داخل المنزل، خارج القانون

إساءة معاملة خادمات المنازل الأطفال في المغرب

سميرة م.

عملت سميرة م.[1] البالغة من العمر ستة عشر عاما لدي خمس منازل في الدار البيضاء وفاس و مكناس والرباط منذ بدأت العمل كخادمة منزلية في سن الرابعة عشر تقريبا. وقد قالتلمنظمة هيومن رايتس ووتش أنها لم تستقر أبدا في نفس العمل لفترة طويلة لان "كل النساء الذين اشتعلت عندهم عاملوني بطريقة سيئة" مضيفة "أنا كنت ازور أهلي في أجازة العيد ولا أعود مرة أخرى بسبب سوء المعاملة. لما اتركهم وارجع البيت لا يعطوني الأجر المدينين لي به. على سبيل المثال، لا يعطوني اجر الشهر أو الشهرين أو الشهر ونصف الأخير ."

لخصت سميرة م. آخر وظيفة حصلت عليها حيث قالت أنها كانت تعمل ثمانية عشر ساعة يوميا بدون فترات للراحة أو أجازات: "بمجرد ما اخلص أي شغل لازم يعطوني مهمة جديدة ، حتى أثناء الجلوس لازم أكون باعمل حاجة مثل تنظيف الخضار أو أي عمل آخر". قالت سميرة م أنها تكره بشكل خاص العناية بالرضع سواء في هذه الوظيفة أو الوظائف الأخرى السابقة "هم يخرجوا ويتركوني مع الأطفال الرضع، ويسألوني أن أجهز لهم الرضعات (الببرونة) ولكني لا اعرف كيف احضرها، يبكي الرضع ويمنعوني من النوم أثناء الليل ".

لقد أخبرت سميرة م. . منظمة هيومن رايتس ووتش أن أمها تتسلم من الأسرة أجرها الذي يبلغ 400 درهم شهريا (ما يوازي 44 دولار أمريكي تقريبا) ، من هذا المبلغ تدفع أمها 100 درهم إلي السمسار (المتعهد) الذي أوجد الوظيفة لسميرة ، ولكن سميرة نفسها لا تتسلم أي جزء من هذا المبلغ. قالت سميرة م. أنها غير متأكدة بشان تفاصيل الاتفاق الذي ابرمه والديها مع السمسار لان أمها لم تأخذها معها إلي السمسار حين ابرما الاتفاق: "أمي عملت الاتفاق والسمسار خدني للبيت (مكان العمل)". لقد أكدت سميرة م. إنها لا تمانع في العمل طالما أن أسرتها تحتاج للدخل، "بس أنا كنت أتمني يكون شغل معقول".

قالت لنا سميرة م. أن صاحبة العمل في وظيفتها الأخيرة كانت تسئ معاملتها: "تستخدم كلام فاسد وتقول أشياء سيئة عن أمي أو تهددني أنها تجيب البوليس يضربني. أحيانا، تضربني بأيديها أو تخنقني إذا لم احضر ما طلبته مني أمالمشغلة بسرعة كافية و تشتكيني الأم التي تقوم بضربي". لقد قالت سميرة م. أن صاحبة العمل تحبسها في داخل المنزل ولا تسمح لها بالاختلاط الاجتماعي ببقية أفراد الأسرة. "أنا بأكل في المطبخ من بقايا طعامهم. الطعام غير كافي ولكني لم اشتك خوفا من أن تضربني أو تعاقبني. كنت أنام في حجرة مخزن تحت السلم. كانت في السابق حماما وبها رائحة سيئة تأتي من مواسير الصرف. الحجرة صغيرة جدا، قدمي تلامسان الباب حين أنام.... لم أكن اخرج من البيت إلا لكي أضع الزبالة في الخارج".

ما كانت سميرة م. قادرة علي احتمال سوء المعاملة في هذه الوظيفة مثل باقي وظائفها السابقة- إلا بفضل الأجازات فما أن يأتي ميعاد احد الاحتفالات الدينية (المواسم والأعياد) لكي يعطيها مبررا لكي ترجع إلي منزلها، أخبرت سميرة م. منظمة هيومن رايتس ووتش أن العمل الشاق وقلة الوقت المخصص للنوم كان أكثر مما يمكن لها أن تحتمله"تركت العمل بدون إذن. تركته لأني كنت اعمل من السادسة صباحا حتى منتصف الليل ولأنه عملصعب، أظل أنظف، وعندما أنام تأتي (صاحبة العمل) تقوم بإيقاظي بخشونة. العمل كان اكتر من كثير."

ولأنها تركت المنزل بدون إذن، وبدون نقود أو وسيلة تمكنها من العودة للمنزل، فقد وضعت سميرة م . نفسها أمام خطر القبض عليها بتهمة التشرد أو بتهمة السرقة في حالة أرادت صاحبة العمل اتهامها زورا بذلك كعقاب علي تركها المنزل بدون إذن، لقد وضعت نفسها أيضا أمام خطر تجنيدها للعمل في الدعارة أو الاغتصاب إذا اضطرت إلي قضاء الليل في الشارع. لقد كانت محظوظة. فكما أخبرت هيومن رايتس ووتش أن البوليس وجدها في محطة قطار الدار البيضاء حيت كانت تبكي وسألها ما إذا كانت ترغب في العودة إلي المنزل الذي كانت تعمل فيه. عندما أجابت بالنفي فتشوها "لكي يروا إذا ما كنت قد سرقت شيئا" وعندما وجدوا أن كل ما معها كان رغيف من الخبز أخذوها إلي منظمة غير حكومية محلية تمارس نشاطها في خدمة أطفال الشارع، بما فيهم الأطفال خدم المنازل سابقا.

1. ملخص

بطريقة ما يعتبر وضع سميرة م.، الموصوف أعلاه، أفضل من وضع الكثير من الأطفال خدم المنازل المغربيين الآخرين.تقدر بعض الدراسات أن ثلث خدم المنازل الأطفال يبدئون العمل قبل أن يتموا عامهم العاشر وهو ما يعني أن سميرة م . نسبيا اكبر سنا حينما بدأت العمل أول مرة. هي أيضا تملك تعليما أكثر بصورة أوضح من أقرانها من خادمات المنازل الأطفال، حيث أكملت الصف السابع قبل أن يخرجها والديها من المدرسة بسبب حاجة والديها للدخل الناتج من العمل كل الوقت بعد أن أصبح أخوها غير قادر علي العمل. وفقا لدراسة أنجزت في2001 عن الأطفال خدم المنازل في الدار البيضاء فقد وجد أن أكثر من 83% لم يلتحقوا بمدارس إطلاقا وكانوا أميين. سن سميرة م. وتعليمها ربما جعلها إلي حد ما أكثر قدرة علي حماية نفسها من أصحاب العمل المسيئين، علي الرغم من ذلك فان سنها ووضعها التعليمي ربما ساهم أيضا لتقدير أهلها أنها "كبيرة السن بشكل كاف" و"متعلمة كفاية" لكي يتم إرسالها لتعمل. "الأطفال الآخرون في العائلة يذهبوا إلي المدرسة"، كما أخبرتنا "أنا أعمل لأني البنت الأكبر سنا".

لاعتبارات أخري هامة سميرة م. تعتبر نموذج معبر عن الأطفال الخدم في المنازل الحاليين والسابقين الذين قابلتهم منظمة هيومن رايتس ووتش . الغالبية يعلمون من أربعة عشر إلي ثمانية عشر ساعة في اليوم، بدون راحة، سبعة أيام في الأسبوع، في مقابل أجور تتراوح بين 0.4 إلي 1 درهم (0.04. إلي 0.11دولار) في الساعة. بالمقارنة فإن الحد الأدنى للأجور في المغرب بالنسبة للأعمال غير الزراعية الأخرى هو 9.66 درهم (1.07 دولار) في الساعة،كما أن ساعات العمل محددة ب 44 ساعة في الأسبوع وعشر ساعات في اليوم. كما هو الحال مع سميرة م.، تقريبا، لا يوجد طفلة عاملة كخادمة في المنازل قد تسلمت- أجرها مباشرة أو سئلوا عن رأيهم في كيف تنفق هذه الأموال، مما يعني عمليا أنهم يعملون في مقابل الطعام والمأوي وفي بعض الظروف مبالغ نقدية صغيرة علي سبيل مصروف الجيب أو الملابس.

مثل سميرة م.، فإن الغالبية من الأطفال خادمات المنازل الذين قابلناهم قد نلن إساءات نفسية وجسدية من قبل أصحاب العمل، تضمنت هذه الإساءات الضرب أو التهديد به في حالة التباطؤ في إنجاز الأطفال لمهام عملهم أو إنجازه بطريقة غير مرضية. في حالتين من الأطفال الذين قابلناهم أخبرونا عن تعرضهم للتحرش الجنسي من قبل أصحاب العمل أو احد أعضاء الأسرة التي يعملون لديها.

تعد نسبة عمالة الأطفال في المغرب من بين الأعلىفي بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، و من بين الأقل من حيث معدل الالتحاق بالمدارس بالنسبة للأطفال العاملين خارج بلدان أفريقيا جنوب الصحراء.و تبعا لدراسة في 2004 عن عمل الأطفال في المغرب أجراها كل من منظمة العمل الدولية وصندوق الأمم المتحدة للأطفال (يونيسيف) والبنك الدولي فإن الأطفال العاملين كخدم في المنازل "ربما كانوا الفئة الأكثر إحتياجا للحماية من بين الأطفال العاملين في الحضر" وأن عمالة الأطفال الحضرية تشكل أعظم الأخطار بالنسبة لصحة الأطفالورفاهيتهم.[2] حتى الآن فقد أعطت الحكومة القليل من الاهتمام لمكافحة أسوأ أشكال عمالة الأطفال المنزلية. قليلة هي البرامج المخصصة لمنع الأطفال من الانخراط في العمل كخدم منازل أو تلك المخصصة لإعادة تأهيلهم واندماجهم مع أسرهم، أيضا فإن الأطفال خدم المنازل لدي اسر مسيئة موارد المساعدة المتوفرة لهم والفعالة، قانونية أو غيرها، قليلة.و تستبعد مدونة الشغل في المغرب عمال البيوت (خدم المنازل) من مجالها القانوني، فمفتشي العمل تنقصهم السلطة لدخول المنازل الخاصة لبحث انتهاكات التحريم العام لتشغيل أطفال أعمارهم تقل عن الخامسة عشر.و نادرا ما يفعل القضاة والنواب العموميين مواد القانون الجنائي بالنسبة لحالات إساءة معاملة الأطفال، والإكراه على العمل، في الحالات المتعلقة بالأطفال خدم المنازل، والوالدين نادرا ما يكونوا راغبينفي الضغط من أجل محاكمات مستهلكة للوقت ومعرضة بناتهم للفضيحة بدون أية فوائد مباشرة تعود عليهم.أما المنظمات الأهلية والأخصائيون الاجتماعيون و الأطراف الخاصة الأخرى فهم لا يملكون السلطة القانونية للإصرار علي الوصول للطفلة العاملة في المنازل عندما يشتبهون في تعرضها لإساءة المعاملة.

يحتمل معظم الأطفال خدم المنازل العاملون لدي اسر مسيئة الإساءة التي لحقت بهم حتى تأتيهم الفرصة في احد الأجازات الرئيسية أو الأعياد الدينية لكي يعودوا إلي بيوت أسرهم. الأكثر شجاعة ويأسا، مثل سميرة م.، ينتهز الفرصة المتاحة ويهرب. ضئيلة هي الحلول الوسط بين هذين الخيارين.معظم الأطفال خدم المنازل يعملون في مدن علي بعد مسافة ما من منازلهم الريفية، ولديهم فقط اتصالات متكررة بعائلاتهم. عندما يزور أفراد الأسرة الطفلة في مكان عملها فالزيارة عادة ما تكون قصيرة وأحيانا ما تكون مراقبة من أصحاب العمل، وهو الأمر الذي يعطي الأطفال العاملات فرصة ضئيلة لكي يقنعن عائلاتهن اللاتي تعتمدن علي دخلهن بان الإساءات التي تواجههن ضخمة بشكل كاف لكي يبرر تركهن العمل. البنات اللاتي يفكرن في الهرب من أصحاب عمل مسيئين في الغالب يواجهن عقبات متعددة مثل: نقص النقود والمعرفة عن كيفية العودة إلي المنزل، تهديد أصحاب العمل باستخدام العنف ضدهن، إبلاغ البوليس عنهن، بالإضافة إلي القيود علي حركة البنات عموما، وهناك أيضا خوف البنات من فقدانهن للطريق إلي المنزل وتعرضهن للمهاجمة، كل هذه العوامل مختلطة تجعل العديد من الأطفال خدم المنازل الذين تحدثنا معهم يستمروا في العمل لدي أصحاب العمل المسيئين. خوف البنات هذا لم يكن بلا أساس: خدم المنازل الأطفال الذين هربوا من الأسر المسيئة كما وصفوا لنا، انهاروا باكين في الشارع ومحطات القطار أو يناموا في الشارع، مفلسين وغير قادرين علي العودة إلي المنزل بدون مساعدة الغرباء.

تحظر اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الطفل الاستغلال الاقتصادي وتشغيل الأطفال في الأعمال المحتمل أن تكون خطرة، أو تتعارض مع تعليمهم، أو تكون ضارة بصحتهم أو نموهم[3]. خدمة الأطفال في المنازل تحت هذه الظروف يعتبر أيضا من بين أسوأ أشكال عمالة الأطفال، كما هو معرف في اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 182، "اتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال"، وفقا لهذه الاتفاقية الأطفال تحت سن الثمانية عشر يحظر تشغيلهم في أعمال من المحتمل أن تكون ضارة بصحتهم،أو سلامتهم، أو أخلاقهم. الأعمال المحظورة تتضمن الأعمال التي تعرضهم إلي إساءة جسدية، نفسية، أو تحرش جنسي، والتي تجبرهم علي العمل لساعات طويلة أو أثناء الليل، أو تحصرهم بشكل غير مبرر في أماكن تقع تحت إشراف صاحب العمل.[4]حيث تلزم اتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال الدول أن تتخذ إجراءات فورية وفعالة لحماية كل الأطفال أقل من ثمانية عشر عاما من أسوأ أشكال عمل الأطفال وتضمن إعادة تأهيلهم والاندماج الاجتماعي للأطفال المنخرطين فعليا في هذه المجالات من العمل[5]. لقد صدق المغرب علي كلا الاتفاقيتين.

تحظر اتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال أيضا الاتجار بالأطفال وإكراههم على العمل. وفقا للقانون الدولي، العمل الجبري هو العمل المنفذ تحت التهديد بعقوبة وبدون رضي.أما هؤلاء الذين يجندون، ينقلون، يؤون، أو يستلمون أطفال بغرض العمل الجبري يعتبرون متاجرون بالأطفال. بينما لا نستطيع القول أن كل عمالة الأطفال كخدم بالمنازل في المغرب ينطبق عليه هذا التوصيف، فإن منظمة هيومن ريتس ووتش تعتقد أن هناك دليل كاف يبرر إعطاء الأولويةللبرامج المتعلقة بعمالةالأطفال كخدم منازل في برامج المغربمن أجل إنهاء عمل الأطفال الخطر ومكافحة الاتجار بالأطفال. إضافة إلي ذلك على المغرب أن تظهر التزامها بمكافحة كل أشكال الاتجار بالأشخاص من خلال تصديقها علي الاتفاقية الأهم المتعلقة بالاتجار بالأشخاص، ونعني بها بروتوكول منع وقمع معاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة ضد الجريمة المنظمة عبر الوطنية.[6]

مناهج البحث

هذا التقرير يعالج عمل الأطفال الإناث تحت سن الثمانية عشر الذين يؤدون مهام منزلية أثناء معيشتهن مع مشغليهن. الفتيات الصغيرات المنخرطات في العمالة المنزلية يشار إليهم في المغرب ب petitesbonnes"، إنه مصطلح لا يشير إلي سقف سن محدد ولكنه أيضا مقصود به التمييز بينهن وبين البنات الأكبر سنا أو النساء المنخرطات في الخدمة المنزلية. ضمن هذه الفئة فإننا في هذا التقرير نؤكد بشكل خاص علي معاملة البنات تحت سن الخامسة عشر لأن البنات في هذه الشريحة العمرية أكثر احتياجا للحماية تجاه إساءة المعاملة ونادرا ما يملكن القدرة العاطفية والإدراكية و الاجتماعية لمواجهة الأوضاع المسيئة التي قد تواجههن. بناء علي الإقرار بحاجة هذه الشريحة الى الحماية، فإن كلا من القانون الدولي والقانون المغربي قد حظرا عمل الأطفال اقل من الخامسة عشر.[7]و بالإضافة الي ما سبق، فإن حظر القانون الدولي للعمل الخطر، والعمل الجبري، وبيع والاتجار في الأطفال، والعمل الذي يتعارض مع التعليم، وأسوأ أشكال عمالة الأطفال ينطبق علي كل الأطفال تحت سن الثمانية عشر.[8]

نحن نقيم في هذا التقرير معاملة الأطفال خدم المنازل تبعا للمعايير الواردة في القانون الدولي، كما هو مفصل في اتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال، وغيرها من اتفاقيات القانون الدولي الإنساني. هذه الاتفاقيات الدولية تؤسس للأطفال الحق في عدم التعرض للاستغلال الاقتصادي والعمل الخطر، وعدم تعرضهم للاتجار بهم من أجل العمل الجبري، والحق في التعليم، هذا من بين حقوق عديدة اخري.

النتائج الواردة في هذا التقرير مبنية علي بحث ميداني أجري في الدار البيضاء، والرباط، ومراكش في مايو 2005، ومتابعة جمع المعلومات من خلال التليفون ومراسلات البريد الالكتروني وحتى نوفمبر من نفس العام، هذا بالإضافة إلي مراجعة الدراسات والإحصاءات السابقة حول عمل الأطفال والتي أعدتها جهات مغربية ودولية حكومية وغير حكومية. خلال فترة البحث تحدثنا إلي خمسة عشر من خادمات المنازل الأطفال الحاليين والسابقين، ومعلمين لخدم المنازل الأطفال، وعاملين من عشرة منظمات غير حكومية مغربية يعملون في حقل عمالة الأطفال، مسئولين من العصبة المغربية لحماية الطفولة،( LMPE)، ووزارة التشغيل والتكوين المهني، كتابة الدولة للأسرة والتضامن والعمل الاجتماعي والبرنامج الدولي لمنظمة العمل الدولية لإنهاء عمل الأطفال ومسئول برامجمنظمة العمل الدولية-ابيك فيالمغرب و مسئول اليونيسيف لحماية الطفل في المغرب. في بعض الحالات طلب المعلمون والعاملون في المنظمات غير الحكومية الذين انتقدوا سياسات الحكومة أن لا تذكر أسمائهم أو أسماء المنظمات التي يعملون بها لكي يتجنبوا أي عقاب محتمل يقع عليهم أو علي منظماتهم.

لقد قامت هيومن رايتس ووتش بمقابلة خادمات المنازل الأطفال والبالغات خارج أماكنعملهن. تقريبا كل خادمات المنازل اللاتي تحدثنا إليهن عملن مع أكثر من أسرة، والعديد منهن عملن مع أسر عديدة قبل أن يكملن عامهن الثامن عشر. ما لم يذكر غير ذلك فإن كل الأوضاع والأحداث المذكورة في هذا التقرير حدثت مع خادمات المنازل حينما كان سنهن أقل من الثامنة عشر. أسماء كل خادمات المنازل تم تغييرها لحماية خصوصيتهن ولتجنب احتمال انتقام أصحاب العمل. في هذا التقرير، وتبعا لاتفاقية حقوق الطفل، كلمة "طفل" تشير إلي أي شخص تحت سن الثمانية عشر.[9]

هذا هو تقرير هيومن رايتس ووتش التاسعوالذي يوثق إساءة معاملة خدم المنازل، بما فيهم العمال المهاجرين، سواء أطفال أو بالغين. لقد وثقنا إساءة المعاملة هذه في السلفادور، جواتيمالا، اندونيسيا، ماليزيا،سنغافورة، السعودية العربية، توجو، والولايات المتحدة. هذا التقرير يشكل أيضا التقرير الثامن والعشرون حول عمالة الأطفال. حتى الآن فقد اجرين بحوث حول عمل الأطفال الشبيه بالرق في الهند وباكستان، والفشل في حماية عمال الزراعة الأطفال في الولايات المتحدة، عمل الأطفال في حقول القطن في مصر، الإساءات ضد البنات والنساء خدم المنازل في جواتيمالا، استخدام عمل الأطفال في قطاع مزارع الموز في الإكوادور، استخدام عمالة الأطفال في زراعة قصب السكر وإساءة معاملة خدم المنازل الأطفال في السلفادور، تجارة الأطفال في توجو، الاستغلال الاقتصادي للأطفال نتيجةالابادة الجماعية في رواندا، والتجنيد القسري أو الإجباري للأطفال للاستخدام في الصراعات المسلحة والذي يعد واحد من أسوأ أشكال عمل الأطفال- في أنجولا، بورما، كولومبيا، جمهورية الكونجو الديموقراطية، ليبريا، سريلانكا، السودان وأوغندا.

2. توصيات

للحكومة المغربية

  • التنفيذ الفعال و الدقيق للحد الأدنى لسن التشغيل خمسة عشر عاما لكل القطاعات الاقتصادية، بما فيها خدمة المنازل، وسن قواعد تعاقب كل أصحاب العمل وكل من جند عاملا سواء كان هذا الشخص رسميا أو غير رسمي و الذين يوظفوا أو يزودوا أصحاب العمل بأطفال أقل من سن الخامسة عشر.
  • وضع إلغاء أسوأ أشكال عمل الأطفال المنزلي موضع الأولوية، مثله مثل قطاعات عمل الأطفال الأخرى التي لها هذه المنزلة، وذلك بمساعدة من منظمة العمل الدولية-البرنامج الدولي للقضاء علي عمل الأطفال(ILO-IPEC) ، وإنشاء برنامج بإطار زمني محدد لإنهاء أسوأ أشكال عمل خدم المنازل الأطفال.
  • سن القواعد التي تمكن من مراقبة ممارسات تجنيد خدم المنازل وحالة أماكن عملهم ووضع العقوبات الملائمة ضد المجندين وأصحاب العمل الذين يسيئون المعاملة.
  • خلق آليات شكوى يسهل الوصول إليها ومعروفة للأطفال خدم المنازل الذين يعانون من إساءة معاملة ومد هؤلاء الأطفال العاملين بإعادة التأهيل والتعويض. وبحث ومعاقبة أصحاب العمل وموردي خدمات الأطفال المسئولين عن هذه الإساءات.
  • التأكيد علي أن كتابة الدولة للأسرة ، والتضامن والعمل الاجتماعيلديها الموارد الضرورية والسلطة من أجل أداء دورها في تنسيق أنشطة حماية الطفل في المغرب.
  • التصديق على بروتوكول منع وقمع ومعاقبةالاتجار بالأشخاص، خصوصا النساء والأطفال، والمكمل لاتفاقية الأمم المتحدة ضد الجريمة الدولية المنظمة.

للبرلمان

  • سن القواعد التي حددتها المادة 4 من مدونة الشغل والتي تنظم شروط تشغيل خدم المنازل. هذه القواعد يجب أن تؤكد علي أن خدم المنازل يتمتعون بنفس الحقوق التي تتمتع بها الفئات الأخرى من العاملين خارج قطاع الزراعة، وأن هذه القواعد تحظر أسوأ أشكال عمل خدمة المنازل للأطفال، وتخول السلطة لمفتشي العمل الدخول للمنازل الخاصة للبحث في شروط تشغيل خدم المنازل، وتطبيق عقوبات فعالة علي مخالفة القانون.

لوزارة التشغيل والتكوين المهني

  • أن تمد مفتشي العمل بالموارد والتدريب اللازم للمراقبة الفعالة لعمل الأطفال، بما فيهم خدم المنازل الأطفال، وأن تحيل إلى المحاكمة هؤلاء المسئولين عن إساءة معاملة الأطفال العاملين.
  • أن تجمع وتضمن المادة عن الخدمة المنزلية كل مسوحات الحكومة عن قوة العمل، بما فيها المعلومات حول استغلال وإساءة معاملة خدم المنازل مصنفة حسب النوع والسن.

لوزارة التربية الوطنية، والتعليم العالي، و تكوين الاطر، والبحث العلمي وكتابة الدولة لمحو الأمية و التعليم غير النظامي

  • أن تضمن لكل الأطفال أن يتمتعوا بالحق في التعليم المجاني الأساسي والإلزامي، كما هو مقر في القانون المغربي. وأن ترسم وتنفذ، علي وجه الخصوص، استراتيجيات تضمن أن رسوم التعليم والتكاليف الأخرى المرتبطة به، وتسجيل المواليد، والالتحاق المتأخر بالمدرسة لا يشكل عائقا لتمتع الأطفال بالتعليم الرسمي.
  • أن تطور خطة متكاملة لتقليل تسرب التلاميذ من المدارس، بما فيها تطوير برامج تستهدف الأطفال العاملين والأطفال الآخرين الذين يواجهون خطر التسرب من التعليم، وذلك بالتركيز علي الأطفال المنخرطين في أسوا أشكال العمالة.و يجب أن تتضمن الخطة تنسيق وثيق بين قطاعي التعليم الرسمي وغير الرسمي بالوزارة وذلك من أجل تسهيل إعادة الاندماج في نظام التعليم الرسمي للأطفال المتسربين.

لوزارة التنمية الاجتماعية، و الأسرة، والتضامن وكتابة الدولة للأسرة والتضامن والعمل الاجتماعية

  • أن تضع موضع الأولوية مسألة إنهاء عمالة الأطفال الخطرة، بما فيه عمل الأطفال في الخدمة المنزلية، في خطة العمل الوطنية المقترحة للطفولة
  • أن تتأكد من أن مدونة حماية الأطفال المقترحة تحرم كل أشكال العمل الخطر للأطفال، وعمل الأطفال الجبري، الاتجار بالأطفال، وأن تتضمن المدونة أيضا آليات فعالة للتطبيق، والتأهيل و إعادة إدماج الطفل في عائلته (عندما يكون ذلك في المصلحة الأفضل للطفل).

لوزارة العدل

  • أن تجمع وتنشر المادة حول مقاضاة الذين يقومون بإساءة معاملة واستغلال الأطفال خدم المنازل، مصنفة حسب الجنس والعمر للعاملة\العامل.
  • تدريب المدعين العامين والقضاة علي التعرف علي إساءة معاملة والاستغلال الاقتصادي والجنسي للأطفال، وعلي استخدام القانون في مقاضاة هؤلاء الذين يسيئون معاملة خدم المنازل والذين يستغلون اقتصاديا وجنسيا الأطفال، بما فيهم الأطفال خدم المنازل.
  • أن تتعاون مع المنظمات غير الحكومية المحلية لتمد الأطفال خدم المنازل الذين يتركون أماكن عملهم المسيئة والمستغلة بالمأوى الآمن، وتحدد طرق إعادة إدماج خدم المنازل الأطفال مع عائلاتهم، مع الأخذ بعين الاعتبار المصلحة الأفضل للطفل .
  • أن تمد الأطفال خدم المنازل الذين تعرضوا لإساءات جسدية أو نفسية أو جنسية بخدمات إعادة التأهيل.
  • أن تطبق القوانين القائمة والتي تهدف لحماية الأطفال من إساءة المعاملة والاستغلال والعمل الجبري.

للبرنامج الدولي للقضاء على عمالة الأطفال بمنظمة العمل الدولية ((ILO-IPEC

  • أنيناشد الحكومة المغربية أن تضع الأولوية لخدمة الأطفال المنزلية في برنامجها لإنهاء أسوأ أشكال عمل الأطفال، بما فيه أي برنامج ملزم زمنيا.

لصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)

  • أن يضع موضع الأولوية تطوير وتوسيع للمشاريع الهادفة إلي منع البنات من الدخول إلي عالم الخدمة المنزلية، مع التركيز على البنات تحت سن الخامسة عشر.
  • العمل مع وزارة التربية الوطنية، والتعليم العالي، و تكوين الاطر، والبحث العلمي علي استراتيجيات تهدف الي ضمان وصول الأطفال الذين يعملون إلي التعليم الأساسي والثانوي.

