفقاً مع الرئيس أوباما عندما أفرج عن سلسلة من مذكرات تعود لعهد بوش: "في معرض الإفراج عن هذه المذكرات، فإن قصدنا هو التأكيد على أن من نفذوا واجبهم بنية حسنة بموجب استشارات قانونية من مكتب الاستشارات القانونية بوزارة العدل، لن يتعرضوا للملاحقة القضائية". هذه التصريحات في حد ذاتها تتسق مع قانون معاملة المحتجزين لعام 2005، الذي يدافع عن المسؤول ضد الاتهامات الجنائية في حالة:

إن لم يكن يعرف بأن الممارسات القائمة غير قانونية وإن كان الإنسان صاحب الحدس السليم العادي والفهم الطبيعي للأمور لا يرى في الممارسات أمر غير قانوني. الاعتماد على النية الحسنة استناداً إلى المشورة القانونية عامل هام، من بين عوامل أخرى، لابد من الالتفات إليه أثناء تقييم ما إذا كان الشخص صاحب الحدس العادي والسليم والفهم الطبيعي للأمور سيرى في الممارسات محل النظر أمر غير قانوني.[8]

المشكلة أن الاستشارة القانونية محل النظر هنا – كما وردت في مذكرة من صياغة مكتب الاستشارات القانونية والتي تعتبر نص ذت طبيعة آمرة للرئيس وجميع الهيئات التنفيذية الأخرى – هي في حد ذاتها تصرح بالتعذيب والمعاملة السيئة. ترى المذكرة أنه من القانوني اللجوء لممارسات مثل تمثيل الإغراق، وكذلك الحرمان من النوم لفترات طويلة، والضرب بعنف بالجدران، وإجبار السجناء على العري، وتحديد الإقامة في صناديق صغيرة معتمة. الجدير بالذكر أن جميع المذكرات قد تم سحبها فيما بعد من قبل مسؤولين جدد بمكتب الاستشارات القانونية أثناء فترات لاحقة من إدارة بوش.

وبينما المسؤولون الأمريكيون الذين تصرفوا بنية حسنة بناء على أحكام قانونية رسمية يتمتعون بشكل عام بالحصانة بموجب القوانين الأمريكية من الملاحقة القضائية، فهذا لا يعني أن وزارة العدل عليها اعتناق الرأي العام القائل بأن جميع المسؤولين الذين يتحملون مسؤولية أساليب التعذيب الواردة صراحة في مذكرات مكتب الاستشارات القانونية يتمتعون عامة بالحماية من التحقيق الجنائي. أن تتبنى وزارة العدل مثل هذا الموقف، فهذا يعني المخاطرة بإضفاء الشرعية على إستراتيجية قانونية تسعى لإبعاد المسؤولية الجنائية عن مخالفات معينة، عن طريق الاستباق بصياغة دفاع قانوني عنها. إذا تبين أن مثل هذه الخطة ناجحة، فهذا يعني أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة قد تلجأ إلى إجراءات قانونية مماثلة للحماية من قبيل المذكور.

وأثناء تقييم "النية الحسنة" لأولئك الذين زعموا بالاستناد إلى إرشاد مكتب الاستشارات القانونية ليس أكثر، فإن وزارة العدل عليها أن تبحث بشكل نشط، في كل قضية على حدة، فيما إذا كان الإنسان الذي يتمتع بالحكم المنطقي على الأمور في وقت اتخاذ تلك القرارات سيقتنع بأن هذه الممارسات قانونية. يبدو من غير القابل للتصديق أن القضايا التي شهدت أكثر الانتهاكات جسامة ستمر بنجاح بهذا الاختبار. ومن غير المرجح تحديداً أن المسؤولين الكبار الذين يتحملون مسؤولة التصريح بالتعذيب سوف يتمتعون بالحماية بموجب هذه القواعد، لا سيما إذا كانوا قد ضغطوا من أجل توفير غطاء قانوني، من مكتب الاستشارات القانونية، أو إذا كان لهم تأثير على صياغة المذكرات التي يزعمون أنها تحميهم حالياً.

لكي تنظر وزارة العدل بالأساس في تصرفات المحققين غير رفيعي المستوى، فهذا بدوره خطأ؛ فإن هذا يعكس سوء فهم أساسي في كيفية وأسباب وقوع الانتهاكات. سواء كانت أساليب الاستجواب المنطوية على الإكراه قد وافقت عليها وزارة الدفاع أو في إطار برنامج الاحتجاز السري التابع للسي آي أيه، فقد كانت قرارات جاءت من أعلى لأسفل تورط فيها كبار المسؤولين الأمريكيين، المسؤولين عن صياغة والتصريح بالممارسات المسيئة والإشراف عليها.

أسانيد التحقيق

على مدار السنوات القليلة الماضية، ظهرت أدلة جديدة في السجلات العامة بشأن تطور سياسات الاحتجاز غير القانوني والتعذيب والمعاملة السيئة للمحتجزين طرف الولايات المتحدة. بفضل قضايا قانون حرية المعلومات تحديداً التي رفعها الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية ومركز الحقوق الدستورية، التي أدت لظهور أكثر من مائة ألف ورقة من الوثائق الحكومية بشأن معاملة المحتجزين؛ أصبح السجل العام حالياً يضم أغلب أجزاء تقرير من المفتش العام للسي آي أيه عن ممارسات الاحتجاز، وكذلك أوراق بحثية من السي آي أيه، وتقارير حكومية أخرى، و"مذكرات التعذيب" سيئة السمعة، التي تنص على مبررات قانونية مقدمة للإدارة، بموجبها يمكنها ممارسة تقنيات الاستجواب المسيئة.[9] وهناك كم كبير من المعلومات تم الكشف عنه أثناء تحقيق من قبل لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، التي أصدرت تقريراً عن انتهاكات حقوق المحتجزين في عام 2008 تم إلغاء تصنيفه كوثيقة سرية في عام 2009.[10] وقد أصدر مفتش عام وزارة العدل تقريراً عن تورط مكتب التحقيقات الفيدرالية FBI في انتهاكات حقوق المحتجزين في عام 2008،[11] وأصدر مكتب المسؤولية المهنية بوزارة العدل تقريراً عن دور محاميّ الوزارة في صياغة مذكرات قانونية تبرر تقنيات الاستجواب المسيئة.[12] وقد ظهر تقرير من اللجنة الدولية للصليب الأحمر – يُرجح أنه قد تم تسريبه عن طريق مسؤولين أمريكيين – يصف بدوره معاملة المحتجزين "الأهم" المحتجزين طرف السي آي أيه.[13] فضلاً عن ذلك، فقد قام محتجزون سابقون وأشخاص كشفوا عن الانتهاكات من الداخل برواية شهاداتهم، والكثير من المسؤولين تحدثوا عن أدوارهم. إلا أنه كما هو وارد في هذا التقرير، فهناك أدلة أساسية كثيرة – بدءاً من أمر الرئيس بوش الذي صرح بـ "المواقع السوداء" للسي آي أيه – ما زالت سرية.

في هذا التقرير، فإن استنتاجنا يتلخص في أننا نعتقد بوجود أدلة قوية تستوجب فتح تحقيق جنائي مع كل من التالية أسمائهم:[14]

الرئيس جورج دبليو بوش: الذي كانت له السلطة الأولى فيما يخص عمليات الاحتجاز والتصريح ببرنامج الاحتجاز السري التابع للسي آي أيه، والذي تعرض أثناءه العديد من الأفراد للاختفاء في الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي لفترات طويلة. وقد صرّح ببرنامج التسليم للدول، الذي كان يعرف أو كان يجب أن يعرف، أنه سيؤدي إلى وقوع تعذيب. وأعترف علناً بأنه وافق على استخدام السي آي أيه للتعذيب، لا سيما أسلوب تمثيل الإغراق، على اثنين من المحتجزين. لم يستخدم بوش مطلقاً سلطته لأجل وقف المعاملة السيئة أو لمعاقبة المسؤولين عنها.

نائب الرئيس ديك تشيني: الذي كان القوة المحركة وراء إرساء سياسات الاحتجاز غير القانونية وصياغة المبررات القانونية لهذه السياسات. ترأس وحضر اجتماعات عديدة تمت خلالها مناقشة عمليات محددة للسي آي أيه، بدءاً بتمثيل إغراق المحتجز أبو زبيدة عام 2002. وكان من أعضاء مجلس الأمن القومي "لجنة القيادات"، الذي وافق وصرح فيما بعد باستخدام تمثيل الإغراق وغيره من أشكال التعذيب والمعاملة السيئة في سياق برنامج السي آي أيه الخاص بالاستجواب. اعترف تشيني علناً بأنه كان على دراية باستخدام "تمثيل الإغراق".

وزير الدفاع دونالد رامسفيلد: وافق على أساليب الاستجواب غير القانونية التي يسرت استخدام التعذيب والمعاملة السيئة من قبل أشخاص بالجيش الأمريكي في أفغانستان والعراق. كان رامسفيلد يتابع عن كثب عمليات الاستجواب في غوانتانامو الخاصة بمحمد القحطاني الذي تعرض لمدة ستة أسابيع لتقنيات استجواب بالإكراه ترقى للتعرض للتعذيب. وكان من أعضاء لجنة القيادات بمجلس الأمن القومي، التي وافقت على استخدام التعذيب على محتجزي السي آي أيه. لم يمارس رامسفيلد مطلقاً سلطته المخولة له بوقف استخدام التعذيب والمعاملة السيئة على المحتجزين، حتى بعد أن عرف بأدلة على وقوع انتهاكات طوال السنوات الثلاث التي بدأت منذ مطلع عام 2002.

مدير وكالة الاستخبارات المركزية جورج تينيت: الذي صرح وأشرف على استخدام السي آي أيه لتمثيل الإغراق، أي الخنق شبه التام عن طريق الإغراق، ووضع الأفراد في أوضاع مجهدة، واستخدم الضوء والضوضاء في إزعاج السجناء والحرمان من النوم، وغير ذلك من أشكال التعذيب والمعاملة السيئة. وكان من أعضاء لجنة القيادات بمجلس الأمن القومي التي وافقت على استخدام التعذيب ضمن برنامج استجواب السي آي أيه. تحت توجيهات تينيت، قامت السي آي أيه أيضاً بـ "إخفاء" المحتجزين، باحتجازهم لفترات طويلة بمعزل عن العالم الخارجي في مواقع سرية، وتسليمهم (نقلهم) إلى بلدان يُرجح أن يتعرضوا فيها للتعذيب، وقد تعرضوا فيها للتعذيب بالفعل.

فضلاً عن ذلك، فلابد من التحقيق الجنائي في صياغة المذكرات القانونية التي سعت لتبرير التعذيب، وكانت السند وراء التصريح بالاحتجاز السري طرف السي آيه أيه. المحامون الحكوميون المتورطون بينهم ألبرتو جونزالس، مستشار الرئيس ثم المحامي العام، وجاي بايبي، مساعد المحامي العام عن مكتب الاستشارات القانونية بوزارة العدل، وجون ريزو، القائم بأعمال مستشار عام وكالة الاستخبارات المركزية، وديفيد أدينغتن، مستشار نائب الرئيس، وويليام هاينز الثاني، مستشار عام وزارة الدفاع، وجون يوو، نائب مساعد المحامي العام بمكتب الاستشارات القانونية بوزارة العدل.

لجنة مستقلة غير منحازة

يستحق الرأي العام الأمريكي والرأي العام العالمي تحقيق كامل وعلني يكشف عن معدل الانتهاكات التي وقعت إثر هجمات 11 سبتمبر/أيلول، بما في ذلك كيف ولماذا وقعت. الملاحقات القضائية – التي تركز على المسؤولية الجنائية للأفراد – لن تكشف عن معلومات كافية. هناك حاجة إلى لجنة تحقيق مستقلة وغير منحازة لأي طرف من الأطراف، على غرار لجنة 9-11، كي تفحص إجراءات وتحركات الجهاز التنفيذي والسي آي أيه والجيش والكونغرس، وأن تخرج بتوصيات لضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات المتفشية والممنهجة مرة أخرى.[15]

التحقيقات التي أجرتها الحكومة الأمريكية إما كانت مقتصرة – كالتي بحثت في انتهاكات عاملين بالجيش في أماكن بعينها في زمن معين – أو تعوزها الاستقلالية، مثل تحقيقات الجيش. تحقيقات الكونغرس كانت مقتصرة على التقصي حول هيئة معينة أو وزارة محددة. والأشخاص الذين خططوا أو شاركوا في البرامج المذكورة لم يتحدثوا بعد بما لديهم.

الكثير من الوثائق الأساسية الخاصة باستخدام التقنيات المسيئة ما زالت سرية. ما زالت هناك الكثير من النقاط الغامضة غير الموصولة. يمكن للجنة مستقلة غير منحازة أو ترسم الصورة الأوضح للأسباب الكامنة وراء الانتهاكات، وكذلك التبعات الإنسانية والقانونية والسياسية لسياسات الحكومة غير القانونية.

التوصيات

إلى الرئيس الأمريكي

·يجب أمر المحامي العام بفتح تحقيق جنائي في ممارسات احتجاز واستجواب الحكومة الأمريكية منذ 11 سبتمبر/أيلول 2001، بما في ذلك برنامج احتجاز وكالة الاستخبارات المركزية (السي آي أيه). يجب أن يشمل التحقيق:

    • فحص دور المسؤولين الأمريكيين، بغض النظر عن رتبهم أو مناصبهم، الذين شاركوا وصرحوا وأمروا وتولوا مسؤولية القيادة عن التعذيب أو المعاملة السيئة أو غير ذلك من ممارسات الاحتجاز غير القانونية، بما في ذلك الاختفاءات القسرية والتسليم لأجل التعذيب.

إلى الكونغرس الأمريكي

·يجب تشكيل لجنة مستقلة وغير منحازة للتحقيق في سوء معاملة المحتجزين طرف الولايات المتحدة منذ 11 سبتمبر/أيلول 2001، بما في ذلك أعمال التعذيب والاختفاء القسري والتسليم لأجل التعذيب. لابد أن تتولى هذه اللجنة:

    • عقد جلسات استماع، وأن تتمتع بسلطات الأمر بالاستدعاء للتحقيق وإلزام الأطراف بتقديم الأدلة المتوفرة لديهم، وأن تكون متمكنة من تقديم توصيات بتعيين مدعي خاص معني بالتحقيق في الجرائم المحتملة، إذا لم يكن المحامي العام قد بدأ مثل هذا التحقيق.

إلى الحكومة الأمريكية

·يجب بالاتساق مع التزاماتها بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب، أن تضمن الحكومة الأمريكية نيل ضحايا التعذيب للإنصاف القضائي، على أن يشمل ذلك إمداد الضحايا بالتعويضات إذا استلزم الأمر، بعيداً عن السياق القضائي.

إلى الحكومات الأخرى

·ما لم تفتح الحكومة الأمريكية تحقيقات جنائية موثوقة في شأن دور كبار المسؤولين في إساءة معاملة المحتجزين منذ 11 سبتمبر/أيلول 2001، يجب ممارسة مبدأ الاختصاص القضائي العالمي وأشكال الاختصاص القضائي الأخرى المتوفرة بموجب القوانين الدولية والوطنية، من أجل مقاضاة المسؤولين الأمريكيين المزعوم تورطهم في مخالفات جنائية ضد المحتجزين، في خرق للقانون الدولي.

I. خلفية: التبرير الرسمي للجرائم المُرتكبة بحق المحتجزين

في 11 سبتمبر/أيلول 2001، قامت أربع طائرات مدنية على متنها عناصر من تنظيم القاعدة بالارتطام ببرج التجارة العالمي بمدينة نيويورك، وبمبنى وزارة الدفاع (البنتاغون) في واشنطن العاصمة، مما أودى بحياة نحو 3000 شخص. بعد الهجمات بثلاثة أيام، سعى الرئيس بوش للحصول على قرار – وحصل عليه بالفعل – من الكونغرس، يصرح له باستخدام "جميع القوى الضرورية والمناسبة" ضد المسؤولين عن هذه الهجمات.[16] وفي ظرف اسابيع، بدأت العمليات العسكرية الأمريكية ضد القاعدة المدعومة من حكومة طالبان في أفغانستان. وقام مسؤولون كبار بإدارة بوش بالتصديق علناً وخفية على سياسات في إطار "الحرب العالمية ضد الإرهاب" المُعلنة، مما سمح للولايات المتحدة بالالتفاف حول التزاماتها القانونية الدولية.

وفي 16 سبتمبر/أيلول 2001، قال نائب الرئيس ديك تشيني في حوار متلفز على شاشات الإن بي سي في برنامج "قابل الصحافة":

كما أن علينا العمل في شق مظلم، إن كان لي أن استخدم هذا التعبير. سوف ننفق وقتاً في الظل، في عالم الاستخبارات. الكثير مما نحتاج عمله هنا سيتم بهدوء، دون أي مناقشات، باستخدام موارد وأساليب متوفرة لهيئاتنا الاستخباراتية، إذا كنا نريد أن ننجح في مسعانا. هذه هي طبيعة العالم الذي يعمل فيه هؤلاء الناس، ومن ثم فمن الضروري لنا أن نستخدم كل ما بوسعنا من سبل، بالأساس من أجل تحقيق هدفنا.[17]

في الشهادة التي تم تحضيرها للكونغرس في سبتمبر/أيلول 2002، قال مدير وحدة مكافحة الإرهاب في السي آي أيه في ذلك الحين كوفير بلاك: "هناك ما هو "قبل 11 سبتمبر/أيلول" وما بعده، بعد 11 سبتمبر/أيلول، نُزعت الأقنعة وأصبح اللعب على المكشوف".[18]

أثناء اجتماع لـ "وزارة الحرب" التابعة لمجلس الأمن القومي في 15 سبتمبر/أيلول، عرض رئيس السي آي أيه جورج تينيت، خيارات بعمليات سرية للسي آي أيه، تشمل القبض على مشتبهين بالإرهاب خارج البلاد ونقلهم إلى بلدان ثالثة، وكذلك أشار إلى عمليات أخرى.[19] بعد يومين، في 17 سبتمبر/أيلول، وقع الرئيس بوش على مذكرة ما زالت سرية تصرح للسي آي أيه باحتجاز واستجواب مشتبهين بالانتماء بالعضوية لتنظيم القاعدة وآخرين يُعتقد أنهم تورطوا في الهجمات.[20]

وبمساندة من المستشار القانوني لنائب الرئيس تشيني، ديفيد أدينغتن، قام كبار المحامين بالإدارة – منهم مستشار قانوني البيت الأبيض في ذلك الحين ثم المحامي العام، ألبرتو جونزالس – بصياغة سلسلة من المذكرات لبناء الإطار القانوني من أجل الالتفاف حول قيود القانون الدولي الخاصة باستجواب السجناء.[21] هذه المذكرات خرجت بآراء مفادها بالأساس أن اتفاقيات جنيف لعام 1949، معاهدات زمن الحرب المؤسسة لهذا الفقه بالأساس، لا تنطبق على الأفراد المحتجزين على صلة بالنزاع المسلح في أفغانستان.

وقد صدرت مذكرة في 9 يناير/كانون الثاني 2002 من صياغة جون يوو، نائب مساعد المحامي العام عن مكتب الاستشارات القانونية بوزارة العدل، تنصح وزارة الدفاع بأن اتفاقيات جنيف لا تنطبق على أعضاء القاعدة لأنهم ليسوا دولة ومن ثم فهم ليسوا أطرافاً في الاتفاقيات. المذكرة قالت إن الاتفاقيات لا تنطبق أيضاً على طالبان، لأنه لا يمكن اعتبارها حكومة، بما أن أفغانستان "دولة عاجزة" (Failed State). كما قالت المذكرة بأن الرئيس يمكنه تعليق العمل باتفاقيات جنيف، وأن قوانين الحرب العرفية لا تُلزم الولايات المتحدة لأنها لا تعتبر من القوانين الفيدرالية.[22]

ويليام هـ. تافت الرابع، مستشار قانوني وزارة الخارجية، حذر من أن القول بأن الرئيس يمكنه تجميد العمل باتفاقيات جنيف "معيب قانوناً" وأن منطق المذكرة "غير سليم وغير كامل أيضاً". القول بأن أفغانستان "دولة عاجزة" ولم تعد طرفاً في اتفاقيات جنيف، على حد قوله، "يناقض الموقف الرسمي في الولايات المتحدة وفي الأمم المتحدة والدول الأخرى التي تنظر في هذا الموضوع".[23]

وفي مذكرة أساسية وهامة بتاريخ 25 يناير/كانون الثاني 2002، جادل جونزالس بأن الرئيس عليه إعلان قوات طالبان في أفغانستان والقاعدة، خارج نطاق اتفاقيات جنيف. هذا، على حد ما كتبه، يعني الحفاظ على "مرونة" الولايات المتحدة في "الحرب ضد الإرهاب" وهو الأمر "الذي في رأيي... أراه يعني عقم قواعد جنيف فيما يخص استجواب أسرى العدو". كما حذر جونزالس بأن المسؤولين الأمريكيين المتورطين في تقنيات الاستجواب القاسية يمكن أن يُلاحقوا بتهمة ارتكاب جرائم حرب بموجب القوانين الأمريكية إذا طُبقت الاتفاقيات.[24]

وكتب جونزالس أنه "من الصعب التنبؤ بثقة" في كيفية تطبيق الادعاء الأمريكي لمحاذير اتفاقيات جنيف ضد "المخالفات البينة ضد الكرامة الإنسانية" و"المعاملة الإنسانية"". وقال بأن إعلان طالبان ومقاتلي القاعدة غير محميين بموجب اتفاقيات جنيف "يقلص كثيراً من تهديد الملاحقة الجنائية داخلياً". وأعرب جونزالس للرئيس بوش عن قلق القيادات العسكرية من أن هذه السياسات قد "تقوض من العقيدة القتالية الأمريكية التي تركز على الحفاظ على أعلى معايير السلوك في القتال، ويمكن أن تدخل عنصراً من عدم اليقين إزاء حالة العدو".[25] تم تجاهل بواعث القلق هذه، لكن ثبت أن لها ما يبررها.

تقابل وزير الخارجية كولين باول مرتين مع بوش لمناقشة قلقه إزاء مذكرة يوو. كما أبدى بواعث قلق مشابهة الجنرال ريتشارد مايرز، رئيس أركان الجيش، وغيره من القادة العسكريين.[26] قال باول بأن إعلان الاتفاقيات غير منطبقة يعني "العودة مدة قرن من الزمان في السياسة الأمريكية وممارساتها الداعمة لاتفاقيات جنيف مع تقويض تدابير الحماية الخاصة بقوانين الحرب فيما يخص قواتنا، سواء في هذا النزاع تحديداً أو بشكل عام".[27]

ورداً على اعتراضات باول وآخرين، عدّل بوش قليلاً من الأمر المُقترح، لكنه فعل هذا بشكل يحرم المحتجزين فعلياً من تدابير حماية الاتفاقيات: في 7 فبراير/شباط 2002، أعلن بوش أنه بينما ستطبق الولايات المتحدة "مبادئ" اتفاقيات جنيف على الأسرى من طالبان، فلن ترى في أي منهم "أسرى حرب" لأن الولايات المتحدة لا تعتقد أنهم يستوفون متطلبات الاتفاقيات بأنهم قوة مسلحة، بما أنه لا توجد هيراركية عسكرية لديهم، ولا يرتدون زياً رسمياً، ولا يحملون السلاح بشكل مباشر ومفتوح، ولا يجرون العمليات بموجب قوانين وأعراف الحرب. وقال إن الحكومة الأمريكية تعتبر اتفاقيات جنيف غير منطبقة على الأسرى من القاعدة، رغم أنه "ومن وجهة نظر سياساتنا، فإن القوات المسلحة الأمريكية ستستمر في معاملة المحتجزين بشكل إنساني، إلى الدرجة الملائمة وبما يتفق مع الضرورة العسكرية، بشكل متسق مع مبادئ جنيف".[28]

هذه القرارات قامت بالضرورة بتفسير اتفاقيات جنيف بالشكل الملائم لأغراض الإدارة. والأهم، أنها خفضت من درجة مراعاة القانون الدولي القائمة واجبة الاتباع، إلى مستوى "المبادئ"، التي يبدو من الكلام المذكور أنه يجب ألا يُراعى أي شيء سواها. جميع الأفراد المحتجزين على صلة بأي نزاع مسلح، سواء كانوا مستحقين لوضع أسرى الحرب أو لا،[29] فإنهم ما زالوا مستحقون لتدابير الحماية الأساسية الواردة في القانون الدولي.[30] على سبيل المثال فإن "الضمانات الأساسية" الموصوفة في المادة 75 من البروتوكول الإضافي لعام 1977 الخاص باتفاقيات جنيف لعام 1949 فيما يخص حماية ضحايا النزاعات المسلحة الدولية (البروتوكول الأول)، الذي تعتبره الولايات المتحدة منذ فترة طويلة يعكس القانون الدولي العرفي (ممارسة على نطاق واسع بدعم من الدولة مقبولة بصفة القانون)، هذا البروتوكول يحمي جميع المحتجزين من القتل، "التعذيب من جميع الأنواع سواء بدني أو ذهني"، "العقاب البدني" و"المخالفات الجسيمة التي تجترء على كرامة الفرد، لا سيما المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة... وأي شكل من أشكال الاعتداءات غير الأخلاقية".[31]

II. تعذيب المحتجزين في عمليات مكافحة الإرهاب الأمريكية

برنامج احتجاز وكالة الاستخبارات المركزية (السي آي أيه)

في 15 سبتمبر/أيلول 2001، عرض مدير الاستخبارات المركزية جورج تينيت على مجلس الأمن القومي NSC خيارات تخص عمليات للسي آي أيه تشمل اختطاف مشتبهين بالإرهاب في الخارج.[32] بعد يومين، في 17 سبتمبر/أيلول، وقع الرئيس بوش أمراً يُصرِّح للسي آي أيه بقتل واعتقال واحتجاز واستجواب مشتبهين بالإرهاب على صلة بالقاعدة.[33]

في 26 سبتمبر/ايلول، تناقلت التقارير قيام تينيت بإخطار بوش ومجلس الأمن القومي بعمليات تسليم السي آي أيه للمشتبهين، حيث يُنقلون إلى دول ثالثة مثل الأردن ومصر للاحتجاز والاستجواب.[34]

وفي الوقت نفسه، فإن السي آي أيه والجيش الأمريكي في أفغانستان، بدأا في استجواب المحتجزين المقبوض عليهم هناك، أو في باكستان مع تسليمهم للقوات الأمريكية في أفغانستان. في حصن قلي جانغي في شمال أفغانستان، قام العاملون بالقوات الخاصة بالجيش والسي آي أيه باستجواب الأفراد.[35] كما بدأ المحتجزون في التوافد على مقر أمريكي جديد بالقرب من كندهار في جنوبي أفغانستان في نوفمبر/تشرين الثاني 2001 وعلى قاعدة بجرام الجوية على مشارف كابل في ديسمبر/كانون الأول 2001. وخلال أسابيع، بدأت تظهر تقارير إعلامية تزعم إساءة معاملة المحتجزين في قالي جانغي وفي قاعدة كندهار.[36]

المزاعم بالانتهاكات بحق المحتجزين طرف الولايات المتحدة في أفغانستان استمرت في عام 2002. طبقاً لوثائق من الجيش الأمريكي أُفرج عنها في 2004 و2005، فإن أربعة عاملين بالوحدات الخاصة "قتلوا" أفغانياً رهن الاحتجاز في أغسطس/آب 2002.[37] وفي سبتمبر/أيلول 2002 مات محتجز لم يُذكر اسمه أثناء احتجازه طرف السي آي أيه قرب كابل، بحسب التقارير بعد أن عانى من انخفاض في درجات حرارة جسمه.[38] في ديسمبر/كانون الأول 2002، تعرض محتجزان بقاعدة بجرام الجوية للضرب حتى الموت من قبل حراس عسكريين أمريكيين، كانوا مكلفون بالعمل مع عملاء الاستخبارات بعمليات الاستجواب.[39] وقد خلص تحقيق أجري في ديسمبر/كانون الأول 2008 من قبل لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ إلى أن العديد من التقنيات المسيئة التي كانت بانتظار الموافقة الرسمية في غوانتانامو في أكتوبر/تشرين الأول 2002 كانت بالفعل تُمارس في أفغانستان في ذلك الوقت.[40] وقد ظهر تقرير لوزارة الدفاع بتاريخ 2004 من قبل مستشار وزير الدفاع السابق جيمس ر. شليسنغر، أقر بأن عمليات الاستجواب "العدائية" كانت تُمارس في أفغانستان من أواخر 2001 حتى 2002، بما يتجاوز ما تمت الموافقة عليه من قبل دليل الجيش الأمريكي الخاص بالاستجواب.[41]

مواقع الاحتجاز السرية

بموجب أمر الرئيس بوش بتاريخ 17 سبتمبر/أيلول 2001، بدأت السي آي أيه في إنشاء مراكز احتجاز سرية. رغم أنه ما زال هناك الكثير مما لم يُعرف بعد عن طريقة عمل هذه "المواقع السوداء"، التي لم يتم الإقرار بمواقعها قط من قبل الولايات المتحدة، فهناك أدلة قوية تشير إلى أن الولايات المتحدة أنشأت مراكز سرية للاستجواب أو للنقل في أفغانستان وفي غوانتانامو والعراق وليتوانيا والمغرب وباكستان وبولندا ورومانيا وتايلاند.[42] سجون السي آي أيه، التي يُعتقد أنها كانت تعتقل 100 محتجز تقريباً منذ عام 2002،[43] شهدت بعض أفظع انتهاكات حقوق الإنسان، والكثير منها موصوف أدناه.

اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي قابلت 14 من المحتجزين السابقين في مواقع السي آي أيه السوداء بعد نقلهم إلى غوانتانامو، عرضت الوصف التالي لنظام احتجازهم:

طوال فترة احتجازهم طرف برنامج السي آي أيه للاحتجاز – التي تراوحت من 16 شهراً إلى نحو 4 سنوات ونصف السنة و11 محتجزاً من الأربعة عشرة تعرضوا للاحتجاز لأكثر من 3 أعوام – كان المحتجزون في حبس انفرادي دائم وبمعزل عن العالم الخارجي. لم يعرفوا طوال تلك الفترات بمكان احتجازهم، ولم يكونوا على أي اتصال بأفراد باستثناء المحققين والحراس. حتى حراسهم كانوا عادة يرتدون الأقنعة، وباستثناء الحد الأدنى الضروري، لم يكونوا على اتصال بأي شكل من الأشكال بباقي المحتجزين. لم يكن لأي منهم أي اتصال حقيقي – دعك من أي اتصال منتظم – بأي أشخاص من المحتجزين، باستثناء في حالات محددة لغرض التقصي ومواجهة المحتجزين ببعضهم. لم يكن لأي منهم ممثل قانوني. الأربعة عشر شخصاً لم يكونوا على دراية بأي أخبار للعالم الخارجي، باستثناء في فترات لاحقة من احتجازهم، عندما اطلع بعضهم على مطبوعات من صفحات أخبار رياضية على الإنترنت، وتلقى أحدهم حسب الزعم الجرائد.
لم يكن لأي من الـ 14 المذكورين أي اتصال بذويهم، سواء بشكل مكتوب أو عن طريق زيارات عائلية أو باتصالات هاتفية. ومن ثم لم يتمكنوا من إخطار أسرهم بمصائرهم. من ثم، أصبح هؤلاء المذكورين أشخاص مفقودين. في أي سياق، نظراً لطول مدة الاحتجاز، فقد أدى هذا بطبيعة الحال لقلق بالغ  لدى المحتجزين وأسرهم، وهو الأمر الذي يعتبر في حد ذاته من أشكال المعاملة السيئة.
فضلاً عن ذلك، فإن المحتجزين حُرموا من التواصل مع أي أطراف ثالثة مستقلة. من أجل ضمان المحاسبة، هناك حاجة لإخطار العائلات، وإخطار الغير (أطراف ثالثة) باحتجاز الافراد بموجب إجراءات محددة، مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر. مع عدم اتخاذ هذه الإجراءات، على حد علم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بحق أي من الـ 14 محتجزاً أو المحتجزين الآخرين ممن تعرضوا لاحتجاز السي آي أيه، لهو مما يعتبر من اعتبارات القلق الجسيمة.[44]

بعد انكشاف سر مواقع الاحتجاز هذه، أقر بوش في سبتمبر/ايلول 2006 رسمياً بوجود مراكز احتجاز سرية للسي آي أيه، إذ قال:

هناك عدد صغير من قيادات الإرهابيين وعملاء الإرهابيين تم أسرهم أثناء الحرب، وتم احتجازهم واستجوابهم خارج الولايات المتحدة، في برنامج منفصل تديره الاستخبارات المركزية... الكثير من تفاصيل هذا البرنامج – ومنها مكان احتجاز هؤلاء السجناء وتفاصيل أخرى تخص احتجازهم – لا يمكن الكشف عنها.[45]

وقد أمر حسب قوله بنقل الـ 14 محتجزاً طرف السي آي أيه المتبقين إلى غوانتانامو.[46]

وفي 22 يناير/كانون الثاني 2009، في ثاني يوم له في منصبه، أصدر الرئيس أوباما أمراً تنفيذياً بإغلاق برنامج مراكز الاحتجاز السرية الخاص بالسي آي أيه.[47]

قضية أبو زبيدة: أول محتجز ضمن برنامج استجواب السي آي أيه

في أواخر مارس/آذار 2002، قامت السي آي أيه في فيصل آباد في باكستان بالقبض على زين العابدين محمد حسين، المعروف باسم أبو زبيدة. أبو زبيدة تعرض لإطلاق النار عليه أثناء القبض عليه ونُقل إلى مستشفى في لاهور بباكستان، قبل نقله إلى منشأة احتجاز سرية تابعة للسي آي أيه، على ما يبدو كانت في بانكوك بتايلاند.[48]

كان الاعتقاد في البداية أن أبو زبيدة من كبار عملاء القاعدة، وأصبح استجوابه نموذج لدور السي آي أيه الجديد وقتها، فيما يخص الاحتجاز والاستجواب بموجب أمر بوش الصادر في 17 سبتمبر/أيلول 2001.

هناك تقرير صدر في 2009 من لجنة مجلس الشيوخ الخاصة بالاستخبارات في عام 2009 بعنوان "شهادة منزوعة السرية تصف آراء مكتب الاستشارات القانونية بوزارة العدل في برنامج السي آي أيه للاحتجاز والاستجواب"، يصف التقرير تفصيلاً عملية وإجراءات موافقة مجلس الأمن القومي على سياسة استجواب السي آي أيه الخاصة بأبو زبيدة:

تشير سجلات السي آي أيه إلى أن أعضاء مجلس الأمن القومي ومسؤولين كبار آخرين بالإدارة تم إطلاعهم على برنامج احتجاز واستجواب السي آي أيه على مدار البرنامج. في أبريل/نيسان 2002، بدأ محامون من مكتب المستشار العام للسي أي أيه في مناقشات مع المستشار القانوني لمجلس الأمن القومي ومكتب الاستشارات القانونية بشأن خطة السي آي أيه المقترحة بشأن أبو زبيدة والقيود القانونية أثناء عملية الاستجواب. تشير سجلات السي آي أيه إلى أن المستشار القانوني لمجلس الأمن القومي  [جون بيلنغر] أطلع مستشارة مجلس الأمن القومي [كونداليزا رايس]، ونائب مستشار الأمن القومي [ستيفن هادلي]، ومستشار الرئيس [ألبرتو جونزالس]، وكذلك المحامي العام  [جون أشكروفت] ورئيس القسم الجنائي بوزارة العدل [مايكل شرتوف].
طبقاً لسجلات السي آي أيه، لأن السي آي أيه اعتقدت أن أبو زبيدة يحجب معلومات تهدد الأمن أثناء جلسات الاستجواب الأولى، فإن محامين من مكتب الاستشارات العامة للسي آي أيه [يرأسه جون ريزو] قابلوا المحامي العام [جون أشكروفت]، ومستشارة الأمن القومي [كونداليزا رايس]، ونائب مستشار الأمن القومي [ستيفن هادلي]، والمستشار القانوني لمجلس الأمن القومي [جون بيلنغر] ومستشار الرئيس [ألبرتو جونزالس] في أواسط مايو/أيار 2002 لمناقشة الاستخدام المحتمل لأساليب استجواب بديلة تختلف عن الأساليب التقليدية التي يستخدمها أعوان الجيش والاستخبارات الأمريكيون. في ذلك الاجتماع، اقترحت السي آي أيه أساليب استجواب بديلة، شملت تمثيل الإغراق.
مكتب المستشار العام للسي آي أيه بعد ذلك طلب من مكتب الاستشارات القانونية بوزارة العدل تحضير رأي قانوني عن قانونية التقنيات المقترحة. لتمكين المكتب من مراجعة مشروعية التقنيات، وفرت السي آي أيه للمكتب أوصافاً كتابية وشفهية بالتقنيات المقترحة. كما أمد السي آي أيه مكتب الاستشارات القانونية بمعلومات عن الآثار الطبية والنفسية لبرنامج "النجاة والتمويه والمقاومة والفرار" SERE الخاص بوزارة الدفاع، وهو برنامج تدريب عسكري يتلقى خلاله العسكريون تدريباً على مقاومة آليات الاستجواب التي قد يتعرضون لها.[49]

تقنيات البرنامج المذكور كانت تستخدم من قبل وكالة معافاة الأفراد المشتركة JPRA التابعة لوزارة الدفاع لتدريب القوات الخاصة الأمريكية على تحمل أليات الاستجواب المستخدمة من قبل العدو، الذي قد لا يلتزم باتفاقيات جنيف.[50] هذه التقنيات التابعة لبرنامج التدريب المذكور موصوفة في تقرير لجنة مجلس الشيوخ للقوات المسلحة ("تقرير ليفين" أو "تقرير SASC") على النحو التالي:

تجريد الطُلاب من ثيابهم، ووضعهم في أوضاع مجهدة، ووضع أغطية فوق رؤوسهم، وإزعاجهم أثناء نومهم، ومعاملتهم كالحيوانات، وتعريضهم لموسيقى صاخبة وأضواء براقة، وتعريضهم لدرجات حرارة متطرفة. يمكن أن يشمل التدريب أيضاً الصفع على الوجه والجسد، وحتى وقت قريب كان يشمل... تمثيل الإغراق.[51]

كانت السي آي أيه ومجلس الأمن القومي إذن ينصحان بالأساس بأن يستخدم محققو السي آي أيه تقنيات مخصصة للاستجوابات التي كان يجريها الأعداء سابقاً على أسرى الولايات المتحدة، ممن لم يلتزموا – الأعداء – باتفاقيات جنيف.

في مذكراته، يصف بوش الموافقة على تمثيل إغراق أبو زبيدة:

بناء على توجيهاتي، أجرى محامو وزارة العدل والسي آي أيه مراجعة قانونية دقيقة. انتهوا إلى أن برنامج الاستجواب المُحسن يلتزم بالدستور والقوانين المنطبقة جميعاً، بما في ذلك تلك التي تحظر التعذيب.
نظرت إلى قائمة التقنيات. كان هناك اثنتان منها متجاوزة إلى حد بعيد، حتى وإن كانت قانونية. أمرت السي آي أيه بعدم استخدام هذين الأسلوبين. وهناك تقنية أخرى، هي تمثيل الإغراق. لا شك أن الإجراء قاس، لكن الخبراء الطبيين أكدوا للسي آي أيه أن هذا الإجراء لا يؤدي لضرر مستديم.
...كنت لأفضل أن نحصل على المعلومات بطريقة أخرى. لكن الاختيار بين الأمن والقيم كان اختياراً حقيقياً. إن لم أصرح بتمثيل الإغراق على قيادات القاعدة الأهم، كنت بهذا لأقبل خطراً داهماً يتمثل في احتمال تعرض الولايات المتحدة للهجمات. في أعقاب 11/9، كان هذا خطراً لست مستعداً لتقبله. مسؤوليتي الأهم كرئيس كانت حماية البلد. وافقت على استخدام تقنيات الاستجواب.[52]

وجاء في تقرير لجنة مجلس الشيوخ أيضاً:

في 13 يوليو/تموز 2002، طبقاً لسجلات السي آي أيه، تقابل محامون من مكتب السي آي أيه التابع للمستشار العام للوكالة مع المستشار القانوني لمجلس الأمن القومي، ونائب مساعد المحامي العام المسؤول عن مكتب الاستشارات القانونية بوزارة العدل، ورئيس القسم الجنائي بوزارة العدل، ورئيس جهاز العاملين بمكتب التحقيقات الفيدرالية، ومستشار الرئيس، لتوفير رؤية عامة عن خطة الاستجواب المقترحة لأبو زبيدة. في 17 يوليو/تموز 2002، طبقاً لسجلات السي آي ايه، تقابل مدير الاستخبارات المركزية [جورج تينيت] مع مستشارة الأمن القومي [كونداليزا رايس]، التي نصحت بأن بإمكان السي آي أيه استخدام الاستجواب المقترح على أبو زبيدة. هذه النصيحة، التي فوضت للسي آي أيه المضي قدماً في الاستجواب بهذه الطريقة كسياسة، تمت الموافقة عليها كمسألة قانونية من قبل مكتب الاستشارات القانونية.
وفي 24 يوليو/تموز 2002، طبقاً لسجلات السي آي أيه، فقد نصح مكتب الاستشارات القانونية شفاهة السي آي أيه بأن المحامي العام انتهى إلى أن بعض تقنيات الاستجواب المقترحة قانونية، وفي 26 يوليو/تموز، تم التصريح بأن تمثيل الإغراق أمر قانوني. أصدر مكتب الاستشارات القانونية رآيين كتابيين ورسالة، تفيد بخلاصة هذه الاستنتاجات بتاريخ 1 أغسطس/آب 2002.[53]

مذكرتا 1 أغسطس/آب الصادرتان عن مكتب الاستشارات القانونية، من توقيع مساعد المحامي العام جاي بايبي وكُتبتا أغلب أجزاء كل منهما من قبل نائب مساعد المحامي العام جون يوو، ضمتا ما أصبح يُعرف فيما بعد بـ "مذكرة بايبي الأولى" أو "مذكرة التعذيب". انتهت المذكرة إلى أن تعذيب محتجزي القاعدة المحتجزين يمكن "تبريره"، وأن القوانين الدولية ضد التعذيب "ربما تكون غير دستورية إذا طُبقت على الاستجوابات" التي "تُجرى في سياق الحرب القائمة". المذكرة أضافت أن مبدأ "الضرورة والدفاع عن النفس يمكن أن يوفرا تبريرات للقضاء على أي مسؤولية جنائية" على المسؤولين الذين عذبوا محتجزي القاعدة.[54]

كما تبنت المذكرة رؤية ضيقة للغاية فيما يخص الأعمال التي تعتبر في عداد التعذيب. أشارت المذكرة إلى سبع ممارسات قضت المحاكم الأمريكية بأنها تشكل تعذيباً: الضرب المبرح بالعصي أو الهراوات، والتهديد بالموت، والحرق بالسجائر، والتعريض للصدمات الكهربية في الخصيتين، والاغتصاب أو التحرش الجنسي، وإجبار السجين على مشاهدة تعذيب شخص آخر. ثم انتهت إلى النصح بأن "آليات الاستجواب لابد إذن أن تكون مماثلة لتلك المذكورة في طبيعتها المتطرفة ونوع الضرر الذي تلحقه، كي تصبح مخالفة للقانون". المذكرة أكدت على أن "الألم البدني الذي يرقى للتعذيب لابد أن يكون مساوياً لكثافة الألم المصاحب للإصابة البدنية، مثل الفشل في أداء أجهزة وأعضاء بالجسد، أو اعتلال وظائف جسدية، أو حتى الموت". كما ترى المذكرة أن "التعذيب الذهني" لا يشمل إلا الأعمال التي تؤدي إلى "ضرر نفسي جسيم لفترة طويلة، مثل أن تدوم لشهور أو لسنوات".[55]

هناك مذكرة ثانية صادرة عن بايبي، تم نزع السرية عنها في عام 2009، تتناول قانونية 10 تقنيات استجواب محددة، تشمل تمثيل الإغراق، بحق أبو زبيدة (الذي وصف في المذكرة بالخطأ على أنه "أحد أصحاب أعلى المناصب في منظمة القاعدة الإرهابية"). الرأي الموصوف بقدر كبير من التفصيل، يعرض كيفية استخدام التقنيات، ويشمل ذلك وضع المحتجز "في صندوق احتجاز صغير مع حشرة" إذ "بدا أنه يعاني من خوف من الحشرات"، وكذلك أسلوب تمثيل الإغراق، الذي انتهت مذكرة بايبي إلى أنه لا يشكل تعذيباً، لأنه لا يؤدي إلى "ضرر عقلي مستديم".[56]

في ظل هذه الموافقات، بدأ مسؤولو السي آي أيه في استخدام أساليب الاستجواب الأكثر إساءة على أبو زبيدة. طبقاً لصحيفة نيويورك تايمز، "في بعض الأوقات، كان السيد أبو زبيدة ضعيفاً من إصاباته، وكان مجرداً من ثيابه وكان في زنزانة دون فراش أو بطانية. كان يقف أو يرقد على الأرض الخالية، أحياناً مع تعديل درجة حرارة مكيف الهواء بحيث وعلى حد قول أحد المسؤولين، يزّرق لون جسد أبو زبيدة. في بعض الأوقات، كان المحققون يشغلون موسيقى صاخبة للغاية، لفرق موسيقية مثل "ريد هوت تشيلي بيبر"".[57] طبقاً لتقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فإن أبو زبيدة زعم أنه تعرض للضرب بقوة بالحائط الخرساني. تم إجراء عملية تمثيل الإغراق على أبو زبيدة 83 مرة.[58]

فيما بعد قال أبو زبيدة للجنة الدولية للصليب الأحمر أنه أثناء تعريضه للإغراق، كان يجاهد لتحرير نفسه من قيوده، مما أصابه بالألم في مواضع الجراح، وأنه كان يتقيأ في كل مرة يتعرض فيها "للاختناق":

كان... يتم وضعي على ما يبدو أنه سرير مستشفى، ويتم تقييدي بشدة بالأحزمة إلى السرير. وكانت توضع قماشة سوداء على وجهي ثم يقوم المحققون بصب المياه المعدنية على القماش حتى لا أتمكن من التنفس. بعد دقائق يتم إزالة القماشة ويتم قلب السرير بحيث يصبح في وضع رأسي. ضغط القيود على جراحي كان مؤلماً للغاية. كنت أتقيأ. كان الفراش يُعاد بعد ذلك إلى الوضع الأفقي ويتم تنفيذ نفس أسلوب التعذيب مرة وأخرى بالقماشة السوداء الموضوعة على وجهي مع صب المياه من الزجاجة. في تلك المرة، كان رأسي مُنحى للخلف أكثر من الطبيعي، وتم صب المياه لفترة أطول. رحت أقاوم القيود، محاولاً التنفس، لكن بلا جدوى. قلت لنفسي إنني سأموت، فقدت السيطرة على تبولي. منذ ذلك الحين أصبحت أفقد السيطرة على التبول في أوقات الشدة.
ثم تم وضعي في صندوق طويل. أثناء وجودي في الصندوق كنت أسمع موسيقى صاخبة، وهناك من يخبط بقوة مراراً على الصندوق من الخارج. حاولت الجلوس على الأرض، لكن لأن المساحة ضئيلة، مال دلو البول وانقلب عليّ... ثم أخرجوني وتم لف منشفة مرة أخرى حول عنقي، وتم ضربي بالجدار، وكان مجلداً بالخشب، وتكرر ضرب وجهي بالحائط من قبل نفس المحققين كالسابق.[59]

في عام 2007 قال أبو زبيدة لمحكمة خليج غوانتانامو أن بعض المعلومات التي قدمها للمحققين أثناء تعريضه لما أسماه "تعذيب" لم تكن حقيقية.[60]

قامت السي آي أيه بتصوير استجوابات أبو زبيدة بالفيديو. إلا أنه في عام 2005 قامت الوكالة بتدمير 90 تسجيل فيديو لاستجواب أبو زبيدة، مما أدى إلى فتح تحقيق جنائي مع المسؤولين. في نوفمبر/تشرين الثاني 2010، أكد مسؤولو وزارة العدل أنه لا توجد اتهامات يمكن نسبها على صلة بتدمير شرائط الفيديو.[61]

حتى كتابة هذه السطور، كان أبو زبيدة ما زال في غوانتانامو. لم تُنسب إليه اتهامات بأي جرائم. رغم أن بوش وصف أبو زبيدة بأنه "أحد أهم عملاء القاعدة الذين يخططون وينظمون لتدمير الولايات المتحدة"،[62] ففي عام 2009، أقرّت وزارة العدل بأن أبو زبيدة ليس له "أي دور مباشر أو معرفة مسبقة بالهجمات الإرهابية بتاريخ 11 سبتمبر/أيلول 2001".[63] بينما ما زال هناك الكثير من الشك حول قيمة المعلومات التي وفرها، فإن صحيفة واشنطن بوست، انتهت إلى أنه "لم يتم الكشف عن مخطط واحد نتيجة لتعذيب واعترافات أبو زبيدة، طبقاً لمسؤولين سابقين رفيعي المستوى بالحكومة، كانوا يتابعون التحقيقات معه عن كثب".[64]

تضخم برنامج وكالة الاستخبارات المركزية (السي آي أيه)

الكثير من تقنيات الاستجواب التي استخدمت مع أبو زبيدة تم استخدامها لاحقاً على محتجزين آخرين طرف السي آي أيه، منهم عبد الرحيم النشيري، الذي تم القبض عليه في الإمارات شهر أغسطس/آب 2002، ورمزي بن الشيب، الذي قُبض عليه في باكستان في سبتمبر/أيلول 2002، وخالد شيخ محمد، المقبوض عليه في باكستان في مارس/آذار 2003، ورضوان عصام الدين، المعروف أيضاً باسم الحنبلي، المقبوض عليه في بانكوك في أغسطس/آب 2003.