للبلدان المانحة

  • تبعا للمادة 8 من اتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال، علي هذه الدول أن تساعد المغرب في تنفيذ الاتفاقية، خاصة من خلال دعم تعليم شامل.

3. مجال عمل الأطفال في المغرب

لدى المغرب واحدة من أعلى معدلات عمل الأطفال في الشرق الأوسط و شمال أفريقيا.و بالرغم من أن القانون المغربي يحظر العمل علي الأطفال أقل من الخامسة عشر، فإن الإحصاءات الحكومية تبين أنه يوجد على الأقل 600000 طفل أعمارهم تتراوح بين السابعة والرابعة عشر - أي ما يوازي 11% من كل الأطفال في هذه الشريحة العمرية منخرطون في أنشطة اقتصادية.[10]من بين هؤلاء الأطفال العاملون منهم 372000 هم تحت سن 12.[11] العدد الحقيقي للأطفال العاملين في المغرب هو أعلى بلا شك، حيث أن هذه الأرقام لا تتضمن الأطفال أقل من سبع سنوات وأكبر من الخامسة عشر، وهذه الأرقام أيضا مبنية على مسوحات قوة العمل والتي بطبيعتها غير مناسبة لجمع مادة عن العمل في القطاع غير الرسمي والعمل غير المشروع، كما انها تستبعد نسبة هامة من الأطفال الذين لا تعتبرهم الحكومة عاملين أو منخرطين في الدراسة والذين يعتقد من قبل الخبراء في عمالة الأطفال انهم في الواقع قد يعملون.[12]من المتوقع أن تنشر المغرب مادة إضافية عن عمالة الأطفال وقد تم جمعها كجزء من نتائج الإحصاء السكاني لعام 2004 وذلك في أواخر عام 2005 أو أوائل عام 2006، ولكن وفقا ل منظمة العمل الدولية-ابيك، "فإن معدي المسح الميداني لم يأخذوا عمل الأطفال كخدم منازل كأولوية وعليه فالمعلومات عنهم قد لا تكون كاملة".[13]

أن عمالة الأطفال في المغرب هي، إلى حد بعيد، ظاهرة ريفية، تؤثر على 19% من كل الأطفال المغاربةالريفيين في العمر من السابعة الي الرابعة عشر، بالمقارنة مع 3% من أطفال الحضر في نفس الشريحة العمرية.[14] عمالة الأطفال الريفية تتكون، بشكلواسع، من عمل غير مدفوع الأجر في المزارع العائلية، بينما عمل الأطفال في الحضر يتضمن أيضا نسبة مهمة من العمل المأجور، العمل لدي النفس، والعمل المهني (الحرفي).[15] وفقا للمعلومات الحكومية، فإن عمالة أطفال الحضر موزعة، إلي حد بعيد، بين صناعة النسيج (25%)، وصناعات أخرى (20%)،و التجارة (16%)، والخدمة المنزلية (12%)، والصيانة (9%). الخدمة المنزلية هي الأعلى نسبة من العمل المأجور للأطفال، بنسبة 72%، تفوق بشكل كبير القطاع التالي، النسيج والذي تبلغ نسبته 29.8%.[16]

هذه التقديرات مبنية على افتراض أن هناك فقط 10000 طفل تحت سن الخامسة عشر يعملون كخدم منازل، بما فيهم 4000 طفل ذكر.[17] بالمقابل من ذلك فإن دراسة أعدت في عام 2001 أجراها معهد فافو للعلوم الاجتماعية التطبيقية قدرت أن ما بين 66000 و 86000 بنت تحت الخامسة عشر يعملن كخادمات منازل، ووجد بحث بالعينة أجرته الحكومة 2001 أن 13580 بنت تحت سن الخامسة عشر يعملن كخدم منازل في منطقة الدار البيضاءوحدها.[18]

ومن بين البنات اللاتي في مسح كازابلانكا ، فأن هناك 870 بنت كن تحت سن الحادية عشر وهو ما يجعلهن من أصغر الخادمات الأطفال في العالم.[19]

يبدو أن نسبة عمالة الأطفال في المغرب قد تراجعت قليلا في التسعينات وفي السنتين الأوليين من هذا العقد (هذه هي الفترة الأحدث التي يتوافر عنها بيانات)، هذا الاتجاه يفسره بعض الخبراء جزئيا نتيجة لمحدودية فرص العمل للأطفال الأكبر سنا ولارتفاع معدل الالتحاق بالمدارس بالنسبة للأطفال الأصغر سنا.[20] إنه ليس من الواضح إذا ما كان هذا الاتجاه ينطبق علي الأطفال خدم المنازل تحت سن الخامسة عشر، والذين يقعون بشكل خاص في دائرة الفئات المحرومة، كما سنناقش لاحقا. فيما يتعلق بمعدل التحاق أعلى بالمدارس، فإن معظم البرامج الحكومية وغير الحكومية التي تستهدف الأطفال خدم المنازل قد ركزت على إمدادهم بالتعليم غير النظامي أثناء استمرارهم بالعمل، بأكثر مما حاولت منع البناتالصغيرات ابتدءا من دخول عمل خدمة المنازل، وتفعيل الحماية القانونية القائمة ضد إساءة المعاملة والاستغلال، أو إعادة البنات العاملات إلي التعليم النظامي الكامل.[21]

العوامل المؤثرة على عمل الأطفال

لقد بدأت العمل عندما كنت في سن الرابعة عشر. ماتت أمي عندما كنت صغيرة ومات أبي عندما بلغت الثانية عشر. عشت مع زوجة أبي. احتجنا إلي النقود، لذا ذهبت لأعمل. كنت أنا وأختي غير الشقيقة والتي تبلغ من العمر الآن ثماني سنين. زوجة أبي تعمل الآن (حيث أني لم أعد أعمل)و ولكني لم أرها لمدة عام.
وجدت جارة الوظيفة لي. لقد رغبت في الانتحار، ولكني قلت لنفسي "لا أحد سيفتقدك". وعليه فقد ذهبت الى الجارة ووجدت لي عمل في الدار البيضاء.
لقد كنا فقراء جدا ولم أجد مخرجا. لم أرغب في العمل في الدعارة وفكرت أن قتل نفسي سيكون أفضل من الناحية الأخلاقية من الموت بالإيدز الناتج عن العمل بالدعارة.
-نجلا أ، الثامنة عشر، تم اللقاء في الدار البيضاء، مايو 17، 2005

يضع خبراء عمالة الأطفال في المغرب الفقر،فقر نوعية التعليم وفقر عملية إتاحة الانخراط في التعليم (خاصة بالنسبة إلي البنات)، والأسر المفككة، والقبول الاجتماعي الواسع لعمل الأطفال باعتبارها العوامل الأساسية التي تفسر انتشار عمل الأطفال.[22] بالإضافة إلي ذلك، فقد وجدت الدراسات في المغرب كما في مناطق أخرى، أن مستوى تعليم الأبوين وإتاحة الماء والكهرباء لها أيضا تأثير قوي على انخراط الأطفال الريفيين في العمل.[23] هذه العوامل الريفية الدافعة تعد مهمة بشكل خاص في دفع الأطفال للعمل كخدم منازل، لأنه حيث أن مكان عمل الأطفال خدم المنازل هو حضري عادة ، فإن الأصل الاجتماعي للأطفال هو ريفي بشكل غالب. إن إثني عشر خادمة من الخمسة عشر خادمة منازل الذين قابلتهن هيومن رايتس ووتش لهم أصل اجتماعي ريفي بمعدل عال للفقر والبطالة، إنه نموذج متكرر متسق مع نتائج الدراسات الأخرى.[24] لا يزال السكان الريفيين المغربيين يعانون آثار عقد من الجفاف وانهيار الأسعار الأمر الذي دمر القطاع الزراعي.[25]ساهم الفقر الريفي المكثف في المعدل العالي للهجرة الريفية-الحضرية، والتي ساهمت بدورها في زيادة البطالة الحضرية.[26]

بالرغم من الجهد المتزايد لحكومة المغرب لعلاج الفقر الريفي، فإن التقدم في هذا المضمار بطئ. لقد قدر البنك الدولي معدل وجود الفقر بالمغرب في سنة 2005 بحوالي 15%، متراجعا عن 19% في 1998\ 99 ، إذا أضفنا إلي هؤلاء الفقراء ما يمكن اعتبارهم "في حاجة الى الحماية" ، فمعدل وجود الفقر يرتفع ليصبح 40%.[27] أما الأطفال خدم المنازل يبدو أنهم يأتون لحد بعيد من أكثر العائلات فقرا.و في دراسة مشتركة بين منظمة العمل الدولية ووزارة التنمية الاجتماعية والتضامن والتشغيل والتكوين المهني وجد أن 82% من الأطفال العاملين يأتون من "عائلات فقيرة جدا"، و87% يأتون من عائلات "تعيش بصعوبة كبيرة".[28]في المقابل، فقد وجدت الدراسة أن 36% من السكان الذين يأتي منهم الأطفال العاملين كانوايعيشون في"ضيق الحال"، 36% يعيشون في "فقر مدقع".[29]

بالنسبة للأطفال الذين ينتمون لعائلات تعيش تحت أو قرب خط الفقر، يعتبر الموت، والطلاق، أو إعاقة كاسب الدخل في الأسرة يمكن ان يفوق في آثاره كل آليات التكيف الهشة، مما يؤدي إلي احتمال أن ترسل العائلات الأطفال إلى العمل لكي يعوضوا الدخل المفقود. يبدو أن هذا هو الوضع لأغلبخادمات المنازل اللاتيقابلناهن. قالت لنا نصرة، 20 عاما ، "أنا الوحيدة بين أفراد عائلتي التي خرجت للعمل. لو استمر أبي على قيد الحياة لما اضطررت لأن أعمل. كل الآخرين تزوجوا وتركوا المنزل. كنت في سن 12 عندما توفى والدي، وذهبت إلي العمل بعد ذلك بعام واحد".[30]

الموت أو الطلاق يمكن أيضا أن يسببافقدانالطفلة لحام مهم في العائلة، تاركا إياها معرضة لسوء المعاملة من قبل زوج\زوجة أب أو أم. خادمات منازل عديدات من اللاتي قابلناهن قلن لنا أنهن أرسلن للعمل بعيدا عن المنزل وذلك لكي يستمر السلام في الأسرة المعيشية الجديدة، أو أجبرن من أحد الوالدين أو زوجة الأب أو زوج الأم أن يذهبن للعمل أو يتركن الأسرة. والدي زهرة ج تطلقوا عندما كانت "صغيرة"، وقد بدأت في العمل عندما كانت في الثامنة من العمر، وذلك معخالتها التي كانت أصغر منها . لقد أخبرتنا أن أمها أرسلتها للعمل أثناء أجازاتها المدرسية لكي تحفظها بعيدة عن زوج الأم:

زوج أمي لم يكن يحبنا. لقد كان حقيرا لذا حين نعود للمنزل (زهرة وخالتها) كانت تأخذنا ثانية لمتعهد التشغيل. زوجها لم يكن يعمل وكنا نعطي أمي الأجر لكي تصرف عليه. فاض بي الكيل من أمي وزوجها. أمي لم تكن تحبنا وكانا كلاهما يضربوننا. هناك لحظات فكرت فيها بالانتحار. عندما كنت في (منظمة غير حكومية) أخذوني للمنزل لكي أتحدثإلى أمي. قال زوج أمي "لا ترجعي الى المنزل إذا لم تجدي عملا" (لقد قال لأمي) "إذا كنتي ترغبين في رؤية أبنتك ثانية بيعيها."[31]

أن ثلاثة عشر من الخمسة عشر طفلةخادمة المنازل اللاتي قابلتهن هيومن رايتس ووتش أما أنهن لم يذهبن إلي مدارس على الإطلاق أو تركوا المدرسة قبل نهاية الصف الخامس.[32] معدل عال لعدم حضور المدرسة وترك المدرسة مبكرا هو تعبير يعكس العوائق التي تواجه تعليم البنات والذي يؤدي بدوره إلي إتاحتهم للعمل، وأيضا ساعات العمل الطويلة لخادمات المنازل الأطفال تترك لهن وقتا قصيرا للمذاكرة. بينما أن التحاق الأطفال بالمدارس أرتفع بشكل ملحوظ في العقد الأخير، فإن معدلات التسرب من التعليم تظل مرتفعة، ووفقا لتقديرات منظمة العمل الدولية-ابيك فلا يزال 1.5 الى 2 مليون طفل مغربي في سن الدراسة خارج المدارس،علما أن غالبية هؤلاء يعيشون في المناطق الريفية.[33]

كلا من معدلات عدم الحضور بالمدارس والأمية للأطفال خدم المنازل مرتفعة بشكل خاص: وجدت دراسة للأطفال خدم المنازل أجريت في 2001أن 84.3 % من هؤلاء الذين تقل أعمارهم عن خمسة عشر عاما كانوا أميين، وأن 83.3% لم يلتحقوا مطلقا بمدارس، وأنه فقط 0.6 % قد وصلوا إليالمرحلة الثانية من التعليم الأساسي.[34] هذه المعدلات أعلى بشكل ملحوظ من المعدلات السائدة بين كل الأطفال العاملين تحت سن الخامسة عشر.[35]الأسباب التي تقف وراء هذه المعدلات سيتم مناقشتها بالتفصيل لاحقا في الفصل التاسع.

4. التجنيد للعمل في خدمة المنازل

تجنيد البنات الأطفال يحدث عادة من خلال وسطاء.[36]ففي بعض المناطق هناك أشخاص معروفون في المنطقة باعتبارهم وسطاء غير رسميين (سماسرة)، يساعدون البنات على الالتحاق بالعمل لدى أسرة في مقابل رسوم، وتلجأ إليهم العائلات الراغبة في التوظيف.[37] في مناطق أخرى فإن عائلة الطفلة قد تسأل أصدقاء، وجيران، أو أفراد تربطهم بهم صلة قرابة إذا ما كانوا يعلمون بوجود أحد يرغب في توظيف طفلة كخادمة. في حالات غير شائعة المشغلين المحتملين يتصلوا بالعائلة مباشرة، أو يتصل السمسار بالبنت التي تعمل فعليا لدى أسرة ويشجعها على تركها والعمل لدى أخرى.

السماسرة

الاتفاق من خلال سماسرة يأخذ بشكل عام صيغة عقد شفوي حيث يأخذ السمسار مبلغا على شكل رسوم ولمرة واحدة من كل من أسرة الطفلة والأسرة المشغلة، أو يأخذ جزء من الأجر الشهري للطفلة خلال الفترة التي تستمر فيها الطفلة في العمل، أو قد يخلط الشكلين السابقين معا بأن يأخذ رسم ولمرة واحدة من المشغل بالإضافة الي رسم شهري مستمر من أجر الطفلة.

إن مصالح السمسار هي غالبا متعارضة مع مصالح الطفلة الخادمة. أن الدفع مرة واحد للسماسرة يعطيهم الحافز لكي يتفاوضوا مباشرة مع البنات لكي يتمكنوا من الزيادة القصوى في عدد مرات تغيير محل العمل، وهو الأمر الذي يؤدي الي إضعاف إمكانية سيطرة الآباء على بناتهن وعلى مراقبة سلوك المشغلين.[38] على الوجه الأخر، السمسار الذي يتلقى الرسوم في شكل نسبة من راتب البنت لديه المصلحة في أن يضمن أن الطفلة الخادمة تستمر في العمل، حتى عندما تكون ظروف العمل مسيئة. في بعض الحالات قد يحول السمسار بين العائلة من أن تعلم بوجود إساءات، أو يستخدم التهديد، بما فيه التهديد بتحويل الطفلة للبوليس، لكي يضمن استمرار الطفلة في العمل.[39]

وحتى في الحالات التي لا يحاول السمسار متعمدا أن يمنع الطفلة الخادمة من ترك المشغل المسيء، فالبنات قد يمنعهن فعليا من عمل ذلك قيام السمسار بدور الوسيط بين عائلة البنت والمشغلين، حيث يقوم السمسار باستلام مرتب البنت من المشغل ويقوم بتسليمه الي عائلة البنت. في مثل هذه الحالات السمسار غالبا هو الشخص الوحيد الذي يعرف عنوان عائلة البنت والعائلة المشغلة، وفي مثل هذه الحالات على البنات أن ينتظرن شهورا حتي يأتي موسم أجازة دينية أو أجازة سنوية قبل أن يتمكنوا من رؤية أحد أفراد العائلة للشكوى من إساءة معاملة (كما سنناقش تفصيلا في الفصل الثامن). وعلي نفس الدرجة من الأهمية، البنات الصغيرات في السن اللاتي قد يرغبون في الهرب من العمل لدي عائلة مسيئة قد لا يكونوا كبار بشكل كافي لكي يتذكروا مكان منزل العائلة وكيفية العودة إليه، بالنسبة إلي الأمهات أو الآباء الذين يرغبون في رؤية بناتهم فعليهم الاعتماد على السمسار لكي يخبرهم أين يجد الطفلة.

هناك ثلاثة من البنات اللاتي قابلتهم هيومن رايتس ووتش قلن أن السمسار هو الذي سلمهن إلى المشغلين في أول عمل حصلن عليه، كل البنات أجمعن أيضا أنهن عملن في عدد من المنازل لفترات زمنية قصيرة. خبرة سميرة مموصوفة في الملخص أعلاه. زهرة ح.، سبعة عشر عاما، بدأت العمل في سن الثامنة وعملت "في كل الأجازات المدرسية في منازل مختلفة"، كما أخبرتنا،

أمي وأنا ذهبنا إلى السمسارة في خميسات. دفعنا لها 100 درهم (حوالي 11دولار) كل شهر والمشغلة أيضا دفعت لها. قالت السمسارة أن مرتبي سيكون 250 درهم (حوالي 28 دولار) كل شهر. أميكانت تتسلم المرتب، وليس أنا. كل النقود ذهبت إلى أمي. كانت تأخذ المرتب من السمسارة وليس المشغلة. لم تكن تعرف مكان البيت الذيعملت فيه.[40]

سلوى ل. تسعة عشر عاماأخبرتنا

بدأت العمل حينما بلغت الست سنوات. سمسار وجد لي الوظيفة. لا أتذكر كثير من التفاصيل عن الوظيفة. والدي كانا يزوراني كل شهر أو شهرين لاستلام المرتب. لم أكن سعيدة واشتكيت لهم ولكنهما قالا إني يجب أن أعمل لأنهما يحتاجان مرتبي. لقد عملت في الكثير من المنازل. لا أتذكر عددهم.[41]

الوسطاء الآخرون

هناك اعتقاد شائع أن إيجاد الوظيفة عن طريق الأصدقاء، والجيران، أو الأقارب يقدم حماية أكبر للبنات، وهذا الاعتقاد قائم على افتراض أن الوسيط في هذه الحالة يضمن أن المشغل شخص جيد وأن العلاقة الجيدة بين الوسيط والمشغل سينتج عنها معاملة أحسن للطفلة. لم تثبت صحة هذا الافتراض إلا في حالات قليلة فقط في المقابلات التي أجريناها.

أمينة ل. ، تبلغ من العمر ستة عشر عاما، بدأت العمل في سن الثامنة. قالت لهيومن رايتس ووتش أنها منذ ذلك السن عملت "في ثلاث منازل، الأخير كان لفترة طويلة". بينما قالت أن عائلتها لم تستخدم سمسارا أبدا، فقط وسطاء، فإن أول وظيفتين حصلت عليهما استمرا لفترة قصيرة فقط بسبب شروط العمل المسيئة. لقد وصفت وظيفتها الحالية حيث تعمل أربعة عشر ساعة يوميا، بلا فترات راحة وفقط ثمانية أيام أجازة في العام بأنها "مريحة" بالمقارنة بوظائفها السابقة، وعزت الفرق الي "العلاقة الجيدة لعمتها معالمشغلة الحالية".[42]

على عكس هذه الحالة، قالت نصرة ج. ، لهيومن رايتس ووتش أنها "كانت آخر من يذهب للنوم وأول من يصحو من النوم" في أول وظيفة لها، تم ترتيبها بمعرفة "ناس يعرفون عائلتي"، و أيضا رشا أ. قالت أنها كانت تضرب، وكان عليها أن تصحو في الخامسة صباحا وليس لديها يوم راحة في الوظيفة التي أوجدها لها أحد الجيران عندما كانت في العاشرة من عمرها.[43]

التشغيل المباشر عن طريق الوالدين

أربعة من الخادمات اللاتي قابلن هيومن رايتس ووتش تم وضعهم في وظيفتهم الأولى عن طريق الوالد أو الوالدة. من الواضح أنهم جاؤوا من بعض أفقر العائلات، واعتماد الوالدين على أنفسهم في إيجاد الوظيفة لابنتهم ربما يعكس الفقر النسبي في علاقاتهم الاجتماعية، كما يعكس رغبة الوالدين في توفير التكلفة المدفوعة للسمسار.

نجاة ز. ، ذات الحادية عشر سنة، تركت المدرسة في الصف الثاني وذلك لكي تشارك والديها والستة أخوة\أخوات في نشاط التسول. تشرح نجاة كيف بدأت هي وأختها تشتغلان كخادمات منازل :

عندما يقوم أبي بالتسول عادة ما يسأل إذا ما كان لديه بنات يستطعن العمل. هذه هي الطريقة التي وجد بها وظيفتي. أنا أحصل على 200 درهم في الشهر (حوالي 22دولار)، ولكن والدي يأخذهم كلهم. لا أحصل منالمشغلة على أية ملابس أو شئ آخر. يأتي أبى وأمي لتسلم المرتب كل شهر، وأراهم فقط لمدة قصيرة.[44]

عبير ت.، ذات الأحد وعشرون عاما، أخبرت هيومن رايتس ووتش أنها بدأت العمل في سن الخمس سنوات وكانت كاسب الأجر الوحيد في العائلة. شيماء ج، أربعة عشر عاما، أخبرتنا أنها بدأت العمل في سن الثانية عشر "لأن والدي قال يجب على ذلك"، بينما قالت هبة خ.، ذات الثانية عشر عاما، أنها بدأت العمل من شهرين لأن "والدي كان في المستشفى واحتجنا النقود لشراء الدواء".[45]

5. الإساءات الجسدية واللفظية و التحرش والاستغلال الجنسي

إذا حدث أي شيء إذا كسرت أي شيء أو أديت أي عمل بطريقة سيئة كانوا يضربونني بحذاء أو حزام على أي جزء من جسمي. لم أكن أستطيع أن أترك المنزل كانوا يغلقوا الباب حين يخرجون....كل من الزوج والزوجة كانوا يقومونبضربي. عائلتي رأتني فقط مرتين في العام الذي عملت خلاله. لقد جاؤوا لزيارتي في المنزل ولكن صاحبة العمل جلست معنا وطلبت مني ألا أقول أي شيئ سيئ و إلا ضربتني أكثر. حينما جاءت أمي لزيارتي اخر مرة أخبرتها أني رافضة أن أبقى في هذا البيت. لقد قلت لها "سأذهب معك و إلا سأهرب أو أقتل نفسي".
رشا أ.، أربعة عشر سنة، تصف أول وظيفة لها، عندما كانت في العاشرة، في مقابلة أجريت في مراكش في 20 مايو 2005.

يعتبر خدم المنازل، خاصة أولئك الذين يقيمون في مكان العمل، معرضون بشدة للإساءات الجسدية والنفسية والجنسية بسبب من كونهم مخفيون عن أي رقابة عامة وعليه فهم أقل قدرة على طلب العون وليس لديهم أشخاص آخرين يمكن أن يتدخلوا للدفاع عن مصالحهم. خطر إساءة المعاملة هو أعلى بشكل خاص في حالة الأطفال خدم المنازل الأصغر سنا، والذين في الغالب لديهم فرص أقل في الهرب أو طلب الحماية خارج مكان العمل. وفقا لتوصيات منظمة العمل الدولية والخاصة باتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال، فإن أي عمل "يعرض الأطفال إلى إساءات جسدية، نفسية، أو جنسية" يقع تحت طائلة التحريم الدولي لعمل الأطفال الضار أو الخطر.[46]

الإساءات الجسدية واللفظية

ثمانيةخادمات من الخمس عشرة خادمة منازل الذين قابلتهن هيومن رايتس ووتش أفدن بأنهن تعرضن لإساءة معاملة تمت بواسطة أصحاب العمل عندما كانوا أطفالا.[47] و في معظم الحالات أخذت الإساءة شكل ضرب باليد أو شد الطفلة من شعرها، ولكن في بعض الحالات قالت الخادمات أنها تضمنت خبط الطفلة في الجدار أو أي سطح آخر، ضرب بالحذاء، أوالعصي، أوالأحزمة أو بالأسلاك الكهربية، أو بالخنق. أفادتالخادمات أن أصحاب العمل الذين يستخدمون العنف الجسدي في الغالب ليعاقبواالأطفال على حوادث بسيطة مثل كسر شيئ ومخالفات صغيرة مثل التنظيف بصورة غير مرضية أو الاستجابة البطيئة لطلبات أحد أفراد الأسرة.[48]

لقد أخبرتنا سيدة ب.، خمسة عشر سنة :

إذا فعلت شيئا لم يعجبالمشغلة تقوم بشد شعري وتضرب رأسي في الحائط. تقول لي أشياء مثل "أنا لا أدفع لك من أجل أن تشاهدي التلفاز! أنت لا تغسلي الأطباق جيدا! أنا أدفع لأمك جيدا وأنتي لا تعملي أي شئ( لكي تستحقي المال). أنا أدفع لها بدافع الصداقة" ... في أحد المرات نسيت بعض الملابس في الغسالة الكهربائية وبدأت الملابس تصدر رائحة فقامت المشغلة بإمساكي من رأسي وحاولت أن تغمس رأسي في الغسالة. لقد هربت بعد هذه الحادثة ولكن أختي ظلت تعمل.[49]

أخبرتنا نجاة ز.، أحد عشر سنة:

إذا كسر شيء، مثل أطباق أو أكواب، كانوا يقولوا لي أنهم سيخصمون ثمنها من أجري ويضربوني. كانوا يستخدمون سلك كهربي ... كلاهما الزوج والزوجة كانا حقيرين معي. الزوج كان يشتكي إذا لم أغسل الملابس جيدا أو لم أحضر الإفطار بسرعة كافية. كان يستخدم ضدي كلام فاسد أيضا.[50]

أخبرتنا زهرة ح.، التي بدأت العمل في سن الثامنة أن صاحبة العمل الأول التي عملت لديها "ضربتني كثيرا. عندما كنت أكسر أي شئ أو لا أقوم بما هو مطلوب مني كانت تضربني. إذا خرجت ولم أرجع سريعا كانت تضربني. كانت تضربني بيديها على وجهي أو تقوم بشد شعري".[51]

أخبر النشطاء العاملون في مجال خدم المنازل الأطفال هيومن رايتس ووتش أن الجروح الخطيرة لم تكن أمرا غير شائع. رجاء الميسكوري، وهي تعمل مع جمعية التضامن النسوي، وصفت حالة سيئة بشكل خاص قامت ببحثها في مارس 2005. الطفلة هي يتيمة في سن الحادية عشر، تم تشغيلها بواسطة سمسار رفض أن يدل أهل الطفلة على مكانها مما سبب القلق لأهلها.

رتبنا مواعيد ثلاث مرات لزيارة الطفلة وكل مرة كان يتم إلغاء الميعاد. في النهاية قررنا أن نستخدم محاميا لتهديدالمشغلة قانونيا من أجل أن نرى البنت. بعد أن رتبنا ميعادا، ذهبنا إلى البيت ولكن لم يرد أحد على الباب. ذهبنا مرة أخرى مع الأخت، والمحامي، ومساعد اجتماعي آخر وأخيرا رأينا البنت. أصرتالمشغلة على أنها تتعامل مع البنت كما لو كانت بنتها، ولكني تشككت من الطريقة التي بدت عليها البنت بأنها ضربت. سألت عن المدرسة والرعاية الصحية ولكنالمشغلة قالتأنها لم تقم بأي منهما، رغم أن البنت كانت هناك لمدة خمسة شهور. قالتالمشغلة أنه ليس لديها مال كاف وأنها تنوى أن تقوم بذلك فيما بعد في وقت ما غيرمحدد....
لقد استطعت أن أرى في عيني الطفلة حزن عميق، إحساس بالعزلة الشديدة. لم تكن قادرة حتى على رفع صوتها بدرجة تمكننا من سماعها. رأينا حروقا على رأسها، يديها، قدميها، وظهرها، ودليل على عظام مكسورة- عظام لم تتعاف بشكل ملائم في زراعها والجزء السفلي من رجلها، وضلع في ظهرها، وفي كتفها الأيسر الذي كان يبدو اصغر من الكتف الأيمن. العظام المكسورة كانت أقدم، ولكن الحروق كانت حديثة وكذا علامات الحرق على رأسها ورقبتها.... قالت البنت أن الحروق علىزراعها تمت بواسطةالمشغلة وأيضا الحروق العميقة والحديثة على عنقها بسبب من سيخ ساخن.المشغلةأدعت أن البنت كانت تلعب بالسيخ الساخن وحرقت نفسها، ولكن البنت قالت أنالمشغلة هي التي فعلت ذلك. من هو هذا الذي يلعب بسيخ ساخن؟[52]

بعض العاملين مع النساء والأطفال ضحايا العنف في منظمة غير حكومية بمراكش أخبروا هيومن رايتس ووتش، "يجئ إلينا حوالي 100 حالة في العام من ضحايا العنف ضد النساء والأطفال. معظم الأطفال هم أطفال خدم في المنازل أو يعملون في ورش. معظم البنات اللاتي يعملن كخادمات منازل فيالدار البيضاء والرباط هم أصلا من منطقة مراكش.[53]

خادمات المنازل اللاتيالتقينا بهنقلنأن أصحاب العمل الذينيمارسون العنف الجسدي ضد الأطفال يستخدمون عادة لغة تهديد أو إهانة، كما يفعل تقريبا كل أصحاب العمل حتى الذين لا يستخدموا الإيذاء الجسدي مع الأطفال طبقا لإفادات الأطفال أنفسهم. على سبيل المثال، فقد أخبرت سيدة ب، خمسة عشر عاما، هيومن رايتس ووتش، "ابن المشغلة الذي يبلغ من العمرواحد وعشرون كان يشتم بطريقة سيئة.... يستعمل لغة فاسدة ولكنه لم يضربني أو يتحرش بي جنسيا. كان يشتمني حينما يكون غاضبا على فتاته".[54]

النشطاء العاملون في مجال أطفال الشارعوخادمات المنازل قالوا لهيومن رايتس ووتش أن العنف الجنسي من قبل أصحاب العمل أو أفراد عائلاتهم ليس بالممارسة غير الشائعة، وأن البنات اللاتي يهربن من أصحاب عمل مسيئين يواجهن مخاطر خاصة بالعنف الجنسي وبالانخراط في ممارسة الدعارة إذا اضطررن لقضاء ليلة أو أكثر في الشارع.[55] هذا الرأي تشترك فيه المقرر الخاص للأمم المتحدة بشأن بيع الأطفال، ودعارة الأطفال، واستخدام الأطفال في أعمال إباحية (البورنوجرافي)، و التي وجدت "نسبة عالية من الاغتصاب وسوء المعاملة للخدم الأطفال" أثناء بحثها عام 2000 في المغرب.[56] لم تفد أي من خادمات المنازل اللاتي قابلتهم هيومن رايتس ووتش أنها عانت من عنف جنسي أثناء عملها، على الرغم من أن اثنتين من الخادمات أقرتا بمواجهة تحرش جنسي.

التحرش والاستغلال الجنسي

اثنتين من الخمس عشرة خادمة اللاتي قابلتهن هيومن رايتس ووتش أفادا بتعرضهن للتحرش الجنسي وتركهن للعمل بسبب من ذلك، واحدة تعرضت لذلك حينما كانت في السادسة عشر والأخرى حدث لها ذلك مرتين في وظائف مختلفة عندما كانت في "حوالي التاسعة عشر".[57] رفضت كليهما أن تعطي تفاصيل حول التحرش. زهرة ح.،سبعة عشر عاما، قالت لهيومن رايتس ووتش أن الذي تحرش بها ابنلإحدى صاحبات العمل.[58] نصرة ج.، في العشرين قالت لنا أنها واجهت التحرش مرتين. في المرة الأولى "الزوجة كانت لطيفة معي ولكن الزوج لم يكن لطيفا، كان يتحرش بي (جنسيا)، لذا تركت دون أن أخبر الزوجة عن السبب.... في المنزل الثالث (الذي عملت به) الزوجة والابنةلم تكن لطيفات معي ولكن الابن كان يتحرش بي. صدقني الزوج ولكن الزوجة قالت "لا، أبني لا يمكن أن يفعل ذلك"، لذا تركت المنزل".[59]

النشطاء الذين عملوا مع خدم المنازل الأطفال الحاليين والسابقين أخبروا هيومن رايتس ووتش أن ظروف عمل خدم المنازلالأطفال خلقت لديالأطفال قابلية نفسية للتعرض للاستغلال الجنسي. قالت لنا معلمة في برنامج محو الأمية المسائي للطفلات الخادمات أن الجزء المهم من عملها هو تعليم البنات كيف يدفعن خطر التحرش الجنسي، ولكن ذلك كان مهمة صعبة "هن لا يعرفن كيف يقلن كلمة "لا"، طوال الوقت الكلمة التى على لسانهم هي "حاضر"، "حاضر"، "حاضر"[60]، واحدة من طلبتها، تبلغ خمسة عشر عاما، كان عليها أن تترك وظيفتها لأن "الزوجة كانت لطيفة جدا معها ولكن الزوج كان يحاول أن يأخذ الطفلة جانبا ويغازلها من أجل أن تقع في حبه. لقد وعد بأن يتزوجها إذا قبلت أن تنام معه."[61] قالت لنا مديرة لمنظمة غير حكومية تخدم الأمهات غير المتزوجات أن خدم المنازل الأطفال الحاليات والسابقات يشكلن نحو 36% من الذين يتلقون الخدمة، أنه بينما أنهن لم يكن دائما ضحايا للعنف الجنسي فإن البنات الأصغر خصوصا أكثر تعرضا للاستغلال الجنسي، "لأنهن يرغبن في الحصول على العلاقة العاطفية للعائلة والإحساس بالطفولة الذين افتقدوه في حياتهم الخاصة، لذا فإنهم ينشدون الحنان الذين افتقدوه في طفولتهن."[62]

وجدت دراسة مغربية حكومية صدرت في 2002 أن خادمات المنازل الحاليات و السابقات يشكلن نسبة كبيرة من الأمهات غير المتزوجات في منطقة الدار البيضاء، وان الكثير منهن عملوا في البداية كخادمات منازل أطفال.[63]

6. شروط العمل المسيئة الأخرى

حتى وقت كتابة هذا التقرير، فإن مدونة الشغل في المغرب لا تنظم ظروف التوظيف لخدم المنازل فيما يتجاوز التحريم العام لعمل الأطفال تحت سن الخامسة عشر (للتعرف على مشاكل تفعيل هذا الحظر في سياق الخدمة المنزلية، أنظر ما سيلي).[64] إن غياب مثل هذه القواعد المنظمة قد ساهم في ظروف التشغيل بالنسبة للأطفال خادمات المنازل والتي لا تلبى الشروط الأدنى المحددة في مدونة الشغللشرائح العاملين الاخرى بما فيها شروط عمل الأطفال الآخرين.

التشغيل تحت السن الأدنى للعمل

تنص اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الحد الأدنى لسن العمل، والتي صادقت عليها حكومة المغرب في يناير 2000، على أن الحد الأدنى لسن القبول في العمل "يجب ألا يكون أقل من سن إتمام مرحلة التعليم الإلزامي، وفي أية حالة، لا يجب أن يكون أقل منخمسة عشر عاما."[65] وبناء عليه فقد قامت المغرب بتعديل مدونةالشغلفي سنة 2003 ورفع السن الأدنى للتشغيل منإثني عشر إلىخمسة عشر عاما، وهو الحد الأدنى لسن إكمال التعليم الإلزامي.[66] على أية حال فإن هذا السن الأدنى لم يفعل إلا في 8 يونيو 2004. مدونة الشغل المعدلة، أيضا، حددت عقوبات مالية وجنائية لأصحاب العمل الذين ينتهكون أحكام المدونة.[67] و على الرغم من ذلك، فإن حظر عمل الأطفال تحت سن الخامسة عشر لم يفعل بشكل كاف.

كما لاحظنا في الفصل الثالث، فإن الدراسات تبين أن غالبية أطفال المغرب العاملين هم تحت سن الخامسة عشر والغالبية الساحقة منهم بدأو العمل قبل أن يبلغوا الخامسة عشر بفترة كبيرة.[68]ومن بين الخمس عشرة خادمة من خادمات المنازل الحاليات والسابقات اللاتي قابلتهن هيومن رايتس ووتش (والذين تتراوح أعمارهن بين أحد عشر وأربع وعشرون عاما)، كلهن، ما عدا واحدة فقط، بدأن عملهن قبل أن يبلغن الخامسة عشر، و تسع منهن بدأن العمل قبل أن يبلغن الثانية عشر، و هو الحد الأدنى للعمل السابق. إن أصغر سن لأول عمل كان الخامسة. كما أخبرتنا أخصائية اجتماعية تعمل لمنظمة غير حكومية تعمل مع الأمهات غير المتزوجات، بما فيهن خادمات المنازل أن هذا السن المبكر ( خمس سنوات) لم يكن غير شائعا. "لدينا حالات بدأت البنات العمل فيها في سن الثلاث أو الخمس سنوات من العمر."[69]

أعباء وساعات العمل

أصحو في السادسة والنصف أو السابعة صباحا وأنام في الساعة 11 ليلا. ليس لي أوقات راحة حقيقية. عندما تشاهدنيالمشغلة جالسة بعد تخليص أحد واجبات العمل، تعطيني شيء آخر لأقوم به. أقوم في الصباح، أعد الإفطار، أغسل الأطباق، أنظف المنزل. كل أسبوع علي أن أنظف التواليت. أرتب السرائر، أنظف النوافذ. أصعب عمل هو تنظيف الأحواض والأرضية والملابس. لديها غسالة ملابس كهربية ولكنهام تجعلوني أغسل بيدي. تريد أن تستخرج منك كل فلسدفعته!
زهرة ح. سبعة عشر عاما، في وصفها أحدث وظائفها، تمت المقابلة فيالدار البيضاء، 17مايو، 2005

يحدد القانون المغربي ساعات العمل الصناعي والتجاري- دون أن يحدد ساعات عمل خدم المنازل- بحد أقصى 44 ساعة في الأسبوع، على ألا تتجاوز ساعات العمل 10 ساعات في اليوم الواحد، وهناك أجر إضافي أزيد للعمل أكثر من الساعات المقررة، وأجر عن الأجازات السنوية والقومية.[70] فالقانون أيضا يحظر على الأطفال العاميل في هذه القطاعات من الانخراط في العمل الخطر، أو العمل لأكثر من 10 ساعات في اليوم، بما فيه ساعة واحد على الأقل راحة ويحد من عملهم في ساعات الليل.[71] أما خادمات المنازل اللاتي قابلتهن هيومن رايتس ووتشفقد عملن في العادة من أربعة عشرة إلى ثمانية عشر ساعة في اليوم بدونفترات راحة، 7 أيام في الأسبوع -98 إلى 126 ساعة في الأسبوع. ساعات العمل اليومي يمكن حتى أن تطول أكثر إذا كانت البنات مسئولات عن رعاية أطفال صغار أثناء الليل، أو كانمن واجبهن أن يستمروا مستيقظات بعد أفراد الأسرة للتنظيف بعد الحفلات. حتى البناتالأطفال الأصغر سنا غالبا ما يعملون لفترات أطول من ضعف ساعات العمل القصوى المسموح بها للبالغين في القطاعات الأخرى،و عادة ما يعملون لساعة متأخرة من الليل بدون أيام راحة أو أجر إضافي.[72]

الواجبات المنزلية النمطية والتي تقوم بها خادمات المنازلالأطفال اللاتي قابلناهن شملت إعداد الطعام والتنظيف، شراء الخبز أو الاحتياجات اليومية البسيطة، إزالة الغبارعن الأثاث وترتيب الأسرة، تنظيف الأرضيات والنوافذ، تنظيف السجاد أو غسيله باليد، الغسيل اليدوي للملابس، وتلميع التواليت والأرضيات. في حالات كثير لم تكن هذه الواجبات مناسبة لسنهن وقوتهن الجسدية لأنها تشمل رفع أحمال ثقيلة،والتعرض لمواد التنظيف الكيميائية الخطرة، أو مخاطر الحرق والجرح أثناء إعداد الطعام. بالإضافة الى ذلك فإنمنظمة العمل الدولية-ابيك قد وجد أن الأطفال الذين يعملون لساعات طويلة يواجهون مخاطر صحية وأكثر تعرضا للحوادث حتى عندما يؤدون أعمالا ليس بطبيعتها خطيرة.[73]

حينما سئلنا خادمات منازل أن يصفن واجباتهن المنزلية، أغلب الخادمات اللاتي قابلتهن هيومن رايتس ووتش اشتكين من تنظيف الأرضيات، السجاجيد، التواليت، والملابس، أي كل المهام التي تتطلب حمل أثقال، الانحناء، التلميع بمنظفات كيميائية وهذه المهام كلها كانت متعبة.[74] رفع الأحمال الثقيلة يمكن أن يضر أو يكلس العضلات والعظام في مرحلة النمو، بينما التعرض لفترات طويلة للماء الساخن، مواد التنظيف الخشنة والغبار يمكن له أن يطلق أزمات الربو، الحساسية، الاكزيما، وغيرها من أمراض الجلد. و وفقا لدراسة حول الأطفال العاملين تحت سن الخامسة عشر تمت على المستوى الوطني وأجريت في 1999 فإن 82% من خدم المنازل الأطفال حملوا أثقالا وزنها من خمسة الي عشرة كيلو جرام (11 إلى 22 رطل) يوميا، و 16% منهم تعرضوا إلى "مواد خطرة تستعمل في التنظيف والصيانة والتي يمكن أن ترفع احتمال الإصابة بأمراض جلدية مثل الأكزيما."[75] بالمقارنة فقد وجدت الدراسة ذاتها أن معدل الأحمال الثقيلة التي يرفعها الأطفال العاملين بشكل عام كانت أقل بشكل ملحوظ، حيث 23% من كل الأطفال العاملين يحملون أثقالا بين خمسة إلى عشرة كبلو جرام، و36% يحملون أثقالا أكثر من 10 كيلو جرام.[76]

وجدت منظمة هيومن رايتس ووتش ،بشكل يثير الدهشة، اختلاف بسيط بين المهام التي تقوم بها البنات الصغيرات والكبيرات، أو في عدد ساعات العمل. أخبرتنا عبير ت.، والتي بدأت العمل في سن الخمس سنوات، "عندما بدأت العمل كنت أغسل الأطباق البلاستيكية فقط وأنظف الأرضية وأنا أجثو على ركبتي وأيدي [بدلا من الانحناء من عند وسط الجسم بينما أقف] لأنني كنت قصيرة جدا لدرجة تجعلني غير قادرة أن أسيطر على الممسحة إذا كنت واقفة. ظللت أعمل بهذه الطريقة حتى جاءتني الدورة الشهرية لأول مرة وحينها [اعتبرت كبيرة كفاية] لكي أرسل للخارج لشراء الاحتياجات اليومية البسيطة من الخارج... كنتأنام في حوالي العاشرة أو الحادية عشر ليلا [و] واستيقظ في السادسة صباحا حتى عندما كنت صغيرة"[77] وصفت لنا لبنى ج. وظيفتها الأولى، في سن العاشرة، بهذه الطريقة: "أصحو في السادسة صباحا لأعد الإفطار، أنظف المنزل، أغسل الأطباق، أرتب السرائر، أغسل الملابس-البعض باليد، والبعضبالغسالة- أخذ الأطفال للمدرسة. أذهب للنوم في منتصف الليل."[78]

بالنسبة للأسر المشغلة التي لديها أطفال صغار، تساعد خادمات المنازل غالبا في العناية بالأطفال، بما فيهإيقاظ الأطفال وإعدادهم للذهاب إلى المدرسة، مرافقتهم من وإلى المدرسة، وإطعام وتغيير الملابس للرضع. قليل من خادمات المنازل الأكبر سنا أفادوا بتطور علاقة من الارتباط العاطفي بالأطفال الذين اعتنوا بهم، ولكن بالنسبة للخادمات الأصغر سنا فإن المسئولية والخوف من العقاب في حالة الفشل أو الخطأ- يمكن أن تكون مروعة. وصفت لنا نجاة ز.،أحدى عشر سنة، مسؤوليات العنايةبالأطفال في الوظيفة التي تركتها من ثلاثة شهور: "العائلة تتكون من بنتين صغيرتين وزوج وزوجة. كان علي العناية بالبنات حين تكونالمشغلة بالخارج. كان ذلك صعبا للغاية. كانوا يبكون كثيرا وقد قالت المشغلة أنه لو وجدتهم يبكون فإن ذلك يعني انني ضربتهم.لذا كنت دائما أشعر بالخوف حينما يبكون."[79]و كما هو واضح في حالة سميرة م.، والتي وصفتها في مقدمة (ملخص) هذا الفصل، إن مسئولية رعاية الأطفال تعني أيضا أن الخادمة الطفلة تحصل حتى على ساعات نوم أقل مما يبدو من ساعات عملها. أخبرت شيماء ذات الربعة عشر سنة من العمر هيومن رايتس ووتش أنها استمتعت بالعناية بطفلي مخدومتها، اللذان يبلغان أقل من عشر سنوات من العمر، بالرغم من أنها كانت تحت الطلب لخدمتهم على مدار الساعة: "يوجد إحدي عشر فردا من العائلة في المنزل، أنا الوحيدة الخادمة بينهم. أصحو في السابعة والنصف صباحا، أطعم الطفل ذي السبعة أعوام لكي يتمنكن من الذهاب إلى المدرسة، وبعدها أعد الإفطار لبقية أفراد العائلة. في الليل أنام مع الأطفال وأراقبهم أثناء نومهم."[80]

حتى بدون مسئوليات رعاية الأطفال، الخادمات اللاتي تحدثن إليهم أفدن عن أيام العمل الشاقة لساعات طويلة للغاية بلا وقت للراحة و اللعب، أو، في بعض الحالات، بلا وقت حتى لأخذ حمام وغسيل ملابسهن. واحدة فقط من الخادمات اللاتي تحثنا إليهن أفدن بالحصول على يوم راحة في الأسبوع. لبنى ج.، خمسة عشر عاما والتي كانت تقوم بمهام تنظيف منزل صاحبة العمل وأيضا تعمل في دكانها.، قالت لنا، "الأحد كان يوم عطلة. كنت أغتسل وأغير ملابسي وأنام خلال هذا اليوم"[81]أربع من البنات اللاتي قابلناهن أفدن بحصولهن على أجازات أثناء الأسبوع الذي أجرينا المقابلة فيه، ولكن في اثنين من هذه الحالات الأربع كانت البنات في الواقع يعملن خلال "فترات الراحة من العمل" سيدة ب. خمسة عشر عاما، عملت مع أختها مرتين مع نفس صاحبة العمل، بدءا من الوقت اللاتي كن فيه في الثانية عشر. قالت لنا "أنا أصحو في الثامنة صباحا وأشترى الخبز، أعد الإفطار، وأدعو المشغلة وزوجها لكي يأتوا ويتناولوا إفطارهم. بعد ذلك أحمل الأطباق للمطبخ واغسلها، أغسل الملابس في ماكينة الغسيل، أشترى الخضار من السوق، بعد ذلك أعد الغذاء معالمشغلة، ثم أشتري الخبز وأقدم الغذاء، ثم أنظف مكان الغذاء وأنظف المنزل، ثم أشاهد التلفزيون مع أختيوالمشغلة. بينما نشاهد التلفزيون يجب علينا أن ندلك قدمها [ المشغلة] من أجل أن تذهب في النوم. بعد ذلك أذهب ثانية لأشتري الخبز، ثم أبدأ في إعداد طعام العشاء وأنظف مكانه، ثم أدلك قدمها مرة أخرى حتى تستطيع أن تسقط في النوم."[82]

أغلب خادمات المنازل اللاتي قابلناهن لم يحصلن على أجازات مدفوعة الأجر على الإطلاق، حتى في الأجازات الوطنية. هؤلاء اللاتي أفدن بحصولهن على "أجازات سنوية " وصفوها بشكل عام على أنها أسبوع أو أسبوعين في العام من الاجازة غير المدفوعة الأجر، والتي تتزامن بشكل عام مع أجازة العيد. في الواقع، التوصيف الصحيح لهذه "الأجازة" هو أن البناتلم يكن مسرحات أو متعطلات من العمل أثناء أجازةمشغليهم كل عام. أحدى البنات قالت أن "أجازتها" غير مدفوعة الأجر تزامنت مع أجازة الصيف لمخدومها: "أول مرة أعمل معالمشغلة هذه انتهت حين أخذتني لأمي وقالت، 'ابق هنا'. بعد ذلك عملت مع شخص آخر لبعض الوقت ثم رجعت إلى نفسالمشغلة. كان ذلك أثناء الصيف وصاحية العمل لم ترغب في بقائنا أثناء الصيف لأن ذلك مكلف لها، هم بذهبون في رحلات أثناء الصيف ولم ترغب في أن تدفع لنا تكلفة مصاحبتهم."[83]

في حالات عديدة، كان من نتيجة العمل الشاق جسديا و الراحة من العمل القليلة أو المنعدمة، قد ترافقت مع غياب مكان مريح، يتمتع بالخصوصية للنوم و الاحتفاظ بالممتلكات.[84] المطبخ، حجرات الخزين، وحجرات المعيشة كانت الأماكن الأكثر شيوعا للنوم بالنسبة للبنات اللاتي لا ينمن مع أطفال عائلات مخدوميهم. لقد أخبرتنا زهرة ح.،خمسة عشر عاما، "أنا نمت في حجرة صغيرة، حجرة تستخدم أصلا في التخزين. لم يكن هناك قفل على الباب، والنافذة كانت عبارة عنمنور."[85]أخبرتنا رشا أ، التي بدأت العمل في سن العاشرة، "نمت في المطبخ على ملاية"[86]

الاستغلال فيما يتعلق بالأجر

[ المشغلة] كانت موظفة [حكومية] ولها زوج ولها طفلة أربع سنوات وطفل سنة ونصف. هم يعلمون أن ليس لدي مكان لأذهب إليه وقالوا لي "اعتبرينا مثل والديك." سألتني كم أرغب كمرتب ولم أكن أعرف ماذا أقول فقالت هي سأعطيك 200 درهم كل شهر (حوالي 22 دولار أمريكي). كان على أن أخذ الطفلة إلى الحضانة وأراقب الطفل الأصغر وأقوم بكل أعباء المنزل، طبخ، غسل الملابس يدويا، وتنظيف كل المنزل.
شادية أ.، توصف لنا وظيفتها الثانية، في سن الخامسة عشر، في مقابلة أجريت فيالدار البيضاء 27 مايو، 2005.

وأجور خادمات المنازل الأطفال شبه دائما منخفضة بشكل فادح بالنسبة لساعات العمل التي يقمن بها، والأطفال الخادمات الصغار عادة ما يحصلن حتى على أجر أقل من الأطفال الخادمات الأكبر في حين أنهم يعملون نفس عدد الساعات. بينما لا تعلم كل الخادمات اللاتي قابلن هيومن رايتس ووتش أجورهن، فهؤلاء اللاتي يعرفن أفدن بأنهم يحصلن على 100 إلى 1000 درهم في الشهر (حوالي 11 الى 110 دولار أمريكي) و هن أقل من ثمانية عشر وأغلب الأجور تتراوح بين 200 إلى 400 درهم في الشهر. الأجور لمن هن أقل من الخامسة عشر هي حتى أقل، فأغلب الأجور تتراوح بين 200 إلى 300 درهم (حوالي 22 إلى 33 دولار أمريكي) في الشهر وتصل الى الحد الأقصى 400 درهم (حوالي 44 دولار أمريكي) الشهر.[87]للاطفال اللاتي يعملن 98 الى 126 ساعة في الأسبوع -وهؤلاء الأخيرين هم أغلبية من أجرينا معهم مقابلات وهو ما يعني 0.40 إلى 1 درهم بالساعة (0.04 إلى 0.11 دولار) في الساعة.

تستبعد مدونةالشغل في المغرب خادمات المنازل من حماية الحد الأدنى للأجور،والجدير بالذكر ملاحظة أن المرتبات هذه أقل بكثير من تلك الواردة في اقل حد أدنى لأجور محدد في المدونة، و هي الخاصة بالعمل الزراعي، وأقل بكثير جدا من الحد الأدنى للعمل غير الزراعي.[88]كلا الحدين الأدنى المذكورين انتقدوا بسبب أنهم أقل من أن يوفروا "مستوى معيشة لائق للعمال وعائلاتهم، حتى في ظل سياسة الدعم الحكومي للطعام، ووقود الديزل، والنقل العام."[89]

العديد من البنات اللاتي قابلتهن هيومن رايتس ووتش كن كاسبات الأجر الوحيدات في عائلاتهن و الغالبية من الخادمات اللاتي قابلناهن لم يكن لهن السيطرة على أجورهن حينما كانوا أطفالا، و بينما كان هناك اتجاهللسيطرة على الأجر كلما كبرت البنات، فقدكان يتم استلامه بواسطة أحد أفراد الأسرة أو بواسطة السمسار الذي يقوم بدوره بتسليمه إلى أحد أفراد العائلة.[90]

العديد من الفتيات اللاتي لا يستلمن أجرهن قلن أن أصحاب العمل يعطيهن مصروف جيب صغير، في العادة يتراوح بين 5 إلى 10 درهم في الأسبوع(0.55 إلى 1.10 دولار). هذه المبالغ الصغيرة لا تكفي لتغطية المصروفات الأساسية للنظافة الشخصية، الملابس أو الطعام الإضافي.كنتيجة لذلك فقد قالت بعض البنات أن صاحبة العمل "الطيبة" تدفع أيضا للبنات لكي يذهبن الى حمام عمومي مرة في الشهر، بينما لا تقوم صاحبة العمل "السيئة" بذلك. فقط قليل من الأطفال أفدن بحصولهن على ملابس من مخدومتهم، فقط واحدة هي سيدة ب.، قالت أنه نتيجة لذلك فهي " لبست جيدا."[91]الأكثر شيوعا كانت خبرةشيماء ج.. قالت لنا "أحصل على 10 درهم (1.10 دولار) في الأسبوع. لا أعلم كم يحصل والدي، ولكني لا أحصل على أي شيء آخر باستثناء ملابس قديمة من أطفال العائلة في بعض الأحيان. في العادة ترسل لي زوجة أبي الملابس."[92]أخبرتنا زهرة ج.،

مرة هربت من منزل كنت أشتغل فيه بينما كانوا نائمين. كنت وصلت الى مرحلة عدم احتمال ليس فقط الابن [الذي كان دائم التحرش بي] ولكن من أشياء أخرى.المشغلة كانت تعطيني ملابس قديمة، قديمة إلى حد أني لا أرغب في لبسها. عندما أرغب في نقود للحمام العمومي [حوالي 20درهم، أو 2.20 دولار) لا تعطيني. تقول لي "خذيهم من مرتبك." لا تسمح لي باستخدام الحمام في المنزل لأنه كما قالت لي "لاستعمالي اناولأولادي."[93]

عدم دفع الأجور

رغم أن أجرالمشغلة 3500 درهم في الشهر (387 دولار أمريكي)، وأن زوجها يعمل في جهاز الأمن، ولا يدفعوا إيجارا أو رسوم استهلاك مياه، فإنهم يدفعون لي ما يقرب من لاشيء. الزوج لم يكن لطيفا معي ، يستخدم لغة عنيفة في مخاطبتي. لم يعطوني مرتبي وقالوا أنهم سيحتفظون به لي. لم يدفعوا لي لمدةثماني سنوات وحتى الآن. يعطوني أكثر الملابس رخصا. في البداية كانوا يعطونني 5 دراهم في الأسبوع ، بعد ذلك أصبحوا 10، في النهاية 30 درهم في الأسبوع (0.55، 1.10، 3.31 على الترتيب) ... في أحد الأيام قررت أن أترك العمل ولم يعطوني أي مرتب.
شادية أ تصف وظيفتها الثانية ، في سن الخامسة عشر، مقابلة أجريت فيالدار البيضاء ، مايو 27، 2005

العديد من البنات اللاتي قابلتهن هيومن رايتس ووتش أفدن عن فترات من عدم دفع أجورهن. حالة شادية أ، أعلاه، كانت متطرفة في قسوتها بشكل خاص لأن صاحبة العمل كانت تعرف أنها هاربة من أب عنيف وتخشى العودة للمنزل. في حالات أخرى أصحاب العمل كانوا متأخرين شهر أو شهرين بشكل مستمر في دفع أجور البنات. واستخدموا هذا التأخير كسلاح لعدم تشجيع البنات على إنهاء علاقة العمل. الممارسة كانت شائعة إلى حد أن البنات اللاتي إشتغلن في منازل متعددة أفادوا أنهن كانوا ينتظرن حتى يأتي وقت الدفع قبل أن يتركوا الوظيفة لكي يتجنبوا الخسائر.صاحبات العمل كن في أكثر الأحوال يمسكن عن دفع المرتب قبل المواسم الدينية أو الأجازات السنوية، وذلك فيما يبدو كنقطة ضغط على البنات تضمن أنهن سيرجعن إلى العمل.[94] أخبرتنا سميرة م. "لقد عملت في أربع أو خمس منازل. لا يدفعوا لنا الأجر عندما يأتي وقت العيد. أنا كنت ازور أهلي في أجازة العيد ولا أعود مرة أخرى بسبب سوء المعاملة. لما اتركهم وارجع البيت لا يعطوني الأجر المدينين لي به. على سبيل المثال، لا يعطوني اجر الشهر أو الشهرين أو الشهر ونصف الأخير "[95]

قال نشطاء لهيومن رايتس ووتش أنصاحباتالعمل، أحيانا، يهددن البنات بتسليمهن للبوليس وذلك لكي يتجنبوا دفع الأجور المستحقة. قال خبير في مراكش يعمل في مجال أطفال الشوارع والأطفال خدم المنازل، "في بعض الحالات البنات لا يتم دفع أجورهن لمدة ثلاث أو أربع أشهر. حينما يتركن العمل يتهمهن صاحب العمل بالسرقة" من أجل أن يتجنب دفع الأجور المستحقة.[96]أحدى الخادمات التي قابلناها قالت أنها عندما ترغب في ترك وظيفة سيئة فإنصاحبةالعمل تهددها بالقبض عليها بواسطة البوليس إذا لم تدفع نصيب صاحبة العمل من الرسوم التى دفعت للسمسار، بالرغم من أن ليس لديها نقود وأن صاحب العمل يدين لها بثلاثمائة درهم (حوالي 33 دولار)، وهو المعادل لنصف شهر من أجرها. أخبرتنا سلوى ل.