في فبراير/شباط 2008، أكد كل من مدير السي آي أيه مايكل هايدن ورئيس مكتب الاستشارات القانونية ستيفن برادبوري، أن تمثيل الإغراق استخدم على محتجزي السي آي أيه، وأشار هايدن إلى أن تمثيل الإغراق استخدم على النشيري، وأبو زبيدة، وخالد شيخ محمد تحديداً.[65] قابلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر 14 محتجزاً "هامين" بعد أن نُقلوا إلى غوانتانامو واكتشفت أن ثلاثة منهم حسب المزاعم قد تعرضوا لتمثيل الإغراق، من بين التقنيات غير القانونية التي مورست عليهم.[66] طبقاً لتقرير اللجنة:

أساليب المعاملة السيئة المزعوم ممارستها شملت التالي:

الخنق عن طريق صب المياه على قماشة تغطي الأنف والفم [تمثيل الإغراق]، وادعى بالتعرض لهذا الأسلوب ثلاثة من الأربعة عشر.
الوقوف في أوضاع مُجهدة لفترات طويلة، مجردين من الملابس، مع مد الذراعين والربط بالسلاسل، فوق الرأس، كما زعم 10 من الـ 14، لفترات تراوحت بين يومين إلى ثلاثة أيام بلا انقطاع، ولمدة دامت شهرين إلى ثلاثة شهور بشكل متقطع، وأثناء تلك الفترة كان المحتجزين يُحرمون أحياناً من ارتياد دورة المياه، حسب مزاعم أربعة محتجزين اضطروا للتبرز والتبول على أنفسهم.
الضرب باستخدام حلقة مربوطة حول رقبة المحتجز، باستخدامها لضرب الرأس بقوة والجسد بالجدار، حسب زعم ستة من الأربعة عشر.
الضرب والركل، ويشمل ذلك الصفع واللكم، والركل على أجزاء من الجسد والوجه، بزعم تسعة من الأربعة عشر.
الوضع داخل صندوق صغير يقيد كثيراً من الحركة، بحسب زعم محتجز واحد.
التجريد تماماً من الثياب لفترات طويلة، حسب زعم 11 من المحتجزين، أثناء الاحتجاز والاستجواب مع التعريض للمعاملة السيئة، هذا العرى الجبري يدوم لفترات تتراوح بين عدة أسابيع إلى عدة شهور.
الحرمان من النوم، بزعم 11 من 14 محتجزاً، على مدار أيام من الاستجواب، عن طريق الإجبار على اتخاذ أوضاع مجهدة ومؤلمة (جلوساً أو وقوفاً)، والرش بالمياه الباردة واستخدام الموسيقى أو الضوضاء الصاخبة. تم وضع أحد المحتجزين على مقعد لفترات طويلة ممتدة.
التعريض لدرجات حرارة باردة، بزعم أغلب الأربعة عشر، لا سيما الوضع في زنازين باردة وحجرات استجواب باردة، وبالنسبة لسبعة منهم، باستخدام مياه باردة تُصب على الجسد، أو وعلى حد زعم ثلاثة منهم، لف الجسد بشرائح بلاستيكية كبيرة وغمرها بالماء البارد ولا يطل من الشرائح إلا الرأس.
وضع الأيدي في الأصفاد و/أو الأقدام لفترات طويلة، بالنسبة للكثير من الأربعة عشر.
التهديد بالمعاملة السيئة للمحتجز و/أو أسرته، بزعم 9 من الـ 14.
الإجبار على حلق الرأس واللحية، بزعم 2 من الأربعة عشر.
الحرمان/تقييد توفير الطعام الصلب من 3 أيام إلى شهر، بعد الاعتقال، بزعم 8 من الأربعة عشر.

... كل من الأساليب المذكورة كانت... تُطبق مقترنة بأساليب أخرى، أو بالتزامن، أو بالتتالي.[67]

تقرير المفتش العام للسي آي أيه، الذي صدر أخيراً بعد حجب أجزاء كثيرة منه في عام 2009، يعرض تفصيلاً وقائع تشمل محاكاة الإعدام (التهديد بالإعدام الوشيك) وتمثيل الإغراق، وعمليات محاكاة الإعدام كانت باستخدام بندقية نصف آلية غير معبأة بالذخيرة، واستخدام الغاز للتسبب في تقيؤ السجناء وتهديد محتجز عارٍ معصوب العينين بمثقاب كهربائي، وتهديدات بالقتل وتهديدات ضد الأهل، والضغط على نقاط في الجسد للتسبب في الإغماء المتكرر.[68]

التضخم في برنامج السي آي أيه الخاص بالاحتجاز تمت مناقشته والتصريح به فيما بعد، في اجتماع للبيت الأبيض في مطلع عام 2003، وهذا بعد بدأه بالفعل. وكما ورد في سرد الأحداث الذي قدمته لجنة مجلس الشيوخ في عام 2009:

في ربيع 2003 طلب مدير السي آي أيه [جورج تينيت] تأكيداً على السياسات والممارسات الخاصة ببرنامج الاستجواب. في يوليو/تموز 2003، طبقاً لسجلات السي آي أيه، تقابل قادة مجلس الأمن القومي لمناقشة تقنيات الاستجواب المستخدمة في برنامج السي آي أيه. طبقاً لسجلات السي آي أيه، فإن مدير الوكالة [جورج تينيت] ومستشار عام السي آي أيه [جون ريزو] حضرا اجتماعاً مع نائب الرئيس [ديك تشيني] ومستشارة الأمن القومي [كونداليزا رايس]، والمحامي العام [جون أشكروفت]، والقائم بأعمال مساعد المحامي العام المعني بمكتب الاستشارات القانونية [إد ويلان]،[69] ونائب مساعد المحامي العام [ربما جون يوو] ومستشار الرئيس [ألبرتو جونزالس] والمستشار القانوني الخاص بمجلس الأمن القومي [جون بيلنغر] لوصف تقنيات استجواب السي آي أيه، وتشمل تمثيل الإغراق. طبقاً لسجلات السي آي أيه، ففي نهاية الاجتماع، عاود قيادات المجلس التأكيد على أن برنامج السي آي أيه قانوني ويعكس السياسة الخاصة بالإدارة.[70]

يضيف التقرير أنه في 16 سبتمبر/أيلول 2003 "بناء على طلب من مستشاة الأمن القومي [رايس]، قام مدير الاستخبارات المركزية [تينيت] فيما بعد بإطلاع وزير الخارجية [باول] ووزير الدفاع [رامسفيلد] على تقنيات استجواب السي آي أيه.[71]

يبدو أن معدل عمل برنامج الاحتجاز والاستجواب الخاص بالسي آي أيه تراجع مؤقتاً في عام 2004، بعد فضيحة أبوغريب وتقرير انتقادي من المفتش العام للسي آي أيه أُرسل إلى البيت الأبيض في مايو/أيار 2004.

وقد ثار جدل واسع داخل السي آي أيه حول البرنامج، مما أدى لفتح التحقيق في الموضوع من قبل مكتب المفتش العام للوكالة، وتم التحقيق في عام 2003 و2004. في 7 مايو/أيار 2004، بعد أسابيع قليلة من أنباء الإساءة للمحتجزين في أبوغريب، قام المفتش العام للوكالة، جون هيلغرسن، رغم توبيخه من قبل نائب الرئيس الغاضب ديك تشيني حسب الزعم،[72] قام بإصدار تقرير سري، وتم إرسال نسخة منه إلى أعلى المستويات بالبيت الأبيض والسي آي أيه ورئيس اللجنة ونائب رئيس اللجنة وأعضاء مجلس الشيوخ باللجنة المنتخبة للاستخبارات.[73]

تقرير مفتش عام السي آي أيه يبدو أنه أدى لقلق بالغ في أروقة البيت الأبيض. طبقاً لسرد لجنة مجلس الشيوخ للأحداث، فإن مستشار عام السي آي أيه جون ريزو حضر اجتماعاً في مايو/أيار 2004 مع ألبرتو جونزالس وديفيد أدينغتن وجون بيلنغر وعدد من "كبار مسؤولي وزارة العدل" لمناقشة برنامج السي آي أيه وتقرير المفتش العام.[74] رئيس مكتب الاستشارات القانونية الجديد، جاك غولدسميث، يبدو أنه أثار بواعث القلق الخاصة بالتحليل القانوني في مذكرات مكتب الاستشارات القانونية الأقدم، وفي يونيو/حزيران 2004 سحب غولدسميث تقرير 1 أغسطس/آب 2002 غير السري الخاص بالوضع الفيدرالي للتعذيب.[75] لأسباب غير واضحة، لم يسحب مكتب الاستشارات القانونية تقرير 1 أغسطس/آب 2002 السري الخاص باستجواب أبو زبيدة.

إلا أنه في مايو/أيار 2005 أصدر رئيس مكتب الاستشارات القانونية الجديد، ستيفن برادبوري ثلاث مذكرات للسي آي أيه، تتبنى الكثير من الآراء السابقة الواردة في مذكرة بايبي المطبقة على أبو زبيدة، و – بعد سنوات من وقوعها – التصريح بالتوسع في تقنيات سبق الموافقة عليها في عام 2002، لممارستها على المحتجزين الآخرين.[76] تم نزع السرية عن مذكرات برادبوري في عام 2009 بالإضافة إلى مذكرة بايبي الثانية.

بعد أن تمت الموافقة على مذكرات برادبوري، التقت لجنة قيادات مجلس الأمن القومي في 31 مايو/أيار 2005. لجنة القيادات، التي أصبح يرأسها ستيفن هادلي وتضم ألبرتو جونزالس وكونداليزا رايس وديفيد أدينغتن بالإضافة إلى آخرين "وافقت" على جميع التقنيات محل النقاش في مذكرات مايو/أيار 2005، ويُفترض أنهم أوصوا الرئيس بأن يعيد التصريح بالبرنامج، وهو ما فعله.[77]

كشف الرئيس بوش عن وجود برنامج الاحتجاز والاستجواب الخاص بالسي آي أيه بعد عام، في كلمة وجهها من البيت الابيض في 6 سبتمبر/ايلول 2006، أقر فيها بأن المشتبهين محتجزين "سراً" خارج الأراضي الأمريكية". وقال أثناء عرضه لمبرراته لوجود برنامج السي آي أيه: "من أسباب عدم نجاح الإرهابيين أن حكومتنا غيرت من سياساتها وأعطت الجيش والاستخبارات وقوات إنفاذ القانون الأدوات المطلوبة لمكافحة العدو وحماية شعبنا والحفاظ على حرياتنا".[78] وقام بوش بمعاودة التأكيد على تصريحه بالبرنامج في يوليو/تموز 2007.[79]

برنامج تسليم وكالة الاستخبارات المركزية (السي آي أيه)

قام السي آي أيه بشكل منتظم بنقل المحتجزين إلى بلدان معروفة بانتهاجها التعذيب كممارسة روتينية، وهي الممارسة المعروفة أحياناً باسم "التسليم الفائق للعادة".

بينما تمارس الولايات المتحدة عملية تسليم المشتبهين بالإرهاب لدول أخرى من قبل 11 سبتمبر/أيلول 2001، فإن ممارسات تسليم السي آي أيه تغيرت بعد وقوع الهجمات. بدلاً من إعادة الأفراد إلى بلدانهم أو دول ثالثة لمواجهة "العدالة" (وإن كانت تشمل كثيراً التعذيب ومحاكمات غير عادلة إلى حد بعيد)، بدأ السي آي أيه في تسليم الافراد لبلدانهم الأم أو دول ثالثة، على ما يبدو لتيسير انتهاج إجراءات الاستجواب المسيئة. [80] السرية المحيطة ببرنامج التسليم تعني غياب أي إحصاءات دقيقة عن الموضوع. أحد الدراسات تبينت وجود 53 حالة، بالإضافة إلى الأفراد المُرسلين إلى أفغانستان أو للاحتجاز في أماكن أخرى بمعرفة الولايات المتحدة وفي مراكز احتجازها.[81] أحد هذه البلدان – الأردن – معروفة بتعذيبها السجناء الأمنيين، وهو أمر معروف للمسؤولين الأمريكيين وقت إجراء عمليات النقل. الكثير من المحتجزين أعيدوا للاحتجاز طرف السي آي أيه فور تلقيهم لفترات مكثفة من الاستجواب في الأردن.

هناك محتجزون كثيرون تم تسليمهم وأصبحوا معروفين بتعرضهم للتعذيب أو يُعتقد أنهم تعرضوا للتعذيب. الحالات التالية موضحة لهذه العمليات:

ماهر عرار، مواطن كندي من أصل سوري كان في إجازة عائلية قد مر بمطار جون إف كينيدي في مدينة نيويورك، تم احتجازه من قبل السلطات الأمريكية التي تحركت بناء على معلومات خاطئة من الشرطة الكندية الملكية.[82] بعد احتجازه بمعزل عن العالم الخارجي نحو الأسبوعين، نقلته السلطات الأمريكية إلى الأردن، حيث تم نقله عبر الحدود وتسليمه للسلطات السورية، رغم تصريحاته للمسؤولين الأمريكيين بأنه سيُعذب إذا أُرسل إلى هناك. وبالفعل تم تعذيبه أثناء احتجازه في سجن سوري، وتعرض للضرب مرات كثيرة بأسلاك كهربية وكابلات.[83] إثر تحقيق موسع من قبل الشرطة الكندية، التي أخلت طرف عرار من جميع الاتهامات الإرهابية، عرضت عليه كندا اعتذاراً رسمياً وتعويض بمبلغ 10.5 مليون دولار كندي (10.75 مليون دولار أمريكي) بالإضافة لرسوم قانونية لتوفير معلومات غير مؤكدة للمسؤولين الأمريكيين.[84] على النقيض، رفضت إدارة بوش مساعدة الكنديين في التقصي وتجاهلت طلب رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر بأن تقر الولايات المتحدة بانتهاج سلوك غير ملائم. عندما قاضى عرار الولايات المتحدة على حرمانه من حقوقه المدنية، قامت إدارة بوش – وإدارة أوباما فيما بعد – بالمجادلة بنجاح بأن القضية ما كان يجب أن يُسمح بفتحها في المقام الأول لأسباب متعلقة بالأمن القومي.[85]

وفي مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2001، تم اعتقال المواطن الأسترالي ممدوح حبيب في باكستان. وزير داخلية باكستان وقتها قال فيما بعد إن حبيب أُرسل إلى مصر بناء على أوامر أمريكية وفي حراسة أمريكية.[86] يقول حبيب إنه أثناء احتجازه في مصر لمدة 6 أشهر، تم تعليقه من خطافات على جدار، وصعقوه بجهاز صعق للماشية، وأجبروه على الوقوف على أطراف أصابعه في حجرة ممتلئة بالماء، وهددوه بكلب بوليسي.[87] في عام 2002 نُقل حبيب إلى مصر من قاعدة بجرام الجوية في أفغانستان، ثم إلى غوانتانامو. في 28 يناير/كانون الثاني 2005، تمت إعادة حبيب من غوانتانامو إلى سيدني في أستراليا.[88] وفي عام 2010 قاضى حبيب الحكومة الأسترالية، بدعوى أن المسؤولين الاستراليين تواطئوا في سجنه بلا جريرة والاعتداء عليه في باكستان ومصر وغوانتانامو.[89] وفي يناير/كانون الثاني 2011 دفعت الحكومة الأسترالية لحبيب مبلغاً لم يُكشف عنه، لتسوية المسؤولية القانونية للحكومة في القضية.[90]

في ديسمبر/كانون الأول 2001، سلمت السلطات السويدية المصريين أحمد عجيزة ومحمد الزارع إلى عملاء للسي آي أيه في مطار بروما في ستوكهولم. قام العملاء بتجريدهما من الثياب ووضعوا أشياءً في مؤخرة كل منهما، وقاموا بإلباسهما حفاظات وأوفرول وغموا أعينهما، ووضعوا غطاء رأس على كل منهما. ثم تم وضعهما على متن طائرة مؤجرة من الولايات المتحدة وتم نقلهما إلى مصر.[91] حسب التقارير تم تعريض الرجلين بشكل متكرر للصدمات الكهربية وأشكال أخرى من سوء المعاملة، وشهد تعرضهما لهذه الانتهاكات أيضاً سجن طرة سيئ السمعة في القاهرة.[92]

وفي 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2003، تبين أن أسامة مصطفى نصر – المعروف أيضاً باسم "أبو عمر" – قد أصبح مفقوداً في ميلان. في عام 2004، اتصل بزوجته وأصحابه في ميلان وادعى بأنه قد تم توقيفه في الشارع من قبل "أشخاص غربيين" وأجبروه على ركوب سيارة، وأخذوه إلى قاعدة جوية.[93] من القاعدة الجوية نُقل نصر جواً إلى القاهرة عن طريق المانيا، وتم تسليمه لأمن الدولة في مصر، بسجن طرة.[94] وهناك، على حد قول نصر، تم تعذيبه بالكهرباء والضرب والتهديد بالاغتصاب والتحرش بعضوه التناسلي.[95] صحيفة صنداي تايمز البريطانية أفادت بأن نصر "زعم تعرضه للتعذيب على يد أمن الدولة في القاهرة لدرجة أنه فقد السمع بإحدى أذنيه".[96] وفي فبراير/شباط 2007، بعد أربعة أعوام من احتجازه، تم الإفراج عن نصر بموجب قرار محكمة مصرية، خلصت إلى أن سبب احتجازه "غير سليم".[97] إثر تحقيق لاحق للشرطة ثم الإدانة، في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2009، أدان قاضٍ في ميلان غيابياً 22 عميلاً للسي آي أيه، وكولونويل بالقوات الجوية الأمريكية، واثنين من عملاء الاستخبارات الإيطالية، بتهمة الاختطاف – الإدانة الأولى والوحيدة في العالم، ضد أفراد تورطوا في برنامج التسليم الفائق للعادة الخاص بالسي آي أيه.[98] تأكدت أحكام الإدانة بعد الاستئناف، بل وزادت الأحكام. تلقى كل منهم أحكاماً تراوحت بين سبعة إلى تسعة أعوام، وأُمروا بدفع مليون يورو (1.44 مليون دولار) لنصر، و500 ألف (720469 دولارا) لزوجة نصر.[99] وحتى الآن ترفض الحكومة الإيطالية طلب الادعاء بالسعي لتسليم العملاء الأمريكيين للعدالة في إيطاليا.[100]

في نوفمبر/تشرين الثاني 2001، تم القبض على المواطن الألماني والمعارض السوري محمد حيدر الزمار،[101] في المغرب ونُقل جواً إلى سوريا.[102] قالت مصادر حكومية مغربية للمراسلين بأن السي آي أيه طلبت منهم تسليم زمار ونقله إلى سوريا،[103] وشارك عملاء السي آي أيه في جلسات استجوابه في المغرب.[104] تم نقل زمار إلى نفس السجن السوري الذي احتجزوا فيه ماهر عرار.[105] وفي 1 يوليو/تموز 2002، ذكرت مجلة تايم:

قال مسؤولون أمريكيون لمجلة تايم أنه لم يكن هناك أمريكيون في نفس الحجرة مع السوري الذي استجوب زمار. المسؤولون الأمريكيون في دمشق أرسلوا أسئلة كتابية للسوريين، الذين كانوا يعودون إليهم بإجابات زمار. ويفضل مسؤولو وزارة الخارجية هذا الإجراء لأنه يعزل الحكومة الأمريكية عن أي أعمال تعذيب ربما قد تُطبق على زمار. وبعض المسؤولين في وزارة الخارجية اشتبهوا في تعرض زمار للتعذيب.[106]

محمد سعد إقبال مدني، مواطن باكستاني تم القبض عليه في جاكرتا بأندونيسيا في 9 يناير/كانون الثاني 2002. قال مسؤولون ودبلوماسيون أندونيسيون لواشنطن بوست أن هذا قد تم بناء على طلب من السي آي أيه. بعد أيام، تقدمت مصر بطلب رسمي لأندونيسيا بتسليم مدني على خلفية جرائم غير محددة على صلة بالإرهاب. إلا أنه وطبقاً لـ "مسؤول حكومي أندونيسي رفيع... كانت هذه عملية أمريكية برمتها... وتقدمت مصر خلالها لإتمام تعاملات رسمية".[107] وفي 11 يناير/كانون الثاني، قال مسؤولون أندونيسيون إن مدني نُقل إلى طائرة جالف ستريم 5 برخصة أمريكية من مطار عسكري، ونُقل بها إلى مصر للاستجواب.[108] وأفادت صحيفة النيويورك تايمز بأن إقبال قال إنه تعرض للضرب وتقييد اليدين وشد القيود عليه بشكل مؤلم، وتغطية الرأس بقناع، مع إعطاءه عقاقير وتعريضه لصدمات كهربية، لأنه أنكر معرفته ببن لادن، وحُرم من النوم ستة أشهر". وعلى حد قوله: "يغطون عيني وأبقى واقفاً لأيام بلا توقف".[109] وفي 11 سبتمبر/أيلول 2004، أفادت صحيفة التايمز اللندنية بأنه رغم طلبات معلومات متكررة من أقارب مدني: "لم يُسمع عنه أو يعرف بشأنه أي شيء" منذ أن أُخذ من جاكرتا.[110] إلا أنه نُقل بعد ذلك إلى قاعدة بجرام الجوية في أفغانستان،[111] ومن هناك إلى غوانتانامو.[112] ذكر فيما بعد أنه حاول الانتحار.[113] وفي نهاية المطاف أعيد في أغسطس/آب 2008، بعد أن قضى أكثر من ست سنوات محتجزاً طرف الولايات المتحدة. في ذلك الوقت تناقلت التقارير أنه أصبح يعاني من صعوبات في المشي وأن أذنه اليسرى أصيبت بعدوى، وأنه يخضع لجراحة على يد جراح باكستاني، وأنه يتلقى علاج طبيعي لآلام الظهر، وأنه "يعتمد على كوكتيل من المضادات الحيوية وأدوية علاج الاكتئاب".[114]

عمليات الاستجواب المقترنة بالإكراه طرف الجيش

موافقة مجلس الأمن القومي على تقنيات الاستجواب المقترنة بالإكراه من قبل السي آي أيه في عام 2002، هيأت الساحة للموافقة على أساليب غير قانونية مماثلة لاستجواب الجيش في غوانتانامو وأفغانستان والعراق للمشتبهين.

انتهاكات محققي الجيش في أفغانستان وغوانتانامو العراق

يبدو أن عمليات الاستجواب المسيئة طرف الجيش بدأت في أفغانستان منذ ديسمبر/كانون الأول 2001 واستمرت رغم حجم التغطيات الإعلامية الكبير عليها، وربما شجعها تهميش وتجاهل المسؤولين الأمريكيين لاتفاقيات جنيف.

هناك تقارير صادرة عن عملاء مدنيين من مكتب التحقيقات الفيدرالية شهدوا على انتهاك حقوق المحتجزين على يد العاملين بالجيش في غوانتانامو – ومنها تقييد المحتجزين بالسلاسل لإجبارهم على الجلوس فوق فضلاتهم – عززت من روايات المحتجزين السابقين الذين وصفوا تعرضهم للجلوس في أوضاع مؤلمة، والحبس الانفرادي لفترات مطولة، وتهديدهم بكلاب عسكرية، والتهديد بالتعذيب والقتل، والتعريض لفترات طويلة لأجواء وباردة وضوضاء صاخبة لفترات طويلة.[115] وهناك مزاعم عن وجود مقاطع فيديو لقوات مكافحة الشغب العسكرية أثناء قيام الحراس بلكم بعض المحتجزين وربط محتجز بقائم لاستجوابه، وإجبار نحو 12 محتجزاً على التجرد من الثياب من الخصر لأخمص القدمين.[116] وقال محتجزون سابقون إنهم تعرضوا لمدة أسابيع وشهور للحبس الانفرادي – والذي كانت الحرارة فيه إما حارة للغاية أو باردة للغاية بالاستعانة بمكيفات الهواء – كعقاب على عدم التعاون مع المحققين أو لخرق قواعد السجن.[117]

الكثير من الأساليب الممارسة على المحتجزين من قبل العسكريين في سجن أبوغريب ومواقع أخرى بالعراق تشابه تلك الانتهاكات المستخدمة سابقاً في أفغانستان وغوانتانامو، ومنها الإجبار على الوقوف، وتقييد أيدي المحتجزين لإجبارهم على اتخاذ أوضاع مؤلمة، أو وضعهم في أماكن احتجاز ضيقة، والحرمان من النوم لفترات طويلة، والتعريض لدرجات حرارة باردة.[118]

وقد شاعت الانتهاكات في شتى أنحاء العراق منذ أواخر عام 2003 وفي عام 2004. الحالات الموثقة تشمل الضرب والخنق،[119] والانتهاكات الجنسية،[120] والتهديد بالإعدام،[121] والتعذيب بالصعق بالكهرباء.[122] أفادت هيومن رايتس ووتش في تقاريرها في عام 2006 بوقوع انتهاكات جسيمة من قبل وحدة المهمات الخاصة في العراق، ومنها مزاعم بالضرب والتعريض لدرجات حرارة عالية ومنخفضة والتهديد بالإعدام والحرمان من النوم، وأشكال متعددة من ضروب التعذيب النفسي والمعاملة السيئة، والوضع في أوضاع مجهدة، وفي إحدى الحالات، إعطاء السجين بولاً ليشربه.[123] هذه الانتهاكات تلقت تحقيقات عسكرية داخلية وتغطية إعلامية من عام 2004 إلى 2006.[124]

الموافقة على أساليب الاستجواب العسكري غير القانونية

بينما سعت إدارة بوش لتصوير قرار السماح للجيش باستخدام أساليب استجواب مسيئة على أنه قرار يعود لغوانتانامو،[125] فإن تأمل الأحداث – ومنها الواردة في كتاب للمحامي فيليب ساندس – يشير إلى أن القرار جاء من أعلى، من وزير الدفاع رامسفيلد، ومستشار وزارة الدفاع العام هاينز، ومستشار نائب الرئيس ديك تشيني القانوني، ديفيد أدينغتن، ومستشار البيت الأبيض ألبرتو جونزالس، وآخرين.[126]

بدأ مكتب وزير الدفاع في ديسمبر/كانون الأول 2001 في التقصي بشأن تقنيات برنامج تدريب معافاة الأفراد SERE.[127] وبعد فترة قصيرة، قام العاملون ببرنامج JPRA بتوفير: مواد تدريب لمحققي غوانتانامو في فبراير/شباط 2002،[128] تدريب للعاملين بمكتب رئيس السي آي أيه المنتشرين في أفغانستان وغوانتانامو في مارس/آذار 2002، وعلى الأقل "خطة استخدام" واحدة كتابية، لتوزيعها على مختلف وكالات الجيش والأمن المعنية بجمع المعلومات في أبريل/نيسان 2002،[129] ومواد كتابية ونصائح عن استخدام تقنيات استجواب SERE من الاخصائيين النفسيين العاملين مع المحققين في غوانتانامو في يونيو/حزيران ويوليو/تموز 2002. التقنيات المستخدمة في تدريبات برنامج SERE لتحمل الاستجواب تشابه الكثير من الممارسة بعد ذلك مباشرة في أفغانستان وغوانتانامو. وتشمل تلك التقنيات تعرية المحتجزين لأغراض الإهانة، وخرق التابوهات الثقافية أو الدينية، واستخدام الإجبار على الوقوف والتعريض لدرجات حرارة منخفضة للغاية والحرمان من النوم فترات طويلة.

وفي يوليو/تموز 2002، مع صياغة مذكرات بايبي للسماح بالتقنيات المسيئة على أبو زبيدة، طلب نائب مستشار عام وزير الدفاع، ريتشارد شيفرن، بالنيابة عن المستشار العام هاينز، خططاً في دروس برنامج SERE، وقائمة بتقنيات الاستجواب  المستخدمة في تدريبات SERE، ومذكرة تصف "الآثار النفسية طويلة الأجل" لتدريب SERE على الطلاب، وعلى الأخص آثار تقنية تمثيل الإغراق، وهي وثيقة مُنحت أيضاً للسي آي أيه ومكتب الاستشارات القانونية أثناء صياغة مذكرة أبو زبيدة في 1 أغسطس/آب 2002.[130] ورد في تقرير لجنة مجلس الشيوخ الخاصة بالاستخبارات:

قائمة تقنيات SERE شملت أساليب مثل الحرمان من استخدام الحواس، والحرمان من النوم، واتخاذ أوضاع مؤلمة، وتمثيل الإغراق، والصفع... السيد شيفرن نائب مستشار عام وزارة الدفاع للاستخبارات، أكد أن الغرض من الطلب هو "مراجعة هندسة" هذه التقنيات.[131]

وفي أواسط سبتمبر/أيلول 2002، قام العاملون في JPRA بتدريب العاملين في غوانتانامو باستخدام تقنيات مسيئة مستخدمة في تدريبات SERE. [132]

بعد أسبوع، في 25 سبتمبر/ايلول 2002، قام وفد من كبار المسؤولين بزيارة غوانتانامو لمناقشة عمليات الاستجواب هناك.[133] شملت المجموعة مستشار وزير الدفاع هاينز ومستشار عام السي آي أيه ريزو ورئيس القسم الجنائي بوزارة العدل مايكل شيرتوف ومستشار نائب الرئيس أدينغتن ("الرجل المسؤول" حسب محامي الجيش الحاضر)،[134] وجونزالس، مستشار الرئيس. طبقاً لتقرير لجنة مجلس الشيوخ، فإن قائد غوانتانامو، الميجور جنرال مايكل دونلافي أطلع المجموعة على عدد من القضايا، شملت "القيود على السياسات" التي تؤثر على عمليات الاستجواب. الجنرال دونلافي قال لفيليب ساندس إن المجموعة ناقشت استجواب محمد القحطاني، وهو محتجز مشتبه بالتورط المباشر في هجمات 11 سبتمبر/أيلول. وقالت الليفيتانت كولونيل ديان بيفر، مستشارة الجنرال دونلافي الأولى مؤكدة رواية دونلافي: "أرادوا أن يعرفوا ما نفعله للتوصل إلى معلومات هذا الرجل... وكان أدينغتن مهتماً بمعرفة كيفية إدارتنا للأمر"، وقالت لساندس إن المجموعة أبلغتهم رسالة مفادها: "فعل اللازم لتحقيق الهدف".[135]

بحلول 11 أكتوبر/تشرين الأول 2002، أرسل دونلافي مذكرة ورأي قانون مرفق من قبل الليفيتانت كولونيل بيفر إلى الجنرال جيمس هيل من القيادة الجنوبية، يطلب فيه التفويض باستخدام تقنيات استجواب عدوانية.[136] شملت تقنيات تهدف إلى إهانة وحرمان السجناء من حواسهم، وشملت الوضع في أوضاع مؤلمة، والإجبار على الوقوف، والحبس الانفرادي لفترة تصل إلى 30 يوماً، والحرمان من الصوت والضوء، والاستجواب لمدة 20 ساعة متصلة، وإزالة الأغراض الدينية الخاصة بهم، والحرمان من الثياب، والإجبار على حلق الشعر واللحية، والتلاعب بالمخاوف الفردية لدى كل منهم، مثل الخوف من الكلاب. وهناك فئة أعلى من التقنيات شملت استخدام "الاتصال البدني الخفيف غير الجارح" مثل الإمساك بالشخص ونخزه ودفعه خفيفاً واستخدام سيناريوهات تهدف إلى إقناع المحتجز بأن الموت أو الألم الممض على وشك أن يصيبه، سواء هو أو أسرته، والتعريض لدرجات حرارة باردة والتعريض للماء، وتمثيل الإغراق.

في أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2002، تم إرسال الوثائق إلى الجنرال هيل وجنرال ريتشارد مايرز، رئيسا أركان الجيش، بتوصيات بأن وزير الدفاع يصرح بالتقنيات المذكورة في القائمة.

وفي 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2002، قام الكولونيل بريت مالو، القائد الأول في قوة التحقيق الجنائي في غوانتانامو، الذي أثار بواعث القلق من قبل حول تقنيات الاستجواب المسيئة مع كبار المسؤولين في البنتاغون، مع آخرين، قام بإبداء مخاوفه القانونية مع قائد غوانتانامو الجنرال جيفري ميلر ومستشار وزير الدفاع هاينز.[137]

وهناك عميل للمباحث الفيدرالية، يُدعى جيم كليمينت، وهو محامٍ ومسؤول ادعاء سابق، ذكر أن خطط الاستجواب المقترحة تخرق قوانين التعذيب الفيدرالية وأن الاستجوابات قد تؤدي إلى ملاحقات قضائية،[138] وهي بواعث القلق التي شاركه فيها مدير المباحث الفيدرالية روبرت مولر ومحامين رفيعي المستوى في مكتب المستشار العام لوزارة الدفاع.[139] في الوقت نفسه، أفادت المباحث الفيدرالية مكتب المستشار العام لوزارة الدفاع بالإساءات القائمة.[140]

إلا أن المستشار العام هاينز قدم التقنيات لوزير الدفاع رامسفيلد للموافقة عليها في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2002، مع خطاب مقدمة من صفحة واحدة ينصح بأن يوافق على أغلب التقنيات – لكن ليس تمثيل الإغراق.[141] وافق رامسفيلد على التقنيات الموصى بها، وشملت:

            "استخدام أوضاع مجهدة (مثل الوقوف) بحد أقصى أربع ساعات".
            "استخدام منشأة منعزلة للحبس بحد أقصى 30 يوماً".
            "يمكن وضع غطاء على رأس المحتجز أثناء عملية نقله وعملية استجوابه".
            "الحرمان من الضوء والمحفزات السمعية".
            "إزالة جميع أغراض الراحة (وتشمل المواد الدينية)".
            "الإجبار على حلاقة شعر الرأس والوجه، إلخ".
            "إزالة الثياب".
            "استخدام مخاوف المحتجز الفردية (مثل الخوف من الكلاب) لإقلاقه".[142]

أضاف رامسفيلد ملحوظة بخط اليد يصرح فيها بهذه التقنيات: "أنا أقف من 8 إلى 10 ساعات يومياً. كيف تُحدد ساعات الوقوف بأربع ساعات؟"[143]

أولئك الذين قُبض عليهم أو تم اعتقالهم أثناء النزاع المسلح الدولي في العراق وأفغانستان كان من الواجب معاملتهم بصفة أسرى الحرب، وأن يُمنحوا تدابير الحماية المستحقة لأسرى الحرب بموجب اتفاقية جنيف الثالثة.[144] على كل حال فإن تقنيات الاستجواب بالإكراه المستخدمة كانت في خرق لتدابير الحماية المكفولة لجميع المحتجزين بموجب المادة 3 المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 (المادة الثالثة المشتركة) وغيرها من محاذير المعاملة اللاإنسانية الواردة في القانون الدولي العرفي.[145] أي شخص مسؤول عن تنفيذ أو الأمر بالتعذيب أو غيره من أشكال المعاملة اللاإنسانية للمحتجزين، سواء كانوا من أسرى الحرب أو لا، يمكن ملاحقته قضائياً بتهم ارتكاب جرائم حرب.

خلال أسابيع، كان مسؤولو برنامج SERE في وحدة JPRA يدربون من جديد محققي غوانتانامو.[146] لكن الجدل استمر بعد صدور أمر رامسفيلد.

مستشار عام البحرية ألبرتو مورا أبدى مخاوفه لمدير البحرية، جوردن إنغلاند، وبموافقة من إنغلاند تحدث إلى مستشار وزارة الدفاع هاينز ثلاث مرات لتحذيره من المسؤولية الجنائية المحتملة بشأن استجواب القحطاني ومذكرة رامسفيلد بتاريخ 2 ديسمبر/كانون الأول 2002. تم عرض اعتبارات مورا أيضاً على نائب وزير الدفاع بول ولفويتز، وجان دالتون، المستشارة العامة لرئاسة الأركان، وعلى رامسفيلد نفسه.[147] وفي 9 يناير/كانون الثاني 2003، حذر مورا هاينز من أن "سياسات الاستجواب يمكن أن تهدد منصب الوزير رامسفيلد ويمكن أن تضر بالرئاسة نفسها".[148] كما ترك مورا مذكرة مع هاينز، كتبها قائد قوات البحرية ستيفن غالوتا، ذكر فيها أن بعض التقنيات التي صرح بها رامسفيلد في أمره الصادر بتاريخ 2 ديسمبر/كانون الأول 2002، لو نُظر إليها وحدها، وخاصة لدى جمعها معاً، يمكن أن ترقى لكونها أعمال تعذيب، وأن بعضها يعتبر اعتداءات، وأن أغلب هذه التقنيات، خلو من أي غرض قانوني، تعتبر في حد ذاتها "غير قانونية".[149]

وفي 15 يناير/كانون الثاني 2003، أرسل مورا إلى هاينز مسودة مذكرة خطط أن يوقعها، مفادها أن التقنيات غير قانونية ويستتبعها المسؤولية الجنائية، وذكر أنه سيوقع على الوثيقة، ما لم يتم إلغاء قرار رامسفيلد بتاريخ 2 ديسمبر/كانون الأول 2002. قال هاينز لمورا إنه ناقش اعتبارات مورا مع رامسفيلد وأن رامسفيلد في الواقع ألغى أمره بتاريخ 2 ديسمبر/كانون الأول 2002 الذي صرح به في نفس اليوم، أي 15 يناير/كانون الثاني 2003، وأنه أمر بـ "فريق عمل للمراجعة" على سياسة الاستجواب.[150]

بعد أن وفر مكتب الاستشارات القانونية تفسيراً لمشروع القانون ومذكرة في مارس/آذار 2003 عن إعادة استخدام الكثير من المبررات الواردة في مذكرات 2002 المقدمة للسي آي أيه، أصدر رامسفيلد مذكرة جديدة في 16 أبريل/نيسان 2003، وفيها بينما تم فرض قيود إضافية على قواعد ديسمبر/كانون 2002، تم السماح ببعض التقنيات التي تتجاوز المسموح به في اتفاقيات جنيف بشأن معاملة أسرى الحرب أو المدنيين المحتجزين.[151] وبالفعل، فإن مذكرة وزير الدفاع في حد ذاتها تذكر فيما يخص عدة تقنيات – ومنها الحبس الانفرادي وحرمان المحتجزين من المزايا – أن "الدول التي تعتقد في ضرورة خضوع المحتجزين لتدابير حماية أسرى الحرب" قد تجد هذه التقنيات مخالفة لهذه التدابير.

ورغم إلغاء رامسفيلد في 15 يناير/كانون الثاني 2003 للقرار، فإنه يبدو من تقرير لجنة مجلس الشيوخ أن "موافقة رامسفيلد قبل ستة أسابيع استمرت في التأثير على سياسات الاستجواب".[152]

انتشار الأساليب التي جرت الموافقة عليها

توصل تحقيق وزارة الدفاع الذي ترأسه جيمس ر. شليسنغر إلى أن "التقنيات [التي وافق عليها رامسفيلد] في غوانتانامو انتقلت إلى أفغانستان والعراق، حيث لم تُطبق هناك بشكل محدود أو مع مراعاة الإشراف عليها وتأمينها".[153]

وعلى النقيض من الاهتمام الممنوح لتقنيات الاستجواب في غوانتانامو، فلم يكن هناك نظام استجواب محدد للسجناء في أفغانستان. طبقاً لمراجعة عمليات استجواب وزارة الدفاع التي أجراها نائب الأدميرال ألبرت ت. تشيرش الثالث، فإن القيادة العسكرية الأمريكية في أفغانستان قامت في يناير/كانون الثاني 2003 بتقديم قائمة بتقنيات الاستجواب، بناء على طلب مقدم إليها، إلى رئاسة أركان الجيش والقيادة المركزية.[154] تضم القائمة تقنيات "مماثلة" لتلك التي وافق عليها رامسفيلد فيما يخص غوانتانامو، لكن قال تشيرش إنها وصلت إلى هناك من تلقاء نفسها. عندما لم تسمع قيادة أفغانستان بشكاوى "فسرت هذا الصمت على أن هذه التقنيات... لا اعتراض عليها من القيادة، ومن ثم تعتبر سياسة مقبولة".[155]

وصدر في عام 2006 تقرير عن مفتش عام وزارة الدفاع عن الإساءة للمحتجزين، أوضح كيف أن التقنيات المطبقة في أواخر عام 2002 قد أعيدت صياغتها في مطلع 2003 عن طريق "التخصيب المتبادل" مع الإساءات التي وقعت في أفغانستان وهاجرت إلى العراق.[156] تقرير لجنة مجلس الشيوخ لعام 2008 عرض تفصيلياً كيف أن مسؤولي وحدة المهمات الخاصة SMUTF  في أفغانستان زاروا غوانتانامو أواخر عام 2002، وقارنوا منهجهم مع تقنيات JPRA وبدأوا في الوصول إلى قائمة رسمية أكثر بالتقنيات المصرح بها تحديداً. يبدو أن المسؤولين في أفغانستان بدأوا في وضع جملة من السياسات بناء على التقنيات المستخدمة بالفعل وغيرها مما عرفوا به من رحلتهم إلى غوانتانامو.

هناك شق كبير من سياسات وحدة المهمات الخاصة يستند إلى تصريح رامسفيلد بتاريخ 2 ديسمبر/كانون الأول 2002 باستخدام التقنيات الخاصة بالاستجواب في غوانتانامو، وإلى المنطق القانوني الغالب الوارد في قرار بوش بتاريخ 7 فبراير/شباط 2002 برفض تطبيق اتفاقيات جنيف على أسرى القاعدة وطالبان، حتى رغم أن المحتجزين في العراق كانوا ذات طبيعة مختلفة وكونهم مجموعة مغايرة من المقاتلين. الغريب أن التقنيات الواردة في تصريح رامسفيلد الخاص بغوانتانامو الصادرة في ديسمبر/كانون الأول 2002، ظهرت في وثائق سياسات وحدة المهمات الخاصة في يناير/كانون الثاني 2003 حتى رغم أن التصريح الأصلي قد تم إلغاءه.

الإساءات التي تورطت فيها وحدة المهمات الخاصة في العراق، المذكورة أعلاه، يبدو أنها تستند إلى سياسات الوحدة في أفغانستان.[157] تقرير المفتش العام لوزارة الدفاع لعام 2006 وتقرير لجنة مجلس الشيوخ الخاصة بالاستخبارات لعام 2008 توصلا تحديداً إلى أن وحدة المهمات الخاصة في العراق استندت في سياسات الاستجواب الأولى الخاصة بها إلى "إجراءات العمليات المعيارية" SOP التي استخدمتها وحدة المهمات الخاصة في أفغانستان.[158]

وهناك مسؤولو استخبارات عسكرية آخرين في العراق استندوا في سياسات الاستجواب المتبعة طرفهم على سياسات وحدة المهمات الخاصة في أفغانستان والعراق. كارولين وود، التي ساعدت على صياغة سياسات الاستجواب للقوات غير الخاصة في أفغانستان في أواخر 2002 – وشاركت في ضرب سجينين هناك حتى الموت في ديسمبر/كانون الأول 2002 – كانت متمركزة في العراق، ومسؤولة عن عمليات استجواب أبوغريب في أواسط 2003، تحت القيادة المشتركة الجديدة للقوات (CJTF-7). في يوليو/تموز 2003، صاغت الكابتن وود سياسة استجواب مقترحة، تستند إلى أدلة أفغانستان والعراق الإرشادية الصادرة عن وحدة المهمات الخاصة، وشملت مقترح باستخدام الحرمان من النوم و"الحرمان من الأوضاع المريحة" (جلوساً أو وقوفاً أو ركوعاً)، وتواجد كلاب مدربة عسكرياً، والاستجواب لفترات تصل إلى 20 ساعة يومياً، والعزلة في الحبس، والصياح وتشغيل الموسيقى الصاخبة، والتحكم في درجات الإضاءة".[159] أقرت وود بأنه، حتى عندما بدأت، كان المحققون يستخدمون بالفعل "الأوضاع المجهدة" على المحتجزين.[160] يبدو أن القيادة المشتركة الجديدة للقوات سعت للحصول على مداخلات من عاملين استخباراتيين آخرين لضمها إلى "قائمة مطلوبة" من تقنيات الاستجواب.[161] في 27 أغسطس/آب 2003، عاودت وود تقديم قائمة بتقنياتها، وأضافت "الحرمان من الحواس" إلى القائمة.[162]

القائد العسكري الأعلى في العراق، الجنرال ريكاردو سانشيز، وافق على سياسة وود المقترحة، التي تم تمديدها في 14 سبتمبر/أيلول 2003. التقنيات المسيئة التي تمت الموافقة عليها، بالإضافة إلى التقنيات المستخدمة من قبل وحدات المهمات الخاصة، كانت من بين تلك المستخدمة في أبوغريب، حتى بداية عام 2004.[163]

III. المسؤولية الجنائية الفردية

عدم قانونية الإساءات المذكورة

الأعمال والإساءات الواردة في هذا التقرير تخرق عدة مواد من القانون الفيدرالي الأمريكي، ويشمل قانون الجرائم والإجراءات الجنائية، والفصل 18 من القوانين الأمريكية (U.S.C.) الذي يحظر: التعذيب (القسم 2340A (a))، والاعتداء (القسم 113)، والتحرش الجنسي (الأقسام 2241 و2246)، والاختطاف (القسم 1201) والقتل (1111-1112 و2332) والأعمال التي تخرق الحقوق (على سبيل المثال الأقسام 241 و242، التي تحظر التآمر لحرمان الأفراد من حقوقهم القانونية)، وجرائم الحرب (القسم 2441)، والتآمر والتواطؤ في جرائم عنف (الأقسام 371 و373)، والتآمر لارتكاب أعمال تعذيب (القسم 2340 A (c)).

قانون جرائم الحرب لعام 1996 ينص على عقوبات جنائية لكل من قام داخل الولايات المتحدة أو خارجها بارتكاب جريمة حرب، سواء كان الجاني أو الضحية من أعضاء القوات المسلحة الأمريكية أو مواطن أمريكي. "جريمة الحرب" معرفة بصفتها أي "خرق جسيم" لاتفاقيات جنيف لعام 1949 التي تخرق المادة 3 المشتركة في الاتفاقيات الأربع. "الخرق الجسيم" يشمل "القتل العمد، والتعذيب والمعاملة اللاإنسانية" لأسرى الحرب أو المدنيين المصنفين على أنهم "أشخاص محميين". المادة 3 المشتركة في الاتفاقيات تحظر القتل والتشويه والمعاملة القاسية والتعذيب و"العدوان الجسيم على كرامة الأفراد، لا سيما المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة".[164]

قانون اللجان العسكرية لعام 2006 راجع قانون جرائم الحرب وحدّ من تعريف جرائم الحرب، بأثر رجعي. بالنتيجة، فإن المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة للمحتجزين في عمليات مكافحة الإرهاب الأمريكية إثر هجمات 11 سبتمبر/ايلول لم يعد من الممكن اتهام مرتكبيها بجرائم الحرب بموجب القانون. إلا أن هذا لا يغير من المسؤولية القانونية عن القتل والتعذيب.

قانون مكافحة التعذيب (قانون أمريكي رقم 18 قسم 2340A) ينص على عقوبات جنائية على أعمال التعذيب، ويشمل ذلك محاولة ارتكاب التعذيب أو التآمر لارتكاب عمل من أعمال التعذيب، خارج الأراضي الأمريكية بغض النظر عن جنسية الجاني أو الضحية.[165]

قانون مكافحة التعذيب يعرف التعذيب على أنه "أي عمل يرتكبه فرد يعمل بموجب القانون يقصد به تحديداً إحداث ألم بدني أو نفسي أو معاناة (باستثناء الألم المتولد عن العقوبات القانونية أو بشكل عارض) على شخص آخر تحت حراسته أو تحت سيطرته المادية".[166]

بعض الجرائم المذكورة أعلاه تخضع لأحكام القيود القانونية. بموجب القوانين الفيدرالية، فإن الاتهامات الخاصة بجرائم الاعتداء والاختطاف وأعمال ضد الحقوق، لابد في الحالة الطبيعية أن توجه للمتهمين خلال خمس سنوات من تاريخ حدوثها.[167] عندما يوجد دليل على جريمة في دولة أخرى، وهو ربما ما حدث في حالة بعض الجرائم المحتملة المذكورة أعلاه، فإن الحدود الزمنية المفروضة يمكن تمديدها إلى فترة ثلاث سنوات إضافية، مما يعني مرور ثماني سنوات على تاريخ ارتكاب الجريمة.[168]

بالنسبة لجرائم التعذيب، فإن أحكام الحدود القانونية تمد الفترة لثماني سنوات على الأقل.[169] وهناك دفوع مقبولة بأن الحدود القانونية على هذه الجرائم لا وجود لها بالمرة.[170]

جرائم القتل والاعتداء الجنسي وجرائم الحرب التي تؤدي إلى الوفاة لا تخضع للحدود الزمنية المذكورة في القانون.

التآمر. بالإضافة إلى الجرائم المذكورة أعلاه، فهناك أدلة كافية لفتح تحقيق جنائي فيما إذا كان مسؤولي إدارة بوش قد تورطوا في مؤامرة إجرامية لارتكاب أعمال مثل التعذيب وجرائم الحرب. هذه المؤامرة تشمل في الحد الأدنى المسؤولين الكبار المذكورين في هذا التقرير بالإضافة إلى المحامين الذين عكفوا على صياغة المذكرات الساعية لتبرير التعذيب.

التآمر على ارتكاب جريمة فيدرالية قد يخضع لأحكام القانون الفيدرالية الخاصة بالتآمر (قانون فيدرالي رقم 18 U.S.C. قسم 371)،[171] وقد يخضع أيضاً لأحكام قانونية محددة تخص جرائم ومخالفات كبرى، أكثرها اتصالاً بحالتها هذه هو التآمر لارتكاب جريمة تعذيب (القانون الفيدرالي 18 U.S.C. قسم 2340A(c)).[172]

العناصر الأساسية المطلوبة لنسب تهمة التآمر بموجب القانون الفيدرالية 18، قسم 371، تشمل:

(i) اتفاق شخصين أو أكثر (ii) القيام بارتكاب جريمة فيدرالية عن علم وبشكل طوعي، مع (iii) المعرفة بالأهداف الأساسية للمؤامرة، (iv) الاعتماد المتبادل بين المتآمرين، (v) ارتكاب "عمل صريح" بغرض تطبيق المؤامرة.[173]

من بين "الأعمال الصريحة" المؤدية لإنجاز المؤامرة، بالإضافة إلى سوء المعاملة في حد ذاتها، هناك التحضير أو التبني لمختلف المذكرات القانونية والأوامر التنفيذية والموافقات الرسمية وغير الرسمية.[174]

وجود قصد أو نية محددة عنصر أساسي في ثبوت المؤامرة الإجرامية.[175] من الضروري إظهار أن المتآمر كان يقصد الاتفاق على إنجاز عناصر من المخالفة أو الجريمة المقصودة.[176] بينما هناك بعض المسؤولين قد يجادلون بأن التصريح بصحة مسلكهم من قبل مكتب الاستشارات القانونية بوزارة العدل يخفف من مطلب "القصد الواضح"، فإن هذه الحجة تصبح قطعاً فاشلة إذا تمكن المدعون من إظهار أن عمل مكتب الاستشارات القانونية كانت في حد ذاته من عناصر المؤامرة، أو وكما هو موضح أدناه، كان هؤلاء المسؤولون ذات دور أساسي في الضغط من أجل توفير الغطاء القانوني من مكتب الاستشارات القانونية، أو قاموا بالتأثير على عملية صياغة المذكرات التي يزعمون الآن أنها تحميهم. بالإضافة إلى ذلك، ليس من الضروري أن يكون المتآمرون على دراية أو اعتزموا الخوض في المؤامرة كي يخرقوا القانون الفيدرالي بالمعنى الحرفي للكلمة. فكما أوضحت المحكمة العليا:

أحكام قانون المؤامرة العام، قانون 18 U.S.C. قسم 371، لا توفر أي سند نصي لفكرة أن ثبوت الذنب بالتآمر يعني معرفة المدعى عليه بأن مسلكه يخرق القانون الفيدرالي. أحكام قانون التآمر توضح أنه من غير القانوني أن يقوم المرء بمجرد "التآمر... لارتكاب جريمة ضد الولايات المتحدة". القراءة العادية لهذه الكلمات تفيد بأنه بما أن بإمكان المرء خرق القانون الجنائي بمجرد التورط في مسلك محظور، فإن التآمر لارتكاب هذا الخرق ليس أكثر من اتفاق للتورط في المسلك المحظور.[177]

بينما التآمر عرضة لحدود توجيه الاتهام في ظرف خمس سنوات، بموجب القانون، فإنه يعتبر جريمة قائمة لا تنتهي حتى يرتكب آخر المتآمرين آخر عمل صريح من أعمال المؤامرة.[178] في الحد الأدنى، فإن معاودة الرئيس بوش التصريح ببرنامج احتجاز السي آي أيه في يوليو/تموز 2007[179] يعتبر في حد ذاته عمل صريح، مما يدفع بحدود فترة توجيه الاتهام إلى يوليو/تموز 2012. ولا توجد حصانة من الملاحقة القضائية أمام المحاكم الأمريكية على الأعمال الموصوفة في هذا التقرير.[180]

أشكال المسؤولية أمام القانون

لم يرتكب مسؤولو الإدارة الأمريكية الكبار المذكورين انتهاكات مادية بأنفسهم. إلا أن المدراء المدنيين والقادة العسكريين يمكن تحميلهم المسؤولية الجنائية بصفتهم من أمروا أو حرضوا أو عاونوا أو تساهلوا مع ارتكاب جريمة. هذا من المبادئ المعترف بها في القانونين الأمريكي[181] والدولي.[182]

فضلاً عن ذلك، فإن مبدأ "مسؤولية القيادة" أو "مسؤولية الأعلى درجة" تحمل الأفراد في مناصب مدنية أو عسكرية في ظروف معينة  المسؤولية الجنائية على أوامرهم أو صلاحياتهم المستخدمة. هناك ثلاث عناصر مطلوبة لإثبات هذه المسؤولية الجنائية:

1)لابد من وجود علاقة رئيس ومرؤوس.

2)الرئيس لابد أن يكون قد عرف أو لديه سبب لمعرفة أو المرؤوس كان على وشك ارتكاب جريمة أو ارتكب جريمة.

3)أخفق الرئيس في اتخاذ الإجراءات المطلوبة والمعقولة لمنع الجريمة أو معاقبة الجاني.

لطالما أقرت القوات المسلحة الأمريكية بمبدأ مسؤولية القيادة.[183] أول وأهم قضية أمريكية شملت "مسؤولية القيادة" هي تلك الخاصة بالجنرال تومويوكي ياماشيتا، قائد القوات اليابانية في الفلبين في الحرب العالمية الثانية، الذي ارتكبت قواته أعمالاً وحشية ضد السكان المدنيين وأسرى الحرب. الجنرال ياماشيتا، الذي فقد كل قيادة أو سيطرة أو اتصالات له بقواته، رغم ذلك تمت إدانته في المحكمة العسكرية الدولية في طوكيو، بناء على مبدأ مسؤولية القيادة. أكدت المحكمة العليا الأمريكية على الحُكم، قائلة بأن ياماشيتا  من واقع منصبه كقائد للقوات اليابانية في الفلبين، كان تحت "واجب يتمثل في اتخاذ الإجراءات اللازمة، ضمن صلاحياته وفي الظروف القائمة بحماية أسرى الحرب والسكان المدنيين".[184]

تمثيل الإغراق يعتبر تعذيب

"تمثيل الإغراق" مصطلح حديث نسبياً لأحد أشكال التعذيب بالمياه، يعود إلى فترة محاكم التفتيش الإسبانية تقريباً، وقتها كان يُسمى: tormenta de toca.[185] تم استخدام هذا الأسلوب من طرف بعض أقسى النظم الديكتاتورية في التاريخ الحديث، منهم الخمير الحمر في كمبوديا، وكان معروفاً باسم "الغمر" أو submarinoعندما جرت ممارسته من قبل النظم الديكتاتورية العسكرية في أمريكيا اللاتينية في السبعينيات والثمانينيات.[186] بينما يُشار إلى هذا الأسلوب عادة باسم "محاكاة الإغراق" فإن الخبراء أكدوا أن استخدام هذا المصطلح يعني الإخفاق في الكشف عن الضرر الحقيقي الذي يلحقه بالضحايا، وهو أنه فعلياً يؤدي إلى الإحساس بالغرق ومضاعفاته.[187] كما تمت الموافقة عليه للاستخدام بمعرفة السي آي أيه، فهو مخصص للتسبب في "الإحساس بالاختناق وما يستتبع ذلك من إحساس بالذعر".[188] في أبريل/نيسان 2006، ذكر أكثر من مائة أستاذ قانون أمريكيين في رسالة للمحامي العام ألبرتو جونزالس أن تمثيل الإغراق يعد تعذيباً، وأنه من الجرائم التي يعاقب عليها القانون الفيدرالي الأمريكي.[189] بصفته مدير وكالة استخبارات وزارة الدفاع الأمريكية، فإن الجنرال مايكل د. مابلس في عام 2008 قدم شهادة، في رأيه، بأن تمثيل الإغراق يخرق قوانين الحرب.[190] وقد نُظر إلى تمثيل الإغراق على أنه أسلوب تعذيب من قبل وزارة الخارجية الأمريكية،[191] ومن مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان،[192] ولجنة مناهضة التعذيب،[193] ومقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب،[194] ومقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحماية حقوق الإنسان أثناء مكافحة الإرهاب،[195] بالإضافة إلى جهات أخرى.

المحاكم الأمريكية والمحاكم في أماكن أخرى تكرر تحديدها لتمثيل الإغراق، أو تنويعات عليه، بصفته في عداد التعذيب وأنه جريمة حرب:[196]

·إثر ظهور معلومات إبان تحقيق من الكونغرس بأن القوات الأمريكية ضالعة في التعذيب بالماء، فيما عُرف باسم "العلاج بالماء" أثناء احتلالها للفلبين مطلع العقد الأول من القرن العشرين، تمت محاكمة العديد من الضباط الأمريكيين عسكرياً، وأحدهم – الجنرال إدوين غلين – وُقف عن العمل لمدة شهر وغُرّم مبلغاً من المال لأنه صرح بهذه الممارسة.[197]

·هناك لجان عسكرية أمريكية كثيرة في الحرب العالمية الثاني، معنية بالقوات التي حاربت في المحيط الهادئ، تبينت أن مختلف أنواع تمثيل الإغراق تعتبر في عداد جرائم التعذيب، بما في ذلك قضية "الولايات المتحدة ضد ساوادا"، ومقاضاة الضباط اليابانيين المسؤولين عن تعذيب قوات "دوليتل".[198]

·المحكمة العسكرية الدولية للشرق الأقصى، المنعقدة على يد الجنرال دوغلاس مكارثر في عام 1946، والتي أدانت وتبينت تفشي استخدام تمثيل الإغراق وتنويعاته من قبل الجيش الياباني، بصفتها أعمال تعذيب. أصدرت عدة أحكام على من نفذوا هذه الأساليب وعلى من أمروا بها.[199]

·في عام 1968، ظهرت مقالة في الواشنطن بوست، في صفحتها الأولى، معها صورة لجندي أمريكي يشرف على التعذيب بالماء على جندي من شمال فيتنام، مما أدى حسب التقارير إلى محاكمته عسكرياً.[200]

·في قضية من أكثر من 10 ألاف مدعى فلبيني ضد حكومة فرديناند ماركوس في الفلبين، تبينت محكمة أمريكية في عام 1995 أن التعذيب بالماء من بين أكثر انتهاكات حقوق الإنسان التي مورست على أرض الواقع.[201]

·في عام 1983 انتهت محكمة فيدرالية إلى أن التعذيب بالماء مسلك إجرامي بموجب القانون الأمريكي، عندما أدين المأمور جيمس باركر من مقاطعة سان جاكينتو بتكساس وثلاثة من أعوانه من قبل المحلفين بالتورط في هذه الممارسة. تلقى كل منهم أحكاماً بالسجن لفترات طويلة. لدى الطعن، رأى القاضي أن المأمور سمح بتحول مسؤولي إنفاذ القانون إلى "مجموعة من البلطجية. عملية إنفاذ القانون تحت تصرفه تحرج دكتاتور أي دولة قمعية".[202]

·ذكر الرئيس أوباما والمحامي العام إريك هولدر أن تمثيل الإغراق يعتبر تعذيب.[203]

·العديد من مسؤولي إدارة بوش، مثل مدير الاستخبارات القومية، مايك مك-كونيل ووزير الأمن الداخلي توم ريدج، أقرا علناً أيضاً بأن تمثيل الإغراق تعذيب.[204]

أساليب الاستجواب التي صرّح بها وزير الدفاع رامسفيلد تعتبر تعذيباً ومعاملة سيئة

في ديسمبر/كانون الأول 2002، صرّح وزير الدفاع رامسفيلد بجملة من تقنيت الاستجواب والاحتجاز، شملت الأوضاع المجهدة وتغطية الرأس أثناء الاستجواب والحرمان من الإنارة والمحفزات السمعية بالكامل، واستخدام المخاوف الشخصية للمحتجزين (مثل الخوف من الكلاب) لإقلاقهم.[205]

هذه الأساليب تخرق تدابير الحماية المكفولة لجميع المحتجزين – سواء مقاتلين أو مدنيين – بموجب قوانين النزاع المسلح، ويمكن أن ترقى لكونها تعذيب أو معاملة لاإنسانية.  بالنسبة للمحتجزين الذين يعتبرون أسرى حرب أو من يستحقون معاملة أسرى الحرب، فإن إساءة المعاملة باستخدام هذه الأساليب يعتبر خرقاً جسيماً لاتفاقيات جنيف. الانتهاكات الجسيمة لقوانين الحرب المرتكبة بقصد إجرامي، بما في ذلك الخروقات الجسيمة لاتفاقيات جنيف، تعتبر جرائم حرب.

الدليل الميداني للجيش الخاص باستخلاص المعلومات الاستخباراتية المطبق وقت تصريح رامسفيلد بمختلف تقنيات الاستجواب، وهو الدليل FM 34-52، يذكر مثالاً على التعذيب كالتالي: "إجبار شخص على الوقوف أو الجلوس أو الركوع في أوضاع غير طبيعية لفترات مطولة". يشمل التعذيب النفسي: "الحرمان من النوم بشكل غير اعتيادي"، والذي ربما قد يكون نتيجة للتصريح باستخدام الإضاءة والموسيقى الصاخبة. دليل الجيش الميداني يحظر ايضاً أشكال الإكراه ومنها التهديدات. ولعل الأهم أن الدليل الميداني يوجه الجنود، في حالة الشك، إلى سؤال أنفسهم: "إذا كانت الإجراءات التي تفكر فيها في حال ارتكاب العدو لهذه الأعمال ضد أسرى حرب أمريكيين، فهل تعتقد أنها تخرق القانون الدولي أو القانون الأمريكي؟"[206]

لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب نظرت في أمر تقنيات مثل تلك التي تعتبر تعذيباً.[207] ودعت الولايات المتحدة تحديداً إلى "إلغاء أي أساليب استجواب، وتشمل أساليب الإهانة الجنسية و"تمثيل الإغراق" والقيود القصيرة غير المريحة واستخدام الكلاب للتسبب في الخوف، التي تعتبر تعذيباً أو معاملة قاسية أو لاإنسانية أو مهينة، في جميع أماكن الحجز التي تسيطر عليها سيطرة فعلية، من أجل الالتزام بالتزاماتها المترتبة على الاتفاقية.[208]

في تقريره لعام 2004 إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، حدد المقرر الخاص بالأمم المتحدة المعني بالتعذيب أن تقنيات الاستجواب من هذا النوع تخرق اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من أشكال العقوبة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة:

لقد تلقى مؤخراً المقرر الخاص معلومات عن بعض الأساليب المُدانة من حيث المبدأ والمستخدمة في الحصول على معلومات من مشتبهين بالإرهاب. وهي تشمل وضع المحتجزين في أوضاع مجهدة و/أو مؤلمة، وحرمانهم من النوم والضوء لفترات طويلة، وتعريضهم لدرجات حرارة عالية ومنخفضة بشكل متطرف وتعريضهم لضوضاء صاخبة وضوء براق وتغطية رؤوسهم وحرمانهم من الثياب وتجريد المحتجزين من الثياب وتهديدهم بالكلاب. الفقه القانوني الدولي والإقليمي لحقوق الإنسان واضح في إدانته لهذه الأساليب كونها تخرق المحاذير المفروضة على المعاملة السيئة والتعذيب.[209]

وقد نبذت الحكومة الأمريكية نفسها هذه الأساليب بصفتها مما يدخل في نطاق التعذيب عندما تمارسها الدول الأخرى، ومنها بورما (الإجبار على الجلوس في وضع القرفصاء أو البقاء لفترات طويلة في أوضاع مجهدة)، وفي مصر (تجريد السجناء من ثيابهم وتغمية عيونهم)، وإريتريا (ربط اليدين والقدمين في أوضاع مؤلمة لفترات طويلة)، وإيران (الحرمان من النوم والتعليق لفترات طويلة في أوضاع مؤلمة)، والعراق (الحرمان من الطعام والشراب)، والأردن (الحرمان من النوم)، والسعودية (الحرمان من النوم)، وتونس (الحرمان من الطعام والشراب)، وتركيا (الوقوف لفترات طويلة والحبس الانفرادي.[210] كما انتقدت تقارير وزارة الخارجية الأمريكية لحقوق الإنسان مصر على تعرية السجناء وتغمية عيونهم وسكب الماء البارد عليهم، وانتقدت تونس وإيران وليبيا على استخدام الحرمان من النوم. وانتقدت ليبيا على تهديد السجناء المكبلين بالقيود بالكلاب، وكوريا الشمالية على إجبارها السجناء على الوقوف والجلوس لفترات طويلة لحد الانهيار.[211]

من أساليب رامسفيلد، فإن أسلوب "الخوف من الكلاب... لإحداث القلق" يستحق اهتماماً خاصاً. تهديد سجين بالتعذيب لحمله على الكلام يعتبر من أشكال التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.[212] تهديد السجين بكلب حراسة شرس لا يختلف من وجهة نظر القانون عن توجيه فوهة بندقية إلى رأس شخص. وبالطبع فالعديد من الصور من أبوغريب تُظهر كلاباً غير مكممة الأفواه تستخدم في ترهيب السجناء، وأحياناً أثناء تكومهم على أنفسهم في خوف منها، وهم عراة. وكما أشار الجنرال فاي في تقريره عن أبوغريب "عندما تستخدم الكلاب لتهديد وترهيب السجناء، فهناك خرق واضح للقوانين والأنظمة المنطبقة".[213]

برنامج الاحتجاز السري الخاص بالسي آي أيه شمل وقائع اختفاء قسري ومعاملة سيئة

برنامج الاحتجاز السري التابع للسي آي أيه، الذي شمل الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي لفترات طويلة دون محاكمة، خرق المحاذير القائمة في القانون الدولي ضد الاختفاء القسري. الاختفاء يخرق أو يهدد بخرق جملة من القواعد الواردة في القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك الحرمان من الحرية تعسفاً، والتعذيب وتهديد الحق في الحياة.

يفرض القانون الأمريكي قيوداً على معاملة المشتبهين بالإرهاب قيد الاحتجاز. المحكمة العليا الأمريكية قضت في عام 2004 بأن التصريح باستخدام القوة العسكرية – الذي أصدره الكونغرس بعد 11 سبتمبر/أيلول 2001 وصرح للرئيس بالتحرك ضد القاعدة والأطراف المتحالفة معها – منح الرئيس سلطة اعتقال مقاتلي العدو. إلا أن القاضية ساندرا داي أوكونور، متحدثة عن هيئة المحكمة، قالت: "بالقطع فإننا نتفق على أن الاحتجاز لأجل غير مسمى لغرض الاستجواب غير مصرح به".[214]

كما أن قانون العلاقات الخارجية الأمريكي يقر منذ زمن طويل بأن "الاحتجاز لفترة مطولة دون اتهامات أو محاكمة" و"التسبب في إخفاء الأشخاص عن طريق الاختطاف والاحتجاز العشوائي للافراد" يعتبر "خرق جسيم للقانون الدولي لحقوق الإنسان".[215]

الاحتجاز المطول دون إقرار بوقوعه وبمعزل عن العالم الخارجي، للأفراد في منشآت احتجاز السي آي أيه يعتبر اختفاء قسرياً بموجب تعريف القانون الدولي. الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأفراد من الاختفاء القسري ("اتفاقية مناهضة الاختفاء القسري") تعرف الاختفاء القسري بأنه "اعتقال أو احتجاز أو اختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية، من قبل أعوان للدولة أو أفراد أو جماعات من الأفراد يتصرفون من واقع هذه الصلاحيات، بدعم أو بمعرفة من الدولة، ويلي هذا الإجراء رفض الاعتراف بحرمان الشخص من الحرية أو إخفاء مصير أو مكان الشخص المختفي، مما يعني وقوع هذا الشخص خارج نطاق حماية القانون".[216]

اتفاقية مناهضة الاختفاء القسري ورد فيها أن "لا يجوز احتجاز أحد سراً".[217] إعلان الأمم المتحدة لحماية جميع الأفراد من الاختفاء القسري، الذي أقرته الجمعية العامة عام 1992، ينص على أن جميع المحتجزين لابد من احتجازهم في أماكن احتجاز معروفة رسمياً، وأن يتم توفير معلومات دقيقة عن المحتجزين وأماكن احتجازهم فوراً لأسرهم ومستشاريهم القانونيين، وأي اشخاص آخرين لهم مصالح مشروعة في هذه المعلومات.[218]

وقد أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة ولجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة أن "الاحتجاز في أماكن سرية" يمكن أن "ييسر من ارتكاب التعذيب وغيره من أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة" وأنه يمكن "أن يشكل هذا في حد ذاته شكل من أشكال هذه المعاملات".[219] فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاختفاءات القسرية أو غير الطوعية استنكر "التسليم الفائق للعادة المستخدم في نقل المشتبهين بالإرهاب إلى بلدان أخرى لأغراض الاستجواب المسيئة. تستمر المعلومات في بلوغ الفريق العامل، عن تواجد مراكز احتجاز سرية، بينما يتم احتجاز المشتبهين بالإرهاب في عزلة تامة عن العالم الخارجي. في [هذا الموقف] حال اختفاء الناس. وكما تم التوثيق، فإن الاختفاء في العادة يسبق التعذيب وحتى الإعدام بمعزل عن القضاء".[220]

فيما يخص قوانين النزاع المسلح، فإن المؤتمر الدولي الخامس والعشرين للصليب الأحمر لعام 1986 أدان "أي عمل يؤدي إلى الاختفاء القسري أو غير الطوعي للأفراد أو الجماعات".[221] المؤتمر السابع والعشرين الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر، في خطة العمل الخاصة به للفترة 2000 إلى 2003، طلب من جميع الأطراف في النزاع المسلح اتخاذ إجراءات فعالة لضمان "منح أوامر صارمة لمنع أي انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك... الاختفاء القسري".[222]

وهناك تقرير سري صادر عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تم تسريبه للإعلام في عام 2010 ورد فيه أن نظام الاحتجاز السري الذي يديره السي آي أيه "في حد ذاته يعتبر من أشكال المعاملة السيئة".[223] انتهت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أن الظروف التي يُحتجز في ظلها المحتجزين طرف السي آي أيه "ترقى لكونها... اختفاء قسري".[224]

المشورة القانونية المقدمة من مكتب الاستشارات القانونية لا تحصن المسؤولين من الإدانة بالتعذيب والاختفاءات

سلسلة الآراء القانونية والمذكرات التي أصدرها محامو إدارة بوش بشأن المحتجزين منذ سبتمبر/أيلول 2001، يبدو أنها قد صدرت لحماية المسؤولين الأمريكيين من التعرض للمسؤولية الجنائية. هذه الآراء كُتبت إلى حد بعيد على يد مكتب الاستشارات القانونية بوزارة العدل. بناء على أنظمة وزارة العدل فإن المكتب مسؤول عن "تحضير الآراء الرسمية للمحامي العام، وتسليم آراء غير رسمية ومشورة قانونية لمختلف الهيئات الحكومية، ومعاونة المحامي العام على أداء مهامه بصفته المستشار القانوني للرئيس..."[225]

في 25 يناير/كانون الثاني 2002، صدرت مذكرة للرئيس بوش ومستشار البيت الأبيض ألبرتو جونزالس، تنصح ضد تطبيق اتفاقيات جنيف على محتجزي القاعدة وطالبان، وذكرت أن هناك سبب "إيجابي" لحرمان المحتجزين من حماية اتفاقيات جنيف يتمثل في "التقليل إلى حد بعيد من الأخطار الخاصة بالملاحقة الجنائية الداخلية بموجب قانون جرائم الحرب".

ثم أوضح جونزالس للرئيس أنه "من الصعب التنبؤ بدوافع الادعاء والمستشارين الخاصين الذين قد يقررون في المستقبل السعي وراء اتهامات لا ضرورة لها بناء على القسم 2441 [قانون جرائم الحرب]. قراركم [بأن اتفاقيات جنيف غير منطبقة] من شأنه أن يشكل أساساً معقولاً لعدم تطبيق القسم 2441، وهو ما قد يمثل دفاعاً صلباً من أي ملاحقات قضائية في المستقبل".[226]

وقد أكد بوش وآخرون على أنهم يوافقون على تقنيات الاحتجاز والاستجواب المذكورة أعلاه فقط بعد مراجعة محاميّ وزارة العدل لها. على سبيل المثال، في مقابلة على شاشات التلفزيون بعد أن انتهت فترة رئاسته، أوضح بوش أنه وافق على "تمثيل الإغراق": "بعد أن كانت لدينا آراء قانونية تمكننا من هذا".[227]

القانون الدولي لا يسمح بدحوض دفاعية من قبيل "الخطأ في تطبيق القانون" أو "السلطة الحكومية" في جرائم التعذيب.[228]

بموجب القانون الأمريكي، فإن المتهم لا يمكنه التذرع، عامة، بدفاع "المشورة القانونية".[229] وكما أشار القاضي ريتشارد بوسنر: "إذا تم إعطاء مشورة غير معقولة تبرر بشكل تلقائي السلوك الإجرامي، فإن المجرمين لا يمكن أن يتاح لهم حصانة مباشرة وأكيدة".[230]

وفي الوقت نفسه، بفإن اعتبارات إجراءات التقاضي السليمة يبدو أنها تنفي الإدانة عن المدعى عليه المشتبك في سلوك باعتماد معقول على تفسير رسمي للقانون. نموذج قانون العقوبات Model Penal Code ينص على أن اعتقاد المرء بأن سلوكه قانوني كدفاع عندما يقوم المدعى عليه "بالعمل باعتماد معقول على بيان رسمي، يُنظر إليه فيما بعد على أنه غير سليم أو خاطئ، ضمن... تفسير رسمي لصلاحيات الهيئة الرسمية أو معاون الهيئة الرسمية المكلف بالتفسير... للقانون المعرف للمخالفة المعنية".[231]

هناك إذن استثناء لمبدأ خطأ في تطبيق القانون "في الظروف حيث تنبع الغلطة من اعتماد المدعى عليه المعقول على تصريح مسؤول – وإن كان خاطئاً أو منسوخاً فيما بعد – مخول سلطة قانونية.... المبدأ في بعض الحالات قد يحمي ويضفي الصحة على اعتماد المدعى عليه المعقول على الآراء الاستشارية الرسمية، مثل رأي المحامي العام".[232]

بموجب القسم 1004 (a) من قانون معاملة المحتجزين لعام 2005، المكتوب بعد اكتشاف مخالفات أبوغريب والإفراج عن مذكرات التعذيب، فإن مقاضاة المسؤولين جراء عمليات الاحتجاز والاستجواب قد يظهر كدفاع ضدها أنهم: "لم يكونوا يعرفون بأن الممارسات المعنية غير قانونية وأن الشخص ذو الحس الطبيعي والفهم المنطقي لا يعرف بأن هذه الممارسات غير قانونية. الاعتماد على المشورة القانونية بنية حسنة لابد أن يكون عاملاً هاماً، من بين عوامل أخرى، يُنظر إليه أثناء النظر فيما إذا كان الشخص ذو الحس الطبيعي والفهم المنطقي ليعرف بأن هذه الممارسات غير قانونية".[233]

بموجب هذه القواعد والسوابق القضائية إذن، فإن مسألة الاعتماد على إرشاد مكتب الاستشارات القانونية كونه "معقول" و"بنية حسنة" يستند إلى الحقائق، بما في ذلك طبيعة الأعمال والأساليب التي تورط فيها المدعى عليهم أثناء تحضير الإرشاد القانوني المذكور.[234]

وكما ورد في مقالة بالدورية الأمريكية للقانون الدولي:

لا يمكن لهذه المذكرات في حد ذاتها أن تعزل أو تحصّن الافراد المتورطين أو المتواطئين في أعمال تعذيب وجرائم حرب من المسؤولية الجنائية الدولية والمحلية على ما ارتكبوا من أعمال. من المعروف والثابت أن المشورة القانونية – حجة أن "محامي قال لي أن هذا لا عيب فيه" – لا يمكن أن تخدم كعذر  لخرق القانون، لا سيما في القضايا التي يتم فيها السعي للحصول على مشورة قانونية عمداً ومنحها لنفس الغرض، أي وهو الحصول على مبرر.[235]

في سياق الممارسات من قبيل تمثيل الإغراق والوضع في أوضاع مجهدة لفترات طويلة، والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي لمدد طويلة، فمن الصعب تصديق أن الشخص ذو الحس السليم والتفكير المنطقي سيرى في هذه الممارسات أمراً قانونياً.

فضلاً عن ذلك، فهناك أدلة قوية على أن المبادرة بتقنيات الاستجواب المسيئة جاءت بالأساس من قيادات مدنية بالإدارة، وأن المحامين الذين عينتهم الإدارة تعيينات سياسية صاغوا مبررات قانونية في مواجهة معارضة المسؤولين الحكوميين المشتغلين بالحكومة مع تعاقب الإدارات. كما قال المعلق السياسي أنطوني لويس: "المذكرات وكأنها مشورة مقدمة من محامي لعصابة لزعيم المافيا عن كيفية التحايل على القانون والبقاء بعيداً عن الزنزانة. تفادي الملاحقة القضائية هو التيمة الغالبة على هذه المذكرات".[236] الصحفية جان ماير انتهت في كتابها "الجانب المظلم" إلى أن بوش وتشيني "حوّلا مكتب الاستشارات القانونية بوزارة العدل إلى أداة سياسية".[237] قالت ماير إن أحد المسؤولين، ولم تذكر اسمه، من إدارة بوش وصفته بصفة "محامٍ محافظ" قال لها: "لم يهتموا إذا كانت الآراء ستصمد أمام التدقيق. كانوا يريدون فحسب أن يضغطوا على الزر فيقال: "مكتب الاستشارات القانونية يقول إن هذا الأمر قانوني". كانوا يريدون أن يخبرهم المحامون أن مهما فعلوا فلا بأس".[238] وبالفعل، بعد أن قام اثنان من قيادات المكتب – جاك غولدسميث ثم دان ليفين – لبوش وتشيني صعوبات فيما يخص قضية التعذيب، مُنح ستيفن برادبوري في عام 2005 وظيفة مكتب الاستشارات القانونية "بشكل مؤقت" إلى أن انتهى من رأيه الذي خلص إلى اعتبار تمثيل الإغراق أمراً قانونياً. وحسب التقارير، ففي اليوم التالي أرسل بوش اسمه إلى التعيين الرسمي.[239]

قبل انتهاء مدته في البيت الأبيض بقليل، أقر تشيني بأن "أمضينا قدراً كبيراً من الوقت والجهد في الحصول على المشورة القانونية من مكتب الاستشارات القانونية، وهو المكان الذي يلجأ إليه المرء في الحصول على مثل هذه الآراء، من وزارة العدل، بما أنه توجد خطوط حمراء فيما يخص ما يمكن أن نفعله وما لا يمكن أن نفعله".[240]

فضلاً عن ذلك، يظهر من السجلات أنه حتى قبل طلب مسؤولي الإدارة من مكتب الاستشارات القانونية المشورة بشأن تقنيات الاستجواب، فإن السي آي أيه لجأ إلى رئيس مكتب القسم الجنائي بوزارة العدل، مايكل شيرتوف، لطلب "تنازل مقدماً" عن الملاحقة القضائية عن الأعمال المصاحبة لاستجواب المحتجزين – أي وثيقة شاملة من القسم الجنائي بالوزارة بأنه لن يقاضي المسؤولين المشاركين في الاستجوابات. رفض شيرتوف تقديم هذا التنازل.[241]

مكتب المسؤولية المهنية بوزارة العدل، الذي حقق في مسلك مساعد المحامي العام جاي بايبي ونائب مساعد المحامي العام جون يوو، أثناء صياغة مذكرات أغسطس/آب 2002 انتهى إلى أن يوو "ارتكب عمداً خطأ مهنياً عندما خرق واجبه في ممارسة الحكم القانوني المستقل بتقديم الرأي القانوني المستفيض والموضوعي والصريح". بايبي، حسب القول، تصرف "بشكل متهور وفي تجاهل" لالتزاماته بتوفير التحليل القانوني المستقل.[242]

قام يوو بإطلاع مستشار البيت الأبيض جونزالس عدة مرات بالمشورة المقدمة بمذكرة 1 أغسطس/آب 2002 أثناء صياغتها، وكذلك المحامي العام أشكروفت، ومستشار تشيني، ديفيد أدينغتن، ومستشار وزارة الدفاع ويليام هاينز، ومستشار السي آي أيه جون ريزو، ومستشار الأمن القومي القانوني جون بيلينغر.[243] بيلنغر الذي أصبح المستشار القانوني لوزارة الخارجية في عام 2007، قال لمكتب المهنية إنه خلص لأن يوو "تحت ضغوط قوية للغاية" لتحديد ما إذا كان برنامج الاستجواب قانونياً.[244] طبقاً لتقرير مكتب المهنية، فإن محامي وزارة العدل باتريك فيلبين قال إنه عندما أثار الاعتبارات الخاصة بقسم من المذكرة يزعم وجود سلطات رئاسية شاملة لتقرير ما هو قانوني، قال له يوو: "إنهم يريدون الأمر كذلك" وفيما بعد أوضح أن السي آي أيه ربما اقترحت ذلك، وهو الزعم الذي أنكره القائم بأعمال مستشار عام السي آي أيه في ذلك التوقيت، جون ريزو.[245]

أما جاك غولدسميث، الذي ترأس مكتب الاستشارات القانونية من 2003 إلى 2004، فقال للمكتب أن مذكرة يوو في أغسطس/آب 2002 كانت "ملغزة بالأخطاء" وأنها "كانت جهد من جانب واحد لإزالة أي عوائق يفرضها قانون التعذيب".[246]

نفس الضغط ربما مورس في عام 2005 لإعادة الموافقة على المذكرات الصادرة من قبل ستيفن برادبوري، عندما قال رئيس المكتب بيلينغر لمكتب المهنية أن استنتاجات برادبوري كانت "مناقضة للفهم المعتنق بشكل طبيعي للاتفاقية [اتفاقية مناهضة التعذيب] وأن المذكرة كتبت مقلوبة رأساً على عقب للوصول للنتيجة المطلوبة".[247] دانييل ليفين، الذي وبصفته القائم بأعمال مكتب الاستشارات القانونية قام بصياغة مذكرات استبدلت مذكرات يوو، أفاد بأن البيت الابيض "ضغط" عليه كي يؤكد على الدعم القانوني من المكتب لتقنيات استجواب السي آي أيه.[248] نائب المحامي العام جيمس كومي كتب في عام 2005 بريداً إلكترونياً بأن المحامي العام جونزالس قال له إنه تحت الضغط من تشيني للتوصل إلى آراء تدحض مخاوف الكونغرس من برنامج السي آي أيه:

في اجتماع الجمعة الماضية مع بات [فيلبين]، ومع المحامي العام [جونزالس] وستيف برادبوري [الرئيس الجديد لمكتب الاستشارات القانونية الذي خدم فيلبين تحته]... أعربت عن مخاوفي، قائلاً إن التحليل معيب وأن هناك تحفظات كبرى على الرأي الثاني. أوضح المحامي العام [جونزالس] أنه تحت ضغط كبير من نائب الرئيس لإتمام المذكرتين، وأن الرئيس بنفسه أثار الموضوع الأسبوع الماضي، ربما بناء على طلب نائب الرئيس، ووعد المحامي العام بأن المذكرات ستكون جاهزة في وقت مبكر من هذا الأسبوع.... سبق أن قال باتريك أن ستيف [برادبوري] تأتيه ضغوط مشابهة من هارييت مايرز [مستشارة البيت الابيض] ومن ديفيد أدينغتن للتوصل إلى الآراء.[249]

واجب التحقيق وتوفير الإنصاف

بموجب القانون الدولي، على الدول الالتزام بالتحقيق في المزاعم القابلة للتصديق بوقوع جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان على يد مواطنيها وأعوان قواتها المسلحة، أو التي تقع ضمن اختصاص الدولة القضائي، وأن تلاحق قضائياً، على النحو الواجب، أولئك المسؤولين عنها.[250]

جرائم الحرب خروقات جسيمة للقانون الدولي الإنساني تُرتكب على نحو واعٍ – أي عمداً أو من واقع الإهمال – وتترتب عليها المسؤولية الجنائية الفردية.[251] يمكن تحميل الأفراد المسؤولية الجنائية على ارتكاب جرائم الحرب مباشرة أو على جرائم الحرب المرتكبة بموجب أوامرهم.[252] ويمكن تحميلهم المسؤولية الجنائية على محاولة ارتكاب جرائم حرب، وكذلك التخطيط والتحريض والمعاونة والتيسير والتسهيل والتغاطي عن هذه الجرائم.[253]

كما يترتب على الولايات المتحدة واجب التحقيق في الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان وأن تعاقب الجناة.[254] وبصفة الولايات المتحدة دولة طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فعليها التزام بضمان أن أي شخص تُنتهك حقوقه "لابد أن يحصل على تعويض وإنصاف فعال" عندما يرتكب هذه الانتهاكات مسؤولون أو أعوان حكوميون. أولئك الساعون للتعويض والإنصاف، ينظم حقهم هذا السلطات القضائية أو الإدارية أو التشريعية المختصة. عندما يمنح لهم، فسبل الإنصاف هذه تنفذها السلطات المختصة.[255]

كما يمكن للقادة المدنيين والعسكريين أن يخضعوا للملاحقة القضائية على جرائم حرب وانتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان من واقع مسؤولية القيادة، بما أنهم كانوا يعرفون، أو يجب أن يعرفوا بارتكاب جرائم حرب، ولم يتخذوا من الإجراءات ما يكفي لمنعها أو معاقبة المسؤولين عنها.[256]

إلا أنه لم تقدم محكمة أمريكية فيدرالية – ولا المحكمة العليا – التعويض القضائي للأفراد المزعوم قيامهم بالتعذيب وغير ذلك من أشكال المعاملة السيئة، بما في ذلك التسليم للتعذيب، في قضايا ما بعد 11 سبتمبر/أيلول. وقد قالت إدارة بوش وإدارة أوباما على حد سواء ونجحتا في تبرير أن هذه القضايا غير قابلة للنظر بموجب امتيازات أسرار الدولة القائمة في القانون الأمريكي. امتياز أسرار الدولة يسمح لرؤساء الأقسام التنفيذية الإتيان بدليل في المحكمة على أساس أن الدليل معلومات سرية تضر بالأمن القومي أو العلاقات الخارجية إذا تم كشفها.[257]

في الماضي، تم الإقرار بمسألة أسرار الدولة من قبل المحاكم، بمعنى السماح للجهاز التنفيذي للدفع بأن هناك معلومات معينة ضمن الأدلة ممنوع الكشف عنها، مع السماح بالنظر في القضية.[258] إلا أن المحاكم التي نظرت في مزاعم إساءات إدارة بوش اعتمدت على تفسير أوسع للامتيازات الخاصة بالسرية، بعدم حجب أدلة معينة، بل عدم النظر في القضية منذ مراحلها الأولى.[259] وفي قضايا أخرى شملت مزاعم بالتعذيب والمعاملة السيئة، نجح محامو الحكومة بالدفع بأن المزاعم يفترض حسب القانون الفيدرالي أنها لو نُظر فيها فسوف تُواجه بالعديد من أنواع الحصانة.[260] المحاكم بقبولها هذه الأشكال المتعددة من الدفاعات القانونية، وشملت امتيازات أسرار الدولة، رفضت حتى مجرد النظر، دعك من إصدار أحكام، في ادعاءات الضحايا واستحقاقاتهم.

التحقيق والإحالة للادعاء مطلوب في كل الانتهاكات الجسيمة لقانون حقوق الإنسان، لكن التعويض النقدي وغيره من أشكال التعويض يمكن أن يتم توفيرها أيضاً.[261] اتفاقية مناهضة التعذيب، والولايات المتحدة دولة طرف فيها تقضي بأن ضحية التعذيب "يستحق الإنصاف والحق النافذ في التعويض العادل والملائم" بما في ذلك إعادة التأهيل والتعويض للذين ينفق عليهم، عندما يتوفى الضحية.[262]

وقد اقترحت محكمة أمريكية التعويض كسبيل للمقاضاة الجزئية في بعض الانتهاكات الواردة في هذا التقرير.[263] باقتراح أن تبحث الحكومة الأمريكية عن خيارات أخرى لإنصاف المدعي الذي قاموا بتعذيبه بعد تسليمه لدولة أخرى، أشارت محكمة استئناف الدائرة التاسعة إلى أن هناك حكومات أخرى، مثل البريطانية، قامت بالتزامات مماثلة.[264] كما اشارت لأن من سلطة الكونغرس التحقيق في الأخطاء المزعومة وفرض قيود لضبط النفس على الجهاز التنفيذي للدولة.[265]

القادة الأربعة الأهم

بناء على المعلومات المعروضة أعلاه، فإن هيومن رايتس ووتش ترى بأن هناك أسانيد كافية كي تأمر الحكومة الأمريكية بفتح تحقيق جنائي شامل في جرائم الحرب المزعومة وانتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة على صلة بالتعذيب والمعاملة السيئة للمحتجزين، وبرنامج الاحتجاز السري الخاص بالسي آي أيه، وتسليم المحتجزين للتعذيب. مثل هذا التحقيق لابد أن يركز بالضرورة على السلوك الإجرامي المزعوم للمسؤولين الكبار الأربعة التالي ذكرهم: جورج دبليو بوش، وديك تشيني، ودونالد رامسفيلد، وجورج تينيت، وآخرين غيرهم. تعرض هيومن رايتس ووتش الأدلة المتوفرة للعامة الآن، لكنها لا تتبنى أي رأي بشأن ذنب أو براءة أولئك المسؤولين المذكورين أو غيرهم.

الرئيس جورج دبليو بوش

الرئيس بوش كان القائد الأعلى للقوات المسلحة الأمريكية، وأعلى مسؤول تنفيذي في الحكومة الأمريكية، ويمارس سيطرة كاملة على جميع أجهزتها التنفيذية، بما في ذلك السي آي أيه. كثيراً ما ترأس بوش اجتماعات الأمن القومي وتم إطلاعه بالتفصيل وبشكل متكرر وروتيني على جميع الأمور المتصلة بالأمن القومي.

وافق بوش على تقنيات الاستجواب بالإكراه، بما في ذلك تمثيل الإغراق، وأمر ببرنامج الاحتجاز السري الخاص بالسي آي أيه، ووافق على برنامج التسليم غير القانوني. فضلاً عن ذلك، فبعد أن عرف بوقوع انتهاكات جسيمة، لم يتدخل بوش مطلقاً لوقفها أو للسي لملاحقة المسؤولين عنها قضائياً.

بوش وافق على تمثيل الإغراق وغيره من أساليب الاستجواب غير القانونية

أقر بوش في عدة مناسبات بموافقته على تمثيل الإغراق على المحتجزين، وبينهم خالد شيخ محمد وأبوزبيدة.

أول إقرار منه جاء في 11 أبريل/نيسان 2008، في مقابلة مع مارثا راداتز من محطة أيه بي سي نيوز:

راداتز: "أفادت أي بي سي نيوز هذا الأسبوع بأن مسؤولين كبار بالأمن القومي اجتمعوا ووافقوا – بينهم نائب الرئيس ديك تشيني – على تقنيات الاستجواب المحسنة، ومنها تمثيل الإغراق، لممارستها على المحتجزين".
بوش: "نعم".
راداتز: "هل لديك مشكلة مع هذا الأمر؟"
بوش: "لا، قصدي، في الواقع، قلت للشعب أننا فعلنا هذا. كما قلت لهم [مسؤولي الأمن القومي] أن الأمر قانوني. لدينا آراء قانونية تمكننا من هذا. و، لا، ليست لدي مشكلة مع هذا الموضوع، في أثناء محاولة معرفة ما يعرفه خالد شيخ محمد".
... ونعم، أنا أعرف بأن فريق الأمن القومي اجتماع للنظر في هذا الموضوع. ووافقت عليه. ولا أعرف ما الجديد في هذا الكلام، لا أعرف ما المقلق أو المروع فيه".[266]

وفي مذكراته المنشورة، كتب بوش بأنه عندما اقترحت السي آي أيه تقنيات شملت تمثيل الإغراق على أبو زبيدة:

نظرت إلى قائمة التقنيات. كان هناك اثنتان منها متجاوزة إلى حد بعيد، حتى إذا كانت قانونية. أمرت السي آي أيه بعدم استخدام هذين الأسلوبين. وهناك تقنية أخرى كانت تمثيل الإغراق. لا شك أن الإجراء قاس [...] كنت لأفضل أن نحصل على المعلومات بطريقة أخرى. لكن الاختيار بين الأمن والقيم كان اختياراً حقيقياً. إن لم أصرح بتمثيل الإغراق على قيادات القاعدة الأهم، كنت بهذا لأقبل خطراً داهماً يتمثل في احتمال تعرض الولايات المتحدة للهجمات. في أعقاب 11/9، كان هذا خطراً لست مستعداً لتقبله.

وافقت على استخدام تقنيات الاستجواب".[267]

كما أقر في مذكراته بأنه وافق على تمثيل الإغراق على خالد شيخ محمد:

سألني جورج تينيت إن كان مسموح له باستخدام تقنيات الاستجواب المُحسّنة، وتشمل تمثيل الإغراق، على خالد شيخ محمد... قلت له: "طبعاً!"[268]

في 19 مايو/أيار 2009، أكد تشيني هذا الرواية لبوب شيفر، من سي بي إس، برنامج "واجه الأمة":

شيفر: كم كان يعرف الرئيس بوش تحديداً عن الأساليب المستخدمة؟ نعرف أنك – وكما قلت – قد وافقت عليها...

تشيني: صحيح.

شيفر: ... وبعد فترة، في أي وقت، هل كان يعرف الرئيس بوش بكل ما تعرفه أنت؟

تشيني: بالطبع، نعم، لدي كل الأسباب المتوفرة للاعتقاد بأنه كان يعرف، كان يعرف الكثير عن البرنامج، ولقد صرح به بنفسه. أعني، كان هذا قرار على المستوى الرئاسي. والقرار جاء من الرئيس. ووقع عليه بنفسه.[269]

في مارس/آذار 2008 أصدر بوش فيتو على تشريع يضم مادة تطالب بالتزام تقنيات استجواب السي آي أيه بدليل الجيش الميداني الأمريكي بشأن الاستجواب، وهو الدليل المانع لبعض تقنيات الاستجواب، ومنها تمثيل الإغراق. أوضح بوش أن التشريع "يصادر واحد من أهم الأدوات في الحرب على الإرهاب... أن يقوم برنامج السي آي أيه باحتجاز واستجواب قيادات إرهابية هامة وعملاء إرهابيين". الحد من تقنيت استجواب السي أي أيه على الواردة في دليل الجيش الميداني، على حد قوله، هو أمر خطير لأن الدليل متوفر علناً ويسهل الاطلاع عليه.[270]

بوش أمر ببرنامج الاحتجاز السري الخاص بالسي آي أيه ووافق على برنامج التسليم

في 17 سبتمبر/أيلول 2001، تناقلت التقارير توقيع الرئيس بوش على مذكرة، يبدو أنها مازالت سرية، تصرح للسي آي أيه بقتل واعتقال واحتجاز واستجواب أعضاء القاعدة وغيرهم من المتورطين في هجمات 11 سبتمبر/أيلول. ليس من المعروف إن كان بوش قد وافق على مذكرة بالاحتجاز السري، منفصلة، أو أن المذكرة الخاصة بـ 17 سبتمبر/أيلول تغطي الأمرين.[271]

في مذكراته، أوضح بوش أن القرار اتخذ بنقل أبو زبيدة إلى "موقع آمن في دولة أخرى حيث يكون للسي آي أيه سيطرة كاملة على الأمر".[272] في كلمته بتاريخ 6 سبتمبر/أيلول 2006، مع الإقرار ببرنامج الاحتجاز الخاص بالسي آي أيه، أقر بوش بأن المشتبهين كانوا يُحبسون "سراً" خارج الولايات المتحدة. [273]

كما هو موصوف أعلاه، كان بوش حاضراً لاجتماع الأمن القومي في 26 سبتمبر/أيلول 2001، عندما وصف مدير السي آي أيه جورج تينيت برنامج تسليم السي آي أيه، طالباً، حسب قول بوب وورد: "متى سنبدأ بمناقشة هذه الأمور بأريحية؟"[274]

بوش كان يعرف أو كان يجب أن يعرف بأن الكثير من المحتجزين المسلمين يُرجح تعرضهم للتعذيب والمعاملة السيئة، ولم يتخذ خطوات لوقف البرنامج أو لمعاقبة المسؤولين عنه. في نوفمبر/تشرين الثاني 2003، بعد أيام من الإفراج عن المواطن الكندي ماهر عرار من الاحتجاز طرف سوريا، أعلن بوش أن الحكومة السورية خلّفت "ميراث من التعذيب والاضطهاد والبؤس والخراب".[275]

نائب الرئيس ديك تشيني

لعب نائب الرئيس ديك تشيني دوراً محورياً في صياغة سياسة الاحتجاز. تشيني كان يدير كل شيء، على حد قول مسؤول سابق بالسي آي أيه لجان ماير.[276] كان عضواً في "لجنة قيادات" مجلس الأمن القومي، التي وافقت على سياسات الاستجواب. وبمساعدة مستشاره الأول ديفيد أدينغتن، كان القوة السياسية الأساسية الضاغطة على محامي مكتب الاستشارات القانونية لتبرير استخدام أساليب الاستجواب بالإكراه.[277]

تحدث تشيني علناً عن عملية الموافقة الكاملة لسياسات استجواب السي آي أيه، بما في ذلك دوره، على سبيل المثال قال لصحيفة واشنطن تايمز:

وقعت على الأمر بالموافقة، وكذلك فعل آخرون. لم أكن السلطة الأولى في الموضوع كما هو واضح. بصفتي نائب الرئيس، لم أقم بإدارة كل شيء. لكنني كنت في الموضوع. حسبت أن هذا هو الشيء الصحيح الواجب عمله.[278]

تشيني وافق على برنامج تسليم السي آي أيه

كما ذكرنا أعلاه، فإن تشيني كان من بين مسؤولي البيت الابيض الأساسيين الذين اطلعوا على عمليات اختطاف وتسليم السي آي أيه، وناقش هذه العمليات مع الرئيس. تشيني، بالإضافة إلى مستشارة الأمن القومي كونداليزا رايس، ترأس اجتماعات الأمن القومي التي نوقشت فيها عمليات تسليم السي آي أيه. أشار على الرئيس بالتصريح بعمليات تسليم السي آي أيه، وسعى لاستصدار التصريح الرسمي من الرئيس، ووافق على عمليات بعينها. كان نائب الرئيس تشيني يعرف أو له أن يعرف بعمليات التسليم كونها تؤدي للتعذيب.