عندما كنت في السابعة عشر كنت خادمة لدى مغنية. كنت أعمل منالسادسة صباحا حتى منتصف الليل. أعد الإفطار، أنظف المنزل. كان هناك أربع أشخاص يعيشون في المنزل. أبنالمشغلة ضربني على رأسي بالعصافأخبرته أني لا أرغب في العمل معهم. قالوا لي إذا أردت أن تتركيالعمل فعليك أن تدفعي للسمسار 400 (حوالي 44 دولار)- كان ذلك نصيبالمشغلة من أجر السمسار! دفعها زوج بنت صاحب العمل لي لأني لم أكن امتلك أي مال.المشغلة قال أنهم سيحضرون البوليس ليجبرني على الدفع.[97]

7. الآثار الصحية

الأذى النفسي المتراكم

الآثار المركبة للعنف الجسدي، الإهانة واللغة التهديدية، والعزلة، وظروف التشغيل السيئة، يمكن لها أن تنتج نتائج نفسية مهمة للأطفال خادمات المنازل. اثنين من الخادمات التي قابلتهن هيومن رايتسووتش، زهرة ح.، ورشا أ أكدن أنهن فكرن في الانتحار للهرب من ظروف العمل السيئة، والعديدين انهمرن في البكاء متذكرين المعاملة السيئة منصاحبات العمل [98] بالإضافة إلى ذلك، فإن معلمة تعمل مع خادمات المنازل الأطفال، وصفت لنا واحدة منالأطفال التي قابلناهم باعتبار أنها لديها مشاكل نفسية عميقة كنتيجة للإساءات التي تعرضت لها في كل من البيت ومكان العمل.[99]

بالنسبة لبعض الأطفال فإن أثر العنف الجسدي هو أثر واهن بالقياس لساعات العمل الطوال، الحرمان من الطعام، والإساءة اللفظية وأشكال المعاملة الأخرى مثل عدم الحصول على ملابس "جيدة"، الأمر الذي يستهدف كرامتهم. على سبيل المثال، فإن سيدة ، ب ذاتالخمسة عشر عاماً، التي كانت تضرب دائماً من قبل أول صاحبة عمل، قد أخبرت هيومن رينس ووتش أنه لم يكن أسوأ مكان عملت فيه: "المنزل الثاني حيث عملت كان الأسوأ. ابنالمشغلة ذيالواحد وعشرون عاماً استعمل شتيمة سيئة ضدي، ولم يطعموني جيداً، أو يعطوني ملابس ملائمة."[100]

العزلة عن العائلة والأقران تضخم بصورة أكبر الآثار النفسية للإساءة الجسدية واللفظية وشروط العمل السيئة بشكل عام. الانفصال عن الوالدين، يؤثر بشكل سلبي على ثقة الطفلةبنفسها و إحساسها بهويتها، ويكبح التطور الطبيعي للطفولة.[101] علىسبيل المثال فإن الحركة الدولية ضد العبودية تلاحظ أن صاحب العمل نادراً ما يقوم بالدور الأبوي إلا في شكله العقابي، ويفشل في أن يشجع الطفل، أو يرشده لتطوير شخصيته.[102] إن دراسة 2001 حول خدم المنازل الأطفال في المغرب قد وجدت أن الأطفال يبدو أنهم يتقبلوا خبرة العقاب من صاحبات العمل بصورة تختلف عن عقاب أمهاتهم، ولاحظت أن هذا قد يكون نتيجة إلى حقيقة أن الخادمة الصغيرة عادة لا تستطيع نشدان الراحة أو الحنان بعد أن تتلقى عقابها"[103].وفقاً لـ بهارتي فلاج، كاتب التقرير الخلفي عن خادمات المنازلالأطفال في لقاء منظمة العمل الدولية المنعقد حول أفعال لمكافحة خدمة الأطفال المنزلية، أن انفصال الأطفال خادمات المنازل عن أقرانهن وعائلاتهن "وعند ترافقه مع الإساءة اللفظية والجسدية والتحرش يمكن أن يؤدي أحياناً اضطراب الشخصية".[104] الأطفال الأحدث سنا قد يشعرون آثار الانفصال بصورة أقوى، حتى في غياب الإساءة الجسدية. هبة خ. إثنتي عشر سنة، كانت تعمل فقط لمدة شهرين حين قابلناها ووصفت ظروف عملها باعتبارها نسبياً جيدة. هم لا يضربونني، قالت هبة لكن كنت أرغب لو كان هناك أطفال آخرين في المنزل، وبعض الموسيقى. أريد أن أغني وألعب ولكن هناك فقطالمشغلة وزوجها. أتمنى أن أكون مغنية عندما أكبر، مثل نانسي عجرم ( مطربة لبنانية) [105].

الآثار الصحية المترافقة مع تغذية ورعاية صحية غير ملائمين

ظروف العمل الموصوفة عاليه، غالباً، ما ينتج عنها صحة سيئة. هذهالنتيجة تزداد سوءا عندما تحصلالأطفال خادمات المنازل على طعام غالباً ما يكون غير كاف في الكمية والنوعية لمواجهة الاحتياجات الغذائية لأجسادهم التي في مرحلة نمو. كما أبرزت دراسة 2001 عن خادمات المنازل فيالدار البيضاء، فإن 75% من البنات تحت سن الـخمسة عشر عاما الممثلات في العينة قد أفدن بوجود متاعب صحية مرتبطة بطبيعة عملهن، وأن أكثر من 22% أفدن عن وجود متاعب متعلقة بالتفاعل بين الظواهر الجسدية والظواهر النفسية.[106]

زهرة ح.سبعة شعر سنة، قالت لنا أنها حين بدأت العمل في سن الثامنة "كنت آكل في المطبخ، نفس الطعام الذي يأكلون منه ولكن أقل منهم. لم يشبعني ولكني لم أقل أي شيء لأني كنت خائفة من أن يضربوني".[107] نجاة ز، أحد عشر سنة، أخبرتنا "آكل العدس أو اللوبيا، والعائلة تأكل اللحم".[108] في أكثر الحالات تطرفاً واجهناها، شادية أ التي أخبرتنا

أن أولمشغلة لم تدعني أفطر رمضان معهم ولكن تجعلني أعمل أثناء الإفطار ولكني كنت أخطف قطع من الأكل في المطبخ حين لا أكون تحت نظرها. ستسأل أطفالها أن يراقبوني حتى لا آكل من وراءهم، ولكن الطفل ذي الأحد عشر عاماً يحاول أن يعطيني بعض الطعام خفية ليساعدني... ( المشغلة) تشتمني وكنت خائفة منها ولكن لم أعرف أي مكان آخر لأذهب إليه...المشغلة لم تدفع لي، ولم تسمح لي حتى بالأكل أثناء يوم الصيام حين يكون عندي الدورة الشهرية وغير ملزمة بالصيام.[109]

انفصال الأطفال خادمات المنازل عن عائلاتهن وصعوبة حصولهن على أجورهن الغير مناسبة أصلاً بشكل مذهل، تتركهن معتمدات على أصحاب العمل في توفير الرعاية الصحية، وعليه فقط طفلة واحدة من الأطفال اللاتي قابلتهن هيومن رايتس ووتش أفادت بحصولها على الرعاية الطبية عندما كانت مريضة. شيماء ج. ، أربعة عشر سنة، أخبرتنا عندما كنت مريضة أحد المرات أخذوني إلى الطبيب وخصموا التكلفة من أجري لأن العلاج كان غالياً. أنا أعلم بذلك لأن والدي اشتكىمن هذا الأمر. مرة أخرى كانت عندي مشكلة في عيني وأخذوا تكلفة علاج ذلك[110] الأكثر شيوعاً كانت البناتاللاتي قلن أن صاحبات أعمالهن أعطيناهن أدوية ليس بناء على أوامر طبيب عندما كن مريضات ولكن لم يأخذوهن إلى الطبيب، هناك أيضاً البنات اللاتي لم يحصلن على أية رعاية طبية على الإطلاق. قالت زهرة ج.، لهيومن رايتس ووتش أنها عندما كانت مريضة أثناء آخر وظيفة لها: ظللت أعمل. كانوا يقولون أنني أتظاهر بالمرض. أنا كنت أحس بالمرض الشديد أثناء رمضان بسبب من الصيام وبسبب من وجود الكثير من الطبخ وغسيل الأطباق[111] نجاة ز.، أخبرتنا عندما أصبح مريضة كانوا يقولون، "أنت تكذبين، أنت لست مريضة! ولا يعطوني أي دواء وكان علي العمل في كل الأحوال."[112]

8. نقص الوصول لآليات شكوى

تحرم مدونة الشغل المغربية خدم المنازل الأطفال من حرية الوصول للآليات الأولية لحماية العمال: كخادمات منازل طفلات فهن مستبعدات من حماية مواد مدونة الشغل حول ظروف التوظف، ومفتشي العمل ليسوا مخولين بدخول المنازل الخاصة الأمر الذي يعني أنهم لا يستطيعون عملياً إنفاذ المادة المتعلقة بالحد الأدنى للسن في مدونة الشغل[113] إن قدرة خادمات المنازل الأطفال على الشكوى بخصوص المعاملة السيئة وأن يسعين للحصول على المساعدة في ترك مكان العمل المسيء هو قيد يضاف إلى عزلتهن عن العائلة، والأقران، والأطراف الخارجية الذين من المحتمل أن يتدخلوا في صالحهم.

قالت زهرة ج.، ذات السابعة عشرة عاماً "المشغلة تستخدم لغة مسيئة طوال الوقت، ولكن إذا كسرت أي شيء تضربني أو تشدني من شعري. عندما تنفد قدرتي على الاحتمال لا أستطيع أن أخرج. أنا لا أخبرها (أني أرغب في الخروج) لأني أعلم أنها ستقول لا وعلى أية حال لا يوجد مكان أذهب إليه ليس لدي عائلة هنا. عندما أخرج فإني أذهب إلى (منظمة غير حكومية تعمل مع خادمات المنازلالأطفال). لقد وجدتها بالصدفة. كنت أمشي في الشارع وأخبرت شخصاً ما (عن أحوالي) وهذا الشخص أخبرني أن أذهب إلى البوليس أخبرهم عما حدث، ولكني كنت خائفة. جلست في محطة قطار لوقت طويل ورآني رجل بوليس وسألني إذا كنت أرغب في العودة للمنزل لكني كنت خائفة (أن أحكي له قصتي) بعد فترة أخبرته بالقصة وأخذني إلى مكتب (المنظمة غير الحكومية) في محطة القطار وأحضروني إلى هنا.[114]

إن فرص الأطفال الأصغر سناً في ترك مكان عمل مسيء بدون مساعدة من أحد هي محدودة بشكل كبير. بسبب من عمر هؤلاء الأطفال، فإنه أقل احتمالاً أن يسمح لهم أن يخرجوا بمفردهم، وهكذا فإن لهم فرص أقل في الهرب أو أن يشتكوا لأحد خارج المنزل.الأطفال الصغيرات جداً، وخاصةالأطفال من الريف، قد لا يكون لديهن فكرة كيف يجدن طريقهن في مدينة كبيرة، كيف يجدن وسيلة النقل الملائمة للمنزل، أو حتى أين يقع منزلهن. وفقاً لليونيسيف، البنات الصغيرات جداً اللاتي تهربن من وظائف مسيئة غالباً ما لا يعلمن إلى أين يذهبن لذا ينتهي بهم الأمر في الشارع أو في مركز عبد السلام بناني (هو مركز احتجاز للأحداث وهو أيضاً يستضيف الأطفال المهملون).[115]

الكثير منالأطفال أخبرن هيومنرايتس ووتش أنهن اعتمدن على الزيارات السنوية لمنزل أسرهن لكي يقنعوا آباءهم وأمهاتهم أن يخرجوهن من وضع مسيء في مكان العمل[116] هذا كان حقيقياً بشكل خاص للبنات اللاتي لا تزورهن العائلة في مكان عملهن[117] أمينة ل. أخبرتنا أنها كانت قادرة على ترك آخر وظيفة لها، والتي بدأتها حينما كانت في الثامنة، بهذه الطريقة. "أنا كنت آكل بمفردي، أنام بمفردي، ولم أذهب إلى مدرسة. العمل كان صعباً جداً لدرجة أني لم أستمر هنا لفترة طويلة. ثم حينئذ رجعت لبيتي وبكيت ورفضت العودة."[118]، لبنى ج.، التي بدأت العمل في سن العاشرة، أخبرتنا أنها عملت لمدة سنتين قبل أن تكون قادرة على أن تنهي أول وظيفة لها بهذه الطريقة: "عندما ذهبت إلى بيتي لم أعد ثانية."[119]

الاتصال غير المتكرر بين الأطفال والعائلة قد يجعل الوالدين أقل قدرة على التعرف على إمارات إساءة المعاملة، خاصة إذا كانت، كما بينت واحدة من الدراسات، رغبة الوالدين في حماية أطفالهم تتعارض مع رغبتهم في أن يستمر الطفل في تزويدهم بدخل هم في أمس الحاجة إليه. على الوجه الآخر، فالأطفال يشعرون بضغط حاد لكي يمدوا والديهم بالمال مما يؤدي إلى إبطاء الشكوى للأهل حول أصحاب العمل المسيئين خاصة إذا كان الأطفال يحسون أن الشكوى لن تفيدهمو ان عائلاتهم تعتمد عليهم. في بعض الحالات، كما أخبرنا الأطفال، فإنهم عندما اشتكوا للوالدين حول إساءة المعاملة فإن الوالدين بدوا بطيئين في استجابتهم أو أخذ موقف لإخراج الأطفال من العائلات المشغلة المسيئة. على سبيل المثال، فإن سيدة ب، ذات الـخمسة عشر عاماً والتي هربت بعد أن حاولتصاحبة العمل أن تضع رأسها في ماكينة غسل الملابس، أخبرتنا أنها كانت قد اشتكت سابقاً لأمها حول إساءة المعاملة. بدون أي استجابة: أنا كنت أرى أمي مرة في الشهر عندما تأتي إلى المنزل لكي تتسلم المرتب. عندما أخبرت والدتي عن المشاكل كانت تسبني وأنا كنت خائفة أن أخبرها أنني لم أرغب في العمل في المنازل لأنها عصبية".[120] أما زهرة ج .ذات السابعة عشر، فقد وصفت رد فعل أمها حين أخبرتها أن ابن صاحبة العمل كان يتحرش بها جنسياً:

المرة الأول كانت حينما كنت في السادسة عشرة أخبرت أمي وقالت لي لا تقلقي حول ذلك. كانت خائفة لأنهم كانوا يعطونها نقود فقد كنت أكسب 500 درهم (حوالي 55 دولار) في الشهر وكانت خائفة أيضاً أني إذا تركت العمل فإني لن أجد وظيفة أخرى. لقد هربت من هذا المنزل أثناء نومهم.[121]

9. التعليــم

الأطفال خادمات المنازل في المغرب يواجههن عوائق ملحوظة في الحصول على التعليم قبل،وأثناء،و بعد التحاقهن بالعمل. حرمانهن من الحق في التعليم غالباً ما يتركهن بدون المهارات والمعارف التي يحتجن اليها لكي يجدن وظائف أفضل، وأن يشاركن بالكامل في المجتمع، وأن يمارسن حقوقهن الأخرى[122]. بالنسبة للطفلات الخادمات المنزليات، اللاتي غالباً ما يعملن في عزلة، حرمان من التعليم، فإن ذلك يعني أيضاً أنهن يفتقدن دور التعليم في التنشئة الاجتماعية ويعرضهن لفقدان موارد مهمة للحماية من إساءة المعاملة في أماكن عملهن.

يتيح القانون المغربي حصول الأطفال على التعليم المجاني والإلزامي الابتدائي من سن السادسة وحتى سن الخامسة عشر.[123]لقد حققت المغرب تقدم في رفع معدل الالتحاق بالمدارس الابتدائية، خاصة في المناطق الريفية وبين البنات، وهم فئتان عانتا في السابق من معدل منخفض للغاية في الالتحاق بالمدارس.[124] بالرغم من ذلك، فقط 8% من البنات المغربيات العاملات ينتظمن في المدارس أقل معدل للانتظام بالمدارس في أي بلد خارج أفريقيا جنوب الصحراء وا الهند[125]. هناك نقص في المعلومات على المستوى القومي، ولكن بناء على الدراسات الموجودة فإن معدل الالتحاق بالتعليم الابتدائي بالنسبة للأطفال خادمات المنازل يبدو أنه أقل بكثير من أي شريحة أخرى من شرائح الأطفال العاملين. وبينما توجد برامج للتعليم غير النظامي للأطفال العاملين، فإن جودة هذه البرامج تختلف بشكل واسع ولحد كبير فلم تنجح في إعادة إدماج الأطفال في التعليمالنظامي، أو في الوصول إلى الأطفال الأكثر احتياجاً للحماية.

عوائق التعليم النظامي

ثلاث عشرة من الخمس عشرة خادمة المنازل اللاتي قابلتهن هيومن رايتس ووتش،اخبرن إما أنهن لم يدخلن مدارس على الإطلاق أو تسربن من التعليم مع نهاية الصف الخامس. باستثناء خادمةمنزل واحدة أكملت الصف التاسعوهي تعمل خلال الإجازات الصيفية، لا يوجد امرأة أو بنت من اللاتي قابلتهن هيومن رايتس ووتش كانت قادر أن توفق بين التعليم الابتدائي النظامي وبين عملها. في بعض الحالات القليلة فقط أخرج الوالدين الطفلة من المدرسة مع نيتهم في أن يرسلوها إلى العمل. الأكثر شيوعاً، كان عجز الوالدين عن إلحاق البنات بالمدرسة أو سحبهن منها لأسباب أخرى، أو أن البنات أنفسهن اخترن أن يتركن المدرسة. بمجرد خروجهن من المدرسة، فإن خطر انخراط البنت في العمل يبدو أنه يزداد بشكل واضح حيث تصبح، من وجهة نظر عائلها، متاحة للعمل.

خادمات المنازل اللاتي قابلونا، أخبرونا أن بعض أصحاب العمل قد وعدوهن مرارا ًوتكراراً بأن يرسلوهن إلى المدرسة، ولكن باستثناء حالات قليلة من الأطفال الملتحقات بفصول التعليم غيرالنظامي، والتي سنناقشها لاحقاً، فإن هذا لم يحدث أبداً. في الواقع، من الصعب تصور أن تتمكن طفلة من النجاح في الدراسة أثناء أداؤها الأعمال الشاقة التي وثقناها في هذا التقرير.

لقد وضع النشطاء الذين تحدثوا إلى هيومن رايتس ووتش رسوم الدراسة والتكاليف المرتبطة بها كواحدة من أكثر العوامل بروزاً في تفسير عدم حضور خادمات المنازل الأطفال بالمدارس.[126]قدرت المصادر المطلعة أن العائلات المغربية الفقيرة تصرف عادة 300 إلى 600 درهم (حوالي 33 إلى 66دولار) للطفل في العام الواحد على الرسوم الدراسية والزي المدرسي والكتب، والأدوات المدرسية والمصاريف الأخرى المتعلقة بالدراسة، وفقاً للمرحلة التعليمية[127] هذا التقديرات لا تشمل تكلفة الأنشطة أو الرسوم المدفوعة للدروس الخصوصية وعلى الرغم من أنه، تبعاً لمعلم تحدثنا إليه، الوالدين غير المتعلمين لا يستطيعا أن يساعدا أطفالهم في الدراسة ويحتاجوا إلى دفع مصاريف دروس خصوصية لكي ينجح أطفالهم.[128] بالنسبة للعائلات التي لديها عدة أطفال في سن الدراسة وخاصة للعائلات التي لديها أجرا قليلاً أوبدون أجر على الإطلاق وتقود هذه التكاليف إلى قرار بأن "يوفرون" المال بعدم إدخال البنات إلى المدرسة و/ أوبأن يرسلون البنات إلى العمل لكي يدعموا تكاليف دراسة الأولاد في العائلة أو للأخوة أو الأخوات الذين يؤدون جيداً في الدراسة بغض النظر عن الجنس.[129]

ستة من خادمات المنازل اللاتي قابلناهن قالوا بأن تكلفة الدراسة هي السبب الذي من أجله لم يدخلوا أو لم يكملوا المدرسة قبل أن يلتحقوا بالعمل. سيدة ب ، خمسة عشر عاما سنة وقالت لهيومن رايتس ووتش، أنا أكملت الصف الخامس ولكن لم يكن هناك مال كاف. المدرسة تكلف 300 درهم (حوالي 33دولار)[130]. نجاة ز.،أحد عشر سنة وقالت لقد تركت المدرسة في الصف الثاني لأن أبي وأمي شحاذون وأخوتي وأخواتي يمارسون الشحاذة أيضاً وعليه لم يكن هناك مال كاف لي لكي أذهب إلى المدرسة. لقد أحببت الذهاب إلى المدرسة. لا يزال هناك اثنين منا في المدرسة، أخ وأخت. أختي في المدرسة تعمل أيضاً بجانب ذلك كخادمة في منزل كان هذا هو شرطها لكي تقبل أن تعمل كخادمة[131]

تقريباوبنفس درجة أهمية مصروفات الدراسة في تفسير عدم حضور الدراسة كان رفض بعض المدارس أن تقبل أطفال تنقصهم شهادة توثيق الميلاد ورفضهم أيضاً محاولة بعض الآباء والأمهات إلحاق الأطفال في سن متأخرة، أو أن يعيدوا أولادهم للدراسة بعد فترة غياب[132] أن حوالي 20% من الأطفال المولودين في المغرب تنقصهم شهادة ميلاد موثقة وذلك بالرغم من أن القانون يلزم بتسجيل المواليد خلال 30 يوماً من الميلاد[133]. إن التسجيل ممكن بعد مرور 30 يوماً، إلا أن عملية التسجيل في هذه الحالة تأخذ وقتاً طويلاً[134]. أخبرنا النشطاء الذين تحدثنا إليهم أن عدم تسجيل المواليد هو مشكلة حقيقية بشكل خاص للأطفال من أم غير متزوجة والعديد من هؤلاء الأمهات نفسهن كن خادمات منازل أطفال سابقاً.[135]

ثلاثة من خادمات المنازل اللاتي قابلتهن هيومن رايتس ووتش وضعن عدم تسجيل ميلادهن باعتباره السبب وراء عدم التحاقهن بالمدرسة. رشا أ. ، أربعةسنة، قالت لنا أكملت الصف الخامس ولكن تركت المدرسة بعد ذلك لأني لم أكن مسجلة في السجل المدني ولأني ليس لدى نقود كافية للكتب ورسوم الدراسة[136]، نصرة ج. عشرون سنة، قالت لنا لم أذهب أبداً إلى المدرسة. لم نكن مسجلين في السجل المدني. والدي لديه 6 أطفال من زوجته الأولى واثنين من أمي. أرسلوا أخي إلى المدرسة ولكن لم يكن لديه أوراق أيضاً ولذا واجه مشاكل."[137]

قال مسئول في منظمة العمل الدولية-ابيك لهيومن رايتس ووتش أنها بدأت حديثاً تعمل على إعادة إدماج الأطفال من 12 إلى 15 سنة في التعليم النظامي باعتباره أولوية "لأن المدارس لا ترغب أن تأخذ هؤلاء الأطفال ثانية إلى التعليم النظامي."[138] سلوى ل.،تسعة عشر سنة، قالت لنا أنها ذهبت إلى المدرسة لمدة عام واحد قبل أن تدفع المشاكل المالية أسرتها أن ترسلها إلى العمل. عندما تحسنت الظروف المادية لوالدها توقف والدها عن إرسالها للعمل ولكنها لم تستطع أن تعود للمدرسة، وانتهى بها الأمر إلى العودة مرة أخرى لخدمة المنازل في سن الثانية عشر. "أنا لم أرجع مرة أخرى للمدرسة شرحت لنا، لذا لم يكن هناك أي شيء لكي أفعله. لم أستطع أن أعود إلى المدرسة لأن المدرسة رفضت أن تأخذني مرة أخرى لأني بقيت خارج المدرسة لفترة من الزمن."[139]

انخفاض مستوى التعليم، ونقص وفقر البنية الأساسية للمدارس في المناطق الريفية، والعنف الجسدي في المدارس، والتحيز الثقافي ضد حضور البنات الملتحقات بالمدارس، كل هذه العوامل مجتمعة تقود إلى أن خادمات المنازل الأطفال لا يلتحقن أو يتسربن من المدارس مبكراً. هبة خ، إثنتا عشر سنة، قالت لهيومن رايتس ووتش، "أنا خلصت الصف الثالث. بعدها تركت المدرسة لأني لا أتعلم أي شيء"[140] مها ر.، أحد عشر سنة، قالت ذهبت إلى المدرسة لمدة عامين ولكني تركتها لأن المدرس كان يضربني بالعصا لأنه لا يحبني وذلك بسبب أنني لم أكن أذاكر دروسي جيداً[141]. شيماء ج.،أربعة عشر سنة، قالت ببساطة لا أحد في عائلتي ذهب إلى المدرسة. والدي أخبرني أني يجب أن أعمل لأجلب له النقود."[142] عبير ت.، إحدى وعشرونسنة، قالت لنا لم أذهب إلى المدرسة. أمي لا تدع البنات يذهبن إلى المدرسة، فقط الولدين ذهبا، والمدرسة كانت بعيدة عن المنزل على أية حال."[143]

وقد أخبرتنا يمنى تلتيت ، وهي منسقة برنامج الأسرةفي جمعية بيتي ، وهي بدورها مؤسسة غير حكومية تعني بالأطفال المحتاجين للحماية، بما فيهم أطفال الشوارع و خادمات المنازل الأطفال .

قالت يمنى تلتيت، لهيومن رايتس ووتش:

"نظامنا التعليمي يعاني من المناهج التقليدية، فصول كبيرة الحجم، كثير من الموضوعات تدرس بدون تعليم حقيقي، لا توجد برامج لمرحلة ما قبل المدرسة في المدن الصغيرة والمناطق الريفية، وأيضاً هناك مشاكل العنف الجسدي والجنسي. المدرسون ينقصهم التدريب، وأحياناً فإن البنات يتسربن من الدراسة لأن عائلاتهن ومدرسيهن فشلوا في متابعة البنات اللاتي لديهن صعوبات أو غياب عن المدرسة لفترة. بعض العائلات لديها أفراد متعلمين والذين (برغم ذلك) متعطلين، وهذا يهدم الاعتقاد في قيمة التعليم."[144]

نقد تلتيت شاركها فيه نشطاء حقوق أطفال آخرين ومدرسينتحدثتهيومن رايتس ووتش إليهم. قال لنا د . لحسن حداد "الحكومة تحتاج إلى أن تحاسب المدرسين... وزارة التربيةلا تعلم كيف تتصرف مع مشكلة التسرب، هم يعتقدون أن تطوير إتاحة المدرسة سيحل مشكلة التسرب، ولكن المدرسة هي التي ترفض الأطفال. غياب المدرسين هو مشكلة كبيرة، ومناهج التدريس ليس المتعلم فيها هو نقطة الإنطلاق . الأطفال مغتربين لذا فأدائهم سيئ ويتسربوا من التعليم."[145] قال لنا معلم ذي عشرون سنة خبرة "هناك نقص في التدريب الذي يتم خلال يوم العمل. تم تدريبنا على مناهج معينة، وفجأة يقومون بتغييرها لأن أحدهم سافر إلى كندا ورأي مهج جديد. بالنسبة لمعدلات التسرب، نحن نعيش الظاهرة. لا يوجد منهج لمعالجة مشكلة التسرب ولا توجد استراتيجية للتعامل معها. وزارة التربية لا تريد آراء ومقترحات المدرسين، وهناك نقص شديد في التواصل الأفقي والرأسي. لذا فإن المشكلة هي أن السياسات تأتي من المركز أي من هؤلاء الذين لا يعرفون ما يجرى في الميدان. نحن نريد مقاربة قائمة على العصف الذهني[146]. لاحظ نفس المعلم أيضاً أن الأطفال الذين لا يؤدون واجباتهم يتم عقابهم، إما جسدياً أو نفسياً. العقاب الجسدي ليس شائعاً، ولكن الأطفال يتم تهديدهم مما يجعلهم خائفين. الآن هناك تعليمات من وزارة التربية تمنع العنف ولكنه مازال يحدث أحياناً." في تقييمها عام 2003 لأداء المغرب عبرت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل عن قلقها حول "معدل عال لترك المدرسة وللرسوب، تفاوتات على صعيد النوع والمناطق فيالنظام التعليمي" وعبرت أيضاً عن قلقها من "انه يبدو أنهناك استعمال مستمر، ومنتشر للعقاب الجسدي في المدارس."[147]

عوائق التعليم غير النظامي

بينما تملك المغرب برامج للتعليم غير النظامي والتي يمكن، نظرياً، أن تساعد الطفلة خادمة المنازل على العودة مرة أخرى إلى التعليم النظامي، ولكن هذه البرامج إلى حد بعيد تبدو محدودة النجاح[148]. بعض صعوبات البرامج تنبع من طبيعة البرامج ذاتها. حضور البنات لهذه البرامج مرهون بإرادة أصحاب العمل، وعليه فمن غير المحتمل أن تتاح هذه البرامج للأطفال الذين يعملون لدى أصحاب العمل الأكثرإساءة. الفصول في الغالب قصيرة المدة، نستمر لمدة ساعتين او ثلاث ساعات مرة أو مرتين في الأسبوع، ولذا فهي محدودة فيما يمكن لها أن تنجزه، فوفقاً لتقييم أجري 2004 لمشروع تجريبي للتعليم غيرالنظامي لخادمات المنازل الأطفال فيالدار البيضاء ممول من قبل اليونيسيف، فقد وجد أن عدد قليل نسبياً من الأطفال رجع إلى المدارس، حيث إن مدة فصول التعليم غيرالنظامي لا يمكن أن تضمن أن الأطفال حصلوا على خلفية تعليمية كافية للعودة إلى المدرسة أو لكي يقبلوا في التدريب المهني[149]. قالت مدرسة في أحد الفصول التي زارتها هيومن رايتس ووتش أن بعض أصحاب العمل استخدموا الفصول كأداة ضغط على خادماتهم منالأطفال، رافضين أن يسمحوا لهن بحضور الفصول كشكل من أشكال العقاب.[150]

هناك خبراء آخرين تحدثنا إليهم وأشاروا إلى نقص التمويل ورداءة تصميم البرامج. أخبرت اليونيسيف هيومن رايتس ووتش أن هذه البرامج كانت منخفضة التمويل أقل من الضروري وينقصها استراتيجية لإعادة إدماج الأطفال في التعليمالنظامي [151]. قال ناشط في منظمة غير حكومية تعمل مع أطفال الشوارع وخادمات المنازلالأطفال السابقات أن هذا العام هو العام الأول التي بدأت كتابة الدولة المكلفة بمحو الأمية والتربية غير النظامية تطور منهجيته. المشكلة هي أن المدرسون يدفع لهم فقط 2000 درهم في الشهر (221 دولار) وقيل لهم أن يأخذوا أطفالاً أكثر من مختلف الخلفيات. يتم تقييمهم بناءاً على عدد الأطفال الذين يدرسون لهم، وليس على أساس جودة التعليم الذي يقدمونه. لقد كنت في الريف أمس وزرت برنامجله مدرسة واحدة مسئولة عن منطقة ضخمة جداً، وقد كانت مسئولة عن أطفال من ثلاث مستويات مختلفة. أيضا فإن بعض المدرسين عادة يستمرون فترة طويلة بدون الحصول على مرتباتهم. بعض المدرسات متزوجات من مدرسين أيضاً لذا لا أعرف كيف يستطيعون البقاء.[152]

10. عمل الأطفال في القانون الدولي

وفقاً للقانون الدولي، لا يحظر عمل الأطفال بحد ذاته، وهذا يأتي اعترافاً بالفوائد المحتملة لبعض أشكال العمل وأيضاً بالواقع الذي قد يتطلب من العديد من الأطفال أن يدخلوا قوة العمل لتدعيم الحاجات الأساسية للأطفال أو عائلاتهم ، بدلاً من الحظر، فإن المعاهدات الدولية تعالج الظروف التي يعمل في ظلها الأطفالوتلزم الدول أن تضع حداً أدنى لسن العمل. بالإضافة إلى ذلك، فالأطفال الذين يعملون لا يتوقفون عن التمتع بالحقوق الإنسانية الأساسية المكفولة لكل الأطفال الآخرين، وبشكل خاص، فإنهم يظلوا متمتعين بالحق في التعليم.

الحد الأدنى لسن العمل

كما لاحظنا سابقاً، اتفاقية منظمة العمل الدولية بخصوص الحد الأدنى لسن العمل، والتي صدقت عليها المغرب، تضع الحد الأدنى للقبول في العمل في سن الخامسة عشر. و الاتفاقية تقرر علاوة على ذلك أن القوانين الوطنية قد تسمح أيضاً بالتوظف أو العمل لأشخاص يبلغون على الأقل خمسة عشر عاماً ولكن لم يكملوا بعد تعليمهم الإلزامي بشرط أن يكون العمل ليس من المحتمل أن يضر بصحتهم أو بتطورهم و لا يؤثر سلبياً على حضورهم للمدرسة أو مشاركتهم في برامج التدريب المهني[153]. علاوة على ذلك، بالنسبة لهؤلاء الأطفال، فالاتفاقية تتطلب من الدول أن تحدد الأنشطة التي يسمح فيها بالعمل وأن تحدد ساعات عملها و الظروف التي قد يتمفي ظلها مباشرة هذا التوظيف أو العمل.[154]

الحظر على الاستغلال الاقتصادي والعمل الضار أو الخطر

تلزم اتفاقية حقوق الطفل المغرب بأن تحمي الأطفال من "كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو العقلية والإهمال أو المعاملة المنطوية على إهمال، وإساءة المعاملة أو الاستغلال، بما في ذلك الإساءة الجنسية، وهو في رعاية الوالد (الوالدين) أو الوصي القانوني (الأوصياء القانونيين) عليه، أو أي شخص يتعهد الطفل برعايته."[155] إنها تكفل لكل الأطفال تحت سن الثامنة عشر الحق في الحماية من الاستغلال الاقتصادي ومن أي عمل يرجح أن .. يكون ضاراً بصحة الطفل أو بنموه البدني، أو العقلي، أو الروحي، أو المعنوي، أو الاجتماعي".[156] بالإضافة إلى ذلك، تلتزم الدول الأطراف في المعاهدة بأن تضع نظام مناسب لساعات العمل وظروفه وأن تكفل للأطفال وقت مناسب للراحة ووقت الفراغ ومزاولة الألعاب[157]. بينما لا تقوم الاتفاقية بتعريف الاستغلال الاقتصادي، تعتقد هيومن رايتس ووتش أن هذا الحد يكون قد تم تجاوزه عندما كما هو موصوف في التقرير يتطلب من خدم المنازل الأطفال أن يعملوا لساعات طويلة جداً بدون راحة مناسبة ووقت فراغ ومزاولة الألعاب، وذلك في مقابل أجور أقل بكثير من الحد الأدنى للأجر الذي وضعه القانون لفئات العمل الأخرى.[158]

و تطور اتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال والمصدق عليها من قبل المغرب في 26 يناير 2001، الحظر على العمل الخطر أو الضار. وفقاً للاتفاقية، فإن هناك بعض أشكال عمل الأطفال محظورة بدون مناقشة، بما فيها العبودية أو الممارسات التي تشبهها مثل البيع والاتجار في الأطفال والعمل القسري أو الإجباري"[159] بعض أشكال العمل الأخرى تعتبر محظورة إذا شكلت "أعمالا من شأنها، بحكم طبيعتها أو بفعل الظروف التي تزاول فيها أن يرجح حدوث إضرار بصحة الأطفال أو سلامتهم أو سلوكهم الأخلاقي."[160] تحدد الأطراف المصدقة على الاتفاقية ما الذي يشكل عمل خطر محظور وذلك بالاستشارة مع منظمات العمال وأصحاب العمل، مع الأخذ بعين الاعتبار "المعايير الدولية ذات الصلة، وخاصة ...."توصية أسوأ أشكال عمل الأطفال."[161] من بين العوامل الأخرى، تنادي التوصية بضرورة الأخذ بعين الاعتبار الحد الذي يمكن معه للعمل أن "يعرض الأطفال للأذى الجسدي أو النفسي أو الجنسي" أو أن يتضمن ظروف عمل صعبة بشكل خاص مثل العمل لساعات طويلة أو العمل الليلي أو العمل الذي يكون فيه الطفل محصوراً في مكان تحت إشراف صاحب العمل بشكل غير مقبول."[162] أكثر من ذلك فإن اتفاقية ُأسوأ أشكال عمل الأطفالُ تلزم الأطراف المصدقة بأن تطبق برامج عمل من أجل إنهاء، كأولوية، أسوأ أشكال عمل الأطفال، بما فيها أخذ إجراءات فعالة ومحدودة زمنياً لتقديم مساعدة مباشرة من أجل انتشال الأطفال من أسوأ أشكال العمل ومن أجل تأهيلهم واندماجهم الاجتماعي ومن أجل التعرف على والوصول إلى الأطفال الذين يقعون تحت مخاطر خاصة مع الأخذ في الاعتبار الوضع الخاص للبنات[163]. تناشد توصية أسوأ أشكال العمل الدول المصدقة أن تعطي "اهتماماً خاصا" إلى "مشكلة العمل غير المنظور الذي تعتبر فيه البنات في ظل وضع خطر بشكل خاص."[164]

تضع أيضاً توصية أسوأ أشكال عمل الأطفال خطوات تفصيلية على الدول اتخاذها في تطبيق الاتفاقية. من بين هذه الخطوات جمع مادة تفصيلية، مصنفة إحصائياً حول طبيعة و حجم عمل الطفل مع خلق آليات مراقبة التطبيق والتنسيق والتعاون بين السلطات الوطنية المسئولة.[165]

العمل الجبري

يعد العمل الجبري من بين أسوأ أشكال عمل الأطفال وهو محظور لكل الأطفال تحت سن الثامنة عشر. تعرف اتفاقية منظمة العمل الدولية الخاصة بالعمل الجبري والتي صدقت عليها المغرب في 1957 العمل الجبري باعتباره كل أعمال أو خدمات تغتصب من أي شخص تحت التهديد بأي عقوبة ولم يتطوع الشخص بأدائها بمحض اختياره[166] في تحديدها إذا ما كانت أية ظروف عمل محددة تشكل عملاً جبرياً أم لا، فإن لجنة الخبراء بمنظمة العمل الدولية قالت التهديد بأي عقوبة ... لا يحتاج أن يكون في شكل عقوبات جنائية، ولكن قد يأخذ شكل فقدان الحقوق أو الامتيازات أيضاً[167]وقد ناقشت منظمة العمل الدولية في تقريرها العالمي حول العمل الجبري 2005 الأشكال الملطفة أو الماكرة من الإكراه والتي تميز العمل الجبري وتحدد بناءاً على ذلك العناصر الأساسية أو الخصائص التي يمكن استخدامها للتعرف على أوضاع العمل الجبري في الممارسة. أمثلة التهديد بالعقوبة تتضمن: العنف الجسدي ضد العاملين أو أفراد العائلة أو ذوي الصلة القريبة، والعنف الجنسي، والتهديد بعقوبات إلهية (فوق طبيعية) أو السجن أو الاحتجاز، والعقوبات المالية، وإبلاغ البوليس أو سلطات الهجرة والترحيل، والطرد من الوظيفة القائمة، والإقصاء من وظائف مستقبلية، والاستبعاد من المجتمع المحلي والحياة الاجتماعية، والحرمان من حقوق أو امتيازات، والحرمان من الطعام، والمأوى أو الضروريات الأخرى، والنقل إلى ظروف عمل أسوأ، وفقدان المكانة الاجتماعية. وتشمل أمثلة عدم الرضى أو الموافقة: حصر الشخص جسدياً في مكان العمل، والإلزام النفسي، والاختطاف الجسدي، والتدليس أو تقديم وعود مغلوطة حول أنواع العمل وشروطه أو إمساك أو الامتناع عن دفع الأجر، والاحتفاظ بأوراق الهوية، والمولود/ سليل وضع الرق أو القن، وبيع الشخص أو تحويل ملكيته لشخص آخر الإغراق بالدين.[168]

الاتجار بالأطفال من أجل العمل الجبري

التعريف الأكثر انتشاراً وقبولاً للاتجار بالأطفال هو ذلك الوارد ببروتوكول الاتجار بالأشخاص والمكمل لاتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، وهو يعرف الاتجار بالأطفال باعتباره تجنيد أو نقل أو تنقيل أو إيواء أو استقبال الطفل بغرض الاستغلال الجنسي أو استغلال عمله أو السخرة أو الخدمة قصراً أو الاسترقاق[169] وبخلاف البروتوكول الاختياري المكمل لاتفاقية حقوق الطفل والمتعلق ببيع الأطفال، فإن بروتوكول الاتجار بالاشخاص ينطبق حتى إذا كان أحد الوالدين أو الأوصياء القانونيين على الطفل لم يتسلم مال أو أي ميزة لنقل الطفل إلى وضع من الاستغلال[170]. وبالرغم من أن المغرب لم توقع أو تصدق على بروتوكول الاتجار بالأشخاص، فإنها صدقت على اتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال والتي تتضمن اعتبار العمل الجبري والاتجار بالأطفال من أجل العمل الجبري من بين أسوأ أشكال عمل الأطفال. أن الحكومات عليها التزام مؤكد لمنع أسوأ أشكال عمل الأطفال.[171]

تعتبر منظمة العمل الدولية طفلة ما تم الاتجار بها في الخدمة المنزلية عندما تكون ملزمة بأن تترك قريتها لكي تذهب إلى المدينة لكي تجد عملاً ويتم تجنيدها في الخدمة المنزلية حيث تكون ظروف العمل استغلالية، (على سبيل المثال، عندما يتم الدفع للطفلة عينياً في شكل طعام ومأوى بدلاً من تسلمها لأجر)[172] تشرح منظمة العمل الدولية أنه في حالة ما إذا كان تنقيل الطفل، كعنصر من عناصر الاتجار بالأشخاص، طوعياً وإذا كانت الخدمة المنزلية استغلالية وينطبق عليها أي معيار من معايير أسوأ أشكال عمل الأطفال حينئذ يمكن اعتبار الطفل تم الاتجار به ويعتبر أصحاب العمال متاجرين بالأطفال وفقاً للقانون الدولي.[173]

تعتقد هيومن رايتس ووتش أن شهادات ثلاث من الخمسة عشر من الخادمات الأطفال واللاتي تم توثيقهن في هذا التقرير قد تكون متسقة مع التعريف الدولي للاتجار في الأطفال من أجل العمل الجبري. أنها شهادات زهرة .، التي ضربتها مشغلتها عندما لم تفعل ما قالت لها أن تفعله ولكنها ،في سن الثامنة، والتي كانت صغيرة جداً على أن تترك مكان العمل بنفسها والتي لم تتلقى زيارات من أهلها في مكان عملها، وشهادة رشا أ.، والتي تحبسها صاحبة العمل داخل المنزل عندما تخرج وتضربها حين تمارس عملها بطريقة غير مرضية، وقد هددتها أيضاً بالمزيد من الضرب إذا اشتكت إلى عائلتها أثناء زيارتهم لها والتي كانت تحت ملاحظة ومراقبة صاحبة العمل، وأخيراً حالة سلوى ل. والتي رفضت صاحبة عملها أن تدفع المال المدينة لسلوى به عندما قالت أنها ترغب في أن تترك العمل وهددتها بإحضار البوليس لضربها من أجل اغتصاب أموال أخرى من الطفلة.

بالإضافة إلى هذه الحالات الثلاث، فإن هناك حالة واحدة أخرى بحثناها، بها عناصر يمكن لنا معها أن نعتبرها عمل جبري، إنها حال سميره م. والتي طلبت منها صاحبة العمل أن تعمل لمدة 18 ساعة في اليوم وكانت تضربها إذا تأخرت في إحضار الأشياء المطلوبة وهددتها بإحضار البوليس لضربها ولم تدعها تخرج من المنزل "ماعدا لإخراج الزبالة."[174]

الحق في التعليم

الحق في التعليم مكفول بالقانون الدولي وذلك في اتفاقية حقوق الطفل وفي العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. هذه الأدوات الدولية تنص على أن التعليمالابتدائي يجب أن يكون إلزامي ومتاح مجانياً للجميع.[175] التعليم الثانوي، بما فيه التدريب المهني، يجب أيضاً أن يكون متاح ويسير الوصول لكل طفل وأن الدول أطراف العهد يجب عليها أن تتخذ الإجراءات المناسبة مثل تقديم التعليم المجاني وتقديم المساعدة المالية في حالة الحاجة إليها[176] بالإضافة إلى ذلك، فإن اتفاقية حقوق الطفل تلزم الدول الأطراف بأن تتخذ الإجراءات التي من شأنها تشجيع الحضور المنتظم في المدرسة وتقليل معدلات التسرب من المدارس[177]. تلتزم الدول الأطراف في اتفاقية إنهاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة بأن تنهي التمييز ضد البنات في التعليم بما فيه إتاحة المدارس وإنقاص معدل تسرب الطالبات، و مباشرة برامج لكل البنات اللاتي تركن المدرسة مبكرا.ً[178] كل من التعليم الابتدائي والثانوي يجب أن يشتمل على عناصر التوافر، ويسر الوصول أو الإتاحة والقبول والمرونة[179]. تعرف لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التوافر بأنها تعني مؤسسات تعليمية فعالة في أداء وظائفها وبرامج ... تكون متوفرة بكمية كافية في المناطق المشمولة بسيادة الدولة[180]. المؤسسات التعليمية يجب أن تكون متاحة للجميع بدون تمييز وأن تكون في حدود المسافة التي يمكن الوصول إليها بأمان وأن تكون "ممكنة للجميع أن يدفعوا تكاليفها."[181] لقد استفاضت اللجنة بأنه بالرغم من أن التعليم الابتدائي يجب أن يكون "مجانياً للجميع"، فإن الدول الأطراف "عليها بشكل متزايد باضطراد أن تقدم تعليم ثانوي مجاناً وأيضاً تعليم عال."[182]

تكفل اتفاقية حقوق الطفل حق الأطفال في الحماية من "أداء أي عمل من المرجح... أن يتعارض مع تعليم الطفل."[183] اتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال تبرز "أهمية التعليم في إنهاء عمل الأطفال" وتطالب الدول بأن "تكفل إتاحة التعليم الأساسي المجاني، وعندما يكون ممكناً ومناسباً، التدريب المهني للأطفال المنتشلين من أسوأ أشكال عمل الأطفال."[184]

11. استجابة الحكومة

منذ عام 2000 والحكومة المغربية تقوم بتوسيع ترسانتها من التشريعات التي يمكن لها أن تستخدم في مكافحة عمل الأطفال الاستغلالي.[185] لقد كرست أيضاً اتفاقات لا بأس بها لمعالجة بعض العوامل التي تقف خلف تسريح الأطفال العمال، وذلك من خلال برامج تخفيف الفقر والإصلاحات التعليمية الطموحة.[186] هذه المجهودات جديرة بالثناء، ولكنها لا تشكل الاستراتيجية المتكاملة لمكافحة أسوأ أشكال عمالة الطفل التي تحتاجها المغرب، وهي أيضاً في حالات كثيرة قد فشلت في اجتياز اختبار الإجراءات المباشرة والفعالة والتي يتطلبها القانون الدولي.[187]فالأطفال خادمات المنازل مازلن مستبعدات من كثير من التشريعات الهامة التي تحمي الأطفال العاملين في قطاعات أخرى، كما أن البوليسوالمدعون العموميون والقضاة نادراً ما ينفذون الحماية المتوفرة في التشريعات الأخرى في حالات الأطفال خادمات المنازل. إن الجهود الحكومية لمعالجة حماية الطفل قد أهملت إلى حد بعيد الأطفال خادمات المنازل، وهذه الجهود التي تعالج مشاكل خادمات المنازل من الأطفال غالباً ما تعاني من صعوبات نقص التنسيق بين الوزارات والقطاعات، وأيضاً بين الفاعلين الحكوميين وغير الحكوميين والدوليين، وأخيراً بين المنظمات غير الحكومية وبعضها البعض ونقص الميزانيات المحددة للتنفيذ. قليلة هي المادة التفصيلية حول عمالة الأطفال على المستوى الوطني، وخاصة حول الأشكال غير المنظورة مثل العمل في خدمة المنازل. و قليلة هي البرامج التي تقدم مساعدة مباشرة لانتشال الأطفال من أسوأ أشكال عمل الأطفال، بما فيها الخدمة المنزلية، وهذه البرامج الموجودة كانت بشكل كبير ذات طبيعة استطلاعية محدودة النطاق والنجاح.

الاستبعاد من حماية القانون والفشل فيإنفاذه

كما قلنا سابقاً، فإن كلخدم المنازل أطفالاً وبالغين مستبعدين من مدونةالشغل المغربية ولا يتمتعوا بالحماية الدنيا المقدمة إلى العمال الآخرين في القطاع الصناعي والتجاري والزراعي. يترك هذا الاستبعاد أصحاب العمل المسيئين أحراراً لكي يحددوا شروط العمل التي يختاروها وأن يغيروا هذه الشروط وفقاً لإرادتهم، وأن يشاركوا في إساءة معاملة واستغلال خادمات المنازل بدون الخوف من المقاضاة أو القانون. أثر هذا الاستبعاد يقع على النساء والبنات بصورة أكبر، وهم اللاتي يشكلن أعلى نسبة من العمال في العمل المنزلي. فبينما يتضمن القانون الجنائي المغربي مواد يمكن استخدامها لمعاقبة إساءة المعاملة والعمل الجبري والاستغلال الجنسي والاتجار بالأطفال، فإن هذه المواد نادراً ما تباشر ضد هؤلاء الذين يسيئون معاملة خادمات المنازل الأطفال.