تشيني وافق على تمثيل الإغراق وغيره من تقنيات الاستجواب غير القانونية

كأحد المدراء الأساسيين لاجتماعات الأمن القومي، صرح تشيني ببرنامج احتجاز السي آي أيه. في اجتماع في يوليو/تموز 2003 لقيادات الأمن القومي، قام تشيني وقيادات أخرى بـ "التأكيد على أن برنامج السي آي أيه قانوني ويعكس سياسات الإدارة".[279] شمل هذا تمثيل الإغراق.

في أكتوبر/تشرين الأول 2006، دافع تشيني عن استخدام تمثيل الإغراق، بأنه أمر "لا جدل حوله"، ووافق على تأكيد أحد مذيعي الراديو بأن "الشطف في الماء" قد يؤدي للتوصل لمعلومات استخباراتية قيمة من المشتبهين بالإرهاب.[280] وفي أغسطس/آب 2009، قال تشيني:

كنت أعرف بتمثيل الإغراق. ليس في حالة معينة تحديداً، بل كسياسة عامة نوافق عليها.[281]

وزير الدفاع دونالد رامسفيلد

هيأ وزير الدفاع رامسفيلد الظروف لكي يقوم عناصر من القوات المسلحة الأمريكية بارتكاب أعمال تعذيب وجرائم حرب أخرى بعد أن وافق على تقنيات استجواب تخرق اتفاقيات جنيف واتفاقية مناهضة التعذيب.

أدلى رامسفيلد بتصريحات عديدة تشير إلى أن الولايات المتحدة ليست ملزمة بمعاملة المحتجزين بما يتفق مع القانون الدولي. ورغم أن هذا الأمر لا يمثل جريمة في حد ذاته، فإنه يساعد على تهيئة الأوضاع في صفوف القوات المسلحة لتيسير هذه الانتهاكات. كما أنه بهذا أوضح أنه من غير المرجح اتخاذ إجراءات قانونية ضد مسؤولي الجيش الذين لا يلتزمون بمتطلبات القانون الدولي.

وصف رامسفيلد أول محتجزين يصلون إلى غوانتانامو من أفغانستان في 11 يناير/كانون الثاني 2002، بأنهم "مقاتلين غير قانونيين" ولا يستحقون وضع أسرى الحرب. وقال: "المقاتلون غير القانونيين لا يستحقون أي حق بموجب اتفاقيات جنيف"،[282] متجاهلاً أن الاتفاقيات توفر تدابير حماية صريحة لكل الأشخاص المحتجزين في أي نزاع مسلح دولي، بما في ذلك غير المستحقين للمعاملة كأسرى حرب. رفض الالتزام القانوني الأمريكي بالقانون الدولي بقوله إن الحكومة "ستعامل في أغلب الحالات أولئك الافراد بشكل متسق إلى حد معقول مع اتفاقيات جنيف، بالحد الملائم".[283] بعد فضيحة أبوغريب، قال في مايو/أيار 2004 إن اتفاقيات جنيف "لا تنطبق تحديداً" في العراق لكن هناك "قواعد أساسية" للتعامل مع السجناء.[284]

سلوك رامسفيلد إزاء قوانين النزاع المسلح هيأت أجواء ربما تم فيها التخفيف من قيود المعايير القانونية طرف القوات الأمريكية. في مايو/أيار 2004 على سبيل المثال، قال أحد عناصر فرقة الشرطة العسكرية رقم 377 لصحيفة نيويورك تايمز أن وصف السجناء في أفغانستان بأنهم "مقاتلين أعداء" غير خاضعين لاتفاقيات جنيف أسهم في الإساءة إليهم. وقال: "قيل لنا إنهم لا أحد، إنهم مجرد من مقاتلي العدو. أعتقد أن منحهم التمييز عن الجنود غيّر من السلوك وقواعد التعامل معهم".[285]

بالمثل، ففي الحديث عن القرار الخاص بتطبيق اتفاقيات جنيف فقط في حالة كون قواعدها "ملائمة" و"متفقة مع الضرورة العسكرية"، قال المستشار القانوني لوزارة الخارجية ويليام هـ. تافت إن:

تم حلّ أولئك المسؤولون عن معاملة المحتجزين في غوانتانامو من رباط الإرشادات القانونية لمعاملة المحتجزين الواردة في اتفاقيات ومذكورة في دليل الجيش الميداني منذ عقود. مع عدم خضوعهم لقواعد واضحة وإثر غضوط من القيادات للوصول لمعلومات عن خطط وممارسات القاعدة، كان من المتنبأ به أن أولئك الذين يديرون عمليات الاستجواب سوف يتمادون في نهاية المطاف.[286]

وافق رامسفيلد على أساليب الاستجواب بالإكراه، ومنها تلك التي ترقى لحد التعذيب. كما هو مذكور أدناه، فقد راقب عن كثب الاستجواب المسيئ لمحمد القحطاني في عام 2002 وربما ذلك الخاص بجون ووكر ليند، أو المعروف باسم "الطالباني الأمريكي" أواخر عام 2001.

منذ الأيام الأولى للحرب في أفغانستان، كان رامسفيلد يعرف من خلال الجلسات وتقارير اللجنة الدولية للصليب الأحمر وتقارير منظمات حقوق الإنسان والتقارير الإعلامية بأن عناصر الجيش الأمريكي يجرون استجوابات بالإكراه، ومنها التعذيب. إلا أنه لا يوجد دليل على أنه مارس سلطته لوقف التعذيب والمعاملة السيئة للمحتجزين أو للتصرف ضد المسؤولين عن هذه الأعمال.

رامسفيلد وافق على أساليب الاستجواب بالإكراه التي تخرق القانون الدولي

كان رامسفيلد من المتورطين بقوة في تفاصيل أساليب استجواب المحتجزين في غوانتانامو. كما ذكرنا أعلاه، ففي 2 ديسمبر/كانون الأول 2002 صرّح بقائمة من التقنيات لاستجواب السجناء في غوانتانامو تمثل توسعاً غير مسبوقاً في مبادئ العسكرية الأمريكية.[287] تشمل هذه الأساليب "الأوضاع المجهدة (مثل الوقوف) لمدة اقصاها 4 ساعات"، و"العزلة... لمدة أقصاها 30 يوماً" و"تغطية الرأس أثناء الاستجواب" و"الحرمان من المؤثرات الضوئية والسمعية" و"إزالة جميع مواد الترفيه (ومنها الأغراض الدينية)" و"الإجبار على حلق الشعر واللحية، إلخ" و"إزالة الثياب" و"استخدام المخاوف الفردية للمحتجزين [مثل الخوف من الكلاب] للتسبب في القلق".[288]

كما سبق الذكر، فإنه بناء على كيفية استخدام هذه الأساليب، يُرجح أنها تخرق الحظر ضد التعذيب والماملة اللاإنسانية للمحتجزين بموجب قوانين النزاع المسلح، بغض النظر عما إذا كان المحتجزين يستحقون معاملة أسرى الحرب من عدمه، والمسؤولين عن هذه الأعمال يمكن مقاضاتهم بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

بعد الاعتراض من مجلس البحرية العام، قام رامسفيلد بالإلغاء المؤقت لموافقته الشاملة على تقنيات الاستجواب المسيئة المذكورة أعلاه بتاريخ 15 يناير/كانون الثاني 2003. بدلاً من إلغاء التقنيات المذكورة بشكل نهائي، أمر بأن يوافق بنفسه على أي استخدام للفئات الأقسى من التقنيات، مما يوحي بأنه استمر في اعتبارها مشروعة. ذكر في مذكرة أن "إذا توصلت إلى أن هناك تقنيات محددة من الفئات المذكورة تستحق التطبيق على حالة فردية معينة، فعليك الرجوع إليّ بطلب استخدامها. لابد أن يشمل مثل هذا الطلب تبرير موسع لاستخدام التقنيات المطلوبة".[289]

أصدر رامسفيلد سياسة الاستجواب النهائية الخاصة بغوانتانامو في 16 أبريل/نيسان 2003. هذه الأدلة الإرشادية، التي كانت تقييدية أكثر من قواعد ديسمبر/كانون الأول 2002، ما زالت تسمح بتقنيات تتجاوز المسموح به في التعامل مع أسرى الحرب بموجب اتفاقيات جنيف.[290] مذكرة رامسفيلد نفسها ورد فيها على صلة بعدة تقنيات – منها العزلة والتجريد من الامتيازات – أن "الدول التي ترى أن المحتجزين مستحقين لتدابير حماية أسرى الحرب" قد ترى في التقنيات ما يخرق تدابير الحماية هذه.[291]

وفي عام 2004، انتهى تقرير شليسنغر إلى أن "التقنيات المذكورة [التي وافق عليها رامسفيلد] لغوانتانامو، انتقلت إلى أفغانستان والعراق حيث لم يكن تطبيقها مقتصراً أو خاضعاً للرقابة".[292]

وكما سبق الذكر، فإن تقنيات الاستجواب بالإكراه تمت الموافقة عليها لأول مرة من قبل رامسفيلد ثم استخدمت في غوانتانامو والعراق وأفغانستان. تقرير شليسنغر انتهى إلى أنه في أفغانستان "شملت التقنيات التجريد من الثياب وحبس الناس في عزلة لفترات طويلة، واستخدام الأوضاع المجهدة، واستغلال الخوف من الكلاب، والحرمان من النوم والمؤثرات الضوئية. الاستجواب في العراق، وكان قد استعان ببعض هذه الأفكار بالفعل، جرى خلاله تنفيذها حتى قبل صدور أي سياسات إرشادية من القيادة في العراق".[293] في أبو غريب بالطبع كانت التقنيات التي وضعها رامسفيلد بنفسه، مثل استخدام الكلاب، من الأعمال البارزة ضمن جرائم الحرب المرتكبة بحق المحتجزين.

انتهى تقرير مجلس الشيوخ إلى أن "وزير الدفاع رامسفيلد بتصريحه على تقنيات الاستجواب في غوانتانامو، كان سبباً رئيسياً للإساءة للمحتجزين هناك".[294]

رامسفيلد راقب الاستجواب بالإكراه لمحمد القحطاني وربما كذلك جون ووكر ليند

في أواخر عام 2002 اهتم رامسفيلد شخصياً باستجواب المحتجز السعودي محمد القحطاني، المشتبه بأنه "العنصر العشرين" في هجمات 11 سبتمبر/أيلول الذي كان ليشارك لولا إبعاد مسؤولي مكتب الهجرة له من مطار أورلاندو. في 2 ديسمبر/كانون الأول 2002 صدرت مذكرة توافق على استخدام الأوضاع المجهدة والعزلة وتغطية الرأس والعينين واستخدام الكلاب، على صلة مباشرة باستجواب القحطاني،[295] الذي رأى رامسفيلد أنه "شخص شرير جداً، شخص لديه معلومات لا شك عن هجمات ضد الولايات المتحدة".[296]

حتى قبل مذكرة 2 ديسمبر/كانون الأول 2002، تلقى الميجور جنرال جيفري ميلر أمراً في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2002 يسمح بالاستجواب العدواني على القحطاني. بينما لا يوجد في سلسلة القيادة الآن من يبدو أنه يتذكر من أصدر الأمر، فقد كان من المفترض طرف الضباط في سلسلة القيادة أن رامسفيلد هو من أصدره.[297] وحتى قبل صدور الأمر المباشر، عندما اعترض عميل المباحث الفيدرالية على معاملة القحطاني، قيل له إن "الوزير" وافق على استجوابه.[298]

طبقاً لمفتش إدارة الجيش الجنرال راندل م. شميدت، فإن رامسفيلد تحدث أسبوعياً مع الجنرال ميلر عن أسلوب الاستجواب، الذي شمل الحرمان لأسابيع من النوم، والأوضاع المجهدة والإهانة الجنسية.[299]

سجل استجواب القحطاني[300] يكشف عن تعرضه لنظام من المعاملة السيئة بدنياً ونفسياً منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2002 وحتى مطلع يناير/كانون الثاني 2003، والتي تكثفت بعد أمر رامسفيلد.[301] على مدار ستة اسابيع، تم حرمان القحطاني عمداً من النوم، مع إجباره على اتخاذ أوضاع مؤلمة، وتهديده بالكلاب وإجباره على أداء حركات وهو مربوط بسلسلة كلب، وتعريضه للتمارين الرياضية جبراً، وإجباره على الوقوف، وتعريضه لإهانات جنسية وإهانات بدنية أخرى. أجبره المحققون على الوقوف عارياً، وقالوا له أن ينبح كالكلب وأن يزمجر، وعلقوا صوراً لنساء عاريات حول عنقه. وبعد أن رفض الماء، أُجبر القحطاني على قبول تقطير وريي للماء في عدة مناسبات، وحُرم من الانتقال لدورة المياه مما أدى لتبوله على نفسه مرتين. وذات مرة أُجبر على الخضوع للحقن الشرجي.[302]

طبقاً لمجلة نيوز ويك، فإن أحد كبار مسؤولي مكافحة الإرهاب في المباحث الفيدرالية كتب إلى وزارة الدفاع يشكو من "تقنيات الاستجواب المسيئة للغاية" في غوانتانامو وذكر كمثال معاملة القحطاني في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول 2002، حتى قبل بدء تدوين السجل، قائلاً إنه يتم استخدام كلب في "أسلوب عدائي للغاية لتهديد المحتجز رقم 63". رسالة المباحث الفيدرالية ورد فيها أن القحطاني "تعرض للعزلة التامة لأكثر من ثلاثة اشهر" و"تظهر عليه سلوكيات تشير لإصابته بصدمة نفسية حادة" (بالحديث إلى اشخاص غير موجودين، وكلامه عن سماعه أصوات صاخبة، والجلوس في وضع القرفصاء في زنزانة مغطى بملاءة لساعات)".[303]

سجل استجواب القحطاني يكشف عن معاناه من مشكلات طبية، منها ارتفاع ضغط الدم وخفقان القلب. أثناء استجوابه، مع تعرضه للحرمان من النوم، انخفض معدل ضربات القلب لدرجة خطيرة، بمعدل 35 ضربة في الدقيقة.[304] مفتش إدارة الجيش الجنرال راندل م. شميدت، وكان قد ذهب لغوانتانامو ورأى القحطاني أثناء "خروجه من تلك الوعكة" قال إنه "كان يبدو في حالة صعبة للغاية... كانت عيناه سوداء كالفحم".[305]

طبقاً لـ غيتانجالي غوتيريز، محامي من مركز الحقوق الدستورية وكان يمثل القحطاني بعد تعذيبه، فإن وزنه تراجع من 160 رطلاً إلى حوالي 100 رطل في أربعة شهور.[306]

ديفيد بيكر، مسؤول الاستخبارات رفيع المستوى في غوانتانامو شارك في صياغة خطة استجواب القحطاني، وقال إن قائد غوانتانامو الجنرال مايكل دونلافي، حتى مغادرته في ديسمبر/كانون الأول 2002 كان يشرف بشكل مباشر على فريق الاستخبارات العسكرية الذي ينفذ استجواب القحطاني وتلقى مكالمات هاتفية منتظمة من نائب رامسفيلد، بول وولفويتز، عن الاستجواب واستجوابات أخرى.[307]

تقرير مجلس الشيوخ أشار أيضاً إلى مكالمات منتظمة من وولفويتز إلى خليفة دونلافي، الجنرال ميلر، وذكر أن مكتب وولفويتز كثيراً ما اتصل بشأن محتجزين بعينهم.[308]

الجنرال شميدت، ومعه الجنرال جون فارلو حققا في انتهاك حقوق المحتجزين في غوانتانامو،[309] قال لمفتش عام الجيش في عام 2005 إنه من الواضح له أنه كان هناك اتصال مباشر بين رامسفيلد من مكتبه في واشنطن والجنرال دونلافي ومن بعده الجنرال ميلر، ومن هناك إلى المحققين مباشرة.[310] قال شميدت إن ميلر كان يتوسط بين رامسفيلد والمحققين، واصفاً ميلر بأنه الشخص المتولي لدور المترجم بين "أوامر وزير الدفاع، لأنه كان على صلة بوزير الدفاع، والقيادة الجنوبية بشكل يومي، بالاتصال بمحققيه ومسؤولي الاحتجاز تحت إمرته".[311] قال شميدت إن ميلر "كان ينفذ ما يحسب أن الوزير يريده، وهو تحديداً الشخص المناسب على هذا المستوى الذي يمثل حلقة الوصل لإجراء هذه العمليات – تطبيق التقنيات، وهو وحده كان الشخص المناسب لمعرفة ما يحدث وما يُطبق من أساليب".[312]

كما صوّر شميدت استجواب القحطاني بشكل عام بأنه كان متسقاً مع موافقة رامسفيلد: "خطة الاستجواب الخاصة... انتهت لأن وزير الدفاع رامسفيلد ألغى  أمره التوجيهي من مستوى السياسات ثم أصبح الأمر مخولاً لقيادة المعسكر على مستوى الاستجواب".[313]

وأضاف شميدت:

عندما يشارك وزير الدفاع شخصياً في استجواب شخص واحد، ونظام المجلس العام كاملاً من كل الأقسام بالجيش ومكتب المستشار العام ووزير الدفاع – ووزير الدفاع نفسه يتم إطلاعه على التطورات...
وأجد أنه من الصعب تخيل – مثل غيري – أنه عندما يكون للوزير رامسفيلد هذا النوع من الاهتمام لدرجة الحديث أسبوعياً مع قيادة القاعدة والقيادة الجنوبية، ويتحدث مع قائد القاعدة شخصياً أيضاً – قال جنرال دونلافي إنه لم يذهب حتى للقيادة الجنوبية، بل كان يتحدث إلى مكتب [الوزير] شخصياً. كان يتعامل معه، وكان رجل وزير الدفاع المسؤول عن الأمر شخصياً في قيادة القاعدة، ولم تكن له علاقة تقريباً بالقيادة الجنوبية. لقد تجاهلهم تقريباً. عندما جاء جنرال ميلر، فهم سلسلة القيادة وانتقل من القيادة الجنوبية إلى وزير الدفاع، لكن ما زالت هناك صلة مباشرة.[314]

قائد القيادة الجنوبية الجنرال جيمس ت. هيل أكد أيضاً أن رامسفيلد ومكتبه تحدث معه بشكل منتظم، وأنه كان يطلع مباشرة من جنرال ميلر على استجواب القحطاني.[315] كما ذكر الجنرال هيل أن ميلر كثيراً ما راقب جلسات الاستجواب. وذكر أيضاً أن رامسفيلد اتصل بنفسه أواسط يناير/كانون الثاني 2003 ليسأل عن استجواب القحطاني. طبقاً لـ هيل، فإن رامسفيلد سأل عن حالة الاستجواب، وأعرب عن قلقه على أفعال الأدميرال ألبرتو مورا الموصوفة أعلاه (كان هذا قبل أيام قليلة من توقف الاستجواب بسبب الجدل القائم حوله). قال هيل إنه سيتصل بميلر، ثم اتصل رامسفيلد مرة أخرى:

اتصلت بالجنرال ميلر. ناقشنا الاستجوابات القائمة. الجنرال ميلر قال إنه يبحث في الأمر بنفسه... نعتقد أننا على وشك التوصل لنتيجة كبيرة. لابد أن نستمر.
اتصلت بوزير الدفاع مرة أخرى وقلت إنني أوصي بما يوصي به الناس على الأرض، بأن هناك معلومات قيّمة. وأننا على وشك التوصل إليها. نحن لا نفعل أي شيء خطأ. إننا نهتم بالموضوع. أحلناه إلى المستشفى، إلى عناية الأطباء. ووزنه يزيد. وهو ليس عرضة لأي إجهاد. نعتقد أننا على وشك التوصل لشيء. وقال الوزير لا بأس.[316]

في الواقع، فإن التقنيات المستخدمة على القحطاني كانت غير قانونية، وتم تحذير رامسفيلد بأنها غير قانونية. في ذلك التوقيت، في يناير/كانون الثاني 2003، كان الأدميرال مورا وغيره من محامي الجيش قد نبهوا رامسفيلد إلى أن التقنيات التي صرح بها في 2 ديسمبر/كانون الأول 2002، والتي كانت مستخدمة على القحطاني في ذلك الوقت، يمكن أن تؤدي للمسؤولية الجنائية.[317]

في نهاية المطاف، فإن السلطة الأعلى للجان غوانتانامو العسكرية، أعلى مسؤول في وزارة الدفاع مشرف على الملاحقات القضائية في غوانتانامو، القاضية العسكرية سوزان ج. كراوفورد، التي خدمت بمنصب المستشار العام للجيش والمفتش العام على وزارة الدفاع، وصلت إلى استنتاج بأن القحطاني تعرض للتعذيب، وأنه لا يمكن مقاضاته بسبب المعاملة السيئة التي تعرض لها. وقالت كراوفورد لبوب وودورد: "لقد عذبوا القحطاني. معاملته تفي بالتعريف القانوني للتعذيب. ولهذا لم أحيل قضيته [للمقاضاة]".[318]

حتى قبل تصريحه بأساليب الاستجواب بالإكراه وقضية القحطاني، يبدو أن رامسفيلد كان يشرف أو على الأقل يعرف بالاستجواب المسيئ لجون ووكر ليند، المعروف باسم "الطالباني الأمريكي" المقبوض عليه في أفغانستان عام 2001. هناك صور عرضها محامي ليند بعد القبض عليه في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2001، وهو مجرد تماماً من ثيابه، ومعصوب العينين، وقيود بلاستيكية حول معصميه، مع ربطه على محفة بشريط لاصق.[319] طبقاً لطلب مقدم في محكمة فيدرالية، فقد تم ترك ليند لأيام على هذا الحال، في حاوية شحن معدنية غير مضاءة وغير مجهزة بالتدفئة، ولم يتم إخراجه منها إلا أثناء الاستجواب.

لأكثر من ثلاثة أسابيع من بعد القبض عليه، كان ليند ما زال مصاباً برصاصة في فخذه، وقال طبيب أمريكي إنه "تنزف ومصابة بعدوى".[320] قيل إنه يعاني من انخفاض درجة حرارة الجسد بسب بعدم التدفئة، وسوء التغذية، والتعرض للأحوال الجوية بلا عازل.[321] بحسب المذكرة المقدمة للمحكمة فإن "طبيب من البحرية... روى أن المحقق العسكري الأساسي المسؤول عن استجواب ليند المبدئي قال للطبيب إن الحرمان من النوم والبرد والجوع إجراءات مستخدمة على ليند أثناء استجوابه".

طبقاً للوثائق الواردة في لوس أنغلس تايمز، فإن المستشار القانوني لرامسفيلد وجه ضباط استخبارات الجيش إلى "عمل اللازم كله" عند استجواب ليند.[322] في المراحل الأولى من استجواب ليند، كانت إجاباته حسب التقارير تُرسل إلى واشنطن على مدار الساعة.[323] قال رامسفيلد في مذكرة يناير/كانون الثاني 2002 لمستشار عام وزارة الدفاع جيم هاينز بأن ليند لابد من إرساله إلى غوانتانامو وليس لمواجهة محاكمة مدنية. وأشار رامسفيلد إلى أنه "لا يهمني حقاً ما يحدث لووكر في هذه المرحلة".[324]

رامسفيلد كان يعرف بأن القوات الأمريكية في أفغانستان والعراق ترتكب أعمال تعذيب وتستعين باساليب استجواب بالإكراه وأخفق في العمل على وقف المعاملة السيئة

يبدو أن رامسفيلد مسؤول من واقع مسؤولية القيادة عن تفشي استخدام التعذيب والمعاملة السيئة من قبل العاملين بالجيش الأمريكي في أفغانستان والعراق. تم إخطاره شخصياً في بداية عام 2002 بشأن سوء معاملة المحتجزين  من قبل وزير الخارجية كولين باول،[325] ومسؤول الولايات المتحدة الأول في العراق بول بريمر،[326] ومسؤولين من الحكومة الأفغانية،[327] وصحفيين.[328] تكرر تحذير اللجنة الدولية للصليب الأحمر إليه أثناء تلك الفترة نفسها،[329] وكذلك تحذير المارشال العسكري، ميجور جنرال دونالد رايدر،[330] وكذلك الكولونيل المتقاعد ستيوارت أ. هيرينغتن، في تقارير داخلية.[331] بالإضافة إلى ذلك، هناك معلومات علنية كثيرة عن الانتهاكات ضد المحتجزين، ومنها صور جون ووكر ليند مربوطاً وهو عارِ ومقيد بالشريط اللاصق إلى محفة في أفغانستان، ومقالات صفحة أولى في الواشنطن بوست ونيويورك تايمز،[332] وتقارير من هيومن رايتس ووتش ومنظمات غير حكومية أخرى. عدد وطبيعة انتشار الانتهاكات علناً، المرتكبة بحق المحتجزين في ثلاث بلدان، يضع رامسفيلد على كل حال في موقف العارف بالأمور عن طريق قنوات العمل الداخلية بالوزارة.[333]

إلا أن رامسفيلد لم يتدخل لمنع المزيد من الجرائم. حتى مع تحذيره علناً وبشكل شخصي من الانتهاكات، فيبدو أنه لم يُصدر مطلقاً أوامر أو أدلة إرشادية محددة لمنع الاساليب الخاصة بالاستجواب بالإكراه، باستثناء سحب موافقته الشاملة على بعض الأساليب في غوانتانامو في يناير/كانون الثاني 2003. وكما سبق الذكر، ففي أواسط 2003 تزايدت الضغوط على المحققين في العراق فلجأوا لاستخدام أساليب أكثر عدوانية.  لو كان رامسفيلد استخدم سلطته بصفته المسؤول المدني المتولي للقوات المسلحة واستخدم منصبه وسلطته لوقف إساءة معاملة المحتجزين، كانت الكثير من الانتهاكات للقانون الدولي  التي ارتكبتها القوات الأمريكي لتتوقف.[334]

مدير السي آي أيه جورج تينيت

منذ أواخر عام 2001 وحتى استقالته في عام 2004، أنشأ جورج تينت وأشرف على برنامج الاحتجاز السري الخاص بالسي آي أيه. تحت إشرافه، قامت السي آي أيه باختطاف وتسليم أشخاص لبلدان معروفة بتعذيب المحتجزين، مع القيام بالتعذيب والمعاملة السيئة للمحتجزين، وإخفاء المحتجزين قسراً في أماكن سرية، كثيراً دون الإقرار باحتجازهم وبلا إشراف على معاملتهم.

وكما قال تينيت في اجتماع مغلق لقيادات الاستخبارات في 10 مارس/آذار 2002، في نيوزيلاندا:

أيها السادة، نحن في حالة حرب... بالنسبة للسي آي أيه، هذا واضح. لا يوجد ما لا يمكننا أن نفعله، لا شيء هنالك لن نجربه، ولا توجد بلد لن نتعامل معها لتحقيق أهدافنا، لوقف العدو. لابد أيها السادة من نزع كل القيود.[335]

تينيت صرح بعمليات اختطاف السي آي أيه وتسليم المحتجزين للتعذيب وأشرف عليها

أشرف تينيت بشكل مباشر على برنامج تسليم السي آي ايه، الذي أدى لتعذيب وإساءة معاملة المحتجزين في الخارج. أثناء اجتماع مجلس الأمن القومي عام 2001، عرض تينيت خيارات لعمليات تسليم سرية للسي آي أيه، ونفذ أوامر باستخدام عمليات التسليم، وأطلع الرئيس والأمن القومي على عمليات التسليم. كان تينيت يعرف أو يجب أن يعرف بأن المحتجزين المنقولين إلى بلدان أخرى يواجهون خطر التعذيب. بلدان الشرق الأوسط التي تم تسليم المحتجزين إليها: مصر وسوريا وباكستان والأردن والسعودية والمغرب – معروفة باستخدامها للتعذيب.

قام تينيت بتصميم والإشراف على برنامج تسليم السي آي أيه. طبقاً لرواية من بوب وودورد، ففي اجتماع لمجلس الأمن القومي في 26 سبتمبر/أيلول 2001:

تحول تينيت إلى بعض العمليات السرية. تمكنت السي آي أيه من العمل على بعض عمليات التسليم للخارج – القبض على المشتبهين بالإرهاب أو اختطافهم في بلدان أخرى. هناك أجهزة استخبارات أجنبية عديدة ما زالت تتعاون أو تم حملها على احتجاز المشتبهين بالإرهاب.[336]

مايكل شوير، رئيس مكتب بن لادن في السي آي أيه، الذي أدار برنامج التسليم، قال: "لم أر مطلقاً مجموعة عمليات خاضعة لتدقيق رئيس الاستخبارات المركزية والأم نالقومي ولجان استخبارات الكونغرس قط، كتلك العمليات".[337] طبقاً لشوير، ففي كل عملية "أعتقد... إما مرت على مدير الاستخبارات أو على مساعد مدير الاستخبارات. إذن، هناك رجل أو اثنين من عناصر الاستخبارات كان يوقع على جميع العمليات".[338]

أفادت مجلة نيوزويك بوجود خلاف بين المباحث الفيدرالية والسي آي أيه أثناء استجواب المشتبه ابن الشيخ الليبي في أفغانستان:

تقدم مسؤولو المباحث الفيدرالية بطلبهم بإدارة استجواب الليبي إلى مدير المباحث الفيدرالية روبرت مولر. مسؤول السي آي أيه في أفغانستان في الوقت نفسه، طلب من مسؤول مكافحة الإرهاب في الوكالة، كوفير بلاك الأمر نفسه. اتصل بدوره بمدير السي آي أيه جورج تينيت، الذي ذهب إلى البيت الأبيض. تم تسليم الليبي إلى السي آي أيه. وقال المسؤول السابق في المباحث الفيدرالية: "كمموا فمه بالشريط اللاصق، وربطوه وأرسلوه إلى القاهرة لينال المزيد من الاستجوابات المرعبة. في المطار ذهب إليه ضابط السي آي أيه وقال له، ستذهب إلى القاهرة. قبل أن تصل إلى هناك سوف أجد أمك وسوف أنكـ..." من ثم فقدنا تلك المعركة" (قال مسؤول بالسي آي أيه أنه ليس لديه تعليق على هذا الكلام).[339]

وفيما يخص الليبي، كتب تينيت في مذكراته أن:

كنا نعتقد أن الليبي لديه معلومات هامة تهدد الأمن في ذلك الوقت، فنقلناه إلى دولة ثالثة للمزيد من الاستجواب. ظهرت مزاعم بأننا فعلنا هذا مع علمنا بأن سيُعذب، وهذا غير حقيقي.[340]

تينيت كان يعرف أو له أن يعرف بأن المحتجزين الجاري تسليمهم سيتعرضون للتعذيب

أفادت مجلة نيوزويك، من مصادر في الكونغرس، أنه في جلسة سرية لأعضاء مجلس الشيوخ بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول بقليل، وُجه السؤال لتينيت إن كانت الولايات المتحدة تخطط لتسليم مشتبهين من القاعدة لحكومات معروفة بقسوتها. أفادت النيوزويك أن "تينيت ذكر أنه ربما كان من الأفضل في بعض الأحيان أن يبقى هؤلاء المشتبهين في أيدي حكومات أجنبية، ربما تستخدم أساليب استجواب أكثر عدوانية".[341]

وفي اجتماع مارس/آذار 2002 في نيوزيلاندا المذكور أعلاه، تناقلت التقارير قول جيمس بافيت – مدير العمليات السرية لتينيت: "سوف نتعاون مع الهيئات الاستخباراتية التي لا تتردد مطلقاً فيما تفعله لحمل المحتجزين على الكلام".[342]

تسليم المشتبهين بالإرهاب بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول تم الإبلاغ عنه لأول مرة في صحيفة الواشنطن بوست في ديسمبر/كانون الأول 2002، التي وصفت عمليات النقل لبلدان منها سوريا وأوزبكستان وباكستان ومصر والأردن والسعودية والمغرب، حيث يعتقدون أن المحتجزين تعرضوا للتعذيب أو غير ذلك من أشكال المعاملة السيئة. ورد على لسان أحد المسؤولين: "نحن لا نستخرج المعلومات منهم بالقوة. بل نرسلهم إلى دول أخرى تستخرها بالقوة".[343] بعد ذلك، وصفت كل من مجلة النيويوركر، والـ بي بي سي، وسي بي إس، في برنامج 60 دقيقة، وصفت برنامج أمريكي منظم لتسليم المشتبهين بالإرهاب إلى مصر، من المقبوض عليهم من أماكن مثل أفغانستان وألبانيا وكرواتيا والسويد، مما أدى في عدة حالات للتعذيب والاختفاء القسري.[344]

كان تينيت بلا شك يعرف بالتعذيب الوارد في عمليات التسليم هذه حتى قبل التقارير الإعلامية الأولى عنه. بلدان الشرق الأوسط التي تم نقل المحتجزين إليها – مصر وسوريا وباكستان والأردن والسعودية والمغرب – معروفة باستخدام التعذيب.[345] وقد ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية التالي في تقريرها لعام 2003 عن التعذيب في مصر وسوريا، وهما من أهم البلدان التي كان يتم نقل المحتجزين إليها. في مصر:

هناك تقارير كثيرة موثوقة بأن قوات الأمن عذبت وأساءت معاملة المحتجزين... أساليب التعذيب الأساسية الوارد ذكرها... شملت تعرية الضحايا وتغمية أعينهم وتعليقهم من السقف أو حلق الباب مع ملامسة أطراف أصابع أقدامهم للأرض، وضربهم باللكمات والسياط والقضبان المعدنية وأدوات أخرى، وتعريضهم للصعق بالكهرباء ورش الماء البارد عليهم.[346]

وفي سوريا:

هناك أدلة موثوقة على أن قوات الأمن استمرت في استخدام التعذيب... أفادت [منظمات سورية ومحتجزون سابقون] بأن أساليب التعذيب شملت التعريض للصدمات الكهربية، ونزع الأظافر، وإدخال أدوات في المؤخرة، والضرب، وأحياناً أثناء تعليق الضحية من السقف وشد الظهر ووضع المحتجزين في إطار عجلة وضرب الأجزاء المنكشفة من الجسد، واستخدام مقعد يمكن ليه للخلف لخنق الضحية أو كسر عموده الفقري.[347]

أكد ضابط السي آي أيه مايكل شوير أن "قلنا لهم [مسؤولين رفيعي المستوى ومسؤولين من خارج السي آي أيه] مرة تلو المرة أن المحتجزين قد يتعرضوا لسوء المعاملة".

مسؤول مكافحة الإرهاب السابق بالسي آي أيه، فينسنت كانيسترارو أشار أيضاً إلى أن "لابد أن تكون أصم وأبكم وأعمى لتعتقد أن السوريين لن يقوموا بالتعذيب، حتى ولو كانوا يدعون العكس".[348]

تينيت أشرف على برنامج الاحتجاز السري الخاص بالـ سي آي أيه

تحت إدارة تينيت، نظمت السي آي أيه برنامجاً يتم بموجبه احتجاز المشتبهين بالإرهاب في أماكن سرية، دون إتاحة مقابلة اللجنة الدولية للصليب الأحمر لهم، ودون إشراف على معاملتهم، ولا إخطار لأسرهم، وفي حالات كثيرة، دون الإقرار بأنهم رهن الاحتجاز حتى. كما هو مذكور أعلاه، فإن الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي لفترات طويلة في مكان سري يعتبر اختفاء قسري ويمكن أن يخرق العديد من مبادئ حقوق الإنسان الأساسية، منها الحق في عدم التعرض للتعذيب والمعاملة السيئة.

تينيت صرّح بعمليات تعذيب السي آي أيه والاستجواب بالإكراه للمحتجزين وأشرف عليها

برنامج استجواب السي آي أيه شمل أعمال ترقى للتعذيب والمعاملة السيئة والإساءات الجنسية من بين انتهاكات أخرى. كما سبق الذكر، فإن تينيت اقترح وسعى للحصول على موافقات من الرئيس على مستوى عام، ومجلس الأمن القومي على مستوى محدد، ببرنامج استجواب للمحتجزين "رفيعي المستوى".

وتحديداً، فتحت إشراف تينيت، مارست السي آي أيه تمثيل الإغراق على ثلاثة محتجزين على الأقل.

طبقاً للواشنطن بوست:

أساليب الاستجواب تمت الموافقة عليها من قبل وزارة العدل ومحاميّ مجلس الأمن القومي عام 2002، وتم إطلاع قيادات هامة بالكونغرس عليها، وتطلبت تصريح مدير السي آي أيه جورج ج تينيت لاستخدامها طبقاً لمسؤولين استخباراتيين ومسؤولين حكوميين آخرين لديهم معرفة بعملية صنع القرارات السرية.[349]

طبقاً لـ "ضابط سابق بالوكالة شارك بقوة" أوردت جان ماير على لسانه: "كل خطة صاغها المحققون، ثم قُدمت للموافقة على أعلى مستوى ممكن، أي رئيس السي آي أيه. أي تغيير في الخطة – ولو حتى يوم إضافي من معاملة معينة – كان يوقع عليه المدير". [350]

شارك تينيت في اجتماع لمجلس الأمن القومي في يوليو/تموز 2003 وفيه "أكد قيادات مجلس الأمن القومي على أن برنامج السي آي أيه قانوني ويعكس سياسة الإدارة".[351] شمل ذلك تمثيل الإغراق.

مسؤولون آخرون

كان أيضاً كل من كونداليزا رايس مستشارة الأمن القومي، وكولين باول وزير الخارجية وجون أشكروفت المحامي العام، من أعضاء "لجنة القيادات" التي ناقشت ووافقت على تفاصيل معينة تخص كيفية استجواب السي آي أيه للمشتبهين بالإرهاب الأهم. لابد من ثم من التحقيق في أدوارهم.

كما لابد أن يشمل التحقيق الجنائي في استخدام التعذيب والمعاملة السيئة بشكل ممنهج بعد 11 سبتمبر/أيلول 2001 فحص أدوار المحامين الذين صاغوا "المبررات" القانونية للتعذيب، ومنهم ألبرتو جونزالس (مستشار الرئيس ثم المحامي العام) وجون بايبي (رئيس مكتب الاستشارات القانونية)، وجون ريزو (القائم بأعمال مستشار عام السي آي أيه)، وديفيد أدينغتن (مستشار نائب الرئيس)، وويليام ج هاينز الثاني (مستشار عام وزارة الدفاع)، وجون يوو (نائب مساعد المحامي العام لمكتب الاستشارات القانونية).

           

ملحق: إجراءات الدول الأجنبية للتصدي لإساءة معاملة المحتجزين من طرف الولايات المتحدة

إخفاق الولايات المتحدة في إجراء تحقيقات جنائية في دور ومسؤولية كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين على الجرائم المزعوم ارتكابها بحق المحتجزين، فتح الباب أمام النظم القضائية الوطنية في دول أجنبية للسعي للتحقيق، وإذا لزم الأمر، الملاحقة القضائية، بموجب مبادئ "الاختصاص القضائي العالمي" واختصاص "الشخصية الثانوية" القضائي.

في العادة، فإن الاختصاص في النظر في جريمة قضائياً يعتمد على الصلة بين الدولة التي تلاحق قضائياً والجريمة نفسها. هذه الصلة هي عادة جغرافية لكن أحياناً ما تستند إلى جنسية الضحية أو الجاني أو الضرر اللاحق بمصلحة الدولة. الاختصاص القضائي العالمي يعكس مبدأ القانون الدولي بأن لكل دولة مصلحة في إحقاق العدالة ضد الجناة في جرائم محددة ذات طبيعة دولية، بغض النظر عن مكان ارتكاب الجريمة، وبغض النظر عن جنسيات الضالعين في الجريمة.[352] في بعض الحالات، بموجب قانون المعاهدات الدولية أو القانون الدولي، فإن الدول التي يُزعم العثور على الجناة ضمن إقليمها، عليها التزام بملاحقة الجناة إذا لم تحصل عليهم عن طريق التسليم. هذا الالتزام معروف باسم "التسليم أو الملاحقة القضائية".[353]

جرائم الحرب والتعذيب هي من بين الجرائم الخاضعة بحكم المواثيق الدولية لمطلب "التسليم أو الملاحقة القضائية". اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة – التي صدقت عليها الولايات المتحدة و146 دولة أخرى[354] - تنص على أنه "الدولة الطرف التي يتم العثور في حدود إقليمها واختصاصها القضائي على شخص يُزعم ارتكابه [التعذيب]... إذا لم تقوم بتسليمه، فعليها أن تحيل القضية إلى سلطاتها المختصة لغرض الملاحقة القضائية".[355]

كل من اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949، التي صدقت عليها الولايات المتحدة وجميع الدول الأخرى تقريباً، ترى أنه "على كل طرف من الأطراف السامية المتعاقدة أن تخضع لالتزام البحث عن الأفراد المزعوم ارتكابهم أو أمرهم بارتكاب خروقات جسيمة، وأن يمثلوا – هؤلاء الافراد – بغض النظر عن جنسياتهم، أمام محاكم الدولة". "الخروقات الجسيمة" في اتفاقيات جنيف وبروتوكولها الإضافي الأول تشمل القتل العمد، والتعذيب والمعاملة اللاإنسانية، والتسبب عمداً في إلحاق معاناة عظمى، والإصابة الجسيمة للجسد أو الصحة، والحرمان العمدي لأسير حرب أو أي شخص محمية حقوقه من المحاكمة العادلة والنظامية.[356]

الاختصاص القضائي العالمي أداة هامة يمكن بموجبها لضحايا الجرائم الدولية الجسيمة أن يحصلوا على الإنصاف. هذا المبدأ يعتبر "شبكة أمان" عندما لا تتمكن الدول ذات الاختصاص القضائي المباشر على الجرائم، أو تكون غير مستعدة، لإجراء تحقيقات فعالة ومحاكمات، وعندما تكون المحاكم الدولية – ومنها المحكمة الجنائية الدولية – ليس لديها أختصاص أو لا تريد تولي قضية بعينها.

القضية الأشهر للاختصاص العالمي ربما كانت محاكمة دكتاتور تشيلي السابق أوغوستو بينوشيه، الذي تم القبض عليه في لندن في أكتوبر/تشرين الأول 1998 بموجب أمر توقيف من قاضي إسباني يتهمه فيه بالتعذيب وجرائم لحقوق الإنسان مرتكبة في تشيلي إبان حكمه لفترة 17 عاماً.[357] طعن بينوشيه في اعتقاله على أساس أنه يستحق الحصانة كرئيس دولة سابق، لكن لجنة الطعن في مجلس اللوردات رفضت الطعن.[358]

على مدار العقدين السابقين، فهناك دول أكثر، لا سيما في غرب أوروبا،[359] كانت مستعدة لاستخدام اختصاصها القضائي العالمي بشكل عملي. تم نظر قضايا تورط فيها جناة من مستويات دنيا ومتوسطة فيما يخص الجرائم المرتكبة أثناء الإبادة الجماعية في رواندا وجرائم الحرب في البلقان والجرائم المرتكبة إبان عهد النظم المستبدة في الأرجنتين وتشيلي والحروب في أفغانستان وغرب أفريقيا، والتعذيب الممنهج في موريتانيا والكونغو الديمقراطية وتونس ودول أخرى. استخدم نظام القضاء الوطني الأمريكي مبدأ عالمية الاختصاص القضائي في مقاضاة "شوكي" تايلور (ابن الديكتاتور الليبيري السابق تشارلز تايلور) على أعمال تعذيب ارتكبت في ليبيريا.[360]

بالإضافة إلى الاختصاص القضائي العالمي، فالكثير من الدول تمنح محاكمها اختصاص معاقبة الافراد في جرائم مرتكبة بالخارج ضد مواطني الدولة (مبدأ اختصاص القضاء بناء على "الجنسية الثانوية" أو "الشخصية الثانوية"). هناك أفراد من عشرات الجنسيات تعرضوا للاحتجاز في الولايات المتحدة منذ 11 سبتمبر/أيلول 2001، مما يعني أن المحاكم الوطنية في تلك الدول لها الحق في أن تنظر قضايا تعذيب هؤلاء الافراد وارتكاب جرائم حرب ضدهم من واقع مبدأ اختصاص الشخصية الثانوية القضائي، ضد أفراد ارتكبوا هذه الأعمال من مواطني الولايات المتحدة.

أغلب البلدان – إن لم تكن كلها – تشترط فتح التحقيق في الجرائم المرتكبة بالخارج، عندما لا تكون هناك صلة بالجريمة، على وجود متهم في اراضيها. لكن في حالات الاختصاص القضائي بناء على جنسية الضحية (سند الاختصاص القضائي بناء على "الشخصية الثانوية")، فالكثير من الدول، مثل فرنسا وغيطاليا، تسمح بفتح التحقيق حتى لو كان المتهم غائباً.[361]

ومع اتضاح أن الولايات المتحدة لا تسعى للتحقيق في دور ومسؤولية كبار المسؤولين الحكوميين على صلة بالتعذيب والاحتجاز السري وبرامج التسليم، فقد تم رفع قضايا عدّة، وأحدها ما زالت جارية.

ألمانيا: شكاوى ضد رامسفيلد وآخرين

هناك شكوتان جنائيتان تم تقديمهما في المانيا حتى تاريخه ضد رامسفيلد وآخرين.

شكوى قدمت أثناء تولي رامسفيلد لمنصبه

قام أربعة عراقيون يزعمون بالتعرض للتعذيب في أبوغريب بتقديم شكوى جنائية في نوفمبر/تشرين الثاني 2004 طرف مكتب المدعي الفيدرالي الألماني في كارلسرو، في ألمانيا، بموجب مبدأ الاختصاص القضائي العالمية، كما ورد في قانون الجنايات الألماني المطبق للقانون الدولي.[362] المسؤولون المذكورون في الشكوى كانوا رامسفيلد وألبرتو جونزالس وجورج تينيت ونائب وزير الدفاع ستيفن كامبون، وعدد من كبار مسؤولي الجيش الأمريكي.[363]

المدعون كان يمثلهم مركز الحقوق الدستورية والمركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان ECCHR، وجادلا بأن ألمانيا "محكمة ملاذ أخير" إذ أنه "من الواضح أن الحكومة الأمريكية غير مستعدة لفتح التحقيق في المزاعم القائمة بحق هؤلاء المسؤولين".[364]

ألمانيا واحدة من دول قليلة لا تطالب بحضور المتهم على أرضها قبل بدء التحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية بموجب مبدأ الاختصاص القضائي العالمي (عندما لا تكون له صلة أخرى بألمانيا). إلا أنه في غياب المتهم بالجريمة، فإن المادة 153 من قانون الإجراءات الجنائية الألماني  تمنح سلطات واسعة للادعاء الاتحادي بتقرير فتح التحقيق من عدمه.

إثر الشكوى، تناقلت التقارير أن رامسفيلد لم يذهب إلى اجتماع ميونخ السنوي للسياسات الأمنية، والذي كان دائماً متحدثاً أساسياً فيه. وقالت السفارة الأمريكية في برلين إنها "تعقد مناقشات مع الألمان حول القضية وأعربت عن قلقها لأن هذه سابقة قد يحتذي بها من يريدون فتح ملاحقات قضائية مسيسة".[365] لدى سؤاله عن القضية في مؤتمر صحفي في البنتاغون في 3 فبراير/شباط 2005، أشار رامسفيلد إلى أنه قد لا يحضر مؤتمر ميونخ، إذ ذكر: "سأعرف مسألة ذهابي إلى هناك من عدمها قريباً. باقي أسبوع وسوف نعرف جميعاً".[366]

في 10 فبراير/شباط، قبل أيام من مؤتمر ميونخ، أشار المدعي العام الألماني كاي نيهم لعدم النظر في الشكوى على أساس أن الولايات المتحدة ستحقق في المسألة بنفسها. ذكر نيهم:

لا يوجد أي مؤشر على أن السلطات والمحاكم في الولايات المتحدة الأمريكية تمتنع، أو أنها ستمتنع، عن النظر في الانتهاكات المذكورة في الشكوى. وقد تم بالفعل نظر عدة شكاوى ضد المشمولين بالدعوى، حتى ضد أعضاء من الكتيبة 800 شرطة عسكرية [الوحدة المشاركة في انتهاكات أبوغريب].[367]

القرار لم يناقش ما إذا كان رامسفيلد – وزير الدفاع في ذلك التوقيت – يتمتع بالحصانة. في اليوم التالي أعلن رامسفيلد إنه سيحضر مؤتمر ميونخ.[368] تقدم المدعون بطلب لمراجعة قرار المدعي وكذلك المحكمة. المحكمة الإقليمية العليا في شتوتجارت رفضت الطلب  بالمراجعة كونها غير مختصة به، في 13 سبتمبر/أيلول 2005.[369]

شكوى بعد استقالة رامسفيلد

في نوفمبر/تشرين الثاني 2006، بعد أيام من استقالة رامسفيلد من منصب وزير الدفاع، قام مركز الحقوق الدستورية ومركز الحقوق الدستورية وحقوق الإنسان في أوروبا بتقديم شكوى جنائية جديدة طرف الادعاء الاتحادي الألماني بالنيابة عن محتجز غوانتانامو محمد القحطاني، الموصوفة معاملته في هذا التقرير، و11 عراقياً زعموا تعرضهم للتعذيب.[370] ورد في الشكوى أن رامسفيلد والعديد من محامي الحكومة[371] ارتكبوا جرائم حرب عن طريق تبريرهم وأمرهم وتنفيذهم لتقنيات استجواب مسيئة في العراق وأفغانستان وغوانتانامو.[372]

في 5 أبريل/نيسان 2007، أعلنت المدعي العام للمحكمة الاتحادية أنها لن تفتح التحقيق.[373] انتهت إلى أن الصلات غير كافية بألمانيا وأن أي تحقيق سيكون نتيجة "مقاضاة رمزية تماماً" لا تبرر الموارد التي ستنفق على "تحقيقات معقدة وغير ناجحة في نهاية المطاف".[374]

وتم رفض طلب بمراجعة قرار الادعاء من قبل محكمة الاستئناف، التي ذكرت أن "تبقى المسألة غير محسوبة، بشأن ما إذا كانت الأعمال الواردة في الاتهام قد تم التحقيق فيها بالشكل الكافي من دول أخرى".[375]

فرنسا: شكوى ضد رامسفيلد

في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2007، عندما زار رامسفيلد فرنسا بعد تقاعده، قامت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان ومركز الحقوق الدستورية وحقوق الإنسان في أوروبا ومركز الحقوق الدستورية والرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان، برفع دعوى قضائية ضد رامسفيلد طرف ادعاء باريس. ورد في الشكوى أن رامسفيلد أمر وتولى قيادة المسؤولية عن التعذيب في منشآت احتجاز أمريكية في العراق، وكذلك في أفغانستان وغوانتانامو.[376]

مدعي باريس، جان كلود مارتين، أعلن رفض الشكوى في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2007، دون تناول مزاعم التعذيب الواردة فيها.[377] انتهى المدعي إلى أن رامسفيلد غير خاضع للملاحقة القضائية، بناء على حصانته بصفته وزير دفاع سابق.[378]

رفض مدعي باريس طلباً جديداً بالملاحقة القضائية.[379] قرر المدعي أن أعمال التعذيب المزعومة لا يمكن "أن يُقضى بانفصالها" عن مهام عمل رامسفيلد ومن ثم فهي مشمولة بالحصانة.[380] هذا القرار تجاهل سوابق قضائية دولية تذهب إلى خلاف ذلك، مثل حُكم محكمة نورمبرغ وقضايا بينوشيه، بالاقتراح بأن التعذيب وجرائم الحرب يمكن أن تدخل ضمن زمام مسؤولية المسؤولين الحكوميين المشروعة.[381]

إسبانيا: التحقيقات مع مسؤولين أمريكيين

هناك شكوتان تورط فيهما مسؤولون أمريكيون، في إسبانيا. أحدهما تم تعليقها مؤقتاً بينما ما زالت الأخرى قائمة.

قضية "مسؤولو بوش الستة"

في مارس/آذار 2009، ظهرت دعوى قضائية ضد ستة من محامي إدارة بوش السابقة أشير إليها باسم قضية "مسؤولو بوش الستة" – ألبرتو جونزالس، ديفيد أدينغتن، ويليام هاينز، جون يوو، جاي بايبي، دوغلاس فيث – وقد رفعتها جمعية كرامة السجناء الإسبان.[382] ورد في الشكوى أنه نتيجة لمشورة قانونية وفرها الرجال المذكورون، فإن الحكومة الأمريكية ارتكبت أعمال تعذيب وانتهاكات أخرى لاتفاقيات جنيف.[383]

تم قبول القضية في 28 مارس/آذار 2009 من قبل قاضي التحقيق الإسباني بلتاثار كارسون، الذي أصدر أمراً في عام 1998 باعتقال بينوشيه في قضية الأخير، ثم أعيد تكليف القاضي إلوي فيلاسكو بها في 28 أبريل/نيسان 2009.[384] طبقاً للقانون الإسباني، الذي ينص على أن المحاكم الإسبانية لها "اختصاص قضائي فرعي"، فإن القاضي فيلاسكو في 4 مايو/ايار 2009 طلب تأكيد من الولايات المتحدة على ما إذا كانت هناك تحقيقات في المزاعم المعنية، وطبقاً للسفارة الأمريكية في مدريد، فقد تم عرض نقل التحقيق إلى الولايات المتحدة بموجب اتفاق مساعدة قانونية متبادل بين الدولتين.[385] بعد أن وضع القاضي فيلاسكو موعداً نهائياً لرد الولايات المتحدة،[386] أجابت الولايات المتحدة أخيراً في 1 مارس/آذار 2011، قائلة إنها أتمت عدة ملاحقات قضائية (بحق مسؤولين من المستويات الأدنى) وأن "لا يوجد سند للملاحقة القضائية ليوو أو بايبي"، وأن مساعد المحامي العام الأمريكي دورهام مستمر في تحقيقه.[387] ثم أمر القاضي فيلاسكو بالقضية أن "يتم تجميدها مؤقتاً" ونقلها إلى وزارة العدل الأمريكية "لاستكمالها، مع دعوة وزارة العدل للإشارة إلى الزمن المحتمل لاتخاذ الإجراءات النهائية في القضية بعد نقل الإجراءات".[388] طعن المتقدمون بالدعوى في هذا القرار.[389]

التحقيق في قيام مسؤولين أمريكيين بأعمال تعذيب

في أبريل/نيسان 2009 قبل القاضي كارسون قضية أخرى مقدمة من قبل أطراف مدنية وبادر في التحقيق الجنائي في الانتهاكات المزعومة ضد أربعة من محتجزي غوانتانامو ممن لهم صلات بإسبانيا، متذرعاً باحتمال وقوع انتهاكات لقانون العقوبات الإسباني وتشريعات إسبانية أخرى، ولاتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة، واتفاقية مناهضة التعذيب، والاتفاقية الأوروبية لمناهضة التعذيب والمعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة.[390]

في مايو/أيار 2009 أصدر القاضي كارسون طلبات للولايات المتحدة والمملكة المتحدة لتأكيد إلى أي مدى أجريت تحقيقات في قضايا لافراد من المتقدمين بالدعوى الأربعة.[391] لم ترد أي من الدولتين.[392]

وفي 27 يناير/كانون الثاني 2010 قرر كارسون أن الاختصاص القضائي على شكوى المتقدمين بالدعوى قائم، وأن المتقدمين بالدعوى يمكنهم تقديمها للنظر فيها.[393] يعود السبب جزئياً لأن أحد الضحايا المدعين مواطن إسباني، وهناك آخر يعيش في إسبانيا، ولأن إسبانيا سبق وأصدرت طلبات تسليم لصالح الاثنين. إلا أن القاضي كارسون تبين أيضاً أن الاختصاص القضائي متوفر حتى في غياب هذه الصلات، لأن الجرائم المزعومة تخرق اتفاقيات جنيف، واتفاقية مناهضة التعذيب، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وأنها جرائم ضد الإنسانية.[394] منذ ذلك الحين تم توقيف كارسون من منصبه على صلة بتحقيقه في جرائم ارتكبت في عهد فرانكو[395] ويتولى القضية حالياً القاضي بابلو روس.

في 7 يناير/كانون الثاني 2011 طلب مركز الحقوق الدستورية ومركز الحقوق الدستورية وحقوق الإنسان في أوروبا أن يتم تسليم الميجور جنرال ميلر لهيئة التحقيق كي يوضح دوره في مزاعم التعذيب لأربعة من هؤلاء المحتجزين.[396]

وكانت التحقيقات قائمة حتى كتابة هذه السطور.

التدخل الدبلوماسي من طرف الولايات المتحدة

في عام 2009  أضعفت إسبانيا من قوانين الاختصاص القضائي العالمي لديها بعد أن قامت عدة دول اتُهم قياداتها في شكاوى – بينها الولايات المتحدة – بالإعراب عن بواعث قلق دبلوماسية.[397] التعديلات بشكل عام تطالب بوجود بعض الصلات مع إسبانيا في القضايا المنظورة، كي يمكن البدء في نظرها.[398] منذ القضايا المذكورة أعلاه الخاصة بالمواطنين الإسبان الأربعة والأفراد القاطنين بإسبانيا الذين تم احتجازهم في غوانتانامو، لم توقف التعديلات المذكورة القضايا.

وهناك رسائل دبلوماسية تم الكشف عنها مؤخراً تكشف أن المسؤولين الأمريكيين سعوا سراً وبشكل متكرر لمحاولة التأثير على المدعين الإسبان والمسؤولين الحكوميين في إسبانيا من أجل تحديد مجال التحقيقات وأن يتم إبعادها عن القاضي كارسون،[399] الذي تعتبره الولايات المتحدة "له توجه معادي لأمريكا".[400]

هذه الضغوط استمرت في ظل إدارة أوباما. في مارس/آذار 2009 قال السفير الأمريكي لوزارة الخارجية الإسبانية ولوزارة العدل إن الولايات المتحدة تعتبر القضية "مسألة هامة للغاية" وسأل أن يبقى مطلعاً على التطورات.[401] في أبريل/نيسان، رافق ملحق العلاقات الخارجية الأمركيي السيناتور الأمريكي جود غريغ إلى وزارة الخارجية لشرح اعتبارات القلق.[402] في اليوم التالي قال المدعي الإسباني للسفارة إنه سيسعى لمراجعة ما إذا كان لإسبانيا اختصاص قضائي. في اليوم التالي، ذهب الملحق مع السيناتور ميل مارتينيز لمقابلة القائم بأعمال وزير الخارجية، حيث قام الملحق بـ "التشديد على أن الملاحقات القضائية... ستكون ذات أثر بالغ على العلاقات الثنائية".[403]

وفي اجتماع في مايو/أيار 2009 بين محاميين من وزارة الخارجية الأمريكية والمدعي الإسباني خافيير زراغوزا، تناقلت التقارير مشاركة زراغوزا خطط المحامين الأمريكيين الخاصة بتخلي كارسون عن القضية. أكدت أن غسبانيا ستجمد مجريات القضية إذا حققت الولايات المتحدة فيها.[404]

وعلى النقيض، في جلسة متزامنة للمتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، ورد أن: "أنا لا أعرف بأي اتصال مع وزارة الخارجية الإسبانية في هذا الشأن. هذه المسألة تخص المحاكم الإسبانية، على حد فهمي. ليس لدي تعليق لكم في هذا التوقيت. موقف إدارة أوباما في هذه الأمور المعنية بالنقاش واضح تماماً في رأيي".[405]

كما تكشف الرسائل الدبلوماسية المتبادلة عن قلق الولايات المتحدة إزاء تحقيق منفصل يجريه قضاة إسبان في استخدام مطار إسباني لصالح رحلات سرية للسي آي أيه، حسب التقارير تم خلالها نقل المحتجزين.[406] وكان المسؤولون الأمريكيون قلقون، إثر انكشاف التنسيق بين الادعاء في ألمانيا وإسبانيا، بأن هذا الأمر "سيعترض جهودنا لإدارة هذه المسألة بشكل غير معلن على مستوى الحكومات".[407]

شكر وتنويه – ومنهج التقرير

قام ريد برودي – المستشار والمتحدث باسم هيومن رايتس ووتش – بكتابة هذا التقرير، بناء على بحوث أرشيفية وقانونية. هناك أجزاء تم إجراء بحوث لها في هذا التقرير وكتبها جون سيفتون، استشاري لـ هيومن رايتس ووتش. راجعت التقرير أندريا براسو، مستشارة أولى بقسم مكافحة الإرهاب، وجيمس روس، مدير الشؤون القانونية والسياسات بالمنظمة، ودانييل هاس، مراجع أول. قام بالمراجعة الاختصاصية أيضاً كل من أليسون باركر، مديرة قسم الولايات المتحدة، وجيرالدين ماتيولي-زيلتنر، مديرة المتحدثين باسم قسم العدالة وحقوق الإنسان، ولاورا بيتر، مستشارة بقسم مكافحة الإرهاب. وراجعت المسودات الأولى من التقرير أيضاً جوان مارينر، المديرة السابقة لقسم الإرهاب ومكافحة الإرهاب. أسهمت في إنتاج التقرير المنسقة بقسم  الإرهاب ومكافحة الإرهاب كات ويس. وساهم في المجهود البحثي المتدربون جيريمي شيرم وغونوانت غيل وماتيلد لى ماوت.

[1] انظر: George W. Bush, Decision Points (New York: Crown Publishers, 2010),ص 170.

[2] انظر: Maj. Gen. Antonio Taguba, "Preface" to Physicians for Human Rights, Broken Laws, Broken Lives: Medical Evidence of Torture by US Personnel and Its Impact, http://brokenlives.info/?page_id=23(تمت الزيارة في 7 يونيو/حزيران 2011).

[3] انظر: "Government Withholds Key Torture Documents In ACLU Lawsuit," American Civil Liberties Union press release, September 1, 2009, http://www.aclu.org/national-security/government-withholds-key-torture-documents-aclu-lawsuitللاطلاع على قائمة كاملة بالوثائق المحجوبة، انظر سجل المعلومات المحجوبة في قضية قانون حرية المعلومات، على: http://www.aclu.org/pdfs/safefree/oig_vaughnindex.pdf(تمت زيارة الموقعين في 15 يونيو/حزيران 2011).

[4] كما قال أحد المعقلين، ففي غياب المحاسبة "تصبح تقنيات مثل التعذيب والاختفاء من الخيارات السياسية المطروحة، مكروهة من قبل الحكومة الحالية نعم، لكنها موجودة ما زالت وكأنها بندقية جاهزة للانطلاق في يد الحكومة التالية". انظر: David Cole, "Breaking Away," The New Republic, December 30, 2010.

[5] نص كلمة باراك أوباما، انظر: "Transcript–Barack Obama on MSNBC," New York Times, April 4, 2007, http://www.nytimes.com/2007/10/04/us/politics/04obama-text.html?pagewanted=all (تمت الزيارة في 20 يونيو/حزيران 2011).

[6] انظر: Barack Obama, interview by George Stephanopoulos, This Week, ABC News, January 11, 2009, transcript at http://abcnews.go.com/ThisWeek/Economy/story?id=6618199&page=1(تمت الزيارة في 24 يونيو/حزيران 2011).

[7] انظر: "Attorney General Eric Holder Regarding a Preliminary Review into the Interrogation of Certain Detainees," US Department of Justice press release, August 24, 2009 http://www.justice.gov/ag/speeches/2009/ag-speech-0908241.html(تمت الزيارة في 21 يونيو/حزيران 2011). في يونيو/حزيران 2011 أفادت مجلة تايم بأن دورهام ينظر في مقتل مناضل الجمادي في أبوغريب، وهو سجين عراقي معروف باسم "آيس مان" لأنه جثمانه تم تبريده في الثلج. انظر: Adam Zagorin, "Haunted by Homicide: Federal Grand Jury Investigates War Crimes and Torture in Death of 'the Iceman' at Abu Ghraib, Plus Other Alleged CIA Abuses," posted by Mark Thompson to "Battleland" (blog), Time.com,http://battleland.blogs.time.com/2011/06/13/haunted-by-homicide-federal-grand-jury-investigates-war-crimes-and-torture-in-death-of-the-ice-man-at-abu-ghraib-and-other-alleged-cia-abuses/#ixzz1PkuG5q8S(تمت الزيارة في 17 يونيو/حزيران 2011).

[8] قانون معاملة المحتجزين لعام 2005، قانون عام 163-109، 119 stat. 3136 6 يناير/كانون الثاني 2006، على: , http://frwebgate.access.gpo.gov/cgi-bin/getdoc.cgi?dbname=109_cong_public_laws&docid=f:publ163.109.pdf(تمت الزيارة في 21 يونيو/حزيران 2011)، الفقرة 1404 (أ).

[9] التقارير هي:

The reports are: Central Intelligence Agency Office of Inspector General, "Counterterrorism Detention and Interrogation Activities (September 2001-October 2003)," May 7, 2004, http://www.aclu.org/torturefoia/released/052708/052708_Special_Review.pdf (accessed June 15, 2011) ("CIA I‑G Report");

Vice Adm. Albert T. Church, III, US Department of Defense, "Review of Department of Defense interrogation operations – Executive Summary," US Department of Defense, undated, http://www.defense.gov/news/mar2005/d20050310exe.pdf (accessed June 21, 2011) ("Church Report");

Brig. Gen. Charles Jacoby, Department of the Army, "CFC-A AO Detainee Operations: Report of Inspection," June 25, 2004, http://action.aclu.org/torturefoia/released/061906/JacobyReport.pdf (accessed June 15, 2011);

Senate Select Committee on Intelligence, "US Intelligence Community's Prewar Intelligence Assessments on Iraq," Senate Report 108-301, July 9, 2004, http://intelligence.senate.gov/108301.pdf (accessed June 14, 2011);

Maj. Gen. Antonio M. Taguba, Department of the Army, "Article 15-6 Investigation of the 800th Military Police Brigade," May 2004, http://www.aclu.org/torturefoia/released/TR3.pdf, (accessed June 14, 2011);

Lt. Gen. Paul T. Mikolashek, Department of the Army, "Detainee Operations Inspection," Department of the Army Inspector General, July 21, 2004, http://www.washingtonpost.com/wp-srv/world/iraq/abughraib/detaineereport.pdf (accessed June 21, 2011) ("The Mikolashek Report");

Maj. Gen. George R. Fay, Department of the Army, "AR 15-6 Investigation of the Abu Ghraib Detention Facility and 205th Military Intelligence Brigade," and LTG Anthony R. Jones, Department of the Army, "AR 15-6 Investigation of the Abu Ghraib Prison and 205th Military Intelligence Brigade," August 23, 2004, http://www.defense.gov/news/aug2004/d20040825fay.pdf (accessed June 21, 2011) ("Fay/Jones Report");

James R. Schlesinger, Department of Defense, "Final Report of the Independent Panel to Review DoD Detention Operations," August 24, 2004, http://www.defense.gov/news/Aug2004/d20040824finalreport.pdf (accessed June 21, 2011) ("Schlesinger Report");

Brig. Gen. Richard P. Formica, Department of the Army, "Article 15-6 Investigation of CJS-OTF-AP and 5th SF Group Detention Operations," November 8, 2004, http://www1.umn.edu/humanrts/OathBetrayed/Formica%20Report.pdf (accessed June 21, 2011) ("Formica Report"); and

Army Brig. Gen. John Furlow and Air Force Lt. Gen. Randall M. Schmidt, "Army Regulation 15-6: Final Report: Investigation into FBI Allegations of Detainee Abuse at Guantanamo Bay, Cuba Detention Facility," April 1, 2005 (amended June 9, 2005), http://www.defense.gov/news/Jul2005/d20050714report.pdf (accessed June 21, 2011).

[10] انظر: Senate Committee of Armed Services, "Report on Inquiry into the Treatment of Detainees in US Custody," November 20, 2008, http://armed-services.senate.gov/Publications/Detainee%20Report%20Final_April%2022%202009.pdf(تمت الزيارة في 21 يونيو/حزيران 2011) ("تقرير لجنة مجلس الشيوخ" SASC).

[11] انظر: US Department of Justice Office of the Inspector General, "A Review of the FBI's Involvement in and Observations of Detainee Interrogations in Guantanamo Bay, Afghanistan and Iraq," May 2008, http://www.aclu.org/national-security/justice-department-office-inspector-general-review-fbis-involvement-and-observatio(تمت الزيارة في 21 يونيو/حزيران 2011) ("تقرير مفتش عام وزارة العدل" DOJ-I-G).

[12] انظر: US Department of Justice Office of Professional Responsibility, "Investigation into the Office of Legal Counsel's Memoranda Concerning Issues Relating to the Central Intelligence Agency's use of 'Enhanced Interrogation Techniques' on Suspected Terrorists," July 29, 2009, http://judiciary.house.gov/hearings/pdf/OPRFinalReport090729.pdf(تمت الزيارة في 21 يونيو/حزيران 2011) ("تقرير مكتب المسؤولية المهنية" OPR).

[13] انظر: International Committee of the Red Cross, Regional Delegation for United States and Canada, "ICRC Report on the Treatment of Fourteen "High Value Detainees" in CIA Custody," February 2007, http://www.nybooks.com/media/doc/2010/04/22/icrc-report.pdf (تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[14] كما تصدق هيومن رايتس ووتش، دون أن تكرر هنا، على نتائج تقريرها لعام 2005 بشأن الليفيتانت جنرال سانشيز والميجور جنرال ميلر. انظر: Human Rights Watch, Getting Away with Torture? Command Responsibility for the US Abuse of Detainees," vol. 17, no. 1 (G), April 2005, http://www.hrw.org/en/reports/2005/04/23/getting-away-torture-0

[15] اللجنة الوطنية للتحقيق في الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة (معروفة أيضاً بمسمى لجنة 9-11) كانت لجنة مستقلة غير منحازة مشكلة بموجب تشريع صدر أواخر عام 2002 للبحث في الملابسات والظروف المحيطة بهجمات 11 سبتمبر/ايلول 2001، بما في ذلك الجاهزية ورد الفعل الفوري على الهجمات: http://www.9-11commission.gov/(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[16] انظر تشريع: Authorization for Use of Military Force, Public Law 107-40, 115 Stat. 224, September 18, 2001, http://www.gpo.gov/fdsys/pkg/PLAW-107publ40/pdf/PLAW-107publ40.pdf(تمت الزيارة في 24 يونيو/حزيران 2011) (تصريح للرئيس جورج دبليو بوش باستخدام "جميع سبل القوى الضرورية والمناسبة ضد الدول أو المنظمات أو الأفراد التي يرى أنها خططت ونظمت ونفذت أو ساعدت في الهجمات الإرهابية التي وقعت في 11 سبتمبر/ايلول 2001، أو استضافت تلك المنظمات أو الافراد، من أجل منع أي عمليات في المستقبل من أعمال الإرهاب الدولي ضد الولايات المتحدة من قبل هذه الدول أو المنظمات أو الافراد").

[17] انظر: Vice President Dick Cheney, interview by Tim Russert, Meet the Press, NBC News, September 16, 2001, transcript available at http://emperors-clothes.com/9-11backups/nbcmp.htm (تمت الزيارة في 25 يونيو/حزيران 2011).

[18] انظر شهادة كوفير بلاك: Testimony of Cofer Black, former chief, DCI's Counterterrorism Center, CIA, Before the Senate Select Committee on Intelligence and House of Representatives Permanent Select Committee on Intelligence, "Joint Inquiry Into Intelligence Community Activities Before and After the Terrorist Attacks of September 11, 2001," 107th Congress, September 26, 2002, http://www.access.gpo.gov/congress/senate/pdf/108hrg/96166.pdf (تمت الزيارة في 21 يونيو/حزيران 2011).

[19] للاطلاع على رواية بما حدث في اجتماع الأمن القومي في 15 سبتمبر/أيلول 2001، انظر الملخص المقدم من أحد أعضاء لجنة قيادات مجلس الأمن القومي وأمانة الخزانة، بول أونيل، تأكد بما ورد من مصادر أخرى بالإدارة الأمريكية، في: Ron Suskind, The Price of Loyalty: George W. Bush, the White House, and the Education of Paul O'Neill (New York: Simon & Schuster Paperbacks, 2004),ص 186.

[20] تكرر في الأمر المذكور وصف الحاجة لـ "سلطات استثنائية من أجل احتجاز عملاء القاعدة في شتى أنحاء العالم"، انظر: ." Jane Mayer, The Dark Side: The Inside Story of How the War on Terror Turned Into a War on American Ideals (New York: Doubleday, 2008), p. 40. See also, David Johnston, "At a Secret Interrogation, Dispute Flared Over Tactics" New York Times, September 17, 2001, http://www.nytimes.com/2006/09/10/washington/10detain.html(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011)، انظر أيضاً: "CIA Provides Further Details on Secret Interrogation Memos," American Civil Liberties Union press release, January 10, 2007, http://www.aclu.org/national-security/cia-provides-further-details-secret-interrogation-memos(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[21] دور أدينغتن الأساسي مذكور في: Mayer, The Dark Side, and Philippe Sands, "Torture Team: Rumsfeld's Memo and the Betrayal of American Values," (New York: Palgrave Macmillan, 2008).

[22] مسودة مذكرة من جون يوو، نائب مساعد المحامي العام عن مكتب الاستشارات القانونية بوزارة العدل، إلى ويليام جيه هاينز الثاني، المستشار العام لوزارة الدفاع، بشأن "تطبيق المعاهدات والقوانين على محتجزي القاعدة وطالبان"، 9 يناير/كانون الثاني 2002، على: http://www.torturingdemocracy.org/documents/20020109.pdf (تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011). ص ص، 11، 23، 28-29، 35.

[23] مذكرة ويليام هـ. تافت الرابع إلى جون سي يوو، بشأن "مسودة مذكرتكم بتاريخ 9 يناير/كانون الثاني"، 11 يناير/كانون الثاني 2002، على: http://www.torturingdemocracy.org/documents/20020111.pdf(تمت الزيارة في 16 يونيو/حزيران 2011).

[24] كان جونزالس يشير إلى الملاحقة القضائية بموجب قانون جرائم الحرب لعام 1996، الذي يعاقب على ارتكاب جرائم حرب ومخالفات أخرى جسيمة لجرائم الحرب، بما في ذلك التعذيب والمعاملة المهينة أو الحاطة بالكرامة، من قبل أو ضد مواطن أمريكي، بما في ذلك أعضاء القوات المسلحة. مذكرة من مستشار البيت الأبيض جونزالس إلى الرئيس جورج دبليو بوش بشأن "قرار إعادة تطبيق اتفاقية جنيف على سجناء الحرب يتناقض مع مسألة القاعدة وطالبان"، 25 يناير/كانون الثاني 2002: http://www.gwu.edu/~nsarchiv/NSAEBB/NSAEBB127/02.01.25.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011). رغم أن مذكرة 25 يناير/كانون الثاني مُشار إليها بمسمى "مسودة"، فلا يوجد سجل بأي نسخ لاحقة من المذكرة. انظر: Human Rights First, Attorney General Confirmation Hearings: Background Papers on Alberto Gonzales: Torture, Executive Power, the Geneva Conventions and Military Commissions, December 2004, http://www.humanrightsfirst.org/wp-content/uploads/pdf/brief_20041220_Gonz_all.pdf(تمت الزيارة في 17 يونيو/حزيران 2011).

[25] مذكرة من جونزالس إلى بوش "قرار تطبيق اتفاقيات جنيف  على سجناء الحرب فيما يخص النزاع مع القاعدة وطالبان"، على: http://www.gwu.edu/~nsarchiv/NSAEBB/NSAEBB127/02.01.25.pdf

[26] انظر على سبيل المثال، مذكرة من تافت إلى يوو "مذكرتك بتاريخ 9 يناير/كانون الثاني"، على: http://www.torturingdemocracy.org/documents/20020111.pdf.

[27] مذكرة من كولينباول إلى مستشار الرئيس بشأن "صياغة مذكرة بقرار للرئيس عن انطباق اتفاقيات جنيف على النزاع في أفغانستان"، بتاريخ 26 يناير/كانون الثاني 2002، ص 2. المذكرة يمكن العثور عليها في: Karen J. Greenberg and Joshua L. Dratel, eds., The Torture Papers: The Road to Abu Ghraib (Cambridge: University of Cambridge Press, 2005)ص 122.

[28] مذكرة من الرئيس جورج دبليو بوش إلى نائب الرئيس ووزير الخارجية ووزير الدفاع والمحامي والعام ورئيس طاقم سكرتارية الرئيس ورئيس الاستخبارات المركزية ومساعد الرئيس المعني بشؤون الأمن القومي ورئيس أركان الجيش، بشأن "المعاملة الإنسانية لمحتجزي القاعدة وطالبان"، 7 فبراير/شباط 2002، على: http://www.pegc.us/archive/White_House/bush_memo_20020207_ed.pdf(تمت الزيارة في 21 يونيو/حزيران 2011).

[29] بموب اتفاقية جنيف الخاصة بمعاملة أسرى الحرب (اتفاقية جنيف الثالثة)، فإن المقاتلين المقبوض عليهم أثناء النزاع في أفغانستان لابد من معاملتهم كأسرى حرب ما لم وحتى ترى محكمة مختصة أنهم غير مستحقين لوضع أسرى الحرب. جنود طالبان لابد من منحهم وضع أسرى الحرب لأنهم قاتلوا في تشكيلات قتالية بشكل مباشر ومفتوح، طرف دولة مصدقة على الاتفاقية. محتجزو القاعدة يُرجح ألا ينالوا وضع أسرى الحرب لكن الاتفاقيات والقانون العرفي يمنحهم تدابير حماية صريحة من الممنوحة لجميع الأفراد في النزاعات المسلحة. انظر اتفاقية جنيف المعنية بمعاملة أسرى الحرب، أُقرت في 12 أغسطس/آب 1949، ودخلت حيز النفاذ في 21 أكتوبر/تشرين الأول 1950، على: http://www1.umn.edu/humanrts/instree/y3gctpw.htm(تمت الزيارة في 27 يونيو/حزيران 2011).

[30] انظر: Human Rights Watch, Summary of International and US Law Prohibiting Torture and Other Ill-treatment of Persons in Custody, May 24, 2004, http://www.hrw.org/english/docs/2004/05/24/usint8614.htmيشاركنا في هذا الرأي اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمراقبين الآخرين الدوليين. انظر ايضاً على سبيل المثال: "Geneva Convention on Prisoners of War," International Committee of the Red Cross (ICRC) press release, February 9, 2002, http://www.fmn.dk/SiteCollectionDocuments/FMN/Lokale%20Resurser/Nyt%20og%20Presse/Arkiv/Pressemeddelelser/2006/Redeg%C3%B8relse/Bilag10PressemeddelelsefraInternationaltR%C3%B8deKorsaf_0756368f-1fa6-4177-8858-48c6a94f57d4.pdf(تمت الزيارة في 24 يونيو/حزيران 2011). ("القانون الدولي الإنساني يرى بأن أعضاء القوات المسلحة والميليشيات الموالية لهم الذين يتم أسرهم من قبل خصم في نزاع دولي مسلح يخضعون لحماية اتفاقية جنيف الثالثة. تختلف الآراء بين الولايات المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر فيما يخص الإجراءات المنطبقة على كيفية تحديد كيف أن الأسرى غير مستحقين لوضع أسرى الحرب"). انظر: Mary Robinson, "Statement of High Commissioner for Human Rights on Detention of Taliban and Al Qaida Prisoners at US Base in Guantanamo Bay," January 16, 2002, http://www.unhchr.ch/huricane/huricane.nsf/0/C537C6D4657C7928C1256B43003E7D0B?opendocument(تمت الزيارة في 24 يونيو/حزيران 2011). ("جميع الأفراد المحتجزين في هذا السياق مستحقون لحماية القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني، لا سيما فيما يخص احكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقيات جنيف لعام 1949"). تجاهل رامسفيلد هذا الانتقاد لقرار بوش بصفته "جيوب معزولة من الحساسية الزائدة من أطراف دولية". انظر تصريحه في: High Taliban Official in US Custody," Associated Press, February 9, 2002, http://www.usatoday.com/news/world/2002/02/08/taliban-surrender.htm(تمت الزيارة في 17 يونيو/حزيران 2010).

[31] انظر: See Michael J. Matheson, "Remarks on the United States Position on the Relation of Customary International Law to the 1977 Protocols Additional to the 1949 Geneva Conventions," reprinted in "The Sixth Annual American Red-Cross Washington College of Law Conference on International Humanitarian Law: A Workshop on Customary International Law and the 1977 Protocols Additional to the 1949 Geneva Conventions," American University Journal of International Law and Policy, vol, 2, no. 2 (Fall1987) ص 427. قال ("نحن ندعم على الأخص الضمانات الأساسية الواردة في المادة 75 من البروتوكول الأول، مثل مبدأ أن جميع الأشخاص في السلطة لدى طرف من أطراف النزاع  ومن لا يستفيدون من المعاملة التفضيلية لاتفاقيات [جنيف]، لابد أن يعاملوا في كل الظروف وأن يتمتعوا في الحد الأدنى بتدابير الحماية المنصوص عليها في الاتفاقيات، دونما تمييز). انظر أيضاً: International Committee of the Red Cross, Customary International Humanitarian Law (Cambridge: Cambridge Univ. Press, 2005قاعدة رقم 90 على سبيل المثال تذكر قانون ليبر الأمريكي، مادة 16 (1863)، ("الضرورة العسكرية لا تعني الإقرار بالقسوة، أي إصابة الأفراد بالمعاناة لأجل جعلهم يعانون لغرض الانتقام، أو إجراء أعمال تشويه أو إصابات إلا في حالة الاشتباك القتالي، وأيضاً أعمال التعذيب من أجل انتزاع اعترافات"). وانظر اتفاقية جنيف الخاصة بمعاملة أسرى الحرب: http://www1.umn.edu/humanrts/instree/y3gctpw.htm، وانظر: بروتوكول اتفاقيات جنيف بتاريخ 12 أغسطس/آب 1949 الإضافي والخاص بحماية ضحايا النزاعات الدولية المسلجة (البروتوكول الأول)، تم إقراره في 8 يونيو/حزيران 1977، ودخل حيز النفاذ 7 ديسمبر/كانون الأول 1978، على: http://www1.umn.edu/humanrts/instree/y5pagc.htm(تمت الزيارة في 24 يونيو/حزيران 2011)، مادة 75. وانظر البروتوكول الإضافي لاتفاقيات جنيف والخاص بحماية ضحايا النزاعات المسلحة غير الدولية (البروتوكول الثاني)، دخل حيز النفاذ في 7 ديسمبر/كانون الأول 1978، على: http://www1.umn.edu/humanrts/instree/y6pagc.htm(تمت الزيارة في 24 يونيو/حزيران 2011)، مادة 4.

[32] للاطلاع على سجل باجتماع 15 سبتمبر/ايلول 2001، تقدم به عضو من مجموعة قيادات المجلس، وأمين الخزانة، بول أونيل، أكدته مصادر أخرى إضافية من الإدارة، في: Ron Suskind, The Price of Loyalty, p. 186.

[33] Mark Danner, "US Torture: Voices from the Black Sites," New York Review of Books, April9, 2009, http://www.nybooks.com/articles/archives/2009/apr/09/us-torture-voices-from-the-black-sites/(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011). بعد أسابيع قليلة، في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2001، مع بدء الحرب على أفغانستان، وقع بوش على أمر رئاسي أمن قومي رقم 9 "هزيمة التهديد الإرهابي الذي يترصد الولايات المتحدة"، مدد الأمر من الأوامر الخاصة بـ 17 سبتمبر/ايلول 2001 ضمن مذكرة وأوامر أخرى، وأدخل بالأساس مفهوم "الحرب العالمية ضد الإرهاب"، ليس فقط ضد القاعدة وطالبان، بل ضد كل المنظمات الإرهابية التي تهدد الولايات المتحدة. على حد قول تقرير لجنة تحقيق 11 سبتمبر/ايلول، فإن الولايات المتحدة ستسعى "للقضاء على جميع الشبكات الإرهابية، وتجفيف منابعها المالية، وأن تمنع عنها حيازة أسلحة الدمار الشامل. الهدف هو القضاء على الإرهاب كتهديد لأسلوبنا في الحياة". انظر: See National Commission on Terrorist Attacks Upon the United States, The 9/11 Commission Report, July 2004, http://govinfo.library.unt.edu/911/report/index.htm(تمت الزيارة في 24 يونيو/حزيران 2011)، الفصل العاشر.

[34] للاطلاع على سجل باجتماع الأمن القومي بتاريخ 26 سبتمبر/أيلول 2001، بناء على مقابلات عديدة مع مسؤولين بإدارة بوش، منهم جورج بوش وكونداليزا رايس وكولينباول وجورج تينيت، انظر: Bob Woodward, Bush at War, (New York: Simon and Schuster, 2002), p. 146 (discussing renditions as "capturing or snatching" suspects overseas). There are also compelling allegations that the CIA also rendered suspects to Morocco and Syria. See Human Rights Watch, Getting Away with Torture? http://www.hrw.org/en/reports/2005/04/23/getting-away-torture-0, chapter IV

[35] انظر على سبيل المثال: Alex Perry, "Inside the Battle at Qala-I-Jangi," Time, December 1, 2001, http://www.time.com/time/nation/article/0,8599,186592-2,00.html(تمت الزيارة في 17 يونيو/حزيران 2011).

[36] هيومن رايتس ووتش، وكذلك مراسلين إعلاميين عديدين، قابلوا العديد من المحتجزين الذين تم احتجازهم في كندهار وزعموا بالتعرض للضرب والتعرية والكشف العمدي لدرجات الحرارة الباردة، بالإضافة إلى اساءات أخرى. انظر أمثلة:

Human Rights Watch, 'Enduring Freedom': Abuses by US Forces in Afghanistan, March 2004, vol. 16, no. 3(C), http://www.hrw.org/en/reports/2004/03/07/enduring-freedom-0, footnotes 94-98 and accompanying text. See also Carlotta Gall, "Released Afghans Tell of Beatings," New York Times, February 11, 2002, http://www.nytimes.com/2002/02/11/world/a-nation-challenged-captives-released-afghans-tell-of-beatings.html?scp=1&sq=Carlotta%20Gall,%20%93Released%20Afghans%20Tell%20of%20Beatings,%94%20%20February%2011,%202002%20&st=cse (accessed June 15, 2011); Ellen Knickmeyer, "Survivors of raid by US forces say victims were among America's best friends," Associated Press, February 6, 2002; Molly Moore, "Villagers Released by American Troops Say They Were Beaten, Kept in 'Cage,'" Washington Post, February 11, 2002; Eric Slater, "US Forces Beat Afghans After Deadly Assault, Ex-Prisoners Say," Los Angeles Times, February 11, 2002, http://articles.latimes.com/2002/feb/11/news/mn-27467 (accessed June 15, 2011) ; James Meek, "People The Law Forgot," Guardian, December 3, 2003, http://www.guardian.co.uk/world/2003/dec/03/guantanamo.usa1 (accessed June 15, 2011). Former Prime Minister Tony Blair was aware of US military abuse of detainees in Afghanistan as early as January 2002. See Ian Cobain, "Tony Blair Knew of Secret Policy on Terror Interrogations," Guardian, June 28, 2009, http://www.guardian.co.uk/politics/2009/jun/18/tony-blair-secret-torture-policy (accessed June 22, 2011).

[37] انظر: Department of the Army, "Commander's Report of Disciplinary or Administrative Action, 0114-02-CID369-23525," May 23, 2003, http://www.aclu.org/torturefoia/released/745_814.pdf(تمت الزيارة في 24 يونيو/حزيران 2011)، ص ص 11-12 و27. انظر أيضاً: "Afghanistan: Killing and Torture by US Predate Abu Ghraib," Human Rights Watch news release, May 20, 2005, http://www.hrw.org/en/news/2005/05/20/afghanistan-killing-and-torture-us-predate-abu-ghraib

[38] هذه القضية كانت أول قضية يكتشفها الإعلام، في عام 2005: انظرDana Priest, "CIA Avoids Scrutiny of Detainee Treatment," Washington Post, March 3, 2005, http://www.washingtonpost.com/wp-dyn/articles/A2576-2005Mar2.html(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011). فيما بعد تأكدت بموجب تقرير من مكتب المفتش العام للسي آي أيه في عام 2004، ونُزعت عنه السرية في أغسطس/آب 2009، انظر: CIA Office of the Inspector General, "Special Review: Counterterrorism Detention and Interrogation Activities (September 2001 – October 2003)," May 7, 2004, http://graphics8.nytimes.com/packages/pdf/politics/20090825-DETAIN/2004CIAIG.pdf(تمت الزيارة في 24 يونيو/حزيران 2011) ("تقرير مفتش عام الاستخبارات المركزية"). انظر أيضاً: Douglas Jehl and Tim Golden, "CIA to Avoid Charges in Most Prisoner Deaths," New York Times, October 23, 2005,http://www.nytimes.com/2005/10/23/international/asia/23intel.html(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[39] انظر: Carlotta Gall, "U.S. Military Investigating Death of Afghan in Custody," New York Times, March 4, 2003, http://www.nytimes.com/2003/03/04/international/asia/04AFGH.html (تمت الزيارة في 24 يونيو/حزيران 2011). المعلومات الخاصة بهذه القضايا تستند أيضاً إلى محادثات موسعة مع صحفيين بحثوا في القضايا وطلبوا معلومات من المتحدثين باسم الجيش الأمريكي في كابل أثناء عام 2003.

[40] انظر: Senate Committee of Armed Services, "Report on Inquiry into the Treatment of Detainees in US Custody," November 20, 2008, http://armed-services.senate.gov/Publications/Detainee%20Report%20Final_April%2022%202009.pdf(تمت الزيارة في 21 يونيو/حزيران 2011) ("تقرير لجنة مجلس الشيوخ")، ص 54 (ذكر التقرير محضر من اجتماع للجنة خطة الرد في أكتوبر/تشرين الأول 2002 بين مسؤولي الاستخبارات العسكرية والمحامين العسكريين ومحامي رفيع المنصب من السي آي أيه. المحضر كشف عن وقوع عدة انتهاكات في الاستجواب، كانت تحت النقاش في الاجتماع، وتمت الموافقة عليها فيما بعد بالنسبة لغوانتانامو، وكانت تُمارس بالفعل في أفغانستان. على سبيل المثال، تمت الإشارة من أحد المشاركين بالاجتماع، ديفيد بيكر، أن الحرمان من النوم مستخدم بالفعل في أفغانستان، وأضاف مشارك أخر في الاجتماع "لكن رسمياً هذا لا يحدث").

[41] انظر: James R. Schlesinger, Department of Defense, "Final Report of the Independent Panel to Review DoD Detention Operations," August 24, 2004, http://www.defense.gov/news/Aug2004/d20040824finalreport.pdf(تمت الزيارة في 21 يونيو/حزيران 2011) ("تقرير شليسنغر")، ص ص 8-9.

[42] انظر: David Johnston and Mark Mazzetti, "A Window Into C.I.A.'s Embrace of Secret Jails," New York Times, August 12, 2009, http://www.nytimes.com/2009/08/13/world/13foggo.html (accessed June 24, 2011) and Matthew Cole, "Lithuania Hosted Secret CIA Prison," ABC News, August 20, 2009, http://abcnews.go.com/Blotter/story?id=8373807 (accessed June 24, 2011). See also United Nations Human Rights Council, Special Rapporteur on the Promotion and Protection of Human Rights and Fundamental Freedoms While Countering Terrorism, et al., Joint Study on Global Practices in Relation to Secret Detention in the Context of Countering Terrorism, A/HRC/13/42, February 12, 2010, http://www2.ohchr.org/english/bodies/hrcouncil/docs/13session/A-HRC-13-42.pdf (accessed June 24, 2011), chapter 4, paras. 98-140.

موقع وطريقة تشغيل مراكز الاحتجاز السرية التابعة للسي آي أيه في مختلف الأماكن موثقة من مختلف المصادر من 2005 إلى 2009، وشتمل:

"US Operated Secret 'Dark Prison' in Kabul," Human Rights Watch press release, December 19, 2005, http://www.hrw.org/en/news/2005/12/18/us-operated-secret-dark-prison-kabul; Parliamentary Assembly of the Council of Europe (PACE), Committee on Legal Affairs and Human Rights, report of Rapporteur Dick Marty, "Secret detentions and illegal transfers of detainees involving Council of Europe member states: second report," doc. 11302 rev., June 11, 2007, http://assembly.coe.int/Documents/WorkingDocs/Doc07/edoc11302.pdf (accessed June 15, 2011). See also Dana Priest, "CIA Holds Terror Suspects in Secret Prisons" Washington Post, November 2, 2005, http://www.washingtonpost.com/wp-dyn/content/article/2005/11/01/AR2005110101644.html (accessed June 15, 2011).

[43] في عام 2007 نشرت هيومن رايتس ووتش وخمس منظمات حقوقية أخرى اسماء وتفاصيل لـ 39 شخصاً يُعتقد أنهم كانوا محتجزين طرف الولايات المتحدة بالخارج وأماكنهم لم تكن معروفة. انظر: Human Rights Watch, Off the Record: US Responsibility for Enforced Disappearances in the "War on Terror," June 7, 2007, http://www.hrw.org/legacy/backgrounder/usa/ct0607/ct0607web.pdf. According to CIA Director Hayden, "fewer than 100 people have been detained at CIA's facilities." Remarks of Central Intelligence Agency Director Gen. Michael V. Hayden at the Council on Foreign Relations, September 7, 2007, transcript at http://www.cfr.org/terrorism/conversation-michael-hayden-rush-transcript-federal-news-service/p14162 (accessed June 24, 2011).

[44] انظر: International Committee of the Red Cross (ICRC), Regional Delegation for United States and Canada, "Report on the Treatment of Fourteen "High Value Detainees" in CIA Custody," February 2007, http://www.nybooks.com/media/doc/2010/04/22/icrc-report.pdf (تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[45] انظر: "Transcript-President Bush's Speech on Terrorism," New York Times, September 6, 2006, http://www.nytimes.com/2006/09/06/washington/06bush_transcript.html?pagewanted=print(تمت الزيارة في 16 يونيو/حزيران 2011).

[46] انظر: Sheryl Gay Stolberg, "Bush Signs New Rules to Prosecute Terror Suspects," New York Times, October 18, 2006, http://www.nytimes.com/2006/10/18/washington/18detain.html(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2010).

[47] انظر الأمر التنفيذي 13491: Executive Order 13491, "Ensuring Lawful Interrogations," signed January 22, 2009, http://edocket.access.gpo.gov/2009/pdf/E9-1885.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011). أكد مدير السي آي أيه ليون بانيتا أن الأمر الرئاسي بدأ تنفيذه في 9 أبريل/نيسان 2009 بموجب مذكرة لجميع العاملين بالسي آي أيه ورد فيها بشكل عام: "لم تعد السي آي أيه تدير مراكز احتجاز أو مواقع سوداء، وهناك خطة بتفكيك المواقع المتبقية". انظر: "Message from the Director: Interrogation Policy and Contracts," CIA press release, April 9, 2009, https://www.cia.gov/news-information/press-releases-statements/directors-statement-interrogation-policy-contracts.html(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[48] انظر: PACE, Committee on Legal Affairs and Human Rights, "Secret detentions and illegal transfers of detainees involving Council of Europe member states: second report," June 11, 2007, http://assembly.coe.int/Documents/WorkingDocs/Doc07/edoc11302.pdf الفقرة 70. (ورد فيها أن "تايلاند استضافت أول موقع أسود، وأن أبو زبيدة تم احتجازه هناك بعد القبض عليه").

[49] انظر: Senate Select Committee on Intelligence (SSCI), "Declassified Narrative Describing the Department of Justice Office of Legal Counsel's Opinions on the CIA's Detention and Interrogation Program," document released April 22, 2009, http://intelligence.senate.gov/pdfs/olcopinion.pdf(تمت الزيارة في 24 يونيو/حزيران 2011)، ص ص 2-3.

[50] "كما أوضح أحد المعلمين في وكالة JPRA، فإن برنامج التدريب المذكور يستند إلى استغلال غير قانوني  [بموجب القواعد المذكورة في اتفاقية جنيف لعام 1949 الخاصة بمعاملة سجناء الحرب] للسجناء على مدار السنوات الخمسين الأخيرة". التقنية المستخدمة في مدرسة SERE تستند جزئياً إلى تقنيات شيوعية صينية استخدمت أثناء الحرب الكورية.." بدأ أخصائي نفسي سابق رفيع المستوى في JPRA ، هو جيمس ميتشل، في العمل لصالح السي آي أيه في ديسمبر/كانون الأول 2001، ومعه اخصائي نفسي آخر، بروس جيسين، وفرا خدمات استشارية للسي آي أيه في مطلع عام 2002. كما توفر JPRA التدريب لمحققي وكالة استخبارات وزارة الدفاع، الذين عملوا في أفغانستان وغوانتانامو في فبراير/شباط ومارس/آذار 2002، والتدريب لـ "عملاء آخرين للحكومة". انظر: CIA interrogators-in July 2002. SASC Report, http://armed-services.senate.gov/Publications/Detainee%20Report%20Final_April%2022%202009.pdf, pp. xiii, 6-11.

[51] السابق، ص xiii

[52] انظر: George W. Bush, Decision Pointsص 169.