إن تعديلات 2003 لمدونةالشغل المغربية تنادي بتشريع منفصل يحكم شروط تشغيل خادمات المنازل ولكن وحتى كتابة هذه السطور فلم تنشر المسودة الأولية من هذا التشريع للرأي العام.[188]قالت مسئولة بوزارة التشغيل والتكوين المهني لهيومن رايتس ووتش في مايو 2005 أنها لا تتوقع أن يصدر تشريع بسرعة، حيث إنه أثناء المناقشات الوزارية الداخلية للمسودة الأولية العديد من الوزارات لم يعجبها مسودة قانون الخدمة المنزلية. لقد سببت المسودة نقاشاً بين الوزارات. فهناك وقت طويل قبل أن يتوصلوا لاتفاق على المسودة النهائية[189]. كثير من النشطاء الذين تحدثت إليهم هيومن رايتس ووتش عبروا عن شكهم أيضاً في قدرة الحكومة على صياغة قانون ينظم الخدمة المنزلية للأطفال والذي يمكن أن يتوافق مع التزامات الحكومة في اتفاقية حقوق الطفل. أخبر خالد بلكوح المسئول عن مشروعحقوقالطفل "وزارة التشغيل تقول أن قانون خادمات المنازل سيكون جاهزاً في ديسمبر 2005 ولكن بالقطع هذا غير مرجح. فجزء من المشكلة هي أنهم (في الوزارة) ينقصهم تعريف واضح للمعاملة السيئة للطفل، وسيكون من الصعب أن يتم تحديد ساعات العمل."[190]

وفقاً لوزارة التشغيل والتكوين المهني، فإنه حتى في ظل غياب قانون منفصل يعالج خدمة المنازل، فإن حظر مدونة الشغل المغربية لتشغيل الأطفال تحت سن الخامسة عشر ينطبق على كل الأطفال بما فيهم خادمات المنازل[191]. على أية حال فإن وزارة التشغيل والتكوين المهني قد قامت بالقليل لإنفاذ تشريع الحد الأدنى لسن التشغيل سواء الحالي أو السابق بما فيه الحد الأدنى للتشغيل بالنسبة لخادمات المنازل الأطفال. وبناء على تقرير صدر في يوليو 2004 من وزارة العمل الأمريكية،

فإن وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية والتضامن هي المسئول عن تطبيق وإنفاذ قوانين تشغيل الأطفال والقواعد المنظمة له. على الرغم من ذلك، ومع وجود عدد قليل من مفتشي العمل وسلطة محدودة في التقصي، ومحدودية الوعي بقضية عمالة الأطفال، ونقص الموارد، فإن أنشطة إنفاذ القانون بالنسبة لوزارة (التشغيل المغربية)كانت مقيدة بشكل كبير. إضافة إلى ذلك، وبالرغم من أن مدونة العمل الجديدة تزيد من سلطة المفتشين لاتهام من يشغلون أطفالاً تحت سن الخامسة عشر، فإن المفتشين لديهم قدرة محدودة على مراقبة عمل الأطفال في القطاع غير الرسمي، بما فيه عمل خادمات المنازل. و يمكن للمحاكم أن تباشر العمل في حالة قيام شاهدين بالشكوى، ولكن أصحاب عمل قليلين من الذين يشغلون الخادمات قد تم إحالتهم للقضاء. وفي الحالات القليلة التي طبقت فيها عقوبات على منتهكي حقوق الأطفال، فإن هذه العقوبات لم تكن كافية بشكل عام لكي تشكل رادعا فعالا.[192]

وبمقدار ضخامة العوائق التي تحول دون إنفاذ القوانين، كما يتفق المسئولون الحكوميون والنشطاء، بمقدار قلة احتواء مدونةالشغل المغربية على آليات فعالة لإنفاذ القانون في المنازل الخاصة. ووفقاً لما قالته مسئولة عن قضايا عمالة الأطفال بوزارة التشغيلوالتكوين المهني، فإن الوزارة غير قادرة على إنفاذ الحظر على تشغيل الأطفال تحت سن الخامسة عشر والذين يعملون كخادمات منازل وذلك بسبب انعدام السلطة القانونية للتحري عن انتهاكات في المنازل الخاصة، وحتى لو كان لدى الوزارة السلطة الكافية فإن مواردها محدودة لكي تقوم بذلك. "الرقابة الوحيدة (في مدونةالشغل) هي من خلال مفتشي العمل ... وعلى النقابات، والمساعدين الاجتماعيين،والهيئات الأخرى أن تدرس القضية وأن تأتي بطريقة يمكن من خلالها مراقبة العمل في المنازل وذلك لأن المفتش ليس لديه السلطة لكي يقوم بذلك الآن. (فالوزارة لا تستطيع أن تقوم بعمل وذلك لأن) نظام العمل والقانون يجب أن يتفقا."[193]

لقد عدلت المغرب قانونها الجنائي في 2003، وشددت المواد المتعلقة بإساءة معاملة والاستغلال الجنسي للأطفال، والعمل الجبري، وبيع الأطفال[194]. ولكن بعض هذه المواد محدودة النطاق. وقد أخبر النشطاء هيومن رايتس ووتش أن البوليس نادراً ما يتدخل لحماية الأطفال خادمات المنازل لأنه تنقصه السلطة لدخول المنازل الخاصة ما لم يتلقى شكوى بإساءة معاملة جسيمة، وعندما يتحرون فمن المرجح أن يصدقوا أصحاب العمل بأكثر من تصديقهم للأطفال[195]. بالإضافة إلى ذلك، فإن هناك العديد من العوامل التي تحد من عدد الشكاوى التي يتلقاها البوليس. فمن غير المرجح أن تقوم خادمات المنازل الأطفال أنفسهن بالشكوى إلى البوليس في أثناء عملهن لأن لديهن فرص قليلة لعمل ذلكوأيضاً لأنهن قد يخفن البوليس بسبب من تهديد أصحاب العمل لهن بإرسالهن للبوليس لكي يقوم بعقابهن. البنات اللاتي هربن من أصحاب عمل مسيئين قد يرفضن أنيعلن عنهوية أماكن عملهن السابقة لخوفهن من العودة للعمل لدى هؤلاء، أو قد يكن غير قادرات على فعل ذلك بسبب من الأمية وعدم الألفة مع المدينة. عائلات الأطفال أيضاً قد يكونوا غير قادرين أو غير راغبين في التقدم بشكوى، إما بسبب أنهم أنفسهم لا يملكوا حرية الوصول لبناتهن، أو بسبب من الخوف من العار في حال العنف الجنسي، أو بسبب أنهم يفترضون أن ذلك قد يقود إلى عملية مستنفذة للوقت ومكلفة والتي قد تنتهي بعدم حصولهم على أي فائدة. قالت الأخصائية الاجتماعية رجاء الميسكوري لمنظمة هيومن رايتس ووتش أنه حتى في حالة البنت التي أحرقت بشدة من قبل صاحبة العمل، والتي ذكرت آنفاً فإن العائلة رفضت أن تقدم شكوى قانونية. قالوا أنها ستتطلب تحقيقات (سين وجيم) ورشاوي ولن تؤدي إلى أي شيء. لقد قالوا الآن عادت إلينا ابنتنا ثانية على قيد الحياة وهذا كاف[196]. قالت مسئولة منظمة العمل الدولية-ابيكلهيومن رايتس ووتش"لقد أقمنا ورشة عمل للمدعين العامين. ولكنهم غير راغبين في دفع العائلات التي لا ترغب في الدفع باتجاه محاكمة. هناك أيضاً قضية ما إذا كان الذهاب إلى المحاكمة سيؤدي إلى ضرر أكبر للطفل، فقد تساعد في محاربة الظاهرة ولكن أيضاً يمكن لها أن تؤذي الطفل الفرد بخلق جلبة لا داعي لها حول الطفل الذي سينبغي عليه / عليها أن يذهب مرة أخرى إلى قريته حيث يعرف كل واحد بما حدث."[197]

المنظمات غير الحكومية التي تحدثت معها هيومن رايتس ووتش قالت أنهم نادراً ما يباشروا شكوى قانونية بالنيابة عن الطفلة خادمة المنازل لأنهم ينقصهم الموارد البشرية والمالية لمتابعة هذه الشكاوى ولأن القضاة والمدعون العموميون كانوا نادراً ما يهتمون بمتابعة ومباشرة قضايا تخص خادمات المنازل الأطفال. قالت لنا أمينة قمري، نائبة رئيس منظمة غير حكومية تعمل مع خدم المنازل الأطفال في مراكش "في السنة الأولى كنا قادرين أن نقدم بعض الحالات للمحاكمة، ولكنها كانت تؤجل أو يكون صاحب العمل المسيء سائحاً. المشكلة أنه لا يوجد قضاة متخصصون في التعامل مع الضحايا الأطفال. وعندما تكون الضحية طفل / طفلة فالقاضي لا يعلم ماذا يفعل، فمحاكم الأحداث مخصصة للأطفال الذين يرتكبون جرائم (وليس للأطفال الضحايا)[198] قالت لنا رجاء المسكوري المشكلة دائماً تتعلق بإنفاذ القوانين. إنها تعتمد على القاضي، أو قد يتحرك أو ينتقل صاحب العمل، وهنا تتسم العملية بالبطء .. ليس لدينا الموارد لكي نباشر حالات قانونية."[199] قالت لنا د. وفاء العنتيري من العصبة المغربية لحماية الطفولة إن الحالاتالناجحة القليلة من محاكمة أصحاب العمل الذين أساءوا للخادمات الأطفال لأن القضاة فيها متعاطفين مع أصحاب العمل. "القاضي الآن يأخذ في الاعتبار ملابسات القضية. الحكومة لا ترغب أن تركز على مجرد العقاب ولكن على رفع الوعي."[200] قال لنا مدير أحد المنظمات غير الحكومية القليلة التي قامت بنجاح بتحويل الشكوى القانونية إلى المحاكمة ضد أصحاب عمل أساءوا معاملة الأطفال "لا تزال الإجراءات الخاصة بتطبيق القانون على الأطفال غير واضحة، على خلاف تلك المتعلقة بالنساء، أكبر مشكلة هي التطبيق: لا يوجد تطبيق للقوانين التي تؤثر على الأطفال."[201]

العديد من المنظمات غير الحكومية التي تحدثت إلى هيومن رايتس ووتش أخبرتنا أنهم حولوا حالات من إساءة المعاملة إلى المرصد الوطني لحقوق الطفل في المغرب ، (ONDE).أسست المرصد في 1995 بواسطة الملك الحسن الثاني ورأستها ابنته الأميرة لالا مريم والتي تهدف إلى الارتقاء بتطبيق اتفاقية حقوق الطفل من خلال البحث وإدارة الحملات والمشاريع الاستطلاعية[202]. منذ عام 1999 أقامت خط تليفون للاتصال الساخن لاستخدام الأطفال الذين يساء معاملتهم، وأنشطتها في هذه المنطقة جعلت منها المحقق في الشكوى ضد الدولة بالنسبة لقضايا إساءة معاملة الأطفال. وبينما أن قرب المرصد من العائلة الملكية يعطيها الكثير من الوزن الاجتماعي والذي يساهم بلا شك في قدرتها على تعبئة الدعم، فإنه ينقصها تفويض أو سلطة قانونية واضحة تمكنها من أن تلعب دور المنسق أو جهة التحقيق.

إن نقص المكانة و السلطة القانونية الواضحة للتدخل هو أيضا مشكلة للأخصائيين الاجتماعيين، والمنظمات الغير حكومية، والأطراف الخاصة الذين قد يعلمون بإساءة معاملة الخادمات الأطفال. وكما قال خالد بلكوح لهيومن رايتس ووتش:

"مشكلة مكانة المساعدين الاجتماعيين هي جزء من مشكلة أكبر: فهناك قانون للعاملين في القطاع العام وقانون للعاملين في القطاع الخاص وإذا لم تكن واحد من أولئك أو هؤلاء فليس لديك مكانة قانونية، على سبيل المثال العاملين بالمنظمات غير الحكومية ليس لديهم وضع أو مكانة قانونية. يوجد أربع أنواع من المؤسسات لديها مساعدين اجتماعيين: وزارة الصحة ووزارة التشغيل والجيش ووزارة الشباب والرياضة. كل منهم لديها نظامها وتدريبها. بالإضافة إلى ذلك ، فهم لا يعملون مع نفس القطاع: بعضهم هادفين للربح، وبعضهم لا يهدفون إليه. ايضا فإن الحكومة غير مقتنعة بأهمية العمل الاجتماعي."[203]

وكما قال مسئول في العصبة المغربية لحماية الطفولةلهيومن رايتس ووتش في مايو 2005 إنهم الآن في مرحلة إعداد ورشة عمل لمشروع كتابة مسودة قانون حول المساعدين الاجتماعيين، وسيأخذ إكمال المشروع بعض الوقت.[204]

إهمال خادمات المنازل الأطفال في السياسات الوطنية لحماية الطفل

تم رسم إستراتيجية المغرب لمعالجة عمالة الطفل في الخطة الوطنية والقطاعية للعمل لعام 1999 ضد تشغيل الأطفال.[205]التقدم في خطة تطبيق العمل كان بطيئا، حيث كان التقدم الأكبر الحادث حتى الآن هو في التشريع المتعلق بتشغيل الأطفال وتعليمهم. بالرغم من ذلك، فإن مواد أساسية من القانون الجديد تستبعد خادمات المنازل الأطفال من نطاق عمل القانون أو أنه من النادر إنفاذ القانون كما سنناقش فيما بعد.

من بين العوائق الأساسية لتطبيق خطة عمل 1999 هو عموميتها وتأكيدها على رفع الوعي بدلا من إنفاذ الفانون. الخطة بها القليل من الإرشادات حول أنشطة محددة يجب مباشرتها، وحول أي الهيئات المسئولة عنها، وكيف سيتم تمويل أنشطتها، وأي الآليات ستستخدم في التنسيق. فضلا عن توصيات عامة لمكافحة عمل الأطفال، فالخطة تضع خدمة الأطفال المنزلية في مجموعة النقل والصيانة والأنشطة الهامشية من بين ستة مناطق أو قضايا أعطيت الأولوية في التدخل. بعد ذلك تضع الخطة قائمة باثني عشر نشاط مقترح لمكافحة الخدمة المنزلية للأطفال وأربع أنشطة مقترحة لتحسين شروط عمل خدم المنازل الأطفال.[206] لا توجد واحدة من المطالب المقترحة تنادي بالمحاكمة الجنائية لهؤلاء الذين يسيئون معاملة خادمات المنازل الأطفال أو لإنفاذ تشريع الحد الأدنى للسن. بدلا من ذلك، فأغلب المقترحات تدعو إلى ' تحسيس' أصحاب العمل والآباء والأمهات والأطفال والرأي العام وتدعو إلى برامج عامة لتقليل الفقر في المناطق الريفية.

من المرجح أيضا استبعاد خادمات المنازل الأطفال من البرنامج، الملزم زمنيا، الذي تطوره المغرب لإنهاء أسوأ أشكال عمل الأطفال. البرامج الملزمة زمنيا هي "مجموعة من السياسات والتدخلات المتكاملة والمنسقة وبأهداف واضحة، وبأنشطة واضحة وإطار زمني للتنفيذ وهادفة إلى منع وإنهاء أسوا أشكال عمل الأطفال في الدولة" والتي يتم مباشرتها من قبل البلدان المعنية وبمساعدة من " منظمة العمل الدولية-ابيك.[207] ووفقا منظمة العمل الدولية-ابيك، فإن فإن تضمين خدم المنازل الأطفال ليس مرجحا لأنه وبينما تعتبرابيككل أشكال عمل الأطفال في خدمة المنازل من بين أسوأ أشكال عمالة الأطفال ، فإن "الحكومة المغربية لا تعتبر عمل الأطفال كخدم منازل عملا خطرا طالما تم لمن هم أكبر من خمسة عشر عاما".[208]

إن كتابة الدولة للأسرة والتضامن والعمل الاجتماعي في المغرب في مرحلة إعداد 'خطة وطنية للعمل في مجال الطفولة' مجالها الزمني عشر سنوات، والتي قيل أنها ستتضمن عمل الأطفال كجزء من برنامج عملها لحماية الطفل من إساءة المعاملة والاستغلال والعنف ، وستناقش دور السماسرة في الاتجار بالأطفال خدم المنازل.[209] وبينما أن تفاصيل هذه الخطة كانت ضبابية في عام مايو 2005 وبقيت كذلك حتى كتابة هذه السطور ، فإن النشطاء الذين تحدثنا إليهم عبروا عن قلقهم من أن الخطة مثلها مثل خطة 1999 تنقصها التحديد والآليات التي تجعلها فعالة. قال أحد النشطاء الذين رأوا المسودة لهيومن رايتس ووتش "مسودة الخطة الوطنية ليست خطة موحدة، وليس بها تفاصيل أو خطة إستراتيجية أو جدول زمني أو ميزانية."[210]قال مسئول حماية الأطفال باليونيسيف لهيومن رايتس ووتش في نوفمبر 2005 أن النسخ اللاحقة من المسودة تم تعديلها لكي تشمل التركيز على إنهاء أسوأ أشكال عمل الأطفال بما فيه عمل الأطفال كخدم منازل ، ولكن لاتزال الخطة تفتقد التمويل اللازم لتطبيق توصياتها.[211]

نقص التنسيق فيما بينالهيئات وبين المنظمات الحكومية وغير الحكومية

إن نقص التنسيق فيما بين الهيئات الحكومية وبين الحكومات والمنظمات غير الحكومية العاملة في مجال عمل الأطفال يشكل عائقاً رئيسياً أم تطوير وتطبيق استجابة متكاملة لظاهرة عمل الأطفال.

فمنذ إنشائها في عام2002، فإنكتابة الدولة للآسرة والتضامن والعمل الاجتماعي، كانت مسئولة عن التنسيق فيما بين البرامج الحكومية المختلفة "في كل القضايا المرتبطة بالأطفال"[212] ولكن الكتابةينقصها السلطة القانونية لكي تجبر الهيئات الأخرى على اتخاذ إجراءات وأيضاً ميزانيتها الصغيرة وقلة عدد العاملين بها تجعلها معتمدة على الهيئات الأخرى وعلى المنظمات غير الحكومية في تطبيق برامجها. رئيس قسم المرأة والطفولة في الكتابة أخبر هيومن رايتس وونش أننا (يقصد في خطة العمل الوطني في مجال الطفولة) هيئة مهمتها أن نشرف ولكن بلا سلطة ونحن نفكر بتوجيه لتحويلها إلى شيء مثل مدع عام حكومي. لدينا 120 شخص يعملون في الكتابة، وقسمالطفولة هو أصغر الأقسام على الإطلاق. لكي يكون لنا دوراً إشرافياً نحن نريد عاملين أكثر.[213]

هذه النواقص تحد أيضاً من قدرةالكتابة على تعظيم الموارد الحالية المتاحة الخاصة بالذين يعملون في قضية عمالة الأطفال في المغرب. شدد النشطاء الذين تحدثنا إليهم على أنه وبشكل ظاهر لا يوجد تقييم لمبادرات عمل الأطفال الموجودة، فقط فرص تدريب محدودة للمنظمات غير الحكومية العاملة في هذا المجال، ولا توجد وسائل لمنع تكرار تقديم الخدمات. د. نجاة مجيد مديرة جمعية بيتي، وهي منظمة غير حكومية لديها 10 سنوات خبرة في العمل مع أطفال الشوارع، خدم المنازل الأطفال، والأطفال الآخرون في ظروف صعبة، قالت لهيومن رايتس ووتش نحتاج الى قدر أكبر من التشبيك والتنسيق مع السلطات المحلية ومع الخدمات المقدمة من المنظمات غير الحكومية، و نحتاجأيضاً تقسيم واضح للعمل. و نحتاج مقاربة شاملة للأطفال بما فيهم الأطفال في ظروف صعبة، هذه المقاربة يجب أن تركز على الوقاية، و نحتاج تنسيقاً بين مختلف الجهات الحكومية. إن وزارة التربية هي في منتصف خطة إصلاح تعليمي ولكنها لم تنسق مع برامج محو الأمية. هناك ارتباك حول دور وزارة التنمية الاجتماعية وكتابة الدولة للأسرة، والتضامن والعمل الاجتماعي. لقد جاءت الهيئات المانحة بخطتها وبدون إيلاء اهتمام لاحتياجات البلد. لديهم برامج تتماشى مع الموضة. لا يوجد تقييم لأنشطة المجتمع المدني[214] قال لنا د: لحسن حداد نريدكتابة للدولةبمهمة خاصة، وهي أن تنظر بعين الاعتبار إلى التنسيق، ونحتاج لنظام لمراقبة الأطفال الأفراد لكي نتجنب تكرار الخدمة وأن تكون هناك متابعة لما يحدث للأطفال عبر الزمن ... تنظر الحكومة الى المنظمات غير الحكومية باعتبارها هي الحل. نحن نرمي بالأموال للجمعيات ولكنها تحتاج إلى بناء للقدرات، والحكومة يجب عليها أن تمسك بعصا القيادة.[215]

لقد كررت لجنة حقوق الطفل القول مراراً وتكراراً العديد من هذه القضايا في مراجعة 2003 للمغرب قائلة:

لاحظت اللجنة تأسيس مكتب كتابة الدولة لشئون الآسرة والرفاه الاجتماعي لكي ينسق كل الأعمال التي تتم بشأن الأطفال. ولكن اللجنة تلاحظ أن المعلومات المقدمة للوفد أن تغيير الاسم من وزير الدولة إلى كاتب الدولة لا تغير مستواها في التراتبية الحكومية أو واجباتها، فهي تظل معنية أن هذا الكيان ليس لديه الموارد البشرية والمالية لكي ينسق التطبيق الفعال للاتفاقية خلال كل مستويات الدولة الموقعة، توصي اللجنة بأن الدولة الطرف تقوي وتمد بالموارد المالية والبشرية الضرورية إلى مكتب كتابةالدولة لشؤون الأسرة والرفاة الاجتماعي بدرجة تمكنها من أن تنسق بفاعلية وكفاءة تطبيق كل مناطق وقضايا الاتفاقية، سواء التنسيق بين الوزارات أو بين السلطات الوطنية والمناطقية والمحلية.[216]

نقص استراتيجيات إعادة التأهيل

المغرب تنقصها استراتيجية واضحة ومتكاملة من أجل إعادة تأهيل الأطفال خدم المنازل، وخاصة هؤلاء الأطفال تحت الحد الأدنى لسن العمل. لقد أخذت المنظمات غير الحكومية نصيب كبير ومتزايد في مهمة إعادة تأهيل وإدماج خدم المنازل الأطفال، ولكن يظل عمل هذه المنظمات يفتقر إلى التنسيق وتنقصهم الموارد المالية والبشرية والمكانة القانونية التي تمكنهم من إحداث تأثير ملحوظ.[217] الأكثر أهمية، هو أنه يجب أن لا يتوقع من المنظمات غير الحكومية أن تحل المشاكل البنيوية الأكبر والتي تدفع الأطفال إلى العمل.

الممارسات الحالية هي أن ترسل البناتاللاتيتهربن من أصحاب عمل مسيئين إلى مركز عبد السلام البناني الحكومي، وهو مؤسسة أحداث واحتجاز مغلقة وتقبل أيضاً الأطفال المهملين، إلى حين العودة لمنزل العائلة أو بلوغهم سن الرشد.[218]الاحتجاز في مؤسسة مغلقة هو حل غير ملائم بشكل واضح للأطفال الذين يحتاجون إلى العناية، فيالواقع فإن أعداد أكبر من الفتيات تجدن طريقهن إلى المنظمات غير الحكومية التي تقدم خدمات إقامة لأطفال الشوارع، والأطفال خدم المنازل والأطفال الآخرين المحتاجين للحماية. على أية حال، فإن المعلومات المتاحة حول كيفية الوصول لهذه الخدمات لا يتم تقديمها بشكل مبرمج إلى هؤلاء الذين قد يكون لهم اتصالبالاطفال خدم المنازل، وتعتمد المسألة إلى حد بعيد على جهود المنظمة غير الحكومية ذاتها أن تبني علاقات مع البوليس والسلطات القضائية، قالت د. نجاة مجيد لهيومن رايتس ووتش أن نظام حماية الأطفال كان مليء بالثغرات: "هناك نقص في البدائل، عندما يرى الطبيب ضحية ليس لديه أرقام تليفونات عدد من القضاة والقضاة ليس لديهم مكان لكي يرسلوا الطفل الضحية إليه"[219] هي والنشطاء الآخرين الذي تحدثنا إليهم قالوا أيضاً أن مقدرتهم على قبول أطفال في حاجة إلى عناية بالمأوي هي محدودة، وبالرغم من أنهم عملياً تصرفوا كأوصياء على البنات في عنايتهم بهن إلا أنهم تنقصهم المكانة القانونية لأن يفعلوا ذلك، وهو ما يضعهم في خطر حول ما قد يحدث أو يصيب الطفل.

نقص أماكن الإقامة المناسبة لخدم المنازل السابقين من الأطفال هو مشكلة حرجة للبنات اللاتي يصبحن حوامل كنتيجة للاغتصاب أو الاستغلال الجنسي، أخبرت نبيلةالتبر، مديرة المعهد الوطني للتضامن مع النساء في وضعية صعبة المشكلة هي مع البنات تحت سن الـ 18 والذين لا يستطعنالعودةإلى عائلاتهن. لديهن مقدرة على الاحتفاظ بالبنات لمدة 6 شهور فقط والبنات يحتجن إلى رعاية لفترة أطول ، نحن نحولهن إلى الاتحاد النسائي. إنها منظمة غير حكومية ولها برنامج ثلاث سنوات، ولكن أيضاً لديهم صعوبة هائلة على النجاح مع هؤلاء البنات لأنهن صغيرات جداً على أن يعملن أو يعتنين بأطفالهن. عادة ما تكون المشكلة هي أن العائلات ترفض أن تأخذهن ثانية بسبب الشعور بالعار.[220]

شكر

كتبت هذا التقرير كلاريسا بنكومو ، الباحثة في قسم حقوق الطفل في منظمة هيومن رايتس ووتش ، وهو يستند إلى بحث أجري في المغرب في مايو 2005.

وقد قام بتحرير التقرير كل من مايكل بوهانك ، المستشار في قسم حقوق الطفل ولويس ويتمان ، المديرة التنفيذية لقسم حقوق الطفل ، وايان جورفن ، المستشار في مكتب برنامج هيومن ريتس ووتش.

وايلدر تايلور ـ مدير قسم القانون والسياسة بمنظمة هيومن رايتس ووتش ، قدم المراجعة القانونية. سحر محمد على ،الحاصلة على زمالة ألان فينبرج في قسم حقوق الطفل ، قامت أيضا بالتعليق على المسودة.

فيتزروي هيبكنز ، وأندريا هولي، و كرين إفون روشي و روني أديبات قدموا مساعدة إنتاجية في إعداد القرير. قام أشرف حسين بترجمة التقرير من الإنجليزية الى العربية.

كما تود هيومن رايتس ووتش أن تشكر كل خادمات المنازل الأطفال الحاليين والسابقين اللاتي قابلناهن وذلك لرغبتهن في إشراكنا معهم في تجاربهن.

ونحن مدينون للعديد من المنظمات غير الحكومية والأفراد الذين ساهموا معنا في أثناء إجراء البحث، من بينهم جمال عيد من الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، و أمينة قمري من جمعية أطفالنا ، و نادية عباسي من جمعية النخيل للمرأة والطفل، و د.نجاة مجيد و أمينة النعيم ويمنى تلتيت من جمعية بيتي، و زياد العربي من جمعية محسنين درب السلطان، وعيشة شينة ورجاء الميسكوري من جمعية التضامن النسوي ، وخالد بلكوح من فضاء الجمعيات، ود. لحسن حداد ، ونبيلة التيبر من جمعية التضامن مع النساء في وضعية صعبة (انصاف) ، وجوهانة سلزي.

نود أيضا أن نشكر ملك بن شقرون من منظمة العمل الدولية-ابيك/المغرب ورجاء برادة من يونيسيف/المغرب لمساعداتهم.

وتود هيومن رايتس ووتشأن تقربالعرفانللدعم الكريم من أوك فاونديشن والمؤسسة الخيرية للكونتيسة ماريا ، ولينك فاونديشن واندبندنس فاونديشن.

[1]كل أسماء خادمات المنازل الواردة في هذه التقرير تم تغييرها لحماية خصوصيتهم وتجنب انتقام أصحاب العمل.

[2]"Comprendre le travail des enfants au Maroc،une initiative de recherch commune entre l'Organisation Internationale du Travail، l'Unicef et la Banque Mondiale, Mai 2004("فهم عمالة الأطفال في المغرب")ص 5-6

[3]اتفاقية حقوق الطفل، المجازة في 20 نوفمبر 1989، 1577 U.N.T.S.3 (أدخلت إلي العمل بها في 2سبتمبر 1990، صدقت المغرب عليها في يونيو 21،1993)،.مادة 32(1).

[4]اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم.182 المتعلقة بالحظر والعمل المباشر من أجل إلغاء أسوأ أشكال عمالة الأطفال، ("اتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال")، أقرت في 17 يونيو 1999، 38I.L.M.1207 (دخلت إلي العمل 19 نوفمبر 2000). صدق المغرب علي الاتفاقية في 26 يناير 2001.

[5]اتفاقية حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال، المواد 1و2و7

[6]برتوكول منع وحظر ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، خصوصا النساء والأطفال، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة ضد الجريمة الدولية المنظمة (برتوكول الإتجار بالأشخاص)، G.A. Res 25،ملحق 2، U.N. GAOR،55th Sess، Supp. No.49،at 60.U.N. Doc.A/45/49(vol.1) (2001) دخل حيز التنفيذ 25 ديسمبر 2003)، صدقت المغرب علي الاتفاقية وليس علي البرتوكول.

[7]انظر اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 138 بشأن تحديد حد أدني للالتحاق بالعمل (اتفاقية الحد الأدنى لسن العمل) والمقرة في 26 يونيو 1973،U.N.T.S 2971015 (ادخلت الي العمل 19 يونيو، 1976، وصدقت عليها المغرب في 6 يناير 2000) المادة 2(3)، وانظر أيضا مدونة الشغل المغربية كما عدلت بالظهير رقم 1-103-194 في سبتمبر 2003، الجريدة الرسمية رقم 5167 8 ديسمبر 2003 (بدأ العمل بها 8 يونيو 2004)، مادة 143. تسمح اتفاقية الحد الأدنى لسن العمل بالالتحاق بالعمل باستثناء يسمح بخفض الحد الأدنى لسن العمل إلي 15 سنة فقط وذلك بالنسبة للدولة "التي يعتبر اقتصادها ووسائلها التعليمية غير متطورة بشكل كاف"، والتي قد تحدد حد ادنى 14 سنة نفس المرجع السابق مادة 2(4). المغرب حددت سن العمل بخمسة عشر عاماوفقا لما هو منصوص عليه في اتفاقية الحد الأدنى، ولكنها لم تعدل قانون العمل لديها لكي يرفع الحد الأدنى من الثانية عشرة إلي الخامسة عشرة حتى عام 2003، وهذه التعديلات لم تصبح فعالة إلا في 8 يونيو 2004.

[8]اتفاقية حقوق الطفل، مادة 1، اتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال، مادة 2.

[9]اتفاقية ححقوق الطفل، تعرف الطفل باعتباره "كل إنسان يقع تحت سن الثمانية عشر، ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه".اتفاقية حقوق الطفل، مادة 1.

[10]التقدير هو لمشروع "فهم عمالة الأطفال"، وهو مبادرة مشتركة بين منظمة العمل الدولية، واليونيسيف، والبنك الدولي، ومبني على مادة من "مسح قوة العمل" الذي أجرته المغرب عام 2000، ويتضمن العمل غير المدفوع الأجر والعمل غير الشرعي، والعمل في القطاع غير الرسمي، وإنتاج السلع بغرض الاستهلاك الذاتي، ولكنه لا يتضمن الأعمال الروتينية البسيطة للأطفال في إطار أسرهم. انظر . منظمة العمل الدولية واليونيسيف والبنك الدولي; فهم عمالة الأطفال في المغرب ص 14-15.