[53] انظر: SSCI, "Declassified Narrative," April 22, 2009, http://intelligence.senate.gov/pdfs/olcopinion.pdfص ص 3-4. طبقاً لرواية علي صوفان، عملي الإف بي آي المشارك في الأجزاء الأولى من عملية استجواب أبو زبيدة، فإن على النقيض من ذلك، تم استخدام بعض التقنيات الأكثر قسوة، مثل الحرمان من النوم لفترات مطولة، وتعرية المحتجز ووضعه في أوضاع مجهدة في صندوق صغير، بدأت على أبو زبيدة في مايو/أيار 2002. طبقاً لصوفان، فإن مسؤول السي آي أيه قال له في أبريل/نيسان 2002 أن التقنيات العدوانية قد نالت بالفعل الموافقة من "أعلى المستويات" في واشنطن. بل إن هذا المسؤول لوح في وجه صوفان بورقة وقال إن الموافقات "جاءت من [مستشار البيت الأبيض ألبرتو ] جونزالس". انظر: Michael Isikoff, "'We Could Have Done This the Right Way': How Ali Soufan, an FBI agent, got Abu Zubaydah to talk without torture," Newsweek, April 25, 2009, http://www.newsweek.com/id/195089(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[54] انظر: [54]Memorandum from Jay S. Bybee, assistant attorney general, to Alberto R. Gonzales, counsel to the president, regarding "Standards for Conduct of Interrogation under 18 U.S.C. Sections 2340-2340A," August 1, 2002, http://news.findlaw.com/wp/docs/doj/bybee80102mem.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011) ("مذكرة بايبي الأولى")، ص 2، 39.

[55] السابق، ص ص 1، 24 وما بعده.

[56] انظر: Memorandum from Jay S. Bybee, assistant attorney general, to John Rizzo, acting general counsel of the CIA, regarding "Interrogation of al Qaeda Operative," August 1, 2001, http://image.guardian.co.uk/sys-files/Guardian/documents/2009/04/16/bybee_to_rizzo_memo.pdf (تمت الزيارة في 25 يونيو/حزيران 2011) ("مذكرة بايبي الثانية")، ص ص 2، و10 إلى 11.

[57] انظر: Johnston, "At a Secret Interrogation, Dispute Flared Over Tactics," New York Times, http://www.nytimes.com/2006/09/10/washington/10detain.html

[58] انظر: Memorandum from Steven G. Bradbury, principal deputy assistant attorney general, to John A. Rizzo, senior deputy general counsel, CIA, regarding "Application of United States Obligations under Article 16 of the Convention Against Torture to Certain Techniques that May Be Used in the Interrogation of High Value al Qaeda Detainees," May 30 2005, http://ccrjustice.org/files/05-30-2005_bradbury_40pg_OLC%20torture%20memos.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011)، ص 37. انظر: The CIA Interrogation of Abu Zubaydah," http://www.aclu.org/files/assets/CIA_Interrogation_of_AZ_released_04-15-10.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[59] انظر: ICRC, "Report on the Treatment of Fourteen "High Value Detainees" in CIA Custody," http://www.nybooks.com/media/doc/2010/04/22/icrc-report.pdf ص 30.

[60] انظر: "Verbatim Transcript of Guantanamo Bay Combatant Status Review Tribunal hearing of ISN 10016 [Zayn al Abidin Muhammad Husayn aka Abu Zubaydah]," March 27, 2007, http://www.defenselink.mil/news/transcript_ISN10016.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011)، ص 23 إلى 24.

[61] انظر: "Statement on the Investigation into the Destruction of Videotapes by CIA Personnel," Department of Justice news release, November 9, 2010, http://www.justice.gov/opa/pr/2010/November/10-ag-1267.html(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[62] انظر: George W. Bush, "Remarks by the President at Connecticut Republic Committee Luncheon," Hyatt Regency Hotel, Greenwich, Connecticut, April 9, 2002, http://georgewbush-whitehouse.archives.gov/news/releases/2002/04/20020409-8.html (تمت الزيارة في 22 يونيو/حزيران 2011).

[63] انظر: Zayn Al Abidin Muhammad Husayn v. Robert Gates, Respondents Memorandum of Points and Authorities in Opposition to Petitioner's Motion for Discovery and Petitioner's Motion for Sanctions, United States District Court for the District of Columbia, Civil Action No. 08-cv-1360, October 27, 2009, http://archive.truthout.org/files/memorandum.pdf (تمت الزيارة في 22 يونيو/حزيران 2011)، ص 82.

[64] انظر: Peter Finn and Joby Warrick, "Detainee's Harsh Treatment Foiled No Plots, Washington Post, March 29, 2009, http://www.washingtonpost.com/wp-dyn/content/article/2009/03/28/AR2009032802066.html (تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011). انظر تحديداً شهادة علي صوفان، المدير التنفيذي، مجموعة صوفان، أمام اللجنة الفرعية للإشراف الإداري ومحاكم لجنة مجلس الشيوخ الخاصة بالقضاء: "What Went Wrong: Torture and the Office of Legal Counsel in the Bush Administration," 111th Congress , May 13, 2009, http://www.fas.org/irp/congress/2009_hr/wrong.html (تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011) ("الكثير من المزاعم الواردة في هذه المذكرات عن نجاح التقنيات المحسنة، هي مزاعم غير دقيقة... ببساطة مع جمع التواريخ المذكورة في المذكرات بالمزاعم الواردة، يتضح خطأ المذكور"). إلا أنه طبقاً لبوش وآخرين، فإن التقنيات المحسنة كانت "فعالة للغاية". انظر: Bush, Decision Points ص 169.

[65] شهادة مايكل هايدن، مدير السي آي أيه، أمام لجنة الاستخبارات المنتخبة التابعة لمجلس الشيوخ، انظر: "Current and Projected Threats to the National Security," 110th Congress, February 5, 2008, http://intelligence.senate.gov/pdfs/110824.pdf(تمت الزيارة في 25 يونيو/حزيران 2011)، ص ص 71 إلى 72. وانظر شهادة ستيفن ج برادبوري، المساعد الأول لنائب المحامي العام عن مكتب الاستشارات القانونية، أمام اللجنة الفرعية المعنية بالدستور والحقوق المدنية والحريات المدنية، المنبثقة عن لجنة القضاء بمجلس النواب: "Justice Department's Office of Legal Counsel," 110th Congress, February 14, 2008, http://judiciary.house.gov/hearings/printers/110th/40743.PDF(تمت الزيارة في 25 يونيو/حزيران 2011)، ص 6.

[66] انظر: ICRC, "Report on the Treatment of Fourteen "High Value Detainees" in CIA Custody," http://www.nybooks.com/media/doc/2010/04/22/icrc-report.pdf ص 8.

[67] السابق ص ص 8-9.

[68] انظر تقرير مفتش عام السي آي أيه: http://graphics8.nytimes.com/packages/pdf/politics/20090825-DETAIN/2004CIAIG.pdfصفحات 41 إلى 43 و67 إلى 73.

[69] أنكر إد ويلان حضور هذا الاجتماع. انظر: Scott Horton, "Straight to the Top-Correction," Harper's Magazine, April 29, 2009, http://harpers.org/archive/2009/04/hbc-90004849(تمت الزيارة في 11 يناير/كانون الثاني 2011).

[70] انظر: SSCI, "Declassified Narrative," April 22, 2009, http://intelligence.senate.gov/pdfs/olcopinion.pdfص 7.

[71] السابق.

[72] انظر: Mayer, The Dark Sideص 288.

[73] انظر: Scott Shane and Mark Mazzetti, "Interrogation Debate Sharply Divided Bush White House," New York Times, May 3, 2009, http://www.nytimes.com/2009/05/04/us/politics/04detain.html?pagewanted=all(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران)، يصف كيف كان مسؤولي السي آي أيه أواسط 2003 قلقون من تورط البرنامج في أنشطة غير قانونية. انظر أيضاً: Jeffrey Smith, "Hill Panel Reviewing CIA Tactics: Investigators Examining Interrogations, Legal Advice," Washington Post, May 10, 2009, http://www.washingtonpost.com/wp-dyn/content/article/2009/05/09/AR2009050902489.html (accessed June 25, 2011); Jeffrey Smith and Joby Warrick, "CIA Fights Full Release Of Detainee Report" Washington Post, June 17, 2009, http://www.washingtonpost.com/wp-dyn/content/article/2009/06/16/AR2009061603516.html(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[74] انظر: SSCI, "Declassified Narrative," http://intelligence.senate.gov/pdfs/olcopinion.pdfص 8.

[75] انظر: SASC Report, http://armed-services.senate.gov/Publications/Detainee%20Report%20Final_April%2022%202009.pdf ص 147.

[76] انظر: Mark Mazzetti and Scott Shane, "Interrogation Memos Detail Harsh Tactics by the C.I.A.," New York Times, April 16, 2009, http://www.nytimes.com/2009/04/17/us/politics/17detain.html(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011). للمزيد عن مذكرات مايو/أيار 2005 الثلاث الصادرة عن ستيفن برادبوري، انظر: ACLU, "The Bush Admin's Secret OLC Memos," Accountability for Torture (website), http://www.aclu.org/accountability/olc.html(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[77] بريد إلكتروني من جيمس كومي، نائب المحامي العام، إلى رئيس العاملين طرفه، تشاك روزنبرغ، 31 مايو/أيار 2005، نُشر في 6 يونيو/حزيران 2009 (توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش)، منشور ضمن مشروع "ديمقراطية التعذيب": http://www.gwu.edu/~nsarchiv/torturingdemocracy/documents/20050531.pdf ((تمت الزيارة في 27 يونيو/حزيران 2011).

[78] انظر: "Transcript-President Bush's Speech on Terrorism," http://www.nytimes.com/2006/09/06/washington/06bush_transcript.html?pagewanted=print

[79] انظر: Executive Order 13440, "Interpretation of the Geneva Conventions Common Article 3 as Applied to a Program of Detention and Interrogation Operated by the Central Intelligence Agency," signed July 20, 2007, http://edocket.access.gpo.gov/2007/pdf/07-3656.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011). انظر أيضاً: Karen DeYoung, "Bush Approves New CIA Methods," Washington Post, July 21, 2007, http://www.washingtonpost.com/wp-dyn/content/article/2007/07/20/AR2007072001264.html (accessed June 15, 2011) ; Mark Mazzetti, "Rules Lay Out C.I.A.'s Tactics in Questioning," New York Times, July 21, 2007, http://www.nytimes.com/2007/07/21/washington/21intel.html(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[80] انظر: Human Rights Watch, Double Jeopardy: CIA Renditions to Jordan, April 7, 2008, http://www.hrw.org/en/reports/2008/04/07/double-jeopardy-0ص 6.

[81] انظر: Peter Bergen and Katherine Tiedemann, "Disappearing Act: Rendition by the Numbers," The New America Foundation, March 3, 2008, http://www.newamerica.net/publications/articles/2008/disappearing_act_rendition_numbers_6844  (تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011) ("توصلنا إلى معلومات عن 117 عملية تسليم وقعت منذ 11 سبتمبر/ايلول 2001. عندما نستبعد المرسلين لأفغانستان، وسجناء السجون السرية الأمريكية، وغوانتانامو والاحتجاز طرف الولايات المتحدة، نجد 53 حالة من حالات التسليم الفائق للعادة. جميع الافراد المعروفة أماكن نقلهم نُقلوا إلى بلدان انتقدتها وزارة الخارجية في تقريرها السنوي الخاص بالبلدان عن ممارسات حقوق الإنسان، والذي يوثق "التعذيب والمعاملة أو العقوبة اللاإنسانية والمهينة والقاسية").

[82] انظر: Editorial, "No Price to Pay for Torture," New York Times, June 15, 2010, http://www.nytimes.com/2010/06/16/opinion/16wed2.html(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[83] انظر: Maher Arar, "Statement," CanWest news service, November 4, 2003, http://www.cbc.ca/news/background/arar/arar_statement.html(تمت الزيارة في 25 يونيو/حزيران 2011).

[84] انظر: "Harper's apology 'means the world': Arar," CBC News.com, January 26, 2007, http://www.cbc.ca/news/canada/story/2007/01/26/harper-apology.html (تمت الزيارة في 25 يونيو/حزيران 2011).

[85] انظر: Editorial, "The Unfinished Case of Maher Arar," New York Times, February 17, 2009, http://www.nytimes.com/2009/02/18/opinion/18wed2.html(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011). للمزيد عن القضية وقضايا 10 آخرين، مجمعة من تقارير إخبارية، انظر: Association of the Bar of the City of New York & Center for Human Rights and Global Justice, Torture by Proxy: International and Domestic Law Applicable to "Extraordinary Renditions" (New York: ABCNY & NYU School of Law, 2004), http://www.chrgj.org/docs/TortureByProxy.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[86] انظر: "The Trials of Mamdouh Habib," Dateline, SBS News (television broadcast, Australia), July 7, 2004, transcript posted by reporter Bronwyn Adcock, "Bronwyn Adcock" (blog), March 8, 2010, http://bronwynadcock.com/2010/03/08/the-trials-of-mamdouh-habib/(تمت الزيارة في 25 يونيو/حزيران 2011).

[87] انظر: Habib v. Bush, Declaration of Joseph Margulies, attached to Plaintiff's Application for Temporary Restraining Order, United States District Court for the District of Columbia, Civil Action 02-CV-1130, November 24, 2004.طبقاً لمجلة نيويوركر، فإن "حسام الحملاوي قال إن قوات الأمن المصرية تدرب الكلاب البوليسية على العمل الشرطي، وأن السجناء الآخرين قد هددوا بالاغتصاب بكلاب مُدربة، رغم أنه يعرف أن لا أحد تعرض للاعتداء بهذه الطريقة". انظر: Jane Mayer, "Outsourcing Torture," New Yorker, February 14, 2005, p. 118د. حاجب النعمي، وزير العدل السابق بقطر، قال لبرنامج التلفزيون الأسترالي "الموعد" أنه طبقاً لتقارير من أشخاص يعرفهم من مصر، فإن حبيب "تعرض للتعذيب. تم استجوابه بطريقة لا يتحملها بشر... انظر: "The Trials of Mamdouh Habib," Dateline. See also Natalie O'Brien, "Australians saw Habib tortured, says officer," Sydney Morning Herald, February 13, 2011, http://www.smh.com.au/national/australians-saw-habib-tortured-says-officer-20110212-1aran.html?from=smh_sb(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[88] انظر: Raymond Bonner, "Australian's Long Path in US Antiterrorism Maze," New York Times, January 29, 2005, http://www.nytimes.com/2005/01/29/international/29habib.html(تمت الزيارة في 25 يونيو/حزيران 2011).

[89] انظر: "Habib drops torture case against Government," ABC News (Australia), January 8, 2011, http://www.abc.net.au/news/stories/2011/01/08/3108799.htm(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[90] انظر: "Habib free to sue Government," ABC News (Australia), February 25, 2010, http://www.abc.net.au/news/stories/2010/02/25/2830398.htm(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[91] انظر: "Sweden Violated Torture Ban in CIA Rendition, Human Rights Watch news release, November 9, 2006, http://www.hrw.org/en/news/2006/11/09/sweden-violated-torture-ban-cia-rendition; ACLU, Biography of Plaintiff Ahmed Agiza, May 30, 2007,http://www.aclu.org/national-security/biography-plaintiff-ahmed-agiza(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[92] انظر: "The Broken Promise," Kalla Fakta, Swedish TV4, May 17, 2004, English transcript available from Human Rights Watch, http://hrw.org/english/docs/2004/05/17/sweden8620.htm; Craig Whitlock, "A Secret Deportation of Terror Suspects," Washington Post, July 25, 2004, http://www.washingtonpost.com/wp-dyn/articles/A11976-2004Jul24.html(تمت الزيارة في 25 يونيو/حزيران 2011).

[93] انظر: Stephen Grey, "US Agents 'Kidnapped Militant' for Torture in Egypt," The Sunday Times, February 6, 2005, http://www.timesonline.co.uk/tol/news/world/article511059.ece(تمت الزيارة في 17 يونيو/حزيران 2011).

[94] انظر: "Parla l'avvocato di Abu Omar 'L'imam sarà liberato a giorni',"La Republica, October 17, 2006, http://www.repubblica.it/2006/10/sezioni/cronaca/sismi-mancini6/abu-omar-presto-libero/abu-omar-presto-libero.html(تمت الزيارة في 11 يناير/كانون الثاني 2011).

[95] انظر: "First CIA rendition trial begins," Guardian, June 8, 2007, http://www.guardian.co.uk/world/2007/jun/08/italy.usa(تمت الزيارة في 11 يناير/كانون الثاني 2011).

[96] انظر: Grey, "US Agents 'Kidnapped Militant' for Torture," http://www.timesonline.co.uk/tol/news/world/article511059.ece

[97] انظر: "Italy indicts 31 in alleged CIA kidnapping," MSNBC, February 16, 2007, http://www.msnbc.msn.com/id/17184663/ns/world_news-terrorism/(تمت الزيارة في 11 يناير/كانون الثاني 2011).

[98] انظر: "CIA agents guilty of Italy kidnap," BBC News, November 4, 2009, http://news.bbc.co.uk/2/hi/europe/8343123.stm(تمت الزيارة في 11 يناير/كانون الثاني 2011).

[99] انظر: Colleen Barry, "Italy convicts Air Force O-6 in CIA kidnap case," Associated Press, November 4th, 2009, http://militarytimes.com/news/2009/11/airforce_italy_case_110409/ (accessed June 15, 2011); Nicole Winfield, "Italy Appeals Court Ups US Sentences in CIA Trial," Associated Press, December 15, 2010, http://abcnews.go.com/International/wireStory?id=12402877&page=1(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[100] انظر: "Italian Judge Convicts 23 in CIA Kidnap Case," Associated Press, April 11, 2009, http://www.msnbc.msn.com/id/33620676/ns/world_news-europe/t/italian-judge-convicts-cia-kidnap-case/ (تمت الزيارة في 23 يونيو/حزيران 2011).

[101] كما هو الحال في قضية عرار، زمار يحمل جنسيتين لأن دمشق لا تسمح لمن ولدوا في سوريا بالتخلي عن جنسيتهم.

[102] انظر: Peter Finn, "Al Qaeda Recruiter Reportedly Tortured," Washington Post, January 31, 2003, http://www.washingtonpost.com/ac2/wp-dyn?pagename=article&contentId=A3684-2003Jan30&notFound=true(تمت الزيارة في 25 يونيو/حزيران 2011).

[103] انظر: Douglas Frantz, "War of Secrets: Sharing Information; Learning to Spy with Allies," New York Times, September 8, 2002, http://www.nytimes.com/2002/09/08/weekinreview/war-of-secrets-sharing-information-learning-to-spy-with-allies.html; John Crewsdon, "Bid for New Witness Could Slow Plot Trial," Chicago Tribune, January 29, 2003, http://articles.chicagotribune.com/2003-01-29/news/0301290341_1_mohammed-haydar-zammar-ramzi-binalshibh-mounir-el-motassadeq(تمت زيارة الصفحتين في 25 يونيو/حزيران 2011).

[104] Peter Finn, "Al Qaeda Recruiter Reportedly Tortured," http://www.washingtonpost.com/ac2/wp-dyn?pagename=article&contentId=A3684-2003Jan30&notFound=true

[105] انظر: Amnesty International, "Syria: Syrian German Held Three Years Without Charge in Rat-Infested Syrian 'Tomb,'" October 7, 2004, http://www.amnesty.org/en/library/asset/MDE24/066/2004/en/c53b2335-d575-11dd-bb24-1fb85fe8fa05/mde240662004ar.html(تمت الزيارة في 16 يونيو/حزيران 2011).

[106] انظر: Mitch Frank, "Help From an Unlikely Ally," Time Magazine, July 1, 2002, http://www.time.com/time/magazine/article/0,9171,1002753,00.html(تمت الزيارة في 25 يونيو/حزيران 2011). صحيفتا دايلي تلغراف وواشنطن بوست نشرتا أيضاً أن عملاء الولايات المتحدة قالوا للمحققين السوريين الأسئلة المطلوب طرحها على زمار. انظر: David Rennie and Toby Helm, "Syrians Reveal Secret Help in al-Qa'eda Hunt," June 20, 2002, http://www.telegraph.co.uk/news/worldnews/middleeast/syria/1397842/Syrians-reveal-secret-help-in-al-Qaeda-hunt.html("سُمح للعملاء الأمريكان بتقديم أسئلة كتابية عن زمار، وتلقوا سيل مستمر من المعلومات مقابلها"). وانظر: Glenn Kessler, "U.S.-Syria Relations Not Quite as Cold," Washington Post, June 20, 2002, http://www.washingtonpost.com/ac2/wp-dyn?pagename=article&node=&contentId=A13898-2002Jun19&notFound=true(تمت زيارة الصفحتين في 25 يونيو/حزيران 2011). ("بينما لم يتمكن المسؤولون الأمريكيون من استجواب زمار، فقد تقدم الأمريكيون بأسئلة إلى السوريين"). انظر: Howard Schneider, "Syria Evolves as Anti-Terror Ally," The Washington Post, July 25, 2002("من غير الواضح إن كان قد سُمح لمسؤولين أمريكيين بسؤال [زمار] شخصياً أو أنهم طرحوا الأسئلة عن طريق المحققين السوريين").

[107] انظر: Rajiv Chandrasekaran and Peter Finn, "U.S. Behind Secret Transfer of Terror Suspects," Washington Post, March 11, 2002.

[108] السابق.

[109] انظر: Jane Perlez, Raymond Bonner and Salman Masood, "An Ex-Detainee of the U.S. Describes a 6-Year Ordeal," New York Times, January 5, 2009, http://www.nytimes.com/2009/01/06/world/asia/06iqbal.html(تمت الزيارة في 11 يناير/كانون الثاني 2011). يجدر بالذكر أن النيويورك تايمز ذكرت أن: "لم نتمكن من جانبنا من التأكد من أغلب شهادة وتصريحات السيد إقبال".

[110] انظر: Daniel McGory, "Ghost Prisoners Haunt Terrorism Hunt," The London Times, September 11, 2004.

[111] انظر: Perlez, Bonner, and Masood, "An Ex-Detainee of the U.S. Describes a 6-Year Ordeal,"http://www.nytimes.com/2009/01/06/world/asia/06iqbal.html

[112] انظر: US Department of Defense, "List of detainees who went through complete CSRT process," undated, http://ensmp.net/2006/04/21/guantanamo_detainees.html(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[113] انظر: "Summarized Unsworn Detainee Statement," ISN# 743, Combatant Status Review Tribunal Transcripts, undated, http://projects.nytimes.com/guantanamo/detainees/743-muhammad-saad-iqbal/documents/4(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011)، ص 10.

[114] انظر: Perlez, Bonner, and Masood, "An Ex-Detainee of the U.S. Describes a 6-Year Ordeal,"http://www.nytimes.com/2009/01/06/world/asia/06iqbal.html

[115] انظر: Human Rights Watch, Guantanamo: Detainee Accounts, October 2004, http://www.hrw.org/backgrounder/usa/gitmo1004; Center for Constitutional Rights (CCR), Detention in Afghanistan and Guantanamo Bay: Statement of Shafiq Rasul, Asif Iqbal and Rhuhel Ahmed, August 4, 2004, http://ccrjustice.org/v2/legal/september_11th/docs/Guantanamo_composite_statement_FINAL.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[116] انظر: Paisley Dodds, "Guantanamo Tapes Show Teams Punching, Stripping Prisoners," Associated Press, February 1, 2005

[117] انظر: Human Rights Watch, Guantanamo: Detainee Accounts, http://www.hrw.org/backgrounder/usa/gitmo1004/; CCR, Detention in Afghanistan and Guantanamo Bay, http://ccrjustice.org/v2/legal/september_11th/docs/Guantanamo_composite_statement_FINAL.pdfانظر أيضاً: US Department of Justice Office of the Inspector General, "A Review of the FBI's Involvement in and Observations of Detainee Interrogations in Guantanamo Bay, Afghanistan and Iraq," May 2008, http://www.justice.gov/oig/special/s0805/final.pdf(تمت الزيارة في 21 يونيو/حزيران 2011) ("تقرير مفتش عام وزارة العدل"). الحبس الانفرادي يتم مناقشته في الفصل الثامن من التقرير، الجزء II F، والفصل الخامس الخاص بالقحطاني، لا سيما ص 81. انظر أيضاً: Army Brig. Gen. John Furlow and Air Force Lt. Gen. Randall M. Schmidt, "Army Regulation 15-6: Final Report: Investigation into FBI Allegations of Detainee Abuse at Guantanamo Bay, Cuba Detention Facility," April 1, 2005 (amended June 9, 2005), http://www.defense.gov/news/Jul2005/d20050714report.pdf(تمت الزيارة في 21 يونيو/حزيران 2011) ("تقرير شميدت-فارلو").

[118] انظر على سبيل المثال، انتهاكات حقوق السجناء، قضايا واردة في: Maj. Gen. Antonio M. Taguba, Department of the Army, "Article 15-6 Investigation of the 800th Military Police Brigade," May 2004,http://www.aclu.org/torturefoia/released/TR3.pdf, (accessed June 14, 2011) ("Taguba Report"), annex 26; Maj. Gen. George R. Fay, Department of the Army, "AR 15-6 Investigation of the Abu Ghraib Detention Facility and 205th Military Intelligence Brigade," and LTG Anthony R. Jones, Department of the Army, "AR 15-6 Investigation of the Abu Ghraib Prison and 205th Military Intelligence Brigade," August 23, 2004, http://www.defense.gov/news/aug2004/d20040825fay.pdf (accessed June 21, 2011) ("Fay/Jones Report"). See also Human Rights Watch, Human Rights First, New York University Center for Human Rights and Global Justice, By the Numbers: Findings of the Detainee Abuse and Accountability Project, April 25, 2006, http://www.hrw.org/en/reports/2006/04/25/numbers-0

[119] أحد الأمثلة على الضرب والخنق حتى الموت للواء عراقي سابق يبلغ من العمر 56 عاماً يُدعى عبيد حامد موحوش، في قاعدة قرب الحدود السورية في نوفمبر/تشرين الثاني 2003. انظر وثائق تحقيقات قيادة الجيش الجنائية وتقارير التشريح وشهادة الوفاة، المكشوف عنها بموجب قانون حرية المعلومات من قبل اتحاد الحريات المدنية وآخرين: http://www.aclu.org/torturefoia/released/041905/m001_203.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011)، ص ص 93 إلى 100. وانظر: Arthur Kane, "Iraqi General Beaten 2 Days Before Death," Denver Post, April 5, 2005; "Guardsman: CIA beat Iraqis with hammer handles," Denver Post, July 25, 2005; Josh White, "US Army Officer Convicted in Death of Iraqi Detainee," Washington Post, January 23, 2006; and notes taken by Human Rights First during court martial, see "Welshofer In His Own Words," January 20, 2006 (on file with Human Rights First), excerpts posted by Human Rights First, https://secure.humanrightsfirst.org/us_law/etn/trial/welshofer-012006d.asp(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[120] انظر: Fay-Jones Report, http://www.defense.gov/news/aug2004/d20040825fay.pdf, p. 71 (sexual abuse of an Iraqi female detainee at Abu Ghraib in late 2003 by three soldiers in the 519th Military Intelligence Battalion). See also Department of the Army, "Commanders Report of Disciplinary or Administrative Action," "Agent's Investigation Report," October 23, 2003, and "Agent Notes and Supplementary Documents from the Field File," obtained and posted by the ACLU, http://www.aclu.org/torturefoia/released/22TFa.pdf and http://www.aclu.org/torturefoia/released/22TFb.pdf (both accessed June 15, 2011). See also, Elise Ackerman, "Abu Ghraib Interrogators Involved in Afghan Case," Knight Ridder, August 22, 2004. Another case of sexual abuse involved a military contractor abusing an Iraqi minor: see the Taguba Report, http://www.aclu.org/torturefoia/released/TR3.pdf, annex 26; and records of Army criminal investigators, May – July, 2004, obtained and posted by the ACLU and others under FOIA litigation, http://www.aclu.org/torturefoia/released/FBI.121504.4311.pdf and http://www.aclu.org/torturefoia/released/294_334.pdf (both accessed June 15, 2011)

[121] على سبيل المثال، في أبريل/نيسان 2003 زُعم أن فصيل 3 من البحرية الأمريكية، واللواء 5 بحرية في العراق شاركا في عمليات تهديد بالإعدام بحق أحداث عراقيين، بإجبارهم على الركوع إلى جوار خندق مع إطلاق الجندي لسلاحه وكأنه يطلقه على الحدث. انظر: United States Marine Corps, "USMC Alleged Detainee Abuse Cases Since 11 Sep 01," August 5, 2004, at http://www.aclu.org/torturefoia/released/navy3740.3749.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011). فيما بعد تم عرض الجندي على محكمة عسكرية وتبين ذنبه بممارسة القسوة والمعاملة السيئة وحُكم عليه بـ 30 يوماً أشغال شاقة دون حبس، وغرامة 1056 دولاراً. للاطلاع على قضية مماثلة تورط فيها جندي من الجيش مارس التهديد بالإعدام على عراقي في يناير/كانون الثاني 2004، انظر: Department of the Army Criminal Investigation Division, "CID Report of Investigation," January 30, 2004, http://www.aclu.org/torturefoia/released/28TF.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[122] في أبريل/نيسان 2004 قام ثلاثة جنود مارينز من الكتيبة الثانية واللواء الثاني بحرية في العراق بصعق محتجز بالكهرباء حسب الزعم "بجهاز محول كهربائي" أثناء استجوابه. وذكر شاهد من المارينز أن الجنود الثلاثة "أمسكوا بأسلاك وضعوها على كتف المحتجز و"رقص" المحتجز أثناء صعقه"، وقام جندي مارينز آخر بتشغيل المحول، وقام الثالث بحراسة المحتجز. انظر: USMC, "Alleged Detainee Abuse Cases," http://www.aclu.org/torturefoia/released/navy3740.3749.pdf ص 3. بعد المحاكمة العسكرية، حُكم على المارينز الأول بالحبس لمدة عام، والثاني ثماني شهور والثالث 60 يوماً.

[123] انظر: Human Rights Watch, "No Blood, No Foul": Soldiers' Accounts of Detainee Abuse in Iraq, July 22, 2006, http://www.hrw.org/en/reports/2006/07/22/no-blood-no-foulالكثير من المزاعم الواردة في تقرير 2006 تأكدت في وثائق أصدرها اتحاد الحريات المدنية ومنظمات أخرى بناء على قانون حرية المعلومات. تأكدت هيومن رايتس ووتش من انتهاكات أخرى إثر مقابلة جنود متقاعدين ومسؤولين حكوميين.

[124] انظر: Memorandum from Vice Adm. Lowell E. Jacoby to Undersecretary of Defense for Intelligence [Stephen A. Cambone], regarding "Alleged Detainee Abuse by TF 6-26 Personnel," June 25, 2004, http://www.aclu.org/torturefoia/released/t2596_0297.pdf (accessed June 15, 2011). See also sworn statement of an Army interrogator (name redacted) in the 1st Engineer Battalion, 3rd Combat Support Brigade, 95th Division, attached to the 519th Military Intelligence Battalion, http://www.aclu.org/torturefoia/released/030905/DOD565_615.pdf, p. DOD 589; sworn statement of a lieutenant colonel (name redacted) in the 115th Military Police Battalion, at http://www.aclu.org/torturefoia/released/030905/DOD780_821.pdf, p. DOD 812; sworn statement of a soldier in the 321st Military Intelligence Battalion, originally in the classified annex of the Fay-Jones report, at: http://www.aclu.org/torturefoia/released/030905/DOD452_517.pdf (p. DOD 508-514); email communication, redacted FBI sender and recipient, regarding "TF 6-26 Update," June 25, 2004, http://www.aclu.org/torturefoia/released/FBI.121504.4887.pdf; unknown DIA interrogator (name redacted), "Memorandum For Record: Report of Violations of The Geneva Conventions and the International Laws of Land Warfare," June 10, 2004, http://www.aclu.org/projects/foiasearch/pdf/DODDIA000172.pdf; various investigation files from Army Criminal Investigative Command, Baghdad, Iraq, http://www.aclu.org/torturefoia/released/030705/9117_9134.pdf and http://www.aclu.org/torturefoia/released/030705/9135_9166.pdf (all accessed June 15, 2011). See also Eric Schmitt and Carolyn Marshall, "In Secret Unit's 'Black Room' a Grim Portrait of US Abuse," New York Times, March 19, 2006, http://www.nytimes.com/2006/03/19/international/middleeast/19abuse.html (accessed June 25, 2011); Josh White, "US Generals in Iraq Were Told of Abuse Early, Inquiry Finds," Washington Post, December 1, 2004,http://www.washingtonpost.com/ac2/wp-dyn/A23372-2004Nov30?language=printer (accessed June 25, 2011)

[125] تسلسل الأحداث كان كالتالي: تلقيت عرضاً من قائد مسؤول عن غوانتانامو، بالسماح بسلسلة من التقنيات لاستخدامها في الاستجواب. من مقابلة لدونالد رامسفيلد: Donald Rumsfeld, interview by David Frost, BBC Breakfast with Frost, BBC News, June 27, 2004, transcript at http://news.bbc.co.uk/2/hi/programmes/breakfast_with_frost/3844047.stm(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[126] انظر: hilippe Sands, Torture Team: Rumsfeld's Memo and the Betrayal of American Values (New York: Palgrave Macmillan, 2008)

[127] انظر: SASC Report, http://armed-services.senate.gov/Publications/Detainee%20Report%20Final_April%2022%202009.pdf, p. 6. The SERE techniques are described above in "The Case of Abu Zubaydah."

[128] انظر: SASC Report, http://armed-services.senate.gov/Publications/Detainee%20Report%20Final_April%2022%202009.pdfص ص 8 إلى 11.

[129] تدريبات وحدة JPRA هذه كانت بالإضافة إلى مواد تدريب أخرى حصلت عليها السي آي أيه، نناقشها أدناه.

[130] هذه الوثيقة مُنحت للسي آي أيه ومكتب الاستشارات القانونية أيضاً أثناء صياغة مذكرة بايبي. انظر: Second Bybee Memo, http://image.guardian.co.uk/sys-files/Guardian/documents/2009/04/16/bybee_to_rizzo_memo.pdf, citing memoranda provided by JPRA personnel. See also SASC report, http://armed-services.senate.gov/Publications/Detainee%20Report%20Final_April%2022%202009.pdfص xv، ورد فيها أن JPRA وفرت "لهيئة حكومية أخرى" "نفس المعلومات".

[131] انظر: SASC Report, http://armed-services.senate.gov/Publications/Detainee%20Report%20Final_April%2022%202009.pdfص xv.

[132] السابق، ص ص، 43 إلى 49.

[133] حول هذه الزيارة توجد عدة تقارير وكتب، منها تقرير لجنة مجلس الشيوخ 2 49، وJack Goldsmith, The Terror Presidency: Law and Judgment Inside the Bush Administration (New York: W. W. Norton, 2007); and Mayer, The Dark Side, p.198.

[134] كان هذا هو رأي المحامي العسكري الليفيتانت كولونيل ديان بيفر، في: Mayer, The Dark Sideص 198.

[135] انظر: Sands, Torture Team,ص 76.

[136] انظر: Memorandum from LTC Diane Beaver for Commander, Joint Task Force 170, regarding "Legal Brief on Proposed Counter Resistance Strategies," October 11, 2002, http://www.washingtonpost.com/wp-srv/nation/documents/dodmemos.pdf(تمت الزيارة في 26 يونيو/حزيران 2011). ص 7 إلى 13. بيفر التي لم تكن لديها خلفية عن القانون الدولي ولا تعرف بالأحكام القانونية المنطبقة، قالت لفيليب ساندس فيما بعد أنها توقعت أن يراجع المحامون الآخرون تحليلها ويقومونه وأنه "لم يخطر لها مطلقاً أن في موضوع هام كهذا ستكون هي من ستكتب المشورة القانونية النهائية". انظر: ساندس، فريق التعذيب، ص 77. لكن لم يتم إجراء تحليل إضافي، وكانت مذكرة بيفر من بين الوثائق التي أعطيت لرامسفيلد.

[137] انظر: Col. Brittain Mallow, CITF commander, interview by Washington Media Associates, Torturing Democracy Project, September 21, 2007, http://www.gwu.edu/~nsarchiv/torturingdemocracy/interviews/brittain_mallow.html(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[138] انظر: SASC Report, http://armed-services.senate.gov/Publications/Detainee%20Report%20Final_April%2022%202009.pdfص ص 84 إلى 86.

[139] السابق، ص 85.

[140] انظر: DOJ I-G Report, http://www.justice.gov/oig/special/s0805/final.pdfص 104. انظر أيضاً تصريحات تحت القسم من عملاء بالمباحث الفيدرالية، البريجادير جنرال جون فورلو، 20 يناير/كانون الثاني 2005، مرفقة كملحقات بتقرير شميدت فارلو: http://www.aclu.org/torturefoia/legaldocuments/july_docs/(M)%20SCHMIDT-FURLOW%20DEFERRED.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[141] انظر: Memorandum from William J. Haynes, II, general counsel, to secretary of defense, regarding "Counter-Resistance Techniques," (with attachments), November 27, 2002, approved December 2, 2002, http://www.washingtonpost.com/wp-srv/nation/documents/dodmemos.pdf(تم تالزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[142] انظر: Memorandum from LTC Jerald Phifer to commander, Joint Task Force 170, regarding "Request for Approval of Counter-Resistance Strategies," October 11, 2002, attached to Memorandum from Haynes to secretary of defense, "Counter-Resistance Techniques," http://www.washingtonpost.com/wp-srv/nation/documents/dodmemos.pdf

[143] انظر: Memorandum from Haynes to secretary of defense, "Counter-Resistance Techniques," (with attachments), http://www.washingtonpost.com/wp-srv/nation/documents/dodmemos.pdf

[144] المادة 5 من اتفاقية جنيف الخاصة بمعاملة أسرى الحرب (1949) (اتفاقية جنيف الثالثة) ورد فيها أن: "في حالة وجود أي شك بشأن انتماء أشخاص قاموا بعمل حربي وسقطوا في يد العدو إلى إحدى الفئات المبينة في المادة 4، فإن هؤلاء الأشخاص يتمتعون بالحماية التي تكفلها هذه الاتفاقية لحين البت في وضعهم بواسطة محكمة مختصة". انظر: Geneva Convention Relative to the Treatment of Prisoners of War, adopted August 12, 1949, 75 U.N.T.S. 135, entered into force October 21, 1950, http://www1.umn.edu/humanrts/instree/y3gctpw.htm(تمت الزيارة في 27 يونيو/حزيران 2011).

[145] المادة 3 المشتركة في اتفاقيات جنيف لعام 1949 تحظر: "في أي وقت وفي أي مكان" الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه، والمعاملة القاسية، والتعذيب، أخذ الرهائن، الاعتداء على الكرامة الشخصية، وعلى الأخص المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة، إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة تشكيلا قانونيا. وتكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظر الشعوب المتمدنة". انظر أيضاً المادة 31 من اتفاقية جنيف الخاصة بمعاملة المدنيين في زمن الحرب (اتفاقية جنيف الرابعة) التي تحظر "الإكراه المادي أو المعنوي" ضد الأفراد المشمولين بالحماية (أي غير سجناء الحرب من المحتجزين) والمادة 27 تنص على أنه يجب أن يحصل المحتجزين المدنيين "في جميع الأوقات على معاملة إنسانية، وأن تتم حمايتهم من جميع أعمال العنف أو التهديد بالعنف ومن الإهانات". اتفاقية جنيف الخاصة بحماية المدنيين في زمن الحرب، أقرت في 12 أغسطسمىب 1949، دخلت حيز النفاذ 21 أكتوبر/تشرين الأول 1959. مادة 17 من اتفاقية جنيف الثالثة تنص على: "لا يجوز ممارسة أي تعذيب بدني أو معنوي أو أي إكراه على أسرى الحرب لاستخلاص معلومات منهم من أي نوع".

[146] قام مدرسون من البحرية من مدرسة SERE في برونسفيك بالسفر إلى غوانتانامو لتدريب المحققين هناك في أواخر ديسمبر/كانون الأول 2002، انظر: SASC Report, http://armed-services.senate.gov/Publications/Detainee%20Report%20Final_April%2022%202009.pdfص 103.

[147] تستند الرواية الواردة في هذه الفقرة إلى تقرير لجنة مجلس الشيوخ: SASC Report, http://armed-services.senate.gov/Publications/Detainee%20Report%20Final_April%2022%202009.pdfص 106 و107، باقتباس من مذكرة ألبرتو مورا إلى المفتش العام للبحرية: "Statement for the Record: Office Of General Counsel Involvement in Interrogation Issues," July 7, 2004, http://www.newyorker.com/images/pdf/2006/02/27/moramemo.pdf  (accessed June 26, 2011) ( "Mora Statement for the Record"). See also Washington Media Associates Interview with Alberto Mora, September 17, 2007, http://www.gwu.edu/~nsarchiv/torturingdemocracy/interviews/alberto_mora.html (accessed June 15, 2011).

[148]  انظر: Mora Statement for the Record, http://www.newyorker.com/images/pdf/2006/02/27/moramemo.pdf, pp. 13-14. See also SASC Report, http://armed-services.senate.gov/Publications/Detainee%20Report%20Final_April%2022%202009.pdf, p. 107

[149] انظر: SASC Report, http://armed-services.senate.gov/Publications/Detainee%20Report%20Final_April%2022%202009.pdf, p. 107

[150] السابق، ص xxi. بدلاً من إلغاء التقنيات بالكامل، أمر رامسفيلد بأن أي استخدام للفئات الأقسى من التقنيات لابد أن يوافق هو عليه شخصياً، مما يوحي بأنه استمر في اعتبار التقنيات قانونية. "لو وجدتم أن تقنيات بعينها إما من هذه الفئات تستحق أن تُمارس على حالة بعينها، فعليكم تقديم الطلب لي. مثل هذا الطلب لابد أن يشمل تبرير تفصيلي لاستخدام هذه التقنية". انظر: Memorandum from Donald Rumsfeld to Commander US, Southern Command, regarding "Counter-Resistance Techniques," January 15, 2003, http://www.washingtonpost.com/wp-srv/nation/documents/011503rumsfeld.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[151] انظر: Memorandum from Donald Rumsfeld, secretary of defense, to [James T. Hill,] Commander, US Southern Command, regarding "Counter-Resistance Techniques in the War on Terrorism," April 16, 2003. The memorandum can be found in Karen J. Greenberg and Joshua L. Dratel, ed., The Torture Papers, p. 360.إلا أن رامسفيلد أضاف أنه طإذا كنت في رأيك ترى الحاجة لتقنيات استجواب إضافية لمحتجز بعينه، فعليك أن تمدني، من خلال رئيس الأركان، بطلب كتابي يصف التقنية المقترحة، وتوصيات بتدابير الأمان، والمنطق وراء تطبيق هذا الأسلوب على المحتجز المذكور". السابق.

[152] انظر: SASC Report,http://armed-services.senate.gov/Publications/Detainee%20Report%20Final_April%2022%202009.pdfص xxii.

[153] انظر: James R. Schlesinger, Department of Defense, "Final Report of the Independent Panel to Review DoD Detention Operations," August 24, 2004, http://www.defense.gov/news/Aug2004/d20040824finalreport.pdf(تمت الزيارة في 21 يونيو/حزيران 2011). ("تقرير شليسنغر")، ص 14. ورد في التقرير أن "المحققون وقوائم التقنيات انتشرت من غوانتانامو إلى أفغانستان والعراق". ص 37. كما يتحدث التقرير عن هذه النقطة في صفحة 14، إذ ذكر أن الارتباك الذي سببته سلسلة من قرارات رامسفيلد من ديسمبر/كانون الأول 2002 إلى 1 أبريل/نيسان 2003، سمحت بانتشار الإساءات: "التغييرات في سياسات استجواب وزارة الدفاع بين 2 ديسمبر/كانون الأول 2002 إلى 16 أبريل/نيسان 2003، كانت عنصراً أسهم في الارتباك في الميدان، حول التقنيات المصرح بها. على المستوى العملياتي، وفي غياب أدلة إرشادية محددة من القيادة المركزية، اعتمد المحققون في العراق على دليل العمل الميداني رقم FM 34-52، وعلى تقنيات غير مصرح بها انتقلت إليهم من أفغانستان". هناك ما يوحي في التقرير بأن عمليات الدعم العسكرية للسي آي أيه "أدت لعدوى" العمليات العسكرية بدورها، انظر تقرير مفتش عام وزارة الدفاع: http://www.justice.gov/oig/special/s0805/final.pdfص ص 48 و49.

[154] انظر: Vice Adm. Albert T. Church, III, US Department of Defense, "Review of Department of Defense interrogation operations – Executive Summary," US Department of Defense, undated, http://www.defense.gov/news/mar2005/d20050310exe.pdf(تمت الزيارة في 21 يونيو/حزيران 2011) ("تقرير تشيرش")، ص 6.

[155] السابق، ص 6 و7.

[156] تقرير مفتش عام وزارة الدفاع: , http://www.justice.gov/oig/special/s0805/final.pdfص 26 إلى 28.

[157] انظر: SASC Report, http://armed-services.senate.gov/Publications/Detainee%20Report%20Final_April%2022%202009.pdfص ص 153 و154.

[158] انظر: Department of Defense Inspector General, "Review of DoD-Directed Investigations of Detainee Abuse," Report No. 06-INTEL-10, August 25, 2006, http://www.fas.org/irp/agency/dod/abuse.pdf (accessed June 25, 2011), p. 16. See also SASC Report, http://armed-services.senate.gov/Publications/Detainee%20Report%20Final_April%2022%202009.pdfص 158. (مذكور فيها أجزاء سرية من تقرير تشيرش). أوضح تقرير لجنة مجلس الشيوخ أن "تحديداً في فبراير/شباط 2003، قبل غزو العراق في مارس/آذار، فإن وحدة المهمات الخاصة في العراق حصلت على نسخة من إجراءات العمليات المعيارية الخاصة بالاستجواب التي يستخدمها مسؤولو المهمات الخاصة في أفغانستان، فقاموا بتغيير رأس الرسالة وتبنوا إجراءات العمليات المعيارية الخاصة بالاستجواب كلمة كلمة". يجدر بالذكر أنه في الوقت نفسه تقريباً، أواخر 2003، أُمر العاملون بـ JPRA في العراق بالمساعدة على تدريب المحققين هناك على أساليب الاستجواب بالتهدي، كما فعلوا ودربوا من قبل العاملين بالسي آي أيه، والعاملين في غوانتانامو وأفغانستان.

[159] انظر مذكرة الكابتن كارولين وود: Memorandum from Captain Carolyn Wood to C2X, JTF-7 (Iraq), "Abu Ghraib Saddam Fedayeen Interrogation Facility (SFIF) Detainee Interrogation Policy,"July 26, 2003, quoted in SASC Report, http://armed-services.senate.gov/Publications/Detainee%20Report%20Final_April%2022%202009.pdfص 159 إلى 160. أحد دوافع صياغة هذه السياسة، كما أقرت بنفسها فيما بعد، كانت لأن تقنيات الاستجواب تحت قيادتها مصادرها عدة مواقع، منها غوانتانامو وأفغانستان، حيث تم هناك التصريح بتقنيات أكثر إساءة من المسموح به بموجب الأدلة الإرشادية للعمل الميداني للجيش، ولأن المحققين أرادوا استخدام تقنيات أكثر إخضاعاً في العراق. "من أجل استخدام تقنيات مماثلة للواردة من غوانتانامو وأفغانستان في العراق، سعينا للحصول على الموافقة من القيادة العليا"، بحسب قولها للمحققين. انظر الشهادة تحت القسم للكابتن كارولين وود، 17 ديسمبر/كانون الأول 2004، واردة في تقرير لجنة مجلس الشيوخ الاستخباراتية، ص 166. تقرير اللجنة أضاف أن القائد جنرال ريكاردو سانشيز ذكر أن "الغرض الأساسي من هذا هو إصدار سياسة استجواب تنظم التقنيات التي يُعتقد أنها مشتقة جزئياً من تقنيات غوانتانامو وأفغانستان". بيان من ريكاردو سانشيز إلى مفتش عام إدارة الجيش، أكتوبر/تشرين الأول 2004، واردة في تقرير لجنة مجلس الشيوخ، ص 198.

[160] السابق، ص 166.

[161] في 14 أغسطس/ىب 2003، أرسل الكابتن ويليام بونس – مسؤول استخباراتي أعلى درجة – بريد إلكتروني إلى مرؤوسيه في وحدات الاستخبارات (كابتن وود وآخرين) يطلب فيها منهم تقديم "قوائم بتقنيات الاستجواب المعمول بها". كتب بونس: "يرجى فوراً السعي لتقديم مدخلات من عناصر الاستجواب (القسم/الفرقة) بشأن قاعدة المعرفة الخاصة بعمليات الاستجواب الخاصة طرفهم، والأهم، التقنيات التي يشعرون أنها تقنيات فعالة ويمكن مراجعتها (بناء على قائمة موجودة)... لقد بدأ اللعب على المكشوف أيها السادة. وأوضح كولونيل بولتز بأن علينا تحطيم هؤلاء الأفراد. الإصابات تتزايد وعلينا البدء في جمع معلومات تساعدنا على حماية جنودنا من أي هجمات إضافية". بريد إلكتروني من كابتن ويليام بونس الابن إلى: CS165MI, HECC, August 14, 2003, quoted in SASC Report, http://armed-services.senate.gov/Publications/Detainee%20Report%20Final_April%2022%202009.pdfص 167 و168.

[162] انظر: Memorandum from Cpt. Carolyn Wood, "SFIF Detainee Interrogation Policy," quoted in SASC Report, http://armed-services.senate.gov/Publications/Detainee%20Report%20Final_April%2022%202009.pdfص 169. طبقاً لتقرير لجنة مجلس الشيوخ، ص 169، عاودت وود تقديم قائمتها لأن رؤسائها أوضحوا أنهم يريدون "تحطيم هؤلاء الأفراد" وقالت في تقريرها الصادر في أغسطس/آب أن معاودة التقديم ربنا كانت من واقع جملة "بدأ اللعب على المكشوف". بريد إلكتروني من كابتن بونس.