[11]بالإضافة إلى ذلك فان 18% من الأطفال في العمر الثانية عشرة وحتى إتمام الرابعة عشرة يعملون. . منظمة العمل الدولية واليونيسيف والبنك الدوليفهم عمالة الأطفال في المغرب، ص 17-18.

[12]قدر مسح قوة العمل في المغرب لعام 2000، 15% من الأطفال بين سن السابعة وحتى إتمام الرابعة عشر باعتبارهم غير عاملين ولا طلابا. تلاحظ دراسةمنظمة العمل الدولية اليونيسيف اليونيسيف والبنك الدوليأن بعض هؤلاء الأطفال على الأقل قد يكونوا منخرطين في أعمال خطرة أو غير مشروعة، أو انهم يعملون عادة ولكنهم كانوا غير عاملين أثناء إجراء المسح.ILO-. منظمة العمل الدولية واليونيسيف والبنك الدوليفهم عمالة الأطفال في المغرب ص 16..

[13]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ملك بن شقرون المسئولة ب. منظمة العمل الدولية -ابيك، الرباط مايو 30، 2005.

[14]. منظمة العمل الدولية واليونيسيف والبنك الدولي، فهم عمالة الأطفال في المغرب ص 18.

[15]96% من العمال الأطفال الريفيين في شريحة السن من السابعة وحتى الرابعة عشر يعملون في الزراعة، و96% من هؤلاء يعملون لدى أسرهم. . منظمة العمل الدولية واليونيسيف والبنك الدوليفهم عمالة الأطفال في المغرب، ص 20

[16]. منظمة العمل الدولية واليونيسيف والبنك الدوليفهم عمالة الأطفال في المغرب ص20.

[17] . منظمة العمل الدولية واليونيسيف والبنك الدولي، فهم عمالة الأطفال في المغرب، ص 21. وفي تفسيره للتقدير المنخفض، شرح مسئولة . منظمة العمل الدولية - ابيكلهيومن رايتس ووتش "المشكلة يمكن أيضا أن تكون في العينة، حيث أن العينة اختيرت بناء على مسح 1998، وهذا المسح قد يكون غير ممثل"مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مالك بن شقرون، مسئولة ب منظمة العمل الدولية-ابيك، الرباط،30 مايو 2005.

[18] التقدير الأعلى لدراسة فافو يتضمن "المتبنين" أو " المكفولات" و البنات اللاتي لا تربطهن صلة قرابة برب الأسرة، والذين يعتقد كاتب الدراسة أنهن قد يكن خادمات منازل.

Tone Sommerfelt (ed.)،Domestic Child Labor in Morocco: An analysis of the parties involved in relationships to "Petites Bonnes،" Fafo Institute for Applied Social Science (Oslo: Fafo، 2001)( خدم المنازل في المغرب: تحليل للأطراف المنخرطة في علاقة ب "خدم المنازل)، pp. 15-17; Royame du Maroc haute Commissariate au Plan، Direction Rgionale du Grand Casablanca،Etude sur les filles-domestique ges de moins de 18 ans dans la Wilaya de Casablanca (Kingdom of Morocco، High Commission، Regional Office for Greater Casablanca،(المكتب الإقليميللدرا البيضاء الكبرى، دراسة حول خدم المنازل البنات)، (Rabat: UNFPA and UNICEF)، 2001،p. 39.

[19]المكتب للدرا البيضاء الكبرى، دراسة حول خدم المنازل البنات، ص 3. وجدت دراسة1995أجراها يونيسيفو العصبة المغربية لحماية الطفولةوجود اكبر لبنات صغيرات للغاية يعملن خدم منازل:26.4% من البنات تحت سن الخامسة عشر واللاتي سئلنكن أقل من عشر سنوات، و 45.4%كن في السن من 10-12. محمد طاهر علوى، نتائج البحث حول وضعية الطفلة الخادمة لدي أسر ، المملكة المغربية ، العصبة المغربية لحماية الطفولة ، يوم دراسي للتفكير حول الطفلة الخادمة لدى الأسر ، الرباط 19 يناير ، 1996 .

[20]منظمة العمل الدولية واليونيسيف والبنك الدولي، فهم عمالة الأطفال في المغرب، ص 19.

[21]أنظر الفصل الثاسع الذي يناقش معوقات وصول خدمالمنازل الي التعليم النظامي وغير النظامي، والفصلالحادي العاشر الذي يناقش نواقص الاستجابة الحكومية لعمل الأطفال الخطر كخدم منازل.

[22]أنظر على سبيل المثال، "تشغيل الأطفال بإيجار" كتيب أصدرته إدارة التشغيل بوزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية والتضامن. ص. 28

[23]في المغرب وجود أم متعلمة تقلل بنسبة 5% احتمال أن يذهب الطفل الريفي الى العمل، وتزيد احتمال الانتظام في المدرسة بنسبة 7%. إتاحة التعليم الإبتدائي في المجتمع الريفي (دوار) يزيد من احتمال انتظام الطفل في الدراسة بنسبة 15%، "ويقلل بنفس الدرجة تقريبا نسبة الأطفال العاملين ونسبة الأطفال الذين لا يعملون ولا يداومون على الدراسة." إتاحة شبكة مياه وكهرباء تقلل من إحتمال عمل الأطفال بنسبة 18% و10% على الترتيب. منظمة العمل واليونيسيف والبنك الدولي، فهمعمالة الأطفال في المغرب، ص.4. ولمزيد من المناقشة التفصيلية للعلاقة بين إتاحة الماء والكهرباء ومعدلات عمل الأطفال في المغرب، انظر لورنزو جواسييلو، سكوت ليون و فاريو روسيتي، عمل الأطفال وإتاحة الخدمات الأساسية: دلائل من خمس بلدان، مشروع بحثي بين منظمة العمل واليونسيف والبنك الدولي، مسودة، يناير 2004 متاح على الشبكة الدولية للمعلومات) أستخرج في سبتمبر 20، 0200)http:/www.ucw-project.org/pdf/publications/infrastructure.pdf

[24]مسح حكومي أجري قي 2001 حول خدم المنازل الأطفال في ولايةالدار البيضاء وجد أن 87.5% من البنات تحت الخامسة عشر و85.8% من البنات من 15 وحتي إتمام 17 قد ولدن في الريف. أكثر من نصف هؤلاء البنات (55.3%) جئن من أقاليم مخصص لها أن تحصل على مساعدة تطوير حكومية (برنامج الأولويات الاجتماعية). المكتب الإقليمي ل الدار البيضاء الكبرى، دراسة لخدم المنازل البنات ص 39.

[25]بينما يشكل سكان الريف فقط حوالي 46% من العدد الكلي للسكان، فإن المناطق الريفية تبقى موطن لحوالي ثلثي فقراء المغرب و90% من الفقراء المدقعين. منظمة العمل الدولية واليونيسيف والبنك الدولي، ، فهم عمالة الأطفال في المغرب، ص 9-11.

[26]على سبيل المثال، البطالة الحضرية كانت 20% في 2003. البنك الدولي "استراتيجية مساعدةدولةالمملكة المغربية"السنة المالية 2006-2009، تقرير رقم 31897، يناير 14، 2005، ص 1-2(استخرج في يوليو 17 ،2005)

http://www.wds.worldbank.orgsevlet/wdscontentserver/wdsp/2005/06/20/00016_20050620102200/rendered/pdf/31879a.pdf

[27] ارتفع مؤشر الفقر بصورة دراماتيكية في هذه الفترة من 13.1% في 1990/1991 الى 19% في 1998/99- الرقم الأخير هو ما يعادل 5.3 مليون شخص،مع وجود 7 مليون شخصآخرين يعتبروا (محتاجين للحماية اقتصاديا) أي يواجهون خطر السقوط في الفقر. منظمة العمل الدولية و اليونيسيف والبنك الدولي، فهم عمالة الأطفال في المغرب، ص19. البنك الدولي، "استراتيجية مساعدة دولة المملكة المغربية" ص1-2

[28]شكلت الدراسة اساس إعداد خطة العمل الوطنية والقطاعية في المغرب. محمد المناصف وآخرون، عمالة الأطفال في المغرب : تشخيص واقتراح مخططات عمل وطنية وقطاعية، (الرباط: منظمة العمل الدوليةIPEC ووزارة التنمية الاجتماعية والتضامن والتشغيل والتكوين المهني، أكتوبر 1999) ص71

[29]المناصفوآخرون، عمالة الأطفال في الغرب : تشخيص واقتراح مخططات عمل وطنية وقطاعية ص20

[30]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نصرة ج.الدار البيضاء مايو 27، 2005

[31]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع زهرة ج،الدار البيضاء ، مايو 17 ،2005

[32]هذا كان قبل إكمال الدورة الأولى من التعليم الأساسي، والذي يتكون من الصف الأول وحتى الصف السادس.

[33]على سبيل المثال فقد ارتفع معدل الالتحاق بالتعليمالابتدائي من 52.4 في 1990/1991 الى 92% في 2003/2004، وارتفع معدل الالتحاق الوطني الصافي بالنسبة للتعليم المتوسط من 17.5% الى 32%. البنك الدولي، "استراتيجية مساعدة دولة المملكة المغربية"ص 8مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مالك بن شقرون، مسئولة منظمة العمل الدولية-ابيك ، الرباط مايو 30 2005

[34]المكتب الإقليمي ل الدار البيضاء الكبرى، دراسة حول خادمات المنازل البنات ص 40

[35]وفقا للدراسة المشتركة " منظمة العمل الدولية و اليونيسيف والبنك الدولي، "اكثر من نصف الأطفال العاملون المغاربة لم يدخلوا مدارس اطلاقا، وأغلب الباقين (41%) التحقوا بالدورة الأولى من التعليم الأساسي فقط" منظمة العمل الدولية و اليونيسيف والبنك الدولي، فهم عمالة الأطفال في المغرب، ص3

[36]لمناقشة أنماط الالتحاق أنظر ، سومرفيلت ، خدم المنازل الأطفال في المغرب 60-65

[37]استخدام هؤلاء السماسرة يبدو مصورا على خدم المنازل الأطفال. مقابلة معد..لحسن حداد، خبير حقوق الطفل، الرباط، مايو 18، 2005

[38]سومرفيلتخدم المنازل الأطفال في المغرب، ص61، 69.

[39] مقابلة مع رجاء الميسكوري ، مساعدة إجتماعية، جمعيةالتضامن النسوي ، ، الرباط، مايو 25، 2005

[40]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع زهرةح.،الدار البيضاء ، مايو،17، 2005

[41]مقابلة هيومن رايتس ووتش معسلوى ل.الدار البيضاء ، مايو 27 2005

[42] مقابلة مع امينة ل.، ، الدار البيضاء، مايو 18، 2005

[43]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نصرة ج،الدار البيضاء ، مايو27 ، 2005 ورشا ،مراكش، مايو،2005،20

[44]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نجاة ز. مراكش، مايو 20، 2005

[45]مقابلة هيومن رايتس ووتش مععبير ت.الدار البيضاء ، مايو 27 ، 2005. شيماء ج.،الدار البيضاء مايو 18، 2005، و هبة خ.، مراكش، مايو 20، 2005

[46]اتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال، مادة 3(d)، توصية منظمة العمل الدولية المتعلقة بحظر والعمل الباشر من أجل انهاء أسوأ أشكال عملالأطفال. ( توصية أسوأأشكال عمل الأطفال)، ILO رقم R190k ، يونيو 17،1999فقرة رقم 3(أ) توصيات منظمة العمل الدولية ليس لديها نفس القوة الإلزامية للاتفاقيات ، ولا تستلزم تصديق. البعض ، مثل توصية "أسوأ أشكال عمل الأطفال" تم تبنيها في نفس وقت تبنى الاتفاقية لكي تكملها مع وجود مواد أكثر أو تفصيل لنفس المواد. هذه المواد تمكن المبادئ الاساسية للاتفاقية من ان تطبق وتشرح بصورة أكثر دقة، وتخدم كمرشد للسياسة الوطنية. أنظر "توصيات منظمة العمل الدولية" المتاحة في الانترنت (استخرجت بتاريخ 28 أكتوبر 2005)http://ilo.org/ilolix/english/rece.htm

قالتمنظمة العمل الدولية-ابيكفي وصفها للعملالخطر، "الطفلة الخادمة التي يضربها احد أفراد الاسرة بسبب من أخطاء حقيقية أو متخيلة أو توبخ بطريقة مهينة أو يتم السخرية منها من قبل الأطفال في العائلة، أو التي يتم التمييز ضدها في العائلة ، على سبيل المثال، بأن تأكل طعام أقل قيمة أو تنام على الأرض في المطبخ فهي تتعرض لإساءة معاملة بدنيةو/ أو نفسية ..... أيضا الطفل الخادم تحت الطلب لمدة 24 ساعة في اليوم ، بما فيها ساعات النوم، وايضا الطفلة التي ليس لديها وقت للراحة و/أوالتي ليس مسموحا لها بترك مكان العمل باستثناء الخروج لغرض آداء مهمات العمل، فهيتعمل تحت شروط صعبة بشكل خاص و المحتجزة في مكان عملها بشكل غير مقبول. الأطفال في كل هذه الأمثلة يعتبروا منخرطين في عملخطر وعليه يعتبرن منخرطات في أسوأ أشكال عمالةالأطفال.".ILO-IPEC, HelpingHands or Shackled Lives: Understanding Child Domestic Labour and Responses to it (Geneva: ILO, 2004), ("أياد لمساعدة او حياوات مقيدة؟")، ص. 12

[47]تتننوع معدلات العنف التى تم الإبلاغ عنها في الدراسات السابقة بشكل ملحوظ ، وربما تعكس أن قيام هذه الدراسات بإجراء المقابلات في مكان عمل الأطفال ، وهو ما يضع الأطفال تحت خطر الإنتقام من صاحب العمل في حالة إفشاءهم أساءة المعاملة. على سبيل المثال دراسةالدار البيضاء2001 ، فإن 68% من خدم المنازل الأطفال تحت سن الخامسة عشر و32% من الخدم الأطفال من 15 وحتى إتمام 17أفادوا بتعرضهم للعقاب 85.3% ممن تحت ال الخامسة عشر تمت معاقبتهم بإهانتهم، و10.7% قالوا أنهم عوقبوا بدنيا ، وذلك بالمقارنة مع 88.2% و7.5% من الأطفال 15 وحتى اتمام ال17. إن دراسة الخطة الوطنية والقطاعية لعمل الأطفال في المغرب 1999 قد وجدت أن 60% من خدم المنازل الأطفال في المغرب خضعوا لمعاملة تصل الى حد العنف ، بما فيهم 13% خضعوا ل"الضرب، والحرق، والعض والسجن." المكتب الإقليمي ل الدار البيضاء الكبرى، دراسة حول خادمات المنازل البنات ، ص57 ؛ محمد المناصف، عمالة الأطفال في المغرب ص 73.

[48]على نفس المنوال، في دراسةالدار البيضاء المذكورة أعلاه، فإن السبب الرئيسي للعقاب كان أداء العمل بطريقة غير مرضية (38.1% من الأطفال تحت ال15، 50.5% من الأطفال من 15 وحتى إتمام 17 سنة) ، و كسر أي شيء (%29.9 من الأطفال تحت ال 15 و %، % 7.5 و28% من الأطفال 15 وحتى إتمام 17)، التأخر في العودة للمنزل (19.8% من تحتالخامسة عشر و7.5% من الأطفال من 15 إلى تمام ال17) و عدم العناية الواجبة بالرضع (10.7% من الأطفال تحتالخامسة عشر و 12.9% من ال15 حتى إتمام ال17 سنة) ، المكتب الإقليمي ل الدار البيضاء الكبرى، دراسة حول خادمات المنازل البنات ص 58

[49]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سيدة ب.،الدار البيضاء ، مايو 17، 2005

[50]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نجاة ز. مراكش ، مايو 20، 2005

[51]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع زهرةح.،الدار البيضاء ، مايو 17 ، 2005

[52]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رجاء الميسكوري ، مساعدة اجتماعية ، جمعية التضامن النسوي ،الدار البيضاء ، مايو 25، 2005

[53]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نادية عباسي ، جمعية النخيل للمرأة والطفل، مراكش ، مايو 19، 2005

[54]مقابلة هيومن رايتس ووتش معسيدة ب. ، الدار البيضاء ، مايو 17، 2005

[55]مسحالدار البيضاء 2001 للأطفال خدم المنازل وجد أن 4.2% من ال529 خادمات المنازل الأطفال الذين تمت مقابلتهم أفادوا بأنهم تعرضوا "للإساءات الجنسية" من قبل أصحاب العمل وكان يجب عليهم أن يغيروا مكان العمل كنتيجة لذلك. المكتب الإقليمي ل الدار البيضاء الكبرى، دراسة حول خادمات المنازل البنات ، 29. على أية حال فقد قال العاملين بجمعية بيتي، وهي جمعية غير حكومية مغربية شاركت في إجراء دراسةالدار البيضاءلهيومن رايتس ووتش أنه ومن واقع خبرتهم مع خادمات المنازل الأطفال ، فإن التحرش الجنسي والعنف الجنسي كان أكثر انتشارا. وقد عزوا الفرق بين نتائج المسح وخبرتهم الخاصة الى الشعور بالعار الذي يلحق بضحايا العنف الجنسي والذي يؤدي الى التقليل من الإفادة عن حدوثه، والى منهج المسح كما قالوا والذي اعتمد على إجراء مقابلات في مكان العمل وبحضور صاحب العمل. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع امينة النعيم، منسقة برامج ويمني تلتيت، منسقة برامج العائلة، بجمعية بيتيالدار البيضاء مايو 17، 2005. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نجاة اولامي وجميلة تونفي، من جمعية الآمان لتنمية المرأة، مراكش مايو 20، 2005

[56]على سبيل المثال، فإن مقرر الأمم المتحدة عن "بيع ، ودعارة ، واستغلال الأطفال في الأعمال الإباحية " أفادت بأنه في اثناء زيارة المغرب عام 2000 أكد لها وزير حقوق الانسان و وزير الشئون الخارجية واللجنة البرلمانية للشؤون الاجتماعية "انه يوجد معدل عال من الاغتصاب وسوء معاملة الخادمات الأطفال". لقد لاحظت ايضا زيادة في عدد البنات اللاتي عشن في الشارع، "بشكل ثابت فإن الخادمات الأطفال اللاتي هربن من ظروف عمل ليست محتملة والتي قد تتضمن إساءات جنسية من قبل صاحب العمل أو احد أفراد عائلته" حيث قالت "إنهن في حالة خطر مرتفع بأن يغتصبن وأن يتم التقاطهم من قبل مجندين لاستخدامهم في أعمال الدعارة" . تقرير عن زيارة المقرر الخاص للمملكة المغربية حول قضية الاستغلال الجنسي التجاري للأطفال (28 فبراير -3 مارس 2000)، نوفمبر 7 ، 2000 ، فقرات 18-19 37-39E/CN.4/2001/78/add. 1

[57]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نصرة ج.الدار البيضاء ، مايو 27 ، 2005 و زهرةه.الدار البيضاء ، مايو 17، 2005.

[58]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع زهرة.الدار البيضاء ، مايو 17، 2005

[59]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نصرة ج.الدار البيضاء ، مايو27، 2005

[60]مقابلة هيومن ريتس ووتش مع مدرس في مركز سعد بن أبي وقاسبالبرنامج المسائي للأطفال خادمات المنازل ، الدار البضاء ، مايو 18 ، 2005.

[61]مرجع سبق ذكره

[62]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نبيلة التبر ، مدير المؤسسة الوطنية للتضامن مع النساء في وضعية صعبة (انصاف).الدار البيضاء ، مايو26، 2005

[63] الدراسة التى تمت تحت رعاية اليونيسيف و صندوق الأمم المتحدة للمرأة UNIFEM وصندوق الأمم المتحدة للسكان UNFPA قد وجدت أن 38% بدأن العمل قبل ال15 سنة و 41% بدأن العمل أولا كخدم منازل و 29% كن خدم منازل في بداية حملهن.

Royaume du Maroc، Haut Commissariate au Plan، Direction Regionale du Grand Casablanca،Etude sur les Meres Celibataries et les enfants nes hors marriage dans la wilaya de Casablanca، 2004، pp. 89، 90، 99.

[64]المادة 4 من مدونة الشغل المغربية المعدلة 2003 تقول أنه سيكون هناك قانون منفصل لتنظيم كل أشكال العمل في الخدمة المنزلية والتي تتميز بعلاقة عمل ما بين عامل/عاملة وصاحب المنزل التي يعمل لديها. وتبعا لوزارة التشغيل فإن القانون الجديد سوف يشمل كل خدم المنازل فوق سن الخامسة عشر. وليس واضحا متى سيسن هذا القانون حيث ان هناك العديد من القضايا ،بما فيها كيف يمكن مراقبة ظروف العمل ، لم تحل بعد. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سعدية فاهم ، رئيس وحدة منظمة العمل الدولية في وزارة التشغيل والتكوين المهني ، الرباط ، مايو 25، 2005، مدونة الشغل المغربية ، المواد 4، 143. أنظر الفصل 11 لمناقشة اكثر تفصيلا لمدونة الشغل.

[65]اتفاقية الحد الأدنى لسن العمل، مواد 2(3). الاستثناء الوحيد للحد الأدنى لسن الخامسة عشر للدولة التي "إقتصادها وإمكانياتها التعليمية غير متطورة بشكل كاف" والتي لها "أن تحدد حد أدنى للسن هو 14 سنة في البداية" المرجع السابق مادة 2(4). وضعت المغرب الحد الأدنى لسن العمل في 15 سنة. في ظروف معينة يحق للدول ايضا أن تسمح للأطفال فوق سنالخامسة عشر بالعمل ولكن لم يكملواتعليمهمالإلزامي. المرجع السابق مواد 7(1-2)، 7(3)، وتوصية منظمة العمل الدولية المتعلقة بالحد الأدنى للقبول في العمل، ILO رقم 146، يونيو 26، 1973 فقرة 13(1).

[66]حكومة المغرب ، التقرير الدوري الثالث للجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، فقرة 214، مدونة الشغل المغربية، مادة 143.

[67] تعاقب مدونة الشغل انتهاك الحد الأدنى للسن بغرامة من 25000 الى 30000 درهم (حوالي 2760$ الى 3314$). يتم تضاعف الغرامة في حالة تكرار الانتهاك، ويمكن حبس المخالفين لمدة 6 ايام الى ثلاثة شهور ، أو كلا العقوبتين يمكن فرضهما. مدونة الشغل المغربية، مادة 151.

[68]على سبيل المثال فإن مسحالدار البيضاء لعام 2001 ل 22940 خادمة منزل أطفال، قد وجد أن 59% من العينة كانوا تحت سن الخامسة عشر ، 95% بدأو العمل قبل الخامسة عشر، بما فيهم 30% بدأو العمل قبل سن العاشرة. مسح آخر في 1995 ل 450 طفل خادم منازل تحت سن الخامسة عشر في 8 مدن وجد أن 26% تحت سنالعاشرةوقت إجراء المسح. المكتب الإقليمي ل الدار البيضاء الكبرى، دراسة حول خادمات المنازل البنات، ص 39،50.دراسة محمد طاهر علوي ، نتائج بحث حول وضعية الطفلة الخادمة لدى الأسر ص 33

[69]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رجاء الميسكوري ، مساعدة اجتماعية ، جمعيةالتضامن النسوي ،الدار البيضاء ، مايو 25، 2005

[70] مدونة الشغل ، مواد184 ، 189 ، 196 ، 217 ، 231.

[71]مدونة الشغل، مواد172- 176 ، 180، 181، 183.

[72]على سبيل المثال فإن دراسة العصبة المغربية لحماية الطفولة وجدت أن 72% من البنات تحت سن الخامسة عشر قد أفدن بأنهن يستيقظن من النوم قبل السابعة صباحا و 65% أفدن بذهابهن للنوم بعد الحادية عشر مساءا، بينما أفاد 81% أنهن ليس لديهن يوم إجازة أسبوعي أو شهري. العصبة المغربية لحماية الطفولة ، يوم للدراسة والتفكير، ص 44

[73]انظر منظمة العمل الدولية-ابيك، أياد لمساعدة او حياوات مقيدة؟، ص 50-51

[74]بعض الخدم الذين قابلناهم اشتكين أيضا من أن عليهم واجب تنظيف المراحيض، لأن المهمة كانت بشكل خاص تتضمن عملا غير مريح كما انها تنطوي على التشديد على وضعيتهن المتدنية في الأسرة.

[75]المناصف وآخرون ، عمالة الأطفال في المغربص 72

[76]مرجع سبق ذكره ص 21.

[77]مقابلة هيومن رايتس ووتش مععبير ت.الدار البيضاء ، مايو27، 2005

[78]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع لبنى ج.الدار البيضاء ، مايو18، 2005

[79]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نجاة ز مراكش ، مايو20، 2005

[80]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع شيماء ج.الدار البيضاء ، مايو18، 2005

[81]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع لبنى ج.الدار البيضاء ، مايو18، 2005

[82]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سميرة م.الدار البيضاء ، مايو17، 2005

[83]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سيدة ب..الدار البيضاء ، مايو17، 2005

[84]نقص الخصوصية بما يتضمنه مكان للنوم بمفتاح، يمكن أن يزيد من خطرتعرض البنت للعنف الجنسي. وبينما لم نواجه قصص للعنف الجنسي في مقابلاتنا ، فإن العديد من خبراء الأطفال في المغرب قالوا لنا أنهم يعتقدون بأن العنف الجنسي لخادمات المنازل البنات هي في الواقع أكثر من معدل الإخبار عنها. أنظر الفصل الخامس عاليه لمناقشة تفصيلية.

[85]مقابلة هيومن اريتس ووتش مع زهرةح.الدار البيضاء ، مايو17، 2005

[86]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رشا أ.مراكش ، مايو20، 2005

[87]وجد مسح2001 للأطفال خدم المنازل أن 41.3 % من البنات تحت سن ال15 يحصلن على 100 الى 300 درهم في الشهر، 49.1% يحصلن على 300 الى 500 درهم في الشهر ، و 9.6% يحصلن على 500 درهم فأكثر شهريا. المكتب الإقليمي ل الدار البيضاء الكبرى، دراسة حول خادمات المنازل البنات

[88]من 1يوليو 2004 كان الحد الأدنى للأجر بالنسبة لعمال الزراعة 50 درهم في اليوم، أو تقريبا 6.25 في الساعة، بينما كان الحد الأدنى للعمال في القطاع الصناعي والتجاري والعمال المهنيين 9.66 درهم في الساعة. الحد الأدنى للفئة الأخيرة يرتفع حين يتجاوز عدد الساعات ساعات العمل الأسبوعية العادي أو يتم اداء العمل في أحد أيام الراحة أو الاجازات الحكومية في المغرب. التفرير الدوري الثالث للجنة الحقوق الآقتصادية والأجتماعية والثقافية ، E/1994/104/add.29 para 141. . مدونة الشغل المغربية مادة 196

[89]وزارة الخارجية في الولايات المتحدة ، تقرير دولة حول ممارسات حقوق الانسان: المغرب، مكتب الديموقراطية و حقوقالإنسان والعمل، فبراير 28 2005، متاح في الانترنت (استخرج في يوليو 17، 2005)http://www.state.gov/g/drl/rls/hrrpt/2004/41728.htm

[90] وجد مسحالدار البيضاء 2001 لخدم المنازل الأطفال أنه فقط 6.4 % من البنات تحتالخامسة عشر و 41.2% من البنات بين 15 وحتى إتمام ال17 سنة أستلمن أجورهن مباشرة بينما 89.8% من البنات تحتالخامسة عشر دفعت اجورهم مباشرة لأحد أفراد العائلة و 3.8% أجورهم تدفع مباشرة للسمسار أو أي وسيط آخر. المكتب الإقليمي ل الدار البيضاء الكبرى، دراسة حول خادمات المنازل البنات. ص 55

[91]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سيدة ب.الدار البيضاء ، مايو17، 2005

[92]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع شيماء ج.الدار البيضاء ، مايو18، 2005

[93]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع زهرةح.الدار البيضاء ، مايو17، 2005

[94]ممارسة حجز المرتب قبل اجازة العيد كانت ملحوظة بشكل خاص لأنها تسير بعكس التوقعات الثقافية والدينية المغربية المنتشرة التي تشجع على العطاء الخيري للعمال و الفقراء والأطفال في هذا الموسم.