[163] انظر: CJTF-7 Interrogation and Counter-Resistance Policy, cited in SASC report, http://armed-services.senate.gov/Publications/Detainee%20Report%20Final_April%2022%202009.pdfص 201 و202.

[164] القانون الفيدرالي رقم 18 USC قسم 2441.

[165] قانون فيدرالي رقم 18 USC قسم 2340A(a)، والقسم 2340(3) يعرفان "الولايات المتحدة" على أنها تضم "جميع المناطق الخاضعة للاختصاص القضائي الأمريكي، بما في ذلك أي أماكن موصوفة في الأقسام 5 و7 من هذا القانون والأقسام 46501(2) من القانون رقم 49". قانون الوطني الأمريكي يوسع من نطاق القسم 7، بحيث يمتد النطاق إلى ذلك الوارد في القسم الخاص بالمنشآت الدبلوماسية والعسكرية الأجنبية وغيرها من المنشآت. قانون التصريح بالدفاع الوطني لرونالد ريجان للعام المالي 2005 المعدل بقسم 2340(3) لتعريف "الولايات المتحدة" على أنها "الولايات المشمولة بالولايات المتحدة، ومقاطعة كولومبيا، والكومنولث والأراضي وحيازات الولايات المتحدة"، أنظر: H.R.4200, 108th Cong. sec. 1089 (2004)).

[166] قانون فيدرالي رقم 18 USC قسم 2340A(a). قانون فيدرالي رقم 18 USC قسم 2340(2) يعرف أيضاً: "عدة أشكال من الألم الذهني أو المعاناة النفسية" ضمن "الضرر المعنوي الممتد الذي يتسبب فيه (أ) الإضرار العمدي أو التهديد عمداً بإحداث ألم بدني أو معاناة بدنية جسيمة (ب) التسبب في أو تطبيق أو التهديد بتطبيق أو استخدام مواد مغيرة للحالة العقلية أو غير ذلك من الإجراءات المقصود بها اضطراب حواس الفرد أو شخصيته (ج) التهديد بالموت، (د) التهديد لشخص آخر بالإعدام أو الألم البدني أو المعاناة البدنية، أو استخدام مواد مغيرة للحالة العقلية عليه أو إجراءات أخرى القصد منها الاضطراب الجسيم للحواس أو الشخصية..."

[167] قانون فيدرالي رقم 18 USC قسم 3282.

[168] القانون الفيدرالي 18 USC القسم رقم 3292.

[169] قانون فيدرالي 18، USC القسم 3286، أقر في عام 2001 ضمن تمديد القانون الوطني لثماني سنوات ضمن الأحكام القانونية الخاصة بالحدود القانونية بالنسبة لجرائم إرهابية بعينها واردة في قانون 18 قسم 2332(g)(5)(b)، ومنها التعذيب.

[170] قانون فيدرالي 18، قسم 3286(B) ورد فيه أنه لا توجد قيود زمنية على أي جريمة مذكورة في القسم 2332(G)(5)(B) "إذا كان ارتكاب هذه الجريمة أدى إلى أو وفر خطر الموت أو الإصابة البدنية الجسيمة لشخص آخر". التعذيب من بين الجرائم المذكورة في القسم 2332(g)(5)(b) ويرى البعض أن التعذيب يفي بشرط أنه يوفر خطر منظور بالوفاة وإصابات جسدية جسيمة.

[171] "إذا قام شخصان أو أكثر بالتآمر إما لارتكاب مخالفة ضد الولايات المتحدة، أو قام شخص أو أكثر من هؤلاء بأي عمل يؤدي إلى إحداث أثر المؤامرة، فلابد من معاقبتهم بموجب هذا القانون بالسجن لفترة لا تزيد عن خمس سنوات أو التغريم أو كلا العقوبتين" (قانون 18 U.S.C. القسم 371).

[172] انظر: United States v. Belfast II, United States Court of Appeals for the Eleventh Circuit, No. 09-10461, July 15, 2010, http://caselaw.findlaw.com/us-11th-circuit/1531578.html(تمت الزيارة في 12 يونيو/حزيران 2011).

[173] انظر: United States v. Rogers,  United States Court of Appeals for the 10th Circuit, No. 10-6070, 2010, 556 F.3d 1130 (10th Cir. 2010)."العمل الصريح" هو عمل أو تصريح يُقال أو يُفعل عن علم من فرد أو أكثر من بين المتآمرين في جهد لتنفيذ المؤامرة وإنجازها. انظر: Joseph F. McSorley, A Portable Guide to Federal Conspiracy Law – Tactics and Strategies for Criminal and Civil Cases, 2nd Ed. (New York: American Bar Association, 2003),ص 184.

[174] "العمل الصريح" ليس من اللازم أن يكون في حد ذاته الجريمة نفسها، ولا ينبغي أن يجتمع جميع المتآمرين على ارتكاب هذا "العمل الصريح" كي ينسب إليهم الاتهام بموجب قانون التآمر الفيدرالي. انظر: United States v. Merida, United States Court of Appeals for the 5th Circuit, June 27, 1985, 761 F.2d 12, 15 (1st Cir. 1985).

[175] United States v. Wallace, United States Court of Appeals for the 2nd Circuit, No. 1578, June 19, 1996, 85 F. 3d 1063 (2d Cir. 1996).

[176] انظر: State of Connecticut v. Wells, Appellate Court of Connecticut, No. 26671, April 3, 2007, http://caselaw.findlaw.com/ct-court-of-appeals/1034918.html(تمت الزيارة في 14 يونيو/حزيران 2011).

[177] انظر قضية: United States v. Feola, United States Supreme Court, No. 73-1123, March 19, 1975, 420 U.S. 671, 688 (1975).

[178] في قضية "فيشويك ضد الولايات المتحدة" ذكرت المحكمة أن "أحكام تحديد مدة الاتهام، ما لم يتم تجميدها، يبدأ حسابها من آخر عمل صريح أثناء فترة وجود المؤامرة. الأعمال الصريحة المرتكبة والمثبتة يمكن أن تكون نقطة بداية الفترة المحسوبة، وكذلك يُنظر أيضاً إلى مدى ونطاق المؤامرة". انظر: Fiswick v. United States, United States Supreme Court, No. 51, December 9, 1946, 329 U.S. 211, 216 (1946).

[179] انظر أمر التمديد في عدة مصادر:

Executive Order 13440, "Interpretation of the Geneva Conventions Common Article 3 as Applied to a Program of Detention and Interrogation Operated by the Central Intelligence Agency," signed July 20, 2007, http://edocket.access.gpo.gov/2007/pdf/07-3656.pdf (accessed June 15, 2011). See alsoKaren DeYoung, "Bush Approves New CIA Methods, Interrogations Of Detainees To Resume," Washington Post, July 21, 2007, http://www.washingtonpost.com/wp-dyn/content/article/2007/07/20/AR2007072001264.html (accessed June 15 2011) ; Mark Mazzetti, "Rules Lay Out C.I.A.'s Tactics in Questioning," New York Times, July 21, 2007, http://www.nytimes.com/2007/07/21/washington/21intel.html (accessed June 15, 2011).

[180] انتهى مكتب الاستشارات القانونية لوزارة العدل في عام 2000 إلى أن "الاتهام أو الملاحقة الجنائية بحق رئيس أثناء توليه منصبه يقوض بشكل غير دستوري من قدرة الجهاز التنفيذي على أداء مهامه المكلف بها بموجب الدستور"، في تأكيد لرأي قانوني صادر عام 1973 ذهب إلى ما ذهب إليه هذا الرأي تقريباً. رأي مكتب الاستشارات القانونية ورد فيه أن "إقراراً بحصانة الرئيس المتولي لمنصبه من الملاحقة القضائية، فهذا لا يعني أن الملاحقة القضائية مستبعدة ما إن تنتهي فترة الرئيس أو إذا أُبعد من منصبه عن طريق الاستقالة أو غير ذلك". مذكرة من مكتب الاستشارات القانونية إلى المحامي العام، انظر: Memorandum from the Office of Legal Counsel for the attorney general," A Sitting President's Amenability to Indictment and Criminal Prosecution," Oct. 16, 2000, http://www.justice.gov/olc/sitting_president.htm (تمت الزيارة في 24 يونيو/حزيران 2011)، القسم II B3. في عام 2000 انتهى مكتب الاستشارات القانونية إلى أنه رغم المخاطر المزدوجة من الطرفين القائمة "فإن الدستور يسمح باتهام الرؤساء السابقين ومحاكمتهم على نفس الجرائم التي ارتكبوها وكشفها مجلس النواب وبرأهم منها مجلس الشيوخ". انظر مذكرة المكتب: Memorandum from the Office of Legal Counsel for the attorney general, "Whether a Former President May Be Indicted and Tried for the Same Offenses for Which He Was Impeached by the House and Acquitted by the Senate," August 18, 2000, http://www.justice.gov/olc/expresident.htm (تمت الزيارة في 24 يونيو/حزيران 2011). على النقيض، فهناك لرئيس سابق "مخولة له الحصانة المطلقة من الأضرار المترتبة على أعماله أثناء تولي منصبه"، انظر قضية نيكسون: Nixon v. Fitzgerald, United States Supreme Court, No-79-1738, June 24, 1982, 457 U.S. 731, 749 (1982).

[181] انظر على سبيل المثال القانون الفيدرالي 18 قسم 2: ("(أ) أي من ارتكب جريمة ضد الولايات المتحدة أو أعوانها، أو كان له دور المشورة فيها أو القيادة أو التحريض على ارتكابها، يُعاقب من حيث المبدأ. (ب) كل من قام طوعاً بالتسبب في عمل أداه مباشرة أو أداه آخرون يعتبر مخالفاً للقوانين الأمريكية، ويُعاقب من حيث المبدأ").

[182] انظر البروتوكول الإضافي لاتفاقيات جنيف بتاريخ 12 أغسطس/آب 1949، والمتصل بحماية ضحايا النزاعات المسلحة الدولية (البروتوكول الثاني)، أقرته الأمم المتحدة في 8 يونيو/حزيران 1977، دخل حيز النفاذ في 7 ديسمبر/كانون الأول 1978: http://www1.umn.edu/humanrts/instree/y5pagc.htm(تمت الزيارة في 26 يونيو/حزيران 2011)، مادة 86 (2)، والتي تعتبر معروفة بأنها قاعدة عرفية لقوانين الحرب. انظر أيضاً: ICRC, Customary International Humanitarian Law, rule 152. نظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، في المادة 25 منه قال:

يسأل الشخص جنائياً ويكون عرضة للعقاب عن أية جريمة تدخل في اختصاص المحكمة في حال قيام هذا الشخص بما يلي :-أ ) ارتكاب هذه الجريمة سواء بصفته الفردية أو بالاشتراك مع آخر أو عن طريق شخص آخر , بغض النظر عما إذا كان ذلك الآخر مسئولاً جنائياً.ب‌) الأمر أو الإغراء بارتكاب , أو الحث على ارتكاب جريمة وقعت بالفعل أو شرع فيها.ج ) تقديم العون أو التحريض أو المساعدة بأي شكل آخر لغرض تيسير ارتكاب هذه الجريمة أو الشروع في ارتكابها , بما في ذلك توفير وسائل ارتكابها.

نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية (نظام روما)، وثيقة أمم متحدة رقم: A/CONF.183/9بتاريخ 17 يوليو/تموز 1998، دخل حيز النفاذ في 1 يوليو/تموز 2002.

[183] ورد في دليل الجيش الأمريكي الميداني، 27-10 القسم 501 أن: "في بعض الحالات، فإن القادة العسكريين يمكن أن يكونوا مسؤولين عن جرائم حرب مرتكبة من قبل مرؤوسيهم في القوات المسلحة أو من قبل أفراد آخرين خاضعين لقيادتهم. من ثم، فعلى سبيل المثال عندما ترتكب القوات مذابح أو أعمال وحشية ضد سكان مدنيين في أراضي محتلة أو ضد أسرى حرب، فإن المسؤولية قد لا تتوقف فقط على الجناة أنفسهم، بل أيضاً على قائدهم. هذه المسؤولية تنبع بشكل مباشر من أن الأعمال محل النظر قد ارتكبت بناء على أمر من القائد المعني. القائد قد يكون ايضاً مسؤول إذا كان على دراية فعلية، أو كان له أن يعرف، عن طريق التقارير التي يتلقاها أو عن طريق أساليب أخرى، بأن القوات أو الأفراد الخاضعين لقيادته على وشك ارتكاب جريمة أو ارتكبوا جريمة حرب وأخفق في اتخاذ الخطوات الضرورية والمعقولة لضمان الالتزام بقوانين الحرب أو معاقبة الجناة بعد ارتكاب الجرائم". إدارة الجيش، دليل ميداني رقم 27-10: قانون الحرب والقتال، يوليو/تموز 1956، على: http://www.aschq.army.mil/gc/files/fm27-10.pdf(تمت الزيارة في 26 يونيو/حزيران 2011).

[184] انظر: In Re Yamashita, United States Supreme Court, February 4, 1946,327 US 1, 16 (1946).للاطلاع على مناقشة أوسع لمسألة مسؤولية القيادة، انظر: Human Rights Watch, Getting Away with Torture?Command Responsibility for the US Abuse of Detainees, April 23, 2005, http://www.hrw.org/en/reports/2005/04/23/getting-away-torture-0الملحق.

[185] كلمة toca تعود على نوع من الأقمشة، مثل التي توضع على أنف وفم الضحية.

[186] بروتوكول أسطنبول: دليل التحقيق والتوثيق الفعال لأعمال التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، مجموعة من الأدلة الإرشادية الدولية عن توثيق التعذيب وتبعاته. ورد فيه:

الخنق لحد يقترب من القتل من الأساليب التي تزداد شيوعاً لممارسة التعذيب. عادة ما لا يخلف هذا الأسلوب آثار دائمة والتعافي منه سريع. هذا الأسلوب للتعذيب استخدم بكثرة في أمريكا اللاتينية، واسمه الإسباني هو submarino أصبح جزءاً من مصطلحات حقوق الإنسان هناك. التنفس الطبيعي يمكن منعه بأساليب عديدة مثل تغطية الرأس بحقيبة بلاستيكية، أو إغلاق الفم والأنف، أو الضغط على الرقبة، أو عن طريق بث الغبار أو الإسمنت أو الفلفل الحار، إلخ. كما أن هذا الأسلوب معروف باسم "الغمر الجاف" dry submarino. ويمكن أن تحدث تبعات كثيرة مثل إصابات في الجلد ونزيف في الأنف والنزيف من الأذنين والاحتقان في الوجه والعدوى في الفم أو مشكلات حادة ومزمنة في التنفس... الغمر جبراً للرأس داخل الماء، عادة ما يحوي الماء بول أو براز أو قيئ أو فضلات أخرى، قد يؤدي إلى غرق شبه تام أو الغرق. دخول الماء إلى الرئتين قد يؤدي إلى الإصابة بالربو. هذا الشكل من أشكال التعذيب معروف باسم "الغمر المبتل" wet submarino (الأمم المتحدة، جنيف، 1999)، E 01 XIV.1

[187] طبقاً لمالكولم نانس، المدرب السابق الأول ورئيس فرقة التدريب بوحدة SERE بالبحرية الأمريكية، والذي تعرض شخصياً لتمثيل الإغراق كجزء من تدريبه: "لا يوجد أي محاكاة فيما يخص تقنية تمثيل الإغراق بالمرة... إنه إغراق خاضع للتحكم. يمكنك أن تشعر بكل قطرة ماء. كل قطرة.. تبدأ في الشعور بالذعر، ومع الذعر تبدأ في الشهيق، وعندما تشهق، يبدأ إحساس الغرق. ثم تبدأ في الاختناق، ثم تبدأ في الغرق أكثر وأكثر. لأن الماء لا يكف حتى لحظة تقرير المحقق ذلك، وقت أن يطرح السؤال. ثم في تلك اللحظة يستمر الماء، وتتاح لك ثانية لتتقيأ وتبصق كل ما لديك، ثم تتاح لك فرصة لتقرر إن كنت ترغب في الاستمرار في هذه العملية". انظر: Malcolm Nance, chief of training, US Navy SERE, interview by Washington Media Associates, Torturing Democracy Project, November 15, 2007, http://www.gwu.edu/~nsarchiv/torturingdemocracy/interviews/malcolm_nance.html(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[188] مذكرة بايبي الثانية بتاريخ 1 أغسطس/ىب 2002 تصف الإجراء المعمول به رسمياً لتمثيل الإغراق على النحو التالي: "يتم ربط الفرد جيداً بفراش في وضع أفقي، قوامه نحو 4 أقدام في 7 أقدام. يتم رفع قدمي الفرد عادة. يتم وضع قماشة على الجبين والعينين. ثم يتم صب الماء على القماشة بشكل متحكم فيه. مع أداء هذا، يتم خفض القماشة حتى تغطي الأنف والفم. ما إن تتشبع القماشة بالماء وتغطي الفم والأنف بالكامل، يُقيد تدفق الهواء لمدة 20 إلى 40 ثانية بسبب وجود القماشة. يؤدي هذا إلى تزايد مستوى ثاني أوكسيد الكربون في دم الفرد. هذه الزيادة في ثاني أوكسيد الكربون تحفز زيادة الجهد في التنفس. هذا الجهد بالإضافة إلى القماشة يؤدي إلى الإحساس "بالاختناق والذعر". انظر: Memorandum from Jay S. Bybee, assistant attorney general, to John Rizzo, acting general counsel of the CIA, regarding "Interrogation of al Qaeda Operative," August 1, 2001, http://www.fas.org/irp/agency/doj/olc/zubaydah.pdf (تمت الزيارة في 25 يونيو/حزيران 2011) ("مذكرة بايبي الثانية)، ص 3 و4.

[189] انظر: Richard Abel, et al. "Open Letter to Attorney General Alberto Gonzales, April 5, 2006, posted by Human Rights Watch, http://www.hrw.org/en/news/2006/04/05/open-letter-attorney-general-alberto-gonzales

[190] شهادة جنرال مايكل مابلس، مدير وكالة استخبارات وزارة الدفاع، أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، انظر: Testimony of Lt. Gen. Michael Maples, director of the Defense Intelligence Agency, Before the US Senate Armed Services Committee, "Annual Threat Assessment," February 27, 2008, http://www.dni.gov/testimonies/20080227_transcript.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011)، ص 31.

[191] انظر: .S Department of State, Bureau of Democracy, Human Rights, and Labor, "Country Reports on Human Rights Practices-2004, Tunisia," February 28, 2005, http://www.state.gov/g/drl/rls/hrrpt/2004/41733.htm(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011). ورد فيه أن "أشكال التعذيب تشمل: الصعق بالكهرباء، والتقييد في زنازن صغيرة غير مضاءة، وغمر الرأس في الماء".

[192] ذكرت لويس أربور، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أنها "ليست لديها مشاكل مع تصنيف [تمثيل الإغراق] ضمن فئات الأعمال المحظورة بصفتها تعذيب". انظر: .""U.N. says waterboarding should be prosecuted as torture," Reuters, February 8, 2008, http://uk.reuters.com/article/idUKN0852061620080208(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[193] انظر: UN Committee Against Torture, "Consideration of Reports Submitted by State Parties Under Article 19 of the Convention, Conclusions and recommendations of the Committee Against Torture, United States of America,"  U.N. Doc CAT/C/USE/CO/2, July 25, 2006, http://www.unhchr.ch/tbs/doc.nsf/0/e2d4f5b2dccc0a4cc12571ee00290ce0/$FILE/G0643225.pdf(تمت الزيارة في 26 يونيو/حزيران 2011). فقرة 24.

[194] قال مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب الأسبق مانفريد نوفاك إن "هذا أمر غير مقبول تماماً من وجهة نظر القانون الدولي لحقوق الإنسان... لقد حان الوقت كي تقر الحكومة بأنها أخطأت وأنها لن تستمر في تبرير ما لا يمكن تبريره"، انظر: ." Martin Hodgson, "US censured for waterboarding," Guardian, February 7, 2008, http://www.guardian.co.uk/world/2008/feb/07/humanrights.usa (accessed June 15, 2011).; UN Blasts White House on Waterboarding, Associated Press, February 6, 2008, http://www.truth-out.org/article/un-blasts-white-house-waterboarding(تمت الزيارة في 12 يناير/كانون الثاني 2011). هناك مقرر خاص سابق معني بالتعذيب أدان هذه الممارسة في أواسط الثمانينيات، قبل استخدام إدارة بوش بكثير لهذا الأسلوب. انظر: UN Commission on Human Rights, "Torture and other cruel, inhuman or degrading treatment or punishment, Report by the Special Rapporteur, Mr. P. Kooijmans, appointed pursuant to Commission on Human Rights resolution 1985/33," E/CN.4/1986/15, February 19, 1986, http://ap.ohchr.org/documents/E/CHR/report/E-CN_4-1986-15.pdf(تمت الزيارة في 26 يونيو/حزيران 2011)، فقرة 119 (تصف "الخنق عن طريق الإغراق شبه التام في الماء و/أو الفضلات".

[195] انظر: UN Human Rights Council, "Report of the Special Rapporteur on the promotion and protection of human rights and fundamental freedoms while countering terrorism, Martin Scheinin, Addendum, Mission to the United States of America," A/HRC/6/17/Add.3, November 22, 2007, http://www.unhcr.org/refworld/type,MISSION,,USA,4757c5f52,0.html(تمت الزيارة في 26 يونيو/حزيران 2011)، ص 16.

[196] انظر: Evan Wallach, "Drop by Drop: Forgetting the History of Water Torture in US Courts," Columbia Journal of Transnational Law, vol. 45, iss.2 (2007), ص 472.

[197] السابق، ص 494 إلى 501. انظر أيضاً: Eric Weiner, "Waterboarding: A Tortured History," NPR News., November 3, 2007, http://www.npr.org/templates/story/story.php?storyId=15886834(تمت الزيارة في 17 يونيو/حزيران 2011).

[198] انظر: Wallach, "Drop By Drop,"ص 478 إلى 489.

[199] السابق، ص 478 إلى 494.

[200] انظر مصادر:

 Weiner, "Waterboarding: A Tortured History," http://www.npr.org/templates/story/story.php?storyId=15886834; Mark Tran," Cheney endorses simulated drowning," Guardian, October 27, 2006,http://www.guardian.co.uk/world/2006/oct/27/usa.guantanamo (accessed June 15, 2011); "Torture and the Constitution," Editorial, Washington Post, December 11, 2005, http://www.washingtonpost.com/wp-dyn/content/article/2005/12/10/AR2005121000934.html (accessed June 15, 2011); Scott Shane, "Remarks on Torture May Force New Administration's Hand," New York Times, January 16, 2009, http://www.nytimes.com/2009/01/17/us/politics/17detain.html (accessed June 15, 2011). But see Walter Pincus, "Waterboarding Historically Controversial," Washington Post, October 5, 2006, http://www.washingtonpost.com/wp-dyn/content/article/2006/10/04/AR2006100402005.html (accessed June 15, 2011),

[201] انظر: In re Estate of Ferdinand E. Marcos Human Rights Litigation, United States District Court for the District of Hawaii, 1995, 910 F. Supp. 1460, 1463 (D. Haw. 1995)

[202] اقتصر الطعن على الأمور الإجرائية الخاصة برفض طلب المقاضاة المنفصلة لأحد المدعى عليهم، انظر قضية: United States v. Lee, United States Court of Appeals for the 5th Circuit, No. 83-2675, October 12, 1984, 744 F.2d 1124 (5th Cir. 1984), pp. 1124-25

[203] انظر: The White House, "News Conference by the President," April 29, 2009, http://www.whitehouse.gov/the_press_office/News-Conference-by-the-President-4/29/2009/(تمت الزيارة في 27 يونيو/حزيران 2011) ("ما قلته هو أن... تمثيل الإغراق يخرق مثلنا وقيمنا. أعتقد أنه تعذيب"). انظر: Josh Meyer, "Holder calls waterboarding torture; Obama's nominee for Attorney General promises big changes at a 'badly shaken' Justice Department," Los Angeles Times, January 16, 2009(الخبر يقتبس من المحامي العام إريك هولدر أثناء جلسة أعدت له بأن "تمثيل الإغراق يعتبر تعذيب").

[204] انظر: "Former Bush official: Waterboarding is torture," Associated Press, January 18, 2008; "Intelligence Chief Couches Reference to Waterboarding as 'Torture,' Associated Press, January 13, 2008.

[205] انظر: Memorandum from William J. Haynes, II, general counsel, to secretary of defense, regarding "Counter-Resistance Techniques," (with attachments), November 27, 2002, approved December 2, 2002, http://www.washingtonpost.com/wp-srv/nation/documents/dodmemos.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[206] دليل الجيش الميداني، المصدر: Department of the Army, Field Manual 34-52: Intelligence Interrogation, September 28, 1992, http://www.fas.org/irp/doddir/army/fm34-52.pdf(تمت الزيارة في 27 يونيو/حزيران 2011)، صفحات 1 إلى 9. في سبتمبر/ايلول 2006، أستبدل الجيش الدليل المذكور بالدليل رقم: FM 2-22-3، انظر: FM 2-22.3: Human Intelligence Collector Operations, http://www.loc.gov/rr/frd/Military_Law/pdf/intel_interrrogation_sept-1992.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011). الطبعة الجديدة تعرضت للانتقاد لوجود أدلة إرشادية في ملحقها قد تعتبر مما يسمح للمحققين الأمريكيين باستخدام الحرمان من النوم والحرمان من الحواس كتقنيات تُمارس على المحتجزين الأهم. انظر: Letter from interrogators and defense officials to Robert M. Gates, November 16, 2010, http://www.humanrightsfirst.org/our-work/law-and-security/torture-and-accountability/appendix-m-of-the-army-field-manual/letter-from-interrogators-and-intelligence-officials/(تمت الزيارة في 16 يونيو/حزيران 2011).

[207] لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب في رأيها في تقرير مقدم من إسرائيل، على سبيل المثال، أشارت إلى الأساليب المزعومة على أنها تشمل: "(1) التقييد في أوضاع مؤلمة مجهدة، (2) تغطية الرأس والعينين في ظل أوضاع محددة، (3) الإحاطة بموسيقى صاخبة لفترات طويلة، (4) الحرمان من النوم لفترات ممتدة، (5) التهديد بما في ذلك التهديد بالموت، (6) الهز بشكل عنيف، (7) استخدام الماء البارد. وهذه في رأي اللجنة تعتبر خروقات للمادة 16 وتشكل أيضاً تعذيباً بحسب تعريفه في المادة 1 من الاتفاقية. هذا الاستنتاج ظاهر ودامغ بشكل خاص لدى استخدام هذه الأساليب مقترنة ببعضها، وهو ما يحدث عادة. انظر: CAT, "Consideration of Reports Submitted by State Parties under Article 19 of the Convention, Conclusions and recommendations of the Committee against Torture, Israel," A/52/44, September 5, 1997, http://www.unhchr.ch/tbs/doc.nsf/(Symbol)/A.52.44,paras.253-260.En?OpenDocument(تمت الزيارة في 27 يونيو/حزيران 2011)، الفقرة 257. انظر أيضاً: CAT, "Consideration of Reports Submitted by State Parties under Article 19 of the Convention, Conclusions and recommendations of the Committee against Torture, Republic of Korea," A/52/44, November 13, 1996, para. 56 (severe sleep deprivation constitutes torture); CAT, "Consideration of Reports Submitted by State Parties under Article 19 of the Convention, Conclusions and recommendations of the Committee against Torture, New Zealand," A/48/44, June 26, 1993, para.148 (threat of torture constitutes torture).

[208] انظر: CAT, "Consideration of Reports Submitted by State Parties under Article 19 of the Convention, Conclusions and recommendations of the Committee against Torture, United States of America," CAT/C/USA/CO/2, July 25, 2006, http://www.universalhumanrightsindex.org/documents/828/877/document/en/text.html(تمت الزيارة في 27 يونيو/حزيران 2011)، فقرة 24.

[209] انظر: UN Commission on Human Rights, "Report of the Special Rapporteur on torture and other cruel, inhuman or degrading treatment or punishment," A/59/324, September 1, 2004, http://www.statewatch.org/news/2004/nov/un-torture-doc1.pdf(تمت الزيارة في 27 يونيو/حزيران 2011)، فقرة 17.

[210] انظر: Human Rights Watch, "United States: Critique of State Department's Human Rights Report," April 3, 2003, http://www.hrw.org/en/news/2003/04/03/united-states-critique-state-departments-human-rights-report).

[211] انظر وزارة الخارجية الأمريكية:US State Department, Bureau of Democracy, Human Rights, and Labor, "Country Reports on Human Rights Practices-2004," February 28, 2005, http://www.state.gov/g/drl/rls/hrrpt/2004/(تمت الزيارة في 27 يونيو/حزيران 2011).

[212] انظر دليل الجيش الميداني: Department of the Army, Field Manual 34-52, http://www.fas.org/irp/doddir/army/fm34-52.pdfالفصل الأول ("استخدام القوة والتعذيب النفسي والتهديدات والإهانات والتعريض لمعاملة غير قويمة ولاإنسانية من أي نوع محظور بموجب القانون، هو غير مسموح به ولا تتسامح معه الحكومة الأمريكية"). بموجب القانون الفيدرالي 18 القسم 2340(1) فإن تعريف التعذيب يشمل العمل المقصود به إحداث ألم نفسي أو معاناة نفسية كبيرة. القسم 2340(2) يعرف "الألم النفسي أو المعاناة النفسية الحادة" بأن معناه: "الضرر النفسي المطول اللاحق نتيجة (أ) إحداث ألم بدني عمداً أو التهديد به، أو... (ج) التهديد بالموت الوشيك".

وطبقاً لمقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب فإن "جملة من قرارات آليات مراقبة حقوق الإنسان أشارت إلى فكرة التعذيب النفسي أو المعاناة النفسية، وتشمل المعاناة عن طريق الترهيب والتهديد، بأنه خرق للحظر على التعذيب وغيره من أشكال المعاملة السيئة. بالمثل، فإن القانون الدولي الإنساني يحظر في أي وقت من الأوقات وفي أي مكان أي تهديد بارتكاب أعمال عنف تهدد الحياة أو الصحة أو السلامة البدنية أو النفسية للشخص. في رأيي أن التهديدات الجدية والقابلة للتصديق، مثل التهديد بالقتل، التي تضر السلامة البدنية للضحية أو شخص ثالث، لهو مما يرقى للمعالمة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بل والتعذيب، لا سيما عندما يبقى الضحية في أيدي مسؤولي إنفاذ القانون". انظر: Commission on Human Rights, "Civil and Political Rights, Including the Questions of: Torture and Detention, Report of the Special Rapporteur, Sir Nigel Rodley, submitted pursuant to Commission on Human Rights resolution 2001/62," E/CN.4/2002/76, Annex III., December 27, 2001, p. 10

انظر أيضاً: UN Commission on Human Rights, "Torture and Other Cruel, Inhuman or Degrading Treatment or Punishment," Resolution 2002/38, UN E/CN/4/RES/2002/38,ورد فيه أن "الترهيب والإكراه، كما ورد في المادة 1 من اتفاقية مناهضة التعذيب، تشمل التهديدات الجدية والقابلة للتصديق، وكذلك التهديد بالموت، والتي تضر بالسلامة البدنية للضحية أو شخص ثالث، بصفتها ترقى للمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، أو التعذيب. في البرازيل على سبيل المثال، انتهى مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالتعذيب إلى أن "أشكال التعذيب الأكثر شيوعاً كانت الصدم بالكهرباء والضر بوالتهديدات". وارد في: US Department of State, Bureau of Democracy, Human Rights, and Labor, "Country Reports on Human Rights Practices-2001: Brazil," March 4, 2002, http://www.state.gov/g/drl/rls/hrrpt/2001/wha/8305.htm(تمت الزيارة في 27 يونيو/حزيران 2011).

[213] تقرير الميجور جنرال فاي: Maj. Gen. George R. Fay, Department of the Army, "AR 15-6 Investigation of the Abu Ghraib Detention Facility and 205th Military Intelligence Brigade," August 23, 2004, http://www.defense.gov/news/aug2004/d20040825fay.pdf(تمت الزيارة في 21 يونيو/حزيران 2011)، ص 68.

[214] انظر قضية: Hamdi, et al. v. Rumsfeld, Secretary of Defense, et al., United States Supreme Court, No. 03-6696, June 28, 2004, 2004 US LEXIS 4761, ص 13.

[215] القانون الفيدرالي رقم 22 U.S.C. قسم 2304(d)(1)  (1994).

[216] الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأفراد من الاختفاء القسري، أقرت في 20 ديسمبر/كانون الأول 2006 قرار جمعية عامة رقم: . 61/177, UN Doc. A/RES/61/177 (2006),دخل حيز النفاذ في 23 ديسمبر/كانون الأول 2010، على: http://www1.umn.edu/humanrts/instree/h4paped.html(تمت الزيارة في 27 يونيو/حزيران 2011)، المادة 2. الولايات المتحدة ليست دولة طرف في الاتفاقية.

[217] السابق، مادة 17(1)، انظر أيضاً مادة 20.

[218] إعلان حماية جميع الأفراد من التعرض للتعذيب وغيره من أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، قرار جمعية عامة: 3452 (XXX), annex, 30 U.N. GAOR Supp. (No. 34) at 91, U.N. Doc. A/10034 (1975), http://www1.umn.edu/humanrts/instree/h1dpast.htm(تمت الزيارة في 27 يونيو/حزيران 2011)، مادة 10.

[219] انظر: UN General Assembly, "Torture and other cruel, inhuman or degrading treatment or punishment," Resolution 60/148, UN Doc. A/RES/60/148, February 21, 2006, p.2, art.11; UN Commission on Human Rights, "Torture and Other Cruel, Inhuman or Degrading Treatment or Punishment," Resolution 2005/39, UN Doc. E/CN.4/RES/2005/39, April 19, 2005مادة 9.

[220] انظر: UN Commission on Human Rights, "Civil and Political Rights, Including the Question of: Disappearances and Summary Execution, Report of the Working Group on Enforced or Involuntary Disappearances," UN Doc. E/CN.4/2006/56, December 27, 2005, para. 22.

[221] انظر: 25th International Conference of the Red Cross, Geneva, October 23-31, 1986, "Obtaining and transmitting personal data as a means of protection and of preventing disappearances," Res. XIII, (adopted by consensus), sec.2434.

[222] انظر: 27th International Conference of the Red Cross and Red Crescent, Geneva, October 31 – November 6, 1999, "Adoption of the Declaration and the Plan of Action," Res.I (adopted by consensus).

[223] انظر: International Committee of the Red Cross, Regional Delegation for United States and Canada, "ICRC Report on the Treatment of Fourteen "High Value Detainees" in CIA Custody," February 2007, http://www.nybooks.com/media/doc/2010/04/22/icrc-report.pdf (تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011)، ص 8.

[224] السابق، ص 24.

[225] الأنظمة الفيدرالية، كود 28، القسم o.25(a)(2007).

[226] انظر مذكرة جونزالس: Memorandum from White House Counsel Alberto Gonzales to President George W. Bush, regarding "Decision Re Application of the Geneva Convention on Prisoners of War to the Conflict with Al Qaeda and the Taliban," January 25, 2002, http://www.gwu.edu/~nsarchiv/NSAEBB/NSAEBB127/02.01.25.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[227] انظر المصادر: President George W. Bush, interview by Martha Raddatz, ABC News, April 11, 2008, transcript at http://abcnews.go.com/Politics/story?id=4634219&page=1  (accessed June 27, 2011). See also George W. Bush, interview by Matt Lauer, "A Conversation with George W. Bush: Decision Points," NBC News, November 8, 2010, transcript at http://www.msnbc.msn.com/id/40076644/ns/politics-decision_points/(تمت الزيارة في 27 يونيو/حزيران 2011). (بوش: "قلت لفريقنا، هل هذه التقنيات قانونية؟ وقال الفريق القانوني، نعم هي كذلك، فقلت: استخدموها إذن". سؤال: لماذا تمثيل الإغراق قانوني في رأيك؟ بوش: "لأن المحامي قال إنه قانوني. قال إنه لا يدخل في زمام أعمال التعذيب. أنا لست محامياً، لكنني أثق بآراء من هم حولي من مساعدين".

[228] الخطأ في تطبيق القانون مستبعد كحجة في القانون الدولي العرفي. انظر: Antonio Cassese, "The Statute of the International Criminal Court: Some Preliminary Reflections," European Journal of International Law, 10 (1999), http://www.ejil.org/pdfs/10/1/570.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011). ص 155. بموجب المادة 2(3) من اتفاقية مناهضة التعذيب فإن "الأمر من مسؤول أعلى أو السلطة الرسمية لا يمكن التذرع به كمبرر للقيام بالتعذيب".

[229] انظر: Livingston Hall & Selig J. Seligman, "Mistake of Law and Mens Rea," University of Chicago Law Review, vol. 8, no. 4 (June 1941),ص 652. ("المحامون يميلون بالفعل إلى عدم الالتزام بالصدق، دعك من منحهم السلطة لمزيد من الكذب مقابل أجر في القضايا الجنائية").

[230] انظر قضية: United States v. Urfer, United States Court of Appeals for the 7th Circuit, April 26, 2002, 287 F.3d 663, 665 (7th Cir. 2002).

[231] انظر: Model Penal Code sec. 2.04(3)(b) (rev.ed. 1985).طبقاً لتحليل معمق، فبينما هناك "اعتقاد منتشر في حصانة استشارات مكتب الاستشارات القانونية" وهناك اعتبارات عملية ومؤسساتية قوية تقف في طريق مقاضاة وزارة العدل لشخص اعتمد على آراء الوزارة، فإن التحصين الفعلي لآراء المكتب يبدو أنه "مسألة مبهمة من حيث المبدأ". الاستثناء الأكثر تطبيقاً لمبدأ "الجهل بالخطأ" ينطبق عندما "تتحقق أربع متطلبات: أولاً، يوضح المسؤول الحكومي المخول سلطة المنطقة المعنية بوضوح أن السلوك المرتكب كان قانوني، ثانياً، اعتماد المدعى عليه على التفسير المقدم له، ثالثاً، كان الاعتماد معقولاً، ورابعاً، تكون المحاكمة غير عادلة". طبقاً لهذا التحليل، فإن انطباق هذا الدفاع في سياق مكتب الاستشارات القانونية غير مقبول من واقع أنه على غير المثال المضروب حيث هناك طرفان "عادة مسؤول عام ومواطن عادي، على خلاف مع أحدهما الآخر، مع وجود مشورة متاحة للمسؤول. لكن في سياق مكتب الاستشارات، فإن الطرفين من جانب واحد، وهو الجهاز التنفيذي للدولة... الخوف هو أنه الأخذ بهذه الحجة القانونية عملاً قد يرقى لإضفاء الحصانة على المسؤولين وأعمالهم المقصودة". هذا الخوف يعزز منه بالطبع أن المدعى عليهم المحتملين من كبار المسؤولين الحكوميين الذين طلبوا المشورة. انظر: . "Note: The Immunity-Conferring Power of the Office of Legal Counsel," Harvard Law Review, vol. 121 (2008), http://hlr.rubystudio.com/media/pdf/office_legal_counsel.pdf  (accessed June 27, 2011), pp. 2086, 2092-5 (footnotes omitted). But see Joseph Lavitt, "The Crime of Conviction of John Choon Yoo: The Actual Criminality in the OLC During the Bush Administration," Maine Law Review, vol. 62, no. 1 (Fall 2009), http://papers.ssrn.com/sol3/papers.cfm?abstract_id=1474940##   (تمت الزيارة في 27 يونيو/حزيران 2011)، تمييز لدفاع "تقديم المشورة" عن الاعتماد المعقول على تطمينات المسؤولين الحكوميين.

[232] انظر قضية: United States v. Albertini, United States Court of Appeals for the 9th Circuit, October 15, 1987, 830 F.2d 985, 989 (9th Cir. 1987) (citations omitted)

[233] انظر قانون: Detainee Treatment Act of 2005, Public Law 163-109, 119 Stat. 3136, January 6, 2006, http://frwebgate.access.gpo.gov/cgi-bin/getdoc.cgi?dbname=109_cong_public_laws&docid=f:publ163.109.pdf(تمت الزيارة في 21 يونيو/حزيران 2011)، القسم 1404(a).

[234] ذكر اتحاد الحريات المدنية أن: "الأفراد الذين لا يمكن تغطيتهم من قبل "مشورة القانونيين" يشملون: الأفراد الذين انخرطوا في التعذيب أو الإساءات قبيل صدور آراء مكتب الاستشارات القانونية، والأشخاص الذين لم يعتمدوا على مشورة المكتب، والأشخاص الذين يعرفون بأن آراء المكتب لا تعكس القانون بشكل دقيق، والأشخاص من المحامين أو من دُربوا على الاستجواب بموجب القانون، والأشخاص الذين تصرفوا خارج نطاق آراء المكتب، وأي شخص أمر بصياغة آراء المكتب تحديداً لغرض توفير دفاع له. تحديد الأثر المحتمل للدفاع بهذه الحجة يعتمد على الحقائق الخاصة بوقائع معينة لمزاعم تعذيب وإساءات. لا توجد حصانة، وبالطبع لا يمكن لشيء أن يوقف عمل جنائي قبل أن يبدأ". انظر رسالة: ACLU Letter to US Attorney General Eric Holder, "ACLU Asks Justice Department to Appoint Independent Prosecutor to Investigate Torture," March 18, 2009, http://www.aclu.org/national-security/aclu-asks-justice-department-appoint-independent-prosecutor-investigate-torture(تمت الزيارة في 17 يونيو/حزيران 2011).

[235] انظر: Richard B. Bilder & Detlev F. Vagts, Editorial Comment, "Speaking Law to Power: Lawyers and Torture," American Journal of International Law, vol. 98, no. 4 (October 2004),ص 694.

[236] انظر: Anthony Lewis, "Making Torture Legal," The New York Review of Books, July 15, 2004, pp, 4-8.

[237] انظر: Jane Mayer, The Dark Side: The Inside Story of How the War on Terror Turned Into a War on American Ideals (New York: Doubleday, 2008),ص 328.

[238] السابق، ص 308.

[239] السابق، ص 309.

[240] انظر: Vice President Dick Cheney, interview by Jon Ward and John Solomon, Transcript, Washington Times, December 17, 2008, http://www.washingtontimes.com/weblogs/potus-notes/2008/Dec/22/cheney-interview-transcript/(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[241] في اجتماعه مع مكتب المسؤولية المهنية روزارة العدل ذكر شيرتوف أنه قال إن رأيه يقتضي أنه لا يمكن للوزارة توفير تنازل مقدماً. أكد ريزو هذا الكلام في مقابلة له، بأن شيرتوف رفض بشكل قطعي توفير أي شكل من أشكال التنازل المقدم للسي آي أيه. رغم أن بايبي لم يحضر الاجتماع، فقد قال لنا أنه على دراية بأن "هناك بعض المناقشات مع القسم الجنائي حول مسألة الحصانة المقدمة... وأنه ليس من أعرافهم توفير هذا النوع من التنازلات مقدماً". انظر: Department of Justice, Office of Professional Responsibility, "Investigation into the Office of Legal Counsel's Memoranda concerning Issues Relating to the Central Intelligence Agency's Use of 'Enhanced Interrogation Techniques' on Suspected Terrorists," July 29, 2009, http://judiciary.house.gov/hearings/pdf/OPRFinalReport090729.pdf(تمت الزيارة في 17 يونيو/حزيران 2011)، ص 47.

[242] السابق، ص 11. أوصى مكتب المهنية بإحالة المحاميين إلى نقابة المحامين بولاية كل منهما للتأديب. نسخ مساعد المحامي العام ديفيد مارغوليس التوصيات بالعقوبات الواردة في تقرير المكتب، بعد أن أنتهى إلى أنه بينما اتخذ يوو وبايبي "أحكاماً ضعيفة" فهم لم يقوموا عن علم بتقديم مشورة مضللة، وأنه من ثم فهما ليسا مذنبان بسوء السلوك المهني. انظر: Memorandum from David Margolis, associate deputy attorney general, to attorney general and deputy attorney general, regarding "Memorandum of Decision Regarding the Objections to the Findings of Professional Misconduct in the Office of Professional Responsibility's Report of Investigation into the Office of Legal Counsel's Memoranda Concerning Issues Relating to the Central Intelligence Agency's Use of 'Enhanced Interrogation Techniques' on Suspected Terrorists," January 5, 2010, http://judiciary.house.gov/hearings/pdf/DAGMargolisMemo100105.pdf(تمت الزيارة في 27 يونيو/حزيران 2011). ص 68.

[243] انظر: R. Jeffrey Smith and Dan Eggen , "Gonzales Helped Set the Course for Detainees," Washington Post, January 5, 2005, http://www.washingtonpost.com/ac2/wp-dyn/A48446-2005Jan4?language=printer(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[244] OPR Investigation, http://judiciary.house.gov/hearings/pdf/OPRFinalReport090729.pdf ص 39.

[245] السابق، ص 51.

[246] السابق، ص 160.

[247] السابق، ص ص 150 151.

[248] السابق، ص 131.

[249] رسالة بريد إلكتروني من جيمس كومي إلى تشاك روزنبرغ، 27 أبريل/نيسان 2005، متوفرة على: "Justice Department Communication on Interrogation Opinions," New York Times, http://documents.nytimes.com/justice-department-communication-on-interrogation-opinions#p=1(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[250] على سبيل المثال، اتفاقية جنيف الخاصة بحماية الأفراد المدنيين في زمن الحرب (اتفاقية جنيف الرابعة)، مادة 146 (على الدول الأطراف: "أن تكون خاضعة للالتزام بالبحث عن الأشخاص المزعومن ارتكابهم أو أمرهم بارتكاب خروقات جسيمة، وأن يمثل هؤلاء الأشخاص، بغض النظر عن جنسياتهم، أمام محاكم الدولة"). انظر: Geneva Convention relative to the Protection of Civilian Persons in Time of War, adopted  August 12, 1949, 75 U.N.T.S. 287, entered into force October 21, 1950. See ICRC, Customary International Humanitarian Law, rule 158; see also Rome Statute of the International Criminal Court, UN Doc. A/CONF.183/9, July 17, 1998, entered into force July 1, 2002, http://untreaty.un.org/cod/icc/index.html(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011)، مادة 21، الديباجة (ورد فيها أن "واجب كل دولة في ممارسة اختصاصها القضائي الجنائي على المسؤولين عن الجرائم الدولية").

[251] انظر: ICRC, Customary International Humanitarian Law, pp. 568-74

[252] السابق، ص 556.

[253] السابق، ص 554.

[254] واجب التحقيق والمقاضاة للمسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان له سنده القانوني في الاتفاقيات من قبيل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (مادة 2)، واتفاقية مناهضة التعذيب (مادة 4 و5 و7).

[255] العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 16 ديسمبر/كانون الأول 1966، قرار رقم . 2200A (XXI),  دخل حيز النفاذ في 23 مارس/آذار 1976، مادة 2. صدقت الولايات المتحدة على العهد في 1992.

[256] مسؤولية القيادة وعناصرها واضحة ومعروفة بموجب القانون الدولي العرفي. انظر قضية: International Criminal Court for the former Yugoslavia, Delalic and Others, Judgment, IT-96-21-T, Nov. 16, 1998, sec. 333.وانظر على سبيل المثال، نظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية مادة 28، والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 لاتفاقيات جنيف، مادة 86 (2). اتفاقية مناهضة التعذيب في المواد 4 و16 تنص على أن المسؤولين الأرفع درجة ربما يكونوا مذنبين بالتواطؤ أو المشاركة إذا كانوا يعرفون أو لهم أن يعرفوا بممارسات التعذيب والمعاملة السيئةمن قبل أفراد تحت قيادتهم. انظر: Manfred Nowak and Elizabeth McArthur, The United Nations Convention Against Torture: A Commentary (Oxford: Oxford Univ. Press, 2008),ص 248.

[257] قضية: United States v. Reynolds, United States Supreme Court, No. 21, March 9, 1953, 345 U.S. 1 (1953).

[258] انظر على سبيل المثال قضية: In re United States, United States Court of Appeals for the District of Columbia Circuit, April 14, 1989,872 F.2d 472, 477 (D.C. Cir. 1989) (تم رفض عدم القبول بدعاوى المحكمة الفيدرالية على أساس أن الحكومة "أكدت من جانبها أن سرية المعلومات تكمن في قلب القضية") وانظر: Monarch Assurance P.L.C. v. United States, 244 F.3d 1356, 1364 (Fed. Cir. 2001) (مراجعة الإلغاء المبكر لقضية تعاقدية بناء على أساس أن المدعي قد يعرف بأدلة سرية أثناء نظر القضية). وانظر: Spock v. United States, United States District Court for the Southern District of New York, 464 F. Supp. 510, 519 (S.D.N.Y. 1978) (رفض قضية المدعي الفيدرالي على أساس أن هناك أسرار للدولة قد تُكشف). انظر: Hepting v. AT&T Corp., 439 F. Supp.2d 974, 994 (N.D. Cal. 2006) (تم رفض تقييم ما إذا كان بإمكان الأطراف إثبات المزاعم والدفاع دون كشف أسرار الدولة، ورفض صرف القضية بناء على هذا الأساس).

[259] انظر: El-Masri v. United States, United States Court of Appeals for the 4th Circuit, No. 06-1667, March 2, 2007, 552 U.S. 947 (2007 (تأييد قرار المحكمة الأدنى درجة بعدم نظر القضية بناء على أن المصري، الذي زعم بتعرضه للاختطاف والاحتجاز غير القانوني والانتهاكات على يد السي آي أيه، لا يمكنه أن يثبت دعاواه باستخدام أدلة ممنوعة ضمن امتيازات أسرار الدولة). قضية عرار ضد أشكروفت (تأييد قرار المحكمة الأدنى درجة بعدم نظر القضية، على أساس أن في هذا تدخل مع السياسة الخارجية وسياسة الأمن القومي، على خلفية ادعاءات مواطن كندي زعم أنه أرسل به من الولايات المتحدة إلى سوريا، حيث تعرض للتعذيب لمدة عام قبل الإفراج عنه). قضية محمد ضد جيبسن داتابلان، إنك، (تم صرف القضية على أساس أن هناك أسرار دولة في القضية المرفوعة على شركة تعاقدت مع السي آي أيه على نقل خمسة أفراد جواً إلى مواقع سرية وبلدان أخرى، حيث تعرضوا للتعذيب).

[260] انظر على سبيل المثال: روسل ضد مايرز، (بتأكيد قرار المحكمة الأدنى درجة بصرف دعوى التعذيب والمزاعم المتعلقة، بناء على أسباب تخص وجود الحصانة). قضية محمد ضد رامسفيلد (تم التقرير بعدم النظر في المزاعم بناء على أسباب تخص الحصانة). انظر صالح وآخرون ضد شركة تيتان متوفرة على: http://www.ccrjustice.org/files/09-1313%20Titan%20US%20Br%20(2).pdf (تمت الزيارة في 23 يونيو/حزيران 2011) (تم تقديم مذكرة من إدارة أوباما تزعم أن المحكمة عليها ألا تنظر في القضية لأن القوانين الفيدرالية تحول دون النظر فيها، ولأنه يوجد اختلاف بين المحاكم الأدنى درجة تحتاج للفصل من قبل محكمة أعلى درجة).

[261] في أثناء التعويض على صلة بتحقيق جنائي شامل يتسق مع المعايير الدولية، فإن لجنة حقوق الإنسان، المشرفة على الالتزام بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية أقرت بأن "التعويضات التأديبية والإدارية الطابع بشكل حصري" لا يمكن اعتبارها تعويض فعال عندما يعاني الضحية "وخاصة في حالة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، مثل في حال خرق للحق في الحياة". انظر قضية باتيستا ضد كولومبيا: communication No. 563/1993, para. 8.2, CCPR/C/55/D/563/1993 (1995).

[262] اتفاقية مناهضة التعذيب، أقرت في 10 ديسمبر/كانون الأول، قرار جمعية عامة: 39/46, annex, 39 U.N. GAOR Supp. (No. 51) at 197, U.N. Doc. A/39/51 (1984),دخلت حيز النفاذ في 26 يونيو/حزيران 1987، مادة 14. صدقت الولايات المتحدة على الاتفاقية في عام 1994.

[263] في قضية محمد ضد جيسبينسن على سبيل المثال، قضت محكمة الاستئناف دائرة 9 برفض دعاوى المدعي بالتعرض للتعذيب والاساءات أثناء احتجازه لدى إدارة بوش. إلا أنها تُرجع صرف القضية لعدم استحقاق ذلك، بل إلى مبدأ الحفاظ على أسرار الدولة. بموجب المبدأ القانوني الأمريكي، يمكن صرف القضية حتى إذا كان للمدعي أدلة قوية محتملة، إذا كان نظر القضية سيكشف عن أسرار الدولة مما يؤثر سلباً على الأمن القومي. إلا أن المحكمة بهذا أشارت إلى وشجعت على طرح التعويض كأحد سبل الإنصاف.

[264] السابق، 1091.

[265] السابق، 1092.

[266] مقابلة الرئيس بوش: انظر: President Bush, interview by Martha Raddatz, http://abcnews.go.com/Politics/story?id=4634219&page=1.

[267] انظر: George W. Bush, Decision Points (New York: Crown Publishers, 2010), ص 169.

[268] السابق، ص 170. كرر بوش اعترافه هذا عدة مرات بعد نشر الكتاب.

[269] انظر: Richard B. Cheney, interview by Bob Schieffer, Face the Nation, CBS, May 10, 2009, http://www.cbsnews.com/htdocs/pdf/FTN_051009.pdf(تمت الزيارة في 27 يونيو/حزيران 2011) ص ص 4 5.

[270] انظر: George W. Bush, "Presidential Radio Address," March 8, 2008, quoted in John R. Crook, "President Vetoes Legislation to Limit CIA Interrogation Methods; Superseded Justice Memorandum on Interrogation Techniques Fans Controversy," American Journal of International Law, vol. 102, no. 3

[271] انظر: David Johnston, "At a Secret Interrogation, Dispute Flared Over Tactics," New York Times, September 10, 2006, http://www.nytimes.com/2006/09/10/washington/10detain.html(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011). ("طبقاً لروايات ثلاث مسؤولين استخبارات سابقين، فإن السي آي أيه كان يفهم أن الأساس القانوني لدوره وارد في أمر سري موسع موقع من بوش في 17 سبتمبر/أيلول 2001. الأمر، المعروف بمذكرة الإخطار، يصرح للسي آي أيه لأول مرة بالقبض على واحتجاز واستجواب المشتبهين الإرهابيين، ووفر الاساس لما أصبح نظام السجن السري الخاص بالوكالة"). انظر أيضاً: Dana Priest, "CIA Holds Terror Suspects in Secret Prisons," Washington Post, November 2, 2005.

[272] انظر: Bush, Decision Points,ص 169.

[273] انظر: "Transcript-President Bush's Speech on Terrorism," New York Times, September 6, 2006, http://www.nytimes.com/2006/09/06/washington/06bush_transcript.html?pagewanted=print(تمت الزيارة في 16 يونيو/حزيران 2011).

[274] انظر: Bob Woodward, Bush at War, (London: Simon and Schuster UK, 2002)صفحات 146 إلى 147. لم يحدد وودوورد مصدره في هذه المقولة. كتابه يستند إلى العديد من المقابلات مع مسؤولين من إدارة بوش، منهم جورج بوش وكونداليزا رايس وكولينباول وجورج تينيت.

[275] انظر: "Remarks by President George W. Bush at the 20th Anniversary of the National Endowment for Democracy," United States Chamber of Commerce, Washington, DC, November 6, 2003, http://www.ned.org/george-w-bush/remarks-by-president-george-w-bush-at-the-20th-anniversary(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[276] انظر: Mayer, The Dark Side, ص 288.

[277] وُصف تشيني من قبل أحد الكُتاب بأنه "القوة الاساسية المحركة لأكثر سياسات مكافحة الإرهاب في إدارة بوش عدوانية" انظر: ماير، الجانب المظلم، ص 343. وفي الواشنطن بوست "المحرك الأول وراء قرار إدارة بوش انتهاك اتفاقيات جنيف واتفاقية مناهضة التعذيب، انظر: ." ("Vice President for Torture," Washington Post, October 26, 2005, http://www.washingtonpost.com/wp-dyn/content/article/2005/10/25/AR2005102501388.html(تمت الزيارة في 27 يونيو/حزيران 2011).

[278] انظر: Cheney, interview by Jon Ward and John Solomon, Washington Times, http://www.washingtontimes.com/weblogs/potus-notes/2008/Dec/22/cheney-interview-transcript/

[279] انظر: Senate Select Committee on Intelligence (SSCI), "Declassified Narrative Describing the Department of Justice Office of Legal Counsel's Opinions on the CIA's Detention and Interrogation Program," document released April 22, 2009, http://intelligence.senate.gov/pdfs/olcopinion.pdf(تمت الزيارة في 24 يونيو/حزيران 2011)، ص 7.

[280] انظر: Dan Eggen, "Cheney's Remarks Fuel Torture Debate," Washington Post, October 27, 2006

[281] انظر: Richard Cheney, former vice president, interview by Chris Wallace, FOX News Sunday, FOX,August 30, 2009, Transcript, http://www.foxnews.com/politics/2009/08/30/raw-data-transcript-cheney-fox-news-sunday/(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[282] انظر: Katharine Q. Seeyle, "A Nation Challenged: The Prisoners; First 'Unlawful Combatants' Seized in Afghanistan Arrive at US Base in Cuba," New York Times, January 12, 2002, p. A7.

[283] انظر: "Geneva Convention Doesn't Cover Detainees," Reuters, January 11, 2002.

[284] انظر: Secretary of Defense Donald H. Rumsfeld, interview by Matt Lauer, Today, NBC, May 5, 2004, Transcript, http://www.defense.gov/transcripts/transcript.aspx?transcriptid=2986(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[285] انظر: Douglas Jehl and Andrea Elliott, "The Reach of War: GI Instructors; Cuba Base Sent its Interrogators to Iraqi Prison," New York Times, May 29, 2004, p. A1

[286] انظر: William H. Taft, IV, "Keynote Remarks," The Geneva Convention and the Rules of War in the Post 9-11 and Iraq World, conference, Washington College of Law American University, March 24, 2005. توجد نسخة لدى هيومن رايتس ووتش.

[287] هذه المبادئ واردة في: , Field Manual 34-52:Intelligence Interrogation,الذي يركز على التعاون بصفته من أسس الاستجواب الناجح. يحدد الدليل الحظر على التعذيب أو الاستجواب بالإكراه. الدليل الميداني يذكر ايضاً أجزاء ذات صلة من اتفاقيات جنيف، منها الحظر على تعريض الفرد للمعاملة المهينة أو الحاطة بالكرامة، أو الإضرار بالفرد أو ممتلكاته أو حرمانه من حقوقه المكفولة بموجب القانون الدولي بسبب إخفاق الفرد في التعاون.

[288] انظر: Memorandum from LTC Jerald Phifer to commander, Joint Task Force 170, regarding "Request for Approval of Counter-Resistance Strategies," October 11, 2002, attached to Memorandum from William J. Haynes,II, to secretary of defense, "Counter-Resistance Techniques," November 27, 2002, and approved by Secretary Rumsfeld on December 2, 2002, http://www.washingtonpost.com/wp-srv/nation/documents/dodmemos.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[289] انظر: Memorandum from Donald Rumsfeld, secretary of defense, to commander, US Southern Command, regarding "Counter-Resistance Techniques," January 15, 2003, www.washingtonpost.com/wp-srv/nation/documents/011503rumsfeld.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[290] انظر: Memorandum from Donald Rumsfeld, secretary of defense, to [James T. Hill,] Commander, US Southern Command, regarding "Counter-Resistance Techniques in the War on Terrorism," April 16, 2003. The memorandum can be found in Karen J. Greenberg and Joshua L. Dratel, ed., The Torture Papers, p. 360

[291] السابق.

[292] انظر: James R. Schlesinger, Department of Defense, "Final Report of the Independent Panel to Review DoD Detention Operations," August 24, 2004, http://www.defense.gov/news/Aug2004/d20040824finalreport.pdf(تمت الزيارة في 21 يونيو/حزيران 2011) ("تقرير شليسنغر").

[293] السابق،  68.

[294] انظر: Senate Committee of Armed Services, "Report on Inquiry into the Treatment of Detainees in US Custody," November 20, 2008, http://armed-services.senate.gov/Publications/Detainee%20Report%20Final_April%2022%202009.pdf (accessed June 21, 2011) ("SASC Report"), Conclusion 13, p. xxviii

[295] Donald Rumsfeld, interview by David Frost, BBC Breakfast with Frost, BBC News, June 27, 2004, transcript at http://news.bbc.co.uk/2/hi/programmes/breakfast_with_frost/3844047.stm(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011). ("سألت كيف تمت [الموافقة على التقنيات]. تمت لأن هناك محتجز واحد قيد الاستجواب. اسمه القحطاني.. القحطاني الذي كان يعتبر المشارك رقم 20 في عمليات 11 سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة". انظر أيضاً: Philippe Sands, "Torture Team: Rumsfeld's Memo and the Betrayal of American Values," (New York: Palgrave Macmillan, 2008),ص 8.

[296] انظر: Rumsfeld, "BBC Breakfast with Frost,"http://news.bbc.co.uk/2/hi/programmes/breakfast_with_frost/3844047.stm

[297] انظر: Sands, Torture Team,ص 130 و131. قال الجنرال جيمس ت. هيل، قائد القيادة الجنوبية، لساندس "لا يذكر أي منّا من قدم الأمر". يرى ساندس من هادة الجنرال راندل م. شميدت أن المسؤولين أحسوا بأنه "من الأكثر أمناً افتراد أن رامسفيلد هو من أصدره". انظر: Testimony of LTG Randall M. Schmidt, taken August 24, 2005, at Davis Mountain Air Force Base, Arizona, p. 14 http://www.salon.com/entertainment/col/fix/2006/04/14/fri/Schmidt.pdf(تمت الزيارة في 14 يونيو/حزيران 2011).

[298] انظر: ساندس، فريق التعذيب، ص 138.

[299] شهادة شميدت، 24 أغسطس/آب 2005، , http://www.salon.com/entertainment/col/fix/2006/04/14/fri/Schmidt.pdf

[300] سجل استجواب السجين 063 [القحطاني]، حصلت عليه مجلة تايم، متوفر على: http://www.time.com/time/2006/log/log.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011). انظر أيضاً: Adam Zagorin, "Inside the Interrogation of Detainee 063," Time, June 12, 2005, http://www.time.com/time/printout/0,8816,1071284,00.html(تمت الزيارة في 27 يونيو/حزيران 2011).

[301] انظر ساندس، فريق التعذيب، ص 8.

[302] انظر: Interrogation log for detainee 063 [al-Qahtani], http://www.time.com/time/2006/log/log.pdf; Zagorin, "Inside the Interrogation of Detainee 063," http://www.time.com/time/printout/0,8816,1071284,00.html

[303] انظر: Zagorin, "Inside the Interrogation of Detainee 063," http://www.time.com/time/printout/0,8816,1071284,00.html.

[304] انظر: Interrogation log for detainee 063 [al-Qahtani], http://www.time.com/time/2006/log/log.pdf

[305] شهادة شميدت، 24 أغسطس/آب 2005، على: http://www.salon.com/entertainment/col/fix/2006/04/14/fri/Schmidt.pdf

[306] انظر: Michael Ratner and the Center for Constitutional Rights, The Trial of Donald Rumsfeld (New York: New Press, 2008),ص 59.

[307] قال [ديفيد بيكر] للجنة أنه في عدة مناسبات ذكر له دونلافي أن مكتب نائب وزير الدفاع وولفويتز اتصل للتعبير عن القلق حول عدم كفاية إنتاج المعلومات من غوانتانامو. تذكر بيكر أن دونلافي قال له بعد إحدى هذه المكالمات إن وزير الدفاع بنفسه قال إن غوانتانامو يجب أن تستخدم تقنيات استجواب أكثر عدائية. انظر: SASC staff interview with David Becker, September 17, 2007, cited in SASC Report, http://armed-services.senate.gov/Publications/Detainee%20Report%20Final_April%2022%202009.pdfص 41.

[308] انظر: SASC Report, http://armed-services.senate.gov/Publications/Detainee%20Report%20Final_April%2022%202009.pdf  صفحات 73 و74 و142. إلا أن التقرير أشار في صفحة 74 إلى أن الجنرال ميلر ذكر في مقابلته مع لجنة مجلس الشيوخ إنه "أخطأ" في مقابلته مع مفتش عام الجيش. بينما ذكر ميلر في مقابلته مع مفتش عام الجيش إنه تحدث بانتظام إلى وولفويتز، ففي مقابلته مع لجنة مجلس الشيوخ ذكر أنه أطلع وولفويتز على التطورات بشكل ربع سنوي، شخصياً. هناك ضابط آخر يعمل في غوانتانامو ذكر في مقابلته مع لجنة مجلس الشيوخ إن ميلر ووولفويتز كانا على اتصال هاتفي "كثيراً".

[309] انظر: Army Brig. Gen. John Furlow and Air Force Lt. Gen. Randall M. Schmidt, "Army Regulation 15-6: Final Report: Investigation into FBI Allegations of Detainee Abuse at Guantanamo Bay, Cuba Detention Facility," April 1, 2005 (amended June 9, 2005), http://www.defense.gov/news/Jul2005/d20050714report.pdf(تمت الزيارة في 21 يونيو/حزيران 2011).

[310] شهادة شميدت، 24 أغسطس/آب 2005: http://www.salon.com/entertainment/col/fix/2006/04/14/fri/Schmidt.pdf.

[311] السابق،  ص 33.

[312] السابق.

[313] السابق،  ص 34.

[314] السابق، ص 36.

[315] انظر: Testimony of Gen. James T. Hill, taken October 7, 2005, at Coral Gables, Florida, by Department of the Army inspector general, http://images.salon.com/ent/col/fix/2006/04/14/fri/HILL.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[316] السابق، ص 19.

[317] انظر: SASC Report, http://armed-services.senate.gov/Publications/Detainee%20Report%20Final_April%2022%202009.pdfص 106 و107، ذاكراً مذكرة من ألبرتو مورا إلى المفتش العام للبحرية: "Statement for the Record: Office Of General Counsel Involvement in Interrogation Issues," July 7, 2004, http://www.newyorker.com/images/pdf/2006/02/27/moramemo.pdf   (تمت الزيارة في 26 يونيو/حزيران 2011). ص 2 و3. ضم مورا في مراسلاته مع مكتب رامسفيلد مذكرة من قائد البحرية ستيفن غالوتا توفر تحليلاً قانونياً، فيه كتب القائد غالوتا إن بعض التقنيات، وحدها أو مع جمعها ببعضها، ترقى للتعذيب، وأن بعضها اعتداء على الافراد، وأن أغلب التقنيات "غير قانونية بالمعنى الحرفي للكلمة"، انظر "التصريح بالتقنيات في مواجهة الجدل" أدناه.

[318] انظر: Bob Woodward, "Detainee Tortured, Says US Official: Trial Overseer Cites 'Abusive' Methods Against 9/11 Suspect," Washington Post, January 14, 2009.

[319] انظر: Setback for 'US Taleban' Defence," BBC News, April 1, 2002, http://news.bbc.co.uk/1/hi/world/americas/1905647.stm(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[320] قضية: United States of America v. John Philip Walker Lindh, US District Court, E.D. Va., No. 02-37-A, Proffer of facts in Support of Defendant's Motion to Suppress, June 13, 2002, http://www.lindhdefense.info/20020613_FactsSuppSuppress.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[321] السابق.

[322] انظر: Richard A. Serrano, "Prison Interrogators' Gloves Came off before Abu Ghraib," Los Angeles Times, June 9, 2004

[323] السابق. عشية جلسة المحكمة الخاصة بالطلب المقدم لعدم الأخذ باعترافه، والتي يُرجح فيها أنه قدم شهادة عن استجوابه في أفغانستان، وافق ليند على أنه مذنب بجرائم أدنى درجة من المُشار إلى اتهامه بها. كجزء من ترتيبات ليند، بناء على طلب وزارة الدفاع، تمت الموافقة على التصريح التالي: "المدعى عليه يوافق على أن هذا الاتفاق يعني التنازل عن ادعاءاته بشأن المعاملة السيئة من طرف الجيش الأمريكي، وكل الادعاءات الخاصة بالمعاملة السيئة قد تم سحبها. أقر المدعى عليه بأنه لم يُعامل معاملة سيئة عمداً من الجيش الأمريكي". انظر: Dave Lindorff, "A First Glimpse at Bush's Torture Show," Counterpunch, June 5-6, 2004; Dave Lindorff, "Chertoff and Torture," The Nation, February 14, 2005

[324] انظر: Memorandum from Donald Rumsfeld to Jim Haynes, regarding "Walker," January 14, 2002, http://edge-cache.gawker.com/gawker/rumsfeld.html(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011)، ص 84.

[325] انظر: Peter Slevin and Robin Wright, "Pentagon Was Warned of Abuse Months Ago," Washington Post, May 8, 2004, p. A12; Mark Matthews, "Powell: Bush Told of Red Cross Reports," Baltimore Sun, May 12, 2004.

[326] انظر: Slevin and Wright, "Pentagon Was Warned of Abuse Months Ago."

[327] مقابلات هيومن رايتس ووتش مع مسؤولين أفغان. كابل، سبتمبر/أيلول 2002.

[328] انظر على سبيل المثال: Transcript of news conference, Secretary of Defense Rumsfeld, the Pentagon, January 22, 2002, http://www.globalsecurity.org/military/library/news/2002/01/mil-020122-usia01.htm   (تمت الزيارة في 27 يونيو/حزيران 2011). (نفي لمزاعم بسوء معاملة المحتجزين المقبوض عليهم في أفغانستان كونها "هراء")". وانظر: Transcript of news conference, Secretary Rumsfeld and Gen. Myers, the Pentagon, February 12, 2002, http://www.defense.gov/transcripts/transcript.aspx?transcriptid=2636(تمت الزيارة في 27 يونيو/حزيران 2011).

[329] انظر: International Committee of the Red Cross, Regional Delegation for United States and Canada, "ICRC Report on the Treatment of Fourteen "High Value Detainees" in CIA Custody," February 2007, http://www.nybooks.com/media/doc/2010/04/22/icrc-report.pdf (تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011)، ص 4 و5.

[330] انظر: Office of the Provost Marshal General of the Army, "Report on Detention and Corrections Operations in Iraq," November 5, 2003, http://www.aclu.org/torturefoia/released/18TF.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011)، وانظر: Chronology: Early Warnings Missed; A Prison-Abuse Timeline," Los Angeles Times, May 16, 2004.

[331] انظر: Josh White, "US Generals in Iraq Were Told of Abuse Early, Inquiry Finds," Washington Post, December 1, 2004

[332] انظر: Carlotta Gall, "US Military Investigating Death of Afghan in Custody," New York Times, March 4, 2003

[333] روى تقرير شليسنغر أن هناك نحو 300 سجين حسب المزاعم اسيئ إليهم في العراق وأفغانستان وغوانتانامو، بدءاً من بعد غزو أفغانستان في عام 2001 مباشرة. بالإضافة إلى ذلك، هناك ربما 100 "محتجز شبح" تم إخفاءهم عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر. انظر: Schlesinger Report, http://www.defense.gov/news/Aug2004/d20040824finalreport.pdfص 5. وانظر: "Rumsfeld Defends Pentagon in Abuse Scandal," Associated Press, September 10, 2004.

[334] أفادت وزارة الدفاع بأن إساءة معاملة المحتجزين تراجعت كثيراً بعد فضيحة أبوغريب انظر: (Josh White, "Reported Abuse Cases Fell after Abu Ghraib," Washington Post, March 17, 2005, p. A17)يوحي هذا بأن الاهتمام بالمعاملة الملائمة للمحتجزين كانت ذات أثر هام.

[335] انظر: Ron Suskind, The One Percent Doctrine: Deep Inside America's Pursuit of Its Enemies Since 9/11 (New York: Simon & Schuster, 2007),ص 82 و83.

[336] ووودورد، بوش في الحرب، ص 146، وودورد لم يحدد مصدره في هذه الرواية.

[337] انظر: Michael Scheuer, "A Fine Rendition," New York Times, March 11, 2005, http://www.nytimes.com/2005/03/11/opinion/11scheuer.html(تمت الزيارة في 27 يونيو/حزيران 2011).

[338] انظر: Transcript of "Rendition," File on 4, BBC Current Affairs Group, February 8, 2005, http://news.bbc.co.uk/nol/shared/bsp/hi/pdfs/15_02_05_renditions.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011). ص 13.

[339] انظر: Michael Hirsh, John Barry, and Daniel Klaidman, "A Tortured Debate," Newsweek, June 21, 2004.كذلك كان الليبي هو المصدر الأساسي لمزاعم إدارة بوش بأن القاعدة تعاونت مع صدام حسين، لا سيما التأكيد من وزير الخارجية كولينباول للأمم المتحدة بأن العراق وفر تدريب على "الغازات السامة والقاتلة" للقاعدة.

[340] انظر: George Tenet and Bill Harlow, At the Center of the Storm: My Years at the CIA (New York: Harper Collins, 2007), p.353-54

[341] انظر: John Barry,Michael Isikoff,andMichael Hirsh, "The Roots of Torture," Newsweek, http://www.newsweek.com/2004/05/23/the-roots-of-torture.html(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[342] انظر: Suskind, The One Percent Doctrineص 87. هناك شخص آخر حضر الاجتماع وأكد ما قيل في مقابلة مع جان ماير، ماير، الجانب المظلم، ص 365.

[343] انظر: Dana Priest and Barton Gellman, "US Decries Abuse but Defends Interrogations," Washington Post, December 25, 2002.

[344] انظر: Jane Mayer, "Outsourcing Torture: The Secret History of America's 'Extraordinary Rendition' Program," New Yorker, February 8, 2005; Transcript of "Rendition," File on 4, http://news.bbc.co.uk/nol/shared/bsp/hi/pdfs/15_02_05_renditions.pdf; "CIA Flying Suspects to Torture?" 60 Minutes, CBS, March 6, 2005.

[345] انظر: US: Critique of State Department's Human Rights Report," Human Rights Watch news release, April 3, 2003, http://www.hrw.org/en/news/2003/04/03/united-states-critique-state-departments-human-rights-report

[346] انظر: US State Department, Bureau of Democracy, Human Rights, and Labor, "Country Reports on Human Rights Practices-2003: Egypt," February 25, 2004, http://www.state.gov/g/drl/rls/hrrpt/2003/27926.htm(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[347] انظر: US State Department, Bureau of Democracy, Human Rights, and Labor, "Country Reports on Human Rights Practices-2003: Syria," February 25, 2004, http://www.state.gov/g/drl/rls/hrrpt/2003/27938.htm(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[348] Shannon McCaffrey, "Canadian Sent to Syria Prison Disputes US Claims against Torture," Knight Ridder, July 28, 2004, http://www.commondreams.org/headlines04/0729-01.htm (accessed June 15, 2011). See also Dana Priest, "Man was Deported after Syrian Assurances," Washington Post, November 20, 2003: "Spokesmen at the Justice Department and the CIA declined to comment on why they believed the Syrian assurances to be credible."نقلت صحيفة الواشنطن بوست أقوال "دبلوماسي عربي، تشارك دولته بهمة في عمليات مكافحة الإرهاب وتطلع السي آي أيه على معلوماتها الاستخباراتية" قوله إنه من غير الواقعي الاعتقاد بأن السي آي أيه تريد المتابعة لمعرفة مدى صحة هذه الضمانات. "من الغباء المتابعة لأن وقتها ستعرف ما يحدث حقيقة. المسألة أقرب لـ :لا تسأل ولن أقول". انظر: ." Dana Priest, "CIA's Assurances on Transferred Suspects Doubted," Washington Post, March 17, 2005.

[349] انظر: Dana Priest, "CIA Puts Harsh Tactics on Hold," Washington Post, June 27, 2004, http://www.washingtonpost.com/wp-dyn/articles/A8534-2004Jun26.html(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[350] ماير، الجانب المظلم، ص 167.

[351] انظر: Toby Harnden, "Condoleezza Rice Approved 'Torture' Techniques," London Times, April 23, 2009, http://www.telegraph.co.uk/news/worldnews/northamerica/usa/5208701/Condoleezza-Rice-approved-torture-techniques.html(تمت الزيارة في 17 يونيو/حزيران 2011).

[352] انظر على سبيل المثال: Human Rights Watch, The Pinochet Precedent: How Victims Can Pursue Human Rights Criminals Abroad, November 1, 1998,http://www.hrw.org/en/reports/1998/11/01/pinochet-precedent. Also see: Human Rights Watch, Universal Jurisdiction in Europe: The State of the Art, June 27, 2006, http://www.hrw.org/en/reports/2006/06/27/universal-jurisdiction-europeالنقاش العام للاختصاص القضائي العالمي مستوحى بالأساس من هذين التقريرين أعلاه.

[353] انظر على سبيل المثال: International Law Commission, "Survey of multilateral conventions which may be of relevance for the work of the International Law Commission on the topic, 'The obligation to extradite or prosecute (aut dedere aut judicare)', Study by the Secretariat," UN Doc. A/CN.4/630, June 18, 2010, http://untreaty.un.org/ilc/guide/7_6.htm(تمت الزيارة في 27 يونيو/حزيران 2011). طبقاً للعفو الدولية فإن جميع الدول الأطراف بالأمم المتحدة المصدقة على المعاهدات ذات التزامات التسليم أو المقاضاة عليها التزام بممارسة اختصاصها القضائي على الأجانب المشتبهين بارتكاب جرائم معينة في الخارج ضد أجانب آخرين. انظر: Amnesty International, International Law Commission: The obligation to extradite or prosecute (aut dedere aut judicare), AI Index: IOR 40/001/2009, February 2009, http://www.amnesty.org/en/library/info/IOR40/001/2009/en(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[354] انظر: United Nations Treaty Collection, Status of Treaty, Convention against Torture and Other Cruel, Inhuman or Degrading Treatment or Punishment, http://treaties.un.org/Pages/ViewDetails.aspx?src=TREATY&mtdsg_no=IV-9&chapter=4&lang=en(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[355] اتفاقية مناهضة التعذيب، أقرته الجمعية العامة في 10 ديسمبر/كانون الأول 1984، دخلت حيز النفاذ 26 يونيو/حزيران 1987، مادة 7.

[356] أثناء النزاع المسلح، الولايات المتحدة ملزمة أيضاً بموجب قوانين الحرب العرفية – ممارسات دول تُرى على نطاق واسع على أنها قانون ملزم. حتى أنه إذا لم تكن اتفاقيات جنيف منطبقة، فعلى الولايات المتحدة الالتزام بالقانون العرفي، الذي يشمل الحظر الواضح على التعذيب والمعاملة اللاإنسانية، والاحتجاز السري، وممارسات أخرى ارتكبها أمريكيون بعد 11 سبتمبر/ايلول 2001.

[357] انظر: Human Rights Watch, The Pinochet Precedent, http://www.hrw.org/en/reports/1998/11/01/pinochet-precedent

[358] مجلس اللوردات، أعلى محكمة بريطانية، رفضت مرتين طلب بينوشيه بالحصانة. في الحُكم الأول، الذي تم إلغاءه فيما بعد، قضى مجلس اللوردات بأنه رغم أن رئيس ال\دولة السابق مستحق للحصانة على الأعمال التي يأتيها أثناء عمله كرئيس جمهورية، فإن الجرائم الدولية، مثل التعذيب والجرائم ضد الإنسانية ليست من صميم "العمل" الخاص برئيس الدولة. في الحكم الثاني الأكثر اقتصاراً، رأى المجلس أنه بما أن بريطانيا وتشيلي وقعتها على اتفاقية مناهضة التعذيب، فلا يمكن لبينوشيه أن يدعي بالحصانة من قضية تعذيب. قرر قاض بريطاني بعدها أنه يمكن تسليم بينوشيه لإسبانيا على اتهامات بالتعذيب والتآمر لارتكاب التعذيب. إلا أنه في مارس/آذار 2000، بعد اختبارات طبية كشفت أن بينوشيه لم يعد لديه قدرات ذهنية لتحمل المحاكمة، تم الإفراج عنه وأعيد إلى تشيلي. انظر: Reed Brody and Michael Ratner, The Pinochet Papers (The Hague: Kluwer Law International, 2000).

[359] على مدار السنوات العشرين الأخيرة، تم نظر قضايا اختصاص قضائي عالمي أمام محاكم في الأرجنتين والنمسا وبلجيكا وكندا والدنمارك وفرنسا والمانيا وهولندا والنرويج والسنغال والسويد وإسبانيا وسويسرا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

[360] انظر هيومن رايتس ووتش: Human Rights Watch, "Q&A: Charles "Chuckie" Taylor, Jr.'s Trial in the United States for Torture Committed in Liberia," September 23, 2008, http://www.hrw.org/en/news/2008/09/23/q-charles-chuckie-taylor-jr-s-trial-united-states-torture-committed-liberia.

[361] هذه البلدان تسمح كثيراً أيضاً بالمحاكمات الغيابية في قضايا الشخصية الثانوية. تعتقد هيومن رايتس ووتش أن العدالة تقتضي أن يحضر المتهم في المحكمة أثناء المحاكمة ليعرض دفاعه. إذا تم القبض على شخص أجنبي إثر محاكمته التي أدين فيها غيابياً، فإن الحكم الصادر ضده لابد من إلغاؤه وفتح محاكمة جديدة. هذا هو الممارسة السائدة في دول كثيرة.

[362] انظر: Rumsfeld Sued for Alleged War Crimes," November 20, 2004, Deutsche Welle & AFP, http://www.dw-world.de/dw/article/0,,1413907,00.html(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011). قانون الجنايات الألماني المطبق للقانون الدولي، في المادة 1 جزء 1 قسم 1 ورد فيه أن "هذا القانون ينطبق على جميع المخالفات الجنائية الواردة في القانون الدولي وهي لأغراض هذا القانون الجرائم الجسيمة الواقعة حتى لو كان قد تم ارتكاب الجريمة في الخارج أو لا علاقة لها بألمانيا".

[363] انظر الوثائق ذات الصلة في: "German War Crimes Complaint against Donald Rumsfeld, et al.," Center for Constitutional Rights, http://ccrjustice.org/ourcases/current-cases/german-war-crimes-complaint-against-donald-rumsfeld-et-al(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011). الضباط العسكريون المذكورون هم الجنرال جيفري ميلر والجنرال ريكاردو سانشيز، والجنرال والتر وداكوفسكي، والجنرال باربرا فاست والكولونيل توماس باباس والكولونيل مارك وارن. ثلاثة من المذكورين في الدعوى كانوا موجودين في ألمانيا. سانشيز وداكوفسكي كانا في هايدلبرغ وباباس كان في فيزبادن بألمانيا.

[364] انظر: Human Rights Watch, Getting Away with Torture? Command Responsibility for the US Abuse of Detainees, April 23, 2005, http://www.hrw.org/en/reports/2005/04/23/getting-away-torture-0

[365] انظر: Bradley Graham, "Rumsfeld's Attendance at Security Conference Uncertain," Washington Post, January 28, 2005, http://www.washingtonpost.com/wp-dyn/articles/A42850-2005Jan27.html(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011)، انظر ايضاً: Rumsfeld to Bypass Munich Conference," Deutsche Welle, January 21, 2005, http://www.dw-world.de/dw/article/0,,1465263,00.html(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[366] انظر: Transcript of news conference, Department of Defense, February 3, 2005, http://www.defense.gov/transcripts/transcript.aspx?transcriptid=1691(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011). وأضاف نص المؤتمر أن: "المراسل الصحفي: هل أنت قلق من الاختصاص القضائي العالمي لدى ألمانيا وحقيقة أن... رامسفيلد: إنها قطعاً مسألة هامة، كما كان الأمر في بلجيكا [عندما أدت القضايا المرفوعة على مسؤولين أمريكيين إلى تهديد رامسفيلد بنقل مقر الناتو]. وهو أمر لابد أن نأخذه في الاعتبار".

[367] انظر: General Kay Nehm, "Decision to Dismiss Complaint against Donald Rumsfeld, et al.," February 10, 2005, English translation, http://www.brussellstribunal.org/pdf/RumsfeldGermany.pdf(تمت الزيارة في 17 يونيو/حزيران 2011).

[368] انظر: "Rumsfeld to Attend Munich Security Conference in Germany," Xinhua News Agency," February 11, 2005.

[369] انظر: Katherine Gallagher, "Efforts to Hold Donald Rumsfeld and Other High-level United States Officials Accountable for Torture," Journal of International Criminal Justice, November 2009, 1087 at 1105

[370] انظر: Center for Constitutional Rights (CCR), "German War Crimes Complaint Against Donald Rumsfeld, et al.," undated, http://ccrjustice.org/ourcases/current-cases/german-war-crimes-complaint-against-donald-rumsfeld-et-al(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[371] شملوا ألبرتو جونزالس وجاي بايبي وجون يوو وويليام ج هاينز الثاني وديفيد أدينغتن.

[372] انظر: CCR, "German War Crimes Complaint Against Donald Rumsfeld," http://ccrjustice.org/ourcases/current-cases/german-war-crimes-complaint-against-donald-rumsfeld-et-al.

[373] انظر: Prosecutor General, Re: Criminal Complaint against Donald Rumsfeld et al., April 5, 2007, http://ccrjustice.org/files/ProsecutorsDecision.pdf ((تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[374] السابق، ص 6 و7.

[375] انظر: Stuttgart Higher Regional Court Decision, Criminal Panel5, April 21 2009, English translation, http://www.ccrjustice.org/files/Stuttgart%20Appeals%20Court%20Decision%20Rumsfeld%20Case%20-%20EN.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011)، ص 10.

[376] Katherine Gallagher, "Universal Jurisdiction in Practice: Efforts to Hold Donald Rumsfeld and Other High-level United States Officials Accountable for Torture," Journal of International Criminal Justice, vol. 7 (November 2009), http://jicj.oxfordjournals.org/content/7/5/1087.full.pdf+html?maxtoshow=&hits=10&RESULTFORMAT=&searchid=1&FIRSTINDEX=0&resourcetype=HWCIT(تمت الزيارة في 27 يونيو/حزيران 2011). ص 1109.

[377] انظر: "France in Violation of Law Grants Donald Rumsfeld Immunity, Dismisses Torture Complaint," International Federation for Human Rights (FIDH) news release, November 27, 2007, http://www.fidh.org/FRANCE-IN-VIOLATION-OF-LAW-GRANTS-DONALD-RUMSFELD(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[378] اعتمد المدعي في قراره على سابقة قرار محكمة العدل الدولية، في أمر توقيف بتاريخ 11 أبريل/نيسان 2000، في قضية الكونغو ضد بلجيكا – ورد فيها أن "القانون المنشئ لمحكمة العدل الدولية، يعطي الحصانة من الاختصاص القضائي الجنائي لرؤساء الدول والحكومات والوزراء... ويستمر في الانطباق بعد انتهاء خدماتهم الرسمية، على الأعمال التي تتم أثناء توليهم الوظيفة، ومن ثم فإن وزير الدفاع السابق رامسفيلد، لابد أنه مستفيد من الحصانة ضد الأعمال المرتكبة اثناء ممارسة مهام عمله". انظر: Gallagher, "Universal Jurisdiction in Practice," http://jicj.oxfordjournals.org/content/7/5/1087.full.pdf+html?maxtoshow=&hits=10&RESULTFORMAT=&searchid=1&FIRSTINDEX=0&resourcetype=HWCIT ص 1110.

[379] انظر: Letter from Public Prosecutor (Procureur général) to the Paris Court of Appeal to Mr. Patrick Baudouin, regarding "Case of Donald Rumsfeld - triggering contesting the decision of the Paris District Prosecutor (Procureur de la République) to dismiss the case," February 27, 2008. For translation see http://ccrjustice.org/files/Rumsfeld_FrenchCase_%20Prosecutors%20Decision_02_08.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[380] السابق.

[381] انظر: ميثاق نورمبرغ، مادة 7 "المنصب الرسمي للمدعى عليهم، سواء رؤساء دول أو مسؤولين حكوميين، لا يمكن النظر إليه باعتباره يحصنهم من مسؤولية أو يخفف من العقوبات"). نظام محكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، مادة 7 (2) (نفسه). قرار بالأمور التمهيدية، قضية ميلوسوفيتش، 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2001، (اقتباس من حكم نورمبرغ، محاكمات مجرمي الحرب أمام محاكم نورمبرغ العسكرية الخاصة بموجب قرار المجلس رقم 10: "من ينتهك قوانين الحرب لا يمكنه الحصول على حصانة أثناء السعي في منصبه بالدولة، إذا كانت الدولةالتي انتهكت قوانين الحرب تتحرك خارج إطار اختصاصها بموجب القانون الدولي"). انظر أيضاً: Regina v. Bow Street Metropolitan Stipendiary Magistrate, ex parte Pinochet Ugarte (No. 3)رأي القاضي لورد براون ويلكنسن ("هل يمكن أن يقال إن ارتكاب جريمة تعتب رجريمة دولية ضد الإنسانية هي عمل ارتكب أثناء تولي المسؤوليات الرسمية بالنيابة عن الدولة؟ أعتقد أن هناك أسانيد قوية تذهب إلى أن ارتكاب التعذيب... لا يمكن أن يكون من اختصاصات الدولة"). انظر: Issue of subpoena duces tecum, Blaskic (IT-95-14-AR), Appeals Chamber, October 29, 1997,فقرة 41 ("أولئك المسؤولون [عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية] لا يمكنهم التذرع بالحصانة في القضاء الوطني أو الدولي حتى إذا ارتكبوا هذه الجرائم أثناء توليهم منصبهم الرسمي").

[382] انظر: Julian Borger and Dale Fuchs, "Spanish judge to hear torture case against six Bush officials," Guardian, March 29, 2009, http://www.guardian.co.uk/world/2009/mar/29/guantanamo-bay-torture-inquiry(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011)، انظر أيضاً: Scott Horton, "The Bush Six to Be Indicted," Daily Beast, April 13, 2009, http://www.thedailybeast.com/blogs-and-stories/2009-04-13/the-bush-six-to-be-indicted/(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011)، الشكوى متوفرة على: http://imagenes.publico.es/resources/archivos/2009/3/27/1238184153397QUERELLA_VERSION_FINAL.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[383] السابق.

[384] تم هذا إثر اعتراضات من المحامي العام الإسباني على ما اعتبره تعارض مصالح محتمل فيما يخص كارسون، الذي كان يحقق في قضية أخرى يتولى مسؤوليتها، وتقرير مقدم من قبل مكتب المدعي العام يطلب فصل القضية عنه. انظر: CCR, "The Spanish Investigation into US Torture," undated, http://www.ccrjustice.org/spain-us-torture-case(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011). في مايو/أيار 2011، قام المجلس الإسباني العام للقضاء بتعليق عمل القاضي كارسون، بناء على قراره بفتح التحقيق في جرائم حرب مزعومة ارتكبها الجنرال فرانكو أثناء وبعد الحرب الأهلية الإسبانية. انظر: Garzón faces up to 20 years in prison if the suspension is confirmed. See Reed Brody, "The dismal assault on Baltasar Garzón," Guardian , April 13, 2010, http://www.guardian.co.uk/commentisfree/2010/apr/13/baltasar-garzon-spanish-judge-prosecution(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011). وانظر: Denholm Barnetson, "Embattled Spanish judge suspended ahead of trial," Agence France Presse, May 14, 2010, http://www.google.com/hostednews/afp/article/ALeqM5ikra4-NwT53TijA7gDtFEbmXL3HQ(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011). القاضي كارسون فيما بعد أعيد للقضاء في منصب مستشار المحكمة الجنائية الدولية. انظر: Raphael Minder, "Spanish Judge Says His Fight for Human Rights Will Endure," New York Times, June 8, 2010, http://www.nytimes.com/2010/06/09/world/europe/09iht-garzon.html(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[385] انظر: US State Department Memorandum, "Garzon opens second investigation into alleged US Torture of Terrorism Detainees," May 5, 2009, http://ccrjustice.org/files/wikileaks/WikiLeaks_Cable_09MADRID440_GARZON_OPENS_SECOND_INVESTIGATION.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[386] John Paul Putney, "Spain judge seeks US government response to Guantanamo abuse allegations," post to "Paper Chase" (blog), jurist.com, January 28, 2008, http://jurist.org/paperchase/2011/01/spain-judge-seeks-us-government-response-to-guantanamo-abuse-allegations.php(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[387] انظر: Letter from Criminal Division, US Department of Justice, to Paula Mongé Royo, Subdirectora General de Cooperación Jurídica Internacional, March 1, 2011, http://ccrjustice.org/files/US%20Letters%20Rogatory%20Response%20March%201,%202011%20-%20ENG.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[388] انظر: Judge Velasco's decision is available at http://ccrjustice.org/files/13%20April%202011%20Order%20SPAN.pdf (تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011). An unofficial English translation is available at http://ccrjustice.org/files/13%20April%202011%20Order%20ENG.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[389] انظر: CCR, "The Spanish Investigation into U.S. Torture," http://ccrjustice.org/ourcases/current-cases/spanish-investigation-us-torture

[390] المتقدمون بالدعوى كانوا حامد عبد الرحمن أحمد، والقصرين لاشين، وجميل عبد اللطيف البنا وعمر دغايس. أحمد مواطن إسباني والقصرين يسكن في إسبانيا منذ مدة طويلة، وطلبات التسليم سبق أن صدرت بحق البنا ودغايس. الطلبات صدرت أيضاً من قبل كارسون. انظر: Gallagher,  "Universal Jurisdiction in Practice, http://jicj.oxfordjournals.org/content/7/5/1087.full.pdf+html?maxtoshow=&hits=10&RESULTFORMAT=&searchid=1&FIRSTINDEX=0&resourcetype=HWCIT, p. 1113; Juzgado Central de Instruccion N8 5, Audiencia Nacional, Madrid (Spanish High Court), decision (auto) of 27 April 2009, Preliminary Investigations (diligencias previas) 150/09çN, unofficial English translation available from CCR, http://www.ccrjustice.org/files/Unofficial%20Translation%20of%20the%20Spanish%20Decision%2004-27-2009.pdf (accessed June 15, 2011) ) ("Garzón Decision").

[391] Putney, "Spain judge seeks US government response," http://jurist.org/paperchase/2011/01/spain-judge-seeks-us-government-response-to-guantanamo-abuse-allegations.php (accessed June 15, 2011). For an English copy of the letter, see http://www.ccrjustice.org/files/Letter%20Rogatory%2005.26.09_English.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[392] السابق.

[393] قرار القاضي كارسون متوفر على رابط: http://ccrjustice.org/files/09.04.27_Spanish%20Preliminary%20Decision.pdf(تمت الزيارة في 23 يونيو/حزيران 2011). هناك ترجمة غير رسمية متوفرة على: http://ccrjustice.org/files/Unofficial%20Translation%20of%20the%20Spanish%20Decision%2004-27-2009_0.pdf(تمت الزيارة في 23 يونيو/حزيران 2011).

[394] السابق.

[395] انظر: Brody, "The dismal assault on Baltasar Garzón,"http://www.guardian.co.uk/commentisfree/2010/apr/13/baltasar-garzon-spanish-judge-prosecution

[396] انظر: "Rights Groups Urge Spanish Judge to Subpoena Former Guantanamo Commander for Role in Detainee Torture," CCR news release, January 7, 2011, http://ccrjustice.org/newsroom/press-releases/rights-groups-urge-spanish-judge-subpoena-former-guant%C3%A1namo-commander-role-0(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[397] انظر: Gallagher, "Universal Jurisdiction in Practice," http://jicj.oxfordjournals.org/content/7/5/1087.full.pdf+html?maxtoshow=&hits=10&RESULTFORMAT=&searchid=1&FIRSTINDEX=0&resourcetype=HWCIT,ص 1114. انظر ايضاً: "Spain must resist diplomatic pressure to limit application of universal jurisdiction," Jurist, May 22, 2009, http://jurist.law.pitt.edu/hotline/2009/05/spain-must-resist-diplomatic-pressure.php(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[398] المادة 23 (4) – (5)، القانون العضوي الإسباني للسلطة القضائية، وانظر: CCR, "The Spanish Investigation into US Torture," http://www.ccrjustice.org/spain-us-torture-case

[399] انظر: Giles Tremlett, "Wikileaks: US pressured Spain over CIA rendition and Guantanamo torture," Guardian, December 1, 2010, http://www.guardian.co.uk/world/2010/nov/30/wikileaks-us-spain-guantanamo-rendition?INTCMP=SRCH(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011). وانظر: ott Horton, "The Madrid Cables," Harpers, http://www.harpers.org/archive/2010/12/hbc-90007836(تمت الزيارة في 23 يونيو/حزيران 2011).

[400] انظر: "US Embassy cables: Ambassador warns of 'anti-American Spanish judge Baltasar Garzón," December 21, 2007, http://www.guardian.co.uk/world/us-embassy-cables-documents/135369(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[401] انظر: "US embassy cables: Don't pursue Guantanamo criminal case, says Spanish attorney general," April 17, 2009,http://www.guardian.co.uk/world/us-embassy-cables-documents/202776 (تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[402] السابق.

[403] السابق، وانظر أيضاً: "US embassy cables: Ambassador warns of 'anti-American' Spanish judge," http://www.guardian.co.uk/world/us-embassy-cables-documents/135369

[404] انظر: US State Department cable, "Garzon Opens Second Investigation into Alleged US Torture of Terrorism Detainees," May 5, 2009, http://ccrjustice.org/files/wikileaks/WikiLeaks_Cable_09MADRID440_GARZON_OPENS_SECOND_INVESTIGATION.pdf(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011). انظر أيضاً: Horton, "The Bush Six to Be Indicted," Daily Beast, April 13, 2009وفيها وصف أحد الحضور اجتماعات بصفتها "صحيحة ورسمية" وأن المسؤولين الأمريكيين "متواجدون بالأساس لجمع المعلومات".

[405] انظر: The World According to Garzón: The State Department doesn't get it," Wall Street Journal, April 8, 2009, http://online.wsj.com/article/SB123914679286098931.html(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[406] انظر: Tremlett, "Wikileaks," http://www.guardian.co.uk/world/2010/nov/30/wikileaks-us-spain-guantanamo-rendition?INTCMP=SRCH. US embassy cables: Spanish prosecutor weighs Guantanamo criminal case against US officials," April 1, 2009, http://www.guardian.co.uk/world/us-embassy-cables-documents/200177(تمت الزيارة في 15 يونيو/حزيران 2011).

[407] انظر: Tremlett, "Wikileaks," http://www.guardian.co.uk/world/2010/nov/30/wikileaks-us-spain-guantanamo-rendition?INTCMP=SRCH

الأكثر انتشارا

تمت المشاهدة