[95]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سميرة م.الدار البيضاء ، مايو17، 2005

[96]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع خبير يعمل مع اطفال الشوارع والأطفال خدم المنازل ،مراكش ، مايو24، 2005. حذف الأسم بناء على رغيته.

[97]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سلوى ل.الدار البيضاء ، مايو27، 2005

[98]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع زهرةح.الدار البيضاء ، مايو17، 2005 ورشا أ مراكش مايو ،20 2005

[99]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نجاة أولامي ، مدرسة ، جمعية الأمان لتنمية المرأة ، مراكش ، مايو20، 2005

[100]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سيدة.ب.الدار البيضاء، مايو17، 2005.

[101]ماجي بلاك، عمال الخدمة المنزلية الأطفال: مرجع في البحث وحملات الدعاية ، (لندن: انتي سلفري انترناشيونال) (في مناقشة عن تأثير تشغيل الأطفال كخدم منازل على تطورهم البدني والفكري والنفسي/الاجتماعي.). ص 14

[102]المرجع السابق

[103]سومرفيلت، خدم المنازل الأطفال في المغرب. ص 39-40.

[104]بهاراتي بفلاج، نظرة عامة على الأطفال خدم المنازل في آسيا، ILO لقاء اليابان كوريا-آسيا حول العمل على مكافحة عمل الأطفال في الخدمة المنزلية ، اكتوبر 2-4 ، 2002، شيانج ماي تايلاند (بانكوك: ILO-IPEC 2003)، ص26

[105]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع هبة خمراكش ، مايو20، 2005

[106]41% أفادوا تعب عام ، 15.1% صداع، 10.3% وجع في الظهر، 2.1% إكزيما في اليدين، 3.4 حساسية، 2.7% وجع في المعدة، 11% اكتئاب، 2.7 تبول لاإرادي. 8.9 % صعوبة في النوم.المكتب الإقليمي ل الدار البيضاء الكبرى، دراسة حول خادمات المنازل البنات. ص 26.

[107]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع زهرةح.الدار البيضاء ، مايو17، 2005

[108]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نجاة ز.الدار البيضاء ، مايو20، 2005

[109]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع شادية أ.الدار البيضاء ، مايو27 2005

[110]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مها ر.الدار البيضاء ، مايو18، 2005 و مقابلة هيومن رايتس ووتش مع شيماء ج.الدار البيضاء ، مايو18، 2005

[111]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع زهرةح.الدار البيضاء ، مايو17، 2005

[112]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نجاة ز.مراكش ، مايو20، 2005

[113]انظر الفصل ال 11 لمناقشة أكثر تفصيلا لاستبعاد خدم المنازل الأطفال من حماية القانون وفشل الحكومة في إنفاذ القوانين الجزائية الأخرى.

[114]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع زهرة ح.الدار البيضاء ، مايو17، 2005

[115]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رجاء برادة ، يونيسيف المغرب ، مسئولة حماية الطفل.الرباط ، مايو18، 2005

[116]وجدت دراسةالدار البيضاء لعام 2001 حول خدم المنازل الأطفال أن فقط 56.9 % من البنات تحتالخامسة عشر زرن عائلاتهن أثناء العمل ومن بين هؤلاء 61.2% زرن عائلاتهن في الأعياد الدينية فقط و 33.1 % زرن العائلة فقط في الإجازة السنوية.المكتب الإقليمي ل الدار البيضاء الكبرى، دراسة حول خادمات المنازل البنات. ص 43

[117]وجدت دراسةالدار البيضاء لعام2001حول خدم المنازل الأطفال أن 29.7% من البنات تحتالخامسة عشرو 43.2% من البنات من 15 حتى إتمام ال 17 سنة لم يتلقين أي زيارة عائلية في مكان علمهم. البنات تحتالخامسة عشر اللاتي تلقين زيارات من العائلة منهم 74.5% وصفن الزيارة بأن غرضها الوحيد كان تسلم الأجر. المكتب الإقليمي ل الدار البيضاء الكبرى، دراسة حول خادمات المنازل البنات. ص43

[118]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أمينة ل. الدار البيضاء ، مايو18، 2005

[119]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع لبنىج.الدار البيضاء ، مايو18، 2005

[120]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سيدة ب.الدار البيضاء ، مايو17، 2005

[121]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع زهرةح.الدار البيضاء ، مايو17، 2005

[122]من أجل مناقشة أكثر عمقا عن أهمية الحق في التعليم أنظر "تقصيرنا في حق أطفالنا: عوائق لحق التعليم" تقرير لهيومن رايتس ووتش، سبتمبر، 2005. (بالإنجليزية)

[123]حكومة المغرب ، التفرير الدوري الثالث للجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، .para 321-323. قانون 04-00، الظهير رقم 1-00-200 لمايو19، 2000 (15 سفر1421) المعدل للظهير رقم 1-63-071 نوفمبر 13، 1963 (25 جمادي الآخر 1383) حول التعليم الأساسي الإلزامي ، الجريدة الرسمية رقم 4800 ليونيو 1 ، 2000 ص 483.

[124]أنظر الفصل الثالث أعلاه

[125]من بين البلدان التي يوجد حولها بيانات قابلة للمقارنة. فإن معدلاتالالتحاق بالمدارس للأولاد العاملين هي منخفضة أيضا، حوالي 14%.منظمة العمل الدولية و اليونيسيف والبنك الدولي، فهم عمالة الأطفال في المغرب، ص3.

[126]عبرت لجنة حقوق الطفل عن القلق بخصوص "تكلفة التعليم الأبتدائي والأدوات المدرسية من كنب وخلافه" وذلك في تقريرها2003.مراجعة للمغرب،لجنة حقوق الطفل، ملاحظات ختامية: المغرب فقرة 52

[127]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع خبير يعمل مع أطفال الشارع والأطفال خدم المنازل ،مراكش ، مايو 24، 2005. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مدرس بخبرة أكثر من عشرين عاما مراكش ، مايو 23، . 2005.لم تذكر الأسماء بناء على رغبتهما

[128]. مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مدرس لديه خبرة أكثر من عشرين عاما، مراكش ، مايو23، 2005. لم يذكر الأسم بناء على رغبته.

[129]وجدت دراسةالدار البيضاء حول خدم المنازل الأطفال 2001 أن 40.8% من خدم المنازل الأطفال تحتالخامسة عشر سنة ذكروا "الفقر" باعتباره السبب في ترك المدرسة. و14.3% ذكروا عدم حب المدرسة ، 18.4% قالوا انه قرار الوالدين، و.20.4% قالواأنه'اختيار شخصي. المكتب الإقليمي ل الدار البيضاء الكبرى، دراسة حول خادمات المنازل البنات. ص 40.

[130]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سيدة ب.الدار البيضاء ، مايو17، 2005

[131]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نجاة ز.الدار البيضاء ، مايو 20، 2005

[132]ذكرت دراسة ال FAFO 2001 أيضا عدة حالات للأطفال خدم المنازل الذين لم يسمح لهم دخول المدارس بسبب عدم وجود شهادات ميلاد توثق سنهم أو بسبب أنهمحاولوا أن يلتحقوا بعد بداية العام الدراسي بشهور قليلة فتم رفضهم وقيل لهم أن يتقدموا في العام الدراسي اللاحق ثم أخبروا ثانية في العام اللاحق أنهم أكبر من السن القانوني لدخول المدرسة.سومرفيلت ،خدم المنازل الأطفال في المغرب. ص 57

[133]في جلسة استماع الى لجنة حقوق الطفل قال الوفد المغربي ان معدل تسجيل المواليد "في الوقت الراهن" هو 80% وذلك بعد تقديم تشريع جديد حول التسجيل الإجباري للمواليد وذلك في عام 2000. وفقا لملاحظات الختامية للجنة فقد قالت أنها "قلقة بشأن معدل التسجيل المنخفض (85.5%) للمواليد" لجنة حقوق الطفل ، تسجيل ملخص للقاء 882. CRC/C/SR.882، يوليو 16، 2003 فقرة 11،لجنة حقوق الطفل ملاحظات ختامية: المغرب, CRC/C/15/Add.211 يوليو 10، 2003، فقرة 32.

[134]لمناقشة أكثر تفصيلا حول تشريع تسجيل المواليد والحالة المدنية في المغرب ،انظر

Michle Zirari، Rapport relatif a l'laboration d'un Code de l'enfance، UNICEF and Secrtariat d'Etat charg de la famille، de la solidarit et de l'action sociale، January 2004، pp. 8-15.

[135]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع خبير يعمل مع أطفال الشارع والأطفال خدم المنازل ،مراكش ، مايو 24، 2005. (حجب ألأسم يناء على طلبه). مقابلة هيومن رايتس ووتش مع تيبور ، مدير المؤسسة الوطنية للتضامن مع النساء في وضعية صعبة (انصاف).الدار البيضاء ، مايو26، 2005

[136]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رشا أ.مراكش ، مايو 20، 2005

[137]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نصرة ج.الدار البيضاء ، مايو 27، 2005

[138]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ملك بن شقرون، مسئولة منظمة العمل الدولية-ابيك.الرباط ، مايو 30، 2005

[139]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سلوى ل.الدار البيضاء ، مايو 27، 2005

[140]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع هبة خ.مراكش ، مايو 20، 2005

[141]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع مها ر.الدار البيضاء ، مايو 18، 2005

[142] مقابلة هيومن رايتس ووتش مع شيماء ج.الدار البيضاء ، مايو18، 2005

[143]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع عبير ت.الدار البيضاء ، مايو 27، 2005

[144]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع يمنى تلتيت، منسق برنامج العائلة في جمعية بيتي،الدار البيضاء ، مايو17، 2005

[145]مقابلة مع د:لحسن حداد، خبير حقوق الأطفال، الرباط، مايو 18، 2005

[146]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع معلم ذي عشرون سنة خبرة.، مايو 23،2005(حجب ألأسم يناء على طلبه)

[147]لجنة حقوق الطفل ، ملاحظات ختامية: المغرب ، CRC/C/15/ADD.211 يوليو 10، 2003، فقرة 42 ،52 .

[148]ذكرت حكومة المغرب في تقريرها قي اكتوبر 2004 إلى لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية "برنامج التعليم غير النظامي تم تقديمه قي 1997/1998بغرض أن يتم دمج الأطفال من سن 9 وحتى15 سنة والذين لم يسبق لهم ابدا الالتحاق بمدارس أو الذين تركوا المدرسة مبكرا" ولكن وصف الحكومة لإنجازات البرنامج يبين أن العديد من الذين خدمهم البرنامج هم من البالغين واطفال فوق سنالخامسة عشر، وأن عدد قليل فقط من الأطفال الذين شاركوا عادوا الى المدارس النظامية: "منذ بدء برنامجالتعليم غير النظامي في مايو 1997، فإن حوالي 141525 طفل وشاب قد شاركوا فيه ، 65.3% منهن بنات، قد استفادوا من البرنامج. .. البرنامج أيضا سمح ان يتم وضع 56427 شاب كما يلي: 49777 في وظائف ، 6274 في نظام التعليم الرسمي و 376 في التدريب المهني". حكومة المغرب ،التفرير الدوري الثالث للجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، E/1994/104/ADD.29الفقرات 342،358.

[149]المغرب- اليونيسيف تقييم لبرنامج البلد، غير مؤرخ (على الانترنت) (استخرج في اكتوبر 10 ، 0200)http://www.mofa.go.jp/policy/oda/evaluation/2004/morocco.pdf

[150]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سمية ترميلا ، مدرسة في مركز سعد بن أبي وقاص برنامج التعليم المسائي للأطفال خدم المنازلالدار البيضاء ، مايو 18، 2005

[151]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رجاء برادة ، مسئولة حماية الطفل ، يونيسيف،الرباط ، مايو 18، 2005

[152]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع أمينة النعيم ، مسئولة برامج، جمعية بيتي،الدار البيضاء ، مايو 17، 2005

[153]اتفاقية الحد الأدني لسن العمل ، مادة 7(1-2)

[154]المرجع السابق مادة 7(3). توصية منظمة العمل رقم 146 المتعلقة بالحد الأدنى لسن التشغيل تقول أنه بالنسبة للأطفال فوق الحد الأدنى لسن التشغيل والذين لم يكملوا التعليم الإلزامي، فأن على الحكومات أن تتأكدمن أن هؤلاء الأطفال: يتلقون "مقابلا ماديا لعملهم مع الآخذ في الأعتبار الدفع المتساوي للعمل المتساوي" وأنه توجد حدود صارمة على ساعات العمل اليومية والأسبوعية، بما فيها حظر العمل فوق الوقت المحدد لتمكنيهم من وقت مناسب مخصص للتعليم والتدريب (بما فيه وقت لعمل الواجبات المدرسية) ، الراحة أثناء اليوم ووقت فراغ للترفيه وحد أدني 12 ساعة من الراحة متواصلة اثناء الليل للراحة وأيام راحة اسبوعية وإجازات سنوية مدفوعة الأجر لمدة أربع أسابيع على الأقل وليست أقل من تلك المكفولة للبالغين ، وتغطية إجتماعية بما فيه تأمين ضد الأصابات اثناء العمل وبرامج الرعاية الصحية، مهما كانت طبيعة العمل و صيانة ظروف عمل آمنة وصحية. توصية منظمة العمل الدولية بشأن الحد الأدنى للقبول بالتشغيل، ILO No 146،يونيو 26، 1973 فقرة 13(1).

[155]اتفاقية حقوق الطفل ، مادة 19 (1)

[156]اتفاقية حقوق الطفل ، مادة 32 (1)

[157]اتفاقية حقوق الطفل ، مواد 31-32

[158]لمزيد من المناقشة حول الاستغلال الأقتصادي للأطفال ، أنظر لجنة حقوق الطفل تقريرالدورة الرابعة للجنة حقوق الطفل،CRC/C/20،اكتوبر 25، 1993 فقرات 186-196 والمحق V-VI.

[159]اتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال، مادة 3 (أ)

[160]اتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال ، مادة 3(د)

[161]اتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال ، مادة 4 (1)

[162]توصية أسوأ أشكال عمل الأطفال مادة 3

[163]اتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال ، مواد 6-7

[164]توصية أسوأ أشكال عمل الأطفال ، مادة 2(ج)

[165]توصية أسوأ أشكال عمل الأطفال،مواد 5(1) 5(2) ، 8 ، 9.

[166]أتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 29 بشأن العمل الجبري أو الإلزامي، 39U.N.T.S،55 (دخل الي حيز التنفيذ مايو1 1930، وتم التصديق عليه من قبل المغرب في مايو 20، 1957 فقرة 2

[167]مؤتمر العمل الدولي لسنة1979، والخاصبالمسح العام للتقارير المتعلقة باتفاقية العمل الجبري أو الإلزامي1930 (رقم 29) وأتفاقية إلغاء العمل الجبري، 1975 (رقم 105) ، تقرير لجنة الخبراء على تطبيق الاتفاقيات والتوصيات، الدورة 65 ، جنيف، 1979 التقرير الثالث فقرة 21.

[168]منظمة العمل الدولية، تحالف عالمي ضد العمل الجبري: تقرير عالمي تحت المتابعة لإعلان منظمة العمل الدولية حول البماديء الأساسية وحقوق العمل (جنيف - منظمة العمل الدولية2005 (بالإنجليزية)، ص 5-6 إطار 1.1

[169]يتضمن الاستغلال "في الحد الأدنى ، استغلال و/أو دفع الآخرين الى الدعارة أو أي شكل آخر من الاستغلال الجنسي، والعمل أو الخدمة الجبري/الجبرية و العبودية أو الممارسات الشبيهة بالعبودية، والعمل كالقن أو إزالة أعضاء من الجسم" حيث ان الأطفال بعكس الأمر مع البالغين يمكن أن تنطبق عليهم وصف الإتجار بالبشر حتى ولو لم يكن هناك إجبار، أو اختطاف أو نصب أو خديعة. بروتوكول منع ، وقمع ، ومعاقبة ، الإتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال ، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية. (بروتوكول الإتجار بالأشخاص)،

G.A RES. 25، annex II، U.N. GOAR، 55th Sess، Supp. No. 49، at 60، U.N. Doc. A/45/49 (vol.1)(2001)

(دخلخيز التنفيذ في ديسمبر 252003).

[170]البروتوكول الإختياري المكمل لاتفاقية حقوق الطفل حول بيع ودعارة الأطفالواستغلال الأطفال في الأعمال الإباحية. (البروتوكول الاختياري حول بيع الأطفال) G.A Res. A/RES/45/236 مايو 25، 2000، ) دخل خيز التنفيذ في يناير 18، 2002، وتم التصديق عليه من قبل المغرب في أكتوبر 2، 2001)

[171]اتفاقية حقوق الطفل، مادة 32، 35-36، اتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال، فقرة 3

[172]منظمة العمل الدولية-ابيك، أياد لمساعدة او حياوات مقيدة؟،ص10-11.

[173]المرجع السابق ص. 12.

[174]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع سميرة م.الدار البيضاء ، مايو 17، 2005

[175]اتفاقية حقوق الطفل ، فقرة 28 (1) (أ)،الاعلان العالمي لحقوق الإنسان فقرة 26(1)،العهد الدولي للحقوق الإقتصادية والاجتماعية والثقافية ، تم تبنيها في 16 ديسمبر 1966، 993 الأمم المتحدة (دخلت حيز التنفيذ في يناير 2، 1976, وتم التصديق عليه من قبل المغرب في مايو 3، 1979.)، مادة 13 (2) (أ).

[176]اتفاقية حقوق الطفل فقرة 28 (1) (ب). المادة 13 منالعهد الدولي للحقوق الإقتصادية والاجتماعية والثقافية تذكر ان التعليم الثانوي بما فيه التدريب المهني "سوف يكون عموما متاح وسهل الوصول إليه للجميع بكل الوسائل المتاحة وبخاصة بالتقديم التقدمي للتعليم المجاني".

[177]اتفاقية حقوق الطفل ، فقرة 28(1)(د)

[178]اتفاقية إلغاء كافة أشكال التمييز ضد النساء، تم تبنيها في ديسمبر 18، 1979، 1249 U.N.T.S. 13 (دخلت الى حيز التنفيذ في سبتمبر 3 ، 1981، وصدق عليها المغرب في يونيو 21 ، 1993) مادة 10.

[179]لجنة الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية ، تعليق عام رقم 13: الحق في التعليم. U.N Doc. E/C. 12/1991/10،ديسمبر 8، 1999 فقرة 6

[180]المرجع سابق فقرة 6(أ)

[181]المرجع السابق فقرة 6 (ب)

[182]مرجع السابق

[183]اتفاقية حقوق الطفل فقرة 32

[184]اتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال فقرة 7(2)

[185]على سبيل المثال فإن التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدوليةرقم 138 والمتعلقة بالحد الأدنى للقبول في العمل (تم التصديق عليها في يناير 6، 2000)،اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 182 المتعلقة بحظر والعمل المباشر من أجل إلغاء أسوأ أشكال عمل الأطفال (تم التصديق عليها يناير 26، 2001)؛ تعديل مدونة الشغل برفع الحد الأدنى لسن العمل الى 15؛ تعديل القانون الجزائي وعقاب بيع الأطفال (المادة 467-1، تم تعديلها بالقانون 24-03)؛ والتعديلات المتعلقة بتطويل فترة التعليم المجانيوالنظامي (القانون 04-00، وقع بالظهير 1-00-200 مايو 19 2000 (سفر 15 1421) ومعدلا الظهير 1-63-071لنوفمبر 13، 1963 (25جمادي الآخر 1383) حول إلزامية التعليم الأساسي، الجريدة الرسمية 4800 يونيو 1 ، 2000، ص 483.

[186]هذه البرامج يوجد تلخيص لها فيمنظمة العمل الدولية و اليونيسيف والبنك الدولي، فهم عمالة الأطفال في المغرب، 32-35.

[187]تطلب اتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال من الدول الأطراف أن "أن تأخذ إجراءات مباشرة وفعالة لتضمن حظر وإنهاء أسوأ أشكال عمل الأطفال على سبيل الأهمية العاجلة"اتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال ، مادة1.

[188]القطاعات الأخرى التي تستبعد الأطفال العاملين من أحكام مدونة الشغل تتضمن الحرف التقليدية والعمل اللامأجور في القطاع غير الرسمي حيث يعمل الأطفال عند عائلاتهم أو يعملون لدى انفسهم ،على الأقل من الناحية الشكلية لمصلحتهم، مثلما هو حاصل في بيع الأشياء الصغيرة ، تلميع الأحذية إلخ. مدونة الشغل، مادة 4.

[189]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع السعدية فاهم ، رئيسة مصلحة منظمات العمل الدولية مديرية الشغل، وزارة التشغيل والتكوين المهني ، ، الرباط ، مايو 25،2005 ؛ اتصال من خلال البريدالإلكتروني من رجاء برادة ،مسئولة حماية الطفل باليونيسيف، الى هيومن رايتس ووتش ، نوفمبر 2 ، 2005.

[190]مقابلة هيومن رايتس ووتش معخالد بلكوح ، مدير مشروع حقوق الأطفال، فضاء الجمعيات،الرباط،، مايو30، 2005.

[191]مقابلة هيومن ريتس ووتش مع السعدية فاهم ، رئيسة وحدة منظمات العمل الدولية ، مديرية الشغل ، وزارة التشغيل والتكوين المهني، الرباط ، مايو 25، 2005.

[192]التقرير المتطلب من القانون الأمريكي أعد أثناء مفاوضات أمريكا-المغربالخاصة باتفاقية التجارة الحرة. وزارة العمل بالولايات المتحدة ، مكتب شؤون العمل الدولي،تقرير حول القوانين المتعلقة باتفاق عمل الطفل: المغرب، ص 6،7.

http://www.dol.gov/ilab/media/reports/usfta/childlaborreport.pdf

[193]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع السعدية فاهم ، رئيسة مصلحة منظمات العمل الدولية مديرية الشغل، وزارة التشغيل والتكوين المهني ، ، الرباط ، مايو 25،2005.

[194]أنظر على سبيل المثال ، القانون الجزائي المواد 408-411؛ تقرير المغرب الى لجنة حقوق الطفل حول تطبيقها للبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل والمتعلق ببيع الطفل ، دعارة واستغلال الأطفال في الأعمال الإباحية، يوليو 15، 2005، CRC/C/OPSA/MAR/1، فقرات 36-46، و حكومة المغرب التفرير الدوري الثالث للجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، E/1994/104/add.29 يناير 17، 2005، فقرة 104.

[195]على سبيل المثال فإن الفقرة 408 من القانون الجزائي تعاقب علىالإساءة الجسدية المقصودة، وسوء المعاملة والحرمان من الطعام والرعاية التي تؤثر على صحة الطفل. على أية حال ، فإن هذه المادة تنطبق فقط على الأطفال تحت سن الخامسة عشر، وذلك قبل 2003 كانت تنطبق فقط على الأطفال تحت الثانية عشر. القانون الجزائي مادة 408، كما تم تعديلها بالظهير 1-03-207 لنوفمبر 11، 2003.

[196]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رجاء الميسكوري ، مساعدة اجتماعية ، جمعيةالتضامن النسوي،الدار البيضاء ، مايو 25، 2005

[197]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ملك بن شقرون، مسئولةمنظمة العمل الدولية-ابيك،الرباط ، مايو 30، 2005

[198]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع امينة قمري ، نائبة مدير جمعية الطفولة ، مراكش ، مايو 23، 2005.

[199]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع رجاء الميسكوري ، مساعدة اجتماعية ، جمعيةالتضامن النسوي،الدار البيضاء ، مايو 25، 2005

[200]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع د. وفية العنتري ، العصبة المغربية لحماية الطفولة، مايو30، 2005

[201]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نبيلة التبر ، مديرة المؤسسة الوطنية للتضامن مع النساء في وضعية صعبة (انصاف).الدار البيضاء ، مايو26، 2005

[202]أنظر وضع المرصد، متاح علىالإنترنت (استخرج في اكتوبر 10 ، 200)

http://www.onde.org.ma/staut.htm

[203]مقابلة هيومن رايتس ووتش معخالد بلكوح ، مدير مشروع حقوق الطفل، فضاء الجمعيات،الرباط،، مايو30، 2005

[204]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع د. وفية العنتري، العصبة المغربيةة الطفولة ،، مايو30، 2005

[205]محمد المناصف، عمالة الأطفال في المغرب

[206]المرجع السابق، 113-114

[207]منظمة العمل الدولية-ابيك، برامج محددة زمنيا لإنهاء أسوأ أشكال عمل الأطفال، على الإنترنت (استخرجت في أكتوبر 10 2005)

http://www.ilo.org/public/english/standards/ipec/themes/timebound/tbp.htm

[208]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ملك بن شقرون، مسئولة منظمة العمل الدولية-ابيك،الرباط ، مايو 30، 2005.

[209]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ، افروح ليلى بلفقير، رئيسة قسم المرأة والطفولة ، مسئولة خلية الولوجيات،كتابة الدولة للاسرة والتضامن والعمل الاجتماعي الرباط ، مايو30، 2005

[210]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع خالد بلكوح ، مدير مشروع حقوق الطفل، فضاء الجمعيات،الرباط، مايو30، 2005

[211]اتصال عبر البريد الالكتروني من رجاء برادة، ، مسئولة حماية الطفل،اليونيسيف، الى هيومن ريتس ووتش،نوفمبر 2، 2005.

[212]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ، افروح ليلى بلفقير، رئيسة قسم المرأة والطفولة ، مسئولة خلية الولوجيات،كتابة الدولة للاسرة والتضامن والعمل الاجتماعي ، الرباط ، مايو30، 2005. المسئولية عن قضايا حماية الطفولة قد تغيرت عدة مرات خلال العقد الأخير ، انظر مناطق التدخل: الطفولة في موقع كتابة الدولة للأسرة والتضامن والعمل الاجتماعيعلى الانترنت : (استخرجت في 2 نوفمبر 2005)

http://www.sefsas.gov.ma/domaines_interventions_enfance.htm

[213]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع ، افروح ليلى بلفقير، رئيسة قسم المرأة والطفولة ، مسئولة خلية الولوجيات،كتابة الدولة للاسرة والتضامن والعمل الاجتماعي ، الرباط ، مايو30، 2005.

[214]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع د. نجاة مجيد ، مدير جمعية بيتي ،الدار البيضاء ، مايو 29، 2005

[215]مقابلة معد. لحسن حداد، خبير حقوق الطفل، الرباط،، مايو 18، 2005

[216]لجنة حماية حقوق الطفل ، ملاحظات ختامية : المغرب، CRC/C/15/ADD.211 يوليو 10، 2003، فقرات 13-14.

[217]لمناقشة دور المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الأطفال وعلاقتها بالدولة ، أنظر

Noureddine El Aoufi et Mohammed Bensad،Analyse des pratiques en matire de protection des enfants: Enqute، Secrtariat d'Etat charg de la Famille، de la Solidarit et de l'Action sociale UNICEF-Rabat، January 2004.

[218]انظر التقرير السنوي ل 'إنصاف' لمناقشة برنامجها لإعادة إدماج البنات المحتجزات بمركز الحماية. أثناء 2001-2002 أرجعت إنصافإثني عشربنت خادمة منازل اطفال سابقا كانوا محتجزات في مركز بناني الى عائلاتهن. كلهن كن محتجزات بتهم التسول. المؤسسة الوطنية للتضامن مع النساء في وضعية صعبة (إنصاف) ، التقرير السنوي، يناير 2005،ص 53-55.

[219]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع د. نجاة مجيد ، مديرة جمعية بيتي ،الدار البيضاء ، مايو 29، 2005

[220]مقابلة هيومن رايتس ووتش مع نبيلة التيبر ، مديرة المؤسسة الوطنية للتضامن مع النساء في وضعية صعبة (انصاف).الدار البيضاء ، مايو26، 2005

الأكثر انتشارا

تمت المشاهدة